######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shamela_0006972 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: عبد الله بن يوسف بن أحمد بن عبد الله ابن يوسف، أبو محمد، جمال الدين، ابن هشام (المتوفى: 761هـ) #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 761 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: مغني اللبيب عن كتب الأعاريب #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: النحو والصرف #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shamela_0006972 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shamela.ws/browse.php/book-6972 #META# 031.LibURL :: http://shamela.ws/index.php/book/6972 #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: د. مازن المبارك / محمد علي حمد الله #META# 041.EdNUMBER :: السادسة، 1985 #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: دار الفكر - دمشق #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # PageV00P000 # بسم الله الرحمن الرحيم # قال سيدنا ومولانا الشيخ الإمام العالم العلامة جمال الدين رحلة الطالبين ~~أبو محمد عبد الله بن يوسف بن هشام الأنصاري قدس الله روحه ونور ضريحه # أما بعد حمد الله على إفضاله والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله ~~فإن أولى ما تقترحه القرائح وأعلى ما تجنح إلى تحصيله الجوانح ما يتيسر به ~~فهم كتاب الله المنزل ويتضح به معنى حديث نبيه المرسل فإنهما الوسيلة إلى ~~السعادة الأبدية والذريعة إلى تحصيل المصالح الدينية والدنيوية وأصل ذلك ~~علم الإعراب الهادي إلى صوب الصواب وقد كنت في عام تسعة وأربعين وسبعمئة ~~أنشأت بمكة زادها الله شرفا كتابا في ذلك منورا من أرجاء قواعده كل حالك ثم ~~إنني أصبت به وبغيره في منصرفي إلى مصر ولما من الله تعالى علي في عام ستة ~~وخمسين بمعاودة حرم الله والمجاورة في خير بلاد الله شمرت عن ساعد الاجتهاد ~~ثانيا واستأنفت العمل لا كسلا ولا متوانيا ووضعت هذا التصنيف على أحسن ~~إحكام وترصيف وتتبعت فيه مقفلات مسائل الإعراب فافتتحتها ومعضلات يستشكلها ~~الطلاب فأوضحتها ونقحتها وأغلاطا وقعت لجماعة من المعربين وغيرهم فنبهت ~~عليها وأصلحتها # فدونك كتابا تشد الرحال فيما دونه وتقف عنده فحول الرجال ولا يعدونه إذ ~~كان الوضع في هذا الغرض لم تسمح قريحة بمثاله ولم ينسج ناسج على منواله ~~ومما حثني على وضعه أنني لما أنشأت في معناه المقدمة الصغرى المسماة ب ~~الإعراب # PageV01P012 # عن قواعد الإعراب حسن وقعها عند أولي الألباب وسار نفعها في جماعة الطلاب ~~مع أن الذي أودعته فيها بالنسبة إلى ما ادخرته عنها كشذرة من عقد نحر بل ~~كقطرة من قطرات بحر وها أنا بائح بما أسررته مفيد لما قررته وحررته مقرب ~~فوائده للأفهام واضع فرائده على طرف الثمام لينالها الطلاب بأدنى إلمام ~~سائل من حسن خيمه وسلم من داء الحسد أديمه إذا عثر على شيء طغى به القلم أو ~~زلت به القدم أن يغفتر ذلك في جنب ما قربت إليه من البعيد ورددت عليه من ~~الشريد وأرحته من ms001 التعب وصيرت القاصي يناديه من كثب وأن يحضر قلبه أن ~~الجواد قد يكبو وأن الصارم قد ينبو وأن النار قد تخبو وأن الإنسان محل ~~النسيان وأن الحسنات يذهبن السيئات # (ومن ذا الذي ترضى سجاياه كلها ... كفى المرء نبلا أن تعد معايبه) # وينحصر في ثمانية أبواب # الباب الأول في تفسير المفردات وذكر أحكامها # الباب الثاني في تفسير الجمل وذكر أقسامها وأحكامها # الباب الثالث في ذكر ما يتردد بين المفردات والجمل وهو الظرف والجار ~~والمجرور وذكر أحكامهما # الباب الرابع في ذكر أحكام يكثر دورها ويقبح بالمعرب جهلها # الباب الخامس في ذكر الأوجه التي يدخل على المعرف الخلل من جهتها # الباب السادس في التحذير من أمور اشتهرت بين المعربين والصواب خلافها # الباب السابع في كيفية الإعراب # PageV01P013 # الباب الثامن في ذكر أمور كلية يتخرج عليها ما لا ينحصر من الصور الجزئية # واعلم أنني تأملت كتب الإعراب فإذا السبب الذي اقتضى طولها ثلاثة أمور # أحدها كثرة التكرار فإنها لم توضع لإفادة القوانين الكلية بل للكلام على ~~الصور الجزئية فتراهم يتكلمون على التركيب المعين بكلام ثم حيث جاءت نظائره ~~أعادوا ذلك الكلام ألا ترى أنهم حيث مر بهم مثل الموصول في قوله تعالى {هدى ~~للمتقين الذين يؤمنون بالغيب} ذكروا أن فيه ثلاثة أوجه وحيث جاءهم مثل ~~الضمير المنفصل في قوله تعالى {إنك أنت السميع العليم} ذكروا فيه ثلاثة ~~أوجه أيضا وحيث جاءهم مثل الضمير المنفصل في قوله تعالى {كنت أنت الرقيب ~~عليهم} ذكروا فيه وجهين ويكررون ذكر الخلاف فيه إذا أعرب فصلا أله محل ~~باعتبار ما قبله أم باعتبار ما بعده أم لا محل له والخلاف في كون المرفوع ~~فاعلا أو مبتدأ إذا وقع بعد إذا في نحو {إذا السماء انشقت} أو إن في نحو ~~{وإن امرأة خافت} أو الظرف في نحو (أفي الله شك) أو لو في # PageV01P014 # نحو {ولو أنهم صبروا} وفي كون أن وأن وصلتهما بعد حذف الجار في نحو {شهد ~~الله أنه لا إله إلا هو} ونحو {حصرت صدورهم أن يقاتلوكم} في موضع ms002 خفض ~~بالجار المحذوف على حد قوله # أشارت كليب بالأكف الأصابع أو نصب بالفعل المذكور على حد قوله # فيه كما عسل الطريق الثعلب وكذلك يكررون الخلاف في جواز العطف المجرور من ~~غير إعادة الخافض وعلى الضمير المتصل المرفوع من غير وجود الفاصل وغير ذلك ~~مما إذا استقصي أمل القلم وأعقب السأم فجمعت هذه المسائل ونحوها مقررة ~~محررة في الباب الرابع من هذا الكتاب فعليك بمراجعته فانك تجد به كنزا ~~واسعا تنفق منه ومنهلا سائغا ترده وتصدر عنه # والأمر الثاني إيراد مالا يتعلق بالإعراب كالكلام في اشتقاق اسم أهو من ~~السمة كما يقول الكوفيون أو من السمو كما يقول البصريون والاحتجاج # PageV01P015 # لكل من الفريقين وترجيح الراجح من القولين وكالكلام على ألفه لم حذفت من ~~البسملة خطا وعلى باء الجر ولامه لم كسرتا لفظا وكالكلام على ألف ذا ~~الإشارية أزائدة هي كما يقول الكوفيون أم منقلبة عن ياء هي عين واللام ياء ~~أخرى محذوفة كما يقول البصريون والعجب من مكي بن أبي طالب إذ أورد مثل هذا ~~في كتابه الموضوع لبيان مشكل الإعراب مع أن هذا ليس من الإعراب في شيء ~~وبعضهم إذا ذكر الكلمة ذكر تكسيرها وتصغيرها وتأنيثها وتذكيرها وما ورد ~~فيها من اللغات وما روي من القراءات وان لم ينبن على ذلك شيء من الإعراب # والثالث اعراب الواضحات كالمبتدأ وخبره والفاعل ونائبه والجار والمجرور ~~والعاطف والمعطوف وأكثر الناس استقصاء لذلك الحوفي # وقد تجنب هذين الأمرين وأتيت مكانهما بما يتبصر به الناظر ويتمرن به ~~الخاطر من إيراد النظائر القرآنية والشواهد الشعرية وبعض ما اتفق في ~~المجالس النحوية # ولما تم هذا التصنيف على الوجه الذي قصدته وتيسر فيه من لطائف المعارف ما ~~أردته واعتمدته سميته ب مغني اللبيب عن كتب الأعاريب وخطابي به لمن ابتدأ ~~في تعلم الإعراب ولمن استمسك منه بأوثق الأسباب ومن الله تعالى أستمد ~~الصواب والتوفيق إلى ما يحظيني لديه بجزيل الثواب وإياه أسأل أن يعصم القلم ~~من الخطأ والخطل والفهم من الزيغ والزلل إنه أكرم مسؤول وأعظم مأمول # PageV01P1316 # الباب ms003 الأول ### | في تفسير المفردات وذكر آحكامها # وأعني بالمفردات الحروف وما تضمن معناها من الأسماء والظروف فإنها ~~المحتاجة إلى ذلك وقد رتبتها على حروف المعجم ليسهل تناولها وربما ذكرت ~~أسماء غير تلك وأفعالا لمسيس الحاجة إلى شرحها # حرف الألف # الألف المفردة تأتي علي وجهين # أحدهما أن تكون حرفا ينادى به القريب كقوله ### | 3 - # أفاطم مهلا بعض هذا التدلل ونقل ابن الخباز عن شيخه أنه للمتوسط وأن الذي ~~للقريب يا وهذا خرق لإجماعهم # والثاني أن تكون للاستفهام وحقيقته طلب الفهم نحو أزيد قائم # PageV00P000 # وقد أجيز الوجهان في قراءة الحرميين {من هو قانت آناء الليل} وكون الهمزة ~~فيه للنداء هو قول الفراء ويبعده أنه ليس في التنزيل نداء بغير يا ويقربه ~~سلامته من دعوى المجاز إذ لا يكون الاستفهام منه تعالى على حقيقته ومن دعوى ~~كثرة الحذف إذ التقدير عند من جعلها للاستفهام أمن هو قانت خير أم هذا ~~الكفار أي المخاطب بقوله تعالى {قل تمتع بكفرك قليلا} فحذف شيئان معادل ~~الهمزة والخبر ونظيره في حذف المعادل قول أبي ذؤيب الهذلي ### | 4 - # (دعاني إليها القلب إني لأمره ... سميع فما أدري أرشد طلابها) # تقديره أم غي ونظيره في مجيء الخبر كلمة خير واقعة قبل أم {أفمن يلقى في ~~النار خير أم من يأتي آمنا يوم القيامة} ولك أن تقول لا حاجة إلى تقدير ~~معادل في البيت لصحة قولك ما أدري هل طلابها رشد وامتناع أن يؤتى ل هل ~~بمعادل وكذلك لا حاجة في الآية إلى تقدير معادل لصحة تقدير الخبر بقولك كمن ~~ليس كذلك وقد قالوا في قوله تعالى {أفمن هو قائم على كل نفس بما كسبت} إن ~~التقدير كمن ليس كذلك أو لم # PageV00P000 # يوحده ويكون {وجعلوا لله شركاء} معطوفا على الخبر على التقدير الثاني ~~وقالوا التقدير في قوله تعالى {أفمن يتقي بوجهه سوء العذاب يوم القيامة} أي ~~كمن ينعم في الجنة وفي قوله تعالى {أفمن زين له سوء عمله فرآه حسنا} أي كمن ~~هداه الله بدليل {فإن الله يضل من يشاء ويهدي من ms004 يشاء} أو التقدير ذهبت ~~نفسك عليهم حسرة بدليل قوله تعالى {فلا تذهب نفسك عليهم حسرات} وجاء في ~~التنزيل موضع صرح فيه بهذا الخبر وحذف المبتدأ على العكس مما نحن فيه وهو ~~قوله تعالى {كمن هو خالد في النار وسقوا ماء حميما} أي أمن هو خالد في ~~الجنة يسقى من هذه الأنهار كمن هو خالد في النار وجاءا مصرحا بهما على ~~الأصل في قوله تعالى {أو من كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في ~~الناس كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها} {أفمن كان على بينة من ربه كمن ~~زين له سوء عمله} # والألف أصل أدوات الاستفهام ولهذا خصت بأحكام # أحدها جواز حذفها سواء تقدمت على أم كقول عمر بن أبي ربيعة # PageV01P019 ### | 5 - # (بدا لي منها معصم حين جمرت ... وكف خضيب زينت ببنان) # (فوالله ما أدري وإن كنت داريا ... بسبع رمين الجمر أم بثمان) # أراد أبسبع أم لم تتقدمها كقول الكميت ### | 6 - # (طربت وما شوقا إلى البيض أطرب ... ولا لعبا مني وذو الشيب يلعب) # أراد أو ذو الشيب يلعب واختلف في قول عمر بن أبي ربيعة ### | 7 - # (ثم قالوا تحبها قلت بهرا ... عدد الرمل والحصى والتراب) # فقيل أراد أتحبها وقيل إنه خبر أي أنت تحبها ومعنى قلت بهرا قلت أبحها ~~حبا بهرني بهرا أي غلبني غلبة وقيل معناه عجبا # وقال المتنبي ### | 8 - # (أحيا وأيسر ما قاسيت ما قتلا ... والبين جار على ضعفي وما عدلا) # أحيا فعل مضارع والأصل أأحيا فحذفت همزة الاستفهام والواو للحال والمعنى ~~التعجب من حياته يقول كيف أحيا وأقل شيء قاسيته قد قتل غيري والأخفش يقيس ~~ذلك في الاختيار عند أمن اللبس وحمل عليه قوله تعالى {وتلك نعمة تمنها علي} ~~وقوله تعالى {هذا ربي} في المواضع الثلاثة # PageV00P000 # والمحققون على أنه خبر وأن مثل ذلك يقوله من ينصف خصمه مع علمه بأنه مبطل ~~فيحكي كلامه ثم يكر عليه بالإبطال بالحجة وقرأ ابن محيصن {سواء عليهم ~~أأنذرتهم أم لم تنذرهم} وقال عليه الصلاة والسلام لجبريل عليه السلام وإن ms005 ~~زنى وإن سرق فقال وإن زنى وإن سرق # الثاني أنها ترد لطلب التصور نحو أزيد قائم أم عمرو ولطلب التصديق نحو ~~أزيد قائم وهل مختصة بطلب التصديق نحو هل قام زيد وبقية الأدوات مختصة بطلب ~~التصور نحو من جاءك وما صنعت وكم مالك وأين بيتك ومتى سفرك # الثالث أنها تدخل على الإثبات كما تقدم وعلى النفي نحو {ألم نشرح لك ~~صدرك} {أو لما أصابتكم مصيبة} وقوله ### | 9 - # (ألا اصطبار لسلمى أم لها جلد ... إذا ألاقي الذي لاقاه أمثالي) # ذكره بعضهم وهو منتقض بأم فإنها تشاركها في ذلك تقول أقام زيد أم لم يقم # الرابع تمام التصدير بدليلين أحدهما أنها لا تذكر بعد أم التي للاضراب # PageV00P000 # كما يذكر غيرها لا تقول أقام زيد أم أقعد وتقول أم هل قعد والثاني أنها ~~إذا كانت في جملة معطوفة بالواو أو بالفاء أو بثم قدمت على العاطف تنبيها ~~على أصالتها في التصدير نحو {أولم ينظروا} {أفلم يسيروا} {أثم إذا ما وقع ~~آمنتم به} وأخواتها تتأخر عن حروف العطف كما هو قياس جميع أجزاء الجملة ~~المعطوفة نحو {وكيف تكفرون} {فأين تذهبون} {فأنى تؤفكون} {فهل يهلك إلا ~~القوم الفاسقون} {فأي الفريقين} {فما لكم في المنافقين فئتين} هذا مذهب ~~سيبويه والجمهور وخالفهم جماعة أولهم الزمخشري # PageV01P022 # فزعموا أن الهمزة في تلك المواضع في محلها الأصلي وأن العطف على جملة ~~مقدرة بينها وبين العاطف فيقولون التقدير في {أفلم يسيروا} {أفنضرب عنكم ~~الذكر صفحا} {أفإن مات أو قتل انقلبتم} {أفما نحن بميتين} أمكثوا فلم ~~يسيروا في الأرض أنهملكم فنضرب عنكم الذكر صفحا أتؤمنون به في حياته فإن ~~مات أو قتل انقلبتم أنحن مخلدون فما نحن بميتين ويضعف قولهم ما فيه من ~~التكلف وأنه غير مطرد في جميع المواضع أما الأول فلدعوى حذف الجملة فإن ~~قوبل بتقديم بعض المعطوف فقد يقال إنه أسهل منه لأن المتجوز فيه على قولهم ~~أقل لفظا مع أن في هذا التجوز تنبيها على أصالة شيء في شيء أي أصالة الهمزة ~~في التصدير وأما الثاني فلأنه غير ms006 ممكن في نحو {أفمن هو قائم على كل نفس ~~بما كسبت} وقد جزم الزمخشري في مواضع بما يقوله الجماعة منها قوله في ~~{أفأمن أهل القرى} إنه عطف على {فأخذناهم بغتة} وقوله في {أئنا لمبعوثون أو ~~آباؤنا} فيمن قرأ بفتح الواو إن {آباؤنا} عطف على الضمير في # PageV01P023 # {مبعوثون} وإنه اكتفى بالفصل بينهما بهمزة الاستفهام وجوز الوجهين في ~~موضع فقال في قوله تعالى {أفغير دين الله يبغون} دخلت همزة الإنكار على ~~الفاء العاطفة جملة على جملة ثم توسطت الهمزة بينهما ويجوز أن يعطف على ~~محذوف تقديره أيتولون فغير دين الله يبغون ### | فصل # قد تخرج الهمزة عن الاستفهام الحقيقي فترد لثمانية معان # أحدها التسوية وربما توهم أن المراد بها الهمزة الواقعة بعد كلمة سواء ~~بخصوصها وليس كذلك بل كما تقع بعدها تقع بعد ما أبالي وما أدري وليت شعري ~~ونحوهن والضابط أنها الهمزة الداخلة على جملة يصح حلول المصدر محلها نحو ~~{سواء عليهم أستغفرت لهم أم لم تستغفر لهم} ونحو ما أبالي أقمت أم قعدت ألا ~~ترى أنه يصح سواء عليهم الاستغفار وعدمه وما أبالي بقيامك وعدمه # والثاني الإنكار الإبطالي وهذه تقتضي أن ما بعدها غير واقع وان مدعيه ~~كاذب نحو {أفأصفاكم ربكم بالبنين واتخذ من الملائكة إناثا} فاستفتهم ألربك ~~البنات ولهم البنون) {أفسحر هذا} {أشهدوا خلقهم} {أيحب أحدكم أن يأكل لحم ~~أخيه ميتا} # PageV01P024 # أفعيينا بالخلق الأول ومن جهة إفادة هذه الهمزة نفي ما بعدها لزم ثبوته ~~إن كان منفيا لأن نفي النفي إثبات ومنه أليس الله بكاف عبده أي الله كاف ~~عبده ولهذا عطف ووضعنا {على} ألم نشرح لك صدرك لما كان معناه شرحنا ومثله ~~ألم يجدك يتيما فآوى ووجدك ضالا فهدى {ألم يجعل كيدهم في تضليل وأرسل عليهم ~~طيرا أبابيل} ولهذا أيضا كان قول جرير في عبد الملك ### | 10 - # (ألستم خير من ركب المطايا ... وأندى العالمين بطون راح) # مدحا بل قيل إنه أمدح بيت قالته العرب ولو كان على الاستفهام الحقيقي لم ~~يكن مدحا البتة # والثالث الإنكار التوبيخي فيقتضي أن ما ms007 بعدها واقع وأن فاعله ملوم نحو ~~{أتعبدون ما تنحتون} {أغير الله تدعون} {أئفكا آلهة دون الله تريدون} # PageV00P000 # {أتأتون الذكران} {أتأخذونه بهتانا} وقول العجاج ### | 1 - # (أطربا وأنت قنسري ... والدهر بالإنسان دواري) # أي أتطرب وأنت شيخ كبير # والرابع التقرير ومعناه حملك المخاطب على الإقرار والاعتراف بأمر قد ~~استقر عنده ثبوته أو نفيه ويجب أن يليها الشيء الذي تقرره به تقول في ~~التقرير بالفعل أضربت زيدا وبالفاعل أأنت ضربت زيدا وبالمفعول أزيدا ضربت ~~كما يجب ذلك في المستفهم عنه وقوله تعالى {أأنت فعلت هذا} محتمل لإرادة ~~الاستفهام الحقيقي بأن يكونوا لم يعلموا أنه الفاعل ولإرادة التقرير بأن ~~يكونوا قد علموا ولا يكون استفهاما عن الفعل ولا تقريرا به لأن الهمزة لم ~~تدخل عليه ولأنه عليه الصلاة والسلام قد أجابهم بالفاعل بقوله {بل فعله ~~كبيرهم هذا} # فإن قلت ما وجه حمل الزمخشري الهمزة في قوله تعالى {ألم تعلم أن الله على ~~كل شيء قدير} على التقرير # قلت قد اعتذر عنه بأن مراده التقرير بما بعد النفي لا التقرير بالنفي # PageV01P026 # والأولى أن تحمل الآية على الإنكار التوبيخي أو الإبطالي أم أي تعلم أيها ~~المنكر للنسخ # والخامس التهكم نحو {أصلاتك تأمرك أن نترك ما يعبد آباؤنا} # والسادس الأمر نحو {أأسلمتم} أي أسلموا # والسابع التعجب نحو {ألم تر إلى ربك كيف مد الظل} # والثامن الاستبطاء نحو {ألم يأن للذين آمنوا} # وذكر بعضهم معاني أخر لا صحة لها # تنبيه [قد تقع الهمزة فعلا وذلك أنهم يقولون وأى بمعنى وعد ومضارعه يئي ~~بحذف الواو لوقوعها بين ياء مفتوحة وكسرة كما تقول وفي يفي وونى يني والأمر ~~منه إه بحذف اللام للأمر وبالهاء للسكت في الوقف] وعلى ذلك يتخرج اللغز ~~المشهور وهو قوله ### | 1 - # (إن هند المليحة الحسناء ... وأي من أضمرت لخل وفاء) فإنه يقال كيف رفع ~~اسم إن وصفته الأولى والجواب أن الهمزة فعل أمر والنون للتوكيد والأصل إين ~~بهمزة مكسورة وياء ساكنة للمخاطبة ونون مشددة # PageV01P027 # للتوكيد ثم حذفت الياء لالتقائها ساكنة مع النون المدغمة كما في قوله ### | 13 ms008 - # (لتقرعن علي السن من ندم ... إذا تذكرت يوما بعض أخلاقي) # وهند منادى مثل {يوسف أعرض عن هذا} والمليحة نعت لها على اللفظ كقوله ### | 14 - # (يا حكم الوارث عن عبد الملك ... ) # والحسناء إما نعت لها على الموضع كقول مادح عمر بن عبد العزيز رضي الله ~~تعالى عنه ### | 15 - # (يعود الفضل منك على قريش ... وتفرج عنهم الكرب الشدادا) # (فما كعب بن مامة وابن سعدى ... بأجود منك يا عمر الجوادا) # وإما بتقدير أمدح وإما نعت لمفعول به محذوف أي عدي يا هند الخلة الحسناء ~~وعلى الوجهين الأولين فيكون إنما أمرها بإيقاع الوعد الوفي من غير أن يعين ~~لها الموعود وقوله وأي مصدر نوعي منصوب بفعل الأمر والأصل وأيا مثل وأي من ~~ومثله {فأخذناهم أخذ عزيز مقتدر} وقوله أضمرت بتاء التأنيث محمول على معنى ~~من مثل من كانت أمك # PageV00P000 # [آبالمد حرف لنداء البعيد] وهو مسموع لم يذكره سيبويه وذكره غيره [أيا ~~حرف كذلك وفي الصحاح أنه حرف لنداء القريب والبعيد] وليس كذلك قال الشاعر ### | 16 - # (أيا جبلي نعمان بالله خليا ... نسيم الصبا يخلص إلي نسيمها) # وقد تبدل همزتها هاء كقوله ### | 17 - # (فأصاخ يرجو أن يكون حيا ... ويقول من فرح هيا ربا) [أجل بسكون اللام حرف ~~جواب مثل نعم فيكون تصديقا للمخبر وإعلاما للمستخبر] ووعدا للطالب فتقع بعد ~~نحو قام زيد ونحو أقام زيد ونحو أضرب زيدا وقيد المالقي الخبر بالمثبت ~~والطلب بغير النهي وقيل لا تجيء بعد الاستفهام وعن الأخفش هي بعد الخبر ~~أحسن من نعم ونعم بعد الاستفهام أحسن منها وقيل تختص بالخبر وهو قول ~~الزمخشري وابن مالك وجماعة وقال ابن خروف أكثر ما تكون بعده # PageV00P000 # إذن # فيها مسائل # الأولى في نوعها قال الجمهور هي حرف وقيل اسم والأصل في إذن أكرمك إذا ~~جئتني أكرمك ثم حذفت الجملة وعوض التنوين عنها وأضمرت أن وعلى القول الأول ~~فالصحيح أنها بسيطة لا مركبة من إذ وأن وعلى البساطة فالصحيح أنها الناصبة ~~لا أن مضمرة بعدها # المسألة الثانية في معناها قال سيبوية معناها الجواب والجزاء فقال ms009 ~~الشلوبين في كل موضع وقال أبو علي الفارسي في الأكثر وقد تتمحض للجواب ~~بدليل أنه يقال لك أحبك فتقول إذن أظنك صادقا إذ لا مجازاة هنا ضرورة اه # والأكثر أن تكون جوابا لإن أو لو ظاهرتين أو مقدرتين فالأول كقوله ### | 18 - # (لئن عاد لي عبد العزيز بمثلها ... وأمكنني منها إذن لا أقيلها) # وقول الحماسي ### | 19 - # (لو كنت من مازن لم تستبح إبلي ... بنو اللقيطة من ذهل بن شيبانا) # (إذن لقام بنصري معشر خشن ... عند الحفيظة إن ذو لوثة لانا) # PageV00P000 # فقوله إذن لقام بنصري بدل من لم تستبح وبدل الجواب جواب والثاني نحو أن ~~يقال آتيك فتقول إذن أكرمك أي إن أتيتني إذن أكرمك وقال الله تعالى {ما ~~اتخذ الله من ولد وما كان معه من إله إذا لذهب كل إله بما خلق ولعلا بعضهم ~~على بعض} قال الفراء حيث جاءت بعدها اللام فقبلها لو مقدرة إن لم تكن ظاهرة # المسألة الثالثة في لفظها عند الوقف عليها والصحيح أن نونها تبدل ألفا ~~تشبيها لها بتنوين المنصوب وقيل يوقف بالنون لأنها كنون لن وإن روي عن ~~المازني والمبرد وينبني على الخلاف في الوقف عليها خلاف في كتابتها ~~فالجمهور يكتبونها بالألف وكذا رسمت في المصاحف والمازني والمبرد بالنون ~~وعن الفراء إن عملت كتبت بالألف وإلا كتبت بالنون للفرق بينها وبين إذا ~~وتبعه ابن خروف # المسألة الرابعة في عملها وهو نصب المضارع بشرط تصديرها واستقباله ~~واتصالهما أو انفصالها بالقسم أو بلا النافية يقال آتيك فتقول إذن أكرمك ~~ولو قلت أنا إذن قلت أكرمك بالرفع لفوات التصدير فأما قوله ### | 20 - # (لا تتركني فيهم شطيرا ... إني إذن أهلك أو أطيرا) # فمؤول على حذف خبر إن أي إني لا أقدر على ذلك ثم استأنف ما بعده ولو قلت ~~إذن يا عبد الله قلت أكرمك بالرفع للفصل بغير ما ذكرنا # PageV00P000 # وأجاز ابن عصفور الفصل بالظرف وابن بابشاذ الفصل بالنداء وبالدعاء ~~والكسائي وهشام الفصل بمعمول الفعل والأرجح حينئذ عند الكسائي النصب وعند ~~هشام الرفع ولو قيل لك أحبك فقلت ms010 إذن أظنك صادقا رفعت لأنه حال # تنبيه # قال جماعة من النحويين إذا وقعت إذن بعد الواو أو الفاء جاز فيها الوجهان ~~نحو {وإذا لا يلبثون خلافك إلا قليلا} {فإذا لا يؤتون الناس نقيرا} وقرئ ~~شاذا بالنصب فيهما والتحقيق أنه إذا قيل إن تزرني أزرك وإذن أحسن إليك فإن ~~قدرت العطف على الجواب جزمت وبطل عمل إذن لوقوعها حشوا أو على الجملتين ~~جميعا جاز الرفع والنصب لتقدم العاطف وقيل يتعين النصب لأن ما بعدها مستأنف ~~أو لأن المعطوف على الأول أول # ومثل ذلك زيد يقوم وإذن أحسن إليه إن عطفت على الفعلية رفعت أو على ~~الاسمية فالمذهبان # PageV01P032 ### | إن المكسورة الخفيفة # ترد على أربعة أوجه # أحدها أن تكون شرطية نحو {إن ينتهوا يغفر لهم} {وإن تعودوا نعد} وقد ~~تقترن بلا النافية فيظن من لا معرفة له أنها إلا الاستثنائية نحو {إلا ~~تنصروه فقد نصره الله} {إلا تنفروا يعذبكم} {وإلا تغفر لي وترحمني أكن من ~~الخاسرين} {وإلا تصرف عني كيدهن أصب إليهن} وقد بلغني أن بعض من يدعي الفضل ~~سأل في {إلا تفعلوه} فقال ما هذا الاستثناء أمتصل أم منقطع # الثاني أن تكون نافية وتدخل على الجملة الاسمية نحو {إن الكافرون إلا في ~~غرور} {إن أمهاتهم إلا اللائي ولدنهم} ومن ذلك {وإن من أهل الكتاب إلا ~~ليؤمنن به قبل موته} أي وما أحد من أهل الكتاب إلا ليؤمنن # PageV01P033 # به فحذف المبتدأ وبقيت صفته ومثله {وإن منكم إلا واردها} وعلى الجملة ~~الفعلية نحو {إن أردنا إلا الحسنى} {إن يدعون من دونه إلا إناثا} {وتظنون ~~إن لبثتم إلا قليلا} {إن يقولون إلا كذبا} # وقول بعضهم لا تأتي إن النافية إلا وبعدها إلا كهذه الآيات أو لما ~~المشددة التي بمعناها كقراءة بعض السبعة {إن كل نفس لما عليها حافظ} بتشديد ~~الميم أي ما كل نفس إلا عليها حافظ مردود بقوله تعالى {إن عندكم من سلطان ~~بهذا} {قل إن أدري أقريب ما توعدون} {وإن أدري لعله فتنة لكم} # وخرج جماعة على إن النافية قوله تعالى {إن كنا ms011 فاعلين} {قل إن كان للرحمن ~~ولد} وعلى هذا فالوقف هنا وقوله تعالى {ولقد مكناهم فيما إن مكناكم فيه} # PageV01P034 # ) أي في الذي ما مكناكم فيه وقيل زائدة ويؤيد الأول {مكناهم في الأرض ما ~~لم نمكن} وكأنه إنما عدل عن ما لئلا يتكرر فيثقل اللفظ قيل ولهذا لم زادوا ~~على ما الشرطية ما قلبوا ألف ما الأولى هاء فقالوا مهما وقيل بل هي في ~~الآية بمعنى قد وإن من ذلك {فذكر إن نفعت الذكرى} وقيل في هذه الآية إن ~~التقدير وإن لم تنفع مثل {سرابيل تقيكم الحر} أي والبرد وقيل إنما قيل ذلك ~~بعد أن عمهم بالتذكير ولزمتهم الحجة وقيل ظاهره الشرط ومعناه ذمهم واستبعاد ~~لنفع التذكير فيهم كقولك عظ الظالمين إن سمعوا منك تريد بذلك الاستبعاد لا ~~الشرط # وقد اجتمعت الشرطية والنافية في قوله تعالى {ولئن زالتا إن أمسكهما من ~~أحد من بعده} الأولى شرطية والثانية نافية جواب للقسم الذي أذنت به اللام ~~الداخلة على الأولى وجواب الشرط محذوف وجوبا # وإذا دخلت على الجملة الاسمية لم تعمل عند سيبويه والفراء وأجاز الكسائي ~~والمبرد إعمالها عمل ليس وقرأ سعيد بن جبير {إن الذين تدعون من دون الله ~~عباد أمثالكم} # PageV01P035 # ) بنون مخففة مكسورة لالتقاء الساكنين ونصب {عبادا} و {أمثالكم} وسمع من ~~أهل العالية إن أحد خيرا من أحد إلا بالعافية وإن ذلك نافعك ولا ضارك ومما ~~يتخرج على الإهمال الذي هو لغة الأكثرين قول بعضهم إن قائم وأصله إن أنا ~~قائم فحذفت همزة أنا اعتباطا وأدغمت نون إن في نونها وحذفت ألفها في الوصل ~~وسمع إن قائما على الإعمال وقول بعضهم نقلت حركة الهمزة إلى النون ثم أسقطت ~~على القياس في التخفيف بالنقل ثم سكنت النون وأدغمت مردود لأن المحذوف لعلة ~~كالثابت ولهذا تقول هذا قاض بالكسر لا بالرفع لأن حذف الياء لالتقاء ~~الساكنين فهي مقدرة الثبوت وحينئذ فيمتنع الإدغام لأن الهمزة فاصلة في ~~التقدير ومثل هذا البحث في قوله تعالى {لكن هو الله ربي} # الثالث أن تكون مخففة من الثقيلة فتدخل على ms012 الجملتين فإن دخلت على ~~الاسمية جاز إعمالها خلافا للكوفيين لنا قراءة الحرميين وأبي بكر {وإن كلا ~~لما ليوفينهم} وحكاية سيبوية إن عمرا لمنطلق ويكثر إهمالها نحو {وإن كل ذلك ~~لما متاع الحياة الدنيا} {وإن كل لما جميع لدينا محضرون} # PageV01P036 # وقراءة حفص {إن هذان لساحران} وكذا قرأ ابن كثير إلا أنه شدد نون هذان ~~ومن ذلك {إن كل نفس لما عليها حافظ} في قراءة من خفف لما وإن دخلت على ~~الفعل أهملت وجوبا والاكثر كون الفعل ماضيا ناسخا نحو {وإن كانت لكبيرة} ~~{وإن كادوا ليفتنونك} {وإن وجدنا أكثرهم لفاسقين} ودونه أن يكون مضارعا ~~ناسخا نحو {وإن يكاد الذين كفروا ليزلقونك} {وإن نظنك لمن الكاذبين} ويقاس ~~على النوعين اتفاقا ودون هذا أن يكون ماضيا غير ناسخ نحو قوله ### | 2 - # (شلت يمينك إن قتلت لمسلما ... حلت عليك عقوبة المتعمد) # لا يقاس عليه خلافا للأخفش أجاز إن قام لأنا وإن قعد لأنت ودون هذا أن ~~يكون مضارعا غير ناسخ كقول بعضهم إن يزينك لنفسك وإن يشينك لهيه ولا يقاس ~~عليه إجماعا [وحيث وجدت إن وبعدها اللام المقترحة كما في هذه المسألة فاحكم ~~عليها بأن أصلها التشديد وفي هذه اللام خلاف يأتي في باب اللام] إن شاء ~~الله تعالى # PageV01P037 # الرابع أن تكون زائدة كقوله ### | 2 - # (ما إن أتيت بشيء أنت تكرهه ... ) # وأكثر ما زيدت بعد ما النافية إذا دخلت على جملة فعلية كما في البيت أو ~~اسمية كقوله ### | 23 - # (فما إن طبنا جبن ولكن ... منايانا ودولة آخرينا) # وفي هذه الحالة تكف عمل ما الحجازية كما في البيت وأما قوله ### | 24 - # (بني غدانة ما إن أنتم ذهبا ... ولا صريفا ولكن أنتم الخزف) # في رواية من نصب ذهبا وصريفا فخرج على أنها نافية مؤكدة ل ما # وقد تزاد بعد ما الموصولة الاسمية كقوله ### | 25 - # (يرجي المرء ما إن لا يراه ... وتعرض دون أدناه الخطوب) # وبعد ما المصدرية كقوله ### | 26 - # (ورج الفتى للخير ما إن رأيته ... على السن خيرا لا يزال يزيد) # وبعد ألا الاستفتاحية كقوله ### | 27 - # (ألا ms013 إن سرى ليلي فبت كئيبا ... أحاذر أن تنأى النوى بغضوبا) # PageV00P000 # وقبل مدة الإنكار سمع سيبويه رجلا يقال له أتخرج إن أخصبت البادية فقال ~~أأنا إنية منكرا أن يكون رأيه على خلاف ذلك وزعم ابن الحاجب أنها تزاد بعد ~~لما الإيجابية وهو سهو وإنما تلك أن المفتوحة # وزيد على هذه المعاني الأربعة معنيان آخران فزعم قطرب أنها قد تكون بمعنى ~~قد كما مر في {إن نفعت الذكرى} وزعم الكوفيون أنها تكون بمعنى إذ وجعلوا ~~منه {واتقوا الله إن كنتم مؤمنين} {لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله ~~آمنين} وقوله عليه الصلاة والسلام وإنا إن شاء الله بكم لاحقون ونحو ذلك ~~مما الفعل فيه محقق الوقوع وقوله ### | 28 - # (أتغضب إن أذنا قتيبة حزتا ... جهارا ولم تغضب لقتل ابن خازم) # قالوا وليست شرطية لأن الشرط مستقبل وهذه القصة قد مضت وأجاب الجمهور عن ~~قوله تعالى {إن كنتم مؤمنين} بأنه شرط جيء به # PageV00P000 # للتهييج والإلهاب كما تقول لابنك إن كنت ابني فلا تفعل كذا # وعن آية المشيئة بأنه تعليم للعباد كيف يتكلمون إذا أخبروا عن المستقبل ~~أو بأن أصل ذلك الشرط ثم صار يذكر للتبرك أو أن المعنى لتدخلن جميعا إن شاء ~~الله ألا يموت منكم أحد قبل الدخول وهذا الجواب لا يدفع السؤال أو أن ذلك ~~من كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه حين أخبرهم بالمنام فحكى ~~الله لنا ذلك أو من كلام الملك الذي أخبره في المنام # وأما البيت فمحمول على وجهين أحدهما أن يكون على إقامة السبب مقام المسبب ~~والأصل أتغضب إن افتخر مفتخر بسبب حز أذني قتيبة إذ الافتخار بذلك يكون ~~سببا للغضب ومسببا عن الحز الثاني أن يكون على معنى التبين أي أتغضب إن ~~تبين في المستقبل أن أذني قتيبة حزتا فيما مضى كما قال الآخر ### | 29 - # (إذا ما انتسبنا لم تلدني لئيمة ... ولم تجدي من أن تقري به بدا) # أي يتبين أني لم تلدني لئيمة # وقال الخليل والمبرد الصواب أن أذنا بفتح الهمزة من أن أي لأن ms014 أذنا ثم هي ~~عند الخليل أن الناصبة وعند المبرد أنها أن المخففة من الثقيلة # ويرد قول الخليل أن الناصبة لا يليها الاسم على إضمار الفعل وإنما ذلك ~~لإن المكسورة نحو {وإن أحد من المشركين استجارك} # PageV00P000 # وعلى الوجهين يتخرج قول الآخر ### | 30 - # (إن يقتلوك فإن قتلك لم يكن ... عارا عليك ورب قتل عار) # أي إن يفتخروا بسبب قتلك أو إن يتبين أنهم قتلوك ### | أن المفتوحة الهمزة الساكنة النون # على وجهين اسم وحرف # والاسم على وجهين ضمير المتكلم في قول بعضهم أن فعلت بسكون النون ~~والأكثرون على فتحها وصلا وعلى الإتيان بالألف وقفا وضمير المخاطب في قولك ~~أنت وأنت وأنتما وأنتم وأنتن على قول الجمهور إن الضمير هو أن والتاء حرف ~~خطاب # والحرف على أربعة أوجه ### | 1 - # أحدها أن تكون حرفا مصدريا ناصبا للمضارع وتقع في موضعين أحدهما في ~~الابتداء فتكون في موضع رفع نحو {وأن تصوموا خير لكم} {وأن تصبروا خير لكم} ~~{وأن يستعففن خير لهن} {وأن تعفوا أقرب للتقوى} وزعم الزجاج أن منه {أن ~~تبروا وتتقوا وتصلحوا بين الناس} # PageV00P000 # أي خير لكم فحذف الخبر وقيل التقدير مخافة أن تبروا وقيل في {فالله أحق ~~أن تخشوه} إن {أحق} خبر عما بعده والجملة خبر عن اسم الله سبحانه وفي ~~{والله ورسوله أحق أن يرضوه} كذلك والظاهر فيهما أن الأصل أحق بكذا والثاني ~~بعد لفظ دال على معنى غير اليقين فتكون في موضع رفع نحو {ألم يأن للذين ~~آمنوا أن تخشع} الآية ونحو يعجبني أن تفعل ونصب نحو {وما كان هذا القرآن أن ~~يفترى} {يقولون نخشى أن تصيبنا دائرة} {فأردت أن أعيبها} وخفض نحو {أوذينا ~~من قبل أن تأتينا} {من قبل أن يأتي أحدكم الموت} {وأمرت لأن أكون} ومحتملة ~~لهما نحو {والذي أطمع أن يغفر لي} أصله في أن # PageV01P042 # يغفر لي ومثله {أن تبروا} إذا قدر في أن تبروا أو لئلا تبروا وهل المحل ~~بعد حذف الجار جر أو نصب فيه خلاف وسيأتي وقيل التقدير مخافة أن تبروا ~~واختلف في المحل من نحو ms015 عسى زيد أن يقوم فالمشهور أنه نصب على الخبرية وقيل ~~على المفعولية وإن معنى عسيت أن تفعل قاربت أن تفعل ونقل عن المبرد وقيل ~~نصب بإسقاط الجار أو بتضمين الفعل معنى قارب نقله ابن مالك عن سيبوية وإن ~~المعنى دنوت من أن تفعل أو قاربت أن تفعل والتقدير الأول بعيد إذ لم يذكر ~~هذا الجار في وقت وقيل رفع على البدل سد مسد الجزأين كما سد في قراءة حمزة ~~{ولا يحسبن الذين كفروا أنما نملي لهم خير لأنفسهم} مسد المفعولين # وأن هذه موصول حرفي وتوصل بالفعل المتصرف مضارعا كان كما مر أو ماضيا نحو ~~{لولا أن من الله علينا} {ولولا أن ثبتناك} أو أمرا كحكاية سيبويه كتبت ~~إليه بأن قم هذا هو الصحيح # وقد اختلف من ذلك في أمرين # أحدهما كون الموصولة بالماضي والأمر هي الموصولة بالمضارع والمخالف في ~~ذلك ابن طاهر زعم أنها غيرها بدليلين أحدهما أن الداخلة على المضارع تخلصه ~~للاستقبال فلا تدخل على غيره كالسين وسوف والثاني أنها لو كانت # PageV01P043 # الناصبة لحكم على موضعها بالنصب كما حكم على موضع الماضي بالجزم بعد إن ~~الشرطية ولا قائل به # والجواب عن الأول أنه منتقض بنون التوكيد فإنها تخلص المضارع للاستقبال ~~وتدخل على الأمر باطراد واتفاق وبأدوات الشرط فإنها أيضا تخلصه مع دخولها ~~على الماضي باتفاق # وعن الثاني أنه إنما حكم على موضع الماضي بالجزم بعد إن الشرطية لأنها ~~أثرت القلب إلى الاستقبال في معناه فأثرت الجزم في محله كما أنها لما أثرت ~~التخليص إلى الاستقبال في معنى المضارع أثرت النصب في لفظه # الأمر الثاني كونها توصل بالأمر والمخالف في ذلك أبو حيان زعم أنها لا ~~توصل به وأن كل شيء سمع من ذلك ف أن فيه تفسيرية واستدل بدليلين أحدهما ~~أنهما إذا قدرا بالمصدر فات معنى الأمر الثاني أنهما لم يقعا فاعلا ولا ~~مفعولا لا يصح أعجبني أن قم ولا كرهت أن قم كما يصح ذلك مع الماضي ومع ~~المضارع # والجواب عن الأول أن فوات معنى الأمرية في الموصولة ms016 بالأمر عند التقدير ~~بالمصدر كفوات معنى المضي والاستقبال في الموصولة بالماضي والموصولة ~~بالمضارع عند التقدير المذكور ثم إنه يسلم مصدرية أن المخففة من المشددة مع ~~لزوم مثل ذلك فيها في نحو {والخامسة أن غضب الله عليها} إذ لا يفهم الدعاء ~~من المصدر إلا إذا كان مفعولا مطلقا نحو سقيا ورعيا # PageV01P044 # وعن الثاني أنه إنما امتنع ما ذكره لأنه لا معنى لتعليق الإعجاب ~~والكراهية بالإنشاء لا لما ذكر ثم ينبغي له ألا يسلم مصدرية كي لأنها لا ~~تقع فاعلا ولا مفعولا وإنما تقع مخفوضة بلام التعليل # ثم مما يقطع به على قوله بالبطلان حكاية سيبوية كتبت إليه بأن قم وأجاب ~~عنها بأن الباء محتملة للزيادة مثلها في قوله ### | 3 - # ( ... لا يقرأن بالسور) وهذا وهم فاحش لأن حروف الجر زائدة كانت أو غير ~~زائدة لا تدخل إلا على الاسم أو ما في تأويله # تنبيه # ذكر بعض الكوفيين وأبو عبيدة أن بعضهم يجزم بأن ونقله اللحياني عن بعض ~~بني صباح من ضبة وأنشدوا عليه قوله ### | 3 - # (إذا ما غدونا قال ولدان أهلنا ... تعالوا إلى أن يأتنا الصيد نحطب) # وقوله 33 (أحاذر أن تعلم بها فتردها ... فتتركها ثقلا علي كماهيا) # PageV01P045 # وفي هذا نظر لأن عطف المنصوب عليه يدل على أنه مسكن للضرورة لا مجزوم # وقد يرفع الفعل بعدها كقراءة ابن محيصن {لمن أراد أن يتم الرضاعة} # وقول الشاعر ### | 34 - # (أن تقرأ ان على أسماء ويحكما ... مني السلام وأن لا تشعرا أحدا) # وزعم الكوفيون أن أن هذه هي المخففة من الثقيلة شذ اتصالها بالفعل ~~والصواب قول البصريين إنها أن الناصبة أهملت حملا على ما أختها المصدرية ~~وليس من ذلك قوله ### | 35 - # (ولا تدفنني في الفلاة فإنني ... أخاف إذا ما مت أن لا أذوقها) # كما زعم بعضهم لأن الخوف هنا يقين فأن مخففة من الثقيلة ### | 2 - # الوجه الثاني أن تكون مخففة من الثقيلة فتقع بعد فعل اليقين أو ما نزل ~~منزلته نحو {أفلا يرون ألا يرجع إليهم قولا} {علم أن سيكون} {وحسبوا ألا ~~تكون} فيمن رفع ms017 تكون وقوله # PageV00P000 ### | 36 - # (زعم الفرزدق أن سيقتل مربعا ... أبشر بطول سلامة يا مربع) # وأن هذه ثلاثية الوضع وهي مصدرية أيضا وتنصب الاسم وترفع الخبر خلافا ~~للكوفيين زعموا أنها لا تعمل شيئا وشرط اسمها أن يكون ضميرا محذوفا وربما ~~ثبت كقوله ### | 37 - # (فلو أنك في يوم الرخاء سألتني ... طلاقك لم أبخل وأنت صديق) # وهو مختص بالضرورة على الأصح وشرط خبرها أن يكون جملة ولا يجوز إفراده ~~إلا إذا ذكر الاسم فيجوز الأمران وقد اجتمعا في قوله ### | 38 - # (بأنك ربيع وغيث مريع ... وأنك هناك تكون الثمالا) ### | 3 - # الثالث أن تكون مفسرة بمنزلة أي نحو {فأوحينا إليه أن اصنع الفلك} ~~{ونودوا أن تلكم الجنة} وتحتمل المصدرية بأن يقدر قبلها حرف الجر فتكون في ~~الأول أن الثنائية لدخولها على الأمر وفي الثانية المخففة من الثقيلة ~~لدخولها على الاسمية # وعن الكوفيين إنكار أن التفسيرية البتة وهو عندي متجه لأنه إذا قيل كتبت ~~إليه أن قم لم يكن قم نفس كتبت كما كان الذهب نفس العسجد # PageV00P000 # وفي قولك هذا عسجد أي ذهب ولهذا لو جئت ب أي مكان أن في المثال لم تجده ~~مقبولا في الطبع # ولها عند مثبتها شروط # أحدها أن تسبق بجملة فلذلك غلط من جعل منها {وآخر دعواهم أن الحمد لله} # والثاني أن تتأخر عنها جملة فلا يجوز ذكرت عسجدا أن ذهبا بل يجب الإتيان ~~بأي أو ترك حرف التفسير ولا فرق بين الجملة الفعلية كما مثلنا والاسمية نحو ~~كتبت إليه أن ما أنت وهذا # والثالث أن يكون في الجملة السابقة معنى القول كما مر ومنه {وانطلق الملأ ~~منهم أن امشوا} إذ ليس المراد بالانطلاق المشي بل انطلاق ألسنتهم بهذا ~~الكلام كما أنه ليس المراد بالمشي المشي المتعارف بل الاستمرار على الشيء # وزعم الزمخشري أن التي في قوله تعالى {أن اتخذي من الجبال بيوتا} مفسرة ~~ورده أبو عبد الله الرازي بأن قبله {وأوحى ربك إلى النحل} والوحي هنا إلهام ~~باتفاق وليس في الإلهام معنى القول قال وإنما هي مصدرية أي باتخاذ الجبال ~~بيوتا ms018 # والرابع ألا يكون في الجملة السابقة أحرف القول فلا يقال قلت له أن افعل ~~وفي شرح الجمل الصغير لابن عصفور أنها قد تكون مفسرة بعد صريح # PageV01P048 # القول وذكر الزمخشري في قوله تعالى {ما قلت لهم إلا ما أمرتني به أن ~~اعبدوا الله} أنه يجوز أن تكون مفسرة للقول على تأويله بالأمر أي ما أمرتهم ~~إلا بما أمرتني به أن اعبدوا الله وهو حسن وعلى هذا فيقال في هذا الضابط ~~ألا يكون فيها حروف القول إلا والقول مؤول بغيره ولا يجوز في الآية أن تكون ~~مفسرة لأمرتني لأنه لا يصح أن يكون {اعبدوا الله ربي وربكم} مقولا لله ~~تعالى فلا يصح أن يكون تفسيرا لأمره لأن المفسر عين تفسيره ولا أن تكون ~~مصدرية وهي وصلتها عطف بيان على الهاء في به ولا بدلا من ما أما الأول فلأن ~~عطف البيان في الجوامد بمنزلة النعت في المشتقات فكما أن الضمير لا ينعت ~~كذلك لا يعطف عليه عطف بيان ووهم الزمخشري فأجاز ذلك ذهولا عن هذه النكتة ~~وممن نص عليها من المتأخرين أبو محمد ابن السيد وابن مالك والقياس معهما في ~~ذلك وأما الثاني فلأن العبادة لا يعمل فيها فعل القول نعم إن أول القول ~~بالأمر كما فعل الزمخشري في وجه التفسيرية جاز ولكنه قد فاته هذا الوجه هنا ~~فأطلق المنع # فإن قيل لعل امتناعه من إجازته لأن أمر لا يتعدى بنفسه إلى الشيء المأمور ~~به إلا قليلا فكذا ما أول به # قلنا هذا لازم له على توجيهه التفسيرية ويصح أن يقدر بدلا من الهاء في به ~~ووهم الزمخشري فمنع ذلك ظنا منه أن المبدل منه في قوة الساقط فتبقى الصلة ~~بلا عائد والعائد موجود حسا فلا مانع # والخامس ألا يدخل عليها جار فلو قلت كتبت إليه بأن افعل كانت مصدرية # PageV01P049 # مسألة # إذا ولي أن الصالحة للتفسير مضارع معه لا نحو أشرت إليه أن لا تفعل جاز ~~رفعه على تقدير لا نافية وجزمه على تقديرها ناهية وعليهما ف أن مفسرة ونصبه ~~على تقدير ms019 لا نافية وأن مصدرية فإن فقدت لا امتنع الجزم وجاز الرفع والنصب ### | 4 - # والوجه الرابع أن تكون زائدة ولها أربعة مواضع # أحدها وهو الأكثر أن تقع بعد لما التوقيتية نحو {ولما أن جاءت رسلنا لوطا ~~سيء بهم} # والثاني أن تقع بين لو وفعل القسم مذكورا كقوله ### | 39 - # (فأقسم أن لو التقينا وأنتم ... لكان لكم يوم من الشر مظلم) أو متروكا ~~كقوله ### | 40 - # (أما والله أن لو كنت حرا ... وما بالحر أنت ولا العتيق) # هذا قول سيبويه وغيره وفي مقرب ابن عصفور أنها في ذلك حرف جيء # PageV00P000 # به لربط الجواب بالقسم ويبعده أن الأكثر تركها والحروف الرابطة ليست كذلك # والثالث وهو نادر أن تقع بين الكاف ومخفوضها كقوله ### | 4 - # (ويوما توافينا بوجه مقسم ... كأن ظبية تعطو إلى وارق السلم) # وفي رواية من جر الظبية # والرابع بعد إذا كقوله ### | 4 - # (فأمهله حتى إذا أن كأنه ... معاطي يد في لجة الماء غامر) # وزعم الأخفش أنها تزاد في غير ذلك وأنها تنصب المضارع كما تجر من والباء ~~الزائدتان الاسم وجعل منه {وما لنا ألا نتوكل على الله} {وما لنا ألا نقاتل ~~في سبيل الله} وقال غيره هي في ذلك مصدرية ثم قيل ضمن ما لنا معنى ما منعنا ~~وفيه نظر لأنه لم يثبت إعمال الجار والمجرور في المفعول به ولأن الأصل ألا ~~تكون لا زائدة والصواب قول بعضهم إن الأصل وما لنا في أن لا نفعل كذا وإنما ~~لم يجز للزائدة أن تعمل لعدم اختصاصها بالأفعال بدليل دخولها على الحرف وهو ~~لو وكأن في البيتين وعلى الاسم وهو ظبيه في البيت السابق بخلاف حرف الجر ~~الزائد فإنه كالحرف المعدى في الاختصاص بالاسم فلذلك عمل فيه # PageV01P051 # مسألة # ولا معنى ل أن الزائدة غير التوكيد كسائر الزوائد قال أبو حيان وزعم ~~الزمخشري أنه ينجر مع التوكيد معنى آخر فقال في قوله تعالى {ولما أن جاءت ~~رسلنا لوطا سيء بهم} دخلت أن في هذه القصة ولم تدخل في قصة إبراهيم في قوله ~~تعالى {ولقد جاءت رسلنا إبراهيم ms020 بالبشرى قالوا سلاما} تنبيها وتأكيدا على ~~أن الإساءة كانت تعقب المجيء فهي مؤكدة في قصة لوط للاتصال واللزوم ولا ~~كذلك في قصة إبراهيم إذ ليس الجواب فيها كالأول وقال الشلوبين لما كانت أن ~~للسبب في جئت أن أعطي أي للاعطاء أفادت هنا أن الإساءة كانت لأجل المجيء ~~وتعقبه وكذلك في قولهم أما والله أن لو فعلت لفعلت أكدت أن ما بعد لو وهو ~~السبب في الجواب وهذا الذي ذكراه لا يعرفه كبراء النحويين انتهى # والذي رأيته في كلام الزمخشري في تفسير سورة العنكبوت ما نصه أن صلة أكدت ~~وجود الفعلين مرتبا أحدهما على الآخر في وقتين متجاورين لا فاصل بينهما ~~كأنهما وجدا في جزء واحد من الزمان كأنه قيل لما أحس بمجيئهم فاجأته ~~المساءة من غير ريث انتهى والريث البطء وليس في كلامه تعرض للفرق بين ~~القصتين كما نقل عنه ولا كلامه مخالف لكلام النحويين لإطباقهم # PageV01P052 # على أن الزائد يؤكد معنى ما جيء به لتوكيده ولما تفيد وقوع الفعل الثاني ~~عقب الأول وترتبه عليه فالحرف الزائد يؤكد ذلك ثم إن قصة الخليل التي فيها ~~{قالوا سلاما} ليست في السورة التي فيها {سيء بهم} بل في سورة هود وليس ~~فيها لما ثم كيف يتخيل أن التحية تقع بعد المجيء ببطء وإنما يحسن اعتقادنا ~~تأخر الجواب في سورة العنكبوت إذ الجواب فيها {قالوا إنا مهلكو أهل هذه ~~القرية} ثم إن التعبير ب الإساءة لحن لأن الفعل ثلاثي كما نطق به التنزيل ~~والصواب المساءة وهي عبارة الزمخشري # وأما ما نقله عن الشلوبين فمعترض من وجهين # أحدهما أن المفيد للتعليل في مثاله إنما هو لام العلة المقدرة لا أن # والثاني أن أن في المثال مصدرية والبحث في الزائدة # تنبية # وقد ذكر ل أن معان أربعة آخر # أحدها الشرطية كإن المكسورة وإليه ذهب الكوفيون ويرجحه عندي أمور # أحدها توارد المفتوحة والمكسورة على المحل الواحد والأصل التوافق فقرىء ~~بالوجهين قوله تعالى {أن تضل إحداهما} {ولا يجرمنكم شنآن قوم أن صدوكم} ~~{أفنضرب عنكم الذكر صفحا أن كنتم ms021 قوما مسرفين} وقد # PageV01P053 # مضى أنه روي بالوجهين قوله ### | 43 - # (أتغضب أن أذنا قتيبة حزتا ... ) # الثاني مجيء الفاء بعدها كثيرا كقوله ### | 44 - # (أبا خراشة أما أنت ذا نفر ... فإن قومي لم تأكلهم الضبع) # الثالث عطفها على إن المكسورة في قوله ### | 45 - # (إما أقمت وأما أنت مرتحلا ... فالله يكلأ ما تأتي وما تذر) # الرواية بكسر إن الأولى وفتح الثانية فلو كانت المفتوحة مصدرية لزم عطف ~~المفرد على الجملة وتعسف ابن الحاجب في توجيه ذلك فقال لما كان معنى قولك ~~إن جئتني أكرمتك وقولك أكرمك لإتيانك إياي واحدا صح عطف التعليل على الشرط ~~في البيت ولذلك تقول إن جئتني وأحسنت إلي أكرمتك ثم تقول إن جئتني ولإحسانك ~~إلي أكرمتك فتجعل الجواب لهما انتهى # وما أظن أن العرب فاهت بذلك يوما ما # المعنى الثاني النفي كإن المكسورة أيضا قاله بعضهم في قوله تعالى {أن ~~يؤتى أحد مثل ما أوتيتم} وقيل إن المعنى ولا تؤمنوا بأن يؤتى أحد مثل ما ~~أوتيتم من الكتاب إلا لمن تبع دينكم وجملة القول اعتراض # الثالث معنى إذ كما تقدم عن بعضهم في إن المكسورة وهذا قاله بعضهم # PageV00P000 # في {بل عجبوا أن جاءهم منذر منهم} {يخرجون الرسول وإياكم أن تؤمنوا} ~~وقوله ### | 46 - # (أتغضب أن أذنا قتيبة حزتا ... ) # والصواب أنها في ذلك كله مصدرية وقبلها لام العلة مقدرة # والرابع أن تكون بمعنى لئلا قيل به في {يبين الله لكم أن تضلوا} وقوله ### | 47 - # (نزلتم منزل الأضياف منا ... فعجلنا القرى أن تشتمونا) # والصواب أنها مصدرية والأصل كراهية أن تضلوا ومخافة أن تشتمونا وهو قول ~~البصريين وقيل هو على إضمار لام قبل أن ولا بعدها وفيه تعسف # إن المكسورة المشددة # على وجهين # أحدهما أن تكون حرف توكيد تنصب الاسم وترفع الخبر قيل وقد تنصبهما في لغة ~~كقوله # (إذا اسود جنح الليل فلتأت ولتكن ... خطاك خفافا إن حرا سنا أسدا) # وفي الحديث إن قعر جهنم سبعين خريفا وقد خرج البيت على الحالية # PageV00P000 # وأن الخبر محذوف أي تلقاهم أسدا والحديث على أن القعر مصدر قعرت ms022 البئر ~~إذا بلغت قعرها وسبعين ظرف أي إن بلوغ قعرها يكون في سبعين عاما # وقد يرتفع بعدها المبتدأ فيكون اسمها ضمير شأن محذوفا كقوله عليه الصلاة ~~والسلام إن من أشد الناس عذابا يوم القيامة المصورون الأصل إنه أي الشأن ~~كما قال ### | 40 - # (إن من يدخل الكنيسة يوما ... يلق فيها جآذرا وظباء) # وإنما لم تجعل من اسمها لأنها شرطية بدليل جزمها الفعلين والشرط له الصدر ~~فلا يعمل فيه ما قبله # وتخريج الكسائي الحديث على زيادة من في اسم إن يأباه غير الأخفش من ~~البصريين لأن الكلام إيجاب والمجرور معرفة على الأصح والمعنى أيضا يأباه ~~لأنهم ليسوا أشد عذابا من سائر الناس # وتخفف فتعمل قليلا وتهمل كثيرا وعن الكوفيين أنها لا تخفف وأنه إذا قيل ~~إن ريد لمنطلق ف إن نافية واللام بمعنى إلا ويرده أن منهم من يعملها مع ~~التخفيف حكى سيبويه إن عمرا لمنطلق وقرأ الحرميان وأبو بكر {وإن كلا لما ~~ليوفينهم} # الثاني أن تكون حرف جواب بمعنى نعم خلافا لأبي عبيدة استدل المثبتون ~~بقوله # PageV01P056 ### | 50 - # (ويقلن شيب قد علاك ... وقد كبرت فقلت إنه) # ورد بأنا لا نسلم أن الهاء للسكت بل هي ضمير منصوب بها والخبر محذوف أي ~~إنه كذلك والجيد الاستدلال بقول ابن الزبير رضي الله عنه لمن قال له لعن ~~الله ناقة حملتني اليك إن وراكبها أي نعم ولعن راكبها إذ لا يجوز حذف الاسم ~~والخبر جميعا # وعن المبرد أنه حمل على ذلك قراءة من قرأ {إن هذان لساحران} واعترض ~~بأمرين أحدهما أن مجيء إن بمعنى نعم شاذ حتى قيل إنه لم يثبت والثاني أن ~~اللام لا تدخل في خبر المبتدأ وأجيب عن هذا بأنها لام زائدة وليست للابتداء ~~أو بأنها داخلة على مبتدأ محذوف أي لهما ساحران أو بأنها دخلت بعد إن هذه ~~لشبهها بإن المؤكدة لفظا كما قال ### | 5 - # (ورج الفتى للخير ما إن رأيته ... على السن خيرا لا يزال يزيد) # فزاد إن بعد ما المصدرية لشبهها في اللفظ بما النافية ويضعف الأول أن ~~زيادة ms023 اللام في الخبر خاصة بالشعر والثاني أن الجمع بين لام التوكيد وحذف ~~المبتدأ كالجمع بين متنافيين وقيل اسم إن ضمير الشأن وهذا أيضا ضعيف لأن ~~الموضوع لتقوية الكلام لا يناسبه الحذف والمسموع من حذفه شاذ إلا في باب أن ~~المفتوحة إذا خففت فاستسهلوه لوروده في كلام بني على التخفيف فحذف تبعا ~~لحذف النون ولأنه لو ذكر لوجب التشديد إذ الضمائر ترد الأشياء # PageV00P000 # إلى أصولها ألا ترى أن من يقول لد ولم يك ووالله يقول لدنك ولم يكنه وبك ~~لأفعلن ثم يرد إشكال دخول اللام وقيل هذان اسمها ثم اختلف فقيل جاءت على ~~لغة بلحارث بن كعب في أجراء المثنى بالألف دائما كقوله ### | 5 - # ( ... قد بلغا في المجد غايتاها) # واختار هذا الوجه ابن مالك وقيل هذان مبني لدلالته على معنى الإشارة وإن ~~قول الأكثرين هذين جرا ونصبا ليس إعرابا أيضا واختاره ابن الحاجب قلت وعلى ~~هذا فقراءة هذان أقيس إذ الأصل في المبني ألا تختلف صيغة مع أن فيها مناسبة ~~لألف ساحران وعكسه الياء في {إحدى ابنتي هاتين} فهي هنا أرجح لمناسبة ياء ~~ابنتي وقيل لما اجتمعت ألف هذا وألف التثنية في التقدير قدر بعضهم سقوط ألف ~~التثنية فلم تقبل ألف هذا التغيير # تنبيه # تأتي إن فعلا ماضيا مسندا لجماعة المؤنث من الأين وهو التعب تقول النساء ~~إن أي تعبن أو من آن بمعنى قرب أو مسندا لغيرهن على أنه من الأنين وعلى أنه ~~مبني للمفعول على لغة من قال في رد وحب رد وحب بالكسر تشبيها له بقيل وبيع ~~والأصل مثلا أن زيد يوم الخميس ثم قيل إن يوم الخميس أو فعل أمر للواحد من ~~الأنين أو لجماعة الإناث من الأين أو من آن بمعنى قرب أو للواحدة مؤكدا ~~بالنون من وأى بمعنى وعد كقوله # PageV01P058 ### | 53 - # (إن هند المليحة الحسناء ... ) # وقد مر ومركبة من إن النافية وأنا كقول بعضهم إن قائم والأصل إن أنا قائم ~~ففعل فيه ما مضى شرحه # فالأقسام إذن عشرة هذه الثمانية والمؤكدة والجوابية # تنبيه # في الصحاح ms024 الأين الإعياء وقال أبو زيد لا يبنى منه فعل وقد خولف فيه ~~انتهى فعلى قول أبي زيد يسقط بعض الأقسام # أن المفتوحة المشددة النون # على وجهين # أحدهما أن تكون حرف توكيد تنصب الاسم وترفع الخبر والأصح أنها فرع عن إن ~~المكسورة ومن هنا صح للزمخشري أن يدعي أن أنما بالفتح تفيد الحصر كإنما وقد ~~اجتمعتا في قوله تعالى {قل إنما يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد} فالأولى ~~لقصر الصفة على الموصوف والثانية بالعكس وقول أبي حيان هذا شيء انفرد به ~~ولا يعرف القول بذلك إلا في إنما بالكسر مردود بما ذكرت وقوله إن دعوى ~~الحصر هنا باطلة لاقتضائها أنه لم يوح إليه غير التوحيد مردود أيضا بأنه ~~حصر مقيد إذ الخطاب مع المشركين فالمعنى ما أوحي إلى في أمر الربوبية إلا ~~التوحيد لا الإشراك ويسمى ذلك قصر قلب لقلب اعتقاد المخاطب وإلا # PageV00P000 # فما الذي يقول هو في نحو {وما محمد إلا رسول} فإن ما للنفي وإلا للحصر ~~قطعا وليست صفته عليه الصلاة والسلام منحصرة في الرسالة ولكن لما استعظموا ~~موته او جعلوا كأنهم اثبتوا له البقاء الدائم فجاء الحصر باعتبار ذلك ويسمى ~~قصر إفراد # والأصح أيضا أنها موصول حرفي مؤول مع معموليه بالمصدر فإن كان الحبر ~~مشتقا فالمصدر المؤول به من لفظه فتقدير بلغني أنك تنطلق أو أنك منطلق ~~بلغني الانطلاق ومنه بلغني أنك في الدار التقدير استقرارك في الدار لأن ~~الخبر في الحقيقة هو المحذوف من استقر أو مستقر وإن كان جامدا قدر بالكون ~~نحو بلغني أن هذا زيد تقديره بلغني كونه زيدا لأن كل خبر جامد يصح نسبته ~~إلى المخبر عنه بلفظ الكون تقول هذا زيد وإن شئت هذا كائن زيدا إذ معناهما ~~واحد وزعم السهيلي أن الذي يؤول بالمصدر إنما هو أن الناصبة للفعل لأنها ~~أبدا مع الفعل المتصرف وأن المشددة إنما تؤول بالحديث قال وهو قول سيبويه ~~ويؤيده أن خبرها قد يكون اسما محضا نحو علمت أن الليث الأسد وهذا لا يشعر ~~بالمصدر انتهى وقد مضى ms025 أن هذا يقدر بالكون # وتخفف أن بالاتفاق فيبقى عملها على الوجه الذي تقدم شرحه في أن الخفيفة # الثاني أن تكون لغة في لعل كقول بعضهم أئت السوق أنك تشتري لنا شيئا ~~وقراءة من قرأ {وما يشعركم أنها إذا جاءت لا يؤمنون} وفيها بحث سيأتي في ~~باب اللام # PageV01P060 # أم # على أربعة أوجه # أحدها أن تكون متصلة وهي منحصرة في نوعين وذلك لأنها إما أن تتقدم عليها ~~همزة التسوية نحو {سواء عليهم أستغفرت لهم أم لم تستغفر لهم} (سواء علينا ~~أجزعنا أم صبرنا) وليس منه قول زهير ### | 54 - # (وما أدرى وسوف إخال أدرى ... أقوم آل حصن أم نساء) # لما سيأتي أو تتقدم عليها همزة يطلب بها وب أم التعيين نحو أزيد في الدار ~~أم عمرو وإنما سميت في النوعين متصلة لأن ما قبلها وما بعدها لا يستغنى ~~بأحدهما عن الآخر وتسمى أيضا معادلة لمعادلتها للهمزة في إفادة التسوية في ~~النوع الأول والاستفهام في النوع الثاني # ويفترق النوعان من أربعة أوجه # أولها وثانيها أن الواقعة بعد همزة التسوية لا تستحق جوابا لأن المعنى ~~معها ليس على الاستفهام وأن الكلام معها قابل للتصديق والتكذيب لأنه خبر ~~وليست تلك كذلك لأن الاستفهام معها على حقيقته # والثالث والرابع أن الواقعة بعد همزة التسوية لا تقع إلا بين جملتين ولا ~~تكون الجملتان معها إلا في تأويل المفردين وتكونان فعليتين كما تقدم ~~واسميتين كقوله ### | 55 - # (ولست أبالي بعد فقدي مالكا ... أموتي ناء أم هو الآن واقع) # PageV00P000 # ومختلفتين نحو {سواء عليكم أدعوتموهم أم أنتم صامتون} وام الأخرى تقع بين ~~المفردين وذلك هو الغالب فيها نحو (أأنتم أشد خلقا أم السماء) وبين جملتين ~~ليستا في تأويل المفردين وتكونان أيضا فعليتين كقوله ### | 56 - # (فقمت للطيف مرتاعا فأرقني ... فقلت أهي سرت أم عادني حلم) # وذلك على الأرجح في هي من أنها فاعل بمحذوف يفسره سرت واسميتين كقوله ### | 57 - # (لعمرك ما أدري وإن كنت داريا ... شعيث ابن سهم أم شعيث ابن منقر) # الأصل أشعيث بالهمز في أوله والتنوين في آخره فحذفهما للضرورة والمعنى ms026 ما ~~أدري أي النسبين هو الصحيح ومثله بيت زهير السابق # والذي غلط ابن الشجري حتى جعله من النوع الأول توهمه أن معنى الاستفهام ~~فيه غير مقصود البتة لمنافاته لفعل الدراية # وجوابه أن معنى قولك علمت أزيد قائم علمت جواب أزيد قائم وكذلك ما علمت # وبين المختلفتين نحو {أأنتم تخلقونه أم نحن الخالقون} وذلك أيضا على ~~الأرجح من كون أنتم فاعلا # PageV00P000 # مسألة # أم المتصلة التي تستحق الجواب إنما تجاب بالتعيين لأنها سؤال عنه فإذا ~~قيل أزيد عندك أم عمرو قيل في الجواب زيد أو قيل عمرو ولا يقال لا ولا نعم # فإن قلت فقد قال ذو الرمة ### | 58 - # (تقول عجوز مدرجي متروحا ... على بابها من عند أهلي وغاديا) # (أذو زوجه بالمصر أم ذو خصومة ... أراك لها بالبصرة العام ثاويا) # (فقلت لها لا إن أهلي جيرة ... لاكثبه الدهنا جميعا وماليا) # (وما كنت مذ أبصرتني في خصومة ... أراجع فيها يابنة القوم قاضيا) # قلت ليس قوله لا جوابا لسؤالها بل رد لما توهمته من وقوع أحد الأمرين ~~كونه ذا زوجة وكونه ذا خصومة ولهذا لم يكتف بقوله لا إذ كان رد ما لم تلفظ ~~به إنما يكون بالكلام التام فلهذا قال إن أهلي جيرة البيت ووما كنت مذ ~~أبصرتني البيت # مسألة # إذا عطفت بعد الهمزة بأو فإن كانت همزة التسوية لم يجز قياسا وقد أولع ~~الفقهاء وغيرهم بأن يقولوا سواء كان كذا أو كذا وهو نظير قولهم يجب أقل ~~الأمرين من كذا أو كذا والصواب العطف في الأول بأم وفي الثاني بالواو وفي ~~الصحاح تقول سواء علي قمت أو قعدت انتهى ولم يذكر غير ذلك وهو سهو وفي كامل ~~الهذلي أن ابن محيصن قرأ من طريق الزعفراني # PageV00P000 # أأنذرتهم أم لم تنذرهم) وهذا من الشذوذ بمكان وإن كانت همزة الاستفهام ~~جاز قياسا وكان الجواب بنعم أو بلا وذلك أنه إذا قيل أزيد عندك أو عمرو ~~فالمعنى أأحدهما عندك أم لا فإن أجبت بالتعيين صح لأنه جواب وزيادة ويقال ~~آلحسن أو الحسين أفضل أم ابن الحنفية ms027 فتعطف الأول بأو والثاني بأم ويجاب ~~عندنا بقولك أحدهما وعند الكيسانية بابن الحنفية ولا يجوز أن تجيب بقولك ~~الحسن أو بقولك الحسين لأنه لم يسأل عن الأفضل من الحسن وابن الحنفية ولا ~~من الحسين وابن الحنفية وإنما جعل واحدا منهما لا بعينه قرينا لابن الحنفية ~~فكأنه قال أأحدهما أفضل أم ابن الحنفية # مسألة # سمع حذف أم المتصلة ومعطوفها كقول الهذلي ### | 59 - # (دعاني إليها القلب إني لأمره ... سميع فما أدري أرشد طلابها) # تقديره أم غي كذا قالوا وفيه بحث كما مر وأجاز بعضهم حذف معطوفها بدونها ~~فقال في قوله تعالى {أفلا تبصرون أم} إن الوقف هنا وإن التقدير أم تبصرون ~~ثم يبتدأ {أنا خير} وهذا باطل إذ لم يسمع حذف معطوف بدون # PageV00P000 # عاطفه وإنما المعطوف جملة {أنا خير} ووجه المعادلة بينها وبين الجملة ~~قبلها أن الأصل أم تبصرون ثم أقيمت الاسمية مقام الفعلية والسبب مقام ~~المسبب لأنهم إذا قالوا له أنت خير كانوا عنده بصراء وهذا معنى كلام سيبويه # فإن قلت فإنهم يقولون أتفعل هذا أم لا والأصل أم لا تفعل # قلت إنما وقع الحذف بعد لا ولم يقع العاطف وأحرف الجواب تحذف الجمل بعدها ~~كثيرا وتقوم هي في اللفظ مقام تلك الجمل فكأن الجملة هنا مذكورة لوجود ما ~~يغني عنها # وأجاز الزمخشري وحده حذف ما عطفت عليه أم فقال في {أم كنتم شهداء} يجوز ~~كون أم متصلة على أن الخطاب لليهود وحذف معادلها أي أتدعون على الأنبياء ~~اليهودية أم كنتم شهداء وجوز ذلك الواحدي أيضا وقدر أبلغكم ما تنسبون إلى ~~يعقوب من إيصائه بنيه باليهودية أم كنتم شهداء انتهى ### | 2 - # الوجه الثاني أن تكون منقطعة وهي ثلاثة أنواع مسبوقة بالخبر المحض نحو ~~{تنزيل الكتاب لا ريب فيه من رب العالمين أم يقولون افتراه} ومسبوقة بهمزة ~~لغير استفهام نحو {ألهم أرجل يمشون بها أم لهم أيد يبطشون بها} إذ الهمزة ~~في ذلك للانكار فهي بمنزلة النفي والمتصلة لا تقع بعده ومسبوقة باستفهام ~~بغير الهمزة نحو # PageV01P065 # والنور) # ومعنى أم المنقطعة الذي لا ms028 يفارقها الإضراب ثم تارة تكون له مجردا وتارة ~~تتضمن مع ذلك استفهاما إنكاريا أو استفهاما طلبيا # فمن الأول {هل يستوي الأعمى والبصير أم هل تستوي الظلمات والنور أم جعلوا ~~لله شركاء} أما الأولى فلأن الاستفهام لا يدخل على الاستفهام وأما الثانية ~~فلأن المعنى على الإخبار عنهم باعتقاد الشركاء قال الفراء يقولون هل لك ~~قبلنا حق أم أنت رجل ظالم يريدون بل أنت # ومن الثاني {أم له البنات ولكم البنون} تقديره بل أله البنات ولكم البنون ~~إذ لو قدرت للاضراب المحض لزم المحال # ومن الثالث قولهم إنها لإبل أم شاء التقدير بل أهي شاء # وزعم أبو عبيدة أنها قد تأتي بمعنى الاستفهام المجرد فقال في قول الأخطل ### | 60 - # (كذبتك عينك أم رأيت بواسط ... غلس الظلام من الرباب خيالا) # إن المعنى هل رأيت # ونقل ابن الشجري عن جميع البصريين أنها أبدا بمعنى بل والهمزة جميعا وأن ~~الكوفيين خالفوهم في ذلك والذي يظهر لي قولهم إذ المعنى في نحو {أم جعلوا ~~لله شركاء} ليس على الاستفهام ولأنه يلزم البصريين دعوى التوكيد في نحو {أم ~~هل تستوي الظلمات} ونحو {أم ماذا كنتم تعملون} أم من # PageV00P000 # هذا الذي هو جند لكم) وقوله ### | 6 - # (أنى جزوا عامرا سوءى بفعلهم ... أم كيف يجزونني السوءى من الحسن) # (أم كيف ينفع ما تعطي العلوق به ... رئمان أنف إذا ما ضن باللبن) # العلوق بفتح العين المهملة الناقة التي علق قلبها بولدها وذلك أنه ينحر ~~ثم يحشى جلده تبنا ويجعل بين يديها لتشمه فتدر عليه فهي تسكن إليه مرة ~~وتنفر عنه أخرى # وهذا البيت ينشد لمن يعد بالجميل ولا يفعله لانطواء قلبه على ضده وقد ~~أنشده الكسائي في مجلس الرشيد بحضرة الأصمعي فرفع رئمان فرده عليه الأصمعي ~~وقال إنه بالنصب فقال له الكسائي اسكت ما أنت وهذا يجوز الرفع والنصب والجر ~~فسكت ووجهه أن الرفع على الإبدال من ما والنصب بتعطي والخفض بدل من الهاء ~~وصوب ابن الشجري إنكار الأصمعي فقال لأن رئمانها للبو بأنفها هو عطيتها ~~إياه لا عطية لها ms029 غيره فإذا رفع لم يبق لها عطية في البيت لأن في رفعه ~~إخلاء تعطي من مفعوله لفظا وتقديرا والجر أقرب إلى الصواب قليلا وإنما حق ~~الإعراب والمعنى النصب وعلى الرفع فيحتاج إلى تقدير ضمير راجع إلى المبدل ~~منه أي رئمان أنف له # والضمير في بفعلهم لعامر لأن المراد به القبيلة ومن بمعنى البدل مثلها في ~~أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة وأنكر ذلك بعضهم وزعم أن من # PageV01P067 # متعلقة بكلمة البدل محذوفة # ونظير هذه الحكاية أن ثعلبا كان يأتي الرياشي ليسمع منه الشعر فقال له ~~الرياشي يوما كيف تروي بازل من قوله ### | 6 - # (ما تنقم الحرب العوان مني ... بازل عامين حديث سني) # (لمثل هذا ولدتني أمي ... ) # فقال ثعلب ألمثلي تقول هذا إنما أصير إليك لهذا المقطعات والخرافات يروى ~~البيت بالرفع على الاستئناف وبالخفض على الإتباع وبالنصب على الحال # ولا تدخل أم المنقطعة على مفرد ولهذا قدروا المبتدأ في إنها لإبل أم شاء ~~وخرق ابن مالك في بعض كتبه إجماع النحويين فقال لا حاجة إلى تقدير مبتدأ ~~وزعم أنها تعطف المفردات ك بل وقدرها هنا ببل دون الهمزة واستدل بقول بعضهم ~~إن هناك لإبلا أم شاء بالنصب فإن صحت روايته فالأولى أن يقدر لشاء ناصب أي ~~أم أرى شاء # تنبيه # قد ترد أم محتملة للاتصال والانقطاع فمن ذلك قوله تعالى قل أتخذتم عند ~~الله عهدا فلن يخلف الله عهده أم تقولون على الله ما لا تعلمون قال ~~الزمخشري يجوز في أم أن تكون معادلة بمعنى أي الأمرين كائن على سبيل ~~التقرير لحصول العلم بكون أحدهما ويجوز أن تكون منقطعة انتهى # PageV01P068 # ومن ذلك قول المتنبي ### | 63 - # (أحاد أم سداس في أحاد ... لييلتنا المنوطة بالتنادي) # فإن قدرتها فيه متصلة فالمعنى أنه استطال الليلة فشك أواحدة هي أم ست ~~اجتمعت في واحدة فطلب التعيين وهذا من تجاهل العارف كقوله ### | 64 - # (أيا شجر الخابور مالك مورقا ... كأنك لم تجزع على ابن طريف) # وعلى هذا فيكون قد حذف الهمزة قبل أحاد ويكون تقديم الخبر وهو أحاد على ~~المبتدأ ms030 وهو لييلتنا تقديما واجبا لكونه المقصود بالاستفهام مع سداس إذ شرط ~~الهمزة المعادلة لأم أن يليها أحد الأمرين المطلوب تعيين أحدهما ويلي أم ~~المعادل الآخر ليفهم السامع من أول الأمر الشيء المطلوب تعيينه تقول إذا ~~استفهمت عن تعيين المبتدأ أزيد قائم أم عمرو وإن شئت أزيد أم عمرو قائم ~~وإذا استفهمت عن تعيين الخبر أقائم زيد أم قاعد وإن شئت أقائم أم قاعد زيد ~~وإن قدرتها منقطعة فالمعنى أنه أخبر عن ليلته بأنها ليلة واحدة ثم نظر إلى ~~طولها فشك فجزم بأنها ست في ليلة فأضرب أو شك هل هي ست في ليلة أم لا فأضرب ~~واستفهم وعلى هذا فلا همزة مقدرة ويكون تقديم أحاد ليس على الوجوب إذ ~~الكلام خبر وأظهر الوجهين الاتصال لسلامته من الاحتياج إلى تقدير مبتدأ ~~يكون سداس خبرا عنه في وجه الانقطاع كما لزم عند الجمهور في إنها لإبل أم ~~شاء ومن الاعتراض بجملة أم هي سداس بين الخبر وهو أحاد والمبتدأ وهو ليلتنا ~~ومن الإخبار عن الليلة الواحدة بأنها ليلة فإن ذلك معلوم لا فائدة فيه ولك ~~أن تعارض الأول بأنه يلزم في الاتصال حذف همزة الاستفهام # PageV00P000 # وهو قليل بخلاف حذف المبتدأ # واعلم أن هذا البيت اشتمل على لحنات استعمال أحاد وسداس بمعنى واحدة وست ~~وإنما هما بمعنى واحدة واحدة وست ست واستعمال سداس وأكثرهم يأباه ويخص ~~العدد المعدول بما دون الخمسة وتصغير ليلة على لييلة وإنما صغرتها العرب ~~على لييلية بزيادة الياء على غير قياس حتى قيل إنها مبنية على ليلاة في نحو ~~قول الشاعر ### | 65 - # (في كل ما يوم وكل ليلاه ... ) # ومما قد يستشكل فيه أنه جمع بين متنافيين استطالة الليلة وتصغيرها وبعضهم ~~يثبت مجيء التصغير للتعظيم كقوله ### | 66 - # (دويهية تصفر منها الأنامل ... ) ### | 3 - # الثالث أن تقع زائدة ذكره أبو زيد وقال في قوله تعالى {أفلا تبصرون أم ~~أنا خير} إن التقدير أفلا تبصرون أنا خير والزيادة ظاهرة في قول ساعدة بن ~~جؤية ### | 67 - # (يا ليت شعري ولا منجى من الهرم ... أم ms031 هل على العيش بعد الشيب من ندم) ### | 4 - # الرابع أن تكون للتعريف نقلت عن طييء وعن حمير وأنشدوا # PageV00P000 ### | 68 - # (ذاك خليلي وذو يواصلني ... يرمي ورائي بامسهم وامسلمه) # وفي الحديث ليس من امبر امصيام في امسفر كذا رواه النمر بن تولب رضي الله ~~عنه وقيل إن هذه اللغة مختصة بالأسماء التي لا تدغم لام التعريف في أولها ~~نحو غلام وكتاب بخلاف رجل وناس ولباس وحكى لنا بعض طلبة اليمن أنه سمع في ~~بلادهم من يقول خذ الرمح واركب امفرس ولعل ذلك لغة لبعضهم لا لجميعهم ألا ~~ترى إلى البيت السابق وأنها في الحديث دخلت على النوعين # أل # على ثلاثة أوجه # أحدها أن تكون اسما موصولا بمعنى الذي وفروعه وهي الداخلة على أسماء ~~الفاعلين والمفعولين قيل والصفات المشبهة وليس بشيء لأن الصفة المشبهة ~~للثبوت فلا تؤول بالفعل ولهذا كانت الداخلة على اسم التفضيل ليست موصولة ~~باتفاق وقيل هي في الجميع حرف تعريف ولو صح ذلك لمنعت من إعمال اسمي الفاعل ~~والمفعول كما منع منه التصغير والوصف وقيل موصول حرفي وليس بشيء لأنها لا ~~تؤول بالمصدر وربما وصلت بظرف أو بجملة اسمية أو فعلية فعلها مضارع وذلك ~~دليل على أنها ليست حرف تعريف فالأول كقوله # PageV00P000 ### | 69 - # (من لا يزال شاكرا على المعه ... فهو حر بعيشة ذات سعه) # والثاني كقوله ### | 70 - # (من القوم الرسول الله منهم ... لهم دانت رقاب بني معد) # والثالث كقوله ### | 7 - # ( ... صوت الحمار اليجدع) والجميع خاص بالشعر خلافا للأخفش وابن مالك في ~~الأخير # والثاني أن تكون حرف تعريف وهي نوعان عهدية وجنسية وكل منهما ثلاثة أقسام # فالعهدية إما أن يكون مصحوبها معهودا ذكريا نحو (كما أرسلنا إلى فرعون ~~رسولا فعصى فرعون الرسول) ونحو فيها مصباح المصباح في زجاجة الزجاجة كأنها ~~كوكب دري ونحو اشتريت فرسا ثم بعت الفرس وعبرة هذه أن يسد الضمير مسدها مع ~~مصحوبها أو معهودا ذهنيا نحو إذ هما في الغار ونحو أو معهودا حضوريا # PageV00P000 # قال ابن عصفور ولا تقع هذه إلا بعد أسماء الإشارة نحو جاءني هذا ms032 الرجل أو ~~أي في النداء نحو يا أيها الرجل أو إذا الفجائية نحو خرجت فإذا الأسد أو في ~~اسم الزمان الحاضر نحو الآن انتهى وفيه نظر تقول لشاتم رجل بحضرتك لا تشتم ~~الرجل فهذه للحضور في غير ما ذكر ولأن التي بعد إذا ليست لتعريف شيء حاضر ~~حالة التكلم فلا تشبه ما الكلام فيه ولأن الصحيح في الداخلة على الآن أنها ~~زائدة لأنها لازمة ولا يعرف أن التي للتعريف وردت لازمة بخلاف الزائدة ~~والمثال الجيد للمسألة قوله تعالى {اليوم أكملت لكم دينكم} # والجنسية إما لاستغراق الأفراد وهي التي تخلفها كل حقيقة نحو {وخلق ~~الإنسان ضعيفا} ونحو {إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا} أو لاستغراق ~~خصائص الأفراد وهي التي تخلفها كل مجازا نحو زيد الرجل علما أي الكامل في ~~هذه الصفة ومنه {ذلك الكتاب} أو لتعريف الماهية وهي التي لا تخلفها كل لا ~~حقيقة ولا مجازا نحو {وجعلنا من الماء كل شيء حي} وقولك والله لا أتزوج ~~النساء أو لا ألبس الثياب ولهذا يقع الحنث بالواحد منهما وبعضهم يقول في ~~هذه إنها لتعريف العهد فإن الأجناس أمور معهودة في الأذهان متميز بعضها عن ~~بعض ويقسم المعهود إلى شخص وجنس # والفرق بين المعرف بأل هذه وبين اسم الجنس النكرة هو الفرق بين المقيد ~~والمطلق وذلك لأن ذا الألف واللام يدل على الحقيقة بقيد حضورها في الذهن ~~واسم الجنس النكرة يدل على مطلق الحقيقة لا باعتبار قيد # PageV01P073 # تنبيه # قال ابن عصفور أجازوا في نحو مررت بهذا الرجل كون الرجل نعتا وكونه بيانا ~~مع اشتراطهم في البيان أن يكون أعرف من المبين وفي النعت ألا يكون أعرف من ~~المنعوت فكيف يكون الشيء أعرف وغير أعرف # وأجاب بأنه إذا قدر بيانا قدرت أل فيه لتعريف الحضور فقد يفيد الجنس ~~بذاته والحضور بدخول أل والإشارة إنما تدل على الحضور دون الجنس وإذا قدر ~~نعتا قدرت أل فيه للعهد والمعنى مررت بهذا وهوالرجل المعهود بيننا فلا ~~دلالة فيه على الحضور والإشارة تدل عليه فكانت أعرف قال ms033 وهذا معنى كلام ~~سيبويه # الوجه الثالث أن تكون زائدة وهي نوعان لازمة وغير لازمة فالأولى كالتي في ~~الأسماء الموصولة على القول بأن تعريفها بالصلة وكالواقعة في الأعلام بشرط ~~مقارنتها لنقلها كالنضر والنعمان واللات والعزى أو لارتجالها كالسموأل أو ~~لغلبتها على بعض من هي له في الأصل كالبيت للكعبة والمدينة لطيبة والنجم ~~للثريا وهذه في الأصل لتعريف العهد # والثانية نوعان كثيرة واقعة في الفصيح وغيرها # فالأولى الداخلة على علم منقول من مجرد صالح لها ملموح أصله كحارث وعباس ~~وضحاك فتقول فيها الحارث والعباس والضحاك ويتوقف هذا النوع على السماع ألا ~~ترى أنه لا يقال مثل ذلك في نحو محمد ومعروف وأحمد # والثانية نوعان واقعة في الشعر وواقعة في شذوذ من النثر # فالأولى كالداخلة على يزيد وعمرو في قوله # PageV01P074 ### | 7 - # (باعد أم العمر من أسيرها ... حراس أبواب على قصورها) # وفي قوله ### | 73 - # (رأيت الوليد بن اليزيد مباركا ... شديدا بأعباء الخلافة كاهله) # فأما الداخلة على وليد في البيت فللمح الأصل وقيل أل في اليزيد والعمر ~~للتعريف وإنهما نكرا ثم أدخلت عليهما أل كما ينكر العلم إذا أضيف كقوله ### | 74 - # (علا زيدنا يوم النقا رأس زيدكم ... ) # واختلف في الداخلة على بنات أوبر في قوله ### | 75 - # (ولقد جنيتك أكمؤا وعساقلا ... ولقد نهيتك عن بنات الأوبر) # فقيل زائدة للضرورة لأن ابن أوبر علم على نوع من الكمأة ثم جمع على بنات ~~أوبر كما يقال في جمع ابن عرس بنات عرس ولا يقال بنو عرس لأنه لما لا يعقل ~~ورده السخاوي بأنها لو كانت زائدة لكان وجودها كالعدم فكان يخفضه بالفتحة ~~لأن فيه العلمية والوزن وهذا سهو منه لأن أل تقتضي أن ينجر الاسم بالكسرة ~~ولو كانت زائدة فيه لأنه قد أمن فيه التنوين وقيل أل فيه للمح الأصل لأن ~~أوبر صفة كحسن وحسين وأحمر وقيل للتعريف وإن ابن أوبر نكرة كابن لبون فأل ~~فيه مثلها في قوله ### | 76 - # (وابن اللبون إذا ما لز في قرن ... لم يستطع صولة البزل القناعيس) # PageV00P000 # قال المبرد ويرده أنه لم يسمع ms034 ابن أوبر إلا ممنوع الصرف # والثانية كالواقعة في قولهم ادخلوا الأول فالأول وجاؤوا الجماء الغفير ~~وقراءة بعضهم {ليخرجن الأعز منها الأذل} بفتح الياء لأن الحال واجبة ~~التنكير فإن قدرت الأذل مفعولا مطلقا على حذف مضاف أي خروج الأذل كما قدره ~~الزمخشري لم يحتج إلى دعوى زيادة أل # تنبيه # كتب الرشيد ليلة إلى القاضي أبي يوسف يسأله عن قول القائل ### | 77 - # (فإن ترفقي يا هند فالرفق أيمن ... وإن تخرقي يا هند فالخرق أشأم) # (فإنت طلاق والطلاق عزيمة ... ثلاث ومن يخرق أعق وأظلم) # فقال ماذا يلزمه إذا رفع الثلاث وإذا نصبها قال أبو يوسف فقلت هذه مسألة ~~نحوية فقهية ولا آمن الخطأ إن قلت فيها برأيي فأتيت الكسائي وهو في فراشه ~~فسألته فقال إن رفع ثلاثا طلقت واحدة لأنه قال أنت طلاق ثم أخبر أن الطلاق ~~التام ثلاث وإن نصبها طلقت ثلاثا لأن معناه أنت طالق ثلاثا وما بينهما جملة ~~معترضة فكتبت بذلك إلى الرشيد فأرسل إلي بجوائز فوجهت بها إلى الكسائي ~~انتهى ملخصا # وأقول إن الصواب أن كلا من الرفع والنصب محتمل لوقوع الثلاث ولوقوع # PageV00P000 # الواحدة أما الرفع فلأن أل في الطلاق إما لمجاز الجنس كما تقول زيد الرجل ~~أي هو الرجل المعتد به وإما للعهد الذكري مثلها في {فعصى فرعون الرسول} أي ~~وهذا الطلاق المذكور عزيمة ثلاث ولا تكون للجنس الحقيقي لئلا يلزم الإخبار ~~عن العام بالخاص كما يقال الحيوان إنسان وذلك باطل إذ ليس كل حيوان إنسانا ~~ولا كل طلاق عزيمة ولا ثلاثا فعلى العهدية يقع الثلاث وعلى الجنسية يقع ~~واحدة كما قال الكسائي وأما النصب فلأنه محتمل لأن يكون على المفعول المطلق ~~وحينئذ يقتضي وقوع الطلاق الثلاث إذ المعنى فأنت طالق ثلاثا ثم اعترض ~~بينهما بقوله والطلاق عزيمة ولأن يكون حالا من الضمير المستتر في عزيمة ~~وحينئذ لا يلزم وقوع الثلاث لأن المعنى والطلاق عزيمة إذا كان ثلاثا فإنما ~~يقع ما نواه هذا ما يقتضيه معنى هذا اللفظ مع قطع النظر عن شيء آخر وأما ~~الذي أراده هذا ms035 الشاعر المعين فهو الثلاث لقوله بعد # (فبيني بها أن كنت غير رفيقة ... وما لامرىء بعد الثلاث مقدم) # مسألة # أجاز الكوفيون وبعض البصريين وكثير من المتأخرين نيابة أل عن الضمير ~~المضاف إليه وخرجوا على ذلك {فإن الجنة هي المأوى} ومررت برجل حسن الوجه ~~وضرب زيد الظهر والبطن إذا رفع الوجه والظهر والبطن والمانعون يقدرون هي ~~المأوى له والوجه منه والظهر والبطن منه في الأمثلة وقيد ابن مالك الجواز ~~بغير الصلة وقال الزمخشري في {وعلم آدم الأسماء كلها} إن الأصل # PageV01P077 # أسماء المسميات وقال أبو شامة في قوله ### | 78 - # (بدأت ب باسم الله في النظم أولا ... ) # إن الأصل في نظمي فجوزا نيابتها عن الظاهر وعن ضمير الحاضر والمعروف من ~~كلامهم إنما هو التمثيل بضمير الغائب # مسألة # من الغريب أن أل تأتي للاستفهام وذلك في حكاية قطرب أل فعلت بمعنى هل ~~فعلت وهو من إبدال الخفيف ثقيلا كما في الآل عند سيبويه لكن ذلك سهل لأنه ~~جعل وسيلة إلى الألف التي هي أخف الحروف # أما بالفتح والتخفيف # على وجهين ### | 1 - # أحدهما أن تكون حرف استفتاح بمنزلة ألا وتكثر قبل القسم كقوله ### | 79 - # (أما والذي أبكى وأضحك والذي ... أمات وأحيا والذي أمره الأمر) # وقد تبدل همزتها هاء أو عينا قبل القسم وكلاهما مع ثبوت الألف وحذفها أو ~~تحذف الألف مع ترك الإبدال وإذا وقعت أن بعد أما هذه كسرت كما تكسر بعد ألا ~~الاستفتاحية ### | 2 - # والثاني أن تكون بمعنى حقا أو أحقا على خلاف في ذلك سيأتي # PageV00P000 # وهذه تفتح أن بعدها كما تفتح بعد حقا وهي حرف عند ابن خروف وجعلها مع أن ~~ومعموليها كلاما تركب من حرف واسم كما قاله الفارسي في يا زيد وقال بعضهم ~~هي اسم بمعنى حقا وقال آخرون هي كلمتان الهمزة للاستفهام وما اسم بمعني شيء ~~وذلك الشيء حق فالمعنى أحقا وهذا هو الصواب وموصع ما النصب على الظرفية كما ~~انتصب حقا على ذلك في نحو قوله ### | 80 - # (أحقا أن جيرتنا استقلوا ... ) # وهو قول سيبويه وهو الصحيح بدليل قوله ### | 8 ms036 - # (أفي الحق أني مغرم بك هائم ... ) # فأدخل عليها في وأن وصلتها مبتدأ والظرف خبره وقال المبرد حقا مصدر لحق ~~محذوفا وأن وصلتها فاعل # وزاد المالقي ل أما معنى ثالثا وهو أن تكون حرف عرض بمنزلة ألا فتختص ~~بالفعل نحو أما تقوم وأما تقعد وقد يدعى في ذلك أن الهمزة للاستفهام ~~التقريري مثلها في ألم وألا وأن ما نافية وقد تحذف هذه الهمزة كقوله ### | 8 - # (ما ترى الدهر قد أباد معدا ... وأباد السراة من عدنان) # أما بالفتح والتشديد # وقد تبدل ميمها الأولى ياء استثقالا للتضعيف كقول عمر بن أبي ربيعة ### | 83 - # (رأت رجلا أيما إذا الشمس عارضت ... فيضحى وأيما بالعشي فيخصر) # PageV00P000 # وهو حرف شرط وتفصيل وتوكيد # أما أنها شرط فبدليل لزوم الفاء بعدها نحو {فأما الذين آمنوا فيعلمون أنه ~~الحق من ربهم وأما الذين كفروا فيقولون} الآية ولو كانت الفاء للعطف لم ~~تدخل على الخبر إذ لا يعطف الخبر على مبتدئه ولو كانت زائدة لصح الاستغناء ~~عنها ولما لم يصح ذلك وقد امتنع كونها للعطف تعين أنها فاء الجزاء # فإن قلت قد استغني عنها في قوله ### | 84 - # (فأما القتال لا قتال لديكم ... ) # قلت هو ضرورة كقول عبد الرحمن بن حسان ### | 85 - # (من يفعل الحسنات الله يشكرها ... ) # فإن قلت فقد حذفت في التنزيل في قوله تعالى {فأما الذين اسودت وجوههم ~~أكفرتم بعد إيمانكم} قلت الأصل فيقال لهم أكفرتم فحذف القول استغناء عنه ~~بالمقول فتبعته الفاء في الحذف ورب شيء يصح تبعا ولا يصح استقلالا كالحاج ~~عن غيره يصلي عنه ركعتي الطواف ولو صلى أحد عن غيره ابتداء لم يصح على ~~الصحيح هذا قول الجمهور # وزعم بعض المتأخرين أن فاء جواب أما لا تحذف في غير الضرورة أصلا وأن ~~الجواب في الآية {فذوقوا العذاب} والأصل فيقال لهم ذوقوا فحذف # PageV00P000 # القول وانتقلت الفاء إلى المقول وأن ما بينهما اعتراض وكذا قال في آية ~~الجاثية {وأما الذين كفروا أفلم تكن آياتي تتلى عليكم} الآية قال أصله ~~فيقال لهم ألم تكن آياتي ثم حذف القول وتأخرت ms037 الفاء عن الهمزة # وأما التفصيل فهو غالب أحوالها كما تقدم في آية البقرة ومن ذلك {أما ~~السفينة فكانت لمساكين} {وأما الغلام} {وأما الجدار} الآيات وقد يترك ~~تكرارها استغناء بذكر أحد القسمين عن الآخر أو بكلام يذكر بعدها في موضع ~~ذلك القسم فالأول نحو {يا أيها الناس قد جاءكم برهان من ربكم وأنزلنا إليكم ~~نورا مبينا فأما الذين آمنوا بالله واعتصموا به فسيدخلهم في رحمة منه وفضل} ~~أي وأما الذين كفروا بالله فلهم كذ وكذا والثاني نحو {هو الذي أنزل عليك ~~الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات فأما الذين في قلوبهم ~~زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله} أي وأما غيرهم ~~فيؤمنون به ويكلون معناه إلى ربهم ويدل على ذلك {والراسخون في العلم يقولون ~~آمنا به كل من عند ربنا} أي كل من المتشابه والمحكم من عند الله والإيمان ~~بهما واجب وكأنه قيل وأما الراسخون في العلم فيقولون وهذه # PageV01P081 # الآية في أما المفتوحة نظير قولك في إما المكسورة إماا أن تنطق بخير وإلا ~~فاسكت وسيأتي ذلك كذا ظهر لي وعلى هذا فالوقف على {إلا الله} وهذا المعنى ~~هو المشار إليه في آية البقرة السابقة فتأملها # وقد تأتي لغير تفصيل أصلا نحو أما زيد فمنطلق # وأما التوكيد فقل من ذكره ولم أر من أحكم شرحه غير الزمخشري فإنه قال ~~فائدة أما في الكلام أن تعطيه فضل توكيد تقول زيد ذاهب فإذا قصدت توكيد ذلك ~~وأنه لا محالة ذاهب وأنه بصدد الذهاب وأنه منه عزيمة قلت أما زيد فذاهب ~~ولذلك قال سيبويه في تفسيره مهما يكن من شيء فزيد ذاهب وهذا التفسير مدل ~~بفائدتين بيان كونه توكيدا وأنه في معنى الشرط انتهى # ويفصل بين أما وبين الفاء بواحد من أمور ستة أحدها المبتدأ كالآيات ~~السابقة والثاني الخبر نحو أما في الدار فزيد وزعم الصفار أن الفصل به قليل ~~والثالث جملة الشرط نحو {فأما إن كان من المقربين فروح} الآيات والرابع اسم ~~منصوب لفظا أو محلا بالجواب نحو {فأما ms038 اليتيم فلا تقهر} الآيات والخامس اسم ~~كذلك معمول لمحذوف يفسره ما بعد الفاء نحو أما زيدا فاضربه وقراءة بعضهم ~~{وأما ثمود فهديناهم} بالنصب ويجب تقدير العامل بعد الفاء وقبل ما دخلت ~~عليه لأن أما نائبة عن الفعل فكأنها # PageV01P082 # فعل والفعل لا يلي الفعل وأما نحو زيد كان يفعل ففي كان ضمير فاصل في ~~التقدير وأما ليس خلق الله مثله ففي ليس أيضا ضمير لكنه ضمير الشأن والحديث ~~وإذا قيل بأن ليس حرف فلا إشكال وكذا إذا قيل فعل يشبه الحرف ولهذا أهملها ~~بنو تميم إذ قالوا ليس الطيب إلا المسك بالرفع والسادس ظرف معمول ل أما لما ~~فيها من معنى الفعل الذي نابت عنه أو للفعل المحذوف نحو أما اليوم فإني ~~ذاهب وأما في الدار فإن زيدا جالس ولا يكون العامل ما بعد الفاء لأن خبر إن ~~لا يتقدم عليها فكذلك معموله هذا قول سيبويه والمازني والجمهور وخالفهم ~~المبرد وابن درستويه والفراء فجعلوا العامل نفس الخبر وتوسع الفراء فجوزه ~~في بقية أخوات إن فإن قلت أما اليوم فأنا جالس احتمل كون العامل أما وكونه ~~الخبر لعدم المانع وإن قلت أما زيدا فإني ضارب لم يجز أن يكون العامل واحدا ~~منهما وامتنعت المسألة عند الجمهور لأن أما لا تنصب المفعول ومعمول خبر إن ~~لا يتقدم عليها وأجاز ذلك المبرد ومن وافقه على تقدير إعمال الخبر # تنبيهان # الأول أنه سمع أما العبيد فذو عبيد بالنصب وأما قريشا فأنا أفضلها وفيه ~~عندي دليل على أمور أحدها أنه لا يلزم أن يقدر مهما يكن من شيء بل يجوز أن ~~يقدر غيره مما يليق بالمحل إذ التقدير هنا مهما ذكرت وعلى ذلك يتخرج قولهم ~~أما العلم فعالم وأما علما فعالم فهو أحسن مما قيل إنه مفعول مطلق معمول ~~لما بعد الفاء أو مفعول لأجله إن كان معرفا وحال إن كان منكرا والثاني أن ~~أما ليست العاملة إذ لا يعمل الحرف في المفعول به والثالث أنه يجوز أما ~~زيدا فإني أكرم على تقدير العمل للمحذوف # PageV01P083 # التنبيه ms039 الثاني أنه ليس من أقسام أما التي في قوله تعالى {أم ماذا كنتم ~~تعملون} ولا التي في قول الشاعر ### | 86 - # (أبا خراشة أما أنت ذا نفر ... فإن قومي لم تأكلهم الضبع) # بل هي فيهما كلمتان فالتي في الآية هي أم المنقطعة وما الاستفهامية ~~وأدغمت الميم في الميم للتماثل والتي في البيت هي أن المصدرية وما المزيدة ~~والأصل لأن كنت فحذف الجار وكان للاختصار فانفصل الضمير لعدم ما يتصل به ~~وجيء ب ما عوضا عن كان وأدغمت النون في الميم للتقارب # إما المكسورة المشددة # قد تفتح همزتها وقد تبدل ميمها الأولى ياء وهي مركبة عند سيبويه من إن ~~وما وقد تحذف ما كقوله ### | 87 - # (سقته الرواعد من صيف ... وإن من خريف فلن يعدما) # أي إما من صيف وإما من خريف وقال المبرد والأصمعي إن في هذا البيت شرطية ~~والفاء فاء الجواب والمعنى وإن سقته من خريف فلن يعدم الري وليس بشيء لأن ~~المراد وصف هذا الوعل بالري على كل حال ومع الشرط لا يلزم ذلك وقال أبو ~~عبيدة إن في البيت زائدة # وإما عاطفة عند أكثرهم أعني إما الثانية في نحو قولك جاءني إما زيد وإما ~~عمرو وزعم يونس والفارسي وابن كيسان أنها غير عاطفة كالأولى # PageV00P000 # ووافقهم ابن مالك لملازمتها غالبا الواو العاطفة ومن غير الغالب قوله ### | 88 - # (يا ليتما أمنا شالت نعامتها ... أيما إلى جنة أيما إلى نار) # وفيه شاهد ثان وهو فتح الهمزة وثالث وهو الإبدال ونقل ابن عصفور الإجماع ~~على أن إما الثانية غير عاطفة كالأولى قال وإنما ذكروها في باب العطف ~~لمصاحبتها لحرفه وزعم بعضهم أن إما عطفت الاسم على الاسم والواو عطفت إما ~~على إما وعطف الحرف على الحرف غريب ولا خلاف أن إما الأولى غير عاطفة ~~لاعتراضها بين العامل والمعمول في نحو قام إما زيد وإما عمرو وبين أحد ~~معمولي العامل ومعموله الآخر في نحو رأيت إما زيدا وإذا عمرا وبين المبدل ~~منه وبدله نحو قوله تعالى {حتى إذا رأوا ما يوعدون إما العذاب وإما ms040 الساعة} ~~فإن ما بعد الأولى بدل مما قبلها # ولإما خمسة معان # أحدها الشك نحو جاءني إما زيد وإما عمرو إذا لم تعلم الجائي منهما # والثاني الأبهام نحو {وآخرون مرجون لأمر الله إما يعذبهم وإما يتوب ~~عليهم} # والثالث التخيير نحو {إما أن تعذب وإما أن تتخذ فيهم حسنا} {إما أن تلقي ~~وإما أن نكون أول من ألقى} ووهم ابن الشجري فجعل من # PageV00P000 # ذلك {إما يعذبهم وإما يتوب عليهم} # والرابع الإباحة نحو تعلم إما فقها وإما نحوا وجالس إما الحسن وإما ابن ~~سيرين ونازع في ثبوت هذا المعنى ل إما جماعة مع إثباتهم إياه ل أو # والخامس التفصيل نحو {إما شاكرا وإما كفورا} وانتصابهما على هذا على ~~الحال المقدرة وأجاز الكوفيون كون إما هذه هي إن الشرطية وما الزائدة قال ~~مكي ولا يجيز البصريون أن يلي الاسم أداة الشرط حتى يكون بعده فعل يفسره ~~نحو {وإن امرأة خافت} ورد عليه ابن الشجري بأن المضمر هنا كان فهو بمنزلة ~~قوله ### | 89 - # (قد قيل ذلك إن حقا وإن كذبا ... ) # وهذه المعاني ل أو كما سيأتي إلا أن إما يبني الكلام معها من أول الأمر ~~على ما جيء بها لأجله من شك وغيره ولذلك وجب تكرارها في غير ندور وأو يفتتح ~~الكلام معها على الجزم ثم يطرأ الشك أو غيره ولهذا لم تتكرر # وقد يستغني عن إما الثانية بذكر ما يغني عنها نحو إما أن تتكلم بخير وإلا ~~فاسكت وقول المثقب العبدي ### | 90 - # (فإما أن تكون أخي بصدق ... فأعرف منك غثي من سميني) # PageV00P000 # (وإلا فاطرحني واتخذني ... عدوا أتقيك وتتقيني) # وقد يستغنى عن الأولى لفظا كقوله ### | 9 - # (سقته الرواعد من صيف ... ) # البيت وقد تقدم وقوله ### | 9 - # (تلم بدار قد تقادم عهدها ... وإما بأموات ألم خيالها) # أي إما بدار والفراء يقيسه فيجيز زيد يقوم وإما يقعد كما يجوز أو يقعد # تنبيه # ليس من أقسام إما التي في قوله تعالى {فإما ترين من البشر أحدا} بل هذه ~~إن الشرطية وما الزائدة # أو # حرف عطف ذكر له المتأخرون معاني ms041 انتهت إلى اثني عشر # الأول الشك نحو {لبثنا يوما أو بعض يوم} # والثاني الإبهام نحو {وإنا أو إياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين} الشاهد في ~~الأولى وقول الشاعر ### | 93 - # (نحن أو أنتم الألى ألفوا الحق ... فبعدا للمبطلين وسحقا) # والثالث التخيير وهي الواقعة بعد الطلب وقبل ما يمتنع فيه الجمع نحو # PageV00P000 # تزوج هند أو أختها وخذ من مالي دينارا أو درهما # فإن قلت فقد مثل العلماء بآيتي الكفارة والفدية للتخيير مع إمكان الجمع # قلت يمتنع الجمع بين الإطعام والكسوة والتحرير اللاتي كل منهن كفارة وبين ~~الصيام والصدقة والنسك اللاتي كل منهن فدية بل تقع واحدة منهن كفارة أو ~~فدية والباقي قربة مستقلة خارجة عن ذلك # والرابع الإباحة وهي الواقعة بعد الطلب وقبل ما يجوز فيه الجمع نحو جالس ~~العلماء أو الزهاد وتعلم الفقه أو النحو وإذا دخلت لا الناهية امتنع فعل ~~الجميع نحو {ولا تطع منهم آثما أو كفورا} إذا المعنى لا تطع أحدهما فأيهما ~~فعله فهو أحدهما وتلخيصه أنها تدخل للنهي عما كان مباحا وكذا حكم النهي ~~الداخل على التخيير وفاقا للسيرافي وذكر ابن مالك أن أكثر ورود أو للاباحة ~~في التشبيه نحو {فهي كالحجارة أو أشد قسوة} والتقدير نحو {فكان قاب قوسين ~~أو أدنى} فلم يخصها بالمسبوقة بالطلب # والخامس الجمع المطلق كالواو قاله الكوفيون والأخفش والجرمي واحتجوا بقول ~~توبة # PageV01P088 ### | 94 - # (وقد زعمت ليلى بأني فاجر ... لنفسي تقاها أو عليها فجورها) # وقيل أو فيه للإبهام وقول جرير ### | 95 - # (جاء الخلافة أو كانت له قدرا ... كما أتى ربه موسى على قدر) # والذي رأيته في ديوان جرير إذ كانت وقوله ### | 96 - # (وكان سيان أن لا يسرحوا نعما ... أو يسرحوه بها واغبرت السوح) # أي وكان الشأن ألا يرعوا الإبل وأن يرعوها سيان لوجود القحط وإنما قدرنا ~~كان شأنية لئلا يلزم الإخبار عن النكرة بالمعرفة وقول الراجز ### | 97 - # (إن بها أكتل أو رزاما ... خويربين ينقفان الهاما) # إذ لم يقل خويربا كما تقول زيد أو عمرو لص ولا تقول لصان وأجاب الخليل عن ~~هذا ms042 بأن خويربين بتقدير أشتم لا نعت تابع وقول النابغة ### | 98 - # (قالت ألا ليتما هذا الحمام لنا ... إلى حمامتنا أو نصفه فقد) # PageV00P000 # (فحسبوه فألفوه كما ذكرت ... تسعا وتسعين لم تنقص ولم تزد) # ويقويه أنه روي ونصفه وقوله ### | 99 - # (قوم إذا سمعوا الصريخ رأيتهم ... ما بين ملجم مهرة أو سافع) # ومن الغريب أن جماعة منهم ابن مالك ذكروا مجيء أو بمعنى الواو ثم ذكروا ~~أنها تجيء بمعنى ولا نحو {ولا على أنفسكم أن تأكلوا من بيوتكم أو بيوت ~~آبائكم} وهذه هي تلك بعينها وأنما جاءت لا توكيدا للنفي السابق ومانعة من ~~توهم تعليق النفي بالمجموع لا بكل واحد وذلك مستفاد من دليل خارج عن اللفظ ~~وهو الإجماع ونظيره قولك لا يحل لك الزنى والسرقة ولو تركت لا في التقدير ~~لم يضر ذلك # وزعم ابن مالك أيضا أن أو التي للاباحة حالة محل الواو وهذا أيضا مردود ~~لأنه لو قيل جالس الحسن وابن سيرين كان المأمور به مجالستهما معا ولم يخرج ~~المأمور عن العهدة بمجالسة أحدهما هذا هو المعروف من كلام النحويين ولكن ~~ذكر الزمخشري عند الكلام على قوله تعالى {تلك عشرة كاملة} أن الواو تأتي ~~للإباحة نحو جالس الحسن وابن سيرين وأنه إنما جيء بالفذلكة دفعا لتوهم ~~إرادة الإباحة في {فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم} وقلده # PageV00P000 # في ذلك صاحب الإيضاح البياني ولا تعرف هذه المقالة لنحوي # والسادس الإضراب ك بل فعن سيبويه إجازة ذلك بشرطين تقدم نفي أو نهي ~~وإعادة العامل نحو ما قام زيد أو ما قام عمرو ولا يقم زيد أو لا يقم عمرو ~~ونقله عنه ابن عصفور ويؤيده أنه قال في {ولا تطع منهم آثما أو كفورا} ولو ~~قلت أو لا تطع كفورا انقلب المعنى يعني أنه يصير إضرابا عن النهي الأول ~~ونهيا عن الثاني فقط وقال الكوفيون وأبو علي وأبو الفتح وابن برهان تأتي ~~للإضراب مطلقا احتجاجا بقول جرير ### | 100 - # (ماذا ترى في عيال قد برمت بهم ... لم أحص عدتهم إلا بعداد) # (كانوا ثمانين أو ms043 زادوا ثمانية ... لولا رجاؤك قد قتلت أولادي) # وقراءة أبي السمال {أو كلما عاهدوا عهدا نبذه فريق منهم} بسكون واو أو ~~واختلف في {وأرسلناه إلى مائة ألف أو يزيدون} فقال الفراء بل يزيدون هكذا ~~جاء في التفسير مع صحته في العربية وقال بعض الكوفيين بمعنى الواو ~~وللبصريين فيها أقوال قيل للابهام وقيل للتخيير أي إذا رآهم الرائي تخير ~~بين أن يقول هم مئة ألف أو يقول هم أكثر نقله ابن الشجري عن سيبويه وفي ~~ثبوته عنه نظر ولا يصح التخيير بين شيئين الواقع أحدهما وقيل # PageV00P000 # هي للشك مصروفا إلى الرائي ذكره ابن جني وهذه الأقوال غير القول بأنها ~~بمعنى الواو مقولة في {وما أمر الساعة إلا كلمح البصر أو هو أقرب} {فهي ~~كالحجارة أو أشد قسوة} # والسابع التقسيم نحو الكلمة اسم أو فعل أو حرف ذكره ابن مالك في منظومته ~~الصغرى وفي شرح الكبرى ثم عدل عنه في التسهيل وشرحه فقال تأتي للتفريق ~~المجرد من الشك والإبهام والتخيير وأما هذه الثلاثة فإن مع كل منها تفريقا ~~مصحوبا بغيره ومثل بنحو {إن يكن غنيا أو فقيرا} {وقالوا كونوا هودا أو ~~نصارى} قال وهذا أولى من التعبير بالتقسيم لأن استعمال الواو في التقسيم ~~أجود نحو الكلمة اسم وفعل وحرف وقوله ### | 10 - # ( ... كما الناس مجروم عليه وجارم) # ومن مجيئه بأو قوله ### | 10 - # (فقالوا لنا ثنتان لا بد منهما ... صدور رماح أشرعت أو سلاسل) # انتهى ومجيء الواو في التقسيم أكثر لا يقتضي أن أو لا تأتي له بل إثباته ~~الأكثرية للواو يقتضي ثبوته بقلة ل أو وقد صرح بثبوته في البيت الثاني وليس ~~فيه دليل لاحتمال أن يكون المعنى لا بد من أحدهما فحذف المضاف كما # PageV01P092 # قيل في {يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان} وغيره عدل عن العبارتين فعبر ~~بالتفصيل ومثله بقوله تعالى {وقالوا كونوا هودا أو نصارى} {قالوا ساحر أو ~~مجنون} إذا المعنى وقالت اليهود كونوا هودا وقالت النصارى كونوا نصارى وقال ~~بعضهم ساحر وقال بعضهم مجنون فأو فيهما لتفصيل الإجمال في {قالوا} وتعسف ~~ابن الشجري ms044 فقال في الآية الأولى إنها حذف منها مضاف وواو وجملتان فعليتان ~~وتقديره وقال بعضهم يعني اليهود كونوا هودا وقال بعضهم يعني النصارى كونوا ~~نصارى قال فأقام {أو نصارى} مقام ذلك كله وذلك دليل على شرف هذا الحرف ~~انتهى # والثامن أن تكون بمعنى إلا في الاستثناء وهذه ينتصب المضارع بعدها بإضمار ~~أن كقولك لأقتلنه أو يسلم وقوله ### | 103 - # (وكنت إذا غمزت قناة قوم ... كسرت كعوبها أو تستقيما) # وحمل عليه بعض المحققين قوله تعالى {لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم ~~تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة} فقدر {تفرضوا} منصوبا بأن مضمرة لا مجزوما ~~بالعطف على {تمسوهن} لئلا يصير المعنى لا جناح عليكم فيما يتعلق بمهور ~~النساء إن طلقتموهن في مدة انتفاء أحد هذين الأمرين مع أنه إذا انتفى الفرض ~~دون المسيس لزم مهر المثل وإذا انتفى المسيس دون الفرض لزم نصف المسمى فكيف ~~يصح نفي الجناح عند انتفاء أحد الأمرين ولأن المطلقات المفروض # PageV00P000 # لهن قد ذكرن ثانيا بقوله تعالى {وإن طلقتموهن} الآية وترك ذكر الممسوسات ~~لما تقدم من المفهوم ولو كان (تفرضوا) مجزوما لكانت الممسوسات والمفروض لهن ~~مستويين في الذكر وإذا قدرت أو بمعنى إلا خرجت المفروض لهن عن مشاركة ~~الممسوسات في الذكر # وأجاب ابن الحاجب عن الأول بمنع كون المعنى مدة انتفاء أحدهما بل مدة لم ~~يكن واحد منهما وذلك بنفيهما جميعا لأنه نكرة في سياق النفي الصريح بخلاف ~~الأول فإنه لا ينفي إلا أحدهما # وأجاب بعضهم عن الثاني بأن ذكر المفروض لهن إنما كان لتعيين النصف لهن لا ~~لبيان أن لهن شيئا في الجملة # وقيل أو بمعنى الواو ويؤيده قول المفسرين إنها نزلت في رجل أنصاري طلق ~~امرأته قبل المسيس وقبل الفرض وفيها قول آخر سيأتي # والتاسع أن تكون بمعنى إلى وهي كالتي قبلها في انتصاب المضارع بعدها بأن ~~مضمرة نحو لألزمنك أو تقضيني حقي وقوله ### | 104 - # (لأستسلهن الصعب أو أدرك المنى ... فما انقادت الآمال إلا لصابر) # ومن قال في {أو تفرضوا} إنه منصوب جوز هذا المعنى فيه ويكون ms045 غاية لنفي ~~الجناح لا لنفي المسيس وقيل أو بمعنى الواو # والعاشر التقريب نحو ما أدري أسلم أو ودع قاله الحريري وغيره # الحادي عشر الشرطية نحو لأضربنه عاش أو مات أي إن عاش بعد الضرب وإن مات ~~ومثله لآتينك أعطيتني أو حرمتني قاله ابن الشجري # PageV00P000 # الثاني عشر التبعيض نحو {وقالوا كونوا هودا أو نصارى} نقله ابن الشجري عن ~~بعض الكوفيين والذي يظهر لي أنه إنما اراد معنى التفصيل السابق فإن كل واحد ~~مما قبل أو التفصيلية وما بعدها بعض لما تقدم عليهما من المجمل ولم يرد ~~أنها ذكرت لتفيد مجرد معنى التبعيض # تنبيه # التحقيق أن أو موضوعة لأحد الشيئين أو الأشياء وهو الذي يقوله المتقدمون ~~وقد تخرج إلى معنى بل وإلى معنى الواو وأما بقية المعاني فمستفاده من غيرها ~~ومن العجب أنهم ذكروا أن من معاني صيغة افعل التخيير والإباحة ومثلوه بنحو ~~خذ من مالي درهما أو دينارا أو جالس الحسن أو ابن سيرين ثم ذكروا أن ~~أوتفيدهما ومثلوا بالمثالين المذكورين لذلك ومن البين الفساد هذا المعنى ~~العاشر وأو فيه إنما هي للشك على زعمهم وإنما استفيد معنى التقريب من إثبات ~~اشتباه السلام بالتوديع إذ حصول ذلك مع تباعد ما بين الوقتين ممتنع أو ~~مستبعد # وينبغي لمن قال إنها تأتي للشرطية أن يقول وللعطف لأنه قدر مكانها وإن ~~والحق أن الفعل الذي قبلها دال على معنى حرف الشرط كما قدره هذا القائل وأن ~~أو على بابها ولكنها لما عطفت على ما فيه معنى الشرط دخل المعطوف في معنى ~~الشرط ### | ألا بفتح الهمزة والتخفيف # على خمسة أوجه # أحدها أن تكون للتنبيه فتدل على تحقق ما بعدها وتدخل على الجملتين # PageV01P095 # نحو {ألا إنهم هم السفهاء} {ألا يوم يأتيهم ليس مصروفا عنهم} ويقول ~~المعربون فيها حرف استفتاح فيبينون مكانها ويهملون معناها وإفادتها التحقيق ~~من جهة تركيبها من الهمزة ولا وهمزة الاستفهام إذا دخلت على النفي أفادت ~~التحقيق نحو {أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى} قال الزمخشري ولكونها ~~بهذا المنصب من التحقيق لا تكاد ms046 تقع الجملة بعدها إلا مصدرة بنحو ما يتلقى ~~به القسم نحو {ألا إن أولياء الله} وأختها أما من مقدمات اليمين وطلائعه ~~كقوله ### | 105 - # (أما والذي لا يعلم الغيب غيره ... ويحيي العظام البيض وهي رميم) # وقوله ### | 106 - # (أما والذي أبكى وأضحك والذي ... أمات وأحيا والذي أمره الأمر) # والثاني التوبيخ والإنكار كقوله ### | 107 - # (ألا طعان ألا فرسان عادية ... إلا تجشؤكم حول التنانير) # وقوله ### | 108 - # (ألا ارعواء لمن ولت شبيبته ... وآذنت بمشيب بعده هرم) # PageV00P000 # والثالث التمني كقوله ### | 109 - # (ألا عمر ولى مستطاع رجوعه ... فيرأب ما أثأت يد الغفلات) # ولهذا نصب يرأب لأنه جواب تمن مقرون بالفاء # والرابع الاستفهام عن النفي كقوله ### | 110 - # (ألا اصطبار لسلمى أم لها جلد ... إذا ألاقي الذي لاقاه أمثالي) # وفي هذا البيت رد على من أنكر وجود هذا القسم وهو الشلوبين # وهذه الأقسام الثلاثة مختصة بالدخول على الجملة الاسمية وتعمل عمل لا ~~التبرئة ولكن تختص التي للتمني بأنها لا خبر لها لفظا ولا تقديرا وبأنها لا ~~يجوز مراعاة محلها مع اسمها وأنها لا يجوز إلغاؤها ولو تكررت أما الأول ~~فلأنها بمعنى أتمنى وأتمنى لا خبر له وأما الآخران فلأنها بمنزلة ليت وهذا ~~كله قول سيبويه ومن وافقه وعلى هذا فيكون قوله في البيت مستطاع رجوعه مبتدأ ~~وخبرا على التقديم والتأخير والجملة صفة ثانية على اللفظ ولا يكون مستطاع ~~خبرا أو نعتا على المحل ورجوعه مرفوع به عليهما لما بينا # والخامس العرض والتحضيض ومعناهما طلب الشيء لكن العرض طلب بلين والتحضيض ~~طلب بحث وتختص ألا هذه بالفعلية نحو {ألا تحبون أن يغفر الله لكم} {ألا ~~تقاتلون قوما نكثوا أيمانهم} ومنه عند الخليل قوله ### | 11 - # (ألا رجلا جزاه الله خيرا ... يدل على محصلة تبيت) # والتقدير عنده ألا تروني رجلا هذه صفته فحذف الفعل مدلولا عليه بالمعنى # PageV00P000 # وزعم بعضهم أنه محذوف على شريطة التفسير أي ألا جزى الله رجلا جزاه خيرا ~~وألا على هذا للتنبيه وقال يونس ألا للتمني ونون اسم لا للضرورة وقول ~~الخليل أولى لأنه لا ضرورة في إضمار الفعل ms047 بخلاف التنوين وإضمار الخليل ~~أولى من إضمار غيره لأنه لم يرد أن يدعو لرجل على هذه الصفة وإنما قصده ~~طلبه وأما قول ابن الحاجب في تضعيف هذا القول إن يدل صفة لرجل فيلزم الفصل ~~بينهما بالجملة المفسرة وهي أجنبية فمردود بقوله تعالى {إن امرؤ هلك ليس له ~~ولد} ثم الفصل بالجملة لازم وإن لم تقدر مفسرة إذ لا تكون صفة لأنها ~~إنشائية ### | إلا بالكسر والتشديد # على أربعة أوجه ### | 1 - # أحدها أن تكون للاستثناء نحو {فشربوا منه إلا قليلا} وانتصاب ما بعدها في ~~هذه الآية ونحوها بها على الصحيح ونحو {ما فعلوه إلا قليل منهم} وارتفاع ما ~~بعدها في هذه الآية ونحوها على أنه بدل بعض من كل عند البصريين ويبعده أنه ~~لا ضمير معه في نحو ما جاءني أحد إلا زيد كما في نحو أكلت الرغيف ثلثه وأنه ~~مخالف للمبدل منه في النفي والايجاب وعلى أنه معطوف على المستثنى منه وإلا ~~حرف عطف عند الكوفيين وهي بمنزلة لا العاطفة في أن ما بعدها مخالف لما ~~قبلها لكن ذاك منفي بعد إيجاب وهذا # PageV01P098 # موجب بعد نفي ورد بقولهم ما قام إلا زيد وليس شيء من أحرف العطف يلي ~~العامل وقد يجاب بأنه ليس تاليها في التقدير إذ الأصل ما قام أحد إلا زيد ### | 2 - # الثاني أن تكون صفة بمنزلة غير فيوصف بها وبتاليها جمع منكر أو شبهه # فمثال الجمع المنكر {لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا} فلا يجوز في إلا ~~هذه أن تكون للاستثناء من جهة المعنى إذ التقدير حينئذ لو كان فيهما آلهة ~~ليس فيهم الله لفسدتا وذلك يقتضي بمفهومه أنه لو كان فيهما آلهة فيهم الله ~~لم تفسدا وليس ذلك المراد ولا من جهة اللفظ لأن آلهة جمع منكر في الإثبات ~~فلا عموم له فلا يصح الاستثناء منه فلو قلت قام رجال إلا زيدا لم يصح ~~اتفاقا وزعم المبرد أن إلا في هذه الآية للاستثناء وأن ما بعدها بدل محتجا ~~بأن لو تدل على الامتناع وامتناع الشيء انتفاؤه ms048 وزعم أن التفريغ بعدها جائز ~~وأن نحو لو كان معنا إلا زيد أجود كلام ويرده أنهم لا يقولون لو جاءني ديار ~~أكرمته ولا لو جاءني من أحد أكرمته ولو كانت بمنزلة النافي لجاز ذلك كما ~~يجوز ما فيها ديار وما جاءني من أحد ولما لم يجز ذلك دل على أن الصواب قول ~~سيبويه إن إلا وما بعدها صفة # قال الشلوبين وابن الضائع ولا يصح المعنى حتى تكون إلا بمعنى غير التي ~~يراد بها البدل والعوض قالا وهذا هو المعنى في المثال الذي ذكره سيبويه ~~توطئة للمسألة وهو لو كان معنا رجل إلا زيد لغلبنا أي رجل مكان زيد أو عوضا ~~من زيد انتهى # قلت وليس كما قالا بل الوصف في المثال وفي الآية مختلف فهو في # PageV01P099 # المثال مخصص مثله في قولك جاء رجل موصوف بأنه غير زيد وفي الآية مؤكد ~~مثله في قولك متعدد موصوف بأنه غير الواحد وهكذا الحكم أبدا إن طابق ما بعد ~~إلا موصوفها فالوصف مخصص له وإن خالفه بإفراد أو غيره فالوصف مؤكد ولم أر ~~من أفصح عن هذا لكن النحويين قالوا إذا قيل له عندي عشرة إلا درهما فقد أقر ~~له بتسعة فإن قال إلا درهم فقد أقر له بعشرة وسره أن المعنى حينئذ عشرة ~~موصوفة بأنها غير درهم وكل عشرة فهي موصوفة بذلك فالصفة هنا مؤكدة صالحة ~~للاسقاط مثلها في {نفخة واحدة} وتتخرج الآية على ذلك إذ المعنى حينئذ لو ~~كان فيهما آلهة لفسدتا أي إن الفساد يترتب على تقدير تعدد الالهة وهذا هو ~~المعنى المراد # ومثال المعرف الشبيه بالمنكر قوله ### | 11 - # (أنيخت فألقت بلدة فوق بلدة ... قليل بها الأصوات إلا بغامها) # فإن تعريف الأصوات تعريف الجنس # ومثال شبه الجمع قوله ### | 113 - # (لو كان غيري سليمى الدهر غيره ... وقع الحوادث إلا الصارم الذكر) # فإلا الصارم صفة لغيري # ومقتضى كلام سيبويه أنه لا يشترط كون الموصوف جمعا أو شبهه لتمثيله ب لو ~~كان معنا رجل إلا زيد لغلبنا وهو لا يجري لو مجرى النفي كما ms049 يقول المبرد ~~وتفارق إلا هذه غيرا من وجهين # PageV00P000 # أحدهما أنه لا يجوز حذف موصوفها لا يقال جاءني إلا زيد ويقال جاءني غير ~~زيد ونظيرها في ذلك الجمل والظروف فإنها تقع صفات ولا يجوز أن تنوب عن ~~موصوفاتها # والثاني أنه لا يوصف بها إلا حيث يصح الاستثناء فيجوز عندي درهم إلا دانق ~~لأنه يجوز إلا دانقا ويمتنع إلا جيد لأنه يمتنع إلا جيدا ويجوز درهم غير ~~جيد قاله جماعات وقد يقال إنه مخالف لقولهم في {لو كان فيهما آلهة إلا ~~الله} لآية ولمثال سيبويه لو كان معنا رجل إلا زيد لغلبنا # وشرط ابن الحاجب في وقوع إلا صفة تعذر الاستثناء وجعل من الشاذ قوله ### | 114 - # (وكل أخ مفارقه أخوه ... لعمر أبيك إلا الفرقدان) # والوصف هنا مخصص لا مؤكد لما بينت من القاعدة ### | 3 - # والثالث أن تكون عاطفة بمنزلة الواو في التشريك في اللفظ والمعنى ذكره ~~الأخفش واالفراء وأبو عبيدة وجعلوا منه قوله تعالى {لئلا يكون للناس عليكم ~~حجة إلا الذين ظلموا منهم} {لا يخاف لدي المرسلون إلا من ظلم ثم بدل حسنا ~~بعد سوء} أي ولا الذين ظلموا ولا من ظلم وتأولهما الجمهور على الاستثناء ~~المنقطع ### | 4 - # والرابع أن تكون زائدة قاله الأصمعي وابن جني وحملا عليه قوله # PageV00P000 ### | 115 - # (حراجيج ما تنفك إلا مناخة ... على الخسف أو نرمي بهابلدا قفرا) # وابن مالك وحمل عليه قوله ### | 116 - # (أرى الدهر إلا منجنونا بأهله ... وما صاحب الحاجات إلا معذبا) # وإنما المحفوظ وما الدهر ثم إن صحت روايته فتخرج على أن أرى جواب لقسم ~~مقدر وحذفت لا كحذفها في {تالله تفتأ} ودل على ذلك الاستثناء المفرغ وأما ~~بيت ذي الرمة فقيل غلط منه وقيل من الرواة وإن الرواية آلا بالتنوين أي ~~شخصا وقيل تنفك تامة بمعنى ما تنفصل عن التعب أو ما تخلص منه فنفيها نفي ~~ومناخة حال وقل جماعة كثيرة هي ناقصة والخبر على الخسف ومناخة حال وهذا ~~فاسد لبقاء الإشكال إذ لا يقال جاء زيد إلا راكبا # تنبيه # ليس من أقسام إلا التي ms050 في نحو {إلا تنصروه فقد نصره الله} وإنما هذه ~~كلمتان إن الشرطية ولا النافية ومن العجب أن ابن مالك على إمامته ذكرها في ~~شرح التسهيل من أقسام إلا ### | ألا بالفتح والتشديد # حرف تحضيض مختص بالجمل الفعلية الخبرية كسائر أدوات التحضيض فأما قوله # PageV00P000 ### | 117 - # (ونبئت ليلى أرسلت بشفاعة ... إلي فهلا نفس ليلى شفيعها) # فالتقدير فهلا كان هو أي الشأن وقيل التقدير فهلا شفعت نفس ليلى لأن ~~الإضمار من جنس المذكور أقيس وشفيعها على هذا خبر لمحذوف أي هي شفيعها # تنبيه # ليس من أقسام ألا التي في قوله تعالى {وإنه بسم الله الرحمن الرحيم ألا ~~تعلوا علي} بل هذه كلمتان أن الناصبة ولا النافية أو أن المفسرة أو المخففة ~~من الثقيلة ولا الناهية ولا موضع لها على هذا وعلى الأول فهي بدل من {كتاب} ~~على أنه بمعنى مكتوب وعلى أن الخبر بمعنى الطلب بقرينة {وأتوني} ومثلها ~~{ألا يسجدوا} في قراءة التشديد لكن إن فيها الناصبة ليس غير ولا فيها ~~محتملة للنفي فتكون ألا بدلا من {أعمالهم} أو خبرا لمحذوف أي أعمالهم ألا ~~يسجدوا وللزيادة فتكون {إلا} مخفوضة بدلا من {السبيل} أو مختلفا فيها ~~أمخفوضة هي أم منصوبة وذلك على أن الأصل لئلا واللام متعلقة ب {يهتدون} # PageV00P000 # إلى # حرف جر له ثمانية معان # أحدها انتهاء الغاية الزمانية نحو {ثم أتموا الصيام إلى الليل} والمكانية ~~نحو {من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى} وإذا دلت قرينة على دخول ما ~~بعدها نحو قرأت القرآن من أوله إلى آخره أو خروجه نحو {ثم أتموا الصيام إلى ~~الليل} ونحو {فنظرة إلى ميسرة} عمل بها وإلا فقيل يدخل إن كان من الجنس ~~وقيل يدخل مطلقا وقيل لا يدخل مطلقا وهو الصحيح لأن الأكثر مع القرينة عدم ~~الدخول فيجب الحمل عليه عند التردد # والثاني المعية وذلك إذا ضممت شيئا إلى آخر وبه قال الكوفيون وجماعة من ~~البصريين في {من أنصاري إلى الله} وقولهم الذود إلى الذود إبل والذود من ~~ثلاثة إلى عشرة ولا يجوز إلى زيد مال تريد مع زيد ms051 مال # والثالث التبيين وهي المبينة لفاعلية مجرورها بعد ما يفيد حبا أو بغضا من ~~فعل تعجب أو اسم تفضيل نحو {رب السجن أحب إلي} # والرابع مرادفة اللام نحو {والأمر إليك} وقيل لانتهاء الغاية أي منته ~~إليك ويقولون أحمد إليك الله سبحانه أي أنهي حمده إليك # والخامس موافقة في ذكره جماعة في قوله # PageV01P104 ### | 118 - # (فلا تتركني بالوعيد كأنني ... إلى الناس مطلي به القار أجرب) # قال ابن مالك ويمكن أن يكون منه {ليجمعنكم إلى يوم القيامة} وتأول بعضهم ~~البيت على تعلق إلى بمحذوف أي مطلي بالقار مضافا إلى الناس فحذف وقلب ~~الكلام وقال ابن عصفور هو على تضمين مطلي معنى مبغض قال ولو صح مجيء إلى ~~بمعنى في لجاز زيد إلى الكوفة # والسادس الابتداء كقوله ### | 119 - # (تقول وقد عاليت بالكور فوقها ... أيسقى فلا يروى إلي ابن أحمرا) # أي مني # والسابع موافقة عند كقوله ### | 120 - # (أم لا سبيل إلى الشباب وذكره ... أشهي إلي من الرحيق السلسل) # والثامن التوكيد وهي الزائدة أثبت ذلك الفراء مستدلا بقراءة بعضهم {أفئدة ~~من الناس تهوي إليهم} بفتح الواو وخرجت على تضمين تهوى معنى تميل أو أن ~~الأصل تهوي بالكسر فقلبت الكسرة فتحة والياء ألفا كما يقال في رضي رضا وفي ~~ناصية ناصاة قاله ابن مالك وفيه نظر لأن شرط هذه اللغة تحرك الياء في الأصل ### | إي بالكسر والسكون # حرف جواب بمعنى نعم فيكون لتصديق المخب 6 ر ولإعلام المستخبر ولوعد # PageV00P000 # الطالب فتقع بعد قام زيد وهل قام زيد واضرب زيدا ونحوهن كما تقع نعم ~~بعدهن وزعم ابن الحاجب أنها إنما تقع بعد الاستفهام نحو {ويستنبئونك أحق هو ~~قل إي وربي إنه لحق} ولا تقع عند الجميع إلا قبل القسم وإذا قيل أي والله ~~ثم اسقطت الواو جاز سكون الياء وفتحها وحذفها وعلى الأول فيلتقي ساكنان على ~~غير حدهما # أي بالفتح والسكون # على وجهين # حرف لنداء البعيد أو القريب أو المتوسط على خلاف في ذلك قال الشاعر ### | 12 - # (ألم تسمعي أي عبد في رونق الضحا ... بكاء حمامات لهن هدير) ms052 # وفي الحديث أي رب وقد تمد ألفها # وحرف تفسير تقول عند عسجد أي ذهب وغضنفر أي أسد وما بعدها عطف بيان على ~~ما قبلها أو بدل لا عطف نسق خلافا للكوفيين وصاحبي المستوفى والمفتاح لأنا ~~لم نر عاطفا يصلح للسقوط دائما ولا عاطفا ملازما لعطف الشيء على مرادفه ~~وتقع تفسيرا للجمل أيضا كقوله ### | 12 - # (وترمينني بالطرف أي أنت مذنب ... وتقلينني لكن إياك لا أقلي) # PageV01P106 # وإذا وقعت بعد تقول وقبل فعل مسند للضمير حكي الضمير نحو تقول استكتمته ~~الحديث أي سألته كتمانه يقال ذلك بضم التاء ولو جئت ب إذا مكان أي فتحت ~~التاء فقلت إذا سألته لأن إذا ظرف ل تقول وقد نظم ذلك بعضهم فقال # (إذا كنيت بأي فعلا تفسره ... فضم تاءك فيه ضم معترف) # (وإن تكن بإذا يوما تفسره ... ففتحة التاء أمر غير مختلف) # أي بفتح الهمزة وتشديد الياء # اسم يأتي على خمسة أوجه ### | 1 - # شرطا نحو {أيا ما تدعوا فله الأسماء الحسنى} {أيما الأجلين قضيت فلا ~~عدوان علي} ### | 2 - # واستفهاما نحو {أيكم زادته هذه إيمانا} {فبأي حديث بعده يؤمنون} وقد تخفف ~~كقوله ### | 123 - # (تنظرت نصرا والسماكين أيهما ... علي من الغيث استهلت مواطره) ### | 3 - # وموصولا نحو {لننزعن من كل شيعة أيهم أشد} التقدير لننزعن الذي هو أشد ~~قاله سيبويه وخالفه الكوفيون وجماعة من البصريين لأنهم يرون أن أيا ~~الموصولة معربة دائما كالشرطية والاستفهامية قال الزجاج # PageV00P000 # ما تبين لي أن سيبويه غلط إلا في موضعين هذا أحدهما فإنه يسلم أنها تعرب ~~إذا أفردت فكيف يقول ببنائها إذا أضيفت وقال الجرمي خرجت من البصرة فلم ~~أسمع منذ فارقت الخندق إلى مكة أحدا يقول لأضربن أيهم قائم بالضم اه وزعم ~~هؤلاء أنها في الآية استفهامية وأنها مبتدأ وأشد خبر ثم اختلفوا في مفعول ~~ننزع فقال الخليل محذوف والتقدير لننزعن الفريق الذي يقال فيهم أيهم أشد ~~وقال يونس هو الجملة وعلقت ننزع عن العمل كما في {لنعلم أي الحزبين أحصى} ~~وقال الكسائي والأخفش كل شيعة ومن زائدة وجملة الاستفهام مستأنفة وذلك على ms053 ~~قولهما في جواز زيادة من في الإيجاب ويرد أقوالهم أن التعليق مختص بأفعال ~~القلوب وأنه لا يجوز لأضربن الفاسق بالرفع بتقدير الذي يقال فيه هو الفاسق ~~وأنه لم يثبت زيادة من في الإيجاب وقول الشاعر ### | 124 - # (إذا ما لقيت بني مالك ... فسلم على أيهم أفضل) # يروى بضم أي وحروف الجر لا تعلق ولا يجوز حذف المجرور ودخول الجار على ~~معمول صلته ولا يستأنف ما بعد الجار # وجوز الزمخشري وجماعة كونها موصولة مع أن الضمة إعراب فقدروا متعلق النزع ~~من كل شيعة وكأنه قيل لننزعن بعض كل شيعة ثم قدر أنه سئل من هذا البعض فقيل ~~هو الذي أشد ثم حذف المبتدآن المكتنفان للموصول وفيه تعسف ظاهر ولا أعلمهم ~~استعملوا أيا الموصولة مبتدأ وسيأتي ذلك عن ثعلب # PageV00P000 # وزعم ابن الطراوه أن أيا مقطوعة عن الإضافة فلذلك بنيت وأن {هم أشد} ~~مبتدأ وخبر وهذا باطل برسم الضمير متصلا بأي وبالإجماع على أنها إذا لم تضف ~~كانت معربة # وزعم ثعلب أن أيا لا تكون موصولة أصلا وقال لم يسمع أيهم هو فاضل جاءني ~~بتقدير الذي هو فاضل جاءني ### | 4 - # والرابع أن تكون دالة على معنى الكمال فتقع صفة للنكرة نحو زيد رجل أي ~~رجل أي كامل في صفات الرجال وحالا للمعرفة ك مررت بعبد الله أي رجل ### | 5 - # والخامس أن تكون وصلة إلى نداء ما فيه أل نحو يا أيها الرجل وزعم الأخفش ~~أن أبا لا تكون وصلة وأن أيا هذه هي الموصولة حذف صدر صلتها وهو العائد ~~والمعنى يا من هو الرجل ورد بأنه ليس لنا عائد يجب حذفه ولا موصول التزم ~~كون صلته جملة اسمية وله أن يجيب عنهما بأن ما في قولهم لا سيما زيد بالرفع ~~كذلك # وزاد قسما وهو أن تكون نكرة موصوفة نحو مررت بأي معجب لك كما يقال بمن ~~معجب لك وهذا غير مسموع # ولا تكون أي غير مذكور معها مضاف إليها البتة إلا في النداء والحكاية ~~يقال جاءني رجل فتقول أي يا هذا وجاءني رجلان فتقول ms054 أيان وجاءني رجال فتقول ~~أيون # تنبيه # قول أبي الطيب # PageV01P109 ### | 125 - # (أي يوم سررتني بوصال ... لم ترعني ثلاثة بصدود) # ليست فيه أي موصولة لأن الموصولة لا تضاف إلا إلى المعرفة وقال أبو علي ~~في التذكرة في قوله ### | 126 - # (أرأيت أي سوالف وخدود ... برزت لنا بين اللوى فزرود) # لا تكون أي فيه موصولة لإضافتها إلى نكرة انتهى # ولا شرطية لأن المعنى حينئذ إن سررتني يوما بوصالك آمنتني ثلاثة أيام من ~~صدودك وهذا عكس المعنى المراد وإنما هي للاستفهام الذي يراد به النفي كقولك ~~لمن ادعى أنه أكرمك أي يوم أكرمتني والمعنى ما سررتني يوما بوصالك إلا ~~روعتني ثلاثة بصدودك والجملة الأولى مستأنفة قدم ظرفها لأن له الصدر ~~والثانية إما في موضع جر صفة لوصال على حذف العائد أي لم ترعني بعده كما ~~حذف في قوله تعالى {واتقوا يوما لا تجزي نفس} الآية أو نصب حالا من فاعل ~~سررتني أو مفعوله والمعنى أي يوم سررتني غير رائع لي أو غير مروع منك وهي ~~حال مقدرة مثلها في {طبتم فادخلوها خالدين} أو لا محل لها على أن تكون ~~معطوفة على الأولى بفاء محذوفة كما قيل في {وإذ قال موسى لقومه إن الله ~~يأمركم أن تذبحوا بقرة قالوا أتتخذنا هزوا قال أعوذ بالله} وكذا في بقية # PageV00P000 # الآية وفيه بعد والمحققون في الآية على أن الجمل مستأنفة بتقدير فما ~~قالوا له فما قال لهم ومن روى ثلاثة بالرفع لم يجز عنده كون الحال من فاعل ~~سررتني لخلو ترعني من ضمير ذي الحال # إذ # على أربعة أوجه ### | 1 - # أحدها أن تكون اسما للزمن الماضي ولها أربعة استعمالات أحدها أن تكون ~~ظرفا وهو الغالب نحو {فقد نصره الله إذ أخرجه الذين كفروا} والثاني أن تكون ~~مفعولا به نحو {واذكروا إذ كنتم قليلا فكثركم} # والغالب على المذكورة في أوائل القصص في التنزيل أن تكون مفعولا به ~~بتقدير اذكر نحو {وإذ قال ربك للملائكة} {وإذ قلنا للملائكة} {وإذ فرقنا ~~بكم البحر} وبعض المعربين يقول في ذلك إنه ظرف ل اذكر ms055 محذوفا وهذا وهم فاحش ~~لاقتضائه حينئذ الأمر بالذكر في ذلك الوقت مع أن الأمر للاستقبال وذلك ~~الوقت قد مضى قبل تعلق الخطاب بالمكلفين منا وإنما المراد ذكر الوقت نفسه ~~لا الذكر فيه والثالث أن تكون بدلا من المفعول نحو {واذكر في الكتاب مريم ~~إذ انتبذت} فإذ بدل اشتمال من مريم # PageV01P111 # على حد البدل في {يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه} # وقوله تعالى {اذكروا نعمة الله عليكم إذ جعل فيكم أنبياء} يحتمل كون إذ ~~فيه ظرفا للنعمة وكونها بدلا منها والرابع أن يكون مضافا إليها اسم زمان ~~صالح للاستغناء عنه نحو يومئذ وحينئذ أو غير صالح له نحو قوله تعالى {بعد ~~إذ هديتنا} # وزعم الجمهور أن إذ لا تقع إلا ظرفا أو مضافا إليها وأنها في نحو ~~{واذكروا إذ كنتم قليلا} ظرف لمفعول محذوف أي واذكروا نعمة الله عليكم إذ ~~كنتم قليلا وفي نحو {إذ انتبذت} ظرف لمضاف إلى مفعول محذوف أي واذكر قصة ~~مريم ويؤيد هذا القول التصريح بالمفعول في {واذكروا نعمة الله عليكم إذ ~~كنتم أعداء} # ومن الغريب أن الزمخشري قال في قراءة بعضهم {لقد من الله على المؤمنين إذ ~~بعث فيهم رسولا} إنه يجوز أن يكون التقدير منه إذ بعث وأن تكون إذ في محل ~~رفع ك إذا في قولك أخطب ما يكون الأمير إذا كان قائما أي لمن من الله على ~~المؤمنين وقت بعثه انتهى فمقتضى هذا الوجه أن إذ مبتدأ ولا نعلم بذلك قائلا ~~ثم تنظيره بالمثال غير مناسب لأن الكلام في إذ لا في إذا وكان حقه أن يقول ~~إذ كان لأنهم يقدرون في هذا المثال ونحوه إذ تارة وإذا # PageV01P112 # أخرى بحسب المعنى المراد ثم ظاهره أن المثال يتكلم به هكذا والمشهور أن ~~حذف الخبر في ذلك واجب وكذلك المشهور أن إذا المقدرة في المثال في موضع نصب ~~ولكن جوز عبد القاهر كونها في موضع رفع تمسكا بقول بعضهم أخطب ما يكون ~~الأمير يوم الجمعة بالرفع فقاس الزمخشري إذ على إذا والمبتدأ على الخبر ### | 2 ms056 - # والوجه الثاني أن تكون اسما للزمن المستقبل نحو {يومئذ تحدث أخبارها} ~~والجمهور لا يثبتون هذا القسم ويجعلون الآية من باب {ونفخ في الصور} أعني ~~من تنزيل المستقبل الواجب الوقوع منزلة ما قد وقع وقد يحتج لغيرهم بقوله ~~تعالى {فسوف يعلمون إذ الأغلال في أعناقهم} فإن {يعلمون} مستقبل لفظا ومعنى ~~لدخول حرف التنفيس عليه وقد أعمل في إذ فيلزم أن يكون بمنزلة إذا ### | 3 - # والثالث أن تكون للتعليل نحو {ولن ينفعكم اليوم إذ ظلمتم أنكم في العذاب ~~مشتركون} أي ولن ينفعكم اليوم اشتراككم في العذاب لأجل ظلمكم في الدنيا وهل ~~هذه حروف بمنزلة لام العلة أو ظرف والتعليل مستفاد من قوة الكلام لا من ~~اللفظ فإنه إذا قيل ضربته إذ أساء وأريد ب إذ الوقت اقتضى ظاهر الحال أن ~~الإساءة سبب الضرب قولان وإنما يرتفع السؤال على القول الأول فإنه لو قيل ~~لن ينفعكم اليوم وقت ظلمكم الاشتراك في العذاب لم # PageV01P113 # يكن التعليل مستفادا لاختلاف زمني الفعلين ويبقى إشكال في الآية وهو أن ~~إذ لا تبدل من اليوم لاختلاف الزمانين ولا تكون ظرفا لينفع لأنه لا يعمل في ~~ظرفين ولا ل {مشتركون} لأن معمول خبر الأحرف الخمسة لا يتقدم عليها ولأن ~~معمول الصلة لا يتقدم على الموصول ولأن اشتراكهم في الآخرة لا في زمن ظلمهم # ومما حملوه على التعليل {وإذ لم يهتدوا به فسيقولون هذا إفك قديم} {وإذ ~~اعتزلتموهم وما يعبدون إلا الله فأووا إلى الكهف} وقوله ### | 27 - # (فأصبحوا قد أعاد الله نعمتهم ... إذ هم قريش وإذ ما مثلهم بشر) # وقول الأعشى ### | 128 - # (إن محلا وإن مرتحلا ... وإن في السفر إذ مضوا مهلا) # أي إن لنا حلولا في الدنيا وإن لنا ارتحالا عنها إلى الآخرة وإن في ~~الجماعة الذين ماتوا قبلنا إمهالا لنا لأنهم مضوا قبلنا وبقينا بعدهم وإنما ~~يصح ذلك كله على القول بأن إذ التعليلية حرف كما قدمنا # والجمهور لا يثبتون هذا القسم وقال أبو الفتح راجعت أبا علي مرارا في ~~قوله تعالى {ولن ينفعكم اليوم إذ ظلمتم} الآية ms057 مستشكلا 5 إذ من اليوم فآخر ~~ما تحصل منه أن الدنيا والآخرة متصلتان وأنهما في حكم الله تعالى # PageV00P000 # سواء فكأن اليوم ماض أو كان إذ مستقبله انتهى # وقيل المعنى إذ ثبت ظلمكم وقيل التقدير بعد إذ ظلمتم وعليهما أيضا ف إذ ~~بدل من اليوم وليس هذا التقدير مخالفا لما قلناه في {بعد إذ هديتنا} لأن ~~المدعى هناك أنها لا يستغنى عن معناها كما يجوز الاستغناء عن يوم في يومئذ ~~لأنها لا تحذف لدليل وإذا لم تقدر إذ تعليلا فيجوز أن تكون أن وصلتها ~~تعليلا والفاعل مستتر راجع إلى قولهم {يا ليت بيني وبينك بعد المشرقين} أو ~~إلى القرين ويشهد لهما قراءة بعضهم {إنكم} بالكسر على الاستئناف ### | 5 - # والرابع أن تكون للمفاجأة نص على ذلك سيبويه وهي الواقعة بعد بينا أو ~~بينما كقوله ### | 1129 - # (استقدر الله خيرا وارضين به ... فبينما العسر إذ دارت مياسير) # وهل هي ظرف مكان أو زمان أو حرف بمعنى المفاجأة أو حرف توكيد أي زائد ~~أقوال وعلى القول بالظرفية فقال ابن جني عاملها الفعل الذي بعدها لأنها غير ~~مضافة إليه وعامل بينا وبينما محذوف يفسره الفعل المذكور وقال الشلوبين إذ ~~مضافة إلى الجملة فلا يعمل فيها الفعل ولا في بينا وبينما لأن المضاف إليه ~~لا يعمل في المضاف ولا فيما قبله وإنما عاملهما محذوف يدل عليه الكلام وإذ ~~بدل منهما وقيل العامل ما يلي بين بناء على أنها مكفوفة عن الإضافة إليه ~~كما يعمل تالي اسم الشرط فيه وقيل بين خبر لمحذوف وتقدير قولك بينما أنا ~~قائم إذ جاء زيد بين أوقات قيامي مجيء زيد ثم حذف المبتدأ مدلولا عليه بجاء ~~زيد وقيل مبتدأ وإذ خبره والمعنى حين أنا قائم حين جاء زيد # وذكر ل إذ معنيان آخران أحدهما التوكيد وذلك بأن تحمل على # PageV01P115 # الزيادة قاله أبو عبيدة وتبعه ابن قتيبة وحملا عليه آيات منها {وإذ قال ~~ربك للملائكة} والثاني التحقيق ك قد وحملت عليه الآية وليس القولان بشيء ~~واختار ابن الشجري أنها تقع زائدة بعد بينا ms058 وبينما خاصة قال لأنك إذا قلت ~~بينما أنا جالس إذ جاء زيد فقدرتها غير زائدة أعملت فيها الخبر وهي مضافة ~~إلى جملة جاء زيد وهذا الفعل هو الناصب ل بين فيعمل المضاف إليه فيما قبل ~~المضاف اه وقد مضى كلام النحويين في توجيه ذلك وعلى القول بالتحقيق في ~~الآية فالجملة معترضة بين الفعل والفاعل # مسألة # تلزم إذ الإضافة إلى جملة إما اسمية نحو {واذكروا إذ أنتم قليل} أو فعلية ~~فعلها ماض لفظا ومعنى نحو {وإذ قال ربك للملائكة} (وإذ ابتلى إبراهيم ربه) ~~{وإذ غدوت من أهلك} أو فعلية فعلها ماض معنى لا لفظا نحو {وإذ يرفع إبراهيم ~~القواعد} {وإذ يمكر بك الذين كفروا} {وإذ تقول للذي أنعم الله عليه} وقد ~~اجتمعت الثلاثة في قوله تعالى {إلا تنصروه فقد نصره الله إذ أخرجه الذين ~~كفروا ثاني اثنين إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا} # PageV01P116 # ) الأولى ظرف لنصره والثانية بدل منها والثالثة قيل بدل ثان وقيل ظرف ~~لثاني اثنين وفيهما وفي إبدال الثانية نظر لأن الزمن الثاني والثالث غير ~~الأول فكيف يبدلان منه ثم لا يعرف أن البدل يتكرر إلا في بدل الإضراب وهو ~~ضعيف لا يحمل عليه التنزيل ومعنى {ثاني اثنين} واحد من اثنين فكيف يعمل في ~~الظرف وليس فيه معنى فعل وقد يجاب بأن تقارب الأزمنة ينزلها منزلة المتحدة ~~أشار إلى ذلك أبو الفتح في المحتسب والظرف يتعلق بوهم الفعل وأيسر روائحه # وقد يحذف أحد شطري الجملة فيظن من لا خبرة له أنها أضيفت إلى المفرد ~~كقوله ### | 130 - # (هل ترجعن ليال قد مضين لنا ... والعيش منقلب إذ ذاك أفنانا) # والتقدير إذ ذاك كذلك وقال الأخطل ### | 13 - # (كانت منازل الأف عهدتهم ... إذ نحن إذ ذاك دون الناس إخوانا) # ألاف بضم الهمزة جمع آلف بالمد مثل كافر وكفار ونحن وذاك مبتدآن حذف ~~خبراهما والتقدير عهدتهم إخوانا إذ نحن متآلفون إذ ذاك كائن ولا تكون إذ ~~الثانية خبرا عن نحن لأنه زمان ونحن اسم عين بل هي ظرف ms059 للخبر المقدر وإذ ~~الأولى ظرف لعهدتهم ودون إما ظرف له أو للخبر المقدر أو لحال من إخوانا ~~محذوفة أي متصافين دون الناس ولا يمنع ذلك # PageV00P000 # تنكير صاحب الحال لتأخره فهو كقوله ### | 13 - # (لمية موحشا طلل ... ) # ولا كونه اسم عين لأن دون ظرف مكان لا زمان والمشار إليه ب ذاك التجاور ~~المفهوم من الكلام # وقالت الخنساء ### | 133 - # (كأن لم يكونوا حمى يتقى ... إذ الناس إذ ذاك من عزبزا) # إذ الأولى ظرف ليتقى أو لحمى أو ل يكونوا إن قلنا إن ل كان الناقصة مصدرا ~~والثانية ظرف ل بز ومن مبتدأ موصول لا شرط لأن بز عامل في إذ الثانية ولا ~~يعمل ما في حيز الشرط فيما قبله عند البصريين وبز خبر من والجملة خبر الناس ~~والعائد محذوف أي من عز منهم كقولهم السمن منوان بدرهم ولا تكون إذ الأولى ~~ظرفا لبز لأنه جزء الجملة التي أضيفت إذ الأولى إليها ولا يعمل شيء من ~~المضاف إليه في المضاف ولا إذ الثانية بدل من الأولى لأنها إنما تكمل بما ~~أضيفت إليه ولا يتبع اسم حتى يكمل ولا تكون خبرا عن الناس لأنها زمان ~~والناس اسم عين وذاك مبتدأ محذوف الخبر أي كائن وعلى ذلك فقس # وقد تحذف الجملة كلها للعلم بها ويعوض عنها التنوين وتكسر الذال # PageV00P000 # لالتقاء الساكين نحو {ويومئذ يفرح المؤمنون} وزعم الأخفش أن إذ في ذلك ~~معربة لزوال افتقارها إلى الجملة وأن الكسرة إعراب لأن اليوم مضاف إليها ~~ورد بأن بناءها لوضعها على حرفين وبأن الافتقار باق في المعنى كالموصول ~~تحذف صلته لدليل قال ### | 134 - # (نحن الألى فاجمع جموعه ... عك ثم وجههم إلينا) # أي نحن الألى عرفوا وبأن العوض ينزل منزلة المعوض عنه فكأن المضاف إليه ~~مذكور وبقوله ### | 135 - # (نهيتك عن طلابك أم عمرو ... بعافية وأنت إذ صحيح) # فأجاب عن هذا بأن الأصل حينئذ ثم حذف المضاف وبقي الجر كقراءة بعضهم ~~{والله يريد الآخرة} أي ثواب الآخرة # تنبيه # أضيفت إذ إلى الجملة الاسمية فاحتملت الظرفية والتعليلية في قول المتنبي ### | 136 - # (أمن ms060 ازديارك في الدجى الرقباء ... إذ حيث كنت من الظلام ضياء) # وشرحه أن أمن فعل ماض فهو مفتوح الآخر لا مكسورة على أنه حرف جر كما توهم ~~شخص ادعى الأدب في زماننا وأصر على ذلك والازديار أبلغ من الزيارة كما أن ~~الاكتساب أبلغ من الكسب لأن الافتعال للتصرف والدال بدل عن التاء وفي ~~متعلقة به لا بأمن لأن المعنى أنهم أمنوا دائما أن تزوري في الدجى وإذ إما ~~تعليل أو ظرف مبدل من محل في الدجى وضياء مبتدأ # PageV00P000 # خبره حيث وابتدىء بالنكرة لتقدم خبرها عليها ظرفا ولأنها موصوفة في ~~المعنى لأن من الظلام صفة لها في الأصل فلما قدمت عليها صارت حالا منها ومن ~~للبدل وهي متعلقة بمحذوف وكان تامة وهي وفاعلها خفض بإضافة حيث والمعنى إذ ~~الضياء حاصل في كل موضوع حصلت فيه بدلا من الظلام # إذ ما # أداة شرط تجزم فعلين وهي حرف عند سيبويه بمنزلة إن الشرطية وظرف عند ~~المبرد وابن السراج والفارسي وعملها الجزم قليل لا ضرورة خلافا لبعضهم # إذا # على وجهين ### | 1 - # أحدهما أن تكون للمفاجأة فتختص بالجمل الاسمية ولا تحتاج لي جواب ولا تقع ~~في الابتداء ومعناها الحال لا الاستقبال نحو خرجت فإذا الأسد بالباب ومنه ~~{فإذا هي حية تسعى} {إذا لهم مكر} # وهي حرف عند الأخفش ويرجحه قولهم خرجت فإذا إن زيدا بالباب كسر إن لأن إن ~~لا يعمل ما بعدها فيما قبلها وظرف مكان عند المبرد وظرف زمان عند الزجاج ~~واختار الأول ابن مالك والثاني ابن عصفور والثالث الزمخشري وزعم أن عاملها ~~فعل مقدر مشتق من لفظ المفاجأة قال في قوله تعالى {ثم إذا دعاكم دعوة} ~~الآية إن التقدير إذا دعاكم فاجأتم الخروج في ذلك # PageV01P120 # الوقت ولا يعرف هذا لغيره وإنما ناصبها عندهم الخبر المذكور في نحو خرجت ~~فإذا زيد جالس أو المقدر في نحو فإذا الأسد أي حاضر وإذا قدرت أنها الخبر ~~فعاملها مستقر أو استقر # ولم يقع الخبر معها في التنزيل إلا مصرحا به نحو {فإذا هي حية تسعى} ~~{فإذا هي ms061 شاخصة} {فإذا هم خامدون} {فإذا هي بيضاء} {فإذا هم بالساهرة} # وإذا قيل خرجت فإذا الأسد صح كونها عند المبرد خبرا أي فبالحضرة الأسد ~~ولم يصح عند الزجاج لأن الزمان لا يخبر به عن الجثة ولا عند الأخفش لأن ~~الحرف لا يخبر به ولا عنه فإن قلت فإذا القتال صحت خبريتها عند غير الأخفش # وتقول خرجت فإذا زيد جالس أو جالسا فالرفع على الخبرية وإذا نصب به ~~والنصب على الحالية والخبر إذا إن قيل بأنها مكان وإلا فهو محذوف نعم يجوز ~~أن تقدرها خبرا عن الجثة مع قولنا إنها زمان إذا قدرت حذف مضاف كأن تقدر في ~~نحو خرجت فإذا الأسد فاذا حضور الأسد # مسألة # قالت العرب قد كنت أظن أن العقرب أشد لسعة من الزنبور فإذا هو هي وقالوا ~~أيضا فإذا هو إياها وهذا هو الوجه الذي أنكره سيبويه لما سأله الكسائي # PageV01P121 # وكان من خبرهما أن سيبويه قدم على البرامكة فعزم يحيى بن خالد على الجمع ~~بينهما فجعل لذلك يوما فلما حضر سيبويه تقدم إليه الفراء وخلف فسأله خلف عن ~~مسألة فأجاب فيها فقال له أخطأت ثم سأله ثانية وثالثة وهو يجيبه ويقول له ~~أخطأت فقال له سيبويه هذ سوء أدب فأقبل عليه الفراء فقال له إن في هذا ~~الرجل حدة وعجلة ولكن ما تقول فيمن قال هؤلاء أبون ومررت بأبين كيف تقول ~~على مثال ذلك من وأيت أو أويت فأجابه فقال أعد النظر فقال لست أكلمكما حتى ~~يحضر صاحبكما فحضر الكسائي فقال له الكسائي تسألني أو أسألك فقال له سيبويه ~~سل أنت فسأله عن هذا المثال فقال سيبويه فا هو هي ولا يجوز النصب وسأله عن ~~أمثال ذلك نحو خرجت فإذا عبد الله القائم أو القائم فقال له كل ذلك بالرفع ~~فقال الكسائي العرب ترفع كل ذلك وتنصب فقال يحيى قد اختلفتما وأنتما رئيسا ~~بلديكما فمن يحكم بينكما فقال له الكسائي هذه العرب ببابك قد سمع منهم أهل ~~البلدين فيحضرون ويسألون فقال يحيى وجعفر أنصفت فأحضروا فوافقوا الكسائي ~~فاستكان ms062 سيبويه فأمر له يحيى بعشرة آلاف درهم فخرج إلى فارس فأقام بها حتى ~~مات ولم يعد إلى البصرة فيقال إن العرب قد رشوا على ذلك أو إنهم علموا ~~منزلة الكسائي عند الرشيد ويقال إنهم إنما قالوا القول قول الكسائي ولم ~~ينطقوا بالنصب وإن سيبويه قال ليحيى مرهم أن # PageV01P122 # ينطقوا بذلك فإن ألسنتهم لا تطوع به ولقد أحسن الإمام الأديب أبو الحسن ~~حازم بن محمد الأنصاري القرطاجني إذ قال في منظومته في النحو حاكيا هذه ~~الواقعة والمسألة # (والعرب قد تحذف الأخبار بعد إذا ... إذا عنت فجأة الأمر الذي دهما) # (وربما نصبوا للحال بعد إذا ... وربما رفعوا من بعدها ربما) # (فإن توالى ضميران اكتسى بهما ... وجه الحقيقة من إشكاله غمما) # (لذاك أعيت على الأفهام مسألة ... أهدت إلى سيبويه الحتف والغمما) # (قد كانت العقرب العوجاء أحسبها ... قدما أشد من الزنبور وقع حما) # (وفي الجواب عليها هل إذا هو هي ... أو هل إذا هو إياها قد اختصما) # (وخطأ ابن زياد وابن حمزة في ... ما قال فيها أبا بشر وقد ظلما) # (وغاظ عمرا علي في حكومته ... يا ليته لم يكن في أمره حكما) # (كغيظ عمرو عليا في حكومته ... يا ليته لم يكن في أمره حكما) # (وفجع ابن زياد كل منتخب ... من أهله إذ غدا منه يفيض دما) # (كفجعة ابن زياد كل منتخب ... من أهله إذ غدا منه يفيض دما) # (وأصبحت بعده الأنقاس باكية ... في كل طرس كدمع سح وانسجما) # (وليس يخلو امرؤ من حاسد أضم ... لولا التنافس في الدنيا لما أضما) # (والغبن في العلم أشجى محنة علمت ... وأبرح الناس شجوا عالم هضما) # وقوله وربما نصبوا إلخ أي وربما نصبوا على الحال بعد أن رفعوا ما بعد إذا ~~على الابتداء فيقولون فإذا زيد جالسا # وقوله ربما في آخر البيت بالتخفيف توكيد لربما في أوله بالتشديد # PageV01P123 # وغمما في آخر البيت الثالث بفتح الغين كناية عن الإشكال والخفاء وغمما في ~~آخر البيت الرابع بضمها جمع غمة # وابن زياد هو الفراء واسمه يحيى وابن حمزة هو الكسائي واسمه علي ms063 وأبو بشر ~~سيبويه واسمه عمرو وألف ظلما للتثنية إن بنيته للفاعل وللاطلاق إن بنيته ~~للمفعول وعمرو وعلي الأولان سيبويه والكسائي والآخران ابن العاص وابن أبي ~~طالب رضي الله عنهما وحكما الأول اسم والثاني فعل أو بالعكس دفعا للايطاء ~~وزياد الأول والد الفراء والثاني زياد ابن أبيه وابنه المشار إليه هو ابن ~~مرجانة المرسل في قتلة الحسين رضي الله عنه وأضم كغضب وزنا ومعنى وإعجام ~~الضاد والوصف منه أضم كفرح وهضم مبني للمفعول أي لم يوف حقه # وأما سؤال الفراء فجوابه أن أبون جمع أب وأب فعل بفتحتين وأصله أبو فإذا ~~بنينا مثله من أوى أو من وأى قلنا أوى كهوى أو قلنا وأي كهوى أيضا ثم تجمعه ~~بالواو والنون فتحذف الألف كما تحذف ألف مصطفى وتبقى الفتحة دليلا عليها ~~فتقول أوون أو وأون رفعا وأوين أو وأين جرا ونصبا كما تقول في جمع عصا وقفا ~~اسم رجل عصون وقفون وعصين وقفين وليس هذا مما يخفى على سيبويه ولا على ~~أصاغر الطلبة ولكنه كما قال أبو عثمان المازني دخلت بغداد # PageV01P124 # فألقيت علي مسائل فكنت أجيب فيها على مذهبي ويخطئونني على مذاهبهم اه ~~وهكذا اتفق لسيبويه رحمه الله تعالى # وأما سؤال الكسائي فجوابه ما قاله سيبويه وهو فإذا هو هي هذا هو وجه ~~الكلام مثل {فإذا هي بيضاء} {فإذا هي حية} وأما فإذا هو إياها إن ثبت فخارج ~~عن القياس واستعمال الفصحاء كالجزم ب لن والنصب ب لم والجر ب لعل وسيبويه ~~وأصحابه لا يلتفتون لمثل ذلك وإن تكلم بعض العرب به # وقد ذكر في توجيهه أمور أحدهما لأبي بكر بن الخياط وهو أن إذا ظرف فيه ~~معنى وجدت ورأيت فجاز له أن ينصب المفعول وهو مع ذلك مخبر به عن الاسم بعده ~~انتهى # وهذا خطأ لأن المعاني لا تنصب المفاعيل الصحيحة وإنما تعمل في الظروف ~~والأحوال ولأنها تحتاج على زعمه إلى فاعل وإلى مفعول آخر فكان حقها أن تنصب ~~ما يليها والثاني أن ضمير النصب استعير في مكان ضمير الرفع قاله ms064 ابن مالك ~~ويشهد له قراءة الحسن / إياك تعبد / ببناء الفعل للمفعول ولكنه لا يتأتى ~~فيما أجازوه من قولك فإذا زيد القائم بالنصب فينبغي أن يوجه هذا على أنه ~~نعت مقطوع أو حال على زيادة أل وليس ذلك مما ينقاس ومن جوز تعريف الحال أو ~~زعم أن إذا تعمل عمل وجدت وأنها رفعت عبد الله بناء على أن الظرف يعمل وإن ~~لم يعتمد فقد أخطأ لأن وجد ينصب الاسمين ولأن مجيء الحال بلفظ المعرفة قليل ~~وهو قابل للتأويل والثالث أنه مفعول به # PageV01P125 # والأصل فإذا هو يساويها أو فإذا هو يشابهها ثم حذف الفعل فانفصل الضمير ~~وهذا هو الوجه لابن مالك أيضا ونظيره قراءة علي رضي الله عنه {لئن أكله ~~الذئب ونحن عصبة} بالنصب أي نوجدعصبة أو نرى عصبة وأما قوله تعالى {والذين ~~اتخذوا من دونه أولياء ما نعبدهم} إذا قيل إن التقدير يقولون ما نعبدهم ~~فإنما حسنه أن إضمار القول مستسهسل عندهم والرابع أنه مفعول مطلق والأصل ~~فإذا هو يلسع لسعتها ثم حذف الفعل كما تقول ما زيد إلا شرب الإبل ثم حذف ~~المضاف نقله الشلوبين في حواشي المفصل عن الأعلم وقال هو أشبه ما وجه به ~~النصب والخامس أنه منصوب على الحال من الضمير في الخبر المحذوف والأصل فإذا ~~هو ثابت مثلها ثم حذف المضاف فانفصل الضمير وانتصب في اللفظ على الحال على ~~سبيل النيابة كما قالوا قضية ولا أبا حسن لها على إضمار مثل قاله ابن ~~الحاجب في أماليه وهو وجه غريب أعني انتصاب الضمير على الحال وهو مبني على ~~إجازة الخليل له صوت صوت الحمار بالرفع صفة لصوت بتقدير مثل وأما سيبويه ~~فقال هذا قبيح ضعيف وممن قال بالجواز ابن مالك إذا كان المضاف إلى معرفة ~~كلمة مثل جاز أن تخلفها المعرفة في التنكير فتقول مررت برجل زهير # PageV01P126 # بالخفض صفة للنكرة وهذا زيد زهيرا بالنصب على الحال ومنه قولهم تفرقوا ~~أيادي سبا وأيدي سبا وإنما سكنت الياء مع أنهما منصوبان لثقلهما بالتركيب ~~والإعلال كما في معد يكرب وقالي ms065 قلا ### | 3 - # والثاني من وجهي إذا أن تكون لغير مفاجأة فالغالب أن تكون ظرفا للمستقبل ~~مضمنة معنى الشرط وتختص بالدخول على الجملة الفعلية عكس الفجائية وقد ~~اجتمعا في قوله تعالى {ثم إذا دعاكم دعوة من الأرض إذا أنتم تخرجون} وقوله ~~تعالى {فإذا أصاب به من يشاء من عباده إذا هم يستبشرون} ويكون الفعل بعدها ~~ماضيا كثيرا ومضارعا دون ذلك وقد اجتمعا في قول أبي ذؤيب ### | 137 - # (والنفس راغبة إذا رغبتها ... وإذا ترد إلى قليل تقنع) # وإنما دخلت الشرطية على الاسم في نحو (إذا السماء انشقت) لأنه فاعل بفعل ~~محذوف على شريطة التفسير لا مبتدأ، خلافا للأخفش وأما قوله ### | 138 - # (إذا باهلي تحته حنظلية ... له ولد منها فذاك المذرع) # فالتقدير إذا كان باهلي وقيل حنظلية فاعل باستقر محذوفا وباهلي فاعل ~~بمحذوف يفسره العامل في حنظلية ويرده أن فيه حذف المفسر ومفسره جميعا ~~ويسهله أن الظرف يدل على المفسر فكأنه لم يحذف # ولا تعمل إذا الجزم في ضرورة كقوله # PageV00P000 ### | 139 - # (استغن ما أغناك ربك بالغنى ... وإذا تصبك خصاصة فتجمل) # قيل وقد تخرج عن كل من الظرفية والاستقبال ومعنى الشرط وفي كل من هذه فصل ### | الفصل الأول ### | في خروجها عن الظرفية # زعم أبو الحسن في (حتى إذا جاؤوها) أن إذا جر بحتى وزعم أبو الفتح في ~~{إذا وقعت الواقعة} الآيات فيمن نصب {خافضة رافعة} أن إذا الأولى مبتدأ ~~والثانية خبر والمنصوبين حالان وكذا جملة {ليس} ومعملوليها والمعنى وقت ~~وقوع الواقعة خافضة لقوم رافعة لآخرين هو وقت رج الأرض وقال قوم في أخطب ما ~~يكون الأمير قائما إن الأصل أخطب أوقات أكوان الأمير إذا كان قائما أي وقت ~~قيامة ثم حذفت الأوقات ونابت ما المصدرية عنها ثم حذف الخبر المرفوع وهو ~~إذا وتبعها كان التامة وفاعلها في الحذف ثم نابت الحال عن الخبر ولو كانت ~~إذا على هذا التقدير في موضع نصب لاستحال المعنى كما يستحيل إذا قلت أخطب ~~أوقات أكوان الأمير يوم الجمعة إذا نصبت اليوم لأن الزمان لا يكون محلا ~~للزمان # وقالوا ms066 في قول الحماسي ### | 140 - # (وبعد غد يا لهف نفسي من غد ... إذا راح أصحابي ولست برائح) # PageV00P000 # إن إذا في موضع جر بدلا من غد # وزعم ابن مالك أنها وقعت مفعولا في قوله عليه الصلاة والسلام لعائشة رضي ~~الله عنها إني لأعلم إذا كنت عني راضية وإذا كنت علي غضبى # والجمهور على أن إذا لا تخرج عن الظرفية وأن حتى في نحو {حتى إذا جاؤوها} ~~حرف ابتداء دخل على الجملة بأسرها ولا عمل له وأما {إذا وقعت الواقعة} فإذا ~~الثانية بدل من الأولى والأولى ظرف وجوابها محذوف لفهم المعنى وحسنه طول ~~الكلام وتقديره بعد إذا الثانية أي انقسمتم أقساما وكنتم أزواجا ثلاثة وأما ~~إذا في البيت فظرف للهف وأما التي في المثال ففي موضع نصب لأنا لا نقدر ~~زمانا مضافا إلى ما يكون إذ لا موجب لهذا التقدير وأما الحديث ف إذا ظرف ~~لمحذوف وهو مفعول أعلم وتقديره شأنك ونحوه كما تعلق إذ بالحديث في {هل أتاك ~~حديث ضيف إبراهيم المكرمين إذ دخلوا عليه} ### | الفصل الثاني ### | في خروجها عن الاستقبال # وذلك على وجهين # أحدهما أن تجيء للماضي كما جاءت إذ للمستقبل في قول بعضهم وذلك كقوله ~~تعالى {ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم قلت لا أجد ما أحملكم عليه ~~تولوا} # PageV01P129 # ) (وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها) وقوله ### | 14 - # (وندمان يزيد الكأس طيبا ... سقيت إذا تغورت النجوم) # والثاني أن تجيء للحال وذلك بعد القسم نحو {والليل إذا يغشى} {والنجم إذا ~~هوى} قيل لأنها لو كانت للاستقبال لم تكن ظرفا لفعل القسم لأنه إنشاء لا ~~إخبار عن قسم يأتي لأن قسم الله سبحانه قديم ولا لكون محذوف هو حال من ~~{والليل} {والنجم} لأن الحال والاستقبال متنافيان وإذا بطل هذان الوجهان ~~تعين أنه ظرف لأحدهما على أن المراد به الحال اه # والصحيح أنه لا يصح التعليق ب أقسم الإنشائي لأن القديم لا زمان له لا ~~حال ولا غيره بل هو سابق على الزمان وأنه لا يمتنع التعليق ب كائنا مع بقاء ~~إذا ms067 على الاستقبال بدليل صحة مجيء الحال المقدرة باتفاق ك مررت برجل معه ~~صقر صائدا به غدا أي مقدرا الصيد به غدا أي مقدرا الصيد به غدا كذا يقدرون ~~وأوضح منه أن يقال مريدا به الصيد غدا كما فسر قمتم في {إذا قمتم إلى ~~الصلاة} بأردتم # مسألة # في ناصب إذا مذهبان أحدهما أنه شرطها وهو قول المحققين فتكون بمنزلة متى ~~وحيثما وأيان وقول أبي البقاء إنه مردود بأن المضاف إليه لا يعمل # PageV01P130 # في المضاف غير وارد لأن إذا عند هؤلاء غير مضافة كما يقوله الجميع إذا ~~جزمت كقوله ### | 14 - # ( ... وإذا تصبك خصاصة فتحمل) # والثاني أنه ما في جوابها من فعل أو شبهة وهو قول الأكثرين ويرد عليهم ~~أمور أحدها أن الشرط والجزاء عبارة عن جملتين تربط بينهما الأداة وعلى ~~قولهم تصير الجملتان واحدة لأن الظرف عندهم من جملة الجواب والمعمول داخل ~~في جملة عامله والثاني أنه ممتنع في قول زهير ### | 143 - # (بدا لي أني لست مدرك ما مضى ... ولا سابقا شيئا إذا كان جائيا) # لأن الجواب محذوف وتقديره إذا كان جائيا فلا أسبقه ولا يصح أن يقال لا ~~أسبق شيئا وقت مجيئه لأن الشيء إنما يسبق قبل مجيئه وهذا لازم لهم أيضا إن ~~أجابوا بأنها غير شرطية وأنها معمولة لما قبلها وهو سابق وأما على القول ~~الأول فهي شرطية محذوفة الجواب وعاملها إما خبر كان أو نفس كان إن قلنا ~~بدلالتها على الحدث والثالث أنه يلزمهم في نحو إذا جئتني اليوم أكرمتك غدا ~~أن يعمل أكرمتك في ظرفين متضادين وذلك باطل عقلا إذ الحدث الواحد المعين لا ~~يقع بتمامه في زمانين وقصدا إذ المراد وقوع الإكرام في الغد لا في اليوم # فإن قلت فما ناصب اليوم على القول الأول وكيف يعمل العامل الواحد في ظرفي ~~زمان # قلنا لم يتضادا كما في الوجه السابق وعمل العامل في ظرفي زمان يجوز إذا ~~كان أحدهما أعم من الآخر نحو أتيك يوم الجمعة سحر وليس بدلا # PageV00P000 # لجواز سير عليه يوم الجمعة سحر برفع الأول ونصب ms068 الثاني نص عليه سيبويه ~~وأنشد للفرزدق ### | 144 - # (متى تردن يوما سفار تجد بها ... أديهم يرمي المستجيز المعورا) # فيوما يمتنع أن يكون بدلا من متى لعدم اقترانه بحرف الشرط ولهذا يمتنع في ~~اليوم في المثال أن يكون بدلا من إذا ويمتنع أن يكون ظرفا لتجد لئلا ينفصل ~~ترد من معموله وهو سفار بالأجنبي فتعين أنه ظرف ثان لترد والرابع أن الجواب ~~ورد مقرونا ب إذا الفجائية نحو {ثم إذا دعاكم دعوة من الأرض إذا أنتم ~~تخرجون} وبالحرف الناسخ نحو إذا جئتني اليوم فإني أكرمك وكل منهما لا يعمل ~~ما بعده فيما قبله وورد أيضا والصالح فيه للعمل صفة كقوله تعالى {فإذا نقر ~~في الناقور فذلك يومئذ يوم عسير} ولا تعمل الصفة فيما قبل الموصوف وتخريج ~~بعضهم هذه الآية على أن إذا مبتدأ وما بعد الفاء خبر لا يصح إلا على قول ~~أبي الحسن ومن تابعه في جواز تصرف إذا وجواز زيادة الفاء في خبر المبتدأ ~~لأن عسر االيوم ليس مسببا عن النقر والجيد أن تخرج على حذف الجواب مدلولا ~~عليه بعسير أي عسر الأمر وأما قول أبي البقاء إنه يكون مدلولا عليه ب ذلك ~~فإنه إشارة إلى النقر فمردود لأدائه إلى اتحاد السبب والمسبب وذلك ممتنع ~~وأما نحو فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله # PageV00P000 # فمؤول على إقامة السبب مقام المسبب لاشتهار المسبب أي فقد استحق الثواب ~~العظيم المستقر للمهاجرين قال أبو حيان ورد مقرونا بما النافية نحو {وإذا ~~تتلى عليهم آياتنا بينات ما كان حجتهم} الآية وما النافية لها الصدر انتهى # وليس هذا بجواب وإلا لاقترن بالفاء مثل {وإن يستعتبوا فما هم من ~~المعتبين} وإنما الجواب محذوف أي عمدوا إلى الحجج الباطلة # وقول بعضهم إنه جواب على إضمار الفاء مثل {إن ترك خيرا الوصية للوالدين} ~~مردود بأن الفاء لا تحذف إلا ضرورة كقوله ### | 145 - # (من يفعل الحسنات الله يشكرها ... ) # والوصية في الآية نائب عن فاعل كتب وللوالدين متعلق بها لا خبر والجواب ~~محذوف أي فليوص # وقول ابن ms069 الحاجب إن إذا هذه غير شرطية فلا تحتاج إلى جواب وإن عاملها ما ~~بعد ما النافية كما عمل ما بعد لا في يوم من قوله تعالى {يوم يرون الملائكة ~~لا بشرى يومئذ للمجرمين} وإن ذلك من التوسع في الظرف مردود بثلاثة أمور # أحدها أن مثل هذا التوسع خاص بالشعر كقوله ### | 146 - # ( ... ونحن عن فضلك ما استغنينا) # PageV00P000 # والثاني أن ما لا تقاس على لا فإن ما لها الصدر مطلقا بإجماع البصريين ~~واختلفوا في لا فقيل لها الصدر مطلقا وقيل ليس لها الصدر مطلقا لتوسطها بين ~~العامل والمعمول في نحو إن لا تقم أقم وجاء بلا زاد وقوله ### | 147 - # (ألا إن قرطا على آلة ... ألا إنني كيده لا أكيد) # وقيل إن وقعت في صدر جواب القسم فلها الصدر لحلولها محل أدوات الصدر وإلا ~~فلا وهذا هو الصحيح وعليه اعتمد سيبويه إذ جعل انتصاب حب العراق في قوله ### | 148 - # (آليت حب العراق الدهر أطعمه ... ) # على التوسع وإسقاط الخافض وهو على ولم يجعله من باب زيدا ضربته لأن ~~التقدير لا أطعمه ولا هذه لها الصدر فلا يعمل ما بعدها فيما قبلها وما لا ~~يعمل لا يفسر في هذا الباب عاملا # والثالث أن لا في الآية حرف ناسخ مثله في نحو لا رجل والحرف الناسخ لا ~~يتقدمه معمول ما بعده ولو لم يكن نافيا لا يجوز زيدا إني أضرب فكيف وهو حرف ~~نفي بل أبلغ من هذا أن العامل الذي بعده مصدر وهم يطلقون القول بأن المصدر ~~لا يعمل فيما قبله وإنما العامل محذوف أي اذكر يوم أو يعذبون يوم # ونظير ما أورده أبو حيان على الأكثرين أن يورد عليهم قوله تعالى {وقال ~~الذين كفروا هل ندلكم على رجل ينبئكم إذا مزقتم كل ممزق إنكم لفي خلق جديد} # PageV00P000 # ) فيقال لا يصح لجديد أن يعمل في إذا لأن إن ولام الابتداء يمنعان من ذلك ~~لأن لهما الصدر وأيضا فالصفة لا تعمل فيما قبل الموضوف والجواب أيضا أن ~~الجواب محذوف مدلول عليه بجديد أي إذا مزقتم تجددون ms070 لأن الحرف الناسخ لا ~~يكون في أول الجواب إلا وهو مقرون بالفاء نحو {وما تفعلوا من خير فإن الله ~~به عليم} وأما {وإن أطعتموهم إنكم لمشركون} فالجملة جواب لقسم محذوف مقدر ~~قبل الشرط بدليل {وإن لم ينتهوا عما يقولون ليمسن} الآية ولا يسوغ أن يقال ~~قدرها خالية من معنى الشرط فتستغني عن جواب وتكون معمولة لما قبلها وهو ~~{قال} أو {ندلكم} أو {ينبئكم} لأن هذه الأفعال لم تقع في ذلك الوقت ### | الفصل الثالث ### | في خروج إذا عن الشرطية # ومثاله قوله تعالى {وإذا ما غضبوا هم يغفرون} وقوله تعالى {والذين إذا ~~أصابهم البغي هم ينتصرون} ف إذا فيهما ظرف لخبر المبتدأ بعدها ولو كانت ~~شرطية والجملة الاسمية جوابالاقترنت بالفاء مثل {وإن يمسسك بخير فهو على كل ~~شيء قدير} وقول بعضهم إنه على إضمار الفاء تقدم رده وقول آخر # PageV01P135 # إن الضمير توكيد لا مبتدأ وإن ما بعده الجواب ظاهر التعسف وقول آخر إن ~~جوابها محذوف مدلول عليه بالجملة بعدها تكلف من غير ضرورة # ومن ذلك إذا التي بعدها القسم نحو {والليل إذا يغشى} {والنجم إذا هوى} إذ ~~لو كانت شرطية كان ما قبلها جوابا في المعنى كما في قولك آتيك إذا أتيتني ~~فيكون التقدير إذا يغشى الليل وإذا هوى النجم أقسمت وهذا ممتنع لوجهين # أحدهما أن القسم الإنشائي لا يقبل التعليق لأن الإنشاء إيقاع والمعلق ~~يحتمل الوقوع وعدمه فأما إن جائني فوالله لأكرمنه فالجواب في المعنى فعل ~~الإكرام لأنه المسبب عن الشرط وإنما دخل القسم بينهما لمجرد التوكيد ولا ~~يمكن ادعاء مثل ذلك هنا لأن جواب والليل ثابت دائما وجواب والنجم ماض مستمر ~~الانتفاء فلا يمكن تسببهما عن أمر مستقبل وهو فعل الشرط # والثاني أن الجواب خبري فلا يدل عليه الإنشاء لتباين حقيقتهما # ايمن # المختص بالقسم اسم لا حرف خلافا للزجاج والرماني مفرد مشتق من اليمن وهو ~~البركة وهمزته وصل لا جمع يمين وهمزته قطع خلافا للكوفيين # PageV01P136 # ويرده جواز كسر همزته وفتح ميمه ولا يجوز مثل ذلك في الجمع من نحو أفلس ms071 ~~وأكلب وقول نصيب ### | 149 - # (فقال فريق القوم لمانشدتهم ... نعم وفريق لايمن الله ما ندري) # فحذف ألفها في الدرج ويلزمه الرفع بالابتداء وحذف الخبر وإضافته إلى اسم ~~الله سبحانه وتعالى خلافا لابن درستويه في إجازة جره بحرف القسم ولابن مالك ~~في جواز إضافته إلى الكعبة ولكاف الضمير وجوز ابن عصفور كونه خبرا والمحذوف ~~مبتدأ أي قسمي ايمن الله # حرف الباء # الباء المفردة حرف جر لأربعة عشر معنى # أولها الإلصاق قيل وهو معنى لا يفارقها فلهذا اقتصر عليه سيبويه ثم ~~الإلصاق حقيقي ك أمسكت بزيد إذا قبضت على شيء من جسمه أو على ما يحبسه من ~~يد أو ثوب ونحوه ولو قلت أمسكته احتمل ذلك وأن تكون منعته من التصرف ومجازي ~~نحو مررت بزيد أي ألصقت مروري بمكان يقرب من زيد وعن الأخفش أن المعنى مررت ~~على زيد بدليل {وإنكم لتمرون عليهم مصبحين} واقول إن كلا من الإلصاق ~~والاستعلاء إنما يكون حقيقيا إذا كان مفضيا إلى نفس المجرور ك أمسكت بزيد ~~وصعدت على السطح فإن أفضى إلى ما يقرب منه فمجاز ك مررت بزيد في تأويل ~~الجماعة وكقوله ### | 150 - # ( ... وبات على النار الندى والمحلق) # PageV00P000 # فإذا استوى التقديران في المجازية فالأكثر استعمالا أولى بالتخريج عليه ك ~~مررت بزيد ومررت عليه وإن كان قد جاء كما في {لتمرون عليهم} {يمرون عليها} ### | 15 - # (ولقد أمر على اللئيم يسبني ... ) # إلا أن مررت به أكثر فكان أولى بتقديره أصلا ويتخرج على هذا الخلاف خلاف ~~في المقدر في قوله ### | 15 - # (تمرون الديار ولم تعوجوا ... ) # أهو الباء أم على # الثاني التعدية وتسمى باء النقل أيضا وهي المعاقبة للهمزة في تصيير ~~الفاعل مفعولا وأكثر ما تعدي الفعل القاصر تقول في ذهب زيد ذهبت بزيد ~~وأذهبته ومنه {ذهب الله بنورهم} وقرىء (أذهب الله نورهم) وهي بمعنى القراءة ~~المشهورة وقول المبرد واالسهيلي إن بين التعديتين فرقا وإنك إذا قلت ذهبت ~~بزيد كنت مصاحبا له في الذهاب مردود بالآية وأما قوله تعالى {ولو شاء الله ~~لذهب بسمعهم وأبصارهم} فيحتمل أن الفاعل ضمير البرق ms072 # PageV01P138 # ولأن الهمزة والباء متعاقبتان لم يجز أقمت بزيد وأما {تنبت بالدهن} فيمن ~~ضم أوله وكسر ثالثه فخرج على زيادة الباء أو على أنها للمصاحبة فالظرف حال ~~من الفاعل أي مصاحبة للدهن أو المفعول أي تنبت الثمر مصاحبا للدهن أو أن ~~أنبت يأتي بمعنى نبت كقول زهير ### | 153 - # (رأيت ذوي الحاجات حول بيوتهم ... قطينا لها حتى إذا أنبت البقل) # ومن ورودها مع المتعدي قوله تعالى {دفع الله الناس بعضهم ببعض} وصككت ~~الحجر بالحجر والأصل دفع بعض الناس بعضا وصك الحجر الحجر # الثالث الاستعانة وهي الداخلة على آلة الفعل نحو كتبت بالقلم ونجرت ~~بالقدوم قيل ومنه البسملة لأن الفعل لا يتأتى على الوجه الأكمل إلا بها # الرابع السببية نحو {إنكم ظلمتم أنفسكم باتخاذكم العجل} {فكلا أخذنا ~~بذنبه} ومنه لقيت بزيد الأسد أي بسبب لقائي إياه وقوله ### | 154 - # (قد سقيت آبالهم بالنار ... ) # أي أنها بسبب ما وسمت به من أسماء أصحابها يخلى بينها وبين الماء # PageV00P000 # الخامس المصاحبة نحو {اهبط بسلام} أي معه {وقد دخلوا بالكفر} الآية # وقد اختلف في الباء من قوله تعالى {فسبح بحمد ربك} فقيل للمصاحبة والحمد ~~مضاف إلى المفعول أي فسبحه حامدا له أي نزهه عما لا يليق به وأثبت له ما ~~يليق به وقيل للاستعانة والحمد مضاف إلى الفاعل أي سبحه بما حمد به نفسه إذ ~~ليس كل تنزيه بمحمود ألا ترى أن تسبيح المعتزلة اقتضى تعطيل كثير من الصفات # واختلف في سبحانك اللهم وبحمدك فقيل جملة واحدة على أن الواو زائدة وقيل ~~جملتان على أنها عاطفة ومتعلق الباء محذوف أي وبحمدك سبحتك وقال الخطابي ~~المعنى وبمعونتك التي هي نعمة توجب علي حمدك سبحتك لا بحولي وقوتي يريد أنه ~~مما أقيم فيه المسبب مقام السبب وقال ابن الشجري في {فتستجيبون بحمده} هو ~~كقولك أجبته بالتلبية أي فتجيبونه بالثناء إذ الحمد الثناء أو الباء ~~للمصاحبة متعلقة بحال محذوفة أي معلنين بحمده والوجهان في {فسبح بحمد ربك} # PageV01P140 # والسادس الظرفية نحو {ولقد نصركم الله ببدر} {نجيناهم بسحر} # والسابع البدل كقول الحماسي ### | 155 ms073 - # (فليت لي بهم قوما إذا ركبوا ... شنوا الإغارة فرسانا وركبانا) # وانتصاب الإغارة على أنه مفعول لأجله # والثامن المقابلة وهي الداخلة على الأعواض نحو اشتريته بألف وكافأت ~~إحسانه بضعف وقولهم هذا بذاك ومنه {ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون} وإنما لم ~~نقدرها باء السببية كما قالت المعتزلة وكما قال الجميع في لن يدخل أحدكم ~~الجنة بعمله لأن المعطي بعوض قد يعطي مجانا وأما المسبب فلا يوجد بدون ~~السبب وقد تبين أنه لا تعارض بين الحديث والآية لاختلاف محملي الباءين جمعا ~~بين الأدلة # والتاسع المجاوزة كعن فقيل تختص بالسؤال نحو {فاسأل به خبيرا} بدليل ~~{يسألون عن أنبائكم} وقيل لا تختص به بدليل قوله تعالى {يسعى نورهم بين ~~أيديهم وبأيمانهم} {ويوم تشقق السماء بالغمام} وجعل الزمخشري # PageV00P000 # هذه الباء بمنزلتها في شققت السنام بالشفرة على أن الغمام جعل كالآلة ~~التي يشق بها قال ونظيره {السماء منفطر به} وتأول االبصريون {فاسأل به ~~خبيرا} على أن الباء للسببية وزعموا أنها لا تكون بمعنى عن أصلا وفيه بعد ~~لأنه لا يقتضي قولك سألت بسببه أن المجرور هو المسؤول عنه # العاشر الاستعلاء نحو {من إن تأمنه بقنطار} الآية بدليل {هل آمنكم عليه ~~إلا كما أمنتكم على أخيه من قبل} ونحو {وإذا مروا بهم يتغامزون} بدليل ~~{وإنكم لتمرون عليهم} وقد مضى البحث فيه وقوله ### | 156 - # (أرب يبول الثعلبان برأسه ... ) # بدليل تمامه # ( ... لقد هان من بالت عليه الثعالب) # الحادي عشر التبعيض أثبت ذلك الأصمعي والفارسي والقتبي وابن مالك قيل ~~والكوفيون وجعلوا منه {عينا يشرب بها عباد الله} وقوله ### | 157 - # (شربن بماء البحر ثم ترفعت ... متى لجج خضر لهن نئيج) # PageV00P000 # وقوله ### | 158 - # ( ... شرب النزيف ببرد ماء الحشرج) # قيل ومنه {وامسحوا برؤوسكم} والظاهر أن الباء فيهن للالصاق وقيل هي في ~~آية الوضوء للاستعانة وإن في الكلام حذفا وقلبا فإن مسح يتعدى إلى المزال ~~عنه بنفسه وإلى المزيل بالباء فالأصل امسحوا رؤوسكم بالماء ونظيره بيت ~~الكتاب ### | 159 - # (كنواح ريش حمامة نجدية ... ومسحت باللثتين عصف الإثمد) # يقول إن لثاتك تضرب إلى سمرة مسحتها بمسحوق الإثمد ms074 فقلب معمولي مسح وقيل ~~في شربن إنه ضمن معنى روين ويصح ذلك في {يشرب بها} ونحوه وقال الزمخشري في ~~{يشرب بها} المعنى يشرب بها الخمر كما تقول شربت الماء بالعسل # الثاني عشر القسم وهو أصل أحرفه ولذلك خصت بجواز ذكر الفعل معها نحو أقسم ~~بالله لتفعلن ودخولها على الضمير نحو بك لأفعلن واستعمالها في القسم ~~الاستعطافي نحو بالله هل قام زيد أي أسألك بالله مستحلفا # الثالث عشر الغاية نحو {وقد أحسن بي} أي إلي وقيل ضمن # PageV00P000 # أحسن معنى لطف # الرابع عشر التوكيد وهي الزائدة وزيادتها في ستة مواضع # أحدها الفاعل وزيادتها فيه واجبة وغالبة وضرورة # فالواجبة في نحو أحسن بزيد في قول الجمهور إن الأصل أحسن زيد بمعنى صار ~~ذا حسن ثم غيرت صيغة الخبر إلى الطلب وزيدت الباء إصلاحا للفظ وأما إذا قيل ~~بأنه أمر لفظا ومعنى وإن فيه ضمير المخاطب مستترا فالباء معدية مثلها في ~~امرر بزيد # والغالبة في فاعل كفى نحو {كفى بالله شهيدا} وقال الزجاج دخلت لتضمن كفى ~~معنى اكتف وهو من الحسن بمكان ويصححه قولهم أتقى الله امرؤ فعل خيرا يثب ~~عليه أي ليتق وليفعل بدليل جزم يثب ويوجبه قولهم كفى بهند بترك التاء فإن ~~احتج بالفاصل فهو مجوز لا موجب بدليل {وما تسقط من ورقة} {وما تخرج من ~~ثمرات} فإن عورض بقولك أحسن بهند فالتاء لا تلحق صيغ الأمر وإن كان معناها ~~الخبر وقال ابن السراج الفاعل ضمير الاكتفاء وصحة قوله موقوفة على جواز ~~تعلق الجار بضمير المصدر وهو قول الفارسي والرماني أجازا مروري بزيد حسن ~~وهو بعمرو قبيح وأجاز الكوفيون إعماله في الظرف وغيره ومنع جمهور البصريين ~~إعماله مطلقا قالوا ومن مجيء فاعل كفى هذه مجردا عن الباء قول سحيم # PageV01P144 ### | 160 - # ( ... كفى الشيب والإسلام للمرء ناهيا) # ووجه ذلك على ما اخترناه أنه لم يستعمل كفى هنا بمعنى اكتف # ولا تزاد الباء في فاعل كفى التي بمعنى أجزأ وأغنى ولا التي بمعنى وقى ~~والأولى متعدية لواحد كقوله ### | 16 - # (قليل منك يكفيني ولكن ... قليلك لا ms075 يقال له قليل) # والثانية متعدية لاثنين كقوله تعالى {وكفى الله المؤمنين القتال} ~~{فسيكفيكهم الله} ووقع في شعر المتنبي زيادة الباء في فاعل كفى المتعدية ~~لواحد قال ### | 16 - # (كفى ثعلا فخرا بأنك منهم ... ودهر لأن أمسيت من أهله أهل) # ولم أر من انتقد عليه ذلك فهذا إما لسهو عن شرط الزيادة أو لجعلهم هذه ~~الزيادة من قبيل الضرورة كما سيأتي أو لتقدير الفاعل غير مجرور بالباء # وثعل رهط الممدوح وهم بطن من طيئ وصرفه للضرورة إذ فيه العدل والعلمية ~~كعمر ودهر مرفوع عند ابن جني بتقدير وليفخر دهر وأهل صفة له بمعنى مستحق ~~واللام متعلقة بأهل وجوز ابن الشجري في دهر ثلاثة أوجه أحدها أن يكون مبتدأ ~~حذف خبره أي يفتخر بك وصح الابتداء بالنكرة لأنه قد وصف بأهل والثاني كونه ~~معطوفا على فاعل كفى أي انهم فخروا بكونه منهم وفخروا بزمانه لنضارة أيامه ~~وهذا وجه لا حذف فيه والثالث أن تجره بعد أن ترفع فخرا على تقدير كونه فاعل ~~كفى والباء متعلقة بفخر لا زائدة وحينئذ تجر الدهر # PageV00P000 # بالعطف وتقدر أهلا خبرا لهو محذوفا وزعم المعري أن الصواب نصب دهر بالعطف ~~على ثعلا أي وكفى دهرا هو أهل لأن أمسيت من أهله أنه أهل لكونك من أهله ولا ~~يخفى ما فيه التعسف وشرحه أنه عطف على المفعول المتقدم وهو ثعلا والفاعل ~~المتأخر وهو أنك منهم منصوبا ومرفوعا وهما دهرا وأن ومعمولاها وما تعلق ~~بخبرها ثم حذف المرفوع المعطوف اكتفاء بدلالة المعنى وزعم الربعي أن النصب ~~بالعطف على اسم أن وأن أهل عطف على خبرها ولا معنى للبيت على تقديره # والضرورة كقوله ### | 163 - # (ألم يأتيك والأنباء تنمي ... بما لاقت لبون بني زياد) # وقوله ### | 164 - # (مهما لي الليلة مهما ليه ... أودى بنعلي وسرباليه) # وقال ابن الضائع في الأول إن الباء متعلقة بتنمي وإن فاعل يأتي مضمر ~~فالمسألة من باب الإعمال # وقال ابن الحاجب في الثاني الباء معدية كما تقول ذهب بنعلي ولم يتعرض ~~لشرح الفاعل وعلام يعود إذا قدر ضميرا في أودى ms076 ويصح أن يكون التقدير # PageV00P000 # أودى هو أي مود أي ذهب ذاهب كما جاء في الحديث لا يزني الزاني حين يزني ~~وهو مؤمن ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن أي ولا يشرب هو أي الشارب إذ ~~ليس المراد ولا يشرب الزاني # والثاني مما تزاد فيه الباء المفعول نحو {ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة} ~~{وهزي إليك بجذع النخلة} {فليمدد بسبب إلى السماء} {ومن يرد فيه بإلحاد} ~~{فطفق مسحا بالسوق} أي يمسح السوق مسحا ويجوز أن يكون صفة أي مسحا واقعا ~~بالسوق وقوله ### | 165 - # ( ... نضرب بالسيف ونرجو بالفرج) # الشاهد في الثانية فأما الأولى فللاستعانة وقوله ### | 166 - # ( ... سود المحاجر لا يقرأن بالسور) # وقيل ضمن تلقوا معنى تفضوا ويريد معنى يهم ونرجو معنى نطمع ويقرأن معنى ~~يرقين ويتبركن وأنه يقال قرأت بالسورة على هذا المعنى ولا يقال قرأت بكتابك ~~لفوات معنى التبرك فيه قاله السهيلي وقيل المراد لا تلقوا # PageV00P000 # أنفسكم إلى التهلكة بأيديكم فحذف المفعول به والباء للآلة كما في قولك ~~كتبت بالقلم أو المراد بسبب أيديكم كما يقال لا تفسد أمرك برأيك # وكثرت زيادتها في مفعول عرفت ونحوه وقلت في مفعول ما يتعدى إلى اثنين ~~كقولك ### | 167 - # (تبلت فؤادك في المنام خريدة ... تسقي الضجيع ببارد بسام) # وقد زيدت في مفعول كفى المتعدية لواحد ومنه الحديث كفى بالمرء إثما أن ~~يحدث بكل ما سمع # وقوله ### | 168 - # (فكفى بنا فضلا على من غيرنا ... حب النبي محمد إيانا) # وقيل إنما هي في البيت زائدة في الفاعل وحب بدل اشتمال على المحل وقال ~~المتنبي ### | 169 - # (كفى بجسمي نحولا أنني رجل ... لولا مخاطبتي إياك لم ترني) # والثالث المبتدأ وذلك في قولهم بحسبك درهم وخرجت فإذا بزيد وكيف بك إذا ~~كان كذا ومنه عند سيبويه {بأيكم المفتون} وقال أبو الحسن بأيكم متعلق ~~باستقرار محذوف مخبر به عن المفتون ثم اختلف فقيل المفتون مصدر بمعنى ~~الفتنة وقيل الباء ظرفية أي في أي طائفة منكم المفتون # PageV00P000 # تنبيه # من الغريب أنها زيدت فيما أصله المبتدأ وهو اسم ليس بشرط أن يتأخر إلى ms077 ~~موضع الخبر كقراءة بعضهم {ليس البر أن تولوا} بنصب البر وقوله ### | 170 - # (أليس عجيبا بأن الفتى ... يصاب ببعض الاذى في يديه) # والرابع الخبر وهو ضربان غير موجب فينقاس نحو ليس زيد بقائم {وما الله ~~بغافل} وقولهم لا خير بخير بعده النار إذا لم تحمل على الظرفية وموجب ~~فيتوقف على السماع وهو قول الأخفش ومن تابعه وجعلوا منه قوله تعالى {جزاء ~~سيئة بمثلها} وقول الحماسي ### | 17 - # ( ... ومنعكها بشيء يستطاع) # والأولى تعليق {بمثلها} باستقرار محذوف هو الخبر وبشيء بمنعكها والمعنى ~~ومنعكها بشيء ما يستطاع وقال ابن مالك في بحسبك زيد إن زيدا مبتدأ مؤخر ~~لأنه وحسبك نكرة # والخامس الحال المنفي عاملها كقوله ### | 17 - # (فما رجعت بخائبة ركاب ... حكيم بن المسيب منتهاها) # PageV00P000 # وقوله ### | 173 - # ( ... فما انبعثت بمزؤود ولا وكل) # ذكر ذلك ابن مالك وخالفه أبو حيان وخرج البيتين على أن التقدير بحاجة ~~خائبة وبشخص مزؤود أي مذعور ويريد بالمزؤود نفسه على حد قولهم رأيت منه ~~أسدا وهذا التخريج ظاهر في البيت الأول دون الثاني لأن صفات الذم إذا نفيت ~~على سبيل المبالغة لم ينتف أصلها ولهذا قيل في {وما ربك بظلام للعبيد} إن ~~فعالا ليس للمبالغة بل للنسب كقوله ### | 174 - # ( ... وليس بذي سيف وليس بنبال) # أي وما ربك بذي ظلم لأن الله تعالى لا يظلم الناس شيئا ولا يقال لقيت منه ~~أسدا أو بحرا أو نحو ذلك إلا عند قصد المبالغة في الوصف بالإقدام أو الكرم # والسادس التوكيد بالنفس والعين وجعل منه بعضهم قوله تعالى {يتربصن ~~بأنفسهن} وفيه نظر إذا حق الضمير المرفوع المتصل المؤكد بالنفس أو بالعين ~~أن يؤكد أولا بالمنفصل نحو قمتم أنتم أنفسكم ولأن التوكيد هنا ضائع إذ ~~المأمورات بالتربص لا يذهب الوهم إلى أن المأمور غيرهن بخلاف قولك زارني ~~الخليفة نفسه وإنما ذكر الأنفس هنا لزيادة البعث على التربص لإشعاره بما ~~يستنكفن منه من طموح أنفسهن إلى الرجال # تنبيه # مذهب البصريين أن أحرف الجر لا ينوب بعضها عن بعض بقياس كما # PageV00P000 # أن أحرف الجزم وأحرف النصب كذلك وما أوهم ms078 ذلك فهو عندهم إما مؤول تأويلا ~~يقبله اللفظ كما قيل في {ولأصلبنكم في جذوع النخل} إن في ليست بمعنى على ~~ولكن شبه المصلوب لتمكنه من الجذع بالحال في الشيء وإما على تضمين الفعل ~~معنى فعل يتعدى بذلك الحرف كما ضمن بعضهم شربن في قوله ### | 175 - # (شربن بماء البحر ... ) # معنى روين وأحسن في {وقد أحسن بي} معنى لطف وإما على شذوذ إنابة كلمة عن ~~أخرى وهذا الأخير هو مجمل الباب كله عند أكثر الكوفيين وبعض المتأخرين ولا ~~يجعلون ذلك شاذا ومذهبهم أقل تعسفا # بجل # على وجهين حرف بمعنى نعم واسم وهي على وجهين اسم فعل بمعنى يكفي واسم ~~مرادف لحسب ويقال على الأول بجلني وهو نادر وعلى الثاني بجلي قال ### | 176 - # ( ... ألا بجلي من ذا الشراب ألا بجل) # بل # حرف إضراب فإن تلاها جملة كان معنى الإضراب إما الإبطال نحو {وقالوا اتخذ ~~الرحمن ولدا سبحانه بل عباد مكرمون} # PageV00P000 # ) أي بل هم عباد ونحو {أم يقولون به جنة بل جاءهم بالحق} وإما الانتقال ~~من غرض إلى آخر ووهم ابن مالك إذ زعم في شرح كافيته أنها لا تقع في التنزيل ~~إلا على هذا الوجه ومثاله {قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى بل تؤثرون ~~الحياة الدنيا} ونحو {ولدينا كتاب ينطق بالحق وهم لا يظلمون بل قلوبهم في ~~غمرة} وهي في ذلك كله حرف ابتداء لا عاطفة على الصحيح ومن دخولها على ~~الجملة قوله ### | 177 - # ( ... بل بلد ملء الفجاج قتمه) # إذ التقدير بل رب موصوف بهذا الوصف قطعته ووهم بعضهم فزعم إنها تستعمل ~~جارة # وإن تلاها مفرد فهي عاطفة ثم إن تقدمها أمر أو إيجاب ك اضرب زيدا بل عمرا ~~وقام زيد بل عمرو فهي تجعل ما قبلها كالمسكوت عنه فلا يحكم عليه بشيء ~~وإثبات الحكم لما بعدها وإن تقدمها نفي أو نهي فهي لتقرير ما قبلها على ~~حالته وجعل ضده لما بعده نحو ما قام زيد بل عمرو ولا يقم زيد بل عمرو وأجاز ~~المبرد وعبد الوارث أن تكون ناقلة معنى ms079 النفي والنهي إلى ما بعدها وعلى ~~قولهما فيصح ما زيد قائما بل قاعدا وبل قاعد ويختلف المعنى # PageV00P000 # ومنع الكوفيون أن يعطف بها بعد غير النفي وشبهه قال هشام محال ضربت زيدا ~~بل إياك اه ومنعهم ذلك مع سعة روايتهم دليل على قلته # وتزاد قبلها لا لتوكيد الإضراب بعد الإيجاب كقوله # (وجهك البدر لا بل الشمس لو لم ... يقض للشمس كسفة أو أفول) # ولتوكيد تقرير ما قبلها بعد النفي ومنع ابن درستويه زيادتها بعد النفي ~~وليس بشيء لقوله ### | 179 - # (وما هجرتك لا بل زادني شغفا ... هجر وبعد تراخي لا إلى أجل) # بلى # حرف جواب أصلي الألف وقال جماعة الأصل بل والألف زائدة وبعض هؤلاء يقول ~~إنها للتأنيث بدليل إمالتها وتختص بالنفي وتفيد إبطاله سواء كان مجردا نحو ~~{زعم الذين كفروا أن لن يبعثوا قل بلى وربي} أم مقرونا بالاستفهام حقيقيا ~~كان نحو أليس زيد بقائم فتقول بلى أو توبيخيا نحو {أم يحسبون أنا لا نسمع ~~سرهم ونجواهم بلى} {أيحسب الإنسان ألن نجمع عظامه بلى} أو تقريريا نحو {ألم ~~يأتكم نذير قالوا بلى} {ألست بربكم قالوا بلى} أجروا النفي مع التقرير مجرى ~~النفي المجرد في رده ب بلى ولذلك # PageV00P000 # قال ابن عباس وغيره لو قالوا نعم لكفروا ووجهه أن نعم تصديق للمخبر بنفي ~~أو إيجاب ولذلك قال جماعة من الفقهاء لو قال أليس لي عليك ألف فقال بلى ~~لزمته ولو قال نعم لم تلزمه وقال آخرون تلزمه فيهما وجروا في ذلك على مقتضى ~~العرف لا اللغة ونازع السهيلي وغيره في المحكي عن ابن عباس وغيره في الآية ~~مستمسكين بأن الاستفهام التقريري خبر موجب ولذلك امتنع سيبويه من جعل أم ~~متصلة في قوله تعالى {أفلا تبصرون أم أنا خير} لأنها لا تقع بعد الإيجاب ~~وإذا ثبت أنه إيجاب فنعم بعد الإيجاب تصديق له انتهى # ويشكل عليهم أن بلى لايجاب بها الإيجاب وذلك متفق عليه ولكن وقع في كتب ~~الحديث ما يقتضي أنها يجاب بها الاستفهام المجرد ففي صحيح البخاري في كتاب ~~الإيمان أنه ms080 عليه الصلاة والسلام قال لأصحابه أترضون أن تكونوا ربع أهل ~~الجنة قالوا بلى وفي صحيح مسلم في كتاب الهبة أيسرك أن يكونوا لك في البر ~~سواء قال بلى قال فلا إذن وفيه أيضا أنه قال أنت الذي لقيتني بمكة فقال له ~~المجيب بلى وليس لهؤلاء أن يحتجوا بذلك لأنه قليل فلا يتخرج عليه التنزيل # واعلم أن تسمية الاستفهام في الآية تقريرا عبارة جماعة ومرادهم أنه تقرير # PageV01P154 # بما بعد النفي كما مر في صدر الكتاب وفي الموضع بحث أوسع من هذا في باب ~~النون # بيد # ويقال ميد بالميم وهو اسم ملازم للاضافة إلى أن وصلتها وله معنيان أحدهما ~~غير إلا أنه لا يقع مرفوعا ولا مجرورا بل منصوبا ولا يقع صفة ولا استثناء ~~متصلا وإنما يستثنى به في الانقطاع خاصة ومنه الحديث نحن الآخرون السابقون ~~يوم القيامة بيد أنهم أوتوا الكتاب من قبلنا وفي مسند الشافعي رضي الله عنه ~~بائد أنهم وفي الصحاح بيد بمعنى غير يقال إنه كثير المال بيد أنه بخيل اه ~~وفي المحكم أن هذا المثال حكاه ابن السكيت وأن بعضهم فسرها فيه بمعنى على ~~وأن تفسيرها بغير أعلى # والثاني أن تكون بمعنى من أجل ومنه الحديث أنا أفصح من نطق بالضاد بيد ~~أني من قريش واسترضعت في بني سعد بن بكر وقال ابن مالك وغيره إنها هنا ~~بمعنى غير على حد قوله ### | 180 - # (ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم ... بهن فلول من قراع الكتائب) # PageV00P000 # وأنشد أبو عبيدة على مجيئها بمعنى من أجل قوله ### | 18 - # (عمدا فعلت ذاك بيد أني ... أخاف إن هلكت أن ترني) # وقوله ترني من الرنين وهو الصوت # بله # على ثلاثة أوجه اسم ل دع ومصدر بمعنى الترك واسم مرادف لكيف وما بعدها ~~منصوب على الأول ومخفوض على الثاني ومرفوع على الثالث وفتحها بناء على ~~الأول والثالث وإعراب على الثاني وقد روي بالأوجه الثلاثة قوله يصف السيوف ### | 18 - # (تذر الجماجم ضاحيا هاماتها ... بله الأكف كأنها لم تخلق) # وإنكار أبي علي أن يرتفع ما بعدها مردود ms081 بحكاية أبي الحسن وقطرب له وإذا ~~قيل بله الزيدين أو المسلمين أو أحمد أو الهندات احتملت المصدرية واسم ~~الفعل # ومن الغريب أن في البخاري في تفسير ألم السجدة يقول الله تعالى أعددت ~~لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ذخرا من ~~بله ما اطلعتم عليه # واستعملت معربة مجرورة بمن خارجة عن المعاني الثلاثة وفسرها بعضهم بغير ~~وهو ظاهر وبهذا يتقوى من يعدها في ألفاظ الاستثناء # PageV01P156 # حرف التاء # التاء المفردة محركة في أوائل الأسماء ومحركة في أواخرها ومحركة في أواخر ~~الأفعال ومسكنة في أواخرها # فالمحركة في أوائل الأسماء حرف جر معناه القسم وتختص بالتعجب وباسم الله ~~تعالى وربما قالوا تربي وترب الكعبة وتالرحمن قال الزمخشري في {وتالله ~~لأكيدن أصنامكم} الباء أصل حروف القسم والواو بدل منها والتاء بدل من الواو ~~وفيها زيادة معنى التعجب كأنه تعجب من تسهيل الكيد على يده وتأتيه مع عتو ~~نمرود وقهره اه # والمحركة في أواخرها حرف خطاب نحو أنت وأنت # والمحركة في أواخر الأفعال ضمير نحو قمت وقمت وقمت ووهم ابن خروف فقال في ~~قولهم في النسب كنتي إن التاء هنا علامة كالواو في أكلوني البراغيث ولم ~~يثبت في كلامهم أن هذه التاء تكون علامة # ومن غريب أمر التاء الاسمية أنها جردت عن الخطاب والتزم فيها لفظ التذكير ~~والإفراد في أرأيتكما وأرأيتكم وأرأيتك وأرأيتك وأرأيتكن إذ لو قالوا ~~أرأيتماكما جمعوا بين خطابين وإذا امتنعوا من اجتماعهما في يا غلامكم فلم ~~يقولوه كما قالوا يا غلامنا ويا غلامهم مع أن الغلام طارئ عليه الخطاب بسبب ~~النداء وأنه خطاب لاثنين لا لواحد فهذا أجدر وإنما جاز واغلامكيه لأن ~~المندوب ليس بمخاطب في الحقيقة ويأتي تمام القول في أرأيتك في حرف الكاف إن ~~شاء الله تعالى # والتاء الساكنة في أواخر الأفعال حرف وضع علامة للتأنيث كقامت وزعم # PageV01P157 # الجلولي أنها اسم وهو خرق لإجماعهم وعليه فيأتي في الاسم الظاهر بعدها أن ~~يكون بدلا أو مبتدأ والجملة قبله خبر ويرده أن البدل صالح للاستغناء ms082 به عن ~~المبدل منه وأن عود الضمير على ما هو بدل منه نحو اللهم صل عليه الرؤوف ~~الرحيم قليل وأن تقدم الخبر الواقع جملة قليل أيضا كقوله ### | 183 - # (إلى ملك ما أمه من محارب ... أبوه ولا كانت كليب تصاهره) # وربما وصلت هذه بثم ورب والأكثر تحريكها معهما بالفتح # حرف الثاء # ثم ويقال فيها فم كقولهم في جدث جدف حرف عطف يقتضي ثلاثة أمور التشريك في ~~الحكم والترتيب والمهلة وفي كل منها خلاف # فأما التشريك فزعم الأخفش والكوفيون أنه قد يتخلف وذلك بأن تقع زائدة فلا ~~تكون عاطفة البتة وحملوا على ذلك قوله تعالى {حتى إذا ضاقت عليهم الأرض بما ~~رحبت وضاقت عليهم أنفسهم وظنوا أن لا ملجأ من الله إلا إليه ثم تاب عليهم} ~~وقول زهير # PageV00P000 ### | 184 - # (أراني إذا أصبحت أصبحت ذا هوى ... فثم إذا أمسيت أمسيت غاديا) # وخرجت الآية على تقدير الجواب والبيت على زيادة الفاء # وأما الترتيب فخالف قوم في اقتضائها إياه تمسكا بقوله تعالى {خلقكم من ~~نفس واحدة ثم جعل منها زوجها} {وبدأ خلق الإنسان من طين ثم جعل نسله من ~~سلالة من ماء مهين ثم سواه ونفخ فيه من روحه} {ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون ~~ثم آتينا موسى الكتاب} وقول الشاعر ### | 185 - # (إن من ساد ثم ساد أبوه ... ثم قد ساد قبل ذلك جده) # والجواب عن الآية الأولى من خمسة أوجه # أحدها أن العطف على محذوف أي من نفس واحدة أنشأها ثم جعل منها زوجها # الثاني أن العطف على {واحدة} على تأويلها بالفعل أي من نفس توحدت أي ~~انفردت ثم جعل منها زوجها # الثالث أن الذرية أخرجت من ظهر آدم عليه السلام كالذر ثم خلقت حواء من ~~قصيراه # الرابع أن خلق حواء من آدم لما لم تجر العادة بمثله جيء بثم إيذانا ~~بترتبه # PageV00P000 # وتراخيه في الإعجاب وظهور القدرة لا لترتيب الزمان وتراخيه # الخامس أن ثم لترتيب الإخبار لا لترتيب الحكم وأنه يقال بلغني ما صنعت ~~اليوم ثم ما صنعت أمس أعجب أي ثم أخبرك أن الذي ms083 صنعته أمس أعجب # والأجوبة السابقة أنفع من هذا الجواب لأنها تصحح الترتيب والمهلة وهذا ~~يصحح الترتيب فقط إذ لا تراخي بين الإخبارين ولكن الجواب الأخير أعم لأنه ~~يصح أن يجاب به عن الاية الأخيرة والبيت # وقد أجيب عن الآية الثانية أيضا بأن {سوأة} عطف على الجملة الأولى لا ~~الثانية # وأجاب ابن عصفور عن البيت بأن المراد أن الجد أتاه السؤدد من قبل الأب ~~والأب من قبل الابن كما قال ابن الرومي # (قالوا أبو الصقر من شيبان قلت لهم ... كلا لعمري ولكن منه شيبان) # (وكم أب قد علا بابن ذرا حسب ... كما علت برسول الله عدنان) # وأما المهلة فزعم الفراء أنها قد تتخلف بدليل قولك أعجبني ما صنعت اليوم ~~ثم ما صنعت أمس أعجب لأن ثم في ذلك لترتيب الإخبار ولا تراخي بين الإخبارين ~~وجعل منه ابن مالك {ثم آتينا موسى الكتاب} الآية وقد مر البحث في ذلك ~~والظاهر أنها واقعة موقع الفاء في قوله ### | 186 - # (كهز الرديني تحت العجاج ... جرى في الأنابيب ثم اضطرب) # PageV00P000 # إذا الهز متى جرى في أنابيب الرمح يعقبه الاضطراب ولم يتراخ عنه # مسألة # أجرى الكوفيون ثم مجرى الفاء والواو في جواز نصب المضارع المقرون بها بعد ~~فعل الشرط واستدل لهم بقراءة الحسن {ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ~~ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله} بنصب {يدرك} وأجراها ابن ~~مالك مجراهما بعد الطلب فأجاز في قوله صلى الله عليه وسلم لا يبولن أحدكم ~~في الماء الدائم الذي لا يجري ثم يغتسل منه ثلاثة أوجه الرفع بتقدير ثم هو ~~يغتسل وبه جاءت الرواية والجزم بالعطف على موضع فعل النهي والنصب قال ~~بإعطاء ثم حكم واو الجمع فتوهم تلميذه الإمام أبو زكريا النووي رحمه الله ~~أن المراد إعطاؤها حكمها في إفادة معنى الجمع فقال لا يجوز النصب لأنه ~~يقتضي أن المنهي عنه الجمع بينهما دون إفراد أحدهما وهذا لم يقله أحد بل ~~البول منهي عنه سواء أراد الاغتسال فيه أو منه أم لا انتهى وإنما ms084 أراد ابن ~~مالك إعطاءها حكمها في النصب لا في المعية أيضا ثم ما أورده إنما جاء من ~~قبل المفهوم لا المنطوق وقد قام دليل آخر على عدم إرادته ونظيره إجازة ~~الزجاج والزمخشري في {ولا تلبسوا الحق بالباطل وتكتموا الحق} كون {تكتموا} ~~مجزوما وكونه منصوبا مع أن النصب معناه النهي عن الجمع # PageV01P161 # تنبيه # قال الطبري في وقوله تعالى {أثم إذا ما وقع آمنتم به} معناه أهنالك وليست ~~ثم التي تأتي للعطف انتهى وهذا وهم اشتبه عليه ثم المضمومة الثاء ~~بالمفتوحتها # ثم بالفتح # اسم يشار به إلى المكان البعيد نحو {وأزلفنا ثم الآخرين} وهو ظرف لا ~~يتصرف فلذلك غلط من أعربه مفعولا لرأيت في قوله تعالى {وإذا رأيت ثم رأيت} ~~ولا يتقدمه حرف التنبيه ولا يتأخر عنه كاف الخطاب # حرف الجيم # جير بالكسر على أصل التقاء الساكنين كأمس وبالفتح للتخفيف كأين وكيف حرف ~~جواب بمعنى نعم لا اسم بمعنى حقا فتكون مصدرا ولا بمعنى أبدا فتكون ظرفا ~~وإلا لأعربت ودخلت عليها أل ولم تؤكد أجل بجير في قوله ### | 187 - # ( ... أجل جير إن كانت أبيحت دعاثره) # PageV00P000 # ولا قوبل بها لا في قوله ### | 188 - # (إذا تقول لا ابنة العجير ... تصدق لا إذا تقول جير) # وأما قوله ### | 189 - # (وقائلة أسيت فقلت جير ... أسي إنني من ذاك إنه) # فخرج على وجهين أحدهما أن الأصل جير إن بتأكيد جير بإن التي بمعنى نعم ثم ~~حذفت همزة إن وخففت الثاني أن يكون شبه آخر النصف بآخر البيت فنونه تنوين ~~الترنم وهو غير مختص بالاسم ووصل بنية الوقف # جلل # حرف بمعنى نعم حكاه الزجاج في كتاب الشجرة واسم بمعنى عظيم أو يسير أو ~~أجل # فمن الأول قوله ### | 190 - # (قومي هم قتلوا أميم أخي ... فإذا رميت يصيبني سهمي) # (فلئن عفوت لأعفون جللا ... ولئن سطوت لأوهنن عظمي) # ومن الثاني قول امرئ القيس وقد قتل أبوه ### | 19 - # ( ... ألا كل شيء سواه جلل) # ومن الثالث قولهم فعلت كذا من جللك وقال جميل # PageV00P000 ### | 19 - # (رسم دار وقفت في طلله ... كدت أقضي الحياة من جلله) ms085 # فقيل أراد من أجله وقيل أراد من عظمه في عيني # حرف الحاء المهملة # حاشا على ثلاثة أوجه # أحدها أن تكون فعلا متعديا متصرفا تقول حاشيته بمعنى استثنيته ومنه ~~الحديث أنه صلى الله عليه وسلم قال أسامة أحب الناس إلي ما حاشى فاطمة ما ~~نافية والمعنى أنه صلى الله عليه وسلم لم يستثن فاطمة وتوهم ابن مالك أنها ~~ما المصدرية وحاشا الاستثنائية بناء على أنه من كلامه صلى الله عليه وسلم ~~فاستدل به على أنه قد يقال قام القوم ما حاشا زيدا كما قال ### | 193 - # (رأيت الناس ما حاشا قريشا ... فإنا نحن أفضلهم فعالا) # ويرده أن في معجم الطبراني ماحاشى فاطمة ولا غيرها ودليل تصرفه قوله ### | 194 - # (ولا أرى فاعلا في الناس يشبهه ... ولا أحاشي من الأقوام من أحد) # وتوهم المبرد أن هذا مضارع حاشا التي يستثنى بها وإنما تلك حرف أو فعل ~~جامد لتضمنه معنى الحرف # الثاني أن تكون تنزيهية نحو {حاش لله} وهي عند المبرد وابن جني # PageV00P000 # والكوفيين فعل قالوا لتصرفهم فيها بالحذف ولإدخالهم إياها على الحرف ~~وهذان الدليلان ينافيان الحرفية ولا يثبتان الفعلية قالوا والمعنى في الآية ~~جانب يوسف المعصية لأجل الله ولا يتأتى هذا التأويل في مثل {حاش لله ما هذا ~~بشرا} والصحيح أنها اسم مرادف للبراءة من كذا بدليل قراءة بعضهم / حاشا لله ~~/ بالتنوين كما يقال براءة لله من كذا وعلى هذا فقراءة ابن مسعود رضي الله ~~عنه / حاش الله / كمعاذ الله ليس جارا ومجرورا كما وهم ابن عطية لأنها إنما ~~تجر في الاستثناء ولتنوينها في القراءة الأخرى ولدخولها على اللام في قراءة ~~السبعة والجار لا يدخل على الجار وإنما ترك التنوين في قراءتهم لبناء حاشا ~~لشبهها بحاشا الحرفية وزعم بعضهم أنها اسم فعل معناها أتبرأ أو برئت وحامله ~~على ذلك بناؤها ويرده إعرابها في بعض اللغات # الثالث أن تكون للاستثناء فذهب سيبويه وأكثر البصريين إلى أنها حرف دائما ~~بمنزلة إلا لكنها تجر المستثنى وذهب الجرمي والمازني والمبرد والزجاج ~~والأخفش وأبو زيد والفراء وأبو عمرو الشيباني ms086 إلى أنها تستعمل كثيرا حرفا ~~جارا وقليلا فعلا متعديا جامدا لتضمنه معنى إلا وسمع اللهم اغفر لي ولمن ~~يسمع حاشا الشيطان وأبا الأصبغ وقال # PageV01P165 ### | 195 - # (حاشا أبا ثوبان إن به ... ضنا على الملحاة والشتم) # ويروى أيضا حاشا أبي بالياء ويحتمل أن تكون رواية الألف على لغة من قال ### | 196 - # (إن أباها وأبا أباها ... ) # وفاعل حاشا ضمير مستتر عائد على مصدر الفعل المتقدم عليها أو اسم فاعله ~~أو البعض المفهوم من الاسم العام فإذا قيل قام القوم حاشا زيدا فالمعنى ~~جانب هو أي قيامهم أو القائم منهم أو بعضهم زيدا # حتى # حرف يأتي لأحد ثلاثة معان انتهاء الغاية وهو الغالب والتعليل وبمعنى إلا ~~في الاستثناء وهذا أقلها وقل من يذكره # وتستعمل على ثلاثة أوجه ### | 1 - # أحدها أن تكون حرفا جارا بمنزلة إلى في المعنى والعمل ولكنها تخالفها في ~~ثلاثة أمور # أحدها أن لمخفوضها شرطين أحدهما عام وهو أن يكون ظاهرا لا مضمرا خلافا ~~للكوفيين والمبرد فأما قوله ### | 197 - # (أتت حتاك تقصد كل فج ... ترجي منك أنها لا تخيب) # PageV00P000 # فضرورة واختلف في علة المنع فقيل هي أن مجرورها لا يكون إلا بعضا مما ~~قبلها أو كبعض منه فلم يمكن عود ضمير البعض على الكل ويرده أنه قد يكون ~~ضميرا حاضرا كما في البيت فلا يعود على ما تقدم وأنه قد يكون ضميرا غائبا ~~عائدا على ما تقدم غير الكل كقولك زيد ضربت القوم حتاه وقيل العلة خشية ~~التباسها بالعاطفة ويرده أنها لو دخلت عليه لقيل في العاطفة قاموا حتى أنت ~~وأكرمتهم حتى إياك بالفصل لأن الضمير لا يتصل إلا بعامله وفي الخافضة حتاك ~~بالوصل كما في البيت وحينئذ فلا التباس ونظيره أنهم يقولون في توكيد الضمير ~~المنصوب رأيتك أنت وفي البدل منه رأيتك إياك فلم يحصل لبس وقيل لو دخلت ~~عليه قلبت ألفها ياء كما في إلى وهي فرع عن إلى فلا تحتمل ذلك والشرط ~~الثاني خاص بالمسبوق بذي أجزاء وهو أن يكون المجرور آخرا نحو أكلت السمكة ~~حتى رأسها أو ملاقيا ms087 لآخر جزء نحو {سلام هي حتى مطلع الفجر} ولا يجوز سرت ~~البارحة حتى ثلثها أو نصفها كذا قال المغاربة وغيرهم وتوهم ابن مالك أن ذلك ~~لم يقل به إلا الزمخشري واعترض عليه بقوله ### | 198 - # (عينت ليلة فما زلت حتى ... نصفها راجيا فعدت يؤوسا) # وهذا ليس محل الاشتراط إذ لم يقل فما زلت في تلك الليلة حتى نصفها وإن ~~كان المعنى عليه ولكنه لم يصرح به # الثاني أنها إذا لم يكن معها قرينة تقتضي دخول ما بعدها كما في قوله ### | 199 - # (ألقى الصحيفة كي يخفف رحله ... والزاد حتى نعله ألقاها) # PageV00P000 # أو عدم دخوله كما في قوله ### | 200 - # (سقى الحيا الأرض حتى أمكن عزيت ... لهم فلا زال عنها الخير مجدودا) # حمل على الدخول ويحكم في مثل ذلك لما بعد إلى بعدم الدخول حملا على ~~الغالب في البابين هذا هو الصحيح في البابين وزعم الشيخ شهاب الدين القرافي ~~أنه لا خلاف في وجوب دخول ما بعد حتى وليس كذلك بل الخلاف فيها مشهور وإنما ~~الاتفاق في حتى العاطفة لا الخافضة والفرق أن العاطفة بمعنى الواو # والثالث أن كلا منهما قد ينفرد بمحل لا يصلح للآخر # فمما انفردت به إلى أنه يجوز كتبت إلى زيد وأنا إلى عمرو أي هو غايتي كما ~~جاء في الحديث أنا بك وإليك وسرت من البصرة إلى الكوفة ولا يجوز حتى زيد ~~وحتى عمرو وحتى الكوفة أما الأولان فلأن حتى موضوعة لإفادة تقضي الفعل ~~قبلها شيئا فشيئا إلى الغاية وإلى ليست كذلك وأما الثالث فلضعف حتى في ~~الغاية فلم يقابلوا بها ابتداء الغاية # ومما انفردت به حتى أنه يجوز وقوع المضارع المنصوب بعدها نحو سرت حتى ~~أدخلها وذلك بتقدير حتى أن أدخلها وأن المضمرة والفعل في تأويل مصدر مخفوض ~~بحتى ولا يجوز سرت إلى أدخلها وإنما قلنا إن النصب بعد حتى بأن # PageV00P000 # مضمرة لا بنفسها كما يقول الكوفيون لأن حتى قد ثبت أنها تخفض الأسماء وما ~~يعمل في الأسماء لا يعمل في الأفعال وكذا العكس # ولحتى الداخلة على المضارع ms088 المنصوب ثلاثة معان مرادفة إلى نحو {حتى يرجع ~~إلينا موسى} ومرادفة كي التعليلية نحو {ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم} ~~{هم الذين يقولون لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا} وقولك أسلم ~~حتى تدخل الجنة ويحتملهما {فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله} ~~ومرادفة إلا في الاستثناء وهذا المعنى ظاهر من قول سيبويه في تفسير قولهم ~~والله لا أفعل إلا أن تفعل المعنى حتى أن تفعل وصرح به ابن هشام الخضراوي ~~وابن مالك ونقله أبو البقاء عن بعضهم في {وما يعلمان من أحد حتى يقولا} ~~والظاهر في هذه الآية خلافه وأن المراد معنى الغاية نعم هو ظاهر فيما أنشده ~~ابن مالك في قوله ### | 20 - # (ليس العطاء من الفضول سماحة ... حتى تجود وما لديك قليل) # وفي قوله ### | 20 - # (والله لا يذهب شيخي باطلا ... حتى أبير مالكا وكاهلا) # PageV01P169 # لأن ما بعدهما ليس غاية لما قبلهما ولا مسببا عنه وجعل ابن هشام من ذلك ~~الحديث كل مولود يولد على الفطرة حتى يكون أبواه هما اللذان يهودانه أو ~~ينصرانه إذ زمن الميلاد لا يتطاول فتكون حتى فيه للغاية ولا كونه يولد على ~~الفطرة علته اليهودية والنصرانية فتكون فيه للتعليل ولك أن تخرجه على أن ~~فيه حذفا أي يولد على الفطرة ويستمر على ذلك حتى يكون # ولا ينتصب الفعل بعد حتى إلا إذا كان مستقبلا ثم إن كان استقباله بالنظر ~~إلى زمن التكلم فالنصب واجب نحو {لن نبرح عليه عاكفين حتى يرجع إلينا موسى} ~~وإن كان بالنسبة إلى ما قبلها خاصة فالوجهان نحو {وزلزلوا حتى يقول الرسول} ~~الآية فإن قولهم إنما هو مستقبل بالنظر إلى الزلزال لا بالنظر إلى زمن قص ~~ذلك علينا # وكذلك لا يرتفع الفعل بعد حتى إلا إذا كان حالا ثم إن كانت حاليته ~~بالنسبة إلى زمن التكلم فالرفع واجب كقولك سرت حتى أدخلها إذا قلت ذلك وأنت ~~في حالة الدخول وإن كانت حاليته ليست حقيقية بل كانت محكية رفع وجاز نصبه ~~إذا لم تقدرالحكاية نحو {وزلزلوا حتى يقول الرسول} ms089 قراءة نافع بالرفع ~~بتقدير حتى حالتهم حينئذ أن الرسول والذين آمنوا معه يقولون كذا وكذا # واعلم أنه لا يرتفع الفعل بعد حتى إلا بثلاثة شروط أحدها أن يكون حالا أو ~~مؤولا بالحال كما مثلنا والثاني أن يكون مسببا عما قبلها فلا يجوز سرت # PageV01P170 # حتى تطلع الشمس ولا ما سرت حتى أدخلها وهل سرت حتى تدخلها أما الأول فلأن ~~طلوع الشمس لا يتسبب عن السير وأما الثاني فلأن الدخول لا يتسبب عن عدم ~~السير وأما الثالث فلأن السبب لم يتحقق وجوده ويجوز أيهم سار حتى يدخلها ~~ومتى سرت حتى تدخلها لأن السير محقق وإنما الشك في عين الفاعل وفي عين ~~الزمان وأجاز الأخفش الرفع بعد النفي على أن يكون أصل الكلام إيجابا ثم ~~أدخلت أداة النفي على الكلام بأسره لا على ما قبل حتى خاصة ولو عرضت هذه ~~المسألة بهذا المعنى على سيبويه لم يمنع الرفع فيها وإنما منعه إذا كان ~~النفي مسلطا على السبب خاصة وكل أحد يمنع ذلك والثالث أن يكون فضلة فلا يصح ~~في نحو سيري حتى أدخلها لئلا يبقى المبتدأ بلا خبر ولا في نحو كان سيري حتى ~~أدخلها إن قدرت كان ناقصة فإن قدرتها تامة أو قلت سيري أمس حتى أدخلها جاز ~~الرفع إلا إن علقت أمس بنفس السير لا باستقرار محذوف ### | 2 - # الثاني من أوجه حتى أن تكون عاطفة بمنزلة الواو إلا أن بينهما فرقا من ~~ثلاثة أوجه # أحدها أن لمعطوف حتى ثلاثة شروط أحدها أن يكون ظاهرا لا مضمرا كما أن ذلك ~~شرط مجرورها ذكره ابن هشام الخضراوي ولم أقف عليه لغيره والثاني أن يكون ~~إما بعضا من جمع قبلها ك قدم الحاج حتى المشاة أو جزءا من كل نحو أكلت ~~السمكة حتى رأسها أو كجزء نحو أعجبتني الجارية حتى حديثها ويمتنع أن تقول ~~حتى ولدها والذي يضبط لك ذلك أنها تدخل حيث يصح دخول الاستثناء وتمتنع حيث ~~يمتنع ولهذا لا يجوز ضربت الرجلين حتى أفضلهما وإنما جاز ### | 203 - # ( ... حتى نعله ألقاها) # PageV00P000 # لأن إلقاء ms090 الصحيفة والزاد في معنى ألقى ما يثقله والثالث أن يكون غاية ~~لما قبلها إما في زيادة أو نقص فالأول نحو مات الناس حتى الأنبياء والثاني ~~نحو زارك الناس حتى الحجامون وقد اجتمعا في قوله ### | 204 - # (قهرناكم حتى الكماة فأنتم ... تهابوننا حتى بنينا الأصاغرا) # الفرق الثاني أنها لا تعطف الجمل وذلك لأن شرط معطوفها أن يكون جزءا مما ~~قبلها أو كجزء منه كما قدمناه ولا يتأتى ذلك إلا في المفردات هذا هو الصحيح ~~وزعم ابن السيد في قول أمرىء القيس ### | 205 - # (سريت بهم حتى تكل مطيهم ... وحتى الجياد ما يقدن بأرسان) # فيمن رفع تكل أن جملة تكل مطيهم معطوفة بحتى على سريت بهم # الثالث أنها إذا عطفت على مجرور أعيد الخافض فرقا بينها وبين الجارة ~~فتقول مررت بالقوم حتى بزيد ذكر ذلك ابن الخباز وأطلقه وقيده ابن مالك بأن ~~لا يتعين كونها للعطف نحو عجبت من القوم حتى بنيهم وقوله ### | 206 - # (جود يمناك فاض في الخلق حتى ... بائس دان بالإساءة دينا) # وهو حسن ورده أبو حيان وقال في المثال هي جارة إذ لا يشترط في تالي ~~الجارة أن يكون بعضا أو كبعض بخلاف العاطفة ولهذا معنوا أعجبتني الجارية ~~حتى ولدها قال وهي في البيت محتملة انتهى وأقول إن شرط الجارة التالية ما ~~يفهم الجمع أن يكون مجرورها بعضا أو كبعض وقد ذكر ذلك ابن مالك في باب حروف ~~الجر وأقره أبو حيان عليه ولا يلزم من امتناع أعجبتني الجارية # PageV00P000 # حتى ابنها امتناع عجبت من القوم حتى بنيهم لأن اسم القوم يشمل أبناءهم ~~واسم الجارية لا يشمل ابنها ويظهر لي أن الذي لحظة ابن مالك أن الموضع الذي ~~يصح أن تحل فيه إلى محل حتى العاطفة فهي فيه محتملة للجارة فيحتاج حينئذ ~~إلى اعادة الجار عند قصد العطف نحو اعتكفت في الشهر حتى في آخره بخلاف ~~المثال والبيت السابقين وزعم ابن عصفور أن إعادة الجار مع حتى أحسن ولم ~~يجعلها واجبة # تنبيه # العطف بحتى قليل وأهل الكوفة ينكرونه البتة ويحملون نحو جاء ms091 القوم حتى ~~أبوك ورأيتهم حتى أباك ومررت بهم حتى أبيك على أن حتى فيه ابتدائية وأن ما ~~بعدها على إضمار عامل ### | 3 - # الثالث من أوجه حتى أن تكون حرف ابتداء أي حرفا تبتدأ بعده الجمل أي ~~تستأنف فيدخل على الجملة الاسمية كقول جرير ### | 207 - # (فما زالت القتلى تمج دماءها ... بدجلة حتى ماء دجلة أشكل) # وقول الفرزدق ### | 208 - # (فوا عجبا حتى كليب تسبني ... كأن أباها نهشل أو مجاشع) # ولا بد من تقدير محذوف قبل حتى في هذا البيت يكون ما بعد حتى غاية له أي ~~فوا عجبا يسبني الناس حتى كليب تسبني وعلى الفعلية التي فعلها مضارع كقراءة ~~نافع رحمه الله {حتى يقول الرسول} برفع يقول وكقول حسان # PageV00P000 ### | 209 - # (يغشون حتى ما تهر كلابهم ... لا يسألون عن السواد المقبل) # وعلى الفعلية التي فعلها ماض نحو {حتى عفوا وقالوا} وزعم ابن مالك أن حتى ~~هذه جارة وأن بعدها أن مضمرة ولا أعرف له في ذلك سلفا وفيه تكلف إضمار من ~~غير ضرورة وكذا قال في حتى الداخلة على إذا في نحو {إذا فشلتم وتنازعتم} ~~إنها الجارة وإن إذا في موضع جر بها وهذه المقالة سبقه إليها الأخفش وغيره ~~والجمهور على خلافها وأنها حرف ابتداء وأن إذا في موضع نصب بشرطها أو ~~جوابها والجواب في الآية محذوف أي امتحنتم أو أنقسمتم قسمين بدليل {منكم من ~~يريد الدنيا ومنكم من يريد الآخرة} ونظيره حذف جواب لما في قوله تعالى ~~{فلما نجاهم إلى البر فمنهم مقتصد} أي انقسموا قسمين فمنهم مقتصد ومنهم غير ~~ذلك وأما قول ابن مالك إن {فمنهم مقتصد} هو الجواب فمبني على صحة مجيء جواب ~~لما مقرونا بالفاء ولم يثبت وزعم بعضهم أن الجواب في الآية الأولى مذكور ~~وهو / عصيتم / أو {صرفكم} وهذا مبني على زيادة الواو ثم ولم يثبت ذلك # وقد دخلت حتى الابتدائية على الجملتين الاسمية والفعلية في قوله ### | 210 - # (سريت بهم حتى تكل مطيهم ... وحتى الجياد ما يقدن بأرسان) # PageV00P000 # فيمن رواه برفع تكل والمعنى حتى كلت ولكنه جاء بلفظ ms092 المضارع على حكاية ~~الحال الماضية كقولك رأيت زيدا أمس وهو راكب وأما من نصب فهي حتى الجارة ~~كما قدمنا ولا بد على النصب من تقدير زمن مضاف إلى تكل أي إلى زمان كلال ~~مطيهم # وقد يكون الموضع صالحا لأقسام حتى الثلاثة كقولك أكلت السمكة حتى رأسها ~~فلك أن تخفض على معنى إلى وأن تنصب على معنى الواو وأن ترفع على الابتداء ~~وقد روي بالأوجه الثلاثة قوله ### | 21 - # (عممتهم بالندى حتى غواتهم ... فكنت مالك ذي غي وذي رشد) # وقوله # ( ... حتى نعله ألقاها) # إلا أن بينهما فرقا من وجهين أحدهما أن الرفع في البيت الأول شاذ لكون ~~الخبر غير مذكور ففي الرفع تهيئة العامل وقطعة عنه وهذا قول البصريين ~~وأوجبوا إذا قلت حتى رأسها بالرفع أن تقول مأكول والثاني أن النصب في البيت ~~الثاني من وجهين أحدهما العطف والثاني إضمار العامل على شريطة التفسير وفي ~~البيت الأول من وجه واحد # وإذا قلت قام القوم حتى زيد قام جاز الرفع والخفض دون النصب وكان لك في ~~الرفع أوجه أحدها الابتداء والثاني العطف والثالث إضمار الفعل والجملة التي ~~بعدها خبر على الأول ومؤكدة على الثاني كما أنها كذلك مع الخفض وأما على ~~الثالث فتكون الجملة مفسرة # وزعم بعض المغاربة أنه لا يجوز ضربت القوم حتى زيد ضربته بالخفض # PageV01P175 # ولا بالعطف بل الرفع أو بالنصب بإضمار فعل لأنه يمتنع جعل ضربته توكيدا ~~لضربت القوم قال وإنما جاز الخفض في حتى نعله أن ضمير ألقاها للصحيفة ولا ~~يجوز على هذا الوجه أن يقدر أنه للنعل # ولا محل للجملة الواقعة بعد حتى الابتدائية خلافا للزجاج وابن درستويه ~~زعما أنها في محل جر بحتى ويرده أن حروف الجر لا تعلق عن العمل وإنما تدخل ~~على المفردات أو ما في تأويل المفردات وأنهم إذا أوقعوا بعدها إن كسروها ~~فقالوا مرض زيد حتى إنهم لا يرجونه والقاعدة أن حرف الجر إذا دخل على أن ~~فتحت همزتها نحو {ذلك بأن الله هو الحق} # حيث # وطيىء تقول حوث وفي الثاء فيهما الضم ms093 تشبيها بالغايات لأن الإضافة إلى ~~الجملة كلا إضافة لأن أثرها وهو الجر لا يظهر والكسر على أصل التقاء ~~الساكنين والفتح للتخفيف # ومن العرب من يعرب حيث وقراءة من قرأ {من حيث لا يعلمون} بالكسر تحتملها ~~وتحتمل لغة البناء على الكسر # وهي للمكان اتفاقا قال الأخفش وقد ترد للزمان والغالب كونها في محل نصب ~~على الظرفية أو خفض بمن وقد تخفض بغيرها كقوله ### | 213 - # ( ... لدى حيث ألقت رحلها أم قشعم) # وقد تقع حيث مفعولا به وفاقا للفارسي وحمل عليه {الله أعلم حيث يجعل} # PageV00P000 # رسالته) إذ المعنى أنه تعالى يعلم نفس المكان المستحق لوضع الرسالة فيه ~~لا شيئا في المكان وناصبها يعلم محذوفا مدلولا عليه بأعلم لا بأعلم نفسه ~~لأن أفعل التفضيل لا ينصب المفعول به فإن أولته بعالم جاز أن ينصبه في رأي ~~بعضهم ولم تقع اسما ل أن خلافا لابن مالك ولا دليل له في قوله ### | 214 - # (إن حيث استقر من أنت راعيه ... حمى فيه عزة وأمان) # لجواز تقدير حيث خبرا وحمى اسما فإن قيل يؤدي إلى جعل المكان حالا في ~~المكان قلنا هو نظير قولك إن في مكة دار زيد ونظيره في الزمان إن في يوم ~~الجمعة ساعة الإجابة # وتلزم حيث الإضافة إلى جملة اسمية كانت أو فعلية وإضافتها إلى الفعلية ~~أكثر ومن ثم رجح النصب في نحو جلست حيث زيدا أراه وندرت إضافتها إلى المفرد ~~كقوله ### | 215 - # ( ... ببيض المواضي حيث لي العمائم) # أنشده ابن مالك والكسائي يقيسه ويمكن أن يخرج عليه قول الفقهاء من حيث أن ~~كذا وأندر من ذلك اضافتها إلى جملة محذوفة كقوله ### | 216 - # (إذا زيدة من حيث ما نفحت له ... أتاه برياها خليل يواصله) # أي إذا ريدة نفحت له من حيث هبت وذلك لأن ريدة فعل بمحذوف يفسره نفحت فلو ~~كان نفحت مضافا إليه حيث لزم بطلان التفسير إذ المضاف # PageV00P000 # إليه لا يعمل فيما قبل المضاف وما لا يعمل لا يفسر عاملا قال أبو الفتح ~~في كتاب التمام ومن أضاف حيث إلى المفرد أعربها انتهى ms094 ورأيت بخط الضابطين ### | 217 - # (أما ترى حيث سهيل طالعا) # بفتح الثاء من حيث وخفض سهيل وحيث بالضم وسهيل بالرفع أي موجود فحذف ~~الخبر # وإذا اتصلت بها ما الكافة ضمنت معنى الشرط وجزمت الفعلين كقوله ### | 218 - # (حيثما تستقم يقدر لك الله نجاحا في غابر الأزمان) # وهذا البيت دليل عندي على مجيئها للزمان # حرف الخاء المعجمة # خلا على وجهين # أحدهما أن تكون حرفا جارا للمستثنى ثم قيل موضعها نصب عن تمام الكلام ~~وقيل تتعلق بما قبلها من فعل أو شبهه على قاعدة أحرف الجر والصواب عندي ~~الأول لأنها لا تعدى الأفعال إلى الأسماء أي لا توصل معناها إليها بل تزيل ~~معناها عنها فأشبهت في عدم التعدية الحروف الزائدة ولأنها بمنزلة إلا وهي ~~غير متعلقة # والثاني أن تكون فعلا متعديا ناصبا له وفاعلها على الحد المذكور في فاعل ~~حاشا والجملة مستأنفة أو حالية على خلاف في ذلك وتقول قاموا خلا زيدا وإن ~~شئت خفضت إلا في نحو قول لبيد # PageV00P000 ### | 219 - # (ألا كل شيء ما خلا الله باطل) # وذلك لأن ما في هذه مصدرية فدخلوها يعين الفعلية وموضع ما خلا نصب فقال ~~السيرافي على الحال كما يقع المصدر الصريح في نحو أرسلها العراك وقيل على ~~الظرف على نيابتها وصلتها عن الوقت فمعنى قاموا ما خلا زيدا على الأول ~~قاموا خالين عن زيد وعلى الثاني قاموا وقت خلوهم عن زيد وهذا الخلاف ~~المذكور في محلها خافضة وناصبة ثابت في حاشا وعدا وقال ابن خروف على ~~الاستثناء كانتصاب غير في قاموا غير زيد وزعم الجرمي والربعي والكسائي ~~والفارسي وابن جني أنه قد يجوز الجر على تقدير ما زائدة فإن قالوا ذلك ~~بالقياس ففاسد لأن ما لا تزاد قبل الجار بل بعده نحو {عما قليل} {فبما ~~رحمة} وإن قالوه بالسماع فهو من الشذوذ بحيث لا يقاس عليه # حرف الراء # رب حرف جر خلافا للكوفيين في دعوى اسميته وقولهم إنه أخبر عنه في قوله ### | 220 - # (إن يقتلوك فإن قتلك لم يكن ... عارا عليك ورب قتل عار) # ممنوع بل ms095 عار خبر لمحذوف والجملة صفة للمجرور أو خبر للمجرور إذ هو في ~~موضع مبتدأ كما سيأتي # PageV00P000 # وليس معناها التقليل دائما خلافا للأكثرين ولا التكثير دائما خلافا لابن ~~درستويه وجماعة بل ترد للتكثير كثيرا وللتقليل قليلا # فمن الأول {ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين} وفي الحديث يا رب ~~كاسية في الدنيا عارية يوم القيامة وسمع أعرابي يقول بعد انقضاء رمضان يا ~~رب صائمة لن يصومه ويا رب قائمة لن يقومه وهو مما تمسك به الكسائي على ~~إعمال اسم الفاعل المجرد بمعنى الماضي وقال الشاعر ### | 22 - # (فيا رب يوم قد لهوت وليلة ... بآنسة كأنها خط تمثال) # وقال آخر ### | 22 - # (ربما أوفيت في علم ... ترفعن ثوبي شمالات) # ووجه الدليل أن الآية والحديث والمثال مسوقة للتخويف والبيتين مسوقان ~~للافتخار ولا يناسب واحدا منهما التقليل # ومن الثاني قول أبي طالب في النبي صلى الله عليه وسلم ### | 223 - # (وأبيض يستسقي الغمام بوجهه ... ثمال اليتامى عصمة للأرامل) # وقول الآخر # PageV00P000 ### | 224 - # (ألا رب مولود وليس له أب ... وذي ولد لم يلده أبوان) # (وذي شامة غراء في حر وجهه ... مجللة لا تنقضي لأوان) # (ويكمل في تسع وخمس شبابه ... ويهرم في سبع معا وثمان) # أراد عيسى وآدم عليهما السلام والقمر # ونظير رب في إفادة التكثير كم الخبرية وفي إفادته تارة وإفادة التقليل ~~أخرى قد على ما سيأتي إن شاء الله تعالى في حرف القاف وصيغ التصغير تقول ~~حجير ورجيل فتكون للتقليل وقال ### | 225 - # (فويق جبيل شامخ لن تناله ... بقنته حتى تكل وتعملا) # وقال لبيد ### | 226 - # (وكل أناس سوف تدخل بينهم ... دويهية تصفر منها الأنامل) # إلا أن الغالب في قد والتصغير إفادتهما التقليل ورب بالعكس وتنفرد رب ~~بوجوب تصديرها ووجوب تنكير مجرورها ونعته إن كان ظاهرا وإفراده وتذكيره ~~وتمييزه بما يطابق المعنى إن كان ضميرا وغلبة حذف معداها ومضيه وإعمالها ~~محذوفة بعد الفاء كثيرا وبعد الواو أكثر وبعد بل قليلا وبدونهن أقل كقوله ### | 227 - # (فمثلك حبلى قد طرقت ومرضع ... ) # PageV00P000 # وقوله ### | 228 - # (وأبيض يستسقى الغمام بوجهه ... ) # وقوله ### | 229 - # ( ... بل بلد ذي ms096 صعد وآكام) # وقوله ### | 230 - # (رسم دار وقفت في طلله ... ) # وبأنها زائدة في الإعراب دون المعنى فمحل مجرورها في نحو رب رجل صالح ~~عندي رفع على الابتدائية وفي نحو رب رجل صالح لقيت نصب على المفعولية وفي ~~نحو رب رجل صالح لقيته رفع أو نصب كما في قولك هذا لقيته ويجوز مراعاة محله ~~كثيرا وإن لم يجز نحو مررت بزيد وعمرا إلا قليلا قال ### | 23 - # (وسن كسنيق سناء وسنما ... ذعرت بمدلاح الهجير نهوض) # فعطف سنما على محل سن والمعنى ذعرت بهذا الفرس ثورا وبقرة عظيمة وسنيق ~~اسم جبل بعينه وسناء ارتفاعا # وزعم الزجاج وموافقوه أن مجرورها لا يكون إلا في محل نصب والصواب ما ~~قدمناه # وإذا زيدت ما بعدها فالغالب أن تكفها عن العمل وأن تهيئها للدخول على ~~الجمل الفعلية وأن يكون الفعل ماضيا لفظا ومعنى كقوله # PageV00P000 ### | 23 - # (ربما أوفيت في علم ... ترفعن ثوبي شمالات) # ومن أعمالها قوله ### | 233 - # (ربما ضربة بسيف صقيل ... بين بصرى وطعنة نجلاء) # ومن دخولها على الاسمية قول أبي دؤاد ### | 234 - # (ربما الجامل الموبل فيهم ... وعناجيج بينهن المهار) # وقيل لا تدخل المكفوفة على الاسمية أصلا وإن ما في البيت نكرة موصوفة ~~والجامل خبر لهو محذوفا والجملة صفة لما # ومن دخولها على الفعل المستقبل قوله تعالى {ربما يود الذين كفروا} وقيل ~~هو مؤول بالماضي على حد قوله تعالى {ونفخ في الصور} وفيه تكلف لاقتضائه أن ~~الفعل المستقبل عبر به عن ماض متجوز به عن المستقبل والدليل على صحة ~~استقبال ما بعدها قوله ### | 235 - # (فإن أهلك فرب فتى سيبكي ... علي مهذب رخص البنان) # وقوله ### | 236 - # (يا رب قائلة غدا ... يا لهف أم معاوية) # PageV00P000 # وفي رب ست عشرة لغة ضم الراء وفتحها وكلاهما مع التشديد والتخفيف والأوجه ~~الأربعة مع تاء التأنيث ساكنة أو محركة ومع التجرد منها فهذه اثنتا عشرة ~~والضم والفتح مع إسكان الباء وضم الحرفين مع التشديد ومع التخفيف # حرف السين المهملة # السين المفردة حرف يختص بالمضارع ويخلصه للاستقبال وينزل منه منزلة الجزء ~~ولهذا لم يعمل فيه مع ms097 اختصاصه به وليس مقتطعا من سوف خلافا للكوفيين ولا ~~مدة الاستقبال معه أضيق منها مع سوف خلافا للبصريين ومعنى قول المعربين ~~فيها حرف تنفيس حرف توسيع وذلك أنها تقلب المضارع من الزمن الضيق وهو الحال ~~إلى الزمن الواسع وهو الاستقبال وأوضح من عبارتهم قول الزمخشري وغيره حرف ~~استقبال وزعم بعضهم أنها قد تأتي للاستمرار لا للاستقبال ذكر ذلك في قوله ~~تعالى {ستجدون آخرين} الآية واستدل عليه بقوله تعالى {سيقول السفهاء من ~~الناس ما ولاهم عن قبلتهم} مدعيا أن ذلك إنما نزل بعد قولهم {ما ولاهم} قال ~~فجاءت السين إعلاما بالاستمرار لا بالاستقبال انتهى وهذا الذي قاله لا ~~يعرفه النحويون وما استند إليه من أنها نزلت بعد قولهم {ما ولاهم} غير ~~موافق عليه قال الزمخشري فإن قلت أي فائدة في الإخبار بقولهم قبل وقوعه قلت ~~فائدته أن المفاجأة للمكروه أشد والعلم به قبل وقوعه أبعد عن الاضطراب إذا ~~وقع انتهى ثم لو سلم فالاستمرار إنما استفيد من المضارع كما تقول فلان يقري ~~الضيف ويصنع الجميل تريد # PageV01P184 # أن ذلك دأبه والسين مفيدة للاستقبال إذ الاستمرار إنما يكون في المستقبل ~~وزعم الزمخشري أنها إذا دخلت على فعل محبوب أو مكروه أفادت أنه واقع لا ~~محالة ولم أر من فهم وجه ذلك ووجهه أنها تفيد الوعد بحصول الفعل فدخلوها ~~على ما يفيد الوعد أو الوعيد مقتض لتوكيده وتثبيت معناه وقد أومأ إلى ذلك ~~في سورة البقرة فقال في (فسيكفيكهم الله) ومعنى السين أن ذلك كائن لا محالة ~~وإن تأخر إلى حين وصرح به في سورة براءة فقال في {أولئك سيرحمهم الله} ~~السين مفيدة وجود الرحمة لا محالة فهي تؤكد الوعد كما تؤكد الوعيد إذا قلت ~~سأنتقم منك # سوف # مرادفة للسين أو أوسع منها على الخلاف وكأن القائل بذلك نظر إلى أن كثرة ~~الحروف تدل على كثرة المعنى وليس بمطرد ويقال فيها سف بحذف الوسط وسو بحذف ~~الأخير وسى بحذفه وقلب الوسط ياء مبالغة في التخفيف حكاها صاحب المحكم # وتنفرد عن السين بدخول اللام عليها ms098 نحو {ولسوف يعطيك ربك فترضى} وبأنها ~~قد تفصل بالفعل الملغى كقوله ### | 237 - # (وما أدرى وسوف إخال أدري ... أقوم آل حصن أم نساء) # PageV00P000 # سي # من لا سيما اسم بمنزلة مثل وزنا ومعنى وعينه في الأصل واو وتثنيته سيان ~~وتستغني حينئذ عن الإضافة كما استغنت عنها مثل في قوله ### | 238 - # ( ... والشر بالشر عند الله مثلان) # واستغنوا بتثنيته عن تثنية سواء فلم يقولوا سواءان إلا شاذا كقوله ### | 239 - # (فيا رب إن لم تقسم الحب بيننا ... سواءين فاجعلني على حبها جلدا) # وتشديد يائه ودخول لا عليه ودخول الواو على لا واجب قال ثعلب من استعمله ~~على خلاف ما جاء في قوله ### | 240 - # ( ... ولا سيما يوم بداره جلجل) # فهو مخطىء اه # وذكر غيره أنه قد يخفف وقد تحذف الواو كقوله ### | 24 - # (فه بالعقود وبالأيمان لا سيما ... عقد وفاء به من أعظم القرب) # وهي عند الفارسي نصب على الحال فإذا قيل قاموا لا سيما زيد فالناصب قام ~~ولو كان كما ذكر لامتنع دخول الواو ولوجب تكرار لا كما تقول رأيت زيدا لا ~~مثل عمرو ولا مثل خالد وعند غيره هو اسم للا التبرئة ويجوز في الاسم الذي ~~بعدها الجر والرفع مطلقا والنصب أيضا إذا كان نكرة وقد روي بهن ### | 24 - # ( ... ولا سيما يوم) # PageV00P000 # والجر أرجحها وهو على الإضافة وما زائدة بينهما مثلها في {أيما الأجلين ~~قضيت} والرفع على أنه خبر لمضمر محذوف وما موصولة أو نكرة موصوفة بالجملة ~~والتقدير ولا مثل الذي هو يوم أو لا مثل شيء هو يوم ويضعفه في نحو ولا سيما ~~زيد حذف العائد المرفوع مع عدم الطول وإطلاق ما على من يعقل وعلى الوجهين ~~ففتحة سى إعراب لأنه مضاف والنصب على التمييز كما يقع التمييز بعد مثل في ~~نحو {ولو جئنا بمثله مددا} وما كافة عن الإضافة والفتحة بناء مثلها في لا ~~رجل وأما انتصاب المعرفة نحو ولا سيما زيدا فمنعه الجمهور وقال ابن الدهان ~~لا أعرف له وجها ووجه بعضهم بأن ما كافة وأن لا سيما نزلت منزلة إلا في ms099 ~~الاستثناء ورد بأن المستثنى مخرج وما بعدها داخل من باب أولى وأجيب بأنه ~~مخرج مما أفهمه الكلام السابق من مساواته لما قبلها وعلى هذا فيكون استثناء ~~منقطعا # سواء # تكون بمعنى مستو ويوصف بها المكان بمعنى أنه نصف بين مكانين والأفصح فيه ~~حينئذ أن يقصر مع الكسر نحو {مكانا سوى} وهو أحد الصفات التي جاءت على فعل ~~كقولهم ماء روى وقوم عدى وقد تمد مع الفتح نحو مررت برجل سواء والعدم # وبمعنى الوسط وبمعنى التام فتمد فيهما مع الفتح نحو قوله تعالى في # PageV01P187 # سواء الجحيم) وقولك هذا درهم سواء # وبمعنى القصد فتقصر مع الكسر وهو أغرب معانيها كقوله ### | 243 - # (فلأصرفن سوى حذيفة مدحتي ... لفتى العشي وفارس الأحزاب) # ذكره ابن الشجري # وبمعنى مكان أو غير على خلاف في ذلك فتمد مع الفتح وتقصر مع الضم ويجوز ~~الوجهان مع الكسر وتقع هذه صفة واستثناء كما تقع غير وهو عند الزجاجي وابن ~~مالك كغير في المعنى والتصرف فتقول جاءني سواك بالرفع على الفاعلية ورأيت ~~سواك بالنصب على المفعولية وما جاءني أحد سواك بالنصب والرفع وهو الأرجح ~~وعند سيبويه والجمهور أنها ظرف مكان ملازم للنصب لا يخرج عن ذلك إلا في ~~الضرورة وعند الكوفيين وجماعة أنها ترد بالوجهين ورد على من نفى ظرفيتها ~~بوقوعها صلة قالوا جاء الذي سواك وأجيب بأنه على تقدير سوى خبرا لهو محذوفا ~~أو حالا لثبت مضمرا كما قالوا لا أفعله ما أن حراء مكانه ولا يمنع الخبرية ~~قولهم سواءك بالمد والفتح لجواز أن يقال إنها بنيت لإضافتها إلى المبني كما ~~في غير # تنبيه # يخبر بسواء التي بمعنى مستو عن الواحد فما فوقه نحو ليسوا سواء لأنها # PageV00P000 # في الأصل مصدر بمعنى الاستواء وقد أجيز في قوله تعالى {سواء عليهم ~~أأنذرتهم أم لم تنذرهم} كونها خبرا عما قبلها أو عما بعدها أو مبتدأ وما ~~بعدها فاعل على الأول ومبتدأ على الثاني وخبر على الثالث وأبطل ابن عمرون ~~الأول بأن الاستفهام لا يعمل فيه ما قبله والثاني بأن المبتدأ المشتمل على ~~الاستفهام واجب ms100 التقديم فيقال له وكذا الخبر فإن أجاب بأنه مثل زيد أين هو ~~منعناه وقلنا له بل مثل كيف زيد لأن {أأنذرتهم} إذا لم يقدر بالمفرد لم يكن ~~خبرا لعدم تحمله ضمير سواء وأما شبهته فجوابها أن الاستفهام هنا ليس على ~~حقيقته فإن أجاب بأنه كذلك في نحو علمت أزيد قائم وقد أبقى عليه استحقاق ~~الصدرية بدليل التعليق قلنا بل الاستفهام مراد هنا إذ المعنى علمت ما يجاب ~~به قول المستفهم أزيد قائم وأما في الآية ونحوها فلا استفهام البتة لا من ~~قبل المتكلم ولا غيره # حرف العين المهملة # عدا مثل خلا فيما ذكرناه من القسمين وفي حكمها مع ما والخلاف في ذلك ولم ~~يحفظ فيها سيبويه إلا الفعلية # على # على وجهين ### | 1 - # أحدهما أن تكون حرفا وخالف في ذلك جماعة فزعموا أنها لا تكون إلا اسما ~~ونسبوه لسيبويه ولنا أمران أحدهما قوله # PageV01P189 ### | 244 - # (تجن فتبدي ما بها من صبابة ... وأخفي الذي لولا الأسى لقضاني) # أي لقضى علي فحذفت على وجعل مجرورها مفعولا وقد حمل الأخفش على ذلك {ولكن ~~لا تواعدوهن سرا} أي على سر أي نكاح وكذلك {لأقعدن لهم صراطك المستقيم} أي ~~على صراطك والثاني أنهم يقولون نزلت على الذي نزلت أي عليه كما جاء {ويشرب ~~مما تشربون} أي منه # ولها تسعة معان # أحدها الاستعلاء إما على المجرور وهو الغالب نحو {وعليها وعلى الفلك ~~تحملون} أو على ما يقرب منه نحو (أو أجد على النار هدى) وقوله ### | 245 - # ( ... وبات عن النار الندى والمحلق) # وقد يكون الاستعلاء معنويا نحو {ولهم علي ذنب} ونحو {فضلنا بعضهم على ~~بعض} # الثاني المصاحبة كمع نحو {وآتى المال على حبه} {وإن ربك لذو مغفرة للناس ~~على ظلمهم} # PageV00P000 # الثالث المجاوزة كعن كقوله ### | 246 - # (إذا رضيت علي بنو قشير ... لعمر الله أعجبني رضاها) # أي عني ويحتمل أن رضي ضمن معنى عطف وقال الكسائي حمل على نقيضه وهو سخط ~~وقال ### | 247 - # (في ليلة لا نرى بها أحدا ... يحكي علينا إلا كواكبها) # أي عنا وقد يقال ضمن يحكي معنى ينم ms101 # الرابع التعليل كاللام نحو (ولتكبروا الله على ما هداكم) أي لهدايته ~~إياكم وقوله ### | 248 - # (علام تقول الرمح يثقل عاتقي ... إذا أنا لم أطعن إذا الخيل كرت) # الخامس الظرفية ك في نحو {ودخل المدينة على حين غفلة} ونحو (واتبعوا ما ~~تتلو الشياطين على ملك سليمان) أي في زمن ملكه ويحتمل أن {تتلو} مضمن معنى ~~تتقول فيكون بمنزلة {ولو تقول علينا بعض الأقاويل} # السادس موافقة من نحو {إذا اكتالوا على الناس يستوفون} # PageV00P000 # السابع موافقة الباء نحو {حقيق على أن لا أقول} وقد قرأ أبي بالباء ~~وقالوا اركب على اسم الله # الثامن أن تكون زائدة للتعويض أو غيره # فالأول كقوله ### | 249 - # (إن الكريم وأبيك يعتمل ... إن لم يجد يوما على من يتكل) # أي من يتكل عليه فحذف عليه وزاد على قبل الموصول تعويضا له قاله ابن جني ~~وقيل المراد إن لم يجد يوما شيئا ثم ابتدأ مستفهما فقال على من يتكل وكذا ~~قيل في قوله ### | 250 - # (ولايؤاتيك فيما ناب من حدث ... إلا أخو ثقة فانظر بمن تثق) # إن الأصل فانظر لنفسك ثم استأنف الاستفهام وابن جني يقول في ذلك أيضا إن ~~الأصل فانظر من تثق به فحذف الباء ومجرورها وزاد الباء عوضا وقيل بل تم ~~الكلام عند قوله فانظر ثم ابتدأ مستفهما فقال بمن تثق # والثاني قول حميد بن ثور ### | 25 - # (أبى الله إلا أن سرحة مالك ... على كل أفنان العضاه تروق) # قاله ابن مالك وفيه نظر لأن راقه الشيء بمعنى أعجبه ولا معنى له هنا # PageV00P000 # وإنما المراد تعلو وترتفع # التاسع أن تكون للاستدراك والإضراب كقولك فلان لا يدخل الجنة لسوء صنيعه ~~على أنه لا ييأس من رحمة الله تعالى وقوله ### | 25 - # (فوالله لا أنسى قتيلا رزئته ... بجانب قوسى ما بقيت على الأرض) # (على أنها تعفو الكلوم وإنما ... نوكل بالأدنى وإن جل ما يمضي) # أي على أن العادة نسيان المصائب البعيدة العهد وقوله ### | 253 - # (بكل تداوينا فلم يشف ما بنا ... على أن قرب الدار خير من البعد) # ثم قال # (على أن قرب الدار ms102 ليس بنافع ... إذا كان من تهواه ليس بذي ود) # أبطل بعلى الأولى عموم قوله لم يشف ما بنا فقال بلى إن فيه شفاء ما ثم ~~أبطل بالثانية قوله على أن قرب الدار خير من البعد # وتعلق على هذه بما قبلها عند من قال به كتعلق حاشا بما قبلها عند من قال ~~به لأنها أوصلت معناه إلى ما بعدها على وجه الإضراب والإخراج أو هي خبر ~~لمبتدأ محذوف أي والتحقيق على كذا وهذا الوجه اختاره ابن الحاجب قال ودل ~~على ذلك أن الجملة الأولى وقعت على غير التحقيق ثم جيء بما هو التحقيق فيها # والثاني من وجهي على أن تكون اسما بمعنى فوق وذلك إذا دخلت عليها من ~~كقوله # PageV00P000 ### | 254 - # (غدت من عليه بعد ما تم ظمؤها ... ) # وزاد الأخفش موضعا آخر وهو أن يكون مجرورها وفاعل متعلقها ضميرين لمسمى ~~واحد نحو قوله تعالى {أمسك عليك زوجك} وقول الشاعر ### | 255 - # (هون عليك فإن الأمور ... بكف الإله مقاديرها) # لأنه لا يتعدى فعل المضمر المتصل إلى ضميره المتصل في غير باب ظن وفقد ~~وعدم لا يقال ضربتني ولا فرحت بي # وفيه نظر لأنها لو كانت اسما في هذه المواضع لصح حلول فوق محلها ولأنها ~~لو لزمت اسميتها لما ذكر لزم الحكم باسمية إلى في نحو {فصرهن إليك} {واضمم ~~إليك} {وهزي إليك} # وهذا كله يتخرج إما على التعلق بمحذوف كما قيل في اللام في سقيا لك وإما ~~على حذف مضاف أي هون نفسك واضمم إلى نفسك وقد خرج ابن مالك على هذا قوله # PageV00P000 ### | 256 - # (وما أصاحب من قوم فأذكرهم ... إلا يزيدهم حبا إلي هم) # فادعى أن الأصل يزيدون أنفسهم ثم صار يزيدونهم ثم فصل ضمير الفاعل ~~للضرورة وأخر عن ضمير المفعول وحامله على ذلك ظنه أن الضميرين لمسمى واحد ~~وليس كذلك فإن مراده أنه ما يصاحب قوما فيذكر قومه لهم إلا ويزيد هؤلاء ~~القوم قومه حبا إليه لما يسمعه من ثنائهم عليهم والقصيدة في حماسة أبي تمام # ولا يحسن تخريج ذلك على ظاهره كما قيل ms103 في قوله ### | 257 - # (قد بت أحرسي وحدي ويمنعني ... صوت السباع به يضبحن والهام) # لأن ذلك شعر فقد يستسهل فيه مثل هذا ولا على قول ابن الأنباري إن إلى قد ~~ترد اسما فيقال انصرفت من إليك كما يقال غدوت من عليك لأنه إن كان ثابتا ~~ففي غاية الشذوذ ولا على قول ابن عصفور إن إليك في {واضمم إليك} إغراء ~~والمعنى خذ جناحك أي عصاك لأن إلى لا تكون بمعنى خذ عند البصريين ولأن ~~الجناح ليس بمعنى العصا إلا عند الفراء وشذوذ من المفسرين # PageV00P000 # عن # على ثلاثه أوجه ### | 1 - # أحدها أن تكون حرفا جارا وجميع ما ذكر لها عشرة معان # أحدها المجاوزة ولم يذكر البصريون سواه نحو سافرت عن البلد ورغبت عن كذا ~~ورميت السهم عن القوس وذكر لها في هذا المثال معنى غير هذا وسيأتي # الثاني البدل نحو {واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا} وفي الحديث صومي ~~عن أمك # الثالث الاستعلاء نحو {فإنما يبخل عن نفسه} وقول ذي الأصبع ### | 258 - # (لاه ابن عمك لا أفضلت في حسب ... عني ولا أنت دياني فتخزوني) # أي لله در أبن عمك لا أفضلت في حسب علي ولا أنت مالكي فتسوسني وذلك لأن ~~المعروف أن يقال أفضلت عليه قيل ومنه قوله تعالى {إني أحببت حب الخير عن ~~ذكر ربي} أي قدمته عليه وقيل هي على بابها وتعلقها بحال محذوفة أي منصرفا ~~عن ذكر ربي وحكى الرماني عن أبي عبيدة أن أحببت من أحب البعير إحبابا إذا ~~برك فلم يثر فعن متعلقة به باعتبار معناه التضمني # PageV00P000 # وهي على حقيقتها أي إني تثبطت عن ذكر ربي وعلى هذا فحب الخير مفعول لأجله # الرابع التعليل نحو {وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة} ونحو ~~{وما نحن بتاركي آلهتنا عن قولك} ويجوز أن يكون حالا من ضمير / تاركي / أي ~~ما نتركها صادرين عن قولك وهو رأي الزمخشري وقال في {فأزلهما الشيطان عنها} ~~إن كان الضمير للشجرة فالمعنى حملهما على الزلة بسببها وحقيقته أصدر الزلة ~~عنها ومثله {وما ms104 فعلته عن أمري} وإن كان للجنة فالمعنى نحاهما عنها # الخامس مرادفة بعد نحو {عما قليل ليصبحن نادمين} {يحرفون الكلم عن ~~مواضعه} بدليل أن في مكان آخر {من بعد مواضعه} ونحو {لتركبن طبقا عن طبق} ~~أي حالة بعد حالة وقال ### | 259 - # ( ... ومنهل وردته عن منهل) # السادس الظرفية كقوله ### | 260 - # وآس سراة الحي حيث لقيتهم ... ولاتك عن حمل الرباعة وانيا) # PageV00P000 # الرباعة نجوم الحمالة قيل لأن ونى لا يتعدى إلا بفي بدليل {ولا تنيا في ~~ذكري} والظاهر أن معنى ونى عن كذا جاوزه ولم يدخل فيه وونى فيه دخل فيه ~~وفتر # السابع مرادفة من نحو {وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات} ~~الشاهد في الأولى {أولئك الذين نتقبل عنهم أحسن ما عملوا} بدليل {فتقبل من ~~أحدهما ولم يتقبل من الآخر} {ربنا تقبل منا} # الثامن مرادفة الباء نحو {وما ينطق عن الهوى} والظاهر أنها على حقيقتها ~~وأن المعنى وما يصدر قوله عن هوى # التاسع الاستعانة قاله ابن مالك ومثله برميت عن القوس لأنهم يقولون أيضا ~~رميت بالقوس حكاهما الفراء وفيه رد على الحريري في إنكاره أن يقال ذلك إلا ~~إذا كانت القوس هي المرمية وحكى أيضا رميت على القوس # العاشر أن تكون زائدة للتعويض من أخرى محذوفة كقوله ### | 26 - # (أتجزع أن نفس أتاها حمامها ... فهلا التي عن بين جنبيك تدفع) # قال ابن جني أراد فهلا تدفع عن التي بين جنبيك فحذفت عن من أول الموصول ~~وزيدت بعده ### | 2 - # الوجه الثاني أن تكون حرفا مصدريا وذلك أن بني تميم يقولون في # PageV01P198 # نحو أعجبني أن تفعل عن تفعل قال ذو الرمة ### | 26 - # (أعن ترسمت من خرقاء منزلة ... ماء الصبابة من عينيك مسجوم) # يقال ترسمت الدار أي تأملتها وسجم الدمع سال وسجمته العين أسالته وكذا ~~يفعلون في أن المشددة فيقولون أشهد عن محمدا رسول الله وتسمى عنعنة تميم ### | 3 - # الثالث أن تكون اسما بمعنى جانب وذلك يتعين في ثلاثة مواضع # أحدها أن يدخل عليها من وهو كثير كقوله ### | 263 - # (فلقد أراني للرماح دريئة ... من عن ms105 يميني مرة وأمامي) # ويحتمله عندي {ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن ~~شمائلهم} فتقدر معطوفة على مجرور من لا على من ومجرورها ومن الداخلة على عن ~~زائدة عند ابن مالك ولابتداء الغاية عند غيره قالوا فإذا قيل قعدت عن يمينه ~~فالمعنى في جانب يمينه وذلك محتمل للملاصقة ولخلافها فإن جئت ب من تعين كون ~~القعود ملاصقا لأول الناحية # الثاني أن يدخل عليها على وذلك نادر والمحفوظ منه بيت واحد وهو قوله ### | 264 - # (على عن يميني مرت الطير سنحا ... ) # الثالث أن يكون مجرورها وفاعل متعلقها ضميرين لمسمى واحد قاله الأخفش ~~وذلك كقول امرئ القيس # PageV00P000 ### | 265 - # (ودع عنك نهبا صيح في حجراته ... ) # وقول أبي نواس ### | 266 - # (دع عنك لومي فإن اللوم إغراء ... ) # وذلك لئلا يؤدي إلى تعدي فعل المضمر المتصل إلى ضميره المتصل وقد تقدم ~~الجواب عن هذا ومما يدل على أنها ليست هنا اسما أنه لا يصح حلول الجانب ~~محلها # عوض # ظرف لاستغراق المستقبل مثل أبدا الا أنه مختص بالنفي وهو معرب إن أضيف ~~كقولهم لا أفعله عوض العائضين مبني إن لم يضف وبناؤه إما على الضم كقبل أو ~~على الكسر كأمس أو على الفتح كأين وسمي الزمان عوضا لأنه كلما مضى جزء منه ~~عوضه جزء آخر وقيل بل لأن الدهر في زعمهم يسلب ويعوض واختلف في قول الأعشى ### | 267 - # (رضيعي لبان ثدي أم تحالفا ... بأسحم داج عوض لا نتفرق) # فقيل ظرف لنتفرق وقال ابن الكلبي قسم وهو اسم لصنم كان لبكر بن # PageV00P000 # وائل بدليل قوله ### | 268 - # (حلفت بمائرات حول عوض ... وأنصاب تركن لدى السعير) # والسعير اسم لصنم كان لعنزة انتهى ولو كان كما زعم لم يتجه بناؤه في ~~البيت # عسى # فعل مطلقا لا حرف مطلقا خلافا لابن السراج وثعلب ولا حين يتصل بالضمير ~~المنصوب كقوله ### | 269 - # ( ... يا أبتا علك أو عساكا) # خلافا لسيبويه حكاه عنه السيرافي ومعناه الترجي في المحبوب والإشفاق في ~~المكروه وقد اجتمعا في قوله تعالى {وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى ~~أن ms106 تحبوا شيئا وهو شر لكم} # وتستعمل على أوجه # أحدها أن يقال عسى زيد أن يقوم واختلف في إعرابه على أقوال # أحدها وهو قول الجمهور أنه مثل كان زيد يقوم واستشكل بأن الخبر في تأويل ~~المصدر والمخبر عنه ذات ولا يكون الحدث عين الذات وأجيب بأمور أحدها أنه ~~على تقدير مضاف إما قبل الاسم أي عسى أمر زيد القيام أو قبل الخبر أي عسى ~~زيد صاحب القيام ومثله {ولكن البر من آمن بالله} # PageV00P000 # أي ولكن صاحب البر من آمن بالله أو ولكن البر بر من آمن بالله والثاني ~~أنه من باب زيد عدل وصوم ومثله {وما كان هذا القرآن أن يفترى} والثالث أن ~~أن زائدة لا مصدرية وليس بشيء لأنها قد نصبت ولأنها لا تسقط إلا قليلا # والقول الثاني أنها فعل متعد بمنزلة قارب معنى وعملا أو قاصر بمنزلة قرب ~~من أن يفعل وحذف الجار توسعا وهذا مذهب سيبويه والمبرد # والثالث أنها فعل قاصر بمنزلة قرب وأن والفعل بدل اشتمال من فاعلها وهو ~~مذهب الكوفيين ويرده أنه حينئذ يكون بدلا لازما تتوقف عليه فائدة الكلام ~~وليس هذا شأن البدل # والرابع أنها فعل ناقص كما يقول الجمهور وأن والفعل بدل اشتمال كما يقول ~~الكوفيون وأن هذا البدل سد مسد الجزأين كما سد مسد المفعولين في قراءة حمزة ~~رحمه الله {ولا يحسبن الذين كفروا أنما نملي لهم خير} بالخطاب واختاره ابن ~~مالك # الاستعمال الثاني أن تسند إلى أن والفعل فتكون فعلا تاما هذا هو المفهوم ~~من كلامهم وقال ابن مالك عندي أنها ناقصة أبدا ولكن سدت أن وصلتها في هذه ~~الحالة مسد الجزأين كما في {أحسب الناس أن يتركوا} إذ لم يقل أحد إن حسب ~~خرجت في ذلك عن أصلها # الثالث والرابع والخامس أن يأتي بعدها المضارع المجرد أو المقرون بالسين ~~أو الاسم المفرد نحو عسى زيد يقوم وعسى زيد سيقوم وعسى # PageV01P202 # زيد قائما والأول قليل كقوله ### | 270 - # (عسى الكرب الذي أمسيت فيه ... يكون وراءه فرج قريب) # والثالث أقل كقوله ### | 27 - # (أكثرت في ms107 اللوم ملحا دائما ... لا تكثرن إني عسيت صائما) # وقولهم في المثل عسى الغوير أبؤسا كذا قالوا والصواب أنهما مما حذف فيه ~~الخبر أي يكون أبؤسا وأكون صائما لأن في ذلك إبقاء لهما على الاستعمال ~~الأصلي ولأن المرجو كونه صائما لا نفس الصائم # والثاني نادر جدا كقوله ### | 27 - # (عس طيئ من طيئ بعد هذه ... ستطفئ غلات الكلى والجوانح) # وعسى فيهن فعل ناقص بلا إشكال # والسادس أن يقال عساي وعساك وعساه وهو قليل وفيه ثلاثة مذاهب # أحدها أنها أجريت مجرى لعل في نصب الاسم ورفع الخبر كما أجريت لعل مجراها ~~في اقتران خبرها بأن قاله سيبويه والثاني أنها باقية على عملها عمل كان ~~ولكن استعير ضمير النصب مكان ضمير الرفع قاله الأخفش ويرده أمران أحدهما أن ~~إنابة ضمير عن ضمير إنما ثبت في المنفصل نحو ما أنا كأنت # PageV00P000 # ولا أنت كأنا وأما قوله ### | 273 - # ( ... يا بن الزبير طالما عصيكا) # فالكاف بدل من التاء بدلا تصريفيا لا من إنابة ضمير عن ضمير كما ظن ابن ~~مالك والثاني أن الخبر قد ظهر مرفوعا في قوله ### | 274 - # (فقلت عساها نار كأس وعلها ... تشكى فآتي نحوها فأعودها) # والثالث أنها باقية على إعمالها عمل كان ولكن قلب الكلام فجعل المخبر عنه ~~خبرا وبالعكس قاله المبرد والفارسي ورد باستلزامه في نحو قوله ### | 275 - # ( ... يا أبتا علك أو عساكا) # الاقتصار على فعل ومنصوبه ولهما أن يجيبا بأن المنصوب هنا مرفوع في ~~المعنى إذ مدعاهما أن الإعراب قلب والمعنى بحاله # السابع عسى زيد قائم حكاه ثعلب ويتخرج هذا على أنها ناقصة وأن اسمها ضمير ~~الشأن والجملة الاسمية الخبر # تنبيه # إذا قيل زيد عسى أن يقوم احتمل نقصان عسى على تقدير تحملها الضمير ~~وتمامها على تقدير خلوها منه وإذا قلت عسى أن يقوم زيد احتمل الوجهين أيضا ~~ولكن يكون الإضمار في يقوم لا في عسى اللهم إلا أن تقدر العاملين تنازعا ~~زيدا فيحتمل الإضمار في عسى على إعمال الثاني فإذا قلت عسى أن يضرب زيد ~~عمرا فلا يجوز كون زيد اسم ms108 عسى لئلا يلزم الفصل بين صلة أن ومعمولها وهو ~~عمرا بالأجنبي وهو زيد ونظير هذا المثال قوله تعالى {عسى أن} # PageV00P000 # يبعثك ربك مقاما محمودا) # عل بلام خفيفة # اسم بمعنى فوق التزموا فيه أمرين أحدهما استعماله مجرورا بمن والثاني ~~اسعتماله غير مضاف فلا يقال أخذته من عل السطح كما يقال من علوه ومن فوقه ~~وقد وهم في هذا جماعة منهم الجوهري وابن مالك وأما قوله ### | 276 - # (يا رب يوم لي لا أظلله ... أرمض من تحت وأضحى من عله) # فالهاء للسكت بدليل أنه مبني ولا وجه لبنائه لو كان مضافا # ومتى أريد به المعرفة كان مبنيا على الضم تشبيها له بالغايات كما في هذا ~~البيت إذ المراد فوقية نفسه لا فوقية مطلقة والمعنى أنه نصيبه الرمضاء من ~~تحته وحر الشمس من فوقه # ومثله قول الاخر يصف فرسا ### | 277 - # ( ... أقب من تحت عريض من عل) # ومتى أريد به النكرة كان معربا كقوله ### | 278 - # ( ... كجلمود صخر حطه السيل من عل) # PageV00P000 # إذ المراد تشبيه الفرس في سرعته بجلمود انحط من مكان ما عال لا من علو ~~مخصوص # عل بلام مشددة مفتوحة أو مكسورة # لغة في لعل وهي أصلها عند من زعم زيادة اللام قال ### | 279 - # (ولا تهين الفقير علك أن ... تركع يوما والدهر قد رفعه) # وهي بمنزلة عسى في المعنى وبمنزلة أن المشددة في العمل وعقيل تخفض بهما ~~وحيز في لامهما الفتح تخفيفا والكسر على أصل التقاء الساكنين ويصح النصب في ~~جوابهما عند الكوفيين تمسكا بقراءة حفص {لعلي أبلغ الأسباب أسباب السماوات ~~فأطلع} بالنصب وقوله ### | 280 - # (عل صروف الدهر أو دولاتها ... تدلننا اللمة من لماتها) # ( ... فتستريح النفس من زفراتها) # وسيأتي البحث في ذلك # وذكر ابن مالك في شرح العمدة أن الفعل قد يجزم بعد لعل عند سقوط الفاء ~~وأنشد ### | 28 - # (لعل التفاتا منك نحوي مقدر ... يمل بك من بعد القساوة للرحم) # وهو غريب # عند # اسم للحضور الحسي نحو {فلما رآه مستقرا عنده} والمعنوي نحو {قال الذي ~~عنده علم من الكتاب} وللقرب كذلك نحو {عند سدرة ms109 المنتهى عندها جنة المأوى} ~~ونحو {وإنهم عندنا لمن المصطفين الأخيار} وكسر فائها أكثر من ضمها وفتحها ~~ولا تقع إلا ظرفا أو مجرورة بمن وقول العامة ذهبت إلى عنده لحن وقول بعض ~~المولدين ### | 28 - # (كل عند لك عندي ... لا يساوي نصف عندي) # قال الحريري لحن وليس كذلك بل كل كلمة ذكرت مرادا بها لفظها فسائغ أن ~~تتصرف تصرف الأسماء وأن تعرب ويحكى أصلها # تنبيهان # الأول قولنا عند اسم للحضور موافق لعبارة ابن مالك والصواب اسم لمكان ~~الحضور فإنها ظرف لا مصدر وتأتي أيضا لزمانه نحو الصبر عند الصدمة الأولى ~~وجئتك عند طلوع الشمس # الثاني تعاقب عند كلمتان # لدى مطلقا نحو {لدى الحناجر} {لدى الباب} {وما كنت لديهم إذ يلقون ~~أقلامهم أيهم يكفل مريم وما كنت لديهم إذ يختصمون} # PageV00P000 # ولدن إذا كان المحل محل ابتداء غاية نحو جئت من لدنه وقد اجتمعتا في قوله ~~تعالى {آتيناه رحمة من عندنا وعلمناه من لدنا علما} ولو جيء بعند فيهما أو ~~بلدن لصح ولكن ترك دفعا للتكرار وإنما حسن تكرار لدى في {وما كنت لديهم} ~~لتباعد ما بينهما ولا تصلح لدن هنا لأنه ليس محل ابتداء # ويفترقن من وجه ثان وهو أن لا لدن تكون إلا فضلة بخلافهما بدليل {ولدينا ~~كتاب ينطق بالحق} {وعندنا كتاب حفيظ} وثالث وهو أن جرها بمن أكثر من نصبها ~~حتى إنها لم تجيء في التنزيل منصوبة وجر عند كثير وجر لدى ممتنع ورابع وهو ~~أنهما معربان وهي مبنية في لغة الأكثرين وخامس وهو أنها قد تضاف للجملة ~~كقوله ### | 283 - # ( ... لدن شب حتى شاب سود الذوائب) # وسادس وهو أنها قد لا تضاف وذلك أنهم حكوا في غدوة الواقعة بعدها الجر ~~بالإضافة والنصب على التمييز والرفع بإضمار كان تامة # ثم اعلم أن عند أمكن من لدى من وجهين # أحدهما أنها تكون ظرفا للأعيان والمعاني تقول هذا القول عندي صواب # PageV00P000 # وعند فلان علم به ويمتنع ذلك في لدى ذكره ابن الشجري في أماليه ومبرمان ~~في حواشيه # والثاني أنك تقول عندي مال وإن كان ms110 غائبا ولا تقول لدي مال إلا إذا كان ~~حاضرا قاله الحريري وأبو هلال العسكري وابن الشجري وزعم المعري أنه لا فرق ~~بين لدى وعند وقول غيره أولى # وقد أغناني هذا البحث عن عقد فصل للدن وللدى في باب اللام # حرف الغين المعجمة # غير اسم ملازم للاضافة في المعنى ويجوز أن يقطع عنها لفظا إن فهم المعنى ~~وتقدمت عليها كلمة ليس وقولهم لا غير لحن ويقال قبضت عشرة ليس غيرها برفع ~~غير على حذف الخبر أي مقبوضا بنصبها على إضمار الاسم أي ليس المقبوض غيرها ~~وليس غير بالفتح من غير تنوين على إضمار الاسم أيضا وحذف المضاف إليه لفظا ~~ونية ثبوته كقراءة بعضهم {لله الأمر من قبل ومن بعد} بالكسر من غير تنوين ~~أي من قبل الغلب ومن بعده وليس غير بالضم من غير تنوين فقال المبرد ~~والمتأخرون إنها ضمة بناء لا إعراب وإن غير شبهت بالغايات كقبل وبعد فعلى ~~هذا يحتمل أن يكون اسما وأن يكون خبرا وقال الأخفش ضمة إعراب لا بناء لأنه ~~ليس باسم زمان كقبل وبعد ولا مكان كفوق وتحت وإنما هو بمنزلة كل وبعض وعلى ~~هذا فهو الاسم وحذف الخبر # PageV01P209 # وقال ابن خروف يحتمل الوجهين وليس غيرا بالفتح والتنوين وليس غير بالضم ~~والتنوين وعليهما فالحركة إعرابية لأن التنوين إما للتمكين فلا يلحق إلا ~~المعربات وإما للتعويض فكأن المضاف إليه مذكور # ولا تتعرف غير بالإضافة لشدة إبهامها وتستعمل غير المضافة لفظا على وجهين # أحدهما وهو الأصل أن تكون صفة للنكرة نحو {نعمل صالحا غير الذي كنا نعمل} ~~أو المعرفة قريبة منها نحو {صراط الذين أنعمت عليهم} الآية لأن المعرف ~~الجنسي قريب من النكرة ولأن غيرا إذا وقعت بين ضدين ضعف إبهامها حتى زعم ~~ابن السراج أنها حينئذ تتعرف ويرده الآية الأولى # والثاني أن تكون استثناء فتعرب بإعراب الاسم التالي إلا في ذلك الكلام ~~فتقول جاء القوم غير زيد بالنصب وما جاءني أحد غير زيد بالنصب والرفع وقال ~~تعالى {لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر} يقرأ ms111 برفع غير إما ~~على أنه صفة للقاعدون لأنهم جنس وإما على أنه استثناء وأبدل على حد {ما ~~فعلوه إلا قليل منهم} ويؤيده قراءة النصب وأن حسن الوصف في {غير المغضوب ~~عليهم} إنما كان لاجتماع أمرين الجنسية والوقوع بين الضدين والثاني مفقود ~~هنا ولهذا لم يقرأ بالخفض صفة للمؤمنين إلا خارج السبع لأنه لا وجه لها إلا ~~الوصف وقرئ {ما لكم من إله غيره} بالجر صفة على اللفظ وبالرفع # PageV01P210 # على الموضع وبالنصب على الاستثناء وهي شاذة وتحتمل قراءة الرفع الاستثناء ~~على أنه إبدال على المحل مثل {لا إله إلا الله} # وانتصاب غير في الاستثناء عن تمام الكلام عند المغاربة كانتصاب الاسم بعد ~~إلا عندهم واختاره ابن عصفور وعلى الحالية عند الفارسي واختاره ابن مالك ~~وعلى التشبيه بظرف المكان عند جماعة واختاره ابن الباذش # ويجوز بناؤها على الفتح إذا أضيفت إلى مبني كقوله ### | 284 - # (لم يمنع الشرب منها غير أن نطقت ... حمامة في غصون ذات أوقال) # وقوله ### | 285 - # (لذ بقيس حين يأبى غيره ... تلفه بحرا مفيضا خيره) # وذلك في البيت الأول أقوى لأنه انضم فيه إلى الإبهام والإضافة لمبني تضمن ~~غير معنى إلا # تنبيهان # الأول من مشكل التراكيب التي وقعت فيها كلمة غير قول الحكمي ### | 286 - # (غير مأسوف على زمن ... ينقضي بالهم والحزن) # PageV00P000 # وفيه ثلاثة أوجه # أحدها أن غير مبتدأ لا خبر له بل لما أضيف إليه مرفوع يغني عن الخبر وذلك ~~لأنه في معنى النفي والوصف بعده مخفوض لفظا وهو في قوة المرفوع بالابتداء ~~فكأنه قيل ما مأسوف على زمن ينقضي مصاحبا للهم والحزن فهو نظير ما مضروب ~~الزيدان والنائب عن الفاعل الظرف قاله ابن الشجري وتبعه ابن مالك # والثاني أن غير خبر مقدم والأصل زمن ينقضي بالهم والحزن غير مأسوف عليه ~~ثم قدمت غير وما بعدها ثم حذف زمن دون صفته فعاد الضمير المجرور بعلى على ~~غير مذكور فأتى بالاسم الظاهر مكانه قاله ابن جني وتبعه ابن الحاجب # فإن قيل فيه حذف الموصوف مع أن الصفة غير مفردة وهو في ms112 مثل هذا ممتنع # قلنا في النثر وهذا شعر فيجوز فيه كقوله ### | 287 - # (أنا ابن جلا وطلاع الثنايا ... ) # أي أنا ابن رجل جلا الأمور وقوله ### | 288 - # (ترمي بكفي ... كان من أرمى البشر) # أي بكفي رجل كان # والثالث أنه خبر لمحذوف ومأسوف مصدر جاء على مفعول كالمعسور والميسور ~~والمراد به اسم الفاعل والمعنى أنا غير آسف على زمن هذه صفته قاله ابن ~~الخشاب وهو ظاهر التعسف # PageV00P000 # التنبيه الثاني # من أبيات المعاني قول حسان رضي الله عنه ### | 289 - # (أتانا فلم نعدل سواه بغيره ... نبي بدا في ظلمة الليل هاديا) # فيقال سواه هو غيره فكأنه قال لم نعدل غيره بغيره # والجواب أن الهاء في بغيره للسوى فكأنه قال لم نعدل سواه بغير السوى وغير ~~سواه هو نفسه عليهه السلام فالمعنى لم نعدل سواه به # حرف الفاء # الفاء المفردة حرف مهمل خلافا لبعض الكوفيين في قولهم إنها ناصبة في نحو ~~ما تأتينا فتحدثنا وللمبرد في قوله إنها خافضة في نحو ### | 290 - # (فمثلك حبلى قد طرقت ومرضع) # فيمن جر مثلا والمعطوف والصحيح أن النصب بأن مضمرة كما سيأتي وأن الجر ~~برب مضمرة كما مر # وترد على ثلاثة أوجه ### | 1 - # أحدها أن تكون عاطفة وتفيد ثلاثة أمور # أحدها الترتيب وهو نوعان معنوي كما في قام زيد فعمرو وذكري وهو عطف مفصل ~~على مجمل نحو {فأزلهما الشيطان عنها فأخرجهما مما كانا فيه} ونحو {فقد ~~سألوا موسى أكبر من ذلك فقالوا أرنا الله جهرة} ونحو # PageV00P000 # {ونادى نوح ربه فقال رب إن ابني من أهلي} الآية ونحو توضأ فغسل وجهه ~~ويديه ومسح رأسه ورجليه وقال الفراء إنها لا تفيد الترتيب مطلقا وهذا مع ~~قوله إن الواو تفيد الترتيب غريب واحتج بقوله تعالى {أهلكناها فجاءها بأسنا ~~بياتا أو هم قائلون} وأجيب بأن المعنى أردنا إهلاكها أو بأنها للترتيب ~~الذكري وقال الجرمي لا تفيد الفاء الترتيب في البقاع ولا في الأمطار بدليل ~~قوله ### | 29 - # ( ... بين الدخول فحومل) # وقولهم مطرنا مكان كذا فمكان كذا وإن كان وقوع المطر فيهما في وقت واحد # الأمر ms113 الثاني التعقيب وهو في كل شيء بحسبه ألا ترى أنه يقال تزوج فلان ~~فولد له إذا لم يكن بينهما إلا مدة الحمل وإن كانت متطاولة ودخلت البصرة ~~فبغداد إذا لم تقم في البصرة ولا بين البلدين وقال الله تعالى {ألم تر أن ~~الله أنزل من السماء ماء فتصبح الأرض مخضرة} وقيل الفاء في هذه الآية ~~للسببية وفاء السببية لا تستلزم التعقيب بدليل صحة قولك إن يسلم فهو يدخل ~~الجنة ومعلوم ما بينهما من المهلة وقيل تقع الفاء تارة بمعنى ثم ومنه الآية ~~وقوله تعالى {ثم خلقنا النطفة علقة فخلقنا العلقة مضغة فخلقنا المضغة عظاما ~~فكسونا العظام لحما} فالفاءات في {فخلقنا العلقة مضغة} وفي {فخلقنا المضغة} # PageV01P214 # وفي {فكسونا} بمعنى ثم لتراخي معطوفاتها وتارة بمعنى الواو كقوله # ( ... بين الدخول فحومل) # وزعم الأصمعي أن الصواب روايته بالواو لأنه لا يجوز جلست بين زيد فعمرو ~~وأجيب بأن التقدير بين مواضع الدخول فمواضع حومل كما يجوز جلست بين العلماء ~~فالزهاد وقال بعض البغداديين الأصل ما بين فحذف ما دون بين كما عكس ذلك من ~~قال ### | 29 - # (يا أحسن الناس ما قرنا إلى قدم ... ) # أصله ما بين قرن فحذف بين وأقام قرنا مقامها ومثله {ما بعوضة فما فوقها} ~~قال والفاء نائبة عن إلى ويحتاج على هذا القول إلى أن يقال وصحت إضافة بين ~~إلى الدخول لاشتماله على مواضع أو لأن التقدير بين مواضع الدخول وكون الفاء ~~للغاية بمنزلة إلى غريب وقد يستأنس له عندي بمجيء عكسه في نحو قوله ### | 293 - # (وأنت التي حببت شغبا إلى بدا ... إلي وأوطاني بلاد سواهما) # إذ المعنى شغبا فبدا وهما موضعان ويدل على إرادة الترتيب قوله بعده # (حللت بهذا حلة ثم حلة ... بهذا فطاب الواديان كلاهما) # وهذا معنى غريب لأني لم أر من ذكره # والأمر الثالث السببية وذلك غالب في العاطفة جملة أو صفة فالأول # PageV00P000 # نحو {فوكزه موسى فقضى عليه} ونحو (فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه) ~~والثاني نحو {لآكلون من شجر من زقوم فمالئون منها البطون فشاربون عليه من ms114 ~~الحميم} وقد تجيء في ذلك لمجرد الترتيب نحو {فراغ إلى أهله فجاء بعجل سمين ~~فقربه إليهم} ونحو {لقد كنت في غفلة من هذا فكشفنا عنك غطاءك} ونحو (فأقبلت ~~امرأته في صرة فصكت وجهها) ونحو {فالزاجرات زجرا فالتاليات ذكرا} # وقال الزمخشري للفاء مع الصفات ثلاثة أحوال # أحدها أن تدل على ترتيب معانيها في الوجود كقوله ### | 294 - # (يالهف زيابة للحارث الصابح ... فالغانم فالآيب) # أي الذي صبح فغنم فآب # والثاني أن تدل على ترتيبها في التفاوت من بعض الوجوه نحو قولك خذ الأكمل ~~فالأفضل واعمل الأحسن فالأجمل # والثالث أن تدل على ترتيب موصوفاتها في ذلك نحو رحم الله المحلقين ~~فالمقصرين اه # البيت لابن زيابة يقول يالهف أمي على الحارث إذ صبح قومي بالغارة # PageV00P000 # فغنم فآب سليما ألا أكون لقيته فقتلته وذلك لأنه يريد يا لهف نفسي ### | 2 - # والثاني من أوجه الفاء أن تكون رابطة للجواب وذلك حيث لا يصلح لأن يكون ~~شرطا وهو منحصر في ست مسائل # إحداها أن يكون الجواب جملة اسمية نحو {وإن يمسسك بخير فهو على كل شيء ~~قدير} ونحو {إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم} # الثانية أن تكون فعلية كالاسمية وهي التي فعلها جامد نحو {إن ترن أنا أقل ~~منك مالا وولدا فعسى ربي أن يؤتين} {إن تبدوا الصدقات فنعما هي} {ومن يكن ~~الشيطان له قرينا فساء قرينا} {ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء} # الثالثة أن يكون فعلها إنشائيا نحو (إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم ~~الله) ونحو {فإن شهدوا فلا تشهد معهم} ونحو {قل أرأيتم إن أصبح ماؤكم غورا ~~فمن يأتيكم بماء معين} فيه أمران الاسمية والإنشائية ونحو إن قام زيد ~~فوالله لأقومن ونحو إن لم يتب زيد فيا خسره رجلا # والرابعة أن يكون فعلها ماضيا لفظا ومعنى إما حقيقة نحو {إن يسرق فقد سرق ~~أخ له من قبل} # PageV01P217 # ) ونحو {إن كان قميصه قد من قبل فصدقت وهو من الكاذبين وإن كان قميصه قد ~~من دبر فكذبت وهو من الصادقين} وقد ms115 هنا مقدرة وإما مجازا نحو {ومن جاء ~~بالسيئة فكبت وجوههم في النار} نزل هذا الفعل لتحقق وقوعه منزلة ما وقع # والخامسة أن تقترن بحرف استقبال نحو {من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي ~~الله بقوم يحبهم ويحبونه} ونحو {وما يفعلوا من خير فلن يكفروه} # السادسة أن تقترن بحرف له الصدر كقوله ### | 295 - # (فإن أهلك فذي لهب لظاه ... علي تكاد تلتهب التهابا) # لما عرفت من أن رب مقدرة وأنها لها الصدر وإنما دخلت في نحو {ومن عاد ~~فينتقم الله منه} لتقدير الفعل خبرا لمحذوف فالجملة اسمية # وقد مر أن إذا الفجائية قد تنوب عن الفاء نحو {وإن تصبهم سيئة بما قدمت ~~أيديهم إذا هم يقنطون} وأن الفاء قد تحذف للضرورة كقوله ### | 296 - # (من يفعل الحسنات الله يشكرها ... ) # وعن المبرد أنه منع ذلك حتى في الشعر وزعم أن الرواية # PageV00P000 # (من يفعل الخير فالرحمن يشكره ... ) # وعن الأخفش أن ذلك واقع في النثر الصحيح وأن منه قوله تعالى {إن ترك خيرا ~~الوصية للوالدين} وتقدم تأويله # وقال ابن مالك يجوز في النثر نادرا ومنه حديث اللقطة فإن جاء صاحبها وإلا ~~استمتع بها # تنبيه # كما تربط الفاء الجواب بشرطه كذلك تربط شبه الجواب بشبه الشرط وذلك في ~~نحو الذي يأتيني فله درهم وبدخولها فهم ما أراده المتكلم من ترتب لزوم ~~الدرهم على الإتيان ولو لم تدخل احتمل ذلك وغيره # وهذه الفاء بمنزلة لام التوطئة في نحو {لئن أخرجوا لا يخرجون معهم} في ~~إيذانها بما أراده المتكلم من معنى القسم وقد قرئ بالإثبات والحذف قوله ~~تعالى {وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم} ### | 3 - # الثالث أن تكون زائدة دخولها في الكلام كخروجها وهذا لا يثبته سيبويه ~~وأجاز الأخفش زيادتها في الخبر مطلقا وحكى أخوك فوجد وقيد الفراء والأعلم ~~وجماعة الجواز بكون الخبر أمرا أو نهيا فالأمر كقوله ### | 297 - # (وقائله خولان فانكح فتاتهم ... ) # PageV00P000 # وقوله ### | 298 - # (أرواح مودع أم بكور ... أنت فانظر لأي ذاك تصير) # وحمل عليه الزجاج {هذا فليذوقوه حميم} والنهي نحو زيد فلا تضربه وقل ابن ~~برهان ms116 تزاد الفاء عند أصحابنا جميعا كقوله ### | 299 - # ( ... فإذا هلكت فعند ذلك فاجزعي) انتهى وتأول المانعون قوله خولان فانكح ~~على أن التقدير هذه خولان وقوله أنت فانظر على أن التقدير انظر فانظر ثم ~~حذف انظر الأول وحده فبرز ضميره فقيل أنت فانظر والبيت الثالث ضرورة وأما ~~الآية فالخبر حميم وما بينهما معترض أو هذا منصوب بمحذوف يفسره فليذوقوه ~~مثل {وإياي فارهبون} وعلى هذا فحميم بتقدير هو حميم # ومن زيادتها قوله ### | 300 - # (لما اتقى بيد عظيم جرمها ... فتركت ضاحي جلدها يتذبذب) # لأن الفاء لا تدخل في جواب لما خلافا لابن مالك وأما قوله تعالى {فلما ~~نجاهم إلى البر فمنهم مقتصد} # PageV00P000 # ) فالجواب محذوف أي انقسموا قسمين فمنهم مقتصد ومنهم غير ذلك وأما قوله ~~تعالى {ولما جاءهم كتاب من عند الله مصدق لما معهم وكانوا من قبل يستفتحون ~~على الذين كفروا فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به} فقيل جواب لما الأولى لما ~~الثانية وجوابها وهذا مردود لاقترانه بالفاء وقيل {كفروا به} جواب لهما لأن ~~الثانية تكرير للأولى وقيل جواب الأولى محذوف أي أنكروه # مسألة # الفاء في نحو {بل الله فاعبد} جواب لأما مقدرة عند بعضهم وفيه إجحاف ~~وزائدة عند الفارسي وفيه بعد وعاطفة عند غيره والأصل تنبه فاعبد الله ثم ~~حذف تنبه وقدم المنصوب على الفاء إصلاحا للفظ كيلا تقع الفاء صدرا كما قال ~~الجميع في الفاء في نحو أما زيدا فاضرب إذ الأصل مهما يكن من شيء فاضرب ~~زيدا وقد مضى شرحه في حرف الهمزة # مسألة # الفاء في نحو خرجت فإذا الأسد زائدة لازمه عند الفارسي والمازني وجماعة ~~وعاطفة عند مبرمان وأبي الفتح وللسببية المحضة كفاء الجواب عند أبي إسحاق ~~ويجب عندي أن يحمل على ذلك مثل {إنا أعطيناك الكوثر فصل لربك} ونحو ائتني ~~فإني أكرمك إذ لا يعطف الإنشاء على الخبر ولا العكس ولا يحسن إسقاطها ليسهل ~~دعوى زيادتها # PageV01P221 # مسألة # {أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه} قدر أنهم قالوا بعد ~~الاستفهام لا فقيل لهم فهذا كرهتموه يعني والغيبة مثله فاكرهوها ms117 ثم حذف ~~المبتدأ وهو هذا وقال الفارسي التقدير فكما كرهتموه فاكرهوا الغيبة وضعفه ~~ابن الشجري بأن فيه حذف الموصول وهو ما المصدرية دون صلتها وذلك رديء وجملة ~~{واتقوا الله} عطف على {ولا يغتب بعضكم بعضا} على التقدير الأول وعلى ~~فاكرهوا الغيبة على تقدير الغارسي وبعد فعندي أن ابن الشجري لم يتأمل كلام ~~الفارسي فإنه قال كأنهم قالوا في الجواب لا فقيل لهم فكرهتموه فاكرهوا ~~الغيبة واتقوا الله فاتقوا عطف على فاكرهوا وإن لم يذكر كما في {اضرب بعصاك ~~الحجر فانفجرت} والمعنى فكما كرهتموه فاكرهوا الغيبة وإن لم تكن كما مذكورة ~~كما أن ما تأتينا فتحدثنا معناه فكيف تحدثنا وإن لم تكن كيف مذكورة اه وهذا ~~يقتضي أن كما ليست محذوفة بل أن المعنى يعطيها فهو تفسير معنى لا تفسير ~~إعراب # تنبيه # قيل الفاء تكون للاستئناف كقوله ### | 30 - # (ألم تسأل الربع القواء فينطق ... ) # أي فهو ينطق لأنها لو كانت للعطف لجزم ما بعدها ولو كانت للسببية لنصب # PageV01P222 # ومثله {فإنما يقول له كن فيكون} بالرفع أي فهو يكون حينئذ وقوله ### | 30 - # (الشعر صعب وطويل سلمه ... إذا ارتقى فيه الذي لا يعلمه) # (زلت به إلى الحضيض قدمه ... يريد أن يعربه فيعجمه) # أي فهو يعجمه ولا يجوز نصبه بالعطف لأنه لا يريد أن يعجمه # والتحقيق أن الفاء في ذلك كله للعطف وأن المعتمد بالعطف الجملة لا الفعل ~~والمعطوف عليه في هذا الشعر قوله يريد وإنما يقدر النحويون كلمة هو ليبينوا ~~أن الفعل ليس المعتمد بالعطف # في # حرف جر له عشرة معان # أحدها الظرفية وهي إما مكانية أو زمانية وقد اجتمعتا في قوله تعالى {الم ~~غلبت الروم في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون في بضع سنين} أو مجازية ~~نحو {ولكم في القصاص حياة} ومن المكانية أدخلت الخاتم في أصبعي والقلنسوة ~~في رأسي إلا أن فيهما قلبا # الثاني المصاحبة نحو {ادخلوا في أمم} أي معهم وقيل التقدير ادخلوا في ~~جملة أمم فحذف المضاف {فخرج على قومه في زينته} # PageV01P223 # والثالث التعليل نحو {فذلكن الذي لمتنني ms118 فيه} {لمسكم فيما أفضتم} وفي ~~الحديث أن امرأة دخلت النار في هرة حبستها # والرابع الاستعلاء نحو {ولأصلبنكم في جذوع النخل} وقال ### | 303 - # (هم صلبوا العبدي في جذع نخلة ... ) # وقال آخر ### | 304 - # (بطل كأن ثيابه في سرحة ... ) # والخامس مرادفة الباء كقوله ### | 305 - # (ويركب يوم الروع منا فوارس ... بصيرون في طعن الأباهر والكلى) # وليس منه قوله تعالى {يذرؤكم فيه} خلافا لزاعمه بل هي للتعليل أي يكثركم ~~بسبب هذا الجعل والأظهر قول الزمخشري إنها للظرفية المجازية قال جعل هذا ~~التدبير كالمنبع أو المعدن للبث والتكثير مثل {ولكم في القصاص حياة} # PageV00P000 # السادس مرادفة إلى نحو {فردوا أيديهم في أفواههم} # السابع مرادفة من كقوله ### | 306 - # (ألاعم صباحا أيها الطلل البالي ... وهل يعمن من كان في العصر الخالي) # (وهل يعمن من كان أحدث عهده ... ثلاثين شهرا في ثلاثة أحوال) # وقال ابن جني التقدير في عقب ثلاثة أحوال ولا دليل على هذا المضاف وهذا ~~نظير إجازته جلست زيدا بتقدير جلوس زيد مع احتماله لأن يكون أصله إلى زيد ~~وقيل الأحوال جمع حال لا حول أي ثلاث حالات نزول المطر وتعاقب الرياح ومرور ~~الدهور وقيل يريد أن أحدث عهده خمس سنين ونصف ففي بمعنى مع # الثامن المقايسة وهي الداخلة بين مفضول سابق وفاضل لاحق نحو {فما متاع ~~الحياة الدنيا في الآخرة إلا قليل} # التاسع التعويض وهي الزائدة عوضا من أخرى محذوفة كقولك ضربت فيمن رغبت ~~أصله ضربت من رغبت فيه أجازه ابن مالك وحده بالقياس على نحو قوله ### | 307 - # ( ... فانظر بمن تثق) على حمله على ظاهره وفيه نظر # العاشر التوكيد وهي الزائدة لغير التعويض أجازه الفارسي في الضرورة وأنشد # PageV00P000 ### | 308 - # (أنا أبو سعد إذا الليل دجا ... يخال في سواده يرندجا) # وأجازه بعضهم في قوله تعالى {وقال اركبوا فيها} # حرف القاف # قد على وجهين حرفية وستأتي واسمية وهي على وجهين اسم فعل وسيأتي واسم ~~مرادف لحسب وهذه تستعمل على وجهين مبنية وهو الغالب لشبهها بقد الحرفية في ~~لفظها ولكثير من الحروف في وضعها ويقال في هذا قد زيد درهم ms119 بالسكون وقدني ~~بالنون حرصا على بقاء السكون لأنه الأصل فيما يبنون ومعربة وهو قليل يقال ~~قد زيد درهم بالرفع كما يقال حسبه درهم بالرفع وقدي درهم بغير نون كما يقال ~~حسبي # والمستعملة اسم فعل مرادفة ليكفي يقال قد زيدا درهم وقدني درهم كما يقال ~~يكفي زيدا درهم ويكفيني درهم # وقوله ### | 309 - # (قدني من نصر الخبيبين قدي ... ) # تحتمل قد الأولى أن تكون مرادفة لحسب على لغة البناء وأن تكون اسم فعل ~~وأما الثانية فتحتمل الأول وهو واضح والثاني على أن النون حذفت للضرورة ~~كقوله # PageV00P000 ### | 310 - # (إذ ذهب القوم الكرام ليسي ... ) # ويحتمل أنها اسم فعل لم يذكر مفعوله فالياء للاطلاق والكسرة للساكنين # وأما الحرفية فمختصة بالفعل المتصرف الخبري المثبت المجرد من جازم وناصب ~~وحرف تنفيس وهي معه كالجزء فلا تفصل منه بشيء اللهم إلا بالقسم كقوله ### | 31 - # (أخالد قد والله أوطأت عشوة ... وما قائل المعروف فينا يعنف) # وقول آخر ### | 31 - # (فقد والله بين لي عنائي ... بوشك فراقهم صرد يصيح) # ومسمع قد لعمري بت ساهرا وقد والله أحسنت # وقد يحذف بعدها لدليل كقول النابغة ### | 313 - # (أفد الترحل غير أن ركابنا ... لما تزل برحالنا وكأن قد) # أي وكأن قد زالت # ولها خمسة معان ### | 1 - # أحدها التوقع وذلك مع المضارع واضح كقولك قد يقدم الغائب # PageV00P000 # اليوم إذا كنت تتوقع قدومه # وأما مع الماضي فأثبته الأكثرون قال الخليل يقال قد فعل لقوم ينتظرون ~~الخبر ومنه قول المؤذن قد قامت الصلاة لأن الجماعة منتظرون لذلك وقال بعضهم ~~تقول قد ركب الأمير لمن ينتظر ركوبه وفي التنزيل {قد سمع الله قول التي ~~تجادلك} لأنها كانت تتوقع إجابة الله سبحانه وتعالى لدعائها # وأنكر بعضهم كونها للتوقع مع الماضي وقال التوقع انتظار الوقوع والماضي ~~قد وقع # وقد تبين بما ذكرنا أن مراد المثبتين لذلك أنها تدل على أن الفعل الماضي ~~كان قبل الإخبار به متوقعا لا أنه الآن متوقع والذي يظهر لي قول ثالث وهو ~~أنها لا تفيد التوقع أصلا أما في المضارع فلأن قولك يقدم الغائب يفيد ~~التوقع بدون ms120 قد إذ الظاهر من حال المخبر عن مستقبل أنه متوقع له وأما في ~~الماضي فلأنه لو صح إثبات التوقع لها بمعنى أنها تدخل على ما هو متوقع لصح ~~أن يقال في لا رجل بالفتح إن لا للاستفهام لأنها لا تدخل إلا جوابا لمن قال ~~هل من رجل ونحوه فالذي بعد لا مستفهم عنه من جهة شخص آخر كما أن الماضي بعد ~~قد متوقع كذلك وعبارة ابن مالك في ذلك حسنة فإنه قال إنها تدخل على ماض ~~متوقع ولم يقل إنها تفيد التوقع ولم يتعرض للتوقع في الداخلة على المضارع ~~البتة وهذا هو الحق ### | 2 - # الثاني تقريب الماضي من الحال تقول قام زيد فيحتمل الماضي القريب والماضي ~~البعيد فإن قلت قد قام اختص بالقريب وانبنى على إفادتها ذلك أحكام # PageV01P228 # أحدها أنها لا تدخل على ليس وعسى ونعم وبئس لأنهن للحال فلا معنى لذكر ما ~~يقرب ما هو حاصل ولذلك علة أخرى وهي أن صيغهن لا يفدن الزمان ولا يتصرفن ~~فأشبهن الاسم وأما قول عدي ### | 314 - # (لولا الحياء وأن رأسي قد عسا ... فيه المشيب لزرت أم القاسم) # فعسا هنا بمعنى اشتد وليست عسى الجامدة # الثاني وجوب دخولها عند البصريين إلا الأخفش على الماضي الواقع حالا إما ~~ظاهرة نحو {وما لنا ألا نقاتل في سبيل الله وقد أخرجنا من ديارنا وأبنائنا} ~~أو مقدرة نحو {هذه بضاعتنا ردت إلينا} ونحو {أو جاؤوكم حصرت صدورهم} ~~وخالفهم الكوفيون والأخفش فقالوا لا تحتاج لذلك لكثرة وقوعها حالا بدون قد ~~والأصل عدم التقدير لا سيما فيما كثر استعماله # الثالث ذكره ابن عصفور وهو أن القسم إذا أجيب بماض متصرف مثبت فإن كان ~~قريبا من الحال جيء باللام وقد جميعا نحو {تالله لقد آثرك الله علينا} وإن ~~كان بعيدا جيء باللام وحدها كقوله ### | 315 - # (حلفت لها بالله حلفة فاجر ... لناموا فما إن من حديث ولا صال) اه ~~والظاهر في الآية والبيت عكس ما قال إذ المراد في الآية لقد فضلك الله # PageV00P000 # علينا بالصبر وسيرة المحسنين وذلك محكوم له به ms121 في الأزل وهو متصف به مذ ~~عقل والمراد في البيت أنهم ناموا قبل مجيئه # ومقتضى كلام الزمخشري أنها في نحو والله لقد كان كذا للتوقع لا للتقريب ~~فإنه قال في تفسير قوله تعالى {لقد أرسلنا نوحا} في سورة الأعراف فإن قلت ~~فما بالهم لا يكادون ينطقون بهذه اللام إلا مع قد وقل عنهم نحو قوله # (حلفت لها بالله ... البيت) # قلت لأن الجملة القسمية لا تساق إلا تأكيدا للجملة المقسم عليها التي هي ~~جوابها فكانت مظنة لمعنى المتوقع الذي هو معنى قد عند استماع المخاطب كلمة ~~القسم اه # ومقتضى كلام ابن مالك أنها مع الماضي إنما تفيد التقريب كما ذكره ابن ~~عصفور وأن من شرط دخولها كون الفعل متوقعا كما قدمنا فإنه قال في تسهيله ~~وتدخل على فعل ماض متوقع لا يشبه الحرف لتقريبه من الحال اه # الرابع دخول لام الابتداء في نحو إن زيدا لقد قام وذلك لأن الأصل دخولها ~~على الاسم نحو إن زيدا لقائم وإنما دخلت على المضارع لشبهه بالاسم نحو {وإن ~~ربك ليحكم بينهم} فإذا قرب الماضي من الحال أشبه المضارع الذي هو شبيه ~~بالاسم فجاز دخولها عليه ### | 3 - # المعنى الثالث التقليل وهو ضربان تقليل وقوع الفعل قد يصدق الكذوب وقد ~~يجود البخيل وتقليل متعلقه نحو قوله تعالى قد يعلم # PageV01P230 # ما أنتم عليه) أي ما هم عليه هو أقل معلوماته سبحانه وزعم بعضهم أنها في ~~هذه الأمثلة ونحوها للتحقيق وأن التقليل في المثالين الأولين لم يستفد من ~~قد بل من قولك البخيل يجود والكذوب يصدق فإنه إن لم يحمل على أن صدور ذلك ~~منهما قليل كان فاسدا إذ آخر الكلام يناقض أوله ### | 4 - # الرابع التكثير قاله سيبويه في قول الهذلي ### | 316 - # (قد أترك القرن مصفرا أنامله ... ) # وقال الزمخشري في قد نرى تقلب وجهك أي ربما نرى ومعناه تكثير الرؤية ثم ~~استشهد بالبيت واستشهد جماعة على ذلك ببيت العروض ### | 317 - # (قد أشهد الغارة الشعواء تحملني ... جرداء معروقة اللحيين سرحوب) ### | 5 - # الخامس التحقيق نحو قد أفلح من زكاها وقد ms122 مضى أن بعضهم حمل عليه قوله ~~تعالى قد يعلم ما أنتم عليه قال الزمخشري دخلت لتوكيد العلم ويرجع ذلك إلى ~~توكيد الوعيد وقال غيره في ولقد علمتم الذين اعتدوا قد في الجملة الفعلية ~~المجاب بها القسم مثل إن في الجملة الاسمية # PageV00P000 # المجاب بها في إفادة التوكيد وقد مضى نقل القول بالتقليل في الأولى ~~والتقريب والتوقع في مثل الثانية ولكن القول بالتحقيق فيهما أظهر ### | 6 - # السادس النفي حكى ابن سيدة ### | 318 - # (قد كنت في خير فتعرفه ... ) # بنصب تعرف وهذا غريب وإليه أشار في التسهيل بقوله وربما نفي بقد فنصب ~~الجواب بعدها اه ومحمله عندي على خلاف ما ذكر وهو أن يكون كقولك للكذوب هو ~~رجل صادق ثم جاء النصب بعدها نظرا إلى المعنى وإن كانا إنما حكما بالنفي ~~لثبوت النصب فغير مستقيم لمجيء قوله ### | 319 - # ( ... وألحق بالحجاز فأستريحا) # وقراءة بعضهم بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه # مسألة # قيل يجوز النصب على الإشتغال في نحو خرجت فإذا زيد يضربه عمرو مطلقا وقيل ~~يمتنع مطلقا وهو الظاهر لأن إذا الفجائية لا يليها إلا الجمل الاسمية وقال ~~أبو الحسن وتبعه ابن عصفور يجوز في نحو فإذا زيد قد ضربه عمرو ويمتنع بدون ~~قد ووجهه عندي أن التزام الاسمية مع إذا هذه إنما كان للفرق # PageV00P000 # بينها وبين الشرطية المختصة بالفعلية فإذا اقترنت بقد حصل الفرق بذلك إذ ~~لا تقترن الشرطية بها # قط # على ثلاثة أوجه # أحدها أن تكون ظرف زمان لاستغراق ما مضى وهذه بفتح القاف وتشديد الطاء ~~مضمومة في أفصح اللغات وتختص بالنفي يقال ما فعلته قط والعامة يقولون لا ~~أفعله قط وهو لحن واشتقاقه من قططته أي قطعتة فمعنى ما فعلته قط ما فعلته ~~فيما انقطع من عمري لأن الماضي منقطع عن الحال والاستقبال وبنيت لتضمنها ~~معنى مذ وإلى إذ المعنى مذ أن خلقت أو مذ خلقت إلى الآن وعلى حركة لئلا ~~يلتقي ساكنان وكانت الضمة تشبيها بالغايات وقد تكسر على أصل التقاء ~~الساكنين وقد تتبع قافه طاءه في الضم وقد تخفف طاؤه ms123 مع ضمها أو إسكانها # والثاني أن تكون بمعنى حسب وهذه مفتوحة القاف ساكنة الطاء يقال قطي وقطك ~~وقط زيد درهم كما يقال حسبي وحسبك وحسب زيد درهم إلا أنها مبنية لأنها ~~موضوعة على حرفين وحسب معربة # والثالث أن تكون اسم فعل بمعنى يكفي فيقال قطني بنون الوقاية كما يقال ~~يكفيني # وتجوز نون الوقاية على الوجه الثاني حفظا للبناء على السكون كما يجوز في ~~لدن ومن وعن كذلك # حرف الكاف # الكاف المفردة جارة وغيرها والجارة # حرف واسم والحرف له خمسة معان # PageV01P232 ### | 1 - # أحدها التشبيه نحو زيد كالأسد ### | 2 - # والثاني التعليل أثبت ذلك قوم ونفاه الأكثرون وقيد بعضهم جوازه بأن تكون ~~الكاف مكفوفة بما كحكاية سيبويه كما أنه لا يعلم فتجاوز الله عنه والحق ~~جوازه في المجردة من ما نحو {ويكأنه لا يفلح الكافرون} أي أعجب لعدم فلاحهم ~~وفي المقرونة بما الزائدة كما في المثال وبما المصدرية نحو {كما أرسلنا ~~فيكم} الآية قال الأخفش أي لأجل إرسالي فيكم رسولا منكم فاذكروني وهو ظاهر ~~في قوله تعالى {واذكروه كما هداكم} وأجاب بعضهم بأنه من وضع الخاص موضع ~~العام إذ الذكر والهداية يشتركان في أمر واحد وهو الإحسان فهذا في الأصل ~~بمنزلة {وأحسن كما أحسن الله إليك} والكاف للتشبيه ثم عدل عن ذلك للاعلام ~~بخصوصية المطلوب وما ذكرناه في الآيتين من أن ما مصدرية قاله جماعة وهو ~~الظاهر وزعم الزمخشري وابن عطية وغيرهما أنها كافة وفيه إخراج الكاف عما ~~ثبت لها من عمل الجر لغير مقتض # واختلف في نحو قوله # (وطرفك إما جئتنا فاحبسنه ... كما يحسبوا أن الهوى حيث تنظر) # PageV01P234 # فقال الفارسي الأصل كيما فحذف الياء وقال ابن مالك هذا تكلف بل هي كاف ~~التعليل وما الكافة ونصب الفعل بها لشبهها بكي في المعنى وزعم أبو محمد ~~الأسود في كتابه المسمى نزهة الأديب أن أبا علي حرف هذا البيت وأن الصواب ~~فيه # (إذا جئت فامنح طرف عينيك غيرنا ... لكي يحسبوا البيت) ### | 3 - # والثالث الاستعلاء ذكره الأخفش والكوفيون وأن بعضهم قيل له كيف أصبحت ~~فقال ms124 كخير أي على خير وقيل المعنى بخير ولم يثبت مجيء الكاف بمعنى الباء ~~وقيل هي للتشبيه على حذف مضاف أي كصاحب خير # وقيل في كن كما أنت إن المعنى على ما أنت عليه وللنحويين في هذا المثال ~~أعاريب # أحدها هذا وهو أن ما موصولة وأنت مبتدأ حذف خبره # والثاني أنها موصولة وأنت خبر حذف مبتدؤه أي كالذي هو أنت وقد قيل بذلك ~~في قوله تعالى {اجعل لنا إلها كما لهم آلهة} أي كالذي هو لهم آلهة # والثالث أن ما زائدة ملغاة والكاف أيضا جارة كما في قوله # PageV01P235 ### | 32 - # (وننصر مولانا ونعلم أنه ... كما الناس مجروم عليه وجارم) # وأنت ضمير مرفوع أنيب عن المجرور كما في قولهم ما أنا كأنت والمعنى كن ~~فيما يستقبل مماثلا لنفسك فيما مضى # والرابع أن ما كافة وأنت مبتدأ حذف خبره أي عليه أو كائن وقد قيل في {كما ~~لهم آلهة} إن ما كافة وزعم صاحب المستوفى أن الكاف لا تكف بما ورد عليه ~~بقوله ### | 32 - # (وأعلم أنني وأبا حميد ... كما النشوان والرجل الحليم) # وقوله ### | 323 - # (أخ ماجد لم يخزني يوم مشهد ... كما سيف عمرو لم تخنه مضاربه) # وإنما يصح الاستدلال بهما إذا لم يثبت أن ما المصدرية توصل بالجملة ~~الاسمية # الخامس أن ما كافة أيضا وأنت فاعل والأصل كما كنت ثم حذف كان فانفصل ~~الضمير وهذا بعيد بل الظاهر أن ما على هذا التقدير مصدرية # تنبيه # تقع كما بعد الجمل كثيرا صفة في المعنى فتكون نعتا لمصدر أو حالا ~~ويحتملهما قوله تعالى (كما بدأنا أول خلق نعيده) فإن قدرته نعتا لمصدر فهو ~~إما معمول ل (نعيده) أي نعيد أول خلق إعادة مثل ما بدأناه أو ل (نطوي) # PageV00P000 # أي نفعل هذا الفعل العظيم كفعلنا هذا الفعل وإن قدرته حالا فذو الحال ~~مفعول نعيده أي نعيده مماثلا للذي بدأنا وتقع كلمة كذلك أيضا كذلك # فإن قلت فكيف اجتمعت مع مثل في قوله تعالى {وقال الذين لا يعلمون لولا ~~يكلمنا الله أو تأتينا آية كذلك قال الذين من ms125 قبلهم مثل قولهم} ومثل في ~~المعنى نعت لمصدر {قال} المحذوف كما أن (كذلك) نعت له ولا يتعدى عامل واحد ~~لمتعلقين بمعنى واحد لاتقول ضربت زيدا عمرا ولا يكون مثل تأكيدا ل كذلك ~~لأنه أبين منه كما لا يكون زيد من قولك هذا زيد يفعل كذا توكيدا لهذا لذلك ~~ولا خبرا لمحذوف بتقدير الأمر كذلك لما يؤدي إليه من عدم ارتباط ما بعده ~~بما قبله # قلت {مثل} بدل من (كذلك) أو بيان أو نصب ب {يعلمون} أي لا يعلمون اعتقاد ~~اليهود والنصارى فمثل بمنزلتها في مثلك لا يفعل كذا أو نصب ب {قال} أو ~~الكاف مبتدأ والعائد محذوف أي قاله ورد ابن الشجري ذلك على مكي بأن قال قد ~~استوفى معموله وهو مثل وليس بشيء لأن مثل حينئذ مفعول مطلق أو مفعول به ~~ليعلمون والضمير المقدر مفعول به لقال ### | 4 - # والمعنى الرابع المبادرة وذلك إذا اتصلت بما في نحو سلم كما تدخل وصل كما ~~يدخل الوقت ذكره ابن الخباز في النهاية وأبو سعيد السيرافي ### | 5 - # والخامس التوكيد وهي الزائدة نحو {ليس كمثله شيء} قال الأكثرون التقدير ~~ليس شيء مثله إذ لو لم تقدر زائدة صار المعنى ليس شيء # PageV01P237 # مثل مثله فيلزم المحال وهو إثبات المثل وإنما زيدت لتوكيد نفي المثل لأن ~~زيادة الحرف بمنزلة إعادة الجملة ثانيا قاله ابن جني ولأنهم إذا بالغوا في ~~نفي الفعل عن أحد قالوا مثلك لا يفعل كذا ومرادهم إنما هو النفي عن ذاته ~~ولكنهم إذا نفوه عمن هو على أخص أوصافه فقد نفوه عنه # وقيل الكاف في الآية غير زائدة ثم اختلف فقيل الزائد مثل كما زيدت في ~~{فإن آمنوا بمثل ما آمنتم به} قالوا وإنما زيدت هنا لتفصل الكاف من الضمير ~~اه # والقول بزيادة الحرف أولى من القول بزيادة الاسم بل زيادة الاسم لم تثبت ~~وأما {بمثل ما آمنتم به} فقد يشهد للقائل بزيادة مثل فيها قراءة ابن عباس / ~~بما آمنتم به / وقد تؤولت قراءة الجماعة على زيادة الباء في المفعول المطلق ~~أي إيمانا ms126 مثل إيمانكم به أي بالله سبحانه أو بمحمد عليه الصلاة والسلام أو ~~بالقرآن وقيل مثل للقرآن وما للتوراة أي فإن آمنوا بكتابكم كما آمنتم ~~بكتابهم وفي الآية الأولى قول ثالث وهو أن الكاف ومثلا لا زائد منهما ثم ~~اختلف فقيل مثل بمعنى الذات وقيل بمعنى الصفة وقيل الكاف اسم مؤكد بمثل كما ~~عكس ذلك من قال ### | 324 - # (فصيروا مثل كعصف مأكول ... ) # وأما الكاف الاسمية الجارة فمرادفة لمثل ولا تقع كذلك عند سيبويه ~~والمحققين إلا في الضرورة كقوله # PageV00P000 ### | 325 - # (يضحكن عن كالبرد المنهم ... ) # وقال كثير منهم الأخفش والفارسي يجوز في الاختيار فجوزوا في نحو زيد ~~كالأسد أن تكون الكاف في موضع رفع والأسد محفوضا بالإضافة # ويقع مثل هذا في كتب المعربين كثيرا قال الزمخشري في {فأنفخ فيه} إن ~~الضمير راجع للكاف من {كهيئة الطير} أي فأنفخ في ذلك الشيء المماثل فيصير ~~كسائر الطيور انتهى # ووقع مثل ذلك في كلام غيره ولو كان كما زعموا لسمع في الكلام مثل مررت ~~بكالأسد # وتتعين الحرفية في موضعين أحدهما أن تكون زائدة خلافا لمن أجاز زيادة ~~الأسماء والثاني أن تقع هي ومخفوضها صلة كقوله ### | 326 - # (ما يرتجى وما يخاف جمعا ... فهو الذي كالليث والغيث معا) # خلافا لابن مالك في إجازته أن يكون مضافا ومضافا إليه على إضمار مبتدأ ~~كما في قراءة بعضهم {تماما على الذي أحسن} وهذا تخريج للفصيح على الشاذ ~~وأما قوله ### | 327 - # (وصاليات ككما يؤثفين ... ) # PageV00P000 # فيحتمل أن الكافين حرفان أكد أولهما بثانيهما كما قال ### | 328 - # ( ... ولا للما بهم أبدا دواء) # وأن يكونا اسمين أكد أيضا أولهما بثانيهما وأن تكون الأولى حرفا والثانية ~~اسما # وأما الكاف غير الجارة فنوعان # مضمر منصوب أو مجرور نحو {ما ودعك ربك} # وحرف معنى لا محل له ومعناه الخطاب وهي اللاحقة لاسم الإشارة نحو ذلك ~~وتلك وللضمير المنفصل المنصوب في قولهم إياك وإياكما ونحوهما هذا هو الصحيح ~~ولبعض أسماء الأفعال نحو حيهلك ورويدك والنجاءك ولأرأيت بمعنى أخبرني نحو ~~{أرأيتك هذا الذي كرمت علي} فالتاء فاعل والكاف حرف خطاب هذا ms127 هو الصحيح وهو ~~قول سيبويه وعكس ذلك الفراء فقال التاء حرف خطاب والكاف فاعل لكونها ~~المطابقة للمسند إليه ويرده صحة الاستغناء عن الكاف وأنها لا تقع قط مرفوعة ~~وقال الكسائي التاء فاعل والكاف مفعول ويلزمه أن يصح الاقتصار على المنصوب ~~في نحو أرأيتك زيدا ما صنع لأنه المفعول الثاني ولكن الفائدة لا تتم عنده ~~وأما {أرأيتك هذا الذي كرمت علي} فالمفعول الثاني محذوف أي لم كرمته علي ~~وأنا خير منه وقد تلحق ألفاظا # PageV00P000 # أخر شذوذا وحمل على ذلك الفارسي قوله ### | 329 - # (لسان السوء تهديها إلينا ... وحنت وما حسبتك أن تحينا) # لئلا يلزم الإخبار عن اسم العين بالمصدر وقيل يحتمل كون أن وصلتها بدلا ~~من الكاف سادا مسد المفعولين كقراءة حمزة {ولا يحسبن الذين كفروا أنما نملي ~~لهم} بالخطاب # كي # على ثلاثة أوجه # أحدها أن تكون اسما مختصرا من كيف كقوله ### | 330 - # (كي تجنحون إلى سلم وما ثئرت ... قتلاكم ولظى الهيجاء تضطرم) أراد كيف ~~فحذف الفاء كما قال بعضهم سو أفعل يريد سوف # الثاني أن تكون بمنزلة لام التعليل معنى وعملا وهي الداخلة على ما ~~الاستفهامية في قولهم في السؤال عن العلة كيمة بمعنى لمه وعلى ما المصدرية ~~في قوله ### | 33 - # (إذا أنت لم تنفع فضر فإنما ... يرجى الفتى كيما يضر وينفع) # وقيل ما كافة وعلى أن المصدرية مضمرة نحو جئتك كي تكرمني إذا قدرت النصب ~~بأن # الثالث أن تكون بمنزلة أن المصدرية معنى وعملا وذلك في نحو {لكي لا ~~تأسوا} # PageV00P000 # ) ويؤيده صحة حلول أن محلها ولأنها لو كانت حرف تعليل لم يدخل عليها حرف ~~تعليل ومن ذلك جئتك كي تكرمني وقوله تعالى {كي لا يكون دولة} إذا قدرت ~~اللام قبلها فإن لم تقدر فهي تعليلية جارة ويجب حينئذ إضمار أن بعدها ومثله ~~في الاحتمالين قوله ### | 23 - # (أردت لكيما أن تطير بقربتي ... ) # فكي إما تعليلية مؤكدة للام أو مصدرية مؤكدة بأن ولا تظهر أن بعد كي إلا ~~في الضرورة كقوله ### | 333 - # (فقالت أكل الناس أصبحت مانحا ... لسانك كيما أن تغر وتخدعا) ms128 # وعن الأخفش أن كي جارة دائما وأن النصب بعدها ب أن ظاهرة أو مضمرة ويرده ~~نحو {لكي لا تأسوا} فإن زعم أن كي تأكيد للام كقوله ### | 334 - # ( ... ولا للما بهم أبدا دواء) # رد بأن الفصيح المقيس لا يخرج على الشاذ وعن الكوفيين أنها ناصبة دائما ~~ويرده قولهم كيمه كما يقولون لمه وقول حاتم # PageV00P000 ### | 335 - # (وأوقدت ناري كي ليبصر ضوؤها ... وأخرجت كلبي وهو في البيت داخله) # لأن لام الجر لا تفصل بين الفعل وناصبه وأجابوا عن الأول بأن الأصل كي ~~يفعل ماذا ويلزمهم كثرة الحذف وإخراج ما الاستفهامية عن الصدر وحذف ألفها ~~في غير الجر وحذف الفعل المنصوب مع بقاء عامل النصب وكل ذلك لم يثبت نعم ~~وقع في صحيح البخاري في تفسير {وجوه يومئذ ناضرة} فيذهب كيما فيعود ظهره ~~طبقا واحدا أي كيما يسجد وهو غريب جدا لا يحتمل القياس عليه # تنبيه # إذا قيل جئت لتكرمني بالنصب فالنصب بأن مضمرة وجوز أبو سعيد كون المضمر ~~كي والأول أولى لأن أن أمكن في عمل النصب من غيرها فهي أقوى على التجوز ~~فيها بأن تعمل مضمرة # كم # على وجهين خبرية بمعنى كثير واستفهامية بمعنى أي عدد # ويشتركان في خمسة أمور الاسمية والإبهام والافتقار إلى التمييز والبناء ~~ولزوم التصدير وأما قول بعضهم في {ألم يروا كم أهلكنا قبلهم من القرون أنهم ~~إليهم لا يرجعون} أبدلت أن وصلتها من كم فمردود بأن عامل # PageV00P000 # البدل هو عامل المبدل منه فإن قدر عامل ال مبدل من يروا فكم لها الصدر ~~فلا يعمل فيها ما قبلها وإن قدر أهلكنا فلا تسلط له في المعنى على البدل ~~والصواب أن كم مفعول لأهلكنا والجملة إما معمولة ليروا على أنه علق عن ~~العمل في اللفظ وأن وصلتها مفعول لأجله وإما معترضة بين {يروا} وما سد مسد ~~مفعولية وهو أن وصلتها وكذلك قول ابن عصفور في {أفلم يهد لهم كم أهلكنا} إن ~~كم فاعل مردود بأن كم لها الصدر وقوله إن ذلك جاء على لغة رديئة حكاها ~~الأخفش عن بعضهم أنه ms129 يقول ملكت كم عبيد فيخرجها عن الصدرية خطأ عظيم إذ خرج ~~كلام الله سبحانه على هذه اللغة وإنما الفاعل ضمير اسم الله سبحانه أو ضمير ~~العلم أو الهدى المدلول عليه بالفعل أو جملة {أهلكنا} على القول بأن الفاعل ~~يكون جملة إما مطلقا أو بشرط كونها مقترنة بما يعلق عن العمل والفعل قلبي ~~نحو ظهر لي أقام زيد وجوز أبو البقاء كونه ضمير الإهلاك المفهوم من الجملة ~~وليس هذا من المواطن التي يعود الضمير فيها على المتأخر # ويفترقان في خمسة أمور # أحدها أن الكلام مع الخبرية محتمل للتصديق والتكذيب بخلافه مع ~~الاستفهامية # الثاني أن المتكلم بالخبرية لا يستدعي من مخاطبة جوابا لأنه مخبر ~~والمتكلم بالاستفهامية يستدعيه لأنه مستخبر # الثالث أن الاسم المبدل من الخبرية لا يقترن بالهمزة بخلاف المبدل من ~~الاستفهامية يقال في الخبرية كم عبيد لي خمسون بل ستون وفي الاستفهامية كم ~~مالك أعشرون أم ثلاثون # PageV01P244 # الرابع أن تمييز كم الخبرية مفرد أو مجموع تقول كم عبيد ملكت وكم عبد ~~ملكت قال ### | 336 - # (كم ملوك باد ملكهم ... ونعيم سوقة بادوا) # وقال الفرزدق ### | 337 - # (كم عمة لك يا جرير وخالة ... فدعاء قد حلبت علي عشاري) # ولا يكون تمييز الاستفهامية إلا مفردا خلافا للكوفيين # الخامس أن تمييز الخبرية واجب الخفض وتمييز الاستفهامية منصوب ولا يجوز ~~جره مطلقا خلافا للفراء والزجاج وابن السراج وآخرين بل يشترط أن تجر كم ~~بحرف جر فحينئذ يجوز في التمييز وجهان النصب وهو الكثير والجر خلافا لبعضهم ~~وهو بمن مضمرة وجوبا لا بالإضافة خلافا للزجاج # وتلخص أن في جر تمييزها أقوالا الجواز والمنع والتفصيل فإن جرت هي بحرف ~~جر نحو بكم درهم اشتريت جاز وإلا فلا # وزعم قوم أن لغة تميم جواز نصب تمييز كم الخبرية إذا كان الخبر مفردا ~~وروي قول الفرزدق # (كم عمة لك يا جرير وخالة ... فدعاء قد حلبت علي عشاري ( # بالخفض على قياس تمييز الخبرية وبالنصب على اللغة التميمية أو على ~~تقديرها استفهامية استفهام تهكم أي أخبرني بعدد عماتك وخالاتك اللاتي كن ~~يخدمنني فقد ms130 نسيته وعليهما فكم مبتدأ خبره قد حلبت وأفرد الضمير حملا على ~~لفظ كم وبالرفع على أنه مبتدأ وإن كان نكرة لكونه قد وصف ب لك وبفدعاء # PageV00P000 # محذوفة مدلول عليها بالمذكورة إذ ليس المراد تخصيص الخالة بوصفها بالفدع ~~كما حذف لك من صفة خالة استدلالا عليها ب لك الأولى والخبر قد حلبت ولا بد ~~من تقدير قد حلبت أخرى لأن المخبر عنه في هذا الوجه متعدد لفظا ومعنى ~~ونظيره زينب وهند قامت وكم على هذا الوجه ظرف أو مصدر والتمييز محذوف أي كم ~~وقت أو حلبة # كأي # اسم مركب من كاف التشبيه وأي المنونة ولذلك جاز الوقف عليها بالنون لأن ~~التنوين لما دخل في التركيب أشبه النون الأصلية ولهذا رسم في المصحف نونا ~~ومن وقف عليها بحذفه اعتبر حكمه في الأصل وهو الحذف في الوقف # وتوافق كأي كم في خمسة أمور الإبهام والافتقار إلى التمييز والبناء ولزوم ~~التصدير وإفادة التكثير تارة وهو الغالب نحو (وكأي من نبي قاتل معه ربيون ~~كثير) والاستفهام أخرى وهو نادر ولم يثبته إلا ابن قتيبة وابن عصفور وابن ~~مالك واستدل عليه بقول أبي بن كعب لابن مسعود رضي الله عنهما كأي تقرأ سورة ~~الأحزاب آية فقال ثلاثا وسبعين # وتخالفها في خمسة أمور # أحدها أنها مركبة وكم بسيطة على الصحيح خلافا لمن زعم أنها مركبة من ~~الكاف وما الاستفهامية ثم حذفت ألفها لدخول الجار وسكنت ميمها للتخفيف لثقل ~~الكلمة بالتركيب # والثاني أن مميزها مجرور بمن غالبا حتى زعم ابن عصفور لزوم ذلك ويرده قول ~~سيبويه وكأي رجلا رأيت زعم ذلك يونس وكأي قد أتانا رجلا # PageV01P246 # إلا أن أكثر العرب لا يتكلمون به إلا مع من انتهى ومن الغالب قوله تعالى ~~{وكأين من نبي} و {وكأين من آية} و {وكأين من دابة} ومن النصب قوله ### | 338 - # (أطرد اليأس بالرجا فكأي ... آلما حم يسره بعد عسر) # وقوله ### | 339 - # (وكائن لنا فضلا عليكم ومنة ... قديما ولا تدرون ما من منعم) # والثالث أنها لا تقع استفهامية عند الجمهور وقد مضى # والرابع ms131 أنها لا تقع مجرورة خلافا لابن قتيبة وابن عصفور أجازا بكأي تبيع ~~هذا الثوب # والخامس أن خبرها لا يقع مفردا # كذا # ترد على ثلاثة أوجه ### | 1 - # أحدها أن تكون كلمتين باقيتين على أصلهما وهما كاف التشبيه وذا الإشارية ~~كقولك رأيت زيدا فاضلا ورأيت عمرا كذا وقوله ### | 340 - # (وأسلمني الزمان كذا ... فلا طرب ولا أنس) # وتدخل عليها ها التنبيه كقوله تعالى {أهكذا عرشك} ### | 2 - # والثاني أن تكون كلمة واحدة مركبة من كلمتين مكنيا بها عن غير عدد كقول ~~أئمة اللغة قيل لبعضهم أما بمكان كذا وكذا وجذ فقال بلى # PageV00P000 # وجاذا فنصب بإضمار أعرف وكما جاء في الحديث أنه يقال للعبد يوم القيامة ~~أتذكر يوم كذا وكذا فعلت فيه كذا وكذا ### | 3 - # الثالث أن تكون كلمة واحدة مركبة مكنيا بها عن العدد فتوافق كأي في أربعة ~~أمور التركيب والبناء والإبهام والافتقار إلى التمييز # وتخالفها في ثلاثة أمور # أحدها أنها ليس لها الصدر تقول قبضت كذا وكذا درهما # الثاني أن تمييزها واجب النصب فلا يجوز جره بمن اتفاقا ولا بالإضافة ~~خلافا للكوفيين أجازوا في غير تكرار ولا عطف أن يقال كذا ثوب وكذا أثواب ~~قياسا على العدد الصريح ولهذا قال فقهاؤهم إنه يلزم بقول القائل له عندي ~~كذا درهم مئة وبقوله كذا دراهم ثلاثة وبقوله كذا كذا درهما أحد عشر وبقوله ~~كذا درهما عشرون وبقوله كذا وكذا درهما أحد وعشرون حملا على المحقق من ~~نظائرهن من العدد الصريح ووافقهم على هذه التفاصيل غير مسألتي الإضافة ~~المبرد والأخفش وابن كيسان والسيرافي وابن عصفور ووهم ابن السيد فنقل اتفاق ~~النحويين على إجازة ما أجازه المبرد ومن ذكر معه # الثالث أنها لا تستعمل غالبا إلا معطوفا عليها كقوله ### | 34 - # (عد النفس نعمى بعد بؤساك ذاكرا ... كذا وكذا لطفا به نسي الجهد) # PageV01P248 # وزعم ابن خروف أنهم لم يقولوا كذا درهما ولا كذا كذا درهما وذكر ابن مالك ~~أنه مسموع ولكنه قليل # كلا # مركبة عند ثعلب من كاف التشبيه ولا النافية قال وإنما شددت لامها لتقوية ~~المعنى ولدفع ms132 توهم بقاء معنى الكلمتين وعند غيره هي بسيطة # وهي عند سيبويه والخليل والمبرد والزجاج وأكثر البصريين حرف معناه الردع ~~والزجر لا معنى لها عندهم إلا ذلك حتى إنهم يجيزون أبدا الوقف عليها ~~والابتداء بما بعدها وحتى قال جماعة منهم متى سمعت كلا في سورة فاحكم بأنها ~~مكية لأن فيها معنى التهديد والوعيد وأكثر ما نزل ذلك بمكة لأن أكثر العتو ~~كان بها وفيه نظر لأن لزوم المكية إنما يكون عن اختصاص العتو بها لا عن ~~غلبته ثم لا تمتنع الإشارة إلى عتو سابق ثم لا يظهر معنى الزجر في كلا ~~المسبوقة بنحو {في أي صورة ما شاء ركبك} {يوم يقوم الناس لرب العالمين} {ثم ~~إن علينا بيانه} وقولهم المعنى انته عن ترك الإيمان بالتصوير في أي صورة ما ~~شاء الله وبالبعث وعن العجلة بالقرآن تعسف إذ لم يتقدم في الأولين حكاية ~~نفي ذلك عن أحد ولطول الفصل في الثالثة بين كلا وذكر العجلة وأيضا فإن أول ~~ما نزل خمس آيات من أول سورة العلق ثم نزل {كلا إن الإنسان ليطغى} # PageV01P249 # فجاءت في افتتاح الكلام والوارد منها في التنزيل ثلاثة وثلاثون موضعا ~~كلها في النصف الأخير # ورأى الكسائي وأبو حاتم ومن وافقهما أن معنى الردع والزجر ليس مستمرا ~~فيها فزادوا فيها معنى ثانيا يصح عليه أن يوقف دونها ويبتدأ بها ثم اختلفوا ~~في تعيين ذلك المعنى على ثلاثة أقوال أحدها للكسائي ومتابعيه قالوا تكون ~~بمعنى حقا والثاني لأبي حاتم ومتابعيه قالوا تكون بمعنى ألا الاستفتاحية ~~والثالث للنضر ابن شميل والفراء ومن وافقهما قالوا تكون حرف جواب بمنزلة إي ~~ونعم وحملوا عليه {كلا والقمر} فقالوا معناه إي والقمر # وقول أبي حاتم عندي أولى من قولهما لأنه أكثر اطرادا فإن قول النضر لا ~~يتأتى في آيتي المؤمنين والشعراء على ما سيأتي وقول الكسائي لا يتأتى في ~~نحو {كلا إن كتاب الأبرار} {كلا إن كتاب الفجار} {كلا إنهم عن ربهم يومئذ ~~لمحجوبون} لأن أن تكسر بعد ألا الاستفتاحية ولا تكسر بعد حقا ولا بعد ms133 ما ~~كان بمعناها ولأن تفسير حرف بحرف أولى من تفسير حرف باسم وأما قول مكي إن ~~كلا على رأي الكسائي اسم إذا كانت بمعنى حقا فبعيد لأن اشتراك اللفظ بين ~~الاسمية والحرفية قليل ومخالف للأصل ومحوج لتكلف دعوى علة لبنائها وإلا فلم ~~لا نونت # وإذا صلح الموضع للردع ولغيره جاز الوقف عليها والابتداء بها على اختلاف # PageV01P250 # التقديرين والأرجح حملها على الردع لأنه الغالب فيها وذلك نحو {أطلع ~~الغيب أم اتخذ عند الرحمن عهدا كلا سنكتب ما يقول} {واتخذوا من دون الله ~~آلهة ليكونوا لهم عزا كلا سيكفرون بعبادتهم} # وقد تتعين للردع أو الاستفتاح نحو {رب ارجعون لعلي أعمل صالحا فيما تركت ~~كلا إنها كلمة} لأنها لو كانت بمعنى حقا لما كسرت همزة إن ولو كانت بمعنى ~~نعم لكانت للوعد بالرجوع لأنها بعد الطلب كما يقال أكرم فلانا فتقول نعم ~~ونحو {قال أصحاب موسى إنا لمدركون قال كلا إن معي ربي سيهدين} وذلك لكسر إن ~~ولأن نعم بعد الخبر للتصديق # وقد يمتنع كونها للزجر نحو {وما هي إلا ذكرى للبشر كلا والقمر} إذ ليس ~~قبلها ما يصح رده # وقول الطبري وجماعة إنه لما نزل عدد خزنة جهنم {عليها تسعة عشر} قال ~~بعضهم أكفوني اثنين وأنا أكفيكم سبعة عشر فنزل {كلا} زجرا له قول متعسف لأن ~~الآية لم تتضمن ذلك # تنبيه # قرىء {كلا سيكفرون بعبادتهم} بالتنوين إما على أنه مصدر كل إذا أعيا أي ~~كلوا في دعواهم وانقطعوا أو من الكل وهو الثقل أي حملوا كلا وجوز الزمخشري ~~كونه حرف الردع ونون كما في {سلاسل} ورده أبو حيان # PageV01P251 # بأن ذلك إنما صح في {سلاسل} لأنه اسم أصله التنوين فرجع به إلى أصله ~~للتناسب أو على لغة من يصرف مالا ينصرف مطلقا أو بشرط كونه مفاعل أو مفاعيل ~~اه # وليس التوجيه منحصرا عند الزمخشري في ذلك بل جوز كون التنوين بدلا من حرف ~~الإطلاق المزيد في رأس الآية ثم إنه وصل بنية الوقف وجزم بهذا الوجه في ~~{قواريرا} وفي قراءة بعضهم {والليل إذا ms134 يسر} بالتنوين وهذه القراءة مصححة ~~لتأويلة في كلا إذ الفعل ليس أصله التنوين # كأن # حرف مركب عند أكثرهم حتى ادعى ابن هشام وابن الخباز الإجماع عليه وليس ~~كذلك قالوا والأصل في كأن زيدا أسدا إن زيدا كأسد ثم قدم حرف التشبيه ~~اهتماما به ففتحت همزة أن لدخول الجار عليه ثم قال الزجاج وابن جني ما بعد ~~الكاف جر بها # قال ابن جني وهي حرف لا يتعلق بشيء لمفارقته الموضع الذي تتعلق فيه ~~بالاستقرار ولا يقدر له عامل غيره لتمام الكلام بدونه ولا هو زائد لإفادته ~~التشبيه # وليس قوله بأبعد من قول أبي الحسن إن كاف التشبيه لا تتعلق دائما # ولما رأى الزجاج أن الجار غير الزائد حقه التعلق قدر الكاف هنا اسما ~~بمنزلة مثل فلزمه أن يقدر له موضعا فقدره مبتدأ فاضطر إلى أن قدر له خبرا ~~لم ينطق به قط ولا المعنى مفتقر إليه فقال معنى كأن زيدا أخوك مثل أخوة زيد ~~إياك كائن # PageV01P252 # وقال الأكثرون لا موضع لأن وما بعدها لأن الكاف وأن صارا بالتركيب كلمة ~~واحدة وفيه نظر لأن ذاك في التركيب الوضعي لا في التركيب الطارىء في حال ~~التركيب الإسنادي # والمخلص عندي من الإشكال أن يدعى أنها بسيطة وهو قول بعضهم # وفي شرح الإيضاح لابن الخباز ذهب جماعة إلى أن فتح همزتها لطول الحرف ~~بالتركيب لا لأنها معمولة للكاف كما قال أبو الفتح وإلا لكان الكلام غير ~~تام والإجماع على أنه تام اه وقد مضى أن الزجاج يراه ناقصا # وذكروا لكأن أربعة معان ### | 1 - # أحدها وهو الغالب عليها والمتفق عليه التشبيه وهذا المعنى أطلقه الجمهور ~~لكأن وزعم جماعة منهم ابن السيد البطليوسي أنه لا يكون إلا إذا كان خبرها ~~اسما جامدا نحو كأن زيدا أسد بخلاف كأن زيدا قائم أو في الدار أو عندك أو ~~يقوم فإنها في ذلك كله للظن ### | 2 - # والثاني الشك والظن وذلك فيما ذكرنا وحمل ابن الأنباري عليه كأنك بالشتاء ~~مقبل أي أظنه مقبلا ### | 3 - # والثالث التحقيق ذكره الكوفيون والزجاجي وأنشدوا عليه ms135 ### | 34 - # (فأصبح بطن مكة مقشعرا ... كأن الأرض ليس بها هشام) # أي لأن الأرض إذ لا يكون تشبيها لأنه ليس في الأرض حقيقة # فإن قيل فإذا كانت للتحقيق فمن أين جاء معنى التعليل # قلت من جهة أن الكلام معها في المعنى جواب عن سؤال عن العلة مقدر ومثله ~~{اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شيء عظيم} # PageV01P253 # وأجيب بأمور أحدها أن المراد بالظرفية الكون في بطنها لا الكون على ظهرها ~~فالمعنى أنه كان ينبغي ألا يقشعر بطن مكة مع دفن هشام فيه لأنه لها كالغيث # الثاني أنه يحتمل أن هشاما قد خلف من يسد مسده فكأنه لم يمت # الثالث أن الكاف للتعليل وأن للتوكيد فهما كلمتان لا كلمة ونظيره {ويكأنه ~~لا يفلح الكافرون} أي أعجب لعدم فلاح الكافرين ### | 4 - # والرابع التقريب قاله الكوفيون وحملوا عليه كأنك بالشتاء مقبل وكأنك ~~بالفرج آت وكأنك بالدنيا لم تكن وبالآخرة لم تزل وقول الحريري ### | 343 - # (كأني بك تنحط ... ) # وقد اختلف في إعراب ذلك فقال الفارسي الكاف حرف خطاب والباء زائدة في اسم ~~كأن وقال بعضهم الكاف اسم كأن وفي المثال الأول حذف مضاف أي كأن زمانك مقبل ~~بالشتاء ولا حذف في كأنك بالدنيا لم تكن بل الجملة الفعلية خبر والباء ~~بمعنى في وهي متعلقة بتكن وفاعل تكن ضمير المخاطب وقال ابن عصفور الكاف ~~والياء في كأنك وكأني زائدتان كافتان لكأن عن العمل كما تكفها ما والباء ~~زائدة في المبتدأ وقال ابن عمرون المتصل بكأن اسمها والظرف خبرها والجملة ~~بعده حال بدليل قولهم كأنك بالشمس وقد طلعت بالواو ورواية بعضهم ولم تكن ~~ولم تزل بالواو وهذه الحال متممة لمعنى الكلام كالحال في قوله تعالى {فما ~~لهم عن التذكرة معرضين} وكحتى وما # PageV00P000 # بعدها في قولك ما زلت بزيد حتى فعل وقال المطرزي الأصل كأني أبصرك تنحط ~~وكأني أبصر الدنيا لم تكن ثم حذف الفعل وزيدت الباء # مسألة # زعم قوم أن كأن قد تنصب الجزأين وأنشدوا ### | 344 - # (كأن أذنيه إذا تشوفا ... قادمة أو قلما محرفا) # فقيل الخبر محذوف أي يحكيان ms136 وقيل إنما الرواية تخال أذنيه وقيل الرواية ~~قادمتا أو قلما محرفا بألفات غير منونة على أن الأسماء مثناة وحذفت النون ~~للضرورة وقيل أخطأ قائله وهو أبو نخيلة وقد أنشده بحضرة الرشيد فلحنه أبو ~~عمرو والأصمعي وهذا وهم فإن أبا عمرو توفي قبل الرشيد # كل # اسم موضوع لاستغراق أفراد المنكر نحو {كل نفس ذائقة الموت} والمعرف ~~المجموع نحو {وكلهم آتيه يوم القيامة فردا} وأجزاء المفرد المعرف نحو كل ~~زيد حسن فإذا قلت أكلت كل رغيف لزيد كانت لعموم الأفراد فإن أضفت الرغيف ~~إلى زيد صارت لعموم أجزاء فرد واحد # PageV00P000 # ومن هنا وجب في قراءة غير أبي عمرو وابن ذكوان {كذلك يطبع الله على كل ~~قلب متكبر جبار} بترك تنوين قلب تقدير كل بعد قلب ليعم أفراد القلوب كما عم ~~أجزاء القلب # وترد كل باعتبار كل واحد مما قبلها وما بعدها على ثلاثة أوجه # فأما أوجهها باعتبار ما قبلها ### | 1 - # فأحدها أن تكون نعتا لنكرة أو معرفة فتدل على كماله وتجب إضافتها إلى اسم ~~ظاهر يماثله لفظا ومعنى نحو أطعمنا شاة كل شاة وقوله ### | 345 - # (وإن الذي حانت بفلج دماؤهم ... هم القوم كل القوم يا أم خالد) ### | 2 - # والثاني أن تكون توكيدا لمعرفة قال الأخفش والكوفيون أو لنكرة محدودة ~~وعليهما ففائدتها العموم وتجب إضافتها إلى اسم مضمر راجع إلى المؤكد نحو ~~{فسجد الملائكة كلهم} قال ابن مالك وقد يخلفه الظاهر كقوله ### | 346 - # (كم قد ذكرتك لو أجزى بذكركم ... يا أشبه الناس كل الناس بالقمر) # وخالفه أبو حيان وزعم أن كل في البيت نعت مثلها في أطعمنا شاة كل شاة ~~وليست توكيدا وليس قوله بشيء لأن التي ينعت بها دالة على الكمال لا على ~~عموم الأفراد # PageV00P000 # ومن توكيد النكرة بها قوله ### | 347 - # (نلبث حولا كاملا كله ... لا نلتقي إلا على منهج) # وأجاز الفراء والزمخشري أن تقطع كل المؤكد بها عن الإضافة لفظا تمسكا ~~بقراءة بعضهم / إنا كلا فيها / وخرجها ابن مالك على أن كلا حال من ضمير ~~الظرف وفيه ضعف من وجهين تقديم ms137 الحال على عامله الظرف وقطع كل عن الإضافة ~~لفظا وتقديرا لتصير نكرة فيصح كونه حالا والأجود أن تقدر كلا بدلا من اسم ~~إن وإنما جاز إبدال الظاهر من ضمير الحاضر بدل كل لأنه مفيد للاحاطة مثل ~~قمتم ثلاثتكم ### | 3 - # والثالث ألا تكون تابعة بل تالية للعوامل فتقع مضافة إلى الظاهر نحو {كل ~~نفس بما كسبت رهينة} وغير مضافة نحو {وكلا ضربنا له الأمثال} # أما أوجهها الثلاثة التي باعتبار ما بعدها فقد مضت الإشارة إليها ### | 1 - # الأول أن تضاف إلى الظاهر وحكمها أن يعمل فيها جميع العوامل نحو أكرمت كل ~~بني تميم ### | 2 - # والثاني أن تضاف إلى ضمير محذوف ومقتضى كلام النحويين أن # PageV00P000 # حكمها كالتي قبلها ووجهه أنهما سيان في امتناع التأكيد بهما وفي تذكرة ~~أبي الفتح أن تقديم كل في قوله تعالى {كلا هدينا} أحسن من تأخيرها لأن ~~التقدير كلهم فلو أخرت لباشرت العامل مع أنها في المعنى منزلة منزلة ما لا ~~يباشره فلما قدمت أشبهت المرتفعة بالابتداء في أن كلا منهما لم يسبقها عامل ~~في اللفظ ### | 3 - # الثالث أن تضاف إلى ضمير ملفوظ به وحكمها ألا يعمل فيها غالبا إلا ~~الابتداء نحو {إن الأمر كله لله} فيمن رفع كلا ونحو {وكلهم آتيه} لأن ~~الابتداء عامل معنوي ومن القليل قوله # ( ... فيصدر عنه كلها وهو ناهل) # ولا يجب أن يكون منه قول علي رضي الله عنه ### | 349 - # (فلما تبينا الهدى كان كلنا ... على طاعة الرحمن والحق والتقى) بل الأولى ~~تقدير كان شأنية # فصل # واعلم أن لفظ كل حكمه الإفراد والتذكير وأن معناها بحسب ما تضاف إليه فإن ~~كانت مضافة إلى منكر وجب مراعاة معناها فلذلك جاء الضمير # أمفردا مذكرا في نحو {وكل شيء فعلوه في الزبر} {وكل إنسان ألزمناه طائره} # PageV00P000 # ) وقول أبي بكر وكعب ولبيد رضي الله عنهم ### | 350 - # (كل امرىء مصبح في أهله ... والموت أدنى من شراك نعله) ### | 35 - # (كل ابن أنثى وإن طالت سلامته ... يوما على آلة حدباء محمول) ### | 35 - # (ألا كل شيء ما خلا الله باطل ... وكل نعيم ms138 لا محالة زائل) # وقول السموءل ### | 353 - # (إذا المرء لم يدنس من اللؤم عرضه ... فكل رداء يرتديه جميل) # ب ومفردا مؤنثا في قوله تعالى {كل نفس بما كسبت رهينة} {كل نفس ذائقة ~~الموت} # ج ومثنى في قول الفرزدق ### | 354 - # (وكل رفيقي كل رحل وإن هما ... تعاطى القنا قوماهما أخوان) # وهذا البيت من المشكلات لفظا ومعنى وإعرابا فلنشرحه # PageV00P000 # قوله كل رحل كل هذه زائدة وعكسه حذفها في قوله تعالى {على كل قلب متكبر ~~جبار} فيمن أضاف ورحل بالحاء المهملة وتعاطى أصله تعاطيا فحذف لامه للضرورة ~~وعكسه إثبات اللام للضرورة فيمن قال ### | 355 - # (لها متنتان خظاتا ... ) # إذا قيل إن خظاتا فعل وفاعل أو الألف من تعاطى لام الفعل ووحد الضمير لأن ~~الرفيقين ليسا باثنين معينين بل هما كثير كقوله تعالى {وإن طائفتان من ~~المؤمنين اقتتلوا} ثم حمل على اللفظ إذ قال هما أخوان كما قيل {فأصلحوا ~~بينهما} وجملة هما أخوان خبر كل وقوله قوما إما بدل من القنا لأن قومهما من ~~سببهما إذ معناها تقاومهما فحذفت الزوائد فهو بدل اشتمال أو مفعول لأجله أي ~~تعاطيا القنا لمقاومة كل منهما الآخر أو مفعول مطلق من باب {صنع الله} لأن ~~تعاطي القنا يدل على تقاومهما # ومعنى البيت أن كل الرفقاء في السفر إذا استقروا رفيقين رفيقين فهما ~~كالأخوين لاجتماعهما في السفر والصحبة وإن تعاطى كل واحد منهما مغالبة ~~الآخر # د - ومجموعا مذكرا في قوله تعالى {كل حزب بما لديهم فرحون} وقول لبيد # PageV00P000 ### | 356 - # (وكل أناس سوف تدخل بينهم ... دويهية تصفر منها الأنامل) # ه ومؤنثا في قول الآخر ### | 357 - # (وكل مصيبات الزمان وجدتها ... سوى فرقة الأحباب هينة الخطب) # ويروى # (وكل مصيبات تصيب فإنها ... ) # وعلى هذا فالبيت مما نحن فيه # وهذا الذي ذكرناه من وجوب مراعاة المعنى مع النكرة نص عليه ابن مالك ورده ~~أبو حيان بقول عنترة ### | 358 - # (جادت عليه من كل عين ثرة ... فتركن كل حديقة كالدرهم) # فقال تركن ولم يقل تركت فدل على جواز كل رجل قائم وقائمون # والذي يظهر لي خلاف قولهما وأن ms139 المضافة إلى المفرد إن أريد نسبة الحكم ~~إلى كل واحد وجب الإفراد نحو كل رجل يشبعه رغيف أو إلى المجموع وجب الجمع ~~كبيت عنترة فإن المراد أن كل فرد من الأعين جاد وأن مجموع الأعين تركن وعلى ~~هذا فتقول جاد علي كل محسن فأغناني أو فأغنوني بحسب المعنى الذي تريده # وربما جمع الضمير مع إرادة الحكم على كل واحد كقوله ### | 359 - # ( ... من كل كوماء كثيرات الوبر) # PageV00P000 # وعليه أجاز ابن عصفور في قوله ### | 360 - # (وما كل ذي لب بمؤتيك نصحه ... وما كل مؤت نصحه بلبيب) # أن يكون مؤتيك جمعا حذفت نونه للإضافة ويحتمل ذلك قول فاطمة الخزاعية ~~تبكى إخوتها ### | 36 - # (إخوتي لا تبعدوا أبدا ... وبلى والله قد بعدوا) # (كل ما حي وإن أمروا ... واردو الحوض الذي وردوا) # وذلك في قولها أمروا فأما قولها وردوا فالضمير لإخوتها هذا إن حملت الحي ~~على نقيض الميت وهو ظاهر فإن حملته على مرادف القبيلة فالجمع في أمروا واجب ~~مثله في {كل حزب بما لديهم فرحون} وليس من ذلك {وهمت كل أمة برسولهم ~~ليأخذوه} لأن القرآن لا يخرج على الشاذ وإنما الجمع باعتبار معنى الأمة ~~ونظيره الجمع في قوله تعالى {أمة قائمة يتلون} ومثل ذلك قوله تعالى {وعلى ~~كل ضامر يأتين} فليس الضامر مفردا في المعنى لأنه قسيم الجمع وهو {رجالا} ~~بل هو اسم جمع كالجامل والباقر أو صفة لجمع محذوف أي كل نوع ضامر ونظيره ~~{ولا تكونوا أول كافر به} فإن {كافر} نعت لمحذوف مفرد لفظا مجموع معنى أي ~~أول فريق كافر ولولا ذلك لم # PageV00P000 # يقل {كافر} بالإفراد وأشكل من الآيتين قوله تعالى {وحفظا من كل شيطان ~~مارد لا يسمعون} ولو ظفر بها أبو حيان لم يعدل إلى الاعتراض ببيت عنترة # والجواب عنها أن جملة {لا يسمعون} مستأنفة أخبر بها عن حال المسترقين لا ~~صفة لكل شيطان ولا حال منه إذ لا معنى للحفظ من شيطان لا يسمع وحينئذ فلا ~~يلزم عود الضمير إلى كل ولا إلى ما أضيفت إليه وإنما هو عائد إلى الجمع ms140 ~~المستفاد من الكلام # وإن كانت كل مضافة إلى معرفة فقالوا يجوز مراعاة لفظها ومراعاة معناها ~~نحو كلهم قائم أو قائمون وقد اجتمعتا في قوله تعالى {إن كل من في السماوات ~~والأرض إلا آتي الرحمن عبدا لقد أحصاهم وعدهم عدا وكلهم آتيه يوم القيامة ~~فردا} والصواب أن الضمير لا يعود إليها من خبرها إلا مفردا مذكرا على لفظها ~~نحو {وكلهم آتيه يوم القيامة} الآية وقوله تعالى فيما يحكيه عنه نبيه عليه ~~الصلاة والسلام يا عبادي كلكم جائع إلا من أطعمته الحديث وقوله عليه الصلاة ~~والسلام كل الناس يغدو فبائع نفسه فمعتقها أو موبقها وكلكم راع وكلكم مسؤول ~~عن رعيته وكلنا لك عبد ومن ذلك {إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه ~~مسؤولا} وفي الآية حذف مضاف وإضمار لما دل عليه # PageV01P263 # المعنى لا اللفظ أي إن كل أفعال هذه الجوارح كان المكلف مسؤولا عنه وإنما ~~قدرنا المضاف لأن السؤال عن أفعال الحواس لا عن أنفسها وإنما لم يقدر ضمير ~~كان راجعا لكل لئلا يخلو مسؤولا عن ضمير فيكون حينئذ مسندا إلى عنه كما ~~توهم بعضهم ويرده أن الفاعل ونائبه لا يتقدمان على عاملهما وأما {لقد ~~أحصاهم} فجملة أجيب بها القسم وليست خبرا عن كل وضميرها راجع لمن لا لكل ~~ومن معناها الجمع # فإن قطعت عن الإضافة لفظا فقال أبو حيان يجوز مراعاة اللفظ نحو {كل يعمل ~~على شاكلته} (فكلا أخذنا بذنبه) ومراعاة المعنى نحو {وكل كانوا ظالمين} ~~والصواب أن المقدر يكون مفردا نكرة فيجب الإفراد كما لو صرح بالمفرد ويكون ~~جمعا معرفا فيجب الجمع وإن كانت المعرفة لو ذكرت لوجب الإفراد ولكن فعل ذلك ~~تنبيها على حال المحذوف فيهما فالأول نحو {كل يعمل على شاكلته} {كل آمن ~~بالله} {كل قد علم صلاته وتسبيحه} إذ التقدير كل أحد والثاني نحو {كل له ~~قانتون} {كل في فلك يسبحون} {وكل أتوه داخرين} {وكل كانوا ظالمين} أي كلهم # PageV01P264 # مسألتان # الأولى قال البيانيون إذا وقعت كل في حيز النفي كان النفي موجها إلى ~~الشمول خاصة وأفاد ms141 بمفهومه ثبوت الفعل لبعض الأفراد كقولك ما جاء كل القوم ~~ولم آخذ كل الدرهم وكل الدراهم لم آخذ وقوله ### | 36 - # (ما كل رأي الفتى يدعو إلى رشد ... ) # وقوله ### | 363 - # (ما كل ما يتمنى المرء يدركه ... ) # وإن وقع النفي في حيزها اقتضى السلب عن كل فرد كقوله عليه الصلاة والسلام ~~لما قال له ذو اليدين أنسيت أم قصرت الصلاة كل ذلك لم يكن وقول أبي النجم ### | 364 - # (قد أصبحت أم الخيار تدعي ... علي ذنبا كله لم أصنع) # وقد يشكل على قولهم في القسم الأول قوله تعالى {والله لا يحب كل مختال ~~فخور} # وقد صرح الشلوبين وابن مالك في بيت أبي النجم بأنه لا فرق في المعنى بين ~~رفع كل ونصبه ورد الشلوبين على ابن أبي العافية إذ زعم أن بينهما فرقا ~~والحق # PageV00P000 # ما قاله البيانيون والجواب عن الآية أن دلالة المفهوم إنما يعول عليها ~~عند عدم المعارض وهو هنا موجود إذ دل الدليل على تحريم الاختيال والفخر ~~مطلقا # الثانية كل في نحو {كلما رزقوا منها من ثمرة رزقا قالوا} منصوبة على ~~الظرفية باتفاق وناصبها الفعل الذي هو جواب في المعنى مثل {قالوا} في الآية ~~وجاءتها الظرفية من جهة ما فإنها محتملة لوجهين # أحدهما أن تكون حرفا مصدريا والجملة بعده صلة له فلا محل لها والأصل كل ~~رزق ثم عبر عن معنى المصدر بما والفعل ثم أنيبا عن الزمان اي كل وقت رزق ~~كما أنيب عنه المصدر الصريح في جئتك خفوق النجم # والثاني أن تكون أسما نكرة بمعنى وقت فلا تحتاج على هذا إلى تقدير وقت ~~والجملة بعده في موضع خفض على الصفة فتحتاج إلى تقدير عائد منها أي كل وقت ~~رزقوا فيه # ولهذا الوجه مبعد وهو ادعاء حذف عائد الصفة وجوبا حيث لم يرد مصرحا به في ~~شيء من أمثلة هذا التركيب ومن هنا ضعف قول أبي الحسن في نحو أعجبني ما قمت ~~إن ما اسم والأصل ما قمته أي القيام الذي قمته وقوله في يا أيها الرجل إن ~~أيا موصولة ms142 والمعنى يا من هو الرجل فإن هذين العائدين لم يلفظ بهما قط وهو ~~مبعد عندي أيضا لقول سيبويه في نحو سرت طويلا وضربت زيدا كثيرا إن طويلا ~~وكثيرا حالان من ضمير المصدر # PageV01P266 # محذوفا أي سرته وضربته أي السير والضرب لأن هذا العائد لم يتلفظ به قط # فإن قلت فقد قالوا ولا سيما زيد بالرفع ولم يقولوا قط ولا سيما هو زيد # قلت هي كلمة واحدة شذوا فيها بالتزام الحذف ويؤنسك بذلك أن فيها شذوذين ~~آخرين إطلاق ما على الواحد ممن يعقل وحذف العائد المرفوع بالابتداء مع قصر ~~الصلة # وللوجه الأول مقربان كثرة مجيء الماضي بعدها نحو {كلما نضجت جلودهم ~~بدلناهم} {كلما أضاء لهم مشوا فيه} {وكلما مر عليه ملأ من قومه سخروا منه} ~~{وإني كلما دعوتهم لتغفر لهم جعلوا} وأن ما المصدرية التوقيتية شرط من حيث ~~المعنى فمن هنا احتيج إلى جملتين إحداهما مرتبة على الأخرى ولا يجوز أن ~~تكون شرطية مثلها في ما تفعل أفعل لأمرين أن تلك عامة فلا تدخل عليها أداة ~~العموم وأنها لا ترد بمعنى الزمان على الأصح # وإذا قلت كلما استدعيتك فإن زرتني فعبدي حر فكل منصوبة أيضا على الظرفية ~~ولكن ناصبها محذوف مدلول عليه بحر المذكور في الجواب # PageV01P267 # وليس العامل المذكور لوقوعه بعد الفاء وإن ولما أشكل ذلك على ابن عصفور ~~قال وقلده الأبدي إن كلا في ذلك مرفوعة بالابتداء وإن جملتي الشرط والجواب ~~خبرها وإن الفاء دخلت في الخبر كما دخلت في نحو كل رجل يأتيني فله درهم ~~وقدرا في الكلام حذف ضميرين أي كلما استدعيتك فيه فإن زرتني فعبدي حر بعده ~~لترتبط الصفة بموصوفها والخبر بمبتدئه # قال أبو حيان وقولهما مدفوع بأنه لم يسمع كل في ذلك إلا منصوبة ثم تلا ~~الآيات المذكورة وأنشد قوله ### | 365 - # (وقولي كلما جشأت وجاشت ... مكانك تحمدي أو تستريحي) # وليس هذا مما البحث فيه لأنه ليس فيه ما يمنع من العمل # كلا وكلتا # مفردان لفظا مثنيان معنى مضافان أبدا لفظا ومعنى إلى كلمة واحدة معرفة ~~دالة على ms143 اثنين إما بالحقيقة والتنصيص نحو {كلتا الجنتين} ونحو {أحدهما أو ~~كلاهما} وإما بالحقيقة والاشتراك نحو كلانا فإن نا مشتركة بين الاثنين ~~والجماعة أو بالمجاز كقوله ### | 366 - # (إن للخير وللشر مدى ... وكلا ذلك وجه وقبل) # PageV00P000 # فإن ذلك حقيقة في الواحد وأشير بها إلى المثنى على معنى وكلا ما ذكر على ~~حدها في قوله تعالى {لا فارض ولا بكر عوان بين ذلك} وقولنا كلمة واحدة ~~احتراز من قوله ### | 367 - # (كلا أخي وخليلي واجدي عضدا ... ) # فإنه ضرورة نادرة وأجاز ابن الأنباري إضافتها إلى المفرد بشرط تكريرها ~~نحو كلاي وكلاك محسنان وأجاز الكوفيون إضافتها إلى النكرة المختصة نحو كلا ~~رجلين عندك محسنان فإن رجلين قد تخصصا بوصفهما بالظرف وحكوا كلتا جاريتين ~~عندك مقطوعة يدها أي تاركة للغزل # ويجوز مراعاة لفظ كلا وكلتا في الإفراد نحو {كلتا الجنتين آتت أكلها} ~~ومراعاة معناهما وهو قليل وقد اجتمعا في قوله ### | 368 - # (كلاهما حين جد السير بينهما ... قد اقلعا وكلا أنفيهما راب) # ومثل أبو حيان لذلك يقول الأسود بن يعفر ### | 369 - # (إن المنية والحتوف كلاهما ... يوفي المنية يرقبان سوادي) # وليس بمتعين لجواز كون يرقبان خبرا عن المنية والحتوف ويكون ما بينهما ~~إما خبرا أول أو اعتراضا ثم الصواب في إنشاده كلاهما يوفي المخارم إذ لا ~~يقال إن المنية توفي نفسها # وقد سئلت قديما عن قول القائل زيد وعمرو كلاهما قائم أو كلاهما # PageV00P000 # قائمان أيهما الصواب فكتبت إن قدر كلاهما توكيدا قبل قائمان لأنه خبر عن ~~زيد وعمرو وإن قدر مبتدأ فالوجهان والمختار الإفراد وعلى هذا فإذا قيل إن ~~زيدا وعمرا فإن قيل كليهما قيل قائمان أو كلاهما فالوجهان ويتعين مراعاة ~~اللفظ في نحو كلاهما محب لصاحبه لأن معناه كل منهما وقوله ### | 370 - # (كلانا غني عن أخيه حياته ... ونحن إذا متنا أشد تغانيا) # كيف # ويقال فيها كي كما يقال في سوف سو قال ### | 37 - # (كي تجنحون إلى سلم وما ثئرت ... قتلاكم ولظى الهيجاء تضطرم) # وهو اسم لدخول الجار عليه بلا تأويل في قولهم على كيف تبيع الأحمرين ~~ولإبدال الاسم ms144 الصريح منه نحو كيف أنت أصحيح أم سقيم وللاخبار به مع ~~مباشرته الفعل في نحو كيف كنت فبالإخبار به انتفت الحرفية وبمباشرة الفعل ~~انتفت الفعلية # وتستعمل على وجهين # أحدهما أن تكون شرطا فتقتضي فعلين متفقي اللفظ والمعنى غير مجزومين نحو ~~كيف تصنع أصنع ولا يجوز كيف تجلس أذهب باتفاق ولا كيف تجلس أجلس بالجزم عند ~~البصريين إلا قطربا لمخالفتها لأدوات الشرط بوجوب موافقة جوابها لشرطها كما ~~مر وقيل يجوز مطلقا وإليه ذهب قطرب # PageV00P000 # والكوفيون وقيل يجوز بشرط اقترانها بما قالوا ومن ورودها شرطا {ينفق كيف ~~يشاء} (يصوركم في الأرحام كيف يشاء) {فيبسطه في السماء كيف يشاء} وجوابها ~~في ذلك كله محذوف لدلالة ما قبلها وهذا يشكل على إطلاقهم أن جوابها يجب ~~مماثلته لشرطها # والثاني وهو الغالب فيها أن تكون استفهاما إما حقيقيا نحو كيف زيد أو ~~غيره نحو {كيف تكفرون بالله} الآية فإنه أخرج مخرج التعجب # وتقع خبرا قبل ما لا يستغني نحو كيف أنت وكيف كنت ومنه وكيف ظننت زيدا ~~وكيف أعلمته فرسك لأن ثاني مفعولي ظن وثالث مفعولات أعلم خبران في الأصل ~~وحالا قبل ما يستغني نحو كيف جاء زيد أي على أي حالة جاء زيد وعندي أنها ~~تأتي في هذا النوع مفعولا مطلقا أيضا وأن منه {كيف فعل ربك} إذ المعنى أي ~~فعل فعل ربك ولا يتجه فيه أن يكون حالا من الفاعل ومثله {فكيف إذا جئنا من ~~كل أمة بشهيد} أي فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد يصنعون ثم حذف عاملها ~~مؤخرا عنها وعن إذا كذا قيل والأظهر أن يقدر بين كيف وإذا وتقدر إذا خالية ~~عن معنى الشرط وأما (كيف وإن يظهروا عليكم) فالمعنى كيف يكون # PageV01P271 # لهم عهد وحالهم كذا وكذا فكيف حال من عهد إما على أن يكون تامة أو ناقصة ~~وقلنا بدلالتها على الحدث وجملة الشرط حال من ضمير الجمع # وعن سيبويه أن كيف ظرف وعن السرافي والأخفش أنها اسم غير ظرف ورتبوا على ~~هذا الخلاف أمورا # أحدها أن موضعها عند سيبويه ms145 نصب دائما وعندهما رفع مع المبتدأ نصب مع ~~غيره # الثاني أن تقديرها عند سيبويه في أي حال أو على أي حال وعندهما تقديرها ~~في نحو كيف زيد أصحيح زيد ونحوه وفي نحو كيف جاء زيد أراكبا جاء زيد ونحوه # الثالث أن الجواب المطابق عند سيبويه أن يقال على خير ونحوه ولهذا قال ~~رؤية وقد قيل له كيف أصبحت خير عافاك الله أي على خير فحذف الجار وأبقى ~~عمله فإن أجيب على المعنى دون اللفظ قيل صحيح أو سقيم وعندهما على العكس ~~وقال ابن مالك ما معناه لم يقل أحد إن كيف ظرف إذ ليست زمانا ولا مكانا ~~ولكنها لما كانت تفسر بقولك على أي حال لكونها سؤالا عن الأحوال العامة ~~سميت ظرفا لأنها في تأويل الجار والمجرور واسم الظرف يطلق عليهما مجازا اه ~~وهو حسن ويؤيده الإجماع على أنه يقال في البدل كيف أنت أصحيح أم سقيم ~~بالرفع ولا يبدل المرفوع من المنصوب # PageV01P272 # تنبيه # قوله تعالى {أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت} لا تكون كيف بدلا من الإبل ~~لأن دخول الجار على كيف شاذ على أنه لم يسمع في إلى بل في على ولأن إلى ~~متعلقة بما قبلها فيلزم أن يعمل في الاستفهام فعل متقدم عليه ولأن الجملة ~~التي بعدها تصير حينئذ غير مرتبطة وإنما هي منصوبة بما بعدها على الحال ~~وفعل النظر معلق وهي وما بعدها بدل من الإبل بدل اشتمال والمعنى إلى الإبل ~~كيفية خلقها ومثله {ألم تر إلى ربك كيف مد الظل} ومثلهما في إبدال جملة ~~فيها كيف من اسم مفرد قوله ### | 37 - # (إلى الله أشكو بالمدينة حاجة ... وبالشام أخرى كيف يلتقيان) # أي أشكو هاتين الحاجتين تعذر التقائهما # مسألة # زعم قوم أن كيف تأتي عاطفة وممن زعم ذلك عيسى بن موهب ذكره في كتاب العلل ~~وأنشد عليه ### | 373 - # (إذا قل مال المرء لانت قناته ... وهان على الأدنى فكيف الأباعد) # وهذا خطأ لاقترانها بالفاء وإنما هي هنا اسم مرفوع المحل على الخبرية ثم ~~يحتمل أن الأباعد مجرور بإضافة ms146 مبتدأ محذوف أي فكيف حال الأباعد فحذف ~~المبتدأ على حد قراءة ابن جماز {والله يريد الآخرة} أو بتقدير # PageV00P000 # فكيف الهوان على الأباعد فحذف المبتدأ والجار أو بالعطف بالفاء ثم أقحمت ~~كيف بين العاطف والمعطوف لإفادة الأولوية بالحكم # حرف اللام # اللام المفردة ثلاثة أقسام عاملة للجر وعاملة للجزم وغير عاملة وليس في ~~القسمة أن تكون عاملة للنصب خلافا للكوفيين وسيأتي # فالعاملة للجر مكسورة مع كل ظاهر نحو لزيد ولعمرو إلا مع المستغاث ~~المباشر ليا فمفتوحة نحو يالله وأما قراءة بعضهم {الحمد لله} بضمها فهو ~~عارض للإتباع ومفتوحة مع كل مضمر نحو لنا ولكم ولهم إلا مع ياء المتكلم ~~فمكسورة # وإذا قيل يا لك ويالي احتمل كل منهما أن يكون مستغاثا به وأن يكون ~~مستغاثا من أجله وقد أجازهما ابن جني في قوله ### | 374 - # (فيا شوق ما أبقى ويالي من النوى ... ) # وأوجب ابن عصفور في يالي أن يكون مستغاثا من أجله لأنه لو كان مستغاثا به ~~لكان التقدير يا أدعو لي وذلك غير جائز في غير باب ظننت وفقدت وعدمت وهذا ~~لازم له لا لابن جني لما سأذكره بعد # ومن العرب من يفتح اللام الداخلة على الفعل ويقرأ {وما كان الله ليعذبهم} # PageV00P000 # وللام الجارة اثنان وعشرون معنى # أحدها الاستحقاق وهي الواقعة بين معنى وذات نحو {الحمد لله} و {العزة ~~لله} والملك لله والأمر لله ونحو {ويل للمطففين} و {لهم في الدنيا خزي} ~~ومنه للكافرين النار أي عذابها # والثاني الاختصاص نحو الجنة للمؤمنين وهذا الحصير للمسجد والمنبر للخطيب ~~والسرج للدابة والقميص للعبد ونحو {إن له أبا} {فإن كان له إخوة} وقولك هذا ~~الشعر لحبيب وقولك أدوم لك ما تدوم لي # والثالث الملك نحو {له ما في السماوات وما في الأرض} وبعضهم يستغني بذكر ~~الاختصاص عن ذكر المعنيين الآخرين ويمثل له بالأمثلة المذكورة ونحوها ~~ويرجحه أن فيه تقليلا للاشتراك وأنه إذا قيل هذا المال لزيد والمسجد لزم ~~القول بأنها للاختصاص مع كون زيد قابلا للملك لئلا يلزم استعمال المشترك في ~~معنييه دفعة وأكثرهم يمنعه ms147 # الرابع التمليك نحو وهبت لزيد دينارا # الخامس شبه التمليك نحو {جعل لكم من أنفسكم أزواجا} # السادس التعليل كقوله ### | 375 - # (ويوم عقرت للعذارى مطيتي ... ) # PageV00P000 # وقوله تعالى {لإيلاف قريش} وتعلقها ب (فليعبدوا) وقيل بما قبله أي ~~(فجعلهم كعصف مأكول لإيلاف قريش) ورجح بأنهما في مصحف أبي سورة واحدة وضعف ~~بأن جعلهم كعصف إنما كان لكفرهم وجرأتهم على البيت وقيل متعلقة بمحذوف ~~تقديره اعجبوا وكقوله تعالى {وإنه لحب الخير لشديد} إي وإنه من أجل حب ~~المال لبخيل وقراءة حمزة (وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب ~~وحكمة) الآية أي لأجل إتياني إياكم بعض الكتاب والحكمة ثم لمجيء محمد صلى ~~الله عليه وسلم مصدقا لما معكم لتؤمنن به فما مصدرية فيهما واللام تعليلية ~~وتعلقت بالجواب المؤخر على الاتساع في الظرف كما قال الأعشى ### | 376 - # ( ... عوض لا نتفرق) # ويجوز كون ما موصولا اسميا # فإن قلت فأين العائد في {ثم جاءكم رسول} # قلت إن {إني معكم} هو نفس {لما آتيتكم} فكأنه قيل مصدق له وقد يضعف هذا ~~لقلته نحو قوله # PageV00P000 ### | 377 - # ( ... وأنت الذي في رحمة الله أطمع) # وقد يرجح بأن الثواني يتسامح فيها كثيرا واما قراءة الباقين بالفتح ~~فاللام لام التوطئة وما شرطية أو اللام للابتداء وما موصولة أي الذي ~~آتيتكموه وهي مفعولة على الأول ومبتدأ على الثاني # ومن ذلك قراءة حمزة والكسائي {وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا} ~~بكسر اللام ومنها اللام الثانية في نحو يا لزيد لعمرو وتعلقها بمحذوف وهو ~~فعل من جملة مستقلة أي أدعوك لعمرو أو اسم هو حال من المنادى أي مدعوا ~~لعمرو قولان ولم يطلع ابن عصفور على الثاني فنقل الإجماع على الأول # ومنها اللام الداخلة لفظا على المضارع في نحو {وأنزلنا إليك الذكر لتبين ~~للناس} وانتصاب الفعل بعدها بأن مضمرة بعينها وفاقا للجمهور لا بأن مضمرة ~~أو بكي المصدرية مضمرة خلافا للسيرافي وابن كيسان ولا باللام بطريق الأصالة ~~خلافا لأكثر الكوفيين ولا بها لنيابتها عن أن خلافا لثعلب ولك إظهار أن ~~فتقول جئتك لأن تكرمني بل ms148 قد يجب وذلك إذا اقترن الفعل بلا نحو {لئلا يكون ~~للناس عليكم حجة} لئلا يحصل الثقل بالتقاء المثلين # PageV00P000 # فرع # أجاز أبو الحسن أن يتلقى القسم بلام كي وجعل منه {يحلفون بالله لكم ~~ليرضوكم} فقال المعنى ليرضنكم قال أبو علي وهذا عندي أولى من أن يكون ~~متعلقا بيحلفون والمقسم عليه محذوف وأنشد أبو الحسن ### | 378 - # (إذا قلت قدني قال بالله حلفة ... لتغني عني ذا إنائك أجمعا) # والجماعة يأبون هذا لأن القسم إنما يجاب بالجملة ويروون لتغنن بفتح اللام ~~ونون التوكيد وذلك على لغة فزارة في حذف آخر الفعل لأجل النون إن كان ياء ~~تلي كسرة كقوله ### | 379 - # (وابكن عيشا تقضي بعد جدته ... ) # وقدروا الجواب محذوفا واللام متعلقة به أي ليكونن كذا ليرضوكم ولتشربن ~~لتغني عني # السابع توكيد النفي وهي الداخلة في اللفظ على الفعل مسبوقة بما كان أو ~~بلم يكن ناقصتين مسندتين لما أسند إليه الفعل المقرون باللام نحو (وما كان ~~الله ليطلعكم على الغيب) (لم يكن الله ليغفر لهم) ويسميها أكثرهم لام ~~الجحود لملازمتها للجحد أي النفي قال النحاس والصواب تسميتها لام النفي # PageV00P000 # لأن الجحد في اللغة إنكار ما تعرفه لا مطلق الإنكار اه # ووجه التوكيد فيها عند الكوفيين أن أصل ما كان ليفعل ما كان يفعل ثم ~~أدخلت اللام زيادة لتقوية النفي كما أدخلت الباء في ما زيد بقائم لذلك ~~فعندهم أنها حرف زائد مؤكد غير جار ولكنه ناصب ولو كان جارا لم يتعلق عندهم ~~بشيء لزيادته فكيف به وهو غير جار ووجهه عند البصريين أن الأصل ما كان ~~قاصدا للفعل ونفي القصد أبلغ من نفيه ولهذا كان قوله ### | 380 - # (يا عاذلاتي لا تردن ملامتي ... إن العواذل لسن لي بأمير) # أبلغ من لا تلمنني لأنه نهي عن السبب وعلى هذا فهي عندهم حرف جر معد ~~متعلق بخبر كان المحذوف والنصب بأن مضمرة وجوبا # وزعم كثير من الناس في قوله تعالى {وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال} في ~~قراءة غير الكسائي بكسر اللام الأولى وفتح الثانية أنها لام الجحود # وفيه ms149 نظر لأن النافي على هذا غير ما ولم ولاختلاف فاعلي كان وتزول والذي ~~يظهر لي أنها لام كي وأن إن شرطية أي وعند الله جزاء مكرهم وهو مكر أعظم ~~منه وإن كان مكرهم لشدته معدا لأجل زوال الأمور العظام المشبهة في عظمها ~~بالجبال كما تقول أنا أشجع من فلان وإن كان معدا للنوازل # وقد تحذف كان قبل لام الجحود كقوله ### | 38 - # (فما جمع ليغلب جمع قومي ... مقاومة ولا فرد لفرد) # PageV00P000 # أي فما كان جمع وقول أبي الدرداء رضي الله عنه في الركعتين بعد العصر ما ~~أنا لأدعهما # والثامن موافقة إلى نحو قوله تعالى {بأن ربك أوحى لها} {كل يجري لأجل ~~مسمى} {ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه} # والتاسع موافقة على في الاستعلاء الحقيقي نحو {ويخرون للأذقان} {دعانا ~~لجنبه} {وتله للجبين} ### | 38 - # ( ... فخر صريعا لليدين وللفم) # والمجازي نحو {وإن أسأتم فلها} ونحو قوله عليه الصلاة والسلام لعائشة رضي ~~الله تعالى عنها اشترطي لهم الولاء وقال النحاس المعنى من أجلهم قال ولا ~~نعرف في العربية لهم بمعنى عليهم # والعاشر موافقة في نحو {ونضع الموازين القسط ليوم القيامة} # PageV01P280 # {لا يجليها لوقتها إلا هو} وقولهم مضى لسبيله قيل ومنه {يا ليتني قدمت ~~لحياتي} أي في حياتي وقيل للتعليل أي لأجل حياتي في الآخرة # والحادي عشر أن تكون بمعنى عند كقولهم كتبته لخمس خلون وجعل منه ابن جني ~~قراءة الجحدري {بل كذبوا بالحق لما جاءهم} بكسر اللام وتخفيف الميم # والثاني عشر موافقة بعد نحو {أقم الصلاة لدلوك الشمس} وفي الحديث صوموا ~~لرؤيته وأفطروا لرؤيته وقال ### | 383 - # (فلما تفرقنا كأني ومالكا ... لطول اجتماع لم نبت ليلة معا) # والثالث عشر موافقة مع قاله بعضهم وأنشد عليه هذا البيت # والرابع عشر موافقة من نحو سمعت له صراخا وقول جرير ### | 384 - # (لنا الفضل في الدنيا وأنفك راغم ... ونحن لكم يوم القيامة أفضل) # والخامس عشر التبليغ وهي الجارة لاسم السامع لقول أو ما في معناه نحو قلت ~~له وأذنت له وفسرت له # PageV00P000 # والسادس عشر موافقة عن نحو قوله تعالى {وقال ms150 الذين كفروا للذين آمنوا لو ~~كان خيرا ما سبقونا إليه} قاله ابن الحاجب وقال ابن مالك وغيره وهي لام ~~التعليل وقيل لام التبليغ والتفت عن الخطاب إلى الغيبة أو يكون اسم المقول ~~لهم محذوفا أي قالوا لطائفة من المؤمنين لما سمعوا بإسلام طائفة أخرى وحيث ~~دخلت اللام على غير المقول له فالتأويل على بعض ما ذكرناه نحو {قالت أخراهم ~~لأولاهم ربنا هؤلاء أضلونا} {ولا أقول للذين تزدري أعينكم لن يؤتيهم الله ~~خيرا} وقوله ### | 385 - # (كضرائر الحسناء قلن لوجهها ... حسدا وبغضا إنه لدميم) # السابع عشر الصيرورة وتسمى لام العاقبة ولام المآل نحو {فالتقطه آل فرعون ~~ليكون لهم عدوا وحزنا} وقوله ### | 386 - # (فللموت تغذو الوالدات سخالها ... كما لخراب الدور تبنى المساكن) # وقوله ### | 387 - # (فإن يكن الموت أفناهم ... فللموت ما تلد الوالده) # ويحتمله {ربنا إنك آتيت فرعون وملأه زينة وأموالا في الحياة الدنيا ربنا ~~ليضلوا عن سبيلك} # PageV00P000 # ) ويحتمل أنها لام الدعاء فيكون الفعل مجزوما لا منصوبا ومثله في الدعاء ~~{ولا تزد الظالمين إلا ضلالا} ويؤيده أن في آخر الآية {ربنا اطمس على ~~أموالهم واشدد على قلوبهم فلا يؤمنوا} # وأنكر البصريون ومن تابعهم لام العاقبة قال الزمخشري والتحقيق أنها لام ~~العلة وأن التعليل فيها وارد على طريق المجاز دون الحقيقة وبيانه أنه لم ~~يكن داعيهم إلى الالتقاط أن يكون لهم عدوا وحزنا بل المحبة والتبني غير أن ~~ذلك لما كان نتيجة التقاطهم له وثمرته شبه بالداعي الذي يفعل الفعل لأجله ~~فاللام مستعارة لما يشبه التعليل كما استعير الأسد لمن يشبه الأسد # الثامن عشر القسم والتعجب معا وتختص باسم الله تعالى كقوله ### | 388 - # (لله يبقى على الأيام ذو حيد ... ) # PageV00P000 # التاسع عشر التعجب المجرد عن القسم وتستعمل في النداء كقولهم يا للماء ~~ويا للعشب إذا تعجبوا من كثرتهما وقوله ### | 389 - # (فيا لك من ليل كأن نجومه ... بكل مغار الفتل شدت بيذبل) # وقولهم يا لك رجلا عالما وفي غيره كقولهم لله دره فارسا ولله أنت وقوله ### | 390 - # (شباب وشيب وافتقار وثروة ... فلله هذا الدهر كيف ترددا) # المتمم ms151 عشرين التعدية ذكره ابن مالك في الكافية ومثل له في شرحها بقوله ~~تعالى {فهب لي من لدنك وليا} وفي الخلاصة ومثل له ابنه بالآية وبقولك قلت ~~له افعل كذا ولم يذكره في التسهيل ولا في شرحه بل في شرحه أن اللام في ~~الآية لشبه التمليك وأنها في المثال للتبليغ والأولى عندي أن يمثل للتعدية ~~بنحو ما أضرب زيدا لعمرو وما أحبه لبكر # الحادي والعشرون التوكيد وهي اللام الزائدة وهي أنواع # منها اللام المعترضة بين الفعل المتعدي ومفعولة كقوله ### | 39 - # (ومن يك ذا عظم صليب رجابه ... ليكسر عود الدهر فالدهر كاسره) # PageV00P000 # وقوله ### | 39 - # (وملكت ما بين العراق ويثرب ... وملكا أجار لمسلم ومعاهد) # وليس منه {ردف لكم} خلافا للمبرد ومن وافقه بل ضمن ردف معنى اقترب فهو ~~مثل {اقترب للناس حسابهم} # واختلف في اللام من نحو {يريد الله ليبين لكم} {وأمرنا لنسلم لرب ~~العالمين} وقول الشاعر ### | 393 - # (أريد لأنسى ذكرها فكأنما ... تمثل لي ليلى بكل سبيل) # فقيل زائدة وقيل للتعليل ثم اختلف هؤلاء فقيل المفعول محذوف أي يريد الله ~~التبيين ليبين لكم ويهديكم أي ليجمع لكم بين الأمرين وأمرنا بما أمرنا به ~~لنسلم وأريد السلو لأنسى وقال الخليل وسيبويه ومن تابعهما الفعل في ذلك كله ~~مقدر بمصدر مرفوع بالابتداء واللام وما بعدها خبر أي إرادة الله للتبيين ~~وأمرنا للإسلام وعلى هذا فلا مفعول للفعل # ومنها اللام المسماة بالمقحمة وهي المعترضة بين المتضايفين وذلك في قولهم ~~يا بؤس للحرب والأصل يا بؤس الحرب فأقحمت تقوية للاختصاص # PageV00P000 # قال ### | 394 - # (يا بؤس للحرب التي ... وضعت أراهط فاستراحوا) # وهل انجرار ما بعدها بها أو بالمضاف قولان أرجحهما الأول لأن اللام أقرب ~~ولأن الجار لا يعلق # ومن ذلك قولهم لا أبا لزيد ولا أخاله ولا غلامي له على قول سيبويه إن اسم ~~لا مضاف لما بعد اللام وأما على قول من جعل اللام وما بعدها صفة وجعل الاسم ~~شبيها بالمضاف لأن الصفة من تمام الموصوف وعلى قول من جعلهما خبرا وجعل أبا ~~وأخا على لغة من قال ms152 ### | 395 - # (إن أباها وأبا أباها ... ) # وقولهم مكره أخاك لا بطل وجعل حذف النون على وجه الشذوذ كقوله بيضك ثنتا ~~وبيضي مئتا فاللام للاختصاص وهي متعلقة باستقرار محذوف # ومنها اللام المسماة لام التقوية وهي المزيدة لتقوية عامل ضعف إما بتأخره ~~نحو {هدى ورحمة للذين هم لربهم يرهبون} ونحو {إن كنتم للرؤيا تعبرون} # PageV00P000 # ) أو بكونه فرعا في العمل نحو {مصدقا لما معهم} {فعال لما يريد} {نزاعة ~~للشوى} ونحو ضربي لزيد حسن وأنا ضارب لعمرو قيل ومنه {إن هذا عدو لك ~~ولزوجك} وقوله ### | 396 - # (إذا ما صنعت الزاد فالتمسي له ... أكيلا فإني لست آكله وحدي) # وفيه نظر لأن عدوا وأكيلا وإن كانا بمعنى معاد ومؤاكل لا ينصبان المفعول ~~لأنهما موضوعان للثبوت وليسا مجاريين للفعل في التحرك والسكون ولا محولان ~~عما هو مجار له لأن التحويل إنما هو ثابت في الصيغ التي يراد بها المبالغة ~~وإنما اللام في البيت للتعليل وهي متعلقة ب (التمسي) وفي الآية متعلقة ~~بمستقر محذوف صفة لعدو وهي للاختصاص # وقد اجتمع التأخر والفرعية في {وكنا لحكمهم شاهدين} وأما قوله تعالى ~~{نذيرا للبشر} فإن كان النذير بمعنى المنذر فهو مثل {فعال لما يريد} وإن ~~كان بمعنى الإنذار فاللام مثلها في سقيا لزيد وسيأتي # قال ابن مالك ولا تزاد لام التقوية مع عامل يتعدي لاثنين لأنها إن زيدت ~~في مفعولية فلا يتعدى فعل إلى اثنين بحرف واحد وإن زيدت في أحدهما # PageV00P000 # لزم ترجيح من غير مرجح وهذا الأخير ممنوع لأنه إذا تقدم أحدهما دون الآخر ~~وزيدت اللام في المقدم لم يلزم ذلك وقد قال الفارسي في قراءة من قرأ {ولكل ~~وجهة هو موليها} بإضافة كل إنه من هذا وإن المعنى الله مول كل ذي وجهة ~~وجهته والضمير على هذا للتولية وإنما لم يجعل كلا والضمير مفعولين ويستغن ~~عن حذف ذي ووجهته لئلا يتعدى العامل إلى الضمير وظاهره معا ولهذا قالوا في ~~الهاء من قوله ### | 397 - # (هذا سراقة للقرآن يدرسه ... يقطع الليل تسبيحا وقرآنا) # إن الهاء مفعول مطلق لا ضمير القرآن وقد دخلت ms153 اللام على أحد المفعولين مع ~~تأخرهما في قول ليلى ### | 398 - # (أحجاج لا تعطي العصاة مناهم ... ولا الله يعطي للعصاة مناها) # وهو شاذ لقوة العامل # ومنها لام المستغاث عند المبرد واختاره ابن خروف بدليل صحة إسقاطها وقال ~~جماعة غير زائدة ثم اختلفوا فقال ابن جني متعلقة بحرف النداء لما فيه من ~~معنى الفعل ورد بأن معنى الحرف لا يعمل في المجرور وفيه نظر لأنه قد عمل في ~~الحال في نحو قوله ### | 399 - # (كأن قلوب الطير رطبا ويابسا ... لدى وكرها العناب والحشف البالي) # PageV00P000 # وقال الأكثرون متعلقة بفعل النداء المحذوف واختاره ابن الضائع وابن عصفور ~~ونسباه لسيبويه واعترض بأنه متعد بنفسه فأجاب ابن أبي الربيع بأنه ضمن معنى ~~الالتجاء في نحو يا لزيد والتعجب في نحو يا للدواهي وأجاب ابن عصفور وجماعة ~~بأنه ضعف بالتزام الحذف فقوي تعديه باللام واقتصر على إيراد هذا الجواب أبو ~~حيان وفيه نظر لأن اللام المقوية زائدة كما تقدم وهؤلاء لا يقولون بالزيادة # فإن قلت وأيضا فإن اللام لا تدخل في نحو زيدا ضربته مع أن الناصب ملتزم ~~الحذف # قلت لما ذكر في اللفظ ما هو عوض منه كان بمنزلة ما لم يحذف # فإن قلت وكذلك حرف النداء عوض من فعل النداء # قلت إنما هو كالعوض ولو كان عوضا البته لم يجز حذفه ثم إنه ليس بلفظ ~~المحذوف فلم ينزل منزلته من كل وجه # وزعم الكوفيون أن اللام في المستغاث بقية اسم وهو آل والأصل يا آل زيد ثم ~~حذفت همزة آل للتخفيف وإحدى الألفين لالتقاء الساكنين واستدلوا بقوله ### | 400 - # (فخير نحن عند الناس منكم ... إذا الداعي المثوب قال يالا) # PageV00P000 # فإن الجار لا يقتصر عليه وأجيب بأن الأصل يا قوم لا فرار أو لا نفر فحذف ~~ما بعد لا النافية أو الأصل يا لفلان ثم حذف ما بعد الحرف كما يقال ألاتا ~~فيقال ألافا يريدون ألا تفعلون وألا فافعلوا # تنبيه # إذا قيل يا لزيد بفتح اللام فهو مستغاث فإن كسرت فهو مستغاث لأجله ~~والمستغاث محذوف فإن قيل يا ms154 لك احتمل الوجهين فإن قيل يا لي فكذلك عند ابن ~~جني أجازهما في قوله ### | 40 - # (فيا شوق ما أبقى ويا لي من النوى ... ويا دمع ما أجرى ويا قلب ما أصبى) # وقال إبن عصفور الصواب أنه مستغاث لأجله لأن لام المستغاث متعلقة بأدعو ~~فيلزم تعدي فعل المضمر المتصل إلى ضميره المتصل وهذا لا يلزم ابن جني لأنه ~~يرى تعلق اللام بيا كما تقدم ويا لا تتحمل ضميرا كما لا تتحمله ها إذا عملت ~~في الحال في نحو {وهذا بعلي شيخا} نعم هو لازم لابن عصفور لقوله في يا لزيد ~~لعمرو إن لام لعمرو متعلقة بفعل محذوف تقديره أدعوك لعمرو وبنبغي له هنا أن ~~يرجع إلى قول ابن الباذش إن تعلقها محذوف تقديره مدعوا لعمرو وإنما ادعيا ~~وجوب التقدير لأن العامل الواحد لا يصل بحرف واحد مرتين وأجاب ابن الضائع ~~بأنهما مختلفان معنى نحو وهبت لك دينارا لترضى # تنبيه # زادوا اللام في بعض المفاعيل المستغنية عنها كما تقدم وعكسوا ذلك فحذفوها # PageV01P290 # من بعض المفاعيل المفتقرة إليها كقوله تعالى {تبغونها عوجا} {والقمر ~~قدرناه منازل} {وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون} وقالوا وهبتك دينارا وصدتك ~~ظبيا وجنيتك ثمرة قال ### | 40 - # (وقد جنيتك أكمؤا وعساقلا ... ) # وقال ### | 403 - # (فتولى غلامهم ثم نادى ... أظليما أصيدكم أم حمارا) # وقال ### | 404 - # (إذا قالت حذام فأنصتوها ... ) # في رواية جماعة والمشهور فصدقوها # الثاني والعشرون التبيين ولم يوفوها حقها من الشرح وأقول هي ثلاثة أقسام # إحدها ما تبين المفعول من الفاعل وهذه تتعلق بمذكور وضابطها أن تقع بعد ~~فعل تعجب أو اسم تفضيل مفهمين حبا أو بغضا تقول ما أحبني وما أبغضني فإن ~~قلت لفلان فأنت فاعل الحب والبغض وهو مفعولهما وإن قلت إلى فلان فالأمر ~~بالعكس وهذا شرح ما قاله ابن مالك ويلزمه ان يذكر هذا المعنى في معاني إلى ~~أيضا لما بينا وقد مضى في موضعه # PageV00P000 # الثاني والثالث ما يبين فاعلية غير ملتبسة بمفعولية وما يبين مفعولية غير ~~ملتبسة بفاعلية ومصحوب كل منهما إما غير معلوم مما قبلها أو معلوم ms155 لكن ~~استؤنف بيانه تقوية للبيان وتوكيدا له واللام في ذلك كله متعلقة بمحذوف # مثال المبينة للمفعولية سقيا لزيد وجدعا له فهذه اللام ليست متعلقة ~~بالمصدرين ولا بفعليهما المقدرين لأنهما متعديان ولا هي مقوية للعامل لضعفه ~~بالفرعية إن قدر أنه المصدر أو بالتزام الحذف إن قدر أنه الفعل لأن لام ~~التقوية صالحة للسقوط وهذه لا تسقط لا يقال سقيا زيدا ولا جدعا إياه خلافا ~~لابن الحاجب ذكره في شرح المفصل ولا هي ومخفوضها صفة للمصدر فتتعلق ~~بالاستقرار لأن الفعل لا يوصف فكذا ما أقيم مقامه وإنما هي لام مبينة ~~للمدعو له أو عليه إن لم يكن معلوما من سياق أو غيره أو مؤكدة للبيان إن ~~كان معلوما وليس تقدير المحذوف أعني كما زعم ابن عصفور لأنه يتعدى بنفسه بل ~~التقدير إرادتي لزيد # وينبني على أن هذه اللام ليست متعلقة بالمصدر انه لا يجوز في زيد سقيا له ~~أن ينصب زيد بعامل محذوف على شريطة التفسير ولو قلنا إن المصدر الحال محل ~~فعل دون حرف مصدري يجوز تقديم معموله عليه فتقول زيدا ضربا لأن الضمير في ~~المثال ليس معمولا له ولا هو من جملته وأما تجويز بعضهم في قوله تعالى ~~{والذين كفروا فتعسا لهم} كون الذين في موضع نصب على الاشتغال فوهم # وقال ابن مالك في شرح باب النعت من كتاب التسهيل اللام في سقيا لك متعلقة ~~بالمصدر وهي للتبيين وفي هذا تهافت لأنهم إذا أطلقوا القول بأن اللام ~~للتبيين فإنما يريدون بها أنها متعلقة بمحذوف استؤنف للتبيين # PageV01P292 # ومثال المبينة للفاعلية تبا لزيد وويحا له فإنهما في معنى خسر وهلك فإن ~~رفعتهما بالابتداء فاللام ومجرورها خبر ومحلهما الرفع ولا تبيين لعدم تمام ~~الكلام # فإن قلت تبا له وويح فنصبت الأول ورفعت الثاني لم يجز لتخالف الدليل ~~والمدلول عليه إذ اللام في الأول للتبيين واللام المحذوفة لغيره # واختلف في قوله تعالى {أيعدكم أنكم إذا متم وكنتم ترابا وعظاما أنكم ~~مخرجون هيهات هيهات لما توعدون} فقيل اللام زائدة وما فاعل وقيل الفاعل ~~ضمير مستتر ms156 راجع إلى البعث أو الإخراج فاللام للتبيين وقيل هيهات مبتدأ ~~بمعنى البعد والجار والمجرور خبر # وأما قوله تعالى {وقالت هيت لك} فيمن قرأ بهاء مفتوحة وياء ساكنة وتاء ~~مفتوحة أو مكسورة أو مضمومة فهيت اسم فعل ثم قيل مسماه فعل ماض أي تهيأت ~~فاللام متعلقة به كما تتعلق بمسماه لو صرح به وقيل مسماه فعل أمر بمعنى ~~أقبل أو تعال فاللام للتبيين أي إرادتي لك أو أقول لك وأما من قرأ / هئت / ~~مثل جئت فهو فعل بمعى تهيأت واللام متعلقة به وأما من قرأ كذلك ولكن جعل ~~التاء ضمير المخاطب فاللام للتبيين مثلها مع اسم الفعل ومعنى تهيئة تيسر ~~انفرادها به لا أنه قصدها بدليل {وراودته} فلا وجه لإنكار # PageV01P293 # الفارسي هذه القراءة مع ثبوتها واتجاهها ويحتمل أنها أصل قراءة هشام ~~{هيت} بكسر الهاء وبالياء وبفتح التاء وتكون على إبدال الهمزة # تنبيه # الظاهر أن لها من قول المتنبي ### | 405 - # (لولا مفارقة الأحباب ما وجدت ... لها المنايا إلى أرواحنا سبلا) # جار ومجرور متعلق بوجدت لكن فيه تعدى فعل الظاهر إلى ضميره المتصل كقولك ~~ضربه زيد وذلك ممتنع فينبغي أن يقدر صفة في الأصل لسبلا فلما قدم عليه صار ~~حالا منه كما أن قوله إلى أرواحنا كذلك إذ المعنى سبلا مسلوكة إلى أرواحنا ~~ولك في لها وجه غريب وهو أن تقدره جمعا للهاة كحصاة وحصى ويكون لها فاعلا ~~بوجدت والمنايا مضافا إليه ويكون إثبات اللهوات للمنايا استعارة شبهت بشيء ~~يبتلع الناس ويكون أقام اللها مقام الأفواه لمجاورة اللهوات للفم # وأما اللام العاملة للجزم فهي اللام الموضوعة للطلب وحركتها الكسر وسليم ~~تفتحها وإسكانها بعد الفاء والواو أكثر من تحريكها نحو {فليستجيبوا لي ~~وليؤمنوا بي} وقد تسكن بعد ثم نحو {ثم ليقضوا} في قراءة الكوفيين وقالون # PageV00P000 # والبزي وفي ذلك رد على من قال إنه خاص بالشعر # ولا فرق في اقتضاء اللام الطلبية للجزم بين كون الطلب أمرا نحو {لينفق ذو ~~سعة} أو دعاء نحو {ليقض علينا ربك} أو التماسا كقولك لمن يساويك ليفعل فلان ~~كذا ms157 إذا لم ترد الاستعلاء عليه وكذا لو أخرجت عن الطلب إلى غيره كالتي يراد ~~بها وبمصحوبها الخبر نحو {من كان في الضلالة فليمدد له الرحمن مدا} {اتبعوا ~~سبيلنا ولنحمل خطاياكم} أي فيمد ونحمل أو التهديد نحو {ومن شاء فليكفر} ~~وهذا هو معنى الأمر في {اعملوا ما شئتم} وأما {ليكفروا بما آتيناهم ~~وليتمتعوا} فيحتمل اللامان منه التعليل فيكون ما بعدهما منصوبا والتهديد ~~فيكون مجزوما ويتعين الثاني في اللام الثانية في قراءة من سكنها فيترجح ~~بذلك أن تكون اللام الأولى كذلك ويؤيده أن بعدهما {فسوف يعلمون} وأما ~~{وليحكم أهل الإنجيل} فيمن قرأ بسكون اللام فهي لام الطلب لأنه يقرأ بسكون ~~الميم ومن كسر اللام وهو حمزة فهي لام التعليل لأنه يفتح الميم وهذا ~~التعليل إما معطوف على تعليل آخر متصيد من المعنى # PageV01P295 # لأن قوله تعالى {وآتيناه الإنجيل فيه هدى ونور} معناه وآتيناه الإنجيل ~~للهدى والنور ومثله {إنا زينا السماء الدنيا بزينة الكواكب وحفظا} لأن ~~المعنى إنا خلقنا الكواكب في السماء زينة وحفظا وإما متعلق بفعل مقدر مؤخر ~~أي ليحكم أهل الإنجيل بما أنزل الله أنزله ومثله {وخلق الله السماوات ~~والأرض بالحق ولتجزى كل نفس} أي وللجزاء خلقهما وقوله سبحانه {وكذلك نري ~~إبراهيم ملكوت السماوات والأرض وليكون من الموقنين} أي وأريناه ذلك وقوله ~~تعالى {هو علي هين ولنجعله آية للناس} أي وخلقناه من غير أب # وإذا كان مرفوع فعل الطلب فاعلا مخاطبا استغني عن اللام بصيغة افعل غالبا ~~نحو قم واقعد وتجب اللام إن انتفت الفاعلية نحو لتعن بحاجتي أو الخطاب نحو ~~ليقم زيد أو كلاهما نحو ليعن زيد بحاجتي ودخول اللام على فعل المتكلم قليل ~~سواء أكان المتكلم مفردا نحو قوله عليه الصلاة والسلام قوموا فلأصل لكم أو ~~معه غيره كقوله تعالى {وقال الذين كفروا للذين آمنوا اتبعوا سبيلنا ولنحمل ~~خطاياكم} وأقل منه دخولها في فعل الفاعل المخاطب # PageV01P296 # كقراءة جماعة / فبذلك فلتفرحوا / وفي الحديث لتأخذوا مصافكم # وقد تحذف اللام في الشعر ويبقى عملها كقوله ### | 406 - # (فلا تستطل مني بقائي ومدتي ... ولكن يكن ms158 للخير منك نصيب) # وقوله ### | 407 - # (محمد تفد نفسك كل نفس ... إذا ما خفت من شيء تبالا) # أي ليكن ولتفد والتبال الوبال أبدلت الواو المفتوحة تاء مثل تقوى # ومنع المبرد حذف اللام وإبقاء عملها حتى في الشعر وقال في البيت الثاني ~~إنه لا يعرف قائله مع احتماله لأن يكون دعاء بلفظ الخبر نحو يغفر الله لك ~~ويرحمك الله وحذفت الياء تخفيفا واجتزىء عنها بالكسرة كقوله ### | 408 - # ( ... دوامي الأيد يخبطن السريحا) # قال وأما قوله ### | 409 - # (على مثل أصحاب البعوضة فاخمشي ... لك الويل حر الوجه أو يبك من بكى) # فهو على قبحه جائر لأنه عطف على المعنى إذ اخمشي ولتخمشي بمعنى واحد # PageV00P000 # وهذا الذي منعه المبرد في الشعر أجازة الكسائي في الكلام لكن بشرط تقدم ~~قل وجعل منه {قل لعبادي الذين آمنوا يقيموا الصلاة} أي ليقيموها ووافقه ابن ~~مالك في شرح الكافية وزاد عليه أن ذلك يقع في النثر قليلا بعد القول الخبري ~~كقوله ### | 40 - # (قلت لبواب لديه دارها ... تأذن فإني حمؤها وجارها) # أي لتأذن فحذف اللام وكسر حرف المضارعة قال وليس الحذف بضرورة لتمكنه من ~~أن يقول إيذن اه # قيل وهذا تخلص من ضرورة لضرورة وهي إثبات همزة الوصل في الوصل وليس كذلك ~~لأنهما بيتان لا بيت مصرع فالهمزة في أول البيت لا في حشوه بخلافها في نحو ~~قوله ### | 41 - # (لا نسب اليوم ولا خلة ... إتسع الخرق على الراقع) # والجمهور على أن الجزم في الآية مثله في قولك ائتني أكرمك وقد اختلف في ~~ذلك على ثلاثة أقوال # أحدها للخليل وسيبويه أنه بنفس الطلب لما تضمنه من معنى إن الشرطية # PageV01P298 # كما أن أسماء الشرط إنما جزمت لذلك # والثاني للسيرافي والفارسي أنه بالطلب لنيابته مناب الجازم الذي هو الشرط ~~المقدر كما أن النصب بضربا في قولك ضربا زيدا لنيابته عن اضرب لا لتضمنه ~~معناه # والثالث للجمهور أنه بشرط مقدر بعد الطلب وهذا أرجح من الأول لأن الحذف ~~والتضمين وإن اشتركا في أنهما خلاف الأصل لكن في التضمين تغيير معنى الأصل ~~ولا كذلك الحذف وأيضا ms159 فإن تضمين الفعل معنى الحرف إما غير واقع أو غير كثير # ومن الثاني لأن نائب الشيء يؤدى معناه والطلب لا يؤدى معنى الشرط # وأبطل ابن مالك بالآية أن يكون الجزم في جواب شرط مقدر لأن تقديره يستلزم ~~ألا يتخلف أحد من المقول له ذلك عن الامتثال ولكن التخلف واقع # وأجاب ابنه بأن الحكم مسند إليهم على سبيل الإجمال لا إلى كل فرد فيحتمل ~~أن الأصل يقم أكثرهم ثم حذف المضاف وأنيب عنه المضاف إليه فارتفع واتصل ~~بالفعل وباحتمال أنه ليس المراد بالعباد الموصوفين بالإيمان مطلقا بل ~~المخلصين منهم وكل مؤمن مخلص قال له الرسول أقم الصلاة أقامها # وقال المبرد التقدير قل لهم أقيموا يقيموا والجزم في جواب أقيموا المقدر ~~لا في جواب قل # ويرده أن الجواب لا بد أن يخالف المجاب إما في الفعل والفاعل نحو ائتني ~~أكرمك أو في الفعل نحو أسلم تدخل الجنة أو في الفاعل نحو قم أقم # PageV01P299 # ولا يجوز أن يتوافقا فيهما وأيضا فإن الأمر المقدر للمواجهة ويقيموا ~~للغيبة # وقيل يقيموا مبني لحلوله محل أقيموا وهو مبني وليس بشيء # وزعم الكوفيون وأبو الحسن أن لام الطلب حذفت حذفا مستمرا في نحو قم واقعد ~~وأن الأصل لتقم ولتقعد فحذفت اللام للتخفيف وتبعها حرف المضارعة # وبقولهم أقول لأن الأمر معنى حقه أن يؤدى بالحرف ولأنه أخو النهي ولم يدل ~~عليه إلا بالحرف ولأن الفعل إنما وضع لتقييد الحدث بالزمان المحصل وكونه ~~أمرا أو خبرا خارج عن مقصوده ولأنهم قد نطقوا بذلك الأصل كقوله ### | 41 - # (لتقم أنت يابن خير قريش ... ) # وكقراءة جماعة / فبذلك فلتفرحوا / وفي الحديث لتأخذوا مصافكم ولأنك تقول ~~أغز واخش وارم واضربا واضربوا واضربي كما تقول في الجزم ولأن البناء لم ~~يعهد كونه بالحذف ولأن المحققين على أن أفعال الإنشاء مجردة عن الزمان كبعت ~~وأقسمت وقبلت وأجابوا عن كونها مع ذلك أفعالا بأن تجردها عارض لها عند ~~نقلها عن الخبر ولا يمكنهم ادعاء ذلك في نحو قم لأنه ليس له حالة غير هذه ~~وحينئذ فتشكل فعليته فإذا ms160 ادعي أن أصله لتقم كان الدال على الإنشاء اللام ~~لا الفعل # وأما اللام غير العاملة فسبع ### | 1 - # إحداها لام الابتداء وفائدتها أمران توكيد مضمون الجملة ولهذا زحلقوها في ~~باب إن عن صدر الجملة كراهية ابتداء الكلام بمؤكدين وتخليص المضارع للحال ~~كذا قال الأكثرون واعترض ابن مالك الثاني بقوله تعالى # PageV01P300 # {وإن ربك ليحكم بينهم يوم القيامة} {إني ليحزنني أن تذهبوا به} فإن ~~الذهاب كان مستقبلا فلو كان الحزن حالا لزم تقدم الفعل في الوجود على فاعله ~~مع أنه أثره والجواب أن الحكم واقع في ذلك اليوم لا محالة فنزل منزل الحاضر ~~المشاهد وأن التقدير قصد أن تذهبوا والقصد حال وتقدير أبي حيان قصدكم أن ~~تذهبوا مردود بأنه يقتضي حذف الفاعل لأن {أن تذهبوا} على تقديره منصوب # وتدخل باتفاق في موضعين أحدهما المبتدأ نحو {لأنتم أشد رهبة} والثاني بعد ~~إن وتدخل في هذا الباب على ثلاثة باتفاق الاسم نحو {إن ربي لسميع الدعاء} ~~والمضارع لشبهه به نحو {وإن ربك ليحكم بينهم} والظرف نحو {وإنك لعلى خلق ~~عظيم} وعلى ثلاثة باختلاف أحدها الماضي الجامد نحو إن زيدا لعسى أن يقوم أو ~~لنعم الرجل قاله أبو الحسن ووجهه أن الجامد يشبه الاسم وخالفه الجمهور ~~والثاني الماضي المقرون بقد قاله الجمهور ووجهه أن قد تقرب الماضي من الحال ~~فيشبه المضارع المشبه للاسم وخالف في ذلك خطاب ومحمد بن مسعود الغزني وقالا ~~إذا قيل إن زيدا لقد قام فهو جواب لقسم مقدر والثالث الماضي المتصرف المجرد ~~من قد أجازه الكسائي وهشام على إضمار قد ومنعه الجمهور وقالوا إنما هذه لام ~~القسم فمتى تقدم # PageV01P301 # فعل القلب فتحت همزة ان ك علمت أن زيدا لقام والصواب عندهما الكسر # واختلف في دخولها في غير باب إن على شيئين أحدهما خبر المبتدأ المتقدم ~~نحو لقائم زيد فمقتضى كلام جماعة من النحويين الجواز وفي أمالي ابن الحاجب ~~لام الابتداء يجب معها المبتدأ الثاني الفعل نحو ليقوم زيد فأجاز ذلك ابن ~~مالك والمالقي وغيرهما زاد المالقي الماضي الجامد نحو {لبئس ما كانوا ms161 ~~يعملون} وبعضهم المتصرف المقرون بقد نحو {ولقد كانوا عاهدوا الله من قبل} ~~{لقد كان في يوسف وإخوته آيات} والمشهور أن هذه لام القسم وقال أبو حيان في ~~{ولقد علمتم} هي لام الابتداء مفيدة لمعنى التوكيد ويجوز أن يكون قبلها قسم ~~مقدر وألا يكون اه # ونص جماعة على منع ذلك كله قال ابن الخباز في شرح الإيضاح لا تدخل لام ~~الابتداء على الجمل الفعلية إلا في باب إن اه # وهو مقتضى ما قدمناه عن ابن الحاجب وهو أيضا قول الزمخشري قال في تفسير ~~{ولسوف يعطيك ربك} لام الابتداء لا تدخل إلا على المبتدأ والخبر وقال في {} ~~هي لام الابتداء دخلت على مبتدأ محذوف ولم يقدرها لام القسم لأنها عنده ~~ملازمة للنون وكذا زعم في {ولسوف يعطيك ربك} أن المبتدأ مقدر أي ولأنت سوف ~~يعطيك ربك # وقال ابن الحاجب اللام في ذلك لام التوكيد وأما قول بعضهم إنها لام # PageV01P302 # الابتداء وإن المبتدأ مقدر بعدها ففاسد من جهات إحداها أن اللام مع ~~الابتداء كقد مع الفعل وإن مع الاسم فكما لا يحذف الفعل والاسم ويبقيان بعد ~~حذفهما كذلك اللام بعد حذف الاسم والثانية أنه إذا قدر المبتدأ في نحو لسوف ~~يقوم زيد يصير التقدير لزيد سوف يقوم زيد ولا يخفى ما فيه من الضعف ~~والثالثة أنه يلزم إضمار لا يحتاج إليه الكلام اه # وفي الوجهين الأخيرين نظر لأن تكرار الظاهر إنما يقبح إذا صرح بهما ولأن ~~النحويين قدروا مبتدأ بعد الواو في نحو قمت وأصك عينه وبعد الفاء في نحو ~~{ومن عاد فينتقم الله منه} وبعد اللام في نحو {لا أقسم بيوم القيامة} وكل ~~ذلك تقدير لأجل الصناعة دون المعنى فكذلك هنا # وأما الأول فقد قال جماعة في {إن هذان لساحران} إن التقدير لهما ساحران ~~فحذف المبتدأ وبقيت اللام ولأنه يجوز على الصحيح نحو لقائم زيد # وإنما يضعف قول الزمخشري أن فيه تكلفين لغير ضرورة وهما تقدير محذوف وخلع ~~اللام عن معنى الحال لئلا يجتمع دليلا الحال والاستقبال وقد صرح بذلك في ~~تفسير ms162 {لسوف أخرج حيا} ونظره بخلع اللام عن التعريف وإخلاصها للتعويض في ~~يالله وقوله إن لام القسم مع المضارع لا تفارق النون ممنوع بل تارة تجب ~~اللام وتمتنع النون وذلك مع التنفيس كالآية ومع تقديم المعمول بين اللام ~~والفعل نحو {ولئن متم أو قتلتم لإلى الله تحشرون} ومع كون الفعل للحال نحو ~~{لا أقسم} وإنما قدر البصريون هنا مبتدأ لأنهم لا يجيزون لمن قصد الحال أن # PageV01P303 # يقسم إلا على الجملة الاسمية وتارة يمتنعان وذلك مع الفعل المنفي نحو ~~{تالله تفتأ} وتارة يجبان وذلك فيما بقي نحو {وتالله لأكيدن أصنامكم} # مسألة # للام الابتداء الصدرية ولهذا علقت العامل في علمت لزيد منطلق ومنعت من ~~النصب على الاشتغال في نحو زيد لأنا أكرمه ومن أن يتقدم عليها الخبر في نحو ~~لزيد قائم والمبتدأ في نحو لقائم زيد فأما قوله ### | 413 - # (أم الحليس لعجوز شهربه ... ) # فقيل اللام زائدة وقيل للابتداء والتقدير لهي عجوز وليس لها الصدرية في ~~باب إن لأنها فيه مؤخرة من تقديم ولهذا تسمى اللام المزحلقة والمزحلقة أيضا ~~وذلك لأن أصل إن زيدا لقائم لإن زيدا قائم فكرهوا افتتاح الكلام بتوكيدين ~~فأخروا اللام دون إن لئلا يتقدم معمول الحرف عليه وإنما لم ندع أن الأصل إن ~~لزيدا قائم لئلا يحول ماله الصدر بين العامل والمعمول ولأنهم قد نطقوا ~~باللام مقدمة على إن في نحو قوله # ( ... لهنك من برق علي كريم) # ولاعتبارهم حكم صدريتها فيما قبل إن دون ما بعدها دليل الأول أنها تمنع ~~من تسلط فعل القلب على أن ومعموليها ولذلك كسرت في نحو {والله يعلم إنك ~~لرسوله} # PageV00P000 # ) بل قد أثرت هذا المنع مع حذفها في قول الهذلي ### | 415 - # (فغبرت بعدهم بعيش ناصب ... وإخال إني لاحق مستتبع) # الأصل إني للاحق فحذفت اللام بعدما علقت إخال وبقى الكسر بعد حذفها كما ~~كان مع وجودها فهو مما نسخ لفظه وبقي حكمه ودليل الثاني أن عمل إن يتخطاها ~~تقول إن في الدار لزيدا وإن زيدا لقائم وكذلك يتخطاها عمل العامل بعدها نحو ~~إن زيدا طعامك لآكل ms163 ووهم بدر الدين ابن مالك فمنع من ذلك والوارد منه في ~~التنزيل كثير نحو {إن ربهم بهم يومئذ لخبير} # تنبيه # إن زيدا لقام أو ليقومن اللام جواب قسم مقدر لا لام الابتداء فإذا دخلت ~~عليها علمت مثلا فتحت همزتها فإن قلت لقد قام زيد فقالوا هي لام الابتداء ~~وحينئذ يجب كسر الهمزة وعندي أن الأمرين محتملان # فصل # وإن خففت إن نحو {وإن كانت لكبيرة} {إن كل نفس لما عليها حافظ} فاللام ~~عند سيبويه والأكثرين لام الابتداء أفادت مع إفادتها توكيد النسبة وتخليص ~~المضارع للحال الفرق بين إن المخففة من الثقيلة وإن النافية ولهذا صارت ~~لازمة بعد أن كانت جائزة اللهم إلا أن يدل دليل على قصد الإثبات # PageV00P000 # كقراءة أبي رجاء {وإن كل ذلك لما متاع الحياة الدنيا} بكسر اللام أى للذي ~~وكقوله ### | 416 - # (إن كنت قاضي نحبي يوم بينكم ... لو لم تمنوا بوعد غير توديع) # ويجب تركها مع نفي الخبر كقوله ### | 417 - # (إن الحق لا يخفى على ذي بصيرة ... وإن هو لم يعدم خلاف معاند) # وزعم أبو علي وأبو الفتح وجماعة أنها لام غير لام الابتداء اجتلبت للفرق ~~قال أبو الفتح قال لي أبو علي ظننت أن فلانا نحوي محسن حتى سمعته يقول إن ~~اللام التي تصحب إن الخفيفة هي لام الابتداء فقلت له أكثر نحويي بغداد على ~~هذا اه وحجة أبي علي دخولها على الماضي المتصرف نحو إن زيد لقام وعلى منصوب ~~الفعل المؤخر عن ناصبه في نحو {وإن وجدنا أكثرهم لفاسقين} وكلاهما لا يجوز ~~مع المشددة # وزعم الكوفيون أن اللام في ذلك كله بمعنى إلا وأن إن قبلها نافية ~~واستدلوا على مجيء اللام للاستثناء بقوله ### | 418 - # (أمسى أبان ذليلا بعد عزته ... وما أبان لمن أعلاج سودان) # وعلى قولهم يقال قد علمنا إن كنت لمؤمنا بكسر الهمزة لأن النافية مكسورة # PageV00P000 # دائما وكذا على قول سيبويه لأن لام الابتداء تعلق العامل عن العمل وأما ~~على قول أبي علي وأبي الفتح فتفتح ### | 2 - # القسم الثاني اللام الزائدة وهي الداخلة في خبر ms164 المبتدأ في نحو قوله ### | 419 - # (أم الحليس لعجوز شهربه) # وقيل الأصل لهي عجوز وفي خبر أن المفتوحة كقراءة سعيد بن جبير {إلا إنهم ~~ليأكلون الطعام} بفتح الهمزة وفي خبر لكن في قوله ### | 420 - # ( ... ولكنني من حبها لعميد) # وليس دخول اللام مقيسا بعد أن المفتوحة خلافا للمبرد ولا بعد لكن خلافا ~~للكوفيين ولا اللام بعدهما لام الابتداء خلافا له ولهم وقيل اللامان ~~للابتداء على أن الأصل ولكن إنني فحذفت همزة إن للتخفيف ونون لكن لذلك لثقل ~~اجتماع الأمثال وعلى أن ما في قوله ### | 42 - # ( ... وما أبان لمن أعلاج سودان) # استفهام وتم الكلام عند أبان ثم ابتدأ لمن أعلاج أي بتقدير لهو من أعلاج ~~وقيل هي لام زيدت في خبر ما النافية وهذا المعنى عكس المعنى على القولين ~~السابقين # ومما زيدت فيه أيضا خبر زال من قوله # PageV00P000 ### | 42 - # (وما زلت من ليلى لدن أن عرفتها ... لكالهائم المقصى بكل مراد) # وفي المفعول الثاني لأرى في قول بعضهم أراك لشاتمي ونحو ذلك قيل وفي ~~مفعول يدعو من قوله تعالى {يدعو لمن ضره أقرب من نفعه} وهذا مردود لأن ~~زيادة هذه اللام في غاية الشذوذ فلا يليق تخريج التنزيل عليه ومجموع ما قيل ~~في اللام في هذه الآية قولان # أأحدهما هذا وهو أنها زائدة وقد بينا فساده # ب والثاني أنها لام الابتداء وهو الصحيح ثم اختلف هؤلاء فقيل إنها مقدمة ~~من تأخير والأصل يدعو من لضره أقرب من نفعه فمن مفعول وضره أقرب مبتدأ وخبر ~~والجملة صلة لمن وهذا بعيد لأن لام الابتداء لم يعهد فيها التقدم عن موضعها ~~وقيل إنها في موضعها وإن من مبتدأ و {لبئس المولى} خبره لأن التقدير لبئس ~~المولى هو وهو الصحيح ثم اختلف هؤلاء في مطلوب يدعو على أربعة أقوال # أحدها أنها لا مطلوب لها وأن الوقف عليها وأنها إنما جاءت توكيدا ليدعو ~~في قوله {يدعو من دون الله ما لا يضره وما لا ينفعه} وفي هذا القول دعوى ~~خلاف الأصل مرتين إذ الأصل عدم التوكيد والأصل ألا يفصل ms165 المؤكد من توكيده ~~ولا سيما في التوكيد اللفظي # والثاني أن مطلوبه مقدم عليه وهو {ذلك هو الضلال} على أن # PageV01P308 # ذلك موصول وما بعده صلة وعائد والتقدير يدعو الذي هو الضلال البعيد وهذا ~~الإعراب لا يستقيم عند البصريين لأن ذا لا تكون عندهم موصولة إلا إذا وقعت ~~بعد ما أو من الاستفهاميتين # والثالث أن مطلوبه محذوف والأصل يدعوه والجملة حال والمعنى ذلك هو الضلال ~~البعيد مدعوا # والرابع أن مطلوبه الجملة بعده ثم اختلف هؤلاء على قولين # أحدهما أن يدعو بمعنى يقول والقول يقع على الجمل # والثاني أن يدعو ملموح فيه معنى فعل من أفعال القلوب ثم اختلف هؤلاء على ~~قولين أحدهما أن معناه يظن لأن أصل يدعو معناه يسمي فكأنه قال يسمي من ضره ~~أقرب من نفعه إلها ولا يصدر ذلك عن يقين اعتقاد فكأنه قيل يظن وعلى هذا ~~القول فالمفعول الثاني محذوف كما قدرنا والثاني أن معناه يزعم لأن الزعم ~~قول مع اعتقاد # ومن أمثلة اللام الزائدة قولك لئن قام زيد أقم أو فأنا أقوم أو أنت ظالم ~~لئن فعلت فكل ذلك خاص بالشعر وسيأتي توجيهه والاستشهاد عليه ### | 3 - # الثالث لام الجواب وهي ثلاثة أقسام لام جواب لو نحو {لو تزيلوا لعذبنا ~~الذين كفروا} {لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا} ولام جواب لولا نحو ~~{ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض} ولام جواب # PageV01P309 # القسم نحو {تالله لقد آثرك الله علينا} (وتالله لأكيدن أصنامكم) وزعم أبو ~~الفتح ان اللام بعد لو ولولا ولوما لام جواب قسم مقدر وفيه تعسف نعم الأولى ~~في {ولو أنهم آمنوا واتقوا لمثوبة من عند الله خير} أن تكون اللام لام جواب ~~قسم مقدر بدليل كون الجملة اسمية وأما القول بأنها لام جواب لو وأن الاسمية ~~استعيرت مكان الفعلية كما في قوله ### | 423 - # (وقد جعلت قلوص بني سهيل ... من الأكوار مرتعها قريب) ففيه تعسف وهذا ~~الموضع مما يدل عندي على ضعف قول أبي الفتح إذ لو كانت اللام بعد لو أبدا ~~في جواب قسم مقدر ms166 لكثر مجيء الجواب بعد لو جملة اسمية نحو لو جاءني لأنا ~~أكرمه كما يكثر ذلك في باب القسم ### | 4 - # الرابع اللام الداخلة على أداة شرط للإيذان بأن الجواب بعدها مبني على ~~قسم قبلها لا على الشرط ومن ثم تسمى اللام الموذنة وتسمى الموطئة أيضا ~~لأنها وطأت الجواب للقسم أي مهدته له نحو {لئن أخرجوا لا يخرجون معهم ولئن ~~قوتلوا لا ينصرونهم ولئن نصروهم ليولن الأدبار} وأكثر ما تدخل على إن وقد ~~تدخل على غيرها كقوله ### | 424 - # (لمتى صلحت ليقضين لك صالح ... ولتجزين إذا جزيت جميلا) # PageV00P000 # وعلى هذا فالأحسن في قوله تعالى {لما آتيتكم من كتاب وحكمة} ألا تكون ~~موطئة وما شرطية بل للابتداء وما موصولة لأنه حمل على الأكثر # وأغرب ما دخلت عليه إذ وذلك لشبهها بإن أنشد أبو الفتح ### | 425 - # (غضبت علي لأن شربت بجزة ... فلإذ غضبت لأشربن بخروف) # وهو نظير دخول الفاء في {فإذ لم يأتوا بالشهداء فأولئك عند الله هم ~~الكاذبون} شبهت إذ بإن فدخلت الفاء بعدها كما تدخل في جواب الشرط وقد تحذف ~~مع كون القسم مقدرا قبل الشرط نحو {وإن أطعتموهم إنكم لمشركون} وقول بعضهم ~~ليس هنا قسم مقدر وإن الجملة الاسمية جواب الشرط على إضمار الفاء كقوله ### | 426 - # (من يفعل الحسنات الله يشكرها ... ) # مردود لأن ذلك خاص بالشعر وكقوله تعالى {وإن لم ينتهوا عما يقولون ليمسن} ~~فهذا لا يكون إلا جوابا للقسم وليست موطئة في قوله ### | 427 - # (لئن كانت الدنيا علي كما أرى ... تباريح من ليلى فللموت أروح) # PageV00P000 # وقوله ### | 428 - # (لئن كان ما حدثته اليوم صادقا ... أصم في نهار القيظ للشمس باديا) # وقوله ### | 429 - # (ألمم بزينب إن البين قد أفدا ... قل الثواء لئن كان الرحيل غدا) # بل هي في ذلك كله زائدة كما تقدمت الإشارة إليه أما الأولان فلأن الشرط ~~قد أجيب بالجملة المقرونة بالفاء في البيت الأول وبالفعل المجزوم في البيت ~~الثاني فلو كانت اللام للتوطئة لم يجب إلا القسم هذا هو الصحيح وخالف في ~~ذلك الفراء فزعم أن الشرط قد يجاب مع ms167 تقدم القسم عليه أما الثالث فلأن ~~الجواب قد حذف مدلولا عليه بما قبل إن فلو كان ثم قسم مقدر لزم الإجحاف ~~بحذف جوابين ### | 5 - # الخامس لام أل كالرجل والحارث وقد مضى شرحها ### | 6 - # السادس اللام اللاحقة لأسماء الإشارة للدلالة على البعد أو على توكيده ~~على خلاف في ذلك وأصلها السكون كما في تلك وإنما كسرت في ذلك لالتقاء ~~الساكنين ### | 7 - # السابع لام التعجب غير الجارة نحو لظرف زيد ولكرم عمرو بمعنى ما أظرفه ~~وما أكرمه ذكره ابن خالويه في كتابه المسمى بالجمل وعندي أنها إما لام ~~الابتداء دخلت على الماضي لشبهه لجموده بالاسم وإما لام جواب قسم مقدر # PageV00P000 # لا # على ثلاثة أوجه ### | 1 - # أحدها أن تكون نافية وهذه على خمسة أوجه # أحدها أن تكون عاملة عمل إن وذلك إن أريد بها نفي الجنس على سبيل التنصيص ~~وتسمى حينئذ تبرئة وإنما يظهر نصب اسمها إذا كان خافضا نحو لا صاحب جود ~~ممقوت وقول أبي الطيب ### | 430 - # (فلا ثوب مجد غير ثوب ابن أحمد ... على أحد إلا بلؤم مرقع) أو رافعا نحو ~~لا حسنا فعله مذموم أو ناصبا نحو لا طالعا جبلا حاضر ومنه لا خيرا من زيد ~~عندنا وقول أبي الطيب ### | 43 - # (قفا قليلا بها علي فلا ... أقل من نظرة أزودها) # ويجوز رفع أقل على أن تكون عاملة عمل ليس # وتحالف لا هذه إن من سبعة أوجه # أحدها أنها لا تعمل إلا في النكرات # الثاني أن اسمها إذا لم يكن عاملا فإنه يبنى قيل لتضمنه معنى من ~~الاستغراقية وقيل لتركيبه مع لا تركيب خمسة عشر وبناؤه على ما ينصب به لو ~~كان معربا فيبنى على الفتح في نحو لا رجل ولا رجال ومنه {لا تثريب عليكم ~~اليوم} {قالوا لا ضير} {يا أهل يثرب لا مقام لكم} وعلى الياء في نحو لا ~~رجلين ولا قائمين وعن المبرد أن هذا # PageV00P000 # معرب لبعده بالتثنية والجمع عن مشابهة الحرف ولو صح هذا للزم الإعراب في ~~يا زيدان ويا زيدون ولا قائل به وعلى الكسرة في ms168 نحو لا مسلمات وكان القياس ~~وجوبها ولكنه جاء بالفتح وهو الأرجح لأنها الحركة التي يستحقها المركب وفيه ~~رد على السيرافي والزجاج إذ زعما أن اسم لا غير العامل معرب وأن ترك تنوينه ~~للتخفيف # ومثل لا رجل عند الفراء لا جرم نحو {لا جرم أن لهم النار} والمعنى عنده ~~لا بد من كذا أو لا محالة في كذا فحذفت من أو في وقال قطرب لا رد لما قبلها ~~أي ليس الأمر كما وصفوا ثم ابتدىء ما بعده وجرم فعل لا اسم ومعناه وجب وما ~~بعده فاعل وقال قوم لا زائدة وجرم وما بعدها فعل وفاعل كما قال قطرب ورده ~~الفراء بأن لا لا تزاد في أول الكلام وسيأتي البحث في ذلك # والثالث أن ارتفاع خبرها عند إفراد اسمها نحو لا رجل قائم بما كان مرفوعا ~~به قبل دخولها لا بها وهذا القول لسيبويه وخالفه الأخفش والأكثرون ولا خلاف ~~بين البصريين في أن ارتفاعه بها إذا كان اسمها عاملا # الرابع أن خبرها لا يتقدم على اسمها ولو كان ظرفا أو مجرورا # الخامس أنه يجوز مراعاة محلها مع اسمها قبل مضي الخبر وبعده فيجوز رفع ~~النعت والمعطوف عليه نحو لا رجل ظريف فيها ولا رجل وامرأة فيها # السادس أنه يجوز إلغاؤها إذا تكررت نحو لا حول ولا قوة إلا بالله # PageV01P314 # ولك فتح الاسمين ورفعهما والمغايرة بينهما بخلاف نحو قوله ### | 43 - # (إن محلا وإن مرتحلا ... وإن في السفر إذ مضوا مهلا) فلا محيد عن النصب # والسابع أنه يكثر حذف خبرها إذا علم نحو {قالوا لا ضير} {فلا فوت} وتميم ~~لا تذكره حينئذ # الثاني أن تكون عاملة عمل ليس كقوله ### | 433 - # (من صد عن نيرانها ... فأنا ابن قيس لا براح) # وإنما لم يقدروها مهملة والرفع بالابتداء لأنها حينئذ واجبة التكرار وفيه ~~نظر لجواز تركه في الشعر # ولا هذه تخالف ليس من ثلاث جهات # إحداها أن عملها قليل حتى ادعي أنه ليس بموجود # الثانية أن ذكر خبرها قليل حتى إن الزجاج لم يظفر به فادعى أنها ms169 تعمل في ~~الاسم خاصة وأن خبرها مرفوع ويرده قوله ### | 434 - # (تعز فلا شيء على الأرض باقيا ... ولا وزر مما قضى الله واقيا) # PageV00P000 # وأما قوله ### | 435 - # (نصرتك إذ لا صاحب غير خاذل ... فبوئت حصنا بالكماة حصينا) فلا دليل فيه ~~كما توهم بعضهم لاحتمال أن يكون الخبر محذوفا وغير استثناء # الثالثة أنها لا تعمل إلا في النكرات خلافا لابن جني وابن الشجري وعلى ~~ظاهر قولهما جاء قول النابغة ### | 436 - # (وحلت سواد القلب لا أنا باغيا ... سواها ولا عن حبها متراخيا) # وعليه بنى المتنبي قوله ### | 437 - # (إذا الجود لم يرزق خلاصا من الأذى ... فلا الحمد مكسوبا ولا المال ~~باقيا) # تنبيه # إذا قيل لا رجل في الدار بالفتح تعين كونها نافية للجنس ويقال في توكيده ~~بل امرأة وإن قيل بالرفع تعين كونها عاملة عمل ليس وامتنع أن تكون مهملة ~~وإلا تكررت كما سيأتي واحتمل أن تكون لنفي الجنس وأن تكون لنفي الوحدة ~~ويقال في توكيده على الأول بل امرأة وعلى الثاني بل رجلان أو رجال # وغلط كثير من الناس فرعموا أن العاملة عمل ليس لا تكون إلا نافية للوحدة ~~لا غير ويرد عليهم نحو قوله ### | 438 - # (تعز فلا شيء على الأرض باقيا ... البيت) # PageV00P000 # وإذا قيل لا رجل ولا امرأة في الدار برفعهما احتمل كون لا الأولى عاملة ~~في الأصل عمل إن ثم ألغيت لتكرارها فيكون ما بعدها مرفوعا بالابتداء وأن ~~تكون عاملة عمل ليس فيكون ما بعدها مرفوعا بها وعلى الوجهين فالظرف خبر عن ~~الاسمين إن قدرت لا الثانية تكرارا للأولى وما بعدها معطوفا فإن قدرت ~~الأولى مهملة والثانية عاملة عمل ليس أو بالعكس فالظرف خبر عن أحدهما وخبر ~~الآخر محذوف كما في قولك زيد وعمرو قائم ولا يكون خبرا عنهما لئلا يلزم ~~محذوران كون الخبر الواحد مرفوعا ومنصوبا وتوارد عاملين على معمول واحد # وإذا قيل ما فيها من زيت ولا مصابيح بالفتح احتمل كون الفتحة بناء مثلها ~~في لا رجال وكونها علامة للخفض بالعطف ولا مهملة فإن قلته بالرفع احتمل كون ~~لا عاملة ms170 ليس وكونها مهملة والرفع بالعطف على المحل # فأما قوله تعالى {وما يعزب عن ربك من مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء ~~ولا أصغر من ذلك ولا أكبر} فظاهر الأمر جواز كون أصغر وأكبر معطوفين على ~~لفظ مثقال أو على محله وجواز كون لا مع الفتح تبرئة ومع الرفع مهملة أو ~~عاملة عمل ليس ويقوي العطف أنه لم يقرأ في سورة سبأ في قوله سبحانه {عالم ~~الغيب لا يعزب عنه مثقال ذرة} الآية إلا بالرفع لما لم يوجد الخفض في لفظ ~~مثقال ولكن يشكل عليه أنه يفيد ثبوت العزوب عند ثبوت الكتاب كما أنك إذا ~~قلت ما مررت برجل إلا في الدار كان إخبارا بثبوت # PageV01P317 # مرورك برجل في الدار وإذا امتنع هذا تعين أن الوقف على {في السماء} وأن ~~ما بعدها مستأنف وإذا ثبت ذلك في سورة يونس قلنا به في سورة سبأ وأن الوقف ~~على {الأرض} وأنه إنما لم يجيء فيه الفتح اتباعا للنقل وجوز بعضهم العطف ~~فيهما على ألا يكون معنى يعزب يخفى بل يخرج إلى الوجود # الوجه الثالث أن تكون عاطفة ولها ثلاثة شروط # أحدها أن يتقدمها إثبات كجاء زيد لا عمرو أو أمر كاضرب زيدا لا عمرا قال ~~سيبويه أو نداء نحو يابن أخي لا ابن عمي وزعم ابن سعدان أن هذا ليس من ~~كلامهم # الثاني ألا تقترن بعاطف فإذا قيل جاءني زيد لا بل عمرو فالعاطف بل ولا رد ~~لما قبلها وليست عاطفة وإذا قلت ما جاءني زيد ولا عمرو فالعاطف الواو ولا ~~توكيد للنفي وفي هذا المثال مانع آخر من العطف بلا وهو تقدم النفي وقد ~~اجتمعا أيضا في {ولا الضالين} # والثالث أن يتعاند متعاطفاها فلا يجوز جاءني رجل لا زيد لأنه يصدق على ~~زيد اسم الرجل بخلاف جاءني رجل لا امرأة # ولا يمتنع العطف بها على معمول الفعل الماضي خلافا للزجاجي أجاز يقوم زيد ~~لا عمرو ومنع قام زيد لا عمرو وما منعه مسموع فمنعه مدفوع قال امرؤ القيس ### | 439 - # (كأن دثارا حلقت ms171 بلبونه ... عقاب تنوفى لا عقاب القواعل) # PageV00P000 # دثار اسم راع وحلقت ذهبت اللبون نوق ذوات لبن وتنوفى جبل عال والقواعل ~~جبال صغار وقوله إن العامل مقدر بعد العاطف ولا يقال لا قام عمرو إلا على ~~الدعاء مردود بأنه لو توقفت صحة العطف على صحة تقدير العامل بعد العاطف ~~لامتنع ليس زيد قائما ولا قاعدا # الوجه الرابع أن تكون جوابا مناقضا لنعم وهذه تحذف الجمل بعدها كثيرا ~~يقال أجاءك زيد فتقول لا والأصل لا لم يجيء # والخامس أن تكون على غير ذلك فإن كان ما بعدها جملة اسمية صدرها معرفة أو ~~نكرة ولم تعمل فيها أو فعلا ماضيا لفظا وتقديرا وجب تكرارها # مثال المعرفة {لا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر ولا الليل سابق النهار} ~~وإنما لم تكرر في لا نولك أن تفعل لأنه بمعنى لا ينبغي لك فحملوه على ما هو ~~بمعناه كما فتحوا في يذر حملا على يدع لأنهما بمعنى ولولا أن الأصل في يذر ~~الكسر لما حذفت الواو كما لم تحذف في يوجل # ومثال النكرة التي لم تعمل فيها لا {لا فيها غول ولا هم عنها ينزفون} ~~فالتكرار هنا واجب بخلافه في {لا لغو فيها ولا تأثيم} # PageV01P319 # ومثال الفعل الماضي {فلا صدق ولا صلى} وفي الحديث فإن المنبت لا أرضا قطع ~~ولا ظهر أبقى وقول الهذلي كيف أغرم من لا شرب ولا أكل ولا نطق ولا استهل ~~وإنما ترك التكرار في لا شك يداك ولا فض الله فاك وقوله ### | 440 - # ( ... ولا زال منهلا بجرعائك القطر) # وقوله ### | 44 - # (لا بارك الله في الغواني هل ... يصبحن إلا لهن مطلب) # لأن المراد الدعاء فالفعل مستقبل في المعنى ومثله في عدم وجوب التكرار ~~بعدم قصد المضي إلا أنه ليس دعاء قولك والله لا فعلت كذا وقول الشاعر ### | 44 - # (حسب المحبين في الدنيا عذابهم ... تالله لا عذبتهم بعدها سقر) # وشذ ترك التكرار في قوله ### | 443 - # (لا هم إن الحارث بن جبلة ... زنا على أبيه ثم قتله) # (وكان في جاراته لا عهد له ... وأي أمر ms172 سيء لا فعله) # زنأ بتخفيف النون كذا رواه يعقوب وأصله زنا بالهمز بمعنى ضيق وروي ~~بتشديدها والأصل زنى بامرأة أبيه فحذف المضاف وأناب على عن الباء وقال # PageV00P000 # أبو خراش الهذلي وهو يطوف بالبيت ### | 444 - # (إن تغفر اللهم تغفر جما ... وأي عبد لك لا ألما) # وأما قوله سبحانه وتعالى {فلا اقتحم العقبة} فإن لا فيه مكررة في المعنى ~~لأن المعنى فلا فك رقبة ولا أطعم مسكينا لأن ذلك تفسير للعقبة قاله ~~الزمخشري وقال الزجاج إنما جاز لأن {ثم كان من الذين آمنوا} معطوف عليه ~~وداخل في النفي فكأنه قيل فلا اقتحم ولا آمن انتهى ولو صح لجاز لا أكل زيد ~~وشرب وقال بعضهم لا دعائية دعاء عليه ألا يفعل خيرا وقال آخر تحضيض والأصل ~~فألا اقتحم ثم حذفت الهمزة وهو ضعيف # وكذلك يجب تكرارها إذا دخلت على مفرد خبر أو صفة أو حال نحو زيد لا شاعر ~~ولا كاتب وجاء زيد لا ضاحكا ولا باكيا ونحو {إنها بقرة لا فارض ولا بكر} ~~{وظل من يحموم لا بارد ولا كريم} {وفاكهة كثيرة لا مقطوعة ولا ممنوعة} {من ~~شجرة مباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية} # PageV00P000 # وإن كان ما دخلت عليه فعلا مضارعا لم يجب تكرارها نحو {لا يحب الله الجهر ~~بالسوء} {قل لا أسألكم عليه أجرا} وإذا لم يجب أن تكرر في لا نولك أن تفعل ~~لكون الاسم المعرفة في تأويل المضارع فألا يجب في المضارع أحق # ويتخلص المضارع بها للاستقبال عند الأكثرين وخالفهم ابن مالك لصحة قولك ~~جاء زيد لا يتكلم بالاتفاق مع الاتفاق على أن الجملة الحالية لا تصدر بدليل ~~استقبال # تنبيه # من أقسام لا النافية المعترضة بين الخافض والمخفوض نحو جئت بلا زاد وغضبت ~~من لا شيء وعن الكوفيين أنها اسم وأن الجار دخل عليها نفسها وأن ما بعدها ~~خفض بالإضافة وغيرهم يراها حرفا ويسميها زائدة كما يسمون كان في نحو زيد ~~كان فاضل زائدة وإن كانت مفيدة لمعنى وهو المضي والانقطاع فعلم أنهم قد ~~يريدون بالزائد المعترض بين شيئين ms173 متطالبين وإن لم يصح أصل المعنى بإسقاطه ~~كما في مسألة لا في نحو غضبت من لا شيء وكذلك إذا كان يفوت بفواته معنى كما ~~مسألة كان وكذلك لا المقترنة بالعاطف في نحو ما جاءني زيد ولا عمرو ~~ويسمونها زائدة وليست بزائدة البتة ألا ترى أنه إذا قيل ما جاءني زيد وعمرو ~~احتمل أن المراد نفي مجيء كل منهما على كل حال وأن يراد نفي اجتماعهما في ~~وقت المجيء فإذا جيء بلا صار الكلام نصا في المعنى الأول نعم هي في قوله ~~سبحانه {وما يستوي الأحياء ولا الأموات} # PageV01P322 # ) لمجرد التوكيد وكذا إذا قيل لا يستوي زيد ولا عمرو # تنبيه # اعتراض لا بين الجار والمجرور في نحو غضبت من لا شيء وبين الناصب ~~والمنصوب في نحو {لئلا يكون للناس} وبين الجازم والمجزوم في نحو {إلا ~~تفعلوه} وتقدم معمول ما بعدها عليها في نحو {يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع ~~نفسا إيمانها} الآية دليل على أنها ليس لها الصدر بخلاف ما اللهم إلا أن ~~تقع في جواب القسم فان الحروف التي يتلقى بها القسم كلها لها الصدر ولهذا ~~قال سيبويه في قوله ### | 445 - # (آليت حب العراق الدهر أطعمه ... ) # إن التقدير على حب العراق فحذف الخافض ونصب ما بعده بوصول الفعل إليه ولم ~~يجعله من باب زيدا ضربته لأن التقدير لا أطعمه وهذه الجملة جواب لآليت فإن ~~معناه حلفت وقيل لها الصدر مطلقا وقيل لا مطلقا والصواب الأول ### | 2 - # الثاني من أوجه لا أن تكون موضوعة لطلب الترك وتختص بالدخول على المضارع ~~وتقتضي جزمه واستقباله سواء كان المطلوب منه مخاطبا # PageV00P000 # نحو {لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء} أو غائبا نحو {لا يتخذ المؤمنون ~~الكافرين أولياء} أو متكلما نحو لا أرينك هاهنا وقوله ### | 446 - # (لا أعرفن ربربا حورا مدامعها ... ) # وهذا النوع مما أقيم فيه المسبب مقام السبب والاصل لا تكن ها هنا فأراك ~~ومثله في الأمر {وليجدوا فيكم غلظة} أي وأغلظوا عليهم ليجدوا ذلك وإنما عدل ~~إلى الأمر بالوجدان تنبيها على أنه المقصود لذاته وأما ms174 الإغلاظ فلم يقصد ~~لذاته بل ليجدوه وعكسه {لا يفتننكم الشيطان} أي لا تفتتنوا بفتنة الشيطان # واختلف في لا من قوله تعالى {واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم ~~خاصة} على قولين # أحدهما أنها ناهية فتكون من هذا والأصل لا تتعرضوا للفتنة فتصيبكم ثم عدل ~~عن النهي عن التعرض إلى النهي عن الإصابة لأن الإصابة مسببة عن التعرض ~~وأسند هذا المسبب إلى فاعله وعلى هذا فالإصابة خاصة # PageV00P000 # بالمتعرضين وتوكيد الفعل بالنون واضح لاقترانه بحرف الطلب مثل {ولا تحسبن ~~الله غافلا} ولكن وقوع الطلب صفة للنكرة ممتنع فوجب إضمار القول أي واتقوا ~~فتنة مقولا فيها ذلك كما قيل في قوله ### | 447 - # (حتى إذا جن الظلام واختلط ... جاؤوا بمذق هل رأيت الذئب قط) # الثاني أنها نافية واختلف القائلون بذلك على قولين # أحدهما أن الجملة صفة لفتنة ولا حاجة إلى إضمار قول لأن الجملة خبرية ~~وعلى هذا فيكون دخول النون شاذا مثله في قوله ### | 448 - # (فلا الجارة الدنيا بها تلحينها ... ) # بل هو في الآية أسهل لعدم الفصل وهو فيهما سماعي والذي جوزه تشبيه لا ~~النافية بلا الناهية وعلى هذا الوجه تكون الإصابة عامة للظالم وغيره لا ~~خاصة بالظالمين كما ذكره الزمخشري لأنها قد وصفت بأنها لا تصيب الظالمين ~~خاصة فكيف تكون مع هذا خاصة بهم # والثاني أن الفعل جواب الأمر وعلى هذا فيكون التوكيد أيضا خارجا عن ~~القياس شاذا وممن ذكر هذا الوجه الزمخشري وهو فاسد لأن المعنى حينئذ فإنكم ~~إن تتقوها لا تصيب الذين ظلموا منكم خاصة وقوله إن التقدير إن أصابتكم لا ~~تصيب الظالم خاصة مردود لأن الشرط إنما يقدر من جنس الأمر لا من جنس الجواب ~~ألا ترى أنك تقدر في ائتني أكرمك إن تأتني أكرمك # PageV00P000 # نعم يصح الجواب في قوله تعالى {ادخلوا مساكنكم} الآية إذ يصح إن تدخلوا ~~لا يحطمنكم ويصح أيضا النهي على حد لا أرينك هاهنا وأما الوصف فيأتي مكانه ~~هنا أن تكون الجملة حالا أي ادخلوها غير محطومين والتوكيد بالنون على هذا ~~الوجه وعلى الوجه الأول سماعي ms175 وعلى النهي قياسي # ولا فرق في اقتضاء لا الطلبية للجزم بين كونها مفيدة للنهي سواء كان ~~للتحريم كما تقدم أو للتنزيه نحو {ولا تنسوا الفضل بينكم} وكونها للدعاء ~~كقوله تعالى {ربنا لا تؤاخذنا} وقول الشاعر ### | 449 - # (يقولون لا تبعد وهم يدفنونني ... وأين مكان البعد إلا مكانيا) # وقول الآخر ### | 450 - # (فلا تشلل يد فتكت بعمرو ... فإنك لن تذل ولن تضاما) # ويحتمل النهي والدعاء قول الفرزدق ### | 45 - # (إذا ما خرجنا من دمشق فلا نعد ... لها أبدا ما دام فيها الجراضم) # أي العظيم البطن وكونها للالتماس كقولك لنظيرك غير مستعل عليه لا تفعل ~~كذا وكذا الحكم إذا خرجت عن الطلب إلى غيره كالتهديد في قولك لولدك أو عبدك ~~لاتطعني # PageV00P000 # وليس أصل لا التي يجزم الفعل بعدها لام الأمر فزيدت عليها ألف خلاف ~~لبعضهم ولا هي النافيه والجزم بلام أمر مقدرة خلاف للسهيلي ### | 3 - # والثالث لا الزائدة الداخلة في الكلام لمجرد تقويته وتوكيده نحو {ما منعك ~~إذ رأيتهم ضلوا ألا تتبعن} {ما منعك ألا تسجد} ويوضحه الآية الأخرى {ما ~~منعك أن تسجد} ومنه {لئلا يعلم أهل الكتاب} أي ليعلموا وقوله ### | 45 - # (وتلحينني في اللهو أن لا أحبه ... وللهو داع دائب غير غافل) # وقوله ### | 453 - # (أبى جوده لا البخل واستعجلت به ... نعم من فتى لا يمنع الجود قاتله) # وذلك في رواية من نصب البخل فأما من خفض ف لا حينئذ اسم مضاف لأنه أريد ~~به اللفظ وشرح هذا المعنى أن كلمة لا تكون للبخل وتكون للكرم وذلك أنها إذا ~~وقعت بعد قول القائل أعطني أو هل تعطيني كانت للبخل فإن وقعت بعد قوله ~~أتمنعني عطاءك أو أتحرمني نوالك كانت للكرم وقيل هي غير زائدة أيضا في ~~رواية النصب وذلك على أن تجعل اسما مفعولا # PageV00P000 # والبخل بدلا منها قاله الزجاج وقال آخر لا مفعول به والبخل مفعول لأجله ~~أي كراهية البخل مثل {يبين الله لكم أن تضلوا} أي كراهية أن تضلوا وقال أبو ~~علي في الحجة قال أبو الحسن فسرته العرب أبى جوده البخل وجعلوا لا ms176 حشوا اه # وكما اختلف في لا في هذا البيت أنافية أم زائدة كذلك اختلف فيها في مواضع ~~من التنزيل # أحدها قوله تعالى {لا أقسم بيوم القيامة} فقيل هي نافية واختلف هؤلاء في ~~منفيها على قولين # أحدهما أنه شيء تقدم وهو ما حكي عنهم كثيرا من إنكار البعث فقيل لهم ليس ~~الأمر كذلك ثم استؤنف القسم قالوا وإنما صح ذلك لأن القرآن كله كالسورة ~~الواحدة ولهذا يذكر الشيء في سورة وجوابه في سورة أخرى نحو {وقالوا يا أيها ~~الذي نزل عليه الذكر إنك لمجنون} وجوابه {ما أنت بنعمة ربك بمجنون} # والثاني أن منفيها أقسم وذلك على أن يكون إخبارا لا إنشاء واختاره ~~الزمخشري قال والمعنى في ذلك أنه لا يقسم بالشيء إلا إعظاما له بدليل {فلا ~~أقسم بمواقع النجوم وإنه لقسم لو تعلمون عظيم} فكأنه قيل إن إعظامه ~~بالإقسام به كلا إعظام أي إنه يستحق إعظاما فوق ذلك وقيل # PageV01P328 # هي زائدة واختلف هؤلاء في فائدتها على قولين # أحدهما أنها زيدت توطئة وتمهيدا لنفي الجواب والتقدير لا أقسم بيوم ~~القيامة لا يتركون سدى ومثله {فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر ~~بينهم} وقوله ### | 454 - # (فلا وأبيك ابنة العامري ... لا يدعي القوم أني أفر) # ورد بقوله تعالى {لا أقسم بهذا البلد} الآيات فإن جوابه مثبت وهو {لقد ~~خلقنا الإنسان في كبد} ومثله {فلا أقسم بمواقع النجوم} الآية # والثاني أنها زيدت لمجرد التوكيد وتقوية الكلام كما في {لئلا يعلم أهل ~~الكتاب} ورد بأنها لا تزاد لذلك صدرا بل حشوا كما أن زيادة ما وكان كذلك ~~نحو {فبما رحمة من الله} {أينما تكونوا يدرككم الموت} ونحو زيد كان فاضل ~~وذلك لأن زيادة الشيء تفيد اطراحه وكونه أول الكلام يفيد الاعتناء به قالوا ~~ولهذا نقول بزيادتها في نحو {فلا أقسم برب المشارق والمغارب} {فلا أقسم ~~بمواقع النجوم} لوقوعها بين الفاء ومعطوفها بخلاف هذه وأجاب أبو علي بما ~~تقدم من أن القرآن كالسورة الواحدة # الموضع الثاني قوله تعالى {قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم ألا ms177 تشركوا ~~به شيئا} # PageV00P000 # ) فقيل إن لا نافية وقيل ناهية وقيل زائدة والجميع محتمل # وحاصل القول في الآية أن ما خبرية بمعنى الذي منصوبة بأتل و {حرم ربكم} ~~صلة و {عليكم} متعلقة بحرم هذا هو الظاهر وأجاز الزجاج كون ما استفهامية ~~منصوبة بحرم والجملة محكية بأتل لأنه بمعنى أقول ويجوز أن يعلق {عليكم} ~~بأتل ومن رجح إعمال أول المتنازعين وهم الكوفيون رجحه على تعلقه بحرم وفي ~~أن وما بعدها أوجه # أحدها أن يكونا في موضع نصب بدلا من ما وذلك على أنها موصولة لا ~~استفهامية إذ لم يقترن البدل بهزة الاستفهام # الثاني أن يكونا في موضع رفع خبرا ل هو محذوفا أجازهما بعض المعربين ~~وعليهما ف لا زائدة قاله ابن الشجري والصواب أنها نافية على الأول وزائدة ~~على الثاني # والثالث أن يكون الأصل أبين لكم ذلك لئلا تشركوا وذلك لأنهم إذا حرم ~~عليهم رؤساؤهم ما أحله الله سبحانه وتعالى فأطاعوهم أشركوا لأنهم جعلوا غير ~~الله بمنزلته # والرابع أن الأصل أوصيكم بألا تشركوا بدليل أن {وبالوالدين إحسانا} معناه ~~وأوصيكم بالوالدين وأن في آخر الاية {ذلكم وصاكم به} وعلى هذين الوجهين ~~فحذفت الجملة وحرف الجر # والخامس أن التقدير أتل عليكم ألا تشركوا فحذف مدلولا عليه بما # PageV01P330 # تقدم وأجاز هذه الأوجه الثلاثة الزجاج # والسادس أن الكلام تم عند {حرم ربكم} ثم ابتدئ عليكم ألا تشركوا وأن ~~تحسنوا بالوالدين إحسانا وألا تقتلوا ولا تقربوا ف {عليكم} على هذا اسم فعل ~~بمعنى الزموا وأن في الأوجه الستة مصدرية ولا في الأوجه الأربعة الأخيرة ~~نافية # والسابع أن أن مفسرة بمعنى أي ولا ناهية والفعل مجزوم لا منصوب وكأنه قيل ~~أقول لكم لا تشركوا به شيئا وأحسنوا بالوالدين إحسانا وهذان الوجهان ~~الأخيران أجازهما ابن الشجري # الموضع الثالث قوله سبحانه وتعالى {وما يشعركم أنها إذا جاءت لا يؤمنون} ~~فيمن فتح الهمزة فقال قوم منهم الخليل والفارسي لا زائدة وإلا لكان عذرا ~~للكفار ورده الزجاج بأنها نافية في قراءة الكسر فيجب ذلك في قراءة الفتح ~~وقيل نافية واختلف القائلون بذلك ms178 فقال النحاس حذف المعطوف أي أو أنهم ~~يؤمنون وقال الخليل في قوله له آخر أن بمعنى لعل مثل ائت السوق أنك تشتري ~~لنا شيئا ورجحه الزجاج وقال إنهم أجمعوا عليه ورده الفارسي فقال التوقع ~~الذي في لعل ينافيه الحكم بعدم إيمانهم يعني في قراءة الكسر وهذا نظير ما ~~رجح به الزجاج كون لا غير زائدة وقد انتصروا لقول الخليل بأن قالوا يؤيده ~~أن {يشعركم} ويدريكم بمعنى وكثيرا ما تأتي لعل بعد فعل الدراية نحو {وما ~~يدريك لعله يزكى} وأن في مصحف أبي {ولا أدراكم} وقال قوم أن مؤكدة والكلام ~~فيمن حكم # PageV01P331 # بكفرهم ويئس من إيمانهم والآية عذر للمؤمنين أي إنكم معذورون لأنكم لا ~~تعلمون ما سبق لهم به القضاء من أنهم لا يؤمنون حينئذ ونظيره {إن الذين حقت ~~عليهم كلمة ربك لا يؤمنون ولو جاءتهم كل آية} وقيل التقدير لأنهم واللام ~~متعلقة بمحذوف أي لأنهم لا يؤمنون امتنعنا من الإتيان بها ونظيره {وما ~~منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون} واختاره الفارسي # واعلم أن مفعول {يشعركم} الثاني على هذا القول وعلى القول بأنها بمعنى ~~لعل محذوف أي إيمانهم وعلى بقية الأقوال أن وصلتها # الموضع الرابع {وحرام على قرية أهلكناها أنهم لا يرجعون} فقيل لا زائدة ~~والمعنى ممتنع على أهل قرية قدرنا إهلاكهم أنهم يرجعون عن الكفر إلى قيام ~~الساعة وعلى هذا ف (حرام) خبر مقدم وجوبا لأن المخبر عنه أن وصلتها ومثله ~~{وآية لهم أنا حملنا ذريتهم} لا مبتدأ وأن وصلتها فاعل أغنى عن الخبر كما ~~جوزه أبو البقاء لأنه ليس بوصف صريح ولأنه لم يعتمد على نفي ولا استفهام ~~وقيل لا نافية والإعراب إما على ما تقدم والمعنى ممتنع عليهم أنهم لا ~~يرجعون إلى الآخرة وإما على أن {حرام} مبتدأ حذف خبره أي قبول أعمالهم ~~وابتدئ بالنكرة لتقييدها بالمعمول وإما على أنه خبر لمبتدأ محذوف أي والعمل ~~الصالح حرام عليهم وعلى الوجهين ف {أنهم لا يرجعون} تعليل على إضمار اللام ~~والمعنى لا يرجعون عما هم فيه ودليل ms179 المحذوف ما تقدم من قوله تعالى {فمن ~~يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا كفران لسعيه} # PageV01P332 # ) ويؤيدهما تمام الكلام قبل مجيء إن في قراءة بعضهم بالكسر # الموضع الخامس {ما كان لبشر أن يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوة ثم يقول ~~للناس كونوا عبادا لي من دون الله ولكن كونوا ربانيين بما كنتم تعلمون ~~الكتاب وبما كنتم تدرسون ولا يأمركم أن تتخذوا الملائكة والنبيين أربابا} ~~قرئ في السبع برفع {يأمركم} ونصبه فمن رفعه قطعه عما قبله وفاعله ضميره ~~تعالى أو ضمير الرسول ويؤيد الاستئناف قراءة بعضهم / ولن يأمركم / ولا على ~~هذه القراءة نافية لا غير ومن نصبه فهو معطوف على {يؤتيه} كما أن {يقول} ~~كذلك ولا على هذه زائدة مؤكدة لمعنى النفي السابق وقيل على {يقول} ولم يذكر ~~الزمخشري غيره ثم جوز في لا وجهين # أحدهما الزيادة فالمعنى ما كان لبشر أن ينصبه الله للدعاء إلى عبادته ~~وترك الأنداد ثم يأمر الناس بأن يكونوا عبادا له ويأمركم أن تتخذوا ~~الملائكة والنبيين أربابا # والثاني أن تكون غير زائدة ووجهه بأن النبي صلى الله عليه وسلم كان ينهى ~~قريشا عن عبادة الملائكة وأهل الكتاب عن عبادة عزير وعيسى فلما قالوا له ~~أنتخذك ربا قيل لهم ما كان لبشر أن يستنبئه الله ثم يأمر الناس بعبادته ~~وينهاهم عن عبادة الملائكة والأنبياء هذا ملخص كلامه وإنما فسر لا يأمر ~~بينهى لأنها حالته عليه الصلاة والسلام وإلا فانتفاء الأمر أعم من النهي # PageV01P333 # والسكوت والمراد الأول وهي الحالة التي يكون بها البشر متناقضا لأن نهيه ~~عن عبادتهم لكونهم مخلوقين لا يستحقون أن يعبدوا وهو شريكهم في كونه مخلوقا ~~فكيف يأمرهم بعبادته والخطاب في {ولا يأمركم} على القراءتين التفات # تنبيه # قرأ جماعة {واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا} وخرجها أبو الفتح على حذف ~~ألف لا تخفيفا كما قالوا أم والله ولم يجمع بين القراءتين بأن تقدر لا في ~~قراءة الجماعة زائدة لأن التوكيد بالنون يأبى ذلك # لات # اختلف فيها في أمرين ### | 1 - # أحدهما في حقيقتها وفي ذلك ثلاثة مذاهب # أحدها ms180 أنها كلمة واحدة فعل ماض ثم اختلف هؤلاء على قولين أحدهما أنها في ~~الأصل بمعنى نقص من قوله تعالى {لا يلتكم من أعمالكم شيئا} فإنه يقال لات ~~يليت كما يقال ألت يألت وقد قرئ بهما ثم استعملت للنفي كما أن قل كذلك قاله ~~أبو ذر الخشني والثاني أن أصلها ليس بكسر الياء فقلبت الياء ألفا لتحركها ~~وانفتاح ما قبلها وأبدلت السين تاء # PageV01P334 # والمذهب الثاني أنها كلمتان لا النافية والتاء لتأنيث اللفظة كما في ثمت ~~وربت وإنما وجب تحريكها لالتقاء الساكنين قاله الجمهور # والثالث أنها كلمة وبعض كلمة وذلك أنها لا النافية والتاء زائدة في أول ~~الحين قاله أبو عبيدة وابن الطراوة # واستدل أبو عبيدة بأنه وجدها في الإمام وهو مصحف عثمان رضي الله عنه ~~مختلطة بحين في الخط ولا دليل فيه فكم في خط المصحف من أشياء خارجة عن ~~القياس # ويشهد للجمهور أنه يوقف عليها بالتاء والهاء وأنها رسمت منفصلة عن الحين ~~وأن التاء قد تكسر على أصل حركة التقاء الساكنين وهو معنى قول الزمخشري ~~وقرئ بالكسر على البناء كجير اه ولو كان فعلا ماضيا لم يكن للكسر وجه ### | 2 - # الأمر الثاني في عملها وفي ذلك أيضا ثلاثة مذاهب # أحدها أنها لا تعمل شيئا فإن وليها مرفوع فمبتدأ حذف خبره أو منصوب ~~فمفعول لفعل محذوف وهذا قول للأخفش والتقدير عنده في الآية لا أرى حين مناص ~~وعلى قراءة الرفع ولا حين مناص كائن لهم # الثاني أنها تعمل عمل إن فتنصب الاسم وترفع الخبر وهذا قول آخر للأخفش # والثالث أنها تعمل عمل ليس وهو قول الجمهور # PageV01P335 # وعلى كل قول لا يذكر بعدها إلا أحد المعمولين والغالب أن يكون المحذوف هو ~~المرفوع # واختلف في معمولها فنص الفراء على أنها لا تعمل الا في لفظة الحين وهو ~~ظاهر قول سيبويه وذهب الفارسي وجماعة إلى أنها تعمل في الحين وفيما رادفه ~~قال الزمخشري زيدت التاء على لا وخصت بنفي الأحيان # تنبيه # قرئ {ولات حين مناص} بخفض الحين فزعم الفراء أن لات تستعمل حرفا جارا ms181 ~~لأسماء الزمان خاصة كما أن مذ ومنذ كذلك وأنشد ### | 455 - # (طلبوا صلحنا ولات أوان ... ) # وأجيب عن البيت بجوابين أحدهما أنه على إضمار من الاستغراقية ونظيره في ~~بقاء عمل الجار مع حذفه وزيادته قوله ### | 456 - # (ألا رجل جزاه الله خيرا ... ) # فيمن رواه بجر رجل والثاني أن الأصل ولات أوان صلح ثم بنى المضاف لقطعه ~~على الإضافة وكان بناؤه على الكسر لشبهه بنزال وزنا أو لأنه قدر بناؤه على ~~السكون ثم كسر على أصل التقاء الساكنين كأمس وجير ونون للضرورة وقال ~~الزمخشري للتعويض كيومئذ ولو كان كما زعم لأعرب لأن العوض ينزل منزلة ~~المعوض منه وعن القراءة بالجواب الأول وهو واضح وبالثاني وتوجيهه # PageV00P000 # أن الأصل حين مناصهم ثم نزل قطع المضاف إليه من مناص منزلة قطعه من حين ~~لاتحاد المضاف والمضاف إليه قاله الزمخشري وجعل التنوين عوضا عن المضاف ~~إليه ثم بنى الحين لإضافته إلى غير متمكن اه والأولى أن يقال إن التنزيل ~~المذكور اقتضى بناء الحين ابتداء وإن المناص معرب وإن كان قد قطع عن ~~الإضافة بالحقيقة لكنه ليس بزمان فهو ككل وبعض # لو # على خمسة أوجه ### | 1 - # أحدها لو المستعملة في نحو لو جاءني لأكرمته وهذه تفيد ثلاثة أمور # أحدها الشرطية أعني عقد السببية والمسببية بين الجملتين بعدها # والثاني تقييد الشرطية بالزمن الماضي وبهذا الوجه وما يذكر بعده فارقت إن ~~فإن تلك لعقد السببية والمسببية في المستقبل ولهذا قالوا الشرط بإن سابق ~~على الشرط بلو وذلك لأن الزمن المستقبل سابق على الزمن الماضي عكس ما يتوهم ~~المبتدئون ألا ترى أنك تقول إن جئتني غدا أكرمتك فإذا انقضى الغد ولم يجيء ~~قلت لو جئتني أمس أكرمتك # الثالث الامتناع وقد اختلف النحاة في إفادتها له وكيفية إفادتها إياه على ~~ثلاثة أقوال # أحدها أنها لا تفيده بوجه وهو قول الشلوبين زعم أنها لا تدل على امتناع ~~الشرط ولا على امتناع الجواب بل على التعليق في الماضي كما دلت إن على ~~التعليق في المستقبل ولم تدل بالإجماع على امتناع ولا ثبوت وتبعه على هذا ms182 ~~القول ابن هشام الخضراوي # PageV01P337 # وهذا الذي قالاه كإنكار الضروريات إذ فهم الامتناع منها كالبديهي فإن كل ~~من سمع لو فعل فهم عدم وقوع الفعل من غير تردد ولهذا يصح في كل موضع ~~استعملت فيه أن تعقبه بحرف الاستدراك داخلا على فعل الشرط منفيا لفظا أو ~~معنى تقول لو جاءني أكرمته لكنه لم يجيء ومنه قوله ### | 457 - # (ولو أنما أسعى لأدنى معيشة ... كفاني ولم أطلب قليل من المال) # (ولكنما أسعى لمجد مؤثل ... وقد يدرك المجد المؤثل أمثالي) # وقوله ### | 458 - # (فلو كان حمد يخلد الناس لم تمت ... ولكن حمد الناس ليس بمخلد) # ومنه قوله تعالى {ولو شئنا لآتينا كل نفس هداها ولكن حق القول مني لأملأن ~~جهنم} أي ولكن لم أشأ ذلك فحق القول مني وقوله تعالى {ولو أراكهم كثيرا ~~لفشلتم ولتنازعتم في الأمر ولكن الله سلم} أي فلم يركموهم كذلك وقول ~~الحماسي ### | 459 - # (لو كنت من مازن لم تستبح إبلي ... بنو اللقيطة من ذهل بن شيبانا) # ثم قال # (لكن قومي وإن كانوا ذوي عدد ... ليسوا من الشر في شيء وإن هانا) # إذ المعنى لكنني لست من مازن بل من قوم ليسوا في شيء من الشر وإن هان # PageV00P000 # وإن كانوا ذوي عدد فهذه المواضع ونحوها بمنزلة قوله تعالى {وما كفر ~~سليمان ولكن الشياطين كفروا} {فلم تقتلوهم ولكن الله قتلهم} {وما رميت إذ ~~رميت ولكن الله رمى} # والثاني أنها تفيد امتناع الشرط وامتناع الجواب جميعا وهذا هو القول ~~الجاري على ألسنة المعربين ونص عليه جماعة من النحوبين وهو باطل بمواضع ~~كثيرة منها قوله تعالى {ولو أننا نزلنا إليهم الملائكة وكلمهم الموتى ~~وحشرنا عليهم كل شيء قبلا ما كانوا ليؤمنوا} {ولو أنما في الأرض من شجرة ~~أقلام والبحر يمده من بعده سبعة أبحر ما نفدت كلمات الله} وقول عمر رضي ~~الله عنه نعم العبد صهيب لو لم يخف الله لم يعصه وبيانه أن كل شيء امتنع ~~ثبت نقيضه فإذا امتنع ما قام ثبت قام وبالعكس وعلى هذا فيلزم على هذا القول ~~في الآية الأولى ms183 ثبوت إيمانهم مع عدم نزول الملائكة وتكليم الموتى لهم وحشر ~~كل شيء عليهم وفي الثانية نفاد الكلمات مع عدم كون كل ما في الأرض من شجرة ~~أقلاما تكتب الكلمات وكون البحر الأعظم بمنزلة الدواة وكون السبعة الأبحر ~~مملوءة مدادا وهي تمد ذلك البحر ويلزم في الأثر ثبوت المعصية مع ثبوت الخوف ~~وكل ذلك عكس المراد # PageV01P339 # والثالث أنها تفيد امتناع الشرط خاصة ولا دلالة لها على امتناع الجواب ~~ولا على ثبوته ولكنه إن كان مساويا للشرط في العموم كما في قولك لو كانت ~~الشمس طالعة كان النهار موجودا لزم انتفاؤه لأنه يلزم من انتفاء السبب ~~المساوي انتفاء مسببه وإن كان أعم كما في قولك لو كانت الشمس طالعة كان ~~الضوء موجودا فلا يلزم انتفاؤه وإنما يلزم انتفاء القدر المساوي منه للشرط ~~وهذا قول المحققين # ويتلخص على هذا أن يقال إن لو تدل على ثلاثة أمور عقد السببية والمسببية ~~وكونهما في الماضي وامتناع السبب # ثم تارة يعقل بين الجزأين ارتباط مناسب وتارة لا يعقل # فالنوع الأول على ثلاثة أقسام # ما يوجب فيه الشرع أو العقل انحصار مسببية الثاني في سببية الأول نحو ~~{ولو شئنا لرفعناه بها} ونحو لو كانت الشمس طالعة كان النهار موجودا وهذا ~~يلزم فيه من امتناع الأول امتناع الثاني قطعا # وما يوجب أحدهما فيه عدم الانحصار المذكور نحو لو نام لانتقض وضوؤه ونحو ~~لو كانت الشمس طالعة كان الضوء موجودا وهذا لا يلزم فيه من امتناع الأول ~~امتناع الثاني كما قدمنا # وما يجوز فيه العقل ذلك نحو لو جاءني أكرمته فإن العقل يجوز انحصار سبب ~~الإكرام في المجيء ويرجحه أن ذلك هو الظاهر من ترتيب الثاني على الأول وأنه ~~المتبادر إلى الذهن واستصحاب الأصل وهذا النوع يدل فيه العقل # PageV01P340 # على انتفاء المسبب المساوي لانتفاء السبب لا على الانتفاء مطلقا ويدل ~~الاستعمال والعرف على الانتفاء المطلق # والنوع الثاني قسمان # أحدهما ما يراد فيه تقرير الجواب وجد الشرط أو فقد ولكنه مع فقده أولى ~~وذلك كالأثر عن عمر فإنه يدل على ms184 تقرير عدم العصيان على كل حال وعلى أن ~~انتفاء المعصية مع ثبوت الخوف أولى وإنما لم تدل على انتفاء الجواب لأمرين # أحدهما أن دلالتها على ذلك إنما هو من باب مفهوم المخالفة وفي هذا الأثر ~~دل مفهوم الموافقة على عدم المعصية لأنه إذا انتفت المعصية عند عدم الخوف ~~فعند الخوف أولى وإذا تعارض هذان المفهومان قدم مفهوم الموافقة # الثاني أنه لما فقدت المناسبة انتفت العلية فلم يجعل عدم الخوف علة عدم ~~المعصية فعلمنا أن عدم معلل بأمر آخر وهو الحياء والمهابة والإجلال ~~والإعظام وذلك مستمر مع الخوف فيكون عدم المعصية عند عدم الخوف مستندا إلى ~~ذلك السبب وحده وعند الخوف مستندا إليه فقط أو إليه وإلى الخوف معا وعلى ~~ذلك تتخرج آية لقمان لأن العقل يجزم بأن الكلمات إذا لم تنفذ مع كثرة هذه ~~الأمور فلأن لا تنفذ مع قلتها وعدم بعضها أولى وكذا {ولو سمعوا ما استجابوا ~~لكم} لأن عدم الاستجابة عند عدم السماع أولى وكذا {ولو أسمعهم لتولوا} فإن ~~التولي عند عدم الإسماع أولى وكذا {لو أنتم تملكون خزائن رحمة ربي إذا ~~لأمسكتم خشية الإنفاق} # PageV01P341 # ) فإن الإمساك عند عدم ذلك أولى # والثاني أن يكون الجواب مقررا على كل حال من غير تعرض لأولوية نحو {ولو ~~ردوا لعادوا} فهذا وأمثاله يعرف ثبوته بعلة أخرى مستمرة على التقديرين ~~والمقصود في هذا القسم تحقيق ثبوت الثاني وأما الامتناع في الأول فإنه وإن ~~كان حاصلا لكنه ليس المقصود # وقد اتضح أن أفسد تفسير ل لو قول من قال حرف امتناع لامتناع وأن العبارة ~~الجيدة قول سيبويه رحمه الله حرف لما كان سيقع لوقوع غيره وقول ابن مالك ~~حرف يدل على انتفاء تال ويلزم لثبوته ثبوت تاليه ولكن قد يقال إن في عبارة ~~سيبويه إشكالا ونقصا فأما الإشكال فإن اللام من قوله لوقوع غيره في الظاهر ~~لام التعليل وذلك فاسد فإن عدم نفاد الكلمات ليس معللا بأن ما في الأرض من ~~شجرة أقلام وما بعده بل بأن صفاته سبحانه لا نهاية لها والإمساك ms185 خشية ~~الإنفاق ليس معللا بملكهم خزائن رحمة الله بل بما طبعوا عليه من الشح وكذا ~~التولي وعدم الاستجابة ليسا معللين بالسماع بل بما هم عليه من العتو ~~والضلال وعدم معصية صهيب ليست معللة بعدم الخوف بل بالمهابة والجواب أن ~~تقدر اللام للتوقيت مثلها في {لا يجليها لوقتها إلا هو} أي إن الثاني يثبت ~~عند ثبوت الأول وأما النقص فلأنها لا تدل على أنها دالة على امتناع شرطها ~~والجواب أنه مفهوم من قوله ما كان سيقع فإنه دليل على أنه لم يقع نعم في ~~عبارة ابن مالك نقص فإنها لا تفيد أن اقتضاءها للامتناع في الماضي فإذا قيل ~~لو حرف # PageV01P342 # يقتضي في الماضي امتناع ما يليه واستلزامه لتاليه كان ذلك أجود العبارات # تنبيهان # الأول اشتهر بين الناس السؤال عن معنى الأثر المروي عن عمر رضي الله عنه ~~وقد وقع مثله في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي كلام الصديق رضي ~~الله عنه وقل من يتنبه لهما فالأول قوله عليه الصلاة والسلام في بنت أبي ~~سلمة إنها لو لم تكن ربيبتي في حجري ما حلت لي إنها لابنة أخي من الرضاعة ~~فإن حلها له عليه الصلاة والسلام منتف من جهتين كونها ربيبتة في حجرة ~~وكونها ابنة أخيه من الرضاعة كما أن معصية صهيب منتفية من جهتي المخافة ~~والإجلال والثاني قوله رضي الله عنه لما طول في صلاة الصبح وقيل له كادت ~~الشمس تطلع لو طلعت ما وجدتنا غافلين لأن الواقع عدم غفلتهم وعدم طلوعها ~~وكل منهما يقتضي أنها لم تجدهم غافلين أما الأول فواضح وأما الثاني فلأنها ~~إذا لم تطلع لم تجدهم البتة لا غافلين ولا ذاكرين # الثاني لهجت الطلبة بالسؤال عن قوله تعالى {ولو علم الله فيهم خيرا ~~لأسمعهم ولو أسمعهم لتولوا وهم معرضون} وتوجيهه أن الجملتين يتركب منهما ~~قياس وحينئذ فينتج لو علم الله فيهم خيرا لتولوا وهذا مستحيل والجواب من ~~ثلاثة أوجه اثنان يرجعان إلى نفي كونه قياسا وذلك بإثبات اختلاف الوسط # أحدهما أن التقدير لأسمعهم إسماعا ms186 نافعا ولو أسمعهم إسماعا غير نافع ~~لتولوا # PageV01P343 # والثاني أن تقدر ولو أسمعهم على تقدير عدم علم الخير فيهم والثالث بتقدير ~~كونه قياسا متحد الوسط صحيح الانتاج والتقدير ولو علم الله فيهم خيرا وقتا ~~ما لتولوا بعد ذلك الوقت ### | 2 - # الثاني من أقسام لو أن تكون حرف شرط في المستقبل إلا أنها لا تجزم # كقوله ### | 460 - # (ولو تلتقي أصداؤنا بعد موتنا ... ومن دون رمسينا من الأرض سبسب) # (لظل صدى صوتي وإن كنت رمة ... لصوت صدى ليلى يهش ويطرب) # وقول توبة ### | 46 - # (ولو أن ليلى الأخيلية سلمت ... علي ودوني جندل وصفائح) # (لسلمت تسليم البشاشة أوزقا ... إليها صدى من جانب القبر صائح) # وقوله ### | 46 - # (لا يلفك الراجيك إلا مظهرا ... خلق الكرام ولو تكون عديما) # وقوله تعالى {وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم} أي ~~وليخش الذين إن شارفوا وقاربوا أن يتركوا وإنما أولنا الترك # PageV00P000 # بمشارفة الترك لأن الخطاب للأوصياء وإنما يتوجه إليهم قبل الترك لأنهم ~~بعده أموات ومثله {لا يؤمنون به حتى يروا العذاب الأليم} أي حتى يشارفوا ~~رؤيته ويقاربوها لأن بعده {فيأتيهم بغتة وهم لا يشعرون} وإذا رأوه ثم جاءهم ~~لم يكن مجيئة لهم بغتة وهم لا يشعرون ويحتمل أن تحمل الرؤية على حقيقتها ~~وذلك على أن يكونوا يرونه فلا يظنونه عذابا مثل {وإن يروا كسفا من السماء ~~ساقطا يقولوا سحاب مركوم} أو يعتقدونه عذابا ولا يظنونه واقعا بهم وعليهما ~~فيكون أخذه لهم بغتة بعد رؤيته ومن ذلك {كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت} أي ~~إذا قارب حضوره {وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فأمسكوهن} لأن بلوغ الأجل ~~انقضاء العدة وإنما الامساك قبله # وأنكر ابن الحاج في نقده على المقرب مجيء لو للتعليق في المستقبل قال ~~ولهذا لا تقول لو يقوم زيد فعمرو منطلق كما تقول ذلك مع إن # وكذلك أنكره بدر الدين ابن مالك وزعم أن إنكار ذلك قول أكثر المحققين قال ~~وغاية ما في أدلة من أثبت ذلك أن ما جعل شرطا للو مستقبل في نفسه أو مقيد ms187 ~~بمستقبل وذلك لا ينافي امتناعه فيما مضى لامتناع غيره ولا يحوج إلى إخراج ~~لو عما عهد فيها من المضي اه # وفي كلامه نظر في مواضع # أحدها نقله عن أكثر المحققين فإنا لا نعرف من كلامهم إنكار ذلك # PageV01P345 # بل كثير منهم ساكت عنه وجماعة منهم أثبتوه # والثاني أن قوله وذلك لا ينافي إلى آخره مقتضاه أن الشرط يمتنع لامتناع ~~الجواب والذي قرره هو وغيره من مثبتي الامتناع فيهما أن الجواب هو الممتنع ~~لامتناع الشرط ولم نر أحدا صرح بخلاف ذلك إلا ابن الحاجب وابن الخباز # فاما ابن الحاجب فإنه قال في أماليه ظاهر كلامهم أن الجواب امتنع لامتناع ~~الشرط لأنهم يذكرونها مع لولا فيقولون لولا حرف امتناع لوجود والممتنع مع ~~لولا هو الثاني قطعا فكذا يكون قولهم في لو وغير هذا القول أولى لأن انتفاء ~~السبب لا يدل على انتفاء مسببه لجواز أن يكون ثم أسباب أخر ويدل على هذا ~~{لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا} فإنها مسوقة لنفي التعدد في الآلهة ~~بامتناع الفساد لا أن امتناع الفساد لامتناع الآلهة لأنه خلاف المفهوم من ~~سياق أمثال هذه الآية ولأنه لا يلزم من انتفاء الآلهة انتفاء الفساد لجواز ~~وقوع ذلك وإن لم يكن تعدد في الآلهة لأن المراد بالفساد فساد نظام العالم ~~عن حالته وذلك جائز أن يفعله الإله الواحد سبحانه اه # وهذا الذي قاله خلاف المتبادر في مثل لو جئتني أكرمتك وخلاف ما فسروا به ~~عبارتهم إلا بدر الدين فإن المعنى انقلب عليه لتصريحه أولا بخلافه وإلا ابن ~~الخباز فإنه من ابن الحاجب أخذ وعلى كلامه اعتمد وسيأتي البحث معه # وقوله المقصود نفي التعدد لانتفاء الفساد مسلم ولكن ذاك اعتراض على من ~~قال إن لو حرف امتناع لامتناع وقد بينا فساده # PageV01P346 # فإن قال إنه على تفسيري لا اعتراض عليهم # قلنا فما تصنع ب لو جئتني لأكرمتك و {ولو علم الله فيهم خيرا لأسمعهم} ~~فإن المراد نفي الإكرام والإسماع لانتفاء المجيء وعلم الخير فيهم لا العكس # وأما ابن الخباز فإنه قال ms188 في شرح الدرة وقد تلا قوله تعالى {ولو شئنا ~~لرفعناه بها} يقول النحويون إن التقدير لم نشأ فلم نرفعه والصواب لم نرفعه ~~فلم نشأ لأن نفي اللازم يوجب نفي الملزوم ووجود الملزوم يوجب وجود اللازم ~~فيلزم من وجود المشيئة وجود الرفع ومن نفي الرفع نفي المشيئة اه # والجواب أن الملزوم هنا مشيئة الرفع لا مطلق المشيئة وهي مساوية للرفع أي ~~متى وجدت وجد ومتى انتفت انتفى وإذا كان اللازم والملزوم بهذه الحيثية لزم ~~من نفي كل منهما انتفاء الآخر # الاعتراض الثالث على كلام بدر الدين أن ما قاله من التأويل ممكن في بعض ~~المواضع دون بعض فمما أمكن فيه قوله تعالى {وليخش الذين لو تركوا} الآية إذ ~~لا يستحيل أن يقال لو شارفت فيما مضى أنك تخلف ذرية ضعافا لخفت عليهم لكنك ~~لم تشارف ذلك فيما مضى ومما لا يمكن ذلك فيه قوله تعالى {وما أنت بمؤمن لنا ~~ولو كنا صادقين} ونحو ذلك # PageV01P347 # وكون لو بمعنى إن قاله كثير من النحويين في نحو {وما أنت بمؤمن لنا ولو ~~كنا صادقين} {ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون} {قل لا يستوي الخبيث ~~والطيب ولو أعجبك كثرة الخبيث} {ولو أعجبتكم} {ولو أعجبكم} {ولو أعجبك ~~حسنهن} ونحو أعطوا السائل ولو جاء على فرس وقوله ### | 463 - # (قوم إذا حاربوا شدوا مآزرهم ... دون النساء ولو باتت بأطهار) وأما نحو ~~{ولو ترى إذ وقفوا على النار} {أن لو نشاء أصبناهم} وقول كعب رضي الله عنه ### | 464 - # ( ... أرى وأسمع ما لو يسمع الفيل) # فمن القسم الأول لا من هذا القسم لأن المضارع في ذلك مراد به المضي ~~وتقرير ذلك أن تعلم أن خاصية لو فرض ما ليس بواقع واقعا ومن ثم انتفى شرطها # PageV00P000 # في الماضي والحال لما ثبت من كون متعلقها غير واقع وخاصية إن تعليق أمر ~~بأمر مستقبل محتمل ولا دلالة لها على حكم شرطها في الماضي والحال فعلى هذا ~~قوله ### | 465 - # ( ... ولو باتت بأطهار) # يتعين فيه معنى إن لأنه خبر عن أمر مستقبل محتمل أما ms189 استقباله فلأن جوابه ~~محذوف دل عليه شدوا وشدوا مستقبل لأنه جواب إذا وأما احتماله فظاهر ولا ~~يمكن جعلها امتناعية للاستقبال والاحتمال ولأن المقصود تحقق ثبوت الطهر لا ~~امتناعه وأما قوله ### | 466 - # (ولو تلتقي ... البيت) # وقوله ### | 467 - # (ولو أن ليلى ... ) # فيحتمل أن لو فيهما بمعنى إن على أن المراد مجرد الإخبار بوجود ذلك عند ~~وجود هذه الأمور في المستقبل ويحتمل أنها على بابها وأن المقصود فرض هذه ~~الأمور واقعة والحكم عليها مع العلم بعدم وقوعها # والحاصل أن الشرط متى كان مستقبلا محتملا وليس المقصود فرضه الآن أو فيما ~~مضى فهي بمعنى إن ومتى كان ماضيا أو حالا أو مستقبلا ولكن قصد فرضه الآن أو ~~فيما مضى فهي الامتناعية ### | 3 - # والثالث أن تكون حرفا مصدريا بمنزلة أن إلا أنها لا تنصب # PageV00P000 # وأكثر وقوع هذه بعد ود أو يود نحو {ودوا لو تدهن} {يود أحدهم لو يعمر} ~~ومن وقوعها بدونهما قول قتيلة ### | 468 - # (ما كان ضرك لو مننت وربما ... من الفتى وهو المغيظ المحنق) # وقول الأعشى ### | 469 - # (وربما فات قوما جل أمرهم ... من التأني وكان الحزم لوعجلوا) # وقول امرئ القيس ### | 470 - # (تجاوزت أحراسا عليها ومعشرا ... علي حراصا لو يسرون مقتلي) # وأكثرهم لم يثبت ورود لو مصدرية والذي أثبته الفراء وأبو علي وأبو البقاء ~~والتبريزي وابن مالك # ويقول المانعون في نحو {يود أحدهم لو يعمر ألف سنة} إنها شرطية وإن مفعول ~~يود وجواب لو محذوفان والتقدير يود أحدهم التعمير لو يعمر ألف ستة لسره ذلك ~~ولا خفاء بما في ذلك من التكلف # ويشهد للمثبتين قراءة بعضهم {ودوا لو تدهن فيدهنون} بحذف النون فعطف ~~يدهنوا بالنصب على تدهن لما كان معناه أن تدهن # PageV00P000 # ويشكل عليهم دخولها على أن في نحو {وما عملت من سوء تود لو أن بينها ~~وبينه أمدا بعيدا} # وجوابه أن لو إنما دخلت على فعل محذوف مقدر بعد لو تقديره تود لو ثبت أن ~~بينها # وأورد ابن مالك السؤال في {فلو أن لنا كرة} وأجاب بما ذكرنا وبأن هذا من ~~باب توكيد ms190 اللفظ بمرادفه نحو {فجاجا سبلا} والسؤال في الآية مدفوع من أصله ~~لأن لو فيها ليست مصدرية وفي الجواب الثاني نظر لأن توكيد الموصول قبل مجيء ~~صلته شاذ كقراءة زيد بن علي {والذين من قبلكم} بفتح الميم ### | 4 - # والرابع أن تكون للتمني نحو لو تأتيني فتحدثني قيل ومنه {لو أن لنا كرة} ~~أي فليت لنا كرة ولهذا نصب {فنكون} في جوابها كما انتصب {فأفوز} في جواب ~~ليت في {يا ليتني كنت معهم فأفوز} ولا دليل في هذا لجواز أن يكون النصب في ~~{فنكون} مثله في {إلا وحيا أو من وراء حجاب أو يرسل رسولا} وقول ميسون # PageV01P351 ### | 47 - # (ولبس عباءة وتقر عيني ... أحب إلي من لبس الشفوف) # واختلف في لو هذه فقال ابن الضائع وابن هشام هي قسم برأسها لا تحتاج إلى ~~جواب كجواب الشرط ولكن قد يؤتى لها بجواب منصوب كجواب ليت وقال بعضهم هي لو ~~الشرطية أشربت معنى التمني بدليل أنهم جمعوا لها بين جوابين جواب منصوب بعد ~~الفاء وجواب باللام كقوله ### | 47 - # (فلو نبش المقابر عن كليب ... فيخبر بالذنائب أي زير) # (بيوم الشعثمين لقر عينا ... وكيف لقاء من تحت القبور) # وقال ابن مالك هي لو المصدرية أغنت عن فعل التمني وذلك أنه أورد قول ~~الزمخشري وقد تجيء لو في معنى التمني في نحو لو تأتيني فتحدثني فقال إن ~~أراد أن الأصل وددت لو تأتيني فتحدثني فحذف فعل التمني لدلالة لو عليه ~~فأشبهت ليت في الإشعار بمعنى التمني فكان لها جواب كجوابها فصحيح أو أنها ~~حرف وضع للتمني كليت فممنوع لاستلزامه منع الجمع بينها وبين فعل التمني كما ~~لا يجمع بينه وبين ليت اه ### | 5 - # الخامس أن يكون للعرض نحو لو تنزل عندنا فتصيب خيرا ذكره في التسهيل # وذكر ابن هشام اللخمي وغيره لها معنى آخر وهو القليل نحو # PageV01P352 # تصدقوا ولو بظلف محرق وقوله تعالى {ولو على أنفسكم} وفيه نظر # وهنا مسائل # إحداها أن لو خاصة بالفعل وقد يليها اسم مرفوع معمول لمحذوف يفسره ما ~~بعده أو اسم منصوب كذلك ms191 أو خبر لكان محذوفة أو اسم هو في الظاهر مبتدأ وما ~~بعده خبر # فالأول كقولهم لو ذات سوار لطمتني وقول عمر رضي الله عنه لو غيرك قالها ~~يا أبا عبيدة وقوله ### | 473 - # (لو غيركم علق الزبير بحبله ... أدى الجوار إلى بني العوام) # والثاني نحو لو رأيته أكرمته # والثالث نحو التمس ولو خاتما من حديد واضرب ولو زيدا وألا ماء ولو باردا ~~وقوله # PageV00P000 ### | 474 - # (لا يأمن الدهر ذو بغي ولو ملكا ... جنوده ضاق عنها السهل والجبل) # واختلف في {قل لو أنتم تملكون} فقيل من الأول والأصل لو تملكون نملكون ~~فحذف الفعل الأول فانفصل الضمير وقيل من الثالث أي لو كنتم تملكون ورد بأن ~~المعهود بعد لو حذف كان ومرفوعها معا فقيل الأصل لو كنتم أنتم تملكون فحذفا ~~وفيه نظر للجمع بين الحذف والتوكيد # والرابع نحو قوله ### | 475 - # (لو بغير الماء حلقي شرق ... كنت كالغصان بالماء اعتصاري) # وقوله ### | 476 - # (لو في طهية أحلام لما عرضوا ... دون الذي أنا أرميه ويرميني) # واختلف فيه فقيل محمول على ظاهره وإن الجملة الاسمية وليتها شذوذا كما ~~قيل في قوله ### | 477 - # ( ... فهلا نفس ليلى شفيعها) # وقال الفارسي هو من النوع الأول والأصل لو شرق حلقي هو شرق فحذف الفعل ~~أولا والمبتدأ آخرا وقال المتنبي ### | 478 - # (ولو قلم ألقيت في شق رأسه ... من السقم ما غيرت من خط كاتب) # PageV00P000 # فقيل لحن لأنه لا يمكن أن يقدر ولو ألقى قلم وأقول روي بنصب قلم ورفعه ~~وهما صحيحان والنصب أوجه بتقدير ولو لابست قلما كما يقدر في نحو زيدا حبست ~~عليه والرفع بتقدير فعل دل عليه المعنى أي ولو حصل قلم أي ولو لوبس قلم كما ~~قالوا في قوله ### | 479 - # (إذا ابن أبي موسى بلالا بلغته ... ) # فيمن رفع ابنا إن التقدير إذا بلغ وعلى الرفع فيكون ألقيت صفة لقلم ومن ~~الأولى تعليلية على كل حال متعلقة بألقيت لا بغيرت لوقوعه في حيز ما ~~النافية وقد تعلق بغيرت لأن مثل ذلك يجوز في الشعر كقوله ### | 480 - # ( ... ونحن عن فضلك ما استغنينا) ms192 # المسألة الثانية تقع أن بعدها كثيرا نحو {ولو أنهم آمنوا} {ولو أنهم ~~صبروا} {ولو أنا كتبنا عليهم} {ولو أنهم فعلوا ما يوعظون به} وقوله # PageV00P000 ### | 48 - # (ولو أن ما أسعى لأدنى معيشة ... ) # وموضعها عند الجميع رفع فقال سيبويه بالابتداء ولا تحتاج إلى خبر لاشتمال ~~صلتها على المسند والمسند إليه واختصت من بين سائر ما يؤول بالاسم بالوقوع ~~بعد لو كما اختصت غدوة بالنصب بعد لدن والحين بالنصب بعد لات وقيل على ~~الابتداء والخبر محذوف ثم قيل يقدر مقدما أي ولو ثابت إيمانهم على حد (وآية ~~لهم أنا حملنا) وقال ابن عصفور بل يقدر هنا مؤخرا ويشهد له أنه يأتي مؤخرا ~~بعد أما كقوله ### | 48 - # (عندي اصطبار وأما أنني جزع ... يوم النوى فلوجد كاد يبريني) # وذلك لأن لعل لا تقع هنا فلا تشتبه أن المؤكدة إذا قدمت بالتي بمعنى لعل ~~فالأولى حينئذ أن يقدر مؤخرا على الأصل أي ولو إيمانهم ثابت # وذهب المبرد والزجاج والكوفيون إلى أنه على الفاعلية والفعل مقدر بعدها ~~أي ولو ثبت أنهم آمنوا ورجح بأن فيه إبقاء لو على الاختصاص بالفعل # قال الزمخشري ويجب كون أن فعلا ليكون عوضا من الفعل المحذوف ورده ابن ~~الحاجب وغيره بقوله تعالى {ولو أنما في الأرض من شجرة أقلام} وقالوا إنما ~~ذاك في الخبر المشتق لا الجامد كالذي في الآية وفي قوله ### | 483 - # (ما أطيب العيش لو أن الفتى حجر ... تنبو الحوادث عنه وهو ملموم) # وقوله # PageV00P000 ### | 484 - # (ولو أنها عصفورة لحسبتها ... مسومة تدعو عبيدا وأزنما) # ورد ابن مالك قول هؤلاء بأنه قد جاء اسما مشتقا كقوله ### | 485 - # (لو أن حيا مدرك الفلاح ... أدركه ملاعب الرماح) # وقد وجدت آية في التنزيل وقع فيها الخبر اسما مشتقا ولم يتنبه لها ~~الزمخشري كما لم يتنبه لآية لقمان ولا ابن الحاجب وإلا لما منع من ذلك ولا ~~ابن مالك وإلا لما استدل بالشعر وهي قوله تعالى {يودوا لو أنهم بادون في ~~الأعراب} ووجدت آية الخبر فيها ظرف لغو وهي {لو أن عندنا ذكرا من الأولين} # المسألة ms193 الثالثة لغلبة دخول لو على الماضي لم تجزم ولو أريد بها معنى إن ~~الشرطية وزعم بعضهم أن الجزم بها مطرد على لغة وأجازه جماعة في الشعر منهم ~~ابن الشجري كقوله ### | 486 - # (لو يشأ طار به ذو ميعة ... لاحق الآطال نهد ذو خصل) # وقوله ### | 487 - # (تامت فؤادك ولو يحزنك ما صنعت ... إحدى نساء بني ذهل بن شيبانا) # وقد خرج هذا على أن ضمة الإعراب سكنت تخفيفا كقراءة أبي عمرو {ينصركم} # PageV00P000 # و {يشعركم} و {ويأمركم} والأول على لغة من يقول شا يشا بألف ثم أبدلت ~~همزة ساكنة كما قيل العألم والخأتم وهو توجيه قراءة ابن ذكوان {منسأته} ~~بهمزة ساكنة فإن الأصل {منسأته} بهمزة مفتوحة مفعلة من نسأه إذا أخره ثم ~~أبدلت الهمزة ألفا ثم الألف همزة ساكنة # المسألة الرابعة جواب لو إما مضارع منفي بلم نحو لو لم يخف الله لم يعصه ~~أو ماض مثبت أو منفي بما والغالب على المثبت دخول اللام عليه نحو {لو نشاء ~~لجعلناه حطاما} ومن تجرده منها {لو نشاء جعلناه أجاجا} والغالب على المنفي ~~تجرده منها نحو {ولو شاء ربك ما فعلوه} ومن اقترانه بها قوله ### | 488 - # (ولو نعطى الخيار لما افترقنا ... ولكن لا خيار مع الليالي) # ونظيره في الشذوذ اقتران جواب القسم المنفي بما بها كقوله ### | 489 - # (أما والذي لو شاء لم يخلق النوى ... لئن غبت عن عيني لما غبت عن قلبي) # وقد ورد جواب لو الماضي مقرونا بقد وهو غريب كقول جرير ### | 490 - # (لو شئت قد نقع الفؤاد بشربة ... تدع الحوائم لا يجدن غليلا) # PageV00P000 # ونظيره في الشذوذ اقتران جواب لولا بها كقول جرير أيضا ### | 49 - # ( ... لولا رجاؤك قد قتلت أولادي) # قيل وقد يكون جواب لو جملة اسمية مقرونة باللام أو بالفاء كقوله تعالى ~~{ولو أنهم آمنوا واتقوا لمثوبة من عند الله خير} وقيل هي جواب لقسم مقدر ~~وقول الشاعر ### | 49 - # (قالت سلامة لم يكن لك عادة ... أن تترك الأعداء حتى تعذرا) # (لو كان قتل يا سلام فراحة ... لكن فررت مخافة أن أوسرا) # لولا # على أربعة ms194 أوجه # أحدها أن تدخل على جملتين اسمية ففعلية لربط امتناع الثانية بوجود الأولى ~~نحو لولا زيد لأكرمتك أي لولا زيد موجود فأما قوله عليه الصلاة والسلام ~~لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة فالتقدير لولا مخافة أن ~~أشق على أمتي لأمرتهم أي أمر إيجاب وإلا لانعكس معناها إذ الممتنع المشقة ~~والموجود الأمر # وليس المرفوع بعد لولا فاعلا بفعل محذوف ولا بلولا لنيابتها عنه ولا بها ~~أصالة خلافا لزاعمي ذلك بل رفعه بالابتداء ثم قال أكثرهم يجب كون الخبر ~~كونا مطلقا محذوفا فإذا أريد الكون المقيد لم يجز أن تقول لولا زيد قائم ~~ولا أن تحذفه بل تجعل مصدره هو المبتدأ فتقول لولا قيام زيد لأتيتك أو # PageV01P359 # تدخل أن على المبتدأ فتقول لولا أن زيدا قائم وتصير أن وصلتها مبتدأ ~~محذوف الخبر وجوبا أو مبتدأ لا خبر له أو فاعلا بثبت محذوفا على الخلاف ~~السابق في فصل لو # وذهب الرماني وابن الشجري والشلوبين وابن مالك إلى أنه يكون كونا مطلقا ~~كالوجود والحصول فيجب حذفه وكونا مقيدا كالقيام والقعود فيجب ذكره إن لم ~~يعلم نحو لولا قومك حديثو عهد بالإسلام لهدمت الكعبة ويجوز الأمران إن علم ~~وزعم ابن الشجري أن من ذكره {ولولا فضل الله عليكم ورحمته} وهذا غير متعين ~~لجواز تعلق الظرف بالفضل ولحن جماعة ممن أطلق وجوب حذف الخبر المعري في ~~قوله في وصف سيف ### | 493 - # (يذيب الرعب منه كل عضب ... فلولا الغمد يمسكه لسالا) # وليس بجيد لاحتمال تقدير يمسكه بدل اشتمال على أن الأصل أن يمسكه ثم حذفت ~~أن وارتفع الفعل أو تقدير يمسكه جملة معترضة وقيل يحتمل أنه حال من الخبر ~~المحذوف وهذا مردود بنقل الأخفش أنهم لا يذكرون الحال بعدها لأنه خبر في ~~المعنى وعلى الإبدال والاعتراض والحال عند من قال به يتخرج أيضا قول تلك ~~المرأة ### | 494 - # (فوالله لولا الله تخشى عواقبه ... لزعزع من هذا السرير جوانبه) # وزعم ابن الطراوة أن جواب لولا أبدا هو خبر المبتدأ ويرده أنه لا رابط ~~بينهما وإذا ms195 ولي لولا مضمر فحقه أن يكون ضمير رفع نحو {لولا أنتم لكنا} # PageV00P000 # مؤمنين) وسمع قليلا لولاي ولولاك ولولاه خلافا للمبرد # ثم قال سيبويه والجمهور هي جارة للضمير مختصة به كما اختصت حتى والكاف ~~بالظاهر ولا تتعلق لولا بشيء وموضع المجرور بها رفع بالابتداء والخبر محذوف # وقال الأخفش الضمير مبتدأ ولولا غير جارة ولكنهم أنابوا الضمير المخفوض ~~عن المرفوع كما عكسوا إذ قالوا ما أنا كأنت ولا أنت كأنا وقد أسلفنا أن ~~النيابة إنما وقعت في الضمائر المنفصلة لشبهها في استقلالها بالأسماء ~~الظاهرة فإذا عطف عليه اسم ظاهر نحو لولاك وزيد تعين رفعه لأنها لا تخفض ~~الظاهر # الثاني أن تكون للتحضيض والعرض فتختص بالمضارع أو ما في تأويله نحو {لولا ~~تستغفرون الله} ونحو {لولا أخرتني إلى أجل قريب} والفرق بينهما أن التحضيض ~~طلب بحث وإزعاج والعرض طلب بلين وتأدب # والثالث أن تكون للتوبيخ والتنديم فتختص بالماضي نحو {لولا جاؤوا عليه ~~بأربعة شهداء} {فلولا نصرهم الذين اتخذوا من دون الله قربانا آلهة} ومنه ~~{ولولا إذ سمعتموه قلتم ما يكون لنا أن نتكلم بهذا} إلا أن الفعل أخر وقوله ### | 495 - # (تعدون عقر النيب أفضل مجدكم ... بني ضوطرى لولا الكمي المقنعا) # PageV00P000 # إلا أن الفعل أضمر أي لولا عددتم وقول النحويين لولا تعدون مردود إذ لم ~~يرد أن يحضهم على أن يعدو في المستقبل بل المراد توبيخهم على ترك عده في ~~الماضي وإنما قال تعدون على حكاية الحال فإن كان مراد النحويين مثل ذلك ~~فحسن # وقد فصلت من الفعل بإذ وإذا معمولين له وبجملة شرطية معترضة فالأول نحو ~~{ولولا إذ سمعتموه قلتم} {فلولا إذ جاءهم بأسنا تضرعوا} والثاني والثالث ~~نحو {فلولا إذا بلغت الحلقوم وأنتم حينئذ تنظرون ونحن أقرب إليه منكم ولكن ~~لا تبصرون فلولا إن كنتم غير مدينين ترجعونها} المعنى فهلا ترجعون الروح ~~إذا بلغت الحلقوم إن كنتم غير مدينين وحالتكم أنكم تشاهدون ذلك ونحن أقرب ~~إلى المحتضر منكم بعلمنا أو بالملائكة ولكنكم لا تشاهدون ذلك ولولا الثانية ~~تكرار للأولى # الرابع الاستفهام نحو {لولا ms196 أخرتني إلى أجل قريب} {لولا أنزل عليه ملك} ~~قاله الهروي وأكثرهم لا يذكره والظاهر أن الأولى للعرض وأن الثانية مثل ~~{لولا جاؤوا عليه بأربعة شهداء} # وذكر الهروي أنها تكون نافية بمنزلة لم وجعل منه {فلولا كانت قرية آمنت ~~فنفعها إيمانها إلا قوم يونس} # PageV01P362 # ) والظاهر أن المعنى على التوبيخ أي فهلا كانت قرية واحدة من القرى ~~المهلكة تابت عن الكفر قبل مجيء العذاب فنفعها ذلك وهو تفسير الأخفش ~~والكسائي والفراء وعلي بن عيسى والنحاس ويؤيده قراءة أبي وعبد الله / فهلا ~~كانت / ويلزم من هذا المعنى النفي لأن التوبيخ يقتضي عدم الوقوع وقد يتوهم ~~أن الزمخشري قائل بأنها للنفي لقوله والاستثناء منقطع بمعنى لكن ويجوز كونه ~~متصلا والجملة في معنى النفي كأنه قيل ما آمنت ولعله إنما أراد ما ذكرنا ~~ولهذا قال والجملة في معنى النفي ولم يقل ولولا للنفي وكذا قال في {فلولا ~~إذ جاءهم بأسنا تضرعوا} معناه نفي التضرع ولكنه جيء بلولا ليفاد أنهم لم ~~يكن لهم عذر في ترك التضرع إلا عنادهم وقسوة قلوبهم وإعجابهم بأعمالهم التي ~~زينها الشيطان لهم اه # فإن احتج محتج للهروي بأنه قرئ بنصب {قوم} على أصل الاستثناء ورفعه على ~~الإبدال فالجواب أن الإبدال يقع بعد ما فيه رائحة النفي كقوله ### | 496 - # ( ... عاف تغير إلا النؤي والوتد) # فرفع لما كان تغير بمعنى لم يبق على حاله وأدق من هذا قراءة بعضهم ~~{فشربوا منه إلا قليلا منهم} لما كان شربوا منه في معنى فلم يكونوا منه # PageV00P000 # بدليل {فمن شرب منه فليس مني} ويوضح لك ذلك أن البدل في غير الموجب أرجح ~~من النصب وقد أجمعت السبعة على النصب في {إلا قوم يونس} فدل على أن الكلام ~~موجب ولكن فيه رائحة غير الإيجاب كما في قوله # ( ... عاف تغير إلا النؤي والوتد) # تنبيه # ليس من أقسام لولا الواقعة في نحو قوله ### | 497 - # (ألا زعمت أسماء أن لا أحبها ... فقلت بلى لولا ينازعني شغلي) # لأن هذه كلمتان بمنزلة قولك لو لم والجواب محذوف أي لو لم ينازعني شغلي ~~لزرتك ms197 وقيل بل هي لولا الامتناعية والفعل بعدها على إضمار أن على حد قولهم ~~تسمع بالمعيدي خير من أن تراه # لوما # بمنزلة لولا تقول لوما زيد لأكرمتك في التنزيل {لو ما تأتينا بالملائكة} ~~وزعم المالقي أنهم لم تأت إلا للتحضيض ويرده قول الشاعر ### | 498 - # (لو ما الإضافة للوشاة لكان لي ... من بعد شخطك في رضاك رجاء) # PageV00P000 # لم # حرف جزم لنفي المضارع وقلبه ماضيا نحو {لم يلد ولم يولد} الآية وقد يرفع ~~الفعل المضارع بعدها كقوله ### | 499 - # (لولا فوارس من نعم وأسرتهم ... يوم الصليفاء لم يوفون بالجار) # فقيل ضرورة وقال ابن مالك لغة # وزعم اللحياني أن بعض العرب ينصب بها كقراءة بعضهم {ألم نشرح} وقوله ### | 500 - # (في أي يومي من الموت أفر ... أيوم لم يقدر أم يوم قدر) # وخرجا على أن الأصل نشرحن ويقدرن ثم حذفت نون التوكيد الخفيفة وبقيت ~~الفتحة دليلا عليها وفي هذا شذوذان توكيد المنفي بلم وحذف النون لغير وقف ~~ولا ساكنين وقال أبو الفتح الأصل يقدر بالسكون ثم لما تجاورت الهمزة ~~المفتوحة والراء الساكنة وقد أجرت العرب الساكن المجاور للمحرك مجرى المحرك ~~والمحرك مجرى الساكن إعطاء للجار حكم مجاوره أبدلوا الهمزة المحركة ألفا ~~كما تبدل الهمزة الساكنة بعد الفتحة يعني ولزم حينئذ فتح ما قبلها إذ لا ~~تقع الألف إلا بعد فتحة قال وعلى ذلك قولهم المراة والكماة بالألف وعليه ~~خرج أبو علي قول عبد يغوث # PageV00P000 ### | 50 - # ( ... كأن لم ترا قبلي أسيرا يمانيا) # فقال أصله ترأى بهمزة بعدها ألف كما قال سراقة البارقي ### | 50 - # (أري عيني مالم ترأياه ... ) # ثم حذفت الألف للجازم ثم أبدلت الهمزة ألفا لما ذكرنا وأقيس من تخريجهما ~~أن يقال في قوله ### | 503 - # ( ... أيوم لم يقدر) # نقلت حركة همزة أم إلى راء يقدر ثم بدلت الهمزة الساكنة ألفا ثم الألف ~~همزة متحركة لالتقاء الساكنين وكانت الحركة فتحة إتباعا لفتحة الراء كما في ~~{ولا الضالين} فيمن همزه وكذلك القول في المراة والكماة وقوله ### | 504 - # ( ... كأن لم تراا قبلي أسيرا يمانيا) # ولكن لم تحرك الألف فيهن لعدم ms198 التقاء الساكنين # وقد تفصل من مجزومها في الضرورة بالظرف كقوله ### | 505 - # (فذاك ولم إذا نحن امترينا ... تكن في الناس يدركك المراء) # وقوله # PageV00P000 ### | 506 - # (فأضحت مغانيها قفارا رسومها ... كأن لم سوى أهل من الوحش تؤهل) # وقد يليها الاسم معمولا لفعل محذوف يفسره ما بعده كقوله ### | 507 - # (ظننت فقيرا ذا غنى ثم نلته ... فلم ذا رجاء ألقه غير واهب) # لما # على ثلاثة أوجه ### | 1 - # أحدها أن تختص بالمضارع فتجزمه وتنفيه وتقلبه ماضيا كلم إلا أنها تفارقها ~~في خمسة أمور # أحدها أنها لا تقترن بأداة شرط لا يقال إن لما تقم وفي التنزيل {وإن لم ~~تفعل} {وإن لم ينتهوا} # الثاني أن منفيها مستمر النفي إلى الحال كقوله ### | 508 - # (فإن كنت مأكولا فكن خير آكل ... وإلا فأدركني ولما أمزق) # ومنفي لم حتمل الاتصال نحو {ولم أكن بدعائك رب شقيا} والانقطاع مثل {لم ~~يكن شيئا مذكورا} ولهذا جاز لم يكن ثم كان ولم يجز لما # PageV00P000 # يكن ثم كان بل يقال لما يكن وقد يكون ومثل ابن مالك للنفي المنقطع بقوله ### | 509 - # (وكنت إذ كنت إلهي وحدكا ... لم يك شيء يا إلهي قبلكا) # وتبعه ابنه فيما كتب على التسهيل وذلك وهم فاحش # ولامتداد النفي بعد لما لم يجز اقترانها بحرف التعقيب بخلاف لم تقول قمت ~~فلم تقم لأن معناه وما قمت عقيب قيامي ولا يجوز قمت فلما تقم لأن معناه وما ~~قمت إلى الآن # الثالث أن منفي لما لا يكون إلا قريبا من الحال ولا يشترط ذلك في منفي لم ~~تقول لم يكن زيد في العام الماضي مقيما ولا يجوز لما يكن وقال ابن مالك لا ~~يشترط كون منفي لما قريبا من الحال مثل عصى إبليس ربه ولما يندم بل ذلك ~~غالب لا لازم # الرابع أن منفي لما متوقع ثبوته بخلاف منفي لم ألا ترى أن معنى {بل لما ~~يذوقوا عذاب} أنهم لم يذوقوه إلى الآن وأن ذوقهم له متوقع قال الزمخشري في ~~{ولما يدخل الإيمان في قلوبكم} ما في لما من معنى التوقع دال على ms199 أن هؤلاء ~~قد آمنوا فيما بعد اه ولهذا أجازوا لم يقض مالا يكون ومنعوه في لما # وهذا الفرق بالنسبة إلى المستقبل فأما بالنسبة إلى الماضي فهما سيان في ~~نفي المتوقع وغيره ومثال المتوقع أن تقول مالي قمت ولم تقم أو ولما تقم ~~ومثال غير المتوقع أن تقول ابتداء لم تقم أو لما تقم # PageV00P000 # الخامس أن منفي لما جائز الحذف لدليل كقوله ### | 510 - # (فجئت قبورهم بدأ ولما ... فناديت القبور فلم يجبنه) # أي ولما أكن بدأ قبل ذلك أي سيدا ولا يجوز وصلت إلى بغداد ولم تريد ولم ~~أدخلها فأما قوله ### | 51 - # (احفظ وديعتك التي استودعتها ... يوم الأعازب إن وصلت وان لم) # فضرورة # وعلة هذه الأحكام كلها أن لم لنفي فعل ولما لنفي قد فعل ### | 2 - # الثاني من أوجه لما أن تختص بالماضي فتقتضي جملتين وجدت ثانيتهما عند ~~وجود أولاهما نحو لما جاءني أكرمته ويقال فيها حرف وجود لوجود وبعضهم يقول ~~حرف وجوب لوجوب وزعم ابن السراج وتبعه الفارسي وتبعهما ابن جني وتبعهم ~~جماعة أنها ظرف بمعنى حين وقال ابن مالك بمعنى إذ وهو حسن لأنها مختصة ~~بالماضي وبالإضافة إلى الجملة # ورد ابن خروف على مدعي الاسمية بجواز أن يقال لما أكرمتني أمس أكرمتك ~~اليوم لأنها إذا قدرت طرفا كان عاملها الجواب والواقع في اليوم لا يكون في ~~الأمس # والجواب أن هذا مثل {إن كنت قلته فقد علمته} والشرط لا يكون إلا مستقبلا ~~ولكن المعنى إن ثبت أني كنت قلته وكذا هنا المعنى لما ثبت اليوم اكرامك لي ~~أمس أكرمتك # PageV00P000 # ويكون جوابها فعلا ماضيا اتفاقا وجملة اسمية مقرونة بإذا الفجائية أو ~~بالفاء عند ابن مالك وفعلا مضارعا عند ابن عصفور دليل الأول {فلما نجاكم ~~إلى البر أعرضتم} والثاني {فلما نجاهم إلى البر إذا هم يشركون} والثالث ~~{فلما نجاهم إلى البر فمنهم مقتصد} والرابع {فلما ذهب عن إبراهيم الروع ~~وجاءته البشرى يجادلنا} وهو مؤول بجادلنا وقيل في آية الفاء إن الجواب ~~محذوف أي انقسموا قسمين فمنهم مقتصد وفي آية المضارع إن الجواب {وجاءته ms200 ~~البشرى} على زيادة الواو أو محذوف أي أقبل يجادلنا # ومن مشكل لما هذه قول الشاعر ### | 51 - # (أقول لعبد الله لما سقاؤنا ... ونحن بوادي عبد شمس وهاشم) # فيقال أين فعلاها والجواب أن سقاؤنا فاعل بفعل محذوف يفسره وهي بمعنى سقط ~~والجواب محذوف تقديره قلت بدليل قوله أقول وقوله شم أمر من قولك شمت البرق ~~إذا نظرت إليه والمعنى لما سقط سقاؤنا قلت لعبد الله شمه ### | 3 - # والثالث أن تكون حرف استثناء فتدخل على الجملة الاسمية نحو {إن كل نفس ~~لما عليها حافظ} فيمن شدد الميم وعلى الماضي لفظا # PageV01P370 # لا معنى نحو أنشدك الله لما فعلت أي ما أسألك إلا فعلك قال ### | 513 - # (قالت له بالله يا ذا البردين ... لما غنثت نفسا أو اثنين) # وفيه رد لقول الجوهري إن لما بمعنى إلا غير معروف في اللغة # وتأتي لما مركبة من كلمات ومن كلمتين # فأما المركبة من كلمات فكما تقدم في {وإن كلا لما ليوفينهم ربك} في قراءة ~~ابن عامر وحمزة وحفص بتشديد نون إن وميم لما فيمن قال الأصل لمن ما فأبدلت ~~النون ميما وأدغمت فلما كثرت الميمات حذفت الأولى وهذا القول ضعيف لأن حذف ~~مثل هذه الميم استثقالا لم يثبت وأضعف منه قول آخر إن الأصل لما بالتنوين ~~بمعنى جمعا ثم حذف التنوين إجراء للوصل مجرى الوقف لأن استعمال لما في هذا ~~المعنى بعيد وحذف التنوين من المنصرف في الوصل أبعد وأضعف من هذا قول آخر ~~إنه فعلى من اللمم وهو بمعناه ولكنه منع الصرف لألف التأنيث ولم يثبت ~~استعمال هذه اللفظة وإذا كان فعلى فهلا كتب بالياء وهلا أماله من قاعدته ~~الإمالة واختار ابن الحاجب أنها لما الجازمة حذف فعلها والتقدير لما يهملوا ~~أو لما يتركوا لدلالة ما تقدم من قوله تعالى {فمنهم شقي وسعيد} ثم ذكر ~~الأشقياء والسعداء ومجازاتهم قال ولا أعرف وجها أشبه من هذا وإن كانت ~~النفوس تستبعده من جهة أن مثله لم يقع في التنزيل والحق ألا يستبعد لذلك اه ~~وفي تقديره نظر والأولى عندي أن ms201 يقدر لما يوفوا أعمالهم أي أنهم إلى الآن ~~لم يوفوها وسيوفونها ووجه # PageV00P000 # رحجانه أمران # أحدهما أن بعده {ليوفينهم} وهو دليل على أن التوفية لم تقع بعد وأنها ~~ستقع # والثاني أن منفي لما متوقع الثبوت كما قدمنا والإهمال غير متوقع الثبوت # وأما قراءة أبي بكر بتخفيف إن وتشديد لما فتحتمل وجهين # أحدهما أن تكون مخففة من الثقيلة ويأتي في لما تلك الأوجه # والثاني أن تكون إن نافية وكلاا مفعول بإضمار أرى ولما بمعنى إلا # وأما قراءة النحويين بتشديد النون وتخفيف الميم وقراءة الحرميين ~~بتخفيفهما ف إن في الأولى على أصلها من التشديد ووجوب الإعمال وفي الثانية ~~مخففة من الثقيلة وأعملت على أحد الوجهين واللام من لما فيهما لام الابتداء ~~قيل أو هي في قراءة التخفيف الفارقة بين إن النافية والمخففة من الثقيلة ~~وليس كذلك لأن تلك إنما تكون عند تخفيف إن وإهمالها وما زائدة للفصل بين ~~اللامين كما زيدت الألف للفصل بين الهمزتين في نحو {أأنذرتهم} وبين النونات ~~في نحو اضربنان يا نسوة قيل وليست موصولة بجملة القسم لأنها إنشائية وليس ~~كذلك لأن الصلة في المعنى جملة الجواب وإنما جملة القسم مسوقة لمجرد ~~التوكيد ويشهد لذلك قوله تعالى {وإن منكم لمن ليبطئن} لا يقال لعل من نكرة ~~أي # PageV01P372 # لفريق ليبطئن لأنها حينئذ تكون موصوفة وجملة الصفة كجملة الصلة في اشتراط ~~الخبرية # وأما المركبة من كلمتين فكقوله ### | 514 - # (لما رأيت أبا يزيد مقاتلا ... أدع القتال وأشهد الهيجاء) # وهو لغز يقال فيه أين جواب لما وبم انتصب أدع وجواب الأول أن الأصل لن ما ~~ثم أدغمت النون في الميم للتقارب ووصلا خطا للإلغاز وإنما حقهما إن يكبا ~~منفصلين ونظيره في الإلغاز قوله ### | 515 - # (عافت الماء في الشتاء فقلنا ... برديه تصادفيه سخينا) # فيقال كيف يكون التبريد سببا لمصادفته سخينا وجوابه أن الأصل بل رديه ثم ~~كتب على لفظه للإلغاز وعن الثاني أن انتصابه بلن وما الظرفية وصلتها ظرف له ~~فاصل بينه وبين لن للضرورة فيسأل حينئذ كيف يجتمع قوله لن أدع القتال مع ~~قوله ms202 لن أشهد الهيجاء فيجاب بأن أشهد ليس معطوفا على أدع بل نصبه بأن مضمرة ~~وأن والفعل عطف على القتال أي لن أدع القتال وشهود الهيجاء على حد قول ~~ميسون ### | 516 - # (ولبس عباءة وتقر عيني ... ) # لن # حرف نصب ونفي واستقبال وليس أصله وأصل لم لا فأبدلت الألف نونا في لن ~~وميما في لم خلافا للفراء لأن المعروف إنما هو إبدال النون # PageV00P000 # ألفا لا العكس نحو {لنسفعا} و {ليكونا} ولا أصل لن لا أن فحذفت الهمزة ~~تخفيفا والألف للساكنين خلافا للخليل والكسائي بدليل جواز تقديم معمول ~~معمولها عليها نحو زيدا لن أضرب خلافا للأخفش الصغير وامتناع نحو زيدا ~~يعجبني أن تضرب خلافا للفراء ولأن الموصول وصلته مفرد ولن أفعل كلام تام ~~وقول المبرد إنه مبتدأ حذف خبره أي لا الفعل واقع مردود بأنه لم ينطق به مع ~~أنه لم يسد شيء مسده بخلاف نحو لولا زيد لأكرمتك وبأن الكلام تام بدون ~~المقدر وبأن الداخلة على الجملة الاسمية واجبة التكرار إذا لم تعمل ولا ~~التفات له في دعوى عدم وجوب ذلك فإن الاستقراء يشهد بذلك # ولا تفيد لن توكيد النفي خلافا للزمخشري في كشافه ولا تأبيده خلافا له في ~~أنموذجه وكلاهما دعوى بلا دليل قيل ولو كانت للتأبيد لم يقيد منفيها باليوم ~~في {فلن أكلم اليوم إنسيا} ولكان ذكر الأبد في {ولن يتمنوه أبدا} تكرارا ~~والأصل عدمه # وتأتي للدعاء كما أتت لا لذلك وفاقا لجماعة منهم ابن عصفور والحجة في ~~قوله ### | 517 - # (لن تزالوا كذلكم ثم لا زلت ... لكم خالدا خلود الجبال) # PageV00P000 # وأما قوله تعالى {قال رب بما أنعمت علي فلن أكون ظهيرا للمجرمين} فقيل ~~ليس منه لأن فعل الدعاء لا يسند إلى المتكلم بل إلى المخاطب أو الغائب نحو ~~يا رب لا عذبت فلانا ونحو لا عذب الله عمرا اه ويرده قوله # (ثم لا زلت ... لكم خالدا خلود الجبال) # وتلقي القسم بها وبلم نادر جدا كقول أبي طالب ### | 518 - # (والله لن يصلوا إليك بجمعهم ... حتى أوسد في التراب دفينا) # وقيل لبعضهم ألك ms203 بنون فقال نعم وخالقهم لم تقم عن مثلهم منجبة ويحتمل هذا ~~أن يكون على حذف الجواب أي إن لي لبنين ثم استأنف جملة النفي # وزعم بعضهم أنها قد تجزم كقوله ### | 519 - # ( ... فلن يحل للعينين بعدك منظر) # وقوله ### | 520 - # (لن يخب الآن من رجائك من ... حرك من دون بابك الحلقه) # والأول محتمل للاجتزاء بالفتحة عن الألف للضرورة # ليت # حرف تمن يتعلق بالمستحيل غالبا كقوله # PageV00P000 ### | 52 - # (فياليت الشباب يعود يوما ... فأخبره بما فعل المشيب) # وبالممكن قليلا # وحكمه أن ينصب الاسم ويرفع الخبر قال الفراء وبعض أصحابه وقد ينصبهما ~~كقوله ### | 52 - # ( ... يا ليت أيام الصبا رواجعا) # وبني على ذلك ابن المعتز قوله ### | 523 - # (مرت بنا سحرا طير فقلت لها ... طوباك ياليتني إياك طوباك) # والأول عندنا محمول على حذف الخبر وتقديره أقبلت لا تكون خلافا للكسائي ~~لعدم تقدم إن ولو الشرطيتين ويصح بيت ابن المعتز على إنابة ضمير النصب عن ~~ضمير الرفع # وتقترن بها ما الحرفية فلا تزيلها عن الاختصاص بالأسماء لا يقال ليتما ~~قام زيد خلافا لابن أبي الربيع وطاهر القزويني ويجوز حينئذ إعمالها لبقاء ~~الاختصاص وإهمالها حملا على أخواتها ورووا بالوجهين قول النابغة ### | 524 - # (قالت ألا ليتما هذا الحمام لنا ... إلى حمامتنا أو نصفه فقد) # ويحتمل أن الرفع على أن ما موصولة وأن الإشارة خبر ل هو محذوفا أي ليت هو ~~هذا الحمام لنا فلا يدل حينئذ على الإهمال ولكنه احتمال مرجوح لأن حذف ~~العائد المرفوع بالابتداء في صلة غير أي مع عدم طول # PageV00P000 # الصلة قليل ويجوز ليتما زيدا ألقاه على الإعمال ويمتنع على إضمار فعل على ~~شريطة التفسير # لعل # حرف ينصب الاسم ويرفع الخبر قال بعض أصحاب الفراء وقد ينصبهما وزعم يونس ~~أن ذلك لغة لبعض العرب وحكى لعل أباك منطلقا وتأويله عندنا على إضمار يوجد ~~وعند الكسائي على إضمار يكون # وقد مر أن عقيلا يخفضون بها المبتدأ كقوله ### | 525 - # ( ... لعل أبي المغوار منك قريب) # وزعم الفارسي أنه لا دليل في ذلك لأنه يحتمل أن الأصل لعله لأبي المغوار ~~منك جواب ms204 قريب فحذف موصوف قريب وضمير الشأن ولام لعل الثانية تخفيفا وأدغم ~~الأولى في لام الجر ومن ثم كانت مكسورة ومن فتح فهو على لغة من يقول المال ~~لزيد بالفتح وهذا تكلف كثير ولم يثبت تخفيف لعل ثم هو محجوج بنقل الأئمة أن ~~الجر ب لعل لغة قوم بأعيانهم # واعلم أن مجرور لعل في موضع رفع بالابتداء لتنزيل لعل منزلة الجار ~~الزائدة نحو بحسبك درهم بجامع ما بينهما من عدم التعلق بعامل وقوله قريب هو ~~خبر ذلك المبتدأ ومثله لولاي لكان كذا على قوله سيبويه إن لولا جارة وقولك ~~رب رجل يقول ذلك ونحوه قوله ### | 526 - # ( ... وجيران لنا كانوا كرام) # PageV00P000 # على قول سيبويه إن كان زائدة وقول الجمهور إن الزائد لا يعمل شيئا فقيل ~~الأصل هم لنا ثم وصل الضمير بكان الزائدة إصلاحا للفظ لئلا يقع الضمير ~~المرفوع المنفصل إلى جانب الفعل وقيل بل الضمير توكيد للمستتر في لنا على ~~أن لنا صفة لجيران ثم وصل لما ذكر وقيل بل هو معمول لكان بالحقيقة فقيل على ~~أنها ناقصة ولنا الخبر وقيل بل على أنها زائدة وأنها تعمل في الفاعل كما ~~يعمل فيه العامل الملغى نحو زيد ظننت عالم # وتتصل بلعل ما الحرفية فتكفها عن العمل لزوال اختصاصها حينئذ بدليل قوله ### | 527 - # (لعلما ... أضاءت لك النار الحمار المقيدا) # وجوز قوم إعمالها حينئذ حملا على ليت لاشتراكهما في أنهما يغيران معنى ~~الابتداء وكذا قالوا في كأن وبعضهم خص لعل بذلك لأشدية التشابه لأنها وليت ~~للانشاء وأما كأن فللخبر # قيل وأول لحن سمع بالبصرة ### | 528 - # ( ... لعل لها عذر وأنت تلوم) # وهذا محتمل لتقدير ضمير الشأن كما تقدم في إن من أشد الناس عذابا # PageV00P000 # يوم القيامة المصورون # وفيها عشر لغات مشهورة ولها معان # أحدها التوقع وهو ترجي المحبوب والإشفاق من المكروه نحو لعل الحبيب واصل ~~ولعل الرقيب حاصل وتختص بالممكن وقول فرعون {لعلي أبلغ الأسباب أسباب ~~السماوات} إنما قاله جهلا أو مخرقة وإفكا # الثاني التعليل أثبته جماعة منهم الأخفش والكسائي وحملوا عليه {فقولا له ~~قولا ms205 لينا لعله يتذكر أو يخشى} ومن لم يثبت ذلك يحمله على الرجاء ويصرفه ~~للمخاطبين أي اذهبا على رجائكما # الثالث الاستفهام أثبته الكوفيون ولهذا علق بها الفعل في نحو {لا تدري ~~لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا} ونحو {وما يدريك لعله يزكى} قال الزمخشري وقد ~~أشربها معنى ليت من قرأ {فاطلع} اه وفي الآية بحث سيجيء # ويقترن خبرها ب أن كثيرا حملا على عسى كقوله ### | 529 - # (لعلك يوما أن تلم ملمة ... ) # وبحرف التنفيس قليلا كقوله # PageV00P000 ### | 530 - # (فقولا لها قولا رقيقا لعلها ... سترحمني من زفرة وعويل) # وخرج بعضهم نصب {فاطلع} على تقدير أن مع أبلغ كما خفض المعطوف من بيت ~~زهير ### | 53 - # (بدا لي أني لست مدرك ما مضى ... ولا سابق شيئا إذا كان جائيا) # على تقدير الباء مع مدرك # ولا يمتنع كون خبرها فعلا ماضيا خلافا للحريري وفي الحديث وما يدريك لعل ~~الله اطلع على أهل بدر فقال اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم وقال الشاعر ### | 53 - # (وبدلت قرحا داميا بعد صحة ... لعل منايانا تحولن أبؤسا) # وأنشد سيبويه ### | 533 - # (أعد نظرا يا عبد قيس لعلما ... أضاءت لك النار الحمار المقيدا) # فإن اعترض بأن لعل هنا مكفوفة بما فالجواب أن شبهة المانع أن لعل ~~للاستقبال فلا تدخل على الماضي ولا فرق على هذا بين كون الماضي معمولا لها ~~أو معمولا لما في حيزها ومما يوضح بطلان قوله ثبوت ذلك في خبر ليت وهي ~~بمنزلة لعل نحو {يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا} {يا ليتني كنت ~~ترابا} # PageV00P000 # يا ليتني قدمت لحياتي {يا ليتني كنت معهم} # تنبيه # من مشكل باب ليت وغيره قول يزيد بن الحكم ### | 534 - # (فليت كفافا كان خيرك كله ... وشرك عني ما ارتوى الماء مرتو) # وإشكاله من أوجه أحدها عدم ارتباط خبر ليت باسمها إذ الظاهر أن كفافا اسم ~~ليت وأن كان تامة وأنها وفاعلها الخبر ولا ضمير في هذه الجملة والثاني ~~تعليقه عن بمرتو والثالث إيقاعه الماء فاعلا بارتوى وإنما يقال ارتوى ~~الشارب # والجواب عن الأول أن كفافا ms206 إنما هو خبر ل كان مقدم عليها وهو بمعنى كاف ~~واسم ليت محذوف للضرورة أي فليتك أو فليته أي فليت الشأن ومثله قوله ### | 535 - # (فليت دفعت الهم عني ساعة ... ) # وخيرك اسم كان وكله توكيد له والجملة خبر ليت وأما وشرك فيروى بالرفع ~~عطفا على خيرك فخبره إما محذوف تقديره كفافا فمرتو فاعل بارتوى وإما مرتو ~~على أنه سكن للضرورة كقوله # PageV00P000 ### | 536 - # (ولو أن واش باليمامة داره ... وداري بأعلى حضرموت اهتدى ليا) # وروي بالنصب إما على أنه اسم ل ليت محذوفة وسهل حذفها تقدم ذكرها كما سهل ~~ذلك حذف كل وبقاء الخفض في قوله ### | 537 - # (أكل امرئ تحسبين امرأ ... ونار توقد بالليل نارا) # وإما على العطف على اسم ليت المذكورة إن قدر ضمير المخاطب فأما ضمير ~~الشأن فلا يعطف عليه لو ذكر فكيف وهو محذوف ومرتو على الوجهين مرفوع إما ~~لأنه خبر ليت المحذوفة أو لأنه عطف على خبر ليت المذكورة # وعن الثاني بأنه ضمن مرتو معنى كاف لأن المرتوي يكف عن الشرب كما جاء ~~{فليحذر الذين يخالفون عن أمره} لأن {يخالفون} في معنى يعدلون ويخرجون وإن ~~علقته ب كفافا محذوفا على وجه مر ذكره فلا إشكال # وعن الثالث أنه إما على حذف مضاف أي شارب الماء وإما على جعل الماء ~~مرتويا مجازا كما جعل صاديا في قوله ### | 538 - # ( ... وجبت هجيرا يترك الماء صاديا) # ويروى الماء بالنصب على تقدير من كما في قوله تعالى {واختار موسى قومه ~~سبعين رجلا} # PageV00P000 # ) ففاعل ارتوى على هذا مرتو كما تقول ما شرب الماء شارب # لكن مشددة النون # حرف ينصب الاسم ويرفع الخبر وفي معناها ثلاثة أقوال # أحدها وهو المشهور أنه واحد وهو الاستدراك وفسر بأن تنسب لما بعدها حكما ~~مخالفا لحكم ما قبلها ولذلك لا بد أن يتقدمها كلام مناقض لما بعدها نحو ما ~~هذا ساكنا لكنه متحرك أو ضد له نحو ما هذا أبيض لكنه أسود قيل أو خلاف نحو ~~ما زيد قائما لكنه شارب وقيل لا يجوز ذلك # والثاني أنها ترد تارة للاستدراك ms207 وتارة للتوكيد قاله جماعة منهم صاحب ~~البسيط وفسروا الاستدراك برفع ما يتوهم ثبوته نحو ما زيد شجاعا لكنه كريم ~~لأن الشجاعة والكرم لا يكادان يفترقان فنفي أحدهما يوهم انتفاء الآخر وما ~~قام زيد لكن عمرا قام وذلك إذا كان بين الرجلين تلابس أو تماثل في الطريق ~~ومثلوا للتوكيد بنحو لو جاءني أكرمته لكنه لم يجيء فأكدت ما أفادته لو من ~~الامتناع # والثالث أنها للتوكيد دائما مثل إن ويصحب التوكيد معنى الاستدراك وهو قول ~~ابن عصفور قال في المقرب إن وأن ولكن ومعناها التوكيد # PageV01P383 # ولم يزد على ذلك وقال في الشرح معنى لكن التوكيد وتعطي مع ذلك الاستدراك ~~اه # والبصريون على أنها بسيطة وقال الفراء أصلها لكن أن فطرحت الهمزة للتخفيف ~~ونون لكن للساكنين كقوله ### | 539 - # ( ... ولاك اسقني إن كان ماؤك ذا فضل) # وقال باقي الكوفيين مركبة من لا وإن والكاف الزائدة لا التشبيهية وحذفت ~~الهمزة تخفيفا # وقد يحذف اسمها كقوله ### | 540 - # (فلو كنت ضبيا عرفت قرابتي ... ولكن زنجي عظيم المشافر) # أي ولكنك زنجي وعليه بيت المتنبي ### | 54 - # (وما كنت ممن يدخل العشق قلبه ... ولكن من يبصر جفونك يعشق) # وبيت الكتاب ### | 54 - # (ولكن من لا يلق أمرا ينوبه ... بعدته ينزل به وهو أعزل) # ولا يكون الاسم فيهما من لأن الشرط لا يعمل فيه ما قبله # PageV00P000 # ولا تدخل اللام في خبرها خلافا للكوفيين احتجوا بقوله ### | 543 - # ( ... ولكنني من حبها لعميد) # ولا يعرف له قائل ولا تتمة ولا نظير ثم هو محمول على زيادة اللام أو على ~~أن الأصل لكن إنني ثم حذفت الهمزة تخفيفا ونون لكن للساكنين # لكن ساكنة النون # ضربان مخففة من الثقيلة وهي حرف ابتداء لا يعمل خلافا للأخفش ويونس ~~لدخولها بعد التخفيف على الجملتين وخفيفة بأصل الوضع فإن وليها كلام فهي ~~حرف ابتداء لمجرد إفادة الاستدراك وليست عاطفة ويجوز أن تستعمل بالواو نحو ~~{ولكن كانوا هم الظالمين} وبدونها نحو قول زهير ### | 544 - # (إن ابن ورقاء لاتخشى بوادره ... لكن وقائعه في الحرب تنتظر) # وزعم ابن أبي الربيع أنها حين اقترانها ms208 بالواو عاطفة جملة على جملة وأنه ~~ظاهر قول سيبويه وإن وليها مفرد فهي عاطفة بشرطين # أحدهما أن يتقدمها نفي أو نهي نحو ما قام زيد لكن عمرو ولا يقم زيد لكن ~~عمرو فإن قلت قام زيد ثم جئت بلكن جعلتها حرف ابتداء فجئت بالجملة فقلت لكن ~~عمرو لم يقم وأجاز الكوفيون لكن عمرو على العطف وليس بمسموع # PageV00P000 # الشرط الثاني ألا تقترن بالواو قاله الفارسي وأكثر النحويين وقال قوم لا ~~تستعمل مع المفرد إلا بالواو # واختلف في نحو ما قام زيد ولكن عمرو على أربعة أقوال أحدها ليونس إن لكن ~~غير عاطفة والواو عاطفة مفرده على مفرد الثاني لابن مالك إن لكن غير عاطفة ~~والواو عاطفة لجملة حذف بعضها على جملة صرح بجميعها قال فالتقدير في نحو ما ~~قام زيد ولكن عمرو ولكن قام عمرو وفي {ولكن رسول الله} ولكن كان رسول الله ~~وعلة ذلك أن الواو لا تعطف مفردا على مفرد مخالف له في الإيجاب والسلب ~~بخلاف الجملتين المتعاطفتين فيجوز تخالفهما فيه نحو قام زيد ولم يقم عمرو ~~والثالث لابن عصفور إن لكن عاطفة والواو زائدة لازمة والرابع لابن كيسان إن ~~لكن عاطفة والواو زائدة غير لازمة # وسمع ما مررت برجل صالح لكن طالح بالخفض فقيل على العطف وقيل بجار مقدر ~~أي لكن مررت بطالح وجاز إبقاء عمل الجار بعد حذفه لقوة الدلالة عليه بتقدم ~~ذكره # ليس # كلمة دالة على نفي الحال وتنفي غيره بالقرينة نحو ليس خلق الله مثله وقول ~~الأعشى ### | 545 - # (له نافلات ما يغب نوالها ... وليس عطاء اليوم مانعه غدا) # PageV00P000 # وهي فعل لا يتصرف وزنه فعل بالكسر ثم التزم تخفيفه ولم نقدره فعل بالفتح ~~لأنه لا يخفف ولا فعل بالضم لأنه لم يوجد في يائي العين إلا في هيؤ وسمع ~~لست بضم اللام فيكون على هذه اللغة كهيؤ # وزعم ابن السراج أنه حرف بمنزلة ما وتابعه الفارسي في الحلبيات وابن شقير ~~وجماعة والصواب الأول بدليل لست ولستما ولستن وليسا وليسوا وليست ولسن # وتلازم رفع الاسم ونصب الخبر ms209 وقيل قد تخرج عن ذلك في مواضع ### | 1 - # أحدها أن تكون حرفا ناصبا للمستثنى بمنزلة إلا نحو أتوني ليس زيدا ~~والصحيح أنها الناسخة وأن اسمها ضمير راجع للبعض المفهوم مما تقدم واستتاره ~~واجب فلا يليها في اللفظ إلا المنصوب وهذه المسألة كانت سبب قراءة سيبويه ~~النحو وذلك أنه جاء إلى حماد بن سلمة لكتابة الحديث فاستملى منه قوله صلى ~~الله عليه وسلم ليس من أصحابي أحد إلا ولو شئت لأخذت عليه ليس أبا الدرداء ~~فقال سيبويه ليس أبو الدرداء فصاح به حماد لحنت يا سيبويه إنما هذا استثناء ~~فقال سيبويه والله لأطلبن علما لا يلحنني معه أحد ثم مضى ولزم الخليل وغيره ### | 2 - # والثاني أن يقترن الخبر بعدها ب إلا نحو ليس الطيب إلا المسك بالرفع فإن ~~بني تميم يرفعونه حملا لها على ما في الإهمال عند # PageV01P387 # انتقاض النفي كما حمل أهل الحجاز ما على ليس في الإعمال عند استيفاء ~~شروطها حكى ذلك عنهم أبو عمرو بن العلاء فبلغ ذلك عيسى بن عمر الثقفي فجاءه ~~فقال يا أبا عمرو ما شيء بلغني عنك ثم ذكر ذلك له فقال له أبو عمرو نمت ~~وأدلج الناس ليس في الأرض تميمي إلا وهو يرفع ولا حجازي إلا وهو ينصب ثم ~~قال لليزيدي ولخلف الأحمر اذهبا إلى أبي مهدي فلقناه الرفع فإنه لا يرفع ~~وإلى المنتجع التميمي فلقناه النصب فإنه لا ينصب فأتياهما وجهدا بكل منهما ~~أن يرجع عن لغته فلم يفعل فأخبرا أبا عمرو وعنده عيسى فقال له عيسى بهذا ~~فقت الناس # وخرج الفارسي ذلك على أوجه # أحدها أن في ليس ضمير الشأن ولو كان كما زعم لدخلت إلا على أول الجملة ~~الاسمية الواقعة خبرا فقيل ليس إلا الطيب المسك كما قال ### | 546 - # (ألا ليس إلا ما قضى الله كائن ... وما يستطيع المرء نفعا ولا ضرا) # وأجاب بأن إلا قد توضع في غير موضعها مثل {إن نظن إلا ظنا} وقوله # PageV00P000 ### | 547 - # ( ... وما اغتره الشيب إلا اغترارا) # أي إن نحن إلا نظن ظنا وما ms210 اغتره اغترارا إلا الشيب لأن الاستثناء المفرغ ~~لا يكون في المفعول المطلق التوكيدي لعدم الفائدة فيه وأجيب بأن المصدر في ~~الآية والبيت نوعي على حذف الصفة أي إلا ظنا ضعيفا وإلا اغترارا عظيما # الثاني أن الطيب اسمها وأن خبرها محذوف أي في الوجود وأن المسك بدل من ~~اسمها # الثالث أنه كذلك ولكن إلا المسك نعت للاسم لأن تعريفه تعريف الجنس فهو ~~نكرة معنى أي ليس طيب غير المسك طيبا # ولأبي نزار الملقب بملك النحاة توجيه آخر وهو أن الطيب اسمها والمسك ~~مبتدأ حذف خبره والجملة خبر ليس والتقدير إلا المسك أفخره # وما تقدم من نقل أبي عمرو أن ذلك لغة تميم يرد هذه التأويلات # وزعم بعضهم عن قائل ذلك أنه قدرها حرفا وأن من ذلك قولهم ليس خلق الله ~~مثله وقوله ### | 548 - # (هي الشفاء لدائي لو ظفرت بها ... وليس منها شفاء النفس مبذول) # ولادليل فيهما لجواز كون ليس فيهما شأنية ### | 3 - # الموضع الثالث أن تدخل على الجملة الفعلية أو على المبتدأ والخبر مرفوعين ~~كما مثلنا وقد أجبنا على ذلك # PageV00P000 ### | 4 - # الرابع أن تكون حرفا عاطفا أثبت ذلك الكوفيون أو البغداديون على خلاف بين ~~النقلة واستدلوا بنحو قوله ### | 549 - # (أين المفر والإله الطالب ... والأشرم المغلوب ليس الغالب) # وخرج على أن الغالب اسمها والخبر محذوف قال ابن مالك وهو في الأصل ضمير ~~متصل عائد على الأشرم أي ليسه الغالب كما تقول الصديق كانه زيد ثم حذف ~~لاتصاله ومقتضى كلامه أنه لولا تقديره متصلا لم يجز حذفه وفيه نظر # حرف الميم # ما تأتي على وجهين اسمية وحرفية وكل منهما ثلاثة أقسام # فأما أوجه الاسمية ### | 1 - # فأحدها أن تكون معرفة وهي نوعان # ناقصة وهي الموصولة نحو {ما عندكم ينفد وما عند الله باق} # وتامة وهي نوعان # عامة أي مقدرة بقولك الشيء وهي التي لم يتقدمها اسم تكون هي وعاملها صفة ~~له في المعنى نحو {إن تبدوا الصدقات فنعما هي} أي فنعم الشيء هي والأصل ~~فنعم الشيء إبداؤها لأن الكلام في الإبداء لا في الصدقات ms211 ثم حذف المضاف ~~وأنيب عنه المضاف إليه فانفصل وارتفع # PageV00P000 # وخاصة هي التي تقدمها ذلك وتقدر من لفظ ذلك الاسم نحو غسلته غسلا نعما ~~ودققته دقا نعما أي نعم الغسل ونعم الدق وأكثرهم لا يثبت مجيء ما معرفة ~~تامة وأثبته جماعة منهم ابن خروف ونقله عن سيبويه ### | 2 - # والثاني أن تكون نكرة مجردة عن معنى الحرف وهي أيضا نوعان ناقصة وتامة # فالناقصة هي الموصوفة وتقدر بقولك شيء كقولهم مررت بما معجب لك أي بشيء ~~معجب لك وقوله ### | 550 - # (لما نافع يسعى اللبيب لا تكن ... لشيء بعيد نفعه الدهر ساعيا) # وقول الآخر ### | 55 - # (ربما تكره النفوس من الأمر ... له فرجة كحل العقال) # أي رب شيء تكرهه النفوس فحذف العائد من الصفة إلى الموصوف ويجوز أن تكون ~~ما كافة والمفعول المحذوف اسما ظاهرا أي قد تكره النفوس من الأمر شيئا أي ~~وصفا فيه أو الأصل من الأمور أمرا وفي هذا إنابة المفرد عن الجمع وفيه وفي ~~الأول إنابة الصفة غير المفردة عن الموصوف إذ الجملة بعده صفة له وقد قيل ~~في {إن الله نعما يعظكم به} إن المعنى نعم هو شيئا يعظكم به فما نكرة تامة ~~تمييز والجملة صفة والفاعل مستتر وقيل ما معرفة موصولة فاعل والجملة صلة ~~وقيل غير ذلك وقال سيبويه في {هذا ما لدي عتيد} المراد # PageV00P000 # شيء لدي عتيد أي معد أي لجهنم بإغوائي إياه أو حاضر والتفسير الأول رأي ~~الزمخشري وفيه أن ما حينئذ للشخص العاقل وإن قدرت ما موصولة فعتيد بدل منها ~~أو خبر ثان أو خبر لمحذوف # والتامة تقع في ثلاثة أبواب # أحدها التعجب نحو ما أحسن زيدا المعنى شيء حسن زيدا جزم بذلك جميع ~~البصريين إلا الأخفش فجوزه جوز أن تكون معرفة موصولة والجملة بعدها صلة لا ~~محل لها وأن تكون نكرة موصوفة والجملة بعدها في موضع رفع نعتا لها وعليهما ~~فخبر المبتدأ محذوف وجوبا تقديره شيء عظيم ونحوه # الثاني باب نعم وبئس نحو غسلته غسلا نعما ودققته دقا نعما أي نعم شيئا ~~فما نصب على ms212 التمييز عند جماعة من المتأخرين منهم الزمخشري وظاهر كلام ~~سيبويه أنها معرفة تامة كما مر # والثالث قولهم إذا أرادوا المبالغة في الإخبار عن أحد بالإكثار من فعل ~~كالكتابة إن زيدا مما أن يكتب إي إنه من أمر كتابة أي إنه مخلوق من أمر ~~وذلك الأمر هو الكتابة فما بمعنى شيء وأن وصلتها في موضع خفض بدل منها ~~والمعنى بمنزلته في {خلق الإنسان من عجل} وجعل لكثرة عجلته كأنه خلق منها ~~وزعم السرافي وابن خروف وتبعهما ابن مالك ونقله عن سيبويه أنها معرفة تامة ~~بمعنى الشيء أو الأمر وأن وصلتها مبتدأ والظرف خبره والجملة خبر لإن ولا ~~يتحصل للكلام معنى طائل على هذا التقدير ### | 3 - # والثالث أن تكون نكرة مضمنة معنى الحرف وهي نوعان # PageV01P392 # أحدهما الاستفهامية ومعناها أي شيء نحو {ما هي} {ما لونها} {وما تلك ~~بيمينك} {قال موسى ما جئتم به السحر} وذلك على قراءة أبي عمرو {السحر} بمد ~~الألف فما مبتدأ والجملة بعدها خبر وآلسحر إما بدل من ما ولهذا قرن ~~بالاستفهام وكأنه قيل آلسحر جئتم به وإما بتقدير أهو السحر أو آلسحر هو ~~وأما من قرأ {السحر} على الخبر فما موصولة والسحر خبرها ويقويه قراءة عبد ~~الله {ما جئتم به السحر} # ويجب حذف ألف ما الاستفهامية إذا جرت وإبقاء الفتحة دليلا عليها نحو فيم ~~وإلام وعلام وبم قال ### | 55 - # (فتلك ولاة السوء قد طال مكثهم ... فحتام حتام العناء المطول) # وربما تبعت الفتحة الألف في الحذف وهو مخصوص بالشعر كقوله ### | 553 - # (يا أبا الأسود لم خلقتني ... لهموم طارقات وذكر) # وعلة حذف الألف الفرق بين الاستفهام والخبر فلهذا حذفت في نحو {فيم أنت ~~من ذكراها} {فناظرة بم يرجع المرسلون} {لم تقولون ما لا} وثبتت في {لمسكم ~~فيما أفضتم فيه عذاب عظيم} {يؤمنون بما أنزل إليك} # PageV00P000 # {ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي} وكما لا تحذف الألف في الخبر لا تثبت في ~~الاستفهام وأما قراءة عكرمة وعيسى / عما يتساءلون / فنادر وأما قول حسان ### | 554 - # (على ما قام يشتمني لئيم ... كخنزير تمرغ ms213 في دمان) # فضرورة والدمان كالرماد وزنا ومعنى ويروى في رماد فلذلك رجحته على تفسير ~~ابن الشجري له بالسرجين ومثله قول الآخر ### | 555 - # (إنا قتلنا بقتلانا سراتكم ... أهل اللواء ففيما يكثر القيل) # ولا يجوز حمل القراءة المتواترة على ذلك لضعفه فلهذا رد الكسائي قول ~~المفسرين في {بما غفر لي ربي} إنها استفهامية وإنما هي مصدرية والعجب من ~~الزمخشري إذ جوز كونها استفهامية مع رده على من قال في {بما أغويتني} إن ~~المعنى بأي شيء أغويتني بأن إثبات الألف قليل شاذ وأجاز هو وغيره أن تكون ~~بمعنى الذي وهو بعيد لأن الذي غفر له هو الذنوب ويبعد إرادة الاطلاع عليها ~~وإن غفرت وقال جماعة منهم الإمام فخر الدين في {فبما رحمة من الله} إنها ~~للاستفهام التعجبي أي فبأي رحمة ويرده ثبوت الألف وأن خفض رحمة حينئذ لا ~~يتجه لأنها لا تكون بدلا من ما إذ المبدل من اسم الاستفهام يجب اقترانه ~~بهمزة # PageV00P000 # الاستفهام نحو ما صنعت أخيرا أمر شرا ولأن ما النكرة الواقعة في غير ~~الاستفهام والشرط لا تستغني عن الوصف إلا في بابي التعجب ونعم وبئس وإلا في ~~نحو قولهم إني مما أن أفعل على خلاف فيهن وقد مر ولا عطف بيان لهذا ولأن ما ~~الاستفهامية لا توصف ومالا يوصف كالضمير لا يعطف عليه عطف بيان ولا مضافا ~~إليه لأن أسماء الاستفهام وأسماء الشرط والموصولات لا يضاف منها غير أي ~~باتفاق وكم في الاستفهام عند الزجاج في نحو بكم درهم اشتريت والصحيح أن جره ~~ب من محذوفة # وإذا ركبت ما الاستفهامية مع ذا لم تحذف ألفها نحو لماذا جئت لأن ألفها ~~قد صارت حشوا # وهذا فصل عقدته ل ماذا # اعلم أنها تأتي في العربية على أوجه # أحدها أن تكون ما استفهامية وذا إشارة نحو ماذا التواني # و556 - (ماذا الوقوف ... ) # والثاني أن تكون ما استفهامية وذا موصولة كقول لبيد ### | 557 - # (ألا تسألان المرء ماذا يحاول ... أنحب فيقضى أم ضلال وباطل) فما مبتدأ ~~بدليل إبداله المرفوع منها وذا موصول بدليل افتقاره للجملة بعده ms214 وهو أرجح ~~الوجهين في {ويسألونك ماذا ينفقون قل العفو} فيمن رفع العفو أي الذي ~~ينفقونه العفو إذ الأصل أن تجاب الاسمية بالاسمية والفعلية بالفعلية # PageV00P000 # الثالث أن يكون ماذا كله استفهاما على التركيب كقولك لماذا جئت وقوله ### | 558 - # (يا خزر تغلب ماذا بال نسوتكم ... ) # وهو أرجح الوجهين في الآية في قراءة غير أبي عمرو {قل العفو} بالنصب أي ~~ينفقون العفو # الرابع أن يكون ماذا كله اسم جنس بمعنى شيء أو موصولا بمعنى الذي على ~~خلاف في تخريج قول الشاعر ### | 559 - # (دعي ماذا علمت سأتقيه ... ولكن بالمغيب نبئيني) # فالجمهور على أن ماذا كله مفعول دعي ثم اختلف فقال السيرافي وابن خروف ~~موصول بمعنى الذي وقال الفارسي نكرة بمعنى شيء قال لأن التركيب ثبت في ~~الأجناس دون الموصولات # وقال ابن عصفور لا تكون ماذا مفعولا ل دعي لأن الاستفهام له الصدر ولا ل ~~علمت لأنه لم يرد أن يستفهم عن معلومها ما هو ولا لمحذوف يفسره سأتقيه لأن ~~علمت حينئذ لا محل لها بل ما اسم استفهام مبتدأ وذا موصول خبر وعلمت صلة ~~وعلق دعي عن العمل بالاستفهام انتهى # ونقول إذا قدرت ماذا بمعنى الذي أو بمعنى شيء لم يمتنع كونها مفعول دعي # PageV00P000 # وقوله لم يرد أن يستفهم عن معلومها لازم له إذا جعل ماذا مبتدأ وخبرا ~~ودعواه تعليق دعي مردودة بأنها ليست من أفعال القلوب فإن قال إنما أردت أنه ~~قدر الوقف على دعي فاستأنف ما بعده رده قول الشاعر ولكن فإنها لا بد أن ~~يخالف ما بعدها ما قبلها والمخالف هنا دعي فالمعنى دعي كذا ولكن افعلي كذا ~~وعلى هذا فلا يصح استئناف ما بعد دعي لأنه لا يقال من في الدار فإنني أكرمه ~~ولكن أخبرني عن كذا # الخامس أن تكون ما زائدة وذا للاشارة كقوله ### | 560 - # (أنورا سرع ماذا يا فروق ... ) # أنورا بالنون أي أنفارا وسرع أصله بضم الراء فخفف يقال سرع ذا خروجا أي ~~أسرع هذا في الخروج قال الفارسي يجوز كون ذا فاعل سرع وما زائدة ويجوز كون ms215 ~~ماذا كله اسم كما في قوله ### | 56 - # (دعي ماذا علمت سأتقيه ... ) # السادس أن تكون ما استفهاما وذا زائدة أجازه جماعة منهم ابن مالك في نحو ~~ماذا صنعت وعلى هذا التقدير فينبغي وجوب حذف الألف في نحو لم ذا جئت ~~والتحقيق أن الأسماء لا تزاد # PageV00P000 # النوع الثاني الشرطية وهي نوعان # غير زمانية نحو {وما تفعلوا من خير يعلمه الله} {ما ننسخ من آية} وقد ~~جوزت في {وما بكم من نعمة فمن الله} على أن الأصل وما يكن ثم حذف فعل الشرط ~~كقوله ### | 56 - # (إن العقل في أموالنا لا نضق بها ... ذراعا وإن صبرا فنصبر للصبر) # أي إن يكن العقل وإن نحبس حبسا والأرجح في الآية أنها موصولة وأن الفاء ~~داخلة على الخبر لا شرطية والفاء داخلة على الجواب # وزمانية أثبت ذلك الفارسي وأبو البقاء وأبو شامة وابن بري وابن مالك وهو ~~ظاهر في قوله تعالى {فما استقاموا لكم فاستقيموا لهم} أي استقيموا لهم مدة ~~استقامتهم لكم ومحتمل في {فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن} إلا أن ما ~~هذه مبتدأ لا ظرفية والهاء من به راجعة إليها ويجوز فيها الموصولية و ~~{فأتوهن} الخبر والعائد محذوف أي لأجله وقال ### | 563 - # (فما تك يا بن عبد الله فينا ... فلا ظلما نخاف ولا افتقارا) # استدل به ابن مالك على مجيئها للزمان وليس بقاطع لاحتماله للمصدر أي ~~للمفعول المطلق فالمعنى أي كون تكن فينا طويلا أو قصيرا # PageV00P000 # وأما أوجه الحرفية ### | 1 - # أحدها أن تكون نافية فإن دخلت على الجملة الاسمية أعملها الحجازيون ~~والتهاميون والنجديون عمل ليس بشروط معروفة نحو {ما هذا بشرا} {ما هن ~~أمهاتهم} وعن عاصم أنه رفع أمهاتهم على التميمية وندر تركيبها مع النكرة ~~تشبيها لها ب لا كقوله ### | 564 - # (وما بأس لو ردت علينا تحية ... قليل على من يعرف الحق عابها) # وإن دخلت على الفعلية لم تعمل نحو {وما تنفقون إلا ابتغاء وجه الله} فأما ~~{وما تنفقوا من خير فلأنفسكم} {وما تنفقوا من خير يوف إليكم} ف ما فيهما ~~شرطية بدليل الفاء في ms216 الأولى والجزم في الثانية وإذا نفت المضارع تخلص عند ~~الجمهور للحال ورد عليهم ابن مالك بنحو {قل ما يكون لي أن أبدله} وأجيب بأن ~~شرط كونه للحال انتفاء قرينة خلافه ### | 2 - # والثاني أن تكون مصدرية وهي نوعان زمانية وغيرها فغير الزمانية نحو {عزيز ~~عليه ما عنتم} {ودوا ما عنتم} و {ضاقت عليهم الأرض بما رحبت} {فذوقوا بما ~~نسيتم لقاء يومكم هذا} # PageV00P000 # {لهم عذاب شديد بما نسوا يوم الحساب} {ليجزيك أجر ما سقيت لنا} وليست هذه ~~بمعنى الذي لأن الذي سقاه لهم الغنم وإنما الأجر على السقي الذي هو فعله لا ~~على الغنم فإن ذهبت تقدر أجر السقي الذي سقيته لنا فذلك تكلف لا محوج إليه ~~ومنه {بما كانوا يكذبون} {آمنوا كما آمن الناس} وكذا حيث اقترنت بكاف ~~التشبيه بين فعلين متماثلين وفي هذه الآيات رد لقول السهيلي إن الفعل بعد ~~ما هذه لا يكون خاصا فتقول أعجبني ما تفعل ولا يجوز أعجبني ما تخرج # والزمانية نحو {ما دمت حيا} أصله مدة دوامي حيا فحذف الظرف وخلفته ما ~~وصلتها كما جاء في المصدر الصريح نحو جئتك صلاة العصر وآتيك قدوم الحاج ~~ومنه {إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت} {فاتقوا الله ما استطعتم} وقوله ### | 565 - # (أجارتنا إن الخطوب تنوب ... وإني مقيم ما أقام عسيب) # ولو كان معنى كونها زمانية أنها تدل على الزمان بذاتها لا بالنيابة لكانت ~~اسما ولم تكن مصدرية كما قال ابن السكيت وتبعه ابن الشجري في قوله ### | 566 - # (منا الذين هو ما إن طر شاربه ... والعانسون ومنا المرد والشيب) # PageV00P000 # معناه حين طر قلت وزيدت إن بعدها لشبهها في اللفظ بما النافية كقوله ### | 567 - # (ورج الفتى للخير ما إن رأيته ... على السن خيرا لا يزال يزيد) # وبعد فالأولى في البيت تقدير ما نافية لأن زيادة إن حينئذ قياسية ولأن ~~فيه سلامة من الأخبار بالزمان عن الجثة ومن إثبات معنى واستعمال لما لم ~~يثبتا له وهما كونها للزمان مجردة وكونها مضافة وكأن الذي صرفهما عن هذا ~~الوجه مع ظهوره أن ذكر ms217 المرد بعد ذلك لا يحسن إذ الذي لم ينبت شاربه أمرد ~~والبيت عندي فاسد التقسيم بغير هذا ألا ترى أن العانسين وهم الذين لم ~~يتزوجوا لا يناسبون بقية الأقسام وإنما العرب محميون من الخطأ في الألفاظ ~~دون المعاني وفي البيت مع هذا العيب شذوذان إطلاق العانس على المذكر وإنما ~~الأشهر استعماله في المؤنث وجمع الصفة بالواو والنون مع كونها غير قابلة ~~للتاء ولا دالة على المفاضلة # وإنما عدلت عن قولهم ظرفية إلى قولي زمانية ليشمل نحو {كلما أضاء لهم ~~مشوا فيه} فإن الزمان المقدر هنا مخفوض أي كل وقت إضاءة والمخفوض لا يسمى ~~ظرفا # ولا تشارك ما في النيابة عن الزمان أن خلافا لابن جني وحمل عليه قوله ### | 568 - # (وتالله ما إن شهلة أم واحد ... بأوجد مني أن يهان صغيرها) # وتبعه الزمخشري وحمل عليه قوله تعالى {أن آتاه الله الملك} {إلا أن ~~يصدقوا} # PageV00P000 # أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله ومعنى التعليل في البيت والآيات ممكن وهو ~~متفق عليه فلا معدل عنه # وزعم ابن خروف أن ما المصدرية حرف باتفاق ورد على من نقل فيها خلافا ~~والصواب مع ناقل الخلاف فقد صرح الأخفش وأبو بكر باسميتها ويرجحه أن فيه ~~تخلصا من دعوى اشتراك لا داعي إليه فإن ما الموصولة الاسمية ثابتة باتفاق ~~وهي موضوعة لما لا يعقل والأحداث من جملة ما لا يعقل فإذا قيل أعجبني ما ~~قمت قلنا التقدير أعجبني الذي قمته وهو يعطي معنى قولهم أعجبني قيامك ويرد ~~ذلك أن نحو جلست ما جلس زيد تريد به المكان ممتنع مع أنه مما لا يعقل وأنه ~~يستلزم أن يسمع كثيرا أعجبني ما قمته لأنه عندهما الأصل وذلك غير مسموع قيل ~~ولا ممكن لأن قام غير متعد وهذا خطأ بين لأن الهاء المقدرة مفعول مطلق لا ~~مفعول به وقال ابن الشجري أفسد النحويون تقدير الأخفش بقوله تعالى ولهم ~~عذاب أليم بما كانوا يكذبون فقالوا إن كان الضمير المحذوف للنبي عليه ~~السلام أو للقرآن صح المعنى وخلت الصلة عن عائد أو للتكذيب ms218 فسد المعنى ~~لأنهم إذا كذبوا التكذيب بالقرآن أو النبي كانوا مؤمنين اه وهذا سهو منه ~~ومنهم لأن كذبوا ليس واقعا على التكذيب بل مؤكد به لأنه مفعول مطلق لا ~~مفعول به والمفعول به محذوف أيضا أي بما كانوا يكذبون النبي أو القرآن ~~تكذيبا ونظيره وكذبوا بآياتنا كذابا ولأبي البقاء في هذه الآية أوهام ~~متعددة فإنه قال ما مصدرية # PageV01P402 # صلتها يكذبون ويكذبون خبر كان ولا عائد على ما ولو قيل باسميتها فتضمنت ~~مقالته الفصل بين ما الحرفية وصلتها بكان وكون يكذبون في موضع نصب لأنه ~~قدره خبر كان وكونه لا موضع له لأنه قدره صلة ما واستغناء الموصول الاسمي ~~عن عائد وللزمخشري غلطة هذه الأخيرة فإنه جوز مصدرية ما في وأتبع الذين ~~ظلموا ما أترفوا فيه مع أنه قد عاد عليها الضمير # وندر وصلها بالفعل الجامد في قوله ### | 569 - # (أليس أميري في الأمور بأنتما ... بما لستما أهل الخيانة والغدر) # وبهذا البيت رجح القول بحرفيتها إذ لا يتأتى هنا تقدير الضمير ### | 3 - # الوجه الثالث أن تكون زائدة وهي نوعان كافة وغير كافة # والكافة ثلاثة أنواع # أحدها الكافة عن عمل الرفع ولا تتصل إلا بثلاثة أفعال قل وكثر وطال وعلة ~~ذلك شبههن برب ولا يدخلن حينئذ إلا على جملة فعلية صرح بفعلها كقوله ### | 570 - # (فلما يبرح اللبيب إلى ما ... يورث المجد داعيا أو مجيبا) # فأما قول المرار ### | 57 - # (صددت فأطولت الصدود وقلما ... وصال على طول الصدود يدوم) # فقال سيبويه ضرورة فقيل وجه الضرورة أن حقها أن يليها الفعل صريحا # PageV00P000 # والشاعر أولاها فعلا مقدرا وأن وصال مرتفع بيدوم محذوفا مفسرا بالمذكور ~~وقيل وجهها أنه قدم الفاعل ورده ابن السيد بأن البصريين لا يجيزون تقديم ~~الفاعل في شعر ولا نثر وقيل وجهها أنه أناب الجملة الاسمية عن الفعلية ~~كقوله ### | 57 - # ( ... فهلا نفس ليلى شفيعها) # وزعم المبرد أن ما زائدة ووصال فاعل لا مبتدأ وزعم بعضهم أن ما مع هذا ~~الأفعال مصدرية لا كافة # والثاني الكافة عن عمل النصب والرفع وهي المتصلة بإن وأخواتها نحو إنما ms219 ~~الله إله واحد كأنما يساقون إلى الموت وتسمى المتلوة بفعل مهيئة وزعم ابن ~~درستويه وبعض الكوفيين أن ما مع هذه الحروف اسم مبهم بمنزلة ضمير الشأن في ~~التفخيم والإبهام وفي أن الجملة بعده مفسرة له ومخبر بها عنه ويرده أنها لا ~~تصلح للابتداء بها ولا لدخول ناسخ غير إن وأخواتها ورده ابن الخباز في شرح ~~الايضاح بامتناع إنما أين زيد مع صحة تفسير ضمير الشأن بجملة الاستفهام ~~وهذا سهو منه إذ لا يفسر ضمير الشأن بالجمل غير الخبرية اللهم إلا مع أن ~~المخففة من الثقيلة فإنه قد يفسر بالدعاء نحو أما أن جزاك الله خيرا وقراءة ~~بعض السبعة والخامسة أن غضب الله عليها على أنا لا نسلم أن اسم أن المخففة ~~يتعين كونه ضمير شأن إذ يجوز هنا أن يقدر ضمير المخاطب في الأول والغائبة ~~في الثاني وقد قال سيبويه في قوله تعالى أن # PageV01P404 # يا إبراهيم قد صدقت الرؤيا) إن التقدير إن قد صدقت وأما {إن ما توعدون ~~لآت} {وأن ما يدعون من دونه هو الباطل} إن ما عند الله هو خير لكم {أيحسبون ~~أنما نمدهم به من مال وبنين نسارع لهم في الخيرات} {واعلموا أنما غنمتم من ~~شيء فأن لله خمسه} ف ما في ذلك كله اسم باتفاق والحرف عامل وأما {إنما حرم ~~عليكم الميتة} فمن نصب الميتة فما كافة ومن رفعها وهو أبو رجاء العطاردي ~~فما اسم موصول والعائد محذوف وكذلك {إنما صنعوا كيد ساحر} فمن رفع كيد ف إن ~~عاملة وما موصولة والعائد محذوف لكنه محتمل للاسمي والحرفي أي إن الدي ~~صنعوه أو إن صنعهم ومن نصب وهو ابن مسعود والربيع بن خيثم ف ما كافة وجزم ~~النحويون بأن ما كافة في (إنما يخشى الله من عباده العلماء) ولا يمتنع أن ~~تكون بمعنى الذي والعلماء خبر والعائد مستتر في يخشى # وأطلقت ما على جماعة العقلاء كما في قوله تعالى {أو ما ملكت أيمانكم} # PageV01P405 # فانكحوا ما طاب لكم من النساء وأما قول النابغة ### | 573 - # قالت ألا ليتما هذا ms220 الحمام لنا ... # فمن نصب الحمام وهو الأرجح عند النحويين في نحو ليتما زيدا قائم ف ما ~~زائدة غير كافة وهذا اسمها ولنا الخبر قال سيبويه وقد كان رؤبة بن العجاج ~~ينشده رفعا اه فعلى هذا يحتمل أن تكون ما كافة وهذا مبتدأ ويحتمل أن تكون ~~موصولة وهذا خبر لمحذوف أي ليت الذي هو هذا الحمام لنا وهو ضعيف لحذف ~~الضمير المرفوع في صلة غير أي مع عدم الطول وسهل ذلك لتضمنه إبقاء الإعمال # وزعم جماعة من الأصوليين والبيانيين أن ما الكافة التي مع إن نافية وأن ~~ذلك سبب إفادتها للحصر قالوا لأن إن للاثبات وما للنفي فلا يجوز أن يتوجها ~~معا إلى شيء واحد لأنه تناقض ولا أن يحكم بتوجه النفي للمذكور بعدها لأنه ~~خلاف الواقع باتفاق فتعين صرفه لغير المذكور وصرف الإثبات للمذكور فجاء ~~الحصر # وهذا البحث مبني على مقدمتين باطلتين بإجماع النحويين إذ ليست إن للإثبات ~~وإنما هي لتوكيد الكلام إثباتا كان مثل إن زيدا قائم أو نفيا مثل إن زيدا ~~ليس بقائم ومنه إن الله لا يظلم الناس شيئا وليست ما للنفي بل هي بمنزلتها ~~في أخواتها ليتما ولعلما ولكنما وكأنما وبعضهم ينسب القول بأنها # PageV00P000 # نافية للفارسي في كتاب الشيرازيات ولم يقل ذلك الفارسي لا في الشيرازيات ~~ولا في غيرها ولا قاله نحوي غيره وإنما قال الفارسي في الشيرازيات إن العرب ~~عاملوا إنما معاملة النفي وإلا في فصل الضمير كقوله الفرزدق ### | 574 - # (وإنما ... يدافع عن أحسابهم أنا أو مثلي) # فهذا كقول الآخر ### | 575 - # (قد علمت سلمى وجاراتها ... ما قطر الفارس إلا أنا) # وقول أبي حيان لا يجوز فصل الضمير المحصور بإنما وإن الفصل في البيت ~~الأول ضرورة واستدلاله بقوله تعالى قل إنما أعظكم بواحدة إنما أشكو بثي ~~وحزني إلى الله وإنما توفون أجوركم يوم القيامة وهم لأن الحصر فيهن في جانب ~~الظرف لا الفاعل ألا ترى أن المعنى ما أعظكم إلا بواحدة وكذلك الباقي # الثالث الكافة عن عمل الجر وتتصل بأحرف وظروف # فالأحرف أحدها رب وأكثر ما ms221 تدخل حينئذ على الماضي كقوله ### | 576 - # (ربما أوفيت في علم ... ترفعن ثوبي شمالات) # لأن التكثير والتقليل إنما يكونان فيما عرف حده والمستقبل مجهول ومن # PageV00P000 # ثم قال الرماني في ربما يود الذين كفروا إنما جاز لأن المستقبل معلوم عند ~~الله تعالى كالماضي وقيل هو على حكاية حال ماضية مجازا مثل ونفخ في الصور ~~وقيل التقدير ربما كان يود وتكون كان هذه شأنية وليس حذف كان بدون إن ولو ~~الشرطيتين سهلا ثم الخبر حينئذ وهو يود مخرج على حكاية الحال الماضية فلا ~~حاجة إلى تقدير كان # ولا يمتنع دخولها على الجملة الاسمية خلافا للفارسي ولهذا قال في قول أبي ~~دؤاد ### | 577 - # (ربما الجامل المؤبل فيهم ... ) # ما نكرة موصوفة بجملة حذف مبتدؤها أي رب شيء هو الجامل # الثاني الكاف نحو كن كما أنت وقوله ### | 578 - # ( ... كما سيف عمرو لم تخنه مضاربة) # قيل ومنه اجعل لنا إلها كما لهم آلهة وقيل ما موصولة والتقدير كالذي هو ~~آلهة لهم وقيل لا تكف الكاف بما وإن ما في ذلك مصدرية موصولة بالجملة ~~الاسمية # الثالث الباء كقوله ### | 579 - # (فلئن صرت لا تحير جوابا ... لبما قد ترى وأنت خطيب) # ذكره ابن مالك وأن ما الكافة أحدثت مع الباء معنى التقليل كما # PageV00P000 # أحدثت مع الكاف معنى التعليل في نحو واذكروه كما هداكم والظاهر أن الباء ~~والكاف للتعليل وأن ما معهما مصدرية وقد سلم أن كلا من الكاف والباء يأتي ~~للتعليل مع عدم ما كقوله تعالى فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات ~~أحلت لهم ويكأنه لا يفلح الكافرون وأن التقدير أعجب لعدم فلاح الكافرين ثم ~~المناسب في البيت معنى التكثير لا التقليل # الرابع من كقول أبي حية ### | 580 - # (وإنا لمما نضرب الكبش ضربة ... ) # قاله ابن الشجري والظاهر أن ما مصدرية وان المعنى مثله في خلق الإنسان من ~~عجل وقوله ### | 58 - # ( ... وضنت علينا والضنين من البخل) # فجعل الإنسان والبخيل مخلوقين من العجل والبخل مبالغة # وأما الظروف فأحدها بعد كقوله ### | 58 - # (أعلاقة أم الوليد بعدما ... أفنان رأسك كالثغام المخلس) # PageV00P000 # المخلس بكسر ms222 اللام المختلط رطبه بيابسه # وقيل ما مصدرية وهو الظاهر لأن فيه إبقاء بعد على أصلها من الإضافة ~~ولأنها لو لم تكن مضافة لنونت # والثاني بين كقوله ### | 583 - # (بينما نحن بالأراك معا ... إذ أتى راكب على جملة) # وقيل ما زائدة وبين مضافة إلى الجملة وقيل زائدة وبين مضافة إلى زمن ~~محذوف مضاف إلى الجملة أي بين أوقات نحن بالأراك والأقوال الثلاثة تجري في ~~بين مع الألف في نحو قوله ### | 584 - # (فبينا نسوس الناس والأمر أمرنا ... إذا نحن فيهم سوقة ليس ننصف) # والثالث والرابع حيث وإذ ويضمنان حينئذ معنى إن الشرطية فيجزمان فعلين # وغير الكافة نوعان عوض وغير عوض # فالعوض في موضعين # أحدهما في نحو قولهم أما أنت منطلقا انطلقت والأصل انطلقت لأن كنت منطلقا ~~فقدم المفعول له للاختصاص وحذف الجار وكان للاختصار وجيء ب ما للتعويض ~~وأدغمت النون للتقارب والعمل عند الفارسي وابن جني ل ما لا ل كان # والثاني في نحو قولهم افعل هذا إما لا وأصله إن كنت لا تفعل غيره # PageV00P000 # وغير العوض # أتقع بعد الرافع كقولك شتان ما زيد وعمرو وقول مهلهل ### | 585 - # (لو بأبانين جاء يخطبها ... ومل ما أنف خاطب بدم) # وقد مضى البحث في قوله ### | 586 - # (أنورا سرع ماذا يا فروق ... ) # وأن التقدير أنفارا سرع هذا # ب وبعد الناصب الرافع نحو ليتما زيدا قائم # ج وبعد الجازم نحو {وإما ينزغنك من الشيطان نزغ} {أيا ما تدعوا} {أينما ~~تكونوا} وقول الأعشى ### | 587 - # (متى ما تناخي عند باب ابن هاشم ... تراحي وتلقي من فواضله ندى) # د وبعد الخافض حرفا كان نحو {فبما رحمة من الله لنت لهم} {عما قليل} {مما ~~خطيئاتهم} وقوله ### | 588 - # (ربما ضربة بسيف صقيل ... بين بصرى وطعنة نجلاء) # PageV00P000 # وقوله ### | 589 - # (وننصر مولانا ونعلم أنه ... كما الناس مجروم عليه وجارم) أو اسما كقوله ~~تعالى {أيما الأجلين} وقول الشاعر ### | 590 - # (نام الخلي وما أحس رقادي ... والهم محتضر لدي وسادي) # (من غير ما سقم ولكن شفني ... هم أراه قد أصاب فؤادي) # وقوله ### | 59 - # ( ... ولا سيما يوم بدارة جلجل) ms223 # أي ولا مثل الذي يوم وقوله بدارة صفة ليوم وخبر لا محذوف ومن رفع يوم ~~فالتقدير ولا مثل هو يوم وحسن حذف العائد طول الصلة بصفة يوم ثم إن المشهور ~~أن ما مخفوضة وخبر لا محذوف وقال الأخفش ما خبر ل لا ويلزمه قطع سي عن ~~الإضافة من غير عوض قيل وكون خبر لا معروفة وجوابه أنه قد يقدر ما نكرة ~~موصوفة أو يكون قد رجع إلى قول سيبويه في لا رجل قائم إن ارتفاع الخبر بما ~~كان مرتفعا به لا ب لا النافية وفي الهيتيات للفارسي إذا قيل قاموا لا سيما ~~زيد ف لا مهملة وسي حال أي قاموا غير مماثلين لزيد في القيام ويرده صحة ~~دخول الواو وهي لا تدخل على الحال المفردة وعدم تكرار لا وذلك واجب مع ~~الحال المفردة وأما من نصبه فهو تمييز ثم قيل ما نكرة # PageV00P000 # تامة مخفوضة بالإضافة فكأنه قيل ولا مثل شيء ثم جيء بالتمييز وقال ~~الفارسي ما حرف كاف لسي عن الإضافة فأشبهت الإضافة في على التمرة مثلها ~~زبدا وإذا قلت لا سيما زيد جاز جر زيد ورفعه وامتنع نصبه # ه وزيدت قبل الخافض كما في قول بعضهم ما خلا زيد وما عدا عمرو بالخفض وهو ~~نادر # ووتزاد بعد أداة الشرط جازمة كانت نحو {أينما تكونوا يدرككم الموت} {وإما ~~تخافن} أو غير جازمة {حتى إذا ما جاؤوها شهد عليهم سمعهم} ز - وبين المتبوع ~~وتابعه في نحو {مثلا ما بعوضة} قال الزجاج ما حرف زائد للتوكيد عند جميع ~~البصريين اه ويؤيده سقوطها في قراءة ابن مسعود وبعوضة بدل وقيل ما اسم نكرة ~~صفة لمثلا أو بدل منه وبعوضة عطف بيان على ما وقرأ رؤية برفع بعوضة ~~والأكثرون على أن ما موصولة أي الذي هو بعوضة وذلك عند البصريين والكوفيين ~~على حذف العائد مع عدم طول الصلة وهو شاذ عند البصريين قياس عند الكوفيين ~~واختار الزمخشري كون ما استفهامية مبتدأ وبعوضة خبرها والمعنى أي شيء ~~البعوضة فما فوقها في الحقارة # ح وزادها الأعشى ms224 مرتين في قوله # PageV01P413 ### | 59 - # (إما ترينا حفاة لا نعال لنا ... إنا كذلك ما نحفى وننتعل) وأمية بن أبي ~~الصلت ثلاث مرات في قوله ### | 593 - # (سلع ما ومثله عشر ما ... عائل ما وعالت البيقورا) # وهذا البيت قال عيسى بن عمر لا أدري ما معناه ولا رأيت أحدا يعرفه وقال ~~غيره كانوا إذا أرادوا الاستسقاء في سنة الجدب عقدوا في أذناب البقر وبين ~~عراقيها السلع بفتحتين والعشر بضمة ففتحة وهما ضربان من الشجر ثم أوقدوا ~~فيها النار وصعدوا بها الجبال ورفعوا أصواتهم بالدعاء قال # (أجاعل أنت بيقورا مسلعة ... ذريعة لك بين الله والمطر) # ومعنى عالت البيقورا أن السنة أثقلت البقر بما حملتها من السلع والعشر # وهذا فصل عقدته للتدريب في ما # قوله تعالى {ما أغنى عنه ماله وما كسب} تحتمل ما الأولى النافية أي لم ~~يغن والاستفهامية فتكون مفعولا مطلقا والتقدير أي إغناء أغنى عنه ماله ~~ويضعف كونه مبتدأ بحذف المفعول المضمر حينئذ إذ تقديره أي إغناء أغناه عنه ~~ماله وهو نظير زيد ضربت إلا أن الهاء المحذوفة في الآية مفعول مطلق وفي ~~المثال مفعول به وأما ما الثانية فموصول اسمي أو حرفي أي والذي كسبه أو ~~وكسبه وقد يضعف الاسمي بأنه إذا قدر والذي كسبه لزم التكرار لتقدم # PageV00P000 # ذكر المال ويجاب بأنه يجوز أن يراد بها الولد ففي الحديث أحق ما أكل ~~الرجل من كسبه وإن ولده من كسبه والآية حينئذ نظير {لن تغني عنهم أموالهم ~~ولا أولادهم} وأما {وما يغني عنه ماله إذا تردى} {ما أغنى عني ماليه} ف ما ~~فيهما محتملة للاستفهامية وللنافية ويرجحها تعينها في {فما أغنى عنهم سمعهم ~~ولا أبصارهم} والأرجح في {وما أنزل على الملكين} أنها موصولة عطف على السحر ~~وقيل نافية فالوقف على السحر والأرجح في {لتنذر قوما ما أنذر آباؤهم} أنها ~~النافية بدليل {وما أرسلنا إليهم قبلك من نذير} وتحتمل الموصولة والأظهر في ~~{فاصدع بما تؤمر} المصدرية وقيل موصولة قال ابن الشجري ففيه خمسة حذوف ~~والأصل بما تؤمر بالصدع به فحذفت الباء فصار بالصدعه ms225 فحذفت أل لامتناع ~~جمعها مع الإضافة فصار بصدعه ثم حذف المضاف كما في {واسأل القرية} فصار به ~~ثم حذف الجار كما قال عمرو بن معد يكرب ### | 594 - # أمرتك الخير فافعل ما أمرت به ... # PageV00P000 # فصار تؤمرة ثم حذفت الهاء كما حذفت في {أهذا الذي بعث الله رسولا} وهذا ~~تقرير ابن جني # وأما {ما ننسخ من آية} ف ما شرطية ولهذا جزمت ومحلها النصب بننسخ ~~وانتصابها إما على أنها مفعول به مثل {أيا ما تدعوا} فالتقدير أي شيء ننسخ ~~لا أي آية ننسخ لأن ذلك لا يجتمع مع {من آية} وإما على أنها مفعول مطلق ~~فالتقدير أي نسخ ننسخ ف آية مفعول ننسخ ومن زائدة ورد هذا أبو البقاء بأن ~~ما المصدرية لا تعمل وهذا سهو منه فإن نفسه نقل عن صاحب هذا الوجه أن ما ~~مصدر بمعنى أنها مفعول مطلق ولم ينقل عنه أنها مصدرية # وأما قوله تعالى {مكناهم في الأرض ما لم نمكن لكم} فما محتملة للموصوفة ~~أي شيئا لم نمكنه لكم فحذف العائد وللمصدرية الظرفية أي أن مدة تمكنهم أطول ~~وانتصابها في الأول على المصدر وقيل على المفعول به على تضمين مكنا معنى ~~أعطينا وفيه تكلف # وأما قوله تعالى {فقليلا ما يؤمنون} فما محتملة لثلاثة أوجه # أحدها الزيادة فتكون إما لمجرد تقوية الكلام مثلها في {فبما رحمة من الله ~~لنت لهم} # PageV01P416 # ) فتكون حرفا باتفاق وقليلا في معنى النفي مثلها في قوله ### | 595 - # ( ... قليل بها الأصوات إلا بغامها) # وإما لإفادة التقليل مثلها في أكلت أكلا ما وعلى هذا فيكون تقليلا بعد ~~تقليل ويكون التقليل على معناه ويزعم قوم أن ما هذه اسم كما قدمناه في ~~{مثلا ما بعوضة} # والوجه الثاني النفي وقليلا نعت لمصدر محذوف أو لظرف محذوف أي إيمانا ~~قليلا أو زمنا قليلا أجاز ذلك بعضهم ويرده أمران أحدهما أن ما النافية لها ~~الصدر فلا يعمل ما بعدها فيما قبلها ويسهل ذلك شيئا ما على تقدير قليلا ~~نعتا للظرف لأنهم يتسعون في الظرف وقد قال ### | 596 - # (ونحن عن فضلك ms226 ما استغنينا ... ) # والثاني أنهم لا يجمعون بين مجازين ولهذا لم يجيزوا دخلت الأمر لئلا ~~يجمعوا بين حذف في وتعليق الدخول باسم المعنى بخلاف دخلت في الأمر ودخلت ~~الدار واستقبحوا سير عليه طويل لئلا يجمعوا بين جعل الحدث أو الزمان مسيرا ~~وبين حذف الموصوف بخلاف سير عليه طويلا وسير عليه سير طويل أو زمن طويل # والثالث أن تكون مصدرية وهي وصلتها فاعل بقليلا وقليلا حال معمول لمحذوف ~~دل عليه المعنى أي لعنهم الله فأخروا قليلا إيمانهم أجازه ابن الحاجب ورجح ~~معناه على غيره # PageV00P000 # وقوله تعالى {ومن قبل ما فرطتم في يوسف} ما إما زائدة ف من متعلقة ب ~~فرطتم وإما مصدرية فقيل موضعها هي وصلتها رفع بالابتداء وخبره من قبل ورد ~~بأن الغايات لا تقع أخبارا ولا صلات ولا صفات ولا أحوالا نص على ذلك سيبويه ~~وجماعة من المحققين ويشكل عليهم {كيف كان عاقبة الذين من قبل} وقيل نصب ~~عطفا على أن وصلتها أي ألم تعلموا أخذ أبيكم الموثق وتفريطكم ويلزم على هذا ~~الإعراب الفصل بين العاطف والمعطوف بالظرف وهو ممتنع فإن قيل قد جاء ~~{وجعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا} {ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي ~~الآخرة حسنة} قلنا ليس هذا من ذلك كما توهم ابن مالك بل المعطوف شيئان على ~~شيئين # وقوله تعالى {لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن} ما ظرفية وقيل ~~بدل من النساء وهو بعيد وتقول اصنع ما صنعت فما موصولة أو شرطية وعلى هذا ~~فتحتاج إلى تقدير جواب فإن قلت اصنع ما تصنع امتنعت الشرطية لأن شرط حذف ~~الجواب مضي فعل الشرط # وتقول ما أحسن ما كان زيد ف ما الثانية مصدرية وكان زيد صلتها والجملة ~~مفعول ويجوز عند من جوز إطلاق ما على آحاد من يعلم أن تقدرها بمعنى الذي ~~وتقدر كان ناقصة رافعة لضميرها وتنصب زيدا على الخبرية ويجوز على قوله أيضا ~~أن تكون بمعنى الذي مع رفع زيد على أن يكون الخبر # PageV01P418 # ضمير ما ثم حذف والمعنى ما ms227 أحسن الذي كانه زيد إلا أن حذف خبر كان ضعيف # ومما يسأل عنه قول الشاعر في صفة فرس صافن أي ثان في وقوفه إحدى قوائمه ### | 597 - # (ألف الصفون فما يزال كأنه ... مما يقوم على الثلاث كسيرا) # فيقال كان الظاهر رفع كسيرا خبرا لكأن # والجواب أنه خبر ليزال ومعناه كاسر أي ثان كرحيم وقدير لا مكسور ضد ~~الصحيح كجريح وقتيل وما مصدرية وهي وصلتها خبر كأن أي ألف القيام على ~~الثلاث فلا يزال ثانيا إحدى قوائمه حتى كأنه مخلوق من قيامه على الثلاث ~~وقيل ما بمعنى الذي وضمير يقوم عائد إليها وكسيرا حال من الضمير وهو بمعنى ~~مكسور وكأن ومعمولاها خبر يزال أي كأنه من الجنس الذي يقوم على الثلاث ~~والمعنى الأول أولى # من # تأتي على خمسة عشر وجها # أحدها ابتداء الغاية وهو الغالب عليها حتى ادعى جماعة أن سائر معانيها ~~راجعة إليه وتقع لهذا المعنى في غير الزمان نحو {من المسجد الحرام} {إنه من ~~سليمان} قال الكوفيون والأخفش والمبرد وابن درستويه وفي الزمان # PageV00P000 # أيضا بدليل {من أول يوم} وفي الحديث فمطرنا من الجمعة إلى الجمعة وقال ~~النابغة ### | 598 - # (تخيرن من ازمان يوم حليمة ... إلى اليوم قد جربن كل التجارب) # وقيل التقدير من مضي أزمان يوم حليمة ومن تأسيس أول يوم ورده السهيلي ~~بأنه لو قيل هكذا لاحتيج إلى تقدير الزمان # الثاني التبعيض نحو {منهم من كلم الله} وعلامتها إمكان سد بعض مسدها ~~كقراءة ابن مسعود {حتى تنفقوا مما تحبون} # الثالث بيان الجنس وكثيرا ما تقع بعد وما ومهما وهما بها أولى لإفراط ~~إبهامهما نحو (ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها) {ما ننسخ من آية} ~~{مهما تأتنا به من آية} وهي ومخفوضها في ذلك في موضع نصب على الحال ومن ~~وقوعها بعد غيرهما {يحلون فيها من أساور من ذهب ويلبسون ثيابا خضرا من سندس ~~وإستبرق} الشاهد في غير الأولى فإن تلك للابتداء وقيل زائدة ونحو {فاجتنبوا ~~الرجس من الأوثان} وأنكر # PageV00P000 # مجيء من لبيان الجنس قوم وقالوا هي في ms228 {من ذهب} و {من سندس} للتبعيض وفي ~~{من الأوثان} للابتداء والمعنى فاجتنبوا من الأوثان الرجس وهو عبادتها وهذا ~~تكلف وفي كتاب المصاحف لابن الأنباري أن بعض الزنادقة تمسك بقوله تعالى ~~{وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة} في الطعن على بعض ~~الصحابة والحق أن من فيها للتبيين ولا للتبعيض أي الذين آمنوا هم هؤلاء ~~ومثله {الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما أصابهم القرح للذين أحسنوا ~~منهم واتقوا أجر عظيم} وكلهم محسن ومتق {وإن لم ينتهوا عما يقولون ليمسن ~~الذين كفروا منهم عذاب أليم} فالمقول فيهم ذلك كلهم كفار # الرابع التعليل نحو {مما خطيئاتهم أغرقوا} وقوله ### | 599 - # (وذلك من نبإ جاءني ... ) # وقول الفرزدق في علي بن الحسين ### | 600 - # (يغضي حياء ويغضى من مهابته ... ) # PageV00P000 # الخامس البدل نحو {أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة} {لجعلنا منكم ملائكة ~~في الأرض يخلفون} لأن الملائكة لا تكون من الإنس {لن تغني عنهم أموالهم ولا ~~أولادهم من الله شيئا} أي بدل طاعة الله أو بدل رحمة الله ولا ينفع ذا الجد ~~منك الجد أي لا ينفع ذا الحظ من الدنيا حظه بذلك أي بدل طاعتك أو بدل حظك ~~أي بدل حظه منك وقيل ضمن ينفع معنى يمنع ومتى علقت من بالجد انعكس المعنى ~~{فليس من الله في شيء} فليس من هذا خلافا لبعضهم بل من للبيان أو للابتداء ~~والمعنى فليس في شيء من ولاية الله وقال ابن مالك في قول أبي نخيلة ### | 60 - # (ولم تذق من البقول الفستقا) # المراد بدل البقول وقال غيره توهم الشاعر أن الفستق من البقول وقال ~~الجوهري الرواية النقول بالنون ومن عليهما للتعبيض والمعنى على قول الجوهري ~~أنها تأكل النقول إلا الفستق وإنما المراد أنها لا تأكل إلا البقول لأنها ~~بدوية وقال الآخر يصف عاملي الزكاة بالجور ### | 60 - # (أخذوا المخاض من الفصيل غلبة ... ظلما ويكتب للأمير أفيلا) # PageV01P422 # أي بدل الفصيل والأفيل الصغير لأنه يأفل بين الإبل أي يغيب وانتصاب أفيلا ~~على الحكاية لأنهم يكتبون أدى فلان أفيلا وأنكر قوم مجيء من للبدل ms229 فقالوا ~~التقدير في {أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة} أي بدلا منها فالمفيد ~~للبدلية متعلقها المحذوف وأما هي فللابتداء وكذا الباقي # السادس مرادفة عن نحو {فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله} {يا ويلنا قد ~~كنا في غفلة من هذا} وقيل هي في هذه للابتداء لتفيد أن ما بعد ذلك من ~~العذاب أشد وكأن هذا القائل يعلق معناها بويل مثل {فويل للذين كفروا من ~~النار} ولا يصح كونه تعليقا صناعيا للفصل بالخبر وقيل هي فيهما للابتداء أو ~~هي في الأولى للتعليل أي من أجل ذكر الله لأنه إذا ذكر قست قلوبهم # وزعم ابن مالك أن من في نحو زيد أفضل من عمرو للمجاوزة وكأنه قيل جاوز ~~زيد عمرا في الفضل قال وهو أولى من قول سيبويه وغيره إنها لابتداء الارتفاع ~~في نحو أفضل منه وابتداء الانحطاط في نحو شر منه إذ لا يقع بعدها إلى اه # وقد يقال ولو كانت للمجاوزة لصح في موضعها عن # السابع مرادفة الباء نحو {ينظرون من طرف خفي} قاله يونس والظاهر أنها ~~للابتداء # PageV01P423 # الثامن مرادفة في نحو {أروني ماذا خلقوا من الأرض} {إذا نودي للصلاة من ~~يوم الجمعة} والظاهر أنها في الأولى لبيان الجنس مثلها في {ما ننسخ من آية} # التاسع موافقة عند نحو {لن تغني عنهم أموالهم ولا أولادهم من الله شيئا} ~~قاله أبو عبيدة وقد مضى القول بأنها في ذلك للبدل # العاشر مرادفة ربما وذلك إذا اتصلت بما كقوله ### | 603 - # (وإنا لمما نضرب الكبش ضربة ... على رأسه تلقي اللسان من الفم) # قاله السيرافي وابن خروف وابن طاهر والأعلم وخرجوا عليه قول سيبويه واعلم ~~أنهم مما يحذفون كذا والظاهر أن من فيهما ابتدائية وما مصدرية وأنهم جعلوا ~~كأنهم خلقوا من الضرب والحذف مثل {خلق الإنسان من عجل} # الحادي عشر مرادفة على نحو {ونصرناه من القوم} وقيل على التضمين أي ~~منعناه منهم بالنصر # الثاني عشر الفصل وهي الداخلة على ثاني المتضادين نحو {والله يعلم المفسد ~~من المصلح} # PageV00P000 # حتى يميز الخبيث من الطيب قاله ابن مالك وفيه نظر ms230 لأن الفصل مستفاد من ~~العامل فإن ماز وميز بمعنى فصل والعلم صفة توجب التمييز والظاهر أن من في ~~الآيتين للابتداء أو بمعنى عن # الثالث عشر الغاية قال سيبويه وتقول رأيته من ذلك الموضع فجعلته غاية ~~لرؤيتك أي محلا للابتداء والانتهاء قال وكذا أخذته من زيد وزعم ابن مالك ~~أنها في هذه للمجاوزة والظاهر عندي أنها للابتداء لأن الأخذ ابتدأ من عنده ~~وانتهى إليك # الرابع عشر التنصيص على العموم وهي الزائدة في نحو ما جاءني من رجل فإنه ~~قبل دخولها يحتمل نفي الجنس ونفي الوحدة ولهذا يصح أن يقال بل رجلان ويمتنع ~~ذلك بعد دخول من # الخامس عشر توكيد العموم وهي الزائدة في نحو ما جاءني من أحد أو من ديار ~~فإن أحدا وديارا ضيغتا عموم # وشرط زيادتها في النوعين ثلاثة أمور # أحدها تقدم نفي أو نهي أو استفهام بهل نحو وما تسقط من ورقة إلا يعلمها ~~ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت فارجع البصر هل ترى من فطور وتقول لا يقم من ~~أحد وزاد الفارسي الشرط كقوله # PageV01P425 ### | 604 - # (ومهما تكن عند امرىء من خليقة ... وإن خالها تخفى على الناس تعلم) # وسيأتي فصل مهما # والثاني تنكير مجرورها # والثالث كونه فاعلا أو مفعولا به أو مبتدأ # تنبيهات # أحدها قد اجتمعت زيادتها في المنصوب والمرفوع في قوله تعالى ما اتخذ الله ~~من ولد وما كان معه من إله ولك أن تقدر كان تامة لأن مرفوعها فاعل وناقصة ~~لأن مرفوعها شبيه بالفاعل وأصله المبتدأ # الثاني تقييد المفعول بقولنا به هي عبارة ابن مالك فتخرج بقية المفاعيل ~~وكأن وجه منع زيادتها في المفعول معه والمفعول لأجله والمفعول فيه أنهن في ~~المعنى بمنزلة المجرور بمع وباللام وبفي ولا تجامعهن من ولكن لا يظهر للمنع ~~في المفعول المطلق وجه وقد خرج عليه أبو البقاء ما فرطنا في الكتاب من شيء ~~فقال من زائدة وشيء في موضع المصدر أي تفريطا مثل لا يضركم كيدهم شيئا ~~والمعنى تفريطا وضرا قال ولا يكون مفعولا به لأن فرط إنما يتعدى ms231 إليه بفي ~~وقد عدي بها إلى الكتاب قال وعلى هذا فلا حجة في الآية لمن ظن أن الكتاب ~~يحتوي على ذكر كل شيء صريحا قلت وكذا لا حجة فيها لو كان شيء مفعولا به لأن ~~المراد بالكتاب اللوح المحفوظ # PageV00P000 # كما في قوله تعالى ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين وهو رأي الزمخشري ~~والسياق يقتضيه # الثالث القياس أنها لا تزاد في ثاني مفعول ظن ولا ثالث مفعولات أعلم ~~لأنهما في الأصل خبر وشذت قراءة بعضهم ما كان ينبغي لنا أن نتخذ من دونك من ~~أولياء ببناء نتخذ للمفعول وحملها ابن مالك على شذوذ زيادة من في الحال ~~ويظهر لي فساده في المعنى لأنك إذا قلت ما كان لك أن تتخذ زيدا في حالة ~~كونه خاذلا لك فأنت مثبت لخذلانه ناه عن اتخاذه وعلى هذا فيلزم أن الملائكة ~~أثبتوا لأنفسهم الولاية # الرابع أكثرهم أهمل هذا الشرط الثالث فيلزمهم زيادتها في الخبر في نحو ما ~~زيد قائما والتمييز في نحو ما طاب زيد نفسا والحال في نحو ما جاء أحد راكبا ~~وهم لا يجيزون ذلك # وأما قول أبي البقاء في ما ننسخ من آية إنه يجوز كون آية حالا ومن زائدة ~~كما جاءت آية حالا في هذه ناقة الله لكم آية والمعنى أي شيء ننسخ قليلا أو ~~كثيرا ففيه تخريج التنزيل على شيء إن ثبت فهو شاذ أعني زيادة من في الحال ~~وتقدير ما ليس بمشتق ولا منتقل ولا يظهر فيه معنى الحال حالا والتنظير بما ~~لا يناسب فإن آية {في} هذه ناقة الله لكم آية بمعنى علامة لا واحدة الآي ~~وتفسير اللفظ بما لا يحتمله هو قوله قليلا او كثيرا وإنما ذلك مستفاد من ~~اسم الشرط لعمومه لا من آية # PageV01P427 # ولم يشترط الأخفش واحدا من الشرطين الأولين واستدل بنحو ولقد جاءك من نبأ ~~المرسلين يغفر لكم ذنوبكم يحلون فيها من أساور من ذهب يكفر عنكم من سيئاتكم # ولم يشترط الكوفيون الأول واستدلوا بقولهم قد كان من مطر وبقول عمر ابن ms232 ~~أبي ربيعة ### | 605 - # (وينمي لها حبها عندنا ... فما قال من كاشح لم يضر) # وخرج الكسائي على زيادتها إن من أشد الناس عذابا يوم القيامة المصورون ~~وابن جني قراءة بعضهم لما آتيتكم من كتاب وحكمة بتشديد لما وقال أصله لمن ~~ما ثم أدغم ثم حذفت ميم من # وجوز الزمخشري في وما أنزلنا على قومه من بعده من جند من السماء وما كنا ~~منزلين الآية كون المعنى ومن الذي كنا منزلين فجوز زيادتها مع المعرفة # وقال الفارسي في وينزل من السماء من جبال فيها من برد يجوز كون من ومن ~~الأخيرتين زائدتين فجوز الزيادة في الإيجاب # PageV00P000 # وقال المخالفون التقدير قد كان هو أي كائن من جنس المطر وفما قال هو أي ~~قائل من جنس الكاشح وإنه من أشد الناس أي إن الشأن ولقد جاءك هو أي جاء من ~~الخبر كائنا من نبأ المرسلين أو ولقد جاءك نبأ من نبأ المرسلين ثم حذف ~~الموصوف وهذا ضعيف في العربية لأن الصفة غير مفردة فلا يحسن تخريج التنزيل ~~عليه # واختلف في من الداخلة على قبل وبعد فقال الجمهور لابتداء الغاية ورد ~~بأنها لا تدخل عندهم على الزمان كما مر وأجيب بأنهما غير متأصلين في ~~الظرفية وإنما هما في الأصل صفتان للزمان إذ معنى جئت قبلك جئت زمنا قبل ~~زمن مجيئك فلهذا سهل ذلك فيهما وزعم ابن مالك أنها زائدة وذلك مبني على قول ~~الأخفش في عدم الاشتراط لزيادتها # مسألة # {كلما أرادوا أن يخرجوا منها من غم} من الأولى للابتداء والثانية للتعليل ~~وتعلقها بأرادوا أو بيخرجوا أو للابتداء فالغم بدل اشتمال وأعيد الخافض ~~وحذف الضمير أي من غم فيها # مسألة # {مما تنبت الأرض من بقلها} من الأولى للابتداء والثانية إما كذلك ~~فالمجرور بدل بعض وأعيد الجار وإما لبيان الجنس فالظرف حال والمنبت محذوف ~~أي مما تنبته كائنا من هذا الجنس # PageV01P429 # مسألة # {ومن أظلم ممن كتم شهادة عنده من الله} ومن الأولى مثلها في زيد أفضل من ~~عمرو ومن الثانية للابتداء على أنها متعلقة باستقرار مقدر أو ms233 بالاستقرار ~~الذي تعلقت به عند أي شهادة حاصلة عنده مما أخبر الله به قيل أو بمعنى عن ~~على أنها متعلقة بكتم على جعل كتمانه عن الأداء الذي أوجبه الله كتمانه عن ~~الله وسيأتي أن كتم لا يتعدى بمن # مسألة # {إنكم لتأتون الرجال شهوة من دون النساء} من للابتداء والظرف صفة لشهوة ~~أي شهوة مبتدأة من دونهن قيل أو للمقابلة ك خذ هذا من دون هذا أي اجعله ~~عوضا منه وهذا يرجع إلى معنى البدل الذي تقدم ويرده أنه لا يصح التصريح به ~~ولا بالعوض مكانها هنا # مسألة # {ما يود الذين كفروا من أهل الكتاب ولا المشركين أن ينزل عليكم من خير من ~~ربكم} الآية فيها من ثلاث مرات الأولى للتبيين لأن الكافرين نوعان كتابيون ~~ومشركون والثانية زائدة والثالثة لابتداء الغاية # مسألة # {لآكلون من شجر من زقوم} {ويوم نحشر من كل أمة فوجا ممن يكذب} # PageV01P430 # ) الأولى منهما للابتداء والثانية للتبيين # مسألة # {نودي من شاطئ الوادي الأيمن في البقعة المباركة من الشجرة} من فيهما ~~للابتداء ومجرور الثانية بدل من مجرور الأولى بدل اشتمال لأن الشجرة كانت ~~نابتة بالشاطىء # من # على أربعة أوجه ### | 1 - # شرطية نحو {من يعمل سوءا يجز به} ### | 2 - # واستفهامية نحو {من بعثنا من مرقدنا} {فمن ربكما يا موسى} وإذا قيل من ~~يفعل هذا إلا زيد فهي من الاستفهامية أشربت معنى النفي ومنه {ومن يغفر ~~الذنوب إلا الله} ولا يتقيد جواز ذلك بأن يتقدمها الواو خلافا لابن مالك ~~بدليل {من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه} # PageV01P431 # وإذا قيل منذا لقيت فمن مبتدأ وذا خبر موصول والعائد محذوف ويجوز على قول ~~الكوفيين في زيادة الأسماء كون ذا زائدة ومن مفعولا وظاهر كلام جماعة أنه ~~يجوز في منذا لقيت أن تكون من وذا مركبتين كما في قولك ماذا صنعت ومنع ذلك ~~أبو البقاء في مواضع من إعرابه وثعلب في أماليه وغيرهما وخصوا جواز ذلك ب ~~ماذا لأن ما أكثر إبهاما فحسن أن تجعل مع غيرها كشيء واحد ليكون ذلك أظهر ~~لمعناها ولأن ms234 التركيب خلاف الأصل وإنما دل عليه الدليل مع ما وهو قولهم لما ~~جئت بإثبات الألف ### | 3 - # وموصولة في نحو {ألم تر أن الله يسجد له من في السماوات ومن في الأرض} ### | 4 - # ونكرة موصوفة ولهذا دخلت عليها رب في قوله ### | 606 - # (رب من أنضجت غيظا قلبه ... قد تمنى لي موتا لم يطع) # ووصفت بالنكرة في نحو قولهم مررت بمن معجب لك وقال حسان رضي الله عنه ### | 607 - # (فكفى بنا فضلا على من غيرنا ... حب النبي محمد إيانا) # ويروى برفع غير فيحتمل أن من على حالها ويحتمل الموصولية وعليهما ~~فالتقدير على من هو غيرنا والجملة صفة أو صلة وقال الفرزدق ### | 608 - # (إني وأياك إذ حلت بأرحلنا ... كمن بواديه بعد المحل ممطور) # PageV00P000 # أي كشخص ممطور بواديه # وزعم الكسائي أنها لا تكون نكرة إلا في موضع يخص النكرات ورد بهذين ~~البيتين فخرجهما على الزيادة وذلك شيء لم يثبت كما سيأتي # وقال تعالى {ومن الناس من يقول آمنا بالله} فجزم جماعة بأنها موصوفة وهو ~~بعيد لقلة استعمالها وآخرون بأنها موصولة وقال الزمخشري إن قدرت أل في ~~الناس للعهد فموصولة مثل {ومنهم الذين يؤذون النبي} أو للجنس فموصوفة مثل ~~{من المؤمنين رجال} ويحتاج إلى تأمل # تنبيهان # الأول تقول من يكرمني أكرمه فتحتمل من الأوجه الأربعة فإن قدرتها شرطية ~~جزمت الفعلين أو موصولة أو موصوفة رفعتهما أو استفهامية رفعت الأول وجزمت ~~الثاني لأنه جواب بغير الفاء ومن فيهن مبتدأ وخبر الاستفهامية الجملة ~~الأولى والموصولة أو الموصوفة الجملة الثانية والشرطية الأولى أو الثانية ~~على خلاف في ذلك وتقول من زارني زرته فلا تحسن الاستفهامية ويحسن ما عداها # الثاني زيد في أقسام من قسمان آخران # أحدهما أن تأتي نكرة تامة وذلك عند أبي علي قاله في قوله ### | 609 - # ( ... ونعم من هو في سر وإعلان) # PageV00P000 # فزعم أن الفاعل مستتر ومن تمييز وقوله هو مخصوص بالمدح فهو مبتدأ خبره ما ~~قبله أو خبر لمبتدأ محذوف وقال غيره من موصول فاعل وقوله هو مبتدأ خبره هو ~~آخر محذوف على حد قوله ms235 ### | 610 - # (وشعري شعري ... ) # والظرف متعلق بالمحذوف لأن فيه معنى الفعل أي ونعم من هو الثابت في حالتي ~~السر والعلانية # قلت ويحتاج إلى تقدير هو ثالث يكون مخصوصا بالمدح # الثاني التوكيد وذلك فيما زعم الكسائي أنها ترد زائدة ك ما وذلك سهل على ~~قاعدة الكوفيين في أن الأسماء تزاد وأنشد عليه ### | 61 - # (فكفى بنا فضلا على من غيرنا ... ) فيمن خفض غيرنا وقوله ### | 61 - # (ياشاة من قنص لمن حلت له ... ) فيمن رواه ب من دون ما وهو خلاف المشهور ~~وقوله ### | 613 - # (آل الزبير سنام المجد قد علمت ... ذاك القبائل والأثرون من عددا) # ولنا أنها في الأولين نكرة موصوفة أي على قوم غيرنا ويا شاة إنسان قنص ~~وهذا من الوصف بالمصدر للمبالغة وعددا إما صفة لمن على أنه اسم وضع موضع # PageV00P000 # المصدر وهو العد أي والأثرون قوما ذوي عد أي قوما معدودين وإما معمول ~~ليعد محذوفا صلة أو صفة لمن ومن بدل من الاثرون # مهما # اسم لعود الضمير إليها في {مهما تأتنا به من آية لتسحرنا بها} وقال ~~الزمخشري وغيره عاد عليها ضمير به وضمير {بها} حملا على اللفظ وعلى المعنى ~~اه والأولى أن يعود ضمير {بها} لآية وزعم السهيلي أنها تأتي حرفا بدليل قول ~~زهير ### | 614 - # (ومهما تكن عند امرئ من خليقة ... وإن خالها تخفى على الناس تعلم) # قال فهي هنا حرف بمنزلة إن بدليل أنها لا محل لها وتبعه ابن يسعون واستدل ~~بقوله ### | 615 - # (قد أوبيت كل ماء فهي ضاوية ... مهما تصب أفقا من بارق تشم) قال إذ لا ~~تكون مبتدأ لعدم الرابط من الخبر وهو فعل الشرط ولا مفعولا لاستيفاء فعل ~~الشرط مفعوله ولا سبيل إلى غيرهما فتعين أنها لا موضع لها # والجواب أنها في الأول إما خبر تكن وخليقة اسمها ومن زائدة لأن الشرط غير ~~موجب عند أبي علي وإما مبتدأ واسم تكن ضمير راجع إليها والظرف # PageV00P000 # خبر وأنث ضميرها لأنها الخليقة في المعنى ومثله ما جاءت حاجتك فيمن نصب ~~حاجتك ومن خليقة تفسير للضمير كقوله ### | 616 - # ( ... لما نسجتها ms236 من جنوب وشمأل) # وفي الثاني مفعول تصب وأفقا ظرف ومن بارق تفسير لمهما أو متعلقا بتصب ~~فمعناها التبعيض والمعنى أي شيء تصب في أفق من البوارق تشم # وقال بعضهم مهما ظرف زمان والمعنى أي وقت تصب بارقا من أفق فقلب الكلام ~~أو في أفق بارقا فزاد من واستعمل أفقا ظرفا انتهى وسيأتي أن مهما لا تستعمل ~~ظرفا # وهي بسيطة لا مركبة من مه وما الشرطية ولا من ما الشرطية وما الزائدة ثم ~~أبدلت الهاء من الألف الأولى دفعا للتكرار خلافا لزاعمي ذلك # ولها ثلاثة معان # أحدها مالا يعقل غير الزمان مع تضمن معنى الشرط ومنه الآية ولهذا فسرت ~~بقوله تعالى {من آية} وهي فيها مبتدأ أو منصوبة على الاشتغال فيقدر لها ~~عامل متعد كما في زيدا مررت به متأخرا عنها لأن لها الصدر أي مهما تحضرنا ~~تأتنا به # الثاني الزمان والشرط فتكون ظرفا لفعل الشرط ذكره ابن مالك وزعم أن ~~النحويين أهملوه وأنشد لحاتم # PageV00P000 ### | 617 - # (وإنك مهما تعط بطنك سؤله ... وفرجك نالا منتهى الذم أجمعا) # وأبياتا أخر ولا دليل في ذلك لجواز كونها للمصدر بمعنى أي إعطاء كثيرا أو ~~قليلا وهذه المقالة سبق إليها ابن مالك غيره وشدد الزمخشري الإنكار على من ~~قال بها فقال هذه الكلمة في عداد الكلمات التي يحرفها من لا يد له في علم ~~العربية فيضعها في غير موضعها ويظنها بمعنى متى ويقول مهما جئتني أعطيتك ~~وهذا من وضعه وليس من كلام واضع العربية ثم يذهب فيفسر بها الآية فيلحد في ~~آيات الله انتهى والقول بذلك في الآية ممتنع ولو صح ثبوته في غيرها ~~لتفسيرها ب {من آية} # الثالث الاستفهام ذكره جماعة منهم ابن مالك واستدلوا عليه بقوله ### | 618 - # (مهمالي الليلة مهماليه ... أودى بنعلي وسرباليه) # فزعموا أن مهما مبتدأ ولي الخبر وأعيدت الجملة توكيدا وأودى بمعنى هلك ~~ونعلي فاعل والباء زائدة مثلها في {كفى بالله شهيدا} ولا دليل في البيت ~~لاحتمال أن التقدير مه اسم فعل بمعنى اكفف ثم استأنف استفهاما ب ما وحدها # تنبيه # من ms237 المشكل قول الشاطبي رحمه الله ### | 619 - # (ومهما تصلها أو بدأت براءة ... ) # PageV00P000 # ونقول فيه لا يجوز في مهما أن تكون مفعولا به لتصل لاستيفائه مفعوله ولا ~~مبتدأ لعدم الرابط فإن قيل قدر مهما واقعة على براءة فيكون ضمير تصلها ~~راجعا إلى براءة وحينئذ ف مهما مبتدأ أو مفعول لمحذوف يفسره تصل قلنا اسم ~~الشرط عام وبراءة اسم خاص فضميرها كذلك فلا يرجع إلى العام وبالوجه الذي ~~بطل به ابتدائية مهما يبطل كونها مشتغلا عنها العامل بالضمير # وهذه بخلافها في قوله ### | 620 - # (ومهما تصلها مع أواخر سورة ... ) # فإنها هناك واقعة على البسملة التي في أول كل سورة في عامة فيصح فيها ~~الابتداء أو النصب بفعل يفسره تصل أي وأي بسملة تصل تصلها والظرفية بمعنى ~~وأي وقت تصل البسملة على القول بجواز ظرفيتها # وأما هنا فيتعين كونها ظرفا لتصل بتقدير وأي وقت تصل براءة أو مفعولا به ~~حذف عامله أي ومهما تفعل ويكون تصل وبدأت بدل تفصيل من ذلك الفعل وأما ضمير ~~تصلها فلك أن تعيده على اسم مظهر قبله محذوفا أي ومهما تفعل في براءة تصلها ~~أو بدأت بها وحذف بها ولما خفي المعنى بحذف مرجع الضمير ذكر براءة بيانا له ~~إما على أنه بدل منه أو على إضمار أعني ولك أن تعيده على ما بعده وهو براءة ~~إما على أنه بدل منه مثل رأيته زيدا فمفعول بدأت محذوف أو على أن الفعلين ~~تنازعاها فأعمل الثاني متسعا فيه بإسقاط الباء وأضمر الفضلة في الأول على ~~حد قوله ### | 62 - # (إذا كنت ترضيه ويرضيك صاحب ... جهازا فكن في الغيب أحفظ للود) # PageV00P000 # مع # اسم بدليل التنوين في قولك معا ودخول الجار في حكاية سيبويه ذهبت من معه ~~وقراءة بعضهم {هذا ذكر من معي} وتسكين عينه لغة غنم وربيعة لا ضرورة خلافا ~~لسيبويه واسميتها حينئذ باقية وقول النحاس إنها حينئذ حرف بالإجماع مردود # وتستعمل مضافة فتكون ظرفا ولها حينئذ ثلاث معان # أحدها موضع الاجتماع ولهذا يخبر بها عن الذوات نحو {والله معكم} # والثاني زمانه نحو جئتك ms238 مع العصر # والثالث مرادفة عند وعليه القراءة وحكاية سيبويه السابقتان # ومفردة فتنون وتكون حالا وقد جاءت ظرفا مخبرا به في نحو قوله ### | 62 - # (أفيقوا بنى حرب وأهواؤنا معا ... ) # وقيل هي حال والخبر محذوف وهي في الإفراد بمعنى جميعا عند ابن مالك وهو ~~خلاف قول ثعلب إذا قلت جاءا جميعا احتمل أن فعلهما في وقت واحد أو في وقتين ~~وإذا قلت جاءا معا فالوقت واحد اه وفيه نظر وقد عادل بينهما من قال ### | 623 - # (كنت ويحيى كيدي واحد ... نرمي جميعا ونرامى معا) # وتستعمل معا للجماعة كما تستعمل للاثنين قال # PageV00P000 ### | 624 - # ( ... إذا حنت الأولى سجعن لها معا) # وقالت الخنساء ### | 625 - # (وأفنى رجالي فبادوا معا ... فأصبح قلبي بهم مستفزا) # متى # على خمسة أوجه ### | 1 - # اسم استفهام نحو {متى نصر الله} ### | 2 - # واسم شرط كقوله ### | 626 - # ( ... متى أضع العمامة تعرفوني) ### | 3 - # واسم مرادف للوسط ### | 4 - # و 5 وحرف بمعنى من أو في وذلك في لغة هذيل يقولون أخرجها متى كمه أي منه ~~وقال ساعدة ### | 627 - # (أخيل برقا متى حاب له زجل ... ) # أي من سحاب حاب أي ثقيل المشي له تصويت واختلف في قول بعضهم # PageV00P000 # وضعته متى كمي فقال ابن سيدة بمعنى في وقال غيره بمعنى وسط وكذلك اختلف ~~في قول أبي ذؤيب يصف السحاب ### | 628 - # (شربنا بماء البحر ثم ترفعت ... متى لجج خضر لهن نئيج) # فقيل بمعنى من وقال ابن سيدة بمعنى وسط # منذ ومذ # لهما ثلاث حالات # إحداها أن يليها اسم مجرور فقيل هما اسمان مضافان والصحيح أنهما حرفا جر ~~بمعنى من إن كان الزمان ماضيا وبمعنى في إن كان حاضرا وبمعنى من وإلى جميعا ~~إن كان معدودا نحو ما رأيته مذ يوم الخميس أو مذ يومنا أو عامنا أو مذ ~~ثلاثة أيام # وأكثر العرب على وجوب جرهما للحاضر وعلى ترجيح جر منذ للماضي على رفعه ~~وترجيح رفع مذ للماضي على جره ومن الكثير في منذ قوله ### | 629 - # ( ... وربع عفت آثاره منذ أزمان) # ومن القليل في مذ قوله ### | 630 - # ( ... أقوين مذ حجج ومذ ms239 دهر) # والحالة الثانية أن يليهما اسم مرفوع نحو مذ يوم الخميس ومنذ يومان # PageV00P000 # فقال المبرد وابن السراج والفارسي مبتدآن وما بعدهما خبر ومعناهما الأمد ~~إن كان الزمان حاضرا أو معدودا وأول المدة إن كان ماضيا وقال الأخفش ~~والزجاج والزجاجي ظرفان مخبر بهما عما بعدهما ومعناهما بين وبين مضافين ~~فمعنى ما لقيته مذ يومان بيني وبين لقائه يومان ولا خفاء بما فيه من التعسف ~~وقال أكثر الكوفيين ظرفان مضافان لجملة حذف فعلها وبقي فاعلها والأصل مذ ~~كان يومان واختاره السهيلي وابن مالك وقال بعض الكوفيين خبر لمحذوف أي ما ~~رأيته من الزمان الذي هو يومان بناء على أن مذ مركبة من كلمتين من وذو ~~الطائية # الحالة الثالثة أن يليهما الجمل الفعلية أو الاسمية كقوله ### | 63 - # (ما زال مذ عقدت يداه إزاره ... ) # وقوله ### | 63 - # (وما زلت أبغي المال مذ أنا يافع ... ) # والمشهور أنهما حينئذ ظرفان مضافان فقيل إلى الجملة وقيل إلى زمن مضاف ~~إلى الجملة وقيل مبتدآن فيجب تقدير زمان مضاف للجملة يكون هو الخبر # وأصل مذ منذ بدليل رجوعهم إلى ضم ذال مذ عند ملاقاة الساكن نحو مذ اليوم ~~ولولا أن الأصل الضم لكسروا ولأن بعضهم يقول مذ زمن طويل فيضم مع عدم ~~الساكن وقال ابن ملكون هما أصلان لأنه لا يتصرف في الحرف # PageV01P442 # ولا شبهه ويرده تخفيفهم إن وكأن ولكن ورب وقط وقال المالقي إذا كانت مذ ~~اسما فأصلها منذ أو حرفا فهي أصل # حرف النون # النون المفردة تأتي على أربعة أوجه ### | 1 - # أحدها نون التوكيد وهي خفيفة وثقيلة وقد اجتمعتا في قوله تعالى {ليسجنن ~~وليكونن} وهما أصلان عند البصريين وقال الكوفيون الثقيلة أصل ومعناهما ~~التوكيد قال الخليل والتوكيد بالثقيلة أبلغ # ويختصان بالفعل وأما قوله ### | 633 - # ( ... أقائلن أحضروا الشهودا) # فضرورة سوغها شبه الوصف بالفعل # ويؤكد بهما صيغ الأمر مطلقا ولو كان دعائيا كقوله ### | 634 - # ( ... فأنزلن سكينة علينا) # إلا أفعل في التعجب لأن معناه كمعنى الفعل الماضي وشذ قوله ### | 635 - # ( ... فأحر به بطول فقر وأحريا) # PageV00P000 # ولا يؤكد بهما الماضي مطلقا وشذ ms240 قوله ### | 636 - # (دامن سعدك لو رحمت متيما ... لولاك لم يك للصبابة جانحا) # والذي سهله أنه بمعنى افعل # وأما المضارع فإن كان حالا لم يؤكد بهما وإن كان مستقبلا أكد بهما وجوبا ~~في نحو قوله تعالى {وتالله لأكيدن أصنامكم} وقريبا من الوجوب بعد إما في ~~نحو {وإما تخافن من قوم} {وإما ينزغنك} وذكر ابن جني أنه قرئ {فإما ترين} ~~بياء ساكنة بعدها نون الرفع على حد قوله ### | 637 - # ( ... يوم الصليفاء لم يوفون بالجار) # ففيها شذوذان ترك نون التوكيد وإثبات نون الرفع مع الجازم وجوازا كثيرا ~~بعد الطلب نحو {ولا تحسبن الله غافلا} وقليلا في مواضع كقولهم ### | 638 - # ( ... ومن عضة ما ينبتن شكيرها) ### | 2 - # الثاني التنوين وهو نون زائدة ساكنة تلحق الآخر لغير توكيد فخرج # PageV00P000 # نون حسن لأنها أصل ونون ضيفن للطفيلي لأنها متحركة ونون منكسر وانكسر ~~لأنها غير آخر ونون {لنسفعا} لأنها للتوكيد # وأقسامه خمسة # تنوين التمكين وهو اللاحق للاسم المعرب المنصرف إعلاما ببقائه على أصله ~~وأنه لم يشبه الحرف فيبنى ولا الفعل فيمنع الصرف ويسمى تنوين الأمكنية أيضا ~~وتنوين الصرف وذلك كزيد ورجل ورجال # وتنوين التنكير وهو اللاحق لبعض الأسماء المبنية فرقا بين معرفتها ~~ونكرتها ويقع في باب اسم الفعل بالسماع كصه ومه وإيه وفي العلم المختوم ~~بويه بقياس نحو جاءني سيبويه وسيبويه آخر # وأما تنوين رجل ونحوه من المعربات فتنوين تمكين لا تنوين تنكير كما قد ~~يتوهم بعض الطلبة ولهذا لو سميت به رجلا بقي ذلك التنوين بعينه مع زوال ~~التنكير # وتنوين المقابلة وهو اللاحق لنحو مسلمات جعل في مقابلة النون في مسلمين ~~وقيل هو عوض عن الفتحة نصبا ولو كان كذلك لم يوجد في الرفع والجر ثم الفتحة ~~قد عوض عنها الكسرة فما هذا العوض الثاني وقيل هو تنوين التمكين ويرده ~~ثبوته مع التسمية به كعرفات كما تبقى نون مسلمين مسمى به وتنوين التمكين لا ~~يجامع العلتين ولهذا لو سمي بمسلمة أو عرفة زال تنوينهما وزعم الزمخشري أن ~~عرفات مصروف لأن تاءه ليست للتأنيث وإنما هي والألف للجمع ms241 قال ولا يصح أن ~~يقدر فيه تاء غيرها لأن هذه التاء لاختصاصها بجمع المؤنث تأبى ذلك كما لا ~~تقدر التاء في بنت مع أن التاء المذكورة مبدلة من الواو # PageV01P445 # ولكن اختصاصها بالمؤنث يأبى ذلك وقال ابن مالك اعتبار تاء نحو عرفات في ~~منع الصرف أولى من اعتبار تاء نحو عرفة ومسلمة لأنها لتأنيث معه جمعية ~~ولأنها علامة لا تتغير في وصل ولا وقف # وتنوين العوض وهو اللاحق عوضا من حرف أصلي أو زائد أو مضاف إليه مفردا أو ~~جملة # فالأول كجوار وغواش فإنه عوض من الياء وفاقا لسيبويه والجمهور لا عوض من ~~ضمة الياء وفتحتها النائبة عن الكسرة خلافا للمبرد إذ لو صح لعوض عن حركات ~~نحو حبلى ولا هو تنوين التمكين والاسم منصرف خلافا للأخفش وقوله لما حذفت ~~الياء التحق الجمع بأوزان الآحاد كسلام وكلام فصرف مردود لأن حذفها عارض ~~للتخفيف وهي منوية بدليل أن الحرف الذي بقي أخيرا لم يحرك بحسب العوامل وقد ~~وافق على أنه لو سمي بكتف المرأة ثم سكن تخفيفا لم يجز صرفه كما جاز صرف ~~هند وأنه إذا قيل في جيأل علما لرجل جيل بالنقل لم ينصرف انصراف قدم علما ~~لرجل لأن حركة تاء كتف وهمزة جيل منويا الثبوت ولهذا لم تقلب ياء جيل ألفا ~~لتحركها وانفتاح ما قبلها # والثاني كجندل فإن تنوينه عوض من ألف جنادل قاله ابن مالك والذي يظهر ~~خلافه وأنه تنوين الصرف ولهذا يجر بالكسرة وليس ذهاب الألف التي هي علم ~~الجمعية كذهاب الياء من نحو جوار وغواش # والثالث تنوين كل وبعض إذا قطعتا عن الإضافة نحو {وكلا ضربنا له الأمثال} # PageV01P446 # {فضلنا بعضهم على بعض} وقيل هو تنوين التمكين رجع لزوال الإضافة التي ~~كانت تعارضه # والرابع اللاحق لإذ في نحو {وانشقت السماء فهي يومئذ واهية} والأصل فهي ~~يوم إذ انشقت واهية ثم حذفت الجملة المضاف إليها للعلم بها وجيء بالتنوين ~~عوضا عنها وكسرت الذال للساكنين وقال الأخفش التنوين تنوين التمكين والكسرة ~~إعراب المضاف إليه # وتنوين الترنم وهو اللاحق للقوافي المطلقة ms242 بدلا من حرف الإطلاق وهو الألف ~~الواو والياء وذلك في إنشاد بني تميم وظاهر قولهم أنه تنوين محصل للترنم ~~وقد صرح بذلك ابن يعيش كما سيأتي والذي صرح به سيبويه وغيره من المحققين ~~أنه جيء به لقطع الترنم وأن الترنم وهو التغني يحصل بأحرف الإطلاق لقبولها ~~لمد الصوت فيها فإذا أنشدوا ولم يترنموا جاؤوا بالنون في مكانها ولا يختص ~~هذا التنوين بالاسم بدليل قوله ### | 639 - # ( ... وقولي إن أصبت لقد أصابن) # وقوله # PageV00P000 ### | 640 - # ( ... لما تزل برحالنا وكأن قدن) # وزاد الأخفش والعروضيون تنوينا سادسا وسموه الغالي وهو اللاحق لآخر ~~القوافي المقيدة كقوله رؤية ### | 64 - # (وقاتم الأعماق خاوي المخترقن ... ) # وسمي غاليا لتجاوزه حد الوزن ويسمى الأخفش الحركة التي قبله علوا وفائدته ~~الفرق بين الوقف والوصل وجعله ابن يعيش من نوع تنوين الترنم زاعما أن ~~التزنم يحصل بالنون نفسها لأنها حرف أغن قال وإنما سمي المغني مغنيا لأنه ~~يغنن صوته أي يجعل فيه غنة والأصل عنده مغنن بثلاث نونات فابدلت الأخيرة ~~ياء تخفيفا وأنكر الزجاج والسرافي ثبوت هذا التنوين البتة لأنه يكسر الوزن ~~وقالا لعل الشاعر كان يزيد إن في آخر كل بيت فضعف صوته بالهمزة فتوهم ~~السامع أن النون تنوين واختار هذا القول ابن مالك وزعم أبو الحجاج ابن ~~معزوز أن ظاهر كلام سيبويه في المسمى تنوين الترنم أنه نون عوض من المدة ~~وليس بتنوين وزعم ابن مالك في التحفة أن تسمية اللاحق للقوافي المطلقة ~~والقوافي المقيدة تنوينا مجاز وإنما هو نون أخرى زائدة ولهذا لا يختص ~~بالاسم ويجامع الألف واللام ويثبت في الوقف # وزاد بعضهم تنوينا سابعا وهو تنوين الضرورة وهو اللاحق لما لا ينصرف ~~كقوله # PageV00P000 ### | 64 - # (ويوم دخلت الخدر خدر عنيزة ... ) # وللمنادى المضموم كقوله ### | 643 - # (سلام الله يا مطر عليها ... ) # وبقوله أقول في الثاني دون الأول لأن الأول تنوين التمكين لأن الضرورة ~~أباحت الصرف وأما الثاني فليس تنوين تمكين لأن الاسم مبني على الضم # وثامنا وهو التنوين الشاذ كقول بعضهم هؤلاء قومك حكاه أبو زيد وفائدته ~~مجرد تكثير اللفظ كما قيل ms243 في ألف قبعثرى وقال ابن مالك الصحيح أن هذا نون ~~زيدت في آخر الاسم كنون ضيقن وليس بتنوين وفيما قاله نظر لأن الذي حكاه ~~سماه تنوينا فهذا دليل منه على أنه سمعه في الوصل دون الوقف ونون ضيفن ليست ~~كذلك # وذكر ابن الخباز في شرح الجزولية أن أقسام التنوين عشرة وجعل كلا من ~~تنوين المنادى وتنوين صرف مالا ينصرف قسما برأسه قال والعاشر تنوين الحكاية ~~مثل أن تسمي رجلا بعاقلة لبيبة فإنك تحكي اللفظ المسمى به وهذا اعتراف منه ~~بأنه تنوين الصرف لأن الذي كان قبل التسمية حكي بعدها ### | 3 - # الثالث نون الإناث وهي اسم في نحو النسوة يذهبن خلافا للمازني وحرف في ~~نحو يذهبن النسوة في لغة من قال أكلوني البراغيث خلافا لمن زعم # PageV00P000 # أنها اسم وما بعدها بدل منها أو مبتدأ مؤخر والجملة قبله خبره ### | 4 - # الرابع نون الوقاية وتسمى نون العماد أيضا وتلحق قبل ياء المتكلم ~~المنتصبة بواحد من ثلاثة # أحدها الفعل متصرفا كان نحو أكرمني أو جامدا نحو عساني وقاموا ما خلاني ~~وما عداني وحاشاني إن قدرت فعلا وأما قوله ### | 644 - # ( ... إذ ذهب القوم الكرام ليسي) # فضرورة ونحو {تأمروني} يجوز فيه الفك والإدغام والنطق بنون واحدة وقد قرئ ~~بهن في السبع وعلى الأخيرة فقيل النون الباقية نون الرفع وقيل نون الوقاية ~~وهو الصحيح # الثاني اسم الفعل نحو دراكني وتراكني وعليكني بمعنى أدركني واتركني ~~والزمني # الثالث الحرف نحو إنني وهي جائزة الحذف مع إن وأن ولكن وكأن وغالبة الحذف ~~مع لعل وقليلته مع ليت # وتلحق أيضا قبل الياء المخفوضة بمن وعن إلا في الضرورة وقبل المضاف إليها ~~لدن أو قد أو قط إلا في قليل من الكلام وقد تلحق في غير ذلك شذوذا كقولهم ~~بجلني بمعنى حسبي وقوله ### | 645 - # ( ... أمسلمني إلى قومي شراحي) # يريد شراحيل وزعم هشام أن الذي في أمسلمني ونحوه تنوين لا نون # PageV00P000 # وبنى ذلك على قوله في ضاربني إن الياء منصوبة ويرده قول الشاعر ### | 646 - # (وليس الموافيني ليرفد خائبا ... ) # وفي الحديث غير الدجال أخوفني ms244 عليكم والتنوين لا يجامع الألف واللام ولا ~~اسم التفضيل لكونه غير منصرف وما لا ينصرف لا تنوين فيه وفي الصحاح أنه ~~يقال بجلي ولا يقال بجلني وليس كذلك # نعم # بفتح العين وكنانة تكسرها وبها قرأ الكسائي وبعضهم يبدلها حاء وبها قرأ ~~ابن مسعود وبعضهم يكسر النون إتباعا لسرة العين تنزيلا لها منزلة الفعل في ~~قولهم نعم وشهد بكسرتين كما نزلت بلى منزلة الفعل في الإمالة والفارسي لم ~~يطلع على هذه القراءة وأجازها بالقياس # وهي حرف تصديق ووعد وإعلام فالأول بعد الخبر كقام زيد وما قام زيد ~~والثاني بعد افعل ولا تفعل وما في معناهما نحو هلا تفعل وهلا لم تفعل وبعد ~~الاستفهام في نحو هل تعطيني ويحتمل أن تفسر في هذا بالمعنى الثالث والثالث ~~بعد الاستفهام في نحو هل جاءك زيد ونحو {فهل وجدتم ما وعد ربكم حقا} {إن ~~لنا لأجرا} وقول صاحب المقرب إنها بعد الاستفهام للوعد غير مطرد لما بيناه ~~قبل # PageV00P000 # قيل وتأتي للتوكيد إذا وقعت صدرا نحو نعم هذه أطلالهم والحق أنها قي ذلك ~~حرف إعلام وأنها جواب لسؤال مقدر ولم يذكر سيبويه معنى الإعلام البتة بل ~~قال وأما نعم فعدة وتصديق وأما بلى فيوجب بها بعد النفي وكأنه رأى أنه إذا ~~قيل هل قام زيد فقيل نعم فهي لتصديق ما بعد الاستفهام والأولى ما ذكرناه من ~~أنها للإعلام إذ لا يصح أن تقول لقائل ذلك صدقت لأنه إنشاء لا خبر # واعلم أنه إذا قيل قام زيد فتصديقه نعم وتكذيبه لا ويمتنع دخول بلى لعدم ~~النفي وإذا قيل ما قام زيد فتصديقه نعم وتكذيبه بلى ومنه {زعم الذين كفروا ~~أن لن يبعثوا قل بلى وربي} ويمتنع دخول لا لأنها لنفي الإثبات لا لنفي ~~النفي وإذا قيل أقام زيد فهو مثل قام زيد أعني أنك تقول إن أثبت القيام نعم ~~وإن نفيته لا ويمتنع ذخول بلى وإذا قيل ألم يقم زيد فهو مثل لم يقم زيد ~~فتقول إذا أثبت القيام بلى ويمتنع دخول لا وإن نفيته قلت نعم ms245 قال الله ~~تعالى {ألم يأتكم نذير قالوا بلى} {ألست بربكم قالوا بلى} {أو لم تؤمن قال ~~بلى} وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أنه لو قيل نعم في جواب {ألست ~~بربكم} لكان كفرا # والحاصل أن بلى لا تأتي إلا بعد نفي وأن لا لا تأتي إلا بعد إيجاب وأن ~~نعم تأتي بعدهما وإنما جاز {بلى قد جاءتك آياتي} مع أنه لم يتقدم # PageV01P452 # أداة نفي لأن {لو أن الله هداني} يدل على نفي هدايته ومعنى الجواب حينئذ ~~بلى قد هديتك بمجيء الآيات أي قد أرشدتك بذلك مثل {وأما ثمود فهديناهم} # وقال سيبويه في باب النعت في مناضرة جرت بينه وبين بعض النحويين فيقال له ~~ألست تقول كذا وكذا فإنه لا يجد بدا من أن يقول نعم فيقال له أفلست تفعل ~~كذا فإنه قائل نعم فزعم ابن الطراوة أن ذلك لحن # وقال جماعة من المتقدمين والمتأخرين منهم الشلوبين إذا كان قبل النفي ~~استفهام فإن كان على حقيقته فجوابه كجواب النفي المجرد وإن كان مرادا به ~~التقرير فالأكثر أن يجاب بما يجاب به النفي رعيا للفظه ويجوز عند أمن اللبس ~~أن يجاب بما يجاب به الإيجاب رعيا لمعناه ألا ترى أنه لا يجوز بعده دخول ~~أحد ولا الاستثناء المفرغ لا يقال أليس أحد في الدار ولا أليس في الدار إلا ~~زيد وعلى ذلك قول الأنصار رضي الله تعالى عنهم للنبي صلى الله عليه وسلم ~~وقد قال لهم ألستم ترون لهم ذلك نعم وقول جحدر ### | 647 - # (أليس الليل يجمع أم عمرو ... وإيانا فذاك بنا تدان) # (نعم وأرى الهلال كما تراه ... ويعلوها النهار كما علاني) # وعلى ذلك جرى كلام سيبويه والمخطئ مخطئ # وقال ابن عصفور أجرت العرب التقرير في الجواب مجرى االنفي المحض وإن كان ~~إيجابا في المعنى فإذا قيل ألم أعطك درهما قيل في تصديقه نعم وفي # PageV00P000 # تكذيبه بلى وذلك لأن المقرر قد يوافقك فيما تدعيه وقد يخالفك فإذا قال ~~نعم لم يعلم هل أراد نعم لم تعطني على اللفظ أو نعم أعطيتني ms246 على المعنى ~~فلذلك أجابوه على اللفظ ولم يلتفتوا إلى معنى وأما نعم في بيت جحدر فجواب ~~لغير مذكور وهو ما قدره في اعتقاده من أن الليل يجمعه وأم عمرو وجاز ذلك ~~لأمن اللبس لعلمه أن كل أحد يعلم أن الليل يجمعه وأم عمرو أو هو جواب لقوله ~~وأرى الهلال البيت وقدمه عليه قلت أو لقوله فذاك بنا تدان وهو أحسن وأما ~~قول الأنصار فجاز لزوال اللبس لأنه قد علم أنهم يريدون نعم نعرف لهم ذلك ~~وعلى هذا يحمل استعمال سيبويه لها بعد التقرير اه # ويتحرر على هذا أنه لو أجيب {ألست بربكم} ب نعم لم يكف في الإقرار لأن ~~الله سبحانه وتعالى أوجب في الإقرار بما يتعلق بالربوبية العبارة التي لا ~~تحتمل غير المعنى المراد من المقر ولهذا لا يدخل في الإسلام بقوله لا إله ~~إلا الله برفع إله لاحتماله لنفي الوحدة فقط ولعل ابن عباس رضي الله عنهما ~~أنما قال إنهم لو قالوا نعم لم يكن إقرارا كافيا وجوز الشلوبين أن يكون ~~مراده أنهم لو قالوا نعم جوابا للملفوظ به على ما هو الأفصح لكان كفرا إذ ~~الأصل تطابق الجواب والسؤال لفظا وفيه نظر لأن التفكير لا يكون بالاحتمال # حرف الهاء # الهاء المفردة على خمسة أوجه # أحدها أن تكون ضميرا للغائب وتستعمل في موضعي الجر والنصب نحو {قال له ~~صاحبه وهو يحاوره} # PageV01P454 # والثاني أن تكون حرفا للغيبة وهي الهاء في إياه والتحقيق أنها حرف لمجرد ~~معنى الغيبة وأن الضمير إيا وحدها # والثالث هاء السكت وهي اللاحقة لبيان حركة أو حرف نحو {ما هيه} ونحو ~~هاهناه ووازيداه وأصلها أن يوقف عليها وربما وصلت بينة الوقف # والرابع المبدلة من همزة الاستفهام كقوله ### | 648 - # (وأتى صواحبها فقلن هذا الذي ... منح المودة غيرنا وجفانا) # والتحقيق ألا تعد هذه لأنها ليست بأصلية على أن بعضهم زعم أن الأصل هذا ~~فحذفت الألف # والخامس هاء التأنيث نحو رحمه في الوقف وهو قول الكوفيين زعموا أنها ~~الأصل وأن التاء في الوصل بدل منها وعكس ذلك البصريون والتحقيق ms247 ألا تعد ولو ~~قلنا بقول الكوفيين لأنها جزء كلمة لا كلمة # ها # على ثلاثة أوجه # أحدها أن تكون اسما لفعل وهو خذ ويجوز مد ألفها ويستعملان بكاف الخطاب ~~وبدونها ويجوز في الممدودة أن يستغنى عن الكاف بتصريف همزتها تصاريف الكاف ~~فيقال هاء للمذكر بالفتح وهاء للمؤنث بالكسر وهاؤما وهاؤن وهاؤم ومنه {هاؤم ~~اقرؤوا كتابيه} # PageV00P000 # والثاني أن تكون ضميرا للمؤنث فتستعمل مجرورة الموضع ومنصوبته نحو ~~{فألهمها فجورها وتقواها} # والثالث أن تكون للتنبيه فتدخل على أربعة أحدها الإشارة غير المختصة ~~بالبعيد نحو هذا بخلاف ثم وهنا بالتشديد وهنالك والثاني ضمير الرفع المخبر ~~عنه باسم إشارة نحو {ها أنتم أولاء} وقيل إنما كانت داخلة على الإشارة ~~فقدمت فرد بنحو {ها أنتم هؤلاء} فأجيب بأنها أعيدت توكيدا والثالث نعت أي ~~في النداء نحو يا أيها الرجل وهي في هذا واجبة للتنبيه على أنه المقصود ~~بالنداء قيل وللتعويض عما تضاف إليه أي ويجوز في هذه في لغة بني أسد أن ~~تحذف ألفها وأن تضم هاؤها إتباعا وعليه قراءة ابن عامر / أيه المؤمنون / / ~~أيه الثقلان / / أيه الساحر / بضم الهاء في الوصل والرابع اسم الله تعالى ~~في القسم عند حذف الحرف يقال ها الله بقطع الهمزة ووصلها وكلاهما مع إثبات ~~ألف ها وحذفها # هل # حرف موضوع لطلب التصديق الإيجابي دون التصور ودون التصديق السلبي فيمتنع ~~نحو هل زيدا ضربت لأن تقديم الاسم يشعر بحصول التصديق بنفس # PageV01P456 # النسبة ونحو هل زيد قائم أم عمرو إذا أريد بأم المتصلة وهل لم يقم زيد ~~ونظيرها في الاختصاص بطلب التصديق أم المنقطعة وعكسهما أم المتصلة وجميع ~~أسماء الاستفهام فإنهن لطلب التصور لا غير وأعم من الجميع الهمزة فإنها ~~مشتركة بين االطلبين # وتفترق هل من الهمزة من عشرة أوجه # أحدها اختصاصها بالتصديق # والثاني اختصاصها بالإيجاب تقول هل زيد قائم ويمتنع هل لم يقم بخلاف ~~الهمزة نحو {ألم نشرح} {ألن يكفيكم} {أليس الله بكاف عبده} وقال ### | 649 - # (ألا طعان ألا فرسان عادية ... ) # والثالث تخصيصها المضارع بالاستقبال نحو هل تسافر بخلاف الهمزة نحو أتظنه ms248 ~~قائما # وأما قول ابن سيدة في شرح الجمل لا يكون الفعل المستفهم عنه إلا مستقبلا ~~فسهو قال الله سبحانه وتعالى {فهل وجدتم ما وعد ربكم حقا} وقال زهير # PageV00P000 ### | 650 - # (فمن مبلغ الأحلاف عني رسالة ... وذبيان هل أقسمتم كل مقسم) # والرابع والخامس والسادس أنها لا تدخل على الشرط ولا على إن ولا على اسم ~~بعده فعل في الاختيار بخلاف الهمزة بدليل {أفإن مت فهم الخالدون} {أئن ~~ذكرتم بل أنتم قوم مسرفون} {أئنك لأنت يوسف} {أبشرا منا واحدا نتبعه} # والسابع والثامن أنها تقع بعد العاطف لا قبله وبعد أم نحو {فهل يهلك إلا ~~القوم الفاسقون} وفي الحديث وهل ترك لنا عقيل من رباع وقال ### | 65 - # (ليت شعري هل ثم هل آتينهم ... أو يحولن دون ذاك حمام) # وقال تعالى {قل هل يستوي الأعمى والبصير أم هل تستوي الظلمات والنور} # PageV00P000 # التاسع أنه يراد بالاستفهام بها النفي ولذلك دخلت على الخبر بعدها إلا في ~~نحو {هل جزاء الإحسان إلا الإحسان} والباء في قوله ### | 65 - # ( ... ألا هل أخو عيش لذيذ بدائم) # وصح العطف في قوله ### | 653 - # (وإن شفائي عبرة مهراقة ... وهل عند رسم دارس من معول) # إذ لا يعطف الانشاء على الخبر # فإن قلت قد مر لك في صدر الكتاب أن الهمزة تأتي لمثل ذلك مثل {أفأصفاكم ~~ربكم بالبنين} ألا ترى أن الواقع أنه سبحانه لم يصفهم بذلك # قلت إنما مر أنها للانكار على مدعي ذلك ويلزم من ذلك الانتفاء لا أنها ~~للنفي ابتداء ولهذا لا يجوز أقام إلا زيد كما يجوز هل قام إلا زيد {فهل على ~~الرسل إلا البلاغ المبين} {هل ينظرون إلا الساعة} وقد يكون الإنكار مقتضيا ~~لوقوع الفعل على العكس من هذا وذلك إذا كان بمعنى ما كان ينبغي لك أن تفعل ~~نحو أتضرب زيدا وهو أخوك # PageV00P000 # [ويتلخص أن الإنكار على ثلاثة أوجه إنكار على من ادعى وقوع الشيء ويلزم ~~من هذا النفي وإنكار على من أوقع الشيء ويختصان بالهمزة وإنكار لوقوع الشيء ~~وهذا هو معنى النفي وهو الذي تنفرد به هل ms249 عن الهمزة] # والعاشر أنها تأتي بمعنى قد وذلك مع الفعل وبذلك فسر قوله تعالى {هل أتى ~~على الإنسان حين من الدهر} جماعة منهم ابن عباس رضي الله عنهما والكسائي ~~والفراء والمبرد قال في مقتضبه هل للاستفهام نحو هل جاء زيد وقد تكون ~~بمنزلة قد نحو قوله جل اسمه {هل أتى على الإنسان} اه وبالغ الزمخشري فزعم ~~أنها أبدا بمعنى قد وأن الاستفهام إنما هو مستفاد من همزة مقدرة معها ونقله ~~في المفصل عن سيبويه فقال وعند سيبويه أن هل بمعنى قد إلا أنهم تركوا الألف ~~قبلها لأنها لا تقع إلا في الاستفهام وقد جاء دخولها عليها في قوله ### | 654 - # (سائل فوارس يربوع بشدتنا ... أهل رأونا بسفح القاع ذي الأكم) # اه ولو كان كما زعم لم تدخل إلا على الفعل كقد وثبت في كتاب سيبويه رحمه ~~الله ما نقله عنه ذكره في باب أم المتصلة ولكن فيه أيضا ما قد يخالفه فإنه ~~قال في باب عدة ما يكون عليه الكلم ما نصه وهل وهي للاستفهام ولم يزد على ~~ذلك وقال الزمخشري في كشافه {هل أتى} أي قد أتى على معنى التقرير والتقريب ~~جميعا أي أتى على الإنسان قبل زمان قريب طائفة من الزمان الطويل الممتد لم ~~يكن فيه شيئا مذكورا بل شيئا منسيا نطفة في الأصلاب والمراد # PageV00P000 # بالإنسان الجنس بدليل {إنا خلقنا الإنسان من نطفة} اه وفسرها غيره بقد ~~خاصة ولم يحملوا قد على معنى التقريب بل على معنى التحقيق وقال بعضهم ~~معناها التوقع وكأنه قيل لقوم يتوقعون الخبر عما أتى على الإنسان وهو آدم ~~عليه الصلاة والسلام قال والحين زمن كونه طينا وفي تسهيل ابن مالك أنه ~~يتعين مرادفة هل لقد إذا دخلت عليها الهمزة يعني كما في البيت ومفهومه أنها ~~لا تتعين لذلك إذا لم تدخل عليها بل قد تأتي لذلك كما في الآية وقد لا تأتي ~~له وقد عكس قوم ما قاله الزمخشري فزعموا أن هل لا تأتي بمعنى قد أصلا # وهذا هو الصواب عندي إذ لا متمسك ms250 لمن أثبت ذلك إلا أحد ثلاثة أمور # أحدها تفسير ابن عباس رضي الله عنهما ولعله إنما أراد أن الاستفهمام في ~~الآية للتقرير وليس باستفهام حقيقي وقد صرح بذلك جماعة من المفسرين فقال ~~بعضهم هل هنا للاستفهام التقريري والمقرر به من أنكر البعث وقد علم أنهم ~~يقولون نعم قد مضى دهر طويل لا إنسان فيه فيقال لهم فالذي أحدث الناس بعد ~~أن لم يكونوا كيف يمتنع عليه إحياؤهم بعد موتهم وهو معنى قوله تعالى {ولقد ~~علمتم النشأة الأولى فلولا تذكرون} أي فهلا تذكرون فتعلمون أنه من أنشأ ~~شيئا بعد أن لم يكن قادر على إعادته بعد عدمه انتهى وقال آخر مثل ذلك إلا ~~أنه فسر الحين بزمن التصوير في الرحم فقال # PageV01P461 # المعنى ألم يأت على الناس حين من الدهر كانوا فيه نطفا ثم علقا ثم مضغا ~~إلى أن صاروا شيئا مذكورا وكذا قال الزجاج إلا أنه حمل الإنسان على آدم ~~عليه الصلاة والسلام فقال المعنى ألم يأت على الإنسان حين من الدهر كان فيه ~~ترابا وطينا إلى أن نفخ فيه الروح اه وقال بعضهم لا تكون هل للاستفهام ~~التقريري وإنما ذلك من خصائص الهمزة وليس كما قال وذكر جماعة من النحويين ~~أن هل تكون بمنزلة إن في إفادة التوكيد والتحقيق وحملوا على ذلك {هل في ذلك ~~قسم لذي حجر} وقدروه جوابا للقسم وهو بعيد # والدليل الثاني قول سيبويه الذي شافه العرب وفهم مقاصدهم وقد مضى أن ~~سيبويه لم يقل ذلك # والثالث دخول الهمزة عليها في البيت والحرف لا يدخل على مثله في المعنى ~~وقد رأيت عن السيرافي أن الرواية الصحيحة أم هل وأم هذه منقطعة بمعنى بل ~~فلا دليل وبتقدير ثبوت تلك الرواية فالبيت شاذ فيمكن تخريجه على أنه من ~~الجمع بين حرفين لمعنى واحد على سبيل التوكيد كقوله ### | 655 - # ( ... ولا للما بهم أبدا دواء) # بل الذي في ذلك البيت أسهل لاختلاف اللفظين وكون أحدهما على حرفين فهو ~~كقوله ### | 656 - # (فأصبح لا يسألنه عن بما به ... أصعد في علو الهوى أم ms251 تصوبا) # PageV00P000 # هو # وفروعه تكون أسماء وهو الغالب وأحرفا في نحو زيد هو الفاضل إذا أعرب فصلا ~~وقلنا لا موضع له من الإعراب وقيل هي مع القول بذلك أسماء كما قال الأخفش ~~في نحو صه ونزال أسماء لا محل لها وكما في الألف واللام في نحو الضارب إذا ~~قدرناهما اسما # حرف الواو # الواو المفردة انتهى مجموع ما ذكر من أقسامها إلى خمسة عشر ### | 1 - # الأول العاطفة ومعناها مطلق الجمع فتعطف الشيء على مصاحبة نحو {فأنجيناه ~~وأصحاب السفينة} وعلى سابقه نحو {ولقد أرسلنا نوحا وإبراهيم} وعلى لاحقه ~~نحو {كذلك يوحي إليك وإلى الذين من قبلك} وقد اجتمع هذان في {ومنك ومن نوح ~~وإبراهيم وموسى وعيسى ابن مريم} فعلى هذا إذا قيل قام زيد وعمرو احتمل ~~ثلاثة معان قال ابن مالك وكونها للمعية راجح وللترتيب كثير ولعكسه قليل اه ~~ويجوز أن يكون بين متعاطفيها تقارب أو تراخ نحو {إنا رادوه إليك وجاعلوه من ~~المرسلين} فإن الرد بعيد # PageV01P463 # إلقائه في اليم والإرسال على رأس أربعين سنة وقول بعضهم إن معناها الجمع ~~المطلق غير سديد لتقييد الجمع بقيد الإطلاق وإنما هي للجمع لا بقيد وقول ~~السيرافي إن النحويين واللغويين أجمعوا على أنها لا تفيد الترتيب مردود بل ~~قال بإفادتها إياه قطرب والربعي والفراء وثعلب وأبو عمر الزاهد وهشام ~~والشافعي ونقل الإمام في البرهان عن بعض الحنفية أنها للمعية # وتنفرد عن سائر أحرف العطف ب عشر حكما # أحدها احتمال معطوفها للمعاني الثلاثة السابقة # والثاني اقترانها بإما نحو {إما شاكرا وإما كفورا} والثالث اقترانها ب لا ~~إن سبقت بنفي ولم تقصد المعية نحو ما قام زيد ولا عمرو ولتفيد أن الفعل ~~منفي عنهما في حالتي الاجتماع والافتراق ومنه {وما أموالكم ولا أولادكم ~~بالتي تقربكم عندنا زلفى} والعطف حينئذ من عطف الجمل عند بعضهم على إضمار ~~العامل والمشهور أنه من عطف المفردات وإذا فقد أحد الشرطين امتنع دخولها ~~فلا يجوز نحو قام زيد ولا عمرو وانما جاز {ولا الضالين} لأن في غير معنى ~~النفي وإنما جاز قوله ### | 657 ms252 - # (فاذهب فأي فتى في الناس أحرزه ... من حتفه ظلم دعج ولا حيل) # PageV00P000 # لأن المعنى لا فتى أحرزه مثل {فهل يهلك إلا القوم الفاسقون} ولا يجوز ما ~~اختصم زيد ولا عمرو لأنه للمعية لا غير وأما {وما يستوي الأعمى والبصير ولا ~~الظلمات ولا النور ولا الظل ولا الحرور وما يستوي الأحياء ولا الأموات} فلا ~~الثانية والرابعة والخامسة زوائد لأمن اللبس # والرابع اقترانها بلكن نحو {ولكن رسول الله} # والخامس عطف المفرد السبي على الأجنبي عند الاحتياج إلى الربط ك مررت ~~برجل قائم زيد وأخوه ونحو زيد قائم عمرو وغلامه وقولك في باب الاشتغال زيدا ~~ضربت عمرا وأخاه # والسادس عطف العقد على النيف نحو أحد وعشرون # والسابع عطف الصفات المفرقة مع اجتماع منعوتها كقوله ### | 758 - # (بكيت وما بكا رجل حزين ... على ربعين مسلوب وبال) # والثامن عطف ما حقه التثنية أو الجمع نحو قول الفرزدق ### | 659 - # (إن الرزية لا رزية مثلها ... فقدان مثل محمد ومحمد) # وقول أبي نواس ### | 660 - # (أقمنا بها يوما ويوما وثالثا ... ويوما له يوم الترحل خامس) # وهذا البيت يتساءل عنه أهل الأدب فيقولون كم أقاموا والجواب ثمانية # PageV01P465 # لأن يوما الأخير رابع وقد وصف بأن يوم الترحل خامس له وحينئذ فيكون يوم ~~الترحل هو الثامن بالنسبة إلى أول يوم # التاسع عطف مالا يستغنى عنه كاختصم زيد وعمرو واشترك زيد وعمرو وهذا من ~~أقوى الأدلة على عدم إفادتها الترتيب ومن ذلك جلست بين زيد وعمرو ولهذا كان ~~الأصمعي يقول الصواب ### | 66 - # ( ... بين الدخول وحومل) # لا فحومل وأجيب بأن التقدير بين نواحي الدخول فهو كقولك جلست بين الزيدين ~~فالعمرين أو بأن الدخول مشتمل على أماكن # وتشاركها في هذا الحكم أم المتصلة في نحو سواء علي أقمت أم قعدت فإنها ~~عاطفة مالا يستغنى عنه # والعاشر والحادي عشر عطف العام على الخاص وبالعكس فالأول نحو {رب اغفر لي ~~ولوالدي ولمن دخل بيتي مؤمنا وللمؤمنين والمؤمنات} والثاني نحو {وإذ أخذنا ~~من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح} الآية # ويشاركها في هذا الحكم الأخير حتى ك مات الناس حتى ms253 الأنبياء وقدم الحاج ~~حتى المشاة فإنها عاطفة خاصا على عام # واالثاني عشر عطف عامل حذف وبقي معموله على عامل آخر مذكور يجمعهما معنى ~~واحد كقوله ### | 66 - # ( ... وزججن الحواجب والعيونا) # PageV01P466 # أي وكحلن العيون ولجامع بينهما التحسين ولولا هذا التقييد لورد اشتريته ~~بدرهم فصاعدا إذ التقدير فذهب الثمن صاعدا # والثالث عشر عطف الشيء على مرادفه نحو {إنما أشكو بثي وحزني إلى الله} ~~ونحو {أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة} ونحو {عوجا ولا أمتا} وقوله عليه ~~الصلاة والسلام ليلني منكم ذوو الأحلام والنهى وقول الشاعر ### | 663 - # ( ... وألفى قولها كذبا ومينا) # وزعم بعضهم أن الرواية كذبا مبينا فلا عطف ولا تأكيد ولك أن تقدر الأحلام ~~في الحديث جمع حلم بضمتين فالمعنى ليلني البالغون العقلاء وزعم ابن مالك أن ~~ذلك قد يأتي في أو وأن منه {ومن يكسب خطيئة أو إثما} # والرابع عشر عطف المقدم على متبوعه للضرورة كقوله ### | 664 - # (ألا يا نخلة من ذات عرق ... عليك ورحمة الله السلام) # والخامس عشر عطف المخفوض على الجوار كقوله تعالى {وامسحوا برؤوسكم ~~وأرجلكم} فيمن خفض الأرجل وفيه بحث سيأتي # PageV00P000 # تنبيه # زعم قوم أن الواو قد تخرج عن إفادة مطلق الجمع وذلك على أوجه # أحدها أن تستعمل بمعنى أو وذلك على ثلاثة أقسام أحدها أن تكون بمعناها في ~~التقسيم كقولك الكلمة اسم وفعل وحرف وقوله ### | 665 - # ( ... كما الناس مجروم عليه وجارم) # وممن ذكر ذلك ابن مالك في التحفة والصواب أنها في ذلك على معناها الأصلي ~~إذ الأنواع مجتمعة في الدخول تحت الجنس ولو كانت أو هي الأصل في التقسيم ~~لكان استعمالها فيه أكثر من استعمال الواو والثاني أن تكون بمعناها في ~~الإباحة قاله الزمخشري وزعم أنه يقال جالس الحسن وابن سيرين أي أحدهما وأنه ~~لهذا قيل {تلك عشرة كاملة} بعد ذكر ثلاثة وسبعة لئلا يتوهم إرادة الإباحة ~~والمعروف من كلام النحويين أنه لو قيل جالس الحسن وابن سيرين كان أمرا ~~بمجالسة كل منهما وجعلوا ذلك فرقا بين العطف بالواو والعطف بأو والثالث أن ~~تكون بمعناها في التخيير قاله ms254 بعضهم في قوله ### | 666 - # (وقالوا نأت فاختر لها الصبر والبكا ... فقلت البكا أشفى إذن لغليلي) # قال معناه أو البكاء إذ لا يجتمع مع الصبر ونقول يحتمل أن الأصل فاختر من ~~الصبر والبكاء أي أحدهما ثم حذف من كما في {واختار موسى قومه} # PageV00P000 # ) ويؤيده أن أبا علي القالي رواه بمن وقال الشاطبي رحمه الله في باب ~~البسملة ### | 667 - # ( ... وصل واسكتا) # فقال شارحو كلامه المراد التخيير ثم قال محققوهم ليس ذلك من قبل الواو بل ~~من جهة أن المعنى وصل إن شئت واسكتن إن شئت وقال أبو شامة وزعم بعضهم أن ~~الواو تأتي للتخيير مجازا # والثاني أن تكون بمعنى باء الجر كقولهم أنت أعلم ومالك وبعت الشاء شاة ~~ودرهما قاله جماعة وهو ظاهر # والثالث أن تكون بمعنى لام التعليل قاله الخارزنجي وحمل عليه الواوات ~~الداخلة على الأفعال المنصوبة في قوله تعالى {أو يوبقهن بما كسبوا ويعف عن ~~كثير ويعلم الذين} {أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جاهدوا ~~منكم ويعلم الصابرين} {يا ليتنا نرد ولا نكذب بآيات ربنا ونكون} والصواب أن ~~الواو فيهن للمعية كما سيأتي # PageV00P000 ### | 2 - # و 3 والثاني والثالث من أقسام الواو واوان يرتفع ما بعدهما # إحداهما واو الاستئناف نحو {لنبين لكم ونقر في الأرحام ما نشاء} ونحو لا ~~تأكل السمك وتشرب اللبن فيمن رفع ونحو {من يضلل الله فلا هادي له ويذرهم} ~~فيمن رفع أيضا ونحو {واتقوا الله ويعلمكم الله} إذ لو كانت واو العطف لا ~~نتصب نقر ولا نتصب أو انجزم تشرب ولجزم يذر كما قرأ الآخرون وللزم عطف ~~الخبر على الأمر وقال الشاعر ### | 668 - # (على الحكم المأتي يوما إذا قضى ... قضيته ألا يجور ويقصد) # وهذا متعين للاستئناف لأن العطف يجعله شريكا في النفي فيلزم التناقض ~~وكذلك قولهم دعني ولا أعود لأنه لو نصب كان المعنى ليجتمع تركك لعقوبتي ~~وتركي لما تنهاني عنه وهذا باطل لأن طلبه لترك العقوبة إنما هو في الحال ~~فإذا تقيد ترك المنهي عنه بالحال لم يحصل غرض المؤدب ولو جزم فإما ms255 بالعطف ~~ولم يتقدم جازم أو ب لا على أن تقدر ناهية ويرده أن المقتضي لترك التأديب ~~إنما هو الخبر عن نفي العود لا نهيه نفسه عن العود إذ لا تناقض بين النهي ~~عن العود وبين العود بخلاف العود والإخبار بعدمه ويوضحه أنك تقول أنا أنهاه ~~وهو يفعل ولا تقول أنا لا أفعل وأنا أفعل معا # والثانية واو الحال الداخلة على الجملة الاسمية نحو جاء زيد والشمس # PageV00P000 # طالعة وتسمى واو الابتداء ويقدرها سيبويه والأقدمون بإذ ولا يريدون أنها ~~بمعناها إذ لا يرادف الحرف الاسم بل إنها وما بعدها قيد للفعل السابق كما ~~أن إذ كذلك ولم يقدرها بإذا لأنها لا تدخل على الجمل الاسمية ووهم أبو ~~البقاء في قوله تعالى {وطائفة قد أهمتهم أنفسهم} فقال الواو للحال وقيل ~~بمعنى إذ وسبقه إلى ذلك مكي وزاد عليه فقال الواو للابتداء وقيل للحال وقيل ~~بمعنى إذ اه والثلاثة بمعنى واحد فإن أراد بالابتداء الاستئناف فقولهما ~~سواء # ومن أمثلتها داخلة على الجملة الفعلية قوله ### | 669 - # (بأيدي رجال لم يشيموا سيوفهم ... ولم تكثر القتلى بها حين سلب) # ولو قدرت للعطف لانقلب المدح ذما # وإذا سبقت بجملة حالية احتملت عند من يجيز تعدد الحال العاطفة ~~والابتدائية نحو {اهبطوا بعضكم لبعض عدو ولكم في الأرض مستقر} ### | 4 - # و 5 الرابع والخامس واوان ينتصب ما بعدهما وهما # واو المفعول معه ك سرت والنيل وليس النصب بها خلافا للجرجاني ولم يأت في ~~التنزيل بيقين فأما قوله تعالى {فأجمعوا أمركم وشركاءكم} في قراءة السبعة ~~{فأجمعوا} بقطع الهمزة و {شركاءكم} بالنصب فتحتمل الواو # PageV00P000 # فيه ذلك وأن تكون عاطفة مفردا على مفرد بتقدير مضاف أي وأمر شركائكم أو ~~جملة على جملة بتقدير فعل أي واجمعوا شركاءكم بوصل الهمزة وموجب التقدير في ~~الوجهين أن أجمع لا يتعلق بالذوات بل بالمعاني كقولك أجمعوا على قوله كذا ~~بخلاف جمع فإنه مشترك بدليل {فجمع كيده} {الذي جمع مالا وعدده} ويقرأ ~~{فأجمعوا} بالوصل فلا إشكال ويقرأ برفع الشركاء عطفا على الواو للفصل ~~بالمفعول # والواو الداخلة على المضارع ms256 المنصوب لعطفه على اسم صريح أو مؤول فالأول ~~كقوله ### | 670 - # (ولبس عباءة وتقر عيني ... أحب إلي من لبس الشفوف) # والثاني شرطه أن يتقدم الواو نفي أو طلب وسمى الكوفيون هذا الواو واو ~~الصرف وليس النصب بها خلافا لهم ومثالها {ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ~~ويعلم الصابرين} وقوله ### | 67 - # (لا تنه عن خلق وتأتي مثله ... ) # والحق أن هذه واو العطف كما سيأتي # PageV00P000 ### | 6 - # و 7 السادس والسابع واوان ينجر ما بعدهما # إحداهما واو القسم ولا تدخل إلا على مظهر ولا تتعلق إلا بمحذوف نحو ~~{والقرآن الحكيم} فإن تلتها واو أخرى نحو {والتين والزيتون} فالتالية واو ~~العطف وإلا لاحتاج كل من الاسمين إلى جواب # الثانية واو رب كقوله ### | 67 - # (وليل كموج البحر أرخى سدوله ... ) # ولا تدخل إلا على منكر ولا تتعلق إلا بمؤخر والصحيح أنها واو العطف وأن ~~الجر برب محذوفة خلافا للكوفيين والمبرد وحجتهم افتتاح القصائد بها كقول ~~رؤبة ### | 673 - # (وقاتم الأعمال خاوي المخترق) # وأجيب بجواز تقدير العطف على كل شيء في نفس المتكلم ويوضح كونها عاطفة أن ~~واو العطف لا تدخل عليها كما تدخل على واو القسم قال ### | 674 - # (ووالله لولا تمرة ما حببته ... ) ### | 8 - # والثامن واو دخولها كخروجها وهي الزائدة أثبتها الكوفيون والأخفش وجماعة ~~وحمل على ذلك {حتى إذا جاؤوها وفتحت أبوابها} بدليل الآية # PageV00P000 # الأخرى وقيل هي عاطفة والزائدة الواو في {وقال لهم خزنتها} وقيل هما ~~عاطفتان والجواب محذوف أي كان كيت وكيت وكذا البحث في {فلما أسلما وتله ~~للجبين وناديناه} الأولى أو الثانية زائدة على القول الأول أو هما عاطفتان ~~والجواب محذوف على القول الثاني والزيادة ظاهرة في قوله ### | 675 - # (فما بال من أسعى لأجبر عظمه ... حفاظا وينوي من سفاهته كسري) # وقوله ### | 676 - # (ولقد رمقتك في المجالس كلها ... فإذا وأنت تعين من يبغيني) ### | 9 - # والتاسع واو الثمانية ذكرها جماعة من الأدباء كالحريري ومن النحويين ~~الضعفاء كابن خالويه ومن المفسرين كالثعلبي وزعموا أن العرب إذا عدوا قالوا ~~ستة سبعة وثمانية إيذانا بأن السبعة عدد تام وأن ما بعدها ms257 عدد مستأنف ~~واستدلوا على ذلك بآيات # إحداها {سيقولون ثلاثة رابعهم كلبهم} إلى قوله سبحانه {سبعة وثامنهم ~~كلبهم} وقيل هي في ذلك لعطف جملة على جملة إذ التقدير هم سبعة ثم قيل ~~الجميع كلامهم وقيل العطف من كلام الله تعالى والمعنى نعم هم سبعة وثامنهم ~~كلبهم وإن هذا تصديق لهذه المقالة كما أن {رجما بالغيب} # PageV00P000 # تكذيب لتلك المقالة ويؤيده قول ابن عباس رضي الله عنهما حين جاءت الواو ~~انقطعت العدة أي لم يبق عدة يلتفت إليها # فإن قلت إذا كان المراد التصديق فما وجه مجيء {قل ربي أعلم بعدتهم ما ~~يعلمهم إلا قليل} # قلت وجه الجملة الأول توكيد صحة التصديق بإثبات علم المصدق ووجه الثانية ~~الإشارة إلى أن القائلين تلك المقالة الصادقة قليل أو أن الذي قالها منهم ~~عن يقين قليل أو لما كان التصديق في الآية خفيا لا يستخرجه إلا مثل ابن ~~عباس قيل ذلك ولهذا كان يقول أنا من ذلك القليل هم سبعة وثامنهم كلبهم # وقيل هي واو الحال وعلى هذا فيقدر المبتدأ اسم اشارة أي هؤلاء سبعة ليكون ~~في الكلام ما يعمل في الحال ويرد ذلك أن حذف عامل الحال إذا كان معنويا ~~ممتنع ولهذا ردوا على المبرد قوله في بيت الفرزدق ### | 677 - # ( ... وإذا ما مثلهم بشر) # إن مثلهم حال ناصبها خبر محذوف أي وإذ ما في الوجود بشر مماثلا لهم # الثانية آية الزمر إذ قيل {فتحت} في آية النار لأن أبوابها سبعة {وفتحت} ~~في آية الجنة إذ أبوابها ثمانية وأقول لو كان لواو الثمانية حقيقة لم تكن ~~الآية منها إذ ليس فيها ذكر عدد البتة وإنما فيها ذكر الأبواب وهي جمع لا ~~يدل على عدد خاص ثم الواو ليست داخلة عليه بل هي جملة هو فيها وقد مر أن ~~الواو # PageV00P000 # في {وفتحت} مقحمة عند قوم وعاطفة عند آخرين وقيل هي واو الحال أي جاؤوها ~~مفتحة أبوابها كما صرح بمفتحة حالا في {جنات عدن مفتحة لهم الأبواب} وهذا ~~قول المبرد والفارسي وجماعة قيل وإنما فتحت لهم قبل مجيئهم ms258 إكراما لهم عن ~~أن يقفوا حتى تفتح لهم # الثالثة {والناهون عن المنكر} فإنه الوصف الثامن والظاهر أن العطف في هذا ~~الوصف بخصوصه إنما كان من جهة أن الأمر والنهي من حيث هما أمر ونهي ~~متقابلان بخلاف بقية الصفات أو لأن الآمر بالمعروف ناه عن المنكر وهو ترك ~~المعروف والناهي عن المنكر آمر بالمعروف فأشير إلى الاعتداد بكل من الوصفين ~~وأنه لا يكتفي فيه بما يحصل في ضمن الآخر وذهب أبو البقاء على إمامته في ~~هذه الآية مذهب الضعفاء فقال إنما دخلت الواو في الصفة الثامنة إيذانا بأن ~~السبعة عندهم عدد تام ولذلك قالوا سبع في ثمانية أي سبع أذرع في ثمانية ~~أشبار وإنما دخلت الواو على ذلك لأن وضعها على مغايرة ما بعدها لما قبلها # الرابعة {وأبكارا} في آية التحريم ذكرها القاضي الفاضل وتبجح باستخراجها ~~وقد سبقه إلى ذكرها الثعلبي والصواب أن هذه الواو وقعت بين صفتين هما تقسيم ~~لمن اشتمل على جميع الصفات السابقة فلا يصح إسقاطها # PageV01P476 # إذ لا تجتمع الثيوبة والبكارة وواو الثمانية عند القبائل بها صالحة ~~للسقوط وأما قول الثعلبي إن منها الواو في قوله تعالى {سبع ليال وثمانية ~~أيام حسوما} فسهو بين وإنما هذه واو العطف وهي واجبة الذكر ثم إن {أبكارا} ~~صفة تاسعة لا ثامنة إذ أول الصفات {خيرا منكن} لا {مسلمات} فإن أجاب بأن ~~مسلمات وما بعده تفصيل لخيرا منكن فلهذا لم تعد قسيمة لها قلنا وكذلك ~~{ثيبات وأبكارا} تفصيل للصفات السابقة فلا نعدهما معهن ### | 10 - # والعاشر الواو الداخلة على الجملة الموصوف بها لتأكيد لصوقها بموصوفها ~~وإفادتها أن اتصافه بها أمر ثابت وهذه الواو أثبتها الزمخشري ومن قلده ~~وحملوا على ذلك مواضع الواو فيها كلها واو الحال نحو {وعسى أن تكرهوا شيئا ~~وهو خير لكم} الآية {سبعة وثامنهم كلبهم} {أو كالذي مر على قرية وهي خاوية ~~على عروشها} {وما أهلكنا من قرية إلا ولها كتاب معلوم} والمسوغ لمجيء الحال ~~من النكرة في هذه الآية أمران أحدهما خاص بها وهو تقدم النفي # والثاني عام في ms259 بقية الآيات وهو امتناع الوصفية إذ الحال متى امتنع كونها ~~صفة جاز مجيئها من النكرة ولهذا جاءت منها عند تقدمها عليها نحو في الدار ~~قائما رجل وعند جمودها نحو هذا خاتم حديدا ومررت بماء قعدة رجل ومانع # PageV01P477 # الوصفية في هذه الآية أمران أحدهما خاص بها وهو اقتران الجملة بإلا إذ لا ~~يجوز التفريغ في الصفات لا تقول ما مررت بأحد إلا قائم نص على ذلك أبو علي ~~وغيره والثاني عام في بقية الآيات وهو اقترانها بالواو ### | 11 - # والحادي عشر واو ضمير الذكور نحو الرجال قاموا وهي اسم وقال الأخفش ~~والمازني حرف والفاعل مستتر وقد تستعمل لغير العقلاء إذا نزلوا منزلتهم نحو ~~قوله تعالى {يا أيها النمل ادخلوا مساكنكم} وذلك لتوجيه الخطاب إليهم وشذ ~~قوله ### | 678 - # (شربت بها والديك يدعو صباحه ... إذا ما بنو نعش دانوا فتصوبوا) # والذي جرأه على ذلك قوله بنو لا بنات والذي سوغ ذلك أن ما فيه من تغيير ~~نظم الواحد شبهه بجمع التكسير فسهل مجيئه لغير العاقل ولهذا جاز تأنيث فعله ~~نحو {إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل} مع امتناع قامت الزيدون ### | 12 - # الثاني عشر واو علامة المذكرين في لغة طيء أو أزد شنوءة أو بلحارث ومنه ~~الحديث يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكه بالنهار وقوله ### | 679 - # (يلومونني في اشتراء النخيل ... أهلي فكلهم ألوم) # وهي عند سيبويه حرف دال على الجماعة كما أن التاء في قالت حرف دال على # PageV00P000 # التأنيث وقيل هي اسم مرفوع على الفاعلية ثم قيل إن ما بعدها بدل منها ~~وقيل مبتدأ والجملة خبر مقدم وكذا الخلاف في نحو قاما أخواك وقمن نسوتك وقد ~~تستعمل لغير العقلاء إذ نزلوا منزلتهم قال أبو سعيد نحو أكلوني البراغيث إذ ~~وصفت بالأكل لا بالقرص وهذا سهو منه فإن الأكل من صفات الحيوانات عاقلة ~~وغير عاقلة وقال ابن الشجري عندي أن الأكل هنا بمعنى العدوان والظلم كقوله ### | 680 - # (أكلت بنيك أكل الضب حتى ... وجدت مرارة الكلأ الوبيل) # أي ظلمتهم وشبه الأكل المعنوي بالحقيقي والأحسن في الضب في البيت ms260 ألا ~~يكون في موضع نصب على حذف الفاعل أي مثل أكلك الضب بل في موضع رفع على حذف ~~المفعول أي مثل أكل الضب أولاده لأن ذلك أدخل في التشبيه وعلى هذا فيحتمل ~~الأكل الثاني أن يكون معنويا لأن الضب ظالم لأولاده بأكله إياهم وفي المثل ~~أعق من ضب وقد حمل بعضهم على هذه اللغة {ثم عموا وصموا كثير منهم} {وأسروا ~~النجوى الذين ظلموا} وحملهما على غيره هذه اللغة لضعفها وقد جوز في {الذين ~~ظلموا} أن يكون بدلا من الواو في وأسروا أو مبتدأ خبره إما وأسروا أو قول ~~محذوف عامل في جملة الاستفهام أي يقولون هل هذا وأن يكون خبرا لمحذوف أي هم ~~الذين أو فاعلا بأسروا والواو علامة كما قدمنا أو بيقول محذوفا أو بدلا من ~~واو {استمعوه} وأن يكون منصوبا على # PageV00P000 # البدل من مفعول يأتيهم أو على إضمار أذم أو أعني وأن يكون مجرورا على ~~البدل من الناس في {اقترب للناس حسابهم} أو من الهاء والميم في {لاهية ~~قلوبهم} فهذه أحد عشر وجها وأما الآية الأولى فإذا قدرت الواوان فيها ~~علامتين فالعاملان قد تنازعا الظاهر فيجب حينئذ أن تقدر في أحدهما ضميرا ~~مستترا راجعا إليه وهذا من غرائب العربية أعني وجوب استتار الضمير في فعل ~~الغائبين ويجوز كون كثير مبتدأ وما قبله خبرا وكونه بدلا من الواو الأولى ~~مثل اللهم صل عليه الرؤوف الرحيم فالواو الثانية حينئذ عائدة على متقدم ~~رتبة ولا يجوز العكس لأن الأولى حينئذ لا مفسر لها # ومنع أبو حيان أن يقال على هذه اللغة جاؤوني من جاءك لأنها لم تسمع إلا ~~مع ما لفظه جمع وأقول إذا كان سبب دخولها بيان أن الفاعل الآتي جميع كان ~~لحاقها هنا أولى لأن الجمعية خفية # وقد أوجب الجميع علامة التأنيث في قامت هند كما أوجبوها في قامت امرأة ~~وأجازوها في غلت القدر وانكسرت القوس كما أجازوها في طلعت الشمس ونفعت ~~الموعظة # وجوز الزمخشري في {لا يملكون الشفاعة إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا} كون ~~من فاعلا والواو ms261 علامة # وإذا قيل جاؤوا زيد وعمرو وبكر لم يجز عند ابن هشام أن يكون من هذه اللغة ~~وكذا تقول في جاءا زيد وعمرو وقول غيره أولى لما بينا من أن المراد بيان # PageV01P480 # المعنى وقد رد عليه بقوله ### | 68 - # ( ... وقد أسلماه مبعد وحميم) # وليس بشيء لأنه إنما يمنع التخريج لا التركيب ويجب القطع بامتناعها في ~~نحو قام زيد أو عمرو لأن القائم واحد بخلاف قام أخواك أو غلاماك لأنه اثنان ~~وكذلك تمتنع في قام أخواك أو زيد وأما قوله تعالى {إما يبلغن عندك الكبر ~~أحدهما أو كلاهما} فمن زعم أنه من ذلك فهو غالط بل الألف ضمير الوالدين في ~~{وبالوالدين إحسانا} وأحدهما أو كلاهما بتقدير يبلغه أحدهما أو كلاهما أو ~~أحدهما بدل بعض وما بعده بإضمار فعل ولا يكون معطوفا لأن بدل الكل لا يعطف ~~على بدل البعض لا تقول أعجبني زيد وجهه وأخوك على أن الأخ هو زيد لأنك لا ~~تعطف المبين على المخصص # فإن قلت قام أخواك وزيد جاز قاموا بالواو إن قدرته من عطف المفردات وقاما ~~بالألف إن قدرته من عطف الجمل كما قال السهيلي في {لا تأخذه سنة ولا نوم} ~~إن التقدير ولا يأخذه نوم ### | 13 - # والثالث عشر واو الإنكار نحو آلرجلوه بعد قول القائل قام الرجل والصواب ~~ألا تعد هذه لأنها إشباع للحركة بدليل آلرجلاه في النصب وآلرجليه في الجر ~~ونظيرها الواو في منو في الحكاية وفي أنظور من قوله # PageV01P481 ### | 68 - # ( ... من حوثما سلكوا أدنو فأنظور) # وواو القوافي كقوله ### | 683 - # ( ... سقيت الغيث إيتها الخيامو) ### | 14 - # الرابع عشر واو التذكر كقول من أراد أن يقول يقوم زيد فنسى زيد فأراد مد ~~الصوت ليتذكر إذ لم يرد قطع الكلام يقومو والصواب أن هذه كالتي قبلها ### | 15 - # الخامس عشر الواو المبدلة من همزة الاستفهام المضموم ما قبلها كقراءة ~~قنبل {وإليه النشور أأمنتم} {قال فرعون آمنتم به} والصواب ألا تعد هذه أيضا ~~لأنها مبدلة ولو صح عدها لصح عد الواو من أحرف الاستفهام # وا # على وجهين # أحدهما أن تكون حرف ms262 نداء مختصا بباب الندبة نحو وازيداه وأجاز بعضهم ~~استعماله في النداء الحقيقي # والثاني أن تكون اسما لأعجب كقوله # PageV00P000 ### | 684 - # (وا بأبي أنت وفوك الأشنب ... كأنما ذر عليه الزرنب) # (أو زنجبيل وهو عندي أطيب) # وقد يقال واها كقوله ### | 685 - # (واها لسلمى ثم واها واها) # ووي كقوله ### | 686 - # (وي كأن من يكن له نشب يحبب ... ومن يفتقر يعش عيش ضر) # وقد تلحق هذه كاف الخطاب كقوله ### | 687 - # (ولقد شفى نفسي وأبرأ سقمها ... قيل الفوارس ويك عنتر أقدم) # وقال الكسائي أصل ويلك فالكاف ضمير مجرور وأما / وى كأن الله / فقال أبو ~~الحسن وى اسم فعل والكاف حرف خطاب وأن على إضمار اللام والمعنى أعجب لأن ~~الله وقال الخليل وى وحدها كما قال ### | 688 - # (وى كأن من يكن ... البيت) وكأن للتحقيق كما قال ### | 689 - # (كأنني حين أمسي لا تكلمني ... متيم يشتهي ما ليس موجودا) # PageV00P000 # أي إنني حين أمسي على هذه الحالة # حرف الألف # والمراد هنا الحرف الهاوي الممتنع الابتداء به لكونه لا يقبل لحركة فأما ~~الذي يراد به الهمزة فقد مر في صدر الكتاب # وابن جني يرى أن هذا الحرف اسمه لا وأنه الحرف الذي يذكر قبل الياء عند ~~عد الحروف وأنه لما لم يكن أن يتلفظ به في أول اسمه كما فعل في أخواته إذ ~~قيل صاد جيم توصل إليه باللام كما توصل إلى اللفظ بلام التعريف بالألف حين ~~قيل في الابتداء الغلام ليتقارضا وأن قول المعلمين لام ألف خطأ لأن كلا من ~~اللام والألف قد مضى ذكره وليس الغرض بيان كيفية تركيب الحروف بل سرد أسماء ~~الحروف البسائط # ثم اعترض على نفسه بقول أبي النجم ### | 690 - # (أقبلت من عند زياد كالخرف ... تخط رجلاي بخط مختلف) # (تكتبان في الطريق لام الف) # وأجاب بأنه لعله تلقاه من أفواه العامة لأن الخط ليس له تعلق بالفصاحة # وقد ذكر للألف تسعة أوجه # أحدها أن تكون للانكار نحو أعمراه لمن قال لقيت عمرا # الثاني أن تكون للتذكر كرأيت الرجلا وقد مضى أن التحقيق ألا يعد هذان # PageV00P000 # الثالث ms263 أن تكون ضمير الاثنين نحو الزيدان قاما وقال المازني هي حرف ~~والضمير مستتر # الرابع أن تكون علامة الاثنين كقوله ### | 691 - # ألفيتا عيناك عند القفا ... # وقوله ### | 69 - # ( ... وقد أسلماه مبعد وحميم) وعليه قول المتنبي ### | 693 - # (ورمى وما رمتا يداه فصابني ... سهم يعذب والسهام تريح) # الخامس الألف الكافة كقوله ### | 694 - # (فبينانسوس الناس والأمر أمرنا ... إذا نحن فيهم سوقة ليس ننصف) # وقيل الألف بعض ما الكافة وقيل إشباع وبين مضافة إلى الجملة ويويده أنها ~~قد أضيفت إلى المفرد في قوله ### | 695 - # (بينا تعانقه الكماة وروغه ... يوما أتيح له جريء سلفع) # السادس أن تكون فاصلة بين الهمزتين نحو {أأنذرتهم} ودخلوها جائز لا واجب ~~ولا فرق بين كون الهمزة الثانية سهلة أو محققة # PageV00P000 # السابع أن تكون فاصلة بين النونين نون النسوة ونون التوكيد نحو اضربنان ~~وهذه واجبة # الثامن أن تكون لمد الصوت بالمنادى المستغاث أو المتعجب منه أو المندوب ~~كقوله ### | 696 - # (يا يزيدا لآمل نيل عز ... وغنى بعد فاقة وهوان) # وقوله ### | 697 - # (يا عجبا لهذه الفليقه ... هل تذهبن القوباء الريقه) # وقوله ### | 698 - # (حملت أمرا عظيما فاصطبرت له ... وقمت فيه بأمر الله يا عمرا) # التاسع أن تكون بدلا من نون ساكنة وهي إما نون التوكيد أو تنوين المنصوب # فالأول نحو {لنسفعا} وليكونا وقوله ### | 699 - # ( ... ولا تعبد الشيطان والله فاعبدا) # PageV00P000 # ويحتمل أن تكون هذه النون من باب يا حرسي اضربا عنقه # والثاني كرأيت زيدا في لغة غير ربيعة # ولا يجوز أن تعد الألف المبدلة من نون إذن ولا ألف التكثير كألف قبعثرى ~~ولا ألف التأنيث كألف حبلى ولا ألف الإلحاق كألف أرطى ولا ألف الإطلاق ~~كالألف في قوله ### | 700 - # (من طلل كالأتحمي أنهجا) # ولا ألف التثنية كالزيدان ولا ألف الإشباع الواقعة في الحكاية نحو منا أو ~~في غيرها في الضرورة كقوله ### | 70 - # (أعوذ بالله من العقراب) # ولا الألف التي تبين بها الحركة في الوقف وهي ألف أنا عند البصريين ولا ~~ألف التصغير نحو ذيا واللذيا لما قدمناه # حرف الياء # الياء المفردة تأتي على ثلاثة أوجه وذلك أنها ms264 تكون ضميرا للمؤنثة نحو ~~تقومين وقومي وقال الأخفش والمازني هي حرف تأنيث والفاعل مستتر وحرف إنكار ~~نحو أزيدنية وحرف تذكار نحو قدي وقد تقدم البحث فيهما والصواب ألا يعدا كما ~~لا تعد ياء التصغير وياء المضارعة وياء الإطلاق وياء الإشباع ونحوهن لأنهن ~~أجزاء للكلمات لا كلمات # PageV00P000 # حرف موضوع البعيد لنداء حقيقة أو حكما وقد ينادى بها القريب توكيدا وقيل ~~هي مشتركة بين القريب والبعيد وقيل بينهما وبين المتوسط وهي أكثر أحرف ~~النداء استعمالا ولهذا لا يقدر عند الحذف سواها نحو {يوسف أعرض عن هذا} ولا ~~ينادى اسم الله عز وجل والاسم المستغاث وأيها وأيتها إلا بها ولا المندوب ~~إلا بها أو بوا وليس نصب المنادى بها ولا بأخواتها أحرفا ولا بهن أسماء ل ~~أدعو متحملة لضمير الفاعل خلافا لزاعمي ذلك بل بأدعو محذوفا لزوما وقول ابن ~~الطراوة النداء إنشاء وأدعو خبر سهو منه بل أدعو المقدر إنشاء كبعت وأقسمت # وإذا ولي يا ما ليس بمنادى كالفعل في / ألا يا اسجدوا / وقوله ### | 70 - # (ألا يا اسقياني قبل غارة سنجال ... ) # والحرف في نحو {يا ليتني كنت معهم فأفوز} يا رب كاسية في الدنيا عارية ~~يوم القيامة والجملة الاسمية كقوله ### | 703 - # (يا لعنة الله والأقوام كلهم ... والصالحين على سمعان من جار) # فقيل هي للنداء والمنادى محذوف وقيل هي لمجرد التنبيه لئلا يلزم الإجحاف # PageV00P000 # بحذف الجملة كلها وقال ابن مالك إن وليها دعاء كهذا البيت أو أمر نحو / ~~ألا يا اسجدوا / فهي للنداء لكثرة وقوع النداء قبلهما نحو {يا آدم اسكن} ~~{يا نوح اهبط} ونحو {يا مالك ليقض علينا ربك} وإلا فهي للتنبيه # والله تعالى أعلم # PageV01P489 # الباب الثاني # في تفسير الجملة وذكر أقسامها وأحكامها # شرح الجملة وبيان أن الكلام أخص منها لا مرادف لها # الكلام هو القول المفيد بالقصد والمراد بالفيد ما دل على معنى يحسن ~~السكوت عليه # والجملة عبارة عن الفعل وفاعله ك قام زيد والمبتدأ وخبره ك زيد قائم وما ~~كان بمنزلة أحدهما نحو ضرب اللص وأقائم الزيدان وكان زيد قائما وظننته ms265 ~~قائما # وبهذا يظهر لك أنهما ليسا مترافدين كما يتوهمه كثير من الناس وهو ظاهر ~~قول صاحب المفصل فإنه بعد أن فرغ من حد الكلام قال ويسمى جملة والصواب أنها ~~أعم منه إذ شرطه الإفادة بخلافها ولهذا تسمعهم يقولون جملة الشرط جملة ~~الجواب جملة الصلة وكل ذلك ليس مفيدا فليس بكلام # وبهذا التقرير يتضح لك صحة قول ابن مالك في قوله تعالى {ثم بدلنا مكان ~~السيئة الحسنة حتى عفوا وقالوا قد مس آباءنا الضراء والسراء فأخذناهم بغتة ~~وهم لا يشعرون ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء ~~والأرض ولكن كذبوا فأخذناهم بما كانوا يكسبون أفأمن أهل القرى أن يأتيهم ~~بأسنا بياتا وهم نائمون} ) إن الزمخشري حكم بجواز الاعتراض بسبع جمل إذ زعم ~~أن {أفأمن} # PageV01P490 # أفأمن معطوف على فأخذناهم ورد عليه من ظن أن الجملة والكلام مترادفان ~~فقال إنما اعترض بأربع جمل وزعم أن من عند {ولو أن أهل القرى} إلى {والأرض} ~~جملة لأن الفائدة إنما تتم بمجموعة # وبعد ففي القولين نظر # أما قول ابن مالك فلأنه كان من حقه أن يعدها ثماني جمل إحداها {وهم لا ~~يشعرون} وأربعة في حيز لو وهي آمنوا واتقوا وفتحنا والمركبة من أن وصلتها ~~مع ثبت مقدرا أو مع ثابت مقدرا على الخلاف في أنها فعلية أو أسمية والسادسة ~~{ولكن كذبوا} والسابعة {فأخذناهم} والثامنة {بما كانوا يكسبون} # فإن قلت لعله بنى ذلك على ما اختاره ونقله عن سيبويه من كون أن وصلتها ~~مبتدأ لا خبر له وذلك لطوله وجريان الإسناد في ضمنه # قلت إنما مراده أن يبين ما لزم على اعراب الزمخشري والزمخشري يرى أن أن ~~وصلتها هنا فاعل بثبت # وأما قول المعترض فلأنه كان من حقه أن يعدها ثلاث جمل وذلك لأنه لا يعد ~~{وهم لا يشعرون} جملة لأنها حال مرتبطة بعاملها وليست مستقلة برأسها ويعد ~~لو وما في حيزها جملة واحدة إما فعلية إن قدر ولو ثبت أن أهل القرى آمنوا ~~واتقوا أو اسمية إن قدر ولو أن إيمانهم وتقواهم ms266 ثابتان وبعد {ولكن كذبوا} ~~جملة و {فأخذناهم بما كانوا يكسبون} كله جملة وهذا # PageV01P491 # هو التحقيق ولا ينافي ذلك ما قدمناه في تفسير الجملة لأن الكلام هنا ليس ~~في مطلق الجملة بل في الجملة بقيد كونها جملة اعتراض وتلك لا تكون إلا ~~كلاما تاما # انقسام الجملة الى اسمية وفعلية وظرفية # فالاسمية هي التي صدرها اسم كزيد قائم وهيهات العقيق وقائم الزيدان عند ~~من جوزه وهو الأخفش والكوفيون # والفعلية هي التي صدرها فعل كقام زيد وضرب اللص وكان زيد قائما وظننته ~~قائما ويقوم زيد وقم # والظرفية هي المصدرة بظرف أو مجرور نحو أعندك زيد وأفي الدار زيد إذا ~~قدرت زيدا فاعلا بالظرف والجار والمجرور لا بالاستقرار المحذوف ولا مبتدأ ~~مخبرا عنه بهما ومثل الزمخشري لذلك ب في الدار في قولك زيد في الدار وهو ~~مبني على أن الاستقرار المقدر فعل لا اسم وعلى أنه حذف وحده وانتقل الضمير ~~إلى الظرف بعد أن عمل فيه # وزاد الزمخشري وغيره الجملة الشرطية والصواب أنها من قبيل الفعلية لما ~~سيأتي # تنبيه # [مرادنا بصدر الجملة المسند أو المسند إليه فلا عبرة بما تقدم عليهما من ~~الحروف] فالجملة من نحو أقائم الزيدان وأزيد أخوك ولعل أباك منطلق وما زيد ~~قائما اسمية ومن نحو أقام زيد وإن قام زيد وقد قام زيد وهلا قمت فعلية # PageV01P492 # والمعتبر أيضا ما هو صدر في الأصل فالجملة من نحو كيف جاء زيد ومن نحو ~~{فأي آيات الله تنكرون} ومن نحو {ففريقا كذبتم وفريقا تقتلون} و {خشعا ~~أبصارهم يخرجون} فعلية لأن هذه الأسماء في نية التأخير وكذا الجملة في نحو ~~يا عبد الله ونحو {وإن أحد من المشركين استجارك} {والأنعام خلقها} {والليل ~~إذا يغشى} لأن صدورها في الأصل أفعال والتقدير أدعو زيدا وإن استجارك أحد ~~وخلق الأنعام وأقسم والليل # ما يجب على المسؤول [في المسؤول] عنه أن يفعله يفصل فيه # لاحتماله الاسمية والفعلية لاختلاف التقدير أو لاختلاف النحويين # ولذلك أمثلة # أحدها صدر الكلام من نحو إذا قام زيد فأنا أكرمه وهذا مبني على الخلاف ms267 ~~السابق في عامل إذا فإن قلنا جوابها فصدر الكلام جملة اسمية وإذا مقدمة من ~~تأخير وما بعد إذا متمم لها لأنه مضاف إليه ونظير ذلك قولك يوم يسافر زيد ~~أنا مسافر وعكسه قوله # PageV01P493 ### | 704 - # (فبينا نحن نرقبه أتانا ... ) # إذا قدرت ألف بينا زائدة وبين مضافة للجملة الاسمية فإن صدر الكلام جملة ~~فعلية والظرف مضاف إلى جملة اسمية وإن قلنا العامل في إذا فعل الشرط وإذا ~~غير مضافة فصدر الكلام جملة فعلية قدم ظرفها كما في قولك متى تقم فأنا أقوم # الثاني نحو أفي الدار زيد وأعندك عمرو فإنا إن قدرنا المرفوع مبتدأ أو ~~مرفوعا بمبتدأ محذوف تقديره كائن أو مستقر فالجملة اسمية ذات خبر في الأولى ~~وذات فاعل مغن عن الخبر في الثانية وإن قدرناه فاعلا باستقر ففعلية أو ~~بالظرف فظرفية # الثالث نحو يومان في بحر ما رأيته مذ يومان فإن تقديره عند الأخفش ~~والزجاج بيني وبين لقائه يومان وعند أبي بكر وأبي علي أمد انتفاء الرؤية ~~يومان وعليهما فالجملة اسمية لا محل لها ومنذ خبر على الأول ومبتدأ على ~~الثاني وقال الكسائي وجماعة المعنى منذ كان يومان فمنذ ظرف لما قبلها وما ~~بعدها جملة فعلية فعلها ماض حذف فعلها وهي في محل خفض وقال آخرون المعنى من ~~الزمن الذي هو يومان ومنذ مركبة من حرف الابتداء وذو الطائية واقعة على ~~الزمن وما بعدها جملة اسمية حذف مبتدؤها ولا محل لها لأنها صلة # الرابع ماذا صنعت فإنه يحتمل معنيين أحدهما ما الذي صنعته فالجملة اسمية ~~قدم خبرها عند الأخفش ومبتدؤها عند سيبويه والثاني أي شيء صنعت فهي فعلية ~~قدم مفعولها فإن قلت ماذا صنعته فعلى التقدير الأول # PageV00P000 # الجملة بحالها وعلى الثاني تحتمل الاسمية بأن تقدر ماذا مبتدأ وصنعته ~~الخبر والفعلية بأن تقدره مفعولا لفعل محذوف على شريطة التفسير ويكون ~~تقديره بعد ماذا لأن الاستفهام له الصدر # الخامس نحو {أبشر يهدوننا} فالأرجح تقدير بشر فاعلا ليهدي محذوفا والجملة ~~فعلية ويجوز تقديره مبتدأ وتقدير الاسمية في {أأنتم تخلقونه} أرجح منه في ~~{أبشر ms268 يهدوننا} لمعادلتها للاسمية وهي {أم نحن الخالقون} وتقدير الفعلية في ~~قوله ### | 705 - # ( ... فقلت أهي سرت أم عادني حلم) # أكثر رجحانا من تقديرها في {أبشر يهدوننا} لمعادلتها الفعلية # السادس نحو قاما أخواك فإن الألف إن قدرت حرف تثنية كما أن التاء حرف ~~تأنيث في قامت هند أو اسما وأخواك بدل منها فالجملة فعلية وإن قدرت اسما ~~وما بعدها مبتدأ فالجملة اسمية قدم خبرها # السابع نحو نعم الرجل زيد فإن قدر نعم الرجل خبرا عن زيد فاسمية كما في ~~زيد نعم الرجل وإن قدر زيد خبرا لمبتدأ محذوف فجملتان فعلية وإسمية # الثامن جملة البسملة فإن قدر ابتدائي باسم الله فاسمية وهو قول البصريين ~~أو أبدأ باسم الله ففعلية وهو قول الكوفيين وهو المشهور في التفاسير ~~والأعاريب ولم يذكر الزمخشري غيره إلا أنه يقدر الفعل مؤخرا ومناسبا لما # PageV00P000 # جعلت البسملة مبتدأ له فيقدر باسم الله أقرأ باسم الله أحل باسم الله ~~أرتحل ويؤيده الحديث باسمك ربي وضعت جنبي # التاسع قولهم ما جاءت حاجتك فإنه يروى برفع حاجتك فالجملة فعلية وبنصبها ~~فالجملة اسمية وذلك لأن جاء بمعنى صار فعلى الأول ما خبرها وحاجتك اسمها ~~وعلى الثاني ما مبتدأ واسمها ضمير ما وأنث حملا على معنى ما وحاجتك خبرها # ونظير ما هذه ما في قولك ما أنت وموسى فإنها أيضا تحتمل الرفع والنصب إلا ~~أن الرفع على الابتدائية أو الخبرية على خلاف بين سيبويه والأخفش وذلك إذا ~~قدرت موسى عطفا على أنت والنصب على الخبرية أو المفعولية وذلك إذا قدرته ~~مفعولا معه إذ لا بد من تقدير فعل حينئذ أي ما تكون أو ما تصنع # ونظير ما هذه في هذين الوجهين على اختلاف التقديرين كيف في نحو كيف أنت ~~وموسى إلا أنها لا تكون مبتدأ ولا مفعولا به فليس للرفع إلا توجيه واحد ~~وأما النصب فيجوز كونه على الخبرية أو الحالية # العاشر الجملة المعطوفة من نحو قعد عمرو وزيد قائم فالأرجح الفعلية ~~للتناسب وذلك لازم عند من يوجب توافق الجملتين المتعاطفتين # ومما يترجح فيه الفعلية ms269 نحو موسى أكرمه ونحو زيد ليقم وعمرو لا يذهب ~~بالجزم لأن وقوع الجملة الطلبية خبرا قليل وأما نحو زيد قام فالجملة اسمية ~~لا غير لعدم ما يطلب الفعل هذا قول الجمهور وجوز المبرد وابن العريف وابن # PageV01P496 # مالك فعليتها على الإضمار والتفسير والكوفيون على التقديم والتأخير فإن ~~قلت زيد قام وعمرو قعد عنده فالأولى اسمية عند الجمهور والثانية محتملة ~~لهما على السواء عند الجميع # انقسام الجملة الى صغرى وكبرى # الكبرى هي الاسمية التي خبرها جملة نحو زيد قام أبوه وزيد أبوه قائم # والصغرى هي المبنية على المبتدأ كالجملة المخبر بها في المثالين # وقد تكون الجملة صغرى وكبرى باعتبارين نحو زيد أبوه غلامه منطلق فمجموع ~~هذا الكلام جملة كبرى لا غير وغلامه منطلق صغرى لا غير لأنها خبر وأبوه ~~غلامه منطلق كبرى باعتبار غلامه منطلق وصغرى باعتبار جملة الكلام ومثله ~~{لكن هو الله ربي} إذ الأصل لكن أنا هو الله ربي ففيها أيضا ثلاثة مبتدآت ~~إذا لم يقدر هو ضميرا له سبحانه ولفظ الجلالة بدل منه أو عطف بيان عليه كما ~~جزم به ابن الحاجب بل قدر ضمير الشأن وهو الظاهر ثم حذفت همزة أنا حذفا ~~اعتباطيا وقيل حذفا قياسيا بأن نقلت حركتها ثم حذفت ثم أدغمت نون لكن في ~~نون أنا # تنبيهان # الأول ما فسرت به الجملة الكبرى هو مقتضى كلامهم وقد يقال كما تكون مصدرة ~~بالمبتدأ تكون مصدرة بالفعل نحو ظننت زيدا يقوم أبوه # الثاني إنما قلت صغرى وكبرى موافقة لهم وإنما الوجه استعمال فعلى أفعل ~~بأل أو بالإضافة ولذلك لحن من قال # PageV01P497 ### | 706 - # (كأن صغرى وكبرى من فقاقعها ... حصباء در على أرض من الذهب) وقول بعضهم ~~إن من زائدة وإنهما مضافان على حد قوله ### | 707 - # ( ... بين ذراعي وجبهة الأسد) # يرده أن الصحيح أن من لا تقحم في الإيجاب ولا مع تعريف المجرور ولكن ربما ~~استعمل أفعل التفضيل الذي لم يرد به المفاضلة مطابقا مع كونه مجردا قال ### | 708 - # (إذا غاب عنكم أسود العين كنتم ... كراما وأنتم ما أقام الائم) ms270 # أي لئام فعلى هذا يتخرج البيت وقول النحويين صغرى وكبرى وكذلك قول ~~العروضيين فاصلة صغرى وفاصلة كبرى # وقد يحتمل الكلام الكبرى وغيرها ولهذا النوع أمثلة # أحدها نحو {أنا آتيك به} إذ يحتمل {آتيك} أن يكون فعلا مضارعا ومفعولا ~~وأن يكون اسم فاعل ومضافا إليه مثل {وإنهم آتيهم عذاب} (وكلهم آتيه يوم ~~القيامة فردا) ويؤيده أن أصل الخبر الإفراد وأن حمزة يميل الألف من {آتيك} ~~وذلك ممتنع على تقدير انقلابها من الهمزة # الثاني نحو زيد في الدار إذ يحتمل تقديراستقر وتقدير مستقر # PageV00P000 # الثالث نحو إنما أنت سيرا إذ يحتمل تقدير تسير وتقدير سائر وينبغي أن ~~يجري هنا الخلاف الذي في المسألة قبلها # الرابع زيد قائم أبوه إذ يحتمل أن يقدر أبوه مبتدأ وأن يقدر فاعلا بقائم # تنبيه # يتعين في قوله ### | 709 - # (ألا عمر ولى مستطاع رجوعه ... ) # تقدير رجوعه مبتدأ ومستطاع خبره والجملة في محل نصب على أنها صفة لا في ~~محل رفع على أنها خبر لأن ألا التي للتمني لا خبر لها عند سيبويه لفظا ولا ~~تقديرا فإذا قيل ألا ماء كان ذلك كلاما مؤلفا من حرف واسم وإنما تم الكلام ~~بذلك حملا على معناه وهو أتمنى ماء وكذلك يمتنع تقدير مستطاع خبرا ورجوعه ~~فاعلا لما ذكرنا ويمتنع أيضا تقدير مستطاع صفة على المحل أو تقدير مستطاع ~~رجوعه جملة في موضع رفع على أنها صفة على المحل إجراء ل ألا مجرى ليت في ~~امتناع مراعاة محل اسمها وهذا أيضا قول سيبويه في الوجهين وخالفه في ~~المسألتين المازني والمبرد # انقسام الكبرى إلى ذات وجه وذات وجهين # ذات الوجهين هي اسمية الصدر فعلية العجز نحو زيد يقوم أبوه كذا قالوا ~~وينبغي أن يزاد عكس ذلك في نحو ظننت زيدا أبوه قائم بناء على ما قدمنا # PageV00P000 # وذات الوجه نحو زيد أبوه قائم ومثله على ما قدمنا نحو ظننت زيدا يقوم ~~أبوه # الجمل التي لا محل لها من الاعراب # وهي سبع وبدأنا بها لأنها لم تحل محل المفرد وذلك هو الأصل في الجمل ### | 1 - # فالاولى ms271 الابتدائية وتسمى أيضا المستأنفة وهو أوضح لأن الجملة الابتدائية ~~تطلق أيضا على الجملة المصدرة بالمبتدأ ولو كان لها محل ثم الجمل المستأنفة ~~نوعان # أحدهما الجملة المفتتح بها النطق كقولك ابتداء زيد قائم ومنه الجمل ~~المفتتح بها السور # والثاني الجملة المنقطعة عما قبلها نحو مات فلان رحمه الله وقوله تعالى ~~{قل سأتلو عليكم منه ذكرا إنا مكنا له في الأرض} ومنه جملة العامل الملغى ~~لتأخره نحو زيد قائم أظن فأما العامل الملغى لتوسطه نحو زيد أظن قائم ~~فجملته أيضا لا محل لها إلا أنها من باب جمل الاعتراض # ويخص البيانيون الاستئناف بما كان جوابا لسؤال مقدر نحو قوله تعالى {هل ~~أتاك حديث ضيف إبراهيم المكرمين إذ دخلوا عليه فقالوا سلاما قال سلام قوم ~~منكرون} # PageV01P500 # ) فإن جملة القول الثانية جواب لسؤال مقدر تقديره فماذا قال لهم ولهذا ~~فصلت عن الأولى فلم تعطف عليها وفي قوله تعالى {سلام قوم منكرون} جملتان ~~حذف خبر الأولى ومبتدأ الثانية إذ التقدير سلام عليكم أنتم قوم منكرون ~~ومثله في استئناف جملة القول الثانية {ونبئهم عن ضيف إبراهيم إذ دخلوا عليه ~~فقالوا سلاما قال إنا منكم وجلون} وقد استؤنفت جملتا القول في قوله تعالى ~~{ولقد جاءت رسلنا إبراهيم بالبشرى قالوا سلاما قال سلام} ومن الاستئناف ~~البياني أيضا قوله ### | 710 - # (زعم العواذل أنني في غمرة ... صدقوا ولكن غمرتي لا تنجلي) # فإن قوله صدقوا جواب لسؤال مقدر تقديره أصدقوا أم كذبوا ومثله قوله تعالى ~~{يسبح له فيها بالغدو والآصال رجال} فيمن فتح باء {يسبح} # تنبيهات # الأول من الاستئناف ما قد يخفى وله أمثله كثيرة # أحدها {لا يسمعون} من قوله تعالى {وحفظا من كل شيطان مارد لا يسمعون إلى ~~الملإ الأعلى} فإن الذي يتبادر إلى الذهن أنه صفة لكل شيطان أو حال منه ~~وكلاهما باطل إذ لا معنى للحفظ من شيطان لا يسمع وإنما # PageV00P000 # هي للاستئناف النحوي ولا يكون استئنافا بيانيا لفساد المعنى أيضا وقيل ~~يحتمل أن الأصل لئلا يسمعوا ثم حذفت اللام كما في جئتك أن تكرمني ثم حذفت ~~أن ms272 فارتفع الفعل كما في قوله ### | 711 - # ألا أيهذا الزاجري أحضر الوغى ... فيمن رفع أحضر واستضعف الزمخشري الجمع ~~بين الحذفين # فإن قلت اجعلها حالا مقدرة أي وحفظا من كل شيطان مارد مقدرا عدم سماعه أي ~~بعد الحفظ # قلت الذي يقدر وجود معنى الحال هو صاحبها كالمرور به في قولك مررت برجل ~~معه صقر صائدا به غدا أي مقدرا حال المرور به أن يصيد به غدا والشياطين لا ~~يقدرون عدم السماع ولا يريدونه # الثاني {إنا نعلم ما يسرون وما يعلنون} بعد قوله تعالى {فلا يحزنك قولهم} ~~فإنه ربما يتبادر إلى الذهن أنه محكي بالقول وليس كذلك لأن ذلك ليس مقولا ~~لهم # الثالث {إن العزة لله جميعا} بعد قوله تعالى {ولا يحزنك قولهم} وهي كالتي ~~قبلها وفي جمال القراء للسخاوي أن الوقف على قولهم في الآيتين واجب والصواب ~~أنه ليس في جميع القرآن وقف واجب # PageV00P000 # الرابع {ثم يعيده} بعد {أو لم يروا كيف يبدئ الله الخلق} لأن إعادة الخلق ~~لم تقع بعد فيقرروا برؤيتها ويؤيد الاستئناف فيه قوله تعالى على عقب ذلك ~~{قل سيروا في الأرض فانظروا كيف بدأ الخلق ثم الله ينشئ النشأة الآخرة} # الخامس زعم أبو حاتم أن من ذلك {تثير الأرض} فقال الوقف على {ذلول} جيد ~~ثم يبتدىء {تثير الأرض} على الاستئناف ورده أبو البقاء بأن {ولا} إنما تعطف ~~على النفي وبأنها لو أثارت الأرض كانت ذلولا ويرد اعتراضه الأول صحة مررت ~~برجل يصلي ولا يلتفت والثاني أن أبا حاتم زعم أن ذلك من عجائب هذه البقرة ~~وإنما وجه الرد أن الخبر لم يأت بأن ذلك من عجائبها وبأنهم إنما كلفوا بأمر ~~موجود لا بأمر خارق للعادة وبأنه كان يجب تكرار لا في ذلول إذ لا يقال مررت ~~برجل لا شاعر حتى تقول ولا كاتب لا يقال قد تكررت بقوله تعالى {ولا تسقي ~~الحرث} لأن ذلك واقع بعد الاستئناف على زعمه # الثاني # قد يحتمل اللفظ الاستئناف وغيره وهو نوعان # أحدهما ما إذا حمل على الاستئناف احتيج إلى تقدير جزء يكون ms273 معه كلاما نحو ~~زيد من قولك نعم الرجل زيد # والثاني ما لا يحتاج فيه إلى ذلك لكونه جملة تامة وذلك كثير جدا # PageV01P503 # نحو الجملة المنفية وما بعدها في قوله تعالى {يا أيها الذين آمنوا لا ~~تتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم خبالا ودوا ما عنتم قد بدت البغضاء من ~~أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر} قال الزمخشري الأحسن والأبلغ أن تكون ~~مستأنفات على وجه التعليل للنهي عن اتخاذهم بطانة من دون المسلمين ويجوز أن ~~يكون {لا يألونكم} و {قد بدت} صفتين أي بطانة غير مانعتكم فسادا بادية ~~بغضاؤهم ومنع الواحدي هذا الوجه لعدم حرف العطف بين الجملتين وزعم أنه لا ~~يقال لا تتخذ صاحبا يؤذيك أحب مفارقتك والذي يظهر أن الصفة تتعدد بغير عاطف ~~وإن كانت جملة كما في الخبر نحو {الرحمن علم القرآن خلق الإنسان علمه ~~البيان} وحصل للامام فخر الدين في تفسير هذه الآية سهو فإن سأل ما الحكمة ~~في تقديم {من دونكم} على {بطانة} وأجاب بأن محط النهي هو {من دونكم} لا ~~{بطانة} فلذلك قدم الأهم وليست التلاوة كما ذكر ونظير هذا أن أبا حيان فسر ~~في سورة الأنبياء كلمة {زبرا} بعد قوله تعالى {وتقطعوا أمرهم بينهم} وإنما ~~هي في سورة المؤمنون وترك تفسيرها هناك وتبعه على هذا السهو رجلان لخصا من ~~تفسيره إعرابا # الثالث # من الجمل ما جرى فيه خلاف امستأنف أم لا وله أمثلة # PageV01P504 # أحدها أقوم من نحو قولك إن قام زيد أقوم وذلك لأن المبرد يرى أنه على ~~إضمار الفاء وسيبويه بريء أنه مؤخر من تقديم وأن الأصل أقوم إن قام زيد وأن ~~جواب الشرط محذوف ويؤيده التزامهم في مثل ذلك كون الشرط ماضيا # وينبني على هذا مسألتان # إحداهما أنه هل يجوز زيدا إن أتاني أكرمه بنصب زيدا فسيبويه يجيزه كما ~~يجيز زيدا أكرمه إن أتاني والقياس أن المبرد يمنعه لأنه في سياق أداة الشرط ~~فلا يعمل فيما تقدم على الشرط فلا يفسر عاملا فيه # والثانية أنه إذا جيء بعد هذا الفعل المرفوع بفعل معطوف ms274 هل يجزم أم لا ~~فعلى قول سيبويه لا يجوز الجزم وعلى قول المبرد ينبغي أن يجوز الرفع بالعطف ~~على لفظ الفعل والجزم بالعطف على محل الفاء المقدرة وما بعدها # الثاني مذ ومنذ وما بعدهما في نحو ما رأيته مذ يومان فقال السيرافي في ~~موضع نصب على الحال وليس بشيء لعدم الرابط وقال الجمهور مستأنفة جوابا ~~لسؤال تقديره عند من قدر مذ مبتدأ ما أمد ذلك وعند من قدرها خبرا ما بينك ~~وبين لقائه # الثالث جملة أفعال الاستثناء ليس ولا يكون وخلا وعدا وحاشا فقال السيرافي ~~حال إذ المعنى قام القوم خالين عن زيد وجوز الاستئناف وأوجبه ابن عصفور فإن ~~قلت جاءني رجال ليسوا زيدا فالجملة صفة ولا يمتنع عندي أن يقال جاؤوني ~~ليسوا زيدا على الحال # PageV01P505 # الرابع الجملة بعد حتى الابتدائية كقوله ### | 71 - # ( ... حتى ماء دجلة أشكل) # فقال الجمهور مستأنفة وعن الزجاج وابن درستويه أنها في موضع جر بحتى وقد ~~تقدم ### | 2 - # الجملة الثانية المعترضة بين شيئين لإفادة الكلام تقوية وتسديدا أو ~~تحسينا وقد وقعت في مواضع # أحدها بين الفعل ومرفوعه كقوله ### | 713 - # (شجاك أظن ربع الظاعنينا ... ) # ويروى بنصب ربع على أنه مفعول أول وشجاك مفعوله الثاني وفيه ضمير مستتر ~~راجع إليه وقوله ### | 714 - # (وقد أدركتني والحوادث جمة ... أسنة قوم لا ضعاف ولا عزل) # وهو الظاهر في قوله ### | 715 - # (الم يأتيك والأنباء تنمي ... بما لاقت لبون بني زياد) # على أن الباء زائدة في الفاعل ويحتمل أن يأتي وتنمي تنازعا ما فأعمل ~~الثاني وأضمر الفاعل في الأول فلا اعتراض ولا زيادة ولكن المعنى على الأول ~~أوجه إذ الأنباء من شأنها أن تنمي بهذا وبغيره # PageV00P000 # الثاني بينه وبين مفعوله كقوله ### | 716 - # (وبدلت والدهر ذو تبدل ... هيفا دبورا بالصبا والشمأل) # والثالث بين المبتدأ وخبره كقوله ### | 717 - # (وفيهن والأيام يعثرن بالفتى ... نوادب لا يمللنه ونوائح) ومنه الاعتراض ~~بجملة الفعل الملغى في نحو زيد أظن قائم وبجملة الاختصاص في نحو قوله عليه ~~الصلاة والسلام نحن معاشر الأنبياء لا نورث وقول الشاعر ### | 718 - # (نحن بنات طارق ms275 ... نمشي على النمارق) وأما الاعتراض بكان الزائدة في نحو ~~قوله أو نبي كان موسى فالصحيح أنها لا فاعل لها فلا جملة # والرابع بين ما أصله المبتدأ والخبر كقوله ### | 719 - # (وإني لرام نظرة قبل التي ... لعلي وإن شطت نواها أزورها) وذلك على تقدير ~~أزورها خبر لعل وتقدير الصلة محذوفة أي التي أقول لعلي وكقوله ### | 720 - # (لعلك والموعود حق لقاؤه ... بدا لك في تلك القلوص بداء) # وقوله # PageV00P000 ### | 72 - # (يا ليت شعري والمنى لا تنفع ... هل أغدون يوما وأمري مجمع) # إذا قيل بأن جملة الاستفهام خبر على تأويل شعري بمشعوري لتكون الجملة نفس ~~المبتدأ فلا تحتاج إلى رابط وأما إذا قيل بأن الخبر محذوف أي موجود أو إن ~~ليت لا خبر لها هاهنا إذ المعنى ليتني أشعر فالاعتراض بين الشعر ومعموله ~~الذي علق عنه بالاستفهام وقول الحماسي ### | 72 - # (إن الثمانين وبلغتها ... قد أحوجت معي إلى ترجمان) # وقول ابن هرمة ### | 723 - # (إن سليمى والله يكلؤها ... ضنت بشيء ما كان يرزؤها) # وقول رؤبة ### | 724 - # (إني وأسطار سطرن سطرا ... لقائل يا نصر نصر نصرا) # وقول كثير ### | 725 - # (وإني وتهيامي بعزة بعدما ... تخليت مما بيننا وتخلت) # (لكالمرتجي ظل الغمامة كلما ... تبوأ منها للمقيل اضمحلت) # قال أبو علي تهيامي بعزة جملة معترضة بين اسم إن وخبرها وقال أبو الفتح # PageV00P000 # يجوز أن تكون الواو للقسم كقولك إني وحبك لضنين بك فتكون الباء متعلقة ~~بالتهيام لا بخبر محذوف # الخامس بين الشرط وجوابه نحو {وإذا بدلنا آية مكان آية والله أعلم بما ~~ينزل قالوا إنما أنت مفتر} ونحو {فإن لم تفعلوا ولن تفعلوا فاتقوا النار} ~~ونحو {إن يكن غنيا أو فقيرا فالله أولى بهما فلا تتبعوا الهوى} قاله جماعة ~~منهم ابن مالك والظاهر أن الجواب {فالله أولى بهما} ولا يرد ذلك تثنية ~~الضمير كما توهموا لأن أو هنا للتنويع وحكمها حكم الواو في وجوب المطابقة ~~نص عليه الأبدي وهو الحق أما قال ابن عصفور إن تثنية الضمير في الآية شاذة ~~فباطل كبطلان قوله مثل ذلك في إفراد الضمير في والله ورسوله ms276 أحق أن يروه ~~وفي ذلك ثلاثة أوجه أحدها أن {أحق} خبر عنهما وسهل إفراد الضمير أمران ~~معنوي وهو أن إرضاء الله سبحانه إرضاء لرسول عليه الصلاة والسلام وبالعكس ~~{إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله} ولفظي وهو تقديم إفراد أحق ووجه ذلك ~~أن اسم التفضيل المجرد من ال والاضافة واجب الافراد نحو {ليوسف وأخوه أحب} ~~{قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم} إلى قوله {أحب ~~إليكم} والثاني أن {أحق} # PageV01P509 # خبر عن اسم الله سبحانه وحذف مثله خبرا عن اسمه عليه الصلاة والسلام أو ~~بالعكس والثالث أن {أن يرضوه} ليس في موضع جر أو نصب بتقدير بأن يرضوه بل ~~في موضع رفع بدلا عن أحد الاسمين وحذف من الآخر مثل ذلك والمعنى وإرضاء ~~الله وإرضاء رسوله أحق من إرضاء غيرهما # والسادس بين القسم وجوابه كقوله ### | 726 - # (لعمري وما عمري علي بهين ... لقد نطقت بطلا علي الأقارع) # وقوله تعالى {قال فالحق والحق أقول لأملأن} الأصل أقسم بالحق لأملأن ~~وأقول الحق فانتصب الحق الأول بعد إسقاط الخافض بأقسم محذوفا والحق الثاني ~~بأقول واعترض بجملة أقول الحق وقدم معمولها للاختصاص وقريء برفعهما بتقدير ~~فالحق قسمي والحق أقوله وبحرهما على تقدير واو القسم في الأول والثاني ~~توكيدا كقولك والله والله لأفعلن وقال الزمخشري جر الثاني على أن المعنى ~~وأقول والحق أي هذا اللفظ فأعمل القول في لفظ واو القسم مع مجرورها على ~~سبيل الحكاية قال وهو وجه حسن دقيق جائز في الرفع والنصب اه وقرىء برفع ~~الأول ونصب الثاني قيل أي فالحق قسمي أو فالحق مني أو فالحق أنا والأول ~~أولى ومن ذلك قوله تعالى {فلا أقسم بمواقع النجوم} الآيات # والسابع بين الموصوف وصفته كالآية فإن فيها اعتراضين اعتراضا بين الموصوف ~~وهو قسم وصفته وهو عظيم بجملة لو تعلمون واعتراضا بين # PageV00P000 # {أقسم بمواقع النجوم} وجوابه وهو {إنه لقرآن كريم} بالكلام الذي بينهما ~~وأما قول ابن عطية ليس فيها إلا اعتراض واحد وهو {لو تعلمون} لأن {وإنه ~~لقسم لو تعلمون عظيم} توكيد لا اعتراض فمردود لأن ms277 التوكيد والاعتراض لا ~~يتنافيان وقد مضى ذلك في حد جملة الاعتراض # والثامن بين الموصول وصلته كقوله ### | 727 - # (ذاك الذي وأبيك يعرف مالكا ... ) # ويحتمله قوله ### | 728 - # (وإني لرام نظرة قبل التي ... لعلي وإن شطت نواها أزورها) # وذلك على أن تقدر الصلة أزورها وتقدر خبر لعل محذوفا أي لعلي أفعل ذلك # والتاسع بين أجزاء الصلة نحو {والذين كسبوا السيئات جزاء سيئة بمثلها ~~وترهقهم ذلة} الآيات فإن جملة {وترهقهم ذلة} معطوفة على {كسبوا السيئات} ~~فهي من الصلة وما بينهما اعتراض بين به قدر جزائهم وجملة {ما لهم من الله ~~من عاصم} خبر قاله ابن عصفور وهو بعيد لأن الظاهر أن {ترهقهم} لم يؤت به ~~لتعريف الذين فيعطف على صلته بل جيء به للإعلام بما يصيبهم جزاء على كسبهم ~~السيئات ثم إنه ليس بمتعين لجواز أن يكون الخبر {جزاء سيئة بمثلها} فلا ~~يكون في الآية اعتراض ويجوز أن يكون الخبر جملة النفي كما ذكر وما قبلها ~~جملتان معترضتان وأن يكون الخبر {كأنما أغشيت} فالاعتراض بثلاث جمل أو ~~{أولئك أصحاب النار} فالاعتراض # PageV00P000 # بأربع جمل ويحتمل وهو الأظهر ان الذين ليس مبتدأ بل معطوف على الذين ~~الأولى أي للذين أحسنوا الحسنى وزيادة والذين كسبوا السيئات جزاء سيئة ~~بمثلها هنا في مقابلة الزيادة هناك ونظيرها في المعنى قوله تعالى {من جاء ~~بالحسنة فله خير منها ومن جاء بالسيئة فلا يجزى الذين عملوا السيئات إلا ما ~~كانوا يعملون} وفي اللفظ قولهم في الدار زيد والحجرة عمرو وذلك من العطف ~~على معمولي عاملين مختلفين عند الأخفش وعلى إضمار الجار عند سيبويه ~~والمحققين ومما يرجح هذا الوجه أن الظاهر أن الباء في بمثلها متعلقة ~~بالجزاء فإذا كان جزاء سيئة مبتدأ احتيج إلى تقدير الخبر أي واقع قاله أبو ~~البقاء أو لهم قاله الحوفي وهو أحسن لإغنائه عن تقدير رابط بين هذه الجملة ~~ومبتدئها وهو الذين وعلى ما اخترناه يكون جزاء عطفا على الحسنى فلا يحتاج ~~إلى تقدير آخر وأما قول أبي الحسن وابن كيسان إن بمثلها هو الخبر وأن الباء ms278 ~~زيدت في الخبر كما زيدت في المبتدأ في بحسبك درهم فمردود عند الجمهور وقد ~~يؤنس قولهما بقوله {وجزاء سيئة سيئة مثلها} # والعاشر بين المتضايفين كقولهم هذا غلام والله زيد ولا أخا فاعلم لزيد ~~وقيل الأخ هو الاسم والظرف الخبر وإن الأخ حينئذ جاء على لغة القصر كقوله ~~مكرة أخاك لا بطل فهو كقولهم لا عصا لك # الحادي عشر بين الجار والمجرور كقوله اشتريته بارى ألف درهم # الثاني عشر بين الحرف الناسخ وما دخل عليه كقوله # PageV01P512 ### | 729 - # (كأن وقد أتى حول كميل ... أثافيها حمامات مثول) # كذا قال قوم ويمكن أن تكون هذا الجملة حالية تقدمت على صاحبها وهو اسم ~~كأن على حد الحال في قوله ### | 730 - # (كأن قلوب الطير رطبا ويابسا ... لدى وكرها العناب والحشف البالي) # الثالث عشر بين الحرف وتوكيده كقوله ### | 73 - # (ليت وهل ينفع شيئا ليت ... ليت شبابا بوع فاشتريت) # الرابع عشر بين حرف التنفيس والفعل كقوله ### | 73 - # (وما أدري وسوف إخال أدري ... أقوم آل حصن أم نساء) # وهذا الاعتراض في أثناء اعتراض آخر فإن سوف وما بعدها اعتراض بين أدري ~~وجملة الاستفهام # الخامس عشر بين قد والفعل كقوله ### | 733 - # (أخالد قد والله أوطأت عشوة ... ) # السادس عشر بين حرف النفي ومنفيه كقوله ### | 734 - # (ولا أراها تزال ظالمة ... ) # وقوله ### | 735 - # (فلا وأبي دهماء زالت عزيزة ... ) # PageV00P000 # السابع عشر بين جملتين مستقلتين نحو {فأتوهن من حيث أمركم الله إن الله ~~يحب التوابين ويحب المتطهرين نساؤكم حرث لكم} فإن {نساؤكم حرث لكم} تفسير ~~لقوله تعالى {من حيث أمركم الله} أي إن المأتى الذي أمركم الله به هو مكان ~~الحرث ودلالة على أن الغرض الأصلي في الإتيان طلب النسل لا محض الشهوة وقد ~~تضمنت هذه الآية الاعتراض بأكثر من جملة ومثلها في ذلك قوله تعالى {ووصينا ~~الإنسان بوالديه حملته أمه وهنا على وهن وفصاله في عامين أن اشكر لي ~~ولوالديك} وقوله تعالى (رب إني وضعتها أنثى والله أعلم بما وضعت وليس الذكر ~~كالأنثى وإني سميتها مريم) فيمن قرأ بسكون تاء وضعت إذ الجملتان المصدرتان ms279 ~~بإني من قولها عليها السلام وما بينهما اعتراض والمعنى وليس الذكر الذي ~~طلبته كالأنثى التي وهبت لها وقال الزمخشري هنا جملتان معترضتان كقوله ~~تعالى {وإنه لقسم لو تعلمون عظيم} انتهى وفي التنظير نظر لأن الذي في الآية ~~الثانية اعتراضان كل منهما بجملة لا اعتراض واحد بجملتين # وقد يعترض بأكثر من جملتين كقوله تعالى {ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من ~~الكتاب يشترون الضلالة ويريدون أن تضلوا السبيل والله أعلم بأعدائكم وكفى ~~بالله وليا وكفى بالله نصيرا من الذين هادوا يحرفون الكلم} إن قدر {من ~~الذين هادوا} # PageV01P514 # ) بيانا للذين أوتوا وتخصيصا لهم إذ كان اللفظ عاما في اليهود والنصارى ~~والمراد اليهود أو بيانا لأعدائكم والمعترض به على هذا التقدير جملتان وعلى ~~التقدير الأول ثلاث جمل وهي والله أعلم وكفى بالله مرتين وأما يشترون ~~ويريدون فجملتا تفسير لمقدر إذ المعنى ألم تر إلى قصة الذين أوتوا وإن علقت ~~من بنصيرا مثل {ونصرناه من القوم} أو بخبر محذوف على أن {يحرفون} صفة ~~لمبتدأ محذوف أي قوم يحرفون كقولهم منا ظعن ومنا أقام أي منا فريق فلا ~~اعتراض البتة وقد مر أن الزمخشري أجاز في سورة الأعراف الاعتراض بسبع جمل ~~على ما ذكر ابن مالك # وزعم أبو علي أنه لا يعترض بأكثر من جملة وذلك لأنه قال في قول الشاعر ### | 736 - # (أراني ولا كفران لله أية ... لنفسي قد طالبت غير منيل) # إن أية وهي مصدر أويت له إذا رحمته ورفقت به لا ينتصب بأويت محذوفة لئلا ~~يلزم الاعتراض بجملتين قال وإنما انتصابه باسم لا أي ولا أكفر الله رحمة ~~مني لنفسي ولزمه من هذا ترك تنوين الاسم المطول وهو قول البغداديين أجازوا ~~لا طالع جبلا أجروه في ذلك مجرى المضاف كما أجري مجراه في الإعراب وعلى ~~قولهم يتخرج الحديث لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت وأما على قول ~~البصريين فيجب تنوينه ولكن الرواية إنما جاءت بغير تنوين # PageV00P000 # وقد اعترض ابن مالك قول أبي علي بقوله تعالى {وما أرسلنا من قبلك إلا ~~رجالا ms280 نوحي إليهم فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون بالبينات والزبر} ~~وبقول زهير ### | 737 - # (لعمري والخطوب مغيرات ... وفي طول المعاشرة التقالي) # (لقد باليت مظعن أم أوفى ... ولكن أم أوفى لا تبالي) # وقد يجاب عن الآية بأن جملة الأمر دليل الجواب عند الأكثرين ونفسه عند ~~قوم فهي مع جملة الشرط كالجملة الواحدة وبأنه يجب أن يقدر للباء متعلق ~~محذوف أي أرسلناهم بالبينات لأنه لا يستثنى بأداة واحدة شيئان ولا يعمل ما ~~قبل إلا فيما بعدها إلا إذا كان مستثنى نحو ما قام إلا زيد أو مستثنى منه ~~نحو ما قام إلا زيدا أحد أو تابعا له نحو ما قام أحد إلا زيدا فاضل # مسألة # كثيرا ما تشتبه المعترضة بالحالية ويميزها منها أمور # أحدها أنها تكون غير خبرية كالأمرية في {ولا تؤمنوا إلا لمن تبع دينكم قل ~~إن الهدى هدى الله أن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم} كذا مثل ابن مالك وغيره بناء ~~على {أن يؤتى أحد} متعلق بتؤمنوا وان المعنى ولا تظهروا تصديقكم بأن أحدا ~~يؤتى من كتب الله مثل ما أوتيتم وبأن ذلك الأحد يحاجونكم عند الله يوم ~~القيامة بالحق فيغلبونكم إلا لأهل دينكم لأن ذلك لا يغير اعتقادهم بخلاف # PageV00P000 # المسلمين فإن ذلك يزيدهم ثباتا وبخلاف المشركين فإن ذلك يدعوهم إلى ~~الإسلام ومعنى الاعتراض حينئذ أن الهدى بيد الله فإذا قدره لأحد لم يضره ~~مكرهم # والآية محتملة لغير ذلك وهي أن يكون الكلام قد تم عند الاستثناء والمراد ~~ولا تظهروا الإيمان الكاذب الذي توقعونه وجه النهار وتنقضونه آخره إلا لمن ~~كان منكم كعبد الله بن سلام ثم أسلم وذلك لأن إسلامهم كان أغيظ لهم ورجوعهم ~~إلى الكفر كان عندهم أقرب وعلى هذا ف أن يؤتى من كلام الله تعالى وهو متعلق ~~بمحذوف مؤخر أي لكراهية أن يؤتى أحد دبرتم هذا الكيد وهذا الوجه أرجح ~~لوجهين أحدهما أنه الموافق لقراءة ابن كثير أأن يؤتى بهمزتين أي لكراهية أن ~~يؤتى قلتم ذلك والثاني أن في الوجه الأول عمل ما قبل إلا فيما ms281 بعدها مع أنه ~~ليس من المسائل الثلاث المذكورة آنفا # وكالدعائية في قوله ### | 738 - # (إن الثمانين وبلغنها ... قد أحوجت سمعي إلى ترجمان) # وقوله ### | 739 - # (إن سليمى والله يكلؤها ... ضنت بشيء ما كان يرزؤها) # وكالقسمية في قوله ### | 740 - # (إني وأسطار سطرن سطرا ... البيت) # PageV00P000 # وكالتنزيهية في قوله تعالى {ويجعلون لله البنات سبحانه ولهم ما يشتهون} ~~كذا مثل بعضهم # وكالاستفهامية في قوله تعالى {فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا ~~الله ولم يصروا} كذا مثل ابن مالك # فأما الأولى فلا دليل فيها إذا قدر لهم خبرا وما مبتدأ والواو للاستئناف ~~لا عاطفة جملة على جملة وقدر الكلام تهديدا كقولك لعبدك لك عندي ما تختار ~~تريد بذلك إبعاده أو التهكم به بل إذا قدر لهم معطوفا على الله وما معطوفة ~~على البنات وذلك ممتنع في الظاهر إذ لا يتعدى فعل الضمير المتصل إلى ضميره ~~المتصل إلا في باب ظن وفقد وعدم نحو {فلا تحسبنهم بمفازة من العذاب} فيمن ~~ضم الباء ونحو {أن رآه استغنى} ولا يجوز مثل زيد ضربه تريد ضرب نفسه وإنما ~~يصح في الآية العطف المذكور إذا قدر أن الأصل ولأنفسهم ثم حذف المضاف وذلك ~~تكلف ومن العجب أن الفراء والزمخشري والحوفي قدروا العطف المذكور ولم ~~يقدروا المضاف المحذوف ولا يصح العطف إلا به # وأما الثانية فنص هو وغيره على أن الاستفهام فيها بمعنى النفي فالجملة ~~خبرية # PageV01P518 # وقد فهم مما أوردته من أن المعترضة تقع طلبية أن الحالية لا تقع إلا ~~خبرية وذلك بالإجماع وأما قول بعضهم في قول القائل ### | 74 - # (اطلب ولا تضجر من مطلب ... ) # إن الواو للحال وإن لا ناهية فخطأ وإنما هي عاطفة إما مصدرا يسبك من أن ~~والفعل على مصدر متوهم من الأمر السابق أي ليكن منك طلب وعدم الضجر أو جملة ~~على جملة وعلى الأول ففتحة تضجر إعراب ولا نافية والعطف مثله في قولك ائنتي ~~ولا أجفوك بالنصب وقوله ### | 74 - # (فقلت ادعي وأدعو إن أندى ... لصوت أن ينادي داعيان) # وعلى الثاني فالفتحة للتركيب والأصل ولا تضجرن بنون التوكيد الخفيفة ms282 ~~فحذفت للضرورة ولا ناهية والعطف مثله في قوله تعالى {واعبدوا الله ولا ~~تشركوا به شيئا} # الثاني أنه يجوز تصديرها بدليل استقبال كالتنفيس في قوله ### | 743 - # (وما أدري وسوف إخال أدري ... ) # وأما قول الحوفي في {إني ذاهب إلى ربي سيهدين} إن الجملة الحالية فمردود ~~وك لن في {ولن تفعلوا} وكالشرط في {فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في ~~الأرض} # PageV00P000 # {قال هل عسيتم إن كتب عليكم القتال ألا تقاتلوا} {ولا جناح عليكم إن كان ~~بكم أذى من مطر أو كنتم مرضى أن تضعوا أسلحتكم} {إني أخاف إن عصيت ربي عذاب ~~يوم عظيم} {فكيف تتقون إن كفرتم يوما} {فلولا إن كنتم غير مدينين ترجعونها} ~~وإنما جاز لأضربنه إن ذهب وإن مكث لأن المعنى لأضربنه على كل حال إذ لا يصح ~~أن يشترط وجود الشيء وعدمه لشيء واحد # والثالث أنه يجوز اقترانها بالفاء كقوله ### | 744 - # (واعلم فعلم المرء ينفعه ... أن سوف يأتي كل ما قدرا) # وكجملة (فالله أولى بهما) في قول وقد مضى وكجملة {فبأي آلاء ربكما ~~تكذبان} الفاصلة بين {فإذا انشقت السماء فكانت وردة} وبين الجواب وهو ~~{فيومئذ لا يسأل عن ذنبه إنس} والفاصلة بين {ومن دونهما جنتان} وبين {فيهن ~~خيرات حسان} وبين صفتيهما وهي {مدهامتان} في الأولى # PageV00P000 # و {حور مقصورات} في الثانية ويحتملان تقدير مبتدأ فتكون الجملة إما صفة ~~وإما مستأنفة # الرابع أنه يجوز اقترانها بالواو مع تصديرها بالمضارع المثبت كقول ~~المتنبي ### | 745 - # يا حاديي عبيرها وأحسبني ... أوجد ميتا قبيل أفقدها # (قفا قليلا بها علي فلا ... أقل من نظرة أزودها) # قوله أفقدها على إضمار أن وقوله أقل يروى بالرفع والنصب # تنبيه # للبيانيين في الاعتراض اصطلاحات مخالفة لاصطلاح النحويين والزمخشري ~~يستعمل بعضها كقوله في قوله تعالى {ونحن له مسلمون} يجوز أن يكون حالا من ~~فاعل نعبد أو من مفعوله لاشتمالها على ضميريهما وأن تكون معطوفة على نعبد ~~وأن تكون اعتراضية مؤكدة أي ومن حالنا أنا مخلصون له التوحيد ويرد عليه مثل ~~ذلك من لا يعرف هذا العلم كأبي حيان توهما منه أنه لا ms283 اعتراض إلا ما يقوله ~~النحوي وهو الاعتراض بين شيئين متطالبين ### | 3 - # الجملة الثالثة التفسيرية وهي الفضلة الكاشفة لحقيقة ما تليه وسأذكر لها ~~أمثلة توضحها # أحدها {وأسروا النجوى الذين ظلموا هل هذا إلا بشر مثلكم} فجملة # PageV00P000 # الاستفهام مفسرة للنجوى وهل هنا للنفي ويجوز أن تكون بدلا منها إن قلنا ~~إن ما فيه معنى القول يعمل في الجمل وهو قول الكوفيين وأن تكون معمولة لقول ~~محذوف وهو حال مثل {والملائكة يدخلون عليهم من كل باب سلام عليكم} # الثاني {إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون} ~~فخلقه وما بعده تفسير لمثل آدم لا باعتبار ما يعطيه ظاهر لفظ الجملة من ~~كونه قدر جسدا من طين ثم كون بل باعتبار المعنى أي إن شأن عيسى كشأن آدم في ~~الخروج عن مستمر العادة وهو التولد بين أبوين # والثالث {هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم تؤمنون بالله} فجملة ~~تؤمنون تفسير للتجارة وقيل مستأنفة معناها الطلب أي آمنوا بدليل يغفر ~~بالجزم كقولهم اتقى الله امرؤ فعل خيرا يثب عليه أي ليتق الله وليفعل يثب ~~وعلى الأول فالجزم في جواب الاستفهام تنزيلا للسبب وهو الدلالة منزلة ~~المسبب وهو الامتثال # الرابع {ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء ~~وزلزلوا} وجوز أبو البقاء كونها حالية على إضمار قد والحال لا تأتي من ~~المضاف إليه في مثل هذا # PageV01P522 # الخامس {حتى إذا جاؤوك يجادلونك يقول الذين كفروا} إن قدرت إذا غير شرطية ~~فجملة القول تفسير ليجادلونك وإلا فهي جواب إذا وعليهما فيجادلونك حال # تنبيه # المفسرة ثلاثة أقسام مجردة من حرف التفسير كما في الأمثلة السابقة ~~ومقرونة بأي كقوله ### | 746 - # (وترمينني بالطرف أي أنت مذنب ... ) # ومقرونة بأن نحو {فأوحينا إليه أن اصنع الفلك} وقولك كتبت إليه أن افعل ~~إن لم تقدر الباء قبل أن # السادس {ثم بدا لهم من بعد ما رأوا الآيات ليسجننه} فجملة ليسجننه قيل هي ~~مفسرة للضمير في بدا الراجع إلى البداء المفهوم منه والتحقيق أنها جواب ms284 ~~لقسم مقدر وأن المفسر مجموع الجملتين ولا يمنع من ذلك كون القسم إنشاء لأن ~~المفسر هنا إنما هو المعنى المتحصل من الجواب وهو خبري لا إنشائي وذلك ~~المعنى هو سجنه عليه الصلاة والسلام فهذا هو البداء الذي بدالهم # ثم اعلم أنه لا يمتنع كون الجملة الإنشائية مفسرة بنفسها ويقع ذلك في ~~موضعين # أحدهما أن يكون المفسر إنشاء أيضا نحو أحسن إلى زيد أعطه ألف دينار # PageV00P000 # والثاني أن يكون مفردا مؤديا معنى جملة نحو {وأسروا النجوى الذين ظلموا} ~~الآية # وإنما قلنا فيما مضى إن الاستفهام مراد به النفي تفسيرا لما اقتضاه ~~المعنى وأوجبته الصناعة لأجل الاستثناء المفرغ لا أن التفسير أوجب ذلك ~~ونظيره بلغني عن زيد كلام والله لأفعلن كذا # ويجوز أن يكون {ليسجننه} جوابا لبدا لأن أفعال القلوب لإفادتها التحقيق ~~تجاب بما يجاب به القسم قال ### | 747 - # (ولقد علمت لتأتين منيتي ... ) # وقال الكوفيون الجملة فاعل ثم قال هشام وثعلب وجماعة يجوز ذلك في كل جملة ~~نحو يعجبني تقوم وقال الفراء وجماعة جوازه مشروط بكون المسند إليها قلبيا ~~وباقترانها بأداة معلقة نحو ظهر لي أقام زيد وعلم هل قعد عمرو وفيه نظر لأن ~~أداة التعليق بأن تكون مانعة أشبه من أن تكون مجوزة وكيف تعلق الفعل عما هو ~~منه كالجزء وبعد فعندي أن المسألة صحيحة ولكن مع الاستفهام خاصة دون سائر ~~المعلقات وعلى أن الإسناد إلى مضاف محذوف لا إلى الجملة الأخرى ألا ترى أن ~~المعنى ظهر لي جواب أقام زيد أي جواب قول القائل ذلك # PageV00P000 # وكذلك في علم أقعد عمرو وذلك لا بد من تقديره دفعا للتناقض إذ ظهور الشيء ~~والعلم به منافيان للاستفهام المقتضي للجهل به # فإن قلت ليس هذا مما تصح فيه الإضافة إلى الجمل # قلت قد مضى عن قريب أن الجملة التي يراد بها اللفظ يحكم لها بحكم ~~المفردات # السابع {وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض} زعم ابن عصفور أن البصريين ~~يقدرون نائب الفاعل في قيل ضمير المصدر وجملة النهي مفسرة لذلك الضمير وقيل ~~الظرف نائب ms285 عن الفاعل فالجملة في محل نصب ويرد بأنه لا تتم الفائدة بالظرف ~~وبعدمه في {وإذا قيل إن وعد الله حق} والصواب أن النائب الجملة لأنها كانت ~~قبل حذف الفاعل منصوبة بالقول فكيف انقلبت مفسرة والمفعول به متعين للنيابة ~~وقولهم الجملة لا تكون فاعلا ولا نائبا عنه جوابه أن التي يراد بها لفظها ~~يحكم لها بحكم المفردات ولهذا تقع مبتدأ نحو لا حول ولا قوة إلا بالله كنز ~~من كنوز الجنة وفي المثل زعموا مطية الكذب ومن هنا لم يحتج الخبر إلى ربط ~~في نحو قولي لا إله إلا الله كما لا يحتاج إليه الخبر المفرد الجامد # الثامن {وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم مغفرة وأجر عظيم} # PageV01P525 # لأن وعد يتعدى لاثنين وليس الثاني هنا {لهم مغفرة} لأن ثاني مفعولي كسا ~~لا يكون جملة بل هو محذوف والجملة مفسرة له وتقديره خيرا عظيما أو الجنة ~~وعلى الثاني فوجه التفسير إقامة السبب مقام المسبب إذ الجنة مسببة عن ~~استقرار الغفران والأجر # وقولي في الضابط الفضلة احترزت به عن الجملة المفسرة لضمير الشأن فإنها ~~كاشفة لحقيقة المعنى المراد به ولها موضع بالإجماع لأنها خبر في الحال أو ~~في الأصل وعن الجملة المفسرة في باب الاشتغال في نحو زيدا ضربته فقد قيل ~~إنها تكون ذات محل كما سيأتي وهذا القيد أهملوه ولا بد منه # مسألة # قولنا إن الجملة المفسرة لا محل لها خالف فيه الشلوبين فزعم أنها بحسب ما ~~تفسره فهي في نحو زيدا ضربته لا محل لها وفي نحو {إنا كل شيء خلقناه بقدر} ~~ونحو زيد الخبز يأكله بنصب الخبز في محل رفع ولهذا يظهر الرفع إذا قلت آكله ~~وقال ### | 748 - # (فمن نحن نؤمنه يبت وهو آمن ... ) # فظهر الجزم وكأن الجملة المفسرة عنده عطف بيان أو بدل ولم يثبت الجمهور ~~وقوع البيان والبدل جملة وقد بينت أن جملة الاشتغال ليست من الجمل التي ~~تسمى في الاصطلاح جملة مفسرة وإن حصل فيها تفسير ولم يثبت جواز حذف المعطوف # PageV00P000 # عليه عطف البيان واختلف في المبدل ms286 منه وفي البغداديات لأبي علي أن الجزم ~~في ذلك بأداة شرط مقدرة فإنه قال ما ملخصه إن الفعل المحذوف والفعل المذكور ~~في نحو قوله ### | 749 - # (لا تجزعي إن منفسا أهلكته ... ) # مجزومان في التقدير وإن انجزام الثاني ليس على البدلية إذ لم يثبت حذف ~~المبدل منه بل على تكرير إن أي إن أهلكت منفسا إن أهلكته وساغ إضمار إن وإن ~~لم يجز إضمار لام الأمر إلا ضرورة لاتساعهم فيها بدليل إيلائهم إياها الاسم ~~ولأن تقدمها مقو للدلالة عليها ولهذا أجاز سيبويه بمن تمرر أمرر ومنع من ~~تضرب أنزل لعدم دليل على المحذوف وهو عليه حتى تقول عليه وقال فيمن قال ~~مررت برجل صالح إن لا صالح فطالح بالخفض إنه أسهل من إضمار رب بعد الواو ~~ورب شيء يكون ضعيفا ثم يحسن للضرورة كما في ضرب غلامه زيدا فإنه ضعيف جدا ~~وحسن في نحو ضربوني وضربت قومك واستغني بجواب الأولى عن جواب الثانية كما ~~استغني في نحو أزيدا ظننته قائما بثاني مفعولي ظننت المذكورة عن ثاني ~~مفعولي ظننت المقدرة ### | 4 - # الجملة الرابعة المجاب بها القسم نحو {والقرآن الحكيم إنك لمن المرسلين} ~~ونحو {وتالله لأكيدن أصنامكم} ومنه {لينبذن في الحطمة} {ولقد كانوا عاهدوا ~~الله من قبل} يقدر لذلك ولما أشبهه القسم # PageV00P000 # ومما يحتمل جواب القسم {وإن منكم إلا واردها} وذلك بأن تقدر الواو عاطفة ~~على {ثم لنحن أعلم} فإنه وما قبله أجوبة لقوله تعالى {فوربك لنحشرنهم ~~والشياطين} وهذا مراد ابن عطية من قوله هو قسم والواو تقتضيه أي هو جواب ~~قسم والواو هي المحصلة لذلك لأنها عطفت وتوهم أبو حيان عليه ما لا يتوهم ~~على صغار الطلبة وهي أن الواو حرف قسم فرد عليه بأنه يلزم منه حذف المجرور ~~وبقاء الجار وحذف القسم مع كون الجواب منفيا بإن # تنبيه # من أمثلة جواب القسم ما يخفى نحو {أم لكم أيمان علينا بالغة إلى يوم ~~القيامة إن لكم لما تحكمون} {وإذ أخذنا ميثاق بني إسرائيل لا تعبدون إلا ~~الله} {وإذ أخذنا ميثاقكم لا تسفكون دماءكم} ms287 وذلك لأن أخذ الميثاق بمعنى ~~الاستحلاف قاله كثيرون منهم الزجاج ويوضحه {وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا ~~الكتاب لتبيننه للناس} وقال الكسائي والفراء ومن وافقهما التقدير بأن لا ~~تعبدوا إلا الله وبان لا تسفكوا ثم حذف الجار ثم أن فارتفع الفعل وجوز ~~الفراء أن يكون الأصل النهي ثم أخرج مخرج الخبر ويؤيده أن بعده {وقولوا} ~~{وأقيموا} {وأتوا} # PageV01P528 # ومما يحتمل الجواب وغيره قول الفرزدق ### | 750 - # (تعش فإن عاهدتني لا تخونني ... نكن مثل من يا ذئب يصطحبان) # فجملة النفي إما جواب لعاهدتني كما قال ### | 75 - # (أرى محرزا عاهدته ليوافقن ... فكان كمن أغريته بخلاف) فلا محل لها أو ~~حال من الفاعل أو المفعول أو كليهما فمحلها النصب والمعنى شاهد للجوابية ~~وقد يحتج للحالية بقوله أيضا ### | 75 - # (ألم ترني عاهدت ربي وإنني ... لبين رتاج قائما ومقام) # (على حلفة لا أشتم الدهر مسلما ... ولا خارجا من في زور كلام) # وذلك أنه عطف خارجا على محل جملة لا أشتم فكأنه قال حلفت غير شاتم ولا ~~خارجا والذي عليه المحققون أن خارجا مفعول مطلق والأصل ولا يخرج خروجا ثم ~~حذف الفعل وأناب الوصف عن المصدر كما عكس في قوله تعالى {إن أصبح ماؤكم ~~غورا} لأن المراد أنه حلف بين باب الكعبة وبين مقام إبراهيم أنه لا يشتم ~~مسلما في المستقبل ولا يتكلم بزور لا أنه حلف في حال اتصافه بهذين الوصفين ~~على شيء آخر # مسألة # قال ثعلب لا تقع جملة القسم خبرا فقيل في تعليله لأن نحو لأفعلن لا محل ~~له فإذا بني على مبتدأ فقيل زيد ليفعلن صار له موضع وليس بشيء # PageV00P000 # لأنه إنما منع وقوع الخبر جملة قسمية لا جملة هي جواب القسم ومراده أن ~~القسم وجوابه لا يكونان خبرا إذ لا تنفك إحداهما عن الأخرى وجملتا القسم ~~والجواب يمكن أن يكون لهما محل من الإعراب كقولك قال زيد أقسم لأفعلن وإنما ~~المانع عنده إما كون جملة القسم لا ضمير فيها فلا تكون خبرا لأن الجملتين ~~ها هنا ليستا كجملتي الشرط والجزاء لأن الجملة الثانية ms288 ليست معمولة لشيء من ~~الجملة الأولى ولهذا منع بعضهم وقوعها صلة وإما كون الجملة أعني جملة القسم ~~إنشائية والجملة الواقعة خبرا لا بد من احتمالها للصدق والكذب ولهذا منع ~~قوم من الكوفيين منهم ابن الأنباري أن يقال زيد اضربه وزيد هل جاءك # وبعد فعندي أن كلا من التعليلين ملغى # أما الأول فلأن الجملتين مرتبطتان ارتباطا صارتا به كالجملة الواحدة وإن ~~لم يكن بينهما عمل وزعم ابن عصفور أن السماع قد جاء بوصل الموصول بالجملة ~~القسمية وجوابها وذلك قوله تعالى {وإن كلا لما ليوفينهم} قال فما موصولة لا ~~زائدة وإلا لزم دخول اللام على اللام انتهى وليس بشيء لأن امتناع دخول ~~اللام على اللام إنما هو لأمر لفظي وهو ثقل التكرار والفاصل يزيله ولو كان ~~زائدا ولهذا اكتفى بالألف فاصلة بين النونات في اذهبنان وبين الهمزتين في ~~{أأنذرتهم} وإن كانت زائدة وكان الجيد أن يستدل بقوله تعالى {وإن منكم لمن ~~ليبطئن} فإن قيل تحتمل # PageV01P530 # من الموصوفية أي لفريقا ليبطئن قلنا وكذا ما في الآية أي لقوم ليوفينهم ~~ثم إنه لا يقع صفة إلا ما يقع صلة فالاستدلال ثابت وإن قدرت صفة فإن قيل ~~فما وجهه والجملة الأولى إنشائية قلت جاز لأنها غير مقصودة وإنما المقصود ~~جملة الجواب وهي خبرية ولم يؤت بجملة القسم إلا لمجرد التوكيد لا للتأسيس # وأما الثاني فلأن الخبر الذي شرطه احتمال الصدق والكذب الخبر الذي هو ~~قسيم الإنشاء لا خبر المبتدأ للاتفاق على أن أصله الإفراد واحتمال الصدق ~~والكذب إنما هو من صفات الكلام وعلى جواز أين زيد وكيف عمرو وزعم ابن مالك ~~أن السماع ورد بما منعه ثعلب وهو قوله تعالى {والذين آمنوا وعملوا الصالحات ~~لندخلنهم في الصالحين} {والذين آمنوا وعملوا الصالحات لنبوئنهم} {والذين ~~جاهدوا فينا لنهدينهم} وقوله ### | 753 - # (جشأت فقلت اللذ خشيت ليأتين ... ) # وعندي لما استدل به تأويل لطيف وهو أن المبتدأ في ذلك كله ضمن معنى الشرط ~~وخبره منزل منزلة الجواب فإذا قدر قبله قسم كان الجواب له وكان خبر المبتدأ ~~المشبه لجواب الشرط ms289 محذوفا للاستغناء بجواب القسم المقدر قبله ونظيره في ~~الاستغناء بجواب القسم المقدر قبل الشرط المجرد من لام التوطئة نحو {وإن لم ~~ينتهوا عما يقولون ليمسن} التقدير والله ليمسن إن لم ينتهوا يمسس # PageV00P000 # تنبيه # وقع لمكي وأبي البقاء وهم في جملة الجواب فأعرباها إعرابا يقتضي أن لها ~~موضعا # فأما مكي فقال في قوله تعالى {كتب على نفسه الرحمة ليجمعنكم} إن ليجمعنكم ~~بدل من الرحمة وقد سبقه إلى هذا الإعراب غيره ولكنه زعم أن اللام بمعنى أن ~~المصدرية وأن من ذلك {ثم بدا لهم من بعد ما رأوا الآيات ليسجننه} أي أن ~~يسجنوه ولم يثبت مجيء اللام مصدرية وخلط مكي فأجاز البدلية مع قوله إن ~~اللام لام جواب القسم والصواب أنها لام الجواب وأنها منقطعة مما قبلها إن ~~قدر قسم أو متصلة به اتصال الجواب بالقسم إن أجري بدا مجرى أقسم كما أجري ~~علم في قوله ### | 754 - # (ولقد علمت لتأتين منيتي ... ) # وأما أبو البقاء فإنه قال في قوله {لما آتيتكم من كتاب وحكمة} الآية من ~~فتح اللام ففي ما وجهان # أحدهما أنها موصولة مبتدأ والخبر إما {من كتاب} أي للذي آتيتكموه من ~~الكتاب أو {لتؤمنن به} واللام جواب القسم لأن أخذ الميثاق قسم # PageV00P000 # وجاءكم عطف على آتيتكم والأصل ثم جاءكم به فحذف عائد ما أو الأصل مصدق له ~~ثم ناب الظاهر عن المضمر أو العائد ضمير استقر الذي تعلقت به مع # والثاني أنها شرطية واللام موطئة وموضع ما نصب بآتيت والمفعول الثاني ~~ضمير المخاطب ومن كتاب مثل من آية في {ما ننسخ من آية} اه ملخصا وفيه أمور # أحدها أن إجازته كون من كتاب خبرا فيه الإخبار عن الموصول قبل كمال صلته ~~لأن ثم جاءكم عطف على الصلة # الثاني أن تجويزه كون لتؤمنن خبرا مع تقديره إياه جوابا لأخذ الميثاق ~~يقتضي أن له موضعا وأنه لا موضع له وإنما كان حقه أن يقدره جوابا لقسم ~~محذوف ويقدر الجملتين خبرا وقد يقال إنما أراد بقوله اللام جواب القسم لأن ~~أخذ الميثاق قسم أن ms290 أخذ الميثاق دال على جملة قسم مقدرة ومجموع الجملتين ~~الخبر وإنما سمى لتؤمنن خبرا أنه الدال على المقصود بالأصالة لا أنه وحده ~~هو الخبر بالحقيقة وأنه لا قسم مقدر بل أخذ الله ميثاق النبيين هو جملة ~~القسم وقد يقال لو أراد هذا لم يحصر الدليل فيما ذكره للاتفاق على أن وجود ~~المضارع مفتتحا بلام مفتوحة مختتما بنون مؤكدة دليل قاطع على القسم وإن لم ~~يذكر معه أخذ الميثاق أو نحوه # والثالث أن تجويزه كون العائد ضمير استقر يقتضي عود ضمير مفرد إلى شيئين ~~معا فإنه عائد إلى الموصول # والرابع أنه جوز حذف العائد المجرور مع أن الموصول غير مجرور فإن # PageV01P533 # قيل اكتفى بكلمة به الثانية فيكون كقوله ### | 755 - # (ولو أن ما عالجت لين فؤادها ... فقسا استلين به للان الجندل) # قلنا قد جوز على هذا الوجه عود به المذكورة إلى الرسول لا إلى ما # والخامس أنه سمى ضمير آتيتكم مفعولا ثانيا وإنما هو مفعول أول # مسألة # زعم الأخفش في قوله ### | 756 - # (إذا قال قدني قال بالله حلفة ... لتغني عني ذا إنائك أجمعا) # أن لتغني جواب القسم وكذا قال في {ولتصغى إليه أفئدة الذين لا يؤمنون ~~بالآخرة} لأن قبله {وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا} الآية وليس فيه ما يكون ~~{ولتصغى} معطوفا عليه والصواب خلاف قوله لأن الجواب لا يكون إلا جملة ولام ~~كي وما بعدها في تأويل المفرد وأما ما استدل به فمتعلق اللام فيه محذوف أي ~~لتشربن لتغني عني وفعلنا ذلك لتصغى ### | 5 - # الجملة الخامسة الواقعة جوابا لشرط غير جازم مطلقا أو جازم ولم تقترن ~~بالفاء ولا بإذا الفجائية فالأول جواب لو ولولا ولما وكيف والثاني نحو إن ~~تقم أقم وإن قمت قمت أما الأول فلظهور الجزم في لفظ الفعل وأما الثاني فلأن ~~المحكوم لموضعه بالجزم الفعل لا الجملة بأسرها ### | 6 - # الجملة السادسة الواقعة صلة لاسم أو حرف فالأول نحو جاء الذي # PageV00P000 # قام أبوه فالذي في موضع رفع والصلة لا محل لها وبلغني عن بعضهم أنه كان ~~يلقن أصحابه أن يقولوا ms291 إن الموصول وصلته في موضع كذا محتجا بأنهما ككلمة ~~واحدة والحق ما قدمت لك بدليل ظهور الإعراب في نفس الموصول في نحو ليقم ~~أيهم في الدار ولألزمن أيهم عندك وأمرر بأيهم هو أفضل وفي التنزيل (ربنا ~~أرنا اللذين أضلانا) وقرىء {أيهم أشد} بالنصب وروي ### | 757 - # ( ... فسلم على أيهم أفضل) # بالخفض وقال الطائي ### | 758 - # ( ... فحسبي من ذي عندهم ما كفانيا) # وقال العقيلي ### | 759 - # (نحن الذون صبحوا الصباحا) # وقال الهذلي ### | 760 - # (هم اللاؤون فكوا الغل عني ... ) # والثاني نحو أعجبني أن قمت أو ما قمت إذا قلنا بحرفية ما المصدرية وفي ~~هذا النوع يقال الموصول وصلته في موضع كذا لأن الموصول حرف فلا إعراب # PageV00P000 # له لا لفظا ولا محلا وأما قول أبي البقاء في {بما كانوا يكذبون} إن ما ~~مصدرية وصلتها يكذبون وحكمه مع ذلك بأن يكذبون في موضع نصب خبرا لكان ~~فظاهره متناقض ولعل مراده أن المصدر إنما ينسبك من ما ويكذبون لا منها ومن ~~كان بناء على قول أبي العباس وأبي بكر وأبي علي وأبي الفتح وآخرين إن كان ~~الناقصة لا مصدر لها ### | 7 - # الجملة السابعة التابعة لما لا محل له نحو قام زيد ولم يقم عمرو إذا قدرت ~~الواو عاطفة لا واو الحال # الجمل التي لها محل من الإعراب # وهي أيضا سبع ### | 1 - # الجملة الأولى الواقعة خبرا وموضعها رفع في بابي المبتدأ وإن ونصب في ~~بابي كان وكاد واختلف في نحو زيد أضربه وعمرو هل جاءك فقيل محل الجملة التي ~~بعد المبتدأ رفع على الخبرية وهو صحيح وقيل نصب بقول مضمر هو الخبر بناء ~~على أن الجملة الإنشائية لا تكون خبرا وقد مر إبطاله # الجملة الثانية الواقعة حالا وموضعها نصب نحو {ولا تمنن تستكثر} ونحو {لا ~~تقربوا الصلاة وأنتم سكارى} {قالوا أنؤمن لك واتبعك الأرذلون} # PageV01P536 # ) ومنه {ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث إلا استمعوه وهم يلعبون} فجملة ~~استمعوه حال من مفعول يأتيهم أو من فاعله وقرىء محدثا لأن الذكر مختص بصفته ~~مع أنه قد سبق بالنفي فالحالان على الأول ms292 وهو أن يكون استمعوه حالا من ~~مفعول يأتيهم مثلهما في قولك ما لقي الزيدين عمرو مصعدا إلا منحدرين وعلى ~~الثاني وهو أن يكون جملة استمعوه حالا من فاعل يأتيهم مثلهما في قولك ما ~~لقي الزيدين عمرو راكبا إلا ضاحكا وأما {وهم يلعبون} فحال من فاعل استمعوه ~~فالحالان متداخلتان ولاهية حال من فاعل يلعبون وهذا من التداخل أيضا أو من ~~فاعل {استمعوه} فيكون من التعدد لا من التداخل # ومن مثل الحالية أيضا قوله عليه الصلاة والسلام أقرب ما يكون العبد من ~~ربه وهو ساجد وهو من أقوى الأدلة على أن انتصاب قائما في ضربي زيدا قائما ~~على الحال لا على أنه خبر لكان محذوفة إذ لا يقترن الخبر بالواو وقولك ما ~~تكلم فلان إلا قال خيرا كما تقول ما تكلم إلا قائلا خيرا وهو استثناء مفرغ ~~من أحوال عامة محذوفة وقول الفرزدق ### | 76 - # (بأيدي رجال لم يشيموا سيوفهم ... ولم تكثر القتلى فيها حين سلت) لأن ~~تقدير العطف مفسد للمعنى وقول كعب رضي الله عنه ### | 76 - # ( ... صاف بأبطح أضحى وهو مشمول) وأضحى تامة # PageV01P537 ### | 3 - # الجملة الثالثة الواقعة مفعولا ومحلها النصب إن لم تنب عن فاعل وهذه ~~النيابة مختصة بباب القول نحو {ثم يقال هذا الذي كنتم به تكذبون} لما ~~قدمناه من أن الجملة التي يراد بها لفظها تنزل منزلة الأسماء المفردة # قيل وتقع أيضا في الجملة المقرونة بمعلق نحو علم أقام زيد وأجاز هؤلاء ~~وقوع هذه فاعلا وحملوا عليه {وتبين لكم كيف فعلنا بهم} {أفلم يهد لهم كم ~~أهلكنا} {ثم بدا لهم من بعد ما رأوا الآيات ليسجننه} والصواب خلاف ذلك وعلى ~~قول هولاء فيزاد في الجمل التي لها محل الجملة الواقعة فاعلا # فإن قلت وينبغي زيادتها على ما قدمت اختياره من جواز ذلك مع الفعل القلي ~~المعلق بالاستفهام فقط نحو ظهر لي أقام زيد # قلت إنما أجزت ذلك على أن المسند إليه مضاف محذوف لا الجملة وتقع الجملة ~~مفعولا في ثلاثة أبواب # أحدها باب الحكاية بالقول أو مرادفة فالأول نحو {قال ms293 إني عبد الله} وهل ~~هي مفعول به أو مفعول مطلق نوعي كالقرفصاء في قعد القرفصاء إذ هي دالة على ~~نوع خاص من القول فيه مذهبان ثانيهما اختيار ابن الحاجب قال والذي غر ~~الاكثرين أنهم ظنوا أن تعلق الجملة بالقول كتعلقها بعلم في علمت لزيد # PageV01P538 # منطلق وليس كذلك لأن الجملة نفس القول والعلم غير المعلوم فافترقا اه ~~والصواب قول الجمهور إذ يصح أن يخبر عن الجملة بأنها مقولة كما خيبر عن زيد ~~من ضربت زيدا بأنه مضروب بخلاف القرفصاء في المثال فلا يصح أن يخبر عنها ~~بأنها مقعودة لأنها نفس القعود وأما تسمية النحويين الكلام قولا فكتسميتهم ~~إياه لفظا وإنما الحقيقة أنه مقول وملفوظ والثاني نوعان ما معه حرف التفسير ~~كقوله ### | 763 - # (وترمينني بالطرف أي أنت مذنب ... وتقلينني لكن إياك لا أقلي) # وقولك كتبت إليه أن افعل إذا لم تقدر باء الجر والجملة في هذا النوع ~~مفسرة للفعل فلا موضع لها وما ليس معه حرف التفسير نحو {ووصى بها إبراهيم ~~بنيه ويعقوب يا بني إن الله اصطفى لكم الدين} ونحو {ونادى نوح ابنه وكان في ~~معزل يا بني اركب معنا} وقراءة بعضهم {فدعا ربه أني مغلوب} بكسر الهمزة ~~وقوله ### | 764 - # (رجلان من مكة أخبرانا ... إنا رأينا رجلا عريانا) # روي بكسر إن فهذه الجمل في محل نصب اتفاقا ثم قال البصريون النصب بقول ~~مقدر وقال الكوفيون بالفعل المذكور ويشهد للبصريين التصريح بالقول في نحو ~~{ونادى نوح ربه فقال رب إن ابني من أهلي} ونحو {إذ نادى ربه نداء خفيا قال ~~رب إني وهن العظم مني} وقول أبي البقاء في قوله تعالى # PageV00P000 # {يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين} إن الجملة الثانية في ~~موضع نصب بيوصي قال لأن المعنى يفرض لكم أو يشرع لكم في أمر أولادكم إنما ~~يصح هذا على قول الكوفيين وقال الزمخشري إن الجملة الأولى إجمال والثانية ~~تفصيل لها وهذا يقتضي أنها عنده مفسرة ولا محل لها وهو الظاهر # تنبيهات # الأول من الجمل المحكية ما قد يخفى فمن ذلك ms294 في المحكية بعد القول {فحق ~~علينا قول ربنا إنا لذائقون} والأصل إنكم لذائقون عذابي ثم عدل إلى التكلم ~~لأنهم تكلموا بذلك عن أنفسهم كما قال ### | 765 - # (ألم تر أني يوم جو سويقة ... بكيت فنادتني هنيدة ماليا) # والأصل مالك ومنه في المحكية بعد ما فيه معنى القول {أم لكم كتاب فيه ~~تدرسون إن لكم فيه لما تخيرون} أي تدرسون فيه هذا اللفظ أو تدرسون فيه ~~قولنا هذا الكلام وذلك إما على أن يكونوا خوطبوا بذلك في الكتاب على زعمهم ~~أو الأصل إن لهم لما يتخيرون ثم عدل إلى الخطاب عند مواجهتهم وقد قيل في ~~قوله تعالى {يدعو لمن ضره أقرب من نفعه} إن يدعو في معنى يقول مثلها في قول ~~عنترة ### | 766 - # (يدعون عنتر والرماح كأنها ... أشطان بئر في لبان الأدهم) # PageV00P000 # فيمن رواه عنتر بالضم على النداء وإن {من} مبتدأ و (لبئس المولى) خبره ~~وما بينهما جملة اسمية صلة وجملة {من} وخبرها محكية بيدعو أي إن الكافر ~~يقول ذلك في يوم القيامة وقيل من مبتدأ حذف خبره أي إلهه وإن ذلك حكاية لما ~~يقول في الدنيا وعلى هذا فالأصل يقول الوتن إلهه ثم عبر عن الوثن بمن ضره ~~أقرب من نفعه تشنيعا على الكافر # الثاني # قد يقع بعد القول ما يحتمل الحكاية وغيرها نحو أتقول موسى في الدار فلك ~~أن تقدر موسى مفعولا أول وفي الدار مفعولا ثانيا على إجراء القول مجرى الظن ~~ولك أن تقدرهما مبتدأ وخبرا على الحكاية كما في قوله تعالى {أم تقولون إن ~~إبراهيم وإسماعيل وإسحاق} الآية ألا ترى أن القول قد استوفى شروط إجرائه ~~مجرى الظن ومع هذا جيء بالجملة بعده محكية # الثالث # قد يقع بعد القول جملة محكية ولا عمل للقول فيها وذلك نحو أول قولي إني ~~أحمد الله إذا كسرت إن لأن المعنى أول قولي هذا اللفظ فالجملة خبر لا مفعول ~~خلافا لأبي علي زعم أنها في موضع نصب بالقول فبقي المبتدأ بلا خبر فقدر ~~موجود أو ثابت وهذا المقدر يستغنى عنه بل هو ms295 مفسد للمعنى لأن أول قولي إني ~~أحمد الله باعتبار الكلمات إن وباعتبار الحروف الهمزة فيفيد الكلام على ~~تقديره الإخبار بأن ذلك الأول ثابت ويقتضي بمفهومه أن بقية الكلام غير # PageV01P541 # ثابت اللهم إلا أن يقدر أول زائدا والبصريون لا يجيزونه وتبع الزمخشري ~~أبا علي في التقدير المذكور والصواب خلاف قولهما فإن فتحت فالمعنى حمد الله ~~يعني بأي عبارة كانت # الرابع # قد تقع الجملة بعد القول غير محكية وهي نوعان # محكية بقول آخر محذوف كقوله تعالى {فماذا تأمرون} بعد {قال الملأ من قوم ~~فرعون إن هذا لساحر عليم} لأن قولهم تم عند قوله {من أرضكم} ثم التقدير ~~فقال فرعون بدليل {قالوا أرجه وأخاه} وقول الشاعر ### | 767 - # (قالت له وهو بعيش ضنك ... لا تكثري لومي وخلي عنك) التقدير قالت له ~~أتذكر قولك لي إذ ألومك في الإسراف في الإنفاق لا تكثري لومي فحذف المحكية ~~بالمذكور وأثبت المحكية بالمحذوف # وغير محكية وهي نوعان دالة على المحكية كقولك قال زيد لعمرو في حاتم أتظن ~~حاتما بخيلا فحذف المقول وهو حاتم بخيل مدلولا عليه بجملة الإنكار التي هي ~~من كلامك دونه وليس من ذلك قوله تعالى {قال موسى أتقولون للحق لما جاءكم ~~أسحر هذا} وإن كان الأصل والله أعلم أتقولون للحق لما جاءكم هذا سحر ثم ~~حذفت مقالتهم مدلولا عليها بجملة الإنكار لأن جملة الإنكار هنا # PageV00P000 # محكية بالقول الأول وإن لم تكن محكية بالقول الثاني وغير دالة عليه نحو ~~{ولا يحزنك قولهم إن العزة لله جميعا} وقد مر البحث فيها # الخامس # قد يوصل بالمحكية غير محكي وهو الذي يسميه المحدثون مدرجا ومنه {وكذلك ~~يفعلون} بعد حكاية قولها وهذه الجملة ونحوها مستأنفة لا يقدر لها قول # الباب الثاني من الأبواب التي تقع فيها الجملة مفعولا باب ظن وأعلم فإنها ~~تقع مفعولا ثانيا لظن وثالثا لأعلم وذلك لأن أصلهما الخبر ووقوعه جملة سائغ ~~كما مر وقد اجتمع وقوع خبري كان وإن والثاني من مفعولي باب ظن جملة في قول ~~أبي ذؤيب ### | 768 - # (فإن تزعميني كنت أجهل فيكم ... فإني ms296 شريت الحلم بعدك بالجهل) # الباب الثالث باب التعليق وذلك غير مختص بباب ظن بل هو جائز في كل فعل ~~قلبي ولهذا انقسمت هذه الجملة إلى ثلاثة أقسام # أحدها أن تكون في موضع مفعول مقيد بالجار نحو {أولم يتفكروا ما بصاحبهم ~~من جنة} {فلينظر أيها أزكى طعاما} {يسألون أيان يوم الدين} لأنه يقال تفكرت ~~فيه وسألت عن ونظرت فيه ولكن علقت هنا # PageV00P000 # بالاستفهام عن الوصول في اللفظ إلى المفعول وهي من حيث المعنى طالبة له ~~على معنى ذلك الحرف # وزعم ابن عصفور أنه لا يعلق فعل غير علم وظن حتى يضمن معناهما وعلى هذا ~~فتكون هذه الجملة سادة مسد المفعولين # واختلف في قوله تعالى {إذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم} فقيل التقدير ~~ينظرون أيهم يكفل مريم وقيل يتعرفون وقيل يقولون فالجملة على التقدير الأول ~~مما نحن فيه وعلى الثاني في موضع المفعول به المسرح أي غير المقيد بالجار ~~وعلى الثالث ليست من باب التعليق البتة # والثاني أن تكون في موضع المفعول المسرح نحو عرفت من أبوك وذلك لأنك تقول ~~عرفت زيدا وكذا علمت من أبوك إذا أردت علم بمعنى عرف ومنه قول بعضهم ### | 769 - # ( ... أما ترى أي برق ها هنا) # لأن رأى البصرية وسائر أفعال الحواس إنما تتعدى لواحد بلا خلاف إلا سمع ~~المعلقة باسم عين نحو سمعت زيدا يقرأ فقيل سمع متعدية لاثنين ثانيهما ~~الجملة وقيل إلى واحد والجملة حال فإن علقت بمسموع فمتعدية لواحد اتفاقا ~~نحو {يوم يسمعون الصيحة بالحق} # وليس من الباب {ثم لننزعن من كل شيعة أيهم أشد} خلافا ليونس لأن ننزع ليس ~~بفعل قلبي بل أي موصولة لا استفهامية وهي المفعول وضمتها بناء لا إعراب ~~وأشد خبر لهو محذوفا والجملة صلة # PageV00P000 # والثالث أن تكون في موضع المفعولين نحو {ولتعلمن أينا أشد عذابا} {لنعلم ~~أي الحزبين أحصى} ومنه {وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون} لأن أيا ~~مفعول مطلق لينقلبون لا مفعول به ليعلم لأن الاستفهام لا يعمل فيه ما قبله ~~ومجموع الجملة الفعلية في محل نصب بفعل ms297 العلم # ومما يوهمون في إنشاده وإعرابه ### | 770 - # (ستعلم ليلى أي دين تداينت ... وأي غريم للتقاضي غريمها) # والصواب فيه نصب أي الأولى على حد انتصابها في {أي منقلب} إلا أنها مفعول ~~به لا مفعول مطلق ورفع أي الثانية مبتدأ وما بعدها الخبر والعلم معلق عن ~~الجملتين المتعاطفتين الفعلية والاسمية # واختلف في نحو عرفت زيدا من هو فقيل جملة الاستفهام حال ورد بأن الجمل ~~الإنشائية لا تكون حالا وقيل مفعول ثان على تضمين عرف معنى علم ورد بأن ~~التضمين لا ينقاس وهذا التركيب مقيس وقيل بدل من المنصوب ثم اختلف فقيل بدل ~~اشتمال وقيل بدل كل والأصل عرفت شأن زيد وعلى القول بأن عرف بمعنى علم فهل ~~يقال إن الفعل معلق أم لا قال جماعة من المغاربة إذا قلت علمت زيدا لأبوه ~~قائم أو ما أبوه قائم فالعامل معلق عن الجملة وهو عامل في محلها النصب على ~~أنها مفعول ثان وخالف في ذلك بعضهم لأن الجملة حكمها في مثل هذا أن تكون في ~~موضع نصب وألا يؤثر العامل في لفظها وإن لم يوجد معلق وذلك نحو علمت # PageV00P000 # زيدا أبوه قائم واضطرب في ذلك كلام الزمخشري فقال في قوله تعالى {ليبلوكم ~~أيكم أحسن عملا} في سورة هود إنما جاز تعليق فعل البلوى لما في الاختبار من ~~معنى العلم لأنه طريق إليه فهو ملابس له كما تقول انظر أيهم أحسن وجها ~~واستمع أيهم أحسن صوتا لأن النظر والاستماع من طرق العلم اه ولم أقف على ~~تعليق النظر البصري والاستماع إلا من جهته وقال في تفسير الآية في سورة ~~الملك ولا يسمى هذا تعليقا وإنما التعليق أن يوقع بعد العامل ما يسد مسد ~~منصوبيه جميعا ك علمت أيهما عمرو ألا ترى أنه لا يفترق الحال بعد تقدم أحد ~~المنصوبين بين مجيء ماله الصدر وغيره ولو كان تعليقا لافترقا كما افترقا في ~~علمت زيدا منطلقا وعلمت أزيد منطلق # تنبيه # فائدة الحكم على محل الجملة في التعليق بالنصب ظهور ذلك في التابع فتقول ~~عرفت من زيد وغير ms298 ذلك من أموره واستدل ابن عصفور بقول كثير ### | 77 - # (وما كنت أدري قبل عزة ما البكا ... ولا موجعات القلب حتى تولت) # بنصب موجعات ولك أن تدعي أن البكا مفعول وأن ما زائدة أو أن الأصل ولا ~~أدري موجعات فيكون من عطف الجمل أو أن الواو للحال وموجعات اسم لا أي وما ~~كنت أدري قبل عزة والحال أنه لا موجعات للقلب موجودة ما البكاء ورأيت بخط ~~الإمام بهاء الدين بن النحاس رحمه # PageV01P546 # الله أقمت مدة أقول القياس جواز العطف على محل الجملة المعلق عنها بالنصب ~~ثم رأيته منصوصا اه وممن نص عليه ابن مالك ولا وجه للتوقف فيه مع قولهم إن ~~المعلق عامل في المحل ### | 4 - # الجملة الرابعة المضاف اليها ومحلها الجر ولا يضاف إلى الجملة إلا ثمانية # أحدها أسماء الزمان ظروفا كانت أو أسماء نحو {والسلام علي يوم ولدت} ونحو ~~{وأنذر الناس يوم يأتيهم العذاب} ونحو {لينذر يوم التلاق يوم هم بارزون} ~~ونحو (هذا يوم لا ينطقون) ألا ترى أن اليوم ظرف في الأولى ومفعول ثان في ~~الثانية وبدل منه في الثالثة وخبر في الرابعة ويمكن في الثالثة أن يكون ~~ظرفا ليخفى من قوله تعالى {لا يخفى على الله منهم شيء} # ومن أسماء الزمان ثلاثة إضافتها إلى الجملة واجبة إذ باتفاق وإذا عند ~~الجمهور ولما عند من قال باسميتها وزعم سيبويه أن اسم الزمان المبهم إن كان ~~مستقبلا فهو ك اذا في اختصاصه بالجمل الفعلية وإن كان ماضيا فهو ك إذ في ~~الإضافة إلى الجملتين فتقول أتيك زمن يقدم الحاج ولا يجوز زمن الحاج قادم ~~وتقول آتيتك زمن قدم الحاج وزمن الحاج قادم ورد عليه دعوى اختصاص المستقبل ~~بالفعلية بقوله تعالى {يوم هم بارزون} وبقول الشاعر # PageV01P547 ### | 77 - # (وكن لي شفيعا يوم لا ذو شفاعة ... بمغن فتيلا عن سواد بن قارب) # وأجاب ابن عصفور عن الآية بأنه إنما يشترط حمل الزمان المستقبل على إذا ~~إذا كان ظرفا وهي في الآية بدل من المفعول به لا ظرف ولا يتأتى هذا الجواب ~~في ms299 البيت والجواب الشامل لهما أن يوم القيامة لما كان محقق الوقوع جعل ~~كالماضي فحمل على إذ لا على إذا على حد {ونفخ في الصور} # الثاني حيث وتختص بذلك عن سائر أسماء المكان وإضافتها إلى الجملة لازمة ~~ولا يشترط لذلك كونها ظرفا وزعم المهدوي شارح الدريدية وليس بالمهدوي ~~المفسر المقرىء أن حيث في قوله ### | 773 - # (ثمت راح في الملبين إلى ... حيث تحجى المأزمان ومنى) # لما خرجت عن الظرفية بدخول إلى عليها خرجت عن الإضافة إلى الجمل وصارت ~~الجملة بعدها صفة لها وتكلف تقدير رابط لها وهو فيه وليس بشيء لما قدمنا في ~~أسماء الزمان # الثالث آية بمعنى علامة فإنها تضاف جوازا إلى الجملة الفعلية المتصرف ~~فعلها مثبتا أو منفيا بما كقوله # PageV00P000 ### | 774 - # (بآية يقدمون الخيل شعثا ... ) # وقوله ### | 775 - # ( ... بآية ما كانوا ضعافا ولا عزلا) # هذا قول سيبويه وزعم أبو الفتح أنها إنما تضاف إلى المفرد نحو {آية ملكه ~~أن يأتيكم التابوت} وقال الأصل بآية ما يقدمون أي بآية إقدامكم كما قال ### | 776 - # ( ... بآية ما يحبون الطعاما) # وفيه حذف موصول حرفي غير أن وبقاء صلته ثم هو غير متأت في قوله ### | 777 - # ( ... بآية ما كانوا ضعافا ولا عزلا) # الرابع ذو في قولهم اذهب بذي تسلم والباء في ذلك ظرفية وذي صفة لزمن ~~محذوف ثم قال الأكثرون هي بمعنى صاحب فالموصوف نكرة أي اذهب في وقت صاحب ~~سلامة أي في وقت هو مظنة السلامة وقيل # PageV00P000 # بمعنى الذي فالموصوف معرفة والجملة صلة فلا محل لها والأصل اذهب في الوقت ~~الذي تسلم فيه ويضعفه أن استعمال ذي موصولة مختص بطيىء ولم ينقل اختصاص هذا ~~الاستعمال بهم وأن الغالب عليها في لغتهم البناء ولم يسمع هنا إلا الاعراب ~~وأن حذف العائد المجرور هو والموصول بحرف متحد المعنى مشروط باتحاد المتعلق ~~نحو {ويشرب مما تشربون} والمتعلق هنا مختلف وأن هذا العائد لم يذكر في وقت ~~وبهذا الأخير يضعف قول الأخفش في {يا أيها الناس} إن أيا موصولة والناس خبر ~~لمحذوف والجملة صلة وعائد أي يامن هم الناس ms300 على أنه قد حذف العائد حذفا ~~لازما في نحو ### | 778 - # ( ... ولا سيما يوم) # فيمن رفع أي لا مثل الذي هو يوم ولم يسمع في نظائره ذكر العائد ولكنه ~~نادر فلا يحسن الحمل عليه # والخامس والسادس لدن وريث فانهما يضافان جوازا إلى الجملة الفعلية التي ~~فعلها متصرف ويشترط كونه مثبتا بخلافه مع آية # فأما لدن فهي اسم لمبدأ الغاية زمانية كانت أو مكانية ومن شواهدها قوله ### | 799 - # (لزمنا لدن سالمتمونا وفاقكم ... فلا يك منكم للخلاف جنوح) # وأما ريث فهي مصدر راث إذا أبطأ وعوملت معاملة اسماء الزمان في الإضافة # PageV00P000 # إلى الجملة كما عوملت المصادر معاملة أسماء الزمان في التوقيت كقولك جئتك ~~صلاة العصر قال ### | 780 - # (خليلي رفقا ريث أقضي لبانة ... من العرصات المذكرات عهودا) # وزعم ابن مالك في كافيته وشرحها أن الفعل بعدهما على إضمار أن والأول ~~قوله في التسهيل وشرحه وقد يعذر في ريث لأنها ليست زمانا بخلاف لدن وقد ~~يجاب بأنها لما كانت لمبدأ الغايات مطلقا لم تخلص للوقت وفي الغرة لابن ~~الدهان أن سيبويه لا يرى جواز إضافتها إلى الجملة ولهذا قال في قوله ### | 78 - # (من لد شولا ... ) # إن تقديره من لد أن كانت شولا ولم يقدر من لد كانت # والسابع والثامن قول وقائل كقوله ### | 78 - # (قول يا للرجال ينهض منا ... مسرعين الكهول والشبانا) # وقوله ### | 783 - # (وأجبت قائل كيف أنت ب صالح ... حتى مللت وملني عوادي) ### | 5 - # والجملة الخامسة الواقعة بعد الفاء أو إذا جوابا لشرط جازم لأنها # PageV00P000 # لم تصدر بمفرد يقبل الجزم لفظا كما في قولك إن تقم أقم أو محلا كما في ~~قولك إن جئتني أكرمتك # مثال المقرونة بالفاء {من يضلل الله فلا هادي له ويذرهم} ولهذا قرىء بجزم ~~يذر عطفا على المحل # ومثال المقرونة بإذا {وإن تصبهم سيئة بما قدمت أيديهم إذا هم يقنطون} ~~والفاء المقدرة كالموجودة كقوله ### | 784 - # (من يفعل الحسنات الله يشكرها ... ) # ومنه عند المبرد نحو إن قمت أقوم وقول زهير ### | 785 - # (وإن أتاه خليل يوم مسغبة ... يقول لا غائب مالي ولا حرم) ms301 # وهذا أحد الوجهين عند سيبويه والوجه الآخر أنه على التقديم والتأخير ~~فيكون دليل الجواب لا عينه وحينئذ فلا يجزم ما عطف عليه ويجوز أن يفسر ~~ناصبا لما قبل الأداة نحو زيدا إن أتاني أكرمه ومنع المبرد تقدير التقديم ~~محتجا بأن الشيء إذا حل في موضعه لا ينوى به غيره وإلا لجاز ضرب غلامه زيدا ~~وإذا خلا الجواب الذي لم يجزم لفظه من الفاء وإذا نحو إن قام زيد قام عمرو ~~فمحل الجزم محكوم به للفعل لا للجملة وكذا القول في فعل الشرط قيل ولهذا ~~جاز نحو إن قام ويقعدا أخواك على إعمال الأول ولو كان محل الجزم للجملة ~~بأسرها لزم العطف على الجملة قبل أن تكمل # PageV00P000 # تنبيه # قرأ غير أبي عمرو {لولا أخرتني إلى أجل قريب فأصدق وأكن} بالجزم فقيل عطف ~~على ما قبله على تقدير إسقاط الفاء وجزم أصدق ويسمى العطف على المعنى ويقال ~~له في غير القرآن العطف على التوهم وقيل عطف على محل الفاء وما بعدها وهو ~~أصدق ومحله الجزم لأنه جواب التحضيض ويجزم بإن مقدرة وإنه كالعطف على {من ~~يضلل الله فلا هادي له ويذرهم} بالجزم وعلى هذا فيضاف إلى الضابط المذكور ~~أن يقال أو جواب طلب ولا تقيد هذه المسألة بالفاء لأنهم أنشدوا على ذلك ~~قوله ### | 786 - # (فأبلوني بليتكم لعلي ... أصالحكم واستدرج نويا) # وقال أبو علي عطف أستدرج على محل الفاء الداخلة في التقدير على لعلي وما ~~بعدها قلت فكأن هذا هنا بمنزلة ### | 787 - # (من يفعل الحسنات الله يشكرها ... ) # في باب الشرط وبعد فالتحقيق أن العطف في الباب من العطف على المعنى لأن ~~المنصوب بعد الفاء في تأويل الاسم فكيف يكون هو والفاء في محل الجزم وسأوضح ~~ذلك في باب أقسام العطف ### | 6 - # الجملة السادسة التابعة لمفرد وهي ثلاثة أنواع # PageV00P000 # أحدها المنعوت بها فهي في موضع رفع في نحو {من قبل أن يأتي يوم لا بيع ~~فيه} ونصب في نحو {واتقوا يوما ترجعون فيه} وجر في نحو {ربنا إنك جامع ~~الناس ليوم لا ريب فيه} ms302 ومن مثل المنصوبة المحل {ربنا أنزل علينا مائدة من ~~السماء تكون لنا عيدا} {خذ من أموالهم صدقة تطهرهم} الآية فجملة {تكون لنا ~~عيدا} صفة لمائدة وجملة {تطهرهم وتزكيهم} صفة لصدقة ويحتمل أن الأولى حال ~~من ضمير مائدة المستتر في من السماء على تقديره صفة لها لا متعلقا بأنزل أو ~~من مائدة على هذا التقدير لانها قد وصفت وأن الثانية حال من ضمير خذ ونحو ~~{فهب لي من لدنك وليا يرثني} أي وليا وارثا وذلك فيمن رفع يرث وأما من جزمه ~~فهو جواب للدعاء ومثل ذلك {فأرسله معي ردءا يصدقني} قرىء برفع يصدق وجزمه # والثاني المعطوفة بالحرف نحو زيد منطلق وأبوه ذاهب إن قدرت الواو عاطفة ~~على الخبر فلو قدرت العطف على الجملة فلا موضع لها أو قدرت الواو واو الحال ~~فلا تبعية والمحل نصب # وقال أبو البقاء في قوله تعالى {ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فتصبح ~~الأرض مخضرة} الأصل فهي تصبح والضمير للقصة وتصبح خبره # PageV01P554 # أو تصبح بمعنى أصبحت وهو معطوف على أنزل فلا محل له إذن اه # وفيه إشكالان أحدهما أنه لا محوج في الظاهر لتقدير ضمير القصة والثاني ~~تقديره الفعل المعطوف على الفعل المخبر به لا محل له # وجواب الأول أنه قد يكون قدر الكلام مستأنفا والنحويون يقدرون في مثل ذلك ~~مبتدأ كما قالوا في وتشرب اللبن فيمن رفع إن التقدير وأنت تشرب اللبن وذلك ~~إما لقصدهم إيضاح الاستئناف أو لأنه لا يستأنف إلا على هذا التقدير وإلا ~~لزم العطف الذي هو مقتضى الظاهر # وجواب الثاني أن الفاء نزلت الجملتين منزلة الجملة الواحدة ولهذا اكتفى ~~فيهما بضمير واحد وحيئذ فالخبر مجموعهما كما في جملتي الشرط والجزاء ~~الواقعتين خبرا والمحل لذلك المجموع وأما كل منهما فجزء الخبر فلا محل له ~~فافهمه فإنه بديع # ويجب على هذا أن يدعى أن الفاء في ذلك وفي نظائره من نحو زيد يطير الذباب ~~فيغضب قد أخلصت لمعنى السببية وأخرجت عن العطف كما أن الفاء كذلك في جواب ~~الشرط وفي نحو ms303 أحسن إليك فلان فأحسن إليه ويكون ذكر أبي البقاء للعطف تجوزا ~~أو سهوا # ومما يلحق بهذا البحث أنه إذا قيل قال زيد عبد الله منطلق وعمرو مقيم ~~فليست الجملة الأولى في محل نصب والثانية تابعة لها بل الجملتان معا في ~~موضع نصب ولا محل لواحدة منهما لأن المقول مجموعهما وكل منهما جزء للمقول ~~كما أن جزأي الجملة الواحدة لا محل لواحد منهما باعتبار القول فتأمله # الثالث المبدلة كقوله تعالى {ما يقال لك إلا ما قد قيل للرسل من قبلك إن ~~ربك لذو مغفرة وذو عقاب أليم} # PageV01P555 # ) فإن وما عملت فيه بدل من ما وصلتها وجاز إسناد يقال إلى الجملة كما جاز ~~في {وإذا قيل إن وعد الله حق والساعة لا ريب فيها} هذا كله إن كان المعنى ~~ما يقول الله لك إلا ما قد قيل فأما إن كان المعنى ما يقول لك كفار قومك من ~~الكلمات المؤذية إلا مثل ما قد قال الكفار الماضون لأنبيائهم وهو الوجه ~~الذي بدأ به الزمخشري فالجملة استئناف # ومن ذلك {وأسروا النجوى} ثم قال الله تعالى {هل هذا إلا بشر مثلكم ~~أفتأتون السحر} قال الزمخشري هذا في موضع نصب بدلا من النجوى ويحتمل ~~التفسير وقال ابن جني في قوله ### | 788 - # (إلى الله أشكو بالمدينة حاجة ... وبالشام أخرى كيف يلتقيان) # جملة الاستفهام بدل من حاجة وأخرى أي إلى الله أشكو حاجتين تعذر ~~التقائهما ### | 7 - # الجملة السابعة التابعة لجملة لها محل ويقع ذلك في بابي النسق والبدل ~~خاصة # فالأول نحو زيد قام أبوه وقعد أخوه إذا لم تقدر الواو للحال ولا قدرت ~~العطف على الجملة الكبرى # والثاني شرطه كون الثانية أوفى من الأولى بتأدية المعنى المراد نحو ~~واتقوا # PageV00P000 # الذي أمدكم بما تعلمون أمدكم بأنعام وبنين وجنات وعيون) فإن دلالة ~~الثانية على نعم الله مفصلة بخلاف الأولى وقوله ### | 789 - # (أقول له ارحل لا تقيمن عندنا ... ) # فإن دلالة الثانية على ما أراده من إظهار الكراهية لإقامته بالمطابقة ~~بخلاف الأولى # قيل ومن ذلك قوله ### | 790 - # (ذكرتك والخطي يخطر بيننا ... وقد ms304 نهلت منا المثقفة السمر) فإنه أبدل وقد ~~نهلت من قوله والخطي يخطر بيننا بدل اشتمال اه # وليس متعينا لجواز كونه من باب النسق على أن تقدر الواو للعطف ويجوز أن ~~تقدر واو الحال وتكون الجملة حالا إما من فاعل ذكرتك على المذهب الصحيح في ~~جواز ترادف الأحوال وإما من فاعل يخطر فتكون الحالان متداخلتين والرابط على ~~هذا الواو وإعادة صاحب الحال بمعناه فإن المثقفة السمر هي الرماح # ومن غريب هذا الباب قولك قلت لهم قوموا أولكم وآخركم زعم ابن مالك أن ~~التقدير ليقم أولكم وآخركم وأنه من باب بدل الجملة من الجملة لا المفرد من ~~المفرد كما قال في العطف في نحو اسكن أنت وزوجك الجنة {لا نخلفه نحن ولا ~~أنت مكانا سوى} # PageV00P000 # ) و {لا تضار والدة بولدها ولا مولود له بولده} تنبيه # هذا الذي ذكرته من انحصار الجمل التي لها محل في سبع جار على ما قرروا ~~والحق أنها تسع والذي أهملوه الجملة المستثناة والجملة المسند إليها # أما الأولى فنحو {لست عليهم بمصيطر إلا من تولى وكفر فيعذبه الله} قال ~~ابن خروف من مبتدأ ويعذبه الله الخبر والجملة في موضع نصب على الاستثناء ~~المنقطع وقال الفراء في قراءة بعضهم {فشربوا منه إلا قليلا منهم} إن قليل ~~مبتدأ حذف خبره أي لم يشربوا وقال جماعة في {إلا امرأتك} بالرفع إنه مبتدأ ~~والجملة بعده خبر وليس من ذلك نحو ما مررت بأحد إلا زيد خير منه لأن الجملة ~~هنا حال من أحد باتفاق أو صفة له عند الأخفش وكل منهما قد مضى ذكره وكذلك ~~الجملة في {إلا إنهم ليأكلون الطعام} فإنها حال وفي نحو ما علمت زيدا إلا ~~يفعل الخير فإنها مفعول وكل ذلك قد ذكر # PageV01P558 # وأما الثانية فنحو {سواء عليهم أأنذرتهم} الآية إذا أعرب سواء خبرا ~~وأنذرتهم مبتدأ ونحو تسمع بالمعيدي خير من أن تراه إذا لم تقدر الأصل أن ~~تسمع بل يقدر تسمع قائما مقام السماع كما أن الجملة بعد الظرف في نحو {ويوم ~~نسير الجبال} وفي نحو أأنذرتهم ms305 في تأويل المصدر وإن لم يكن معهما حرف سابك # واختلف في الفاعل ونائبه هل يكونان جملة أم لا فالمشهور المنع مطلقا ~~وأجازه هشام وثعلب مطلقا نحو يعجبني قام زيد وفصل الفراء وجماعة ونسبوه ~~لسيبويه فقالوا إن كان الفعل قلبيا ووجد معلق عن العمل نحو ظهر لي أقام زيد ~~صح وإلا فلا وحملوا عليه {ثم بدا لهم من بعد ما رأوا الآيات ليسجننه حتى ~~حين} ومنعوا يعجبني يقوم زيد وأجازهما هشام وثعلب واحتجا بقوله ### | 79 - # (وما راعني إلا يسير بشرطة ... ) # ومنع الأكثرون ذلك كله وأولوا ما ورد مما يوهمه فقالوا في بدا ضمير ~~البداء وتسمع ويسير على إضمار أن # وأما قوله تعالى {وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض} وقوله عليه الصلاة ~~والسلام لا حول ولا قوة إلا بالله كنز من كنوز الجنة وقول العرب زعموا مطية ~~الكذب فليس من باب الإسناد إلى الجملة لما بينا في غير هذا الموضع # PageV01P559 # حكم الجمل بعد المعارف وبعد النكرات # يقول المعربون على سبيل التقريب الجمل بعد النكرات صفات وبعد المعارف ~~أحوال وشرح المسألة مستوفاة أن يقال الجمل الخبرية التي لم يستلزمها ما ~~قبلها إن كانت مرتبطة بنكرة محضة فهي صفة لها أو بمعرفة محضة فهي حال عنها ~~أو بغير المحضة منهما فهي محتملة لهما وكل ذلك بشرط وجود المقتضي وانتفاء ~~المانع # مثال النوع الأول وهو الواقع صفة لا غير لوقوعه بعد النكرات المحضة قوله ~~تعالى {حتى تنزل علينا كتابا نقرؤه} {لم تعظون قوما الله مهلكهم أو معذبهم} ~~{من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه} ومنه {حتى إذا أتيا أهل قرية استطعما ~~أهلها} وإنما أعيد ذكر الأهل لأنه لو قيل استطعماهم مع أن المراد وصف ~~القرية لزم خلو الصفة من ضمير الموصوف ولو قيل استطعماها كان مجازا ولهذا ~~كان هذا الوجه أولى من أن تقدر الجملة جوابا لإذا لأن تكرار الظاهر يعرى ~~حينئذ عن هذا المعنى وأيضا فلأن الجوابب في قصة الغلام {قال أقتلت} لا قوله ~~{فقتله} لأن الماضي المقرون بالفاء لا يكون جوابا ms306 فليكن {قال} في هذه الآية ~~أيضا جوابا # ومثال النوع الثاني وهو الواقع حالا لا غير لوقوعه بعد المعارف المحضة ~~{ولا تمنن تستكثر} {لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى} # PageV01P560 # ومثال النوع الثالث وهو المحتمل لهما بعد النكرة {وهذا ذكر مبارك ~~أنزلناه} فلك أن تقدر الجملة صفة للنكرة وهو الظاهر ولك أن تقدرها حالا ~~منها لأنها قد تخصصت بالوصف وذلك يقربها من المعرفة حتى إن أبا الحسن أجاز ~~وصفها بالمعرفة فقال في قوله تعالى {فآخران يقومان مقامهما من الذين استحق ~~عليهم الأوليان} إن {الأوليان} صفة لآخران لوصفه بيقومان ولك أن تقدرها ~~حالا من المعرفة وهو الضمير في {مبارك} إلا أنه قد يضعف من حيث المعنى وجها ~~الحال أما الأول فلأن الإشارة إليه لم تقع في حالة الإنزال كما وقعت ~~الإشارة إلى البعل في حالة الشيخوخة في {وهذا بعلي شيخا} وأما الثاني ~~فلاقتضائه تقييد البركة بحالة الإنزال وتقول ما فيها أحد يقرأ فيجوز ~~الوجهان أيضا لزوال الإبهام عن النكرة بعمومها # ومثال النوع الرابع وهو المحتمل لهما بعد المعرفة {كمثل الحمار يحمل ~~أسفارا} فإن المعرف الجنسي يقرب في المعنى من النكرة فيصح تقدير {يحمل} ~~حالا أو وصفا ومثله {وآية لهم الليل نسلخ منه النهار} وقوله ### | 79 - # (ولقد أمر على اللثيم يسبني ... ) # وقد اشتمل الضابط المذكور على قيود # أحدها كون الجملة خبرية واحترزت بذلك من نحو هذا عبد بعتكه تريد بالجملة ~~الإنشاء وهذا عبدي بعتكه كذلك فإن الجملتين مستأنفتان لأن # PageV01P561 # الإنشاء لا يكون نعتا ولا حالا ويجوز أن يكونا خبرين آخرين إلا عند من ~~منع تعدد الخبر مطلقا وهو اختيار ابن عصفور وعند من منع تعدده مختلفا ~~بالإفراد والجملة وهو أبو علي وعند من منع وقوع الإنشاء خبرا وهم طائفة من ~~الكوفيين # ومن الجمل ما يحتمل الإنشائية والخبرية فيختلف الحكم باختلاف التقدير وله ~~أمثلة منها قوله تعالى {قال رجلان من الذين يخافون أنعم الله عليهما} فإن ~~جملة {أنعم الله عليهما} تحتمل الدعاء فتكون معترضة والإخبار فتكون صفة ~~ثانية ويضعف من حيث المعنى أن تكون حالا ولا ms307 يضعف في الصناعة لوصفها بالظرف # ومنها قوله تعالى {أو جاؤوكم حصرت صدورهم} فذهب الجمهور إلى أن {حصرت ~~صدورهم} جملة خبرية ثم اختلفوا فقال جماعة منهم الأخفش هي حال من فاعل جاء ~~على إضمار قد ويؤيده قراءة الحسن {حصرت صدورهم} وقال آخرون هي صفة لئلا ~~يحتاج إلى إضمار قد ثم اختلفوا فقيل الموصوف منصوب محذوف أي قوما حصرت ~~صدورهم ورأوا أن إضمار الاسم أسهل من إضمار حرف المعنى وقيل مخفوض مذكور ~~وهم قوم المتقدم ذكرهم فلا إضمار البتة وما بينهما اعتراض ويؤيده أنه قرىء ~~بإسقاط {أو} وعلى ذلك فيكون {جاؤوكم} صفة لقوم ويكون {حصرت} صفة ثانية وقيل ~~بدل اشتمال من {جاؤوكم} لأن المجيء مشتمل على الحصر وفيه بعد لأن الحصر من ~~صفة الجائين وقال أبو العباس المبرد الجملة إنشائية معناها الدعاء مثل {غلت ~~أيديهم} فهي مستأنفة ورد بأن الدعاء عليهم بضيق قلوبهم عن قتال قومهم لا ~~يتجه # PageV01P562 # ومن ذلك قوله تعالى {واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة} فإنه ~~يجوز أن تقدر لا ناهية ونافية وعلى الأول فهي مقولة لقول محذوف هو الصفة أي ~~فتنة مقولا فيها ذلك ويرجحه أن توكيد الفعل بالنون بعد لا الناهية قياس نحو ~~{ولا تحسبن الله غافلا} وعلى الثاني فهي صفة لفتنة ويرجحه سلامته من تقدير # القيد الثاني صلاحيتها للاستغناء عنها وخرج بذلك جملة الصلة وجملة الخبز ~~والجملة المحكية بالقول فإنها لا يستغنى عنها بمعنى أن معقولية القول ~~متوقفة عليها وأشباه ذلك # القيد الثالث وجود المقتضي واحترزت بذلك عن نحو {فعلوه} من قوله تعالى ~~{وكل شيء فعلوه في الزبر} فإنه صفة لكل أو لشيء ولا يصح أن يكون حالا من كل ~~مع جواز الوجهين في نحو أكرم كل رجل جاءك لعدم ما يعمل في الحال ولا يكون ~~خبرا لأنهم لم يفعلوا كل شيء ونظيره قوله تعالى {لولا كتاب من الله سبق} ~~يتعين كون {سبق} صفة ثانية لا حالا من الكتاب لأن الابتداء لا يعمل في ~~الحال ولا من الضمير المستتر في الخبر المحذوف لأن أبا ms308 الحسن حكى أن الحال ~~لا يذكر بعد لولا كما لا يذكر الخبر ولا يكون خبرا لما أشرنا إليه ولا ينقض ~~الأول بقوله لولا رأسك مدهونا ولا الثاني بقول الزبير رضي الله عنه ### | 793 - # (ولولا بنوها حولها لخبطتها ... ) # PageV00P000 # لندورهما وأما قول ابن الشجري في {ولولا فضل الله عليكم} إن عليكم خبر ~~فمردود بل هو متعلق بالمبتدأ والخبر محذوف # القيد الرابع انتفاء المانع والمانع أربعة أنواع أحدها ما يمنع حالية ~~كانت متعينة لولا وجوده ويتعين حينئذ الاستئناف نحو زارني زيد سأكافئه أو ~~لن أنسى له ذلك فإن الجملة بعد المعرفة المحضة حال ولكن السين ولن مانعان ~~لأن الحالية لا تصدر بدليل استقبال وأما قول بعضهم في {وقال إني ذاهب إلى ~~ربي سيهدين} إن {سيهدين} حال كما تقول سأذهب مهديا فسهو والثاني ما يمنع ~~وصفية كانت متعينة لولا وجود المانع ويمتنع فيه الاستئناف لأن المعنى على ~~تقييد المتقدم فيتعين الحالية بعد أن كانت ممتنعة وذلك نحو {وعسى أن تكرهوا ~~شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم} {أو كالذي مر على قرية ~~وهي خاوية} وقوله ### | 794 - # (مضى زمن والناس يستشفعون بي ... ) # والمعارض فيهن الواو فإنها لا تعترض بين الموصوف وصفته خلافا للزمخشري ~~ومن وافقه والثالث ما يمنعهما معا نحو {وحفظا من كل شيطان مارد لا يسمعون} ~~وقد مضى البحث فيها والرابع ما يمنع أحدهما دون الآخر ولولا المانع لكانا ~~جائزين وذلك نحو ما جاءني أحد إلا قال خيرا فإن جملة # PageV00P000 # القول كانت قبل وجود إلا محتملة للوصفية والحالية ولما جاءت إلا امتنعت ~~الوصفية ومثله {وما أهلكنا من قرية إلا لها منذرون} وأما {وما أهلكنا من ~~قرية إلا ولها كتاب معلوم} فللوصفية مانعان الواو وإلا ولم ير الزمخشري ~~وأبو البقاء واحدا منهما مانعا وكلام النحويين بخلاف ذلك قال الأخفش لا ~~تفصل إلا بين الموصوف وصفته فإن قلت ما جاءني رجل إلا راكب فالتقدير إلا ~~رجل راكب يعني أن راكبا صفة لبدل محذوف قال وفيه قبح لجعلك الصفة كالاسم ~~يعني في إيلائك ms309 إياها العامل وقال الفارسي لا يجوز ما مررت بأحد إلا قائم ~~فإن قلت إلا قائما جاز ومثل ذلك قوله ### | 795 - # (وقائلة تخشى علي أظنه ... سيودي به ترحاله وجعائله) فإن جملة تخشى علي ~~حال من الضمير في قائلة ولا يجوز أن يكون صفة لها لأن اسم الفاعل لا يوصف ~~قبل العمل والله أعلم # PageV00P000 # الباب الثالث # في ذكر أحكام ما يشبه الجملة وهو الظرف والجار والمجرور # ذكر حكمهما في التعلق # لا بد من تعلقهما بالفعل أو ما يشبهه أو ما أول بما يشبهه أو ما يشير إلى ~~معناه فإن لم يكن شيء من هذه الأربعة موجودا قدر كما سيأتي # وزعم الكوفيون وابنا طاهر وخروف أنه لا تقدير في نحو زيد عندك وعمرو في ~~الدار ثم اختلفوا فقال ابنا طاهر وخروف الناصب المبتدأ وزعما أنه يرفع ~~الخبر إذا كان عينه نحو زيد أخوك وينصبه إذا كان غيره وأن ذلك مذهب سيبويه ~~وقال الكوفيون الناصب أمر معنوي وهو كونهما مخالفين للمبتدأ # ولا معول على هذين المذهبين # مثال التعلق بالفعل وبشبهه قوله تعالى {أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم} # وقول ابن دريد ### | 796 - # (واشتعل المبيض في مسوده ... مثل اشتعال النار في جزل الغضى) # PageV00P000 # وقد تقدر في الأول متعلقة بالمبيض فيكون تعلق الجارين بالاسم ولكن تعلق ~~الثاني بالاشتعال يرجح تعلق الأول بفعله لأن أتم لمعنى التشبيه وقد يجوز ~~تعلق في الثانية بكون محذوف حالا من النار ويبعده أن الأصل عدم الحذف # ومثال التعلق بما أول بمشبه الفعل قوله تعالى {وهو الذي في السماء إله ~~وفي الأرض إله} أي وهو الذي هو إله في السماء ففي متعلقة بإله وهو اسم غير ~~صفة بدليل أنه يوصف فتقول إله واحد ولا يوصف به لا يقال شيء إله وإنما صح ~~التعلق به لتأوله بمعبود وإله خبر لهو محذوفا ولا يجوز تقدير إله مبتدأ ~~مخبرا عنه بالظرف أو فاعلا بالظرف لأن الصلة حينئذ خالية من العائد ولا ~~يحسن تقدير الظرف صلة وإله بدلا من الضمير المستتر فيه وتقدير {وفي الأرض ~~إله} معطوفا ms310 كذلك لتضمنه الإبدال من ضمير العائد مرتين وفيه بعد حتى قيل ~~بامتناعه ولأن الحمل على الوجه البعيد ينبغي أن يكون سببه التخلص به من ~~محذور فأما أن يكون هو موقعا فيما يحوج إلى تأويلين فلا ولا يجوز على هذا ~~الوجه أن يكون {وفي الأرض إله} مبتدأ وخبرا لئلا يلزم فساد المعنى إن ~~استؤنف وخلو الصلة من عائد إن عطف # ومن ذلك أيضا قوله ### | 797 - # (وإن لساني شهدة يشتفى بها ... وهو على من صبه الله علقم) أصله علقم عليه ~~فعلى المحذوفة متعلقة بصبه والمذكورة متعلقة بعلقم لتأوله # PageV00P000 # بصعب أو شاق أو شديد ومن هنا كنا الحذف شاذا لاختلاف متعلقي جار الموصول ~~وجار العائد # ومثال التعلق بما فيه رائحته قوله ### | 798 - # (أنا أبو المنهال بعض الأحيان) # وقوله ### | 799 - # (أنا ابن ماوية إذ جد النقر) # فتعلق بعض وإذ بالاسمين العلمين لا لتأولهما باسم يشبه الفعل بل لما ~~فيهما من معنى قولك الشجاع أو الجواد وتقول فلان حاتم في قومه فتعلق الظرف ~~بما في حاتم من معنى الجود ومن هنا رد على الكسائي في استدلاله على إعمال ~~اسم الفاعل المصغر بقول بعضهم أظنني مرتحلا وسويرا فرسخا وعلى سيبويه في ~~استدلاله على إعمال فعيل بقوله ### | 800 - # (حتى شآها كليل موهنا عمل ... ) # PageV00P000 # وذلك أن فرسخا ظرف مكان وموهنا ظرف زمان والظرف يعمل فيه روائح الفعل ~~بخلاف المفعول به ويوضح كون الموهن ليس مفعولا به أن كليلا من كل وفعله لا ~~يتعدى عن سيبويه بأن كليلا بمعنى مكل وكأن البرق يكل الوقت بدوامه فيه كما ~~يقال أتعبت يومك أو بأنه إنما استشهد به على أن فاعلا يعدل إلى فعيل ~~للمبالغة ولم يستدل به على الإعمال وهذا أقرب فإن في الأول حمل الكلام على ~~المجاز مع إمكان حمله على الحقيقة وقال ابن مالك في قول الشاعر ### | 80 - # ( ... ونعم من هو في سر وإعلان) # يجوز كون من موصولة فاعلة بنعم وهو مبتدأ خبره هو أخرى مقدرة وفي متعلقة ~~بالمقدرة لأن فيها معنى الفعل أي الذي هو مشهور انتهى والأولى ms311 أن يكون ~~المعنى هو ملازم لحالة واحدة في سر وإعلان وقدر أبو علي من هذه تمييزا ~~والفاعل مستتر وقد أجيز في قوله تعالى {وهو الله في السماوات وفي الأرض} ~~تعلقه باسم الله تعالى وإن كان علما على معنى وهو المعبود أو وهو المسمى ~~بهذا الاسم وأجيز تعلقه ب {يعلم} وب {سركم} و {جهركم} وبخبر محذوف قدره ~~الزمخشري ب عالم ورد الثاني بأن فيه تقديم معمول المصدر وتنازع عاملين في ~~متقدم وليس بشيء لأن المصدر هنا ليس مقدرا بحرف مصدري وصلته ولأنه قد جاء ~~نحو {بالمؤمنين رؤوف رحيم} والظرف متعلق بأحد الوصفين قطعا فكان هنا ورد ~~أبو حيان الثالث بأن في لا تدل على عالم ونحوه من الأكوان # PageV01P569 # الخاصة وكذا رد على تقديرهم في {فطلقوهن لعدتهن} مستقبلات لعدتهن وليس ~~بشيء لأن الدليل ما جرى في الكلام من ذكر العلم فإن بعده {يعلم سركم ~~وجهركم} وليس الدليل حرف الجر ويقال له إذا كنت تجيز الحذف للدليل المعنوي ~~مع عدم ما يسد مسده فكيف تمنعه مع وجود ما يسد وإنما اشترطوا الكون المطلق ~~لوجوب الحذف لا لجوازه # ومثال التعلق بالمحذوف {وإلى ثمود أخاهم صالحا} بتقدير وأرسلنا ولم يتقدم ~~ذكر الإرسال ولكن ذكر النبي والمرسل إليهم يدل على ذلك ومثله {في تسع آيات ~~إلى فرعون} ففي وإلى متعلقان باذهب محذوفا {وبالوالدين إحسانا} أي وأحسنوا ~~بالوالدين إحسانا مثل {وقد أحسن بي} أو وصيناهم بالوالدين إحسانا مثل ~~{ووصينا الإنسان بوالديه حسنا} ومنه باء البسملة # هل يتعلقان بالفعل الناقص # من زعم أنه لا يدل على الحدث منع من ذلك وهم المبرد فالفارسي فابن جني ~~فالجرجاني فابن برهان ثم الشلوبين والصحيح أنها كلها دالة عليه إلا ليس # PageV01P570 # واستدل لمثبتي ذلك التعلق بقوله تعالى {أكان للناس عجبا أن أوحينا} فإن ~~اللام لا تتعلق بعجبا لأنه مصدر مؤخر ولا بأوحينا لفساد المعنى ولأنه صلة ~~لأن وقد مضى عن قريب أن المصدر الذي ليس في تقدير حرف موصول ولا صلته لا ~~يمتنع التقديم عليه ويجوز أيضا أن تكون متعلقة بمحذوف هو ms312 حال من عجبا على ~~قوله ### | 80 - # (لمية موحشا طلل ... ) # هل يتعلقان بالفعل الجامد # زعم الفارسي في قوله ### | 803 - # (ونعم مزكأ من ضاقت مذاهبه ... ونعم من هو في سر وإعلان) أن من نكرة تامة ~~تمييز لفاعل نعم مستترا كما قال هو وطائفة في ما من نحو {فنعما هي} وأن ~~الظرف متعلق بنعم وزعم ابن مالك أنها موصولة فاعل وأن هو مبتدأ خبره هو ~~أخرى مقدرة على حد ### | 804 - # ( ... وشعري شعري) # وأن الظرف متعلق بهو المحذوفة لتضمنها معنى الفعل أي ونعم الذي هو باق ~~على وده في سره وإعلانه وأن المخصوص محذوف أي بشر بن مروان وعندي أن يقدر ~~المخصوص هو لتقدم ذكر بشر في البيت قبله وهو # PageV00P000 # (وكيف أرهب أمرا أو أراع به ... وقد زكأت إلى بشر بن مروان) فيبقى ~~التقدير حينئذ هو هو هو # هل يتعلقان بأحرف المعاني # المشهور منع ذلك مطلقا وقيل بجوازه مطلقا وفصل بعضهم فقال إن كان نائبا ~~عن فعل حذف جاز ذلك على سبيل النيابة لا الأصالة وإلا فلا وهو قول أبي علي ~~وأبي الفتح زعما في نحو يا لزيد أن اللام متعلقة بيا بل قالا في يا عبد ~~الله إن النصب بيا وهو نظير قولهما في قوله ### | 805 - # (أبا خراشة أما أنت ذا نفر ... ) # إن ما الزائدة هي الرافعة الناصبة لا كان المحذوفة # وأما الذين قالوا بالجواز مطلقا فقال بعضهم في قول كعب بن زهير رضي الله ~~تعالى عنه ### | 806 - # (وما سعاد غداة البين إذ رحلوا ... إلا أغن غضيض الطرف مكحول) # غداة البين ظرف للنفي أي انتفى كونها في هذا الوقت إلا كأغن وقال ابن ~~الحاجب في {ولن ينفعكم اليوم إذ ظلمتم} إذ بدل من اليوم واليوم إما ظرف # PageV00P000 # للنفع المنفي وإما لما في لن من معنى النفي أي انتفى في هذا اليوم النفع ~~فالمنفي نفع مطلق وعلى الأول نفع مقيد باليوم وقال أيضا إذا قلت ما ضربته ~~للتأديب فإن قصدت نفي ضرب معلل بالتأديب فاللام متعلقة بالفعل والمنفي ضرب ~~مخصوص وللتأديب تعليل للضرب المنفي ms313 وإن قصدت نفي الضرب على كل حال فاللام ~~متعلقة بالنفي والتعليل له أي إن انتفاء الضرب كان لأجل التأديب لأنه قد ~~يؤدب بعض الناس بترك الضرب ومثله في التعلق بحرف النفي ما أكرمت المسيء ~~لتأديبه وما أهنت المحسن لمكافأته إذ لو علق هذا بالفعل فسد المعنى المراد ~~ومن ذلك قوله تعالى {ما أنت بنعمة ربك بمجنون} الباء متعلقة بالنفي إذ لو ~~علقت بمجنون لأفاد نفي جنون خاص وهو الجنون الذي يكون من نعمة الله تعالى ~~وليس في الوجود جنون هو نعمة ولا المراد نفي جنون خاص اه ملخصا وهو كلام ~~بديع إلا أن جمهور النحويين لا يوافقون على صحة التعلق بالحرف فينبغي على ~~قولهم أن يقدر أن التعلق بفعل دل عليه النافي أي انتفى ذلك بنعمة ربك # وقد ذكرت في شرحي لقصيدة كعب رضي الله تعالى عنه أن المختار تعلق الظرف ~~بمعنى التشبيه الذي تضمنه البيت وذلك على أن الأصل وما كسعاد إلا ظبي أغن ~~على التشبيه المعكوس للمبالغة لئلا يكون الظرف متقدما في التقدير على اللفظ ~~الحامل لمعنى التشبيه وهذا الوجه هو اختيار ابن عمرون وإذا جاز لحرف ~~التشبيه أن يعمل في الحال في نحو قوله ### | 807 - # (كأن قلوب الطير رطبا ويابسا ... لدى وكرها العناب والحشف البالي) مع أن ~~الحال شبيهة بالمفعول به فعمله في الظرف أجدر # PageV00P000 # فإن قلت لا يلزم من صحة إعمال المذكور صحة إعمال المقدر لأنه أضعف # قلت قد قالوا زيد زهير شعرا وحاتم جودا وقيل في المنصوب فيهما إنه حال أو ~~تمييز وهو الظاهر وأيا كان فالحجة قائمة به وقد جاء أبلغ من ذلك وهو إعماله ~~في الحالين وذلك في قوله ### | 808 - # (تعيرنا أننا عالة ... ونحن صعاليك أنتم ملوكا) # إذ المعنى تعيرنا أننا فقراء ونحن في حال صعلكتنا مثلكم في حال ملككم فإن ~~قلت قد أوجبت في بيت كعب بن زهير رضي الله عنه أن يكون من عكس التشبيه لئلا ~~تتقدم الحال على عاملها المعنوي فما الذي سوغ تقدم صعاليك هنا عليه # قلت سوغه الذي ms314 سوغ تقدم بسرا في هذا بسرا أطيب منه رطبا وإن كان معمول ~~اسم التفضيل لا يتقدم عليه في نحو لهو أكفؤهم ناصرا وهو خشية اختلاط المعنى ~~إلا أن هذا مطرد ثم لقوة التفضيل ونادر هنا لضعف حرف التشبيه # وهذا الذي ذكرته في البيت أجود ما قيل فيه وفيه قولان آخران أحدهما ذكره ~~السخاوي في كتاب سفر السعادة وهو أن عالة من عالني الشيء إذا أثقلني وملوكا ~~مفعول أي إننا نثقل الملوك بطرح كلنا عليهم ونحن أنتم أي مثلكم في هذا ~~الأمر فالإخبار هنا مثله في {وأزواجه أمهاتهم} والثاني قاله # PageV00P000 # الحريري وقد سئل عن البيت وهو أن التقدير إنا عالة صعاليك نحن وأنتم وقد ~~خطئ في ذلك وقيل إنه كلام لا معنى له وليس كذلك بل هو متجه على بعد فيه وهو ~~أن يكون صعاليك مفعول عالة أي إنا نعول صعاليك ويكون نحن توكيدا لضمير عالة ~~وأنتم توكيد لضمير مستتر في صعاليك وحصل في البيت تقديم وتأخير للضرورة ولم ~~يتعرض لقوله ملوكا وكأنه عنده حال من ضمير عالة والأولى على قوله أن يكون ~~صعاليك حالا من محذوف أي نعولكم صعاليك ويكون الحالان بمنزلتهما في لقيته ~~مصعدا منحدرا فإنهم نصوا على أنه يكون الأول للثاني والثاني للأول لأن فصلا ~~أسهل من فصلين ويكون أنتم توكيدا للمحذوف لا لضمير صعاليك لأنه ضمير غيبة ~~وإنما جوزناه أولا لأن الصعاليك هم المخاطبون فيحتمل كونه راعى المعنى # ذكر ما لا يتعلق من حروف الجر # يستثنى من قولنا لا بد لحرف الجر من متعلق ستة أمور # أحدها الحرف الزائد كالباء ومن في {كفى بالله شهيدا} {هل من خالق غير ~~الله} وذلك لأن معنى التعلق الارتباط المعنوي والأصل أن أفعالا قصرت عن ~~الوصول إلى الأسماء فأعينت على ذلك بحروف الجر والزائد إنما دخل في الكلام ~~تقوية له وتوكيدا ولم يدخل للربط # وقول الحوفي إن الياء في {أليس الله بأحكم الحاكمين} متعلقة وهم نعم # PageV01P575 # يصح في اللام المقوية أن يقال إنها متعلقة بالعامل المقوى نحو {مصدقا لما ~~معهم} و ms315 {فعال لما يريد} و {إن كنتم للرؤيا تعبرون} لأن التحقيق أنها ليست ~~زائدة محضة لما تخيل في العامل من الضعف الذي نزله منزلة القاصر ولا معدية ~~محضة لاطراد صحة إسقاطها فلها منزلة بين المنزلتين # الثاني لعل في لغة عقيل لأنها بمنزلة الحرف الزائد ألا ترى أن مجرورها في ~~موضع رفع على الابتداء بدليل ارتفاع ما بعده على الخبرية قال ### | 809 - # ( ... لعل أبي المغوار منك قريب) # ولأنها لم تدخل لتوصيل عامل بل لإفادة معنى التوقع كما دخلت ليت لإفادة ~~معنى التمني ثم إنهم جروا بها منبهة على أن الأصل في الحروف المختصة بالاسم ~~أن تعمل الإعراب المختص به كحروف الجر # والثالث لولا فيمن قال لولاي ولولاك ولولاه على قول سيبويه إن لولا جارة ~~للضمير فانها أيضا بمنزلة لعل في أن ما بعدها مرفوع المحل بالابتداء فإن ~~لولا الامتناعية تستدعي جملتين كسائر أدوات التعليق وزعم أبو الحسن أن لولا ~~غير جارة وأن الضمير بعدها مرفوع ولكنهم استعاروا ضمير الجر مكان ضمير ~~الرفع كما عكسوا في قولهم ما أنا كأنت وهذا كقوله في عساي ويردهما أن نيابة ~~ضمير عن ضمير يخالفه في الإعراب إنما ثبتت في المنفصل وإنما جاءت # PageV00P000 # النيابة في المتصل بثلاثة شروط كون المنوب عنه منفصلا وتوافقهما في ~~الإعراب وكون ذلك في الضرورة كقوله ### | 810 - # ( ... ألا يجاورنا إلاك ديار) وعليه خرج أبو الفتح قوله ### | 81 - # (نحن بغرس الودى أعلمنا ... منا بركض الجياد في السدف) # فادعى أن نا مرفوع مؤكد للضمير في أعلم وهو نائب عن نحن ليتخلص بذلك من ~~الجمع بين إضافة أفعل وكونه بمن وهذا البيت أشكل على أبي علي حتى جعله من ~~تخليط الأعراب # والرابع رب في نحو رب رجل صالح لقيته أو لقيت لأن مجرورها مفعول في ~~الثاني ومبتدأ في الأول أو مفعول على حد زيدا ضربته ويقدر الناصب بعد ~~المجرور لا قبل الجار لأن رب لها الصدر من بين حروف الجر وإنما دخلت في ~~المثالين لإفادة التكثير أو التقليل لا لتعدية عامل هذا قول الرماني وابن ~~طاهر ms316 وقال الجمهور هي فيهما حرف جر معد فإن قالوا إنها عدت العامل المذكور ~~فخطأ لأنه يتعدى بنفسه ولاستيفائه معموله في المثال الأول وإن قالوا عدت ~~محذوفا تقديره حصل أو نحوه كما صرح به جماعة ففيه تقدير لما معنى الكلام ~~مستغن عنه ولم يلفظ به في وقت # الخامس كاف التشبيه قاله الأخفش وابن عصفور مستدلين بأنه إذا قيل زيد ~~كعمرو فإن كان المتعلق استقر فالكاف لا تدل عليه بخلاف نحو # PageV00P000 # في من زيد في الدار وإن كان فعلا مناسبا للكاف وهو أشبه فهو متعد بنفسه ~~لا بالحرف # والحق أن جميع الحروف الجارة الواقعة في موضع الخبر ونحوه تدل على ~~الاستقرار # السادس حرف الاستثناء وهو خلا وعدا وحاشا إذا خفضن فإنهن لتنحية الفعل ~~عما دخلن عليه كما أن إلا كذلك وذلك عكس معنى التعدية الذي هو إيصال معنى ~~الفعل إلى الاسم ولو صح أن يقال إنها متعلقة لصح ذلك في إلا وإنما خفض بهن ~~المستثنى ولم ينصب كالمستثنى بإلا لئلا يزول الفرق بينهن أفعالا وأحرفا # حكمهما بعد المعارف والنكرات # حكمهما بعدهما حكم الجمل فهما صفتان في نحو رأيت طائرا فوق غصن أو على ~~غصن لأنهما بعد نكرة محضة وحالان في نحو رأيت الهلال بين السحاب أو في ~~الأفق لأنهما بعد معرفة محضة ومحتملان لهما في نحو يعجبني الزهر في أكمامه ~~والثمر على أغصانه لأن المعرف الجنسي كالنكرة وفي نحو هذا ثمر يانع على ~~أغصانه لأن النكرة الموصوفة كالمعرفة # حكم المرفوع بعدهما # إذا وقع بعدهما مرفوع فإن تقدمهما نفي أو استفهام أو موصوف أو موصول أو ~~صاحب خبر أو حال نحو ما في الدار أحد وأفي الدار زيد ومررت برجل معه صقر ~~وجاء الذي في الدار أبوه وزيد عندك أخوه ومررت بزيد عليه جبة ففي المرفوع ~~ثلاثة مذاهب # PageV01P578 # أحدها أن الأرجح كونه مبتدأ مخبرا عنه بالظرف أو المجرور ويجوز كونه ~~فاعلا # والثاني أن الأرجح كونه فاعلا واختاره ابن مالك وتوجيهه أن الأصل عدم ~~التقديم والتأخير # والثالث أنه يجب كونه فاعلا نقله ابن هشام ms317 عن الأكثرين # وحيث أعرب فاعلا فهل عامله الفعل المحذوف أو الظرف أو المجرور لنيابتها ~~عن استقر وقربهما من الفعل لاعتمادهما فيه خلاف والمذهب المختار الثاني ~~لدليلين أحدهما امتناع تقديم الحال في نحو زيد في الدار جالسا ولو كان ~~العامل الفعل لم يمتنع ولقوله ### | 81 - # ( ... فإن فؤادي عندك الدهر أجمع) # فأكد الضمير المستتر في الظرف والضمير لا يستتر إلا في عامله ولا يصح أن ~~يكون توكيدا لضمير محذوف مع الاستقرار لأن التوكيد والحذف متنافيان ولا ~~لاسم إن على محله من الرفع بالابتداء لأن الطالب للمحل قد زال # واختار ابن مالك المذهب الأول مع اعترافه بأن الضمير مستتر في الظرف وهذا ~~تناقض فإن الضمير لا يستكن إلا في عامله # وإن لم يعتمد الظرف أو المجرور نحو في الدار أو عندك زيد فالجمهور يوجبون ~~الابتداء والأخفش والكوفيون يجيزون الوجهين لأن الاعتماد عندهم ليس بشرط ~~ولذا يجيزون في نحو قائم زيد أن يكون قائم مبتدأ وزيد فاعلا وغيرهم يوجب ~~كونهما على التقديم والتأخير # PageV01P579 # تنبيهات # يحتمل قول المتنبي يذكر دار المحبوب ### | 813 - # (ظلت بها تنطوي على كبد ... نضيجة فوق خلبها يدها) # أن تكون اليد فيه فاعلة بنضيجة أو بالظرف أو بالابتداء والأول أبلغ لأنه ~~أشد للحرارة والخلب زيادة الكبد أو حجاب القلب أو ما بين الكبد والقلب ~~وأضاف اليد إلى الكبد للملابسة بينهما فإنهما في الشخص # ولا خلاف في تعين الابتداء في نحو في داره زيد لئلا يعود الضمير على ~~متأخر لفظا ورتبة # فإن قلت في داره قيام زيد لم يجزها الكوفيون البتة أما على الفاعلية فلما ~~قدمنا وأما على الابتدائية فلأن الضمير لم يعد على المبتدأ بل على ما أضيف ~~إليه المبتدأ والمستحق للتقديم إنما هو المبتدأ وأجازه البصريون على أن ~~يكون المرفوع مبتدأ لا فاعلا كقولهم في أكفانه درج الميت وقوله ### | 814 - # (بمسعاته هلك الفتى أو نجاته) # وإذا كان الاسم في نية التقديم كان ما هو من تمامه كذلك # والارجح تعين الابتدائية في نحو هل أفضل منك زيد لأن اسم التفضيل لا يرفع ms318 ~~الفاعل الظاهر عند الأكثر على هذا الحد وتجوز الفاعلية في لغة قليلة # PageV00P000 # ومن المشكل قوله ### | 815 - # (فخير نحن عند الناس منكم ... ) # لأن قوله نحن إن قدر فاعلا لزم إعمال الوصف غير معتمد ولم يثبت وعمل أفعل ~~في الظاهر في غير مسألة الكحل وهو ضعيف وإن قدر مبتدأ لزم الفصل به وهو ~~أجنبي بين أفعل ومن وخرجه أبو علي وتبعه ابن خروف على أن الوصف خبر لنحن ~~محذوفة وقدر نحن المذكورة توكيدا للضمير في أفعل # ما يجب فيه تعلقهما بمحذوف # وهو ثمانية # أحدها أن يقعا صفة نحو {أو كصيب من السماء} # الثاني أن يقعا حالا نحو {فخرج على قومه في زينته} وأما قوله سبحانه ~~وتعالى {فلما رآه مستقرا عنده} فزعم ابن عطية أن مستقرا هو المتعلق الذي ~~يقدر في أمثاله قد ظهر والصواب ما قاله أبو البقاء وغيره من أن هذا ~~الاستقرار معناه عدم التحرك لا مطلق الوجود والحصول فهو كون خاص # الثالث أن يقعا صلة نحو {وله من في السماوات والأرض ومن عنده لا ~~يستكبرون} # الرابع أن يقعا خبرا نحو زيد عندك أو في الدار وربما ظهر في # PageV00P000 # الضرورة كقوله ### | 816 - # (لك العز إن مولاك عز وإن يهن ... فأنت لدى بحبوحة الهون كائن) # وفي شرح ابن يعيش متعلق الظرف الواقع خبرا صرح ابن جني بجواز إظهاره ~~وعندي أنه إذا حذف ونقل ضميره إلى الظرف لم يجز إظهاره لأنه قد صار أصلا ~~مرفوضا فأما إن ذكرته أولا فقلت زيد استقر عندك فلا يمنع مانع منه اه وهو ~~غريب # الخامس أن يرفعا الاسم الظاهر نحو {أفي الله شك} ونحو {أو كصيب من السماء ~~فيه ظلمات} ونحو أعندك زيد # والسادس أن يستعمل المتعلق محذوفا في مثل أو شبهه كقولهم لمن ذكر أمرا قد ~~تقاده عهده حينئذ الآن أصله كان ذلك حينئذ واسمع الآن وقولهم للمعرس ~~بالرفاء والبنين بإضمار أعرست # والسابع أن يكون المتعلق محذوفا على شريطة التفسير نحو أيوم الجمعة صمت ~~فيه ونحو بزيد مررت به عند من أجازه مستدلا بقراءة بعضهم / وللظالمين ms319 أعد ~~لهم / والأكثرون يوجبون في مثل ذلك إسقاط الجار وأن يرفع الاسم بالابتداء ~~أو ينصب بإضمار جاوزت أو نحوه وبالوجهين قرىء في الآية والنصب قراءة ~~الجماعة ويرجحها العطف على الجملة الفعلية وهل الأولى أن يقدر المحذوف ~~مضارعا أي ويعذب لمناسبة يدخل أو ماضيا أي # PageV00P000 # وعذب لمناسبة المفسر فيه نظر والرفع بالابتداء وأما القراءة بالجر فمن ~~توكيد الحرف بإعادته داخلا على ضمير ما دخل عليه المؤكد مثل إن زيدا إنه ~~فاضل ولا يكون الجار والمجرور توكيدا للجار والمجرور لأن الضمير لا يؤكد ~~الظاهر لأن الظاهر أقوى ولا يكون المجرور بدلا من المجرور بإعادة الجار لأن ~~العرب لم تبدل مضمرا من مظهر لا يقولون قام زيد هو وإنما جوز ذلك بعض ~~النحويين بالقياس # والثامن القسم بغير الباء نحو {والليل إذا يغشى} {وتالله لأكيدن أصنامكم} ~~وقولهم لله لا يؤخر الأجل ولو صرح في ذلك بالفعل لوجبت الياء # هل المتعلق الواجب الحذف فعل أو وصف # لا خلاف في تعين الفعل في بابي القسم والصلة لأن القسم والصلة لا يكونان ~~إلا جملتين قال ابن يعيش وإنما لم يجز في الصلة أن يقال إن نحو جاء الذي في ~~الدار بتقدير مستقر على أنه خبر لمحذوف على حد قراءة بعضهم {تماما على الذي ~~أحسن} بالرفع لقلة ذاك واطرد هذا اه # وكذلك يجب في الصفة في نحو رجل في الدار فله درهم أن الفاء تجوز في نحو ~~رجل يأتيني فله درهم وتمتنع في نحو رجل صالح فله درهم فأما قوله ### | 817 - # (كل أمر مباعد أو مدان ... فمنوط بحكمة المتعالي) فنادر # PageV00P000 # واختلف في الخبر والصفة والحال فمن قدر الفعل وهم الأكثرون فلأنه الأصل ~~في العمل ومن قدر الوصف فلأن الأصل في الخبر والحال والنعت الإفراد ولأن ~~الفعل في ذلك لا بد من تقديره بالوصف قالوا ولأن تقليل المقدر أولى وليس ~~بشيء لأن الحق أنا لم نحذف الضمير بل نقلناه إلى الظرف فالمحذوف فعل أو وصف ~~وكلاهما مفرد # وأما في الاشتغال فيقدر بحسب المفسر فيقدر الفعل في نحو أيوم الجمعة ms320 ~~تعتكف فيه والوصف في نحو أيوم الجمعة أنت معتكف فيه والحق عندي أنه لا ~~يترجح تقديره اسما ولا فعلا بل بحسب المعنى كما سأبينه # كيفية تقديره باعتبار المعنى # أما في القسم فتقديره أقسم وأما في الاشتغال فتقديره كالمنطوق به نحو يوم ~~الجمعة صمت فيه # واعلم أنهم ذكروا في باب الاشتغال أنه يجب ألا يقدر مثل المذكور إذا حصل ~~مانع صناعي كما في زيدا مررت به أو معنوي كما في زيدا ضربت أخاه إذ تقدير ~~المذكور يقتضي في الأول تعدي القاصر بنفسه وفي الثاني خلاف الواقع إذ الضرب ~~لم يقع بزيد فوجب أن يقدر جاوزت في الأول وأهنت في الثاني وليس المانعان مع ~~كل متعد بالحرف ولا مع كل سبي ألا ترى أنه لا مانع في نحو زيدا شكرت له لأن ~~شكر يتعدى بالجار وبنفسه وكذلك الظرف نحو يوم الجمعة صمت فيه لأن العامل لا ~~يتعدى إلى ضمير الظرف بنفسه مع أنه يتعدى إلى ظاهره بنفسه وكذلك لا مانع في ~~نحو زيدا أهنت أخاه لأن إهانة أخيه إهانة له بخلاف الضرب # PageV01P584 # وأما في المثل فيقدر بحسب المعنى وأما في البواقي نحو زيد في الدار فيقدر ~~كونا مطلقا وهو كائن أو مستقر أو مضارعهما إن أريد الحال أو الاستقبال نحو ~~الصوم اليوم أو في اليوم والجزاء غدا أو في الغد ويقدر كان أو استقر أو ~~وصفهما إن أريد المضي هذا هو الصواب وقد أغفلوه مع قولهم في نحو ضربي زيدا ~~قائما إن التقدير إذ كان إن أريد المضي أو إذا كان إن أريد به المستقبل ولا ~~فرق وإذا جهلت المعنى فقدر الوصف فإنه صالح في الأزمنة كلها وإن كانت ~~حقيقته الحال وقال الزمخشري في قوله تعالى {أفأنت تنقذ من في النار} إنهم ~~جعلوا في النار الآن لتحقق الموعود به ولا يلزم ما ذكره لأنه لا يمتنع ~~تقدير المستقبل ولكن ما ذكره أبلغ وأحسن # ولا يجوز تقدير الكون الخاص كقائم وجالس إلا لدليل ويكون الحذف حينئذ ~~جائزا لا واجبا ولا ينتقل ضمير من ms321 المحذوف إلى الظرف والمجرور وتوهم جماعة ~~امتناع حذف الكون الخاص ويبطله أنا متفقون على جواز حذف الخبر عند وجود ~~الدليل وعدم وجود معمول فكيف يكون وجود المعمول مانعا من الحذف مع أنه إما ~~أن يكون هو الدليل أو مقويا للدليل واشتراط النحويين الكون المطلق إنما هو ~~لوجوب الحذف لا لجوازه # ومما يتخرج على ذلك قولهم من لي بكذا أي من يتكفل لي به وقوله تعالى ~~{فطلقوهن لعدتهن} أي مستقبلات لعدتهن كذا فسره جماعة من السلف وعليه عول ~~الزمخشري ورده أبو حيان توهما منه أن الخاص لا # PageV01P585 # يحذف وقال الصواب أن اللام للتوقيت وأن الأصل لاستقبال عدتهن فحذف المضاف ~~اه وقد بينا فساد تلك الشبهة ومما يتخرج على التعلق بالكون الخاص قوله ~~تعالى {الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى} التقدير مقتول أو يقتل ~~لا كائن اللهم إلا أن تقدر مع ذلك مضافين أي قتل الحر كائن بقتل الحر وفيه ~~تكلف تقدير ثلاثة الكون والمضافان بل تقدير خمسة لأن كلا من المصدرين لا بد ~~له من فاعل ومما يبعد ذلك أيضا أنك لا تعلم معنى المضاف الذي تقدره مع ~~المبتدأ إلا بعد تمام الكلام وإنما حسن الحذف أن يعلم عند موضع تقديره نحو ~~{واسأل القرية} ونظير هذه الآية قوله تعالى {أن النفس بالنفس} الآية أي إن ~~النفس مقتولة بالنفس والعين مفقوءة بالعين والأنف مجدوع بالأنف والأذن ~~مصلومة بالأذن والسن مقلوعة بالسن هذا هو الأحسن وكذلك الأرجح في قوله ~~تعالى {الشمس والقمر بحسبان} أن يقدر يجريان فإذا قدرت الكون قدرت مضافا أي ~~جريان الشمس والقمر كائن بحسبان وقال ابن مالك في قوله تعالى {قل لا يعلم ~~من في السماوات والأرض الغيب إلا الله} إن الظرف ليس متعلقا بالاستقرار ~~لاستلزامه إما الجمع بين الحقيقة والمجاز فإن الظرفية المستفادة من في ~~حقيقة بالنسبة إلى غير الله سبحانه وتعالى ومجاز بالنسبة إليه تعالى وإما ~~حمل قراءة السبعة على لغة مرجوحة وهي إبدال المستثنى المنقطع كما زعم ~~الزمخشري # PageV01P586 # فإنه زعم أن الاستثناء منقطع والمخلص من هذين المحذورين ms322 أن يقدر قل لا ~~يعلم من يذكر في السموات والأرض ومن جوز اجتماع الحقيقة والمجاز في كلمة ~~واحدة واحتج بقولهم القلم أحد اللسانين ونحوه لم يحتج إلى ذلك وفي الآية ~~وجه آخر وهو أن يقدر من مغعولا به والغيب بدل اشتمال والله فاعل والاستثناء ~~مفرغ # تعيين موضع التقدير # الأصل أن يقدر مقدما عليهما كسائر العوامل مع معمولاتها وقد يعرض ما ~~يقتضي ترجيح تقديره مؤخرا وما يقتضي إيجابه # فالأول نحو في الدار زيد لأن المحذوف هو الخبر وأصله أن يتأخر عن المبتدأ # والثاني نحو إن في الدار زيدا لأن إن لا يليها مرفوعها # ويلزم من قدر المتعلق فعلا أن يقدره مؤخرا في جميع المسائل لأن الخبر إذا ~~كان فعلا لا يتقدم على المبتدأ # تنبيه # رد جماعة منهم ابن مالك على من قدر الفعل بنحو قوله تعالى {إذا لهم مكر ~~في آياتنا} وقولك أما في الدار فزيد لأن إذا الفجائية لا يليها الفعل وأما ~~لا يقع بعدها فعل إلا مقرونا بحرف الشرط نحو {فأما إن كان من المقربين} ~~وهذا على ما بيناه غير وارد لأن الفعل يقدر مؤخرا # PageV01P587 # الباب الرابع # في ذكر أحكام يكثر دورها # ويقبح بالمعرب جهلها وعدم معرفتها على وجهها # فمن ذلك ما يعرف به المبتدأ من الخبر # يجب الحكم بابتدائية المقدم من الاسمين في ثلاث مسائل # إحداها أن يكونا معرفتين تساوت رتبتهما نحو الله ربنا أو اختلفت نحو زيد ~~الفاضل زيد هذا هو المشهور وقيل يجوز تقدير كل منهما مبتدأ وخبرا مطلقا ~~وقيل المشتق خبر وإن تقدم نحو القائم زيد # والتحقيق أن المبتدأ ما كان أعرف كزيد في المثال أو كان هو المعلوم عند ~~المخاطب كأن يقول من القائم فتقول زيد القائم فإن علمهما وجهل النسبة ~~فالمقدم المبتدأ # الثانية أن يكونا نكرتين صالحتين للابتداء بهما نحو أفضل منك أفضل مني # الثالثة أن يكونا مختلفين تعريفا وتنكيرا والأول هو المعرفة ك زيد قائم ~~وأما إن كان هو النكرة فإم لم يكن ما يسوغ الابتداء به فهو خبر اتفاقا نحو ~~خزثوبك ms323 وذهب خاتمك وإن كان له مسوغ فكذلك عند الجمهور # PageV01P588 # وأما سيبويه فيجعله المبتدأ نحو كم مالك وخير منك زيد وحسبنا الله ووجهه ~~أن الأصل عدم التقديم والتأخير وأنهما شبيهان بمعرفتين تأخر الأخص منهما ~~نحو الفاضل أنت ويتجه عندي جواز الوجهين إعمالا للدليلين ويشهد لابتدائية ~~النكرة قوله تعالى {فإن حسبك الله} {إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة} ~~وقولهم إن قريبا منك زيد وقولهم بحسبك زيد والباء لا تدخل في الخبر في ~~الإيجاب ولخبريتها قولهم ما جاءت حاجتك بالرفع والأصل ما حاجتك فدخل الناسخ ~~بعد تقدير المعرفة مبتدأ ولولا هذا التقدير لم يدخل إذ لا يعمل في ~~الاستفهام ما قبله وأما من نصب فالأصل ما هي حاجتك بمعنى أي حاجة هي حاجتك ~~ثم دخل الناسخ على الضمير فاستتر فيه ونظيره أن تقول زيد هو الفاضل وتقدر ~~هو مبتدأ ثانيا لا فصلا ولا تابعا فيجوز لك حينئذ أن تدخل عليه كان فتقول ~~زيد كان الفاضل ويجب الحكم بابتدائية المؤخر في نحو أبو حنيفة أبو يوسف # و818 - (بنونا بنو أبنائنا ... ) # رعيا للمعنى ويضعف أن تقدر الأول مبتدأ بناء على أنه من التشبيه المعكوس ~~للمبالغة لأن ذلك نادر الوقوع ومخالف للأصول اللهم إلا أن يقتضي المقام ~~المبالغة والله أعلم # PageV01P589 # ما يعرف به الاسم من الخبر # اعلم أن لهما ثلاث حالات # إحداها أن يكونا معرفتين فإن كان المخاطب يعلم أحدهما دون الآخر فالمعلوم ~~الاسم والمجهول الخبر فيقال كان زيد أخا عمرو لمن علم زيدا وجهل أخوته ~~لعمرو وكان أخو عمرو زيدا لمن يعلم أخا لعمرو ويجهل أن اسمه زيد وإن كان ~~يعلمهما ويجهل انتساب أحدهما إلى الآخر فإن كان أحدهما أعرف فالمختار جعله ~~الاسم فتقول كان زيد القائم لمن كان قد سمع بزيد وسمع برجل قائم فعرف كلا ~~منهما بقلبه ولم يعلم أن أحدهما هو الآخر ويجوز قليلا كان القائم زيدا وإن ~~لم يكن أحدهما أعرف فأنت مخير نحو كان زيد أخا عمرو وكان أخو عمرو زيدا ~~ويستثنى من مختلفي الرتبة نحو هذا فإنه يتعين ms324 للاسمية لمكان التنبيه المتصل ~~به فيقال كان هذا أخاك وكان هذا زيدا إلا مع الضمير فإن الأفصح في باب ~~المبتدأ أن تجعله المبتدأ وتدخل التنبيه عليه فتقول ها أنذا ولا يتأتى ذلك ~~في باب الناسخ لأن الضمير متصل بالعامل فلا يتأتى دخول التنبيه عليه على ~~أنه سمع قليلا في باب المبتدأ هذا أنا # واعلم أنهم حكموا أن وأن المقدرتين بمصدر معرف بحكم الضمير لأنه لا يوصف ~~كما أن الضمير كذلك فلهذا قرأت السبعة {ما كان حجتهم إلا أن قالوا} {فما ~~كان جواب قومه إلا أن قالوا} والرفع ضعيف كضعف الإخبار بالضمير عما دونه في ~~التعريف # PageV01P590 # الحالة الثانية أن يكونا نكرتين فان كان لكل منهما مسوغ للاخبار عنها ~~فانت مخير فيما تجعله منهما الاسم وما تجعله الخبر فتقول كان خير من زيد ~~شرا من عمرو أو تعكس وإن كان المسوغ لإحداهما فقط جعلتها الاسم نحو كان خير ~~من زيد امرأة # الحالة الثالثة أن يكونا مختلفين فتجعل المعرفة الاسم والنكرة الخبر نحو ~~كان زيد قائما ولا يعكس إلا في الضرورة كقوله ### | 819 - # ( ... ولا يك موقف منك الوداعا) # وقوله ### | 820 - # ( ... يكون مزاجها عسل وماء) # وأما قراءة ابن عامر {أو لم يكن لهم آية أن يعلمه} بتأنيث تكن ورفع آية ~~فان قدرت تكن تامة فاللام متعلقة بها وآية فاعلها وأن يعلمه بدل من آية أو ~~خبر لمحذوف أي هي أن يعلمه وإن قدرتها ناقصة فاسمها ضمير القصة وأن يعلمه ~~مبتدأ وآية خبره والجملة خبر كان أو آية اسمها ولهم خبرها وأن يعلمه بدل أو ~~خبر لمحذوف وأما تجويز الزجاج كون آية اسمها وأن يعلمه خبرها فردوه لما ~~ذكرنا واعتذر له بأن النكرة قد تخصصت بلهم # PageV00P000 # ما يعرف به الفاعل من المفعول # واكثر ما يشتبه ذلك إذا كان أحدهما اسما ناقصا والآخر اسما تاما # وطريق معرفة ذلك أن تجعل في موضع التام إن كان مرفوعا ضمير المتكلم ~~المرفوع وإن كان منصوبا ضميره المنصوب وتبدل من الناقص إسما بمعناه في ~~العقل وعدمه فإن صحت المسألة بعد ms325 ذلك فهي صحيحة قبله وإلا فهي فاسدة فلا ~~يجوز أعجب زيد ما كره عمرو إن أوقعت ما على ما لا يعقل لأنه لا يجوز أعجبت ~~الثوب ويجوز النصب لأنه يجوز أعجبني الثوب فان أوقعت ما على أنواع من يعقل ~~جاز لأنه يجوز أعجبت النساء وإن كان الاسم الناقص من أو الذي جاز الوجهان ~~أيضا # فروع # تقول امكن المسافر السفر بنصب المسافر لأنك تقول أمكنني السفر ولا تقول ~~أمكنت السفر وتقول ما دعا زيدا إلى الخروج وما كره زيد من الخروج بنصب زيد ~~في الأولى مفعولا والفاعل ضمير ما مستترا وبرفعه في الثانية فاعلا والمفعول ~~ضمير ما محذوفا لأنك تقول ما دعاني إلى الخروج وما كرهت منه ويمتنع العكس ~~لأنه لا يجوز دعوت الثوب إلى الخروج وكره من الخروج وتقول زيد في رزق عمرو ~~عشرون دينارا برفع العشرين لا غير فان قدمت عمرا فقلت عمرو زيد في رزقه ~~عشرون جاز رفع العشرين ونصبه وعلى الرفع فالفعل خال من الضمير فيجب توحيده ~~مع المثنى والمجموع # PageV01P592 # ويجب ذكر الجار والمجرور لأجل الضمير الراجع إلى المبتدأ وعلى النصب ~~فالفعل متحمل للضمير فيبرز في التثنية والجمع ولا يجب ذكر الجار والمجرور # ما افترق فيه عطف البيان والبدل # وذلك ثمانية أمور # أحدها أن العطف لا يكون مضمرا ولا تابعا لمضمر لأنه في الجوامد نظير ~~النعت في المشتق وأما إجازة الزمخشري في {أن اعبدوا الله} أن يكون بيانا ~~للهاء من قوله تعالى {إلا ما أمرتني به} فقد مضى رده نعم أجاز الكسائي أن ~~ينعت الضمير بنعت مدح أو ذم أو ترحم فالأول نحو {لا إله إلا هو الرحمن ~~الرحيم} ونحو {قل إن ربي يقذف بالحق علام الغيوب} وقولهم اللهم صل عليه ~~الرؤوف الرحيم والثاني نحو مررت به الخبيث والثالث نحو قوله ### | 82 - # (فلا تلمه أن ينام البائسا) # وقال الزمخشري في {جعل الله الكعبة البيت الحرام} إن {البيت الحرام} عطف ~~بيان على جهة المدح كما في الصفة لا على جهة التوضيح فعلى هذا لا يمتنع مثل ~~ذلك في ms326 عطف البيان على قول الكسائي # PageV01P593 # وأما البدل فيكون تابعا للمضمر بالاتفاق نحو {ونرثه ما يقول} {وما ~~أنسانيه إلا الشيطان أن أذكره} وإنما امتنع الزمخشري من تجويز كون {أن ~~اعبدوا الله} بدلا من الهاء في به توهما منه أن ذلك يخل بعائد الموصول وقد ~~مضى رده # وأجاز النحويون أن يكون البدل مضمرا تابعا لمضمر ك رأيته إياه أو لظاهر ك ~~رأيت زيدا إياه وخالفهم ابن مالك فقال إن الثاني لم يسمع وإن الصواب في ~~الأول قول الكوفيين إنه توكيد كما في قمت أنت # الثاني أن البيان لا يخالف متبوعه في تعريفه وتنكيره وأما قول الزمخشري ~~إن {مقام إبراهيم} عطف على {آيات بينات} فسهو وكذا قال في {إنما أعظكم ~~بواحدة أن تقوموا} إن {أن تقوموا} عطف على {واحدة} ولا يختلف في جواز ذلك ~~في البدل نحو {إلى صراط مستقيم صراط الله} ونحو {بالناصية ناصية كاذبة} # الثالث أنه لا يكون جملة بخلاف البدل نحو {ما يقال لك إلا ما قد قيل ~~للرسل من قبلك إن ربك لذو مغفرة وذو عقاب أليم} ونحو {وأسروا النجوى الذين ~~ظلموا هل هذا إلا بشر مثلكم} وهو أصح الأقوال في عرفت # PageV01P594 # زيدا أبو من هو وقال ### | 82 - # (لقد أذهلتني أم عمرو بكلمة ... أتصبر يوم البين أم لست تصبر) # الرابع أنه لا يكون تابعا لجملة بخلاف البدل نحو {اتبعوا المرسلين اتبعوا ~~من لا يسألكم أجرا} ونحو {أمدكم بما تعلمون أمدكم بأنعام وبنين} وقوله ### | 823 - # (أقول له ارحل لا تقيمن عندنا ... ) # الخامس أنه لا يكون فعلا تابعا لفعل بخلاف البدل نحو قوله تعالى {ومن ~~يفعل ذلك يلق أثاما يضاعف له العذاب} # السادس أنه لا يكون بلفظ الأول ويجوز ذلك في البدل بشرط أن يكون مع ~~الثاني زيادة بيان كقراءة يعقوب {وترى كل أمة جاثية كل أمة تدعى إلى ~~كتابها} بنصب كل الثانية فإنها قد اتصل بها ذكر سبب الجثو وكقول الحماسي ### | 824 - # (رويد بني شيبان بعض وعيدكم ... تلاقوا غدا خيلي على سفوان) # (تلاقوا جيادا لا تحيد عن الوغى ... إذا ما ms327 غدت في المأزق المتداني) # PageV00P000 # (تلاقوهم فتعرفوا كيف صبرهم ... على ما جنت فيهم يد الحدثان) # وهذا الفرق إنما هو على ما ذهب إليه ابن الطراوة من أن عطف البيان لا ~~يكون من لفظ الأول وتبعه على ذلك ابن مالك وابنه وحجتهم أن الشيء لا يبين ~~بنفسه وفيه نظر من أوجه أحدها أنه يقتضي أن البدل ليس مبينا للمبدل منه ~~وليس كذلك ولهذا منع سيبويه مررت بي المسكين وبك المسكين دون به المسكين ~~وإنما يفارق البدل عطف البيان في أنه بمنزلة جملة استؤنفت للتبيين والعطف ~~تبيين بالمفرد المحض والثاني أن اللفظ المكرر إذا اتصل به ما لم يتصل ~~بالأول كما قدمنا اتجه كون الثاني بيانا بما فيه من زيادة الفائدة وعلى ذلك ~~أجازوا الوجهين في نحو قوله ### | 825 - # (يا زيد زيد اليعملات الذبل) # و826 - (يا تيم تيم عدي ... ) # إذا ضممت المنادى فيهما والثالث أن البيان يتصور مع كون المكرر مجردا ~~وذلك في مثل قولك يا زيد زيد إذا قلته وبحضرتك اثنان اسم كل منهما زيد فانك ~~حين تذكر الأول يتوهم كل منهما أنه المقصود فإذا كررته # PageV00P000 # تكرر خطابك لأحدهما وإقبالك عليه فظهر المراد وعلى هذا يتخرج قول ~~النحويين في قول رؤبة ### | 827 - # ( ... لقائل يا نصر نصر نصرا) # إن الثاني والثالث عطفان على اللفظ وعلى المحل وخرجه هؤلاء على التوكيد ~~اللفظي فيهما أو في الأول فقط فالثاني إما مصدر دعائي مثل سقيا لك أو مفعول ~~به بتقدير عليك على أن المراد إغراء نصر بن سيار بحاجب له اسمه نصر على ما ~~نقل أبو عبيدة وقيل لو قدر أحدهما توكيدا لضما بغير تنوين كالمؤكد # السابع أنه ليس في نية إحلاله محل الأول بخلاف البدل ولهذا امتنع البدل ~~وتعين البيان في نحو يا زيد الحارث وفي نحو يا سعيد كرز بالرفع أو كرزا ~~بالنصب بخلاف يا سعيد كرز بالضم فانه بالعكس وفي نحو أنا الضارب الرجل زيد ~~وفي نحو زيد أفضل الناس الرجال والنساء أو النساء والرجال وفي نحو يا أيها ~~الرجل غلام زيد وفي ms328 نحو أي الرجلين زيد وعمرو جاءك وفي نحو جاءني كلا أخويك ~~زيد وعمرو # الثامن أنه ليس في التقدير من جملة أخرى بخلاف البدل ولهذا امتنع أيضا ~~البدل وتعين البيان في نحو قولك هند قام عمرو أخوها ونحو مررت برجل قام ~~عمرو أخوه ونحو زيد ضربت عمرا أخاه # PageV00P000 # ما افترق فيه اسم الفاعل والصفة المشبهة # وذلك أحد عشر أمرا # أحدها أنه يصاغ من المتعدي والقاصر كضارب وقائم ومستخرج ومستكبر وهي لا ~~تصاغ إلا من القاصر كحسن وجميل # الثاني أنه يكون للأزمنة الثلاثة وهي لا تكون إلا للحاضر أي الماضي ~~المتصل بالزمن الحاضر # الثالث أنه لا يكون إلا مجاريا للمضارع في حركاته وسكناته كضارب ويضرب ~~ومنطلق وينطلق ومنه يقوم وقائم لأن الأصل يقوم بسكون القاف وضم الواو ثم ~~نقلوا وأما توافق أعيان الحركات فغير معتبر بدليل ذاهب ويذهب وقاتل ويقتل ~~ولهذا قال ابن الخشاب هو وزن عروضي لا تصريفي وهي تكون مجارية له كمنطلق ~~اللسان ومطمئن النفس وطاهر العرض وغير مجارية وهو الغالب نحو ظريف وجميل ~~وقول جماعة إنها لا تكون إلا غير مجارية مردود باتفاقهم على أن منها قوله ### | 828 - # (من صديق أو أخي ثقة ... أو عدو شاحط دارا) # الرابع أن منصوبه يجوز أن يتقدم عليه نحو زيد عمرا ضارب ولا يجوز زيد ~~وجهه حسن # الخامس أن معمولة يكون سببا وأجنبيا نحو زيد ضارب غلامه وعمرا ولا يكون ~~معمولها إلا سببيا تقول زيد حسن وجهه أو الوجه ويمتنع زيد حسن عمرا # PageV00P000 # السادس أنه لا يخالف فعله في العمل وهي تخالفه فإنها تنصب مع قصور فعلها ~~تقول زيد حسن وجهه ويمتنع زيد حسن وجهه بالنصب خلافا لبعضهم فأما الحديث أن ~~امرأة كانت تهراق الدماء فالدماء تمييز على زيادة أل قال ابن مالك أو مفعول ~~على أن الأصل تهريق ثم قلبت الكسرة فتحة والياء ألفا كقولهم جاراة وناصاة ~~وبقى وهذا مردود لأن شرط ذلك تحرك الياء كجارية وناصية وبقي # السابع أنه يجوز حذفه وبقاء معموله ولهذا أجازوا أنا زيدا ضاربه وهذا ~~ضارب زيد ms329 وعمرا بخفض زيد ونصب عمرو بإضمار فعل أو وصف منون وأما العطف على ~~محل المخفوض فممتنع عند من شرط وجود المحرز كما سيأتي ولا يجوز مررت برجل ~~حسن الوجه والفعل بخفض الوجه ونصب الفعل ولا مررت برجل وجهه حسنه بنصب ~~الوجه وخفض الصفة لأنها لا تعمل محذوفة ولأن معمولها لا يتقدمها وما لا ~~يعمل لا يفسر عاملا # الثامن أنه لا يقبح حذف موصوف اسم الفاعل وإضافته إلى مضاف إلى ضميره نحو ~~مررت بقاتل أبيه ويقبح مررت بحسن وجهه # التاسع أنه يفصل مرفوعه ومنصوبه ك زيد ضارب في الدار أبوه عمرا ويمتنع ~~عند الجمهور زيد حسن في الحرب وجهه رفعت أو نصبت # العاشر أنه يجوز إتباع معموله بجميع التوابع ولا يتبع معمولها بصفة قاله ~~الزجاج ومتأخرو المغاربة ويشكل عليهم الحديث في صفة الدجال أعور عينه ~~اليمنى # PageV01P599 # الحادي عشر أنه يجوز إتباع مجروره على المحل عند من لا يشترط المحرز ~~ويحتمل أن يكون منه {وجعل الليل سكنا والشمس} ولا يجوز هو حسن الوجه والبدن ~~جر الوجه ونصب البدن خلافا للفراء أجاز هو قوي الرجل واليد برفع المعطوف ~~وأجاز البغداديون إتباع المنصوب بمجرور في البابين كقوله ### | 829 - # (فظل طهاة اللحم ما بين منضج ... صفيف شواء أو قدير معجل) # القدير المطبوخ في القدر وهو عندهم عطف على صفيف وخرج على أن الأصل أو ~~طابخ قدير ثم حذف المضاف وأبقي جر المضاف إليه كقراءة بعضهم {والله يريد ~~الآخرة} بالخفض أو أنه عطف على صفيف ولكن خفض على الجوار أو على توهم أن ~~الصفيف مجرور بالإضافة كما قال ### | 830 - # ولا سابق شيئا إذا كان جائيا) # ما افترق فيه الحال والتمييز وما اجتمعا فيه # اعلم أنهما قد اجتمعا في خمسة أمور وافترقا في سبعة # فأوجه الاتفاق أنهما اسمان نكرتان فضلتان منصوبتان رافعتان للابهام # وأما أوجه الافتراق فأحدها أن الحال يكون جملة ك جاء زيد يضحك وظرفا نحو ~~رأيت الهلال بين السحاب وجارا ومجرورا نحو {فخرج على قومه في زينته} # PageV00P000 # ) والتمييز لا يكون إلا اسما # والثاني أن الحال ms330 قد يتوقف معنى الكلام عليها كقوله تعالى {ولا تمش في ~~الأرض مرحا} {لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى} وقال ### | 83 - # (إنما الميت من يعيش كئيبا ... كاسفا باله قليل الرجاء) # بخلاف التمييز # والثالث أن الحال مبينة للهيئات والتمييز مبين للذوات # والرابع أن الحال تتعدد كقوله ### | 83 - # (علي إذا ما زرت ليلى بخفية ... زيارة بيت الله رجلان حافيا) # بخلاف التمييز ولذلك كان خطأ قول بعضهم في ### | 833 - # ( ... تبارك رحمانا رحيما وموئلا) # إنهما تمييزان والصواب أن رحمانا باضمار أخص أو أمدح ورحيما حال منه لا ~~نعت له لأن الحق قول الأعلم وابن مالك إن الرحمن ليس بصفة بل علم وبهذا ~~أيضا يبطل كونه تمييزا وقول قوم إنه حال # وأما قول الزمخشري إذا قلت الله رحمن أتصرفه أم لا وقول ابن الحاجب إنه ~~اختلف في صرفه فخارج عن كلام العرب من وجهين لأنه لم يستعمل صفة ولا مجردا ~~من أل وإنما حذفت في البيت للضرورة وينبني على علميته أنه في البسملة ~~ونحوها بدل لا نعت وأن الرحيم بعده نعت له لا نعت لاسم الله سبحانه وتعالى # PageV00P000 # إذ لا يتقدم البدل على النعت وأن السؤال الذي سأله الزمخشري وغيره لم قدم ~~الرحمن مع أن عادتهم تقديم غير الأبلغ كقولهم عالم نحرير وجواد فياض غير ~~متجه # ومما يوضح لك أنه غير صفة مجيئه كثيرا غير تابع نحو {الرحمن علم القرآن} ~~{قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن} {وإذا قيل لهم اسجدوا للرحمن قالوا وما ~~الرحمن} # والخامس أن الحال تتقدم على عاملها إذا كان فعلا متصرفا أو وصفا يشبهه ~~نحو {خشعا أبصارهم يخرجون} وقوله ### | 834 - # ( ... نجوت وهذا تحملين طليق) # أي وهذا طليق محمولا لك ولا يجوز ذلك في التمييز على الصحيح فأما استدلال ~~ابن مالك على الجواز بقوله ### | 835 - # (رددت بمثل السيد نهد مقلص ... كميش إذا عطفاه ماء تحلبا) # وقوله ### | 836 - # (إذا المرء عينا قر بالعيش مثريا ... ولم يعن بالإحسان كان مذمما) # PageV00P000 # فسهو لأن عطفاه والمرء مرفوعان بمحذوف يفسره المذكور والناصب للتمييز هو ~~المحذوف وأما قوله ### | 838 - # ( ... وما ارعويت ms331 وشيبا رأسي اشتعلا) # وقوله ### | 738 - # (أنفسا تطيب بنيل المنى ... وداعي المنون ينادي جهارا) # فضرورتان # السادس أن حق الحال الاشتقاق وحق التمييز الجمود وقد يتعاكسان فتقع الحال ~~جامدة نحو هذا مالك ذهبا {وتنحتون الجبال بيوتا} ويقع التمييز مشتقا نحو ~~لله دره فارسا وقولك كرم زيد ضيفا إذا أردت الثناء على ضيف زيد بالكرم فان ~~كان زيد هو الضيف احتمل الحال والتمييز والأحسن عند قصد التمييز إدخال من ~~عليه واختلف في المنصوب بعد حبذا فقال الأخفش والفارسي والربعي حال مطلقا ~~وأبو عمرو بن العلاء تمييز مطلقا وقيل الجامد تمييز والمشتق حال وقيل ~~الجامد تمييز والمشتق إن أريد تقييد المدح به كقوله ### | 839 - # (يا حبذا المال مبذولا بلا سرف ... ) # فحال وإلا فتمييز نحو حبذا راكبا زيد # السابع أن الحال تكون مؤكدة لعاملها نحو {ولى مدبرا} {فتبسم ضاحكا} {ولا ~~تعثوا في الأرض مفسدين} ولا يقع التمييز كذلك فأما # PageV00P000 # (إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا) فشهرا مؤكد لما فهم من {إن عدة ~~الشهور} وأما بالنسبة إلى عامله وهو أثنا عشر فمبين وأما إجازة المبرد ومن ~~وافقه نعم الرجل رجلا زيد فمردودة وأما قوله ### | 840 - # (تزود مثل زاد أبيك فينا ... فنعم الزاد زاد أبيك زادا) # فالصحيح أن زادا معمول لتزود إما مفعول مطلق إن أريد به التزود أو مفعول ~~به إن أريد به الشيء الذي يتزوده من أفعال البر وعليهما فمثل نعت له تقدم ~~فصار حالا وأما قوله ### | 84 - # (نعم الفتاة فتاة هند لو بذلت ... رد التحية نطقا أو بإيماء) # ففتاة حال مؤكدة # أقسام الحال # تنقسم باعتبارات ### | 1 - # الأول انقسامها باعتبار انتقال معناها ولزومه إلى قسمين منتقلة وهو ~~الغالب وملازمة وذلك واجب في ثلاث مسائل # احداها الجامدة غير المؤولة بالمشتق نحو هذا مالك ذهبا وهذه جبتك خزا ~~بخلاف نحو بعته يدا بيد فإنه بمعنى متقابضين وهو وصف منتقل وإنما # PageV00P000 # لم يؤول في الأول لأنها مستعملة في معناها الوضعي بخلافها في الثاني ~~وكثير يتوهم أن الحال الجامدة لا تكون إلا مؤولة بالمشتق وليس كذلك # الثانية ms332 المؤكدة نحو {ولى مدبرا} قالوا ومنه {وهو الحق مصدقا} لأن الحق ~~لا يكون إلا مصدقا والصواب أنه يكون مصدقا ومكذبا وغيرهما نعم إذا قيل هو ~~الحق صادقا فهي مؤكدة # الثالثة التي دل عاملها على تجدد صاحبها نحو {وخلق الإنسان ضعيفا} ونحو ~~خلق الله الزرافة يديها أطول من رجليها الحال أطول ويديها بدل بعض قال ابن ~~مالك بدر الدين ومنه {وهو الذي أنزل إليكم الكتاب مفصلا} وهذا سهو منه لأن ~~الكتاب قديم # وتقع الملازمة في غير ذلك بالسماع ومنه {قائما بالقسط} إذا أعرب حالا ~~وقول جماعة إنها مؤكدة وهم لأن معناها غير مستفاد مما قبلها ### | 2 - # الثاني انقسامها بحسب قصدها لذاتها وللتوطئة بها إلى قسمين مقصودة وهو ~~الغالب وموطئة وهي الجامدة الموصوفة نحو {فتمثل لها بشرا سويا} فإنما ذكر ~~بشرا توطئة لذكر سويا وتقول جاءني زيد رجلا محسنا ### | 3 - # الثالث انقسامها بحسب الزمان إلى ثلاثة مقارنة وهو الغالب نحو {وهذا بعلي ~~شيخا} ومقدرة وهي المستقبلة كمررت برجل معه صقر صائدا # PageV01P605 # به غدا أي مقدرا ذلك ومنه {فادخلوها خالدين} {لتدخلن المسجد الحرام إن ~~شاء الله آمنين محلقين رؤوسكم ومقصرين} ومحكية وهي الماضية نحو جاء زيد أمس ~~راكبا ### | 4 - # الرابع انقسامها بحسب التبيين والتوكيد إلى قسمين مبينة وهو الغالب وتسمى ~~مؤسسة أيضا ومؤكدة وهي التي يستفاد معناها بدونها وهي ثلاثة مؤكدة لعاملها ~~نحو {ولى مدبرا} ومؤكدة لصاحبها نحو جاء القوم طرا ونحو {لآمن من في الأرض ~~كلهم جميعا} ومؤكدة لمضمون الجملة نحو زيد أبوك عطوفا وأهمل النحويون ~~المؤكدة لصاحبها ومثل ابن مالك وولده بتلك الأمثلة للمؤكدة لعاملها وهو سهو # ومما يشكل قولهم في نحو جاء زيد والشمس طالعة إن الجملة الاسمية حال مع ~~أنها لا تنحل إلى مفرد ولا تبين هيئة فاعل ولا مفعول ولا هي حال مؤكدة فقال ~~ابن جني تأويلها جاء زيد طالعة الشمس عند مجيئه يعني فهي كالحال والنعت ~~السببيين ك مررت بالدار قائما سكانها وبرجل قائم غلمانه وقال ابن عمرون هي ~~مؤولة بقولك مبكرا ونحوه وقال صدر الأفاضل تلميذ ms333 الزمخشري إنما الجملة ~~مفعول معه وأثبت مجيء المفعول معه جملة وقال الزمخشري في تفسير # PageV01P606 # قوله تعالى {والبحر يمده من بعده سبعة أبحر} في قراءة من رفع البحر هو ~~كقوله ### | 84 - # (وقد أغتدي والطير في وكناتها ... ) # وجئت والجيش مصطف ونحوهما من الأحوال التي حكمها حكم الظروف فلذلك عريت ~~عن ضمير ذي الحال ويجوز أن يقدر وبحرها أي وبحر الأرض # إعراب أسماء الشرط والاستفهام ونحوها # اعلم أنها إن دخل عليها جار أو مضاف فمحلها الجر نحو {عم يتساءلون} ونحو ~~صبيحة أي يوم سفرك وغلام من جاءك وإلا فإن وقعت على زمان نحو {أيان يبعثون} ~~أو مكان نحو {فأين تذهبون} أو حدث نحو {أي منقلب ينقلبون} فهي منصوبة ~~مفعولا فيه ومفعولا مطلقا وإلا فإن وقع بعدها اسم نكرة نحو من أب لك فهي ~~مبتدأة أو اسم معرفة نحو من زيد فهي خبر أو مبتدأ على الخلاف السابق ولا ~~يقع هذان النوعان في أسماء الشرط وإلا فإن وقع بعدها فعل قاصر فهي مبتدأة ~~نحو من قام ونحو من يقم أقم معه والأصح أن الخبر فعل الشرط لا فعل الجواب ~~وإن وقع بعدها فعل متعد فإن كان واقعا عليها فهي # PageV01P607 # مفعول به نحو {فأي آيات الله تنكرون} ونحو {أيا ما تدعوا} ونحو {من يضلل ~~الله فلا هادي له} وإن كان واقعا على ضميرها نحو من رأيته أو متعلقها نحو ~~من رأيت أخاه فهي مبتدأة أو منصوبة بمحذوف مقدر بعدها يفسره المذكور # تنبيه # وإذا وقع اسم الشرط مبتدأ فهل خبره فعل الشرط وحده لأنه اسم تام وفعل ~~الشرط مشتمل على ضميره فقولك من يقم لو لم يكن فيه معنى الشرط لكان بمنزلة ~~قولك كل من الناس يقوم أو فعل الجواب لأن الفائدة به تمت ولالتزامهم عود ~~ضمير منه إليه على الأصح ولأن نظيره هو الخبر في قولك الذي يأتيني فله درهم ~~أو مجموعهما لأن قولك من يقم أقم معه بمنزلة قولك كل من الناس إن يقم أقم ~~معه والصحيح الأول وإنما توقفت الفائدة على الجواب من ms334 حيث التعلق فقط لا من ~~حيث الخبرية # مسوغات الابتداء بالنكرة # لم يعول المتقدمون في ضابط ذلك إلا على حصول الفائدة ورأى المتأخرون أنه ~~ليس كل أحد يهتدي إلى مواطن الفائدة فتتبعوها فمن مقل مخل ومن مكثر مورد ما ~~لا يصلح أو معدد لأمور متداخلة والذي يظهر لي أنها منحصرة في عشرة أمور # PageV01P608 # أحدها أن تكون موصوفة لفظا أو تقديرا أو معنى فالأول نحو {وأجل مسمى ~~عنده} {ولعبد مؤمن خير من مشرك} وقولك رجل صالح جاءني ومن ذلك قولهم ضعيف ~~عاذ بقرملة إذ الأصل رجل ضعيف فالمبتدأ في الحقيقة هو المحذوف وهو موصوف ~~والنحويون يقولون يبتدأ بالنكرة إذا كانت موصوفة أو خلفا من موصوف والصواب ~~ما بينت وليست كل صفة تحصل الفائدة فلو قلت رجل من الناس جاءني لم يجز ~~والثاني نحو قولهم السمن منوان بدرهم أي منوان منه بدرهم وقولهم شر أهر ذا ~~ناب # و843 - (قدر أحلك ذا المجاز ... ) # إذ المعنى شر أي شر وقدر لا يغالب والثالث نحو رجيل جاءني لأنه في معنى ~~رجل صغير وقولهم ما أحسن زيدا لأنه في معنى شيء عظيم حسن زيدا وليس في هذين ~~النوعين صفة مقدرة فيكونا من القسم الثاني # والثاني أن تكون عاملة إما رفعا نحو قائم الزيدان عند من أجازه أو نصبا ~~نحو أمر بمعروف صدقة وأفضل منك جاءني إذ الظرف منصوب # PageV01P609 # المحل بالمصدر والوصف أو جرا نحو غلام امرأة جاءني وخمس صلوات كتبهن الله ~~وشرط هذه أن يكون المضاف إليه نكرة كما مثلنا أو معرفة والمضاف مما لا ~~يتعرف بالإضافة نحو مثلك لا يبخل وغيرك لا يجود وأما ما عدا ذلك فإن المضاف ~~إليه فيه معرفة لا نكرة # والثالث العطف بشرط كون المعطوف أو المعطوف عليه مما يسوغ الابتداء به ~~نحو {طاعة وقول معروف} أي أمثل من غيرهما ونحو {قول معروف ومغفرة خير من ~~صدقة يتبعها أذى} وكثير منهم أطلق العطف وأهمل الشرط منهم ابن مالك وليس من ~~أمثلة المسألة ما أنشده من قوله ### | 844 - # (عندي اصطبار وشكوى عند قاتلتي ms335 ... فهل بأعجب من هذا امرؤ سمعا) # إذ يحتمل أن الواو هنا للحال وسيأتي أن ذلك مسوغ وإن سلم العطف فثم صفة ~~مقدرة يقتضيها المقام أي وشكوى عظيمة على أنا لا نحتاج إلى شيء من هذا كله ~~فإن الخبر هنا ظرف مختص وهذا بمجرده مسوغ كما قدمنا وكأنه توهم أن التسويغ ~~مشروط بتقدمه على النكرة وقد أسلفنا أن التقديم إنما كان لدفع توهم الصفة ~~وإنما لم يجب هنا لحصول الاختصاص بدونه وهو ما قدمناه من الصفة المقدرة أو ~~الوقوع بعد واو الحال فلذلك جاز تأخر الظرف كما في قوله تعالى {وأجل مسمى ~~عنده} # PageV00P000 # قإن قلت لعل الواو للعطف ولا صفة مقدرة فيكون العطف هو المسوغ # قلت لا يسوغ ذلك لأن المسوغ عطف النكرة والمعطوف في البيت الجملة لا ~~النكرة # فإن قيل يحتمل أن الواو عطفت اسما وظرفا على مثليهما فيكون من عطف ~~المفردات # قلنا يلزم العطف على معمولي عاملين مختلفين إذ الاصطبار معمول للابتداء ~~والظرف معمول للاستقرار # فإن قيل قدر لكل من الظرفين استقرارا واجعل التعاطف بين الاستقرارين لا ~~بين الظرفين # قلنا الاستقرار الأول خبر وهو معمول للمبتدأ نفسه عند سيبويه واختاره ابن ~~مالك فرجع الأمر إلى العطف على معمولي عاملين # والرابع أن يكون خبرها ظرفا أو مجرورا قال ابن مالك أو جملة نحو {ولدينا ~~مزيد} و {لكل أجل كتاب} وقصدك غلامه رجل وشرط الخبر فيهن الاختصاص فلو قيل ~~في دار رجل لم يجز لأن الوقت لا يخلو عن أن يكون فيه رجل ما في دار ما فلا ~~فائدة في الإخبار بذلك قالوا والتقديم فلا يجوز رجل في الدار وأقول إنما ~~وجب التقديم هنا لدفع توهم الصفة واشتراطه هنا يوهم أن له مدخلا في التخصيص ~~وقد ذكروا المسألة فيما يجب فيه تقديم الخبر وذاك موضعها # والخامس أن تكون عامة إما بذاتها كأسماء الشرط وأسماء الاستفهام أو # PageV01P611 # بغيرها نحو ما رجل في الدار وهل رجل في الدار و {أإله مع الله} وفي شرح ~~منظومة ابن الحاجب له أن الاستفهام المسوغ للابتداء هو ms336 الهمزة المعادلة بأم ~~نحو أرجل في الدار أم امرأة كما مثل به في الكافية وليس كما قال # والسادس أن تكون مرادا بها صاحب الحقيقة من حيث هي نحو رجل خير من امرأة ~~وتمرة خير من جرادة # والسابع أن تكون في معنى الفعل وهذا شامل لنحو عجب لزيد وضبطوه بأن يراد ~~بها التعجب ولنحو {سلام على إل ياسين} و {ويل للمطففين} وضبطوه بأن يراد ~~بها الدعاء ولنحو قائم الزيدان عند من جوزها وعلى هذا ففي نحو ما قائم ~~الزيدان مسوغان كما في قوله تعالى {وعندنا كتاب حفيظ} مسوغان وأما منع ~~الجمهور لنحو قائم الزيدان فليس لأنه لا مسوغ فيه للابتداء بل إما لفوات ~~شرط العمل وهو الاعتماد أو لفوات شرط الاكتفاء بالفاعل عن الخبر وهو تقدم ~~النفي أو الاستفهام وهذا أظهر لوجهين أحدهما أنه لا يكفي مطلق الاعتماد فلا ~~يجوز في نحو زيد قائم أبوه كون قائم مبتدأ وإن وجد الاعتماد على المخبر عنه ~~والثاني أن اشتراط الاعتماد وكون الوصف بمعنى الحال أو # PageV01P612 # الاستقبال إنما هو للعمل في المنصوب لا لمطلق العمل بدليلين أحدهما أنه ~~يصح زيد قائم أبوه أمس والثاني أنهم لم يشترطوا لصحة نحو أقائم الزيدان كون ~~الوصف بمعنى الحال أو الاستقبال # والثامن أن يكون ثبوت ذلك الخبر للنكرة من خوارق العادة نحو شجرة سجدت ~~وبقرة تكلمت إذ وقوع ذلك من أفراد هذا الجنس غير معتاد ففي الإخبار به عنها ~~فائدة بخلاف نحو رجل مات ونحوه # والتاسع أن تقع بعد إذا الفجائية نحو خرجت فإذا أسد أو رجل بالباب إذ لا ~~توجب العادة ألا يخلو الحال من أن يفاجئك عند خروجك أسد أو رجل # والعاشر أن تقع في أول جملة حالية كقوله ### | 845 - # (سرينا ونجم قد أضاء فمذ بدا ... محياك أخفى ضوؤه كل شارق) # وعلة الجواز ما ذكرناه في المسألة قبلها ومن ذلك قوله ### | 846 - # (الذئب يطرقها في الدهر واحدة ... وكل يوم تراني مدية بيدي) # وبهذا يعلم أن اشتراط النحويين وقوع النكرة بعد واو الحال ليس بلازم # ونظير هذا ms337 الموضع قول ابن عصفور في شرح الجمل تكسر إن إذا وقعت بعد واو ~~الحال وإنما الضابط أن تقع في أول جملة حالية بدليل قوله تعالى {وما أرسلنا ~~قبلك من المرسلين إلا إنهم ليأكلون الطعام} ومن روى مدية بالنصب فمفعول ~~لحال محذوفة أي حاملا أو ممسكا ولا يحسن أن يكون بدلا من الياء ومثل ابن ~~مالك بقوله تعالى {وطائفة قد أهمتهم أنفسهم} وقول الشاعر # PageV00P000 ### | 847 - # (عرضنا فسلمنا فسلم كارها ... علينا وتبريح من الوجد خانقه) # ولا دليل فيهما لأن النكرة موصوفة بصفة مذكورة في البيت ومقدرة في الآية ~~أي وطائفة من غيركم بدليل {يغشى طائفة منكم} # ومما ذكروا من المسوغات أن تكون النكرة محصورة نحو إنما في الدار رجل أو ~~للتفصيل نحو الناس رجلان أكرمته ورجل أهنته وقوله ### | 848 - # (فأقبلت زحفا على الركبتين ... فثوب نسيت وثوب أجر) وقولهم شهر ثرى وشهر ~~ترى وشهر مرعى أو بعد فاء الجزاء نحو إن مضى عير فعير في الرباط # وفيهن نظر أما الاولى فلأن الابتداء فيها بالنكرة صحيح قبل مجيء إنما ~~وأما الثانية فلاحتمال رجل الأول للبداية والثاني عطف عليه كقوله ### | 849 - # (وكنت كذي رجلين رجل صحيحة ... ورجل رمى فيها الزمان فشلت) # ويسمى بدل التفصيل ولاحتمال شهر الأول الخبرية والتقدير أشهر # PageV00P000 # الأرض الممطورة شهر ذو ثرى أي ذو تراب ند وشهر ترى فيه الزرع وشهر ذو ~~مرعى ولاحتمال نسيت وأجر للوصفية والخبر محذوف أي فمنها ثوب نسيته ومنها ~~ثوب أجره ويحتمل أنهما خبران وثم صفتان مقدرتان أي فثوب لي نسيته وثوب لي ~~أجره وإنما نسي ثوبه لشغل قلبه بها كما قال) ( ... لعوب تنسيني إذا قمت ~~سربالي) # وإنما جر الآخر ليعلى ركبتيه وأما الثالثة فلأن المعنى فعير آخر ثم حذفت ~~الصفة ورأيت في كلام محمد بن حبيب وحبيب ممنوع من الصرف لأنه اسم أمه قال ~~يونس قال رؤبة المطر شهر ثرى إلخ وهذا دليل على أنه خبر ولا بد من تقدير ~~مضاف قبل المبتدأ لتصحيح الإخبار عنه بالزمان # أقسام العطف # وهي ثلاثة ### | 1 - # أحدها العطف على اللفظ ms338 وهو الأصل نحو ليس زيد بقائم ولا قاعد بالخفض ~~وشرطه إمكان توجه العامل إلى المعطوف فلا يجوز في نحو ما جاءني من امرأة ~~ولا زيد إلا الرفع عطفا على الموضع لأن من الزائدة لا تعمل في المعارف وقد ~~يمتنع العطف على اللفظ وعلى المحل جميعا نحو ما زيد قائما # PageV01P615 # لكن أو بل قاعد لأن في العطف على اللفظ إعمال ما في الموجب وفي العطف على ~~المحل اعتبار الابتداء مع زواله بدخول الناسخ والصواب الرفع على إضمار ~~مبتدأ ### | 2 - # والثاني العطف على المحل نحو ليس زيد بقائم ولا قاعدا بالنصب وله عند ~~المحققين ثلاثة شروط # أحدها إمكان ظهوره في الفصيح ألا ترى أنه يجوز في ليس زيد بقائم وما ~~جاءني من امرأة أن تسقط الباء فتنصب ومن فترفع وعلى هذا فلا يجوز مررت بزيد ~~وعمرا خلافا لابن جني لأنه لا يجوز مررت زيدا وأما قوله ### | 850 - # (تمرون الديار ولم تعوجوا ... ) # فضرورة ولا تختص مراعاة الموضع بأن يكون العامل في اللفظ زائدا كما مثلنا ~~بدليل قوله ### | 85 - # (فإن لم تجد من دون عدنان والدا ... ودون معد فلتزعك العواذل) # وأجاز الفارسي في قوله تعالى {وأتبعوا في هذه الدنيا لعنة ويوم القيامة} ~~أن يكون {يوم القيامة} عطفا على محل هذه لأن محله النصب # الثاني أن يكون الموضع بحق الأصالة فلا يجوز هذا ضارب زيدا وأخيه لأن ~~الوصف المستوفي لشروط العمل الأصل إعماله لا إضافته لالتحاقه بالفعل وأجازه ~~البغداديون تمسكا بقوله # PageV00P000 ### | 85 - # (منضج ... صفيف شواء أو قدير معجل) # وقد مر جوابه # والثالث وجود المحرز أي الطالب لذلك المحل وابتنى على هذا امتناع مسائل # إحداها إن زيدا وعمرو قائمان وذلك لأن الطالب لرفع زيد هو الابتداء ~~والابتداء هو التجرد والتجرد قد زال بدخول إن # والثانية إن زيدا قائم وعمرو إذا قدرت عمرا معطوفا على المحل لا مبتدأ ~~وأجاز هذه بعض البصريين لأنهم لم يشترطوا المحرز وإنما منعوا الأولى لمانع ~~آخر وهو توارد عاملين إن والابتداء على معمول واحد وهو الخبر وأجازهما ~~الكوفيون لأنهم لا يشترطون المحرز ms339 ولأن إن لم تعمل عندهم في الخبر شيئا بل ~~هو مرفوع بما كان مرفوعا به قبل دخولها ولكن شرط الفراء لصحة الرفع قبل ~~مجيء الخبر خفاء إعراب الاسم لئلا يتنافر اللفظ ولم يشترطه الكسائي كما أنه ~~ليس بشرط بالاتفاق في سائر مواضع العطف على اللفظ وحجتهما قوله تعالى {إن ~~الذين آمنوا والذين هادوا والصابئون} الآية وقولهم إنك وزيد ذاهبان وأجيب ~~عن الآية بأمرين أحدهما أن خبر إن محذوف أي مأجورون أو آمنون أو فرحون ~~والصابئون مبتدأ وما بعده الخبر ويشهد له قوله ### | 853 - # (خليلي هل طب فإني وأنتما ... وإن لم تبوحا بالهوى دنفان) # ويضعفه أنه حذف من الاول لدلالة الثاني وإنما الكثير العكس والثاني أن ~~الخبر المذكور لإن وخبر {الصابئون} محذوف أي كذلك ويشهد له قوله # PageV00P000 ### | 854 - # (فمن يك أمسى بالمدينة رحله ... فإني وقيار بها لغريب) # إذ لا تدخل اللام في خبر المبتدأ حتى يقدم نحو لقائم زيد ويضعفه تقديم ~~الجملة المعطوفة على بعض الجملة المعطوف عليها # وعن المثال بأمرين أحدهما أنه عطف على توهم عدم ذكر إن والثاني أنه تابع ~~لمبتدأ محذوف إي إنك أنت وزيد ذاهبان وعليهما خرج قولهم إنهم أجمعون ذاهبون # المسألة الثالثة هذا ضارب زيد وعمرا بالنصب # المسألة الرابعة أعجبني ضرب زيد وعمرو بالرفع أو وعمرا بالنصب منعهما ~~الحذاق لأن الاسم المشبه للفعل لا يعمل في اللفظ حتى يكون بأل أو منونا أو ~~مضافا وأجازهما قوم تمسكا بظاهر قوله تعالى {وجعل الليل سكنا والشمس والقمر ~~حسبانا} وقول الشاعر ### | 855 - # ( ... فلم تخل من تمهيد مجد وسوددا) # وأجيب بأن ذلك على إضمار عامل يدل عليه المذكور أي وجعل الشمس ومهدت ~~سوددا أو يكون سوددا مفعولا معه ويشهد للتقدير في الآية أن الوصف فيها ~~بمعنى الماضي والماضي المجرد من أل لا يعمل النصب ويوضح لك مضيه قوله تعالى ~~{ومن رحمته جعل لكم الليل والنهار لتسكنوا فيه} الآية وجوز الزمخشري # PageV00P000 # كون الشمس معطوفا على محل الليل وزعم مع ذلك أن الجعل مراد منه فعل مستمر ~~في الأزمنة لا في الزمن ms340 الماضي بخصوصيته مع نصه في {مالك يوم الدين} على ~~أنه إذا حمل على الزمن المستمر كان بمنزلته إذا حمل على الماضي في أن ~~إضافته محضة وأما قوله ### | 856 - # (قد كنت داينت بها حسانا ... مخافة الإفلاس والليانا) # فيجوز أن يكون الليانا مفعولا معه وأن يكون معطوفا على مخافة على حذف ~~مضاف أي ومخافة الليان ولو لم يقدر المضاف لم يصح لأن الليان فعل لغير ~~المتكلم إذ المراد أنه داين حسان خشية من إفلاس غيره ومطله ولا بد في ~~المفعول له من موافقته لعامله في الفاعل # ومن الغريب قول أبي حيان إن من شرط العطف على الموضع أن يكون للمعطوف ~~عليه لفظ وموضع فجعل صورة المسألة شرطا لها ثم إنه أسقط الشرط الأول الذي ~~ذكرناه ولا بد منه ### | 3 - # والثالث العطف على التوهم نحو ليس زيد قائما ولا قاعد بالخفض على توهم ~~دخول الباء في الخبر وشرط جوازه صحة دخول ذلك العامل المتوهم وشرط حسنه ~~كثرة دخوله هناك ولهذا حسن قول زهير ### | 857 - # (بدا لي أني لست مدرك ما مضى ... ولا سابق شيئا إذا كان جائيا) # وقول الآخر ### | 858 - # (ما الحازم الشهم مقداما ولا بطل ... إن لم يكن للهوى بالحق غلابا) # PageV00P000 # ولم يحسن قول الآخر ### | 859 - # (وما كنت ذا نيرب فيهم ... ولا منمش فيهم منمل) لقلة دخول الباء على خبر ~~كان بخلاف خبري ليس وما والنيرب النميمة والمنمل الكثير النميمة والمنمش ~~المفسد ذات البين # وكما وقع هذا العطف في المجرور وقع في أخيه المجزوم ووقع أيضا في المرفوع ~~اسما وفي المنصوب اسما وفعلا وفي المركبات # فأما المجزوم فقال به الخليل وسيبويه في قراءة غير أبي عمرو {لولا أخرتني ~~إلى أجل قريب فأصدق وأكن} فإن معنى لولا أخرتني فأصدق ومعنى إن أخرتني أصدق ~~واحد وقال السيرافي والفارسي هو عطف على محل فأصدق كقول الجميع في قراءة ~~الأخوين {من يضلل الله فلا هادي له ويذرهم} بالجزم ويرده أنهما يسلمان أن ~~الجزم في نحو ائتني أكرمك بإضمار الشرط فليست الفاء هنا وما بعدها في موضع ms341 ~~جزم لأن ما بعد الفاء منصوب بأن مضمرة وأن والفعل في تأويل مصدر معطوف على ~~مصدر متوهم مما تقدم فكيف تكون الفاء مع ذلك في موضع الجزم وليس بين ~~المفردين المتعاطفين شرط مقدر ويأتي القولان في قول الهذلي ### | 860 - # (فأبلوني بليتكم لعلي ... أصالحكم وأستدرج نويا) # أي نواي وكذلك اختلف في نحو قام القوم غير زيد وعمرا بالنصب # PageV00P000 # والصواب أنه على التوهم وأنه مذهب سيبويه لقوله لأن غير زيد في موضع إلا ~~زيدا ومعناه فشبهوه بقولهم ### | 86 - # ( ... فلسنا بالجبال ولا الحديدا) # وقد استنبط من ضعف فهمه من إنشاده هذا البيت هنا أنه يراه عطفا على المحل ~~ولو أراد ذلك لم يقل إنهم شبهوه به # رجع القول إلى المجزوم وقال به الفارسي في قراءة قنبل {إنه من يتق ويصبر ~~فإن الله} بإثبات الياء في يتقي وجزم يصبر فزعم أن من موصولة فلهذا ثبتت ~~ياء يتقي وأنها ضمنت معنى الشرط ولذلك دخلت الفاء في الخبر وإنما جزم يصبر ~~على توهم معنى من وقيل بل وصل يصبر بنية الوقف كقراءة نافع {ومحياي ومماتي} ~~بسكون ياء محياي وصلا وقيل بل سكن لتوالي الحركات في كلمتين كما في ~~{يأمركم} و {يشعركم} وقيل من شرطية وهذه الياء إشباع ولام الفعل حذفت ~~للجازم أو هذه الياء لام الفعل واكتفى بحذف الحركة المقدرة # وأما المرفوع فقال سيبويه واعلم أن ناسا من العرب يغلطون فيقولون إنهم ~~أجمعون ذاهبون وإنك وزيد ذاهبان وذلك على أن معناه معنى الابتداء فيرى # PageV01P621 # أنه قال هم كما قال ### | 86 - # (بدا لي أني لست مدرك ما مضى ... البيت) اه # ومراده بالغلط ما عير عنه غيره بالتوهم وذلك ظاهر من كلامه ويوضحه إنشاده ~~البيت وتوهم ابن مالك أنه أراد بالغلط الخطأ فاعترض عليه بأنا متى جوزنا ~~ذلك عليهم زالت الثقة بكلامهم وامتنع أن نثبت شيئا نادرا لإمكان أن يقال في ~~كل نادر إن قائله غلط # وأما المنصوب اسما فقال الزمخشري في قوله تعالى {ومن وراء إسحاق يعقوب} ~~فيمن فتح الباء كأنه قبل ووهبنا له إسحاق ومن وراء ms342 إسحاق يعقوب على طريقة ~~قوله ### | 863 - # (مشائيم ليسوا مصلحين عشيرة ... ولا ناعب إلا ببين غرابها) اه # وقيل هو على إضمار وهبنا أي ومن وراء إسحاق وهبنا يعقوب بدليل {فبشرناها} ~~لأن البشارة من الله تعالى بالشيء في معنى الهبة وقيل هو مجرور عطفا على ~~بإسحاق أو منصوب عطفا على محله ويرد الأول أنه لا يجوز الفصل بين العاطف ~~والمعطوف على المجرور كمررت بزيد واليوم عمرو وقال بعضهم في قوله تعالى ~~{وحفظا من كل شيطان مارد} إنه عطف على معنى {إنا زينا السماء الدنيا} وهو ~~إنا خلقنا الكواكب في السماء الدنيا زينة للسماء كما قال تعالى {ولقد زينا ~~السماء الدنيا بمصابيح وجعلناها رجوما} # PageV00P000 # ) ويحتمل أن يكون مفعولا لأجله أو مفعولا مطلقا وعليهما فالعامل محذوف أي ~~وحفظا من كل شيطان زيناها بالكواكب أو وحفظناها حفظا # وأما المنصوب فعلا فكقراءة بعضهم {ودوا لو تدهن فيدهنون} حملا على معنى ~~ودوا أن تدهن وقيل في قراءة حفص {لعلي أبلغ الأسباب أسباب السماوات فأطلع} ~~بالنصب إنه عطف على معنى لعلي أبلغ وهو لعلي أن أبلغ فإن خبر لعل يقترن بأن ~~كثيرا نحو الحديث فلعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض ويحتمل أنه عطف على ~~الأسباب على حد ### | 864 - # (للبس عباءة وتقر عيني ... ) # ومع هذين الاحتمالين فيندفع قول الكوفي إن هذه القراءة حجة على جواز ~~النصب في جواب الترجي حملا له على التمني # وأما في المركبات فقد قيل في قوله تعالى {ومن آياته أن يرسل الرياح ~~مبشرات وليذيقكم} إنه على تقدير ليبشركم وليذيقكم ويحتمل أن التقدير ~~وليذيقكم وليكون كذا وكذا أرسلها وقيل في قوله تعالى {أو كالذي مر على ~~قرية} إنه # PageV00P000 # على معنى أرأيت كالذي حاج أو كالذي مر ويجوز أن يكون على إضمار فعل أي ~~أورأيت مثل الذي فحذف لدلالة {ألم تر إلى الذي حاج} عليه لأن كليهما تعجب ~~وهذا التأويل هنا وفيما تقدم أولى لأن إضمار الفعل لدلالة المعنى عليه أسهل ~~من العطف على المعنى وقيل الكاف زائدة أي ألم تر إلى الذي حاج أو ms343 الذي مر ~~وقيل الكاف اسم بمعنى مثل معطوف على الذي أي ألم تنظر إلى الذي حاج أو إلى ~~مثل الذي مر # تنبيه # من العطف على المعنى على قول البصريين نحو لألزمنك أو تقضيني حقي إذ ~~النصب عندهم بإضمار أن وأن والفعل في تأويل مصدر معطوف على مصدر متوهم أي ~~ليكونن لزوم مني أو قضاء منك لحقي ومنه {تقاتلونهم أو يسلمون} في قراءة أبي ~~بحذف النون وأما قراءة الجمهور بالنون فبالعطف على لفظ تقاتلونهم أو على ~~القطع بتقدير أو هم يسلمون ومثله ما تأتينا فتحدثنا بالنصب أي ما يكون منك ~~إتيان فحديث ومعنى هذا نفي الإتيان فينتفي الحديث أي ما تأتينا فكيف تحدثنا ~~أو نفي الحديث فقط حتى كأنه قيل ما تأتينا محدثا أي بل غير محدث وعلى ~~المعنى الأول جاء قوله سبحانه وتعالى {لا يقضى عليهم فيموتوا} أي فكيف ~~يموتون ويمتنع أن يكون على الثاني إذ يمتنع أن يقضي عليهم ولا يموتون ويجوز ~~رفعه فيكون إما عطفا على تأتينا فيكون كل منهما داخلا # PageV01P624 # عليه حرف النفي أو على القطع فيكون موجبا وذلك واضح في نحو ما تأتينا ~~فتجهل أمرنا ولم تقرأ فتنسى لأن المراد إثبات جهله ونسيانه ولأنه لو عطف ~~لجزم تنسى وفي قوله ### | 865 - # (غير أنا لم يأتنا بيقين ... فنرجي ونكثر التأميلا) # إذ المعنى أنه لم يأت باليقين فنحن نرجو خلاف ما أتى به لانتفاء اليقين ~~عما أتى به ولو جزمه أو نصبه لفسد معناه لأنه يصير منفيا على حدته كالأول ~~إذا جزم ومنفيا على الجمع إذا نصب وإنما المراد إثباته وأما إجازتهم ذلك في ~~المثال السابق فمشكلة لأن الحديث لا يمكن مع عدم الإتيان وقد يوجه قولهم ~~بأن يكون معناه ما تأتينا في المستقبل فأنت تحدثنا الآن عوضا عن ذلك ~~وللاستئناف وجه آخر وهو أن يكون على معنى السببية وانتفاء الثاني لانتفاء ~~الأول وهو أحد وجهي النصب وهو قليل وعليه قوله ### | 866 - # (فلقد تركت صبية مرحومة ... لم تدر ما جزع عليك فتجزع) # أي لو عرفت الجزع لجزعت ولكنها ms344 لم تعرفه فلم تجزع وقرأ عيسى بن عمر / ~~فيموتون / عطفا على {يقضي} وأجاز ابن خروف فيه الاستئناف على معنى السببية ~~كما قدمنا في البيت وقرأ السبعة {ولا يؤذن لهم فيعتذرون} وقد كان النصب ~~ممكنا مثله في {فيموتوا} ولكن عدل عنه لتناسب الفواصل والمشهور في توجيهه ~~أنه لم يقصد إلى معنى السببية بل إلى مجرد العطف على الفعل وإدخاله معه في ~~سلك النفي لأن المراد ب {ولا يؤذن لهم} نني الإذن في الاعتذار وقد # PageV00P000 # نهوا عنه في قوله تعالى {لا تعتذروا اليوم} فلا يتأتى العذر منهم بعد ذلك ~~وزعم ابن مالك بدر الدين أنه مستأنف بتقدير فهم يعتذرون وهو مشكل على مذهب ~~الجماعة لاقتضائه ثبوت الاعتذار مع انتفاء الإذن كما في قولك ما تؤذينا ~~فنحبك بالرفع ولصحة الاستئناف يحمل ثبوت الاعتذار مع مجيء {لا تعتذروا ~~اليوم} على اختلاف المواقف كما جاء {فيومئذ لا يسأل عن ذنبه إنس ولا جان} ~~{وقفوهم إنهم مسؤولون} وإليه ذهب ابن الحاجب فيكون بمنزلة ما تأتينا فتجهل ~~أمورنا ويرده أن الفاء غير العاطفة للسببية ولا يتسبب الاعتذار في وقت عن ~~نفي الإذن فيه في وقت آخر وقد صح الاستئناف بوجه آخر يكون الاعتذار معه ~~منفيا وهو ما قدمناه ونقلناه عن ابن خروف من أن المستأنف قد يكون على معنى ~~السببية وقد صرح به هنا الأعلم وأنه في المعنى مثل {لا يقضى عليهم فيموتوا} ~~ورده ابن عصفور بأن الإذن في الاعتذار قد يحصل ولا يحصل اعتذار بخلاف ~~القضاء عليهم فإنه يتسبب عنه الموت جزما ورد عليه ابن الضائع بأن النصب على ~~معنى السببية في ما تأتينا فتحدثنا جائز بإجماع مع أنه قد يحصل الإتيان ولا ~~يحصل التحديث والذي أقول إن مجيء الرفع بهذا المعنى قليل جدا فلا يحسن حمل ~~التنزيل عليه # تنبيه # لا تأكل سمكا وتشرب لبنا إن جزمت فالعطف على اللفظ والنهي عن كل منهما ~~وإن نصبت فالعطف عند البصريين على المعنى والنهي عند الجميع عن # PageV01P626 # الجمع أي لا يكن منك أكل سمك مع شرب لبن وإن ms345 رفعت فالمشهور أنه نهي عن ~~الأول وإباحة للثاني وأن المعنى ولك شرب اللبن وتوجيهه أنه مستأنف فلم ~~يتوجه إليه حرف النهي وقال بدر الدين ابن مالك إن معناه كمعنى وجه النصب ~~ولكنه على تقدير لا تأكل السمك وأنت تشرب اللبن اه وكأنه قدر الواو للحال ~~وفيه بعد لدخولها في اللفظ على المضارع المثبت ثم هو مخالف لقولهم إذ جعلوا ~~لكل من أوجه الإعراب معنى # عطف الخبر على الانشاء وبالعكس # منعه البيانيون وابن مالك في شرح باب المفعول معه من كتاب التسهيل وابن ~~عصفور في شرح الإيضاح ونقله عن الأكثرين وأجازه الصفار بالفاء تلميذ ابن ~~عصفور وجماعة مستدلين بقوله تعالى {وبشر الذين آمنوا وعملوا الصالحات} في ~~سورة البقرة {وبشر المؤمنين} في سورة الصف قال أبو حيان وأجاز سيبويه جاءني ~~زيد ومن عمرو العاقلان على أن يكون العاقلان خبرا لمحذوف ويؤيده قوله ### | 867 - # (وإن شفائي عبرة مهراقة ... وهل عند رسم دارس من معول) # PageV00P000 # وقوله ### | 868 - # (تناغي غزالا عند باب ابن عامر ... وكحل أماقيك الحسنات بإثمد) # واستدل الصفار بهذا البيت وقوله ### | 869 - # (وقائلة خولان فانكح فتاتهم ... ) # فإن تقديره عند سيبويه هذه خولان # وأقول أما آية البقرة فقال الزمخشري ليس المعتمد بالعطف الأمر حتى يطلب ~~له مشاكل بل المراد عطف جملة ثواب المؤمنين على جملة عذاب الكافرين كقولك ~~زيد يعاقب بالقيد وبشر فلانا بالإطلاق وجوز عطفه على اتقوا وأتم من كلامه ~~في الجواب الأول أن يقال المعتمد بالعطف جملة الثواب كما ذكر ويزاد عليه ~~فيقال والكلام منظور فيه إلى المعنى الحاصل منه وكأنه قيل والذين آمنوا ~~وعملوا الصالحات لهم جنات فبشرهم بذلك وأما الجواب الثاني ففيه نظر لأنه لا ~~يصح أن يكون جوابا للشرط إذ ليس الأمر بالتبشير مشروطا بعجز الكافرين عن ~~الإتيان بمثل القرآن ويجاب بأنه قدم علم أنهم غير المؤمنين فكأنه قيل فإن ~~لم يفعلوا فبشر غيرهم بالجنات ومعنى هذا فبشر هؤلاء المعاندين بأنه لا حظ ~~لهم من الجنة # وقال في آية الصف إن العطف على تؤمنون لأنه بمعنى آمنوا ولا يقدح ms346 # PageV00P000 # في ذلك أن ب المخاطب تؤمنون المؤمنون وب بشر النبي صلى الله عليه وسلم ~~ولا أن يقال في تؤمنون إنه تفسير للتجارة لا طلب وإن يغفر لكم جواب ~~الاستفهام تنزيلا لسبب السبب منزلة السبب كما مر في بحث الجمل المفسرة لأن ~~تخالف الفاعلين لا يقدح تقول قوموا واقعد يا زيد ولأن تؤمنون لا يتعين ~~للتفسير سلمنا ولكن يحتمل أنه تفسيرمع كونه أمرا وذلك بأن يكون معنى الكلام ~~السابق اتجروا تجارة تنجيكم من عذاب أليم كما كان {فهل أنتم منتهون} في ~~معنى انتهوا أو بأن يكون تفسيرا في المعنى دون الصناعة لأن الأمر قد يساق ~~لإفادة المعنى الذي يتحصل من المفسرة يقول هل أدلك على سبب نجاتك آمن بالله ~~كما تقول هو أن تؤمن بالله وحينئذ فيمتنع العطف لعدم دخول التبشير في معنى ~~التفسير # وقال السكاكي الأمران معطوفان على قل مقدرة قبل يا أيها وحذف القول كثير ~~وقيل معطوفان على أمر محذوف تقديره في الأول فأنذر وفي الثانية فأبشر كما ~~قال الزمخشري في {واهجرني مليا} إن التقدير فاحذرني واهجرني لدلالة ~~{لأرجمنك} على التهديد # وأما ### | 870 - # ( ... وهل عند رسم دارس من معول) # فهل فيه نافية مثلها في {هل يهلك إلا القوم الظالمون} # PageV00P000 # وأما هذه خولان فمعناه تنبه لخولان أو الفاء لمجرد السببيه مثلها في جواب ~~الشرط وإذ قد استدلا بذلك فهلا استدلا بقوله تعالى {إنا أعطيناك الكوثر فصل ~~لربك وانحر} ونحوه في التنزيل كثير # وأما ### | 87 - # ( ... وكحل أماقيك) # فيتوقف على النظر فيما قبله من الأبيات وقد يكون معطوفا على أمر مقدر يدل ~~عليه المعنى أي فافعل كذا وكحل كما قيل في {واهجرني مليا} # وأما ما نقله أبو حيان عن سيبويه فغلط عليه وإنما قال واعلم أنه لا يجوز ~~من عبد الله وهذا زيد الرجلين الصالحين رفعت أو نصبت لأنك لا تثني إلا على ~~من أثبته وعلمته ولا يجوز أن تخلط من تعلم ومن لا تعلم فتجعلهما بمنزلة ~~واحدة وقال الصفار لما منعها سيبويه من جهة النعت علم أن زوال النعت يصححها ~~فتصرف ms347 أبو حيان في كلام الصفار فوهم فيه ولا حجة فيما ذكر الصفار إذ قد ~~يكون للشيء مانعان ويقتصر على ذكر أحدهما لأنه الذي اقتضاه المقام والله ~~أعلم # عطف الاسمية على الفعلية وبالعكس # فيه ثلاثة أقوال # أحدها الجواز مطلقا وهو المفهوم من قول النحويين في باب الاشتغال في # PageV01P630 # مثل قام زيد وعمرا أكرمته إن نصب عمرا أرجح لأن تناسب الجملتين ~~المتعاطفتين أولى من تخالفهما # والثاني المنع مطلقا حكي عن ابن جني أنه قال في قوله ### | 87 - # (عاضها الله غلاما بعد ما ... شابت الأصداع والضرس نقد) # إن الضرس فاعل بمحذوف يفسره المذكور وليس بمبتدأ ويلزمه إيجاب النصب في ~~مسألة الاشتغال السابقة إلا إن قال أقدر الواو للاستئناف # والثالث لأبي علي أنه يجوز في الواو فقط نقله عنه أبو الفتح في سر ~~الصناعة وبنى عليه منع كون الفاء في خرجت فإذا الأسد حاضر عاطفة # وأضعف الثلاثة القول الثاني وقد لهج به الرازي في تفسيره وذكر في كتابه ~~في مناقب الشافعي رضي الله عنه أن مجلسا جمعة وجماعة من الحنفية وأنهم ~~زعموا أن قول الشافعي يحل أكل متروك التسمية مردود بقوله تعالى {ولا تأكلوا ~~مما لم يذكر اسم الله عليه وإنه لفسق} فقال فقلت لهم لا دليل فيها بل هي ~~حجة للشافعي وذلك لأن الواو ليست للعطف لتخالف الجملتين بالاسمية والفعلية ~~ولا للاستئناف لأن أصل الواو أن تربط ما بعدها بما قبلها فبقي أن تكون ~~للحال فتكون جملة الحال مقيدة للنهي والمعنى لا تأكلوا منه في حالة كونه ~~فسقا ومفهومه جواز الأكل إذا لم يكن فسقا والفسق قد فسره الله تعالى # PageV01P631 # بقوله {أو فسقا أهل لغير الله به} فالمعنى لا تأكلوا منه إذا سمي عليه ~~غير الله ومفهومه كلوا منه إذا لم يسم عليه غير الله اه ملخصا موضحا ولو ~~أبطل العطف لتخالف الجملتين بالإنشاء والخبر لكان صوابا # العطف على معمولي عاملين # وقولهم على عاملين فيه تجوز أجمعوا على جواز العطف على معمولي عامل واحد ~~نحو إن زيدا ذاهب وعمرا جالس وعلى معمولات عامل ms348 نحو أعلم زيد عمرا بكرا ~~جالسا وأبو بكر خالدا سعيدا منطلقا وعلى منع العطف على معمولي أكثر من ~~عاملين نحو إن زيدا ضارب أبوه لعمرو وأخاك غلامه بكر وأم معمولا عاملين فإن ~~لم يكن أحدهما جارا فقال ابن مالك هو ممتنع إجماعا نحو كان آكلا طعامك عمرو ~~وتمرك بكر وليس كذلك بل نقل الفارسي الجواز مطلقا عن جماعة وقيل إن منهم ~~الأخفش وإن كان أحدهما جارا فإن كان الجار مؤخرا نحو زيد في الدار والحجرة ~~عمرو أو وعمرو الحجرة فنقل المهدوي أنه ممتنع إجماعا وليس كذلك بل هو جائز ~~عند من ذكرنا وإن كان الجار مقدما نحو في الدار زيد والحجرة عمرو فالمشهور ~~عن سيبويه المنع وبه قال المبرد وابن السراج وهشام وعن الأخفش الإجازة وبه ~~قال الكسائي والفراء والزجاج وفصل قوم منهم الأعلم فقالوا إن ولي المخفوض ~~العاطف كالمثال جاز لأنه كذا سمع ولأن فيه تعادل المتعاطفات وإلا امتنع نحو ~~في الدار زيد وعمرو الحجرة # PageV01P632 # وقد جاءت مواضع يدل ظاهرها على خلاف قول سيبويه كقوله تعالى {إن في ~~السماوات والأرض لآيات للمؤمنين وفي خلقكم وما يبث من دابة آيات لقوم ~~يوقنون واختلاف الليل والنهار وما أنزل الله من السماء من رزق فأحيا به ~~الأرض بعد موتها وتصريف الرياح آيات لقوم يعقلون} آيات الأولى منصوبة ~~إجماعا لأنها اسم إن والثانية والثالثة قرأهما الأخوان بالنصب والباقون ~~بالرفع وقد استدل بالقراءتين في آيات الثالثة على المسألة أما الرفع فعلى ~~نيابة الواو مناب الابتداء وفي وأما النصب فعلى نيابتها مناب إن وفي # وأجيب بثلاثة أوجه # أحدهما أن في مقدرة فالعمل لها ويؤيده أن في حرف عبد الله التصريح بفي ~~وعلى هذا الواو نائبة مناب عامل واحد وهو الابتداء أو إن # والثاني أن انتصاب آيات على التوكيد للأولى ورفعها على تقدير مبتدأ أي هي ~~آيات وعليهما فليست في مقدرة # والثالث يخص قراءة النصب وهو أنه على إضمار إن وفي ذكره الشاطبي وغيره ~~وإضمار إن بعيد # ومما يشكل على مذهب سيبويه قوله ### | 873 - # (هون عليك ms349 فإن الأمور ... بكف الإله مقاديرها) # (فليس بآتيك منهيها ... ولا قاصر عنك مأمورها) # لأن قاصر عطف على مجرور الباء فإن كان مأمورها عطفا على مرفوع # PageV00P000 # ليس لزم العطف على معمولي عاملين وإن كان فاعلا بقاصر لزم عدم الارتباط ~~بالمخبر عنه إذ التقدير حينئذ فليس منهيها بقاصر عنك مأمورها # وقد أجيب عن الثاني بأنه لما كان الضمير في مأمورها عائدا على الأمور كان ~~كالعائد على المنهيات لدخلوها في الأمور # واعلم أن الزمخشري ممن منع العطف المذكور ولهذا اتجه له أن يسأل في قوله ~~تعالى {والشمس وضحاها والقمر إذا تلاها} الآيات فقال فإن قلت نصب إذا معضل ~~لأنك إن جعلت الواوات عاطفة وقعت في العطف على عاملين يعني أن إذا عطف على ~~إذا المنصوبة بأقسم والمخفوضات عطف على الشمس المخفوضة بواو القسم قال وإن ~~جعلتهن للقسم وقعت فيما اتفق الخليل وسيبويه على استكراهه يعني أنهما ~~استكرها ذلك لئلا يحتاج كل قسم إلى جواب يخصه ثم أجاب بأن فعل القسم لما ~~كان لا يذكر مع واو القسم بخلاف الباء صارت كأنها هي الناصبة الخافضة فكان ~~العطف على معمولي عامل # قال ابن الحاجب وهذه قوة منه واستنباط لمعنى دقيق ثم اعترض عليه بقوله ~~تعالى {فلا أقسم بالخنس الجوار الكنس والليل إذا عسعس والصبح إذا تنفس} فإن ~~الجار هنا الباء وقد صرح معه بفعل القسم فلا تنزل الباء منزلة الناصبة ~~الخافضة اه # وبعد فالحق جواز العطف على معمولي عاملين في نحو في الدار زيد والحجرة ~~عمرو ولا إشكال حينئذ في الآية # PageV01P634 # وأخذ ابن الخباز جواب الزمخشري فجعله قولا مستقلا فقال في كتاب النهاية ~~وقيل إذا كان أحد العاملين محذوفا فهو كالمعدوم ولهذا جاز العطف في نحو ~~{والليل إذا يغشى والنهار إذا تجلى} وما أظنه وقف في ذلك على كلام غير ~~الزمخشري فينبغي له أن يقيد الحذف بالوجوب # المواضع التي يعود الضمير فيها على ما تأخر لفظا ورتبة # وهي سبعة ### | 1 - # أحدها أن يكون الضمير مرفوعا بنعم أو بئس ولا يفسر إلا بالتمييز نحو نعم ~~رجلا زيد ms350 وبئس رجلا عمرو ويلتحق بهما فعل الذي يراد به المدح والذم نحو ~~{ساء مثلا القوم} و {كبرت كلمة تخرج} وظرف رجلا زيد وعن الفراء والكسائي أن ~~المخصوص هو الفاعل ولا ضمير في الفعل ويرده نعم رجلا كان زيد ولا يدخل ~~الناسخ على الفاعل وأنه قد يحذف نحو {بئس للظالمين بدلا} ### | 2 - # الثاني أن يكون مرفوعا بأول المتنازعين المعمل ثانيهما نحو قوله ### | 874 - # (جفوني ولم أجف الأخلاء إنني ... لغير جميل من خليلي مهمل) # والكوفيون يمنعون من ذلك فقال الكسائي يحذف الفاعل وقال الفراء # PageV00P000 # يضمر ويؤخر عن المفسر فإن استوى العاملان في طلب الرفع وكان العطف بالواو ~~نحو قام وقعد أخواك فهو عنده فاعل بهما ### | 3 - # الثالث أن يكون مخبرا عنه فيفسره خبره نحو {إن هي إلا حياتنا الدنيا} قال ~~الزمخشري هذا الضمير لا يعلم ما يعنى به إلا بما يتلوه وأصله إن الحياة إلا ~~حياتنا الدنيا ثم وضع هي موضع الحياة لأن الخبر يدل عليها ويبينها قال ومنه ### | 875 - # (هي النفس تحمل ما حملت ... ) # وهي العرب تقول ما شاءت قال ابن مالك وهذا من جيد كلامه ولكن في تمثيله ~~بهي النفس وهي العرب ضعف لإمكان جعل النفس والعرب بدلين وتحمل وتقول خبرين ~~وفي كلام ابن مالك أيضا ضعف لإمكان وجه ثالث في المثالين لم يذكره وهو كون ~~هي ضمير القصة فإن أراد الزمخشري أن المثالين يمكن حملهما على ذلك لا أنه ~~متعين فيهما فالضعف في كلام ابن مالك وحده ### | 4 - # الرابع ضمير الشأن والقصة نحو {قل هو الله أحد} ونحو {فإذا هي شاخصة ~~أبصار الذين كفروا} والكوفي يسميه ضمير المجهول # وهذا الضمير مخالف للقياس من خمسة أوجه # أحدها عوده على ما بعده لزوما إذ لا يجوز للجملة المفسرة له أن تتقدم هي # PageV00P000 # ولا شيء منها عليه وقد غلط يوسف بن السيرافي إذ قال في قوله ### | 876 - # (أسكران كان ابن المراغة إذ هجا ... تميما بجو الشام أم متساكر) # فيمن رفع سكران وابن المراغة إن كان شأنية وابن المراغة سكران مبتدأ وخبر ~~والجملة ms351 خبر كان والصواب أن كان زائدة والأشهر في إنشاده نصب سكران ورفع ~~ابن المراغة فارتفاع متساكر على أنه خبر لهو محذوفا ويروى بالعكس فاسم كان ~~مستتر فيها # والثاني أن مفسره لا يكون إلا جملة ولا يشاركه في هذا ضمير وأجاز ~~الكوفيون والأخفش تفسيره بمفرد له مرفوع نحو كان قائما زيد وظننته قائما ~~عمرو وهذ إن سمع خرج على أن المرفوع مبتدأ واسم كان وضمير ظننته راجعان ~~إليه لأنه في نية التقديم ويجوز كون المرفوع بعد كان اسما لها وأجاز ~~الكوفيون إنه قام وإنه ضرب على حذف المرفوع والتفسير بالفعل مبنيا للفاعل ~~أو للمفعول وفيه فسادان التفسير بالمفرد وحذف مرفوع الفعل # والثالث أنه لا يتبع بتابع فلا يؤكد ولا يعطف عليه ولا يبدل منه # والرابع أنه لا يعمل فيه إلا الابتداء أو أحد نواسخه # والخامس أنه ملازم للافراد فلا يثنى ولا يجمع وإن فسر بحديثين أو أحاديث ~~وإذا تقرر هذا علم أنه لا ينبغي الحمل عليه إذا أمكن غيره ومن # PageV00P000 # ثم ضعف قول الزمخشري في {إنه يراكم هو وقبيله} إن اسم إن ضمير الشأن ~~والأولى كونه ضمير الشيطان ويؤيده أنه قرىء {وقبيله} بالنصب وضمير الشأن لا ~~يعطف عليه وقول كثير من النحويين إن اسم أن المفتوحة المخففة ضمير شأن ~~والأولى أن يعاد على غيره إذا أمكن ويؤيده قول سيبويه في {أن يا إبراهيم قد ~~صدقت الرؤيا} إن تقديره أنك وفي كتبت إليه أن لا تفعل إنه يجزم على النهي ~~وينصب على معنى لئلا ويرفع على أنك ### | 5 - # الخامس أن يجر برب مفسرا بتمييز وحكمه حكم ضمير نعم وبئس في وجوب كون ~~مفسره تمييزا وكونه هو مفردا قال ### | 877 - # (ربه فتية دعوت إلى ما ... يورث المجد دائبا فأجابوا) # ولكنه يلزم أيضا التذكير فيقال ربه امرأة لا ربها ويقال نعمت امرأة هند ~~وأجاز الكوفيون مطابقته للتمييز في التأنيث والتثنية والجمع وليس بمسموع # وعندي أن الزمخشري يفسر الضمير بالتمييز في غير بابي نعم ورب وذلك أنه ~~قال في تفسير {فسواهن سبع سماوات} الضمير في ms352 فسواهن ضمير مبهم وسبع سموات ~~تفسيره كقولهم ربه رجلا وقيل راجع إلى السماء والسماء في معنى الجنس وقيل ~~جمع سماءة والوجه العربي هو الأول اه وتؤول على أن مراده أن سبع سموات بدل ~~وظاهر تشبيهه ب ربه رجلا يأباه # PageV00P000 ### | 6 - # السادس أن يكون مبدلا منه الظاهر المفسر له ك ضربته زيدا قال ابن عصفور ~~أجازه الأخفش ومنعه سيبويه وقال ابن كيسان هو جائز بإجماع نقله عنه ابن ~~مالك ومما خرجوا على ذلك قولهم اللهم صل عليه الرؤوف الرحيم وقال الكسائي ~~هو نعت والجماعة يأبون نعت الضمير وقوله ### | 878 - # (قد أصبحت بقرقوى كوانسا ... فلا تلمه أن ينام البائسا) # وقال سيبويه هو بإضمار أذم وقولهم قاما أخواك وقاموا إخوتك وقمن نسوتك ~~وقيل على التقديم والتأخير وقيل الألف والواو والنون أحرف كالتاء في قامت ~~هند وهو المختار ### | 7 - # والسابع أن يكون متصلا بفاعل مقدم ومفسره مفعول مؤخر ك ضرب غلامه زيدا ~~أجازه الأخفش وأبو الفتح وأبو عبد الله الطوال من الكوفيين ومن شواهده قول ~~حسان ### | 879 - # (ولو أن مجدا أخلد الدهر واحدا ... من الناس أبقى مجده الدهر مطعما) # وقوله ### | 880 - # (كسا حلمه ذا الحلم أثواب سؤدد ... ورقى نداه ذا الندى في ذرا المجد) # والجمهور يوجبون في ذلك في النثر تقديم المفعول نحو {وإذ ابتلى إبراهيم ~~ربه} # PageV00P000 # ويمتنع بالإجماع نحو صاحبها في الدار لاتصال الضمير بغير الفاعل ونحو ضرب ~~غلامها عبد هند لتفسيره بغير المفعول والواجب فيهما تقديم الخبر والمفعول ~~ولا خلاف في جواز نحو ضرب غلامه زيد وقال الزمخشري في {لا تحسبن الذين ~~يفرحون بما أتوا} الآية في قراءة أبي عمرو / فلا يحسبنهم / بالغيبة وضم آخر ~~الفعل إن الفعل مسند للذين يفرحون واقعا على ضميرهم محذوفا والأصل لا ~~يحسبنهم الذين يفرحون بمفازة أي لا يحسبن أنفسهم الذين يفرحون فائزين وفلا ~~يحسبنهم توكيد وكذا قال في قراءة هشام {ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله ~~أمواتا} بالغيبة إن التقدير ولا يحسبنهم والذين فاعل ورده أبو حيان ~~باستلزامه عود الضمير على المؤخر وهذا غريب جدا ms353 فإن هذا المؤخر مقدم في ~~الرتبة ووقع له نظير هذا في قول القائل مررت برجل ذاهبة فرسه مكسورا سرجها ~~فقال تقديم الحال هنا على عاملها وهو ذاهبة ممتنع لأن فيه تقديم الضمير على ~~مفسره ولا شك أنه لو قدم لكان كقولك غلامه ضرب زيد ووقع لابن مالك سهو في ~~هذا المثال من وجه غير هذا وهو أنه منع من التقديم لكون العامل صفة ولا ~~خلاف في جواز تقديم معمول الصفة عليها بدون الموصوف ومن الغريب أن أبا حيان ~~صاحب هذه المقالة وقع له أنه منع عود الضمير إلى ما تقدم لفظا وأجاز عوده ~~إلى ما تأخر لفظا ورتبة أما الأول فإنه منع في قوله تعالى {وما عملت من سوء ~~تود} كون ما شرطية لأن تود حينئذ يكون دليل الجواب لا جوابا لكونه مرفوعا ~~فيكون في نية التقديم فيكون حينئذ الضمير في بينه # PageV01P640 # عائدا على ما تأخر لفظا ورتبة وهذا عجيب فإن الضمير الآن عائد على متقدم ~~لفظا ولو قدم تود لغير التركيب ويلزمه أن يمنع ضرب زيدا غلامه لأن زيدا في ~~نية التأخير وقد استشعر ورود ذلك وفرق بينهما بما لا معول عليه وأما الثاني ~~فإنه قال في قوله تعالى {ثم بدا لهم من بعد ما رأوا الآيات ليسجننه} إن ~~فاعل بدا عائد على السجن المفهوم من ليسجننه # شرح حال الضمير المسمى فصلا وعمادا # والكلام فيه في أربع مسائل # الأولى في شروطه وهي ستة وذلك أنه يشترط فيما قبله أمران # أحدهما كونه مبتدأ في الحال أو في الأصل نحو {أولئك هم المفلحون} {وإنا ~~لنحن الصافون} الآية (كنت أنت الرقيب عليهم) {تجدوه عند الله هو خيرا} {إن ~~ترن أنا أقل منك مالا وولدا} وأجاز الأخفش وقوعه بين الحال وصاحبها كجاء ~~زيد هو ضاحكا وجعل منه {هؤلاء بناتي هن أطهر لكم} فيمن نصب أطهر ولحن أبو ~~عمرو من قرأ بذلك وقد خرجت على أن {هؤلاء بناتي} جملة وهن إما توكيد لضمير ~~مستتر في الخبر أو مبتدأ ولكم الخبر وعليهما فأطهر حال وفيهما ms354 نظر أما ~~الأول فلأن بناتي جامد # PageV01P641 # غير مؤول بالمشتق فلا يتحمل ضميرا عند البصريين وأما الثاني فلأن الحال ~~لا تتقدم على عاملها الظرفي عند أكثرهم # والثاني كونه معرفة كما مثلنا وأجاز الفراء وهشام ومن تابعهما من ~~الكوفيين كونه نكرة نحو ما ظننت أحدا هو القائم وكان رجل هو القائم وحملوا ~~عليه {أن تكون أمة هي أربى من أمة} فقدروا أربى منصوبا # ويشترط فيما بعده أمران # كونه خبرا لمبتدأ في الحال أو في الأصل # وكونه معرفة أو كالمعرفة في أنه لا يقبل أل كما تقدم في خيرا وأقل وشرط ~~الذي كالمعرفة أن يكون اسما كما مثلنا وخالف في ذلك الجرجاني فألحق المضارع ~~بالاسم لتشابههما وجعل منه {إنه هو يبدئ ويعيد} وهو عند غيره توكيد أو ~~مبتدأ وتبع الجرجاني أبو البقاء فأجاز الفصل في {ومكر أولئك هو يبور} وابن ~~الخباز فقال في شرح الإيضاح لا فرق بين كون امتناع أل لعارض كأفعل من ~~والمضاف كمثلك وغلام زيد أو لذاته كالفعل المضارع اه وهو قول السهيلي قال ~~في قوله تعالى {وأنه هو أضحك وأبكى وأنه هو أمات وأحيا وأنه خلق الزوجين ~~الذكر والأنثى} وإنما أتى بضمير الفصل في الأولين دون الثالث لأن بعض # PageV01P642 # الجهال قد يثبت هذه الأفعال لغير الله كقول نمرود أنا أحيي وأميت وأما ~~الثالث فلم يدعه أحد من الناس اه # وقد يستدل لقول الجرجاني بقوله تعالى {ويرى الذين أوتوا العلم الذي أنزل ~~إليك من ربك هو الحق ويهدي} فعطف يهدي على الحق الواقع خبرا بعد الفصل اه # ويشترط له في نفسه أمران # أحدهما أن يكون بصيغة المرفوع فيمتنع زيد إياه الفاضل وأنت إياك العالم ~~وأما إنك إياك الفاضل فجائز على البدل عند البصريين وعلى التوكيد عند ~~الكوفيين # والثاني أن يطابق ما قبله فلا يجوز كنت هو الفاضل فأما قول جرير ابن ~~الخطفى 88 (وكائن بالأباطح من صديق ... يراني لو أصبت هو المصابا) # وكان قياسه يراني أنا مثل {إن ترن أنا أقل منك} فقيل ليس هو فصلا وإنما ~~هو توكيد للفاعل ms355 وقيل بل هو فصل فقيل لما كان عند صديقه بمنزلة نفسه حتى ~~كان إذا أصيب كأن صديقه هو قد أصيب فجعل ضمير الصديق بمنزلة ضميره لأنه ~~نفسه في المعنى وقيل هو على تقدير مضاف إلى الياء أي يرى مصابي والمصاب ~~حينئذ مصدر كقولهم جبر الله مصابك أي مصيبتك أي يرى مصابي هو المصاب العظيم ~~ومثله في حذف # PageV01P643 # الصفة {الآن جئت بالحق} أي الواضح وإلا لكفروا بمفهوم الظرف {فلا نقيم ~~لهم يوم القيامة وزنا} أي نافعا لأن أعمالهم توزن بدليل {ومن خفت موازينه} ~~الآية وأجازوا سير بزيد سير بتقدير الصفة أي واحد وإلا لم يفد وزعم ابن ~~الحاجب أن الإنشاد لو أصيب بإسناد الفعل إلى ضمير الصديق وأن هو توكيد له ~~أو لضمير يرى قال إذ لا يقول عاقل يراني مصابا إذا أصابتني مصيبة اه وعلى ~~ما قدمناه من تقدير الصفة لا يتجه الاعتراض ويروى يراه أي يرى نفسه وتراه ~~بالخطاب ولا إشكال حينئذ ولا تقدير والمصاب حينئد مفعول لا مصدر ولم يطلع ~~على هاتين الروايتين بعضهم فقال ولو أنه قال يراه لكان حسنا أي يرى الصديق ~~نفسه مصابا إذا أصبت # المسألة الثانية في فائدته وهي ثلاثة أمور # أحدها لفظي وهو الإعلام من أول الأمر بأن ما بعده خبر لا تابع ولهذا سمي ~~فصلا لأنه فصل بين الخبر والتابع وعمادا لأنه يعتمد عليه معنى الكلام وأكثر ~~النحويين يقتصر على ذكر هذه الفائدة وذكر التابع أولى من ذكر أكثرهم الصفة ~~لوقوع الفصل في نحو {كنت أنت الرقيب عليهم} والضمائر لا توصف # والثاني معنوي وهو التوكيد ذكره جماعة وبنوا عليه أنه لا يجامع # PageV01P644 # التوكيد فلا يقال زيد نفسه هو الفاضل وعلى ذلك سماه بعض الكوفيين دعامة ~~لأنه يدعم به الكلام أي يقوى ويؤكد # والثالث معنوي أيضا وهو الاختصاص وكثير من البيانيين يقتصر عليه وذكر ~~الزمخشري الثلاثة في تفسير {وأولئك هم المفلحون} فقال فائدته الدلالة على ~~أن الوارد بعده خبر لا صفة والتوكيد وإيجاب أن فائدة المسند ثابتة للمسند ~~إليه دون غيره # المسألة الثالثة ms356 في محله # زعم البصريون أنه لا محل له ثم قال أكثرهم إنه حرف فلا إشكال وقال الخليل ~~اسم ونظيره على هذا القول أسماء الأفعال فيمن يراها غير معمولة لشيء وأل ~~الموصولة وقال الكوفيون له محل ثم قال الكسائي محله بحسب ما بعده وقال ~~الفراء بحسب ما قبله فمحله بين المبتدأ والخبر رفع وبين معمولي ظل نصب وبين ~~معمولي كان رفع عند الفراء ونصب عند الكسائي وبين معمولي إن بالعكس # المسألة الرابع فيما يحتمل من الأوجه # يحتمل في نحو {كنت أنت الرقيب عليهم} ونحو {إن كنا نحن الغالبين} الفصلية ~~والتوكيد دون الابتداء لانتصاب ما بعده وفي نحو {وإنا لنحن الصافون} ونحو ~~زيد هو العالم وإن عمرا هو الفاضل # PageV01P645 # الفصلية والابتداء دون التوكيد لدخول اللام في الأولى ولكون ما قبله ~~ظاهرا في الثانية والثالثة ولا يؤكد الظاهر بالمضمر لأنه ضعيف والظاهر قوي ~~ووهم أبو البقاء فأجاز في {إن شانئك هو الأبتر} التوكيد وقد يريد أنه توكيد ~~لضمير مستتر في شانئك لا لنفس شانئك ويحتمل الثلاثة في نحو أنت أنت الفاضل ~~ونحو {إنك أنت علام الغيوب} ومن أجاز إبدال الضمير من الظاهر أجاز في نحو ~~إن زيدا هو الفاضل البدلية ووهم أبو البقاء فأجاز في {تجدوه عند الله هو ~~خيرا} كونه بدلا من الضمير المنصوب # ومن مسائل الكتاب قد جربتك فكنت أنت أنت الضميران مبتدأ وخبر والجملة خبر ~~كان ولو قدرت الأول فصلا أو توكيدا لقلت أنت إياك # والضمير في قوله تعالى {أن تكون أمة هي أربى من أمة} مبتدأ لأن ظهور ما ~~قبله يمنع التوكيد وتنكيره يمنع الفصل # وفي الحديث كل مولود يولد على الفطرة حتى يكون أبواه هما اللذان يهودانه ~~أو ينصرانه إن قدر في يكون ضمير لكل فأبواه مبتدأ وقول هما إما مبتدأ ثان ~~وخبره اللذان والجملة خبر أبواه وإما فصل وإما بدل من أبواه إذا أجزنا ~~إبدال الضمير من الظاهر واللذان خبر أبواه وإن قدر يكون خاليا من الضمير ~~فأبواه اسم يكون وهما مبتدأ أو فصل أو بدل وعلى ms357 الأول فاللذان بالألف وعلى ~~الأخيرين هو بالياء # PageV01P646 # روابط الجملة بما هي خبر عنه # وهي عشرة ### | 1 - # أحدها الضمير وهو الأصل ولهذا يربط به مذكورا كزيد ضربته ومحذوفا مرفوعا ~~نحو {إن هذان لساحران} إذا قدر لهما ساحران ومنصوبا كقراءة ابن عامر في ~~سورة الحديد {وكلا وعد الله الحسنى} ولم يقرأ بذلك في سورة النساء بل قرأ ~~بنصب كل كالجماعة لأنه قبله جملة فعلية وهي {فضل الله المجاهدين} فساوى بين ~~الجملتين في الفعلية بل بين الجمل لأن بعده {وفضل الله المجاهدين} وهذا مما ~~أغفلوه أعني الترجيح باعتبار ما يعطف على الجملة فإنهم ذكروا رجحان النصب ~~على الرفع في باب الاشتغال في نحو قام زيد وعمرا أكرمته للتناسب ولم يذكروا ~~مثل ذلك في نحو زيد ضربته وأكرمت عمرا ولا فرق بينهما وقول أبي النجم ### | 88 - # ( ... كله لم أصنع) # ولو نصب كل على التوكيد لم يصح لأن ذنبا نكرة أو على المفعولية كان فاسدا ~~معنى لما بيناه في فصل كل وضعيفا صناعة لأن حق كل المتصلة بالضمير ألا ~~تستعمل إلا توكيدا أو مبتدأ نحو {إن الأمر كله لله} قرىء # PageV01P647 # بالنصب والرفع وقراءة جماعة {أفحكم الجاهلية يبغون} بالرفع ومجرورا نحو ~~السمن منوان بدرهم أي منه وقول امرأة زوجي المس مس أرنب والريح ريح زرنب ~~إذا لم نقل إن ال نائبة عن الضمير وقوله تعالى {ولمن صبر وغفر إن ذلك لمن ~~عزم الأمور} أي إن ذلك منه ولا بد من هذا التقدير سواء أقدرنا اللام ~~للابتداء ومن موصولة أو شرطية أم قدرنا اللام موطئة ومن شرطية أما على ~~الأول فلأن الجملة خبر وأما على الثاني فلأنه لا بد في جواب اسم الشرط ~~المرتفع بالابتداء من أن يشتمل على ضميره سواء قلنا إنه الخبر أو إن الخبر ~~فعل الشرط وهو الصحيح وأما على الثالث فلأنها جواب القسم في اللفظ وجواب ~~الشرط في المعنى وقول أبي البقاء والحوف إن الجملة جواب الشرط مردود لأنه ~~اسمية وقولهما إنها على إضمار الفاء مردود لاختصاص ذلك بالشعر ويجب على ~~قولهما أن ms358 تكون اللام للابتداء لا للتوطئة # تنبيه # قد يوجد الضمير في اللفظ ولا يحصل الربط وذلك في ثلاثة مسائل إحداها أن ~~يكون معطوفا بغير الواو نحو زيد قام عمرو فهو أو ثم هو # PageV01P648 # والثانية أن يعاد العامل نحو زيد قام عمرو وقام هو # والثالثه أن يكون بدلا نحو حسن الجارية الجارية أعجبتني هو فهو بدل ~~اشتمال من الضمير المستتر العائد على الجارية وهو في التقدير كأنه من جملة ~~أخرى وقياس قول من جعل العامل في البدل نفس العامل في المبدل منه أن تصح ~~المسألة ونحو ذلك مسألة الاشتغال فيجوز النصب والرفع في نحو زيد ضربت عمرا ~~وأباه ويمتنع الرفع والنصب مع الفاء وثم ومع التصريح بالعامل وإذا أبدلت ~~أخاه ونحوه من عمرو لم يجوزا على ما مر من الاختلاف في عامل البدل فإنه ~~قدرته بيانا جاز باتفاق أو بدلا لم يجز ويجوز بالاتفاق زيد ضربت رجلا يحبه ~~رفعت زيدا أو نصبته لأن الصفة والموصوف كالشيء الواحد ### | 2 - # الثاني الإشارة نحو {والذين كذبوا بآياتنا واستكبروا عنها أولئك أصحاب ~~النار} {والذين آمنوا وعملوا الصالحات لا نكلف نفسا إلا وسعها أولئك أصحاب ~~الجنة} {إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا} ويحتمله {ولباس ~~التقوى ذلك خير} وخص ابن الحاج المسألة يكون المبتدأ موصولا أو موصوفا ~~والإشارة إشارة البعيد فيمتنع نحو زيد قام هذا لمانعين وزيد قام ذلك لمانع ~~والحجة عليه في الآية الثالثة # PageV01P649 # ولا حجة عليه في الرابعة لاحتمال كون ذلك فيها بدلا أو بيانا وجوز ~~الفارسي كونه صفة وتبعه جماعة منهم أبو البقاء ورده الحوفي بأن الصفة لا ~~تكون أعرف من الموصوف ### | 3 - # الثالث إعادة المبتدأ بلفظه وأكثر وقوع ذلك في مقام التهويل والتفخيم نحو ~~{الحاقة ما الحاقة} {وأصحاب اليمين ما أصحاب اليمين} وقال ### | 883 - # (لا أرى الموت يسبق الموت شيء ... نغص الموت ذا الغنى والفقيرا) ### | 4 - # والرابع إعادته بمعناه نحو زيد جاءني أبو عبد الله إذا كان أبو عبد الله ~~كنية له أجازه أبو الحسن مستدلا بنحو قوله تعالى {والذين يمسكون ms359 بالكتاب ~~وأقاموا الصلاة إنا لا نضيع أجر المصلحين} وأجيب بمنع كون الذين مبتدأ بل ~~مجرور بالعطف على {الذين يتقون} ولئن سلم فالرابط العموم لأن المصلحين أعم ~~من المذكورين أو ضمير محذوف أي منهم وقال الحوفي الخبر محذوف أي مأجورون ~~والجملة دليله ### | 5 - # والخامس عموم يشمل المبتدأ نحو زيد نعم الرجل وقوله ### | 884 - # ( ... فأما الصبر عنها فلا صبرا) # PageV00P000 # كذا قالوا ويلزمهم أن يجيزوا زيد مات الناس وعمرو كل الناس يموتون وخالد ~~لا رجل في الدار أما المثال فقيل الرابط إعادة المبتدأ بمعناه على قول أبي ~~الحسن في صحة تلك المسألة وعلى القول بأن ال في فاعلي نعم وبئس للعهد لا ~~للجنس وأما البيت فالرابط فيه إعادة المبتدأ بلفظه وليس العموم فيه مرادا ~~إذ المراد أنه لا صبر له عنها لأنه لا صبر له عن شيء ### | 6 - # والسادس أن يعطف بفاء السببية جملة ذات ضمير على جملة خالية منه أو ~~بالعكس نحو {ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فتصبح الأرض مخضرة} وقوله ### | 885 - # (وإنسان عيني يحسر الماء تارة ... فيبدو وتارات يجم فيغرق) # كذا قالوا والبيت محتمل لأن يكون أصله يحسر الماء عنه أي ينكشف عنه وفي ~~المسألة تحقيق تقدم في موضعه ### | 7 - # والسابع العطف بالواو أجازه هشام وحده نحو زيد قامت هند وأكرمها ونحو زيد ~~قام وقعدت هند بناء على أن الواو للجمع فالجملتان كالجملة كمسألة الفاء ~~وإنما الواو للجمع في المفردات لا في الجمل بدليل جواز هذان قائم وقاعد دون ~~هذان يقوم وقعد ### | 8 - # والثامن شرط يشتمل على ضمير مدلول على جوابه بالخير نحو زيد يقوم عمرو إن ~~قام # PageV00P000 ### | 9 - # والتاسع ال النائبة عن الضمير وهو قول الكوفيين وطائفة من البصريين ومنه ~~{وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فإن الجنة هي المأوى} الأصل ~~مأواه وقال المانعون التقدير هي المأوى له ### | 10 - # والعاشر كون الجملة نفس المبتدأ في المعنى نحو هجيرى أبي بكر لا إله إلا ~~الله ومن هذا أخبار ضمير الشأن والقصة نحو {قل هو الله ms360 أحد} ونحو {فإذا هي ~~شاخصة أبصار الذين كفروا} # تنبيه # الرابط في قوله تعالى {والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن} إما ~~النون على أن الأصل وأزواج الذين وإما كلمة هم مخفوضة محذوفة هي وما أضيف ~~إليه على التدريج وتقديرهما إما قبل يتربصن أي أزواجهم يتربصن وهو قول ~~الأخفش وإما بعده أي يتربصن بعدهم وهو قول الفراء وقال الكسائي وتبعه ابن ~~مالك الأصل يتربص ازواجهم ثم جيء بالضمير مكان الأزواج لتقدم ذكرهن فامتنع ~~ذكر الضمير لأن النون لا تضاف لكونها ضميرا وحصل الربط بالضمير القائم مقام ~~الظاهر المضاف للضمير # PageV01P652 # الأشياء التي تحتاج إلى الرابط # وهي أحد عشر # أحدها الجملة المخبر بها وقد مضت ومن ثم كان مردودا قول ابن الطراوة في ~~لولا زيد لأكرمتك إن لأكرمتك هو الخبر وقول ابن عطية في {فالحق والحق أقول ~~لأملأن} إن لأملأن خبر الحق الأول فيمن قرأه بالرفع وقوله إن التقدير أن ~~أملأ مردود لأن أن تصير الجملة مفردا وجواب القسم لا يكون مفردا بل الخبر ~~فيهما محذوف أي لولا زيد موجود والحق قسمي كما في لعمرك لأفعلن # الثاني الجملة الموصوف بها ولا يربطها إلا الضمير إما مذكورا نحو {حتى ~~تنزل علينا كتابا نقرؤه} أو مقدرا إما مرفوعا كقوله ### | 886 - # (إن يقتلوك فإن قتلك لم يكن ... عارا عليك ورب قتل عار) # أي هو عار أو منصوبا كقوله ### | 887 - # ( ... وما شيء حميت بمستباح) # أي حميته أو مجرورا نحو {واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا ولا يقبل ~~منها شفاعة ولا يؤخذ منها عدل ولا هم ينصرون} فإنه على تقدير فيه # PageV00P000 # أربع مرات وقراءة الأعمش {فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون} على تقدير ~~فيه مرتين وهل حذف الجار والمجرور معا أو حذف الجار وحده فانتصب الضمير ~~واتصل بالفعل كما قال ### | 888 - # (ويوما شهدناه سليما وعامرا ... ) # أي شهدنا فيه ثم حذف منصوبا قولان الأول عن سيبويه والثاني عن أبي الحسن ~~وفي أمالي ابن الشجري قال الكسائي لا يجوز أن يكون المحذوف إلا الهاء أي إن ~~الجار حذف أولا ms361 ثم حذف الضمير وقال آخر لا يكون المحذوف إلا فيه وقال أكثر ~~النحويين منهم سيبويه والأخفش يجوز الأمران والأقيس عندي الأول اه وهو ~~مخالف لما نقل غيره وزعم أبو حيان أن الأولى ألا يقدر في الآية الأولى ضمير ~~بل يقدر أن الأصل يوما يوم لا تجزي بإبدال يوم الثاني من الأول ثم حذف ~~المضاف ولا يعلم أن مضافا إلى جملة حذف ثم إن ادعى أن الجملة باقية على ~~محلها من الجر فشاذ أو أنها أنيبت عن المضاف فلا تكون الجملة مفعولا في مثل ~~هذا الموضع # الثالث الجملة الموصول بها الأسماء ولا يربطها غالبا إلا الضمير إما ~~مذكورا نحو {الذين يؤمنون} ونحو {وما عملته أيديهم} {وفيها ما تشتهيه ~~الأنفس} # PageV00P000 # ) ونحو {يأكل مما تأكلون منه} وإما مقدرا نحو {أيهم أشد} ونحو {وما عملته ~~أيديهم} {وفيها ما تشتهيه الأنفس} ونحو {ويشرب مما تشربون} والحذف من الصلة ~~أقوى منه من الصفة ومن الصفة أقوى منه من الخبر # وقد يربطها ظاهر يخلف الضمير كقوله ### | 889 - # (فيا رب ليلى أنت في كل موطن ... وأنت الذي في رحمة الله أطمع) # وهو قليل قالوا وتقديره وأنت الذي في رحمته وقد كان يمكنهم أن يقدروا في ~~رحمتك كقوله ### | 890 - # (وأنت الذي أخلفتني ما وعدتني ... ) # وكأنهم كرهوا بناء قليل على قليل إذ الغالب أنت الذي فعل وقولهم فعلت ~~قليل ولكنه مع هذا مقيس وأما أنت الذي قام زيد فقليل غير مقيس وعلى هذا ~~فقول الزمخشري في قوله تعالى {الحمد لله الذي خلق السماوات والأرض وجعل ~~الظلمات والنور ثم الذين كفروا بربهم يعدلون} إنه يجوز كون العطف بثم على ~~الجملة الفعلية ضعيف لأنه يلزمه أن يكون من هذا القليل فيكون الأصل كفروا ~~به لأن المعطوف على الصلة صلة فلا بد من رابط # PageV00P000 # وأما إذا قدر العطف على الحمد لله وما بعده فلا إشكال # الرابع الواقعة حالا ورابطها إما الواو والضمير نحو {لا تقربوا الصلاة ~~وأنتم سكارى} أو الواو فقط نحو {لئن أكله الذئب ونحن عصبة} ونحن جاء زيد ~~والشمس طالعة أو ms362 الضمير فقط نحو {ترى الذين كذبوا على الله وجوههم مسودة} ~~وزعم أبو الفتح في الصورة الثانية أنه لا بد من تقدير الضمير أي طالعة وقت ~~مجيئه وزعم الزمخشري في الثالثة أنها شاذة نادرة وليس كذلك لورودها في ~~مواضع من التنزيل نحو {اهبطوا بعضكم لبعض عدو} فنبذوه وراء ظهورهم كأنهم لا ~~يعلمون {والله يحكم لا معقب لحكمه} {وما أرسلنا قبلك من المرسلين إلا إنهم ~~ليأكلون الطعام} {ويوم القيامة ترى الذين كذبوا على الله وجوههم مسودة} وقد ~~يخلو منهما لفظا فيقدر الضمير نحو مررت بالبر قفيز بدرهم أو الواو كقوله ~~يصف غائصا لطلب اللؤلؤ انتصف النهار وهو غائص وصاحبه لا يدري ما حاله ### | 89 - # (نصف النهار الماء غامره ... ورفيقه بالغيب لا يدري) # PageV01P656 # الخامس المفسرة لعامل الاسم المشتغل عنه نحو زيدا ضربته أو ضربت أخاه أو ~~عمرا وأخاه أو عمرا أخاه إذا قدرت الأخ بيانا فإن قدرته بدلا لم يصح نصب ~~الاسم عن الاشتغال ولا رفعه على الابتداء وكذا لو عطفت بغير الواو وقوله ~~تعالى {والذين كفروا فتعسا لهم} الذين مبتدأ وتعسا مصدر لفعل محذوف هو ~~الخبر ولا يكون الذين منصوبا بمحذوف يفسره تعسا كما تقول زيدا ضربا إياه ~~وكذا لا يجوز زيدا جدعا له ولا عمرا سقيا له خلافا لجماعة منهم أبو حيان ~~لأن اللام متعلقة بمحذوف لا بالمصدر لأنه لا يتعدى بالحرف وليست لام ~~التقوية لأنها لازمة ولام التقوية غير لازمة وقوله تعالى {سل بني إسرائيل ~~كم آتيناهم من آية} إن قدرت من زائدة فكم مبتدأ أو مفعول لآتينا مقدرا بعده ~~وإن قدرتها بيانا ل كم هي بيان ل ما في {ما ننسخ من آية} لم يجز واحد من ~~الوجهين لعدم الراجع حينئذ إلى كم وإنما هي مفعول ثان مقدم مثل أعشرين ~~درهما أعطيتك وجوز الزمخشري في كم الخبرية والاستفهامية ولم يذكر النحويون ~~أن كم الخبرية تعلق العامل عن العمل وجوز بعضهم زيادة من كما قدمنا وإنما ~~تزاد بعد الاستفهام بهل خاصة وقد يكون تجويزه ذلك على قول من لا يشترط ms363 كون ~~الكلام غير موجب مطلقا أو على قول من يشترطه في غير باب التمييز ويرى أنها ~~في رطل من زيت وخاتم من حديد زائدة لا مبينة للجنس # السادس والسابع بدلا البعض والاشتمال ولا يربطهما إلا الضمير ملفوظا نحو ~~{ثم عموا وصموا كثير منهم} {يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه} # PageV01P657 # ) أو مقدرا نحو {من استطاع} أي منهم ونحو {قتل أصحاب الأخدود النار} أي ~~فيه وقيل إن ال خلف عن الضمير أي ناره وقال الأعشى ### | 89 - # (لقد كان في حول ثواء ثوبته ... تقضي لبانات ويسأم سائم) # أي ثويته فيه فالهاء من ثويته مفعول مطلق وهي ضمير الثواء لأن الجملة ~~صفته والهاء رابط الصفة والضمير المقدر للبدل وهو ثواء بالمبدل منه وهو حول ~~وزعم ابن سيدة أنه يجوز كون الهاء من ثويته للحول على الاتساع في ضمير ~~الظرف بحذف كلمة في وليس بشيء لخلو الصفة حينئذ من ضمير الموصوف ولاشتراط ~~الرابط في بدل البعض وجب في نحو قولك مررت بثلاثة زيد وعمرو القطع بتقدير ~~منهم لأنه لو أتبع لكان بدل بعض من غير ضمير # تنبيه # إنما لم يحتج بدل الكل إلى رابط لأنه نفس المبدل منه في المعنى كما أن ~~الجملة التي هي نفس المبتدأ لاتحتاج إلى رابط لذلك # الثامن معمول الصفة المشبهة ولا يربطه أيضا إلا الضمير إما ملفوظا به نحو ~~زيد حسن وجهه أو وجها منه أو مقدرا نحو زيد حسن وجها أي منه واختلف في نحو ~~زيد حسن الوجه بالرفع فقيل التقدير منه وقيل ال خلف عن الضمير وقال تعالى ~~{وإن للمتقين لحسن مآب جنات عدن مفتحة لهم الأبواب} # PageV01P658 # ) جنات بدل أو بيان والثاني يمنعه البصريون لأنه لا يجوز عندهم أن يقع ~~عطف البيان في النكرات وقول الزمخشري إنه معرفة لأن عدنا علم على الإقامة ~~بدليل {جنات عدن التي وعد الرحمن عباده} لو صح تعينت البدلية بالاتفاق إذ ~~لا تبين المعرفة النكرة ولكن قوله ممنوع وإنما عدن مصدر عدن فهو نكرة والتي ~~في الآية بدل لا نعت ومفتحة حال من ms364 جنات لاختصاصها بالإضافة أو صفة لها لا ~~صفة لحسن لأنه مذكر ولأن البدل لا يتقدم على النعت والأبواب مفعول مالم يسم ~~فاعله أو بدل من ضمير مستتر والأول أولى لضعف مثل مررت بامرأة حسنة الوجه ~~وعليهما فلا بد من تقدير أن الأصل الأبواب منها أو أبوابها ونابت ال عن ~~الضمير وهذا البدل بدل بعض لا اشتمال خلافا للزمخشري # التاسع جواب اسم الشرط المرفوع بالابتداء ولا يربطه أيضا إلا الضمير إما ~~مذكورا نحو {فمن يكفر بعد منكم فإني أعذبه} أو مقدرا أو منوبا عنه نحو {فمن ~~فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج} أي منه أو الأصل في حجه ~~وأما قول تعالى {بلى من أوفى بعهده واتقى فإن الله يحب المتقين} {ومن يتول ~~الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون} وقول الشاعر ### | 893 - # (فمن تكن الحضارة أعجبته ... فأي رجال بادية ترانا) # PageV00P000 # فقال الزمخشري في الآية الأولى إن الرابط عموم المتقين والظاهر أنه لا ~~عموم فيها وأن المتقين مساوون لمن تقدم ذكره وإنما الجواب في الآيتين ~~والبيت محذوف وتقديره في الآية الأولى يحبه الله وفي الثانية يغلب وفي ~~البيت فلسنا على صفته # العاشر العاملان في باب التنازع فلا بد من ارتباطهما إما بعاطف كما في ~~قاما وقعد أخواك أو عمل أولهما في ثانيهما نحو {وأنه كان يقول سفيهنا على ~~الله شططا} {وأنهم ظنوا كما ظننتم أن لن يبعث الله أحدا} أو كون ثانيهما ~~جوابا للأول إما جوابية الشرط نحو {تعالوا يستغفر لكم رسول الله} ونحو ~~{آتوني أفرغ عليه قطرا} أو جوابية السؤال نحو {يستفتونك قل الله يفتيكم في ~~الكلالة} أو نحو ذلك من أوجه الارتباط ولا يجوز قام قعد زيد ولذلك بطل قول ~~الكوفيين إن من التنازع قول امرئ القيس ### | 894 - # (كفاني ... ولم أطلب قليل من المال) # وإنه حجة على رجحان اختيار إعمال الأول لأن الشاعر فصيح وقد ارتكبه مع ~~لزوم حذف مفعول الثاني وترك إعمال الثاني مع تمكنه منه وسلامته من الحذف ~~والصواب أنه ليس ms365 من التنازع في شيء لاختلاف مطلوبي العاملين فإني كفاني ~~طالب للقليل وأطلب طالب للملك محذوفا للدليل وليس طالبا للقليل لئلا يلزم ~~فساد المعنى وذلك لأن التنازع يوجب تقدير قوله ولم أطلب # PageV00P000 # معطوفا على كفاني وحينئذ يلزم كونه مثبتا لأنه حينئذ داخل في حيز ~~الامتناع المفهوم من لو وإذا امتنع النفي جاء الإثبات فيكون قد أثبت طلبه ~~للقليل بعد ما نفاه بقوله # (ولو أنما أسعى لأدنى معيشة ... ) # وإنما لم يجز أن يقدر مستأنفا لأنه لا ارتباط حينئذ بينه وبين كفاني فلا ~~تنازع بينهما # فإن قلت لم لا يجوز التنازع على تقدير الواو للحال فإنك إذا قلت لو دعوته ~~لأجابني غير متوان أفادت لو انتفاء الدعاء والإجابة دون انتفاء عدم التواني ~~حتى يلزم إثبات التواني # قلت أجاز ذلك قوم منهم ابن الحاجب في شرح المفصل ووجه به قول الفارسي ~~والكوفيين إن البيت من التنازع وإعمال الأول وفيه نظر لأن المعنى حينئذ لو ~~ثبت أني أسعى لأدنى معيشة لكفاني القليل في حالة أني غير طالب له فيكون ~~انتفاء كفاية القليل المقيدة بعدم طلبه موقوفا على طلبه له فيتوقف عدم ~~الشيء على وجوده # ولهذه القاعدة أيضا بطل قول بعضهم في {فلما تبين له قال أعلم أن الله على ~~كل شيء قدير} إن فاعل تبين ضمير راجع إلى المصدر المفهوم من أن وصلتها بناء ~~على أن تبين وأعلم قد تنازعاه كما في ضربني وضربت زيدا إذ لا ارتباط بين ~~تبين وأعلم على أنه لو صح لم يحسن حمل التنزيل عليه لضعف الإضمار # PageV01P661 # قبل الذكر في باب التنازع حتى إن الكوفيين لا يجيزونه البتة وضعف حذف ~~مفعول العامل الثاني إذا أهمل ك ضربني وضربت زيد حتى إن البصريين لا ~~يجيزونه إلا في الضرورة # والصواب أن مفعول أطلب الملك محذوفا كما قدمنا وأن فاعل تبين ضمير مستتر ~~إما للمصدر أي فلما تبين له تبين كما قالوا في {ثم بدا لهم من بعد ما رأوا ~~الآيات ليسجننه} أو لشيء دل عليه الكلام أي فلما تبين له الأمر أو ms366 ما أشكل ~~عليه ونظيره إذا كان غدا فأتني أي إذا كان هو أي ما نحن عليه من سلامة # الحادي عشر ألفاظ التوكيد الأول وإنما يربطها الضمير الملفوظ به نحو جاء ~~زيد نفسه والزيدان كلاهما والقوم كلهم ومن ثم كان مردودا قول الهروي في ~~الذخائر تقول جاء القوم جميعا على الحال وجميع على التوكيد وقول بعض من ~~عاصرناه في قوله تعالى {هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا} إن جميعا توكيد ~~ل ما ولو كان كذا لقيل جميعه ثم التوكيد بجميع قليل فلا يحمل عليه التنزيل ~~والصواب أنه حال وقول الفراء والزمخشري في قراءة بعضهم / إنا كلا فيها / إن ~~كلا توكيد والصواب أنها بدل وإبدال الظاهر من ضمير الحاضر بدل كل جائز إذا ~~كان مفيدا # PageV01P662 # للاحاطة نحو قمتم ثلاثتكم وبدل الكل لا يحتاج إلى ضمير ويجوز ل كل أن تلي ~~العوامل إذا لم تتصل بالضمير نحو جاءني كل القوم فيجوز مجيئها بدلا بخلاف ~~جاءني كلهم فلا يجوز إلا في الضرورة فهذا أحسن ما قيل في هذه القراءة ~~وخرجها ابن مالك على أن كلا حال وفيه ضعفان تنكير كل بقطعها عن الإضافة ~~لفظا ومعنى وهو نادر كقول بعضهم مررت بهم كلا أي جميعا وتقديم الحال على ~~عاملها الظرفي # واحترزت بذكر الأول عن أجمع وأخواته فإنها إنما تؤكد بعد كل نحو {فسجد ~~الملائكة كلهم أجمعون} # الأمور التي يكتسبها الاسم بالإضافة # وهي أحد عشر # أحدها التعريف نحو غلام زيد # الثاني التخصيص نحو غلام امرأة والمراد بالتخصيص الذي لم يبلغ درجة ~~التعريف فإن غلام رجل أخص من غلام ولكنه لم يتميز بعينه كما يتميز غلام زيد # الثالث التخفيف ك ضارب زيد وضاربا عمرو وضاربو بكر إذا أردت الحال أو ~~الاستقبال فإن الأصل فيهن أن يعملن النصب ولكن الخفض أخف منه إذ لا تنوين ~~معه ولا نون ويدل على أن هذه الإضافة لا تفيد التعريف قولك الضاربا زيد ~~والضاربو زيد ولا يجتمع مع الاسم تعريفان وقوله تعالى {هديا بالغ الكعبة} # PageV01P663 # ) ولا توصف النكرة بالمعرفة وقوله ms367 تعالى {ثاني عطفه} وقول ابي كبير ### | 895 - # (فأتت به حوش الفؤاد مبطنا ... ) # ولا تنتصب المعرفة على الحال وقول جرير ### | 896 - # (يا رب غابطنا لو كان يطلبكم ... ) # ولا تدخل رب على المعارف وفي التحفة أن ابن مالك رد على ابن الحاجب في ~~قوله ولا تفيد إلا تخفيفا فقال بل تفيد أيضا التخصيص فإن ضارب زيد أخص من ~~ضارب وهذا سهو فإن ضارب زيد أصله ضارب زيدا بالنصب وليس أصله ضاربا فقط ~~فالتخصيص حاصل بالمعمول قبل أن تأتي الإضافة # فإن لم يكن الوصف بمعنى الحال والاستقبال فإضافته محضة تفيد التعريف ~~والتخصيص لأنها ليست في تقدير الانفصال وعلى هذا صح وصف اسم الله تعالى ب ~~(مالك يوم الدين) قال الزمخشري أريد باسم الفاعل هنا إما # PageV00P000 # الماضي كقولك هو مالك عبيده أمس أي ملك الأمور يوم الدين على حد {ونادى ~~أصحاب الجنة} ولهذا قرأ أبو حنيفة {مالك يوم الدين} وأما الزمان المستمر ~~كقولك هو مالك العبيد فإنه بمنزلة قولك مولى العبيد اه ملخصا # وهو حسن إلا أنه نقض هذا المعنى الثاني عندما تكلم على قوله تعالى {وجعل ~~الليل سكنا والشمس والقمر} فقال قرىء بجر الشمس والقمر عطفا على الليل ~~وبنصبهما بإضمار جعل أو عطفا على محل الليل لأن اسم الفاعل هنا ليس في معنى ~~المضي فتكون إضافته حقيقية بل هو دال على جعل مستمر في الأزمنة المختلفة ~~ومثله {فالق الحب والنوى} و {فالق الإصباح} كما تقول زيد قادر عالم ولا ~~تقصد زمانا دون زمان اه # وحاصله أن إضافة الوصف إنما تكون حقيقية إذا كان بمعنى الماضي وأنه إذا ~~كان لإفادة حدث مستمر في الأزمنة كانت إضافته غير حقيقية وكان عاملا وليس ~~الأمر كذلك # الرابع إزالة القبح أو التجوز ك مررت بالرجل الحسن الوجه فإن الوجه إن ~~رفع قبح الكلام لخلو الصفة لفظا عن ضمير الموصوف وإن نصب حصل التجوز ~~بإجرائك الوصف القاصر مجرى المتعدي # الخامس تذكير المؤنث كقوله ### | 897 - # (إنارة العقل مكسوف بطوع هوى ... وعقل عاصي الهوى يزداد تنويرا) # PageV00P000 # ويحتمل أن يكون منه {إن ms368 رحمة الله قريب من المحسنين} ويبعده {لعل الساعة ~~قريب} فذكر الوصف حيث لا إضافة ولكن ذكر الفراء أنهم التزموا التذكير في ~~قريب إذا لم يرد قرب النسب قصدا للفرق وأما قول الجوهري إن التذكير لكون ~~التأنيث مجازيا فوهم لوجوب التأنيث في نحو الشمس طالعة والموعظة نافعة ~~وإنما يفترق حكم المجازي والحقيقي الظاهرين لا المضمرين # السادس تأنيث المذكر كقولهم قطعت بعض أصابعه وقرىء {يلتقطه بعض السيارة} ~~ويحتمل أن يكون منه {فله عشر أمثالها} {وكنتم على شفا حفرة من النار ~~فأنقذكم منها} أي من الشفا ويحتمل أن الضمير للنار وفيه بعد لأنهم ما كانوا ~~في النار حتى ينقذوا منها وأن الأصل فله عشر حسنات أمثالها فالمعدود في ~~الحقيقة الموصوف المحذوف وهو مؤنث وقال ### | 898 - # (طول الليالي أسرعت في نقضي ... نقضن كلي ونقضن بعضي) # وقال ### | 899 - # (وما حب الديار شغفن قلبي ... ) # PageV00P000 # وأنشد سيبويه ### | 900 - # (وتشرق بالقول الذي قد أذعته ... كما شرقت صدر القناة من الدم) # وإلى هذا البيت يشير ابن حزم الظاهري في قوله # (تجنب صديقا مثل ما واحذر الذي ... يكون كعمرو بين عرب وأعجم) # (فإن صديق السوء يزري وشاهدي ... كما شرقت صدر القناة من الدم) # ومراده ب ما الكناية عن الرجل الناقص كنقص ما الموصولة وبعمرو الكناية عن ~~الرجل المريد أخذ ما ليس له كأخذ عمرو الواو في الخط # وشرط هذه المسألة والتي قبلها صلاحية المضاف للاستغناء عنه فلا يجوز أمة ~~زيد جاء ولا غلام هند ذهبت ومن ثم رد ابن مالك في التوضيح قول أبي الفتح في ~~توجيهه قراءة أبي العالية {لا ينفع نفسا إيمانها} بتأنيث الفعل إنه من باب ~~قطعت بعض أصابعه لأن المضاف لو سقط هنا لقيل نفسا لا تنفع بتقديم المفعول ~~ليرجع إليه الضمير المستتر المرفوع الذي ناب عن الإيمان في الفاعلية # PageV00P000 # ويلزم من ذلك تعدي فعل الضمير المتصل إلى ظاهره نحو قولك زيدا ظلم تريد ~~أنه ظلم نفسه وذلك لا يجوز # السابع الظرفية نحو {تؤتي أكلها كل حين} وقوله ### | 90 - # ( ... أناأبو المنهال بعض الأحيان) # وقال المتنبي ### | 90 ms369 - # (أي يوم سررتني بوصال ... لم تسؤني ثلاثة) # وأي في البيت استفهامية يراد بها النفي لا شرطية لأنه لو قيل مكان ذلك إن ~~سررتني انعكس المعنى لا يقال يدل على أنها شرطية أن الجملة المنفية إن ~~استؤنفت ولم تربط بالأولى فسد المعنى لأنا نقول الربط حاصل بتقديرها صفة ~~لوصال والرابط محذوف أي لو ترعني بعده ثم حذفا دفعة أو على التدريج أو حالا ~~من تاء المخاطب والرابط فاعلها وهي حال مقدرة أو معطوفة بفاء محذوفة فلا ~~موضع لها أي ما سررتني غير مقدر أنك تروعني ومن روى ثلاثة بالرفع فالحالية ~~ممتنعة لعدم الرابط # الثامن المصدرية نحو {وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون} فأي مفعول ~~مطلق ناصبه ينقلبون ويعلم معلقة عن العمل بالاستفهام وقال ### | 903 - # (ستعلم ليلى أي دين تداينت ... وأي غريم للتقاضي غريمها) # PageV00P000 # أي الأولى واجبة النصب بما بعدها كما في الآية إلا أنها هنا مفعول به ~~كقولك تداينت مالا لا مفعول مطلق لأنها لم تضف لمصدر والثانية واجبة الرفع ~~بالابتداء مثلها في {لنعلم أي الحزبين أحصى} {ولتعلمن أينا أشد عذابا} # التاسع وجوب التصدر ولهذا وجب تقديم المبتدأ في نحو غلام من عندك والخبر ~~في نحو صبيحة أي يوم سفرك والمفعول في نحو غلام أيهم أكرمت ومن ومجرورها في ~~نحو من غلام أيهم أنت أفضل ووجب الرفع في نحو علمت أبو من زيد وإلى هذا ~~يشير قول بعض الفضلاء # (عليك بأرباب الصدور فمن غدا ... مضافا لأرباب الصدور تصدرا) # (وإياك أن ترضى صحابة ناقص ... فتنحط قدرا من علاك وتحقرا) # (فرفع أبو من ثم خفض مزمل ... يبين قولي مغريا ومحذرا) # والإشارة بقوله ثم خفض مزمل إلى قول امرىء القيس ### | 904 - # (كأن أبانا في عرانين وبله ... كبير أناس في بجاد مزمل) # وذلك أن مزملا صفة لكبير فكان حقه الرفع ولكنه خفض لمجاورته للمخفوض # والعاشر الأعراب نحو هذه خمسة عشر زيد فيمن أعربه والأكثر البناء # PageV00P000 # والحادي عشر البناء وذلك في ثلاثة أبواب # أحدها أن يكون المضاف مبهما كغير ومثل ودون وقد استدل على ذلك بأمور ms370 منها ~~قوله تعالى {وحيل بينهم وبين ما يشتهون} {ومنا دون ذلك} قاله الأخفش وخولف ~~وأجيب عن الأول بأن نائب الفاعل ضمير المصدر أي وحيل هو أي الحول كما في ~~قوله ### | 905 - # (وقالت متى يبخل عليك ويعتلل ... يسؤك وإن يكشف غرامك تدرب) # أي ويعتلل هو أي الاعتلال ولا بد عندي من تقدير عليك مدلولا عليها ~~بالمذكورة وتكون حالا من المضمر ليتقيد بها فتقيد ما لم يفده الفعل وعن ~~الثاني بأنه على حذف الموصوف أي ومنا قوم دون ذلك كقولهم منا ظعن ومنا أقام ~~أي منا فريق ظعن ومنا فريق أقام ومنها قوله تعالى {لقد تقطع بينكم} فيمن ~~فتح بينا قاله الأخفش ويؤيده قراءة الرفع وقيل بين ظرف والفاعل ضمير مستتر ~~راجع إلى مصدر الفعل أي لقد وقع التقطع أو إلى الوصل لأن {وما نرى معكم ~~شفعاءكم} يدل على التهاجر وهو يستلزم عدم التواصل أو إلى {ما كنتم تزعمون} ~~على أن الفعلين تنازعاه ويؤيد التأويل قوله # PageV00P000 ### | 906 - # (أهم بأمر الحزم لو أستطيعه ... وقد حيل بين العير والنزوان) # بفتح بين مع إضافته لمعرب ومنها قوله تعالى {إنه لحق مثل ما أنكم تنطقون} ~~فيمن فتح مثلا وقراءة بعض السلف {أن يصيبكم مثل ما أصاب} بالفتح وقول ~~الفرزدق ### | 907 - # ( ... إذ هم قريش وإذا ما مثلهم بشر) # وزعم ابن مالك أن ذلك لا يكون في مثل لمخالفتها للمبهمات فإنها تثنى ~~وتجمع كقوله تعالى {إلا أمم أمثالكم} وقول الشاعر ### | 908 - # ( ... والشر بالشر عند الله مثلان) # وزعم أن حقا اسم فاعل من حق يحق وأصله حاق فقصر كما قيل بر وسر ونم ففيه ~~ضمير مستتر ومثل حال منه وأن فاعل يصيبكم ضميره تعالى لتقدمه في {وما ~~توفيقي إلا بالله} ومثل مصدر وأم بيت الفرزدق ففيه أجوبة مشهورة ومنها قوله ### | 909 - # (لم يمنع الشرب منها غير أن نطقت ... حمامة في غصون ذات أو قال) # فغير فاعل ليمنع وقد جاء مفتوحا ولا يأتي فيه بحث ابن مالك لأن قولهم ~~غيران وأغيار ليس بعربي # PageV00P000 # ولو كان المضاف غير مبهم لم يبن ms371 وأما قول الجرجاني وموافقيه إن غلامي ~~ونحوه مبني فمردود ويلزمهم بناء غلامك وغلامه ولا قائل بذلك # الباب الثاني أن يكون المضاف زمانا مبهما والمضاف إليه إذ نحو {ومن خزي ~~يومئذ} و {من عذاب يومئذ} يقرأان بجر يوم وفتحه # الثالث أن يكون زمانا مبهما والمضاف إليه فعل مبني بناء أصليا كان البناء ~~كقوله ### | 910 - # (على حين عاتبت المشيب على الصبا ... وقلت ألما أصح والشيب وازع) # أو بناء عارضا كقوله ### | 91 - # (لأجتذبن منهن قلبي تحلما ... على حين يستصبين كل حليم) رويا بالفتح وهو ~~أرجح من الإعراب عند ابن مالك ومرجوح عند ابن عصفور # فإن كان المضاف إليه فعلا معربا أو جملة اسمية فقال البصريون يجب الإعراب ~~والصحيح جواز البناء ومنه قراءة نافع {هذا يوم ينفع الصادقين} بفتح يوم ~~وقراءة غير أبي عمرو وابن كثير {يوم لا تملك نفس} بالفتح وقال ### | 91 - # (إذا قلت هذا حين أسلو يهيجني ... نسيم الصبا من حيث يطلع الفجر) # PageV00P000 # وقال آخر ### | 913 - # (ألم تعلمي يا عمرك الله أنني ... كريم على حين الكرام قليل) # (وأني لا أخزى إذا قيل مملق ... سخي وأخزى أن يقال بخيل) # رويا بالفتح # ويحكى أن ابن الأخضر سئل بحضرة ابن الأبرش عن وجه النصب في قول النابغة ### | 914 - # (أتاني أبيت اللعن أنك لمتني ... وتلك التي تستك منها المسامع) # (مقالة أن قد قلت سوف أناله ... وذلك من تلقاء مثلك رائع) # فقال # ( ... ولا تصحب الأردى فتردى مع الردي) # فقيل له الجواب فقال ابن الأبرش قد أجاب يريد أنه لما أضيف إلى المبني ~~اكتسب منه البناء فهو مفتوح لا منصوب ومحله الرفع بدلا من أنك لمتني وقد ~~روي بالرفع وهذا الجواب عندي غير جيد لعدم إبهام المضاف ولو صح لصح البناء ~~في نحو غلامك وفرسه ونحو هذا مما لا قائل به وقد مضى أن ابن مالك منع ~~البناء في مثل مع إبهامها لكونها تثنى وتجمع فما ظنك بهذا وإنما هو منصوب ~~على إسقاط الباء أو بإضمار أعني أو على المصدرية # PageV00P000 # وفي البيت إشكال لو سأل السائل عنه لكان ms372 أولى وهو إضافة مقالة إلى أن قد ~~قلت فإنه في التقدير مقالة قولك ولا يضاف الشيء إلى نفسه وجوابه أن الأصل ~~مقالة فحذف التنوين للضرورة لا للاضافة وأن وصلتها بدل من مقالة أو من أنك ~~لمتني أو خبر لمحذوف وقد يكون الشاعر إنما قاله مقالة ان بإثبات التنوين ~~ونقل حركة الهمزة فأنشده الناس بتحقيقها فاضطروا إلى حذف التنوين ويروى ~~ملامة وهو مصدر ل لمتني المذكورة أو لأخرى محذوفة # الأمور التي لا يكون الفعل معها إلا قاصرا # وهي عشرون # أحدها كونه على فعل بالضم كظرف وشرف لأنه وقف على أفعال السجايا وما ~~أشبهها مما يقوم بفاعله ولا يتجاوزه ولهذا يتحول المتعدي قاصرا إذا حول ~~وزنه إلى فعل لغرض المبالغة والتعجب نحو ضرب الرجل وفهم بمعنى ما أضربه ~~وأفهمه وسمع رحبتكم الطاعة وإن بشرا طلع اليمن ولا ثالث لهما ووجههما أنهما ~~ضمنا معنى وسع وبلغ # الثاني والثالث كونه على فعل بالفتح أو فعل بالكسر ووصفهما على فعيل نحو ~~ذل وقوي # الرابع كونه على أفعل بمعنى صار ذا كذا نحو أغد البعير وأحصد الزرع إذا ~~صارا ذوي غدة وحصاد # الخامس كونه عل افعلل كاقشعر واشمأز # السادس كونه على افوعل كا كوهد الفرخ إذا ارتعد # PageV01P674 # السابع كونه على افعنلل بأصالة اللامين كاحر نجم بمعنى اجتمع # الثامن كونه على افعنلل بزيادة أحد اللامين كاقعنسس الجمل إذا أبى أن ~~ينقاد # التاسع كونه على افعنلى كاحرنبى الديك إذا انتفش وشذ قوله ### | 915 - # (قد جعل النعاس يغرنديني ... أطرده عني ويسرنديني) # ولا ثالث لهما ويغرنديني بالغين المعجمة يعلوني ويغلبني وبمعناه يسرنديني # العاشر كونه على استفعل وهو دال على التحول كاستحجر الطين وقولهم إن ~~البغاث بأرضنا يستنسر # الحادي عشر كونه على وزن انفعل نحو انطلق وانكسر # الثاني عشر كون مطاوعا لمتعد إلى واحد نحو كسرته فانكسر وأزعجته فانزعج # فإن قلت قد مضى عد انفعل # قلت نعم لكن تلك علامة لفظية وهذه معنوية وأيضا فالمطاوع لا يلزم وزن ~~أفعل تقول ضاعفت الحسنات فتضاعفت وعلمته فتعلم وثلمته فتثلم وأصله أن ~~المطاوع ينقص ms373 عن المطاوع درجة كألبسته الثوب فلبسه وأقمته فقام وزعم ابن ~~بري أن الفعل ومطاوعه قد يتفقان في التعدي لاثنين نحو استخبرته الخبر ~~فأخبرني الخبر واستفهمته الحديث فأفهمني الحديث واستعطيته درهما فأعطاني ~~درهما وفي التعدي لواحد نحو استفتيته فأفتاني واستنصحته فنصحني والصواب ما ~~قدمته لك وهو قول النحويين وما ذكره ليس من باب المطاوعة # PageV00P000 # بل من باب الطلب والإجابة وإنما حقيقة المطاوعة أن يدل أحد الفعلين على ~~تأثير ويدل الآخر على قبول فاعله لذلك التأثير # الثالث عشر أن يكون رباعيا مزيدا فيه نحو تدحرج واحرنجم واقشعر واطمأن # الرابع عشر أن يضمن معنى فعل قاصر نحو قوله تعالى {ولا تعد عيناك عنهم} ~~{فليحذر الذين يخالفون عن أمره} {أذاعوا به} {وأصلح لي في ذريتي} {لا ~~يسمعون إلى الملإ الأعلى} وقولهم سمع الله لمن حمده وقوله ### | 916 - # ( ... يجرح في عراقيبها نصلي) # فإنها ضمنت معنى ولا تنب ويخرجون وتحدثوا وبارك ولا يصغون واستجاب ويعث ~~أو يفسد # والستة الباقية أن يدل على سجية كلؤم وجبن وشجع # أو على عرض كفرح وبطر وأشر وحزن وكسل # أو على نظافة كطهر ووضؤ # PageV00P000 # أو دنس كنجس ورجس وأجنب # أو على لون كاحمر واخضر وأدم واحمار واسواد # أو حلية كدعج وكحل وشنب وسمن وهزل # تنبيه # في فصيح ثعلب في باب المشدد فلان يتعهد ضيعته قال ابن درستويه ولا يجوز ~~عنده يتعاهد لأنه لا يكون عند أصحابه إلا من اثنين ولا يكون متعديا ويرده ~~قوله ### | 917 - # (تجاوزت أحراسا إليها ومعشرا ... ) # وأجاز الخليل يتعاهد وهو قليل وسأل الحكم بن قنبر أبا زيد عنها فمنعها ~~وسأل يونس فأجازها فجمع بينهما وكان عنده ستة من فصحاء العرب فسئلوا عنها ~~فامتنعوا من يتعاهد فقال يونس يا أبا زيد كم من علم استفدناه كنت أنت سببه ~~ونقل ابن عصفور عن ابن السيد أنه قال في قول أبي ذؤيب ### | 918 - # (بينا تعانقه الكماة وروغه ... يوما أتيح له جريء سلفع) # إن من رواه بجر التعانق مخطىء لأن تفاعل لا يتعدى ثم رد عليه بأنه إن كان ~~قبل دخول التاء ms374 متعديا إلى اثنين فإنه يبقى بعد دخولها متعديا إلى واحد نحو ~~عاطيته الدراهم وتعاطينا الدراهم وإن كان متعديا إلى واحد فإنه يصير قاصرا ~~نحو تضارب زيد وعمرو إلا قليلا نحو جاوزت زيدا وتجاوزته وعانقته وتعانقته ~~اه # PageV00P000 # وإنما ذكر ابن السيد أن تعانق لا يتعدى ولم يذكر أن تفاعل لا يكون متعديا ~~وأيضا فلم يخص الرد برواية الجر ولا معنى لذلك # الأمور التي يتعدى بها الفعل القاصر # وهي سبعة # أحدها همزة أفعل نحو {أذهبتم طيباتكم} {ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا ~~اثنتين} {والله أنبتكم من الأرض نباتا ثم يعيدكم فيها ويخرجكم إخراجا} وقد ~~ينقل المتعدي إلى واحد بالهمزة إلى التعدي إلى اثنين نحو ألبست زيدا ثوبا ~~وأعطيته دينارا ولم ينقل متعد إلى اثنين بالهمزة إلى التعدي إلى ثلاثة إلا ~~في رأى وعلم وقاسه الأخفش في أخواتهما الثلاثة القلبية نحو ظن وحسب وزعم ~~وقيل النقل بالهمزة كله سماعي وقيل قياسي في القاصر والمتعدي إلى واحد ~~والحق أنه قياسي في القاصر سماعي في غيره وهو ظاهر مذهب سيبويه # الثاني ألف المفاعلة تقول في جلس زيد ومشى وسار جالست زيدا وماشيته ~~وسايرته # الثالث صوغه على فعلت بالفتح أفعل بالضم لإفادة الغلبة تقول كرمت زيدا ~~بالفتح أي غلبته في الكرم # الرابع صوغه على استفعل للطلب أو النسبة إلى الشيء ك استخرجت المال ~~واستحسنت زيدا واستقبحت الظلم وقد ينقل ذو المفعول الواحد إلى # PageV01P678 # اثنين نحو استكتبته الكتاب واستغفرت الله الذنب وإنما جاز استغفرت الله ~~من الذنب لتضمنه معنى استتبت ولو استعمل على أصله لم يجز فيه ذلك وهذا قول ~~ابن الطراوة وابن عصفور وأما قول أكثرهم إن استغفر من باب اختار فمردود # والخامس تضعيف العين تقول في فرح زيد فرحته ومنه {قد أفلح من زكاها} {هو ~~الذي يسيركم} وزعم أبو علي أن التضعيف في هذا للمبالغة لا للتعدية لقولهم ~~سرت زيدا وقوله ### | 919 - # ( ... فأول راض سنة من يسيرها) # وفيه نظر لأن سرته قليل وسيرته كثير بل قيل إنه لا يجوز سرته وإنه في ~~البيت على إسقاط الباء توسعا ms375 وقد اجتمعت التعدية بالهمزة والتضعيف في قوله ~~تعالى {نزل عليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه وأنزل التوراة والإنجيل ~~من قبل هدى للناس وأنزل الفرقان} وزعم الزمخشري أن بين التعديتين فرقا فقال ~~لما نزل القرآن منجما والكتابان جملة واحدة جيء بنزل في الأول وأنزل في ~~الثاني وإنما قال هو في خطبة الكشاف الحمد لله الذي أنزل القرآن كلاما ~~مؤلفا منظما ونزله بحسب المصالح منجما لأنه أراد بالأول أنزله من اللوح ~~المحفوظ إلى السماء الدنيا وهو الإنزال المذكور في {إنا أنزلناه في ليلة ~~القدر} وفي قوله # PageV00P000 # تعالى {شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن} وأما قول القفال إن المعنى الذي ~~أنزل في وجوب صومه أو الذي أنزل في شأنه فتكلف لا داعي إليه وبالثاني ~~تنزيله من السماء الدنيا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم نجوما في ثلاث ~~وعشرين سنة # ويشكل على الزمخشري قوله تعالى {وقال الذين كفروا لولا نزل عليه القرآن ~~جملة واحدة} فقرن نزل بجملة واحدة وقوله تعالى {وقد نزل عليكم في الكتاب أن ~~إذا سمعتم آيات الله يكفر بها} وذلك إشارة إلى قوله تعالى {وإذا رأيت الذين ~~يخوضون في آياتنا} الآية وهي آية واحدة # والنقل بالتضعيف سماعي في القاصر كما مثلنا وفي المتعدي لواحد نحو علمته ~~الحساب وفهمته المسألة ولم يسمع في المتعدي لاثنين وزعم الحريري أنه يجوز ~~في علم المتعدية لاثنين أن ينقل بالتضعيف إلى ثلاثة ولا يشهد له سماع ولا ~~قياس وظاهر قول سيبويه أنه سماعي مطلقا وقيل قياسي في القاصر والمتعدي إلى ~~واحد # السادس التضمين فلذلك عدي رحب وطلع إلى مفعول لما تضمنا معنى وسع وبلغ ~~وقالوا فرقت زيدا وسفه نفسه لتضمنها معنى خاف وامتهن أو أهلك # ويختص التضمين عن غيره من المعديات بأنه قد ينقل الفعل إلى أكثر من # PageV01P680 # درجة ولذلك عدي ألوت بقصر الهمزة بمعنى قصرت إلى مفعولين بعد ما كان ~~قاصرا وذلك في قولهم لا آلوك نصحا ولا آلوك جهدا لما ضمن معنى لا أمنعك ~~ومنه قوله تعالى {لا يألونكم خبالا} وعدي أخبر ms376 وخبر وحدث وأنبأ ونبأ إلى ~~ثلاثة لما ضمنت معنى أعلم وأرى بعد ما كانت متعدية إلى واحد بنفسها وإلى ~~آخر بالجار نحو {أنبئهم بأسمائهم فلما أنبأهم بأسمائهم} {نبئوني بعلم} # السابع إسقاط الجار توسعا نحو {ولكن لا تواعدوهن سرا} أي على سر أي نكاح ~~{أعجلتم أمر ربكم} أي عن أمره {واقعدوا لهم كل مرصد} أي عليه وقول الزجاج ~~إنه ظرف رده الفارسي بأنه مختص بالمكان الذي يرصد فيه فليس مبهما وقوله ### | 920 - # ( ... كما عسل الطريق الثعلب) # أي في الطريق وقول ابن الطراوة إنه ظرف مردود أيضا بأنه غير مبهم وقوله ~~إنه اسم لكل ما يقبل الاستطراق فهو مبهم لصلاحيته لكل موضع منازع فيه بل هو ~~اسم لما هو مستطرق # ولا يحذف الجار قياسا إلا مع أن وأن وأهمل النحويون هنا ذكر كي مع ~~تجويزهم في نحو جئت كي تكرمني أن تكون كي مصدرية واللام مقدرة # PageV00P000 # والمعنى لكي تكرمني وأجازوا أيضا كونها تعليلية وأن مضمرة بعدها ولا يحذف ~~مع كي إلا لام العلة لأنها لا يدخل عليها جار غيرها بخلاف أختيها قال الله ~~تعالى {وبشر الذين آمنوا وعملوا الصالحات أن لهم جنات} {شهد الله أنه لا ~~إله إلا هو} أي بأن لهم وبأنه (وترغبون أن تنكحوهن) أي في أن أو عن على ~~خلاف في ذلك بين المفسرين ومما يحتملهما قوله ### | 92 - # (ويرغب أن يبني المعالي خالد ... ويرغب أن يرضى صنيع الألائم) # أنشده ابن السيد فإن قدر في أولا وعن ثانيا فمدح وإن عكس فذم ولا يجوز أن ~~يقدر فيهما معا في أو عن للتناقض # ومحل أن وأن وصلتهما بعد حذف الجار نصب عند الخليل وأكثر النحويين حملا ~~على الغالب فيما ظهر فيه الإعراب مما حذف منه وجوز سيبويه أن يكون المحل ~~جرا فقال بعدما حكى قول الخليل ولو قال إنسان إنه جر لكان قولا قويا وله ~~نظائر نحو قولهم لاه أبوك وأما نقل جماعة منهم ابن مالك أن الخليل يرى أن ~~الموضع جر وأن سيبويه يرى أنه نصب فسهو # ومما يشهد لمدعي ms377 الجر قوله تعالى {وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله ~~أحدا} وأن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون أصلهما لا تدعوا مع الله ~~أحدا لأن المساجد لله وفاعبدون لأن هذه # PageV01P682 # ولا يجوز تقديم منصوب الفعل عليه إذا كان أن وصلتها لا تقول أنك فاضل ~~عرفت وقوله ### | 92 - # (وما زرت ليلى أن تكون حبيبة ... إلي ولا دين بها أنا طالبه) # رووه يخفض دين عطفا على محل أن تكون إذ أصله لأن تكون وقد يجاب بأنه عطف ~~على توهم دخول اللام وقد يعترض بأن الحمل على العطف على المحل أظهر من ~~الحمل على العطف على التوهم ويجاب بأن القواعد لا تثبت بالمحتملات # وهنا معد ثامن ذكره الكوفيون وهو تحويل حركة العين يقال كسي زيد بوزن فرح ~~فيكون قاصرا قال ### | 923 - # (وأن يعرين إن كسي الجواري ... فتنبو العين عن كرم عجاف) # فإذا فتحت السين صار بمعنى ستر وغطى وتعدى إلى واحد كقوله ### | 924 - # (وأركب في الروع خيفانة ... كسا وجهها سعف منتشر) # أو بمعنى أعطى كسوة وهو الغالب فيتعدى إلى اثنين نحو كسوت زيدا جبة قالوا ~~وكذلك شترت عينه بكسر التاء قاصر بمعنى انقلب جفنها وشتر الله عينه بفتحها ~~متعد بمعنى قلبها وهذا عندنا من باب المطاوعة يقال شتره فشتر كما يقال ثرمه ~~فثرم وثلمه فثلم ومنه كسوته الثوب فكسيه ومنه البيت ولكن حذف فيه المفعول # PageV00P000 # الباب الخامس # من كتاب # في ذكر الجهات التي يدخل الاعتراض على المعرب من جهتها # وهي عشرة # الجهة الأولى أن يراعي ما يقتضيه ظاهر الصناعة ولا يراعي المعنى وكثيرا ~~ما تزل الاقدام بسبب ذلك # وأول واجب عن المعرب أن يفهم معنى ما يعربه مفردا أو مركبا ولهذا لا يجوز ~~إعراب فواتح السور على القول بأنها من المتشابه الذي استأثر الله تعالى ~~بعلمه # ولقد حكي لي أن بعض مشايخ الإقراء أعرب لتلميذ له بيت المفصل ### | 925 - # (لا يبعد الله التلبب والغارات ... إذ قال الخميس نعم) # فقال نعم حرف جواب ثم طلبا محل الشاهد في البيت فلم يجداه فظهر لي ms378 حينئذ ~~حسن لغة كنانة في نعم الجوابية وهي نعم بكسر العين وانما نعم هنا واحد ~~الأنعام وهو خبر لمحذوف أي هذه نعم وهو محل الشاهد # وسألني أبو حيان وقد عرض اجتماعنا علام عطف بحقلد من قول زهير # PageV00P000 ### | 926 - # (تقي نقي لم يكثر غنيمة ... بنهكة ذي قربى ولا بحقلد) # فقلت حتى أعرف ما الحقلد فنظرناه فاذا هو سيء الخلق فقلت هو معطوف على ~~شيء متوهم إذ المعنى ليس بمكثر غنيمة فاستعظم ذلك # وقال الشلوبين حكي لي أن نحويا من كبار طلبة الجزولي سئل عن إعراب كلالة ~~من قوله تعالى {وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة} فقال أخبروني ما الكلالة ~~فقالوا له الورثة إذا لم يكن فيهم أب فما علا ولا ابن فما سفل فقال فهي إذن ~~تمييز وتوجيه قوله أن يكون الأصل وإن كان رجل يرثه كلالة ثم حذف الفاعل ~~وبني الفعل للمفعول فارتفع الضمير واستتر ثم جيء بكلالة تمييزا وقد أصاب ~~هذا النحوي في سؤاله وأخطأ في جوابه فإن التمييز بالفاعل بعد حذفه نقض ~~للغرض الذي حذف لأجله وتراجع عما بنيت الجملة عليه من طي ذكر الفاعل فيها ~~ولهذا لا يوجد في كلامهم مثل ضرب أخوك رجلا وأما قراءة من قرأ {يسبح له ~~فيها بالغدو والآصال رجال} بفتح الباء فالذي سوغ فيها أن يذكر الفاعل بعدما ~~حذف أنه إنما ذكر في جملة أخرى غير التي حذف فيها # وكإعراب هذا المعرب كلالة تمييزا قول بعضهم في هذا البيت ### | 927 - # (يبسط للأضياف وجها رحبا ... بسط ذراعيه لعظم كلبا) # إن الأصل كما بسط كلب ذراعيه ثم جيء بالمصدر وأسند للمفعول فرفع ثم أضيف ~~إليه ثم جيء بالفاعل تمييزا # PageV00P000 # والصواب في الآية أن كلالة بتقدير مضاف أي ذا كلالة وهو إما حال من ضمير ~~يورث فكان ناقصة ويورث خبر أو تامة فيورث صفة وإما خبر فيورث صفة ومن فسر ~~الكلالة بالميت الذي لم يترك ولدا ولا والدا فهي أيضا حال أو خبر ولكن لا ~~يحتاج إلى تقدير مضاف ومن فسرها بالقرابة فهي مفعول ms379 لأجله # وأما البيت فتخريجه على القلب وأصله كما بسط ذراعاه كلبا ثم جيء بالمصدر ~~للفاعل المقلوب عن المفعول وانتصب كلبا على المفعول المقلوب عن الفاعل # وها أنا مورد بعون الله أمثلة متى بني فيها على ظاهر اللفظ ولم ينظر في ~~موجب المعنى حصل الفساد وبعض هذه الأمثلة وقع للمعربين فيه وهم بهذا السبب ~~وسترى ذلك معينا # فأحدها قوله تعالى {أصلاتك تأمرك أن نترك ما يعبد آباؤنا أو أن نفعل في ~~أموالنا ما نشاء} فإنه يتبادر إلى الذهن عطف أن نفعل على أن نترك وذلك باطل ~~لأنه لم يأمرهم أن يفعلوا في أموالهم ما يشاؤون وإنما هو عطف على ما فهو ~~معمول للترك والمعنى أن نترك أن نفعل نعم من قرأ تفعل وتشاء بالتاء لا ~~بالنون فالعطف على أن نترك وموجب الوهم المذكور أن المعرب يرى أن والفعل ~~مرتين وبينهما حرف العطف # ونظير هذا سواء أن يتوهم في قوله ### | 918 - # (لن ما رأيت أبا يزيد مقاتلا ... أدع القتال وأشهد الهيجاء) أن الفعلين ~~متعاطفان حين يرى فعلين مضارعين منصوبين وقد بينت في فصل # PageV01P686 # لما أن ذلك خطأ وأن أدع منصوب بلن وأشهد معطوف على القتال # الثاني قوله تعالى {وإني خفت الموالي من ورائي} فإن المتبادر تعلق من ~~بخفت وهو فاسد في المعنى والصواب تعلقه بالموالي لما فيه من معنى الولاية ~~أي خفت ولايتهم من بعدي وسوء خلافتهم أو بمحذوف هو حال من الموالي أو مضاف ~~إليهم أي كائنين من ورائي أو فعل الموالي من ورائي وأما من قرأ خفت بفتح ~~الخاء وتشديد الفاء وكسر التاء فمن متعلقة بالفعل المذكور # الثالث قوله تعالى {ولا تسأموا أن تكتبوه صغيرا أو كبيرا إلى أجله} فإن ~~المتبادر تعلق إلى بتكتبوه وهو فاسد لاقتضائه استمرار الكتابة إلى أجل ~~الدين وإنما هو حال أي مستقرا في الذمة إلى أجله # ونظيره قوله تعالى {فأماته الله مائة عام} فإن المتبادر انتصاب مئة ~~بأماته وذلك ممتنع مع بقائه على معناه الوضعي لأن الإماتة سلب الحياة وهي ~~لا تمتد والصواب أن يضمن ms380 أماته ألبثه فكأنه قيل فألبثه الله بالموت مئة عام ~~وحينئد يتعلق به الظرف بما فيه من المعنى العارض له بالتضمين أي معنى اللبث ~~لا معنى الإلباث لأنه كالإماته في عدم الامتداد فلو صح ذلك لعلقناه بما فيه ~~من معناه الوضعي ويصير هذا التعلق بمنزلته في قوله تعالى {قال لبثت يوما أو ~~بعض يوم قال بل لبثت مائة عام} # وفائدة التضمين أن يدل بكلمة واحدة على معنى كلمتين يدلك على ذلك أسماء ~~الشرط والاستفهام # PageV01P687 # ونظيره أيضا قوله عليه الصلاة والسلام كل مولود يولد على الفطرة حتى يكون ~~أبواه هما اللذان يهودانه أو ينصرانه لا يجوز أن يعلق حتى ب يولد لأن ~~الولادة لا تستمر إلى هذه الغاية بل الذي يستمر إليها كونه على الفطرة ~~فالصواب تعليقها بما تعلقت به على وأن على متعلقة بكائن محذوف منصوب على ~~الحال من الضمير في يولد ويولد خبر كل # الرابع قول الشاعر ### | 929 - # (تركت بنا لوحا ولو شئت جادنا ... بعيد الكرى ثلج بكرمان ناصح) # فإن المتبادر تعليق بعيد الكرى بجاد والصواب تعليقه بما في ثلج من معنى ~~بارد إذ المراد وصفها بأن ريقها يوجد عقب الكرى باردا فما الظن به في غير ~~ذلك الوقت لا أنه يتمنى أن تجود له به بعيد الكرى دون ما عداه من الأوقات ~~واللوح بفتح اللام العطش # الخامس قوله تعالى {فلما بلغ معه السعي} فإن المتبادر تعلق مع ببلغ قال ~~الزمخشري أي فلما بلغ أن يسعى مع أبيه في أشغاله وحوائجه قال ولا يتعلق مع ~~ببلغ لاقتضائه أنهما بلغا معا حد السعي ولا بالسعي لأن صلة المصدر لا تتقدم ~~عليه وإنما هي متعلقة بمحذوف على أن يكون بيانا كأنه قيل فلما بلغ الحد ~~الذي يقدر فيه على السعي فقيل مع من فقيل مع أعطف الناس عليه وهو أبوه أي ~~إنه لم يستحكم قوته بحيث يسعى مع غير مشفق # PageV00P000 # السادس قوله تعالى {الله أعلم حيث يجعل رسالته} فإن المتبادر أن حيث ظرف ~~مكان لأنه المعروف في استعمالها ويرده أن المراد أنه ms381 تعالى يعلم المكان ~~المستحق للرسالة لا أن علمه في المكان فهو مفعول به لا مفعول فيه وحينئذ لا ~~ينتصب بأعلم إلا على قول بعضهم بشرط تأويله بعالم والصواب انتصابه بيعلم ~~محذوفا دل عليه أعلم # السابع قوله تعالى {فخذ أربعة من الطير فصرهن إليك} فإن المتبادر تعلق ~~إلى بصرهن وهذا لا يصح إذا فسرصوهن بقطعهن وإنما تعلقه بخذ وأما إن فسر ~~بأملهن فالتعلق به وعلى الوجين يجب تقدير مضاف أي إلى نفسك لأنه لا يتعدى ~~فعل المضمر المتصل إلى ضميره المتصل إلا في باب ظن نحو {أن رآه استغنى} ~~{فلا تحسبنهم بمفازة} فيمن ضم الباء ويجب تقدير هذا المضاف في نحو {وهزي ~~إليك بجذع النخلة} {واضمم إليك جناحك من الرهب} {أمسك عليك زوجك} وقوله ### | 930 - # (هون عليك فإن الأمور ... بكف الإله مقاديرها) # وقوله ### | 93 - # (ودع عنك نهبا صيح في حجراته ... ) # PageV00P000 # قوله حجراته بفتحتين أي نواحيه وقول ابن عصفور إن عن وعلى في ذلك اسمان ~~كما في قوله ### | 93 - # (غدت من عليه بعد ماتم ظمؤها ... ) # وقوله ### | 933 - # (فلقد أراني للرماح دريئة ... من عن يميني مرة وأمامي) # دفعا للمحذور المذكور وهم لأن معنى على الاسمية فوق ومعنى عن الاسمية ~~جانب ولا يتأتيان هنا ولأن ذلك لا يتأتى مع إلى لأنها لا تكون اسما # الثامن قوله تعالى {يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف} فإن المتبادر تعلق ~~من ب أغنياء لمجاورته له ويفسده أنهم متى ظنهم ظان قد استغنوا من تعففهم ~~علم أنهم فقراء من المال فلا يكون جاهلا بحالهم وإنما هي متعلقة بيحسب وهي ~~للتعليل # التاسع قوله تعالى {ألم تر إلى الملإ من بني إسرائيل من بعد موسى إذ ~~قالوا} فإن المتبادر تعلق إذ بفعل الرؤية ويفسده أنه لم ينته علمه أو نظره ~~إليهم في ذلك الوقت وإنما العامل مضاف محذوف أي ألم تر إلى قصتهم أو خبرهم ~~إذ التعجب إنما هو من ذلك لا من ذواتهم # العاشر قوله تعالى {فمن شرب منه فليس مني ومن لم يطعمه فإنه مني إلا من ~~اغترف غرفة} فإن ms382 المتبادر تعلق الاستثناء بالجملة الثانية وذلك فاسد ~~لاقتضائه # PageV00P000 # أن من اغترف غرفة بيده ليس منه وليس كذلك بل ذلك مباح لهم وإنما هو ~~مستثنى من الأولى ووهم أبو البقاء تجويزه كونه مستثنى من الثانية وإنما سهل ~~الفصل بالجملة الثانية لأنها مفهومة من الأولى المفصولة لأنه إذا ذكر أن ~~الشارب ليس منه اقتضى مفهومه أن {ومن لم يطعمه} منه فكان الفصل به كلا فصل # الحادي عشر قوله تعالى {فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق} فإن ~~المتبادر تعلق إلى باغسلوا وقد رده بعضهم بأن ما قبل الغاية لا بد أن يتكرر ~~قبل الوصول إليها تقول ضربته إلى أن مات ويمتنع قتلته إلى أن مات وغسل اليد ~~لا يتكرر قبل الوصول إلى المرفق لأن اليد شاملة لرؤوس الأنامل والمناكب وما ~~بينهما قال فالصواب تعلق إلى بأسقطوا محذوفا ويستفاد من ذلك دخول المرافق ~~في الغسل لأن الإسقاط قام الإجماع على أنه ليس من الأنامل بل من المناكب ~~وقد انتهى إلى المرافق والغالب أن ما بعد إلى يكون غير داخل بخلاف حتى وإذا ~~لم يدخل في الإسقاط بقي داخلا في المأمور بغسله وقال بعضهم الأيدي في عرف ~~الشرع اسم للأكف فقط بدليل آية السرقة وقد صح الخبر باقتصاره صلى الله عليه ~~وسلم في التيمم على مسح الكفين فكان ذلك تفسيرا للمراد بالأيدي في آية ~~التيمم قال وعلى هذا ف إلى غاية للغسل لا للإسقاط قلت وهذا وإن سلم فلا بد ~~من تقدير محذوف أيضا أي ومدوا الغسل إلى المرافق إذ لا يكون غسل ما وراء ~~الكف غاية لغسل الكف # PageV01P691 # الثاني عشر قول ابن دريد ### | 934 - # (إن امرأ القيس جرى إلى مدى ... فاعتاقه حمامه دون المدى) # فإن المتبادر تعلق إلى بجرى ولو كان كذلك لكان الجري قد انتهى إلى ذلك ~~المدى وذلك مناقض لقوله # (فاعتاقه حمامه دون المدى) # وإنما إلى مدى متعلق بكون خاص منصوب على الحال أي طالبا إلى مدى ونظيره ~~قوله أيضا يصف الحاج ### | 935 - # (ينوي التي فضلها رب العلا ... لما دحا تربتها على البنى) ms383 # فإن قوله على البنى متعلق بأبعد الفعلين وهو فضل لا بأقر بهما وهو دحا ~~بمعنى بسط لفساد المعنى # الثالث عشر ما حكاه بعضهم مع أنه سمع شيخا يعرب لتلميذه قيما من قوله ~~تعالى {ولم يجعل له عوجا قيما} صفة لعوجا قال فقلت له يا هذا كيف يكون ~~العوج قيما وترحمت على من وقف من القراء على ألف التنوين في عوجا وقفة ~~لطيفة دفعا لهذا التوهم وإنما قيما حال إما من اسم محذوف هو وعامله أي ~~أنزله قيما وإما من الكتاب وجملة النفي معطوفة على الأول ومعترضة على ~~الثاني قالوا ولا تكون معطوفة لئلا يلزم العطف على الصلة قبل كمالها وإما ~~من الضمير المجرور باللام إذا أعيد إلى الكتاب لا إلى مجرور على أو جملة ~~النفي # PageV00P000 # وقيما حالان من الكتاب على أن الحال يتعدد وقياس قول الفارسي في الخبر ~~إنه لا يتعدد مختلفا بالإفراد والجملة أن يكون الحال كذلك لا يقال قد صح ~~ذلك في النعت نحو {وهذا ذكر مبارك أنزلناه} بل قد ثبت في الحال في نحو {لا ~~تقربوا الصلاة وأنتم سكارى} ثم قال سبحانه {ولا جنبا} لأن الحال بالخبر ~~أشبه ومن ثم اختلف في تعددهما واتفق على تعدد النعت وأما جنبا فعطف على ~~الحال لا حال وقيل المنفية حال وقيما بدل منها عكس عرفت زيدا أبو من هو # الرابع عشر قول بعضهم في {أحوى} إنه صفة لغثاء وهذا ليس بصحيح على ~~الإطلاق بل إذا فسر الأحوى بالأسود من الجفاف واليبس وأما إذا فسر بالأسود ~~من شدة الخضرة لكثرة الري كما فسر {مدهامتان} فجعله صفة لغثاء كجعل قيما ~~صفة لعوجا وإنما الواجب أن تكون حالا من المرعى وأخر لتناسب الفواصل # الخامس عشر قول بعضهم في قوله تعالى {فأخرجنا به نبات كل شيء فأخرجنا منه ~~خضرا نخرج منه حبا متراكبا ومن النخل من طلعها قنوان دانية وجنات من أعناب} ~~فيمن رفع جنات إنه عطف على قنوان وهذا يقتضي أن جنات # PageV01P693 # الأعناب تخرج من طلع النخل وإنما هو مبتدأ بتقدير وهناك جنات ms384 أو ولهم ~~جنات ونظيره قراءة من قرأ {وحور عين} بالرفع بعد قوله تعالى {يطاف عليهم ~~بكأس من معين} أي ولهم حور وأما قراءة السبعة {وجنات} بالنصب فبالعطف على ~~{نبات كل شيء} وهو من باب {وملائكته ورسله وجبريل وميكال} # السادس عشر قول ابن السيد في قوله تعالى {من استطاع إليه سبيلا} إن من ~~فاعل بالمصدر ويرده أن المعنى حينئذ ولله على الناس أن يحج المستطيع فيلزم ~~تأثيم جميع الناس إذا تخلف مستطيع على الحج وفيه مع فساد المعنى ضعف من جهة ~~الصناعة لأن الإتيان بالفاعل بعد إضافة المصدر إلى المفعول شاذ حتى قيل إنه ~~ضرورة كقوله ### | 936 - # (أفنى تلادي وما جمعت من نشب ... قرع القواقيز أفواه الأباريق) # فيمن رواه برفع أفواه والحق جواز ذلك في النثر إلا أنه قليل ودليل الجواز ~~هذا البيت فإنه روي بالرفع مع التمكن من النصب وهي الرواية الأخرى وذلك على ~~أن القواقيز الفاعل والأفواه مفعول وصح الوجهان لأن كلا منهما قرع ومقروع ~~ومن مجيئه في النثر الحديث وحج البيت من استطاع إليه سبيلا # PageV00P000 # ولا يتأتى فيه ذلك الإشكال لأنه ليس فيه ذكر الوجوب على الناس والمشهور ~~في من في الآية أنها بدل من الناس بدل بعض وجوز الكسائي كونها مبتدأ فإن ~~كانت موصولة فخبرها محذوف أو شرطية فالمحذوف جوابها والتقدير عليهما من ~~استطاع فليحج وعليهن فالعموم مخصص إما بالبدل أو بالجملة # السابع عشر قول الزمخشري في قوله تعالى {يا ويلتى أعجزت أن أكون مثل هذا ~~الغراب فأواري سوأة أخي} إن انتصاب أواري في جواب الاستفهام ووجه فساده أن ~~جواب الشيء مسبب عنه والمواراة لا تتسبب عن العجز وإنما انتصابه بالعطف على ~~أكون ومن هنا امتنع نصب تصبح في قوله تعالى {ألم تر أن الله أنزل من السماء ~~ماء فتصبح الأرض مخضرة} لأن إصباح الأرض مخضرة لا يتسبب عن رؤية إنزال ~~المطر بل عن الإنزال نفسه وقيل إنما لم ينصب لأن ألم تر في معنى قد رأيت أي ~~إنه استفهام تقريري مثل {ألم نشرح} وقيل النصب جائز ms385 كما في قوله تعالى ~~{أفلم يسيروا في الأرض فتكون لهم قلوب} ولكن قصد هنا إلى العطف على أنزل ~~على تأويل تصبح بأصبحت والصواب القول الأول وليس ألم تر مثل أفلم يسيروا ~~لما بيناه # الثامن عشر قول بعضهم في {فلولا نصرهم الذين اتخذوا من دون الله قربانا ~~آلهة} إن الأصل اتخذوهم قربانا وإن الضمير وقربانا مفعولان وآلهة بدل من ~~قربانا وقال الزمخشري إن ذلك فاسد في المعنى وإن الصواب أن # PageV01P695 # آلهة هو المفعول الثاني وأن قربانا حال ولم يبين وجه فساد المعنى ووجهه ~~أنهم إذا ذموا على اتخاذهم قربانا من دون الله اقتضى مفهومه الحث على أن ~~يتخذوا الله سبحانه قربانا كما أنك إذا قلت أتتخذ فلانا معلما دوني كنت ~~آمرا له أن يتخذك معلما له دونه والله تعالى يتقرب إليه بغيره ولا يتقرب به ~~إلى غيره سبحانه # التاسع عشر قول المبرد في قوله تعالى {أو جاؤوكم حصرت صدورهم} إن جملة ~~{حصرت صدورهم} جملة دعائية ورده الفارسي بأنه لا يدعى عليهم بأن تحصر ~~صدورهم عن قتال قومهم ولك أن تجيب بأن المراد الدعاء عليهم بأن يسلبوا ~~أهلية القتال حتى لا يستطيعوا أن يقاتلوا أحدا البتة # المتمم العشرين قول أبي الحسن في قوله تعالى {ولبثوا في كهفهم ثلاث مائة ~~سنين} فيمن نون مئة إنه يجوز كون سنين منصوبا بدلا من ثلاث أو مجرورا بدلا ~~من مئة والثاني مردود فإنه إذا أقيم مقام مئة فسد المعنى # الحادي والعشرون قول المبرد في {لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا} إن ~~اسم الله تعالى بدل من آلهة ويرده أن البدل في باب الاستثناء مستثنى موجب ~~له الحكم أما الأول فلأن الاستثناء إخراج وما قام أحد إلا زيد مفيد لإخراج ~~زيد وأما الثاني فلأنه كلما صدق ما قام أحد إلا زيد صدق قام زيد واسم الله ~~تعالى هنا ليس بمستثنى ولا موجب له الحكم أما الأول فلأن الجمع المنكر لا ~~عموم له فيستثنى منه ولأن المعنى حينئذ لو كان فيهما آلهة مستثنى منهم الله ~~لفسدتا وذلك ms386 يقتضي أنه لو كان فيهما آلهة فيهم الله لم تفسدا وإنما المراد ~~أن الفساد يترتب على تقدير التعدد مطلقا وأما أنه ليس بموجب له الحكم فلأنه ~~لو # PageV01P696 # قيل لو كان فيهما الله لفسدتا لم يستقم وهذا البحث يأتي في مثال سيبويه ~~لو كان معنا رجل إلا زيد لغلبنا لأن رجلا ليس بعام فيستثنى منه ولأنه لو ~~قيل لو كان معنا جماعة مستثنى منهم زيد لغلبنا اقتضى أنه لو كان معهم جماعة ~~فيهم زيد لم يغلبوا وهذا وإن كان معنى صحيحا إلا أن المراد إنما هو أن زيدا ~~وحده كاف # فإن قيل لا نسلم أن الجمع في الآية والمفرد في المثال غير عامين لأنهما ~~واقعان في سياق لو وهي للامتناع والامتناع انتفاء # قلت لو صح ذلك لصح أن يقال لو كان فيهما من أحد ولو جاءني ديار ولو جاءني ~~فأكرمه بالنصب لكان كذا وكذا واللازم ممتنع # الثاني والعشرون قول أبي الحسن الأخفش في كلمته فاه إلى في إن انتصاب فاه ~~على إسقاط الخافض أي من فيه ورده المبرد فقال إنما يتكلم الإنسان من في ~~نفسه لا من في غيره وقد يكون أبو الحسن إنما قال ذلك في كلمني فاه إلى في ~~أو قاله في ذلك وحمله على القلب لفهم المعنى فلا يرد عليه سؤال أبي العباس ~~فلنعدل إلى مثال غير هذا # حكي عن اليزيدي أنه قال في قول العرجي ### | 937 - # (أظلوم إن مصابكم رجلا ... رد السلام تحية ظلم) # إن الصواب رجل بالرفع خبرا لإن وعلى هذا الإعراب يفسد المعنى المراد في ~~البيت ولا يتحصل له معنى البتة وله حكاية مشهورة بين أهل الأدب # PageV00P000 # رووا عن أبي عثمان المازني أن بعض أهل الذمة بذل له مئة دينار على أن ~~يقرئه كتاب سيبويه فامتنع من ذلك مع ما كان به من شدة احتياج فلامه تلميذه ~~المبرد فأجابه بأن الكتاب مشتمل على ثلاثمئة وكذا كذا آية من كتاب الله ~~تعالى فلا ينبغي تمكين ذمي من قراءتها ثم قدر أن غنت جارية بحضرة الواثق ~~بهذا ms387 البيت فاختلف الحاضرون في نصب رجل ورفعه وأصرت الجارية على النصب ~~وزعمت أنها قرأته على أبي عثمان كذلك فأمر الواثق بإشخاصه من البصرة فلما ~~حضر أوجب النصب وشرحه بأن مصابكم بمعنى إصابتكم ورجلا مفعوله وظلم الخبر ~~ولهذا لا يتم المعنى بدونه قال فأخذ اليزيدي في معارضتي فقلت له وهو كقولك ~~إن ضربك زيدا ظلم فاستحسنه الواثق ثم أمر له بألف دينار ورده مكرما فقال ~~للمبرد تركنا لله مئة دينار فعوضنا ألفا # الجهة الثانية أن يراعي المعرب معنى صحيحا ولا ينظر في صحته في الصناعة ~~وها أنا مورد لك أمثلة من ذلك # أحدها قول بعضهم في {وثمود فما أبقى} إن ثمودا مفعول مقدم وهذا ممتنع لأن ~~ل ما النافية الصدر فلا يعمل ما بعدها فيما قبلها وإنما هو معطوف على عادا ~~أو هو بتقدير وأهلك ثمودا وإنما جاء ### | 938 - # ( ... ونحن عن فضلك ما استغنينا) # لأنه شعر مع أن المعمول ظرف وأما قراءة عمرو بن فائد {من شر ما خلق} # PageV00P000 # بتنوين شر ف ما بدل من شر بتقدير مضاف أي من شر شر ما خلق وحذف الثاني ~~لدلالة الأول # الثاني قول بعضهم في إذ من قوله تعالى {إن الذين كفروا ينادون لمقت الله ~~أكبر من مقتكم أنفسكم إذ تدعون إلى الإيمان فتكفرون} إنها ظرف للمقت الأول ~~أو الثاني وكلاهما ممنوع أما امتناع تعليقه بالثاني فلفساد المعنى لأنهم لم ~~يمقتوا أنفسهم ذلك الوقت وإنما يمقتونها في الآخرة ونظيره قول من زعم في ~~{يوم تجد} إنه ظرف ليحذركم حكاه مكي قال وفيه نظر والصواب الجزم بأنه خطأ ~~لأن التحذير في الدنيا لا في الآخرة ولا يكون مفعولا به ل {يحذركم} كما في ~~{وأنذرهم يوم الآزفة} لأن يحذر قد استوفى مفعوليه وإنما هو نصب بمحذوف ~~تقديره اذكروا أو احذروا وأما امتناع تعليقه بالأول وهو رأي جماعة منهم ~~الزمخشري فلاستلزامه الفصل بن المصدر ومعموله بالأجنبي ولهذا قالوا في قوله ### | 939 - # (وهن وقوف ينتظرن قضاءه ... بضاحي غداة أمره وهو ضامز) # إن الباء متعلقة بقضائه لا بوقوف ولا ms388 بينتظرن لئلا يفصل بين قضاءه وأمره ~~بالأجنبي ولا حاجة إلى تقدير ابن الشجري وغيره أمره معمولا لقضى محذوفا ~~لوجود ما يعمل ونظير ما لزم الزمخشري هنا ما لزمه إذ علق {يوم تبلى ~~السرائر} # PageV00P000 # بالرجع من قوله تعالى {إنه على رجعه لقادر} وإذ علق أياما بالصيام من ~~قوله تعالى {كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون ~~أياما معدودات} فإن في الأولى الفصل بخبر إن وهو لقادر وفي الثاني الفصل ~~بمعمول كتب وهو كما كتب # فإن قيل لعله يقدر كما كتب صفة للصيام فلا يكون متعلقا بكتب # قلنا يلزم محذور آخر وهو إتباع المصدر قبل أن يكمل معموله ونظير اللازم ~~له على هذا التقدير ما لزمه إذ قال في قوله تعالى {وصد عن سبيل الله وكفر ~~به والمسجد الحرام} إن المسجد عطف على سبيل الله وإنه حينئذ من جملة معمول ~~المصدر وقد عطف كفر على المصدر قبل مجيئه # والصواب أن الظروف الثلاثة متعلقة بمحذوف أي مقتكم إذ تدعون وصوموا أياما ~~ويرجعه يوم تبلى السرائر ولا ينتصب يوم بقادر لأن قدرته تعالى لا تتقيد ~~بذلك اليوم ولا بغيره ونظيره في التعلق بمحذوف {يوم يرون الملائكة لا بشرى ~~يومئذ للمجرمين} ألا ترى أن اليوم لو علق ببشرى لم يصح من وجهين أنه مصدر ~~وأنه اسم للا وأما {ألا يوم يأتيهم ليس مصروفا عنهم} فعلى الخلاف في جواز ~~تقدم منصوب ليس عليها # والصواب أن خفض المسجد بباء محذوفة لدلالة ما قبلها عليها لا بالعطف ~~ومجموع الجار والمجرور عطف على به ولا يكون خفض المسجد بالعطف على الهاء ~~لأنه لا يعطف على الضمير المخفوض إلا بإعادة الخافض # PageV01P700 # ومن أمثلة ذلك قول المتنبي ### | 940 - # (وفاؤكما كالربع أشجاه طاسمه ... بأن تسعدا والدمع أشفاه ساجمه) # وقد سأل أبو الفتح المتنبي عنه فأعرب وفاؤكما كالربع مبتدأ وخبره وعلق ~~الباء بوفاؤكما فقال له كيف تخبر عن اسم لم يتم فأنشده قول الشاعر ### | 94 - # (لسنا كمن جعلت إياد دارها ... تكريت تمنع حبها أن يحصدا) # أي إن إياد بدل ms389 من من قبل مجيء معمول جعلت وهو دارها والصواب تعليق دارها ~~وبأن تسعدا بمحذوف أي جعلت ووفيتما ومعنى البيت وفاؤكما يا صاحبي بما ~~وعدتماني به من الإسعاد بالبكاء عند ربع الأحبة إنما يسليني إذا كان بدمع ~~ساجم أي هامل كما أن الربع إنما يكون أبعث على الحزن إذا كان دارسا # الثالث تعليق جماعة الظروف من قوله تعالى {لا عاصم اليوم من أمر الله} ~~{لا تثريب عليكم اليوم} ومن قوله عليه الصلاة والسلام لا مانع لما أعطيت ~~ولا معطي لما منعت باسم لا وذلك باطل عند البصريين لأن اسم لا حينئذ مطول ~~فيجب نصبه وتنوينه وإنما التعليق في ذلك بمحذوف إلا عند البغداديين وقد مضى # PageV00P000 # الرابع وهو عكس ذلك تعليق بعضهم الظرف من قوله تعالى {ولولا فضل الله ~~عليكم} بمحذوف أي كائن عليكم وذلك ممتنع عند الجمهور وإنما هو متعلق ~~بالمذكور وهو الفضل لأن خبر المبتدأ بعد لولا واجب الحذف ولهذا لحن المعري ~~في قوله ### | 94 - # ( ... فلولا الغمد يمسكه لسالا) # الخامس قول بعضهم في {ومن ذريتنا أمة مسلمة لك} إن الظرف كان صفة ل أمة ~~ثم قدم عليها فانتصب على الحال وهذا يلزم منه الفصل بين العاطف والمعطوف ~~بالحال وأبو علي لا يجيزه بالظرف فما الظن بالحال التي هي شبيهة بالمفعول ~~به ومثله قول أبي حيان في {فاذكروا الله كذكركم آباءكم أو أشد ذكرا} إن أشد ~~حال كان في الأصل صفة لذكرا # السادس قول الحوفي إن الباء من قوله تعالى {فناظرة بم يرجع المرسلون} ~~متعلقة ب ناظرة ويرده أن الاستفهام له الصدر ومثله قول ابن عطية في {قاتلهم ~~الله أنى يؤفكون} إن أنى ظرف لقاتلهم الله وأيضا فيلزم كون يؤفكون لا موقع ~~لها حينئذ والصواب تعلقهما بما بعدهما # ونظيرهما قول المفسرين في {ثم إذا دعاكم دعوة من الأرض إذا أنتم تخرجون} # PageV01P702 # ) إن المعنى إذا أنتم تخرجون من الأرض فعلقوا ما قبل إذا بما بعدها حكى ~~ذلك عنهم أبو حاتم في كتاب الوقف والابتداء وهذا لا يصح في العربية # وقول بعضهم في ms390 {ملعونين أينما ثقفوا أخذوا} إن ملعونين حال من معمول ~~ثقفوا أو أخذوا ويرده أن الشرط له الصدر والصواب أنه منصوب على الذم وأما ~~قول أبي البقاء إنه حال من فاعل {يجاورونك} فمردود لأن الصحيح أنه لا ~~يستثنى بأداة واحدة دون عطف شيئان # وقول آخر في {وكانوا فيه من الزاهدين} إن في متعلقة بزاهدين المذكور وهذا ~~ممتنع إذا قدرت ال موصولة وهو الظاهر لأن معمول الصلة لا يتقدم على الموصول ~~فيجب حينئذ تعلقها بأعني محذوفة أو بزاهدين محذوفا مدلولا عليه بالمذكور أو ~~بالكون المحذوف الذي تعلق به من الزاهدين وأما إن قدرت ال للتعريف فواضح # السابع قول بعضهم في بيت المتنبي يخاطب الشيب ### | 943 - # (ابعد بعدت بياضا لا بياض له ... لأنت أسود في عيني من الظلم) # إن من متعلقة بأسود وهذا يقتضي كونه اسم تفضيل وذلك ممتنع في الألوان ~~والصحيح أن من الظلم صفة لأسود أي أسود كائن من جملة الظلم وكذا قوله # PageV00P000 ### | 944 - # (يلقاك مرتديا بأحمر من دم ... ذهبت بخضرته الطلى والأكبد) # من دم إما تعليل أي أحمر من أجل التباسه بالدم أو صفة كأن السيف لكثرة ~~التباسه بالدم صار دما # الثامن قول بعضهم في سقيا لك إن اللام متعلقة بسقيا ولو كان كذا لقيل ~~سقيا إياك فإن سقى يتعدى بنفسه # فإن قيل اللام للتقوية مثل {مصدقا لما معهم} # فلام التقوية لا تلزم ومن هنا امتنع في {والذين كفروا فتعسا لهم} كون ~~الذين نصبا على الاشتغال لأن لهم ليس متعلقا بالمصدر # التاسع قول الزمخشري في {ومن آياته منامكم بالليل والنهار وابتغاؤكم من ~~فضله} إنه من اللف والنشر وإن المعنى منامكم وابتغاؤكم من فضله بالليل ~~والنهار وهذا يقتضي أن يكون النهار معمولا للابتغاء مع تقديمه عليه وعطفه ~~على معمول منامكم وهو بالليل وهذا لا يجوز في الشعر فكيف في أفصح الكلام # وزعم عصري في تفسير له على سورتي البقرة وآل عمران في قوله تعالى {يجعلون ~~أصابعهم في آذانهم من الصواعق حذر الموت} أن من متعلقة # PageV00P000 # بحذر أو بالموت وفيهما تقديم معمول ms391 المصدر وفي الثاني أيضا تقديم معمول ~~المضاف إليه على المضاف وحامله على ذلك أنه لو علقه ب (يجعلون) وهو في موضع ~~المفعول له لزم تعدد المفعول له من غير عطف إذ كان {حذر الموت} مفعولا له ~~وقد أجيب بأن الأول تعليل للجعل مطلقا والثاني تعليل له مقيدا بالأول ~~والمطلق والمقيد غيران فالمعلل متعدد في المعنى وان اتحد في اللفظ والصواب ~~أن يحمل على أن المنام في الزمانين والابتغاء فيهما # العاشر قول بعضهم في {فقليلا ما يؤمنون} إن ما بمعنى من ولو كان كذلك ~~لرفع قليل على أنه خبر # الحادي عشر قول بعضهم في {وما هو بمزحزحه من العذاب أن يعمر} إن هو ضمير ~~الشأن وأن يعمر مبتدأ وبمزحزحه خبر ولو كان كذلك لم يدخل الباء في الخبر # ونظيره قول آخر في حديث بدء الوحي ما أنا بقارىء إن ما استفهامية مفعولة ~~لقارىء ودخول الباء في الخبر يأبى ذلك # الثاني عشر قول الزمخشري في {أينما تكونوا يدرككم الموت} فيمن رفع يدرك ~~إنه يجوز كون الشرط متصلا بما قبله أي ولا تظلمون فتيلا أينما تكونوا يعني ~~فيكون الجواب محذوفا مدلولا عليه بما قبله ثم يبتدىء {يدرككم الموت ولو ~~كنتم في بروج مشيدة} وهذا مردود بأن سيبويه وغيره من الأئمة نصوا على أنه ~~لا # PageV01P705 # يحذف الجواب إلا وفعل الشرط ماض تقول أنت ظالم إن فعلت ولا تقول أنت ظالم ~~إن تفعل إلا في الشعر وأما قول أبي بكر في كتاب الأصول إنه يقال آتيك إن ~~تأتني فنقله من كتب الكوفيين وهم يجيزون ذلك لا على الحذف بل على أن ~~المتقدم هو الجواب وهو خطأ عند أصحابنا لأن الشرط له الصدر # الثالث عشر قول بعضهم في {بالأخسرين أعمالا} إن {أعمالا} مفعول به ورده ~~ابن خروف بأن خسر لا يتعدى كنقيضه ربح ووافقه الصفار مستدلا بقوله تعالى ~~{كرة خاسرة} إذ لم يرد أنها خسرت شيئا وثلاثتهم ساهون لان اسم التفضيل لا ~~ينصب المفعول به ولأن خسر متعد ففي التنزيل {الذين خسروا أنفسهم} {خسر ~~الدنيا والآخرة} ms392 وأما خاسرة فكأنه على النسب أي ذات خسر وربح أيضا يتعدى ~~فيقال ربح دينارا وقال سيبويه أعمالا مشبه بالمفعول به ويرده أن اسم ~~التفضيل لا يشبه باسم الفاعل لأنه لا تلحقه علامات الفروع إلا بشرط والصواب ~~أنه تمييز # الجهة الثالثة أن يخرج على ما لم يثبت في العربية وذلك إنما يقع عن جهل ~~أو غفلة فلنذكر منه أمثلة # PageV01P706 # أحدها قول أبي عبيدة في (كما أخرجك ربك من بيتك بالحق) إن الكاف حرف قسم ~~وإن المعنى الأنفال لله والرسول والذي أخرجك وقد شنع ابن الشجري على مكي في ~~حكايته هذا القول وسكوته عنه قال ولو أن قائلا قال كالله لأفعلن لاستحق أن ~~يبصق في وجهه # ويبطل هذه المقالة أربعة أمور أن الكاف لم تجيء بمعنى واو القسم وإطلاق ~~ما على الله سبحانه وتعالى وربط الموصول بالظاهر وهو فاعل أخرج وباب ذلك ~~الشعر كقوله ### | 945 - # ( ... وأنت الذي في رحمة الله أطمع) # ووصله بأول السورة مع تباعد ما بينهما # وقد يجاب عن الثاني بأنه قد جاء نحو {والسماء وما بناها} وعنه أنه قال ~~الجواب {يجادلونك} ويرده عدم توكيده وفي الآية أقوال أخر ثانيها أن الكاف ~~مبتدأ وخبره {فاتقوا الله} ويفسده اقترانه بالفاء وخلوه من رابط وتباعد ما ~~بينهما وثالثها أنها نعت مصدر محذوف أي يجادلونك في الحق الذي هو إخراجك من ~~بيتك جدالا مثل جدال إخراجك وهذا فيه تشبيه الشيء بنفسه ورابعها وهو أقرب ~~مما قبله أنها نعت مصدر أيضا ولكن التقدير قل الأنفال ثابتة لله والرسول مع ~~كراهيتهم ثبوتا مثل ثبوت إخراج ربك إياك من # PageV00P000 # بيتك وهم كارهون وخامسها وهو أقرب من الرابع أنها نعت لحقا أي أولئك هم ~~المؤمنون حقا كما أخرجك والذي سهل هذا تقاربهما ووصف الإخراج بالحق في ~~الآية وسادسها وهو أقرب من الخامس أنها خبر لمحذوف أي هذه الحال كحال ~~إخراجك أي إن حالهم في كراهية ما رأيت من تنفيلك الغزاة مثل حالهم في ~~كراهية خروجك من بيتك للحرب وفي الآية أقوال أخر منتشرة # المثال الثاني قول ابن ms393 مهران في كتاب الشواذ فيمن قرأ {إن البقر تشابه} ~~بتشديد التاء إن العرب تزيد تاء على التاء الزائدة في أول الماضي وأنشد ### | 946 - # ( ... تتقطعت بي دونك الأسباب) # ولا حقيقة لهذا البيت ولا لهذه القاعدة وإنما أصل القراءة (إن البقرة) ~~بتاء الوحدة ثم أدغمت في تاء تشابهت فهو إدغام من كلمتين # الثالث قول بعضهم في {وما لنا ألا نقاتل في سبيل الله} إن الأصل وما لنا ~~وأن لا نقاتل أي مالنا وترك القتال كما تقول مالك وزيدا ولم يثبت في ~~العربية حذف واو المفعول معه # الرابع قول محمد بن مسعود الزكي في كتابه البديع وهو كتاب خالف فيه أقوال ~~النحويين في أمور كثيرة إن الذي وأن المصدرية يتقارضان فتقع الذي مصدرية ~~كقوله # PageV00P000 ### | 947 - # (أتقرح أكباد المحبين كالذى ... أرى كبدى من حب مية تقرح) # وتقع أن بمعنى الذي كقولهم زيد أعقل من أن يكذب أى من الذى يكذب اه # فأما وقوع الذي مصدرية فقال به يونس والفراء والفارسي وارتضاه ابن خروف ~~وابن مالك وجعلوا منه {ذلك الذي يبشر الله عباده} {وخضتم كالذي خاضوا} # وأما عكسه فلم أعرف له قائلا والذي جرأه عليه إشكال هذا الكلام فإن ظاهره ~~تفضيل زيد في العقل على الكذب وهذا لا معنى له ونظائر هذا التركيب كثيرة ~~مشهورة الاستعمال وقل من يتنبه لإشكالها وظهر لي فيها توجيهان أحدهما أن ~~يكون في الكلام تأويل على تأويل فيؤول أن والفعل بالمصدر ويؤول المصدر ~~بالوصف فيؤول إلى المعنى الذي أراده ولكن بتوجيه يقبله العلماء ألا ترى أنه ~~قيل في قوله تعالى {وما كان هذا القرآن أن يفترى} إن التقدير ما كان افتراء ~~ومعنى هذا ما كان مفترى وقال أبو الحسن في قوله تعالى {ثم يعودون لما ~~قالوا} إن المعنى ثم يعودون للقول والقول في تأويل المقول أي يعودون للمقول ~~فيهن لفظ الظهار وذلك هو الموافق لقول جمهور العلماء إن العود الموجب ~~للكفارة العود إلى المرأة لا العود إلى القول نفسه كما يقول أهل الظاهر ~~وبعد فهذا الوجه عندي ضعيف لأن التفضيل ms394 على الناقص لا فضل # PageV00P000 # فيه وعليه قوله # (إذا أنت فضلت امرأ ذا براعة ... على ناقص كان المديح من النقص) # التوجيه الثاني أن أعقل ضمن معنى أبعد فمعنى المثال زيد أبعد الناس من ~~الكذب لفضله من غيره فمن المذكورة ليست الجارة للمفضول بل متعلقة بأفعل لما ~~تضمنه من معنى البعد لا ما فيه من المعنى الوضعي والمفضل عليه متروك أبدا ~~مع أفعل هذا لقصد التعميم ولولا خشية الإسهاب لأوردت لك أمثلة كثيرة من هذا ~~الباب لتقف منها على العجب العجاب # الجهة الرابعة أن يخرج على الأمور البعيدة والأوجه الضعيفة ويترك الوجه ~~القريب والقوي فإن كان لم يظهر له إلا ذاك فله عذر وإن ذكر الجميع فإن قصد ~~بيان المحتمل أو تدريب الطالب فحسن إلا في ألفاظ التنزيل فلا يجوز أن يخرج ~~إلا على ما يغلب على الظن إرادته فإن لم يغلب شيء فليذكر الأوجه المحتملة ~~من غير تعسف وإن أراد مجرد الإغراب على الناس وتكثير الأوجه فصعب شديد ~~وسأضرب لك أمثلة مما خرجوه على الامور المستبعدة لتجنبها وأمثالها # أحدها قول جماعة في وقيله إنه عطف على لفظ {الساعة} فيمن خفض وعلى محلها ~~فيمن نصب مع ما بينهما من التباعد # وأبعد منه قول أبي عمرو في قوله تعالى {إن الذين كفروا بالذكر} إن خبره ~~{أولئك ينادون من مكان بعيد} # PageV01P710 # وأبعد من هذا قول الكوفيين والزجاج في قوله تعالى {ص والقرآن ذي الذكر} ~~إن جوابه {إن ذلك لحق} # وقول بعضهم في {ثم آتينا موسى الكتاب} إنه عطف على {ووهبنا له إسحاق} # وقول الزمخشري في {وكل أمر مستقر} فيمن جر مستقر إن كلا عطف على {الساعة} # وأبعد منه قوله في {وفي موسى إذ أرسلناه} إنه عطف على {وفي الأرض آيات} # PageV01P711 # وأبعد من هذا قوله في {فاستفتهم ألربك البنات} إنه عطف على {فاستفتهم أهم ~~أشد خلقا} قال هو معطوف على مثله في أول السورة وإن تباعدت بينهما المسافة ~~انتهى # والصواب خلاف ذلك كله # فأما {وقيله} فيمن خفض فقيل الواو للقسم وما بعده الجواب واختاره ~~الزمخشري ms395 وأما من نصب فقيل عطف على {سرهم} أو على مفعول محذوف معمول ل ~~{يكتبون} أو ل {يعلمون} أي يكتبون ذلك أو يعلمون الحق أو أنه مصدر لقال ~~محذوفا أو نصب على إسقاط حرف القسم واختاره الزمخشري # واما {إن الذين كفروا بالذكر} فقيل الذين بدل من الذين في {إن الذين ~~يلحدون} والخبر {لا يخفون} واختاره الزمخشري وقيل مبتدأ خبره مذكور ولكن ~~حذف رابطه ثم اختلف في تعيينه فقيل هو {ما يقال لك} أي في شأنهم وقيل هو ~~{لما جاءهم} أي كفروا به وقيل {لا يأتيه الباطل} أي لا يأتيه منهم وهو بعيد ~~لأن الظاهر أن {لا يأتيه} من جملة خبر إنه # وأما {ص والقرآن} الآية فقيل الجواب محذوف أي إنه لمعجز بدليل الثناء ~~عليه بقوله {ذي الذكر} أو إنك لمن المرسلين بدليل {وعجبوا أن جاءهم منذر ~~منهم} أو ما الأمر كما زعموا بدليل {وقال الكافرون هذا ساحر كذاب} # PageV01P712 # ) وقيل مذكور فقال الأخفش {إن كل إلا كذب الرسل} وقال الفراء وثعلب {ص} ~~لأن معناها صدق الله ويرده أن الجواب لا يتقدم فإن أريد أنه دليل الجواب ~~فقريب وقيل {كم أهلكنا} الآية وحذفت اللام للطول # وأما {ثم آتينا} فعطف على {ذلكم وصاكم به} وثم لترتيب الإخبار لا لترتيب ~~الزمان أي ثم أخبركم بأنا آتينا موسى الكتاب # وأما {وكل أمر مستقر} فمبتدأ حذف خبره أي وكل أمر مستقر عند الله واقع أو ~~ذكر وهو {حكمة بالغة} وما بينهما اعتراض وقول بعضهم الخبر مستقر وخفض على ~~الجوار حمل على ما لم يثبت في الخبر # وأما {وفي موسى} فعطف على فيها من {وتركنا فيها آية للذين يخافون العذاب ~~الأليم} # الثاني قول بعضهم في {فلا جناح عليه أن يطوف بهما} إن الوقف على فلا جناح ~~وإن ما بعده إغراء ليفيد صريحا مطلوبية التطوف بالصفا والمروة ويرده أن ~~إغراء الغائب ضعيف كقول بعضهم وقد بلغه أن إنسانا يهدده عليه رجلا ليسني أي ~~ليلزم رجلا غيري والذي فسرت به عائشة رضي الله عنها خلاف ذلك وقصتها مع ~~عروة بن ms396 الزبير رضي الله تعالى عنهم في ذلك مسطورة في # PageV01P713 # صحيح البخاري ثم الإيجاب لا يتوقف على كون عليه إغراء بل كلمة على تقتضي ~~ذلك مطلقا # وأما قول بعضهم في {قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم ألا تشركوا به شيئا} ~~إن الوقف قبل عليكم وإن عليكم إغراء فحسن وبه يتخلص من إشكال ظاهر في الآية ~~محوج للتأويل # الثالث قول بعضهم في {إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت} إن أهل ~~منصوب على الاختصاص وهذا ضعيف لوقوعه بعد ضمير الخطاب مثل بك الله نرجو ~~الفضل وإنما الأكثر أن يقع بعد ضمير التكلم كالحديث نحن معاشر الأنبياء لا ~~نورث والصواب أنه منادى # الرابع قول الزمخشري في {فلا تجعلوا لله أندادا} إنه يجوز كون تجعلوا ~~منصوبا في جواب الترجى أعني {لعلكم تتقون} على حد النصب في قراءة حفص ~~{فاطلع} وهذا لا يجيزه بصري ويتأولون قراءة حفص إما على أنه جواب للأمر وهو ~~{ابن لي صرحا} أو على العطف على الأسباب على حد قوله # PageV01P714 ### | 948 - # (ولبس عباءة وتقر عيني ... ) # أو على معنى ما يقع موقع أبلغ وهو أن أبلغ على حد قوله ### | 949 - # ( ... ولا سابق شيئا) # ثم إن ثبت قول الفراء إن جواب الترجى منصوب كجواب التمني فهو قليل فكيف ~~تخرج عليه القراءة المجمع عليها # وهذا كتخريجه قوله تعالى {قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا ~~الله} على أن الاستثناء منقطع وأنه جاء على البدل الواقع في اللغة التميمية ~~وقد مضى البحث فيها # ونظير هذا على العكس قول الكرماني في {ومن يرغب عن ملة إبراهيم إلا من ~~سفه نفسه} إن من نصب على الاستثناء ونفسه توكيد فحمل قراءة السبعة على ~~النصب في مثل ما قام أحد إلا زيدا كما حمل الزمخشري قراءتهم على البدل في ~~مثل ما فيها أحد إلا حمار وإنما تأتي قراءة الجماعة على أفصح الوجهين الا ~~ترى إلى إجماعهم على الرفع في {ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم} وأن أكثرهم ~~قرأ به في {ما فعلوه إلا قليل منهم} ms397 وأنه لم يقرأ أحد بالبدل في {وما لأحد ~~عنده من نعمة تجزى إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى} لأنه منقطع # PageV00P000 # وقد قيل إن بعضهم قرأ به في {ما لهم به من علم إلا اتباع الظن} وإجماع ~~الجماعة على خلافه # ونظير حمل الكرماني النفس على التوكيد في موضع لم يحسن فيه ذلك قول بعضهم ~~في قوله تعالى {والمطلقات يتربصن بأنفسهن} إن الباء زائدة وأنفسهن توكيد ~~للنون وإنما لغة الأكثرين في توكيد الضمير المرفوع المتصل بالنفس أو العين ~~أن يكون بعد التوكيد بالمنفصل نحو قمتم أنتم أنفسكم # الخامس قول بعضهم في {لتستووا على ظهوره} إن اللام للأمر والفعل مجزوم ~~والصواب أنها لام العلة والفعل منصوب لضعف أمر المخاطب باللام كقوله ### | 950 - # (لتقم أنت يا بن خير قريش ... فلتقضي حوائج المسلمينا) # السادس قال التبريزي في قراءة يحيى بن يعمر {تماما على الذي أحسن} بالرفع ~~إن أصله أحسنوا فحذفت الواو اجتزاء عنها بالضمة كما قال ### | 95 - # (إذا ما شاء ضروا من أرادوا ... ولا يألوهم أحد ضرارا) # PageV00P000 # واجتماع حذف الواو وإطلاق الذي على الجماعة كقوله ### | 95 - # (وإن الذي حانت بفلج دماؤهم ... ) # ليس بالسهل والأولى قول الجماعة إنه بتقدير مبتدأ أي هو أحسن وقد جاءت ~~منه مواضع حتى إن أهل الكوفة يقيسونه والاتفاق على أنه قياس مع أي كقوله ### | 953 - # ( ... فسلم على أيهم أفضل) # وأما قول بعضهم في قراءة ابن محيصن {لمن أراد أن يتم الرضاعة} أن الأصل ~~أن يتموا بالجمع فحسن لأن الجمع على معنى من مثل {ومنهم من يستمعون} ولكن ~~أظهر منه قول الجماعة إنه قد جاء على إهمال أن الناصبة حملا على أختها ما ~~المصدرية # السابع قول بعضهم في قوله تعالى {وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا} ~~فيمن قرأ بتشديد الراء وضمها إنه على حد قوله ### | 954 - # ( ... إنك إن يصرع أخوك تصرع) # فخرج القراءة المتواترة على شيء لا يجوز إلا في الشعر والصواب أنه مجزوم # PageV00P000 # وأن الضمة إتباع كالضمة في قولك لم يشد ولم يرد وقوله تعالى {عليكم ~~أنفسكم لا يضركم من ضل ms398 إذا اهتديتم} إذا قدر لا يضركم جوابا لاسم الفعل فإن ~~قدر استئنافا فالضمة إعراب بل قد امتنع الزمخشري من تخريج التنزيل على رفع ~~الجواب مع مضي فعل الشرط فقال في قوله تعالى {وما عملت من سوء تود} لا يجوز ~~أن تكون ما شرطية لرفع تود هذا مع تصريحه في المفصل بجواز الوجهين في نحو ~~إن قام زيد أقوم ولكنه لما رأى الرفع مرجوحا لم يستسهل تخريج القراءة ~~المتفق عليها عليه يوضح لك هذا أنه جوز ذلك في قراءة شاذة مع كون فعل الشرط ~~مضارعا وذلك على تأويله بالماضي فقال قرىء {أينما تكونوا يدرككم الموت} ~~برفع يدرك فقيل هو على حذف الفاء ويجوز أن يقال إنه محمول على ما يقع موقعه ~~وهو أينما كنتم كما حمل ### | 955 - # ( ... ولا ناعب) # على ما يقع موقع # ليسوا مصلحين # وهو ليسوا بمصلحين وقد يرى كثير من الناس قول الزمخشري في هذه المواضع ~~متناقضا والصواب ما بينت لك قال ويجوز أن يتصل بقوله {ولا تظلمون} اه وقد ~~مضى رده # PageV00P000 # الثامن قول ابن حبيب إن {بسم الله} خبر و {الحمد} مبتدأ و (لله) حال ~~والصواب أن {الحمد لله} مبتدأ وخبر و {بسم الله} على ما تقدم في إعرابها # التاسع قول بعضهم إن أصل بسم كسر السين أو ضمها على لغة من قال سم أو سم ~~ثم سكنت السين لئلا يتوالى كسرات أو لئلا يخرجوا من كسر إلى ضم والأولى قول ~~الجماعة إن السكون أصل وهي لغة الأكثرين وهم الذين يبتدئون اسما بهمز الوصل # العاشر قول بعضهم في {الرحيم} من البسملة إنه وصل بنية الوقف فالتقى ~~ساكنان الميم ولام الحمد فكسرت الميم لالتقائهما وممن جوز ذلك ابن عطية ~~ونظير هذا قول جماعة منهم المبرد إن حركة راء أكبر من قول المؤذن الله أكبر ~~الله أكبر فتحة وإنه وصل بنية الوقف ثم اختلفوا فقيل هي حركة الساكنين ~~وإنما لم يكسروا حفظا لتفخيم اللام كما في {الم الله} وقيل هي حركة الهمزة ~~نقلت وكل هذا خروج عن الظاهر لغير داع ms399 والصواب أن كسرة الميم إعرابية وأن ~~حركة الراء ضمة إعرابية وليس لهمزه الوصل ثبوت في الدرج فتنقل حركتها إلا ~~في ندور # الحادي عشر قول الجماعة في قوله تعالى {تبينت الجن أن لو كانوا يعلمون ~~الغيب ما لبثوا في العذاب المهين} إن فيه حذف مضافين والمعنى علمت ضعفاء ~~الجن أن لو كان رؤساؤهم وهذا معنى حسن إلا أن فيه دعوى حذف مضافين لم يظهر ~~الدليل عليهما والأولى أن تبين بمعنى وضح وأن وصلتها بدل اشتمال من الجن أي ~~وضح للناس أن الجن لو كانوا إلخ # PageV01P719 # الثاني عشر قول بعضهم في {عينا فيها تسمى} إن الوقف على تسمى هنا أي عينا ~~مسماة معروفة وإن {سلسبيلا} جملة أمرية أي اسأل طريقا موصلة إليها ودون هذا ~~في البعد قول آخر إنه علم مركب كتأبط شرا والأظهر أنه اسم مفرد مبالغة في ~~السلسال كما أن السلسال مبالغة في السلس ثم يحتمل أنه نكرة ويحتمل أنه علم ~~منقول وصرف لأنه اسم لماء وتقدم ذكر العين لا يوجب تأنيثه كما تقول هذه ~~واسط بالصرف ويبعد أن يقال صرف للتناسب ك {قواريرا} لاتفاقهم على صرفه # الثالث عشر قول مكي وغيره في قوله تعالى {ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به ~~أزواجا منهم زهرة الحياة الدنيا} إن زهرة حال من الهاء في به أو من ما وإن ~~التنوين حذف للساكنين مثل قوله ### | 956 - # ( ... ولا ذاكر الله إلا قليلا) # وإن جر الحياة على أنه بدل من ما والصواب أن زهرة مفعول بتقدير جعلنا لهم ~~أو آتيناهم ودليل ذلك ذكر التمتيع أو بتقدير أذم لأن المقام يقتضيه أو ~~بتقدير أعني بيانا لما أو للضمير أو بدل من أزواج إما بتقدير ذوي زهرة أو ~~على أنهم جعلوا نفس الزهرة مجازا للمبالغة وقال الفراء هو تمييز لما أو ~~للهاء وهذا على مذهب الكوفيين في تعريف التمييز وقيل بدل من ما # PageV00P000 # ورد بأن لنفتنهم من صلة متعنا فيلزم الفصل بين أبعاض الصلة بأجنبي وبأن ~~الموصول لا يتبع قبل كمال صلته وبأنه لا يقال مررت ms400 بزيد أخاك على البدل لأن ~~العامل في المبدل منه لا يتوجه إليه بنفسه وقيل من الهاء وفيه ما ذكر ~~وزيادة الإبدال من العائد وبعضهم يمنعه بناءعلى أن المبدل منه في نية الطرح ~~فيبقى الموصول بلا عائد في التقدير وقد مر أن الزمخشري منع في {أن اعبدوا ~~الله} أن يكون بدلا من الهاء في {أمرتني به} ورددناه عليه ولو لزم إعطاء ~~منوي الطرح حكم المطروح لزم إعطاء منوي التأخير حكم المؤخر فكان يمتنع فكان ~~يمتنع ضرب زيدا غلامه ويرد ذلك قوله تعالى {وإذ ابتلى إبراهيم ربه} ~~والإجماع على جوازه # تنبيه # وقد يكون الموضع لا يتخرج إلا على وجه مرجوح فلا حرج على مخرجه كقراءة ~~ابن عامر وعاصم {وكذلك ننجي المؤمنين} فقيل الفعل ماضي مبني للمفعول وفيه ~~ضعف من جهات إسكان آخر الماضي وانابة ضمير المصدر مع أنه مفهوم من الفعل ~~وإنابة غير المفعول به مع وجوده وقيل مضارع أصله ننجى بسكون ثانيه وفيه ضعف ~~لأن النون عند الجيم تخفى ولا تدغم وقد زعم قوم أنها أدغمت فيها قليلا وأن ~~منه أترج وإجاصة وإجانة وقيل مضارع وأصله ننجي بفتح ثانيه وتشديد ثالثه ثم ~~حذفت النون الثانية ويضعفه أنه لا # PageV01P721 # يجوز في مضارع نبأت ونقبت ونزلت ونحوهن إذا ابتدأت بالنون أن تحذف النون ~~الثانية إلا في ندور كقراءة بعضهم {ونزل الملائكة تنزيلا} # الجهة الخامسة أن يترك بعض ما يحتمله اللفظ من الأوجه الظاهرة ولنورد ~~مسائل من ذلك ليتمرن بها الطالب مرتبة على الأبواب ليسهل كشفها # باب المبتدأ # مسألة يجوز في الضمير المنفصل من نحو {إنك أنت السميع العليم} ثلاثة أوجه ~~الفصل وهو أرجحها والابتداء وهو أضعفها ويختص بلغة تميم والتوكيد # مسألة # يجوز في الاسم المفتتح به من نحو قوله هذا أكرمته الابتداء والمفعولية ~~ومثله كم رجل لقيته ومن أكرمته لكن في هاتين يقدر الفعل مؤخرا ومثلهما رب ~~رجل صالح لقيته # مسألة # يجوز في المرفوع من نحو {أفي الله شك} وما في الدار زيد الابتدائية ~~والفاعلية وهي أرجح لأن الأصل عدم التقديم والتأخير ومثله ms401 كلمتا {غرف} في ~~سورة الزمر لأن الظرف الأول معتمد على المخبر عنه والثاني على الموصوف # PageV01P722 # إذ الغرف الأولى موصوفة بما بعدها وكذا نار في قول الخنساء ### | 957 - # ( ... كأنه علم في رأسه نار) # ومثله الاسم التالي للوصف في نحو زيد قائم أبوه وأقائم زيد لما ذكرنا ~~ولأن الأب إذا قدر فاعلا كان خبر زيد مفردا وهو الاصل في الخبر ومثله ~~{ظلمات} من قوله تعالى {أو كصيب من السماء فيه ظلمات} لأن الأصل في الصفة ~~الإفراد فإن قلت أقائم أنت فكذلك عند البصريين وأوجب الكوفيون في ذلك ~~الابتدائية ووافقهم ابن الحاجب ووهم إذ نقل في أماليه الإجماع على ذلك ~~وحجتهم أن المضمر المرتفع بالفعل لا يجاوره منفصلا عنه لا يقال قام أنا ~~والجواب أنه إنما انفصل مع الوصف لئلا يجهل معناه لأنه يكون معه مستترا ~~بخلافه مع الفعل فإنه يكون بارزا كقمت أو قمت ولأن طلب الوصف لمعموله دون ~~طلب الفعل فلذلك احتمل معه الفصل ولأن المرفوع بالوصف سد في اللفظ مسد واجب ~~الفصل وهو الخبر بخلاف فاعل الفعل ومما يقطع به على بطلان مذهبهم قوله ~~تعالى {أراغب أنت عن آلهتي} وقول الشاعر ### | 958 - # (خليلي ما واف بعهدى أنتما ... ) # فإن القول بأن الضمير مبتدأ كما زعم الزمخشري في الآية مؤد إلى فصل ~~العامل من معموله بالأجنبي والقول بذلك في البيت مؤد إلى الإخبار عن ~~الاثنين بالواحد ويجوز في نحو ما في الدار زيد وجه ثالث عند ابن عصفور # PageV00P000 # ونقله عن أكثر البصريين وهو أن يكون المرفوع اسما لما الحجازية والظرف في ~~موضع نصب على الخبرية والمشهور وجوب بطلان العمل عند تقدم الخبر ولو ظرفا # مسألة # يجوز في نحو أخوه من قولك زيد ضرب في الدار أخوه أن يكون فاعلا بالظرف ~~لاعتماده على ذي الحال وهو ضمير زيد المقدر في ضرب وأن يكون نائبا عن فاعل ~~ضرب على تقديره خاليا من الضمير وأن يكون مبتدأ خبره الظرف والجملة حال ~~والفراء والزمخشري يريان هذا الوجه شاذا رديئا لخلو الجملة الاسمية الحالية ~~من الواو ويوجبان ms402 الفاعلية في نحو جاء زيد عليه جبة وليس كما زعما والأوجه ~~الثلاثة في قوله تعالى {وكأين من نبي قاتل معه ربيون كثير} قيل وإذا قرىء ~~بتشديد قتل لزم ارتفاع ريبون بالفعل يعني لأن التكثير لا ينصرف إلى الواحد ~~وليس بشيء لأن النبي هنا متعدد لا واحد بدليل كأين وإنما أفرد الضمير بحسب ~~لفظها # مسألة # زيد نعم الرجل يتعين في زيد الابتداء ونعم الرجل زيد قيل كذلك وعليهما ~~فالرابط العموم أو إعادة المبتدأ بمعناه على الخلاف في الألف واللام للجنس ~~هي أم للعهد وقيل يجوز أيضا أن يكون خبرا لمحذوف وجوبا أي الممدوح زيد وقال ~~ابن عصفور يجوز فيه وجه ثالث وهو أن يكون مبتدأ حذف خبره وجوبا أي زيد ~~الممدوح ورد بأنه لم يسد شيء مسده # PageV01P724 # مسألة # حبذا زيد يحتمل زيد على القول بأن حب فعل وذا فاعل أن يكون مبتدأ مخبرا ~~عنه بحبذا والرابط الإشارة وأن يكون خبرا لمحذوف ويجوز على قول ابن عصفور ~~السابق أن يكون مبتدأ حذف خبره ولم يقل به هنا لأنه يرى أن حبذا اسم وقيل ~~بدل من ذا ويرده أنه لا يحل محل الأول وأنه لا يجوز الاستغناء عنه وقيل عطف ~~بيان ويرده قوله ### | 959 - # (وحبدا نفحات من يمانية ... ) # ولا تبين المعرفة بالنكرة باتفاق وإذا قيل حبذا اسم للمحبوب فهو مبتدأ ~~وزيد خبر أو بالعكس عند من يجيز في قولك زيد الفاضل وجهين وإذا قيل بأن ~~حبذا كله فعل فزيد فاعل وهذا أضعف ما قيل لجواز حذف المخصوص كقوله ### | 960 - # (ألا حبذا لولا الحياء وربما ... منحت الهوى ما ليس بالمتقارب) # والفاعل لا يحذف # مسألة # يجوز في نحو {فصبر جميل} ابتدائية كل منهما وخبرية الآخر أي شأني صبر ~~جميل أو صبر جميل أمثل من غيره # PageV00P000 # باب كان وما جرى مجرأها # مسألة يجوز في كان من نحو {إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب} ونحو زيد كان ~~له مال نقصان كان وتمامها وزيادتها وهو أضعفها قال ابن عصفور باب زيادتها ~~الشعر والظرف متعلق بها على ms403 التمام وباستقرار محذوف مرفوع على الزيادة ~~ومنصوب على النقصان إلا إن قدرت الناقصة شأنية فالاستقرار مرفوع لأنه خبر ~~المبتدأ # مسألة # {فانظر كيف كان عاقبة مكرهم} يحتمل في كان الأوجه الثلاثة إلا أن الناقصة ~~لا تكون شأنية لأجل الاستفهام ولتقدم الخبر وكيف حال على التمام وخبر لكان ~~على النقصان وللمبتدأ على الزيادة # مسألة # {وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب أو يرسل رسولا} ~~تحتمل كان الأوجه الثلاثة فعلى الناقصة الخبر إما لبشر ووحيا استثناء مفرغ ~~من الأحوال فمعناه موحيا أو موحى أو من وراء حجاب بتقدير أو موصلا ذلك من ~~وراء حجاب وأو يرسل بتقدير أو إرسالا أي أو ذا إرسال وإما وحيا والتفريغ في ~~الأخبار أي ما كان تكليمهم إلا إيحاء أو إيصالا من وراء حجاب أو إرسالا ~~وجعل ذلك تكليما على حذف مضاف ولبشر # PageV01P726 # على هذا تبيين وعلى التمام والزيادة فالتفريغ في الأحوال المقدرة في ~~الضمير المستتر في لبشر # مسألة # أين كان زيد قائما يحتمل الأوجه الثلاثة وعلى النقصان فالخبر إما قائما ~~وأين ظرف له أو أين فيتعلق بمحذوف وقائما حال وعلى الزيادة والتمام فقائما ~~حال وأين ظرف له ويجوز كونه ظرفا لكان إن قدرت تامة # مسألة # يجوز في نحو زيد عسى أن يقوم نقصان عسى فاسمها مستتر وتمامها فأن والفعل ~~مرفوع المحل بها # مسألة # يجوز الوجهان في عسى أن يقوم زيد فعلى النقصان زيد اسمها وفي يقوم ضميره ~~وعلى التمام لا إضمار وكل شيء في محله ويتعين التمام في نحو عسى أن يقوم ~~زيد في الدار و {عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا} لئلا يلزم فصل صلة أن من ~~معمولها بالأجنبي وهو اسم عسى # مسألة # {وما ربك بغافل} تحتمل ما الحجازية والتميمية وأوجب الفارسي والزمخشري ~~الحجازية ظنا أن المقتضي لزيادة الباء نصب الخبر وإنما المقتضي # PageV01P727 # نفيه لامتناع الباء في كان زيد قائما وجوازها في ### | 96 - # (لم أكن ... بأعجلهم) # وفي ما إن زيد بقائم # مسألة # لا رجل ولا امرأة في الدار إن رفعت الاسمين ms404 فهما مبتدآن على الأرجح أو ~~اسمان ل لا الحجازية فإن قلت لا زيد ولا عمرو في الدار تعين الأول لأن لا ~~إنما تعمل في النكرات فإن قلت لا رجل في الدار تعين الثاني لأن لا إذا لم ~~تتكرر يجب أن تعمل ونحو {فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج} إن فتحت ~~الثلاثة فالظرف خبر للجميع عند سيبويه ولواحد عند غيره ويقدر للآخرين ظرفان ~~ولأن لا المركبة عند غيره عاملة في الخبر ولا يتوارد عاملان على معمول واحد ~~فكيف عوامل وإن رفعت الأولين فإن قدرت لا معهما حجازية تعين عند الجميع ~~إضمار خبرين إن قدرت لا الثانية كالأولى وخبرا واحدا إن قدرتها مؤكدة لها ~~وقدرت الرفع بالعطف وإنما وجب التقدير في الوجهين لاختلاف خبري الحجازية ~~والتبرئة بالنصب والرفع فلا يكون خبر واحد لهما وإن قدرت الرفع بالابتداء ~~فيهما على أنهما مهملتان قدرت عند غير سيبويه خبرا واحدا للأولين أو للثالث ~~كما تقدر في زيد وعمرو قائم خبرا للأول أو للثاني ولم يحتج لذلك عند سيبويه # PageV01P728 # باب المنصوبات المتشابهة # ما يحتمل المصدرية والمفعولية من ذلك نحو {ولا تظلمون فتيلا} {ولا يظلمون ~~نقيرا} أي ظلما ما أو خيرا ما أي لا ينقصونه مثل {ولم تظلم منه شيئا} ومن ~~ذلك {ثم لم ينقصوكم شيئا} أي نقصا أو خيرا وأما {ولا تضروه شيئا} فمصدر ~~لاستيفاء ضر مفعوله وأما {فمن عفي له من أخيه شيء} فشيء قبل ارتفاعه مصدر ~~أيضا لا مفعول به لأن عفا لا يتعدى # ما يحتمل المصدرية والظرفية والحالية من ذلك سرت طويلا أي سيرا طويلا أو ~~زمنا طويلا أو سرته طويلا ومنه {وأزلفت الجنة للمتقين غير بعيد} أي إزلافا ~~غير بعيد أو زمنا غير بعيد أو أزلفته الجنة أي الإزلاف في حالة كونه غير ~~بعيد إلا أن هذه الحال مؤكدة وقد يجعل حالا من الجنة فالأصل غير بعيدة وهي ~~أيضا حال مؤكدة ويكون التذكير على هذا مثله في {لعل الساعة قريب} # ما يحتمل المصدرية والحالية جاء زيد ركضا أي يركض ركضا ms405 أو عامله جاء على ~~حد قعدت جلوسا أو التقدير جاء راكضا وهو قول # PageV01P729 # سيبويه ويؤيده قوله تعالى {ائتيا طوعا أو كرها قالتا أتينا طائعين} فجاءت ~~الحال في موضع المصدر السابق ذكره # ما يحتمل المصدرية والحالية والمفعول لأجله من ذلك {يريكم البرق خوفا ~~وطمعا} أي فتخافون خوفا وتطمعون طمعا وابن مالك يمنع حذف عامل المصدر ~~المؤكد إلا فيما استثنى أو خائفين وطامعين أو لأجل الخوف والطمع فإن قلنا ~~لا يشترط اتحاد فاعلي الفعل والمصدر المعلل وهو اختيار ابن خروف فواضح وإن ~~قيل باشتراطه فوجهه أن يريكم بمعنى يجعلكم ترون والتعليل باعتبار الرؤية لا ~~الإراءة أو الأصل إخافة وإطماعا وحذف الزوائد # وتقول جاء زيد رغبة أي يرغب رغبة أو مجيء رغبة أو راغبا أو للرغبة وابن ~~مالك يمنع الأول لما مر وابن الحاجب يمنع الثاني لأنه يؤدي إلى إخراج ~~الأبواب عن حقائقها إذ يصح في ضربته يوم الجمعة أن يقدر ضرب يوم الجمعة قلت ~~وهو حذف بلا دليل إذ لم تدع إليه ضرورة وقال المتنبي ### | 96 - # (أبلى الهوى أسفا يوم النوى بدني ... ) # والتقدير آسف أسفا ثم اعترض بذلك بين الفاعل والمفعول به أو إبلاء أسف أو ~~لأجل الأسف فمن لم يشترط اتحاد الفاعل فلا إشكال وأما من اشترطه فهو على ~~إسقاط لام العلة توسعا كما في قوله تعالى {تبغونها عوجا} # PageV01P730 # أو الاتحاد موجود تقديرا إما على أن الفعل المعلل مطاوع أبلى محذوفا أي ~~فبليت أسفا ولا تقدر فبلي بدني لأن الاختلاف حاصل إذ الأسف فعل النفس لا ~~البدن أو لأن الهوى لما حصل بتسببه كان كأنه قال أبليت بالهوى بدني # ما يحتمل المفعول به والمفعول معه نحو أكرمتك وزيدا يجوز كونه عطفا على ~~المفعول به وكونه مفعولا معه ونحو أكرمتك وهذا يحتملهما وكونه معطوفا على ~~الفاعل لحصول الفصل بالمفعول وقد أجيز في حسبك وزيدا درهم كون زيد مفعولا ~~معه وكونه مفعولا به بإضمار يحسب وهو الصحيح لأنه لا يعمل في المفعول معه ~~إلا ما كان من جنس ما يعمل في المفعول به ms406 ويجوز جره فقيل بالعطف وقيل ~~بإضمار حسب أخرى وهو الصواب ورفعه بتقدير حسب فحذفت وخلفها المضاف اليه ~~ورووا بالأوجه الثلاثة قوله ### | 963 - # (إذا كانت الهيجاء وانشقت العصا ... فحسبك والضحاك سيف مهند) # باب الاستثناء # يجوز في نحو ما ضربت أحدا إلا زيدا كون زيد بدلا من المستثنى منه وهو ~~أرجحها وكونه منصوبا على الاستثناء وكون إلا وما بعدها نعتا وهو أضعفها ~~ومثله ليس زيد شيئا إلا شيئا لا يعبأ به فإن جئت ما مكان ليس بطل كونه بدلا ~~لأنها لا تعمل في الموجب # PageV00P000 # مسألة # يجوز في نحو قام القوم حاشاك وحاشاه كون الضمير منصوبا وكونه مجرورا فإن ~~قلت حاشاي تعين الجر أو حاشاني تعين النصب وكذا القول في خلا وعدا # مسألة # يجوز في نحو ما أحد يقول ذلك إلا زيد كون زيد بدلا من أحد وهو المختار ~~وكونه بدلا من ضميره وأن ينصب على الاستثناء فارتفاعه من وجهين وانتصابه من ~~وجه فإن قلت ما رأيت أحدا يقول ذلك إلا زيد فبالعكس ومن مجيئه مرفوعا قوله ### | 964 - # (في ليلة لا نرى بها أحدا ... يحكي علينا إلا كواكبها) # وعلى هنا بمعنى عن أو ضمن يحكي معنى ينم أو يشنع # ما يحتمل الحالية والتمييز من ذلك كرم زيد ضيفا إن قدرت أن الضيف غير زيد ~~فهو تمييز محول عن الفاعل يمتنع أن تدخل عليه من وإن قدر نفسه احتمل الحال ~~والتمييز وعند قصد التمييز فالأحسن إدخال من ومن ذلك هذا خاتم حديدا ~~والأرجح التمييز للسلامة به من جمود الحال ولزومها أي عدم انتقالها ووقوعها ~~من نكرة وخير منهما الخفض بالإضافة # من الحال ما يحتمل كونه من الفاعل وكونه من المفعول نحو ضربت # PageV00P000 # زيدا ضاحكا ونحو {وقاتلوا المشركين كافة} وتجويز الزمخشري الوجهين في ~~{ادخلوا في السلم كافة} وهم لأن كافة مختص بمن يعقل ووهمه في قوله تعالى ~~{وما أرسلناك إلا كافة للناس} إذ قدر كافة نعتا لمصدر محذوف أي إرسالة كافة ~~أشد لأنه أضاف إلى استعماله فيما لا يعقل إخراجه عما التزم فيه من الحالية ms407 ~~ووهمه في خطبة المفصل إذ قال محيط بكافة الأبواب أشد وأشد لإخراجه إياه عن ~~النصب البتة # من الحال ما يحتمل باعتبار عامله وجهين نحو {وهذا بعلي شيخا} يحتمل أن ~~عامله معنى التنبيه أو معنى الاشارة وعلى الأول فيجوز ها قائما ذا زيد قال ### | 965 - # (هابينا ذا صريح النصح فاصغ له ... ) # وعلى الثاني يمتنع وأما التقديم عليهما معا فيمتنع على كل تقدير # من الحال ما يحتمل التعدد والتداخل نحو جاء زيد راكبا ضاحكا فالتعدد على ~~أن يكون عاملهما جاء وصاحبهما زيد والتداخل على أن الأولى من زيد وعاملها ~~جاء والثانية من ضمير الأولى وهي العامل وذلك واجب عند من منع تعدد الحال ~~وأما لقيته مصعدا منحدرا فمن التعدد لكن مع اختلاف الصاحب ويستحيل التداخل ~~ويجب كون الأولى من المفعول والثانية من الفاعل تقليلا للفصل ولا يحمل على ~~العكس إلا بدليل كقوله # PageV00P000 ### | 966 - # (خرجت بها أمشي تجر وراءنا ... ) # ومن الأول قوله ### | 967 - # (عهدت سعاد ذات هوى معنى ... فزدت وعاد سلوانا هواها) # باب اعراب الفعل # مسألة ما تأتينا فتحدثنا لك رفع تحدث على العطف فيكون شريكا في النفي أو ~~الاستئناف فتكون مثبتا أي فأنت تحدثنا الآن بدلا عن ذلك ونصبه بإضمار أن ~~وله معنيان نفي السبب فينتفي المسبب ونفي الثاني فقط فإن جئت ب لن مكان ما ~~فللنصب وجهان إضمار أن والعطف وللرفع وجه وهو القطع وإن جئت ب لم فللنصب ~~وجه وهو إضمار أن وللرفع وجه وهو الاستئناف ولك الجزم بالعطف فإن قلت ما ~~أنت آت فتحدثنا فلا جزم ولا رفع بالعطف لعدم تقدم الفعل وإنما هو على القطع # مسألة # هل تأتيني فأكرمك الرفع على وجهين والنصب على الإضمار وهل زيد أخوك ~~فتكرمه لا يرفع على العطف بل على الاستئناف وهل لك التفات إليه فتكرمه ~~الرفع على الاستئناف والنصب إما على الجواب أو على العطف على التفات وإضمار ~~أن واجب على الأول وجائز على الثاني وكالمثال سواء {فلو أن لنا كرة فنكون} ~~إن سلم كون لو للتمني # PageV00P000 # مسألة # ليتني أجد مالا فأنفق ms408 منه الرفع على وجهين والنصب على إضمار أن وليت لي ~~مالا فأنفق منه يمتنع الرفع على العطف # مسألة # ليقم زيد فنكرمه الرفع على القطع والجزم بالعطف والنصب على الإضمار # مسألة # نحو {أفلم يسيروا في الأرض فينظروا} يحتمل الجزم بالعطف والنصب على ~~الإضمار مثل {أفلم يسيروا في الأرض فتكون لهم قلوب} ونحو {وإن تؤمنوا ~~وتتقوا يؤتكم أجوركم} يحتمل تتقوا الجزم بالعطف وهو الراجح والنصب بإضمار ~~أن على حد قوله ### | 968 - # (ومن يقترب منا ويخضع نؤوه ... ) # باب الموصول # مسألة يجوز في نحو ماذا صنعت وماذا صنعته ما مضى شرحه وقوله تعالى {ماذا ~~أجبتم المرسلين} ماذا مفعول مطلق لا مفعول به # PageV00P000 # لأن أجاب لا يتعدى إلى الثاني بنفسه بل بالباء وإسقاط الجار ليس بقياس ~~ولا يكون ماذا مبتدأ وخبرا لأن التقدير حينئذ ما الذي أجبتم به ثم حذف ~~العائد المجرور من غير شرط حذفه والأكثر في نحو من ذا لقيت كون ذا للاشارة ~~خبرا ولقيت جملة حالية ويقل كون ذا موصولة ولقيت صلة وبعضهم لا يجيزه ومن ~~الكثير {من ذا الذي يشفع عنده} إذ لا يدخل موصول على موصول إلا شاذا كقراءة ~~زيد بن علي {والذين من قبلكم} بفتح الميم واللام # مسألة # {فاصدع بما تؤمر} ما مصدرية أي بالأمر أو موصول اسمي أي بالذي تؤمره على ~~حد قولهم ### | 969 - # (أمرتك الخير ... ) # وأما من قال أمرتك بكذا وهو الأكثر فيشكل لأن شرط حذف العائد المجرور ~~بالحرف أن يكون الموصول مخفوضا بمثله معنى ومتعلقا نحو {ويشرب مما تشربون} ~~أي منه وقد يقال إن اصدع بمعنى اؤمر وأما {فما كانوا ليؤمنوا بما كذبوا} في ~~الأعراف فيحتمل أن يكون الأصل بما كذبوه فلا إشكال أو بما كذبوا به # PageV00P000 # ويؤيده التصريح به في سورة يونس وإنما جاز مع اختلاف المتعلق لأن {ما ~~كانوا ليؤمنوا} بمنزلة كذبوا في المعنى وأما {ذلك الذي يبشر الله عباده} ~~فقيل الذي مصدرية أي ذلك تبشير الله وقيل الأصل يبشر به ثم حذف الجار توسعا ~~فانتصب الضمير ثم حذف # مسألة # يجوز في نحو {تماما ms409 على الذي أحسن} كون الذي موصولا اسميا فيحتاج إلى ~~تقدير عائد أي زيادة على العلم الذي أحسنه وكونه موصولا حرفيا فلا يحتاج ~~لعائد أي تماما على إحسانه وكونه نكرة موصوفة فلا يحتاج إلى صلة ويكون أحسن ~~حينئذ اسم تفضيل لا فعلا ماضيا وفتحته إعراب لا بناء وهي علامة الجر وهذان ~~الوجهان كوفيان وبعض البصريين يوافق على الثاني # مسألة # نحو أعجبني ما صنعت يجوز فيه كون ما بمعنى الذي وكونها نكرة موصوفة ~~وعليهما فالعائد محذوف وكونها مصدرية فلا عائد ونحو {حتى تنفقوا مما تحبون} ~~يحتمل الموصولة والموصوفة دون المصدرية لأن المعاني لا ينفق منها وكذا ~~{ومما رزقناهم ينفقون} فإن ذهبت إلى تأويل ما تحبون وما # PageV01P737 # رزقناهم بالحب والرزق وتأويل هذين بالمحبوب والمرزوق فقد تعسفت عن غير ~~محوج إلى ذلك وقال أبو حيان لم يثبت مجيء ما نكرة موصوفة ولا دليل في مررت ~~بما معجب لك لاحتمال الزيادة ولو ثبت نحو سرني ما معجب لك لثبت ذلك انتهى ~~ولا أعلمهم زادوا ما بعد الباء إلا ومعناها السببية نحو {فبما نقضهم ~~ميثاقهم لعناهم} {فبما رحمة من الله لنت لهم} # مسألة # إذا قلت أعجبني من جاءك احتمل كون من موصولة أو موصوفة وقد جوزا في {ومن ~~الناس من يقول} وضعف أبو البقاء الموصولة لأنها تتناول قوما بأعيانهم ~~والمعنى على الإبهام وأجيب بأنها نزلت في عبد الله بن أبي وأصحابه # باب التوابع # مسألة نحو {آمنا برب العالمين رب موسى وهارون} يحتمل بدل الكل من الكل ~~وعطف البيان ومثله {نعبد إلهك وإله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق} {فانظر ~~كيف كان عاقبة مكرهم أنا دمرناهم} فيمن فتح الهمزة ويحتمل هذا تقدير مبتدأ ~~أيضا أي هي أنا دمرناهم # PageV01P738 # مسألة # نحو {سبح اسم ربك الأعلى} يجوز فيه كون الأعلى صفة للاسم أوصفة للرب وأما ~~نحو جاءني غلام زيد الظريف فالصفة للمضاف ولا تكون للمضاف إليه إلا بدليل ~~لأن المضاف إليه إنما جيء به لغرض التخصيص ولم يؤت به لذاته وعكسه ### | 970 - # ( ... وكل فتى يتقي فائز) فالصفة للمضاف إليه لأن المضاف ms410 إنما جيء به ~~لقصد التعميم لا للحكم عليه ولذلك ضعف قوله ### | 97 - # (وكل أخ مفارقه أخوه ... لعمر أبيك إلا الفرقدان) # مسألة # نحو {هدى للمتقين الذين يؤمنون} ومررت بالرجل الذي فعل يجوز في الموصول ~~أن يكون تابعا أو بإضمار أعني أو أمدح أو هو وعلى التبعية فهو نعت لا بدل ~~إلا إذا تعذر نحو {ويل لكل همزة لمزة الذي جمع مالا} لأن النكرة لا توصف ~~بالمعرفة # باب حروف الجر # مسألة نحو زيد كعمرو تحتمل الكاف فيه عند المعربين الحرفية فتتعلق # PageV00P000 # باستقرار وقيل لا تتعلق # والاسمية فتكون مرفوعة المحل وما بعدها جر بالإضافة ولا تقدير بالاتفاق # ونحو جاء الذي كزيد تتعين الحرفية لأن الوصل بالمتضايقين ممتنع # مسألة # زيد على السطح يحتمل على الوجهين وعليهما فهي متعلقة باستقرار محذوف # مسألة # قيل في نحو {والضحى والليل} إن الواو تحتمل العاطفة والقسمية والصواب ~~الأول وإلا لاحتاج كل إلى الجواب ومما يوضحه الفاء في أوائل سورتي المرسلات ~~والنازعات # باب في مسائل مفردة # مسألة نحو {يسبح له فيها بالغدو والآصال} فيمن فتح الباء يحتمل كون ~~النائب عن الفاعل الظرف الأول وهو الأولى أو الثاني أو الثالث ونحو {ثم نفخ ~~فيه أخرى} # PageV01P740 # ) النائب الظرف أو الوصف وفي هذا ضعف لضعف قولهم وسير عليه طويل # مسألة # تجلى الشمس يحتمل كون تجلى ماضيا تركت التاء من آخره لمجازية التأنيث ~~وكونه مضارعا أصله تتجلى ثم حذفت إحدى التاءين على حد قوله تعالى {نارا ~~تلظى} ولا يجوز في هذا كونه ماضيا وإلا لقيل تلظت لأن التأنيث واجب مع ~~المجازي إذا كان ضميرا متصلا وبما ذكرنا من الوجهين في المثال الأول تعلم ~~فساد قول من استدل على جواز نحو قائم هند في الشعر بقوله ### | 97 - # (تمنى ابنتاي أن يعيش أبوهما ... ) # لجواز أن يكون أصله تتمنى # الجهة السادسة ألا يراعي الشروط المختلفة بحسب الأبواب فإن العرب يشترطون ~~في باب شيئا ويشترطون في آخر نقيض ذلك الشيء على ما اقتضته حكمة لغتهم ~~وصحيح أقيستهم فإذا لم يتأمل المعرب اختلطت عليه الأبواب والشرائط # فلنورد أنواعا من ms411 ذلك مشيرين إلى بعض ما وقع فيه الوهم للمعربين # النوع الأول اشتراطهم الجمود لعطف البيان والاشتقاق للنعت # PageV01P741 # ومن الوهم في الأول قول الزمخشري في {ملك الناس إله الناس} إنهما عطفا ~~بيان والصواب أنهما نعتان وقد يجاب بأنهما أجريا مجرى الجوامد إذ يستعملان ~~غير جاريين على موصوف وتجري عليهما الصفات نحو قولنا إله واحد وملك عظيم # ومن الخطأ في الثاني قول كثير من النحويين في نحو مررت بهذا الرجل إن ~~الرجل نعت قال ابن مالك أكثر المتأخرين يقلد بعضهم بعضا في ذلك والحامل لهم ~~عليه توهمهم أن عطف البيان لا يكون إلا أخص من متبوعه وليس كذلك فإنه في ~~الجوامد بمنزلة النعت في المشتق ولا يمتنع كون المنعوت أخص من النعت وقد ~~هدي ابن السيد إلى الحق في المسألة فجعل ذلك عطفا لا نعتا وكذا ابن جني اه ~~قلت وكذا الزجاج والسهيلي قال السهيلي واما تسمية سيبويه له نعتا فتسامح ~~كما سمى التوكيد وعطف البيان صفة وزعم ابن عصفور أن النحويين أجازوا في ذلك ~~الصفة والبيان ثم استشكله بأن البيان أعرف من المبين وهو جامد والنعت دون ~~المنعوت أو مساو له وهو مشتق أو في تأويله فكيف يجتمع في الشيء أن يكون ~~بيانا ونعتا وأجاب بأنه إذا قدر نعتا فاللام فيه للعهد والاسم مؤول بقولك ~~الحاضر أو المشار إليه وإذا قدر بيانا فاللام لتعريف الحضور فيساوي الإشارة ~~بذلك ويزيد عليها بإفادته الجنس المعين فكان أخص قال وهذا معنى قول سيبويه ~~اه وفيما قاله نظر لأن الذي يؤوله النحويون بالحاضر والمشار إليه إنما هو ~~اسم الإشارة نفسه إذا وقع نعتا ك مررت بزيد هذا فأما نعت اسم الإشارة فليس ~~ذلك معناه وإنما هو معنى ما قبله فكيف يجعل معنى ما قبله تفسيرا له # PageV01P742 # وقال الزمخشري في {ذلكم الله ربكم} يجوز كون اسم الله تعالى صفة للاشارة ~~أو بيانا وربكم الخير فجوز في الشيء الواحد البيان والصفة وجوز كون العلم ~~نعتا وإنما العلم ينعت ولا ينعت به وجوز نعت الإشارة بما ليس معرفا ms412 بلام ~~الجنس وذلك مما أجمعوا على بطلانه # النوع الثاني اشتراطهم التعريف لعطف البيان ولنعت المعرفة والتنكير للحال ~~والتمييز وأفعل من ونعت النكرة # ومن الوهم في الأول قول جماعة في صديد من {ماء صديد} وفي طعام مساكين من ~~{كفارة طعام مساكين} فيمن نون كفارة إنهما عطفا بيان وهذا إنما هو معترض ~~على قول البصريين ومن وافقهم فيجب عندهم في ذلك أن يكون بدلا وأما الكوفيون ~~فيرون أن عطف البيان في الجوامد كالنعت في المشتقات فيكون في المعارف ~~والنكرات وقول بعضهم في ناقع من قول النابغة ### | 973 - # ( ... من الرقش في أنيابها السم ناقع) # إنه نعت للسم والصواب أنه خبر للسم والظرف متعلق به أو خبر ثان # وليس من ذلك قول الزمخشري في {شديد العقاب} إنه يجوز كونه صفة لاسم الله ~~تعالى في أوائل سورة المؤمن وإن كان من باب الصفة المشبهة # PageV00P000 # وإضافتها لا تكون إلا في تقدير الانفصال ألا ترى أن {شديد العقاب} معناه ~~شديد عقابه ولهذا قالوا كل شيء إضافته غير محضة فإنه يجوز أن تصير إضافته ~~محضة إلا الصفة المشبهة لأنه جعله على تقدير ال وجعل سبب حذفها إرادة ~~الازدواج وأجاز وصفيته أيضا أبو البقاء لكن على أن شديدا بمعنى مشدد كما أن ~~الأذين في معنى المؤذن فأخرجه بالتأويل من باب الصفة المشبهة إلى باب اسم ~~الفاعل والذي قدمه الزمخشري أنه وجميع ما قبله أبدال أما أنه بدل فلتنكيره ~~وكذا المضافان قبله وإن كانا من باب اسم الفاعل لأن المراد بهما المستقبل ~~وأما البواقي فللتناسب ورد على الزجاج في جعله {شديد العقاب} بدلا وما قبله ~~صفات وقال في جعله بدلا وحده من بين الصفات نبو ظاهر # ومن ذلك قول الجاحظ في بيت الأعشى ### | 974 - # (ولست بالأكثر منهم حصى ... ) # إنه يبطل قول النحويين لا تجتمع ال ومن في اسم التفضيل فجعل كلا من ال ~~ومن معتدا به جاريا على ظاهره والصواب أن تقدر ال زائدة أو معرفة ومن ~~متعلقة بأكثر منكرا محذوفا مبدلا من المذكور أو بالمذكور على أنها بمنزلتها ~~في ms413 قولك أنت منهم الفارس البطل أي أنت من بينهم وقول بعضهم إنها متعلقة ~~بليس قد يرد بأنها لا تدل على الحدث عند من قال في أخواتها إنها تدل عليه # PageV00P000 # ولأن فيه فصلا بين أفعل وتمييزه بالأجنبي وقد يجاب بأن الظرف يتعلق ~~بالوهم وفي ليس رائحة قولك انتفى وبأن فصل التمييز قد جاء في الضرورة في ~~قوله ### | 975 - # (على أنني بعد ما قد مضى ... ثلاثون للهجر حولا كميلا) # وأفعل أقوى في العمل من ثلاثون # ومن الوهم في الثاني قول مكي في قراءة ابن أبي عبلة {فإنه آثم قلبه} ~~بالنصب إن قلبه تمييز والصواب أنه مشبه بالمفعول به كحسن وجهه أو بدل من ~~اسم أن وقول الخليل والأخفش والمازني في إياي وإياك وإياه إن إيا ضمير أضيف ~~إلى ضمير فحكموا للضمير بالحكم الذي لا يكون إلا للنكرات وهو الإضافة وقول ~~بعضهم في {لا إله إلا الله} إن اسم الله سبحانه وتعالى خبر لا التبرئة ~~ويرده أنها لا تعمل إلا في نكرة منفية واسم الله تعالى معرفة موجبة نعم يصح ~~أن يقال إنه خبر ل لا مع اسمها فإنهما في موضع رفع بالابتداء عند سيبويه ~~وزعم أن المركبة لا تعمل في الخبر لضعفها بالتركيب عن أن تعمل فيما تباعد ~~منها وهو الخبر كذا قال ابن مالك والذي عندي أن سيبويه يرى أن المركبة لا ~~تعمل في الاسم أيضا لأن جزء الشيء لا يعمل فيه وأما لا رجل ظريفا بالنصب ~~فإنه عند سيبويه مثل يا زيد الفاضل بالرفع وكذا البحث في {لا إله إلا هو} ~~للتعريف والإيجاب أيضا وفي لا إله إلا إله واحد للإيجاب وإذا قيل لا مستحقا ~~للعبادة إلا إله واحد أو إلا الله لم يتجه الاعتذار المتقدم لأن لا في ذلك ~~عاملة # PageV00P000 # في الاسم والخبر لعدم التركيب وزعم الأكثرون أن المرتفع بعد إلا في ذلك ~~كله بدل من محل اسم لا كما في قولك ما جاءني من أحد إلا زيد ويشكل على ذلك ~~أن البدل لا يصلح هنا لحلوله محل الأول ms414 وقد يجاب بأنه بدل من الاسم مع لا ~~فانهما كالشيء الواحد ويصح أن يخلفهما ولكن يذكر الخبر حينئذ فيقال الله ~~موجود وقيل هو بدل من ضمير الخبر المحذوف ولم يتكلم الزمخشري في كشافه على ~~المسألة اكتفاء بتأليف مفرد له فيها وزعم فيه أن الأصل الله إله المعرفة ~~مبتدأ والنكرة خبر على القاعدة ثم قدم الخبر ثم أدخل النفي على الخبر ~~والإيجاب على المبتدأ وركبت لا مع الخبر فيقال له فما تقول في نحو لا طالعا ~~جبلا إلا زيد لم انتصب خبر المبتدأ فان قال إن لا عاملة عمل ليس فذلك ممتنع ~~لتقدم الخبر ولانتفاض النفي ولتعريف أحد الجزأين فأما قوله يجب كون المعرفة ~~المبتدأ فقد مر أن الإخبار عن النكرة المخصصة المقدمة بالمعرفة جائز نحو ~~{إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة} # ومن ذلك قول الفارسي في مررت برجل ما شئت من رجل إن ما مصدرية وإنها ~~وصلتها صفة لرجل وتبعه على ذلك صاحب الترشيح قال ومثله قوله تعالى {في أي ~~صورة ما شاء ركبك} أي في أي صورة مشيئته أي يشاؤها وقول أبي البقاء في ~~(تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله) إن أن وصلتها بدل ~~من سواء وبدل الصفة صفة والحرف المصدري وصلته في نحو ذلك معرفة فلا يقع صفة ~~للنكرة وقول بعضهم في {ويل لكل همزة لمزة الذي جمع} إن الذي صفة # PageV01P746 # والصواب أن ما في المثال شرطية حذف جوابها أي فهو كذلك والصفة الجملتان ~~معا # وأما الآية الأولى فقال أبو البقاء ما شرطية أو زائدة وعليهما فالجملة ~~صفة لصورة والعائد محذوف أي عليها وفي متعلقة بركبك انتهى كلامه # وكان حقه إذ علق في ب ركبك وقال الجملة صفة أن يقطع بأن ما زائدة إذ لا ~~يتعلق الشرط الجازم بجوابه ولا تكون جملة الشرط وحدها صفة والصواب أن يقال ~~إن قدرت ما زائدة فالصفة جملة شاء وحدها والتقدير شاءها وفي متعلقة بركبك ~~أو باستقرار محذوف هو حال من مفعوله أو ب عدلك أي وضعك ms415 في صورة أي صورة وإن ~~قدرت ما شرطية فالصفة مجموع الجملتين والعائد محذوف أيضا وتقديره عليها ~~وتكون في حينئذ متعلقة بعدلك أي عدلك في صورة أي صورة ثم استؤنف ما بعده # والصواب في الآية الثانية أنها على تقدير مبتدأ وفي الثالثة أن الذي بدل ~~أو صفة مقطوعة بتقدير هو أو أذم أو أعني هذا هو الصواب خلافا لمن أجاز وصف ~~النكرة بالمعرفة مطلقا ولمن أجازه بشرط وصف النكرة أولا بنكرة وهو قول ~~الأخفش زعم أن الأوليان صفة لآخران في {فآخران يقومان مقامهما} # PageV01P747 # الآية لوصفهما بيقومان وكذا قال بعضهم في قوله تعالى {إن الله لا يحب كل ~~مختال فخور} # ومن ذلك قول الزمخشري في {إنما أعظكم بواحدة أن تقوموا لله} إن أن تقوموا ~~عطف بيان على واحدة وفي {مقام إبراهيم} إنه عطف بيان على {آيات بينات} مع ~~اتفاق النحويين على أن البيان والمبين لا يتخالفان تعريفا وتنكيرا وقد يكون ~~عبر عن البدل بعطف البيان لتآخيهما ويؤيده قوله في {أسكنوهن من حيث سكنتم ~~من وجدكم} إن من وجدكم عطف بيان لقوله تعالى {من حيث سكنتم} وتفسير له قال ~~ومن تبعيضية حذف مبعضها أي أسكنوهن مكانا من مساكنكم مما تطيقون اه وإنما ~~يريد البدل لأن الخافض لا يعاد إلا معه وهذا إمام الصناعة سيبويه يسمي ~~التوكيد صفة وعطف البيان صفة كما مر # النوع الثالث اشتراطهم في بعض ما التعريف شرطه تعريفا خاصا كمنع الصرف ~~اشترطوا له تعريف العلمية أو شبها كما في أجمع وكنعت الإشارة وأي في النداء ~~اشترطوا لهما تعريف اللام الجنسية وكذا تعريف فاعلي نعم وبئس لكنها تكون ~~مباشرة له أو لما أضيف إليه بخلاف ما تقدم فشرطها المباشرة له # ومن الوهم في ذلك قول الزمخشري في قراءة ابن أبي عبلة {إن ذلك لحق تخاصم ~~أهل النار} # PageV01P748 # ) بنصب تخاصم إنه صفة للاشارة وقد مضى أن جماعة من المحققين اشترطوا في ~~نعت الإشارة الاشتقاق كما اشترطوا في غيره من النعوت ولا يكون التخاصم أيضا ~~عطف بيان لأن البيان يشبه الصفة فكما لا ms416 توصف الإشارة إلا بما فيه ال كذلك ~~ما يعطف عليها ولهذا منع أبو الفتح في {وهذا بعلي شيخا} في قراءة ابن مسعود ~~برفع شيخ كون بعلي عطف بيان وأوجب كونه خبرا وشيخ إما خبر ثان أو خبر ~~لمحذوف أو بدل من بعلي أو بعلي بدل وشيخ الخبر ونظير منع أبي الفتح ما ~~ذكرنا منع ابن السيد في كتاب المسائل والأجوبة وابن مالك في التسهيل كون ~~عطف البيان تابعا للمضمر لامتناع ذلك في النعت ولكن أجاز سيبويه يا هذان ~~زيد وعمرو على عطف البيان وتبعه الزيادي فأجاز مررت بهذين الطويل والقصير ~~على البيان وأجازه على البدل أيضا ولم يجزه على النعت لأن نعت الإشارة لا ~~يكون إلا طبقها في اللفظ وممن نص على منع النعت في هذا سيبويه والمبرد ~~والزجاج وهو مقتضى القياس ومنع سيبويه فيها مخالف لإجازته في النداء # النوع الرابع اشتراط الإبهام في بعض الألفاظ كظروف المكان والاختصاص في ~~بعضها كالمبتدآت وأصحاب الأحوال # ومن الوهم في الأول قول الزمخشري في {فاستبقوا الصراط} وفي {سنعيدها ~~سيرتها الأولى} # PageV01P749 # ) وقول ابن الطراوة في قوله ### | 976 - # ( ... كما عسل الطريق الثعلب) # وقول جماعة في دخلت الدار أو المسجد أو السوق إن هذه المنصوبات ظروف ~~وإنما يكون ظرفا مكانيا ما كان مبهما ويعرف بكونه صالحا لكل بقعة كمكان ~~وناحية وجهة وجانب وأمام وخلف # والصواب أن هذه المواضع على إسقاط الجار توسعا والجار المقدر إلى في ~~{سنعيدها سيرتها الأولى} وفي في البيت وفي أو إلى في الباقي ويحتمل أن ~~استبقوا ضمن معنى تبادروا وقد أجيز الوجهان في {فاستبقوا الخيرات} ويحتمل ~~سيرتها أن يكون بدلا من ضمير المفعول بدل اشتمال أي سنعيدها طريقتها # ومن ذلك قول الزجاج في {واقعدوا لهم كل مرصد} إن كلا ظرف ورده أبو علي في ~~الأغفال بما ذكرنا وأجاب أبو حيان بأن اقعدوا ليس على حقيقته بل معناه ~~أرصدوهم كل مرصد ويصح أرصدوهم كل مرصد فكذا يصح قعدت كل مرصد قال ويجوز ~~قعدت مجلس زيد كما يجوز قعدت مقعده اه # وهذا مخالف لكلامهم ms417 إذ اشترطوا توافق مادتي الظرف وعامله ولم يكتفوا ~~بالتوافق المعنوي كما في المصدر والفرق أن انتصاب هذا النوع عليه الظرفية ~~على خلاف القياس لكونه مختصا فينبغي ألا يتجاوز به محل السماع وأما # PageV00P000 # نحو قعدت جلوسا فلا دافع له من القياس وقيل التقدير اقعدوا لهم على كل ~~مرصد فحذفت على كما قال ### | 977 - # ( ... وأخفي الذي لولا الأسى لقضاني) # أي لقضى علي وقياس الزجاج أن يقول في {لأقعدن لهم صراطك المستقيم} مثل ~~قوله في {واقعدوا لهم كل مرصد} والصواب في الموضعين أنهما على تقدير على ~~كقولهم ضرب زيد الظهر والبطن فيمن نصبهما أو أن لأقعدن واقعدوا ضمنا معنى ~~لألزمن والزموا # ومن الوهم في الثاني قول الحوفي في {ظلمات بعضها فوق بعض} إن {بعضها فوق ~~بعض} جملة مخبر بها عن ظلمات وظلمات غير مختص فالصواب قول الجماعة إنه خبر ~~لمحذوف أي تلك ظلمات نعم إن قدر أن المعنى ظلمات أي ظلمات بمعنى ظلمات عظام ~~أو متكاثفة وتركت الصفة لدلالة المقام عليها كما قال ### | 978 - # (له حاجب في كل أمر يشينه ... ) # صح وقول الفارسي في {ورهبانية ابتدعوها} إنه من باب زيدا ضربته # PageV00P000 # واعترضه ابن الشجري بأن المنصوب في هذا الباب شرطه أن يكون مختصا ليصح ~~رفعه بالابتداء والمشهور أنه عطف على ما قبله وابتدعوها صفة ولا بد من ~~تقدير مضاف أي وحب رهبانية وإنما لم يحمل أبو علي الآية على ذلك لاعتزاله ~~فقال لأن ما يبتدعونه لا يخلقه الله عز وجل وقد يتخيل ورود اعتراض ابن ~~الشجري على أبي البقاء في تجويزه في {وأخرى تحبونها} كونه ك زيدا ضربته ~~ويجاب بأن الأصل وصفة أخرى ويجوز كون تحبونها صفة والخبر إما نصر وإما ~~محذوف أي ولكم نعمة أخرى ونصر بدل أو خبر لمحذوف وقول ابن مالك بدر الدين ~~في قول الحماسي ### | 979 - # (فارسا ما غادروه ملحما ... ) # إنه من باب الاشتغال كقول أبي علي في الآية والظاهر أنه نصب على المدح ~~لما قدمنا وما في البيت زائدة ولهذا أمكن أن يدعي أنه من باب الاشتغال # النوع ms418 الخامس اشتراطهم الإضمار في بعض المعمولات والإظهار في بعض فمن ~~الأول مجرور لولا ومجرور وحد ولا يختصان بضمير خطاب ولا غيره تقول لولاي ~~ولولاك ولولاه ووحدي ووحدك ووحده ومجرور لبي وسعدي وحناني ويشترط لهن ضمير ~~الخطاب وشذ نحو قوله # PageV00P000 ### | 980 - # (فيالبي إذ هدرت لهم ... ) # وقول آخر ### | 98 - # ( ... لقلت لبيه لمن يدعوني) كما شذت إضافتها إلى الظاهر في قوله ### | 98 - # ( ... فلبى فلبي يدي مسور) # ومن ذلك مرفوع خبر كاد وأخواتها إلا عسى فتقول كاد زيد يموت ولا تقول ~~يموت أبوه ويجوز عسى زيد أن يقوم أو يقوم أبوه فيرفع السبي لا يجوز رفعه ~~الأجنبي نحو عسى زيد أن يقوم عمرو عنده # ومن ذلك مرفوع اسم التفضيل في غير مسألة الكحل وهذا شرطه مع الإضمار ~~الاستتار وكذا مرفوع نحو قم وأقوم وتقوم ونقوم # ومن الثاني تأكيد الاسم المظهر والنعت والمنعوت وعطف البيان والمبين # ومن الوهم في الأول قول بعضهم في لولاي وموسى إن موسى يحتمل الجر وهذا ~~خطأ لأنه لا يعطف على الضمير المجرور إلا بإعادة الجاز ولأن لولا لا تجر ~~الظاهر فلو أعيدت لم تعمل الجر فكيف ولم تعد وهذه مسألة يحاجى بها فيقال ~~ضمير مجرور لا يصح أن يعطف عليه اسم مجرور أعدت # PageV00P000 # الجار أم لم تعده وقولي مجرور لأنه يصح أن تعطف عليه اسما مرفوعا لأن ~~لولا محكوم لها بحكم الحروف الزائدة والزائد لا يقدح في كون الاسم مجردا من ~~العوامل اللفظية فكذا ما أشبه الزائد وقول جماعة في قول هدبة ### | 983 - # (عسى الكرب الذي أمسيت فيه ... يكون وراءه فرج قريب) # إن فرجا اسم كان والصواب أنه مبتدأ خبره الظرف والجملة خبر كان واسمها ~~ضمير الكرب واما قوله ### | 984 - # (وقد جعلت إذا ما قمت يثقلني ... ثوبي فأنهض نهض الشارب الثمل) # فثوبي بدل اشتمال من تاء جعلت لا فاعل يثقلني # ومن الوهم في الثاني قول أبي البقاء في {إن شانئك هو الأبتر} إنه يجوز ~~كون هو توكيدا وقد مضى وقول الزمخشري في قوله تعالى {ما قلت لهم إلا ما ~~أمرتني ms419 به أن اعبدوا الله} إذا قدرت أن مصدرية فأن وصلتها عطف بيان على ~~الهاء وقول النحويين في نحو {اسكن أنت وزوجك الجنة} إن العطف على الضمير ~~المستتر وقد رد ذلك ابن مالك وجعله من عطف الجمل والأصل ولتسكن زوجك وكذا ~~قال في {لا نخلفه نحن ولا أنت} إن # PageV00P000 # التقدير ولا تخلفه أنت لأن مرفوع فعل الأمر لا يكون ظاهرا ومرفوع الفعل ~~المضارع ذي النون لا يكون غير ضمير المتكلم وجوز في قوله ### | 985 - # (نطوف ما نطوف ثم نأوي ... ذوو الأموال منا والعديم) # (إلى حفر أسافلهن جوف ... وأعلاهن صفاح مقيم) # كون ذوو فاعلا بفعل غيبة محذوف أي يأوي ذوو الأموال وكونه وما بعده ~~توكيدا على حد ضرب زيد الظهر والبطن # تنبيه # من العوامل ما يعمل في الظاهر وفي المضمر بشرط استتاره وهو نعم وبئس تقول ~~نعم الرجلان الزيدان ونعم رجلين الزيدان ولا يقال نعما إلا في لغية أو بشرط ~~إفراده وتذكيره وهو رب في الأصح # النوع السادس اشتراطهم المفرد في بعض المعمولات والجملة في بعض فمن الأول ~~الفاعل ونائبه وهو الصحيح فأما {ثم بدا لهم من بعد ما رأوا الآيات ليسجننه} ~~{وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض} فقد مر البحث فيهما # ومن الثاني خبر أن المفتوحة إذا خففت # وخبر القول المحكي نحو قولي لا إله إلا الله وخرج بذكر المحكي قولك قولي ~~حق # PageV00P000 # وكذلك خبر ضمير الشأن وعلى هذا فقوله تعالى {ومن يكتمها فإنه آثم قلبه} ~~إذا قدر ضمير إنه للشأن لزم كون آثم خبرا مقدما وقلبه مبتدأ مؤخرا وإذا قدر ~~راجعا إلى اسم الشرط جاز ذلك وأن يكون آثم الخبر وقلبه فاعل به # وخبر أفعال المقاربة ومن الوهم قول بعضهم في {فطفق مسحا بالسوق والأعناق} ~~إن مسحا خبر طفق والصواب أنه مصدر لخبر محذوف أي يمسح مسحا # وجواب الشرط وجواب القسم ومن الوهم قول الكسائي وأبي حاتم في نحو {يحلفون ~~بالله لكم ليرضوكم} إن اللام وما بعدها جواب وقد مر البحث في ذلك وقول بدر ~~الدين ابن مالك في ms420 قوله تعالى {أفمن زين له سوء عمله فرآه حسنا} إن جواب ~~الشرط محذوف وإن تقديره ذهبت نفسك عليهم حسرة بدليل {فلا تذهب نفسك عليهم ~~حسرات} أو كمن هداه الله بدليل {فإن الله يضل من يشاء ويهدي من يشاء} ~~والتقدير الثاني باطل ويجب عليه كون من موصولة وقد يتوهم أن مثل هذا قول ~~صاحب اللوامح وهو أبو الفضل الرازي فإنه قال في قوله تعالى {أم من خلق ~~السماوات والأرض} لا بد من إضمار جملة معادلة والتقدير كمن لا يخلق اه # PageV01P756 # وإنما هذا مبني على تسمية جماعة منهم الزمخشري في مفصله الظرف من نحو زيد ~~في الدار جملة ظرفية لكونه عندهم خلفا عن جملة مقدرة ولا يعتذر بمثل هذا عن ~~ابن مالك فان الظرف لا يكون جوابا وإن قلنا إنه جملة # النوع السابع اشتراط الجملة الفعلية في بعض المواضع والاسمية في بعض # ومن الأول جملة الشرط غير لولا وجملة جواب لو ولولا ولو ما والجملتان بعد ~~لما والجمل التالية أحرف التحضيض وجملة أخبار أفعال المقاربة وخبر أن ~~المفتوحة بعد لو عند الزمخشري ومتابعيه نحو {ولو أنهم آمنوا} # ومن الثاني الجملة بعد إذا الفجائية وليتما على الصحيح فيهما # ومن الوهم في الأول أن يقول من لا يذهب إلى قول الأخفش والكوفيين في نحو ~~{وإن امرأة خافت} {وإن أحد من المشركين استجارك} و {إذا السماء انشقت} إن ~~المرفوع مبتدأ وذلك خطأ لأنه خلاف قول من اعتمد عليهم وإنما قاله سهوا وأما ~~إذا قال ذلك الأخفش أو الكوفي فلا يعد ذلك الإعراب خطأ لأن هذا مذهب ذهبوا ~~إليه ولم يقولوه سهوا عن قاعدة نعم الصواب خلاف قولهم في أصل المسألة ~~وأجازوا أن يكون المرفوع محمولا على إضمار فعل كما يقول الجمهور وأجاز ~~الكوفيون وجها ثالثا وهو أن يكون فاعلا بالفعل المذكور على التقديم ~~والتأخير مستدلين على جواز ذلك بنحو قول الزباء # PageV01P757 ### | 986 - # ( ... ما للجمال مشيها وئيدا) # فيمن رفع مشيها وذلك عند الجماعة مبتدأ حذف خبره وبقي معمول الخبر أي ~~مشيها يكون وئيدا أو يوجد وئيدا ms421 ولا يكون بدل بعض من الضمير المستتر في ~~الظرف كما كان فيمن جره بدل اشتمال من الجمال لأنه عائد على ما الاستفهامية ~~ومتى أبدل اسم من اسم استفهام وجب اقتران البدل بهمزة الاستفهام فكذلك حكم ~~ضمير الاستفهام ولأنه لا ضمير فيه راجع إلى المبدل منه # ومن ذلك قول بعضهم في بيت الكتاب ### | 987 - # ( ... وصال على طول الصدود يدوم) # إن وصال مبتدأ والصواب أنه فاعل ب يدوم محذوفا مفسرا بالمذكور وقول آخر ~~في نحو آتيك يوم زيدا تلقاه إنه يجوز في زيد الرفع بالابتداء وذلك خطأ عند ~~سيبويه لأن الزمن المبهم المستقبل يحمل على إذا في أنه لا يضاف إلى الجملة ~~الاسمية وأما قوله تعالى {يوم هم بارزون} فقد مضى أن الزمن هنا محمول على ~~إذ لا على إذا وأنه لتحققه نزل منزلة الماضي وأما جواب ابن عصفور عن سيبويه ~~بأنه إنما يوجب ذلك في الظروف واليوم هنا بدل من # PageV00P000 # المفعول به وهو {يوم التلاق} في قوله تعالى {لينذر يوم التلاق} فمردود ~~وإنما ذلك في اسم الزمان ظرفا كان أو غيره ثم هذا الجواب لا يتأتى له في ~~قوله ### | 988 - # (وكن لي شفيعا يوم لا ذو شفاعة ... بمغن فتيلا عن سواد بن قارب) # ومن الوهم أيضا قول بعضهم في قوله تعالى {فمن كان منكم مريضا أو به أذى ~~من رأسه} بعدما جزم بأن من شرطية إنه يجوز كون الجملة الاسمية معطوفة على ~~كان وما بعدها ويرده أن جملة الشرط لا تكون اسمية فكذا المعطوف عليها على ~~أنه لو قدر من موصولة لم يصح قوله أيضا لأن الفاء لا تدخل في الخبر إذا ~~كانت الصلة جملة اسمية لعدم شبهه حينئذ باسم الشرط وقول ابن طاهر في قوله ### | 989 - # (فإن لا مال أعطيه فإني ... صديق من غدو أو رواح) # وقول آخرين في قول الشاعر ### | 990 - # (ونبئت ليلى أرسلت بشفاعة ... إلي فهلا نفس ليلى شفيعها) # إن ما بعد إن لا وهلا جملة اسمية نابت عن الجملة الفعلية والصواب أن ~~التقدير في الأولى فإن أكن ms422 وفي الثانية فهلا كان أي الأمر والشأن والجملة ~~الاسمية فيهما خبر # ومن ذلك قول جماعة منهم الزمخشري في {ولو أنهم آمنوا واتقوا لمثوبة من ~~عند الله خير} # PageV00P000 # ) إن الجملة الاسمية جواب لو والأولى أن يقدر الجواب محذوفا أي لكان خيرا ~~لهم أو أن يقدر لو بمنزلة ليت في إفادة التمني فلا تحتاج إلى جواب # ومن ذلك قول جماعة منهم ابن مالك في قوله تعالى {فلما نجاهم إلى البر ~~فمنهم مقتصد} إن الجملة جواب لما والظاهر أن الجواب جملة فعلية محذوفة أي ~~انقسموا قسمين فمنهم مقتصد ومنهم غير ذلك ويؤيد هذا أن جواب لما لا يقترن ~~بالفاء # ومن الوهم في الثاني تجويز كثير من النحويين الاشتغال في نحو خرجت فإذا ~~زيد يضربه عمرو ومن العجب أن ابن الحاجب أجاز ذلك في كافيته مع قوله فيها ~~في بحث الظروف وقد تكون للمفاجأة فيلزم المبتدأ بعدها وأجاز ابن أبي الربيع ~~في ليتما زيدا أضربه أن يكون انتصاب زيدا على الاشتغال كالنصب في إنما زيدا ~~أضربه والصواب أن انتصابه بليت لأنه لم يسمع نحو ليتما قام زيد كما سمع ~~إنما قام زيد # تنبيه # اعترض الرازي على الزمخشري في قوله في {والذين كفروا بآيات الله أولئك هم ~~الخاسرون} إن الجملة معطوفة على {وينجي الله الذين اتقوا} بأن الاسمية لا ~~تعطف على الفعلية وقد مر أن تخالف الجملتين في الاسمية والفعلية # PageV01P760 # لا يمنع التعاطف وقال بعض المتأخرين في تجويز أبي البقاء في قوله تعالى ~~{منهم من كلم الله} إنه يجوز كون الجملة الاسمية بدلا من {فضلنا بعضهم على ~~بعض} هذا مردود لأن الاسمية لا تبدل من الفعلية اه ولم يقم دليل على امتناع ~~ذلك # النوع الثامن اشتراطهم في بعض الجمل الخبرية وفي بعضها الإنشائية فالأول ~~كثير كالصلة والصفة والحال والجملة الواقعة خبرا لكان أو خبرا لإن أو لضمير ~~الشأن قيل أو خبرا للمبتدأ أو جوابا للقسم غير الاستعطافي # ومن الثاني جواب القسم الاستعاطفي كقوله ### | 99 - # (بربك هل ضممت إليك ليلى ... ) # وقوله ### | 99 - # (بعيشك يا سلمى ارحمي ms423 ذا صبابة ... ) # وما ورد على خلاف ما ذكر مؤول فمن الأول قوله ### | 993 - # (وإني لراج نظرة قبل التي ... لعلي وإن شطت نواها أزورها) # وتخريجه على إضمار القول أي قبل التي أقول لعلي أو على أن الصلة أزورها ~~وخبر لعل محذوف والجملة معترضة أي لعلي أفعل ذلك وقوله ### | 944 - # ( ... جاؤوا بمذق هل رأيت الذئب قط) # وقوله # PageV00P000 ### | 995 - # ( ... فإنما أنت أخ لا نعدمه) # وتخريجهما على إضمار القول أي أخ مقول فيه لا جعلنا الله نعدمه وبمذق ~~مقول عند رؤيته ذلك وقول أبي الدرداء رضي الله عنه وجدت الناس اخبر تقله أي ~~صادفت الناس مقولا فيهم ذلك وقوله ### | 996 - # (وكوني بالمكارم ذكريني ... ودلي دل ماجدة صناع) # والجملة في هذا مؤولة بالجملة الخبرية أي وكوني تذكرينني مثل قوله تعالى ~~{قل من كان في الضلالة فليمدد له الرحمن مدا} أي فيمد وقوله ### | 997 - # (إن الذين قتلتم أمس سيدهم ... لا تحسبوا ليلهم عن ليلكم ناما) # وقوله ### | 998 - # (إني إذا ما القوم كانوا أنجيه ... واضطرب القوم اضطراب الأرشيه) # (هناك أوصيني ولا توصي بيه ... ) # وينبغي أن يستثنى من منع ذلك في خبري إن وضمير الشأن خبر أن المفتوحة إذا ~~خففت فإنه يجوز أن يكون جملة دعائية كقوله تعالى {والخامسة أن غضب الله ~~عليها} في قراءة من قرأ أن بالتخفيف وغضب بالفعل والله فاعل # PageV00P000 # وقولهم اما أن جزاك الله خيرا فيمن فتح الهمزة وإذا لم نلتزم قول الجمهور ~~في وجوب كون اسم أن هذه ضمير شأن فلا استثناء بالنسبة إلى ضمير الشأن إذ ~~يمكن أن يقدر والخامسة أنها وأما أنك وأما {نودي أن بورك من في النار} ~~فيجوز كون أن تفسيرية # ومن الوهم في هذا الباب قول بعضهم في قوله تعالى {وانظر إلى العظام كيف ~~ننشزها} إن جملة الاستفهام حال من العظام والصواب أن كيف وحدها حال من ~~مفعول ننشز وأن الجملة بدل من العظام ولا يلزم من جواز كون الحال المفردة ~~استفهاما جواز ذلك في الجملة لأن الحال كالخبر وقد جاز بالاتفاق نحو كيف ~~زيد واختلف في نحو ms424 زيد كيف هو وقول آخرين إن جملة الاستفهام حال في نحو ~~عرفت زيدا أبو من هو وقد مر # واعلم أن النظر البصري يعلق فعله كالنظر القلبي قال تعالى {فلينظر أيها ~~أزكى طعاما} وقال سبحانه وتعالى {انظر كيف فضلنا بعضهم على بعض} # ومن ذلك قول الأمين المحلي فيما رأيت بخطه إن الجملة التي بعد الواو من ~~قوله ### | 999 - # (اطلب ولا تضجر من مطلب ... ) # حالية وإن لا ناهية والصواب أن الواو للعطف ثم الأصح أن # PageV00P000 # الفتحة اعراب مثلها في لا تأكل السمك وتشرب اللبن لابناء لأجل نون توكيد ~~خفيفة محذوفة # النوع التاسع اشتراطهم لبعض الأسماء أن يوصف ولبعضها ألا يوصف فمن الأول ~~مجرور رب إذا كان ظاهرا وأي في النداء والجماء في قولهم جاؤوا الجماء ~~الغفير وما وطئ به من خبر أو صفة أو حال نحو زيد رجل صالح ومررت بزيد الرجل ~~الصالح ومنه {بل أنتم قوم تفتنون} {ولقد ضربنا للناس في هذا القرآن} إلى ~~قوله تعالى {قرآنا عربيا} وقول الشاعر ### | 1000 - # (أأكرم من ليلى علي فتبتغي ... به الجاه أم كنت امرأ لا أطيعها) # ومن ثم أبطل أبو علي كون الظرف من قول الأعشى ### | 100 - # (رب رفد هرقته ذلك اليوم ... وأسرى من معشر أقيال) # متعلقا بأسرى لئلا يخلو ما عطف على مجرور رب من صفة قال وأما قوله ### | 100 - # (فيا رب يوم قد لهوت وليلة ... بآنسة كأنها خط تمثال) # فعلى أن صفة الثاني محذوفة مدلول عليها بصفة الأول ولا يتأتى ذلك هنا وقد ~~يجوز ذلك هنا لأن الإراقة إتلاف فقد تجعل دليلا عليه # PageV00P000 # ومن الثاني فاعلا نعم وبئس والأسماء المتوغلة في شبه الحرف إلا من وما ~~النكرتين فإنهما يوصفان نحو مررت بمن معجب لك وبما معجب لك وألحق بهما ~~الأخفش أيا نحو مررت بأي معجب لك وهو قوي في القياس لأنها معربة ومن ذلك ~~الضمير وجوز الكسائي نعته إن كان لغائب والنعت لغير التوضيح نحو {قل إن ربي ~~يقذف بالحق علام الغيوب} ونحو {لا إله إلا هو الرحمن الرحيم} فقدر علام ~~نعتا ms425 للضمير المستتر في {يقذف بالحق} و {الرحمن الرحيم} نعتين لهو وأجاز ~~غير الفارسي وابن السراج نعت فاعلي نعم وبئس تمسكا بقوله ### | 1003 - # (نعم الفتى المري أنت إذا هم ... حضروا لدى الحجرات نار الموقد) # وحمله الفارسي وابن السراج على البدل وقال ابن مالك يمتنع نعته إذا قصد ~~بالنعت التخصيص مع إقامة الفاعل مقام الجنس لأن تخصيصه حينئذ مناف لذلك ~~القصد فأما إذا تؤول بالجامع لأكمل الخصال فلا مانع من نعته حينئذ لإمكان ~~أن ينوى في النعت ما نوي في المنعوت وعلى هذا يحمل البيت اه وقال الزمخشري ~~وأبو البقاء في {وكم أهلكنا قبلهم من قرن هم أحسن} إن الجملة بعد كم صفة ~~لها والصواب أنها صفة لقرن وجمع الضمير حملا على معناه كما جمع وصف جميع في ~~{وإن كل لما جميع لدينا محضرون} # PageV00P000 # النوع العاشر تخصيصهم جواز وصف بعض الأسماء بمكان دون آخر كالعامل من وصف ~~ومصدر فإنه لا يوصف قبل العمل ويوصف بعده وكالموصول فإنه لا يوصف قبل تمام ~~صلته بعد تمامها وتعميمهم الجواز في البعض وذلك هو الغالب # ومن الوهم في الأول قول بعضهم في قول الحطيئة ### | 1004 - # (أزمعت يأسا مبينا من نوالكم ... ولن ترى طاردا للحر كالياس) # إن من متعلقة بيأسا والصواب أن تعلقها بيئست محذوفا لأن المصدر لا يوصف ~~قبل أن يأتي معموله # وقال أبو البقاء في {ولا آمين البيت الحرام يبتغون فضلا} لا يكون يبتغون ~~نعتا لآمين لأن اسم الفاعل إذا وصف لم يعمل في الاختيار بل هو حال من آمين ~~اه وهذا قول ضعيف والصحيح جواز الوصف بعد العمل # النوع الحادي عشر إجازتهم في بعض أخبار النواسخ أن يتصل بالناسخ نحو كان ~~قائما زيد ومنع ذلك في البعض إن زيدا قائم # ومن الوهم في هذا قول المبرد في قولهم إن من أفضلهم كان زيدا إنه لا يجب ~~أن يحمل على زيادة كان كما قال سيبويه بل يجوز أن تقدر كان ناقصة واسمها ~~ضمير زيد لأنه متقدم رتبة إذ هو إسم إن ومن أفضلهم خبر كان ms426 وكان ومعمولاها ~~خبر إن فلزمه تقديم خبر إن على اسمها مع أنه ليس ظرفا ولا مجرورا وهذا لا ~~يجيزه أحد # PageV00P000 # النوع الثاني عشر إيجابهم لبعض معمولات الفعل وشبهه أن يتقدم كالاستفهام ~~والشرط وكم الخبرية نحو {فأي آيات الله تنكرون} {وسيعلم الذين ظلموا أي ~~منقلب ينقلبون} {أيما الأجلين قضيت} ولهذا قدر ضمير الشأن في قوله ### | 1005 - # (إن من يدخل الكنيسة يوما ... يلق فيها جآذرا وظباء) # ولبعضها أن يتأخر إما لذاته كالفاعل ونائبه ومشبهه أو لضعف الفعل كمفعول ~~التعجب نحو ما أحسن زيدا أو لعارض معنوي أو لفظي وذلك كالمفعول في نحو ضرب ~~موسى عيسى فإن تقديمه يوهم أنه مبتدأ وأن الفعل مسند إلى ضميره وكالمفعول ~~الذي هو أي الموصولة نحو سأكرم أيهم جاءني كأنهم قصدوا الفرق بينها وبين أي ~~الشرطية والاستفهامية والمفعول الذي هو أن وصلتها نحو عرفت أنك فاضل كرهوا ~~الابتداء بأن المفتوحة لئلا يلتبس بأن التي بمعنى لعل وإذا كان المبتدأ ~~الذي أصله التقديم يجب تأخره إذا كان أن وصلتها نحو {وآية لهم أنا حملنا ~~ذريتهم} فأن يجب تأخر المفعول الذي أصله التأخير نحو {ولا تخافون أنكم ~~أشركتم} أحق وأولى وكمفعول عامل اقترن بلام الابتداء أو القسم أو حرف ~~الاستثناء أو ما النافية أو لا في جواب القسم # PageV00P000 # ومن الوهم في الأول قول ابن عصفور في {أفلم يهد لهم كم أهلكنا} إن كم ~~فاعل يهد فإن قلت خرجه على لغة حكاها الأخفش هي أن بعض العرب لا يلتزم ~~صدرية كم الخبرية قلت قد اعترف برداءتها فتخريج التنزيل عليها بعد ذلك ~~رداءة والصواب أن الفاعل مستتر راجع إلى الله سبحانه وتعالى أي أو لم يبين ~~الله لهم أو إلى الهدى والأول قول أبي البقاء والثاني قول الزجاج وقال ~~الزمخشري الفاعل الجملة وقد مر أن الفاعل لا يكون جملة وكم مفعول أهلكنا ~~والجملة مفعول يهد وهو معلق عنها وكم الخبرية تعلق خلافا لأكثرهم # ومن الوهم في الثاني قول بعضهم في بيت الكتاب ### | 1006 - # (وقلما ... وصال على طول الصدود يدوم) # إن وصال ms427 فاعل ب يدوم وفي بيت الكتاب أيضا ### | 1007 - # ( ... أظبي كان أمك أم حمار) # إن ظبي اسم كان والصواب أن وصال فاعل يدوم محذوفا مدلولا عليه بالمذكور ~~وأن ظبي اسم ل كان محذوفة مفسرة بكان المذكورة أو مبتدأ والأول أولى لأن ~~همزة الاستفهام بالجمل الفعلية أولى منها بالاسمية وعليهما فاسم كان ضمير ~~راجع إليه وقول سيبويه إنه أخبر عن النكرة بالمعرفة واضح على الأول لأن ~~ظبيا المذكور اسم كان وخبره أمك وأما على الثاني # PageV00P000 # فخبر ظبي إنما هو الجملة والجمل نكرات ولكن يكون محل الاستشهاد قوله كان ~~أمك على أن ضمير النكرة عنده نكرة لا على أن الاسم مقدم # وقول بعضهم في قوله تعالى {إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه ~~مسؤولا} إن عنه مرفوع المحل بمسؤولا والصواب أن اسم كان ضمير المكلف وإن لم ~~يجر له ذكر وأن المرفوع بمسؤولا مستتر فيه راجع إليه أيضا وأن عنه في موضع ~~نصب # وقول بعضهم في قوله ### | 1008 - # (آليت حب العراق الدهر أطعمه ... ) # إنه من باب الاشتغال لا على إسقاط على كما قال سيبويه وذلك مردود لأن ~~أطعمه بتقدير لا أطعمه # وقول الفراء في {وإن كلا لما ليوفينهم ربك أعمالهم} فيمن خفف إن إنه أيضا ~~من باب الاشتغال مع قوله إن اللام بمعنى إلا وإن نافية ولا يجوز بالإجماع ~~أن يعمل ما بعد إلا فيما قبلها على أن هنا مانعا آخر وهو لام القسم وأما ~~قوله تعالى {ويقول الإنسان أئذا ما مت لسوف أخرج حيا} فإن إذا ظرف لأخرج ~~وإنما جاز تقديم الظرف على لام القسم لتوسعهم في الظرف ومنه قوله ### | 1009 - # (رضيعي لبان ثدي أم تحالفا ... بأسحم داج عوض لا نتفرق) # PageV00P000 # أي لا نتفرق أبدا ولا النافية لها الصدر في جواب القسم وقيل العامل محذوف ~~أي أإذا ما مت أبعث لسوف أخرج # النوع الثالث عشر منعهم من حذف بعض الكلمات وإيجابهم حذف بعضها # فمن الأول الفاعل ونائبه والجار الباقي عمله إلا في مواضع نحو قولهم الله ~~لأفعلن وبكم درهم اشتريت أي ms428 والله وبكم من درهم # ومن الثاني أحد معمولي لات # ومن الوهم في الأول قول ابن مالك في أفعال الاستثناء نحو قاموا ليس زيدا ~~ولا يكون زيدا وما خلا زيدا إن مرفوعهن محذوف وهو كلمة بعض مضافة إلى ضمير ~~من تقدم والصواب أنه مضمر عائد إما على البعض المفهوم من الجمع السابق كما ~~عاد الضمير من قوله تعالى {فإن كن نساء} على البنات المفهومة من الأولاد في ~~{يوصيكم الله في أولادكم} وإما على اسم الفاعل المفهوم من الفعل أي لا يكون ~~هو أي القائم زيدا كما جاء لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ولا يشرب ~~الخمر حين يشربها وهو مؤمن وإما على المصدر المفهوم من الفعل وذلك في غير ~~ليس ولا يكون تقول قاموا خلا زيدا أي جانب هو أي قيامهم زيدا # ومن ذلك قول كثير من المعربين والمفسرين في فواتح السور إنه يجوز دونها ~~في موضع جر بإسقاط حرف القسم # وهذا مردود بأن ذلك مختص عند البصريين باسم الله سبحانه وتعالى وبأنه # PageV01P770 # لا أجوبة للقسم في سورة البقرة وآل عمران ويونس وهود ونحوهن ولا يصح أن ~~يقال قدر {ذلك الكتاب} في البقرة و {الله لا إله إلا هو} في آل عمران جوابا ~~وحذفت اللام من الجملة الاسمية كحذفها في قوله ### | 1010 - # (ورب السموات العلا وبروجها ... والأرض وما فيها المقدر كائن) # وقول ابن مسعود والله الذي لا إله غيره هذا مقام الذي أنزلت عليه سورة ~~البقرة لأن ذلك على قلته مخصوص باستطالة القسم # ومن الوهم في الثاني قول ابن عصفور في قوله ### | 101 - # (حنت نوار ولات هنا حنت ... ) # إن هنا اسم لات وحنت خبرها بتقدير مضاف أي وقت حنت فاقتضى إعرابه الجمع ~~بين معموليها وإخراج هنا عن الظرفية وإعمال لات في معرفة ظاهرة وفي غير ~~الزمان وهو الجملة النائبة عن المضاف وحذف المضاف إلى الجملة والأولى قول ~~الفارسي إن لات مهملة وهنا خبر مقدم وحنت # PageV00P000 # مبتدأ مؤخر بتقدير أن مثل تسمع بالمعيدي خير من أن تراه # النوع الرابع عشر تجويزهم ms429 في الشعر ما لا يجوز في النثر وذلك كثير وقد ~~أفرد بالتصنيف وعكسه وهو غريب جدا وذلك بدلا الغلط والنسيان زعم بعض ~~القدماء أنه لا يجوز في الشعر لأنه يقع غالبا عن ترو وفكر # النوع الخامس عشر اشتراطهم وجود الرابط في بعض المواضع وفقده في بعض ~~فالأول قد مضى مشروحا والثاني الجملة المضاف إليها نحو يوم قام زيد فأما ~~قوله ### | 101 - # (وتسخن ليلة لا يستطيع ... نباحا بها الكلب إلا هريرا) # وقوله ### | 1013 - # (مضت سنة لعام ولدت فيه ... وعشر بعد ذاك وحجتان) # فنادر وهذا الحكم خفي على أكثر النحويين والصواب في مثل قولك أعجبني يوم ~~ولدت فيه تنوين اليوم وجعل الجملة بعده صفة له وكذلك أجمع وما يتصرف منه في ~~باب التوكيد يجب تجريده من ضمير المؤكد وأما قولهم جاء القوم بأجمعهم فهو ~~بضم الميم لا بفتحها وهو جمع لقولك جمع على حد قولهم فلس وأفلس والمعنى ~~جاؤوا بجماعتهم ولو كان توكيدا لكانت الباء فيه زائدة مثلها في قوله # PageV00P000 ### | 1014 - # (هذا وجدكم الصغار بعينه ... ) # فكان يصح إسقاطها # النوع السادس عشر اشتراطهم لبناء بعض الأسماء أن تقطع عن الإضافة كقبل ~~وبعد وغير ولبناء بعضها أن تكون مضافة وذلك أي الموصولة فإنها لا تبنى إلا ~~إذا أضيفت وكان صدر صلتها ضميرا محذوفا نحو {أيهم أشد} # ومن الوهم في ذلك قول ابن الطراوة هم أشد مبتدأ وخبر وأي مبنية مقطوعة عن ~~الإضافة وهذا مخالف لرسم المصحف ولإجماع النحويين # الجهة السابعة أن يحمل كلاما على شيء ويشهد استعمال آخر في نظير ذلك ~~الموضع بخلافه وله أمثلة # أحدها قول الزمخشري في {ويخرج الميت من الحي} إنه عطف على {فالق الحب ~~والنوى} ولم يجعله معطوفا على {يخرج الحي من الميت} لأن عطف الاسم على ~~الاسم أولى ولكن مجيء قوله تعالى {يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي} ~~بالفعل فيهما يدل على خلاف ذلك # الثاني قول مكي وغيره في قوله تعالى {ماذا أراد الله بهذا مثلا يضل به ~~كثيرا} # PageV00P000 # ) إن جملة يضل صفة ل مثلا أو مستأنفة ms430 والصواب الثاني لقوله تعالى في سورة ~~المدثر {ماذا أراد الله بهذا مثلا كذلك يضل الله من يشاء} # الثالث قول بعضهم في {ذلك الكتاب لا ريب} إن الوقف هنا على ريب ويبتدىء ~~فيه هدى ويدل على خلاف ذلك قوله تعالى في سورة السجدة {الم تنزيل الكتاب لا ~~ريب فيه من رب العالمين} # الرابع قول بعضهم في {ولمن صبر وغفر إن ذلك لمن عزم الأمور} إن الرابط ~~الإشارة وإن الصابر والغافر جعلا من عزم الأمور مبالغة والصواب أن الإشارة ~~للصبر والغفران بدليل {وإن تصبروا وتتقوا فإن ذلك من عزم الأمور} ولم يقل ~~إنكم # الخامس قولهم في {أين شركائي الذين كنتم تزعمون} إن التقدير تزعمونهم ~~شركاء والأولى أن يقدر تزعمون أنهم شركاء بدليل {وما نرى معكم شفعاءكم ~~الذين زعمتم أنهم فيكم شركاء} ولأن الغالب على زعم ألا يقع على المفعولين ~~صريحا بل على أن وصلتها ولم يقع في التنزيل إلا كذلك # ومثله في هذا الحكم تعلم كقوله # PageV01P774 ### | 1015 - # (تعلم رسول الله أنك مدركي ... ) # ومن القليل فيهما قوله ### | 1016 - # (زعمتني شيخا ولست بشيخ ... ) # وقوله ### | 1017 - # (تعلم شفاء النفس قهر عدوها ... ) # وعكسهما في ذلك هب بمعنى ظن فالغالب تعديه إلى صريح المفعولين كقوله ### | 1018 - # (فقلت أجرني أبا خالد ... وإلا فهبني امرأ هالكا) # ووقوعه على أن وصلتها نادر حتى زعم الحريري أن قول الخواص هب أن زيدا ~~قائم لحن وذهل عن قول القائل هب أن أبانا كان حمارا ونحوه # السادس قولهم في {سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون} إن لا ~~يؤمنون مستأنف أو خبر لإن وما بينهما اعتراض والأولى الأول بدليل {وسواء ~~عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون} # PageV00P000 # السابع قولهم في نحو {وما ربك بظلام} {وما الله بغافل} إن المجرور في ~~موضع نصب أو رفع على الحجازية والتميمية والصواب الأول لأن الخبر بعد ما لم ~~يجئ في التنزيل مجردا من الباء إلا وهو منصوب نحو {ما هن أمهاتهم} {ما هذا ~~بشرا} # الثامن قول بعضهم في {ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله} إن اسم ms431 الله ~~سبحانه وتعالى مبتدأ أو فاعل أي الله خلقهم أو خلقهم الله والصواب الحمل ~~على الثاني بدليل {ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن خلقهن العزيز ~~العليم} # التاسع قول أبي البقاء في {أفمن أسس بنيانه على تقوى} إن الظرف حال أي ~~على قصد تقوى أو مفعول أسس وهذا الوجه هو المعتمد عليه عندي لتعينه في ~~{لمسجد أسس على التقوى} # تنبيه # وقد يحتمل الموضع أكثر من وجه ويوجد ما يرجح كلا منها فينظر في أولادها ~~كقوله تعالى {فاجعل بيننا وبينك موعدا} فإن الموعد محتمل للمصدر # PageV01P776 # ويشهد له {لا نخلفه نحن ولا أنت} وللزمان ويشهد له {قال موعدكم يوم ~~الزينة} وللمكان ويشهد له {مكانا سوى} وإذا أعرب مكانا بدلا منه لا ظرفا ~~لنخلفه تعين ذلك # الجهة الثامنة أن يحمل المعرب على شيء وفي ذلك الموضع ما يدفعه وهذا أصعب ~~من الذي قبله وله أمثلة # أحدها قول بعضهم في {إن هذان لساحران} إنهما إن واسمها أي إن القصة وذان ~~مبتدأ وهذا يدفعه رسم إن منفصلة وهذان متصلة # والثاني قول الأخفش وتبعه أبو البقاء في {ولا الذين يموتون وهم كفار} إن ~~اللام للابتداء والذين مبتدأ والجملة بعده خبره ويدفعه أن الرسم ولا وذلك ~~يقتضي أنه مجرور بالعطف على {الذين يعملون السيئات} لا مرفوع بالابتداء ~~والذي حملهما على الخروج عن ذلك الظاهر أن من الواضح أن الميت على الكفر لا ~~توبة له لفوات زمن التكليف ويمكن أن يدعى لهما أن الألف في لا زائدة كالألف ~~في {لأذبحنه} فإنها زائدة في الرسم وكذا في {لأوضعوا} والجواب أن هذه ~~الجملة لم تذكر ليفاد معناها بمجرده بل ليسوى بينها وبين ما قبلها أي إنه ~~لا فرق في عدم الانتفاع بالتوبة بين من أخرها إلى حضور # PageV01P777 # الموت وبين من مات على الكفر كما نفى الإثم عن المتأخر في {فمن تعجل في ~~يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه} مع أن حكمة معلوم لأنه آخذ ~~بالعزيمة بخلاف المتعجل فإنه آخذ بالرخصة على معنى يستوي في عدم الإثم من ms432 ~~يتعجل ومن لم يتعجل وحمل الرسم على خلاف الأصل مع إمكانه غير سديد # والثالث قول ابن الطراوة في {أيهم أشد} هم أشد مبتدأ وخبر وأي مضافة ~~لمحذوف ويدفعه رسم أيهم متصلة وأن أيا إذا لم تضف أعربت باتفاق # والرابع قول بعضهم في {وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون} إن هم الأولى ضمير ~~رفع مؤكد للواو والثانية كذلك أو مبتدأ وما بعده خبره والصواب أن هم مفعول ~~فيهما لرسم الواو بغير ألف بعدها ولأن الحديث في الفعل لا في الفاعل إذ ~~المعنى إذا أخذوا من الناس استوفوا وإذا أعطوهم أخسروا وإذا جعلت الضمير ~~للمطففين صار معناه إذا أخذوا استوفوا وإذا تولوا الكيل أو الوزن هم على ~~الخصوص أخسروا وهو كلام متنافر لأن الحديث في الفعل لا في المباشر # الخامس قول مكي وغيره في قوله تعالى {ذلك هو الفضل الكبير جنات عدن ~~يدخلونها} إن جنات بدل من الفضل والأولى أنه مبتدأ لقراءة بعضهم بالنصب على ~~حد زيدا ضربته # PageV01P778 # السادس قول كثير من النحويين في قوله تعالى {إن عبادي ليس لك عليهم سلطان ~~إلا من اتبعك} إنه دليل على جواز استثناء الأكثر من الأقل والصواب أن ~~المراد بالعباد المخلصون لا عموم المملوكين وأن الاستثناء منقطع بدليل ~~سقوطه في آية سبحان {إن عبادي ليس لك عليهم سلطان وكفى بربك وكيلا} ونظير ~~المثال الآتي # السابع قول الزمخشري في {ولا يلتفت منكم أحد إلا امرأتك} إن من نصب قدر ~~الاستثناء من {فأسر بأهلك} ومن رفع قدره من {ولا يلتفت منكم أحد} ويرد ~~باستلزامه تناقض القراءتين فإن المرأة تكون مسرى بها على قراءة الرفع وغير ~~مسرى بها على قراءة النصب وفيه نظر لأن إخراجها من جملة النهي لا يدل على ~~أنها مسرى بها بل على أنها معهم وقد روي أنها تبعتهم وأنها التفتت فرأت ~~العذاب فصاحت فأصابها حجر فقتلها وبعد فقول الزمخشري في الآية خلاف الظاهر ~~وقد سبقه غيره اليه والذي حملهم على ذلك أن النصب قراءة الأكثرين فإذا قدر ~~الاستثناء من أحد كانت قراءتهم على الوجه المرجوح ms433 وقد التزم بعضهم جواز ~~مجيء قراءة الأكثر على ذلك مستدلا بقوله تعالى {إنا كل شيء خلقناه بقدر} ~~فإن النصب فيها عند سيبويه على حد قولهم زيدا ضربته ولم ير خوف إلباس ~~المفسر بالصفة مرجحا كما رآه بعض المتأخرين وذلك لأنه يرى في نحو خفت ~~بالكسر وطلت بالضم أنه محتمل لفعلي الفاعل والمفعول ولا خلاف أن نحو تضار ~~محتمل لهما # PageV01P779 # وأن نحو مختار محتمل لوصفهما وكذلك نحو مشتري في النسب وقال الزجاج في ~~{فما زالت تلك دعواهم} إن النحويين بجيزون كون الأول اسما والثاني خبرا ~~والعكس وممن ذكر الجواز فيهما الزمخشري قال ابن الحاج وكذا نحو ضرب موسى ~~عيسى كل من الاسمين محتمل للفاعلية والمفعولية والذي التزم فاعلية الأول ~~إنما هو بعض المتأخرين والإلباس واقع في العربية بدليل أسماء الأجناس ~~والمشتركات اه # والذي أجزم به أن قراءة الأكثرين لا تكون مرجوحة وأن الاستثناء في الآية ~~من جملة الأمر على القراءتين بدليل سقوط {ولا يلتفت منكم أحد} في قراءة ابن ~~مسعود وأن الاستثناء منقطع بدليل سقوطه في آية الحجر ولأن المراد بالأهل ~~المؤمنون وان لم يكونوا من أهل بيته لا أهل بيته وإن لم يكونوا مؤمنين ~~ويؤيده ما جاء في ابن نوح عليه السلام {يا نوح إنه ليس من أهلك إنه عمل غير ~~صالح} ووجه الرفع أنه على الابتداء وما بعده الخبر والمستثنى الجملة ونظيره ~~{لست عليهم بمصيطر إلا من تولى وكفر فيعذبه الله} واختار أبو شامة ما ~~اخترته من أن الاستثناء منقطع ولكنه قال وجاء النصب على اللغة الحجازية ~~والرفع على التميمية وهذا يدل على أنه جعل الاستثناء من جملة النهي وما ~~قدمته أولى لضعف اللغة التميمية ولما قدمت من سقوط جملة النهي في قراءة ابن ~~مسعود حكاها أبو عبيدة وغيره # PageV01P780 # الجهة التاسعة ألأ يتأمل عند وجود المشتبهات ولذلك أمثلة # أحدها نحو زيد أحصى ذهنا وعمرو أحصى مالا فإن الأول على أن أحصى اسم ~~تفضيل والمنصوب تمييز مثل أحسن وجها والثاني على أن أحصى فعل ماض والمنصوب ~~مفعول مثل {وأحصى كل ms434 شيء عددا} # ومن الوهم قول بعضهم في {أحصى لما لبثوا أمدا} إنه من الأول فإن الأمد ~~ليس محصيا بل محصى وشرط التمييز المنصوب بعد أفعل كونه فاعلا في المعنى ك ~~زيد أكثر مالا بخلاف مال زيد أكثر مال # الثاني نحو زيد كاتب شاعر فإن الثاني خبر أو صفة للخبر ونحو زيد رجل صالح ~~فإن الثاني صفة لا غير لأن الأول لا يكون خبرا على انفراده لعدم الفائدة ~~ومثلهما زيد عالم يفعل الخير وزيد رجل يفعل الخير وزعم الفارسي أن الخبر لا ~~يتعدد مختلفا بالإفراد والجملة فيتعين عنده كون الجملة الفعلية صفة فيهما ~~والمشهور فيهما الجواز كما أن ذلك جائز في الصفات وعليه قول بعضهم في {فإذا ~~هم فريقان يختصمون} إن يختصمون خبر ثان أو صفة ويحتمل الحالية أيضا أي فإذا ~~هم مفترقون مختصمين وأوجب الفارسي في {كونوا قردة خاسئين} كون خاسئين خبرا ~~ثانيا لأن جمع المذكر السالم لا يكون صفة لما لا يعقل # الثالث رأيت زيدا فقيها ورأيت الهلال طالعا فإن رأى في الأول علمية ~~وفقيها مفعول ثان وفي الثاني بصرية وطالعا حال وتقول تركت زيدا عالما فإن ~~فسرت تركت بصيرت ف عالما مفعول ثان أو بخلفت فحال # PageV01P781 # وإذا حمل قوله تعالى {وتركهم في ظلمات لا يبصرون} على الأول فالظرف ولا ~~يبصرون مفعول ثان تكرر كما يتكرر الخبر أو الظرف مفعول ثان والجملة بعده ~~حال أو بالعكس وإن حمل على الثاني فحالان # الرابع {اغترف غرفة بيده} إن فتحت الغين فمفعول مطلق أو ضممتها فمفعول به ~~ومثلهما حسوت حسوة وحسوة # الجهة العاشرة أن يخرج على خلاف الأصل أو على خلاف الظاهر لغير مقتض كقول ~~مكي في {تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى كالذي} الآية إن الكاف نعت لمصدر ~~محذوف أي إبطالا كالذي ويلزمه أن يقدر إبطالا كإبطال إنفاق الذي ينفق ~~والوجه أن يكون كالذي حالا من الواو أي لا تبطلوا صدقاتكم مشبهين الذي ينفق ~~فهذا الوجه لا حذف فيه # وقول بعض العصريين في قول ابن الحاجب الكلمة لفظ أصله الكلمة هي لفظ ~~ومثله ms435 قول ابن عصفور في شرح الجمل إنه يجوز في زيد هو الفاضل أن يحذف مع ~~قوله وقول غيره إنه لا يجوز حذف العائد في نحو جاء الذي هو في الدار لأنه ~~لا دليل حينئذ على المحذوف ورده على من قال في بيت الفرزدق # PageV01P782 ### | 1019 - # (فأصبحوا قد أعاد الله نعمتهم ... إذ هم قريش وإذ ما مثلهم بشر) # إن بشر مبتدأ ومثلهم نعت لمكان محذوف خبره أي وإذ ما بشر مكانا مثل ~~مكانهم بأن مثلا لا يختص بالمكان فلا دليل حينئذ # كقول الزمخشري في قوله ### | 1020 - # (لا نسب اليوم ولا خله ... ) # إن النصب بإضمار فعل أي ولا أرى وإنما النصب مثله في لا حول ولا قوة # وقول الخليل في قوله ### | 102 - # (ألا رجلا جزاه الله خيرا ... ) # إن التقدير ألا تروني رجلا مع إمكان أن يكون من باب الاشتغال وهو أولى من ~~تقدير فعل غير مذكور وقد يجاب عن هذا بثلاثة أمور # أحدها أن رجلا نكرة وشرط المنصوب على الاشتغال أن يكون قابلا للرفع ~~بالابتداء ويجاب بأن النكرة هنا موصوفة بقوله # ( ... يدل على محصلة تبيت) # الثاني أن نصبه على الاشتغال يستلزم الفصل بالجملة المفسرة بين الموصوف ~~والصفة ويجاب بأن ذلك جائز كقوله تعالى {إن امرؤ هلك ليس له ولد} # الثالث أن طلب رجل هذه صفته أهم من الدعاء له فكان الحمل عليه أولى # PageV00P000 # وأما قول سيبويه في قوله ### | 102 - # (آليت حب العراق الدهر أطعمه ... ) # إن أصله آليت على حب العراق مع إمكان جعله على الاشتغال وهو قياسي بخلاف ~~حذف الجار فجوابه أن أطعمه بتقدير لا أطعمه ولا النافية في جواب القسم لها ~~الصدر لحلولها محل أدوات الصدور كلام الابتداء وما النافية وماله الصدر لا ~~يعمل ما بعده فيما قبله وما لا يعمل لا يفسر عاملا # وإنما قال في {قل اللهم فاطر السماوات والأرض} إنه على تقدير يا ولم ~~يجعله صفة على المحل لأن عنده أن اسم الله سبحانه وتعالى لما اتصل به الميم ~~المعوضة عن حرف النداء أشبه الأصوات فلم يجز نعته # وإنما ms436 قال في قوله ### | 1023 - # (اعتاد قلبك من سلمى عوائده ... وهاج أحزانك المكنونة الطلل) # (ربع قواء أذاع المعصرات به ... وكل حيران سار ماؤه خضل) # إن التقدير هو ربع ولم يجعله على البدل من الطلل لأن الربع أكثر منه فكيف ~~يبدل الأكثر من الأقل ولئلا يصير الشعر معيبا لتعلق أحد البيتين بالآخر إذ ~~البدل تابع للمبدل منه ويسمي ذلك علماء القوافي تضمينا ولأن أسماء الديار ~~قد كثر فيها أن تحمل على عامل مضمر يقال دار مية وديار الأحباب رفعا بإضمار ~~هي ونصبا بإضمار اذكر فهذا موضع ألف فيه الحذف # PageV00P000 # وإنما قال الأخفش في ماأحسن زيدا إن الخبر محذوف بناء على أن ما معرفة ~~موصولة أو نكرة موصوفة وما بعدها صلة أو صفة مع انه إذا قدر ما نكرة تامة ~~والجملة بعدها خبرا كما قال سيبويه لم يحتج إلى تقدير خبر لأنه رأى أن ما ~~التامة غير ثابته أو غير فاشية وحذف الخبر فاش فترجح عنده الحمل عليه # وإنما أجاز كثير من النحويين في نحو قولك نعم الرجل زيد كون زيد خبرا ~~لمحذوف مع إمكان تقديره مبتدأ والجملة قبله خبرا لأن نعم وبئس موضوعان ~~للمدح والذم العامين فناسب مقامهما الإطناب بتكثير الجمل ولهذا يجيزون في ~~نحو {هدى للمتقين الذين يؤمنون} أن يكون الذين نصبا بتقدير أمدح أو رفعا ~~بقدير هم مع إمكان كونه صفة تابعة على أن التحقيق الجزم بأن المخصوص مبتدأ ~~وما قبله خبر وهو اختيار ابن خروف وابن الباذش وهو ظاهر قول سيبويه وأما ~~قولهم نعم الرجل عبد الله فهو بمنزلة ذهب أخوه عبد الله مع قوله وإذا قال ~~عبد الله نعم الرجل فهو بمنزلة عبد الله ذهب أخوه فسوى بين تأخير المخصوص ~~وتقديمه والذي غر أكثر النحويين أنه قال كأنه قال نعم الرجل فقيل له من هو ~~فقال عبد الله ويرد عليهم أنه قال أيضا وإذا قال عبد الله فكأنه قيل له ما ~~شأنه فقال نعم الرجل فقال مثل ذلك مع تقدم المخصوص وإنما أراد أن تعلق ~~المخصوص بالكلام تعلق ms437 لازم فلا تحصل الفائدة إلا بالمجموع قدمت أو أخرت ~~وجوز ابن عصفور في المخصوص المؤخر أن يكون مبتدأ حذف خبره ويرده أن الخبر ~~لا يحذف ووجوبا إلا إن سد شيء مسده وذلك وارد على الأخفش في ما أحسن زيدا # PageV01P785 # وأما قول الزمخشري في قول الله عز وجل {قل هو للذين آمنوا هدى وشفاء ~~والذين لا يؤمنون في آذانهم وقر} إنه يجوز أن يكون تقديره هو في آذانهم وقر ~~فحذف المبتدأ أو في آذانهم منه وقر والجملة خبر الذين مع إمكان أن يكون لا ~~حذف فيه فوجهه أنه لما رأى ما قبل هذه الجملة وما بعدها حديثا في القرآن ~~قدر ما بينهما كذلك ولا يمكن أن يكون حديثا في القرآن إلا على ذلك اللهم ~~إلا أن يقدر عطف الذين على الذين ووقر على هدى فيلزم العطف على معمولي ~~عاملين وسيبويه لا يجيزه وعليه فيكون {في آذانهم} نعتا لوقر قدم عليه فصار ~~حالا # وأما قول الفارسي في أول ما أقول إني أحمد الله فيمن كسر الهمزة إن الخبر ~~محذوف تقديره ثابت فقد خولف فيه وجعلت الجملة خبرا ولم يذكر سيبويه المسألة ~~وذكرها أبو بكر في أصوله وقال الكسر على الحكاية فتوهم الفارسي أنه أراد ~~الحكاية بالقول المذكور فقدر الجملة منصوبة المحل فبقي له المبتدأ بلا خبر ~~فقدره وإنما أراد أبو بكر أنه حكى لنا اللفظ الذي يفتتح به قوله # خاتمة # وإذ قد انجر بنا القول إلى ذكر الحذف فلنوجه القول إليه فإنه من المهمات ~~فنقول # ذكر شروطه وهي ثمانية ### | 1 - # أحدها وجود دليل حالي كقولك لمن رفع سوطا زيدا بإضمار # PageV01P786 # اضرب ومنه {قالوا سلاما} أي سلمنا سلاما أو مقالي كقولك لمن قال من أضرب ~~زيدا ومنه وإذا قيل لهم ماذا أنزل ربكم قالوا خيرا وإنما يحتاج إلى ذلك إذا ~~كان المحذوف الجملة بأسرها كما مثلنا أو أحد ركنيها نحو {قال سلام قوم ~~منكرون} أي سلام عليكم أنتم قوم منكرون فحذف خبر الأولى ومبتدأ الثانية أو ~~لفظا يفيد معنى فيها هي مبنية عليه ms438 نحو {تالله تفتأ} أي لا تفتأ وأما إذا ~~كان المحذوف فضلة فلا يشترط لحذفه وجدان الدليل ولكن يشترط ألا يكون في ~~حذفه ضرر معنوي كما في قولك ما ضربت إلا زيدا أو صناعي كما في قولك زيد ~~ضربته وقولك ضربني وضربته زيد وسيأتي شرحه # ولاشتراط الدليل فيما تقدم امتنع حذف الموصوف في نحو رأيت رجلا أبيض ~~بخلاف نحو رأيت رجلا كاتبا وحذف المضاف في نحو جاءني غلام زيد بخلاف نحو ~~{وجاء ربك} وحذف العائد في نحو جاء الذي هو في الدار بخلاف نحو {لننزعن من ~~كل شيعة أيهم أشد} وحذف المبتدأ إذا كان ضمير الشأن لأن ما بعده جملة تامة ~~مستغنية عنه ومن ثم جاز حذفه في باب إن نحو إن بك زيد مأخوذ لأن عدم ~~المنصوب دليل عليه # PageV01P787 # وحذف الجار في نحو رغبت في أن تفعل أو عن أن تفعل بخلاف عجبت من أن تفعل ~~وأما {وترغبون أن تنكحوهن} فإنما حذف الجار فيها لقرينة وإنما اختلف ~~العلماء في المقدر من الحرفين في الآية لاختلافهم في سبب نزولها فالخلاف في ~~الحقيقة في القرينة # وكان مردودا قول أبي الفتح إنه يجوز جلست زيدا بتقدير مضاف أي جلوس زيد ~~لاحتمال أن المقدر كلمة إلى وقول جماعة إن بني تميم لا يثبتون خبر لا ~~التبرئة وإنما ذلك عند وجود الدليل وأما نحو لا أحد أغير من الله وقولك ~~مبتدئا من غير قرينة لا رجل يفعل كذا فإثبات الخبر فيه إجماع وقول الأكثرين ~~إن الخبر بعد لولا واجب الحذف وإنما ذلك إذا كان كونا مطلقا نحو لولا زيد ~~لكان كذا يريد لولا زيد موجود أو نحوه وأما الأكوان الخاصة التي لا دليل ~~عليها لو حذفت فواجبة الذكر نحو لولا زيد ما سلم سالمنا ونحو قوله عليه ~~الصلاة والسلام لولا قومك حديثو عهد بالإسلام لأسست البيت على قواعد ~~إبراهيم وقال الجمهور لا يجوز لا تدن من الأسد يأكلك بالجزم لأن الشرط ~~المقدر إن قدر مثبتا أي فإن تدن لم يناسب فعل النهي الذي جعل دليلا ms439 عليه ~~وإن قدر منفيا أي فإلا تدن فسد المعنى بخلاف لا تدن من الأسد تسلم فإن ~~الشرط المقدر منفي وذلك صحيح في المعنى والصناعة ولك أن تجيب عن الجمهور ~~بأن الخبر إذا كان مجهولا وجب أن يجعل نفس المخبر عنه عند الجميع في باب ~~لولا وعند تميم في # PageV01P887 # باب لا فيقال لولا قيام زيد ولا قيام أي موجود ولا يقال لولا زيد ولا لا ~~رجل ويراد قائم لئلا يلزم المحذور المذكور وأما لولا قومك حديثو عهد فلعله ~~مما يروى بالمعنى وعن الكسائي في إجازته الجزم بأنه يقدر الشرط مثبتا ~~مدلولا عليه بالمعنى لا باللفظ ترجيحا للقرينة المعنوية على القرينة ~~اللفظية وهذا وجه حسن إذا كان المعنى مفهوما # تنبيهان # أحدهما إن دليل الحذف نوعان أحدهما غير صناعي وينقسم إلى حالي ومقالي كما ~~تقدم والثاني صناعي وهذا يختص بمعرفته النحويون لأنه إنما عرف من جهة ~~الصناعة وذلك كقولهم في قوله تعالى {لا أقسم بيوم القيامة} إن التقدير لأنا ~~أقسم وذلك لأن فعل الحال لا يقسم عليه في قول البصريين وفي قمت وأصك عينه ~~إن التقدير وأنا أصك لأن واو الحال لا تدخل على المضارع المثبت الخالي من ~~قد وفي إنها لإبل أم شاء إن التقدير أم هي شاء لأن أم المنقطعة لا تعطف إلا ~~الجمل وفي قوله ### | 1024 - # (إن من لام في بني بنت حسان ... ألمه وأعصه في الخطوب) # إن التقدير إنه أي الشأن لأن اسم الشرط لا يعمل فيه ما قبله ومثله قول ~~المتنبي # PageV00P000 ### | 1025 - # (وما كنت ممن يدخل العشق قلبه ... ولكن من يبصر جفونك يعشق) # وفي {ولكن رسول الله} إن التقدير ولكن كان رسول الله لأن ما بعد لكن ليس ~~معطوفا بها لدخول الواو عليها ولا بالواو لأنه مثبت وما قبلها منفي ولا ~~يعطف بالواو مفرد على مفرد إلا وهو شريكه في النفي والإثبات فإذا قدر ما ~~بعد الواو جملة صح تخالفهما كما تقول ما قام زيد وقام عمرو وزعم سيبويه في ~~قوله ### | 1026 - # (ولست بحلال التلاع مخافة ... ولكن متى ms440 يسترفد القوم أرفد) # أن التقدير ولكن أنا ووجهوه بأن لكن تشبه الفعل فلا تدخل عليه وبيان ~~كونها داخلة عليه أن متى منصوبة بفعل الشرط فالفعل مقدم في الرتبة عليه ~~ورده الفارسي بأن المشبه بالفعل هو لكن المشددة لا المخففة ولهذا لم تعمل ~~المخففة لعدم اختصاصها بالأسماء وقيل إنما يحتاج إلى التقدير إذا دخلت ~~عليها الواو لأنها حينئذ تخلص لمعناها وتخرج عن العطف # التنبيه الثاني # شرط الدليل اللفظي أن يكون طبق المحذوف فلا يجوز زيد ضارب وعمرو أي ضارب ~~وتريد بضارب المحذوف معنى يخالف المذكور بأن يقدر أحدهما بمعنى السفر من ~~قوله تعالى {وإذا ضربتم في الأرض} والآخر # PageV00P000 # بمعنى الإيلام المعروف ومن ثم أجمعوا على جواز زيد قائم وعمرو وإن زيدا ~~قائم وعمرو وعلى منع ليت زيدا قائم وعمرو وكذا في لعل وكأن لأن الخبر ~~المذكور متمنى أو مترجى أو مشبه به والخبر المحذوف ليس كذلك لأنه خبر ~~المبتدأ # فإن قلت فكيف تصنع بقوله تعالى {إن الله وملائكته يصلون على النبي} في ~~قراءة من رفع وذلك محمول عند البصريين على الحذف من الأول لدلالة الثاني أي ~~إن الله يصلي ولملائكته يصلون وليس عطفا على الموضع ويصلون خبرا عنهما لئلا ~~يتوارد عاملان على معمول واحد والصلاة المذكورة بمعنى الاستغفار والمحذوفة ~~بمعنى الرحمة وقال الفراء في قوله تعالى {أيحسب الإنسان ألن نجمع عظامه بلى ~~قادرين} إن التقدير بلى ليحسبنا قادرين والحسبان المذكور بمعنى الظن ~~والمحذوف بمعنى العلم إذ التردد في الإعادة كفر فلا يكون مأمورا به وقال ~~بعض العلماء في بيت الكتاب ### | 1027 - # (لن تراها ولو تأملت إلا ... ولها في مفارق الرأس طيبا) # إن ترى المقدرة الناصبة لطيبا قلبية لا بصرية لئلا يقتضي كون الموصوفة ~~مكشوفة الرأس وإنما تمدح النساء بالخفر والتصون لا بالتبذل مع أن رأى ~~المذكورة بصرية # قلت الصواب عندي أن الصلاة لغة بمعنى واحد وهو العطف ثم العطف بالنسبة ~~إلى الله سبحانه وتعالى الرحمة وإلى الملائكة الاستغفار وإلى الآدميين دعاء ~~بعضهم لبعض وأما قول الجماعة فبعيد من جهات إحداها اقتضاؤه ms441 # PageV00P000 # الاشتراك والأصل عدمه لما فيه من الإلباس حتى إن قوما نفوه ثم المثبتون ~~له يقولون متى عارضه غيره مما يخالف الأصل كالمجاز قدم عليه والثانية أنا ~~لا نعرف في العربية فعلا واحدا يختلف معناه باختلاف المسند إليه إذا كان ~~الإسناد حقيقيا والثالثة أن الرحمة فعلها متعد والصلاة فعلها قاصر ولا يحسن ~~تفسير القاصر بالمتعدي والرابعة أنه لو قيل مكان صلى عليه دعا عليه انعكس ~~المعنى وحق المترادفين صحة حلول كل منهما محل الآخر # وأما آية القيامة فالصواب فيها قول سيبويه إن قادرين حال أي بلى نجمعها ~~قادرين لأن فعل الجمع أقرب من فعل الحسبان ولأن بلى إيجاب للمنفي وهو في ~~الآية فعل الجمع ولو سلم قول الفراء فلا يسلم أن الحسبان في الآية ظن بل ~~اعتقاد وجزم وذلك لإفراط كفرهم # وأما قول المعرب في البيت فمردود وأحوال الناس في اللباس والاحتشام ~~مختلفة فحال أهل المدر يخالف حال أهل الوبر وحال أهل الوبر مختلف وبهذا ~~أجاب الزمخشري عن إرسال شعيب عليه الصلاة والسلام ابنتيه لسقي الماشية وقال ~~العادات في مثل ذلك متباينة وأحوال العرب خلاف أحوال العجم ### | 2 - # الشرط الثاني ألا يكون ما يحذف كالجزء فلا يحذف الفاعل ولا نائبه ولا ~~مشبهه وقد مضى الرد على ابن مالك في مرفوع أفعال الاستثناء وقال الكسائي ~~وهشام والسهيلي في نحو ضربني وضربت زيدا إن الفاعل محذوف لا مضمر وقال ابن ~~عطية في {بئس مثل القوم الذين كذبوا} إن التقدير # PageV01P792 # بئس المثل مثل القوم فإن أراد الفاعل لفظ المثل محذوفا فمردود وإن أراد ~~تفسير المعنى وأن في بئس ضمير المثل مستترا فأين تفسيره وهذا لازم للزمخشري ~~فإنه قال في تقديره بئس مثلا وقد نص سيبويه على أن تمييز فاعل نعم وبئس لا ~~يحذف والصواب أن {مثل القوم} فاعل وحذف المخصوص أي مثل هؤلاء أو مضاف أي ~~مثل الذين كذبوا ولا خلاف في جواز حذف الفاعل مع فعله نحو {قالوا خيرا} ويا ~~عبد الله وزيدا ضربته ### | 3 - # الثالث ألا يكون مؤكدا وهذا الشرط أول من ms442 ذكره الأخفش منع في نحو الذي ~~رأيت زيد أن يؤكد العائد المحذوف بقولك نفسه لأن المؤكد مريد للطول والحاذف ~~مريد للاختصار وتبعه الفارسي فرد في كتاب الأغفال قول الزجاج في {إن هذان ~~لساحران} أن التقدير إن هذان لهما ساحران فقال الحذف والتوكيد باللام ~~متنافيان وتبع أبا علي أبو الفتح فقال في الخصائص لا يجوز الذي ضربت نفسه ~~زيد كما لا يجوز إدغام نحو اقعنسس لما فيهما جميعا من نقض الغرض وتبعهم ابن ~~مالك فقال لا يجوز حذف عامل المصدر المؤكد ك ضربت ضربا لأن المقصود به ~~تقوية عامله وتقرير معناه والحذف مناف لذلك وهؤلاء كلهم مخالفون للخليل ~~وسيبويه أيضا فإن سيبويه سأل الخليل عن نحو مررت بزيد وأتاني أخوه أنفسهما ~~كيف ينطق بالتوكيد فأجابه بأنه يرفع بتقدير هما صاحباي أنفسهما وينصب ~~بتقدير أعنيهما أنفسهما ووافقهما على ذلك جماعة واستدلوا بقول العرب # PageV01P793 ### | 1028 - # (إن محلا وإن مرتحلا ... ) # وإن مالا وإن ولدا فحذفوا الخبر مع أنه مؤكد بإن وفيه نظر فإن المؤكد ~~نسبة الخبر إلى الاسم لا نفس الخبر وقال الصفار إنما فر الأخفش من حذف ~~العائد في نحو الذي رأيته نفسه زيد لأن المقتضي للحذف الطول ولهذا لا يحذف ~~في نحو الذي هو قائم زيد فإذا فروا من الطول فكيف يؤكدون وأما حذف الشيء ~~لدليل وتوكيده فلا تنافي بينهما لأن المحذوف لدليل كالثابت ولبدر الدين ابن ~~مالك مع والده في المسألة بحث أجاد فيه ### | 4 - # الرابع ألا يؤدي حذفه إلى اختصار المختصر فلا يحذف اسم الفعل دون معموله ~~لأنه اختصار للفعل وأما قول سيبويه في زيدا فاقتله وفي شأنك والحج وقوله ### | 1029 - # ( ... يا أيها المائح دلوي دونكا) # إن التقدير عليك زيدا وعليك الحج ودونك دلوي فقالوا إنما أراد تفسير ~~المعنى لا الإعراب وإنما التقدير خذ دلوي والزم زيدا والزم الحج ويجوز في ~~دلوي أن يكون مبتدأ ودونك خبره ### | 5 - # الخامس ألا يكون عاملا ضعيفا فلا يحذف الجار والجازم والناصب للفعل إلا ~~في مواضع قويت فيها الدلالة وكثر فيه استعمال تلك العوامل ms443 ولا يجوز القياس ~~عليها ### | 6 - # السادس ألا يكون عوضا عن شيء فلا تحذف ما في أما أنت منطلقا انطلقت ولا ~~كلمة لا من قولهم افعل هذا إما لا ولا التاء من # PageV00P000 # عدة وإقامة واستقامة فأما قوله تعالى {وأقام الصلاة} فمما يجب الوقوف ~~عنده ومن هنا لم يحذف خبر كان لأنه عوض أو كالعوض من مصدرها ومن ثم لا ~~يجتمعان ومن هنا قال ابن مالك إن العرب لم تقدر أحرف النداء عوضا من أدعو ~~وأنادي لإجازتهم حذفها ### | 7 - # و 8 السابع والثامن ألا يؤدي حذفه إلى تهيئة العامل للعمل وقطعه عنه ولا ~~إلى إعمال العامل الضعيف مع إمكان العامل القوي وللأمر الأول منع البصريون ~~حذف المفعول الثاني من نحو ضربني وضربته زيد لئلا يتسلط على زيد ثم يقطع ~~عنه برفعه بالفعل الأول ولاجتماع الأمرين امتنع عند البصريين أيضا حذف ~~المفعول في نحو زيد ضربته لأن في حذفه تسليط ضرب على العمل في زيد مع قطعه ~~عنه وإعمال الابتداء مع التمكن من إعمال الفعل ثم حملوا على ذلك زيد ما ~~ضربته أو هل ضربته فمنعوا الحذف وإن لم يؤد إلى ذلك وكذلك منعوا رفع رأسها ~~في أكلت السمكة حتى رأسها إلا أن يذكر الخبر فتقول مأكول ولاجتماعهما مع ~~الإلباس منع الجميع تقديم الخبر في نحو زيد قام ولانتفاء الأمرين جاز عند ~~البصريين وهشام تقديم معمول الخبر على المبتدأ في نحو زيد ضرب عمرا وإن لم ~~يجز تقديم الخبر فأجازوا زيدا أجله أحرز وقال البصريون في قوله ### | 1030 - # ( ... بما كان إياهم عطية عودا) # PageV00P000 # إن عطية مبتدأ وإياهم مفعول عود والجملة خبر كان واسمها ضمير الشأن وقد ~~خفيت هذه النكتة على ابن عصفور فقال هربوا من محذور وهو أن يفصلوا بين كان ~~واسمها بمعمول خبرها فوقعوا في محذور آخر وهو تقديم معمول الخبر حيث لا ~~يتقدم خبر المبتدأ وقد بينا أن امتناع تقديم الخبر في ذلك لمعنى مفقود في ~~تقديم معموله وهذا بخلاف علة امتناع تقديم المفعول على ما النافية في نحو ~~ما ضربت ms444 زيدا فإنه لنفس العلة المقتضية لامتناع تقديم الفعل عليها وهو وقوع ~~ما النافية فيه حشوا # تنبيه # ربما خولف مقتضى هذين الشرطين أو أحدهما في ضرورة أو قليل من الكلام ~~فالأول كقوله ### | 203 - # (وخالد يحمد ساداتنا ... ) # وقوله ### | 103 - # ( ... كله لم أصنع) # وقيل هو في صيغ العموم أسهل ومنه قراءة ابن عامر {وكلا وعد الله الحسنى} # والثاني كقوله # PageV01P796 ### | 1033 - # (بعكاظ يعشي الناظرين ... إذا هم لمحوا شعاعه) # فإن فيه تهيئة لمحوا للعمل في شعاعه مع قطعه عن ذلك بإعمال يعشي فيه وليس ~~فيه إعمال ضعيف دون قوي وذكر ابن مالك في قوله ### | 1034 - # (عممتهم بالندى حتى غواتهم ... فكنت مالك ذي غي وذي رشد) # إنه يروى غواتهم بالأوجه الثلاثة فإن ثبتت رواية الرفع فهو من الوارد في ~~النوع الأول في الشذوذ إذ لا ضرورة تمنع من الجر والنصب وقد رويا # بيان أنه قد يظن أن الشيء من باب الحذف وليس منه # جرت عادة النحويين أن يقولوا يحذف المفعول اختصارا واقتصارا ويريدون ~~بالاختصار الحذف لدليل وبالاقتصار الحذف لغير دليل ويمثلونه بنحو {كلوا ~~واشربوا} أي أوقعوا هذين الفعلين وقول العرب فيما يتعدى إلى اثنين من يسمع ~~يخل أي تكن منه خيلة # والتحقيق أن يقال إنه تارة يتعلق الغرض بالإعلام بمجرد وقوع الفعل من غير ~~تعيين من أوقعه أو من أوقع عليه فيجاء بمصدره مسندا إلى فعل كون عام فيقال ~~حصل حريق أو نهب # وتارة يتعلق بالإعلام بمجرد إيقاع الفاعل للفعل فيقتصر عليهما ولا يذكر ~~المفعول ولا ينوى إذ المنوي كالثابت ولا يسمى محذوفا لأن الفعل ينزل # PageV00P000 # لهذا القصد منزلة ما لا مفعول له ومنه {ربي الذي يحيي ويميت} {هل يستوي ~~الذين يعلمون والذين لا يعلمون} {وكلوا واشربوا ولا تسرفوا} # {وإذا رأيت ثم} إذ المعنى ربي الذي يفعل الإحياء والإماتة وهل يستوي من ~~يتصف بالعلم ومن ينتفي عنه العلم وأوقعوا الأكل والشرب وذروا الإسراف وإذا ~~حصلت منك رؤية هنالك ومنه على الأصح {ولما ورد ماء مدين} الآية ألا ترى أنه ~~عليه الصلاة والسلام إنما رحمهما إذ كانتا ms445 على صفة الذياد وقومهما على ~~السقي لا لكون مذودهما غنما ومسقيهم إبلا وكذلك المقصود من قولهما {لا ~~نسقي} السقي لا المسقي ومن لم يتأمل قدر يسقون إبلهم وتذودان غنمهما ولا ~~نسقي غنمنا # وتارة يقصد إسناد الفعل إلى فاعله وتعليقه بمفعوله فيذكران نحو {لا ~~تأكلوا الربا} {ولا تقربوا الزنى} وقولك ما أحسن زيدا وهذا النوع إذا لم ~~يذكر مفعوله قيل محذوف نحو {ما ودعك ربك وما قلى} وقد يكون في اللفظ ما ~~يستدعيه فيحصل الجزم بوجوب تقديره نحو {أهذا الذي بعث الله رسولا} # PageV01P798 # {وكلا وعد الله الحسنى} # و1035 - ( ... وما شيء حميت بمستباح) # بيان مكان المقدر # القياس أن يقدر الشيء في مكانه الأصلي لئلا يخالف الأصل من وجهين الحذف ~~ووضع الشيء في غير محله # فيجب أن يقدر المفسر في نحو زيدا رأيته مقدما عليه وجوز البيانيون تقديره ~~مؤخرا عنه وقالوا لأنه يفيد الاختصاص حينئذ وليس كما توهموا وإنما يرتكب ~~ذلك عند تعذر الأصل أو عند اقتضاء أمر معنوي لذلك # فالأول نحو أيهم رأيته إذ لا يعمل في الاستفهام ما قبله ونحو {وأما ثمود ~~فهديناهم} فيمن نصب إذ لا يلي أما فعل وكنا قدمنا في نحو في الدار زيد أن ~~متعلق الظرف يقدر مؤخرا عن زيد لأنه في الحقيقة الخبر وأصل الخبر أن يتأخر ~~عن المبتدأ ثم ظهر لنا أنه يحتمل تقديره مقدما لمعارضة أصل آخر وهو أنه ~~عامل في الظرف وأصل العامل أن يتقدم على المعمول اللهم إلا أن يقدر المتعلق ~~فعلا فيجب التأخير لأن الخبر الفعلي لا يتقدم على المبتدأ في مثل هذا وإذا ~~قلت إن خلفك زيدا وجب تأخير المتعلق فعلا كان أو أسما لأن مرفوع إن لا يسبق ~~منصوبها وإذا قلت كان خلفك زيد جاز الوجهان ولو قدرته فعلا لأن خبر كان ~~يتقدم مع كونه فعلا على الصحيح إذ لا تلتبس الجملة الاسمية بالفعليه # PageV01P799 # والثاني نحو متعلق باء البسملة الشريفة فإن الزمخشري قدره مؤخرا عنها لأن ~~قريشا كانت تقول باسم اللات والعزى نفعل كذا فيؤخرون أفعالهم عن ذكر ما ms446 ~~اتخذوه معبودا لهم تفخيما لشأنه بالتقديم فوجب على الموحد أن يعتقد ذلك في ~~اسم الله تعالى فإنه الحقيق بذلك ثم اعترض ب {اقرأ باسم ربك} وأجاب بأنها ~~أول سورة أنزلت فكان تقديم الأمر بالقراءة فيها أهم وأجاب عنه السكاكي ~~بتقديرها متعلقة ب {اقرأ} الثاني واعترضه بعض العصريين باستلزامه الفصل بين ~~المؤكد وتأكيده بمعمول المؤكد وهذا سهو منه إذ لا توكيد هنا بل أمر أولا ~~بايجاد القراءة وثانيا بقراءة مقيدة ونظيره {الذي خلق خلق الإنسان} ومثل ~~هذا لا يسميه أحد توكيدا ثم هذا الإشكال لازم له على قوله إن الباء متعلقة ~~باقرأ الأول لأن تقييد الثاني إذا منع من كونه توكيدا فكذا تقييد الأول ثم ~~لو سلم ففصل الموصوف من صفته بمعمول الصفة جائز باتفاق ك مررت برجل عمرا ~~ضارب فكذا في التوكيد وقد جاء الفصل بين المؤكد والمؤكد في {ولا يحزن ~~ويرضين بما آتيتهن كلهن} مع أنهما مفردان والجمل أحمل للفصل وقال الراجز ### | 1036 - # ( ... إذن ظللت الدهر أبكي أجمعا) # PageV00P000 # تنبيه # ذكروا أنه إذا اعترض شرط على آخر نحو إن أكلت إن شربت فأنت طالق فإن ~~الجواب المذكور للسابق منهما وجواب الثاني محذوف مدلول عليه بالشرط الأول ~~وجوابه كما قالوا في الجواب المتأخر عن القسم والشرط ولهذا قال محققو ~~الفقهاء في المثال المذكور إنها لا تطلق حتى تقدم المؤخر وتؤخر المقدم وذلك ~~لأن التقدير حينئد إن شربت فإن أكلت فأنت طالق وهذا كله حسن ولكنهم جعلوا ~~منه قوله تعالى {ولا ينفعكم نصحي إن أردت أن أنصح لكم إن كان الله يريد أن ~~يغويكم} وفيه نظر إذ لم يتوال شرطان وبعدهما جواب كما في المثال وكما في ~~قول الشاعر ### | 1037 - # (إن تستغيثوا بنا إن تذعروا تجدوا ... منا معاقل عز زانها كرم) # وقول ابن دريد ### | 1038 - # (فإن عثرت بعدها إن وألت ... نفسي ما هاتا فقولا لالعا) # إذ الآية الكريمة لم يذكر فيها جواب وإنما تقدم على الشرطين ما هو جواب ~~في المعنى للشرط الأول فينبغي أن يقدر إلى جانبه ويكون الأصل إن أردت ms447 أن ~~أنصح لكم فلا ينفعكم نصحي إن كان الله يريد أن يغويكم وأما أن يقدر الجواب ~~بعدهما ثم يقدر بعد ذلك مقدما إلى جانب الشرط الأول فلا وجه له والله أعلم # PageV00P000 # بيان مقدار المقدر # يبغي تقليله ما أمكن لنقل مخالفة الأصل # ولذلك كان تقدير الأخفش في ضربي زيدا قائما ضربه قائما أولى من تقدير ~~باقي البصريين حاصل إذا كان أو إذا كان قائما لأنه قدر اثنين وقدروا خمسة ~~ولأن التقدير من اللفظ أولى # وكان تقديره في أنت مني فرسخان بعدك مني فرسخان أولى من تقدير الفارسي ~~أنت مني ذو مسافة فرسخين لأنه قدر مضافا لا يحتاج معه إلى تقدير شيء آخر ~~يتعلق به الظرف والفارسي قدر شيئين يحتاج معهما إلى تقدير ثالث # وضعف قول بعضهم في {وأشربوا في قلوبهم العجل} إن التقدير حب عبادة العجل ~~والأول تقدير الحب فقط # وضعف قول الفارسي ومن وافقه في {واللائي يئسن} الآية إن الأصل واللائي لم ~~يحضن فعدتهن ثلاثة أشهر والأولى أن يكون الأصل واللائي لم يحضن كذلك # وكذلك ينبغي أن يقدر في نحو زيد صنع بعمرو جميلا وبخالد سوءا وبكر أي ~~كذلك ولا يقدر عين المذكور تقليلا للمحذوف ولأن الأصل في الخبر الإفراد ~~ولأنه لو صرح بالخبر لم يحسن إعادة ذلك المتقدم لثقل التكرار # ولك ألا تقدر في الآية شيئا البتة وذلك بأن تجعل الموصول معطوفا على ~~الموصول فيكون الخبر المذكور لهما معا وكذا تصنع في نحو زيد في الدار وعمرو ~~ولا يتأتي ذلك في المثال السابق لأن إفراد عامل الفعل يأباه نعم لك # PageV01P802 # أن تسلم فيه من الحذف بأن تقدر العطف على ضمير الفعل لحصول الفصل بينهما # فإن قلت لو صح ما ذكرته في الآية والمثال السابق لصح زيد قائمان وعمرو ~~بتقدير زيد وعمرو قائمان # قلت إن سلم منعه فلقبح اللفظ وهو منتف فيما نحن بصدده ولكن يشهد للجواز ~~قوله ### | 1039 - # (ولست مقرا للرجال ظلامة ... أبى ذاك عمي الأكرمان وخاليا) # وقد جوزوا في أنت أعلم وزيد كون زيد مبتدأ حذف خبره وكونه ms448 عطفا على أنت ~~فيكون خبرا عنهما # بيان كيفية التقدير # إذا استدعى الكلام تقدير أسماء متضايفة أو موصوف وصفة مضافة أو جار ~~ومجرور مضمر عائد على ما يحتاج إلى الرابط فلا يقدر أن ذلك حذف دفعة واحدة ~~بل على التدريج # فالأول نحو {كالذي يغشى عليه} أي كدوران عين الذي # والثاني كقوله ### | 1040 - # (إذا قامتا تضوع المسك منهما ... نسيم الصبا جاءت بريا القرنفل) أي تضوعا ~~مثل تضوع نسيم الصبا # والثالث كقوله تعالى {واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا} أي # PageV00P000 # لا تجزي فيه ثم حذفت في فصار لا تجزيه ثم حذف الضمير منصوبا لا مخفوضا ~~هذا قول الأخفش وعن سيبويه أنهما حذفا دفعة ونقل ابن الشجري القول الأول عن ~~الكسائي واختاره قال والثاني قول نحوي آخر وقال أكثر أهل العربية منهم ~~سيبويه والأخفش يجوز الأمران اه وهو نقل غريب # ينبغي أن يكون المحذوف من لفظ المذكور مهما أمكن # فيقدر في ضربي زيدا قائما ضربه قائما فإنه من لفظ المبتدأ وأقل تقديرا ~~دون إذ كان أو إذا كان ويقدر اضرب دون أهن في زيدا اضربه # فان منع من تقدير المذكور معنى أو صناعة قدر مالا مانع له فالأول نحو ~~زيدا اضرب أخاه يقدر فيه أهن دون اضرب فإن قلت زيدا أهن أخاه قدرت أهن ~~والثاني نحو زيدا امرر به تقدر فيه جاوز دون امرر لأنه لا يتعدى بنفسه نعم ~~إن كان العامل ممايتعدى بنفسه وتارة بالجار نحو نصح في قولك زيدا نصحت له ~~جاز أن يقدر نصحت زيدا بل هو أولى من تقدير غير الملفوظ به # ومما لا يقدر فيه مثل المذكور لمانع صناعي قوله ### | 104 - # ( ... يا أيها المائح دلوي دونكا) # إذا قدر دلوي منصوبا فالمقدر خذ لا دونك وقد مضى وقوله ### | 104 - # ( ... وأضرب منا بالسيوف القوانسا) # PageV01P804 # الناصب فيه للقوانس فعل محذوف لا اسم التفضيل محذوف لأنا فررنا بالتقدير ~~من إعمال اسم التفصيل المذكور في المفعول فكيف يعمل فيه المقدر وقولك هذا ~~معطي زيد أمس درهما التقدير أعطاه ولا يقدر اسم فاعل ms449 لأنك إنما فررت ~~بالتقدير من إعمال اسم الفاعل الماضي المجرد من ال وقال بعضهم في قوله ~~تعاالى {لن نؤثرك على ما جاءنا من البينات والذي فطرنا} إن الواو للقسم ~~فعلى هذا دليل الجواب المحذوف جملة النفي السابقة ويجب أن يقدر والذي فطرنا ~~لا نؤثرك لأن القسم لا يجاب بلن إلا في الضرورة كقول أبي طالب ### | 1043 - # (والله لن يصلوا إليك بجمعهم ... حتى أوسد في التراب دفينا) # وقال الفارسي ومتابعوه في {واللائي لم يحضن} التقدير فعدتهن ثلاثة أشهر ~~وهذا لا يحسن وإن كان ممكنا لأنه لو صرح به اقتضت الفصاحة أن يقال كذلك ولا ~~تعاد الجملة الثانية # إذا دار الأمر بين كون المحذوف مبتدأ وكونه خبرا فأيهما أولى # قال الواسطي الأولى كون المحذوف المبتدأ لأن الخبر محط الفائدة وقال # PageV00P000 # العبدي الأولى كونه الخبر لأن التجوز أواخر الجملة أسهل نقل القولين ابن ~~إياز # ومثال المسألة {فصبر جميل} أي شأني صبر جميل أو صبر جميل أمثل من غيره ~~ومثله {طاعة معروفة} أي الذي يطلب منكم طاعة معلومة لا يرتاب فيها لا إيمان ~~باللسان لا يواطئه القلب أو طاعتكم معروفة أي عرف أنها بالقول دون الفعل أو ~~طاعة معروفة أمثل بكم من هذه الأيمان الكاذبة # ولو عرض ما يوجب التعيين عمل به كما في نعم الرجل زيد على القول بأنهما ~~جملتان إذ لا يحذف الخبر وجوبا إلا إذا سد شيء مسده ومثله حبذا زيد إذا حمل ~~على الحذف وجزم كثير من النحويين في نحو عمرك لأفعلن وأيمن الله لأفعلن بأن ~~المحذوف الخبر وجوز ابن عصفور كونه المبتدأ ولذلك لم يعده فيما يجب فيه حذف ~~الخبر لعدم تعينه عنده لذلك قال والتقدير إما قسمي أيمن الله أو أيمن لله ~~قسم لي اه ولو قدرت وأيمن الله قسمي لم يمتنع إذ المعرفة المتأخرة عن معرفة ~~يجب كونها الخبر على الصحيح # إذا دار الأمر بين كون المحذوف فعلا والباقي فاعلا وكونه مبتدأ والباقي ~~خبرا فالثاني أولى # لأن المبتدأ عين الخبر فالمحذوف عين الثابت فيكون الحذف كلا حذف ms450 فأما ~~الفعل فإنه غير الفاعل # PageV01P806 # اللهم إلا أن يعتضد الأول برواية أخرى في ذلك الموضع أو بموضع آخر يشبهه ~~أو بموضع آت على طريقته # فالأول كقراءة شعبة {يسبح له فيها} بفتح الباء وكقراءة ابن كثير {كذلك ~~يوحي إليك وإلى الذين من قبلك الله العزيز الحكيم} بفتح الحاء وكقراءة ~~بعضهم {وكذلك زين لكثير من المشركين قتل أولادهم شركاؤهم} ببناء زين ~~للمفعول ورفع القتل والشركاء وكقوله 1044 (ليبك يزيد ضارع لخصومة ... ) # فيمن رواه مبنيا للمفعول فإن التقدير يسبحه رجال ويوحيه الله وزينه ~~شركاؤهم ويبكيه ضارع ولا تقدر هذه المرفوعات مبتدآت حذفت أخبارها لأن هذه ~~الأسماء قد ثبتت فاعليتها في رواية من بني الفعل فيهن للفاعل # والثاني كقوله تعالى {ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله} فلا يقدر ليقولن ~~الله خلقهم بل خلقهم الله لمجيء ذلك في شبه هذا الموضع وهو {ولئن سألتهم من ~~خلق السماوات والأرض ليقولن خلقهن العزيز العليم} وفي # PageV01P807 # مواضع آتية على طريقته نحو {قالت من أنبأك هذا قال نبأني العليم الخبير} ~~{قال من يحيي العظام وهي رميم قل يحييها الذي أنشأها} # إذا دار الأمر بين كون المحذوف أولا أو ثانيا فكونه ثانيا أولى # وفيه مسائل # إحداها نون الوقاية في نحو {أتحاجوني} و {تأمروني} فيمن قرأ بنون واحدة ~~وهو قول أبي العباس وأبي سعيد وأبي علي وأبي الفتح وأكثر المتأخرين وقال ~~سيبويه واختاره ابن مالك إن المحذوف الأولى # الثانية نون الوقاية مع نون الإناث في نحو قوله ### | 1045 - # ( ... يسوء الفاليات إذا فليني) # هذا هو الصحيح وفي البسيط أنه مجمع عليه لأن نون الفاعل لا يليق بها ~~الحذف ولكن في التسهيل أن المحذوف الأولى وأنه مذهب سيبويه # الثالثة تاء الماضي مع تاء المضارع في نحو {نارا تلظى} وقال أبو البقاء ~~في قوله تعالى {فإن تولوا فإن الله عليم بالمفسدين} يضعف كون تولوا فعلا ~~مضارعا لأن أحرف المضارعة لا تحذف اه وهذا فاسد لأن المحذوف # PageV00P000 # الثانية وهو قول الجمهور والمخالف في ذلك هشام الكوفي ثم إن التنزيل ~~مشتمل على مواضع كثيرة من ذلك ms451 لا شك فيها نحو {نارا تلظى} {ولقد كنتم تمنون ~~الموت} # الرابعة نحو مقول ومبيع المحذوف منهما واو مفعول والباقي عين الكلمة ~~خلافا للأخفش # الخامسة نحو إقامة واستقامة والمحذوف منهما ألف الإفعال والاستفعال ~~والباقي عين الكلمة خلافا للأخفش أيضا # السادسة نحو ### | 1046 - # ( ... يا زيد زيد اليعملات الذبل) بفتحهما # و1047 - ( ... بين ذراعي وجبهة الأسد) # وهذا هو الصحيح خلافا للمبرد # السابعة نحو زيد وعمرو قائم ومذهب سيبويه أن الحذف فيه من الأول لسلامته ~~من فصل ولأن فيه إعطاء الخبر للمجاور مع أن مذهبه في نحو ### | 1048 - # ( ... يا زيد زيد اليعملات) # أن الحذف من الثاني قال ابن الحاجب إنما اعترض بالمضاف الثاني بين # PageV00P000 # المتضايفين ليبقى المضاف إليه المذكور في اللفظ عوضا مما ذهب وأما هنا ~~فلو كان قائم خبرا عن الأول لوقع في موضعه إذ لا ضرورة تدعو إلى تأخيره إذ ~~كان الخبر يحذف بلا عوض نحو زيد قائم وعمرو من غير قبح في ذلك اه # وقيل أيضا كل من المبتدأين عامل في الخبر فالأولى إعمال الثاني لقربه ~~ويلزم من هذا التعليل أن يقال بذلك في مسألة الإضافة # تنبيه # الخلاف إنما هو عند التردد وإلا فلا تردد في أن الحذف من الأول في قوله ### | 1049 - # (نحن بما عندنا وأنت بما ... عندك راض والرأي مختلف) # وقوله ### | 1050 - # (خليلي هل طب فإني وأنتما ... وإن لم تبوحا بالهوى دنفان) # وفي الثاني في قوله تعالى {قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل ~~هذا القرآن لا يأتون بمثله} إذ لو كان الجواب للثاني لجزم فقلنا بذلك في ~~نحو إن أكلت إن شربت فأنت طالق وفي {فأما إن كان من المقربين فروح} ونحو ~~{ولولا رجال مؤمنون} ثم قال تعالى {لو تزيلوا لعذبنا} وانبنى على ذلك ~~المثال أنها لا تطلق حتى تؤخر المقدم وتقدم المؤخر إذ التقدير إن أكلت فأنت ~~طالق إن شربت وجواب الثاني في هذا الكلام من حيث المعنى هو الشرط الأول ~~وجوابه # PageV00P000 # كما أن الجواب من حيث المعنى في أنت ظالم إن فعلت ما تقدم على ms452 الشرط بل ~~قال جماعة إنه الجواب في الصناعة أيضا # ومن ذلك قوله ### | 015 - # ( ... فإني وقيار بها لغريب) # وقد تكلف بعضهم في البيت الأول فزعم أن نحن للمعظم نفسه وأن راض خبر عنه ~~ولا يحفظ مثل نحن قائم بل يجب في الخبر المطابقة نحو {وإنا لنحن الصافون ~~وإنا لنحن المسبحون} وأما {قال رب ارجعون} فأفرد ثم جمع لأن غير المبتدأ ~~والخبر لا يجب لهما من التطابق ما يجب لهما # ذكر أماكن من الحذف يتمرن بها المعرب # حذف الاسم المضاف {وجاء ربك} {فأتى الله بنيانهم} أي أمره لاستحالة ~~الحقيقي فأما {ذهب الله بنورهم} فالباء للتعدية أي أذهب الله نورهم # ومن ذلك ما نسب فيه حكم شرعي إلى ذات لأن الطلب لا يتعلق إلا بالأفعال ~~نحو {حرمت عليكم أمهاتكم} أي استمتاعهن {حرمت عليكم الميتة} # PageV01P811 # ) أي أكلها {حرمنا عليهم طيبات} أي تناولها لا أكلها ليتناول شرب ألبان ~~الإبل {حرمت ظهورها} أي منافعها ليتناول الركوب والتحميل ومثله {وأحلت لكم ~~الأنعام} # ومن ذلك ما علق فيه الطلب بما قد وقع نحو {أوفوا بالعقود} {وأوفوا بعهد ~~الله} فإنهما قولان قد وقعا فلا يتصور فيهما نقض ولا وفاء وإنما المراد ~~الوفاء بمقتضاهما ومنه {فذلكن الذي لمتنني فيه} إذ الذوات لا يتعلق بها لوم ~~والتقدير في حبه بدليل {قد شغفها حبا} أو في مراودته بدليل {تراود فتاها} ~~وهو أولى لأنه فعلها بخلاف الحب {واسأل القرية التي كنا فيها والعير التي ~~أقبلنا فيها} أي أهل القرية وأهل العير {وإلى مدين أخاهم شعيبا} أي وإلى ~~أهل مدين بدليل أخاهم وقد ظهر في {وما كنت ثاويا في أهل مدين} وأما {وكم من ~~قرية أهلكناها فجاءها بأسنا} فقدر النحويون الأهل بعد من واهلكنا وجاء ~~وخالفهم الزمخشري في الأولين لأن القرية تهلك # PageV01P812 # ووافقهم في فجاء لأجل {أو هم قائلون} {إذا لأذقناك ضعف الحياة وضعف ~~الممات} أي ضعف عذاب الحياة وضعف عذاب الممات {لمن كان يرجو الله} أي رحمته ~~{يخافون ربهم} أي عذابه بدليل {ويرجون رحمته ويخافون عذابه} {يضاهئون قول ~~الذين كفروا} أي يضاهي قولهم ms453 قول الذين كفروا وقال الأعشى ### | 105 - # (ألم تغتمض عيناك ليلة أرمدا ... ) # فحذف المضاف إلى ليلة والمضاف إليه ليلة وأقام صفته مقامه أي اغتماض ليلة ~~رجل أرمد وعكسه نيابة المصدر عن الزمان جئتك طلوع الشمس أي وقت طلوعها فناب ~~المصدر عن الزمان وليس من ذلك جئتك مقدم الحاج خلافا للزمخشري بل المقدم ~~اسم لزمن القدوم # تنبيه # إذا احتاج الكلام إلى حذف مضاف يمكن تقديره مع أول الجزأين ومع ثانيهما ~~فتقديره مع الثاني أولى نحو {الحج أشهر} ونحو {ولكن البر من آمن} # PageV01P813 # فيكون التقدير الحج حج أشهر والبر بر من آمن أولى من أن يقدر أشهر الحج ~~أشهر وذا البر من آمن لأنك في الأول قدرت عند الحاجة إلى التقدير ولأن ~~الحذف من آخر الجملة أولى # حذف المضاف اليه # يكثر في ياء المتكلم مضافا إليها المنادى نحو {رب اغفر لي} وفي الغايات ~~نحو {لله الأمر من قبل ومن بعد} أي من قبل الغلب ومن بعده وفي أي وكل وبعض ~~وغير بعد ليس وربما جاء في غيرهن نحو {فلا خوف عليهم} فيمن ضم ولم ينون أي ~~فلا خوف شيء عليهم وسمع سلام عليكم فيحتمل ذلك أي سلام الله أو إضمار أل # حذف اسمين مضافين # {فإنها من تقوى القلوب} أي فإن تعظيمها من أفعال ذوى تقوى القلوب {قبضة ~~من أثر الرسول} أي من أثر حافر فرس الرسول {كالذي يغشى عليه} أي كدوران عين ~~الذي يغشى وقال ### | 1053 - # ( ... وقد جعلتني من حزيمة إصبعا) أي ذا مسافة إصبع # PageV00P000 # حذف ثلاث متضايفات # {فكان قاب قوسين} أي فكان مقدار مسافة قربه مثل قاب قوسين فحذفت ثلاثة من ~~اسم كان وواحد من خبرها كذا قدره الزمخشري # تنبيه # للقاب معنيان القدر وما بين مقبض القوس وطرفها وعلى تفسير الذي في الآية ~~بالثاني فقيل هي على القلب والتقدير قابي قوس ولو أريد هذا لأغنى عنه ذكر ~~القوس # حذف الموصول الاسمي # ذهب الكوفيون والأخفش إلى إجازته وتبعهم ابن مالك وشرط في بعض كتبه كونه ~~معطوفا على موصول آخر ومن حجتهم {آمنا بالذي ms454 أنزل إلينا وأنزل إليكم} وقول ~~حسان ### | 1054 - # (أمن يهجو رسول الله منكم ... ويمدحه وينصره سواء) وقول آخر # PageV00P000 ### | 1055 - # (ما الذي دأبه احتياط وحزم ... وهواه أطاع يستويان) # أي والذي أنزل ومن يمدحه والذي أطاع هواه # حذف الصلة # يجوز قليلا لدلالة صلة أخرى كقوله ### | 1056 - # (وعند الذي واللات عدنك إحنة ... عليك فلا يغررك كيد العوائد) # أي الذي عادك أو دلالة غيرها كقوله ### | 1057 - # (نحن الألى فاجمع جموعك ... ثم وجههم إلينا) # أي نحن الألى عرفوا بالشجاعة وقال ### | 1058 - # (بعد اللتيا واللتيا والتي ... إذا علتها أنفس تردت) # فقيل يقدر مع اللتيا فيهما نظير الجملة الشرطية المذكورة وقيل يقدر ~~اللتيا دقت واللتيا دقت لأن التصغير يقتضي ذلك وصلة الثالثة الجملة الشرطية ~~وقيل يقدر مع اللتيا فيهما عظمت لا دقت وإنه تصغير تعظيم كقوله ### | 1059 - # ( ... دويهية تصفر منها الأنامل) # حذف الموصوف # قوله تعالى {وعندهم قاصرات الطرف} أي حور قاصرات {وألنا له الحديد أن ~~اعمل سابغات} # PageV00P000 # ) أي دروعا سابغات {فليضحكوا قليلا وليبكوا كثيرا} أي ضحكا قليلا وبكاء ~~كثيرا كذا قيل وفيه بحث سيأتي {وذلك دين القيمة} أي دين الملة القيمة ~~{ولدار الآخرة خير} أي ولدار الساعة الآخرة قاله المبرد وقال ابن الشجري ~~الحياة الآخرة بدليل {وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور} ومنه {وحب ~~الحصيد} أي حب النبت الحصيد وقال سحيم ### | 1060 - # (أنا ابن جلا وطلاع الثنايا ... ) # قيل تقديره أنا ابن رجل جلا الأمور وقيل جلا علم محكي على أنه منقول من ~~نحو قولك زيد جلا فيكون جملة لا من قولك جلا زيد ونظيره قوله ### | 106 - # (نبئت أخوالي بني يزيد ... ظلما علينا لهم فديد) # فيزيد منقول من نحو قولك المال يزيد لا من قولك يزيد المال وإلا لأعرب ~~غير منصرف فكان يفتح لأنه مضاف إليه # واختلف في المقدر مع الجملة في نحو منا ظعن ومنا أقام فأصحابنا يقدرون ~~موصوفا أي فريق والكوفيون يقدرون موصولا أي الذي أو من وما قدرناه أقيس لأن ~~اتصال الموصول بصلته أشد من اتصال الموصول بصفته # PageV00P000 # لتلازمهما ومثله ما منهما مات حتى لقيته نقدره ms455 بأحد ويقدرونه بمن {وإن من ~~أهل الكتاب إلا ليؤمنن به} أي إلا إنسان أو إلا من وحكى الفراء عن بعض ~~قدمائهم أن الجملة القسمية لا تكون صلة ورده بقوله تعالى {وإن منكم لمن ~~ليبطئن} # حذف الصفة # {يأخذ كل سفينة غصبا} أي صالحة بدليل أنه قرىء كذلك وأن تعييبها لا ~~يخرجها عن كونها سفينة فلا فائدة فيه حينئذ {تدمر كل شيء} أي سلطت عليه ~~بدليل {ما تذر من شيء أتت عليه} الآية {قالوا الآن جئت بالحق} أي الواضح ~~وإلا كان مفهومه كفرا {وما نريهم من آية إلا هي أكبر من أختها} وقال ### | 106 - # ( ... فلم أعط شيئا ولم أمنع) # وقال ### | 1063 - # ( ... وليست دارنا هاتا بدار) # PageV00P000 # أي من أختها السابقة وبدار طائلة ولم أعط شيئا طائلا دفعا للتناقض فيهن ~~{قل يا أهل الكتاب لستم على شيء} أي نافع {إن نظن إلا ظنا} أي ضعيفا # حذف المعطوف # ويجب أن يتبعه العاطف نحو {لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل} أي ~~ومن أنفق من بعده دليل التقدير أن الاستواء إنما يكون بين شيئين ودليل ~~المقدر {أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا} # {لا نفرق بين أحد من رسله} {والذين آمنوا بالله ورسله ولم يفرقوا بين أحد ~~منهم} أي بين أحد وأحد منهم وقيل أحد فيهما ليس بمعنى واحد مثله في {قل هو ~~الله أحد} بل هو الموضوع للعموم وهمزته أصلية لا مبدلة من الواو فلا تقدير ~~ورد بأنه يقتضي حينئذ أن المعرض بهم وهم الكافرون فرقوا بين كل الرسل وإنما ~~فرقوا بين محمد صلى الله عليه وسلم وبين غيره في النبوة وفي لزوم هذا نظر ~~والذي يظهر لي وجه التقدير وأن المقدر بين أحد وبين الله بدليل {ويريدون أن ~~يفرقوا بين الله ورسله} # PageV01P819 # ونحو {سرابيل تقيكم الحر} أي والبرد وقد يكون اكتفى عن هذا بقوله سبحانه ~~وتعالى في أول السورة {لكم فيها دفء} # {وله ما سكن} أي وما تحرك وإذا فسر سكن باستقر لم يحتج إلى هذا # {فإن أحصرتم فما استيسر ms456 من الهدي} أي فإن أحصرتم فحللتم # {فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية} أي فحلق ففدية # {لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا} أي ~~إيمانها وكسبها والآية من اللف والنشر وبهذا التقدير تندفع شبهة المعتزلة ~~كالزمخشري وغيره إذ قالوا سوى الله تعالى بين عدم الإيمان وبين الإيمان ~~الذي لم يقترن بالعمل الصالح في عدم الانتفاع به وهذا التأويل ذكره ابن ~~عطية وابن الحاجب # ومن القليل حذف أم ومعطوفها كقوله ### | 1064 - # ( ... فما أدري أرشد طلابها) أي أم غي وقد مر البحث فيه # حذف المعطوف عليه # أن اضرب بعصاك الحجر فانفجرت أي فضرب فانفجرت وزعم # PageV00P000 # ابن عصفور أن الفاء في فانفجرت هي فاء فضرب وأن فاء فانفجرت حذفت ليكون ~~على المحذوف دليل ببقاء بعضه وليس بشيء لأن لفظ الفاءين واحد فكيف يحصل ~~الدليل وجوز الزمخشري ومن تبعه أن تكون فاء الجواب أي فإن ضربت فقد انفجرت ~~ويرده أن ذلك يقتضي تقدم الانفجار على الضرب مثل {إن يسرق فقد سرق أخ له من ~~قبل} إلا إن قيل المراد فقد حكمنا بترتب الانفجار على ضربك وقيل في {أم ~~حسبتم أن تدخلوا الجنة} إن أم متصلة والتقدير أعلمتم أن الجنة حفت بالمكاره ~~أم حسبتم # حذف المبدل منه # قيل في {ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب} وفي {كما أرسلنا فيكم رسولا ~~منكم} إن الكذب بدل من مفعول تصف المحذوف أي لما تصفه وكذلك في رسولا بناء ~~على أن ما في كما موصول اسمي ويرده أن فيه إطلاق ما على الواحد من أولي ~~العلم والظاهر أن ما كافة وأظهر منه أنها مصدرية لابقاء الكاف حيئذ على عمل ~~الجر وقيل في الكذب إنه مفعول إما لتقولوا والجملتان بعده بدل منه أي لا ~~تقولوا الكذب لما تصفه ألسنتكم من # PageV01P821 # البهائم بالحل أو الحرمة وإما لمحذوف أي فتقولون الكذب وأما لتصف على أن ~~ما مصدرية والجملتان محكيتا القول أي لا تحللوا وتحرموا لمجرد قول تنطق به ~~ألسنتكم وقرىء بالجر بدلا ms457 من ما على أنها اسم وبالرفع وضم الكاف والذال ~~جمعا لكذوب صفة للفاعل وقد مر أنه قيل في لا إله إلا الله إن اسم الله ~~تعالى بدل من ضمير الخبر المحذوف # حذف المؤكد وبقاء توكيده # قد مر أن سيبويه والخليل أجازاه وأن أبا الحسن ومن تبعه منعوه # حذف المبتدأ # يكثر ذلك في جواب الاستفهام نحو {وما أدراك ما الحطمة نار الله} أي هي ~~نار الله {وما أدراك ما هيه نار حامية} {ما أصحاب اليمين في سدر مخضود} ~~الآيتين {قل أفأنبئكم بشر من ذلكم النار} # وبعد فاء الجواب نحو {من عمل صالحا فلنفسه ومن أساء فعليها} أي # PageV01P822 # فعمله لنفسه وإساءته عليها {وإن تخالطوهم فإخوانكم} أي فهم إخوانكم {فإن ~~لم يصبها وابل فطل} {وإن مسه الشر فيؤوس قنوط} {فإن لم يكونا رجلين فرجل ~~وامرأتان} أي فالشاهد وقرأ ابن مسعود {إن تعذبهم فإنهم عبادك} # وبعد القول نحو {وقالوا أساطير الأولين} {إلا قالوا ساحر أو مجنون} ~~{سيقولون ثلاثة} الآية {بل قالوا أضغاث أحلام} # وبعد ما الخبر صفة له في المعنى نحو {التائبون العابدون} ونحو {صم بكم ~~عمي} # ووقع في غير ذلك أيضا نحو {لا يغرنك تقلب الذين كفروا في البلاد متاع ~~قليل} # PageV01P823 # {ولا تقولوا ثلاثة} {لم يلبثوا إلا ساعة من نهار بلاغ} أي هذا بلاغ وقد ~~صرح به في {هذا بلاغ للناس} {سورة أنزلناها} أي هذه سورة ومثله قول العلماء ~~باب كذا وسيبويه يصرح به # حذف الخبر # {وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم والمحصنات من المؤمنات ~~والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم} أي حل لكم {أكلها دائم وظلها} ~~أي دائم وأما {أأنتم أعلم أم الله} فلا حاجة إلى دعوى الحذف كما قيل لصحة ~~كون أعلم خبرا عنهما وأما أنت أعلم ومالك فمشكل لأنه إن عطف على أنت لزم ~~كون أعلم خبرا عنهما أو على أعلم لزم كونه شريكه في الخبرية أو على ضمير ~~أعلم لزم أيضا نسبة العلم إليه والعطف على الضمير المرفوع المتصل من غير ~~توكيد ولا فصل وإعمال ms458 أفعل في الظاهر وإن قدر مبتدأ حذف خبره لزم كون ~~المحذوف أعلم والوجه فيه أن الأصل بمالك ثم أنيبت الواو مناب الباء قصدا ~~للتشاكل اللفظي لا للاشتراك المعنوي كما # PageV01P824 # قصد بالعطف في نحو {وأرجلكم} فيمن خفض على القول بأن الخفض للجوار ونظيره ~~بعت الشاء شاة ودرهما والأصل شاة بدرهم وقالوا الناس مجزيون بأعمالهم إن ~~خير فخير) أي إن كان في عملهم خير فحذفت كان وخبرها وقال ### | 1065 - # (لهفي عليك للهفة من خائف ... يبغي جوارك حين ليس مجير) # أي ليس له وقالوا من تأنى أصاب أو كاد ومن استعجل أخطأ أو كاد وقالوا إن ~~مالا وإن ولدا وقال الأعشى ### | 1066 - # (إن محلا وإن مرتحلا ... ) # أي إن لنا حلولا في الدنيا وإن لنا ارتحالا عنها وقد مر البحث في {إن ~~الذين كفروا ويصدون عن سبيل الله} {إن الذين كفروا بالذكر لما جاءهم} ~~مستوفى وقال تعالى {قالوا لا ضير} أي علينا {ولو ترى إذ فزعوا فلا فوت} أي ~~لهم وقال الحماسي ### | 1067 - # (من صد عن نيرانها ... فأنا ابن قيس لا براح) # PageV00P000 # وقد كثر حذف خبر لا هذه حتى قيل إنه لا يذكر وقال آخر ### | 1068 - # (إذا قيل سيروا إن ليلى لعلها ... جرى دون ليلى مائل القرن أعضب) # أي لعلها قريبة # ما يحتمل النوعين # يكثر بعد الفاء نحو {فتحرير رقبة} {فعدة من أيام أخر} {فما استيسر من ~~الهدي} {فنظرة إلى ميسرة} أي فالواجب كذا أو فعليه كذا أو فعليكم كذا # ويأتي في غيره نحو {فصبر جميل} أي أمري أو أمثل ومثله {طاعة وقول معروف} ~~أي أمرنا أو أمثل ويدل للأول قوله ### | 1069 - # (فقالت على اسم الله أمرك طاعة ... ) # وقد مر تجويز ابن عصفور الوجهين في لعمرك لأفعلن وايمن الله لأفعلن وغيره ~~جزم بأن ذلك من حذف الخبر وفي نعم الرجل زيد وغيره جزم بأنه إذا جعل على ~~الحذف كان من حذف المبتدأ # PageV00P000 # حذف الفعل # وحده أو مع مضمر مرفوع أو منصوب أو معهما # يطرد حذفه مفسرا نحو {وإن أحد من المشركين استجارك} {إذا السماء ms459 انشقت} ~~{قل لو أنتم تملكون} والأصل لو تملكون تملكون فلما حذف الفعل انفصل الضمير ~~قاله الزمخشري وأبو البقاء وأهل البيان وعن البصريين أنه لا يجوز لو زيد ~~قام إلا في الشعر أو الندور نحو لو ذات سوار لطمتني وقيل الأصل لو كنتم ~~فحذفت كان دون اسمها وقيل لو كنتم أنتم فحذفا مثل التمس ولو خاتما من حديد ~~وبقي التوكيد # ويكثر في جواب الاستفهام نحو {ليقولن الله} أي ليقولن خلقهم الله وإذا ~~قيل له ماذا أنزل ربكم قالوا خيرا # وأكثر من ذلك كله حذف القول نحو {والملائكة يدخلون عليهم من كل باب سلام ~~عليكم} حتى قال أبو علي حذف القول من حديث البحر قل ولا حرج # ويأتي حذف الفعل في غير ذلك نحو {انتهوا خيرا لكم} أي وأتوا خيرا # PageV01P827 # وقال الكسائي يكن الانتهاء خيرا وقال الفراء الكلام جملة واحدة وخيرا نعت ~~لمصدر محذوف أي انتهاء خيرا {والذين تبوؤوا الدار والإيمان من قبلهم} أي ~~واعتقدوا الإيمان من قبل هجرتهم وقال ### | 1070 - # (علفتها تبنا وماء باردا ... ) # فقيل التقدير وسقيتها وقيل لا حذف بل ضمن علفتها معنى أنلتها وأعطيتها ~~وألزموا صحة نحو علفتها ماء باردا وتبنا فالتزموه محتجين بقول طرفة ### | 107 - # ( ... لها سبب ترعى به الماء والشجر) # وقالوا الحمد لله أهل الحمد بإضمار أمدح وفي التنزيل {وامرأته حمالة ~~الحطب} بإضمار أذم ونظائره كثيرة وقالوا أما أنت منطلقا أنطلقت أي لأن كنت ~~منطلقا انطلقت وقالوا لا أكلمه ما أن حراء مكانه وما أن في السماء نجما أي ~~ما ثبت ويروى نجم بالرفع فأن فعل ماض بمعنى عرض وأصله عن # حذف المفعول # يكثر بعد لو شئت نحو {فلو شاء لهداكم} أي فلو شاء هدايتكم # PageV00P000 # وبعد نفي العلم ونحوه نحو {ألا إنهم هم السفهاء ولكن لا يعلمون} أي إنهم ~~سفهاء {ونحن أقرب إليه منكم ولكن لا تبصرون} # وعائدا على الموصول نحو {أهذا الذي بعث الله رسولا} # وحذف عائد الموصوف دون ذلك كقوله ### | 107 - # ( ... وما شيء حميت بمستباح) # وعائد المخبر عنه دونهما كقوله ### | 1073 - # ( ... علي ذنبا كله لم ms460 أصنع) # وقوله ### | 1074 - # ( ... فثوب لبست وثوب أجر) # وجاء في غير ذلك نحو {فمن لم يجد فصيام شهرين} {فمن لم يستطع فإطعام ستين ~~مسكينا} أي فمن لم يجد الرقبة فمن لم يستطع الصوم # ومن غريبه حذف المقول وبقاء القول نحو {قال موسى أتقولون للحق لما جاءكم} ~~أي هو سحر بدليل {أسحر هذا} # PageV00P000 # ويكثر حذفه في الفواصل نحو {وما قلى} {ولا تخشى} # ويجوز حذف مفعولي أعطى نحو {فأما من أعطى} وثانيهما فقط نحو {ولسوف يعطيك ~~ربك} وأولهما فقط خلافا للسهيلي نحو {حتى يعطوا الجزية} # حذف الحال # أكثر ما يرد ذلك إذا كان قولا أغنى عنه المقول نحو {والملائكة يدخلون ~~عليهم من كل باب سلام عليكم} أي قائلين ذلك ومثله {وإذ يرفع إبراهيم ~~القواعد من البيت وإسماعيل ربنا تقبل منا} ويحتمل أن الواو للحال وأن القول ~~المحذوف خبر أي وإسماعيل يقول كما أن القول حذف خبرا للموصول في {والذين ~~اتخذوا من دونه أولياء ما نعبدهم إلا ليقربونا} ويحتمل أن الخبر هنا {إن ~~الله يحكم بينهم} فالقول المحذوف نصب على الحال أو رفع خبرا أول أو لا موضع ~~له لأنه بدل من الصلة هذا كله إن كان الذين للكفار والعائد الواو فإن كان ~~للمعبودين عيسى والملائكة والأصنام والعائد محذوف أي اتخذوهم فالخبر {إن ~~الله يحكم بينهم} وجملة القول حال أو بدل # PageV01P830 # حذف التمييز # نحو كم صمت أي كم يوما وقال تعالى {عليها تسعة عشر} {إن يكن منكم عشرون ~~صابرون} وهو شاذ في باب نعم نحو من توضأ يوم الجمعة فيها ونعمت أي فبالرخصة ~~أخذ ونعمت رخصة # حذف الاستثناء # وذلك بعد إلا وغير المسبوقين بليس يقال قبضت عشرة ليس إلا أو ليس غير وقد ~~تقدم وأجاز بعضهم ذلك بعد لم يكن وليس بمسموع # حذف حرف العطف # بابه الشعر كقول الحطيئة ### | 1075 - # (إن امرأ رهطه بالشام منزله ... برمل يبرين جارا شد ما اغتربا) # أي ومنزله برمل يبرين كذا قالوا ولك أن تقول الجملة الثانية صفة ثانية لا ~~معطوفة وحكى أبو زيد أكلت خبزا لحما تمرا فقيل ms461 على حذف الواو وقيل على بدل ~~الإضراب وحكى أبو الحسن أعطه درهما درهمين ثلاثة وخرج على إضمار أو ويحتمل ~~البدل المذكور وقد خرج على ذلك آيات # إحدها {وجوه يومئذ ناعمة} أي ووجوه عطفا على {وجوه يومئذ خاشعة} # PageV00P000 # والثانية {إن الدين عند الله الإسلام} فيمن فتح الهمزة أي وأن الدين عطفا ~~على {أنه لا إله إلا هو} ويبعده أن فيه فصلا بين المتعاطفين المرفوعين ~~بالمنصوب وبين المنصوبين بالمرفوع وقيل بدل من أن الأولى وصلتها أو من ~~{القسط} أو معمول ل {الحكيم} على أن أصله الحاكم ثم حول للمبالغة والثالثة ~~{ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم قلت لا أجد} أي وقلت وقيل بل هو الجواب ~~و {تولوا} جواب سؤال مقدر كأنه قيل فما حالهم إذ ذاك وقيل {تولوا} حال على ~~إضمار قد وأجاز الزمخشري أن يكون {قلت} استئنافا أي إذا ما أتوك لتحملهم ~~تولوا ثم قدر أنه قيل لم تولوا باكين فقيل {قلت لا أجد ما أحملكم عليه} ثم ~~وسط بين الشرط والجزاء # حذف فاء الجواب # هو مختص بالضرورة كقوله ### | 1076 - # (من يفعل الحسنات الله يشكرها ... ) # وقد مر أن أبا الحسن خرج عليه {إن ترك خيرا الوصية للوالدين} # PageV00P000 # حذف واو الحال # تقدم في قوله ### | 1077 - # (نصف النهار الماء غامرة ... ) # أي انتصف النهار والحال أن الماء غامر هذا الغائص # حذف قد # زعم البصريون أن الفعل الماضي الواقع حالا لا بد معه من قد ظاهرة نحو ~~{لكم ألا تأكلوا مما ذكر اسم الله عليه وقد فصل لكم} أو مضمرة نحو {أنؤمن ~~لك واتبعك الأرذلون} {أو جاؤوكم حصرت صدورهم} وخالفهم الكوفيون واشترطوا ~~ذلك في الماضي الواقع خبرا ل كان كقوله عليه الصلاة والسلام لبعض أصحابه ~~أليس قد صليت معنا وقول الشاعر ### | 1078 - # (وكنا حسبنا كل بيضاء شحمة ... عشية لاقينا جذاما وحميرا) # وخالفهم البصريون وأجاز بعضهم إن زيدا لقام على إضمار قد وقال الجميع حق ~~الماضي المثبت المجاب به القسم أن يقرن باللام وقد نحو {تالله لقد آثرك ~~الله علينا} وقيل في {قتل أصحاب الأخدود} ms462 إنه جواب للقسم # PageV00P000 # على إضمار اللام وقد جميعا للطول وقال ### | 1079 - # (حلفت لها بالله حلفة فاجر ... لناموا فما إن من حديث ولا صال) # فأضمر قد وأما {ولئن أرسلنا ريحا فرأوه مصفرا لظلوا من بعده يكفرون} فزعم ~~قوم أنه من ذلك وهو سهو لأن ظلوا مستقبل لأنه مرتب على الشرط وساد مسد ~~جوابه فلا سبيل فيه إلى قد إذ المعنى ليظلن ولكن النون لا تدخل على الماضي # حذف لا التبرئة # حكى الأخفش لا رجل وامرأة بالفتح وأصله ولا امرأة فحذفت لا وبقي البناء ~~للتركيب بحاله # حذف لا النافية وغيرها # يطرد ذلك في جواب القسم إذا كان المنفي مضارعا نحو {تالله تفتأ تذكر ~~يوسف} وقوله ### | 1080 - # (فقلت يمين الله أبرح قاعدا ... ) # ويقل مع الماضي كقوله ### | 108 - # (فإن شئت آليت بين المقام ... والركن والحجر الأسود) # (نسيتك ما دام عقلي معي ... أمد به أمد السرمد) # PageV00P000 # ويسهله تقدم لا على القسم كقوله ### | 108 - # (فلا والله نادى الحي قومي ... ) # وسمع بدون القسم كقوله ### | 1083 - # (وقولي إذا ما أطلقوا عن بغيرهم ... يلاقونه حتى يؤوب المنخل) # وقد قيل به في {يبين الله لكم أن تضلوا} أي لئلا وقيل المحذوف مضاف أي ~~كراهة أن تضلوا # حذف ما النافية # ذكر ابن معط ذلك في جواب القسم فقال في ألفيته # (وإن أتى الجواب منفيا بلا ... أو ما كقولي والسما ما فعلا) # (فإنه يجوز حذف الحرف ... إن أمن الإلباس حال الحذف) # PageV00P000 # قال ابن الخباز وما رأيت في كتب النحو إلا حذف لا وقال لي شيخنا لا يجوز ~~حذف ما لأن التصرف في لا أكثر من التصرف في ما انتهى وأنشد ابن مالك ### | 1084 - # (فوالله ما نلتم وما نيل منكم ... بمعتدل وفق ولا متقارب) # وقال أصله ما ما نلتم ثم في بعض كتبه قدر المحذوف ما النافية وفي بعضها ~~قدره ما الموصولة # حذف ما المصدرية # قاله أبو الفتح في قوله ### | 1085 - # (بآية تقدمون الخيل شعثا ... ) # والصواب أن آية مضافة إلى الجملة كما مر وعكسه قول سيبويه في قوله ### | 1086 - # ( ... بآية ما تحبون الطعاما) ms463 # إن ما زائدة والصواب أنها مصدرية # حذف كي المصدرية # أجازه السيرافي نحو جئت لتكرمني وإنما يقدر الجمهور هنا أن بعينها لأنها ~~أم الباب فهي أولى بالتجوز # PageV00P000 # حذف أداة الاستثناء # لا أعلم أن أحدا أجازه إلا أن السهيلي قال في قوله تعالى {ولا تقولن ~~لشيء} الآية لا يتعلق الاستثناء ب {فاعل} إذ لم ينه عن أن يصل {إلا أن يشاء ~~الله} بقوله ذلك ولا بالنهي لأنك إذا قلت أنت منهي عن أن تقوم إلا أن يشاء ~~الله فلست بمنهي فقد سلطته على أن يقوم ويقول شاء الله ذلك وتأويل ذلك أن ~~الأصل إلا قائلا إلا أن يشاء الله وحذف القول كثير اه فتضمن كلامه حذف أداة ~~الاستثناء والمستثنى جميعا والصواب أن الاستثناء مفرغ وأن المستثنى مصدر أو ~~حال أي إلا قولا مصحوبا بأن يشاء الله أو إلا متلبسا بأن يشاء الله وقد علم ~~أنه لا يكون القول مصحوبا بذلك إلا مع حرف الاستثناء فطوي ذكره لذلك ~~وعليهما فالباء محذوفة من أن وقال بعضهم يجوز أن يكون {أن يشاء الله} كلمة ~~تأبيد أي لا تقولنه أبدا كما قيل في {وما يكون لنا أن نعود فيها إلا أن ~~يشاء الله ربنا} لأن عودهم في ملتهم مما لا يشاؤه الله سبحانه # وجوز الزمخشري أن يكون المعنى ولا تقولن ذلك إلا أن يشاء الله أن تقوله ~~بأن يأذن لك فيه # ولما قاله مبعد وهو أن ذلك معلوم في كل أمر ونهي ومبطل وهو أنه يقتضي ~~النهي عن قول إني فاعل ذلك غدا مطلقا وبهذا يرد أيضا قول من زعم أن ~~الاستثناء منقطع وقول من زعم أن {إلا أن يشاء الله} كناية عن التأبيد # PageV01P837 # حذف لام التوطئة # {وإن لم ينتهوا عما يقولون ليمسن} {وإن أطعتموهم إنكم لمشركون} {وإن لم ~~تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين} بخلاف {وإلا تغفر لي وترحمني أكن من ~~الخاسرين} # حذف الجار # يكثر ويطرد مع أن وأن نحو {يمنون عليك أن أسلموا} أي بأن ومثله {بل الله ~~يمن عليكم أن هداكم} {والذي أطمع ms464 أن يغفر لي} {ونطمع أن يدخلنا ربنا} {وأن ~~المساجد لله} أي ولأن المساجد لله {أيعدكم أنكم إذا متم} أي بأنكم # وجاء في غيرهما نحو {قدرناه منازل} أي قدرنا له {ويبغونها عوجا} أي يبغون ~~لها {إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه} أي يخوفكم بأوليائه # PageV01P838 # وقد يحذف مع بقاء الجر كقول رؤبة وقد قيل له كيف أصبحت خير عافاك الله ~~وقولهم بكم درهم اشتريت ويقال في القسم ألله لأفعلن # حذف أن الناصبة # هو مطرد في مواضع معروفة وشاذ في غيرها نحو خذ اللص قبل يأخذك ومره ~~يحفرها ولا بد من تتبعها وقال به سيبويه في قوله ### | 1087 - # ( ... ونهنهت نفسي بعدما كدت أفعله) # وقال المبرد الأصل أفعلها ثم حذفت الألف ونقلت حركة الهاء إلى ما قبلها ~~وهذا أولى من قول سيبويه لأنه أضمر أن في موضع حقها ألا تدخل فيه صريحا وهو ~~خبر كاد واعتد بها مع ذلك بإبقاء عملها # وإذا رفع الفعل بعد إضمار أن سهل الأمر ومع ذلك لا ينقاس ومنه {قل أفغير ~~الله تأمروني أعبد} {ومن آياته يريكم البرق} وتسمع بالمعيدي خير من أن تراه ~~وهو الأشهر في بيت طرفة # PageV00P000 ### | 1088 - # (ألا أيهذا الزاجري أحضر الوغى ... وأن أشهد اللذات هل أنت مخلدي) # وقريء {أعبد} بالنصب كما روي أحضر كذلك وانتصاب غير في الآية على ~~القراءتين لا يكون بأعبد لأن الصلة لا تعمل فما قبل الموصول بل بتأمروني ~~وأن أعبد بدل اشتمال منه أي تأمروني بغير الله عبادته # حذف لام الطلب # هو مطرد عند بعضهم في نحو قل له يفعل وجعل منه {قل لعبادي الذين آمنوا ~~يقيموا الصلاة} {وقل لعبادي يقولوا} وقيل هو جواب لشرط محذوف أو جواب للطلب ~~والحق أن حذفها مختص بالشعر كقوله ### | 1089 - # (محمد تفد نفسك كل نفس ... ) # حذف حرف النداء # نحو {أيها الثقلان} {يوسف أعرض عن هذا} {أن أدوا إلي عباد الله} وشذ في ~~اسمي الجنس والاشارة في نحو أصبح ليل وقوله ### | 1090 - # ( ... بمثلك هذا لوعة وغرام) # PageV00P000 # ولحن بعضهم المتنبي في قوله ### | 109 - # (هذي برزت لنا فهجت رسيسا ms465 ... ) # وأجيب بأن هذي مفعول مطلق أي برزت هذه البرزة ورده ابن مالك بأنه لا يشار ~~إلى المصدر إلا منعوتا بالمصدر المشار إليه كضربته ذلك الضرب ويرده بيت ~~أنشده هو وهو قوله ### | 109 - # (يا عمرو إنك قد مللت صاحبتي ... وصحابتيك إخال ذاك قليل) # حذف همزة الاستفهام # قد ذكر في أول الباب الأول من هذا الكتاب # حذف نون التوكيد # يجوز في نحو لأفعلن في الضرورة كقوله ### | 1093 - # (فلا وأبي لنأتيها جميعا ... ولو كانت بها عرب وروم) # ويجب حذف الخفيفة إذا لقيها ساكن نحو اضرب الغلام بفتح الباء والأصل ~~اضربن وقوله # PageV00P000 ### | 1094 - # (ولا تهين الفقير علك أن ... تركع يوما والدهر قد رفعه) وإذا وقف عليها ~~تالية ضمة أو كسرة ويعاد حينئذ ما كان حذف لأجلها فيقال في اضربن يا قوم ~~اضربوا وفي اضربن يا هند اضربي قيل وحذفها في غير ذلك ضرورة كقوله ### | 1095 - # (اضرب عنك الهموم طارقها ... ضربك بالسيف قونس الفرس) # وقيل ربما جاء في النثر وخرج بعضهم عليه قراءة من قرأ {ألم نشرح} بالفتح ~~وقيل إن بعضهم ينصب بلم ويجزم بلن ولك أن تقول لعل المحذوف فيهما الشديدة ~~فيجاب بأن تقليل الحذف والحمل على ما ثبت حذفه أولى # حذف نوني التثنية والجمع # يحذفان للاضافة نحو {تبت يدا أبي لهب} و {إنا مرسلو الناقة} ولشبه ~~الإضافة نحو لا غلامي لزيد ولا مكرمي لعمرو إذا لم تقدر اللام مقحمة ~~ولتقصير الصلة نحو الضاربا زيدا والضاربوا عمرا وللام الساكنة قليلا نحو ~~{لذائقوا العذاب} فيمن قرأه بالنصب وللضرورة نحو قوله # PageV00P000 ### | 1096 - # (هما خطتا إما إسار ومنة ... وإما دم والقتل بالحر أجدر) # فيمن رواه برفع إسار ومنة وأما من خفض فبالإضافة وفصل بين المتضايفين ~~بإما فلم ينفك البيت عن ضرورة واختلف في قوله ### | 1097 - # ( ... لا يزالون ضاربين القباب) # فقيل الأصل ضاربين القباب وقيل للقباب كقوله ### | 1098 - # ( ... أشارت كليب بالأكف الأصابع) # وقيل ضاربين معرب إعراب مساكين فنصبه بالفتحة لا بالياء # حذف التنوين # يحذف لزوما لدخول ال نحو الرجل وللاضافة نحو غلامك ولشبهها نحو لا مال ~~لزيد إذا ms466 لم تقدر اللام مقحمة فإن قدرت فهو مضاف ولمانع الصرف نحو فاطمة ~~وللوقف في غير النصب وللاتصال بالضمير نحو ضاربك فيمن قال إنه غير مضاف ~~فأما قوله ### | 1099 - # ( ... أمسلمني إلى قومي شراحي) # PageV00P000 # فضرورة خلافا لهشام ثم هو نون وقاية لا تنوين كقوله ### | 1100 - # (وليس الموافيني ليرفد خائبا ... ) # إذ لا يجتمع التنوين مع أل ولكون الاسم علما موصوفا بما اتصل به وأضيف ~~إلى علم من ابن وابنة اتفاقا أو بنت عند قوم من العرب فأما قوله ### | 110 - # ( ... جارية من قيس بن ثعلبه) # فضرورة # ويحذف لالتقاء الساكنين قليلا كقوله ### | 110 - # (فألفيته غير مستعتب ... ولا ذاكر الله إلا قليلا) # وإنما آثر ذلك على حذفه للاضافة لإرادة تماثل المتعاطفين في التنكير وقرئ ~~{قل هو الله أحد الله الصمد} {ولا الليل سابق النهار} بترك تنوين أحد وسابق ~~ونصب النهار # واختلف لم ترك تنوين غير في نحو قبضت عشرة ليس غير فقيل لأنه مبني كقبل ~~وبعد وقيل لنية الإضافة وإن الضمة إعراب وغير متعينة لأنها اسم ليس لا ~~محتملة لذلك وللخبرية ويرده أن هذا التركيب مطرد ولا يحذف تنوين مضاف لغير ~~مذكور باطراد إلا إن أشبه في اللفظ المضاف نحو قطع الله يد ورجل من قالها ~~فإن الأول مضاف إلى المذكور والثاني لمجاورته له مع أنه المضاف إليه في ~~المعنى كأنه مضاف إليه لفظا # PageV00P000 # حذف ال # تحذف للاضافة المعنوية وللنداء نحو يا رحمن إلا من اسم الله تعالى والجمل ~~المحكية قيل والاسم المشبه به نحو يا الخليفة هيبة وسمع سلام عليكم بغير ~~تنوين فقيل على إضمار ال ويحتمل عندي كونه على تقدير المضاف إليه والأصل ~~سلام الله عليكم وقال الخليل في ما يحسن بالرجل خير منك أن يفعل كذا هو على ~~نية ال في خير ويرده أنها لا تجامع من الجارة للمفضول وقال الأخفش اللام ~~زائدة وليس هذا بقياس والتركيب قياسي وقال ابن مالك خير بدل وإبدال المشتق ~~ضعيف وأولى عندي أن يخرج على قوله ### | 1103 - # (ولقد أمر على اللئيم يسبني ... ) # حذف لام الجواب # وذلك ثلاثة ms467 # حذف لام جواب لو نحو {لو نشاء جعلناه أجاجا} # وحذف لام لقد يحسن مع طول الكلام نحو {قد أفلح من زكاها} وحذف لام لأفعلن ~~يختص بالضرورة كقوله عامر بن الطفيل ### | 1104 - # (وقتيل مرة أثأرن فإنه ... فرغ وإن أخاكم لم يثأر) # PageV00P000 # حذف جملة القسم # كثير جدا وهو لازم مع غير الباء من حروف القسم وحيث قيل لأفعلن أو لقد ~~فعل أو لئن فعل ولم يتقدم جملة قسم فثم جملة قسم مقدرة نحو {لأعذبنه عذابا ~~شديدا} الآية {ولقد صدقكم الله وعده} {لئن أخرجوا لا يخرجون معهم} واختلف ~~في نحو لزيد قائم ونحو إن زيدا قائم أو لقائم هل يجب كونه جوابا لقسم أو لا # حذف جواب القسم # يجب إذا تقدم عليه أو اكتنفه ما يغني عن الجواب فالأول نحو زيد قائم ~~والله ومنه إن جاءني زيد والله أكرمته والثاني نحو زيد والله قائم فإن قلت ~~زيد والله إنه قائم أو لقائم احتمل كون المتأخر عنه خبرا عن المتقدم عليه ~~واحتمل كونه جوابا وجملة القسم وجوابه الخبر # ويجوز في غير ذلك نحو {والنازعات غرقا} الآيات أي لتبعثن بدليل ما بعده ~~وهذا المقدر هو العامل في {يوم ترجف} أو عامله اذكر وقيل الجواب {إن في ذلك ~~لعبرة} وهو بعيد لبعده # PageV01P846 # ومثله {ق والقرآن المجيد} أي ليهلكن بدليل {كم أهلكنا} أو إنك لمنذر ~~بدليل {بل عجبوا أن جاءهم منذر} وقيل الجواب مذكور فقال الأخفش {قد علمنا} ~~وحذفت اللام للطول مثل {قد أفلح من زكاها} وقال ابن كيسان {ما يلفظ من قول} ~~الآية الكوفيون {بل عجبوا} والمعنى لقد عجبوا بعضهم {إن في ذلك لذكرى} # ومثله {ص والقرآن ذي الذكر} أي إنه لمعجز أو إنك لمن المرسلين أو ما ~~الأمر كما يزعمون وقيل مذكور فقال الكوفيون والزجاج {إن ذلك لحق} وفيه بعد ~~الأخفش {إن كل إلا كذب الرسل} الفراء وثعلب {ص} لأن معناها صدق الله ويرده ~~أن الجواب لا يتقدم وقيل {كم أهلكنا} وحذفت اللام للطول # حذف جملة الشرط # هو مطرد بعد الطلب نحو {فاتبعوني يحببكم الله} ms468 أي فإن تتبعوني يحببكم ~~الله {فاتبعني أهدك} {ربنا أخرنا إلى أجل قريب نجب دعوتك ونتبع الرسل} # PageV01P847 # وجاء بدونه نحو {إن أرضي واسعة فإياي فاعبدون} أي فإن لم يتأت إخلاص ~~العبادة لي في هذه البلدة فإياي فاعبدون في غيرها {أم اتخذوا من دونه ~~أولياء فالله هو الولي} أي إن أرادوا أولياء بحق فالله هو الولي {أو تقولوا ~~لو أنا أنزل علينا الكتاب لكنا أهدى منهم فقد جاءكم بينة من ربكم وهدى ~~ورحمة فمن أظلم ممن كذب بآيات الله} أي إن صدقتم فيما كنتم تعدون به من ~~أنفسكم فقد جاءكم بينة وإن كذبتم فلا أحد أكذب منكم فمن أظلم وإنما جعلت ~~هذه الآية من حذف جملة الشرط فقط وهي من حذفها وحذف جملة الجواب لأنه قد ~~ذكر في اللفظ جملة قائمة مقام الجواب وذلك يسمى جوابا تجوزا كما سيأتي # وجعل منه الزمخشري وتبعه ابن مالك بدر الدين {فلم تقتلوهم} أي إن افتخرتم ~~بقتلهم فلم تقتلوهم ويرده أن الجواب المنفي بلم لا تدخل عليه الفاء # وجعل منه أبو البقاء {فذلك الذي يدع اليتيم} أي إن أردت معرفته فذلك هو ~~حسن # وحذف جملة الشرط بدون الأداة كثير كقوله ### | 1105 - # (فطلقها فلست لها بكفء ... وإلا يعل مفرقك الحسام) # أي وإن لا تطلقها # PageV00P000 # حذف جملة جواب الشرط # وذلك واجب إن تقدم عليه أو اكتنفه ما يدل على الجواب فالأول نحو هو ظالم ~~إن فعل والثاني نحو هو إن فعل ظالم {وإنا إن شاء الله لمهتدون} ومنه والله ~~إن جاءني زيد لأكرمته وقول ابن معط # اللفظ إن يفد هو الكلام # إما من ذلك ففيه ضرورة وهي حذف الجواب مع كون الشرط مضارعا وإما الجواب ~~الجملة الاسمية وجملتا الشرط والجواب خبر ففيه ضرورة أيضا وهي حذف الفاء ~~كقوله ### | 1106 - # (من يفعل الحسنات الله يشكرها ... ) # ووهم ابن الخباز إذ قطع بهذا الوجه ويجوز حذف الجواب في غير ذلك نحو {فإن ~~استطعت أن تبتغي نفقا في الأرض} الآية أي فافعل {ولو أن قرآنا سيرت به ~~الجبال} الآية أي لما آمنوا ms469 به بدليل {وهم يكفرون بالرحمن} والنحويون ~~يقدرون لكان هذا القرآن وما قدرته أظهر {لو تعلمون علم اليقين} أي لارتدعتم ~~وما ألهاكم التكاثر {ولو افتدى به} أي ما تقبل منه {ولو كنتم في بروج ~~مشيدة} # PageV00P000 # ) أي لأدرككم {وإذا قيل لهم اتقوا ما بين أيديكم وما خلفكم لعلكم ترحمون} ~~أي أعرضوا بدليل ما بعده {أئن ذكرتم} أي تطيرتم {ولو جئنا بمثله مددا} أي ~~لنفد {ولو ترى إذ المجرمون ناكسو رؤوسهم} أي لرأيت أمرا فظيعا {ولولا فضل ~~الله عليكم ورحمته وأن الله تواب حكيم} أي لهلكتم {قل أرأيتم إن كان من عند ~~الله وكفرتم به} قال الزمخشري تقديره ألستم ظالمين بدليل {إن الله لا يهدي ~~القوم الظالمين} ويرده أن جملة الاستفهام لا تكون جوابا إلا بالفاء مؤخرة ~~عن الهمزة نحو إن جئتك أفما تحسن إلي ومقدمة على غيرها نحو فهل تحسن إلي # تنبيه # التحقيق أن من حذف الجواب مثل {من كان يرجو لقاء الله فإن أجل الله لآت} ~~لأن الجواب مسبب عن الشرط وأجل الله آت سواء أوجد الرجاء أم لم يوجد وإنما ~~الأصل فليبادر بالعمل فإن أجل الله لآت ومثله {وإن تجهر بالقول} أي فاعلم ~~أنه غني عن جهرك {فإنه يعلم السر} {وإن يكذبوك} أي # PageV01P850 # فتصبر {فقد كذبت رسل من قبلك} {إن يمسسكم قرح} أي فاصبروا {فقد مس القوم ~~قرح مثله} {ومن يتبع خطوات الشيطان} أي يفعل الفواحش والمنكرات {فإنه يأمر ~~بالفحشاء والمنكر} {ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا} أي يغلب {فإن حزب ~~الله هم الغالبون} {وإن عزموا الطلاق} أي فلا تؤذوهم بقول ولا فعل فإن الله ~~يسمع ذلك ويعلمه {فإن تولوا} أي فلا لوم علي {فقد أبلغتكم} # حذف الكلام بجملته # يقع ذلك باطراد في مواضع # أحدها بعد حرف الجواب يقال أقام زيد فتقول نعم وألم يقم زيد فتقول نعم إن ~~صدقت النفي وبلى إن أبطلته ومن ذلك قوله ### | 1107 - # (قالوا أخفت فقلت إن وضيفتي ... ما إن تزال منوطة برجائي) # فإن إن هنا بمعنى نعم وأما قوله ### | 1108 - # (ويقلن شيب قد علاك ms470 ... وقد كبرت فقلت إنه) # فلا يلزم كونه من ذلك خلافا لأكثرهم لجواز ألا تكون الهاء للسكت بل اسما ~~ل إن على أنها المؤكدة والخبر محذوف أي إنه كذلك # PageV00P000 # الثاني بعد نعم وبئس إذا حذف المخصوص وقيل إن الكلام جملتان نحو {إنا ~~وجدناه صابرا نعم العبد} # والثالث بعد حروف النداء في مثل {يا ليت قومي يعلمون} إذا قيل إنه على ~~حذف المنادى أي يا هؤلاء # الرابع بعد إن الشرطية كقوله ### | 1109 - # (قالت بنات العم يا سلمى وإن ... كان فقيرا معدما قالت وإن) # أي وإن كان كذلك رضيته # الخامس في قولهم افعل هذا إما لا أي إن كنت لا تفعل غيره فافعله # حذف أكثر من جملة # في غير ما ذكر أنشد أبو الحسن ### | 1110 - # (إن يكن طبك الدلال فلو في ... سالف الدهر والسنين الخوالي) # أي إن كان عادتك الدلال فلو كان هذا فيما مضى لاحتملناه منك وقالوا في ~~قوله تعالى {فقلنا اضربوه ببعضها كذلك يحيي الله الموتى} إن التقدير فضربوه ~~فحيي فقلنا كذلك يحيي الله وفي قوله تعالى {أنا أنبئكم بتأويله فأرسلون} ~~الآية إن التقدير فأرسلون إلى يوسف لأستعبره الرؤيا فأرسلوه فأتاه وقال له ~~يا يوسف وفي قوله تعالى {فقلنا اذهبا إلى القوم الذين كذبوا بآياتنا ~~فدمرناهم} إن التقدير فأتياهم فأبلغاهم الرسالة فكذبوهما فدمرناهم # PageV00P000 # تنبيه # الحذف الذي يلزم النحوي النظر فيه هو ما اقتضته الصناعة وذلك بأن يجد ~~خبرا بدون مبتدأ أو بالعكس أو شرطا بدون جزاء أو بالعكس أو معطوفا بدون ~~معطوف عليه أو معمولا بدون عامل نحو {ليقولن الله} ونحو {قالوا خيرا} ونحو ~~خير عافاك الله وأما قولهم في نحو {سرابيل تقيكم الحر} إن التقدير والبرد ~~ونحو {وتلك نعمة تمنها علي أن عبدت بني إسرائيل} إن التقدير ولم تعبدني ~~ففضول في فن النحو وإنما ذلك للمفسر وكذا قولهم يحذف الفاعل لعظمته وحقارة ~~المفعول أو بالعكس أو للجهل به أو للخوف عليه أو منه ونحو ذلك فإنه تطفل ~~منهم على صناعة البيان ولم أذكر بعض ذلك في كتابي جريا على عادتهم ms471 وأنشد ~~متمثلا # (وهل أنا إلا من غزية إن غوت ... غويت وإن ترشد غزية أرشد) # بل لأني وضعت الكتاب لإفادة متعاطي التفسير والعربية جميعا وأما قولهم في ~~راكب الناقة طليحان إنه على حذف عاطف ومعطوف أي والناقة فلازم لهم ليطابق ~~الخبر المخبر عنه وقيل هو على حذف مضاف أي أحد طليحين وهذا لا يتأتى في نحو ~~غلام زيد ضربتهما # PageV01P853 # الباب السادس # من كتاب # في التحذير من أمور اشتهرت بين المعربين والصواب خلافها # وهي كثيرة والذي يحضرني الآن منها عشرون موضعا ### | 1 - # أحدها قولهم في لو إنها حرف امتناع لامتناع وقد بينا الصواب في ذلك في ~~فصل لو وبسطنا القول فيه بما لم نسبق إليه ### | 2 - # الثاني قولهم في إذا غير الفجائية إنها ظرف لما يستقبل من الزمان وفيها ~~معنى الشرط غالبا وذلك معيب من جهات # إحداها أنهم يذكرونه في كل موضع وإنما ذلك تفسير للأداة من حيث هي وعلى ~~المعرب أن يبين في كل موضع هل هي متضمنة لمعنى الشرط أو لا وأحسن مما قالوه ~~أن يقال إذا أريد تفسيرها من حيث هي ظرف مستقبل خافض لشرطه منصوب بجوابه ~~صالح لغير ذلك # والثانية أن العبارة التي تلقى للمتدربين يطلب فيها الإيجاز لتخف على ~~الألسنة إذ الحاجة داعية إلى تكرارها وكان أخصر من قولهم لما يستقبل من ~~الزمان أن يقولوا مستقبل # والثالثة أن المراد أنها ظرف موضوع للمستقبل والعبارة موهمة أنها محل # PageV01P854 # للمستقبل كما تقول اليوم ظرف للسفر فإن الزمان قد يجعل ظرفا للزمان مجازا ~~كما تقول كتبته في يوم الخميس في عام كذا فإن الثاني حال من الأول فهو ظرف ~~له على الاتساع ولا يكون بدلا منه إذ لا يبدل الأكثر من الأقل على الأصح ~~ولو قالوا ظرف مستقبل لسلموا من الإسهاب والإبهام المذكورين # والرابعة أن قولهم غالبا راجع إلى قولهم فيه معنى الشرط كذا يفسرونه وذلك ~~يقتضي أن كونه ظرفا وكونه للزمان وكونه للمستقبل لا يتخلفن وقد بينا في بحث ~~إذا أن الأمر بخلاف ذلك ### | 3 - # الثالث قولهم النعت يتبع ms472 المنعوت في أربعة من عشرة وإنما ذلك في النعت ~~الحقيقي فأما السبي فإنما يتبع في اثنين من خمسة واحد من أوجه الإعراب ~~وواحد من التعريف والتنكير وأما الإفراد والتذكير وأضدادهما فهو فيها ~~كالفعل تقول مررت برجلين قائم أبواهما وبرجال قائم آباؤهم وبرجل قائمة أمه ~~وبامرأة قائم أبوها وإنما يقول قائمين أبواهما وقائمين آباؤهم من يقول ~~أكلوني البراغيث وفي التنزيل {ربنا أخرجنا من هذه القرية الظالم أهلها} غير ~~أن الصفة الرافعة للجمع يجوز فيها في الفصيح أن تفرد وأن تكسر وهو أرجح على ~~الأصح كقوله ### | 111 - # (بكرت عليه بكرة فوجدته ... قعودا عليه بالصريم عواذله) وصح الاستشهاد ~~بالبيت لأن هذا الحكم ثابت أيضا للخبر والحال ### | 4 - # والرابع قولهم في نحو {وكلا منها رغدا} إن رغدا نعت مصدر # PageV01P855 # محذوف ومثله {واذكر ربك كثيرا} وقول ابن دريد ### | 111 - # (واشتعل المبيض في مسوده ... مثل اشتعال النار في جزل الغضى) # أي أكلا رغدا وذكرا كثيرا واشتعالا مثل اشتعال النار # قيل ومذهب سيبويه والمحققين خلاف ذلك وأن المنصوب حال من ضمير مصدر الفعل ~~والأصل فكلاه واشتعله أي فكلا الأكل واشتعل الاشتعال ودليل ذلك قولهم سير ~~عليه طويلا ولا يقولون طويل ولو كان نعتا للمصدر لجاز وبدليل أنه لا يحذف ~~الموصوف إلا والصفة خاصة بجنسه تقول رأيت كاتبا ولا تقول رأيت طويلا لأن ~~الكتابة خاصة بجنس الإنسان دون الطول # وعندي فيما احتجوا به نظر أما الأول فلجواز أن المانع من الرفع كراهية ~~اجتماع مجازين حذف الموصوف وتصيير الصفة مفعولا على السعة ولهذا يقولون ~~دخلت الدار بحذف في توسعا ومنعوا دخلت الأمر لأن تعلق الدخول بالمعاني مجاز ~~وإسقاط الخافض مجاز وتوضيحه أنهم يفعلون ذلك في صفة الأحيان فيقولون سير ~~عليه زمن طويل فإذا حذفوا الزمان قالوا طويلا بالنصب لما ذكرنا وأما الثاني ~~فلأن التحقيق أن حذف الموصوف إنما يتوقف على وجدان الدليل لا على الاختصاص ~~بدليل {وألنا له الحديد أن اعمل سابغات} أي دروعا سابغات ومما يقدح في ~~قولهم مجيء نحو قولهم اشتمل الصماء أي الشملة الصماء والحالية متعذرة ms473 ~~لتعريفه ### | 5 - # والخامس قولهم الفاء جواب الشرط والصواب أن يقال رابطة لجواب الشرط وإنما ~~جواب الشرط الجملة # PageV01P856 ### | 6 - # والسادس قولهم العطف على عاملين والصواب على معمولي عاملين ### | 7 - # والسابع قولهم بل حرف إضراب والصواب حرف استدراك وإضراب فإنها بعد النفي ~~والنهي بمنزلة لكن سواء ### | 8 - # والثامن قولهم في نحو ائتني أكرمك إن الفعل مجزوم في جواب الأمر والصحيح ~~أنه جواب لشرط مقدر وقد يكون إنما أرادوا تقريب المسافة على المتعلمين ### | 9 - # والتاسع قولهم في المضارع في مثل يقوم زيد فعل مضارع مرفوع لخلوه من ناصب ~~وجازم والصواب أن يقال مرفوع لحلوله محل الاسم وهو قول البصريين وكأن ~~حاملهم على ما فعلوا إرادة التقريب وإلا فما بالهم يبحثون على تصحيح قول ~~البصريين في ذلك ثم إذا أعربوا أو عربوا قالوا خلاف ذلك ### | 10 - # والعاشر قولهم امتنع نحو سكران من الصرف للصفة والزيادة ونحو عثمان ~~للعلمية والزيادة وإنما هذا قول الكوفيين فأما البصريون فمذهبهم أن المانع ~~الزيادة المشبهة لألفي التأنيث ولهذا قال الجرجاني وينبغي أن تعد موانع ~~الصرف ثمانية لا تسعة وإنما شرطت العلمية أو الصفة لأن الشبه لا يتقوم إلا ~~بأحدهما ويلزم الكوفيين أن يمنعوا صرف نحو عفريت علما فإن أجابوا بأن ~~المعتبر هو زيادتان بأعيانهما سألناهم عن علة الاختصاص فلا يجدون مصرفا عن ~~التعليل بمشابهة ألفي التأنيث فيرجعون إلى ما اعتبره البصريون ### | 11 - # والحادي عشر قولهم في نحو قوله تعالى {فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى ~~وثلاث ورباع} إن الواو نائبة عن أو ولا يعرف ذلك في اللغة وإنما يقوله بعض ~~ضعفاء المعربين والمفسرين وأما الآية فقال أبو طاهر # PageV01P857 # حمزة بن الحسين الأصفهاني في كتابه المسمى في كتابه المسمى ب الرسالة ~~المعربة عن شرف الإعراب القول فيها بأن الواو بمعنى أو عجز عن درك الحق ~~فاعلموا أن الأعداد التي تجمع قسمان قسم يؤتى به ليضم بعضه إلى بعض وهو ~~الأعداد الأصول نحو {ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم تلك عشرة كاملة} ~~{ثلاثين ليلة وأتممناها بعشر فتم ميقات ربه ms474 أربعين ليلة} وقسم يؤتى به لا ~~ليضم بعضه إلى بعض وإنما يراد به الانفراد لا الاجتماع وهو الأعداد ~~المعدولة كهذه الآية وآية سورة فاطر وقال أي منهم جماعة ذوو جناحين وجماعة ~~ذوو ثلاثة ثلاثة وجماعة ذوو أربعة أربعة فكل جنس مفرد بعدد وقال الشاعر ### | 1113 - # (ولكنما أهلي بواد أنيسه ... ذئاب تبغى الناس مثنى وموحد) # ولم يقولوا ثلاث وخماس ويريدون ثمانية كما قال تعالى {ثلاثة أيام في الحج ~~وسبعة إذا رجعتم} وللجهل بمواقع هذه الألفاظ استعملها المتنبي في غير موضع ~~التقسيم فقال ### | 1114 - # (أحاد أم سداس في أحاد ... لييلتنا المنوطة بالتنادي) # PageV00P000 # وقال الزمخشري فإن قلت الذي أطلق للناكح في الجمع أن يجمع بين اثنتين أو ~~ثلاث أو أربع فما معنى التكرير في مثنى وثلاث ورباع قلت الخطاب للجميع فوجب ~~التكرير ليصيب كل ناكح يريد الجمع ما أراده من العدد الذي أطلق له كما تقول ~~للجماعة اقتسموا هذا المال درهمين درهمين وثلاثة ثلاثة وأربعة أربعة ولو ~~أفردت لم يكن له معنى فإن قلت لم جاء العطف بالواو دون أو قلت كما جاء بها ~~في المثال المذكور ولو جئت فيه بأو لأعلمت أنه لا يسوغ لهم أن يقتسموه إلا ~~على أحد أنواع هذه القسمة وليس لهم أن يجمعوا بينها فيجعلوا بعض القسمة على ~~تثنية وبعضها على تثليث وبعضها على تربيع وذهب معنى تجويز الجمع بين أنواع ~~القسمة الذي دلت عليه الواو وتحريره أن الواو دلت على إطلاق أن يأخذ ~~الناكحون من أرادوا نكاحها من النساء على طريق الجمع إن شاؤوا مختلفين في ~~تلك الأعداد وإن شاؤوا متفقين فيها محظورا عليهم ما وراء ذلك # وأبلغ من هذه المقالة في الفساد قول من أثبت واو الثمانية وجعل منها ~~{سبعة وثامنهم كلبهم} وقد مضى في باب الواو أن ذلك لا حقيقة له واختلف فيها ~~هنا فقيل عاطفة خبر هو جملة على خبر مفرد والأصل هم سبعة وثامنهم كلبهم ~~وقيل للاستئناف والوقف على سبعة وإن في الكلام تقريرا لكونهم سبعة وكأنه ~~لما قيل سبعة قيل نعم وثامنهم ms475 كلبهم واتصل الكلامان ونظيره {إن الملوك إذا ~~دخلوا قرية} الآية فان {وكذلك يفعلون} ليس من كلامها ويؤيده أنه قد جاء في ~~المقالتين الأوليين {رجما بالغيب} ولم يجئ # PageV01P859 # مثله في هذه المقالة فدل على مخالفتها لهما فتكون صدقا ولا يرد ذلك بقوله ~~تعالى {ما يعلمهم إلا قليل} لأنه يمكن أن يكون المراد ما يعلم عدتهم أو ~~قصتهم قبل أن نتلوها عليك إلا قليل من أهل الكتاب الذين عرفوه من الكتب ~~وكلام الزمخشري يقتضي أن القليل هم الذين قالوا سبعة فيندفع الاشكال أيضا ~~ولكنه خلاف الظاهر وقيل هي واو الحال أو الواو الداخلة على الجملة الموصوف ~~بها لتأكيد لصوق الاسم بالصفة كمررت برجل ومعه سيف فأما الواو الأولى فلا ~~حقيقة لها وأما واو الحال فأين عامل الحال إن قدرت هم ثلاثة أو هؤلاء ثلاثة ~~فإن قيل على التقدير الثاني هو من باب {وهذا بعلي شيخا} قلنا العامل ~~المعنوي لا يحذف ### | 12 - # الثاني عشر قولهم المؤنث المجازي يجوز معه التذكير والتأنيث وهذا يتداوله ~~الفقهاء في محاوراتهم والصواب تقييده بالمسند إلى المؤنث المجازي وبكون ~~المسند فعلا أو شبهه وبكون المؤنث ظاهرا وذلك نحو طلع الشمس ويطلع الشمس ~~وأطالع الشمس ولا يجوز هذا الشمس ولا هو الشمس ولا الشمس هذا أو هو ولا ~~يجوز في غير ضرورة الشمس طلع خلافا لابن كيسان واحتج بقوله ### | 1115 - # ( ... ولا أرض أبقل إبقالها) # قال وليس بضرورة لتمكنه من أن يكون أبقلت ابقالها بالنقل ورد بأنا لا ~~نسلم أن هذا الشاعر ممن لغته تخفيف الهمزة بنقل أو غيره # PageV00P000 ### | 13 - # الثالث عشر قولهم ينوب بعض حروف الجر عن بعض وهذا أيضا مما يتداولونه ~~ويستدلون به وتصحيحه بإدخال قد على قولهم ينوب وحينئذ فيتعذر استدلالهم به ~~إذ كل موضع ادعوا فيه ذلك يقال لهم فيه لا نسلم أن هذا مما وقعت فيه ~~النيابة ولو صح قولهم لجاز أن يقال مررت في زيد ودخلت من عمرو وكتبت إلى ~~القلم على أن البصريين ومن تابعهم يرون في الأماكن التي ادعيت فيها النيابة ~~أن الحرف ms476 باق على معناه وأن العامل ضمن معنى عامل يتعدى بذلك الحرف لأن ~~التجوز في الفعل أسهل منه في الحرف ### | 14 - # الرابع عشر قولهم إن النكرة إذا اعيدت نكرة كانت غير الأولى وإذا أعيدت ~~معرفة أو أعيدت المعرفة معرفة أو نكرة كان الثاني عين الأول # وحملوا على ذلك ما روي لن يغلب عسر يسرين قال الزجاج ذكر العسر مع الألف ~~واللام ثم ثنى ذكره فصار المعنى إن مع العسر يسرين اه ويشهد للصورتين ~~الأوليين أنك تقول اشتريت فرسا ثم بعث فرسا فيكون الثاني غير الأول ولو قلت ~~ثم بعت الفرس لكان الثاني عين الأول وللرابع قول الحماسي ### | 1116 - # (صفحنا عن بني ذهل ... وقلنا القوم إخوان) # PageV00P000 # (عسى الأيام أن يرجعن قوما كالذي كانوا) # ويشكل على ذلك أمور ثلاثة # أحدها أن الظاهر في آية {ألم نشرح} أن الجملة الثانية تكرار للجملة ~~الأولى كما تقول إن لزيد دارا إن لزيد دارا وعلى هذا فالثانية عين الأولى # والثاني أن ابن مسعود قال لو كان العسر في جحر لطلبه اليسر حتى يدخل عليه ~~إنه لن يغلب عسر يسرين مع أن الآية في قراءته وفي مصحفه مرة واحدة فدل على ~~ما ادعينا من التأكيد وعلى أنه لم يستفد تكرر اليسر من تكرره بل هو من غير ~~ذلك كأن يكون فهمه مما في التنكير من التفخيم فتأوله بيسر الدارين # والثالث أن في التنزيل آيات ترد هذه الأحكام الأربعة فيشكل على الأول ~~قوله تعالى {الله الذي خلقكم من ضعف} الآية {وهو الذي في السماء إله وفي ~~الأرض إله} والله إله واحد سبحانه وتعالى وعلى الثاني قوله تعالى {فلا جناح ~~عليهما أن يصلحا بينهما صلحا والصلح خير} فالصلح الأول خاص وهو الصلح بين ~~الزوجين والثاني عام ولهذا يستدل بها على # PageV01P862 # استحباب كل صلح جائر ومثله {زدناهم عذابا فوق العذاب} والشيء لا يكون فوق ~~نفسه وعلى الثالث قوله تعالى {قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء ~~وتنزع الملك ممن تشاء} فإن الملك الأول عام والثاني خاص {هل جزاء الإحسان ~~إلا ms477 الإحسان} فإن الأولى العمل والثاني الثواب {وكتبنا عليهم فيها أن النفس ~~بالنفس} فإن الأول القاتلة والثانية المقتولة وكذلك بقية الآية وعلى الرابع ~~{يسألك أهل الكتاب أن تنزل عليهم كتابا من السماء} وقوله ### | 1117 - # ( ... إذ الناس ناس والزمان زمان) # فإن الثاني لو ساوى الأول في مفهومه لم يكن في الاخبار به عنه فائدة ~~وإنما هذا من باب قوله ### | 1118 - # ( ... أنا أبو النجم وشعري شعري) # أي وشعري لم يتغير عن حالته # فإذا ادعي أن القاعدة فيهن إنما هي مستمرة مع عدم القرينة فأما إن وجدت ~~قرينة فالتعويل عليها سهل الأمر # PageV00P000 # وفي الكشاف فإن قلت ما معنى لن يغلب عسر يسرين قلت هذا حمل على الظاهر ~~وبناء على قوة الرجاء وأن وعد الله لا يحمل إلا على أبلغ ما يحتمله اللفظ ~~والقول فيه أن الجملة الثانية يحتمل أن تكون تكريرا لأولى كتكرير {ويل ~~يومئذ للمكذبين} لتقرير معناها في النفوس وكتكرير المفرد في جاء زيد زيد ~~وأن تكون الأولى عدة بأن العسر مردوف باليسر لا محالة والثانية عدة مستأنفة ~~بأن العسر متبوع باليسر لا محالة فهما يسران على تقدير الاستئناف وإنما كان ~~العسر واحدا لأن اللام إن كانت فيه للعهد في العسر الذي كانوا فيه فهو هو ~~لأن حكمه حكم زيد في قولك إن مع زيد مالا إن مع زيد مالا وإن كانت للجنس ~~الذي يعلمه كل أحد فهو هو أيضا وأما اليسر فمنكر متناول لبعض الجنس فإذا ~~كان الكلام الثاني مستأنفا فقد تناول بعضا آخر ويكون الأول ما تيسر لهم من ~~الفتوح في زمنه عليه الصلاة والسلام والثاني ما تيسر في أيام الخلفاء ~~ويحتمل أن المراد بهما يسر الدنيا ويسر الآخرة مثل {هل تربصون بنا إلا إحدى ~~الحسنيين} وهما الظفر والثواب اه ملخصا # وقال بعضهم الحق أن في تعريف الأول ما يوجب الاتحاد وفي التنكير يقع ~~الاحتمال والقرينة تعين وبيانها هنا أنه عليه الصلاة والسلام كان هو ~~وأصحابه في عسر الدنيا فوسع الله عليهم بالفتوح والغنائم ثم وعد عليه ~~الصلاة # PageV01P864 # والسلام بأن الآخرة ms478 خيرله من الأولى فالتقدير إن مع العسر في الدنيا يسرا ~~في الدنيا وإن مع العسر في الدنيا يسرا في الآخرة للقطع بأنه لا عسر عليه ~~في الآخرة فتحققنا اتحاد العسر وتيقنا أن له يسرا في الدنيا ويسرا في ~~الآخرة ### | 15 - # الخامس عشر قولهم يجب أن يكون العامل في الحال هو العامل في صاحبها وهذا ~~مشهور في كتبهم وعلى ألسنتهم وليس بلازم عند سيبويه ويشهد لذلك أمور # أحدها قولك أعجبني وجه زيد متبسما وصوته قارئا فإن صاحب الحال معمول ~~للمضاف أو الجار مقدر والحال منصوبة بالفعل # والثاني قوله ### | 1119 - # (لمية موحشا طلل ... ) # فإن صاحب الحال عند سيبويه النكرة وهو عنده مرفوع بالابتداء وليس فاعلا ~~كما يقول الأخفش والكوفيون والناصب للحال الاستقرار الذي تعلق به الظرف # والثالث {وإن هذه أمتكم أمة واحدة} فإن أمة حال من معمول إن وهو أمتكم ~~وناصب الحال حرف التنبيه أو اسم الإشارة ومثله {وأن هذا صراطي مستقيما} ~~وقال ### | 1120 - # (ها بينا ذا صريح النصح فاصغ له ... ) # العامل حرف التنبيه ولك أن تقول لا نسلم أن صاحب الحال طلل بل # PageV00P000 # ضميره المستتر في الظرف لأن الحال حينئذ حال من المعرفة وأما جواب ابن ~~خروف بأن الظرف إنما يتحمل الضمير إذا تأخر من المبتدأ فمخالف لإطلاقهم ~~ولقول أبي الفتح في ### | 112 - # ( ... عليك ورحمة الله السلام) # إن الأولى حمله على العطف على ضمير الظرف لا على تقديم المعطوف على ~~المعطوف عليه وقد اعترض عليه بأن تخلص عن ضرورة بأخرى وهي العطف مع عدم ~~الفصل ولم يعترض بعدم الضمير وجوابه أن عدم الفصل أسهل لوروده في النثر ك ~~مررت برجل سواء والعدم حتى قيل إنه قياس وأما جواب ابن مالك بأن الحمل على ~~طلل أولى لأنه ظاهر فإنما يصح لو ساوى الظاهر الضمير في التعريف وأما ~~البواقي فاتحاد العامل فيها موجودا تقديرا إذ المعنى أشير إلى أمتكم وإلى ~~صراطي وتنبه لصريح النصح بينا وأما مسألتا المضاف إليه فصلاحية المضاف ~~فيهما للسقوط جعل المضاف إليه كأنه معمول للفعل وعلى هذا فالشرط في ms479 المسألة ~~اتحاد العامل تحقيقا أو تقديرا ### | 16 - # السادس عشر قولهم يغلب المؤنث على المذكر في مسألتين إحداهما ضبعان في ~~تثنية ضبع للمؤنث وضبعان للمذكر إذ لم يقولوا ضبعانان والثانية التأريخ ~~فإنهم أرخوا بالليالي دون الأيام ذكر ذلك الجرجاني وجماعة وهو سهو فإن ~~حقيقة التغليب أن يجتمع شيئان فيجري حكم أحدهما على الآخر ولا يجتمع الليل ~~والنهار ولا هنا تعبير عن شيئين بلفظ أحدهما وإنما أرخت العرب بالليالي ~~لسبقها إذ كانت أشهرهم قمرية والقمر إنما يطلع ليلا وإنما المسألة الصحيحة ~~قولك كتبته لثلاث بين يوم وليلة وضابطها أن يكون # PageV01P866 # معنا عدد مميز بمذكر ومؤنث وكلاهما مما لا يعقل وفصلا من العدد بكلمة بين ~~قال ### | 112 - # (فطافت ثلاثا بين يوم وليلة ... ) ### | 17 - # السابع عشر قولهم في نحو {خلق الله السماوات} إن السموات مفعول به ~~والصواب أنه مفعول مطلق لأن المفعول المطلق ما يقع عليه اسم المفعول بلا ~~قيد نحو قولك ضربت ضربا والمفعول به ما لا يقع عليه ذلك إلا مقيدا بقولك به ~~كضربت زيدا وأنت لو قلت السموات مفعول كما تقول الضرب مفعول كان صحيحا ولو ~~قلت السموات مفعول بها كما تقول زيد مفعول به لم يصح # وقد يعارض هذا بأن يصاغ لنحو السموات في المثال اسم مفعول تام فيقال ~~فالسموات مخلوقة وذلك مختص بالمفعول به # إيضاح آخر المفعول به ما كان موجودا قبل الفعل الذي عمل فيه ثم أوقع ~~الفاعل به فعلا والمفعول المطلق ما كان الفعل العامل فيه هو فعل إيجاده ~~والذي غر أكثر النحويين في هذه المسألة أنهم يمثلون المفعول المطلق بأفعال ~~العباد وهم إنما يجري على أيديهم إنشاء الأفعال لا الذوات فتوهموا أن ~~المفعول المطلق لا يكون إلا حدثا ولو مثلوا بأفعال الله تعالى لظهر لهم أنه ~~لا يختص بذلك لأن الله تعالى موجد للأفعال والذوات جميعا لا موجد لهما في ~~الحقيقة سواه سبحانه وتعالى وممن قال بهذا الذي ذكرته الجرجاني وابن الحاجب ~~في أماليه # PageV01P867 # وكذا البحث في أنشأت كتابا وعمل فلان خيرا و {آمنوا وعملوا الصالحات} ms480 # وزعم ابن الحاجب في شرح المفصل وغيره أن المفعول والمطلق يكون جملة وجعل ~~من ذلك نحو قال زيد عمرو منطلق وقد مضى رده وزعم أيضا في أنبأت زيدا عمرا ~~فاضلا أن الأول مفعول به والثاني والثالث مفعول مطلق لأنهما نفس النبأ قال ~~بخلاف الثاني والثالث في أعلمت زيدا عمرا فاضلا فإنهما متعلقا العلم لا ~~نفسه وهذا خطأ بل هما أيضا منبأ بهما لا نفس النبأ وهذا الذي قاله لم يقله ~~أحد ولا يقتضيه النظر الصحيح ### | 18 - # الثامن عشر قولهم إن كاد إثباتها نفي ونفيها إثبات فإذا قيل كاد يفعل ~~فمعناه أنه لم يفعل وإذا قيل لم يكد يفعل فمعناه أنه فعله دليل لأول {وإن ~~كادوا ليفتنونك عن الذي أوحينا إليك} وقوله ### | 1123 - # (كادت النفس أن تفيض عليه ... ) # ودليل الثاني {وما كادوا يفعلون} وقد اشتهر ذلك بينهم حتى جعله المعري ~~لغزا فقال # (أنحوي هذا العصر ما هي لفظة ... جرت في لساني جرهم وثمود) # (إذا استعملت في صورة الجحد أثبتت ... وإن أثبتت قامت مقام جحود) # PageV00P000 # والصواب أن حكمها حكم سائر الأفعال في أن نفيها نفي وإثباتها إثبات ~~وبيانه أن معناها المقاربة ولا شك أن معنى كاد يفعل قارب الفعل وأن معنى ما ~~كاد يفعل ما قارب الفعل فخبرها منفي دائما أما إذا كانت منفية فواضح لأنه ~~إذا انتفت مقاربة الفعل انتفى عقلا حصول ذلك الفعل ودليله {إذا أخرج يده لم ~~يكد يراها} ولهذا كان أبلغ من أن يقال لم يرها لأن من لم ير قد يقارب ~~الرؤية وأما إذا كانت المقاربة مثبتة فلأن الإخبار بقرب الشيء يقتضي عرفا ~~عدم حصوله وإلا لكان الإخبار حينئذ بحصوله لا بمقاربة حصوله إذ لا يحسن في ~~العرف أن يقال لمن صلى قارب الصلاة وإن كان ما صلى حتى قارب الصلاة ولا فرق ~~فيما ذكرنا بين كاد ويكاد فإن أورد على ذلك {وما كادوا يفعلون} مع أنهم قد ~~فعلوا إذ المراد بالفعل الذبح وقد قال تعالى {فذبحوها} فالجواب أنه إخبار ~~عن حالهم في أول الأمر فإنهم كانوا ms481 أولا بعداء من ذبحها بدليل ما يتلى ~~علينا من تعنتهم وتكرر سؤالهم ولا كثر استعمال مثل هذا فيمن انتفت عنه ~~مقاربة الفعل أولا ثم فعله بعد ذلك توهم من توهم أن هذا الفعل بعينه هو ~~الدال على حصول ذلك الفعل بعينه وليس كذلك وإنما فهم حصول الفعل من دليل ~~آخر كما فهم في الآية من قوله تعالى {فذبحوها} ### | 19 - # التاسع عشر قولهم في السين وسوف حرف تنفيس والأحسن حرف استقبال لأنه أوضح ~~ومعنى التنفيس التوسيع فإن هذا الحرف ينقل الفعل عن الزمن الضيق وهو الحال ~~إلى الزمن الواسع وهو الاستقبال # PageV01P869 # وهاهنا تنبيهان # أحدهما أن الزمخشري قال في {أولئك سيرحمهم الله} إن السين مفيدة وجود ~~الرحمة لا محالة فهي مؤكدة للوعد واعترضه بعض الفضلاء بأن وجود الرحمة ~~مستفاد من الفعل لا من السين وبأن الوجوب المشار إليه بقوله لا محالة لا ~~إشعار للسين به وأجيب بأن السين موضوعة للدلالة على الوقوع مع التأخر فإذا ~~كان المقام ليس مقام تأخر لكونه بشارة تمحضت لإفادة الوقوع وبتحقق الوقوع ~~يصل إلى درجة الوجوب # الثاني # قال بعضهم في {ستجدون آخرين} السين للاستمرار لا للاستقبال مثل {سيقول ~~السفهاء} فإنها نزلت بعد قولهم {ما ولاهم عن قبلتهم} الآية ولكن دخلت السين ~~إشعارا بالاستمرار اه # والحق أنها للاستقبال وأن يقول بمعنى يستمر على القول وذلك مستقبل فهذا ~~في المضارع نظير {يا أيها الذين آمنوا آمنوا} في الأمر هذا إن سلم أن قولهم ~~سابق على النزول وهو خلاف المفهوم من كلام الزمخشري فإنه سأل ما الحكمة في ~~الإعلام بذلك قبل وقوعه ### | 20 - # تمام العشرين قولهم في نحو جلست أمام زيد إن زيدا مخفوض بالظرف والصواب ~~أن يقال مخفوض بالإضافة فإنه لا مدخل في الخفض لخصوصية كون المضاف ظرفا # PageV01P870 # خاتمة # ينبغي للمعرب أن يتخير من العبارات أوجزها وأجمعها للمعنى المراد فيقول ~~في نحو ضرب فعل ماض لم يسم فاعله ولا يقول مبني لما لم يسم فاعله لطول ذلك ~~وخفائه وأن يقول في المرفوع به نائب عن الفاعل ولا يقول مفعول ms482 ما لم يسم ~~فاعله لذلك ولصدق هذه العبارة على المنصوب من نحو أعطي زيد دينارا ألا ترى ~~أنه مفعول لأعطي وأعطي لم يسم فاعله وأما النائب عن الفاعل فلا يصدق إلا ~~على المرفوع وأن يقول في قد حرف لتقليل زمن الماضي وحدث الآتي ولتحقيق ~~حدثهما وفي أما حرف شرط وتفصيل وتوكيد وفي لم حرف جزم لنفي المضارع وقلبه ~~ماضيا ويزيد في لما الجازمة متصلا نفيه متوقعا ثبوته وفي الواو حرف عطف ~~لمجرد الجمع أو لمطلق الجمع ولا يقول للجمع المطلق وفي حتى حرف عطف للجمع ~~والغاية وفي ثم حرف عطف للترتيب والمهلة وفي الفاء حرف عطف للترتيب ~~والتعقيب وإذا اختصرت فيهن فقل عاطف ومعطوف وناصب ومنصوب وجازم ومجزوم كما ~~تقول جار ومجرور # PageV01P871 # الباب السابع # من كتاب # في كيفية الإعراب # والمخاطب بمعظم هذا الباب المبتدئون # اعلم أن اللفظ المعبر عنه إن كان حرفا واحدا عبر عنه باسمه الخاص به أو ~~المشترك فيقال في المتصل بالفعل من نحو ضربت التاء فاعل أو الضمير فاعل ولا ~~يقال ت فاعل كما بلغني عن بعض المعلمين إذ لا يكون اسم ظاهر هكذا فأما ~~الكاف الاسمية فإنها ملازمة للاضافة فاعتمدت على المضاف إليه ولهذا إذا ~~تكلمت على إعرابها جئت باسمها فقلت في نحو قوله ### | 1124 - # (وما هداك إلى أرض كعالمها ... ) # الكاف فاعل ولا تقول ك فاعل لزوال ما تعتمد عليه ويجوز في نحو م الله وق ~~نفسك وش الثوب ول هذا الأمر أن تنطق بلفظها فتقول م مبتدأ وذلك على القول ~~بأنها بعض ايمن وتقول ق فعل أمر لأن الحذف فيهن عارض فاعتبر فيهن الأصل ~~وتقول الباء حرف جر والواو حرف عطف ولا تنطق بلفظهما # PageV00P000 # وإن كان اللفظ على حرفين نطق به فقيل قد حرف تحقيق وهل حرف استفهام ونا ~~فاعل أو مفعول والأحسن أن تعبر عنك بقولك الضمير لئلا تنطق بالمتصل مستقلا ~~ولا يجوز أن تنطق باسم شيء من ذلك كراهية الإطالة وعلى هذا فقولهم أل أقيس ~~من قولهم الألف واللام وقد استعمل التعبير بهما ms483 الخليل وسيبويه # وإن كان أكثر من ذلك نطق به أيضا فقيل سوف حرف استقبال وضرب فعل ماض وضرب ~~هذا اسم ولهذا أخبر عنها بقولك فعل ماض وإنما فتحت على الحكاية يدلك على ما ~~ذكرنا أن الفعل ما دل على حدث وزمان وضرب هنا لا تدل على ذلك وأن الفعل لا ~~يخلو عن الفاعل في حالة التركيب وهذا لا يصح أن يكون له فاعل ومما يوضح لك ~~ذلك أنك تقول في زيد من ضرب زيد زيد مرفوع بضرب أو فاعل بضرب فتدخل الجار ~~عليه وقال لي بعضهم لا دليل في ذلك لأن المعنى بكلمة ضرب فقلت له وكيف وقع ~~ضرب مضافا إليه مع أنه في ذلك ليس باسم في زعمك فإن قلت فإذا كان اسما فكيف ~~أخبرت عنه بأنه فعل قلت هو نظير الإخبار في قولك زيد قائم ألا ترى أنك ~~أخبرت عن زيد باعتبار مسماه لا باعتبار لفظه وكذلك أخبرت عن ضرب باعتبار ~~مسماه وهو ضرب الذي يدل على الحدث والزمان فهذا في أنه لفظ مسماه لفظ ~~كأسماء السور وأسماء حروف المعجم ومن هنا قلت حرف التعريف أل فقطعت الهمزة ~~وذلك لأنك لما نقلت اللفظ من الحرفية إلى الاسمية أجريت عليه قياس همزات ~~الأسماء كما أنك إذا سميت ب إضرب قطعت همزته وأما قول ابن مالك إن الإسناد ~~اللفظي يكون في الأسماء والأفعال والحروف وإن الذي يختص به الاسم هو ~~الإسناد المعنوي فلا تحقيق فيه # PageV01P873 # وقال لي بعضهم كيف تتوهم أن ابن مالك اشتبه عليه الأمر في الاسم والفعل ~~والحرف فقلت كيف توهم ابن مالك أن النحويين كافة غلطوا في قولهم إن الفعل ~~يخبر به ولا يخبر عنه وإن الحرف لا يخبر به ولا عنه وممن قلد ابن مالك في ~~هذا الوهم أبو حيان # ولا بد للمتكلم على الاسم أن يذكر ما يقتضي وجه إعرابه كقولك مبتدأ خبر ~~فاعل مضاف إليه وأما قول كثير من المعربين مضاف أو موصول أو اسم إشارة فليس ~~بشيء لأن هذه الأشياء لا تستحق إعرابا ms484 مخصوصا فالاقتصار في الكلام عليها ~~على هذا القدر لا يعلم به موقعها من الإعراب وإن كان المبحوث فيه مفعولا ~~عين نوعه فقيل مفعول مطلق أو مفعول به أو لأجله أو معه أو فيه وجرى ~~اصطلاحهم على أنه إذا قيل مفعول وأطلق لم يرد إلا المفعول به لما كان أكثر ~~المفاعيل دورا في الكلام خففوا اسمه وإنما كان حق ذلك ألا يصدق إلا على ~~المفعول المطلق ولكنهم لا يطلقون على ذلك اسم المفعول إلا مقيدا بقيد ~~الإطلاق وإن عين المفعول فيه فقيل ظرف زمان أو مكان فحسن ولا بد من بيان ~~متعلقه كما في الجار والمجرور الذي له متعلق وإن كان المفعول به متعددا ~~عينت كل واحد فقلت مفعول أول أو ثان أو ثالث # وينبغي أن تعين للمبتدىء نوع الفعل فتقول فعل ماض أو فعل مضارع أو فعل ~~أمر وتقول في نحو تلظى فعل مضارع أصله تتلظى وتقول في الماضي مبني على ~~الفتح وفي الأمر مبني على ما يجزم به مضارعه وفي نحو {يتربصن} مبني على ~~السكون لاتصاله بنون الإناث وفي نحو {لينبذن} مبني على الفتح لمباشرته لنون ~~التوكيد وتقول في المضارع المعرب مرفوع لخلوله محل الاسم # PageV01P874 # وتقول منصوب بكذا أو بإضمار أن ومجزوم بكذا ويبين علامه الرفع والنصب ~~والجزم وإن كان الفعل ناقصا نص عليه فقال مثلا كان فعل ماض ناقص رفع الاسم ~~وينصب الخبر وإن كان المعرب حالا في غير محله عين ذلك فقيل في قائم مثلا من ~~نحو قائم زيد خبر مقدم ليعلم أنه فارق موضعه الأصلي وليتطلب مبتدأه وفي نحو ~~{ولو ترى إذ يتوفى الذين كفروا الملائكة} الذين مفعول مقدم ليتطلب فاعله ~~وإن كان الخبر مثلا غير مقصود لذاته قيل خبر موطىء ليعلم أن المقصود ما ~~بعده كقوله تعالى {بل أنتم قوم تجهلون} وقوله ### | 1125 - # (كفى بجسمي نحولا أنني رجل ... لولا مخاطبتي إياك لم ترني) # ولهذا أعيد الضمير بعد قوم ورجل إلى ما قبلهما لا إليهما ومثله الحال ~~الموطئة في نحو {إنا أنزلناه قرآنا عربيا} # وإن كان ms485 المبحوث فيه حرفا بين نوعه ومعناه وعمله إن كان عاملا فقال مثلا ~~إن حرف توكيد تنصب الاسم وترفع الخبر لن حرف نفي ونصب واستقبال أن حرف ~~مصدري ينصب الفعل المضارع لم حرف نفي يجزم المضارع ويقلبه ماضيا ثم بعد ~~الكلام على المفردات يتكلم على الجمل ألها محل أم لا # فصل # وأول ما يحترز منه المبتدىء في صناعة الإعراب ثلاثة أمور # PageV00P000 # أحدها أن يلتبس عليه الأصلي بالزائد ومثاله أنه إذا سمع أن أل من علامات ~~الاسم وأن أحرف نأيت من علامات المضارع وأن تاء الخطاب من علامات الماضي ~~وأن الواو والفاء من أحرف العطف وأن الباء واللام من أحرف الجر وأن فعل ما ~~لم يسم فاعله مضموم الأول سبق وهمه إلى أن ألفيت وألهبت اسمان وأن أكرمت ~~وتعلمت مضارعان وأن وعظ وفسخ عاطفان ومعطوفان وأن نحو بيت وبين ولهو ولعب ~~كل منها جار ومجرور وأن نحو أدحرج مبني لما لم يسم فاعله وقد سمعت من يعرب ~~{ألهاكم التكاثر} مبتدأ وخبرا فظنهما مثل قولك المنطلق زيد ونظير هذا الوهم ~~قراءة كثير من العوام {نار حامية ألهاكم التكاثر} بحذف الألف كما تحذف أول ~~السورة في الوصل فيقال {لخبير} # وذكر لي عن رجل كبير من الفقهاء ممن يقرأ علم العربية أنه استشكل قول ~~الشريف المرتضى ### | 1126 - # (أتبيت ريان الجفون من الكرى ... وأبيت منك بليلة الملسوع) # وقال كيف ضم التاء من تبيت وهي للمخاطب لا للمتكلم وفتحها من أبيت وهو ~~للمتكلم لا للمخاطب فبينت للحاكي أن الفعلين مضارعان وأن التاء فيهما لام ~~الكلمة وأن الخطاب في الأول مستفاد من تاء المضارعة والتكلم # PageV00P000 # في الثاني مستفاد من الهمزة والأول مرفوع لحلوله محل الاسم والثاني منصوب ~~بأن مضمرة بعد واو المصاحبة على حد قول الحطيئة ### | 1127 - # (ألم أك جاركم ويكون بيني ... وبينكم المودة والإخاء) # وحكى العسكري في كتاب التصحيف أنه قيل لبعضهم ما فعل أبوك بحماره فقال ~~باعه فقيل له لم قلت باعه قال فلم قلت أنت بحماره فقال أنا جررته بالباء ~~فقال فلم تجر باؤك وبائي ms486 لا تجر # ومثله من القياس الفاسد ما حكاه أبو بكر التاريخي في كتاب أخبار النحويين ~~أن رجلا قال لسماك بالبصرة بكم هذه السمكة فقال بدرهمان فضحك الرجل فقال ~~السماك أنت أحمق سمعت سيبويه يقول ثمنها درهمان # وقلت يوما ترد الجملة الاسمية الحالية بغير واو في فصيح الكلام خلافا ~~للزمخشري كقوله تعالى {ويوم القيامة ترى الذين كذبوا على الله وجوههم ~~مسودة} فقال بعض من حضر هذه الواو في أولها # وقلت يوما الفقهاء يلحنون في قولهم البايع بغير همز فقال قائل فقد قال ~~الله تعالى {فبايعهن} # وقال الطبري في قوله تعالى {أثم إذا ما وقع} إن ثم بمعنى هنالك # PageV00P000 # وقال جماعة من المعربين في قوله تعالى {وكذلك ننجي المؤمنين} في قراءة ~~ابن عامر وأبي بكر بنون واحدة إن الفعل ماض ولو كان كذلك لكان آخره مفتوحا ~~والمؤمنين مرفوعا # فإن قيل سكنت الياء للتخفيف كقوله ### | 1128 - # (هو الخليفة فارضوا ما رضي لكم ... ) # وأقيم ضمير المصدر مقام الفاعل # قلنا الإسكان ضرورة وإقامة غير المفعول به مقامه مع وجوده ممتنعة بل ~~إقامة ضمير المصدر ممتنعة ولو كان وحده لأنه مبهم # ومما يشتبه نحو تولوا بعد الجازم والناصب والقرائن تبين فهو في نحو {فإن ~~تولوا فقل حسبي الله} ماض وفي نحو {وإن تولوا فإني أخاف عليكم} {فإن تولوا ~~فإنما عليه ما حمل وعليكم ما حملتم} مضارع وقوله تعالى {وتعاونوا على البر ~~والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان} الأول أمر والثاني مضارع لأن ~~النهي لا يدخل على الأمر وتلظى في {فأنذرتكم نارا تلظى} مضارع وإلا لقيل ~~تلظت وكذا تمنى من قوله ### | 1129 - # (تمنى ابنتاي أن يعيش أبوهما ... ) # PageV00P000 # ووهم ابن مالك فجعله ماضيا من باب ### | 1130 - # ( ... ولا أرض أبقل إبقالها) # وهذا حمل على الضرورة من غير ضرورة # ومما يلتبس على المبتدىء أن يقول في نحو مررت بقاض إن الكسرة علامة الجر ~~حتى إن بعضهم يستشكل قوله تعالى {لا ينكحها إلا زان أو مشرك} وقد سألني ~~بعضهم عن ذلك فقال كيف عطف المرفوع على المجرور فقلت فهلا استشكلت ورود ms487 ~~الفاعل مجرورا وبينت له أن الأصل زاني بباء مضمومة ثم حذفت الضمة للاستثقال ~~ثم حذفت الياء لالتقائها ساكنة هي والتنوين فيقال فيه فاعل وعلامة رفعه ضمة ~~مقدرة على الياء المحذوفة ويقال في نحو مررت بقاض جار ومجرور وعلامة جرة ~~كسرة مقدرة على الياء المحذوفة وفي نحو {والفجر وليال عشر} والفجر جار ~~ومجرور وليال عاطف ومعطوف وعلامة جره فتحة مقدرة على الياء المحذوفة وإنما ~~قدرت الفتحة مع خفتها لنيابتها عن الكسرة ونائب الثقيل ثقيل ولهذا حذفت ~~الواو في يهب كما حذفت في يعد ولم تحذف في يوجل لأن فتحته ليست نائبة عن ~~الكسرة لأن ماضية وجل بالكسر فقياس مضارعه الفتح وماضيهما فعل بالفتح فقياس ~~مضارعهما الكسر وقد جاء يعد على ذلك وأما يهب فإن الفتحة فيه عارضة لحرف ~~الحلق # ومن هنا أيضا قال أبو الحسن في يا غلاما يا غلام بحذف الألف وإن كانت أخف ~~الحروف لأن أصلها الياء # PageV00P000 # ومن ذلك أن يبادر في نحو المصطفين والأعلين إلى الحكم بأنه مثنى والصواب ~~أن ينظر أولا في نونه فإن وجدها مفتوحة كما في قوله تعالى {وإنهم عندنا لمن ~~المصطفين الأخيار} حكم بأنه جمع وفي الآية دليل ثان وهو وصفه بالجمع وثالث ~~وهو دخول من التبعيضية عليه بعد {وأنهم} ومحال أن يكون الجمع من الاثنين ~~وقال الأحنف بن قيس ### | 113 - # (تحلم عن الأدنين واستبق ودهم ... ولن تستطيع الحلم حتى تحلما) # ومن ذلك أن يعرب الياء والكاف والهاء في نحو غلامي أكرمني وغلامك أكرمك ~~وغلامه أكرمه إعرابا واحدا أو بعكس الصواب فليعلم أنهن إذا اتصلن بالفعل كن ~~مفعولات وإن اتصلن بالاسم كن مضافا إليهن ويستثنى من الأول نحو أرأيتك زيدا ~~ما صنع وأبصرك زيدا فإن الكاف فيهما حرف خطاب ومن الثاني نوعان نوع لا محل ~~فيه لهذه الألفاظ وذلك نحو قولهم ذلك وتلك وإياي وإياك وإياه فإنهن أحرف ~~تكلم وخطاب وغيبة ونوع هي فيه في محل نصب وذلك نحو الضاربك والضاربه على ~~قول سيبويه لأنه لا يضاف الوصف الذي ب ال إلى عار منها ms488 ونحو قولهم لا عهد ~~لي بألأم قفا منه ولا أوضعه بفتح العين فالهاء في موضع نصب كالهاء في ~~الضاربة إلا أن ذلك مفعول وهذا مشبه بالمفعول لأن اسم التفضيل لا ينصب ~~المفعول إجماعا وليست مضافا إليها وإلا لخفض أوضع بالكسرة وعلى ذلك فإذا ~~قلت مررت برجل أبيض الوجه لا أحمره فان فتحت الراء فالهاء منصوبة المحل وإن ~~كسرتها فهي مجرورته ومن ذلك قوله # PageV01P880 ### | 113 - # ( ... فإن نكاحها مطر حرام) # فيمن رواه بجر مطر فالضمير منصوب على المفعولية وهو فاصل بين المتضايفين # تنبيه # إذا قلت رويدك زيدا فإن قدرت رويدا اسم فعل فالكاف حرف خطاب وإن قدرته ~~مصدرا فهو اسم مضاف اليه ومحله الرفع لأنه فاعل # والثاني أن يجري لسانه إلى عبارة اعتادها فيستعملها في غير محلها كأن ~~يقول في كنت وكانوا في الناقصة فعل وفاعل لما ألف من قول ذلك في نحو فعلت ~~وفعلوا وأما تسمية الأقدمين الاسم فاعلا والخبر مفعولا فهو اصطلاح غير ~~مألوف وهو مجاز كتسميتهم الصورة الجميلة دمية والمبتدىء إنما يقوله على ~~سبيل الغلط فلذلك يعاب عليه # والثالث أن يعرب شيئا طالبا لشيء ويهمل النظر في ذلك المطلوب كأن يعرب ~~فعلا ولا يتطلب فاعله أو مبتدأ ولا يتعرض لخبره بل ربما مر به فأعربه بما ~~لا يستحقه ونسي ما تقدم له # فإن قلت فهل من ذلك قول الزمخشري في قوله تعالى {وطائفة قد أهمتهم ~~أنفسهم} الآية قد أهمتهم صفة لطائفة ويظنون صفة أخرى أو # PageV01P881 # حال بمعنى قد أهمتهم أنفسهم ظانين أو استئناف على وجه البيان للجملة ~~قبلها ويقولون بدل من يظنون فكأنه نسي المبتدأ فلم يجعل شيئا من هذه الجمل ~~خبرا له # قلت لعله رأى أن خبره محذوف أي ومعكم طائفة صفتهم كيت وكيت والظاهر أن ~~الجملة الأولى خبر وأن الذي سوغ الابتداء بالنكرة صفة مقدرة أي وطائفة من ~~غيركم مثل السمن منوان بدرهم أي منه أو اعتماده على واو الحال كما جاء في ~~الحديث دخلا عليه الصلاة والسلام وبرمة على النار # وسألت كثيرا من الطلبة عن إعراب ms489 أحق ما سأل العبد مولاه فيقولون مولاه ~~مفعول فيبقى لهم المبتدأ بلا خبر والصواب أنه الخبر والمفعول العائد ~~المحذوف أي سأله وعلى هذا فيقال أحق ما سأل العبد ربه بالرفع وعكسه ### | 1133 - # (إن مصابك المولى قبيح ... ) # يذهب الوهم فيه إلى أن المولى خبر بناء على أن المصاب اسم مفعول وإنما هو ~~مفعول والمصاب مصدر بمعنى الإصابة بدليل مجيء الخبر بعده ومن هنا أخطأ من ~~قال في مجلس الواثق بالله في قوله ### | 1134 - # (أظلوم إن مصابكم رجلا ... أهدى السلام تحية ظلم) # إنه برفع رجل وقد مضت الحكاية # تنبيه # قد يكون للشيء إعراب إذا كان وحده فإذا اتصل به شيء آخر تغير إعرابه ~~فينبغي التحرز في ذلك # PageV00P000 # من ذلك ما أنت وما شأنك فإنهما مبتدأ وخبر إذا لم تأت بعدهما بنحو قولك ~~وزيدا فإن جئت به فأنت مرفوع بفعل محذوف والأصل ما تصنع أو ما تكون فلما ~~حذف الفعل برز الضمير وانفصل وارتفاعه بالفاعلية أو على أنه اسم لكان وشأنك ~~بتقدير ما يكون وما فيهما في موضع نصب خبرا ليكون أو مفعولا لتصنع ومثل ذلك ~~كيف أنت وزيدا إلا أنك إذا قدرت تصنع كان كيف حالا إذ لا تقع مفعولا به # وكذلك يختلف إعراب الشيء باعتبار المحل الذي يحل فيه وسألت طالبا ما ~~حقيقة كان إذا ذكرت في قولك ما أحسن زيدا فقال زائدة بناء منه على أن ~~المثال المسؤول عنه ما كان أحسن زيدا وليس في السؤال تعيين ذلك والصواب ~~الاستفصال فإنها في هذا الموضع زائدة كما ذكر وليس لها اسم ولا خبر لأنها ~~قد جرت مجرى الحروف كما أن قل في قلما يقوم زيد لما استعملت استعمال ما ~~النافية لم تحتج لفاعل هذا قول الفارسي والمحققين وعند أبي سعيد هي تامة ~~وفاعلها ضمير الكون وعند بعضهم هي ناقصة واسمها ضمير ما والجملة بعدها ~~خبرها وإن ذكرت بعد فعل التعجب وجب الإتيان قبلها بما المصدرية وقيل ما ~~أحسن ما كان زيد وكان تامة وأجاز بعضهم أنها ناقصة على تقدير ما اسما ms490 ~~موصولا وأن ينصب زيد على أنه الخبر أي ما أحسن الذي كان زيدا ورد بأن ما ~~أحسن زيدا مغن عنه # PageV01P883 # الباب الثامن # من الكتاب # في ذكر أمور كلية يتخرج عليها مالا ينحصر من الصور الجزئية # وهي إحدى عشرة قاعدة # القاعدة الأولى # قد يعطى الشيء حكم ما أشبهه في معناه أو في لفظه أو فيهما ### | 1 - # فأما الأول فله صور كثيرة # إحداها دخول الباء في خبر أن في قوله تعالى {أو لم يروا أن الله الذي خلق ~~السماوات والأرض ولم يعي بخلقهن بقادر} لأنه في معنى أو ليس الله بقادر ~~والذي سهل ذلك التقدير تباعد ما بينهما ولهذا لم تدخل في {أولم يروا أن ~~الله الذي خلق السماوات والأرض قادر على أن يخلق مثلهم} # ومثله إدخال الباء في {كفى بالله شهيدا} لما دخله من معنى اكتف بالله ~~شهيدا بخلاف قوله ### | 1135 - # (قليل منك يكفيني ولكن ... ) # PageV00P000 # وفي قوله ### | 1136 - # ( ... سود المحاجر لا يقرأن بالسور) # لما دخله من معنى لا يتقربن بقراءة السور ولهذا قال السهيلي لا يجوز أن ~~تقول وصل إلي كتابك فقرأت به على حد قوله # ( ... لا يقرأن بالسور) # لأنه عار عن معنى التقرب # والثانية جواز حذف خبر المبتدأ في نحو إن زيدا قائم وعمرو اكتفاء بخبر إن ~~لما كان إن زيدا قائم في معنى زيد قائم ولهذا لم يجز ليت زيدا قائم وعمرو # والثالثة جواز أنا زيدا غير ضارب لما كان في معنى أنا زيدا لا أضرب ولولا ~~ذلك لم يجز إذ لا يتقدم المضاف إليه على المضاف فكذا لا يتقدم معموله لا ~~تقول أنا زيدا أول ضارب أو مثل ضارب ودليل المسألة قوله تعالى {وهو في ~~الخصام غير مبين} وقول الشاعر ### | 1137 - # (فتى هو حقا غير ملغ توله ... ولا تتخذ يوما سواه خليلا) # وقوله ### | 1138 - # (إن امرأ خصني يوما مودته ... على التنائي لعندي غير مكفور) # ويحتمل أن يكون منه {فذلك يومئذ يوم عسير على الكافرين غير يسير} # PageV00P000 # ويحتمل تعلق على بعسير أو بمحذوف هو نعت له أو حال من ms491 ضميره ولو قلت ~~جاءني غير ضارب زيدا لم يجز التقديم لأن النافي هنا لا يحل مكان غير # والرابعة جواز غير قائم الزيدان لما كان في معنى ما قائم الزيدان ولولا ~~ذلك لم يجز لأن المبتدأ إما أن يكون ذا خبر أو ذا مرفوع يغني عن الخبر ~~ودليل المسألة قوله ### | 1139 - # (غير لاه عداك فاطرح اللهو ... ولا تغترر بعارض سلم) # وهو أحسن ما قيل في بيت أبي نواس ### | 1140 - # (غير مأسوف على زمن ... ينقضي بالهم والحزن) # والخامسة إعطاؤهم ضارب زيد الآن أو غدا حكم ضارب زيدا في التنكير لأنه في ~~معناه ولهذا وصفوا به النكرة ونصبوه على الحال وخفضوه برب وأدخلوا عليه ال ~~وأجاز بعضهم تقديم حال مجروره عليه نحو هذا ملتوتا شارب السويق كما يتقدم ~~عليه حال منصوبه ولا يجوز شيء من ذلك إذا أريد المضي لأنه حينئذ ليس في ~~معنى الناصب # والسادسة وقع الاستثناء المفرغ في الإيجاب في نحو {وإنها لكبيرة إلا على ~~الخاشعين} {ويأبى الله إلا أن يتم نوره} لما كان المعنى وإنها لا تسهل إلا ~~على الخاشعين ولا يريد الله إلا أن يتم نوره # السابعة العطف ب ولا بعد الايجاب في نحو # PageV00P000 ### | 114 - # ( ... أبى الله أن أسمو بأم ولا أب) # لما كان معناه قال الله لي لا تسم بأم ولا أب # الثامنة زيادة لا في قوله تعالى {ما منعك ألا تسجد} قال ابن السيد المانع ~~من الشيء آمر للممنوع ألا يفعل فكأنه قيل ما الذي قال لك لا تسجد والأقرب ~~عندي أن يقدر في الأول لم يرد الله لي وفي الثاني ما الذي أمرك يوضحه في ~~هذا أن الناهية لا تصاحب الناصبة بخلاف النافية # التاسعة تعدي رضي ب على في قوله ### | 114 - # (إذا رضيت علي بنو قشير ... ) # لما كان رضي عنه بمعنى أقبل عليه بوجه وده وقال الكسائي إنما جاز هذا ~~حملا على نقيضه وهو سخط # العاشرة رفع المستثنى على إبداله من الموجب في قراءة بعضهم {فشربوا منه ~~إلا قليلا} لما كان معناه لم يكونوا منه بدليل ms492 {فمن شرب منه فليس مني} وقيل ~~إلا وما بعدها صفة فقيل إن الضمير يوصف في هذا الباب وقيل مرادهم بالصفة ~~عطف البيان وهذا لا يخلص من الاعتراض إن كان لازما لأن عطف البيان كالنعت ~~فلا يتبع الضمير وقيل قليل مبتدأ حذف خبره أي لم يشربوا # PageV01P887 # الحادية عشرة تذكير الاشارة في قوله تعالى {فذانك برهانان} مع أن المشار ~~اليه اليد والعصا وهما مؤنثان ولكن المبتدأ عين الخبر في المعنى والبرهان ~~مذكر ومثله {ثم لم تكن فتنتهم إلا أن قالوا} فيمن نصب الفتنة وأنث الفعل # الثانية عشرة قولهم علمت زيد من هو برفع زيد جوازا لأنه نفس من في المعنى # الثالثة عشرة قولهم إن أحدا لا يقول ذلك فأوقع أحدا في الإثبات لأنه نفس ~~الضمير المستتر في يقول والضمير في سياق النفي فكأن أحدا كذلك وقال ### | 1143 - # (في ليلة لا نرى بها أحدا ... يحكي علينا إلا كواكبها) # فرفع كواكبها بدلا من ضمير يحكي لأنه راجع إلى أحدا وهو واقع في سياق غير ~~الايجاب فكان الضمير كذلك # وهذا الباب واسع ولقد حكى أبو عمرو بن العلاء أنه سمع شخصا من أهل اليمن ~~يقول فلان لغوب أتته كتابي فاحتقرها فقال له كيف قلت أتته كتابي فقال أليس ~~الكتاب في معنى الصحيفة # وقال أبو عبيدة لرؤبة بن العجاج لما أنشد ### | 1144 - # (فيها خطوط من سواد وبلق ... كأنه في الجلد توليع البهق) # PageV00P000 # إن أردت الخطوط فقل كأنها أو السواد والبلق فقل كأنهما فقال أردت ذلك ~~ويلك # وقالوا مررت برجل أبي عشرة نفسه وبقوم عرب كلهم وبقاع عرفج كله برفع ~~التوكيد فيهن فرفعوا الفاعل بالأسماء الجامدة وأكدوه لما لحظوا فيها المعنى ~~إذ كان العرب بمعنى الفصحاء والعرفج بمعنى الخشن والأب بمعنى الوالد # تنبيهان # الأول أنه وقع في كلامهم أبلغ مما ذكرنا من تنزيلهم لفظا موجودا منزلة ~~لفظ آخر لكونه بمعناه وهو تنزيلهم اللفظ المعدوم الصالح للوجود بمنزلة ~~الموجود كما في قوله ### | 1145 - # (بدا لي أني لست مدرك ما مضى ... ولا سابق شيئا إذا كان جائيا) # وقد مضى ms493 ذلك # والثاني # أنه ليس بلازم أن يعطى الشيء حكم ما هو في معناه ألا ترى أن المصدر قد لا ~~يعطى حكم أن أو أن وصلتهما وبالعكس دليل الأول أنهم لم يعطوه حكمهما في ~~جواز حذف الجار ولا في سدهما مسد جزأي الاسناد ثم إنهم شركوا بين أن وأن في ~~هذه المسألة في باب ظن وخصوا أن الخفيفة وصلتها بسدها مسدهما في باب عسى ~~وخصوا الشديدة بذلك في باب لو ودليل الثاني أنهما لا يعطيان حكمه في ~~النيابة عن ظرف الزمان تقول عجبت من قيامك وعجبت أن تقوم وأنك قائم ولا ~~يجوز عجبت قيامك وشذ قوله # PageV00P000 ### | 1146 - # (فإياك إياك المراء فإنه ... إلى الشر دعاء وللشر جالب) # فأجري المصدر مجرى أن يفعل في حذف الجار وتقول حسبت أنه قائم أو أن قام ~~ولا تقول حسبت قيامك حتى تذكر الخبر وتقول عسى أن تقوم ويمتنع عسى أنك قائم ~~ومثلها في ذلك لعل وتقول لو أنك تقوم ولا تقول لو أن تقوم وتقول جئتك صلاة ~~العصر ولا يجوز جئتك أن تصلي العصر خلافا لابن جني والزمخشري ### | 2 - # والثاني وهو ما أعطي حكم الشيء المشبه له في لفظه دون معناه له صور كثيرة ~~أيضا # إحداها زيادة إن بعد ما المصدرية الظرفية وبعد ما التي بمعنى الذي لأنهما ~~بلفظ ما النافية كقوله ### | 1147 - # (ورج الفتى للخير ما إن رأيته ... على السن خيرا لا يزال يزيد) # وقوله ### | 1148 - # (يرجي المرء ما إن لا يراه ... وتعرض دون أدناه الخطوب) # فهذان محمولان على نحو قوله ### | 1149 - # (ما إن رأيت ولا سمعت بمثله ... كاليوم هانىء أينق جرب) # PageV00P000 # الثانية دخول لام الابتدء على ما النافية حملا لها في اللفظ على ما ~~الموصولة الواقعة مبتدأ كقوله ### | 1150 - # (لما أغفلت شكرك فاصطنعني ... فكيف ومن عطائك جل مالي) # فهذا محمول في اللفظ على نحو قولك لما تصنعه حسن # الثالثة توكيد المضارع بالنون بعد لا النافية حملا لها في اللفظ على لا ~~الناهية نحو {ادخلوا مساكنكم لا يحطمنكم سليمان وجنوده} ونحو {واتقوا فتنة ~~لا تصيبن ms494 الذين ظلموا منكم خاصة} فهذا محمول في اللفظ على نحو {ولا تحسبن ~~الله غافلا} ومن أولها على النهي لم يحتج إلى هذا # الرابعة حذف الفاعل في نحو قوله تعالى {أسمع بهم وأبصر} لما كان أحسن ~~بزيد مشبها في اللفظ لقولك امرر بزيد # الخامسة دخول لام الابتداء بعد إن التي بمعنى نعم لشبهها في اللفظ بأن ~~المؤكدة قاله بعضهم في قراءة من قرأ {إن هذان لساحران} وقد مضى البحث فيها # السادسة قولهم اللهم اغفر لنا أيتها العصابة بضم أية ورفع صفتها كما يقال ~~يا أيتها العصابة وإنما كان حقهما وجوب النصب كقولهم نحن العرب أقرى الناس ~~للضيف ولكنها لما كانت في اللفظ بمنزلة المستعملة في النداء أعطيت حكمها ~~وإن انتفى موجب البناء وأما نحن العرب في المثال فإنه لا # PageV00P000 # يكون منادى لكونه بأل فأعطي الحكم الذي يستحقه في نفسه وأما نحو نحن ~~معاشر الأنبياء لا نورث فواجب النصب سواء اعتبر حاله أو حال ما يشبهه وهو ~~المنادى # السابعة بناء باب حذام في لغة الحجاز على الكسر تشبيها لها بداراك ونزال ~~وذلك مشهور في المعارف وربما جاء في غيرها وعليه وجه قوله ### | 115 - # (يا ليت حظي من جداك الصافي ... والفضل أن تتركني كفاف) # فالأصل كفافا فهو حال أو ترك كفاف فمصدر ومنه عند أبي حاتم قوله ### | 115 - # (جاءت لتصرعني فقلت لها اقصري ... إني امرؤ صرعي عليك حرام) # وليس كذلك إذ ليس لفعله فاعل أو فاعلة فالأولى قول الفارسي إن أصله حرامي ~~كقوله ### | 1153 - # ( ... والدهر بالإنسان دواري) # ثم خفف ولو أقوى لكان أولى وأما قوله 1154 (طلبوا صلحنا ولات أوان ... ~~فأجبنا أن ليس حين بقاء) # فعلة بنائه قطعه عن الاضافة ولكن علة كسره وكونه لم يسلك به في الضم مسلك ~~قبل وبعد شبهه بنزال # PageV00P000 # الثامنة بناء حاشا في {وقلن حاش لله} لشبهها في اللفظ بحاشا الحرفية ~~والدليل على اسميتها قراءة بعضهم حاشا بالتنوين على إعرابها كما تقول ~~تنزيها لله وإنما قلنا إنها ليست حرفا لدخولها على الحرف ولا فعلا إذ ليس ~~بعدها اسم ms495 منصوب بها وزعم بعضهم أنها فعل حذف مفعوله أي جانب يوسف المعصية ~~لأجل الله وهذا التأويل لا يتأتى في كل موضع يقال لك أتفعل كذا أو أفعلت ~~كذا فتقول حاشا لله فإنما هذه بمعنى تبرأت لله براءة من هذا الفعل ومن ~~نونها أعربها على إلغاء هذا الشبه كما أن بني تميم أعربوا باب حذام لذلك # التاسعة قول بعض الصحابة رضي الله تعالى عنهم قصرنا الصلاة مع رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم أكثر ما كنا قط وآمنه فأوقع قط بعد ما المصدرية كما تقع ~~بعد ما النافية # العاشرة إعطاء الحرف حكم مقاربه في المخرج حتى أدغم فيه نحو {خلق كل شيء} ~~و (لك قصورا) وحتى اجتمعا رويين كقوله ### | 1155 - # (بني إن البر شيء هين ... المنطق الطيب والطعيم) # وقول أبي جهل # PageV00P000 ### | 1156 - # (ما تنقم الحرب العوان مني ... بازل عامين حديث سني) # ( ... لمثل هذا ولدتني أمي) # وقول آخر ### | 1157 - # (إذا ركبت فاجعلوني وسطا ... إني كبير لا أطيق العندا) # ويسمى ذلك إكفاء ### | 3 - # والثالث وهو ما أعطي حكم الشيء لمشابهته له لفظا ومعنى نحو اسم التفضيل ~~وأفعل في التعجب فإنهم منعوا أفعل التفضيل إن يرفع الظاهر لشبهه ب أفعل في ~~التعجب وزنا وأصلا وإفادة للمبالغة وأجازوا تصغير أفعل في التعجب لشبهه ~~بأفعل التفضيل فيما ذكرنا قال ### | 1158 - # (يا ما أميلح غزلانا شدن لنا ... ) # ولم يسمع ذلك إلا في أحسن وأملح ذكره الجوهري ولكن النحويين مع هذا قاسوه ~~ولم يحك ابن مالك اقتياسه إلا عن ابن كيسان وليس كذلك قال أبو بكر ابن ~~الأنباري ولا يقال إلا لمن صغر سنه # القاعدة الثانية # أن الشيء يعطى حكم الشيء إذا جاوره # كقول بعضهم هذا جحر ضب خرب بالجر والأكثر الرفع وقال # PageV00P000 ### | 1159 - # ( ... كبير أناس في بجاد مزمل) # وقيل به في {وحور عين} فيمن جرهما فإن العطف على {ولدان مخلدون} لا على ~~{بأكواب وأباريق} إذ ليس المعنى أن الولدان يطوفون عليهم بالحور وقيل العطف ~~على {جنات} وكأنه قيل المقربون في جنات وفاكهة ولحم طير وحور وقيل على ms496 ~~أكواب باعتبار المعنى إذ معنى {يطوف عليهم ولدان مخلدون بأكواب} ينعمون ~~بأكواب وقيل في {وأرجلكم} بالخفض إنه عطف على {أيديكم} لا على {رؤوسكم} إذ ~~الأرجل مغسولة لا ممسوحة ولكنه خفض لمجاورة رؤوسكم والذي عليه المحققون أن ~~خفض الجوار يكون في النعت قليلا كما مثلنا وفي التوكيد نادرا كقوله ### | 1160 - # (يا صاح بلغ ذوي الزوجات كلهم ... أن ليس وصل إذا انحلت عرا الذنب) # قال الفراء أنشدنيه أبو الجراح بخفض كلهم فقلت له هلا قلت كلهم يعني ~~بالنصب فقال هو خير من الذي قلته أنا ثم استنشدته إياه فأنشدنيه بالخفض ولا ~~يكون في النسق لأن العاطف يمنع من التجاور وقال الزمخشري # PageV00P000 # لما كانت الأرجل من بين الأعضاء الثلاثة المغسولة تغسل بصب الماء عليها ~~كانت مظنة الإسراف المذموم شرعا فعطفت على الممسوح لا لتمسح ولكن لينبه على ~~وجوب الاقتصاد في صب الماء عليها وقيل {إلى الكعبين} فجيء بالغاية إماطة ~~لظن من يظن أنها ممسوحة لأن المسح لم تضرب له غاية في الشريعة انتهى # تنبيه # أنكر السيرافي وابن جني الخفض على الجوار وتأولا قولهم خرب بالجر على أنه ~~صفة لضب # ثم قال السيرافي الأصل خرب الجحر منه بتنوين خرب ورفع الجحر ثم حذف ~~الضمير للعلم به وحول الإسناد إلى ضمير الضب وخفض الجحر كما تقول مررت برجل ~~حسن الوجه بالإضافة والأصل حسن الوجه منه ثم أتى بضمير الجحر مكانه لتقدم ~~ذكره فاستتر # وقال ابن جني الأصل خرب جحره ثم أنيب المضاف إليه عن المضاف فارتفع ~~واستتر # ويلزمهما استتار الضمير مع جريان الصفة على غير من هي له وذلك لا يجوز ~~عند البصريين وإن أمن اللبس وقول السيرافي إن هذا مثل مررت برجل قائم أبواه ~~لا قاعدين مردود لأن ذلك إنما يجوز في الوصف الثاني دون الأول على ما سيأتي # ومن ذلك قولهم هنأني ومرأني والأصل أمرأني وقولهم هو رجس نجس بكسر النون ~~وسكون الجيم والأصل نجس بفتحة فكسرة كذا قالوا وإنما يتم هذا أن لو كانوا ~~لا يقولون هنا نجس بفتحة فكسرة وحينئذ فيكون ms497 محل الاستشهاد إنما هو ~~الالتزام للتناسب وأما إذا لم يلتزم فهذا جائز بدون تقدم # PageV01P896 # رجس إذ يقال فعل بكسرة فسكون في كل فعل بفتحة فكسرة نحو كتف ولبن ونبق ~~وقولهم أخذه ما قدم وما حدث بضم دال حدث وقراءة جماعة {سلاسل وأغلالا} بصرف ~~سلاسل وفي الحديث ارجعن مأزورات غير مأجورات والأصل موزورات بالواو لأنه من ~~الوزر وقراءة أبي حية / يؤقنون / بالهمزة وقوله ### | 116 - # (أحب المؤقدين إلي مؤسى ... وجعدة إذ أضاءهما الوقود) # بهمز المؤقدين ومؤسى على إعطاء الواو المجاورة للضمة حكم الواو المضمومة ~~فهمزت كما قيل في وجوه أجوه وفي وقتت أقتت ومن ذلك قولهم في صوم صيم حملا ~~على قولهم في عصو عصي وكان أبو علي ينشد في مثل ذلك # ( ... قد يؤخذ الجار بجرم الجار) # القاعدة الثالثة # قد يشربون لفظا معنى لفظ فيعطونه حكمه ويسمى ذلك تضمينا # وفائدته أن تؤدي كلمة مؤدى كلمتين قال الزمخشري ألا ترى كيف # PageV01P897 # رجع معنى {ولا تعد عيناك عنهم} إلى قولك ولا تقتحم عيناك مجاوزتين إلى ~~غيرهم {ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم} أي ولا تضموها إليها آكلين اه # ومن مثل ذلك أيضا قوله تعالى {الرفث إلى نسائكم} ضمن الرفث معنى الإفضاء ~~فعدي بإلى مثل {وقد أفضى بعضكم إلى بعض} وإنما أصل الرفث أن يتعدى بالباء ~~يقال أرفث فلان بامرأته وقوله تعالى {وما يفعلوا من خير فلن يكفروه} أي فلن ~~يحرموه أي فلن يحرموا ثوابه ولهذا عدي إلى اثنين لا إلى واحد وقوله تعالى ~~{ولا تعزموا عقدة النكاح} أي لا تنووا ولهذا عدي بنفسه لا بعلى وقوله تعالى ~~{لا يسمعون إلى الملإ الأعلى} أي لا يصغون وقولهم سمع الله لمن حمده أي ~~استجاب فعدي يسمع في الأول بإلى وفي الثاني باللام وإنما أصله أن يتعدى ~~بنفسه مثل {يوم يسمعون الصيحة} وقوله تعالى {والله يعلم المفسد من المصلح} ~~أي يميز ولهذا عدي ب من لا بنفسه وقوله تعالى {للذين يؤلون من نسائهم} أي ~~يمتنعون من وطء نسائهم بالحلف فلهذا عدي بمن ولما خفي التضمين على بعضهم في ms498 ~~الآية # PageV01P898 # ورأى أنه لا يقال حلف من كذا بل حلف عليه قال من متعلقة بمعنى للذين كما ~~تقول لي منك مبرة قال وأما قول الفقهاء آلى من امرأته فغلط أوقعهم فيه عدم ~~فهم المتعلق في الآية # وقال أبو كبير الهذلي ### | 116 - # (حملت به في ليلة مزؤودة ... كرها وعقد نطاقها لم يحلل) # وقال قبله # (ممن حملن به وهن عواقد ... حبك النطاق فشب غير مهبل) # مزؤودة أي مذعورة ويروى بالجر صفة لليلة مثل {والليل إذا يسر} وبالنصب ~~حالا من المرأة وليس بقوي مع أنه الحقيقة لأن ذكر الليلة حينئذ لا كبير ~~فائدة فيه والشاهد فيهما أنه ضمن حمل معنى علق ولولا ذلك لعدي بنفسه مثل ~~{حملته أمه كرها} # وقال الفرزدق ### | 1163 - # (كيف تراني قالبا مجني ... قد قتل الله زيادا عني) # أي صرفه عني بالقتل # وهو كثير قال أبو الفتح في كتاب التمام أحسب لو جمع ما جاء منه لجاء منه ~~كتاب يكون مئين أوراقا # PageV00P000 # القاعدة الرابعة # أنهم يغلبون على الشيء ما لغيره لتناسب بينهما أو اختلاط # فلهذا قالوا الأبوين في الأب والأم ومنه {ولأبويه لكل واحد منهما السدس} ~~وفي الأب والخالة ومنه {ورفع أبويه على العرش} والمشرقين والمغربين ومثله ~~الخافقان في المشرق والمغرب وإنما الخافق المغرب ثم إنما سمي خافقا مجازا ~~وإنما هو مخفوق فيه والقمرين في الشمس والقمر قال المتنبي ### | 1164 - # (واستقبلت قمر السماء بوجهها ... فأرتني القمرين في وقت معا) # أي الشمس وهو وجهها وقمر السماء وقال التبريزي يجوز أنه أراد قمرا وقمرا ~~لأنه لا يجتمع قمران في ليلة كما أنه لا تجتمع الشمس والقمر اه وما ذكرناه ~~أمدح والقمران في العرف الشمس والقمر وقيل إن منه قول الفرزدق ### | 1165 - # (أخذنا بآفاق السماء عليكم ... لنا قمراها والنجوم الطوالع) # وقيل إنما أراد محمدا والخليل عليهما الصلاة والسلام لأن نسبه راجع ~~إليهما بوجه وإن المراد بالنجوم الصحابة وقالوا العمرين في أبي بكر وعمر ~~وقيل المراد عمر بن الخطاب وعمر بن عبد العزيز فلا تغليب ويرد بأنه قيل ~~لعثمان رضي الله عنه نسألك سيرة ms499 العمرين قال نعم قال قتادة # PageV00P000 # أعتق العمران فمن بينهما من الخلفاء أمهات الأولاد وهذا المراد به عمر ~~وعمر وقالوا العجاجين في رؤبة والعجاج والمروتين في الصفا والمروة # ولأجل الاختلاط أطلقت من على ما لا يعقل في نحو {فمنهم من يمشي على بطنه ~~ومنهم من يمشي على رجلين ومنهم من يمشي على أربع} فإن الاختلاط حاصل في ~~العموم السابق في قوله تعالى {كل دابة من ماء} وفي {من يمشي على رجلين} ~~اختلاط آخر في عبارة التفصيل فإنه يعم الإنسان والطائر واسم المخاطبين على ~~الغائبين في قوله تعالى {اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم ~~تتقون} لأن لعل متعلقة ب خلقكم لا ب اعبدوا والمذكرين على المؤنث حتى عدت ~~منهم في {وكانت من القانتين} والملائكة على إبليس حتى استثني منهم في ~~{فسجدوا إلا إبليس} قال الزمخشري والاستثناء متصل لأنه واحد من بين أظهر ~~الألوف من الملائكة فغلبوا عليه في فسجدوا ثم استثنى منهم استثناء أحدهم ثم ~~قال ويجوز أن يكون منقطعا # ومن التغليب {أو لتعودن في ملتنا} بعد {لنخرجنك يا شعيب والذين آمنوا معك ~~من قريتنا} فإنه عليه الصلاة والسلام لم يكن في ملتهم قط بخلاف الذين آمنوا ~~معه ومثله {جعل لكم من أنفسكم أزواجا ومن الأنعام أزواجا يذرؤكم فيه} # PageV01P901 # ) فإن الخطاب فيه شامل للعقلاء والأنعام فغلب المخاطبون والعاقلون على ~~الغائبين والأنعام ومعنى يذرؤكم فيه يبثكم ويكثركم في هذا التدبير وهو أن ~~جعل للناس وللأنعام أزواجا حتى حصل بينهم التوالد فجعل هذا التدبير كالمنبع ~~والمعدن للبث والتكثير فلهذا جيء ب في دون الباء ونظيره {ولكم في القصاص ~~حياة} وزعم جماعة أن منه {يا أيها الذين آمنوا} ونحو {بل أنتم قوم تجهلون} ~~وإنما هذا من مراعاة المعنى والأول من مراعاة اللفظ # القاعدة الخامسة # أنهم يعبرون بالفعل عن أمور # أحدها وقوعه وهو الأصل # والثاني مشارفته نحو {وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فأمسكوهن} أي فشارفن ~~انقضاء العدة {والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لأزواجهم} أي والذين ~~يشارفون الموت وترك الأزواج يوصون وصية {وليخش الذين ms500 لو تركوا من خلفهم ~~ذرية} أي لو شارفوا أن يتركوا وقد مضت في فصل لو # PageV01P902 # ونظائرها ومما لم يتقدم ذكره قوله ### | 1166 - # (إلى ملك كاد الجبال لفقده ... تزول وزال الراسيات من الصخر) # الثالث إرادته وأكثر ما يكون ذلك بعد أداة الشرط نحو {فإذا قرأت القرآن ~~فاستعذ بالله} {إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا} {إذا قضى أمرا فإنما يقول له ~~كن} {وإن حكمت فاحكم بينهم بالقسط} {وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به} ~~{إذا تناجيتم فلا تتناجوا بالإثم والعدوان} {إذا ناجيتم الرسول فقدموا} ~~الآية {إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن} وفي الصحيح إذا أتى أحدكم الجمعة ~~فليغتسل # ومنه في غيره {فأخرجنا من كان فيها من المؤمنين فما وجدنا فيها غير بيت ~~من المسلمين} أي فأردنا الإخراج {ولقد خلقناكم ثم صورناكم ثم قلنا للملائكة ~~اسجدوا لآدم} لأن ثم للترتيب ولا يمكن هنا مع الحمل على الظاهر فإذا حمل ~~خلقنا وصورنا على إرادة الخلق والتصوير لم يشكل وقيل # PageV00P000 # هما على حذف مضافين أي خلقنا أباكم في صورنا أباكم ومثله {وكم من قرية ~~أهلكناها فجاءها بأسنا} أي أردنا إهلاكها {ثم دنا فتدلى} أي أراد الدنو من ~~محمد صلى الله عليه وسلم فتدلى فتعلق في الهواء وهذا أولى من قول من ادعى ~~القلب في هاتين الآيتين وأن التقدير وكم من قرية جاءها بأسنا فأهلكناها ثم ~~تدلى فدنا وقال ### | 1167 - # (فارقنا قبل أن نفارقه ... لما قضى من جماعنا وطرا) # أي أراد فراقنا # وفي كلامهم عكس هذا وهو التعبير بإرادة الفعل عن إيجاده نحو {ويريدون أن ~~يفرقوا بين الله ورسله} بدليل أنه قوبل بقوله سبحانه وتعالى {ولم يفرقوا ~~بين أحد منهم} # والرابع القدرة عليه نحو {وعدا علينا إنا كنا فاعلين} أي قادرين على ~~الإعادة وأصل ذلك أن الفعل يتسبب عن الإرادة والقدرة وهم يقيمون السبب مقام ~~المسبب وبالعكس فالأول نحو {ونبلو أخباركم} أي ونعلم أخباركم لأن الابتلاء ~~الاختبار وبالاختيار يحصل العلم وقوله تعالى {هل يستطيع ربك} الآية في ~~قراءة غير الكسائي يستطيع بالغيبة وربك # PageV00P000 # بالرفع معناه هل يفعل ربك ms501 فعبر عن الفعل بالاستطاعة لأنها شرطه أي هل ~~ينزل علينا ربك مائدة إن دعوته ومثله {فظن أن لن نقدر عليه} أي لن نؤاخذه ~~فعبر عن المؤاخذة بشرطها وهو القدرة عليها وأما قراءة الكسائي فتقديرها هل ~~تستطيع سؤال ربك فحذف المضاف أو هل تطلب طاعة ربك في إنزال المائدة أي ~~استجابته # ومن الثاني {فاتقوا النار} أي فاتقوا العناد الموجب للنار # القاعدة السادسة # أنهم يعبرون عن الماضي والآتي كما يعبرون عن الشيء الحاضر # قصدا لإحضاره في الذهن حتى كأنه مشاهد حالة الإخبار نحو {وإن ربك ليحكم ~~بينهم يوم القيامة} لأن لام الابتداء للحال ونحو {هذا من شيعته وهذا من ~~عدوه} إذ ليس المراد تقريب الرجلين من النبي صلى الله عليه وسلم كما تقول ~~هذا كتابك فخذه وإنما الاشارة كانت اليهما في ذلك الوقت هكذا فحكيت ومثله ~~{والله الذي أرسل الرياح فتثير سحابا} قصد بقوله سبحانه وتعالى فتثير إحضار ~~تلك الصورة البديعة الدالة على القدرة الباهرة # PageV01P905 # من إثارة السحاب تبدو أولا قطعا ثم تتضام متقلبة بين أطوار حتى تصير ~~ركاما ومنه {ثم قال له كن فيكون} أي فكان {ومن يشرك بالله فكأنما خر من ~~السماء فتخطفه الطير أو تهوي به الريح في مكان سحيق} {ونريد أن نمن على ~~الذين استضعفوا في الأرض} إلى قوله تعالى {ونري فرعون وهامان} ومنه عند ~~الجمهور {وكلبهم باسط ذراعيه بالوصيد} أي يبسط ذراعيه بدليل {ونقلبهم} ولم ~~يقل وقلبناهم وبهذا التقرير يندفع قول الكسائي وهشام إن اسم الفاعل الذي ~~بمعنى الماضي يعمل ومثله {والله مخرج ما كنتم تكتمون} إلا أن هذا على حكاية ~~حال كانت مستقبلة وقت التدارؤ وفي الآية الأولى حكيت الحال الماضية ومثلها ~~قوله ### | 1168 - # (جارية في رمضان الماضي ... تقطع الحديث بالإيماض) # ولولا حكاية الحال في قول حسان ### | 1169 - # (يغشون حتى لا تهر كلابهم ... ) # PageV00P000 # لم يصح الرفع لأنه لا يرفع إلا وهو للحال ومنه قوله تعالى {حتى يقول ~~الرسول} بالرفع # القاعدة السابعة # إن اللفظ قد يكون على تقدير وذلك المقدر على تقدير آخر # نحو قوله تعالى {وما ms502 كان هذا القرآن أن يفترى من دون الله} فإن يفترى ~~مؤول بالافتراء والافتراء مؤول بمفترى وقال ### | 1170 - # (لعمرك ما الفتيان أن تنبت اللحى ... ولكنما الفتيان كل فتى ندي) # وقالوا عسى زيد أن يقوم فقيل هو على ذلك وقيل على حذف مضاف أي عسى أمر ~~زيد أو عسى زيد صاحب القيام وقيل أن زائدة ويرده عدم صلاحيتها للسقوط في ~~الأكثر وأنها قد عملت والزائدة لا تعمل خلافا لأبي الحسن وأما قول أبي ~~الفتح في بيت الحماسة ### | 117 - # (حتى يكون غزيزا في نفوسهم ... أو أن يبين جميعا وهو مختار) # يجوز كون أن زائدة فلأن النصب هنا يكون بالعطف لا بأن وقيل في {ثم يعودون ~~لما قالوا} إن ما قالوا بمعنى القول والقول بتأويل المقول أي يعودون للمقول ~~فيهن لفظ الظهار وهن الزوجات وقال أبو البقاء في {حتى} # PageV00P000 # تنفقوا مما تحبون) يجوز عند أبي علي كون ما مصدرية والمصدر في تأويل اسم ~~المفعول اه وهذا يقتضي أن غير أبي علي لا يجيز ذلك وقال السيرافي إذا قيل ~~قاموا ما خلا زيدا وما عدا زيدا فما مصدرية وهي وصلتها حال وفيه معنى ~~الاستثناء قال ابن مالك فوقعت الحال معرفة لتأولها بالنكرة اه والتأويل ~~خالين عن زيد ومتجاوزين زيدا وأما قول ابن خروف والشلوبين إن ما وصلتها نصب ~~على الاستثناء فغلط لأن معنى الاستثناء قائم بما بعدهما لا بهما والمنصوب ~~على معنى لا يليق ذلك المعنى بغيره # القاعدة الثامنة # كثيرا ما يغتفر في الثواني ما لا يغتفر في الأوائل # فمن ذلك كل شاة وسخلتها بدرهم # و117 - (وأي فتى هيجاء أنت وجارها ... ) # ورب رجل وأخيه و (إن نشأ ننزل عليهم من السماء آية فظلت) ولا يجوز كل ~~سخلتها ولا أي جارها ولا رب أخيه ولا يجوز إن يقم زيد قام عمرو في الأصح ~~إلا في الشعر كقوله ### | 1173 - # (إن يسمعوا سبة طاروا بها فرحا ... عني وما يسمعوا من صالح دفنوا) # إذ لا تضاف كل وأي إلى معرفة مفردة كما أن اسم التفضيل كذلك # PageV00P000 # ولا تجر رب ms503 إلا النكرات ولا يكون في النثر فعل الشرط مضارعا والجواب ~~ماضيا وقال الشاعر ### | 1174 - # (إن تركبوا فركوب الخيل عادتنا ... أو تنزلون فإنا معشر نزل) # فقال يونس أراد أو أنتم تنزلون فعطف الجملة الاسمية على جملة الشرط وجعل ~~سيبويه ذلك من العطف على التوهم قال فكأنه قال أتركبون فذلك عادتنا أو ~~تنزلون فنحن معروفون بذلك ويقولون مررت برجل قائم أبواه لا قاعدين ويمتنع ~~قائمين لا قاعد أبواه على إعمال الثاني وربط الأول بالمعنى # القاعدة التاسعة # انهم يتسعون في الظرف والمجرور ما لا يتسعون في غيرهما # فلذلك فصلوا بهما الفعل الناقص من معموله نحو كان في الدار أو عندك زيد ~~جالسا وفعل التعجب من المتعجب منه نحو ما أحسن في الهيجاء لقاء زيد وما ~~أثبت عند الحرب زيدا وبين الحرف الناسخ ومنسوخه نحو قوله ### | 1175 - # (فلا تلحني فيها فإن بحبها ... أخاك مصاب القلب جم بلابله) # وبين الاستفهام والقول الجاري مجرى الظن كقوله ### | 1176 - # (أبعد بعد تقول الدار جامعة ... ) # PageV00P000 # وبين المضاف وحرف الجر ومجرورهما وبين إذن ولن ومنصوبهما نحو هذا غلام ~~والله زيد واشتريته بوالله درهم وقوله ### | 1177 - # (إذن والله نرميهم بحرب ... ) # وقوله ### | 1178 - # (لن ما رأيت أبا يزيد مقاتلا ... أدع القتال وأشهد الهيجاء) # وقدموهما خبرين على الاسم في باب إن نحو {إن في ذلك لعبرة} ومعمولين ~~للخبر في باب ما نحو ما في الدار زيد جالسا وقوله ### | 1179 - # ( ... فما كل حين من تؤاتي مؤاتيا) # فان كان المعمول غيرهما بطل عملها كقوله ### | 1180 - # ( ... وما كل من وافى منى أنا عارف) # ومعمولين لصلة ال نحو {وكانوا فيه من الزاهدين} في قول وعلى الفعل المنفي ~~ب ما في نحو قوله ### | 118 - # ( ... ونحن عن فضلك ما استغنينا) # قيل وعلى إن معمولا لخبرها في نحو أما بعد فإني أفعل كذا وكذا وقوله # PageV00P000 ### | 118 - # (أبا خراشة أما أنت ذا نفر ... فإن قومي لم تأكلهم الضبع) # وعلى العامل المعنوي في نحو قولهم أكل يوم لك ثوب # وأقول أما مسألة أما فاعلم أنه إذا تلاها ظرف ولم يل الفاء ما ms504 يمتنع تقدم ~~معموله عليه نحو أما في الدار أو عندك فزيد جالس جاز كونه معمولا لأما أو ~~لما بعد الفاء فإن تلا الفاء ما لا يتقدم معموله عليه نحو أما زيدا أو ~~اليوم فإني ضارب فالعامل فيه عند المازني أما فتصح مسألة الظرف فقط لأن ~~الحروف لا تنصب المفعول به وعند المبرد تجوز مسألة الظرف من وجهين ومسألة ~~المفعول به من جهة إعمال ما بعد الفاء واحتج بأن أما وضعت على أن ما بعد ~~فاء جوابها يتقدم بعضه فاصلا بينها وبين أما وجوزه بعضهم في الظرف دون ~~المفعول به وأما قوله # أما أنت ذا نفر # فليس المعنى على تعلقه بما بعد الفاء بل هو متعلق تعلق المفعول لأجله ~~بفعل محذوف والتقدير ألهذا فخرت علي وأما المسألة الأخيرة فمن أجاز زيد ~~جالسا في الدار لم يكن ذلك مختصا عنده بالظرف # القاعدة العاشرة # من فنون كلامهم القلب # وأكثر وقوعه في الشعر كقول حسان رضي الله تعالى عنه ### | 1183 - # (كأن سبيئة من بيت رأس ... يكون مزاجها عسل وماء) # PageV00P000 # فيمن نصب المزاج فجعل المعرفة الخبر والنكرة الاسم وتأوله الفارسي على أن ~~انتصاب المزاج على الظرفية المجازية والأولى رفع المزاج ونصب العسل وقد روي ~~كذلك أيضا فارتفاع ماء بتقدير وخالطها ماء ويروى برفعهن على إضمار الشأن ~~وأما قول ابن أسد إن كان زائدة فخطأ لأنها لا تزاد بلفظ المضارع بقياس ولا ~~ضرورة تدعو إلى ذلك هنا وقول رؤبة ### | 1184 - # (ومهمه مغبرة أرجاؤه ... كأن لون أرضه سماؤه) # أي كأن لون سمائه لغبرتها لون أرضه فعكس التشبيه مبالغة وحذف المضاف وقال ~~آخر ### | 1185 - # (فإن أنت لاقيت في نجدة ... فلا يتهيبك أن تقدما) # أي تتهيبها وقال ابن مقبل ### | 1186 - # (ولا تهيبني الموماة أركبها ... إذا تجاوبت الأصداء بالسحر) # أي ولا أتهيبها وقال كعب ### | 1187 - # (كأن أوب ذراعيها إذا عرقت ... وقد تلفع بالقور العساقيل) # القور جمع قارة وهي الجبل الصغير والعساقيل اسم لأوائل السراب ولا واحد ~~له والتلفع الاشتمال وقال عروة بن الورد # PageV00P000 ### | 1188 - # (فديت بنفسه نفسي ومالي ... وما آلوك ms505 إلا ما أطيق) # وقال القطامي ### | 1189 - # (فلما أن جرى سمن عليها ... كما طينت بالفدن السياعا) # الفدن القصر والسياع الطين ومنه في الكلام أدخلت القلنسوة في رأسي وعرضت ~~الناقة على الحوض وعرضتها على الماء قاله الجوهري وجماعة منهم السكاكي ~~والزمخشري وجعل منه {ويوم يعرض الذين كفروا على النار} وفي كتاب التوسعة ~~ليعقوب بن إسحاق السكيت إن عرضت الحوض على الناقة مقلوب وقال آخر لا قلب في ~~واحد منهما واختاره أبو حيان ورد على قول الزمخشري في الآية # وزعم بعضهم في قول المتنبي ### | 1190 - # (وعذلت أهل العشق حتى ذقته ... فعجبت كيف يموت من لا يعشق) # أن أصله كيف لا يموت من يعشق والصواب خلافه وأن المراد أنه صار يرى أن لا ~~سبب للموت سوى العشق ويقال إذا طلعت الجوزاء انتصب العود في الحرباء أي ~~انتصب الحرباء في العود وقال ثعلب في قوله تعالى {ثم في سلسلة ذرعها سبعون ~~ذراعا فاسلكوه} إن المعنى اسلكوا فيه سلسلة وقيل # PageV00P000 # إن منه {وكم من قرية أهلكناها فجاءها بأسنا} {ثم دنا فتدلى} وقد مضى ~~تأويلهما ونقل الجوهري في {فكان قاب قوسين} أن أصله قابي قوس فقلبت التثنية ~~بالإفراد وهو حسن إن فسر القاب بما بين مقبض القوس وسيتها أي طرفها ولها ~~طرفان فله قابان ونظير هذا إنشاد ابن الأعرابي ### | 119 - # (إذا أحسن ابن العم بعد إساءة ... فلست لشري فعله بحمول) # أي فلست لشر فعليه # قيل ومن القلب {اذهب بكتابي هذا} الآية وأجيب بأن المعنى ثم تول عنهم إلى ~~مكان يقرب منهم ليكون ما يقولونه بمسمع منك فانظر ماذا يرجعون وقيل في ~~{فعميت عليكم} إن المعنى فعميتم عنها وفي {حقيق على أن لا أقول} الآية فيمن ~~جر بعلى أو وصلتها على أن المعنى حقيق علي بإدخالها على ياء المتكلم كما ~~قرأ نافع وقيل ضمن حقيق معنى حريص وفي {ما إن مفاتحه لتنوء بالعصبة} إن ~~المعنى لتنوء العصبة بها أي لتنهض بها متثاقلة وقيل الباء للتعدية كالهمزة ~~أي لتنيء العصبة أي تجعلها تنهض متثاقلة # PageV01P914 # القاعدة الحادية عشرة # من ملح ms506 كلامهم تقارض اللفظين في الأحكام # ولذلك أمثله # أحدها إعطاء غير حكم إلا في الاستثناء بها نحو {لا يستوي القاعدون من ~~المؤمنين غير أولي الضرر} فيمن نصب غير وإعطاء إلا حكم غير في الوصف بها ~~نحو {لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا} # والثاني إعطاء أن المصدرية حكم ما المصدرية في الإهمال كقوله ### | 119 - # (أن تقرأان على أسماء ويحكما ... مني السلام وألا تشعرا أحدا) # الشاهد في أن الأولى وليست مخففة من الثقيلة بدليل أن المعطوفة عليها ~~وإعمال ما حملا على أن كما روي من قوله عليه الصلاة والسلام كما تكونوا ~~يولى عليكم ذكره ابن الحاجب والمعروف في الرواية كما تكونون # والثالث إعطاء إن الشرطية حكم لو في الإهمال كما روي في الحديث فإلا تراه ~~فإنه يراك وإعطاء لو حكم إن في الجزم كقوله ### | 1193 - # (لو يشأ طار بها ذو ميعة ... ) # ذكر الثاني ابن الشجري وخرجه غيره على أنه جاء على لغة من يقول شا # PageV00P000 # يشا بالألف ثم أبدلت الألف همزة على حد قول بعضهم العألم والخأتم بالهمزة ~~ويؤيده أنه لا يجوز مجيء إن الشرطية في هذا الموضع لأنه إخبار عما مضى ~~فالمعنى لو شاء وبهذا يقدح أيضا في تخريج الحديث السابق على ما ذكر وهو ~~تخريج ابن مالك والظاهر أنه يتخرج على إجراء المعتل مجرى الصحيح كقراءة ~~قنبل {إنه من يتق ويصبر فإن الله} بإثبات ياء يتقي وجزم يصبر # والرابع إعطاء إذا حكم متى في الجزم بها كقوله ### | 1194 - # ( ... وإذا تصبك خصاصة فتحمل) # وإهمال متى حكما لها بحكم إذا كقول عائشة رضي الله تعالى عنها وأنه متى ~~يقوم مقامك لا يسمع الناس # والخامس إعطاء لم حكم لن في عمل النصب ذكره بعضهم مستشهدا بقراءة بعضهم ~~{ألم نشرح} بفتح الحاء وفيه نظر إذا لا تحل لن هنا وإنما يصح أو يحسن حمل ~~الشيء على ما يحل محله كما قدمنا وقيل أصله نشرحن ثم حذفت النون الخفيفة ~~وبقي الفتح دليلا عليها وفي هذا شذوذان توكيد المنفي بلم مع أنه كالفعل ~~الماضي في المعنى ms507 وحذف النون لغير مقتض مع أن المؤكد لا يليق به الحذف ~~وإعطاء لن حكم لم في الجزم كقوله ### | 1195 - # (لن يخب الآن من رجائك من ... حرك من دون بابك الحلقه) الرواية بكسر ~~الباء # PageV00P000 # والسادس إعطاء ما النافية حكم ليس في الإعمال وهي لغة أهل الحجاز نحو {ما ~~هذا بشرا} وإعطاء ليس حكم ما في الإهمال عند انتقاض النفي بإلا كقولهم ليس ~~الطيب إلا المسك وهي لغة بني تميم # والسابع إعطاء عسى حكم لعل في العمل كقوله ### | 1196 - # ( ... يا أبتا علك أو عساكا) # وإعطاء لعل حكم عسى في اقتران خبرها بأن ومنه الحديث فلعل بعضكم أن يكون ~~ألحن بحجته من بعض # والثامن إعطاء الفاعل إعراب المفعول وعسكه عند أمن اللبس كقولهم خرق ~~الثوب المسمار وكسر الزجاج الحجر وقال الشاعر ### | 1197 - # (مثل القنافذ هداجون قد بلغت ... نجران أو بلغت سوءاتهم هجر) # وسمع أيضا نصبهما كقوله ### | 1198 - # ( ... قد سالم الحيات منه القدما) # وفي رواية من نصب الحيات وقيل القدما تثنية حذفت نونه للضرورة كقوله ### | 1199 - # (هما خطتا إما إسار ومنة ... ) # PageV00P000 # فيمن رواه برفع إسار ومنة وسمع أيضا رفعهما كقوله ### | 1200 - # (إن من صاد عقعقا لمشوم ... كيف من صاد عقعقان وبوم) # والتاسع إعطاء الحسن الوجه حكم الضارب الرجل في النصب وإعطاء الضارب ~~الرجل حكم الحسن الوجه في الجر # والعاشر إعطاء أفعل في التعجب حكم أفعل التفضيل في جواز التصغير وإعطاء ~~أفعل التفضيل حكم أفعل في التعجب في أنه لا يرفع الظاهر وقد مر ذلك # ولو ذكرت أحرف الجر ودخول بعضها على بعض في معناه لجاء من ذلك أمثله ~~كثيرة # وهذا آخر ما تيسر إيراده في هذا التأليف وأسأل الله الذي من علي بإنشائه ~~وإتمامه في البلد الحرام في شهر ذي القعدة الحرام ويسر علي إتمام ما ألحقت ~~به من الزوائد في شهر رجب الحرام أن يحرم وجهي على النار وأن يتجاوز عما ~~تحملته من الأوزار وأن يوقظني من رقدة الغفلة قبل الفوت وأن يلطف بي عند ~~معالجة سكرات الموت وأن يفعل ذلك بأهلي وأحبائي ms508 وجميع المسلمين وأن يهدي ~~أشرف صلواته وأزكى تحياته إلى أشرف العالمين وإمام العاملين محمد نبي ~~الرحمة الكاشف في يوم المحشر بشفاعته الغمة وعلى أهله الهادين وأصحابه ~~الذين شادوا لنا قواعد الدين وأن يسلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين والحمد ~~لله رب العالمين PageV00P000 ms509