######OpenITI# #META# 000.SortField :: JK_001131 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: جمال الدين ابن هشام الأنصاري #META# 010.AuthorNAME :: جمال الدين ابن هشام الأنصاري #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 761 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: مغني اللبيب عن كتب الأعاريب #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: الكتب الجامعة :: الكتب الجامعة للمسائل النحوية والصرفية :: كتب النحو والصرف #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: مغني اللبيب #META# 030.LibURI :: JK_001131 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: NODATA #META# 031.LibURL :: NODATA #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: د . مازن المبارك / محمد علي حمد الله #META# 041.EdNUMBER :: السادسة #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: دار الفكر #META# 044.EdPLACE :: دمشق #META# 045.EdYEAR :: 1985 #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # مغني اللبيب عن كتب الأعاريبتم تدقيقه عمر فضيلاسم المدخل مكتبة الزهراء ~~مغنى اللبيب عن كتب الأعاريب لجمال الدين ابن هشام الأنصاري PageV01P001 # بسم الله الرحمن الرحيم # قال سيدنا ومولانا الشيخ الإمام العالم العلامة جمال الدين رحلة الطالبين ~~أبو محمد عبد الله بن يوسف بن هشام الأنصاري قدس الله روحه ونور ضريحه # أما بعد حمد الله على إفضاله والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله ~~فإن أولى ما تقترحه القرائح وأعلى ما تجنح إلى تحصيله الجوانح ما يتيسر به ~~فهم كتاب الله المنزل ويتضح به معنى حديث نبيه المرسل فإنهما الوسيلة إلى ~~السعادة الأبدية والذريعة إلى تحصيل المصالح الدينية والدنيوية وأصل ذلك ~~علم الإعراب الهادي إلى صوب الصواب وقد كنت في عام تسعة وأربعين وسبعمئة ~~أنشأت بمكة زادها الله شرفا كتابا في ذلك منورا من أرجاء قواعده كل حالك ثم ~~إنني أصبت به وبغيره في منصرفي إلى مصر ولما من الله تعالى علي في عام ستة ~~وخمسين بمعاودة حرم الله والمجاورة في خير بلاد الله شمرت عن ساعد الاجتهاد ~~ثانيا واستأنفت العمل لا كسلا ولا متوانيا ووضعت هذا التصنيف على أحسن ~~إحكام وترصيف وتتبعت فيه مقفلات مسائل الإعراب فافتتحتها ومعضلات يستشكلها ~~الطلاب فأوضحتها ونقحتها وأغلاطا وقعت لجماعة من المعربين وغيرهم فنبهت ~~عليها وأصلحتها # فدونك كتابا تشد الرحال فيما دونه وتقف عنده فحول الرجال ولا يعدونه إذ ~~كان الوضع في هذا الغرض لم تسمح قريحة بمثاله ولم ينسج ناسج على منواله ~~ومما حثني على وضعه أنني لما أنشأت في معناه المقدمة الصغرى المسماة ب ~~الإعراب PageV01P012 عن قواعد الإعراب حسن وقعها عند أولي الألباب وسار ~~نفعها في جماعة الطلاب مع أن الذي أودعته فيها بالنسبة إلى ما ادخرته عنها ~~كشذرة من عقد نحر بل كقطرة من قطرات بحر وها أنا بائح بما أسررته مفيد لما ~~قررته وحررته مقرب فوائده للأفهام واضع فرائده على طرف الثمام لينالها ~~الطلاب بأدنى إلمام سائل من حسن خيمه وسلم من داء الحسد أديمه إذا عثر على ~~شيء طغى به ms001 القلم أو زلت به القدم أن يغفتر ذلك في جنب ما قربت إليه من ~~البعيد ورددت عليه من الشريد وأرحته من التعب وصيرت القاصي يناديه من كثب ~~وأن يحضر قلبه أن الجواد قد يكبو وأن الصارم قد ينبو وأن النار قد تخبو وأن ~~الإنسان محل النسيان وأن الحسنات يذهبن السيئات # ( ومن ذا الذي ترضى سجاياه كلها % كفى المرء نبلا أن تعد معايبه ) # وينحصر في ثمانية أبواب # الباب الأول في تفسير المفردات وذكر أحكامها # الباب الثاني في تفسير الجمل وذكر أقسامها وأحكامها # الباب الثالث في ذكر ما يتردد بين المفردات والجمل وهو الظرف والجار ~~والمجرور وذكر أحكامهما # الباب الرابع في ذكر أحكام يكثر دورها ويقبح بالمعرب جهلها # الباب الخامس في ذكر الأوجه التي يدخل على المعرف الخلل من جهتها # الباب السادس في التحذير من أمور اشتهرت بين المعربين والصواب خلافها # الباب السابع في كيفية الإعراب PageV01P013 # الباب الثامن في ذكر أمور كلية يتخرج عليها ما لا ينحصر من الصور الجزئية # واعلم أنني تأملت كتب الإعراب فإذا السبب الذي اقتضى طولها ثلاثة أمور # أحدها كثرة التكرار فإنها لم توضع لإفادة القوانين الكلية بل للكلام على ~~الصور الجزئية فتراهم يتكلمون على التركيب المعين بكلام ثم حيث جاءت نظائره ~~أعادوا ذلك الكلام ألا ترى أنهم حيث مر بهم مثل الموصول في قوله تعالى @QB@ ~~هدى للمتقين الذين يؤمنون بالغيب @QE@ ذكروا أن فيه ثلاثة أوجه وحيث جاءهم ~~مثل الضمير المنفصل في قوله تعالى @QB@ إنك أنت السميع العليم @QE@ ذكروا ~~فيه ثلاثة أوجه أيضا وحيث جاءهم مثل الضمير المنفصل في قوله تعالى @QB@ كنت ~~أنت الرقيب عليهم @QE@ ذكروا فيه وجهين ويكررون ذكر الخلاف فيه إذا أعرب ~~فصلا أله محل باعتبار ما قبله أم باعتبار ما بعده أم لا محل له والخلاف في ~~كون المرفوع فاعلا أو مبتدأ إذا وقع بعد إذا في نحو @QB@ إذا السماء انشقت ~~@QE@ أو إن في نحو @QB@ وإن امرأة خافت @QE@ أو الظرف في نحو ( أفي الله شك ~~) أو لو في PageV01P014 نحو @QB@ ولو أنهم صبروا @QE@ وفي كون أن ms002 وأن ~~وصلتهما بعد حذف الجار في نحو @QB@ شهد الله أنه لا إله إلا هو @QE@ ونحو ~~@QB@ حصرت صدورهم أن يقاتلوكم @QE@ في موضع خفض بالجار المحذوف على حد قوله # أشارت كليب بالأكف الأصابع أو نصب بالفعل المذكور على حد قوله # فيه كما عسل الطريق الثعلب وكذلك يكررون الخلاف في جواز العطف المجرور من ~~غير إعادة الخافض وعلى الضمير المتصل المرفوع من غير وجود الفاصل وغير ذلك ~~مما إذا استقصي أمل القلم وأعقب السأم فجمعت هذه المسائل ونحوها مقررة ~~محررة في الباب الرابع من هذا الكتاب فعليك بمراجعته فانك تجد به كنزا ~~واسعا تنفق منه ومنهلا سائغا ترده وتصدر عنه # والأمر الثاني إيراد مالا يتعلق بالإعراب كالكلام في اشتقاق اسم أهو من ~~السمة كما يقول الكوفيون أو من السمو كما يقول البصريون والاحتجاج ~~PageV01P015 لكل من الفريقين وترجيح الراجح من القولين وكالكلام على ألفه ~~لم حذفت من البسملة خطا وعلى باء الجر ولامه لم كسرتا لفظا وكالكلام على ~~ألف ذا الإشارية أزائدة هي كما يقول الكوفيون أم منقلبة عن ياء هي عين ~~واللام ياء أخرى محذوفة كما يقول البصريون والعجب من مكي بن أبي طالب إذ ~~أورد مثل هذا في كتابه الموضوع لبيان مشكل الإعراب مع أن هذا ليس من ~~الإعراب في شيء وبعضهم إذا ذكر الكلمة ذكر تكسيرها وتصغيرها وتأنيثها ~~وتذكيرها وما ورد فيها من اللغات وما روي من القراءات وان لم ينبن على ذلك ~~شيء من الإعراب # والثالث اعراب الواضحات كالمبتدأ وخبره والفاعل ونائبه والجار والمجرور ~~والعاطف والمعطوف وأكثر الناس استقصاء لذلك الحوفي # وقد تجنب هذين الأمرين وأتيت مكانهما بما يتبصر به الناظر ويتمرن به ~~الخاطر من إيراد النظائر القرآنية والشواهد الشعرية وبعض ما اتفق في ~~المجالس النحوية # ولما تم هذا التصنيف على الوجه الذي قصدته وتيسر فيه من لطائف المعارف ما ~~أردته واعتمدته سميته ب مغني اللبيب عن كتب الأعاريب وخطابي به لمن ابتدأ ~~في تعلم الإعراب ولمن استمسك منه بأوثق الأسباب ومن الله تعالى أستمد ~~الصواب والتوفيق إلى ما يحظيني ms003 لديه بجزيل الثواب وإياه أسأل أن يعصم القلم ~~من الخطأ والخطل والفهم من الزيغ والزلل إنه أكرم مسؤول وأعظم مأمول ~~PageV01P016 & الباب الأول & # | في تفسير المفردات وذكر آحكامها # وأعني بالمفردات الحروف وما تضمن معناها من الأسماء والظروف فإنها ~~المحتاجة إلى ذلك وقد رتبتها على حروف المعجم ليسهل تناولها وربما ذكرت ~~أسماء غير تلك وأفعالا لمسيس الحاجة إلى شرحها & حرف الألف & # الألف المفردة تأتي علي وجهين # أحدهما أن تكون حرفا ينادى به القريب كقوله # 3 أفاطم مهلا بعض هذا التدلل ونقل ابن الخباز عن شيخه أنه للمتوسط وأن ~~الذي للقريب يا وهذا خرق لإجماعهم # والثاني أن تكون للاستفهام وحقيقته طلب الفهم نحو أزيد قائم PageV01P017 ~~وقد أجيز الوجهان في قراءة الحرميين @QB@ من هو قانت آناء الليل @QE@ وكون ~~الهمزة فيه للنداء هو قول الفراء ويبعده أنه ليس في التنزيل نداء بغير يا ~~ويقربه سلامته من دعوى المجاز إذ لا يكون الاستفهام منه تعالى على حقيقته ~~ومن دعوى كثرة الحذف إذ التقدير عند من جعلها للاستفهام أمن هو قانت خير أم ~~هذا الكفار أي المخاطب بقوله تعالى @QB@ قل تمتع بكفرك قليلا @QE@ فحذف ~~شيئان معادل الهمزة والخبر ونظيره في حذف المعادل قول أبي ذؤيب الهذلي # 4 ( دعاني إليها القلب إني لأمره % سميع فما أدري أرشد طلابها ) # تقديره أم غي ونظيره في مجيء الخبر كلمة خير واقعة قبل أم @QB@ أفمن يلقى ~~في النار خير أم من يأتي آمنا يوم القيامة @QE@ ولك أن تقول لا حاجة إلى ~~تقدير معادل في البيت لصحة قولك ما أدري هل طلابها رشد وامتناع أن يؤتى ل ~~هل بمعادل وكذلك لا حاجة في الآية إلى تقدير معادل لصحة تقدير الخبر بقولك ~~كمن ليس كذلك وقد قالوا في قوله تعالى @QB@ أفمن هو قائم على كل نفس بما ~~كسبت @QE@ إن التقدير كمن ليس كذلك أو لم PageV01P018 يوحده ويكون @QB@ ~~وجعلوا لله شركاء @QE@ معطوفا على الخبر على التقدير الثاني وقالوا التقدير ~~في قوله تعالى @QB@ أفمن يتقي بوجهه سوء العذاب يوم القيامة @QE@ أي كمن ~~ينعم في الجنة وفي ms004 قوله تعالى @QB@ أفمن زين له سوء عمله فرآه حسنا @QE@ أي ~~كمن هداه الله بدليل @QB@ فإن الله يضل من يشاء ويهدي من يشاء @QE@ أو ~~التقدير ذهبت نفسك عليهم حسرة بدليل قوله تعالى @QB@ فلا تذهب نفسك عليهم ~~حسرات @QE@ وجاء في التنزيل موضع صرح فيه بهذا الخبر وحذف المبتدأ على ~~العكس مما نحن فيه وهو قوله تعالى @QB@ كمن هو خالد في النار وسقوا ماء ~~حميما @QE@ أي أمن هو خالد في الجنة يسقى من هذه الأنهار كمن هو خالد في ~~النار وجاءا مصرحا بهما على الأصل في قوله تعالى @QB@ أو من كان ميتا ~~فأحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس كمن مثله في الظلمات ليس بخارج ~~منها @QE@ @QB@ أفمن كان على بينة من ربه كمن زين له سوء عمله @QE@ # والألف أصل أدوات الاستفهام ولهذا خصت بأحكام # أحدها جواز حذفها سواء تقدمت على أم كقول عمر بن أبي ربيعة PageV01P019 # 5 ( بدا لي منها معصم حين جمرت % وكف خضيب زينت ببنان ) # ( فوالله ما أدري وإن كنت داريا % بسبع رمين الجمر أم بثمان ) # أراد أبسبع أم لم تتقدمها كقول الكميت # 6 ( طربت وما شوقا إلى البيض أطرب % ولا لعبا مني وذو الشيب يلعب ) # أراد أو ذو الشيب يلعب واختلف في قول عمر بن أبي ربيعة # 7 ( ثم قالوا تحبها قلت بهرا % عدد الرمل والحصى والتراب ) # فقيل أراد أتحبها وقيل إنه خبر أي أنت تحبها ومعنى قلت بهرا قلت أبحها ~~حبا بهرني بهرا أي غلبني غلبة وقيل معناه عجبا # وقال المتنبي # 8 ( أحيا وأيسر ما قاسيت ما قتلا % والبين جار على ضعفي وما عدلا ) # أحيا فعل مضارع والأصل أأحيا فحذفت همزة الاستفهام والواو للحال والمعنى ~~التعجب من حياته يقول كيف أحيا وأقل شيء قاسيته قد قتل غيري والأخفش يقيس ~~ذلك في الاختيار عند أمن اللبس وحمل عليه قوله تعالى @QB@ وتلك نعمة تمنها ~~علي @QE@ وقوله تعالى @QB@ هذا ربي @QE@ في المواضع الثلاثة PageV01P020 ~~والمحققون على أنه خبر وأن مثل ذلك يقوله من ينصف خصمه مع علمه بأنه مبطل ~~فيحكي كلامه ثم ms005 يكر عليه بالإبطال بالحجة وقرأ ابن محيصن @QB@ سواء عليهم ~~أأنذرتهم أم لم تنذرهم @QE@ وقال عليه الصلاة والسلام لجبريل عليه السلام ~~وإن زنى وإن سرق فقال وإن زنى وإن سرق # الثاني أنها ترد لطلب التصور نحو أزيد قائم أم عمرو ولطلب التصديق نحو ~~أزيد قائم وهل مختصة بطلب التصديق نحو هل قام زيد وبقية الأدوات مختصة بطلب ~~التصور نحو من جاءك وما صنعت وكم مالك وأين بيتك ومتى سفرك # الثالث أنها تدخل على الإثبات كما تقدم وعلى النفي نحو @QB@ ألم نشرح لك ~~صدرك @QE@ @QB@ أو لما أصابتكم مصيبة @QE@ وقوله # 9 ( ألا اصطبار لسلمى أم لها جلد % إذا ألاقي الذي لاقاه أمثالي ) # ذكره بعضهم وهو منتقض بأم فإنها تشاركها في ذلك تقول أقام زيد أم لم يقم # الرابع تمام التصدير بدليلين أحدهما أنها لا تذكر بعد أم التي للاضراب ~~PageV01P021 كما يذكر غيرها لا تقول أقام زيد أم أقعد وتقول أم هل قعد ~~والثاني أنها إذا كانت في جملة معطوفة بالواو أو بالفاء أو بثم قدمت على ~~العاطف تنبيها على أصالتها في التصدير نحو @QB@ أولم ينظروا @QE@ @QB@ أفلم ~~يسيروا @QE@ @QB@ أثم إذا ما وقع آمنتم به @QE@ وأخواتها تتأخر عن حروف ~~العطف كما هو قياس جميع أجزاء الجملة المعطوفة نحو @QB@ وكيف تكفرون @QE@ ~~@QB@ فأين تذهبون @QE@ @QB@ فأنى تؤفكون @QE@ @QB@ فهل يهلك إلا القوم ~~الفاسقون @QE@ @QB@ فأي الفريقين @QE@ @QB@ فما لكم في المنافقين فئتين ~~@QE@ هذا مذهب سيبويه والجمهور وخالفهم جماعة أولهم الزمخشري PageV01P022 ~~فزعموا أن الهمزة في تلك المواضع في محلها الأصلي وأن العطف على جملة مقدرة ~~بينها وبين العاطف فيقولون التقدير في @QB@ أفلم يسيروا @QE@ @QB@ أفنضرب ~~عنكم الذكر صفحا @QE@ @QB@ أفإن مات أو قتل انقلبتم @QE@ @QB@ أفما نحن ~~بميتين @QE@ أمكثوا فلم يسيروا في الأرض أنهملكم فنضرب عنكم الذكر صفحا ~~أتؤمنون به في حياته فإن مات أو قتل انقلبتم أنحن مخلدون فما نحن بميتين ~~ويضعف قولهم ما فيه من التكلف وأنه غير مطرد في جميع المواضع أما الأول ~~فلدعوى حذف الجملة فإن قوبل بتقديم بعض المعطوف فقد يقال إنه أسهل منه لأن ~~المتجوز فيه على قولهم أقل ms006 لفظا مع أن في هذا التجوز تنبيها على أصالة شيء ~~في شيء أي أصالة الهمزة في التصدير وأما الثاني فلأنه غير ممكن في نحو @QB@ ~~أفمن هو قائم على كل نفس بما كسبت @QE@ وقد جزم الزمخشري في مواضع بما ~~يقوله الجماعة منها قوله في @QB@ أفأمن أهل القرى @QE@ إنه عطف على @QB@ ~~فأخذناهم بغتة @QE@ وقوله في @QB@ أئنا لمبعوثون أو آباؤنا @QE@ فيمن قرأ ~~بفتح الواو إن @QB@ آباؤنا @QE@ عطف على الضمير في PageV01P023 @QB@ ~~مبعوثون @QE@ وإنه اكتفى بالفصل بينهما بهمزة الاستفهام وجوز الوجهين في ~~موضع فقال في قوله تعالى @QB@ أفغير دين الله يبغون @QE@ دخلت همزة الإنكار ~~على الفاء العاطفة جملة على جملة ثم توسطت الهمزة بينهما ويجوز أن يعطف على ~~محذوف تقديره أيتولون فغير دين الله يبغون # | فصل # قد تخرج الهمزة عن الاستفهام الحقيقي فترد لثمانية معان # أحدها التسوية وربما توهم أن المراد بها الهمزة الواقعة بعد كلمة سواء ~~بخصوصها وليس كذلك بل كما تقع بعدها تقع بعد ما أبالي وما أدري وليت شعري ~~ونحوهن والضابط أنها الهمزة الداخلة على جملة يصح حلول المصدر محلها نحو ~~@QB@ سواء عليهم أستغفرت لهم أم لم تستغفر لهم @QE@ ونحو ما أبالي أقمت أم ~~قعدت ألا ترى أنه يصح سواء عليهم الاستغفار وعدمه وما أبالي بقيامك وعدمه # والثاني الإنكار الإبطالي وهذه تقتضي أن ما بعدها غير واقع وان مدعيه ~~كاذب نحو @QB@ أفأصفاكم ربكم بالبنين واتخذ من الملائكة إناثا @QE@ ~~فاستفتهم ألربك البنات ولهم البنون ) @QB@ أفسحر هذا @QE@ @QB@ أشهدوا ~~خلقهم @QE@ @QB@ أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا @QE@ PageV01P024 ~~أفعيينا بالخلق الأول ومن جهة إفادة هذه الهمزة نفي ما بعدها لزم ثبوته إن ~~كان منفيا لأن نفي النفي إثبات ومنه أليس الله بكاف عبده أي الله كاف عبده ~~ولهذا عطف ووضعنا @QB@ على @QE@ ألم نشرح لك صدرك لما كان معناه شرحنا ~~ومثله ألم يجدك يتيما فآوى ووجدك ضالا فهدى @QB@ ألم يجعل كيدهم في تضليل ~~وأرسل عليهم طيرا أبابيل @QE@ ولهذا أيضا كان قول جرير في عبد الملك # 10 ( ألستم خير من ركب المطايا % وأندى العالمين بطون راح ) # مدحا بل ms007 قيل إنه أمدح بيت قالته العرب ولو كان على الاستفهام الحقيقي لم ~~يكن مدحا البتة # والثالث الإنكار التوبيخي فيقتضي أن ما بعدها واقع وأن فاعله ملوم نحو ~~@QB@ أتعبدون ما تنحتون @QE@ @QB@ أغير الله تدعون @QE@ @QB@ أئفكا آلهة ~~دون الله تريدون @QE@ PageV01P025 @QB@ أتأتون الذكران @QE@ @QB@ أتأخذونه ~~بهتانا @QE@ وقول العجاج # 11 ( أطربا وأنت قنسري % والدهر بالإنسان دواري ) # أي أتطرب وأنت شيخ كبير # والرابع التقرير ومعناه حملك المخاطب على الإقرار والاعتراف بأمر قد ~~استقر عنده ثبوته أو نفيه ويجب أن يليها الشيء الذي تقرره به تقول في ~~التقرير بالفعل أضربت زيدا وبالفاعل أأنت ضربت زيدا وبالمفعول أزيدا ضربت ~~كما يجب ذلك في المستفهم عنه وقوله تعالى @QB@ أأنت فعلت هذا @QE@ محتمل ~~لإرادة الاستفهام الحقيقي بأن يكونوا لم يعلموا أنه الفاعل ولإرادة التقرير ~~بأن يكونوا قد علموا ولا يكون استفهاما عن الفعل ولا تقريرا به لأن الهمزة ~~لم تدخل عليه ولأنه عليه الصلاة والسلام قد أجابهم بالفاعل بقوله @QB@ بل ~~فعله كبيرهم هذا @QE@ # فإن قلت ما وجه حمل الزمخشري الهمزة في قوله تعالى @QB@ ألم تعلم أن الله ~~على كل شيء قدير @QE@ على التقرير # قلت قد اعتذر عنه بأن مراده التقرير بما بعد النفي لا التقرير بالنفي ~~PageV01P026 # والأولى أن تحمل الآية على الإنكار التوبيخي أو الإبطالي أم أي تعلم أيها ~~المنكر للنسخ # والخامس التهكم نحو @QB@ أصلاتك تأمرك أن نترك ما يعبد آباؤنا @QE@ # والسادس الأمر نحو @QB@ أأسلمتم @QE@ أي أسلموا # والسابع التعجب نحو @QB@ ألم تر إلى ربك كيف مد الظل @QE@ # والثامن الاستبطاء نحو @QB@ ألم يأن للذين آمنوا @QE@ # وذكر بعضهم معاني أخر لا صحة لها # تنبيه [ قد تقع الهمزة فعلا وذلك أنهم يقولون وأى بمعنى وعد ومضارعه يئي ~~بحذف الواو لوقوعها بين ياء مفتوحة وكسرة كما تقول وفي يفي وونى يني والأمر ~~منه إه بحذف اللام للأمر وبالهاء للسكت في الوقف ] وعلى ذلك يتخرج اللغز ~~المشهور وهو قوله # 12 ( إن هند المليحة الحسناء % وأي من أضمرت لخل وفاء ) فإنه يقال كيف ~~رفع اسم إن وصفته الأولى والجواب أن الهمزة فعل أمر والنون للتوكيد والأصل ms008 ~~إين بهمزة مكسورة وياء ساكنة للمخاطبة ونون مشددة PageV01P027 للتوكيد ثم ~~حذفت الياء لالتقائها ساكنة مع النون المدغمة كما في قوله # 13 ( لتقرعن علي السن من ندم % إذا تذكرت يوما بعض أخلاقي ) # وهند منادى مثل @QB@ يوسف أعرض عن هذا @QE@ والمليحة نعت لها على اللفظ ~~كقوله # 14 ( يا حكم الوارث عن عبد الملك % ) # والحسناء إما نعت لها على الموضع كقول مادح عمر بن عبد العزيز رضي الله ~~تعالى عنه # 15 ( يعود الفضل منك على قريش % وتفرج عنهم الكرب الشدادا ) # ( فما كعب بن مامة وابن سعدى % بأجود منك يا عمر الجوادا ) # وإما بتقدير أمدح وإما نعت لمفعول به محذوف أي عدي يا هند الخلة الحسناء ~~وعلى الوجهين الأولين فيكون إنما أمرها بإيقاع الوعد الوفي من غير أن يعين ~~لها الموعود وقوله وأي مصدر نوعي منصوب بفعل الأمر والأصل وأيا مثل وأي من ~~ومثله @QB@ فأخذناهم أخذ عزيز مقتدر @QE@ وقوله أضمرت بتاء التأنيث محمول ~~على معنى من مثل من كانت أمك PageV01P028 [ آ بالمد حرف لنداء البعيد ] وهو ~~مسموع لم يذكره سيبويه وذكره غيره [ أيا حرف كذلك وفي الصحاح أنه حرف لنداء ~~القريب والبعيد ] وليس كذلك قال الشاعر # 16 ( أيا جبلي نعمان بالله خليا % نسيم الصبا يخلص إلي نسيمها ) # وقد تبدل همزتها هاء كقوله # 17 ( فأصاخ يرجو أن يكون حيا % ويقول من فرح هيا ربا ) [ أجل بسكون اللام ~~حرف جواب مثل نعم فيكون تصديقا للمخبر وإعلاما للمستخبر ] ووعدا للطالب ~~فتقع بعد نحو قام زيد ونحو أقام زيد ونحو أضرب زيدا وقيد المالقي الخبر ~~بالمثبت والطلب بغير النهي وقيل لا تجيء بعد الاستفهام وعن الأخفش هي بعد ~~الخبر أحسن من نعم ونعم بعد الاستفهام أحسن منها وقيل تختص بالخبر وهو قول ~~الزمخشري وابن مالك وجماعة وقال ابن خروف أكثر ما تكون بعده PageV01P029 # إذن # فيها مسائل # الأولى في نوعها قال الجمهور هي حرف وقيل اسم والأصل في إذن أكرمك إذا ~~جئتني أكرمك ثم حذفت الجملة وعوض التنوين عنها وأضمرت أن وعلى القول الأول ~~فالصحيح أنها بسيطة لا مركبة ms009 من إذ وأن وعلى البساطة فالصحيح أنها الناصبة ~~لا أن مضمرة بعدها # المسألة الثانية في معناها قال سيبوية معناها الجواب والجزاء فقال ~~الشلوبين في كل موضع وقال أبو علي الفارسي في الأكثر وقد تتمحض للجواب ~~بدليل أنه يقال لك أحبك فتقول إذن أظنك صادقا إذ لا مجازاة هنا ضرورة اه # والأكثر أن تكون جوابا لإن أو لو ظاهرتين أو مقدرتين فالأول كقوله # 18 ( لئن عاد لي عبد العزيز بمثلها % وأمكنني منها إذن لا أقيلها ) # وقول الحماسي # 19 ( لو كنت من مازن لم تستبح إبلي % بنو اللقيطة من ذهل بن شيبانا ) # ( إذن لقام بنصري معشر خشن % عند الحفيظة إن ذو لوثة لانا ) PageV01P030 # فقوله إذن لقام بنصري بدل من لم تستبح وبدل الجواب جواب والثاني نحو أن ~~يقال آتيك فتقول إذن أكرمك أي إن أتيتني إذن أكرمك وقال الله تعالى @QB@ ما ~~اتخذ الله من ولد وما كان معه من إله إذا لذهب كل إله بما خلق ولعلا بعضهم ~~على بعض @QE@ قال الفراء حيث جاءت بعدها اللام فقبلها لو مقدرة إن لم تكن ~~ظاهرة # المسألة الثالثة في لفظها عند الوقف عليها والصحيح أن نونها تبدل ألفا ~~تشبيها لها بتنوين المنصوب وقيل يوقف بالنون لأنها كنون لن وإن روي عن ~~المازني والمبرد وينبني على الخلاف في الوقف عليها خلاف في كتابتها ~~فالجمهور يكتبونها بالألف وكذا رسمت في المصاحف والمازني والمبرد بالنون ~~وعن الفراء إن عملت كتبت بالألف وإلا كتبت بالنون للفرق بينها وبين إذا ~~وتبعه ابن خروف # المسألة الرابعة في عملها وهو نصب المضارع بشرط تصديرها واستقباله ~~واتصالهما أو انفصالها بالقسم أو بلا النافية يقال آتيك فتقول إذن أكرمك ~~ولو قلت أنا إذن قلت أكرمك بالرفع لفوات التصدير فأما قوله # 20 ( لا تتركني فيهم شطيرا % إني إذن أهلك أو أطيرا ) # فمؤول على حذف خبر إن أي إني لا أقدر على ذلك ثم استأنف ما بعده ولو قلت ~~إذن يا عبد الله قلت أكرمك بالرفع للفصل بغير ما ذكرنا PageV01P031 وأجاز ~~ابن عصفور الفصل بالظرف وابن ms010 بابشاذ الفصل بالنداء وبالدعاء والكسائي وهشام ~~الفصل بمعمول الفعل والأرجح حينئذ عند الكسائي النصب وعند هشام الرفع ولو ~~قيل لك أحبك فقلت إذن أظنك صادقا رفعت لأنه حال # تنبيه # قال جماعة من النحويين إذا وقعت إذن بعد الواو أو الفاء جاز فيها الوجهان ~~نحو @QB@ وإذا لا يلبثون خلافك إلا قليلا @QE@ @QB@ فإذا لا يؤتون الناس ~~نقيرا @QE@ وقرئ شاذا بالنصب فيهما والتحقيق أنه إذا قيل إن تزرني أزرك ~~وإذن أحسن إليك فإن قدرت العطف على الجواب جزمت وبطل عمل إذن لوقوعها حشوا ~~أو على الجملتين جميعا جاز الرفع والنصب لتقدم العاطف وقيل يتعين النصب لأن ~~ما بعدها مستأنف أو لأن المعطوف على الأول أول # ومثل ذلك زيد يقوم وإذن أحسن إليه إن عطفت على الفعلية رفعت أو على ~~الاسمية فالمذهبان PageV01P032 # | إن المكسورة الخفيفة # ترد على أربعة أوجه # أحدها أن تكون شرطية نحو @QB@ إن ينتهوا يغفر لهم @QE@ @QB@ وإن تعودوا ~~نعد @QE@ وقد تقترن بلا النافية فيظن من لا معرفة له أنها إلا الاستثنائية ~~نحو @QB@ إلا تنصروه فقد نصره الله @QE@ @QB@ إلا تنفروا يعذبكم @QE@ @QB@ ~~وإلا تغفر لي وترحمني أكن من الخاسرين @QE@ @QB@ وإلا تصرف عني كيدهن أصب ~~إليهن @QE@ وقد بلغني أن بعض من يدعي الفضل سأل في @QB@ إلا تفعلوه @QE@ ~~فقال ما هذا الاستثناء أمتصل أم منقطع # الثاني أن تكون نافية وتدخل على الجملة الاسمية نحو @QB@ إن الكافرون إلا ~~في غرور @QE@ @QB@ إن أمهاتهم إلا اللائي ولدنهم @QE@ ومن ذلك @QB@ وإن من ~~أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته @QE@ أي وما أحد من أهل الكتاب إلا ~~ليؤمنن PageV01P033 به فحذف المبتدأ وبقيت صفته ومثله @QB@ وإن منكم إلا ~~واردها @QE@ وعلى الجملة الفعلية نحو @QB@ إن أردنا إلا الحسنى @QE@ @QB@ ~~إن يدعون من دونه إلا إناثا @QE@ @QB@ وتظنون إن لبثتم إلا قليلا @QE@ @QB@ ~~إن يقولون إلا كذبا @QE@ # وقول بعضهم لا تأتي إن النافية إلا وبعدها إلا كهذه الآيات أو لما ~~المشددة التي بمعناها كقراءة بعض السبعة @QB@ إن كل نفس لما عليها حافظ ~~@QE@ بتشديد الميم أي ما كل نفس إلا عليها حافظ مردود بقوله تعالى @QB@ إن ~~عندكم من ms011 سلطان بهذا @QE@ @QB@ قل إن أدري أقريب ما توعدون @QE@ @QB@ وإن ~~أدري لعله فتنة لكم @QE@ # وخرج جماعة على إن النافية قوله تعالى @QB@ إن كنا فاعلين @QE@ @QB@ قل ~~إن كان للرحمن ولد @QE@ وعلى هذا فالوقف هنا وقوله تعالى @QB@ ولقد مكناهم ~~فيما إن مكناكم فيه @QE@ PageV01P034 ) أي في الذي ما مكناكم فيه وقيل ~~زائدة ويؤيد الأول @QB@ مكناهم في الأرض ما لم نمكن @QE@ وكأنه إنما عدل عن ~~ما لئلا يتكرر فيثقل اللفظ قيل ولهذا لم زادوا على ما الشرطية ما قلبوا ألف ~~ما الأولى هاء فقالوا مهما وقيل بل هي في الآية بمعنى قد وإن من ذلك @QB@ ~~فذكر إن نفعت الذكرى @QE@ وقيل في هذه الآية إن التقدير وإن لم تنفع مثل ~~@QB@ سرابيل تقيكم الحر @QE@ أي والبرد وقيل إنما قيل ذلك بعد أن عمهم ~~بالتذكير ولزمتهم الحجة وقيل ظاهره الشرط ومعناه ذمهم واستبعاد لنفع ~~التذكير فيهم كقولك عظ الظالمين إن سمعوا منك تريد بذلك الاستبعاد لا الشرط # وقد اجتمعت الشرطية والنافية في قوله تعالى @QB@ ولئن زالتا إن أمسكهما ~~من أحد من بعده @QE@ الأولى شرطية والثانية نافية جواب للقسم الذي أذنت به ~~اللام الداخلة على الأولى وجواب الشرط محذوف وجوبا # وإذا دخلت على الجملة الاسمية لم تعمل عند سيبويه والفراء وأجاز الكسائي ~~والمبرد إعمالها عمل ليس وقرأ سعيد بن جبير @QB@ إن الذين تدعون من دون ~~الله عباد أمثالكم @QE@ PageV01P035 ) بنون مخففة مكسورة لالتقاء الساكنين ~~ونصب @QB@ عبادا @QE@ و @QB@ أمثالكم @QE@ وسمع من أهل العالية إن أحد خيرا ~~من أحد إلا بالعافية وإن ذلك نافعك ولا ضارك ومما يتخرج على الإهمال الذي ~~هو لغة الأكثرين قول بعضهم إن قائم وأصله إن أنا قائم فحذفت همزة أنا ~~اعتباطا وأدغمت نون إن في نونها وحذفت ألفها في الوصل وسمع إن قائما على ~~الإعمال وقول بعضهم نقلت حركة الهمزة إلى النون ثم أسقطت على القياس في ~~التخفيف بالنقل ثم سكنت النون وأدغمت مردود لأن المحذوف لعلة كالثابت ولهذا ~~تقول هذا قاض بالكسر لا بالرفع لأن حذف الياء لالتقاء الساكنين فهي مقدرة ~~الثبوت وحينئذ فيمتنع الإدغام لأن ms012 الهمزة فاصلة في التقدير ومثل هذا البحث ~~في قوله تعالى @QB@ لكن هو الله ربي @QE@ # الثالث أن تكون مخففة من الثقيلة فتدخل على الجملتين فإن دخلت على ~~الاسمية جاز إعمالها خلافا للكوفيين لنا قراءة الحرميين وأبي بكر @QB@ وإن ~~كلا لما ليوفينهم @QE@ وحكاية سيبوية إن عمرا لمنطلق ويكثر إهمالها نحو ~~@QB@ وإن كل ذلك لما متاع الحياة الدنيا @QE@ @QB@ وإن كل لما جميع لدينا ~~محضرون @QE@ PageV01P036 وقراءة حفص @QB@ إن هذان لساحران @QE@ وكذا قرأ ~~ابن كثير إلا أنه شدد نون هذان ومن ذلك @QB@ إن كل نفس لما عليها حافظ @QE@ ~~في قراءة من خفف لما وإن دخلت على الفعل أهملت وجوبا والاكثر كون الفعل ~~ماضيا ناسخا نحو @QB@ وإن كانت لكبيرة @QE@ @QB@ وإن كادوا ليفتنونك @QE@ ~~@QB@ وإن وجدنا أكثرهم لفاسقين @QE@ ودونه أن يكون مضارعا ناسخا نحو @QB@ ~~وإن يكاد الذين كفروا ليزلقونك @QE@ @QB@ وإن نظنك لمن الكاذبين @QE@ ويقاس ~~على النوعين اتفاقا ودون هذا أن يكون ماضيا غير ناسخ نحو قوله # 21 ( شلت يمينك إن قتلت لمسلما % حلت عليك عقوبة المتعمد ) # لا يقاس عليه خلافا للأخفش أجاز إن قام لأنا وإن قعد لأنت ودون هذا أن ~~يكون مضارعا غير ناسخ كقول بعضهم إن يزينك لنفسك وإن يشينك لهيه ولا يقاس ~~عليه إجماعا [ وحيث وجدت إن وبعدها اللام المقترحة كما في هذه المسألة ~~فاحكم عليها بأن أصلها التشديد وفي هذه اللام خلاف يأتي في باب اللام ] إن ~~شاء الله تعالى PageV01P037 # الرابع أن تكون زائدة كقوله # 22 ( ما إن أتيت بشيء أنت تكرهه % ) # وأكثر ما زيدت بعد ما النافية إذا دخلت على جملة فعلية كما في البيت أو ~~اسمية كقوله # 23 ( فما إن طبنا جبن ولكن % منايانا ودولة آخرينا ) # وفي هذه الحالة تكف عمل ما الحجازية كما في البيت وأما قوله # 24 ( بني غدانة ما إن أنتم ذهبا % ولا صريفا ولكن أنتم الخزف ) # في رواية من نصب ذهبا وصريفا فخرج على أنها نافية مؤكدة ل ما # وقد تزاد بعد ما الموصولة الاسمية كقوله # 25 ( يرجي المرء ما إن لا يراه % وتعرض دون أدناه الخطوب ) # وبعد ms013 ما المصدرية كقوله # 26 ( ورج الفتى للخير ما إن رأيته % على السن خيرا لا يزال يزيد ) # وبعد ألا الاستفتاحية كقوله # 27 ( ألا إن سرى ليلي فبت كئيبا % أحاذر أن تنأى النوى بغضوبا ) ~~PageV01P038 وقبل مدة الإنكار سمع سيبويه رجلا يقال له أتخرج إن أخصبت ~~البادية فقال أأنا إنية منكرا أن يكون رأيه على خلاف ذلك وزعم ابن الحاجب ~~أنها تزاد بعد لما الإيجابية وهو سهو وإنما تلك أن المفتوحة # وزيد على هذه المعاني الأربعة معنيان آخران فزعم قطرب أنها قد تكون بمعنى ~~قد كما مر في @QB@ إن نفعت الذكرى @QE@ وزعم الكوفيون أنها تكون بمعنى إذ ~~وجعلوا منه @QB@ واتقوا الله إن كنتم مؤمنين @QE@ @QB@ لتدخلن المسجد ~~الحرام إن شاء الله آمنين @QE@ وقوله عليه الصلاة والسلام وإنا إن شاء الله ~~بكم لاحقون ونحو ذلك مما الفعل فيه محقق الوقوع وقوله # 28 ( أتغضب إن أذنا قتيبة حزتا % جهارا ولم تغضب لقتل ابن خازم ) # قالوا وليست شرطية لأن الشرط مستقبل وهذه القصة قد مضت وأجاب الجمهور عن ~~قوله تعالى @QB@ إن كنتم مؤمنين @QE@ بأنه شرط جيء به PageV01P039 للتهييج ~~والإلهاب كما تقول لابنك إن كنت ابني فلا تفعل كذا # وعن آية المشيئة بأنه تعليم للعباد كيف يتكلمون إذا أخبروا عن المستقبل ~~أو بأن أصل ذلك الشرط ثم صار يذكر للتبرك أو أن المعنى لتدخلن جميعا إن شاء ~~الله ألا يموت منكم أحد قبل الدخول وهذا الجواب لا يدفع السؤال أو أن ذلك ~~من كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه حين أخبرهم بالمنام فحكى ~~الله لنا ذلك أو من كلام الملك الذي أخبره في المنام # وأما البيت فمحمول على وجهين أحدهما أن يكون على إقامة السبب مقام المسبب ~~والأصل أتغضب إن افتخر مفتخر بسبب حز أذني قتيبة إذ الافتخار بذلك يكون ~~سببا للغضب ومسببا عن الحز الثاني أن يكون على معنى التبين أي أتغضب إن ~~تبين في المستقبل أن أذني قتيبة حزتا فيما مضى كما قال الآخر # 29 ( إذا ما انتسبنا لم تلدني لئيمة % ولم تجدي من ms014 أن تقري به بدا ) # أي يتبين أني لم تلدني لئيمة # وقال الخليل والمبرد الصواب أن أذنا بفتح الهمزة من أن أي لأن أذنا ثم هي ~~عند الخليل أن الناصبة وعند المبرد أنها أن المخففة من الثقيلة # ويرد قول الخليل أن الناصبة لا يليها الاسم على إضمار الفعل وإنما ذلك ~~لإن المكسورة نحو @QB@ وإن أحد من المشركين استجارك @QE@ PageV01P040 # وعلى الوجهين يتخرج قول الآخر # 30 ( إن يقتلوك فإن قتلك لم يكن % عارا عليك ورب قتل عار ) # أي إن يفتخروا بسبب قتلك أو إن يتبين أنهم قتلوك # | أن المفتوحة الهمزة الساكنة النون # على وجهين اسم وحرف # والاسم على وجهين ضمير المتكلم في قول بعضهم أن فعلت بسكون النون ~~والأكثرون على فتحها وصلا وعلى الإتيان بالألف وقفا وضمير المخاطب في قولك ~~أنت وأنت وأنتما وأنتم وأنتن على قول الجمهور إن الضمير هو أن والتاء حرف ~~خطاب # والحرف على أربعة أوجه # 1 - أحدها أن تكون حرفا مصدريا ناصبا للمضارع وتقع في موضعين أحدهما في ~~الابتداء فتكون في موضع رفع نحو @QB@ وأن تصوموا خير لكم @QE@ @QB@ وأن ~~تصبروا خير لكم @QE@ @QB@ وأن يستعففن خير لهن @QE@ @QB@ وأن تعفوا أقرب ~~للتقوى @QE@ وزعم الزجاج أن منه @QB@ أن تبروا وتتقوا وتصلحوا بين الناس ~~@QE@ PageV01P041 أي خير لكم فحذف الخبر وقيل التقدير مخافة أن تبروا وقيل ~~في @QB@ فالله أحق أن تخشوه @QE@ إن @QB@ أحق @QE@ خبر عما بعده والجملة ~~خبر عن اسم الله سبحانه وفي @QB@ والله ورسوله أحق أن يرضوه @QE@ كذلك ~~والظاهر فيهما أن الأصل أحق بكذا والثاني بعد لفظ دال على معنى غير اليقين ~~فتكون في موضع رفع نحو @QB@ ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع @QE@ الآية ونحو ~~يعجبني أن تفعل ونصب نحو @QB@ وما كان هذا القرآن أن يفترى @QE@ @QB@ ~~يقولون نخشى أن تصيبنا دائرة @QE@ @QB@ فأردت أن أعيبها @QE@ وخفض نحو @QB@ ~~أوذينا من قبل أن تأتينا @QE@ @QB@ من قبل أن يأتي أحدكم الموت @QE@ @QB@ ~~وأمرت لأن أكون @QE@ ومحتملة لهما نحو @QB@ والذي أطمع أن يغفر لي @QE@ ~~أصله في أن PageV01P042 يغفر لي ومثله @QB@ أن تبروا @QE@ إذا قدر في أن ~~تبروا أو لئلا ms015 تبروا وهل المحل بعد حذف الجار جر أو نصب فيه خلاف وسيأتي ~~وقيل التقدير مخافة أن تبروا واختلف في المحل من نحو عسى زيد أن يقوم ~~فالمشهور أنه نصب على الخبرية وقيل على المفعولية وإن معنى عسيت أن تفعل ~~قاربت أن تفعل ونقل عن المبرد وقيل نصب بإسقاط الجار أو بتضمين الفعل معنى ~~قارب نقله ابن مالك عن سيبوية وإن المعنى دنوت من أن تفعل أو قاربت أن تفعل ~~والتقدير الأول بعيد إذ لم يذكر هذا الجار في وقت وقيل رفع على البدل سد ~~مسد الجزأين كما سد في قراءة حمزة @QB@ ولا يحسبن الذين كفروا أنما نملي ~~لهم خير لأنفسهم @QE@ مسد المفعولين # وأن هذه موصول حرفي وتوصل بالفعل المتصرف مضارعا كان كما مر أو ماضيا نحو ~~@QB@ لولا أن من الله علينا @QE@ @QB@ ولولا أن ثبتناك @QE@ أو أمرا كحكاية ~~سيبويه كتبت إليه بأن قم هذا هو الصحيح # وقد اختلف من ذلك في أمرين # أحدهما كون الموصولة بالماضي والأمر هي الموصولة بالمضارع والمخالف في ~~ذلك ابن طاهر زعم أنها غيرها بدليلين أحدهما أن الداخلة على المضارع تخلصه ~~للاستقبال فلا تدخل على غيره كالسين وسوف والثاني أنها لو كانت PageV01P043 ~~الناصبة لحكم على موضعها بالنصب كما حكم على موضع الماضي بالجزم بعد إن ~~الشرطية ولا قائل به # والجواب عن الأول أنه منتقض بنون التوكيد فإنها تخلص المضارع للاستقبال ~~وتدخل على الأمر باطراد واتفاق وبأدوات الشرط فإنها أيضا تخلصه مع دخولها ~~على الماضي باتفاق # وعن الثاني أنه إنما حكم على موضع الماضي بالجزم بعد إن الشرطية لأنها ~~أثرت القلب إلى الاستقبال في معناه فأثرت الجزم في محله كما أنها لما أثرت ~~التخليص إلى الاستقبال في معنى المضارع أثرت النصب في لفظه # الأمر الثاني كونها توصل بالأمر والمخالف في ذلك أبو حيان زعم أنها لا ~~توصل به وأن كل شيء سمع من ذلك ف أن فيه تفسيرية واستدل بدليلين أحدهما ~~أنهما إذا قدرا بالمصدر فات معنى الأمر الثاني أنهما لم يقعا فاعلا ولا ~~مفعولا لا يصح أعجبني ms016 أن قم ولا كرهت أن قم كما يصح ذلك مع الماضي ومع ~~المضارع # والجواب عن الأول أن فوات معنى الأمرية في الموصولة بالأمر عند التقدير ~~بالمصدر كفوات معنى المضي والاستقبال في الموصولة بالماضي والموصولة ~~بالمضارع عند التقدير المذكور ثم إنه يسلم مصدرية أن المخففة من المشددة مع ~~لزوم مثل ذلك فيها في نحو @QB@ والخامسة أن غضب الله عليها @QE@ إذ لا يفهم ~~الدعاء من المصدر إلا إذا كان مفعولا مطلقا نحو سقيا ورعيا PageV01P044 وعن ~~الثاني أنه إنما امتنع ما ذكره لأنه لا معنى لتعليق الإعجاب والكراهية ~~بالإنشاء لا لما ذكر ثم ينبغي له ألا يسلم مصدرية كي لأنها لا تقع فاعلا ~~ولا مفعولا وإنما تقع مخفوضة بلام التعليل # ثم مما يقطع به على قوله بالبطلان حكاية سيبوية كتبت إليه بأن قم وأجاب ~~عنها بأن الباء محتملة للزيادة مثلها في قوله # 31 ( % لا يقرأن بالسور ) وهذا وهم فاحش لأن حروف الجر زائدة كانت أو غير ~~زائدة لا تدخل إلا على الاسم أو ما في تأويله # تنبيه # ذكر بعض الكوفيين وأبو عبيدة أن بعضهم يجزم بأن ونقله اللحياني عن بعض ~~بني صباح من ضبة وأنشدوا عليه قوله # 32 ( إذا ما غدونا قال ولدان أهلنا % تعالوا إلى أن يأتنا الصيد نحطب ) # وقوله 33 ( أحاذر أن تعلم بها فتردها % فتتركها ثقلا علي كماهيا ) ~~PageV01P045 وفي هذا نظر لأن عطف المنصوب عليه يدل على أنه مسكن للضرورة لا ~~مجزوم # وقد يرفع الفعل بعدها كقراءة ابن محيصن @QB@ لمن أراد أن يتم الرضاعة ~~@QE@ # وقول الشاعر # 34 ( أن تقرأ ان على أسماء ويحكما % مني السلام وأن لا تشعرا أحدا ) # وزعم الكوفيون أن أن هذه هي المخففة من الثقيلة شذ اتصالها بالفعل ~~والصواب قول البصريين إنها أن الناصبة أهملت حملا على ما أختها المصدرية ~~وليس من ذلك قوله # 35 ( ولا تدفنني في الفلاة فإنني % أخاف إذا ما مت أن لا أذوقها ) # كما زعم بعضهم لأن الخوف هنا يقين فأن مخففة من الثقيلة # 2 الوجه الثاني أن تكون مخففة من الثقيلة فتقع ms017 بعد فعل اليقين أو ما نزل ~~منزلته نحو @QB@ أفلا يرون ألا يرجع إليهم قولا @QE@ @QB@ علم أن سيكون ~~@QE@ @QB@ وحسبوا ألا تكون @QE@ فيمن رفع تكون وقوله PageV01P046 # 36 ( زعم الفرزدق أن سيقتل مربعا % أبشر بطول سلامة يا مربع ) # وأن هذه ثلاثية الوضع وهي مصدرية أيضا وتنصب الاسم وترفع الخبر خلافا ~~للكوفيين زعموا أنها لا تعمل شيئا وشرط اسمها أن يكون ضميرا محذوفا وربما ~~ثبت كقوله # 37 ( فلو أنك في يوم الرخاء سألتني % طلاقك لم أبخل وأنت صديق ) # وهو مختص بالضرورة على الأصح وشرط خبرها أن يكون جملة ولا يجوز إفراده ~~إلا إذا ذكر الاسم فيجوز الأمران وقد اجتمعا في قوله # 38 ( بأنك ربيع وغيث مريع % وأنك هناك تكون الثمالا ) # 3 الثالث أن تكون مفسرة بمنزلة أي نحو @QB@ فأوحينا إليه أن اصنع الفلك ~~@QE@ @QB@ ونودوا أن تلكم الجنة @QE@ وتحتمل المصدرية بأن يقدر قبلها حرف ~~الجر فتكون في الأول أن الثنائية لدخولها على الأمر وفي الثانية المخففة من ~~الثقيلة لدخولها على الاسمية # وعن الكوفيين إنكار أن التفسيرية البتة وهو عندي متجه لأنه إذا قيل كتبت ~~إليه أن قم لم يكن قم نفس كتبت كما كان الذهب نفس العسجد PageV01P047 وفي ~~قولك هذا عسجد أي ذهب ولهذا لو جئت ب أي مكان أن في المثال لم تجده مقبولا ~~في الطبع # ولها عند مثبتها شروط # أحدها أن تسبق بجملة فلذلك غلط من جعل منها @QB@ وآخر دعواهم أن الحمد ~~لله @QE@ # والثاني أن تتأخر عنها جملة فلا يجوز ذكرت عسجدا أن ذهبا بل يجب الإتيان ~~بأي أو ترك حرف التفسير ولا فرق بين الجملة الفعلية كما مثلنا والاسمية نحو ~~كتبت إليه أن ما أنت وهذا # والثالث أن يكون في الجملة السابقة معنى القول كما مر ومنه @QB@ وانطلق ~~الملأ منهم أن امشوا @QE@ إذ ليس المراد بالانطلاق المشي بل انطلاق ألسنتهم ~~بهذا الكلام كما أنه ليس المراد بالمشي المشي المتعارف بل الاستمرار على ~~الشيء # وزعم الزمخشري أن التي في قوله تعالى @QB@ أن اتخذي من الجبال بيوتا @QE@ ~~مفسرة ورده أبو عبد الله الرازي بأن ms018 قبله @QB@ وأوحى ربك إلى النحل @QE@ ~~والوحي هنا إلهام باتفاق وليس في الإلهام معنى القول قال وإنما هي مصدرية ~~أي باتخاذ الجبال بيوتا # والرابع ألا يكون في الجملة السابقة أحرف القول فلا يقال قلت له أن افعل ~~وفي شرح الجمل الصغير لابن عصفور أنها قد تكون مفسرة بعد صريح PageV01P048 ~~القول وذكر الزمخشري في قوله تعالى @QB@ ما قلت لهم إلا ما أمرتني به أن ~~اعبدوا الله @QE@ أنه يجوز أن تكون مفسرة للقول على تأويله بالأمر أي ما ~~أمرتهم إلا بما أمرتني به أن اعبدوا الله وهو حسن وعلى هذا فيقال في هذا ~~الضابط ألا يكون فيها حروف القول إلا والقول مؤول بغيره ولا يجوز في الآية ~~أن تكون مفسرة لأمرتني لأنه لا يصح أن يكون @QB@ اعبدوا الله ربي وربكم ~~@QE@ مقولا لله تعالى فلا يصح أن يكون تفسيرا لأمره لأن المفسر عين تفسيره ~~ولا أن تكون مصدرية وهي وصلتها عطف بيان على الهاء في به ولا بدلا من ما ~~أما الأول فلأن عطف البيان في الجوامد بمنزلة النعت في المشتقات فكما أن ~~الضمير لا ينعت كذلك لا يعطف عليه عطف بيان ووهم الزمخشري فأجاز ذلك ذهولا ~~عن هذه النكتة وممن نص عليها من المتأخرين أبو محمد ابن السيد وابن مالك ~~والقياس معهما في ذلك وأما الثاني فلأن العبادة لا يعمل فيها فعل القول نعم ~~إن أول القول بالأمر كما فعل الزمخشري في وجه التفسيرية جاز ولكنه قد فاته ~~هذا الوجه هنا فأطلق المنع # فإن قيل لعل امتناعه من إجازته لأن أمر لا يتعدى بنفسه إلى الشيء المأمور ~~به إلا قليلا فكذا ما أول به # قلنا هذا لازم له على توجيهه التفسيرية ويصح أن يقدر بدلا من الهاء في به ~~ووهم الزمخشري فمنع ذلك ظنا منه أن المبدل منه في قوة الساقط فتبقى الصلة ~~بلا عائد والعائد موجود حسا فلا مانع # والخامس ألا يدخل عليها جار فلو قلت كتبت إليه بأن افعل كانت مصدرية ~~PageV01P049 # مسألة # إذا ولي أن الصالحة للتفسير مضارع معه لا نحو ms019 أشرت إليه أن لا تفعل جاز ~~رفعه على تقدير لا نافية وجزمه على تقديرها ناهية وعليهما ف أن مفسرة ونصبه ~~على تقدير لا نافية وأن مصدرية فإن فقدت لا امتنع الجزم وجاز الرفع والنصب # 4 والوجه الرابع أن تكون زائدة ولها أربعة مواضع # أحدها وهو الأكثر أن تقع بعد لما التوقيتية نحو @QB@ ولما أن جاءت رسلنا ~~لوطا سيء بهم @QE@ # والثاني أن تقع بين لو وفعل القسم مذكورا كقوله # 39 ( فأقسم أن لو التقينا وأنتم % لكان لكم يوم من الشر مظلم ) أو متروكا ~~كقوله # 40 ( أما والله أن لو كنت حرا % وما بالحر أنت ولا العتيق ) # هذا قول سيبويه وغيره وفي مقرب ابن عصفور أنها في ذلك حرف جيء ~~PageV01P050 به لربط الجواب بالقسم ويبعده أن الأكثر تركها والحروف الرابطة ~~ليست كذلك # والثالث وهو نادر أن تقع بين الكاف ومخفوضها كقوله # 41 ( ويوما توافينا بوجه مقسم % كأن ظبية تعطو إلى وارق السلم ) # وفي رواية من جر الظبية # والرابع بعد إذا كقوله # 42 ( فأمهله حتى إذا أن كأنه % معاطي يد في لجة الماء غامر ) # وزعم الأخفش أنها تزاد في غير ذلك وأنها تنصب المضارع كما تجر من والباء ~~الزائدتان الاسم وجعل منه @QB@ وما لنا ألا نتوكل على الله @QE@ @QB@ وما ~~لنا ألا نقاتل في سبيل الله @QE@ وقال غيره هي في ذلك مصدرية ثم قيل ضمن ما ~~لنا معنى ما منعنا وفيه نظر لأنه لم يثبت إعمال الجار والمجرور في المفعول ~~به ولأن الأصل ألا تكون لا زائدة والصواب قول بعضهم إن الأصل وما لنا في أن ~~لا نفعل كذا وإنما لم يجز للزائدة أن تعمل لعدم اختصاصها بالأفعال بدليل ~~دخولها على الحرف وهو لو وكأن في البيتين وعلى الاسم وهو ظبيه في البيت ~~السابق بخلاف حرف الجر الزائد فإنه كالحرف المعدى في الاختصاص بالاسم فلذلك ~~عمل فيه PageV01P051 # مسألة # ولا معنى ل أن الزائدة غير التوكيد كسائر الزوائد قال أبو حيان وزعم ~~الزمخشري أنه ينجر مع التوكيد معنى آخر فقال في قوله تعالى @QB@ ولما أن ms020 ~~جاءت رسلنا لوطا سيء بهم @QE@ دخلت أن في هذه القصة ولم تدخل في قصة ~~إبراهيم في قوله تعالى @QB@ ولقد جاءت رسلنا إبراهيم بالبشرى قالوا سلاما ~~@QE@ تنبيها وتأكيدا على أن الإساءة كانت تعقب المجيء فهي مؤكدة في قصة لوط ~~للاتصال واللزوم ولا كذلك في قصة إبراهيم إذ ليس الجواب فيها كالأول وقال ~~الشلوبين لما كانت أن للسبب في جئت أن أعطي أي للاعطاء أفادت هنا أن ~~الإساءة كانت لأجل المجيء وتعقبه وكذلك في قولهم أما والله أن لو فعلت ~~لفعلت أكدت أن ما بعد لو وهو السبب في الجواب وهذا الذي ذكراه لا يعرفه ~~كبراء النحويين انتهى # والذي رأيته في كلام الزمخشري في تفسير سورة العنكبوت ما نصه أن صلة أكدت ~~وجود الفعلين مرتبا أحدهما على الآخر في وقتين متجاورين لا فاصل بينهما ~~كأنهما وجدا في جزء واحد من الزمان كأنه قيل لما أحس بمجيئهم فاجأته ~~المساءة من غير ريث انتهى والريث البطء وليس في كلامه تعرض للفرق بين ~~القصتين كما نقل عنه ولا كلامه مخالف لكلام النحويين لإطباقهم PageV01P052 ~~على أن الزائد يؤكد معنى ما جيء به لتوكيده ولما تفيد وقوع الفعل الثاني ~~عقب الأول وترتبه عليه فالحرف الزائد يؤكد ذلك ثم إن قصة الخليل التي فيها ~~@QB@ قالوا سلاما @QE@ ليست في السورة التي فيها @QB@ سيء بهم @QE@ بل في ~~سورة هود وليس فيها لما ثم كيف يتخيل أن التحية تقع بعد المجيء ببطء وإنما ~~يحسن اعتقادنا تأخر الجواب في سورة العنكبوت إذ الجواب فيها @QB@ قالوا إنا ~~مهلكو أهل هذه القرية @QE@ ثم إن التعبير ب الإساءة لحن لأن الفعل ثلاثي ~~كما نطق به التنزيل والصواب المساءة وهي عبارة الزمخشري # وأما ما نقله عن الشلوبين فمعترض من وجهين # أحدهما أن المفيد للتعليل في مثاله إنما هو لام العلة المقدرة لا أن # والثاني أن أن في المثال مصدرية والبحث في الزائدة # تنبية # وقد ذكر ل أن معان أربعة آخر # أحدها الشرطية كإن المكسورة وإليه ذهب الكوفيون ويرجحه عندي أمور # أحدها توارد المفتوحة والمكسورة على المحل ms021 الواحد والأصل التوافق فقرىء ~~بالوجهين قوله تعالى @QB@ أن تضل إحداهما @QE@ @QB@ ولا يجرمنكم شنآن قوم ~~أن صدوكم @QE@ @QB@ أفنضرب عنكم الذكر صفحا أن كنتم قوما مسرفين @QE@ وقد ~~PageV01P053 مضى أنه روي بالوجهين قوله # 43 ( أتغضب أن أذنا قتيبة حزتا % ) # الثاني مجيء الفاء بعدها كثيرا كقوله # 44 ( أبا خراشة أما أنت ذا نفر % فإن قومي لم تأكلهم الضبع ) # الثالث عطفها على إن المكسورة في قوله # 45 ( إما أقمت وأما أنت مرتحلا % فالله يكلأ ما تأتي وما تذر ) # الرواية بكسر إن الأولى وفتح الثانية فلو كانت المفتوحة مصدرية لزم عطف ~~المفرد على الجملة وتعسف ابن الحاجب في توجيه ذلك فقال لما كان معنى قولك ~~إن جئتني أكرمتك وقولك أكرمك لإتيانك إياي واحدا صح عطف التعليل على الشرط ~~في البيت ولذلك تقول إن جئتني وأحسنت إلي أكرمتك ثم تقول إن جئتني ولإحسانك ~~إلي أكرمتك فتجعل الجواب لهما انتهى # وما أظن أن العرب فاهت بذلك يوما ما # المعنى الثاني النفي كإن المكسورة أيضا قاله بعضهم في قوله تعالى @QB@ أن ~~يؤتى أحد مثل ما أوتيتم @QE@ وقيل إن المعنى ولا تؤمنوا بأن يؤتى أحد مثل ~~ما أوتيتم من الكتاب إلا لمن تبع دينكم وجملة القول اعتراض # الثالث معنى إذ كما تقدم عن بعضهم في إن المكسورة وهذا قاله بعضهم ~~PageV01P054 في @QB@ بل عجبوا أن جاءهم منذر منهم @QE@ @QB@ يخرجون الرسول ~~وإياكم أن تؤمنوا @QE@ وقوله # 46 ( أتغضب أن أذنا قتيبة حزتا % ) # والصواب أنها في ذلك كله مصدرية وقبلها لام العلة مقدرة # والرابع أن تكون بمعنى لئلا قيل به في @QB@ يبين الله لكم أن تضلوا @QE@ ~~وقوله # 47 ( نزلتم منزل الأضياف منا % فعجلنا القرى أن تشتمونا ) # والصواب أنها مصدرية والأصل كراهية أن تضلوا ومخافة أن تشتمونا وهو قول ~~البصريين وقيل هو على إضمار لام قبل أن ولا بعدها وفيه تعسف # إن المكسورة المشددة # على وجهين # أحدهما أن تكون حرف توكيد تنصب الاسم وترفع الخبر قيل وقد تنصبهما في لغة ~~كقوله # ( إذا اسود جنح الليل فلتأت ولتكن % خطاك خفافا إن حرا سنا أسدا ) # وفي الحديث ms022 إن قعر جهنم سبعين خريفا وقد خرج البيت على الحالية ~~PageV01P055 وأن الخبر محذوف أي تلقاهم أسدا والحديث على أن القعر مصدر ~~قعرت البئر إذا بلغت قعرها وسبعين ظرف أي إن بلوغ قعرها يكون في سبعين عاما # وقد يرتفع بعدها المبتدأ فيكون اسمها ضمير شأن محذوفا كقوله عليه الصلاة ~~والسلام إن من أشد الناس عذابا يوم القيامة المصورون الأصل إنه أي الشأن ~~كما قال # 40 ( إن من يدخل الكنيسة يوما % يلق فيها جآذرا وظباء ) # وإنما لم تجعل من اسمها لأنها شرطية بدليل جزمها الفعلين والشرط له الصدر ~~فلا يعمل فيه ما قبله # وتخريج الكسائي الحديث على زيادة من في اسم إن يأباه غير الأخفش من ~~البصريين لأن الكلام إيجاب والمجرور معرفة على الأصح والمعنى أيضا يأباه ~~لأنهم ليسوا أشد عذابا من سائر الناس # وتخفف فتعمل قليلا وتهمل كثيرا وعن الكوفيين أنها لا تخفف وأنه إذا قيل ~~إن ريد لمنطلق ف إن نافية واللام بمعنى إلا ويرده أن منهم من يعملها مع ~~التخفيف حكى سيبويه إن عمرا لمنطلق وقرأ الحرميان وأبو بكر @QB@ وإن كلا ~~لما ليوفينهم @QE@ # الثاني أن تكون حرف جواب بمعنى نعم خلافا لأبي عبيدة استدل المثبتون ~~بقوله PageV01P056 # 50 ( ويقلن شيب قد علاك % وقد كبرت فقلت إنه ) # ورد بأنا لا نسلم أن الهاء للسكت بل هي ضمير منصوب بها والخبر محذوف أي ~~إنه كذلك والجيد الاستدلال بقول ابن الزبير رضي الله عنه لمن قال له لعن ~~الله ناقة حملتني اليك إن وراكبها أي نعم ولعن راكبها إذ لا يجوز حذف الاسم ~~والخبر جميعا # وعن المبرد أنه حمل على ذلك قراءة من قرأ @QB@ إن هذان لساحران @QE@ ~~واعترض بأمرين أحدهما أن مجيء إن بمعنى نعم شاذ حتى قيل إنه لم يثبت ~~والثاني أن اللام لا تدخل في خبر المبتدأ وأجيب عن هذا بأنها لام زائدة ~~وليست للابتداء أو بأنها داخلة على مبتدأ محذوف أي لهما ساحران أو بأنها ~~دخلت بعد إن هذه لشبهها بإن المؤكدة لفظا كما قال # 51 ( ورج الفتى للخير ما ms023 إن رأيته % على السن خيرا لا يزال يزيد ) # فزاد إن بعد ما المصدرية لشبهها في اللفظ بما النافية ويضعف الأول أن ~~زيادة اللام في الخبر خاصة بالشعر والثاني أن الجمع بين لام التوكيد وحذف ~~المبتدأ كالجمع بين متنافيين وقيل اسم إن ضمير الشأن وهذا أيضا ضعيف لأن ~~الموضوع لتقوية الكلام لا يناسبه الحذف والمسموع من حذفه شاذ إلا في باب أن ~~المفتوحة إذا خففت فاستسهلوه لوروده في كلام بني على التخفيف فحذف تبعا ~~لحذف النون ولأنه لو ذكر لوجب التشديد إذ الضمائر ترد الأشياء PageV01P057 ~~إلى أصولها ألا ترى أن من يقول لد ولم يك ووالله يقول لدنك ولم يكنه وبك ~~لأفعلن ثم يرد إشكال دخول اللام وقيل هذان اسمها ثم اختلف فقيل جاءت على ~~لغة بلحارث بن كعب في أجراء المثنى بالألف دائما كقوله # 52 ( % قد بلغا في المجد غايتاها ) # واختار هذا الوجه ابن مالك وقيل هذان مبني لدلالته على معنى الإشارة وإن ~~قول الأكثرين هذين جرا ونصبا ليس إعرابا أيضا واختاره ابن الحاجب قلت وعلى ~~هذا فقراءة هذان أقيس إذ الأصل في المبني ألا تختلف صيغة مع أن فيها مناسبة ~~لألف ساحران وعكسه الياء في @QB@ إحدى ابنتي هاتين @QE@ فهي هنا أرجح ~~لمناسبة ياء ابنتي وقيل لما اجتمعت ألف هذا وألف التثنية في التقدير قدر ~~بعضهم سقوط ألف التثنية فلم تقبل ألف هذا التغيير # تنبيه # تأتي إن فعلا ماضيا مسندا لجماعة المؤنث من الأين وهو التعب تقول النساء ~~إن أي تعبن أو من آن بمعنى قرب أو مسندا لغيرهن على أنه من الأنين وعلى أنه ~~مبني للمفعول على لغة من قال في رد وحب رد وحب بالكسر تشبيها له بقيل وبيع ~~والأصل مثلا أن زيد يوم الخميس ثم قيل إن يوم الخميس أو فعل أمر للواحد من ~~الأنين أو لجماعة الإناث من الأين أو من آن بمعنى قرب أو للواحدة مؤكدا ~~بالنون من وأى بمعنى وعد كقوله PageV01P058 # 53 ( إن هند المليحة الحسناء % ) # وقد مر ومركبة من إن النافية وأنا كقول ms024 بعضهم إن قائم والأصل إن أنا قائم ~~ففعل فيه ما مضى شرحه # فالأقسام إذن عشرة هذه الثمانية والمؤكدة والجوابية # تنبيه # في الصحاح الأين الإعياء وقال أبو زيد لا يبنى منه فعل وقد خولف فيه ~~انتهى فعلى قول أبي زيد يسقط بعض الأقسام # أن المفتوحة المشددة النون # على وجهين # أحدهما أن تكون حرف توكيد تنصب الاسم وترفع الخبر والأصح أنها فرع عن إن ~~المكسورة ومن هنا صح للزمخشري أن يدعي أن أنما بالفتح تفيد الحصر كإنما وقد ~~اجتمعتا في قوله تعالى @QB@ قل إنما يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد @QE@ ~~فالأولى لقصر الصفة على الموصوف والثانية بالعكس وقول أبي حيان هذا شيء ~~انفرد به ولا يعرف القول بذلك إلا في إنما بالكسر مردود بما ذكرت وقوله إن ~~دعوى الحصر هنا باطلة لاقتضائها أنه لم يوح إليه غير التوحيد مردود أيضا ~~بأنه حصر مقيد إذ الخطاب مع المشركين فالمعنى ما أوحي إلى في أمر الربوبية ~~إلا التوحيد لا الإشراك ويسمى ذلك قصر قلب لقلب اعتقاد المخاطب وإلا ~~PageV01P059 فما الذي يقول هو في نحو @QB@ وما محمد إلا رسول @QE@ فإن ما ~~للنفي وإلا للحصر قطعا وليست صفته عليه الصلاة والسلام منحصرة في الرسالة ~~ولكن لما استعظموا موته أو جعلوا كأنهم اثبتوا له البقاء الدائم فجاء الحصر ~~باعتبار ذلك ويسمى قصر إفراد # والأصح أيضا أنها موصول حرفي مؤول مع معموليه بالمصدر فإن كان الحبر ~~مشتقا فالمصدر المؤول به من لفظه فتقدير بلغني أنك تنطلق أو أنك منطلق ~~بلغني الانطلاق ومنه بلغني أنك في الدار التقدير استقرارك في الدار لأن ~~الخبر في الحقيقة هو المحذوف من استقر أو مستقر وإن كان جامدا قدر بالكون ~~نحو بلغني أن هذا زيد تقديره بلغني كونه زيدا لأن كل خبر جامد يصح نسبته ~~إلى المخبر عنه بلفظ الكون تقول هذا زيد وإن شئت هذا كائن زيدا إذ معناهما ~~واحد وزعم السهيلي أن الذي يؤول بالمصدر إنما هو أن الناصبة للفعل لأنها ~~أبدا مع الفعل المتصرف وأن المشددة إنما تؤول بالحديث قال ms025 وهو قول سيبويه ~~ويؤيده أن خبرها قد يكون اسما محضا نحو علمت أن الليث الأسد وهذا لا يشعر ~~بالمصدر انتهى وقد مضى أن هذا يقدر بالكون # وتخفف أن بالاتفاق فيبقى عملها على الوجه الذي تقدم شرحه في أن الخفيفة # الثاني أن تكون لغة في لعل كقول بعضهم أئت السوق أنك تشتري لنا شيئا ~~وقراءة من قرأ @QB@ وما يشعركم أنها إذا جاءت لا يؤمنون @QE@ وفيها بحث ~~سيأتي في باب اللام PageV01P060 # أم # على أربعة أوجه # أحدها أن تكون متصلة وهي منحصرة في نوعين وذلك لأنها إما أن تتقدم عليها ~~همزة التسوية نحو @QB@ سواء عليهم أستغفرت لهم أم لم تستغفر لهم @QE@ ( ~~سواء علينا أجزعنا أم صبرنا ) وليس منه قول زهير # 54 ( وما أدرى وسوف إخال أدرى % أقوم آل حصن أم نساء ) # لما سيأتي أو تتقدم عليها همزة يطلب بها وب أم التعيين نحو أزيد في الدار ~~أم عمرو وإنما سميت في النوعين متصلة لأن ما قبلها وما بعدها لا يستغنى ~~بأحدهما عن الآخر وتسمى أيضا معادلة لمعادلتها للهمزة في إفادة التسوية في ~~النوع الأول والاستفهام في النوع الثاني # ويفترق النوعان من أربعة أوجه # أولها وثانيها أن الواقعة بعد همزة التسوية لا تستحق جوابا لأن المعنى ~~معها ليس على الاستفهام وأن الكلام معها قابل للتصديق والتكذيب لأنه خبر ~~وليست تلك كذلك لأن الاستفهام معها على حقيقته # والثالث والرابع أن الواقعة بعد همزة التسوية لا تقع إلا بين جملتين ولا ~~تكون الجملتان معها إلا في تأويل المفردين وتكونان فعليتين كما تقدم ~~واسميتين كقوله # 55 ( ولست أبالي بعد فقدي مالكا % أموتي ناء أم هو الآن واقع ) ~~PageV01P061 ومختلفتين نحو @QB@ سواء عليكم أدعوتموهم أم أنتم صامتون @QE@ ~~وام الأخرى تقع بين المفردين وذلك هو الغالب فيها نحو ( أأنتم أشد خلقا أم ~~السماء ) وبين جملتين ليستا في تأويل المفردين وتكونان أيضا فعليتين كقوله # 56 ( فقمت للطيف مرتاعا فأرقني % فقلت أهي سرت أم عادني حلم ) # وذلك على الأرجح في هي من أنها فاعل بمحذوف يفسره سرت واسميتين كقوله # 57 ( لعمرك ما ms026 أدري وإن كنت داريا % شعيث ابن سهم أم شعيث ابن منقر ) # الأصل أشعيث بالهمز في أوله والتنوين في آخره فحذفهما للضرورة والمعنى ما ~~أدري أي النسبين هو الصحيح ومثله بيت زهير السابق # والذي غلط ابن الشجري حتى جعله من النوع الأول توهمه أن معنى الاستفهام ~~فيه غير مقصود البتة لمنافاته لفعل الدراية # وجوابه أن معنى قولك علمت أزيد قائم علمت جواب أزيد قائم وكذلك ما علمت # وبين المختلفتين نحو @QB@ أأنتم تخلقونه أم نحن الخالقون @QE@ وذلك أيضا ~~على الأرجح من كون أنتم فاعلا PageV01P062 # مسألة # أم المتصلة التي تستحق الجواب إنما تجاب بالتعيين لأنها سؤال عنه فإذا ~~قيل أزيد عندك أم عمرو قيل في الجواب زيد أو قيل عمرو ولا يقال لا ولا نعم # فإن قلت فقد قال ذو الرمة # 58 ( تقول عجوز مدرجي متروحا % على بابها من عند أهلي وغاديا ) # ( أذو زوجه بالمصر أم ذو خصومة % أراك لها بالبصرة العام ثاويا ) # ( فقلت لها لا إن أهلي جيرة % لاكثبه الدهنا جميعا وماليا ) # ( وما كنت مذ أبصرتني في خصومة % أراجع فيها يابنة القوم قاضيا ) # قلت ليس قوله لا جوابا لسؤالها بل رد لما توهمته من وقوع أحد الأمرين ~~كونه ذا زوجة وكونه ذا خصومة ولهذا لم يكتف بقوله لا إذ كان رد ما لم تلفظ ~~به إنما يكون بالكلام التام فلهذا قال إن أهلي جيرة البيت و وما كنت مذ ~~أبصرتني البيت # مسألة # إذا عطفت بعد الهمزة بأو فإن كانت همزة التسوية لم يجز قياسا وقد أولع ~~الفقهاء وغيرهم بأن يقولوا سواء كان كذا أو كذا وهو نظير قولهم يجب أقل ~~الأمرين من كذا أو كذا والصواب العطف في الأول بأم وفي الثاني بالواو وفي ~~الصحاح تقول سواء علي قمت أو قعدت انتهى ولم يذكر غير ذلك وهو سهو وفي كامل ~~الهذلي أن ابن محيصن قرأ من طريق الزعفراني PageV01P063 أأنذرتهم أم لم ~~تنذرهم ) وهذا من الشذوذ بمكان وإن كانت همزة الاستفهام جاز قياسا وكان ~~الجواب بنعم أو بلا وذلك أنه إذا قيل أزيد ms027 عندك أو عمرو فالمعنى أأحدهما ~~عندك أم لا فإن أجبت بالتعيين صح لأنه جواب وزيادة ويقال آلحسن أو الحسين ~~أفضل أم ابن الحنفية فتعطف الأول بأو والثاني بأم ويجاب عندنا بقولك أحدهما ~~وعند الكيسانية بابن الحنفية ولا يجوز أن تجيب بقولك الحسن أو بقولك الحسين ~~لأنه لم يسأل عن الأفضل من الحسن وابن الحنفية ولا من الحسين وابن الحنفية ~~وإنما جعل واحدا منهما لا بعينه قرينا لابن الحنفية فكأنه قال أأحدهما أفضل ~~أم ابن الحنفية # مسألة # سمع حذف أم المتصلة ومعطوفها كقول الهذلي # 59 ( دعاني إليها القلب إني لأمره % سميع فما أدري أرشد طلابها ) # تقديره أم غي كذا قالوا وفيه بحث كما مر وأجاز بعضهم حذف معطوفها بدونها ~~فقال في قوله تعالى @QB@ أفلا تبصرون أم @QE@ إن الوقف هنا وإن التقدير أم ~~تبصرون ثم يبتدأ @QB@ أنا خير @QE@ وهذا باطل إذ لم يسمع حذف معطوف بدون ~~PageV01P064 عاطفه وإنما المعطوف جملة @QB@ أنا خير @QE@ ووجه المعادلة ~~بينها وبين الجملة قبلها أن الأصل أم تبصرون ثم أقيمت الاسمية مقام الفعلية ~~والسبب مقام المسبب لأنهم إذا قالوا له أنت خير كانوا عنده بصراء وهذا معنى ~~كلام سيبويه # فإن قلت فإنهم يقولون أتفعل هذا أم لا والأصل أم لا تفعل # قلت إنما وقع الحذف بعد لا ولم يقع العاطف وأحرف الجواب تحذف الجمل بعدها ~~كثيرا وتقوم هي في اللفظ مقام تلك الجمل فكأن الجملة هنا مذكورة لوجود ما ~~يغني عنها # وأجاز الزمخشري وحده حذف ما عطفت عليه أم فقال في @QB@ أم كنتم شهداء ~~@QE@ يجوز كون أم متصلة على أن الخطاب لليهود وحذف معادلها أي أتدعون على ~~الأنبياء اليهودية أم كنتم شهداء وجوز ذلك الواحدي أيضا وقدر أبلغكم ما ~~تنسبون إلى يعقوب من إيصائه بنيه باليهودية أم كنتم شهداء انتهى # 2 الوجه الثاني أن تكون منقطعة وهي ثلاثة أنواع مسبوقة بالخبر المحض نحو ~~@QB@ تنزيل الكتاب لا ريب فيه من رب العالمين أم يقولون افتراه @QE@ ~~ومسبوقة بهمزة لغير استفهام نحو @QB@ ألهم أرجل يمشون بها أم لهم أيد ~~يبطشون بها ms028 @QE@ إذ الهمزة في ذلك للانكار فهي بمنزلة النفي والمتصلة لا ~~تقع بعده ومسبوقة باستفهام بغير الهمزة نحو PageV01P065 والنور ) # ومعنى أم المنقطعة الذي لا يفارقها الإضراب ثم تارة تكون له مجردا وتارة ~~تتضمن مع ذلك استفهاما إنكاريا أو استفهاما طلبيا # فمن الأول @QB@ هل يستوي الأعمى والبصير أم هل تستوي الظلمات والنور أم ~~جعلوا لله شركاء @QE@ أما الأولى فلأن الاستفهام لا يدخل على الاستفهام ~~وأما الثانية فلأن المعنى على الإخبار عنهم باعتقاد الشركاء قال الفراء ~~يقولون هل لك قبلنا حق أم أنت رجل ظالم يريدون بل أنت # ومن الثاني @QB@ أم له البنات ولكم البنون @QE@ تقديره بل أله البنات ~~ولكم البنون إذ لو قدرت للاضراب المحض لزم المحال # ومن الثالث قولهم إنها لإبل أم شاء التقدير بل أهي شاء # وزعم أبو عبيدة أنها قد تأتي بمعنى الاستفهام المجرد فقال في قول الأخطل # 60 ( كذبتك عينك أم رأيت بواسط % غلس الظلام من الرباب خيالا ) # إن المعنى هل رأيت # ونقل ابن الشجري عن جميع البصريين أنها أبدا بمعنى بل والهمزة جميعا وأن ~~الكوفيين خالفوهم في ذلك والذي يظهر لي قولهم إذ المعنى في نحو @QB@ أم ~~جعلوا لله شركاء @QE@ ليس على الاستفهام ولأنه يلزم البصريين دعوى التوكيد ~~في نحو @QB@ أم هل تستوي الظلمات @QE@ ونحو @QB@ أم ماذا كنتم تعملون @QE@ ~~أم من PageV01P066 هذا الذي هو جند لكم ) وقوله # 61 ( أنى جزوا عامرا سوءى بفعلهم % أم كيف يجزونني السوءى من الحسن ) # ( أم كيف ينفع ما تعطي العلوق به % رئمان أنف إذا ما ضن باللبن ) # العلوق بفتح العين المهملة الناقة التي علق قلبها بولدها وذلك أنه ينحر ~~ثم يحشى جلده تبنا ويجعل بين يديها لتشمه فتدر عليه فهي تسكن إليه مرة ~~وتنفر عنه أخرى # وهذا البيت ينشد لمن يعد بالجميل ولا يفعله لانطواء قلبه على ضده وقد ~~أنشده الكسائي في مجلس الرشيد بحضرة الأصمعي فرفع رئمان فرده عليه الأصمعي ~~وقال إنه بالنصب فقال له الكسائي اسكت ما أنت وهذا يجوز الرفع والنصب والجر ~~فسكت ووجهه أن الرفع على الإبدال من ms029 ما والنصب بتعطي والخفض بدل من الهاء ~~وصوب ابن الشجري إنكار الأصمعي فقال لأن رئمانها للبو بأنفها هو عطيتها ~~إياه لا عطية لها غيره فإذا رفع لم يبق لها عطية في البيت لأن في رفعه ~~إخلاء تعطي من مفعوله لفظا وتقديرا والجر أقرب إلى الصواب قليلا وإنما حق ~~الإعراب والمعنى النصب وعلى الرفع فيحتاج إلى تقدير ضمير راجع إلى المبدل ~~منه أي رئمان أنف له # والضمير في بفعلهم لعامر لأن المراد به القبيلة ومن بمعنى البدل مثلها في ~~أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة وأنكر ذلك بعضهم وزعم أن من PageV01P067 ~~متعلقة بكلمة البدل محذوفة # ونظير هذه الحكاية أن ثعلبا كان يأتي الرياشي ليسمع منه الشعر فقال له ~~الرياشي يوما كيف تروي بازل من قوله # 62 ( ما تنقم الحرب العوان مني % بازل عامين حديث سني ) # ( لمثل هذا ولدتني أمي % ) # فقال ثعلب ألمثلي تقول هذا إنما أصير إليك لهذا المقطعات والخرافات يروى ~~البيت بالرفع على الاستئناف وبالخفض على الإتباع وبالنصب على الحال # ولا تدخل أم المنقطعة على مفرد ولهذا قدروا المبتدأ في إنها لإبل أم شاء ~~وخرق ابن مالك في بعض كتبه إجماع النحويين فقال لا حاجة إلى تقدير مبتدأ ~~وزعم أنها تعطف المفردات ك بل وقدرها هنا ببل دون الهمزة واستدل بقول بعضهم ~~إن هناك لإبلا أم شاء بالنصب فإن صحت روايته فالأولى أن يقدر لشاء ناصب أي ~~أم أرى شاء # تنبيه # قد ترد أم محتملة للاتصال والانقطاع فمن ذلك قوله تعالى قل أتخذتم عند ~~الله عهدا فلن يخلف الله عهده أم تقولون على الله ما لا تعلمون قال ~~الزمخشري يجوز في أم أن تكون معادلة بمعنى أي الأمرين كائن على سبيل ~~التقرير لحصول العلم بكون أحدهما ويجوز أن تكون منقطعة انتهى PageV01P068 ~~ومن ذلك قول المتنبي # 63 ( أحاد أم سداس في أحاد % لييلتنا المنوطة بالتنادي ) # فإن قدرتها فيه متصلة فالمعنى أنه استطال الليلة فشك أواحدة هي أم ست ~~اجتمعت في واحدة فطلب التعيين وهذا من تجاهل العارف كقوله # 64 ( أيا شجر الخابور ms030 مالك مورقا % كأنك لم تجزع على ابن طريف ) # وعلى هذا فيكون قد حذف الهمزة قبل أحاد ويكون تقديم الخبر وهو أحاد على ~~المبتدأ وهو لييلتنا تقديما واجبا لكونه المقصود بالاستفهام مع سداس إذ شرط ~~الهمزة المعادلة لأم أن يليها أحد الأمرين المطلوب تعيين أحدهما ويلي أم ~~المعادل الآخر ليفهم السامع من أول الأمر الشيء المطلوب تعيينه تقول إذا ~~استفهمت عن تعيين المبتدأ أزيد قائم أم عمرو وإن شئت أزيد أم عمرو قائم ~~وإذا استفهمت عن تعيين الخبر أقائم زيد أم قاعد وإن شئت أقائم أم قاعد زيد ~~وإن قدرتها منقطعة فالمعنى أنه أخبر عن ليلته بأنها ليلة واحدة ثم نظر إلى ~~طولها فشك فجزم بأنها ست في ليلة فأضرب أو شك هل هي ست في ليلة أم لا فأضرب ~~واستفهم وعلى هذا فلا همزة مقدرة ويكون تقديم أحاد ليس على الوجوب إذ ~~الكلام خبر وأظهر الوجهين الاتصال لسلامته من الاحتياج إلى تقدير مبتدأ ~~يكون سداس خبرا عنه في وجه الانقطاع كما لزم عند الجمهور في إنها لإبل أم ~~شاء ومن الاعتراض بجملة أم هي سداس بين الخبر وهو أحاد والمبتدأ وهو ليلتنا ~~ومن الإخبار عن الليلة الواحدة بأنها ليلة فإن ذلك معلوم لا فائدة فيه ولك ~~أن تعارض الأول بأنه يلزم في الاتصال حذف همزة الاستفهام PageV01P069 وهو ~~قليل بخلاف حذف المبتدأ # واعلم أن هذا البيت اشتمل على لحنات استعمال أحاد وسداس بمعنى واحدة وست ~~وإنما هما بمعنى واحدة واحدة وست ست واستعمال سداس وأكثرهم يأباه ويخص ~~العدد المعدول بما دون الخمسة وتصغير ليلة على لييلة وإنما صغرتها العرب ~~على لييلية بزيادة الياء على غير قياس حتى قيل إنها مبنية على ليلاة في نحو ~~قول الشاعر # 65 ( في كل ما يوم وكل ليلاه % ) # ومما قد يستشكل فيه أنه جمع بين متنافيين استطالة الليلة وتصغيرها وبعضهم ~~يثبت مجيء التصغير للتعظيم كقوله # 66 ( دويهية تصفر منها الأنامل % ) # 3 الثالث أن تقع زائدة ذكره أبو زيد وقال في قوله تعالى @QB@ أفلا تبصرون ~~أم أنا ms031 خير @QE@ إن التقدير أفلا تبصرون أنا خير والزيادة ظاهرة في قول ~~ساعدة بن جؤية # 67 ( يا ليت شعري ولا منجى من الهرم % أم هل على العيش بعد الشيب من ندم ~~) # 4 الرابع أن تكون للتعريف نقلت عن طييء وعن حمير وأنشدوا PageV01P070 # 68 ( ذاك خليلي وذو يواصلني % يرمي ورائي بامسهم وامسلمه ) # وفي الحديث ليس من امبر امصيام في امسفر كذا رواه النمر بن تولب رضي الله ~~عنه وقيل إن هذه اللغة مختصة بالأسماء التي لا تدغم لام التعريف في أولها ~~نحو غلام وكتاب بخلاف رجل وناس ولباس وحكى لنا بعض طلبة اليمن أنه سمع في ~~بلادهم من يقول خذ الرمح واركب امفرس ولعل ذلك لغة لبعضهم لا لجميعهم ألا ~~ترى إلى البيت السابق وأنها في الحديث دخلت على النوعين # أل # على ثلاثة أوجه # أحدها أن تكون اسما موصولا بمعنى الذي وفروعه وهي الداخلة على أسماء ~~الفاعلين والمفعولين قيل والصفات المشبهة وليس بشيء لأن الصفة المشبهة ~~للثبوت فلا تؤول بالفعل ولهذا كانت الداخلة على اسم التفضيل ليست موصولة ~~باتفاق وقيل هي في الجميع حرف تعريف ولو صح ذلك لمنعت من إعمال اسمي الفاعل ~~والمفعول كما منع منه التصغير والوصف وقيل موصول حرفي وليس بشيء لأنها لا ~~تؤول بالمصدر وربما وصلت بظرف أو بجملة اسمية أو فعلية فعلها مضارع وذلك ~~دليل على أنها ليست حرف تعريف فالأول كقوله PageV01P071 # 69 ( من لا يزال شاكرا على المعه % فهو حر بعيشة ذات سعه ) # والثاني كقوله # 70 ( من القوم الرسول الله منهم % لهم دانت رقاب بني معد ) # والثالث كقوله # 71 ( % صوت الحمار اليجدع ) والجميع خاص بالشعر خلافا للأخفش وابن مالك ~~في الأخير # والثاني أن تكون حرف تعريف وهي نوعان عهدية وجنسية وكل منهما ثلاثة أقسام # فالعهدية إما أن يكون مصحوبها معهودا ذكريا نحو ( كما أرسلنا إلى فرعون ~~رسولا فعصى فرعون الرسول ) ونحو فيها مصباح المصباح في زجاجة الزجاجة كأنها ~~كوكب دري ونحو اشتريت فرسا ثم بعت الفرس وعبرة هذه أن يسد الضمير مسدها مع ~~مصحوبها أو معهودا ms032 ذهنيا نحو إذ هما في الغار ونحو ( ) أو معهودا حضوريا ~~PageV01P072 قال ابن عصفور ولا تقع هذه إلا بعد أسماء الإشارة نحو جاءني ~~هذا الرجل أو أي في النداء نحو يا أيها الرجل أو إذا الفجائية نحو خرجت ~~فإذا الأسد أو في اسم الزمان الحاضر نحو الآن انتهى وفيه نظر تقول لشاتم ~~رجل بحضرتك لا تشتم الرجل فهذه للحضور في غير ما ذكر ولأن التي بعد إذا ~~ليست لتعريف شيء حاضر حالة التكلم فلا تشبه ما الكلام فيه ولأن الصحيح في ~~الداخلة على الآن أنها زائدة لأنها لازمة ولا يعرف أن التي للتعريف وردت ~~لازمة بخلاف الزائدة والمثال الجيد للمسألة قوله تعالى @QB@ اليوم أكملت ~~لكم دينكم @QE@ # والجنسية إما لاستغراق الأفراد وهي التي تخلفها كل حقيقة نحو @QB@ وخلق ~~الإنسان ضعيفا @QE@ ونحو @QB@ إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا @QE@ أو ~~لاستغراق خصائص الأفراد وهي التي تخلفها كل مجازا نحو زيد الرجل علما أي ~~الكامل في هذه الصفة ومنه @QB@ ذلك الكتاب @QE@ أو لتعريف الماهية وهي التي ~~لا تخلفها كل لا حقيقة ولا مجازا نحو @QB@ وجعلنا من الماء كل شيء حي @QE@ ~~وقولك والله لا أتزوج النساء أو لا ألبس الثياب ولهذا يقع الحنث بالواحد ~~منهما وبعضهم يقول في هذه إنها لتعريف العهد فإن الأجناس أمور معهودة في ~~الأذهان متميز بعضها عن بعض ويقسم المعهود إلى شخص وجنس # والفرق بين المعرف بأل هذه وبين اسم الجنس النكرة هو الفرق بين المقيد ~~والمطلق وذلك لأن ذا الألف واللام يدل على الحقيقة بقيد حضورها في الذهن ~~واسم الجنس النكرة يدل على مطلق الحقيقة لا باعتبار قيد PageV01P073 # تنبيه # قال ابن عصفور أجازوا في نحو مررت بهذا الرجل كون الرجل نعتا وكونه بيانا ~~مع اشتراطهم في البيان أن يكون أعرف من المبين وفي النعت ألا يكون أعرف من ~~المنعوت فكيف يكون الشيء أعرف وغير أعرف # وأجاب بأنه إذا قدر بيانا قدرت أل فيه لتعريف الحضور فقد يفيد الجنس ~~بذاته والحضور بدخول أل والإشارة إنما تدل على الحضور دون الجنس وإذا ms033 قدر ~~نعتا قدرت أل فيه للعهد والمعنى مررت بهذا وهوالرجل المعهود بيننا فلا ~~دلالة فيه على الحضور والإشارة تدل عليه فكانت أعرف قال وهذا معنى كلام ~~سيبويه # الوجه الثالث أن تكون زائدة وهي نوعان لازمة وغير لازمة فالأولى كالتي في ~~الأسماء الموصولة على القول بأن تعريفها بالصلة وكالواقعة في الأعلام بشرط ~~مقارنتها لنقلها كالنضر والنعمان واللات والعزى أو لارتجالها كالسموأل أو ~~لغلبتها على بعض من هي له في الأصل كالبيت للكعبة والمدينة لطيبة والنجم ~~للثريا وهذه في الأصل لتعريف العهد # والثانية نوعان كثيرة واقعة في الفصيح وغيرها # فالأولى الداخلة على علم منقول من مجرد صالح لها ملموح أصله كحارث وعباس ~~وضحاك فتقول فيها الحارث والعباس والضحاك ويتوقف هذا النوع على السماع ألا ~~ترى أنه لا يقال مثل ذلك في نحو محمد ومعروف وأحمد # والثانية نوعان واقعة في الشعر وواقعة في شذوذ من النثر # فالأولى كالداخلة على يزيد وعمرو في قوله PageV01P074 # 72 ( باعد أم العمر من أسيرها % حراس أبواب على قصورها ) # وفي قوله # 73 ( رأيت الوليد بن اليزيد مباركا % شديدا بأعباء الخلافة كاهله ) # فأما الداخلة على وليد في البيت فللمح الأصل وقيل أل في اليزيد والعمر ~~للتعريف وإنهما نكرا ثم أدخلت عليهما أل كما ينكر العلم إذا أضيف كقوله # 74 ( علا زيدنا يوم النقا رأس زيدكم % ) # واختلف في الداخلة على بنات أوبر في قوله # 75 ( ولقد جنيتك أكمؤا وعساقلا % ولقد نهيتك عن بنات الأوبر ) # فقيل زائدة للضرورة لأن ابن أوبر علم على نوع من الكمأة ثم جمع على بنات ~~أوبر كما يقال في جمع ابن عرس بنات عرس ولا يقال بنو عرس لأنه لما لا يعقل ~~ورده السخاوي بأنها لو كانت زائدة لكان وجودها كالعدم فكان يخفضه بالفتحة ~~لأن فيه العلمية والوزن وهذا سهو منه لأن أل تقتضي أن ينجر الاسم بالكسرة ~~ولو كانت زائدة فيه لأنه قد أمن فيه التنوين وقيل أل فيه للمح الأصل لأن ~~أوبر صفة كحسن وحسين وأحمر وقيل للتعريف وإن ابن أوبر نكرة كابن لبون فأل ms034 ~~فيه مثلها في قوله # 76 ( وابن اللبون إذا ما لز في قرن % لم يستطع صولة البزل القناعيس ) ~~PageV01P075 قال المبرد ويرده أنه لم يسمع ابن أوبر إلا ممنوع الصرف # والثانية كالواقعة في قولهم ادخلوا الأول فالأول وجاؤوا الجماء الغفير ~~وقراءة بعضهم @QB@ ليخرجن الأعز منها الأذل @QE@ بفتح الياء لأن الحال ~~واجبة التنكير فإن قدرت الأذل مفعولا مطلقا على حذف مضاف أي خروج الأذل كما ~~قدره الزمخشري لم يحتج إلى دعوى زيادة أل # تنبيه # كتب الرشيد ليلة إلى القاضي أبي يوسف يسأله عن قول القائل # 77 ( فإن ترفقي يا هند فالرفق أيمن % وإن تخرقي يا هند فالخرق أشأم ) # ( فإنت طلاق والطلاق عزيمة % ثلاث ومن يخرق أعق وأظلم ) # فقال ماذا يلزمه إذا رفع الثلاث وإذا نصبها قال أبو يوسف فقلت هذه مسألة ~~نحوية فقهية ولا آمن الخطأ إن قلت فيها برأيي فأتيت الكسائي وهو في فراشه ~~فسألته فقال إن رفع ثلاثا طلقت واحدة لأنه قال أنت طلاق ثم أخبر أن الطلاق ~~التام ثلاث وإن نصبها طلقت ثلاثا لأن معناه أنت طالق ثلاثا وما بينهما جملة ~~معترضة فكتبت بذلك إلى الرشيد فأرسل إلي بجوائز فوجهت بها إلى الكسائي ~~انتهى ملخصا # وأقول إن الصواب أن كلا من الرفع والنصب محتمل لوقوع الثلاث ولوقوع ~~PageV01P076 الواحدة أما الرفع فلأن أل في الطلاق إما لمجاز الجنس كما تقول ~~زيد الرجل أي هو الرجل المعتد به وإما للعهد الذكري مثلها في @QB@ فعصى ~~فرعون الرسول @QE@ أي وهذا الطلاق المذكور عزيمة ثلاث ولا تكون للجنس ~~الحقيقي لئلا يلزم الإخبار عن العام بالخاص كما يقال الحيوان إنسان وذلك ~~باطل إذ ليس كل حيوان إنسانا ولا كل طلاق عزيمة ولا ثلاثا فعلى العهدية يقع ~~الثلاث وعلى الجنسية يقع واحدة كما قال الكسائي وأما النصب فلأنه محتمل لأن ~~يكون على المفعول المطلق وحينئذ يقتضي وقوع الطلاق الثلاث إذ المعنى فأنت ~~طالق ثلاثا ثم اعترض بينهما بقوله والطلاق عزيمة ولأن يكون حالا من الضمير ~~المستتر في عزيمة وحينئذ لا يلزم وقوع الثلاث لأن المعنى والطلاق عزيمة ms035 إذا ~~كان ثلاثا فإنما يقع ما نواه هذا ما يقتضيه معنى هذا اللفظ مع قطع النظر عن ~~شيء آخر وأما الذي أراده هذا الشاعر المعين فهو الثلاث لقوله بعد # ( فبيني بها أن كنت غير رفيقة % وما لامرىء بعد الثلاث مقدم ) # مسألة # أجاز الكوفيون وبعض البصريين وكثير من المتأخرين نيابة أل عن الضمير ~~المضاف إليه وخرجوا على ذلك @QB@ فإن الجنة هي المأوى @QE@ ومررت برجل حسن ~~الوجه وضرب زيد الظهر والبطن إذا رفع الوجه والظهر والبطن والمانعون يقدرون ~~هي المأوى له والوجه منه والظهر والبطن منه في الأمثلة وقيد ابن مالك ~~الجواز بغير الصلة وقال الزمخشري في @QB@ وعلم آدم الأسماء كلها @QE@ إن ~~الأصل PageV01P077 أسماء المسميات وقال أبو شامة في قوله # 78 ( بدأت ب باسم الله في النظم أولا % ) # إن الأصل في نظمي فجوزا نيابتها عن الظاهر وعن ضمير الحاضر والمعروف من ~~كلامهم إنما هو التمثيل بضمير الغائب # مسألة # من الغريب أن أل تأتي للاستفهام وذلك في حكاية قطرب أل فعلت بمعنى هل ~~فعلت وهو من إبدال الخفيف ثقيلا كما في الآل عند سيبويه لكن ذلك سهل لأنه ~~جعل وسيلة إلى الألف التي هي أخف الحروف # أما بالفتح والتخفيف # على وجهين # 1 أحدهما أن تكون حرف استفتاح بمنزلة ألا وتكثر قبل القسم كقوله # 79 ( أما والذي أبكى وأضحك والذي % أمات وأحيا والذي أمره الأمر ) # وقد تبدل همزتها هاء أو عينا قبل القسم وكلاهما مع ثبوت الألف وحذفها أو ~~تحذف الألف مع ترك الإبدال وإذا وقعت أن بعد أما هذه كسرت كما تكسر بعد ألا ~~الاستفتاحية # 2 والثاني أن تكون بمعنى حقا أو أحقا على خلاف في ذلك سيأتي PageV01P078 ~~وهذه تفتح أن بعدها كما تفتح بعد حقا وهي حرف عند ابن خروف وجعلها مع أن ~~ومعموليها كلاما تركب من حرف واسم كما قاله الفارسي في يا زيد وقال بعضهم ~~هي اسم بمعنى حقا وقال آخرون هي كلمتان الهمزة للاستفهام وما اسم بمعني شيء ~~وذلك الشيء حق فالمعنى أحقا وهذا هو الصواب وموصع ما النصب ms036 على الظرفية كما ~~انتصب حقا على ذلك في نحو قوله # 80 ( أحقا أن جيرتنا استقلوا % ) # وهو قول سيبويه وهو الصحيح بدليل قوله # 81 ( أفي الحق أني مغرم بك هائم % ) # فأدخل عليها في وأن وصلتها مبتدأ والظرف خبره وقال المبرد حقا مصدر لحق ~~محذوفا وأن وصلتها فاعل # وزاد المالقي ل أما معنى ثالثا وهو أن تكون حرف عرض بمنزلة ألا فتختص ~~بالفعل نحو أما تقوم وأما تقعد وقد يدعى في ذلك أن الهمزة للاستفهام ~~التقريري مثلها في ألم وألا وأن ما نافية وقد تحذف هذه الهمزة كقوله # 82 ( ما ترى الدهر قد أباد معدا % وأباد السراة من عدنان ) # أما بالفتح والتشديد # وقد تبدل ميمها الأولى ياء استثقالا للتضعيف كقول عمر بن أبي ربيعة # 83 ( رأت رجلا أيما إذا الشمس عارضت % فيضحى وأيما بالعشي فيخصر ) ~~PageV01P079 # وهو حرف شرط وتفصيل وتوكيد # أما أنها شرط فبدليل لزوم الفاء بعدها نحو @QB@ فأما الذين آمنوا فيعلمون ~~أنه الحق من ربهم وأما الذين كفروا فيقولون @QE@ الآية ولو كانت الفاء ~~للعطف لم تدخل على الخبر إذ لا يعطف الخبر على مبتدئه ولو كانت زائدة لصح ~~الاستغناء عنها ولما لم يصح ذلك وقد امتنع كونها للعطف تعين أنها فاء ~~الجزاء # فإن قلت قد استغني عنها في قوله # 84 ( فأما القتال لا قتال لديكم % ) # قلت هو ضرورة كقول عبد الرحمن بن حسان # 85 ( من يفعل الحسنات الله يشكرها % ) # فإن قلت فقد حذفت في التنزيل في قوله تعالى @QB@ فأما الذين اسودت وجوههم ~~أكفرتم بعد إيمانكم @QE@ قلت الأصل فيقال لهم أكفرتم فحذف القول استغناء ~~عنه بالمقول فتبعته الفاء في الحذف ورب شيء يصح تبعا ولا يصح استقلالا ~~كالحاج عن غيره يصلي عنه ركعتي الطواف ولو صلى أحد عن غيره ابتداء لم يصح ~~على الصحيح هذا قول الجمهور # وزعم بعض المتأخرين أن فاء جواب أما لا تحذف في غير الضرورة أصلا وأن ~~الجواب في الآية @QB@ فذوقوا العذاب @QE@ والأصل فيقال لهم ذوقوا فحذف ~~PageV01P080 القول وانتقلت الفاء إلى المقول وأن ما بينهما اعتراض وكذا قال ms037 ~~في آية الجاثية @QB@ وأما الذين كفروا أفلم تكن آياتي تتلى عليكم @QE@ ~~الآية قال أصله فيقال لهم ألم تكن آياتي ثم حذف القول وتأخرت الفاء عن ~~الهمزة # وأما التفصيل فهو غالب أحوالها كما تقدم في آية البقرة ومن ذلك @QB@ أما ~~السفينة فكانت لمساكين @QE@ @QB@ وأما الغلام @QE@ @QB@ وأما الجدار @QE@ ~~الآيات وقد يترك تكرارها استغناء بذكر أحد القسمين عن الآخر أو بكلام يذكر ~~بعدها في موضع ذلك القسم فالأول نحو @QB@ يا أيها الناس قد جاءكم برهان من ~~ربكم وأنزلنا إليكم نورا مبينا فأما الذين آمنوا بالله واعتصموا به ~~فسيدخلهم في رحمة منه وفضل @QE@ أي وأما الذين كفروا بالله فلهم كذ وكذا ~~والثاني نحو @QB@ هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب ~~وأخر متشابهات فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء ~~الفتنة وابتغاء تأويله @QE@ أي وأما غيرهم فيؤمنون به ويكلون معناه إلى ~~ربهم ويدل على ذلك @QB@ والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا ~~@QE@ أي كل من المتشابه والمحكم من عند الله والإيمان بهما واجب وكأنه قيل ~~وأما الراسخون في العلم فيقولون وهذه PageV01P081 الآية في أما المفتوحة ~~نظير قولك في إما المكسورة إماا أن تنطق بخير وإلا فاسكت وسيأتي ذلك كذا ~~ظهر لي وعلى هذا فالوقف على @QB@ إلا الله @QE@ وهذا المعنى هو المشار إليه ~~في آية البقرة السابقة فتأملها # وقد تأتي لغير تفصيل أصلا نحو أما زيد فمنطلق # وأما التوكيد فقل من ذكره ولم أر من أحكم شرحه غير الزمخشري فإنه قال ~~فائدة أما في الكلام أن تعطيه فضل توكيد تقول زيد ذاهب فإذا قصدت توكيد ذلك ~~وأنه لا محالة ذاهب وأنه بصدد الذهاب وأنه منه عزيمة قلت أما زيد فذاهب ~~ولذلك قال سيبويه في تفسيره مهما يكن من شيء فزيد ذاهب وهذا التفسير مدل ~~بفائدتين بيان كونه توكيدا وأنه في معنى الشرط انتهى # ويفصل بين أما وبين الفاء بواحد من أمور ستة أحدها المبتدأ كالآيات ~~السابقة والثاني الخبر نحو أما في الدار فزيد وزعم الصفار أن ms038 الفصل به قليل ~~والثالث جملة الشرط نحو @QB@ فأما إن كان من المقربين فروح @QE@ الآيات ~~والرابع اسم منصوب لفظا أو محلا بالجواب نحو @QB@ فأما اليتيم فلا تقهر ~~@QE@ الآيات والخامس اسم كذلك معمول لمحذوف يفسره ما بعد الفاء نحو أما ~~زيدا فاضربه وقراءة بعضهم @QB@ وأما ثمود فهديناهم @QE@ بالنصب ويجب تقدير ~~العامل بعد الفاء وقبل ما دخلت عليه لأن أما نائبة عن الفعل فكأنها ~~PageV01P082 فعل والفعل لا يلي الفعل وأما نحو زيد كان يفعل ففي كان ضمير ~~فاصل في التقدير وأما ليس خلق الله مثله ففي ليس أيضا ضمير لكنه ضمير الشأن ~~والحديث وإذا قيل بأن ليس حرف فلا إشكال وكذا إذا قيل فعل يشبه الحرف ولهذا ~~أهملها بنو تميم إذ قالوا ليس الطيب إلا المسك بالرفع والسادس ظرف معمول ل ~~أما لما فيها من معنى الفعل الذي نابت عنه أو للفعل المحذوف نحو أما اليوم ~~فإني ذاهب وأما في الدار فإن زيدا جالس ولا يكون العامل ما بعد الفاء لأن ~~خبر إن لا يتقدم عليها فكذلك معموله هذا قول سيبويه والمازني والجمهور ~~وخالفهم المبرد وابن درستويه والفراء فجعلوا العامل نفس الخبر وتوسع الفراء ~~فجوزه في بقية أخوات إن فإن قلت أما اليوم فأنا جالس احتمل كون العامل أما ~~وكونه الخبر لعدم المانع وإن قلت أما زيدا فإني ضارب لم يجز أن يكون العامل ~~واحدا منهما وامتنعت المسألة عند الجمهور لأن أما لا تنصب المفعول ومعمول ~~خبر إن لا يتقدم عليها وأجاز ذلك المبرد ومن وافقه على تقدير إعمال الخبر # تنبيهان # الأول أنه سمع أما العبيد فذو عبيد بالنصب وأما قريشا فأنا أفضلها وفيه ~~عندي دليل على أمور أحدها أنه لا يلزم أن يقدر مهما يكن من شيء بل يجوز أن ~~يقدر غيره مما يليق بالمحل إذ التقدير هنا مهما ذكرت وعلى ذلك يتخرج قولهم ~~أما العلم فعالم وأما علما فعالم فهو أحسن مما قيل إنه مفعول مطلق معمول ~~لما بعد الفاء أو مفعول لأجله إن كان معرفا وحال إن كان منكرا والثاني ms039 أن ~~أما ليست العاملة إذ لا يعمل الحرف في المفعول به والثالث أنه يجوز أما ~~زيدا فإني أكرم على تقدير العمل للمحذوف PageV01P083 # التنبيه الثاني أنه ليس من أقسام أما التي في قوله تعالى @QB@ أم ماذا ~~كنتم تعملون @QE@ ولا التي في قول الشاعر # 86 ( أبا خراشة أما أنت ذا نفر % فإن قومي لم تأكلهم الضبع ) # بل هي فيهما كلمتان فالتي في الآية هي أم المنقطعة وما الاستفهامية ~~وأدغمت الميم في الميم للتماثل والتي في البيت هي أن المصدرية وما المزيدة ~~والأصل لأن كنت فحذف الجار وكان للاختصار فانفصل الضمير لعدم ما يتصل به ~~وجيء ب ما عوضا عن كان وأدغمت النون في الميم للتقارب # إما المكسورة المشددة # قد تفتح همزتها وقد تبدل ميمها الأولى ياء وهي مركبة عند سيبويه من إن ~~وما وقد تحذف ما كقوله # 87 ( سقته الرواعد من صيف % وإن من خريف فلن يعدما ) # أي إما من صيف وإما من خريف وقال المبرد والأصمعي إن في هذا البيت شرطية ~~والفاء فاء الجواب والمعنى وإن سقته من خريف فلن يعدم الري وليس بشيء لأن ~~المراد وصف هذا الوعل بالري على كل حال ومع الشرط لا يلزم ذلك وقال أبو ~~عبيدة إن في البيت زائدة # وإما عاطفة عند أكثرهم أعني إما الثانية في نحو قولك جاءني إما زيد وإما ~~عمرو وزعم يونس والفارسي وابن كيسان أنها غير عاطفة كالأولى PageV01P084 ~~ووافقهم ابن مالك لملازمتها غالبا الواو العاطفة ومن غير الغالب قوله # 88 ( يا ليتما أمنا شالت نعامتها % أيما إلى جنة أيما إلى نار ) # وفيه شاهد ثان وهو فتح الهمزة وثالث وهو الإبدال ونقل ابن عصفور الإجماع ~~على أن إما الثانية غير عاطفة كالأولى قال وإنما ذكروها في باب العطف ~~لمصاحبتها لحرفه وزعم بعضهم أن إما عطفت الاسم على الاسم والواو عطفت إما ~~على إما وعطف الحرف على الحرف غريب ولا خلاف أن إما الأولى غير عاطفة ~~لاعتراضها بين العامل والمعمول في نحو قام إما زيد وإما عمرو وبين أحد ~~معمولي العامل ومعموله ms040 الآخر في نحو رأيت إما زيدا وإذا عمرا وبين المبدل ~~منه وبدله نحو قوله تعالى @QB@ حتى إذا رأوا ما يوعدون إما العذاب وإما ~~الساعة @QE@ فإن ما بعد الأولى بدل مما قبلها # ولإما خمسة معان # أحدها الشك نحو جاءني إما زيد وإما عمرو إذا لم تعلم الجائي منهما # والثاني الأبهام نحو @QB@ وآخرون مرجون لأمر الله إما يعذبهم وإما يتوب ~~عليهم @QE@ # والثالث التخيير نحو @QB@ إما أن تعذب وإما أن تتخذ فيهم حسنا @QE@ @QB@ ~~إما أن تلقي وإما أن نكون أول من ألقى @QE@ ووهم ابن الشجري فجعل من ~~PageV01P085 # ذلك @QB@ إما يعذبهم وإما يتوب عليهم @QE@ # والرابع الإباحة نحو تعلم إما فقها وإما نحوا وجالس إما الحسن وإما ابن ~~سيرين ونازع في ثبوت هذا المعنى ل إما جماعة مع إثباتهم إياه ل أو # والخامس التفصيل نحو @QB@ إما شاكرا وإما كفورا @QE@ وانتصابهما على هذا ~~على الحال المقدرة وأجاز الكوفيون كون إما هذه هي إن الشرطية وما الزائدة ~~قال مكي ولا يجيز البصريون أن يلي الاسم أداة الشرط حتى يكون بعده فعل ~~يفسره نحو @QB@ وإن امرأة خافت @QE@ ورد عليه ابن الشجري بأن المضمر هنا ~~كان فهو بمنزلة قوله # 89 ( قد قيل ذلك إن حقا وإن كذبا % ) # وهذه المعاني ل أو كما سيأتي إلا أن إما يبني الكلام معها من أول الأمر ~~على ما جيء بها لأجله من شك وغيره ولذلك وجب تكرارها في غير ندور وأو يفتتح ~~الكلام معها على الجزم ثم يطرأ الشك أو غيره ولهذا لم تتكرر # وقد يستغني عن إما الثانية بذكر ما يغني عنها نحو إما أن تتكلم بخير وإلا ~~فاسكت وقول المثقب العبدي # 90 ( فإما أن تكون أخي بصدق % فأعرف منك غثي من سميني ) PageV01P086 # ( وإلا فاطرحني واتخذني % عدوا أتقيك وتتقيني ) # وقد يستغنى عن الأولى لفظا كقوله # 91 ( سقته الرواعد من صيف % ) # البيت وقد تقدم وقوله # 92 ( تلم بدار قد تقادم عهدها % وإما بأموات ألم خيالها ) # أي إما بدار والفراء يقيسه فيجيز زيد يقوم وإما يقعد كما يجوز أو يقعد # تنبيه # ليس من أقسام ms041 إما التي في قوله تعالى @QB@ فإما ترين من البشر أحدا @QE@ ~~بل هذه إن الشرطية وما الزائدة # أو # حرف عطف ذكر له المتأخرون معاني انتهت إلى اثني عشر # الأول الشك نحو @QB@ لبثنا يوما أو بعض يوم @QE@ # والثاني الإبهام نحو @QB@ وإنا أو إياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين @QE@ ~~الشاهد في الأولى وقول الشاعر # 93 ( نحن أو أنتم الألى ألفوا الحق % فبعدا للمبطلين وسحقا ) # والثالث التخيير وهي الواقعة بعد الطلب وقبل ما يمتنع فيه الجمع نحو ~~PageV01P087 تزوج هند أو أختها وخذ من مالي دينارا أو درهما # فإن قلت فقد مثل العلماء بآيتي الكفارة والفدية للتخيير مع إمكان الجمع # قلت يمتنع الجمع بين الإطعام والكسوة والتحرير اللاتي كل منهن كفارة وبين ~~الصيام والصدقة والنسك اللاتي كل منهن فدية بل تقع واحدة منهن كفارة أو ~~فدية والباقي قربة مستقلة خارجة عن ذلك # والرابع الإباحة وهي الواقعة بعد الطلب وقبل ما يجوز فيه الجمع نحو جالس ~~العلماء أو الزهاد وتعلم الفقه أو النحو وإذا دخلت لا الناهية امتنع فعل ~~الجميع نحو @QB@ ولا تطع منهم آثما أو كفورا @QE@ إذا المعنى لا تطع أحدهما ~~فأيهما فعله فهو أحدهما وتلخيصه أنها تدخل للنهي عما كان مباحا وكذا حكم ~~النهي الداخل على التخيير وفاقا للسيرافي وذكر ابن مالك أن أكثر ورود أو ~~للاباحة في التشبيه نحو @QB@ فهي كالحجارة أو أشد قسوة @QE@ والتقدير نحو ~~@QB@ فكان قاب قوسين أو أدنى @QE@ فلم يخصها بالمسبوقة بالطلب # والخامس الجمع المطلق كالواو قاله الكوفيون والأخفش والجرمي واحتجوا بقول ~~توبة PageV01P088 # 94 ( وقد زعمت ليلى بأني فاجر % لنفسي تقاها أو عليها فجورها ) # وقيل أو فيه للإبهام وقول جرير # 95 ( جاء الخلافة أو كانت له قدرا % كما أتى ربه موسى على قدر ) # والذي رأيته في ديوان جرير إذ كانت وقوله # 96 ( وكان سيان أن لا يسرحوا نعما % أو يسرحوه بها واغبرت السوح ) # أي وكان الشأن ألا يرعوا الإبل وأن يرعوها سيان لوجود القحط وإنما قدرنا ~~كان شأنية لئلا يلزم الإخبار عن النكرة بالمعرفة وقول الراجز # 97 ( إن بها ms042 أكتل أو رزاما % خويربين ينقفان الهاما ) # إذ لم يقل خويربا كما تقول زيد أو عمرو لص ولا تقول لصان وأجاب الخليل عن ~~هذا بأن خويربين بتقدير أشتم لا نعت تابع وقول النابغة # 98 ( قالت ألا ليتما هذا الحمام لنا % إلى حمامتنا أو نصفه فقد ) ~~PageV01P089 # ( فحسبوه فألفوه كما ذكرت % تسعا وتسعين لم تنقص ولم تزد ) # ويقويه أنه روي ونصفه وقوله # 99 ( قوم إذا سمعوا الصريخ رأيتهم % ما بين ملجم مهرة أو سافع ) # ومن الغريب أن جماعة منهم ابن مالك ذكروا مجيء أو بمعنى الواو ثم ذكروا ~~أنها تجيء بمعنى ولا نحو @QB@ ولا على أنفسكم أن تأكلوا من بيوتكم أو بيوت ~~آبائكم @QE@ وهذه هي تلك بعينها وأنما جاءت لا توكيدا للنفي السابق ومانعة ~~من توهم تعليق النفي بالمجموع لا بكل واحد وذلك مستفاد من دليل خارج عن ~~اللفظ وهو الإجماع ونظيره قولك لا يحل لك الزنى والسرقة ولو تركت لا في ~~التقدير لم يضر ذلك # وزعم ابن مالك أيضا أن أو التي للاباحة حالة محل الواو وهذا أيضا مردود ~~لأنه لو قيل جالس الحسن وابن سيرين كان المأمور به مجالستهما معا ولم يخرج ~~المأمور عن العهدة بمجالسة أحدهما هذا هو المعروف من كلام النحويين ولكن ~~ذكر الزمخشري عند الكلام على قوله تعالى @QB@ تلك عشرة كاملة @QE@ أن الواو ~~تأتي للإباحة نحو جالس الحسن وابن سيرين وأنه إنما جيء بالفذلكة دفعا لتوهم ~~إرادة الإباحة في @QB@ فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم @QE@ ~~وقلده PageV01P090 في ذلك صاحب الإيضاح البياني ولا تعرف هذه المقالة لنحوي # والسادس الإضراب ك بل فعن سيبويه إجازة ذلك بشرطين تقدم نفي أو نهي ~~وإعادة العامل نحو ما قام زيد أو ما قام عمرو ولا يقم زيد أو لا يقم عمرو ~~ونقله عنه ابن عصفور ويؤيده أنه قال في @QB@ ولا تطع منهم آثما أو كفورا ~~@QE@ ولو قلت أو لا تطع كفورا انقلب المعنى يعني أنه يصير إضرابا عن النهي ~~الأول ونهيا عن الثاني فقط وقال الكوفيون وأبو علي وأبو الفتح وابن ms043 برهان ~~تأتي للإضراب مطلقا احتجاجا بقول جرير # 100 ( ماذا ترى في عيال قد برمت بهم % لم أحص عدتهم إلا بعداد ) # ( كانوا ثمانين أو زادوا ثمانية % لولا رجاؤك قد قتلت أولادي ) # وقراءة أبي السمال @QB@ أو كلما عاهدوا عهدا نبذه فريق منهم @QE@ بسكون ~~واو أو واختلف في @QB@ وأرسلناه إلى مائة ألف أو يزيدون @QE@ فقال الفراء ~~بل يزيدون هكذا جاء في التفسير مع صحته في العربية وقال بعض الكوفيين بمعنى ~~الواو وللبصريين فيها أقوال قيل للابهام وقيل للتخيير أي إذا رآهم الرائي ~~تخير بين أن يقول هم مئة ألف أو يقول هم أكثر نقله ابن الشجري عن سيبويه ~~وفي ثبوته عنه نظر ولا يصح التخيير بين شيئين الواقع أحدهما وقيل ~~PageV01P091 هي للشك مصروفا إلى الرائي ذكره ابن جني وهذه الأقوال غير ~~القول بأنها بمعنى الواو مقولة في @QB@ وما أمر الساعة إلا كلمح البصر أو ~~هو أقرب @QE@ @QB@ فهي كالحجارة أو أشد قسوة @QE@ # والسابع التقسيم نحو الكلمة اسم أو فعل أو حرف ذكره ابن مالك في منظومته ~~الصغرى وفي شرح الكبرى ثم عدل عنه في التسهيل وشرحه فقال تأتي للتفريق ~~المجرد من الشك والإبهام والتخيير وأما هذه الثلاثة فإن مع كل منها تفريقا ~~مصحوبا بغيره ومثل بنحو @QB@ إن يكن غنيا أو فقيرا @QE@ @QB@ وقالوا كونوا ~~هودا أو نصارى @QE@ قال وهذا أولى من التعبير بالتقسيم لأن استعمال الواو ~~في التقسيم أجود نحو الكلمة اسم وفعل وحرف وقوله # 101 ( % كما الناس مجروم عليه وجارم ) # ومن مجيئه بأو قوله # 102 ( فقالوا لنا ثنتان لا بد منهما % صدور رماح أشرعت أو سلاسل ) # انتهى ومجيء الواو في التقسيم أكثر لا يقتضي أن أو لا تأتي له بل إثباته ~~الأكثرية للواو يقتضي ثبوته بقلة ل أو وقد صرح بثبوته في البيت الثاني وليس ~~فيه دليل لاحتمال أن يكون المعنى لا بد من أحدهما فحذف المضاف كما ~~PageV01P092 قيل في @QB@ يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان @QE@ وغيره عدل عن ~~العبارتين فعبر بالتفصيل ومثله بقوله تعالى @QB@ وقالوا كونوا هودا أو ~~نصارى @QE@ @QB@ قالوا ساحر أو مجنون @QE@ إذا المعنى ms044 وقالت اليهود كونوا ~~هودا وقالت النصارى كونوا نصارى وقال بعضهم ساحر وقال بعضهم مجنون فأو ~~فيهما لتفصيل الإجمال في @QB@ قالوا @QE@ وتعسف ابن الشجري فقال في الآية ~~الأولى إنها حذف منها مضاف وواو وجملتان فعليتان وتقديره وقال بعضهم يعني ~~اليهود كونوا هودا وقال بعضهم يعني النصارى كونوا نصارى قال فأقام @QB@ أو ~~نصارى @QE@ مقام ذلك كله وذلك دليل على شرف هذا الحرف انتهى # والثامن أن تكون بمعنى إلا في الاستثناء وهذه ينتصب المضارع بعدها بإضمار ~~أن كقولك لأقتلنه أو يسلم وقوله # 103 ( وكنت إذا غمزت قناة قوم % كسرت كعوبها أو تستقيما ) # وحمل عليه بعض المحققين قوله تعالى @QB@ لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ~~ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة @QE@ فقدر @QB@ تفرضوا @QE@ منصوبا بأن ~~مضمرة لا مجزوما بالعطف على @QB@ تمسوهن @QE@ لئلا يصير المعنى لا جناح ~~عليكم فيما يتعلق بمهور النساء إن طلقتموهن في مدة انتفاء أحد هذين الأمرين ~~مع أنه إذا انتفى الفرض دون المسيس لزم مهر المثل وإذا انتفى المسيس دون ~~الفرض لزم نصف المسمى فكيف يصح نفي الجناح عند انتفاء أحد الأمرين ولأن ~~المطلقات المفروض PageV01P093 لهن قد ذكرن ثانيا بقوله تعالى @QB@ وإن ~~طلقتموهن @QE@ الآية وترك ذكر الممسوسات لما تقدم من المفهوم ولو كان ( ~~تفرضوا ) مجزوما لكانت الممسوسات والمفروض لهن مستويين في الذكر وإذا قدرت ~~أو بمعنى إلا خرجت المفروض لهن عن مشاركة الممسوسات في الذكر # وأجاب ابن الحاجب عن الأول بمنع كون المعنى مدة انتفاء أحدهما بل مدة لم ~~يكن واحد منهما وذلك بنفيهما جميعا لأنه نكرة في سياق النفي الصريح بخلاف ~~الأول فإنه لا ينفي إلا أحدهما # وأجاب بعضهم عن الثاني بأن ذكر المفروض لهن إنما كان لتعيين النصف لهن لا ~~لبيان أن لهن شيئا في الجملة # وقيل أو بمعنى الواو ويؤيده قول المفسرين إنها نزلت في رجل أنصاري طلق ~~امرأته قبل المسيس وقبل الفرض وفيها قول آخر سيأتي # والتاسع أن تكون بمعنى إلى وهي كالتي قبلها في انتصاب المضارع بعدها بأن ~~مضمرة نحو لألزمنك أو تقضيني حقي وقوله ms045 # 104 ( لأستسلهن الصعب أو أدرك المنى % فما انقادت الآمال إلا لصابر ) # ومن قال في @QB@ أو تفرضوا @QE@ إنه منصوب جوز هذا المعنى فيه ويكون غاية ~~لنفي الجناح لا لنفي المسيس وقيل أو بمعنى الواو # والعاشر التقريب نحو ما أدري أسلم أو ودع قاله الحريري وغيره # الحادي عشر الشرطية نحو لأضربنه عاش أو مات أي إن عاش بعد الضرب وإن مات ~~ومثله لآتينك أعطيتني أو حرمتني قاله ابن الشجري PageV01P094 # الثاني عشر التبعيض نحو @QB@ وقالوا كونوا هودا أو نصارى @QE@ نقله ابن ~~الشجري عن بعض الكوفيين والذي يظهر لي أنه إنما اراد معنى التفصيل السابق ~~فإن كل واحد مما قبل أو التفصيلية وما بعدها بعض لما تقدم عليهما من المجمل ~~ولم يرد أنها ذكرت لتفيد مجرد معنى التبعيض # تنبيه # التحقيق أن أو موضوعة لأحد الشيئين أو الأشياء وهو الذي يقوله المتقدمون ~~وقد تخرج إلى معنى بل وإلى معنى الواو وأما بقية المعاني فمستفاده من غيرها ~~ومن العجب أنهم ذكروا أن من معاني صيغة افعل التخيير والإباحة ومثلوه بنحو ~~خذ من مالي درهما أو دينارا أو جالس الحسن أو ابن سيرين ثم ذكروا أن ~~أوتفيدهما ومثلوا بالمثالين المذكورين لذلك ومن البين الفساد هذا المعنى ~~العاشر وأو فيه إنما هي للشك على زعمهم وإنما استفيد معنى التقريب من إثبات ~~اشتباه السلام بالتوديع إذ حصول ذلك مع تباعد ما بين الوقتين ممتنع أو ~~مستبعد # وينبغي لمن قال إنها تأتي للشرطية أن يقول وللعطف لأنه قدر مكانها وإن ~~والحق أن الفعل الذي قبلها دال على معنى حرف الشرط كما قدره هذا القائل وأن ~~أو على بابها ولكنها لما عطفت على ما فيه معنى الشرط دخل المعطوف في معنى ~~الشرط # | ألا بفتح الهمزة والتخفيف # على خمسة أوجه # أحدها أن تكون للتنبيه فتدل على تحقق ما بعدها وتدخل على الجملتين ~~PageV01P095 نحو @QB@ ألا إنهم هم السفهاء @QE@ @QB@ ألا يوم يأتيهم ليس ~~مصروفا عنهم @QE@ ويقول المعربون فيها حرف استفتاح فيبينون مكانها ويهملون ~~معناها وإفادتها التحقيق من جهة تركيبها من الهمزة ولا وهمزة الاستفهام ms046 إذا ~~دخلت على النفي أفادت التحقيق نحو @QB@ أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى ~~@QE@ قال الزمخشري ولكونها بهذا المنصب من التحقيق لا تكاد تقع الجملة ~~بعدها إلا مصدرة بنحو ما يتلقى به القسم نحو @QB@ ألا إن أولياء الله @QE@ ~~وأختها أما من مقدمات اليمين وطلائعه كقوله # 105 ( أما والذي لا يعلم الغيب غيره % ويحيي العظام البيض وهي رميم ) # وقوله # 106 ( أما والذي أبكى وأضحك والذي % أمات وأحيا والذي أمره الأمر ) # والثاني التوبيخ والإنكار كقوله # 107 ( ألا طعان ألا فرسان عادية % إلا تجشؤكم حول التنانير ) # وقوله # 108 ( ألا ارعواء لمن ولت شبيبته % وآذنت بمشيب بعده هرم ) PageV01P096 # والثالث التمني كقوله # 109 ( ألا عمر ولى مستطاع رجوعه % فيرأب ما أثأت يد الغفلات ) # ولهذا نصب يرأب لأنه جواب تمن مقرون بالفاء # والرابع الاستفهام عن النفي كقوله # 110 ( ألا اصطبار لسلمى أم لها جلد % إذا ألاقي الذي لاقاه أمثالي ) # وفي هذا البيت رد على من أنكر وجود هذا القسم وهو الشلوبين # وهذه الأقسام الثلاثة مختصة بالدخول على الجملة الاسمية وتعمل عمل لا ~~التبرئة ولكن تختص التي للتمني بأنها لا خبر لها لفظا ولا تقديرا وبأنها لا ~~يجوز مراعاة محلها مع اسمها وأنها لا يجوز إلغاؤها ولو تكررت أما الأول ~~فلأنها بمعنى أتمنى وأتمنى لا خبر له وأما الآخران فلأنها بمنزلة ليت وهذا ~~كله قول سيبويه ومن وافقه وعلى هذا فيكون قوله في البيت مستطاع رجوعه مبتدأ ~~وخبرا على التقديم والتأخير والجملة صفة ثانية على اللفظ ولا يكون مستطاع ~~خبرا أو نعتا على المحل ورجوعه مرفوع به عليهما لما بينا # والخامس العرض والتحضيض ومعناهما طلب الشيء لكن العرض طلب بلين والتحضيض ~~طلب بحث وتختص ألا هذه بالفعلية نحو @QB@ ألا تحبون أن يغفر الله لكم @QE@ ~~@QB@ ألا تقاتلون قوما نكثوا أيمانهم @QE@ ومنه عند الخليل قوله # 111 ( ألا رجلا جزاه الله خيرا % يدل على محصلة تبيت ) # والتقدير عنده ألا تروني رجلا هذه صفته فحذف الفعل مدلولا عليه بالمعنى ~~PageV01P097 وزعم بعضهم أنه محذوف على شريطة التفسير أي ألا جزى الله رجلا ms047 ~~جزاه خيرا وألا على هذا للتنبيه وقال يونس ألا للتمني ونون اسم لا للضرورة ~~وقول الخليل أولى لأنه لا ضرورة في إضمار الفعل بخلاف التنوين وإضمار ~~الخليل أولى من إضمار غيره لأنه لم يرد أن يدعو لرجل على هذه الصفة وإنما ~~قصده طلبه وأما قول ابن الحاجب في تضعيف هذا القول إن يدل صفة لرجل فيلزم ~~الفصل بينهما بالجملة المفسرة وهي أجنبية فمردود بقوله تعالى @QB@ إن امرؤ ~~هلك ليس له ولد @QE@ ثم الفصل بالجملة لازم وإن لم تقدر مفسرة إذ لا تكون ~~صفة لأنها إنشائية # | إلا بالكسر والتشديد # على أربعة أوجه # 1 أحدها أن تكون للاستثناء نحو @QB@ فشربوا منه إلا قليلا @QE@ وانتصاب ~~ما بعدها في هذه الآية ونحوها بها على الصحيح ونحو @QB@ ما فعلوه إلا قليل ~~منهم @QE@ وارتفاع ما بعدها في هذه الآية ونحوها على أنه بدل بعض من كل عند ~~البصريين ويبعده أنه لا ضمير معه في نحو ما جاءني أحد إلا زيد كما في نحو ~~أكلت الرغيف ثلثه وأنه مخالف للمبدل منه في النفي والايجاب وعلى أنه معطوف ~~على المستثنى منه وإلا حرف عطف عند الكوفيين وهي بمنزلة لا العاطفة في أن ~~ما بعدها مخالف لما قبلها لكن ذاك منفي بعد إيجاب وهذا PageV01P098 موجب ~~بعد نفي ورد بقولهم ما قام إلا زيد وليس شيء من أحرف العطف يلي العامل وقد ~~يجاب بأنه ليس تاليها في التقدير إذ الأصل ما قام أحد إلا زيد # 2 الثاني أن تكون صفة بمنزلة غير فيوصف بها وبتاليها جمع منكر أو شبهه # فمثال الجمع المنكر @QB@ لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا @QE@ فلا ~~يجوز في إلا هذه أن تكون للاستثناء من جهة المعنى إذ التقدير حينئذ لو كان ~~فيهما آلهة ليس فيهم الله لفسدتا وذلك يقتضي بمفهومه أنه لو كان فيهما آلهة ~~فيهم الله لم تفسدا وليس ذلك المراد ولا من جهة اللفظ لأن آلهة جمع منكر في ~~الإثبات فلا عموم له فلا يصح الاستثناء منه فلو قلت قام رجال إلا زيدا لم ms048 ~~يصح اتفاقا وزعم المبرد أن إلا في هذه الآية للاستثناء وأن ما بعدها بدل ~~محتجا بأن لو تدل على الامتناع وامتناع الشيء انتفاؤه وزعم أن التفريغ ~~بعدها جائز وأن نحو لو كان معنا إلا زيد أجود كلام ويرده أنهم لا يقولون لو ~~جاءني ديار أكرمته ولا لو جاءني من أحد أكرمته ولو كانت بمنزلة النافي لجاز ~~ذلك كما يجوز ما فيها ديار وما جاءني من أحد ولما لم يجز ذلك دل على أن ~~الصواب قول سيبويه إن إلا وما بعدها صفة # قال الشلوبين وابن الضائع ولا يصح المعنى حتى تكون إلا بمعنى غير التي ~~يراد بها البدل والعوض قالا وهذا هو المعنى في المثال الذي ذكره سيبويه ~~توطئة للمسألة وهو لو كان معنا رجل إلا زيد لغلبنا أي رجل مكان زيد أو عوضا ~~من زيد انتهى # قلت وليس كما قالا بل الوصف في المثال وفي الآية مختلف فهو في ~~PageV01P099 المثال مخصص مثله في قولك جاء رجل موصوف بأنه غير زيد وفي ~~الآية مؤكد مثله في قولك متعدد موصوف بأنه غير الواحد وهكذا الحكم أبدا إن ~~طابق ما بعد إلا موصوفها فالوصف مخصص له وإن خالفه بإفراد أو غيره فالوصف ~~مؤكد ولم أر من أفصح عن هذا لكن النحويين قالوا إذا قيل له عندي عشرة إلا ~~درهما فقد أقر له بتسعة فإن قال إلا درهم فقد أقر له بعشرة وسره أن المعنى ~~حينئذ عشرة موصوفة بأنها غير درهم وكل عشرة فهي موصوفة بذلك فالصفة هنا ~~مؤكدة صالحة للاسقاط مثلها في @QB@ نفخة واحدة @QE@ وتتخرج الآية على ذلك ~~إذ المعنى حينئذ لو كان فيهما آلهة لفسدتا أي إن الفساد يترتب على تقدير ~~تعدد الالهة وهذا هو المعنى المراد # ومثال المعرف الشبيه بالمنكر قوله # 112 ( أنيخت فألقت بلدة فوق بلدة % قليل بها الأصوات إلا بغامها ) # فإن تعريف الأصوات تعريف الجنس # ومثال شبه الجمع قوله # 113 ( لو كان غيري سليمى الدهر غيره % وقع الحوادث إلا الصارم الذكر ) # فإلا الصارم صفة لغيري # ومقتضى كلام سيبويه أنه ms049 لا يشترط كون الموصوف جمعا أو شبهه لتمثيله ب لو ~~كان معنا رجل إلا زيد لغلبنا وهو لا يجري لو مجرى النفي كما يقول المبرد ~~وتفارق إلا هذه غيرا من وجهين PageV01P100 # أحدهما أنه لا يجوز حذف موصوفها لا يقال جاءني إلا زيد ويقال جاءني غير ~~زيد ونظيرها في ذلك الجمل والظروف فإنها تقع صفات ولا يجوز أن تنوب عن ~~موصوفاتها # والثاني أنه لا يوصف بها إلا حيث يصح الاستثناء فيجوز عندي درهم إلا دانق ~~لأنه يجوز إلا دانقا ويمتنع إلا جيد لأنه يمتنع إلا جيدا ويجوز درهم غير ~~جيد قاله جماعات وقد يقال إنه مخالف لقولهم في @QB@ لو كان فيهما آلهة إلا ~~الله @QE@ لآية ولمثال سيبويه لو كان معنا رجل إلا زيد لغلبنا # وشرط ابن الحاجب في وقوع إلا صفة تعذر الاستثناء وجعل من الشاذ قوله # 114 ( وكل أخ مفارقه أخوه % لعمر أبيك إلا الفرقدان ) # والوصف هنا مخصص لا مؤكد لما بينت من القاعدة # 3 والثالث أن تكون عاطفة بمنزلة الواو في التشريك في اللفظ والمعنى ذكره ~~الأخفش واالفراء وأبو عبيدة وجعلوا منه قوله تعالى @QB@ لئلا يكون للناس ~~عليكم حجة إلا الذين ظلموا منهم @QE@ @QB@ لا يخاف لدي المرسلون إلا من ظلم ~~ثم بدل حسنا بعد سوء @QE@ أي ولا الذين ظلموا ولا من ظلم وتأولهما الجمهور ~~على الاستثناء المنقطع # 4 والرابع أن تكون زائدة قاله الأصمعي وابن جني وحملا عليه قوله ~~PageV01P101 # 115 ( حراجيج ما تنفك إلا مناخة % على الخسف أو نرمي بهابلدا قفرا ) # وابن مالك وحمل عليه قوله # 116 ( أرى الدهر إلا منجنونا بأهله % وما صاحب الحاجات إلا معذبا ) # وإنما المحفوظ وما الدهر ثم إن صحت روايته فتخرج على أن أرى جواب لقسم ~~مقدر وحذفت لا كحذفها في @QB@ تالله تفتأ @QE@ ودل على ذلك الاستثناء ~~المفرغ وأما بيت ذي الرمة فقيل غلط منه وقيل من الرواة وإن الرواية آلا ~~بالتنوين أي شخصا وقيل تنفك تامة بمعنى ما تنفصل عن التعب أو ما تخلص منه ~~فنفيها نفي ومناخة حال وقل جماعة كثيرة هي ms050 ناقصة والخبر على الخسف ومناخة ~~حال وهذا فاسد لبقاء الإشكال إذ لا يقال جاء زيد إلا راكبا # تنبيه # ليس من أقسام إلا التي في نحو @QB@ إلا تنصروه فقد نصره الله @QE@ وإنما ~~هذه كلمتان إن الشرطية ولا النافية ومن العجب أن ابن مالك على إمامته ذكرها ~~في شرح التسهيل من أقسام إلا # | ألا بالفتح والتشديد # حرف تحضيض مختص بالجمل الفعلية الخبرية كسائر أدوات التحضيض فأما قوله ~~PageV01P102 # 117 ( ونبئت ليلى أرسلت بشفاعة % إلي فهلا نفس ليلى شفيعها ) # فالتقدير فهلا كان هو أي الشأن وقيل التقدير فهلا شفعت نفس ليلى لأن ~~الإضمار من جنس المذكور أقيس وشفيعها على هذا خبر لمحذوف أي هي شفيعها # تنبيه # ليس من أقسام ألا التي في قوله تعالى @QB@ وإنه بسم الله الرحمن الرحيم ~~ألا تعلوا علي @QE@ بل هذه كلمتان أن الناصبة ولا النافية أو أن المفسرة أو ~~المخففة من الثقيلة ولا الناهية ولا موضع لها على هذا وعلى الأول فهي بدل ~~من @QB@ كتاب @QE@ على أنه بمعنى مكتوب وعلى أن الخبر بمعنى الطلب بقرينة ~~@QB@ وأتوني @QE@ ومثلها @QB@ ألا يسجدوا @QE@ في قراءة التشديد لكن إن ~~فيها الناصبة ليس غير ولا فيها محتملة للنفي فتكون ألا بدلا من @QB@ ~~أعمالهم @QE@ أو خبرا لمحذوف أي أعمالهم ألا يسجدوا وللزيادة فتكون @QB@ ~~إلا @QE@ مخفوضة بدلا من @QB@ السبيل @QE@ أو مختلفا فيها أمخفوضة هي أم ~~منصوبة وذلك على أن الأصل لئلا واللام متعلقة ب @QB@ يهتدون @QE@ ~~PageV01P103 # إلى # حرف جر له ثمانية معان # أحدها انتهاء الغاية الزمانية نحو @QB@ ثم أتموا الصيام إلى الليل @QE@ ~~والمكانية نحو @QB@ من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى @QE@ وإذا دلت ~~قرينة على دخول ما بعدها نحو قرأت القرآن من أوله إلى آخره أو خروجه نحو ~~@QB@ ثم أتموا الصيام إلى الليل @QE@ ونحو @QB@ فنظرة إلى ميسرة @QE@ عمل ~~بها وإلا فقيل يدخل إن كان من الجنس وقيل يدخل مطلقا وقيل لا يدخل مطلقا ~~وهو الصحيح لأن الأكثر مع القرينة عدم الدخول فيجب الحمل عليه عند التردد # والثاني المعية وذلك إذا ضممت شيئا إلى آخر وبه قال الكوفيون وجماعة من ~~البصريين ms051 في @QB@ من أنصاري إلى الله @QE@ وقولهم الذود إلى الذود إبل ~~والذود من ثلاثة إلى عشرة ولا يجوز إلى زيد مال تريد مع زيد مال # والثالث التبيين وهي المبينة لفاعلية مجرورها بعد ما يفيد حبا أو بغضا من ~~فعل تعجب أو اسم تفضيل نحو @QB@ رب السجن أحب إلي @QE@ # والرابع مرادفة اللام نحو @QB@ والأمر إليك @QE@ وقيل لانتهاء الغاية أي ~~منته إليك ويقولون أحمد إليك الله سبحانه أي أنهي حمده إليك # والخامس موافقة في ذكره جماعة في قوله PageV01P104 # 118 ( فلا تتركني بالوعيد كأنني % إلى الناس مطلي به القار أجرب ) # قال ابن مالك ويمكن أن يكون منه @QB@ ليجمعنكم إلى يوم القيامة @QE@ ~~وتأول بعضهم البيت على تعلق إلى بمحذوف أي مطلي بالقار مضافا إلى الناس ~~فحذف وقلب الكلام وقال ابن عصفور هو على تضمين مطلي معنى مبغض قال ولو صح ~~مجيء إلى بمعنى في لجاز زيد إلى الكوفة # والسادس الابتداء كقوله # 119 ( تقول وقد عاليت بالكور فوقها % أيسقى فلا يروى إلي ابن أحمرا ) # أي مني # والسابع موافقة عند كقوله # 120 ( أم لا سبيل إلى الشباب وذكره % أشهي إلي من الرحيق السلسل ) # والثامن التوكيد وهي الزائدة أثبت ذلك الفراء مستدلا بقراءة بعضهم @QB@ ~~أفئدة من الناس تهوي إليهم @QE@ بفتح الواو وخرجت على تضمين تهوى معنى تميل ~~أو أن الأصل تهوي بالكسر فقلبت الكسرة فتحة والياء ألفا كما يقال في رضي ~~رضا وفي ناصية ناصاة قاله ابن مالك وفيه نظر لأن شرط هذه اللغة تحرك الياء ~~في الأصل $ إي بالكسر والسكون # حرف جواب بمعنى نعم فيكون لتصديق المخب 6 ر ولإعلام المستخبر ولوعد ~~PageV01P105 الطالب فتقع بعد قام زيد وهل قام زيد واضرب زيدا ونحوهن كما ~~تقع نعم بعدهن وزعم ابن الحاجب أنها إنما تقع بعد الاستفهام نحو @QB@ ~~ويستنبئونك أحق هو قل إي وربي إنه لحق @QE@ ولا تقع عند الجميع إلا قبل ~~القسم وإذا قيل أي والله ثم اسقطت الواو جاز سكون الياء وفتحها وحذفها وعلى ~~الأول فيلتقي ساكنان على غير حدهما # أي بالفتح والسكون # على وجهين # حرف لنداء ms052 البعيد أو القريب أو المتوسط على خلاف في ذلك قال الشاعر # 121 ( ألم تسمعي أي عبد في رونق الضحا % بكاء حمامات لهن هدير ) # وفي الحديث أي رب وقد تمد ألفها # وحرف تفسير تقول عند عسجد أي ذهب وغضنفر أي أسد وما بعدها عطف بيان على ~~ما قبلها أو بدل لا عطف نسق خلافا للكوفيين وصاحبي المستوفى والمفتاح لأنا ~~لم نر عاطفا يصلح للسقوط دائما ولا عاطفا ملازما لعطف الشيء على مرادفه ~~وتقع تفسيرا للجمل أيضا كقوله # 122 ( وترمينني بالطرف أي أنت مذنب % وتقلينني لكن إياك لا أقلي ) ~~PageV01P106 وإذا وقعت بعد تقول وقبل فعل مسند للضمير حكي الضمير نحو تقول ~~استكتمته الحديث أي سألته كتمانه يقال ذلك بضم التاء ولو جئت ب إذا مكان أي ~~فتحت التاء فقلت إذا سألته لأن إذا ظرف ل تقول وقد نظم ذلك بعضهم فقال # ( إذا كنيت بأي فعلا تفسره % فضم تاءك فيه ضم معترف ) # ( وإن تكن بإذا يوما تفسره % ففتحة التاء أمر غير مختلف ) # أي بفتح الهمزة وتشديد الياء # اسم يأتي على خمسة أوجه # 1 شرطا نحو @QB@ أيا ما تدعوا فله الأسماء الحسنى @QE@ @QB@ أيما الأجلين ~~قضيت فلا عدوان علي @QE@ # 2 واستفهاما نحو @QB@ أيكم زادته هذه إيمانا @QE@ @QB@ فبأي حديث بعده ~~يؤمنون @QE@ وقد تخفف كقوله # 123 ( تنظرت نصرا والسماكين أيهما % علي من الغيث استهلت مواطره ) # 3 وموصولا نحو @QB@ لننزعن من كل شيعة أيهم أشد @QE@ التقدير لننزعن الذي ~~هو أشد قاله سيبويه وخالفه الكوفيون وجماعة من البصريين لأنهم يرون أن أيا ~~الموصولة معربة دائما كالشرطية والاستفهامية قال الزجاج PageV01P107 ما ~~تبين لي أن سيبويه غلط إلا في موضعين هذا أحدهما فإنه يسلم أنها تعرب إذا ~~أفردت فكيف يقول ببنائها إذا أضيفت وقال الجرمي خرجت من البصرة فلم أسمع ~~منذ فارقت الخندق إلى مكة أحدا يقول لأضربن أيهم قائم بالضم اه وزعم هؤلاء ~~أنها في الآية استفهامية وأنها مبتدأ وأشد خبر ثم اختلفوا في مفعول ننزع ~~فقال الخليل محذوف والتقدير لننزعن الفريق الذي يقال فيهم أيهم أشد وقال ~~يونس هو ms053 الجملة وعلقت ننزع عن العمل كما في @QB@ لنعلم أي الحزبين أحصى ~~@QE@ وقال الكسائي والأخفش كل شيعة ومن زائدة وجملة الاستفهام مستأنفة وذلك ~~على قولهما في جواز زيادة من في الإيجاب ويرد أقوالهم أن التعليق مختص ~~بأفعال القلوب وأنه لا يجوز لأضربن الفاسق بالرفع بتقدير الذي يقال فيه هو ~~الفاسق وأنه لم يثبت زيادة من في الإيجاب وقول الشاعر # 124 ( إذا ما لقيت بني مالك % فسلم على أيهم أفضل ) # يروى بضم أي وحروف الجر لا تعلق ولا يجوز حذف المجرور ودخول الجار على ~~معمول صلته ولا يستأنف ما بعد الجار # وجوز الزمخشري وجماعة كونها موصولة مع أن الضمة إعراب فقدروا متعلق النزع ~~من كل شيعة وكأنه قيل لننزعن بعض كل شيعة ثم قدر أنه سئل من هذا البعض فقيل ~~هو الذي أشد ثم حذف المبتدآن المكتنفان للموصول وفيه تعسف ظاهر ولا أعلمهم ~~استعملوا أيا الموصولة مبتدأ وسيأتي ذلك عن ثعلب PageV01P108 # وزعم ابن الطراوه أن أيا مقطوعة عن الإضافة فلذلك بنيت وأن @QB@ هم أشد ~~@QE@ مبتدأ وخبر وهذا باطل برسم الضمير متصلا بأي وبالإجماع على أنها إذا ~~لم تضف كانت معربة # وزعم ثعلب أن أيا لا تكون موصولة أصلا وقال لم يسمع أيهم هو فاضل جاءني ~~بتقدير الذي هو فاضل جاءني # 4 والرابع أن تكون دالة على معنى الكمال فتقع صفة للنكرة نحو زيد رجل أي ~~رجل أي كامل في صفات الرجال وحالا للمعرفة ك مررت بعبد الله أي رجل # 5 والخامس أن تكون وصلة إلى نداء ما فيه أل نحو يا أيها الرجل وزعم ~~الأخفش أن أبا لا تكون وصلة وأن أيا هذه هي الموصولة حذف صدر صلتها وهو ~~العائد والمعنى يا من هو الرجل ورد بأنه ليس لنا عائد يجب حذفه ولا موصول ~~التزم كون صلته جملة اسمية وله أن يجيب عنهما بأن ما في قولهم لا سيما زيد ~~بالرفع كذلك # وزاد قسما وهو أن تكون نكرة موصوفة نحو مررت بأي معجب لك كما يقال بمن ~~معجب لك وهذا غير مسموع ms054 # ولا تكون أي غير مذكور معها مضاف إليها البتة إلا في النداء والحكاية ~~يقال جاءني رجل فتقول أي يا هذا وجاءني رجلان فتقول أيان وجاءني رجال فتقول ~~أيون # تنبيه # قول أبي الطيب PageV01P109 # 125 ( أي يوم سررتني بوصال % لم ترعني ثلاثة بصدود ) # ليست فيه أي موصولة لأن الموصولة لا تضاف إلا إلى المعرفة وقال أبو علي ~~في التذكرة في قوله # 126 ( أرأيت أي سوالف وخدود % برزت لنا بين اللوى فزرود ) # لا تكون أي فيه موصولة لإضافتها إلى نكرة انتهى # ولا شرطية لأن المعنى حينئذ إن سررتني يوما بوصالك آمنتني ثلاثة أيام من ~~صدودك وهذا عكس المعنى المراد وإنما هي للاستفهام الذي يراد به النفي كقولك ~~لمن ادعى أنه أكرمك أي يوم أكرمتني والمعنى ما سررتني يوما بوصالك إلا ~~روعتني ثلاثة بصدودك والجملة الأولى مستأنفة قدم ظرفها لأن له الصدر ~~والثانية إما في موضع جر صفة لوصال على حذف العائد أي لم ترعني بعده كما ~~حذف في قوله تعالى @QB@ واتقوا يوما لا تجزي نفس @QE@ الآية أو نصب حالا من ~~فاعل سررتني أو مفعوله والمعنى أي يوم سررتني غير رائع لي أو غير مروع منك ~~وهي حال مقدرة مثلها في @QB@ طبتم فادخلوها خالدين @QE@ أو لا محل لها على ~~أن تكون معطوفة على الأولى بفاء محذوفة كما قيل في @QB@ وإذ قال موسى لقومه ~~إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة قالوا أتتخذنا هزوا قال أعوذ بالله @QE@ ~~وكذا في بقية PageV01P110 الآية وفيه بعد والمحققون في الآية على أن الجمل ~~مستأنفة بتقدير فما قالوا له فما قال لهم ومن روى ثلاثة بالرفع لم يجز عنده ~~كون الحال من فاعل سررتني لخلو ترعني من ضمير ذي الحال # إذ # على أربعة أوجه # 1 أحدها أن تكون اسما للزمن الماضي ولها أربعة استعمالات أحدها أن تكون ~~ظرفا وهو الغالب نحو @QB@ فقد نصره الله إذ أخرجه الذين كفروا @QE@ والثاني ~~أن تكون مفعولا به نحو @QB@ واذكروا إذ كنتم قليلا فكثركم @QE@ # والغالب على المذكورة في أوائل القصص في التنزيل أن تكون مفعولا به ms055 ~~بتقدير اذكر نحو @QB@ وإذ قال ربك للملائكة @QE@ @QB@ وإذ قلنا للملائكة ~~@QE@ @QB@ وإذ فرقنا بكم البحر @QE@ وبعض المعربين يقول في ذلك إنه ظرف ل ~~اذكر محذوفا وهذا وهم فاحش لاقتضائه حينئذ الأمر بالذكر في ذلك الوقت مع أن ~~الأمر للاستقبال وذلك الوقت قد مضى قبل تعلق الخطاب بالمكلفين منا وإنما ~~المراد ذكر الوقت نفسه لا الذكر فيه والثالث أن تكون بدلا من المفعول نحو ~~@QB@ واذكر في الكتاب مريم إذ انتبذت @QE@ فإذ بدل اشتمال من مريم ~~PageV01P111 على حد البدل في @QB@ يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه @QE@ # وقوله تعالى @QB@ اذكروا نعمة الله عليكم إذ جعل فيكم أنبياء @QE@ يحتمل ~~كون إذ فيه ظرفا للنعمة وكونها بدلا منها والرابع أن يكون مضافا إليها اسم ~~زمان صالح للاستغناء عنه نحو يومئذ وحينئذ أو غير صالح له نحو قوله تعالى ~~@QB@ بعد إذ هديتنا @QE@ # وزعم الجمهور أن إذ لا تقع إلا ظرفا أو مضافا إليها وأنها في نحو @QB@ ~~واذكروا إذ كنتم قليلا @QE@ ظرف لمفعول محذوف أي واذكروا نعمة الله عليكم ~~إذ كنتم قليلا وفي نحو @QB@ إذ انتبذت @QE@ ظرف لمضاف إلى مفعول محذوف أي ~~واذكر قصة مريم ويؤيد هذا القول التصريح بالمفعول في @QB@ واذكروا نعمة ~~الله عليكم إذ كنتم أعداء @QE@ # ومن الغريب أن الزمخشري قال في قراءة بعضهم @QB@ لقد من الله على ~~المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا @QE@ إنه يجوز أن يكون التقدير منه إذ بعث وأن ~~تكون إذ في محل رفع ك إذا في قولك أخطب ما يكون الأمير إذا كان قائما أي ~~لمن من الله على المؤمنين وقت بعثه انتهى فمقتضى هذا الوجه أن إذ مبتدأ ولا ~~نعلم بذلك قائلا ثم تنظيره بالمثال غير مناسب لأن الكلام في إذ لا في إذا ~~وكان حقه أن يقول إذ كان لأنهم يقدرون في هذا المثال ونحوه إذ تارة وإذا ~~PageV01P112 أخرى بحسب المعنى المراد ثم ظاهره أن المثال يتكلم به هكذا ~~والمشهور أن حذف الخبر في ذلك واجب وكذلك المشهور أن إذا المقدرة في المثال ~~في موضع نصب ولكن جوز عبد القاهر ms056 كونها في موضع رفع تمسكا بقول بعضهم أخطب ~~ما يكون الأمير يوم الجمعة بالرفع فقاس الزمخشري إذ على إذا والمبتدأ على ~~الخبر # 2 والوجه الثاني أن تكون اسما للزمن المستقبل نحو @QB@ يومئذ تحدث ~~أخبارها @QE@ والجمهور لا يثبتون هذا القسم ويجعلون الآية من باب @QB@ ونفخ ~~في الصور @QE@ أعني من تنزيل المستقبل الواجب الوقوع منزلة ما قد وقع وقد ~~يحتج لغيرهم بقوله تعالى @QB@ فسوف يعلمون إذ الأغلال في أعناقهم @QE@ فإن ~~@QB@ يعلمون @QE@ مستقبل لفظا ومعنى لدخول حرف التنفيس عليه وقد أعمل في إذ ~~فيلزم أن يكون بمنزلة إذا # 3 والثالث أن تكون للتعليل نحو @QB@ ولن ينفعكم اليوم إذ ظلمتم أنكم في ~~العذاب مشتركون @QE@ أي ولن ينفعكم اليوم اشتراككم في العذاب لأجل ظلمكم في ~~الدنيا وهل هذه حروف بمنزلة لام العلة أو ظرف والتعليل مستفاد من قوة ~~الكلام لا من اللفظ فإنه إذا قيل ضربته إذ أساء وأريد ب إذ الوقت اقتضى ~~ظاهر الحال أن الإساءة سبب الضرب قولان وإنما يرتفع السؤال على القول الأول ~~فإنه لو قيل لن ينفعكم اليوم وقت ظلمكم الاشتراك في العذاب لم PageV01P113 ~~يكن التعليل مستفادا لاختلاف زمني الفعلين ويبقى إشكال في الآية وهو أن إذ ~~لا تبدل من اليوم لاختلاف الزمانين ولا تكون ظرفا لينفع لأنه لا يعمل في ~~ظرفين ولا ل @QB@ مشتركون @QE@ لأن معمول خبر الأحرف الخمسة لا يتقدم عليها ~~ولأن معمول الصلة لا يتقدم على الموصول ولأن اشتراكهم في الآخرة لا في زمن ~~ظلمهم # ومما حملوه على التعليل @QB@ وإذ لم يهتدوا به فسيقولون هذا إفك قديم ~~@QE@ @QB@ وإذ اعتزلتموهم وما يعبدون إلا الله فأووا إلى الكهف @QE@ وقوله # 27 ( فأصبحوا قد أعاد الله نعمتهم % إذ هم قريش وإذ ما مثلهم بشر ) # وقول الأعشى # 128 ( إن محلا وإن مرتحلا % وإن في السفر إذ مضوا مهلا ) # أي إن لنا حلولا في الدنيا وإن لنا ارتحالا عنها إلى الآخرة وإن في ~~الجماعة الذين ماتوا قبلنا إمهالا لنا لأنهم مضوا قبلنا وبقينا بعدهم وإنما ~~يصح ذلك كله على القول بأن إذ التعليلية حرف ms057 كما قدمنا # والجمهور لا يثبتون هذا القسم وقال أبو الفتح راجعت أبا علي مرارا في ~~قوله تعالى @QB@ ولن ينفعكم اليوم إذ ظلمتم @QE@ الآية مستشكلا 5 إذ من ~~اليوم فآخر ما تحصل منه أن الدنيا والآخرة متصلتان وأنهما في حكم الله ~~تعالى PageV01P114 سواء فكأن اليوم ماض أو كان إذ مستقبله انتهى # وقيل المعنى إذ ثبت ظلمكم وقيل التقدير بعد إذ ظلمتم وعليهما أيضا ف إذ ~~بدل من اليوم وليس هذا التقدير مخالفا لما قلناه في @QB@ بعد إذ هديتنا ~~@QE@ لأن المدعى هناك أنها لا يستغنى عن معناها كما يجوز الاستغناء عن يوم ~~في يومئذ لأنها لا تحذف لدليل وإذا لم تقدر إذ تعليلا فيجوز أن تكون أن ~~وصلتها تعليلا والفاعل مستتر راجع إلى قولهم @QB@ يا ليت بيني وبينك بعد ~~المشرقين @QE@ أو إلى القرين ويشهد لهما قراءة بعضهم @QB@ إنكم @QE@ بالكسر ~~على الاستئناف # 5 والرابع أن تكون للمفاجأة نص على ذلك سيبويه وهي الواقعة بعد بينا أو ~~بينما كقوله # 1129 ( استقدر الله خيرا وارضين به % فبينما العسر إذ دارت مياسير ) # وهل هي ظرف مكان أو زمان أو حرف بمعنى المفاجأة أو حرف توكيد أي زائد ~~أقوال وعلى القول بالظرفية فقال ابن جني عاملها الفعل الذي بعدها لأنها غير ~~مضافة إليه وعامل بينا وبينما محذوف يفسره الفعل المذكور وقال الشلوبين إذ ~~مضافة إلى الجملة فلا يعمل فيها الفعل ولا في بينا وبينما لأن المضاف إليه ~~لا يعمل في المضاف ولا فيما قبله وإنما عاملهما محذوف يدل عليه الكلام وإذ ~~بدل منهما وقيل العامل ما يلي بين بناء على أنها مكفوفة عن الإضافة إليه ~~كما يعمل تالي اسم الشرط فيه وقيل بين خبر لمحذوف وتقدير قولك بينما أنا ~~قائم إذ جاء زيد بين أوقات قيامي مجيء زيد ثم حذف المبتدأ مدلولا عليه بجاء ~~زيد وقيل مبتدأ وإذ خبره والمعنى حين أنا قائم حين جاء زيد # وذكر ل إذ معنيان آخران أحدهما التوكيد وذلك بأن تحمل على PageV01P115 ~~الزيادة قاله أبو عبيدة وتبعه ابن قتيبة وحملا عليه آيات ms058 منها @QB@ وإذ قال ~~ربك للملائكة @QE@ والثاني التحقيق ك قد وحملت عليه الآية وليس القولان ~~بشيء واختار ابن الشجري أنها تقع زائدة بعد بينا وبينما خاصة قال لأنك إذا ~~قلت بينما أنا جالس إذ جاء زيد فقدرتها غير زائدة أعملت فيها الخبر وهي ~~مضافة إلى جملة جاء زيد وهذا الفعل هو الناصب ل بين فيعمل المضاف إليه فيما ~~قبل المضاف ا ه وقد مضى كلام النحويين في توجيه ذلك وعلى القول بالتحقيق في ~~الآية فالجملة معترضة بين الفعل والفاعل # مسألة # تلزم إذ الإضافة إلى جملة إما اسمية نحو @QB@ واذكروا إذ أنتم قليل @QE@ ~~أو فعلية فعلها ماض لفظا ومعنى نحو @QB@ وإذ قال ربك للملائكة @QE@ ( وإذ ~~ابتلى إبراهيم ربه ) @QB@ وإذ غدوت من أهلك @QE@ أو فعلية فعلها ماض معنى ~~لا لفظا نحو @QB@ وإذ يرفع إبراهيم القواعد @QE@ @QB@ وإذ يمكر بك الذين ~~كفروا @QE@ @QB@ وإذ تقول للذي أنعم الله عليه @QE@ وقد اجتمعت الثلاثة في ~~قوله تعالى @QB@ إلا تنصروه فقد نصره الله إذ أخرجه الذين كفروا ثاني اثنين ~~إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا @QE@ PageV01P116 ) ~~الأولى ظرف لنصره والثانية بدل منها والثالثة قيل بدل ثان وقيل ظرف لثاني ~~اثنين وفيهما وفي إبدال الثانية نظر لأن الزمن الثاني والثالث غير الأول ~~فكيف يبدلان منه ثم لا يعرف أن البدل يتكرر إلا في بدل الإضراب وهو ضعيف لا ~~يحمل عليه التنزيل ومعنى @QB@ ثاني اثنين @QE@ واحد من اثنين فكيف يعمل في ~~الظرف وليس فيه معنى فعل وقد يجاب بأن تقارب الأزمنة ينزلها منزلة المتحدة ~~أشار إلى ذلك أبو الفتح في المحتسب والظرف يتعلق بوهم الفعل وأيسر روائحه # وقد يحذف أحد شطري الجملة فيظن من لا خبرة له أنها أضيفت إلى المفرد ~~كقوله # 130 ( هل ترجعن ليال قد مضين لنا % والعيش منقلب إذ ذاك أفنانا ) # والتقدير إذ ذاك كذلك وقال الأخطل # 131 ( كانت منازل الأف عهدتهم % إذ نحن إذ ذاك دون الناس إخوانا ) # ألاف بضم الهمزة جمع آلف بالمد مثل كافر وكفار ونحن وذاك مبتدآن حذف ~~خبراهما ms059 والتقدير عهدتهم إخوانا إذ نحن متآلفون إذ ذاك كائن ولا تكون إذ ~~الثانية خبرا عن نحن لأنه زمان ونحن اسم عين بل هي ظرف للخبر المقدر وإذ ~~الأولى ظرف لعهدتهم ودون إما ظرف له أو للخبر المقدر أو لحال من إخوانا ~~محذوفة أي متصافين دون الناس ولا يمنع ذلك PageV01P117 تنكير صاحب الحال ~~لتأخره فهو كقوله # 132 ( لمية موحشا طلل % ) # ولا كونه اسم عين لأن دون ظرف مكان لا زمان والمشار إليه ب ذاك التجاور ~~المفهوم من الكلام # وقالت الخنساء # 133 ( كأن لم يكونوا حمى يتقى % إذ الناس إذ ذاك من عزبزا ) # إذ الأولى ظرف ليتقى أو لحمى أو ل يكونوا إن قلنا إن ل كان الناقصة مصدرا ~~والثانية ظرف ل بز ومن مبتدأ موصول لا شرط لأن بز عامل في إذ الثانية ولا ~~يعمل ما في حيز الشرط فيما قبله عند البصريين وبز خبر من والجملة خبر الناس ~~والعائد محذوف أي من عز منهم كقولهم السمن منوان بدرهم ولا تكون إذ الأولى ~~ظرفا لبز لأنه جزء الجملة التي أضيفت إذ الأولى إليها ولا يعمل شيء من ~~المضاف إليه في المضاف ولا إذ الثانية بدل من الأولى لأنها إنما تكمل بما ~~أضيفت إليه ولا يتبع اسم حتى يكمل ولا تكون خبرا عن الناس لأنها زمان ~~والناس اسم عين وذاك مبتدأ محذوف الخبر أي كائن وعلى ذلك فقس # وقد تحذف الجملة كلها للعلم بها ويعوض عنها التنوين وتكسر الذال ~~PageV01P118 لالتقاء الساكين نحو @QB@ ويومئذ يفرح المؤمنون @QE@ وزعم ~~الأخفش أن إذ في ذلك معربة لزوال افتقارها إلى الجملة وأن الكسرة إعراب لأن ~~اليوم مضاف إليها ورد بأن بناءها لوضعها على حرفين وبأن الافتقار باق في ~~المعنى كالموصول تحذف صلته لدليل قال # 134 ( نحن الألى فاجمع جموعه % عك ثم وجههم إلينا ) # أي نحن الألى عرفوا وبأن العوض ينزل منزلة المعوض عنه فكأن المضاف إليه ~~مذكور وبقوله # 135 ( نهيتك عن طلابك أم عمرو % بعافية وأنت إذ صحيح ) # فأجاب عن هذا بأن الأصل حينئذ ثم حذف المضاف ms060 وبقي الجر كقراءة بعضهم @QB@ ~~والله يريد الآخرة @QE@ أي ثواب الآخرة # تنبيه # أضيفت إذ إلى الجملة الاسمية فاحتملت الظرفية والتعليلية في قول المتنبي # 136 ( أمن ازديارك في الدجى الرقباء % إذ حيث كنت من الظلام ضياء ) # وشرحه أن أمن فعل ماض فهو مفتوح الآخر لا مكسورة على أنه حرف جر كما توهم ~~شخص ادعى الأدب في زماننا وأصر على ذلك والازديار أبلغ من الزيارة كما أن ~~الاكتساب أبلغ من الكسب لأن الافتعال للتصرف والدال بدل عن التاء وفي ~~متعلقة به لا بأمن لأن المعنى أنهم أمنوا دائما أن تزوري في الدجى وإذ إما ~~تعليل أو ظرف مبدل من محل في الدجى وضياء مبتدأ PageV01P119 خبره حيث ~~وابتدىء بالنكرة لتقدم خبرها عليها ظرفا ولأنها موصوفة في المعنى لأن من ~~الظلام صفة لها في الأصل فلما قدمت عليها صارت حالا منها ومن للبدل وهي ~~متعلقة بمحذوف وكان تامة وهي وفاعلها خفض بإضافة حيث والمعنى إذ الضياء ~~حاصل في كل موضوع حصلت فيه بدلا من الظلام # إذ ما # أداة شرط تجزم فعلين وهي حرف عند سيبويه بمنزلة إن الشرطية وظرف عند ~~المبرد وابن السراج والفارسي وعملها الجزم قليل لا ضرورة خلافا لبعضهم # إذا # على وجهين # 1 أحدهما أن تكون للمفاجأة فتختص بالجمل الاسمية ولا تحتاج لي جواب ولا ~~تقع في الابتداء ومعناها الحال لا الاستقبال نحو خرجت فإذا الأسد بالباب ~~ومنه @QB@ فإذا هي حية تسعى @QE@ @QB@ إذا لهم مكر @QE@ # وهي حرف عند الأخفش ويرجحه قولهم خرجت فإذا إن زيدا بالباب كسر إن لأن إن ~~لا يعمل ما بعدها فيما قبلها وظرف مكان عند المبرد وظرف زمان عند الزجاج ~~واختار الأول ابن مالك والثاني ابن عصفور والثالث الزمخشري وزعم أن عاملها ~~فعل مقدر مشتق من لفظ المفاجأة قال في قوله تعالى @QB@ ثم إذا دعاكم دعوة ~~@QE@ الآية إن التقدير إذا دعاكم فاجأتم الخروج في ذلك PageV01P120 الوقت ~~ولا يعرف هذا لغيره وإنما ناصبها عندهم الخبر المذكور في نحو خرجت فإذا زيد ~~جالس أو المقدر في نحو فإذا الأسد أي حاضر ms061 وإذا قدرت أنها الخبر فعاملها ~~مستقر أو استقر # ولم يقع الخبر معها في التنزيل إلا مصرحا به نحو @QB@ فإذا هي حية تسعى ~~@QE@ @QB@ فإذا هي شاخصة @QE@ @QB@ فإذا هم خامدون @QE@ @QB@ فإذا هي بيضاء ~~@QE@ @QB@ فإذا هم بالساهرة @QE@ # وإذا قيل خرجت فإذا الأسد صح كونها عند المبرد خبرا أي فبالحضرة الأسد ~~ولم يصح عند الزجاج لأن الزمان لا يخبر به عن الجثة ولا عند الأخفش لأن ~~الحرف لا يخبر به ولا عنه فإن قلت فإذا القتال صحت خبريتها عند غير الأخفش # وتقول خرجت فإذا زيد جالس أو جالسا فالرفع على الخبرية وإذا نصب به ~~والنصب على الحالية والخبر إذا إن قيل بأنها مكان وإلا فهو محذوف نعم يجوز ~~أن تقدرها خبرا عن الجثة مع قولنا إنها زمان إذا قدرت حذف مضاف كأن تقدر في ~~نحو خرجت فإذا الأسد فاذا حضور الأسد # مسألة # قالت العرب قد كنت أظن أن العقرب أشد لسعة من الزنبور فإذا هو هي وقالوا ~~أيضا فإذا هو إياها وهذا هو الوجه الذي أنكره سيبويه لما سأله الكسائي ~~PageV01P121 وكان من خبرهما أن سيبويه قدم على البرامكة فعزم يحيى بن خالد ~~على الجمع بينهما فجعل لذلك يوما فلما حضر سيبويه تقدم إليه الفراء وخلف ~~فسأله خلف عن مسألة فأجاب فيها فقال له أخطأت ثم سأله ثانية وثالثة وهو ~~يجيبه ويقول له أخطأت فقال له سيبويه هذ سوء أدب فأقبل عليه الفراء فقال له ~~إن في هذا الرجل حدة وعجلة ولكن ما تقول فيمن قال هؤلاء أبون ومررت بأبين ~~كيف تقول على مثال ذلك من وأيت أو أويت فأجابه فقال أعد النظر فقال لست ~~أكلمكما حتى يحضر صاحبكما فحضر الكسائي فقال له الكسائي تسألني أو أسألك ~~فقال له سيبويه سل أنت فسأله عن هذا المثال فقال سيبويه فا هو هي ولا يجوز ~~النصب وسأله عن أمثال ذلك نحو خرجت فإذا عبد الله القائم أو القائم فقال له ~~كل ذلك بالرفع فقال الكسائي العرب ترفع كل ذلك وتنصب فقال يحيى قد اختلفتما ~~وأنتما رئيسا بلديكما ms062 فمن يحكم بينكما فقال له الكسائي هذه العرب ببابك قد ~~سمع منهم أهل البلدين فيحضرون ويسألون فقال يحيى وجعفر أنصفت فأحضروا ~~فوافقوا الكسائي فاستكان سيبويه فأمر له يحيى بعشرة آلاف درهم فخرج إلى ~~فارس فأقام بها حتى مات ولم يعد إلى البصرة فيقال إن العرب قد رشوا على ذلك ~~أو إنهم علموا منزلة الكسائي عند الرشيد ويقال إنهم إنما قالوا القول قول ~~الكسائي ولم ينطقوا بالنصب وإن سيبويه قال ليحيى مرهم أن PageV01P122 ~~ينطقوا بذلك فإن ألسنتهم لا تطوع به ولقد أحسن الإمام الأديب أبو الحسن ~~حازم بن محمد الأنصاري القرطاجني إذ قال في منظومته في النحو حاكيا هذه ~~الواقعة والمسألة # ( والعرب قد تحذف الأخبار بعد إذا % إذا عنت فجأة الأمر الذي دهما ) # ( وربما نصبوا للحال بعد إذا % وربما رفعوا من بعدها ربما ) # ( فإن توالى ضميران اكتسى بهما % وجه الحقيقة من إشكاله غمما ) # ( لذاك أعيت على الأفهام مسألة % أهدت إلى سيبويه الحتف والغمما ) # ( قد كانت العقرب العوجاء أحسبها % قدما أشد من الزنبور وقع حما ) # ( وفي الجواب عليها هل إذا هو هي % أو هل إذا هو إياها قد اختصما ) # ( وخطأ ابن زياد وابن حمزة في % ما قال فيها أبا بشر وقد ظلما ) # ( وغاظ عمرا علي في حكومته % يا ليته لم يكن في أمره حكما ) # ( كغيظ عمرو عليا في حكومته % يا ليته لم يكن في أمره حكما ) # ( وفجع ابن زياد كل منتخب % من أهله إذ غدا منه يفيض دما ) # ( كفجعة ابن زياد كل منتخب % من أهله إذ غدا منه يفيض دما ) # ( وأصبحت بعده الأنقاس باكية % في كل طرس كدمع سح وانسجما ) # ( وليس يخلو امرؤ من حاسد أضم % لولا التنافس في الدنيا لما أضما ) # ( والغبن في العلم أشجى محنة علمت % وأبرح الناس شجوا عالم هضما ) # وقوله وربما نصبوا إلخ أي وربما نصبوا على الحال بعد أن رفعوا ما بعد إذا ~~على الابتداء فيقولون فإذا زيد جالسا # وقوله ربما في آخر البيت بالتخفيف توكيد لربما في أوله بالتشديد ~~PageV01P123 # وغمما في آخر البيت الثالث بفتح الغين ms063 كناية عن الإشكال والخفاء وغمما في ~~آخر البيت الرابع بضمها جمع غمة # وابن زياد هو الفراء واسمه يحيى وابن حمزة هو الكسائي واسمه علي وأبو بشر ~~سيبويه واسمه عمرو وألف ظلما للتثنية إن بنيته للفاعل وللاطلاق إن بنيته ~~للمفعول وعمرو وعلي الأولان سيبويه والكسائي والآخران ابن العاص وابن أبي ~~طالب رضي الله عنهما وحكما الأول اسم والثاني فعل أو بالعكس دفعا للايطاء ~~وزياد الأول والد الفراء والثاني زياد ابن أبيه وابنه المشار إليه هو ابن ~~مرجانة المرسل في قتلة الحسين رضي الله عنه وأضم كغضب وزنا ومعنى وإعجام ~~الضاد والوصف منه أضم كفرح وهضم مبني للمفعول أي لم يوف حقه # وأما سؤال الفراء فجوابه أن أبون جمع أب وأب فعل بفتحتين وأصله أبو فإذا ~~بنينا مثله من أوى أو من وأى قلنا أوى كهوى أو قلنا وأي كهوى أيضا ثم تجمعه ~~بالواو والنون فتحذف الألف كما تحذف ألف مصطفى وتبقى الفتحة دليلا عليها ~~فتقول أوون أو وأون رفعا وأوين أو وأين جرا ونصبا كما تقول في جمع عصا وقفا ~~اسم رجل عصون وقفون وعصين وقفين وليس هذا مما يخفى على سيبويه ولا على ~~أصاغر الطلبة ولكنه كما قال أبو عثمان المازني دخلت بغداد PageV01P124 ~~فألقيت علي مسائل فكنت أجيب فيها على مذهبي ويخطئونني على مذاهبهم ا ه ~~وهكذا اتفق لسيبويه رحمه الله تعالى # وأما سؤال الكسائي فجوابه ما قاله سيبويه وهو فإذا هو هي هذا هو وجه ~~الكلام مثل @QB@ فإذا هي بيضاء @QE@ @QB@ فإذا هي حية @QE@ وأما فإذا هو ~~إياها إن ثبت فخارج عن القياس واستعمال الفصحاء كالجزم ب لن والنصب ب لم ~~والجر ب لعل وسيبويه وأصحابه لا يلتفتون لمثل ذلك وإن تكلم بعض العرب به # وقد ذكر في توجيهه أمور أحدهما لأبي بكر بن الخياط وهو أن إذا ظرف فيه ~~معنى وجدت ورأيت فجاز له أن ينصب المفعول وهو مع ذلك مخبر به عن الاسم بعده ~~انتهى # وهذا خطأ لأن المعاني لا تنصب المفاعيل الصحيحة وإنما تعمل في الظروف ~~والأحوال ms064 ولأنها تحتاج على زعمه إلى فاعل وإلى مفعول آخر فكان حقها أن تنصب ~~ما يليها والثاني أن ضمير النصب استعير في مكان ضمير الرفع قاله ابن مالك ~~ويشهد له قراءة الحسن / < إياك تعبد > / ببناء الفعل للمفعول ولكنه لا ~~يتأتى فيما أجازوه من قولك فإذا زيد القائم بالنصب فينبغي أن يوجه هذا على ~~أنه نعت مقطوع أو حال على زيادة أل وليس ذلك مما ينقاس ومن جوز تعريف الحال ~~أو زعم أن إذا تعمل عمل وجدت وأنها رفعت عبد الله بناء على أن الظرف يعمل ~~وإن لم يعتمد فقد أخطأ لأن وجد ينصب الاسمين ولأن مجيء الحال بلفظ المعرفة ~~قليل وهو قابل للتأويل والثالث أنه مفعول به PageV01P125 والأصل فإذا هو ~~يساويها أو فإذا هو يشابهها ثم حذف الفعل فانفصل الضمير وهذا هو الوجه لابن ~~مالك أيضا ونظيره قراءة علي رضي الله عنه @QB@ لئن أكله الذئب ونحن عصبة ~~@QE@ بالنصب أي نوجدعصبة أو نرى عصبة وأما قوله تعالى @QB@ والذين اتخذوا ~~من دونه أولياء ما نعبدهم @QE@ إذا قيل إن التقدير يقولون ما نعبدهم فإنما ~~حسنه أن إضمار القول مستسهسل عندهم والرابع أنه مفعول مطلق والأصل فإذا هو ~~يلسع لسعتها ثم حذف الفعل كما تقول ما زيد إلا شرب الإبل ثم حذف المضاف ~~نقله الشلوبين في حواشي المفصل عن الأعلم وقال هو أشبه ما وجه به النصب ~~والخامس أنه منصوب على الحال من الضمير في الخبر المحذوف والأصل فإذا هو ~~ثابت مثلها ثم حذف المضاف فانفصل الضمير وانتصب في اللفظ على الحال على ~~سبيل النيابة كما قالوا قضية ولا أبا حسن لها على إضمار مثل قاله ابن ~~الحاجب في أماليه وهو وجه غريب أعني انتصاب الضمير على الحال وهو مبني على ~~إجازة الخليل له صوت صوت الحمار بالرفع صفة لصوت بتقدير مثل وأما سيبويه ~~فقال هذا قبيح ضعيف وممن قال بالجواز ابن مالك إذا كان المضاف إلى معرفة ~~كلمة مثل جاز أن تخلفها المعرفة في التنكير فتقول مررت برجل زهير ~~PageV01P126 بالخفض صفة للنكرة وهذا زيد ms065 زهيرا بالنصب على الحال ومنه قولهم ~~تفرقوا أيادي سبا وأيدي سبا وإنما سكنت الياء مع أنهما منصوبان لثقلهما ~~بالتركيب والإعلال كما في معد يكرب وقالي قلا # 3 والثاني من وجهي إذا أن تكون لغير مفاجأة فالغالب أن تكون ظرفا ~~للمستقبل مضمنة معنى الشرط وتختص بالدخول على الجملة الفعلية عكس الفجائية ~~وقد اجتمعا في قوله تعالى @QB@ ثم إذا دعاكم دعوة من الأرض إذا أنتم تخرجون ~~@QE@ وقوله تعالى @QB@ فإذا أصاب به من يشاء من عباده إذا هم يستبشرون @QE@ ~~ويكون الفعل بعدها ماضيا كثيرا ومضارعا دون ذلك وقد اجتمعا في قول أبي ذؤيب # 137 ( والنفس راغبة إذا رغبتها % وإذا ترد إلى قليل تقنع ) # وإنما دخلت الشرطية على الاسم في نحو ( إذا السماء انشقت ) لأنه فاعل ~~بفعل محذوف على شريطة التفسير لا مبتدأ ، خلافا للأخفش وأما قوله # 138 ( إذا باهلي تحته حنظلية % له ولد منها فذاك المذرع ) # فالتقدير إذا كان باهلي وقيل حنظلية فاعل باستقر محذوفا وباهلي فاعل ~~بمحذوف يفسره العامل في حنظلية ويرده أن فيه حذف المفسر ومفسره جميعا ~~ويسهله أن الظرف يدل على المفسر فكأنه لم يحذف # ولا تعمل إذا الجزم في ضرورة كقوله PageV01P127 # 139 ( استغن ما أغناك ربك بالغنى % وإذا تصبك خصاصة فتجمل ) # قيل وقد تخرج عن كل من الظرفية والاستقبال ومعنى الشرط وفي كل من هذه فصل # | الفصل الأول # $ في خروجها عن الظرفية # زعم أبو الحسن في ( حتى إذا جاؤوها ) أن إذا جر بحتى وزعم أبو الفتح في ~~@QB@ إذا وقعت الواقعة @QE@ الآيات فيمن نصب @QB@ خافضة رافعة @QE@ أن إذا ~~الأولى مبتدأ والثانية خبر والمنصوبين حالان وكذا جملة @QB@ ليس @QE@ ~~ومعملوليها والمعنى وقت وقوع الواقعة خافضة لقوم رافعة لآخرين هو وقت رج ~~الأرض وقال قوم في أخطب ما يكون الأمير قائما إن الأصل أخطب أوقات أكوان ~~الأمير إذا كان قائما أي وقت قيامة ثم حذفت الأوقات ونابت ما المصدرية عنها ~~ثم حذف الخبر المرفوع وهو إذا وتبعها كان التامة وفاعلها في الحذف ثم نابت ~~الحال عن الخبر ولو كانت إذا على هذا التقدير ms066 في موضع نصب لاستحال المعنى ~~كما يستحيل إذا قلت أخطب أوقات أكوان الأمير يوم الجمعة إذا نصبت اليوم لأن ~~الزمان لا يكون محلا للزمان # وقالوا في قول الحماسي # 140 ( وبعد غد يا لهف نفسي من غد % إذا راح أصحابي ولست برائح ) ~~PageV01P128 إن إذا في موضع جر بدلا من غد # وزعم ابن مالك أنها وقعت مفعولا في قوله عليه الصلاة والسلام لعائشة رضي ~~الله عنها إني لأعلم إذا كنت عني راضية وإذا كنت علي غضبى # والجمهور على أن إذا لا تخرج عن الظرفية وأن حتى في نحو @QB@ حتى إذا ~~جاؤوها @QE@ حرف ابتداء دخل على الجملة بأسرها ولا عمل له وأما @QB@ إذا ~~وقعت الواقعة @QE@ فإذا الثانية بدل من الأولى والأولى ظرف وجوابها محذوف ~~لفهم المعنى وحسنه طول الكلام وتقديره بعد إذا الثانية أي انقسمتم أقساما ~~وكنتم أزواجا ثلاثة وأما إذا في البيت فظرف للهف وأما التي في المثال ففي ~~موضع نصب لأنا لا نقدر زمانا مضافا إلى ما يكون إذ لا موجب لهذا التقدير ~~وأما الحديث ف إذا ظرف لمحذوف وهو مفعول أعلم وتقديره شأنك ونحوه كما تعلق ~~إذ بالحديث في @QB@ هل أتاك حديث ضيف إبراهيم المكرمين إذ دخلوا عليه @QE@ # | الفصل الثاني # # | في خروجها عن الاستقبال # وذلك على وجهين # أحدهما أن تجيء للماضي كما جاءت إذ للمستقبل في قول بعضهم وذلك كقوله ~~تعالى @QB@ ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم قلت لا أجد ما أحملكم عليه ~~تولوا @QE@ PageV01P129 ) ( وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها ) وقوله # 141 ( وندمان يزيد الكأس طيبا % سقيت إذا تغورت النجوم ) # والثاني أن تجيء للحال وذلك بعد القسم نحو @QB@ والليل إذا يغشى @QE@ ~~@QB@ والنجم إذا هوى @QE@ قيل لأنها لو كانت للاستقبال لم تكن ظرفا لفعل ~~القسم لأنه إنشاء لا إخبار عن قسم يأتي لأن قسم الله سبحانه قديم ولا لكون ~~محذوف هو حال من @QB@ والليل @QE@ @QB@ والنجم @QE@ لأن الحال والاستقبال ~~متنافيان وإذا بطل هذان الوجهان تعين أنه ظرف لأحدهما على أن المراد به ~~الحال ا ه # والصحيح أنه لا يصح التعليق ms067 ب أقسم الإنشائي لأن القديم لا زمان له لا ~~حال ولا غيره بل هو سابق على الزمان وأنه لا يمتنع التعليق ب كائنا مع بقاء ~~إذا على الاستقبال بدليل صحة مجيء الحال المقدرة باتفاق ك مررت برجل معه ~~صقر صائدا به غدا أي مقدرا الصيد به غدا أي مقدرا الصيد به غدا كذا يقدرون ~~وأوضح منه أن يقال مريدا به الصيد غدا كما فسر قمتم في @QB@ إذا قمتم إلى ~~الصلاة @QE@ بأردتم # مسألة # في ناصب إذا مذهبان أحدهما أنه شرطها وهو قول المحققين فتكون بمنزلة متى ~~وحيثما وأيان وقول أبي البقاء إنه مردود بأن المضاف إليه لا يعمل ~~PageV01P130 في المضاف غير وارد لأن إذا عند هؤلاء غير مضافة كما يقوله ~~الجميع إذا جزمت كقوله # 142 ( % وإذا تصبك خصاصة فتحمل ) # والثاني أنه ما في جوابها من فعل أو شبهة وهو قول الأكثرين ويرد عليهم ~~أمور أحدها أن الشرط والجزاء عبارة عن جملتين تربط بينهما الأداة وعلى ~~قولهم تصير الجملتان واحدة لأن الظرف عندهم من جملة الجواب والمعمول داخل ~~في جملة عامله والثاني أنه ممتنع في قول زهير # 143 ( بدا لي أني لست مدرك ما مضى % ولا سابقا شيئا إذا كان جائيا ) # لأن الجواب محذوف وتقديره إذا كان جائيا فلا أسبقه ولا يصح أن يقال لا ~~أسبق شيئا وقت مجيئه لأن الشيء إنما يسبق قبل مجيئه وهذا لازم لهم أيضا إن ~~أجابوا بأنها غير شرطية وأنها معمولة لما قبلها وهو سابق وأما على القول ~~الأول فهي شرطية محذوفة الجواب وعاملها إما خبر كان أو نفس كان إن قلنا ~~بدلالتها على الحدث والثالث أنه يلزمهم في نحو إذا جئتني اليوم أكرمتك غدا ~~أن يعمل أكرمتك في ظرفين متضادين وذلك باطل عقلا إذ الحدث الواحد المعين لا ~~يقع بتمامه في زمانين وقصدا إذ المراد وقوع الإكرام في الغد لا في اليوم # فإن قلت فما ناصب اليوم على القول الأول وكيف يعمل العامل الواحد في ظرفي ~~زمان # قلنا لم يتضادا كما في الوجه السابق وعمل العامل ms068 في ظرفي زمان يجوز إذا ~~كان أحدهما أعم من الآخر نحو أتيك يوم الجمعة سحر وليس بدلا PageV01P131 ~~لجواز سير عليه يوم الجمعة سحر برفع الأول ونصب الثاني نص عليه سيبويه ~~وأنشد للفرزدق # 144 ( متى تردن يوما سفار تجد بها % أديهم يرمي المستجيز المعورا ) # فيوما يمتنع أن يكون بدلا من متى لعدم اقترانه بحرف الشرط ولهذا يمتنع في ~~اليوم في المثال أن يكون بدلا من إذا ويمتنع أن يكون ظرفا لتجد لئلا ينفصل ~~ترد من معموله وهو سفار بالأجنبي فتعين أنه ظرف ثان لترد والرابع أن الجواب ~~ورد مقرونا ب إذا الفجائية نحو @QB@ ثم إذا دعاكم دعوة من الأرض إذا أنتم ~~تخرجون @QE@ وبالحرف الناسخ نحو إذا جئتني اليوم فإني أكرمك وكل منهما لا ~~يعمل ما بعده فيما قبله وورد أيضا والصالح فيه للعمل صفة كقوله تعالى @QB@ ~~فإذا نقر في الناقور فذلك يومئذ يوم عسير @QE@ ولا تعمل الصفة فيما قبل ~~الموصوف وتخريج بعضهم هذه الآية على أن إذا مبتدأ وما بعد الفاء خبر لا يصح ~~إلا على قول أبي الحسن ومن تابعه في جواز تصرف إذا وجواز زيادة الفاء في ~~خبر المبتدأ لأن عسر االيوم ليس مسببا عن النقر والجيد أن تخرج على حذف ~~الجواب مدلولا عليه بعسير أي عسر الأمر وأما قول أبي البقاء إنه يكون ~~مدلولا عليه ب ذلك فإنه إشارة إلى النقر فمردود لأدائه إلى اتحاد السبب ~~والمسبب وذلك ممتنع وأما نحو فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى ~~الله ورسوله PageV01P132 فمؤول على إقامة السبب مقام المسبب لاشتهار المسبب ~~أي فقد استحق الثواب العظيم المستقر للمهاجرين قال أبو حيان ورد مقرونا بما ~~النافية نحو @QB@ وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات ما كان حجتهم @QE@ الآية ~~وما النافية لها الصدر انتهى # وليس هذا بجواب وإلا لاقترن بالفاء مثل @QB@ وإن يستعتبوا فما هم من ~~المعتبين @QE@ وإنما الجواب محذوف أي عمدوا إلى الحجج الباطلة # وقول بعضهم إنه جواب على إضمار الفاء مثل @QB@ إن ترك خيرا الوصية ~~للوالدين @QE@ مردود بأن الفاء لا تحذف إلا ms069 ضرورة كقوله # 145 ( من يفعل الحسنات الله يشكرها % ) # والوصية في الآية نائب عن فاعل كتب وللوالدين متعلق بها لا خبر والجواب ~~محذوف أي فليوص # وقول ابن الحاجب إن إذا هذه غير شرطية فلا تحتاج إلى جواب وإن عاملها ما ~~بعد ما النافية كما عمل ما بعد لا في يوم من قوله تعالى @QB@ يوم يرون ~~الملائكة لا بشرى يومئذ للمجرمين @QE@ وإن ذلك من التوسع في الظرف مردود ~~بثلاثة أمور # أحدها أن مثل هذا التوسع خاص بالشعر كقوله # 146 ( % ونحن عن فضلك ما استغنينا ) PageV01P133 # والثاني أن ما لا تقاس على لا فإن ما لها الصدر مطلقا بإجماع البصريين ~~واختلفوا في لا فقيل لها الصدر مطلقا وقيل ليس لها الصدر مطلقا لتوسطها بين ~~العامل والمعمول في نحو إن لا تقم أقم وجاء بلا زاد وقوله # 147 ( ألا إن قرطا على آلة % ألا إنني كيده لا أكيد ) # وقيل إن وقعت في صدر جواب القسم فلها الصدر لحلولها محل أدوات الصدر وإلا ~~فلا وهذا هو الصحيح وعليه اعتمد سيبويه إذ جعل انتصاب حب العراق في قوله # 148 ( آليت حب العراق الدهر أطعمه % ) # على التوسع وإسقاط الخافض وهو على ولم يجعله من باب زيدا ضربته لأن ~~التقدير لا أطعمه ولا هذه لها الصدر فلا يعمل ما بعدها فيما قبلها وما لا ~~يعمل لا يفسر في هذا الباب عاملا # والثالث أن لا في الآية حرف ناسخ مثله في نحو لا رجل والحرف الناسخ لا ~~يتقدمه معمول ما بعده ولو لم يكن نافيا لا يجوز زيدا إني أضرب فكيف وهو حرف ~~نفي بل أبلغ من هذا أن العامل الذي بعده مصدر وهم يطلقون القول بأن المصدر ~~لا يعمل فيما قبله وإنما العامل محذوف أي اذكر يوم أو يعذبون يوم # ونظير ما أورده أبو حيان على الأكثرين أن يورد عليهم قوله تعالى @QB@ ~~وقال الذين كفروا هل ندلكم على رجل ينبئكم إذا مزقتم كل ممزق إنكم لفي خلق ~~جديد @QE@ PageV01P134 ) فيقال لا يصح لجديد أن يعمل في إذا لأن إن ولام ms070 ~~الابتداء يمنعان من ذلك لأن لهما الصدر وأيضا فالصفة لا تعمل فيما قبل ~~الموضوف والجواب أيضا أن الجواب محذوف مدلول عليه بجديد أي إذا مزقتم ~~تجددون لأن الحرف الناسخ لا يكون في أول الجواب إلا وهو مقرون بالفاء نحو ~~@QB@ وما تفعلوا من خير فإن الله به عليم @QE@ وأما @QB@ وإن أطعتموهم إنكم ~~لمشركون @QE@ فالجملة جواب لقسم محذوف مقدر قبل الشرط بدليل @QB@ وإن لم ~~ينتهوا عما يقولون ليمسن @QE@ الآية ولا يسوغ أن يقال قدرها خالية من معنى ~~الشرط فتستغني عن جواب وتكون معمولة لما قبلها وهو @QB@ قال @QE@ أو @QB@ ~~ندلكم @QE@ أو @QB@ ينبئكم @QE@ لأن هذه الأفعال لم تقع في ذلك الوقت # | الفصل الثالث # # | في خروج إذا عن الشرطية # ومثاله قوله تعالى @QB@ وإذا ما غضبوا هم يغفرون @QE@ وقوله تعالى @QB@ ~~والذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون @QE@ ف إذا فيهما ظرف لخبر المبتدأ ~~بعدها ولو كانت شرطية والجملة الاسمية جوابالاقترنت بالفاء مثل @QB@ وإن ~~يمسسك بخير فهو على كل شيء قدير @QE@ وقول بعضهم إنه على إضمار الفاء تقدم ~~رده وقول آخر PageV01P135 إن الضمير توكيد لا مبتدأ وإن ما بعده الجواب ~~ظاهر التعسف وقول آخر إن جوابها محذوف مدلول عليه بالجملة بعدها تكلف من ~~غير ضرورة # ومن ذلك إذا التي بعدها القسم نحو @QB@ والليل إذا يغشى @QE@ @QB@ والنجم ~~إذا هوى @QE@ إذ لو كانت شرطية كان ما قبلها جوابا في المعنى كما في قولك ~~آتيك إذا أتيتني فيكون التقدير إذا يغشى الليل وإذا هوى النجم أقسمت وهذا ~~ممتنع لوجهين # أحدهما أن القسم الإنشائي لا يقبل التعليق لأن الإنشاء إيقاع والمعلق ~~يحتمل الوقوع وعدمه فأما إن جائني فوالله لأكرمنه فالجواب في المعنى فعل ~~الإكرام لأنه المسبب عن الشرط وإنما دخل القسم بينهما لمجرد التوكيد ولا ~~يمكن ادعاء مثل ذلك هنا لأن جواب والليل ثابت دائما وجواب والنجم ماض مستمر ~~الانتفاء فلا يمكن تسببهما عن أمر مستقبل وهو فعل الشرط # والثاني أن الجواب خبري فلا يدل عليه الإنشاء لتباين حقيقتهما # ايمن # المختص بالقسم اسم لا حرف خلافا للزجاج والرماني مفرد مشتق من اليمن ms071 وهو ~~البركة وهمزته وصل لا جمع يمين وهمزته قطع خلافا للكوفيين PageV01P136 ~~ويرده جواز كسر همزته وفتح ميمه ولا يجوز مثل ذلك في الجمع من نحو أفلس ~~وأكلب وقول نصيب # 149 ( فقال فريق القوم لمانشدتهم % نعم وفريق لايمن الله ما ندري ) # فحذف ألفها في الدرج ويلزمه الرفع بالابتداء وحذف الخبر وإضافته إلى اسم ~~الله سبحانه وتعالى خلافا لابن درستويه في إجازة جره بحرف القسم ولابن مالك ~~في جواز إضافته إلى الكعبة ولكاف الضمير وجوز ابن عصفور كونه خبرا والمحذوف ~~مبتدأ أي قسمي ايمن الله & حرف الباء & # الباء المفردة حرف جر لأربعة عشر معنى # أولها الإلصاق قيل وهو معنى لا يفارقها فلهذا اقتصر عليه سيبويه ثم ~~الإلصاق حقيقي ك أمسكت بزيد إذا قبضت على شيء من جسمه أو على ما يحبسه من ~~يد أو ثوب ونحوه ولو قلت أمسكته احتمل ذلك وأن تكون منعته من التصرف ومجازي ~~نحو مررت بزيد أي ألصقت مروري بمكان يقرب من زيد وعن الأخفش أن المعنى مررت ~~على زيد بدليل @QB@ وإنكم لتمرون عليهم مصبحين @QE@ واقول إن كلا من ~~الإلصاق والاستعلاء إنما يكون حقيقيا إذا كان مفضيا إلى نفس المجرور ك ~~أمسكت بزيد وصعدت على السطح فإن أفضى إلى ما يقرب منه فمجاز ك مررت بزيد في ~~تأويل الجماعة وكقوله # 150 ( % وبات على النار الندى والمحلق ) PageV01P137 # فإذا استوى التقديران في المجازية فالأكثر استعمالا أولى بالتخريج عليه ك ~~مررت بزيد ومررت عليه وإن كان قد جاء كما في @QB@ لتمرون عليهم @QE@ @QB@ ~~يمرون عليها @QE@ # 151 ( ولقد أمر على اللئيم يسبني % ) # إلا أن مررت به أكثر فكان أولى بتقديره أصلا ويتخرج على هذا الخلاف خلاف ~~في المقدر في قوله # 152 ( تمرون الديار ولم تعوجوا % ) # أهو الباء أم على # الثاني التعدية وتسمى باء النقل أيضا وهي المعاقبة للهمزة في تصيير ~~الفاعل مفعولا وأكثر ما تعدي الفعل القاصر تقول في ذهب زيد ذهبت بزيد ~~وأذهبته ومنه @QB@ ذهب الله بنورهم @QE@ وقرىء ( أذهب الله نورهم ) وهي ~~بمعنى القراءة المشهورة وقول المبرد واالسهيلي إن بين التعديتين فرقا ms072 وإنك ~~إذا قلت ذهبت بزيد كنت مصاحبا له في الذهاب مردود بالآية وأما قوله تعالى ~~@QB@ ولو شاء الله لذهب بسمعهم وأبصارهم @QE@ فيحتمل أن الفاعل ضمير البرق ~~PageV01P138 ولأن الهمزة والباء متعاقبتان لم يجز أقمت بزيد وأما @QB@ تنبت ~~بالدهن @QE@ فيمن ضم أوله وكسر ثالثه فخرج على زيادة الباء أو على أنها ~~للمصاحبة فالظرف حال من الفاعل أي مصاحبة للدهن أو المفعول أي تنبت الثمر ~~مصاحبا للدهن أو أن أنبت يأتي بمعنى نبت كقول زهير # 153 ( رأيت ذوي الحاجات حول بيوتهم % قطينا لها حتى إذا أنبت البقل ) # ومن ورودها مع المتعدي قوله تعالى @QB@ دفع الله الناس بعضهم ببعض @QE@ ~~وصككت الحجر بالحجر والأصل دفع بعض الناس بعضا وصك الحجر الحجر # الثالث الاستعانة وهي الداخلة على آلة الفعل نحو كتبت بالقلم ونجرت ~~بالقدوم قيل ومنه البسملة لأن الفعل لا يتأتى على الوجه الأكمل إلا بها # الرابع السببية نحو @QB@ إنكم ظلمتم أنفسكم باتخاذكم العجل @QE@ @QB@ ~~فكلا أخذنا بذنبه @QE@ ومنه لقيت بزيد الأسد أي بسبب لقائي إياه وقوله # 154 ( قد سقيت آبالهم بالنار % ) # أي أنها بسبب ما وسمت به من أسماء أصحابها يخلى بينها وبين الماء ~~PageV01P139 # الخامس المصاحبة نحو @QB@ اهبط بسلام @QE@ أي معه @QB@ وقد دخلوا بالكفر ~~@QE@ الآية # وقد اختلف في الباء من قوله تعالى @QB@ فسبح بحمد ربك @QE@ فقيل للمصاحبة ~~والحمد مضاف إلى المفعول أي فسبحه حامدا له أي نزهه عما لا يليق به وأثبت ~~له ما يليق به وقيل للاستعانة والحمد مضاف إلى الفاعل أي سبحه بما حمد به ~~نفسه إذ ليس كل تنزيه بمحمود ألا ترى أن تسبيح المعتزلة اقتضى تعطيل كثير ~~من الصفات # واختلف في سبحانك اللهم وبحمدك فقيل جملة واحدة على أن الواو زائدة وقيل ~~جملتان على أنها عاطفة ومتعلق الباء محذوف أي وبحمدك سبحتك وقال الخطابي ~~المعنى وبمعونتك التي هي نعمة توجب علي حمدك سبحتك لا بحولي وقوتي يريد أنه ~~مما أقيم فيه المسبب مقام السبب وقال ابن الشجري في @QB@ فتستجيبون بحمده ~~@QE@ هو كقولك أجبته بالتلبية أي فتجيبونه بالثناء إذ الحمد الثناء أو ~~الباء ms073 للمصاحبة متعلقة بحال محذوفة أي معلنين بحمده والوجهان في @QB@ فسبح ~~بحمد ربك @QE@ PageV01P140 # والسادس الظرفية نحو @QB@ ولقد نصركم الله ببدر @QE@ @QB@ نجيناهم بسحر ~~@QE@ # والسابع البدل كقول الحماسي # 155 ( فليت لي بهم قوما إذا ركبوا % شنوا الإغارة فرسانا وركبانا ) # وانتصاب الإغارة على أنه مفعول لأجله # والثامن المقابلة وهي الداخلة على الأعواض نحو اشتريته بألف وكافأت ~~إحسانه بضعف وقولهم هذا بذاك ومنه @QB@ ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون @QE@ ~~وإنما لم نقدرها باء السببية كما قالت المعتزلة وكما قال الجميع في لن يدخل ~~أحدكم الجنة بعمله لأن المعطي بعوض قد يعطي مجانا وأما المسبب فلا يوجد ~~بدون السبب وقد تبين أنه لا تعارض بين الحديث والآية لاختلاف محملي الباءين ~~جمعا بين الأدلة # والتاسع المجاوزة كعن فقيل تختص بالسؤال نحو @QB@ فاسأل به خبيرا @QE@ ~~بدليل @QB@ يسألون عن أنبائكم @QE@ وقيل لا تختص به بدليل قوله تعالى @QB@ ~~يسعى نورهم بين أيديهم وبأيمانهم @QE@ @QB@ ويوم تشقق السماء بالغمام @QE@ ~~وجعل الزمخشري PageV01P141 هذه الباء بمنزلتها في شققت السنام بالشفرة على ~~أن الغمام جعل كالآلة التي يشق بها قال ونظيره @QB@ السماء منفطر به @QE@ ~~وتأول االبصريون @QB@ فاسأل به خبيرا @QE@ على أن الباء للسببية وزعموا ~~أنها لا تكون بمعنى عن أصلا وفيه بعد لأنه لا يقتضي قولك سألت بسببه أن ~~المجرور هو المسؤول عنه # العاشر الاستعلاء نحو @QB@ من إن تأمنه بقنطار @QE@ الآية بدليل @QB@ هل ~~آمنكم عليه إلا كما أمنتكم على أخيه من قبل @QE@ ونحو @QB@ وإذا مروا بهم ~~يتغامزون @QE@ بدليل @QB@ وإنكم لتمرون عليهم @QE@ وقد مضى البحث فيه وقوله # 156 ( أرب يبول الثعلبان برأسه % ) # بدليل تمامه # ( % لقد هان من بالت عليه الثعالب ) # الحادي عشر التبعيض أثبت ذلك الأصمعي والفارسي والقتبي وابن مالك قيل ~~والكوفيون وجعلوا منه @QB@ عينا يشرب بها عباد الله @QE@ وقوله # 157 ( شربن بماء البحر ثم ترفعت % متى لجج خضر لهن نئيج ) PageV01P142 # وقوله # 158 ( % شرب النزيف ببرد ماء الحشرج ) # قيل ومنه @QB@ وامسحوا برؤوسكم @QE@ والظاهر أن الباء فيهن للالصاق وقيل ~~هي في آية الوضوء للاستعانة وإن في الكلام حذفا وقلبا فإن مسح يتعدى إلى ~~المزال عنه بنفسه وإلى المزيل ms074 بالباء فالأصل امسحوا رؤوسكم بالماء ونظيره ~~بيت الكتاب # 159 ( كنواح ريش حمامة نجدية % ومسحت باللثتين عصف الإثمد ) # يقول إن لثاتك تضرب إلى سمرة مسحتها بمسحوق الإثمد فقلب معمولي مسح وقيل ~~في شربن إنه ضمن معنى روين ويصح ذلك في @QB@ يشرب بها @QE@ ونحوه وقال ~~الزمخشري في @QB@ يشرب بها @QE@ المعنى يشرب بها الخمر كما تقول شربت الماء ~~بالعسل # الثاني عشر القسم وهو أصل أحرفه ولذلك خصت بجواز ذكر الفعل معها نحو أقسم ~~بالله لتفعلن ودخولها على الضمير نحو بك لأفعلن واستعمالها في القسم ~~الاستعطافي نحو بالله هل قام زيد أي أسألك بالله مستحلفا # الثالث عشر الغاية نحو @QB@ وقد أحسن بي @QE@ أي إلي وقيل ضمن ~~PageV01P143 أحسن معنى لطف # الرابع عشر التوكيد وهي الزائدة وزيادتها في ستة مواضع # أحدها الفاعل وزيادتها فيه واجبة وغالبة وضرورة # فالواجبة في نحو أحسن بزيد في قول الجمهور إن الأصل أحسن زيد بمعنى صار ~~ذا حسن ثم غيرت صيغة الخبر إلى الطلب وزيدت الباء إصلاحا للفظ وأما إذا قيل ~~بأنه أمر لفظا ومعنى وإن فيه ضمير المخاطب مستترا فالباء معدية مثلها في ~~امرر بزيد # والغالبة في فاعل كفى نحو @QB@ كفى بالله شهيدا @QE@ وقال الزجاج دخلت ~~لتضمن كفى معنى اكتف وهو من الحسن بمكان ويصححه قولهم أتقى الله امرؤ فعل ~~خيرا يثب عليه أي ليتق وليفعل بدليل جزم يثب ويوجبه قولهم كفى بهند بترك ~~التاء فإن احتج بالفاصل فهو مجوز لا موجب بدليل @QB@ وما تسقط من ورقة @QE@ ~~@QB@ وما تخرج من ثمرات @QE@ فإن عورض بقولك أحسن بهند فالتاء لا تلحق صيغ ~~الأمر وإن كان معناها الخبر وقال ابن السراج الفاعل ضمير الاكتفاء وصحة ~~قوله موقوفة على جواز تعلق الجار بضمير المصدر وهو قول الفارسي والرماني ~~أجازا مروري بزيد حسن وهو بعمرو قبيح وأجاز الكوفيون إعماله في الظرف وغيره ~~ومنع جمهور البصريين إعماله مطلقا قالوا ومن مجيء فاعل كفى هذه مجردا عن ~~الباء قول سحيم PageV01P144 # 160 ( % كفى الشيب والإسلام للمرء ناهيا ) # ووجه ذلك على ما اخترناه أنه لم يستعمل كفى هنا بمعنى ms075 اكتف # ولا تزاد الباء في فاعل كفى التي بمعنى أجزأ وأغنى ولا التي بمعنى وقى ~~والأولى متعدية لواحد كقوله # 161 ( قليل منك يكفيني ولكن % قليلك لا يقال له قليل ) # والثانية متعدية لاثنين كقوله تعالى @QB@ وكفى الله المؤمنين القتال @QE@ ~~@QB@ فسيكفيكهم الله @QE@ ووقع في شعر المتنبي زيادة الباء في فاعل كفى ~~المتعدية لواحد قال # 162 ( كفى ثعلا فخرا بأنك منهم % ودهر لأن أمسيت من أهله أهل ) # ولم أر من انتقد عليه ذلك فهذا إما لسهو عن شرط الزيادة أو لجعلهم هذه ~~الزيادة من قبيل الضرورة كما سيأتي أو لتقدير الفاعل غير مجرور بالباء # وثعل رهط الممدوح وهم بطن من طيئ وصرفه للضرورة إذ فيه العدل والعلمية ~~كعمر ودهر مرفوع عند ابن جني بتقدير وليفخر دهر وأهل صفة له بمعنى مستحق ~~واللام متعلقة بأهل وجوز ابن الشجري في دهر ثلاثة أوجه أحدها أن يكون مبتدأ ~~حذف خبره أي يفتخر بك وصح الابتداء بالنكرة لأنه قد وصف بأهل والثاني كونه ~~معطوفا على فاعل كفى أي انهم فخروا بكونه منهم وفخروا بزمانه لنضارة أيامه ~~وهذا وجه لا حذف فيه والثالث أن تجره بعد أن ترفع فخرا على تقدير كونه فاعل ~~كفى والباء متعلقة بفخر لا زائدة وحينئذ تجر الدهر PageV01P145 بالعطف ~~وتقدر أهلا خبرا لهو محذوفا وزعم المعري أن الصواب نصب دهر بالعطف على ثعلا ~~أي وكفى دهرا هو أهل لأن أمسيت من أهله أنه أهل لكونك من أهله ولا يخفى ما ~~فيه التعسف وشرحه أنه عطف على المفعول المتقدم وهو ثعلا والفاعل المتأخر ~~وهو أنك منهم منصوبا ومرفوعا وهما دهرا وأن ومعمولاها وما تعلق بخبرها ثم ~~حذف المرفوع المعطوف اكتفاء بدلالة المعنى وزعم الربعي أن النصب بالعطف على ~~اسم أن وأن أهل عطف على خبرها ولا معنى للبيت على تقديره # والضرورة كقوله # 163 ( ألم يأتيك والأنباء تنمي % بما لاقت لبون بني زياد ) # وقوله # 164 ( مهما لي الليلة مهما ليه % أودى بنعلي وسرباليه ) # وقال ابن الضائع في الأول إن الباء متعلقة بتنمي وإن فاعل يأتي مضمر ms076 ~~فالمسألة من باب الإعمال # وقال ابن الحاجب في الثاني الباء معدية كما تقول ذهب بنعلي ولم يتعرض ~~لشرح الفاعل وعلام يعود إذا قدر ضميرا في أودى ويصح أن يكون التقدير ~~PageV01P146 أودى هو أي مود أي ذهب ذاهب كما جاء في الحديث لا يزني الزاني ~~حين يزني وهو مؤمن ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن أي ولا يشرب هو أي ~~الشارب إذ ليس المراد ولا يشرب الزاني # والثاني مما تزاد فيه الباء المفعول نحو @QB@ ولا تلقوا بأيديكم إلى ~~التهلكة @QE@ @QB@ وهزي إليك بجذع النخلة @QE@ @QB@ فليمدد بسبب إلى السماء ~~@QE@ @QB@ ومن يرد فيه بإلحاد @QE@ @QB@ فطفق مسحا بالسوق @QE@ أي يمسح ~~السوق مسحا ويجوز أن يكون صفة أي مسحا واقعا بالسوق وقوله # 165 ( % نضرب بالسيف ونرجو بالفرج ) # الشاهد في الثانية فأما الأولى فللاستعانة وقوله # 166 ( % سود المحاجر لا يقرأن بالسور ) # وقيل ضمن تلقوا معنى تفضوا ويريد معنى يهم ونرجو معنى نطمع ويقرأن معنى ~~يرقين ويتبركن وأنه يقال قرأت بالسورة على هذا المعنى ولا يقال قرأت بكتابك ~~لفوات معنى التبرك فيه قاله السهيلي وقيل المراد لا تلقوا PageV01P147 ~~أنفسكم إلى التهلكة بأيديكم فحذف المفعول به والباء للآلة كما في قولك كتبت ~~بالقلم أو المراد بسبب أيديكم كما يقال لا تفسد أمرك برأيك # وكثرت زيادتها في مفعول عرفت ونحوه وقلت في مفعول ما يتعدى إلى اثنين ~~كقولك # 167 ( تبلت فؤادك في المنام خريدة % تسقي الضجيع ببارد بسام ) # وقد زيدت في مفعول كفى المتعدية لواحد ومنه الحديث كفى بالمرء إثما أن ~~يحدث بكل ما سمع # وقوله # 168 ( فكفى بنا فضلا على من غيرنا % حب النبي محمد إيانا ) # وقيل إنما هي في البيت زائدة في الفاعل وحب بدل اشتمال على المحل وقال ~~المتنبي # 169 ( كفى بجسمي نحولا أنني رجل % لولا مخاطبتي إياك لم ترني ) # والثالث المبتدأ وذلك في قولهم بحسبك درهم وخرجت فإذا بزيد وكيف بك إذا ~~كان كذا ومنه عند سيبويه @QB@ بأيكم المفتون @QE@ وقال أبو الحسن بأيكم ~~متعلق باستقرار محذوف مخبر به عن المفتون ثم اختلف فقيل المفتون مصدر ms077 بمعنى ~~الفتنة وقيل الباء ظرفية أي في أي طائفة منكم المفتون PageV01P148 # تنبيه # من الغريب أنها زيدت فيما أصله المبتدأ وهو اسم ليس بشرط أن يتأخر إلى ~~موضع الخبر كقراءة بعضهم @QB@ ليس البر أن تولوا @QE@ بنصب البر وقوله # 170 ( أليس عجيبا بأن الفتى % يصاب ببعض الاذى في يديه ) # والرابع الخبر وهو ضربان غير موجب فينقاس نحو ليس زيد بقائم @QB@ وما ~~الله بغافل @QE@ وقولهم لا خير بخير بعده النار إذا لم تحمل على الظرفية ~~وموجب فيتوقف على السماع وهو قول الأخفش ومن تابعه وجعلوا منه قوله تعالى ~~@QB@ جزاء سيئة بمثلها @QE@ وقول الحماسي # 171 ( % ومنعكها بشيء يستطاع ) # والأولى تعليق @QB@ بمثلها @QE@ باستقرار محذوف هو الخبر وبشيء بمنعكها ~~والمعنى ومنعكها بشيء ما يستطاع وقال ابن مالك في بحسبك زيد إن زيدا مبتدأ ~~مؤخر لأنه وحسبك نكرة # والخامس الحال المنفي عاملها كقوله # 172 ( فما رجعت بخائبة ركاب % حكيم بن المسيب منتهاها ) PageV01P149 # وقوله # 173 ( % فما انبعثت بمزؤود ولا وكل ) # ذكر ذلك ابن مالك وخالفه أبو حيان وخرج البيتين على أن التقدير بحاجة ~~خائبة وبشخص مزؤود أي مذعور ويريد بالمزؤود نفسه على حد قولهم رأيت منه ~~أسدا وهذا التخريج ظاهر في البيت الأول دون الثاني لأن صفات الذم إذا نفيت ~~على سبيل المبالغة لم ينتف أصلها ولهذا قيل في @QB@ وما ربك بظلام للعبيد ~~@QE@ إن فعالا ليس للمبالغة بل للنسب كقوله # 174 ( % وليس بذي سيف وليس بنبال ) # أي وما ربك بذي ظلم لأن الله تعالى لا يظلم الناس شيئا ولا يقال لقيت منه ~~أسدا أو بحرا أو نحو ذلك إلا عند قصد المبالغة في الوصف بالإقدام أو الكرم # والسادس التوكيد بالنفس والعين وجعل منه بعضهم قوله تعالى @QB@ يتربصن ~~بأنفسهن @QE@ وفيه نظر إذا حق الضمير المرفوع المتصل المؤكد بالنفس أو ~~بالعين أن يؤكد أولا بالمنفصل نحو قمتم أنتم أنفسكم ولأن التوكيد هنا ضائع ~~إذ المأمورات بالتربص لا يذهب الوهم إلى أن المأمور غيرهن بخلاف قولك زارني ~~الخليفة نفسه وإنما ذكر الأنفس هنا لزيادة البعث على التربص لإشعاره بما ~~يستنكفن منه ms078 من طموح أنفسهن إلى الرجال # تنبيه # مذهب البصريين أن أحرف الجر لا ينوب بعضها عن بعض بقياس كما PageV01P150 # أن أحرف الجزم وأحرف النصب كذلك وما أوهم ذلك فهو عندهم إما مؤول تأويلا ~~يقبله اللفظ كما قيل في @QB@ ولأصلبنكم في جذوع النخل @QE@ إن في ليست ~~بمعنى على ولكن شبه المصلوب لتمكنه من الجذع بالحال في الشيء وإما على ~~تضمين الفعل معنى فعل يتعدى بذلك الحرف كما ضمن بعضهم شربن في قوله # 175 ( شربن بماء البحر % ) # معنى روين وأحسن في @QB@ وقد أحسن بي @QE@ معنى لطف وإما على شذوذ إنابة ~~كلمة عن أخرى وهذا الأخير هو مجمل الباب كله عند أكثر الكوفيين وبعض ~~المتأخرين ولا يجعلون ذلك شاذا ومذهبهم أقل تعسفا # بجل # على وجهين حرف بمعنى نعم واسم وهي على وجهين اسم فعل بمعنى يكفي واسم ~~مرادف لحسب ويقال على الأول بجلني وهو نادر وعلى الثاني بجلي قال # 176 ( % ألا بجلي من ذا الشراب ألا بجل ) # بل # حرف إضراب فإن تلاها جملة كان معنى الإضراب إما الإبطال نحو @QB@ وقالوا ~~اتخذ الرحمن ولدا سبحانه بل عباد مكرمون @QE@ PageV01P151 ) أي بل هم عباد ~~ونحو @QB@ أم يقولون به جنة بل جاءهم بالحق @QE@ وإما الانتقال من غرض إلى ~~آخر ووهم ابن مالك إذ زعم في شرح كافيته أنها لا تقع في التنزيل إلا على ~~هذا الوجه ومثاله @QB@ قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى بل تؤثرون الحياة ~~الدنيا @QE@ ونحو @QB@ ولدينا كتاب ينطق بالحق وهم لا يظلمون بل قلوبهم في ~~غمرة @QE@ وهي في ذلك كله حرف ابتداء لا عاطفة على الصحيح ومن دخولها على ~~الجملة قوله # 177 ( % بل بلد ملء الفجاج قتمه ) # إذ التقدير بل رب موصوف بهذا الوصف قطعته و وهم بعضهم فزعم إنها تستعمل ~~جارة # وإن تلاها مفرد فهي عاطفة ثم إن تقدمها أمر أو إيجاب ك اضرب زيدا بل عمرا ~~وقام زيد بل عمرو فهي تجعل ما قبلها كالمسكوت عنه فلا يحكم عليه بشيء ~~وإثبات الحكم لما بعدها وإن تقدمها نفي أو نهي فهي لتقرير ms079 ما قبلها على ~~حالته وجعل ضده لما بعده نحو ما قام زيد بل عمرو ولا يقم زيد بل عمرو وأجاز ~~المبرد وعبد الوارث أن تكون ناقلة معنى النفي والنهي إلى ما بعدها وعلى ~~قولهما فيصح ما زيد قائما بل قاعدا وبل قاعد ويختلف المعنى PageV01P152 ~~ومنع الكوفيون أن يعطف بها بعد غير النفي وشبهه قال هشام محال ضربت زيدا بل ~~إياك اه ومنعهم ذلك مع سعة روايتهم دليل على قلته # وتزاد قبلها لا لتوكيد الإضراب بعد الإيجاب كقوله # ( وجهك البدر لا بل الشمس لو لم % يقض للشمس كسفة أو أفول ) # ولتوكيد تقرير ما قبلها بعد النفي ومنع ابن درستويه زيادتها بعد النفي ~~وليس بشيء لقوله # 179 ( وما هجرتك لا بل زادني شغفا % هجر وبعد تراخي لا إلى أجل ) # بلى # حرف جواب أصلي الألف وقال جماعة الأصل بل والألف زائدة وبعض هؤلاء يقول ~~إنها للتأنيث بدليل إمالتها وتختص بالنفي وتفيد إبطاله سواء كان مجردا نحو ~~@QB@ زعم الذين كفروا أن لن يبعثوا قل بلى وربي @QE@ أم مقرونا بالاستفهام ~~حقيقيا كان نحو أليس زيد بقائم فتقول بلى أو توبيخيا نحو @QB@ أم يحسبون ~~أنا لا نسمع سرهم ونجواهم بلى @QE@ @QB@ أيحسب الإنسان ألن نجمع عظامه بلى ~~@QE@ أو تقريريا نحو @QB@ ألم يأتكم نذير قالوا بلى @QE@ @QB@ ألست بربكم ~~قالوا بلى @QE@ أجروا النفي مع التقرير مجرى النفي المجرد في رده ب بلى ~~ولذلك PageV01P153 قال ابن عباس وغيره لو قالوا نعم لكفروا ووجهه أن نعم ~~تصديق للمخبر بنفي أو إيجاب ولذلك قال جماعة من الفقهاء لو قال أليس لي ~~عليك ألف فقال بلى لزمته ولو قال نعم لم تلزمه وقال آخرون تلزمه فيهما ~~وجروا في ذلك على مقتضى العرف لا اللغة ونازع السهيلي وغيره في المحكي عن ~~ابن عباس وغيره في الآية مستمسكين بأن الاستفهام التقريري خبر موجب ولذلك ~~امتنع سيبويه من جعل أم متصلة في قوله تعالى @QB@ أفلا تبصرون أم أنا خير ~~@QE@ لأنها لا تقع بعد الإيجاب وإذا ثبت أنه إيجاب فنعم بعد الإيجاب تصديق ~~له انتهى # ويشكل عليهم ms080 أن بلى لايجاب بها الإيجاب وذلك متفق عليه ولكن وقع في كتب ~~الحديث ما يقتضي أنها يجاب بها الاستفهام المجرد ففي صحيح البخاري في كتاب ~~الإيمان أنه عليه الصلاة والسلام قال لأصحابه أترضون أن تكونوا ربع أهل ~~الجنة قالوا بلى وفي صحيح مسلم في كتاب الهبة أيسرك أن يكونوا لك في البر ~~سواء قال بلى قال فلا إذن وفيه أيضا أنه قال أنت الذي لقيتني بمكة فقال له ~~المجيب بلى وليس لهؤلاء أن يحتجوا بذلك لأنه قليل فلا يتخرج عليه التنزيل # واعلم أن تسمية الاستفهام في الآية تقريرا عبارة جماعة ومرادهم أنه تقرير ~~PageV01P154 بما بعد النفي كما مر في صدر الكتاب وفي الموضع بحث أوسع من ~~هذا في باب النون # بيد # ويقال ميد بالميم وهو اسم ملازم للاضافة إلى أن وصلتها وله معنيان أحدهما ~~غير إلا أنه لا يقع مرفوعا ولا مجرورا بل منصوبا ولا يقع صفة ولا استثناء ~~متصلا وإنما يستثنى به في الانقطاع خاصة ومنه الحديث نحن الآخرون السابقون ~~يوم القيامة بيد أنهم أوتوا الكتاب من قبلنا وفي مسند الشافعي رضي الله عنه ~~بائد أنهم وفي الصحاح بيد بمعنى غير يقال إنه كثير المال بيد أنه بخيل اه ~~وفي المحكم أن هذا المثال حكاه ابن السكيت وأن بعضهم فسرها فيه بمعنى على ~~وأن تفسيرها بغير أعلى # والثاني أن تكون بمعنى من أجل ومنه الحديث أنا أفصح من نطق بالضاد بيد ~~أني من قريش واسترضعت في بني سعد بن بكر وقال ابن مالك وغيره إنها هنا ~~بمعنى غير على حد قوله # 180 ( ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم % بهن فلول من قراع الكتائب ) ~~PageV01P155 وأنشد أبو عبيدة على مجيئها بمعنى من أجل قوله # 181 ( عمدا فعلت ذاك بيد أني % أخاف إن هلكت أن ترني ) # وقوله ترني من الرنين وهو الصوت # بله # على ثلاثة أوجه اسم ل دع ومصدر بمعنى الترك واسم مرادف لكيف وما بعدها ~~منصوب على الأول ومخفوض على الثاني ومرفوع على الثالث وفتحها بناء على ~~الأول والثالث وإعراب ms081 على الثاني وقد روي بالأوجه الثلاثة قوله يصف السيوف # 182 ( تذر الجماجم ضاحيا هاماتها % بله الأكف كأنها لم تخلق ) # وإنكار أبي علي أن يرتفع ما بعدها مردود بحكاية أبي الحسن وقطرب له وإذا ~~قيل بله الزيدين أو المسلمين أو أحمد أو الهندات احتملت المصدرية واسم ~~الفعل # ومن الغريب أن في البخاري في تفسير ألم السجدة يقول الله تعالى أعددت ~~لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ذخرا من ~~بله ما اطلعتم عليه # واستعملت معربة مجرورة بمن خارجة عن المعاني الثلاثة وفسرها بعضهم بغير ~~وهو ظاهر وبهذا يتقوى من يعدها في ألفاظ الاستثناء PageV01P156 & حرف التاء ~~& # التاء المفردة محركة في أوائل الأسماء ومحركة في أواخرها ومحركة في أواخر ~~الأفعال ومسكنة في أواخرها # فالمحركة في أوائل الأسماء حرف جر معناه القسم وتختص بالتعجب وباسم الله ~~تعالى وربما قالوا تربي وترب الكعبة وتالرحمن قال الزمخشري في @QB@ وتالله ~~لأكيدن أصنامكم @QE@ الباء أصل حروف القسم والواو بدل منها والتاء بدل من ~~الواو وفيها زيادة معنى التعجب كأنه تعجب من تسهيل الكيد على يده وتأتيه مع ~~عتو نمرود وقهره اه # والمحركة في أواخرها حرف خطاب نحو أنت وأنت # والمحركة في أواخر الأفعال ضمير نحو قمت وقمت وقمت ووهم ابن خروف فقال في ~~قولهم في النسب كنتي إن التاء هنا علامة كالواو في أكلوني البراغيث ولم ~~يثبت في كلامهم أن هذه التاء تكون علامة # ومن غريب أمر التاء الاسمية أنها جردت عن الخطاب والتزم فيها لفظ التذكير ~~والإفراد في أرأيتكما وأرأيتكم وأرأيتك وأرأيتك وأرأيتكن إذ لو قالوا ~~أرأيتماكما جمعوا بين خطابين وإذا امتنعوا من اجتماعهما في يا غلامكم فلم ~~يقولوه كما قالوا يا غلامنا ويا غلامهم مع أن الغلام طارئ عليه الخطاب بسبب ~~النداء وأنه خطاب لاثنين لا لواحد فهذا أجدر وإنما جاز واغلامكيه لأن ~~المندوب ليس بمخاطب في الحقيقة ويأتي تمام القول في أرأيتك في حرف الكاف إن ~~شاء الله تعالى # والتاء الساكنة في أواخر الأفعال حرف وضع علامة للتأنيث ms082 كقامت وزعم ~~PageV01P157 الجلولي أنها اسم وهو خرق لإجماعهم وعليه فيأتي في الاسم ~~الظاهر بعدها أن يكون بدلا أو مبتدأ والجملة قبله خبر ويرده أن البدل صالح ~~للاستغناء به عن المبدل منه وأن عود الضمير على ما هو بدل منه نحو اللهم صل ~~عليه الرؤوف الرحيم قليل وأن تقدم الخبر الواقع جملة قليل أيضا كقوله # 183 ( إلى ملك ما أمه من محارب % أبوه ولا كانت كليب تصاهره ) # وربما وصلت هذه بثم ورب والأكثر تحريكها معهما بالفتح & حرف الثاء & # ثم ويقال فيها فم كقولهم في جدث جدف حرف عطف يقتضي ثلاثة أمور التشريك في ~~الحكم والترتيب والمهلة وفي كل منها خلاف # فأما التشريك فزعم الأخفش والكوفيون أنه قد يتخلف وذلك بأن تقع زائدة فلا ~~تكون عاطفة البتة وحملوا على ذلك قوله تعالى @QB@ حتى إذا ضاقت عليهم الأرض ~~بما رحبت وضاقت عليهم أنفسهم وظنوا أن لا ملجأ من الله إلا إليه ثم تاب ~~عليهم @QE@ وقول زهير PageV01P158 # 184 ( أراني إذا أصبحت أصبحت ذا هوى % فثم إذا أمسيت أمسيت غاديا ) # وخرجت الآية على تقدير الجواب والبيت على زيادة الفاء # وأما الترتيب فخالف قوم في اقتضائها إياه تمسكا بقوله تعالى @QB@ خلقكم ~~من نفس واحدة ثم جعل منها زوجها @QE@ @QB@ وبدأ خلق الإنسان من طين ثم جعل ~~نسله من سلالة من ماء مهين ثم سواه ونفخ فيه من روحه @QE@ @QB@ ذلكم وصاكم ~~به لعلكم تتقون ثم آتينا موسى الكتاب @QE@ وقول الشاعر # 185 ( إن من ساد ثم ساد أبوه % ثم قد ساد قبل ذلك جده ) # والجواب عن الآية الأولى من خمسة أوجه # أحدها أن العطف على محذوف أي من نفس واحدة أنشأها ثم جعل منها زوجها # الثاني أن العطف على @QB@ واحدة @QE@ على تأويلها بالفعل أي من نفس توحدت ~~أي انفردت ثم جعل منها زوجها # الثالث أن الذرية أخرجت من ظهر آدم عليه السلام كالذر ثم خلقت حواء من ~~قصيراه # الرابع أن خلق حواء من آدم لما لم تجر العادة بمثله جيء بثم إيذانا ~~بترتبه PageV01P159 وتراخيه في الإعجاب وظهور القدرة لا ms083 لترتيب الزمان ~~وتراخيه # الخامس أن ثم لترتيب الإخبار لا لترتيب الحكم وأنه يقال بلغني ما صنعت ~~اليوم ثم ما صنعت أمس أعجب أي ثم أخبرك أن الذي صنعته أمس أعجب # والأجوبة السابقة أنفع من هذا الجواب لأنها تصحح الترتيب والمهلة وهذا ~~يصحح الترتيب فقط إذ لا تراخي بين الإخبارين ولكن الجواب الأخير أعم لأنه ~~يصح أن يجاب به عن الاية الأخيرة والبيت # وقد أجيب عن الآية الثانية أيضا بأن @QB@ سوأة @QE@ عطف على الجملة ~~الأولى لا الثانية # وأجاب ابن عصفور عن البيت بأن المراد أن الجد أتاه السؤدد من قبل الأب ~~والأب من قبل الابن كما قال ابن الرومي # ( قالوا أبو الصقر من شيبان قلت لهم % كلا لعمري ولكن منه شيبان ) # ( وكم أب قد علا بابن ذرا حسب % كما علت برسول الله عدنان ) # وأما المهلة فزعم الفراء أنها قد تتخلف بدليل قولك أعجبني ما صنعت اليوم ~~ثم ما صنعت أمس أعجب لأن ثم في ذلك لترتيب الإخبار ولا تراخي بين الإخبارين ~~وجعل منه ابن مالك @QB@ ثم آتينا موسى الكتاب @QE@ الآية وقد مر البحث في ~~ذلك والظاهر أنها واقعة موقع الفاء في قوله # 186 ( كهز الرديني تحت العجاج % جرى في الأنابيب ثم اضطرب ) PageV01P160 # إذا الهز متى جرى في أنابيب الرمح يعقبه الاضطراب ولم يتراخ عنه # مسألة # أجرى الكوفيون ثم مجرى الفاء والواو في جواز نصب المضارع المقرون بها بعد ~~فعل الشرط واستدل لهم بقراءة الحسن @QB@ ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ~~ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله @QE@ بنصب @QB@ يدرك @QE@ ~~وأجراها ابن مالك مجراهما بعد الطلب فأجاز في قوله صلى الله عليه وسلم لا ~~يبولن أحدكم في الماء الدائم الذي لا يجري ثم يغتسل منه ثلاثة أوجه الرفع ~~بتقدير ثم هو يغتسل وبه جاءت الرواية والجزم بالعطف على موضع فعل النهي ~~والنصب قال بإعطاء ثم حكم واو الجمع فتوهم تلميذه الإمام أبو زكريا النووي ~~رحمه الله أن المراد إعطاؤها حكمها في إفادة معنى الجمع فقال لا يجوز النصب ~~لأنه ms084 يقتضي أن المنهي عنه الجمع بينهما دون إفراد أحدهما وهذا لم يقله أحد ~~بل البول منهي عنه سواء أراد الاغتسال فيه أو منه أم لا انتهى وإنما أراد ~~ابن مالك إعطاءها حكمها في النصب لا في المعية أيضا ثم ما أورده إنما جاء ~~من قبل المفهوم لا المنطوق وقد قام دليل آخر على عدم إرادته ونظيره إجازة ~~الزجاج والزمخشري في @QB@ ولا تلبسوا الحق بالباطل وتكتموا الحق @QE@ كون ~~@QB@ تكتموا @QE@ مجزوما وكونه منصوبا مع أن النصب معناه النهي عن الجمع ~~PageV01P161 # تنبيه # قال الطبري في وقوله تعالى @QB@ أثم إذا ما وقع آمنتم به @QE@ معناه ~~أهنالك وليست ثم التي تأتي للعطف انتهى وهذا وهم اشتبه عليه ثم المضمومة ~~الثاء بالمفتوحتها # ثم بالفتح # اسم يشار به إلى المكان البعيد نحو @QB@ وأزلفنا ثم الآخرين @QE@ وهو ظرف ~~لا يتصرف فلذلك غلط من أعربه مفعولا لرأيت في قوله تعالى @QB@ وإذا رأيت ثم ~~رأيت @QE@ ولا يتقدمه حرف التنبيه ولا يتأخر عنه كاف الخطاب & حرف الجيم & # جير بالكسر على أصل التقاء الساكنين كأمس وبالفتح للتخفيف كأين وكيف حرف ~~جواب بمعنى نعم لا اسم بمعنى حقا فتكون مصدرا ولا بمعنى أبدا فتكون ظرفا ~~وإلا لأعربت ودخلت عليها أل ولم تؤكد أجل بجير في قوله # 187 ( % أجل جير إن كانت أبيحت دعاثره ) PageV01P162 # ولا قوبل بها لا في قوله # 188 ( إذا تقول لا ابنة العجير % تصدق لا إذا تقول جير ) # وأما قوله # 189 ( وقائلة أسيت فقلت جير % أسي إنني من ذاك إنه ) # فخرج على وجهين أحدهما أن الأصل جير إن بتأكيد جير بإن التي بمعنى نعم ثم ~~حذفت همزة إن وخففت الثاني أن يكون شبه آخر النصف بآخر البيت فنونه تنوين ~~الترنم وهو غير مختص بالاسم ووصل بنية الوقف # جلل # حرف بمعنى نعم حكاه الزجاج في كتاب الشجرة واسم بمعنى عظيم أو يسير أو ~~أجل # فمن الأول قوله # 190 ( قومي هم قتلوا أميم أخي % فإذا رميت يصيبني سهمي ) # ( فلئن عفوت لأعفون جللا % ولئن سطوت لأوهنن عظمي ) # ومن الثاني قول امرئ القيس وقد قتل ms085 أبوه # 191 ( % ألا كل شيء سواه جلل ) # ومن الثالث قولهم فعلت كذا من جللك وقال جميل PageV01P163 # 192 ( رسم دار وقفت في طلله % كدت أقضي الحياة من جلله ) # فقيل أراد من أجله وقيل أراد من عظمه في عيني & حرف الحاء المهملة & # حاشا على ثلاثة أوجه # أحدها أن تكون فعلا متعديا متصرفا تقول حاشيته بمعنى استثنيته ومنه ~~الحديث أنه صلى الله عليه وسلم قال أسامة أحب الناس إلي ما حاشى فاطمة ما ~~نافية والمعنى أنه صلى الله عليه وسلم لم يستثن فاطمة وتوهم ابن مالك أنها ~~ما المصدرية وحاشا الاستثنائية بناء على أنه من كلامه صلى الله عليه وسلم ~~فاستدل به على أنه قد يقال قام القوم ما حاشا زيدا كما قال # 193 ( رأيت الناس ما حاشا قريشا % فإنا نحن أفضلهم فعالا ) # ويرده أن في معجم الطبراني ماحاشى فاطمة ولا غيرها ودليل تصرفه قوله # 194 ( ولا أرى فاعلا في الناس يشبهه % ولا أحاشي من الأقوام من أحد ) # وتوهم المبرد أن هذا مضارع حاشا التي يستثنى بها وإنما تلك حرف أو فعل ~~جامد لتضمنه معنى الحرف # الثاني أن تكون تنزيهية نحو @QB@ حاش لله @QE@ وهي عند المبرد وابن جني ~~PageV01P164 والكوفيين فعل قالوا لتصرفهم فيها بالحذف ولإدخالهم إياها على ~~الحرف وهذان الدليلان ينافيان الحرفية ولا يثبتان الفعلية قالوا والمعنى في ~~الآية جانب يوسف المعصية لأجل الله ولا يتأتى هذا التأويل في مثل @QB@ حاش ~~لله ما هذا بشرا @QE@ والصحيح أنها اسم مرادف للبراءة من كذا بدليل قراءة ~~بعضهم / < حاشا لله > / بالتنوين كما يقال براءة لله من كذا وعلى هذا ~~فقراءة ابن مسعود رضي الله عنه / < حاش الله > / كمعاذ الله ليس جارا ~~ومجرورا كما وهم ابن عطية لأنها إنما تجر في الاستثناء ولتنوينها في ~~القراءة الأخرى ولدخولها على اللام في قراءة السبعة والجار لا يدخل على ~~الجار وإنما ترك التنوين في قراءتهم لبناء حاشا لشبهها بحاشا الحرفية وزعم ~~بعضهم أنها اسم فعل معناها أتبرأ أو برئت وحامله على ذلك بناؤها ويرده ~~إعرابها في بعض اللغات # الثالث أن ms086 تكون للاستثناء فذهب سيبويه وأكثر البصريين إلى أنها حرف دائما ~~بمنزلة إلا لكنها تجر المستثنى وذهب الجرمي والمازني والمبرد والزجاج ~~والأخفش وأبو زيد والفراء وأبو عمرو الشيباني إلى أنها تستعمل كثيرا حرفا ~~جارا وقليلا فعلا متعديا جامدا لتضمنه معنى إلا وسمع اللهم اغفر لي ولمن ~~يسمع حاشا الشيطان وأبا الأصبغ وقال PageV01P165 # 195 ( حاشا أبا ثوبان إن به % ضنا على الملحاة والشتم ) # ويروى أيضا حاشا أبي بالياء ويحتمل أن تكون رواية الألف على لغة من قال # 196 ( إن أباها وأبا أباها % ) # وفاعل حاشا ضمير مستتر عائد على مصدر الفعل المتقدم عليها أو اسم فاعله ~~أو البعض المفهوم من الاسم العام فإذا قيل قام القوم حاشا زيدا فالمعنى ~~جانب هو أي قيامهم أو القائم منهم أو بعضهم زيدا # حتى # حرف يأتي لأحد ثلاثة معان انتهاء الغاية وهو الغالب والتعليل وبمعنى إلا ~~في الاستثناء وهذا أقلها وقل من يذكره # وتستعمل على ثلاثة أوجه # 1 أحدها أن تكون حرفا جارا بمنزلة إلى في المعنى والعمل ولكنها تخالفها ~~في ثلاثة أمور # أحدها أن لمخفوضها شرطين أحدهما عام وهو أن يكون ظاهرا لا مضمرا خلافا ~~للكوفيين والمبرد فأما قوله # 197 ( أتت حتاك تقصد كل فج % ترجي منك أنها لا تخيب ) PageV01P166 فضرورة ~~واختلف في علة المنع فقيل هي أن مجرورها لا يكون إلا بعضا مما قبلها أو ~~كبعض منه فلم يمكن عود ضمير البعض على الكل ويرده أنه قد يكون ضميرا حاضرا ~~كما في البيت فلا يعود على ما تقدم وأنه قد يكون ضميرا غائبا عائدا على ما ~~تقدم غير الكل كقولك زيد ضربت القوم حتاه وقيل العلة خشية التباسها ~~بالعاطفة ويرده أنها لو دخلت عليه لقيل في العاطفة قاموا حتى أنت وأكرمتهم ~~حتى إياك بالفصل لأن الضمير لا يتصل إلا بعامله وفي الخافضة حتاك بالوصل ~~كما في البيت وحينئذ فلا التباس ونظيره أنهم يقولون في توكيد الضمير ~~المنصوب رأيتك أنت وفي البدل منه رأيتك إياك فلم يحصل لبس وقيل لو دخلت ~~عليه قلبت ألفها ياء كما ms087 في إلى وهي فرع عن إلى فلا تحتمل ذلك والشرط ~~الثاني خاص بالمسبوق بذي أجزاء وهو أن يكون المجرور آخرا نحو أكلت السمكة ~~حتى رأسها أو ملاقيا لآخر جزء نحو @QB@ سلام هي حتى مطلع الفجر @QE@ ولا ~~يجوز سرت البارحة حتى ثلثها أو نصفها كذا قال المغاربة وغيرهم وتوهم ابن ~~مالك أن ذلك لم يقل به إلا الزمخشري واعترض عليه بقوله # 198 ( عينت ليلة فما زلت حتى % نصفها راجيا فعدت يؤوسا ) # وهذا ليس محل الاشتراط إذ لم يقل فما زلت في تلك الليلة حتى نصفها وإن ~~كان المعنى عليه ولكنه لم يصرح به # الثاني أنها إذا لم يكن معها قرينة تقتضي دخول ما بعدها كما في قوله # 199 ( ألقى الصحيفة كي يخفف رحله % والزاد حتى نعله ألقاها ) PageV01P167 ~~أو عدم دخوله كما في قوله # 200 ( سقى الحيا الأرض حتى أمكن عزيت % لهم فلا زال عنها الخير مجدودا ) # حمل على الدخول ويحكم في مثل ذلك لما بعد إلى بعدم الدخول حملا على ~~الغالب في البابين هذا هو الصحيح في البابين وزعم الشيخ شهاب الدين القرافي ~~أنه لا خلاف في وجوب دخول ما بعد حتى وليس كذلك بل الخلاف فيها مشهور وإنما ~~الاتفاق في حتى العاطفة لا الخافضة والفرق أن العاطفة بمعنى الواو # والثالث أن كلا منهما قد ينفرد بمحل لا يصلح للآخر # فمما انفردت به إلى أنه يجوز كتبت إلى زيد وأنا إلى عمرو أي هو غايتي كما ~~جاء في الحديث أنا بك وإليك وسرت من البصرة إلى الكوفة ولا يجوز حتى زيد ~~وحتى عمرو وحتى الكوفة أما الأولان فلأن حتى موضوعة لإفادة تقضي الفعل ~~قبلها شيئا فشيئا إلى الغاية وإلى ليست كذلك وأما الثالث فلضعف حتى في ~~الغاية فلم يقابلوا بها ابتداء الغاية # ومما انفردت به حتى أنه يجوز وقوع المضارع المنصوب بعدها نحو سرت حتى ~~أدخلها وذلك بتقدير حتى أن أدخلها وأن المضمرة والفعل في تأويل مصدر مخفوض ~~بحتى ولا يجوز سرت إلى أدخلها وإنما قلنا إن النصب بعد حتى بأن ms088 PageV01P168 ~~مضمرة لا بنفسها كما يقول الكوفيون لأن حتى قد ثبت أنها تخفض الأسماء وما ~~يعمل في الأسماء لا يعمل في الأفعال وكذا العكس # ولحتى الداخلة على المضارع المنصوب ثلاثة معان مرادفة إلى نحو @QB@ حتى ~~يرجع إلينا موسى @QE@ ومرادفة كي التعليلية نحو @QB@ ولا يزالون يقاتلونكم ~~حتى يردوكم @QE@ @QB@ هم الذين يقولون لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ~~ينفضوا @QE@ وقولك أسلم حتى تدخل الجنة ويحتملهما @QB@ فقاتلوا التي تبغي ~~حتى تفيء إلى أمر الله @QE@ ومرادفة إلا في الاستثناء وهذا المعنى ظاهر من ~~قول سيبويه في تفسير قولهم والله لا أفعل إلا أن تفعل المعنى حتى أن تفعل ~~وصرح به ابن هشام الخضراوي وابن مالك ونقله أبو البقاء عن بعضهم في @QB@ ~~وما يعلمان من أحد حتى يقولا @QE@ والظاهر في هذه الآية خلافه وأن المراد ~~معنى الغاية نعم هو ظاهر فيما أنشده ابن مالك في قوله # 201 ( ليس العطاء من الفضول سماحة % حتى تجود وما لديك قليل ) # وفي قوله # 202 ( والله لا يذهب شيخي باطلا % حتى أبير مالكا وكاهلا ) PageV01P169 # لأن ما بعدهما ليس غاية لما قبلهما ولا مسببا عنه وجعل ابن هشام من ذلك ~~الحديث كل مولود يولد على الفطرة حتى يكون أبواه هما اللذان يهودانه أو ~~ينصرانه إذ زمن الميلاد لا يتطاول فتكون حتى فيه للغاية ولا كونه يولد على ~~الفطرة علته اليهودية والنصرانية فتكون فيه للتعليل ولك أن تخرجه على أن ~~فيه حذفا أي يولد على الفطرة ويستمر على ذلك حتى يكون # ولا ينتصب الفعل بعد حتى إلا إذا كان مستقبلا ثم إن كان استقباله بالنظر ~~إلى زمن التكلم فالنصب واجب نحو @QB@ لن نبرح عليه عاكفين حتى يرجع إلينا ~~موسى @QE@ وإن كان بالنسبة إلى ما قبلها خاصة فالوجهان نحو @QB@ وزلزلوا ~~حتى يقول الرسول @QE@ الآية فإن قولهم إنما هو مستقبل بالنظر إلى الزلزال ~~لا بالنظر إلى زمن قص ذلك علينا # وكذلك لا يرتفع الفعل بعد حتى إلا إذا كان حالا ثم إن كانت حاليته ~~بالنسبة إلى زمن التكلم فالرفع واجب كقولك سرت حتى ms089 أدخلها إذا قلت ذلك وأنت ~~في حالة الدخول وإن كانت حاليته ليست حقيقية بل كانت محكية رفع وجاز نصبه ~~إذا لم تقدرالحكاية نحو @QB@ وزلزلوا حتى يقول الرسول @QE@ قراءة نافع ~~بالرفع بتقدير حتى حالتهم حينئذ أن الرسول والذين آمنوا معه يقولون كذا ~~وكذا # واعلم أنه لا يرتفع الفعل بعد حتى إلا بثلاثة شروط أحدها أن يكون حالا أو ~~مؤولا بالحال كما مثلنا والثاني أن يكون مسببا عما قبلها فلا يجوز سرت ~~PageV01P170 حتى تطلع الشمس ولا ما سرت حتى أدخلها وهل سرت حتى تدخلها أما ~~الأول فلأن طلوع الشمس لا يتسبب عن السير وأما الثاني فلأن الدخول لا يتسبب ~~عن عدم السير وأما الثالث فلأن السبب لم يتحقق وجوده ويجوز أيهم سار حتى ~~يدخلها ومتى سرت حتى تدخلها لأن السير محقق وإنما الشك في عين الفاعل وفي ~~عين الزمان وأجاز الأخفش الرفع بعد النفي على أن يكون أصل الكلام إيجابا ثم ~~أدخلت أداة النفي على الكلام بأسره لا على ما قبل حتى خاصة ولو عرضت هذه ~~المسألة بهذا المعنى على سيبويه لم يمنع الرفع فيها وإنما منعه إذا كان ~~النفي مسلطا على السبب خاصة وكل أحد يمنع ذلك والثالث أن يكون فضلة فلا يصح ~~في نحو سيري حتى أدخلها لئلا يبقى المبتدأ بلا خبر ولا في نحو كان سيري حتى ~~أدخلها إن قدرت كان ناقصة فإن قدرتها تامة أو قلت سيري أمس حتى أدخلها جاز ~~الرفع إلا إن علقت أمس بنفس السير لا باستقرار محذوف # 2 - الثاني من أوجه حتى أن تكون عاطفة بمنزلة الواو إلا أن بينهما فرقا ~~من ثلاثة أوجه # أحدها أن لمعطوف حتى ثلاثة شروط أحدها أن يكون ظاهرا لا مضمرا كما أن ذلك ~~شرط مجرورها ذكره ابن هشام الخضراوي ولم أقف عليه لغيره والثاني أن يكون ~~إما بعضا من جمع قبلها ك قدم الحاج حتى المشاة أو جزءا من كل نحو أكلت ~~السمكة حتى رأسها أو كجزء نحو أعجبتني الجارية حتى حديثها ويمتنع أن تقول ~~حتى ولدها والذي ms090 يضبط لك ذلك أنها تدخل حيث يصح دخول الاستثناء وتمتنع حيث ~~يمتنع ولهذا لا يجوز ضربت الرجلين حتى أفضلهما وإنما جاز # 203 ( % حتى نعله ألقاها ) PageV01P171 لأن إلقاء الصحيفة والزاد في معنى ~~ألقى ما يثقله والثالث أن يكون غاية لما قبلها إما في زيادة أو نقص فالأول ~~نحو مات الناس حتى الأنبياء والثاني نحو زارك الناس حتى الحجامون وقد ~~اجتمعا في قوله # 204 ( قهرناكم حتى الكماة فأنتم % تهابوننا حتى بنينا الأصاغرا ) # الفرق الثاني أنها لا تعطف الجمل وذلك لأن شرط معطوفها أن يكون جزءا مما ~~قبلها أو كجزء منه كما قدمناه ولا يتأتى ذلك إلا في المفردات هذا هو الصحيح ~~وزعم ابن السيد في قول أمرىء القيس # 205 ( سريت بهم حتى تكل مطيهم % وحتى الجياد ما يقدن بأرسان ) # فيمن رفع تكل أن جملة تكل مطيهم معطوفة بحتى على سريت بهم # الثالث أنها إذا عطفت على مجرور أعيد الخافض فرقا بينها وبين الجارة ~~فتقول مررت بالقوم حتى بزيد ذكر ذلك ابن الخباز وأطلقه وقيده ابن مالك بأن ~~لا يتعين كونها للعطف نحو عجبت من القوم حتى بنيهم وقوله # 206 ( جود يمناك فاض في الخلق حتى % بائس دان بالإساءة دينا ) # وهو حسن ورده أبو حيان وقال في المثال هي جارة إذ لا يشترط في تالي ~~الجارة أن يكون بعضا أو كبعض بخلاف العاطفة ولهذا معنوا أعجبتني الجارية ~~حتى ولدها قال وهي في البيت محتملة انتهى وأقول إن شرط الجارة التالية ما ~~يفهم الجمع أن يكون مجرورها بعضا أو كبعض وقد ذكر ذلك ابن مالك في باب حروف ~~الجر وأقره أبو حيان عليه ولا يلزم من امتناع أعجبتني الجارية PageV01P172 ~~حتى ابنها امتناع عجبت من القوم حتى بنيهم لأن اسم القوم يشمل أبناءهم واسم ~~الجارية لا يشمل ابنها ويظهر لي أن الذي لحظة ابن مالك أن الموضع الذي يصح ~~أن تحل فيه إلى محل حتى العاطفة فهي فيه محتملة للجارة فيحتاج حينئذ إلى ~~اعادة الجار عند قصد العطف نحو اعتكفت في الشهر حتى في آخره ms091 بخلاف المثال ~~والبيت السابقين وزعم ابن عصفور أن إعادة الجار مع حتى أحسن ولم يجعلها ~~واجبة # تنبيه # العطف بحتى قليل وأهل الكوفة ينكرونه البتة ويحملون نحو جاء القوم حتى ~~أبوك ورأيتهم حتى أباك ومررت بهم حتى أبيك على أن حتى فيه ابتدائية وأن ما ~~بعدها على إضمار عامل # 3 الثالث من أوجه حتى أن تكون حرف ابتداء أي حرفا تبتدأ بعده الجمل أي ~~تستأنف فيدخل على الجملة الاسمية كقول جرير # 207 ( فما زالت القتلى تمج دماءها % بدجلة حتى ماء دجلة أشكل ) # وقول الفرزدق # 208 ( فوا عجبا حتى كليب تسبني % كأن أباها نهشل أو مجاشع ) # ولا بد من تقدير محذوف قبل حتى في هذا البيت يكون ما بعد حتى غاية له أي ~~فوا عجبا يسبني الناس حتى كليب تسبني وعلى الفعلية التي فعلها مضارع كقراءة ~~نافع رحمه الله @QB@ حتى يقول الرسول @QE@ برفع يقول وكقول حسان ~~PageV01P173 # 209 ( يغشون حتى ما تهر كلابهم % لا يسألون عن السواد المقبل ) # وعلى الفعلية التي فعلها ماض نحو @QB@ حتى عفوا وقالوا @QE@ وزعم ابن ~~مالك أن حتى هذه جارة وأن بعدها أن مضمرة ولا أعرف له في ذلك سلفا وفيه ~~تكلف إضمار من غير ضرورة وكذا قال في حتى الداخلة على إذا في نحو @QB@ إذا ~~فشلتم وتنازعتم @QE@ إنها الجارة وإن إذا في موضع جر بها وهذه المقالة سبقه ~~إليها الأخفش وغيره والجمهور على خلافها وأنها حرف ابتداء وأن إذا في موضع ~~نصب بشرطها أو جوابها والجواب في الآية محذوف أي امتحنتم أو أنقسمتم قسمين ~~بدليل @QB@ منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الآخرة @QE@ ونظيره حذف جواب ~~لما في قوله تعالى @QB@ فلما نجاهم إلى البر فمنهم مقتصد @QE@ أي انقسموا ~~قسمين فمنهم مقتصد ومنهم غير ذلك وأما قول ابن مالك إن @QB@ فمنهم مقتصد ~~@QE@ هو الجواب فمبني على صحة مجيء جواب لما مقرونا بالفاء ولم يثبت وزعم ~~بعضهم أن الجواب في الآية الأولى مذكور وهو / < عصيتم > / أو @QB@ صرفكم ~~@QE@ وهذا مبني على زيادة الواو ثم ولم يثبت ذلك # وقد دخلت حتى الابتدائية ms092 على الجملتين الاسمية والفعلية في قوله # 210 ( سريت بهم حتى تكل مطيهم % وحتى الجياد ما يقدن بأرسان ) ~~PageV01P174 # فيمن رواه برفع تكل والمعنى حتى كلت ولكنه جاء بلفظ المضارع على حكاية ~~الحال الماضية كقولك رأيت زيدا أمس وهو راكب وأما من نصب فهي حتى الجارة ~~كما قدمنا ولا بد على النصب من تقدير زمن مضاف إلى تكل أي إلى زمان كلال ~~مطيهم # وقد يكون الموضع صالحا لأقسام حتى الثلاثة كقولك أكلت السمكة حتى رأسها ~~فلك أن تخفض على معنى إلى وأن تنصب على معنى الواو وأن ترفع على الابتداء ~~وقد روي بالأوجه الثلاثة قوله # 211 ( عممتهم بالندى حتى غواتهم % فكنت مالك ذي غي وذي رشد ) # وقوله # ( % حتى نعله ألقاها ) # إلا أن بينهما فرقا من وجهين أحدهما أن الرفع في البيت الأول شاذ لكون ~~الخبر غير مذكور ففي الرفع تهيئة العامل وقطعة عنه وهذا قول البصريين ~~وأوجبوا إذا قلت حتى رأسها بالرفع أن تقول مأكول والثاني أن النصب في البيت ~~الثاني من وجهين أحدهما العطف والثاني إضمار العامل على شريطة التفسير وفي ~~البيت الأول من وجه واحد # وإذا قلت قام القوم حتى زيد قام جاز الرفع والخفض دون النصب وكان لك في ~~الرفع أوجه أحدها الابتداء والثاني العطف والثالث إضمار الفعل والجملة التي ~~بعدها خبر على الأول ومؤكدة على الثاني كما أنها كذلك مع الخفض وأما على ~~الثالث فتكون الجملة مفسرة # وزعم بعض المغاربة أنه لا يجوز ضربت القوم حتى زيد ضربته بالخفض ~~PageV01P175 ولا بالعطف بل الرفع أو بالنصب بإضمار فعل لأنه يمتنع جعل ~~ضربته توكيدا لضربت القوم قال وإنما جاز الخفض في حتى نعله أن ضمير ألقاها ~~للصحيفة ولا يجوز على هذا الوجه أن يقدر أنه للنعل # ولا محل للجملة الواقعة بعد حتى الابتدائية خلافا للزجاج وابن درستويه ~~زعما أنها في محل جر بحتى ويرده أن حروف الجر لا تعلق عن العمل وإنما تدخل ~~على المفردات أو ما في تأويل المفردات وأنهم إذا أوقعوا بعدها إن كسروها ~~فقالوا مرض زيد حتى ms093 إنهم لا يرجونه والقاعدة أن حرف الجر إذا دخل على أن ~~فتحت همزتها نحو @QB@ ذلك بأن الله هو الحق @QE@ # حيث # وطيىء تقول حوث وفي الثاء فيهما الضم تشبيها بالغايات لأن الإضافة إلى ~~الجملة كلا إضافة لأن أثرها وهو الجر لا يظهر والكسر على أصل التقاء ~~الساكنين والفتح للتخفيف # ومن العرب من يعرب حيث وقراءة من قرأ @QB@ من حيث لا يعلمون @QE@ بالكسر ~~تحتملها وتحتمل لغة البناء على الكسر # وهي للمكان اتفاقا قال الأخفش وقد ترد للزمان والغالب كونها في محل نصب ~~على الظرفية أو خفض بمن وقد تخفض بغيرها كقوله # 213 ( % لدى حيث ألقت رحلها أم قشعم ) # وقد تقع حيث مفعولا به وفاقا للفارسي وحمل عليه @QB@ الله أعلم حيث يجعل ~~@QE@ PageV01P176 رسالته ) إذ المعنى أنه تعالى يعلم نفس المكان المستحق ~~لوضع الرسالة فيه لا شيئا في المكان وناصبها يعلم محذوفا مدلولا عليه بأعلم ~~لا بأعلم نفسه لأن أفعل التفضيل لا ينصب المفعول به فإن أولته بعالم جاز أن ~~ينصبه في رأي بعضهم ولم تقع اسما ل أن خلافا لابن مالك ولا دليل له في قوله # 214 ( إن حيث استقر من أنت راعيه % حمى فيه عزة وأمان ) # لجواز تقدير حيث خبرا وحمى اسما فإن قيل يؤدي إلى جعل المكان حالا في ~~المكان قلنا هو نظير قولك إن في مكة دار زيد ونظيره في الزمان إن في يوم ~~الجمعة ساعة الإجابة # وتلزم حيث الإضافة إلى جملة اسمية كانت أو فعلية وإضافتها إلى الفعلية ~~أكثر ومن ثم رجح النصب في نحو جلست حيث زيدا أراه وندرت إضافتها إلى المفرد ~~كقوله # 215 ( % ببيض المواضي حيث لي العمائم ) # أنشده ابن مالك والكسائي يقيسه ويمكن أن يخرج عليه قول الفقهاء من حيث أن ~~كذا وأندر من ذلك اضافتها إلى جملة محذوفة كقوله # 216 ( إذا زيدة من حيث ما نفحت له % أتاه برياها خليل يواصله ) # أي إذا ريدة نفحت له من حيث هبت وذلك لأن ريدة فعل بمحذوف يفسره نفحت فلو ~~كان نفحت مضافا إليه حيث لزم بطلان التفسير ms094 إذ المضاف PageV01P177 إليه لا ~~يعمل فيما قبل المضاف وما لا يعمل لا يفسر عاملا قال أبو الفتح في كتاب ~~التمام ومن أضاف حيث إلى المفرد أعربها انتهى ورأيت بخط الضابطين # 217 ( أما ترى حيث سهيل طالعا % ) # بفتح الثاء من حيث وخفض سهيل وحيث بالضم وسهيل بالرفع أي موجود فحذف ~~الخبر # وإذا اتصلت بها ما الكافة ضمنت معنى الشرط وجزمت الفعلين كقوله # 218 ( حيثما تستقم يقدر لك الله نجاحا في غابر الأزمان ) # وهذا البيت دليل عندي على مجيئها للزمان & حرف الخاء المعجمة & # خلا على وجهين # أحدهما أن تكون حرفا جارا للمستثنى ثم قيل موضعها نصب عن تمام الكلام ~~وقيل تتعلق بما قبلها من فعل أو شبهه على قاعدة أحرف الجر والصواب عندي ~~الأول لأنها لا تعدى الأفعال إلى الأسماء أي لا توصل معناها إليها بل تزيل ~~معناها عنها فأشبهت في عدم التعدية الحروف الزائدة ولأنها بمنزلة إلا وهي ~~غير متعلقة # والثاني أن تكون فعلا متعديا ناصبا له وفاعلها على الحد المذكور في فاعل ~~حاشا والجملة مستأنفة أو حالية على خلاف في ذلك وتقول قاموا خلا زيدا وإن ~~شئت خفضت إلا في نحو قول لبيد PageV01P178 # 219 ( ألا كل شيء ما خلا الله باطل % ) # وذلك لأن ما في هذه مصدرية فدخلوها يعين الفعلية وموضع ما خلا نصب فقال ~~السيرافي على الحال كما يقع المصدر الصريح في نحو أرسلها العراك وقيل على ~~الظرف على نيابتها وصلتها عن الوقت فمعنى قاموا ما خلا زيدا على الأول ~~قاموا خالين عن زيد وعلى الثاني قاموا وقت خلوهم عن زيد وهذا الخلاف ~~المذكور في محلها خافضة وناصبة ثابت في حاشا وعدا وقال ابن خروف على ~~الاستثناء كانتصاب غير في قاموا غير زيد وزعم الجرمي والربعي والكسائي ~~والفارسي وابن جني أنه قد يجوز الجر على تقدير ما زائدة فإن قالوا ذلك ~~بالقياس ففاسد لأن ما لا تزاد قبل الجار بل بعده نحو @QB@ عما قليل @QE@ ~~@QB@ فبما رحمة @QE@ وإن قالوه بالسماع فهو من الشذوذ بحيث لا يقاس عليه & ~~حرف الراء & # رب ms095 حرف جر خلافا للكوفيين في دعوى اسميته وقولهم إنه أخبر عنه في قوله # 220 ( إن يقتلوك فإن قتلك لم يكن % عارا عليك ورب قتل عار ) # ممنوع بل عار خبر لمحذوف والجملة صفة للمجرور أو خبر للمجرور إذ هو في ~~موضع مبتدأ كما سيأتي PageV01P179 # وليس معناها التقليل دائما خلافا للأكثرين ولا التكثير دائما خلافا لابن ~~درستويه وجماعة بل ترد للتكثير كثيرا وللتقليل قليلا # فمن الأول @QB@ ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين @QE@ وفي الحديث يا ~~رب كاسية في الدنيا عارية يوم القيامة وسمع أعرابي يقول بعد انقضاء رمضان ~~يا رب صائمة لن يصومه ويا رب قائمة لن يقومه وهو مما تمسك به الكسائي على ~~إعمال اسم الفاعل المجرد بمعنى الماضي وقال الشاعر # 221 ( فيا رب يوم قد لهوت وليلة % بآنسة كأنها خط تمثال ) # وقال آخر # 222 ( ربما أوفيت في علم % ترفعن ثوبي شمالات ) # ووجه الدليل أن الآية والحديث والمثال مسوقة للتخويف والبيتين مسوقان ~~للافتخار ولا يناسب واحدا منهما التقليل # ومن الثاني قول أبي طالب في النبي صلى الله عليه وسلم # 223 ( وأبيض يستسقي الغمام بوجهه % ثمال اليتامى عصمة للأرامل ) # وقول الآخر PageV01P180 # 224 ( ألا رب مولود وليس له أب % وذي ولد لم يلده أبوان ) # ( وذي شامة غراء في حر وجهه % مجللة لا تنقضي لأوان ) # ( ويكمل في تسع وخمس شبابه % ويهرم في سبع معا وثمان ) # أراد عيسى وآدم عليهما السلام والقمر # ونظير رب في إفادة التكثير كم الخبرية وفي إفادته تارة وإفادة التقليل ~~أخرى قد على ما سيأتي إن شاء الله تعالى في حرف القاف وصيغ التصغير تقول ~~حجير ورجيل فتكون للتقليل وقال # 225 ( فويق جبيل شامخ لن تناله % بقنته حتى تكل وتعملا ) # وقال لبيد # 226 ( وكل أناس سوف تدخل بينهم % دويهية تصفر منها الأنامل ) # إلا أن الغالب في قد والتصغير إفادتهما التقليل ورب بالعكس وتنفرد رب ~~بوجوب تصديرها ووجوب تنكير مجرورها ونعته إن كان ظاهرا وإفراده وتذكيره ~~وتمييزه بما يطابق المعنى إن كان ضميرا وغلبة حذف معداها ومضيه وإعمالها ~~محذوفة بعد الفاء ms096 كثيرا وبعد الواو أكثر وبعد بل قليلا وبدونهن أقل كقوله # 227 ( فمثلك حبلى قد طرقت ومرضع % ) PageV01P181 # وقوله # 228 ( وأبيض يستسقى الغمام بوجهه % ) # وقوله # 229 ( % بل بلد ذي صعد وآكام ) # وقوله # 230 ( رسم دار وقفت في طلله % ) # وبأنها زائدة في الإعراب دون المعنى فمحل مجرورها في نحو رب رجل صالح ~~عندي رفع على الابتدائية وفي نحو رب رجل صالح لقيت نصب على المفعولية وفي ~~نحو رب رجل صالح لقيته رفع أو نصب كما في قولك هذا لقيته ويجوز مراعاة محله ~~كثيرا وإن لم يجز نحو مررت بزيد وعمرا إلا قليلا قال # 231 ( وسن كسنيق سناء وسنما % ذعرت بمدلاح الهجير نهوض ) # فعطف سنما على محل سن والمعنى ذعرت بهذا الفرس ثورا وبقرة عظيمة وسنيق ~~اسم جبل بعينه وسناء ارتفاعا # وزعم الزجاج وموافقوه أن مجرورها لا يكون إلا في محل نصب والصواب ما ~~قدمناه # وإذا زيدت ما بعدها فالغالب أن تكفها عن العمل وأن تهيئها للدخول على ~~الجمل الفعلية وأن يكون الفعل ماضيا لفظا ومعنى كقوله PageV01P182 # 232 ( ربما أوفيت في علم % ترفعن ثوبي شمالات ) # ومن أعمالها قوله # 233 ( ربما ضربة بسيف صقيل % بين بصرى وطعنة نجلاء ) # ومن دخولها على الاسمية قول أبي دؤاد # 234 ( ربما الجامل الموبل فيهم % وعناجيج بينهن المهار ) # وقيل لا تدخل المكفوفة على الاسمية أصلا وإن ما في البيت نكرة موصوفة ~~والجامل خبر لهو محذوفا والجملة صفة لما # ومن دخولها على الفعل المستقبل قوله تعالى @QB@ ربما يود الذين كفروا ~~@QE@ وقيل هو مؤول بالماضي على حد قوله تعالى @QB@ ونفخ في الصور @QE@ وفيه ~~تكلف لاقتضائه أن الفعل المستقبل عبر به عن ماض متجوز به عن المستقبل ~~والدليل على صحة استقبال ما بعدها قوله # 235 ( فإن أهلك فرب فتى سيبكي % علي مهذب رخص البنان ) # وقوله # 236 ( يا رب قائلة غدا % يا لهف أم معاوية ) PageV01P183 # وفي رب ست عشرة لغة ضم الراء وفتحها وكلاهما مع التشديد والتخفيف والأوجه ~~الأربعة مع تاء التأنيث ساكنة أو محركة ومع التجرد منها فهذه اثنتا عشرة ~~والضم والفتح مع ms097 إسكان الباء وضم الحرفين مع التشديد ومع التخفيف & حرف ~~السين المهملة & # السين المفردة حرف يختص بالمضارع ويخلصه للاستقبال وينزل منه منزلة الجزء ~~ولهذا لم يعمل فيه مع اختصاصه به وليس مقتطعا من سوف خلافا للكوفيين ولا ~~مدة الاستقبال معه أضيق منها مع سوف خلافا للبصريين ومعنى قول المعربين ~~فيها حرف تنفيس حرف توسيع وذلك أنها تقلب المضارع من الزمن الضيق وهو الحال ~~إلى الزمن الواسع وهو الاستقبال وأوضح من عبارتهم قول الزمخشري وغيره حرف ~~استقبال وزعم بعضهم أنها قد تأتي للاستمرار لا للاستقبال ذكر ذلك في قوله ~~تعالى @QB@ ستجدون آخرين @QE@ الآية واستدل عليه بقوله تعالى @QB@ سيقول ~~السفهاء من الناس ما ولاهم عن قبلتهم @QE@ مدعيا أن ذلك إنما نزل بعد قولهم ~~@QB@ ما ولاهم @QE@ قال فجاءت السين إعلاما بالاستمرار لا بالاستقبال انتهى ~~وهذا الذي قاله لا يعرفه النحويون وما استند إليه من أنها نزلت بعد قولهم ~~@QB@ ما ولاهم @QE@ غير موافق عليه قال الزمخشري فإن قلت أي فائدة في ~~الإخبار بقولهم قبل وقوعه قلت فائدته أن المفاجأة للمكروه أشد والعلم به ~~قبل وقوعه أبعد عن الاضطراب إذا وقع انتهى ثم لو سلم فالاستمرار إنما ~~استفيد من المضارع كما تقول فلان يقري الضيف ويصنع الجميل تريد PageV01P184 ~~أن ذلك دأبه والسين مفيدة للاستقبال إذ الاستمرار إنما يكون في المستقبل ~~وزعم الزمخشري أنها إذا دخلت على فعل محبوب أو مكروه أفادت أنه واقع لا ~~محالة ولم أر من فهم وجه ذلك ووجهه أنها تفيد الوعد بحصول الفعل فدخلوها ~~على ما يفيد الوعد أو الوعيد مقتض لتوكيده وتثبيت معناه وقد أومأ إلى ذلك ~~في سورة البقرة فقال في ( فسيكفيكهم الله ) ومعنى السين أن ذلك كائن لا ~~محالة وإن تأخر إلى حين وصرح به في سورة براءة فقال في @QB@ أولئك سيرحمهم ~~الله @QE@ السين مفيدة وجود الرحمة لا محالة فهي تؤكد الوعد كما تؤكد ~~الوعيد إذا قلت سأنتقم منك # سوف # مرادفة للسين أو أوسع منها على الخلاف وكأن القائل بذلك نظر إلى أن كثرة ~~الحروف تدل على كثرة المعنى ms098 وليس بمطرد ويقال فيها سف بحذف الوسط وسو بحذف ~~الأخير وسى بحذفه وقلب الوسط ياء مبالغة في التخفيف حكاها صاحب المحكم # وتنفرد عن السين بدخول اللام عليها نحو @QB@ ولسوف يعطيك ربك فترضى @QE@ ~~وبأنها قد تفصل بالفعل الملغى كقوله # 237 ( وما أدرى وسوف إخال أدري % أقوم آل حصن أم نساء ) PageV01P185 # سي # من لا سيما اسم بمنزلة مثل وزنا ومعنى وعينه في الأصل واو وتثنيته سيان ~~وتستغني حينئذ عن الإضافة كما استغنت عنها مثل في قوله # 238 ( % والشر بالشر عند الله مثلان ) # واستغنوا بتثنيته عن تثنية سواء فلم يقولوا سواءان إلا شاذا كقوله # 239 ( فيا رب إن لم تقسم الحب بيننا % سواءين فاجعلني على حبها جلدا ) # وتشديد يائه ودخول لا عليه ودخول الواو على لا واجب قال ثعلب من استعمله ~~على خلاف ما جاء في قوله # 240 ( % ولا سيما يوم بداره جلجل ) # فهو مخطىء ا ه # وذكر غيره أنه قد يخفف وقد تحذف الواو كقوله # 241 ( فه بالعقود وبالأيمان لا سيما % عقد وفاء به من أعظم القرب ) # وهي عند الفارسي نصب على الحال فإذا قيل قاموا لا سيما زيد فالناصب قام ~~ولو كان كما ذكر لامتنع دخول الواو ولوجب تكرار لا كما تقول رأيت زيدا لا ~~مثل عمرو ولا مثل خالد وعند غيره هو اسم للا التبرئة ويجوز في الاسم الذي ~~بعدها الجر والرفع مطلقا والنصب أيضا إذا كان نكرة وقد روي بهن # 242 ( % ولا سيما يوم ) PageV01P186 # والجر أرجحها وهو على الإضافة وما زائدة بينهما مثلها في @QB@ أيما ~~الأجلين قضيت @QE@ والرفع على أنه خبر لمضمر محذوف وما موصولة أو نكرة ~~موصوفة بالجملة والتقدير ولا مثل الذي هو يوم أو لا مثل شيء هو يوم ويضعفه ~~في نحو ولا سيما زيد حذف العائد المرفوع مع عدم الطول وإطلاق ما على من ~~يعقل وعلى الوجهين ففتحة سى إعراب لأنه مضاف والنصب على التمييز كما يقع ~~التمييز بعد مثل في نحو @QB@ ولو جئنا بمثله مددا @QE@ وما كافة عن الإضافة ~~والفتحة بناء مثلها في لا رجل ms099 وأما انتصاب المعرفة نحو ولا سيما زيدا فمنعه ~~الجمهور وقال ابن الدهان لا أعرف له وجها ووجه بعضهم بأن ما كافة وأن لا ~~سيما نزلت منزلة إلا في الاستثناء ورد بأن المستثنى مخرج وما بعدها داخل من ~~باب أولى وأجيب بأنه مخرج مما أفهمه الكلام السابق من مساواته لما قبلها ~~وعلى هذا فيكون استثناء منقطعا # سواء # تكون بمعنى مستو ويوصف بها المكان بمعنى أنه نصف بين مكانين والأفصح فيه ~~حينئذ أن يقصر مع الكسر نحو @QB@ مكانا سوى @QE@ وهو أحد الصفات التي جاءت ~~على فعل كقولهم ماء روى وقوم عدى وقد تمد مع الفتح نحو مررت برجل سواء ~~والعدم # وبمعنى الوسط وبمعنى التام فتمد فيهما مع الفتح نحو قوله تعالى في ~~PageV01P187 سواء الجحيم ) وقولك هذا درهم سواء # وبمعنى القصد فتقصر مع الكسر وهو أغرب معانيها كقوله # 243 ( فلأصرفن سوى حذيفة مدحتي % لفتى العشي وفارس الأحزاب ) # ذكره ابن الشجري # وبمعنى مكان أو غير على خلاف في ذلك فتمد مع الفتح وتقصر مع الضم ويجوز ~~الوجهان مع الكسر وتقع هذه صفة واستثناء كما تقع غير وهو عند الزجاجي وابن ~~مالك كغير في المعنى والتصرف فتقول جاءني سواك بالرفع على الفاعلية ورأيت ~~سواك بالنصب على المفعولية وما جاءني أحد سواك بالنصب والرفع وهو الأرجح ~~وعند سيبويه والجمهور أنها ظرف مكان ملازم للنصب لا يخرج عن ذلك إلا في ~~الضرورة وعند الكوفيين وجماعة أنها ترد بالوجهين ورد على من نفى ظرفيتها ~~بوقوعها صلة قالوا جاء الذي سواك وأجيب بأنه على تقدير سوى خبرا لهو محذوفا ~~أو حالا لثبت مضمرا كما قالوا لا أفعله ما أن حراء مكانه ولا يمنع الخبرية ~~قولهم سواءك بالمد والفتح لجواز أن يقال إنها بنيت لإضافتها إلى المبني كما ~~في غير # تنبيه # يخبر بسواء التي بمعنى مستو عن الواحد فما فوقه نحو ليسوا سواء لأنها ~~PageV01P188 في الأصل مصدر بمعنى الاستواء وقد أجيز في قوله تعالى @QB@ ~~سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم @QE@ كونها خبرا عما قبلها أو عما بعدها ~~أو مبتدأ وما ms100 بعدها فاعل على الأول ومبتدأ على الثاني وخبر على الثالث ~~وأبطل ابن عمرون الأول بأن الاستفهام لا يعمل فيه ما قبله والثاني بأن ~~المبتدأ المشتمل على الاستفهام واجب التقديم فيقال له وكذا الخبر فإن أجاب ~~بأنه مثل زيد أين هو منعناه وقلنا له بل مثل كيف زيد لأن @QB@ أأنذرتهم ~~@QE@ إذا لم يقدر بالمفرد لم يكن خبرا لعدم تحمله ضمير سواء وأما شبهته ~~فجوابها أن الاستفهام هنا ليس على حقيقته فإن أجاب بأنه كذلك في نحو علمت ~~أزيد قائم وقد أبقى عليه استحقاق الصدرية بدليل التعليق قلنا بل الاستفهام ~~مراد هنا إذ المعنى علمت ما يجاب به قول المستفهم أزيد قائم وأما في الآية ~~ونحوها فلا استفهام البتة لا من قبل المتكلم ولا غيره & حرف العين المهملة ~~& # عدا مثل خلا فيما ذكرناه من القسمين وفي حكمها مع ما والخلاف في ذلك ولم ~~يحفظ فيها سيبويه إلا الفعلية # على # على وجهين # 1 أحدهما أن تكون حرفا وخالف في ذلك جماعة فزعموا أنها لا تكون إلا اسما ~~ونسبوه لسيبويه ولنا أمران أحدهما قوله PageV01P189 # 244 ( تجن فتبدي ما بها من صبابة % وأخفي الذي لولا الأسى لقضاني ) # أي لقضى علي فحذفت على وجعل مجرورها مفعولا وقد حمل الأخفش على ذلك @QB@ ~~ولكن لا تواعدوهن سرا @QE@ أي على سر أي نكاح وكذلك @QB@ لأقعدن لهم صراطك ~~المستقيم @QE@ أي على صراطك والثاني أنهم يقولون نزلت على الذي نزلت أي ~~عليه كما جاء @QB@ ويشرب مما تشربون @QE@ أي منه # ولها تسعة معان # أحدها الاستعلاء إما على المجرور وهو الغالب نحو @QB@ وعليها وعلى الفلك ~~تحملون @QE@ أو على ما يقرب منه نحو ( أو أجد على النار هدى ) وقوله # 245 ( % وبات عن النار الندى والمحلق ) # وقد يكون الاستعلاء معنويا نحو @QB@ ولهم علي ذنب @QE@ ونحو @QB@ فضلنا ~~بعضهم على بعض @QE@ # الثاني المصاحبة كمع نحو @QB@ وآتى المال على حبه @QE@ @QB@ وإن ربك لذو ~~مغفرة للناس على ظلمهم @QE@ PageV01P190 ) # الثالث المجاوزة كعن كقوله # 246 ( إذا رضيت علي بنو قشير % لعمر الله أعجبني رضاها ) # أي عني ويحتمل أن رضي ضمن معنى ms101 عطف وقال الكسائي حمل على نقيضه وهو سخط ~~وقال # 247 ( في ليلة لا نرى بها أحدا % يحكي علينا إلا كواكبها ) # أي عنا وقد يقال ضمن يحكي معنى ينم # الرابع التعليل كاللام نحو ( ولتكبروا الله على ما هداكم ) أي لهدايته ~~إياكم وقوله # 248 ( علام تقول الرمح يثقل عاتقي % إذا أنا لم أطعن إذا الخيل كرت ) # الخامس الظرفية ك في نحو @QB@ ودخل المدينة على حين غفلة @QE@ ونحو ( ~~واتبعوا ما تتلو الشياطين على ملك سليمان ) أي في زمن ملكه ويحتمل أن @QB@ ~~تتلو @QE@ مضمن معنى تتقول فيكون بمنزلة @QB@ ولو تقول علينا بعض الأقاويل ~~@QE@ # السادس موافقة من نحو @QB@ إذا اكتالوا على الناس يستوفون @QE@ ~~PageV01P191 # السابع موافقة الباء نحو @QB@ حقيق على أن لا أقول @QE@ وقد قرأ أبي ~~بالباء وقالوا اركب على اسم الله # الثامن أن تكون زائدة للتعويض أو غيره # فالأول كقوله # 249 ( إن الكريم وأبيك يعتمل % إن لم يجد يوما على من يتكل ) # أي من يتكل عليه فحذف عليه وزاد على قبل الموصول تعويضا له قاله ابن جني ~~وقيل المراد إن لم يجد يوما شيئا ثم ابتدأ مستفهما فقال على من يتكل وكذا ~~قيل في قوله # 250 ( ولايؤاتيك فيما ناب من حدث % إلا أخو ثقة فانظر بمن تثق ) # إن الأصل فانظر لنفسك ثم استأنف الاستفهام وابن جني يقول في ذلك أيضا إن ~~الأصل فانظر من تثق به فحذف الباء ومجرورها وزاد الباء عوضا وقيل بل تم ~~الكلام عند قوله فانظر ثم ابتدأ مستفهما فقال بمن تثق # والثاني قول حميد بن ثور # 251 ( أبى الله إلا أن سرحة مالك % على كل أفنان العضاه تروق ) # قاله ابن مالك وفيه نظر لأن راقه الشيء بمعنى أعجبه ولا معنى له هنا ~~PageV01P192 وإنما المراد تعلو وترتفع # التاسع أن تكون للاستدراك والإضراب كقولك فلان لا يدخل الجنة لسوء صنيعه ~~على أنه لا ييأس من رحمة الله تعالى وقوله # 252 ( فوالله لا أنسى قتيلا رزئته % بجانب قوسى ما بقيت على الأرض ) # ( على أنها تعفو الكلوم وإنما % نوكل بالأدنى وإن جل ما يمضي ) # أي ms102 على أن العادة نسيان المصائب البعيدة العهد وقوله # 253 ( بكل تداوينا فلم يشف ما بنا % على أن قرب الدار خير من البعد ) # ثم قال # ( على أن قرب الدار ليس بنافع % إذا كان من تهواه ليس بذي ود ) # أبطل بعلى الأولى عموم قوله لم يشف ما بنا فقال بلى إن فيه شفاء ما ثم ~~أبطل بالثانية قوله على أن قرب الدار خير من البعد # وتعلق على هذه بما قبلها عند من قال به كتعلق حاشا بما قبلها عند من قال ~~به لأنها أوصلت معناه إلى ما بعدها على وجه الإضراب والإخراج أو هي خبر ~~لمبتدأ محذوف أي والتحقيق على كذا وهذا الوجه اختاره ابن الحاجب قال ودل ~~على ذلك أن الجملة الأولى وقعت على غير التحقيق ثم جيء بما هو التحقيق فيها # والثاني من وجهي على أن تكون اسما بمعنى فوق وذلك إذا دخلت عليها من ~~كقوله PageV01P193 # 254 ( غدت من عليه بعد ما تم ظمؤها % ) # وزاد الأخفش موضعا آخر وهو أن يكون مجرورها وفاعل متعلقها ضميرين لمسمى ~~واحد نحو قوله تعالى @QB@ أمسك عليك زوجك @QE@ وقول الشاعر # 255 ( هون عليك فإن الأمور % بكف الإله مقاديرها ) # لأنه لا يتعدى فعل المضمر المتصل إلى ضميره المتصل في غير باب ظن وفقد ~~وعدم لا يقال ضربتني ولا فرحت بي # وفيه نظر لأنها لو كانت اسما في هذه المواضع لصح حلول فوق محلها ولأنها ~~لو لزمت اسميتها لما ذكر لزم الحكم باسمية إلى في نحو @QB@ فصرهن إليك @QE@ ~~@QB@ واضمم إليك @QE@ @QB@ وهزي إليك @QE@ # وهذا كله يتخرج إما على التعلق بمحذوف كما قيل في اللام في سقيا لك وإما ~~على حذف مضاف أي هون نفسك واضمم إلى نفسك وقد خرج ابن مالك على هذا قوله ~~PageV01P194 # 256 ( وما أصاحب من قوم فأذكرهم % إلا يزيدهم حبا إلي هم ) # فادعى أن الأصل يزيدون أنفسهم ثم صار يزيدونهم ثم فصل ضمير الفاعل ~~للضرورة وأخر عن ضمير المفعول وحامله على ذلك ظنه أن الضميرين لمسمى واحد ~~وليس كذلك فإن مراده أنه ما يصاحب قوما ms103 فيذكر قومه لهم إلا ويزيد هؤلاء ~~القوم قومه حبا إليه لما يسمعه من ثنائهم عليهم والقصيدة في حماسة أبي تمام # ولا يحسن تخريج ذلك على ظاهره كما قيل في قوله # 257 ( قد بت أحرسي وحدي ويمنعني % صوت السباع به يضبحن والهام ) # لأن ذلك شعر فقد يستسهل فيه مثل هذا ولا على قول ابن الأنباري إن إلى قد ~~ترد اسما فيقال انصرفت من إليك كما يقال غدوت من عليك لأنه إن كان ثابتا ~~ففي غاية الشذوذ ولا على قول ابن عصفور إن إليك في @QB@ واضمم إليك @QE@ ~~إغراء والمعنى خذ جناحك أي عصاك لأن إلى لا تكون بمعنى خذ عند البصريين ~~ولأن الجناح ليس بمعنى العصا إلا عند الفراء وشذوذ من المفسرين PageV01P195 # عن # على ثلاثه أوجه # 1 أحدها أن تكون حرفا جارا وجميع ما ذكر لها عشرة معان # أحدها المجاوزة ولم يذكر البصريون سواه نحو سافرت عن البلد و رغبت عن كذا ~~ورميت السهم عن القوس وذكر لها في هذا المثال معنى غير هذا وسيأتي # الثاني البدل نحو @QB@ واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا @QE@ وفي ~~الحديث صومي عن أمك # الثالث الاستعلاء نحو @QB@ فإنما يبخل عن نفسه @QE@ وقول ذي الأصبع # 258 ( لاه ابن عمك لا أفضلت في حسب % عني ولا أنت دياني فتخزوني ) # أي لله در أبن عمك لا أفضلت في حسب علي ولا أنت مالكي فتسوسني وذلك لأن ~~المعروف أن يقال أفضلت عليه قيل ومنه قوله تعالى @QB@ إني أحببت حب الخير ~~عن ذكر ربي @QE@ أي قدمته عليه وقيل هي على بابها وتعلقها بحال محذوفة أي ~~منصرفا عن ذكر ربي وحكى الرماني عن أبي عبيدة أن أحببت من أحب البعير ~~إحبابا إذا برك فلم يثر فعن متعلقة به باعتبار معناه التضمني PageV01P196 ~~وهي على حقيقتها أي إني تثبطت عن ذكر ربي وعلى هذا فحب الخير مفعول لأجله # الرابع التعليل نحو @QB@ وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة ~~@QE@ ونحو @QB@ وما نحن بتاركي آلهتنا عن قولك @QE@ ويجوز أن يكون حالا من ~~ضمير / < تاركي ms104 > / أي ما نتركها صادرين عن قولك وهو رأي الزمخشري وقال في ~~@QB@ فأزلهما الشيطان عنها @QE@ إن كان الضمير للشجرة فالمعنى حملهما على ~~الزلة بسببها وحقيقته أصدر الزلة عنها ومثله @QB@ وما فعلته عن أمري @QE@ ~~وإن كان للجنة فالمعنى نحاهما عنها # الخامس مرادفة بعد نحو @QB@ عما قليل ليصبحن نادمين @QE@ @QB@ يحرفون ~~الكلم عن مواضعه @QE@ بدليل أن في مكان آخر @QB@ من بعد مواضعه @QE@ ونحو ~~@QB@ لتركبن طبقا عن طبق @QE@ أي حالة بعد حالة وقال # 259 ( % ومنهل وردته عن منهل ) # السادس الظرفية كقوله # 260 وآس سراة الحي حيث لقيتهم % ولاتك عن حمل الرباعة وانيا ) ~~PageV01P197 # الرباعة نجوم الحمالة قيل لأن ونى لا يتعدى إلا بفي بدليل @QB@ ولا تنيا ~~في ذكري @QE@ والظاهر أن معنى ونى عن كذا جاوزه ولم يدخل فيه وونى فيه دخل ~~فيه وفتر # السابع مرادفة من نحو @QB@ وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن ~~السيئات @QE@ الشاهد في الأولى @QB@ أولئك الذين نتقبل عنهم أحسن ما عملوا ~~@QE@ بدليل @QB@ فتقبل من أحدهما ولم يتقبل من الآخر @QE@ @QB@ ربنا تقبل ~~منا @QE@ # الثامن مرادفة الباء نحو @QB@ وما ينطق عن الهوى @QE@ والظاهر أنها على ~~حقيقتها وأن المعنى وما يصدر قوله عن هوى # التاسع الاستعانة قاله ابن مالك ومثله برميت عن القوس لأنهم يقولون أيضا ~~رميت بالقوس حكاهما الفراء وفيه رد على الحريري في إنكاره أن يقال ذلك إلا ~~إذا كانت القوس هي المرمية وحكى أيضا رميت على القوس # العاشر أن تكون زائدة للتعويض من أخرى محذوفة كقوله # 261 ( أتجزع أن نفس أتاها حمامها % فهلا التي عن بين جنبيك تدفع ) # قال ابن جني أراد فهلا تدفع عن التي بين جنبيك فحذفت عن من أول الموصول ~~وزيدت بعده # 2 الوجه الثاني أن تكون حرفا مصدريا وذلك أن بني تميم يقولون في ~~PageV01P198 نحو أعجبني أن تفعل عن تفعل قال ذو الرمة # 262 ( أعن ترسمت من خرقاء منزلة % ماء الصبابة من عينيك مسجوم ) # يقال ترسمت الدار أي تأملتها وسجم الدمع سال وسجمته العين أسالته وكذا ~~يفعلون في أن المشددة فيقولون أشهد عن محمدا رسول الله وتسمى ms105 عنعنة تميم # 3 الثالث أن تكون اسما بمعنى جانب وذلك يتعين في ثلاثة مواضع # أحدها أن يدخل عليها من وهو كثير كقوله # 263 ( فلقد أراني للرماح دريئة % من عن يميني مرة وأمامي ) # ويحتمله عندي @QB@ ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن ~~شمائلهم @QE@ فتقدر معطوفة على مجرور من لا على من ومجرورها ومن الداخلة ~~على عن زائدة عند ابن مالك ولابتداء الغاية عند غيره قالوا فإذا قيل قعدت ~~عن يمينه فالمعنى في جانب يمينه وذلك محتمل للملاصقة ولخلافها فإن جئت ب من ~~تعين كون القعود ملاصقا لأول الناحية # الثاني أن يدخل عليها على وذلك نادر والمحفوظ منه بيت واحد وهو قوله # 264 ( على عن يميني مرت الطير سنحا % ) # الثالث أن يكون مجرورها وفاعل متعلقها ضميرين لمسمى واحد قاله الأخفش ~~وذلك كقول امرئ القيس PageV01P199 # 265 ( ودع عنك نهبا صيح في حجراته % ) # وقول أبي نواس # 266 ( دع عنك لومي فإن اللوم إغراء % ) # وذلك لئلا يؤدي إلى تعدي فعل المضمر المتصل إلى ضميره المتصل وقد تقدم ~~الجواب عن هذا ومما يدل على أنها ليست هنا اسما أنه لا يصح حلول الجانب ~~محلها # عوض # ظرف لاستغراق المستقبل مثل أبدا الا أنه مختص بالنفي وهو معرب إن أضيف ~~كقولهم لا أفعله عوض العائضين مبني إن لم يضف وبناؤه إما على الضم كقبل أو ~~على الكسر كأمس أو على الفتح كأين وسمي الزمان عوضا لأنه كلما مضى جزء منه ~~عوضه جزء آخر وقيل بل لأن الدهر في زعمهم يسلب ويعوض واختلف في قول الأعشى # 267 ( رضيعي لبان ثدي أم تحالفا % بأسحم داج عوض لا نتفرق ) # فقيل ظرف لنتفرق وقال ابن الكلبي قسم وهو اسم لصنم كان لبكر بن ~~PageV01P200 وائل بدليل قوله # 268 ( حلفت بمائرات حول عوض % وأنصاب تركن لدى السعير ) # والسعير اسم لصنم كان لعنزة انتهى ولو كان كما زعم لم يتجه بناؤه في ~~البيت # عسى # فعل مطلقا لا حرف مطلقا خلافا لابن السراج وثعلب ولا حين يتصل بالضمير ~~المنصوب كقوله # 269 ( % يا أبتا ms106 علك أو عساكا ) # خلافا لسيبويه حكاه عنه السيرافي ومعناه الترجي في المحبوب والإشفاق في ~~المكروه وقد اجتمعا في قوله تعالى @QB@ وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم ~~وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم @QE@ # وتستعمل على أوجه # أحدها أن يقال عسى زيد أن يقوم واختلف في إعرابه على أقوال # أحدها وهو قول الجمهور أنه مثل كان زيد يقوم واستشكل بأن الخبر في تأويل ~~المصدر والمخبر عنه ذات ولا يكون الحدث عين الذات وأجيب بأمور أحدها أنه ~~على تقدير مضاف إما قبل الاسم أي عسى أمر زيد القيام أو قبل الخبر أي عسى ~~زيد صاحب القيام ومثله @QB@ ولكن البر من آمن بالله @QE@ PageV01P201 أي ~~ولكن صاحب البر من آمن بالله أو ولكن البر بر من آمن بالله والثاني أنه من ~~باب زيد عدل وصوم ومثله @QB@ وما كان هذا القرآن أن يفترى @QE@ والثالث أن ~~أن زائدة لا مصدرية وليس بشيء لأنها قد نصبت ولأنها لا تسقط إلا قليلا # والقول الثاني أنها فعل متعد بمنزلة قارب معنى وعملا أو قاصر بمنزلة قرب ~~من أن يفعل وحذف الجار توسعا وهذا مذهب سيبويه والمبرد # والثالث أنها فعل قاصر بمنزلة قرب وأن والفعل بدل اشتمال من فاعلها وهو ~~مذهب الكوفيين ويرده أنه حينئذ يكون بدلا لازما تتوقف عليه فائدة الكلام ~~وليس هذا شأن البدل # والرابع أنها فعل ناقص كما يقول الجمهور وأن والفعل بدل اشتمال كما يقول ~~الكوفيون وأن هذا البدل سد مسد الجزأين كما سد مسد المفعولين في قراءة حمزة ~~رحمه الله @QB@ ولا يحسبن الذين كفروا أنما نملي لهم خير @QE@ بالخطاب ~~واختاره ابن مالك # الاستعمال الثاني أن تسند إلى أن والفعل فتكون فعلا تاما هذا هو المفهوم ~~من كلامهم وقال ابن مالك عندي أنها ناقصة أبدا ولكن سدت أن وصلتها في هذه ~~الحالة مسد الجزأين كما في @QB@ أحسب الناس أن يتركوا @QE@ إذ لم يقل أحد ~~إن حسب خرجت في ذلك عن أصلها # الثالث والرابع والخامس أن يأتي بعدها المضارع المجرد أو المقرون بالسين ~~أو الاسم المفرد ms107 نحو عسى زيد يقوم وعسى زيد سيقوم وعسى PageV01P202 زيد ~~قائما والأول قليل كقوله # 270 ( عسى الكرب الذي أمسيت فيه % يكون وراءه فرج قريب ) # والثالث أقل كقوله # 271 ( أكثرت في اللوم ملحا دائما % لا تكثرن إني عسيت صائما ) # وقولهم في المثل عسى الغوير أبؤسا كذا قالوا والصواب أنهما مما حذف فيه ~~الخبر أي يكون أبؤسا وأكون صائما لأن في ذلك إبقاء لهما على الاستعمال ~~الأصلي ولأن المرجو كونه صائما لا نفس الصائم # والثاني نادر جدا كقوله # 272 ( عس طيئ من طيئ بعد هذه % ستطفئ غلات الكلى والجوانح ) # وعسى فيهن فعل ناقص بلا إشكال # والسادس أن يقال عساي وعساك وعساه وهو قليل وفيه ثلاثة مذاهب # أحدها أنها أجريت مجرى لعل في نصب الاسم ورفع الخبر كما أجريت لعل مجراها ~~في اقتران خبرها بأن قاله سيبويه والثاني أنها باقية على عملها عمل كان ~~ولكن استعير ضمير النصب مكان ضمير الرفع قاله الأخفش ويرده أمران أحدهما أن ~~إنابة ضمير عن ضمير إنما ثبت في المنفصل نحو ما أنا كأنت PageV01P203 ولا ~~أنت كأنا وأما قوله # 273 ( % يا بن الزبير طالما عصيكا ) # فالكاف بدل من التاء بدلا تصريفيا لا من إنابة ضمير عن ضمير كما ظن ابن ~~مالك والثاني أن الخبر قد ظهر مرفوعا في قوله # 274 ( فقلت عساها نار كأس وعلها % تشكى فآتي نحوها فأعودها ) # والثالث أنها باقية على إعمالها عمل كان ولكن قلب الكلام فجعل المخبر عنه ~~خبرا وبالعكس قاله المبرد والفارسي ورد باستلزامه في نحو قوله # 275 ( % يا أبتا علك أو عساكا ) # الاقتصار على فعل ومنصوبه ولهما أن يجيبا بأن المنصوب هنا مرفوع في ~~المعنى إذ مدعاهما أن الإعراب قلب والمعنى بحاله # السابع عسى زيد قائم حكاه ثعلب ويتخرج هذا على أنها ناقصة وأن اسمها ضمير ~~الشأن والجملة الاسمية الخبر # تنبيه # إذا قيل زيد عسى أن يقوم احتمل نقصان عسى على تقدير تحملها الضمير ~~وتمامها على تقدير خلوها منه وإذا قلت عسى أن يقوم زيد احتمل الوجهين أيضا ~~ولكن يكون الإضمار في يقوم ms108 لا في عسى اللهم إلا أن تقدر العاملين تنازعا ~~زيدا فيحتمل الإضمار في عسى على إعمال الثاني فإذا قلت عسى أن يضرب زيد ~~عمرا فلا يجوز كون زيد اسم عسى لئلا يلزم الفصل بين صلة أن ومعمولها وهو ~~عمرا بالأجنبي وهو زيد ونظير هذا المثال قوله تعالى @QB@ عسى أن @QE@ ~~PageV01P204 يبعثك ربك مقاما محمودا ) # عل بلام خفيفة # اسم بمعنى فوق التزموا فيه أمرين أحدهما استعماله مجرورا بمن والثاني ~~اسعتماله غير مضاف فلا يقال أخذته من عل السطح كما يقال من علوه ومن فوقه ~~وقد وهم في هذا جماعة منهم الجوهري وابن مالك وأما قوله # 276 ( يا رب يوم لي لا أظلله % أرمض من تحت وأضحى من عله ) # فالهاء للسكت بدليل أنه مبني ولا وجه لبنائه لو كان مضافا # ومتى أريد به المعرفة كان مبنيا على الضم تشبيها له بالغايات كما في هذا ~~البيت إذ المراد فوقية نفسه لا فوقية مطلقة والمعنى أنه نصيبه الرمضاء من ~~تحته وحر الشمس من فوقه # ومثله قول الاخر يصف فرسا # 277 ( % أقب من تحت عريض من عل ) # ومتى أريد به النكرة كان معربا كقوله # 278 ( % كجلمود صخر حطه السيل من عل ) PageV01P205 إذ المراد تشبيه الفرس ~~في سرعته بجلمود انحط من مكان ما عال لا من علو مخصوص # عل بلام مشددة مفتوحة أو مكسورة # لغة في لعل وهي أصلها عند من زعم زيادة اللام قال # 279 ( ولا تهين الفقير علك أن % تركع يوما والدهر قد رفعه ) # وهي بمنزلة عسى في المعنى وبمنزلة أن المشددة في العمل وعقيل تخفض بهما ~~وحيز في لامهما الفتح تخفيفا والكسر على أصل التقاء الساكنين ويصح النصب في ~~جوابهما عند الكوفيين تمسكا بقراءة حفص @QB@ لعلي أبلغ الأسباب أسباب ~~السماوات فأطلع @QE@ بالنصب وقوله # 280 ( عل صروف الدهر أو دولاتها % تدلننا اللمة من لماتها ) # ( % فتستريح النفس من زفراتها ) # وسيأتي البحث في ذلك # وذكر ابن مالك في شرح العمدة أن الفعل قد يجزم بعد لعل عند سقوط الفاء ~~وأنشد # 281 ( لعل التفاتا منك نحوي مقدر % يمل ms109 بك من بعد القساوة للرحم ) # وهو غريب # عند # اسم للحضور الحسي نحو @QB@ فلما رآه مستقرا عنده @QE@ والمعنوي نحو @QB@ ~~قال الذي عنده علم من الكتاب @QE@ وللقرب كذلك نحو @QB@ عند سدرة المنتهى ~~عندها جنة المأوى @QE@ ونحو @QB@ وإنهم عندنا لمن المصطفين الأخيار @QE@ ~~وكسر فائها أكثر من ضمها وفتحها ولا تقع إلا ظرفا أو مجرورة بمن وقول ~~العامة ذهبت إلى عنده لحن وقول بعض المولدين # 282 ( كل عند لك عندي % لا يساوي نصف عندي ) # قال الحريري لحن وليس كذلك بل كل كلمة ذكرت مرادا بها لفظها فسائغ أن ~~تتصرف تصرف الأسماء وأن تعرب ويحكى أصلها # تنبيهان # الأول قولنا عند اسم للحضور موافق لعبارة ابن مالك والصواب اسم لمكان ~~الحضور فإنها ظرف لا مصدر وتأتي أيضا لزمانه نحو الصبر عند الصدمة الأولى ~~وجئتك عند طلوع الشمس # الثاني تعاقب عند كلمتان # لدى مطلقا نحو @QB@ لدى الحناجر @QE@ @QB@ لدى الباب @QE@ @QB@ وما كنت ~~لديهم إذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم وما كنت لديهم إذ يختصمون @QE@ ~~PageV01P206 ) # ولدن إذا كان المحل محل ابتداء غاية نحو جئت من لدنه وقد اجتمعتا في قوله ~~تعالى @QB@ آتيناه رحمة من عندنا وعلمناه من لدنا علما @QE@ ولو جيء بعند ~~فيهما أو بلدن لصح ولكن ترك دفعا للتكرار وإنما حسن تكرار لدى في @QB@ وما ~~كنت لديهم @QE@ لتباعد ما بينهما ولا تصلح لدن هنا لأنه ليس محل ابتداء # ويفترقن من وجه ثان وهو أن لا لدن تكون إلا فضلة بخلافهما بدليل @QB@ ~~ولدينا كتاب ينطق بالحق @QE@ @QB@ وعندنا كتاب حفيظ @QE@ وثالث وهو أن جرها ~~بمن أكثر من نصبها حتى إنها لم تجيء في التنزيل منصوبة وجر عند كثير وجر ~~لدى ممتنع ورابع وهو أنهما معربان وهي مبنية في لغة الأكثرين وخامس وهو ~~أنها قد تضاف للجملة كقوله # 283 ( % لدن شب حتى شاب سود الذوائب ) # وسادس وهو أنها قد لا تضاف وذلك أنهم حكوا في غدوة الواقعة بعدها الجر ~~بالإضافة والنصب على التمييز والرفع بإضمار كان تامة # ثم اعلم أن عند أمكن من لدى من وجهين # أحدهما أنها تكون ظرفا للأعيان ms110 والمعاني تقول هذا القول عندي صواب ~~PageV01P208 وعند فلان علم به ويمتنع ذلك في لدى ذكره ابن الشجري في أماليه ~~ومبرمان في حواشيه # والثاني أنك تقول عندي مال وإن كان غائبا ولا تقول لدي مال إلا إذا كان ~~حاضرا قاله الحريري وأبو هلال العسكري وابن الشجري وزعم المعري أنه لا فرق ~~بين لدى وعند وقول غيره أولى # وقد أغناني هذا البحث عن عقد فصل للدن وللدى في باب اللام & حرف الغين ~~المعجمة & # غير اسم ملازم للاضافة في المعنى ويجوز أن يقطع عنها لفظا إن فهم المعنى ~~وتقدمت عليها كلمة ليس وقولهم لا غير لحن ويقال قبضت عشرة ليس غيرها برفع ~~غير على حذف الخبر أي مقبوضا بنصبها على إضمار الاسم أي ليس المقبوض غيرها ~~وليس غير بالفتح من غير تنوين على إضمار الاسم أيضا وحذف المضاف إليه لفظا ~~ونية ثبوته كقراءة بعضهم @QB@ لله الأمر من قبل ومن بعد @QE@ بالكسر من غير ~~تنوين أي من قبل الغلب ومن بعده وليس غير بالضم من غير تنوين فقال المبرد ~~والمتأخرون إنها ضمة بناء لا إعراب وإن غير شبهت بالغايات كقبل وبعد فعلى ~~هذا يحتمل أن يكون اسما وأن يكون خبرا وقال الأخفش ضمة إعراب لا بناء لأنه ~~ليس باسم زمان كقبل وبعد ولا مكان كفوق وتحت وإنما هو بمنزلة كل وبعض وعلى ~~هذا فهو الاسم وحذف الخبر PageV01P209 وقال ابن خروف يحتمل الوجهين وليس ~~غيرا بالفتح والتنوين وليس غير بالضم والتنوين وعليهما فالحركة إعرابية لأن ~~التنوين إما للتمكين فلا يلحق إلا المعربات وإما للتعويض فكأن المضاف إليه ~~مذكور # ولا تتعرف غير بالإضافة لشدة إبهامها وتستعمل غير المضافة لفظا على وجهين # أحدهما وهو الأصل أن تكون صفة للنكرة نحو @QB@ نعمل صالحا غير الذي كنا ~~نعمل @QE@ أو المعرفة قريبة منها نحو @QB@ صراط الذين أنعمت عليهم @QE@ ~~الآية لأن المعرف الجنسي قريب من النكرة ولأن غيرا إذا وقعت بين ضدين ضعف ~~إبهامها حتى زعم ابن السراج أنها حينئذ تتعرف ويرده الآية الأولى # والثاني أن تكون استثناء فتعرب بإعراب الاسم ms111 التالي إلا في ذلك الكلام ~~فتقول جاء القوم غير زيد بالنصب وما جاءني أحد غير زيد بالنصب والرفع وقال ~~تعالى @QB@ لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر @QE@ يقرأ برفع ~~غير إما على أنه صفة للقاعدون لأنهم جنس وإما على أنه استثناء وأبدل على حد ~~@QB@ ما فعلوه إلا قليل منهم @QE@ ويؤيده قراءة النصب وأن حسن الوصف في ~~@QB@ غير المغضوب عليهم @QE@ إنما كان لاجتماع أمرين الجنسية والوقوع بين ~~الضدين والثاني مفقود هنا ولهذا لم يقرأ بالخفض صفة للمؤمنين إلا خارج ~~السبع لأنه لا وجه لها إلا الوصف وقرئ @QB@ ما لكم من إله غيره @QE@ بالجر ~~صفة على اللفظ وبالرفع PageV01P210 على الموضع وبالنصب على الاستثناء وهي ~~شاذة وتحتمل قراءة الرفع الاستثناء على أنه إبدال على المحل مثل @QB@ لا ~~إله إلا الله @QE@ # وانتصاب غير في الاستثناء عن تمام الكلام عند المغاربة كانتصاب الاسم بعد ~~إلا عندهم واختاره ابن عصفور وعلى الحالية عند الفارسي واختاره ابن مالك ~~وعلى التشبيه بظرف المكان عند جماعة واختاره ابن الباذش # ويجوز بناؤها على الفتح إذا أضيفت إلى مبني كقوله # 284 ( لم يمنع الشرب منها غير أن نطقت % حمامة في غصون ذات أوقال ) # وقوله # 285 ( لذ بقيس حين يأبى غيره % تلفه بحرا مفيضا خيره ) # وذلك في البيت الأول أقوى لأنه انضم فيه إلى الإبهام والإضافة لمبني تضمن ~~غير معنى إلا # تنبيهان # الأول من مشكل التراكيب التي وقعت فيها كلمة غير قول الحكمي # 286 ( غير مأسوف على زمن % ينقضي بالهم والحزن ) PageV01P211 وفيه ثلاثة ~~أوجه # أحدها أن غير مبتدأ لا خبر له بل لما أضيف إليه مرفوع يغني عن الخبر وذلك ~~لأنه في معنى النفي والوصف بعده مخفوض لفظا وهو في قوة المرفوع بالابتداء ~~فكأنه قيل ما مأسوف على زمن ينقضي مصاحبا للهم والحزن فهو نظير ما مضروب ~~الزيدان والنائب عن الفاعل الظرف قاله ابن الشجري وتبعه ابن مالك # والثاني أن غير خبر مقدم والأصل زمن ينقضي بالهم والحزن غير مأسوف عليه ~~ثم قدمت غير وما بعدها ثم حذف زمن دون صفته ms112 فعاد الضمير المجرور بعلى على ~~غير مذكور فأتى بالاسم الظاهر مكانه قاله ابن جني وتبعه ابن الحاجب # فإن قيل فيه حذف الموصوف مع أن الصفة غير مفردة وهو في مثل هذا ممتنع # قلنا في النثر وهذا شعر فيجوز فيه كقوله # 287 ( أنا ابن جلا وطلاع الثنايا % ) # أي أنا ابن رجل جلا الأمور وقوله # 288 ( ترمي بكفي % كان من أرمى البشر ) # أي بكفي رجل كان # والثالث أنه خبر لمحذوف ومأسوف مصدر جاء على مفعول كالمعسور والميسور ~~والمراد به اسم الفاعل والمعنى أنا غير آسف على زمن هذه صفته قاله ابن ~~الخشاب وهو ظاهر التعسف PageV01P212 # التنبيه الثاني # من أبيات المعاني قول حسان رضي الله عنه # 289 ( أتانا فلم نعدل سواه بغيره % نبي بدا في ظلمة الليل هاديا ) # فيقال سواه هو غيره فكأنه قال لم نعدل غيره بغيره # والجواب أن الهاء في بغيره للسوى فكأنه قال لم نعدل سواه بغير السوى وغير ~~سواه هو نفسه عليهه السلام فالمعنى لم نعدل سواه به & حرف الفاء & # الفاء المفردة حرف مهمل خلافا لبعض الكوفيين في قولهم إنها ناصبة في نحو ~~ما تأتينا فتحدثنا وللمبرد في قوله إنها خافضة في نحو # 290 ( فمثلك حبلى قد طرقت ومرضع % ) # فيمن جر مثلا والمعطوف والصحيح أن النصب بأن مضمرة كما سيأتي وأن الجر ~~برب مضمرة كما مر # وترد على ثلاثة أوجه # 1 أحدها أن تكون عاطفة وتفيد ثلاثة أمور # أحدها الترتيب وهو نوعان معنوي كما في قام زيد فعمرو وذكري وهو عطف مفصل ~~على مجمل نحو @QB@ فأزلهما الشيطان عنها فأخرجهما مما كانا فيه @QE@ ونحو ~~@QB@ فقد سألوا موسى أكبر من ذلك فقالوا أرنا الله جهرة @QE@ ونحو ~~PageV01P213 @QB@ ونادى نوح ربه فقال رب إن ابني من أهلي @QE@ الآية ونحو ~~توضأ فغسل وجهه ويديه ومسح رأسه ورجليه وقال الفراء إنها لا تفيد الترتيب ~~مطلقا وهذا مع قوله إن الواو تفيد الترتيب غريب واحتج بقوله تعالى @QB@ ~~أهلكناها فجاءها بأسنا بياتا أو هم قائلون @QE@ وأجيب بأن المعنى أردنا ~~إهلاكها أو بأنها للترتيب الذكري وقال الجرمي لا ms113 تفيد الفاء الترتيب في ~~البقاع ولا في الأمطار بدليل قوله # 291 ( % بين الدخول فحومل ) # وقولهم مطرنا مكان كذا فمكان كذا وإن كان وقوع المطر فيهما في وقت واحد # الأمر الثاني التعقيب وهو في كل شيء بحسبه ألا ترى أنه يقال تزوج فلان ~~فولد له إذا لم يكن بينهما إلا مدة الحمل وإن كانت متطاولة ودخلت البصرة ~~فبغداد إذا لم تقم في البصرة ولا بين البلدين وقال الله تعالى @QB@ ألم تر ~~أن الله أنزل من السماء ماء فتصبح الأرض مخضرة @QE@ وقيل الفاء في هذه ~~الآية للسببية وفاء السببية لا تستلزم التعقيب بدليل صحة قولك إن يسلم فهو ~~يدخل الجنة ومعلوم ما بينهما من المهلة وقيل تقع الفاء تارة بمعنى ثم ومنه ~~الآية وقوله تعالى @QB@ ثم خلقنا النطفة علقة فخلقنا العلقة مضغة فخلقنا ~~المضغة عظاما فكسونا العظام لحما @QE@ فالفاءات في @QB@ فخلقنا العلقة مضغة ~~@QE@ وفي @QB@ فخلقنا المضغة @QE@ PageV01P214 وفي @QB@ فكسونا @QE@ بمعنى ~~ثم لتراخي معطوفاتها وتارة بمعنى الواو كقوله # ( % بين الدخول فحومل ) # وزعم الأصمعي أن الصواب روايته بالواو لأنه لا يجوز جلست بين زيد فعمرو ~~وأجيب بأن التقدير بين مواضع الدخول فمواضع حومل كما يجوز جلست بين العلماء ~~فالزهاد وقال بعض البغداديين الأصل ما بين فحذف ما دون بين كما عكس ذلك من ~~قال # 292 ( يا أحسن الناس ما قرنا إلى قدم % ) # أصله ما بين قرن فحذف بين وأقام قرنا مقامها ومثله @QB@ ما بعوضة فما ~~فوقها @QE@ قال والفاء نائبة عن إلى ويحتاج على هذا القول إلى أن يقال وصحت ~~إضافة بين إلى الدخول لاشتماله على مواضع أو لأن التقدير بين مواضع الدخول ~~وكون الفاء للغاية بمنزلة إلى غريب وقد يستأنس له عندي بمجيء عكسه في نحو ~~قوله # 293 ( وأنت التي حببت شغبا إلى بدا % إلي وأوطاني بلاد سواهما ) # إذ المعنى شغبا فبدا وهما موضعان ويدل على إرادة الترتيب قوله بعده # ( حللت بهذا حلة ثم حلة % بهذا فطاب الواديان كلاهما ) # وهذا معنى غريب لأني لم أر من ذكره # والأمر الثالث السببية وذلك غالب في العاطفة جملة ms114 أو صفة فالأول ~~PageV01P215 نحو @QB@ فوكزه موسى فقضى عليه @QE@ ونحو ( فتلقى آدم من ربه ~~كلمات فتاب عليه ) والثاني نحو @QB@ لآكلون من شجر من زقوم فمالئون منها ~~البطون فشاربون عليه من الحميم @QE@ وقد تجيء في ذلك لمجرد الترتيب نحو ~~@QB@ فراغ إلى أهله فجاء بعجل سمين فقربه إليهم @QE@ ونحو @QB@ لقد كنت في ~~غفلة من هذا فكشفنا عنك غطاءك @QE@ ونحو ( فأقبلت امرأته في صرة فصكت وجهها ~~) ونحو @QB@ فالزاجرات زجرا فالتاليات ذكرا @QE@ # وقال الزمخشري للفاء مع الصفات ثلاثة أحوال # أحدها أن تدل على ترتيب معانيها في الوجود كقوله # 294 ( يالهف زيابة للحارث الصابح % فالغانم فالآيب ) # أي الذي صبح فغنم فآب # والثاني أن تدل على ترتيبها في التفاوت من بعض الوجوه نحو قولك خذ الأكمل ~~فالأفضل واعمل الأحسن فالأجمل # والثالث أن تدل على ترتيب موصوفاتها في ذلك نحو رحم الله المحلقين ~~فالمقصرين ا ه # البيت لابن زيابة يقول يالهف أمي على الحارث إذ صبح قومي بالغارة ~~PageV01P216 فغنم فآب سليما ألا أكون لقيته فقتلته وذلك لأنه يريد يا لهف ~~نفسي # 2 والثاني من أوجه الفاء أن تكون رابطة للجواب وذلك حيث لا يصلح لأن يكون ~~شرطا وهو منحصر في ست مسائل # إحداها أن يكون الجواب جملة اسمية نحو @QB@ وإن يمسسك بخير فهو على كل ~~شيء قدير @QE@ ونحو @QB@ إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت ~~العزيز الحكيم @QE@ # الثانية أن تكون فعلية كالاسمية وهي التي فعلها جامد نحو @QB@ إن ترن أنا ~~أقل منك مالا وولدا فعسى ربي أن يؤتين @QE@ @QB@ إن تبدوا الصدقات فنعما هي ~~@QE@ @QB@ ومن يكن الشيطان له قرينا فساء قرينا @QE@ @QB@ ومن يفعل ذلك ~~فليس من الله في شيء @QE@ # الثالثة أن يكون فعلها إنشائيا نحو ( إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم ~~الله ) ونحو @QB@ فإن شهدوا فلا تشهد معهم @QE@ ونحو @QB@ قل أرأيتم إن ~~أصبح ماؤكم غورا فمن يأتيكم بماء معين @QE@ فيه أمران الاسمية والإنشائية ~~ونحو إن قام زيد فوالله لأقومن ونحو إن لم يتب زيد فيا خسره رجلا # والرابعة أن يكون فعلها ماضيا لفظا ومعنى إما حقيقة نحو ms115 @QB@ إن يسرق فقد ~~سرق أخ له من قبل @QE@ PageV01P217 ) ونحو @QB@ إن كان قميصه قد من قبل ~~فصدقت وهو من الكاذبين وإن كان قميصه قد من دبر فكذبت وهو من الصادقين @QE@ ~~وقد هنا مقدرة وإما مجازا نحو @QB@ ومن جاء بالسيئة فكبت وجوههم في النار ~~@QE@ نزل هذا الفعل لتحقق وقوعه منزلة ما وقع # والخامسة أن تقترن بحرف استقبال نحو @QB@ من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي ~~الله بقوم يحبهم ويحبونه @QE@ ونحو @QB@ وما يفعلوا من خير فلن يكفروه @QE@ # السادسة أن تقترن بحرف له الصدر كقوله # 295 ( فإن أهلك فذي لهب لظاه % علي تكاد تلتهب التهابا ) # لما عرفت من أن رب مقدرة وأنها لها الصدر وإنما دخلت في نحو @QB@ ومن عاد ~~فينتقم الله منه @QE@ لتقدير الفعل خبرا لمحذوف فالجملة اسمية # وقد مر أن إذا الفجائية قد تنوب عن الفاء نحو @QB@ وإن تصبهم سيئة بما ~~قدمت أيديهم إذا هم يقنطون @QE@ وأن الفاء قد تحذف للضرورة كقوله # 296 ( من يفعل الحسنات الله يشكرها % ) # وعن المبرد أنه منع ذلك حتى في الشعر وزعم أن الرواية PageV01P218 # ( من يفعل الخير فالرحمن يشكره % ) # وعن الأخفش أن ذلك واقع في النثر الصحيح وأن منه قوله تعالى @QB@ إن ترك ~~خيرا الوصية للوالدين @QE@ وتقدم تأويله # وقال ابن مالك يجوز في النثر نادرا ومنه حديث اللقطة فإن جاء صاحبها وإلا ~~استمتع بها # تنبيه # كما تربط الفاء الجواب بشرطه كذلك تربط شبه الجواب بشبه الشرط وذلك في ~~نحو الذي يأتيني فله درهم وبدخولها فهم ما أراده المتكلم من ترتب لزوم ~~الدرهم على الإتيان ولو لم تدخل احتمل ذلك وغيره # وهذه الفاء بمنزلة لام التوطئة في نحو @QB@ لئن أخرجوا لا يخرجون معهم ~~@QE@ في إيذانها بما أراده المتكلم من معنى القسم وقد قرئ بالإثبات والحذف ~~قوله تعالى @QB@ وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم @QE@ # 3 الثالث أن تكون زائدة دخولها في الكلام كخروجها وهذا لا يثبته سيبويه ~~وأجاز الأخفش زيادتها في الخبر مطلقا وحكى أخوك فوجد وقيد الفراء والأعلم ~~وجماعة الجواز بكون الخبر أمرا أو نهيا فالأمر كقوله ms116 # 297 ( وقائله خولان فانكح فتاتهم % ) PageV01P219 # وقوله # 298 ( أرواح مودع أم بكور % أنت فانظر لأي ذاك تصير ) # وحمل عليه الزجاج @QB@ هذا فليذوقوه حميم @QE@ والنهي نحو زيد فلا تضربه ~~وقل ابن برهان تزاد الفاء عند أصحابنا جميعا كقوله # 299 ( % فإذا هلكت فعند ذلك فاجزعي ) انتهى وتأول المانعون قوله خولان ~~فانكح على أن التقدير هذه خولان وقوله أنت فانظر على أن التقدير انظر فانظر ~~ثم حذف انظر الأول وحده فبرز ضميره فقيل أنت فانظر والبيت الثالث ضرورة ~~وأما الآية فالخبر حميم وما بينهما معترض أو هذا منصوب بمحذوف يفسره ~~فليذوقوه مثل @QB@ وإياي فارهبون @QE@ وعلى هذا فحميم بتقدير هو حميم # ومن زيادتها قوله # 300 ( لما اتقى بيد عظيم جرمها % فتركت ضاحي جلدها يتذبذب ) # لأن الفاء لا تدخل في جواب لما خلافا لابن مالك وأما قوله تعالى @QB@ ~~فلما نجاهم إلى البر فمنهم مقتصد @QE@ PageV01P220 ) فالجواب محذوف أي ~~انقسموا قسمين فمنهم مقتصد ومنهم غير ذلك وأما قوله تعالى @QB@ ولما جاءهم ~~كتاب من عند الله مصدق لما معهم وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا ~~فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به @QE@ فقيل جواب لما الأولى لما الثانية ~~وجوابها وهذا مردود لاقترانه بالفاء وقيل @QB@ كفروا به @QE@ جواب لهما لأن ~~الثانية تكرير للأولى وقيل جواب الأولى محذوف أي أنكروه # مسألة # الفاء في نحو @QB@ بل الله فاعبد @QE@ جواب لأما مقدرة عند بعضهم وفيه ~~إجحاف وزائدة عند الفارسي وفيه بعد وعاطفة عند غيره والأصل تنبه فاعبد الله ~~ثم حذف تنبه وقدم المنصوب على الفاء إصلاحا للفظ كيلا تقع الفاء صدرا كما ~~قال الجميع في الفاء في نحو أما زيدا فاضرب إذ الأصل مهما يكن من شيء فاضرب ~~زيدا وقد مضى شرحه في حرف الهمزة # مسألة # الفاء في نحو خرجت فإذا الأسد زائدة لازمه عند الفارسي والمازني وجماعة ~~وعاطفة عند مبرمان وأبي الفتح وللسببية المحضة كفاء الجواب عند أبي إسحاق ~~ويجب عندي أن يحمل على ذلك مثل @QB@ إنا أعطيناك الكوثر فصل لربك @QE@ ونحو ~~ائتني فإني أكرمك إذ لا يعطف الإنشاء على الخبر ولا ms117 العكس ولا يحسن إسقاطها ~~ليسهل دعوى زيادتها PageV01P221 # مسألة # @QB@ أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه @QE@ قدر أنهم قالوا بعد ~~الاستفهام لا فقيل لهم فهذا كرهتموه يعني والغيبة مثله فاكرهوها ثم حذف ~~المبتدأ وهو هذا وقال الفارسي التقدير فكما كرهتموه فاكرهوا الغيبة وضعفه ~~ابن الشجري بأن فيه حذف الموصول وهو ما المصدرية دون صلتها وذلك رديء وجملة ~~@QB@ واتقوا الله @QE@ عطف على @QB@ ولا يغتب بعضكم بعضا @QE@ على التقدير ~~الأول وعلى فاكرهوا الغيبة على تقدير الغارسي وبعد فعندي أن ابن الشجري لم ~~يتأمل كلام الفارسي فإنه قال كأنهم قالوا في الجواب لا فقيل لهم فكرهتموه ~~فاكرهوا الغيبة واتقوا الله فاتقوا عطف على فاكرهوا وإن لم يذكر كما في ~~@QB@ اضرب بعصاك الحجر فانفجرت @QE@ والمعنى فكما كرهتموه فاكرهوا الغيبة ~~وإن لم تكن كما مذكورة كما أن ما تأتينا فتحدثنا معناه فكيف تحدثنا وإن لم ~~تكن كيف مذكورة ا ه وهذا يقتضي أن كما ليست محذوفة بل أن المعنى يعطيها فهو ~~تفسير معنى لا تفسير إعراب # تنبيه # قيل الفاء تكون للاستئناف كقوله # 301 ( ألم تسأل الربع القواء فينطق % ) # أي فهو ينطق لأنها لو كانت للعطف لجزم ما بعدها ولو كانت للسببية لنصب ~~PageV01P222 ومثله @QB@ فإنما يقول له كن فيكون @QE@ بالرفع أي فهو يكون ~~حينئذ وقوله # 302 ( الشعر صعب وطويل سلمه % إذا ارتقى فيه الذي لا يعلمه ) # ( زلت به إلى الحضيض قدمه % يريد أن يعربه فيعجمه ) # أي فهو يعجمه ولا يجوز نصبه بالعطف لأنه لا يريد أن يعجمه # والتحقيق أن الفاء في ذلك كله للعطف وأن المعتمد بالعطف الجملة لا الفعل ~~والمعطوف عليه في هذا الشعر قوله يريد وإنما يقدر النحويون كلمة هو ليبينوا ~~أن الفعل ليس المعتمد بالعطف # في # حرف جر له عشرة معان # أحدها الظرفية وهي إما مكانية أو زمانية وقد اجتمعتا في قوله تعالى @QB@ ~~الم غلبت الروم في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون في بضع سنين @QE@ ~~أو مجازية نحو @QB@ ولكم في القصاص حياة @QE@ ومن المكانية أدخلت الخاتم في ~~أصبعي والقلنسوة في رأسي ms118 إلا أن فيهما قلبا # الثاني المصاحبة نحو @QB@ ادخلوا في أمم @QE@ أي معهم وقيل التقدير ~~ادخلوا في جملة أمم فحذف المضاف @QB@ فخرج على قومه في زينته @QE@ ~~PageV01P223 # والثالث التعليل نحو @QB@ فذلكن الذي لمتنني فيه @QE@ @QB@ لمسكم فيما ~~أفضتم @QE@ وفي الحديث أن امرأة دخلت النار في هرة حبستها # والرابع الاستعلاء نحو @QB@ ولأصلبنكم في جذوع النخل @QE@ وقال # 303 ( هم صلبوا العبدي في جذع نخلة % ) # وقال آخر # 304 ( بطل كأن ثيابه في سرحة % ) # والخامس مرادفة الباء كقوله # 305 ( ويركب يوم الروع منا فوارس % بصيرون في طعن الأباهر والكلى ) # وليس منه قوله تعالى @QB@ يذرؤكم فيه @QE@ خلافا لزاعمه بل هي للتعليل أي ~~يكثركم بسبب هذا الجعل والأظهر قول الزمخشري إنها للظرفية المجازية قال جعل ~~هذا التدبير كالمنبع أو المعدن للبث والتكثير مثل @QB@ ولكم في القصاص حياة ~~@QE@ PageV01P224 # السادس مرادفة إلى نحو @QB@ فردوا أيديهم في أفواههم @QE@ # السابع مرادفة من كقوله # 306 ( ألاعم صباحا أيها الطلل البالي % وهل يعمن من كان في العصر الخالي ~~) # ( وهل يعمن من كان أحدث عهده % ثلاثين شهرا في ثلاثة أحوال ) # وقال ابن جني التقدير في عقب ثلاثة أحوال ولا دليل على هذا المضاف وهذا ~~نظير إجازته جلست زيدا بتقدير جلوس زيد مع احتماله لأن يكون أصله إلى زيد ~~وقيل الأحوال جمع حال لا حول أي ثلاث حالات نزول المطر وتعاقب الرياح ومرور ~~الدهور وقيل يريد أن أحدث عهده خمس سنين ونصف ففي بمعنى مع # الثامن المقايسة وهي الداخلة بين مفضول سابق وفاضل لاحق نحو @QB@ فما ~~متاع الحياة الدنيا في الآخرة إلا قليل @QE@ # التاسع التعويض وهي الزائدة عوضا من أخرى محذوفة كقولك ضربت فيمن رغبت ~~أصله ضربت من رغبت فيه أجازه ابن مالك وحده بالقياس على نحو قوله # 307 ( % فانظر بمن تثق ) على حمله على ظاهره وفيه نظر # العاشر التوكيد وهي الزائدة لغير التعويض أجازه الفارسي في الضرورة وأنشد ~~PageV01P225 # 308 ( أنا أبو سعد إذا الليل دجا % يخال في سواده يرندجا ) # وأجازه بعضهم في قوله تعالى @QB@ وقال اركبوا فيها @QE@ & حرف القاف & # قد على وجهين حرفية وستأتي واسمية وهي ms119 على وجهين اسم فعل وسيأتي واسم ~~مرادف لحسب وهذه تستعمل على وجهين مبنية وهو الغالب لشبهها بقد الحرفية في ~~لفظها ولكثير من الحروف في وضعها ويقال في هذا قد زيد درهم بالسكون وقدني ~~بالنون حرصا على بقاء السكون لأنه الأصل فيما يبنون ومعربة وهو قليل يقال ~~قد زيد درهم بالرفع كما يقال حسبه درهم بالرفع وقدي درهم بغير نون كما يقال ~~حسبي # والمستعملة اسم فعل مرادفة ليكفي يقال قد زيدا درهم وقدني درهم كما يقال ~~يكفي زيدا درهم ويكفيني درهم # وقوله # 309 ( قدني من نصر الخبيبين قدي % ) # تحتمل قد الأولى أن تكون مرادفة لحسب على لغة البناء وأن تكون اسم فعل ~~وأما الثانية فتحتمل الأول وهو واضح والثاني على أن النون حذفت للضرورة ~~كقوله PageV01P226 # 310 ( إذ ذهب القوم الكرام ليسي % ) # ويحتمل أنها اسم فعل لم يذكر مفعوله فالياء للاطلاق والكسرة للساكنين # وأما الحرفية فمختصة بالفعل المتصرف الخبري المثبت المجرد من جازم وناصب ~~وحرف تنفيس وهي معه كالجزء فلا تفصل منه بشيء اللهم إلا بالقسم كقوله # 311 ( أخالد قد والله أوطأت عشوة % وما قائل المعروف فينا يعنف ) # وقول آخر # 312 ( فقد والله بين لي عنائي % بوشك فراقهم صرد يصيح ) # ومسمع قد لعمري بت ساهرا وقد والله أحسنت # وقد يحذف بعدها لدليل كقول النابغة # 313 ( أفد الترحل غير أن ركابنا % لما تزل برحالنا وكأن قد ) # أي وكأن قد زالت # ولها خمسة معان # 1 أحدها التوقع وذلك مع المضارع واضح كقولك قد يقدم الغائب PageV01P227 ~~اليوم إذا كنت تتوقع قدومه # وأما مع الماضي فأثبته الأكثرون قال الخليل يقال قد فعل لقوم ينتظرون ~~الخبر ومنه قول المؤذن قد قامت الصلاة لأن الجماعة منتظرون لذلك وقال بعضهم ~~تقول قد ركب الأمير لمن ينتظر ركوبه وفي التنزيل @QB@ قد سمع الله قول التي ~~تجادلك @QE@ لأنها كانت تتوقع إجابة الله سبحانه وتعالى لدعائها # وأنكر بعضهم كونها للتوقع مع الماضي وقال التوقع انتظار الوقوع والماضي ~~قد وقع # وقد تبين بما ذكرنا أن مراد المثبتين لذلك أنها تدل على أن الفعل ms120 الماضي ~~كان قبل الإخبار به متوقعا لا أنه الآن متوقع والذي يظهر لي قول ثالث وهو ~~أنها لا تفيد التوقع أصلا أما في المضارع فلأن قولك يقدم الغائب يفيد ~~التوقع بدون قد إذ الظاهر من حال المخبر عن مستقبل أنه متوقع له وأما في ~~الماضي فلأنه لو صح إثبات التوقع لها بمعنى أنها تدخل على ما هو متوقع لصح ~~أن يقال في لا رجل بالفتح إن لا للاستفهام لأنها لا تدخل إلا جوابا لمن قال ~~هل من رجل ونحوه فالذي بعد لا مستفهم عنه من جهة شخص آخر كما أن الماضي بعد ~~قد متوقع كذلك وعبارة ابن مالك في ذلك حسنة فإنه قال إنها تدخل على ماض ~~متوقع ولم يقل إنها تفيد التوقع ولم يتعرض للتوقع في الداخلة على المضارع ~~البتة وهذا هو الحق # 2 الثاني تقريب الماضي من الحال تقول قام زيد فيحتمل الماضي القريب ~~والماضي البعيد فإن قلت قد قام اختص بالقريب وانبنى على إفادتها ذلك أحكام ~~PageV01P228 # أحدها أنها لا تدخل على ليس وعسى ونعم وبئس لأنهن للحال فلا معنى لذكر ما ~~يقرب ما هو حاصل ولذلك علة أخرى وهي أن صيغهن لا يفدن الزمان ولا يتصرفن ~~فأشبهن الاسم وأما قول عدي # 314 ( لولا الحياء وأن رأسي قد عسا % فيه المشيب لزرت أم القاسم ) # فعسا هنا بمعنى اشتد وليست عسى الجامدة # الثاني وجوب دخولها عند البصريين إلا الأخفش على الماضي الواقع حالا إما ~~ظاهرة نحو @QB@ وما لنا ألا نقاتل في سبيل الله وقد أخرجنا من ديارنا ~~وأبنائنا @QE@ أو مقدرة نحو @QB@ هذه بضاعتنا ردت إلينا @QE@ ونحو @QB@ أو ~~جاؤوكم حصرت صدورهم @QE@ وخالفهم الكوفيون والأخفش فقالوا لا تحتاج لذلك ~~لكثرة وقوعها حالا بدون قد والأصل عدم التقدير لا سيما فيما كثر استعماله # الثالث ذكره ابن عصفور وهو أن القسم إذا أجيب بماض متصرف مثبت فإن كان ~~قريبا من الحال جيء باللام وقد جميعا نحو @QB@ تالله لقد آثرك الله علينا ~~@QE@ وإن كان بعيدا جيء باللام وحدها كقوله # 315 ( حلفت لها بالله حلفة ms121 فاجر % لناموا فما إن من حديث ولا صال ) ا ه ~~والظاهر في الآية والبيت عكس ما قال إذ المراد في الآية لقد فضلك الله ~~PageV01P229 علينا بالصبر وسيرة المحسنين وذلك محكوم له به في الأزل وهو ~~متصف به مذ عقل والمراد في البيت أنهم ناموا قبل مجيئه # ومقتضى كلام الزمخشري أنها في نحو والله لقد كان كذا للتوقع لا للتقريب ~~فإنه قال في تفسير قوله تعالى @QB@ لقد أرسلنا نوحا @QE@ في سورة الأعراف ~~فإن قلت فما بالهم لا يكادون ينطقون بهذه اللام إلا مع قد وقل عنهم نحو ~~قوله # ( حلفت لها بالله % البيت ) # قلت لأن الجملة القسمية لا تساق إلا تأكيدا للجملة المقسم عليها التي هي ~~جوابها فكانت مظنة لمعنى المتوقع الذي هو معنى قد عند استماع المخاطب كلمة ~~القسم ا ه # ومقتضى كلام ابن مالك أنها مع الماضي إنما تفيد التقريب كما ذكره ابن ~~عصفور وأن من شرط دخولها كون الفعل متوقعا كما قدمنا فإنه قال في تسهيله ~~وتدخل على فعل ماض متوقع لا يشبه الحرف لتقريبه من الحال ا ه # الرابع دخول لام الابتداء في نحو إن زيدا لقد قام وذلك لأن الأصل دخولها ~~على الاسم نحو إن زيدا لقائم وإنما دخلت على المضارع لشبهه بالاسم نحو @QB@ ~~وإن ربك ليحكم بينهم @QE@ فإذا قرب الماضي من الحال أشبه المضارع الذي هو ~~شبيه بالاسم فجاز دخولها عليه # 3 المعنى الثالث التقليل وهو ضربان تقليل وقوع الفعل قد يصدق الكذوب وقد ~~يجود البخيل وتقليل متعلقه نحو قوله تعالى قد يعلم PageV01P230 ما أنتم ~~عليه ) أي ما هم عليه هو أقل معلوماته سبحانه وزعم بعضهم أنها في هذه ~~الأمثلة ونحوها للتحقيق وأن التقليل في المثالين الأولين لم يستفد من قد بل ~~من قولك البخيل يجود والكذوب يصدق فإنه إن لم يحمل على أن صدور ذلك منهما ~~قليل كان فاسدا إذ آخر الكلام يناقض أوله # 4 الرابع التكثير قاله سيبويه في قول الهذلي # 316 ( قد أترك القرن مصفرا أنامله % ) # وقال الزمخشري في قد نرى تقلب وجهك ms122 أي ربما نرى ومعناه تكثير الرؤية ثم ~~استشهد بالبيت واستشهد جماعة على ذلك ببيت العروض # 317 ( قد أشهد الغارة الشعواء تحملني % جرداء معروقة اللحيين سرحوب ) # 5 الخامس التحقيق نحو قد أفلح من زكاها وقد مضى أن بعضهم حمل عليه قوله ~~تعالى قد يعلم ما أنتم عليه قال الزمخشري دخلت لتوكيد العلم ويرجع ذلك إلى ~~توكيد الوعيد وقال غيره في ولقد علمتم الذين اعتدوا قد في الجملة الفعلية ~~المجاب بها القسم مثل إن في الجملة الاسمية PageV01P231 المجاب بها في ~~إفادة التوكيد وقد مضى نقل القول بالتقليل في الأولى والتقريب والتوقع في ~~مثل الثانية ولكن القول بالتحقيق فيهما أظهر # 6 السادس النفي حكى ابن سيدة # 318 ( قد كنت في خير فتعرفه % ) # بنصب تعرف وهذا غريب وإليه أشار في التسهيل بقوله وربما نفي بقد فنصب ~~الجواب بعدها ا ه ومحمله عندي على خلاف ما ذكر وهو أن يكون كقولك للكذوب هو ~~رجل صادق ثم جاء النصب بعدها نظرا إلى المعنى وإن كانا إنما حكما بالنفي ~~لثبوت النصب فغير مستقيم لمجيء قوله # 319 ( % وألحق بالحجاز فأستريحا ) # وقراءة بعضهم بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه # مسألة # قيل يجوز النصب على الإشتغال في نحو خرجت فإذا زيد يضربه عمرو مطلقا وقيل ~~يمتنع مطلقا وهو الظاهر لأن إذا الفجائية لا يليها إلا الجمل الاسمية وقال ~~أبو الحسن وتبعه ابن عصفور يجوز في نحو فإذا زيد قد ضربه عمرو ويمتنع بدون ~~قد ووجهه عندي أن التزام الاسمية مع إذا هذه إنما كان للفرق PageV01P232 ~~بينها وبين الشرطية المختصة بالفعلية فإذا اقترنت بقد حصل الفرق بذلك إذ لا ~~تقترن الشرطية بها # قط # على ثلاثة أوجه # أحدها أن تكون ظرف زمان لاستغراق ما مضى وهذه بفتح القاف وتشديد الطاء ~~مضمومة في أفصح اللغات وتختص بالنفي يقال ما فعلته قط والعامة يقولون لا ~~أفعله قط وهو لحن واشتقاقه من قططته أي قطعتة فمعنى ما فعلته قط ما فعلته ~~فيما انقطع من عمري لأن الماضي منقطع عن الحال والاستقبال وبنيت لتضمنها ~~معنى مذ ms123 وإلى إذ المعنى مذ أن خلقت أو مذ خلقت إلى الآن وعلى حركة لئلا ~~يلتقي ساكنان وكانت الضمة تشبيها بالغايات وقد تكسر على أصل التقاء ~~الساكنين وقد تتبع قافه طاءه في الضم وقد تخفف طاؤه مع ضمها أو إسكانها # والثاني أن تكون بمعنى حسب وهذه مفتوحة القاف ساكنة الطاء يقال قطي وقطك ~~وقط زيد درهم كما يقال حسبي وحسبك وحسب زيد درهم إلا أنها مبنية لأنها ~~موضوعة على حرفين وحسب معربة # والثالث أن تكون اسم فعل بمعنى يكفي فيقال قطني بنون الوقاية كما يقال ~~يكفيني # وتجوز نون الوقاية على الوجه الثاني حفظا للبناء على السكون كما يجوز في ~~لدن ومن وعن كذلك # حرف الكاف # الكاف المفردة جارة وغيرها والجارة # حرف واسم والحرف له خمسة معان PageV01P232 # 1 أحدها التشبيه نحو زيد كالأسد # 2 والثاني التعليل أثبت ذلك قوم ونفاه الأكثرون وقيد بعضهم جوازه بأن ~~تكون الكاف مكفوفة بما كحكاية سيبويه كما أنه لا يعلم فتجاوز الله عنه ~~والحق جوازه في المجردة من ما نحو @QB@ ويكأنه لا يفلح الكافرون @QE@ أي ~~أعجب لعدم فلاحهم وفي المقرونة بما الزائدة كما في المثال وبما المصدرية ~~نحو @QB@ كما أرسلنا فيكم @QE@ الآية قال الأخفش أي لأجل إرسالي فيكم رسولا ~~منكم فاذكروني وهو ظاهر في قوله تعالى @QB@ واذكروه كما هداكم @QE@ وأجاب ~~بعضهم بأنه من وضع الخاص موضع العام إذ الذكر والهداية يشتركان في أمر واحد ~~وهو الإحسان فهذا في الأصل بمنزلة @QB@ وأحسن كما أحسن الله إليك @QE@ ~~والكاف للتشبيه ثم عدل عن ذلك للاعلام بخصوصية المطلوب وما ذكرناه في ~~الآيتين من أن ما مصدرية قاله جماعة وهو الظاهر وزعم الزمخشري وابن عطية ~~وغيرهما أنها كافة وفيه إخراج الكاف عما ثبت لها من عمل الجر لغير مقتض # واختلف في نحو قوله # ( وطرفك إما جئتنا فاحبسنه % كما يحسبوا أن الهوى حيث تنظر ) PageV01P234 # فقال الفارسي الأصل كيما فحذف الياء وقال ابن مالك هذا تكلف بل هي كاف ~~التعليل وما الكافة ونصب الفعل بها لشبهها بكي في المعنى وزعم أبو محمد ~~الأسود في ms124 كتابه المسمى نزهة الأديب أن أبا علي حرف هذا البيت وأن الصواب ~~فيه # ( إذا جئت فامنح طرف عينيك غيرنا % لكي يحسبوا البيت ) # 3 والثالث الاستعلاء ذكره الأخفش والكوفيون وأن بعضهم قيل له كيف أصبحت ~~فقال كخير أي على خير وقيل المعنى بخير ولم يثبت مجيء الكاف بمعنى الباء ~~وقيل هي للتشبيه على حذف مضاف أي كصاحب خير # وقيل في كن كما أنت إن المعنى على ما أنت عليه وللنحويين في هذا المثال ~~أعاريب # أحدها هذا وهو أن ما موصولة وأنت مبتدأ حذف خبره # والثاني أنها موصولة وأنت خبر حذف مبتدؤه أي كالذي هو أنت وقد قيل بذلك ~~في قوله تعالى @QB@ اجعل لنا إلها كما لهم آلهة @QE@ أي كالذي هو لهم آلهة # والثالث أن ما زائدة ملغاة والكاف أيضا جارة كما في قوله PageV01P235 # 321 ( وننصر مولانا ونعلم أنه % كما الناس مجروم عليه وجارم ) # وأنت ضمير مرفوع أنيب عن المجرور كما في قولهم ما أنا كأنت والمعنى كن ~~فيما يستقبل مماثلا لنفسك فيما مضى # والرابع أن ما كافة وأنت مبتدأ حذف خبره أي عليه أو كائن وقد قيل في @QB@ ~~كما لهم آلهة @QE@ إن ما كافة وزعم صاحب المستوفى أن الكاف لا تكف بما ورد ~~عليه بقوله # 322 ( وأعلم أنني وأبا حميد % كما النشوان والرجل الحليم ) # وقوله # 323 ( أخ ماجد لم يخزني يوم مشهد % كما سيف عمرو لم تخنه مضاربه ) # وإنما يصح الاستدلال بهما إذا لم يثبت أن ما المصدرية توصل بالجملة ~~الاسمية # الخامس أن ما كافة أيضا وأنت فاعل والأصل كما كنت ثم حذف كان فانفصل ~~الضمير وهذا بعيد بل الظاهر أن ما على هذا التقدير مصدرية # تنبيه # تقع كما بعد الجمل كثيرا صفة في المعنى فتكون نعتا لمصدر أو حالا ~~ويحتملهما قوله تعالى ( كما بدأنا أول خلق نعيده ) فإن قدرته نعتا لمصدر ~~فهو إما معمول ل ( نعيده ) أي نعيد أول خلق إعادة مثل ما بدأناه أو ل ( ~~نطوي ) PageV01P236 أي نفعل هذا الفعل العظيم كفعلنا هذا الفعل وإن قدرته ~~حالا فذو الحال ms125 مفعول نعيده أي نعيده مماثلا للذي بدأنا وتقع كلمة كذلك ~~أيضا كذلك # فإن قلت فكيف اجتمعت مع مثل في قوله تعالى @QB@ وقال الذين لا يعلمون ~~لولا يكلمنا الله أو تأتينا آية كذلك قال الذين من قبلهم مثل قولهم @QE@ ~~ومثل في المعنى نعت لمصدر @QB@ قال @QE@ المحذوف كما أن ( كذلك ) نعت له ~~ولا يتعدى عامل واحد لمتعلقين بمعنى واحد لاتقول ضربت زيدا عمرا ولا يكون ~~مثل تأكيدا ل كذلك لأنه أبين منه كما لا يكون زيد من قولك هذا زيد يفعل كذا ~~توكيدا لهذا لذلك ولا خبرا لمحذوف بتقدير الأمر كذلك لما يؤدي إليه من عدم ~~ارتباط ما بعده بما قبله # قلت @QB@ مثل @QE@ بدل من ( كذلك ) أو بيان أو نصب ب @QB@ يعلمون @QE@ أي ~~لا يعلمون اعتقاد اليهود والنصارى فمثل بمنزلتها في مثلك لا يفعل كذا أو ~~نصب ب @QB@ قال @QE@ أو الكاف مبتدأ والعائد محذوف أي قاله ورد ابن الشجري ~~ذلك على مكي بأن قال قد استوفى معموله وهو مثل وليس بشيء لأن مثل حينئذ ~~مفعول مطلق أو مفعول به ليعلمون والضمير المقدر مفعول به لقال # 4 والمعنى الرابع المبادرة وذلك إذا اتصلت بما في نحو سلم كما تدخل وصل ~~كما يدخل الوقت ذكره ابن الخباز في النهاية وأبو سعيد السيرافي # 5 والخامس التوكيد وهي الزائدة نحو @QB@ ليس كمثله شيء @QE@ قال الأكثرون ~~التقدير ليس شيء مثله إذ لو لم تقدر زائدة صار المعنى ليس شيء PageV01P237 ~~مثل مثله فيلزم المحال وهو إثبات المثل وإنما زيدت لتوكيد نفي المثل لأن ~~زيادة الحرف بمنزلة إعادة الجملة ثانيا قاله ابن جني ولأنهم إذا بالغوا في ~~نفي الفعل عن أحد قالوا مثلك لا يفعل كذا ومرادهم إنما هو النفي عن ذاته ~~ولكنهم إذا نفوه عمن هو على أخص أوصافه فقد نفوه عنه # وقيل الكاف في الآية غير زائدة ثم اختلف فقيل الزائد مثل كما زيدت في ~~@QB@ فإن آمنوا بمثل ما آمنتم به @QE@ قالوا وإنما زيدت هنا لتفصل الكاف من ~~الضمير ا ه # والقول بزيادة الحرف أولى من القول ms126 بزيادة الاسم بل زيادة الاسم لم تثبت ~~وأما @QB@ بمثل ما آمنتم به @QE@ فقد يشهد للقائل بزيادة مثل فيها قراءة ~~ابن عباس / < بما آمنتم به > / وقد تؤولت قراءة الجماعة على زيادة الباء في ~~المفعول المطلق أي إيمانا مثل إيمانكم به أي بالله سبحانه أو بمحمد عليه ~~الصلاة والسلام أو بالقرآن وقيل مثل للقرآن وما للتوراة أي فإن آمنوا ~~بكتابكم كما آمنتم بكتابهم وفي الآية الأولى قول ثالث وهو أن الكاف ومثلا ~~لا زائد منهما ثم اختلف فقيل مثل بمعنى الذات وقيل بمعنى الصفة وقيل الكاف ~~اسم مؤكد بمثل كما عكس ذلك من قال # 324 ( فصيروا مثل كعصف مأكول % ) # وأما الكاف الاسمية الجارة فمرادفة لمثل ولا تقع كذلك عند سيبويه ~~والمحققين إلا في الضرورة كقوله PageV01P238 # 325 ( يضحكن عن كالبرد المنهم % ) # وقال كثير منهم الأخفش والفارسي يجوز في الاختيار فجوزوا في نحو زيد ~~كالأسد أن تكون الكاف في موضع رفع والأسد محفوضا بالإضافة # ويقع مثل هذا في كتب المعربين كثيرا قال الزمخشري في @QB@ فأنفخ فيه @QE@ ~~إن الضمير راجع للكاف من @QB@ كهيئة الطير @QE@ أي فأنفخ في ذلك الشيء ~~المماثل فيصير كسائر الطيور انتهى # ووقع مثل ذلك في كلام غيره ولو كان كما زعموا لسمع في الكلام مثل مررت ~~بكالأسد # وتتعين الحرفية في موضعين أحدهما أن تكون زائدة خلافا لمن أجاز زيادة ~~الأسماء والثاني أن تقع هي ومخفوضها صلة كقوله # 326 ( ما يرتجى وما يخاف جمعا % فهو الذي كالليث والغيث معا ) # خلافا لابن مالك في إجازته أن يكون مضافا ومضافا إليه على إضمار مبتدأ ~~كما في قراءة بعضهم @QB@ تماما على الذي أحسن @QE@ وهذا تخريج للفصيح على ~~الشاذ وأما قوله # 327 ( وصاليات ككما يؤثفين % ) PageV01P239 فيحتمل أن الكافين حرفان أكد ~~أولهما بثانيهما كما قال # 328 ( % ولا للما بهم أبدا دواء ) # وأن يكونا اسمين أكد أيضا أولهما بثانيهما وأن تكون الأولى حرفا والثانية ~~اسما # وأما الكاف غير الجارة فنوعان # مضمر منصوب أو مجرور نحو @QB@ ما ودعك ربك @QE@ # وحرف معنى لا محل له ومعناه الخطاب وهي اللاحقة لاسم الإشارة ms127 نحو ذلك ~~وتلك وللضمير المنفصل المنصوب في قولهم إياك وإياكما ونحوهما هذا هو الصحيح ~~ولبعض أسماء الأفعال نحو حيهلك ورويدك والنجاءك ولأرأيت بمعنى أخبرني نحو ~~@QB@ أرأيتك هذا الذي كرمت علي @QE@ فالتاء فاعل والكاف حرف خطاب هذا هو ~~الصحيح وهو قول سيبويه وعكس ذلك الفراء فقال التاء حرف خطاب والكاف فاعل ~~لكونها المطابقة للمسند إليه ويرده صحة الاستغناء عن الكاف وأنها لا تقع قط ~~مرفوعة وقال الكسائي التاء فاعل والكاف مفعول ويلزمه أن يصح الاقتصار على ~~المنصوب في نحو أرأيتك زيدا ما صنع لأنه المفعول الثاني ولكن الفائدة لا ~~تتم عنده وأما @QB@ أرأيتك هذا الذي كرمت علي @QE@ فالمفعول الثاني محذوف ~~أي لم كرمته علي وأنا خير منه وقد تلحق ألفاظا PageV01P240 أخر شذوذا وحمل ~~على ذلك الفارسي قوله # 329 ( لسان السوء تهديها إلينا % وحنت وما حسبتك أن تحينا ) # لئلا يلزم الإخبار عن اسم العين بالمصدر وقيل يحتمل كون أن وصلتها بدلا ~~من الكاف سادا مسد المفعولين كقراءة حمزة @QB@ ولا يحسبن الذين كفروا أنما ~~نملي لهم @QE@ بالخطاب # كي # على ثلاثة أوجه # أحدها أن تكون اسما مختصرا من كيف كقوله # 330 ( كي تجنحون إلى سلم وما ثئرت % قتلاكم ولظى الهيجاء تضطرم ) أراد ~~كيف فحذف الفاء كما قال بعضهم سو أفعل يريد سوف # الثاني أن تكون بمنزلة لام التعليل معنى وعملا وهي الداخلة على ما ~~الاستفهامية في قولهم في السؤال عن العلة كيمة بمعنى لمه وعلى ما المصدرية ~~في قوله # 331 ( إذا أنت لم تنفع فضر فإنما % يرجى الفتى كيما يضر وينفع ) # وقيل ما كافة وعلى أن المصدرية مضمرة نحو جئتك كي تكرمني إذا قدرت النصب ~~بأن # الثالث أن تكون بمنزلة أن المصدرية معنى وعملا وذلك في نحو @QB@ لكي لا ~~تأسوا @QE@ PageV01P241 ) ويؤيده صحة حلول أن محلها ولأنها لو كانت حرف ~~تعليل لم يدخل عليها حرف تعليل ومن ذلك جئتك كي تكرمني وقوله تعالى @QB@ كي ~~لا يكون دولة @QE@ إذا قدرت اللام قبلها فإن لم تقدر فهي تعليلية جارة ويجب ~~حينئذ إضمار أن بعدها ومثله في الاحتمالين ms128 قوله # 232 ( أردت لكيما أن تطير بقربتي % ) # فكي إما تعليلية مؤكدة للام أو مصدرية مؤكدة بأن ولا تظهر أن بعد كي إلا ~~في الضرورة كقوله # 333 ( فقالت أكل الناس أصبحت مانحا % لسانك كيما أن تغر وتخدعا ) # وعن الأخفش أن كي جارة دائما وأن النصب بعدها ب أن ظاهرة أو مضمرة ويرده ~~نحو @QB@ لكي لا تأسوا @QE@ فإن زعم أن كي تأكيد للام كقوله # 334 ( % ولا للما بهم أبدا دواء ) # رد بأن الفصيح المقيس لا يخرج على الشاذ وعن الكوفيين أنها ناصبة دائما ~~ويرده قولهم كيمه كما يقولون لمه وقول حاتم PageV01P242 # 335 ( وأوقدت ناري كي ليبصر ضوؤها % وأخرجت كلبي وهو في البيت داخله ) # لأن لام الجر لا تفصل بين الفعل وناصبه وأجابوا عن الأول بأن الأصل كي ~~يفعل ماذا ويلزمهم كثرة الحذف وإخراج ما الاستفهامية عن الصدر وحذف ألفها ~~في غير الجر وحذف الفعل المنصوب مع بقاء عامل النصب وكل ذلك لم يثبت نعم ~~وقع في صحيح البخاري في تفسير @QB@ وجوه يومئذ ناضرة @QE@ فيذهب كيما فيعود ~~ظهره طبقا واحدا أي كيما يسجد وهو غريب جدا لا يحتمل القياس عليه # تنبيه # إذا قيل جئت لتكرمني بالنصب فالنصب بأن مضمرة وجوز أبو سعيد كون المضمر ~~كي والأول أولى لأن أن أمكن في عمل النصب من غيرها فهي أقوى على التجوز ~~فيها بأن تعمل مضمرة # كم # على وجهين خبرية بمعنى كثير واستفهامية بمعنى أي عدد # ويشتركان في خمسة أمور الاسمية والإبهام والافتقار إلى التمييز والبناء ~~ولزوم التصدير وأما قول بعضهم في @QB@ ألم يروا كم أهلكنا قبلهم من القرون ~~أنهم إليهم لا يرجعون @QE@ أبدلت أن وصلتها من كم فمردود بأن عامل ~~PageV01P243 البدل هو عامل المبدل منه فإن قدر عامل ال مبدل من يروا فكم ~~لها الصدر فلا يعمل فيها ما قبلها وإن قدر أهلكنا فلا تسلط له في المعنى ~~على البدل والصواب أن كم مفعول لأهلكنا والجملة إما معمولة ليروا على أنه ~~علق عن العمل في اللفظ وأن وصلتها مفعول لأجله وإما معترضة بين @QB@ يروا ~~@QE@ وما ms129 سد مسد مفعولية وهو أن وصلتها وكذلك قول ابن عصفور في @QB@ أفلم ~~يهد لهم كم أهلكنا @QE@ إن كم فاعل مردود بأن كم لها الصدر وقوله إن ذلك ~~جاء على لغة رديئة حكاها الأخفش عن بعضهم أنه يقول ملكت كم عبيد فيخرجها عن ~~الصدرية خطأ عظيم إذ خرج كلام الله سبحانه على هذه اللغة وإنما الفاعل ضمير ~~اسم الله سبحانه أو ضمير العلم أو الهدى المدلول عليه بالفعل أو جملة @QB@ ~~أهلكنا @QE@ على القول بأن الفاعل يكون جملة إما مطلقا أو بشرط كونها ~~مقترنة بما يعلق عن العمل والفعل قلبي نحو ظهر لي أقام زيد وجوز أبو البقاء ~~كونه ضمير الإهلاك المفهوم من الجملة وليس هذا من المواطن التي يعود الضمير ~~فيها على المتأخر # ويفترقان في خمسة أمور # أحدها أن الكلام مع الخبرية محتمل للتصديق والتكذيب بخلافه مع ~~الاستفهامية # الثاني أن المتكلم بالخبرية لا يستدعي من مخاطبة جوابا لأنه مخبر ~~والمتكلم بالاستفهامية يستدعيه لأنه مستخبر # الثالث أن الاسم المبدل من الخبرية لا يقترن بالهمزة بخلاف المبدل من ~~الاستفهامية يقال في الخبرية كم عبيد لي خمسون بل ستون وفي الاستفهامية كم ~~مالك أعشرون أم ثلاثون PageV01P244 الرابع أن تمييز كم الخبرية مفرد أو ~~مجموع تقول كم عبيد ملكت وكم عبد ملكت قال # 336 ( كم ملوك باد ملكهم % ونعيم سوقة بادوا ) # وقال الفرزدق # 337 ( كم عمة لك يا جرير وخالة % فدعاء قد حلبت علي عشاري ) # ولا يكون تمييز الاستفهامية إلا مفردا خلافا للكوفيين # الخامس أن تمييز الخبرية واجب الخفض وتمييز الاستفهامية منصوب ولا يجوز ~~جره مطلقا خلافا للفراء والزجاج وابن السراج وآخرين بل يشترط أن تجر كم ~~بحرف جر فحينئذ يجوز في التمييز وجهان النصب وهو الكثير والجر خلافا لبعضهم ~~وهو بمن مضمرة وجوبا لا بالإضافة خلافا للزجاج # وتلخص أن في جر تمييزها أقوالا الجواز والمنع والتفصيل فإن جرت هي بحرف ~~جر نحو بكم درهم اشتريت جاز وإلا فلا # وزعم قوم أن لغة تميم جواز نصب تمييز كم الخبرية إذا كان الخبر مفردا ~~وروي قول ms130 الفرزدق # ( كم عمة لك يا جرير وخالة % فدعاء قد حلبت علي عشاري ( # بالخفض على قياس تمييز الخبرية وبالنصب على اللغة التميمية أو على ~~تقديرها استفهامية استفهام تهكم أي أخبرني بعدد عماتك وخالاتك اللاتي كن ~~يخدمنني فقد نسيته وعليهما فكم مبتدأ خبره قد حلبت وأفرد الضمير حملا على ~~لفظ كم وبالرفع على أنه مبتدأ وإن كان نكرة لكونه قد وصف ب لك وبفدعاء ~~PageV01P245 محذوفة مدلول عليها بالمذكورة إذ ليس المراد تخصيص الخالة ~~بوصفها بالفدع كما حذف لك من صفة خالة استدلالا عليها ب لك الأولى والخبر ~~قد حلبت ولا بد من تقدير قد حلبت أخرى لأن المخبر عنه في هذا الوجه متعدد ~~لفظا ومعنى ونظيره زينب وهند قامت وكم على هذا الوجه ظرف أو مصدر والتمييز ~~محذوف أي كم وقت أو حلبة # كأي # اسم مركب من كاف التشبيه وأي المنونة ولذلك جاز الوقف عليها بالنون لأن ~~التنوين لما دخل في التركيب أشبه النون الأصلية ولهذا رسم في المصحف نونا ~~ومن وقف عليها بحذفه اعتبر حكمه في الأصل وهو الحذف في الوقف # وتوافق كأي كم في خمسة أمور الإبهام والافتقار إلى التمييز والبناء ولزوم ~~التصدير وإفادة التكثير تارة وهو الغالب نحو ( وكأي من نبي قاتل معه ربيون ~~كثير ) والاستفهام أخرى وهو نادر ولم يثبته إلا ابن قتيبة وابن عصفور وابن ~~مالك واستدل عليه بقول أبي بن كعب لابن مسعود رضي الله عنهما كأي تقرأ سورة ~~الأحزاب آية فقال ثلاثا وسبعين # وتخالفها في خمسة أمور # أحدها أنها مركبة وكم بسيطة على الصحيح خلافا لمن زعم أنها مركبة من ~~الكاف وما الاستفهامية ثم حذفت ألفها لدخول الجار وسكنت ميمها للتخفيف لثقل ~~الكلمة بالتركيب # والثاني أن مميزها مجرور بمن غالبا حتى زعم ابن عصفور لزوم ذلك ويرده قول ~~سيبويه وكأي رجلا رأيت زعم ذلك يونس وكأي قد أتانا رجلا PageV01P246 إلا أن ~~أكثر العرب لا يتكلمون به إلا مع من انتهى ومن الغالب قوله تعالى @QB@ ~~وكأين من نبي @QE@ و @QB@ وكأين من آية @QE@ و @QB@ وكأين من دابة ms131 @QE@ ومن ~~النصب قوله # 338 ( أطرد اليأس بالرجا فكأي % آلما حم يسره بعد عسر ) # وقوله # 339 ( وكائن لنا فضلا عليكم ومنة % قديما ولا تدرون ما من منعم ) # والثالث أنها لا تقع استفهامية عند الجمهور وقد مضى # والرابع أنها لا تقع مجرورة خلافا لابن قتيبة وابن عصفور أجازا بكأي تبيع ~~هذا الثوب # والخامس أن خبرها لا يقع مفردا # كذا # ترد على ثلاثة أوجه # 1 أحدها أن تكون كلمتين باقيتين على أصلهما وهما كاف التشبيه وذا ~~الإشارية كقولك رأيت زيدا فاضلا ورأيت عمرا كذا وقوله # 340 ( وأسلمني الزمان كذا % فلا طرب ولا أنس ) # وتدخل عليها ها التنبيه كقوله تعالى @QB@ أهكذا عرشك @QE@ # 2 والثاني أن تكون كلمة واحدة مركبة من كلمتين مكنيا بها عن غير عدد كقول ~~أئمة اللغة قيل لبعضهم أما بمكان كذا وكذا وجذ فقال بلى PageV01P247 وجاذا ~~فنصب بإضمار أعرف وكما جاء في الحديث أنه يقال للعبد يوم القيامة أتذكر يوم ~~كذا وكذا فعلت فيه كذا وكذا # 3 الثالث أن تكون كلمة واحدة مركبة مكنيا بها عن العدد فتوافق كأي في ~~أربعة أمور التركيب والبناء والإبهام والافتقار إلى التمييز # وتخالفها في ثلاثة أمور # أحدها أنها ليس لها الصدر تقول قبضت كذا وكذا درهما # الثاني أن تمييزها واجب النصب فلا يجوز جره بمن اتفاقا ولا بالإضافة ~~خلافا للكوفيين أجازوا في غير تكرار ولا عطف أن يقال كذا ثوب وكذا أثواب ~~قياسا على العدد الصريح ولهذا قال فقهاؤهم إنه يلزم بقول القائل له عندي ~~كذا درهم مئة وبقوله كذا دراهم ثلاثة وبقوله كذا كذا درهما أحد عشر وبقوله ~~كذا درهما عشرون وبقوله كذا وكذا درهما أحد وعشرون حملا على المحقق من ~~نظائرهن من العدد الصريح ووافقهم على هذه التفاصيل غير مسألتي الإضافة ~~المبرد والأخفش وابن كيسان والسيرافي وابن عصفور ووهم ابن السيد فنقل اتفاق ~~النحويين على إجازة ما أجازه المبرد ومن ذكر معه # الثالث أنها لا تستعمل غالبا إلا معطوفا عليها كقوله # 341 ( عد النفس نعمى بعد بؤساك ذاكرا % كذا وكذا لطفا به نسي ms132 الجهد ) ~~PageV01P248 وزعم ابن خروف أنهم لم يقولوا كذا درهما ولا كذا كذا درهما ~~وذكر ابن مالك أنه مسموع ولكنه قليل # كلا # مركبة عند ثعلب من كاف التشبيه ولا النافية قال وإنما شددت لامها لتقوية ~~المعنى ولدفع توهم بقاء معنى الكلمتين وعند غيره هي بسيطة # وهي عند سيبويه والخليل والمبرد والزجاج وأكثر البصريين حرف معناه الردع ~~والزجر لا معنى لها عندهم إلا ذلك حتى إنهم يجيزون أبدا الوقف عليها ~~والابتداء بما بعدها وحتى قال جماعة منهم متى سمعت كلا في سورة فاحكم بأنها ~~مكية لأن فيها معنى التهديد والوعيد وأكثر ما نزل ذلك بمكة لأن أكثر العتو ~~كان بها وفيه نظر لأن لزوم المكية إنما يكون عن اختصاص العتو بها لا عن ~~غلبته ثم لا تمتنع الإشارة إلى عتو سابق ثم لا يظهر معنى الزجر في كلا ~~المسبوقة بنحو @QB@ في أي صورة ما شاء ركبك @QE@ @QB@ يوم يقوم الناس لرب ~~العالمين @QE@ @QB@ ثم إن علينا بيانه @QE@ وقولهم المعنى انته عن ترك ~~الإيمان بالتصوير في أي صورة ما شاء الله وبالبعث وعن العجلة بالقرآن تعسف ~~إذ لم يتقدم في الأولين حكاية نفي ذلك عن أحد ولطول الفصل في الثالثة بين ~~كلا وذكر العجلة وأيضا فإن أول ما نزل خمس آيات من أول سورة العلق ثم نزل ~~@QB@ كلا إن الإنسان ليطغى @QE@ PageV01P249 فجاءت في افتتاح الكلام ~~والوارد منها في التنزيل ثلاثة وثلاثون موضعا كلها في النصف الأخير # ورأى الكسائي وأبو حاتم ومن وافقهما أن معنى الردع والزجر ليس مستمرا ~~فيها فزادوا فيها معنى ثانيا يصح عليه أن يوقف دونها ويبتدأ بها ثم اختلفوا ~~في تعيين ذلك المعنى على ثلاثة أقوال أحدها للكسائي ومتابعيه قالوا تكون ~~بمعنى حقا والثاني لأبي حاتم ومتابعيه قالوا تكون بمعنى ألا الاستفتاحية ~~والثالث للنضر ابن شميل والفراء ومن وافقهما قالوا تكون حرف جواب بمنزلة إي ~~ونعم وحملوا عليه @QB@ كلا والقمر @QE@ فقالوا معناه إي والقمر # وقول أبي حاتم عندي أولى من قولهما لأنه أكثر اطرادا فإن قول النضر لا ~~يتأتى في آيتي المؤمنين ms133 والشعراء على ما سيأتي وقول الكسائي لا يتأتى في ~~نحو @QB@ كلا إن كتاب الأبرار @QE@ @QB@ كلا إن كتاب الفجار @QE@ @QB@ كلا ~~إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون @QE@ لأن أن تكسر بعد ألا الاستفتاحية ولا ~~تكسر بعد حقا ولا بعد ما كان بمعناها ولأن تفسير حرف بحرف أولى من تفسير ~~حرف باسم وأما قول مكي إن كلا على رأي الكسائي اسم إذا كانت بمعنى حقا ~~فبعيد لأن اشتراك اللفظ بين الاسمية والحرفية قليل ومخالف للأصل ومحوج ~~لتكلف دعوى علة لبنائها وإلا فلم لا نونت # وإذا صلح الموضع للردع ولغيره جاز الوقف عليها والابتداء بها على اختلاف ~~PageV01P250 التقديرين والأرجح حملها على الردع لأنه الغالب فيها وذلك نحو ~~@QB@ أطلع الغيب أم اتخذ عند الرحمن عهدا كلا سنكتب ما يقول @QE@ @QB@ ~~واتخذوا من دون الله آلهة ليكونوا لهم عزا كلا سيكفرون بعبادتهم @QE@ # وقد تتعين للردع أو الاستفتاح نحو @QB@ رب ارجعون لعلي أعمل صالحا فيما ~~تركت كلا إنها كلمة @QE@ لأنها لو كانت بمعنى حقا لما كسرت همزة إن ولو ~~كانت بمعنى نعم لكانت للوعد بالرجوع لأنها بعد الطلب كما يقال أكرم فلانا ~~فتقول نعم ونحو @QB@ قال أصحاب موسى إنا لمدركون قال كلا إن معي ربي سيهدين ~~@QE@ وذلك لكسر إن ولأن نعم بعد الخبر للتصديق # وقد يمتنع كونها للزجر نحو @QB@ وما هي إلا ذكرى للبشر كلا والقمر @QE@ ~~إذ ليس قبلها ما يصح رده # وقول الطبري وجماعة إنه لما نزل عدد خزنة جهنم @QB@ عليها تسعة عشر @QE@ ~~قال بعضهم أكفوني اثنين وأنا أكفيكم سبعة عشر فنزل @QB@ كلا @QE@ زجرا له ~~قول متعسف لأن الآية لم تتضمن ذلك # تنبيه # قرىء @QB@ كلا سيكفرون بعبادتهم @QE@ بالتنوين إما على أنه مصدر كل إذا ~~أعيا أي كلوا في دعواهم وانقطعوا أو من الكل وهو الثقل أي حملوا كلا وجوز ~~الزمخشري كونه حرف الردع ونون كما في @QB@ سلاسل @QE@ ورده أبو حيان ~~PageV01P251 بأن ذلك إنما صح في @QB@ سلاسل @QE@ لأنه اسم أصله التنوين ~~فرجع به إلى أصله للتناسب أو على لغة من يصرف مالا ينصرف مطلقا أو بشرط ~~كونه مفاعل أو ms134 مفاعيل ا ه # وليس التوجيه منحصرا عند الزمخشري في ذلك بل جوز كون التنوين بدلا من حرف ~~الإطلاق المزيد في رأس الآية ثم إنه وصل بنية الوقف وجزم بهذا الوجه في ~~@QB@ قواريرا @QE@ وفي قراءة بعضهم @QB@ والليل إذا يسر @QE@ بالتنوين وهذه ~~القراءة مصححة لتأويلة في كلا إذ الفعل ليس أصله التنوين # كأن # حرف مركب عند أكثرهم حتى ادعى ابن هشام وابن الخباز الإجماع عليه وليس ~~كذلك قالوا والأصل في كأن زيدا أسدا إن زيدا كأسد ثم قدم حرف التشبيه ~~اهتماما به ففتحت همزة أن لدخول الجار عليه ثم قال الزجاج وابن جني ما بعد ~~الكاف جر بها # قال ابن جني وهي حرف لا يتعلق بشيء لمفارقته الموضع الذي تتعلق فيه ~~بالاستقرار ولا يقدر له عامل غيره لتمام الكلام بدونه ولا هو زائد لإفادته ~~التشبيه # وليس قوله بأبعد من قول أبي الحسن إن كاف التشبيه لا تتعلق دائما # ولما رأى الزجاج أن الجار غير الزائد حقه التعلق قدر الكاف هنا اسما ~~بمنزلة مثل فلزمه أن يقدر له موضعا فقدره مبتدأ فاضطر إلى أن قدر له خبرا ~~لم ينطق به قط ولا المعنى مفتقر إليه فقال معنى كأن زيدا أخوك مثل أخوة زيد ~~إياك كائن PageV01P252 # وقال الأكثرون لا موضع لأن وما بعدها لأن الكاف وأن صارا بالتركيب كلمة ~~واحدة وفيه نظر لأن ذاك في التركيب الوضعي لا في التركيب الطارىء في حال ~~التركيب الإسنادي # والمخلص عندي من الإشكال أن يدعى أنها بسيطة وهو قول بعضهم # وفي شرح الإيضاح لابن الخباز ذهب جماعة إلى أن فتح همزتها لطول الحرف ~~بالتركيب لا لأنها معمولة للكاف كما قال أبو الفتح وإلا لكان الكلام غير ~~تام والإجماع على أنه تام ا ه وقد مضى أن الزجاج يراه ناقصا # وذكروا لكأن أربعة معان # 1 أحدها وهو الغالب عليها والمتفق عليه التشبيه وهذا المعنى أطلقه ~~الجمهور لكأن وزعم جماعة منهم ابن السيد البطليوسي أنه لا يكون إلا إذا كان ~~خبرها اسما جامدا نحو كأن زيدا أسد بخلاف كأن زيدا ms135 قائم أو في الدار أو ~~عندك أو يقوم فإنها في ذلك كله للظن # 2 والثاني الشك والظن وذلك فيما ذكرنا وحمل ابن الأنباري عليه كأنك ~~بالشتاء مقبل أي أظنه مقبلا # 3 والثالث التحقيق ذكره الكوفيون والزجاجي وأنشدوا عليه # 342 ( فأصبح بطن مكة مقشعرا % كأن الأرض ليس بها هشام ) # أي لأن الأرض إذ لا يكون تشبيها لأنه ليس في الأرض حقيقة # فإن قيل فإذا كانت للتحقيق فمن أين جاء معنى التعليل # قلت من جهة أن الكلام معها في المعنى جواب عن سؤال عن العلة مقدر ومثله ~~@QB@ اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شيء عظيم @QE@ PageV01P253 # وأجيب بأمور أحدها أن المراد بالظرفية الكون في بطنها لا الكون على ظهرها ~~فالمعنى أنه كان ينبغي ألا يقشعر بطن مكة مع دفن هشام فيه لأنه لها كالغيث # الثاني أنه يحتمل أن هشاما قد خلف من يسد مسده فكأنه لم يمت # الثالث أن الكاف للتعليل وأن للتوكيد فهما كلمتان لا كلمة ونظيره @QB@ ~~ويكأنه لا يفلح الكافرون @QE@ أي أعجب لعدم فلاح الكافرين # 4 والرابع التقريب قاله الكوفيون وحملوا عليه كأنك بالشتاء مقبل وكأنك ~~بالفرج آت وكأنك بالدنيا لم تكن وبالآخرة لم تزل وقول الحريري # 343 ( كأني بك تنحط % ) # وقد اختلف في إعراب ذلك فقال الفارسي الكاف حرف خطاب والباء زائدة في اسم ~~كأن وقال بعضهم الكاف اسم كأن وفي المثال الأول حذف مضاف أي كأن زمانك مقبل ~~بالشتاء ولا حذف في كأنك بالدنيا لم تكن بل الجملة الفعلية خبر والباء ~~بمعنى في وهي متعلقة بتكن وفاعل تكن ضمير المخاطب وقال ابن عصفور الكاف ~~والياء في كأنك وكأني زائدتان كافتان لكأن عن العمل كما تكفها ما والباء ~~زائدة في المبتدأ وقال ابن عمرون المتصل بكأن اسمها والظرف خبرها والجملة ~~بعده حال بدليل قولهم كأنك بالشمس وقد طلعت بالواو ورواية بعضهم ولم تكن ~~ولم تزل بالواو وهذه الحال متممة لمعنى الكلام كالحال في قوله تعالى @QB@ ~~فما لهم عن التذكرة معرضين @QE@ وكحتى وما PageV01P254 بعدها في قولك ما ~~زلت بزيد حتى فعل وقال ms136 المطرزي الأصل كأني أبصرك تنحط وكأني أبصر الدنيا لم ~~تكن ثم حذف الفعل وزيدت الباء # مسألة # زعم قوم أن كأن قد تنصب الجزأين وأنشدوا # 344 ( كأن أذنيه إذا تشوفا % قادمة أو قلما محرفا ) # فقيل الخبر محذوف أي يحكيان وقيل إنما الرواية تخال أذنيه وقيل الرواية ~~قادمتا أو قلما محرفا بألفات غير منونة على أن الأسماء مثناة وحذفت النون ~~للضرورة وقيل أخطأ قائله وهو أبو نخيلة وقد أنشده بحضرة الرشيد فلحنه أبو ~~عمرو والأصمعي وهذا وهم فإن أبا عمرو توفي قبل الرشيد # كل # اسم موضوع لاستغراق أفراد المنكر نحو @QB@ كل نفس ذائقة الموت @QE@ ~~والمعرف المجموع نحو @QB@ وكلهم آتيه يوم القيامة فردا @QE@ وأجزاء المفرد ~~المعرف نحو كل زيد حسن فإذا قلت أكلت كل رغيف لزيد كانت لعموم الأفراد فإن ~~أضفت الرغيف إلى زيد صارت لعموم أجزاء فرد واحد PageV01P255 # ومن هنا وجب في قراءة غير أبي عمرو وابن ذكوان @QB@ كذلك يطبع الله على ~~كل قلب متكبر جبار @QE@ بترك تنوين قلب تقدير كل بعد قلب ليعم أفراد القلوب ~~كما عم أجزاء القلب # وترد كل باعتبار كل واحد مما قبلها وما بعدها على ثلاثة أوجه # فأما أوجهها باعتبار ما قبلها # 1 فأحدها أن تكون نعتا لنكرة أو معرفة فتدل على كماله وتجب إضافتها إلى ~~اسم ظاهر يماثله لفظا ومعنى نحو أطعمنا شاة كل شاة وقوله # 345 ( وإن الذي حانت بفلج دماؤهم % هم القوم كل القوم يا أم خالد ) # 2 والثاني أن تكون توكيدا لمعرفة قال الأخفش والكوفيون أو لنكرة محدودة ~~وعليهما ففائدتها العموم وتجب إضافتها إلى اسم مضمر راجع إلى المؤكد نحو ~~@QB@ فسجد الملائكة كلهم @QE@ قال ابن مالك وقد يخلفه الظاهر كقوله # 346 ( كم قد ذكرتك لو أجزى بذكركم % يا أشبه الناس كل الناس بالقمر ) # وخالفه أبو حيان وزعم أن كل في البيت نعت مثلها في أطعمنا شاة كل شاة ~~وليست توكيدا وليس قوله بشيء لأن التي ينعت بها دالة على الكمال لا على ~~عموم الأفراد PageV01P256 # ومن توكيد النكرة بها قوله # 347 ( نلبث حولا كاملا ms137 كله % لا نلتقي إلا على منهج ) # وأجاز الفراء والزمخشري أن تقطع كل المؤكد بها عن الإضافة لفظا تمسكا ~~بقراءة بعضهم / < إنا كلا فيها > / وخرجها ابن مالك على أن كلا حال من ضمير ~~الظرف وفيه ضعف من وجهين تقديم الحال على عامله الظرف وقطع كل عن الإضافة ~~لفظا وتقديرا لتصير نكرة فيصح كونه حالا والأجود أن تقدر كلا بدلا من اسم ~~إن وإنما جاز إبدال الظاهر من ضمير الحاضر بدل كل لأنه مفيد للاحاطة مثل ~~قمتم ثلاثتكم # 3 والثالث ألا تكون تابعة بل تالية للعوامل فتقع مضافة إلى الظاهر نحو ~~@QB@ كل نفس بما كسبت رهينة @QE@ وغير مضافة نحو @QB@ وكلا ضربنا له ~~الأمثال @QE@ # أما أوجهها الثلاثة التي باعتبار ما بعدها فقد مضت الإشارة إليها # 1 الأول أن تضاف إلى الظاهر وحكمها أن يعمل فيها جميع العوامل نحو أكرمت ~~كل بني تميم # 2 والثاني أن تضاف إلى ضمير محذوف ومقتضى كلام النحويين أن PageV01P257 ~~حكمها كالتي قبلها ووجهه أنهما سيان في امتناع التأكيد بهما وفي تذكرة أبي ~~الفتح أن تقديم كل في قوله تعالى @QB@ كلا هدينا @QE@ أحسن من تأخيرها لأن ~~التقدير كلهم فلو أخرت لباشرت العامل مع أنها في المعنى منزلة منزلة ما لا ~~يباشره فلما قدمت أشبهت المرتفعة بالابتداء في أن كلا منهما لم يسبقها عامل ~~في اللفظ # 3 الثالث أن تضاف إلى ضمير ملفوظ به وحكمها ألا يعمل فيها غالبا إلا ~~الابتداء نحو @QB@ إن الأمر كله لله @QE@ فيمن رفع كلا ونحو @QB@ وكلهم ~~آتيه @QE@ لأن الابتداء عامل معنوي ومن القليل قوله # ( % فيصدر عنه كلها وهو ناهل ) # ولا يجب أن يكون منه قول علي رضي الله عنه # 349 ( فلما تبينا الهدى كان كلنا % على طاعة الرحمن والحق والتقى ) بل ~~الأولى تقدير كان شأنية # فصل # واعلم أن لفظ كل حكمه الإفراد والتذكير وأن معناها بحسب ما تضاف إليه فإن ~~كانت مضافة إلى منكر وجب مراعاة معناها فلذلك جاء الضمير # أ مفردا مذكرا في نحو @QB@ وكل شيء فعلوه في الزبر @QE@ @QB@ وكل إنسان ~~ألزمناه طائره @QE@ PageV01P258 ) وقول أبي ms138 بكر وكعب ولبيد رضي الله عنهم # 350 ( كل امرىء مصبح في أهله % والموت أدنى من شراك نعله ) # 351 ( كل ابن أنثى وإن طالت سلامته % يوما على آلة حدباء محمول ) # 352 ( ألا كل شيء ما خلا الله باطل % وكل نعيم لا محالة زائل ) # وقول السموءل # 353 ( إذا المرء لم يدنس من اللؤم عرضه % فكل رداء يرتديه جميل ) # ب ومفردا مؤنثا في قوله تعالى @QB@ كل نفس بما كسبت رهينة @QE@ @QB@ كل ~~نفس ذائقة الموت @QE@ # ج ومثنى في قول الفرزدق # 354 ( وكل رفيقي كل رحل وإن هما % تعاطى القنا قوماهما أخوان ) # وهذا البيت من المشكلات لفظا ومعنى وإعرابا فلنشرحه PageV01P259 # قوله كل رحل كل هذه زائدة وعكسه حذفها في قوله تعالى @QB@ على كل قلب ~~متكبر جبار @QE@ فيمن أضاف ورحل بالحاء المهملة وتعاطى أصله تعاطيا فحذف ~~لامه للضرورة وعكسه إثبات اللام للضرورة فيمن قال # 355 ( لها متنتان خظاتا % ) # إذا قيل إن خظاتا فعل وفاعل أو الألف من تعاطى لام الفعل ووحد الضمير لأن ~~الرفيقين ليسا باثنين معينين بل هما كثير كقوله تعالى @QB@ وإن طائفتان من ~~المؤمنين اقتتلوا @QE@ ثم حمل على اللفظ إذ قال هما أخوان كما قيل @QB@ ~~فأصلحوا بينهما @QE@ وجملة هما أخوان خبر كل وقوله قوما إما بدل من القنا ~~لأن قومهما من سببهما إذ معناها تقاومهما فحذفت الزوائد فهو بدل اشتمال أو ~~مفعول لأجله أي تعاطيا القنا لمقاومة كل منهما الآخر أو مفعول مطلق من باب ~~@QB@ صنع الله @QE@ لأن تعاطي القنا يدل على تقاومهما # ومعنى البيت أن كل الرفقاء في السفر إذا استقروا رفيقين رفيقين فهما ~~كالأخوين لاجتماعهما في السفر والصحبة وإن تعاطى كل واحد منهما مغالبة ~~الآخر # د - ومجموعا مذكرا في قوله تعالى @QB@ كل حزب بما لديهم فرحون @QE@ وقول ~~لبيد PageV01P260 # 356 ( وكل أناس سوف تدخل بينهم % دويهية تصفر منها الأنامل ) # ه ومؤنثا في قول الآخر # 357 ( وكل مصيبات الزمان وجدتها % سوى فرقة الأحباب هينة الخطب ) # ويروى # ( وكل مصيبات تصيب فإنها % ) # وعلى هذا فالبيت مما نحن فيه # وهذا الذي ذكرناه من وجوب مراعاة المعنى مع ms139 النكرة نص عليه ابن مالك ورده ~~أبو حيان بقول عنترة # 358 ( جادت عليه من كل عين ثرة % فتركن كل حديقة كالدرهم ) # فقال تركن ولم يقل تركت فدل على جواز كل رجل قائم وقائمون # والذي يظهر لي خلاف قولهما وأن المضافة إلى المفرد إن أريد نسبة الحكم ~~إلى كل واحد وجب الإفراد نحو كل رجل يشبعه رغيف أو إلى المجموع وجب الجمع ~~كبيت عنترة فإن المراد أن كل فرد من الأعين جاد وأن مجموع الأعين تركن وعلى ~~هذا فتقول جاد علي كل محسن فأغناني أو فأغنوني بحسب المعنى الذي تريده # وربما جمع الضمير مع إرادة الحكم على كل واحد كقوله # 359 ( % من كل كوماء كثيرات الوبر ) PageV01P261 # وعليه أجاز ابن عصفور في قوله # 360 ( وما كل ذي لب بمؤتيك نصحه % وما كل مؤت نصحه بلبيب ) # أن يكون مؤتيك جمعا حذفت نونه للإضافة ويحتمل ذلك قول فاطمة الخزاعية ~~تبكى إخوتها # 361 ( إخوتي لا تبعدوا أبدا % وبلى والله قد بعدوا ) # ( كل ما حي وإن أمروا % واردو الحوض الذي وردوا ) # وذلك في قولها أمروا فأما قولها وردوا فالضمير لإخوتها هذا إن حملت الحي ~~على نقيض الميت وهو ظاهر فإن حملته على مرادف القبيلة فالجمع في أمروا واجب ~~مثله في @QB@ كل حزب بما لديهم فرحون @QE@ وليس من ذلك @QB@ وهمت كل أمة ~~برسولهم ليأخذوه @QE@ لأن القرآن لا يخرج على الشاذ وإنما الجمع باعتبار ~~معنى الأمة ونظيره الجمع في قوله تعالى @QB@ أمة قائمة يتلون @QE@ ومثل ذلك ~~قوله تعالى @QB@ وعلى كل ضامر يأتين @QE@ فليس الضامر مفردا في المعنى لأنه ~~قسيم الجمع وهو @QB@ رجالا @QE@ بل هو اسم جمع كالجامل والباقر أو صفة لجمع ~~محذوف أي كل نوع ضامر ونظيره @QB@ ولا تكونوا أول كافر به @QE@ فإن @QB@ ~~كافر @QE@ نعت لمحذوف مفرد لفظا مجموع معنى أي أول فريق كافر ولولا ذلك لم ~~PageV01P262 يقل @QB@ كافر @QE@ بالإفراد وأشكل من الآيتين قوله تعالى @QB@ ~~وحفظا من كل شيطان مارد لا يسمعون @QE@ ولو ظفر بها أبو حيان لم يعدل إلى ~~الاعتراض ببيت عنترة # والجواب عنها أن جملة @QB@ لا ms140 يسمعون @QE@ مستأنفة أخبر بها عن حال ~~المسترقين لا صفة لكل شيطان ولا حال منه إذ لا معنى للحفظ من شيطان لا يسمع ~~وحينئذ فلا يلزم عود الضمير إلى كل ولا إلى ما أضيفت إليه وإنما هو عائد ~~إلى الجمع المستفاد من الكلام # وإن كانت كل مضافة إلى معرفة فقالوا يجوز مراعاة لفظها ومراعاة معناها ~~نحو كلهم قائم أو قائمون وقد اجتمعتا في قوله تعالى @QB@ إن كل من في ~~السماوات والأرض إلا آتي الرحمن عبدا لقد أحصاهم وعدهم عدا وكلهم آتيه يوم ~~القيامة فردا @QE@ والصواب أن الضمير لا يعود إليها من خبرها إلا مفردا ~~مذكرا على لفظها نحو @QB@ وكلهم آتيه يوم القيامة @QE@ الآية وقوله تعالى ~~فيما يحكيه عنه نبيه عليه الصلاة والسلام يا عبادي كلكم جائع إلا من أطعمته ~~الحديث وقوله عليه الصلاة والسلام كل الناس يغدو فبائع نفسه فمعتقها أو ~~موبقها وكلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته وكلنا لك عبد ومن ذلك @QB@ إن السمع ~~والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا @QE@ وفي الآية حذف مضاف وإضمار ~~لما دل عليه PageV01P263 المعنى لا اللفظ أي إن كل أفعال هذه الجوارح كان ~~المكلف مسؤولا عنه وإنما قدرنا المضاف لأن السؤال عن أفعال الحواس لا عن ~~أنفسها وإنما لم يقدر ضمير كان راجعا لكل لئلا يخلو مسؤولا عن ضمير فيكون ~~حينئذ مسندا إلى عنه كما توهم بعضهم ويرده أن الفاعل ونائبه لا يتقدمان على ~~عاملهما وأما @QB@ لقد أحصاهم @QE@ فجملة أجيب بها القسم وليست خبرا عن كل ~~وضميرها راجع لمن لا لكل ومن معناها الجمع # فإن قطعت عن الإضافة لفظا فقال أبو حيان يجوز مراعاة اللفظ نحو @QB@ كل ~~يعمل على شاكلته @QE@ ( فكلا أخذنا بذنبه ) ومراعاة المعنى نحو @QB@ وكل ~~كانوا ظالمين @QE@ والصواب أن المقدر يكون مفردا نكرة فيجب الإفراد كما لو ~~صرح بالمفرد ويكون جمعا معرفا فيجب الجمع وإن كانت المعرفة لو ذكرت لوجب ~~الإفراد ولكن فعل ذلك تنبيها على حال المحذوف فيهما فالأول نحو @QB@ كل ~~يعمل على شاكلته @QE@ @QB@ كل آمن بالله @QE@ @QB@ كل قد علم صلاته ms141 وتسبيحه ~~@QE@ إذ التقدير كل أحد والثاني نحو @QB@ كل له قانتون @QE@ @QB@ كل في فلك ~~يسبحون @QE@ @QB@ وكل أتوه داخرين @QE@ @QB@ وكل كانوا ظالمين @QE@ أي كلهم ~~PageV01P264 # مسألتان # الأولى قال البيانيون إذا وقعت كل في حيز النفي كان النفي موجها إلى ~~الشمول خاصة وأفاد بمفهومه ثبوت الفعل لبعض الأفراد كقولك ما جاء كل القوم ~~ولم آخذ كل الدرهم وكل الدراهم لم آخذ وقوله # 362 ( ما كل رأي الفتى يدعو إلى رشد % ) # وقوله # 363 ( ما كل ما يتمنى المرء يدركه % ) # وإن وقع النفي في حيزها اقتضى السلب عن كل فرد كقوله عليه الصلاة والسلام ~~لما قال له ذو اليدين أنسيت أم قصرت الصلاة كل ذلك لم يكن وقول أبي النجم # 364 ( قد أصبحت أم الخيار تدعي % علي ذنبا كله لم أصنع ) # وقد يشكل على قولهم في القسم الأول قوله تعالى @QB@ والله لا يحب كل ~~مختال فخور @QE@ # وقد صرح الشلوبين وابن مالك في بيت أبي النجم بأنه لا فرق في المعنى بين ~~رفع كل ونصبه ورد الشلوبين على ابن أبي العافية إذ زعم أن بينهما فرقا ~~والحق PageV01P265 ما قاله البيانيون والجواب عن الآية أن دلالة المفهوم ~~إنما يعول عليها عند عدم المعارض وهو هنا موجود إذ دل الدليل على تحريم ~~الاختيال والفخر مطلقا # الثانية كل في نحو @QB@ كلما رزقوا منها من ثمرة رزقا قالوا @QE@ منصوبة ~~على الظرفية باتفاق وناصبها الفعل الذي هو جواب في المعنى مثل @QB@ قالوا ~~@QE@ في الآية وجاءتها الظرفية من جهة ما فإنها محتملة لوجهين # أحدهما أن تكون حرفا مصدريا والجملة بعده صلة له فلا محل لها والأصل كل ~~رزق ثم عبر عن معنى المصدر بما والفعل ثم أنيبا عن الزمان اي كل وقت رزق ~~كما أنيب عنه المصدر الصريح في جئتك خفوق النجم # والثاني أن تكون أسما نكرة بمعنى وقت فلا تحتاج على هذا إلى تقدير وقت ~~والجملة بعده في موضع خفض على الصفة فتحتاج إلى تقدير عائد منها أي كل وقت ~~رزقوا فيه # ولهذا الوجه مبعد وهو ادعاء حذف عائد الصفة وجوبا حيث ms142 لم يرد مصرحا به في ~~شيء من أمثلة هذا التركيب ومن هنا ضعف قول أبي الحسن في نحو أعجبني ما قمت ~~إن ما اسم والأصل ما قمته أي القيام الذي قمته وقوله في يا أيها الرجل إن ~~أيا موصولة والمعنى يا من هو الرجل فإن هذين العائدين لم يلفظ بهما قط وهو ~~مبعد عندي أيضا لقول سيبويه في نحو سرت طويلا وضربت زيدا كثيرا إن طويلا ~~وكثيرا حالان من ضمير المصدر PageV01P266 محذوفا أي سرته وضربته أي السير ~~والضرب لأن هذا العائد لم يتلفظ به قط # فإن قلت فقد قالوا ولا سيما زيد بالرفع ولم يقولوا قط ولا سيما هو زيد # قلت هي كلمة واحدة شذوا فيها بالتزام الحذف ويؤنسك بذلك أن فيها شذوذين ~~آخرين إطلاق ما على الواحد ممن يعقل وحذف العائد المرفوع بالابتداء مع قصر ~~الصلة # وللوجه الأول مقربان كثرة مجيء الماضي بعدها نحو @QB@ كلما نضجت جلودهم ~~بدلناهم @QE@ @QB@ كلما أضاء لهم مشوا فيه @QE@ @QB@ وكلما مر عليه ملأ من ~~قومه سخروا منه @QE@ @QB@ وإني كلما دعوتهم لتغفر لهم جعلوا @QE@ وأن ما ~~المصدرية التوقيتية شرط من حيث المعنى فمن هنا احتيج إلى جملتين إحداهما ~~مرتبة على الأخرى ولا يجوز أن تكون شرطية مثلها في ما تفعل أفعل لأمرين أن ~~تلك عامة فلا تدخل عليها أداة العموم وأنها لا ترد بمعنى الزمان على الأصح # وإذا قلت كلما استدعيتك فإن زرتني فعبدي حر فكل منصوبة أيضا على الظرفية ~~ولكن ناصبها محذوف مدلول عليه بحر المذكور في الجواب PageV01P267 وليس ~~العامل المذكور لوقوعه بعد الفاء وإن ولما أشكل ذلك على ابن عصفور قال ~~وقلده الأبدي إن كلا في ذلك مرفوعة بالابتداء وإن جملتي الشرط والجواب ~~خبرها وإن الفاء دخلت في الخبر كما دخلت في نحو كل رجل يأتيني فله درهم ~~وقدرا في الكلام حذف ضميرين أي كلما استدعيتك فيه فإن زرتني فعبدي حر بعده ~~لترتبط الصفة بموصوفها والخبر بمبتدئه # قال أبو حيان وقولهما مدفوع بأنه لم يسمع كل في ذلك إلا منصوبة ثم تلا ~~الآيات المذكورة ms143 وأنشد قوله # 365 ( وقولي كلما جشأت وجاشت % مكانك تحمدي أو تستريحي ) # وليس هذا مما البحث فيه لأنه ليس فيه ما يمنع من العمل # كلا وكلتا # مفردان لفظا مثنيان معنى مضافان أبدا لفظا ومعنى إلى كلمة واحدة معرفة ~~دالة على اثنين إما بالحقيقة والتنصيص نحو @QB@ كلتا الجنتين @QE@ ونحو ~~@QB@ أحدهما أو كلاهما @QE@ وإما بالحقيقة والاشتراك نحو كلانا فإن نا ~~مشتركة بين الاثنين والجماعة أو بالمجاز كقوله # 366 ( إن للخير وللشر مدى % وكلا ذلك وجه وقبل ) PageV01P268 # فإن ذلك حقيقة في الواحد وأشير بها إلى المثنى على معنى وكلا ما ذكر على ~~حدها في قوله تعالى @QB@ لا فارض ولا بكر عوان بين ذلك @QE@ وقولنا كلمة ~~واحدة احتراز من قوله # 367 ( كلا أخي وخليلي واجدي عضدا % ) # فإنه ضرورة نادرة وأجاز ابن الأنباري إضافتها إلى المفرد بشرط تكريرها ~~نحو كلاي وكلاك محسنان وأجاز الكوفيون إضافتها إلى النكرة المختصة نحو كلا ~~رجلين عندك محسنان فإن رجلين قد تخصصا بوصفهما بالظرف وحكوا كلتا جاريتين ~~عندك مقطوعة يدها أي تاركة للغزل # ويجوز مراعاة لفظ كلا وكلتا في الإفراد نحو @QB@ كلتا الجنتين آتت أكلها ~~@QE@ ومراعاة معناهما وهو قليل وقد اجتمعا في قوله # 368 ( كلاهما حين جد السير بينهما % قد اقلعا وكلا أنفيهما راب ) # ومثل أبو حيان لذلك يقول الأسود بن يعفر # 369 ( إن المنية والحتوف كلاهما % يوفي المنية يرقبان سوادي ) # وليس بمتعين لجواز كون يرقبان خبرا عن المنية والحتوف ويكون ما بينهما ~~إما خبرا أول أو اعتراضا ثم الصواب في إنشاده كلاهما يوفي المخارم إذ لا ~~يقال إن المنية توفي نفسها # وقد سئلت قديما عن قول القائل زيد وعمرو كلاهما قائم أو كلاهما ~~PageV01P269 قائمان أيهما الصواب فكتبت إن قدر كلاهما توكيدا قبل قائمان ~~لأنه خبر عن زيد وعمرو وإن قدر مبتدأ فالوجهان والمختار الإفراد وعلى هذا ~~فإذا قيل إن زيدا وعمرا فإن قيل كليهما قيل قائمان أو كلاهما فالوجهان ~~ويتعين مراعاة اللفظ في نحو كلاهما محب لصاحبه لأن معناه كل منهما وقوله # 370 ( كلانا غني عن أخيه حياته % ونحن إذا ms144 متنا أشد تغانيا ) # كيف # ويقال فيها كي كما يقال في سوف سو قال # 371 ( كي تجنحون إلى سلم وما ثئرت % قتلاكم ولظى الهيجاء تضطرم ) # وهو اسم لدخول الجار عليه بلا تأويل في قولهم على كيف تبيع الأحمرين ~~ولإبدال الاسم الصريح منه نحو كيف أنت أصحيح أم سقيم وللاخبار به مع ~~مباشرته الفعل في نحو كيف كنت فبالإخبار به انتفت الحرفية وبمباشرة الفعل ~~انتفت الفعلية # وتستعمل على وجهين # أحدهما أن تكون شرطا فتقتضي فعلين متفقي اللفظ والمعنى غير مجزومين نحو ~~كيف تصنع أصنع ولا يجوز كيف تجلس أذهب باتفاق ولا كيف تجلس أجلس بالجزم عند ~~البصريين إلا قطربا لمخالفتها لأدوات الشرط بوجوب موافقة جوابها لشرطها كما ~~مر وقيل يجوز مطلقا وإليه ذهب قطرب PageV01P270 والكوفيون وقيل يجوز بشرط ~~اقترانها بما قالوا ومن ورودها شرطا @QB@ ينفق كيف يشاء @QE@ ( يصوركم في ~~الأرحام كيف يشاء ) @QB@ فيبسطه في السماء كيف يشاء @QE@ وجوابها في ذلك ~~كله محذوف لدلالة ما قبلها وهذا يشكل على إطلاقهم أن جوابها يجب مماثلته ~~لشرطها # والثاني وهو الغالب فيها أن تكون استفهاما إما حقيقيا نحو كيف زيد أو ~~غيره نحو @QB@ كيف تكفرون بالله @QE@ الآية فإنه أخرج مخرج التعجب # وتقع خبرا قبل ما لا يستغني نحو كيف أنت وكيف كنت ومنه وكيف ظننت زيدا ~~وكيف أعلمته فرسك لأن ثاني مفعولي ظن وثالث مفعولات أعلم خبران في الأصل ~~وحالا قبل ما يستغني نحو كيف جاء زيد أي على أي حالة جاء زيد وعندي أنها ~~تأتي في هذا النوع مفعولا مطلقا أيضا وأن منه @QB@ كيف فعل ربك @QE@ إذ ~~المعنى أي فعل فعل ربك ولا يتجه فيه أن يكون حالا من الفاعل ومثله @QB@ ~~فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد @QE@ أي فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد ~~يصنعون ثم حذف عاملها مؤخرا عنها وعن إذا كذا قيل والأظهر أن يقدر بين كيف ~~وإذا وتقدر إذا خالية عن معنى الشرط وأما ( كيف وإن يظهروا عليكم ) فالمعنى ~~كيف يكون PageV01P271 لهم عهد وحالهم كذا وكذا فكيف حال من عهد ms145 إما على أن ~~يكون تامة أو ناقصة وقلنا بدلالتها على الحدث وجملة الشرط حال من ضمير ~~الجمع # وعن سيبويه أن كيف ظرف وعن السرافي والأخفش أنها اسم غير ظرف ورتبوا على ~~هذا الخلاف أمورا # أحدها أن موضعها عند سيبويه نصب دائما وعندهما رفع مع المبتدأ نصب مع ~~غيره # الثاني أن تقديرها عند سيبويه في أي حال أو على أي حال وعندهما تقديرها ~~في نحو كيف زيد أصحيح زيد ونحوه وفي نحو كيف جاء زيد أراكبا جاء زيد ونحوه # الثالث أن الجواب المطابق عند سيبويه أن يقال على خير ونحوه ولهذا قال ~~رؤية وقد قيل له كيف أصبحت خير عافاك الله أي على خير فحذف الجار وأبقى ~~عمله فإن أجيب على المعنى دون اللفظ قيل صحيح أو سقيم وعندهما على العكس ~~وقال ابن مالك ما معناه لم يقل أحد إن كيف ظرف إذ ليست زمانا ولا مكانا ~~ولكنها لما كانت تفسر بقولك على أي حال لكونها سؤالا عن الأحوال العامة ~~سميت ظرفا لأنها في تأويل الجار والمجرور واسم الظرف يطلق عليهما مجازا ا ه ~~وهو حسن ويؤيده الإجماع على أنه يقال في البدل كيف أنت أصحيح أم سقيم ~~بالرفع ولا يبدل المرفوع من المنصوب PageV01P272 # تنبيه # قوله تعالى @QB@ أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت @QE@ لا تكون كيف بدلا ~~من الإبل لأن دخول الجار على كيف شاذ على أنه لم يسمع في إلى بل في على ~~ولأن إلى متعلقة بما قبلها فيلزم أن يعمل في الاستفهام فعل متقدم عليه ولأن ~~الجملة التي بعدها تصير حينئذ غير مرتبطة وإنما هي منصوبة بما بعدها على ~~الحال وفعل النظر معلق وهي وما بعدها بدل من الإبل بدل اشتمال والمعنى إلى ~~الإبل كيفية خلقها ومثله @QB@ ألم تر إلى ربك كيف مد الظل @QE@ ومثلهما في ~~إبدال جملة فيها كيف من اسم مفرد قوله # 372 ( إلى الله أشكو بالمدينة حاجة % وبالشام أخرى كيف يلتقيان ) # أي أشكو هاتين الحاجتين تعذر التقائهما # مسألة # زعم قوم أن كيف تأتي عاطفة وممن زعم ms146 ذلك عيسى بن موهب ذكره في كتاب العلل ~~وأنشد عليه # 373 ( إذا قل مال المرء لانت قناته % وهان على الأدنى فكيف الأباعد ) # وهذا خطأ لاقترانها بالفاء وإنما هي هنا اسم مرفوع المحل على الخبرية ثم ~~يحتمل أن الأباعد مجرور بإضافة مبتدأ محذوف أي فكيف حال الأباعد فحذف ~~المبتدأ على حد قراءة ابن جماز @QB@ والله يريد الآخرة @QE@ أو بتقدير ~~PageV01P273 فكيف الهوان على الأباعد فحذف المبتدأ والجار أو بالعطف بالفاء ~~ثم أقحمت كيف بين العاطف والمعطوف لإفادة الأولوية بالحكم & حرف اللام & # اللام المفردة ثلاثة أقسام عاملة للجر وعاملة للجزم وغير عاملة وليس في ~~القسمة أن تكون عاملة للنصب خلافا للكوفيين وسيأتي # فالعاملة للجر مكسورة مع كل ظاهر نحو لزيد ولعمرو إلا مع المستغاث ~~المباشر ليا فمفتوحة نحو يالله وأما قراءة بعضهم @QB@ الحمد لله @QE@ بضمها ~~فهو عارض للإتباع ومفتوحة مع كل مضمر نحو لنا ولكم ولهم إلا مع ياء المتكلم ~~فمكسورة # وإذا قيل يا لك ويالي احتمل كل منهما أن يكون مستغاثا به وأن يكون ~~مستغاثا من أجله وقد أجازهما ابن جني في قوله # 374 ( فيا شوق ما أبقى ويالي من النوى % ) # وأوجب ابن عصفور في يالي أن يكون مستغاثا من أجله لأنه لو كان مستغاثا به ~~لكان التقدير يا أدعو لي وذلك غير جائز في غير باب ظننت وفقدت وعدمت وهذا ~~لازم له لا لابن جني لما سأذكره بعد # ومن العرب من يفتح اللام الداخلة على الفعل ويقرأ @QB@ وما كان الله ~~ليعذبهم @QE@ PageV01P274 وللام الجارة اثنان وعشرون معنى # أحدها الاستحقاق وهي الواقعة بين معنى وذات نحو @QB@ الحمد لله @QE@ و ~~@QB@ العزة لله @QE@ والملك لله والأمر لله ونحو @QB@ ويل للمطففين @QE@ و ~~@QB@ لهم في الدنيا خزي @QE@ ومنه للكافرين النار أي عذابها # والثاني الاختصاص نحو الجنة للمؤمنين وهذا الحصير للمسجد والمنبر للخطيب ~~والسرج للدابة والقميص للعبد ونحو @QB@ إن له أبا @QE@ @QB@ فإن كان له ~~إخوة @QE@ وقولك هذا الشعر لحبيب وقولك أدوم لك ما تدوم لي # والثالث الملك نحو @QB@ له ما في السماوات وما في الأرض @QE@ وبعضهم ~~يستغني بذكر ms147 الاختصاص عن ذكر المعنيين الآخرين ويمثل له بالأمثلة المذكورة ~~ونحوها ويرجحه أن فيه تقليلا للاشتراك وأنه إذا قيل هذا المال لزيد والمسجد ~~لزم القول بأنها للاختصاص مع كون زيد قابلا للملك لئلا يلزم استعمال ~~المشترك في معنييه دفعة وأكثرهم يمنعه # الرابع التمليك نحو وهبت لزيد دينارا # الخامس شبه التمليك نحو @QB@ جعل لكم من أنفسكم أزواجا @QE@ # السادس التعليل كقوله # 375 ( ويوم عقرت للعذارى مطيتي % ) PageV01P275 وقوله تعالى @QB@ لإيلاف ~~قريش @QE@ وتعلقها ب ( فليعبدوا ) وقيل بما قبله أي ( فجعلهم كعصف مأكول ~~لإيلاف قريش ) ورجح بأنهما في مصحف أبي سورة واحدة وضعف بأن جعلهم كعصف ~~إنما كان لكفرهم وجرأتهم على البيت وقيل متعلقة بمحذوف تقديره اعجبوا ~~وكقوله تعالى @QB@ وإنه لحب الخير لشديد @QE@ إي وإنه من أجل حب المال ~~لبخيل وقراءة حمزة ( وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة ~~) الآية أي لأجل إتياني إياكم بعض الكتاب والحكمة ثم لمجيء محمد صلى الله ~~عليه وسلم مصدقا لما معكم لتؤمنن به فما مصدرية فيهما واللام تعليلية ~~وتعلقت بالجواب المؤخر على الاتساع في الظرف كما قال الأعشى # 376 ( % عوض لا نتفرق ) # ويجوز كون ما موصولا اسميا # فإن قلت فأين العائد في @QB@ ثم جاءكم رسول @QE@ # قلت إن @QB@ إني معكم @QE@ هو نفس @QB@ لما آتيتكم @QE@ فكأنه قيل مصدق ~~له وقد يضعف هذا لقلته نحو قوله PageV01P276 # 377 ( % وأنت الذي في رحمة الله أطمع ) # وقد يرجح بأن الثواني يتسامح فيها كثيرا واما قراءة الباقين بالفتح ~~فاللام لام التوطئة وما شرطية أو اللام للابتداء وما موصولة أي الذي ~~آتيتكموه وهي مفعولة على الأول ومبتدأ على الثاني # ومن ذلك قراءة حمزة والكسائي @QB@ وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما ~~صبروا @QE@ بكسر اللام ومنها اللام الثانية في نحو يا لزيد لعمرو وتعلقها ~~بمحذوف وهو فعل من جملة مستقلة أي أدعوك لعمرو أو اسم هو حال من المنادى أي ~~مدعوا لعمرو قولان ولم يطلع ابن عصفور على الثاني فنقل الإجماع على الأول # ومنها اللام الداخلة لفظا على المضارع في نحو @QB@ وأنزلنا إليك الذكر ~~لتبين للناس @QE@ وانتصاب ms148 الفعل بعدها بأن مضمرة بعينها وفاقا للجمهور لا ~~بأن مضمرة أو بكي المصدرية مضمرة خلافا للسيرافي وابن كيسان ولا باللام ~~بطريق الأصالة خلافا لأكثر الكوفيين ولا بها لنيابتها عن أن خلافا لثعلب ~~ولك إظهار أن فتقول جئتك لأن تكرمني بل قد يجب وذلك إذا اقترن الفعل بلا ~~نحو @QB@ لئلا يكون للناس عليكم حجة @QE@ لئلا يحصل الثقل بالتقاء المثلين ~~PageV01P277 # فرع # أجاز أبو الحسن أن يتلقى القسم بلام كي وجعل منه @QB@ يحلفون بالله لكم ~~ليرضوكم @QE@ فقال المعنى ليرضنكم قال أبو علي وهذا عندي أولى من أن يكون ~~متعلقا بيحلفون والمقسم عليه محذوف وأنشد أبو الحسن # 378 ( إذا قلت قدني قال بالله حلفة % لتغني عني ذا إنائك أجمعا ) # والجماعة يأبون هذا لأن القسم إنما يجاب بالجملة ويروون لتغنن بفتح اللام ~~ونون التوكيد وذلك على لغة فزارة في حذف آخر الفعل لأجل النون إن كان ياء ~~تلي كسرة كقوله # 379 ( وابكن عيشا تقضي بعد جدته % ) # وقدروا الجواب محذوفا واللام متعلقة به أي ليكونن كذا ليرضوكم ولتشربن ~~لتغني عني # السابع توكيد النفي وهي الداخلة في اللفظ على الفعل مسبوقة بما كان أو ~~بلم يكن ناقصتين مسندتين لما أسند إليه الفعل المقرون باللام نحو ( وما كان ~~الله ليطلعكم على الغيب ) ( لم يكن الله ليغفر لهم ) ويسميها أكثرهم لام ~~الجحود لملازمتها للجحد أي النفي قال النحاس والصواب تسميتها لام النفي ~~PageV01P278 لأن الجحد في اللغة إنكار ما تعرفه لا مطلق الإنكار ا ه # ووجه التوكيد فيها عند الكوفيين أن أصل ما كان ليفعل ما كان يفعل ثم ~~أدخلت اللام زيادة لتقوية النفي كما أدخلت الباء في ما زيد بقائم لذلك ~~فعندهم أنها حرف زائد مؤكد غير جار ولكنه ناصب ولو كان جارا لم يتعلق عندهم ~~بشيء لزيادته فكيف به وهو غير جار ووجهه عند البصريين أن الأصل ما كان ~~قاصدا للفعل ونفي القصد أبلغ من نفيه ولهذا كان قوله # 380 ( يا عاذلاتي لا تردن ملامتي % إن العواذل لسن لي بأمير ) # أبلغ من لا تلمنني لأنه نهي عن السبب ms149 وعلى هذا فهي عندهم حرف جر معد ~~متعلق بخبر كان المحذوف والنصب بأن مضمرة وجوبا # وزعم كثير من الناس في قوله تعالى @QB@ وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال ~~@QE@ في قراءة غير الكسائي بكسر اللام الأولى وفتح الثانية أنها لام الجحود # وفيه نظر لأن النافي على هذا غير ما ولم ولاختلاف فاعلي كان وتزول والذي ~~يظهر لي أنها لام كي وأن إن شرطية أي وعند الله جزاء مكرهم وهو مكر أعظم ~~منه وإن كان مكرهم لشدته معدا لأجل زوال الأمور العظام المشبهة في عظمها ~~بالجبال كما تقول أنا أشجع من فلان وإن كان معدا للنوازل # وقد تحذف كان قبل لام الجحود كقوله # 381 ( فما جمع ليغلب جمع قومي % مقاومة ولا فرد لفرد ) PageV01P279 أي ~~فما كان جمع وقول أبي الدرداء رضي الله عنه في الركعتين بعد العصر ما أنا ~~لأدعهما # والثامن موافقة إلى نحو قوله تعالى @QB@ بأن ربك أوحى لها @QE@ @QB@ كل ~~يجري لأجل مسمى @QE@ @QB@ ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه @QE@ # والتاسع موافقة على في الاستعلاء الحقيقي نحو @QB@ ويخرون للأذقان @QE@ ~~@QB@ دعانا لجنبه @QE@ @QB@ وتله للجبين @QE@ # 382 ( % فخر صريعا لليدين وللفم ) # والمجازي نحو @QB@ وإن أسأتم فلها @QE@ ونحو قوله عليه الصلاة والسلام ~~لعائشة رضي الله تعالى عنها اشترطي لهم الولاء وقال النحاس المعنى من أجلهم ~~قال ولا نعرف في العربية لهم بمعنى عليهم # والعاشر موافقة في نحو @QB@ ونضع الموازين القسط ليوم القيامة @QE@ ~~PageV01P280 @QB@ لا يجليها لوقتها إلا هو @QE@ وقولهم مضى لسبيله قيل ومنه ~~@QB@ يا ليتني قدمت لحياتي @QE@ أي في حياتي وقيل للتعليل أي لأجل حياتي في ~~الآخرة # والحادي عشر أن تكون بمعنى عند كقولهم كتبته لخمس خلون وجعل منه ابن جني ~~قراءة الجحدري @QB@ بل كذبوا بالحق لما جاءهم @QE@ بكسر اللام وتخفيف الميم # والثاني عشر موافقة بعد نحو @QB@ أقم الصلاة لدلوك الشمس @QE@ وفي الحديث ~~صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته وقال # 383 ( فلما تفرقنا كأني ومالكا % لطول اجتماع لم نبت ليلة معا ) # والثالث عشر موافقة مع قاله بعضهم وأنشد عليه هذا البيت # والرابع عشر موافقة من نحو سمعت له صراخا ms150 وقول جرير # 384 ( لنا الفضل في الدنيا وأنفك راغم % ونحن لكم يوم القيامة أفضل ) # والخامس عشر التبليغ وهي الجارة لاسم السامع لقول أو ما في معناه نحو قلت ~~له وأذنت له وفسرت له PageV01P281 # والسادس عشر موافقة عن نحو قوله تعالى @QB@ وقال الذين كفروا للذين آمنوا ~~لو كان خيرا ما سبقونا إليه @QE@ قاله ابن الحاجب وقال ابن مالك وغيره وهي ~~لام التعليل وقيل لام التبليغ والتفت عن الخطاب إلى الغيبة أو يكون اسم ~~المقول لهم محذوفا أي قالوا لطائفة من المؤمنين لما سمعوا بإسلام طائفة ~~أخرى وحيث دخلت اللام على غير المقول له فالتأويل على بعض ما ذكرناه نحو ~~@QB@ قالت أخراهم لأولاهم ربنا هؤلاء أضلونا @QE@ @QB@ ولا أقول للذين ~~تزدري أعينكم لن يؤتيهم الله خيرا @QE@ وقوله # 385 ( كضرائر الحسناء قلن لوجهها % حسدا وبغضا إنه لدميم ) # السابع عشر الصيرورة وتسمى لام العاقبة ولام المآل نحو @QB@ فالتقطه آل ~~فرعون ليكون لهم عدوا وحزنا @QE@ وقوله # 386 ( فللموت تغذو الوالدات سخالها % كما لخراب الدور تبنى المساكن ) # وقوله # 387 ( فإن يكن الموت أفناهم % فللموت ما تلد الوالده ) # ويحتمله @QB@ ربنا إنك آتيت فرعون وملأه زينة وأموالا في الحياة الدنيا ~~ربنا ليضلوا عن سبيلك @QE@ PageV01P282 ) ويحتمل أنها لام الدعاء فيكون ~~الفعل مجزوما لا منصوبا ومثله في الدعاء @QB@ ولا تزد الظالمين إلا ضلالا ~~@QE@ ويؤيده أن في آخر الآية @QB@ ربنا اطمس على أموالهم واشدد على قلوبهم ~~فلا يؤمنوا @QE@ # وأنكر البصريون ومن تابعهم لام العاقبة قال الزمخشري والتحقيق أنها لام ~~العلة وأن التعليل فيها وارد على طريق المجاز دون الحقيقة وبيانه أنه لم ~~يكن داعيهم إلى الالتقاط أن يكون لهم عدوا وحزنا بل المحبة والتبني غير أن ~~ذلك لما كان نتيجة التقاطهم له وثمرته شبه بالداعي الذي يفعل الفعل لأجله ~~فاللام مستعارة لما يشبه التعليل كما استعير الأسد لمن يشبه الأسد # الثامن عشر القسم والتعجب معا وتختص باسم الله تعالى كقوله # 388 ( لله يبقى على الأيام ذو حيد % ) PageV01P283 التاسع عشر التعجب ~~المجرد عن القسم وتستعمل في النداء كقولهم يا للماء ويا للعشب إذا ms151 تعجبوا ~~من كثرتهما وقوله # 389 ( فيا لك من ليل كأن نجومه % بكل مغار الفتل شدت بيذبل ) # وقولهم يا لك رجلا عالما وفي غيره كقولهم لله دره فارسا ولله أنت وقوله # 390 ( شباب وشيب وافتقار وثروة % فلله هذا الدهر كيف ترددا ) # المتمم عشرين التعدية ذكره ابن مالك في الكافية ومثل له في شرحها بقوله ~~تعالى @QB@ فهب لي من لدنك وليا @QE@ وفي الخلاصة ومثل له ابنه بالآية ~~وبقولك قلت له افعل كذا ولم يذكره في التسهيل ولا في شرحه بل في شرحه أن ~~اللام في الآية لشبه التمليك وأنها في المثال للتبليغ والأولى عندي أن يمثل ~~للتعدية بنحو ما أضرب زيدا لعمرو وما أحبه لبكر # الحادي والعشرون التوكيد وهي اللام الزائدة وهي أنواع # منها اللام المعترضة بين الفعل المتعدي ومفعولة كقوله # 391 ( ومن يك ذا عظم صليب رجابه % ليكسر عود الدهر فالدهر كاسره ) ~~PageV01P284 وقوله # 392 ( وملكت ما بين العراق ويثرب % وملكا أجار لمسلم ومعاهد ) # وليس منه @QB@ ردف لكم @QE@ خلافا للمبرد ومن وافقه بل ضمن ردف معنى ~~اقترب فهو مثل @QB@ اقترب للناس حسابهم @QE@ # واختلف في اللام من نحو @QB@ يريد الله ليبين لكم @QE@ @QB@ وأمرنا لنسلم ~~لرب العالمين @QE@ وقول الشاعر # 393 ( أريد لأنسى ذكرها فكأنما % تمثل لي ليلى بكل سبيل ) # فقيل زائدة وقيل للتعليل ثم اختلف هؤلاء فقيل المفعول محذوف أي يريد الله ~~التبيين ليبين لكم ويهديكم أي ليجمع لكم بين الأمرين وأمرنا بما أمرنا به ~~لنسلم وأريد السلو لأنسى وقال الخليل وسيبويه ومن تابعهما الفعل في ذلك كله ~~مقدر بمصدر مرفوع بالابتداء واللام وما بعدها خبر أي إرادة الله للتبيين ~~وأمرنا للإسلام وعلى هذا فلا مفعول للفعل # ومنها اللام المسماة بالمقحمة وهي المعترضة بين المتضايفين وذلك في قولهم ~~يا بؤس للحرب والأصل يا بؤس الحرب فأقحمت تقوية للاختصاص PageV01P285 # قال # 394 ( يا بؤس للحرب التي % وضعت أراهط فاستراحوا ) # وهل انجرار ما بعدها بها أو بالمضاف قولان أرجحهما الأول لأن اللام أقرب ~~ولأن الجار لا يعلق # ومن ذلك قولهم لا أبا لزيد ولا أخاله ولا غلامي ms152 له على قول سيبويه إن اسم ~~لا مضاف لما بعد اللام وأما على قول من جعل اللام وما بعدها صفة وجعل الاسم ~~شبيها بالمضاف لأن الصفة من تمام الموصوف وعلى قول من جعلهما خبرا وجعل أبا ~~وأخا على لغة من قال # 395 ( إن أباها وأبا أباها % ) # وقولهم مكره أخاك لا بطل وجعل حذف النون على وجه الشذوذ كقوله بيضك ثنتا ~~وبيضي مئتا فاللام للاختصاص وهي متعلقة باستقرار محذوف # ومنها اللام المسماة لام التقوية وهي المزيدة لتقوية عامل ضعف إما بتأخره ~~نحو @QB@ هدى ورحمة للذين هم لربهم يرهبون @QE@ ونحو @QB@ إن كنتم للرؤيا ~~تعبرون @QE@ PageV01P286 ) أو بكونه فرعا في العمل نحو @QB@ مصدقا لما معهم ~~@QE@ @QB@ فعال لما يريد @QE@ @QB@ نزاعة للشوى @QE@ ونحو ضربي لزيد حسن ~~وأنا ضارب لعمرو قيل ومنه @QB@ إن هذا عدو لك ولزوجك @QE@ وقوله # 396 ( إذا ما صنعت الزاد فالتمسي له % أكيلا فإني لست آكله وحدي ) # وفيه نظر لأن عدوا وأكيلا وإن كانا بمعنى معاد ومؤاكل لا ينصبان المفعول ~~لأنهما موضوعان للثبوت وليسا مجاريين للفعل في التحرك والسكون ولا محولان ~~عما هو مجار له لأن التحويل إنما هو ثابت في الصيغ التي يراد بها المبالغة ~~وإنما اللام في البيت للتعليل وهي متعلقة ب ( التمسي ) وفي الآية متعلقة ~~بمستقر محذوف صفة لعدو وهي للاختصاص # وقد اجتمع التأخر والفرعية في @QB@ وكنا لحكمهم شاهدين @QE@ وأما قوله ~~تعالى @QB@ نذيرا للبشر @QE@ فإن كان النذير بمعنى المنذر فهو مثل @QB@ ~~فعال لما يريد @QE@ وإن كان بمعنى الإنذار فاللام مثلها في سقيا لزيد ~~وسيأتي # قال ابن مالك ولا تزاد لام التقوية مع عامل يتعدي لاثنين لأنها إن زيدت ~~في مفعولية فلا يتعدى فعل إلى اثنين بحرف واحد وإن زيدت في أحدهما ~~PageV01P287 لزم ترجيح من غير مرجح وهذا الأخير ممنوع لأنه إذا تقدم أحدهما ~~دون الآخر وزيدت اللام في المقدم لم يلزم ذلك وقد قال الفارسي في قراءة من ~~قرأ @QB@ ولكل وجهة هو موليها @QE@ بإضافة كل إنه من هذا وإن المعنى الله ~~مول كل ذي وجهة وجهته والضمير على هذا للتولية وإنما ms153 لم يجعل كلا والضمير ~~مفعولين ويستغن عن حذف ذي ووجهته لئلا يتعدى العامل إلى الضمير وظاهره معا ~~ولهذا قالوا في الهاء من قوله # 397 ( هذا سراقة للقرآن يدرسه % يقطع الليل تسبيحا وقرآنا ) # إن الهاء مفعول مطلق لا ضمير القرآن وقد دخلت اللام على أحد المفعولين مع ~~تأخرهما في قول ليلى # 398 ( أحجاج لا تعطي العصاة مناهم % ولا الله يعطي للعصاة مناها ) # وهو شاذ لقوة العامل # ومنها لام المستغاث عند المبرد واختاره ابن خروف بدليل صحة إسقاطها وقال ~~جماعة غير زائدة ثم اختلفوا فقال ابن جني متعلقة بحرف النداء لما فيه من ~~معنى الفعل ورد بأن معنى الحرف لا يعمل في المجرور وفيه نظر لأنه قد عمل في ~~الحال في نحو قوله # 399 ( كأن قلوب الطير رطبا ويابسا % لدى وكرها العناب والحشف البالي ) ~~PageV01P288 # وقال الأكثرون متعلقة بفعل النداء المحذوف واختاره ابن الضائع وابن عصفور ~~ونسباه لسيبويه واعترض بأنه متعد بنفسه فأجاب ابن أبي الربيع بأنه ضمن معنى ~~الالتجاء في نحو يا لزيد والتعجب في نحو يا للدواهي وأجاب ابن عصفور وجماعة ~~بأنه ضعف بالتزام الحذف فقوي تعديه باللام واقتصر على إيراد هذا الجواب أبو ~~حيان وفيه نظر لأن اللام المقوية زائدة كما تقدم وهؤلاء لا يقولون بالزيادة # فإن قلت وأيضا فإن اللام لا تدخل في نحو زيدا ضربته مع أن الناصب ملتزم ~~الحذف # قلت لما ذكر في اللفظ ما هو عوض منه كان بمنزلة ما لم يحذف # فإن قلت وكذلك حرف النداء عوض من فعل النداء # قلت إنما هو كالعوض ولو كان عوضا البته لم يجز حذفه ثم إنه ليس بلفظ ~~المحذوف فلم ينزل منزلته من كل وجه # وزعم الكوفيون أن اللام في المستغاث بقية اسم وهو آل والأصل يا آل زيد ثم ~~حذفت همزة آل للتخفيف وإحدى الألفين لالتقاء الساكنين واستدلوا بقوله # 400 ( فخير نحن عند الناس منكم % إذا الداعي المثوب قال يالا ) ~~PageV01P289 فإن الجار لا يقتصر عليه وأجيب بأن الأصل يا قوم لا فرار أو لا ~~نفر فحذف ما ms154 بعد لا النافية أو الأصل يا لفلان ثم حذف ما بعد الحرف كما ~~يقال ألاتا فيقال ألافا يريدون ألا تفعلون وألا فافعلوا # تنبيه # إذا قيل يا لزيد بفتح اللام فهو مستغاث فإن كسرت فهو مستغاث لأجله ~~والمستغاث محذوف فإن قيل يا لك احتمل الوجهين فإن قيل يا لي فكذلك عند ابن ~~جني أجازهما في قوله # 401 ( فيا شوق ما أبقى ويا لي من النوى % ويا دمع ما أجرى ويا قلب ما ~~أصبى ) # وقال إبن عصفور الصواب أنه مستغاث لأجله لأن لام المستغاث متعلقة بأدعو ~~فيلزم تعدي فعل المضمر المتصل إلى ضميره المتصل وهذا لا يلزم ابن جني لأنه ~~يرى تعلق اللام بيا كما تقدم ويا لا تتحمل ضميرا كما لا تتحمله ها إذا عملت ~~في الحال في نحو @QB@ وهذا بعلي شيخا @QE@ نعم هو لازم لابن عصفور لقوله في ~~يا لزيد لعمرو إن لام لعمرو متعلقة بفعل محذوف تقديره أدعوك لعمرو وبنبغي ~~له هنا أن يرجع إلى قول ابن الباذش إن تعلقها محذوف تقديره مدعوا لعمرو ~~وإنما ادعيا وجوب التقدير لأن العامل الواحد لا يصل بحرف واحد مرتين وأجاب ~~ابن الضائع بأنهما مختلفان معنى نحو وهبت لك دينارا لترضى # تنبيه # زادوا اللام في بعض المفاعيل المستغنية عنها كما تقدم وعكسوا ذلك فحذفوها ~~PageV01P290 من بعض المفاعيل المفتقرة إليها كقوله تعالى @QB@ تبغونها عوجا ~~@QE@ @QB@ والقمر قدرناه منازل @QE@ @QB@ وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون ~~@QE@ وقالوا وهبتك دينارا وصدتك ظبيا وجنيتك ثمرة قال # 402 ( وقد جنيتك أكمؤا وعساقلا % ) # وقال # 403 ( فتولى غلامهم ثم نادى % أظليما أصيدكم أم حمارا ) # وقال # 404 ( إذا قالت حذام فأنصتوها % ) # في رواية جماعة والمشهور فصدقوها # الثاني والعشرون التبيين ولم يوفوها حقها من الشرح وأقول هي ثلاثة أقسام # إحدها ما تبين المفعول من الفاعل وهذه تتعلق بمذكور وضابطها أن تقع بعد ~~فعل تعجب أو اسم تفضيل مفهمين حبا أو بغضا تقول ما أحبني وما أبغضني فإن ~~قلت لفلان فأنت فاعل الحب والبغض وهو مفعولهما وإن قلت إلى فلان فالأمر ~~بالعكس وهذا شرح ما قاله ms155 ابن مالك ويلزمه ان يذكر هذا المعنى في معاني إلى ~~أيضا لما بينا وقد مضى في موضعه PageV01P291 # الثاني والثالث ما يبين فاعلية غير ملتبسة بمفعولية وما يبين مفعولية غير ~~ملتبسة بفاعلية ومصحوب كل منهما إما غير معلوم مما قبلها أو معلوم لكن ~~استؤنف بيانه تقوية للبيان وتوكيدا له واللام في ذلك كله متعلقة بمحذوف # مثال المبينة للمفعولية سقيا لزيد وجدعا له فهذه اللام ليست متعلقة ~~بالمصدرين ولا بفعليهما المقدرين لأنهما متعديان ولا هي مقوية للعامل لضعفه ~~بالفرعية إن قدر أنه المصدر أو بالتزام الحذف إن قدر أنه الفعل لأن لام ~~التقوية صالحة للسقوط وهذه لا تسقط لا يقال سقيا زيدا ولا جدعا إياه خلافا ~~لابن الحاجب ذكره في شرح المفصل ولا هي ومخفوضها صفة للمصدر فتتعلق ~~بالاستقرار لأن الفعل لا يوصف فكذا ما أقيم مقامه وإنما هي لام مبينة ~~للمدعو له أو عليه إن لم يكن معلوما من سياق أو غيره أو مؤكدة للبيان إن ~~كان معلوما وليس تقدير المحذوف أعني كما زعم ابن عصفور لأنه يتعدى بنفسه بل ~~التقدير إرادتي لزيد # وينبني على أن هذه اللام ليست متعلقة بالمصدر انه لا يجوز في زيد سقيا له ~~أن ينصب زيد بعامل محذوف على شريطة التفسير ولو قلنا إن المصدر الحال محل ~~فعل دون حرف مصدري يجوز تقديم معموله عليه فتقول زيدا ضربا لأن الضمير في ~~المثال ليس معمولا له ولا هو من جملته وأما تجويز بعضهم في قوله تعالى @QB@ ~~والذين كفروا فتعسا لهم @QE@ كون الذين في موضع نصب على الاشتغال فوهم # وقال ابن مالك في شرح باب النعت من كتاب التسهيل اللام في سقيا لك متعلقة ~~بالمصدر وهي للتبيين وفي هذا تهافت لأنهم إذا أطلقوا القول بأن اللام ~~للتبيين فإنما يريدون بها أنها متعلقة بمحذوف استؤنف للتبيين PageV01P292 # ومثال المبينة للفاعلية تبا لزيد وويحا له فإنهما في معنى خسر وهلك فإن ~~رفعتهما بالابتداء فاللام ومجرورها خبر ومحلهما الرفع ولا تبيين لعدم تمام ~~الكلام # فإن قلت تبا له وويح فنصبت الأول ورفعت ms156 الثاني لم يجز لتخالف الدليل ~~والمدلول عليه إذ اللام في الأول للتبيين واللام المحذوفة لغيره # واختلف في قوله تعالى @QB@ أيعدكم أنكم إذا متم وكنتم ترابا وعظاما أنكم ~~مخرجون هيهات هيهات لما توعدون @QE@ فقيل اللام زائدة وما فاعل وقيل الفاعل ~~ضمير مستتر راجع إلى البعث أو الإخراج فاللام للتبيين وقيل هيهات مبتدأ ~~بمعنى البعد والجار والمجرور خبر # وأما قوله تعالى @QB@ وقالت هيت لك @QE@ فيمن قرأ بهاء مفتوحة وياء ساكنة ~~وتاء مفتوحة أو مكسورة أو مضمومة فهيت اسم فعل ثم قيل مسماه فعل ماض أي ~~تهيأت فاللام متعلقة به كما تتعلق بمسماه لو صرح به وقيل مسماه فعل أمر ~~بمعنى أقبل أو تعال فاللام للتبيين أي إرادتي لك أو أقول لك وأما من قرأ / ~~< هئت > / مثل جئت فهو فعل بمعى تهيأت واللام متعلقة به وأما من قرأ كذلك ~~ولكن جعل التاء ضمير المخاطب فاللام للتبيين مثلها مع اسم الفعل ومعنى ~~تهيئة تيسر انفرادها به لا أنه قصدها بدليل @QB@ وراودته @QE@ فلا وجه ~~لإنكار PageV01P293 الفارسي هذه القراءة مع ثبوتها واتجاهها ويحتمل أنها ~~أصل قراءة هشام @QB@ هيت @QE@ بكسر الهاء وبالياء وبفتح التاء وتكون على ~~إبدال الهمزة # تنبيه # الظاهر أن لها من قول المتنبي # 405 ( لولا مفارقة الأحباب ما وجدت % لها المنايا إلى أرواحنا سبلا ) # جار ومجرور متعلق بوجدت لكن فيه تعدى فعل الظاهر إلى ضميره المتصل كقولك ~~ضربه زيد وذلك ممتنع فينبغي أن يقدر صفة في الأصل لسبلا فلما قدم عليه صار ~~حالا منه كما أن قوله إلى أرواحنا كذلك إذ المعنى سبلا مسلوكة إلى أرواحنا ~~ولك في لها وجه غريب وهو أن تقدره جمعا للهاة كحصاة وحصى ويكون لها فاعلا ~~بوجدت والمنايا مضافا إليه ويكون إثبات اللهوات للمنايا استعارة شبهت بشيء ~~يبتلع الناس ويكون أقام اللها مقام الأفواه لمجاورة اللهوات للفم # وأما اللام العاملة للجزم فهي اللام الموضوعة للطلب وحركتها الكسر وسليم ~~تفتحها وإسكانها بعد الفاء والواو أكثر من تحريكها نحو @QB@ فليستجيبوا لي ~~وليؤمنوا بي @QE@ وقد تسكن بعد ثم نحو @QB@ ثم ليقضوا @QE@ في قراءة ms157 ~~الكوفيين وقالون PageV01P294 والبزي وفي ذلك رد على من قال إنه خاص بالشعر # ولا فرق في اقتضاء اللام الطلبية للجزم بين كون الطلب أمرا نحو @QB@ ~~لينفق ذو سعة @QE@ أو دعاء نحو @QB@ ليقض علينا ربك @QE@ أو التماسا كقولك ~~لمن يساويك ليفعل فلان كذا إذا لم ترد الاستعلاء عليه وكذا لو أخرجت عن ~~الطلب إلى غيره كالتي يراد بها وبمصحوبها الخبر نحو @QB@ من كان في الضلالة ~~فليمدد له الرحمن مدا @QE@ @QB@ اتبعوا سبيلنا ولنحمل خطاياكم @QE@ أي فيمد ~~ونحمل أو التهديد نحو @QB@ ومن شاء فليكفر @QE@ وهذا هو معنى الأمر في @QB@ ~~اعملوا ما شئتم @QE@ وأما @QB@ ليكفروا بما آتيناهم وليتمتعوا @QE@ فيحتمل ~~اللامان منه التعليل فيكون ما بعدهما منصوبا والتهديد فيكون مجزوما ويتعين ~~الثاني في اللام الثانية في قراءة من سكنها فيترجح بذلك أن تكون اللام ~~الأولى كذلك ويؤيده أن بعدهما @QB@ فسوف يعلمون @QE@ وأما @QB@ وليحكم أهل ~~الإنجيل @QE@ فيمن قرأ بسكون اللام فهي لام الطلب لأنه يقرأ بسكون الميم ~~ومن كسر اللام وهو حمزة فهي لام التعليل لأنه يفتح الميم وهذا التعليل إما ~~معطوف على تعليل آخر متصيد من المعنى PageV01P295 لأن قوله تعالى @QB@ ~~وآتيناه الإنجيل فيه هدى ونور @QE@ معناه وآتيناه الإنجيل للهدى والنور ~~ومثله @QB@ إنا زينا السماء الدنيا بزينة الكواكب وحفظا @QE@ لأن المعنى ~~إنا خلقنا الكواكب في السماء زينة وحفظا وإما متعلق بفعل مقدر مؤخر أي ~~ليحكم أهل الإنجيل بما أنزل الله أنزله ومثله @QB@ وخلق الله السماوات ~~والأرض بالحق ولتجزى كل نفس @QE@ أي وللجزاء خلقهما وقوله سبحانه @QB@ ~~وكذلك نري إبراهيم ملكوت السماوات والأرض وليكون من الموقنين @QE@ أي ~~وأريناه ذلك وقوله تعالى @QB@ هو علي هين ولنجعله آية للناس @QE@ أي ~~وخلقناه من غير أب # وإذا كان مرفوع فعل الطلب فاعلا مخاطبا استغني عن اللام بصيغة افعل غالبا ~~نحو قم واقعد وتجب اللام إن انتفت الفاعلية نحو لتعن بحاجتي أو الخطاب نحو ~~ليقم زيد أو كلاهما نحو ليعن زيد بحاجتي ودخول اللام على فعل المتكلم قليل ~~سواء أكان المتكلم مفردا نحو قوله عليه الصلاة والسلام قوموا فلأصل لكم أو ~~معه غيره كقوله ms158 تعالى @QB@ وقال الذين كفروا للذين آمنوا اتبعوا سبيلنا ~~ولنحمل خطاياكم @QE@ وأقل منه دخولها في فعل الفاعل المخاطب PageV01P296 ~~كقراءة جماعة / < فبذلك فلتفرحوا > / وفي الحديث لتأخذوا مصافكم # وقد تحذف اللام في الشعر ويبقى عملها كقوله # 406 ( فلا تستطل مني بقائي ومدتي % ولكن يكن للخير منك نصيب ) # وقوله # 407 ( محمد تفد نفسك كل نفس % إذا ما خفت من شيء تبالا ) # أي ليكن ولتفد والتبال الوبال أبدلت الواو المفتوحة تاء مثل تقوى # ومنع المبرد حذف اللام وإبقاء عملها حتى في الشعر وقال في البيت الثاني ~~إنه لا يعرف قائله مع احتماله لأن يكون دعاء بلفظ الخبر نحو يغفر الله لك ~~ويرحمك الله وحذفت الياء تخفيفا واجتزىء عنها بالكسرة كقوله # 408 ( % دوامي الأيد يخبطن السريحا ) # قال وأما قوله # 409 ( على مثل أصحاب البعوضة فاخمشي % لك الويل حر الوجه أو يبك من بكى ) # فهو على قبحه جائر لأنه عطف على المعنى إذ اخمشي ولتخمشي بمعنى واحد ~~PageV01P297 # وهذا الذي منعه المبرد في الشعر أجازة الكسائي في الكلام لكن بشرط تقدم ~~قل وجعل منه @QB@ قل لعبادي الذين آمنوا يقيموا الصلاة @QE@ أي ليقيموها ~~ووافقه ابن مالك في شرح الكافية وزاد عليه أن ذلك يقع في النثر قليلا بعد ~~القول الخبري كقوله # 401 ( قلت لبواب لديه دارها % تأذن فإني حمؤها وجارها ) # أي لتأذن فحذف اللام وكسر حرف المضارعة قال وليس الحذف بضرورة لتمكنه من ~~أن يقول إيذن ا ه # قيل وهذا تخلص من ضرورة لضرورة وهي إثبات همزة الوصل في الوصل وليس كذلك ~~لأنهما بيتان لا بيت مصرع فالهمزة في أول البيت لا في حشوه بخلافها في نحو ~~قوله # 411 ( لا نسب اليوم ولا خلة % إتسع الخرق على الراقع ) # والجمهور على أن الجزم في الآية مثله في قولك ائتني أكرمك وقد اختلف في ~~ذلك على ثلاثة أقوال # أحدها للخليل وسيبويه أنه بنفس الطلب لما تضمنه من معنى إن الشرطية ~~PageV01P298 كما أن أسماء الشرط إنما جزمت لذلك # والثاني للسيرافي والفارسي أنه بالطلب لنيابته مناب الجازم الذي هو الشرط ~~المقدر كما أن ms159 النصب بضربا في قولك ضربا زيدا لنيابته عن اضرب لا لتضمنه ~~معناه # والثالث للجمهور أنه بشرط مقدر بعد الطلب وهذا أرجح من الأول لأن الحذف ~~والتضمين وإن اشتركا في أنهما خلاف الأصل لكن في التضمين تغيير معنى الأصل ~~ولا كذلك الحذف وأيضا فإن تضمين الفعل معنى الحرف إما غير واقع أو غير كثير # ومن الثاني لأن نائب الشيء يؤدى معناه والطلب لا يؤدى معنى الشرط # وأبطل ابن مالك بالآية أن يكون الجزم في جواب شرط مقدر لأن تقديره يستلزم ~~ألا يتخلف أحد من المقول له ذلك عن الامتثال ولكن التخلف واقع # وأجاب ابنه بأن الحكم مسند إليهم على سبيل الإجمال لا إلى كل فرد فيحتمل ~~أن الأصل يقم أكثرهم ثم حذف المضاف وأنيب عنه المضاف إليه فارتفع واتصل ~~بالفعل وباحتمال أنه ليس المراد بالعباد الموصوفين بالإيمان مطلقا بل ~~المخلصين منهم وكل مؤمن مخلص قال له الرسول أقم الصلاة أقامها # وقال المبرد التقدير قل لهم أقيموا يقيموا والجزم في جواب أقيموا المقدر ~~لا في جواب قل # ويرده أن الجواب لا بد أن يخالف المجاب إما في الفعل والفاعل نحو ائتني ~~أكرمك أو في الفعل نحو أسلم تدخل الجنة أو في الفاعل نحو قم أقم ~~PageV01P299 ولا يجوز أن يتوافقا فيهما وأيضا فإن الأمر المقدر للمواجهة ~~ويقيموا للغيبة # وقيل يقيموا مبني لحلوله محل أقيموا وهو مبني وليس بشيء # وزعم الكوفيون وأبو الحسن أن لام الطلب حذفت حذفا مستمرا في نحو قم واقعد ~~وأن الأصل لتقم ولتقعد فحذفت اللام للتخفيف وتبعها حرف المضارعة # وبقولهم أقول لأن الأمر معنى حقه أن يؤدى بالحرف ولأنه أخو النهي ولم يدل ~~عليه إلا بالحرف ولأن الفعل إنما وضع لتقييد الحدث بالزمان المحصل وكونه ~~أمرا أو خبرا خارج عن مقصوده ولأنهم قد نطقوا بذلك الأصل كقوله # 412 ( لتقم أنت يابن خير قريش % ) # وكقراءة جماعة / < فبذلك فلتفرحوا > / وفي الحديث لتأخذوا مصافكم ولأنك ~~تقول أغز واخش وارم واضربا واضربوا واضربي كما تقول في الجزم ولأن البناء ~~لم يعهد كونه بالحذف ولأن ms160 المحققين على أن أفعال الإنشاء مجردة عن الزمان ~~كبعت وأقسمت وقبلت وأجابوا عن كونها مع ذلك أفعالا بأن تجردها عارض لها عند ~~نقلها عن الخبر ولا يمكنهم ادعاء ذلك في نحو قم لأنه ليس له حالة غير هذه ~~وحينئذ فتشكل فعليته فإذا ادعي أن أصله لتقم كان الدال على الإنشاء اللام ~~لا الفعل # وأما اللام غير العاملة فسبع # 1 إحداها لام الابتداء وفائدتها أمران توكيد مضمون الجملة ولهذا زحلقوها ~~في باب إن عن صدر الجملة كراهية ابتداء الكلام بمؤكدين وتخليص المضارع ~~للحال كذا قال الأكثرون واعترض ابن مالك الثاني بقوله تعالى PageV01P300 ~~@QB@ وإن ربك ليحكم بينهم يوم القيامة @QE@ @QB@ إني ليحزنني أن تذهبوا به ~~@QE@ فإن الذهاب كان مستقبلا فلو كان الحزن حالا لزم تقدم الفعل في الوجود ~~على فاعله مع أنه أثره والجواب أن الحكم واقع في ذلك اليوم لا محالة فنزل ~~منزل الحاضر المشاهد وأن التقدير قصد أن تذهبوا والقصد حال وتقدير أبي حيان ~~قصدكم أن تذهبوا مردود بأنه يقتضي حذف الفاعل لأن @QB@ أن تذهبوا @QE@ على ~~تقديره منصوب # وتدخل باتفاق في موضعين أحدهما المبتدأ نحو @QB@ لأنتم أشد رهبة @QE@ ~~والثاني بعد إن وتدخل في هذا الباب على ثلاثة باتفاق الاسم نحو @QB@ إن ربي ~~لسميع الدعاء @QE@ والمضارع لشبهه به نحو @QB@ وإن ربك ليحكم بينهم @QE@ ~~والظرف نحو @QB@ وإنك لعلى خلق عظيم @QE@ وعلى ثلاثة باختلاف أحدها الماضي ~~الجامد نحو إن زيدا لعسى أن يقوم أو لنعم الرجل قاله أبو الحسن ووجهه أن ~~الجامد يشبه الاسم وخالفه الجمهور والثاني الماضي المقرون بقد قاله الجمهور ~~ووجهه أن قد تقرب الماضي من الحال فيشبه المضارع المشبه للاسم وخالف في ذلك ~~خطاب ومحمد بن مسعود الغزني وقالا إذا قيل إن زيدا لقد قام فهو جواب لقسم ~~مقدر والثالث الماضي المتصرف المجرد من قد أجازه الكسائي وهشام على إضمار ~~قد ومنعه الجمهور وقالوا إنما هذه لام القسم فمتى تقدم PageV01P301 فعل ~~القلب فتحت همزة ان ك علمت أن زيدا لقام والصواب عندهما الكسر # واختلف في دخولها في غير باب إن على ms161 شيئين أحدهما خبر المبتدأ المتقدم ~~نحو لقائم زيد فمقتضى كلام جماعة من النحويين الجواز وفي أمالي ابن الحاجب ~~لام الابتداء يجب معها المبتدأ الثاني الفعل نحو ليقوم زيد فأجاز ذلك ابن ~~مالك والمالقي وغيرهما زاد المالقي الماضي الجامد نحو @QB@ لبئس ما كانوا ~~يعملون @QE@ وبعضهم المتصرف المقرون بقد نحو @QB@ ولقد كانوا عاهدوا الله ~~من قبل @QE@ @QB@ لقد كان في يوسف وإخوته آيات @QE@ والمشهور أن هذه لام ~~القسم وقال أبو حيان في @QB@ ولقد علمتم @QE@ هي لام الابتداء مفيدة لمعنى ~~التوكيد ويجوز أن يكون قبلها قسم مقدر وألا يكون ا ه # ونص جماعة على منع ذلك كله قال ابن الخباز في شرح الإيضاح لا تدخل لام ~~الابتداء على الجمل الفعلية إلا في باب إن ا ه # وهو مقتضى ما قدمناه عن ابن الحاجب وهو أيضا قول الزمخشري قال في تفسير ~~@QB@ ولسوف يعطيك ربك @QE@ لام الابتداء لا تدخل إلا على المبتدأ والخبر ~~وقال في @QB@ @QE@ هي لام الابتداء دخلت على مبتدأ محذوف ولم يقدرها لام ~~القسم لأنها عنده ملازمة للنون وكذا زعم في @QB@ ولسوف يعطيك ربك @QE@ أن ~~المبتدأ مقدر أي ولأنت سوف يعطيك ربك # وقال ابن الحاجب اللام في ذلك لام التوكيد وأما قول بعضهم إنها لام ~~PageV01P302 الابتداء وإن المبتدأ مقدر بعدها ففاسد من جهات إحداها أن ~~اللام مع الابتداء كقد مع الفعل وإن مع الاسم فكما لا يحذف الفعل والاسم ~~ويبقيان بعد حذفهما كذلك اللام بعد حذف الاسم والثانية أنه إذا قدر المبتدأ ~~في نحو لسوف يقوم زيد يصير التقدير لزيد سوف يقوم زيد ولا يخفى ما فيه من ~~الضعف والثالثة أنه يلزم إضمار لا يحتاج إليه الكلام ا ه # وفي الوجهين الأخيرين نظر لأن تكرار الظاهر إنما يقبح إذا صرح بهما ولأن ~~النحويين قدروا مبتدأ بعد الواو في نحو قمت وأصك عينه وبعد الفاء في نحو ~~@QB@ ومن عاد فينتقم الله منه @QE@ وبعد اللام في نحو @QB@ لا أقسم بيوم ~~القيامة @QE@ وكل ذلك تقدير لأجل الصناعة دون المعنى فكذلك هنا # وأما الأول فقد قال جماعة في ms162 @QB@ إن هذان لساحران @QE@ إن التقدير لهما ~~ساحران فحذف المبتدأ وبقيت اللام ولأنه يجوز على الصحيح نحو لقائم زيد # وإنما يضعف قول الزمخشري أن فيه تكلفين لغير ضرورة وهما تقدير محذوف وخلع ~~اللام عن معنى الحال لئلا يجتمع دليلا الحال والاستقبال وقد صرح بذلك في ~~تفسير @QB@ لسوف أخرج حيا @QE@ ونظره بخلع اللام عن التعريف وإخلاصها ~~للتعويض في يالله وقوله إن لام القسم مع المضارع لا تفارق النون ممنوع بل ~~تارة تجب اللام وتمتنع النون وذلك مع التنفيس كالآية ومع تقديم المعمول بين ~~اللام والفعل نحو @QB@ ولئن متم أو قتلتم لإلى الله تحشرون @QE@ ومع كون ~~الفعل للحال نحو @QB@ لا أقسم @QE@ وإنما قدر البصريون هنا مبتدأ لأنهم لا ~~يجيزون لمن قصد الحال أن PageV01P303 يقسم إلا على الجملة الاسمية وتارة ~~يمتنعان وذلك مع الفعل المنفي نحو @QB@ تالله تفتأ @QE@ وتارة يجبان وذلك ~~فيما بقي نحو @QB@ وتالله لأكيدن أصنامكم @QE@ # مسألة # للام الابتداء الصدرية ولهذا علقت العامل في علمت لزيد منطلق ومنعت من ~~النصب على الاشتغال في نحو زيد لأنا أكرمه ومن أن يتقدم عليها الخبر في نحو ~~لزيد قائم والمبتدأ في نحو لقائم زيد فأما قوله # 413 ( أم الحليس لعجوز شهربه % ) # فقيل اللام زائدة وقيل للابتداء والتقدير لهي عجوز وليس لها الصدرية في ~~باب إن لأنها فيه مؤخرة من تقديم ولهذا تسمى اللام المزحلقة والمزحلقة أيضا ~~وذلك لأن أصل إن زيدا لقائم لإن زيدا قائم فكرهوا افتتاح الكلام بتوكيدين ~~فأخروا اللام دون إن لئلا يتقدم معمول الحرف عليه وإنما لم ندع أن الأصل إن ~~لزيدا قائم لئلا يحول ماله الصدر بين العامل والمعمول ولأنهم قد نطقوا ~~باللام مقدمة على إن في نحو قوله # ( % لهنك من برق علي كريم ) # ولاعتبارهم حكم صدريتها فيما قبل إن دون ما بعدها دليل الأول أنها تمنع ~~من تسلط فعل القلب على أن ومعموليها ولذلك كسرت في نحو @QB@ والله يعلم إنك ~~لرسوله @QE@ PageV01P304 ) بل قد أثرت هذا المنع مع حذفها في قول الهذلي # 415 ( فغبرت بعدهم بعيش ناصب % وإخال إني لاحق مستتبع ) # الأصل ms163 إني للاحق فحذفت اللام بعدما علقت إخال وبقى الكسر بعد حذفها كما ~~كان مع وجودها فهو مما نسخ لفظه وبقي حكمه ودليل الثاني أن عمل إن يتخطاها ~~تقول إن في الدار لزيدا وإن زيدا لقائم وكذلك يتخطاها عمل العامل بعدها نحو ~~إن زيدا طعامك لآكل ووهم بدر الدين ابن مالك فمنع من ذلك والوارد منه في ~~التنزيل كثير نحو @QB@ إن ربهم بهم يومئذ لخبير @QE@ # تنبيه # إن زيدا لقام أو ليقومن اللام جواب قسم مقدر لا لام الابتداء فإذا دخلت ~~عليها علمت مثلا فتحت همزتها فإن قلت لقد قام زيد فقالوا هي لام الابتداء ~~وحينئذ يجب كسر الهمزة وعندي أن الأمرين محتملان # فصل # وإن خففت إن نحو @QB@ وإن كانت لكبيرة @QE@ @QB@ إن كل نفس لما عليها ~~حافظ @QE@ فاللام عند سيبويه والأكثرين لام الابتداء أفادت مع إفادتها ~~توكيد النسبة وتخليص المضارع للحال الفرق بين إن المخففة من الثقيلة وإن ~~النافية ولهذا صارت لازمة بعد أن كانت جائزة اللهم إلا أن يدل دليل على قصد ~~الإثبات PageV01P305 كقراءة أبي رجاء @QB@ وإن كل ذلك لما متاع الحياة ~~الدنيا @QE@ بكسر اللام أى للذي وكقوله # 416 ( إن كنت قاضي نحبي يوم بينكم % لو لم تمنوا بوعد غير توديع ) # ويجب تركها مع نفي الخبر كقوله # 417 ( إن الحق لا يخفى على ذي بصيرة % وإن هو لم يعدم خلاف معاند ) # وزعم أبو علي وأبو الفتح وجماعة أنها لام غير لام الابتداء اجتلبت للفرق ~~قال أبو الفتح قال لي أبو علي ظننت أن فلانا نحوي محسن حتى سمعته يقول إن ~~اللام التي تصحب إن الخفيفة هي لام الابتداء فقلت له أكثر نحويي بغداد على ~~هذا ا ه وحجة أبي علي دخولها على الماضي المتصرف نحو إن زيد لقام وعلى ~~منصوب الفعل المؤخر عن ناصبه في نحو @QB@ وإن وجدنا أكثرهم لفاسقين @QE@ ~~وكلاهما لا يجوز مع المشددة # وزعم الكوفيون أن اللام في ذلك كله بمعنى إلا وأن إن قبلها نافية ~~واستدلوا على مجيء اللام للاستثناء بقوله # 418 ( أمسى أبان ذليلا بعد عزته % وما ms164 أبان لمن أعلاج سودان ) # وعلى قولهم يقال قد علمنا إن كنت لمؤمنا بكسر الهمزة لأن النافية مكسورة ~~PageV01P306 دائما وكذا على قول سيبويه لأن لام الابتداء تعلق العامل عن ~~العمل وأما على قول أبي علي وأبي الفتح فتفتح # 2 القسم الثاني اللام الزائدة وهي الداخلة في خبر المبتدأ في نحو قوله # 419 ( أم الحليس لعجوز شهربه ) # وقيل الأصل لهي عجوز وفي خبر أن المفتوحة كقراءة سعيد بن جبير @QB@ إلا ~~إنهم ليأكلون الطعام @QE@ بفتح الهمزة وفي خبر لكن في قوله # 420 ( % ولكنني من حبها لعميد ) # وليس دخول اللام مقيسا بعد أن المفتوحة خلافا للمبرد ولا بعد لكن خلافا ~~للكوفيين ولا اللام بعدهما لام الابتداء خلافا له ولهم وقيل اللامان ~~للابتداء على أن الأصل ولكن إنني فحذفت همزة إن للتخفيف ونون لكن لذلك لثقل ~~اجتماع الأمثال وعلى أن ما في قوله # 421 ( % وما أبان لمن أعلاج سودان ) # استفهام وتم الكلام عند أبان ثم ابتدأ لمن أعلاج أي بتقدير لهو من أعلاج ~~وقيل هي لام زيدت في خبر ما النافية وهذا المعنى عكس المعنى على القولين ~~السابقين # ومما زيدت فيه أيضا خبر زال من قوله PageV01P307 # 422 ( وما زلت من ليلى لدن أن عرفتها % لكالهائم المقصى بكل مراد ) # وفي المفعول الثاني لأرى في قول بعضهم أراك لشاتمي ونحو ذلك قيل وفي ~~مفعول يدعو من قوله تعالى @QB@ يدعو لمن ضره أقرب من نفعه @QE@ وهذا مردود ~~لأن زيادة هذه اللام في غاية الشذوذ فلا يليق تخريج التنزيل عليه ومجموع ما ~~قيل في اللام في هذه الآية قولان # أ أحدهما هذا وهو أنها زائدة وقد بينا فساده # ب والثاني أنها لام الابتداء وهو الصحيح ثم اختلف هؤلاء فقيل إنها مقدمة ~~من تأخير والأصل يدعو من لضره أقرب من نفعه فمن مفعول وضره أقرب مبتدأ وخبر ~~والجملة صلة لمن وهذا بعيد لأن لام الابتداء لم يعهد فيها التقدم عن موضعها ~~وقيل إنها في موضعها وإن من مبتدأ و @QB@ لبئس المولى @QE@ خبره لأن ~~التقدير لبئس المولى هو وهو الصحيح ثم ms165 اختلف هؤلاء في مطلوب يدعو على أربعة ~~أقوال # أحدها أنها لا مطلوب لها وأن الوقف عليها وأنها إنما جاءت توكيدا ليدعو ~~في قوله @QB@ يدعو من دون الله ما لا يضره وما لا ينفعه @QE@ وفي هذا القول ~~دعوى خلاف الأصل مرتين إذ الأصل عدم التوكيد والأصل ألا يفصل المؤكد من ~~توكيده ولا سيما في التوكيد اللفظي # والثاني أن مطلوبه مقدم عليه وهو @QB@ ذلك هو الضلال @QE@ على أن ~~PageV01P308 ذلك موصول وما بعده صلة وعائد والتقدير يدعو الذي هو الضلال ~~البعيد وهذا الإعراب لا يستقيم عند البصريين لأن ذا لا تكون عندهم موصولة ~~إلا إذا وقعت بعد ما أو من الاستفهاميتين # والثالث أن مطلوبه محذوف والأصل يدعوه والجملة حال والمعنى ذلك هو الضلال ~~البعيد مدعوا # والرابع أن مطلوبه الجملة بعده ثم اختلف هؤلاء على قولين # أحدهما أن يدعو بمعنى يقول والقول يقع على الجمل # والثاني أن يدعو ملموح فيه معنى فعل من أفعال القلوب ثم اختلف هؤلاء على ~~قولين أحدهما أن معناه يظن لأن أصل يدعو معناه يسمي فكأنه قال يسمي من ضره ~~أقرب من نفعه إلها ولا يصدر ذلك عن يقين اعتقاد فكأنه قيل يظن وعلى هذا ~~القول فالمفعول الثاني محذوف كما قدرنا والثاني أن معناه يزعم لأن الزعم ~~قول مع اعتقاد # ومن أمثلة اللام الزائدة قولك لئن قام زيد أقم أو فأنا أقوم أو أنت ظالم ~~لئن فعلت فكل ذلك خاص بالشعر وسيأتي توجيهه والاستشهاد عليه # 3 الثالث لام الجواب وهي ثلاثة أقسام لام جواب لو نحو @QB@ لو تزيلوا ~~لعذبنا الذين كفروا @QE@ @QB@ لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا @QE@ ولام ~~جواب لولا نحو @QB@ ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض @QE@ ولام ~~جواب PageV01P309 القسم نحو @QB@ تالله لقد آثرك الله علينا @QE@ ( وتالله ~~لأكيدن أصنامكم ) وزعم أبو الفتح ان اللام بعد لو و لولا ولوما لام جواب ~~قسم مقدر وفيه تعسف نعم الأولى في @QB@ ولو أنهم آمنوا واتقوا لمثوبة من ~~عند الله خير @QE@ أن تكون اللام لام جواب قسم مقدر بدليل كون الجملة ms166 اسمية ~~وأما القول بأنها لام جواب لو وأن الاسمية استعيرت مكان الفعلية كما في ~~قوله # 423 ( وقد جعلت قلوص بني سهيل % من الأكوار مرتعها قريب ) ففيه تعسف وهذا ~~الموضع مما يدل عندي على ضعف قول أبي الفتح إذ لو كانت اللام بعد لو أبدا ~~في جواب قسم مقدر لكثر مجيء الجواب بعد لو جملة اسمية نحو لو جاءني لأنا ~~أكرمه كما يكثر ذلك في باب القسم # 4 الرابع اللام الداخلة على أداة شرط للإيذان بأن الجواب بعدها مبني على ~~قسم قبلها لا على الشرط ومن ثم تسمى اللام الموذنة وتسمى الموطئة أيضا ~~لأنها وطأت الجواب للقسم أي مهدته له نحو @QB@ لئن أخرجوا لا يخرجون معهم ~~ولئن قوتلوا لا ينصرونهم ولئن نصروهم ليولن الأدبار @QE@ وأكثر ما تدخل على ~~إن وقد تدخل على غيرها كقوله # 424 ( لمتى صلحت ليقضين لك صالح % ولتجزين إذا جزيت جميلا ) PageV01P310 # وعلى هذا فالأحسن في قوله تعالى @QB@ لما آتيتكم من كتاب وحكمة @QE@ ألا ~~تكون موطئة وما شرطية بل للابتداء وما موصولة لأنه حمل على الأكثر # وأغرب ما دخلت عليه إذ وذلك لشبهها بإن أنشد أبو الفتح # 425 ( غضبت علي لأن شربت بجزة % فلإذ غضبت لأشربن بخروف ) # وهو نظير دخول الفاء في @QB@ فإذ لم يأتوا بالشهداء فأولئك عند الله هم ~~الكاذبون @QE@ شبهت إذ بإن فدخلت الفاء بعدها كما تدخل في جواب الشرط وقد ~~تحذف مع كون القسم مقدرا قبل الشرط نحو @QB@ وإن أطعتموهم إنكم لمشركون ~~@QE@ وقول بعضهم ليس هنا قسم مقدر وإن الجملة الاسمية جواب الشرط على إضمار ~~الفاء كقوله # 426 ( من يفعل الحسنات الله يشكرها % ) # مردود لأن ذلك خاص بالشعر وكقوله تعالى @QB@ وإن لم ينتهوا عما يقولون ~~ليمسن @QE@ فهذا لا يكون إلا جوابا للقسم وليست موطئة في قوله # 427 ( لئن كانت الدنيا علي كما أرى % تباريح من ليلى فللموت أروح ) ~~PageV01P311 # وقوله # 428 ( لئن كان ما حدثته اليوم صادقا % أصم في نهار القيظ للشمس باديا ) # وقوله # 429 ( ألمم بزينب إن البين قد أفدا % قل الثواء لئن كان الرحيل غدا ms167 ) # بل هي في ذلك كله زائدة كما تقدمت الإشارة إليه أما الأولان فلأن الشرط ~~قد أجيب بالجملة المقرونة بالفاء في البيت الأول وبالفعل المجزوم في البيت ~~الثاني فلو كانت اللام للتوطئة لم يجب إلا القسم هذا هو الصحيح وخالف في ~~ذلك الفراء فزعم أن الشرط قد يجاب مع تقدم القسم عليه أما الثالث فلأن ~~الجواب قد حذف مدلولا عليه بما قبل إن فلو كان ثم قسم مقدر لزم الإجحاف ~~بحذف جوابين # 5 الخامس لام أل كالرجل والحارث وقد مضى شرحها # 6 السادس اللام اللاحقة لأسماء الإشارة للدلالة على البعد أو على توكيده ~~على خلاف في ذلك وأصلها السكون كما في تلك وإنما كسرت في ذلك لالتقاء ~~الساكنين # 7 السابع لام التعجب غير الجارة نحو لظرف زيد ولكرم عمرو بمعنى ما أظرفه ~~وما أكرمه ذكره ابن خالويه في كتابه المسمى بالجمل وعندي أنها إما لام ~~الابتداء دخلت على الماضي لشبهه لجموده بالاسم وإما لام جواب قسم مقدر ~~PageV01P312 # لا # على ثلاثة أوجه # 1 أحدها أن تكون نافية وهذه على خمسة أوجه # أحدها أن تكون عاملة عمل إن وذلك إن أريد بها نفي الجنس على سبيل التنصيص ~~وتسمى حينئذ تبرئة وإنما يظهر نصب اسمها إذا كان خافضا نحو لا صاحب جود ~~ممقوت وقول أبي الطيب # 430 ( فلا ثوب مجد غير ثوب ابن أحمد % على أحد إلا بلؤم مرقع ) أو رافعا ~~نحو لا حسنا فعله مذموم أو ناصبا نحو لا طالعا جبلا حاضر ومنه لا خيرا من ~~زيد عندنا وقول أبي الطيب # 431 ( قفا قليلا بها علي فلا % أقل من نظرة أزودها ) # ويجوز رفع أقل على أن تكون عاملة عمل ليس # وتحالف لا هذه إن من سبعة أوجه # أحدها أنها لا تعمل إلا في النكرات # الثاني أن اسمها إذا لم يكن عاملا فإنه يبنى قيل لتضمنه معنى من ~~الاستغراقية وقيل لتركيبه مع لا تركيب خمسة عشر وبناؤه على ما ينصب به لو ~~كان معربا فيبنى على الفتح في نحو لا رجل ولا رجال ومنه ms168 @QB@ لا تثريب ~~عليكم اليوم @QE@ @QB@ قالوا لا ضير @QE@ @QB@ يا أهل يثرب لا مقام لكم ~~@QE@ وعلى الياء في نحو لا رجلين ولا قائمين وعن المبرد أن هذا PageV01P313 ~~معرب لبعده بالتثنية والجمع عن مشابهة الحرف ولو صح هذا للزم الإعراب في يا ~~زيدان ويا زيدون ولا قائل به وعلى الكسرة في نحو لا مسلمات وكان القياس ~~وجوبها ولكنه جاء بالفتح وهو الأرجح لأنها الحركة التي يستحقها المركب وفيه ~~رد على السيرافي والزجاج إذ زعما أن اسم لا غير العامل معرب وأن ترك تنوينه ~~للتخفيف # ومثل لا رجل عند الفراء لا جرم نحو @QB@ لا جرم أن لهم النار @QE@ ~~والمعنى عنده لا بد من كذا أو لا محالة في كذا فحذفت من أو في وقال قطرب لا ~~رد لما قبلها أي ليس الأمر كما وصفوا ثم ابتدىء ما بعده وجرم فعل لا اسم ~~ومعناه وجب وما بعده فاعل وقال قوم لا زائدة وجرم وما بعدها فعل وفاعل كما ~~قال قطرب ورده الفراء بأن لا لا تزاد في أول الكلام وسيأتي البحث في ذلك # والثالث أن ارتفاع خبرها عند إفراد اسمها نحو لا رجل قائم بما كان مرفوعا ~~به قبل دخولها لا بها وهذا القول لسيبويه وخالفه الأخفش والأكثرون ولا خلاف ~~بين البصريين في أن ارتفاعه بها إذا كان اسمها عاملا # الرابع أن خبرها لا يتقدم على اسمها ولو كان ظرفا أو مجرورا # الخامس أنه يجوز مراعاة محلها مع اسمها قبل مضي الخبر وبعده فيجوز رفع ~~النعت والمعطوف عليه نحو لا رجل ظريف فيها ولا رجل وامرأة فيها # السادس أنه يجوز إلغاؤها إذا تكررت نحو لا حول ولا قوة إلا بالله ~~PageV01P314 ولك فتح الاسمين ورفعهما والمغايرة بينهما بخلاف نحو قوله # 432 ( إن محلا وإن مرتحلا % وإن في السفر إذ مضوا مهلا ) فلا محيد عن ~~النصب # والسابع أنه يكثر حذف خبرها إذا علم نحو @QB@ قالوا لا ضير @QE@ @QB@ فلا ~~فوت @QE@ وتميم لا تذكره حينئذ # الثاني أن تكون عاملة عمل ليس كقوله # 433 ( من صد عن نيرانها % فأنا ابن ms169 قيس لا براح ) # وإنما لم يقدروها مهملة والرفع بالابتداء لأنها حينئذ واجبة التكرار وفيه ~~نظر لجواز تركه في الشعر # و لا هذه تخالف ليس من ثلاث جهات # إحداها أن عملها قليل حتى ادعي أنه ليس بموجود # الثانية أن ذكر خبرها قليل حتى إن الزجاج لم يظفر به فادعى أنها تعمل في ~~الاسم خاصة وأن خبرها مرفوع ويرده قوله # 434 ( تعز فلا شيء على الأرض باقيا % ولا وزر مما قضى الله واقيا ) ~~PageV01P315 # وأما قوله # 435 ( نصرتك إذ لا صاحب غير خاذل % فبوئت حصنا بالكماة حصينا ) فلا دليل ~~فيه كما توهم بعضهم لاحتمال أن يكون الخبر محذوفا وغير استثناء # الثالثة أنها لا تعمل إلا في النكرات خلافا لابن جني وابن الشجري وعلى ~~ظاهر قولهما جاء قول النابغة # 436 ( وحلت سواد القلب لا أنا باغيا % سواها ولا عن حبها متراخيا ) # وعليه بنى المتنبي قوله # 437 ( إذا الجود لم يرزق خلاصا من الأذى % فلا الحمد مكسوبا ولا المال ~~باقيا ) # تنبيه # إذا قيل لا رجل في الدار بالفتح تعين كونها نافية للجنس ويقال في توكيده ~~بل امرأة وإن قيل بالرفع تعين كونها عاملة عمل ليس وامتنع أن تكون مهملة ~~وإلا تكررت كما سيأتي واحتمل أن تكون لنفي الجنس وأن تكون لنفي الوحدة ~~ويقال في توكيده على الأول بل امرأة وعلى الثاني بل رجلان أو رجال # وغلط كثير من الناس فرعموا أن العاملة عمل ليس لا تكون إلا نافية للوحدة ~~لا غير ويرد عليهم نحو قوله # 438 ( تعز فلا شيء على الأرض باقيا % البيت ) PageV01P316 # وإذا قيل لا رجل ولا امرأة في الدار برفعهما احتمل كون لا الأولى عاملة ~~في الأصل عمل إن ثم ألغيت لتكرارها فيكون ما بعدها مرفوعا بالابتداء وأن ~~تكون عاملة عمل ليس فيكون ما بعدها مرفوعا بها وعلى الوجهين فالظرف خبر عن ~~الاسمين إن قدرت لا الثانية تكرارا للأولى وما بعدها معطوفا فإن قدرت ~~الأولى مهملة والثانية عاملة عمل ليس أو بالعكس فالظرف خبر عن أحدهما وخبر ~~الآخر محذوف كما في قولك زيد ms170 وعمرو قائم ولا يكون خبرا عنهما لئلا يلزم ~~محذوران كون الخبر الواحد مرفوعا ومنصوبا وتوارد عاملين على معمول واحد # وإذا قيل ما فيها من زيت ولا مصابيح بالفتح احتمل كون الفتحة بناء مثلها ~~في لا رجال وكونها علامة للخفض بالعطف ولا مهملة فإن قلته بالرفع احتمل كون ~~لا عاملة ليس وكونها مهملة والرفع بالعطف على المحل # فأما قوله تعالى @QB@ وما يعزب عن ربك من مثقال ذرة في الأرض ولا في ~~السماء ولا أصغر من ذلك ولا أكبر @QE@ فظاهر الأمر جواز كون أصغر وأكبر ~~معطوفين على لفظ مثقال أو على محله وجواز كون لا مع الفتح تبرئة ومع الرفع ~~مهملة أو عاملة عمل ليس ويقوي العطف أنه لم يقرأ في سورة سبأ في قوله ~~سبحانه @QB@ عالم الغيب لا يعزب عنه مثقال ذرة @QE@ الآية إلا بالرفع لما ~~لم يوجد الخفض في لفظ مثقال ولكن يشكل عليه أنه يفيد ثبوت العزوب عند ثبوت ~~الكتاب كما أنك إذا قلت ما مررت برجل إلا في الدار كان إخبارا بثبوت ~~PageV01P317 مرورك برجل في الدار وإذا امتنع هذا تعين أن الوقف على @QB@ في ~~السماء @QE@ وأن ما بعدها مستأنف وإذا ثبت ذلك في سورة يونس قلنا به في ~~سورة سبأ وأن الوقف على @QB@ الأرض @QE@ وأنه إنما لم يجيء فيه الفتح ~~اتباعا للنقل وجوز بعضهم العطف فيهما على ألا يكون معنى يعزب يخفى بل يخرج ~~إلى الوجود # الوجه الثالث أن تكون عاطفة ولها ثلاثة شروط # أحدها أن يتقدمها إثبات كجاء زيد لا عمرو أو أمر كاضرب زيدا لا عمرا قال ~~سيبويه أو نداء نحو يابن أخي لا ابن عمي وزعم ابن سعدان أن هذا ليس من ~~كلامهم # الثاني ألا تقترن بعاطف فإذا قيل جاءني زيد لا بل عمرو فالعاطف بل ولا رد ~~لما قبلها وليست عاطفة وإذا قلت ما جاءني زيد ولا عمرو فالعاطف الواو ولا ~~توكيد للنفي وفي هذا المثال مانع آخر من العطف بلا وهو تقدم النفي وقد ~~اجتمعا أيضا في @QB@ ولا الضالين @QE@ # والثالث أن يتعاند متعاطفاها ms171 فلا يجوز جاءني رجل لا زيد لأنه يصدق على ~~زيد اسم الرجل بخلاف جاءني رجل لا امرأة # ولا يمتنع العطف بها على معمول الفعل الماضي خلافا للزجاجي أجاز يقوم زيد ~~لا عمرو ومنع قام زيد لا عمرو وما منعه مسموع فمنعه مدفوع قال امرؤ القيس # 439 ( كأن دثارا حلقت بلبونه % عقاب تنوفى لا عقاب القواعل ) PageV01P318 # دثار اسم راع وحلقت ذهبت اللبون نوق ذوات لبن وتنوفى جبل عال والقواعل ~~جبال صغار وقوله إن العامل مقدر بعد العاطف ولا يقال لا قام عمرو إلا على ~~الدعاء مردود بأنه لو توقفت صحة العطف على صحة تقدير العامل بعد العاطف ~~لامتنع ليس زيد قائما ولا قاعدا # الوجه الرابع أن تكون جوابا مناقضا لنعم وهذه تحذف الجمل بعدها كثيرا ~~يقال أجاءك زيد فتقول لا والأصل لا لم يجيء # والخامس أن تكون على غير ذلك فإن كان ما بعدها جملة اسمية صدرها معرفة أو ~~نكرة ولم تعمل فيها أو فعلا ماضيا لفظا وتقديرا وجب تكرارها # مثال المعرفة @QB@ لا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر ولا الليل سابق ~~النهار @QE@ وإنما لم تكرر في لا نولك أن تفعل لأنه بمعنى لا ينبغي لك ~~فحملوه على ما هو بمعناه كما فتحوا في يذر حملا على يدع لأنهما بمعنى ولولا ~~أن الأصل في يذر الكسر لما حذفت الواو كما لم تحذف في يوجل # ومثال النكرة التي لم تعمل فيها لا @QB@ لا فيها غول ولا هم عنها ينزفون ~~@QE@ فالتكرار هنا واجب بخلافه في @QB@ لا لغو فيها ولا تأثيم @QE@ ~~PageV01P319 # ومثال الفعل الماضي @QB@ فلا صدق ولا صلى @QE@ وفي الحديث فإن المنبت لا ~~أرضا قطع ولا ظهر أبقى وقول الهذلي كيف أغرم من لا شرب ولا أكل ولا نطق ولا ~~استهل وإنما ترك التكرار في لا شك يداك ولا فض الله فاك وقوله # 440 ( % ولا زال منهلا بجرعائك القطر ) # وقوله # 441 ( لا بارك الله في الغواني هل % يصبحن إلا لهن مطلب ) # لأن المراد الدعاء فالفعل مستقبل في المعنى ومثله في عدم وجوب التكرار ~~بعدم ms172 قصد المضي إلا أنه ليس دعاء قولك والله لا فعلت كذا وقول الشاعر # 442 ( حسب المحبين في الدنيا عذابهم % تالله لا عذبتهم بعدها سقر ) # وشذ ترك التكرار في قوله # 443 ( لا هم إن الحارث بن جبلة % زنا على أبيه ثم قتله ) # ( وكان في جاراته لا عهد له % وأي أمر سيء لا فعله ) # زنأ بتخفيف النون كذا رواه يعقوب وأصله زنا بالهمز بمعنى ضيق وروي ~~بتشديدها والأصل زنى بامرأة أبيه فحذف المضاف وأناب على عن الباء وقال ~~PageV01P320 أبو خراش الهذلي وهو يطوف بالبيت # 444 ( إن تغفر اللهم تغفر جما % وأي عبد لك لا ألما ) # وأما قوله سبحانه وتعالى @QB@ فلا اقتحم العقبة @QE@ فإن لا فيه مكررة في ~~المعنى لأن المعنى فلا فك رقبة ولا أطعم مسكينا لأن ذلك تفسير للعقبة قاله ~~الزمخشري وقال الزجاج إنما جاز لأن @QB@ ثم كان من الذين آمنوا @QE@ معطوف ~~عليه وداخل في النفي فكأنه قيل فلا اقتحم ولا آمن انتهى ولو صح لجاز لا أكل ~~زيد وشرب وقال بعضهم لا دعائية دعاء عليه ألا يفعل خيرا وقال آخر تحضيض ~~والأصل فألا اقتحم ثم حذفت الهمزة وهو ضعيف # وكذلك يجب تكرارها إذا دخلت على مفرد خبر أو صفة أو حال نحو زيد لا شاعر ~~ولا كاتب وجاء زيد لا ضاحكا ولا باكيا ونحو @QB@ إنها بقرة لا فارض ولا بكر ~~@QE@ @QB@ وظل من يحموم لا بارد ولا كريم @QE@ @QB@ وفاكهة كثيرة لا مقطوعة ~~ولا ممنوعة @QE@ @QB@ من شجرة مباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية @QE@ ~~PageV01P321 وإن كان ما دخلت عليه فعلا مضارعا لم يجب تكرارها نحو @QB@ لا ~~يحب الله الجهر بالسوء @QE@ @QB@ قل لا أسألكم عليه أجرا @QE@ وإذا لم يجب ~~أن تكرر في لا نولك أن تفعل لكون الاسم المعرفة في تأويل المضارع فألا يجب ~~في المضارع أحق # ويتخلص المضارع بها للاستقبال عند الأكثرين وخالفهم ابن مالك لصحة قولك ~~جاء زيد لا يتكلم بالاتفاق مع الاتفاق على أن الجملة الحالية لا تصدر بدليل ~~استقبال # تنبيه # من أقسام لا النافية المعترضة بين الخافض والمخفوض نحو جئت ms173 بلا زاد وغضبت ~~من لا شيء وعن الكوفيين أنها اسم وأن الجار دخل عليها نفسها وأن ما بعدها ~~خفض بالإضافة وغيرهم يراها حرفا ويسميها زائدة كما يسمون كان في نحو زيد ~~كان فاضل زائدة وإن كانت مفيدة لمعنى وهو المضي والانقطاع فعلم أنهم قد ~~يريدون بالزائد المعترض بين شيئين متطالبين وإن لم يصح أصل المعنى بإسقاطه ~~كما في مسألة لا في نحو غضبت من لا شيء وكذلك إذا كان يفوت بفواته معنى كما ~~مسألة كان وكذلك لا المقترنة بالعاطف في نحو ما جاءني زيد ولا عمرو ~~ويسمونها زائدة وليست بزائدة البتة ألا ترى أنه إذا قيل ما جاءني زيد وعمرو ~~احتمل أن المراد نفي مجيء كل منهما على كل حال وأن يراد نفي اجتماعهما في ~~وقت المجيء فإذا جيء بلا صار الكلام نصا في المعنى الأول نعم هي في قوله ~~سبحانه @QB@ وما يستوي الأحياء ولا الأموات @QE@ PageV01P322 ) لمجرد ~~التوكيد وكذا إذا قيل لا يستوي زيد ولا عمرو # تنبيه # اعتراض لا بين الجار والمجرور في نحو غضبت من لا شيء وبين الناصب ~~والمنصوب في نحو @QB@ لئلا يكون للناس @QE@ وبين الجازم والمجزوم في نحو ~~@QB@ إلا تفعلوه @QE@ وتقدم معمول ما بعدها عليها في نحو @QB@ يوم يأتي بعض ~~آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها @QE@ الآية دليل على أنها ليس لها الصدر ~~بخلاف ما اللهم إلا أن تقع في جواب القسم فان الحروف التي يتلقى بها القسم ~~كلها لها الصدر ولهذا قال سيبويه في قوله # 445 ( آليت حب العراق الدهر أطعمه % ) # إن التقدير على حب العراق فحذف الخافض ونصب ما بعده بوصول الفعل إليه ولم ~~يجعله من باب زيدا ضربته لأن التقدير لا أطعمه وهذه الجملة جواب لآليت فإن ~~معناه حلفت وقيل لها الصدر مطلقا وقيل لا مطلقا والصواب الأول # 2 الثاني من أوجه لا أن تكون موضوعة لطلب الترك وتختص بالدخول على ~~المضارع وتقتضي جزمه واستقباله سواء كان المطلوب منه مخاطبا PageV01P323 ~~نحو @QB@ لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء @QE@ أو غائبا نحو @QB@ لا يتخذ ~~المؤمنون الكافرين أولياء ms174 @QE@ أو متكلما نحو لا أرينك هاهنا وقوله # 446 ( لا أعرفن ربربا حورا مدامعها % ) # وهذا النوع مما أقيم فيه المسبب مقام السبب والاصل لا تكن ها هنا فأراك ~~ومثله في الأمر @QB@ وليجدوا فيكم غلظة @QE@ أي وأغلظوا عليهم ليجدوا ذلك ~~وإنما عدل إلى الأمر بالوجدان تنبيها على أنه المقصود لذاته وأما الإغلاظ ~~فلم يقصد لذاته بل ليجدوه وعكسه @QB@ لا يفتننكم الشيطان @QE@ أي لا ~~تفتتنوا بفتنة الشيطان # واختلف في لا من قوله تعالى @QB@ واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم ~~خاصة @QE@ على قولين # أحدهما أنها ناهية فتكون من هذا والأصل لا تتعرضوا للفتنة فتصيبكم ثم عدل ~~عن النهي عن التعرض إلى النهي عن الإصابة لأن الإصابة مسببة عن التعرض ~~وأسند هذا المسبب إلى فاعله وعلى هذا فالإصابة خاصة PageV01P324 بالمتعرضين ~~وتوكيد الفعل بالنون واضح لاقترانه بحرف الطلب مثل @QB@ ولا تحسبن الله ~~غافلا @QE@ ولكن وقوع الطلب صفة للنكرة ممتنع فوجب إضمار القول أي واتقوا ~~فتنة مقولا فيها ذلك كما قيل في قوله # 447 ( حتى إذا جن الظلام واختلط % جاؤوا بمذق هل رأيت الذئب قط ) # الثاني أنها نافية واختلف القائلون بذلك على قولين # أحدهما أن الجملة صفة لفتنة ولا حاجة إلى إضمار قول لأن الجملة خبرية ~~وعلى هذا فيكون دخول النون شاذا مثله في قوله # 448 ( فلا الجارة الدنيا بها تلحينها % ) # بل هو في الآية أسهل لعدم الفصل وهو فيهما سماعي والذي جوزه تشبيه لا ~~النافية بلا الناهية وعلى هذا الوجه تكون الإصابة عامة للظالم وغيره لا ~~خاصة بالظالمين كما ذكره الزمخشري لأنها قد وصفت بأنها لا تصيب الظالمين ~~خاصة فكيف تكون مع هذا خاصة بهم # والثاني أن الفعل جواب الأمر وعلى هذا فيكون التوكيد أيضا خارجا عن ~~القياس شاذا وممن ذكر هذا الوجه الزمخشري وهو فاسد لأن المعنى حينئذ فإنكم ~~إن تتقوها لا تصيب الذين ظلموا منكم خاصة وقوله إن التقدير إن أصابتكم لا ~~تصيب الظالم خاصة مردود لأن الشرط إنما يقدر من جنس الأمر لا من جنس الجواب ~~ألا ترى أنك تقدر في ائتني ms175 أكرمك إن تأتني أكرمك PageV01P325 نعم يصح ~~الجواب في قوله تعالى @QB@ ادخلوا مساكنكم @QE@ الآية إذ يصح إن تدخلوا لا ~~يحطمنكم ويصح أيضا النهي على حد لا أرينك هاهنا وأما الوصف فيأتي مكانه هنا ~~أن تكون الجملة حالا أي ادخلوها غير محطومين والتوكيد بالنون على هذا الوجه ~~وعلى الوجه الأول سماعي وعلى النهي قياسي # ولا فرق في اقتضاء لا الطلبية للجزم بين كونها مفيدة للنهي سواء كان ~~للتحريم كما تقدم أو للتنزيه نحو @QB@ ولا تنسوا الفضل بينكم @QE@ وكونها ~~للدعاء كقوله تعالى @QB@ ربنا لا تؤاخذنا @QE@ وقول الشاعر # 449 ( يقولون لا تبعد وهم يدفنونني % وأين مكان البعد إلا مكانيا ) # وقول الآخر # 450 ( فلا تشلل يد فتكت بعمرو % فإنك لن تذل ولن تضاما ) # ويحتمل النهي والدعاء قول الفرزدق # 451 ( إذا ما خرجنا من دمشق فلا نعد % لها أبدا ما دام فيها الجراضم ) # أي العظيم البطن وكونها للالتماس كقولك لنظيرك غير مستعل عليه لا تفعل ~~كذا وكذا الحكم إذا خرجت عن الطلب إلى غيره كالتهديد في قولك لولدك أو عبدك ~~لاتطعني PageV01P326 وليس أصل لا التي يجزم الفعل بعدها لام الأمر فزيدت ~~عليها ألف خلاف لبعضهم ولا هي النافيه والجزم بلام أمر مقدرة خلاف للسهيلي # 3 والثالث لا الزائدة الداخلة في الكلام لمجرد تقويته وتوكيده نحو @QB@ ~~ما منعك إذ رأيتهم ضلوا ألا تتبعن @QE@ @QB@ ما منعك ألا تسجد @QE@ ويوضحه ~~الآية الأخرى @QB@ ما منعك أن تسجد @QE@ ومنه @QB@ لئلا يعلم أهل الكتاب ~~@QE@ أي ليعلموا وقوله # 452 ( وتلحينني في اللهو أن لا أحبه % وللهو داع دائب غير غافل ) # وقوله # 453 ( أبى جوده لا البخل واستعجلت به % نعم من فتى لا يمنع الجود قاتله ) # وذلك في رواية من نصب البخل فأما من خفض ف لا حينئذ اسم مضاف لأنه أريد ~~به اللفظ وشرح هذا المعنى أن كلمة لا تكون للبخل وتكون للكرم وذلك أنها إذا ~~وقعت بعد قول القائل أعطني أو هل تعطيني كانت للبخل فإن وقعت بعد قوله ~~أتمنعني عطاءك أو أتحرمني نوالك كانت للكرم وقيل هي غير زائدة أيضا في ms176 ~~رواية النصب وذلك على أن تجعل اسما مفعولا PageV01P327 والبخل بدلا منها ~~قاله الزجاج وقال آخر لا مفعول به والبخل مفعول لأجله أي كراهية البخل مثل ~~@QB@ يبين الله لكم أن تضلوا @QE@ أي كراهية أن تضلوا وقال أبو علي في ~~الحجة قال أبو الحسن فسرته العرب أبى جوده البخل وجعلوا لا حشوا اه # وكما اختلف في لا في هذا البيت أنافية أم زائدة كذلك اختلف فيها في مواضع ~~من التنزيل # أحدها قوله تعالى @QB@ لا أقسم بيوم القيامة @QE@ فقيل هي نافية واختلف ~~هؤلاء في منفيها على قولين # أحدهما أنه شيء تقدم وهو ما حكي عنهم كثيرا من إنكار البعث فقيل لهم ليس ~~الأمر كذلك ثم استؤنف القسم قالوا وإنما صح ذلك لأن القرآن كله كالسورة ~~الواحدة ولهذا يذكر الشيء في سورة وجوابه في سورة أخرى نحو @QB@ وقالوا يا ~~أيها الذي نزل عليه الذكر إنك لمجنون @QE@ وجوابه @QB@ ما أنت بنعمة ربك ~~بمجنون @QE@ # والثاني أن منفيها أقسم وذلك على أن يكون إخبارا لا إنشاء واختاره ~~الزمخشري قال والمعنى في ذلك أنه لا يقسم بالشيء إلا إعظاما له بدليل @QB@ ~~فلا أقسم بمواقع النجوم وإنه لقسم لو تعلمون عظيم @QE@ فكأنه قيل إن إعظامه ~~بالإقسام به كلا إعظام أي إنه يستحق إعظاما فوق ذلك وقيل PageV01P328 هي ~~زائدة واختلف هؤلاء في فائدتها على قولين # أحدهما أنها زيدت توطئة وتمهيدا لنفي الجواب والتقدير لا أقسم بيوم ~~القيامة لا يتركون سدى ومثله @QB@ فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر ~~بينهم @QE@ وقوله # 454 ( فلا وأبيك ابنة العامري % لا يدعي القوم أني أفر ) # ورد بقوله تعالى @QB@ لا أقسم بهذا البلد @QE@ الآيات فإن جوابه مثبت وهو ~~@QB@ لقد خلقنا الإنسان في كبد @QE@ ومثله @QB@ فلا أقسم بمواقع النجوم ~~@QE@ الآية # والثاني أنها زيدت لمجرد التوكيد وتقوية الكلام كما في @QB@ لئلا يعلم ~~أهل الكتاب @QE@ ورد بأنها لا تزاد لذلك صدرا بل حشوا كما أن زيادة ما وكان ~~كذلك نحو @QB@ فبما رحمة من الله @QE@ @QB@ أينما تكونوا يدرككم الموت @QE@ ~~ونحو زيد كان فاضل وذلك لأن زيادة الشيء تفيد اطراحه ms177 وكونه أول الكلام يفيد ~~الاعتناء به قالوا ولهذا نقول بزيادتها في نحو @QB@ فلا أقسم برب المشارق ~~والمغارب @QE@ @QB@ فلا أقسم بمواقع النجوم @QE@ لوقوعها بين الفاء ~~ومعطوفها بخلاف هذه وأجاب أبو علي بما تقدم من أن القرآن كالسورة الواحدة # الموضع الثاني قوله تعالى @QB@ قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم ألا ~~تشركوا به شيئا @QE@ PageV01P329 ) فقيل إن لا نافية وقيل ناهية وقيل زائدة ~~والجميع محتمل # وحاصل القول في الآية أن ما خبرية بمعنى الذي منصوبة بأتل و @QB@ حرم ~~ربكم @QE@ صلة و @QB@ عليكم @QE@ متعلقة بحرم هذا هو الظاهر وأجاز الزجاج ~~كون ما استفهامية منصوبة بحرم والجملة محكية بأتل لأنه بمعنى أقول ويجوز أن ~~يعلق @QB@ عليكم @QE@ بأتل ومن رجح إعمال أول المتنازعين وهم الكوفيون رجحه ~~على تعلقه بحرم وفي أن وما بعدها أوجه # أحدها أن يكونا في موضع نصب بدلا من ما وذلك على أنها موصولة لا ~~استفهامية إذ لم يقترن البدل بهزة الاستفهام # الثاني أن يكونا في موضع رفع خبرا ل هو محذوفا أجازهما بعض المعربين ~~وعليهما ف لا زائدة قاله ابن الشجري والصواب أنها نافية على الأول وزائدة ~~على الثاني # والثالث أن يكون الأصل أبين لكم ذلك لئلا تشركوا وذلك لأنهم إذا حرم ~~عليهم رؤساؤهم ما أحله الله سبحانه وتعالى فأطاعوهم أشركوا لأنهم جعلوا غير ~~الله بمنزلته # والرابع أن الأصل أوصيكم بألا تشركوا بدليل أن @QB@ وبالوالدين إحسانا ~~@QE@ معناه وأوصيكم بالوالدين وأن في آخر الاية @QB@ ذلكم وصاكم به @QE@ ~~وعلى هذين الوجهين فحذفت الجملة وحرف الجر # والخامس أن التقدير أتل عليكم ألا تشركوا فحذف مدلولا عليه بما ~~PageV01P330 تقدم وأجاز هذه الأوجه الثلاثة الزجاج # والسادس أن الكلام تم عند @QB@ حرم ربكم @QE@ ثم ابتدئ عليكم ألا تشركوا ~~وأن تحسنوا بالوالدين إحسانا وألا تقتلوا ولا تقربوا ف @QB@ عليكم @QE@ على ~~هذا اسم فعل بمعنى الزموا وأن في الأوجه الستة مصدرية ولا في الأوجه ~~الأربعة الأخيرة نافية # والسابع أن أن مفسرة بمعنى أي ولا ناهية والفعل مجزوم لا منصوب وكأنه قيل ~~أقول لكم لا تشركوا به شيئا وأحسنوا بالوالدين إحسانا ms178 وهذان الوجهان ~~الأخيران أجازهما ابن الشجري # الموضع الثالث قوله سبحانه وتعالى @QB@ وما يشعركم أنها إذا جاءت لا ~~يؤمنون @QE@ فيمن فتح الهمزة فقال قوم منهم الخليل والفارسي لا زائدة وإلا ~~لكان عذرا للكفار ورده الزجاج بأنها نافية في قراءة الكسر فيجب ذلك في ~~قراءة الفتح وقيل نافية واختلف القائلون بذلك فقال النحاس حذف المعطوف أي ~~أو أنهم يؤمنون وقال الخليل في قوله له آخر أن بمعنى لعل مثل ائت السوق أنك ~~تشتري لنا شيئا ورجحه الزجاج وقال إنهم أجمعوا عليه ورده الفارسي فقال ~~التوقع الذي في لعل ينافيه الحكم بعدم إيمانهم يعني في قراءة الكسر وهذا ~~نظير ما رجح به الزجاج كون لا غير زائدة وقد انتصروا لقول الخليل بأن قالوا ~~يؤيده أن @QB@ يشعركم @QE@ ويدريكم بمعنى وكثيرا ما تأتي لعل بعد فعل ~~الدراية نحو @QB@ وما يدريك لعله يزكى @QE@ وأن في مصحف أبي @QB@ ولا ~~أدراكم @QE@ وقال قوم أن مؤكدة والكلام فيمن حكم PageV01P331 بكفرهم ويئس ~~من إيمانهم والآية عذر للمؤمنين أي إنكم معذورون لأنكم لا تعلمون ما سبق ~~لهم به القضاء من أنهم لا يؤمنون حينئذ ونظيره @QB@ إن الذين حقت عليهم ~~كلمة ربك لا يؤمنون ولو جاءتهم كل آية @QE@ وقيل التقدير لأنهم واللام ~~متعلقة بمحذوف أي لأنهم لا يؤمنون امتنعنا من الإتيان بها ونظيره @QB@ وما ~~منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون @QE@ واختاره الفارسي # واعلم أن مفعول @QB@ يشعركم @QE@ الثاني على هذا القول وعلى القول بأنها ~~بمعنى لعل محذوف أي إيمانهم وعلى بقية الأقوال أن وصلتها # الموضع الرابع @QB@ وحرام على قرية أهلكناها أنهم لا يرجعون @QE@ فقيل لا ~~زائدة والمعنى ممتنع على أهل قرية قدرنا إهلاكهم أنهم يرجعون عن الكفر إلى ~~قيام الساعة وعلى هذا ف ( حرام ) خبر مقدم وجوبا لأن المخبر عنه أن وصلتها ~~ومثله @QB@ وآية لهم أنا حملنا ذريتهم @QE@ لا مبتدأ وأن وصلتها فاعل أغنى ~~عن الخبر كما جوزه أبو البقاء لأنه ليس بوصف صريح ولأنه لم يعتمد على نفي ~~ولا استفهام وقيل لا نافية والإعراب إما على ما تقدم والمعنى ms179 ممتنع عليهم ~~أنهم لا يرجعون إلى الآخرة وإما على أن @QB@ حرام @QE@ مبتدأ حذف خبره أي ~~قبول أعمالهم وابتدئ بالنكرة لتقييدها بالمعمول وإما على أنه خبر لمبتدأ ~~محذوف أي والعمل الصالح حرام عليهم وعلى الوجهين ف @QB@ أنهم لا يرجعون ~~@QE@ تعليل على إضمار اللام والمعنى لا يرجعون عما هم فيه ودليل المحذوف ما ~~تقدم من قوله تعالى @QB@ فمن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا كفران لسعيه ~~@QE@ PageV01P332 ) ويؤيدهما تمام الكلام قبل مجيء إن في قراءة بعضهم ~~بالكسر # الموضع الخامس @QB@ ما كان لبشر أن يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوة ثم ~~يقول للناس كونوا عبادا لي من دون الله ولكن كونوا ربانيين بما كنتم تعلمون ~~الكتاب وبما كنتم تدرسون ولا يأمركم أن تتخذوا الملائكة والنبيين أربابا ~~@QE@ قرئ في السبع برفع @QB@ يأمركم @QE@ ونصبه فمن رفعه قطعه عما قبله ~~وفاعله ضميره تعالى أو ضمير الرسول ويؤيد الاستئناف قراءة بعضهم / < ولن ~~يأمركم > / ولا على هذه القراءة نافية لا غير ومن نصبه فهو معطوف على @QB@ ~~يؤتيه @QE@ كما أن @QB@ يقول @QE@ كذلك ولا على هذه زائدة مؤكدة لمعنى ~~النفي السابق وقيل على @QB@ يقول @QE@ ولم يذكر الزمخشري غيره ثم جوز في لا ~~وجهين # أحدهما الزيادة فالمعنى ما كان لبشر أن ينصبه الله للدعاء إلى عبادته ~~وترك الأنداد ثم يأمر الناس بأن يكونوا عبادا له ويأمركم أن تتخذوا ~~الملائكة والنبيين أربابا # والثاني أن تكون غير زائدة ووجهه بأن النبي صلى الله عليه وسلم كان ينهى ~~قريشا عن عبادة الملائكة وأهل الكتاب عن عبادة عزير وعيسى فلما قالوا له ~~أنتخذك ربا قيل لهم ما كان لبشر أن يستنبئه الله ثم يأمر الناس بعبادته ~~وينهاهم عن عبادة الملائكة والأنبياء هذا ملخص كلامه وإنما فسر لا يأمر ~~بينهى لأنها حالته عليه الصلاة والسلام وإلا فانتفاء الأمر أعم من النهي ~~PageV01P333 والسكوت والمراد الأول وهي الحالة التي يكون بها البشر متناقضا ~~لأن نهيه عن عبادتهم لكونهم مخلوقين لا يستحقون أن يعبدوا وهو شريكهم في ~~كونه مخلوقا فكيف يأمرهم بعبادته والخطاب في @QB@ ولا يأمركم @QE@ على ~~القراءتين التفات # تنبيه # قرأ ms180 جماعة @QB@ واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا @QE@ وخرجها أبو الفتح ~~على حذف ألف لا تخفيفا كما قالوا أم والله ولم يجمع بين القراءتين بأن تقدر ~~لا في قراءة الجماعة زائدة لأن التوكيد بالنون يأبى ذلك # لات # اختلف فيها في أمرين # 1 أحدهما في حقيقتها وفي ذلك ثلاثة مذاهب # أحدها أنها كلمة واحدة فعل ماض ثم اختلف هؤلاء على قولين أحدهما أنها في ~~الأصل بمعنى نقص من قوله تعالى @QB@ لا يلتكم من أعمالكم شيئا @QE@ فإنه ~~يقال لات يليت كما يقال ألت يألت وقد قرئ بهما ثم استعملت للنفي كما أن قل ~~كذلك قاله أبو ذر الخشني والثاني أن أصلها ليس بكسر الياء فقلبت الياء ألفا ~~لتحركها وانفتاح ما قبلها وأبدلت السين تاء PageV01P334 والمذهب الثاني ~~أنها كلمتان لا النافية والتاء لتأنيث اللفظة كما في ثمت وربت وإنما وجب ~~تحريكها لالتقاء الساكنين قاله الجمهور # والثالث أنها كلمة وبعض كلمة وذلك أنها لا النافية والتاء زائدة في أول ~~الحين قاله أبو عبيدة وابن الطراوة # واستدل أبو عبيدة بأنه وجدها في الإمام وهو مصحف عثمان رضي الله عنه ~~مختلطة بحين في الخط ولا دليل فيه فكم في خط المصحف من أشياء خارجة عن ~~القياس # ويشهد للجمهور أنه يوقف عليها بالتاء والهاء وأنها رسمت منفصلة عن الحين ~~وأن التاء قد تكسر على أصل حركة التقاء الساكنين وهو معنى قول الزمخشري ~~وقرئ بالكسر على البناء كجير اه ولو كان فعلا ماضيا لم يكن للكسر وجه # 2 الأمر الثاني في عملها وفي ذلك أيضا ثلاثة مذاهب # أحدها أنها لا تعمل شيئا فإن وليها مرفوع فمبتدأ حذف خبره أو منصوب ~~فمفعول لفعل محذوف وهذا قول للأخفش والتقدير عنده في الآية لا أرى حين مناص ~~وعلى قراءة الرفع ولا حين مناص كائن لهم # الثاني أنها تعمل عمل إن فتنصب الاسم وترفع الخبر وهذا قول آخر للأخفش # والثالث أنها تعمل عمل ليس وهو قول الجمهور PageV01P335 وعلى كل قول لا ~~يذكر بعدها إلا أحد المعمولين والغالب أن يكون المحذوف هو المرفوع # واختلف ms181 في معمولها فنص الفراء على أنها لا تعمل الا في لفظة الحين وهو ~~ظاهر قول سيبويه وذهب الفارسي وجماعة إلى أنها تعمل في الحين وفيما رادفه ~~قال الزمخشري زيدت التاء على لا وخصت بنفي الأحيان # تنبيه # قرئ @QB@ ولات حين مناص @QE@ بخفض الحين فزعم الفراء أن لات تستعمل حرفا ~~جارا لأسماء الزمان خاصة كما أن مذ ومنذ كذلك وأنشد # 455 ( طلبوا صلحنا ولات أوان % ) # وأجيب عن البيت بجوابين أحدهما أنه على إضمار من الاستغراقية ونظيره في ~~بقاء عمل الجار مع حذفه وزيادته قوله # 456 ( ألا رجل جزاه الله خيرا % ) # فيمن رواه بجر رجل والثاني أن الأصل ولات أوان صلح ثم بنى المضاف لقطعه ~~على الإضافة وكان بناؤه على الكسر لشبهه بنزال وزنا أو لأنه قدر بناؤه على ~~السكون ثم كسر على أصل التقاء الساكنين كأمس وجير ونون للضرورة وقال ~~الزمخشري للتعويض كيومئذ ولو كان كما زعم لأعرب لأن العوض ينزل منزلة ~~المعوض منه وعن القراءة بالجواب الأول وهو واضح وبالثاني وتوجيهه ~~PageV01P336 أن الأصل حين مناصهم ثم نزل قطع المضاف إليه من مناص منزلة ~~قطعه من حين لاتحاد المضاف والمضاف إليه قاله الزمخشري وجعل التنوين عوضا ~~عن المضاف إليه ثم بنى الحين لإضافته إلى غير متمكن اه والأولى أن يقال إن ~~التنزيل المذكور اقتضى بناء الحين ابتداء وإن المناص معرب وإن كان قد قطع ~~عن الإضافة بالحقيقة لكنه ليس بزمان فهو ككل وبعض # لو # على خمسة أوجه # 1 أحدها لو المستعملة في نحو لو جاءني لأكرمته وهذه تفيد ثلاثة أمور # أحدها الشرطية أعني عقد السببية والمسببية بين الجملتين بعدها # والثاني تقييد الشرطية بالزمن الماضي وبهذا الوجه وما يذكر بعده فارقت إن ~~فإن تلك لعقد السببية والمسببية في المستقبل ولهذا قالوا الشرط بإن سابق ~~على الشرط بلو وذلك لأن الزمن المستقبل سابق على الزمن الماضي عكس ما يتوهم ~~المبتدئون ألا ترى أنك تقول إن جئتني غدا أكرمتك فإذا انقضى الغد ولم يجيء ~~قلت لو جئتني أمس أكرمتك # الثالث الامتناع وقد اختلف النحاة في ms182 إفادتها له وكيفية إفادتها إياه على ~~ثلاثة أقوال # أحدها أنها لا تفيده بوجه وهو قول الشلوبين زعم أنها لا تدل على امتناع ~~الشرط ولا على امتناع الجواب بل على التعليق في الماضي كما دلت إن على ~~التعليق في المستقبل ولم تدل بالإجماع على امتناع ولا ثبوت وتبعه على هذا ~~القول ابن هشام الخضراوي PageV01P337 # وهذا الذي قالاه كإنكار الضروريات إذ فهم الامتناع منها كالبديهي فإن كل ~~من سمع لو فعل فهم عدم وقوع الفعل من غير تردد ولهذا يصح في كل موضع ~~استعملت فيه أن تعقبه بحرف الاستدراك داخلا على فعل الشرط منفيا لفظا أو ~~معنى تقول لو جاءني أكرمته لكنه لم يجيء ومنه قوله # 457 ( ولو أنما أسعى لأدنى معيشة % كفاني ولم أطلب قليل من المال ) # ( ولكنما أسعى لمجد مؤثل % وقد يدرك المجد المؤثل أمثالي ) # وقوله # 458 ( فلو كان حمد يخلد الناس لم تمت % ولكن حمد الناس ليس بمخلد ) # ومنه قوله تعالى @QB@ ولو شئنا لآتينا كل نفس هداها ولكن حق القول مني ~~لأملأن جهنم @QE@ أي ولكن لم أشأ ذلك فحق القول مني وقوله تعالى @QB@ ولو ~~أراكهم كثيرا لفشلتم ولتنازعتم في الأمر ولكن الله سلم @QE@ أي فلم يركموهم ~~كذلك وقول الحماسي # 459 ( لو كنت من مازن لم تستبح إبلي % بنو اللقيطة من ذهل بن شيبانا ) # ثم قال # ( لكن قومي وإن كانوا ذوي عدد % ليسوا من الشر في شيء وإن هانا ) # إذ المعنى لكنني لست من مازن بل من قوم ليسوا في شيء من الشر وإن هان ~~PageV01P338 وإن كانوا ذوي عدد فهذه المواضع ونحوها بمنزلة قوله تعالى @QB@ ~~وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا @QE@ @QB@ فلم تقتلوهم ولكن الله قتلهم ~~@QE@ @QB@ وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى @QE@ # والثاني أنها تفيد امتناع الشرط وامتناع الجواب جميعا وهذا هو القول ~~الجاري على ألسنة المعربين ونص عليه جماعة من النحوبين وهو باطل بمواضع ~~كثيرة منها قوله تعالى @QB@ ولو أننا نزلنا إليهم الملائكة وكلمهم الموتى ~~وحشرنا عليهم كل شيء قبلا ما كانوا ليؤمنوا @QE@ @QB@ ولو أنما في الأرض من ms183 ~~شجرة أقلام والبحر يمده من بعده سبعة أبحر ما نفدت كلمات الله @QE@ وقول ~~عمر رضي الله عنه نعم العبد صهيب لو لم يخف الله لم يعصه وبيانه أن كل شيء ~~امتنع ثبت نقيضه فإذا امتنع ما قام ثبت قام وبالعكس وعلى هذا فيلزم على هذا ~~القول في الآية الأولى ثبوت إيمانهم مع عدم نزول الملائكة وتكليم الموتى ~~لهم وحشر كل شيء عليهم وفي الثانية نفاد الكلمات مع عدم كون كل ما في الأرض ~~من شجرة أقلاما تكتب الكلمات وكون البحر الأعظم بمنزلة الدواة وكون السبعة ~~الأبحر مملوءة مدادا وهي تمد ذلك البحر ويلزم في الأثر ثبوت المعصية مع ~~ثبوت الخوف وكل ذلك عكس المراد PageV01P339 # والثالث أنها تفيد امتناع الشرط خاصة ولا دلالة لها على امتناع الجواب ~~ولا على ثبوته ولكنه إن كان مساويا للشرط في العموم كما في قولك لو كانت ~~الشمس طالعة كان النهار موجودا لزم انتفاؤه لأنه يلزم من انتفاء السبب ~~المساوي انتفاء مسببه وإن كان أعم كما في قولك لو كانت الشمس طالعة كان ~~الضوء موجودا فلا يلزم انتفاؤه وإنما يلزم انتفاء القدر المساوي منه للشرط ~~وهذا قول المحققين # ويتلخص على هذا أن يقال إن لو تدل على ثلاثة أمور عقد السببية والمسببية ~~وكونهما في الماضي وامتناع السبب # ثم تارة يعقل بين الجزأين ارتباط مناسب وتارة لا يعقل # فالنوع الأول على ثلاثة أقسام # ما يوجب فيه الشرع أو العقل انحصار مسببية الثاني في سببية الأول نحو ~~@QB@ ولو شئنا لرفعناه بها @QE@ ونحو لو كانت الشمس طالعة كان النهار ~~موجودا وهذا يلزم فيه من امتناع الأول امتناع الثاني قطعا # وما يوجب أحدهما فيه عدم الانحصار المذكور نحو لو نام لانتقض وضوؤه ونحو ~~لو كانت الشمس طالعة كان الضوء موجودا وهذا لا يلزم فيه من امتناع الأول ~~امتناع الثاني كما قدمنا # وما يجوز فيه العقل ذلك نحو لو جاءني أكرمته فإن العقل يجوز انحصار سبب ~~الإكرام في المجيء ويرجحه أن ذلك هو الظاهر من ترتيب الثاني على الأول وأنه ~~المتبادر ms184 إلى الذهن واستصحاب الأصل وهذا النوع يدل فيه العقل PageV01P340 ~~على انتفاء المسبب المساوي لانتفاء السبب لا على الانتفاء مطلقا ويدل ~~الاستعمال والعرف على الانتفاء المطلق # والنوع الثاني قسمان # أحدهما ما يراد فيه تقرير الجواب وجد الشرط أو فقد ولكنه مع فقده أولى ~~وذلك كالأثر عن عمر فإنه يدل على تقرير عدم العصيان على كل حال وعلى أن ~~انتفاء المعصية مع ثبوت الخوف أولى وإنما لم تدل على انتفاء الجواب لأمرين # أحدهما أن دلالتها على ذلك إنما هو من باب مفهوم المخالفة وفي هذا الأثر ~~دل مفهوم الموافقة على عدم المعصية لأنه إذا انتفت المعصية عند عدم الخوف ~~فعند الخوف أولى وإذا تعارض هذان المفهومان قدم مفهوم الموافقة # الثاني أنه لما فقدت المناسبة انتفت العلية فلم يجعل عدم الخوف علة عدم ~~المعصية فعلمنا أن عدم معلل بأمر آخر وهو الحياء والمهابة والإجلال ~~والإعظام وذلك مستمر مع الخوف فيكون عدم المعصية عند عدم الخوف مستندا إلى ~~ذلك السبب وحده وعند الخوف مستندا إليه فقط أو إليه وإلى الخوف معا وعلى ~~ذلك تتخرج آية لقمان لأن العقل يجزم بأن الكلمات إذا لم تنفذ مع كثرة هذه ~~الأمور فلأن لا تنفذ مع قلتها وعدم بعضها أولى وكذا @QB@ ولو سمعوا ما ~~استجابوا لكم @QE@ لأن عدم الاستجابة عند عدم السماع أولى وكذا @QB@ ولو ~~أسمعهم لتولوا @QE@ فإن التولي عند عدم الإسماع أولى وكذا @QB@ لو أنتم ~~تملكون خزائن رحمة ربي إذا لأمسكتم خشية الإنفاق @QE@ PageV01P341 ) فإن ~~الإمساك عند عدم ذلك أولى # والثاني أن يكون الجواب مقررا على كل حال من غير تعرض لأولوية نحو @QB@ ~~ولو ردوا لعادوا @QE@ فهذا وأمثاله يعرف ثبوته بعلة أخرى مستمرة على ~~التقديرين والمقصود في هذا القسم تحقيق ثبوت الثاني وأما الامتناع في الأول ~~فإنه وإن كان حاصلا لكنه ليس المقصود # وقد اتضح أن أفسد تفسير ل لو قول من قال حرف امتناع لامتناع وأن العبارة ~~الجيدة قول سيبويه رحمه الله حرف لما كان سيقع لوقوع غيره وقول ابن مالك ~~حرف يدل على انتفاء تال ويلزم ms185 لثبوته ثبوت تاليه ولكن قد يقال إن في عبارة ~~سيبويه إشكالا ونقصا فأما الإشكال فإن اللام من قوله لوقوع غيره في الظاهر ~~لام التعليل وذلك فاسد فإن عدم نفاد الكلمات ليس معللا بأن ما في الأرض من ~~شجرة أقلام وما بعده بل بأن صفاته سبحانه لا نهاية لها والإمساك خشية ~~الإنفاق ليس معللا بملكهم خزائن رحمة الله بل بما طبعوا عليه من الشح وكذا ~~التولي وعدم الاستجابة ليسا معللين بالسماع بل بما هم عليه من العتو ~~والضلال وعدم معصية صهيب ليست معللة بعدم الخوف بل بالمهابة والجواب أن ~~تقدر اللام للتوقيت مثلها في @QB@ لا يجليها لوقتها إلا هو @QE@ أي إن ~~الثاني يثبت عند ثبوت الأول وأما النقص فلأنها لا تدل على أنها دالة على ~~امتناع شرطها والجواب أنه مفهوم من قوله ما كان سيقع فإنه دليل على أنه لم ~~يقع نعم في عبارة ابن مالك نقص فإنها لا تفيد أن اقتضاءها للامتناع في ~~الماضي فإذا قيل لو حرف PageV01P342 يقتضي في الماضي امتناع ما يليه ~~واستلزامه لتاليه كان ذلك أجود العبارات # تنبيهان # الأول اشتهر بين الناس السؤال عن معنى الأثر المروي عن عمر رضي الله عنه ~~وقد وقع مثله في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي كلام الصديق رضي ~~الله عنه وقل من يتنبه لهما فالأول قوله عليه الصلاة والسلام في بنت أبي ~~سلمة إنها لو لم تكن ربيبتي في حجري ما حلت لي إنها لابنة أخي من الرضاعة ~~فإن حلها له عليه الصلاة والسلام منتف من جهتين كونها ربيبتة في حجرة ~~وكونها ابنة أخيه من الرضاعة كما أن معصية صهيب منتفية من جهتي المخافة ~~والإجلال والثاني قوله رضي الله عنه لما طول في صلاة الصبح وقيل له كادت ~~الشمس تطلع لو طلعت ما وجدتنا غافلين لأن الواقع عدم غفلتهم وعدم طلوعها ~~وكل منهما يقتضي أنها لم تجدهم غافلين أما الأول فواضح وأما الثاني فلأنها ~~إذا لم تطلع لم تجدهم البتة لا غافلين ولا ذاكرين # الثاني لهجت الطلبة بالسؤال ms186 عن قوله تعالى @QB@ ولو علم الله فيهم خيرا ~~لأسمعهم ولو أسمعهم لتولوا وهم معرضون @QE@ وتوجيهه أن الجملتين يتركب ~~منهما قياس وحينئذ فينتج لو علم الله فيهم خيرا لتولوا وهذا مستحيل والجواب ~~من ثلاثة أوجه اثنان يرجعان إلى نفي كونه قياسا وذلك بإثبات اختلاف الوسط # أحدهما أن التقدير لأسمعهم إسماعا نافعا ولو أسمعهم إسماعا غير نافع ~~لتولوا PageV01P343 # والثاني أن تقدر ولو أسمعهم على تقدير عدم علم الخير فيهم والثالث بتقدير ~~كونه قياسا متحد الوسط صحيح الانتاج والتقدير ولو علم الله فيهم خيرا وقتا ~~ما لتولوا بعد ذلك الوقت # 2 الثاني من أقسام لو أن تكون حرف شرط في المستقبل إلا أنها لا تجزم # كقوله # 460 ( ولو تلتقي أصداؤنا بعد موتنا % ومن دون رمسينا من الأرض سبسب ) # ( لظل صدى صوتي وإن كنت رمة % لصوت صدى ليلى يهش ويطرب ) # وقول توبة # 461 ( ولو أن ليلى الأخيلية سلمت % علي ودوني جندل وصفائح ) # ( لسلمت تسليم البشاشة أوزقا % إليها صدى من جانب القبر صائح ) # وقوله # 462 ( لا يلفك الراجيك إلا مظهرا % خلق الكرام ولو تكون عديما ) # وقوله تعالى @QB@ وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم ~~@QE@ أي وليخش الذين إن شارفوا وقاربوا أن يتركوا وإنما أولنا الترك ~~PageV01P344 بمشارفة الترك لأن الخطاب للأوصياء وإنما يتوجه إليهم قبل ~~الترك لأنهم بعده أموات ومثله @QB@ لا يؤمنون به حتى يروا العذاب الأليم ~~@QE@ أي حتى يشارفوا رؤيته ويقاربوها لأن بعده @QB@ فيأتيهم بغتة وهم لا ~~يشعرون @QE@ وإذا رأوه ثم جاءهم لم يكن مجيئة لهم بغتة وهم لا يشعرون ~~ويحتمل أن تحمل الرؤية على حقيقتها وذلك على أن يكونوا يرونه فلا يظنونه ~~عذابا مثل @QB@ وإن يروا كسفا من السماء ساقطا يقولوا سحاب مركوم @QE@ أو ~~يعتقدونه عذابا ولا يظنونه واقعا بهم وعليهما فيكون أخذه لهم بغتة بعد ~~رؤيته ومن ذلك @QB@ كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت @QE@ أي إذا قارب حضوره ~~@QB@ وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فأمسكوهن @QE@ لأن بلوغ الأجل انقضاء ~~العدة وإنما الامساك قبله # وأنكر ابن الحاج في نقده على المقرب مجيء ms187 لو للتعليق في المستقبل قال ~~ولهذا لا تقول لو يقوم زيد فعمرو منطلق كما تقول ذلك مع إن # وكذلك أنكره بدر الدين ابن مالك وزعم أن إنكار ذلك قول أكثر المحققين قال ~~وغاية ما في أدلة من أثبت ذلك أن ما جعل شرطا للو مستقبل في نفسه أو مقيد ~~بمستقبل وذلك لا ينافي امتناعه فيما مضى لامتناع غيره ولا يحوج إلى إخراج ~~لو عما عهد فيها من المضي ا ه # وفي كلامه نظر في مواضع # أحدها نقله عن أكثر المحققين فإنا لا نعرف من كلامهم إنكار ذلك ~~PageV01P345 بل كثير منهم ساكت عنه وجماعة منهم أثبتوه # والثاني أن قوله وذلك لا ينافي إلى آخره مقتضاه أن الشرط يمتنع لامتناع ~~الجواب والذي قرره هو وغيره من مثبتي الامتناع فيهما أن الجواب هو الممتنع ~~لامتناع الشرط ولم نر أحدا صرح بخلاف ذلك إلا ابن الحاجب وابن الخباز # فاما ابن الحاجب فإنه قال في أماليه ظاهر كلامهم أن الجواب امتنع لامتناع ~~الشرط لأنهم يذكرونها مع لولا فيقولون لولا حرف امتناع لوجود والممتنع مع ~~لولا هو الثاني قطعا فكذا يكون قولهم في لو وغير هذا القول أولى لأن انتفاء ~~السبب لا يدل على انتفاء مسببه لجواز أن يكون ثم أسباب أخر ويدل على هذا ~~@QB@ لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا @QE@ فإنها مسوقة لنفي التعدد في ~~الآلهة بامتناع الفساد لا أن امتناع الفساد لامتناع الآلهة لأنه خلاف ~~المفهوم من سياق أمثال هذه الآية ولأنه لا يلزم من انتفاء الآلهة انتفاء ~~الفساد لجواز وقوع ذلك وإن لم يكن تعدد في الآلهة لأن المراد بالفساد فساد ~~نظام العالم عن حالته وذلك جائز أن يفعله الإله الواحد سبحانه ا ه # وهذا الذي قاله خلاف المتبادر في مثل لو جئتني أكرمتك وخلاف ما فسروا به ~~عبارتهم إلا بدر الدين فإن المعنى انقلب عليه لتصريحه أولا بخلافه وإلا ابن ~~الخباز فإنه من ابن الحاجب أخذ وعلى كلامه اعتمد وسيأتي البحث معه # وقوله المقصود نفي التعدد لانتفاء الفساد مسلم ولكن ذاك ms188 اعتراض على من ~~قال إن لو حرف امتناع لامتناع وقد بينا فساده PageV01P346 # فإن قال إنه على تفسيري لا اعتراض عليهم # قلنا فما تصنع ب لو جئتني لأكرمتك و @QB@ ولو علم الله فيهم خيرا لأسمعهم ~~@QE@ فإن المراد نفي الإكرام والإسماع لانتفاء المجيء وعلم الخير فيهم لا ~~العكس # وأما ابن الخباز فإنه قال في شرح الدرة وقد تلا قوله تعالى @QB@ ولو شئنا ~~لرفعناه بها @QE@ يقول النحويون إن التقدير لم نشأ فلم نرفعه والصواب لم ~~نرفعه فلم نشأ لأن نفي اللازم يوجب نفي الملزوم ووجود الملزوم يوجب وجود ~~اللازم فيلزم من وجود المشيئة وجود الرفع ومن نفي الرفع نفي المشيئة ا ه # والجواب أن الملزوم هنا مشيئة الرفع لا مطلق المشيئة وهي مساوية للرفع أي ~~متى وجدت وجد ومتى انتفت انتفى وإذا كان اللازم والملزوم بهذه الحيثية لزم ~~من نفي كل منهما انتفاء الآخر # الاعتراض الثالث على كلام بدر الدين أن ما قاله من التأويل ممكن في بعض ~~المواضع دون بعض فمما أمكن فيه قوله تعالى @QB@ وليخش الذين لو تركوا @QE@ ~~الآية إذ لا يستحيل أن يقال لو شارفت فيما مضى أنك تخلف ذرية ضعافا لخفت ~~عليهم لكنك لم تشارف ذلك فيما مضى ومما لا يمكن ذلك فيه قوله تعالى @QB@ ~~وما أنت بمؤمن لنا ولو كنا صادقين @QE@ ونحو ذلك PageV01P347 # وكون لو بمعنى إن قاله كثير من النحويين في نحو @QB@ وما أنت بمؤمن لنا ~~ولو كنا صادقين @QE@ @QB@ ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون @QE@ @QB@ ~~قل لا يستوي الخبيث والطيب ولو أعجبك كثرة الخبيث @QE@ @QB@ ولو أعجبتكم ~~@QE@ @QB@ ولو أعجبكم @QE@ @QB@ ولو أعجبك حسنهن @QE@ ونحو أعطوا السائل ~~ولو جاء على فرس وقوله # 463 ( قوم إذا حاربوا شدوا مآزرهم % دون النساء ولو باتت بأطهار ) وأما ~~نحو @QB@ ولو ترى إذ وقفوا على النار @QE@ @QB@ أن لو نشاء أصبناهم @QE@ ~~وقول كعب رضي الله عنه # 464 ( % أرى وأسمع ما لو يسمع الفيل ) # فمن القسم الأول لا من هذا القسم لأن المضارع في ذلك مراد به المضي ~~وتقرير ذلك أن تعلم أن خاصية لو فرض ms189 ما ليس بواقع واقعا ومن ثم انتفى شرطها ~~PageV01P348 في الماضي والحال لما ثبت من كون متعلقها غير واقع وخاصية إن ~~تعليق أمر بأمر مستقبل محتمل ولا دلالة لها على حكم شرطها في الماضي والحال ~~فعلى هذا قوله # 465 ( % ولو باتت بأطهار ) # يتعين فيه معنى إن لأنه خبر عن أمر مستقبل محتمل أما استقباله فلأن جوابه ~~محذوف دل عليه شدوا وشدوا مستقبل لأنه جواب إذا وأما احتماله فظاهر ولا ~~يمكن جعلها امتناعية للاستقبال والاحتمال ولأن المقصود تحقق ثبوت الطهر لا ~~امتناعه وأما قوله # 466 ( ولو تلتقي % البيت ) # وقوله # 467 ( ولو أن ليلى % ) # فيحتمل أن لو فيهما بمعنى إن على أن المراد مجرد الإخبار بوجود ذلك عند ~~وجود هذه الأمور في المستقبل ويحتمل أنها على بابها وأن المقصود فرض هذه ~~الأمور واقعة والحكم عليها مع العلم بعدم وقوعها # والحاصل أن الشرط متى كان مستقبلا محتملا وليس المقصود فرضه الآن أو فيما ~~مضى فهي بمعنى إن ومتى كان ماضيا أو حالا أو مستقبلا ولكن قصد فرضه الآن أو ~~فيما مضى فهي الامتناعية # 3 والثالث أن تكون حرفا مصدريا بمنزلة أن إلا أنها لا تنصب PageV01P349 ~~وأكثر وقوع هذه بعد ود أو يود نحو @QB@ ودوا لو تدهن @QE@ @QB@ يود أحدهم ~~لو يعمر @QE@ ومن وقوعها بدونهما قول قتيلة # 468 ( ما كان ضرك لو مننت وربما % من الفتى وهو المغيظ المحنق ) # وقول الأعشى # 469 ( وربما فات قوما جل أمرهم % من التأني وكان الحزم لوعجلوا ) # وقول امرئ القيس # 470 ( تجاوزت أحراسا عليها ومعشرا % علي حراصا لو يسرون مقتلي ) # وأكثرهم لم يثبت ورود لو مصدرية والذي أثبته الفراء وأبو علي وأبو البقاء ~~والتبريزي وابن مالك # ويقول المانعون في نحو @QB@ يود أحدهم لو يعمر ألف سنة @QE@ إنها شرطية ~~وإن مفعول يود وجواب لو محذوفان والتقدير يود أحدهم التعمير لو يعمر ألف ~~ستة لسره ذلك ولا خفاء بما في ذلك من التكلف # ويشهد للمثبتين قراءة بعضهم @QB@ ودوا لو تدهن فيدهنون @QE@ بحذف النون ~~فعطف يدهنوا بالنصب على تدهن لما كان معناه أن تدهن ms190 PageV01P350 ويشكل ~~عليهم دخولها على أن في نحو @QB@ وما عملت من سوء تود لو أن بينها وبينه ~~أمدا بعيدا @QE@ # وجوابه أن لو إنما دخلت على فعل محذوف مقدر بعد لو تقديره تود لو ثبت أن ~~بينها # وأورد ابن مالك السؤال في @QB@ فلو أن لنا كرة @QE@ وأجاب بما ذكرنا وبأن ~~هذا من باب توكيد اللفظ بمرادفه نحو @QB@ فجاجا سبلا @QE@ والسؤال في الآية ~~مدفوع من أصله لأن لو فيها ليست مصدرية وفي الجواب الثاني نظر لأن توكيد ~~الموصول قبل مجيء صلته شاذ كقراءة زيد بن علي @QB@ والذين من قبلكم @QE@ ~~بفتح الميم # 4 والرابع أن تكون للتمني نحو لو تأتيني فتحدثني قيل ومنه @QB@ لو أن لنا ~~كرة @QE@ أي فليت لنا كرة ولهذا نصب @QB@ فنكون @QE@ في جوابها كما انتصب ~~@QB@ فأفوز @QE@ في جواب ليت في @QB@ يا ليتني كنت معهم فأفوز @QE@ ولا ~~دليل في هذا لجواز أن يكون النصب في @QB@ فنكون @QE@ مثله في @QB@ إلا وحيا ~~أو من وراء حجاب أو يرسل رسولا @QE@ وقول ميسون PageV01P351 # 471 ( ولبس عباءة وتقر عيني % أحب إلي من لبس الشفوف ) # واختلف في لو هذه فقال ابن الضائع وابن هشام هي قسم برأسها لا تحتاج إلى ~~جواب كجواب الشرط ولكن قد يؤتى لها بجواب منصوب كجواب ليت وقال بعضهم هي لو ~~الشرطية أشربت معنى التمني بدليل أنهم جمعوا لها بين جوابين جواب منصوب بعد ~~الفاء وجواب باللام كقوله # 472 ( فلو نبش المقابر عن كليب % فيخبر بالذنائب أي زير ) # ( بيوم الشعثمين لقر عينا % وكيف لقاء من تحت القبور ) # وقال ابن مالك هي لو المصدرية أغنت عن فعل التمني وذلك أنه أورد قول ~~الزمخشري وقد تجيء لو في معنى التمني في نحو لو تأتيني فتحدثني فقال إن ~~أراد أن الأصل وددت لو تأتيني فتحدثني فحذف فعل التمني لدلالة لو عليه ~~فأشبهت ليت في الإشعار بمعنى التمني فكان لها جواب كجوابها فصحيح أو أنها ~~حرف وضع للتمني كليت فممنوع لاستلزامه منع الجمع بينها وبين فعل التمني كما ~~لا يجمع بينه وبين ليت اه # 5 الخامس أن يكون ms191 للعرض نحو لو تنزل عندنا فتصيب خيرا ذكره في التسهيل # وذكر ابن هشام اللخمي وغيره لها معنى آخر وهو القليل نحو PageV01P352 ~~تصدقوا ولو بظلف محرق وقوله تعالى @QB@ ولو على أنفسكم @QE@ وفيه نظر # وهنا مسائل # إحداها أن لو خاصة بالفعل وقد يليها اسم مرفوع معمول لمحذوف يفسره ما ~~بعده أو اسم منصوب كذلك أو خبر لكان محذوفة أو اسم هو في الظاهر مبتدأ وما ~~بعده خبر # فالأول كقولهم لو ذات سوار لطمتني وقول عمر رضي الله عنه لو غيرك قالها ~~يا أبا عبيدة وقوله # 473 ( لو غيركم علق الزبير بحبله % أدى الجوار إلى بني العوام ) # والثاني نحو لو رأيته أكرمته # والثالث نحو التمس ولو خاتما من حديد واضرب ولو زيدا وألا ماء ولو باردا ~~وقوله PageV01P353 # 474 ( لا يأمن الدهر ذو بغي ولو ملكا % جنوده ضاق عنها السهل والجبل ) # واختلف في @QB@ قل لو أنتم تملكون @QE@ فقيل من الأول والأصل لو تملكون ~~نملكون فحذف الفعل الأول فانفصل الضمير وقيل من الثالث أي لو كنتم تملكون ~~ورد بأن المعهود بعد لو حذف كان ومرفوعها معا فقيل الأصل لو كنتم أنتم ~~تملكون فحذفا وفيه نظر للجمع بين الحذف والتوكيد # والرابع نحو قوله # 475 ( لو بغير الماء حلقي شرق % كنت كالغصان بالماء اعتصاري ) # وقوله # 476 ( لو في طهية أحلام لما عرضوا % دون الذي أنا أرميه ويرميني ) # واختلف فيه فقيل محمول على ظاهره وإن الجملة الاسمية وليتها شذوذا كما ~~قيل في قوله # 477 ( % فهلا نفس ليلى شفيعها ) # وقال الفارسي هو من النوع الأول والأصل لو شرق حلقي هو شرق فحذف الفعل ~~أولا والمبتدأ آخرا وقال المتنبي # 478 ( ولو قلم ألقيت في شق رأسه % من السقم ما غيرت من خط كاتب ) ~~PageV01P354 فقيل لحن لأنه لا يمكن أن يقدر ولو ألقى قلم وأقول روي بنصب ~~قلم ورفعه وهما صحيحان والنصب أوجه بتقدير ولو لابست قلما كما يقدر في نحو ~~زيدا حبست عليه والرفع بتقدير فعل دل عليه المعنى أي ولو حصل قلم أي ولو ~~لوبس قلم كما قالوا في ms192 قوله # 479 ( إذا ابن أبي موسى بلالا بلغته % ) # فيمن رفع ابنا إن التقدير إذا بلغ وعلى الرفع فيكون ألقيت صفة لقلم ومن ~~الأولى تعليلية على كل حال متعلقة بألقيت لا بغيرت لوقوعه في حيز ما ~~النافية وقد تعلق بغيرت لأن مثل ذلك يجوز في الشعر كقوله # 480 ( % ونحن عن فضلك ما استغنينا ) # المسألة الثانية تقع أن بعدها كثيرا نحو @QB@ ولو أنهم آمنوا @QE@ @QB@ ~~ولو أنهم صبروا @QE@ @QB@ ولو أنا كتبنا عليهم @QE@ @QB@ ولو أنهم فعلوا ما ~~يوعظون به @QE@ وقوله PageV01P355 # 481 ( ولو أن ما أسعى لأدنى معيشة % ) # وموضعها عند الجميع رفع فقال سيبويه بالابتداء ولا تحتاج إلى خبر لاشتمال ~~صلتها على المسند والمسند إليه واختصت من بين سائر ما يؤول بالاسم بالوقوع ~~بعد لو كما اختصت غدوة بالنصب بعد لدن والحين بالنصب بعد لات وقيل على ~~الابتداء والخبر محذوف ثم قيل يقدر مقدما أي ولو ثابت إيمانهم على حد ( ~~وآية لهم أنا حملنا ) وقال ابن عصفور بل يقدر هنا مؤخرا ويشهد له أنه يأتي ~~مؤخرا بعد أما كقوله # 482 ( عندي اصطبار وأما أنني جزع % يوم النوى فلوجد كاد يبريني ) # وذلك لأن لعل لا تقع هنا فلا تشتبه أن المؤكدة إذا قدمت بالتي بمعنى لعل ~~فالأولى حينئذ أن يقدر مؤخرا على الأصل أي ولو إيمانهم ثابت # وذهب المبرد والزجاج والكوفيون إلى أنه على الفاعلية والفعل مقدر بعدها ~~أي ولو ثبت أنهم آمنوا ورجح بأن فيه إبقاء لو على الاختصاص بالفعل # قال الزمخشري ويجب كون أن فعلا ليكون عوضا من الفعل المحذوف ورده ابن ~~الحاجب وغيره بقوله تعالى @QB@ ولو أنما في الأرض من شجرة أقلام @QE@ ~~وقالوا إنما ذاك في الخبر المشتق لا الجامد كالذي في الآية وفي قوله # 483 ( ما أطيب العيش لو أن الفتى حجر % تنبو الحوادث عنه وهو ملموم ) # وقوله PageV01P356 # 484 ( ولو أنها عصفورة لحسبتها % مسومة تدعو عبيدا وأزنما ) # ورد ابن مالك قول هؤلاء بأنه قد جاء اسما مشتقا كقوله # 485 ( لو أن حيا مدرك الفلاح % أدركه ملاعب الرماح ) # وقد وجدت آية في التنزيل ms193 وقع فيها الخبر اسما مشتقا ولم يتنبه لها ~~الزمخشري كما لم يتنبه لآية لقمان ولا ابن الحاجب وإلا لما منع من ذلك ولا ~~ابن مالك وإلا لما استدل بالشعر وهي قوله تعالى @QB@ يودوا لو أنهم بادون ~~في الأعراب @QE@ ووجدت آية الخبر فيها ظرف لغو وهي @QB@ لو أن عندنا ذكرا ~~من الأولين @QE@ # المسألة الثالثة لغلبة دخول لو على الماضي لم تجزم ولو أريد بها معنى إن ~~الشرطية وزعم بعضهم أن الجزم بها مطرد على لغة وأجازه جماعة في الشعر منهم ~~ابن الشجري كقوله # 486 ( لو يشأ طار به ذو ميعة % لاحق الآطال نهد ذو خصل ) # وقوله # 487 ( تامت فؤادك ولو يحزنك ما صنعت % إحدى نساء بني ذهل بن شيبانا ) # وقد خرج هذا على أن ضمة الإعراب سكنت تخفيفا كقراءة أبي عمرو @QB@ ينصركم ~~@QE@ PageV01P357 و @QB@ يشعركم @QE@ و @QB@ ويأمركم @QE@ والأول على لغة ~~من يقول شا يشا بألف ثم أبدلت همزة ساكنة كما قيل العألم والخأتم وهو توجيه ~~قراءة ابن ذكوان @QB@ منسأته @QE@ بهمزة ساكنة فإن الأصل @QB@ منسأته @QE@ ~~بهمزة مفتوحة مفعلة من نسأه إذا أخره ثم أبدلت الهمزة ألفا ثم الألف همزة ~~ساكنة # المسألة الرابعة جواب لو إما مضارع منفي بلم نحو لو لم يخف الله لم يعصه ~~أو ماض مثبت أو منفي بما والغالب على المثبت دخول اللام عليه نحو @QB@ لو ~~نشاء لجعلناه حطاما @QE@ ومن تجرده منها @QB@ لو نشاء جعلناه أجاجا @QE@ ~~والغالب على المنفي تجرده منها نحو @QB@ ولو شاء ربك ما فعلوه @QE@ ومن ~~اقترانه بها قوله # 488 ( ولو نعطى الخيار لما افترقنا % ولكن لا خيار مع الليالي ) # ونظيره في الشذوذ اقتران جواب القسم المنفي بما بها كقوله # 489 ( أما والذي لو شاء لم يخلق النوى % لئن غبت عن عيني لما غبت عن قلبي ~~) # وقد ورد جواب لو الماضي مقرونا بقد وهو غريب كقول جرير # 490 ( لو شئت قد نقع الفؤاد بشربة % تدع الحوائم لا يجدن غليلا ) ~~PageV01P358 ونظيره في الشذوذ اقتران جواب لولا بها كقول جرير أيضا # 491 ( % لولا رجاؤك قد قتلت أولادي ) # قيل وقد يكون ms194 جواب لو جملة اسمية مقرونة باللام أو بالفاء كقوله تعالى ~~@QB@ ولو أنهم آمنوا واتقوا لمثوبة من عند الله خير @QE@ وقيل هي جواب لقسم ~~مقدر وقول الشاعر # 492 ( قالت سلامة لم يكن لك عادة % أن تترك الأعداء حتى تعذرا ) # ( لو كان قتل يا سلام فراحة % لكن فررت مخافة أن أوسرا ) # لولا # على أربعة أوجه # أحدها أن تدخل على جملتين اسمية ففعلية لربط امتناع الثانية بوجود الأولى ~~نحو لولا زيد لأكرمتك أي لولا زيد موجود فأما قوله عليه الصلاة والسلام ~~لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة فالتقدير لولا مخافة أن ~~أشق على أمتي لأمرتهم أي أمر إيجاب وإلا لانعكس معناها إذ الممتنع المشقة ~~والموجود الأمر # وليس المرفوع بعد لولا فاعلا بفعل محذوف ولا بلولا لنيابتها عنه ولا بها ~~أصالة خلافا لزاعمي ذلك بل رفعه بالابتداء ثم قال أكثرهم يجب كون الخبر ~~كونا مطلقا محذوفا فإذا أريد الكون المقيد لم يجز أن تقول لولا زيد قائم ~~ولا أن تحذفه بل تجعل مصدره هو المبتدأ فتقول لولا قيام زيد لأتيتك أو ~~PageV01P359 تدخل أن على المبتدأ فتقول لولا أن زيدا قائم وتصير أن وصلتها ~~مبتدأ محذوف الخبر وجوبا أو مبتدأ لا خبر له أو فاعلا بثبت محذوفا على ~~الخلاف السابق في فصل لو # وذهب الرماني وابن الشجري والشلوبين وابن مالك إلى أنه يكون كونا مطلقا ~~كالوجود والحصول فيجب حذفه وكونا مقيدا كالقيام والقعود فيجب ذكره إن لم ~~يعلم نحو لولا قومك حديثو عهد بالإسلام لهدمت الكعبة ويجوز الأمران إن علم ~~وزعم ابن الشجري أن من ذكره @QB@ ولولا فضل الله عليكم ورحمته @QE@ وهذا ~~غير متعين لجواز تعلق الظرف بالفضل ولحن جماعة ممن أطلق وجوب حذف الخبر ~~المعري في قوله في وصف سيف # 493 ( يذيب الرعب منه كل عضب % فلولا الغمد يمسكه لسالا ) # وليس بجيد لاحتمال تقدير يمسكه بدل اشتمال على أن الأصل أن يمسكه ثم حذفت ~~أن وارتفع الفعل أو تقدير يمسكه جملة معترضة وقيل يحتمل أنه حال من الخبر ~~المحذوف وهذا ms195 مردود بنقل الأخفش أنهم لا يذكرون الحال بعدها لأنه خبر في ~~المعنى وعلى الإبدال والاعتراض والحال عند من قال به يتخرج أيضا قول تلك ~~المرأة # 494 ( فوالله لولا الله تخشى عواقبه % لزعزع من هذا السرير جوانبه ) # وزعم ابن الطراوة أن جواب لولا أبدا هو خبر المبتدأ ويرده أنه لا رابط ~~بينهما وإذا ولي لولا مضمر فحقه أن يكون ضمير رفع نحو @QB@ لولا أنتم لكنا ~~@QE@ PageV01P360 مؤمنين ) وسمع قليلا لولاي ولولاك ولولاه خلافا للمبرد # ثم قال سيبويه والجمهور هي جارة للضمير مختصة به كما اختصت حتى والكاف ~~بالظاهر ولا تتعلق لولا بشيء وموضع المجرور بها رفع بالابتداء والخبر محذوف # وقال الأخفش الضمير مبتدأ ولولا غير جارة ولكنهم أنابوا الضمير المخفوض ~~عن المرفوع كما عكسوا إذ قالوا ما أنا كأنت ولا أنت كأنا وقد أسلفنا أن ~~النيابة إنما وقعت في الضمائر المنفصلة لشبهها في استقلالها بالأسماء ~~الظاهرة فإذا عطف عليه اسم ظاهر نحو لولاك وزيد تعين رفعه لأنها لا تخفض ~~الظاهر # الثاني أن تكون للتحضيض والعرض فتختص بالمضارع أو ما في تأويله نحو @QB@ ~~لولا تستغفرون الله @QE@ ونحو @QB@ لولا أخرتني إلى أجل قريب @QE@ والفرق ~~بينهما أن التحضيض طلب بحث وإزعاج والعرض طلب بلين وتأدب # والثالث أن تكون للتوبيخ والتنديم فتختص بالماضي نحو @QB@ لولا جاؤوا ~~عليه بأربعة شهداء @QE@ @QB@ فلولا نصرهم الذين اتخذوا من دون الله قربانا ~~آلهة @QE@ ومنه @QB@ ولولا إذ سمعتموه قلتم ما يكون لنا أن نتكلم بهذا @QE@ ~~إلا أن الفعل أخر وقوله # 495 ( تعدون عقر النيب أفضل مجدكم % بني ضوطرى لولا الكمي المقنعا ) ~~PageV01P361 إلا أن الفعل أضمر أي لولا عددتم وقول النحويين لولا تعدون ~~مردود إذ لم يرد أن يحضهم على أن يعدو في المستقبل بل المراد توبيخهم على ~~ترك عده في الماضي وإنما قال تعدون على حكاية الحال فإن كان مراد النحويين ~~مثل ذلك فحسن # وقد فصلت من الفعل بإذ وإذا معمولين له وبجملة شرطية معترضة فالأول نحو ~~@QB@ ولولا إذ سمعتموه قلتم @QE@ @QB@ فلولا إذ جاءهم بأسنا تضرعوا @QE@ ~~والثاني والثالث نحو @QB@ فلولا إذا بلغت ms196 الحلقوم وأنتم حينئذ تنظرون ونحن ~~أقرب إليه منكم ولكن لا تبصرون فلولا إن كنتم غير مدينين ترجعونها @QE@ ~~المعنى فهلا ترجعون الروح إذا بلغت الحلقوم إن كنتم غير مدينين وحالتكم ~~أنكم تشاهدون ذلك ونحن أقرب إلى المحتضر منكم بعلمنا أو بالملائكة ولكنكم ~~لا تشاهدون ذلك ولولا الثانية تكرار للأولى # الرابع الاستفهام نحو @QB@ لولا أخرتني إلى أجل قريب @QE@ @QB@ لولا أنزل ~~عليه ملك @QE@ قاله الهروي وأكثرهم لا يذكره والظاهر أن الأولى للعرض وأن ~~الثانية مثل @QB@ لولا جاؤوا عليه بأربعة شهداء @QE@ # وذكر الهروي أنها تكون نافية بمنزلة لم وجعل منه @QB@ فلولا كانت قرية ~~آمنت فنفعها إيمانها إلا قوم يونس @QE@ PageV01P362 ) والظاهر أن المعنى ~~على التوبيخ أي فهلا كانت قرية واحدة من القرى المهلكة تابت عن الكفر قبل ~~مجيء العذاب فنفعها ذلك وهو تفسير الأخفش والكسائي والفراء وعلي بن عيسى ~~والنحاس ويؤيده قراءة أبي وعبد الله / < فهلا كانت > / ويلزم من هذا المعنى ~~النفي لأن التوبيخ يقتضي عدم الوقوع وقد يتوهم أن الزمخشري قائل بأنها ~~للنفي لقوله والاستثناء منقطع بمعنى لكن ويجوز كونه متصلا والجملة في معنى ~~النفي كأنه قيل ما آمنت ولعله إنما أراد ما ذكرنا ولهذا قال والجملة في ~~معنى النفي ولم يقل ولولا للنفي وكذا قال في @QB@ فلولا إذ جاءهم بأسنا ~~تضرعوا @QE@ معناه نفي التضرع ولكنه جيء بلولا ليفاد أنهم لم يكن لهم عذر ~~في ترك التضرع إلا عنادهم وقسوة قلوبهم وإعجابهم بأعمالهم التي زينها ~~الشيطان لهم اه # فإن احتج محتج للهروي بأنه قرئ بنصب @QB@ قوم @QE@ على أصل الاستثناء ~~ورفعه على الإبدال فالجواب أن الإبدال يقع بعد ما فيه رائحة النفي كقوله # 496 ( % عاف تغير إلا النؤي والوتد ) # فرفع لما كان تغير بمعنى لم يبق على حاله وأدق من هذا قراءة بعضهم @QB@ ~~فشربوا منه إلا قليلا منهم @QE@ لما كان شربوا منه في معنى فلم يكونوا منه ~~PageV01P363 بدليل @QB@ فمن شرب منه فليس مني @QE@ ويوضح لك ذلك أن البدل ~~في غير الموجب أرجح من النصب وقد أجمعت السبعة على النصب في @QB@ إلا قوم ~~يونس @QE@ فدل على ms197 أن الكلام موجب ولكن فيه رائحة غير الإيجاب كما في قوله # ( % عاف تغير إلا النؤي والوتد ) # تنبيه # ليس من أقسام لولا الواقعة في نحو قوله # 497 ( ألا زعمت أسماء أن لا أحبها % فقلت بلى لولا ينازعني شغلي ) # لأن هذه كلمتان بمنزلة قولك لو لم والجواب محذوف أي لو لم ينازعني شغلي ~~لزرتك وقيل بل هي لولا الامتناعية والفعل بعدها على إضمار أن على حد قولهم ~~تسمع بالمعيدي خير من أن تراه # لوما # بمنزلة لولا تقول لوما زيد لأكرمتك في التنزيل @QB@ لو ما تأتينا ~~بالملائكة @QE@ وزعم المالقي أنهم لم تأت إلا للتحضيض ويرده قول الشاعر # 498 ( لو ما الإضافة للوشاة لكان لي % من بعد شخطك في رضاك رجاء ) ~~PageV01P364 # لم # حرف جزم لنفي المضارع وقلبه ماضيا نحو @QB@ لم يلد ولم يولد @QE@ الآية ~~وقد يرفع الفعل المضارع بعدها كقوله # 499 ( لولا فوارس من نعم وأسرتهم % يوم الصليفاء لم يوفون بالجار ) # فقيل ضرورة وقال ابن مالك لغة # وزعم اللحياني أن بعض العرب ينصب بها كقراءة بعضهم @QB@ ألم نشرح @QE@ ~~وقوله # 500 ( في أي يومي من الموت أفر % أيوم لم يقدر أم يوم قدر ) # وخرجا على أن الأصل نشرحن ويقدرن ثم حذفت نون التوكيد الخفيفة وبقيت ~~الفتحة دليلا عليها وفي هذا شذوذان توكيد المنفي بلم وحذف النون لغير وقف ~~ولا ساكنين وقال أبو الفتح الأصل يقدر بالسكون ثم لما تجاورت الهمزة ~~المفتوحة والراء الساكنة وقد أجرت العرب الساكن المجاور للمحرك مجرى المحرك ~~والمحرك مجرى الساكن إعطاء للجار حكم مجاوره أبدلوا الهمزة المحركة ألفا ~~كما تبدل الهمزة الساكنة بعد الفتحة يعني ولزم حينئذ فتح ما قبلها إذ لا ~~تقع الألف إلا بعد فتحة قال وعلى ذلك قولهم المراة والكماة بالألف وعليه ~~خرج أبو علي قول عبد يغوث PageV01P365 # 501 ( % كأن لم ترا قبلي أسيرا يمانيا ) # فقال أصله ترأى بهمزة بعدها ألف كما قال سراقة البارقي # 502 ( أري عيني مالم ترأياه % ) # ثم حذفت الألف للجازم ثم أبدلت الهمزة ألفا لما ذكرنا وأقيس من تخريجهما ~~أن يقال في قوله # 503 ms198 ( % أيوم لم يقدر ) # نقلت حركة همزة أم إلى راء يقدر ثم بدلت الهمزة الساكنة ألفا ثم الألف ~~همزة متحركة لالتقاء الساكنين وكانت الحركة فتحة إتباعا لفتحة الراء كما في ~~@QB@ ولا الضالين @QE@ فيمن همزه وكذلك القول في المراة والكماة وقوله # 504 ( % كأن لم تراا قبلي أسيرا يمانيا ) # ولكن لم تحرك الألف فيهن لعدم التقاء الساكنين # وقد تفصل من مجزومها في الضرورة بالظرف كقوله # 505 ( فذاك ولم إذا نحن امترينا % تكن في الناس يدركك المراء ) # وقوله PageV01P366 # 506 ( فأضحت مغانيها قفارا رسومها % كأن لم سوى أهل من الوحش تؤهل ) # وقد يليها الاسم معمولا لفعل محذوف يفسره ما بعده كقوله # 507 ( ظننت فقيرا ذا غنى ثم نلته % فلم ذا رجاء ألقه غير واهب ) # لما # على ثلاثة أوجه # 1 أحدها أن تختص بالمضارع فتجزمه وتنفيه وتقلبه ماضيا كلم إلا أنها ~~تفارقها في خمسة أمور # أحدها أنها لا تقترن بأداة شرط لا يقال إن لما تقم وفي التنزيل @QB@ وإن ~~لم تفعل @QE@ @QB@ وإن لم ينتهوا @QE@ # الثاني أن منفيها مستمر النفي إلى الحال كقوله # 508 ( فإن كنت مأكولا فكن خير آكل % وإلا فأدركني ولما أمزق ) # ومنفي لم حتمل الاتصال نحو @QB@ ولم أكن بدعائك رب شقيا @QE@ والانقطاع ~~مثل @QB@ لم يكن شيئا مذكورا @QE@ ولهذا جاز لم يكن ثم كان ولم يجز لما ~~PageV01P367 يكن ثم كان بل يقال لما يكن وقد يكون ومثل ابن مالك للنفي ~~المنقطع بقوله # 509 ( وكنت إذ كنت إلهي وحدكا % لم يك شيء يا إلهي قبلكا ) # وتبعه ابنه فيما كتب على التسهيل وذلك وهم فاحش # ولامتداد النفي بعد لما لم يجز اقترانها بحرف التعقيب بخلاف لم تقول قمت ~~فلم تقم لأن معناه وما قمت عقيب قيامي ولا يجوز قمت فلما تقم لأن معناه وما ~~قمت إلى الآن # الثالث أن منفي لما لا يكون إلا قريبا من الحال ولا يشترط ذلك في منفي لم ~~تقول لم يكن زيد في العام الماضي مقيما ولا يجوز لما يكن وقال ابن مالك لا ~~يشترط كون منفي لما قريبا من الحال مثل ms199 عصى إبليس ربه ولما يندم بل ذلك ~~غالب لا لازم # الرابع أن منفي لما متوقع ثبوته بخلاف منفي لم ألا ترى أن معنى @QB@ بل ~~لما يذوقوا عذاب @QE@ أنهم لم يذوقوه إلى الآن وأن ذوقهم له متوقع قال ~~الزمخشري في @QB@ ولما يدخل الإيمان في قلوبكم @QE@ ما في لما من معنى ~~التوقع دال على أن هؤلاء قد آمنوا فيما بعد اه ولهذا أجازوا لم يقض مالا ~~يكون ومنعوه في لما # وهذا الفرق بالنسبة إلى المستقبل فأما بالنسبة إلى الماضي فهما سيان في ~~نفي المتوقع وغيره ومثال المتوقع أن تقول مالي قمت ولم تقم أو ولما تقم ~~ومثال غير المتوقع أن تقول ابتداء لم تقم أو لما تقم PageV01P368 # الخامس أن منفي لما جائز الحذف لدليل كقوله # 510 ( فجئت قبورهم بدأ ولما % فناديت القبور فلم يجبنه ) # أي ولما أكن بدأ قبل ذلك أي سيدا ولا يجوز وصلت إلى بغداد ولم تريد ولم ~~أدخلها فأما قوله # 511 ( احفظ وديعتك التي استودعتها % يوم الأعازب إن وصلت وان لم ) # فضرورة # وعلة هذه الأحكام كلها أن لم لنفي فعل ولما لنفي قد فعل # 2 الثاني من أوجه لما أن تختص بالماضي فتقتضي جملتين وجدت ثانيتهما عند ~~وجود أولاهما نحو لما جاءني أكرمته ويقال فيها حرف وجود لوجود وبعضهم يقول ~~حرف وجوب لوجوب وزعم ابن السراج وتبعه الفارسي وتبعهما ابن جني وتبعهم ~~جماعة أنها ظرف بمعنى حين وقال ابن مالك بمعنى إذ وهو حسن لأنها مختصة ~~بالماضي وبالإضافة إلى الجملة # ورد ابن خروف على مدعي الاسمية بجواز أن يقال لما أكرمتني أمس أكرمتك ~~اليوم لأنها إذا قدرت طرفا كان عاملها الجواب والواقع في اليوم لا يكون في ~~الأمس # والجواب أن هذا مثل @QB@ إن كنت قلته فقد علمته @QE@ والشرط لا يكون إلا ~~مستقبلا ولكن المعنى إن ثبت أني كنت قلته وكذا هنا المعنى لما ثبت اليوم ~~اكرامك لي أمس أكرمتك PageV01P369 # ويكون جوابها فعلا ماضيا اتفاقا وجملة اسمية مقرونة بإذا الفجائية أو ~~بالفاء عند ابن مالك وفعلا مضارعا عند ابن عصفور ms200 دليل الأول @QB@ فلما ~~نجاكم إلى البر أعرضتم @QE@ والثاني @QB@ فلما نجاهم إلى البر إذا هم ~~يشركون @QE@ والثالث @QB@ فلما نجاهم إلى البر فمنهم مقتصد @QE@ والرابع ~~@QB@ فلما ذهب عن إبراهيم الروع وجاءته البشرى يجادلنا @QE@ وهو مؤول ~~بجادلنا وقيل في آية الفاء إن الجواب محذوف أي انقسموا قسمين فمنهم مقتصد ~~وفي آية المضارع إن الجواب @QB@ وجاءته البشرى @QE@ على زيادة الواو أو ~~محذوف أي أقبل يجادلنا # ومن مشكل لما هذه قول الشاعر # 512 ( أقول لعبد الله لما سقاؤنا % ونحن بوادي عبد شمس وهاشم ) # فيقال أين فعلاها والجواب أن سقاؤنا فاعل بفعل محذوف يفسره وهي بمعنى سقط ~~والجواب محذوف تقديره قلت بدليل قوله أقول وقوله شم أمر من قولك شمت البرق ~~إذا نظرت إليه والمعنى لما سقط سقاؤنا قلت لعبد الله شمه # 3 والثالث أن تكون حرف استثناء فتدخل على الجملة الاسمية نحو @QB@ إن كل ~~نفس لما عليها حافظ @QE@ فيمن شدد الميم وعلى الماضي لفظا PageV01P370 لا ~~معنى نحو أنشدك الله لما فعلت أي ما أسألك إلا فعلك قال # 513 ( قالت له بالله يا ذا البردين % لما غنثت نفسا أو اثنين ) # وفيه رد لقول الجوهري إن لما بمعنى إلا غير معروف في اللغة # وتأتي لما مركبة من كلمات ومن كلمتين # فأما المركبة من كلمات فكما تقدم في @QB@ وإن كلا لما ليوفينهم ربك @QE@ ~~في قراءة ابن عامر وحمزة وحفص بتشديد نون إن وميم لما فيمن قال الأصل لمن ~~ما فأبدلت النون ميما وأدغمت فلما كثرت الميمات حذفت الأولى وهذا القول ~~ضعيف لأن حذف مثل هذه الميم استثقالا لم يثبت وأضعف منه قول آخر إن الأصل ~~لما بالتنوين بمعنى جمعا ثم حذف التنوين إجراء للوصل مجرى الوقف لأن ~~استعمال لما في هذا المعنى بعيد وحذف التنوين من المنصرف في الوصل أبعد ~~وأضعف من هذا قول آخر إنه فعلى من اللمم وهو بمعناه ولكنه منع الصرف لألف ~~التأنيث ولم يثبت استعمال هذه اللفظة وإذا كان فعلى فهلا كتب بالياء وهلا ~~أماله من قاعدته الإمالة واختار ابن الحاجب أنها لما الجازمة ms201 حذف فعلها ~~والتقدير لما يهملوا أو لما يتركوا لدلالة ما تقدم من قوله تعالى @QB@ ~~فمنهم شقي وسعيد @QE@ ثم ذكر الأشقياء والسعداء ومجازاتهم قال ولا أعرف ~~وجها أشبه من هذا وإن كانت النفوس تستبعده من جهة أن مثله لم يقع في ~~التنزيل والحق ألا يستبعد لذلك اه وفي تقديره نظر والأولى عندي أن يقدر لما ~~يوفوا أعمالهم أي أنهم إلى الآن لم يوفوها وسيوفونها ووجه PageV01P371 ~~رحجانه أمران # أحدهما أن بعده @QB@ ليوفينهم @QE@ وهو دليل على أن التوفية لم تقع بعد ~~وأنها ستقع # والثاني أن منفي لما متوقع الثبوت كما قدمنا والإهمال غير متوقع الثبوت # وأما قراءة أبي بكر بتخفيف إن وتشديد لما فتحتمل وجهين # أحدهما أن تكون مخففة من الثقيلة ويأتي في لما تلك الأوجه # والثاني أن تكون إن نافية وكلاا مفعول بإضمار أرى ولما بمعنى إلا # وأما قراءة النحويين بتشديد النون وتخفيف الميم وقراءة الحرميين ~~بتخفيفهما ف إن في الأولى على أصلها من التشديد ووجوب الإعمال وفي الثانية ~~مخففة من الثقيلة وأعملت على أحد الوجهين واللام من لما فيهما لام الابتداء ~~قيل أو هي في قراءة التخفيف الفارقة بين إن النافية والمخففة من الثقيلة ~~وليس كذلك لأن تلك إنما تكون عند تخفيف إن وإهمالها وما زائدة للفصل بين ~~اللامين كما زيدت الألف للفصل بين الهمزتين في نحو @QB@ أأنذرتهم @QE@ وبين ~~النونات في نحو اضربنان يا نسوة قيل وليست موصولة بجملة القسم لأنها ~~إنشائية وليس كذلك لأن الصلة في المعنى جملة الجواب وإنما جملة القسم مسوقة ~~لمجرد التوكيد ويشهد لذلك قوله تعالى @QB@ وإن منكم لمن ليبطئن @QE@ لا ~~يقال لعل من نكرة أي PageV01P372 لفريق ليبطئن لأنها حينئذ تكون موصوفة ~~وجملة الصفة كجملة الصلة في اشتراط الخبرية # وأما المركبة من كلمتين فكقوله # 514 ( لما رأيت أبا يزيد مقاتلا % أدع القتال وأشهد الهيجاء ) # وهو لغز يقال فيه أين جواب لما وبم انتصب أدع وجواب الأول أن الأصل لن ما ~~ثم أدغمت النون في الميم للتقارب ووصلا خطا للإلغاز وإنما حقهما إن يكبا ~~منفصلين ونظيره في الإلغاز ms202 قوله # 515 ( عافت الماء في الشتاء فقلنا % برديه تصادفيه سخينا ) # فيقال كيف يكون التبريد سببا لمصادفته سخينا وجوابه أن الأصل بل رديه ثم ~~كتب على لفظه للإلغاز وعن الثاني أن انتصابه بلن وما الظرفية وصلتها ظرف له ~~فاصل بينه وبين لن للضرورة فيسأل حينئذ كيف يجتمع قوله لن أدع القتال مع ~~قوله لن أشهد الهيجاء فيجاب بأن أشهد ليس معطوفا على أدع بل نصبه بأن مضمرة ~~وأن والفعل عطف على القتال أي لن أدع القتال وشهود الهيجاء على حد قول ~~ميسون # 516 ( ولبس عباءة وتقر عيني % ) # لن # حرف نصب ونفي واستقبال وليس أصله وأصل لم لا فأبدلت الألف نونا في لن ~~وميما في لم خلافا للفراء لأن المعروف إنما هو إبدال النون PageV01P373 ~~ألفا لا العكس نحو @QB@ لنسفعا @QE@ و @QB@ ليكونا @QE@ ولا أصل لن لا أن ~~فحذفت الهمزة تخفيفا والألف للساكنين خلافا للخليل والكسائي بدليل جواز ~~تقديم معمول معمولها عليها نحو زيدا لن أضرب خلافا للأخفش الصغير وامتناع ~~نحو زيدا يعجبني أن تضرب خلافا للفراء ولأن الموصول وصلته مفرد ولن أفعل ~~كلام تام وقول المبرد إنه مبتدأ حذف خبره أي لا الفعل واقع مردود بأنه لم ~~ينطق به مع أنه لم يسد شيء مسده بخلاف نحو لولا زيد لأكرمتك وبأن الكلام ~~تام بدون المقدر وبأن الداخلة على الجملة الاسمية واجبة التكرار إذا لم ~~تعمل ولا التفات له في دعوى عدم وجوب ذلك فإن الاستقراء يشهد بذلك # ولا تفيد لن توكيد النفي خلافا للزمخشري في كشافه ولا تأبيده خلافا له في ~~أنموذجه وكلاهما دعوى بلا دليل قيل ولو كانت للتأبيد لم يقيد منفيها باليوم ~~في @QB@ فلن أكلم اليوم إنسيا @QE@ ولكان ذكر الأبد في @QB@ ولن يتمنوه ~~أبدا @QE@ تكرارا والأصل عدمه # وتأتي للدعاء كما أتت لا لذلك وفاقا لجماعة منهم ابن عصفور والحجة في ~~قوله # 517 ( لن تزالوا كذلكم ثم لا زلت % لكم خالدا خلود الجبال ) PageV01P374 # وأما قوله تعالى @QB@ قال رب بما أنعمت علي فلن أكون ظهيرا للمجرمين @QE@ ~~فقيل ليس منه لأن فعل الدعاء لا ms203 يسند إلى المتكلم بل إلى المخاطب أو الغائب ~~نحو يا رب لا عذبت فلانا ونحو لا عذب الله عمرا اه ويرده قوله # ( ثم لا زلت % لكم خالدا خلود الجبال ) # وتلقي القسم بها وبلم نادر جدا كقول أبي طالب # 518 ( والله لن يصلوا إليك بجمعهم % حتى أوسد في التراب دفينا ) # وقيل لبعضهم ألك بنون فقال نعم وخالقهم لم تقم عن مثلهم منجبة ويحتمل هذا ~~أن يكون على حذف الجواب أي إن لي لبنين ثم استأنف جملة النفي # وزعم بعضهم أنها قد تجزم كقوله # 519 ( % فلن يحل للعينين بعدك منظر ) # وقوله # 520 ( لن يخب الآن من رجائك من % حرك من دون بابك الحلقه ) # والأول محتمل للاجتزاء بالفتحة عن الألف للضرورة # ليت # حرف تمن يتعلق بالمستحيل غالبا كقوله PageV01P375 # 521 ( فياليت الشباب يعود يوما % فأخبره بما فعل المشيب ) # وبالممكن قليلا # وحكمه أن ينصب الاسم ويرفع الخبر قال الفراء وبعض أصحابه وقد ينصبهما ~~كقوله # 522 ( % يا ليت أيام الصبا رواجعا ) # وبني على ذلك ابن المعتز قوله # 523 ( مرت بنا سحرا طير فقلت لها % طوباك ياليتني إياك طوباك ) # والأول عندنا محمول على حذف الخبر وتقديره أقبلت لا تكون خلافا للكسائي ~~لعدم تقدم إن ولو الشرطيتين ويصح بيت ابن المعتز على إنابة ضمير النصب عن ~~ضمير الرفع # وتقترن بها ما الحرفية فلا تزيلها عن الاختصاص بالأسماء لا يقال ليتما ~~قام زيد خلافا لابن أبي الربيع وطاهر القزويني ويجوز حينئذ إعمالها لبقاء ~~الاختصاص وإهمالها حملا على أخواتها ورووا بالوجهين قول النابغة # 524 ( قالت ألا ليتما هذا الحمام لنا % إلى حمامتنا أو نصفه فقد ) # ويحتمل أن الرفع على أن ما موصولة وأن الإشارة خبر ل هو محذوفا أي ليت هو ~~هذا الحمام لنا فلا يدل حينئذ على الإهمال ولكنه احتمال مرجوح لأن حذف ~~العائد المرفوع بالابتداء في صلة غير أي مع عدم طول PageV01P376 الصلة قليل ~~ويجوز ليتما زيدا ألقاه على الإعمال ويمتنع على إضمار فعل على شريطة ~~التفسير # لعل # حرف ينصب الاسم ويرفع الخبر قال بعض أصحاب الفراء وقد ms204 ينصبهما وزعم يونس ~~أن ذلك لغة لبعض العرب وحكى لعل أباك منطلقا وتأويله عندنا على إضمار يوجد ~~وعند الكسائي على إضمار يكون # وقد مر أن عقيلا يخفضون بها المبتدأ كقوله # 525 ( % لعل أبي المغوار منك قريب ) # وزعم الفارسي أنه لا دليل في ذلك لأنه يحتمل أن الأصل لعله لأبي المغوار ~~منك جواب قريب فحذف موصوف قريب وضمير الشأن ولام لعل الثانية تخفيفا وأدغم ~~الأولى في لام الجر ومن ثم كانت مكسورة ومن فتح فهو على لغة من يقول المال ~~لزيد بالفتح وهذا تكلف كثير ولم يثبت تخفيف لعل ثم هو محجوج بنقل الأئمة أن ~~الجر ب لعل لغة قوم بأعيانهم # واعلم أن مجرور لعل في موضع رفع بالابتداء لتنزيل لعل منزلة الجار ~~الزائدة نحو بحسبك درهم بجامع ما بينهما من عدم التعلق بعامل وقوله قريب هو ~~خبر ذلك المبتدأ ومثله لولاي لكان كذا على قوله سيبويه إن لولا جارة وقولك ~~رب رجل يقول ذلك ونحوه قوله # 526 ( % وجيران لنا كانوا كرام ) PageV01P377 # على قول سيبويه إن كان زائدة وقول الجمهور إن الزائد لا يعمل شيئا فقيل ~~الأصل هم لنا ثم وصل الضمير بكان الزائدة إصلاحا للفظ لئلا يقع الضمير ~~المرفوع المنفصل إلى جانب الفعل وقيل بل الضمير توكيد للمستتر في لنا على ~~أن لنا صفة لجيران ثم وصل لما ذكر وقيل بل هو معمول لكان بالحقيقة فقيل على ~~أنها ناقصة ولنا الخبر وقيل بل على أنها زائدة وأنها تعمل في الفاعل كما ~~يعمل فيه العامل الملغى نحو زيد ظننت عالم # وتتصل بلعل ما الحرفية فتكفها عن العمل لزوال اختصاصها حينئذ بدليل قوله # 527 ( لعلما % أضاءت لك النار الحمار المقيدا ) # وجوز قوم إعمالها حينئذ حملا على ليت لاشتراكهما في أنهما يغيران معنى ~~الابتداء وكذا قالوا في كأن وبعضهم خص لعل بذلك لأشدية التشابه لأنها وليت ~~للانشاء وأما كأن فللخبر # قيل وأول لحن سمع بالبصرة # 528 ( % لعل لها عذر وأنت تلوم ) # وهذا محتمل لتقدير ضمير الشأن كما تقدم في إن من أشد الناس ms205 عذابا ~~PageV01P378 يوم القيامة المصورون # وفيها عشر لغات مشهورة ولها معان # أحدها التوقع وهو ترجي المحبوب والإشفاق من المكروه نحو لعل الحبيب واصل ~~ولعل الرقيب حاصل وتختص بالممكن وقول فرعون @QB@ لعلي أبلغ الأسباب أسباب ~~السماوات @QE@ إنما قاله جهلا أو مخرقة وإفكا # الثاني التعليل أثبته جماعة منهم الأخفش والكسائي وحملوا عليه @QB@ فقولا ~~له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى @QE@ ومن لم يثبت ذلك يحمله على الرجاء ~~ويصرفه للمخاطبين أي اذهبا على رجائكما # الثالث الاستفهام أثبته الكوفيون ولهذا علق بها الفعل في نحو @QB@ لا ~~تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا @QE@ ونحو @QB@ وما يدريك لعله يزكى @QE@ ~~قال الزمخشري وقد أشربها معنى ليت من قرأ @QB@ فاطلع @QE@ اه وفي الآية بحث ~~سيجيء # ويقترن خبرها ب أن كثيرا حملا على عسى كقوله # 529 ( لعلك يوما أن تلم ملمة % ) # وبحرف التنفيس قليلا كقوله PageV01P379 # 530 ( فقولا لها قولا رقيقا لعلها % سترحمني من زفرة وعويل ) # وخرج بعضهم نصب @QB@ فاطلع @QE@ على تقدير أن مع أبلغ كما خفض المعطوف من ~~بيت زهير # 531 ( بدا لي أني لست مدرك ما مضى % ولا سابق شيئا إذا كان جائيا ) # على تقدير الباء مع مدرك # ولا يمتنع كون خبرها فعلا ماضيا خلافا للحريري وفي الحديث وما يدريك لعل ~~الله اطلع على أهل بدر فقال اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم وقال الشاعر # 532 ( وبدلت قرحا داميا بعد صحة % لعل منايانا تحولن أبؤسا ) # وأنشد سيبويه # 533 ( أعد نظرا يا عبد قيس لعلما % أضاءت لك النار الحمار المقيدا ) # فإن اعترض بأن لعل هنا مكفوفة بما فالجواب أن شبهة المانع أن لعل ~~للاستقبال فلا تدخل على الماضي ولا فرق على هذا بين كون الماضي معمولا لها ~~أو معمولا لما في حيزها ومما يوضح بطلان قوله ثبوت ذلك في خبر ليت وهي ~~بمنزلة لعل نحو @QB@ يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا @QE@ @QB@ يا ~~ليتني كنت ترابا @QE@ PageV01P380 يا ليتني قدمت لحياتي @QB@ يا ليتني كنت ~~معهم @QE@ # تنبيه # من مشكل باب ليت وغيره قول يزيد بن الحكم # 534 ( فليت كفافا كان ms206 خيرك كله % وشرك عني ما ارتوى الماء مرتو ) # وإشكاله من أوجه أحدها عدم ارتباط خبر ليت باسمها إذ الظاهر أن كفافا اسم ~~ليت وأن كان تامة وأنها وفاعلها الخبر ولا ضمير في هذه الجملة والثاني ~~تعليقه عن بمرتو والثالث إيقاعه الماء فاعلا بارتوى وإنما يقال ارتوى ~~الشارب # والجواب عن الأول أن كفافا إنما هو خبر ل كان مقدم عليها وهو بمعنى كاف ~~واسم ليت محذوف للضرورة أي فليتك أو فليته أي فليت الشأن ومثله قوله # 535 ( فليت دفعت الهم عني ساعة % ) # وخيرك اسم كان وكله توكيد له والجملة خبر ليت وأما وشرك فيروى بالرفع ~~عطفا على خيرك فخبره إما محذوف تقديره كفافا فمرتو فاعل بارتوى وإما مرتو ~~على أنه سكن للضرورة كقوله PageV01P381 # 536 ( ولو أن واش باليمامة داره % وداري بأعلى حضرموت اهتدى ليا ) # وروي بالنصب إما على أنه اسم ل ليت محذوفة وسهل حذفها تقدم ذكرها كما سهل ~~ذلك حذف كل وبقاء الخفض في قوله # 537 ( أكل امرئ تحسبين امرأ % ونار توقد بالليل نارا ) # وإما على العطف على اسم ليت المذكورة إن قدر ضمير المخاطب فأما ضمير ~~الشأن فلا يعطف عليه لو ذكر فكيف وهو محذوف ومرتو على الوجهين مرفوع إما ~~لأنه خبر ليت المحذوفة أو لأنه عطف على خبر ليت المذكورة # وعن الثاني بأنه ضمن مرتو معنى كاف لأن المرتوي يكف عن الشرب كما جاء ~~@QB@ فليحذر الذين يخالفون عن أمره @QE@ لأن @QB@ يخالفون @QE@ في معنى ~~يعدلون ويخرجون وإن علقته ب كفافا محذوفا على وجه مر ذكره فلا إشكال # وعن الثالث أنه إما على حذف مضاف أي شارب الماء وإما على جعل الماء ~~مرتويا مجازا كما جعل صاديا في قوله # 538 ( % وجبت هجيرا يترك الماء صاديا ) # ويروى الماء بالنصب على تقدير من كما في قوله تعالى @QB@ واختار موسى ~~قومه سبعين رجلا @QE@ PageV01P382 ) ففاعل ارتوى على هذا مرتو كما تقول ما ~~شرب الماء شارب # لكن مشددة النون # حرف ينصب الاسم ويرفع الخبر وفي معناها ثلاثة أقوال # أحدها وهو المشهور أنه واحد وهو الاستدراك ms207 وفسر بأن تنسب لما بعدها حكما ~~مخالفا لحكم ما قبلها ولذلك لا بد أن يتقدمها كلام مناقض لما بعدها نحو ما ~~هذا ساكنا لكنه متحرك أو ضد له نحو ما هذا أبيض لكنه أسود قيل أو خلاف نحو ~~ما زيد قائما لكنه شارب وقيل لا يجوز ذلك # والثاني أنها ترد تارة للاستدراك وتارة للتوكيد قاله جماعة منهم صاحب ~~البسيط وفسروا الاستدراك برفع ما يتوهم ثبوته نحو ما زيد شجاعا لكنه كريم ~~لأن الشجاعة والكرم لا يكادان يفترقان فنفي أحدهما يوهم انتفاء الآخر و ما ~~قام زيد لكن عمرا قام وذلك إذا كان بين الرجلين تلابس أو تماثل في الطريق ~~ومثلوا للتوكيد بنحو لو جاءني أكرمته لكنه لم يجيء فأكدت ما أفادته لو من ~~الامتناع # والثالث أنها للتوكيد دائما مثل إن ويصحب التوكيد معنى الاستدراك وهو قول ~~ابن عصفور قال في المقرب إن وأن ولكن ومعناها التوكيد PageV01P383 ولم يزد ~~على ذلك وقال في الشرح معنى لكن التوكيد وتعطي مع ذلك الاستدراك اه # والبصريون على أنها بسيطة وقال الفراء أصلها لكن أن فطرحت الهمزة للتخفيف ~~ونون لكن للساكنين كقوله # 539 ( % ولاك اسقني إن كان ماؤك ذا فضل ) # وقال باقي الكوفيين مركبة من لا وإن والكاف الزائدة لا التشبيهية وحذفت ~~الهمزة تخفيفا # وقد يحذف اسمها كقوله # 540 ( فلو كنت ضبيا عرفت قرابتي % ولكن زنجي عظيم المشافر ) # أي ولكنك زنجي وعليه بيت المتنبي # 541 ( وما كنت ممن يدخل العشق قلبه % ولكن من يبصر جفونك يعشق ) # وبيت الكتاب # 542 ( ولكن من لا يلق أمرا ينوبه % بعدته ينزل به وهو أعزل ) # ولا يكون الاسم فيهما من لأن الشرط لا يعمل فيه ما قبله PageV01P384 # ولا تدخل اللام في خبرها خلافا للكوفيين احتجوا بقوله # 543 ( % ولكنني من حبها لعميد ) # ولا يعرف له قائل ولا تتمة ولا نظير ثم هو محمول على زيادة اللام أو على ~~أن الأصل لكن إنني ثم حذفت الهمزة تخفيفا ونون لكن للساكنين # لكن ساكنة النون # ضربان مخففة من الثقيلة وهي حرف ابتداء لا يعمل ms208 خلافا للأخفش ويونس ~~لدخولها بعد التخفيف على الجملتين وخفيفة بأصل الوضع فإن وليها كلام فهي ~~حرف ابتداء لمجرد إفادة الاستدراك وليست عاطفة ويجوز أن تستعمل بالواو نحو ~~@QB@ ولكن كانوا هم الظالمين @QE@ وبدونها نحو قول زهير # 544 ( إن ابن ورقاء لاتخشى بوادره % لكن وقائعه في الحرب تنتظر ) # وزعم ابن أبي الربيع أنها حين اقترانها بالواو عاطفة جملة على جملة وأنه ~~ظاهر قول سيبويه وإن وليها مفرد فهي عاطفة بشرطين # أحدهما أن يتقدمها نفي أو نهي نحو ما قام زيد لكن عمرو ولا يقم زيد لكن ~~عمرو فإن قلت قام زيد ثم جئت بلكن جعلتها حرف ابتداء فجئت بالجملة فقلت لكن ~~عمرو لم يقم وأجاز الكوفيون لكن عمرو على العطف وليس بمسموع PageV01P385 # الشرط الثاني ألا تقترن بالواو قاله الفارسي وأكثر النحويين وقال قوم لا ~~تستعمل مع المفرد إلا بالواو # واختلف في نحو ما قام زيد ولكن عمرو على أربعة أقوال أحدها ليونس إن لكن ~~غير عاطفة والواو عاطفة مفرده على مفرد الثاني لابن مالك إن لكن غير عاطفة ~~والواو عاطفة لجملة حذف بعضها على جملة صرح بجميعها قال فالتقدير في نحو ما ~~قام زيد ولكن عمرو ولكن قام عمرو وفي @QB@ ولكن رسول الله @QE@ ولكن كان ~~رسول الله وعلة ذلك أن الواو لا تعطف مفردا على مفرد مخالف له في الإيجاب ~~والسلب بخلاف الجملتين المتعاطفتين فيجوز تخالفهما فيه نحو قام زيد ولم يقم ~~عمرو والثالث لابن عصفور إن لكن عاطفة والواو زائدة لازمة والرابع لابن ~~كيسان إن لكن عاطفة والواو زائدة غير لازمة # وسمع ما مررت برجل صالح لكن طالح بالخفض فقيل على العطف وقيل بجار مقدر ~~أي لكن مررت بطالح وجاز إبقاء عمل الجار بعد حذفه لقوة الدلالة عليه بتقدم ~~ذكره # ليس # كلمة دالة على نفي الحال وتنفي غيره بالقرينة نحو ليس خلق الله مثله وقول ~~الأعشى # 545 ( له نافلات ما يغب نوالها % وليس عطاء اليوم مانعه غدا ) ~~PageV01P386 وهي فعل لا يتصرف وزنه فعل بالكسر ثم التزم تخفيفه ولم نقدره ~~فعل بالفتح ms209 لأنه لا يخفف ولا فعل بالضم لأنه لم يوجد في يائي العين إلا في ~~هيؤ وسمع لست بضم اللام فيكون على هذه اللغة كهيؤ # وزعم ابن السراج أنه حرف بمنزلة ما وتابعه الفارسي في الحلبيات وابن شقير ~~وجماعة والصواب الأول بدليل لست ولستما ولستن وليسا وليسوا وليست ولسن # وتلازم رفع الاسم ونصب الخبر وقيل قد تخرج عن ذلك في مواضع # 1 أحدها أن تكون حرفا ناصبا للمستثنى بمنزلة إلا نحو أتوني ليس زيدا ~~والصحيح أنها الناسخة وأن اسمها ضمير راجع للبعض المفهوم مما تقدم واستتاره ~~واجب فلا يليها في اللفظ إلا المنصوب وهذه المسألة كانت سبب قراءة سيبويه ~~النحو وذلك أنه جاء إلى حماد بن سلمة لكتابة الحديث فاستملى منه قوله صلى ~~الله عليه وسلم ليس من أصحابي أحد إلا ولو شئت لأخذت عليه ليس أبا الدرداء ~~فقال سيبويه ليس أبو الدرداء فصاح به حماد لحنت يا سيبويه إنما هذا استثناء ~~فقال سيبويه والله لأطلبن علما لا يلحنني معه أحد ثم مضى ولزم الخليل وغيره # 2 والثاني أن يقترن الخبر بعدها ب إلا نحو ليس الطيب إلا المسك بالرفع ~~فإن بني تميم يرفعونه حملا لها على ما في الإهمال عند PageV01P387 انتقاض ~~النفي كما حمل أهل الحجاز ما على ليس في الإعمال عند استيفاء شروطها حكى ~~ذلك عنهم أبو عمرو بن العلاء فبلغ ذلك عيسى بن عمر الثقفي فجاءه فقال يا ~~أبا عمرو ما شيء بلغني عنك ثم ذكر ذلك له فقال له أبو عمرو نمت وأدلج الناس ~~ليس في الأرض تميمي إلا وهو يرفع ولا حجازي إلا وهو ينصب ثم قال لليزيدي ~~ولخلف الأحمر اذهبا إلى أبي مهدي فلقناه الرفع فإنه لا يرفع وإلى المنتجع ~~التميمي فلقناه النصب فإنه لا ينصب فأتياهما وجهدا بكل منهما أن يرجع عن ~~لغته فلم يفعل فأخبرا أبا عمرو وعنده عيسى فقال له عيسى بهذا فقت الناس # وخرج الفارسي ذلك على أوجه # أحدها أن في ليس ضمير الشأن ولو كان كما زعم لدخلت إلا على ms210 أول الجملة ~~الاسمية الواقعة خبرا فقيل ليس إلا الطيب المسك كما قال # 546 ( ألا ليس إلا ما قضى الله كائن % وما يستطيع المرء نفعا ولا ضرا ) # وأجاب بأن إلا قد توضع في غير موضعها مثل @QB@ إن نظن إلا ظنا @QE@ وقوله ~~PageV01P388 # 547 ( % وما اغتره الشيب إلا اغترارا ) # أي إن نحن إلا نظن ظنا وما اغتره اغترارا إلا الشيب لأن الاستثناء المفرغ ~~لا يكون في المفعول المطلق التوكيدي لعدم الفائدة فيه وأجيب بأن المصدر في ~~الآية والبيت نوعي على حذف الصفة أي إلا ظنا ضعيفا وإلا اغترارا عظيما # الثاني أن الطيب اسمها وأن خبرها محذوف أي في الوجود وأن المسك بدل من ~~اسمها # الثالث أنه كذلك ولكن إلا المسك نعت للاسم لأن تعريفه تعريف الجنس فهو ~~نكرة معنى أي ليس طيب غير المسك طيبا # ولأبي نزار الملقب بملك النحاة توجيه آخر وهو أن الطيب اسمها والمسك ~~مبتدأ حذف خبره والجملة خبر ليس والتقدير إلا المسك أفخره # وما تقدم من نقل أبي عمرو أن ذلك لغة تميم يرد هذه التأويلات # وزعم بعضهم عن قائل ذلك أنه قدرها حرفا وأن من ذلك قولهم ليس خلق الله ~~مثله وقوله # 548 ( هي الشفاء لدائي لو ظفرت بها % وليس منها شفاء النفس مبذول ) # ولادليل فيهما لجواز كون ليس فيهما شأنية # 3 الموضع الثالث أن تدخل على الجملة الفعلية أو على المبتدأ والخبر ~~مرفوعين كما مثلنا وقد أجبنا على ذلك PageV01P389 # 4 الرابع أن تكون حرفا عاطفا أثبت ذلك الكوفيون أو البغداديون على خلاف ~~بين النقلة واستدلوا بنحو قوله # 549 ( أين المفر والإله الطالب % والأشرم المغلوب ليس الغالب ) # وخرج على أن الغالب اسمها والخبر محذوف قال ابن مالك وهو في الأصل ضمير ~~متصل عائد على الأشرم أي ليسه الغالب كما تقول الصديق كانه زيد ثم حذف ~~لاتصاله ومقتضى كلامه أنه لولا تقديره متصلا لم يجز حذفه وفيه نظر & حرف ~~الميم & # ما تأتي على وجهين اسمية وحرفية وكل منهما ثلاثة أقسام # فأما أوجه الاسمية # 1 فأحدها أن تكون معرفة وهي ms211 نوعان # ناقصة وهي الموصولة نحو @QB@ ما عندكم ينفد وما عند الله باق @QE@ # وتامة وهي نوعان # عامة أي مقدرة بقولك الشيء وهي التي لم يتقدمها اسم تكون هي وعاملها صفة ~~له في المعنى نحو @QB@ إن تبدوا الصدقات فنعما هي @QE@ أي فنعم الشيء هي ~~والأصل فنعم الشيء إبداؤها لأن الكلام في الإبداء لا في الصدقات ثم حذف ~~المضاف وأنيب عنه المضاف إليه فانفصل وارتفع PageV01P390 # وخاصة هي التي تقدمها ذلك وتقدر من لفظ ذلك الاسم نحو غسلته غسلا نعما ~~ودققته دقا نعما أي نعم الغسل ونعم الدق وأكثرهم لا يثبت مجيء ما معرفة ~~تامة وأثبته جماعة منهم ابن خروف ونقله عن سيبويه # 2 والثاني أن تكون نكرة مجردة عن معنى الحرف وهي أيضا نوعان ناقصة وتامة # فالناقصة هي الموصوفة وتقدر بقولك شيء كقولهم مررت بما معجب لك أي بشيء ~~معجب لك وقوله # 550 ( لما نافع يسعى اللبيب لا تكن % لشيء بعيد نفعه الدهر ساعيا ) # وقول الآخر # 551 ( ربما تكره النفوس من الأمر % له فرجة كحل العقال ) # أي رب شيء تكرهه النفوس فحذف العائد من الصفة إلى الموصوف ويجوز أن تكون ~~ما كافة والمفعول المحذوف اسما ظاهرا أي قد تكره النفوس من الأمر شيئا أي ~~وصفا فيه أو الأصل من الأمور أمرا وفي هذا إنابة المفرد عن الجمع وفيه وفي ~~الأول إنابة الصفة غير المفردة عن الموصوف إذ الجملة بعده صفة له وقد قيل ~~في @QB@ إن الله نعما يعظكم به @QE@ إن المعنى نعم هو شيئا يعظكم به فما ~~نكرة تامة تمييز والجملة صفة والفاعل مستتر وقيل ما معرفة موصولة فاعل ~~والجملة صلة وقيل غير ذلك وقال سيبويه في @QB@ هذا ما لدي عتيد @QE@ المراد ~~PageV01P391 شيء لدي عتيد أي معد أي لجهنم بإغوائي إياه أو حاضر والتفسير ~~الأول رأي الزمخشري وفيه أن ما حينئذ للشخص العاقل وإن قدرت ما موصولة ~~فعتيد بدل منها أو خبر ثان أو خبر لمحذوف # والتامة تقع في ثلاثة أبواب # أحدها التعجب نحو ما أحسن زيدا المعنى شيء حسن زيدا جزم بذلك ms212 جميع ~~البصريين إلا الأخفش فجوزه جوز أن تكون معرفة موصولة والجملة بعدها صلة لا ~~محل لها وأن تكون نكرة موصوفة والجملة بعدها في موضع رفع نعتا لها وعليهما ~~فخبر المبتدأ محذوف وجوبا تقديره شيء عظيم ونحوه # الثاني باب نعم وبئس نحو غسلته غسلا نعما ودققته دقا نعما أي نعم شيئا ~~فما نصب على التمييز عند جماعة من المتأخرين منهم الزمخشري وظاهر كلام ~~سيبويه أنها معرفة تامة كما مر # والثالث قولهم إذا أرادوا المبالغة في الإخبار عن أحد بالإكثار من فعل ~~كالكتابة إن زيدا مما أن يكتب إي إنه من أمر كتابة أي إنه مخلوق من أمر ~~وذلك الأمر هو الكتابة فما بمعنى شيء وأن وصلتها في موضع خفض بدل منها ~~والمعنى بمنزلته في @QB@ خلق الإنسان من عجل @QE@ وجعل لكثرة عجلته كأنه ~~خلق منها وزعم السرافي وابن خروف وتبعهما ابن مالك ونقله عن سيبويه أنها ~~معرفة تامة بمعنى الشيء أو الأمر وأن وصلتها مبتدأ والظرف خبره والجملة خبر ~~لإن ولا يتحصل للكلام معنى طائل على هذا التقدير # 3 والثالث أن تكون نكرة مضمنة معنى الحرف وهي نوعان PageV01P392 # أحدهما الاستفهامية ومعناها أي شيء نحو @QB@ ما هي @QE@ @QB@ ما لونها ~~@QE@ @QB@ وما تلك بيمينك @QE@ @QB@ قال موسى ما جئتم به السحر @QE@ وذلك ~~على قراءة أبي عمرو @QB@ السحر @QE@ بمد الألف فما مبتدأ والجملة بعدها خبر ~~وآلسحر إما بدل من ما ولهذا قرن بالاستفهام وكأنه قيل آلسحر جئتم به وإما ~~بتقدير أهو السحر أو آلسحر هو وأما من قرأ @QB@ السحر @QE@ على الخبر فما ~~موصولة والسحر خبرها ويقويه قراءة عبد الله @QB@ ما جئتم به السحر @QE@ # ويجب حذف ألف ما الاستفهامية إذا جرت وإبقاء الفتحة دليلا عليها نحو فيم ~~وإلام وعلام وبم قال # 552 ( فتلك ولاة السوء قد طال مكثهم % فحتام حتام العناء المطول ) # وربما تبعت الفتحة الألف في الحذف وهو مخصوص بالشعر كقوله # 553 ( يا أبا الأسود لم خلقتني % لهموم طارقات وذكر ) # وعلة حذف الألف الفرق بين الاستفهام والخبر فلهذا حذفت في نحو @QB@ فيم ~~أنت من ذكراها @QE@ @QB@ فناظرة بم ms213 يرجع المرسلون @QE@ @QB@ لم تقولون ما ~~لا @QE@ وثبتت في @QB@ لمسكم فيما أفضتم فيه عذاب عظيم @QE@ @QB@ يؤمنون ~~بما أنزل إليك @QE@ PageV01P393 @QB@ ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي @QE@ ~~وكما لا تحذف الألف في الخبر لا تثبت في الاستفهام وأما قراءة عكرمة وعيسى ~~/ < عما يتساءلون > / فنادر وأما قول حسان # 554 ( على ما قام يشتمني لئيم % كخنزير تمرغ في دمان ) # فضرورة والدمان كالرماد وزنا ومعنى ويروى في رماد فلذلك رجحته على تفسير ~~ابن الشجري له بالسرجين ومثله قول الآخر # 555 ( إنا قتلنا بقتلانا سراتكم % أهل اللواء ففيما يكثر القيل ) # ولا يجوز حمل القراءة المتواترة على ذلك لضعفه فلهذا رد الكسائي قول ~~المفسرين في @QB@ بما غفر لي ربي @QE@ إنها استفهامية وإنما هي مصدرية ~~والعجب من الزمخشري إذ جوز كونها استفهامية مع رده على من قال في @QB@ بما ~~أغويتني @QE@ إن المعنى بأي شيء أغويتني بأن إثبات الألف قليل شاذ وأجاز هو ~~وغيره أن تكون بمعنى الذي وهو بعيد لأن الذي غفر له هو الذنوب ويبعد إرادة ~~الاطلاع عليها وإن غفرت وقال جماعة منهم الإمام فخر الدين في @QB@ فبما ~~رحمة من الله @QE@ إنها للاستفهام التعجبي أي فبأي رحمة ويرده ثبوت الألف ~~وأن خفض رحمة حينئذ لا يتجه لأنها لا تكون بدلا من ما إذ المبدل من اسم ~~الاستفهام يجب اقترانه بهمزة PageV01P394 الاستفهام نحو ما صنعت أخيرا أمر ~~شرا ولأن ما النكرة الواقعة في غير الاستفهام والشرط لا تستغني عن الوصف ~~إلا في بابي التعجب ونعم وبئس وإلا في نحو قولهم إني مما أن أفعل على خلاف ~~فيهن وقد مر ولا عطف بيان لهذا ولأن ما الاستفهامية لا توصف ومالا يوصف ~~كالضمير لا يعطف عليه عطف بيان ولا مضافا إليه لأن أسماء الاستفهام وأسماء ~~الشرط والموصولات لا يضاف منها غير أي باتفاق وكم في الاستفهام عند الزجاج ~~في نحو بكم درهم اشتريت والصحيح أن جره ب من محذوفة # وإذا ركبت ما الاستفهامية مع ذا لم تحذف ألفها نحو لماذا جئت لأن ألفها ~~قد صارت حشوا # وهذا فصل عقدته ل ms214 ماذا # اعلم أنها تأتي في العربية على أوجه # أحدها أن تكون ما استفهامية وذا إشارة نحو ماذا التواني و # 556 ( ماذا الوقوف % ) # والثاني أن تكون ما استفهامية وذا موصولة كقول لبيد # 557 ( ألا تسألان المرء ماذا يحاول % أنحب فيقضى أم ضلال وباطل ) فما ~~مبتدأ بدليل إبداله المرفوع منها وذا موصول بدليل افتقاره للجملة بعده وهو ~~أرجح الوجهين في @QB@ ويسألونك ماذا ينفقون قل العفو @QE@ فيمن رفع العفو ~~أي الذي ينفقونه العفو إذ الأصل أن تجاب الاسمية بالاسمية والفعلية ~~بالفعلية PageV01P395 # الثالث أن يكون ماذا كله استفهاما على التركيب كقولك لماذا جئت وقوله # 558 ( يا خزر تغلب ماذا بال نسوتكم % ) # وهو أرجح الوجهين في الآية في قراءة غير أبي عمرو @QB@ قل العفو @QE@ ~~بالنصب أي ينفقون العفو # الرابع أن يكون ماذا كله اسم جنس بمعنى شيء أو موصولا بمعنى الذي على ~~خلاف في تخريج قول الشاعر # 559 ( دعي ماذا علمت سأتقيه % ولكن بالمغيب نبئيني ) # فالجمهور على أن ماذا كله مفعول دعي ثم اختلف فقال السيرافي وابن خروف ~~موصول بمعنى الذي وقال الفارسي نكرة بمعنى شيء قال لأن التركيب ثبت في ~~الأجناس دون الموصولات # وقال ابن عصفور لا تكون ماذا مفعولا ل دعي لأن الاستفهام له الصدر ولا ل ~~علمت لأنه لم يرد أن يستفهم عن معلومها ما هو ولا لمحذوف يفسره سأتقيه لأن ~~علمت حينئذ لا محل لها بل ما اسم استفهام مبتدأ وذا موصول خبر وعلمت صلة ~~وعلق دعي عن العمل بالاستفهام انتهى # ونقول إذا قدرت ماذا بمعنى الذي أو بمعنى شيء لم يمتنع كونها مفعول دعي ~~PageV01P396 وقوله لم يرد أن يستفهم عن معلومها لازم له إذا جعل ماذا مبتدأ ~~وخبرا ودعواه تعليق دعي مردودة بأنها ليست من أفعال القلوب فإن قال إنما ~~أردت أنه قدر الوقف على دعي فاستأنف ما بعده رده قول الشاعر ولكن فإنها لا ~~بد أن يخالف ما بعدها ما قبلها والمخالف هنا دعي فالمعنى دعي كذا ولكن ~~افعلي كذا وعلى هذا فلا يصح استئناف ما بعد دعي لأنه ms215 لا يقال من في الدار ~~فإنني أكرمه ولكن أخبرني عن كذا # الخامس أن تكون ما زائدة وذا للاشارة كقوله # 560 ( أنورا سرع ماذا يا فروق % ) # أنورا بالنون أي أنفارا وسرع أصله بضم الراء فخفف يقال سرع ذا خروجا أي ~~أسرع هذا في الخروج قال الفارسي يجوز كون ذا فاعل سرع وما زائدة ويجوز كون ~~ماذا كله اسم كما في قوله # 561 ( دعي ماذا علمت سأتقيه % ) # السادس أن تكون ما استفهاما وذا زائدة أجازه جماعة منهم ابن مالك في نحو ~~ماذا صنعت وعلى هذا التقدير فينبغي وجوب حذف الألف في نحو لم ذا جئت ~~والتحقيق أن الأسماء لا تزاد PageV01P397 # النوع الثاني الشرطية وهي نوعان # غير زمانية نحو @QB@ وما تفعلوا من خير يعلمه الله @QE@ @QB@ ما ننسخ من ~~آية @QE@ وقد جوزت في @QB@ وما بكم من نعمة فمن الله @QE@ على أن الأصل وما ~~يكن ثم حذف فعل الشرط كقوله # 562 ( إن العقل في أموالنا لا نضق بها % ذراعا وإن صبرا فنصبر للصبر ) # أي إن يكن العقل وإن نحبس حبسا والأرجح في الآية أنها موصولة وأن الفاء ~~داخلة على الخبر لا شرطية والفاء داخلة على الجواب # وزمانية أثبت ذلك الفارسي وأبو البقاء وأبو شامة وابن بري وابن مالك وهو ~~ظاهر في قوله تعالى @QB@ فما استقاموا لكم فاستقيموا لهم @QE@ أي استقيموا ~~لهم مدة استقامتهم لكم ومحتمل في @QB@ فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن ~~@QE@ إلا أن ما هذه مبتدأ لا ظرفية والهاء من به راجعة إليها ويجوز فيها ~~الموصولية و @QB@ فأتوهن @QE@ الخبر والعائد محذوف أي لأجله وقال # 563 ( فما تك يا بن عبد الله فينا % فلا ظلما نخاف ولا افتقارا ) # استدل به ابن مالك على مجيئها للزمان وليس بقاطع لاحتماله للمصدر أي ~~للمفعول المطلق فالمعنى أي كون تكن فينا طويلا أو قصيرا PageV01P398 # وأما أوجه الحرفية # 1 أحدها أن تكون نافية فإن دخلت على الجملة الاسمية أعملها الحجازيون ~~والتهاميون والنجديون عمل ليس بشروط معروفة نحو @QB@ ما هذا بشرا @QE@ @QB@ ~~ما هن أمهاتهم @QE@ وعن عاصم أنه رفع أمهاتهم على التميمية ms216 وندر تركيبها مع ~~النكرة تشبيها لها ب لا كقوله # 564 ( وما بأس لو ردت علينا تحية % قليل على من يعرف الحق عابها ) # وإن دخلت على الفعلية لم تعمل نحو @QB@ وما تنفقون إلا ابتغاء وجه الله ~~@QE@ فأما @QB@ وما تنفقوا من خير فلأنفسكم @QE@ @QB@ وما تنفقوا من خير ~~يوف إليكم @QE@ ف ما فيهما شرطية بدليل الفاء في الأولى والجزم في الثانية ~~وإذا نفت المضارع تخلص عند الجمهور للحال ورد عليهم ابن مالك بنحو @QB@ قل ~~ما يكون لي أن أبدله @QE@ وأجيب بأن شرط كونه للحال انتفاء قرينة خلافه # 2 والثاني أن تكون مصدرية وهي نوعان زمانية وغيرها فغير الزمانية نحو ~~@QB@ عزيز عليه ما عنتم @QE@ @QB@ ودوا ما عنتم @QE@ و @QB@ ضاقت عليهم ~~الأرض بما رحبت @QE@ @QB@ فذوقوا بما نسيتم لقاء يومكم هذا @QE@ ~~PageV01P399 @QB@ لهم عذاب شديد بما نسوا يوم الحساب @QE@ @QB@ ليجزيك أجر ~~ما سقيت لنا @QE@ وليست هذه بمعنى الذي لأن الذي سقاه لهم الغنم وإنما ~~الأجر على السقي الذي هو فعله لا على الغنم فإن ذهبت تقدر أجر السقي الذي ~~سقيته لنا فذلك تكلف لا محوج إليه ومنه @QB@ بما كانوا يكذبون @QE@ @QB@ ~~آمنوا كما آمن الناس @QE@ وكذا حيث اقترنت بكاف التشبيه بين فعلين متماثلين ~~وفي هذه الآيات رد لقول السهيلي إن الفعل بعد ما هذه لا يكون خاصا فتقول ~~أعجبني ما تفعل ولا يجوز أعجبني ما تخرج # والزمانية نحو @QB@ ما دمت حيا @QE@ أصله مدة دوامي حيا فحذف الظرف ~~وخلفته ما وصلتها كما جاء في المصدر الصريح نحو جئتك صلاة العصر وآتيك قدوم ~~الحاج ومنه @QB@ إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت @QE@ @QB@ فاتقوا الله ما ~~استطعتم @QE@ وقوله # 565 ( أجارتنا إن الخطوب تنوب % وإني مقيم ما أقام عسيب ) # ولو كان معنى كونها زمانية أنها تدل على الزمان بذاتها لا بالنيابة لكانت ~~اسما ولم تكن مصدرية كما قال ابن السكيت وتبعه ابن الشجري في قوله # 566 ( منا الذين هو ما إن طر شاربه % والعانسون ومنا المرد والشيب ) ~~PageV01P400 معناه حين طر قلت وزيدت إن بعدها لشبهها في اللفظ بما النافية ~~كقوله # 567 ( ورج الفتى ms217 للخير ما إن رأيته % على السن خيرا لا يزال يزيد ) # وبعد فالأولى في البيت تقدير ما نافية لأن زيادة إن حينئذ قياسية ولأن ~~فيه سلامة من الأخبار بالزمان عن الجثة ومن إثبات معنى واستعمال لما لم ~~يثبتا له وهما كونها للزمان مجردة وكونها مضافة وكأن الذي صرفهما عن هذا ~~الوجه مع ظهوره أن ذكر المرد بعد ذلك لا يحسن إذ الذي لم ينبت شاربه أمرد ~~والبيت عندي فاسد التقسيم بغير هذا ألا ترى أن العانسين وهم الذين لم ~~يتزوجوا لا يناسبون بقية الأقسام وإنما العرب محميون من الخطأ في الألفاظ ~~دون المعاني وفي البيت مع هذا العيب شذوذان إطلاق العانس على المذكر وإنما ~~الأشهر استعماله في المؤنث وجمع الصفة بالواو والنون مع كونها غير قابلة ~~للتاء ولا دالة على المفاضلة # وإنما عدلت عن قولهم ظرفية إلى قولي زمانية ليشمل نحو @QB@ كلما أضاء لهم ~~مشوا فيه @QE@ فإن الزمان المقدر هنا مخفوض أي كل وقت إضاءة والمخفوض لا ~~يسمى ظرفا # ولا تشارك ما في النيابة عن الزمان أن خلافا لابن جني وحمل عليه قوله # 568 ( وتالله ما إن شهلة أم واحد % بأوجد مني أن يهان صغيرها ) # وتبعه الزمخشري وحمل عليه قوله تعالى @QB@ أن آتاه الله الملك @QE@ @QB@ ~~إلا أن يصدقوا @QE@ PageV01P401 أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله ومعنى ~~التعليل في البيت والآيات ممكن وهو متفق عليه فلا معدل عنه # وزعم ابن خروف أن ما المصدرية حرف باتفاق ورد على من نقل فيها خلافا ~~والصواب مع ناقل الخلاف فقد صرح الأخفش وأبو بكر باسميتها ويرجحه أن فيه ~~تخلصا من دعوى اشتراك لا داعي إليه فإن ما الموصولة الاسمية ثابتة باتفاق ~~وهي موضوعة لما لا يعقل والأحداث من جملة ما لا يعقل فإذا قيل أعجبني ما ~~قمت قلنا التقدير أعجبني الذي قمته وهو يعطي معنى قولهم أعجبني قيامك ويرد ~~ذلك أن نحو جلست ما جلس زيد تريد به المكان ممتنع مع أنه مما لا يعقل وأنه ~~يستلزم أن يسمع كثيرا أعجبني ما قمته لأنه عندهما الأصل ms218 وذلك غير مسموع قيل ~~ولا ممكن لأن قام غير متعد وهذا خطأ بين لأن الهاء المقدرة مفعول مطلق لا ~~مفعول به وقال ابن الشجري أفسد النحويون تقدير الأخفش بقوله تعالى ولهم ~~عذاب أليم بما كانوا يكذبون فقالوا إن كان الضمير المحذوف للنبي عليه ~~السلام أو للقرآن صح المعنى وخلت الصلة عن عائد أو للتكذيب فسد المعنى ~~لأنهم إذا كذبوا التكذيب بالقرآن أو النبي كانوا مؤمنين ا ه وهذا سهو منه ~~ومنهم لأن كذبوا ليس واقعا على التكذيب بل مؤكد به لأنه مفعول مطلق لا ~~مفعول به والمفعول به محذوف أيضا أي بما كانوا يكذبون النبي أو القرآن ~~تكذيبا ونظيره وكذبوا بآياتنا كذابا ولأبي البقاء في هذه الآية أوهام ~~متعددة فإنه قال ما مصدرية PageV01P402 صلتها يكذبون ويكذبون خبر كان ولا ~~عائد على ما ولو قيل باسميتها فتضمنت مقالته الفصل بين ما الحرفية وصلتها ~~بكان وكون يكذبون في موضع نصب لأنه قدره خبر كان وكونه لا موضع له لأنه ~~قدره صلة ما واستغناء الموصول الاسمي عن عائد وللزمخشري غلطة هذه الأخيرة ~~فإنه جوز مصدرية ما في وأتبع الذين ظلموا ما أترفوا فيه مع أنه قد عاد ~~عليها الضمير # وندر وصلها بالفعل الجامد في قوله # 569 ( أليس أميري في الأمور بأنتما % بما لستما أهل الخيانة والغدر ) # وبهذا البيت رجح القول بحرفيتها إذ لا يتأتى هنا تقدير الضمير # 3 الوجه الثالث أن تكون زائدة وهي نوعان كافة وغير كافة # والكافة ثلاثة أنواع # أحدها الكافة عن عمل الرفع ولا تتصل إلا بثلاثة أفعال قل وكثر وطال وعلة ~~ذلك شبههن برب ولا يدخلن حينئذ إلا على جملة فعلية صرح بفعلها كقوله # 570 ( فلما يبرح اللبيب إلى ما % يورث المجد داعيا أو مجيبا ) # فأما قول المرار # 571 ( صددت فأطولت الصدود وقلما % وصال على طول الصدود يدوم ) # فقال سيبويه ضرورة فقيل وجه الضرورة أن حقها أن يليها الفعل صريحا ~~PageV01P403 والشاعر أولاها فعلا مقدرا وأن وصال مرتفع بيدوم محذوفا مفسرا ~~بالمذكور وقيل وجهها أنه قدم الفاعل ورده ابن السيد ms219 بأن البصريين لا يجيزون ~~تقديم الفاعل في شعر ولا نثر وقيل وجهها أنه أناب الجملة الاسمية عن ~~الفعلية كقوله # 572 ( % فهلا نفس ليلى شفيعها ) # وزعم المبرد أن ما زائدة ووصال فاعل لا مبتدأ وزعم بعضهم أن ما مع هذا ~~الأفعال مصدرية لا كافة # والثاني الكافة عن عمل النصب والرفع وهي المتصلة بإن وأخواتها نحو إنما ~~الله إله واحد كأنما يساقون إلى الموت وتسمى المتلوة بفعل مهيئة وزعم ابن ~~درستويه وبعض الكوفيين أن ما مع هذه الحروف اسم مبهم بمنزلة ضمير الشأن في ~~التفخيم والإبهام وفي أن الجملة بعده مفسرة له ومخبر بها عنه ويرده أنها لا ~~تصلح للابتداء بها ولا لدخول ناسخ غير إن وأخواتها ورده ابن الخباز في شرح ~~الايضاح بامتناع إنما أين زيد مع صحة تفسير ضمير الشأن بجملة الاستفهام ~~وهذا سهو منه إذ لا يفسر ضمير الشأن بالجمل غير الخبرية اللهم إلا مع أن ~~المخففة من الثقيلة فإنه قد يفسر بالدعاء نحو أما أن جزاك الله خيرا وقراءة ~~بعض السبعة والخامسة أن غضب الله عليها على أنا لا نسلم أن اسم أن المخففة ~~يتعين كونه ضمير شأن إذ يجوز هنا أن يقدر ضمير المخاطب في الأول والغائبة ~~في الثاني وقد قال سيبويه في قوله تعالى أن PageV01P404 يا إبراهيم قد صدقت ~~الرؤيا ) إن التقدير إن قد صدقت وأما @QB@ إن ما توعدون لآت @QE@ @QB@ وأن ~~ما يدعون من دونه هو الباطل @QE@ إن ما عند الله هو خير لكم @QB@ أيحسبون ~~أنما نمدهم به من مال وبنين نسارع لهم في الخيرات @QE@ @QB@ واعلموا أنما ~~غنمتم من شيء فأن لله خمسه @QE@ ف ما في ذلك كله اسم باتفاق والحرف عامل ~~وأما @QB@ إنما حرم عليكم الميتة @QE@ فمن نصب الميتة فما كافة ومن رفعها ~~وهو أبو رجاء العطاردي فما اسم موصول والعائد محذوف وكذلك @QB@ إنما صنعوا ~~كيد ساحر @QE@ فمن رفع كيد ف إن عاملة وما موصولة والعائد محذوف لكنه محتمل ~~للاسمي والحرفي أي إن الدي صنعوه أو إن صنعهم ومن نصب وهو ابن مسعود ~~والربيع بن ms220 خيثم ف ما كافة وجزم النحويون بأن ما كافة في ( إنما يخشى الله ~~من عباده العلماء ) ولا يمتنع أن تكون بمعنى الذي والعلماء خبر والعائد ~~مستتر في يخشى # وأطلقت ما على جماعة العقلاء كما في قوله تعالى @QB@ أو ما ملكت أيمانكم ~~@QE@ PageV01P405 فانكحوا ما طاب لكم من النساء وأما قول النابغة # 573 قالت ألا ليتما هذا الحمام لنا % # فمن نصب الحمام وهو الأرجح عند النحويين في نحو ليتما زيدا قائم ف ما ~~زائدة غير كافة وهذا اسمها ولنا الخبر قال سيبويه وقد كان رؤبة بن العجاج ~~ينشده رفعا ا ه فعلى هذا يحتمل أن تكون ما كافة وهذا مبتدأ ويحتمل أن تكون ~~موصولة وهذا خبر لمحذوف أي ليت الذي هو هذا الحمام لنا وهو ضعيف لحذف ~~الضمير المرفوع في صلة غير أي مع عدم الطول وسهل ذلك لتضمنه إبقاء الإعمال # وزعم جماعة من الأصوليين والبيانيين أن ما الكافة التي مع إن نافية وأن ~~ذلك سبب إفادتها للحصر قالوا لأن إن للاثبات وما للنفي فلا يجوز أن يتوجها ~~معا إلى شيء واحد لأنه تناقض ولا أن يحكم بتوجه النفي للمذكور بعدها لأنه ~~خلاف الواقع باتفاق فتعين صرفه لغير المذكور وصرف الإثبات للمذكور فجاء ~~الحصر # وهذا البحث مبني على مقدمتين باطلتين بإجماع النحويين إذ ليست إن للإثبات ~~وإنما هي لتوكيد الكلام إثباتا كان مثل إن زيدا قائم أو نفيا مثل إن زيدا ~~ليس بقائم ومنه إن الله لا يظلم الناس شيئا وليست ما للنفي بل هي بمنزلتها ~~في أخواتها ليتما ولعلما ولكنما وكأنما وبعضهم ينسب القول بأنها ~~PageV01P406 نافية للفارسي في كتاب الشيرازيات ولم يقل ذلك الفارسي لا في ~~الشيرازيات ولا في غيرها ولا قاله نحوي غيره وإنما قال الفارسي في ~~الشيرازيات إن العرب عاملوا إنما معاملة النفي وإلا في فصل الضمير كقوله ~~الفرزدق # 574 ( وإنما % يدافع عن أحسابهم أنا أو مثلي ) # فهذا كقول الآخر # 575 ( قد علمت سلمى وجاراتها % ما قطر الفارس إلا أنا ) # وقول أبي حيان لا يجوز فصل الضمير المحصور بإنما ms221 وإن الفصل في البيت ~~الأول ضرورة واستدلاله بقوله تعالى قل إنما أعظكم بواحدة إنما أشكو بثي ~~وحزني إلى الله وإنما توفون أجوركم يوم القيامة وهم لأن الحصر فيهن في جانب ~~الظرف لا الفاعل ألا ترى أن المعنى ما أعظكم إلا بواحدة وكذلك الباقي # الثالث الكافة عن عمل الجر وتتصل بأحرف وظروف # فالأحرف أحدها رب وأكثر ما تدخل حينئذ على الماضي كقوله # 576 ( ربما أوفيت في علم % ترفعن ثوبي شمالات ) # لأن التكثير والتقليل إنما يكونان فيما عرف حده والمستقبل مجهول ومن ~~PageV01P407 ثم قال الرماني في ربما يود الذين كفروا إنما جاز لأن المستقبل ~~معلوم عند الله تعالى كالماضي وقيل هو على حكاية حال ماضية مجازا مثل ونفخ ~~في الصور وقيل التقدير ربما كان يود وتكون كان هذه شأنية وليس حذف كان بدون ~~إن ولو الشرطيتين سهلا ثم الخبر حينئذ وهو يود مخرج على حكاية الحال ~~الماضية فلا حاجة إلى تقدير كان # ولا يمتنع دخولها على الجملة الاسمية خلافا للفارسي ولهذا قال في قول أبي ~~دؤاد # 577 ( ربما الجامل المؤبل فيهم % ) # ما نكرة موصوفة بجملة حذف مبتدؤها أي رب شيء هو الجامل # الثاني الكاف نحو كن كما أنت وقوله # 578 ( % كما سيف عمرو لم تخنه مضاربة ) # قيل ومنه اجعل لنا إلها كما لهم آلهة وقيل ما موصولة والتقدير كالذي هو ~~آلهة لهم وقيل لا تكف الكاف بما وإن ما في ذلك مصدرية موصولة بالجملة ~~الاسمية # الثالث الباء كقوله # 579 ( فلئن صرت لا تحير جوابا % لبما قد ترى وأنت خطيب ) # ذكره ابن مالك وأن ما الكافة أحدثت مع الباء معنى التقليل كما ~~PageV01P408 أحدثت مع الكاف معنى التعليل في نحو واذكروه كما هداكم والظاهر ~~أن الباء والكاف للتعليل وأن ما معهما مصدرية وقد سلم أن كلا من الكاف ~~والباء يأتي للتعليل مع عدم ما كقوله تعالى فبظلم من الذين هادوا حرمنا ~~عليهم طيبات أحلت لهم ويكأنه لا يفلح الكافرون وأن التقدير أعجب لعدم فلاح ~~الكافرين ثم المناسب في البيت معنى التكثير لا التقليل # الرابع ms222 من كقول أبي حية # 580 ( وإنا لمما نضرب الكبش ضربة % ) # قاله ابن الشجري والظاهر أن ما مصدرية وان المعنى مثله في خلق الإنسان من ~~عجل وقوله # 581 ( % وضنت علينا والضنين من البخل ) # فجعل الإنسان والبخيل مخلوقين من العجل والبخل مبالغة # وأما الظروف فأحدها بعد كقوله # 582 ( أعلاقة أم الوليد بعدما % أفنان رأسك كالثغام المخلس ) PageV01P409 ~~المخلس بكسر اللام المختلط رطبه بيابسه # وقيل ما مصدرية وهو الظاهر لأن فيه إبقاء بعد على أصلها من الإضافة ~~ولأنها لو لم تكن مضافة لنونت # والثاني بين كقوله # 583 ( بينما نحن بالأراك معا % إذ أتى راكب على جملة ) # وقيل ما زائدة وبين مضافة إلى الجملة وقيل زائدة وبين مضافة إلى زمن ~~محذوف مضاف إلى الجملة أي بين أوقات نحن بالأراك والأقوال الثلاثة تجري في ~~بين مع الألف في نحو قوله # 584 ( فبينا نسوس الناس والأمر أمرنا % إذا نحن فيهم سوقة ليس ننصف ) # والثالث والرابع حيث وإذ ويضمنان حينئذ معنى إن الشرطية فيجزمان فعلين # وغير الكافة نوعان عوض وغير عوض # فالعوض في موضعين # أحدهما في نحو قولهم أما أنت منطلقا انطلقت والأصل انطلقت لأن كنت منطلقا ~~فقدم المفعول له للاختصاص وحذف الجار وكان للاختصار وجيء ب ما للتعويض ~~وأدغمت النون للتقارب والعمل عند الفارسي وابن جني ل ما لا ل كان # والثاني في نحو قولهم افعل هذا إما لا وأصله إن كنت لا تفعل غيره ~~PageV01P410 # وغير العوض # أ تقع بعد الرافع كقولك شتان ما زيد وعمرو وقول مهلهل # 585 ( لو بأبانين جاء يخطبها % ومل ما أنف خاطب بدم ) # وقد مضى البحث في قوله # 586 ( أنورا سرع ماذا يا فروق % ) # وأن التقدير أنفارا سرع هذا # ب وبعد الناصب الرافع نحو ليتما زيدا قائم # ج وبعد الجازم نحو @QB@ وإما ينزغنك من الشيطان نزغ @QE@ @QB@ أيا ما ~~تدعوا @QE@ @QB@ أينما تكونوا @QE@ وقول الأعشى # 587 ( متى ما تناخي عند باب ابن هاشم % تراحي وتلقي من فواضله ندى ) # د وبعد الخافض حرفا كان نحو @QB@ فبما رحمة من الله لنت لهم @QE@ @QB@ ~~عما قليل @QE@ @QB@ مما خطيئاتهم ms223 @QE@ وقوله # 588 ( ربما ضربة بسيف صقيل % بين بصرى وطعنة نجلاء ) PageV01P411 # وقوله # 589 ( وننصر مولانا ونعلم أنه % كما الناس مجروم عليه وجارم ) أو اسما ~~كقوله تعالى @QB@ أيما الأجلين @QE@ وقول الشاعر # 590 ( نام الخلي وما أحس رقادي % والهم محتضر لدي وسادي ) # ( من غير ما سقم ولكن شفني % هم أراه قد أصاب فؤادي ) # وقوله # 591 ( % ولا سيما يوم بدارة جلجل ) # أي ولا مثل الذي يوم وقوله بدارة صفة ليوم وخبر لا محذوف ومن رفع يوم ~~فالتقدير ولا مثل هو يوم وحسن حذف العائد طول الصلة بصفة يوم ثم إن المشهور ~~أن ما مخفوضة وخبر لا محذوف وقال الأخفش ما خبر ل لا ويلزمه قطع سي عن ~~الإضافة من غير عوض قيل وكون خبر لا معروفة وجوابه أنه قد يقدر ما نكرة ~~موصوفة أو يكون قد رجع إلى قول سيبويه في لا رجل قائم إن ارتفاع الخبر بما ~~كان مرتفعا به لا ب لا النافية وفي الهيتيات للفارسي إذا قيل قاموا لا سيما ~~زيد ف لا مهملة وسي حال أي قاموا غير مماثلين لزيد في القيام ويرده صحة ~~دخول الواو وهي لا تدخل على الحال المفردة وعدم تكرار لا وذلك واجب مع ~~الحال المفردة وأما من نصبه فهو تمييز ثم قيل ما نكرة PageV01P412 تامة ~~مخفوضة بالإضافة فكأنه قيل ولا مثل شيء ثم جيء بالتمييز وقال الفارسي ما ~~حرف كاف لسي عن الإضافة فأشبهت الإضافة في على التمرة مثلها زبدا وإذا قلت ~~لا سيما زيد جاز جر زيد ورفعه وامتنع نصبه # ه وزيدت قبل الخافض كما في قول بعضهم ما خلا زيد وما عدا عمرو بالخفض وهو ~~نادر # و وتزاد بعد أداة الشرط جازمة كانت نحو @QB@ أينما تكونوا يدرككم الموت ~~@QE@ @QB@ وإما تخافن @QE@ أو غير جازمة @QB@ حتى إذا ما جاؤوها شهد عليهم ~~سمعهم @QE@ ز - وبين المتبوع وتابعه في نحو @QB@ مثلا ما بعوضة @QE@ قال ~~الزجاج ما حرف زائد للتوكيد عند جميع البصريين ا ه ويؤيده سقوطها في قراءة ~~ابن مسعود وبعوضة بدل وقيل ما اسم نكرة صفة ms224 لمثلا أو بدل منه وبعوضة عطف ~~بيان على ما وقرأ رؤية برفع بعوضة والأكثرون على أن ما موصولة أي الذي هو ~~بعوضة وذلك عند البصريين والكوفيين على حذف العائد مع عدم طول الصلة وهو ~~شاذ عند البصريين قياس عند الكوفيين واختار الزمخشري كون ما استفهامية ~~مبتدأ وبعوضة خبرها والمعنى أي شيء البعوضة فما فوقها في الحقارة # ح وزادها الأعشى مرتين في قوله PageV01P413 # 592 ( إما ترينا حفاة لا نعال لنا % إنا كذلك ما نحفى وننتعل ) وأمية بن ~~أبي الصلت ثلاث مرات في قوله # 593 ( سلع ما ومثله عشر ما % عائل ما وعالت البيقورا ) # وهذا البيت قال عيسى بن عمر لا أدري ما معناه ولا رأيت أحدا يعرفه وقال ~~غيره كانوا إذا أرادوا الاستسقاء في سنة الجدب عقدوا في أذناب البقر وبين ~~عراقيها السلع بفتحتين والعشر بضمة ففتحة وهما ضربان من الشجر ثم أوقدوا ~~فيها النار وصعدوا بها الجبال ورفعوا أصواتهم بالدعاء قال # ( أجاعل أنت بيقورا مسلعة % ذريعة لك بين الله والمطر ) # ومعنى عالت البيقورا أن السنة أثقلت البقر بما حملتها من السلع والعشر # وهذا فصل عقدته للتدريب في ما # قوله تعالى @QB@ ما أغنى عنه ماله وما كسب @QE@ تحتمل ما الأولى النافية ~~أي لم يغن والاستفهامية فتكون مفعولا مطلقا والتقدير أي إغناء أغنى عنه ~~ماله ويضعف كونه مبتدأ بحذف المفعول المضمر حينئذ إذ تقديره أي إغناء أغناه ~~عنه ماله وهو نظير زيد ضربت إلا أن الهاء المحذوفة في الآية مفعول مطلق وفي ~~المثال مفعول به وأما ما الثانية فموصول اسمي أو حرفي أي والذي كسبه أو ~~وكسبه وقد يضعف الاسمي بأنه إذا قدر والذي كسبه لزم التكرار لتقدم ~~PageV01P414 ذكر المال ويجاب بأنه يجوز أن يراد بها الولد ففي الحديث أحق ~~ما أكل الرجل من كسبه وإن ولده من كسبه والآية حينئذ نظير @QB@ لن تغني ~~عنهم أموالهم ولا أولادهم @QE@ وأما @QB@ وما يغني عنه ماله إذا تردى @QE@ ~~@QB@ ما أغنى عني ماليه @QE@ ف ما فيهما محتملة للاستفهامية وللنافية ~~ويرجحها تعينها في @QB@ فما أغنى عنهم سمعهم ms225 ولا أبصارهم @QE@ والأرجح في ~~@QB@ وما أنزل على الملكين @QE@ أنها موصولة عطف على السحر وقيل نافية ~~فالوقف على السحر والأرجح في @QB@ لتنذر قوما ما أنذر آباؤهم @QE@ أنها ~~النافية بدليل @QB@ وما أرسلنا إليهم قبلك من نذير @QE@ وتحتمل الموصولة ~~والأظهر في @QB@ فاصدع بما تؤمر @QE@ المصدرية وقيل موصولة قال ابن الشجري ~~ففيه خمسة حذوف والأصل بما تؤمر بالصدع به فحذفت الباء فصار بالصدعه فحذفت ~~أل لامتناع جمعها مع الإضافة فصار بصدعه ثم حذف المضاف كما في @QB@ واسأل ~~القرية @QE@ فصار به ثم حذف الجار كما قال عمرو بن معد يكرب # 594 أمرتك الخير فافعل ما أمرت به % PageV01P415 # فصار تؤمرة ثم حذفت الهاء كما حذفت في @QB@ أهذا الذي بعث الله رسولا ~~@QE@ وهذا تقرير ابن جني # وأما @QB@ ما ننسخ من آية @QE@ ف ما شرطية ولهذا جزمت ومحلها النصب بننسخ ~~وانتصابها إما على أنها مفعول به مثل @QB@ أيا ما تدعوا @QE@ فالتقدير أي ~~شيء ننسخ لا أي آية ننسخ لأن ذلك لا يجتمع مع @QB@ من آية @QE@ وإما على ~~أنها مفعول مطلق فالتقدير أي نسخ ننسخ ف آية مفعول ننسخ ومن زائدة ورد هذا ~~أبو البقاء بأن ما المصدرية لا تعمل وهذا سهو منه فإن نفسه نقل عن صاحب هذا ~~الوجه أن ما مصدر بمعنى أنها مفعول مطلق ولم ينقل عنه أنها مصدرية # وأما قوله تعالى @QB@ مكناهم في الأرض ما لم نمكن لكم @QE@ فما محتملة ~~للموصوفة أي شيئا لم نمكنه لكم فحذف العائد وللمصدرية الظرفية أي أن مدة ~~تمكنهم أطول وانتصابها في الأول على المصدر وقيل على المفعول به على تضمين ~~مكنا معنى أعطينا وفيه تكلف # وأما قوله تعالى @QB@ فقليلا ما يؤمنون @QE@ فما محتملة لثلاثة أوجه # أحدها الزيادة فتكون إما لمجرد تقوية الكلام مثلها في @QB@ فبما رحمة من ~~الله لنت لهم @QE@ PageV01P416 ) فتكون حرفا باتفاق وقليلا في معنى النفي ~~مثلها في قوله # 595 ( % قليل بها الأصوات إلا بغامها ) # وإما لإفادة التقليل مثلها في أكلت أكلا ما وعلى هذا فيكون تقليلا بعد ~~تقليل ويكون التقليل على معناه ويزعم قوم أن ما هذه ms226 اسم كما قدمناه في @QB@ ~~مثلا ما بعوضة @QE@ # والوجه الثاني النفي وقليلا نعت لمصدر محذوف أو لظرف محذوف أي إيمانا ~~قليلا أو زمنا قليلا أجاز ذلك بعضهم ويرده أمران أحدهما أن ما النافية لها ~~الصدر فلا يعمل ما بعدها فيما قبلها ويسهل ذلك شيئا ما على تقدير قليلا ~~نعتا للظرف لأنهم يتسعون في الظرف وقد قال # 596 ( ونحن عن فضلك ما استغنينا % ) # والثاني أنهم لا يجمعون بين مجازين ولهذا لم يجيزوا دخلت الأمر لئلا ~~يجمعوا بين حذف في وتعليق الدخول باسم المعنى بخلاف دخلت في الأمر ودخلت ~~الدار واستقبحوا سير عليه طويل لئلا يجمعوا بين جعل الحدث أو الزمان مسيرا ~~وبين حذف الموصوف بخلاف سير عليه طويلا وسير عليه سير طويل أو زمن طويل # والثالث أن تكون مصدرية وهي وصلتها فاعل بقليلا وقليلا حال معمول لمحذوف ~~دل عليه المعنى أي لعنهم الله فأخروا قليلا إيمانهم أجازه ابن الحاجب ورجح ~~معناه على غيره PageV01P417 # وقوله تعالى @QB@ ومن قبل ما فرطتم في يوسف @QE@ ما إما زائدة ف من ~~متعلقة ب فرطتم وإما مصدرية فقيل موضعها هي وصلتها رفع بالابتداء وخبره من ~~قبل ورد بأن الغايات لا تقع أخبارا ولا صلات ولا صفات ولا أحوالا نص على ~~ذلك سيبويه وجماعة من المحققين ويشكل عليهم @QB@ كيف كان عاقبة الذين من ~~قبل @QE@ وقيل نصب عطفا على أن وصلتها أي ألم تعلموا أخذ أبيكم الموثق ~~وتفريطكم ويلزم على هذا الإعراب الفصل بين العاطف والمعطوف بالظرف وهو ~~ممتنع فإن قيل قد جاء @QB@ وجعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا @QE@ ~~@QB@ ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة @QE@ قلنا ليس هذا من ذلك ~~كما توهم ابن مالك بل المعطوف شيئان على شيئين # وقوله تعالى @QB@ لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن @QE@ ما ~~ظرفية وقيل بدل من النساء وهو بعيد وتقول اصنع ما صنعت فما موصولة أو شرطية ~~وعلى هذا فتحتاج إلى تقدير جواب فإن قلت اصنع ما تصنع امتنعت الشرطية لأن ~~شرط حذف الجواب مضي فعل الشرط ms227 # وتقول ما أحسن ما كان زيد ف ما الثانية مصدرية وكان زيد صلتها والجملة ~~مفعول ويجوز عند من جوز إطلاق ما على آحاد من يعلم أن تقدرها بمعنى الذي ~~وتقدر كان ناقصة رافعة لضميرها وتنصب زيدا على الخبرية ويجوز على قوله أيضا ~~أن تكون بمعنى الذي مع رفع زيد على أن يكون الخبر PageV01P418 ضمير ما ثم ~~حذف والمعنى ما أحسن الذي كانه زيد إلا أن حذف خبر كان ضعيف # ومما يسأل عنه قول الشاعر في صفة فرس صافن أي ثان في وقوفه إحدى قوائمه # 597 ( ألف الصفون فما يزال كأنه % مما يقوم على الثلاث كسيرا ) # فيقال كان الظاهر رفع كسيرا خبرا لكأن # والجواب أنه خبر ليزال ومعناه كاسر أي ثان كرحيم وقدير لا مكسور ضد ~~الصحيح كجريح وقتيل وما مصدرية وهي وصلتها خبر كأن أي ألف القيام على ~~الثلاث فلا يزال ثانيا إحدى قوائمه حتى كأنه مخلوق من قيامه على الثلاث ~~وقيل ما بمعنى الذي وضمير يقوم عائد إليها وكسيرا حال من الضمير وهو بمعنى ~~مكسور وكأن ومعمولاها خبر يزال أي كأنه من الجنس الذي يقوم على الثلاث ~~والمعنى الأول أولى # من # تأتي على خمسة عشر وجها # أحدها ابتداء الغاية وهو الغالب عليها حتى ادعى جماعة أن سائر معانيها ~~راجعة إليه وتقع لهذا المعنى في غير الزمان نحو @QB@ من المسجد الحرام @QE@ ~~@QB@ إنه من سليمان @QE@ قال الكوفيون والأخفش والمبرد وابن درستويه وفي ~~الزمان PageV01P419 أيضا بدليل @QB@ من أول يوم @QE@ وفي الحديث فمطرنا من ~~الجمعة إلى الجمعة وقال النابغة # 598 ( تخيرن من ازمان يوم حليمة % إلى اليوم قد جربن كل التجارب ) # وقيل التقدير من مضي أزمان يوم حليمة ومن تأسيس أول يوم ورده السهيلي ~~بأنه لو قيل هكذا لاحتيج إلى تقدير الزمان # الثاني التبعيض نحو @QB@ منهم من كلم الله @QE@ وعلامتها إمكان سد بعض ~~مسدها كقراءة ابن مسعود @QB@ حتى تنفقوا مما تحبون @QE@ # الثالث بيان الجنس وكثيرا ما تقع بعد وما ومهما وهما بها أولى لإفراط ~~إبهامهما نحو ( ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ms228 ممسك لها ) @QB@ ما ننسخ من ~~آية @QE@ @QB@ مهما تأتنا به من آية @QE@ وهي ومخفوضها في ذلك في موضع نصب ~~على الحال ومن وقوعها بعد غيرهما @QB@ يحلون فيها من أساور من ذهب ويلبسون ~~ثيابا خضرا من سندس وإستبرق @QE@ الشاهد في غير الأولى فإن تلك للابتداء ~~وقيل زائدة ونحو @QB@ فاجتنبوا الرجس من الأوثان @QE@ وأنكر PageV01P420 ~~مجيء من لبيان الجنس قوم وقالوا هي في @QB@ من ذهب @QE@ و @QB@ من سندس ~~@QE@ للتبعيض وفي @QB@ من الأوثان @QE@ للابتداء والمعنى فاجتنبوا من ~~الأوثان الرجس وهو عبادتها وهذا تكلف وفي كتاب المصاحف لابن الأنباري أن ~~بعض الزنادقة تمسك بقوله تعالى @QB@ وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات ~~منهم مغفرة @QE@ في الطعن على بعض الصحابة والحق أن من فيها للتبيين ولا ~~للتبعيض أي الذين آمنوا هم هؤلاء ومثله @QB@ الذين استجابوا لله والرسول من ~~بعد ما أصابهم القرح للذين أحسنوا منهم واتقوا أجر عظيم @QE@ وكلهم محسن ~~ومتق @QB@ وإن لم ينتهوا عما يقولون ليمسن الذين كفروا منهم عذاب أليم @QE@ ~~فالمقول فيهم ذلك كلهم كفار # الرابع التعليل نحو @QB@ مما خطيئاتهم أغرقوا @QE@ وقوله # 599 ( وذلك من نبإ جاءني % ) # وقول الفرزدق في علي بن الحسين # 600 ( يغضي حياء ويغضى من مهابته % ) PageV01P421 # الخامس البدل نحو @QB@ أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة @QE@ @QB@ لجعلنا ~~منكم ملائكة في الأرض يخلفون @QE@ لأن الملائكة لا تكون من الإنس @QB@ لن ~~تغني عنهم أموالهم ولا أولادهم من الله شيئا @QE@ أي بدل طاعة الله أو بدل ~~رحمة الله ولا ينفع ذا الجد منك الجد أي لا ينفع ذا الحظ من الدنيا حظه ~~بذلك أي بدل طاعتك أو بدل حظك أي بدل حظه منك وقيل ضمن ينفع معنى يمنع ومتى ~~علقت من بالجد انعكس المعنى @QB@ فليس من الله في شيء @QE@ فليس من هذا ~~خلافا لبعضهم بل من للبيان أو للابتداء والمعنى فليس في شيء من ولاية الله ~~وقال ابن مالك في قول أبي نخيلة # 601 ( ولم تذق من البقول الفستقا ) # المراد بدل البقول وقال غيره توهم الشاعر أن الفستق من البقول وقال ~~الجوهري الرواية النقول بالنون ومن عليهما للتعبيض ms229 والمعنى على قول الجوهري ~~أنها تأكل النقول إلا الفستق وإنما المراد أنها لا تأكل إلا البقول لأنها ~~بدوية وقال الآخر يصف عاملي الزكاة بالجور # 602 ( أخذوا المخاض من الفصيل غلبة % ظلما ويكتب للأمير أفيلا ) ~~PageV01P422 # أي بدل الفصيل والأفيل الصغير لأنه يأفل بين الإبل أي يغيب وانتصاب أفيلا ~~على الحكاية لأنهم يكتبون أدى فلان أفيلا وأنكر قوم مجيء من للبدل فقالوا ~~التقدير في @QB@ أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة @QE@ أي بدلا منها ~~فالمفيد للبدلية متعلقها المحذوف وأما هي فللابتداء وكذا الباقي # السادس مرادفة عن نحو @QB@ فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله @QE@ @QB@ يا ~~ويلنا قد كنا في غفلة من هذا @QE@ وقيل هي في هذه للابتداء لتفيد أن ما بعد ~~ذلك من العذاب أشد وكأن هذا القائل يعلق معناها بويل مثل @QB@ فويل للذين ~~كفروا من النار @QE@ ولا يصح كونه تعليقا صناعيا للفصل بالخبر وقيل هي ~~فيهما للابتداء أو هي في الأولى للتعليل أي من أجل ذكر الله لأنه إذا ذكر ~~قست قلوبهم # وزعم ابن مالك أن من في نحو زيد أفضل من عمرو للمجاوزة وكأنه قيل جاوز ~~زيد عمرا في الفضل قال وهو أولى من قول سيبويه وغيره إنها لابتداء الارتفاع ~~في نحو أفضل منه وابتداء الانحطاط في نحو شر منه إذ لا يقع بعدها إلى ا ه # وقد يقال ولو كانت للمجاوزة لصح في موضعها عن # السابع مرادفة الباء نحو @QB@ ينظرون من طرف خفي @QE@ قاله يونس والظاهر ~~أنها للابتداء PageV01P423 # الثامن مرادفة في نحو @QB@ أروني ماذا خلقوا من الأرض @QE@ @QB@ إذا نودي ~~للصلاة من يوم الجمعة @QE@ والظاهر أنها في الأولى لبيان الجنس مثلها في ~~@QB@ ما ننسخ من آية @QE@ # التاسع موافقة عند نحو @QB@ لن تغني عنهم أموالهم ولا أولادهم من الله ~~شيئا @QE@ قاله أبو عبيدة وقد مضى القول بأنها في ذلك للبدل # العاشر مرادفة ربما وذلك إذا اتصلت بما كقوله # 603 ( وإنا لمما نضرب الكبش ضربة % على رأسه تلقي اللسان من الفم ) # قاله السيرافي وابن خروف وابن طاهر والأعلم وخرجوا عليه قول سيبويه واعلم ~~أنهم مما ms230 يحذفون كذا والظاهر أن من فيهما ابتدائية وما مصدرية وأنهم جعلوا ~~كأنهم خلقوا من الضرب والحذف مثل @QB@ خلق الإنسان من عجل @QE@ # الحادي عشر مرادفة على نحو @QB@ ونصرناه من القوم @QE@ وقيل على التضمين ~~أي منعناه منهم بالنصر # الثاني عشر الفصل وهي الداخلة على ثاني المتضادين نحو @QB@ والله يعلم ~~المفسد من المصلح @QE@ PageV01P424 حتى يميز الخبيث من الطيب قاله ابن مالك ~~وفيه نظر لأن الفصل مستفاد من العامل فإن ماز وميز بمعنى فصل والعلم صفة ~~توجب التمييز والظاهر أن من في الآيتين للابتداء أو بمعنى عن # الثالث عشر الغاية قال سيبويه وتقول رأيته من ذلك الموضع فجعلته غاية ~~لرؤيتك أي محلا للابتداء والانتهاء قال وكذا أخذته من زيد وزعم ابن مالك ~~أنها في هذه للمجاوزة والظاهر عندي أنها للابتداء لأن الأخذ ابتدأ من عنده ~~وانتهى إليك # الرابع عشر التنصيص على العموم وهي الزائدة في نحو ما جاءني من رجل فإنه ~~قبل دخولها يحتمل نفي الجنس ونفي الوحدة ولهذا يصح أن يقال بل رجلان ويمتنع ~~ذلك بعد دخول من # الخامس عشر توكيد العموم وهي الزائدة في نحو ما جاءني من أحد أو من ديار ~~فإن أحدا وديارا ضيغتا عموم # وشرط زيادتها في النوعين ثلاثة أمور # أحدها تقدم نفي أو نهي أو استفهام بهل نحو وما تسقط من ورقة إلا يعلمها ~~ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت فارجع البصر هل ترى من فطور وتقول لا يقم من ~~أحد وزاد الفارسي الشرط كقوله PageV01P425 # 604 ( ومهما تكن عند امرىء من خليقة % وإن خالها تخفى على الناس تعلم ) # وسيأتي فصل مهما # والثاني تنكير مجرورها # والثالث كونه فاعلا أو مفعولا به أو مبتدأ # تنبيهات # أحدها قد اجتمعت زيادتها في المنصوب والمرفوع في قوله تعالى ما اتخذ الله ~~من ولد وما كان معه من إله ولك أن تقدر كان تامة لأن مرفوعها فاعل وناقصة ~~لأن مرفوعها شبيه بالفاعل وأصله المبتدأ # الثاني تقييد المفعول بقولنا به هي عبارة ابن مالك فتخرج بقية المفاعيل ~~وكأن وجه منع زيادتها في المفعول معه ms231 والمفعول لأجله والمفعول فيه أنهن في ~~المعنى بمنزلة المجرور بمع وباللام وبفي ولا تجامعهن من ولكن لا يظهر للمنع ~~في المفعول المطلق وجه وقد خرج عليه أبو البقاء ما فرطنا في الكتاب من شيء ~~فقال من زائدة وشيء في موضع المصدر أي تفريطا مثل لا يضركم كيدهم شيئا ~~والمعنى تفريطا وضرا قال ولا يكون مفعولا به لأن فرط إنما يتعدى إليه بفي ~~وقد عدي بها إلى الكتاب قال وعلى هذا فلا حجة في الآية لمن ظن أن الكتاب ~~يحتوي على ذكر كل شيء صريحا قلت وكذا لا حجة فيها لو كان شيء مفعولا به لأن ~~المراد بالكتاب اللوح المحفوظ PageV01P426 كما في قوله تعالى ولا رطب ولا ~~يابس إلا في كتاب مبين وهو رأي الزمخشري والسياق يقتضيه # الثالث القياس أنها لا تزاد في ثاني مفعول ظن ولا ثالث مفعولات أعلم ~~لأنهما في الأصل خبر وشذت قراءة بعضهم ما كان ينبغي لنا أن نتخذ من دونك من ~~أولياء ببناء نتخذ للمفعول وحملها ابن مالك على شذوذ زيادة من في الحال ~~ويظهر لي فساده في المعنى لأنك إذا قلت ما كان لك أن تتخذ زيدا في حالة ~~كونه خاذلا لك فأنت مثبت لخذلانه ناه عن اتخاذه وعلى هذا فيلزم أن الملائكة ~~أثبتوا لأنفسهم الولاية # الرابع أكثرهم أهمل هذا الشرط الثالث فيلزمهم زيادتها في الخبر في نحو ما ~~زيد قائما والتمييز في نحو ما طاب زيد نفسا والحال في نحو ما جاء أحد راكبا ~~وهم لا يجيزون ذلك # وأما قول أبي البقاء في ما ننسخ من آية إنه يجوز كون آية حالا ومن زائدة ~~كما جاءت آية حالا في هذه ناقة الله لكم آية والمعنى أي شيء ننسخ قليلا أو ~~كثيرا ففيه تخريج التنزيل على شيء إن ثبت فهو شاذ أعني زيادة من في الحال ~~وتقدير ما ليس بمشتق ولا منتقل ولا يظهر فيه معنى الحال حالا والتنظير بما ~~لا يناسب فإن آية @QB@ في @QE@ هذه ناقة الله لكم آية بمعنى علامة لا واحدة ~~الآي ms232 وتفسير اللفظ بما لا يحتمله هو قوله قليلا أو كثيرا وإنما ذلك مستفاد ~~من اسم الشرط لعمومه لا من آية PageV01P427 # ولم يشترط الأخفش واحدا من الشرطين الأولين واستدل بنحو ولقد جاءك من نبأ ~~المرسلين يغفر لكم ذنوبكم يحلون فيها من أساور من ذهب يكفر عنكم من سيئاتكم # ولم يشترط الكوفيون الأول واستدلوا بقولهم قد كان من مطر وبقول عمر ابن ~~أبي ربيعة # 605 ( وينمي لها حبها عندنا % فما قال من كاشح لم يضر ) # وخرج الكسائي على زيادتها إن من أشد الناس عذابا يوم القيامة المصورون ~~وابن جني قراءة بعضهم لما آتيتكم من كتاب وحكمة بتشديد لما وقال أصله لمن ~~ما ثم أدغم ثم حذفت ميم من # وجوز الزمخشري في وما أنزلنا على قومه من بعده من جند من السماء وما كنا ~~منزلين الآية كون المعنى ومن الذي كنا منزلين فجوز زيادتها مع المعرفة # وقال الفارسي في وينزل من السماء من جبال فيها من برد يجوز كون من ومن ~~الأخيرتين زائدتين فجوز الزيادة في الإيجاب PageV01P428 # وقال المخالفون التقدير قد كان هو أي كائن من جنس المطر وفما قال هو أي ~~قائل من جنس الكاشح وإنه من أشد الناس أي إن الشأن ولقد جاءك هو أي جاء من ~~الخبر كائنا من نبأ المرسلين أو ولقد جاءك نبأ من نبأ المرسلين ثم حذف ~~الموصوف وهذا ضعيف في العربية لأن الصفة غير مفردة فلا يحسن تخريج التنزيل ~~عليه # واختلف في من الداخلة على قبل وبعد فقال الجمهور لابتداء الغاية ورد ~~بأنها لا تدخل عندهم على الزمان كما مر وأجيب بأنهما غير متأصلين في ~~الظرفية وإنما هما في الأصل صفتان للزمان إذ معنى جئت قبلك جئت زمنا قبل ~~زمن مجيئك فلهذا سهل ذلك فيهما وزعم ابن مالك أنها زائدة وذلك مبني على قول ~~الأخفش في عدم الاشتراط لزيادتها # مسألة # @QB@ كلما أرادوا أن يخرجوا منها من غم @QE@ من الأولى للابتداء والثانية ~~للتعليل وتعلقها بأرادوا أو بيخرجوا أو للابتداء فالغم بدل اشتمال وأعيد ~~الخافض وحذف الضمير أي ms233 من غم فيها # مسألة # @QB@ مما تنبت الأرض من بقلها @QE@ من الأولى للابتداء والثانية إما كذلك ~~فالمجرور بدل بعض وأعيد الجار وإما لبيان الجنس فالظرف حال والمنبت محذوف ~~أي مما تنبته كائنا من هذا الجنس PageV01P429 # مسألة # @QB@ ومن أظلم ممن كتم شهادة عنده من الله @QE@ ومن الأولى مثلها في زيد ~~أفضل من عمرو ومن الثانية للابتداء على أنها متعلقة باستقرار مقدر أو ~~بالاستقرار الذي تعلقت به عند أي شهادة حاصلة عنده مما أخبر الله به قيل أو ~~بمعنى عن على أنها متعلقة بكتم على جعل كتمانه عن الأداء الذي أوجبه الله ~~كتمانه عن الله وسيأتي أن كتم لا يتعدى بمن # مسألة # @QB@ إنكم لتأتون الرجال شهوة من دون النساء @QE@ من للابتداء والظرف صفة ~~لشهوة أي شهوة مبتدأة من دونهن قيل أو للمقابلة ك خذ هذا من دون هذا أي ~~اجعله عوضا منه وهذا يرجع إلى معنى البدل الذي تقدم ويرده أنه لا يصح ~~التصريح به ولا بالعوض مكانها هنا # مسألة # @QB@ ما يود الذين كفروا من أهل الكتاب ولا المشركين أن ينزل عليكم من ~~خير من ربكم @QE@ الآية فيها من ثلاث مرات الأولى للتبيين لأن الكافرين ~~نوعان كتابيون ومشركون والثانية زائدة والثالثة لابتداء الغاية # مسألة # @QB@ لآكلون من شجر من زقوم @QE@ @QB@ ويوم نحشر من كل أمة فوجا ممن يكذب ~~@QE@ PageV01P430 ) الأولى منهما للابتداء والثانية للتبيين # مسألة # @QB@ نودي من شاطئ الوادي الأيمن في البقعة المباركة من الشجرة @QE@ من ~~فيهما للابتداء ومجرور الثانية بدل من مجرور الأولى بدل اشتمال لأن الشجرة ~~كانت نابتة بالشاطىء # من # على أربعة أوجه # 1 - شرطية نحو @QB@ من يعمل سوءا يجز به @QE@ # 2 واستفهامية نحو @QB@ من بعثنا من مرقدنا @QE@ @QB@ فمن ربكما يا موسى ~~@QE@ وإذا قيل من يفعل هذا إلا زيد فهي من الاستفهامية أشربت معنى النفي ~~ومنه @QB@ ومن يغفر الذنوب إلا الله @QE@ ولا يتقيد جواز ذلك بأن يتقدمها ~~الواو خلافا لابن مالك بدليل @QB@ من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه @QE@ ~~PageV01P431 # وإذا قيل منذا لقيت فمن مبتدأ وذا خبر موصول والعائد محذوف ويجوز على قول ms234 ~~الكوفيين في زيادة الأسماء كون ذا زائدة ومن مفعولا وظاهر كلام جماعة أنه ~~يجوز في منذا لقيت أن تكون من وذا مركبتين كما في قولك ماذا صنعت ومنع ذلك ~~أبو البقاء في مواضع من إعرابه وثعلب في أماليه وغيرهما وخصوا جواز ذلك ب ~~ماذا لأن ما أكثر إبهاما فحسن أن تجعل مع غيرها كشيء واحد ليكون ذلك أظهر ~~لمعناها ولأن التركيب خلاف الأصل وإنما دل عليه الدليل مع ما وهو قولهم لما ~~جئت بإثبات الألف # 3 وموصولة في نحو @QB@ ألم تر أن الله يسجد له من في السماوات ومن في ~~الأرض @QE@ # 4 ونكرة موصوفة ولهذا دخلت عليها رب في قوله # 606 ( رب من أنضجت غيظا قلبه % قد تمنى لي موتا لم يطع ) # ووصفت بالنكرة في نحو قولهم مررت بمن معجب لك وقال حسان رضي الله عنه # 607 ( فكفى بنا فضلا على من غيرنا % حب النبي محمد إيانا ) # ويروى برفع غير فيحتمل أن من على حالها ويحتمل الموصولية وعليهما ~~فالتقدير على من هو غيرنا والجملة صفة أو صلة وقال الفرزدق # 608 ( إني وأياك إذ حلت بأرحلنا % كمن بواديه بعد المحل ممطور ) ~~PageV01P432 أي كشخص ممطور بواديه # وزعم الكسائي أنها لا تكون نكرة إلا في موضع يخص النكرات ورد بهذين ~~البيتين فخرجهما على الزيادة وذلك شيء لم يثبت كما سيأتي # وقال تعالى @QB@ ومن الناس من يقول آمنا بالله @QE@ فجزم جماعة بأنها ~~موصوفة وهو بعيد لقلة استعمالها وآخرون بأنها موصولة وقال الزمخشري إن قدرت ~~أل في الناس للعهد فموصولة مثل @QB@ ومنهم الذين يؤذون النبي @QE@ أو للجنس ~~فموصوفة مثل @QB@ من المؤمنين رجال @QE@ ويحتاج إلى تأمل # تنبيهان # الأول تقول من يكرمني أكرمه فتحتمل من الأوجه الأربعة فإن قدرتها شرطية ~~جزمت الفعلين أو موصولة أو موصوفة رفعتهما أو استفهامية رفعت الأول وجزمت ~~الثاني لأنه جواب بغير الفاء ومن فيهن مبتدأ وخبر الاستفهامية الجملة ~~الأولى والموصولة أو الموصوفة الجملة الثانية والشرطية الأولى أو الثانية ~~على خلاف في ذلك وتقول من زارني زرته فلا تحسن الاستفهامية ويحسن ما عداها ms235 # الثاني زيد في أقسام من قسمان آخران # أحدهما أن تأتي نكرة تامة وذلك عند أبي علي قاله في قوله # 609 ( % ونعم من هو في سر وإعلان ) PageV01P433 # فزعم أن الفاعل مستتر ومن تمييز وقوله هو مخصوص بالمدح فهو مبتدأ خبره ما ~~قبله أو خبر لمبتدأ محذوف وقال غيره من موصول فاعل وقوله هو مبتدأ خبره هو ~~آخر محذوف على حد قوله # 610 ( وشعري شعري % ) # والظرف متعلق بالمحذوف لأن فيه معنى الفعل أي ونعم من هو الثابت في حالتي ~~السر والعلانية # قلت ويحتاج إلى تقدير هو ثالث يكون مخصوصا بالمدح # الثاني التوكيد وذلك فيما زعم الكسائي أنها ترد زائدة ك ما وذلك سهل على ~~قاعدة الكوفيين في أن الأسماء تزاد وأنشد عليه # 611 ( فكفى بنا فضلا على من غيرنا % ) فيمن خفض غيرنا وقوله # 612 ( ياشاة من قنص لمن حلت له % ) فيمن رواه ب من دون ما وهو خلاف ~~المشهور وقوله # 613 ( آل الزبير سنام المجد قد علمت % ذاك القبائل والأثرون من عددا ) # ولنا أنها في الأولين نكرة موصوفة أي على قوم غيرنا ويا شاة إنسان قنص ~~وهذا من الوصف بالمصدر للمبالغة وعددا إما صفة لمن على أنه اسم وضع موضع ~~PageV01P434 المصدر وهو العد أي والأثرون قوما ذوي عد أي قوما معدودين وإما ~~معمول ليعد محذوفا صلة أو صفة لمن ومن بدل من الاثرون # مهما # اسم لعود الضمير إليها في @QB@ مهما تأتنا به من آية لتسحرنا بها @QE@ ~~وقال الزمخشري وغيره عاد عليها ضمير به وضمير @QB@ بها @QE@ حملا على اللفظ ~~وعلى المعنى اه والأولى أن يعود ضمير @QB@ بها @QE@ لآية وزعم السهيلي أنها ~~تأتي حرفا بدليل قول زهير # 614 ( ومهما تكن عند امرئ من خليقة % وإن خالها تخفى على الناس تعلم ) # قال فهي هنا حرف بمنزلة إن بدليل أنها لا محل لها وتبعه ابن يسعون واستدل ~~بقوله # 615 ( قد أوبيت كل ماء فهي ضاوية % مهما تصب أفقا من بارق تشم ) قال إذ ~~لا تكون مبتدأ لعدم الرابط من الخبر وهو فعل الشرط ولا مفعولا لاستيفاء ms236 فعل ~~الشرط مفعوله ولا سبيل إلى غيرهما فتعين أنها لا موضع لها # والجواب أنها في الأول إما خبر تكن وخليقة اسمها ومن زائدة لأن الشرط غير ~~موجب عند أبي علي وإما مبتدأ واسم تكن ضمير راجع إليها والظرف PageV01P435 ~~خبر وأنث ضميرها لأنها الخليقة في المعنى ومثله ما جاءت حاجتك فيمن نصب ~~حاجتك ومن خليقة تفسير للضمير كقوله # 616 ( % لما نسجتها من جنوب وشمأل ) # وفي الثاني مفعول تصب وأفقا ظرف ومن بارق تفسير لمهما أو متعلقا بتصب ~~فمعناها التبعيض والمعنى أي شيء تصب في أفق من البوارق تشم # وقال بعضهم مهما ظرف زمان والمعنى أي وقت تصب بارقا من أفق فقلب الكلام ~~أو في أفق بارقا فزاد من واستعمل أفقا ظرفا انتهى وسيأتي أن مهما لا تستعمل ~~ظرفا # وهي بسيطة لا مركبة من مه وما الشرطية ولا من ما الشرطية وما الزائدة ثم ~~أبدلت الهاء من الألف الأولى دفعا للتكرار خلافا لزاعمي ذلك # ولها ثلاثة معان # أحدها مالا يعقل غير الزمان مع تضمن معنى الشرط ومنه الآية ولهذا فسرت ~~بقوله تعالى @QB@ من آية @QE@ وهي فيها مبتدأ أو منصوبة على الاشتغال فيقدر ~~لها عامل متعد كما في زيدا مررت به متأخرا عنها لأن لها الصدر أي مهما ~~تحضرنا تأتنا به # الثاني الزمان والشرط فتكون ظرفا لفعل الشرط ذكره ابن مالك وزعم أن ~~النحويين أهملوه وأنشد لحاتم PageV01P436 # 617 ( وإنك مهما تعط بطنك سؤله % وفرجك نالا منتهى الذم أجمعا ) # وأبياتا أخر ولا دليل في ذلك لجواز كونها للمصدر بمعنى أي إعطاء كثيرا أو ~~قليلا وهذه المقالة سبق إليها ابن مالك غيره وشدد الزمخشري الإنكار على من ~~قال بها فقال هذه الكلمة في عداد الكلمات التي يحرفها من لا يد له في علم ~~العربية فيضعها في غير موضعها ويظنها بمعنى متى ويقول مهما جئتني أعطيتك ~~وهذا من وضعه وليس من كلام واضع العربية ثم يذهب فيفسر بها الآية فيلحد في ~~آيات الله انتهى والقول بذلك في الآية ممتنع ولو صح ثبوته في غيرها ~~لتفسيرها ب ms237 @QB@ من آية @QE@ # الثالث الاستفهام ذكره جماعة منهم ابن مالك واستدلوا عليه بقوله # 618 ( مهمالي الليلة مهماليه % أودى بنعلي وسرباليه ) # فزعموا أن مهما مبتدأ ولي الخبر وأعيدت الجملة توكيدا وأودى بمعنى هلك ~~ونعلي فاعل والباء زائدة مثلها في @QB@ كفى بالله شهيدا @QE@ ولا دليل في ~~البيت لاحتمال أن التقدير مه اسم فعل بمعنى اكفف ثم استأنف استفهاما ب ما ~~وحدها # تنبيه # من المشكل قول الشاطبي رحمه الله # 619 ( ومهما تصلها أو بدأت براءة % ) PageV01P437 # ونقول فيه لا يجوز في مهما أن تكون مفعولا به لتصل لاستيفائه مفعوله ولا ~~مبتدأ لعدم الرابط فإن قيل قدر مهما واقعة على براءة فيكون ضمير تصلها ~~راجعا إلى براءة وحينئذ ف مهما مبتدأ أو مفعول لمحذوف يفسره تصل قلنا اسم ~~الشرط عام وبراءة اسم خاص فضميرها كذلك فلا يرجع إلى العام وبالوجه الذي ~~بطل به ابتدائية مهما يبطل كونها مشتغلا عنها العامل بالضمير # وهذه بخلافها في قوله # 620 ( ومهما تصلها مع أواخر سورة % ) # فإنها هناك واقعة على البسملة التي في أول كل سورة في عامة فيصح فيها ~~الابتداء أو النصب بفعل يفسره تصل أي وأي بسملة تصل تصلها والظرفية بمعنى ~~وأي وقت تصل البسملة على القول بجواز ظرفيتها # وأما هنا فيتعين كونها ظرفا لتصل بتقدير وأي وقت تصل براءة أو مفعولا به ~~حذف عامله أي ومهما تفعل ويكون تصل وبدأت بدل تفصيل من ذلك الفعل وأما ضمير ~~تصلها فلك أن تعيده على اسم مظهر قبله محذوفا أي ومهما تفعل في براءة تصلها ~~أو بدأت بها وحذف بها ولما خفي المعنى بحذف مرجع الضمير ذكر براءة بيانا له ~~إما على أنه بدل منه أو على إضمار أعني ولك أن تعيده على ما بعده وهو براءة ~~إما على أنه بدل منه مثل رأيته زيدا فمفعول بدأت محذوف أو على أن الفعلين ~~تنازعاها فأعمل الثاني متسعا فيه بإسقاط الباء وأضمر الفضلة في الأول على ~~حد قوله # 621 ( إذا كنت ترضيه ويرضيك صاحب % جهازا فكن في الغيب أحفظ للود ) ~~PageV01P438 # مع # اسم بدليل ms238 التنوين في قولك معا ودخول الجار في حكاية سيبويه ذهبت من معه ~~وقراءة بعضهم @QB@ هذا ذكر من معي @QE@ وتسكين عينه لغة غنم وربيعة لا ~~ضرورة خلافا لسيبويه واسميتها حينئذ باقية وقول النحاس إنها حينئذ حرف ~~بالإجماع مردود # وتستعمل مضافة فتكون ظرفا ولها حينئذ ثلاث معان # أحدها موضع الاجتماع ولهذا يخبر بها عن الذوات نحو @QB@ والله معكم @QE@ # والثاني زمانه نحو جئتك مع العصر # والثالث مرادفة عند وعليه القراءة وحكاية سيبويه السابقتان # ومفردة فتنون وتكون حالا وقد جاءت ظرفا مخبرا به في نحو قوله # 622 ( أفيقوا بنى حرب وأهواؤنا معا % ) # وقيل هي حال والخبر محذوف وهي في الإفراد بمعنى جميعا عند ابن مالك وهو ~~خلاف قول ثعلب إذا قلت جاءا جميعا احتمل أن فعلهما في وقت واحد أو في وقتين ~~وإذا قلت جاءا معا فالوقت واحد اه وفيه نظر وقد عادل بينهما من قال # 623 ( كنت ويحيى كيدي واحد % نرمي جميعا ونرامى معا ) # وتستعمل معا للجماعة كما تستعمل للاثنين قال PageV01P439 # 624 ( % إذا حنت الأولى سجعن لها معا ) # وقالت الخنساء # 625 ( وأفنى رجالي فبادوا معا % فأصبح قلبي بهم مستفزا ) # متى # على خمسة أوجه # 1 اسم استفهام نحو @QB@ متى نصر الله @QE@ # 2 واسم شرط كقوله # 626 ( % متى أضع العمامة تعرفوني ) # 3 واسم مرادف للوسط # 4 و 5 وحرف بمعنى من أو في وذلك في لغة هذيل يقولون أخرجها متى كمه أي ~~منه وقال ساعدة # 627 ( أخيل برقا متى حاب له زجل % ) # أي من سحاب حاب أي ثقيل المشي له تصويت واختلف في قول بعضهم PageV01P440 ~~وضعته متى كمي فقال ابن سيدة بمعنى في وقال غيره بمعنى وسط وكذلك اختلف في ~~قول أبي ذؤيب يصف السحاب # 628 ( شربنا بماء البحر ثم ترفعت % متى لجج خضر لهن نئيج ) # فقيل بمعنى من وقال ابن سيدة بمعنى وسط # منذ ومذ # لهما ثلاث حالات # إحداها أن يليها اسم مجرور فقيل هما اسمان مضافان والصحيح أنهما حرفا جر ~~بمعنى من إن كان الزمان ماضيا وبمعنى في إن كان حاضرا وبمعنى من ms239 وإلى جميعا ~~إن كان معدودا نحو ما رأيته مذ يوم الخميس أو مذ يومنا أو عامنا أو مذ ~~ثلاثة أيام # وأكثر العرب على وجوب جرهما للحاضر وعلى ترجيح جر منذ للماضي على رفعه ~~وترجيح رفع مذ للماضي على جره ومن الكثير في منذ قوله # 629 ( % وربع عفت آثاره منذ أزمان ) # ومن القليل في مذ قوله # 630 ( % أقوين مذ حجج ومذ دهر ) # والحالة الثانية أن يليهما اسم مرفوع نحو مذ يوم الخميس ومنذ يومان ~~PageV01P441 فقال المبرد وابن السراج والفارسي مبتدآن وما بعدهما خبر ~~ومعناهما الأمد إن كان الزمان حاضرا أو معدودا وأول المدة إن كان ماضيا ~~وقال الأخفش والزجاج والزجاجي ظرفان مخبر بهما عما بعدهما ومعناهما بين ~~وبين مضافين فمعنى ما لقيته مذ يومان بيني وبين لقائه يومان ولا خفاء بما ~~فيه من التعسف وقال أكثر الكوفيين ظرفان مضافان لجملة حذف فعلها وبقي ~~فاعلها والأصل مذ كان يومان واختاره السهيلي وابن مالك وقال بعض الكوفيين ~~خبر لمحذوف أي ما رأيته من الزمان الذي هو يومان بناء على أن مذ مركبة من ~~كلمتين من وذو الطائية # الحالة الثالثة أن يليهما الجمل الفعلية أو الاسمية كقوله # 631 ( ما زال مذ عقدت يداه إزاره % ) # وقوله # 632 ( وما زلت أبغي المال مذ أنا يافع % ) # والمشهور أنهما حينئذ ظرفان مضافان فقيل إلى الجملة وقيل إلى زمن مضاف ~~إلى الجملة وقيل مبتدآن فيجب تقدير زمان مضاف للجملة يكون هو الخبر # وأصل مذ منذ بدليل رجوعهم إلى ضم ذال مذ عند ملاقاة الساكن نحو مذ اليوم ~~ولولا أن الأصل الضم لكسروا ولأن بعضهم يقول مذ زمن طويل فيضم مع عدم ~~الساكن وقال ابن ملكون هما أصلان لأنه لا يتصرف في الحرف PageV01P442 ولا ~~شبهه ويرده تخفيفهم إن وكأن ولكن ورب وقط وقال المالقي إذا كانت مذ اسما ~~فأصلها منذ أو حرفا فهي أصل & حرف النون & # النون المفردة تأتي على أربعة أوجه # 1 أحدها نون التوكيد وهي خفيفة وثقيلة وقد اجتمعتا في قوله تعالى @QB@ ~~ليسجنن وليكونن @QE@ وهما أصلان عند البصريين ms240 وقال الكوفيون الثقيلة أصل ~~ومعناهما التوكيد قال الخليل والتوكيد بالثقيلة أبلغ # ويختصان بالفعل وأما قوله # 633 ( % أقائلن أحضروا الشهودا ) # فضرورة سوغها شبه الوصف بالفعل # ويؤكد بهما صيغ الأمر مطلقا ولو كان دعائيا كقوله # 634 ( % فأنزلن سكينة علينا ) # إلا أفعل في التعجب لأن معناه كمعنى الفعل الماضي وشذ قوله # 635 ( % فأحر به بطول فقر وأحريا ) PageV01P443 ولا يؤكد بهما الماضي ~~مطلقا وشذ قوله # 636 ( دامن سعدك لو رحمت متيما % لولاك لم يك للصبابة جانحا ) # والذي سهله أنه بمعنى افعل # وأما المضارع فإن كان حالا لم يؤكد بهما وإن كان مستقبلا أكد بهما وجوبا ~~في نحو قوله تعالى @QB@ وتالله لأكيدن أصنامكم @QE@ وقريبا من الوجوب بعد ~~إما في نحو @QB@ وإما تخافن من قوم @QE@ @QB@ وإما ينزغنك @QE@ وذكر ابن ~~جني أنه قرئ @QB@ فإما ترين @QE@ بياء ساكنة بعدها نون الرفع على حد قوله # 637 ( % يوم الصليفاء لم يوفون بالجار ) # ففيها شذوذان ترك نون التوكيد وإثبات نون الرفع مع الجازم وجوازا كثيرا ~~بعد الطلب نحو @QB@ ولا تحسبن الله غافلا @QE@ وقليلا في مواضع كقولهم # 638 ( % ومن عضة ما ينبتن شكيرها ) # 2 الثاني التنوين وهو نون زائدة ساكنة تلحق الآخر لغير توكيد فخرج ~~PageV01P444 نون حسن لأنها أصل ونون ضيفن للطفيلي لأنها متحركة ونون منكسر ~~وانكسر لأنها غير آخر ونون @QB@ لنسفعا @QE@ لأنها للتوكيد # وأقسامه خمسة # تنوين التمكين وهو اللاحق للاسم المعرب المنصرف إعلاما ببقائه على أصله ~~وأنه لم يشبه الحرف فيبنى ولا الفعل فيمنع الصرف ويسمى تنوين الأمكنية أيضا ~~وتنوين الصرف وذلك كزيد ورجل ورجال # وتنوين التنكير وهو اللاحق لبعض الأسماء المبنية فرقا بين معرفتها ~~ونكرتها ويقع في باب اسم الفعل بالسماع كصه ومه وإيه وفي العلم المختوم ~~بويه بقياس نحو جاءني سيبويه وسيبويه آخر # وأما تنوين رجل ونحوه من المعربات فتنوين تمكين لا تنوين تنكير كما قد ~~يتوهم بعض الطلبة ولهذا لو سميت به رجلا بقي ذلك التنوين بعينه مع زوال ~~التنكير # وتنوين المقابلة وهو اللاحق لنحو مسلمات جعل في مقابلة النون في مسلمين ~~وقيل هو عوض عن الفتحة نصبا ms241 ولو كان كذلك لم يوجد في الرفع والجر ثم الفتحة ~~قد عوض عنها الكسرة فما هذا العوض الثاني وقيل هو تنوين التمكين ويرده ~~ثبوته مع التسمية به كعرفات كما تبقى نون مسلمين مسمى به وتنوين التمكين لا ~~يجامع العلتين ولهذا لو سمي بمسلمة أو عرفة زال تنوينهما وزعم الزمخشري أن ~~عرفات مصروف لأن تاءه ليست للتأنيث وإنما هي والألف للجمع قال ولا يصح أن ~~يقدر فيه تاء غيرها لأن هذه التاء لاختصاصها بجمع المؤنث تأبى ذلك كما لا ~~تقدر التاء في بنت مع أن التاء المذكورة مبدلة من الواو PageV01P445 ولكن ~~اختصاصها بالمؤنث يأبى ذلك وقال ابن مالك اعتبار تاء نحو عرفات في منع ~~الصرف أولى من اعتبار تاء نحو عرفة ومسلمة لأنها لتأنيث معه جمعية ولأنها ~~علامة لا تتغير في وصل ولا وقف # وتنوين العوض وهو اللاحق عوضا من حرف أصلي أو زائد أو مضاف إليه مفردا أو ~~جملة # فالأول كجوار وغواش فإنه عوض من الياء وفاقا لسيبويه والجمهور لا عوض من ~~ضمة الياء وفتحتها النائبة عن الكسرة خلافا للمبرد إذ لو صح لعوض عن حركات ~~نحو حبلى ولا هو تنوين التمكين والاسم منصرف خلافا للأخفش وقوله لما حذفت ~~الياء التحق الجمع بأوزان الآحاد كسلام وكلام فصرف مردود لأن حذفها عارض ~~للتخفيف وهي منوية بدليل أن الحرف الذي بقي أخيرا لم يحرك بحسب العوامل وقد ~~وافق على أنه لو سمي بكتف المرأة ثم سكن تخفيفا لم يجز صرفه كما جاز صرف ~~هند وأنه إذا قيل في جيأل علما لرجل جيل بالنقل لم ينصرف انصراف قدم علما ~~لرجل لأن حركة تاء كتف وهمزة جيل منويا الثبوت ولهذا لم تقلب ياء جيل ألفا ~~لتحركها وانفتاح ما قبلها # والثاني كجندل فإن تنوينه عوض من ألف جنادل قاله ابن مالك والذي يظهر ~~خلافه وأنه تنوين الصرف ولهذا يجر بالكسرة وليس ذهاب الألف التي هي علم ~~الجمعية كذهاب الياء من نحو جوار وغواش # والثالث تنوين كل وبعض إذا قطعتا عن الإضافة نحو @QB@ وكلا ضربنا له ms242 ~~الأمثال @QE@ PageV01P446 @QB@ فضلنا بعضهم على بعض @QE@ وقيل هو تنوين ~~التمكين رجع لزوال الإضافة التي كانت تعارضه # والرابع اللاحق لإذ في نحو @QB@ وانشقت السماء فهي يومئذ واهية @QE@ ~~والأصل فهي يوم إذ انشقت واهية ثم حذفت الجملة المضاف إليها للعلم بها وجيء ~~بالتنوين عوضا عنها وكسرت الذال للساكنين وقال الأخفش التنوين تنوين ~~التمكين والكسرة إعراب المضاف إليه # وتنوين الترنم وهو اللاحق للقوافي المطلقة بدلا من حرف الإطلاق وهو الألف ~~الواو والياء وذلك في إنشاد بني تميم وظاهر قولهم أنه تنوين محصل للترنم ~~وقد صرح بذلك ابن يعيش كما سيأتي والذي صرح به سيبويه وغيره من المحققين ~~أنه جيء به لقطع الترنم وأن الترنم وهو التغني يحصل بأحرف الإطلاق لقبولها ~~لمد الصوت فيها فإذا أنشدوا ولم يترنموا جاؤوا بالنون في مكانها ولا يختص ~~هذا التنوين بالاسم بدليل قوله # 639 ( % وقولي إن أصبت لقد أصابن ) # وقوله PageV01P447 # 640 ( % لما تزل برحالنا وكأن قدن ) # وزاد الأخفش والعروضيون تنوينا سادسا وسموه الغالي وهو اللاحق لآخر ~~القوافي المقيدة كقوله رؤية # 641 ( وقاتم الأعماق خاوي المخترقن % ) # وسمي غاليا لتجاوزه حد الوزن ويسمى الأخفش الحركة التي قبله علوا وفائدته ~~الفرق بين الوقف والوصل وجعله ابن يعيش من نوع تنوين الترنم زاعما أن ~~التزنم يحصل بالنون نفسها لأنها حرف أغن قال وإنما سمي المغني مغنيا لأنه ~~يغنن صوته أي يجعل فيه غنة والأصل عنده مغنن بثلاث نونات فابدلت الأخيرة ~~ياء تخفيفا وأنكر الزجاج والسرافي ثبوت هذا التنوين البتة لأنه يكسر الوزن ~~وقالا لعل الشاعر كان يزيد إن في آخر كل بيت فضعف صوته بالهمزة فتوهم ~~السامع أن النون تنوين واختار هذا القول ابن مالك وزعم أبو الحجاج ابن ~~معزوز أن ظاهر كلام سيبويه في المسمى تنوين الترنم أنه نون عوض من المدة ~~وليس بتنوين وزعم ابن مالك في التحفة أن تسمية اللاحق للقوافي المطلقة ~~والقوافي المقيدة تنوينا مجاز وإنما هو نون أخرى زائدة ولهذا لا يختص ~~بالاسم ويجامع الألف واللام ويثبت في الوقف # وزاد بعضهم تنوينا سابعا وهو تنوين الضرورة وهو اللاحق ms243 لما لا ينصرف ~~كقوله PageV01P448 # 642 ( ويوم دخلت الخدر خدر عنيزة % ) # وللمنادى المضموم كقوله # 643 ( سلام الله يا مطر عليها % ) # وبقوله أقول في الثاني دون الأول لأن الأول تنوين التمكين لأن الضرورة ~~أباحت الصرف وأما الثاني فليس تنوين تمكين لأن الاسم مبني على الضم # وثامنا وهو التنوين الشاذ كقول بعضهم هؤلاء قومك حكاه أبو زيد وفائدته ~~مجرد تكثير اللفظ كما قيل في ألف قبعثرى وقال ابن مالك الصحيح أن هذا نون ~~زيدت في آخر الاسم كنون ضيقن وليس بتنوين وفيما قاله نظر لأن الذي حكاه ~~سماه تنوينا فهذا دليل منه على أنه سمعه في الوصل دون الوقف ونون ضيفن ليست ~~كذلك # وذكر ابن الخباز في شرح الجزولية أن أقسام التنوين عشرة وجعل كلا من ~~تنوين المنادى وتنوين صرف مالا ينصرف قسما برأسه قال والعاشر تنوين الحكاية ~~مثل أن تسمي رجلا بعاقلة لبيبة فإنك تحكي اللفظ المسمى به وهذا اعتراف منه ~~بأنه تنوين الصرف لأن الذي كان قبل التسمية حكي بعدها # 3 الثالث نون الإناث وهي اسم في نحو النسوة يذهبن خلافا للمازني وحرف في ~~نحو يذهبن النسوة في لغة من قال أكلوني البراغيث خلافا لمن زعم PageV01P449 ~~أنها اسم وما بعدها بدل منها أو مبتدأ مؤخر والجملة قبله خبره # 4 الرابع نون الوقاية وتسمى نون العماد أيضا وتلحق قبل ياء المتكلم ~~المنتصبة بواحد من ثلاثة # أحدها الفعل متصرفا كان نحو أكرمني أو جامدا نحو عساني وقاموا ما خلاني ~~وما عداني وحاشاني إن قدرت فعلا وأما قوله # 644 ( % إذ ذهب القوم الكرام ليسي ) # فضرورة ونحو @QB@ تأمروني @QE@ يجوز فيه الفك والإدغام والنطق بنون واحدة ~~وقد قرئ بهن في السبع وعلى الأخيرة فقيل النون الباقية نون الرفع وقيل نون ~~الوقاية وهو الصحيح # الثاني اسم الفعل نحو دراكني وتراكني وعليكني بمعنى أدركني واتركني ~~والزمني # الثالث الحرف نحو إنني وهي جائزة الحذف مع إن وأن ولكن وكأن وغالبة الحذف ~~مع لعل وقليلته مع ليت # وتلحق أيضا قبل الياء المخفوضة بمن وعن إلا في الضرورة وقبل المضاف إليها ms244 ~~لدن أو قد أو قط إلا في قليل من الكلام وقد تلحق في غير ذلك شذوذا كقولهم ~~بجلني بمعنى حسبي وقوله # 645 ( % أمسلمني إلى قومي شراحي ) # يريد شراحيل وزعم هشام أن الذي في أمسلمني ونحوه تنوين لا نون ~~PageV01P450 وبنى ذلك على قوله في ضاربني إن الياء منصوبة ويرده قول الشاعر # 646 ( وليس الموافيني ليرفد خائبا % ) # وفي الحديث غير الدجال أخوفني عليكم والتنوين لا يجامع الألف واللام ولا ~~اسم التفضيل لكونه غير منصرف وما لا ينصرف لا تنوين فيه وفي الصحاح أنه ~~يقال بجلي ولا يقال بجلني وليس كذلك # نعم # بفتح العين وكنانة تكسرها وبها قرأ الكسائي وبعضهم يبدلها حاء وبها قرأ ~~ابن مسعود وبعضهم يكسر النون إتباعا لسرة العين تنزيلا لها منزلة الفعل في ~~قولهم نعم وشهد بكسرتين كما نزلت بلى منزلة الفعل في الإمالة والفارسي لم ~~يطلع على هذه القراءة وأجازها بالقياس # وهي حرف تصديق ووعد وإعلام فالأول بعد الخبر كقام زيد وما قام زيد ~~والثاني بعد افعل ولا تفعل وما في معناهما نحو هلا تفعل وهلا لم تفعل وبعد ~~الاستفهام في نحو هل تعطيني ويحتمل أن تفسر في هذا بالمعنى الثالث والثالث ~~بعد الاستفهام في نحو هل جاءك زيد ونحو @QB@ فهل وجدتم ما وعد ربكم حقا ~~@QE@ @QB@ إن لنا لأجرا @QE@ وقول صاحب المقرب إنها بعد الاستفهام للوعد ~~غير مطرد لما بيناه قبل PageV01P451 قيل وتأتي للتوكيد إذا وقعت صدرا نحو ~~نعم هذه أطلالهم والحق أنها قي ذلك حرف إعلام وأنها جواب لسؤال مقدر ولم ~~يذكر سيبويه معنى الإعلام البتة بل قال وأما نعم فعدة وتصديق وأما بلى ~~فيوجب بها بعد النفي وكأنه رأى أنه إذا قيل هل قام زيد فقيل نعم فهي لتصديق ~~ما بعد الاستفهام والأولى ما ذكرناه من أنها للإعلام إذ لا يصح أن تقول ~~لقائل ذلك صدقت لأنه إنشاء لا خبر # واعلم أنه إذا قيل قام زيد فتصديقه نعم وتكذيبه لا ويمتنع دخول بلى لعدم ~~النفي وإذا قيل ما قام زيد فتصديقه نعم وتكذيبه بلى ومنه @QB@ زعم ms245 الذين ~~كفروا أن لن يبعثوا قل بلى وربي @QE@ ويمتنع دخول لا لأنها لنفي الإثبات لا ~~لنفي النفي وإذا قيل أقام زيد فهو مثل قام زيد أعني أنك تقول إن أثبت ~~القيام نعم وإن نفيته لا ويمتنع ذخول بلى وإذا قيل ألم يقم زيد فهو مثل لم ~~يقم زيد فتقول إذا أثبت القيام بلى ويمتنع دخول لا وإن نفيته قلت نعم قال ~~الله تعالى @QB@ ألم يأتكم نذير قالوا بلى @QE@ @QB@ ألست بربكم قالوا بلى ~~@QE@ @QB@ أو لم تؤمن قال بلى @QE@ وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أنه ~~لو قيل نعم في جواب @QB@ ألست بربكم @QE@ لكان كفرا # والحاصل أن بلى لا تأتي إلا بعد نفي وأن لا لا تأتي إلا بعد إيجاب وأن ~~نعم تأتي بعدهما وإنما جاز @QB@ بلى قد جاءتك آياتي @QE@ مع أنه لم يتقدم ~~PageV01P452 أداة نفي لأن @QB@ لو أن الله هداني @QE@ يدل على نفي هدايته ~~ومعنى الجواب حينئذ بلى قد هديتك بمجيء الآيات أي قد أرشدتك بذلك مثل @QB@ ~~وأما ثمود فهديناهم @QE@ # وقال سيبويه في باب النعت في مناضرة جرت بينه وبين بعض النحويين فيقال له ~~ألست تقول كذا وكذا فإنه لا يجد بدا من أن يقول نعم فيقال له أفلست تفعل ~~كذا فإنه قائل نعم فزعم ابن الطراوة أن ذلك لحن # وقال جماعة من المتقدمين والمتأخرين منهم الشلوبين إذا كان قبل النفي ~~استفهام فإن كان على حقيقته فجوابه كجواب النفي المجرد وإن كان مرادا به ~~التقرير فالأكثر أن يجاب بما يجاب به النفي رعيا للفظه ويجوز عند أمن اللبس ~~أن يجاب بما يجاب به الإيجاب رعيا لمعناه ألا ترى أنه لا يجوز بعده دخول ~~أحد ولا الاستثناء المفرغ لا يقال أليس أحد في الدار ولا أليس في الدار إلا ~~زيد وعلى ذلك قول الأنصار رضي الله تعالى عنهم للنبي صلى الله عليه وسلم ~~وقد قال لهم ألستم ترون لهم ذلك نعم وقول جحدر # 647 ( أليس الليل يجمع أم عمرو % وإيانا فذاك بنا تدان ) # ( نعم وأرى الهلال كما تراه % ويعلوها النهار كما ms246 علاني ) # وعلى ذلك جرى كلام سيبويه والمخطئ مخطئ # وقال ابن عصفور أجرت العرب التقرير في الجواب مجرى االنفي المحض وإن كان ~~إيجابا في المعنى فإذا قيل ألم أعطك درهما قيل في تصديقه نعم وفي ~~PageV01P453 تكذيبه بلى وذلك لأن المقرر قد يوافقك فيما تدعيه وقد يخالفك ~~فإذا قال نعم لم يعلم هل أراد نعم لم تعطني على اللفظ أو نعم أعطيتني على ~~المعنى فلذلك أجابوه على اللفظ ولم يلتفتوا إلى معنى وأما نعم في بيت جحدر ~~فجواب لغير مذكور وهو ما قدره في اعتقاده من أن الليل يجمعه وأم عمرو وجاز ~~ذلك لأمن اللبس لعلمه أن كل أحد يعلم أن الليل يجمعه وأم عمرو أو هو جواب ~~لقوله وأرى الهلال البيت وقدمه عليه قلت أو لقوله فذاك بنا تدان وهو أحسن ~~وأما قول الأنصار فجاز لزوال اللبس لأنه قد علم أنهم يريدون نعم نعرف لهم ~~ذلك وعلى هذا يحمل استعمال سيبويه لها بعد التقرير اه # ويتحرر على هذا أنه لو أجيب @QB@ ألست بربكم @QE@ ب نعم لم يكف في ~~الإقرار لأن الله سبحانه وتعالى أوجب في الإقرار بما يتعلق بالربوبية ~~العبارة التي لا تحتمل غير المعنى المراد من المقر ولهذا لا يدخل في ~~الإسلام بقوله لا إله إلا الله برفع إله لاحتماله لنفي الوحدة فقط ولعل ابن ~~عباس رضي الله عنهما أنما قال إنهم لو قالوا نعم لم يكن إقرارا كافيا وجوز ~~الشلوبين أن يكون مراده أنهم لو قالوا نعم جوابا للملفوظ به على ما هو ~~الأفصح لكان كفرا إذ الأصل تطابق الجواب والسؤال لفظا وفيه نظر لأن التفكير ~~لا يكون بالاحتمال & حرف الهاء & # الهاء المفردة على خمسة أوجه # أحدها أن تكون ضميرا للغائب وتستعمل في موضعي الجر والنصب نحو @QB@ قال ~~له صاحبه وهو يحاوره @QE@ PageV01P454 # والثاني أن تكون حرفا للغيبة وهي الهاء في إياه والتحقيق أنها حرف لمجرد ~~معنى الغيبة وأن الضمير إيا وحدها # والثالث هاء السكت وهي اللاحقة لبيان حركة أو حرف نحو @QB@ ما هيه @QE@ ~~ونحو هاهناه ووازيداه وأصلها أن يوقف ms247 عليها وربما وصلت بينة الوقف # والرابع المبدلة من همزة الاستفهام كقوله # 648 ( وأتى صواحبها فقلن هذا الذي % منح المودة غيرنا وجفانا ) # والتحقيق ألا تعد هذه لأنها ليست بأصلية على أن بعضهم زعم أن الأصل هذا ~~فحذفت الألف # والخامس هاء التأنيث نحو رحمه في الوقف وهو قول الكوفيين زعموا أنها ~~الأصل وأن التاء في الوصل بدل منها وعكس ذلك البصريون والتحقيق ألا تعد ولو ~~قلنا بقول الكوفيين لأنها جزء كلمة لا كلمة # ها # على ثلاثة أوجه # أحدها أن تكون اسما لفعل وهو خذ ويجوز مد ألفها ويستعملان بكاف الخطاب ~~وبدونها ويجوز في الممدودة أن يستغنى عن الكاف بتصريف همزتها تصاريف الكاف ~~فيقال هاء للمذكر بالفتح وهاء للمؤنث بالكسر وهاؤما وهاؤن وهاؤم ومنه @QB@ ~~هاؤم اقرؤوا كتابيه @QE@ PageV01P455 # والثاني أن تكون ضميرا للمؤنث فتستعمل مجرورة الموضع ومنصوبته نحو @QB@ ~~فألهمها فجورها وتقواها @QE@ # والثالث أن تكون للتنبيه فتدخل على أربعة أحدها الإشارة غير المختصة ~~بالبعيد نحو هذا بخلاف ثم وهنا بالتشديد وهنالك والثاني ضمير الرفع المخبر ~~عنه باسم إشارة نحو @QB@ ها أنتم أولاء @QE@ وقيل إنما كانت داخلة على ~~الإشارة فقدمت فرد بنحو @QB@ ها أنتم هؤلاء @QE@ فأجيب بأنها أعيدت توكيدا ~~والثالث نعت أي في النداء نحو يا أيها الرجل وهي في هذا واجبة للتنبيه على ~~أنه المقصود بالنداء قيل وللتعويض عما تضاف إليه أي ويجوز في هذه في لغة ~~بني أسد أن تحذف ألفها وأن تضم هاؤها إتباعا وعليه قراءة ابن عامر / < أيه ~~المؤمنون > / / < أيه الثقلان > / / < أيه الساحر > / بضم الهاء في الوصل ~~والرابع اسم الله تعالى في القسم عند حذف الحرف يقال ها الله بقطع الهمزة ~~ووصلها وكلاهما مع إثبات ألف ها وحذفها # هل # حرف موضوع لطلب التصديق الإيجابي دون التصور ودون التصديق السلبي فيمتنع ~~نحو هل زيدا ضربت لأن تقديم الاسم يشعر بحصول التصديق بنفس PageV01P456 ~~النسبة ونحو هل زيد قائم أم عمرو إذا أريد بأم المتصلة وهل لم يقم زيد ~~ونظيرها في الاختصاص بطلب التصديق أم المنقطعة وعكسهما أم المتصلة وجميع ~~أسماء الاستفهام فإنهن لطلب التصور ms248 لا غير وأعم من الجميع الهمزة فإنها ~~مشتركة بين االطلبين # وتفترق هل من الهمزة من عشرة أوجه # أحدها اختصاصها بالتصديق # والثاني اختصاصها بالإيجاب تقول هل زيد قائم ويمتنع هل لم يقم بخلاف ~~الهمزة نحو @QB@ ألم نشرح @QE@ @QB@ ألن يكفيكم @QE@ @QB@ أليس الله بكاف ~~عبده @QE@ وقال # 649 ( ألا طعان ألا فرسان عادية % ) # والثالث تخصيصها المضارع بالاستقبال نحو هل تسافر بخلاف الهمزة نحو أتظنه ~~قائما # وأما قول ابن سيدة في شرح الجمل لا يكون الفعل المستفهم عنه إلا مستقبلا ~~فسهو قال الله سبحانه وتعالى @QB@ فهل وجدتم ما وعد ربكم حقا @QE@ وقال ~~زهير PageV01P457 # 650 ( فمن مبلغ الأحلاف عني رسالة % وذبيان هل أقسمتم كل مقسم ) # والرابع والخامس والسادس أنها لا تدخل على الشرط ولا على إن ولا على اسم ~~بعده فعل في الاختيار بخلاف الهمزة بدليل @QB@ أفإن مت فهم الخالدون @QE@ ~~@QB@ أئن ذكرتم بل أنتم قوم مسرفون @QE@ @QB@ أئنك لأنت يوسف @QE@ @QB@ ~~أبشرا منا واحدا نتبعه @QE@ # والسابع والثامن أنها تقع بعد العاطف لا قبله وبعد أم نحو @QB@ فهل يهلك ~~إلا القوم الفاسقون @QE@ وفي الحديث وهل ترك لنا عقيل من رباع وقال # 651 ( ليت شعري هل ثم هل آتينهم % أو يحولن دون ذاك حمام ) # وقال تعالى @QB@ قل هل يستوي الأعمى والبصير أم هل تستوي الظلمات والنور ~~@QE@ PageV01P458 ) # التاسع أنه يراد بالاستفهام بها النفي ولذلك دخلت على الخبر بعدها إلا في ~~نحو @QB@ هل جزاء الإحسان إلا الإحسان @QE@ والباء في قوله # 652 ( % ألا هل أخو عيش لذيذ بدائم ) # وصح العطف في قوله # 653 ( وإن شفائي عبرة مهراقة % وهل عند رسم دارس من معول ) # إذ لا يعطف الانشاء على الخبر # فإن قلت قد مر لك في صدر الكتاب أن الهمزة تأتي لمثل ذلك مثل @QB@ ~~أفأصفاكم ربكم بالبنين @QE@ ألا ترى أن الواقع أنه سبحانه لم يصفهم بذلك # قلت إنما مر أنها للانكار على مدعي ذلك ويلزم من ذلك الانتفاء لا أنها ~~للنفي ابتداء ولهذا لا يجوز أقام إلا زيد كما يجوز هل قام إلا زيد @QB@ فهل ~~على الرسل إلا البلاغ المبين @QE@ @QB@ هل ينظرون إلا الساعة ms249 @QE@ وقد يكون ~~الإنكار مقتضيا لوقوع الفعل على العكس من هذا وذلك إذا كان بمعنى ما كان ~~ينبغي لك أن تفعل نحو أتضرب زيدا وهو أخوك PageV01P459 [ ويتلخص أن الإنكار ~~على ثلاثة أوجه إنكار على من ادعى وقوع الشيء ويلزم من هذا النفي وإنكار ~~على من أوقع الشيء ويختصان بالهمزة وإنكار لوقوع الشيء وهذا هو معنى النفي ~~وهو الذي تنفرد به هل عن الهمزة ] # والعاشر أنها تأتي بمعنى قد وذلك مع الفعل وبذلك فسر قوله تعالى @QB@ هل ~~أتى على الإنسان حين من الدهر @QE@ جماعة منهم ابن عباس رضي الله عنهما ~~والكسائي والفراء والمبرد قال في مقتضبه هل للاستفهام نحو هل جاء زيد وقد ~~تكون بمنزلة قد نحو قوله جل اسمه @QB@ هل أتى على الإنسان @QE@ اه وبالغ ~~الزمخشري فزعم أنها أبدا بمعنى قد وأن الاستفهام إنما هو مستفاد من همزة ~~مقدرة معها ونقله في المفصل عن سيبويه فقال وعند سيبويه أن هل بمعنى قد إلا ~~أنهم تركوا الألف قبلها لأنها لا تقع إلا في الاستفهام وقد جاء دخولها ~~عليها في قوله # 654 ( سائل فوارس يربوع بشدتنا % أهل رأونا بسفح القاع ذي الأكم ) # اه ولو كان كما زعم لم تدخل إلا على الفعل كقد وثبت في كتاب سيبويه رحمه ~~الله ما نقله عنه ذكره في باب أم المتصلة ولكن فيه أيضا ما قد يخالفه فإنه ~~قال في باب عدة ما يكون عليه الكلم ما نصه وهل وهي للاستفهام ولم يزد على ~~ذلك وقال الزمخشري في كشافه @QB@ هل أتى @QE@ أي قد أتى على معنى التقرير ~~والتقريب جميعا أي أتى على الإنسان قبل زمان قريب طائفة من الزمان الطويل ~~الممتد لم يكن فيه شيئا مذكورا بل شيئا منسيا نطفة في الأصلاب والمراد ~~PageV01P460 بالإنسان الجنس بدليل @QB@ إنا خلقنا الإنسان من نطفة @QE@ اه ~~وفسرها غيره بقد خاصة ولم يحملوا قد على معنى التقريب بل على معنى التحقيق ~~وقال بعضهم معناها التوقع وكأنه قيل لقوم يتوقعون الخبر عما أتى على ~~الإنسان وهو آدم عليه الصلاة والسلام قال والحين زمن ms250 كونه طينا وفي تسهيل ~~ابن مالك أنه يتعين مرادفة هل لقد إذا دخلت عليها الهمزة يعني كما في البيت ~~ومفهومه أنها لا تتعين لذلك إذا لم تدخل عليها بل قد تأتي لذلك كما في ~~الآية وقد لا تأتي له وقد عكس قوم ما قاله الزمخشري فزعموا أن هل لا تأتي ~~بمعنى قد أصلا # وهذا هو الصواب عندي إذ لا متمسك لمن أثبت ذلك إلا أحد ثلاثة أمور # أحدها تفسير ابن عباس رضي الله عنهما ولعله إنما أراد أن الاستفهمام في ~~الآية للتقرير وليس باستفهام حقيقي وقد صرح بذلك جماعة من المفسرين فقال ~~بعضهم هل هنا للاستفهام التقريري والمقرر به من أنكر البعث وقد علم أنهم ~~يقولون نعم قد مضى دهر طويل لا إنسان فيه فيقال لهم فالذي أحدث الناس بعد ~~أن لم يكونوا كيف يمتنع عليه إحياؤهم بعد موتهم وهو معنى قوله تعالى @QB@ ~~ولقد علمتم النشأة الأولى فلولا تذكرون @QE@ أي فهلا تذكرون فتعلمون أنه من ~~أنشأ شيئا بعد أن لم يكن قادر على إعادته بعد عدمه انتهى وقال آخر مثل ذلك ~~إلا أنه فسر الحين بزمن التصوير في الرحم فقال PageV01P461 المعنى ألم يأت ~~على الناس حين من الدهر كانوا فيه نطفا ثم علقا ثم مضغا إلى أن صاروا شيئا ~~مذكورا وكذا قال الزجاج إلا أنه حمل الإنسان على آدم عليه الصلاة والسلام ~~فقال المعنى ألم يأت على الإنسان حين من الدهر كان فيه ترابا وطينا إلى أن ~~نفخ فيه الروح اه وقال بعضهم لا تكون هل للاستفهام التقريري وإنما ذلك من ~~خصائص الهمزة وليس كما قال وذكر جماعة من النحويين أن هل تكون بمنزلة إن في ~~إفادة التوكيد والتحقيق وحملوا على ذلك @QB@ هل في ذلك قسم لذي حجر @QE@ ~~وقدروه جوابا للقسم وهو بعيد # والدليل الثاني قول سيبويه الذي شافه العرب وفهم مقاصدهم وقد مضى أن ~~سيبويه لم يقل ذلك # والثالث دخول الهمزة عليها في البيت والحرف لا يدخل على مثله في المعنى ~~وقد رأيت عن السيرافي أن الرواية الصحيحة أم ms251 هل وأم هذه منقطعة بمعنى بل ~~فلا دليل وبتقدير ثبوت تلك الرواية فالبيت شاذ فيمكن تخريجه على أنه من ~~الجمع بين حرفين لمعنى واحد على سبيل التوكيد كقوله # 655 ( % ولا للما بهم أبدا دواء ) # بل الذي في ذلك البيت أسهل لاختلاف اللفظين وكون أحدهما على حرفين فهو ~~كقوله # 656 ( فأصبح لا يسألنه عن بما به % أصعد في علو الهوى أم تصوبا ) ~~PageV01P462 # هو # وفروعه تكون أسماء وهو الغالب وأحرفا في نحو زيد هو الفاضل إذا أعرب فصلا ~~وقلنا لا موضع له من الإعراب وقيل هي مع القول بذلك أسماء كما قال الأخفش ~~في نحو صه ونزال أسماء لا محل لها وكما في الألف واللام في نحو الضارب إذا ~~قدرناهما اسما & حرف الواو & # الواو المفردة انتهى مجموع ما ذكر من أقسامها إلى خمسة عشر # 1 الأول العاطفة ومعناها مطلق الجمع فتعطف الشيء على مصاحبة نحو @QB@ ~~فأنجيناه وأصحاب السفينة @QE@ وعلى سابقه نحو @QB@ ولقد أرسلنا نوحا ~~وإبراهيم @QE@ وعلى لاحقه نحو @QB@ كذلك يوحي إليك وإلى الذين من قبلك @QE@ ~~وقد اجتمع هذان في @QB@ ومنك ومن نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ابن مريم @QE@ ~~فعلى هذا إذا قيل قام زيد وعمرو احتمل ثلاثة معان قال ابن مالك وكونها ~~للمعية راجح وللترتيب كثير ولعكسه قليل اه ويجوز أن يكون بين متعاطفيها ~~تقارب أو تراخ نحو @QB@ إنا رادوه إليك وجاعلوه من المرسلين @QE@ فإن الرد ~~بعيد PageV01P463 إلقائه في اليم والإرسال على رأس أربعين سنة وقول بعضهم ~~إن معناها الجمع المطلق غير سديد لتقييد الجمع بقيد الإطلاق وإنما هي للجمع ~~لا بقيد وقول السيرافي إن النحويين واللغويين أجمعوا على أنها لا تفيد ~~الترتيب مردود بل قال بإفادتها إياه قطرب والربعي والفراء وثعلب وأبو عمر ~~الزاهد وهشام والشافعي ونقل الإمام في البرهان عن بعض الحنفية أنها للمعية # وتنفرد عن سائر أحرف العطف ب عشر حكما # أحدها احتمال معطوفها للمعاني الثلاثة السابقة # والثاني اقترانها بإما نحو @QB@ إما شاكرا وإما كفورا @QE@ والثالث ~~اقترانها ب لا إن سبقت بنفي ولم تقصد المعية نحو ما قام زيد ولا ms252 عمرو ~~ولتفيد أن الفعل منفي عنهما في حالتي الاجتماع والافتراق ومنه @QB@ وما ~~أموالكم ولا أولادكم بالتي تقربكم عندنا زلفى @QE@ والعطف حينئذ من عطف ~~الجمل عند بعضهم على إضمار العامل والمشهور أنه من عطف المفردات وإذا فقد ~~أحد الشرطين امتنع دخولها فلا يجوز نحو قام زيد ولا عمرو وانما جاز @QB@ ~~ولا الضالين @QE@ لأن في غير معنى النفي وإنما جاز قوله # 657 ( فاذهب فأي فتى في الناس أحرزه % من حتفه ظلم دعج ولا حيل ) ~~PageV01P464 لأن المعنى لا فتى أحرزه مثل @QB@ فهل يهلك إلا القوم الفاسقون ~~@QE@ ولا يجوز ما اختصم زيد ولا عمرو لأنه للمعية لا غير وأما @QB@ وما ~~يستوي الأعمى والبصير ولا الظلمات ولا النور ولا الظل ولا الحرور وما يستوي ~~الأحياء ولا الأموات @QE@ فلا الثانية والرابعة والخامسة زوائد لأمن اللبس # والرابع اقترانها بلكن نحو @QB@ ولكن رسول الله @QE@ # والخامس عطف المفرد السبي على الأجنبي عند الاحتياج إلى الربط ك مررت ~~برجل قائم زيد وأخوه ونحو زيد قائم عمرو وغلامه وقولك في باب الاشتغال زيدا ~~ضربت عمرا وأخاه # والسادس عطف العقد على النيف نحو أحد وعشرون # والسابع عطف الصفات المفرقة مع اجتماع منعوتها كقوله # 758 ( بكيت وما بكا رجل حزين % على ربعين مسلوب وبال ) # والثامن عطف ما حقه التثنية أو الجمع نحو قول الفرزدق # 659 ( إن الرزية لا رزية مثلها % فقدان مثل محمد ومحمد ) # وقول أبي نواس # 660 ( أقمنا بها يوما ويوما وثالثا % ويوما له يوم الترحل خامس ) # وهذا البيت يتساءل عنه أهل الأدب فيقولون كم أقاموا والجواب ثمانية ~~PageV01P465 لأن يوما الأخير رابع وقد وصف بأن يوم الترحل خامس له وحينئذ ~~فيكون يوم الترحل هو الثامن بالنسبة إلى أول يوم # التاسع عطف مالا يستغنى عنه كاختصم زيد وعمرو واشترك زيد وعمرو وهذا من ~~أقوى الأدلة على عدم إفادتها الترتيب ومن ذلك جلست بين زيد وعمرو ولهذا كان ~~الأصمعي يقول الصواب # 661 ( % بين الدخول وحومل ) # لا فحومل وأجيب بأن التقدير بين نواحي الدخول فهو كقولك جلست بين الزيدين ~~فالعمرين أو بأن الدخول مشتمل على ms253 أماكن # وتشاركها في هذا الحكم أم المتصلة في نحو سواء علي أقمت أم قعدت فإنها ~~عاطفة مالا يستغنى عنه # والعاشر والحادي عشر عطف العام على الخاص وبالعكس فالأول نحو @QB@ رب ~~اغفر لي ولوالدي ولمن دخل بيتي مؤمنا وللمؤمنين والمؤمنات @QE@ والثاني نحو ~~@QB@ وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح @QE@ الآية # ويشاركها في هذا الحكم الأخير حتى ك مات الناس حتى الأنبياء وقدم الحاج ~~حتى المشاة فإنها عاطفة خاصا على عام # واالثاني عشر عطف عامل حذف وبقي معموله على عامل آخر مذكور يجمعهما معنى ~~واحد كقوله # 662 ( % وزججن الحواجب والعيونا ) PageV01P466 أي وكحلن العيون ولجامع ~~بينهما التحسين ولولا هذا التقييد لورد اشتريته بدرهم فصاعدا إذ التقدير ~~فذهب الثمن صاعدا # والثالث عشر عطف الشيء على مرادفه نحو @QB@ إنما أشكو بثي وحزني إلى الله ~~@QE@ ونحو @QB@ أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة @QE@ ونحو @QB@ عوجا ولا ~~أمتا @QE@ وقوله عليه الصلاة والسلام ليلني منكم ذوو الأحلام والنهى وقول ~~الشاعر # 663 ( % وألفى قولها كذبا ومينا ) # وزعم بعضهم أن الرواية كذبا مبينا فلا عطف ولا تأكيد ولك أن تقدر الأحلام ~~في الحديث جمع حلم بضمتين فالمعنى ليلني البالغون العقلاء وزعم ابن مالك أن ~~ذلك قد يأتي في أو وأن منه @QB@ ومن يكسب خطيئة أو إثما @QE@ # والرابع عشر عطف المقدم على متبوعه للضرورة كقوله # 664 ( ألا يا نخلة من ذات عرق % عليك ورحمة الله السلام ) # والخامس عشر عطف المخفوض على الجوار كقوله تعالى @QB@ وامسحوا برؤوسكم ~~وأرجلكم @QE@ فيمن خفض الأرجل وفيه بحث سيأتي PageV01P467 # تنبيه # زعم قوم أن الواو قد تخرج عن إفادة مطلق الجمع وذلك على أوجه # أحدها أن تستعمل بمعنى أو وذلك على ثلاثة أقسام أحدها أن تكون بمعناها في ~~التقسيم كقولك الكلمة اسم وفعل وحرف وقوله # 665 ( % كما الناس مجروم عليه وجارم ) # وممن ذكر ذلك ابن مالك في التحفة والصواب أنها في ذلك على معناها الأصلي ~~إذ الأنواع مجتمعة في الدخول تحت الجنس ولو كانت أو هي الأصل في التقسيم ~~لكان استعمالها فيه أكثر من استعمال الواو والثاني أن ms254 تكون بمعناها في ~~الإباحة قاله الزمخشري وزعم أنه يقال جالس الحسن وابن سيرين أي أحدهما وأنه ~~لهذا قيل @QB@ تلك عشرة كاملة @QE@ بعد ذكر ثلاثة وسبعة لئلا يتوهم إرادة ~~الإباحة والمعروف من كلام النحويين أنه لو قيل جالس الحسن وابن سيرين كان ~~أمرا بمجالسة كل منهما وجعلوا ذلك فرقا بين العطف بالواو والعطف بأو ~~والثالث أن تكون بمعناها في التخيير قاله بعضهم في قوله # 666 ( وقالوا نأت فاختر لها الصبر والبكا % فقلت البكا أشفى إذن لغليلي ) # قال معناه أو البكاء إذ لا يجتمع مع الصبر ونقول يحتمل أن الأصل فاختر من ~~الصبر والبكاء أي أحدهما ثم حذف من كما في @QB@ واختار موسى قومه @QE@ ~~PageV01P468 ) ويؤيده أن أبا علي القالي رواه بمن وقال الشاطبي رحمه الله ~~في باب البسملة # 667 ( % وصل واسكتا ) # فقال شارحو كلامه المراد التخيير ثم قال محققوهم ليس ذلك من قبل الواو بل ~~من جهة أن المعنى وصل إن شئت واسكتن إن شئت وقال أبو شامة وزعم بعضهم أن ~~الواو تأتي للتخيير مجازا # والثاني أن تكون بمعنى باء الجر كقولهم أنت أعلم ومالك وبعت الشاء شاة ~~ودرهما قاله جماعة وهو ظاهر # والثالث أن تكون بمعنى لام التعليل قاله الخارزنجي وحمل عليه الواوات ~~الداخلة على الأفعال المنصوبة في قوله تعالى @QB@ أو يوبقهن بما كسبوا ويعف ~~عن كثير ويعلم الذين @QE@ @QB@ أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يعلم الله ~~الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين @QE@ @QB@ يا ليتنا نرد ولا نكذب بآيات ~~ربنا ونكون @QE@ والصواب أن الواو فيهن للمعية كما سيأتي PageV01P469 # 2 و 3 والثاني والثالث من أقسام الواو واوان يرتفع ما بعدهما # إحداهما واو الاستئناف نحو @QB@ لنبين لكم ونقر في الأرحام ما نشاء @QE@ ~~ونحو لا تأكل السمك وتشرب اللبن فيمن رفع ونحو @QB@ من يضلل الله فلا هادي ~~له ويذرهم @QE@ فيمن رفع أيضا ونحو @QB@ واتقوا الله ويعلمكم الله @QE@ إذ ~~لو كانت واو العطف لا نتصب نقر ولا نتصب أو انجزم تشرب ولجزم يذر كما قرأ ~~الآخرون وللزم عطف الخبر على الأمر وقال الشاعر # 668 ( على ms255 الحكم المأتي يوما إذا قضى % قضيته ألا يجور ويقصد ) # وهذا متعين للاستئناف لأن العطف يجعله شريكا في النفي فيلزم التناقض ~~وكذلك قولهم دعني ولا أعود لأنه لو نصب كان المعنى ليجتمع تركك لعقوبتي ~~وتركي لما تنهاني عنه وهذا باطل لأن طلبه لترك العقوبة إنما هو في الحال ~~فإذا تقيد ترك المنهي عنه بالحال لم يحصل غرض المؤدب ولو جزم فإما بالعطف ~~ولم يتقدم جازم أو ب لا على أن تقدر ناهية ويرده أن المقتضي لترك التأديب ~~إنما هو الخبر عن نفي العود لا نهيه نفسه عن العود إذ لا تناقض بين النهي ~~عن العود وبين العود بخلاف العود والإخبار بعدمه ويوضحه أنك تقول أنا أنهاه ~~وهو يفعل ولا تقول أنا لا أفعل وأنا أفعل معا # والثانية واو الحال الداخلة على الجملة الاسمية نحو جاء زيد والشمس ~~PageV01P470 طالعة وتسمى واو الابتداء ويقدرها سيبويه والأقدمون بإذ ولا ~~يريدون أنها بمعناها إذ لا يرادف الحرف الاسم بل إنها وما بعدها قيد للفعل ~~السابق كما أن إذ كذلك ولم يقدرها بإذا لأنها لا تدخل على الجمل الاسمية ~~ووهم أبو البقاء في قوله تعالى @QB@ وطائفة قد أهمتهم أنفسهم @QE@ فقال ~~الواو للحال وقيل بمعنى إذ وسبقه إلى ذلك مكي وزاد عليه فقال الواو ~~للابتداء وقيل للحال وقيل بمعنى إذ ا ه والثلاثة بمعنى واحد فإن أراد ~~بالابتداء الاستئناف فقولهما سواء # ومن أمثلتها داخلة على الجملة الفعلية قوله # 669 ( بأيدي رجال لم يشيموا سيوفهم % ولم تكثر القتلى بها حين سلب ) # ولو قدرت للعطف لانقلب المدح ذما # وإذا سبقت بجملة حالية احتملت عند من يجيز تعدد الحال العاطفة ~~والابتدائية نحو @QB@ اهبطوا بعضكم لبعض عدو ولكم في الأرض مستقر @QE@ # 4 و 5 الرابع والخامس واوان ينتصب ما بعدهما وهما # واو المفعول معه ك سرت والنيل وليس النصب بها خلافا للجرجاني ولم يأت في ~~التنزيل بيقين فأما قوله تعالى @QB@ فأجمعوا أمركم وشركاءكم @QE@ في قراءة ~~السبعة @QB@ فأجمعوا @QE@ بقطع الهمزة و @QB@ شركاءكم @QE@ بالنصب فتحتمل ~~الواو PageV01P471 فيه ذلك وأن تكون عاطفة مفردا على ms256 مفرد بتقدير مضاف أي ~~وأمر شركائكم أو جملة على جملة بتقدير فعل أي واجمعوا شركاءكم بوصل الهمزة ~~وموجب التقدير في الوجهين أن أجمع لا يتعلق بالذوات بل بالمعاني كقولك ~~أجمعوا على قوله كذا بخلاف جمع فإنه مشترك بدليل @QB@ فجمع كيده @QE@ @QB@ ~~الذي جمع مالا وعدده @QE@ ويقرأ @QB@ فأجمعوا @QE@ بالوصل فلا إشكال ويقرأ ~~برفع الشركاء عطفا على الواو للفصل بالمفعول # والواو الداخلة على المضارع المنصوب لعطفه على اسم صريح أو مؤول فالأول ~~كقوله # 670 ( ولبس عباءة وتقر عيني % أحب إلي من لبس الشفوف ) # والثاني شرطه أن يتقدم الواو نفي أو طلب وسمى الكوفيون هذا الواو واو ~~الصرف وليس النصب بها خلافا لهم ومثالها @QB@ ولما يعلم الله الذين جاهدوا ~~منكم ويعلم الصابرين @QE@ وقوله # 671 ( لا تنه عن خلق وتأتي مثله % ) # والحق أن هذه واو العطف كما سيأتي PageV01P472 # 6 و 7 السادس والسابع واوان ينجر ما بعدهما # إحداهما واو القسم ولا تدخل إلا على مظهر ولا تتعلق إلا بمحذوف نحو @QB@ ~~والقرآن الحكيم @QE@ فإن تلتها واو أخرى نحو @QB@ والتين والزيتون @QE@ ~~فالتالية واو العطف وإلا لاحتاج كل من الاسمين إلى جواب # الثانية واو رب كقوله # 672 ( وليل كموج البحر أرخى سدوله % ) # ولا تدخل إلا على منكر ولا تتعلق إلا بمؤخر والصحيح أنها واو العطف وأن ~~الجر برب محذوفة خلافا للكوفيين والمبرد وحجتهم افتتاح القصائد بها كقول ~~رؤبة # 673 ( وقاتم الأعمال خاوي المخترق ) # وأجيب بجواز تقدير العطف على كل شيء في نفس المتكلم ويوضح كونها عاطفة أن ~~واو العطف لا تدخل عليها كما تدخل على واو القسم قال # 674 ( ووالله لولا تمرة ما حببته % ) # 8 والثامن واو دخولها كخروجها وهي الزائدة أثبتها الكوفيون والأخفش ~~وجماعة وحمل على ذلك @QB@ حتى إذا جاؤوها وفتحت أبوابها @QE@ بدليل الآية ~~PageV01P473 الأخرى وقيل هي عاطفة والزائدة الواو في @QB@ وقال لهم خزنتها ~~@QE@ وقيل هما عاطفتان والجواب محذوف أي كان كيت وكيت وكذا البحث في @QB@ ~~فلما أسلما وتله للجبين وناديناه @QE@ الأولى أو الثانية زائدة على القول ~~الأول أو هما عاطفتان والجواب محذوف على القول الثاني والزيادة ms257 ظاهرة في ~~قوله # 675 ( فما بال من أسعى لأجبر عظمه % حفاظا وينوي من سفاهته كسري ) # وقوله # 676 ( ولقد رمقتك في المجالس كلها % فإذا وأنت تعين من يبغيني ) # 9 والتاسع واو الثمانية ذكرها جماعة من الأدباء كالحريري ومن النحويين ~~الضعفاء كابن خالويه ومن المفسرين كالثعلبي وزعموا أن العرب إذا عدوا قالوا ~~ستة سبعة وثمانية إيذانا بأن السبعة عدد تام وأن ما بعدها عدد مستأنف ~~واستدلوا على ذلك بآيات # إحداها @QB@ سيقولون ثلاثة رابعهم كلبهم @QE@ إلى قوله سبحانه @QB@ سبعة ~~وثامنهم كلبهم @QE@ وقيل هي في ذلك لعطف جملة على جملة إذ التقدير هم سبعة ~~ثم قيل الجميع كلامهم وقيل العطف من كلام الله تعالى والمعنى نعم هم سبعة ~~وثامنهم كلبهم وإن هذا تصديق لهذه المقالة كما أن @QB@ رجما بالغيب @QE@ ~~PageV01P474 تكذيب لتلك المقالة ويؤيده قول ابن عباس رضي الله عنهما حين ~~جاءت الواو انقطعت العدة أي لم يبق عدة يلتفت إليها # فإن قلت إذا كان المراد التصديق فما وجه مجيء @QB@ قل ربي أعلم بعدتهم ما ~~يعلمهم إلا قليل @QE@ # قلت وجه الجملة الأول توكيد صحة التصديق بإثبات علم المصدق ووجه الثانية ~~الإشارة إلى أن القائلين تلك المقالة الصادقة قليل أو أن الذي قالها منهم ~~عن يقين قليل أو لما كان التصديق في الآية خفيا لا يستخرجه إلا مثل ابن ~~عباس قيل ذلك ولهذا كان يقول أنا من ذلك القليل هم سبعة وثامنهم كلبهم # وقيل هي واو الحال وعلى هذا فيقدر المبتدأ اسم اشارة أي هؤلاء سبعة ليكون ~~في الكلام ما يعمل في الحال ويرد ذلك أن حذف عامل الحال إذا كان معنويا ~~ممتنع ولهذا ردوا على المبرد قوله في بيت الفرزدق # 677 ( % وإذا ما مثلهم بشر ) # إن مثلهم حال ناصبها خبر محذوف أي وإذ ما في الوجود بشر مماثلا لهم # الثانية آية الزمر إذ قيل @QB@ فتحت @QE@ في آية النار لأن أبوابها سبعة ~~@QB@ وفتحت @QE@ في آية الجنة إذ أبوابها ثمانية وأقول لو كان لواو ~~الثمانية حقيقة لم تكن الآية منها إذ ليس فيها ذكر عدد البتة وإنما ms258 فيها ~~ذكر الأبواب وهي جمع لا يدل على عدد خاص ثم الواو ليست داخلة عليه بل هي ~~جملة هو فيها وقد مر أن الواو PageV01P475 في @QB@ وفتحت @QE@ مقحمة عند ~~قوم وعاطفة عند آخرين وقيل هي واو الحال أي جاؤوها مفتحة أبوابها كما صرح ~~بمفتحة حالا في @QB@ جنات عدن مفتحة لهم الأبواب @QE@ وهذا قول المبرد ~~والفارسي وجماعة قيل وإنما فتحت لهم قبل مجيئهم إكراما لهم عن أن يقفوا حتى ~~تفتح لهم # الثالثة @QB@ والناهون عن المنكر @QE@ فإنه الوصف الثامن والظاهر أن ~~العطف في هذا الوصف بخصوصه إنما كان من جهة أن الأمر والنهي من حيث هما أمر ~~ونهي متقابلان بخلاف بقية الصفات أو لأن الآمر بالمعروف ناه عن المنكر وهو ~~ترك المعروف والناهي عن المنكر آمر بالمعروف فأشير إلى الاعتداد بكل من ~~الوصفين وأنه لا يكتفي فيه بما يحصل في ضمن الآخر وذهب أبو البقاء على ~~إمامته في هذه الآية مذهب الضعفاء فقال إنما دخلت الواو في الصفة الثامنة ~~إيذانا بأن السبعة عندهم عدد تام ولذلك قالوا سبع في ثمانية أي سبع أذرع في ~~ثمانية أشبار وإنما دخلت الواو على ذلك لأن وضعها على مغايرة ما بعدها لما ~~قبلها # الرابعة @QB@ وأبكارا @QE@ في آية التحريم ذكرها القاضي الفاضل وتبجح ~~باستخراجها وقد سبقه إلى ذكرها الثعلبي والصواب أن هذه الواو وقعت بين ~~صفتين هما تقسيم لمن اشتمل على جميع الصفات السابقة فلا يصح إسقاطها ~~PageV01P476 إذ لا تجتمع الثيوبة والبكارة وواو الثمانية عند القبائل بها ~~صالحة للسقوط وأما قول الثعلبي إن منها الواو في قوله تعالى @QB@ سبع ليال ~~وثمانية أيام حسوما @QE@ فسهو بين وإنما هذه واو العطف وهي واجبة الذكر ثم ~~إن @QB@ أبكارا @QE@ صفة تاسعة لا ثامنة إذ أول الصفات @QB@ خيرا منكن @QE@ ~~لا @QB@ مسلمات @QE@ فإن أجاب بأن مسلمات وما بعده تفصيل لخيرا منكن فلهذا ~~لم تعد قسيمة لها قلنا وكذلك @QB@ ثيبات وأبكارا @QE@ تفصيل للصفات السابقة ~~فلا نعدهما معهن # 10 والعاشر الواو الداخلة على الجملة الموصوف بها لتأكيد لصوقها بموصوفها ~~وإفادتها أن اتصافه بها أمر ثابت وهذه ms259 الواو أثبتها الزمخشري ومن قلده ~~وحملوا على ذلك مواضع الواو فيها كلها واو الحال نحو @QB@ وعسى أن تكرهوا ~~شيئا وهو خير لكم @QE@ الآية @QB@ سبعة وثامنهم كلبهم @QE@ @QB@ أو كالذي ~~مر على قرية وهي خاوية على عروشها @QE@ @QB@ وما أهلكنا من قرية إلا ولها ~~كتاب معلوم @QE@ والمسوغ لمجيء الحال من النكرة في هذه الآية أمران أحدهما ~~خاص بها وهو تقدم النفي # والثاني عام في بقية الآيات وهو امتناع الوصفية إذ الحال متى امتنع كونها ~~صفة جاز مجيئها من النكرة ولهذا جاءت منها عند تقدمها عليها نحو في الدار ~~قائما رجل وعند جمودها نحو هذا خاتم حديدا ومررت بماء قعدة رجل ومانع ~~PageV01P477 الوصفية في هذه الآية أمران أحدهما خاص بها وهو اقتران الجملة ~~بإلا إذ لا يجوز التفريغ في الصفات لا تقول ما مررت بأحد إلا قائم نص على ~~ذلك أبو علي وغيره والثاني عام في بقية الآيات وهو اقترانها بالواو # 11 والحادي عشر واو ضمير الذكور نحو الرجال قاموا وهي اسم وقال الأخفش ~~والمازني حرف والفاعل مستتر وقد تستعمل لغير العقلاء إذا نزلوا منزلتهم نحو ~~قوله تعالى @QB@ يا أيها النمل ادخلوا مساكنكم @QE@ وذلك لتوجيه الخطاب ~~إليهم وشذ قوله # 678 ( شربت بها والديك يدعو صباحه % إذا ما بنو نعش دانوا فتصوبوا ) # والذي جرأه على ذلك قوله بنو لا بنات والذي سوغ ذلك أن ما فيه من تغيير ~~نظم الواحد شبهه بجمع التكسير فسهل مجيئه لغير العاقل ولهذا جاز تأنيث فعله ~~نحو @QB@ إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل @QE@ مع امتناع قامت الزيدون # 12 الثاني عشر واو علامة المذكرين في لغة طيء أو أزد شنوءة أو بلحارث ~~ومنه الحديث يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكه بالنهار وقوله # 679 ( يلومونني في اشتراء النخيل % أهلي فكلهم ألوم ) # وهي عند سيبويه حرف دال على الجماعة كما أن التاء في قالت حرف دال على ~~PageV01P478 التأنيث وقيل هي اسم مرفوع على الفاعلية ثم قيل إن ما بعدها ~~بدل منها وقيل مبتدأ والجملة خبر مقدم وكذا الخلاف في نحو قاما أخواك وقمن ~~نسوتك ms260 وقد تستعمل لغير العقلاء إذ نزلوا منزلتهم قال أبو سعيد نحو أكلوني ~~البراغيث إذ وصفت بالأكل لا بالقرص وهذا سهو منه فإن الأكل من صفات ~~الحيوانات عاقلة وغير عاقلة وقال ابن الشجري عندي أن الأكل هنا بمعنى ~~العدوان والظلم كقوله # 680 ( أكلت بنيك أكل الضب حتى % وجدت مرارة الكلأ الوبيل ) # أي ظلمتهم وشبه الأكل المعنوي بالحقيقي والأحسن في الضب في البيت ألا ~~يكون في موضع نصب على حذف الفاعل أي مثل أكلك الضب بل في موضع رفع على حذف ~~المفعول أي مثل أكل الضب أولاده لأن ذلك أدخل في التشبيه وعلى هذا فيحتمل ~~الأكل الثاني أن يكون معنويا لأن الضب ظالم لأولاده بأكله إياهم وفي المثل ~~أعق من ضب وقد حمل بعضهم على هذه اللغة @QB@ ثم عموا وصموا كثير منهم @QE@ ~~@QB@ وأسروا النجوى الذين ظلموا @QE@ وحملهما على غيره هذه اللغة لضعفها ~~وقد جوز في @QB@ الذين ظلموا @QE@ أن يكون بدلا من الواو في وأسروا أو ~~مبتدأ خبره إما وأسروا أو قول محذوف عامل في جملة الاستفهام أي يقولون هل ~~هذا وأن يكون خبرا لمحذوف أي هم الذين أو فاعلا بأسروا والواو علامة كما ~~قدمنا أو بيقول محذوفا أو بدلا من واو @QB@ استمعوه @QE@ وأن يكون منصوبا ~~على PageV01P479 البدل من مفعول يأتيهم أو على إضمار أذم أو أعني وأن يكون ~~مجرورا على البدل من الناس في @QB@ اقترب للناس حسابهم @QE@ أو من الهاء ~~والميم في @QB@ لاهية قلوبهم @QE@ فهذه أحد عشر وجها وأما الآية الأولى ~~فإذا قدرت الواوان فيها علامتين فالعاملان قد تنازعا الظاهر فيجب حينئذ أن ~~تقدر في أحدهما ضميرا مستترا راجعا إليه وهذا من غرائب العربية أعني وجوب ~~استتار الضمير في فعل الغائبين ويجوز كون كثير مبتدأ وما قبله خبرا وكونه ~~بدلا من الواو الأولى مثل اللهم صل عليه الرؤوف الرحيم فالواو الثانية ~~حينئذ عائدة على متقدم رتبة ولا يجوز العكس لأن الأولى حينئذ لا مفسر لها # ومنع أبو حيان أن يقال على هذه اللغة جاؤوني من جاءك لأنها لم تسمع إلا ~~مع ما ms261 لفظه جمع وأقول إذا كان سبب دخولها بيان أن الفاعل الآتي جميع كان ~~لحاقها هنا أولى لأن الجمعية خفية # وقد أوجب الجميع علامة التأنيث في قامت هند كما أوجبوها في قامت امرأة ~~وأجازوها في غلت القدر وانكسرت القوس كما أجازوها في طلعت الشمس ونفعت ~~الموعظة # وجوز الزمخشري في @QB@ لا يملكون الشفاعة إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا ~~@QE@ كون من فاعلا والواو علامة # وإذا قيل جاؤوا زيد وعمرو وبكر لم يجز عند ابن هشام أن يكون من هذه اللغة ~~وكذا تقول في جاءا زيد وعمرو وقول غيره أولى لما بينا من أن المراد بيان ~~PageV01P480 المعنى وقد رد عليه بقوله # 681 ( % وقد أسلماه مبعد وحميم ) # وليس بشيء لأنه إنما يمنع التخريج لا التركيب ويجب القطع بامتناعها في ~~نحو قام زيد أو عمرو لأن القائم واحد بخلاف قام أخواك أو غلاماك لأنه اثنان ~~وكذلك تمتنع في قام أخواك أو زيد وأما قوله تعالى @QB@ إما يبلغن عندك ~~الكبر أحدهما أو كلاهما @QE@ فمن زعم أنه من ذلك فهو غالط بل الألف ضمير ~~الوالدين في @QB@ وبالوالدين إحسانا @QE@ وأحدهما أو كلاهما بتقدير يبلغه ~~أحدهما أو كلاهما أو أحدهما بدل بعض وما بعده بإضمار فعل ولا يكون معطوفا ~~لأن بدل الكل لا يعطف على بدل البعض لا تقول أعجبني زيد وجهه وأخوك على أن ~~الأخ هو زيد لأنك لا تعطف المبين على المخصص # فإن قلت قام أخواك وزيد جاز قاموا بالواو إن قدرته من عطف المفردات وقاما ~~بالألف إن قدرته من عطف الجمل كما قال السهيلي في @QB@ لا تأخذه سنة ولا ~~نوم @QE@ إن التقدير ولا يأخذه نوم # 13 والثالث عشر واو الإنكار نحو آلرجلوه بعد قول القائل قام الرجل ~~والصواب ألا تعد هذه لأنها إشباع للحركة بدليل آلرجلاه في النصب وآلرجليه ~~في الجر ونظيرها الواو في منو في الحكاية وفي أنظور من قوله PageV01P481 # 682 ( % من حوثما سلكوا أدنو فأنظور ) # وواو القوافي كقوله # 683 ( % سقيت الغيث إيتها الخيامو ) # 14 الرابع عشر واو التذكر كقول من أراد أن يقول يقوم ms262 زيد فنسى زيد فأراد ~~مد الصوت ليتذكر إذ لم يرد قطع الكلام يقومو والصواب أن هذه كالتي قبلها # 15 الخامس عشر الواو المبدلة من همزة الاستفهام المضموم ما قبلها كقراءة ~~قنبل @QB@ وإليه النشور أأمنتم @QE@ @QB@ قال فرعون آمنتم به @QE@ والصواب ~~ألا تعد هذه أيضا لأنها مبدلة ولو صح عدها لصح عد الواو من أحرف الاستفهام # وا # على وجهين # أحدهما أن تكون حرف نداء مختصا بباب الندبة نحو وازيداه وأجاز بعضهم ~~استعماله في النداء الحقيقي # والثاني أن تكون اسما لأعجب كقوله PageV01P482 # 684 ( وا بأبي أنت وفوك الأشنب % كأنما ذر عليه الزرنب ) # ( أو زنجبيل وهو عندي أطيب ) # وقد يقال واها كقوله # 685 ( واها لسلمى ثم واها واها ) # ووي كقوله # 686 ( وي كأن من يكن له نشب يحبب % ومن يفتقر يعش عيش ضر ) # وقد تلحق هذه كاف الخطاب كقوله # 687 ( ولقد شفى نفسي وأبرأ سقمها % قيل الفوارس ويك عنتر أقدم ) # وقال الكسائي أصل ويلك فالكاف ضمير مجرور وأما / < وى كأن الله > / فقال ~~أبو الحسن وى اسم فعل والكاف حرف خطاب وأن على إضمار اللام والمعنى أعجب ~~لأن الله وقال الخليل وى وحدها كما قال # 688 ( وى كأن من يكن % البيت ) وكأن للتحقيق كما قال # 689 ( كأنني حين أمسي لا تكلمني % متيم يشتهي ما ليس موجودا ) ~~PageV01P483 أي إنني حين أمسي على هذه الحالة # حرف الألف # والمراد هنا الحرف الهاوي الممتنع الابتداء به لكونه لا يقبل لحركة فأما ~~الذي يراد به الهمزة فقد مر في صدر الكتاب # وابن جني يرى أن هذا الحرف اسمه لا وأنه الحرف الذي يذكر قبل الياء عند ~~عد الحروف وأنه لما لم يكن أن يتلفظ به في أول اسمه كما فعل في أخواته إذ ~~قيل صاد جيم توصل إليه باللام كما توصل إلى اللفظ بلام التعريف بالألف حين ~~قيل في الابتداء الغلام ليتقارضا وأن قول المعلمين لام ألف خطأ لأن كلا من ~~اللام والألف قد مضى ذكره وليس الغرض بيان كيفية تركيب الحروف بل سرد أسماء ~~الحروف البسائط # ثم اعترض على ms263 نفسه بقول أبي النجم # 690 ( أقبلت من عند زياد كالخرف % تخط رجلاي بخط مختلف ) # ( تكتبان في الطريق لام الف ) # وأجاب بأنه لعله تلقاه من أفواه العامة لأن الخط ليس له تعلق بالفصاحة # وقد ذكر للألف تسعة أوجه # أحدها أن تكون للانكار نحو أعمراه لمن قال لقيت عمرا # الثاني أن تكون للتذكر كرأيت الرجلا وقد مضى أن التحقيق ألا يعد هذان ~~PageV01P484 # الثالث أن تكون ضمير الاثنين نحو الزيدان قاما وقال المازني هي حرف ~~والضمير مستتر # الرابع أن تكون علامة الاثنين كقوله # 691 ألفيتا عيناك عند القفا % # وقوله # 692 ( % وقد أسلماه مبعد وحميم ) وعليه قول المتنبي # 693 ( ورمى وما رمتا يداه فصابني % سهم يعذب والسهام تريح ) # الخامس الألف الكافة كقوله # 694 ( فبينانسوس الناس والأمر أمرنا % إذا نحن فيهم سوقة ليس ننصف ) # وقيل الألف بعض ما الكافة وقيل إشباع وبين مضافة إلى الجملة ويويده أنها ~~قد أضيفت إلى المفرد في قوله # 695 ( بينا تعانقه الكماة وروغه % يوما أتيح له جريء سلفع ) # السادس أن تكون فاصلة بين الهمزتين نحو @QB@ أأنذرتهم @QE@ ودخلوها جائز ~~لا واجب ولا فرق بين كون الهمزة الثانية سهلة أو محققة PageV01P485 # السابع أن تكون فاصلة بين النونين نون النسوة ونون التوكيد نحو اضربنان ~~وهذه واجبة # الثامن أن تكون لمد الصوت بالمنادى المستغاث أو المتعجب منه أو المندوب ~~كقوله # 696 ( يا يزيدا لآمل نيل عز % وغنى بعد فاقة وهوان ) # وقوله # 697 ( يا عجبا لهذه الفليقه % هل تذهبن القوباء الريقه ) # وقوله # 698 ( حملت أمرا عظيما فاصطبرت له % وقمت فيه بأمر الله يا عمرا ) # التاسع أن تكون بدلا من نون ساكنة وهي إما نون التوكيد أو تنوين المنصوب # فالأول نحو @QB@ لنسفعا @QE@ وليكونا وقوله # 699 ( % ولا تعبد الشيطان والله فاعبدا ) PageV01P486 # ويحتمل أن تكون هذه النون من باب يا حرسي اضربا عنقه # والثاني كرأيت زيدا في لغة غير ربيعة # ولا يجوز أن تعد الألف المبدلة من نون إذن ولا ألف التكثير كألف قبعثرى ~~ولا ألف التأنيث كألف حبلى ولا ألف الإلحاق كألف أرطى ولا ألف الإطلاق ~~كالألف ms264 في قوله # 700 ( من طلل كالأتحمي أنهجا ) # ولا ألف التثنية كالزيدان ولا ألف الإشباع الواقعة في الحكاية نحو منا أو ~~في غيرها في الضرورة كقوله # 701 ( أعوذ بالله من العقراب ) # ولا الألف التي تبين بها الحركة في الوقف وهي ألف أنا عند البصريين ولا ~~ألف التصغير نحو ذيا واللذيا لما قدمناه # حرف الياء # الياء المفردة تأتي على ثلاثة أوجه وذلك أنها تكون ضميرا للمؤنثة نحو ~~تقومين وقومي وقال الأخفش والمازني هي حرف تأنيث والفاعل مستتر وحرف إنكار ~~نحو أزيدنية وحرف تذكار نحو قدي وقد تقدم البحث فيهما والصواب ألا يعدا كما ~~لا تعد ياء التصغير وياء المضارعة وياء الإطلاق وياء الإشباع ونحوهن لأنهن ~~أجزاء للكلمات لا كلمات PageV01P487 # حرف موضوع البعيد لنداء حقيقة أو حكما وقد ينادى بها القريب توكيدا وقيل ~~هي مشتركة بين القريب والبعيد وقيل بينهما وبين المتوسط وهي أكثر أحرف ~~النداء استعمالا ولهذا لا يقدر عند الحذف سواها نحو @QB@ يوسف أعرض عن هذا ~~@QE@ ولا ينادى اسم الله عز وجل والاسم المستغاث وأيها وأيتها إلا بها ولا ~~المندوب إلا بها أو بوا وليس نصب المنادى بها ولا بأخواتها أحرفا ولا بهن ~~أسماء ل أدعو متحملة لضمير الفاعل خلافا لزاعمي ذلك بل بأدعو محذوفا لزوما ~~وقول ابن الطراوة النداء إنشاء وأدعو خبر سهو منه بل أدعو المقدر إنشاء ~~كبعت وأقسمت # وإذا ولي يا ما ليس بمنادى كالفعل في / < ألا يا اسجدوا > / وقوله # 702 ( ألا يا اسقياني قبل غارة سنجال % ) # والحرف في نحو @QB@ يا ليتني كنت معهم فأفوز @QE@ يا رب كاسية في الدنيا ~~عارية يوم القيامة والجملة الاسمية كقوله # 703 ( يا لعنة الله والأقوام كلهم % والصالحين على سمعان من جار ) # فقيل هي للنداء والمنادى محذوف وقيل هي لمجرد التنبيه لئلا يلزم الإجحاف ~~PageV01P488 بحذف الجملة كلها وقال ابن مالك إن وليها دعاء كهذا البيت أو ~~أمر نحو / < ألا يا اسجدوا > / فهي للنداء لكثرة وقوع النداء قبلهما نحو ~~@QB@ يا آدم اسكن @QE@ @QB@ يا نوح اهبط @QE@ ونحو @QB@ يا مالك ليقض علينا ~~ربك @QE@ وإلا فهي للتنبيه ms265 # والله تعالى أعلم PageV01P489 & الباب الثاني & # في تفسير الجملة وذكر أقسامها وأحكامها # شرح الجملة وبيان أن الكلام أخص منها لا مرادف لها # الكلام هو القول المفيد بالقصد والمراد بالفيد ما دل على معنى يحسن ~~السكوت عليه # والجملة عبارة عن الفعل وفاعله ك قام زيد والمبتدأ وخبره ك زيد قائم وما ~~كان بمنزلة أحدهما نحو ضرب اللص وأقائم الزيدان وكان زيد قائما وظننته ~~قائما # وبهذا يظهر لك أنهما ليسا مترافدين كما يتوهمه كثير من الناس وهو ظاهر ~~قول صاحب المفصل فإنه بعد أن فرغ من حد الكلام قال ويسمى جملة والصواب أنها ~~أعم منه إذ شرطه الإفادة بخلافها ولهذا تسمعهم يقولون جملة الشرط جملة ~~الجواب جملة الصلة وكل ذلك ليس مفيدا فليس بكلام # وبهذا التقرير يتضح لك صحة قول ابن مالك في قوله تعالى @QB@ ثم بدلنا ~~مكان السيئة الحسنة حتى عفوا وقالوا قد مس آباءنا الضراء والسراء فأخذناهم ~~بغتة وهم لا يشعرون ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من ~~السماء والأرض ولكن كذبوا فأخذناهم بما كانوا يكسبون أفأمن أهل القرى أن ~~يأتيهم بأسنا بياتا وهم نائمون @QE@ ) إن الزمخشري حكم بجواز الاعتراض بسبع ~~جمل إذ زعم أن @QB@ أفأمن @QE@ PageV01P490 أفأمن معطوف على فأخذناهم ورد ~~عليه من ظن أن الجملة والكلام مترادفان فقال إنما اعترض بأربع جمل وزعم أن ~~من عند @QB@ ولو أن أهل القرى @QE@ إلى @QB@ والأرض @QE@ جملة لأن الفائدة ~~إنما تتم بمجموعة # وبعد ففي القولين نظر # أما قول ابن مالك فلأنه كان من حقه أن يعدها ثماني جمل إحداها @QB@ وهم ~~لا يشعرون @QE@ وأربعة في حيز لو وهي آمنوا واتقوا وفتحنا والمركبة من أن ~~وصلتها مع ثبت مقدرا أو مع ثابت مقدرا على الخلاف في أنها فعلية أو أسمية ~~والسادسة @QB@ ولكن كذبوا @QE@ والسابعة @QB@ فأخذناهم @QE@ والثامنة @QB@ ~~بما كانوا يكسبون @QE@ # فإن قلت لعله بنى ذلك على ما اختاره ونقله عن سيبويه من كون أن وصلتها ~~مبتدأ لا خبر له وذلك لطوله وجريان الإسناد في ضمنه # قلت إنما مراده أن يبين ما لزم على اعراب ms266 الزمخشري والزمخشري يرى أن أن ~~وصلتها هنا فاعل بثبت # وأما قول المعترض فلأنه كان من حقه أن يعدها ثلاث جمل وذلك لأنه لا يعد ~~@QB@ وهم لا يشعرون @QE@ جملة لأنها حال مرتبطة بعاملها وليست مستقلة ~~برأسها ويعد لو وما في حيزها جملة واحدة إما فعلية إن قدر ولو ثبت أن أهل ~~القرى آمنوا واتقوا أو اسمية إن قدر ولو أن إيمانهم وتقواهم ثابتان وبعد ~~@QB@ ولكن كذبوا @QE@ جملة و @QB@ فأخذناهم بما كانوا يكسبون @QE@ كله جملة ~~وهذا PageV01P491 هو التحقيق ولا ينافي ذلك ما قدمناه في تفسير الجملة لأن ~~الكلام هنا ليس في مطلق الجملة بل في الجملة بقيد كونها جملة اعتراض وتلك ~~لا تكون إلا كلاما تاما # انقسام الجملة إلى اسمية وفعلية وظرفية # فالاسمية هي التي صدرها اسم كزيد قائم وهيهات العقيق وقائم الزيدان عند ~~من جوزه وهو الأخفش والكوفيون # والفعلية هي التي صدرها فعل كقام زيد وضرب اللص وكان زيد قائما وظننته ~~قائما ويقوم زيد وقم # والظرفية هي المصدرة بظرف أو مجرور نحو أعندك زيد وأفي الدار زيد إذا ~~قدرت زيدا فاعلا بالظرف والجار والمجرور لا بالاستقرار المحذوف ولا مبتدأ ~~مخبرا عنه بهما ومثل الزمخشري لذلك ب في الدار في قولك زيد في الدار وهو ~~مبني على أن الاستقرار المقدر فعل لا اسم وعلى أنه حذف وحده وانتقل الضمير ~~إلى الظرف بعد أن عمل فيه # وزاد الزمخشري وغيره الجملة الشرطية والصواب أنها من قبيل الفعلية لما ~~سيأتي # تنبيه # [ مرادنا بصدر الجملة المسند أو المسند إليه فلا عبرة بما تقدم عليهما من ~~الحروف ] فالجملة من نحو أقائم الزيدان وأزيد أخوك ولعل أباك منطلق وما زيد ~~قائما اسمية ومن نحو أقام زيد وإن قام زيد وقد قام زيد وهلا قمت فعلية ~~PageV01P492 # والمعتبر أيضا ما هو صدر في الأصل فالجملة من نحو كيف جاء زيد ومن نحو ~~@QB@ فأي آيات الله تنكرون @QE@ ومن نحو @QB@ ففريقا كذبتم وفريقا تقتلون ~~@QE@ و @QB@ خشعا أبصارهم يخرجون @QE@ فعلية لأن هذه الأسماء في نية ~~التأخير وكذا الجملة في نحو يا عبد الله ms267 ونحو @QB@ وإن أحد من المشركين ~~استجارك @QE@ @QB@ والأنعام خلقها @QE@ @QB@ والليل إذا يغشى @QE@ لأن ~~صدورها في الأصل أفعال والتقدير أدعو زيدا وإن استجارك أحد وخلق الأنعام ~~وأقسم والليل # ما يجب على المسؤول [ في المسؤول ] عنه أن يفعله يفصل فيه # لاحتماله الاسمية والفعلية لاختلاف التقدير أو لاختلاف النحويين # ولذلك أمثلة # أحدها صدر الكلام من نحو إذا قام زيد فأنا أكرمه وهذا مبني على الخلاف ~~السابق في عامل إذا فإن قلنا جوابها فصدر الكلام جملة اسمية وإذا مقدمة من ~~تأخير وما بعد إذا متمم لها لأنه مضاف إليه ونظير ذلك قولك يوم يسافر زيد ~~أنا مسافر وعكسه قوله PageV01P493 # 704 ( فبينا نحن نرقبه أتانا % ) # إذا قدرت ألف بينا زائدة وبين مضافة للجملة الاسمية فإن صدر الكلام جملة ~~فعلية والظرف مضاف إلى جملة اسمية وإن قلنا العامل في إذا فعل الشرط وإذا ~~غير مضافة فصدر الكلام جملة فعلية قدم ظرفها كما في قولك متى تقم فأنا أقوم # الثاني نحو أفي الدار زيد وأعندك عمرو فإنا إن قدرنا المرفوع مبتدأ أو ~~مرفوعا بمبتدأ محذوف تقديره كائن أو مستقر فالجملة اسمية ذات خبر في الأولى ~~وذات فاعل مغن عن الخبر في الثانية وإن قدرناه فاعلا باستقر ففعلية أو ~~بالظرف فظرفية # الثالث نحو يومان في بحر ما رأيته مذ يومان فإن تقديره عند الأخفش ~~والزجاج بيني وبين لقائه يومان وعند أبي بكر وأبي علي أمد انتفاء الرؤية ~~يومان وعليهما فالجملة اسمية لا محل لها ومنذ خبر على الأول ومبتدأ على ~~الثاني وقال الكسائي وجماعة المعنى منذ كان يومان فمنذ ظرف لما قبلها وما ~~بعدها جملة فعلية فعلها ماض حذف فعلها وهي في محل خفض وقال آخرون المعنى من ~~الزمن الذي هو يومان ومنذ مركبة من حرف الابتداء وذو الطائية واقعة على ~~الزمن وما بعدها جملة اسمية حذف مبتدؤها ولا محل لها لأنها صلة # الرابع ماذا صنعت فإنه يحتمل معنيين أحدهما ما الذي صنعته فالجملة اسمية ~~قدم خبرها عند الأخفش ومبتدؤها عند سيبويه والثاني أي شيء صنعت فهي فعلية ~~قدم ms268 مفعولها فإن قلت ماذا صنعته فعلى التقدير الأول PageV01P494 الجملة ~~بحالها وعلى الثاني تحتمل الاسمية بأن تقدر ماذا مبتدأ وصنعته الخبر ~~والفعلية بأن تقدره مفعولا لفعل محذوف على شريطة التفسير ويكون تقديره بعد ~~ماذا لأن الاستفهام له الصدر # الخامس نحو @QB@ أبشر يهدوننا @QE@ فالأرجح تقدير بشر فاعلا ليهدي محذوفا ~~والجملة فعلية ويجوز تقديره مبتدأ وتقدير الاسمية في @QB@ أأنتم تخلقونه ~~@QE@ أرجح منه في @QB@ أبشر يهدوننا @QE@ لمعادلتها للاسمية وهي @QB@ أم ~~نحن الخالقون @QE@ وتقدير الفعلية في قوله # 705 ( % فقلت أهي سرت أم عادني حلم ) # أكثر رجحانا من تقديرها في @QB@ أبشر يهدوننا @QE@ لمعادلتها الفعلية # السادس نحو قاما أخواك فإن الألف إن قدرت حرف تثنية كما أن التاء حرف ~~تأنيث في قامت هند أو اسما وأخواك بدل منها فالجملة فعلية وإن قدرت اسما ~~وما بعدها مبتدأ فالجملة اسمية قدم خبرها # السابع نحو نعم الرجل زيد فإن قدر نعم الرجل خبرا عن زيد فاسمية كما في ~~زيد نعم الرجل وإن قدر زيد خبرا لمبتدأ محذوف فجملتان فعلية وإسمية # الثامن جملة البسملة فإن قدر ابتدائي باسم الله فاسمية وهو قول البصريين ~~أو أبدأ باسم الله ففعلية وهو قول الكوفيين وهو المشهور في التفاسير ~~والأعاريب ولم يذكر الزمخشري غيره إلا أنه يقدر الفعل مؤخرا ومناسبا لما ~~PageV01P495 جعلت البسملة مبتدأ له فيقدر باسم الله أقرأ باسم الله أحل ~~باسم الله أرتحل ويؤيده الحديث باسمك ربي وضعت جنبي # التاسع قولهم ما جاءت حاجتك فإنه يروى برفع حاجتك فالجملة فعلية وبنصبها ~~فالجملة اسمية وذلك لأن جاء بمعنى صار فعلى الأول ما خبرها وحاجتك اسمها ~~وعلى الثاني ما مبتدأ واسمها ضمير ما وأنث حملا على معنى ما وحاجتك خبرها # ونظير ما هذه ما في قولك ما أنت وموسى فإنها أيضا تحتمل الرفع والنصب إلا ~~أن الرفع على الابتدائية أو الخبرية على خلاف بين سيبويه والأخفش وذلك إذا ~~قدرت موسى عطفا على أنت والنصب على الخبرية أو المفعولية وذلك إذا قدرته ~~مفعولا معه إذ لا بد من تقدير فعل حينئذ أي ما تكون أو ما ms269 تصنع # ونظير ما هذه في هذين الوجهين على اختلاف التقديرين كيف في نحو كيف أنت ~~وموسى إلا أنها لا تكون مبتدأ ولا مفعولا به فليس للرفع إلا توجيه واحد ~~وأما النصب فيجوز كونه على الخبرية أو الحالية # العاشر الجملة المعطوفة من نحو قعد عمرو وزيد قائم فالأرجح الفعلية ~~للتناسب وذلك لازم عند من يوجب توافق الجملتين المتعاطفتين # ومما يترجح فيه الفعلية نحو موسى أكرمه ونحو زيد ليقم وعمرو لا يذهب ~~بالجزم لأن وقوع الجملة الطلبية خبرا قليل وأما نحو زيد قام فالجملة اسمية ~~لا غير لعدم ما يطلب الفعل هذا قول الجمهور وجوز المبرد وابن العريف وابن ~~PageV01P496 مالك فعليتها على الإضمار والتفسير والكوفيون على التقديم ~~والتأخير فإن قلت زيد قام وعمرو قعد عنده فالأولى اسمية عند الجمهور ~~والثانية محتملة لهما على السواء عند الجميع # انقسام الجملة إلى صغرى وكبرى # الكبرى هي الاسمية التي خبرها جملة نحو زيد قام أبوه وزيد أبوه قائم # والصغرى هي المبنية على المبتدأ كالجملة المخبر بها في المثالين # وقد تكون الجملة صغرى وكبرى باعتبارين نحو زيد أبوه غلامه منطلق فمجموع ~~هذا الكلام جملة كبرى لا غير وغلامه منطلق صغرى لا غير لأنها خبر وأبوه ~~غلامه منطلق كبرى باعتبار غلامه منطلق وصغرى باعتبار جملة الكلام ومثله ~~@QB@ لكن هو الله ربي @QE@ إذ الأصل لكن أنا هو الله ربي ففيها أيضا ثلاثة ~~مبتدآت إذا لم يقدر هو ضميرا له سبحانه ولفظ الجلالة بدل منه أو عطف بيان ~~عليه كما جزم به ابن الحاجب بل قدر ضمير الشأن وهو الظاهر ثم حذفت همزة أنا ~~حذفا اعتباطيا وقيل حذفا قياسيا بأن نقلت حركتها ثم حذفت ثم أدغمت نون لكن ~~في نون أنا # تنبيهان # الأول ما فسرت به الجملة الكبرى هو مقتضى كلامهم وقد يقال كما تكون مصدرة ~~بالمبتدأ تكون مصدرة بالفعل نحو ظننت زيدا يقوم أبوه # الثاني إنما قلت صغرى وكبرى موافقة لهم وإنما الوجه استعمال فعلى أفعل ~~بأل أو بالإضافة ولذلك لحن من قال PageV01P497 # 706 ( كأن صغرى وكبرى من فقاقعها ms270 % حصباء در على أرض من الذهب ) وقول ~~بعضهم إن من زائدة وإنهما مضافان على حد قوله # 707 ( % بين ذراعي وجبهة الأسد ) # يرده أن الصحيح أن من لا تقحم في الإيجاب ولا مع تعريف المجرور ولكن ربما ~~استعمل أفعل التفضيل الذي لم يرد به المفاضلة مطابقا مع كونه مجردا قال # 708 ( إذا غاب عنكم أسود العين كنتم % كراما وأنتم ما أقام الائم ) # أي لئام فعلى هذا يتخرج البيت وقول النحويين صغرى وكبرى وكذلك قول ~~العروضيين فاصلة صغرى وفاصلة كبرى # وقد يحتمل الكلام الكبرى وغيرها ولهذا النوع أمثلة # أحدها نحو @QB@ أنا آتيك به @QE@ إذ يحتمل @QB@ آتيك @QE@ أن يكون فعلا ~~مضارعا ومفعولا وأن يكون اسم فاعل ومضافا إليه مثل @QB@ وإنهم آتيهم عذاب ~~@QE@ ( وكلهم آتيه يوم القيامة فردا ) ويؤيده أن أصل الخبر الإفراد وأن ~~حمزة يميل الألف من @QB@ آتيك @QE@ وذلك ممتنع على تقدير انقلابها من ~~الهمزة # الثاني نحو زيد في الدار إذ يحتمل تقديراستقر وتقدير مستقر PageV01P498 # الثالث نحو إنما أنت سيرا إذ يحتمل تقدير تسير وتقدير سائر وينبغي أن ~~يجري هنا الخلاف الذي في المسألة قبلها # الرابع زيد قائم أبوه إذ يحتمل أن يقدر أبوه مبتدأ وأن يقدر فاعلا بقائم # تنبيه # يتعين في قوله # 709 ( ألا عمر ولى مستطاع رجوعه % ) # تقدير رجوعه مبتدأ ومستطاع خبره والجملة في محل نصب على أنها صفة لا في ~~محل رفع على أنها خبر لأن ألا التي للتمني لا خبر لها عند سيبويه لفظا ولا ~~تقديرا فإذا قيل ألا ماء كان ذلك كلاما مؤلفا من حرف واسم وإنما تم الكلام ~~بذلك حملا على معناه وهو أتمنى ماء وكذلك يمتنع تقدير مستطاع خبرا ورجوعه ~~فاعلا لما ذكرنا ويمتنع أيضا تقدير مستطاع صفة على المحل أو تقدير مستطاع ~~رجوعه جملة في موضع رفع على أنها صفة على المحل إجراء ل ألا مجرى ليت في ~~امتناع مراعاة محل اسمها وهذا أيضا قول سيبويه في الوجهين وخالفه في ~~المسألتين المازني والمبرد # انقسام الكبرى إلى ذات وجه وذات وجهين # ذات الوجهين هي اسمية الصدر ms271 فعلية العجز نحو زيد يقوم أبوه كذا قالوا ~~وينبغي أن يزاد عكس ذلك في نحو ظننت زيدا أبوه قائم بناء على ما قدمنا ~~PageV01P499 # وذات الوجه نحو زيد أبوه قائم ومثله على ما قدمنا نحو ظننت زيدا يقوم ~~أبوه # الجمل التي لا محل لها من الاعراب # وهي سبع وبدأنا بها لأنها لم تحل محل المفرد وذلك هو الأصل في الجمل # 1 فالاولى الابتدائية وتسمى أيضا المستأنفة وهو أوضح لأن الجملة ~~الابتدائية تطلق أيضا على الجملة المصدرة بالمبتدأ ولو كان لها محل ثم ~~الجمل المستأنفة نوعان # أحدهما الجملة المفتتح بها النطق كقولك ابتداء زيد قائم ومنه الجمل ~~المفتتح بها السور # والثاني الجملة المنقطعة عما قبلها نحو مات فلان رحمه الله وقوله تعالى ~~@QB@ قل سأتلو عليكم منه ذكرا إنا مكنا له في الأرض @QE@ ومنه جملة العامل ~~الملغى لتأخره نحو زيد قائم أظن فأما العامل الملغى لتوسطه نحو زيد أظن ~~قائم فجملته أيضا لا محل لها إلا أنها من باب جمل الاعتراض # ويخص البيانيون الاستئناف بما كان جوابا لسؤال مقدر نحو قوله تعالى @QB@ ~~هل أتاك حديث ضيف إبراهيم المكرمين إذ دخلوا عليه فقالوا سلاما قال سلام ~~قوم منكرون @QE@ PageV01P500 ) فإن جملة القول الثانية جواب لسؤال مقدر ~~تقديره فماذا قال لهم ولهذا فصلت عن الأولى فلم تعطف عليها وفي قوله تعالى ~~@QB@ سلام قوم منكرون @QE@ جملتان حذف خبر الأولى ومبتدأ الثانية إذ ~~التقدير سلام عليكم أنتم قوم منكرون ومثله في استئناف جملة القول الثانية ~~@QB@ ونبئهم عن ضيف إبراهيم إذ دخلوا عليه فقالوا سلاما قال إنا منكم وجلون ~~@QE@ وقد استؤنفت جملتا القول في قوله تعالى @QB@ ولقد جاءت رسلنا إبراهيم ~~بالبشرى قالوا سلاما قال سلام @QE@ ومن الاستئناف البياني أيضا قوله # 710 ( زعم العواذل أنني في غمرة % صدقوا ولكن غمرتي لا تنجلي ) # فإن قوله صدقوا جواب لسؤال مقدر تقديره أصدقوا أم كذبوا ومثله قوله تعالى ~~@QB@ يسبح له فيها بالغدو والآصال رجال @QE@ فيمن فتح باء @QB@ يسبح @QE@ # تنبيهات # الأول من الاستئناف ما قد يخفى وله أمثله كثيرة # أحدها @QB@ لا يسمعون @QE@ من قوله ms272 تعالى @QB@ وحفظا من كل شيطان مارد لا ~~يسمعون إلى الملإ الأعلى @QE@ فإن الذي يتبادر إلى الذهن أنه صفة لكل شيطان ~~أو حال منه وكلاهما باطل إذ لا معنى للحفظ من شيطان لا يسمع وإنما ~~PageV01P501 هي للاستئناف النحوي ولا يكون استئنافا بيانيا لفساد المعنى ~~أيضا وقيل يحتمل أن الأصل لئلا يسمعوا ثم حذفت اللام كما في جئتك أن تكرمني ~~ثم حذفت أن فارتفع الفعل كما في قوله # 711 ألا أيهذا الزاجري أحضر الوغى % فيمن رفع أحضر واستضعف الزمخشري ~~الجمع بين الحذفين # فإن قلت اجعلها حالا مقدرة أي وحفظا من كل شيطان مارد مقدرا عدم سماعه أي ~~بعد الحفظ # قلت الذي يقدر وجود معنى الحال هو صاحبها كالمرور به في قولك مررت برجل ~~معه صقر صائدا به غدا أي مقدرا حال المرور به أن يصيد به غدا والشياطين لا ~~يقدرون عدم السماع ولا يريدونه # الثاني @QB@ إنا نعلم ما يسرون وما يعلنون @QE@ بعد قوله تعالى @QB@ فلا ~~يحزنك قولهم @QE@ فإنه ربما يتبادر إلى الذهن أنه محكي بالقول وليس كذلك ~~لأن ذلك ليس مقولا لهم # الثالث @QB@ إن العزة لله جميعا @QE@ بعد قوله تعالى @QB@ ولا يحزنك ~~قولهم @QE@ وهي كالتي قبلها وفي جمال القراء للسخاوي أن الوقف على قولهم في ~~الآيتين واجب والصواب أنه ليس في جميع القرآن وقف واجب PageV01P502 # الرابع @QB@ ثم يعيده @QE@ بعد @QB@ أو لم يروا كيف يبدئ الله الخلق @QE@ ~~لأن إعادة الخلق لم تقع بعد فيقرروا برؤيتها ويؤيد الاستئناف فيه قوله ~~تعالى على عقب ذلك @QB@ قل سيروا في الأرض فانظروا كيف بدأ الخلق ثم الله ~~ينشئ النشأة الآخرة @QE@ # الخامس زعم أبو حاتم أن من ذلك @QB@ تثير الأرض @QE@ فقال الوقف على @QB@ ~~ذلول @QE@ جيد ثم يبتدىء @QB@ تثير الأرض @QE@ على الاستئناف ورده أبو ~~البقاء بأن @QB@ ولا @QE@ إنما تعطف على النفي وبأنها لو أثارت الأرض كانت ~~ذلولا ويرد اعتراضه الأول صحة مررت برجل يصلي ولا يلتفت والثاني أن أبا ~~حاتم زعم أن ذلك من عجائب هذه البقرة وإنما وجه الرد أن الخبر لم يأت بأن ~~ذلك من عجائبها وبأنهم ms273 إنما كلفوا بأمر موجود لا بأمر خارق للعادة وبأنه ~~كان يجب تكرار لا في ذلول إذ لا يقال مررت برجل لا شاعر حتى تقول ولا كاتب ~~لا يقال قد تكررت بقوله تعالى @QB@ ولا تسقي الحرث @QE@ لأن ذلك واقع بعد ~~الاستئناف على زعمه # الثاني # قد يحتمل اللفظ الاستئناف وغيره وهو نوعان # أحدهما ما إذا حمل على الاستئناف احتيج إلى تقدير جزء يكون معه كلاما نحو ~~زيد من قولك نعم الرجل زيد # والثاني ما لا يحتاج فيه إلى ذلك لكونه جملة تامة وذلك كثير جدا ~~PageV01P503 نحو الجملة المنفية وما بعدها في قوله تعالى @QB@ يا أيها ~~الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم خبالا ودوا ما عنتم قد ~~بدت البغضاء من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر @QE@ قال الزمخشري الأحسن ~~والأبلغ أن تكون مستأنفات على وجه التعليل للنهي عن اتخاذهم بطانة من دون ~~المسلمين ويجوز أن يكون @QB@ لا يألونكم @QE@ و @QB@ قد بدت @QE@ صفتين أي ~~بطانة غير مانعتكم فسادا بادية بغضاؤهم ومنع الواحدي هذا الوجه لعدم حرف ~~العطف بين الجملتين وزعم أنه لا يقال لا تتخذ صاحبا يؤذيك أحب مفارقتك ~~والذي يظهر أن الصفة تتعدد بغير عاطف وإن كانت جملة كما في الخبر نحو @QB@ ~~الرحمن علم القرآن خلق الإنسان علمه البيان @QE@ وحصل للامام فخر الدين في ~~تفسير هذه الآية سهو فإن سأل ما الحكمة في تقديم @QB@ من دونكم @QE@ على ~~@QB@ بطانة @QE@ وأجاب بأن محط النهي هو @QB@ من دونكم @QE@ لا @QB@ بطانة ~~@QE@ فلذلك قدم الأهم وليست التلاوة كما ذكر ونظير هذا أن أبا حيان فسر في ~~سورة الأنبياء كلمة @QB@ زبرا @QE@ بعد قوله تعالى @QB@ وتقطعوا أمرهم ~~بينهم @QE@ وإنما هي في سورة المؤمنون وترك تفسيرها هناك وتبعه على هذا ~~السهو رجلان لخصا من تفسيره إعرابا # الثالث # من الجمل ما جرى فيه خلاف امستأنف أم لا وله أمثلة PageV01P504 أحدها ~~أقوم من نحو قولك إن قام زيد أقوم وذلك لأن المبرد يرى أنه على إضمار الفاء ~~وسيبويه بريء أنه مؤخر من تقديم وأن الأصل أقوم إن قام زيد وأن جواب ms274 الشرط ~~محذوف ويؤيده التزامهم في مثل ذلك كون الشرط ماضيا # وينبني على هذا مسألتان # إحداهما أنه هل يجوز زيدا إن أتاني أكرمه بنصب زيدا فسيبويه يجيزه كما ~~يجيز زيدا أكرمه إن أتاني والقياس أن المبرد يمنعه لأنه في سياق أداة الشرط ~~فلا يعمل فيما تقدم على الشرط فلا يفسر عاملا فيه # والثانية أنه إذا جيء بعد هذا الفعل المرفوع بفعل معطوف هل يجزم أم لا ~~فعلى قول سيبويه لا يجوز الجزم وعلى قول المبرد ينبغي أن يجوز الرفع بالعطف ~~على لفظ الفعل والجزم بالعطف على محل الفاء المقدرة وما بعدها # الثاني مذ ومنذ وما بعدهما في نحو ما رأيته مذ يومان فقال السيرافي في ~~موضع نصب على الحال وليس بشيء لعدم الرابط وقال الجمهور مستأنفة جوابا ~~لسؤال تقديره عند من قدر مذ مبتدأ ما أمد ذلك وعند من قدرها خبرا ما بينك ~~وبين لقائه # الثالث جملة أفعال الاستثناء ليس ولا يكون وخلا وعدا وحاشا فقال السيرافي ~~حال إذ المعنى قام القوم خالين عن زيد وجوز الاستئناف وأوجبه ابن عصفور فإن ~~قلت جاءني رجال ليسوا زيدا فالجملة صفة ولا يمتنع عندي أن يقال جاؤوني ~~ليسوا زيدا على الحال PageV01P505 # الرابع الجملة بعد حتى الابتدائية كقوله # 712 ( % حتى ماء دجلة أشكل ) # فقال الجمهور مستأنفة وعن الزجاج وابن درستويه أنها في موضع جر بحتى وقد ~~تقدم # 2 الجملة الثانية المعترضة بين شيئين لإفادة الكلام تقوية وتسديدا أو ~~تحسينا وقد وقعت في مواضع # أحدها بين الفعل ومرفوعه كقوله # 713 ( شجاك أظن ربع الظاعنينا % ) # ويروى بنصب ربع على أنه مفعول أول وشجاك مفعوله الثاني وفيه ضمير مستتر ~~راجع إليه وقوله # 714 ( وقد أدركتني والحوادث جمة % أسنة قوم لا ضعاف ولا عزل ) # وهو الظاهر في قوله # 715 ( الم يأتيك والأنباء تنمي % بما لاقت لبون بني زياد ) # على أن الباء زائدة في الفاعل ويحتمل أن يأتي وتنمي تنازعا ما فأعمل ~~الثاني وأضمر الفاعل في الأول فلا اعتراض ولا زيادة ولكن المعنى على الأول ~~أوجه إذ الأنباء من شأنها ms275 أن تنمي بهذا وبغيره PageV01P506 # الثاني بينه وبين مفعوله كقوله # 716 ( وبدلت والدهر ذو تبدل % هيفا دبورا بالصبا والشمأل ) # والثالث بين المبتدأ وخبره كقوله # 717 ( وفيهن والأيام يعثرن بالفتى % نوادب لا يمللنه ونوائح ) ومنه ~~الاعتراض بجملة الفعل الملغى في نحو زيد أظن قائم وبجملة الاختصاص في نحو ~~قوله عليه الصلاة والسلام نحن معاشر الأنبياء لا نورث وقول الشاعر # 718 ( نحن بنات طارق % نمشي على النمارق ) وأما الاعتراض بكان الزائدة في ~~نحو قوله أو نبي كان موسى فالصحيح أنها لا فاعل لها فلا جملة # والرابع بين ما أصله المبتدأ والخبر كقوله # 719 ( وإني لرام نظرة قبل التي % لعلي وإن شطت نواها أزورها ) وذلك على ~~تقدير أزورها خبر لعل وتقدير الصلة محذوفة أي التي أقول لعلي وكقوله # 720 ( لعلك والموعود حق لقاؤه % بدا لك في تلك القلوص بداء ) # وقوله PageV01P507 721 ( يا ليت شعري والمنى لا تنفع % هل أغدون يوما ~~وأمري مجمع ) # إذا قيل بأن جملة الاستفهام خبر على تأويل شعري بمشعوري لتكون الجملة نفس ~~المبتدأ فلا تحتاج إلى رابط وأما إذا قيل بأن الخبر محذوف أي موجود أو إن ~~ليت لا خبر لها هاهنا إذ المعنى ليتني أشعر فالاعتراض بين الشعر ومعموله ~~الذي علق عنه بالاستفهام وقول الحماسي # 722 ( إن الثمانين وبلغتها % قد أحوجت معي إلى ترجمان ) # وقول ابن هرمة # 723 ( إن سليمى والله يكلؤها % ضنت بشيء ما كان يرزؤها ) # وقول رؤبة # 724 ( إني وأسطار سطرن سطرا % لقائل يا نصر نصر نصرا ) # وقول كثير # 725 ( وإني وتهيامي بعزة بعدما % تخليت مما بيننا وتخلت ) # ( لكالمرتجي ظل الغمامة كلما % تبوأ منها للمقيل اضمحلت ) # قال أبو علي تهيامي بعزة جملة معترضة بين اسم إن وخبرها وقال أبو الفتح ~~PageV01P508 يجوز أن تكون الواو للقسم كقولك إني وحبك لضنين بك فتكون الباء ~~متعلقة بالتهيام لا بخبر محذوف # الخامس بين الشرط وجوابه نحو @QB@ وإذا بدلنا آية مكان آية والله أعلم ~~بما ينزل قالوا إنما أنت مفتر @QE@ ونحو @QB@ فإن لم تفعلوا ولن تفعلوا ~~فاتقوا النار @QE@ ونحو @QB@ إن يكن غنيا أو ms276 فقيرا فالله أولى بهما فلا ~~تتبعوا الهوى @QE@ قاله جماعة منهم ابن مالك والظاهر أن الجواب @QB@ فالله ~~أولى بهما @QE@ ولا يرد ذلك تثنية الضمير كما توهموا لأن أو هنا للتنويع ~~وحكمها حكم الواو في وجوب المطابقة نص عليه الأبدي وهو الحق أما قال ابن ~~عصفور إن تثنية الضمير في الآية شاذة فباطل كبطلان قوله مثل ذلك في إفراد ~~الضمير في والله ورسوله أحق أن يروه وفي ذلك ثلاثة أوجه أحدها أن @QB@ أحق ~~@QE@ خبر عنهما وسهل إفراد الضمير أمران معنوي وهو أن إرضاء الله سبحانه ~~إرضاء لرسول عليه الصلاة والسلام وبالعكس @QB@ إن الذين يبايعونك إنما ~~يبايعون الله @QE@ ولفظي وهو تقديم إفراد أحق ووجه ذلك أن اسم التفضيل ~~المجرد من ال والاضافة واجب الافراد نحو @QB@ ليوسف وأخوه أحب @QE@ @QB@ قل ~~إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم @QE@ إلى قوله @QB@ أحب ~~إليكم @QE@ والثاني أن @QB@ أحق @QE@ PageV01P509 خبر عن اسم الله سبحانه ~~وحذف مثله خبرا عن اسمه عليه الصلاة والسلام أو بالعكس والثالث أن @QB@ أن ~~يرضوه @QE@ ليس في موضع جر أو نصب بتقدير بأن يرضوه بل في موضع رفع بدلا عن ~~أحد الاسمين وحذف من الآخر مثل ذلك والمعنى وإرضاء الله وإرضاء رسوله أحق ~~من إرضاء غيرهما # والسادس بين القسم وجوابه كقوله # 726 ( لعمري وما عمري علي بهين % لقد نطقت بطلا علي الأقارع ) # وقوله تعالى @QB@ قال فالحق والحق أقول لأملأن @QE@ الأصل أقسم بالحق ~~لأملأن وأقول الحق فانتصب الحق الأول بعد إسقاط الخافض بأقسم محذوفا والحق ~~الثاني بأقول واعترض بجملة أقول الحق وقدم معمولها للاختصاص وقريء برفعهما ~~بتقدير فالحق قسمي والحق أقوله وبحرهما على تقدير واو القسم في الأول ~~والثاني توكيدا كقولك والله والله لأفعلن وقال الزمخشري جر الثاني على أن ~~المعنى وأقول والحق أي هذا اللفظ فأعمل القول في لفظ واو القسم مع مجرورها ~~على سبيل الحكاية قال وهو وجه حسن دقيق جائز في الرفع والنصب ا ه وقرىء ~~برفع الأول ونصب الثاني قيل أي فالحق قسمي أو فالحق مني أو فالحق أنا ~~والأول أولى ومن ذلك ms277 قوله تعالى @QB@ فلا أقسم بمواقع النجوم @QE@ الآيات # والسابع بين الموصوف وصفته كالآية فإن فيها اعتراضين اعتراضا بين الموصوف ~~وهو قسم وصفته وهو عظيم بجملة لو تعلمون واعتراضا بين PageV01P510 # @QB@ أقسم بمواقع النجوم @QE@ وجوابه وهو @QB@ إنه لقرآن كريم @QE@ ~~بالكلام الذي بينهما وأما قول ابن عطية ليس فيها إلا اعتراض واحد وهو @QB@ ~~لو تعلمون @QE@ لأن @QB@ وإنه لقسم لو تعلمون عظيم @QE@ توكيد لا اعتراض ~~فمردود لأن التوكيد والاعتراض لا يتنافيان وقد مضى ذلك في حد جملة الاعتراض # والثامن بين الموصول وصلته كقوله # 727 ( ذاك الذي وأبيك يعرف مالكا % ) # ويحتمله قوله # 728 ( وإني لرام نظرة قبل التي % لعلي وإن شطت نواها أزورها ) # وذلك على أن تقدر الصلة أزورها وتقدر خبر لعل محذوفا أي لعلي أفعل ذلك # والتاسع بين أجزاء الصلة نحو @QB@ والذين كسبوا السيئات جزاء سيئة بمثلها ~~وترهقهم ذلة @QE@ الآيات فإن جملة @QB@ وترهقهم ذلة @QE@ معطوفة على @QB@ ~~كسبوا السيئات @QE@ فهي من الصلة وما بينهما اعتراض بين به قدر جزائهم ~~وجملة @QB@ ما لهم من الله من عاصم @QE@ خبر قاله ابن عصفور وهو بعيد لأن ~~الظاهر أن @QB@ ترهقهم @QE@ لم يؤت به لتعريف الذين فيعطف على صلته بل جيء ~~به للإعلام بما يصيبهم جزاء على كسبهم السيئات ثم إنه ليس بمتعين لجواز أن ~~يكون الخبر @QB@ جزاء سيئة بمثلها @QE@ فلا يكون في الآية اعتراض ويجوز أن ~~يكون الخبر جملة النفي كما ذكر وما قبلها جملتان معترضتان وأن يكون الخبر ~~@QB@ كأنما أغشيت @QE@ فالاعتراض بثلاث جمل أو @QB@ أولئك أصحاب النار @QE@ ~~فالاعتراض PageV01P511 بأربع جمل ويحتمل وهو الأظهر ان الذين ليس مبتدأ بل ~~معطوف على الذين الأولى أي للذين أحسنوا الحسنى وزيادة والذين كسبوا ~~السيئات جزاء سيئة بمثلها هنا في مقابلة الزيادة هناك ونظيرها في المعنى ~~قوله تعالى @QB@ من جاء بالحسنة فله خير منها ومن جاء بالسيئة فلا يجزى ~~الذين عملوا السيئات إلا ما كانوا يعملون @QE@ وفي اللفظ قولهم في الدار ~~زيد والحجرة عمرو وذلك من العطف على معمولي عاملين مختلفين عند الأخفش وعلى ~~إضمار الجار عند سيبويه والمحققين ومما يرجح هذا الوجه أن ms278 الظاهر أن الباء ~~في بمثلها متعلقة بالجزاء فإذا كان جزاء سيئة مبتدأ احتيج إلى تقدير الخبر ~~أي واقع قاله أبو البقاء أو لهم قاله الحوفي وهو أحسن لإغنائه عن تقدير ~~رابط بين هذه الجملة ومبتدئها وهو الذين وعلى ما اخترناه يكون جزاء عطفا ~~على الحسنى فلا يحتاج إلى تقدير آخر وأما قول أبي الحسن وابن كيسان إن ~~بمثلها هو الخبر وأن الباء زيدت في الخبر كما زيدت في المبتدأ في بحسبك ~~درهم فمردود عند الجمهور وقد يؤنس قولهما بقوله @QB@ وجزاء سيئة سيئة مثلها ~~@QE@ # والعاشر بين المتضايفين كقولهم هذا غلام والله زيد ولا أخا فاعلم لزيد ~~وقيل الأخ هو الاسم والظرف الخبر وإن الأخ حينئذ جاء على لغة القصر كقوله ~~مكرة أخاك لا بطل فهو كقولهم لا عصا لك # الحادي عشر بين الجار والمجرور كقوله اشتريته بارى ألف درهم # الثاني عشر بين الحرف الناسخ وما دخل عليه كقوله PageV01P512 # 729 ( كأن وقد أتى حول كميل % أثافيها حمامات مثول ) # كذا قال قوم ويمكن أن تكون هذا الجملة حالية تقدمت على صاحبها وهو اسم ~~كأن على حد الحال في قوله # 730 ( كأن قلوب الطير رطبا ويابسا % لدى وكرها العناب والحشف البالي ) # الثالث عشر بين الحرف وتوكيده كقوله # 731 ( ليت وهل ينفع شيئا ليت % ليت شبابا بوع فاشتريت ) # الرابع عشر بين حرف التنفيس والفعل كقوله # 732 ( وما أدري وسوف إخال أدري % أقوم آل حصن أم نساء ) # وهذا الاعتراض في أثناء اعتراض آخر فإن سوف وما بعدها اعتراض بين أدري ~~وجملة الاستفهام # الخامس عشر بين قد والفعل كقوله # 733 ( أخالد قد والله أوطأت عشوة % ) # السادس عشر بين حرف النفي ومنفيه كقوله # 734 ( ولا أراها تزال ظالمة % ) # وقوله # 735 ( فلا وأبي دهماء زالت عزيزة % ) PageV01P513 # السابع عشر بين جملتين مستقلتين نحو @QB@ فأتوهن من حيث أمركم الله إن ~~الله يحب التوابين ويحب المتطهرين نساؤكم حرث لكم @QE@ فإن @QB@ نساؤكم حرث ~~لكم @QE@ تفسير لقوله تعالى @QB@ من حيث أمركم الله @QE@ أي إن المأتى الذي ~~أمركم الله به هو مكان الحرث ودلالة على ms279 أن الغرض الأصلي في الإتيان طلب ~~النسل لا محض الشهوة وقد تضمنت هذه الآية الاعتراض بأكثر من جملة ومثلها في ~~ذلك قوله تعالى @QB@ ووصينا الإنسان بوالديه حملته أمه وهنا على وهن وفصاله ~~في عامين أن اشكر لي ولوالديك @QE@ وقوله تعالى ( رب إني وضعتها أنثى والله ~~أعلم بما وضعت وليس الذكر كالأنثى وإني سميتها مريم ) فيمن قرأ بسكون تاء ~~وضعت إذ الجملتان المصدرتان بإني من قولها عليها السلام وما بينهما اعتراض ~~والمعنى وليس الذكر الذي طلبته كالأنثى التي وهبت لها وقال الزمخشري هنا ~~جملتان معترضتان كقوله تعالى @QB@ وإنه لقسم لو تعلمون عظيم @QE@ انتهى وفي ~~التنظير نظر لأن الذي في الآية الثانية اعتراضان كل منهما بجملة لا اعتراض ~~واحد بجملتين # وقد يعترض بأكثر من جملتين كقوله تعالى @QB@ ألم تر إلى الذين أوتوا ~~نصيبا من الكتاب يشترون الضلالة ويريدون أن تضلوا السبيل والله أعلم ~~بأعدائكم وكفى بالله وليا وكفى بالله نصيرا من الذين هادوا يحرفون الكلم ~~@QE@ إن قدر @QB@ من الذين هادوا @QE@ PageV01P514 ) بيانا للذين أوتوا ~~وتخصيصا لهم إذ كان اللفظ عاما في اليهود والنصارى والمراد اليهود أو بيانا ~~لأعدائكم والمعترض به على هذا التقدير جملتان وعلى التقدير الأول ثلاث جمل ~~وهي والله أعلم وكفى بالله مرتين وأما يشترون ويريدون فجملتا تفسير لمقدر ~~إذ المعنى ألم تر إلى قصة الذين أوتوا وإن علقت من بنصيرا مثل @QB@ ونصرناه ~~من القوم @QE@ أو بخبر محذوف على أن @QB@ يحرفون @QE@ صفة لمبتدأ محذوف أي ~~قوم يحرفون كقولهم منا ظعن ومنا أقام أي منا فريق فلا اعتراض البتة وقد مر ~~أن الزمخشري أجاز في سورة الأعراف الاعتراض بسبع جمل على ما ذكر ابن مالك # وزعم أبو علي أنه لا يعترض بأكثر من جملة وذلك لأنه قال في قول الشاعر # 736 ( أراني ولا كفران لله أية % لنفسي قد طالبت غير منيل ) # إن أية وهي مصدر أويت له إذا رحمته ورفقت به لا ينتصب بأويت محذوفة لئلا ~~يلزم الاعتراض بجملتين قال وإنما انتصابه باسم لا أي ولا أكفر الله رحمة ~~مني لنفسي ولزمه ms280 من هذا ترك تنوين الاسم المطول وهو قول البغداديين أجازوا ~~لا طالع جبلا أجروه في ذلك مجرى المضاف كما أجري مجراه في الإعراب وعلى ~~قولهم يتخرج الحديث لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت وأما على قول ~~البصريين فيجب تنوينه ولكن الرواية إنما جاءت بغير تنوين PageV01P515 # وقد اعترض ابن مالك قول أبي علي بقوله تعالى @QB@ وما أرسلنا من قبلك إلا ~~رجالا نوحي إليهم فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون بالبينات والزبر ~~@QE@ وبقول زهير # 737 ( لعمري والخطوب مغيرات % وفي طول المعاشرة التقالي ) # ( لقد باليت مظعن أم أوفى % ولكن أم أوفى لا تبالي ) # وقد يجاب عن الآية بأن جملة الأمر دليل الجواب عند الأكثرين ونفسه عند ~~قوم فهي مع جملة الشرط كالجملة الواحدة وبأنه يجب أن يقدر للباء متعلق ~~محذوف أي أرسلناهم بالبينات لأنه لا يستثنى بأداة واحدة شيئان ولا يعمل ما ~~قبل إلا فيما بعدها إلا إذا كان مستثنى نحو ما قام إلا زيد أو مستثنى منه ~~نحو ما قام إلا زيدا أحد أو تابعا له نحو ما قام أحد إلا زيدا فاضل # مسألة # كثيرا ما تشتبه المعترضة بالحالية ويميزها منها أمور # أحدها أنها تكون غير خبرية كالأمرية في @QB@ ولا تؤمنوا إلا لمن تبع ~~دينكم قل إن الهدى هدى الله أن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم @QE@ كذا مثل ابن ~~مالك وغيره بناء على @QB@ أن يؤتى أحد @QE@ متعلق بتؤمنوا وان المعنى ولا ~~تظهروا تصديقكم بأن أحدا يؤتى من كتب الله مثل ما أوتيتم وبأن ذلك الأحد ~~يحاجونكم عند الله يوم القيامة بالحق فيغلبونكم إلا لأهل دينكم لأن ذلك لا ~~يغير اعتقادهم بخلاف PageV01P516 المسلمين فإن ذلك يزيدهم ثباتا وبخلاف ~~المشركين فإن ذلك يدعوهم إلى الإسلام ومعنى الاعتراض حينئذ أن الهدى بيد ~~الله فإذا قدره لأحد لم يضره مكرهم # والآية محتملة لغير ذلك وهي أن يكون الكلام قد تم عند الاستثناء والمراد ~~ولا تظهروا الإيمان الكاذب الذي توقعونه وجه النهار وتنقضونه آخره إلا لمن ~~كان منكم كعبد الله بن سلام ثم أسلم ms281 وذلك لأن إسلامهم كان أغيظ لهم ورجوعهم ~~إلى الكفر كان عندهم أقرب وعلى هذا ف أن يؤتى من كلام الله تعالى وهو متعلق ~~بمحذوف مؤخر أي لكراهية أن يؤتى أحد دبرتم هذا الكيد وهذا الوجه أرجح ~~لوجهين أحدهما أنه الموافق لقراءة ابن كثير أأن يؤتى بهمزتين أي لكراهية أن ~~يؤتى قلتم ذلك والثاني أن في الوجه الأول عمل ما قبل إلا فيما بعدها مع أنه ~~ليس من المسائل الثلاث المذكورة آنفا # وكالدعائية في قوله # 738 ( إن الثمانين وبلغنها % قد أحوجت سمعي إلى ترجمان ) # وقوله # 739 ( إن سليمى والله يكلؤها % ضنت بشيء ما كان يرزؤها ) # وكالقسمية في قوله # 740 ( إني وأسطار سطرن سطرا % البيت ) PageV01P517 # وكالتنزيهية في قوله تعالى @QB@ ويجعلون لله البنات سبحانه ولهم ما ~~يشتهون @QE@ كذا مثل بعضهم # وكالاستفهامية في قوله تعالى @QB@ فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا ~~الله ولم يصروا @QE@ كذا مثل ابن مالك # فأما الأولى فلا دليل فيها إذا قدر لهم خبرا وما مبتدأ والواو للاستئناف ~~لا عاطفة جملة على جملة وقدر الكلام تهديدا كقولك لعبدك لك عندي ما تختار ~~تريد بذلك إبعاده أو التهكم به بل إذا قدر لهم معطوفا على الله وما معطوفة ~~على البنات وذلك ممتنع في الظاهر إذ لا يتعدى فعل الضمير المتصل إلى ضميره ~~المتصل إلا في باب ظن وفقد وعدم نحو @QB@ فلا تحسبنهم بمفازة من العذاب ~~@QE@ فيمن ضم الباء ونحو @QB@ أن رآه استغنى @QE@ ولا يجوز مثل زيد ضربه ~~تريد ضرب نفسه وإنما يصح في الآية العطف المذكور إذا قدر أن الأصل ولأنفسهم ~~ثم حذف المضاف وذلك تكلف ومن العجب أن الفراء والزمخشري والحوفي قدروا ~~العطف المذكور ولم يقدروا المضاف المحذوف ولا يصح العطف إلا به # وأما الثانية فنص هو وغيره على أن الاستفهام فيها بمعنى النفي فالجملة ~~خبرية PageV01P518 # وقد فهم مما أوردته من أن المعترضة تقع طلبية أن الحالية لا تقع إلا ~~خبرية وذلك بالإجماع وأما قول بعضهم في قول القائل # 741 ( اطلب ولا تضجر من مطلب % ) # إن الواو للحال وإن لا ناهية ms282 فخطأ وإنما هي عاطفة إما مصدرا يسبك من أن ~~والفعل على مصدر متوهم من الأمر السابق أي ليكن منك طلب وعدم الضجر أو جملة ~~على جملة وعلى الأول ففتحة تضجر إعراب ولا نافية والعطف مثله في قولك ائنتي ~~ولا أجفوك بالنصب وقوله # 742 ( فقلت ادعي وأدعو إن أندى % لصوت أن ينادي داعيان ) # وعلى الثاني فالفتحة للتركيب والأصل ولا تضجرن بنون التوكيد الخفيفة ~~فحذفت للضرورة ولا ناهية والعطف مثله في قوله تعالى @QB@ واعبدوا الله ولا ~~تشركوا به شيئا @QE@ # الثاني أنه يجوز تصديرها بدليل استقبال كالتنفيس في قوله # 743 ( وما أدري وسوف إخال أدري % ) # وأما قول الحوفي في @QB@ إني ذاهب إلى ربي سيهدين @QE@ إن الجملة الحالية ~~فمردود وك لن في @QB@ ولن تفعلوا @QE@ وكالشرط في @QB@ فهل عسيتم إن توليتم ~~أن تفسدوا في الأرض @QE@ PageV01P519 @QB@ قال هل عسيتم إن كتب عليكم ~~القتال ألا تقاتلوا @QE@ @QB@ ولا جناح عليكم إن كان بكم أذى من مطر أو ~~كنتم مرضى أن تضعوا أسلحتكم @QE@ @QB@ إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم ~~@QE@ @QB@ فكيف تتقون إن كفرتم يوما @QE@ @QB@ فلولا إن كنتم غير مدينين ~~ترجعونها @QE@ وإنما جاز لأضربنه إن ذهب وإن مكث لأن المعنى لأضربنه على كل ~~حال إذ لا يصح أن يشترط وجود الشيء وعدمه لشيء واحد # والثالث أنه يجوز اقترانها بالفاء كقوله # 744 ( واعلم فعلم المرء ينفعه % أن سوف يأتي كل ما قدرا ) # وكجملة ( فالله أولى بهما ) في قول وقد مضى وكجملة @QB@ فبأي آلاء ربكما ~~تكذبان @QE@ الفاصلة بين @QB@ فإذا انشقت السماء فكانت وردة @QE@ وبين ~~الجواب وهو @QB@ فيومئذ لا يسأل عن ذنبه إنس @QE@ والفاصلة بين @QB@ ومن ~~دونهما جنتان @QE@ وبين @QB@ فيهن خيرات حسان @QE@ وبين صفتيهما وهي @QB@ ~~مدهامتان @QE@ في الأولى PageV01P520 و @QB@ حور مقصورات @QE@ في الثانية ~~ويحتملان تقدير مبتدأ فتكون الجملة إما صفة وإما مستأنفة # الرابع أنه يجوز اقترانها بالواو مع تصديرها بالمضارع المثبت كقول ~~المتنبي # 745 يا حاديي عبيرها وأحسبني % أوجد ميتا قبيل أفقدها # ( قفا قليلا بها علي فلا % أقل من نظرة أزودها ) # قوله أفقدها على إضمار أن وقوله أقل يروى بالرفع والنصب ms283 # تنبيه # للبيانيين في الاعتراض اصطلاحات مخالفة لاصطلاح النحويين والزمخشري ~~يستعمل بعضها كقوله في قوله تعالى @QB@ ونحن له مسلمون @QE@ يجوز أن يكون ~~حالا من فاعل نعبد أو من مفعوله لاشتمالها على ضميريهما وأن تكون معطوفة ~~على نعبد وأن تكون اعتراضية مؤكدة أي ومن حالنا أنا مخلصون له التوحيد ويرد ~~عليه مثل ذلك من لا يعرف هذا العلم كأبي حيان توهما منه أنه لا اعتراض إلا ~~ما يقوله النحوي وهو الاعتراض بين شيئين متطالبين # 3 الجملة الثالثة التفسيرية وهي الفضلة الكاشفة لحقيقة ما تليه وسأذكر ~~لها أمثلة توضحها # أحدها @QB@ وأسروا النجوى الذين ظلموا هل هذا إلا بشر مثلكم @QE@ فجملة ~~PageV01P521 الاستفهام مفسرة للنجوى وهل هنا للنفي ويجوز أن تكون بدلا منها ~~إن قلنا إن ما فيه معنى القول يعمل في الجمل وهو قول الكوفيين وأن تكون ~~معمولة لقول محذوف وهو حال مثل @QB@ والملائكة يدخلون عليهم من كل باب سلام ~~عليكم @QE@ # الثاني @QB@ إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن ~~فيكون @QE@ فخلقه وما بعده تفسير لمثل آدم لا باعتبار ما يعطيه ظاهر لفظ ~~الجملة من كونه قدر جسدا من طين ثم كون بل باعتبار المعنى أي إن شأن عيسى ~~كشأن آدم في الخروج عن مستمر العادة وهو التولد بين أبوين # والثالث @QB@ هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم تؤمنون بالله @QE@ ~~فجملة تؤمنون تفسير للتجارة وقيل مستأنفة معناها الطلب أي آمنوا بدليل يغفر ~~بالجزم كقولهم اتقى الله امرؤ فعل خيرا يثب عليه أي ليتق الله وليفعل يثب ~~وعلى الأول فالجزم في جواب الاستفهام تنزيلا للسبب وهو الدلالة منزلة ~~المسبب وهو الامتثال # الرابع @QB@ ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء ~~وزلزلوا @QE@ وجوز أبو البقاء كونها حالية على إضمار قد والحال لا تأتي من ~~المضاف إليه في مثل هذا PageV01P522 # الخامس @QB@ حتى إذا جاؤوك يجادلونك يقول الذين كفروا @QE@ إن قدرت إذا ~~غير شرطية فجملة القول تفسير ليجادلونك وإلا فهي جواب إذا وعليهما ~~فيجادلونك حال # تنبيه # المفسرة ثلاثة أقسام ms284 مجردة من حرف التفسير كما في الأمثلة السابقة ~~ومقرونة بأي كقوله # 746 ( وترمينني بالطرف أي أنت مذنب % ) # ومقرونة بأن نحو @QB@ فأوحينا إليه أن اصنع الفلك @QE@ وقولك كتبت إليه ~~أن افعل إن لم تقدر الباء قبل أن # السادس @QB@ ثم بدا لهم من بعد ما رأوا الآيات ليسجننه @QE@ فجملة ~~ليسجننه قيل هي مفسرة للضمير في بدا الراجع إلى البداء المفهوم منه ~~والتحقيق أنها جواب لقسم مقدر وأن المفسر مجموع الجملتين ولا يمنع من ذلك ~~كون القسم إنشاء لأن المفسر هنا إنما هو المعنى المتحصل من الجواب وهو خبري ~~لا إنشائي وذلك المعنى هو سجنه عليه الصلاة والسلام فهذا هو البداء الذي ~~بدالهم # ثم اعلم أنه لا يمتنع كون الجملة الإنشائية مفسرة بنفسها ويقع ذلك في ~~موضعين # أحدهما أن يكون المفسر إنشاء أيضا نحو أحسن إلى زيد أعطه ألف دينار ~~PageV01P523 # والثاني أن يكون مفردا مؤديا معنى جملة نحو @QB@ وأسروا النجوى الذين ~~ظلموا @QE@ الآية # وإنما قلنا فيما مضى إن الاستفهام مراد به النفي تفسيرا لما اقتضاه ~~المعنى وأوجبته الصناعة لأجل الاستثناء المفرغ لا أن التفسير أوجب ذلك ~~ونظيره بلغني عن زيد كلام والله لأفعلن كذا # ويجوز أن يكون @QB@ ليسجننه @QE@ جوابا لبدا لأن أفعال القلوب لإفادتها ~~التحقيق تجاب بما يجاب به القسم قال # 747 ( ولقد علمت لتأتين منيتي % ) # وقال الكوفيون الجملة فاعل ثم قال هشام وثعلب وجماعة يجوز ذلك في كل جملة ~~نحو يعجبني تقوم وقال الفراء وجماعة جوازه مشروط بكون المسند إليها قلبيا ~~وباقترانها بأداة معلقة نحو ظهر لي أقام زيد وعلم هل قعد عمرو وفيه نظر لأن ~~أداة التعليق بأن تكون مانعة أشبه من أن تكون مجوزة وكيف تعلق الفعل عما هو ~~منه كالجزء وبعد فعندي أن المسألة صحيحة ولكن مع الاستفهام خاصة دون سائر ~~المعلقات وعلى أن الإسناد إلى مضاف محذوف لا إلى الجملة الأخرى ألا ترى أن ~~المعنى ظهر لي جواب أقام زيد أي جواب قول القائل ذلك PageV01P524 وكذلك في ~~علم أقعد عمرو وذلك لا بد من تقديره دفعا للتناقض إذ ms285 ظهور الشيء والعلم به ~~منافيان للاستفهام المقتضي للجهل به # فإن قلت ليس هذا مما تصح فيه الإضافة إلى الجمل # قلت قد مضى عن قريب أن الجملة التي يراد بها اللفظ يحكم لها بحكم ~~المفردات # السابع @QB@ وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض @QE@ زعم ابن عصفور أن ~~البصريين يقدرون نائب الفاعل في قيل ضمير المصدر وجملة النهي مفسرة لذلك ~~الضمير وقيل الظرف نائب عن الفاعل فالجملة في محل نصب ويرد بأنه لا تتم ~~الفائدة بالظرف وبعدمه في @QB@ وإذا قيل إن وعد الله حق @QE@ والصواب أن ~~النائب الجملة لأنها كانت قبل حذف الفاعل منصوبة بالقول فكيف انقلبت مفسرة ~~والمفعول به متعين للنيابة وقولهم الجملة لا تكون فاعلا ولا نائبا عنه ~~جوابه أن التي يراد بها لفظها يحكم لها بحكم المفردات ولهذا تقع مبتدأ نحو ~~لا حول ولا قوة إلا بالله كنز من كنوز الجنة وفي المثل زعموا مطية الكذب ~~ومن هنا لم يحتج الخبر إلى ربط في نحو قولي لا إله إلا الله كما لا يحتاج ~~إليه الخبر المفرد الجامد # الثامن @QB@ وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم مغفرة وأجر عظيم ~~@QE@ PageV01P525 لأن وعد يتعدى لاثنين وليس الثاني هنا @QB@ لهم مغفرة ~~@QE@ لأن ثاني مفعولي كسا لا يكون جملة بل هو محذوف والجملة مفسرة له ~~وتقديره خيرا عظيما أو الجنة وعلى الثاني فوجه التفسير إقامة السبب مقام ~~المسبب إذ الجنة مسببة عن استقرار الغفران والأجر # وقولي في الضابط الفضلة احترزت به عن الجملة المفسرة لضمير الشأن فإنها ~~كاشفة لحقيقة المعنى المراد به ولها موضع بالإجماع لأنها خبر في الحال أو ~~في الأصل وعن الجملة المفسرة في باب الاشتغال في نحو زيدا ضربته فقد قيل ~~إنها تكون ذات محل كما سيأتي وهذا القيد أهملوه ولا بد منه # مسألة # قولنا إن الجملة المفسرة لا محل لها خالف فيه الشلوبين فزعم أنها بحسب ما ~~تفسره فهي في نحو زيدا ضربته لا محل لها وفي نحو @QB@ إنا كل شيء خلقناه ~~بقدر @QE@ ونحو زيد الخبز يأكله بنصب الخبز في ms286 محل رفع ولهذا يظهر الرفع ~~إذا قلت آكله وقال # 748 ( فمن نحن نؤمنه يبت وهو آمن % ) # فظهر الجزم وكأن الجملة المفسرة عنده عطف بيان أو بدل ولم يثبت الجمهور ~~وقوع البيان والبدل جملة وقد بينت أن جملة الاشتغال ليست من الجمل التي ~~تسمى في الاصطلاح جملة مفسرة وإن حصل فيها تفسير ولم يثبت جواز حذف المعطوف ~~PageV01P526 عليه عطف البيان واختلف في المبدل منه وفي البغداديات لأبي علي ~~أن الجزم في ذلك بأداة شرط مقدرة فإنه قال ما ملخصه إن الفعل المحذوف ~~والفعل المذكور في نحو قوله # 749 ( لا تجزعي إن منفسا أهلكته % ) # مجزومان في التقدير وإن انجزام الثاني ليس على البدلية إذ لم يثبت حذف ~~المبدل منه بل على تكرير إن أي إن أهلكت منفسا إن أهلكته وساغ إضمار إن وإن ~~لم يجز إضمار لام الأمر إلا ضرورة لاتساعهم فيها بدليل إيلائهم إياها الاسم ~~ولأن تقدمها مقو للدلالة عليها ولهذا أجاز سيبويه بمن تمرر أمرر ومنع من ~~تضرب أنزل لعدم دليل على المحذوف وهو عليه حتى تقول عليه وقال فيمن قال ~~مررت برجل صالح إن لا صالح فطالح بالخفض إنه أسهل من إضمار رب بعد الواو ~~ورب شيء يكون ضعيفا ثم يحسن للضرورة كما في ضرب غلامه زيدا فإنه ضعيف جدا ~~وحسن في نحو ضربوني وضربت قومك واستغني بجواب الأولى عن جواب الثانية كما ~~استغني في نحو أزيدا ظننته قائما بثاني مفعولي ظننت المذكورة عن ثاني ~~مفعولي ظننت المقدرة # 4 الجملة الرابعة المجاب بها القسم نحو @QB@ والقرآن الحكيم إنك لمن ~~المرسلين @QE@ ونحو @QB@ وتالله لأكيدن أصنامكم @QE@ ومنه @QB@ لينبذن في ~~الحطمة @QE@ @QB@ ولقد كانوا عاهدوا الله من قبل @QE@ يقدر لذلك ولما أشبهه ~~القسم PageV01P527 # ومما يحتمل جواب القسم @QB@ وإن منكم إلا واردها @QE@ وذلك بأن تقدر ~~الواو عاطفة على @QB@ ثم لنحن أعلم @QE@ فإنه وما قبله أجوبة لقوله تعالى ~~@QB@ فوربك لنحشرنهم والشياطين @QE@ وهذا مراد ابن عطية من قوله هو قسم ~~والواو تقتضيه أي هو جواب قسم والواو هي المحصلة لذلك لأنها عطفت وتوهم أبو ~~حيان عليه ms287 ما لا يتوهم على صغار الطلبة وهي أن الواو حرف قسم فرد عليه بأنه ~~يلزم منه حذف المجرور وبقاء الجار وحذف القسم مع كون الجواب منفيا بإن # تنبيه # من أمثلة جواب القسم ما يخفى نحو @QB@ أم لكم أيمان علينا بالغة إلى يوم ~~القيامة إن لكم لما تحكمون @QE@ @QB@ وإذ أخذنا ميثاق بني إسرائيل لا ~~تعبدون إلا الله @QE@ @QB@ وإذ أخذنا ميثاقكم لا تسفكون دماءكم @QE@ وذلك ~~لأن أخذ الميثاق بمعنى الاستحلاف قاله كثيرون منهم الزجاج ويوضحه @QB@ وإذ ~~أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس @QE@ وقال الكسائي ~~والفراء ومن وافقهما التقدير بأن لا تعبدوا إلا الله وبان لا تسفكوا ثم حذف ~~الجار ثم أن فارتفع الفعل وجوز الفراء أن يكون الأصل النهي ثم أخرج مخرج ~~الخبر ويؤيده أن بعده @QB@ وقولوا @QE@ @QB@ وأقيموا @QE@ @QB@ وأتوا @QE@ ~~PageV01P528 # ومما يحتمل الجواب وغيره قول الفرزدق # 750 ( تعش فإن عاهدتني لا تخونني % نكن مثل من يا ذئب يصطحبان ) # فجملة النفي إما جواب لعاهدتني كما قال # 751 ( أرى محرزا عاهدته ليوافقن % فكان كمن أغريته بخلاف ) فلا محل لها ~~أو حال من الفاعل أو المفعول أو كليهما فمحلها النصب والمعنى شاهد للجوابية ~~وقد يحتج للحالية بقوله أيضا # 752 ( ألم ترني عاهدت ربي وإنني % لبين رتاج قائما ومقام ) # ( على حلفة لا أشتم الدهر مسلما % ولا خارجا من في زور كلام ) # وذلك أنه عطف خارجا على محل جملة لا أشتم فكأنه قال حلفت غير شاتم ولا ~~خارجا والذي عليه المحققون أن خارجا مفعول مطلق والأصل ولا يخرج خروجا ثم ~~حذف الفعل وأناب الوصف عن المصدر كما عكس في قوله تعالى @QB@ إن أصبح ماؤكم ~~غورا @QE@ لأن المراد أنه حلف بين باب الكعبة وبين مقام إبراهيم أنه لا ~~يشتم مسلما في المستقبل ولا يتكلم بزور لا أنه حلف في حال اتصافه بهذين ~~الوصفين على شيء آخر # مسألة # قال ثعلب لا تقع جملة القسم خبرا فقيل في تعليله لأن نحو لأفعلن لا محل ~~له فإذا بني على مبتدأ فقيل زيد ليفعلن صار له موضع وليس بشيء PageV01P529 ~~لأنه إنما ms288 منع وقوع الخبر جملة قسمية لا جملة هي جواب القسم ومراده أن ~~القسم وجوابه لا يكونان خبرا إذ لا تنفك إحداهما عن الأخرى وجملتا القسم ~~والجواب يمكن أن يكون لهما محل من الإعراب كقولك قال زيد أقسم لأفعلن وإنما ~~المانع عنده إما كون جملة القسم لا ضمير فيها فلا تكون خبرا لأن الجملتين ~~ها هنا ليستا كجملتي الشرط والجزاء لأن الجملة الثانية ليست معمولة لشيء من ~~الجملة الأولى ولهذا منع بعضهم وقوعها صلة وإما كون الجملة أعني جملة القسم ~~إنشائية والجملة الواقعة خبرا لا بد من احتمالها للصدق والكذب ولهذا منع ~~قوم من الكوفيين منهم ابن الأنباري أن يقال زيد اضربه وزيد هل جاءك # وبعد فعندي أن كلا من التعليلين ملغى # أما الأول فلأن الجملتين مرتبطتان ارتباطا صارتا به كالجملة الواحدة وإن ~~لم يكن بينهما عمل وزعم ابن عصفور أن السماع قد جاء بوصل الموصول بالجملة ~~القسمية وجوابها وذلك قوله تعالى @QB@ وإن كلا لما ليوفينهم @QE@ قال فما ~~موصولة لا زائدة وإلا لزم دخول اللام على اللام انتهى وليس بشيء لأن امتناع ~~دخول اللام على اللام إنما هو لأمر لفظي وهو ثقل التكرار والفاصل يزيله ولو ~~كان زائدا ولهذا اكتفى بالألف فاصلة بين النونات في اذهبنان وبين الهمزتين ~~في @QB@ أأنذرتهم @QE@ وإن كانت زائدة وكان الجيد أن يستدل بقوله تعالى ~~@QB@ وإن منكم لمن ليبطئن @QE@ فإن قيل تحتمل PageV01P530 من الموصوفية أي ~~لفريقا ليبطئن قلنا وكذا ما في الآية أي لقوم ليوفينهم ثم إنه لا يقع صفة ~~إلا ما يقع صلة فالاستدلال ثابت وإن قدرت صفة فإن قيل فما وجهه والجملة ~~الأولى إنشائية قلت جاز لأنها غير مقصودة وإنما المقصود جملة الجواب وهي ~~خبرية ولم يؤت بجملة القسم إلا لمجرد التوكيد لا للتأسيس # وأما الثاني فلأن الخبر الذي شرطه احتمال الصدق والكذب الخبر الذي هو ~~قسيم الإنشاء لا خبر المبتدأ للاتفاق على أن أصله الإفراد واحتمال الصدق ~~والكذب إنما هو من صفات الكلام وعلى جواز أين زيد وكيف عمرو وزعم ابن مالك ~~أن السماع ms289 ورد بما منعه ثعلب وهو قوله تعالى @QB@ والذين آمنوا وعملوا ~~الصالحات لندخلنهم في الصالحين @QE@ @QB@ والذين آمنوا وعملوا الصالحات ~~لنبوئنهم @QE@ @QB@ والذين جاهدوا فينا لنهدينهم @QE@ وقوله # 753 ( جشأت فقلت اللذ خشيت ليأتين % ) # وعندي لما استدل به تأويل لطيف وهو أن المبتدأ في ذلك كله ضمن معنى الشرط ~~وخبره منزل منزلة الجواب فإذا قدر قبله قسم كان الجواب له وكان خبر المبتدأ ~~المشبه لجواب الشرط محذوفا للاستغناء بجواب القسم المقدر قبله ونظيره في ~~الاستغناء بجواب القسم المقدر قبل الشرط المجرد من لام التوطئة نحو @QB@ ~~وإن لم ينتهوا عما يقولون ليمسن @QE@ التقدير والله ليمسن إن لم ينتهوا ~~يمسس PageV01P531 # تنبيه # وقع لمكي وأبي البقاء وهم في جملة الجواب فأعرباها إعرابا يقتضي أن لها ~~موضعا # فأما مكي فقال في قوله تعالى @QB@ كتب على نفسه الرحمة ليجمعنكم @QE@ إن ~~ليجمعنكم بدل من الرحمة وقد سبقه إلى هذا الإعراب غيره ولكنه زعم أن اللام ~~بمعنى أن المصدرية وأن من ذلك @QB@ ثم بدا لهم من بعد ما رأوا الآيات ~~ليسجننه @QE@ أي أن يسجنوه ولم يثبت مجيء اللام مصدرية وخلط مكي فأجاز ~~البدلية مع قوله إن اللام لام جواب القسم والصواب أنها لام الجواب وأنها ~~منقطعة مما قبلها إن قدر قسم أو متصلة به اتصال الجواب بالقسم إن أجري بدا ~~مجرى أقسم كما أجري علم في قوله # 754 ( ولقد علمت لتأتين منيتي % ) # وأما أبو البقاء فإنه قال في قوله @QB@ لما آتيتكم من كتاب وحكمة @QE@ ~~الآية من فتح اللام ففي ما وجهان # أحدهما أنها موصولة مبتدأ والخبر إما @QB@ من كتاب @QE@ أي للذي آتيتكموه ~~من الكتاب أو @QB@ لتؤمنن به @QE@ واللام جواب القسم لأن أخذ الميثاق قسم ~~PageV01P532 وجاءكم عطف على آتيتكم والأصل ثم جاءكم به فحذف عائد ما أو ~~الأصل مصدق له ثم ناب الظاهر عن المضمر أو العائد ضمير استقر الذي تعلقت به ~~مع # والثاني أنها شرطية واللام موطئة وموضع ما نصب بآتيت والمفعول الثاني ~~ضمير المخاطب ومن كتاب مثل من آية في @QB@ ما ننسخ من آية @QE@ ا ه ملخصا ~~وفيه أمور # أحدها ms290 أن إجازته كون من كتاب خبرا فيه الإخبار عن الموصول قبل كمال صلته ~~لأن ثم جاءكم عطف على الصلة # الثاني أن تجويزه كون لتؤمنن خبرا مع تقديره إياه جوابا لأخذ الميثاق ~~يقتضي أن له موضعا وأنه لا موضع له وإنما كان حقه أن يقدره جوابا لقسم ~~محذوف ويقدر الجملتين خبرا وقد يقال إنما أراد بقوله اللام جواب القسم لأن ~~أخذ الميثاق قسم أن أخذ الميثاق دال على جملة قسم مقدرة ومجموع الجملتين ~~الخبر وإنما سمى لتؤمنن خبرا أنه الدال على المقصود بالأصالة لا أنه وحده ~~هو الخبر بالحقيقة وأنه لا قسم مقدر بل أخذ الله ميثاق النبيين هو جملة ~~القسم وقد يقال لو أراد هذا لم يحصر الدليل فيما ذكره للاتفاق على أن وجود ~~المضارع مفتتحا بلام مفتوحة مختتما بنون مؤكدة دليل قاطع على القسم وإن لم ~~يذكر معه أخذ الميثاق أو نحوه # والثالث أن تجويزه كون العائد ضمير استقر يقتضي عود ضمير مفرد إلى شيئين ~~معا فإنه عائد إلى الموصول # والرابع أنه جوز حذف العائد المجرور مع أن الموصول غير مجرور فإن ~~PageV01P533 # قيل اكتفى بكلمة به الثانية فيكون كقوله # 755 ( ولو أن ما عالجت لين فؤادها % فقسا استلين به للان الجندل ) # قلنا قد جوز على هذا الوجه عود به المذكورة إلى الرسول لا إلى ما # والخامس أنه سمى ضمير آتيتكم مفعولا ثانيا وإنما هو مفعول أول # مسألة # زعم الأخفش في قوله # 756 ( إذا قال قدني قال بالله حلفة % لتغني عني ذا إنائك أجمعا ) # أن لتغني جواب القسم وكذا قال في @QB@ ولتصغى إليه أفئدة الذين لا يؤمنون ~~بالآخرة @QE@ لأن قبله @QB@ وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا @QE@ الآية وليس فيه ~~ما يكون @QB@ ولتصغى @QE@ معطوفا عليه والصواب خلاف قوله لأن الجواب لا ~~يكون إلا جملة ولام كي وما بعدها في تأويل المفرد وأما ما استدل به فمتعلق ~~اللام فيه محذوف أي لتشربن لتغني عني وفعلنا ذلك لتصغى # 5 الجملة الخامسة الواقعة جوابا لشرط غير جازم مطلقا أو جازم ولم تقترن ~~بالفاء ولا بإذا ms291 الفجائية فالأول جواب لو ولولا ولما وكيف والثاني نحو إن ~~تقم أقم وإن قمت قمت أما الأول فلظهور الجزم في لفظ الفعل وأما الثاني فلأن ~~المحكوم لموضعه بالجزم الفعل لا الجملة بأسرها # 6 الجملة السادسة الواقعة صلة لاسم أو حرف فالأول نحو جاء الذي ~~PageV01P534 قام أبوه فالذي في موضع رفع والصلة لا محل لها وبلغني عن بعضهم ~~أنه كان يلقن أصحابه أن يقولوا إن الموصول وصلته في موضع كذا محتجا بأنهما ~~ككلمة واحدة والحق ما قدمت لك بدليل ظهور الإعراب في نفس الموصول في نحو ~~ليقم أيهم في الدار ولألزمن أيهم عندك وأمرر بأيهم هو أفضل وفي التنزيل ( ~~ربنا أرنا اللذين أضلانا ) وقرىء @QB@ أيهم أشد @QE@ بالنصب وروي # 757 ( % فسلم على أيهم أفضل ) # بالخفض وقال الطائي # 758 ( % فحسبي من ذي عندهم ما كفانيا ) # وقال العقيلي # 759 ( نحن الذون صبحوا الصباحا ) # وقال الهذلي # 760 ( هم اللاؤون فكوا الغل عني % ) # والثاني نحو أعجبني أن قمت أو ما قمت إذا قلنا بحرفية ما المصدرية وفي ~~هذا النوع يقال الموصول وصلته في موضع كذا لأن الموصول حرف فلا إعراب ~~PageV01P535 له لا لفظا ولا محلا وأما قول أبي البقاء في @QB@ بما كانوا ~~يكذبون @QE@ إن ما مصدرية وصلتها يكذبون وحكمه مع ذلك بأن يكذبون في موضع ~~نصب خبرا لكان فظاهره متناقض ولعل مراده أن المصدر إنما ينسبك من ما ~~ويكذبون لا منها ومن كان بناء على قول أبي العباس وأبي بكر وأبي علي وأبي ~~الفتح وآخرين إن كان الناقصة لا مصدر لها # 7 الجملة السابعة التابعة لما لا محل له نحو قام زيد ولم يقم عمرو إذا ~~قدرت الواو عاطفة لا واو الحال # الجمل التي لها محل من الإعراب # وهي أيضا سبع # 1 الجملة الأولى الواقعة خبرا وموضعها رفع في بابي المبتدأ وإن ونصب في ~~بابي كان وكاد واختلف في نحو زيد أضربه وعمرو هل جاءك فقيل محل الجملة التي ~~بعد المبتدأ رفع على الخبرية وهو صحيح وقيل نصب بقول مضمر هو الخبر بناء ~~على أن الجملة ms292 الإنشائية لا تكون خبرا وقد مر إبطاله # الجملة الثانية الواقعة حالا وموضعها نصب نحو @QB@ ولا تمنن تستكثر @QE@ ~~ونحو @QB@ لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى @QE@ @QB@ قالوا أنؤمن لك واتبعك ~~الأرذلون @QE@ PageV01P536 ) ومنه @QB@ ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث إلا ~~استمعوه وهم يلعبون @QE@ فجملة استمعوه حال من مفعول يأتيهم أو من فاعله ~~وقرىء محدثا لأن الذكر مختص بصفته مع أنه قد سبق بالنفي فالحالان على الأول ~~وهو أن يكون استمعوه حالا من مفعول يأتيهم مثلهما في قولك ما لقي الزيدين ~~عمرو مصعدا إلا منحدرين وعلى الثاني وهو أن يكون جملة استمعوه حالا من فاعل ~~يأتيهم مثلهما في قولك ما لقي الزيدين عمرو راكبا إلا ضاحكا وأما @QB@ وهم ~~يلعبون @QE@ فحال من فاعل استمعوه فالحالان متداخلتان ولاهية حال من فاعل ~~يلعبون وهذا من التداخل أيضا أو من فاعل @QB@ استمعوه @QE@ فيكون من التعدد ~~لا من التداخل # ومن مثل الحالية أيضا قوله عليه الصلاة والسلام أقرب ما يكون العبد من ~~ربه وهو ساجد وهو من أقوى الأدلة على أن انتصاب قائما في ضربي زيدا قائما ~~على الحال لا على أنه خبر لكان محذوفة إذ لا يقترن الخبر بالواو وقولك ما ~~تكلم فلان إلا قال خيرا كما تقول ما تكلم إلا قائلا خيرا وهو استثناء مفرغ ~~من أحوال عامة محذوفة وقول الفرزدق # 761 ( بأيدي رجال لم يشيموا سيوفهم % ولم تكثر القتلى فيها حين سلت ) لأن ~~تقدير العطف مفسد للمعنى وقول كعب رضي الله عنه # 762 ( % صاف بأبطح أضحى وهو مشمول ) وأضحى تامة PageV01P537 # 3 الجملة الثالثة الواقعة مفعولا ومحلها النصب إن لم تنب عن فاعل وهذه ~~النيابة مختصة بباب القول نحو @QB@ ثم يقال هذا الذي كنتم به تكذبون @QE@ ~~لما قدمناه من أن الجملة التي يراد بها لفظها تنزل منزلة الأسماء المفردة # قيل وتقع أيضا في الجملة المقرونة بمعلق نحو علم أقام زيد وأجاز هؤلاء ~~وقوع هذه فاعلا وحملوا عليه @QB@ وتبين لكم كيف فعلنا بهم @QE@ @QB@ أفلم ~~يهد لهم كم أهلكنا @QE@ @QB@ ثم بدا لهم من بعد ما رأوا الآيات ليسجننه ~~@QE@ والصواب ms293 خلاف ذلك وعلى قول هولاء فيزاد في الجمل التي لها محل الجملة ~~الواقعة فاعلا # فإن قلت وينبغي زيادتها على ما قدمت اختياره من جواز ذلك مع الفعل القلي ~~المعلق بالاستفهام فقط نحو ظهر لي أقام زيد # قلت إنما أجزت ذلك على أن المسند إليه مضاف محذوف لا الجملة وتقع الجملة ~~مفعولا في ثلاثة أبواب # أحدها باب الحكاية بالقول أو مرادفة فالأول نحو @QB@ قال إني عبد الله ~~@QE@ وهل هي مفعول به أو مفعول مطلق نوعي كالقرفصاء في قعد القرفصاء إذ هي ~~دالة على نوع خاص من القول فيه مذهبان ثانيهما اختيار ابن الحاجب قال والذي ~~غر الاكثرين أنهم ظنوا أن تعلق الجملة بالقول كتعلقها بعلم في علمت لزيد ~~PageV01P538 منطلق وليس كذلك لأن الجملة نفس القول والعلم غير المعلوم ~~فافترقا اه والصواب قول الجمهور إذ يصح أن يخبر عن الجملة بأنها مقولة كما ~~خيبر عن زيد من ضربت زيدا بأنه مضروب بخلاف القرفصاء في المثال فلا يصح أن ~~يخبر عنها بأنها مقعودة لأنها نفس القعود وأما تسمية النحويين الكلام قولا ~~فكتسميتهم إياه لفظا وإنما الحقيقة أنه مقول وملفوظ والثاني نوعان ما معه ~~حرف التفسير كقوله # 763 ( وترمينني بالطرف أي أنت مذنب % وتقلينني لكن إياك لا أقلي ) # وقولك كتبت إليه أن افعل إذا لم تقدر باء الجر والجملة في هذا النوع ~~مفسرة للفعل فلا موضع لها وما ليس معه حرف التفسير نحو @QB@ ووصى بها ~~إبراهيم بنيه ويعقوب يا بني إن الله اصطفى لكم الدين @QE@ ونحو @QB@ ونادى ~~نوح ابنه وكان في معزل يا بني اركب معنا @QE@ وقراءة بعضهم @QB@ فدعا ربه ~~أني مغلوب @QE@ بكسر الهمزة وقوله # 764 ( رجلان من مكة أخبرانا % إنا رأينا رجلا عريانا ) # روي بكسر إن فهذه الجمل في محل نصب اتفاقا ثم قال البصريون النصب بقول ~~مقدر وقال الكوفيون بالفعل المذكور ويشهد للبصريين التصريح بالقول في نحو ~~@QB@ ونادى نوح ربه فقال رب إن ابني من أهلي @QE@ ونحو @QB@ إذ نادى ربه ~~نداء خفيا قال رب إني وهن العظم مني @QE@ وقول أبي البقاء في ms294 قوله تعالى ~~PageV01P539 @QB@ يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين @QE@ إن ~~الجملة الثانية في موضع نصب بيوصي قال لأن المعنى يفرض لكم أو يشرع لكم في ~~أمر أولادكم إنما يصح هذا على قول الكوفيين وقال الزمخشري إن الجملة الأولى ~~إجمال والثانية تفصيل لها وهذا يقتضي أنها عنده مفسرة ولا محل لها وهو ~~الظاهر # تنبيهات # الأول من الجمل المحكية ما قد يخفى فمن ذلك في المحكية بعد القول @QB@ ~~فحق علينا قول ربنا إنا لذائقون @QE@ والأصل إنكم لذائقون عذابي ثم عدل إلى ~~التكلم لأنهم تكلموا بذلك عن أنفسهم كما قال # 765 ( ألم تر أني يوم جو سويقة % بكيت فنادتني هنيدة ماليا ) # والأصل مالك ومنه في المحكية بعد ما فيه معنى القول @QB@ أم لكم كتاب فيه ~~تدرسون إن لكم فيه لما تخيرون @QE@ أي تدرسون فيه هذا اللفظ أو تدرسون فيه ~~قولنا هذا الكلام وذلك إما على أن يكونوا خوطبوا بذلك في الكتاب على زعمهم ~~أو الأصل إن لهم لما يتخيرون ثم عدل إلى الخطاب عند مواجهتهم وقد قيل في ~~قوله تعالى @QB@ يدعو لمن ضره أقرب من نفعه @QE@ إن يدعو في معنى يقول ~~مثلها في قول عنترة # 766 ( يدعون عنتر والرماح كأنها % أشطان بئر في لبان الأدهم ) ~~PageV01P540 # فيمن رواه عنتر بالضم على النداء وإن @QB@ من @QE@ مبتدأ و ( لبئس المولى ~~) خبره وما بينهما جملة اسمية صلة وجملة @QB@ من @QE@ وخبرها محكية بيدعو ~~أي إن الكافر يقول ذلك في يوم القيامة وقيل من مبتدأ حذف خبره أي إلهه وإن ~~ذلك حكاية لما يقول في الدنيا وعلى هذا فالأصل يقول الوتن إلهه ثم عبر عن ~~الوثن بمن ضره أقرب من نفعه تشنيعا على الكافر # الثاني # قد يقع بعد القول ما يحتمل الحكاية وغيرها نحو أتقول موسى في الدار فلك ~~أن تقدر موسى مفعولا أول وفي الدار مفعولا ثانيا على إجراء القول مجرى الظن ~~ولك أن تقدرهما مبتدأ وخبرا على الحكاية كما في قوله تعالى @QB@ أم تقولون ~~إن إبراهيم وإسماعيل وإسحاق @QE@ الآية ألا ترى أن القول قد استوفى شروط ms295 ~~إجرائه مجرى الظن ومع هذا جيء بالجملة بعده محكية # الثالث # قد يقع بعد القول جملة محكية ولا عمل للقول فيها وذلك نحو أول قولي إني ~~أحمد الله إذا كسرت إن لأن المعنى أول قولي هذا اللفظ فالجملة خبر لا مفعول ~~خلافا لأبي علي زعم أنها في موضع نصب بالقول فبقي المبتدأ بلا خبر فقدر ~~موجود أو ثابت وهذا المقدر يستغنى عنه بل هو مفسد للمعنى لأن أول قولي إني ~~أحمد الله باعتبار الكلمات إن وباعتبار الحروف الهمزة فيفيد الكلام على ~~تقديره الإخبار بأن ذلك الأول ثابت ويقتضي بمفهومه أن بقية الكلام غير ~~PageV01P541 ثابت اللهم إلا أن يقدر أول زائدا والبصريون لا يجيزونه وتبع ~~الزمخشري أبا علي في التقدير المذكور والصواب خلاف قولهما فإن فتحت فالمعنى ~~حمد الله يعني بأي عبارة كانت # الرابع # قد تقع الجملة بعد القول غير محكية وهي نوعان # محكية بقول آخر محذوف كقوله تعالى @QB@ فماذا تأمرون @QE@ بعد @QB@ قال ~~الملأ من قوم فرعون إن هذا لساحر عليم @QE@ لأن قولهم تم عند قوله @QB@ من ~~أرضكم @QE@ ثم التقدير فقال فرعون بدليل @QB@ قالوا أرجه وأخاه @QE@ وقول ~~الشاعر # 767 ( قالت له وهو بعيش ضنك % لا تكثري لومي وخلي عنك ) التقدير قالت له ~~أتذكر قولك لي إذ ألومك في الإسراف في الإنفاق لا تكثري لومي فحذف المحكية ~~بالمذكور وأثبت المحكية بالمحذوف # وغير محكية وهي نوعان دالة على المحكية كقولك قال زيد لعمرو في حاتم أتظن ~~حاتما بخيلا فحذف المقول وهو حاتم بخيل مدلولا عليه بجملة الإنكار التي هي ~~من كلامك دونه وليس من ذلك قوله تعالى @QB@ قال موسى أتقولون للحق لما ~~جاءكم أسحر هذا @QE@ وإن كان الأصل والله أعلم أتقولون للحق لما جاءكم هذا ~~سحر ثم حذفت مقالتهم مدلولا عليها بجملة الإنكار لأن جملة الإنكار هنا ~~PageV01P542 محكية بالقول الأول وإن لم تكن محكية بالقول الثاني وغير دالة ~~عليه نحو @QB@ ولا يحزنك قولهم إن العزة لله جميعا @QE@ وقد مر البحث فيها # الخامس # قد يوصل بالمحكية غير محكي وهو الذي يسميه المحدثون مدرجا ومنه @QB@ ~~وكذلك ms296 يفعلون @QE@ بعد حكاية قولها وهذه الجملة ونحوها مستأنفة لا يقدر لها ~~قول # الباب الثاني من الأبواب التي تقع فيها الجملة مفعولا باب ظن وأعلم فإنها ~~تقع مفعولا ثانيا لظن وثالثا لأعلم وذلك لأن أصلهما الخبر ووقوعه جملة سائغ ~~كما مر وقد اجتمع وقوع خبري كان وإن والثاني من مفعولي باب ظن جملة في قول ~~أبي ذؤيب # 768 ( فإن تزعميني كنت أجهل فيكم % فإني شريت الحلم بعدك بالجهل ) # الباب الثالث باب التعليق وذلك غير مختص بباب ظن بل هو جائز في كل فعل ~~قلبي ولهذا انقسمت هذه الجملة إلى ثلاثة أقسام # أحدها أن تكون في موضع مفعول مقيد بالجار نحو @QB@ أولم يتفكروا ما ~~بصاحبهم من جنة @QE@ @QB@ فلينظر أيها أزكى طعاما @QE@ @QB@ يسألون أيان ~~يوم الدين @QE@ لأنه يقال تفكرت فيه وسألت عن ونظرت فيه ولكن علقت هنا ~~PageV01P543 بالاستفهام عن الوصول في اللفظ إلى المفعول وهي من حيث المعنى ~~طالبة له على معنى ذلك الحرف # وزعم ابن عصفور أنه لا يعلق فعل غير علم وظن حتى يضمن معناهما وعلى هذا ~~فتكون هذه الجملة سادة مسد المفعولين # واختلف في قوله تعالى @QB@ إذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم @QE@ فقيل ~~التقدير ينظرون أيهم يكفل مريم وقيل يتعرفون وقيل يقولون فالجملة على ~~التقدير الأول مما نحن فيه وعلى الثاني في موضع المفعول به المسرح أي غير ~~المقيد بالجار وعلى الثالث ليست من باب التعليق البتة # والثاني أن تكون في موضع المفعول المسرح نحو عرفت من أبوك وذلك لأنك تقول ~~عرفت زيدا وكذا علمت من أبوك إذا أردت علم بمعنى عرف ومنه قول بعضهم # 769 ( % أما ترى أي برق ها هنا ) # لأن رأى البصرية وسائر أفعال الحواس إنما تتعدى لواحد بلا خلاف إلا سمع ~~المعلقة باسم عين نحو سمعت زيدا يقرأ فقيل سمع متعدية لاثنين ثانيهما ~~الجملة وقيل إلى واحد والجملة حال فإن علقت بمسموع فمتعدية لواحد اتفاقا ~~نحو @QB@ يوم يسمعون الصيحة بالحق @QE@ # وليس من الباب @QB@ ثم لننزعن من كل شيعة أيهم أشد @QE@ خلافا ليونس لأن ~~ننزع ليس بفعل ms297 قلبي بل أي موصولة لا استفهامية وهي المفعول وضمتها بناء لا ~~إعراب وأشد خبر لهو محذوفا والجملة صلة PageV01P544 # والثالث أن تكون في موضع المفعولين نحو @QB@ ولتعلمن أينا أشد عذابا @QE@ ~~@QB@ لنعلم أي الحزبين أحصى @QE@ ومنه @QB@ وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ~~ينقلبون @QE@ لأن أيا مفعول مطلق لينقلبون لا مفعول به ليعلم لأن الاستفهام ~~لا يعمل فيه ما قبله ومجموع الجملة الفعلية في محل نصب بفعل العلم # ومما يوهمون في إنشاده وإعرابه # 770 ( ستعلم ليلى أي دين تداينت % وأي غريم للتقاضي غريمها ) # والصواب فيه نصب أي الأولى على حد انتصابها في @QB@ أي منقلب @QE@ إلا ~~أنها مفعول به لا مفعول مطلق ورفع أي الثانية مبتدأ وما بعدها الخبر والعلم ~~معلق عن الجملتين المتعاطفتين الفعلية والاسمية # واختلف في نحو عرفت زيدا من هو فقيل جملة الاستفهام حال ورد بأن الجمل ~~الإنشائية لا تكون حالا وقيل مفعول ثان على تضمين عرف معنى علم ورد بأن ~~التضمين لا ينقاس وهذا التركيب مقيس وقيل بدل من المنصوب ثم اختلف فقيل بدل ~~اشتمال وقيل بدل كل والأصل عرفت شأن زيد وعلى القول بأن عرف بمعنى علم فهل ~~يقال إن الفعل معلق أم لا قال جماعة من المغاربة إذا قلت علمت زيدا لأبوه ~~قائم أو ما أبوه قائم فالعامل معلق عن الجملة وهو عامل في محلها النصب على ~~أنها مفعول ثان وخالف في ذلك بعضهم لأن الجملة حكمها في مثل هذا أن تكون في ~~موضع نصب وألا يؤثر العامل في لفظها وإن لم يوجد معلق وذلك نحو علمت ~~PageV01P545 زيدا أبوه قائم واضطرب في ذلك كلام الزمخشري فقال في قوله ~~تعالى @QB@ ليبلوكم أيكم أحسن عملا @QE@ في سورة هود إنما جاز تعليق فعل ~~البلوى لما في الاختبار من معنى العلم لأنه طريق إليه فهو ملابس له كما ~~تقول انظر أيهم أحسن وجها واستمع أيهم أحسن صوتا لأن النظر والاستماع من ~~طرق العلم اه ولم أقف على تعليق النظر البصري والاستماع إلا من جهته وقال ~~في تفسير الآية في سورة الملك ولا يسمى ms298 هذا تعليقا وإنما التعليق أن يوقع ~~بعد العامل ما يسد مسد منصوبيه جميعا ك علمت أيهما عمرو ألا ترى أنه لا ~~يفترق الحال بعد تقدم أحد المنصوبين بين مجيء ماله الصدر وغيره ولو كان ~~تعليقا لافترقا كما افترقا في علمت زيدا منطلقا وعلمت أزيد منطلق # تنبيه # فائدة الحكم على محل الجملة في التعليق بالنصب ظهور ذلك في التابع فتقول ~~عرفت من زيد وغير ذلك من أموره واستدل ابن عصفور بقول كثير # 771 ( وما كنت أدري قبل عزة ما البكا % ولا موجعات القلب حتى تولت ) # بنصب موجعات ولك أن تدعي أن البكا مفعول وأن ما زائدة أو أن الأصل ولا ~~أدري موجعات فيكون من عطف الجمل أو أن الواو للحال وموجعات اسم لا أي وما ~~كنت أدري قبل عزة والحال أنه لا موجعات للقلب موجودة ما البكاء ورأيت بخط ~~الإمام بهاء الدين بن النحاس رحمه PageV01P546 الله أقمت مدة أقول القياس ~~جواز العطف على محل الجملة المعلق عنها بالنصب ثم رأيته منصوصا ا ه وممن نص ~~عليه ابن مالك ولا وجه للتوقف فيه مع قولهم إن المعلق عامل في المحل # 4 الجملة الرابعة المضاف اليها ومحلها الجر ولا يضاف إلى الجملة إلا ~~ثمانية # أحدها أسماء الزمان ظروفا كانت أو أسماء نحو @QB@ والسلام علي يوم ولدت ~~@QE@ ونحو @QB@ وأنذر الناس يوم يأتيهم العذاب @QE@ ونحو @QB@ لينذر يوم ~~التلاق يوم هم بارزون @QE@ ونحو ( هذا يوم لا ينطقون ) ألا ترى أن اليوم ~~ظرف في الأولى ومفعول ثان في الثانية وبدل منه في الثالثة وخبر في الرابعة ~~ويمكن في الثالثة أن يكون ظرفا ليخفى من قوله تعالى @QB@ لا يخفى على الله ~~منهم شيء @QE@ # ومن أسماء الزمان ثلاثة إضافتها إلى الجملة واجبة إذ باتفاق وإذا عند ~~الجمهور ولما عند من قال باسميتها وزعم سيبويه أن اسم الزمان المبهم إن كان ~~مستقبلا فهو ك اذا في اختصاصه بالجمل الفعلية وإن كان ماضيا فهو ك إذ في ~~الإضافة إلى الجملتين فتقول أتيك زمن يقدم الحاج ولا يجوز زمن الحاج قادم ~~وتقول ms299 آتيتك زمن قدم الحاج وزمن الحاج قادم ورد عليه دعوى اختصاص المستقبل ~~بالفعلية بقوله تعالى @QB@ يوم هم بارزون @QE@ وبقول الشاعر PageV01P547 # 772 ( وكن لي شفيعا يوم لا ذو شفاعة % بمغن فتيلا عن سواد بن قارب ) # وأجاب ابن عصفور عن الآية بأنه إنما يشترط حمل الزمان المستقبل على إذا ~~إذا كان ظرفا وهي في الآية بدل من المفعول به لا ظرف ولا يتأتى هذا الجواب ~~في البيت والجواب الشامل لهما أن يوم القيامة لما كان محقق الوقوع جعل ~~كالماضي فحمل على إذ لا على إذا على حد @QB@ ونفخ في الصور @QE@ # الثاني حيث وتختص بذلك عن سائر أسماء المكان وإضافتها إلى الجملة لازمة ~~ولا يشترط لذلك كونها ظرفا وزعم المهدوي شارح الدريدية وليس بالمهدوي ~~المفسر المقرىء أن حيث في قوله # 773 ( ثمت راح في الملبين إلى % حيث تحجى المأزمان ومنى ) # لما خرجت عن الظرفية بدخول إلى عليها خرجت عن الإضافة إلى الجمل وصارت ~~الجملة بعدها صفة لها وتكلف تقدير رابط لها وهو فيه وليس بشيء لما قدمنا في ~~أسماء الزمان # الثالث آية بمعنى علامة فإنها تضاف جوازا إلى الجملة الفعلية المتصرف ~~فعلها مثبتا أو منفيا بما كقوله PageV01P548 # 774 ( بآية يقدمون الخيل شعثا % ) # وقوله # 775 ( % بآية ما كانوا ضعافا ولا عزلا ) # هذا قول سيبويه وزعم أبو الفتح أنها إنما تضاف إلى المفرد نحو @QB@ آية ~~ملكه أن يأتيكم التابوت @QE@ وقال الأصل بآية ما يقدمون أي بآية إقدامكم ~~كما قال # 776 ( % بآية ما يحبون الطعاما ) # وفيه حذف موصول حرفي غير أن وبقاء صلته ثم هو غير متأت في قوله # 777 ( % بآية ما كانوا ضعافا ولا عزلا ) # الرابع ذو في قولهم اذهب بذي تسلم والباء في ذلك ظرفية وذي صفة لزمن ~~محذوف ثم قال الأكثرون هي بمعنى صاحب فالموصوف نكرة أي اذهب في وقت صاحب ~~سلامة أي في وقت هو مظنة السلامة وقيل PageV01P549 بمعنى الذي فالموصوف ~~معرفة والجملة صلة فلا محل لها والأصل اذهب في الوقت الذي تسلم فيه ويضعفه ~~أن استعمال ذي موصولة مختص بطيىء ولم ms300 ينقل اختصاص هذا الاستعمال بهم وأن ~~الغالب عليها في لغتهم البناء ولم يسمع هنا إلا الاعراب وأن حذف العائد ~~المجرور هو والموصول بحرف متحد المعنى مشروط باتحاد المتعلق نحو @QB@ ويشرب ~~مما تشربون @QE@ والمتعلق هنا مختلف وأن هذا العائد لم يذكر في وقت وبهذا ~~الأخير يضعف قول الأخفش في @QB@ يا أيها الناس @QE@ إن أيا موصولة والناس ~~خبر لمحذوف والجملة صلة وعائد أي يامن هم الناس على أنه قد حذف العائد حذفا ~~لازما في نحو # 778 ( % ولا سيما يوم ) # فيمن رفع أي لا مثل الذي هو يوم ولم يسمع في نظائره ذكر العائد ولكنه ~~نادر فلا يحسن الحمل عليه # والخامس والسادس لدن وريث فانهما يضافان جوازا إلى الجملة الفعلية التي ~~فعلها متصرف ويشترط كونه مثبتا بخلافه مع آية # فأما لدن فهي اسم لمبدأ الغاية زمانية كانت أو مكانية ومن شواهدها قوله # 799 ( لزمنا لدن سالمتمونا وفاقكم % فلا يك منكم للخلاف جنوح ) # وأما ريث فهي مصدر راث إذا أبطأ وعوملت معاملة اسماء الزمان في الإضافة ~~PageV01P550 إلى الجملة كما عوملت المصادر معاملة أسماء الزمان في التوقيت ~~كقولك جئتك صلاة العصر قال # 780 ( خليلي رفقا ريث أقضي لبانة % من العرصات المذكرات عهودا ) # وزعم ابن مالك في كافيته وشرحها أن الفعل بعدهما على إضمار أن والأول ~~قوله في التسهيل وشرحه وقد يعذر في ريث لأنها ليست زمانا بخلاف لدن وقد ~~يجاب بأنها لما كانت لمبدأ الغايات مطلقا لم تخلص للوقت وفي الغرة لابن ~~الدهان أن سيبويه لا يرى جواز إضافتها إلى الجملة ولهذا قال في قوله # 781 ( من لد شولا % ) # إن تقديره من لد أن كانت شولا ولم يقدر من لد كانت # والسابع والثامن قول وقائل كقوله # 782 ( قول يا للرجال ينهض منا % مسرعين الكهول والشبانا ) # وقوله # 783 ( وأجبت قائل كيف أنت ب صالح % حتى مللت وملني عوادي ) # 5 والجملة الخامسة الواقعة بعد الفاء أو إذا جوابا لشرط جازم لأنها ~~PageV01P551 لم تصدر بمفرد يقبل الجزم لفظا كما في قولك إن تقم أقم أو محلا ~~كما في ms301 قولك إن جئتني أكرمتك # مثال المقرونة بالفاء @QB@ من يضلل الله فلا هادي له ويذرهم @QE@ ولهذا ~~قرىء بجزم يذر عطفا على المحل # ومثال المقرونة بإذا @QB@ وإن تصبهم سيئة بما قدمت أيديهم إذا هم يقنطون ~~@QE@ والفاء المقدرة كالموجودة كقوله # 784 ( من يفعل الحسنات الله يشكرها % ) # ومنه عند المبرد نحو إن قمت أقوم وقول زهير # 785 ( وإن أتاه خليل يوم مسغبة % يقول لا غائب مالي ولا حرم ) # وهذا أحد الوجهين عند سيبويه والوجه الآخر أنه على التقديم والتأخير ~~فيكون دليل الجواب لا عينه وحينئذ فلا يجزم ما عطف عليه ويجوز أن يفسر ~~ناصبا لما قبل الأداة نحو زيدا إن أتاني أكرمه ومنع المبرد تقدير التقديم ~~محتجا بأن الشيء إذا حل في موضعه لا ينوى به غيره وإلا لجاز ضرب غلامه زيدا ~~وإذا خلا الجواب الذي لم يجزم لفظه من الفاء وإذا نحو إن قام زيد قام عمرو ~~فمحل الجزم محكوم به للفعل لا للجملة وكذا القول في فعل الشرط قيل ولهذا ~~جاز نحو إن قام ويقعدا أخواك على إعمال الأول ولو كان محل الجزم للجملة ~~بأسرها لزم العطف على الجملة قبل أن تكمل PageV01P552 تنبيه # قرأ غير أبي عمرو @QB@ لولا أخرتني إلى أجل قريب فأصدق وأكن @QE@ بالجزم ~~فقيل عطف على ما قبله على تقدير إسقاط الفاء وجزم أصدق ويسمى العطف على ~~المعنى ويقال له في غير القرآن العطف على التوهم وقيل عطف على محل الفاء ~~وما بعدها وهو أصدق ومحله الجزم لأنه جواب التحضيض ويجزم بإن مقدرة وإنه ~~كالعطف على @QB@ من يضلل الله فلا هادي له ويذرهم @QE@ بالجزم وعلى هذا ~~فيضاف إلى الضابط المذكور أن يقال أو جواب طلب ولا تقيد هذه المسألة بالفاء ~~لأنهم أنشدوا على ذلك قوله # 786 ( فأبلوني بليتكم لعلي % أصالحكم واستدرج نويا ) # وقال أبو علي عطف أستدرج على محل الفاء الداخلة في التقدير على لعلي وما ~~بعدها قلت فكأن هذا هنا بمنزلة # 787 ( من يفعل الحسنات الله يشكرها % ) # في باب الشرط وبعد فالتحقيق أن العطف في الباب من العطف على ms302 المعنى لأن ~~المنصوب بعد الفاء في تأويل الاسم فكيف يكون هو والفاء في محل الجزم وسأوضح ~~ذلك في باب أقسام العطف # 6 الجملة السادسة التابعة لمفرد وهي ثلاثة أنواع PageV01P553 # أحدها المنعوت بها فهي في موضع رفع في نحو @QB@ من قبل أن يأتي يوم لا ~~بيع فيه @QE@ ونصب في نحو @QB@ واتقوا يوما ترجعون فيه @QE@ وجر في نحو ~~@QB@ ربنا إنك جامع الناس ليوم لا ريب فيه @QE@ ومن مثل المنصوبة المحل ~~@QB@ ربنا أنزل علينا مائدة من السماء تكون لنا عيدا @QE@ @QB@ خذ من ~~أموالهم صدقة تطهرهم @QE@ الآية فجملة @QB@ تكون لنا عيدا @QE@ صفة لمائدة ~~وجملة @QB@ تطهرهم وتزكيهم @QE@ صفة لصدقة ويحتمل أن الأولى حال من ضمير ~~مائدة المستتر في من السماء على تقديره صفة لها لا متعلقا بأنزل أو من ~~مائدة على هذا التقدير لانها قد وصفت وأن الثانية حال من ضمير خذ ونحو @QB@ ~~فهب لي من لدنك وليا يرثني @QE@ أي وليا وارثا وذلك فيمن رفع يرث وأما من ~~جزمه فهو جواب للدعاء ومثل ذلك @QB@ فأرسله معي ردءا يصدقني @QE@ قرىء برفع ~~يصدق وجزمه # والثاني المعطوفة بالحرف نحو زيد منطلق وأبوه ذاهب إن قدرت الواو عاطفة ~~على الخبر فلو قدرت العطف على الجملة فلا موضع لها أو قدرت الواو واو الحال ~~فلا تبعية والمحل نصب # وقال أبو البقاء في قوله تعالى @QB@ ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء ~~فتصبح الأرض مخضرة @QE@ الأصل فهي تصبح والضمير للقصة وتصبح خبره ~~PageV01P554 أو تصبح بمعنى أصبحت وهو معطوف على أنزل فلا محل له إذن ا ه # وفيه إشكالان أحدهما أنه لا محوج في الظاهر لتقدير ضمير القصة والثاني ~~تقديره الفعل المعطوف على الفعل المخبر به لا محل له # وجواب الأول أنه قد يكون قدر الكلام مستأنفا والنحويون يقدرون في مثل ذلك ~~مبتدأ كما قالوا في وتشرب اللبن فيمن رفع إن التقدير وأنت تشرب اللبن وذلك ~~إما لقصدهم إيضاح الاستئناف أو لأنه لا يستأنف إلا على هذا التقدير وإلا ~~لزم العطف الذي هو مقتضى الظاهر # وجواب الثاني أن الفاء نزلت الجملتين ms303 منزلة الجملة الواحدة ولهذا اكتفى ~~فيهما بضمير واحد وحيئذ فالخبر مجموعهما كما في جملتي الشرط والجزاء ~~الواقعتين خبرا والمحل لذلك المجموع وأما كل منهما فجزء الخبر فلا محل له ~~فافهمه فإنه بديع # ويجب على هذا أن يدعى أن الفاء في ذلك وفي نظائره من نحو زيد يطير الذباب ~~فيغضب قد أخلصت لمعنى السببية وأخرجت عن العطف كما أن الفاء كذلك في جواب ~~الشرط وفي نحو أحسن إليك فلان فأحسن إليه ويكون ذكر أبي البقاء للعطف تجوزا ~~أو سهوا # ومما يلحق بهذا البحث أنه إذا قيل قال زيد عبد الله منطلق وعمرو مقيم ~~فليست الجملة الأولى في محل نصب والثانية تابعة لها بل الجملتان معا في ~~موضع نصب ولا محل لواحدة منهما لأن المقول مجموعهما وكل منهما جزء للمقول ~~كما أن جزأي الجملة الواحدة لا محل لواحد منهما باعتبار القول فتأمله # الثالث المبدلة كقوله تعالى @QB@ ما يقال لك إلا ما قد قيل للرسل من قبلك ~~إن ربك لذو مغفرة وذو عقاب أليم @QE@ PageV01P555 ) فإن وما عملت فيه بدل ~~من ما وصلتها وجاز إسناد يقال إلى الجملة كما جاز في @QB@ وإذا قيل إن وعد ~~الله حق والساعة لا ريب فيها @QE@ هذا كله إن كان المعنى ما يقول الله لك ~~إلا ما قد قيل فأما إن كان المعنى ما يقول لك كفار قومك من الكلمات المؤذية ~~إلا مثل ما قد قال الكفار الماضون لأنبيائهم وهو الوجه الذي بدأ به ~~الزمخشري فالجملة استئناف # ومن ذلك @QB@ وأسروا النجوى @QE@ ثم قال الله تعالى @QB@ هل هذا إلا بشر ~~مثلكم أفتأتون السحر @QE@ قال الزمخشري هذا في موضع نصب بدلا من النجوى ~~ويحتمل التفسير وقال ابن جني في قوله # 788 ( إلى الله أشكو بالمدينة حاجة % وبالشام أخرى كيف يلتقيان ) # جملة الاستفهام بدل من حاجة وأخرى أي إلى الله أشكو حاجتين تعذر ~~التقائهما # 7 الجملة السابعة التابعة لجملة لها محل ويقع ذلك في بابي النسق والبدل ~~خاصة # فالأول نحو زيد قام أبوه وقعد أخوه إذا لم تقدر الواو للحال ولا قدرت ms304 ~~العطف على الجملة الكبرى # والثاني شرطه كون الثانية أوفى من الأولى بتأدية المعنى المراد نحو ~~واتقوا PageV01P556 الذي أمدكم بما تعلمون أمدكم بأنعام وبنين وجنات وعيون ~~) فإن دلالة الثانية على نعم الله مفصلة بخلاف الأولى وقوله # 789 ( أقول له ارحل لا تقيمن عندنا % ) # فإن دلالة الثانية على ما أراده من إظهار الكراهية لإقامته بالمطابقة ~~بخلاف الأولى # قيل ومن ذلك قوله # 790 ( ذكرتك والخطي يخطر بيننا % وقد نهلت منا المثقفة السمر ) فإنه أبدل ~~وقد نهلت من قوله والخطي يخطر بيننا بدل اشتمال ا ه # وليس متعينا لجواز كونه من باب النسق على أن تقدر الواو للعطف ويجوز أن ~~تقدر واو الحال وتكون الجملة حالا إما من فاعل ذكرتك على المذهب الصحيح في ~~جواز ترادف الأحوال وإما من فاعل يخطر فتكون الحالان متداخلتين والرابط على ~~هذا الواو وإعادة صاحب الحال بمعناه فإن المثقفة السمر هي الرماح # ومن غريب هذا الباب قولك قلت لهم قوموا أولكم وآخركم زعم ابن مالك أن ~~التقدير ليقم أولكم وآخركم وأنه من باب بدل الجملة من الجملة لا المفرد من ~~المفرد كما قال في العطف في نحو اسكن أنت وزوجك الجنة @QB@ لا نخلفه نحن ~~ولا أنت مكانا سوى @QE@ PageV01P557 ) و @QB@ لا تضار والدة بولدها ولا ~~مولود له بولده @QE@ تنبيه # هذا الذي ذكرته من انحصار الجمل التي لها محل في سبع جار على ما قرروا ~~والحق أنها تسع والذي أهملوه الجملة المستثناة والجملة المسند إليها # أما الأولى فنحو @QB@ لست عليهم بمصيطر إلا من تولى وكفر فيعذبه الله ~~@QE@ قال ابن خروف من مبتدأ ويعذبه الله الخبر والجملة في موضع نصب على ~~الاستثناء المنقطع وقال الفراء في قراءة بعضهم @QB@ فشربوا منه إلا قليلا ~~منهم @QE@ إن قليل مبتدأ حذف خبره أي لم يشربوا وقال جماعة في @QB@ إلا ~~امرأتك @QE@ بالرفع إنه مبتدأ والجملة بعده خبر وليس من ذلك نحو ما مررت ~~بأحد إلا زيد خير منه لأن الجملة هنا حال من أحد باتفاق أو صفة له عند ~~الأخفش وكل منهما قد مضى ذكره وكذلك الجملة ms305 في @QB@ إلا إنهم ليأكلون ~~الطعام @QE@ فإنها حال وفي نحو ما علمت زيدا إلا يفعل الخير فإنها مفعول ~~وكل ذلك قد ذكر PageV01P558 # وأما الثانية فنحو @QB@ سواء عليهم أأنذرتهم @QE@ الآية إذا أعرب سواء ~~خبرا وأنذرتهم مبتدأ ونحو تسمع بالمعيدي خير من أن تراه إذا لم تقدر الأصل ~~أن تسمع بل يقدر تسمع قائما مقام السماع كما أن الجملة بعد الظرف في نحو ~~@QB@ ويوم نسير الجبال @QE@ وفي نحو أأنذرتهم في تأويل المصدر وإن لم يكن ~~معهما حرف سابك # واختلف في الفاعل ونائبه هل يكونان جملة أم لا فالمشهور المنع مطلقا ~~وأجازه هشام وثعلب مطلقا نحو يعجبني قام زيد وفصل الفراء وجماعة ونسبوه ~~لسيبويه فقالوا إن كان الفعل قلبيا ووجد معلق عن العمل نحو ظهر لي أقام زيد ~~صح وإلا فلا وحملوا عليه @QB@ ثم بدا لهم من بعد ما رأوا الآيات ليسجننه ~~حتى حين @QE@ ومنعوا يعجبني يقوم زيد وأجازهما هشام وثعلب واحتجا بقوله # 791 ( وما راعني إلا يسير بشرطة % ) # ومنع الأكثرون ذلك كله وأولوا ما ورد مما يوهمه فقالوا في بدا ضمير ~~البداء وتسمع ويسير على إضمار أن # وأما قوله تعالى @QB@ وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض @QE@ وقوله عليه ~~الصلاة والسلام لا حول ولا قوة إلا بالله كنز من كنوز الجنة وقول العرب ~~زعموا مطية الكذب فليس من باب الإسناد إلى الجملة لما بينا في غير هذا ~~الموضع PageV01P559 # حكم الجمل بعد المعارف وبعد النكرات # يقول المعربون على سبيل التقريب الجمل بعد النكرات صفات وبعد المعارف ~~أحوال وشرح المسألة مستوفاة أن يقال الجمل الخبرية التي لم يستلزمها ما ~~قبلها إن كانت مرتبطة بنكرة محضة فهي صفة لها أو بمعرفة محضة فهي حال عنها ~~أو بغير المحضة منهما فهي محتملة لهما وكل ذلك بشرط وجود المقتضي وانتفاء ~~المانع # مثال النوع الأول وهو الواقع صفة لا غير لوقوعه بعد النكرات المحضة قوله ~~تعالى @QB@ حتى تنزل علينا كتابا نقرؤه @QE@ @QB@ لم تعظون قوما الله ~~مهلكهم أو معذبهم @QE@ @QB@ من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه @QE@ ومنه @QB@ ~~حتى إذا ms306 أتيا أهل قرية استطعما أهلها @QE@ وإنما أعيد ذكر الأهل لأنه لو ~~قيل استطعماهم مع أن المراد وصف القرية لزم خلو الصفة من ضمير الموصوف ولو ~~قيل استطعماها كان مجازا ولهذا كان هذا الوجه أولى من أن تقدر الجملة جوابا ~~لإذا لأن تكرار الظاهر يعرى حينئذ عن هذا المعنى وأيضا فلأن الجوابب في قصة ~~الغلام @QB@ قال أقتلت @QE@ لا قوله @QB@ فقتله @QE@ لأن الماضي المقرون ~~بالفاء لا يكون جوابا فليكن @QB@ قال @QE@ في هذه الآية أيضا جوابا # ومثال النوع الثاني وهو الواقع حالا لا غير لوقوعه بعد المعارف المحضة ~~@QB@ ولا تمنن تستكثر @QE@ @QB@ لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى @QE@ ~~PageV01P560 # ومثال النوع الثالث وهو المحتمل لهما بعد النكرة @QB@ وهذا ذكر مبارك ~~أنزلناه @QE@ فلك أن تقدر الجملة صفة للنكرة وهو الظاهر ولك أن تقدرها حالا ~~منها لأنها قد تخصصت بالوصف وذلك يقربها من المعرفة حتى إن أبا الحسن أجاز ~~وصفها بالمعرفة فقال في قوله تعالى @QB@ فآخران يقومان مقامهما من الذين ~~استحق عليهم الأوليان @QE@ إن @QB@ الأوليان @QE@ صفة لآخران لوصفه بيقومان ~~ولك أن تقدرها حالا من المعرفة وهو الضمير في @QB@ مبارك @QE@ إلا أنه قد ~~يضعف من حيث المعنى وجها الحال أما الأول فلأن الإشارة إليه لم تقع في حالة ~~الإنزال كما وقعت الإشارة إلى البعل في حالة الشيخوخة في @QB@ وهذا بعلي ~~شيخا @QE@ وأما الثاني فلاقتضائه تقييد البركة بحالة الإنزال وتقول ما فيها ~~أحد يقرأ فيجوز الوجهان أيضا لزوال الإبهام عن النكرة بعمومها # ومثال النوع الرابع وهو المحتمل لهما بعد المعرفة @QB@ كمثل الحمار يحمل ~~أسفارا @QE@ فإن المعرف الجنسي يقرب في المعنى من النكرة فيصح تقدير @QB@ ~~يحمل @QE@ حالا أو وصفا ومثله @QB@ وآية لهم الليل نسلخ منه النهار @QE@ ~~وقوله # 792 ( ولقد أمر على اللثيم يسبني % ) # وقد اشتمل الضابط المذكور على قيود # أحدها كون الجملة خبرية واحترزت بذلك من نحو هذا عبد بعتكه تريد بالجملة ~~الإنشاء وهذا عبدي بعتكه كذلك فإن الجملتين مستأنفتان لأن PageV01P561 ~~الإنشاء لا يكون نعتا ولا حالا ويجوز أن يكونا خبرين آخرين إلا عند من منع ~~تعدد الخبر مطلقا وهو اختيار ms307 ابن عصفور وعند من منع تعدده مختلفا بالإفراد ~~والجملة وهو أبو علي وعند من منع وقوع الإنشاء خبرا وهم طائفة من الكوفيين # ومن الجمل ما يحتمل الإنشائية والخبرية فيختلف الحكم باختلاف التقدير وله ~~أمثلة منها قوله تعالى @QB@ قال رجلان من الذين يخافون أنعم الله عليهما ~~@QE@ فإن جملة @QB@ أنعم الله عليهما @QE@ تحتمل الدعاء فتكون معترضة ~~والإخبار فتكون صفة ثانية ويضعف من حيث المعنى أن تكون حالا ولا يضعف في ~~الصناعة لوصفها بالظرف # ومنها قوله تعالى @QB@ أو جاؤوكم حصرت صدورهم @QE@ فذهب الجمهور إلى أن ~~@QB@ حصرت صدورهم @QE@ جملة خبرية ثم اختلفوا فقال جماعة منهم الأخفش هي ~~حال من فاعل جاء على إضمار قد ويؤيده قراءة الحسن @QB@ حصرت صدورهم @QE@ ~~وقال آخرون هي صفة لئلا يحتاج إلى إضمار قد ثم اختلفوا فقيل الموصوف منصوب ~~محذوف أي قوما حصرت صدورهم ورأوا أن إضمار الاسم أسهل من إضمار حرف المعنى ~~وقيل مخفوض مذكور وهم قوم المتقدم ذكرهم فلا إضمار البتة وما بينهما اعتراض ~~ويؤيده أنه قرىء بإسقاط @QB@ أو @QE@ وعلى ذلك فيكون @QB@ جاؤوكم @QE@ صفة ~~لقوم ويكون @QB@ حصرت @QE@ صفة ثانية وقيل بدل اشتمال من @QB@ جاؤوكم @QE@ ~~لأن المجيء مشتمل على الحصر وفيه بعد لأن الحصر من صفة الجائين وقال أبو ~~العباس المبرد الجملة إنشائية معناها الدعاء مثل @QB@ غلت أيديهم @QE@ فهي ~~مستأنفة ورد بأن الدعاء عليهم بضيق قلوبهم عن قتال قومهم لا يتجه ~~PageV01P562 # ومن ذلك قوله تعالى @QB@ واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة ~~@QE@ فإنه يجوز أن تقدر لا ناهية ونافية وعلى الأول فهي مقولة لقول محذوف ~~هو الصفة أي فتنة مقولا فيها ذلك ويرجحه أن توكيد الفعل بالنون بعد لا ~~الناهية قياس نحو @QB@ ولا تحسبن الله غافلا @QE@ وعلى الثاني فهي صفة ~~لفتنة ويرجحه سلامته من تقدير # القيد الثاني صلاحيتها للاستغناء عنها وخرج بذلك جملة الصلة وجملة الخبز ~~والجملة المحكية بالقول فإنها لا يستغنى عنها بمعنى أن معقولية القول ~~متوقفة عليها وأشباه ذلك # القيد الثالث وجود المقتضي واحترزت بذلك عن نحو @QB@ فعلوه @QE@ من قوله ~~تعالى @QB@ وكل شيء فعلوه في الزبر ms308 @QE@ فإنه صفة لكل أو لشيء ولا يصح أن ~~يكون حالا من كل مع جواز الوجهين في نحو أكرم كل رجل جاءك لعدم ما يعمل في ~~الحال ولا يكون خبرا لأنهم لم يفعلوا كل شيء ونظيره قوله تعالى @QB@ لولا ~~كتاب من الله سبق @QE@ يتعين كون @QB@ سبق @QE@ صفة ثانية لا حالا من ~~الكتاب لأن الابتداء لا يعمل في الحال ولا من الضمير المستتر في الخبر ~~المحذوف لأن أبا الحسن حكى أن الحال لا يذكر بعد لولا كما لا يذكر الخبر ~~ولا يكون خبرا لما أشرنا إليه ولا ينقض الأول بقوله لولا رأسك مدهونا ولا ~~الثاني بقول الزبير رضي الله عنه # 793 ( ولولا بنوها حولها لخبطتها % ) PageV01P563 لندورهما وأما قول ابن ~~الشجري في @QB@ ولولا فضل الله عليكم @QE@ إن عليكم خبر فمردود بل هو متعلق ~~بالمبتدأ والخبر محذوف # القيد الرابع انتفاء المانع والمانع أربعة أنواع أحدها ما يمنع حالية ~~كانت متعينة لولا وجوده ويتعين حينئذ الاستئناف نحو زارني زيد سأكافئه أو ~~لن أنسى له ذلك فإن الجملة بعد المعرفة المحضة حال ولكن السين ولن مانعان ~~لأن الحالية لا تصدر بدليل استقبال وأما قول بعضهم في @QB@ وقال إني ذاهب ~~إلى ربي سيهدين @QE@ إن @QB@ سيهدين @QE@ حال كما تقول سأذهب مهديا فسهو ~~والثاني ما يمنع وصفية كانت متعينة لولا وجود المانع ويمتنع فيه الاستئناف ~~لأن المعنى على تقييد المتقدم فيتعين الحالية بعد أن كانت ممتنعة وذلك نحو ~~@QB@ وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم @QE@ ~~@QB@ أو كالذي مر على قرية وهي خاوية @QE@ وقوله # 794 ( مضى زمن والناس يستشفعون بي % ) # والمعارض فيهن الواو فإنها لا تعترض بين الموصوف وصفته خلافا للزمخشري ~~ومن وافقه والثالث ما يمنعهما معا نحو @QB@ وحفظا من كل شيطان مارد لا ~~يسمعون @QE@ وقد مضى البحث فيها والرابع ما يمنع أحدهما دون الآخر ولولا ~~المانع لكانا جائزين وذلك نحو ما جاءني أحد إلا قال خيرا فإن جملة ~~PageV01P564 القول كانت قبل وجود إلا محتملة للوصفية والحالية ولما جاءت ~~إلا امتنعت الوصفية ومثله ms309 @QB@ وما أهلكنا من قرية إلا لها منذرون @QE@ ~~وأما @QB@ وما أهلكنا من قرية إلا ولها كتاب معلوم @QE@ فللوصفية مانعان ~~الواو وإلا ولم ير الزمخشري وأبو البقاء واحدا منهما مانعا وكلام النحويين ~~بخلاف ذلك قال الأخفش لا تفصل إلا بين الموصوف وصفته فإن قلت ما جاءني رجل ~~إلا راكب فالتقدير إلا رجل راكب يعني أن راكبا صفة لبدل محذوف قال وفيه قبح ~~لجعلك الصفة كالاسم يعني في إيلائك إياها العامل وقال الفارسي لا يجوز ما ~~مررت بأحد إلا قائم فإن قلت إلا قائما جاز ومثل ذلك قوله # 795 ( وقائلة تخشى علي أظنه % سيودي به ترحاله وجعائله ) فإن جملة تخشى ~~علي حال من الضمير في قائلة ولا يجوز أن يكون صفة لها لأن اسم الفاعل لا ~~يوصف قبل العمل والله أعلم PageV01P565 & الباب الثالث & # في ذكر أحكام ما يشبه الجملة وهو الظرف والجار والمجرور # ذكر حكمهما في التعلق # لا بد من تعلقهما بالفعل أو ما يشبهه أو ما أول بما يشبهه أو ما يشير إلى ~~معناه فإن لم يكن شيء من هذه الأربعة موجودا قدر كما سيأتي # وزعم الكوفيون وابنا طاهر وخروف أنه لا تقدير في نحو زيد عندك وعمرو في ~~الدار ثم اختلفوا فقال ابنا طاهر وخروف الناصب المبتدأ وزعما أنه يرفع ~~الخبر إذا كان عينه نحو زيد أخوك وينصبه إذا كان غيره وأن ذلك مذهب سيبويه ~~وقال الكوفيون الناصب أمر معنوي وهو كونهما مخالفين للمبتدأ # ولا معول على هذين المذهبين # مثال التعلق بالفعل وبشبهه قوله تعالى @QB@ أنعمت عليهم غير المغضوب ~~عليهم @QE@ # وقول ابن دريد # 796 ( واشتعل المبيض في مسوده % مثل اشتعال النار في جزل الغضى ) ~~PageV01P566 # وقد تقدر في الأول متعلقة بالمبيض فيكون تعلق الجارين بالاسم ولكن تعلق ~~الثاني بالاشتعال يرجح تعلق الأول بفعله لأن أتم لمعنى التشبيه وقد يجوز ~~تعلق في الثانية بكون محذوف حالا من النار ويبعده أن الأصل عدم الحذف # ومثال التعلق بما أول بمشبه الفعل قوله تعالى @QB@ وهو الذي في السماء ~~إله وفي الأرض إله @QE@ أي وهو الذي هو ms310 إله في السماء ففي متعلقة بإله وهو ~~اسم غير صفة بدليل أنه يوصف فتقول إله واحد ولا يوصف به لا يقال شيء إله ~~وإنما صح التعلق به لتأوله بمعبود وإله خبر لهو محذوفا ولا يجوز تقدير إله ~~مبتدأ مخبرا عنه بالظرف أو فاعلا بالظرف لأن الصلة حينئذ خالية من العائد ~~ولا يحسن تقدير الظرف صلة وإله بدلا من الضمير المستتر فيه وتقدير @QB@ وفي ~~الأرض إله @QE@ معطوفا كذلك لتضمنه الإبدال من ضمير العائد مرتين وفيه بعد ~~حتى قيل بامتناعه ولأن الحمل على الوجه البعيد ينبغي أن يكون سببه التخلص ~~به من محذور فأما أن يكون هو موقعا فيما يحوج إلى تأويلين فلا ولا يجوز على ~~هذا الوجه أن يكون @QB@ وفي الأرض إله @QE@ مبتدأ وخبرا لئلا يلزم فساد ~~المعنى إن استؤنف وخلو الصلة من عائد إن عطف # ومن ذلك أيضا قوله # 797 ( وإن لساني شهدة يشتفى بها % وهو على من صبه الله علقم ) أصله علقم ~~عليه فعلى المحذوفة متعلقة بصبه والمذكورة متعلقة بعلقم لتأوله PageV01P567 ~~بصعب أو شاق أو شديد ومن هنا كنا الحذف شاذا لاختلاف متعلقي جار الموصول ~~وجار العائد # ومثال التعلق بما فيه رائحته قوله # 798 ( أنا أبو المنهال بعض الأحيان ) # وقوله # 799 ( أنا ابن ماوية إذ جد النقر ) # فتعلق بعض وإذ بالاسمين العلمين لا لتأولهما باسم يشبه الفعل بل لما ~~فيهما من معنى قولك الشجاع أو الجواد وتقول فلان حاتم في قومه فتعلق الظرف ~~بما في حاتم من معنى الجود ومن هنا رد على الكسائي في استدلاله على إعمال ~~اسم الفاعل المصغر بقول بعضهم أظنني مرتحلا وسويرا فرسخا وعلى سيبويه في ~~استدلاله على إعمال فعيل بقوله # 800 ( حتى شآها كليل موهنا عمل % ) PageV01P568 # وذلك أن فرسخا ظرف مكان وموهنا ظرف زمان والظرف يعمل فيه روائح الفعل ~~بخلاف المفعول به ويوضح كون الموهن ليس مفعولا به أن كليلا من كل وفعله لا ~~يتعدى عن سيبويه بأن كليلا بمعنى مكل وكأن البرق يكل الوقت بدوامه فيه كما ~~يقال أتعبت يومك أو بأنه إنما ms311 استشهد به على أن فاعلا يعدل إلى فعيل ~~للمبالغة ولم يستدل به على الإعمال وهذا أقرب فإن في الأول حمل الكلام على ~~المجاز مع إمكان حمله على الحقيقة وقال ابن مالك في قول الشاعر # 801 ( % ونعم من هو في سر وإعلان ) # يجوز كون من موصولة فاعلة بنعم وهو مبتدأ خبره هو أخرى مقدرة وفي متعلقة ~~بالمقدرة لأن فيها معنى الفعل أي الذي هو مشهور انتهى والأولى أن يكون ~~المعنى هو ملازم لحالة واحدة في سر وإعلان وقدر أبو علي من هذه تمييزا ~~والفاعل مستتر وقد أجيز في قوله تعالى @QB@ وهو الله في السماوات وفي الأرض ~~@QE@ تعلقه باسم الله تعالى وإن كان علما على معنى وهو المعبود أو وهو ~~المسمى بهذا الاسم وأجيز تعلقه ب @QB@ يعلم @QE@ وب @QB@ سركم @QE@ و @QB@ ~~جهركم @QE@ وبخبر محذوف قدره الزمخشري ب عالم ورد الثاني بأن فيه تقديم ~~معمول المصدر وتنازع عاملين في متقدم وليس بشيء لأن المصدر هنا ليس مقدرا ~~بحرف مصدري وصلته ولأنه قد جاء نحو @QB@ بالمؤمنين رؤوف رحيم @QE@ والظرف ~~متعلق بأحد الوصفين قطعا فكان هنا ورد أبو حيان الثالث بأن في لا تدل على ~~عالم ونحوه من الأكوان PageV01P569 الخاصة وكذا رد على تقديرهم في @QB@ ~~فطلقوهن لعدتهن @QE@ مستقبلات لعدتهن وليس بشيء لأن الدليل ما جرى في ~~الكلام من ذكر العلم فإن بعده @QB@ يعلم سركم وجهركم @QE@ وليس الدليل حرف ~~الجر ويقال له إذا كنت تجيز الحذف للدليل المعنوي مع عدم ما يسد مسده فكيف ~~تمنعه مع وجود ما يسد وإنما اشترطوا الكون المطلق لوجوب الحذف لا لجوازه # ومثال التعلق بالمحذوف @QB@ وإلى ثمود أخاهم صالحا @QE@ بتقدير وأرسلنا ~~ولم يتقدم ذكر الإرسال ولكن ذكر النبي والمرسل إليهم يدل على ذلك ومثله ~~@QB@ في تسع آيات إلى فرعون @QE@ ففي وإلى متعلقان باذهب محذوفا @QB@ ~~وبالوالدين إحسانا @QE@ أي وأحسنوا بالوالدين إحسانا مثل @QB@ وقد أحسن بي ~~@QE@ أو وصيناهم بالوالدين إحسانا مثل @QB@ ووصينا الإنسان بوالديه حسنا ~~@QE@ ومنه باء البسملة # هل يتعلقان بالفعل الناقص # من زعم أنه لا يدل على الحدث منع من ذلك وهم المبرد ms312 فالفارسي فابن جني ~~فالجرجاني فابن برهان ثم الشلوبين والصحيح أنها كلها دالة عليه إلا ليس ~~PageV01P570 واستدل لمثبتي ذلك التعلق بقوله تعالى @QB@ أكان للناس عجبا أن ~~أوحينا @QE@ فإن اللام لا تتعلق بعجبا لأنه مصدر مؤخر ولا بأوحينا لفساد ~~المعنى ولأنه صلة لأن وقد مضى عن قريب أن المصدر الذي ليس في تقدير حرف ~~موصول ولا صلته لا يمتنع التقديم عليه ويجوز أيضا أن تكون متعلقة بمحذوف هو ~~حال من عجبا على قوله # 802 ( لمية موحشا طلل % ) # هل يتعلقان بالفعل الجامد # زعم الفارسي في قوله # 803 ( ونعم مزكأ من ضاقت مذاهبه % ونعم من هو في سر وإعلان ) أن من نكرة ~~تامة تمييز لفاعل نعم مستترا كما قال هو وطائفة في ما من نحو @QB@ فنعما هي ~~@QE@ وأن الظرف متعلق بنعم وزعم ابن مالك أنها موصولة فاعل وأن هو مبتدأ ~~خبره هو أخرى مقدرة على حد # 804 ( % وشعري شعري ) # وأن الظرف متعلق بهو المحذوفة لتضمنها معنى الفعل أي ونعم الذي هو باق ~~على وده في سره وإعلانه وأن المخصوص محذوف أي بشر بن مروان وعندي أن يقدر ~~المخصوص هو لتقدم ذكر بشر في البيت قبله وهو PageV01P571 # ( وكيف أرهب أمرا أو أراع به % وقد زكأت إلى بشر بن مروان ) فيبقى ~~التقدير حينئذ هو هو هو # هل يتعلقان بأحرف المعاني # المشهور منع ذلك مطلقا وقيل بجوازه مطلقا وفصل بعضهم فقال إن كان نائبا ~~عن فعل حذف جاز ذلك على سبيل النيابة لا الأصالة وإلا فلا وهو قول أبي علي ~~وأبي الفتح زعما في نحو يا لزيد أن اللام متعلقة بيا بل قالا في يا عبد ~~الله إن النصب بيا وهو نظير قولهما في قوله # 805 ( أبا خراشة أما أنت ذا نفر % ) # إن ما الزائدة هي الرافعة الناصبة لا كان المحذوفة # وأما الذين قالوا بالجواز مطلقا فقال بعضهم في قول كعب بن زهير رضي الله ~~تعالى عنه # 806 ( وما سعاد غداة البين إذ رحلوا % إلا أغن غضيض الطرف مكحول ) # غداة البين ظرف للنفي أي انتفى كونها في ms313 هذا الوقت إلا كأغن وقال ابن ~~الحاجب في @QB@ ولن ينفعكم اليوم إذ ظلمتم @QE@ إذ بدل من اليوم واليوم إما ~~ظرف PageV01P572 للنفع المنفي وإما لما في لن من معنى النفي أي انتفى في ~~هذا اليوم النفع فالمنفي نفع مطلق وعلى الأول نفع مقيد باليوم وقال أيضا ~~إذا قلت ما ضربته للتأديب فإن قصدت نفي ضرب معلل بالتأديب فاللام متعلقة ~~بالفعل والمنفي ضرب مخصوص وللتأديب تعليل للضرب المنفي وإن قصدت نفي الضرب ~~على كل حال فاللام متعلقة بالنفي والتعليل له أي إن انتفاء الضرب كان لأجل ~~التأديب لأنه قد يؤدب بعض الناس بترك الضرب ومثله في التعلق بحرف النفي ما ~~أكرمت المسيء لتأديبه وما أهنت المحسن لمكافأته إذ لو علق هذا بالفعل فسد ~~المعنى المراد ومن ذلك قوله تعالى @QB@ ما أنت بنعمة ربك بمجنون @QE@ الباء ~~متعلقة بالنفي إذ لو علقت بمجنون لأفاد نفي جنون خاص وهو الجنون الذي يكون ~~من نعمة الله تعالى وليس في الوجود جنون هو نعمة ولا المراد نفي جنون خاص ا ~~ه ملخصا وهو كلام بديع إلا أن جمهور النحويين لا يوافقون على صحة التعلق ~~بالحرف فينبغي على قولهم أن يقدر أن التعلق بفعل دل عليه النافي أي انتفى ~~ذلك بنعمة ربك # وقد ذكرت في شرحي لقصيدة كعب رضي الله تعالى عنه أن المختار تعلق الظرف ~~بمعنى التشبيه الذي تضمنه البيت وذلك على أن الأصل وما كسعاد إلا ظبي أغن ~~على التشبيه المعكوس للمبالغة لئلا يكون الظرف متقدما في التقدير على اللفظ ~~الحامل لمعنى التشبيه وهذا الوجه هو اختيار ابن عمرون وإذا جاز لحرف ~~التشبيه أن يعمل في الحال في نحو قوله # 807 ( كأن قلوب الطير رطبا ويابسا % لدى وكرها العناب والحشف البالي ) مع ~~أن الحال شبيهة بالمفعول به فعمله في الظرف أجدر PageV01P573 فإن قلت لا ~~يلزم من صحة إعمال المذكور صحة إعمال المقدر لأنه أضعف # قلت قد قالوا زيد زهير شعرا وحاتم جودا وقيل في المنصوب فيهما إنه حال أو ~~تمييز وهو الظاهر وأيا كان فالحجة قائمة ms314 به وقد جاء أبلغ من ذلك وهو إعماله ~~في الحالين وذلك في قوله # 808 ( تعيرنا أننا عالة % ونحن صعاليك أنتم ملوكا ) # إذ المعنى تعيرنا أننا فقراء ونحن في حال صعلكتنا مثلكم في حال ملككم فإن ~~قلت قد أوجبت في بيت كعب بن زهير رضي الله عنه أن يكون من عكس التشبيه لئلا ~~تتقدم الحال على عاملها المعنوي فما الذي سوغ تقدم صعاليك هنا عليه # قلت سوغه الذي سوغ تقدم بسرا في هذا بسرا أطيب منه رطبا وإن كان معمول ~~اسم التفضيل لا يتقدم عليه في نحو لهو أكفؤهم ناصرا وهو خشية اختلاط المعنى ~~إلا أن هذا مطرد ثم لقوة التفضيل ونادر هنا لضعف حرف التشبيه # وهذا الذي ذكرته في البيت أجود ما قيل فيه وفيه قولان آخران أحدهما ذكره ~~السخاوي في كتاب سفر السعادة وهو أن عالة من عالني الشيء إذا أثقلني وملوكا ~~مفعول أي إننا نثقل الملوك بطرح كلنا عليهم ونحن أنتم أي مثلكم في هذا ~~الأمر فالإخبار هنا مثله في @QB@ وأزواجه أمهاتهم @QE@ والثاني قاله ~~PageV01P574 الحريري وقد سئل عن البيت وهو أن التقدير إنا عالة صعاليك نحن ~~وأنتم وقد خطئ في ذلك وقيل إنه كلام لا معنى له وليس كذلك بل هو متجه على ~~بعد فيه وهو أن يكون صعاليك مفعول عالة أي إنا نعول صعاليك ويكون نحن ~~توكيدا لضمير عالة وأنتم توكيد لضمير مستتر في صعاليك وحصل في البيت تقديم ~~وتأخير للضرورة ولم يتعرض لقوله ملوكا وكأنه عنده حال من ضمير عالة والأولى ~~على قوله أن يكون صعاليك حالا من محذوف أي نعولكم صعاليك ويكون الحالان ~~بمنزلتهما في لقيته مصعدا منحدرا فإنهم نصوا على أنه يكون الأول للثاني ~~والثاني للأول لأن فصلا أسهل من فصلين ويكون أنتم توكيدا للمحذوف لا لضمير ~~صعاليك لأنه ضمير غيبة وإنما جوزناه أولا لأن الصعاليك هم المخاطبون فيحتمل ~~كونه راعى المعنى # ذكر ما لا يتعلق من حروف الجر # يستثنى من قولنا لا بد لحرف الجر من متعلق ستة أمور # أحدها الحرف الزائد كالباء ms315 ومن في @QB@ كفى بالله شهيدا @QE@ @QB@ هل من ~~خالق غير الله @QE@ وذلك لأن معنى التعلق الارتباط المعنوي والأصل أن ~~أفعالا قصرت عن الوصول إلى الأسماء فأعينت على ذلك بحروف الجر والزائد إنما ~~دخل في الكلام تقوية له وتوكيدا ولم يدخل للربط # وقول الحوفي إن الياء في @QB@ أليس الله بأحكم الحاكمين @QE@ متعلقة وهم ~~نعم PageV01P575 يصح في اللام المقوية أن يقال إنها متعلقة بالعامل المقوى ~~نحو @QB@ مصدقا لما معهم @QE@ و @QB@ فعال لما يريد @QE@ و @QB@ إن كنتم ~~للرؤيا تعبرون @QE@ لأن التحقيق أنها ليست زائدة محضة لما تخيل في العامل ~~من الضعف الذي نزله منزلة القاصر ولا معدية محضة لاطراد صحة إسقاطها فلها ~~منزلة بين المنزلتين # الثاني لعل في لغة عقيل لأنها بمنزلة الحرف الزائد ألا ترى أن مجرورها في ~~موضع رفع على الابتداء بدليل ارتفاع ما بعده على الخبرية قال # 809 ( % لعل أبي المغوار منك قريب ) # ولأنها لم تدخل لتوصيل عامل بل لإفادة معنى التوقع كما دخلت ليت لإفادة ~~معنى التمني ثم إنهم جروا بها منبهة على أن الأصل في الحروف المختصة بالاسم ~~أن تعمل الإعراب المختص به كحروف الجر # والثالث لولا فيمن قال لولاي ولولاك ولولاه على قول سيبويه إن لولا جارة ~~للضمير فانها أيضا بمنزلة لعل في أن ما بعدها مرفوع المحل بالابتداء فإن ~~لولا الامتناعية تستدعي جملتين كسائر أدوات التعليق وزعم أبو الحسن أن لولا ~~غير جارة وأن الضمير بعدها مرفوع ولكنهم استعاروا ضمير الجر مكان ضمير ~~الرفع كما عكسوا في قولهم ما أنا كأنت وهذا كقوله في عساي ويردهما أن نيابة ~~ضمير عن ضمير يخالفه في الإعراب إنما ثبتت في المنفصل وإنما جاءت ~~PageV01P576 النيابة في المتصل بثلاثة شروط كون المنوب عنه منفصلا ~~وتوافقهما في الإعراب وكون ذلك في الضرورة كقوله # 810 ( % ألا يجاورنا إلاك ديار ) وعليه خرج أبو الفتح قوله # 811 ( نحن بغرس الودى أعلمنا % منا بركض الجياد في السدف ) # فادعى أن نا مرفوع مؤكد للضمير في أعلم وهو نائب عن نحن ليتخلص بذلك من ~~الجمع بين إضافة أفعل وكونه ms316 بمن وهذا البيت أشكل على أبي علي حتى جعله من ~~تخليط الأعراب # والرابع رب في نحو رب رجل صالح لقيته أو لقيت لأن مجرورها مفعول في ~~الثاني ومبتدأ في الأول أو مفعول على حد زيدا ضربته ويقدر الناصب بعد ~~المجرور لا قبل الجار لأن رب لها الصدر من بين حروف الجر وإنما دخلت في ~~المثالين لإفادة التكثير أو التقليل لا لتعدية عامل هذا قول الرماني وابن ~~طاهر وقال الجمهور هي فيهما حرف جر معد فإن قالوا إنها عدت العامل المذكور ~~فخطأ لأنه يتعدى بنفسه ولاستيفائه معموله في المثال الأول وإن قالوا عدت ~~محذوفا تقديره حصل أو نحوه كما صرح به جماعة ففيه تقدير لما معنى الكلام ~~مستغن عنه ولم يلفظ به في وقت # الخامس كاف التشبيه قاله الأخفش وابن عصفور مستدلين بأنه إذا قيل زيد ~~كعمرو فإن كان المتعلق استقر فالكاف لا تدل عليه بخلاف نحو PageV01P577 في ~~من زيد في الدار وإن كان فعلا مناسبا للكاف وهو أشبه فهو متعد بنفسه لا ~~بالحرف # والحق أن جميع الحروف الجارة الواقعة في موضع الخبر ونحوه تدل على ~~الاستقرار # السادس حرف الاستثناء وهو خلا وعدا وحاشا إذا خفضن فإنهن لتنحية الفعل ~~عما دخلن عليه كما أن إلا كذلك وذلك عكس معنى التعدية الذي هو إيصال معنى ~~الفعل إلى الاسم ولو صح أن يقال إنها متعلقة لصح ذلك في إلا وإنما خفض بهن ~~المستثنى ولم ينصب كالمستثنى بإلا لئلا يزول الفرق بينهن أفعالا وأحرفا # حكمهما بعد المعارف والنكرات # حكمهما بعدهما حكم الجمل فهما صفتان في نحو رأيت طائرا فوق غصن أو على ~~غصن لأنهما بعد نكرة محضة وحالان في نحو رأيت الهلال بين السحاب أو في ~~الأفق لأنهما بعد معرفة محضة ومحتملان لهما في نحو يعجبني الزهر في أكمامه ~~والثمر على أغصانه لأن المعرف الجنسي كالنكرة وفي نحو هذا ثمر يانع على ~~أغصانه لأن النكرة الموصوفة كالمعرفة # حكم المرفوع بعدهما # إذا وقع بعدهما مرفوع فإن تقدمهما نفي أو استفهام أو موصوف أو موصول أو ms317 ~~صاحب خبر أو حال نحو ما في الدار أحد و أفي الدار زيد ومررت برجل معه صقر ~~وجاء الذي في الدار أبوه وزيد عندك أخوه ومررت بزيد عليه جبة ففي المرفوع ~~ثلاثة مذاهب PageV01P578 أحدها أن الأرجح كونه مبتدأ مخبرا عنه بالظرف أو ~~المجرور ويجوز كونه فاعلا # والثاني أن الأرجح كونه فاعلا واختاره ابن مالك وتوجيهه أن الأصل عدم ~~التقديم والتأخير # والثالث أنه يجب كونه فاعلا نقله ابن هشام عن الأكثرين # وحيث أعرب فاعلا فهل عامله الفعل المحذوف أو الظرف أو المجرور لنيابتها ~~عن استقر وقربهما من الفعل لاعتمادهما فيه خلاف والمذهب المختار الثاني ~~لدليلين أحدهما امتناع تقديم الحال في نحو زيد في الدار جالسا ولو كان ~~العامل الفعل لم يمتنع ولقوله # 812 ( % فإن فؤادي عندك الدهر أجمع ) # فأكد الضمير المستتر في الظرف والضمير لا يستتر إلا في عامله ولا يصح أن ~~يكون توكيدا لضمير محذوف مع الاستقرار لأن التوكيد والحذف متنافيان ولا ~~لاسم إن على محله من الرفع بالابتداء لأن الطالب للمحل قد زال # واختار ابن مالك المذهب الأول مع اعترافه بأن الضمير مستتر في الظرف وهذا ~~تناقض فإن الضمير لا يستكن إلا في عامله # وإن لم يعتمد الظرف أو المجرور نحو في الدار أو عندك زيد فالجمهور يوجبون ~~الابتداء والأخفش والكوفيون يجيزون الوجهين لأن الاعتماد عندهم ليس بشرط ~~ولذا يجيزون في نحو قائم زيد أن يكون قائم مبتدأ وزيد فاعلا وغيرهم يوجب ~~كونهما على التقديم والتأخير PageV01P579 # تنبيهات # يحتمل قول المتنبي يذكر دار المحبوب # 813 ( ظلت بها تنطوي على كبد % نضيجة فوق خلبها يدها ) # أن تكون اليد فيه فاعلة بنضيجة أو بالظرف أو بالابتداء والأول أبلغ لأنه ~~أشد للحرارة والخلب زيادة الكبد أو حجاب القلب أو ما بين الكبد والقلب ~~وأضاف اليد إلى الكبد للملابسة بينهما فإنهما في الشخص # ولا خلاف في تعين الابتداء في نحو في داره زيد لئلا يعود الضمير على ~~متأخر لفظا ورتبة # فإن قلت في داره قيام زيد لم يجزها الكوفيون البتة أما على الفاعلية فلما ms318 ~~قدمنا وأما على الابتدائية فلأن الضمير لم يعد على المبتدأ بل على ما أضيف ~~إليه المبتدأ والمستحق للتقديم إنما هو المبتدأ وأجازه البصريون على أن ~~يكون المرفوع مبتدأ لا فاعلا كقولهم في أكفانه درج الميت وقوله # 814 ( بمسعاته هلك الفتى أو نجاته ) # وإذا كان الاسم في نية التقديم كان ما هو من تمامه كذلك # والارجح تعين الابتدائية في نحو هل أفضل منك زيد لأن اسم التفضيل لا يرفع ~~الفاعل الظاهر عند الأكثر على هذا الحد وتجوز الفاعلية في لغة قليلة ~~PageV01P580 # ومن المشكل قوله # 815 ( فخير نحن عند الناس منكم % ) # لأن قوله نحن إن قدر فاعلا لزم إعمال الوصف غير معتمد ولم يثبت وعمل أفعل ~~في الظاهر في غير مسألة الكحل وهو ضعيف وإن قدر مبتدأ لزم الفصل به وهو ~~أجنبي بين أفعل ومن وخرجه أبو علي وتبعه ابن خروف على أن الوصف خبر لنحن ~~محذوفة وقدر نحن المذكورة توكيدا للضمير في أفعل # ما يجب فيه تعلقهما بمحذوف # وهو ثمانية # أحدها أن يقعا صفة نحو @QB@ أو كصيب من السماء @QE@ # الثاني أن يقعا حالا نحو @QB@ فخرج على قومه في زينته @QE@ وأما قوله ~~سبحانه وتعالى @QB@ فلما رآه مستقرا عنده @QE@ فزعم ابن عطية أن مستقرا هو ~~المتعلق الذي يقدر في أمثاله قد ظهر والصواب ما قاله أبو البقاء وغيره من ~~أن هذا الاستقرار معناه عدم التحرك لا مطلق الوجود والحصول فهو كون خاص # الثالث أن يقعا صلة نحو @QB@ وله من في السماوات والأرض ومن عنده لا ~~يستكبرون @QE@ # الرابع أن يقعا خبرا نحو زيد عندك أو في الدار وربما ظهر في PageV01P581 ~~الضرورة كقوله # 816 ( لك العز إن مولاك عز وإن يهن % فأنت لدى بحبوحة الهون كائن ) # وفي شرح ابن يعيش متعلق الظرف الواقع خبرا صرح ابن جني بجواز إظهاره ~~وعندي أنه إذا حذف ونقل ضميره إلى الظرف لم يجز إظهاره لأنه قد صار أصلا ~~مرفوضا فأما إن ذكرته أولا فقلت زيد استقر عندك فلا يمنع مانع منه ا ه وهو ~~غريب # الخامس أن يرفعا الاسم ms319 الظاهر نحو @QB@ أفي الله شك @QE@ ونحو @QB@ أو ~~كصيب من السماء فيه ظلمات @QE@ ونحو أعندك زيد # والسادس أن يستعمل المتعلق محذوفا في مثل أو شبهه كقولهم لمن ذكر أمرا قد ~~تقاده عهده حينئذ الآن أصله كان ذلك حينئذ واسمع الآن وقولهم للمعرس ~~بالرفاء والبنين بإضمار أعرست # والسابع أن يكون المتعلق محذوفا على شريطة التفسير نحو أيوم الجمعة صمت ~~فيه ونحو بزيد مررت به عند من أجازه مستدلا بقراءة بعضهم / < وللظالمين أعد ~~لهم > / والأكثرون يوجبون في مثل ذلك إسقاط الجار وأن يرفع الاسم بالابتداء ~~أو ينصب بإضمار جاوزت أو نحوه وبالوجهين قرىء في الآية والنصب قراءة ~~الجماعة ويرجحها العطف على الجملة الفعلية وهل الأولى أن يقدر المحذوف ~~مضارعا أي ويعذب لمناسبة يدخل أو ماضيا أي PageV01P582 وعذب لمناسبة المفسر ~~فيه نظر والرفع بالابتداء وأما القراءة بالجر فمن توكيد الحرف بإعادته ~~داخلا على ضمير ما دخل عليه المؤكد مثل إن زيدا إنه فاضل ولا يكون الجار ~~والمجرور توكيدا للجار والمجرور لأن الضمير لا يؤكد الظاهر لأن الظاهر أقوى ~~ولا يكون المجرور بدلا من المجرور بإعادة الجار لأن العرب لم تبدل مضمرا من ~~مظهر لا يقولون قام زيد هو وإنما جوز ذلك بعض النحويين بالقياس # والثامن القسم بغير الباء نحو @QB@ والليل إذا يغشى @QE@ @QB@ وتالله ~~لأكيدن أصنامكم @QE@ وقولهم لله لا يؤخر الأجل ولو صرح في ذلك بالفعل لوجبت ~~الياء # هل المتعلق الواجب الحذف فعل أو وصف # لا خلاف في تعين الفعل في بابي القسم والصلة لأن القسم والصلة لا يكونان ~~إلا جملتين قال ابن يعيش وإنما لم يجز في الصلة أن يقال إن نحو جاء الذي في ~~الدار بتقدير مستقر على أنه خبر لمحذوف على حد قراءة بعضهم @QB@ تماما على ~~الذي أحسن @QE@ بالرفع لقلة ذاك واطرد هذا ا ه # وكذلك يجب في الصفة في نحو رجل في الدار فله درهم أن الفاء تجوز في نحو ~~رجل يأتيني فله درهم وتمتنع في نحو رجل صالح فله درهم فأما قوله # 817 ( كل أمر مباعد أو مدان % فمنوط بحكمة ms320 المتعالي ) فنادر PageV01P583 # واختلف في الخبر والصفة والحال فمن قدر الفعل وهم الأكثرون فلأنه الأصل ~~في العمل ومن قدر الوصف فلأن الأصل في الخبر والحال والنعت الإفراد ولأن ~~الفعل في ذلك لا بد من تقديره بالوصف قالوا ولأن تقليل المقدر أولى وليس ~~بشيء لأن الحق أنا لم نحذف الضمير بل نقلناه إلى الظرف فالمحذوف فعل أو وصف ~~وكلاهما مفرد # وأما في الاشتغال فيقدر بحسب المفسر فيقدر الفعل في نحو أيوم الجمعة ~~تعتكف فيه والوصف في نحو أيوم الجمعة أنت معتكف فيه والحق عندي أنه لا ~~يترجح تقديره اسما ولا فعلا بل بحسب المعنى كما سأبينه # كيفية تقديره باعتبار المعنى # أما في القسم فتقديره أقسم وأما في الاشتغال فتقديره كالمنطوق به نحو يوم ~~الجمعة صمت فيه # واعلم أنهم ذكروا في باب الاشتغال أنه يجب ألا يقدر مثل المذكور إذا حصل ~~مانع صناعي كما في زيدا مررت به أو معنوي كما في زيدا ضربت أخاه إذ تقدير ~~المذكور يقتضي في الأول تعدي القاصر بنفسه وفي الثاني خلاف الواقع إذ الضرب ~~لم يقع بزيد فوجب أن يقدر جاوزت في الأول وأهنت في الثاني وليس المانعان مع ~~كل متعد بالحرف ولا مع كل سبي ألا ترى أنه لا مانع في نحو زيدا شكرت له لأن ~~شكر يتعدى بالجار وبنفسه وكذلك الظرف نحو يوم الجمعة صمت فيه لأن العامل لا ~~يتعدى إلى ضمير الظرف بنفسه مع أنه يتعدى إلى ظاهره بنفسه وكذلك لا مانع في ~~نحو زيدا أهنت أخاه لأن إهانة أخيه إهانة له بخلاف الضرب PageV01P584 # وأما في المثل فيقدر بحسب المعنى وأما في البواقي نحو زيد في الدار فيقدر ~~كونا مطلقا وهو كائن أو مستقر أو مضارعهما إن أريد الحال أو الاستقبال نحو ~~الصوم اليوم أو في اليوم والجزاء غدا أو في الغد ويقدر كان أو استقر أو ~~وصفهما إن أريد المضي هذا هو الصواب وقد أغفلوه مع قولهم في نحو ضربي زيدا ~~قائما إن التقدير إذ كان إن أريد المضي أو إذا كان إن ms321 أريد به المستقبل ولا ~~فرق وإذا جهلت المعنى فقدر الوصف فإنه صالح في الأزمنة كلها وإن كانت ~~حقيقته الحال وقال الزمخشري في قوله تعالى @QB@ أفأنت تنقذ من في النار ~~@QE@ إنهم جعلوا في النار الآن لتحقق الموعود به ولا يلزم ما ذكره لأنه لا ~~يمتنع تقدير المستقبل ولكن ما ذكره أبلغ وأحسن # ولا يجوز تقدير الكون الخاص كقائم وجالس إلا لدليل ويكون الحذف حينئذ ~~جائزا لا واجبا ولا ينتقل ضمير من المحذوف إلى الظرف والمجرور وتوهم جماعة ~~امتناع حذف الكون الخاص ويبطله أنا متفقون على جواز حذف الخبر عند وجود ~~الدليل وعدم وجود معمول فكيف يكون وجود المعمول مانعا من الحذف مع أنه إما ~~أن يكون هو الدليل أو مقويا للدليل واشتراط النحويين الكون المطلق إنما هو ~~لوجوب الحذف لا لجوازه # ومما يتخرج على ذلك قولهم من لي بكذا أي من يتكفل لي به وقوله تعالى @QB@ ~~فطلقوهن لعدتهن @QE@ أي مستقبلات لعدتهن كذا فسره جماعة من السلف وعليه عول ~~الزمخشري ورده أبو حيان توهما منه أن الخاص لا PageV01P585 يحذف وقال ~~الصواب أن اللام للتوقيت وأن الأصل لاستقبال عدتهن فحذف المضاف ا ه وقد ~~بينا فساد تلك الشبهة ومما يتخرج على التعلق بالكون الخاص قوله تعالى @QB@ ~~الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى @QE@ التقدير مقتول أو يقتل لا ~~كائن اللهم إلا أن تقدر مع ذلك مضافين أي قتل الحر كائن بقتل الحر وفيه ~~تكلف تقدير ثلاثة الكون والمضافان بل تقدير خمسة لأن كلا من المصدرين لا بد ~~له من فاعل ومما يبعد ذلك أيضا أنك لا تعلم معنى المضاف الذي تقدره مع ~~المبتدأ إلا بعد تمام الكلام وإنما حسن الحذف أن يعلم عند موضع تقديره نحو ~~@QB@ واسأل القرية @QE@ ونظير هذه الآية قوله تعالى @QB@ أن النفس بالنفس ~~@QE@ الآية أي إن النفس مقتولة بالنفس والعين مفقوءة بالعين والأنف مجدوع ~~بالأنف والأذن مصلومة بالأذن والسن مقلوعة بالسن هذا هو الأحسن وكذلك ~~الأرجح في قوله تعالى @QB@ الشمس والقمر بحسبان @QE@ أن يقدر يجريان فإذا ~~قدرت الكون قدرت مضافا أي ms322 جريان الشمس والقمر كائن بحسبان وقال ابن مالك في ~~قوله تعالى @QB@ قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله @QE@ إن ~~الظرف ليس متعلقا بالاستقرار لاستلزامه إما الجمع بين الحقيقة والمجاز فإن ~~الظرفية المستفادة من في حقيقة بالنسبة إلى غير الله سبحانه وتعالى ومجاز ~~بالنسبة إليه تعالى وإما حمل قراءة السبعة على لغة مرجوحة وهي إبدال ~~المستثنى المنقطع كما زعم الزمخشري PageV01P586 فإنه زعم أن الاستثناء ~~منقطع والمخلص من هذين المحذورين أن يقدر قل لا يعلم من يذكر في السموات ~~والأرض ومن جوز اجتماع الحقيقة والمجاز في كلمة واحدة واحتج بقولهم القلم ~~أحد اللسانين ونحوه لم يحتج إلى ذلك وفي الآية وجه آخر وهو أن يقدر من ~~مغعولا به والغيب بدل اشتمال والله فاعل والاستثناء مفرغ # تعيين موضع التقدير # الأصل أن يقدر مقدما عليهما كسائر العوامل مع معمولاتها وقد يعرض ما ~~يقتضي ترجيح تقديره مؤخرا وما يقتضي إيجابه # فالأول نحو في الدار زيد لأن المحذوف هو الخبر وأصله أن يتأخر عن المبتدأ # والثاني نحو إن في الدار زيدا لأن إن لا يليها مرفوعها # ويلزم من قدر المتعلق فعلا أن يقدره مؤخرا في جميع المسائل لأن الخبر إذا ~~كان فعلا لا يتقدم على المبتدأ # تنبيه # رد جماعة منهم ابن مالك على من قدر الفعل بنحو قوله تعالى @QB@ إذا لهم ~~مكر في آياتنا @QE@ وقولك أما في الدار فزيد لأن إذا الفجائية لا يليها ~~الفعل وأما لا يقع بعدها فعل إلا مقرونا بحرف الشرط نحو @QB@ فأما إن كان ~~من المقربين @QE@ وهذا على ما بيناه غير وارد لأن الفعل يقدر مؤخرا ~~PageV01P587 & الباب الرابع & في ذكر أحكام يكثر دورها # ويقبح بالمعرب جهلها وعدم معرفتها على وجهها # فمن ذلك ما يعرف به المبتدأ من الخبر # يجب الحكم بابتدائية المقدم من الاسمين في ثلاث مسائل # إحداها أن يكونا معرفتين تساوت رتبتهما نحو الله ربنا أو اختلفت نحو زيد ~~الفاضل زيد هذا هو المشهور وقيل يجوز تقدير كل منهما مبتدأ وخبرا مطلقا ~~وقيل المشتق خبر وإن تقدم نحو ms323 القائم زيد # والتحقيق أن المبتدأ ما كان أعرف كزيد في المثال أو كان هو المعلوم عند ~~المخاطب كأن يقول من القائم فتقول زيد القائم فإن علمهما وجهل النسبة ~~فالمقدم المبتدأ # الثانية أن يكونا نكرتين صالحتين للابتداء بهما نحو أفضل منك أفضل مني # الثالثة أن يكونا مختلفين تعريفا وتنكيرا والأول هو المعرفة ك زيد قائم ~~وأما إن كان هو النكرة فإم لم يكن ما يسوغ الابتداء به فهو خبر اتفاقا نحو ~~خزثوبك وذهب خاتمك وإن كان له مسوغ فكذلك عند الجمهور PageV01P588 وأما ~~سيبويه فيجعله المبتدأ نحو كم مالك وخير منك زيد وحسبنا الله ووجهه أن ~~الأصل عدم التقديم والتأخير وأنهما شبيهان بمعرفتين تأخر الأخص منهما نحو ~~الفاضل أنت ويتجه عندي جواز الوجهين إعمالا للدليلين ويشهد لابتدائية ~~النكرة قوله تعالى @QB@ فإن حسبك الله @QE@ @QB@ إن أول بيت وضع للناس للذي ~~ببكة @QE@ وقولهم إن قريبا منك زيد وقولهم بحسبك زيد والباء لا تدخل في ~~الخبر في الإيجاب ولخبريتها قولهم ما جاءت حاجتك بالرفع والأصل ما حاجتك ~~فدخل الناسخ بعد تقدير المعرفة مبتدأ ولولا هذا التقدير لم يدخل إذ لا يعمل ~~في الاستفهام ما قبله وأما من نصب فالأصل ما هي حاجتك بمعنى أي حاجة هي ~~حاجتك ثم دخل الناسخ على الضمير فاستتر فيه ونظيره أن تقول زيد هو الفاضل ~~وتقدر هو مبتدأ ثانيا لا فصلا ولا تابعا فيجوز لك حينئذ أن تدخل عليه كان ~~فتقول زيد كان الفاضل ويجب الحكم بابتدائية المؤخر في نحو أبو حنيفة أبو ~~يوسف و # 818 ( بنونا بنو أبنائنا % ) # رعيا للمعنى ويضعف أن تقدر الأول مبتدأ بناء على أنه من التشبيه المعكوس ~~للمبالغة لأن ذلك نادر الوقوع ومخالف للأصول اللهم إلا أن يقتضي المقام ~~المبالغة والله أعلم PageV01P589 # ما يعرف به الاسم من الخبر # اعلم أن لهما ثلاث حالات # إحداها أن يكونا معرفتين فإن كان المخاطب يعلم أحدهما دون الآخر فالمعلوم ~~الاسم والمجهول الخبر فيقال كان زيد أخا عمرو لمن علم زيدا وجهل أخوته ~~لعمرو وكان أخو عمرو زيدا لمن يعلم ms324 أخا لعمرو ويجهل أن اسمه زيد وإن كان ~~يعلمهما ويجهل انتساب أحدهما إلى الآخر فإن كان أحدهما أعرف فالمختار جعله ~~الاسم فتقول كان زيد القائم لمن كان قد سمع بزيد وسمع برجل قائم فعرف كلا ~~منهما بقلبه ولم يعلم أن أحدهما هو الآخر ويجوز قليلا كان القائم زيدا وإن ~~لم يكن أحدهما أعرف فأنت مخير نحو كان زيد أخا عمرو وكان أخو عمرو زيدا ~~ويستثنى من مختلفي الرتبة نحو هذا فإنه يتعين للاسمية لمكان التنبيه المتصل ~~به فيقال كان هذا أخاك وكان هذا زيدا إلا مع الضمير فإن الأفصح في باب ~~المبتدأ أن تجعله المبتدأ وتدخل التنبيه عليه فتقول ها أنذا ولا يتأتى ذلك ~~في باب الناسخ لأن الضمير متصل بالعامل فلا يتأتى دخول التنبيه عليه على ~~أنه سمع قليلا في باب المبتدأ هذا أنا # واعلم أنهم حكموا أن وأن المقدرتين بمصدر معرف بحكم الضمير لأنه لا يوصف ~~كما أن الضمير كذلك فلهذا قرأت السبعة @QB@ ما كان حجتهم إلا أن قالوا @QE@ ~~@QB@ فما كان جواب قومه إلا أن قالوا @QE@ والرفع ضعيف كضعف الإخبار ~~بالضمير عما دونه في التعريف PageV01P590 الحالة الثانية أن يكونا نكرتين ~~فان كان لكل منهما مسوغ للاخبار عنها فانت مخير فيما تجعله منهما الاسم وما ~~تجعله الخبر فتقول كان خير من زيد شرا من عمرو أو تعكس وإن كان المسوغ ~~لإحداهما فقط جعلتها الاسم نحو كان خير من زيد امرأة # الحالة الثالثة أن يكونا مختلفين فتجعل المعرفة الاسم والنكرة الخبر نحو ~~كان زيد قائما ولا يعكس إلا في الضرورة كقوله # 819 ( % ولا يك موقف منك الوداعا ) # وقوله # 820 ( % يكون مزاجها عسل وماء ) # وأما قراءة ابن عامر @QB@ أو لم يكن لهم آية أن يعلمه @QE@ بتأنيث تكن ~~ورفع آية فان قدرت تكن تامة فاللام متعلقة بها وآية فاعلها وأن يعلمه بدل ~~من آية أو خبر لمحذوف أي هي أن يعلمه وإن قدرتها ناقصة فاسمها ضمير القصة ~~وأن يعلمه مبتدأ وآية خبره والجملة خبر كان أو آية اسمها ولهم خبرها وأن ~~يعلمه ms325 بدل أو خبر لمحذوف وأما تجويز الزجاج كون آية اسمها وأن يعلمه خبرها ~~فردوه لما ذكرنا واعتذر له بأن النكرة قد تخصصت بلهم PageV01P591 # ما يعرف به الفاعل من المفعول # واكثر ما يشتبه ذلك إذا كان أحدهما اسما ناقصا والآخر اسما تاما # وطريق معرفة ذلك أن تجعل في موضع التام إن كان مرفوعا ضمير المتكلم ~~المرفوع وإن كان منصوبا ضميره المنصوب وتبدل من الناقص إسما بمعناه في ~~العقل وعدمه فإن صحت المسألة بعد ذلك فهي صحيحة قبله وإلا فهي فاسدة فلا ~~يجوز أعجب زيد ما كره عمرو إن أوقعت ما على ما لا يعقل لأنه لا يجوز أعجبت ~~الثوب ويجوز النصب لأنه يجوز أعجبني الثوب فان أوقعت ما على أنواع من يعقل ~~جاز لأنه يجوز أعجبت النساء وإن كان الاسم الناقص من أو الذي جاز الوجهان ~~أيضا # فروع # تقول امكن المسافر السفر بنصب المسافر لأنك تقول أمكنني السفر ولا تقول ~~أمكنت السفر وتقول ما دعا زيدا إلى الخروج وما كره زيد من الخروج بنصب زيد ~~في الأولى مفعولا والفاعل ضمير ما مستترا وبرفعه في الثانية فاعلا والمفعول ~~ضمير ما محذوفا لأنك تقول ما دعاني إلى الخروج وما كرهت منه ويمتنع العكس ~~لأنه لا يجوز دعوت الثوب إلى الخروج وكره من الخروج وتقول زيد في رزق عمرو ~~عشرون دينارا برفع العشرين لا غير فان قدمت عمرا فقلت عمرو زيد في رزقه ~~عشرون جاز رفع العشرين ونصبه وعلى الرفع فالفعل خال من الضمير فيجب توحيده ~~مع المثنى والمجموع PageV01P592 ويجب ذكر الجار والمجرور لأجل الضمير ~~الراجع إلى المبتدأ وعلى النصب فالفعل متحمل للضمير فيبرز في التثنية ~~والجمع ولا يجب ذكر الجار والمجرور # ما افترق فيه عطف البيان والبدل # وذلك ثمانية أمور # أحدها أن العطف لا يكون مضمرا ولا تابعا لمضمر لأنه في الجوامد نظير ~~النعت في المشتق وأما إجازة الزمخشري في @QB@ أن اعبدوا الله @QE@ أن يكون ~~بيانا للهاء من قوله تعالى @QB@ إلا ما أمرتني به @QE@ فقد مضى رده نعم ~~أجاز الكسائي أن ينعت الضمير ms326 بنعت مدح أو ذم أو ترحم فالأول نحو @QB@ لا ~~إله إلا هو الرحمن الرحيم @QE@ ونحو @QB@ قل إن ربي يقذف بالحق علام الغيوب ~~@QE@ وقولهم اللهم صل عليه الرؤوف الرحيم والثاني نحو مررت به الخبيث ~~والثالث نحو قوله # 821 ( فلا تلمه أن ينام البائسا ) # وقال الزمخشري في @QB@ جعل الله الكعبة البيت الحرام @QE@ إن @QB@ البيت ~~الحرام @QE@ عطف بيان على جهة المدح كما في الصفة لا على جهة التوضيح فعلى ~~هذا لا يمتنع مثل ذلك في عطف البيان على قول الكسائي PageV01P593 # وأما البدل فيكون تابعا للمضمر بالاتفاق نحو @QB@ ونرثه ما يقول @QE@ ~~@QB@ وما أنسانيه إلا الشيطان أن أذكره @QE@ وإنما امتنع الزمخشري من تجويز ~~كون @QB@ أن اعبدوا الله @QE@ بدلا من الهاء في به توهما منه أن ذلك يخل ~~بعائد الموصول وقد مضى رده # وأجاز النحويون أن يكون البدل مضمرا تابعا لمضمر ك رأيته إياه أو لظاهر ك ~~رأيت زيدا إياه وخالفهم ابن مالك فقال إن الثاني لم يسمع وإن الصواب في ~~الأول قول الكوفيين إنه توكيد كما في قمت أنت # الثاني أن البيان لا يخالف متبوعه في تعريفه وتنكيره وأما قول الزمخشري ~~إن @QB@ مقام إبراهيم @QE@ عطف على @QB@ آيات بينات @QE@ فسهو وكذا قال في ~~@QB@ إنما أعظكم بواحدة أن تقوموا @QE@ إن @QB@ أن تقوموا @QE@ عطف على ~~@QB@ واحدة @QE@ ولا يختلف في جواز ذلك في البدل نحو @QB@ إلى صراط مستقيم ~~صراط الله @QE@ ونحو @QB@ بالناصية ناصية كاذبة @QE@ # الثالث أنه لا يكون جملة بخلاف البدل نحو @QB@ ما يقال لك إلا ما قد قيل ~~للرسل من قبلك إن ربك لذو مغفرة وذو عقاب أليم @QE@ ونحو @QB@ وأسروا ~~النجوى الذين ظلموا هل هذا إلا بشر مثلكم @QE@ وهو أصح الأقوال في عرفت ~~PageV01P594 زيدا أبو من هو وقال # 822 ( لقد أذهلتني أم عمرو بكلمة % أتصبر يوم البين أم لست تصبر ) # الرابع أنه لا يكون تابعا لجملة بخلاف البدل نحو @QB@ اتبعوا المرسلين ~~اتبعوا من لا يسألكم أجرا @QE@ ونحو @QB@ أمدكم بما تعلمون أمدكم بأنعام ~~وبنين @QE@ وقوله # 823 ( أقول له ارحل لا تقيمن عندنا % ) # الخامس أنه لا يكون فعلا تابعا لفعل ms327 بخلاف البدل نحو قوله تعالى @QB@ ومن ~~يفعل ذلك يلق أثاما يضاعف له العذاب @QE@ # السادس أنه لا يكون بلفظ الأول ويجوز ذلك في البدل بشرط أن يكون مع ~~الثاني زيادة بيان كقراءة يعقوب @QB@ وترى كل أمة جاثية كل أمة تدعى إلى ~~كتابها @QE@ بنصب كل الثانية فإنها قد اتصل بها ذكر سبب الجثو وكقول ~~الحماسي # 824 ( رويد بني شيبان بعض وعيدكم % تلاقوا غدا خيلي على سفوان ) # ( تلاقوا جيادا لا تحيد عن الوغى % إذا ما غدت في المأزق المتداني ) ~~PageV01P595 # ( تلاقوهم فتعرفوا كيف صبرهم % على ما جنت فيهم يد الحدثان ) # وهذا الفرق إنما هو على ما ذهب إليه ابن الطراوة من أن عطف البيان لا ~~يكون من لفظ الأول وتبعه على ذلك ابن مالك وابنه وحجتهم أن الشيء لا يبين ~~بنفسه وفيه نظر من أوجه أحدها أنه يقتضي أن البدل ليس مبينا للمبدل منه ~~وليس كذلك ولهذا منع سيبويه مررت بي المسكين وبك المسكين دون به المسكين ~~وإنما يفارق البدل عطف البيان في أنه بمنزلة جملة استؤنفت للتبيين والعطف ~~تبيين بالمفرد المحض والثاني أن اللفظ المكرر إذا اتصل به ما لم يتصل ~~بالأول كما قدمنا اتجه كون الثاني بيانا بما فيه من زيادة الفائدة وعلى ذلك ~~أجازوا الوجهين في نحو قوله # 825 ( يا زيد زيد اليعملات الذبل ) و # 826 ( يا تيم تيم عدي % ) # إذا ضممت المنادى فيهما والثالث أن البيان يتصور مع كون المكرر مجردا ~~وذلك في مثل قولك يا زيد زيد إذا قلته وبحضرتك اثنان اسم كل منهما زيد فانك ~~حين تذكر الأول يتوهم كل منهما أنه المقصود فإذا كررته PageV01P596 تكرر ~~خطابك لأحدهما وإقبالك عليه فظهر المراد وعلى هذا يتخرج قول النحويين في ~~قول رؤبة # 827 ( % لقائل يا نصر نصر نصرا ) # إن الثاني والثالث عطفان على اللفظ وعلى المحل وخرجه هؤلاء على التوكيد ~~اللفظي فيهما أو في الأول فقط فالثاني إما مصدر دعائي مثل سقيا لك أو مفعول ~~به بتقدير عليك على أن المراد إغراء نصر بن سيار بحاجب له اسمه نصر على ms328 ما ~~نقل أبو عبيدة وقيل لو قدر أحدهما توكيدا لضما بغير تنوين كالمؤكد # السابع أنه ليس في نية إحلاله محل الأول بخلاف البدل ولهذا امتنع البدل ~~وتعين البيان في نحو يا زيد الحارث وفي نحو يا سعيد كرز بالرفع أو كرزا ~~بالنصب بخلاف يا سعيد كرز بالضم فانه بالعكس وفي نحو أنا الضارب الرجل زيد ~~وفي نحو زيد أفضل الناس الرجال والنساء أو النساء والرجال وفي نحو يا أيها ~~الرجل غلام زيد وفي نحو أي الرجلين زيد وعمرو جاءك وفي نحو جاءني كلا أخويك ~~زيد وعمرو # الثامن أنه ليس في التقدير من جملة أخرى بخلاف البدل ولهذا امتنع أيضا ~~البدل وتعين البيان في نحو قولك هند قام عمرو أخوها ونحو مررت برجل قام ~~عمرو أخوه ونحو زيد ضربت عمرا أخاه PageV01P597 # ما افترق فيه اسم الفاعل والصفة المشبهة # وذلك أحد عشر أمرا # أحدها أنه يصاغ من المتعدي والقاصر كضارب وقائم ومستخرج ومستكبر وهي لا ~~تصاغ إلا من القاصر كحسن وجميل # الثاني أنه يكون للأزمنة الثلاثة وهي لا تكون إلا للحاضر أي الماضي ~~المتصل بالزمن الحاضر # الثالث أنه لا يكون إلا مجاريا للمضارع في حركاته وسكناته كضارب ويضرب ~~ومنطلق وينطلق ومنه يقوم وقائم لأن الأصل يقوم بسكون القاف وضم الواو ثم ~~نقلوا وأما توافق أعيان الحركات فغير معتبر بدليل ذاهب ويذهب وقاتل ويقتل ~~ولهذا قال ابن الخشاب هو وزن عروضي لا تصريفي وهي تكون مجارية له كمنطلق ~~اللسان ومطمئن النفس وطاهر العرض وغير مجارية وهو الغالب نحو ظريف وجميل ~~وقول جماعة إنها لا تكون إلا غير مجارية مردود باتفاقهم على أن منها قوله # 828 ( من صديق أو أخي ثقة % أو عدو شاحط دارا ) # الرابع أن منصوبه يجوز أن يتقدم عليه نحو زيد عمرا ضارب ولا يجوز زيد ~~وجهه حسن # الخامس أن معمولة يكون سببا وأجنبيا نحو زيد ضارب غلامه وعمرا ولا يكون ~~معمولها إلا سببيا تقول زيد حسن وجهه أو الوجه ويمتنع زيد حسن عمرا ~~PageV01P598 # السادس أنه لا يخالف فعله في العمل ms329 وهي تخالفه فإنها تنصب مع قصور فعلها ~~تقول زيد حسن وجهه ويمتنع زيد حسن وجهه بالنصب خلافا لبعضهم فأما الحديث أن ~~امرأة كانت تهراق الدماء فالدماء تمييز على زيادة أل قال ابن مالك أو مفعول ~~على أن الأصل تهريق ثم قلبت الكسرة فتحة والياء ألفا كقولهم جاراة وناصاة ~~وبقى وهذا مردود لأن شرط ذلك تحرك الياء كجارية وناصية وبقي # السابع أنه يجوز حذفه وبقاء معموله ولهذا أجازوا أنا زيدا ضاربه وهذا ~~ضارب زيد وعمرا بخفض زيد ونصب عمرو بإضمار فعل أو وصف منون وأما العطف على ~~محل المخفوض فممتنع عند من شرط وجود المحرز كما سيأتي ولا يجوز مررت برجل ~~حسن الوجه والفعل بخفض الوجه ونصب الفعل ولا مررت برجل وجهه حسنه بنصب ~~الوجه وخفض الصفة لأنها لا تعمل محذوفة ولأن معمولها لا يتقدمها وما لا ~~يعمل لا يفسر عاملا # الثامن أنه لا يقبح حذف موصوف اسم الفاعل وإضافته إلى مضاف إلى ضميره نحو ~~مررت بقاتل أبيه ويقبح مررت بحسن وجهه # التاسع أنه يفصل مرفوعه ومنصوبه ك زيد ضارب في الدار أبوه عمرا ويمتنع ~~عند الجمهور زيد حسن في الحرب وجهه رفعت أو نصبت # العاشر أنه يجوز إتباع معموله بجميع التوابع ولا يتبع معمولها بصفة قاله ~~الزجاج ومتأخرو المغاربة ويشكل عليهم الحديث في صفة الدجال أعور عينه ~~اليمنى PageV01P599 # الحادي عشر أنه يجوز إتباع مجروره على المحل عند من لا يشترط المحرز ~~ويحتمل أن يكون منه @QB@ وجعل الليل سكنا والشمس @QE@ ولا يجوز هو حسن ~~الوجه والبدن جر الوجه ونصب البدن خلافا للفراء أجاز هو قوي الرجل واليد ~~برفع المعطوف وأجاز البغداديون إتباع المنصوب بمجرور في البابين كقوله # 829 ( فظل طهاة اللحم ما بين منضج % صفيف شواء أو قدير معجل ) # القدير المطبوخ في القدر وهو عندهم عطف على صفيف وخرج على أن الأصل أو ~~طابخ قدير ثم حذف المضاف وأبقي جر المضاف إليه كقراءة بعضهم @QB@ والله ~~يريد الآخرة @QE@ بالخفض أو أنه عطف على صفيف ولكن خفض على الجوار أو على ~~توهم أن ms330 الصفيف مجرور بالإضافة كما قال # 830 ) % ولا سابق شيئا إذا كان جائيا ) # ما افترق فيه الحال والتمييز وما اجتمعا فيه # اعلم أنهما قد اجتمعا في خمسة أمور وافترقا في سبعة # فأوجه الاتفاق أنهما اسمان نكرتان فضلتان منصوبتان رافعتان للابهام # وأما أوجه الافتراق فأحدها أن الحال يكون جملة ك جاء زيد يضحك وظرفا نحو ~~رأيت الهلال بين السحاب وجارا ومجرورا نحو @QB@ فخرج على قومه في زينته ~~@QE@ PageV01P600 ) والتمييز لا يكون إلا اسما # والثاني أن الحال قد يتوقف معنى الكلام عليها كقوله تعالى @QB@ ولا تمش ~~في الأرض مرحا @QE@ @QB@ لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى @QE@ وقال # 831 ( إنما الميت من يعيش كئيبا % كاسفا باله قليل الرجاء ) # بخلاف التمييز # والثالث أن الحال مبينة للهيئات والتمييز مبين للذوات # والرابع أن الحال تتعدد كقوله # 832 ( علي إذا ما زرت ليلى بخفية % زيارة بيت الله رجلان حافيا ) # بخلاف التمييز ولذلك كان خطأ قول بعضهم في # 833 ( % تبارك رحمانا رحيما وموئلا ) # إنهما تمييزان والصواب أن رحمانا باضمار أخص أو أمدح ورحيما حال منه لا ~~نعت له لأن الحق قول الأعلم وابن مالك إن الرحمن ليس بصفة بل علم وبهذا ~~أيضا يبطل كونه تمييزا وقول قوم إنه حال # وأما قول الزمخشري إذا قلت الله رحمن أتصرفه أم لا وقول ابن الحاجب إنه ~~اختلف في صرفه فخارج عن كلام العرب من وجهين لأنه لم يستعمل صفة ولا مجردا ~~من أل وإنما حذفت في البيت للضرورة وينبني على علميته أنه في البسملة ~~ونحوها بدل لا نعت وأن الرحيم بعده نعت له لا نعت لاسم الله سبحانه وتعالى ~~PageV01P601 إذ لا يتقدم البدل على النعت وأن السؤال الذي سأله الزمخشري ~~وغيره لم قدم الرحمن مع أن عادتهم تقديم غير الأبلغ كقولهم عالم نحرير ~~وجواد فياض غير متجه # ومما يوضح لك أنه غير صفة مجيئه كثيرا غير تابع نحو @QB@ الرحمن علم ~~القرآن @QE@ @QB@ قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن @QE@ @QB@ وإذا قيل لهم ~~اسجدوا للرحمن قالوا وما الرحمن @QE@ # والخامس أن الحال تتقدم على عاملها إذا كان فعلا متصرفا ms331 أو وصفا يشبهه ~~نحو @QB@ خشعا أبصارهم يخرجون @QE@ وقوله # 834 ( % نجوت وهذا تحملين طليق ) # أي وهذا طليق محمولا لك ولا يجوز ذلك في التمييز على الصحيح فأما استدلال ~~ابن مالك على الجواز بقوله # 835 ( رددت بمثل السيد نهد مقلص % كميش إذا عطفاه ماء تحلبا ) # وقوله # 836 ( إذا المرء عينا قر بالعيش مثريا % ولم يعن بالإحسان كان مذمما ) ~~PageV01P602 # فسهو لأن عطفاه والمرء مرفوعان بمحذوف يفسره المذكور والناصب للتمييز هو ~~المحذوف وأما قوله # 838 ( % وما ارعويت وشيبا رأسي اشتعلا ) # وقوله # 738 ( أنفسا تطيب بنيل المنى % وداعي المنون ينادي جهارا ) # فضرورتان # السادس أن حق الحال الاشتقاق وحق التمييز الجمود وقد يتعاكسان فتقع الحال ~~جامدة نحو هذا مالك ذهبا @QB@ وتنحتون الجبال بيوتا @QE@ ويقع التمييز ~~مشتقا نحو لله دره فارسا وقولك كرم زيد ضيفا إذا أردت الثناء على ضيف زيد ~~بالكرم فان كان زيد هو الضيف احتمل الحال والتمييز والأحسن عند قصد التمييز ~~إدخال من عليه واختلف في المنصوب بعد حبذا فقال الأخفش والفارسي والربعي ~~حال مطلقا وأبو عمرو بن العلاء تمييز مطلقا وقيل الجامد تمييز والمشتق حال ~~وقيل الجامد تمييز والمشتق إن أريد تقييد المدح به كقوله # 839 ( يا حبذا المال مبذولا بلا سرف % ) # فحال وإلا فتمييز نحو حبذا راكبا زيد # السابع أن الحال تكون مؤكدة لعاملها نحو @QB@ ولى مدبرا @QE@ @QB@ فتبسم ~~ضاحكا @QE@ @QB@ ولا تعثوا في الأرض مفسدين @QE@ ولا يقع التمييز كذلك فأما ~~PageV01P603 ( إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا ) فشهرا مؤكد لما فهم ~~من @QB@ إن عدة الشهور @QE@ وأما بالنسبة إلى عامله وهو أثنا عشر فمبين ~~وأما إجازة المبرد ومن وافقه نعم الرجل رجلا زيد فمردودة وأما قوله # 840 ( تزود مثل زاد أبيك فينا % فنعم الزاد زاد أبيك زادا ) # فالصحيح أن زادا معمول لتزود إما مفعول مطلق إن أريد به التزود أو مفعول ~~به إن أريد به الشيء الذي يتزوده من أفعال البر وعليهما فمثل نعت له تقدم ~~فصار حالا وأما قوله # 841 ( نعم الفتاة فتاة هند لو بذلت % رد التحية نطقا أو بإيماء ) # ففتاة ms332 حال مؤكدة # أقسام الحال # تنقسم باعتبارات # 1 الأول انقسامها باعتبار انتقال معناها ولزومه إلى قسمين منتقلة وهو ~~الغالب وملازمة وذلك واجب في ثلاث مسائل # احداها الجامدة غير المؤولة بالمشتق نحو هذا مالك ذهبا وهذه جبتك خزا ~~بخلاف نحو بعته يدا بيد فإنه بمعنى متقابضين وهو وصف منتقل وإنما ~~PageV01P604 لم يؤول في الأول لأنها مستعملة في معناها الوضعي بخلافها في ~~الثاني وكثير يتوهم أن الحال الجامدة لا تكون إلا مؤولة بالمشتق وليس كذلك # الثانية المؤكدة نحو @QB@ ولى مدبرا @QE@ قالوا ومنه @QB@ وهو الحق مصدقا ~~@QE@ لأن الحق لا يكون إلا مصدقا والصواب أنه يكون مصدقا ومكذبا وغيرهما ~~نعم إذا قيل هو الحق صادقا فهي مؤكدة # الثالثة التي دل عاملها على تجدد صاحبها نحو @QB@ وخلق الإنسان ضعيفا ~~@QE@ ونحو خلق الله الزرافة يديها أطول من رجليها الحال أطول ويديها بدل ~~بعض قال ابن مالك بدر الدين ومنه @QB@ وهو الذي أنزل إليكم الكتاب مفصلا ~~@QE@ وهذا سهو منه لأن الكتاب قديم # وتقع الملازمة في غير ذلك بالسماع ومنه @QB@ قائما بالقسط @QE@ إذا أعرب ~~حالا وقول جماعة إنها مؤكدة وهم لأن معناها غير مستفاد مما قبلها # 2 الثاني انقسامها بحسب قصدها لذاتها وللتوطئة بها إلى قسمين مقصودة وهو ~~الغالب وموطئة وهي الجامدة الموصوفة نحو @QB@ فتمثل لها بشرا سويا @QE@ ~~فإنما ذكر بشرا توطئة لذكر سويا وتقول جاءني زيد رجلا محسنا # 3 الثالث انقسامها بحسب الزمان إلى ثلاثة مقارنة وهو الغالب نحو @QB@ ~~وهذا بعلي شيخا @QE@ ومقدرة وهي المستقبلة كمررت برجل معه صقر صائدا ~~PageV01P605 به غدا أي مقدرا ذلك ومنه @QB@ فادخلوها خالدين @QE@ @QB@ ~~لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين محلقين رؤوسكم ومقصرين @QE@ ومحكية ~~وهي الماضية نحو جاء زيد أمس راكبا # 4 الرابع انقسامها بحسب التبيين والتوكيد إلى قسمين مبينة وهو الغالب ~~وتسمى مؤسسة أيضا ومؤكدة وهي التي يستفاد معناها بدونها وهي ثلاثة مؤكدة ~~لعاملها نحو @QB@ ولى مدبرا @QE@ ومؤكدة لصاحبها نحو جاء القوم طرا ونحو ~~@QB@ لآمن من في الأرض كلهم جميعا @QE@ ومؤكدة لمضمون الجملة نحو زيد أبوك ~~عطوفا وأهمل النحويون المؤكدة لصاحبها ومثل ms333 ابن مالك وولده بتلك الأمثلة ~~للمؤكدة لعاملها وهو سهو # ومما يشكل قولهم في نحو جاء زيد والشمس طالعة إن الجملة الاسمية حال مع ~~أنها لا تنحل إلى مفرد ولا تبين هيئة فاعل ولا مفعول ولا هي حال مؤكدة فقال ~~ابن جني تأويلها جاء زيد طالعة الشمس عند مجيئه يعني فهي كالحال والنعت ~~السببيين ك مررت بالدار قائما سكانها وبرجل قائم غلمانه وقال ابن عمرون هي ~~مؤولة بقولك مبكرا ونحوه وقال صدر الأفاضل تلميذ الزمخشري إنما الجملة ~~مفعول معه وأثبت مجيء المفعول معه جملة وقال الزمخشري في تفسير PageV01P606 ~~قوله تعالى @QB@ والبحر يمده من بعده سبعة أبحر @QE@ في قراءة من رفع البحر ~~هو كقوله # 842 ( وقد أغتدي والطير في وكناتها % ) # وجئت والجيش مصطف ونحوهما من الأحوال التي حكمها حكم الظروف فلذلك عريت ~~عن ضمير ذي الحال ويجوز أن يقدر وبحرها أي وبحر الأرض # إعراب أسماء الشرط والاستفهام ونحوها # اعلم أنها إن دخل عليها جار أو مضاف فمحلها الجر نحو @QB@ عم يتساءلون ~~@QE@ ونحو صبيحة أي يوم سفرك وغلام من جاءك وإلا فإن وقعت على زمان نحو ~~@QB@ أيان يبعثون @QE@ أو مكان نحو @QB@ فأين تذهبون @QE@ أو حدث نحو @QB@ ~~أي منقلب ينقلبون @QE@ فهي منصوبة مفعولا فيه ومفعولا مطلقا وإلا فإن وقع ~~بعدها اسم نكرة نحو من أب لك فهي مبتدأة أو اسم معرفة نحو من زيد فهي خبر ~~أو مبتدأ على الخلاف السابق ولا يقع هذان النوعان في أسماء الشرط وإلا فإن ~~وقع بعدها فعل قاصر فهي مبتدأة نحو من قام ونحو من يقم أقم معه والأصح أن ~~الخبر فعل الشرط لا فعل الجواب وإن وقع بعدها فعل متعد فإن كان واقعا عليها ~~فهي PageV01P607 مفعول به نحو @QB@ فأي آيات الله تنكرون @QE@ ونحو @QB@ ~~أيا ما تدعوا @QE@ ونحو @QB@ من يضلل الله فلا هادي له @QE@ وإن كان واقعا ~~على ضميرها نحو من رأيته أو متعلقها نحو من رأيت أخاه فهي مبتدأة أو منصوبة ~~بمحذوف مقدر بعدها يفسره المذكور # تنبيه # وإذا وقع اسم الشرط مبتدأ فهل خبره فعل الشرط وحده ms334 لأنه اسم تام وفعل ~~الشرط مشتمل على ضميره فقولك من يقم لو لم يكن فيه معنى الشرط لكان بمنزلة ~~قولك كل من الناس يقوم أو فعل الجواب لأن الفائدة به تمت ولالتزامهم عود ~~ضمير منه إليه على الأصح ولأن نظيره هو الخبر في قولك الذي يأتيني فله درهم ~~أو مجموعهما لأن قولك من يقم أقم معه بمنزلة قولك كل من الناس إن يقم أقم ~~معه والصحيح الأول وإنما توقفت الفائدة على الجواب من حيث التعلق فقط لا من ~~حيث الخبرية # مسوغات الابتداء بالنكرة # لم يعول المتقدمون في ضابط ذلك إلا على حصول الفائدة ورأى المتأخرون أنه ~~ليس كل أحد يهتدي إلى مواطن الفائدة فتتبعوها فمن مقل مخل ومن مكثر مورد ما ~~لا يصلح أو معدد لأمور متداخلة والذي يظهر لي أنها منحصرة في عشرة أمور ~~PageV01P608 # أحدها أن تكون موصوفة لفظا أو تقديرا أو معنى فالأول نحو @QB@ وأجل مسمى ~~عنده @QE@ @QB@ ولعبد مؤمن خير من مشرك @QE@ وقولك رجل صالح جاءني ومن ذلك ~~قولهم ضعيف عاذ بقرملة إذ الأصل رجل ضعيف فالمبتدأ في الحقيقة هو المحذوف ~~وهو موصوف والنحويون يقولون يبتدأ بالنكرة إذا كانت موصوفة أو خلفا من ~~موصوف والصواب ما بينت وليست كل صفة تحصل الفائدة فلو قلت رجل من الناس ~~جاءني لم يجز والثاني نحو قولهم السمن منوان بدرهم أي منوان منه بدرهم ~~وقولهم شر أهر ذا ناب و # 843 ( قدر أحلك ذا المجاز % ) # إذ المعنى شر أي شر وقدر لا يغالب والثالث نحو رجيل جاءني لأنه في معنى ~~رجل صغير وقولهم ما أحسن زيدا لأنه في معنى شيء عظيم حسن زيدا وليس في هذين ~~النوعين صفة مقدرة فيكونا من القسم الثاني # والثاني أن تكون عاملة إما رفعا نحو قائم الزيدان عند من أجازه أو نصبا ~~نحو أمر بمعروف صدقة وأفضل منك جاءني إذ الظرف منصوب PageV01P609 المحل ~~بالمصدر والوصف أو جرا نحو غلام امرأة جاءني وخمس صلوات كتبهن الله وشرط ~~هذه أن يكون المضاف إليه نكرة كما مثلنا أو معرفة والمضاف ms335 مما لا يتعرف ~~بالإضافة نحو مثلك لا يبخل وغيرك لا يجود وأما ما عدا ذلك فإن المضاف إليه ~~فيه معرفة لا نكرة # والثالث العطف بشرط كون المعطوف أو المعطوف عليه مما يسوغ الابتداء به ~~نحو @QB@ طاعة وقول معروف @QE@ أي أمثل من غيرهما ونحو @QB@ قول معروف ~~ومغفرة خير من صدقة يتبعها أذى @QE@ وكثير منهم أطلق العطف وأهمل الشرط ~~منهم ابن مالك وليس من أمثلة المسألة ما أنشده من قوله # 844 ( عندي اصطبار وشكوى عند قاتلتي % فهل بأعجب من هذا امرؤ سمعا ) # إذ يحتمل أن الواو هنا للحال وسيأتي أن ذلك مسوغ وإن سلم العطف فثم صفة ~~مقدرة يقتضيها المقام أي وشكوى عظيمة على أنا لا نحتاج إلى شيء من هذا كله ~~فإن الخبر هنا ظرف مختص وهذا بمجرده مسوغ كما قدمنا وكأنه توهم أن التسويغ ~~مشروط بتقدمه على النكرة وقد أسلفنا أن التقديم إنما كان لدفع توهم الصفة ~~وإنما لم يجب هنا لحصول الاختصاص بدونه وهو ما قدمناه من الصفة المقدرة أو ~~الوقوع بعد واو الحال فلذلك جاز تأخر الظرف كما في قوله تعالى @QB@ وأجل ~~مسمى عنده @QE@ PageV01P610 قإن قلت لعل الواو للعطف ولا صفة مقدرة فيكون ~~العطف هو المسوغ # قلت لا يسوغ ذلك لأن المسوغ عطف النكرة والمعطوف في البيت الجملة لا ~~النكرة # فإن قيل يحتمل أن الواو عطفت اسما وظرفا على مثليهما فيكون من عطف ~~المفردات # قلنا يلزم العطف على معمولي عاملين مختلفين إذ الاصطبار معمول للابتداء ~~والظرف معمول للاستقرار # فإن قيل قدر لكل من الظرفين استقرارا واجعل التعاطف بين الاستقرارين لا ~~بين الظرفين # قلنا الاستقرار الأول خبر وهو معمول للمبتدأ نفسه عند سيبويه واختاره ابن ~~مالك فرجع الأمر إلى العطف على معمولي عاملين # والرابع أن يكون خبرها ظرفا أو مجرورا قال ابن مالك أو جملة نحو @QB@ ~~ولدينا مزيد @QE@ و @QB@ لكل أجل كتاب @QE@ وقصدك غلامه رجل وشرط الخبر ~~فيهن الاختصاص فلو قيل في دار رجل لم يجز لأن الوقت لا يخلو عن أن يكون فيه ~~رجل ما في دار ما ms336 فلا فائدة في الإخبار بذلك قالوا والتقديم فلا يجوز رجل ~~في الدار وأقول إنما وجب التقديم هنا لدفع توهم الصفة واشتراطه هنا يوهم أن ~~له مدخلا في التخصيص وقد ذكروا المسألة فيما يجب فيه تقديم الخبر وذاك ~~موضعها # والخامس أن تكون عامة إما بذاتها كأسماء الشرط وأسماء الاستفهام أو ~~PageV01P611 بغيرها نحو ما رجل في الدار وهل رجل في الدار و @QB@ أإله مع ~~الله @QE@ وفي شرح منظومة ابن الحاجب له أن الاستفهام المسوغ للابتداء هو ~~الهمزة المعادلة بأم نحو أرجل في الدار أم امرأة كما مثل به في الكافية ~~وليس كما قال # والسادس أن تكون مرادا بها صاحب الحقيقة من حيث هي نحو رجل خير من امرأة ~~وتمرة خير من جرادة # والسابع أن تكون في معنى الفعل وهذا شامل لنحو عجب لزيد وضبطوه بأن يراد ~~بها التعجب ولنحو @QB@ سلام على إل ياسين @QE@ و @QB@ ويل للمطففين @QE@ ~~وضبطوه بأن يراد بها الدعاء ولنحو قائم الزيدان عند من جوزها وعلى هذا ففي ~~نحو ما قائم الزيدان مسوغان كما في قوله تعالى @QB@ وعندنا كتاب حفيظ @QE@ ~~مسوغان وأما منع الجمهور لنحو قائم الزيدان فليس لأنه لا مسوغ فيه للابتداء ~~بل إما لفوات شرط العمل وهو الاعتماد أو لفوات شرط الاكتفاء بالفاعل عن ~~الخبر وهو تقدم النفي أو الاستفهام وهذا أظهر لوجهين أحدهما أنه لا يكفي ~~مطلق الاعتماد فلا يجوز في نحو زيد قائم أبوه كون قائم مبتدأ وإن وجد ~~الاعتماد على المخبر عنه والثاني أن اشتراط الاعتماد وكون الوصف بمعنى ~~الحال أو PageV01P612 الاستقبال إنما هو للعمل في المنصوب لا لمطلق العمل ~~بدليلين أحدهما أنه يصح زيد قائم أبوه أمس والثاني أنهم لم يشترطوا لصحة ~~نحو أقائم الزيدان كون الوصف بمعنى الحال أو الاستقبال # والثامن أن يكون ثبوت ذلك الخبر للنكرة من خوارق العادة نحو شجرة سجدت ~~وبقرة تكلمت إذ وقوع ذلك من أفراد هذا الجنس غير معتاد ففي الإخبار به عنها ~~فائدة بخلاف نحو رجل مات ونحوه # والتاسع أن تقع بعد إذا الفجائية نحو خرجت فإذا ms337 أسد أو رجل بالباب إذ لا ~~توجب العادة ألا يخلو الحال من أن يفاجئك عند خروجك أسد أو رجل # والعاشر أن تقع في أول جملة حالية كقوله # 845 ( سرينا ونجم قد أضاء فمذ بدا % محياك أخفى ضوؤه كل شارق ) # وعلة الجواز ما ذكرناه في المسألة قبلها ومن ذلك قوله # 846 ( الذئب يطرقها في الدهر واحدة % وكل يوم تراني مدية بيدي ) # وبهذا يعلم أن اشتراط النحويين وقوع النكرة بعد واو الحال ليس بلازم # ونظير هذا الموضع قول ابن عصفور في شرح الجمل تكسر إن إذا وقعت بعد واو ~~الحال وإنما الضابط أن تقع في أول جملة حالية بدليل قوله تعالى @QB@ وما ~~أرسلنا قبلك من المرسلين إلا إنهم ليأكلون الطعام @QE@ ومن روى مدية بالنصب ~~فمفعول لحال محذوفة أي حاملا أو ممسكا ولا يحسن أن يكون بدلا من الياء ومثل ~~ابن مالك بقوله تعالى @QB@ وطائفة قد أهمتهم أنفسهم @QE@ وقول الشاعر ~~PageV01P613 # 847 ( عرضنا فسلمنا فسلم كارها % علينا وتبريح من الوجد خانقه ) # ولا دليل فيهما لأن النكرة موصوفة بصفة مذكورة في البيت ومقدرة في الآية ~~أي وطائفة من غيركم بدليل @QB@ يغشى طائفة منكم @QE@ # ومما ذكروا من المسوغات أن تكون النكرة محصورة نحو إنما في الدار رجل أو ~~للتفصيل نحو الناس رجلان أكرمته ورجل أهنته وقوله # 848 ( فأقبلت زحفا على الركبتين % فثوب نسيت وثوب أجر ) وقولهم شهر ثرى ~~وشهر ترى وشهر مرعى أو بعد فاء الجزاء نحو إن مضى عير فعير في الرباط # وفيهن نظر أما الاولى فلأن الابتداء فيها بالنكرة صحيح قبل مجيء إنما ~~وأما الثانية فلاحتمال رجل الأول للبداية والثاني عطف عليه كقوله # 849 ( وكنت كذي رجلين رجل صحيحة % ورجل رمى فيها الزمان فشلت ) # ويسمى بدل التفصيل ولاحتمال شهر الأول الخبرية والتقدير أشهر PageV01P614 ~~الأرض الممطورة شهر ذو ثرى أي ذو تراب ند وشهر ترى فيه الزرع وشهر ذو مرعى ~~ولاحتمال نسيت وأجر للوصفية والخبر محذوف أي فمنها ثوب نسيته ومنها ثوب ~~أجره ويحتمل أنهما خبران وثم صفتان مقدرتان أي فثوب لي نسيته وثوب لي ms338 أجره ~~وإنما نسي ثوبه لشغل قلبه بها كما قال ) ( % لعوب تنسيني إذا قمت سربالي ) # وإنما جر الآخر ليعلى ركبتيه وأما الثالثة فلأن المعنى فعير آخر ثم حذفت ~~الصفة ورأيت في كلام محمد بن حبيب وحبيب ممنوع من الصرف لأنه اسم أمه قال ~~يونس قال رؤبة المطر شهر ثرى إلخ وهذا دليل على أنه خبر ولا بد من تقدير ~~مضاف قبل المبتدأ لتصحيح الإخبار عنه بالزمان # أقسام العطف # وهي ثلاثة # 1 أحدها العطف على اللفظ وهو الأصل نحو ليس زيد بقائم ولا قاعد بالخفض ~~وشرطه إمكان توجه العامل إلى المعطوف فلا يجوز في نحو ما جاءني من امرأة ~~ولا زيد إلا الرفع عطفا على الموضع لأن من الزائدة لا تعمل في المعارف وقد ~~يمتنع العطف على اللفظ وعلى المحل جميعا نحو ما زيد قائما PageV01P615 لكن ~~أو بل قاعد لأن في العطف على اللفظ إعمال ما في الموجب وفي العطف على المحل ~~اعتبار الابتداء مع زواله بدخول الناسخ والصواب الرفع على إضمار مبتدأ # 2 والثاني العطف على المحل نحو ليس زيد بقائم ولا قاعدا بالنصب وله عند ~~المحققين ثلاثة شروط # أحدها إمكان ظهوره في الفصيح ألا ترى أنه يجوز في ليس زيد بقائم وما ~~جاءني من امرأة أن تسقط الباء فتنصب ومن فترفع وعلى هذا فلا يجوز مررت بزيد ~~وعمرا خلافا لابن جني لأنه لا يجوز مررت زيدا وأما قوله # 850 ( تمرون الديار ولم تعوجوا % ) # فضرورة ولا تختص مراعاة الموضع بأن يكون العامل في اللفظ زائدا كما مثلنا ~~بدليل قوله # 851 ( فإن لم تجد من دون عدنان والدا % ودون معد فلتزعك العواذل ) # وأجاز الفارسي في قوله تعالى @QB@ وأتبعوا في هذه الدنيا لعنة ويوم ~~القيامة @QE@ أن يكون @QB@ يوم القيامة @QE@ عطفا على محل هذه لأن محله ~~النصب # الثاني أن يكون الموضع بحق الأصالة فلا يجوز هذا ضارب زيدا وأخيه لأن ~~الوصف المستوفي لشروط العمل الأصل إعماله لا إضافته لالتحاقه بالفعل وأجازه ~~البغداديون تمسكا بقوله PageV01P616 # 852 ( منضج % صفيف شواء أو قدير معجل ) # وقد مر جوابه ms339 # والثالث وجود المحرز أي الطالب لذلك المحل وابتنى على هذا امتناع مسائل # إحداها إن زيدا وعمرو قائمان وذلك لأن الطالب لرفع زيد هو الابتداء ~~والابتداء هو التجرد والتجرد قد زال بدخول إن # والثانية إن زيدا قائم وعمرو إذا قدرت عمرا معطوفا على المحل لا مبتدأ ~~وأجاز هذه بعض البصريين لأنهم لم يشترطوا المحرز وإنما منعوا الأولى لمانع ~~آخر وهو توارد عاملين إن والابتداء على معمول واحد وهو الخبر وأجازهما ~~الكوفيون لأنهم لا يشترطون المحرز ولأن إن لم تعمل عندهم في الخبر شيئا بل ~~هو مرفوع بما كان مرفوعا به قبل دخولها ولكن شرط الفراء لصحة الرفع قبل ~~مجيء الخبر خفاء إعراب الاسم لئلا يتنافر اللفظ ولم يشترطه الكسائي كما أنه ~~ليس بشرط بالاتفاق في سائر مواضع العطف على اللفظ وحجتهما قوله تعالى @QB@ ~~إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئون @QE@ الآية وقولهم إنك وزيد ذاهبان ~~وأجيب عن الآية بأمرين أحدهما أن خبر إن محذوف أي مأجورون أو آمنون أو ~~فرحون والصابئون مبتدأ وما بعده الخبر ويشهد له قوله # 853 ( خليلي هل طب فإني وأنتما % وإن لم تبوحا بالهوى دنفان ) # ويضعفه أنه حذف من الاول لدلالة الثاني وإنما الكثير العكس والثاني أن ~~الخبر المذكور لإن وخبر @QB@ الصابئون @QE@ محذوف أي كذلك ويشهد له قوله ~~PageV01P617 # 854 ( فمن يك أمسى بالمدينة رحله % فإني وقيار بها لغريب ) # إذ لا تدخل اللام في خبر المبتدأ حتى يقدم نحو لقائم زيد ويضعفه تقديم ~~الجملة المعطوفة على بعض الجملة المعطوف عليها # وعن المثال بأمرين أحدهما أنه عطف على توهم عدم ذكر إن والثاني أنه تابع ~~لمبتدأ محذوف إي إنك أنت وزيد ذاهبان وعليهما خرج قولهم إنهم أجمعون ذاهبون # المسألة الثالثة هذا ضارب زيد وعمرا بالنصب # المسألة الرابعة أعجبني ضرب زيد وعمرو بالرفع أو وعمرا بالنصب منعهما ~~الحذاق لأن الاسم المشبه للفعل لا يعمل في اللفظ حتى يكون بأل أو منونا أو ~~مضافا وأجازهما قوم تمسكا بظاهر قوله تعالى @QB@ وجعل الليل سكنا والشمس ~~والقمر حسبانا @QE@ وقول الشاعر # 855 ( % فلم تخل من ms340 تمهيد مجد وسوددا ) # وأجيب بأن ذلك على إضمار عامل يدل عليه المذكور أي وجعل الشمس ومهدت ~~سوددا أو يكون سوددا مفعولا معه ويشهد للتقدير في الآية أن الوصف فيها ~~بمعنى الماضي والماضي المجرد من أل لا يعمل النصب ويوضح لك مضيه قوله تعالى ~~@QB@ ومن رحمته جعل لكم الليل والنهار لتسكنوا فيه @QE@ الآية وجوز ~~الزمخشري PageV01P618 كون الشمس معطوفا على محل الليل وزعم مع ذلك أن الجعل ~~مراد منه فعل مستمر في الأزمنة لا في الزمن الماضي بخصوصيته مع نصه في @QB@ ~~مالك يوم الدين @QE@ على أنه إذا حمل على الزمن المستمر كان بمنزلته إذا ~~حمل على الماضي في أن إضافته محضة وأما قوله # 856 ( قد كنت داينت بها حسانا % مخافة الإفلاس والليانا ) # فيجوز أن يكون الليانا مفعولا معه وأن يكون معطوفا على مخافة على حذف ~~مضاف أي ومخافة الليان ولو لم يقدر المضاف لم يصح لأن الليان فعل لغير ~~المتكلم إذ المراد أنه داين حسان خشية من إفلاس غيره ومطله ولا بد في ~~المفعول له من موافقته لعامله في الفاعل # ومن الغريب قول أبي حيان إن من شرط العطف على الموضع أن يكون للمعطوف ~~عليه لفظ وموضع فجعل صورة المسألة شرطا لها ثم إنه أسقط الشرط الأول الذي ~~ذكرناه ولا بد منه # 3 والثالث العطف على التوهم نحو ليس زيد قائما ولا قاعد بالخفض على توهم ~~دخول الباء في الخبر وشرط جوازه صحة دخول ذلك العامل المتوهم وشرط حسنه ~~كثرة دخوله هناك ولهذا حسن قول زهير # 857 ( بدا لي أني لست مدرك ما مضى % ولا سابق شيئا إذا كان جائيا ) # وقول الآخر # 858 ( ما الحازم الشهم مقداما ولا بطل % إن لم يكن للهوى بالحق غلابا ) ~~PageV01P619 ولم يحسن قول الآخر # 859 ( وما كنت ذا نيرب فيهم % ولا منمش فيهم منمل ) لقلة دخول الباء على ~~خبر كان بخلاف خبري ليس وما والنيرب النميمة والمنمل الكثير النميمة ~~والمنمش المفسد ذات البين # وكما وقع هذا العطف في المجرور وقع في أخيه المجزوم ووقع أيضا في المرفوع ms341 ~~اسما وفي المنصوب اسما وفعلا وفي المركبات # فأما المجزوم فقال به الخليل وسيبويه في قراءة غير أبي عمرو @QB@ لولا ~~أخرتني إلى أجل قريب فأصدق وأكن @QE@ فإن معنى لولا أخرتني فأصدق ومعنى إن ~~أخرتني أصدق واحد وقال السيرافي والفارسي هو عطف على محل فأصدق كقول الجميع ~~في قراءة الأخوين @QB@ من يضلل الله فلا هادي له ويذرهم @QE@ بالجزم ويرده ~~أنهما يسلمان أن الجزم في نحو ائتني أكرمك بإضمار الشرط فليست الفاء هنا ~~وما بعدها في موضع جزم لأن ما بعد الفاء منصوب بأن مضمرة وأن والفعل في ~~تأويل مصدر معطوف على مصدر متوهم مما تقدم فكيف تكون الفاء مع ذلك في موضع ~~الجزم وليس بين المفردين المتعاطفين شرط مقدر ويأتي القولان في قول الهذلي # 860 ( فأبلوني بليتكم لعلي % أصالحكم وأستدرج نويا ) # أي نواي وكذلك اختلف في نحو قام القوم غير زيد وعمرا بالنصب PageV01P620 ~~والصواب أنه على التوهم وأنه مذهب سيبويه لقوله لأن غير زيد في موضع إلا ~~زيدا ومعناه فشبهوه بقولهم # 861 ( % فلسنا بالجبال ولا الحديدا ) # وقد استنبط من ضعف فهمه من إنشاده هذا البيت هنا أنه يراه عطفا على المحل ~~ولو أراد ذلك لم يقل إنهم شبهوه به # رجع القول إلى المجزوم وقال به الفارسي في قراءة قنبل @QB@ إنه من يتق ~~ويصبر فإن الله @QE@ بإثبات الياء في يتقي وجزم يصبر فزعم أن من موصولة ~~فلهذا ثبتت ياء يتقي وأنها ضمنت معنى الشرط ولذلك دخلت الفاء في الخبر ~~وإنما جزم يصبر على توهم معنى من وقيل بل وصل يصبر بنية الوقف كقراءة نافع ~~@QB@ ومحياي ومماتي @QE@ بسكون ياء محياي وصلا وقيل بل سكن لتوالي الحركات ~~في كلمتين كما في @QB@ يأمركم @QE@ و @QB@ يشعركم @QE@ وقيل من شرطية وهذه ~~الياء إشباع ولام الفعل حذفت للجازم أو هذه الياء لام الفعل واكتفى بحذف ~~الحركة المقدرة # وأما المرفوع فقال سيبويه واعلم أن ناسا من العرب يغلطون فيقولون إنهم ~~أجمعون ذاهبون وإنك وزيد ذاهبان وذلك على أن معناه معنى الابتداء فيرى ~~PageV01P621 أنه قال هم كما قال # 862 ( بدا لي ms342 أني لست مدرك ما مضى % البيت ) ا ه # ومراده بالغلط ما عير عنه غيره بالتوهم وذلك ظاهر من كلامه ويوضحه إنشاده ~~البيت وتوهم ابن مالك أنه أراد بالغلط الخطأ فاعترض عليه بأنا متى جوزنا ~~ذلك عليهم زالت الثقة بكلامهم وامتنع أن نثبت شيئا نادرا لإمكان أن يقال في ~~كل نادر إن قائله غلط # وأما المنصوب اسما فقال الزمخشري في قوله تعالى @QB@ ومن وراء إسحاق ~~يعقوب @QE@ فيمن فتح الباء كأنه قبل ووهبنا له إسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب ~~على طريقة قوله # 863 ( مشائيم ليسوا مصلحين عشيرة % ولا ناعب إلا ببين غرابها ) اه # وقيل هو على إضمار وهبنا أي ومن وراء إسحاق وهبنا يعقوب بدليل @QB@ ~~فبشرناها @QE@ لأن البشارة من الله تعالى بالشيء في معنى الهبة وقيل هو ~~مجرور عطفا على بإسحاق أو منصوب عطفا على محله ويرد الأول أنه لا يجوز ~~الفصل بين العاطف والمعطوف على المجرور كمررت بزيد واليوم عمرو وقال بعضهم ~~في قوله تعالى @QB@ وحفظا من كل شيطان مارد @QE@ إنه عطف على معنى @QB@ إنا ~~زينا السماء الدنيا @QE@ وهو إنا خلقنا الكواكب في السماء الدنيا زينة ~~للسماء كما قال تعالى @QB@ ولقد زينا السماء الدنيا بمصابيح وجعلناها رجوما ~~@QE@ PageV01P622 ) ويحتمل أن يكون مفعولا لأجله أو مفعولا مطلقا وعليهما ~~فالعامل محذوف أي وحفظا من كل شيطان زيناها بالكواكب أو وحفظناها حفظا # وأما المنصوب فعلا فكقراءة بعضهم @QB@ ودوا لو تدهن فيدهنون @QE@ حملا ~~على معنى ودوا أن تدهن وقيل في قراءة حفص @QB@ لعلي أبلغ الأسباب أسباب ~~السماوات فأطلع @QE@ بالنصب إنه عطف على معنى لعلي أبلغ وهو لعلي أن أبلغ ~~فإن خبر لعل يقترن بأن كثيرا نحو الحديث فلعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من ~~بعض ويحتمل أنه عطف على الأسباب على حد # 864 ( للبس عباءة وتقر عيني % ) # ومع هذين الاحتمالين فيندفع قول الكوفي إن هذه القراءة حجة على جواز ~~النصب في جواب الترجي حملا له على التمني # وأما في المركبات فقد قيل في قوله تعالى @QB@ ومن آياته أن يرسل الرياح ~~مبشرات وليذيقكم @QE@ إنه على تقدير ليبشركم ms343 وليذيقكم ويحتمل أن التقدير ~~وليذيقكم وليكون كذا وكذا أرسلها وقيل في قوله تعالى @QB@ أو كالذي مر على ~~قرية @QE@ إنه PageV01P623 على معنى أرأيت كالذي حاج أو كالذي مر ويجوز أن ~~يكون على إضمار فعل أي أورأيت مثل الذي فحذف لدلالة @QB@ ألم تر إلى الذي ~~حاج @QE@ عليه لأن كليهما تعجب وهذا التأويل هنا وفيما تقدم أولى لأن إضمار ~~الفعل لدلالة المعنى عليه أسهل من العطف على المعنى وقيل الكاف زائدة أي ~~ألم تر إلى الذي حاج أو الذي مر وقيل الكاف اسم بمعنى مثل معطوف على الذي ~~أي ألم تنظر إلى الذي حاج أو إلى مثل الذي مر # تنبيه # من العطف على المعنى على قول البصريين نحو لألزمنك أو تقضيني حقي إذ ~~النصب عندهم بإضمار أن وأن والفعل في تأويل مصدر معطوف على مصدر متوهم أي ~~ليكونن لزوم مني أو قضاء منك لحقي ومنه @QB@ تقاتلونهم أو يسلمون @QE@ في ~~قراءة أبي بحذف النون وأما قراءة الجمهور بالنون فبالعطف على لفظ تقاتلونهم ~~أو على القطع بتقدير أو هم يسلمون ومثله ما تأتينا فتحدثنا بالنصب أي ما ~~يكون منك إتيان فحديث ومعنى هذا نفي الإتيان فينتفي الحديث أي ما تأتينا ~~فكيف تحدثنا أو نفي الحديث فقط حتى كأنه قيل ما تأتينا محدثا أي بل غير ~~محدث وعلى المعنى الأول جاء قوله سبحانه وتعالى @QB@ لا يقضى عليهم فيموتوا ~~@QE@ أي فكيف يموتون ويمتنع أن يكون على الثاني إذ يمتنع أن يقضي عليهم ولا ~~يموتون ويجوز رفعه فيكون إما عطفا على تأتينا فيكون كل منهما داخلا ~~PageV01P624 عليه حرف النفي أو على القطع فيكون موجبا وذلك واضح في نحو ما ~~تأتينا فتجهل أمرنا ولم تقرأ فتنسى لأن المراد إثبات جهله ونسيانه ولأنه لو ~~عطف لجزم تنسى وفي قوله # 865 ( غير أنا لم يأتنا بيقين % فنرجي ونكثر التأميلا ) # إذ المعنى أنه لم يأت باليقين فنحن نرجو خلاف ما أتى به لانتفاء اليقين ~~عما أتى به ولو جزمه أو نصبه لفسد معناه لأنه يصير منفيا على حدته كالأول ~~إذا جزم ومنفيا ms344 على الجمع إذا نصب وإنما المراد إثباته وأما إجازتهم ذلك في ~~المثال السابق فمشكلة لأن الحديث لا يمكن مع عدم الإتيان وقد يوجه قولهم ~~بأن يكون معناه ما تأتينا في المستقبل فأنت تحدثنا الآن عوضا عن ذلك ~~وللاستئناف وجه آخر وهو أن يكون على معنى السببية وانتفاء الثاني لانتفاء ~~الأول وهو أحد وجهي النصب وهو قليل وعليه قوله # 866 ( فلقد تركت صبية مرحومة % لم تدر ما جزع عليك فتجزع ) # أي لو عرفت الجزع لجزعت ولكنها لم تعرفه فلم تجزع وقرأ عيسى بن عمر / < ~~فيموتون > / عطفا على @QB@ يقضي @QE@ وأجاز ابن خروف فيه الاستئناف على ~~معنى السببية كما قدمنا في البيت وقرأ السبعة @QB@ ولا يؤذن لهم فيعتذرون ~~@QE@ وقد كان النصب ممكنا مثله في @QB@ فيموتوا @QE@ ولكن عدل عنه لتناسب ~~الفواصل والمشهور في توجيهه أنه لم يقصد إلى معنى السببية بل إلى مجرد ~~العطف على الفعل وإدخاله معه في سلك النفي لأن المراد ب @QB@ ولا يؤذن لهم ~~@QE@ نني الإذن في الاعتذار وقد PageV01P625 نهوا عنه في قوله تعالى @QB@ ~~لا تعتذروا اليوم @QE@ فلا يتأتى العذر منهم بعد ذلك وزعم ابن مالك بدر ~~الدين أنه مستأنف بتقدير فهم يعتذرون وهو مشكل على مذهب الجماعة لاقتضائه ~~ثبوت الاعتذار مع انتفاء الإذن كما في قولك ما تؤذينا فنحبك بالرفع ولصحة ~~الاستئناف يحمل ثبوت الاعتذار مع مجيء @QB@ لا تعتذروا اليوم @QE@ على ~~اختلاف المواقف كما جاء @QB@ فيومئذ لا يسأل عن ذنبه إنس ولا جان @QE@ @QB@ ~~وقفوهم إنهم مسؤولون @QE@ وإليه ذهب ابن الحاجب فيكون بمنزلة ما تأتينا ~~فتجهل أمورنا ويرده أن الفاء غير العاطفة للسببية ولا يتسبب الاعتذار في ~~وقت عن نفي الإذن فيه في وقت آخر وقد صح الاستئناف بوجه آخر يكون الاعتذار ~~معه منفيا وهو ما قدمناه ونقلناه عن ابن خروف من أن المستأنف قد يكون على ~~معنى السببية وقد صرح به هنا الأعلم وأنه في المعنى مثل @QB@ لا يقضى عليهم ~~فيموتوا @QE@ ورده ابن عصفور بأن الإذن في الاعتذار قد يحصل ولا يحصل ~~اعتذار بخلاف القضاء عليهم فإنه يتسبب عنه الموت ms345 جزما ورد عليه ابن الضائع ~~بأن النصب على معنى السببية في ما تأتينا فتحدثنا جائز بإجماع مع أنه قد ~~يحصل الإتيان ولا يحصل التحديث والذي أقول إن مجيء الرفع بهذا المعنى قليل ~~جدا فلا يحسن حمل التنزيل عليه # تنبيه # لا تأكل سمكا وتشرب لبنا إن جزمت فالعطف على اللفظ والنهي عن كل منهما ~~وإن نصبت فالعطف عند البصريين على المعنى والنهي عند الجميع عن PageV01P626 ~~الجمع أي لا يكن منك أكل سمك مع شرب لبن وإن رفعت فالمشهور أنه نهي عن ~~الأول وإباحة للثاني وأن المعنى ولك شرب اللبن وتوجيهه أنه مستأنف فلم ~~يتوجه إليه حرف النهي وقال بدر الدين ابن مالك إن معناه كمعنى وجه النصب ~~ولكنه على تقدير لا تأكل السمك وأنت تشرب اللبن اه وكأنه قدر الواو للحال ~~وفيه بعد لدخولها في اللفظ على المضارع المثبت ثم هو مخالف لقولهم إذ جعلوا ~~لكل من أوجه الإعراب معنى # عطف الخبر على الانشاء وبالعكس # منعه البيانيون وابن مالك في شرح باب المفعول معه من كتاب التسهيل وابن ~~عصفور في شرح الإيضاح ونقله عن الأكثرين وأجازه الصفار بالفاء تلميذ ابن ~~عصفور وجماعة مستدلين بقوله تعالى @QB@ وبشر الذين آمنوا وعملوا الصالحات ~~@QE@ في سورة البقرة @QB@ وبشر المؤمنين @QE@ في سورة الصف قال أبو حيان ~~وأجاز سيبويه جاءني زيد ومن عمرو العاقلان على أن يكون العاقلان خبرا ~~لمحذوف ويؤيده قوله # 867 ( وإن شفائي عبرة مهراقة % وهل عند رسم دارس من معول ) PageV01P627 # وقوله # 868 ( تناغي غزالا عند باب ابن عامر % وكحل أماقيك الحسنات بإثمد ) # واستدل الصفار بهذا البيت وقوله # 869 ( وقائلة خولان فانكح فتاتهم % ) # فإن تقديره عند سيبويه هذه خولان # وأقول أما آية البقرة فقال الزمخشري ليس المعتمد بالعطف الأمر حتى يطلب ~~له مشاكل بل المراد عطف جملة ثواب المؤمنين على جملة عذاب الكافرين كقولك ~~زيد يعاقب بالقيد وبشر فلانا بالإطلاق وجوز عطفه على اتقوا وأتم من كلامه ~~في الجواب الأول أن يقال المعتمد بالعطف جملة الثواب كما ذكر ويزاد عليه ~~فيقال والكلام منظور فيه إلى ms346 المعنى الحاصل منه وكأنه قيل والذين آمنوا ~~وعملوا الصالحات لهم جنات فبشرهم بذلك وأما الجواب الثاني ففيه نظر لأنه لا ~~يصح أن يكون جوابا للشرط إذ ليس الأمر بالتبشير مشروطا بعجز الكافرين عن ~~الإتيان بمثل القرآن ويجاب بأنه قدم علم أنهم غير المؤمنين فكأنه قيل فإن ~~لم يفعلوا فبشر غيرهم بالجنات ومعنى هذا فبشر هؤلاء المعاندين بأنه لا حظ ~~لهم من الجنة # وقال في آية الصف إن العطف على تؤمنون لأنه بمعنى آمنوا ولا يقدح ~~PageV01P628 في ذلك أن ب المخاطب تؤمنون المؤمنون و ب بشر النبي صلى الله ~~عليه وسلم ولا أن يقال في تؤمنون إنه تفسير للتجارة لا طلب وإن يغفر لكم ~~جواب الاستفهام تنزيلا لسبب السبب منزلة السبب كما مر في بحث الجمل المفسرة ~~لأن تخالف الفاعلين لا يقدح تقول قوموا واقعد يا زيد ولأن تؤمنون لا يتعين ~~للتفسير سلمنا ولكن يحتمل أنه تفسيرمع كونه أمرا وذلك بأن يكون معنى الكلام ~~السابق اتجروا تجارة تنجيكم من عذاب أليم كما كان @QB@ فهل أنتم منتهون ~~@QE@ في معنى انتهوا أو بأن يكون تفسيرا في المعنى دون الصناعة لأن الأمر ~~قد يساق لإفادة المعنى الذي يتحصل من المفسرة يقول هل أدلك على سبب نجاتك ~~آمن بالله كما تقول هو أن تؤمن بالله وحينئذ فيمتنع العطف لعدم دخول ~~التبشير في معنى التفسير # وقال السكاكي الأمران معطوفان على قل مقدرة قبل يا أيها وحذف القول كثير ~~وقيل معطوفان على أمر محذوف تقديره في الأول فأنذر وفي الثانية فأبشر كما ~~قال الزمخشري في @QB@ واهجرني مليا @QE@ إن التقدير فاحذرني واهجرني لدلالة ~~@QB@ لأرجمنك @QE@ على التهديد # وأما # 870 ( % وهل عند رسم دارس من معول ) # فهل فيه نافية مثلها في @QB@ هل يهلك إلا القوم الظالمون @QE@ ~~PageV01P629 # وأما هذه خولان فمعناه تنبه لخولان أو الفاء لمجرد السببيه مثلها في جواب ~~الشرط وإذ قد استدلا بذلك فهلا استدلا بقوله تعالى @QB@ إنا أعطيناك الكوثر ~~فصل لربك وانحر @QE@ ونحوه في التنزيل كثير # وأما # 871 ( % وكحل أماقيك ) # فيتوقف على النظر فيما قبله من الأبيات وقد ms347 يكون معطوفا على أمر مقدر يدل ~~عليه المعنى أي فافعل كذا وكحل كما قيل في @QB@ واهجرني مليا @QE@ # وأما ما نقله أبو حيان عن سيبويه فغلط عليه وإنما قال واعلم أنه لا يجوز ~~من عبد الله وهذا زيد الرجلين الصالحين رفعت أو نصبت لأنك لا تثني إلا على ~~من أثبته وعلمته ولا يجوز أن تخلط من تعلم ومن لا تعلم فتجعلهما بمنزلة ~~واحدة وقال الصفار لما منعها سيبويه من جهة النعت علم أن زوال النعت يصححها ~~فتصرف أبو حيان في كلام الصفار فوهم فيه ولا حجة فيما ذكر الصفار إذ قد ~~يكون للشيء مانعان ويقتصر على ذكر أحدهما لأنه الذي اقتضاه المقام والله ~~أعلم # عطف الاسمية على الفعلية وبالعكس # فيه ثلاثة أقوال # أحدها الجواز مطلقا وهو المفهوم من قول النحويين في باب الاشتغال في ~~PageV01P630 مثل قام زيد وعمرا أكرمته إن نصب عمرا أرجح لأن تناسب الجملتين ~~المتعاطفتين أولى من تخالفهما # والثاني المنع مطلقا حكي عن ابن جني أنه قال في قوله # 872 ( عاضها الله غلاما بعد ما % شابت الأصداع والضرس نقد ) # إن الضرس فاعل بمحذوف يفسره المذكور وليس بمبتدأ ويلزمه إيجاب النصب في ~~مسألة الاشتغال السابقة إلا إن قال أقدر الواو للاستئناف # والثالث لأبي علي أنه يجوز في الواو فقط نقله عنه أبو الفتح في سر ~~الصناعة وبنى عليه منع كون الفاء في خرجت فإذا الأسد حاضر عاطفة # وأضعف الثلاثة القول الثاني وقد لهج به الرازي في تفسيره وذكر في كتابه ~~في مناقب الشافعي رضي الله عنه أن مجلسا جمعة وجماعة من الحنفية وأنهم ~~زعموا أن قول الشافعي يحل أكل متروك التسمية مردود بقوله تعالى @QB@ ولا ~~تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وإنه لفسق @QE@ فقال فقلت لهم لا دليل ~~فيها بل هي حجة للشافعي وذلك لأن الواو ليست للعطف لتخالف الجملتين ~~بالاسمية والفعلية ولا للاستئناف لأن أصل الواو أن تربط ما بعدها بما قبلها ~~فبقي أن تكون للحال فتكون جملة الحال مقيدة للنهي والمعنى لا تأكلوا منه في ~~حالة كونه ms348 فسقا ومفهومه جواز الأكل إذا لم يكن فسقا والفسق قد فسره الله ~~تعالى PageV01P631 بقوله @QB@ أو فسقا أهل لغير الله به @QE@ فالمعنى لا ~~تأكلوا منه إذا سمي عليه غير الله ومفهومه كلوا منه إذا لم يسم عليه غير ~~الله اه ملخصا موضحا ولو أبطل العطف لتخالف الجملتين بالإنشاء والخبر لكان ~~صوابا # العطف على معمولي عاملين # وقولهم على عاملين فيه تجوز أجمعوا على جواز العطف على معمولي عامل واحد ~~نحو إن زيدا ذاهب وعمرا جالس وعلى معمولات عامل نحو أعلم زيد عمرا بكرا ~~جالسا وأبو بكر خالدا سعيدا منطلقا وعلى منع العطف على معمولي أكثر من ~~عاملين نحو إن زيدا ضارب أبوه لعمرو وأخاك غلامه بكر وأم معمولا عاملين فإن ~~لم يكن أحدهما جارا فقال ابن مالك هو ممتنع إجماعا نحو كان آكلا طعامك عمرو ~~وتمرك بكر وليس كذلك بل نقل الفارسي الجواز مطلقا عن جماعة وقيل إن منهم ~~الأخفش وإن كان أحدهما جارا فإن كان الجار مؤخرا نحو زيد في الدار والحجرة ~~عمرو أو وعمرو الحجرة فنقل المهدوي أنه ممتنع إجماعا وليس كذلك بل هو جائز ~~عند من ذكرنا وإن كان الجار مقدما نحو في الدار زيد والحجرة عمرو فالمشهور ~~عن سيبويه المنع وبه قال المبرد وابن السراج وهشام وعن الأخفش الإجازة وبه ~~قال الكسائي والفراء والزجاج وفصل قوم منهم الأعلم فقالوا إن ولي المخفوض ~~العاطف كالمثال جاز لأنه كذا سمع ولأن فيه تعادل المتعاطفات وإلا امتنع نحو ~~في الدار زيد وعمرو الحجرة PageV01P632 # وقد جاءت مواضع يدل ظاهرها على خلاف قول سيبويه كقوله تعالى @QB@ إن في ~~السماوات والأرض لآيات للمؤمنين وفي خلقكم وما يبث من دابة آيات لقوم ~~يوقنون واختلاف الليل والنهار وما أنزل الله من السماء من رزق فأحيا به ~~الأرض بعد موتها وتصريف الرياح آيات لقوم يعقلون @QE@ آيات الأولى منصوبة ~~إجماعا لأنها اسم إن والثانية والثالثة قرأهما الأخوان بالنصب والباقون ~~بالرفع وقد استدل بالقراءتين في آيات الثالثة على المسألة أما الرفع فعلى ~~نيابة الواو مناب الابتداء وفي وأما النصب ms349 فعلى نيابتها مناب إن وفي # وأجيب بثلاثة أوجه # أحدهما أن في مقدرة فالعمل لها ويؤيده أن في حرف عبد الله التصريح بفي ~~وعلى هذا الواو نائبة مناب عامل واحد وهو الابتداء أو إن # والثاني أن انتصاب آيات على التوكيد للأولى ورفعها على تقدير مبتدأ أي هي ~~آيات وعليهما فليست في مقدرة # والثالث يخص قراءة النصب وهو أنه على إضمار إن وفي ذكره الشاطبي وغيره ~~وإضمار إن بعيد # ومما يشكل على مذهب سيبويه قوله # 873 ( هون عليك فإن الأمور % بكف الإله مقاديرها ) # ( فليس بآتيك منهيها % ولا قاصر عنك مأمورها ) # لأن قاصر عطف على مجرور الباء فإن كان مأمورها عطفا على مرفوع ~~PageV01P633 ليس لزم العطف على معمولي عاملين وإن كان فاعلا بقاصر لزم عدم ~~الارتباط بالمخبر عنه إذ التقدير حينئذ فليس منهيها بقاصر عنك مأمورها # وقد أجيب عن الثاني بأنه لما كان الضمير في مأمورها عائدا على الأمور كان ~~كالعائد على المنهيات لدخلوها في الأمور # واعلم أن الزمخشري ممن منع العطف المذكور ولهذا اتجه له أن يسأل في قوله ~~تعالى @QB@ والشمس وضحاها والقمر إذا تلاها @QE@ الآيات فقال فإن قلت نصب ~~إذا معضل لأنك إن جعلت الواوات عاطفة وقعت في العطف على عاملين يعني أن إذا ~~عطف على إذا المنصوبة بأقسم والمخفوضات عطف على الشمس المخفوضة بواو القسم ~~قال وإن جعلتهن للقسم وقعت فيما اتفق الخليل وسيبويه على استكراهه يعني ~~أنهما استكرها ذلك لئلا يحتاج كل قسم إلى جواب يخصه ثم أجاب بأن فعل القسم ~~لما كان لا يذكر مع واو القسم بخلاف الباء صارت كأنها هي الناصبة الخافضة ~~فكان العطف على معمولي عامل # قال ابن الحاجب وهذه قوة منه واستنباط لمعنى دقيق ثم اعترض عليه بقوله ~~تعالى @QB@ فلا أقسم بالخنس الجوار الكنس والليل إذا عسعس والصبح إذا تنفس ~~@QE@ فإن الجار هنا الباء وقد صرح معه بفعل القسم فلا تنزل الباء منزلة ~~الناصبة الخافضة اه # وبعد فالحق جواز العطف على معمولي عاملين في نحو في الدار زيد والحجرة ~~عمرو ولا إشكال حينئذ في ms350 الآية PageV01P634 # وأخذ ابن الخباز جواب الزمخشري فجعله قولا مستقلا فقال في كتاب النهاية ~~وقيل إذا كان أحد العاملين محذوفا فهو كالمعدوم ولهذا جاز العطف في نحو ~~@QB@ والليل إذا يغشى والنهار إذا تجلى @QE@ وما أظنه وقف في ذلك على كلام ~~غير الزمخشري فينبغي له أن يقيد الحذف بالوجوب # المواضع التي يعود الضمير فيها على ما تأخر لفظا ورتبة # وهي سبعة # 1 أحدها أن يكون الضمير مرفوعا بنعم أو بئس ولا يفسر إلا بالتمييز نحو ~~نعم رجلا زيد وبئس رجلا عمرو ويلتحق بهما فعل الذي يراد به المدح والذم نحو ~~@QB@ ساء مثلا القوم @QE@ و @QB@ كبرت كلمة تخرج @QE@ وظرف رجلا زيد وعن ~~الفراء والكسائي أن المخصوص هو الفاعل ولا ضمير في الفعل ويرده نعم رجلا ~~كان زيد ولا يدخل الناسخ على الفاعل وأنه قد يحذف نحو @QB@ بئس للظالمين ~~بدلا @QE@ # 2 الثاني أن يكون مرفوعا بأول المتنازعين المعمل ثانيهما نحو قوله # 874 ( جفوني ولم أجف الأخلاء إنني % لغير جميل من خليلي مهمل ) # والكوفيون يمنعون من ذلك فقال الكسائي يحذف الفاعل وقال الفراء ~~PageV01P635 يضمر ويؤخر عن المفسر فإن استوى العاملان في طلب الرفع وكان ~~العطف بالواو نحو قام وقعد أخواك فهو عنده فاعل بهما # 3 الثالث أن يكون مخبرا عنه فيفسره خبره نحو @QB@ إن هي إلا حياتنا ~~الدنيا @QE@ قال الزمخشري هذا الضمير لا يعلم ما يعنى به إلا بما يتلوه ~~وأصله إن الحياة إلا حياتنا الدنيا ثم وضع هي موضع الحياة لأن الخبر يدل ~~عليها ويبينها قال ومنه # 875 ( هي النفس تحمل ما حملت % ) # و هي العرب تقول ما شاءت قال ابن مالك وهذا من جيد كلامه ولكن في تمثيله ~~بهي النفس وهي العرب ضعف لإمكان جعل النفس والعرب بدلين وتحمل وتقول خبرين ~~وفي كلام ابن مالك أيضا ضعف لإمكان وجه ثالث في المثالين لم يذكره وهو كون ~~هي ضمير القصة فإن أراد الزمخشري أن المثالين يمكن حملهما على ذلك لا أنه ~~متعين فيهما فالضعف في كلام ابن مالك وحده # 4 الرابع ضمير الشأن والقصة ms351 نحو @QB@ قل هو الله أحد @QE@ ونحو @QB@ فإذا ~~هي شاخصة أبصار الذين كفروا @QE@ والكوفي يسميه ضمير المجهول # وهذا الضمير مخالف للقياس من خمسة أوجه # أحدها عوده على ما بعده لزوما إذ لا يجوز للجملة المفسرة له أن تتقدم هي ~~PageV01P636 ولا شيء منها عليه وقد غلط يوسف بن السيرافي إذ قال في قوله # 876 ( أسكران كان ابن المراغة إذ هجا % تميما بجو الشام أم متساكر ) # فيمن رفع سكران وابن المراغة إن كان شأنية وابن المراغة سكران مبتدأ وخبر ~~والجملة خبر كان والصواب أن كان زائدة والأشهر في إنشاده نصب سكران ورفع ~~ابن المراغة فارتفاع متساكر على أنه خبر لهو محذوفا ويروى بالعكس فاسم كان ~~مستتر فيها # والثاني أن مفسره لا يكون إلا جملة ولا يشاركه في هذا ضمير وأجاز ~~الكوفيون والأخفش تفسيره بمفرد له مرفوع نحو كان قائما زيد وظننته قائما ~~عمرو وهذ إن سمع خرج على أن المرفوع مبتدأ واسم كان وضمير ظننته راجعان ~~إليه لأنه في نية التقديم ويجوز كون المرفوع بعد كان اسما لها وأجاز ~~الكوفيون إنه قام وإنه ضرب على حذف المرفوع والتفسير بالفعل مبنيا للفاعل ~~أو للمفعول وفيه فسادان التفسير بالمفرد وحذف مرفوع الفعل # والثالث أنه لا يتبع بتابع فلا يؤكد ولا يعطف عليه ولا يبدل منه # والرابع أنه لا يعمل فيه إلا الابتداء أو أحد نواسخه # والخامس أنه ملازم للافراد فلا يثنى ولا يجمع وإن فسر بحديثين أو أحاديث ~~وإذا تقرر هذا علم أنه لا ينبغي الحمل عليه إذا أمكن غيره ومن PageV01P637 ~~ثم ضعف قول الزمخشري في @QB@ إنه يراكم هو وقبيله @QE@ إن اسم إن ضمير ~~الشأن والأولى كونه ضمير الشيطان ويؤيده أنه قرىء @QB@ وقبيله @QE@ بالنصب ~~وضمير الشأن لا يعطف عليه وقول كثير من النحويين إن اسم أن المفتوحة ~~المخففة ضمير شأن والأولى أن يعاد على غيره إذا أمكن ويؤيده قول سيبويه في ~~@QB@ أن يا إبراهيم قد صدقت الرؤيا @QE@ إن تقديره أنك وفي كتبت إليه أن لا ~~تفعل إنه يجزم على النهي وينصب على معنى لئلا ويرفع ms352 على أنك # 5 الخامس أن يجر برب مفسرا بتمييز وحكمه حكم ضمير نعم وبئس في وجوب كون ~~مفسره تمييزا وكونه هو مفردا قال # 877 ( ربه فتية دعوت إلى ما % يورث المجد دائبا فأجابوا ) # ولكنه يلزم أيضا التذكير فيقال ربه امرأة لا ربها ويقال نعمت امرأة هند ~~وأجاز الكوفيون مطابقته للتمييز في التأنيث والتثنية والجمع وليس بمسموع # وعندي أن الزمخشري يفسر الضمير بالتمييز في غير بابي نعم ورب وذلك أنه ~~قال في تفسير @QB@ فسواهن سبع سماوات @QE@ الضمير في فسواهن ضمير مبهم وسبع ~~سموات تفسيره كقولهم ربه رجلا وقيل راجع إلى السماء والسماء في معنى الجنس ~~وقيل جمع سماءة والوجه العربي هو الأول اه وتؤول على أن مراده أن سبع سموات ~~بدل وظاهر تشبيهه ب ربه رجلا يأباه PageV01P638 # 6 السادس أن يكون مبدلا منه الظاهر المفسر له ك ضربته زيدا قال ابن عصفور ~~أجازه الأخفش ومنعه سيبويه وقال ابن كيسان هو جائز بإجماع نقله عنه ابن ~~مالك ومما خرجوا على ذلك قولهم اللهم صل عليه الرؤوف الرحيم وقال الكسائي ~~هو نعت والجماعة يأبون نعت الضمير وقوله # 878 ( قد أصبحت بقرقوى كوانسا % فلا تلمه أن ينام البائسا ) # وقال سيبويه هو بإضمار أذم وقولهم قاما أخواك وقاموا إخوتك وقمن نسوتك ~~وقيل على التقديم والتأخير وقيل الألف والواو والنون أحرف كالتاء في قامت ~~هند وهو المختار # 7 والسابع أن يكون متصلا بفاعل مقدم ومفسره مفعول مؤخر ك ضرب غلامه زيدا ~~أجازه الأخفش وأبو الفتح وأبو عبدالله الطوال من الكوفيين ومن شواهده قول ~~حسان # 879 ( ولو أن مجدا أخلد الدهر واحدا % من الناس أبقى مجده الدهر مطعما ) # وقوله # 880 ( كسا حلمه ذا الحلم أثواب سؤدد % ورقى نداه ذا الندى في ذرا المجد ) # والجمهور يوجبون في ذلك في النثر تقديم المفعول نحو @QB@ وإذ ابتلى ~~إبراهيم ربه @QE@ PageV01P639 ويمتنع بالإجماع نحو صاحبها في الدار لاتصال ~~الضمير بغير الفاعل ونحو ضرب غلامها عبد هند لتفسيره بغير المفعول والواجب ~~فيهما تقديم الخبر والمفعول ولا خلاف في جواز نحو ضرب غلامه زيد ms353 وقال ~~الزمخشري في @QB@ لا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا @QE@ الآية في قراءة أبي ~~عمرو / < فلا يحسبنهم > / بالغيبة وضم آخر الفعل إن الفعل مسند للذين ~~يفرحون واقعا على ضميرهم محذوفا والأصل لا يحسبنهم الذين يفرحون بمفازة أي ~~لا يحسبن أنفسهم الذين يفرحون فائزين وفلا يحسبنهم توكيد وكذا قال في قراءة ~~هشام @QB@ ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا @QE@ بالغيبة إن ~~التقدير ولا يحسبنهم والذين فاعل ورده أبو حيان باستلزامه عود الضمير على ~~المؤخر وهذا غريب جدا فإن هذا المؤخر مقدم في الرتبة ووقع له نظير هذا في ~~قول القائل مررت برجل ذاهبة فرسه مكسورا سرجها فقال تقديم الحال هنا على ~~عاملها وهو ذاهبة ممتنع لأن فيه تقديم الضمير على مفسره ولا شك أنه لو قدم ~~لكان كقولك غلامه ضرب زيد ووقع لابن مالك سهو في هذا المثال من وجه غير هذا ~~وهو أنه منع من التقديم لكون العامل صفة ولا خلاف في جواز تقديم معمول ~~الصفة عليها بدون الموصوف ومن الغريب أن أبا حيان صاحب هذه المقالة وقع له ~~أنه منع عود الضمير إلى ما تقدم لفظا وأجاز عوده إلى ما تأخر لفظا ورتبة ~~أما الأول فإنه منع في قوله تعالى @QB@ وما عملت من سوء تود @QE@ كون ما ~~شرطية لأن تود حينئذ يكون دليل الجواب لا جوابا لكونه مرفوعا فيكون في نية ~~التقديم فيكون حينئذ الضمير في بينه PageV01P640 عائدا على ما تأخر لفظا ~~ورتبة وهذا عجيب فإن الضمير الآن عائد على متقدم لفظا ولو قدم تود لغير ~~التركيب ويلزمه أن يمنع ضرب زيدا غلامه لأن زيدا في نية التأخير وقد استشعر ~~ورود ذلك وفرق بينهما بما لا معول عليه وأما الثاني فإنه قال في قوله تعالى ~~@QB@ ثم بدا لهم من بعد ما رأوا الآيات ليسجننه @QE@ إن فاعل بدا عائد على ~~السجن المفهوم من ليسجننه # شرح حال الضمير المسمى فصلا وعمادا # والكلام فيه في أربع مسائل # الأولى في شروطه وهي ستة وذلك أنه يشترط فيما قبله أمران # أحدهما كونه مبتدأ في ms354 الحال أو في الأصل نحو @QB@ أولئك هم المفلحون @QE@ ~~@QB@ وإنا لنحن الصافون @QE@ الآية ( كنت أنت الرقيب عليهم ) @QB@ تجدوه ~~عند الله هو خيرا @QE@ @QB@ إن ترن أنا أقل منك مالا وولدا @QE@ وأجاز ~~الأخفش وقوعه بين الحال وصاحبها كجاء زيد هو ضاحكا وجعل منه @QB@ هؤلاء ~~بناتي هن أطهر لكم @QE@ فيمن نصب أطهر ولحن أبو عمرو من قرأ بذلك وقد خرجت ~~على أن @QB@ هؤلاء بناتي @QE@ جملة وهن إما توكيد لضمير مستتر في الخبر أو ~~مبتدأ ولكم الخبر وعليهما فأطهر حال وفيهما نظر أما الأول فلأن بناتي جامد ~~PageV01P641 غير مؤول بالمشتق فلا يتحمل ضميرا عند البصريين وأما الثاني ~~فلأن الحال لا تتقدم على عاملها الظرفي عند أكثرهم # والثاني كونه معرفة كما مثلنا وأجاز الفراء وهشام ومن تابعهما من ~~الكوفيين كونه نكرة نحو ما ظننت أحدا هو القائم و كان رجل هو القائم وحملوا ~~عليه @QB@ أن تكون أمة هي أربى من أمة @QE@ فقدروا أربى منصوبا # ويشترط فيما بعده أمران # كونه خبرا لمبتدأ في الحال أو في الأصل # وكونه معرفة أو كالمعرفة في أنه لا يقبل أل كما تقدم في خيرا وأقل وشرط ~~الذي كالمعرفة أن يكون اسما كما مثلنا وخالف في ذلك الجرجاني فألحق المضارع ~~بالاسم لتشابههما وجعل منه @QB@ إنه هو يبدئ ويعيد @QE@ وهو عند غيره توكيد ~~أو مبتدأ وتبع الجرجاني أبو البقاء فأجاز الفصل في @QB@ ومكر أولئك هو يبور ~~@QE@ وابن الخباز فقال في شرح الإيضاح لا فرق بين كون امتناع أل لعارض ~~كأفعل من والمضاف كمثلك وغلام زيد أو لذاته كالفعل المضارع ا ه وهو قول ~~السهيلي قال في قوله تعالى @QB@ وأنه هو أضحك وأبكى وأنه هو أمات وأحيا ~~وأنه خلق الزوجين الذكر والأنثى @QE@ وإنما أتى بضمير الفصل في الأولين دون ~~الثالث لأن بعض PageV01P642 الجهال قد يثبت هذه الأفعال لغير الله كقول ~~نمرود أنا أحيي وأميت وأما الثالث فلم يدعه أحد من الناس ا ه # وقد يستدل لقول الجرجاني بقوله تعالى @QB@ ويرى الذين أوتوا العلم الذي ~~أنزل إليك من ربك هو الحق ويهدي @QE@ فعطف يهدي على ms355 الحق الواقع خبرا بعد ~~الفصل ا ه # ويشترط له في نفسه أمران # أحدهما أن يكون بصيغة المرفوع فيمتنع زيد إياه الفاضل وأنت إياك العالم ~~وأما إنك إياك الفاضل فجائز على البدل عند البصريين وعلى التوكيد عند ~~الكوفيين # والثاني أن يطابق ما قبله فلا يجوز كنت هو الفاضل فأما قول جرير ابن ~~الخطفى 881 ( وكائن بالأباطح من صديق % يراني لو أصبت هو المصابا ) # وكان قياسه يراني أنا مثل @QB@ إن ترن أنا أقل منك @QE@ فقيل ليس هو فصلا ~~وإنما هو توكيد للفاعل وقيل بل هو فصل فقيل لما كان عند صديقه بمنزلة نفسه ~~حتى كان إذا أصيب كأن صديقه هو قد أصيب فجعل ضمير الصديق بمنزلة ضميره لأنه ~~نفسه في المعنى وقيل هو على تقدير مضاف إلى الياء أي يرى مصابي والمصاب ~~حينئذ مصدر كقولهم جبر الله مصابك أي مصيبتك أي يرى مصابي هو المصاب العظيم ~~ومثله في حذف PageV01P643 الصفة @QB@ الآن جئت بالحق @QE@ أي الواضح وإلا ~~لكفروا بمفهوم الظرف @QB@ فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا @QE@ أي نافعا لأن ~~أعمالهم توزن بدليل @QB@ ومن خفت موازينه @QE@ الآية وأجازوا سير بزيد سير ~~بتقدير الصفة أي واحد وإلا لم يفد وزعم ابن الحاجب أن الإنشاد لو أصيب ~~بإسناد الفعل إلى ضمير الصديق وأن هو توكيد له أو لضمير يرى قال إذ لا يقول ~~عاقل يراني مصابا إذا أصابتني مصيبة اه وعلى ما قدمناه من تقدير الصفة لا ~~يتجه الاعتراض ويروى يراه أي يرى نفسه وتراه بالخطاب ولا إشكال حينئذ ولا ~~تقدير والمصاب حينئد مفعول لا مصدر ولم يطلع على هاتين الروايتين بعضهم ~~فقال ولو أنه قال يراه لكان حسنا أي يرى الصديق نفسه مصابا إذا أصبت # المسألة الثانية في فائدته وهي ثلاثة أمور # أحدها لفظي وهو الإعلام من أول الأمر بأن ما بعده خبر لا تابع ولهذا سمي ~~فصلا لأنه فصل بين الخبر والتابع وعمادا لأنه يعتمد عليه معنى الكلام وأكثر ~~النحويين يقتصر على ذكر هذه الفائدة وذكر التابع أولى من ذكر أكثرهم الصفة ~~لوقوع الفصل ms356 في نحو @QB@ كنت أنت الرقيب عليهم @QE@ والضمائر لا توصف # والثاني معنوي وهو التوكيد ذكره جماعة وبنوا عليه أنه لا يجامع ~~PageV01P644 التوكيد فلا يقال زيد نفسه هو الفاضل وعلى ذلك سماه بعض ~~الكوفيين دعامة لأنه يدعم به الكلام أي يقوى ويؤكد # والثالث معنوي أيضا وهو الاختصاص وكثير من البيانيين يقتصر عليه وذكر ~~الزمخشري الثلاثة في تفسير @QB@ وأولئك هم المفلحون @QE@ فقال فائدته ~~الدلالة على أن الوارد بعده خبر لا صفة والتوكيد وإيجاب أن فائدة المسند ~~ثابتة للمسند إليه دون غيره # المسألة الثالثة في محله # زعم البصريون أنه لا محل له ثم قال أكثرهم إنه حرف فلا إشكال وقال الخليل ~~اسم ونظيره على هذا القول أسماء الأفعال فيمن يراها غير معمولة لشيء وأل ~~الموصولة وقال الكوفيون له محل ثم قال الكسائي محله بحسب ما بعده وقال ~~الفراء بحسب ما قبله فمحله بين المبتدأ والخبر رفع وبين معمولي ظل نصب وبين ~~معمولي كان رفع عند الفراء ونصب عند الكسائي وبين معمولي إن بالعكس # المسألة الرابع فيما يحتمل من الأوجه # يحتمل في نحو @QB@ كنت أنت الرقيب عليهم @QE@ ونحو @QB@ إن كنا نحن ~~الغالبين @QE@ الفصلية والتوكيد دون الابتداء لانتصاب ما بعده وفي نحو @QB@ ~~وإنا لنحن الصافون @QE@ ونحو زيد هو العالم وإن عمرا هو الفاضل PageV01P645 ~~الفصلية والابتداء دون التوكيد لدخول اللام في الأولى ولكون ما قبله ظاهرا ~~في الثانية والثالثة ولا يؤكد الظاهر بالمضمر لأنه ضعيف والظاهر قوي ووهم ~~أبو البقاء فأجاز في @QB@ إن شانئك هو الأبتر @QE@ التوكيد وقد يريد أنه ~~توكيد لضمير مستتر في شانئك لا لنفس شانئك ويحتمل الثلاثة في نحو أنت أنت ~~الفاضل ونحو @QB@ إنك أنت علام الغيوب @QE@ ومن أجاز إبدال الضمير من ~~الظاهر أجاز في نحو إن زيدا هو الفاضل البدلية ووهم أبو البقاء فأجاز في ~~@QB@ تجدوه عند الله هو خيرا @QE@ كونه بدلا من الضمير المنصوب # ومن مسائل الكتاب قد جربتك فكنت أنت أنت الضميران مبتدأ وخبر والجملة خبر ~~كان ولو قدرت الأول فصلا أو توكيدا لقلت أنت إياك # والضمير في قوله تعالى @QB@ أن ms357 تكون أمة هي أربى من أمة @QE@ مبتدأ لأن ~~ظهور ما قبله يمنع التوكيد وتنكيره يمنع الفصل # وفي الحديث كل مولود يولد على الفطرة حتى يكون أبواه هما اللذان يهودانه ~~أو ينصرانه إن قدر في يكون ضمير لكل فأبواه مبتدأ وقول هما إما مبتدأ ثان ~~وخبره اللذان والجملة خبر أبواه وإما فصل وإما بدل من أبواه إذا أجزنا ~~إبدال الضمير من الظاهر واللذان خبر أبواه وإن قدر يكون خاليا من الضمير ~~فأبواه اسم يكون وهما مبتدأ أو فصل أو بدل وعلى الأول فاللذان بالألف وعلى ~~الأخيرين هو بالياء PageV01P646 # روابط الجملة بما هي خبر عنه # وهي عشرة # 1 أحدها الضمير وهو الأصل ولهذا يربط به مذكورا كزيد ضربته ومحذوفا ~~مرفوعا نحو @QB@ إن هذان لساحران @QE@ إذا قدر لهما ساحران ومنصوبا كقراءة ~~ابن عامر في سورة الحديد @QB@ وكلا وعد الله الحسنى @QE@ ولم يقرأ بذلك في ~~سورة النساء بل قرأ بنصب كل كالجماعة لأنه قبله جملة فعلية وهي @QB@ فضل ~~الله المجاهدين @QE@ فساوى بين الجملتين في الفعلية بل بين الجمل لأن بعده ~~@QB@ وفضل الله المجاهدين @QE@ وهذا مما أغفلوه أعني الترجيح باعتبار ما ~~يعطف على الجملة فإنهم ذكروا رجحان النصب على الرفع في باب الاشتغال في نحو ~~قام زيد وعمرا أكرمته للتناسب ولم يذكروا مثل ذلك في نحو زيد ضربته وأكرمت ~~عمرا ولا فرق بينهما وقول أبي النجم # 882 ( % كله لم أصنع ) # ولو نصب كل على التوكيد لم يصح لأن ذنبا نكرة أو على المفعولية كان فاسدا ~~معنى لما بيناه في فصل كل وضعيفا صناعة لأن حق كل المتصلة بالضمير ألا ~~تستعمل إلا توكيدا أو مبتدأ نحو @QB@ إن الأمر كله لله @QE@ قرىء ~~PageV01P647 بالنصب والرفع وقراءة جماعة @QB@ أفحكم الجاهلية يبغون @QE@ ~~بالرفع ومجرورا نحو السمن منوان بدرهم أي منه وقول امرأة زوجي المس مس أرنب ~~والريح ريح زرنب إذا لم نقل إن ال نائبة عن الضمير وقوله تعالى @QB@ ولمن ~~صبر وغفر إن ذلك لمن عزم الأمور @QE@ أي إن ذلك منه ولا بد من هذا التقدير ~~سواء أقدرنا اللام للابتداء ms358 ومن موصولة أو شرطية أم قدرنا اللام موطئة ومن ~~شرطية أما على الأول فلأن الجملة خبر وأما على الثاني فلأنه لا بد في جواب ~~اسم الشرط المرتفع بالابتداء من أن يشتمل على ضميره سواء قلنا إنه الخبر أو ~~إن الخبر فعل الشرط وهو الصحيح وأما على الثالث فلأنها جواب القسم في اللفظ ~~وجواب الشرط في المعنى وقول أبي البقاء والحوف إن الجملة جواب الشرط مردود ~~لأنه اسمية وقولهما إنها على إضمار الفاء مردود لاختصاص ذلك بالشعر ويجب ~~على قولهما أن تكون اللام للابتداء لا للتوطئة # تنبيه # قد يوجد الضمير في اللفظ ولا يحصل الربط وذلك في ثلاثة مسائل إحداها أن ~~يكون معطوفا بغير الواو نحو زيد قام عمرو فهو أو ثم هو PageV01P648 # والثانية أن يعاد العامل نحو زيد قام عمرو وقام هو # والثالثه أن يكون بدلا نحو حسن الجارية الجارية أعجبتني هو فهو بدل ~~اشتمال من الضمير المستتر العائد على الجارية وهو في التقدير كأنه من جملة ~~أخرى وقياس قول من جعل العامل في البدل نفس العامل في المبدل منه أن تصح ~~المسألة ونحو ذلك مسألة الاشتغال فيجوز النصب والرفع في نحو زيد ضربت عمرا ~~وأباه ويمتنع الرفع والنصب مع الفاء وثم ومع التصريح بالعامل وإذا أبدلت ~~أخاه ونحوه من عمرو لم يجوزا على ما مر من الاختلاف في عامل البدل فإنه ~~قدرته بيانا جاز باتفاق أو بدلا لم يجز ويجوز بالاتفاق زيد ضربت رجلا يحبه ~~رفعت زيدا أو نصبته لأن الصفة والموصوف كالشيء الواحد # 2 الثاني الإشارة نحو @QB@ والذين كذبوا بآياتنا واستكبروا عنها أولئك ~~أصحاب النار @QE@ @QB@ والذين آمنوا وعملوا الصالحات لا نكلف نفسا إلا ~~وسعها أولئك أصحاب الجنة @QE@ @QB@ إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان ~~عنه مسؤولا @QE@ ويحتمله @QB@ ولباس التقوى ذلك خير @QE@ وخص ابن الحاج ~~المسألة يكون المبتدأ موصولا أو موصوفا والإشارة إشارة البعيد فيمتنع نحو ~~زيد قام هذا لمانعين وزيد قام ذلك لمانع والحجة عليه في الآية الثالثة ~~PageV01P649 ولا حجة عليه في الرابعة لاحتمال كون ذلك فيها بدلا ms359 أو بيانا ~~وجوز الفارسي كونه صفة وتبعه جماعة منهم أبو البقاء ورده الحوفي بأن الصفة ~~لا تكون أعرف من الموصوف # 3 الثالث إعادة المبتدأ بلفظه وأكثر وقوع ذلك في مقام التهويل والتفخيم ~~نحو @QB@ الحاقة ما الحاقة @QE@ @QB@ وأصحاب اليمين ما أصحاب اليمين @QE@ ~~وقال # 883 ( لا أرى الموت يسبق الموت شيء % نغص الموت ذا الغنى والفقيرا ) # 4 والرابع إعادته بمعناه نحو زيد جاءني أبو عبد الله إذا كان أبو عبد ~~الله كنية له أجازه أبو الحسن مستدلا بنحو قوله تعالى @QB@ والذين يمسكون ~~بالكتاب وأقاموا الصلاة إنا لا نضيع أجر المصلحين @QE@ وأجيب بمنع كون ~~الذين مبتدأ بل مجرور بالعطف على @QB@ الذين يتقون @QE@ ولئن سلم فالرابط ~~العموم لأن المصلحين أعم من المذكورين أو ضمير محذوف أي منهم وقال الحوفي ~~الخبر محذوف أي مأجورون والجملة دليله # 5 والخامس عموم يشمل المبتدأ نحو زيد نعم الرجل وقوله # 884 ( % فأما الصبر عنها فلا صبرا ) PageV01P650 كذا قالوا ويلزمهم أن ~~يجيزوا زيد مات الناس وعمرو كل الناس يموتون وخالد لا رجل في الدار أما ~~المثال فقيل الرابط إعادة المبتدأ بمعناه على قول أبي الحسن في صحة تلك ~~المسألة وعلى القول بأن ال في فاعلي نعم وبئس للعهد لا للجنس وأما البيت ~~فالرابط فيه إعادة المبتدأ بلفظه وليس العموم فيه مرادا إذ المراد أنه لا ~~صبر له عنها لأنه لا صبر له عن شيء # 6 والسادس أن يعطف بفاء السببية جملة ذات ضمير على جملة خالية منه أو ~~بالعكس نحو @QB@ ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فتصبح الأرض مخضرة @QE@ ~~وقوله # 885 ( وإنسان عيني يحسر الماء تارة % فيبدو وتارات يجم فيغرق ) # كذا قالوا والبيت محتمل لأن يكون أصله يحسر الماء عنه أي ينكشف عنه وفي ~~المسألة تحقيق تقدم في موضعه # 7 والسابع العطف بالواو أجازه هشام وحده نحو زيد قامت هند وأكرمها ونحو ~~زيد قام وقعدت هند بناء على أن الواو للجمع فالجملتان كالجملة كمسألة الفاء ~~وإنما الواو للجمع في المفردات لا في الجمل بدليل جواز هذان قائم وقاعد ms360 دون ~~هذان يقوم وقعد # 8 والثامن شرط يشتمل على ضمير مدلول على جوابه بالخير نحو زيد يقوم عمرو ~~إن قام PageV01P651 # 9 والتاسع ال النائبة عن الضمير وهو قول الكوفيين وطائفة من البصريين ~~ومنه @QB@ وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فإن الجنة هي المأوى ~~@QE@ الأصل مأواه وقال المانعون التقدير هي المأوى له # 10 والعاشر كون الجملة نفس المبتدأ في المعنى نحو هجيرى أبي بكر لا إله ~~إلا الله ومن هذا أخبار ضمير الشأن والقصة نحو @QB@ قل هو الله أحد @QE@ ~~ونحو @QB@ فإذا هي شاخصة أبصار الذين كفروا @QE@ # تنبيه # الرابط في قوله تعالى @QB@ والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن @QE@ ~~إما النون على أن الأصل وأزواج الذين وإما كلمة هم مخفوضة محذوفة هي وما ~~أضيف إليه على التدريج وتقديرهما إما قبل يتربصن أي أزواجهم يتربصن وهو قول ~~الأخفش وإما بعده أي يتربصن بعدهم وهو قول الفراء وقال الكسائي وتبعه ابن ~~مالك الأصل يتربص ازواجهم ثم جيء بالضمير مكان الأزواج لتقدم ذكرهن فامتنع ~~ذكر الضمير لأن النون لا تضاف لكونها ضميرا وحصل الربط بالضمير القائم مقام ~~الظاهر المضاف للضمير PageV01P652 # الأشياء التي تحتاج إلى الرابط # وهي أحد عشر # أحدها الجملة المخبر بها وقد مضت ومن ثم كان مردودا قول ابن الطراوة في ~~لولا زيد لأكرمتك إن لأكرمتك هو الخبر وقول ابن عطية في @QB@ فالحق والحق ~~أقول لأملأن @QE@ إن لأملأن خبر الحق الأول فيمن قرأه بالرفع وقوله إن ~~التقدير أن أملأ مردود لأن أن تصير الجملة مفردا وجواب القسم لا يكون مفردا ~~بل الخبر فيهما محذوف أي لولا زيد موجود والحق قسمي كما في لعمرك لأفعلن # الثاني الجملة الموصوف بها ولا يربطها إلا الضمير إما مذكورا نحو @QB@ ~~حتى تنزل علينا كتابا نقرؤه @QE@ أو مقدرا إما مرفوعا كقوله # 886 ( إن يقتلوك فإن قتلك لم يكن % عارا عليك ورب قتل عار ) # أي هو عار أو منصوبا كقوله # 887 ( % وما شيء حميت بمستباح ) # أي حميته أو مجرورا نحو @QB@ واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا ولا ms361 ~~يقبل منها شفاعة ولا يؤخذ منها عدل ولا هم ينصرون @QE@ فإنه على تقدير فيه ~~PageV01P653 أربع مرات وقراءة الأعمش @QB@ فسبحان الله حين تمسون وحين ~~تصبحون @QE@ على تقدير فيه مرتين وهل حذف الجار والمجرور معا أو حذف الجار ~~وحده فانتصب الضمير واتصل بالفعل كما قال # 888 ( ويوما شهدناه سليما وعامرا % ) # أي شهدنا فيه ثم حذف منصوبا قولان الأول عن سيبويه والثاني عن أبي الحسن ~~وفي أمالي ابن الشجري قال الكسائي لا يجوز أن يكون المحذوف إلا الهاء أي إن ~~الجار حذف أولا ثم حذف الضمير وقال آخر لا يكون المحذوف إلا فيه وقال أكثر ~~النحويين منهم سيبويه والأخفش يجوز الأمران والأقيس عندي الأول ا ه وهو ~~مخالف لما نقل غيره وزعم أبو حيان أن الأولى ألا يقدر في الآية الأولى ضمير ~~بل يقدر أن الأصل يوما يوم لا تجزي بإبدال يوم الثاني من الأول ثم حذف ~~المضاف ولا يعلم أن مضافا إلى جملة حذف ثم إن ادعى أن الجملة باقية على ~~محلها من الجر فشاذ أو أنها أنيبت عن المضاف فلا تكون الجملة مفعولا في مثل ~~هذا الموضع # الثالث الجملة الموصول بها الأسماء ولا يربطها غالبا إلا الضمير إما ~~مذكورا نحو @QB@ الذين يؤمنون @QE@ ونحو @QB@ وما عملته أيديهم @QE@ @QB@ ~~وفيها ما تشتهيه الأنفس @QE@ PageV01P654 ) ونحو @QB@ يأكل مما تأكلون منه ~~@QE@ وإما مقدرا نحو @QB@ أيهم أشد @QE@ ونحو @QB@ وما عملته أيديهم @QE@ ~~@QB@ وفيها ما تشتهيه الأنفس @QE@ ونحو @QB@ ويشرب مما تشربون @QE@ والحذف ~~من الصلة أقوى منه من الصفة ومن الصفة أقوى منه من الخبر # وقد يربطها ظاهر يخلف الضمير كقوله # 889 ( فيا رب ليلى أنت في كل موطن % وأنت الذي في رحمة الله أطمع ) # وهو قليل قالوا وتقديره وأنت الذي في رحمته وقد كان يمكنهم أن يقدروا في ~~رحمتك كقوله # 890 ( وأنت الذي أخلفتني ما وعدتني % ) # وكأنهم كرهوا بناء قليل على قليل إذ الغالب أنت الذي فعل وقولهم فعلت ~~قليل ولكنه مع هذا مقيس وأما أنت الذي قام زيد فقليل غير مقيس وعلى هذا ~~فقول الزمخشري في قوله تعالى @QB@ الحمد ms362 لله الذي خلق السماوات والأرض وجعل ~~الظلمات والنور ثم الذين كفروا بربهم يعدلون @QE@ إنه يجوز كون العطف بثم ~~على الجملة الفعلية ضعيف لأنه يلزمه أن يكون من هذا القليل فيكون الأصل ~~كفروا به لأن المعطوف على الصلة صلة فلا بد من رابط PageV01P655 وأما إذا ~~قدر العطف على الحمد لله وما بعده فلا إشكال # الرابع الواقعة حالا ورابطها إما الواو والضمير نحو @QB@ لا تقربوا ~~الصلاة وأنتم سكارى @QE@ أو الواو فقط نحو @QB@ لئن أكله الذئب ونحن عصبة ~~@QE@ ونحن جاء زيد والشمس طالعة أو الضمير فقط نحو @QB@ ترى الذين كذبوا ~~على الله وجوههم مسودة @QE@ وزعم أبو الفتح في الصورة الثانية أنه لا بد من ~~تقدير الضمير أي طالعة وقت مجيئه وزعم الزمخشري في الثالثة أنها شاذة نادرة ~~وليس كذلك لورودها في مواضع من التنزيل نحو @QB@ اهبطوا بعضكم لبعض عدو ~~@QE@ فنبذوه وراء ظهورهم كأنهم لا يعلمون @QB@ والله يحكم لا معقب لحكمه ~~@QE@ @QB@ وما أرسلنا قبلك من المرسلين إلا إنهم ليأكلون الطعام @QE@ @QB@ ~~ويوم القيامة ترى الذين كذبوا على الله وجوههم مسودة @QE@ وقد يخلو منهما ~~لفظا فيقدر الضمير نحو مررت بالبر قفيز بدرهم أو الواو كقوله يصف غائصا ~~لطلب اللؤلؤ انتصف النهار وهو غائص وصاحبه لا يدري ما حاله # 891 ( نصف النهار الماء غامره % ورفيقه بالغيب لا يدري ) PageV01P656 # الخامس المفسرة لعامل الاسم المشتغل عنه نحو زيدا ضربته أو ضربت أخاه أو ~~عمرا وأخاه أو عمرا أخاه إذا قدرت الأخ بيانا فإن قدرته بدلا لم يصح نصب ~~الاسم عن الاشتغال ولا رفعه على الابتداء وكذا لو عطفت بغير الواو وقوله ~~تعالى @QB@ والذين كفروا فتعسا لهم @QE@ الذين مبتدأ وتعسا مصدر لفعل محذوف ~~هو الخبر ولا يكون الذين منصوبا بمحذوف يفسره تعسا كما تقول زيدا ضربا إياه ~~وكذا لا يجوز زيدا جدعا له ولا عمرا سقيا له خلافا لجماعة منهم أبو حيان ~~لأن اللام متعلقة بمحذوف لا بالمصدر لأنه لا يتعدى بالحرف وليست لام ~~التقوية لأنها لازمة ولام التقوية غير لازمة وقوله تعالى @QB@ سل بني ~~إسرائيل كم آتيناهم من آية ms363 @QE@ إن قدرت من زائدة فكم مبتدأ أو مفعول ~~لآتينا مقدرا بعده وإن قدرتها بيانا ل كم هي بيان ل ما في @QB@ ما ننسخ من ~~آية @QE@ لم يجز واحد من الوجهين لعدم الراجع حينئذ إلى كم وإنما هي مفعول ~~ثان مقدم مثل أعشرين درهما أعطيتك وجوز الزمخشري في كم الخبرية ~~والاستفهامية ولم يذكر النحويون أن كم الخبرية تعلق العامل عن العمل وجوز ~~بعضهم زيادة من كما قدمنا وإنما تزاد بعد الاستفهام بهل خاصة وقد يكون ~~تجويزه ذلك على قول من لا يشترط كون الكلام غير موجب مطلقا أو على قول من ~~يشترطه في غير باب التمييز ويرى أنها في رطل من زيت وخاتم من حديد زائدة لا ~~مبينة للجنس # السادس والسابع بدلا البعض والاشتمال ولا يربطهما إلا الضمير ملفوظا نحو ~~@QB@ ثم عموا وصموا كثير منهم @QE@ @QB@ يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه ~~@QE@ PageV01P657 ) أو مقدرا نحو @QB@ من استطاع @QE@ أي منهم ونحو @QB@ ~~قتل أصحاب الأخدود النار @QE@ أي فيه وقيل إن ال خلف عن الضمير أي ناره ~~وقال الأعشى # 892 ( لقد كان في حول ثواء ثوبته % تقضي لبانات ويسأم سائم ) # أي ثويته فيه فالهاء من ثويته مفعول مطلق وهي ضمير الثواء لأن الجملة ~~صفته والهاء رابط الصفة والضمير المقدر للبدل وهو ثواء بالمبدل منه وهو حول ~~وزعم ابن سيدة أنه يجوز كون الهاء من ثويته للحول على الاتساع في ضمير ~~الظرف بحذف كلمة في وليس بشيء لخلو الصفة حينئذ من ضمير الموصوف ولاشتراط ~~الرابط في بدل البعض وجب في نحو قولك مررت بثلاثة زيد وعمرو القطع بتقدير ~~منهم لأنه لو أتبع لكان بدل بعض من غير ضمير # تنبيه # إنما لم يحتج بدل الكل إلى رابط لأنه نفس المبدل منه في المعنى كما أن ~~الجملة التي هي نفس المبتدأ لاتحتاج إلى رابط لذلك # الثامن معمول الصفة المشبهة ولا يربطه أيضا إلا الضمير إما ملفوظا به نحو ~~زيد حسن وجهه أو وجها منه أو مقدرا نحو زيد حسن وجها أي منه واختلف في نحو ~~زيد حسن الوجه ms364 بالرفع فقيل التقدير منه وقيل ال خلف عن الضمير وقال تعالى ~~@QB@ وإن للمتقين لحسن مآب جنات عدن مفتحة لهم الأبواب @QE@ PageV01P658 ) ~~جنات بدل أو بيان والثاني يمنعه البصريون لأنه لا يجوز عندهم أن يقع عطف ~~البيان في النكرات وقول الزمخشري إنه معرفة لأن عدنا علم على الإقامة بدليل ~~@QB@ جنات عدن التي وعد الرحمن عباده @QE@ لو صح تعينت البدلية بالاتفاق إذ ~~لا تبين المعرفة النكرة ولكن قوله ممنوع وإنما عدن مصدر عدن فهو نكرة والتي ~~في الآية بدل لا نعت ومفتحة حال من جنات لاختصاصها بالإضافة أو صفة لها لا ~~صفة لحسن لأنه مذكر ولأن البدل لا يتقدم على النعت والأبواب مفعول مالم يسم ~~فاعله أو بدل من ضمير مستتر والأول أولى لضعف مثل مررت بامرأة حسنة الوجه ~~وعليهما فلا بد من تقدير أن الأصل الأبواب منها أو أبوابها ونابت ال عن ~~الضمير وهذا البدل بدل بعض لا اشتمال خلافا للزمخشري # التاسع جواب اسم الشرط المرفوع بالابتداء ولا يربطه أيضا إلا الضمير إما ~~مذكورا نحو @QB@ فمن يكفر بعد منكم فإني أعذبه @QE@ أو مقدرا أو منوبا عنه ~~نحو @QB@ فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج @QE@ أي منه ~~أو الأصل في حجه وأما قول تعالى @QB@ بلى من أوفى بعهده واتقى فإن الله يحب ~~المتقين @QE@ @QB@ ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم ~~الغالبون @QE@ وقول الشاعر # 893 ( فمن تكن الحضارة أعجبته % فأي رجال بادية ترانا ) PageV01P659 فقال ~~الزمخشري في الآية الأولى إن الرابط عموم المتقين والظاهر أنه لا عموم فيها ~~وأن المتقين مساوون لمن تقدم ذكره وإنما الجواب في الآيتين والبيت محذوف ~~وتقديره في الآية الأولى يحبه الله وفي الثانية يغلب وفي البيت فلسنا على ~~صفته # العاشر العاملان في باب التنازع فلا بد من ارتباطهما إما بعاطف كما في ~~قاما وقعد أخواك أو عمل أولهما في ثانيهما نحو @QB@ وأنه كان يقول سفيهنا ~~على الله شططا @QE@ @QB@ وأنهم ظنوا كما ظننتم أن لن يبعث الله أحدا @QE@ ~~أو كون ثانيهما جوابا للأول ms365 إما جوابية الشرط نحو @QB@ تعالوا يستغفر لكم ~~رسول الله @QE@ ونحو @QB@ آتوني أفرغ عليه قطرا @QE@ أو جوابية السؤال نحو ~~@QB@ يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة @QE@ أو نحو ذلك من أوجه الارتباط ~~ولا يجوز قام قعد زيد ولذلك بطل قول الكوفيين إن من التنازع قول امرئ القيس # 894 ( كفاني % ولم أطلب قليل من المال ) # وإنه حجة على رجحان اختيار إعمال الأول لأن الشاعر فصيح وقد ارتكبه مع ~~لزوم حذف مفعول الثاني وترك إعمال الثاني مع تمكنه منه وسلامته من الحذف ~~والصواب أنه ليس من التنازع في شيء لاختلاف مطلوبي العاملين فإني كفاني ~~طالب للقليل وأطلب طالب للملك محذوفا للدليل وليس طالبا للقليل لئلا يلزم ~~فساد المعنى وذلك لأن التنازع يوجب تقدير قوله ولم أطلب PageV01P660 معطوفا ~~على كفاني وحينئذ يلزم كونه مثبتا لأنه حينئذ داخل في حيز الامتناع المفهوم ~~من لو وإذا امتنع النفي جاء الإثبات فيكون قد أثبت طلبه للقليل بعد ما نفاه ~~بقوله # ( ولو أنما أسعى لأدنى معيشة % ) # وإنما لم يجز أن يقدر مستأنفا لأنه لا ارتباط حينئذ بينه وبين كفاني فلا ~~تنازع بينهما # فإن قلت لم لا يجوز التنازع على تقدير الواو للحال فإنك إذا قلت لو دعوته ~~لأجابني غير متوان أفادت لو انتفاء الدعاء والإجابة دون انتفاء عدم التواني ~~حتى يلزم إثبات التواني # قلت أجاز ذلك قوم منهم ابن الحاجب في شرح المفصل ووجه به قول الفارسي ~~والكوفيين إن البيت من التنازع وإعمال الأول وفيه نظر لأن المعنى حينئذ لو ~~ثبت أني أسعى لأدنى معيشة لكفاني القليل في حالة أني غير طالب له فيكون ~~انتفاء كفاية القليل المقيدة بعدم طلبه موقوفا على طلبه له فيتوقف عدم ~~الشيء على وجوده # ولهذه القاعدة أيضا بطل قول بعضهم في @QB@ فلما تبين له قال أعلم أن الله ~~على كل شيء قدير @QE@ إن فاعل تبين ضمير راجع إلى المصدر المفهوم من أن ~~وصلتها بناء على أن تبين وأعلم قد تنازعاه كما في ضربني وضربت زيدا إذ لا ~~ارتباط بين تبين وأعلم على أنه لو ms366 صح لم يحسن حمل التنزيل عليه لضعف ~~الإضمار PageV01P661 قبل الذكر في باب التنازع حتى إن الكوفيين لا يجيزونه ~~البتة وضعف حذف مفعول العامل الثاني إذا أهمل ك ضربني وضربت زيد حتى إن ~~البصريين لا يجيزونه إلا في الضرورة # والصواب أن مفعول أطلب الملك محذوفا كما قدمنا وأن فاعل تبين ضمير مستتر ~~إما للمصدر أي فلما تبين له تبين كما قالوا في @QB@ ثم بدا لهم من بعد ما ~~رأوا الآيات ليسجننه @QE@ أو لشيء دل عليه الكلام أي فلما تبين له الأمر أو ~~ما أشكل عليه ونظيره إذا كان غدا فأتني أي إذا كان هو أي ما نحن عليه من ~~سلامة # الحادي عشر ألفاظ التوكيد الأول وإنما يربطها الضمير الملفوظ به نحو جاء ~~زيد نفسه والزيدان كلاهما والقوم كلهم ومن ثم كان مردودا قول الهروي في ~~الذخائر تقول جاء القوم جميعا على الحال وجميع على التوكيد وقول بعض من ~~عاصرناه في قوله تعالى @QB@ هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا @QE@ إن ~~جميعا توكيد ل ما ولو كان كذا لقيل جميعه ثم التوكيد بجميع قليل فلا يحمل ~~عليه التنزيل والصواب أنه حال وقول الفراء والزمخشري في قراءة بعضهم / < ~~إنا كلا فيها > / إن كلا توكيد والصواب أنها بدل وإبدال الظاهر من ضمير ~~الحاضر بدل كل جائز إذا كان مفيدا PageV01P662 للاحاطة نحو قمتم ثلاثتكم ~~وبدل الكل لا يحتاج إلى ضمير ويجوز ل كل أن تلي العوامل إذا لم تتصل ~~بالضمير نحو جاءني كل القوم فيجوز مجيئها بدلا بخلاف جاءني كلهم فلا يجوز ~~إلا في الضرورة فهذا أحسن ما قيل في هذه القراءة وخرجها ابن مالك على أن ~~كلا حال وفيه ضعفان تنكير كل بقطعها عن الإضافة لفظا ومعنى وهو نادر كقول ~~بعضهم مررت بهم كلا أي جميعا وتقديم الحال على عاملها الظرفي # واحترزت بذكر الأول عن أجمع وأخواته فإنها إنما تؤكد بعد كل نحو @QB@ ~~فسجد الملائكة كلهم أجمعون @QE@ # الأمور التي يكتسبها الاسم بالإضافة # وهي أحد عشر # أحدها التعريف نحو غلام زيد # الثاني التخصيص نحو ms367 غلام امرأة والمراد بالتخصيص الذي لم يبلغ درجة ~~التعريف فإن غلام رجل أخص من غلام ولكنه لم يتميز بعينه كما يتميز غلام زيد # الثالث التخفيف ك ضارب زيد وضاربا عمرو وضاربو بكر إذا أردت الحال أو ~~الاستقبال فإن الأصل فيهن أن يعملن النصب ولكن الخفض أخف منه إذ لا تنوين ~~معه ولا نون ويدل على أن هذه الإضافة لا تفيد التعريف قولك الضاربا زيد ~~والضاربو زيد ولا يجتمع مع الاسم تعريفان وقوله تعالى @QB@ هديا بالغ ~~الكعبة @QE@ PageV01P663 ) ولا توصف النكرة بالمعرفة وقوله تعالى @QB@ ثاني ~~عطفه @QE@ وقول أبي كبير # 895 ( فأتت به حوش الفؤاد مبطنا % ) # ولا تنتصب المعرفة على الحال وقول جرير # 896 ( يا رب غابطنا لو كان يطلبكم % ) # ولا تدخل رب على المعارف وفي التحفة أن ابن مالك رد على ابن الحاجب في ~~قوله ولا تفيد إلا تخفيفا فقال بل تفيد أيضا التخصيص فإن ضارب زيد أخص من ~~ضارب وهذا سهو فإن ضارب زيد أصله ضارب زيدا بالنصب وليس أصله ضاربا فقط ~~فالتخصيص حاصل بالمعمول قبل أن تأتي الإضافة # فإن لم يكن الوصف بمعنى الحال والاستقبال فإضافته محضة تفيد التعريف ~~والتخصيص لأنها ليست في تقدير الانفصال وعلى هذا صح وصف اسم الله تعالى ب ( ~~مالك يوم الدين ) قال الزمخشري أريد باسم الفاعل هنا إما PageV01P664 ~~الماضي كقولك هو مالك عبيده أمس أي ملك الأمور يوم الدين على حد @QB@ ونادى ~~أصحاب الجنة @QE@ ولهذا قرأ أبو حنيفة @QB@ مالك يوم الدين @QE@ وأما ~~الزمان المستمر كقولك هو مالك العبيد فإنه بمنزلة قولك مولى العبيد اه ~~ملخصا # وهو حسن إلا أنه نقض هذا المعنى الثاني عندما تكلم على قوله تعالى @QB@ ~~وجعل الليل سكنا والشمس والقمر @QE@ فقال قرىء بجر الشمس والقمر عطفا على ~~الليل وبنصبهما بإضمار جعل أو عطفا على محل الليل لأن اسم الفاعل هنا ليس ~~في معنى المضي فتكون إضافته حقيقية بل هو دال على جعل مستمر في الأزمنة ~~المختلفة ومثله @QB@ فالق الحب والنوى @QE@ و @QB@ فالق الإصباح @QE@ كما ~~تقول زيد قادر عالم ولا تقصد زمانا دون ms368 زمان ا ه # وحاصله أن إضافة الوصف إنما تكون حقيقية إذا كان بمعنى الماضي وأنه إذا ~~كان لإفادة حدث مستمر في الأزمنة كانت إضافته غير حقيقية وكان عاملا وليس ~~الأمر كذلك # الرابع إزالة القبح أو التجوز ك مررت بالرجل الحسن الوجه فإن الوجه إن ~~رفع قبح الكلام لخلو الصفة لفظا عن ضمير الموصوف وإن نصب حصل التجوز ~~بإجرائك الوصف القاصر مجرى المتعدي # الخامس تذكير المؤنث كقوله # 897 ( إنارة العقل مكسوف بطوع هوى % وعقل عاصي الهوى يزداد تنويرا ) ~~PageV01P665 # ويحتمل أن يكون منه @QB@ إن رحمة الله قريب من المحسنين @QE@ ويبعده @QB@ ~~لعل الساعة قريب @QE@ فذكر الوصف حيث لا إضافة ولكن ذكر الفراء أنهم ~~التزموا التذكير في قريب إذا لم يرد قرب النسب قصدا للفرق وأما قول الجوهري ~~إن التذكير لكون التأنيث مجازيا فوهم لوجوب التأنيث في نحو الشمس طالعة ~~والموعظة نافعة وإنما يفترق حكم المجازي والحقيقي الظاهرين لا المضمرين # السادس تأنيث المذكر كقولهم قطعت بعض أصابعه وقرىء @QB@ يلتقطه بعض ~~السيارة @QE@ ويحتمل أن يكون منه @QB@ فله عشر أمثالها @QE@ @QB@ وكنتم على ~~شفا حفرة من النار فأنقذكم منها @QE@ أي من الشفا ويحتمل أن الضمير للنار ~~وفيه بعد لأنهم ما كانوا في النار حتى ينقذوا منها وأن الأصل فله عشر حسنات ~~أمثالها فالمعدود في الحقيقة الموصوف المحذوف وهو مؤنث وقال # 898 ( طول الليالي أسرعت في نقضي % نقضن كلي ونقضن بعضي ) # وقال # 899 ( وما حب الديار شغفن قلبي % ) PageV01P666 وأنشد سيبويه # 900 ( وتشرق بالقول الذي قد أذعته % كما شرقت صدر القناة من الدم ) # وإلى هذا البيت يشير ابن حزم الظاهري في قوله # ( تجنب صديقا مثل ما واحذر الذي % يكون كعمرو بين عرب وأعجم ) # ( فإن صديق السوء يزري وشاهدي % كما شرقت صدر القناة من الدم ) # ومراده ب ما الكناية عن الرجل الناقص كنقص ما الموصولة وبعمرو الكناية عن ~~الرجل المريد أخذ ما ليس له كأخذ عمرو الواو في الخط # وشرط هذه المسألة والتي قبلها صلاحية المضاف للاستغناء عنه فلا يجوز أمة ~~زيد جاء ولا غلام هند ذهبت ومن ثم رد ms369 ابن مالك في التوضيح قول أبي الفتح في ~~توجيهه قراءة أبي العالية @QB@ لا ينفع نفسا إيمانها @QE@ بتأنيث الفعل إنه ~~من باب قطعت بعض أصابعه لأن المضاف لو سقط هنا لقيل نفسا لا تنفع بتقديم ~~المفعول ليرجع إليه الضمير المستتر المرفوع الذي ناب عن الإيمان في ~~الفاعلية PageV01P667 ويلزم من ذلك تعدي فعل الضمير المتصل إلى ظاهره نحو ~~قولك زيدا ظلم تريد أنه ظلم نفسه وذلك لا يجوز # السابع الظرفية نحو @QB@ تؤتي أكلها كل حين @QE@ وقوله # 901 ( % أناأبو المنهال بعض الأحيان ) # وقال المتنبي # 902 ( أي يوم سررتني بوصال % لم تسؤني ثلاثة ) # وأي في البيت استفهامية يراد بها النفي لا شرطية لأنه لو قيل مكان ذلك إن ~~سررتني انعكس المعنى لا يقال يدل على أنها شرطية أن الجملة المنفية إن ~~استؤنفت ولم تربط بالأولى فسد المعنى لأنا نقول الربط حاصل بتقديرها صفة ~~لوصال والرابط محذوف أي لو ترعني بعده ثم حذفا دفعة أو على التدريج أو حالا ~~من تاء المخاطب والرابط فاعلها وهي حال مقدرة أو معطوفة بفاء محذوفة فلا ~~موضع لها أي ما سررتني غير مقدر أنك تروعني ومن روى ثلاثة بالرفع فالحالية ~~ممتنعة لعدم الرابط # الثامن المصدرية نحو @QB@ وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون @QE@ فأي ~~مفعول مطلق ناصبه ينقلبون ويعلم معلقة عن العمل بالاستفهام وقال # 903 ( ستعلم ليلى أي دين تداينت % وأي غريم للتقاضي غريمها ) PageV01P668 # أي الأولى واجبة النصب بما بعدها كما في الآية إلا أنها هنا مفعول به ~~كقولك تداينت مالا لا مفعول مطلق لأنها لم تضف لمصدر والثانية واجبة الرفع ~~بالابتداء مثلها في @QB@ لنعلم أي الحزبين أحصى @QE@ @QB@ ولتعلمن أينا أشد ~~عذابا @QE@ # التاسع وجوب التصدر ولهذا وجب تقديم المبتدأ في نحو غلام من عندك والخبر ~~في نحو صبيحة أي يوم سفرك والمفعول في نحو غلام أيهم أكرمت ومن ومجرورها في ~~نحو من غلام أيهم أنت أفضل ووجب الرفع في نحو علمت أبو من زيد وإلى هذا ~~يشير قول بعض الفضلاء # ( عليك بأرباب الصدور فمن غدا % مضافا لأرباب الصدور تصدرا ) # ( وإياك ms370 أن ترضى صحابة ناقص % فتنحط قدرا من علاك وتحقرا ) # ( فرفع أبو من ثم خفض مزمل % يبين قولي مغريا ومحذرا ) # والإشارة بقوله ثم خفض مزمل إلى قول امرىء القيس # 904 ( كأن أبانا في عرانين وبله % كبير أناس في بجاد مزمل ) # وذلك أن مزملا صفة لكبير فكان حقه الرفع ولكنه خفض لمجاورته للمخفوض # والعاشر الأعراب نحو هذه خمسة عشر زيد فيمن أعربه والأكثر البناء ~~PageV01P669 # والحادي عشر البناء وذلك في ثلاثة أبواب # أحدها أن يكون المضاف مبهما كغير ومثل ودون وقد استدل على ذلك بأمور منها ~~قوله تعالى @QB@ وحيل بينهم وبين ما يشتهون @QE@ @QB@ ومنا دون ذلك @QE@ ~~قاله الأخفش وخولف وأجيب عن الأول بأن نائب الفاعل ضمير المصدر أي وحيل هو ~~أي الحول كما في قوله # 905 ( وقالت متى يبخل عليك ويعتلل % يسؤك وإن يكشف غرامك تدرب ) # أي ويعتلل هو أي الاعتلال ولا بد عندي من تقدير عليك مدلولا عليها ~~بالمذكورة وتكون حالا من المضمر ليتقيد بها فتقيد ما لم يفده الفعل وعن ~~الثاني بأنه على حذف الموصوف أي ومنا قوم دون ذلك كقولهم منا ظعن ومنا أقام ~~أي منا فريق ظعن ومنا فريق أقام ومنها قوله تعالى @QB@ لقد تقطع بينكم @QE@ ~~فيمن فتح بينا قاله الأخفش ويؤيده قراءة الرفع وقيل بين ظرف والفاعل ضمير ~~مستتر راجع إلى مصدر الفعل أي لقد وقع التقطع أو إلى الوصل لأن @QB@ وما ~~نرى معكم شفعاءكم @QE@ يدل على التهاجر وهو يستلزم عدم التواصل أو إلى @QB@ ~~ما كنتم تزعمون @QE@ على أن الفعلين تنازعاه ويؤيد التأويل قوله ~~PageV01P670 # 906 ( أهم بأمر الحزم لو أستطيعه % وقد حيل بين العير والنزوان ) # بفتح بين مع إضافته لمعرب ومنها قوله تعالى @QB@ إنه لحق مثل ما أنكم ~~تنطقون @QE@ فيمن فتح مثلا وقراءة بعض السلف @QB@ أن يصيبكم مثل ما أصاب ~~@QE@ بالفتح وقول الفرزدق # 907 ( % إذ هم قريش وإذا ما مثلهم بشر ) # وزعم ابن مالك أن ذلك لا يكون في مثل لمخالفتها للمبهمات فإنها تثنى ~~وتجمع كقوله تعالى @QB@ إلا أمم أمثالكم @QE@ وقول الشاعر # 908 ( % والشر بالشر عند الله مثلان ms371 ) # وزعم أن حقا اسم فاعل من حق يحق وأصله حاق فقصر كما قيل بر وسر ونم ففيه ~~ضمير مستتر ومثل حال منه وأن فاعل يصيبكم ضميره تعالى لتقدمه في @QB@ وما ~~توفيقي إلا بالله @QE@ ومثل مصدر وأم بيت الفرزدق ففيه أجوبة مشهورة ومنها ~~قوله # 909 ( لم يمنع الشرب منها غير أن نطقت % حمامة في غصون ذات أو قال ) # فغير فاعل ليمنع وقد جاء مفتوحا ولا يأتي فيه بحث ابن مالك لأن قولهم ~~غيران وأغيار ليس بعربي PageV01P671 # ولو كان المضاف غير مبهم لم يبن وأما قول الجرجاني وموافقيه إن غلامي ~~ونحوه مبني فمردود ويلزمهم بناء غلامك وغلامه ولا قائل بذلك # الباب الثاني أن يكون المضاف زمانا مبهما والمضاف إليه إذ نحو @QB@ ومن ~~خزي يومئذ @QE@ و @QB@ من عذاب يومئذ @QE@ يقرأان بجر يوم وفتحه # الثالث أن يكون زمانا مبهما والمضاف إليه فعل مبني بناء أصليا كان البناء ~~كقوله # 910 ( على حين عاتبت المشيب على الصبا % وقلت ألما أصح والشيب وازع ) # أو بناء عارضا كقوله # 911 ( لأجتذبن منهن قلبي تحلما % على حين يستصبين كل حليم ) رويا بالفتح ~~وهو أرجح من الإعراب عند ابن مالك ومرجوح عند ابن عصفور # فإن كان المضاف إليه فعلا معربا أو جملة اسمية فقال البصريون يجب الإعراب ~~والصحيح جواز البناء ومنه قراءة نافع @QB@ هذا يوم ينفع الصادقين @QE@ بفتح ~~يوم وقراءة غير أبي عمرو وابن كثير @QB@ يوم لا تملك نفس @QE@ بالفتح وقال # 912 ( إذا قلت هذا حين أسلو يهيجني % نسيم الصبا من حيث يطلع الفجر ) ~~PageV01P672 # وقال آخر # 913 ( ألم تعلمي يا عمرك الله أنني % كريم على حين الكرام قليل ) # ( وأني لا أخزى إذا قيل مملق % سخي وأخزى أن يقال بخيل ) # رويا بالفتح # ويحكى أن ابن الأخضر سئل بحضرة ابن الأبرش عن وجه النصب في قول النابغة # 914 ( أتاني أبيت اللعن أنك لمتني % وتلك التي تستك منها المسامع ) # ( مقالة أن قد قلت سوف أناله % وذلك من تلقاء مثلك رائع ) # فقال # ( % ولا تصحب الأردى فتردى مع الردي ) # فقيل له الجواب فقال ابن الأبرش قد ms372 أجاب يريد أنه لما أضيف إلى المبني ~~اكتسب منه البناء فهو مفتوح لا منصوب ومحله الرفع بدلا من أنك لمتني وقد ~~روي بالرفع وهذا الجواب عندي غير جيد لعدم إبهام المضاف ولو صح لصح البناء ~~في نحو غلامك وفرسه ونحو هذا مما لا قائل به وقد مضى أن ابن مالك منع ~~البناء في مثل مع إبهامها لكونها تثنى وتجمع فما ظنك بهذا وإنما هو منصوب ~~على إسقاط الباء أو بإضمار أعني أو على المصدرية PageV01P673 وفي البيت ~~إشكال لو سأل السائل عنه لكان أولى وهو إضافة مقالة إلى أن قد قلت فإنه في ~~التقدير مقالة قولك ولا يضاف الشيء إلى نفسه وجوابه أن الأصل مقالة فحذف ~~التنوين للضرورة لا للاضافة وأن وصلتها بدل من مقالة أو من أنك لمتني أو ~~خبر لمحذوف وقد يكون الشاعر إنما قاله مقالة ان بإثبات التنوين ونقل حركة ~~الهمزة فأنشده الناس بتحقيقها فاضطروا إلى حذف التنوين ويروى ملامة وهو ~~مصدر ل لمتني المذكورة أو لأخرى محذوفة # الأمور التي لا يكون الفعل معها إلا قاصرا # وهي عشرون # أحدها كونه على فعل بالضم كظرف وشرف لأنه وقف على أفعال السجايا وما ~~أشبهها مما يقوم بفاعله ولا يتجاوزه ولهذا يتحول المتعدي قاصرا إذا حول ~~وزنه إلى فعل لغرض المبالغة والتعجب نحو ضرب الرجل وفهم بمعنى ما أضربه ~~وأفهمه وسمع رحبتكم الطاعة وإن بشرا طلع اليمن ولا ثالث لهما ووجههما أنهما ~~ضمنا معنى وسع وبلغ # الثاني والثالث كونه على فعل بالفتح أو فعل بالكسر ووصفهما على فعيل نحو ~~ذل وقوي # الرابع كونه على أفعل بمعنى صار ذا كذا نحو أغد البعير وأحصد الزرع إذا ~~صارا ذوي غدة وحصاد # الخامس كونه عل افعلل كاقشعر واشمأز # السادس كونه على افوعل كا كوهد الفرخ إذا ارتعد PageV01P674 # السابع كونه على افعنلل بأصالة اللامين كاحر نجم بمعنى اجتمع # الثامن كونه على افعنلل بزيادة أحد اللامين كاقعنسس الجمل إذا أبى أن ~~ينقاد # التاسع كونه على افعنلى كاحرنبى الديك إذا انتفش وشذ قوله # 915 ( قد جعل النعاس ms373 يغرنديني % أطرده عني ويسرنديني ) # ولا ثالث لهما ويغرنديني بالغين المعجمة يعلوني ويغلبني وبمعناه يسرنديني # العاشر كونه على استفعل وهو دال على التحول كاستحجر الطين وقولهم إن ~~البغاث بأرضنا يستنسر # الحادي عشر كونه على وزن انفعل نحو انطلق وانكسر # الثاني عشر كون مطاوعا لمتعد إلى واحد نحو كسرته فانكسر وأزعجته فانزعج # فإن قلت قد مضى عد انفعل # قلت نعم لكن تلك علامة لفظية وهذه معنوية وأيضا فالمطاوع لا يلزم وزن ~~أفعل تقول ضاعفت الحسنات فتضاعفت وعلمته فتعلم وثلمته فتثلم وأصله أن ~~المطاوع ينقص عن المطاوع درجة كألبسته الثوب فلبسه وأقمته فقام وزعم ابن ~~بري أن الفعل ومطاوعه قد يتفقان في التعدي لاثنين نحو استخبرته الخبر ~~فأخبرني الخبر واستفهمته الحديث فأفهمني الحديث واستعطيته درهما فأعطاني ~~درهما وفي التعدي لواحد نحو استفتيته فأفتاني واستنصحته فنصحني والصواب ما ~~قدمته لك وهو قول النحويين وما ذكره ليس من باب المطاوعة PageV01P675 بل من ~~باب الطلب والإجابة وإنما حقيقة المطاوعة أن يدل أحد الفعلين على تأثير ~~ويدل الآخر على قبول فاعله لذلك التأثير # الثالث عشر أن يكون رباعيا مزيدا فيه نحو تدحرج واحرنجم واقشعر واطمأن # الرابع عشر أن يضمن معنى فعل قاصر نحو قوله تعالى @QB@ ولا تعد عيناك ~~عنهم @QE@ @QB@ فليحذر الذين يخالفون عن أمره @QE@ @QB@ أذاعوا به @QE@ ~~@QB@ وأصلح لي في ذريتي @QE@ @QB@ لا يسمعون إلى الملإ الأعلى @QE@ وقولهم ~~سمع الله لمن حمده وقوله # 916 ( % يجرح في عراقيبها نصلي ) # فإنها ضمنت معنى ولا تنب ويخرجون وتحدثوا وبارك ولا يصغون واستجاب ويعث ~~أو يفسد # والستة الباقية أن يدل على سجية كلؤم وجبن وشجع # أو على عرض كفرح وبطر وأشر وحزن وكسل # أو على نظافة كطهر ووضؤ PageV01P676 # أو دنس كنجس ورجس وأجنب # أو على لون كاحمر واخضر وأدم واحمار واسواد # أو حلية كدعج وكحل وشنب وسمن وهزل # تنبيه # في فصيح ثعلب في باب المشدد فلان يتعهد ضيعته قال ابن درستويه ولا يجوز ~~عنده يتعاهد لأنه لا يكون عند أصحابه إلا من اثنين ولا يكون متعديا ويرده ~~قوله # 917 ( تجاوزت أحراسا إليها ومعشرا ms374 % ) # وأجاز الخليل يتعاهد وهو قليل وسأل الحكم بن قنبر أبا زيد عنها فمنعها ~~وسأل يونس فأجازها فجمع بينهما وكان عنده ستة من فصحاء العرب فسئلوا عنها ~~فامتنعوا من يتعاهد فقال يونس يا أبا زيد كم من علم استفدناه كنت أنت سببه ~~ونقل ابن عصفور عن ابن السيد أنه قال في قول أبي ذؤيب # 918 ( بينا تعانقه الكماة وروغه % يوما أتيح له جريء سلفع ) # إن من رواه بجر التعانق مخطىء لأن تفاعل لا يتعدى ثم رد عليه بأنه إن كان ~~قبل دخول التاء متعديا إلى اثنين فإنه يبقى بعد دخولها متعديا إلى واحد نحو ~~عاطيته الدراهم وتعاطينا الدراهم وإن كان متعديا إلى واحد فإنه يصير قاصرا ~~نحو تضارب زيد وعمرو إلا قليلا نحو جاوزت زيدا وتجاوزته وعانقته وتعانقته ~~اه PageV01P677 وإنما ذكر ابن السيد أن تعانق لا يتعدى ولم يذكر أن تفاعل ~~لا يكون متعديا وأيضا فلم يخص الرد برواية الجر ولا معنى لذلك # الأمور التي يتعدى بها الفعل القاصر # وهي سبعة # أحدها همزة أفعل نحو @QB@ أذهبتم طيباتكم @QE@ @QB@ ربنا أمتنا اثنتين ~~وأحييتنا اثنتين @QE@ @QB@ والله أنبتكم من الأرض نباتا ثم يعيدكم فيها ~~ويخرجكم إخراجا @QE@ وقد ينقل المتعدي إلى واحد بالهمزة إلى التعدي إلى ~~اثنين نحو ألبست زيدا ثوبا وأعطيته دينارا ولم ينقل متعد إلى اثنين بالهمزة ~~إلى التعدي إلى ثلاثة إلا في رأى وعلم وقاسه الأخفش في أخواتهما الثلاثة ~~القلبية نحو ظن وحسب وزعم وقيل النقل بالهمزة كله سماعي وقيل قياسي في ~~القاصر والمتعدي إلى واحد والحق أنه قياسي في القاصر سماعي في غيره وهو ~~ظاهر مذهب سيبويه # الثاني ألف المفاعلة تقول في جلس زيد ومشى وسار جالست زيدا وماشيته ~~وسايرته # الثالث صوغه على فعلت بالفتح أفعل بالضم لإفادة الغلبة تقول كرمت زيدا ~~بالفتح أي غلبته في الكرم # الرابع صوغه على استفعل للطلب أو النسبة إلى الشيء ك استخرجت المال ~~واستحسنت زيدا واستقبحت الظلم وقد ينقل ذو المفعول الواحد إلى PageV01P678 ~~اثنين نحو استكتبته الكتاب واستغفرت الله الذنب وإنما جاز استغفرت الله من ~~الذنب ms375 لتضمنه معنى استتبت ولو استعمل على أصله لم يجز فيه ذلك وهذا قول ابن ~~الطراوة وابن عصفور وأما قول أكثرهم إن استغفر من باب اختار فمردود # والخامس تضعيف العين تقول في فرح زيد فرحته ومنه @QB@ قد أفلح من زكاها ~~@QE@ @QB@ هو الذي يسيركم @QE@ وزعم أبو علي أن التضعيف في هذا للمبالغة لا ~~للتعدية لقولهم سرت زيدا وقوله # 919 ( % فأول راض سنة من يسيرها ) # وفيه نظر لأن سرته قليل وسيرته كثير بل قيل إنه لا يجوز سرته وإنه في ~~البيت على إسقاط الباء توسعا وقد اجتمعت التعدية بالهمزة والتضعيف في قوله ~~تعالى @QB@ نزل عليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه وأنزل التوراة ~~والإنجيل من قبل هدى للناس وأنزل الفرقان @QE@ وزعم الزمخشري أن بين ~~التعديتين فرقا فقال لما نزل القرآن منجما والكتابان جملة واحدة جيء بنزل ~~في الأول وأنزل في الثاني وإنما قال هو في خطبة الكشاف الحمد لله الذي أنزل ~~القرآن كلاما مؤلفا منظما ونزله بحسب المصالح منجما لأنه أراد بالأول أنزله ~~من اللوح المحفوظ إلى السماء الدنيا وهو الإنزال المذكور في @QB@ إنا ~~أنزلناه في ليلة القدر @QE@ وفي قوله PageV01P679 تعالى @QB@ شهر رمضان ~~الذي أنزل فيه القرآن @QE@ وأما قول القفال إن المعنى الذي أنزل في وجوب ~~صومه أو الذي أنزل في شأنه فتكلف لا داعي إليه وبالثاني تنزيله من السماء ~~الدنيا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم نجوما في ثلاث وعشرين سنة # ويشكل على الزمخشري قوله تعالى @QB@ وقال الذين كفروا لولا نزل عليه ~~القرآن جملة واحدة @QE@ فقرن نزل بجملة واحدة وقوله تعالى @QB@ وقد نزل ~~عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها @QE@ وذلك إشارة إلى قوله ~~تعالى @QB@ وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا @QE@ الآية وهي آية واحدة # والنقل بالتضعيف سماعي في القاصر كما مثلنا وفي المتعدي لواحد نحو علمته ~~الحساب وفهمته المسألة ولم يسمع في المتعدي لاثنين وزعم الحريري أنه يجوز ~~في علم المتعدية لاثنين أن ينقل بالتضعيف إلى ثلاثة ولا يشهد له سماع ولا ~~قياس وظاهر قول سيبويه أنه ms376 سماعي مطلقا وقيل قياسي في القاصر والمتعدي إلى ~~واحد # السادس التضمين فلذلك عدي رحب وطلع إلى مفعول لما تضمنا معنى وسع وبلغ ~~وقالوا فرقت زيدا وسفه نفسه لتضمنها معنى خاف وامتهن أو أهلك # ويختص التضمين عن غيره من المعديات بأنه قد ينقل الفعل إلى أكثر من ~~PageV01P680 درجة ولذلك عدي ألوت بقصر الهمزة بمعنى قصرت إلى مفعولين بعد ~~ما كان قاصرا وذلك في قولهم لا آلوك نصحا ولا آلوك جهدا لما ضمن معنى لا ~~أمنعك ومنه قوله تعالى @QB@ لا يألونكم خبالا @QE@ وعدي أخبر وخبر وحدث ~~وأنبأ ونبأ إلى ثلاثة لما ضمنت معنى أعلم وأرى بعد ما كانت متعدية إلى واحد ~~بنفسها وإلى آخر بالجار نحو @QB@ أنبئهم بأسمائهم فلما أنبأهم بأسمائهم ~~@QE@ @QB@ نبئوني بعلم @QE@ # السابع إسقاط الجار توسعا نحو @QB@ ولكن لا تواعدوهن سرا @QE@ أي على سر ~~أي نكاح @QB@ أعجلتم أمر ربكم @QE@ أي عن أمره @QB@ واقعدوا لهم كل مرصد ~~@QE@ أي عليه وقول الزجاج إنه ظرف رده الفارسي بأنه مختص بالمكان الذي يرصد ~~فيه فليس مبهما وقوله # 920 ( % كما عسل الطريق الثعلب ) # أي في الطريق وقول ابن الطراوة إنه ظرف مردود أيضا بأنه غير مبهم وقوله ~~إنه اسم لكل ما يقبل الاستطراق فهو مبهم لصلاحيته لكل موضع منازع فيه بل هو ~~اسم لما هو مستطرق # ولا يحذف الجار قياسا إلا مع أن وأن وأهمل النحويون هنا ذكر كي مع ~~تجويزهم في نحو جئت كي تكرمني أن تكون كي مصدرية واللام مقدرة PageV01P681 ~~والمعنى لكي تكرمني وأجازوا أيضا كونها تعليلية وأن مضمرة بعدها ولا يحذف ~~مع كي إلا لام العلة لأنها لا يدخل عليها جار غيرها بخلاف أختيها قال الله ~~تعالى @QB@ وبشر الذين آمنوا وعملوا الصالحات أن لهم جنات @QE@ @QB@ شهد ~~الله أنه لا إله إلا هو @QE@ أي بأن لهم وبأنه ( وترغبون أن تنكحوهن ) أي ~~في أن أو عن على خلاف في ذلك بين المفسرين ومما يحتملهما قوله # 921 ( ويرغب أن يبني المعالي خالد % ويرغب أن يرضى صنيع الألائم ) # أنشده ابن السيد فإن قدر في أولا وعن ثانيا ms377 فمدح وإن عكس فذم ولا يجوز أن ~~يقدر فيهما معا في أو عن للتناقض # ومحل أن وأن وصلتهما بعد حذف الجار نصب عند الخليل وأكثر النحويين حملا ~~على الغالب فيما ظهر فيه الإعراب مما حذف منه وجوز سيبويه أن يكون المحل ~~جرا فقال بعدما حكى قول الخليل ولو قال إنسان إنه جر لكان قولا قويا وله ~~نظائر نحو قولهم لاه أبوك وأما نقل جماعة منهم ابن مالك أن الخليل يرى أن ~~الموضع جر وأن سيبويه يرى أنه نصب فسهو # ومما يشهد لمدعي الجر قوله تعالى @QB@ وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله ~~أحدا @QE@ وأن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون أصلهما لا تدعوا مع ~~الله أحدا لأن المساجد لله و فاعبدون لأن هذه PageV01P682 # ولا يجوز تقديم منصوب الفعل عليه إذا كان أن وصلتها لا تقول أنك فاضل ~~عرفت وقوله # 922 ( وما زرت ليلى أن تكون حبيبة % إلي ولا دين بها أنا طالبه ) # رووه يخفض دين عطفا على محل أن تكون إذ أصله لأن تكون وقد يجاب بأنه عطف ~~على توهم دخول اللام وقد يعترض بأن الحمل على العطف على المحل أظهر من ~~الحمل على العطف على التوهم ويجاب بأن القواعد لا تثبت بالمحتملات # وهنا معد ثامن ذكره الكوفيون وهو تحويل حركة العين يقال كسي زيد بوزن فرح ~~فيكون قاصرا قال # 923 ( وأن يعرين إن كسي الجواري % فتنبو العين عن كرم عجاف ) # فإذا فتحت السين صار بمعنى ستر وغطى وتعدى إلى واحد كقوله # 924 ( وأركب في الروع خيفانة % كسا وجهها سعف منتشر ) # أو بمعنى أعطى كسوة وهو الغالب فيتعدى إلى اثنين نحو كسوت زيدا جبة قالوا ~~وكذلك شترت عينه بكسر التاء قاصر بمعنى انقلب جفنها وشتر الله عينه بفتحها ~~متعد بمعنى قلبها وهذا عندنا من باب المطاوعة يقال شتره فشتر كما يقال ثرمه ~~فثرم وثلمه فثلم ومنه كسوته الثوب فكسيه ومنه البيت ولكن حذف فيه المفعول ~~PageV01P683 & الباب الخامس & # من كتاب # في ذكر الجهات التي يدخل الاعتراض على المعرب من جهتها ms378 # وهي عشرة # الجهة الأولى أن يراعي ما يقتضيه ظاهر الصناعة ولا يراعي المعنى وكثيرا ~~ما تزل الاقدام بسبب ذلك # وأول واجب عن المعرب أن يفهم معنى ما يعربه مفردا أو مركبا ولهذا لا يجوز ~~إعراب فواتح السور على القول بأنها من المتشابه الذي استأثر الله تعالى ~~بعلمه # ولقد حكي لي أن بعض مشايخ الإقراء أعرب لتلميذ له بيت المفصل # 925 ( لا يبعد الله التلبب والغارات % إذ قال الخميس نعم ) # فقال نعم حرف جواب ثم طلبا محل الشاهد في البيت فلم يجداه فظهر لي حينئذ ~~حسن لغة كنانة في نعم الجوابية وهي نعم بكسر العين وانما نعم هنا واحد ~~الأنعام وهو خبر لمحذوف أي هذه نعم وهو محل الشاهد # وسألني أبو حيان وقد عرض اجتماعنا علام عطف بحقلد من قول زهير ~~PageV01P684 # 926 ( تقي نقي لم يكثر غنيمة % بنهكة ذي قربى ولا بحقلد ) # فقلت حتى أعرف ما الحقلد فنظرناه فاذا هو سيء الخلق فقلت هو معطوف على ~~شيء متوهم إذ المعنى ليس بمكثر غنيمة فاستعظم ذلك # وقال الشلوبين حكي لي أن نحويا من كبار طلبة الجزولي سئل عن إعراب كلالة ~~من قوله تعالى @QB@ وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة @QE@ فقال أخبروني ما ~~الكلالة فقالوا له الورثة إذا لم يكن فيهم أب فما علا ولا ابن فما سفل فقال ~~فهي إذن تمييز وتوجيه قوله أن يكون الأصل وإن كان رجل يرثه كلالة ثم حذف ~~الفاعل وبني الفعل للمفعول فارتفع الضمير واستتر ثم جيء بكلالة تمييزا وقد ~~أصاب هذا النحوي في سؤاله وأخطأ في جوابه فإن التمييز بالفاعل بعد حذفه نقض ~~للغرض الذي حذف لأجله وتراجع عما بنيت الجملة عليه من طي ذكر الفاعل فيها ~~ولهذا لا يوجد في كلامهم مثل ضرب أخوك رجلا وأما قراءة من قرأ @QB@ يسبح له ~~فيها بالغدو والآصال رجال @QE@ بفتح الباء فالذي سوغ فيها أن يذكر الفاعل ~~بعدما حذف أنه إنما ذكر في جملة أخرى غير التي حذف فيها # وكإعراب هذا المعرب كلالة تمييزا قول بعضهم في هذا ms379 البيت # 927 ( يبسط للأضياف وجها رحبا % بسط ذراعيه لعظم كلبا ) # إن الأصل كما بسط كلب ذراعيه ثم جيء بالمصدر وأسند للمفعول فرفع ثم أضيف ~~إليه ثم جيء بالفاعل تمييزا PageV01P680 # والصواب في الآية أن كلالة بتقدير مضاف أي ذا كلالة وهو إما حال من ضمير ~~يورث فكان ناقصة ويورث خبر أو تامة فيورث صفة وإما خبر فيورث صفة ومن فسر ~~الكلالة بالميت الذي لم يترك ولدا ولا والدا فهي أيضا حال أو خبر ولكن لا ~~يحتاج إلى تقدير مضاف ومن فسرها بالقرابة فهي مفعول لأجله # وأما البيت فتخريجه على القلب وأصله كما بسط ذراعاه كلبا ثم جيء بالمصدر ~~للفاعل المقلوب عن المفعول وانتصب كلبا على المفعول المقلوب عن الفاعل # وها أنا مورد بعون الله أمثلة متى بني فيها على ظاهر اللفظ ولم ينظر في ~~موجب المعنى حصل الفساد وبعض هذه الأمثلة وقع للمعربين فيه وهم بهذا السبب ~~وسترى ذلك معينا # فأحدها قوله تعالى @QB@ أصلاتك تأمرك أن نترك ما يعبد آباؤنا أو أن نفعل ~~في أموالنا ما نشاء @QE@ فإنه يتبادر إلى الذهن عطف أن نفعل على أن نترك ~~وذلك باطل لأنه لم يأمرهم أن يفعلوا في أموالهم ما يشاؤون وإنما هو عطف على ~~ما فهو معمول للترك والمعنى أن نترك أن نفعل نعم من قرأ تفعل وتشاء بالتاء ~~لا بالنون فالعطف على أن نترك وموجب الوهم المذكور أن المعرب يرى أن والفعل ~~مرتين وبينهما حرف العطف # ونظير هذا سواء أن يتوهم في قوله # 918 ( لن ما رأيت أبا يزيد مقاتلا % أدع القتال وأشهد الهيجاء ) أن ~~الفعلين متعاطفان حين يرى فعلين مضارعين منصوبين وقد بينت في فصل ~~PageV01P686 لما أن ذلك خطأ وأن أدع منصوب بلن وأشهد معطوف على القتال # الثاني قوله تعالى @QB@ وإني خفت الموالي من ورائي @QE@ فإن المتبادر ~~تعلق من بخفت وهو فاسد في المعنى والصواب تعلقه بالموالي لما فيه من معنى ~~الولاية أي خفت ولايتهم من بعدي وسوء خلافتهم أو بمحذوف هو حال من الموالي ~~أو مضاف إليهم أي كائنين من ms380 ورائي أو فعل الموالي من ورائي وأما من قرأ خفت ~~بفتح الخاء وتشديد الفاء وكسر التاء فمن متعلقة بالفعل المذكور # الثالث قوله تعالى @QB@ ولا تسأموا أن تكتبوه صغيرا أو كبيرا إلى أجله ~~@QE@ فإن المتبادر تعلق إلى بتكتبوه وهو فاسد لاقتضائه استمرار الكتابة إلى ~~أجل الدين وإنما هو حال أي مستقرا في الذمة إلى أجله # ونظيره قوله تعالى @QB@ فأماته الله مائة عام @QE@ فإن المتبادر انتصاب ~~مئة بأماته وذلك ممتنع مع بقائه على معناه الوضعي لأن الإماتة سلب الحياة ~~وهي لا تمتد والصواب أن يضمن أماته ألبثه فكأنه قيل فألبثه الله بالموت مئة ~~عام وحينئد يتعلق به الظرف بما فيه من المعنى العارض له بالتضمين أي معنى ~~اللبث لا معنى الإلباث لأنه كالإماته في عدم الامتداد فلو صح ذلك لعلقناه ~~بما فيه من معناه الوضعي ويصير هذا التعلق بمنزلته في قوله تعالى @QB@ قال ~~لبثت يوما أو بعض يوم قال بل لبثت مائة عام @QE@ # وفائدة التضمين أن يدل بكلمة واحدة على معنى كلمتين يدلك على ذلك أسماء ~~الشرط والاستفهام PageV01P687 # ونظيره أيضا قوله عليه الصلاة والسلام كل مولود يولد على الفطرة حتى يكون ~~أبواه هما اللذان يهودانه أو ينصرانه لا يجوز أن يعلق حتى ب يولد لأن ~~الولادة لا تستمر إلى هذه الغاية بل الذي يستمر إليها كونه على الفطرة ~~فالصواب تعليقها بما تعلقت به على وأن على متعلقة بكائن محذوف منصوب على ~~الحال من الضمير في يولد ويولد خبر كل # الرابع قول الشاعر # 929 ( تركت بنا لوحا ولو شئت جادنا % بعيد الكرى ثلج بكرمان ناصح ) # فإن المتبادر تعليق بعيد الكرى بجاد والصواب تعليقه بما في ثلج من معنى ~~بارد إذ المراد وصفها بأن ريقها يوجد عقب الكرى باردا فما الظن به في غير ~~ذلك الوقت لا أنه يتمنى أن تجود له به بعيد الكرى دون ما عداه من الأوقات ~~واللوح بفتح اللام العطش # الخامس قوله تعالى @QB@ فلما بلغ معه السعي @QE@ فإن المتبادر تعلق مع ~~ببلغ قال الزمخشري أي فلما بلغ أن يسعى مع ms381 أبيه في أشغاله وحوائجه قال ولا ~~يتعلق مع ببلغ لاقتضائه أنهما بلغا معا حد السعي ولا بالسعي لأن صلة المصدر ~~لا تتقدم عليه وإنما هي متعلقة بمحذوف على أن يكون بيانا كأنه قيل فلما بلغ ~~الحد الذي يقدر فيه على السعي فقيل مع من فقيل مع أعطف الناس عليه وهو أبوه ~~أي إنه لم يستحكم قوته بحيث يسعى مع غير مشفق PageV01P688 السادس قوله ~~تعالى @QB@ الله أعلم حيث يجعل رسالته @QE@ فإن المتبادر أن حيث ظرف مكان ~~لأنه المعروف في استعمالها ويرده أن المراد أنه تعالى يعلم المكان المستحق ~~للرسالة لا أن علمه في المكان فهو مفعول به لا مفعول فيه وحينئذ لا ينتصب ~~بأعلم إلا على قول بعضهم بشرط تأويله بعالم والصواب انتصابه بيعلم محذوفا ~~دل عليه أعلم # السابع قوله تعالى @QB@ فخذ أربعة من الطير فصرهن إليك @QE@ فإن المتبادر ~~تعلق إلى بصرهن وهذا لا يصح إذا فسرصوهن بقطعهن وإنما تعلقه بخذ وأما إن ~~فسر بأملهن فالتعلق به وعلى الوجين يجب تقدير مضاف أي إلى نفسك لأنه لا ~~يتعدى فعل المضمر المتصل إلى ضميره المتصل إلا في باب ظن نحو @QB@ أن رآه ~~استغنى @QE@ @QB@ فلا تحسبنهم بمفازة @QE@ فيمن ضم الباء ويجب تقدير هذا ~~المضاف في نحو @QB@ وهزي إليك بجذع النخلة @QE@ @QB@ واضمم إليك جناحك من ~~الرهب @QE@ @QB@ أمسك عليك زوجك @QE@ وقوله # 930 ( هون عليك فإن الأمور % بكف الإله مقاديرها ) # وقوله # 931 ( ودع عنك نهبا صيح في حجراته % ) PageV01P689 # قوله حجراته بفتحتين أي نواحيه وقول ابن عصفور إن عن وعلى في ذلك اسمان ~~كما في قوله # 932 ( غدت من عليه بعد ماتم ظمؤها % ) # وقوله # 933 ( فلقد أراني للرماح دريئة % من عن يميني مرة وأمامي ) # دفعا للمحذور المذكور وهم لأن معنى على الاسمية فوق ومعنى عن الاسمية ~~جانب ولا يتأتيان هنا ولأن ذلك لا يتأتى مع إلى لأنها لا تكون اسما # الثامن قوله تعالى @QB@ يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف @QE@ فإن ~~المتبادر تعلق من ب أغنياء لمجاورته له ويفسده أنهم متى ظنهم ظان قد ~~استغنوا من تعففهم علم أنهم ms382 فقراء من المال فلا يكون جاهلا بحالهم وإنما هي ~~متعلقة بيحسب وهي للتعليل # التاسع قوله تعالى @QB@ ألم تر إلى الملإ من بني إسرائيل من بعد موسى إذ ~~قالوا @QE@ فإن المتبادر تعلق إذ بفعل الرؤية ويفسده أنه لم ينته علمه أو ~~نظره إليهم في ذلك الوقت وإنما العامل مضاف محذوف أي ألم تر إلى قصتهم أو ~~خبرهم إذ التعجب إنما هو من ذلك لا من ذواتهم # العاشر قوله تعالى @QB@ فمن شرب منه فليس مني ومن لم يطعمه فإنه مني إلا ~~من اغترف غرفة @QE@ فإن المتبادر تعلق الاستثناء بالجملة الثانية وذلك فاسد ~~لاقتضائه PageV01P690 أن من اغترف غرفة بيده ليس منه وليس كذلك بل ذلك مباح ~~لهم وإنما هو مستثنى من الأولى ووهم أبو البقاء تجويزه كونه مستثنى من ~~الثانية وإنما سهل الفصل بالجملة الثانية لأنها مفهومة من الأولى المفصولة ~~لأنه إذا ذكر أن الشارب ليس منه اقتضى مفهومه أن @QB@ ومن لم يطعمه @QE@ ~~منه فكان الفصل به كلا فصل # الحادي عشر قوله تعالى @QB@ فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق @QE@ فإن ~~المتبادر تعلق إلى باغسلوا وقد رده بعضهم بأن ما قبل الغاية لا بد أن يتكرر ~~قبل الوصول إليها تقول ضربته إلى أن مات ويمتنع قتلته إلى أن مات وغسل اليد ~~لا يتكرر قبل الوصول إلى المرفق لأن اليد شاملة لرؤوس الأنامل والمناكب وما ~~بينهما قال فالصواب تعلق إلى بأسقطوا محذوفا ويستفاد من ذلك دخول المرافق ~~في الغسل لأن الإسقاط قام الإجماع على أنه ليس من الأنامل بل من المناكب ~~وقد انتهى إلى المرافق والغالب أن ما بعد إلى يكون غير داخل بخلاف حتى وإذا ~~لم يدخل في الإسقاط بقي داخلا في المأمور بغسله وقال بعضهم الأيدي في عرف ~~الشرع اسم للأكف فقط بدليل آية السرقة وقد صح الخبر باقتصاره صلى الله عليه ~~وسلم في التيمم على مسح الكفين فكان ذلك تفسيرا للمراد بالأيدي في آية ~~التيمم قال وعلى هذا ف إلى غاية للغسل لا للإسقاط قلت وهذا وإن سلم فلا بد ~~من تقدير محذوف ms383 أيضا أي ومدوا الغسل إلى المرافق إذ لا يكون غسل ما وراء ~~الكف غاية لغسل الكف PageV01P691 # الثاني عشر قول ابن دريد # 934 ( إن امرأ القيس جرى إلى مدى % فاعتاقه حمامه دون المدى ) # فإن المتبادر تعلق إلى بجرى ولو كان كذلك لكان الجري قد انتهى إلى ذلك ~~المدى وذلك مناقض لقوله # ( فاعتاقه حمامه دون المدى ) # وإنما إلى مدى متعلق بكون خاص منصوب على الحال أي طالبا إلى مدى ونظيره ~~قوله أيضا يصف الحاج # 935 ( ينوي التي فضلها رب العلا % لما دحا تربتها على البنى ) # فإن قوله على البنى متعلق بأبعد الفعلين وهو فضل لا بأقر بهما وهو دحا ~~بمعنى بسط لفساد المعنى # الثالث عشر ما حكاه بعضهم مع أنه سمع شيخا يعرب لتلميذه قيما من قوله ~~تعالى @QB@ ولم يجعل له عوجا قيما @QE@ صفة لعوجا قال فقلت له يا هذا كيف ~~يكون العوج قيما وترحمت على من وقف من القراء على ألف التنوين في عوجا وقفة ~~لطيفة دفعا لهذا التوهم وإنما قيما حال إما من اسم محذوف هو وعامله أي ~~أنزله قيما وإما من الكتاب وجملة النفي معطوفة على الأول ومعترضة على ~~الثاني قالوا ولا تكون معطوفة لئلا يلزم العطف على الصلة قبل كمالها وإما ~~من الضمير المجرور باللام إذا أعيد إلى الكتاب لا إلى مجرور على أو جملة ~~النفي PageV01P692 وقيما حالان من الكتاب على أن الحال يتعدد وقياس قول ~~الفارسي في الخبر إنه لا يتعدد مختلفا بالإفراد والجملة أن يكون الحال كذلك ~~لا يقال قد صح ذلك في النعت نحو @QB@ وهذا ذكر مبارك أنزلناه @QE@ بل قد ~~ثبت في الحال في نحو @QB@ لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى @QE@ ثم قال سبحانه ~~@QB@ ولا جنبا @QE@ لأن الحال بالخبر أشبه ومن ثم اختلف في تعددهما واتفق ~~على تعدد النعت وأما جنبا فعطف على الحال لا حال وقيل المنفية حال وقيما ~~بدل منها عكس عرفت زيدا أبو من هو # الرابع عشر قول بعضهم في @QB@ أحوى @QE@ إنه صفة لغثاء وهذا ليس بصحيح ~~على الإطلاق بل إذا فسر الأحوى ms384 بالأسود من الجفاف واليبس وأما إذا فسر ~~بالأسود من شدة الخضرة لكثرة الري كما فسر @QB@ مدهامتان @QE@ فجعله صفة ~~لغثاء كجعل قيما صفة لعوجا وإنما الواجب أن تكون حالا من المرعى وأخر ~~لتناسب الفواصل # الخامس عشر قول بعضهم في قوله تعالى @QB@ فأخرجنا به نبات كل شيء فأخرجنا ~~منه خضرا نخرج منه حبا متراكبا ومن النخل من طلعها قنوان دانية وجنات من ~~أعناب @QE@ فيمن رفع جنات إنه عطف على قنوان وهذا يقتضي أن جنات ~~PageV01P693 الأعناب تخرج من طلع النخل وإنما هو مبتدأ بتقدير وهناك جنات ~~أو ولهم جنات ونظيره قراءة من قرأ @QB@ وحور عين @QE@ بالرفع بعد قوله ~~تعالى @QB@ يطاف عليهم بكأس من معين @QE@ أي ولهم حور وأما قراءة السبعة ~~@QB@ وجنات @QE@ بالنصب فبالعطف على @QB@ نبات كل شيء @QE@ وهو من باب @QB@ ~~وملائكته ورسله وجبريل وميكال @QE@ # السادس عشر قول ابن السيد في قوله تعالى @QB@ من استطاع إليه سبيلا @QE@ ~~إن من فاعل بالمصدر ويرده أن المعنى حينئذ ولله على الناس أن يحج المستطيع ~~فيلزم تأثيم جميع الناس إذا تخلف مستطيع على الحج وفيه مع فساد المعنى ضعف ~~من جهة الصناعة لأن الإتيان بالفاعل بعد إضافة المصدر إلى المفعول شاذ حتى ~~قيل إنه ضرورة كقوله # 936 ( أفنى تلادي وما جمعت من نشب % قرع القواقيز أفواه الأباريق ) # فيمن رواه برفع أفواه والحق جواز ذلك في النثر إلا أنه قليل ودليل الجواز ~~هذا البيت فإنه روي بالرفع مع التمكن من النصب وهي الرواية الأخرى وذلك على ~~أن القواقيز الفاعل والأفواه مفعول وصح الوجهان لأن كلا منهما قرع ومقروع ~~ومن مجيئه في النثر الحديث وحج البيت من استطاع إليه سبيلا PageV01P694 ولا ~~يتأتى فيه ذلك الإشكال لأنه ليس فيه ذكر الوجوب على الناس والمشهور في من ~~في الآية أنها بدل من الناس بدل بعض وجوز الكسائي كونها مبتدأ فإن كانت ~~موصولة فخبرها محذوف أو شرطية فالمحذوف جوابها والتقدير عليهما من استطاع ~~فليحج وعليهن فالعموم مخصص إما بالبدل أو بالجملة # السابع عشر قول الزمخشري في قوله تعالى @QB@ يا ويلتى أعجزت أن أكون ms385 مثل ~~هذا الغراب فأواري سوأة أخي @QE@ إن انتصاب أواري في جواب الاستفهام ووجه ~~فساده أن جواب الشيء مسبب عنه والمواراة لا تتسبب عن العجز وإنما انتصابه ~~بالعطف على أكون ومن هنا امتنع نصب تصبح في قوله تعالى @QB@ ألم تر أن الله ~~أنزل من السماء ماء فتصبح الأرض مخضرة @QE@ لأن إصباح الأرض مخضرة لا يتسبب ~~عن رؤية إنزال المطر بل عن الإنزال نفسه وقيل إنما لم ينصب لأن ألم تر في ~~معنى قد رأيت أي إنه استفهام تقريري مثل @QB@ ألم نشرح @QE@ وقيل النصب ~~جائز كما في قوله تعالى @QB@ أفلم يسيروا في الأرض فتكون لهم قلوب @QE@ ~~ولكن قصد هنا إلى العطف على أنزل على تأويل تصبح بأصبحت والصواب القول ~~الأول وليس ألم تر مثل أفلم يسيروا لما بيناه # الثامن عشر قول بعضهم في @QB@ فلولا نصرهم الذين اتخذوا من دون الله ~~قربانا آلهة @QE@ إن الأصل اتخذوهم قربانا وإن الضمير وقربانا مفعولان ~~وآلهة بدل من قربانا وقال الزمخشري إن ذلك فاسد في المعنى وإن الصواب أن ~~PageV01P695 آلهة هو المفعول الثاني وأن قربانا حال ولم يبين وجه فساد ~~المعنى ووجهه أنهم إذا ذموا على اتخاذهم قربانا من دون الله اقتضى مفهومه ~~الحث على أن يتخذوا الله سبحانه قربانا كما أنك إذا قلت أتتخذ فلانا معلما ~~دوني كنت آمرا له أن يتخذك معلما له دونه والله تعالى يتقرب إليه بغيره ولا ~~يتقرب به إلى غيره سبحانه # التاسع عشر قول المبرد في قوله تعالى @QB@ أو جاؤوكم حصرت صدورهم @QE@ إن ~~جملة @QB@ حصرت صدورهم @QE@ جملة دعائية ورده الفارسي بأنه لا يدعى عليهم ~~بأن تحصر صدورهم عن قتال قومهم ولك أن تجيب بأن المراد الدعاء عليهم بأن ~~يسلبوا أهلية القتال حتى لا يستطيعوا أن يقاتلوا أحدا البتة # المتمم العشرين قول أبي الحسن في قوله تعالى @QB@ ولبثوا في كهفهم ثلاث ~~مائة سنين @QE@ فيمن نون مئة إنه يجوز كون سنين منصوبا بدلا من ثلاث أو ~~مجرورا بدلا من مئة والثاني مردود فإنه إذا أقيم مقام مئة فسد المعنى # الحادي والعشرون قول المبرد ms386 في @QB@ لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا ~~@QE@ إن اسم الله تعالى بدل من آلهة ويرده أن البدل في باب الاستثناء ~~مستثنى موجب له الحكم أما الأول فلأن الاستثناء إخراج وما قام أحد إلا زيد ~~مفيد لإخراج زيد وأما الثاني فلأنه كلما صدق ما قام أحد إلا زيد صدق قام ~~زيد واسم الله تعالى هنا ليس بمستثنى ولا موجب له الحكم أما الأول فلأن ~~الجمع المنكر لا عموم له فيستثنى منه ولأن المعنى حينئذ لو كان فيهما آلهة ~~مستثنى منهم الله لفسدتا وذلك يقتضي أنه لو كان فيهما آلهة فيهم الله لم ~~تفسدا وإنما المراد أن الفساد يترتب على تقدير التعدد مطلقا وأما أنه ليس ~~بموجب له الحكم فلأنه لو PageV01P696 قيل لو كان فيهما الله لفسدتا لم ~~يستقم وهذا البحث يأتي في مثال سيبويه لو كان معنا رجل إلا زيد لغلبنا لأن ~~رجلا ليس بعام فيستثنى منه ولأنه لو قيل لو كان معنا جماعة مستثنى منهم زيد ~~لغلبنا اقتضى أنه لو كان معهم جماعة فيهم زيد لم يغلبوا وهذا وإن كان معنى ~~صحيحا إلا أن المراد إنما هو أن زيدا وحده كاف # فإن قيل لا نسلم أن الجمع في الآية والمفرد في المثال غير عامين لأنهما ~~واقعان في سياق لو وهي للامتناع والامتناع انتفاء # قلت لو صح ذلك لصح أن يقال لو كان فيهما من أحد ولو جاءني ديار ولو جاءني ~~فأكرمه بالنصب لكان كذا وكذا واللازم ممتنع # الثاني والعشرون قول أبي الحسن الأخفش في كلمته فاه إلى في إن انتصاب فاه ~~على إسقاط الخافض أي من فيه ورده المبرد فقال إنما يتكلم الإنسان من في ~~نفسه لا من في غيره وقد يكون أبو الحسن إنما قال ذلك في كلمني فاه إلى في ~~أو قاله في ذلك وحمله على القلب لفهم المعنى فلا يرد عليه سؤال أبي العباس ~~فلنعدل إلى مثال غير هذا # حكي عن اليزيدي أنه قال في قول العرجي # 937 ( أظلوم إن مصابكم رجلا % رد السلام تحية ظلم ms387 ) # إن الصواب رجل بالرفع خبرا لإن وعلى هذا الإعراب يفسد المعنى المراد في ~~البيت ولا يتحصل له معنى البتة وله حكاية مشهورة بين أهل الأدب PageV01P697 # رووا عن أبي عثمان المازني أن بعض أهل الذمة بذل له مئة دينار على أن ~~يقرئه كتاب سيبويه فامتنع من ذلك مع ما كان به من شدة احتياج فلامه تلميذه ~~المبرد فأجابه بأن الكتاب مشتمل على ثلاثمئة وكذا كذا آية من كتاب الله ~~تعالى فلا ينبغي تمكين ذمي من قراءتها ثم قدر أن غنت جارية بحضرة الواثق ~~بهذا البيت فاختلف الحاضرون في نصب رجل ورفعه وأصرت الجارية على النصب ~~وزعمت أنها قرأته على أبي عثمان كذلك فأمر الواثق بإشخاصه من البصرة فلما ~~حضر أوجب النصب وشرحه بأن مصابكم بمعنى إصابتكم ورجلا مفعوله وظلم الخبر ~~ولهذا لا يتم المعنى بدونه قال فأخذ اليزيدي في معارضتي فقلت له وهو كقولك ~~إن ضربك زيدا ظلم فاستحسنه الواثق ثم أمر له بألف دينار ورده مكرما فقال ~~للمبرد تركنا لله مئة دينار فعوضنا ألفا # الجهة الثانية أن يراعي المعرب معنى صحيحا ولا ينظر في صحته في الصناعة ~~وها أنا مورد لك أمثلة من ذلك # أحدها قول بعضهم في @QB@ وثمود فما أبقى @QE@ إن ثمودا مفعول مقدم وهذا ~~ممتنع لأن ل ما النافية الصدر فلا يعمل ما بعدها فيما قبلها وإنما هو معطوف ~~على عادا أو هو بتقدير وأهلك ثمودا وإنما جاء # 938 ( % ونحن عن فضلك ما استغنينا ) # لأنه شعر مع أن المعمول ظرف وأما قراءة عمرو بن فائد @QB@ من شر ما خلق ~~@QE@ PageV01P698 بتنوين شر ف ما بدل من شر بتقدير مضاف أي من شر شر ما خلق ~~وحذف الثاني لدلالة الأول # الثاني قول بعضهم في إذ من قوله تعالى @QB@ إن الذين كفروا ينادون لمقت ~~الله أكبر من مقتكم أنفسكم إذ تدعون إلى الإيمان فتكفرون @QE@ إنها ظرف ~~للمقت الأول أو الثاني وكلاهما ممنوع أما امتناع تعليقه بالثاني فلفساد ~~المعنى لأنهم لم يمقتوا أنفسهم ذلك الوقت وإنما يمقتونها في الآخرة ونظيره ~~قول من ms388 زعم في @QB@ يوم تجد @QE@ إنه ظرف ليحذركم حكاه مكي قال وفيه نظر ~~والصواب الجزم بأنه خطأ لأن التحذير في الدنيا لا في الآخرة ولا يكون ~~مفعولا به ل @QB@ يحذركم @QE@ كما في @QB@ وأنذرهم يوم الآزفة @QE@ لأن ~~يحذر قد استوفى مفعوليه وإنما هو نصب بمحذوف تقديره اذكروا أو احذروا وأما ~~امتناع تعليقه بالأول وهو رأي جماعة منهم الزمخشري فلاستلزامه الفصل بن ~~المصدر ومعموله بالأجنبي ولهذا قالوا في قوله # 939 ( وهن وقوف ينتظرن قضاءه % بضاحي غداة أمره وهو ضامز ) # إن الباء متعلقة بقضائه لا بوقوف ولا بينتظرن لئلا يفصل بين قضاءه وأمره ~~بالأجنبي ولا حاجة إلى تقدير ابن الشجري وغيره أمره معمولا لقضى محذوفا ~~لوجود ما يعمل ونظير ما لزم الزمخشري هنا ما لزمه إذ علق @QB@ يوم تبلى ~~السرائر @QE@ PageV01P699 بالرجع من قوله تعالى @QB@ إنه على رجعه لقادر ~~@QE@ وإذ علق أياما بالصيام من قوله تعالى @QB@ كتب عليكم الصيام كما كتب ~~على الذين من قبلكم لعلكم تتقون أياما معدودات @QE@ فإن في الأولى الفصل ~~بخبر إن وهو لقادر وفي الثاني الفصل بمعمول كتب وهو كما كتب # فإن قيل لعله يقدر كما كتب صفة للصيام فلا يكون متعلقا بكتب # قلنا يلزم محذور آخر وهو إتباع المصدر قبل أن يكمل معموله ونظير اللازم ~~له على هذا التقدير ما لزمه إذ قال في قوله تعالى @QB@ وصد عن سبيل الله ~~وكفر به والمسجد الحرام @QE@ إن المسجد عطف على سبيل الله وإنه حينئذ من ~~جملة معمول المصدر وقد عطف كفر على المصدر قبل مجيئه # والصواب أن الظروف الثلاثة متعلقة بمحذوف أي مقتكم إذ تدعون وصوموا أياما ~~ويرجعه يوم تبلى السرائر ولا ينتصب يوم بقادر لأن قدرته تعالى لا تتقيد ~~بذلك اليوم ولا بغيره ونظيره في التعلق بمحذوف @QB@ يوم يرون الملائكة لا ~~بشرى يومئذ للمجرمين @QE@ ألا ترى أن اليوم لو علق ببشرى لم يصح من وجهين ~~أنه مصدر وأنه اسم للا وأما @QB@ ألا يوم يأتيهم ليس مصروفا عنهم @QE@ فعلى ~~الخلاف في جواز تقدم منصوب ليس عليها # والصواب أن خفض المسجد بباء محذوفة ms389 لدلالة ما قبلها عليها لا بالعطف ~~ومجموع الجار والمجرور عطف على به ولا يكون خفض المسجد بالعطف على الهاء ~~لأنه لا يعطف على الضمير المخفوض إلا بإعادة الخافض PageV01P700 # ومن أمثلة ذلك قول المتنبي # 940 ( وفاؤكما كالربع أشجاه طاسمه % بأن تسعدا والدمع أشفاه ساجمه ) # وقد سأل أبو الفتح المتنبي عنه فأعرب وفاؤكما كالربع مبتدأ وخبره وعلق ~~الباء بوفاؤكما فقال له كيف تخبر عن اسم لم يتم فأنشده قول الشاعر # 941 ( لسنا كمن جعلت إياد دارها % تكريت تمنع حبها أن يحصدا ) # أي إن إياد بدل من من قبل مجيء معمول جعلت وهو دارها والصواب تعليق دارها ~~وبأن تسعدا بمحذوف أي جعلت ووفيتما ومعنى البيت وفاؤكما يا صاحبي بما ~~وعدتماني به من الإسعاد بالبكاء عند ربع الأحبة إنما يسليني إذا كان بدمع ~~ساجم أي هامل كما أن الربع إنما يكون أبعث على الحزن إذا كان دارسا # الثالث تعليق جماعة الظروف من قوله تعالى @QB@ لا عاصم اليوم من أمر الله ~~@QE@ @QB@ لا تثريب عليكم اليوم @QE@ ومن قوله عليه الصلاة والسلام لا مانع ~~لما أعطيت ولا معطي لما منعت باسم لا وذلك باطل عند البصريين لأن اسم لا ~~حينئذ مطول فيجب نصبه وتنوينه وإنما التعليق في ذلك بمحذوف إلا عند ~~البغداديين وقد مضى PageV01P701 # الرابع وهو عكس ذلك تعليق بعضهم الظرف من قوله تعالى @QB@ ولولا فضل الله ~~عليكم @QE@ بمحذوف أي كائن عليكم وذلك ممتنع عند الجمهور وإنما هو متعلق ~~بالمذكور وهو الفضل لأن خبر المبتدأ بعد لولا واجب الحذف ولهذا لحن المعري ~~في قوله # 942 ( % فلولا الغمد يمسكه لسالا ) # الخامس قول بعضهم في @QB@ ومن ذريتنا أمة مسلمة لك @QE@ إن الظرف كان صفة ~~ل أمة ثم قدم عليها فانتصب على الحال وهذا يلزم منه الفصل بين العاطف ~~والمعطوف بالحال وأبو علي لا يجيزه بالظرف فما الظن بالحال التي هي شبيهة ~~بالمفعول به ومثله قول أبي حيان في @QB@ فاذكروا الله كذكركم آباءكم أو أشد ~~ذكرا @QE@ إن أشد حال كان في الأصل صفة لذكرا # السادس قول الحوفي إن الباء من ms390 قوله تعالى @QB@ فناظرة بم يرجع المرسلون ~~@QE@ متعلقة ب ناظرة ويرده أن الاستفهام له الصدر ومثله قول ابن عطية في ~~@QB@ قاتلهم الله أنى يؤفكون @QE@ إن أنى ظرف لقاتلهم الله وأيضا فيلزم كون ~~يؤفكون لا موقع لها حينئذ والصواب تعلقهما بما بعدهما # ونظيرهما قول المفسرين في @QB@ ثم إذا دعاكم دعوة من الأرض إذا أنتم ~~تخرجون @QE@ PageV01P702 ) إن المعنى إذا أنتم تخرجون من الأرض فعلقوا ما ~~قبل إذا بما بعدها حكى ذلك عنهم أبو حاتم في كتاب الوقف والابتداء وهذا لا ~~يصح في العربية # وقول بعضهم في @QB@ ملعونين أينما ثقفوا أخذوا @QE@ إن ملعونين حال من ~~معمول ثقفوا أو أخذوا ويرده أن الشرط له الصدر والصواب أنه منصوب على الذم ~~وأما قول أبي البقاء إنه حال من فاعل @QB@ يجاورونك @QE@ فمردود لأن الصحيح ~~أنه لا يستثنى بأداة واحدة دون عطف شيئان # وقول آخر في @QB@ وكانوا فيه من الزاهدين @QE@ إن في متعلقة بزاهدين ~~المذكور وهذا ممتنع إذا قدرت ال موصولة وهو الظاهر لأن معمول الصلة لا ~~يتقدم على الموصول فيجب حينئذ تعلقها بأعني محذوفة أو بزاهدين محذوفا ~~مدلولا عليه بالمذكور أو بالكون المحذوف الذي تعلق به من الزاهدين وأما إن ~~قدرت ال للتعريف فواضح # السابع قول بعضهم في بيت المتنبي يخاطب الشيب # 943 ( ابعد بعدت بياضا لا بياض له % لأنت أسود في عيني من الظلم ) # إن من متعلقة بأسود وهذا يقتضي كونه اسم تفضيل وذلك ممتنع في الألوان ~~والصحيح أن من الظلم صفة لأسود أي أسود كائن من جملة الظلم وكذا قوله ~~PageV01P703 # 944 ( يلقاك مرتديا بأحمر من دم % ذهبت بخضرته الطلى والأكبد ) # من دم إما تعليل أي أحمر من أجل التباسه بالدم أو صفة كأن السيف لكثرة ~~التباسه بالدم صار دما # الثامن قول بعضهم في سقيا لك إن اللام متعلقة بسقيا ولو كان كذا لقيل ~~سقيا إياك فإن سقى يتعدى بنفسه # فإن قيل اللام للتقوية مثل @QB@ مصدقا لما معهم @QE@ # فلام التقوية لا تلزم ومن هنا امتنع في @QB@ والذين كفروا فتعسا لهم @QE@ ~~كون الذين نصبا على الاشتغال لأن ms391 لهم ليس متعلقا بالمصدر # التاسع قول الزمخشري في @QB@ ومن آياته منامكم بالليل والنهار وابتغاؤكم ~~من فضله @QE@ إنه من اللف والنشر وإن المعنى منامكم وابتغاؤكم من فضله ~~بالليل والنهار وهذا يقتضي أن يكون النهار معمولا للابتغاء مع تقديمه عليه ~~وعطفه على معمول منامكم وهو بالليل وهذا لا يجوز في الشعر فكيف في أفصح ~~الكلام # وزعم عصري في تفسير له على سورتي البقرة وآل عمران في قوله تعالى @QB@ ~~يجعلون أصابعهم في آذانهم من الصواعق حذر الموت @QE@ أن من متعلقة ~~PageV01P704 بحذر أو بالموت وفيهما تقديم معمول المصدر وفي الثاني أيضا ~~تقديم معمول المضاف إليه على المضاف وحامله على ذلك أنه لو علقه ب ( يجعلون ~~) وهو في موضع المفعول له لزم تعدد المفعول له من غير عطف إذ كان @QB@ حذر ~~الموت @QE@ مفعولا له وقد أجيب بأن الأول تعليل للجعل مطلقا والثاني تعليل ~~له مقيدا بالأول والمطلق والمقيد غيران فالمعلل متعدد في المعنى وان اتحد ~~في اللفظ والصواب أن يحمل على أن المنام في الزمانين والابتغاء فيهما # العاشر قول بعضهم في @QB@ فقليلا ما يؤمنون @QE@ إن ما بمعنى من ولو كان ~~كذلك لرفع قليل على أنه خبر # الحادي عشر قول بعضهم في @QB@ وما هو بمزحزحه من العذاب أن يعمر @QE@ إن ~~هو ضمير الشأن وأن يعمر مبتدأ وبمزحزحه خبر ولو كان كذلك لم يدخل الباء في ~~الخبر # ونظيره قول آخر في حديث بدء الوحي ما أنا بقارىء إن ما استفهامية مفعولة ~~لقارىء ودخول الباء في الخبر يأبى ذلك # الثاني عشر قول الزمخشري في @QB@ أينما تكونوا يدرككم الموت @QE@ فيمن ~~رفع يدرك إنه يجوز كون الشرط متصلا بما قبله أي ولا تظلمون فتيلا أينما ~~تكونوا يعني فيكون الجواب محذوفا مدلولا عليه بما قبله ثم يبتدىء @QB@ ~~يدرككم الموت ولو كنتم في بروج مشيدة @QE@ وهذا مردود بأن سيبويه وغيره من ~~الأئمة نصوا على أنه لا PageV01P705 يحذف الجواب إلا وفعل الشرط ماض تقول ~~أنت ظالم إن فعلت ولا تقول أنت ظالم إن تفعل إلا في الشعر وأما قول أبي بكر ~~في كتاب ms392 الأصول إنه يقال آتيك إن تأتني فنقله من كتب الكوفيين وهم يجيزون ~~ذلك لا على الحذف بل على أن المتقدم هو الجواب وهو خطأ عند أصحابنا لأن ~~الشرط له الصدر # الثالث عشر قول بعضهم في @QB@ بالأخسرين أعمالا @QE@ إن @QB@ أعمالا @QE@ ~~مفعول به ورده ابن خروف بأن خسر لا يتعدى كنقيضه ربح ووافقه الصفار مستدلا ~~بقوله تعالى @QB@ كرة خاسرة @QE@ إذ لم يرد أنها خسرت شيئا وثلاثتهم ساهون ~~لان اسم التفضيل لا ينصب المفعول به ولأن خسر متعد ففي التنزيل @QB@ الذين ~~خسروا أنفسهم @QE@ @QB@ خسر الدنيا والآخرة @QE@ وأما خاسرة فكأنه على ~~النسب أي ذات خسر وربح أيضا يتعدى فيقال ربح دينارا وقال سيبويه أعمالا ~~مشبه بالمفعول به ويرده أن اسم التفضيل لا يشبه باسم الفاعل لأنه لا تلحقه ~~علامات الفروع إلا بشرط والصواب أنه تمييز # الجهة الثالثة أن يخرج على ما لم يثبت في العربية وذلك إنما يقع عن جهل ~~أو غفلة فلنذكر منه أمثلة PageV01P706 أحدها قول أبي عبيدة في ( كما أخرجك ~~ربك من بيتك بالحق ) إن الكاف حرف قسم وإن المعنى الأنفال لله والرسول ~~والذي أخرجك وقد شنع ابن الشجري على مكي في حكايته هذا القول وسكوته عنه ~~قال ولو أن قائلا قال كالله لأفعلن لاستحق أن يبصق في وجهه # ويبطل هذه المقالة أربعة أمور أن الكاف لم تجيء بمعنى واو القسم وإطلاق ~~ما على الله سبحانه وتعالى وربط الموصول بالظاهر وهو فاعل أخرج وباب ذلك ~~الشعر كقوله # 945 ( % وأنت الذي في رحمة الله أطمع ) # ووصله بأول السورة مع تباعد ما بينهما # وقد يجاب عن الثاني بأنه قد جاء نحو @QB@ والسماء وما بناها @QE@ وعنه ~~أنه قال الجواب @QB@ يجادلونك @QE@ ويرده عدم توكيده وفي الآية أقوال أخر ~~ثانيها أن الكاف مبتدأ وخبره @QB@ فاتقوا الله @QE@ ويفسده اقترانه بالفاء ~~وخلوه من رابط وتباعد ما بينهما وثالثها أنها نعت مصدر محذوف أي يجادلونك ~~في الحق الذي هو إخراجك من بيتك جدالا مثل جدال إخراجك وهذا فيه تشبيه ~~الشيء بنفسه ورابعها وهو أقرب مما قبله أنها نعت مصدر أيضا ms393 ولكن التقدير قل ~~الأنفال ثابتة لله والرسول مع كراهيتهم ثبوتا مثل ثبوت إخراج ربك إياك من ~~PageV01P707 بيتك وهم كارهون وخامسها وهو أقرب من الرابع أنها نعت لحقا أي ~~أولئك هم المؤمنون حقا كما أخرجك والذي سهل هذا تقاربهما ووصف الإخراج ~~بالحق في الآية وسادسها وهو أقرب من الخامس أنها خبر لمحذوف أي هذه الحال ~~كحال إخراجك أي إن حالهم في كراهية ما رأيت من تنفيلك الغزاة مثل حالهم في ~~كراهية خروجك من بيتك للحرب وفي الآية أقوال أخر منتشرة # المثال الثاني قول ابن مهران في كتاب الشواذ فيمن قرأ @QB@ إن البقر ~~تشابه @QE@ بتشديد التاء إن العرب تزيد تاء على التاء الزائدة في أول ~~الماضي وأنشد # 946 ( % تتقطعت بي دونك الأسباب ) # ولا حقيقة لهذا البيت ولا لهذه القاعدة وإنما أصل القراءة ( إن البقرة ) ~~بتاء الوحدة ثم أدغمت في تاء تشابهت فهو إدغام من كلمتين # الثالث قول بعضهم في @QB@ وما لنا ألا نقاتل في سبيل الله @QE@ إن الأصل ~~وما لنا وأن لا نقاتل أي مالنا وترك القتال كما تقول مالك وزيدا ولم يثبت ~~في العربية حذف واو المفعول معه # الرابع قول محمد بن مسعود الزكي في كتابه البديع وهو كتاب خالف فيه أقوال ~~النحويين في أمور كثيرة إن الذي وأن المصدرية يتقارضان فتقع الذي مصدرية ~~كقوله PageV01P708 # 947 ( أتقرح أكباد المحبين كالذى % أرى كبدى من حب مية تقرح ) # وتقع أن بمعنى الذي كقولهم زيد أعقل من أن يكذب أى من الذى يكذب ا ه # فأما وقوع الذي مصدرية فقال به يونس والفراء والفارسي وارتضاه ابن خروف ~~وابن مالك وجعلوا منه @QB@ ذلك الذي يبشر الله عباده @QE@ @QB@ وخضتم كالذي ~~خاضوا @QE@ # وأما عكسه فلم أعرف له قائلا والذي جرأه عليه إشكال هذا الكلام فإن ظاهره ~~تفضيل زيد في العقل على الكذب وهذا لا معنى له ونظائر هذا التركيب كثيرة ~~مشهورة الاستعمال وقل من يتنبه لإشكالها وظهر لي فيها توجيهان أحدهما أن ~~يكون في الكلام تأويل على تأويل فيؤول أن والفعل بالمصدر ويؤول المصدر ~~بالوصف فيؤول إلى ms394 المعنى الذي أراده ولكن بتوجيه يقبله العلماء ألا ترى أنه ~~قيل في قوله تعالى @QB@ وما كان هذا القرآن أن يفترى @QE@ إن التقدير ما ~~كان افتراء ومعنى هذا ما كان مفترى وقال أبو الحسن في قوله تعالى @QB@ ثم ~~يعودون لما قالوا @QE@ إن المعنى ثم يعودون للقول والقول في تأويل المقول ~~أي يعودون للمقول فيهن لفظ الظهار وذلك هو الموافق لقول جمهور العلماء إن ~~العود الموجب للكفارة العود إلى المرأة لا العود إلى القول نفسه كما يقول ~~أهل الظاهر وبعد فهذا الوجه عندي ضعيف لأن التفضيل على الناقص لا فضل ~~PageV01P709 فيه وعليه قوله # ( إذا أنت فضلت امرأ ذا براعة % على ناقص كان المديح من النقص ) # التوجيه الثاني أن أعقل ضمن معنى أبعد فمعنى المثال زيد أبعد الناس من ~~الكذب لفضله من غيره فمن المذكورة ليست الجارة للمفضول بل متعلقة بأفعل لما ~~تضمنه من معنى البعد لا ما فيه من المعنى الوضعي والمفضل عليه متروك أبدا ~~مع أفعل هذا لقصد التعميم ولولا خشية الإسهاب لأوردت لك أمثلة كثيرة من هذا ~~الباب لتقف منها على العجب العجاب # الجهة الرابعة أن يخرج على الأمور البعيدة والأوجه الضعيفة ويترك الوجه ~~القريب والقوي فإن كان لم يظهر له إلا ذاك فله عذر وإن ذكر الجميع فإن قصد ~~بيان المحتمل أو تدريب الطالب فحسن إلا في ألفاظ التنزيل فلا يجوز أن يخرج ~~إلا على ما يغلب على الظن إرادته فإن لم يغلب شيء فليذكر الأوجه المحتملة ~~من غير تعسف وإن أراد مجرد الإغراب على الناس وتكثير الأوجه فصعب شديد ~~وسأضرب لك أمثلة مما خرجوه على الامور المستبعدة لتجنبها وأمثالها # أحدها قول جماعة في وقيله إنه عطف على لفظ @QB@ الساعة @QE@ فيمن خفض ~~وعلى محلها فيمن نصب مع ما بينهما من التباعد # وأبعد منه قول أبي عمرو في قوله تعالى @QB@ إن الذين كفروا بالذكر @QE@ ~~إن خبره @QB@ أولئك ينادون من مكان بعيد @QE@ PageV01P710 # وأبعد من هذا قول الكوفيين والزجاج في قوله تعالى @QB@ ص والقرآن ذي ~~الذكر @QE@ إن جوابه @QB@ إن ذلك لحق @QE@ # وقول ms395 بعضهم في @QB@ ثم آتينا موسى الكتاب @QE@ إنه عطف على @QB@ ووهبنا ~~له إسحاق @QE@ # وقول الزمخشري في @QB@ وكل أمر مستقر @QE@ فيمن جر مستقر إن كلا عطف على ~~@QB@ الساعة @QE@ # وأبعد منه قوله في @QB@ وفي موسى إذ أرسلناه @QE@ إنه عطف على @QB@ وفي ~~الأرض آيات @QE@ PageV01P711 # وأبعد من هذا قوله في @QB@ فاستفتهم ألربك البنات @QE@ إنه عطف على @QB@ ~~فاستفتهم أهم أشد خلقا @QE@ قال هو معطوف على مثله في أول السورة وإن ~~تباعدت بينهما المسافة انتهى # والصواب خلاف ذلك كله # فأما @QB@ وقيله @QE@ فيمن خفض فقيل الواو للقسم وما بعده الجواب واختاره ~~الزمخشري وأما من نصب فقيل عطف على @QB@ سرهم @QE@ أو على مفعول محذوف ~~معمول ل @QB@ يكتبون @QE@ أو ل @QB@ يعلمون @QE@ أي يكتبون ذلك أو يعلمون ~~الحق أو أنه مصدر لقال محذوفا أو نصب على إسقاط حرف القسم واختاره الزمخشري # واما @QB@ إن الذين كفروا بالذكر @QE@ فقيل الذين بدل من الذين في @QB@ ~~إن الذين يلحدون @QE@ والخبر @QB@ لا يخفون @QE@ واختاره الزمخشري وقيل ~~مبتدأ خبره مذكور ولكن حذف رابطه ثم اختلف في تعيينه فقيل هو @QB@ ما يقال ~~لك @QE@ أي في شأنهم وقيل هو @QB@ لما جاءهم @QE@ أي كفروا به وقيل @QB@ لا ~~يأتيه الباطل @QE@ أي لا يأتيه منهم وهو بعيد لأن الظاهر أن @QB@ لا يأتيه ~~@QE@ من جملة خبر إنه # وأما @QB@ ص والقرآن @QE@ الآية فقيل الجواب محذوف أي إنه لمعجز بدليل ~~الثناء عليه بقوله @QB@ ذي الذكر @QE@ أو إنك لمن المرسلين بدليل @QB@ ~~وعجبوا أن جاءهم منذر منهم @QE@ أو ما الأمر كما زعموا بدليل @QB@ وقال ~~الكافرون هذا ساحر كذاب @QE@ PageV01P712 ) وقيل مذكور فقال الأخفش @QB@ إن ~~كل إلا كذب الرسل @QE@ وقال الفراء وثعلب @QB@ ص @QE@ لأن معناها صدق الله ~~ويرده أن الجواب لا يتقدم فإن أريد أنه دليل الجواب فقريب وقيل @QB@ كم ~~أهلكنا @QE@ الآية وحذفت اللام للطول # وأما @QB@ ثم آتينا @QE@ فعطف على @QB@ ذلكم وصاكم به @QE@ وثم لترتيب ~~الإخبار لا لترتيب الزمان أي ثم أخبركم بأنا آتينا موسى الكتاب # وأما @QB@ وكل أمر مستقر @QE@ فمبتدأ حذف خبره أي وكل أمر مستقر عند الله ~~واقع أو ذكر وهو @QB@ حكمة بالغة @QE@ وما بينهما اعتراض وقول ms396 بعضهم الخبر ~~مستقر وخفض على الجوار حمل على ما لم يثبت في الخبر # وأما @QB@ وفي موسى @QE@ فعطف على فيها من @QB@ وتركنا فيها آية للذين ~~يخافون العذاب الأليم @QE@ # الثاني قول بعضهم في @QB@ فلا جناح عليه أن يطوف بهما @QE@ إن الوقف على ~~فلا جناح وإن ما بعده إغراء ليفيد صريحا مطلوبية التطوف بالصفا والمروة ~~ويرده أن إغراء الغائب ضعيف كقول بعضهم وقد بلغه أن إنسانا يهدده عليه رجلا ~~ليسني أي ليلزم رجلا غيري والذي فسرت به عائشة رضي الله عنها خلاف ذلك ~~وقصتها مع عروة بن الزبير رضي الله تعالى عنهم في ذلك مسطورة في ~~PageV01P713 صحيح البخاري ثم الإيجاب لا يتوقف على كون عليه إغراء بل كلمة ~~على تقتضي ذلك مطلقا # وأما قول بعضهم في @QB@ قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم ألا تشركوا به ~~شيئا @QE@ إن الوقف قبل عليكم وإن عليكم إغراء فحسن وبه يتخلص من إشكال ~~ظاهر في الآية محوج للتأويل # الثالث قول بعضهم في @QB@ إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ~~@QE@ إن أهل منصوب على الاختصاص وهذا ضعيف لوقوعه بعد ضمير الخطاب مثل بك ~~الله نرجو الفضل وإنما الأكثر أن يقع بعد ضمير التكلم كالحديث نحن معاشر ~~الأنبياء لا نورث والصواب أنه منادى # الرابع قول الزمخشري في @QB@ فلا تجعلوا لله أندادا @QE@ إنه يجوز كون ~~تجعلوا منصوبا في جواب الترجى أعني @QB@ لعلكم تتقون @QE@ على حد النصب في ~~قراءة حفص @QB@ فاطلع @QE@ وهذا لا يجيزه بصري ويتأولون قراءة حفص إما على ~~أنه جواب للأمر وهو @QB@ ابن لي صرحا @QE@ أو على العطف على الأسباب على حد ~~قوله PageV01P714 # 948 ( ولبس عباءة وتقر عيني % ) # أو على معنى ما يقع موقع أبلغ وهو أن أبلغ على حد قوله # 949 ( % ولا سابق شيئا ) # ثم إن ثبت قول الفراء إن جواب الترجى منصوب كجواب التمني فهو قليل فكيف ~~تخرج عليه القراءة المجمع عليها # وهذا كتخريجه قوله تعالى @QB@ قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب ~~إلا الله @QE@ على أن الاستثناء منقطع وأنه جاء على البدل الواقع في ms397 اللغة ~~التميمية وقد مضى البحث فيها # ونظير هذا على العكس قول الكرماني في @QB@ ومن يرغب عن ملة إبراهيم إلا ~~من سفه نفسه @QE@ إن من نصب على الاستثناء ونفسه توكيد فحمل قراءة السبعة ~~على النصب في مثل ما قام أحد إلا زيدا كما حمل الزمخشري قراءتهم على البدل ~~في مثل ما فيها أحد إلا حمار وإنما تأتي قراءة الجماعة على أفصح الوجهين ~~الا ترى إلى إجماعهم على الرفع في @QB@ ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم @QE@ ~~وأن أكثرهم قرأ به في @QB@ ما فعلوه إلا قليل منهم @QE@ وأنه لم يقرأ أحد ~~بالبدل في @QB@ وما لأحد عنده من نعمة تجزى إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى @QE@ ~~لأنه منقطع PageV01P715 # وقد قيل إن بعضهم قرأ به في @QB@ ما لهم به من علم إلا اتباع الظن @QE@ ~~وإجماع الجماعة على خلافه # ونظير حمل الكرماني النفس على التوكيد في موضع لم يحسن فيه ذلك قول بعضهم ~~في قوله تعالى @QB@ والمطلقات يتربصن بأنفسهن @QE@ إن الباء زائدة وأنفسهن ~~توكيد للنون وإنما لغة الأكثرين في توكيد الضمير المرفوع المتصل بالنفس أو ~~العين أن يكون بعد التوكيد بالمنفصل نحو قمتم أنتم أنفسكم # الخامس قول بعضهم في @QB@ لتستووا على ظهوره @QE@ إن اللام للأمر والفعل ~~مجزوم والصواب أنها لام العلة والفعل منصوب لضعف أمر المخاطب باللام كقوله # 950 ( لتقم أنت يا بن خير قريش % فلتقضي حوائج المسلمينا ) # السادس قال التبريزي في قراءة يحيى بن يعمر @QB@ تماما على الذي أحسن ~~@QE@ بالرفع إن أصله أحسنوا فحذفت الواو اجتزاء عنها بالضمة كما قال # 951 ( إذا ما شاء ضروا من أرادوا % ولا يألوهم أحد ضرارا ) PageV01P716 ~~واجتماع حذف الواو وإطلاق الذي على الجماعة كقوله # 952 ( وإن الذي حانت بفلج دماؤهم % ) # ليس بالسهل والأولى قول الجماعة إنه بتقدير مبتدأ أي هو أحسن وقد جاءت ~~منه مواضع حتى إن أهل الكوفة يقيسونه والاتفاق على أنه قياس مع أي كقوله # 953 ( % فسلم على أيهم أفضل ) # وأما قول بعضهم في قراءة ابن محيصن @QB@ لمن أراد أن يتم الرضاعة @QE@ أن ~~الأصل أن يتموا بالجمع فحسن لأن ms398 الجمع على معنى من مثل @QB@ ومنهم من ~~يستمعون @QE@ ولكن أظهر منه قول الجماعة إنه قد جاء على إهمال أن الناصبة ~~حملا على أختها ما المصدرية # السابع قول بعضهم في قوله تعالى @QB@ وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم ~~شيئا @QE@ فيمن قرأ بتشديد الراء وضمها إنه على حد قوله # 954 ( % إنك إن يصرع أخوك تصرع ) # فخرج القراءة المتواترة على شيء لا يجوز إلا في الشعر والصواب أنه مجزوم ~~PageV01P717 وأن الضمة إتباع كالضمة في قولك لم يشد ولم يرد وقوله تعالى ~~@QB@ عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم @QE@ إذا قدر لا يضركم جوابا ~~لاسم الفعل فإن قدر استئنافا فالضمة إعراب بل قد امتنع الزمخشري من تخريج ~~التنزيل على رفع الجواب مع مضي فعل الشرط فقال في قوله تعالى @QB@ وما عملت ~~من سوء تود @QE@ لا يجوز أن تكون ما شرطية لرفع تود هذا مع تصريحه في ~~المفصل بجواز الوجهين في نحو إن قام زيد أقوم ولكنه لما رأى الرفع مرجوحا ~~لم يستسهل تخريج القراءة المتفق عليها عليه يوضح لك هذا أنه جوز ذلك في ~~قراءة شاذة مع كون فعل الشرط مضارعا وذلك على تأويله بالماضي فقال قرىء ~~@QB@ أينما تكونوا يدرككم الموت @QE@ برفع يدرك فقيل هو على حذف الفاء ~~ويجوز أن يقال إنه محمول على ما يقع موقعه وهو أينما كنتم كما حمل # 955 ( % ولا ناعب ) # على ما يقع موقع # ليسوا مصلحين # وهو ليسوا بمصلحين وقد يرى كثير من الناس قول الزمخشري في هذه المواضع ~~متناقضا والصواب ما بينت لك قال ويجوز أن يتصل بقوله @QB@ ولا تظلمون @QE@ ~~ا ه وقد مضى رده PageV01P718 # الثامن قول ابن حبيب إن @QB@ بسم الله @QE@ خبر و @QB@ الحمد @QE@ مبتدأ ~~و ( لله ) حال والصواب أن @QB@ الحمد لله @QE@ مبتدأ وخبر و @QB@ بسم الله ~~@QE@ على ما تقدم في إعرابها # التاسع قول بعضهم إن أصل بسم كسر السين أو ضمها على لغة من قال سم أو سم ~~ثم سكنت السين لئلا يتوالى كسرات أو لئلا يخرجوا من كسر إلى ضم والأولى قول ~~الجماعة إن ms399 السكون أصل وهي لغة الأكثرين وهم الذين يبتدئون اسما بهمز الوصل # العاشر قول بعضهم في @QB@ الرحيم @QE@ من البسملة إنه وصل بنية الوقف ~~فالتقى ساكنان الميم ولام الحمد فكسرت الميم لالتقائهما وممن جوز ذلك ابن ~~عطية ونظير هذا قول جماعة منهم المبرد إن حركة راء أكبر من قول المؤذن الله ~~أكبر الله أكبر فتحة وإنه وصل بنية الوقف ثم اختلفوا فقيل هي حركة الساكنين ~~وإنما لم يكسروا حفظا لتفخيم اللام كما في @QB@ الم الله @QE@ وقيل هي حركة ~~الهمزة نقلت وكل هذا خروج عن الظاهر لغير داع والصواب أن كسرة الميم ~~إعرابية وأن حركة الراء ضمة إعرابية وليس لهمزه الوصل ثبوت في الدرج فتنقل ~~حركتها إلا في ندور # الحادي عشر قول الجماعة في قوله تعالى @QB@ تبينت الجن أن لو كانوا ~~يعلمون الغيب ما لبثوا في العذاب المهين @QE@ إن فيه حذف مضافين والمعنى ~~علمت ضعفاء الجن أن لو كان رؤساؤهم وهذا معنى حسن إلا أن فيه دعوى حذف ~~مضافين لم يظهر الدليل عليهما والأولى أن تبين بمعنى وضح وأن وصلتها بدل ~~اشتمال من الجن أي وضح للناس أن الجن لو كانوا إلخ PageV01P719 # الثاني عشر قول بعضهم في @QB@ عينا فيها تسمى @QE@ إن الوقف على تسمى هنا ~~أي عينا مسماة معروفة وإن @QB@ سلسبيلا @QE@ جملة أمرية أي اسأل طريقا ~~موصلة إليها ودون هذا في البعد قول آخر إنه علم مركب كتأبط شرا والأظهر أنه ~~اسم مفرد مبالغة في السلسال كما أن السلسال مبالغة في السلس ثم يحتمل أنه ~~نكرة ويحتمل أنه علم منقول وصرف لأنه اسم لماء وتقدم ذكر العين لا يوجب ~~تأنيثه كما تقول هذه واسط بالصرف ويبعد أن يقال صرف للتناسب ك @QB@ قواريرا ~~@QE@ لاتفاقهم على صرفه # الثالث عشر قول مكي وغيره في قوله تعالى @QB@ ولا تمدن عينيك إلى ما ~~متعنا به أزواجا منهم زهرة الحياة الدنيا @QE@ إن زهرة حال من الهاء في به ~~أو من ما وإن التنوين حذف للساكنين مثل قوله # 956 ( % ولا ذاكر الله إلا قليلا ) # وإن جر الحياة على أنه بدل ms400 من ما والصواب أن زهرة مفعول بتقدير جعلنا لهم ~~أو آتيناهم ودليل ذلك ذكر التمتيع أو بتقدير أذم لأن المقام يقتضيه أو ~~بتقدير أعني بيانا لما أو للضمير أو بدل من أزواج إما بتقدير ذوي زهرة أو ~~على أنهم جعلوا نفس الزهرة مجازا للمبالغة وقال الفراء هو تمييز لما أو ~~للهاء وهذا على مذهب الكوفيين في تعريف التمييز وقيل بدل من ما PageV01P720 ~~ورد بأن لنفتنهم من صلة متعنا فيلزم الفصل بين أبعاض الصلة بأجنبي وبأن ~~الموصول لا يتبع قبل كمال صلته وبأنه لا يقال مررت بزيد أخاك على البدل لأن ~~العامل في المبدل منه لا يتوجه إليه بنفسه وقيل من الهاء وفيه ما ذكر ~~وزيادة الإبدال من العائد وبعضهم يمنعه بناءعلى أن المبدل منه في نية الطرح ~~فيبقى الموصول بلا عائد في التقدير وقد مر أن الزمخشري منع في @QB@ أن ~~اعبدوا الله @QE@ أن يكون بدلا من الهاء في @QB@ أمرتني به @QE@ ورددناه ~~عليه ولو لزم إعطاء منوي الطرح حكم المطروح لزم إعطاء منوي التأخير حكم ~~المؤخر فكان يمتنع فكان يمتنع ضرب زيدا غلامه ويرد ذلك قوله تعالى @QB@ وإذ ~~ابتلى إبراهيم ربه @QE@ والإجماع على جوازه # تنبيه # وقد يكون الموضع لا يتخرج إلا على وجه مرجوح فلا حرج على مخرجه كقراءة ~~ابن عامر وعاصم @QB@ وكذلك ننجي المؤمنين @QE@ فقيل الفعل ماضي مبني ~~للمفعول وفيه ضعف من جهات إسكان آخر الماضي وانابة ضمير المصدر مع أنه ~~مفهوم من الفعل وإنابة غير المفعول به مع وجوده وقيل مضارع أصله ننجى بسكون ~~ثانيه وفيه ضعف لأن النون عند الجيم تخفى ولا تدغم وقد زعم قوم أنها أدغمت ~~فيها قليلا وأن منه أترج وإجاصة وإجانة وقيل مضارع وأصله ننجي بفتح ثانيه ~~وتشديد ثالثه ثم حذفت النون الثانية ويضعفه أنه لا PageV01P721 يجوز في ~~مضارع نبأت ونقبت ونزلت ونحوهن إذا ابتدأت بالنون أن تحذف النون الثانية ~~إلا في ندور كقراءة بعضهم @QB@ ونزل الملائكة تنزيلا @QE@ # الجهة الخامسة أن يترك بعض ما يحتمله اللفظ من الأوجه الظاهرة ولنورد ~~مسائل من ذلك ليتمرن ms401 بها الطالب مرتبة على الأبواب ليسهل كشفها # باب المبتدأ # مسألة يجوز في الضمير المنفصل من نحو @QB@ إنك أنت السميع العليم @QE@ ~~ثلاثة أوجه الفصل وهو أرجحها والابتداء وهو أضعفها ويختص بلغة تميم ~~والتوكيد # مسألة # يجوز في الاسم المفتتح به من نحو قوله هذا أكرمته الابتداء والمفعولية ~~ومثله كم رجل لقيته ومن أكرمته لكن في هاتين يقدر الفعل مؤخرا ومثلهما رب ~~رجل صالح لقيته # مسألة # يجوز في المرفوع من نحو @QB@ أفي الله شك @QE@ وما في الدار زيد ~~الابتدائية والفاعلية وهي أرجح لأن الأصل عدم التقديم والتأخير ومثله كلمتا ~~@QB@ غرف @QE@ في سورة الزمر لأن الظرف الأول معتمد على المخبر عنه والثاني ~~على الموصوف PageV01P722 إذ الغرف الأولى موصوفة بما بعدها وكذا نار في قول ~~الخنساء # 957 ( % كأنه علم في رأسه نار ) # ومثله الاسم التالي للوصف في نحو زيد قائم أبوه و أقائم زيد لما ذكرنا ~~ولأن الأب إذا قدر فاعلا كان خبر زيد مفردا وهو الاصل في الخبر ومثله @QB@ ~~ظلمات @QE@ من قوله تعالى @QB@ أو كصيب من السماء فيه ظلمات @QE@ لأن الأصل ~~في الصفة الإفراد فإن قلت أقائم أنت فكذلك عند البصريين وأوجب الكوفيون في ~~ذلك الابتدائية ووافقهم ابن الحاجب ووهم إذ نقل في أماليه الإجماع على ذلك ~~وحجتهم أن المضمر المرتفع بالفعل لا يجاوره منفصلا عنه لا يقال قام أنا ~~والجواب أنه إنما انفصل مع الوصف لئلا يجهل معناه لأنه يكون معه مستترا ~~بخلافه مع الفعل فإنه يكون بارزا كقمت أو قمت ولأن طلب الوصف لمعموله دون ~~طلب الفعل فلذلك احتمل معه الفصل ولأن المرفوع بالوصف سد في اللفظ مسد واجب ~~الفصل وهو الخبر بخلاف فاعل الفعل ومما يقطع به على بطلان مذهبهم قوله ~~تعالى @QB@ أراغب أنت عن آلهتي @QE@ وقول الشاعر # 958 ( خليلي ما واف بعهدى أنتما % ) # فإن القول بأن الضمير مبتدأ كما زعم الزمخشري في الآية مؤد إلى فصل ~~العامل من معموله بالأجنبي والقول بذلك في البيت مؤد إلى الإخبار عن ~~الاثنين بالواحد ويجوز في نحو ما في الدار زيد وجه ثالث عند ms402 ابن عصفور ~~PageV01P723 ونقله عن أكثر البصريين وهو أن يكون المرفوع اسما لما الحجازية ~~والظرف في موضع نصب على الخبرية والمشهور وجوب بطلان العمل عند تقدم الخبر ~~ولو ظرفا # مسألة # يجوز في نحو أخوه من قولك زيد ضرب في الدار أخوه أن يكون فاعلا بالظرف ~~لاعتماده على ذي الحال وهو ضمير زيد المقدر في ضرب وأن يكون نائبا عن فاعل ~~ضرب على تقديره خاليا من الضمير وأن يكون مبتدأ خبره الظرف والجملة حال ~~والفراء والزمخشري يريان هذا الوجه شاذا رديئا لخلو الجملة الاسمية الحالية ~~من الواو ويوجبان الفاعلية في نحو جاء زيد عليه جبة وليس كما زعما والأوجه ~~الثلاثة في قوله تعالى @QB@ وكأين من نبي قاتل معه ربيون كثير @QE@ قيل ~~وإذا قرىء بتشديد قتل لزم ارتفاع ريبون بالفعل يعني لأن التكثير لا ينصرف ~~إلى الواحد وليس بشيء لأن النبي هنا متعدد لا واحد بدليل كأين وإنما أفرد ~~الضمير بحسب لفظها # مسألة # زيد نعم الرجل يتعين في زيد الابتداء ونعم الرجل زيد قيل كذلك وعليهما ~~فالرابط العموم أو إعادة المبتدأ بمعناه على الخلاف في الألف واللام للجنس ~~هي أم للعهد وقيل يجوز أيضا أن يكون خبرا لمحذوف وجوبا أي الممدوح زيد وقال ~~ابن عصفور يجوز فيه وجه ثالث وهو أن يكون مبتدأ حذف خبره وجوبا أي زيد ~~الممدوح ورد بأنه لم يسد شيء مسده PageV01P724 # مسألة # حبذا زيد يحتمل زيد على القول بأن حب فعل وذا فاعل أن يكون مبتدأ مخبرا ~~عنه بحبذا والرابط الإشارة وأن يكون خبرا لمحذوف ويجوز على قول ابن عصفور ~~السابق أن يكون مبتدأ حذف خبره ولم يقل به هنا لأنه يرى أن حبذا اسم وقيل ~~بدل من ذا ويرده أنه لا يحل محل الأول وأنه لا يجوز الاستغناء عنه وقيل عطف ~~بيان ويرده قوله # 959 ( وحبدا نفحات من يمانية % ) # ولا تبين المعرفة بالنكرة باتفاق وإذا قيل حبذا اسم للمحبوب فهو مبتدأ ~~وزيد خبر أو بالعكس عند من يجيز في قولك زيد الفاضل وجهين وإذا قيل بأن ~~حبذا كله ms403 فعل فزيد فاعل وهذا أضعف ما قيل لجواز حذف المخصوص كقوله # 960 ( ألا حبذا لولا الحياء وربما % منحت الهوى ما ليس بالمتقارب ) # والفاعل لا يحذف # مسألة # يجوز في نحو @QB@ فصبر جميل @QE@ ابتدائية كل منهما وخبرية الآخر أي شأني ~~صبر جميل أو صبر جميل أمثل من غيره PageV01P725 & باب كان وما جرى مجرأها & # مسألة يجوز في كان من نحو @QB@ إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب @QE@ ونحو ~~زيد كان له مال نقصان كان وتمامها وزيادتها وهو أضعفها قال ابن عصفور باب ~~زيادتها الشعر والظرف متعلق بها على التمام وباستقرار محذوف مرفوع على ~~الزيادة ومنصوب على النقصان إلا إن قدرت الناقصة شأنية فالاستقرار مرفوع ~~لأنه خبر المبتدأ # مسألة # @QB@ فانظر كيف كان عاقبة مكرهم @QE@ يحتمل في كان الأوجه الثلاثة إلا أن ~~الناقصة لا تكون شأنية لأجل الاستفهام ولتقدم الخبر وكيف حال على التمام ~~وخبر لكان على النقصان وللمبتدأ على الزيادة # مسألة # @QB@ وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب أو يرسل رسولا ~~@QE@ تحتمل كان الأوجه الثلاثة فعلى الناقصة الخبر إما لبشر ووحيا استثناء ~~مفرغ من الأحوال فمعناه موحيا أو موحى أو من وراء حجاب بتقدير أو موصلا ذلك ~~من وراء حجاب وأو يرسل بتقدير أو إرسالا أي أو ذا إرسال وإما وحيا والتفريغ ~~في الأخبار أي ما كان تكليمهم إلا إيحاء أو إيصالا من وراء حجاب أو إرسالا ~~وجعل ذلك تكليما على حذف مضاف ولبشر PageV01P726 على هذا تبيين وعلى التمام ~~والزيادة فالتفريغ في الأحوال المقدرة في الضمير المستتر في لبشر # مسألة # أين كان زيد قائما يحتمل الأوجه الثلاثة وعلى النقصان فالخبر إما قائما ~~وأين ظرف له أو أين فيتعلق بمحذوف وقائما حال وعلى الزيادة والتمام فقائما ~~حال وأين ظرف له ويجوز كونه ظرفا لكان إن قدرت تامة # مسألة # يجوز في نحو زيد عسى أن يقوم نقصان عسى فاسمها مستتر وتمامها فأن والفعل ~~مرفوع المحل بها # مسألة # يجوز الوجهان في عسى أن يقوم زيد فعلى النقصان زيد اسمها وفي يقوم ms404 ضميره ~~وعلى التمام لا إضمار وكل شيء في محله ويتعين التمام في نحو عسى أن يقوم ~~زيد في الدار و @QB@ عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا @QE@ لئلا يلزم فصل صلة ~~أن من معمولها بالأجنبي وهو اسم عسى # مسألة # @QB@ وما ربك بغافل @QE@ تحتمل ما الحجازية والتميمية وأوجب الفارسي ~~والزمخشري الحجازية ظنا أن المقتضي لزيادة الباء نصب الخبر وإنما المقتضي ~~PageV01P727 نفيه لامتناع الباء في كان زيد قائما وجوازها في # 961 ( لم أكن % بأعجلهم ) # وفي ما إن زيد بقائم # مسألة # لا رجل ولا امرأة في الدار إن رفعت الاسمين فهما مبتدآن على الأرجح أو ~~اسمان ل لا الحجازية فإن قلت لا زيد ولا عمرو في الدار تعين الأول لأن لا ~~إنما تعمل في النكرات فإن قلت لا رجل في الدار تعين الثاني لأن لا إذا لم ~~تتكرر يجب أن تعمل ونحو @QB@ فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج @QE@ إن ~~فتحت الثلاثة فالظرف خبر للجميع عند سيبويه ولواحد عند غيره ويقدر للآخرين ~~ظرفان ولأن لا المركبة عند غيره عاملة في الخبر ولا يتوارد عاملان على ~~معمول واحد فكيف عوامل وإن رفعت الأولين فإن قدرت لا معهما حجازية تعين عند ~~الجميع إضمار خبرين إن قدرت لا الثانية كالأولى وخبرا واحدا إن قدرتها ~~مؤكدة لها وقدرت الرفع بالعطف وإنما وجب التقدير في الوجهين لاختلاف خبري ~~الحجازية والتبرئة بالنصب والرفع فلا يكون خبر واحد لهما وإن قدرت الرفع ~~بالابتداء فيهما على أنهما مهملتان قدرت عند غير سيبويه خبرا واحدا للأولين ~~أو للثالث كما تقدر في زيد وعمرو قائم خبرا للأول أو للثاني ولم يحتج لذلك ~~عند سيبويه PageV01P728 & باب المنصوبات المتشابهة & # ما يحتمل المصدرية والمفعولية من ذلك نحو @QB@ ولا تظلمون فتيلا @QE@ ~~@QB@ ولا يظلمون نقيرا @QE@ أي ظلما ما أو خيرا ما أي لا ينقصونه مثل @QB@ ~~ولم تظلم منه شيئا @QE@ ومن ذلك @QB@ ثم لم ينقصوكم شيئا @QE@ أي نقصا أو ~~خيرا وأما @QB@ ولا تضروه شيئا @QE@ فمصدر لاستيفاء ضر مفعوله وأما @QB@ ~~فمن عفي له من أخيه شيء @QE@ فشيء قبل ارتفاعه مصدر ms405 أيضا لا مفعول به لأن ~~عفا لا يتعدى # ما يحتمل المصدرية والظرفية والحالية من ذلك سرت طويلا أي سيرا طويلا أو ~~زمنا طويلا أو سرته طويلا ومنه @QB@ وأزلفت الجنة للمتقين غير بعيد @QE@ أي ~~إزلافا غير بعيد أو زمنا غير بعيد أو أزلفته الجنة أي الإزلاف في حالة كونه ~~غير بعيد إلا أن هذه الحال مؤكدة وقد يجعل حالا من الجنة فالأصل غير بعيدة ~~وهي أيضا حال مؤكدة ويكون التذكير على هذا مثله في @QB@ لعل الساعة قريب ~~@QE@ # ما يحتمل المصدرية والحالية جاء زيد ركضا أي يركض ركضا أو عامله جاء على ~~حد قعدت جلوسا أو التقدير جاء راكضا وهو قول PageV01P729 سيبويه ويؤيده ~~قوله تعالى @QB@ ائتيا طوعا أو كرها قالتا أتينا طائعين @QE@ فجاءت الحال ~~في موضع المصدر السابق ذكره # ما يحتمل المصدرية والحالية والمفعول لأجله من ذلك @QB@ يريكم البرق خوفا ~~وطمعا @QE@ أي فتخافون خوفا وتطمعون طمعا وابن مالك يمنع حذف عامل المصدر ~~المؤكد إلا فيما استثنى أو خائفين وطامعين أو لأجل الخوف والطمع فإن قلنا ~~لا يشترط اتحاد فاعلي الفعل والمصدر المعلل وهو اختيار ابن خروف فواضح وإن ~~قيل باشتراطه فوجهه أن يريكم بمعنى يجعلكم ترون والتعليل باعتبار الرؤية لا ~~الإراءة أو الأصل إخافة وإطماعا وحذف الزوائد # وتقول جاء زيد رغبة أي يرغب رغبة أو مجيء رغبة أو راغبا أو للرغبة وابن ~~مالك يمنع الأول لما مر وابن الحاجب يمنع الثاني لأنه يؤدي إلى إخراج ~~الأبواب عن حقائقها إذ يصح في ضربته يوم الجمعة أن يقدر ضرب يوم الجمعة قلت ~~وهو حذف بلا دليل إذ لم تدع إليه ضرورة وقال المتنبي # 962 ( أبلى الهوى أسفا يوم النوى بدني % ) # والتقدير آسف أسفا ثم اعترض بذلك بين الفاعل والمفعول به أو إبلاء أسف أو ~~لأجل الأسف فمن لم يشترط اتحاد الفاعل فلا إشكال وأما من اشترطه فهو على ~~إسقاط لام العلة توسعا كما في قوله تعالى @QB@ تبغونها عوجا @QE@ ~~PageV01P730 أو الاتحاد موجود تقديرا إما على أن الفعل المعلل مطاوع أبلى ~~محذوفا أي فبليت أسفا ولا ms406 تقدر فبلي بدني لأن الاختلاف حاصل إذ الأسف فعل ~~النفس لا البدن أو لأن الهوى لما حصل بتسببه كان كأنه قال أبليت بالهوى ~~بدني # ما يحتمل المفعول به والمفعول معه نحو أكرمتك وزيدا يجوز كونه عطفا على ~~المفعول به وكونه مفعولا معه ونحو أكرمتك وهذا يحتملهما وكونه معطوفا على ~~الفاعل لحصول الفصل بالمفعول وقد أجيز في حسبك وزيدا درهم كون زيد مفعولا ~~معه وكونه مفعولا به بإضمار يحسب وهو الصحيح لأنه لا يعمل في المفعول معه ~~إلا ما كان من جنس ما يعمل في المفعول به ويجوز جره فقيل بالعطف وقيل ~~بإضمار حسب أخرى وهو الصواب ورفعه بتقدير حسب فحذفت وخلفها المضاف اليه ~~ورووا بالأوجه الثلاثة قوله # 963 ( إذا كانت الهيجاء وانشقت العصا % فحسبك والضحاك سيف مهند ) & باب ~~الاستثناء & # يجوز في نحو ما ضربت أحدا إلا زيدا كون زيد بدلا من المستثنى منه وهو ~~أرجحها وكونه منصوبا على الاستثناء وكون إلا وما بعدها نعتا وهو أضعفها ~~ومثله ليس زيد شيئا إلا شيئا لا يعبأ به فإن جئت ما مكان ليس بطل كونه بدلا ~~لأنها لا تعمل في الموجب PageV01P731 # مسألة # يجوز في نحو قام القوم حاشاك وحاشاه كون الضمير منصوبا وكونه مجرورا فإن ~~قلت حاشاي تعين الجر أو حاشاني تعين النصب وكذا القول في خلا وعدا # مسألة # يجوز في نحو ما أحد يقول ذلك إلا زيد كون زيد بدلا من أحد وهو المختار ~~وكونه بدلا من ضميره وأن ينصب على الاستثناء فارتفاعه من وجهين وانتصابه من ~~وجه فإن قلت ما رأيت أحدا يقول ذلك إلا زيد فبالعكس ومن مجيئه مرفوعا قوله # 964 ( في ليلة لا نرى بها أحدا % يحكي علينا إلا كواكبها ) # وعلى هنا بمعنى عن أو ضمن يحكي معنى ينم أو يشنع # ما يحتمل الحالية والتمييز من ذلك كرم زيد ضيفا إن قدرت أن الضيف غير زيد ~~فهو تمييز محول عن الفاعل يمتنع أن تدخل عليه من وإن قدر نفسه احتمل الحال ~~والتمييز وعند قصد التمييز فالأحسن إدخال من ومن ms407 ذلك هذا خاتم حديدا ~~والأرجح التمييز للسلامة به من جمود الحال ولزومها أي عدم انتقالها ووقوعها ~~من نكرة وخير منهما الخفض بالإضافة # من الحال ما يحتمل كونه من الفاعل وكونه من المفعول نحو ضربت PageV01P732 ~~زيدا ضاحكا ونحو @QB@ وقاتلوا المشركين كافة @QE@ وتجويز الزمخشري الوجهين ~~في @QB@ ادخلوا في السلم كافة @QE@ وهم لأن كافة مختص بمن يعقل ووهمه في ~~قوله تعالى @QB@ وما أرسلناك إلا كافة للناس @QE@ إذ قدر كافة نعتا لمصدر ~~محذوف أي إرسالة كافة أشد لأنه أضاف إلى استعماله فيما لا يعقل إخراجه عما ~~التزم فيه من الحالية ووهمه في خطبة المفصل إذ قال محيط بكافة الأبواب أشد ~~وأشد لإخراجه إياه عن النصب البتة # من الحال ما يحتمل باعتبار عامله وجهين نحو @QB@ وهذا بعلي شيخا @QE@ ~~يحتمل أن عامله معنى التنبيه أو معنى الاشارة وعلى الأول فيجوز ها قائما ذا ~~زيد قال # 965 ( هابينا ذا صريح النصح فاصغ له % ) # وعلى الثاني يمتنع وأما التقديم عليهما معا فيمتنع على كل تقدير # من الحال ما يحتمل التعدد والتداخل نحو جاء زيد راكبا ضاحكا فالتعدد على ~~أن يكون عاملهما جاء وصاحبهما زيد والتداخل على أن الأولى من زيد وعاملها ~~جاء والثانية من ضمير الأولى وهي العامل وذلك واجب عند من منع تعدد الحال ~~وأما لقيته مصعدا منحدرا فمن التعدد لكن مع اختلاف الصاحب ويستحيل التداخل ~~ويجب كون الأولى من المفعول والثانية من الفاعل تقليلا للفصل ولا يحمل على ~~العكس إلا بدليل كقوله PageV01P733 # 966 ( خرجت بها أمشي تجر وراءنا % ) # ومن الأول قوله # 967 ( عهدت سعاد ذات هوى معنى % فزدت وعاد سلوانا هواها ) & باب اعراب ~~الفعل & # مسألة ما تأتينا فتحدثنا لك رفع تحدث على العطف فيكون شريكا في النفي أو ~~الاستئناف فتكون مثبتا أي فأنت تحدثنا الآن بدلا عن ذلك ونصبه بإضمار أن ~~وله معنيان نفي السبب فينتفي المسبب ونفي الثاني فقط فإن جئت ب لن مكان ما ~~فللنصب وجهان إضمار أن والعطف وللرفع وجه وهو القطع وإن جئت ب لم فللنصب ~~وجه وهو إضمار أن وللرفع وجه ms408 وهو الاستئناف ولك الجزم بالعطف فإن قلت ما ~~أنت آت فتحدثنا فلا جزم ولا رفع بالعطف لعدم تقدم الفعل وإنما هو على القطع # مسألة # هل تأتيني فأكرمك الرفع على وجهين والنصب على الإضمار وهل زيد أخوك ~~فتكرمه لا يرفع على العطف بل على الاستئناف وهل لك التفات إليه فتكرمه ~~الرفع على الاستئناف والنصب إما على الجواب أو على العطف على التفات وإضمار ~~أن واجب على الأول وجائز على الثاني وكالمثال سواء @QB@ فلو أن لنا كرة ~~فنكون @QE@ إن سلم كون لو للتمني PageV01P734 # مسألة # ليتني أجد مالا فأنفق منه الرفع على وجهين والنصب على إضمار أن وليت لي ~~مالا فأنفق منه يمتنع الرفع على العطف # مسألة # ليقم زيد فنكرمه الرفع على القطع والجزم بالعطف والنصب على الإضمار # مسألة # نحو @QB@ أفلم يسيروا في الأرض فينظروا @QE@ يحتمل الجزم بالعطف والنصب ~~على الإضمار مثل @QB@ أفلم يسيروا في الأرض فتكون لهم قلوب @QE@ ونحو @QB@ ~~وإن تؤمنوا وتتقوا يؤتكم أجوركم @QE@ يحتمل تتقوا الجزم بالعطف وهو الراجح ~~والنصب بإضمار أن على حد قوله # 968 ( ومن يقترب منا ويخضع نؤوه % ) & باب الموصول & # مسألة يجوز في نحو ماذا صنعت وماذا صنعته ما مضى شرحه وقوله تعالى @QB@ ~~ماذا أجبتم المرسلين @QE@ ماذا مفعول مطلق لا مفعول به PageV01P735 لأن ~~أجاب لا يتعدى إلى الثاني بنفسه بل بالباء وإسقاط الجار ليس بقياس ولا يكون ~~ماذا مبتدأ وخبرا لأن التقدير حينئذ ما الذي أجبتم به ثم حذف العائد ~~المجرور من غير شرط حذفه والأكثر في نحو من ذا لقيت كون ذا للاشارة خبرا ~~ولقيت جملة حالية ويقل كون ذا موصولة ولقيت صلة وبعضهم لا يجيزه ومن الكثير ~~@QB@ من ذا الذي يشفع عنده @QE@ إذ لا يدخل موصول على موصول إلا شاذا ~~كقراءة زيد بن علي @QB@ والذين من قبلكم @QE@ بفتح الميم واللام # مسألة # @QB@ فاصدع بما تؤمر @QE@ ما مصدرية أي بالأمر أو موصول اسمي أي بالذي ~~تؤمره على حد قولهم # 969 ( أمرتك الخير % ) # وأما من قال أمرتك بكذا وهو الأكثر فيشكل لأن شرط حذف العائد المجرور ~~بالحرف أن يكون ms409 الموصول مخفوضا بمثله معنى ومتعلقا نحو @QB@ ويشرب مما ~~تشربون @QE@ أي منه وقد يقال إن اصدع بمعنى اؤمر وأما @QB@ فما كانوا ~~ليؤمنوا بما كذبوا @QE@ في الأعراف فيحتمل أن يكون الأصل بما كذبوه فلا ~~إشكال أو بما كذبوا به PageV01P736 ويؤيده التصريح به في سورة يونس وإنما ~~جاز مع اختلاف المتعلق لأن @QB@ ما كانوا ليؤمنوا @QE@ بمنزلة كذبوا في ~~المعنى وأما @QB@ ذلك الذي يبشر الله عباده @QE@ فقيل الذي مصدرية أي ذلك ~~تبشير الله وقيل الأصل يبشر به ثم حذف الجار توسعا فانتصب الضمير ثم حذف # مسألة # يجوز في نحو @QB@ تماما على الذي أحسن @QE@ كون الذي موصولا اسميا فيحتاج ~~إلى تقدير عائد أي زيادة على العلم الذي أحسنه وكونه موصولا حرفيا فلا ~~يحتاج لعائد أي تماما على إحسانه وكونه نكرة موصوفة فلا يحتاج إلى صلة ~~ويكون أحسن حينئذ اسم تفضيل لا فعلا ماضيا وفتحته إعراب لا بناء وهي علامة ~~الجر وهذان الوجهان كوفيان وبعض البصريين يوافق على الثاني # مسألة # نحو أعجبني ما صنعت يجوز فيه كون ما بمعنى الذي وكونها نكرة موصوفة ~~وعليهما فالعائد محذوف وكونها مصدرية فلا عائد ونحو @QB@ حتى تنفقوا مما ~~تحبون @QE@ يحتمل الموصولة والموصوفة دون المصدرية لأن المعاني لا ينفق ~~منها وكذا @QB@ ومما رزقناهم ينفقون @QE@ فإن ذهبت إلى تأويل ما تحبون وما ~~PageV01P737 رزقناهم بالحب والرزق وتأويل هذين بالمحبوب والمرزوق فقد تعسفت ~~عن غير محوج إلى ذلك وقال أبو حيان لم يثبت مجيء ما نكرة موصوفة ولا دليل ~~في مررت بما معجب لك لاحتمال الزيادة ولو ثبت نحو سرني ما معجب لك لثبت ذلك ~~انتهى ولا أعلمهم زادوا ما بعد الباء إلا ومعناها السببية نحو @QB@ فبما ~~نقضهم ميثاقهم لعناهم @QE@ @QB@ فبما رحمة من الله لنت لهم @QE@ # مسألة # إذا قلت أعجبني من جاءك احتمل كون من موصولة أو موصوفة وقد جوزا في @QB@ ~~ومن الناس من يقول @QE@ وضعف أبو البقاء الموصولة لأنها تتناول قوما ~~بأعيانهم والمعنى على الإبهام وأجيب بأنها نزلت في عبد الله بن أبي وأصحابه ~~& باب التوابع & # مسألة نحو @QB@ آمنا برب العالمين رب موسى ms410 وهارون @QE@ يحتمل بدل الكل من ~~الكل وعطف البيان ومثله @QB@ نعبد إلهك وإله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ~~@QE@ @QB@ فانظر كيف كان عاقبة مكرهم أنا دمرناهم @QE@ فيمن فتح الهمزة ~~ويحتمل هذا تقدير مبتدأ أيضا أي هي أنا دمرناهم PageV01P738 # مسألة # نحو @QB@ سبح اسم ربك الأعلى @QE@ يجوز فيه كون الأعلى صفة للاسم أوصفة ~~للرب وأما نحو جاءني غلام زيد الظريف فالصفة للمضاف ولا تكون للمضاف إليه ~~إلا بدليل لأن المضاف إليه إنما جيء به لغرض التخصيص ولم يؤت به لذاته ~~وعكسه # 970 ( % وكل فتى يتقي فائز ) فالصفة للمضاف إليه لأن المضاف إنما جيء به ~~لقصد التعميم لا للحكم عليه ولذلك ضعف قوله # 971 ( وكل أخ مفارقه أخوه % لعمر أبيك إلا الفرقدان ) # مسألة # نحو @QB@ هدى للمتقين الذين يؤمنون @QE@ ومررت بالرجل الذي فعل يجوز في ~~الموصول أن يكون تابعا أو بإضمار أعني أو أمدح أو هو وعلى التبعية فهو نعت ~~لا بدل إلا إذا تعذر نحو @QB@ ويل لكل همزة لمزة الذي جمع مالا @QE@ لأن ~~النكرة لا توصف بالمعرفة & باب حروف الجر & # مسألة نحو زيد كعمرو تحتمل الكاف فيه عند المعربين الحرفية فتتعلق ~~PageV01P739 باستقرار وقيل لا تتعلق # والاسمية فتكون مرفوعة المحل وما بعدها جر بالإضافة ولا تقدير بالاتفاق # ونحو جاء الذي كزيد تتعين الحرفية لأن الوصل بالمتضايقين ممتنع # مسألة # زيد على السطح يحتمل على الوجهين وعليهما فهي متعلقة باستقرار محذوف # مسألة # قيل في نحو @QB@ والضحى والليل @QE@ إن الواو تحتمل العاطفة والقسمية ~~والصواب الأول وإلا لاحتاج كل إلى الجواب ومما يوضحه الفاء في أوائل سورتي ~~المرسلات والنازعات & باب في مسائل مفردة & # مسألة نحو @QB@ يسبح له فيها بالغدو والآصال @QE@ فيمن فتح الباء يحتمل ~~كون النائب عن الفاعل الظرف الأول وهو الأولى أو الثاني أو الثالث ونحو ~~@QB@ ثم نفخ فيه أخرى @QE@ PageV01P740 ) النائب الظرف أو الوصف وفي هذا ~~ضعف لضعف قولهم وسير عليه طويل # مسألة # تجلى الشمس يحتمل كون تجلى ماضيا تركت التاء من آخره لمجازية التأنيث ~~وكونه مضارعا أصله تتجلى ثم حذفت إحدى التاءين على حد قوله تعالى @QB@ نارا ~~تلظى @QE@ ولا ms411 يجوز في هذا كونه ماضيا وإلا لقيل تلظت لأن التأنيث واجب مع ~~المجازي إذا كان ضميرا متصلا وبما ذكرنا من الوجهين في المثال الأول تعلم ~~فساد قول من استدل على جواز نحو قائم هند في الشعر بقوله # 972 ( تمنى ابنتاي أن يعيش أبوهما % ) # لجواز أن يكون أصله تتمنى # الجهة السادسة ألا يراعي الشروط المختلفة بحسب الأبواب فإن العرب يشترطون ~~في باب شيئا ويشترطون في آخر نقيض ذلك الشيء على ما اقتضته حكمة لغتهم ~~وصحيح أقيستهم فإذا لم يتأمل المعرب اختلطت عليه الأبواب والشرائط # فلنورد أنواعا من ذلك مشيرين إلى بعض ما وقع فيه الوهم للمعربين # النوع الأول اشتراطهم الجمود لعطف البيان والاشتقاق للنعت PageV01P741 # ومن الوهم في الأول قول الزمخشري في @QB@ ملك الناس إله الناس @QE@ إنهما ~~عطفا بيان والصواب أنهما نعتان وقد يجاب بأنهما أجريا مجرى الجوامد إذ ~~يستعملان غير جاريين على موصوف وتجري عليهما الصفات نحو قولنا إله واحد ~~وملك عظيم # ومن الخطأ في الثاني قول كثير من النحويين في نحو مررت بهذا الرجل إن ~~الرجل نعت قال ابن مالك أكثر المتأخرين يقلد بعضهم بعضا في ذلك والحامل لهم ~~عليه توهمهم أن عطف البيان لا يكون إلا أخص من متبوعه وليس كذلك فإنه في ~~الجوامد بمنزلة النعت في المشتق ولا يمتنع كون المنعوت أخص من النعت وقد ~~هدي ابن السيد إلى الحق في المسألة فجعل ذلك عطفا لا نعتا وكذا ابن جني اه ~~قلت وكذا الزجاج والسهيلي قال السهيلي واما تسمية سيبويه له نعتا فتسامح ~~كما سمى التوكيد وعطف البيان صفة وزعم ابن عصفور أن النحويين أجازوا في ذلك ~~الصفة والبيان ثم استشكله بأن البيان أعرف من المبين وهو جامد والنعت دون ~~المنعوت أو مساو له وهو مشتق أو في تأويله فكيف يجتمع في الشيء أن يكون ~~بيانا ونعتا وأجاب بأنه إذا قدر نعتا فاللام فيه للعهد والاسم مؤول بقولك ~~الحاضر أو المشار إليه وإذا قدر بيانا فاللام لتعريف الحضور فيساوي الإشارة ~~بذلك ويزيد عليها بإفادته الجنس المعين فكان أخص ms412 قال وهذا معنى قول سيبويه ~~ا ه وفيما قاله نظر لأن الذي يؤوله النحويون بالحاضر والمشار إليه إنما هو ~~اسم الإشارة نفسه إذا وقع نعتا ك مررت بزيد هذا فأما نعت اسم الإشارة فليس ~~ذلك معناه وإنما هو معنى ما قبله فكيف يجعل معنى ما قبله تفسيرا له ~~PageV01P742 # وقال الزمخشري في @QB@ ذلكم الله ربكم @QE@ يجوز كون اسم الله تعالى صفة ~~للاشارة أو بيانا وربكم الخير فجوز في الشيء الواحد البيان والصفة وجوز كون ~~العلم نعتا وإنما العلم ينعت ولا ينعت به وجوز نعت الإشارة بما ليس معرفا ~~بلام الجنس وذلك مما أجمعوا على بطلانه # النوع الثاني اشتراطهم التعريف لعطف البيان ولنعت المعرفة والتنكير للحال ~~والتمييز وأفعل من ونعت النكرة # ومن الوهم في الأول قول جماعة في صديد من @QB@ ماء صديد @QE@ وفي طعام ~~مساكين من @QB@ كفارة طعام مساكين @QE@ فيمن نون كفارة إنهما عطفا بيان ~~وهذا إنما هو معترض على قول البصريين ومن وافقهم فيجب عندهم في ذلك أن يكون ~~بدلا وأما الكوفيون فيرون أن عطف البيان في الجوامد كالنعت في المشتقات ~~فيكون في المعارف والنكرات وقول بعضهم في ناقع من قول النابغة # 973 ( % من الرقش في أنيابها السم ناقع ) # إنه نعت للسم والصواب أنه خبر للسم والظرف متعلق به أو خبر ثان # وليس من ذلك قول الزمخشري في @QB@ شديد العقاب @QE@ إنه يجوز كونه صفة ~~لاسم الله تعالى في أوائل سورة المؤمن وإن كان من باب الصفة المشبهة ~~PageV01P743 وإضافتها لا تكون إلا في تقدير الانفصال ألا ترى أن @QB@ شديد ~~العقاب @QE@ معناه شديد عقابه ولهذا قالوا كل شيء إضافته غير محضة فإنه ~~يجوز أن تصير إضافته محضة إلا الصفة المشبهة لأنه جعله على تقدير ال وجعل ~~سبب حذفها إرادة الازدواج وأجاز وصفيته أيضا أبو البقاء لكن على أن شديدا ~~بمعنى مشدد كما أن الأذين في معنى المؤذن فأخرجه بالتأويل من باب الصفة ~~المشبهة إلى باب اسم الفاعل والذي قدمه الزمخشري أنه وجميع ما قبله أبدال ~~أما أنه بدل فلتنكيره وكذا المضافان قبله وإن ms413 كانا من باب اسم الفاعل لأن ~~المراد بهما المستقبل وأما البواقي فللتناسب ورد على الزجاج في جعله @QB@ ~~شديد العقاب @QE@ بدلا وما قبله صفات وقال في جعله بدلا وحده من بين الصفات ~~نبو ظاهر # ومن ذلك قول الجاحظ في بيت الأعشى # 974 ( ولست بالأكثر منهم حصى % ) # إنه يبطل قول النحويين لا تجتمع ال ومن في اسم التفضيل فجعل كلا من ال ~~ومن معتدا به جاريا على ظاهره والصواب أن تقدر ال زائدة أو معرفة ومن ~~متعلقة بأكثر منكرا محذوفا مبدلا من المذكور أو بالمذكور على أنها بمنزلتها ~~في قولك أنت منهم الفارس البطل أي أنت من بينهم وقول بعضهم إنها متعلقة ~~بليس قد يرد بأنها لا تدل على الحدث عند من قال في أخواتها إنها تدل عليه ~~PageV01P744 ولأن فيه فصلا بين أفعل وتمييزه بالأجنبي وقد يجاب بأن الظرف ~~يتعلق بالوهم وفي ليس رائحة قولك انتفى وبأن فصل التمييز قد جاء في الضرورة ~~في قوله # 975 ( على أنني بعد ما قد مضى % ثلاثون للهجر حولا كميلا ) # وأفعل أقوى في العمل من ثلاثون # ومن الوهم في الثاني قول مكي في قراءة ابن أبي عبلة @QB@ فإنه آثم قلبه ~~@QE@ بالنصب إن قلبه تمييز والصواب أنه مشبه بالمفعول به كحسن وجهه أو بدل ~~من اسم أن وقول الخليل والأخفش والمازني في إياي وإياك وإياه إن إيا ضمير ~~أضيف إلى ضمير فحكموا للضمير بالحكم الذي لا يكون إلا للنكرات وهو الإضافة ~~وقول بعضهم في @QB@ لا إله إلا الله @QE@ إن اسم الله سبحانه وتعالى خبر لا ~~التبرئة ويرده أنها لا تعمل إلا في نكرة منفية واسم الله تعالى معرفة موجبة ~~نعم يصح أن يقال إنه خبر ل لا مع اسمها فإنهما في موضع رفع بالابتداء عند ~~سيبويه وزعم أن المركبة لا تعمل في الخبر لضعفها بالتركيب عن أن تعمل فيما ~~تباعد منها وهو الخبر كذا قال ابن مالك والذي عندي أن سيبويه يرى أن ~~المركبة لا تعمل في الاسم أيضا لأن جزء الشيء لا يعمل فيه وأما لا ms414 رجل ~~ظريفا بالنصب فإنه عند سيبويه مثل يا زيد الفاضل بالرفع وكذا البحث في @QB@ ~~لا إله إلا هو @QE@ للتعريف والإيجاب أيضا وفي لا إله إلا إله واحد للإيجاب ~~وإذا قيل لا مستحقا للعبادة إلا إله واحد أو إلا الله لم يتجه الاعتذار ~~المتقدم لأن لا في ذلك عاملة PageV01P745 في الاسم والخبر لعدم التركيب ~~وزعم الأكثرون أن المرتفع بعد إلا في ذلك كله بدل من محل اسم لا كما في ~~قولك ما جاءني من أحد إلا زيد ويشكل على ذلك أن البدل لا يصلح هنا لحلوله ~~محل الأول وقد يجاب بأنه بدل من الاسم مع لا فانهما كالشيء الواحد ويصح أن ~~يخلفهما ولكن يذكر الخبر حينئذ فيقال الله موجود وقيل هو بدل من ضمير الخبر ~~المحذوف ولم يتكلم الزمخشري في كشافه على المسألة اكتفاء بتأليف مفرد له ~~فيها وزعم فيه أن الأصل الله إله المعرفة مبتدأ والنكرة خبر على القاعدة ثم ~~قدم الخبر ثم أدخل النفي على الخبر والإيجاب على المبتدأ وركبت لا مع الخبر ~~فيقال له فما تقول في نحو لا طالعا جبلا إلا زيد لم انتصب خبر المبتدأ فان ~~قال إن لا عاملة عمل ليس فذلك ممتنع لتقدم الخبر ولانتفاض النفي ولتعريف ~~أحد الجزأين فأما قوله يجب كون المعرفة المبتدأ فقد مر أن الإخبار عن ~~النكرة المخصصة المقدمة بالمعرفة جائز نحو @QB@ إن أول بيت وضع للناس للذي ~~ببكة @QE@ # ومن ذلك قول الفارسي في مررت برجل ما شئت من رجل إن ما مصدرية وإنها ~~وصلتها صفة لرجل وتبعه على ذلك صاحب الترشيح قال ومثله قوله تعالى @QB@ في ~~أي صورة ما شاء ركبك @QE@ أي في أي صورة مشيئته أي يشاؤها وقول أبي البقاء ~~في ( تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ) إن أن وصلتها ~~بدل من سواء وبدل الصفة صفة والحرف المصدري وصلته في نحو ذلك معرفة فلا يقع ~~صفة للنكرة وقول بعضهم في @QB@ ويل لكل همزة لمزة الذي جمع @QE@ إن الذي ~~صفة PageV01P746 # والصواب أن ما في المثال ms415 شرطية حذف جوابها أي فهو كذلك والصفة الجملتان ~~معا # وأما الآية الأولى فقال أبو البقاء ما شرطية أو زائدة وعليهما فالجملة ~~صفة لصورة والعائد محذوف أي عليها وفي متعلقة بركبك انتهى كلامه # وكان حقه إذ علق في ب ركبك وقال الجملة صفة أن يقطع بأن ما زائدة إذ لا ~~يتعلق الشرط الجازم بجوابه ولا تكون جملة الشرط وحدها صفة والصواب أن يقال ~~إن قدرت ما زائدة فالصفة جملة شاء وحدها والتقدير شاءها وفي متعلقة بركبك ~~أو باستقرار محذوف هو حال من مفعوله أو ب عدلك أي وضعك في صورة أي صورة وإن ~~قدرت ما شرطية فالصفة مجموع الجملتين والعائد محذوف أيضا وتقديره عليها ~~وتكون في حينئذ متعلقة بعدلك أي عدلك في صورة أي صورة ثم استؤنف ما بعده # والصواب في الآية الثانية أنها على تقدير مبتدأ وفي الثالثة أن الذي بدل ~~أو صفة مقطوعة بتقدير هو أو أذم أو أعني هذا هو الصواب خلافا لمن أجاز وصف ~~النكرة بالمعرفة مطلقا ولمن أجازه بشرط وصف النكرة أولا بنكرة وهو قول ~~الأخفش زعم أن الأوليان صفة لآخران في @QB@ فآخران يقومان مقامهما @QE@ ~~PageV01P747 الآية لوصفهما بيقومان وكذا قال بعضهم في قوله تعالى @QB@ إن ~~الله لا يحب كل مختال فخور @QE@ # ومن ذلك قول الزمخشري في @QB@ إنما أعظكم بواحدة أن تقوموا لله @QE@ إن ~~أن تقوموا عطف بيان على واحدة وفي @QB@ مقام إبراهيم @QE@ إنه عطف بيان على ~~@QB@ آيات بينات @QE@ مع اتفاق النحويين على أن البيان والمبين لا يتخالفان ~~تعريفا وتنكيرا وقد يكون عبر عن البدل بعطف البيان لتآخيهما ويؤيده قوله في ~~@QB@ أسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم @QE@ إن من وجدكم عطف بيان لقوله تعالى ~~@QB@ من حيث سكنتم @QE@ وتفسير له قال ومن تبعيضية حذف مبعضها أي أسكنوهن ~~مكانا من مساكنكم مما تطيقون اه وإنما يريد البدل لأن الخافض لا يعاد إلا ~~معه وهذا إمام الصناعة سيبويه يسمي التوكيد صفة وعطف البيان صفة كما مر # النوع الثالث اشتراطهم في بعض ما التعريف شرطه تعريفا خاصا كمنع الصرف ~~اشترطوا له ms416 تعريف العلمية أو شبها كما في أجمع وكنعت الإشارة وأي في النداء ~~اشترطوا لهما تعريف اللام الجنسية وكذا تعريف فاعلي نعم وبئس لكنها تكون ~~مباشرة له أو لما أضيف إليه بخلاف ما تقدم فشرطها المباشرة له # ومن الوهم في ذلك قول الزمخشري في قراءة ابن أبي عبلة @QB@ إن ذلك لحق ~~تخاصم أهل النار @QE@ PageV01P748 ) بنصب تخاصم إنه صفة للاشارة وقد مضى أن ~~جماعة من المحققين اشترطوا في نعت الإشارة الاشتقاق كما اشترطوا في غيره من ~~النعوت ولا يكون التخاصم أيضا عطف بيان لأن البيان يشبه الصفة فكما لا توصف ~~الإشارة إلا بما فيه ال كذلك ما يعطف عليها ولهذا منع أبو الفتح في @QB@ ~~وهذا بعلي شيخا @QE@ في قراءة ابن مسعود برفع شيخ كون بعلي عطف بيان وأوجب ~~كونه خبرا وشيخ إما خبر ثان أو خبر لمحذوف أو بدل من بعلي أو بعلي بدل وشيخ ~~الخبر ونظير منع أبي الفتح ما ذكرنا منع ابن السيد في كتاب المسائل ~~والأجوبة وابن مالك في التسهيل كون عطف البيان تابعا للمضمر لامتناع ذلك في ~~النعت ولكن أجاز سيبويه يا هذان زيد وعمرو على عطف البيان وتبعه الزيادي ~~فأجاز مررت بهذين الطويل والقصير على البيان وأجازه على البدل أيضا ولم ~~يجزه على النعت لأن نعت الإشارة لا يكون إلا طبقها في اللفظ وممن نص على ~~منع النعت في هذا سيبويه والمبرد والزجاج وهو مقتضى القياس ومنع سيبويه ~~فيها مخالف لإجازته في النداء # النوع الرابع اشتراط الإبهام في بعض الألفاظ كظروف المكان والاختصاص في ~~بعضها كالمبتدآت وأصحاب الأحوال # ومن الوهم في الأول قول الزمخشري في @QB@ فاستبقوا الصراط @QE@ وفي @QB@ ~~سنعيدها سيرتها الأولى @QE@ PageV01P749 ) وقول ابن الطراوة في قوله # 976 ( % كما عسل الطريق الثعلب ) # وقول جماعة في دخلت الدار أو المسجد أو السوق إن هذه المنصوبات ظروف ~~وإنما يكون ظرفا مكانيا ما كان مبهما ويعرف بكونه صالحا لكل بقعة كمكان ~~وناحية وجهة وجانب وأمام وخلف # والصواب أن هذه المواضع على إسقاط الجار توسعا والجار المقدر إلى في @QB@ ~~سنعيدها سيرتها الأولى ms417 @QE@ وفي في البيت وفي أو إلى في الباقي ويحتمل أن ~~استبقوا ضمن معنى تبادروا وقد أجيز الوجهان في @QB@ فاستبقوا الخيرات @QE@ ~~ويحتمل سيرتها أن يكون بدلا من ضمير المفعول بدل اشتمال أي سنعيدها طريقتها # ومن ذلك قول الزجاج في @QB@ واقعدوا لهم كل مرصد @QE@ إن كلا ظرف ورده ~~أبو علي في الأغفال بما ذكرنا وأجاب أبو حيان بأن اقعدوا ليس على حقيقته بل ~~معناه أرصدوهم كل مرصد ويصح أرصدوهم كل مرصد فكذا يصح قعدت كل مرصد قال ~~ويجوز قعدت مجلس زيد كما يجوز قعدت مقعده ا ه # وهذا مخالف لكلامهم إذ اشترطوا توافق مادتي الظرف وعامله ولم يكتفوا ~~بالتوافق المعنوي كما في المصدر والفرق أن انتصاب هذا النوع عليه الظرفية ~~على خلاف القياس لكونه مختصا فينبغي ألا يتجاوز به محل السماع وأما ~~PageV01P750 نحو قعدت جلوسا فلا دافع له من القياس وقيل التقدير اقعدوا لهم ~~على كل مرصد فحذفت على كما قال # 977 ( % وأخفي الذي لولا الأسى لقضاني ) # أي لقضى علي وقياس الزجاج أن يقول في @QB@ لأقعدن لهم صراطك المستقيم ~~@QE@ مثل قوله في @QB@ واقعدوا لهم كل مرصد @QE@ والصواب في الموضعين أنهما ~~على تقدير على كقولهم ضرب زيد الظهر والبطن فيمن نصبهما أو أن لأقعدن ~~واقعدوا ضمنا معنى لألزمن والزموا # ومن الوهم في الثاني قول الحوفي في @QB@ ظلمات بعضها فوق بعض @QE@ إن ~~@QB@ بعضها فوق بعض @QE@ جملة مخبر بها عن ظلمات وظلمات غير مختص فالصواب ~~قول الجماعة إنه خبر لمحذوف أي تلك ظلمات نعم إن قدر أن المعنى ظلمات أي ~~ظلمات بمعنى ظلمات عظام أو متكاثفة وتركت الصفة لدلالة المقام عليها كما ~~قال # 978 ( له حاجب في كل أمر يشينه % ) # صح وقول الفارسي في @QB@ ورهبانية ابتدعوها @QE@ إنه من باب زيدا ضربته ~~PageV01P751 واعترضه ابن الشجري بأن المنصوب في هذا الباب شرطه أن يكون ~~مختصا ليصح رفعه بالابتداء والمشهور أنه عطف على ما قبله وابتدعوها صفة ولا ~~بد من تقدير مضاف أي وحب رهبانية وإنما لم يحمل أبو علي الآية على ذلك ~~لاعتزاله فقال لأن ما يبتدعونه ms418 لا يخلقه الله عز وجل وقد يتخيل ورود اعتراض ~~ابن الشجري على أبي البقاء في تجويزه في @QB@ وأخرى تحبونها @QE@ كونه ك ~~زيدا ضربته ويجاب بأن الأصل وصفة أخرى ويجوز كون تحبونها صفة والخبر إما ~~نصر وإما محذوف أي ولكم نعمة أخرى ونصر بدل أو خبر لمحذوف وقول ابن مالك ~~بدر الدين في قول الحماسي # 979 ( فارسا ما غادروه ملحما % ) # إنه من باب الاشتغال كقول أبي علي في الآية والظاهر أنه نصب على المدح ~~لما قدمنا وما في البيت زائدة ولهذا أمكن أن يدعي أنه من باب الاشتغال # النوع الخامس اشتراطهم الإضمار في بعض المعمولات والإظهار في بعض فمن ~~الأول مجرور لولا ومجرور وحد ولا يختصان بضمير خطاب ولا غيره تقول لولاي ~~ولولاك ولولاه ووحدي ووحدك ووحده ومجرور لبي وسعدي وحناني ويشترط لهن ضمير ~~الخطاب وشذ نحو قوله PageV01P752 # 980 ( فيالبي إذ هدرت لهم % ) # وقول آخر # 981 ( % لقلت لبيه لمن يدعوني ) كما شذت إضافتها إلى الظاهر في قوله # 982 ( % فلبى فلبي يدي مسور ) # ومن ذلك مرفوع خبر كاد وأخواتها إلا عسى فتقول كاد زيد يموت ولا تقول ~~يموت أبوه ويجوز عسى زيد أن يقوم أو يقوم أبوه فيرفع السبي لا يجوز رفعه ~~الأجنبي نحو عسى زيد أن يقوم عمرو عنده # ومن ذلك مرفوع اسم التفضيل في غير مسألة الكحل وهذا شرطه مع الإضمار ~~الاستتار وكذا مرفوع نحو قم وأقوم وتقوم ونقوم # ومن الثاني تأكيد الاسم المظهر والنعت والمنعوت وعطف البيان والمبين # ومن الوهم في الأول قول بعضهم في لولاي وموسى إن موسى يحتمل الجر وهذا ~~خطأ لأنه لا يعطف على الضمير المجرور إلا بإعادة الجاز ولأن لولا لا تجر ~~الظاهر فلو أعيدت لم تعمل الجر فكيف ولم تعد وهذه مسألة يحاجى بها فيقال ~~ضمير مجرور لا يصح أن يعطف عليه اسم مجرور أعدت PageV01P753 الجار أم لم ~~تعده وقولي مجرور لأنه يصح أن تعطف عليه اسما مرفوعا لأن لولا محكوم لها ~~بحكم الحروف الزائدة والزائد لا يقدح في كون الاسم مجردا من العوامل ms419 ~~اللفظية فكذا ما أشبه الزائد وقول جماعة في قول هدبة # 983 ( عسى الكرب الذي أمسيت فيه % يكون وراءه فرج قريب ) # إن فرجا اسم كان والصواب أنه مبتدأ خبره الظرف والجملة خبر كان واسمها ~~ضمير الكرب واما قوله # 984 ( وقد جعلت إذا ما قمت يثقلني % ثوبي فأنهض نهض الشارب الثمل ) # فثوبي بدل اشتمال من تاء جعلت لا فاعل يثقلني # ومن الوهم في الثاني قول أبي البقاء في @QB@ إن شانئك هو الأبتر @QE@ إنه ~~يجوز كون هو توكيدا وقد مضى وقول الزمخشري في قوله تعالى @QB@ ما قلت لهم ~~إلا ما أمرتني به أن اعبدوا الله @QE@ إذا قدرت أن مصدرية فأن وصلتها عطف ~~بيان على الهاء وقول النحويين في نحو @QB@ اسكن أنت وزوجك الجنة @QE@ إن ~~العطف على الضمير المستتر وقد رد ذلك ابن مالك وجعله من عطف الجمل والأصل ~~ولتسكن زوجك وكذا قال في @QB@ لا نخلفه نحن ولا أنت @QE@ إن PageV01P754 ~~التقدير ولا تخلفه أنت لأن مرفوع فعل الأمر لا يكون ظاهرا ومرفوع الفعل ~~المضارع ذي النون لا يكون غير ضمير المتكلم وجوز في قوله # 985 ( نطوف ما نطوف ثم نأوي % ذوو الأموال منا والعديم ) # ( إلى حفر أسافلهن جوف % وأعلاهن صفاح مقيم ) # كون ذوو فاعلا بفعل غيبة محذوف أي يأوي ذوو الأموال وكونه وما بعده ~~توكيدا على حد ضرب زيد الظهر والبطن # تنبيه # من العوامل ما يعمل في الظاهر وفي المضمر بشرط استتاره وهو نعم وبئس تقول ~~نعم الرجلان الزيدان ونعم رجلين الزيدان ولا يقال نعما إلا في لغية أو بشرط ~~إفراده وتذكيره وهو رب في الأصح # النوع السادس اشتراطهم المفرد في بعض المعمولات والجملة في بعض فمن الأول ~~الفاعل ونائبه وهو الصحيح فأما @QB@ ثم بدا لهم من بعد ما رأوا الآيات ~~ليسجننه @QE@ @QB@ وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض @QE@ فقد مر البحث ~~فيهما # ومن الثاني خبر أن المفتوحة إذا خففت # وخبر القول المحكي نحو قولي لا إله إلا الله وخرج بذكر المحكي قولك قولي ~~حق PageV01P755 # وكذلك خبر ضمير الشأن وعلى هذا فقوله تعالى @QB@ ومن ms420 يكتمها فإنه آثم ~~قلبه @QE@ إذا قدر ضمير إنه للشأن لزم كون آثم خبرا مقدما وقلبه مبتدأ ~~مؤخرا وإذا قدر راجعا إلى اسم الشرط جاز ذلك وأن يكون آثم الخبر وقلبه فاعل ~~به # وخبر أفعال المقاربة ومن الوهم قول بعضهم في @QB@ فطفق مسحا بالسوق ~~والأعناق @QE@ إن مسحا خبر طفق والصواب أنه مصدر لخبر محذوف أي يمسح مسحا # وجواب الشرط وجواب القسم ومن الوهم قول الكسائي وأبي حاتم في نحو @QB@ ~~يحلفون بالله لكم ليرضوكم @QE@ إن اللام وما بعدها جواب وقد مر البحث في ~~ذلك وقول بدر الدين ابن مالك في قوله تعالى @QB@ أفمن زين له سوء عمله فرآه ~~حسنا @QE@ إن جواب الشرط محذوف وإن تقديره ذهبت نفسك عليهم حسرة بدليل @QB@ ~~فلا تذهب نفسك عليهم حسرات @QE@ أو كمن هداه الله بدليل @QB@ فإن الله يضل ~~من يشاء ويهدي من يشاء @QE@ والتقدير الثاني باطل ويجب عليه كون من موصولة ~~وقد يتوهم أن مثل هذا قول صاحب اللوامح وهو أبو الفضل الرازي فإنه قال في ~~قوله تعالى @QB@ أم من خلق السماوات والأرض @QE@ لا بد من إضمار جملة ~~معادلة والتقدير كمن لا يخلق ا ه PageV01P756 وإنما هذا مبني على تسمية ~~جماعة منهم الزمخشري في مفصله الظرف من نحو زيد في الدار جملة ظرفية لكونه ~~عندهم خلفا عن جملة مقدرة ولا يعتذر بمثل هذا عن ابن مالك فان الظرف لا ~~يكون جوابا وإن قلنا إنه جملة # النوع السابع اشتراط الجملة الفعلية في بعض المواضع والاسمية في بعض # ومن الأول جملة الشرط غير لولا وجملة جواب لو ولولا ولو ما والجملتان بعد ~~لما والجمل التالية أحرف التحضيض وجملة أخبار أفعال المقاربة وخبر أن ~~المفتوحة بعد لو عند الزمخشري ومتابعيه نحو @QB@ ولو أنهم آمنوا @QE@ # ومن الثاني الجملة بعد إذا الفجائية وليتما على الصحيح فيهما # ومن الوهم في الأول أن يقول من لا يذهب إلى قول الأخفش والكوفيين في نحو ~~@QB@ وإن امرأة خافت @QE@ @QB@ وإن أحد من المشركين استجارك @QE@ و @QB@ ~~إذا السماء انشقت @QE@ إن المرفوع مبتدأ وذلك خطأ لأنه خلاف قول من ms421 اعتمد ~~عليهم وإنما قاله سهوا وأما إذا قال ذلك الأخفش أو الكوفي فلا يعد ذلك ~~الإعراب خطأ لأن هذا مذهب ذهبوا إليه ولم يقولوه سهوا عن قاعدة نعم الصواب ~~خلاف قولهم في أصل المسألة وأجازوا أن يكون المرفوع محمولا على إضمار فعل ~~كما يقول الجمهور وأجاز الكوفيون وجها ثالثا وهو أن يكون فاعلا بالفعل ~~المذكور على التقديم والتأخير مستدلين على جواز ذلك بنحو قول الزباء ~~PageV01P757 # 986 ( % ما للجمال مشيها وئيدا ) # فيمن رفع مشيها وذلك عند الجماعة مبتدأ حذف خبره وبقي معمول الخبر أي ~~مشيها يكون وئيدا أو يوجد وئيدا ولا يكون بدل بعض من الضمير المستتر في ~~الظرف كما كان فيمن جره بدل اشتمال من الجمال لأنه عائد على ما الاستفهامية ~~ومتى أبدل اسم من اسم استفهام وجب اقتران البدل بهمزة الاستفهام فكذلك حكم ~~ضمير الاستفهام ولأنه لا ضمير فيه راجع إلى المبدل منه # ومن ذلك قول بعضهم في بيت الكتاب # 987 ( % وصال على طول الصدود يدوم ) # إن وصال مبتدأ والصواب أنه فاعل ب يدوم محذوفا مفسرا بالمذكور وقول آخر ~~في نحو آتيك يوم زيدا تلقاه إنه يجوز في زيد الرفع بالابتداء وذلك خطأ عند ~~سيبويه لأن الزمن المبهم المستقبل يحمل على إذا في أنه لا يضاف إلى الجملة ~~الاسمية وأما قوله تعالى @QB@ يوم هم بارزون @QE@ فقد مضى أن الزمن هنا ~~محمول على إذ لا على إذا وأنه لتحققه نزل منزلة الماضي وأما جواب ابن عصفور ~~عن سيبويه بأنه إنما يوجب ذلك في الظروف واليوم هنا بدل من PageV01P758 ~~المفعول به وهو @QB@ يوم التلاق @QE@ في قوله تعالى @QB@ لينذر يوم التلاق ~~@QE@ فمردود وإنما ذلك في اسم الزمان ظرفا كان أو غيره ثم هذا الجواب لا ~~يتأتى له في قوله # 988 ( وكن لي شفيعا يوم لا ذو شفاعة % بمغن فتيلا عن سواد بن قارب ) # ومن الوهم أيضا قول بعضهم في قوله تعالى @QB@ فمن كان منكم مريضا أو به ~~أذى من رأسه @QE@ بعدما جزم بأن من شرطية إنه يجوز كون الجملة الاسمية ~~معطوفة على ms422 كان وما بعدها ويرده أن جملة الشرط لا تكون اسمية فكذا المعطوف ~~عليها على أنه لو قدر من موصولة لم يصح قوله أيضا لأن الفاء لا تدخل في ~~الخبر إذا كانت الصلة جملة اسمية لعدم شبهه حينئذ باسم الشرط وقول ابن طاهر ~~في قوله # 989 ( فإن لا مال أعطيه فإني % صديق من غدو أو رواح ) # وقول آخرين في قول الشاعر # 990 ( ونبئت ليلى أرسلت بشفاعة % إلي فهلا نفس ليلى شفيعها ) # إن ما بعد إن لا وهلا جملة اسمية نابت عن الجملة الفعلية والصواب أن ~~التقدير في الأولى فإن أكن وفي الثانية فهلا كان أي الأمر والشأن والجملة ~~الاسمية فيهما خبر # ومن ذلك قول جماعة منهم الزمخشري في @QB@ ولو أنهم آمنوا واتقوا لمثوبة ~~من عند الله خير @QE@ PageV01P759 ) إن الجملة الاسمية جواب لو والأولى أن ~~يقدر الجواب محذوفا أي لكان خيرا لهم أو أن يقدر لو بمنزلة ليت في إفادة ~~التمني فلا تحتاج إلى جواب # ومن ذلك قول جماعة منهم ابن مالك في قوله تعالى @QB@ فلما نجاهم إلى البر ~~فمنهم مقتصد @QE@ إن الجملة جواب لما والظاهر أن الجواب جملة فعلية محذوفة ~~أي انقسموا قسمين فمنهم مقتصد ومنهم غير ذلك ويؤيد هذا أن جواب لما لا ~~يقترن بالفاء # ومن الوهم في الثاني تجويز كثير من النحويين الاشتغال في نحو خرجت فإذا ~~زيد يضربه عمرو ومن العجب أن ابن الحاجب أجاز ذلك في كافيته مع قوله فيها ~~في بحث الظروف وقد تكون للمفاجأة فيلزم المبتدأ بعدها وأجاز ابن أبي الربيع ~~في ليتما زيدا أضربه أن يكون انتصاب زيدا على الاشتغال كالنصب في إنما زيدا ~~أضربه والصواب أن انتصابه بليت لأنه لم يسمع نحو ليتما قام زيد كما سمع ~~إنما قام زيد # تنبيه # اعترض الرازي على الزمخشري في قوله في @QB@ والذين كفروا بآيات الله ~~أولئك هم الخاسرون @QE@ إن الجملة معطوفة على @QB@ وينجي الله الذين اتقوا ~~@QE@ بأن الاسمية لا تعطف على الفعلية وقد مر أن تخالف الجملتين في الاسمية ~~والفعلية PageV01P760 لا يمنع التعاطف وقال بعض المتأخرين ms423 في تجويز أبي ~~البقاء في قوله تعالى @QB@ منهم من كلم الله @QE@ إنه يجوز كون الجملة ~~الاسمية بدلا من @QB@ فضلنا بعضهم على بعض @QE@ هذا مردود لأن الاسمية لا ~~تبدل من الفعلية اه ولم يقم دليل على امتناع ذلك # النوع الثامن اشتراطهم في بعض الجمل الخبرية وفي بعضها الإنشائية فالأول ~~كثير كالصلة والصفة والحال والجملة الواقعة خبرا لكان أو خبرا لإن أو لضمير ~~الشأن قيل أو خبرا للمبتدأ أو جوابا للقسم غير الاستعطافي # ومن الثاني جواب القسم الاستعاطفي كقوله # 991 ( بربك هل ضممت إليك ليلى % ) # وقوله # 992 ( بعيشك يا سلمى ارحمي ذا صبابة % ) # وما ورد على خلاف ما ذكر مؤول فمن الأول قوله # 993 ( وإني لراج نظرة قبل التي % لعلي وإن شطت نواها أزورها ) # وتخريجه على إضمار القول أي قبل التي أقول لعلي أو على أن الصلة أزورها ~~وخبر لعل محذوف والجملة معترضة أي لعلي أفعل ذلك وقوله # 944 ( % جاؤوا بمذق هل رأيت الذئب قط ) # وقوله PageV01P761 # 995 ( % فإنما أنت أخ لا نعدمه ) # وتخريجهما على إضمار القول أي أخ مقول فيه لا جعلنا الله نعدمه وبمذق ~~مقول عند رؤيته ذلك وقول أبي الدرداء رضي الله عنه وجدت الناس اخبر تقله أي ~~صادفت الناس مقولا فيهم ذلك وقوله # 996 ( وكوني بالمكارم ذكريني % ودلي دل ماجدة صناع ) # والجملة في هذا مؤولة بالجملة الخبرية أي وكوني تذكرينني مثل قوله تعالى ~~@QB@ قل من كان في الضلالة فليمدد له الرحمن مدا @QE@ أي فيمد وقوله # 997 ( إن الذين قتلتم أمس سيدهم % لا تحسبوا ليلهم عن ليلكم ناما ) # وقوله # 998 ( إني إذا ما القوم كانوا أنجيه % واضطرب القوم اضطراب الأرشيه ) # ( هناك أوصيني ولا توصي بيه % ) # وينبغي أن يستثنى من منع ذلك في خبري إن وضمير الشأن خبر أن المفتوحة إذا ~~خففت فإنه يجوز أن يكون جملة دعائية كقوله تعالى @QB@ والخامسة أن غضب الله ~~عليها @QE@ في قراءة من قرأ أن بالتخفيف وغضب بالفعل والله فاعل ~~PageV01P762 وقولهم اما أن جزاك الله خيرا فيمن فتح الهمزة وإذا لم نلتزم ~~قول الجمهور في وجوب ms424 كون اسم أن هذه ضمير شأن فلا استثناء بالنسبة إلى ضمير ~~الشأن إذ يمكن أن يقدر والخامسة أنها و أما أنك وأما @QB@ نودي أن بورك من ~~في النار @QE@ فيجوز كون أن تفسيرية # ومن الوهم في هذا الباب قول بعضهم في قوله تعالى @QB@ وانظر إلى العظام ~~كيف ننشزها @QE@ إن جملة الاستفهام حال من العظام والصواب أن كيف وحدها حال ~~من مفعول ننشز وأن الجملة بدل من العظام ولا يلزم من جواز كون الحال ~~المفردة استفهاما جواز ذلك في الجملة لأن الحال كالخبر وقد جاز بالاتفاق ~~نحو كيف زيد واختلف في نحو زيد كيف هو وقول آخرين إن جملة الاستفهام حال في ~~نحو عرفت زيدا أبو من هو وقد مر # واعلم أن النظر البصري يعلق فعله كالنظر القلبي قال تعالى @QB@ فلينظر ~~أيها أزكى طعاما @QE@ وقال سبحانه وتعالى @QB@ انظر كيف فضلنا بعضهم على ~~بعض @QE@ # ومن ذلك قول الأمين المحلي فيما رأيت بخطه إن الجملة التي بعد الواو من ~~قوله # 999 ( اطلب ولا تضجر من مطلب % ) # حالية وإن لا ناهية والصواب أن الواو للعطف ثم الأصح أن PageV01P763 ~~الفتحة اعراب مثلها في لا تأكل السمك وتشرب اللبن لابناء لأجل نون توكيد ~~خفيفة محذوفة # النوع التاسع اشتراطهم لبعض الأسماء أن يوصف ولبعضها ألا يوصف فمن الأول ~~مجرور رب إذا كان ظاهرا وأي في النداء والجماء في قولهم جاؤوا الجماء ~~الغفير وما وطئ به من خبر أو صفة أو حال نحو زيد رجل صالح ومررت بزيد الرجل ~~الصالح ومنه @QB@ بل أنتم قوم تفتنون @QE@ @QB@ ولقد ضربنا للناس في هذا ~~القرآن @QE@ إلى قوله تعالى @QB@ قرآنا عربيا @QE@ وقول الشاعر # 1000 ( أأكرم من ليلى علي فتبتغي % به الجاه أم كنت امرأ لا أطيعها ) # ومن ثم أبطل أبو علي كون الظرف من قول الأعشى # 1001 ( رب رفد هرقته ذلك اليوم % وأسرى من معشر أقيال ) # متعلقا بأسرى لئلا يخلو ما عطف على مجرور رب من صفة قال وأما قوله # 1002 ( فيا رب يوم قد لهوت وليلة % بآنسة كأنها خط تمثال ) # فعلى أن صفة ms425 الثاني محذوفة مدلول عليها بصفة الأول ولا يتأتى ذلك هنا وقد ~~يجوز ذلك هنا لأن الإراقة إتلاف فقد تجعل دليلا عليه PageV01P764 # ومن الثاني فاعلا نعم وبئس والأسماء المتوغلة في شبه الحرف إلا من وما ~~النكرتين فإنهما يوصفان نحو مررت بمن معجب لك وبما معجب لك وألحق بهما ~~الأخفش أيا نحو مررت بأي معجب لك وهو قوي في القياس لأنها معربة ومن ذلك ~~الضمير وجوز الكسائي نعته إن كان لغائب والنعت لغير التوضيح نحو @QB@ قل إن ~~ربي يقذف بالحق علام الغيوب @QE@ ونحو @QB@ لا إله إلا هو الرحمن الرحيم ~~@QE@ فقدر علام نعتا للضمير المستتر في @QB@ يقذف بالحق @QE@ و @QB@ الرحمن ~~الرحيم @QE@ نعتين لهو وأجاز غير الفارسي وابن السراج نعت فاعلي نعم وبئس ~~تمسكا بقوله # 1003 ( نعم الفتى المري أنت إذا هم % حضروا لدى الحجرات نار الموقد ) # وحمله الفارسي وابن السراج على البدل وقال ابن مالك يمتنع نعته إذا قصد ~~بالنعت التخصيص مع إقامة الفاعل مقام الجنس لأن تخصيصه حينئذ مناف لذلك ~~القصد فأما إذا تؤول بالجامع لأكمل الخصال فلا مانع من نعته حينئذ لإمكان ~~أن ينوى في النعت ما نوي في المنعوت وعلى هذا يحمل البيت اه وقال الزمخشري ~~وأبو البقاء في @QB@ وكم أهلكنا قبلهم من قرن هم أحسن @QE@ إن الجملة بعد ~~كم صفة لها والصواب أنها صفة لقرن وجمع الضمير حملا على معناه كما جمع وصف ~~جميع في @QB@ وإن كل لما جميع لدينا محضرون @QE@ PageV01P765 النوع العاشر ~~تخصيصهم جواز وصف بعض الأسماء بمكان دون آخر كالعامل من وصف ومصدر فإنه لا ~~يوصف قبل العمل ويوصف بعده وكالموصول فإنه لا يوصف قبل تمام صلته بعد ~~تمامها وتعميمهم الجواز في البعض وذلك هو الغالب # ومن الوهم في الأول قول بعضهم في قول الحطيئة # 1004 ( أزمعت يأسا مبينا من نوالكم % ولن ترى طاردا للحر كالياس ) # إن من متعلقة بيأسا والصواب أن تعلقها بيئست محذوفا لأن المصدر لا يوصف ~~قبل أن يأتي معموله # وقال أبو البقاء في @QB@ ولا آمين البيت الحرام يبتغون فضلا @QE@ لا يكون ~~يبتغون نعتا ms426 لآمين لأن اسم الفاعل إذا وصف لم يعمل في الاختيار بل هو حال ~~من آمين اه وهذا قول ضعيف والصحيح جواز الوصف بعد العمل # النوع الحادي عشر إجازتهم في بعض أخبار النواسخ أن يتصل بالناسخ نحو كان ~~قائما زيد ومنع ذلك في البعض إن زيدا قائم # ومن الوهم في هذا قول المبرد في قولهم إن من أفضلهم كان زيدا إنه لا يجب ~~أن يحمل على زيادة كان كما قال سيبويه بل يجوز أن تقدر كان ناقصة واسمها ~~ضمير زيد لأنه متقدم رتبة إذ هو إسم إن ومن أفضلهم خبر كان وكان ومعمولاها ~~خبر إن فلزمه تقديم خبر إن على اسمها مع أنه ليس ظرفا ولا مجرورا وهذا لا ~~يجيزه أحد PageV01P766 # النوع الثاني عشر إيجابهم لبعض معمولات الفعل وشبهه أن يتقدم كالاستفهام ~~والشرط وكم الخبرية نحو @QB@ فأي آيات الله تنكرون @QE@ @QB@ وسيعلم الذين ~~ظلموا أي منقلب ينقلبون @QE@ @QB@ أيما الأجلين قضيت @QE@ ولهذا قدر ضمير ~~الشأن في قوله # 1005 ( إن من يدخل الكنيسة يوما % يلق فيها جآذرا وظباء ) # ولبعضها أن يتأخر إما لذاته كالفاعل ونائبه ومشبهه أو لضعف الفعل كمفعول ~~التعجب نحو ما أحسن زيدا أو لعارض معنوي أو لفظي وذلك كالمفعول في نحو ضرب ~~موسى عيسى فإن تقديمه يوهم أنه مبتدأ وأن الفعل مسند إلى ضميره وكالمفعول ~~الذي هو أي الموصولة نحو سأكرم أيهم جاءني كأنهم قصدوا الفرق بينها وبين أي ~~الشرطية والاستفهامية والمفعول الذي هو أن وصلتها نحو عرفت أنك فاضل كرهوا ~~الابتداء بأن المفتوحة لئلا يلتبس بأن التي بمعنى لعل وإذا كان المبتدأ ~~الذي أصله التقديم يجب تأخره إذا كان أن وصلتها نحو @QB@ وآية لهم أنا ~~حملنا ذريتهم @QE@ فأن يجب تأخر المفعول الذي أصله التأخير نحو @QB@ ولا ~~تخافون أنكم أشركتم @QE@ أحق وأولى وكمفعول عامل اقترن بلام الابتداء أو ~~القسم أو حرف الاستثناء أو ما النافية أو لا في جواب القسم PageV01P767 # ومن الوهم في الأول قول ابن عصفور في @QB@ أفلم يهد لهم كم أهلكنا @QE@ ~~إن كم فاعل يهد فإن قلت خرجه على ms427 لغة حكاها الأخفش هي أن بعض العرب لا ~~يلتزم صدرية كم الخبرية قلت قد اعترف برداءتها فتخريج التنزيل عليها بعد ~~ذلك رداءة والصواب أن الفاعل مستتر راجع إلى الله سبحانه وتعالى أي أو لم ~~يبين الله لهم أو إلى الهدى والأول قول أبي البقاء والثاني قول الزجاج وقال ~~الزمخشري الفاعل الجملة وقد مر أن الفاعل لا يكون جملة وكم مفعول أهلكنا ~~والجملة مفعول يهد وهو معلق عنها وكم الخبرية تعلق خلافا لأكثرهم # ومن الوهم في الثاني قول بعضهم في بيت الكتاب # 1006 ( وقلما % وصال على طول الصدود يدوم ) # إن وصال فاعل ب يدوم وفي بيت الكتاب أيضا # 1007 ( % أظبي كان أمك أم حمار ) # إن ظبي اسم كان والصواب أن وصال فاعل يدوم محذوفا مدلولا عليه بالمذكور ~~وأن ظبي اسم ل كان محذوفة مفسرة بكان المذكورة أو مبتدأ والأول أولى لأن ~~همزة الاستفهام بالجمل الفعلية أولى منها بالاسمية وعليهما فاسم كان ضمير ~~راجع إليه وقول سيبويه إنه أخبر عن النكرة بالمعرفة واضح على الأول لأن ~~ظبيا المذكور اسم كان وخبره أمك وأما على الثاني PageV01P768 فخبر ظبي إنما ~~هو الجملة والجمل نكرات ولكن يكون محل الاستشهاد قوله كان أمك على أن ضمير ~~النكرة عنده نكرة لا على أن الاسم مقدم # وقول بعضهم في قوله تعالى @QB@ إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه ~~مسؤولا @QE@ إن عنه مرفوع المحل بمسؤولا والصواب أن اسم كان ضمير المكلف ~~وإن لم يجر له ذكر وأن المرفوع بمسؤولا مستتر فيه راجع إليه أيضا وأن عنه ~~في موضع نصب # وقول بعضهم في قوله # 1008 ( آليت حب العراق الدهر أطعمه % ) # إنه من باب الاشتغال لا على إسقاط على كما قال سيبويه وذلك مردود لأن ~~أطعمه بتقدير لا أطعمه # وقول الفراء في @QB@ وإن كلا لما ليوفينهم ربك أعمالهم @QE@ فيمن خفف إن ~~إنه أيضا من باب الاشتغال مع قوله إن اللام بمعنى إلا وإن نافية ولا يجوز ~~بالإجماع أن يعمل ما بعد إلا فيما قبلها على أن هنا مانعا آخر وهو ms428 لام ~~القسم وأما قوله تعالى @QB@ ويقول الإنسان أئذا ما مت لسوف أخرج حيا @QE@ ~~فإن إذا ظرف لأخرج وإنما جاز تقديم الظرف على لام القسم لتوسعهم في الظرف ~~ومنه قوله # 1009 ( رضيعي لبان ثدي أم تحالفا % بأسحم داج عوض لا نتفرق ) PageV01P769 # أي لا نتفرق أبدا ولا النافية لها الصدر في جواب القسم وقيل العامل محذوف ~~أي أإذا ما مت أبعث لسوف أخرج # النوع الثالث عشر منعهم من حذف بعض الكلمات وإيجابهم حذف بعضها # فمن الأول الفاعل ونائبه والجار الباقي عمله إلا في مواضع نحو قولهم الله ~~لأفعلن وبكم درهم اشتريت أي والله وبكم من درهم # ومن الثاني أحد معمولي لات # ومن الوهم في الأول قول ابن مالك في أفعال الاستثناء نحو قاموا ليس زيدا ~~ولا يكون زيدا وما خلا زيدا إن مرفوعهن محذوف وهو كلمة بعض مضافة إلى ضمير ~~من تقدم والصواب أنه مضمر عائد إما على البعض المفهوم من الجمع السابق كما ~~عاد الضمير من قوله تعالى @QB@ فإن كن نساء @QE@ على البنات المفهومة من ~~الأولاد في @QB@ يوصيكم الله في أولادكم @QE@ وإما على اسم الفاعل المفهوم ~~من الفعل أي لا يكون هو أي القائم زيدا كما جاء لا يزني الزاني حين يزني ~~وهو مؤمن ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن وإما على المصدر المفهوم من ~~الفعل وذلك في غير ليس ولا يكون تقول قاموا خلا زيدا أي جانب هو أي قيامهم ~~زيدا # ومن ذلك قول كثير من المعربين والمفسرين في فواتح السور إنه يجوز دونها ~~في موضع جر بإسقاط حرف القسم # وهذا مردود بأن ذلك مختص عند البصريين باسم الله سبحانه وتعالى وبأنه ~~PageV01P770 لا أجوبة للقسم في سورة البقرة وآل عمران ويونس وهود ونحوهن ~~ولا يصح أن يقال قدر @QB@ ذلك الكتاب @QE@ في البقرة و @QB@ الله لا إله ~~إلا هو @QE@ في آل عمران جوابا وحذفت اللام من الجملة الاسمية كحذفها في ~~قوله # 1010 ( ورب السموات العلا وبروجها % والأرض وما فيها المقدر كائن ) # وقول ابن مسعود والله الذي لا إله غيره هذا ms429 مقام الذي أنزلت عليه سورة ~~البقرة لأن ذلك على قلته مخصوص باستطالة القسم # ومن الوهم في الثاني قول ابن عصفور في قوله # 1011 ( حنت نوار ولات هنا حنت % ) # إن هنا اسم لات وحنت خبرها بتقدير مضاف أي وقت حنت فاقتضى إعرابه الجمع ~~بين معموليها وإخراج هنا عن الظرفية وإعمال لات في معرفة ظاهرة وفي غير ~~الزمان وهو الجملة النائبة عن المضاف وحذف المضاف إلى الجملة والأولى قول ~~الفارسي إن لات مهملة وهنا خبر مقدم وحنت PageV01P771 مبتدأ مؤخر بتقدير أن ~~مثل تسمع بالمعيدي خير من أن تراه # النوع الرابع عشر تجويزهم في الشعر ما لا يجوز في النثر وذلك كثير وقد ~~أفرد بالتصنيف وعكسه وهو غريب جدا وذلك بدلا الغلط والنسيان زعم بعض ~~القدماء أنه لا يجوز في الشعر لأنه يقع غالبا عن ترو وفكر # النوع الخامس عشر اشتراطهم وجود الرابط في بعض المواضع وفقده في بعض ~~فالأول قد مضى مشروحا والثاني الجملة المضاف إليها نحو يوم قام زيد فأما ~~قوله # 1012 ( وتسخن ليلة لا يستطيع % نباحا بها الكلب إلا هريرا ) # وقوله # 1013 ( مضت سنة لعام ولدت فيه % وعشر بعد ذاك وحجتان ) # فنادر وهذا الحكم خفي على أكثر النحويين والصواب في مثل قولك أعجبني يوم ~~ولدت فيه تنوين اليوم وجعل الجملة بعده صفة له وكذلك أجمع وما يتصرف منه في ~~باب التوكيد يجب تجريده من ضمير المؤكد وأما قولهم جاء القوم بأجمعهم فهو ~~بضم الميم لا بفتحها وهو جمع لقولك جمع على حد قولهم فلس وأفلس والمعنى ~~جاؤوا بجماعتهم ولو كان توكيدا لكانت الباء فيه زائدة مثلها في قوله ~~PageV01P772 # 1014 ( هذا وجدكم الصغار بعينه % ) # فكان يصح إسقاطها # النوع السادس عشر اشتراطهم لبناء بعض الأسماء أن تقطع عن الإضافة كقبل ~~وبعد وغير ولبناء بعضها أن تكون مضافة وذلك أي الموصولة فإنها لا تبنى إلا ~~إذا أضيفت وكان صدر صلتها ضميرا محذوفا نحو @QB@ أيهم أشد @QE@ # ومن الوهم في ذلك قول ابن الطراوة هم أشد مبتدأ وخبر وأي مبنية مقطوعة عن ~~الإضافة وهذا مخالف ms430 لرسم المصحف ولإجماع النحويين # الجهة السابعة أن يحمل كلاما على شيء ويشهد استعمال آخر في نظير ذلك ~~الموضع بخلافه وله أمثلة # أحدها قول الزمخشري في @QB@ ويخرج الميت من الحي @QE@ إنه عطف على @QB@ ~~فالق الحب والنوى @QE@ ولم يجعله معطوفا على @QB@ يخرج الحي من الميت @QE@ ~~لأن عطف الاسم على الاسم أولى ولكن مجيء قوله تعالى @QB@ يخرج الحي من ~~الميت ويخرج الميت من الحي @QE@ بالفعل فيهما يدل على خلاف ذلك # الثاني قول مكي وغيره في قوله تعالى @QB@ ماذا أراد الله بهذا مثلا يضل ~~به كثيرا @QE@ PageV01P773 ) إن جملة يضل صفة ل مثلا أو مستأنفة والصواب ~~الثاني لقوله تعالى في سورة المدثر @QB@ ماذا أراد الله بهذا مثلا كذلك يضل ~~الله من يشاء @QE@ # الثالث قول بعضهم في @QB@ ذلك الكتاب لا ريب @QE@ إن الوقف هنا على ريب ~~ويبتدىء فيه هدى ويدل على خلاف ذلك قوله تعالى في سورة السجدة @QB@ الم ~~تنزيل الكتاب لا ريب فيه من رب العالمين @QE@ # الرابع قول بعضهم في @QB@ ولمن صبر وغفر إن ذلك لمن عزم الأمور @QE@ إن ~~الرابط الإشارة وإن الصابر والغافر جعلا من عزم الأمور مبالغة والصواب أن ~~الإشارة للصبر والغفران بدليل @QB@ وإن تصبروا وتتقوا فإن ذلك من عزم ~~الأمور @QE@ ولم يقل إنكم # الخامس قولهم في @QB@ أين شركائي الذين كنتم تزعمون @QE@ إن التقدير ~~تزعمونهم شركاء والأولى أن يقدر تزعمون أنهم شركاء بدليل @QB@ وما نرى معكم ~~شفعاءكم الذين زعمتم أنهم فيكم شركاء @QE@ ولأن الغالب على زعم ألا يقع على ~~المفعولين صريحا بل على أن وصلتها ولم يقع في التنزيل إلا كذلك # ومثله في هذا الحكم تعلم كقوله PageV01P774 # 1015 ( تعلم رسول الله أنك مدركي % ) # ومن القليل فيهما قوله # 1016 ( زعمتني شيخا ولست بشيخ % ) # وقوله # 1017 ( تعلم شفاء النفس قهر عدوها % ) # وعكسهما في ذلك هب بمعنى ظن فالغالب تعديه إلى صريح المفعولين كقوله # 1018 ( فقلت أجرني أبا خالد % وإلا فهبني امرأ هالكا ) # ووقوعه على أن وصلتها نادر حتى زعم الحريري أن قول الخواص هب أن زيدا ~~قائم لحن وذهل عن قول القائل هب أن أبانا ms431 كان حمارا ونحوه # السادس قولهم في @QB@ سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون @QE@ ~~إن لا يؤمنون مستأنف أو خبر لإن وما بينهما اعتراض والأولى الأول بدليل ~~@QB@ وسواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون @QE@ PageV01P775 # السابع قولهم في نحو @QB@ وما ربك بظلام @QE@ @QB@ وما الله بغافل @QE@ ~~إن المجرور في موضع نصب أو رفع على الحجازية والتميمية والصواب الأول لأن ~~الخبر بعد ما لم يجئ في التنزيل مجردا من الباء إلا وهو منصوب نحو @QB@ ما ~~هن أمهاتهم @QE@ @QB@ ما هذا بشرا @QE@ # الثامن قول بعضهم في @QB@ ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله @QE@ إن اسم ~~الله سبحانه وتعالى مبتدأ أو فاعل أي الله خلقهم أو خلقهم الله والصواب ~~الحمل على الثاني بدليل @QB@ ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن ~~خلقهن العزيز العليم @QE@ # التاسع قول أبي البقاء في @QB@ أفمن أسس بنيانه على تقوى @QE@ إن الظرف ~~حال أي على قصد تقوى أو مفعول أسس وهذا الوجه هو المعتمد عليه عندي لتعينه ~~في @QB@ لمسجد أسس على التقوى @QE@ # تنبيه # وقد يحتمل الموضع أكثر من وجه ويوجد ما يرجح كلا منها فينظر في أولادها ~~كقوله تعالى @QB@ فاجعل بيننا وبينك موعدا @QE@ فإن الموعد محتمل للمصدر ~~PageV01P776 ويشهد له @QB@ لا نخلفه نحن ولا أنت @QE@ وللزمان ويشهد له ~~@QB@ قال موعدكم يوم الزينة @QE@ وللمكان ويشهد له @QB@ مكانا سوى @QE@ ~~وإذا أعرب مكانا بدلا منه لا ظرفا لنخلفه تعين ذلك # الجهة الثامنة أن يحمل المعرب على شيء وفي ذلك الموضع ما يدفعه وهذا أصعب ~~من الذي قبله وله أمثلة # أحدها قول بعضهم في @QB@ إن هذان لساحران @QE@ إنهما إن واسمها أي إن ~~القصة وذان مبتدأ وهذا يدفعه رسم إن منفصلة وهذان متصلة # والثاني قول الأخفش وتبعه أبو البقاء في @QB@ ولا الذين يموتون وهم كفار ~~@QE@ إن اللام للابتداء والذين مبتدأ والجملة بعده خبره ويدفعه أن الرسم ~~ولا وذلك يقتضي أنه مجرور بالعطف على @QB@ الذين يعملون السيئات @QE@ لا ~~مرفوع بالابتداء والذي حملهما على الخروج عن ذلك الظاهر أن من الواضح أن ~~الميت على الكفر لا توبة له لفوات زمن التكليف ms432 ويمكن أن يدعى لهما أن الألف ~~في لا زائدة كالألف في @QB@ لأذبحنه @QE@ فإنها زائدة في الرسم وكذا في ~~@QB@ لأوضعوا @QE@ والجواب أن هذه الجملة لم تذكر ليفاد معناها بمجرده بل ~~ليسوى بينها وبين ما قبلها أي إنه لا فرق في عدم الانتفاع بالتوبة بين من ~~أخرها إلى حضور PageV01P777 الموت وبين من مات على الكفر كما نفى الإثم عن ~~المتأخر في @QB@ فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه ~~@QE@ مع أن حكمة معلوم لأنه آخذ بالعزيمة بخلاف المتعجل فإنه آخذ بالرخصة ~~على معنى يستوي في عدم الإثم من يتعجل ومن لم يتعجل وحمل الرسم على خلاف ~~الأصل مع إمكانه غير سديد # والثالث قول ابن الطراوة في @QB@ أيهم أشد @QE@ هم أشد مبتدأ وخبر وأي ~~مضافة لمحذوف ويدفعه رسم أيهم متصلة وأن أيا إذا لم تضف أعربت باتفاق # والرابع قول بعضهم في @QB@ وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون @QE@ إن هم ~~الأولى ضمير رفع مؤكد للواو والثانية كذلك أو مبتدأ وما بعده خبره والصواب ~~أن هم مفعول فيهما لرسم الواو بغير ألف بعدها ولأن الحديث في الفعل لا في ~~الفاعل إذ المعنى إذا أخذوا من الناس استوفوا وإذا أعطوهم أخسروا وإذا جعلت ~~الضمير للمطففين صار معناه إذا أخذوا استوفوا وإذا تولوا الكيل أو الوزن هم ~~على الخصوص أخسروا وهو كلام متنافر لأن الحديث في الفعل لا في المباشر # الخامس قول مكي وغيره في قوله تعالى @QB@ ذلك هو الفضل الكبير جنات عدن ~~يدخلونها @QE@ إن جنات بدل من الفضل والأولى أنه مبتدأ لقراءة بعضهم بالنصب ~~على حد زيدا ضربته PageV01P778 # السادس قول كثير من النحويين في قوله تعالى @QB@ إن عبادي ليس لك عليهم ~~سلطان إلا من اتبعك @QE@ إنه دليل على جواز استثناء الأكثر من الأقل ~~والصواب أن المراد بالعباد المخلصون لا عموم المملوكين وأن الاستثناء منقطع ~~بدليل سقوطه في آية سبحان @QB@ إن عبادي ليس لك عليهم سلطان وكفى بربك ~~وكيلا @QE@ ونظير المثال الآتي # السابع قول الزمخشري في @QB@ ولا يلتفت منكم أحد إلا امرأتك @QE@ إن من ms433 ~~نصب قدر الاستثناء من @QB@ فأسر بأهلك @QE@ ومن رفع قدره من @QB@ ولا يلتفت ~~منكم أحد @QE@ ويرد باستلزامه تناقض القراءتين فإن المرأة تكون مسرى بها ~~على قراءة الرفع وغير مسرى بها على قراءة النصب وفيه نظر لأن إخراجها من ~~جملة النهي لا يدل على أنها مسرى بها بل على أنها معهم وقد روي أنها تبعتهم ~~وأنها التفتت فرأت العذاب فصاحت فأصابها حجر فقتلها وبعد فقول الزمخشري في ~~الآية خلاف الظاهر وقد سبقه غيره اليه والذي حملهم على ذلك أن النصب قراءة ~~الأكثرين فإذا قدر الاستثناء من أحد كانت قراءتهم على الوجه المرجوح وقد ~~التزم بعضهم جواز مجيء قراءة الأكثر على ذلك مستدلا بقوله تعالى @QB@ إنا ~~كل شيء خلقناه بقدر @QE@ فإن النصب فيها عند سيبويه على حد قولهم زيدا ~~ضربته ولم ير خوف إلباس المفسر بالصفة مرجحا كما رآه بعض المتأخرين وذلك ~~لأنه يرى في نحو خفت بالكسر وطلت بالضم أنه محتمل لفعلي الفاعل والمفعول ~~ولا خلاف أن نحو تضار محتمل لهما PageV01P779 وأن نحو مختار محتمل لوصفهما ~~وكذلك نحو مشتري في النسب وقال الزجاج في @QB@ فما زالت تلك دعواهم @QE@ إن ~~النحويين بجيزون كون الأول اسما والثاني خبرا والعكس وممن ذكر الجواز فيهما ~~الزمخشري قال ابن الحاج وكذا نحو ضرب موسى عيسى كل من الاسمين محتمل ~~للفاعلية والمفعولية والذي التزم فاعلية الأول إنما هو بعض المتأخرين ~~والإلباس واقع في العربية بدليل أسماء الأجناس والمشتركات اه # والذي أجزم به أن قراءة الأكثرين لا تكون مرجوحة وأن الاستثناء في الآية ~~من جملة الأمر على القراءتين بدليل سقوط @QB@ ولا يلتفت منكم أحد @QE@ في ~~قراءة ابن مسعود وأن الاستثناء منقطع بدليل سقوطه في آية الحجر ولأن المراد ~~بالأهل المؤمنون وان لم يكونوا من أهل بيته لا أهل بيته وإن لم يكونوا ~~مؤمنين ويؤيده ما جاء في ابن نوح عليه السلام @QB@ يا نوح إنه ليس من أهلك ~~إنه عمل غير صالح @QE@ ووجه الرفع أنه على الابتداء وما بعده الخبر ~~والمستثنى الجملة ونظيره @QB@ لست عليهم بمصيطر إلا من تولى وكفر ms434 فيعذبه ~~الله @QE@ واختار أبو شامة ما اخترته من أن الاستثناء منقطع ولكنه قال وجاء ~~النصب على اللغة الحجازية والرفع على التميمية وهذا يدل على أنه جعل ~~الاستثناء من جملة النهي وما قدمته أولى لضعف اللغة التميمية ولما قدمت من ~~سقوط جملة النهي في قراءة ابن مسعود حكاها أبو عبيدة وغيره PageV01P780 # الجهة التاسعة ألأ يتأمل عند وجود المشتبهات ولذلك أمثلة # أحدها نحو زيد أحصى ذهنا وعمرو أحصى مالا فإن الأول على أن أحصى اسم ~~تفضيل والمنصوب تمييز مثل أحسن وجها والثاني على أن أحصى فعل ماض والمنصوب ~~مفعول مثل @QB@ وأحصى كل شيء عددا @QE@ # ومن الوهم قول بعضهم في @QB@ أحصى لما لبثوا أمدا @QE@ إنه من الأول فإن ~~الأمد ليس محصيا بل محصى وشرط التمييز المنصوب بعد أفعل كونه فاعلا في ~~المعنى ك زيد أكثر مالا بخلاف مال زيد أكثر مال # الثاني نحو زيد كاتب شاعر فإن الثاني خبر أو صفة للخبر ونحو زيد رجل صالح ~~فإن الثاني صفة لا غير لأن الأول لا يكون خبرا على انفراده لعدم الفائدة ~~ومثلهما زيد عالم يفعل الخير وزيد رجل يفعل الخير وزعم الفارسي أن الخبر لا ~~يتعدد مختلفا بالإفراد والجملة فيتعين عنده كون الجملة الفعلية صفة فيهما ~~والمشهور فيهما الجواز كما أن ذلك جائز في الصفات وعليه قول بعضهم في @QB@ ~~فإذا هم فريقان يختصمون @QE@ إن يختصمون خبر ثان أو صفة ويحتمل الحالية ~~أيضا أي فإذا هم مفترقون مختصمين وأوجب الفارسي في @QB@ كونوا قردة خاسئين ~~@QE@ كون خاسئين خبرا ثانيا لأن جمع المذكر السالم لا يكون صفة لما لا يعقل # الثالث رأيت زيدا فقيها ورأيت الهلال طالعا فإن رأى في الأول علمية ~~وفقيها مفعول ثان وفي الثاني بصرية وطالعا حال وتقول تركت زيدا عالما فإن ~~فسرت تركت بصيرت ف عالما مفعول ثان أو بخلفت فحال PageV01P781 وإذا حمل ~~قوله تعالى @QB@ وتركهم في ظلمات لا يبصرون @QE@ على الأول فالظرف ولا ~~يبصرون مفعول ثان تكرر كما يتكرر الخبر أو الظرف مفعول ثان والجملة بعده ~~حال أو بالعكس وإن حمل على ms435 الثاني فحالان # الرابع @QB@ اغترف غرفة بيده @QE@ إن فتحت الغين فمفعول مطلق أو ضممتها ~~فمفعول به ومثلهما حسوت حسوة وحسوة # الجهة العاشرة أن يخرج على خلاف الأصل أو على خلاف الظاهر لغير مقتض كقول ~~مكي في @QB@ تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى كالذي @QE@ الآية إن الكاف نعت ~~لمصدر محذوف أي إبطالا كالذي ويلزمه أن يقدر إبطالا كإبطال إنفاق الذي ينفق ~~والوجه أن يكون كالذي حالا من الواو أي لا تبطلوا صدقاتكم مشبهين الذي ينفق ~~فهذا الوجه لا حذف فيه # وقول بعض العصريين في قول ابن الحاجب الكلمة لفظ أصله الكلمة هي لفظ ~~ومثله قول ابن عصفور في شرح الجمل إنه يجوز في زيد هو الفاضل أن يحذف مع ~~قوله وقول غيره إنه لا يجوز حذف العائد في نحو جاء الذي هو في الدار لأنه ~~لا دليل حينئذ على المحذوف ورده على من قال في بيت الفرزدق PageV01P782 # 1019 ( فأصبحوا قد أعاد الله نعمتهم % إذ هم قريش وإذ ما مثلهم بشر ) # إن بشر مبتدأ ومثلهم نعت لمكان محذوف خبره أي وإذ ما بشر مكانا مثل ~~مكانهم بأن مثلا لا يختص بالمكان فلا دليل حينئذ # كقول الزمخشري في قوله # 1020 ( لا نسب اليوم ولا خله % ) # إن النصب بإضمار فعل أي ولا أرى وإنما النصب مثله في لا حول ولا قوة # وقول الخليل في قوله # 1021 ( ألا رجلا جزاه الله خيرا % ) # إن التقدير ألا تروني رجلا مع إمكان أن يكون من باب الاشتغال وهو أولى من ~~تقدير فعل غير مذكور وقد يجاب عن هذا بثلاثة أمور # أحدها أن رجلا نكرة وشرط المنصوب على الاشتغال أن يكون قابلا للرفع ~~بالابتداء ويجاب بأن النكرة هنا موصوفة بقوله # ( % يدل على محصلة تبيت ) # الثاني أن نصبه على الاشتغال يستلزم الفصل بالجملة المفسرة بين الموصوف ~~والصفة ويجاب بأن ذلك جائز كقوله تعالى @QB@ إن امرؤ هلك ليس له ولد @QE@ # الثالث أن طلب رجل هذه صفته أهم من الدعاء له فكان الحمل عليه أولى ~~PageV01P783 # وأما قول سيبويه في قوله # 1022 ( آليت حب العراق الدهر ms436 أطعمه % ) # إن أصله آليت على حب العراق مع إمكان جعله على الاشتغال وهو قياسي بخلاف ~~حذف الجار فجوابه أن أطعمه بتقدير لا أطعمه ولا النافية في جواب القسم لها ~~الصدر لحلولها محل أدوات الصدور كلام الابتداء وما النافية وماله الصدر لا ~~يعمل ما بعده فيما قبله وما لا يعمل لا يفسر عاملا # وإنما قال في @QB@ قل اللهم فاطر السماوات والأرض @QE@ إنه على تقدير يا ~~ولم يجعله صفة على المحل لأن عنده أن اسم الله سبحانه وتعالى لما اتصل به ~~الميم المعوضة عن حرف النداء أشبه الأصوات فلم يجز نعته # وإنما قال في قوله # 1023 ( اعتاد قلبك من سلمى عوائده % وهاج أحزانك المكنونة الطلل ) # ( ربع قواء أذاع المعصرات به % وكل حيران سار ماؤه خضل ) # إن التقدير هو ربع ولم يجعله على البدل من الطلل لأن الربع أكثر منه فكيف ~~يبدل الأكثر من الأقل ولئلا يصير الشعر معيبا لتعلق أحد البيتين بالآخر إذ ~~البدل تابع للمبدل منه ويسمي ذلك علماء القوافي تضمينا ولأن أسماء الديار ~~قد كثر فيها أن تحمل على عامل مضمر يقال دار مية وديار الأحباب رفعا بإضمار ~~هي ونصبا بإضمار اذكر فهذا موضع ألف فيه الحذف PageV01P784 # وإنما قال الأخفش في ماأحسن زيدا إن الخبر محذوف بناء على أن ما معرفة ~~موصولة أو نكرة موصوفة وما بعدها صلة أو صفة مع انه إذا قدر ما نكرة تامة ~~والجملة بعدها خبرا كما قال سيبويه لم يحتج إلى تقدير خبر لأنه رأى أن ما ~~التامة غير ثابته أو غير فاشية وحذف الخبر فاش فترجح عنده الحمل عليه # وإنما أجاز كثير من النحويين في نحو قولك نعم الرجل زيد كون زيد خبرا ~~لمحذوف مع إمكان تقديره مبتدأ والجملة قبله خبرا لأن نعم وبئس موضوعان ~~للمدح والذم العامين فناسب مقامهما الإطناب بتكثير الجمل ولهذا يجيزون في ~~نحو @QB@ هدى للمتقين الذين يؤمنون @QE@ أن يكون الذين نصبا بتقدير أمدح أو ~~رفعا بقدير هم مع إمكان كونه صفة تابعة على أن التحقيق الجزم بأن المخصوص ~~مبتدأ وما ms437 قبله خبر وهو اختيار ابن خروف وابن الباذش وهو ظاهر قول سيبويه ~~وأما قولهم نعم الرجل عبد الله فهو بمنزلة ذهب أخوه عبد الله مع قوله وإذا ~~قال عبد الله نعم الرجل فهو بمنزلة عبد الله ذهب أخوه فسوى بين تأخير ~~المخصوص وتقديمه والذي غر أكثر النحويين أنه قال كأنه قال نعم الرجل فقيل ~~له من هو فقال عبد الله ويرد عليهم أنه قال أيضا وإذا قال عبد الله فكأنه ~~قيل له ما شأنه فقال نعم الرجل فقال مثل ذلك مع تقدم المخصوص وإنما أراد أن ~~تعلق المخصوص بالكلام تعلق لازم فلا تحصل الفائدة إلا بالمجموع قدمت أو ~~أخرت وجوز ابن عصفور في المخصوص المؤخر أن يكون مبتدأ حذف خبره ويرده أن ~~الخبر لا يحذف ووجوبا إلا إن سد شيء مسده وذلك وارد على الأخفش في ما أحسن ~~زيدا PageV01P785 وأما قول الزمخشري في قول الله عز وجل @QB@ قل هو للذين ~~آمنوا هدى وشفاء والذين لا يؤمنون في آذانهم وقر @QE@ إنه يجوز أن يكون ~~تقديره هو في آذانهم وقر فحذف المبتدأ أو في آذانهم منه وقر والجملة خبر ~~الذين مع إمكان أن يكون لا حذف فيه فوجهه أنه لما رأى ما قبل هذه الجملة ~~وما بعدها حديثا في القرآن قدر ما بينهما كذلك ولا يمكن أن يكون حديثا في ~~القرآن إلا على ذلك اللهم إلا أن يقدر عطف الذين على الذين ووقر على هدى ~~فيلزم العطف على معمولي عاملين وسيبويه لا يجيزه وعليه فيكون @QB@ في ~~آذانهم @QE@ نعتا لوقر قدم عليه فصار حالا # وأما قول الفارسي في أول ما أقول إني أحمد الله فيمن كسر الهمزة إن الخبر ~~محذوف تقديره ثابت فقد خولف فيه وجعلت الجملة خبرا ولم يذكر سيبويه المسألة ~~وذكرها أبو بكر في أصوله وقال الكسر على الحكاية فتوهم الفارسي أنه أراد ~~الحكاية بالقول المذكور فقدر الجملة منصوبة المحل فبقي له المبتدأ بلا خبر ~~فقدره وإنما أراد أبو بكر أنه حكى لنا اللفظ الذي يفتتح به قوله # خاتمة # وإذ قد ms438 انجر بنا القول إلى ذكر الحذف فلنوجه القول إليه فإنه من المهمات ~~فنقول # ذكر شروطه وهي ثمانية # 1 أحدها وجود دليل حالي كقولك لمن رفع سوطا زيدا بإضمار PageV01P786 اضرب ~~ومنه @QB@ قالوا سلاما @QE@ أي سلمنا سلاما أو مقالي كقولك لمن قال من أضرب ~~زيدا ومنه وإذا قيل لهم ماذا أنزل ربكم قالوا خيرا وإنما يحتاج إلى ذلك إذا ~~كان المحذوف الجملة بأسرها كما مثلنا أو أحد ركنيها نحو @QB@ قال سلام قوم ~~منكرون @QE@ أي سلام عليكم أنتم قوم منكرون فحذف خبر الأولى ومبتدأ الثانية ~~أو لفظا يفيد معنى فيها هي مبنية عليه نحو @QB@ تالله تفتأ @QE@ أي لا تفتأ ~~وأما إذا كان المحذوف فضلة فلا يشترط لحذفه وجدان الدليل ولكن يشترط ألا ~~يكون في حذفه ضرر معنوي كما في قولك ما ضربت إلا زيدا أو صناعي كما في قولك ~~زيد ضربته وقولك ضربني وضربته زيد وسيأتي شرحه # ولاشتراط الدليل فيما تقدم امتنع حذف الموصوف في نحو رأيت رجلا أبيض ~~بخلاف نحو رأيت رجلا كاتبا وحذف المضاف في نحو جاءني غلام زيد بخلاف نحو ~~@QB@ وجاء ربك @QE@ وحذف العائد في نحو جاء الذي هو في الدار بخلاف نحو ~~@QB@ لننزعن من كل شيعة أيهم أشد @QE@ وحذف المبتدأ إذا كان ضمير الشأن لأن ~~ما بعده جملة تامة مستغنية عنه ومن ثم جاز حذفه في باب إن نحو إن بك زيد ~~مأخوذ لأن عدم المنصوب دليل عليه PageV01P787 وحذف الجار في نحو رغبت في أن ~~تفعل أو عن أن تفعل بخلاف عجبت من أن تفعل وأما @QB@ وترغبون أن تنكحوهن ~~@QE@ فإنما حذف الجار فيها لقرينة وإنما اختلف العلماء في المقدر من ~~الحرفين في الآية لاختلافهم في سبب نزولها فالخلاف في الحقيقة في القرينة # وكان مردودا قول أبي الفتح إنه يجوز جلست زيدا بتقدير مضاف أي جلوس زيد ~~لاحتمال أن المقدر كلمة إلى وقول جماعة إن بني تميم لا يثبتون خبر لا ~~التبرئة وإنما ذلك عند وجود الدليل وأما نحو لا أحد أغير من الله وقولك ~~مبتدئا من غير قرينة لا ms439 رجل يفعل كذا فإثبات الخبر فيه إجماع وقول الأكثرين ~~إن الخبر بعد لولا واجب الحذف وإنما ذلك إذا كان كونا مطلقا نحو لولا زيد ~~لكان كذا يريد لولا زيد موجود أو نحوه وأما الأكوان الخاصة التي لا دليل ~~عليها لو حذفت فواجبة الذكر نحو لولا زيد ما سلم سالمنا ونحو قوله عليه ~~الصلاة والسلام لولا قومك حديثو عهد بالإسلام لأسست البيت على قواعد ~~إبراهيم وقال الجمهور لا يجوز لا تدن من الأسد يأكلك بالجزم لأن الشرط ~~المقدر إن قدر مثبتا أي فإن تدن لم يناسب فعل النهي الذي جعل دليلا عليه ~~وإن قدر منفيا أي فإلا تدن فسد المعنى بخلاف لا تدن من الأسد تسلم فإن ~~الشرط المقدر منفي وذلك صحيح في المعنى والصناعة ولك أن تجيب عن الجمهور ~~بأن الخبر إذا كان مجهولا وجب أن يجعل نفس المخبر عنه عند الجميع في باب ~~لولا وعند تميم في PageV01P887 باب لا فيقال لولا قيام زيد ولا قيام أي ~~موجود ولا يقال لولا زيد ولا لا رجل ويراد قائم لئلا يلزم المحذور المذكور ~~وأما لولا قومك حديثو عهد فلعله مما يروى بالمعنى وعن الكسائي في إجازته ~~الجزم بأنه يقدر الشرط مثبتا مدلولا عليه بالمعنى لا باللفظ ترجيحا للقرينة ~~المعنوية على القرينة اللفظية وهذا وجه حسن إذا كان المعنى مفهوما # تنبيهان # أحدهما إن دليل الحذف نوعان أحدهما غير صناعي وينقسم إلى حالي ومقالي كما ~~تقدم والثاني صناعي وهذا يختص بمعرفته النحويون لأنه إنما عرف من جهة ~~الصناعة وذلك كقولهم في قوله تعالى @QB@ لا أقسم بيوم القيامة @QE@ إن ~~التقدير لأنا أقسم وذلك لأن فعل الحال لا يقسم عليه في قول البصريين وفي ~~قمت وأصك عينه إن التقدير وأنا أصك لأن واو الحال لا تدخل على المضارع ~~المثبت الخالي من قد وفي إنها لإبل أم شاء إن التقدير أم هي شاء لأن أم ~~المنقطعة لا تعطف إلا الجمل وفي قوله # 1024 ( إن من لام في بني بنت حسان % ألمه وأعصه في الخطوب ) # إن التقدير إنه ms440 أي الشأن لأن اسم الشرط لا يعمل فيه ما قبله ومثله قول ~~المتنبي PageV01P789 # 1025 ( وما كنت ممن يدخل العشق قلبه % ولكن من يبصر جفونك يعشق ) # وفي @QB@ ولكن رسول الله @QE@ إن التقدير ولكن كان رسول الله لأن ما بعد ~~لكن ليس معطوفا بها لدخول الواو عليها ولا بالواو لأنه مثبت وما قبلها منفي ~~ولا يعطف بالواو مفرد على مفرد إلا وهو شريكه في النفي والإثبات فإذا قدر ~~ما بعد الواو جملة صح تخالفهما كما تقول ما قام زيد وقام عمرو وزعم سيبويه ~~في قوله # 1026 ( ولست بحلال التلاع مخافة % ولكن متى يسترفد القوم أرفد ) # أن التقدير ولكن أنا ووجهوه بأن لكن تشبه الفعل فلا تدخل عليه وبيان ~~كونها داخلة عليه أن متى منصوبة بفعل الشرط فالفعل مقدم في الرتبة عليه ~~ورده الفارسي بأن المشبه بالفعل هو لكن المشددة لا المخففة ولهذا لم تعمل ~~المخففة لعدم اختصاصها بالأسماء وقيل إنما يحتاج إلى التقدير إذا دخلت ~~عليها الواو لأنها حينئذ تخلص لمعناها وتخرج عن العطف # التنبيه الثاني # شرط الدليل اللفظي أن يكون طبق المحذوف فلا يجوز زيد ضارب وعمرو أي ضارب ~~وتريد بضارب المحذوف معنى يخالف المذكور بأن يقدر أحدهما بمعنى السفر من ~~قوله تعالى @QB@ وإذا ضربتم في الأرض @QE@ والآخر PageV01P790 بمعنى ~~الإيلام المعروف ومن ثم أجمعوا على جواز زيد قائم وعمرو وإن زيدا قائم ~~وعمرو وعلى منع ليت زيدا قائم وعمرو وكذا في لعل وكأن لأن الخبر المذكور ~~متمنى أو مترجى أو مشبه به والخبر المحذوف ليس كذلك لأنه خبر المبتدأ # فإن قلت فكيف تصنع بقوله تعالى @QB@ إن الله وملائكته يصلون على النبي ~~@QE@ في قراءة من رفع وذلك محمول عند البصريين على الحذف من الأول لدلالة ~~الثاني أي إن الله يصلي ولملائكته يصلون وليس عطفا على الموضع ويصلون خبرا ~~عنهما لئلا يتوارد عاملان على معمول واحد والصلاة المذكورة بمعنى الاستغفار ~~والمحذوفة بمعنى الرحمة وقال الفراء في قوله تعالى @QB@ أيحسب الإنسان ألن ~~نجمع عظامه بلى قادرين @QE@ إن التقدير بلى ليحسبنا قادرين والحسبان ~~المذكور بمعنى ms441 الظن والمحذوف بمعنى العلم إذ التردد في الإعادة كفر فلا ~~يكون مأمورا به وقال بعض العلماء في بيت الكتاب # 1027 ( لن تراها ولو تأملت إلا % ولها في مفارق الرأس طيبا ) # إن ترى المقدرة الناصبة لطيبا قلبية لا بصرية لئلا يقتضي كون الموصوفة ~~مكشوفة الرأس وإنما تمدح النساء بالخفر والتصون لا بالتبذل مع أن رأى ~~المذكورة بصرية # قلت الصواب عندي أن الصلاة لغة بمعنى واحد وهو العطف ثم العطف بالنسبة ~~إلى الله سبحانه وتعالى الرحمة وإلى الملائكة الاستغفار وإلى الآدميين دعاء ~~بعضهم لبعض وأما قول الجماعة فبعيد من جهات إحداها اقتضاؤه PageV01P791 ~~الاشتراك والأصل عدمه لما فيه من الإلباس حتى إن قوما نفوه ثم المثبتون له ~~يقولون متى عارضه غيره مما يخالف الأصل كالمجاز قدم عليه والثانية أنا لا ~~نعرف في العربية فعلا واحدا يختلف معناه باختلاف المسند إليه إذا كان ~~الإسناد حقيقيا والثالثة أن الرحمة فعلها متعد والصلاة فعلها قاصر ولا يحسن ~~تفسير القاصر بالمتعدي والرابعة أنه لو قيل مكان صلى عليه دعا عليه انعكس ~~المعنى وحق المترادفين صحة حلول كل منهما محل الآخر # وأما آية القيامة فالصواب فيها قول سيبويه إن قادرين حال أي بلى نجمعها ~~قادرين لأن فعل الجمع أقرب من فعل الحسبان ولأن بلى إيجاب للمنفي وهو في ~~الآية فعل الجمع ولو سلم قول الفراء فلا يسلم أن الحسبان في الآية ظن بل ~~اعتقاد وجزم وذلك لإفراط كفرهم # وأما قول المعرب في البيت فمردود وأحوال الناس في اللباس والاحتشام ~~مختلفة فحال أهل المدر يخالف حال أهل الوبر وحال أهل الوبر مختلف وبهذا ~~أجاب الزمخشري عن إرسال شعيب عليه الصلاة والسلام ابنتيه لسقي الماشية وقال ~~العادات في مثل ذلك متباينة وأحوال العرب خلاف أحوال العجم # 2 الشرط الثاني ألا يكون ما يحذف كالجزء فلا يحذف الفاعل ولا نائبه ولا ~~مشبهه وقد مضى الرد على ابن مالك في مرفوع أفعال الاستثناء وقال الكسائي ~~وهشام والسهيلي في نحو ضربني وضربت زيدا إن الفاعل محذوف لا مضمر وقال ابن ~~عطية في @QB@ بئس ms442 مثل القوم الذين كذبوا @QE@ إن التقدير PageV01P792 بئس ~~المثل مثل القوم فإن أراد الفاعل لفظ المثل محذوفا فمردود وإن أراد تفسير ~~المعنى وأن في بئس ضمير المثل مستترا فأين تفسيره وهذا لازم للزمخشري فإنه ~~قال في تقديره بئس مثلا وقد نص سيبويه على أن تمييز فاعل نعم وبئس لا يحذف ~~والصواب أن @QB@ مثل القوم @QE@ فاعل وحذف المخصوص أي مثل هؤلاء أو مضاف أي ~~مثل الذين كذبوا ولا خلاف في جواز حذف الفاعل مع فعله نحو @QB@ قالوا خيرا ~~@QE@ ويا عبد الله وزيدا ضربته # 3 الثالث ألا يكون مؤكدا وهذا الشرط أول من ذكره الأخفش منع في نحو الذي ~~رأيت زيد أن يؤكد العائد المحذوف بقولك نفسه لأن المؤكد مريد للطول والحاذف ~~مريد للاختصار وتبعه الفارسي فرد في كتاب الأغفال قول الزجاج في @QB@ إن ~~هذان لساحران @QE@ أن التقدير إن هذان لهما ساحران فقال الحذف والتوكيد ~~باللام متنافيان وتبع أبا علي أبو الفتح فقال في الخصائص لا يجوز الذي ضربت ~~نفسه زيد كما لا يجوز إدغام نحو اقعنسس لما فيهما جميعا من نقض الغرض ~~وتبعهم ابن مالك فقال لا يجوز حذف عامل المصدر المؤكد ك ضربت ضربا لأن ~~المقصود به تقوية عامله وتقرير معناه والحذف مناف لذلك وهؤلاء كلهم مخالفون ~~للخليل وسيبويه أيضا فإن سيبويه سأل الخليل عن نحو مررت بزيد وأتاني أخوه ~~أنفسهما كيف ينطق بالتوكيد فأجابه بأنه يرفع بتقدير هما صاحباي أنفسهما ~~وينصب بتقدير أعنيهما أنفسهما ووافقهما على ذلك جماعة واستدلوا بقول العرب ~~PageV01P793 # 1028 ( إن محلا وإن مرتحلا % ) # وإن مالا وإن ولدا فحذفوا الخبر مع أنه مؤكد بإن وفيه نظر فإن المؤكد ~~نسبة الخبر إلى الاسم لا نفس الخبر وقال الصفار إنما فر الأخفش من حذف ~~العائد في نحو الذي رأيته نفسه زيد لأن المقتضي للحذف الطول ولهذا لا يحذف ~~في نحو الذي هو قائم زيد فإذا فروا من الطول فكيف يؤكدون وأما حذف الشيء ~~لدليل وتوكيده فلا تنافي بينهما لأن المحذوف لدليل كالثابت ولبدر الدين ابن ~~مالك مع والده في المسألة ms443 بحث أجاد فيه # 4 الرابع ألا يؤدي حذفه إلى اختصار المختصر فلا يحذف اسم الفعل دون ~~معموله لأنه اختصار للفعل وأما قول سيبويه في زيدا فاقتله وفي شأنك والحج ~~وقوله # 1029 ( % يا أيها المائح دلوي دونكا ) # إن التقدير عليك زيدا وعليك الحج ودونك دلوي فقالوا إنما أراد تفسير ~~المعنى لا الإعراب وإنما التقدير خذ دلوي والزم زيدا والزم الحج ويجوز في ~~دلوي أن يكون مبتدأ ودونك خبره # 5 الخامس ألا يكون عاملا ضعيفا فلا يحذف الجار والجازم والناصب للفعل إلا ~~في مواضع قويت فيها الدلالة وكثر فيه استعمال تلك العوامل ولا يجوز القياس ~~عليها # 6 السادس ألا يكون عوضا عن شيء فلا تحذف ما في أما أنت منطلقا انطلقت ولا ~~كلمة لا من قولهم افعل هذا إما لا ولا التاء من PageV01P794 عدة وإقامة ~~واستقامة فأما قوله تعالى @QB@ وأقام الصلاة @QE@ فمما يجب الوقوف عنده ومن ~~هنا لم يحذف خبر كان لأنه عوض أو كالعوض من مصدرها ومن ثم لا يجتمعان ومن ~~هنا قال ابن مالك إن العرب لم تقدر أحرف النداء عوضا من أدعو وأنادي ~~لإجازتهم حذفها # 7 و 8 السابع والثامن ألا يؤدي حذفه إلى تهيئة العامل للعمل وقطعه عنه ~~ولا إلى إعمال العامل الضعيف مع إمكان العامل القوي وللأمر الأول منع ~~البصريون حذف المفعول الثاني من نحو ضربني وضربته زيد لئلا يتسلط على زيد ~~ثم يقطع عنه برفعه بالفعل الأول ولاجتماع الأمرين امتنع عند البصريين أيضا ~~حذف المفعول في نحو زيد ضربته لأن في حذفه تسليط ضرب على العمل في زيد مع ~~قطعه عنه وإعمال الابتداء مع التمكن من إعمال الفعل ثم حملوا على ذلك زيد ~~ما ضربته أو هل ضربته فمنعوا الحذف وإن لم يؤد إلى ذلك وكذلك منعوا رفع ~~رأسها في أكلت السمكة حتى رأسها إلا أن يذكر الخبر فتقول مأكول ولاجتماعهما ~~مع الإلباس منع الجميع تقديم الخبر في نحو زيد قام ولانتفاء الأمرين جاز ~~عند البصريين وهشام تقديم معمول الخبر على المبتدأ في نحو زيد ضرب ms444 عمرا وإن ~~لم يجز تقديم الخبر فأجازوا زيدا أجله أحرز وقال البصريون في قوله # 1030 ( % بما كان إياهم عطية عودا ) PageV01P795 إن عطية مبتدأ وإياهم ~~مفعول عود والجملة خبر كان واسمها ضمير الشأن وقد خفيت هذه النكتة على ابن ~~عصفور فقال هربوا من محذور وهو أن يفصلوا بين كان واسمها بمعمول خبرها ~~فوقعوا في محذور آخر وهو تقديم معمول الخبر حيث لا يتقدم خبر المبتدأ وقد ~~بينا أن امتناع تقديم الخبر في ذلك لمعنى مفقود في تقديم معموله وهذا بخلاف ~~علة امتناع تقديم المفعول على ما النافية في نحو ما ضربت زيدا فإنه لنفس ~~العلة المقتضية لامتناع تقديم الفعل عليها وهو وقوع ما النافية فيه حشوا # تنبيه # ربما خولف مقتضى هذين الشرطين أو أحدهما في ضرورة أو قليل من الكلام ~~فالأول كقوله # 2031 ( وخالد يحمد ساداتنا % ) # وقوله # 1032 ( % كله لم أصنع ) # وقيل هو في صيغ العموم أسهل ومنه قراءة ابن عامر @QB@ وكلا وعد الله ~~الحسنى @QE@ # والثاني كقوله PageV01P796 # 1033 ( بعكاظ يعشي الناظرين % إذا هم لمحوا شعاعه ) # فإن فيه تهيئة لمحوا للعمل في شعاعه مع قطعه عن ذلك بإعمال يعشي فيه وليس ~~فيه إعمال ضعيف دون قوي وذكر ابن مالك في قوله # 1034 ( عممتهم بالندى حتى غواتهم % فكنت مالك ذي غي وذي رشد ) # إنه يروى غواتهم بالأوجه الثلاثة فإن ثبتت رواية الرفع فهو من الوارد في ~~النوع الأول في الشذوذ إذ لا ضرورة تمنع من الجر والنصب وقد رويا # بيان أنه قد يظن أن الشيء من باب الحذف وليس منه # جرت عادة النحويين أن يقولوا يحذف المفعول اختصارا واقتصارا ويريدون ~~بالاختصار الحذف لدليل وبالاقتصار الحذف لغير دليل ويمثلونه بنحو @QB@ كلوا ~~واشربوا @QE@ أي أوقعوا هذين الفعلين وقول العرب فيما يتعدى إلى اثنين من ~~يسمع يخل أي تكن منه خيلة # والتحقيق أن يقال إنه تارة يتعلق الغرض بالإعلام بمجرد وقوع الفعل من غير ~~تعيين من أوقعه أو من أوقع عليه فيجاء بمصدره مسندا إلى فعل كون عام فيقال ~~حصل حريق أو نهب # وتارة يتعلق بالإعلام ms445 بمجرد إيقاع الفاعل للفعل فيقتصر عليهما ولا يذكر ~~المفعول ولا ينوى إذ المنوي كالثابت ولا يسمى محذوفا لأن الفعل ينزل ~~PageV01P797 لهذا القصد منزلة ما لا مفعول له ومنه @QB@ ربي الذي يحيي ~~ويميت @QE@ @QB@ هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون @QE@ @QB@ وكلوا ~~واشربوا ولا تسرفوا @QE@ # @QB@ وإذا رأيت ثم @QE@ إذ المعنى ربي الذي يفعل الإحياء والإماتة وهل ~~يستوي من يتصف بالعلم ومن ينتفي عنه العلم وأوقعوا الأكل والشرب وذروا ~~الإسراف وإذا حصلت منك رؤية هنالك ومنه على الأصح @QB@ ولما ورد ماء مدين ~~@QE@ الآية ألا ترى أنه عليه الصلاة والسلام إنما رحمهما إذ كانتا على صفة ~~الذياد وقومهما على السقي لا لكون مذودهما غنما ومسقيهم إبلا وكذلك المقصود ~~من قولهما @QB@ لا نسقي @QE@ السقي لا المسقي ومن لم يتأمل قدر يسقون إبلهم ~~وتذودان غنمهما ولا نسقي غنمنا # وتارة يقصد إسناد الفعل إلى فاعله وتعليقه بمفعوله فيذكران نحو @QB@ لا ~~تأكلوا الربا @QE@ @QB@ ولا تقربوا الزنى @QE@ وقولك ما أحسن زيدا وهذا ~~النوع إذا لم يذكر مفعوله قيل محذوف نحو @QB@ ما ودعك ربك وما قلى @QE@ وقد ~~يكون في اللفظ ما يستدعيه فيحصل الجزم بوجوب تقديره نحو @QB@ أهذا الذي بعث ~~الله رسولا @QE@ PageV01P798 @QB@ وكلا وعد الله الحسنى @QE@ و # 1035 ( % وما شيء حميت بمستباح ) # بيان مكان المقدر # القياس أن يقدر الشيء في مكانه الأصلي لئلا يخالف الأصل من وجهين الحذف ~~ووضع الشيء في غير محله # فيجب أن يقدر المفسر في نحو زيدا رأيته مقدما عليه وجوز البيانيون تقديره ~~مؤخرا عنه وقالوا لأنه يفيد الاختصاص حينئذ وليس كما توهموا وإنما يرتكب ~~ذلك عند تعذر الأصل أو عند اقتضاء أمر معنوي لذلك # فالأول نحو أيهم رأيته إذ لا يعمل في الاستفهام ما قبله ونحو @QB@ وأما ~~ثمود فهديناهم @QE@ فيمن نصب إذ لا يلي أما فعل وكنا قدمنا في نحو في الدار ~~زيد أن متعلق الظرف يقدر مؤخرا عن زيد لأنه في الحقيقة الخبر وأصل الخبر أن ~~يتأخر عن المبتدأ ثم ظهر لنا أنه يحتمل تقديره مقدما لمعارضة أصل آخر وهو ~~أنه عامل في الظرف وأصل ms446 العامل أن يتقدم على المعمول اللهم إلا أن يقدر ~~المتعلق فعلا فيجب التأخير لأن الخبر الفعلي لا يتقدم على المبتدأ في مثل ~~هذا وإذا قلت إن خلفك زيدا وجب تأخير المتعلق فعلا كان أو أسما لأن مرفوع ~~إن لا يسبق منصوبها وإذا قلت كان خلفك زيد جاز الوجهان ولو قدرته فعلا لأن ~~خبر كان يتقدم مع كونه فعلا على الصحيح إذ لا تلتبس الجملة الاسمية ~~بالفعليه PageV01P799 # والثاني نحو متعلق باء البسملة الشريفة فإن الزمخشري قدره مؤخرا عنها لأن ~~قريشا كانت تقول باسم اللات والعزى نفعل كذا فيؤخرون أفعالهم عن ذكر ما ~~اتخذوه معبودا لهم تفخيما لشأنه بالتقديم فوجب على الموحد أن يعتقد ذلك في ~~اسم الله تعالى فإنه الحقيق بذلك ثم اعترض ب @QB@ اقرأ باسم ربك @QE@ وأجاب ~~بأنها أول سورة أنزلت فكان تقديم الأمر بالقراءة فيها أهم وأجاب عنه ~~السكاكي بتقديرها متعلقة ب @QB@ اقرأ @QE@ الثاني واعترضه بعض العصريين ~~باستلزامه الفصل بين المؤكد وتأكيده بمعمول المؤكد وهذا سهو منه إذ لا ~~توكيد هنا بل أمر أولا بايجاد القراءة وثانيا بقراءة مقيدة ونظيره @QB@ ~~الذي خلق خلق الإنسان @QE@ ومثل هذا لا يسميه أحد توكيدا ثم هذا الإشكال ~~لازم له على قوله إن الباء متعلقة باقرأ الأول لأن تقييد الثاني إذا منع من ~~كونه توكيدا فكذا تقييد الأول ثم لو سلم ففصل الموصوف من صفته بمعمول الصفة ~~جائز باتفاق ك مررت برجل عمرا ضارب فكذا في التوكيد وقد جاء الفصل بين ~~المؤكد والمؤكد في @QB@ ولا يحزن ويرضين بما آتيتهن كلهن @QE@ مع أنهما ~~مفردان والجمل أحمل للفصل وقال الراجز # 1036 ( % إذن ظللت الدهر أبكي أجمعا ) PageV01P800 # تنبيه # ذكروا أنه إذا اعترض شرط على آخر نحو إن أكلت إن شربت فأنت طالق فإن ~~الجواب المذكور للسابق منهما وجواب الثاني محذوف مدلول عليه بالشرط الأول ~~وجوابه كما قالوا في الجواب المتأخر عن القسم والشرط ولهذا قال محققو ~~الفقهاء في المثال المذكور إنها لا تطلق حتى تقدم المؤخر وتؤخر المقدم وذلك ~~لأن التقدير حينئد إن شربت فإن أكلت فأنت ms447 طالق وهذا كله حسن ولكنهم جعلوا ~~منه قوله تعالى @QB@ ولا ينفعكم نصحي إن أردت أن أنصح لكم إن كان الله يريد ~~أن يغويكم @QE@ وفيه نظر إذ لم يتوال شرطان وبعدهما جواب كما في المثال ~~وكما في قول الشاعر # 1037 ( إن تستغيثوا بنا إن تذعروا تجدوا % منا معاقل عز زانها كرم ) # وقول ابن دريد # 1038 ( فإن عثرت بعدها إن وألت % نفسي ما هاتا فقولا لالعا ) # إذ الآية الكريمة لم يذكر فيها جواب وإنما تقدم على الشرطين ما هو جواب ~~في المعنى للشرط الأول فينبغي أن يقدر إلى جانبه ويكون الأصل إن أردت أن ~~أنصح لكم فلا ينفعكم نصحي إن كان الله يريد أن يغويكم وأما أن يقدر الجواب ~~بعدهما ثم يقدر بعد ذلك مقدما إلى جانب الشرط الأول فلا وجه له والله أعلم ~~PageV01P801 # بيان مقدار المقدر # يبغي تقليله ما أمكن لنقل مخالفة الأصل # ولذلك كان تقدير الأخفش في ضربي زيدا قائما ضربه قائما أولى من تقدير ~~باقي البصريين حاصل إذا كان أو إذا كان قائما لأنه قدر اثنين وقدروا خمسة ~~ولأن التقدير من اللفظ أولى # وكان تقديره في أنت مني فرسخان بعدك مني فرسخان أولى من تقدير الفارسي ~~أنت مني ذو مسافة فرسخين لأنه قدر مضافا لا يحتاج معه إلى تقدير شيء آخر ~~يتعلق به الظرف والفارسي قدر شيئين يحتاج معهما إلى تقدير ثالث # وضعف قول بعضهم في @QB@ وأشربوا في قلوبهم العجل @QE@ إن التقدير حب ~~عبادة العجل والأول تقدير الحب فقط # وضعف قول الفارسي ومن وافقه في @QB@ واللائي يئسن @QE@ الآية إن الأصل ~~واللائي لم يحضن فعدتهن ثلاثة أشهر والأولى أن يكون الأصل واللائي لم يحضن ~~كذلك # وكذلك ينبغي أن يقدر في نحو زيد صنع بعمرو جميلا وبخالد سوءا وبكر أي ~~كذلك ولا يقدر عين المذكور تقليلا للمحذوف ولأن الأصل في الخبر الإفراد ~~ولأنه لو صرح بالخبر لم يحسن إعادة ذلك المتقدم لثقل التكرار # ولك ألا تقدر في الآية شيئا البتة وذلك بأن تجعل الموصول معطوفا على ~~الموصول فيكون الخبر المذكور لهما ms448 معا وكذا تصنع في نحو زيد في الدار وعمرو ~~ولا يتأتي ذلك في المثال السابق لأن إفراد عامل الفعل يأباه نعم لك ~~PageV01P802 أن تسلم فيه من الحذف بأن تقدر العطف على ضمير الفعل لحصول ~~الفصل بينهما # فإن قلت لو صح ما ذكرته في الآية والمثال السابق لصح زيد قائمان وعمرو ~~بتقدير زيد وعمرو قائمان # قلت إن سلم منعه فلقبح اللفظ وهو منتف فيما نحن بصدده ولكن يشهد للجواز ~~قوله # 1039 ( ولست مقرا للرجال ظلامة % أبى ذاك عمي الأكرمان وخاليا ) # وقد جوزوا في أنت أعلم وزيد كون زيد مبتدأ حذف خبره وكونه عطفا على أنت ~~فيكون خبرا عنهما # بيان كيفية التقدير # إذا استدعى الكلام تقدير أسماء متضايفة أو موصوف وصفة مضافة أو جار ~~ومجرور مضمر عائد على ما يحتاج إلى الرابط فلا يقدر أن ذلك حذف دفعة واحدة ~~بل على التدريج # فالأول نحو @QB@ كالذي يغشى عليه @QE@ أي كدوران عين الذي # والثاني كقوله # 1040 ( إذا قامتا تضوع المسك منهما % نسيم الصبا جاءت بريا القرنفل ) أي ~~تضوعا مثل تضوع نسيم الصبا # والثالث كقوله تعالى @QB@ واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا @QE@ أي ~~PageV01P803 لا تجزي فيه ثم حذفت في فصار لا تجزيه ثم حذف الضمير منصوبا لا ~~مخفوضا هذا قول الأخفش وعن سيبويه أنهما حذفا دفعة ونقل ابن الشجري القول ~~الأول عن الكسائي واختاره قال والثاني قول نحوي آخر وقال أكثر أهل العربية ~~منهم سيبويه والأخفش يجوز الأمران اه وهو نقل غريب # ينبغي أن يكون المحذوف من لفظ المذكور مهما أمكن # فيقدر في ضربي زيدا قائما ضربه قائما فإنه من لفظ المبتدأ وأقل تقديرا ~~دون إذ كان أو إذا كان ويقدر اضرب دون أهن في زيدا اضربه # فان منع من تقدير المذكور معنى أو صناعة قدر مالا مانع له فالأول نحو ~~زيدا اضرب أخاه يقدر فيه أهن دون اضرب فإن قلت زيدا أهن أخاه قدرت أهن ~~والثاني نحو زيدا امرر به تقدر فيه جاوز دون امرر لأنه لا يتعدى بنفسه نعم ~~إن كان ms449 العامل ممايتعدى بنفسه وتارة بالجار نحو نصح في قولك زيدا نصحت له ~~جاز أن يقدر نصحت زيدا بل هو أولى من تقدير غير الملفوظ به # ومما لا يقدر فيه مثل المذكور لمانع صناعي قوله # 1041 ( % يا أيها المائح دلوي دونكا ) # إذا قدر دلوي منصوبا فالمقدر خذ لا دونك وقد مضى وقوله # 1042 ( % وأضرب منا بالسيوف القوانسا ) PageV01P804 الناصب فيه للقوانس ~~فعل محذوف لا اسم التفضيل محذوف لأنا فررنا بالتقدير من إعمال اسم التفصيل ~~المذكور في المفعول فكيف يعمل فيه المقدر وقولك هذا معطي زيد أمس درهما ~~التقدير أعطاه ولا يقدر اسم فاعل لأنك إنما فررت بالتقدير من إعمال اسم ~~الفاعل الماضي المجرد من ال وقال بعضهم في قوله تعاالى @QB@ لن نؤثرك على ~~ما جاءنا من البينات والذي فطرنا @QE@ إن الواو للقسم فعلى هذا دليل الجواب ~~المحذوف جملة النفي السابقة ويجب أن يقدر والذي فطرنا لا نؤثرك لأن القسم ~~لا يجاب بلن إلا في الضرورة كقول أبي طالب # 1043 ( والله لن يصلوا إليك بجمعهم % حتى أوسد في التراب دفينا ) # وقال الفارسي ومتابعوه في @QB@ واللائي لم يحضن @QE@ التقدير فعدتهن ~~ثلاثة أشهر وهذا لا يحسن وإن كان ممكنا لأنه لو صرح به اقتضت الفصاحة أن ~~يقال كذلك ولا تعاد الجملة الثانية # إذا دار الأمر بين كون المحذوف مبتدأ وكونه خبرا فأيهما أولى # قال الواسطي الأولى كون المحذوف المبتدأ لأن الخبر محط الفائدة وقال ~~PageV01P805 العبدي الأولى كونه الخبر لأن التجوز أواخر الجملة أسهل نقل ~~القولين ابن إياز # ومثال المسألة @QB@ فصبر جميل @QE@ أي شأني صبر جميل أو صبر جميل أمثل من ~~غيره ومثله @QB@ طاعة معروفة @QE@ أي الذي يطلب منكم طاعة معلومة لا يرتاب ~~فيها لا إيمان باللسان لا يواطئه القلب أو طاعتكم معروفة أي عرف أنها ~~بالقول دون الفعل أو طاعة معروفة أمثل بكم من هذه الأيمان الكاذبة # ولو عرض ما يوجب التعيين عمل به كما في نعم الرجل زيد على القول بأنهما ~~جملتان إذ لا يحذف الخبر وجوبا إلا إذا سد شيء مسده ومثله حبذا ms450 زيد إذا حمل ~~على الحذف وجزم كثير من النحويين في نحو عمرك لأفعلن وأيمن الله لأفعلن بأن ~~المحذوف الخبر وجوز ابن عصفور كونه المبتدأ ولذلك لم يعده فيما يجب فيه حذف ~~الخبر لعدم تعينه عنده لذلك قال والتقدير إما قسمي أيمن الله أو أيمن لله ~~قسم لي اه ولو قدرت وأيمن الله قسمي لم يمتنع إذ المعرفة المتأخرة عن معرفة ~~يجب كونها الخبر على الصحيح # إذا دار الأمر بين كون المحذوف فعلا والباقي فاعلا وكونه مبتدأ والباقي ~~خبرا فالثاني أولى # لأن المبتدأ عين الخبر فالمحذوف عين الثابت فيكون الحذف كلا حذف فأما ~~الفعل فإنه غير الفاعل PageV01P806 اللهم إلا أن يعتضد الأول برواية أخرى ~~في ذلك الموضع أو بموضع آخر يشبهه أو بموضع آت على طريقته # فالأول كقراءة شعبة @QB@ يسبح له فيها @QE@ بفتح الباء وكقراءة ابن كثير ~~@QB@ كذلك يوحي إليك وإلى الذين من قبلك الله العزيز الحكيم @QE@ بفتح ~~الحاء وكقراءة بعضهم @QB@ وكذلك زين لكثير من المشركين قتل أولادهم شركاؤهم ~~@QE@ ببناء زين للمفعول ورفع القتل والشركاء وكقوله 1044 ( ليبك يزيد ضارع ~~لخصومة % ) # فيمن رواه مبنيا للمفعول فإن التقدير يسبحه رجال ويوحيه الله وزينه ~~شركاؤهم ويبكيه ضارع ولا تقدر هذه المرفوعات مبتدآت حذفت أخبارها لأن هذه ~~الأسماء قد ثبتت فاعليتها في رواية من بني الفعل فيهن للفاعل # والثاني كقوله تعالى @QB@ ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله @QE@ فلا ~~يقدر ليقولن الله خلقهم بل خلقهم الله لمجيء ذلك في شبه هذا الموضع وهو ~~@QB@ ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن خلقهن العزيز العليم @QE@ ~~وفي PageV01P807 مواضع آتية على طريقته نحو @QB@ قالت من أنبأك هذا قال ~~نبأني العليم الخبير @QE@ @QB@ قال من يحيي العظام وهي رميم قل يحييها الذي ~~أنشأها @QE@ # إذا دار الأمر بين كون المحذوف أولا أو ثانيا فكونه ثانيا أولى # وفيه مسائل # إحداها نون الوقاية في نحو @QB@ أتحاجوني @QE@ و @QB@ تأمروني @QE@ فيمن ~~قرأ بنون واحدة وهو قول أبي العباس وأبي سعيد وأبي علي وأبي الفتح وأكثر ~~المتأخرين وقال سيبويه واختاره ابن مالك إن المحذوف الأولى # الثانية نون ms451 الوقاية مع نون الإناث في نحو قوله # 1045 ( % يسوء الفاليات إذا فليني ) # هذا هو الصحيح وفي البسيط أنه مجمع عليه لأن نون الفاعل لا يليق بها ~~الحذف ولكن في التسهيل أن المحذوف الأولى وأنه مذهب سيبويه # الثالثة تاء الماضي مع تاء المضارع في نحو @QB@ نارا تلظى @QE@ وقال أبو ~~البقاء في قوله تعالى @QB@ فإن تولوا فإن الله عليم بالمفسدين @QE@ يضعف ~~كون تولوا فعلا مضارعا لأن أحرف المضارعة لا تحذف اه وهذا فاسد لأن المحذوف ~~PageV01P808 الثانية وهو قول الجمهور والمخالف في ذلك هشام الكوفي ثم إن ~~التنزيل مشتمل على مواضع كثيرة من ذلك لا شك فيها نحو @QB@ نارا تلظى @QE@ ~~@QB@ ولقد كنتم تمنون الموت @QE@ # الرابعة نحو مقول ومبيع المحذوف منهما واو مفعول والباقي عين الكلمة ~~خلافا للأخفش # الخامسة نحو إقامة واستقامة والمحذوف منهما ألف الإفعال والاستفعال ~~والباقي عين الكلمة خلافا للأخفش أيضا # السادسة نحو # 1046 ( % يا زيد زيد اليعملات الذبل ) بفتحهما و # 1047 ( % بين ذراعي وجبهة الأسد ) # وهذا هو الصحيح خلافا للمبرد # السابعة نحو زيد وعمرو قائم ومذهب سيبويه أن الحذف فيه من الأول لسلامته ~~من فصل ولأن فيه إعطاء الخبر للمجاور مع أن مذهبه في نحو # 1048 ( % يا زيد زيد اليعملات ) # أن الحذف من الثاني قال ابن الحاجب إنما اعترض بالمضاف الثاني بين ~~PageV01P809 المتضايفين ليبقى المضاف إليه المذكور في اللفظ عوضا مما ذهب ~~وأما هنا فلو كان قائم خبرا عن الأول لوقع في موضعه إذ لا ضرورة تدعو إلى ~~تأخيره إذ كان الخبر يحذف بلا عوض نحو زيد قائم وعمرو من غير قبح في ذلك اه # وقيل أيضا كل من المبتدأين عامل في الخبر فالأولى إعمال الثاني لقربه ~~ويلزم من هذا التعليل أن يقال بذلك في مسألة الإضافة # تنبيه # الخلاف إنما هو عند التردد وإلا فلا تردد في أن الحذف من الأول في قوله # 1049 ( نحن بما عندنا وأنت بما % عندك راض والرأي مختلف ) # وقوله # 1050 ( خليلي هل طب فإني وأنتما % وإن لم تبوحا بالهوى دنفان ) # وفي الثاني في قوله تعالى @QB@ قل ms452 لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا ~~بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله @QE@ إذ لو كان الجواب للثاني لجزم فقلنا ~~بذلك في نحو إن أكلت إن شربت فأنت طالق وفي @QB@ فأما إن كان من المقربين ~~فروح @QE@ ونحو @QB@ ولولا رجال مؤمنون @QE@ ثم قال تعالى @QB@ لو تزيلوا ~~لعذبنا @QE@ وانبنى على ذلك المثال أنها لا تطلق حتى تؤخر المقدم وتقدم ~~المؤخر إذ التقدير إن أكلت فأنت طالق إن شربت وجواب الثاني في هذا الكلام ~~من حيث المعنى هو الشرط الأول وجوابه PageV01P810 كما أن الجواب من حيث ~~المعنى في أنت ظالم إن فعلت ما تقدم على الشرط بل قال جماعة إنه الجواب في ~~الصناعة أيضا # ومن ذلك قوله # 0151 ( % فإني وقيار بها لغريب ) # وقد تكلف بعضهم في البيت الأول فزعم أن نحن للمعظم نفسه وأن راض خبر عنه ~~ولا يحفظ مثل نحن قائم بل يجب في الخبر المطابقة نحو @QB@ وإنا لنحن ~~الصافون وإنا لنحن المسبحون @QE@ وأما @QB@ قال رب ارجعون @QE@ فأفرد ثم ~~جمع لأن غير المبتدأ والخبر لا يجب لهما من التطابق ما يجب لهما # ذكر أماكن من الحذف يتمرن بها المعرب # حذف الاسم المضاف @QB@ وجاء ربك @QE@ @QB@ فأتى الله بنيانهم @QE@ أي ~~أمره لاستحالة الحقيقي فأما @QB@ ذهب الله بنورهم @QE@ فالباء للتعدية أي ~~أذهب الله نورهم # ومن ذلك ما نسب فيه حكم شرعي إلى ذات لأن الطلب لا يتعلق إلا بالأفعال ~~نحو @QB@ حرمت عليكم أمهاتكم @QE@ أي استمتاعهن @QB@ حرمت عليكم الميتة ~~@QE@ PageV01P811 ) أي أكلها @QB@ حرمنا عليهم طيبات @QE@ أي تناولها لا ~~أكلها ليتناول شرب ألبان الإبل @QB@ حرمت ظهورها @QE@ أي منافعها ليتناول ~~الركوب والتحميل ومثله @QB@ وأحلت لكم الأنعام @QE@ # ومن ذلك ما علق فيه الطلب بما قد وقع نحو @QB@ أوفوا بالعقود @QE@ @QB@ ~~وأوفوا بعهد الله @QE@ فإنهما قولان قد وقعا فلا يتصور فيهما نقض ولا وفاء ~~وإنما المراد الوفاء بمقتضاهما ومنه @QB@ فذلكن الذي لمتنني فيه @QE@ إذ ~~الذوات لا يتعلق بها لوم والتقدير في حبه بدليل @QB@ قد شغفها حبا @QE@ أو ~~في مراودته بدليل @QB@ تراود فتاها @QE@ وهو أولى لأنه فعلها بخلاف الحب ~~@QB@ واسأل القرية التي كنا ms453 فيها والعير التي أقبلنا فيها @QE@ أي أهل ~~القرية وأهل العير @QB@ وإلى مدين أخاهم شعيبا @QE@ أي وإلى أهل مدين بدليل ~~أخاهم وقد ظهر في @QB@ وما كنت ثاويا في أهل مدين @QE@ وأما @QB@ وكم من ~~قرية أهلكناها فجاءها بأسنا @QE@ فقدر النحويون الأهل بعد من واهلكنا وجاء ~~وخالفهم الزمخشري في الأولين لأن القرية تهلك PageV01P812 ووافقهم في فجاء ~~لأجل @QB@ أو هم قائلون @QE@ @QB@ إذا لأذقناك ضعف الحياة وضعف الممات @QE@ ~~أي ضعف عذاب الحياة وضعف عذاب الممات @QB@ لمن كان يرجو الله @QE@ أي رحمته ~~@QB@ يخافون ربهم @QE@ أي عذابه بدليل @QB@ ويرجون رحمته ويخافون عذابه ~~@QE@ @QB@ يضاهئون قول الذين كفروا @QE@ أي يضاهي قولهم قول الذين كفروا ~~وقال الأعشى # 1052 ( ألم تغتمض عيناك ليلة أرمدا % ) # فحذف المضاف إلى ليلة والمضاف إليه ليلة وأقام صفته مقامه أي اغتماض ليلة ~~رجل أرمد وعكسه نيابة المصدر عن الزمان جئتك طلوع الشمس أي وقت طلوعها فناب ~~المصدر عن الزمان وليس من ذلك جئتك مقدم الحاج خلافا للزمخشري بل المقدم ~~اسم لزمن القدوم # تنبيه # إذا احتاج الكلام إلى حذف مضاف يمكن تقديره مع أول الجزأين ومع ثانيهما ~~فتقديره مع الثاني أولى نحو @QB@ الحج أشهر @QE@ ونحو @QB@ ولكن البر من ~~آمن @QE@ PageV01P813 فيكون التقدير الحج حج أشهر والبر بر من آمن أولى من ~~أن يقدر أشهر الحج أشهر وذا البر من آمن لأنك في الأول قدرت عند الحاجة إلى ~~التقدير ولأن الحذف من آخر الجملة أولى # حذف المضاف اليه # يكثر في ياء المتكلم مضافا إليها المنادى نحو @QB@ رب اغفر لي @QE@ وفي ~~الغايات نحو @QB@ لله الأمر من قبل ومن بعد @QE@ أي من قبل الغلب ومن بعده ~~وفي أي وكل وبعض وغير بعد ليس وربما جاء في غيرهن نحو @QB@ فلا خوف عليهم ~~@QE@ فيمن ضم ولم ينون أي فلا خوف شيء عليهم وسمع سلام عليكم فيحتمل ذلك أي ~~سلام الله أو إضمار أل # حذف اسمين مضافين # @QB@ فإنها من تقوى القلوب @QE@ أي فإن تعظيمها من أفعال ذوى تقوى القلوب ~~@QB@ قبضة من أثر الرسول @QE@ أي من أثر حافر فرس الرسول @QB@ كالذي يغشى ~~عليه @QE@ أي كدوران ms454 عين الذي يغشى وقال # 1053 ( % وقد جعلتني من حزيمة إصبعا ) أي ذا مسافة إصبع PageV01P814 حذف ~~ثلاث متضايفات # @QB@ فكان قاب قوسين @QE@ أي فكان مقدار مسافة قربه مثل قاب قوسين فحذفت ~~ثلاثة من اسم كان وواحد من خبرها كذا قدره الزمخشري # تنبيه # للقاب معنيان القدر وما بين مقبض القوس وطرفها وعلى تفسير الذي في الآية ~~بالثاني فقيل هي على القلب والتقدير قابي قوس ولو أريد هذا لأغنى عنه ذكر ~~القوس # حذف الموصول الاسمي # ذهب الكوفيون والأخفش إلى إجازته وتبعهم ابن مالك وشرط في بعض كتبه كونه ~~معطوفا على موصول آخر ومن حجتهم @QB@ آمنا بالذي أنزل إلينا وأنزل إليكم ~~@QE@ وقول حسان # 1054 ( أمن يهجو رسول الله منكم % ويمدحه وينصره سواء ) وقول آخر ~~PageV01P815 # 1055 ( ما الذي دأبه احتياط وحزم % وهواه أطاع يستويان ) # أي والذي أنزل ومن يمدحه والذي أطاع هواه # حذف الصلة # يجوز قليلا لدلالة صلة أخرى كقوله # 1056 ( وعند الذي واللات عدنك إحنة % عليك فلا يغررك كيد العوائد ) # أي الذي عادك أو دلالة غيرها كقوله # 1057 ( نحن الألى فاجمع جموعك % ثم وجههم إلينا ) # أي نحن الألى عرفوا بالشجاعة وقال # 1058 ( بعد اللتيا واللتيا والتي % إذا علتها أنفس تردت ) # فقيل يقدر مع اللتيا فيهما نظير الجملة الشرطية المذكورة وقيل يقدر ~~اللتيا دقت واللتيا دقت لأن التصغير يقتضي ذلك وصلة الثالثة الجملة الشرطية ~~وقيل يقدر مع اللتيا فيهما عظمت لا دقت وإنه تصغير تعظيم كقوله # 1059 ( % دويهية تصفر منها الأنامل ) # حذف الموصوف # قوله تعالى @QB@ وعندهم قاصرات الطرف @QE@ أي حور قاصرات @QB@ وألنا له ~~الحديد أن اعمل سابغات @QE@ PageV01P816 ) أي دروعا سابغات @QB@ فليضحكوا ~~قليلا وليبكوا كثيرا @QE@ أي ضحكا قليلا وبكاء كثيرا كذا قيل وفيه بحث ~~سيأتي @QB@ وذلك دين القيمة @QE@ أي دين الملة القيمة @QB@ ولدار الآخرة ~~خير @QE@ أي ولدار الساعة الآخرة قاله المبرد وقال ابن الشجري الحياة ~~الآخرة بدليل @QB@ وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور @QE@ ومنه @QB@ وحب ~~الحصيد @QE@ أي حب النبت الحصيد وقال سحيم # 1060 ( أنا ابن جلا وطلاع الثنايا % ) # قيل تقديره أنا ابن رجل جلا الأمور وقيل جلا ms455 علم محكي على أنه منقول من ~~نحو قولك زيد جلا فيكون جملة لا من قولك جلا زيد ونظيره قوله # 1061 ( نبئت أخوالي بني يزيد % ظلما علينا لهم فديد ) # فيزيد منقول من نحو قولك المال يزيد لا من قولك يزيد المال وإلا لأعرب ~~غير منصرف فكان يفتح لأنه مضاف إليه # واختلف في المقدر مع الجملة في نحو منا ظعن ومنا أقام فأصحابنا يقدرون ~~موصوفا أي فريق والكوفيون يقدرون موصولا أي الذي أو من وما قدرناه أقيس لأن ~~اتصال الموصول بصلته أشد من اتصال الموصول بصفته PageV01P817 لتلازمهما ~~ومثله ما منهما مات حتى لقيته نقدره بأحد ويقدرونه بمن @QB@ وإن من أهل ~~الكتاب إلا ليؤمنن به @QE@ أي إلا إنسان أو إلا من وحكى الفراء عن بعض ~~قدمائهم أن الجملة القسمية لا تكون صلة ورده بقوله تعالى @QB@ وإن منكم لمن ~~ليبطئن @QE@ # حذف الصفة # @QB@ يأخذ كل سفينة غصبا @QE@ أي صالحة بدليل أنه قرىء كذلك وأن تعييبها ~~لا يخرجها عن كونها سفينة فلا فائدة فيه حينئذ @QB@ تدمر كل شيء @QE@ أي ~~سلطت عليه بدليل @QB@ ما تذر من شيء أتت عليه @QE@ الآية @QB@ قالوا الآن ~~جئت بالحق @QE@ أي الواضح وإلا كان مفهومه كفرا @QB@ وما نريهم من آية إلا ~~هي أكبر من أختها @QE@ وقال # 1062 ( % فلم أعط شيئا ولم أمنع ) # وقال # 1063 ( % وليست دارنا هاتا بدار ) PageV01P818 أي من أختها السابقة وبدار ~~طائلة ولم أعط شيئا طائلا دفعا للتناقض فيهن @QB@ قل يا أهل الكتاب لستم ~~على شيء @QE@ أي نافع @QB@ إن نظن إلا ظنا @QE@ أي ضعيفا # حذف المعطوف # ويجب أن يتبعه العاطف نحو @QB@ لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل ~~@QE@ أي ومن أنفق من بعده دليل التقدير أن الاستواء إنما يكون بين شيئين ~~ودليل المقدر @QB@ أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا @QE@ # @QB@ لا نفرق بين أحد من رسله @QE@ @QB@ والذين آمنوا بالله ورسله ولم ~~يفرقوا بين أحد منهم @QE@ أي بين أحد وأحد منهم وقيل أحد فيهما ليس بمعنى ~~واحد مثله في @QB@ قل هو الله أحد @QE@ بل هو الموضوع للعموم وهمزته ms456 أصلية ~~لا مبدلة من الواو فلا تقدير ورد بأنه يقتضي حينئذ أن المعرض بهم وهم ~~الكافرون فرقوا بين كل الرسل وإنما فرقوا بين محمد صلى الله عليه وسلم وبين ~~غيره في النبوة وفي لزوم هذا نظر والذي يظهر لي وجه التقدير وأن المقدر بين ~~أحد وبين الله بدليل @QB@ ويريدون أن يفرقوا بين الله ورسله @QE@ ~~PageV01P819 # ونحو @QB@ سرابيل تقيكم الحر @QE@ أي والبرد وقد يكون اكتفى عن هذا بقوله ~~سبحانه وتعالى في أول السورة @QB@ لكم فيها دفء @QE@ # @QB@ وله ما سكن @QE@ أي وما تحرك وإذا فسر سكن باستقر لم يحتج إلى هذا # @QB@ فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي @QE@ أي فإن أحصرتم فحللتم # @QB@ فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية @QE@ أي فحلق ففدية # @QB@ لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا ~~@QE@ أي إيمانها وكسبها والآية من اللف والنشر وبهذا التقدير تندفع شبهة ~~المعتزلة كالزمخشري وغيره إذ قالوا سوى الله تعالى بين عدم الإيمان وبين ~~الإيمان الذي لم يقترن بالعمل الصالح في عدم الانتفاع به وهذا التأويل ذكره ~~ابن عطية وابن الحاجب # ومن القليل حذف أم ومعطوفها كقوله # 1064 ( % فما أدري أرشد طلابها ) أي أم غي وقد مر البحث فيه # حذف المعطوف عليه # أن اضرب بعصاك الحجر فانفجرت أي فضرب فانفجرت وزعم PageV01P820 ابن عصفور ~~أن الفاء في فانفجرت هي فاء فضرب وأن فاء فانفجرت حذفت ليكون على المحذوف ~~دليل ببقاء بعضه وليس بشيء لأن لفظ الفاءين واحد فكيف يحصل الدليل وجوز ~~الزمخشري ومن تبعه أن تكون فاء الجواب أي فإن ضربت فقد انفجرت ويرده أن ذلك ~~يقتضي تقدم الانفجار على الضرب مثل @QB@ إن يسرق فقد سرق أخ له من قبل @QE@ ~~إلا إن قيل المراد فقد حكمنا بترتب الانفجار على ضربك وقيل في @QB@ أم ~~حسبتم أن تدخلوا الجنة @QE@ إن أم متصلة والتقدير أعلمتم أن الجنة حفت ~~بالمكاره أم حسبتم # حذف المبدل منه # قيل في @QB@ ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب @QE@ وفي @QB@ كما أرسلنا ~~فيكم رسولا منكم @QE@ إن الكذب ms457 بدل من مفعول تصف المحذوف أي لما تصفه وكذلك ~~في رسولا بناء على أن ما في كما موصول اسمي ويرده أن فيه إطلاق ما على ~~الواحد من أولي العلم والظاهر أن ما كافة وأظهر منه أنها مصدرية لابقاء ~~الكاف حيئذ على عمل الجر وقيل في الكذب إنه مفعول إما لتقولوا والجملتان ~~بعده بدل منه أي لا تقولوا الكذب لما تصفه ألسنتكم من PageV01P821 البهائم ~~بالحل أو الحرمة وإما لمحذوف أي فتقولون الكذب وأما لتصف على أن ما مصدرية ~~والجملتان محكيتا القول أي لا تحللوا وتحرموا لمجرد قول تنطق به ألسنتكم ~~وقرىء بالجر بدلا من ما على أنها اسم وبالرفع وضم الكاف والذال جمعا لكذوب ~~صفة للفاعل وقد مر أنه قيل في لا إله إلا الله إن اسم الله تعالى بدل من ~~ضمير الخبر المحذوف # حذف المؤكد وبقاء توكيده # قد مر أن سيبويه والخليل أجازاه وأن أبا الحسن ومن تبعه منعوه # حذف المبتدأ # يكثر ذلك في جواب الاستفهام نحو @QB@ وما أدراك ما الحطمة نار الله @QE@ ~~أي هي نار الله @QB@ وما أدراك ما هيه نار حامية @QE@ @QB@ ما أصحاب اليمين ~~في سدر مخضود @QE@ الآيتين @QB@ قل أفأنبئكم بشر من ذلكم النار @QE@ # وبعد فاء الجواب نحو @QB@ من عمل صالحا فلنفسه ومن أساء فعليها @QE@ أي ~~PageV01P822 فعمله لنفسه وإساءته عليها @QB@ وإن تخالطوهم فإخوانكم @QE@ أي ~~فهم إخوانكم @QB@ فإن لم يصبها وابل فطل @QE@ @QB@ وإن مسه الشر فيؤوس قنوط ~~@QE@ @QB@ فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان @QE@ أي فالشاهد وقرأ ابن ~~مسعود @QB@ إن تعذبهم فإنهم عبادك @QE@ # وبعد القول نحو @QB@ وقالوا أساطير الأولين @QE@ @QB@ إلا قالوا ساحر أو ~~مجنون @QE@ @QB@ سيقولون ثلاثة @QE@ الآية @QB@ بل قالوا أضغاث أحلام @QE@ # وبعد ما الخبر صفة له في المعنى نحو @QB@ التائبون العابدون @QE@ ونحو ~~@QB@ صم بكم عمي @QE@ # ووقع في غير ذلك أيضا نحو @QB@ لا يغرنك تقلب الذين كفروا في البلاد متاع ~~قليل @QE@ PageV01P823 @QB@ ولا تقولوا ثلاثة @QE@ @QB@ لم يلبثوا إلا ساعة ~~من نهار بلاغ @QE@ أي هذا بلاغ وقد صرح به في @QB@ هذا بلاغ للناس @QE@ ~~@QB@ سورة أنزلناها @QE@ أي هذه سورة ومثله قول العلماء باب كذا ms458 وسيبويه ~~يصرح به # حذف الخبر # @QB@ وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم والمحصنات من ~~المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم @QE@ أي حل لكم @QB@ ~~أكلها دائم وظلها @QE@ أي دائم وأما @QB@ أأنتم أعلم أم الله @QE@ فلا حاجة ~~إلى دعوى الحذف كما قيل لصحة كون أعلم خبرا عنهما وأما أنت أعلم ومالك ~~فمشكل لأنه إن عطف على أنت لزم كون أعلم خبرا عنهما أو على أعلم لزم كونه ~~شريكه في الخبرية أو على ضمير أعلم لزم أيضا نسبة العلم إليه والعطف على ~~الضمير المرفوع المتصل من غير توكيد ولا فصل وإعمال أفعل في الظاهر وإن قدر ~~مبتدأ حذف خبره لزم كون المحذوف أعلم والوجه فيه أن الأصل بمالك ثم أنيبت ~~الواو مناب الباء قصدا للتشاكل اللفظي لا للاشتراك المعنوي كما PageV01P824 ~~قصد بالعطف في نحو @QB@ وأرجلكم @QE@ فيمن خفض على القول بأن الخفض للجوار ~~ونظيره بعت الشاء شاة ودرهما والأصل شاة بدرهم وقالوا الناس مجزيون ~~بأعمالهم إن خير فخير ) أي إن كان في عملهم خير فحذفت كان وخبرها وقال # 1065 ( لهفي عليك للهفة من خائف % يبغي جوارك حين ليس مجير ) # أي ليس له وقالوا من تأنى أصاب أو كاد ومن استعجل أخطأ أو كاد وقالوا إن ~~مالا وإن ولدا وقال الأعشى # 1066 ( إن محلا وإن مرتحلا % ) # أي إن لنا حلولا في الدنيا وإن لنا ارتحالا عنها وقد مر البحث في @QB@ إن ~~الذين كفروا ويصدون عن سبيل الله @QE@ @QB@ إن الذين كفروا بالذكر لما ~~جاءهم @QE@ مستوفى وقال تعالى @QB@ قالوا لا ضير @QE@ أي علينا @QB@ ولو ~~ترى إذ فزعوا فلا فوت @QE@ أي لهم وقال الحماسي # 1067 ( من صد عن نيرانها % فأنا ابن قيس لا براح ) PageV01P825 وقد كثر ~~حذف خبر لا هذه حتى قيل إنه لا يذكر وقال آخر # 1068 ( إذا قيل سيروا إن ليلى لعلها % جرى دون ليلى مائل القرن أعضب ) # أي لعلها قريبة # ما يحتمل النوعين # يكثر بعد الفاء نحو @QB@ فتحرير رقبة @QE@ @QB@ فعدة من أيام أخر @QE@ ~~@QB@ فما استيسر من الهدي @QE@ @QB@ فنظرة إلى ميسرة @QE@ أي ms459 فالواجب كذا ~~أو فعليه كذا أو فعليكم كذا # ويأتي في غيره نحو @QB@ فصبر جميل @QE@ أي أمري أو أمثل ومثله @QB@ طاعة ~~وقول معروف @QE@ أي أمرنا أو أمثل ويدل للأول قوله # 1069 ( فقالت على اسم الله أمرك طاعة % ) # وقد مر تجويز ابن عصفور الوجهين في لعمرك لأفعلن وايمن الله لأفعلن وغيره ~~جزم بأن ذلك من حذف الخبر وفي نعم الرجل زيد وغيره جزم بأنه إذا جعل على ~~الحذف كان من حذف المبتدأ PageV01P826 # حذف الفعل # وحده أو مع مضمر مرفوع أو منصوب أو معهما # يطرد حذفه مفسرا نحو @QB@ وإن أحد من المشركين استجارك @QE@ @QB@ إذا ~~السماء انشقت @QE@ @QB@ قل لو أنتم تملكون @QE@ والأصل لو تملكون تملكون ~~فلما حذف الفعل انفصل الضمير قاله الزمخشري وأبو البقاء وأهل البيان وعن ~~البصريين أنه لا يجوز لو زيد قام إلا في الشعر أو الندور نحو لو ذات سوار ~~لطمتني وقيل الأصل لو كنتم فحذفت كان دون اسمها وقيل لو كنتم أنتم فحذفا ~~مثل التمس ولو خاتما من حديد وبقي التوكيد # ويكثر في جواب الاستفهام نحو @QB@ ليقولن الله @QE@ أي ليقولن خلقهم الله ~~وإذا قيل له ماذا أنزل ربكم قالوا خيرا # وأكثر من ذلك كله حذف القول نحو @QB@ والملائكة يدخلون عليهم من كل باب ~~سلام عليكم @QE@ حتى قال أبو علي حذف القول من حديث البحر قل ولا حرج # ويأتي حذف الفعل في غير ذلك نحو @QB@ انتهوا خيرا لكم @QE@ أي وأتوا خيرا ~~PageV01P827 وقال الكسائي يكن الانتهاء خيرا وقال الفراء الكلام جملة واحدة ~~وخيرا نعت لمصدر محذوف أي انتهاء خيرا @QB@ والذين تبوؤوا الدار والإيمان ~~من قبلهم @QE@ أي واعتقدوا الإيمان من قبل هجرتهم وقال # 1070 ( علفتها تبنا وماء باردا % ) # فقيل التقدير وسقيتها وقيل لا حذف بل ضمن علفتها معنى أنلتها وأعطيتها ~~وألزموا صحة نحو علفتها ماء باردا وتبنا فالتزموه محتجين بقول طرفة # 1071 ( % لها سبب ترعى به الماء والشجر ) # وقالوا الحمد لله أهل الحمد بإضمار أمدح وفي التنزيل @QB@ وامرأته حمالة ~~الحطب @QE@ بإضمار أذم ونظائره كثيرة وقالوا أما أنت منطلقا أنطلقت أي لأن ~~كنت منطلقا ms460 انطلقت وقالوا لا أكلمه ما أن حراء مكانه وما أن في السماء نجما ~~أي ما ثبت ويروى نجم بالرفع فأن فعل ماض بمعنى عرض وأصله عن # حذف المفعول # يكثر بعد لو شئت نحو @QB@ فلو شاء لهداكم @QE@ أي فلو شاء هدايتكم ~~PageV01P828 وبعد نفي العلم ونحوه نحو @QB@ ألا إنهم هم السفهاء ولكن لا ~~يعلمون @QE@ أي إنهم سفهاء @QB@ ونحن أقرب إليه منكم ولكن لا تبصرون @QE@ # وعائدا على الموصول نحو @QB@ أهذا الذي بعث الله رسولا @QE@ # وحذف عائد الموصوف دون ذلك كقوله # 1072 ( % وما شيء حميت بمستباح ) # وعائد المخبر عنه دونهما كقوله # 1073 ( % علي ذنبا كله لم أصنع ) # وقوله # 1074 ( % فثوب لبست وثوب أجر ) # وجاء في غير ذلك نحو @QB@ فمن لم يجد فصيام شهرين @QE@ @QB@ فمن لم يستطع ~~فإطعام ستين مسكينا @QE@ أي فمن لم يجد الرقبة فمن لم يستطع الصوم # ومن غريبه حذف المقول وبقاء القول نحو @QB@ قال موسى أتقولون للحق لما ~~جاءكم @QE@ أي هو سحر بدليل @QB@ أسحر هذا @QE@ PageV01P829 ويكثر حذفه في ~~الفواصل نحو @QB@ وما قلى @QE@ @QB@ ولا تخشى @QE@ # ويجوز حذف مفعولي أعطى نحو @QB@ فأما من أعطى @QE@ وثانيهما فقط نحو @QB@ ~~ولسوف يعطيك ربك @QE@ وأولهما فقط خلافا للسهيلي نحو @QB@ حتى يعطوا الجزية ~~@QE@ # حذف الحال # أكثر ما يرد ذلك إذا كان قولا أغنى عنه المقول نحو @QB@ والملائكة يدخلون ~~عليهم من كل باب سلام عليكم @QE@ أي قائلين ذلك ومثله @QB@ وإذ يرفع ~~إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل ربنا تقبل منا @QE@ ويحتمل أن الواو ~~للحال وأن القول المحذوف خبر أي وإسماعيل يقول كما أن القول حذف خبرا ~~للموصول في @QB@ والذين اتخذوا من دونه أولياء ما نعبدهم إلا ليقربونا @QE@ ~~ويحتمل أن الخبر هنا @QB@ إن الله يحكم بينهم @QE@ فالقول المحذوف نصب على ~~الحال أو رفع خبرا أول أو لا موضع له لأنه بدل من الصلة هذا كله إن كان ~~الذين للكفار والعائد الواو فإن كان للمعبودين عيسى والملائكة والأصنام ~~والعائد محذوف أي اتخذوهم فالخبر @QB@ إن الله يحكم بينهم @QE@ وجملة القول ~~حال أو بدل PageV01P830 # حذف التمييز # نحو كم صمت أي كم يوما وقال تعالى @QB@ عليها ms461 تسعة عشر @QE@ @QB@ إن يكن ~~منكم عشرون صابرون @QE@ وهو شاذ في باب نعم نحو من توضأ يوم الجمعة فيها ~~ونعمت أي فبالرخصة أخذ ونعمت رخصة # حذف الاستثناء # وذلك بعد إلا وغير المسبوقين بليس يقال قبضت عشرة ليس إلا أو ليس غير وقد ~~تقدم وأجاز بعضهم ذلك بعد لم يكن وليس بمسموع # حذف حرف العطف # بابه الشعر كقول الحطيئة # 1075 ( إن امرأ رهطه بالشام منزله % برمل يبرين جارا شد ما اغتربا ) # أي ومنزله برمل يبرين كذا قالوا ولك أن تقول الجملة الثانية صفة ثانية لا ~~معطوفة وحكى أبو زيد أكلت خبزا لحما تمرا فقيل على حذف الواو وقيل على بدل ~~الإضراب وحكى أبو الحسن أعطه درهما درهمين ثلاثة وخرج على إضمار أو ويحتمل ~~البدل المذكور وقد خرج على ذلك آيات # إحدها @QB@ وجوه يومئذ ناعمة @QE@ أي ووجوه عطفا على @QB@ وجوه يومئذ ~~خاشعة @QE@ PageV01P831 والثانية @QB@ إن الدين عند الله الإسلام @QE@ فيمن ~~فتح الهمزة أي وأن الدين عطفا على @QB@ أنه لا إله إلا هو @QE@ ويبعده أن ~~فيه فصلا بين المتعاطفين المرفوعين بالمنصوب وبين المنصوبين بالمرفوع وقيل ~~بدل من أن الأولى وصلتها أو من @QB@ القسط @QE@ أو معمول ل @QB@ الحكيم ~~@QE@ على أن أصله الحاكم ثم حول للمبالغة والثالثة @QB@ ولا على الذين إذا ~~ما أتوك لتحملهم قلت لا أجد @QE@ أي وقلت وقيل بل هو الجواب و @QB@ تولوا ~~@QE@ جواب سؤال مقدر كأنه قيل فما حالهم إذ ذاك وقيل @QB@ تولوا @QE@ حال ~~على إضمار قد وأجاز الزمخشري أن يكون @QB@ قلت @QE@ استئنافا أي إذا ما ~~أتوك لتحملهم تولوا ثم قدر أنه قيل لم تولوا باكين فقيل @QB@ قلت لا أجد ما ~~أحملكم عليه @QE@ ثم وسط بين الشرط والجزاء # حذف فاء الجواب # هو مختص بالضرورة كقوله # 1076 ( من يفعل الحسنات الله يشكرها % ) # وقد مر أن أبا الحسن خرج عليه @QB@ إن ترك خيرا الوصية للوالدين @QE@ ~~PageV01P832 # حذف واو الحال # تقدم في قوله # 1077 ( نصف النهار الماء غامرة % ) # أي انتصف النهار والحال أن الماء غامر هذا الغائص # حذف قد # زعم البصريون أن الفعل الماضي الواقع حالا لا بد ms462 معه من قد ظاهرة نحو ~~@QB@ لكم ألا تأكلوا مما ذكر اسم الله عليه وقد فصل لكم @QE@ أو مضمرة نحو ~~@QB@ أنؤمن لك واتبعك الأرذلون @QE@ @QB@ أو جاؤوكم حصرت صدورهم @QE@ ~~وخالفهم الكوفيون واشترطوا ذلك في الماضي الواقع خبرا ل كان كقوله عليه ~~الصلاة والسلام لبعض أصحابه أليس قد صليت معنا وقول الشاعر # 1078 ( وكنا حسبنا كل بيضاء شحمة % عشية لاقينا جذاما وحميرا ) # وخالفهم البصريون وأجاز بعضهم إن زيدا لقام على إضمار قد وقال الجميع حق ~~الماضي المثبت المجاب به القسم أن يقرن باللام وقد نحو @QB@ تالله لقد آثرك ~~الله علينا @QE@ وقيل في @QB@ قتل أصحاب الأخدود @QE@ إنه جواب للقسم ~~PageV01P833 على إضمار اللام وقد جميعا للطول وقال # 1079 ( حلفت لها بالله حلفة فاجر % لناموا فما إن من حديث ولا صال ) # فأضمر قد وأما @QB@ ولئن أرسلنا ريحا فرأوه مصفرا لظلوا من بعده يكفرون ~~@QE@ فزعم قوم أنه من ذلك وهو سهو لأن ظلوا مستقبل لأنه مرتب على الشرط ~~وساد مسد جوابه فلا سبيل فيه إلى قد إذ المعنى ليظلن ولكن النون لا تدخل ~~على الماضي # حذف لا التبرئة # حكى الأخفش لا رجل وامرأة بالفتح وأصله ولا امرأة فحذفت لا وبقي البناء ~~للتركيب بحاله # حذف لا النافية وغيرها # يطرد ذلك في جواب القسم إذا كان المنفي مضارعا نحو @QB@ تالله تفتأ تذكر ~~يوسف @QE@ وقوله # 1080 ( فقلت يمين الله أبرح قاعدا % ) # ويقل مع الماضي كقوله # 1081 ( فإن شئت آليت بين المقام % والركن والحجر الأسود ) # ( نسيتك ما دام عقلي معي % أمد به أمد السرمد ) PageV01P834 ويسهله تقدم ~~لا على القسم كقوله # 1082 ( فلا والله نادى الحي قومي % ) # وسمع بدون القسم كقوله # 1083 ( وقولي إذا ما أطلقوا عن بغيرهم % يلاقونه حتى يؤوب المنخل ) # وقد قيل به في @QB@ يبين الله لكم أن تضلوا @QE@ أي لئلا وقيل المحذوف ~~مضاف أي كراهة أن تضلوا # حذف ما النافية # ذكر ابن معط ذلك في جواب القسم فقال في ألفيته # ( وإن أتى الجواب منفيا بلا % أو ما كقولي والسما ما فعلا ) # ( فإنه يجوز حذف الحرف % إن أمن الإلباس حال ms463 الحذف ) PageV01P835 # قال ابن الخباز وما رأيت في كتب النحو إلا حذف لا وقال لي شيخنا لا يجوز ~~حذف ما لأن التصرف في لا أكثر من التصرف في ما انتهى وأنشد ابن مالك # 1084 ( فوالله ما نلتم وما نيل منكم % بمعتدل وفق ولا متقارب ) # وقال أصله ما ما نلتم ثم في بعض كتبه قدر المحذوف ما النافية وفي بعضها ~~قدره ما الموصولة # حذف ما المصدرية # قاله أبو الفتح في قوله # 1085 ( بآية تقدمون الخيل شعثا % ) # والصواب أن آية مضافة إلى الجملة كما مر وعكسه قول سيبويه في قوله # 1086 ( % بآية ما تحبون الطعاما ) # إن ما زائدة والصواب أنها مصدرية # حذف كي المصدرية # أجازه السيرافي نحو جئت لتكرمني وإنما يقدر الجمهور هنا أن بعينها لأنها ~~أم الباب فهي أولى بالتجوز PageV01P836 # حذف أداة الاستثناء # لا أعلم أن أحدا أجازه إلا أن السهيلي قال في قوله تعالى @QB@ ولا تقولن ~~لشيء @QE@ الآية لا يتعلق الاستثناء ب @QB@ فاعل @QE@ إذ لم ينه عن أن يصل ~~@QB@ إلا أن يشاء الله @QE@ بقوله ذلك ولا بالنهي لأنك إذا قلت أنت منهي عن ~~أن تقوم إلا أن يشاء الله فلست بمنهي فقد سلطته على أن يقوم ويقول شاء الله ~~ذلك وتأويل ذلك أن الأصل إلا قائلا إلا أن يشاء الله وحذف القول كثير اه ~~فتضمن كلامه حذف أداة الاستثناء والمستثنى جميعا والصواب أن الاستثناء مفرغ ~~وأن المستثنى مصدر أو حال أي إلا قولا مصحوبا بأن يشاء الله أو إلا متلبسا ~~بأن يشاء الله وقد علم أنه لا يكون القول مصحوبا بذلك إلا مع حرف الاستثناء ~~فطوي ذكره لذلك وعليهما فالباء محذوفة من أن وقال بعضهم يجوز أن يكون @QB@ ~~أن يشاء الله @QE@ كلمة تأبيد أي لا تقولنه أبدا كما قيل في @QB@ وما يكون ~~لنا أن نعود فيها إلا أن يشاء الله ربنا @QE@ لأن عودهم في ملتهم مما لا ~~يشاؤه الله سبحانه # وجوز الزمخشري أن يكون المعنى ولا تقولن ذلك إلا أن يشاء الله أن تقوله ~~بأن يأذن لك فيه # ولما قاله مبعد ms464 وهو أن ذلك معلوم في كل أمر ونهي ومبطل وهو أنه يقتضي ~~النهي عن قول إني فاعل ذلك غدا مطلقا وبهذا يرد أيضا قول من زعم أن ~~الاستثناء منقطع وقول من زعم أن @QB@ إلا أن يشاء الله @QE@ كناية عن ~~التأبيد PageV01P837 # حذف لام التوطئة # @QB@ وإن لم ينتهوا عما يقولون ليمسن @QE@ @QB@ وإن أطعتموهم إنكم ~~لمشركون @QE@ @QB@ وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين @QE@ بخلاف ~~@QB@ وإلا تغفر لي وترحمني أكن من الخاسرين @QE@ # حذف الجار # يكثر ويطرد مع أن وأن نحو @QB@ يمنون عليك أن أسلموا @QE@ أي بأن ومثله ~~@QB@ بل الله يمن عليكم أن هداكم @QE@ @QB@ والذي أطمع أن يغفر لي @QE@ ~~@QB@ ونطمع أن يدخلنا ربنا @QE@ @QB@ وأن المساجد لله @QE@ أي ولأن المساجد ~~لله @QB@ أيعدكم أنكم إذا متم @QE@ أي بأنكم # وجاء في غيرهما نحو @QB@ قدرناه منازل @QE@ أي قدرنا له @QB@ ويبغونها ~~عوجا @QE@ أي يبغون لها @QB@ إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه @QE@ أي ~~يخوفكم بأوليائه PageV01P838 # وقد يحذف مع بقاء الجر كقول رؤبة وقد قيل له كيف أصبحت خير عافاك الله ~~وقولهم بكم درهم اشتريت ويقال في القسم ألله لأفعلن # حذف أن الناصبة # هو مطرد في مواضع معروفة وشاذ في غيرها نحو خذ اللص قبل يأخذك ومره ~~يحفرها ولا بد من تتبعها وقال به سيبويه في قوله # 1087 ( % ونهنهت نفسي بعدما كدت أفعله ) # وقال المبرد الأصل أفعلها ثم حذفت الألف ونقلت حركة الهاء إلى ما قبلها ~~وهذا أولى من قول سيبويه لأنه أضمر أن في موضع حقها ألا تدخل فيه صريحا وهو ~~خبر كاد واعتد بها مع ذلك بإبقاء عملها # وإذا رفع الفعل بعد إضمار أن سهل الأمر ومع ذلك لا ينقاس ومنه @QB@ قل ~~أفغير الله تأمروني أعبد @QE@ @QB@ ومن آياته يريكم البرق @QE@ وتسمع ~~بالمعيدي خير من أن تراه وهو الأشهر في بيت طرفة PageV01P839 # 1088 ( ألا أيهذا الزاجري أحضر الوغى % وأن أشهد اللذات هل أنت مخلدي ) # وقريء @QB@ أعبد @QE@ بالنصب كما روي أحضر كذلك وانتصاب غير في الآية على ~~القراءتين لا يكون بأعبد لأن الصلة لا تعمل فما قبل الموصول بل بتأمروني ~~وأن أعبد ms465 بدل اشتمال منه أي تأمروني بغير الله عبادته # حذف لام الطلب # هو مطرد عند بعضهم في نحو قل له يفعل وجعل منه @QB@ قل لعبادي الذين ~~آمنوا يقيموا الصلاة @QE@ @QB@ وقل لعبادي يقولوا @QE@ وقيل هو جواب لشرط ~~محذوف أو جواب للطلب والحق أن حذفها مختص بالشعر كقوله # 1089 ( محمد تفد نفسك كل نفس % ) # حذف حرف النداء # نحو @QB@ أيها الثقلان @QE@ @QB@ يوسف أعرض عن هذا @QE@ @QB@ أن أدوا إلي ~~عباد الله @QE@ وشذ في اسمي الجنس والاشارة في نحو أصبح ليل وقوله # 1090 ( % بمثلك هذا لوعة وغرام ) PageV01P840 # ولحن بعضهم المتنبي في قوله # 1091 ( هذي برزت لنا فهجت رسيسا % ) # وأجيب بأن هذي مفعول مطلق أي برزت هذه البرزة ورده ابن مالك بأنه لا يشار ~~إلى المصدر إلا منعوتا بالمصدر المشار إليه كضربته ذلك الضرب ويرده بيت ~~أنشده هو وهو قوله # 1092 ( يا عمرو إنك قد مللت صاحبتي % وصحابتيك إخال ذاك قليل ) # حذف همزة الاستفهام # قد ذكر في أول الباب الأول من هذا الكتاب # حذف نون التوكيد # يجوز في نحو لأفعلن في الضرورة كقوله # 1093 ( فلا وأبي لنأتيها جميعا % ولو كانت بها عرب وروم ) # ويجب حذف الخفيفة إذا لقيها ساكن نحو اضرب الغلام بفتح الباء والأصل ~~اضربن وقوله PageV01P841 # 1094 ( ولا تهين الفقير علك أن % تركع يوما والدهر قد رفعه ) وإذا وقف ~~عليها تالية ضمة أو كسرة ويعاد حينئذ ما كان حذف لأجلها فيقال في اضربن يا ~~قوم اضربوا وفي اضربن يا هند اضربي قيل وحذفها في غير ذلك ضرورة كقوله # 1095 ( اضرب عنك الهموم طارقها % ضربك بالسيف قونس الفرس ) # وقيل ربما جاء في النثر وخرج بعضهم عليه قراءة من قرأ @QB@ ألم نشرح @QE@ ~~بالفتح وقيل إن بعضهم ينصب بلم ويجزم بلن ولك أن تقول لعل المحذوف فيهما ~~الشديدة فيجاب بأن تقليل الحذف والحمل على ما ثبت حذفه أولى # حذف نوني التثنية والجمع # يحذفان للاضافة نحو @QB@ تبت يدا أبي لهب @QE@ و @QB@ إنا مرسلو الناقة ~~@QE@ ولشبه الإضافة نحو لا غلامي لزيد ولا مكرمي لعمرو إذا لم تقدر اللام ~~مقحمة ولتقصير الصلة ms466 نحو الضاربا زيدا والضاربوا عمرا وللام الساكنة قليلا ~~نحو @QB@ لذائقوا العذاب @QE@ فيمن قرأه بالنصب وللضرورة نحو قوله ~~PageV01P842 # 1096 ( هما خطتا إما إسار ومنة % وإما دم والقتل بالحر أجدر ) # فيمن رواه برفع إسار ومنة وأما من خفض فبالإضافة وفصل بين المتضايفين ~~بإما فلم ينفك البيت عن ضرورة واختلف في قوله # 1097 ( % لا يزالون ضاربين القباب ) # فقيل الأصل ضاربين القباب وقيل للقباب كقوله # 1098 ( % أشارت كليب بالأكف الأصابع ) # وقيل ضاربين معرب إعراب مساكين فنصبه بالفتحة لا بالياء # حذف التنوين # يحذف لزوما لدخول ال نحو الرجل وللاضافة نحو غلامك ولشبهها نحو لا مال ~~لزيد إذا لم تقدر اللام مقحمة فإن قدرت فهو مضاف ولمانع الصرف نحو فاطمة ~~وللوقف في غير النصب وللاتصال بالضمير نحو ضاربك فيمن قال إنه غير مضاف ~~فأما قوله # 1099 ( % أمسلمني إلى قومي شراحي ) PageV01P843 فضرورة خلافا لهشام ثم هو ~~نون وقاية لا تنوين كقوله # 1100 ( وليس الموافيني ليرفد خائبا % ) # إذ لا يجتمع التنوين مع أل ولكون الاسم علما موصوفا بما اتصل به وأضيف ~~إلى علم من ابن وابنة اتفاقا أو بنت عند قوم من العرب فأما قوله # 1101 ( % جارية من قيس بن ثعلبه ) # فضرورة # ويحذف لالتقاء الساكنين قليلا كقوله # 1102 ( فألفيته غير مستعتب % ولا ذاكر الله إلا قليلا ) # وإنما آثر ذلك على حذفه للاضافة لإرادة تماثل المتعاطفين في التنكير وقرئ ~~@QB@ قل هو الله أحد الله الصمد @QE@ @QB@ ولا الليل سابق النهار @QE@ بترك ~~تنوين أحد وسابق ونصب النهار # واختلف لم ترك تنوين غير في نحو قبضت عشرة ليس غير فقيل لأنه مبني كقبل ~~وبعد وقيل لنية الإضافة وإن الضمة إعراب وغير متعينة لأنها اسم ليس لا ~~محتملة لذلك وللخبرية ويرده أن هذا التركيب مطرد ولا يحذف تنوين مضاف لغير ~~مذكور باطراد إلا إن أشبه في اللفظ المضاف نحو قطع الله يد ورجل من قالها ~~فإن الأول مضاف إلى المذكور والثاني لمجاورته له مع أنه المضاف إليه في ~~المعنى كأنه مضاف إليه لفظا PageV01P844 # حذف ال # تحذف للاضافة المعنوية وللنداء نحو يا رحمن إلا ms467 من اسم الله تعالى والجمل ~~المحكية قيل والاسم المشبه به نحو يا الخليفة هيبة وسمع سلام عليكم بغير ~~تنوين فقيل على إضمار ال ويحتمل عندي كونه على تقدير المضاف إليه والأصل ~~سلام الله عليكم وقال الخليل في ما يحسن بالرجل خير منك أن يفعل كذا هو على ~~نية ال في خير ويرده أنها لا تجامع من الجارة للمفضول وقال الأخفش اللام ~~زائدة وليس هذا بقياس والتركيب قياسي وقال ابن مالك خير بدل وإبدال المشتق ~~ضعيف وأولى عندي أن يخرج على قوله # 1103 ( ولقد أمر على اللئيم يسبني % ) # حذف لام الجواب # وذلك ثلاثة # حذف لام جواب لو نحو @QB@ لو نشاء جعلناه أجاجا @QE@ # وحذف لام لقد يحسن مع طول الكلام نحو @QB@ قد أفلح من زكاها @QE@ وحذف ~~لام لأفعلن يختص بالضرورة كقوله عامر بن الطفيل # 1104 ( وقتيل مرة أثأرن فإنه % فرغ وإن أخاكم لم يثأر ) PageV01P845 # حذف جملة القسم # كثير جدا وهو لازم مع غير الباء من حروف القسم وحيث قيل لأفعلن أو لقد ~~فعل أو لئن فعل ولم يتقدم جملة قسم فثم جملة قسم مقدرة نحو @QB@ لأعذبنه ~~عذابا شديدا @QE@ الآية @QB@ ولقد صدقكم الله وعده @QE@ @QB@ لئن أخرجوا لا ~~يخرجون معهم @QE@ واختلف في نحو لزيد قائم ونحو إن زيدا قائم أو لقائم هل ~~يجب كونه جوابا لقسم أو لا # حذف جواب القسم # يجب إذا تقدم عليه أو اكتنفه ما يغني عن الجواب فالأول نحو زيد قائم ~~والله ومنه إن جاءني زيد والله أكرمته والثاني نحو زيد والله قائم فإن قلت ~~زيد والله إنه قائم أو لقائم احتمل كون المتأخر عنه خبرا عن المتقدم عليه ~~واحتمل كونه جوابا وجملة القسم وجوابه الخبر # ويجوز في غير ذلك نحو @QB@ والنازعات غرقا @QE@ الآيات أي لتبعثن بدليل ~~ما بعده وهذا المقدر هو العامل في @QB@ يوم ترجف @QE@ أو عامله اذكر وقيل ~~الجواب @QB@ إن في ذلك لعبرة @QE@ وهو بعيد لبعده PageV01P846 ومثله @QB@ ق ~~والقرآن المجيد @QE@ أي ليهلكن بدليل @QB@ كم أهلكنا @QE@ أو إنك لمنذر ~~بدليل @QB@ بل عجبوا أن جاءهم منذر @QE@ وقيل الجواب مذكور فقال ms468 الأخفش ~~@QB@ قد علمنا @QE@ وحذفت اللام للطول مثل @QB@ قد أفلح من زكاها @QE@ وقال ~~ابن كيسان @QB@ ما يلفظ من قول @QE@ الآية الكوفيون @QB@ بل عجبوا @QE@ ~~والمعنى لقد عجبوا بعضهم @QB@ إن في ذلك لذكرى @QE@ # ومثله @QB@ ص والقرآن ذي الذكر @QE@ أي إنه لمعجز أو إنك لمن المرسلين أو ~~ما الأمر كما يزعمون وقيل مذكور فقال الكوفيون والزجاج @QB@ إن ذلك لحق ~~@QE@ وفيه بعد الأخفش @QB@ إن كل إلا كذب الرسل @QE@ الفراء وثعلب @QB@ ص ~~@QE@ لأن معناها صدق الله ويرده أن الجواب لا يتقدم وقيل @QB@ كم أهلكنا ~~@QE@ وحذفت اللام للطول # حذف جملة الشرط # هو مطرد بعد الطلب نحو @QB@ فاتبعوني يحببكم الله @QE@ أي فإن تتبعوني ~~يحببكم الله @QB@ فاتبعني أهدك @QE@ @QB@ ربنا أخرنا إلى أجل قريب نجب ~~دعوتك ونتبع الرسل @QE@ PageV01P847 # وجاء بدونه نحو @QB@ إن أرضي واسعة فإياي فاعبدون @QE@ أي فإن لم يتأت ~~إخلاص العبادة لي في هذه البلدة فإياي فاعبدون في غيرها @QB@ أم اتخذوا من ~~دونه أولياء فالله هو الولي @QE@ أي إن أرادوا أولياء بحق فالله هو الولي ~~@QB@ أو تقولوا لو أنا أنزل علينا الكتاب لكنا أهدى منهم فقد جاءكم بينة من ~~ربكم وهدى ورحمة فمن أظلم ممن كذب بآيات الله @QE@ أي إن صدقتم فيما كنتم ~~تعدون به من أنفسكم فقد جاءكم بينة وإن كذبتم فلا أحد أكذب منكم فمن أظلم ~~وإنما جعلت هذه الآية من حذف جملة الشرط فقط وهي من حذفها وحذف جملة الجواب ~~لأنه قد ذكر في اللفظ جملة قائمة مقام الجواب وذلك يسمى جوابا تجوزا كما ~~سيأتي # وجعل منه الزمخشري وتبعه ابن مالك بدر الدين @QB@ فلم تقتلوهم @QE@ أي إن ~~افتخرتم بقتلهم فلم تقتلوهم ويرده أن الجواب المنفي بلم لا تدخل عليه الفاء # وجعل منه أبو البقاء @QB@ فذلك الذي يدع اليتيم @QE@ أي إن أردت معرفته ~~فذلك هو حسن # وحذف جملة الشرط بدون الأداة كثير كقوله # 1105 ( فطلقها فلست لها بكفء % وإلا يعل مفرقك الحسام ) # أي وإن لا تطلقها PageV01P848 # حذف جملة جواب الشرط # وذلك واجب إن تقدم عليه أو اكتنفه ما يدل على الجواب فالأول نحو هو ظالم ~~إن فعل ms469 والثاني نحو هو إن فعل ظالم @QB@ وإنا إن شاء الله لمهتدون @QE@ ~~ومنه والله إن جاءني زيد لأكرمته وقول ابن معط # اللفظ إن يفد هو الكلام # إما من ذلك ففيه ضرورة وهي حذف الجواب مع كون الشرط مضارعا وإما الجواب ~~الجملة الاسمية وجملتا الشرط والجواب خبر ففيه ضرورة أيضا وهي حذف الفاء ~~كقوله # 1106 ( من يفعل الحسنات الله يشكرها % ) # ووهم ابن الخباز إذ قطع بهذا الوجه ويجوز حذف الجواب في غير ذلك نحو @QB@ ~~فإن استطعت أن تبتغي نفقا في الأرض @QE@ الآية أي فافعل @QB@ ولو أن قرآنا ~~سيرت به الجبال @QE@ الآية أي لما آمنوا به بدليل @QB@ وهم يكفرون بالرحمن ~~@QE@ والنحويون يقدرون لكان هذا القرآن وما قدرته أظهر @QB@ لو تعلمون علم ~~اليقين @QE@ أي لارتدعتم وما ألهاكم التكاثر @QB@ ولو افتدى به @QE@ أي ما ~~تقبل منه @QB@ ولو كنتم في بروج مشيدة @QE@ PageV01P849 ) أي لأدرككم @QB@ ~~وإذا قيل لهم اتقوا ما بين أيديكم وما خلفكم لعلكم ترحمون @QE@ أي أعرضوا ~~بدليل ما بعده @QB@ أئن ذكرتم @QE@ أي تطيرتم @QB@ ولو جئنا بمثله مددا ~~@QE@ أي لنفد @QB@ ولو ترى إذ المجرمون ناكسو رؤوسهم @QE@ أي لرأيت أمرا ~~فظيعا @QB@ ولولا فضل الله عليكم ورحمته وأن الله تواب حكيم @QE@ أي لهلكتم ~~@QB@ قل أرأيتم إن كان من عند الله وكفرتم به @QE@ قال الزمخشري تقديره ~~ألستم ظالمين بدليل @QB@ إن الله لا يهدي القوم الظالمين @QE@ ويرده أن ~~جملة الاستفهام لا تكون جوابا إلا بالفاء مؤخرة عن الهمزة نحو إن جئتك أفما ~~تحسن إلي ومقدمة على غيرها نحو فهل تحسن إلي # تنبيه # التحقيق أن من حذف الجواب مثل @QB@ من كان يرجو لقاء الله فإن أجل الله ~~لآت @QE@ لأن الجواب مسبب عن الشرط وأجل الله آت سواء أوجد الرجاء أم لم ~~يوجد وإنما الأصل فليبادر بالعمل فإن أجل الله لآت ومثله @QB@ وإن تجهر ~~بالقول @QE@ أي فاعلم أنه غني عن جهرك @QB@ فإنه يعلم السر @QE@ @QB@ وإن ~~يكذبوك @QE@ أي PageV01P850 فتصبر @QB@ فقد كذبت رسل من قبلك @QE@ @QB@ إن ~~يمسسكم قرح @QE@ أي فاصبروا @QB@ فقد مس القوم قرح مثله @QE@ @QB@ ومن يتبع ~~خطوات الشيطان @QE@ أي يفعل الفواحش والمنكرات @QB@ فإنه ms470 يأمر بالفحشاء ~~والمنكر @QE@ @QB@ ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا @QE@ أي يغلب @QB@ ~~فإن حزب الله هم الغالبون @QE@ @QB@ وإن عزموا الطلاق @QE@ أي فلا تؤذوهم ~~بقول ولا فعل فإن الله يسمع ذلك ويعلمه @QB@ فإن تولوا @QE@ أي فلا لوم علي ~~@QB@ فقد أبلغتكم @QE@ # حذف الكلام بجملته # يقع ذلك باطراد في مواضع # أحدها بعد حرف الجواب يقال أقام زيد فتقول نعم وألم يقم زيد فتقول نعم إن ~~صدقت النفي وبلى إن أبطلته ومن ذلك قوله # 1107 ( قالوا أخفت فقلت إن وضيفتي % ما إن تزال منوطة برجائي ) # فإن إن هنا بمعنى نعم وأما قوله # 1108 ( ويقلن شيب قد علاك % وقد كبرت فقلت إنه ) # فلا يلزم كونه من ذلك خلافا لأكثرهم لجواز ألا تكون الهاء للسكت بل اسما ~~ل إن على أنها المؤكدة والخبر محذوف أي إنه كذلك PageV01P851 # الثاني بعد نعم وبئس إذا حذف المخصوص وقيل إن الكلام جملتان نحو @QB@ إنا ~~وجدناه صابرا نعم العبد @QE@ # والثالث بعد حروف النداء في مثل @QB@ يا ليت قومي يعلمون @QE@ إذا قيل ~~إنه على حذف المنادى أي يا هؤلاء # الرابع بعد إن الشرطية كقوله # 1109 ( قالت بنات العم يا سلمى وإن % كان فقيرا معدما قالت وإن ) # أي وإن كان كذلك رضيته # الخامس في قولهم افعل هذا إما لا أي إن كنت لا تفعل غيره فافعله # حذف أكثر من جملة # في غير ما ذكر أنشد أبو الحسن # 1110 ( إن يكن طبك الدلال فلو في % سالف الدهر والسنين الخوالي ) # أي إن كان عادتك الدلال فلو كان هذا فيما مضى لاحتملناه منك وقالوا في ~~قوله تعالى @QB@ فقلنا اضربوه ببعضها كذلك يحيي الله الموتى @QE@ إن ~~التقدير فضربوه فحيي فقلنا كذلك يحيي الله وفي قوله تعالى @QB@ أنا أنبئكم ~~بتأويله فأرسلون @QE@ الآية إن التقدير فأرسلون إلى يوسف لأستعبره الرؤيا ~~فأرسلوه فأتاه وقال له يا يوسف وفي قوله تعالى @QB@ فقلنا اذهبا إلى القوم ~~الذين كذبوا بآياتنا فدمرناهم @QE@ إن التقدير فأتياهم فأبلغاهم الرسالة ~~فكذبوهما فدمرناهم PageV01P852 # تنبيه # الحذف الذي يلزم النحوي النظر فيه هو ما اقتضته الصناعة وذلك بأن يجد ~~خبرا بدون ms471 مبتدأ أو بالعكس أو شرطا بدون جزاء أو بالعكس أو معطوفا بدون ~~معطوف عليه أو معمولا بدون عامل نحو @QB@ ليقولن الله @QE@ ونحو @QB@ قالوا ~~خيرا @QE@ ونحو خير عافاك الله وأما قولهم في نحو @QB@ سرابيل تقيكم الحر ~~@QE@ إن التقدير والبرد ونحو @QB@ وتلك نعمة تمنها علي أن عبدت بني إسرائيل ~~@QE@ إن التقدير ولم تعبدني ففضول في فن النحو وإنما ذلك للمفسر وكذا قولهم ~~يحذف الفاعل لعظمته وحقارة المفعول أو بالعكس أو للجهل به أو للخوف عليه أو ~~منه ونحو ذلك فإنه تطفل منهم على صناعة البيان ولم أذكر بعض ذلك في كتابي ~~جريا على عادتهم وأنشد متمثلا # ( وهل أنا إلا من غزية إن غوت % غويت وإن ترشد غزية أرشد ) # بل لأني وضعت الكتاب لإفادة متعاطي التفسير والعربية جميعا وأما قولهم في ~~راكب الناقة طليحان إنه على حذف عاطف ومعطوف أي والناقة فلازم لهم ليطابق ~~الخبر المخبر عنه وقيل هو على حذف مضاف أي أحد طليحين وهذا لا يتأتى في نحو ~~غلام زيد ضربتهما PageV01P853 & الباب السادس & # من كتاب # في التحذير من أمور اشتهرت بين المعربين والصواب خلافها # وهي كثيرة والذي يحضرني الآن منها عشرون موضعا # 1 - أحدها قولهم في لو إنها حرف امتناع لامتناع وقد بينا الصواب في ذلك ~~في فصل لو وبسطنا القول فيه بما لم نسبق إليه # 2 - الثاني قولهم في إذا غير الفجائية إنها ظرف لما يستقبل من الزمان ~~وفيها معنى الشرط غالبا وذلك معيب من جهات # إحداها أنهم يذكرونه في كل موضع وإنما ذلك تفسير للأداة من حيث هي وعلى ~~المعرب أن يبين في كل موضع هل هي متضمنة لمعنى الشرط أو لا وأحسن مما قالوه ~~أن يقال إذا أريد تفسيرها من حيث هي ظرف مستقبل خافض لشرطه منصوب بجوابه ~~صالح لغير ذلك # والثانية أن العبارة التي تلقى للمتدربين يطلب فيها الإيجاز لتخف على ~~الألسنة إذ الحاجة داعية إلى تكرارها وكان أخصر من قولهم لما يستقبل من ~~الزمان أن يقولوا مستقبل # والثالثة أن المراد أنها ظرف موضوع للمستقبل والعبارة موهمة ms472 أنها محل ~~PageV01P854 للمستقبل كما تقول اليوم ظرف للسفر فإن الزمان قد يجعل ظرفا ~~للزمان مجازا كما تقول كتبته في يوم الخميس في عام كذا فإن الثاني حال من ~~الأول فهو ظرف له على الاتساع ولا يكون بدلا منه إذ لا يبدل الأكثر من ~~الأقل على الأصح ولو قالوا ظرف مستقبل لسلموا من الإسهاب والإبهام ~~المذكورين # والرابعة أن قولهم غالبا راجع إلى قولهم فيه معنى الشرط كذا يفسرونه وذلك ~~يقتضي أن كونه ظرفا وكونه للزمان وكونه للمستقبل لا يتخلفن وقد بينا في بحث ~~إذا أن الأمر بخلاف ذلك # 3 الثالث قولهم النعت يتبع المنعوت في أربعة من عشرة وإنما ذلك في النعت ~~الحقيقي فأما السبي فإنما يتبع في اثنين من خمسة واحد من أوجه الإعراب ~~وواحد من التعريف والتنكير وأما الإفراد والتذكير وأضدادهما فهو فيها ~~كالفعل تقول مررت برجلين قائم أبواهما وبرجال قائم آباؤهم وبرجل قائمة أمه ~~وبامرأة قائم أبوها وإنما يقول قائمين أبواهما وقائمين آباؤهم من يقول ~~أكلوني البراغيث وفي التنزيل @QB@ ربنا أخرجنا من هذه القرية الظالم أهلها ~~@QE@ غير أن الصفة الرافعة للجمع يجوز فيها في الفصيح أن تفرد وأن تكسر وهو ~~أرجح على الأصح كقوله # 1111 ( بكرت عليه بكرة فوجدته % قعودا عليه بالصريم عواذله ) وصح ~~الاستشهاد بالبيت لأن هذا الحكم ثابت أيضا للخبر والحال # 4 والرابع قولهم في نحو @QB@ وكلا منها رغدا @QE@ إن رغدا نعت مصدر ~~PageV01P855 محذوف ومثله @QB@ واذكر ربك كثيرا @QE@ وقول ابن دريد # 1112 ( واشتعل المبيض في مسوده % مثل اشتعال النار في جزل الغضى ) # أي أكلا رغدا وذكرا كثيرا واشتعالا مثل اشتعال النار # قيل ومذهب سيبويه والمحققين خلاف ذلك وأن المنصوب حال من ضمير مصدر الفعل ~~والأصل فكلاه واشتعله أي فكلا الأكل واشتعل الاشتعال ودليل ذلك قولهم سير ~~عليه طويلا ولا يقولون طويل ولو كان نعتا للمصدر لجاز وبدليل أنه لا يحذف ~~الموصوف إلا والصفة خاصة بجنسه تقول رأيت كاتبا ولا تقول رأيت طويلا لأن ~~الكتابة خاصة بجنس الإنسان دون الطول # وعندي فيما احتجوا به نظر أما الأول ms473 فلجواز أن المانع من الرفع كراهية ~~اجتماع مجازين حذف الموصوف وتصيير الصفة مفعولا على السعة ولهذا يقولون ~~دخلت الدار بحذف في توسعا ومنعوا دخلت الأمر لأن تعلق الدخول بالمعاني مجاز ~~وإسقاط الخافض مجاز وتوضيحه أنهم يفعلون ذلك في صفة الأحيان فيقولون سير ~~عليه زمن طويل فإذا حذفوا الزمان قالوا طويلا بالنصب لما ذكرنا وأما الثاني ~~فلأن التحقيق أن حذف الموصوف إنما يتوقف على وجدان الدليل لا على الاختصاص ~~بدليل @QB@ وألنا له الحديد أن اعمل سابغات @QE@ أي دروعا سابغات ومما يقدح ~~في قولهم مجيء نحو قولهم اشتمل الصماء أي الشملة الصماء والحالية متعذرة ~~لتعريفه # 5 والخامس قولهم الفاء جواب الشرط والصواب أن يقال رابطة لجواب الشرط ~~وإنما جواب الشرط الجملة PageV01P856 # 6 والسادس قولهم العطف على عاملين والصواب على معمولي عاملين # 7 والسابع قولهم بل حرف إضراب والصواب حرف استدراك وإضراب فإنها بعد ~~النفي والنهي بمنزلة لكن سواء # 8 والثامن قولهم في نحو ائتني أكرمك إن الفعل مجزوم في جواب الأمر ~~والصحيح أنه جواب لشرط مقدر وقد يكون إنما أرادوا تقريب المسافة على ~~المتعلمين # 9 والتاسع قولهم في المضارع في مثل يقوم زيد فعل مضارع مرفوع لخلوه من ~~ناصب وجازم والصواب أن يقال مرفوع لحلوله محل الاسم وهو قول البصريين وكأن ~~حاملهم على ما فعلوا إرادة التقريب وإلا فما بالهم يبحثون على تصحيح قول ~~البصريين في ذلك ثم إذا أعربوا أو عربوا قالوا خلاف ذلك # 10 والعاشر قولهم امتنع نحو سكران من الصرف للصفة والزيادة ونحو عثمان ~~للعلمية والزيادة وإنما هذا قول الكوفيين فأما البصريون فمذهبهم أن المانع ~~الزيادة المشبهة لألفي التأنيث ولهذا قال الجرجاني وينبغي أن تعد موانع ~~الصرف ثمانية لا تسعة وإنما شرطت العلمية أو الصفة لأن الشبه لا يتقوم إلا ~~بأحدهما ويلزم الكوفيين أن يمنعوا صرف نحو عفريت علما فإن أجابوا بأن ~~المعتبر هو زيادتان بأعيانهما سألناهم عن علة الاختصاص فلا يجدون مصرفا عن ~~التعليل بمشابهة ألفي التأنيث فيرجعون إلى ما اعتبره البصريون # 11 والحادي عشر قولهم في نحو ms474 قوله تعالى @QB@ فانكحوا ما طاب لكم من ~~النساء مثنى وثلاث ورباع @QE@ إن الواو نائبة عن أو ولا يعرف ذلك في اللغة ~~وإنما يقوله بعض ضعفاء المعربين والمفسرين وأما الآية فقال أبو طاهر ~~PageV01P857 حمزة بن الحسين الأصفهاني في كتابه المسمى في كتابه المسمى ب ~~الرسالة المعربة عن شرف الإعراب القول فيها بأن الواو بمعنى أو عجز عن درك ~~الحق فاعلموا أن الأعداد التي تجمع قسمان قسم يؤتى به ليضم بعضه إلى بعض ~~وهو الأعداد الأصول نحو @QB@ ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم تلك عشرة ~~كاملة @QE@ @QB@ ثلاثين ليلة وأتممناها بعشر فتم ميقات ربه أربعين ليلة ~~@QE@ وقسم يؤتى به لا ليضم بعضه إلى بعض وإنما يراد به الانفراد لا ~~الاجتماع وهو الأعداد المعدولة كهذه الآية وآية سورة فاطر وقال أي منهم ~~جماعة ذوو جناحين وجماعة ذوو ثلاثة ثلاثة وجماعة ذوو أربعة أربعة فكل جنس ~~مفرد بعدد وقال الشاعر # 1113 ( ولكنما أهلي بواد أنيسه % ذئاب تبغى الناس مثنى وموحد ) # ولم يقولوا ثلاث وخماس ويريدون ثمانية كما قال تعالى @QB@ ثلاثة أيام في ~~الحج وسبعة إذا رجعتم @QE@ وللجهل بمواقع هذه الألفاظ استعملها المتنبي في ~~غير موضع التقسيم فقال # 1114 ( أحاد أم سداس في أحاد % لييلتنا المنوطة بالتنادي ) PageV01P858 # وقال الزمخشري فإن قلت الذي أطلق للناكح في الجمع أن يجمع بين اثنتين أو ~~ثلاث أو أربع فما معنى التكرير في مثنى وثلاث ورباع قلت الخطاب للجميع فوجب ~~التكرير ليصيب كل ناكح يريد الجمع ما أراده من العدد الذي أطلق له كما تقول ~~للجماعة اقتسموا هذا المال درهمين درهمين وثلاثة ثلاثة وأربعة أربعة ولو ~~أفردت لم يكن له معنى فإن قلت لم جاء العطف بالواو دون أو قلت كما جاء بها ~~في المثال المذكور ولو جئت فيه بأو لأعلمت أنه لا يسوغ لهم أن يقتسموه إلا ~~على أحد أنواع هذه القسمة وليس لهم أن يجمعوا بينها فيجعلوا بعض القسمة على ~~تثنية وبعضها على تثليث وبعضها على تربيع وذهب معنى تجويز الجمع بين أنواع ~~القسمة الذي دلت عليه الواو ms475 وتحريره أن الواو دلت على إطلاق أن يأخذ ~~الناكحون من أرادوا نكاحها من النساء على طريق الجمع إن شاؤوا مختلفين في ~~تلك الأعداد وإن شاؤوا متفقين فيها محظورا عليهم ما وراء ذلك # وأبلغ من هذه المقالة في الفساد قول من أثبت واو الثمانية وجعل منها @QB@ ~~سبعة وثامنهم كلبهم @QE@ وقد مضى في باب الواو أن ذلك لا حقيقة له واختلف ~~فيها هنا فقيل عاطفة خبر هو جملة على خبر مفرد والأصل هم سبعة وثامنهم ~~كلبهم وقيل للاستئناف والوقف على سبعة وإن في الكلام تقريرا لكونهم سبعة ~~وكأنه لما قيل سبعة قيل نعم وثامنهم كلبهم واتصل الكلامان ونظيره @QB@ إن ~~الملوك إذا دخلوا قرية @QE@ الآية فان @QB@ وكذلك يفعلون @QE@ ليس من ~~كلامها ويؤيده أنه قد جاء في المقالتين الأوليين @QB@ رجما بالغيب @QE@ ولم ~~يجئ PageV01P859 مثله في هذه المقالة فدل على مخالفتها لهما فتكون صدقا ولا ~~يرد ذلك بقوله تعالى @QB@ ما يعلمهم إلا قليل @QE@ لأنه يمكن أن يكون ~~المراد ما يعلم عدتهم أو قصتهم قبل أن نتلوها عليك إلا قليل من أهل الكتاب ~~الذين عرفوه من الكتب وكلام الزمخشري يقتضي أن القليل هم الذين قالوا سبعة ~~فيندفع الاشكال أيضا ولكنه خلاف الظاهر وقيل هي واو الحال أو الواو الداخلة ~~على الجملة الموصوف بها لتأكيد لصوق الاسم بالصفة كمررت برجل ومعه سيف فأما ~~الواو الأولى فلا حقيقة لها وأما واو الحال فأين عامل الحال إن قدرت هم ~~ثلاثة أو هؤلاء ثلاثة فإن قيل على التقدير الثاني هو من باب @QB@ وهذا بعلي ~~شيخا @QE@ قلنا العامل المعنوي لا يحذف # 12 الثاني عشر قولهم المؤنث المجازي يجوز معه التذكير والتأنيث وهذا ~~يتداوله الفقهاء في محاوراتهم والصواب تقييده بالمسند إلى المؤنث المجازي ~~وبكون المسند فعلا أو شبهه وبكون المؤنث ظاهرا وذلك نحو طلع الشمس ويطلع ~~الشمس وأطالع الشمس ولا يجوز هذا الشمس ولا هو الشمس ولا الشمس هذا أو هو ~~ولا يجوز في غير ضرورة الشمس طلع خلافا لابن كيسان واحتج بقوله # 1115 ( % ولا أرض أبقل إبقالها ) # قال وليس بضرورة لتمكنه ms476 من أن يكون أبقلت ابقالها بالنقل ورد بأنا لا ~~نسلم أن هذا الشاعر ممن لغته تخفيف الهمزة بنقل أو غيره PageV01P860 # 13 الثالث عشر قولهم ينوب بعض حروف الجر عن بعض وهذا أيضا مما يتداولونه ~~ويستدلون به وتصحيحه بإدخال قد على قولهم ينوب وحينئذ فيتعذر استدلالهم به ~~إذ كل موضع ادعوا فيه ذلك يقال لهم فيه لا نسلم أن هذا مما وقعت فيه ~~النيابة ولو صح قولهم لجاز أن يقال مررت في زيد ودخلت من عمرو وكتبت إلى ~~القلم على أن البصريين ومن تابعهم يرون في الأماكن التي ادعيت فيها النيابة ~~أن الحرف باق على معناه وأن العامل ضمن معنى عامل يتعدى بذلك الحرف لأن ~~التجوز في الفعل أسهل منه في الحرف # 14 الرابع عشر قولهم إن النكرة إذا اعيدت نكرة كانت غير الأولى وإذا ~~أعيدت معرفة أو أعيدت المعرفة معرفة أو نكرة كان الثاني عين الأول # وحملوا على ذلك ما روي لن يغلب عسر يسرين قال الزجاج ذكر العسر مع الألف ~~واللام ثم ثنى ذكره فصار المعنى إن مع العسر يسرين اه ويشهد للصورتين ~~الأوليين أنك تقول اشتريت فرسا ثم بعث فرسا فيكون الثاني غير الأول ولو قلت ~~ثم بعت الفرس لكان الثاني عين الأول وللرابع قول الحماسي # 1116 ( صفحنا عن بني ذهل % وقلنا القوم إخوان ) PageV01P861 # ( عسى الأيام أن يرجعن قوما كالذي كانوا ) # ويشكل على ذلك أمور ثلاثة # أحدها أن الظاهر في آية @QB@ ألم نشرح @QE@ أن الجملة الثانية تكرار ~~للجملة الأولى كما تقول إن لزيد دارا إن لزيد دارا وعلى هذا فالثانية عين ~~الأولى # والثاني أن ابن مسعود قال لو كان العسر في جحر لطلبه اليسر حتى يدخل عليه ~~إنه لن يغلب عسر يسرين مع أن الآية في قراءته وفي مصحفه مرة واحدة فدل على ~~ما ادعينا من التأكيد وعلى أنه لم يستفد تكرر اليسر من تكرره بل هو من غير ~~ذلك كأن يكون فهمه مما في التنكير من التفخيم فتأوله بيسر الدارين # والثالث أن في التنزيل آيات ترد هذه ms477 الأحكام الأربعة فيشكل على الأول ~~قوله تعالى @QB@ الله الذي خلقكم من ضعف @QE@ الآية @QB@ وهو الذي في ~~السماء إله وفي الأرض إله @QE@ والله إله واحد سبحانه وتعالى وعلى الثاني ~~قوله تعالى @QB@ فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحا والصلح خير @QE@ ~~فالصلح الأول خاص وهو الصلح بين الزوجين والثاني عام ولهذا يستدل بها على ~~PageV01P862 استحباب كل صلح جائر ومثله @QB@ زدناهم عذابا فوق العذاب @QE@ ~~والشيء لا يكون فوق نفسه وعلى الثالث قوله تعالى @QB@ قل اللهم مالك الملك ~~تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء @QE@ فإن الملك الأول عام والثاني ~~خاص @QB@ هل جزاء الإحسان إلا الإحسان @QE@ فإن الأولى العمل والثاني ~~الثواب @QB@ وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس @QE@ فإن الأول القاتلة ~~والثانية المقتولة وكذلك بقية الآية وعلى الرابع @QB@ يسألك أهل الكتاب أن ~~تنزل عليهم كتابا من السماء @QE@ وقوله # 1117 ( % إذ الناس ناس والزمان زمان ) # فإن الثاني لو ساوى الأول في مفهومه لم يكن في الاخبار به عنه فائدة ~~وإنما هذا من باب قوله # 1118 ( % أنا أبو النجم وشعري شعري ) # أي وشعري لم يتغير عن حالته # فإذا ادعي أن القاعدة فيهن إنما هي مستمرة مع عدم القرينة فأما إن وجدت ~~قرينة فالتعويل عليها سهل الأمر PageV01P863 # وفي الكشاف فإن قلت ما معنى لن يغلب عسر يسرين قلت هذا حمل على الظاهر ~~وبناء على قوة الرجاء وأن وعد الله لا يحمل إلا على أبلغ ما يحتمله اللفظ ~~والقول فيه أن الجملة الثانية يحتمل أن تكون تكريرا لأولى كتكرير @QB@ ويل ~~يومئذ للمكذبين @QE@ لتقرير معناها في النفوس وكتكرير المفرد في جاء زيد ~~زيد وأن تكون الأولى عدة بأن العسر مردوف باليسر لا محالة والثانية عدة ~~مستأنفة بأن العسر متبوع باليسر لا محالة فهما يسران على تقدير الاستئناف ~~وإنما كان العسر واحدا لأن اللام إن كانت فيه للعهد في العسر الذي كانوا ~~فيه فهو هو لأن حكمه حكم زيد في قولك إن مع زيد مالا إن مع زيد مالا وإن ~~كانت للجنس الذي يعلمه كل أحد فهو هو أيضا وأما ms478 اليسر فمنكر متناول لبعض ~~الجنس فإذا كان الكلام الثاني مستأنفا فقد تناول بعضا آخر ويكون الأول ما ~~تيسر لهم من الفتوح في زمنه عليه الصلاة والسلام والثاني ما تيسر في أيام ~~الخلفاء ويحتمل أن المراد بهما يسر الدنيا ويسر الآخرة مثل @QB@ هل تربصون ~~بنا إلا إحدى الحسنيين @QE@ وهما الظفر والثواب ا ه ملخصا # وقال بعضهم الحق أن في تعريف الأول ما يوجب الاتحاد وفي التنكير يقع ~~الاحتمال والقرينة تعين وبيانها هنا أنه عليه الصلاة والسلام كان هو ~~وأصحابه في عسر الدنيا فوسع الله عليهم بالفتوح والغنائم ثم وعد عليه ~~الصلاة PageV01P864 والسلام بأن الآخرة خيرله من الأولى فالتقدير إن مع ~~العسر في الدنيا يسرا في الدنيا وإن مع العسر في الدنيا يسرا في الآخرة ~~للقطع بأنه لا عسر عليه في الآخرة فتحققنا اتحاد العسر وتيقنا أن له يسرا ~~في الدنيا ويسرا في الآخرة # 15 الخامس عشر قولهم يجب أن يكون العامل في الحال هو العامل في صاحبها ~~وهذا مشهور في كتبهم وعلى ألسنتهم وليس بلازم عند سيبويه ويشهد لذلك أمور # أحدها قولك أعجبني وجه زيد متبسما وصوته قارئا فإن صاحب الحال معمول ~~للمضاف أو الجار مقدر والحال منصوبة بالفعل # والثاني قوله # 1119 ( لمية موحشا طلل % ) # فإن صاحب الحال عند سيبويه النكرة وهو عنده مرفوع بالابتداء وليس فاعلا ~~كما يقول الأخفش والكوفيون والناصب للحال الاستقرار الذي تعلق به الظرف # والثالث @QB@ وإن هذه أمتكم أمة واحدة @QE@ فإن أمة حال من معمول إن وهو ~~أمتكم وناصب الحال حرف التنبيه أو اسم الإشارة ومثله @QB@ وأن هذا صراطي ~~مستقيما @QE@ وقال # 1120 ( ها بينا ذا صريح النصح فاصغ له % ) # العامل حرف التنبيه ولك أن تقول لا نسلم أن صاحب الحال طلل بل ~~PageV01P865 ضميره المستتر في الظرف لأن الحال حينئذ حال من المعرفة وأما ~~جواب ابن خروف بأن الظرف إنما يتحمل الضمير إذا تأخر من المبتدأ فمخالف ~~لإطلاقهم ولقول أبي الفتح في # 1121 ( % عليك ورحمة الله السلام ) # إن الأولى حمله على العطف على ضمير الظرف لا على تقديم ms479 المعطوف على ~~المعطوف عليه وقد اعترض عليه بأن تخلص عن ضرورة بأخرى وهي العطف مع عدم ~~الفصل ولم يعترض بعدم الضمير وجوابه أن عدم الفصل أسهل لوروده في النثر ك ~~مررت برجل سواء والعدم حتى قيل إنه قياس وأما جواب ابن مالك بأن الحمل على ~~طلل أولى لأنه ظاهر فإنما يصح لو ساوى الظاهر الضمير في التعريف وأما ~~البواقي فاتحاد العامل فيها موجودا تقديرا إذ المعنى أشير إلى أمتكم وإلى ~~صراطي وتنبه لصريح النصح بينا وأما مسألتا المضاف إليه فصلاحية المضاف ~~فيهما للسقوط جعل المضاف إليه كأنه معمول للفعل وعلى هذا فالشرط في المسألة ~~اتحاد العامل تحقيقا أو تقديرا # 16 السادس عشر قولهم يغلب المؤنث على المذكر في مسألتين إحداهما ضبعان في ~~تثنية ضبع للمؤنث وضبعان للمذكر إذ لم يقولوا ضبعانان والثانية التأريخ ~~فإنهم أرخوا بالليالي دون الأيام ذكر ذلك الجرجاني وجماعة وهو سهو فإن ~~حقيقة التغليب أن يجتمع شيئان فيجري حكم أحدهما على الآخر ولا يجتمع الليل ~~والنهار ولا هنا تعبير عن شيئين بلفظ أحدهما وإنما أرخت العرب بالليالي ~~لسبقها إذ كانت أشهرهم قمرية والقمر إنما يطلع ليلا وإنما المسألة الصحيحة ~~قولك كتبته لثلاث بين يوم وليلة وضابطها أن يكون PageV01P866 معنا عدد مميز ~~بمذكر ومؤنث وكلاهما مما لا يعقل وفصلا من العدد بكلمة بين قال # 1122 ( فطافت ثلاثا بين يوم وليلة % ) # 17 السابع عشر قولهم في نحو @QB@ خلق الله السماوات @QE@ إن السموات ~~مفعول به والصواب أنه مفعول مطلق لأن المفعول المطلق ما يقع عليه اسم ~~المفعول بلا قيد نحو قولك ضربت ضربا والمفعول به ما لا يقع عليه ذلك إلا ~~مقيدا بقولك به كضربت زيدا وأنت لو قلت السموات مفعول كما تقول الضرب مفعول ~~كان صحيحا ولو قلت السموات مفعول بها كما تقول زيد مفعول به لم يصح # وقد يعارض هذا بأن يصاغ لنحو السموات في المثال اسم مفعول تام فيقال ~~فالسموات مخلوقة وذلك مختص بالمفعول به # إيضاح آخر المفعول به ما كان موجودا قبل الفعل الذي عمل فيه ms480 ثم أوقع ~~الفاعل به فعلا والمفعول المطلق ما كان الفعل العامل فيه هو فعل إيجاده ~~والذي غر أكثر النحويين في هذه المسألة أنهم يمثلون المفعول المطلق بأفعال ~~العباد وهم إنما يجري على أيديهم إنشاء الأفعال لا الذوات فتوهموا أن ~~المفعول المطلق لا يكون إلا حدثا ولو مثلوا بأفعال الله تعالى لظهر لهم أنه ~~لا يختص بذلك لأن الله تعالى موجد للأفعال والذوات جميعا لا موجد لهما في ~~الحقيقة سواه سبحانه وتعالى وممن قال بهذا الذي ذكرته الجرجاني وابن الحاجب ~~في أماليه PageV01P867 # وكذا البحث في أنشأت كتابا وعمل فلان خيرا و @QB@ آمنوا وعملوا الصالحات ~~@QE@ # وزعم ابن الحاجب في شرح المفصل وغيره أن المفعول والمطلق يكون جملة وجعل ~~من ذلك نحو قال زيد عمرو منطلق وقد مضى رده وزعم أيضا في أنبأت زيدا عمرا ~~فاضلا أن الأول مفعول به والثاني والثالث مفعول مطلق لأنهما نفس النبأ قال ~~بخلاف الثاني والثالث في أعلمت زيدا عمرا فاضلا فإنهما متعلقا العلم لا ~~نفسه وهذا خطأ بل هما أيضا منبأ بهما لا نفس النبأ وهذا الذي قاله لم يقله ~~أحد ولا يقتضيه النظر الصحيح # 18 الثامن عشر قولهم إن كاد إثباتها نفي ونفيها إثبات فإذا قيل كاد يفعل ~~فمعناه أنه لم يفعل وإذا قيل لم يكد يفعل فمعناه أنه فعله دليل لأول @QB@ ~~وإن كادوا ليفتنونك عن الذي أوحينا إليك @QE@ وقوله # 1123 ( كادت النفس أن تفيض عليه % ) # ودليل الثاني @QB@ وما كادوا يفعلون @QE@ وقد اشتهر ذلك بينهم حتى جعله ~~المعري لغزا فقال # ( أنحوي هذا العصر ما هي لفظة % جرت في لساني جرهم وثمود ) # ( إذا استعملت في صورة الجحد أثبتت % وإن أثبتت قامت مقام جحود ) ~~PageV01P868 والصواب أن حكمها حكم سائر الأفعال في أن نفيها نفي وإثباتها ~~إثبات وبيانه أن معناها المقاربة ولا شك أن معنى كاد يفعل قارب الفعل وأن ~~معنى ما كاد يفعل ما قارب الفعل فخبرها منفي دائما أما إذا كانت منفية ~~فواضح لأنه إذا انتفت مقاربة الفعل انتفى عقلا حصول ذلك الفعل ودليله @QB@ ~~إذا أخرج يده ms481 لم يكد يراها @QE@ ولهذا كان أبلغ من أن يقال لم يرها لأن من ~~لم ير قد يقارب الرؤية وأما إذا كانت المقاربة مثبتة فلأن الإخبار بقرب ~~الشيء يقتضي عرفا عدم حصوله وإلا لكان الإخبار حينئذ بحصوله لا بمقاربة ~~حصوله إذ لا يحسن في العرف أن يقال لمن صلى قارب الصلاة وإن كان ما صلى حتى ~~قارب الصلاة ولا فرق فيما ذكرنا بين كاد ويكاد فإن أورد على ذلك @QB@ وما ~~كادوا يفعلون @QE@ مع أنهم قد فعلوا إذ المراد بالفعل الذبح وقد قال تعالى ~~@QB@ فذبحوها @QE@ فالجواب أنه إخبار عن حالهم في أول الأمر فإنهم كانوا ~~أولا بعداء من ذبحها بدليل ما يتلى علينا من تعنتهم وتكرر سؤالهم ولا كثر ~~استعمال مثل هذا فيمن انتفت عنه مقاربة الفعل أولا ثم فعله بعد ذلك توهم من ~~توهم أن هذا الفعل بعينه هو الدال على حصول ذلك الفعل بعينه وليس كذلك ~~وإنما فهم حصول الفعل من دليل آخر كما فهم في الآية من قوله تعالى @QB@ ~~فذبحوها @QE@ # 19 التاسع عشر قولهم في السين وسوف حرف تنفيس والأحسن حرف استقبال لأنه ~~أوضح ومعنى التنفيس التوسيع فإن هذا الحرف ينقل الفعل عن الزمن الضيق وهو ~~الحال إلى الزمن الواسع وهو الاستقبال PageV01P869 # وهاهنا تنبيهان # أحدهما أن الزمخشري قال في @QB@ أولئك سيرحمهم الله @QE@ إن السين مفيدة ~~وجود الرحمة لا محالة فهي مؤكدة للوعد واعترضه بعض الفضلاء بأن وجود الرحمة ~~مستفاد من الفعل لا من السين وبأن الوجوب المشار إليه بقوله لا محالة لا ~~إشعار للسين به وأجيب بأن السين موضوعة للدلالة على الوقوع مع التأخر فإذا ~~كان المقام ليس مقام تأخر لكونه بشارة تمحضت لإفادة الوقوع وبتحقق الوقوع ~~يصل إلى درجة الوجوب # الثاني # قال بعضهم في @QB@ ستجدون آخرين @QE@ السين للاستمرار لا للاستقبال مثل ~~@QB@ سيقول السفهاء @QE@ فإنها نزلت بعد قولهم @QB@ ما ولاهم عن قبلتهم ~~@QE@ الآية ولكن دخلت السين إشعارا بالاستمرار اه # والحق أنها للاستقبال وأن يقول بمعنى يستمر على القول وذلك مستقبل فهذا ~~في المضارع نظير @QB@ يا أيها الذين آمنوا آمنوا ms482 @QE@ في الأمر هذا إن سلم ~~أن قولهم سابق على النزول وهو خلاف المفهوم من كلام الزمخشري فإنه سأل ما ~~الحكمة في الإعلام بذلك قبل وقوعه # 20 تمام العشرين قولهم في نحو جلست أمام زيد إن زيدا مخفوض بالظرف ~~والصواب أن يقال مخفوض بالإضافة فإنه لا مدخل في الخفض لخصوصية كون المضاف ~~ظرفا PageV01P870 # خاتمة # ينبغي للمعرب أن يتخير من العبارات أوجزها وأجمعها للمعنى المراد فيقول ~~في نحو ضرب فعل ماض لم يسم فاعله ولا يقول مبني لما لم يسم فاعله لطول ذلك ~~وخفائه وأن يقول في المرفوع به نائب عن الفاعل ولا يقول مفعول ما لم يسم ~~فاعله لذلك ولصدق هذه العبارة على المنصوب من نحو أعطي زيد دينارا ألا ترى ~~أنه مفعول لأعطي وأعطي لم يسم فاعله وأما النائب عن الفاعل فلا يصدق إلا ~~على المرفوع وأن يقول في قد حرف لتقليل زمن الماضي وحدث الآتي ولتحقيق ~~حدثهما وفي أما حرف شرط وتفصيل وتوكيد وفي لم حرف جزم لنفي المضارع وقلبه ~~ماضيا ويزيد في لما الجازمة متصلا نفيه متوقعا ثبوته وفي الواو حرف عطف ~~لمجرد الجمع أو لمطلق الجمع ولا يقول للجمع المطلق وفي حتى حرف عطف للجمع ~~والغاية وفي ثم حرف عطف للترتيب والمهلة وفي الفاء حرف عطف للترتيب ~~والتعقيب وإذا اختصرت فيهن فقل عاطف ومعطوف وناصب ومنصوب وجازم ومجزوم كما ~~تقول جار ومجرور PageV01P871 & الباب السابع & # من كتاب # في كيفية الإعراب # والمخاطب بمعظم هذا الباب المبتدئون # اعلم أن اللفظ المعبر عنه إن كان حرفا واحدا عبر عنه باسمه الخاص به أو ~~المشترك فيقال في المتصل بالفعل من نحو ضربت التاء فاعل أو الضمير فاعل ولا ~~يقال ت فاعل كما بلغني عن بعض المعلمين إذ لا يكون اسم ظاهر هكذا فأما ~~الكاف الاسمية فإنها ملازمة للاضافة فاعتمدت على المضاف إليه ولهذا إذا ~~تكلمت على إعرابها جئت باسمها فقلت في نحو قوله # 1124 ( وما هداك إلى أرض كعالمها % ) # الكاف فاعل ولا تقول ك فاعل لزوال ما تعتمد عليه ويجوز في نحو ms483 م الله و ق ~~نفسك و ش الثوب و ل هذا الأمر أن تنطق بلفظها فتقول م مبتدأ وذلك على القول ~~بأنها بعض ايمن وتقول ق فعل أمر لأن الحذف فيهن عارض فاعتبر فيهن الأصل ~~وتقول الباء حرف جر والواو حرف عطف ولا تنطق بلفظهما PageV01P872 # وإن كان اللفظ على حرفين نطق به فقيل قد حرف تحقيق وهل حرف استفهام ونا ~~فاعل أو مفعول والأحسن أن تعبر عنك بقولك الضمير لئلا تنطق بالمتصل مستقلا ~~ولا يجوز أن تنطق باسم شيء من ذلك كراهية الإطالة وعلى هذا فقولهم أل أقيس ~~من قولهم الألف واللام وقد استعمل التعبير بهما الخليل وسيبويه # وإن كان أكثر من ذلك نطق به أيضا فقيل سوف حرف استقبال وضرب فعل ماض وضرب ~~هذا اسم ولهذا أخبر عنها بقولك فعل ماض وإنما فتحت على الحكاية يدلك على ما ~~ذكرنا أن الفعل ما دل على حدث وزمان وضرب هنا لا تدل على ذلك وأن الفعل لا ~~يخلو عن الفاعل في حالة التركيب وهذا لا يصح أن يكون له فاعل ومما يوضح لك ~~ذلك أنك تقول في زيد من ضرب زيد زيد مرفوع بضرب أو فاعل بضرب فتدخل الجار ~~عليه وقال لي بعضهم لا دليل في ذلك لأن المعنى بكلمة ضرب فقلت له وكيف وقع ~~ضرب مضافا إليه مع أنه في ذلك ليس باسم في زعمك فإن قلت فإذا كان اسما فكيف ~~أخبرت عنه بأنه فعل قلت هو نظير الإخبار في قولك زيد قائم ألا ترى أنك ~~أخبرت عن زيد باعتبار مسماه لا باعتبار لفظه وكذلك أخبرت عن ضرب باعتبار ~~مسماه وهو ضرب الذي يدل على الحدث والزمان فهذا في أنه لفظ مسماه لفظ ~~كأسماء السور وأسماء حروف المعجم ومن هنا قلت حرف التعريف أل فقطعت الهمزة ~~وذلك لأنك لما نقلت اللفظ من الحرفية إلى الاسمية أجريت عليه قياس همزات ~~الأسماء كما أنك إذا سميت ب إضرب قطعت همزته وأما قول ابن مالك إن الإسناد ~~اللفظي يكون في الأسماء والأفعال والحروف ms484 وإن الذي يختص به الاسم هو ~~الإسناد المعنوي فلا تحقيق فيه PageV01P873 # وقال لي بعضهم كيف تتوهم أن ابن مالك اشتبه عليه الأمر في الاسم والفعل ~~والحرف فقلت كيف توهم ابن مالك أن النحويين كافة غلطوا في قولهم إن الفعل ~~يخبر به ولا يخبر عنه وإن الحرف لا يخبر به ولا عنه وممن قلد ابن مالك في ~~هذا الوهم أبو حيان # ولا بد للمتكلم على الاسم أن يذكر ما يقتضي وجه إعرابه كقولك مبتدأ خبر ~~فاعل مضاف إليه وأما قول كثير من المعربين مضاف أو موصول أو اسم إشارة فليس ~~بشيء لأن هذه الأشياء لا تستحق إعرابا مخصوصا فالاقتصار في الكلام عليها ~~على هذا القدر لا يعلم به موقعها من الإعراب وإن كان المبحوث فيه مفعولا ~~عين نوعه فقيل مفعول مطلق أو مفعول به أو لأجله أو معه أو فيه وجرى ~~اصطلاحهم على أنه إذا قيل مفعول وأطلق لم يرد إلا المفعول به لما كان أكثر ~~المفاعيل دورا في الكلام خففوا اسمه وإنما كان حق ذلك ألا يصدق إلا على ~~المفعول المطلق ولكنهم لا يطلقون على ذلك اسم المفعول إلا مقيدا بقيد ~~الإطلاق وإن عين المفعول فيه فقيل ظرف زمان أو مكان فحسن ولا بد من بيان ~~متعلقه كما في الجار والمجرور الذي له متعلق وإن كان المفعول به متعددا ~~عينت كل واحد فقلت مفعول أول أو ثان أو ثالث # وينبغي أن تعين للمبتدىء نوع الفعل فتقول فعل ماض أو فعل مضارع أو فعل ~~أمر وتقول في نحو تلظى فعل مضارع أصله تتلظى وتقول في الماضي مبني على ~~الفتح وفي الأمر مبني على ما يجزم به مضارعه وفي نحو @QB@ يتربصن @QE@ مبني ~~على السكون لاتصاله بنون الإناث وفي نحو @QB@ لينبذن @QE@ مبني على الفتح ~~لمباشرته لنون التوكيد وتقول في المضارع المعرب مرفوع لخلوله محل الاسم ~~PageV01P874 وتقول منصوب بكذا أو بإضمار أن ومجزوم بكذا ويبين علامه الرفع ~~والنصب والجزم وإن كان الفعل ناقصا نص عليه فقال مثلا كان فعل ماض ناقص رفع ~~الاسم وينصب ms485 الخبر وإن كان المعرب حالا في غير محله عين ذلك فقيل في قائم ~~مثلا من نحو قائم زيد خبر مقدم ليعلم أنه فارق موضعه الأصلي وليتطلب مبتدأه ~~وفي نحو @QB@ ولو ترى إذ يتوفى الذين كفروا الملائكة @QE@ الذين مفعول مقدم ~~ليتطلب فاعله وإن كان الخبر مثلا غير مقصود لذاته قيل خبر موطىء ليعلم أن ~~المقصود ما بعده كقوله تعالى @QB@ بل أنتم قوم تجهلون @QE@ وقوله # 1125 ( كفى بجسمي نحولا أنني رجل % لولا مخاطبتي إياك لم ترني ) # ولهذا أعيد الضمير بعد قوم ورجل إلى ما قبلهما لا إليهما ومثله الحال ~~الموطئة في نحو @QB@ إنا أنزلناه قرآنا عربيا @QE@ # وإن كان المبحوث فيه حرفا بين نوعه ومعناه وعمله إن كان عاملا فقال مثلا ~~إن حرف توكيد تنصب الاسم وترفع الخبر لن حرف نفي ونصب واستقبال أن حرف ~~مصدري ينصب الفعل المضارع لم حرف نفي يجزم المضارع ويقلبه ماضيا ثم بعد ~~الكلام على المفردات يتكلم على الجمل ألها محل أم لا # فصل # وأول ما يحترز منه المبتدىء في صناعة الإعراب ثلاثة أمور PageV01P875 ~~أحدها أن يلتبس عليه الأصلي بالزائد ومثاله أنه إذا سمع أن أل من علامات ~~الاسم وأن أحرف نأيت من علامات المضارع وأن تاء الخطاب من علامات الماضي ~~وأن الواو والفاء من أحرف العطف وأن الباء واللام من أحرف الجر وأن فعل ما ~~لم يسم فاعله مضموم الأول سبق وهمه إلى أن ألفيت وألهبت اسمان وأن أكرمت ~~وتعلمت مضارعان وأن وعظ وفسخ عاطفان ومعطوفان وأن نحو بيت وبين ولهو ولعب ~~كل منها جار ومجرور وأن نحو أدحرج مبني لما لم يسم فاعله وقد سمعت من يعرب ~~@QB@ ألهاكم التكاثر @QE@ مبتدأ وخبرا فظنهما مثل قولك المنطلق زيد ونظير ~~هذا الوهم قراءة كثير من العوام @QB@ نار حامية ألهاكم التكاثر @QE@ بحذف ~~الألف كما تحذف أول السورة في الوصل فيقال @QB@ لخبير @QE@ # وذكر لي عن رجل كبير من الفقهاء ممن يقرأ علم العربية أنه استشكل قول ~~الشريف المرتضى # 1126 ( أتبيت ريان الجفون من الكرى % وأبيت منك بليلة الملسوع ) # وقال كيف ضم ms486 التاء من تبيت وهي للمخاطب لا للمتكلم وفتحها من أبيت وهو ~~للمتكلم لا للمخاطب فبينت للحاكي أن الفعلين مضارعان وأن التاء فيهما لام ~~الكلمة وأن الخطاب في الأول مستفاد من تاء المضارعة والتكلم PageV01P876 في ~~الثاني مستفاد من الهمزة والأول مرفوع لحلوله محل الاسم والثاني منصوب بأن ~~مضمرة بعد واو المصاحبة على حد قول الحطيئة # 1127 ( ألم أك جاركم ويكون بيني % وبينكم المودة والإخاء ) # وحكى العسكري في كتاب التصحيف أنه قيل لبعضهم ما فعل أبوك بحماره فقال ~~باعه فقيل له لم قلت باعه قال فلم قلت أنت بحماره فقال أنا جررته بالباء ~~فقال فلم تجر باؤك وبائي لا تجر # ومثله من القياس الفاسد ما حكاه أبو بكر التاريخي في كتاب أخبار النحويين ~~أن رجلا قال لسماك بالبصرة بكم هذه السمكة فقال بدرهمان فضحك الرجل فقال ~~السماك أنت أحمق سمعت سيبويه يقول ثمنها درهمان # وقلت يوما ترد الجملة الاسمية الحالية بغير واو في فصيح الكلام خلافا ~~للزمخشري كقوله تعالى @QB@ ويوم القيامة ترى الذين كذبوا على الله وجوههم ~~مسودة @QE@ فقال بعض من حضر هذه الواو في أولها # وقلت يوما الفقهاء يلحنون في قولهم البايع بغير همز فقال قائل فقد قال ~~الله تعالى @QB@ فبايعهن @QE@ # وقال الطبري في قوله تعالى @QB@ أثم إذا ما وقع @QE@ إن ثم بمعنى هنالك ~~PageV01P877 # وقال جماعة من المعربين في قوله تعالى @QB@ وكذلك ننجي المؤمنين @QE@ في ~~قراءة ابن عامر وأبي بكر بنون واحدة إن الفعل ماض ولو كان كذلك لكان آخره ~~مفتوحا والمؤمنين مرفوعا # فإن قيل سكنت الياء للتخفيف كقوله # 1128 ( هو الخليفة فارضوا ما رضي لكم % ) # وأقيم ضمير المصدر مقام الفاعل # قلنا الإسكان ضرورة وإقامة غير المفعول به مقامه مع وجوده ممتنعة بل ~~إقامة ضمير المصدر ممتنعة ولو كان وحده لأنه مبهم # ومما يشتبه نحو تولوا بعد الجازم والناصب والقرائن تبين فهو في نحو @QB@ ~~فإن تولوا فقل حسبي الله @QE@ ماض وفي نحو @QB@ وإن تولوا فإني أخاف عليكم ~~@QE@ @QB@ فإن تولوا فإنما عليه ما حمل وعليكم ما حملتم @QE@ مضارع وقوله ~~تعالى @QB@ وتعاونوا على ms487 البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان @QE@ ~~الأول أمر والثاني مضارع لأن النهي لا يدخل على الأمر وتلظى في @QB@ ~~فأنذرتكم نارا تلظى @QE@ مضارع وإلا لقيل تلظت وكذا تمنى من قوله # 1129 ( تمنى ابنتاي أن يعيش أبوهما % ) PageV01P878 ووهم ابن مالك فجعله ~~ماضيا من باب # 1130 ( % ولا أرض أبقل إبقالها ) # وهذا حمل على الضرورة من غير ضرورة # ومما يلتبس على المبتدىء أن يقول في نحو مررت بقاض إن الكسرة علامة الجر ~~حتى إن بعضهم يستشكل قوله تعالى @QB@ لا ينكحها إلا زان أو مشرك @QE@ وقد ~~سألني بعضهم عن ذلك فقال كيف عطف المرفوع على المجرور فقلت فهلا استشكلت ~~ورود الفاعل مجرورا وبينت له أن الأصل زاني بباء مضمومة ثم حذفت الضمة ~~للاستثقال ثم حذفت الياء لالتقائها ساكنة هي والتنوين فيقال فيه فاعل ~~وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء المحذوفة ويقال في نحو مررت بقاض جار ~~ومجرور وعلامة جرة كسرة مقدرة على الياء المحذوفة وفي نحو @QB@ والفجر ~~وليال عشر @QE@ والفجر جار ومجرور وليال عاطف ومعطوف وعلامة جره فتحة مقدرة ~~على الياء المحذوفة وإنما قدرت الفتحة مع خفتها لنيابتها عن الكسرة ونائب ~~الثقيل ثقيل ولهذا حذفت الواو في يهب كما حذفت في يعد ولم تحذف في يوجل لأن ~~فتحته ليست نائبة عن الكسرة لأن ماضية وجل بالكسر فقياس مضارعه الفتح ~~وماضيهما فعل بالفتح فقياس مضارعهما الكسر وقد جاء يعد على ذلك وأما يهب ~~فإن الفتحة فيه عارضة لحرف الحلق # ومن هنا أيضا قال أبو الحسن في يا غلاما يا غلام بحذف الألف وإن كانت أخف ~~الحروف لأن أصلها الياء PageV01P879 # ومن ذلك أن يبادر في نحو المصطفين والأعلين إلى الحكم بأنه مثنى والصواب ~~أن ينظر أولا في نونه فإن وجدها مفتوحة كما في قوله تعالى @QB@ وإنهم عندنا ~~لمن المصطفين الأخيار @QE@ حكم بأنه جمع وفي الآية دليل ثان وهو وصفه ~~بالجمع وثالث وهو دخول من التبعيضية عليه بعد @QB@ وأنهم @QE@ ومحال أن ~~يكون الجمع من الاثنين وقال الأحنف بن قيس # 1131 ( تحلم عن الأدنين واستبق ودهم % ولن تستطيع ms488 الحلم حتى تحلما ) # ومن ذلك أن يعرب الياء والكاف والهاء في نحو غلامي أكرمني وغلامك أكرمك ~~وغلامه أكرمه إعرابا واحدا أو بعكس الصواب فليعلم أنهن إذا اتصلن بالفعل كن ~~مفعولات وإن اتصلن بالاسم كن مضافا إليهن ويستثنى من الأول نحو أرأيتك زيدا ~~ما صنع وأبصرك زيدا فإن الكاف فيهما حرف خطاب ومن الثاني نوعان نوع لا محل ~~فيه لهذه الألفاظ وذلك نحو قولهم ذلك وتلك وإياي وإياك وإياه فإنهن أحرف ~~تكلم وخطاب وغيبة ونوع هي فيه في محل نصب وذلك نحو الضاربك والضاربه على ~~قول سيبويه لأنه لا يضاف الوصف الذي ب ال إلى عار منها ونحو قولهم لا عهد ~~لي بألأم قفا منه ولا أوضعه بفتح العين فالهاء في موضع نصب كالهاء في ~~الضاربة إلا أن ذلك مفعول وهذا مشبه بالمفعول لأن اسم التفضيل لا ينصب ~~المفعول إجماعا وليست مضافا إليها وإلا لخفض أوضع بالكسرة وعلى ذلك فإذا ~~قلت مررت برجل أبيض الوجه لا أحمره فان فتحت الراء فالهاء منصوبة المحل وإن ~~كسرتها فهي مجرورته ومن ذلك قوله PageV01P880 # 1132 ( % فإن نكاحها مطر حرام ) # فيمن رواه بجر مطر فالضمير منصوب على المفعولية وهو فاصل بين المتضايفين # تنبيه # إذا قلت رويدك زيدا فإن قدرت رويدا اسم فعل فالكاف حرف خطاب وإن قدرته ~~مصدرا فهو اسم مضاف اليه ومحله الرفع لأنه فاعل # والثاني أن يجري لسانه إلى عبارة اعتادها فيستعملها في غير محلها كأن ~~يقول في كنت وكانوا في الناقصة فعل وفاعل لما ألف من قول ذلك في نحو فعلت ~~وفعلوا وأما تسمية الأقدمين الاسم فاعلا والخبر مفعولا فهو اصطلاح غير ~~مألوف وهو مجاز كتسميتهم الصورة الجميلة دمية والمبتدىء إنما يقوله على ~~سبيل الغلط فلذلك يعاب عليه # والثالث أن يعرب شيئا طالبا لشيء ويهمل النظر في ذلك المطلوب كأن يعرب ~~فعلا ولا يتطلب فاعله أو مبتدأ ولا يتعرض لخبره بل ربما مر به فأعربه بما ~~لا يستحقه ونسي ما تقدم له # فإن قلت فهل من ذلك قول الزمخشري في قوله تعالى @QB@ وطائفة ms489 قد أهمتهم ~~أنفسهم @QE@ الآية قد أهمتهم صفة لطائفة ويظنون صفة أخرى أو PageV01P881 ~~حال بمعنى قد أهمتهم أنفسهم ظانين أو استئناف على وجه البيان للجملة قبلها ~~ويقولون بدل من يظنون فكأنه نسي المبتدأ فلم يجعل شيئا من هذه الجمل خبرا ~~له # قلت لعله رأى أن خبره محذوف أي ومعكم طائفة صفتهم كيت وكيت والظاهر أن ~~الجملة الأولى خبر وأن الذي سوغ الابتداء بالنكرة صفة مقدرة أي وطائفة من ~~غيركم مثل السمن منوان بدرهم أي منه أو اعتماده على واو الحال كما جاء في ~~الحديث دخلا عليه الصلاة والسلام وبرمة على النار # وسألت كثيرا من الطلبة عن إعراب أحق ما سأل العبد مولاه فيقولون مولاه ~~مفعول فيبقى لهم المبتدأ بلا خبر والصواب أنه الخبر والمفعول العائد ~~المحذوف أي سأله وعلى هذا فيقال أحق ما سأل العبد ربه بالرفع وعكسه # 1133 ( إن مصابك المولى قبيح % ) # يذهب الوهم فيه إلى أن المولى خبر بناء على أن المصاب اسم مفعول وإنما هو ~~مفعول والمصاب مصدر بمعنى الإصابة بدليل مجيء الخبر بعده ومن هنا أخطأ من ~~قال في مجلس الواثق بالله في قوله # 1134 ( أظلوم إن مصابكم رجلا % أهدى السلام تحية ظلم ) # إنه برفع رجل وقد مضت الحكاية # تنبيه # قد يكون للشيء إعراب إذا كان وحده فإذا اتصل به شيء آخر تغير إعرابه ~~فينبغي التحرز في ذلك PageV01P882 # من ذلك ما أنت وما شأنك فإنهما مبتدأ وخبر إذا لم تأت بعدهما بنحو قولك ~~وزيدا فإن جئت به فأنت مرفوع بفعل محذوف والأصل ما تصنع أو ما تكون فلما ~~حذف الفعل برز الضمير وانفصل وارتفاعه بالفاعلية أو على أنه اسم لكان وشأنك ~~بتقدير ما يكون وما فيهما في موضع نصب خبرا ليكون أو مفعولا لتصنع ومثل ذلك ~~كيف أنت وزيدا إلا أنك إذا قدرت تصنع كان كيف حالا إذ لا تقع مفعولا به # وكذلك يختلف إعراب الشيء باعتبار المحل الذي يحل فيه وسألت طالبا ما ~~حقيقة كان إذا ذكرت في قولك ما أحسن زيدا فقال زائدة بناء منه ms490 على أن ~~المثال المسؤول عنه ما كان أحسن زيدا وليس في السؤال تعيين ذلك والصواب ~~الاستفصال فإنها في هذا الموضع زائدة كما ذكر وليس لها اسم ولا خبر لأنها ~~قد جرت مجرى الحروف كما أن قل في قلما يقوم زيد لما استعملت استعمال ما ~~النافية لم تحتج لفاعل هذا قول الفارسي والمحققين وعند أبي سعيد هي تامة ~~وفاعلها ضمير الكون وعند بعضهم هي ناقصة واسمها ضمير ما والجملة بعدها ~~خبرها وإن ذكرت بعد فعل التعجب وجب الإتيان قبلها بما المصدرية وقيل ما ~~أحسن ما كان زيد وكان تامة وأجاز بعضهم أنها ناقصة على تقدير ما اسما ~~موصولا وأن ينصب زيد على أنه الخبر أي ما أحسن الذي كان زيدا ورد بأن ما ~~أحسن زيدا مغن عنه PageV01P883 & الباب الثامن & # من الكتاب # في ذكر أمور كلية يتخرج عليها مالا ينحصر من الصور الجزئية # وهي إحدى عشرة قاعدة # القاعدة الأولى # قد يعطى الشيء حكم ما أشبهه في معناه أو في لفظه أو فيهما # 1 فأما الأول فله صور كثيرة # إحداها دخول الباء في خبر أن في قوله تعالى @QB@ أو لم يروا أن الله الذي ~~خلق السماوات والأرض ولم يعي بخلقهن بقادر @QE@ لأنه في معنى أو ليس الله ~~بقادر والذي سهل ذلك التقدير تباعد ما بينهما ولهذا لم تدخل في @QB@ أولم ~~يروا أن الله الذي خلق السماوات والأرض قادر على أن يخلق مثلهم @QE@ # ومثله إدخال الباء في @QB@ كفى بالله شهيدا @QE@ لما دخله من معنى اكتف ~~بالله شهيدا بخلاف قوله # 1135 ( قليل منك يكفيني ولكن % ) PageV01P884 # وفي قوله # 1136 ( % سود المحاجر لا يقرأن بالسور ) # لما دخله من معنى لا يتقربن بقراءة السور ولهذا قال السهيلي لا يجوز أن ~~تقول وصل إلي كتابك فقرأت به على حد قوله # ( % لا يقرأن بالسور ) # لأنه عار عن معنى التقرب # والثانية جواز حذف خبر المبتدأ في نحو إن زيدا قائم وعمرو اكتفاء بخبر إن ~~لما كان إن زيدا قائم في معنى زيد قائم ولهذا لم يجز ليت زيدا قائم وعمرو # والثالثة ms491 جواز أنا زيدا غير ضارب لما كان في معنى أنا زيدا لا أضرب ولولا ~~ذلك لم يجز إذ لا يتقدم المضاف إليه على المضاف فكذا لا يتقدم معموله لا ~~تقول أنا زيدا أول ضارب أو مثل ضارب ودليل المسألة قوله تعالى @QB@ وهو في ~~الخصام غير مبين @QE@ وقول الشاعر # 1137 ( فتى هو حقا غير ملغ توله % ولا تتخذ يوما سواه خليلا ) # وقوله # 1138 ( إن امرأ خصني يوما مودته % على التنائي لعندي غير مكفور ) # ويحتمل أن يكون منه @QB@ فذلك يومئذ يوم عسير على الكافرين غير يسير @QE@ ~~PageV01P885 # ويحتمل تعلق على بعسير أو بمحذوف هو نعت له أو حال من ضميره ولو قلت ~~جاءني غير ضارب زيدا لم يجز التقديم لأن النافي هنا لا يحل مكان غير # والرابعة جواز غير قائم الزيدان لما كان في معنى ما قائم الزيدان ولولا ~~ذلك لم يجز لأن المبتدأ إما أن يكون ذا خبر أو ذا مرفوع يغني عن الخبر ~~ودليل المسألة قوله # 1139 ( غير لاه عداك فاطرح اللهو % ولا تغترر بعارض سلم ) # وهو أحسن ما قيل في بيت أبي نواس # 1140 ( غير مأسوف على زمن % ينقضي بالهم والحزن ) # والخامسة إعطاؤهم ضارب زيد الآن أو غدا حكم ضارب زيدا في التنكير لأنه في ~~معناه ولهذا وصفوا به النكرة ونصبوه على الحال وخفضوه برب وأدخلوا عليه ال ~~وأجاز بعضهم تقديم حال مجروره عليه نحو هذا ملتوتا شارب السويق كما يتقدم ~~عليه حال منصوبه ولا يجوز شيء من ذلك إذا أريد المضي لأنه حينئذ ليس في ~~معنى الناصب # والسادسة وقع الاستثناء المفرغ في الإيجاب في نحو @QB@ وإنها لكبيرة إلا ~~على الخاشعين @QE@ @QB@ ويأبى الله إلا أن يتم نوره @QE@ لما كان المعنى ~~وإنها لا تسهل إلا على الخاشعين ولا يريد الله إلا أن يتم نوره # السابعة العطف ب ولا بعد الايجاب في نحو PageV01P886 # 1141 ( % أبى الله أن أسمو بأم ولا أب ) # لما كان معناه قال الله لي لا تسم بأم ولا أب # الثامنة زيادة لا في قوله تعالى @QB@ ما منعك ألا تسجد ms492 @QE@ قال ابن ~~السيد المانع من الشيء آمر للممنوع ألا يفعل فكأنه قيل ما الذي قال لك لا ~~تسجد والأقرب عندي أن يقدر في الأول لم يرد الله لي وفي الثاني ما الذي ~~أمرك يوضحه في هذا أن الناهية لا تصاحب الناصبة بخلاف النافية # التاسعة تعدي رضي ب على في قوله # 1142 ( إذا رضيت علي بنو قشير % ) # لما كان رضي عنه بمعنى أقبل عليه بوجه وده وقال الكسائي إنما جاز هذا ~~حملا على نقيضه وهو سخط # العاشرة رفع المستثنى على إبداله من الموجب في قراءة بعضهم @QB@ فشربوا ~~منه إلا قليلا @QE@ لما كان معناه لم يكونوا منه بدليل @QB@ فمن شرب منه ~~فليس مني @QE@ وقيل إلا وما بعدها صفة فقيل إن الضمير يوصف في هذا الباب ~~وقيل مرادهم بالصفة عطف البيان وهذا لا يخلص من الاعتراض إن كان لازما لأن ~~عطف البيان كالنعت فلا يتبع الضمير وقيل قليل مبتدأ حذف خبره أي لم يشربوا ~~PageV01P887 # الحادية عشرة تذكير الاشارة في قوله تعالى @QB@ فذانك برهانان @QE@ مع أن ~~المشار اليه اليد والعصا وهما مؤنثان ولكن المبتدأ عين الخبر في المعنى ~~والبرهان مذكر ومثله @QB@ ثم لم تكن فتنتهم إلا أن قالوا @QE@ فيمن نصب ~~الفتنة وأنث الفعل # الثانية عشرة قولهم علمت زيد من هو برفع زيد جوازا لأنه نفس من في المعنى # الثالثة عشرة قولهم إن أحدا لا يقول ذلك فأوقع أحدا في الإثبات لأنه نفس ~~الضمير المستتر في يقول والضمير في سياق النفي فكأن أحدا كذلك وقال # 1143 ( في ليلة لا نرى بها أحدا % يحكي علينا إلا كواكبها ) # فرفع كواكبها بدلا من ضمير يحكي لأنه راجع إلى أحدا وهو واقع في سياق غير ~~الايجاب فكان الضمير كذلك # وهذا الباب واسع ولقد حكى أبو عمرو بن العلاء أنه سمع شخصا من أهل اليمن ~~يقول فلان لغوب أتته كتابي فاحتقرها فقال له كيف قلت أتته كتابي فقال أليس ~~الكتاب في معنى الصحيفة # وقال أبو عبيدة لرؤبة بن العجاج لما أنشد # 1144 ( فيها خطوط من سواد وبلق % كأنه في الجلد ms493 توليع البهق ) ~~PageV01P888 # إن أردت الخطوط فقل كأنها أو السواد والبلق فقل كأنهما فقال أردت ذلك ~~ويلك # وقالوا مررت برجل أبي عشرة نفسه وبقوم عرب كلهم وبقاع عرفج كله برفع ~~التوكيد فيهن فرفعوا الفاعل بالأسماء الجامدة وأكدوه لما لحظوا فيها المعنى ~~إذ كان العرب بمعنى الفصحاء والعرفج بمعنى الخشن والأب بمعنى الوالد # تنبيهان # الأول أنه وقع في كلامهم أبلغ مما ذكرنا من تنزيلهم لفظا موجودا منزلة ~~لفظ آخر لكونه بمعناه وهو تنزيلهم اللفظ المعدوم الصالح للوجود بمنزلة ~~الموجود كما في قوله # 1145 ( بدا لي أني لست مدرك ما مضى % ولا سابق شيئا إذا كان جائيا ) # وقد مضى ذلك # والثاني # أنه ليس بلازم أن يعطى الشيء حكم ما هو في معناه ألا ترى أن المصدر قد لا ~~يعطى حكم أن أو أن وصلتهما وبالعكس دليل الأول أنهم لم يعطوه حكمهما في ~~جواز حذف الجار ولا في سدهما مسد جزأي الاسناد ثم إنهم شركوا بين أن وأن في ~~هذه المسألة في باب ظن وخصوا أن الخفيفة وصلتها بسدها مسدهما في باب عسى ~~وخصوا الشديدة بذلك في باب لو ودليل الثاني أنهما لا يعطيان حكمه في ~~النيابة عن ظرف الزمان تقول عجبت من قيامك وعجبت أن تقوم وأنك قائم ولا ~~يجوز عجبت قيامك وشذ قوله PageV01P889 # 1146 ( فإياك إياك المراء فإنه % إلى الشر دعاء وللشر جالب ) # فأجري المصدر مجرى أن يفعل في حذف الجار وتقول حسبت أنه قائم أو أن قام ~~ولا تقول حسبت قيامك حتى تذكر الخبر وتقول عسى أن تقوم ويمتنع عسى أنك قائم ~~ومثلها في ذلك لعل وتقول لو أنك تقوم ولا تقول لو أن تقوم وتقول جئتك صلاة ~~العصر ولا يجوز جئتك أن تصلي العصر خلافا لابن جني والزمخشري # 2 والثاني وهو ما أعطي حكم الشيء المشبه له في لفظه دون معناه له صور ~~كثيرة أيضا # إحداها زيادة إن بعد ما المصدرية الظرفية وبعد ما التي بمعنى الذي لأنهما ~~بلفظ ما النافية كقوله # 1147 ( ورج الفتى للخير ما إن رأيته % على ms494 السن خيرا لا يزال يزيد ) # وقوله # 1148 ( يرجي المرء ما إن لا يراه % وتعرض دون أدناه الخطوب ) # فهذان محمولان على نحو قوله # 1149 ( ما إن رأيت ولا سمعت بمثله % كاليوم هانىء أينق جرب ) PageV01P890 # الثانية دخول لام الابتدء على ما النافية حملا لها في اللفظ على ما ~~الموصولة الواقعة مبتدأ كقوله # 1150 ( لما أغفلت شكرك فاصطنعني % فكيف ومن عطائك جل مالي ) # فهذا محمول في اللفظ على نحو قولك لما تصنعه حسن # الثالثة توكيد المضارع بالنون بعد لا النافية حملا لها في اللفظ على لا ~~الناهية نحو @QB@ ادخلوا مساكنكم لا يحطمنكم سليمان وجنوده @QE@ ونحو @QB@ ~~واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة @QE@ فهذا محمول في اللفظ على ~~نحو @QB@ ولا تحسبن الله غافلا @QE@ ومن أولها على النهي لم يحتج إلى هذا # الرابعة حذف الفاعل في نحو قوله تعالى @QB@ أسمع بهم وأبصر @QE@ لما كان ~~أحسن بزيد مشبها في اللفظ لقولك امرر بزيد # الخامسة دخول لام الابتداء بعد إن التي بمعنى نعم لشبهها في اللفظ بأن ~~المؤكدة قاله بعضهم في قراءة من قرأ @QB@ إن هذان لساحران @QE@ وقد مضى ~~البحث فيها # السادسة قولهم اللهم اغفر لنا أيتها العصابة بضم أية ورفع صفتها كما يقال ~~يا أيتها العصابة وإنما كان حقهما وجوب النصب كقولهم نحن العرب أقرى الناس ~~للضيف ولكنها لما كانت في اللفظ بمنزلة المستعملة في النداء أعطيت حكمها ~~وإن انتفى موجب البناء وأما نحن العرب في المثال فإنه لا PageV01P891 يكون ~~منادى لكونه بأل فأعطي الحكم الذي يستحقه في نفسه وأما نحو نحن معاشر ~~الأنبياء لا نورث فواجب النصب سواء اعتبر حاله أو حال ما يشبهه وهو المنادى # السابعة بناء باب حذام في لغة الحجاز على الكسر تشبيها لها بداراك ونزال ~~وذلك مشهور في المعارف وربما جاء في غيرها وعليه وجه قوله # 1151 ( يا ليت حظي من جداك الصافي % والفضل أن تتركني كفاف ) # فالأصل كفافا فهو حال أو ترك كفاف فمصدر ومنه عند أبي حاتم قوله # 1152 ( جاءت لتصرعني فقلت لها اقصري % إني امرؤ صرعي عليك ms495 حرام ) # وليس كذلك إذ ليس لفعله فاعل أو فاعلة فالأولى قول الفارسي إن أصله حرامي ~~كقوله # 1153 ( % والدهر بالإنسان دواري ) # ثم خفف ولو أقوى لكان أولى وأما قوله 1154 ( طلبوا صلحنا ولات أوان % ~~فأجبنا أن ليس حين بقاء ) # فعلة بنائه قطعه عن الاضافة ولكن علة كسره وكونه لم يسلك به في الضم مسلك ~~قبل وبعد شبهه بنزال PageV01P892 # الثامنة بناء حاشا في @QB@ وقلن حاش لله @QE@ لشبهها في اللفظ بحاشا ~~الحرفية والدليل على اسميتها قراءة بعضهم حاشا بالتنوين على إعرابها كما ~~تقول تنزيها لله وإنما قلنا إنها ليست حرفا لدخولها على الحرف ولا فعلا إذ ~~ليس بعدها اسم منصوب بها وزعم بعضهم أنها فعل حذف مفعوله أي جانب يوسف ~~المعصية لأجل الله وهذا التأويل لا يتأتى في كل موضع يقال لك أتفعل كذا أو ~~أفعلت كذا فتقول حاشا لله فإنما هذه بمعنى تبرأت لله براءة من هذا الفعل ~~ومن نونها أعربها على إلغاء هذا الشبه كما أن بني تميم أعربوا باب حذام ~~لذلك # التاسعة قول بعض الصحابة رضي الله تعالى عنهم قصرنا الصلاة مع رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم أكثر ما كنا قط وآمنه فأوقع قط بعد ما المصدرية كما تقع ~~بعد ما النافية # العاشرة إعطاء الحرف حكم مقاربه في المخرج حتى أدغم فيه نحو @QB@ خلق كل ~~شيء @QE@ و ( لك قصورا ) وحتى اجتمعا رويين كقوله # 1155 ( بني إن البر شيء هين % المنطق الطيب والطعيم ) # وقول أبي جهل PageV01P893 # 1156 ( ما تنقم الحرب العوان مني % بازل عامين حديث سني ) # ( % لمثل هذا ولدتني أمي ) # وقول آخر # 1157 ( إذا ركبت فاجعلوني وسطا % إني كبير لا أطيق العندا ) # ويسمى ذلك إكفاء # 3 والثالث وهو ما أعطي حكم الشيء لمشابهته له لفظا ومعنى نحو اسم التفضيل ~~وأفعل في التعجب فإنهم منعوا أفعل التفضيل إن يرفع الظاهر لشبهه ب أفعل في ~~التعجب وزنا وأصلا وإفادة للمبالغة وأجازوا تصغير أفعل في التعجب لشبهه ~~بأفعل التفضيل فيما ذكرنا قال # 1158 ( يا ما أميلح غزلانا شدن لنا % ) # ولم يسمع ذلك إلا ms496 في أحسن وأملح ذكره الجوهري ولكن النحويين مع هذا قاسوه ~~ولم يحك ابن مالك اقتياسه إلا عن ابن كيسان وليس كذلك قال أبو بكر ابن ~~الأنباري ولا يقال إلا لمن صغر سنه # القاعدة الثانية # أن الشيء يعطى حكم الشيء إذا جاوره # كقول بعضهم هذا جحر ضب خرب بالجر والأكثر الرفع وقال PageV01P894 # 1159 ( % كبير أناس في بجاد مزمل ) # وقيل به في @QB@ وحور عين @QE@ فيمن جرهما فإن العطف على @QB@ ولدان ~~مخلدون @QE@ لا على @QB@ بأكواب وأباريق @QE@ إذ ليس المعنى أن الولدان ~~يطوفون عليهم بالحور وقيل العطف على @QB@ جنات @QE@ وكأنه قيل المقربون في ~~جنات وفاكهة ولحم طير وحور وقيل على أكواب باعتبار المعنى إذ معنى @QB@ ~~يطوف عليهم ولدان مخلدون بأكواب @QE@ ينعمون بأكواب وقيل في @QB@ وأرجلكم ~~@QE@ بالخفض إنه عطف على @QB@ أيديكم @QE@ لا على @QB@ رؤوسكم @QE@ إذ ~~الأرجل مغسولة لا ممسوحة ولكنه خفض لمجاورة رؤوسكم والذي عليه المحققون أن ~~خفض الجوار يكون في النعت قليلا كما مثلنا وفي التوكيد نادرا كقوله # 1160 ( يا صاح بلغ ذوي الزوجات كلهم % أن ليس وصل إذا انحلت عرا الذنب ) # قال الفراء أنشدنيه أبو الجراح بخفض كلهم فقلت له هلا قلت كلهم يعني ~~بالنصب فقال هو خير من الذي قلته أنا ثم استنشدته إياه فأنشدنيه بالخفض ولا ~~يكون في النسق لأن العاطف يمنع من التجاور وقال الزمخشري PageV01P895 لما ~~كانت الأرجل من بين الأعضاء الثلاثة المغسولة تغسل بصب الماء عليها كانت ~~مظنة الإسراف المذموم شرعا فعطفت على الممسوح لا لتمسح ولكن لينبه على وجوب ~~الاقتصاد في صب الماء عليها وقيل @QB@ إلى الكعبين @QE@ فجيء بالغاية إماطة ~~لظن من يظن أنها ممسوحة لأن المسح لم تضرب له غاية في الشريعة انتهى # تنبيه # أنكر السيرافي وابن جني الخفض على الجوار وتأولا قولهم خرب بالجر على أنه ~~صفة لضب # ثم قال السيرافي الأصل خرب الجحر منه بتنوين خرب ورفع الجحر ثم حذف ~~الضمير للعلم به وحول الإسناد إلى ضمير الضب وخفض الجحر كما تقول مررت برجل ~~حسن الوجه بالإضافة والأصل حسن الوجه منه ثم أتى بضمير الجحر ms497 مكانه لتقدم ~~ذكره فاستتر # وقال ابن جني الأصل خرب جحره ثم أنيب المضاف إليه عن المضاف فارتفع ~~واستتر # ويلزمهما استتار الضمير مع جريان الصفة على غير من هي له وذلك لا يجوز ~~عند البصريين وإن أمن اللبس وقول السيرافي إن هذا مثل مررت برجل قائم أبواه ~~لا قاعدين مردود لأن ذلك إنما يجوز في الوصف الثاني دون الأول على ما سيأتي # ومن ذلك قولهم هنأني ومرأني والأصل أمرأني وقولهم هو رجس نجس بكسر النون ~~وسكون الجيم والأصل نجس بفتحة فكسرة كذا قالوا وإنما يتم هذا أن لو كانوا ~~لا يقولون هنا نجس بفتحة فكسرة وحينئذ فيكون محل الاستشهاد إنما هو ~~الالتزام للتناسب وأما إذا لم يلتزم فهذا جائز بدون تقدم PageV01P896 رجس ~~إذ يقال فعل بكسرة فسكون في كل فعل بفتحة فكسرة نحو كتف ولبن ونبق وقولهم ~~أخذه ما قدم وما حدث بضم دال حدث وقراءة جماعة @QB@ سلاسل وأغلالا @QE@ ~~بصرف سلاسل وفي الحديث ارجعن مأزورات غير مأجورات والأصل موزورات بالواو ~~لأنه من الوزر وقراءة أبي حية / < يؤقنون > / بالهمزة وقوله # 1161 ( أحب المؤقدين إلي مؤسى % وجعدة إذ أضاءهما الوقود ) # بهمز المؤقدين ومؤسى على إعطاء الواو المجاورة للضمة حكم الواو المضمومة ~~فهمزت كما قيل في وجوه أجوه وفي وقتت أقتت ومن ذلك قولهم في صوم صيم حملا ~~على قولهم في عصو عصي وكان أبو علي ينشد في مثل ذلك # ( % قد يؤخذ الجار بجرم الجار ) # القاعدة الثالثة # قد يشربون لفظا معنى لفظ فيعطونه حكمه ويسمى ذلك تضمينا # وفائدته أن تؤدي كلمة مؤدى كلمتين قال الزمخشري ألا ترى كيف PageV01P897 ~~رجع معنى @QB@ ولا تعد عيناك عنهم @QE@ إلى قولك ولا تقتحم عيناك مجاوزتين ~~إلى غيرهم @QB@ ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم @QE@ أي ولا تضموها إليها ~~آكلين اه # ومن مثل ذلك أيضا قوله تعالى @QB@ الرفث إلى نسائكم @QE@ ضمن الرفث معنى ~~الإفضاء فعدي بإلى مثل @QB@ وقد أفضى بعضكم إلى بعض @QE@ وإنما أصل الرفث ~~أن يتعدى بالباء يقال أرفث فلان بامرأته وقوله تعالى @QB@ وما يفعلوا من ~~خير فلن يكفروه @QE@ أي فلن ms498 يحرموه أي فلن يحرموا ثوابه ولهذا عدي إلى ~~اثنين لا إلى واحد وقوله تعالى @QB@ ولا تعزموا عقدة النكاح @QE@ أي لا ~~تنووا ولهذا عدي بنفسه لا بعلى وقوله تعالى @QB@ لا يسمعون إلى الملإ ~~الأعلى @QE@ أي لا يصغون وقولهم سمع الله لمن حمده أي استجاب فعدي يسمع في ~~الأول بإلى وفي الثاني باللام وإنما أصله أن يتعدى بنفسه مثل @QB@ يوم ~~يسمعون الصيحة @QE@ وقوله تعالى @QB@ والله يعلم المفسد من المصلح @QE@ أي ~~يميز ولهذا عدي ب من لا بنفسه وقوله تعالى @QB@ للذين يؤلون من نسائهم @QE@ ~~أي يمتنعون من وطء نسائهم بالحلف فلهذا عدي بمن ولما خفي التضمين على بعضهم ~~في الآية PageV01P898 ورأى أنه لا يقال حلف من كذا بل حلف عليه قال من ~~متعلقة بمعنى للذين كما تقول لي منك مبرة قال وأما قول الفقهاء آلى من ~~امرأته فغلط أوقعهم فيه عدم فهم المتعلق في الآية # وقال أبو كبير الهذلي # 1162 ( حملت به في ليلة مزؤودة % كرها وعقد نطاقها لم يحلل ) # وقال قبله # ( ممن حملن به وهن عواقد % حبك النطاق فشب غير مهبل ) # مزؤودة أي مذعورة ويروى بالجر صفة لليلة مثل @QB@ والليل إذا يسر @QE@ ~~وبالنصب حالا من المرأة وليس بقوي مع أنه الحقيقة لأن ذكر الليلة حينئذ لا ~~كبير فائدة فيه والشاهد فيهما أنه ضمن حمل معنى علق ولولا ذلك لعدي بنفسه ~~مثل @QB@ حملته أمه كرها @QE@ # وقال الفرزدق # 1163 ( كيف تراني قالبا مجني % قد قتل الله زيادا عني ) # أي صرفه عني بالقتل # وهو كثير قال أبو الفتح في كتاب التمام أحسب لو جمع ما جاء منه لجاء منه ~~كتاب يكون مئين أوراقا PageV01P899 # القاعدة الرابعة # أنهم يغلبون على الشيء ما لغيره لتناسب بينهما أو اختلاط # فلهذا قالوا الأبوين في الأب والأم ومنه @QB@ ولأبويه لكل واحد منهما ~~السدس @QE@ وفي الأب والخالة ومنه @QB@ ورفع أبويه على العرش @QE@ ~~والمشرقين والمغربين ومثله الخافقان في المشرق والمغرب وإنما الخافق المغرب ~~ثم إنما سمي خافقا مجازا وإنما هو مخفوق فيه والقمرين في الشمس والقمر قال ~~المتنبي # 1164 ( واستقبلت قمر السماء بوجهها ms499 % فأرتني القمرين في وقت معا ) # أي الشمس وهو وجهها وقمر السماء وقال التبريزي يجوز أنه أراد قمرا وقمرا ~~لأنه لا يجتمع قمران في ليلة كما أنه لا تجتمع الشمس والقمر اه وما ذكرناه ~~أمدح والقمران في العرف الشمس والقمر وقيل إن منه قول الفرزدق # 1165 ( أخذنا بآفاق السماء عليكم % لنا قمراها والنجوم الطوالع ) # وقيل إنما أراد محمدا والخليل عليهما الصلاة والسلام لأن نسبه راجع ~~إليهما بوجه وإن المراد بالنجوم الصحابة وقالوا العمرين في أبي بكر وعمر ~~وقيل المراد عمر بن الخطاب وعمر بن عبد العزيز فلا تغليب ويرد بأنه قيل ~~لعثمان رضي الله عنه نسألك سيرة العمرين قال نعم قال قتادة PageV01P900 ~~أعتق العمران فمن بينهما من الخلفاء أمهات الأولاد وهذا المراد به عمر وعمر ~~وقالوا العجاجين في رؤبة والعجاج والمروتين في الصفا والمروة # ولأجل الاختلاط أطلقت من على ما لا يعقل في نحو @QB@ فمنهم من يمشي على ~~بطنه ومنهم من يمشي على رجلين ومنهم من يمشي على أربع @QE@ فإن الاختلاط ~~حاصل في العموم السابق في قوله تعالى @QB@ كل دابة من ماء @QE@ وفي @QB@ من ~~يمشي على رجلين @QE@ اختلاط آخر في عبارة التفصيل فإنه يعم الإنسان والطائر ~~واسم المخاطبين على الغائبين في قوله تعالى @QB@ اعبدوا ربكم الذي خلقكم ~~والذين من قبلكم لعلكم تتقون @QE@ لأن لعل متعلقة ب خلقكم لا ب اعبدوا ~~والمذكرين على المؤنث حتى عدت منهم في @QB@ وكانت من القانتين @QE@ ~~والملائكة على إبليس حتى استثني منهم في @QB@ فسجدوا إلا إبليس @QE@ قال ~~الزمخشري والاستثناء متصل لأنه واحد من بين أظهر الألوف من الملائكة فغلبوا ~~عليه في فسجدوا ثم استثنى منهم استثناء أحدهم ثم قال ويجوز أن يكون منقطعا # ومن التغليب @QB@ أو لتعودن في ملتنا @QE@ بعد @QB@ لنخرجنك يا شعيب ~~والذين آمنوا معك من قريتنا @QE@ فإنه عليه الصلاة والسلام لم يكن في ملتهم ~~قط بخلاف الذين آمنوا معه ومثله @QB@ جعل لكم من أنفسكم أزواجا ومن الأنعام ~~أزواجا يذرؤكم فيه @QE@ PageV01P901 ) فإن الخطاب فيه شامل للعقلاء ~~والأنعام فغلب المخاطبون والعاقلون على الغائبين والأنعام ومعنى يذرؤكم فيه ms500 ~~يبثكم ويكثركم في هذا التدبير وهو أن جعل للناس وللأنعام أزواجا حتى حصل ~~بينهم التوالد فجعل هذا التدبير كالمنبع والمعدن للبث والتكثير فلهذا جيء ب ~~في دون الباء ونظيره @QB@ ولكم في القصاص حياة @QE@ وزعم جماعة أن منه @QB@ ~~يا أيها الذين آمنوا @QE@ ونحو @QB@ بل أنتم قوم تجهلون @QE@ وإنما هذا من ~~مراعاة المعنى والأول من مراعاة اللفظ # القاعدة الخامسة # أنهم يعبرون بالفعل عن أمور # أحدها وقوعه وهو الأصل # والثاني مشارفته نحو @QB@ وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فأمسكوهن @QE@ ~~أي فشارفن انقضاء العدة @QB@ والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية ~~لأزواجهم @QE@ أي والذين يشارفون الموت وترك الأزواج يوصون وصية @QB@ وليخش ~~الذين لو تركوا من خلفهم ذرية @QE@ أي لو شارفوا أن يتركوا وقد مضت في فصل ~~لو PageV01P902 ونظائرها ومما لم يتقدم ذكره قوله # 1166 ( إلى ملك كاد الجبال لفقده % تزول وزال الراسيات من الصخر ) # الثالث إرادته وأكثر ما يكون ذلك بعد أداة الشرط نحو @QB@ فإذا قرأت ~~القرآن فاستعذ بالله @QE@ @QB@ إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا @QE@ @QB@ إذا ~~قضى أمرا فإنما يقول له كن @QE@ @QB@ وإن حكمت فاحكم بينهم بالقسط @QE@ ~~@QB@ وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به @QE@ @QB@ إذا تناجيتم فلا ~~تتناجوا بالإثم والعدوان @QE@ @QB@ إذا ناجيتم الرسول فقدموا @QE@ الآية ~~@QB@ إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن @QE@ وفي الصحيح إذا أتى أحدكم ~~الجمعة فليغتسل # ومنه في غيره @QB@ فأخرجنا من كان فيها من المؤمنين فما وجدنا فيها غير ~~بيت من المسلمين @QE@ أي فأردنا الإخراج @QB@ ولقد خلقناكم ثم صورناكم ثم ~~قلنا للملائكة اسجدوا لآدم @QE@ لأن ثم للترتيب ولا يمكن هنا مع الحمل على ~~الظاهر فإذا حمل خلقنا وصورنا على إرادة الخلق والتصوير لم يشكل وقيل ~~PageV01P903 هما على حذف مضافين أي خلقنا أباكم في صورنا أباكم ومثله @QB@ ~~وكم من قرية أهلكناها فجاءها بأسنا @QE@ أي أردنا إهلاكها @QB@ ثم دنا ~~فتدلى @QE@ أي أراد الدنو من محمد صلى الله عليه وسلم فتدلى فتعلق في ~~الهواء وهذا أولى من قول من ادعى القلب في هاتين الآيتين وأن التقدير وكم ~~من قرية جاءها بأسنا فأهلكناها ثم تدلى فدنا وقال # 1167 ( فارقنا قبل ms501 أن نفارقه % لما قضى من جماعنا وطرا ) # أي أراد فراقنا # وفي كلامهم عكس هذا وهو التعبير بإرادة الفعل عن إيجاده نحو @QB@ ويريدون ~~أن يفرقوا بين الله ورسله @QE@ بدليل أنه قوبل بقوله سبحانه وتعالى @QB@ ~~ولم يفرقوا بين أحد منهم @QE@ # والرابع القدرة عليه نحو @QB@ وعدا علينا إنا كنا فاعلين @QE@ أي قادرين ~~على الإعادة وأصل ذلك أن الفعل يتسبب عن الإرادة والقدرة وهم يقيمون السبب ~~مقام المسبب وبالعكس فالأول نحو @QB@ ونبلو أخباركم @QE@ أي ونعلم أخباركم ~~لأن الابتلاء الاختبار وبالاختيار يحصل العلم وقوله تعالى @QB@ هل يستطيع ~~ربك @QE@ الآية في قراءة غير الكسائي يستطيع بالغيبة وربك PageV01P904 ~~بالرفع معناه هل يفعل ربك فعبر عن الفعل بالاستطاعة لأنها شرطه أي هل ينزل ~~علينا ربك مائدة إن دعوته ومثله @QB@ فظن أن لن نقدر عليه @QE@ أي لن ~~نؤاخذه فعبر عن المؤاخذة بشرطها وهو القدرة عليها وأما قراءة الكسائي ~~فتقديرها هل تستطيع سؤال ربك فحذف المضاف أو هل تطلب طاعة ربك في إنزال ~~المائدة أي استجابته # ومن الثاني @QB@ فاتقوا النار @QE@ أي فاتقوا العناد الموجب للنار # القاعدة السادسة # أنهم يعبرون عن الماضي والآتي كما يعبرون عن الشيء الحاضر # قصدا لإحضاره في الذهن حتى كأنه مشاهد حالة الإخبار نحو @QB@ وإن ربك ~~ليحكم بينهم يوم القيامة @QE@ لأن لام الابتداء للحال ونحو @QB@ هذا من ~~شيعته وهذا من عدوه @QE@ إذ ليس المراد تقريب الرجلين من النبي صلى الله ~~عليه وسلم كما تقول هذا كتابك فخذه وإنما الاشارة كانت اليهما في ذلك الوقت ~~هكذا فحكيت ومثله @QB@ والله الذي أرسل الرياح فتثير سحابا @QE@ قصد بقوله ~~سبحانه وتعالى فتثير إحضار تلك الصورة البديعة الدالة على القدرة الباهرة ~~PageV01P905 من إثارة السحاب تبدو أولا قطعا ثم تتضام متقلبة بين أطوار حتى ~~تصير ركاما ومنه @QB@ ثم قال له كن فيكون @QE@ أي فكان @QB@ ومن يشرك بالله ~~فكأنما خر من السماء فتخطفه الطير أو تهوي به الريح في مكان سحيق @QE@ @QB@ ~~ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض @QE@ إلى قوله تعالى @QB@ ونري ~~فرعون وهامان @QE@ ومنه عند الجمهور @QB@ وكلبهم باسط ذراعيه بالوصيد @QE@ ~~أي يبسط ms502 ذراعيه بدليل @QB@ ونقلبهم @QE@ ولم يقل وقلبناهم وبهذا التقرير ~~يندفع قول الكسائي وهشام إن اسم الفاعل الذي بمعنى الماضي يعمل ومثله @QB@ ~~والله مخرج ما كنتم تكتمون @QE@ إلا أن هذا على حكاية حال كانت مستقبلة وقت ~~التدارؤ وفي الآية الأولى حكيت الحال الماضية ومثلها قوله # 1168 ( جارية في رمضان الماضي % تقطع الحديث بالإيماض ) # ولولا حكاية الحال في قول حسان # 1169 ( يغشون حتى لا تهر كلابهم % ) PageV01P906 لم يصح الرفع لأنه لا ~~يرفع إلا وهو للحال ومنه قوله تعالى @QB@ حتى يقول الرسول @QE@ بالرفع # القاعدة السابعة # إن اللفظ قد يكون على تقدير وذلك المقدر على تقدير آخر # نحو قوله تعالى @QB@ وما كان هذا القرآن أن يفترى من دون الله @QE@ فإن ~~يفترى مؤول بالافتراء والافتراء مؤول بمفترى وقال # 1170 ( لعمرك ما الفتيان أن تنبت اللحى % ولكنما الفتيان كل فتى ندي ) # وقالوا عسى زيد أن يقوم فقيل هو على ذلك وقيل على حذف مضاف أي عسى أمر ~~زيد أو عسى زيد صاحب القيام وقيل أن زائدة ويرده عدم صلاحيتها للسقوط في ~~الأكثر وأنها قد عملت والزائدة لا تعمل خلافا لأبي الحسن وأما قول أبي ~~الفتح في بيت الحماسة # 1171 ( حتى يكون غزيزا في نفوسهم % أو أن يبين جميعا وهو مختار ) # يجوز كون أن زائدة فلأن النصب هنا يكون بالعطف لا بأن وقيل في @QB@ ثم ~~يعودون لما قالوا @QE@ إن ما قالوا بمعنى القول والقول بتأويل المقول أي ~~يعودون للمقول فيهن لفظ الظهار وهن الزوجات وقال أبو البقاء في @QB@ حتى ~~@QE@ PageV01P907 تنفقوا مما تحبون ) يجوز عند أبي علي كون ما مصدرية ~~والمصدر في تأويل اسم المفعول اه وهذا يقتضي أن غير أبي علي لا يجيز ذلك ~~وقال السيرافي إذا قيل قاموا ما خلا زيدا وما عدا زيدا فما مصدرية وهي ~~وصلتها حال وفيه معنى الاستثناء قال ابن مالك فوقعت الحال معرفة لتأولها ~~بالنكرة اه والتأويل خالين عن زيد ومتجاوزين زيدا وأما قول ابن خروف ~~والشلوبين إن ما وصلتها نصب على الاستثناء فغلط لأن معنى الاستثناء قائم ~~بما بعدهما لا بهما ms503 والمنصوب على معنى لا يليق ذلك المعنى بغيره # القاعدة الثامنة # كثيرا ما يغتفر في الثواني ما لا يغتفر في الأوائل # فمن ذلك كل شاة وسخلتها بدرهم و # 1172 ( وأي فتى هيجاء أنت وجارها % ) # ورب رجل وأخيه و ( إن نشأ ننزل عليهم من السماء آية فظلت ) ولا يجوز كل ~~سخلتها ولا أي جارها ولا رب أخيه ولا يجوز إن يقم زيد قام عمرو في الأصح ~~إلا في الشعر كقوله # 1173 ( إن يسمعوا سبة طاروا بها فرحا % عني وما يسمعوا من صالح دفنوا ) # إذ لا تضاف كل وأي إلى معرفة مفردة كما أن اسم التفضيل كذلك PageV01P908 ~~ولا تجر رب إلا النكرات ولا يكون في النثر فعل الشرط مضارعا والجواب ماضيا ~~وقال الشاعر # 1174 ( إن تركبوا فركوب الخيل عادتنا % أو تنزلون فإنا معشر نزل ) # فقال يونس أراد أو أنتم تنزلون فعطف الجملة الاسمية على جملة الشرط وجعل ~~سيبويه ذلك من العطف على التوهم قال فكأنه قال أتركبون فذلك عادتنا أو ~~تنزلون فنحن معروفون بذلك ويقولون مررت برجل قائم أبواه لا قاعدين ويمتنع ~~قائمين لا قاعد أبواه على إعمال الثاني وربط الأول بالمعنى # القاعدة التاسعة # انهم يتسعون في الظرف والمجرور ما لا يتسعون في غيرهما # فلذلك فصلوا بهما الفعل الناقص من معموله نحو كان في الدار أو عندك زيد ~~جالسا وفعل التعجب من المتعجب منه نحو ما أحسن في الهيجاء لقاء زيد وما ~~أثبت عند الحرب زيدا وبين الحرف الناسخ ومنسوخه نحو قوله # 1175 ( فلا تلحني فيها فإن بحبها % أخاك مصاب القلب جم بلابله ) # وبين الاستفهام والقول الجاري مجرى الظن كقوله # 1176 ( أبعد بعد تقول الدار جامعة % ) PageV01P909 # وبين المضاف وحرف الجر ومجرورهما وبين إذن ولن ومنصوبهما نحو هذا غلام ~~والله زيد واشتريته بوالله درهم وقوله # 1177 ( إذن والله نرميهم بحرب % ) # وقوله # 1178 ( لن ما رأيت أبا يزيد مقاتلا % أدع القتال وأشهد الهيجاء ) # وقدموهما خبرين على الاسم في باب إن نحو @QB@ إن في ذلك لعبرة @QE@ ~~ومعمولين للخبر في باب ما نحو ما في الدار زيد ms504 جالسا وقوله # 1179 ( % فما كل حين من تؤاتي مؤاتيا ) # فان كان المعمول غيرهما بطل عملها كقوله # 1180 ( % وما كل من وافى منى أنا عارف ) # ومعمولين لصلة ال نحو @QB@ وكانوا فيه من الزاهدين @QE@ في قول وعلى ~~الفعل المنفي ب ما في نحو قوله # 1181 ( % ونحن عن فضلك ما استغنينا ) # قيل وعلى إن معمولا لخبرها في نحو أما بعد فإني أفعل كذا وكذا وقوله ~~PageV01P910 # 1182 ( أبا خراشة أما أنت ذا نفر % فإن قومي لم تأكلهم الضبع ) # وعلى العامل المعنوي في نحو قولهم أكل يوم لك ثوب # وأقول أما مسألة أما فاعلم أنه إذا تلاها ظرف ولم يل الفاء ما يمتنع تقدم ~~معموله عليه نحو أما في الدار أو عندك فزيد جالس جاز كونه معمولا لأما أو ~~لما بعد الفاء فإن تلا الفاء ما لا يتقدم معموله عليه نحو أما زيدا أو ~~اليوم فإني ضارب فالعامل فيه عند المازني أما فتصح مسألة الظرف فقط لأن ~~الحروف لا تنصب المفعول به وعند المبرد تجوز مسألة الظرف من وجهين ومسألة ~~المفعول به من جهة إعمال ما بعد الفاء واحتج بأن أما وضعت على أن ما بعد ~~فاء جوابها يتقدم بعضه فاصلا بينها وبين أما وجوزه بعضهم في الظرف دون ~~المفعول به وأما قوله # أما أنت ذا نفر # فليس المعنى على تعلقه بما بعد الفاء بل هو متعلق تعلق المفعول لأجله ~~بفعل محذوف والتقدير ألهذا فخرت علي وأما المسألة الأخيرة فمن أجاز زيد ~~جالسا في الدار لم يكن ذلك مختصا عنده بالظرف # القاعدة العاشرة # من فنون كلامهم القلب # وأكثر وقوعه في الشعر كقول حسان رضي الله تعالى عنه # 1183 ( كأن سبيئة من بيت رأس % يكون مزاجها عسل وماء ) PageV01P911 فيمن ~~نصب المزاج فجعل المعرفة الخبر والنكرة الاسم وتأوله الفارسي على أن انتصاب ~~المزاج على الظرفية المجازية والأولى رفع المزاج ونصب العسل وقد روي كذلك ~~أيضا فارتفاع ماء بتقدير وخالطها ماء ويروى برفعهن على إضمار الشأن وأما ~~قول ابن أسد إن كان زائدة فخطأ لأنها لا تزاد بلفظ ms505 المضارع بقياس ولا ضرورة ~~تدعو إلى ذلك هنا وقول رؤبة # 1184 ( ومهمه مغبرة أرجاؤه % كأن لون أرضه سماؤه ) # أي كأن لون سمائه لغبرتها لون أرضه فعكس التشبيه مبالغة وحذف المضاف وقال ~~آخر # 1185 ( فإن أنت لاقيت في نجدة % فلا يتهيبك أن تقدما ) # أي تتهيبها وقال ابن مقبل # 1186 ( ولا تهيبني الموماة أركبها % إذا تجاوبت الأصداء بالسحر ) # أي ولا أتهيبها وقال كعب # 1187 ( كأن أوب ذراعيها إذا عرقت % وقد تلفع بالقور العساقيل ) # القور جمع قارة وهي الجبل الصغير والعساقيل اسم لأوائل السراب ولا واحد ~~له والتلفع الاشتمال وقال عروة بن الورد PageV01P912 1188 ( فديت بنفسه ~~نفسي ومالي % وما آلوك إلا ما أطيق ) # وقال القطامي # 1189 ( فلما أن جرى سمن عليها % كما طينت بالفدن السياعا ) # الفدن القصر والسياع الطين ومنه في الكلام أدخلت القلنسوة في رأسي وعرضت ~~الناقة على الحوض وعرضتها على الماء قاله الجوهري وجماعة منهم السكاكي ~~والزمخشري وجعل منه @QB@ ويوم يعرض الذين كفروا على النار @QE@ وفي كتاب ~~التوسعة ليعقوب بن إسحاق السكيت إن عرضت الحوض على الناقة مقلوب وقال آخر ~~لا قلب في واحد منهما واختاره أبو حيان ورد على قول الزمخشري في الآية # وزعم بعضهم في قول المتنبي # 1190 ( وعذلت أهل العشق حتى ذقته % فعجبت كيف يموت من لا يعشق ) # أن أصله كيف لا يموت من يعشق والصواب خلافه وأن المراد أنه صار يرى أن لا ~~سبب للموت سوى العشق ويقال إذا طلعت الجوزاء انتصب العود في الحرباء أي ~~انتصب الحرباء في العود وقال ثعلب في قوله تعالى @QB@ ثم في سلسلة ذرعها ~~سبعون ذراعا فاسلكوه @QE@ إن المعنى اسلكوا فيه سلسلة وقيل PageV01P913 إن ~~منه @QB@ وكم من قرية أهلكناها فجاءها بأسنا @QE@ @QB@ ثم دنا فتدلى @QE@ ~~وقد مضى تأويلهما ونقل الجوهري في @QB@ فكان قاب قوسين @QE@ أن أصله قابي ~~قوس فقلبت التثنية بالإفراد وهو حسن إن فسر القاب بما بين مقبض القوس ~~وسيتها أي طرفها ولها طرفان فله قابان ونظير هذا إنشاد ابن الأعرابي # 1191 ( إذا أحسن ابن العم بعد إساءة % فلست لشري فعله بحمول ms506 ) # أي فلست لشر فعليه # قيل ومن القلب @QB@ اذهب بكتابي هذا @QE@ الآية وأجيب بأن المعنى ثم تول ~~عنهم إلى مكان يقرب منهم ليكون ما يقولونه بمسمع منك فانظر ماذا يرجعون ~~وقيل في @QB@ فعميت عليكم @QE@ إن المعنى فعميتم عنها وفي @QB@ حقيق على أن ~~لا أقول @QE@ الآية فيمن جر بعلى أو وصلتها على أن المعنى حقيق علي ~~بإدخالها على ياء المتكلم كما قرأ نافع وقيل ضمن حقيق معنى حريص وفي @QB@ ~~ما إن مفاتحه لتنوء بالعصبة @QE@ إن المعنى لتنوء العصبة بها أي لتنهض بها ~~متثاقلة وقيل الباء للتعدية كالهمزة أي لتنيء العصبة أي تجعلها تنهض ~~متثاقلة PageV01P914 # القاعدة الحادية عشرة # من ملح كلامهم تقارض اللفظين في الأحكام # ولذلك أمثله # أحدها إعطاء غير حكم إلا في الاستثناء بها نحو @QB@ لا يستوي القاعدون من ~~المؤمنين غير أولي الضرر @QE@ فيمن نصب غير وإعطاء إلا حكم غير في الوصف ~~بها نحو @QB@ لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا @QE@ # والثاني إعطاء أن المصدرية حكم ما المصدرية في الإهمال كقوله # 1192 ( أن تقرأان على أسماء ويحكما % مني السلام وألا تشعرا أحدا ) # الشاهد في أن الأولى وليست مخففة من الثقيلة بدليل أن المعطوفة عليها ~~وإعمال ما حملا على أن كما روي من قوله عليه الصلاة والسلام كما تكونوا ~~يولى عليكم ذكره ابن الحاجب والمعروف في الرواية كما تكونون # والثالث إعطاء إن الشرطية حكم لو في الإهمال كما روي في الحديث فإلا تراه ~~فإنه يراك وإعطاء لو حكم إن في الجزم كقوله # 1193 ( لو يشأ طار بها ذو ميعة % ) # ذكر الثاني ابن الشجري وخرجه غيره على أنه جاء على لغة من يقول شا ~~PageV01P915 يشا بالألف ثم أبدلت الألف همزة على حد قول بعضهم العألم ~~والخأتم بالهمزة ويؤيده أنه لا يجوز مجيء إن الشرطية في هذا الموضع لأنه ~~إخبار عما مضى فالمعنى لو شاء وبهذا يقدح أيضا في تخريج الحديث السابق على ~~ما ذكر وهو تخريج ابن مالك والظاهر أنه يتخرج على إجراء المعتل مجرى الصحيح ~~كقراءة قنبل @QB@ إنه من يتق ويصبر فإن الله ms507 @QE@ بإثبات ياء يتقي وجزم ~~يصبر # والرابع إعطاء إذا حكم متى في الجزم بها كقوله # 1194 ( % وإذا تصبك خصاصة فتحمل ) # وإهمال متى حكما لها بحكم إذا كقول عائشة رضي الله تعالى عنها وأنه متى ~~يقوم مقامك لا يسمع الناس # والخامس إعطاء لم حكم لن في عمل النصب ذكره بعضهم مستشهدا بقراءة بعضهم ~~@QB@ ألم نشرح @QE@ بفتح الحاء وفيه نظر إذا لا تحل لن هنا وإنما يصح أو ~~يحسن حمل الشيء على ما يحل محله كما قدمنا وقيل أصله نشرحن ثم حذفت النون ~~الخفيفة وبقي الفتح دليلا عليها وفي هذا شذوذان توكيد المنفي بلم مع أنه ~~كالفعل الماضي في المعنى وحذف النون لغير مقتض مع أن المؤكد لا يليق به ~~الحذف وإعطاء لن حكم لم في الجزم كقوله # 1195 ( لن يخب الآن من رجائك من % حرك من دون بابك الحلقه ) الرواية بكسر ~~الباء PageV01P916 # والسادس إعطاء ما النافية حكم ليس في الإعمال وهي لغة أهل الحجاز نحو ~~@QB@ ما هذا بشرا @QE@ وإعطاء ليس حكم ما في الإهمال عند انتقاض النفي بإلا ~~كقولهم ليس الطيب إلا المسك وهي لغة بني تميم # والسابع إعطاء عسى حكم لعل في العمل كقوله # 1196 ( % يا أبتا علك أو عساكا ) # وإعطاء لعل حكم عسى في اقتران خبرها بأن ومنه الحديث فلعل بعضكم أن يكون ~~ألحن بحجته من بعض # والثامن إعطاء الفاعل إعراب المفعول وعسكه عند أمن اللبس كقولهم خرق ~~الثوب المسمار وكسر الزجاج الحجر وقال الشاعر # 1197 ( مثل القنافذ هداجون قد بلغت % نجران أو بلغت سوءاتهم هجر ) # وسمع أيضا نصبهما كقوله # 1198 ( % قد سالم الحيات منه القدما ) # وفي رواية من نصب الحيات وقيل القدما تثنية حذفت نونه للضرورة كقوله # 1199 ( هما خطتا إما إسار ومنة % ) PageV01P917 # فيمن رواه برفع إسار ومنة وسمع أيضا رفعهما كقوله # 1200 ( إن من صاد عقعقا لمشوم % كيف من صاد عقعقان وبوم ) # والتاسع إعطاء الحسن الوجه حكم الضارب الرجل في النصب وإعطاء الضارب ~~الرجل حكم الحسن الوجه في الجر # والعاشر إعطاء أفعل في التعجب حكم أفعل التفضيل في ms508 جواز التصغير وإعطاء ~~أفعل التفضيل حكم أفعل في التعجب في أنه لا يرفع الظاهر وقد مر ذلك # ولو ذكرت أحرف الجر ودخول بعضها على بعض في معناه لجاء من ذلك أمثله ~~كثيرة # وهذا آخر ما تيسر إيراده في هذا التأليف وأسأل الله الذي من علي بإنشائه ~~وإتمامه في البلد الحرام في شهر ذي القعدة الحرام ويسر علي إتمام ما ألحقت ~~به من الزوائد في شهر رجب الحرام أن يحرم وجهي على النار وأن يتجاوز عما ~~تحملته من الأوزار وأن يوقظني من رقدة الغفلة قبل الفوت وأن يلطف بي عند ~~معالجة سكرات الموت وأن يفعل ذلك بأهلي وأحبائي وجميع المسلمين وأن يهدي ~~أشرف صلواته وأزكى تحياته إلى أشرف العالمين وإمام العاملين محمد نبي ~~الرحمة الكاشف في يوم المحشر بشفاعته الغمة وعلى أهله الهادين وأصحابه ~~الذين شادوا لنا قواعد الدين وأن يسلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين والحمد ~~لله رب العالمين PageV01P918 ms509