######OpenITI# #META# 000.SortField :: JK_000007 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: ابن هشام #META# 010.AuthorNAME :: أبو محمد عبد الله جمال الدين بن هشام الأنصاري #META# 011.AuthorBORN :: 0 #META# 011.AuthorDIED :: 761 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: شرح قطر الندى وبل الصدى #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: الكتب الجامعة :: الكتب الجامعة للمسائل النحوية والصرفية :: كتب النحو والصرف #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: شرح قطر الندى #META# 030.LibURI :: JK_000007 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: NODATA #META# 031.LibURL :: NODATA #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: محمد محيى الدين عبد الحميد #META# 041.EdNUMBER :: الحادية عشرة #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: NODATA #META# 044.EdPLACE :: القاهرة #META# 045.EdYEAR :: 1383 #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # شرح قطر الندى وبل الصدى PageV01P001 # | مقدمة # بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رافع الدرجات لمن انخفض لجلاله وفاتح ~~البركات لمن انتصب لشكر فضاله والصلاة والسلام على من مدت عليه الفصاحة ~~رواقها وسدت به البلاغة نطاقها المبعوث بالآيات الباهرة والحجج المنزل عليه ~~قرآن عربي غير ذي عوج وعلى آله الهادين وأصحابه الذين شادوا الدين وشرف ~~وكرم وبعد فهذه نكت حررتها على مقدمتي المسماة ب قطر الندى وبل الصدى رافعة ~~لحجابها كاشفة لنقابها مكملة لشواهدها متممة لفوائدها كافية لمن اقتصر ~~عليها وافية ببغية من جنح من طلاب علم العربية إليها والله المسئول أن ينفع ~~بها كما نفع بأصلها وأن يذلل لنا طرق الخيرات وسبلها إنه جواد كريم رؤوف ~~رحيم وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب PageV01P010 # | تعريف الكلمة وأقسامها # ص الكلمة قول مفرد ش تطلق الكلمة في اللغة على الجمل المفيدة كقوله تعالى ~~كلا إنها كلمة هو قائلها إشارة إلى قوله رب ارجعون لعلي أعمل صالحا فيما ~~تركت وفي الاصطلاح على القول المفرد والمراد بالقول اللفظ الدل على معنى ~~كرجل وفرس والمراد باللفظ الصوت المشتمل على بعض الحروف سواء دل على معنى ~~كزيد أم لم يدل كديز مقلوب زيد وقد تبين أن كل قول لفظ ولا ينعكس والمراد ~~بالمفرد ما لا يدل جزوه على جزء معناه وذلك نحو زيد فإن أجزاءه وهي الزاي ~~والياء والدال إذا أفردت لا تدل على شيء مما يدل هو عليه بخلاف قولك غلام ~~زيد فإن كلا من جزئيه وهما الغلام وزيد دال على جزء معناه فهذا يسمى مركبا ~~لا مفردا فإن قلت فلم لا اشترطت في الكلمة الوضع كما اشترط من قال الكلمة ~~لفظ وضع لمعنى مفرد قلت إنما احتاجوا إلى ذلك لأخذهم اللفظ جنسا للكلمة ~~واللفظ ينقسم إلى موضوع ومهمل فاحتاجوا إلى الاحتراز عن المهمل بذكر الوضع ~~ولما أخذت القول جنسا للكلمة وهو خاص بالموضوع أغناني ذلك عن اشتراط الوضع ~~فإن قلت فلم عدلت عن اللفظ إلى القول قلت لأن اللفظ جنس بعيد لانطلاقه على ms001 ~~المهمل والمستعمل كما ذكرنا PageV01P011 والقول جنس لاختصاصه بالمستعمل ~~واستعمال لأجناس البعيدة في الحدود معيب عند أهل النظر ص وهي أسم وفعل وحرف ~~ش لما ذكرت حد الكلمة بينت أنها جنس تحته ثلاثة أنواع الاسم والفعل والحرف ~~والدليل على انحصار أنواعها في هذه الثلاثة الاستقراء فإن علماء هذا الفن ~~تتبعوا كلام العرب فلم يجدوا إلا ثلاثة أنواع ولو كان ثم نوع رابع لعثروا ~~على شيء منه # | علامات الاسم # ص فأما الاسم فيعرف بأل كالرجل والتنوين كرجل وبالحديث عنه كتاء ضربت ش ~~لما بينت ما انحصرت فيه أنواع الكلمة الثلاثة شرعت في بيان ما يتميز به كل ~~واحد منها عن قسيميه لتتم فائدة ما ذكرته فذكرت للاسم ثلاث علامات علامة من ~~أوله وهي الألف واللام كالفرس والغلام وعلامة من آخره وهي التنوين وهو نون ~~زائدة ساكنة تلحق الآخر لفظا لاخطا لغير توكيد نحو زيد ورجل وصه وحينيئذ ~~ومسلمات فهذه وما أشبهها أسماء بدليل وجود التنوين في آخرها وعلامة معنوية ~~وهي الحديث عنه ك قام زيد فزيد اسم لأنك حدثت عنه بالقيام وهذه العلامة ~~أنفع العلامات المذكورة للاسم وبها استدل على اسميه التاء في ضربت ألا ترى ~~أنها تقبل أل ولا يلحقها التنوين ولا غيرها من العلامات التي تذكر للاسم ~~سوى الحديث عنها فقط PageV01P012 ص وهو ضربان معرب وهو ما يتغير آخره بسبب ~~العوامل الداخلة عليه كزيد ومبني وهو بخالفه كهؤلاء في لزوم الكسر وكذلك ~~حذام وأمس في لغة الحجازيين وكأحد عشر وأخواته في زلزوم الفتح وكقبل وبعد ~~وأخواتها في لزوم الضم إذا حذف المضاف إليه ونوى معناه وكمن وكم في لزوم ~~السكون وهو أصل البناء # | انقسام الاسم إلى معرب ومبني # ش لما فرغت من تعريف الاسم بذكر شيء من علاماته عقبت ذلك ببيان انقسامه ~~إلى معرب ومبني وقدمت المعرب لأنه الأصل وأخرت المبني لأنه الفرع وذكرت أن ~~المعرب هو ما يتغير آخره بسبب ما يدخل عليه من العوامل كزيد تقول جاءني زيد ~~و رأيت زيدا و مررت بزيد ألا ترى أن آخر ms002 زيد تغير بالضمة والفتحة والكسرة ~~بسبب ما دخل عليه من جاءني و رأيت و الباء فلو كان التغير في غير الآخر لم ~~يكن إعرابا كقولك في فلس إذا صغرته فليس وإذا كسرته أفلس وفلوس وكذا لو كان ~~التغير في الآخر ولكنه ليس بسبب العوامل كقولك جلست حيث جلس زيد فإنه يجوز ~~أن تقول حيثن بالضم و حيث بالفتح و حيث بالكسر إلا أن هذه الأوجه الثلاثة ~~ليست بسبب العوامل ألا ترى أن العامل واحد وهو جلس وقد وجد معه التغير ~~المذكور ولما فرغت من ذكر المعرب ذكرت المبني وأنه الذي يلزم طريقة واحدة ~~ولا يتغير آخره بسبب ما يدخل عليه ثم قسمته إلى أربعة أقسام مبني على الكسر ~~ومبني على الفتح ومبني على الضم ومبني على السكون ثم قسمت المبني على الكسر ~~إلى قسمين قسم متفق عليه وهو هؤلاء فإن جميع العرب يكسرون آخره في جميع ~~الأحوال وقسم مختلف فيه وهو حذام وقطام ونحوهما من الأعلام المؤنثة الآتية ~~على وزن فعال و أمس إذا أردت به اليوم الذي قبل يومك PageV01P013 فأما باب ~~حذام ونحوه فأهل الحجاز يبنونه على الكسر مطلقا فيقولون جاءتني حذام ورأيت ~~حذام ومررت بحذام وعلى ذلك قول الشاعر فلولا المزعجات من الليالي لما ترك ~~القطا طيب المنام إذا قالت حذام فصدقوها فإن القول ما قالت حذام فذكرها في ~~البيت مرتين مكسورة مع أنها فاعل PageV01P014 وافترقت بنو تميم فرقتين ~~فبعضهم يعرب ذلك كله بالضم رفعا وبالفتح نصبا وجرا فيقول جاءتني حذام بالضم ~~و رأيت حذام ومررت بحذام بالفتح وأكثرهم يفصل بين ما كان آخره راء كوبار ~~اسم لقبيلة وحضار اسم لكوكب وسفار اسم لما فيبنيه على الكسر كالحجازيين وما ~~ليس آخره راء كحذام وقطام فيعربه إعراب ما لا ينصرف وأما أمس إذا أردت به ~~اليوم الذي قبل يومك فأهل الحجاز يبنونه على الكسر فيقولون مضى أس واعتكفت ~~أمس وما رأيته مذ أمس بالكسر في الأحوال الثلاثة قال الشاعر منع البقآء ~~تقلب الشمس وطلوعها من حيث لا تمسي PageV01P015 وطلوعها ms003 حمراء صافيتم ~~وغربها صفراء كالورس اليوم أعلم ما يجيء به ومضى بفصل قضائه PageV01P016 ~~أمس فأمس في البيت فاعل لمضى وهو مكسور كما ترى وافترقت بنو تميم فرقتين ~~فمنهم من أعربه بالضمة رفعا وبالفتحة مطلقا فقال مضى أمس بالضمة واعتكفت ~~أمس وما رأيته منذ أمس بالفتح قال الشاعر لقد رأيت عجبا مذ أمسا عجائزا مثل ~~السعالي خمسا يأكلن ما في رحليهن همسا لا ترك الله لهن ضرسا ولا لقين الدهر ~~إلا تعسا PageV01P017 PageV01P018 من أعربه بالضمة رفعا وبناه على الكسر ~~نصبا وجرا وزعم الزجاجي أن من العرب من يبني أمس على الفتح وأنشد عليه قوله ~~مذأمسا وهو وهم والصواب ما قدمنا من أنه معرب غير منصرف وزعم بعضهم أن أمسا ~~في البيت فعل ماض وفاعله مستتر والتقدير مذ أمسى المساء ولما فرغت من ذكر ~~المبنى على الكسر ذكرت المبني على الفتح ومثلته بأحد عشر وأخواته تقول ~~جاءني أحد عشر رجلا وأيت أحد عشر رجلا ومررت بأحد عشر رجلا بفتح الكلمتين ~~في الأحوال الثلاثة وكذا تقول في أخواته إلا اثنى عشر فإن الكلمة الأولى ~~منه تعرب بالألف رفعا وبالياء نصبا وجرا تقول جاءني اثنا عشر رجلا ورأيت ~~اثنى عشر رجلا ومررت باثنى عشر رجلا وإنما لم أستثن هذا من إطلاق قولي ~~وأخواته لأنني سأذكر فيما بعد أن اثنين واثنتين يعربان إعراب المثنى مطلقا ~~وإن ركبا ولما فرغت من ذكر المبني على الفتح ذكرت المبني على الضم ومثلته ~~بقبل وبعد وأشرت إلى أن لهما أربع حالات إحداها أن يكونا مضافين فيعربان ~~نصنبا على الظرفية أو خفضا بمن تقول جئتك قبل زيد وبعده فتنصبها على ~~الظرفية و من قبله ومن بعده فتخفضها بمن قال الله تعالى كذبت قبلهم قوم نوح ~~فبأي حديث بعد الله وآياته يؤمنون وقال الله تعالى ألم يأتهم نبأ ~~PageV01P019 الذين من قبلهم من بعد ما أهلكنا القرون الأولى الحالة الثانية ~~أن يحذف المضاف إليه وينوى ثبوت لفظه فيعربان الإعراب المذكور ولا ينونان ~~لنية الإضافة وذلك كقوله ومن قبل نادى كل مولى قرابة ms004 فم عطفت مولى عليه ~~العواطف PageV01P020 الرواية بخفض قبل بغير تنوين أى ومن قبل ذلك فحذف ذلك ~~من اللفظ وقدره ثابتا وقرأ الجحدري والعقيلي لله الأمر من قبل ومن بعد فحذف ~~المضاف إليه وقدربالخفض بغير تنوين اي من قبل الغلب ومن بعده وجوده ثابتا ~~الحالة الثالثة أن يقطع عن الاضافة لفظا ولا ينوي المضاف إليه فيعربان أيضا ~~الإعراب المذكور ولكنهما ينونان لأنهما حينئذ اسمان تامان كسائر الأسماء ~~النكرات فتقول جئتك قبلا وبعدا ومن قبل ومن بعد قال الشاعر فساغ لي الشراب ~~وكنت قبلا أكاد أغص بالماء الفرات PageV01P021 PageV01P022 وقرأ بعضهم لله ~~الأمر من قبل ومن بعد بالخفض والتنين الحالة الرابعة أن يحذف المضاف إليه ~~وينوي معناه دون لفظه فيبنيان حينئذ على الضم كقراءة السبعة لله الأمر من ~~قبل ومن بعد وقولي وأخواتها أردت به أسماء الجهات الست وأول ودون ونحوهن ~~قال الشاعر لعمرك ما أدري وإنى لأوجل على أينا تعدو المنية أول PageV01P023 ~~PageV01P024 وقال آخر إذ أنا لم أومن عليك ولم يكن لقاؤك إلا من وراء وراء ~~PageV01P025 ولما فرغت من ذكر المبني على الضم ذكرت المبني على السكون ~~ومثلت له بمن وكم تقول جاءني من قام ورأيت من قام ومررت بمن قام فتجد من ~~ملازمة للسكون في الأحوال الثلاثة وكذا تقول كم مالك وكم عبدا ملكت وبكم ~~درهم اشتريت ف كم في المثال الأول في موضع رفع بالابتداء عند سيبويه وعلى ~~الخبرية عند الأخفش وفي الثاني في موضع نصب على المفعولية بالفعل الذي ~~بعدها وفي الثالث في موضع خفض بالباء وهي ساكنة في الأحوال الثلاثة كما ترى ~~ولما ذكرت المبني على السكون متأخرا خشيت من وهم من يتوهم أنه خلاف الأصل ~~فدفعت هذا الوهم بقولي وهو أصل البناء # | أقسام الفعل وعلاماته # ص وأما الفعل فثلاثة أقسام ماض ويعرف بتاء التأنيث الساكنة وبناؤه على ~~الفتح كضرب إلا مع واو الجماعة فيضم كضربوا أو الضمير المرفوع المتحرك ~~فيسكن كضربت ومنه نعم وبئس وعسى وليس في الأصح وأمر ويعرف بدلالته على ~~الطلب مع قبوله ياء المخاطبة ms005 وبناؤه على السكون كاضرب إلا المعتل فعلى حذف ~~آخره كاغز واخش وارم ونحو قوما وقوموا وقومي فعلى حذف النون ومنه هلم في ~~لغة تميم و هات و تعال في الأصح ومضارع ويعرف بلم وافتتاحه بحرف من حروف ~~نأيت نحو نقوم وأقوم ويقوم وتقوم ويضم أوله إن كان ماضيه رباعيا ك يدحرج ~~ويكرم ويفتح في غره ك يضرب ويجتمع ويستخرج ويسكن آخره مع نون النسوة نحو ~~يتربصن وإلا أن يعفون ويفتح مع نون التوكيد المباشرة لفظا وتقديرا نحو ~~لينبذن PageV01P026 ويعرب فيما عدا ذلك نحو يقوم زيد ولا تتبعان لتبلون ~~فإما ترين ولا يصدنك ش لما فرغت من ذكر علامات الاسم وبيان انقسامه إلى ~~معرب ومبني وبيان انقسام المبني منه إلى مكسور ومفتوح ومضموم وموقوف شرعت ~~في ذكر الفعل فذكرت أنه ينقسم إلا ثلاثة أقسام ماض ومضارع وأمر وذكرت لكل ~~واحد منها علامته الدالة عليه وحكمه الثابت له من بناء وإعراب # | الفعل الماضي # وبدأت من ذلك بالماضي فذكرت أن علامته أن يقبل تاء التأنيث الساكنة كقام ~~وقعد تقول قامت وقعدت وأن حكمه في الأصل البناء على الفتح كما مثلنا وقد ~~يخرج عنه إلى الضم وذلك إذا اتصلت به واو الجماعة كقولك قاموا وقعدوا أو ~~إلى السكون وذلك إذا اتصل به الضمير المرفوع المتحرك كقولك قمت وقعدت وقمنا ~~وقعدنا والنسوة قمن وقعدن وتلخص من ذلك أن له ثلاث حالات الضم والفتح ~~والسكون وقد بينت ذلك ولما كان من الأفعال الماضية ما اختلف في فعليته نصصت ~~عليه ونهبت على أن الأصح فعليته وهو أربع كلمات نعم وبئس وعسى وليس فأما ~~نعم وبئس فذهب الفراء وجماعة من الكوفيين إلى أنهما اسمان واستدلوا على ذلك ~~بدخول حرف الجر عليهما في قول بعضهم وقد بشر ببنت والله ما هي بنعم الولد ~~وقول آخر وقد سار إلى محبوبته على حمار بطيء السير نعم السير على بئس العير ~~PageV01P027 وأما ليس فذهب الفارسي في الحلبيات إلى أنها حرف نفي بمنزلة ما ~~النافية وتبعه على ذل أبو بكر بن شقير وأما ms006 عسى فذهب الكوفيون إلى أنها حرف ~~ترج بمنزلة لعل وتبعهم على ذلك ابن السراج والصحيح أن الأربعة أفعال بدليل ~~اتصال تاء التأنيث الساكنة بهن كقوله عليه الصلاة والسلام من توضأ يوم ~~الجمعة فبها ونعمت ومن اغتسل فالغسل أفضل والمعنى من توضأ يوم الجمعة ~~فبالرخصة أخذ ونعمت الرخصة الوضوء وتقول بئست المرأة حمالة الحطب وليست هند ~~مفلحة وعست هند أن تزورنا وأما ما استدل به الكوفيون فمؤول على حذف الموصوف ~~وصفته وإقامة معمول الصفة مقامها والتقدير ما هي بولد مقول فيه نعم الولد ~~ونعم السير على عير مقول فيه بئس العير فحرف الجر في الحقيقة إنما دخل على ~~اسم محذوف كما بينا وكما قال الآخر PageV01P028 والله ما ليلي بنام صاحبه ~~ولا مخالط الليان جانبه PageV01P029 أي بليل مقول فيه نام صاحبه # | فعل الأمر # ولما فرغت من ذكر علامات الماضي وحكمه وبيان ما اختلف فيه منه ثنيت ~~بالكلام على فعل الأمر فذكرت أن علامته التي يعرف بها مركبة من مجموع شيئين ~~وهما دلالته على الطلب وقبوله ياء المخاطبة وذلك نحو قم فإنه دال على طلب ~~القيام ويقبل ياء المخاطبة تقول إذا أمرت المرأة قومي وكذلك اقعد وأقعدي ~~واذهب واذهبي قال الله تعالى فكلي واشربي وقري عينا فلو دلت الكلمة على ~~الطلب ولم تقبل ياء المخاطبة نحو صه بمعنى اسكت و مه بمعنى اكفف أو قبلت ~~ياء المخاطبة ولم تدل على الطلب نحو أنت يا هند تقومين وتأكلين لم يكن فعل ~~أمر PageV01P030 ثم بينت أن حكم فعل الأمر في الأصل البناء على السكون ~~كاضرب وأذهب وقد يبنى على حذف آخره وذلك إن كان معتلا نحو اغز واخش وارم ~~وقد يبنى على حذف النون وذلك إذا كان مستندا لألف اثنين نحو قوما أو واو ~~جمع نحو قوموا أو ياء مخاطبة نحو قومي فهذه ثلاثة أحوال للأمر أيضا كما أن ~~للماضي ثلاثة أحوال ولما كان بعض كلمات الأمر مختلفا فيه هل هو فعل أو اسم ~~نبهت عليه كما فعلت مثل ذلك في الفعل الماضي وهو ثلاثة ms007 هلم وهات وتعال فأما ~~هلم فاختلف فيها العرب على لغتين إحداهما أن تلزم طرقة واحدة ولا يختلف ~~لفظها بحسب من هي مسندة إليه فتقول هلم يا زيد وهلم يا زيدان وهلم يا زيدون ~~وهلم يا هند وهلم يا هندان وهلم يا هندات وهي لغة أهل الحجاز وبها جاء ~~التنزيل قال الله تعالى والقائلين لإخوانهم هلم إلينا أي ائتوا إلينا وقال ~~تعالى قل هلم شهداؤكم أي أحضروا شهداؤكم وهي عندهم اسم فعل لا فعل أمر ~~لأنها وان كانت دالة على الطلب لكنها لا تقبل ياء المخاطبة والثانية أن ~~تلحقها بالضمائر البارزة بحسب من هي مسندة إليه فتقول هلم وهلما وهلموا ~~وهلممن بالفك وسكون اللام وهلمي وهي لغة بني تميم وهي عند هؤلاء فعل أمر ~~لدلالتها على الطلب وقبولها ياء المخاطبة وقد تبين بما استشهدت به من ~~الآيتين أن هلم تستعمل قاصرة ومتعدية وأما هات و تعال فعدهما جماعة من ~~النحويين في أسماء الأفعال PageV01P031 والصواب أنهما فعلا أمر بدليل أنهما ~~دالان على الطلب وتلحقهما ياء المخاطبة تقول هاتي و تعالي واعلم أن آخر هات ~~مكسور أبدا إلا اذا كان لجماعة المذكرين فإنه يضم فتقول هات يا زيد وهاتي ~~يا هند وهاتيا يا زيدان أو يا هندان وهاتين يا هندات كل ذلك بكسر التاء ~~وتقول هاتوا يا قوم بضمها قال الله تعالى قل هاتوا برهانكم وأن آخر تعال ~~مفتوح في جميع أحواله من غير استثناء تقول تعال يا زيد وتعالي يا هند ~~وتعاليا يا زيدان وتعالوا يا زيدون وتعالين يا هندات كل ذلك بالفتح قال ~~الله تعالى قل تعالوا أتل وقال تعالى فتعالين أمتعكن ومن ثم لحنوا من قال ~~تعالي أقاسمك الهموم تعالي بكسر اللام PageV01P032 # | الفعل المضارع # ولما فرغت من ذكر أمر وحكمه وبيان ما اختلف فيه منه ثلثت بالمضارع فذكرت ~~أن علامته أن يصلح دخول لم عليه نحو لم يلد PageV01P033 ولم يولد ولم يكن ~~له كفوا أحد وذكرت أنه لا بد أن يكون في أوله حرف من حروف نأيت وهي النون ~~والألف ms008 والياء والتاء نحو نقوم وأقوم ويقوم وتقوم وتسمى هذه الأربعة أحرف ~~المضارعة وإنما ذكرت هذه الأحرف بساطا وتمهيدا للحكم الذي بعدها لا لأعرف ~~بها الفعل المضارع لأنا وجدناها تدخل في أول الفعل الماضي نحو أكرمت زيدا و ~~تعلمت المسألة و نرجست الدواء إذا جعلت فيه نرجسا و يرنأت الشيب إذا خضبته ~~باليرناء وهو الحناء وإنما العمدة في تعريف المضارع دخول لم عليه وما فرغت ~~من ذكر علامات المضارع شرعت في ذكر حكمه فذكرت أن له حكمين حكما باعتبار ~~أوله وحكما باعتبار آخره فأما حكمه باعتبار أوله فإنه يضم تارة ويفتح أخرى ~~فيضم إن كان الماضي اربعة أحرف سواء كانت كلها أصولا نحو دحرج يدحرج أو كان ~~بعضها أصلا وبعضها زائدا نحو اكرم يكرم فإن الهمزة فيه زائدة لأن أصله كرم ~~ويفتح إن كان الماضي أقل من الأربعة أو أكثر منها PageV01P034 فالأول نحو ~~ضرب يضرب وذهب يذهب و دخل يدخل والثاني نحو انطلق ينطلق و استخرج يستخرج ~~وأما حكمه باعتبار آخره فإنه تارة يبنى على السكون وتارة يبنى على الفتح ~~وتارة يعرب فهذه ثلاث حالات لآخره كما أن لآخر الماضي ثلاث حالات ولآخر ~~الأمر ثلاث حالات فأما بناؤه على السكون فشروط بأن يتصل به نون الإناث نحو ~~النسوة يقمن و والوالدات يرضعن والمطلقات يتربصن ومنه إلا أن يعفون لأن ~~الواو أصلية وهي واو عفا يعفو والفعل مبني على السكون لاتصاله بالنون ~~والنون فاعل مضمر عائد على المطلقات ووزنه يفعلن وليس هذا كيعفون في قولك ~~الرجال يعفون لأن تلك الواو ضمير لجماعة المذكرين كالواو في قولك يقومون ~~وواو الفعل حذفت والنون علامة الرفع ووزنه يعفرن وهذا يقال فيه إلا أن ~~يعفوا بحذف نونه كما تقول إلا أن يقوموا وسيأتي شرح ذلك كله وأما بناؤه على ~~الفتح فمشروط بأن تباشره نون التوكيد لفظا وتقديرا نحو كلا لينبذن واحترزت ~~بذكر المباشرة من نحو قوله تعالى ولا تتبعان سبيل الذين لا يعلمون لتبلون ~~في أموالكم فإما ترين من البشر أحدا فإن الألف في الأول والواو ms009 الثاني ~~والياء في الثالث فاصلة بين الفعل والنون فهو معرب لا مبني وكذلك لو كان ~~الفاصل بينهما مقدرا كان الفعل أيضا معربا وذلك كقوله PageV01P035 تعالى ~~ولا يصدنك عن آيات الله و لتسمعن مثله غير أن نون الرفع حذفت تخفيفا لتوالي ~~الأمثال ثم التقى ساكنان أصله قبل دخول الجازم يصصدوننك فلما دخل الجازم ~~وهو لا الناهية حذفت النون فالتقى ساكنان الواو والنون فحذفت الواو ~~لاعتلالها ووجود دليل يدل عليها وهو الضمة وقدر الفعل معربا وإن كانت النون ~~مباشرة لآخره لفظا لكونها منفصلة عنه تقديرا وقد أشرت إلى ذلك كله ممثلا ~~وأما إعرابه ففيما عدا هذين الموضعين نحو يقوم زيد و لن يقوم زيد و لم يقم ~~زيد # | الحرف وعلاماته وأنها جميعها مبنية # ص وأما الحرف فيعرف بأن لا يقبل شيئا من علامات الاسم والفعل نحو هل وبل ~~وليس منه مهما وإذ ما بل ما المصدرية لما الرابطة في الأصح ش لما فرغت من ~~القول في الاسم والفعل شرعت في ذكر الحرف فذكرت أنه يعرف بأن لا يقبل شيئا ~~من علامات الاسم ولا علامات الفعل نحو هل و بل فإنهما لا يقبلان شيئا من ~~علامات الأسماء ولا شيئا من علامات الأفعال فانتفى أن يكونا اسمين وأن ~~يكونا فعلين وتعين أن يكونا حرفين إذ ليس إلا ثلاثة أقسام وقد انتفى اثنان ~~فتعين الثالث PageV01P036 ولما كان من الحروف اختلف فيه هل هو حرف أو اسم ~~نصصت عليه كما فعلت في الفعل الماضي وفعل الأمر أربعة إذ ما ومهما وما ~~المصدرية ولما الرابطة فأما إذ ما فاختلف فيه سيبويه وغيره فقال سيبويه ~~إنها حرف بمنزلة إن الشرطية فإذا قلت إذ ما تقم أقم فمعناه إن تقم أقم وقال ~~المبرد وابن السراج والفارسي إنها ظرف زمان وإن المعنى في المثال متى تقم ~~أقم واحتجوا بأنها قبل دخول ما كانت اسما و والأصل عدم التغيير وأجيب بأن ~~التغيير قد تحقق قطعا بدليل أنها كانت للماضي فصارت للمستقبل فدل على أنها ~~نزع منها ذلك المعنى لبتة وفي هذا ms010 الجواب نظر لا يحتمله هذا المختصر وأما ~~مهما فزعم الجمهور أنها اسم بدليل قوله تعالى مهما تأتنا به من آية فالهاء ~~من به عائدة عليها والضمير لا يعود إلا على الأسماء وزعم السهيلي وابن ~~يسعون أنها حرف واستدلا على ذلك بقول زهير ومهما تكن عند أمرئ من خليقة وإن ~~خالها تخفى على الناس تعلم PageV01P037 PageV01P038 PageV01P039 وتقرير ~~الدليل أنهما أعربا خليقة اسما لتكن و من زائدة فتعين خلوه الفعل من الضمير ~~وكون مهما لا موضع لها من الإعراب إذ لا يليق بها ههنا لو كان لها محل إلا ~~تكون مبتدأ والابتداء هنا متعذر لعدم رابط يربط الجملة الواقعة خبرا له ~~وإذا ثبت أن لا موقع لها من الإعراب تعين كونها حرفا والتحقيق أن اسم تكن ~~مستتر و من خليقة تفسير لمهما كما أن PageV01P040 من آية تفسير ل ما في ~~قوله تعالى ما ننسخ من آية و مهما مبتدأ والجملة خبر وأما ما المصدرية فهي ~~التي تسبك مع ما بعدها بمصدر نحو قوله تعالى ودوا ما عنتم أي ودوا عنتكم ~~وقول الشاعر يسر ما ذهب الليالي وكان ذهابهن له ذهابا أي يسر المرء ذهاب ~~الليالي PageV01P041 وقد اختلف فيها فذهب سيبويه إلى أنها حرف بمنزلة أن ~~المصدرية وذهب الأخفش وابن السراج إلى أنها اسم بمنزلة الذي واقع على ما لا ~~يعقل وهو الحدث والمعنى ودوا الذي عنتموه أي العنت الذي عنتموه ويسر المرء ~~الذي ذهبه الليالي ويرد على هذا القول أنه لم يسمع أعجبني ما قمته وما ~~قعدته ولو صح ما ذكر لجاز ذلك لأن الأصل أن العائد يكون مذكورا لا محذوفا ~~وأما لما فإنها في العربية على ثلاثة أقسام نافية بمنزلة لم نحو لما يقض ما ~~أمره أي لم يقض ما أمره PageV01P042 وإيجابية بمنزلة إلا نحو قولهم عزمت ~~عليك لما فعلت كذا أي إلا فعلت كذا أي ما أطلب منك إلا فعل كذا وهي في هذين ~~القسمين حرف باتفاق والثالث أن تكون رابطة لوجود شيء بوجود غيره نحو لما ~~جاءني أكرمته فإنها ربطت ms011 وجود الإكرام بوجود المجيء واختلف في هذه فقال ~~سيبويه إنها ظرف بمعنى حين ورد بقوله تعالى فلما قضينا عليه الموت الآية ~~وذلك أنها لو كانت ظرفا لاحتاجت إلى عامل يعمل في محلها النصب وذلك العامل ~~إما قضينا أو دلهم إذ ليس معنا سواهما وكون العامل قضينا مردود بأن ~~القائلين بأنها اسم يزعمون أنها مضافة إلى ما يليها والمضاف إليه لا يعمل ~~في المضاف وكون العامل دلهم مردود بأن ما النافة لا يعمل ما بعدها فيما ~~قبلها وإذا بطل أن يكون لها عامل تعين أن لا موضع لها من الإعراب وذلك ~~يقتضي الحرفية ص وجميع الحروف مبنية # | تعريف الكلام # ش لما فرغت من ذكر علامات الحرف وبيان ما اختلف فيه منه ذكرت حكمه وأنه ~~مبني لاحظ لشيء من كلماته في الإعراب ص والكلام لفظ مفيد ش لما أنهيت القول ~~في الكلمة وأقسامها الثلاثة شرعت في تفسير الكلام فذكرت أنه عبارة عن اللفظ ~~المفيد ونعني باللفظ الصوت المشتمل على بعض الحروف أو ما هو في قوة ذلك ~~فالأول نحو رجل و فرس والثاني كالضمير المستتر في نحو اضرب و اذهب المقدرة ~~بقولك أنت ونعني بالمفيد PageV01P043 ما يصح الإكتفاء به فنحو قام زيد كلام ~~لأنه لفظ يصح الاكتفاء به وإذا كتبت زيد قائم مثلا فليس بكلام لأنه وإن صح ~~الاكتفاء به لكنه ليس بلفظ وكذلك إذا أشرت إلى أحد بالقيام أو القعود فليس ~~بكلام لأنه ليس ليس بلفظ ص وأقل ائتلافه من أسمين كزيد قائم أو فعل واسم ~~كقام زيد ش صور تأليف الكلام ست وذلك لأنه يتألف إما من اسمين أو من فعل ~~واسم أو من جملتين أو من فعل واسمين أو من فعل وثلاثة أسماء أو من فعل ~~وأربعة أسماء أما ائتلافه من اسمين فله أربع صور إحداهما أن يكونا مبتدأ ~~وخبرا نحو زيد قائم والثانية أن يكونا مبتدأ وفاعلا سد مسد الخبر نحو أقائم ~~الزيدان وإنما جاز ذلك لأنه فى قوة قولك أيقوم الزيدان وذلك كلام تام لا ~~حاجة له ms012 إلى شيء فكذلك هذا الثالثة أن يكون مبتدأ ونائبا عن فاعل سد مسد ~~الخبر نحو أمضروب الزيدان الرابعة أن يكونا اسم فعل وفاعله نحو هيهات ~~العقيق فهيهات اسم فعل وهو بمعنى بعد والعقيق فاعل به وأما ائتلافه من فعل ~~واسم فله صورتان إحداهما أن يكون الاسم فاعلا نحو قام زيد والثانية أن يكون ~~الاسم نائبا عن الفاعل نحو ضرب زيد وأما ائتلافه من الجملتين فله صورتان ~~ايضا إحداهما جملة الشرط والجزاء نحو إن قام زيد قمت والثانية جملتا القسم ~~وجوابه نحو أحلف بالله لزيد قائم وأما ائتلافه من فعل واسمين فنحو كان زيد ~~قائما وأما ائتلافه من فعل وثلاثة أسماء فنحو علمت زيدا فاضلا وأما ائتلافه ~~من فعل وأربعة أسماء فنحو أعلمت زيدا عمروا فاضلا فهذه صور التأليف وأقل ~~ائتلافه من أسمين أو فعل واسم كما ذكرت PageV01P044 وما صرحت به من أن ذلك ~~هو أقل ما يتألف منه الكلام هو مراد النحويين وعبارة بعضهم توهم أنه لا ~~يكون إلا من اسمين أو من فعل واسم # | أنواع الإعراب # ص فصل أنواع الإعراب أربعة رفع ونصب فى اسم وفعل نحو زيد يقوم وإن زيدا ~~لن يقوم وجر فى اسم نحو بزيد وجزم فى فعل نحو لم يقم فيرفع بضمة وينصب ~~بفتحة ويجر بكسرة ويجزم بحذف حركة ش الإعراب أثر ظاهر أو مقدر يجلبه العامل ~~فى آخر الكلمة فالظاهر كالذى فى آخر زيد فى قولك جاء زيد ورأيت زيدا ومررت ~~بزيد والمقدر كالذى فى آخر الفتى فى قولك جاء الفتى ورأيت الفتى ومررت ~~بالفتى فإنك تقدر الضمة فى الأول والفتحة فى الثاني والكسرة فى الثالث ~~لتعذر الحركة فيها وذلك المقدر هو الإعراب والإعراب جنس تحته أربعة أنواع ~~الرفع والنصب والجر والجزم وهذه الانواع الأربعة تنقسم إلى ثلاثة أقسام قسم ~~يشترك فيه الأسماء والأفعال وهو الرفع والنصب تقول زيد يقوم وإن زيدا لن ~~يقوم وقسم يختص به الأسماء هو الجر تقول مررت بزيد وقسم يختص به الأفعال ~~وهو الجزم تقول لم يقم ولهذه الأنواع ms013 الاربعة علامات تدل عليها وهي ضربان ~~علامات أصول وعلامات فروع فالعلامات الاصول أربعة الضمة للرفع والفتحة ~~للنصب والكسرة للجر وحذف الحركة للجزم وقد مثلت كلها والعلامات الفروع ~~منحصرة فى سبعة أبواب خمسة فى الأسماء واثنتان فى الأفعال وستمر بك هذه ~~الابواب مفصلة بابا بابا PageV01P045 # | الأساء الستة # ص إلا الأسماء الستة وهي أبوه وأخوه وحموها وهنوه وفوه وذو مال فترفع ~~بالواو وتنصب بالألف وتجر بالياء ش هذا هو الباب الأول مما خرج عن الأصل ~~وهو باب الأسماء الستة المعتلة المضافة وهي أبوه وأخوه وحموها وهنوه وفوه ~~وذو مال فإنها ترفع بالواو نيابة عن الضمة وتنصب بالألف نيابة عن الفتحة ~~وتجر بالياء نيابة عن الكسرة تقول جاءني أبوه و رأيت أباه و مررت بأبيه ~~وكذلك القول في الباقي وشرط إعراب هذه الأسماء بالحروف المذكورة ثلاثة أمور ~~أحدها أن تكون مفردة فلو كانت مثناة أعربت بالألف رفعا وبالياء جرا ونصبا ~~كما تعرب كل تثنية تقول جاءني أبوان و رأيت أبوين و مررت بابوين وإن كانت ~~مجموعة جمع تكسير أعربت بالحركات على الأصل كقولك جاءني آباؤك و رأيت آباءك ~~و مررت بآبائك وإن كانت مجموعة جمع تصحيح أعربت بالواو رفعا وبالياء جرا ~~وبالياء جرا ونصبا تقول جاءني أبون و رأيت أبين و مررت بأبين ولم يجمع منها ~~هذا الجمع إلا الأب والأخ والحم الثاني أن تكون مكبرة فلو صغرت أعربت ~~بالحركات نحو جاءني أبيك و رأيت أبيك و مررت بأبيك الثالث أن تكون مضافة ~~فلو كانت مفردة غير مضافة أعربت أيضا بالحركات PageV01P046 نحو هذا أب و ~~رأيت أبا ومررت بأب ولهذا الشرط الأخير شرط وهو أن يكون المضاف إليه غير ~~ياء المتكلم فإن كان ياء المتكلم أعربت أيضا بالحركات لكنها تكون مقدرة ~~تقول هذا أبي و رأيت أبي و مررت بأبي فيكون آخرها مكسورا في الأحوال ~~الثلاثة والحركات مقدرة فيه كما تقدر في جميع الأسماء المضافة إلى الياء ~~نحو أبي و أخي و حمي و غلامي واستغنيت عن اشتراط هذه الشروط لكوني لفظت بها ms014 ~~مفردة مكبرة مضافة إلى غير ياء المتكلم وإنما قلت وحموها فأضفت الحم إلى ~~ضمير المؤنث لأبين أن الحم أقارب زوج المرأة كأبيه وعمه وابن عمه على أنه ~~ربما أطلق على أقارب الزوجة و الهن قيل اسم يكنى به عن أسماء الأجناس كرجل ~~وفرس وغير ذلك وقيل عما يستقبح التصريح به وقيل عن الفرج خاصة ص والأفصح ~~استعمال الهن كغد ش إذا استعمل الهن غير مضاف كان بالإجماع منقوصا أي محذوف ~~اللام معربا بالحركات كسائر أخواته تقول هذا هن و رأيت هنا و مررت بهن كما ~~تقول يعجبني غد و أصوم غدا و اعتكفت في غد وإذا استعمل مضافا فجمهور العرب ~~تستعمله كذلك فتقول جاء هنك و رأيت هنك و مررت بهنك كما يفعلون في غدك ~~وبعضهم يجريه مجرى أب وأخ فيعربه بالحروف الثلاثة فيقول هذا هنوك و رأيت ~~هناك PageV01P047 ومررت بهنيك وهي لغة قليلة ذكرها سيبويه ولم يطلع عليها ~~الفراء ولا الزجاجي فأسقطاه من عدة هذه الأسماء وعداها خمسة # | المثنى وجمع المذكر السالم وما حمل عليه # ص والمثنى ك الزيدان فيرفع بالألف وجمع المذكر السالم ك الزيدون فيرفع ~~بالواو ويجران وينصبان بالياء و كلا و كلتا مع الضمير كالمثنى وكذا اثنان ~~واثنتان مطلقا وإن ركبا و أولو و عشرون وأخواته و عالمون و أهلون و وابلون ~~و أرضون و سنون وبابه و بنون و عليان وشبهه كالجمع ش الباب الثاني والباب ~~الثالث مما خرج عن الأصل المثنى ك الزيدان و العمران وجمع المذكر السالم ك ~~الزيدون و العمرون أما المثنى فإنه يرفع بالألف نيابة عن الضمة ويجر وينصب ~~بالياء نيابة عن الكسرة والفتحة تقول جاءني الزيدان و رأيت الزيدين و مررت ~~بالزيدين وحملوا عليه في ذلك أربعة ألفاظ لفظين بشرط ولفظين بغير شرط ~~فاللفظان اللذان بشرط كلا و كلتا وشرطهما أن يكونا مضافين إلى الضمير تقول ~~جاءني كلاهما و رأيت كليهما و مررت بكليهما فإن كانا مضافين إلى الظاهر ~~كانا بالألف على كل حال تقول جاءني كلا أخويك و رأيت ms015 كلا أخويك و مررت بكلا ~~أخويك فيكون إعرابهما حينئذ بحركات مقدرة في الألف لأنهما مقصوران كالفتى ~~والعصى وكذا القول في كلتا تقول كلتاهما رفعا و كلتيهما حرا ونصبا و كلتا ~~أختيك بالألف في الأحوال كلها واللفظان اللذان بغير شرط اثنان و اثنتان ~~تقول جاءني اثنان واثنتان و رأيت اثنين واثنتين و مررت باثنين واثنتين ~~فتعربهما PageV01P048 إعراب المثنى وإن كانا غير مضافين وكذا تعربهما ~~إعرابه إذا كانا مضافين للضمير نحو أثناهم أو للظاهر نحو أثنا أخويك أو ~~كانا مركبين مع العشرة نحو جاءني أثنا عشر و رأيت أثني عشر و مررت باثنى ~~عشر وأما جمع المذكر السالم فإنه يرفع بالواو ويجر وينصب بالياء تقول جاءني ~~الزيدون و رأيت الزيدين و مررت بالزيدين وحملوا عليه في ذلك ألفاظا منها ~~أولو قال الله تعالى ولا ياتل أولو الفضل منكم والسعة أن يؤتوا أولى القربى ~~فأولوا فاعل وعلامة رفعه الواو وأولى مفعول وعلامة نصبه الياء وقال تعالى ~~إن في ذلك لذكرى لاولى الألباب فهذا مجرور وعلامة جره الياء ومنها عشرون ~~وأخواته إلى التسعين تقول جاءني عشرون و رأيت عشرين و مررت بعشرين وكذلك ~~تقول في الباقي ومنها أهلون قال الله تعالى شغلتنا أموالنا وأهلونا من أوسط ~~ما تطعمون أهليكم إلى أهليهم أبدا الأول فاعل والثاني مفعول والثالث مجرور ~~ومنها وابلون وهو جمع لوابل وهو المطر الغزير ومنها أرضون بتحريك الراء ~~ويجوز إسكانها في ضرورة الشعر ومنها سنون وبابه وهو كل اسم ثلاثي حذفت لامه ~~وعوض عنها هاء PageV01P049 التأنيث ولم يكسر وألا ترى أن سنة أصلها سنو أو ~~سنة بدليل قولهم في الجمع بالألف والتاء سنوات أو سنهات فلما حذفوا من ~~المفرد اللام وهي الواو أو الهاء وعوضوا عنها هاء التأنيث أرادوا في جمع ~~التكسير أن يجعلوه على صورة جمع المذكر السالم أعني مختوما بالواو والنون ~~رفعا وبالياء والنون جرا ونصبا ليكون ذلك جبرا لما فاته من حذف اللام وكذلك ~~القول في نظائره وهي عضة وعضون وعزة وعزون وثبة وثبون وقلة وقلون ونحو ذلك ~~قال ms016 الله تعالى الذين جعلوا القرآن عضين عن اليمين وعن الشمال عزين ومما ~~حمل على جمع المذكر السالم في الإعراب بنون وكذلك عليون وما اشبهه مما سمى ~~به من الجموع الا ترى ان عليين في الأصل جمع لعلي فنقل عن ذلك المعنى وسمي ~~به أعلى الجنة وأعرب هذا الإعراب نظرا إلى أصله قال الله تعالى كلا إن كتاب ~~الأبرار لفي عليين وما أدراك ما عليون فعلى ذلك إذا سميت رجلا ب زيدون قلت ~~هذا زيدون و رأيت زيدين و مررت بزيدين فتعربه كما تعربه حين كان جمعا ص و ~~أولات وجمع بألف وتاء مزيدتين وما سمى به منهما فينصب بالكسرة نحو خلق الله ~~السموات و اصطفى البنات ش الباب الرابع مما خرج عن الأصل ما جمع بألف وتاء ~~مزيدتين ك هندات و زينبات فإنه ينصب بالكسرة نيابة عن الفتحة تقول رأيت ~~الهندات والزينبات قال الله تعالى خلق الله السموات و أصطفى البنات فأما في ~~الرفع والجر فإنه على الأصل تقول جاءت الهندات فتجره بالكسرة PageV01P050 ~~ولا فرق بين أن يكون مسمى هذا الجمع مؤنثا بالمعنى ك هند وهندات أو بالتاء ~~ك طلحة وطلحات أو بالتاء والمعنى جميعا ك فاطمة وفاطمات أو بالألف المقصورة ~~ك حبلى وحبليات أو الممدودة ك صحرآء وصحراوات أو يكون مسماه مذكرا ك إصطبل ~~وإصطبلات و حمام وحمامات وكذلك لا فرق بين أن يكون قد سلمت بنية واحده ك ~~ضخمة وضخمات أو تغيرت ك سجدة وسجدات و حبلى وحبليات وصحراء وصحراوت ألا ترى ~~أن الزول محرك وسطه والثاني قلبت ألفه ياء والثالث قلبت همزته واوا ولذلك ~~عدلت عن قول أكثرهم جمع المؤنث السالم إلى أن قلت الجمع بالألف والتاء لأعم ~~جمع المؤنث وجمع المذكر وما سلم فيه المفرد وما تغير وقيدت الألف والتاء ~~بالزيادة ليخرج نحو بيت وأبيات و ميت وأموات فإن التاء فيهما أصلية فينصبان ~~بالفتحة على الأصل تقول سكنت أبياتا و حضرت أمواتا قال الله تعالى وكنتم ~~أمواتا فأحياكم وكذلك نحو قضاة و غزاة فإن التاء فيهما ms017 وإن كانت زائدة إلا ~~أن الألف فيهما أصلية لأنها منقلبة عن أصل ألا ترى أن الأصل قضية وغزوة ~~لأنها من قضيت وغزوت فلما تحركت الواو والياء والفتح ما قبلهما قلبتا ألفين ~~فلذلك ينصبان بالفتحة على الأصل تقول رأيت قضاة وغزاة ص وما لا ينصرف فيجر ~~بالفتحة نحو بأفضل منه إلا مع أل نحو بالأفضل أو الإضافة نحو بأفضلكم ~~PageV01P051 # | ما لا ينصرف # ش الباب الخامس مما خرج عن الأصل ما لا ينصرف وهو ما فيه علتان فرعيتان ~~من علل تسع أو واحدة منها تقوم مقامها فالأول ك فاطمة فإن فيه التعريف ~~والتأنيث وهما علتان فرعيتان عن التنكير والتذكير والثاني نحو مساجد و ~~مصابيح فإنهما جمعان والجمع فرع عن المفرد وصيغتهما صيغة منتهى الجموع ~~ومعنى هذا أن مفاعل ومفاعيل وقفت الجموع عندهما وانتهت إليهما فلا ~~تتجاوزهما فلا يجمعان مرة أخرى بخلاف غيرهما من الجموع فإنه قد يجمع تقول ~~كلب وأكلب كفلس وأفلس ثم تقول أكلب وأكالب ولا يجوز في أكالب أن يجمع بعد ~~وكذا أعرب وأعارب فلا يجوز في أعارب أن يجمع كما يجمع أكلب على أكالب وآصال ~~على أصائل فكأن الجمع قد تكرر فيها فنزل لذلك منزلة جمعين وكذلك صحراء و ~~حبلى فإن فيهما التأنيث وهو فرع عن التذكير وهو تأنيث لازم منزل لزومه ~~منزلة تأنيث ثان ولهذا الباب مكان يأتي شرحه فيه إن شاء الله تعالى وحكمه ~~أن يجر بالفتحة نيابة عن الكسرة حملوا جرة على نصبه كما عكسوا ذلك في الباب ~~السابق تقول مررت بفاطمة ومساجد ومصابيح وصحراء فتفتحها كما تفتحها إذا قلت ~~رأيت فاطمة ومساجد ومصابيح وصحراء قال الله تعالى وأوحينا إلى إبراهيم ~~وإسماعيل وإسحاق ويعقوب وقال الله تعالى يعملون له ما يشاء من محاريب ~~وتماثيل ويستثنى من ذلك صورتان إحداهما أن تدخل عليه أل والثانية أن يضاف ~~فإنه يجر فيهما بالكسرة على الأصل فالأولى نحو وأنتم عاكفون في المساجد ~~والثانية نحو في أحسن تقويم وتمثيلي في الأصل بقولي بأفضلكم أولى من تمثيل ~~بعضهم بقوله مررت بعثماننا فإن ms018 الإعلام لا تضاف حتى تنكر فإذا صار نحو ~~عثمان ذكرة زال منه أحد السبين المانعين له من الصرف وهو العلمية فدخل في ~~PageV01P052 باب ما ينصرف وليس الكلام فيه بخلاف أفضل فإن مانعه من الصرف ~~الصفة ووزن الفعل وهما موجودان فيه أضفته أم لم تضفه وكذلك تمثيلي بالأفضل ~~أولى من تمثيل بعضهم بقوله رأيت الوليد بن اليزيد مباركا شديدا بأعباء ~~الخلافة كاهله PageV01P053 لأنه يحتمل أن يكون قدر في يزيد الشياع فصار ~~نكرة ثم أدخل عليه أل للتعريف فعلى هذا ليس فيه إلا وزن الفعل خاصة ويحتمل ~~أن يكون باقيا على علميته و أل زائدة فيه كما زعم من مثل به # | الأفعال الخمسة # ص والأمثلة الخمسة وهي تفعلان وتفلون بالياء والتاء فيهما وتفعليين فترفع ~~بثبوت النون وتجزم وتنصب بحذفها نحو فإن لم تفعلوا ولن تفعلوا ش الباب ~~السادس مما خرج عن الأصل الأمثلة الخمسة PageV01P054 # | الفعل المضارع أقسامه وعلامات إعرابه # وهي كل فعل مضارع اتصلت به ألف الاثنين نحو يقومان للغابين و تقومان ~~للحاضرين أو واو الجمع نحو يقومون للغائبين و تقومون للحاضرين أو ياء ~~المخاطبة نحو تقومين وحكم هذه الأمثلة الخمسة أنها ترفع بثبوت النون نيابة ~~عن الضمة وتجزم وتنصب بحذفها نيابة عن السكون والفتحة تقول أنتم تقومون و ~~لم تقوموا و لن تقوموا رفعت الأولى لخلوه من الناصب والجازم وجعلت علامة ~~رفعه النون وجزمت الثاني بلم ونصبت الثالث بلن وجعلت علامة النصب والجزم ~~النون قال الله تعالى فإن لم تفعلوا ولن تفعلوا الأول جازم ومجزوم والثاني ~~ناصب ومنصوب وعلامة الجزم والنصب الحذف ص والفعل المضارع المتعل الآخر ~~فيجزم بحذف آخره نحو لم يغز و لم يخش و لم يرم ش هذا الباب السابع مما يخرج ~~عن الأصل وهو الفعل المضارع المعتل الآخر نحو يغزو و يخشى و يرمي فإنه يجزم ~~بحذف آخره فينوب حذف الحرف عن حذف الحركة تقول لم يغز و لم يخش و لم يرم ص ~~فصل تقدر جميع الحركات في نحو غلامي والفتى ويسمى الثاني مقصورا والضمة ~~والكسرة ms019 في نحو القاضي ويسمى منقوصا والضمة والفتحة في نحو يخشى والضمة في ~~نحو يدعو ويقضي وتظهر الفتحة في نحو إن القاضي لن يقضي ولن يدعو ش علامة ~~الإعراب على ضربين ظاهرة وهي الأصل وقد تقدمت أمثلتها ومقدرة وهذا الفصل ~~معقود لذكرها PageV01P055 فالذي يقدر الإعراب خمسة أنواع أحدها ما يقدر فيه ~~حركات الإعراب جميعها لكن الحرف الآخر منه لا يقبل الحركة لذاته وذلك الاسم ~~المقصور وهو الذي آخره ألف لازمة نحو الفتى تقول جاء الفتى و رأيت الفتى و ~~مررت بالفتى فتقدر في الأول ضمة وفي الثاني فتحة وفي الثالث كسرة وموجب هذا ~~التقدير أن ذات الألف لا تقبل الحركة لذاتها الثاني ما يقدر فيه حركات ~~الإعراب جميعها لا لكون الحرف الآخر منه لا يقبل الحركة لذاته بل لاجل ما ~~اتصل به وهو الاسم المضاف إلى ياء المتكلم نحو غلامي و أخي و أبي وذلك لأن ~~ياء المتكلم تستدعي انكسار ما قبلها لأجل المناسبة فاشتغال آخر الاسم الذي ~~قبلها بكسرة المناسبة منع من ظهور حركات الاعراب فيه الثالث ما يقدر فيه ~~الضمة والكسرة فقط للاستثقال وهو الاسم المنقوص ونعني به الاسم الذي آخره ~~ياء مكسور ما قبلها كالقاضي و الداعي الرابع ما تقدر فيه الضمة والفتحة ~~للتعذر وهو الفعل المعتل بالألف نحو يخشى تقول يخشى زيد و لن يخشى عمرو ~~فتقدر في الأول الضمة وفي الثاني الفتحة لتعذر ظهور الحركات على الألف ~~الخامس ما تقدر فيه الضمة فقط وهو الفعل المعتل بالواو نحو زيد يدعو ~~وبالياء نحو زيد يرمي وتظهر الفتحة لخفتها على الياء في الأسماء والأفعال ~~وعلى الواو في الأفعال كقولك إن القاضي لن يقضي ولن يدعو قال الله تعالى ~~أجيبوا داعي الله PageV01P056 لن يؤتيهم الله خيرا لن ندعو من دونه إلها # | رفع الفعل المضارع # ص فصل يرفع المضارع خاليا من ناصب وجازم نحو يقوم زيد ش أجمع النحويون ~~على أن الفعل المضارع إذا تجرد من الناصب والجازم كان مرفوعا كقولك يقوم ~~زيد ويقعد عمرو وإنما اختلفوا في تحقيق الرافع ms020 له ما هو فقال الفراء ~~وأصحابه رافعه نفس تجرده من الناصب والجازم وقال الكسائي حروف المضارعة ~~وقال ثعلب مضارعته للاسم وقال البصريون حلوله محل الاسم قالوا ولهذا إذا ~~دخل عليه نحو أن ولن ولم ولما امتنع رفعه لان الاسم لا يقع بعدها فليس ~~حينئذ حالا محل الاسم وأصح الأقوال الأول وهو الذي يجري على ألسنة المعربين ~~يقولون مرفوع لتجرده من الناصب والجازم ويفسد قول الكسائي أن جزء الشيء لا ~~يعمل فيه وقول ثعلب أن المضارعة إنما اقتضت إعرابه من حيث الجملة ثم يحتاج ~~كل نوع من أنواع الإعراب إلى عامل يقتضيه ثم يلزم على المذهبين أن يكون ~~المضارع مرفوعا دائما ولا قائل به ويرد قول البصريين ارتفاعه في نحو هلا ~~يقوم لان الاسم لا يقع بعد حروف التحضيض ص # | نواصب الفعل المضارع # وينصب بلن نحو لن نبرح ش لما انقضى الكلام على الحالة التي يرفع فيها ~~المضارع ثنى بالكلام على الحالة التي ينصب فيها وذلك إذا دخل عليه حرف من ~~حروف أربعة وهي PageV01P057 لن وكي وإذن وأن وبدأ بالكلام على لن لأنها ~~ملازمة للنصب بخلاف البواقي وختم بالكلام على أن لطول الكلام عليها و لن ~~حرف يفيد النفي والاستقبال بالاتفاق ولا يقتضي تأبيدا خلافا للزمخشري في ~~أنموذجه ولا تأكيدا خلافا له في كشافه بل قولك لن أقوم محتمل لأن تريد بذلك ~~أنك لا تقوم أبدا وأنك لا تقوم في بعض أزمنة المستقبل وهو موافق لقولك لا ~~أقوم في عدم إفادة التأكيد ولا تقع لن للدعاء خلافا لابن السراج ولا حجة له ~~فيما استدل به من قوله تعاى قال رب بما أنعمت علي فلن أكون ظهيرا للمجرمين ~~مدعيا أن معناه فاجعلني لا أكون لإمكان حملها على النفي المحض ويكون ذلك ~~معاهدة منه لله سبحانه وتعالى ألا يظاهر مجرما جزاء لتلك النعمة التي أنعم ~~بها عليه ولا هي مركبة من لا أن فحذفت الهمزة تخفيفا والألف لالتقاء ~~الساكنين خلافا للخليل ولا أصلها لا فأبدلت الألف نونا خلافا للفراء ص وبكي ~~المصدرية نحو ms021 لكيلا تأسوا ش الناصب الثاني كي وإنما تكون ناصبة إذا كانت ~~مصدرية بمنزلة أن وإنما تكون كذلك إذا دخلت عليها اللام لفظا كقوله تعالى ~~لكيلا تأسوا لكيلا يكون على المؤمنين حرج أو تقديرا نحو جئتك كي تكرمني إذا ~~قدرت أن الأصل لكي وأنك حذفت اللام استغناء عنها بنيتها فإن تقدر اللام ~~كانت كي حرف جر بمنزلة اللام في الدلالة على التعليل وكانت أن مضمرة بعدها ~~إضمارا لازما ص وبإذن مصدرة وهو مستقبل متصل أو منفصل بقسم نحو إذن أكرمك و ~~إذن والله نرميهم بحرب PageV01P058 ش الناصب الثالث إذن وهي حرف جواب وجزاء ~~عند سيبويه وقال الشلوبين هي كذلك في كل موضع وقال الفارسي في الأكثر وقد ~~تتمحض للجواب بدليل أنه يقال أحبك فتقول إذا أظنك صادقا إذ لا مجازاة بها ~~هنا وإنما تكون ناصبة بثلاثة شروط الأول أن تكون واقعة في صدر الكلام فلو ~~قلت زيد إذن قلت أكرمه بالرفع الثاني أن يكون الفعل بعدما مستقبلا فلو حدثك ~~شخص بحديث فقلت إذن تصدق رفعت لأن المراد به الحال الثالث أن لا يفصل ~~بينهما بفاصل غير القسم نحو إذن أكرمك و إذن والله أكرمك وقال الشاعر إذن ~~والله نرميهم بحرب تشيب الطفل من قبل المشيب PageV01P059 ولو قلت إذن يا ~~زيد قلت أكرمك بالرفع وكذا إذا قلت إذن في الدار أكرمك و إذن يوم الجمعة ~~أكرمك كل ذلك بالرفع ص وبأن المصدرية ظاهرة نخو أن يغفر لي ما لم تسبق بعلم ~~نحو علم أن سيكون منكم مرضى فإن سبقت بظن فوجهان نحو وحسبوا أن لا تكون ~~فتنة ومضمرة جوازا بعد عاطف مسبوق باسم خالص نحو ولبس عباءة وتقر عيني وبعد ~~اللام نحو لتبين للناس إلا في نحو لئلا يعلم لئلا يكون للناس فتظهر ~~PageV01P060 لا غير ونحو وما كان الله ليعذبهم فتضمر لا غير كإضمارها بعد ~~حتى إذا كان مستقبلا نحو حتى يرجع إلينا موسى وبعد أو التي بمعنى إلى نحو ~~أو أدرك المنى أو التي بمعنى إلا نحو وكنت إذا غمرت قناة ms022 قوم كسرت كعوبها ~~أو تستقيما وبعد فاء السببية أو واو المعية مسبوقتين بنفي محض أو طلب ~~بالفعل نحو لا يقضى عليهم فيموتوا ويعلم الصابرين ولا تطغوا فيه فيحل و لا ~~تأكل السمك وتشرب اللبن ش الناصب الرابع أن وهي أم الباب وإنما أخرت في ~~الذكر لما قدمناه ولأصالتها في النصب عملت ظاهرة ومضمرة بخلاف بقية النواصب ~~فلا تعمل إلا ظاهرة مثال إعمالها ظاهرة قوله تعالى والذي أطمع أن يغفر لي ~~خطيئتي يريد الله أن يخفف عنكم وقيدت أن بالمصدرية احترازا من المفسرة ~~والزائدة فإنهما لا ينصبان المضارع فالمفسرة هي المسبوقة بجملة فيها معنى ~~القول دون حروفه نحو كتبت إليه أن يفعل كذا إذا أردت به معنى أي ~~PageV01P061 والزائدة هي الواقعة بين القسم ولو نحو أقسم بالله أن لو ~~يأتيني زيد لأكرمنه واشترطت أن لا تسبق المصدرية بعلم مطلقا ولا بظن في أحد ~~الوجهين احترازا عن المخففة من الثقيلة والحاصل أن لأن المصدرية باعتبار ما ~~قبلها ثلاث حالات إحداها أن يتقدم عليها ما يدل على العلم فهذه مخففة من ~~الثقيلة لا غير ويجب فيما بعدها أمران أحدهما رفعه والثاني فصله منها بحرف ~~من حروف أربعة وهي حرف التنفيس وحرف النفي وقد ولو فالأول نحو علم أن سيكون ~~والثاني نحو أفلا يرون أن لا يرجع إليهم قولا والثالث نحو علمت أن قد يقوم ~~زيد والرابع نحو أن لو يشاء الله لهدى الناس جميعا وذلك لأن قبله أفلم ييأس ~~الذين آمنوا ومعناه فيما قاله المفسرون أفلم يعلم وهي لغة النخع وهوازن قال ~~سحيم أقول لهم بالشعب إذ يأسرونني ألم تيأسوا أني ابن فارس زهدم ~~PageV01P062 أي ألم تعلموا ويؤيده قراءة ابن عباس أفلم يتبين وعن الفراء ~~إنكار كون ييأس بمعنى يعلم وهو ضعيف الثانية أن يتقدم عليها ظن فيجوز أن ~~تكون مخففة من الثقيلة فيكون حكمها كما ذكرنا ويجوز أن تكون ناصبة وهو ~~الأرجح في القياس والأكثر في كلام ولهذا أجمعوا على النصب في قوله تعالى ~~ألم أحسب الناس أن يتركوا واختلفوا في قوله ms023 تعالى وحسبوا أن لا تكون فتنة ~~فقرئ بالوجهين الثالثة أن لا يسبقها ولا ظن فيتعين كونها ناصبة كقوله تعالى ~~والذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي وأما أعمالها مضمرة فعلى ضربين لأن إضمارها ~~إما جائز أو واجب فالجائز في مسائل إحداها أن تقع بعد عاطف مسبوق باسم خالص ~~من التقدير بالفعل كقوله تعالى وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من ~~وراء حجاب أو يرسل رسولا في قراءة من قرأ من السبعة بنصب يرسل وذلك بإضمار ~~أن والتقدير أو أن يرسل وأن والفعل معطوفان على وحيا أي وحيا أو إرسالا و ~~وحيا ليس في تقدير الفعل ولو أظهرت أن في الكلام لجاز وكذا قول الشاعر ~~PageV01P064 ولبس عباءة وتقر عيني أحب إلي من لبس الشفوف PageV01P065 ~~تقديره ولبس عباءة وأن تقر عيني الثانية أن تقع بعد لام الجر سواء كانت ~~للتعليل كقوله تعالى وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس وقوله تعالى إنا فتحنا ~~لك فتحا مبينا ليغفر لك الله أو للعاقبة كقوله تعالى فالتقطه آل فرعون ~~ليكون لهم عدوا وحزنا واللام هنا ليست للتعليل لأنهم لم يلتقطوه لذلك وإنما ~~التقطوه ليكون لهم قرة عين فكانت عاقبته أن صار لهم عدوا وحزنا أو زائدة ~~كقوله تعالى إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البت فالفعل في هذه ~~المواضع منصوب بأن مضمرة ولو أظهرت في الكلام لجاز وكذا بعد كي الجارة ولو ~~كان الفعل الذي دخلت عليه اللام مقرونا بلا وجب إظهار أن بعد اللام سواء ~~كانت لا نافية كالتي في قوله تعالى لئلا يكن للناس على الله حجة أو زائدة ~~كالتي في قوله تعالى لئلا يعلم أهل الكتاب أي ليعلم أهل الكتاب PageV01P066 ~~ولو كانت اللام مسبوقة بماض منفي من الكون وجب إضمار أن سواء كان المضي في ~~اللفظ والمعنى نحو وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم أو في المعنى فقط نحو لم ~~يكن الله ليغفر لهم وتسمى هذه اللام لام الجحود وتلخص أن لأن بعد اللام ~~ثلاث حالات وجوب الاضمار وذلك بعد لام ms024 الجحود ووجوب الإظهار وذلك إذا اقترن ~~الفعل بلا وجواز الوجهن وذلك فيما بقي قال الله تعالى وأمرنا لنسلم لرب ~~العالمين وقال تعالى وأمرت لأن أكون ولما ذكرت أنها تضمر وجوبا بعد لام ~~الجحود استطردت في ذكر بقية المسائل التي يجب فيها اضمار أن وهي أربع ~~إحداها بعد حتى واعلم أن للفعل بعد حتى حالتين الرفع والنصب فأما النصب ~~فشرطه كون الفعل مستقبلا بالنسبة إلى ما قبلها سواء كان مستقبلا بالنسبة ~~إلى زمن التكلم أولا فالأول كقوله تعالى لن نبرح عليه عاكفين حتى يرجع ~~إلينا موسى فإن رجوع موسى عليه الصلاة والسلام مستقبل بالنسبة إلى الأمرين ~~جميعا والثاني كقوله تعالى وزلزلوا حتى يقول الرسول لأن قول الرسول وإن كان ~~ماضيا بالنسبة إلى زمن الإخبار إلا أنه مستقبل بالنسبة إلى زلزالهم ولحتى ~~التي ينتصب الفعل بعدما معنيان فتارة تكون بمعنى كي وذلك إذا كان ما قبلها ~~علة لما بعدها نحو أسلم حتى تدخل الجنة وتارة تكون بمعنى إلى وذلك إذا كان ~~ما بعدها غاية لما قبلها كقوله تعالى لن نبرح عليه عاكفين حتى يرجع إلينا ~~موسى وكقولك لأسيرن حتى تطلع الشمس PageV01P067 وقد تصلح للمعنيين معا ~~كقوله تعالى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله يحتمل ان المعنى كي ~~تفيء أو أن تفيء والنصب في هذه المواضع وما أشبهها بأن مضمرة بعد حتى حتما ~~لا بحتى نفسها خلافا للكوفيين لأنها قد عملت في الأسماء الجر كقوله تعالى ~~حتى مطلع الفجر حتى حين فلو عملت في الأفعال النصب لزم أن يكون لنا عامل ~~واحد يعمل تارة في الأسماء وتارة في الأفعال وهذا لا نظير له في العربية ~~وأما رفع الفعل بعدها فله ثلاثة شروط الأول كونه مسببا عما قبلها ولهذا ~~امتنع الرفع في نحو سرت حتى تطلع الشمس لأن السير لا يكون سببا لطلوعها ~~الثاني أن يكون زمن الفعل الحال لا الاستقبال على العكس من شرط النصب إلا ~~أن الحال تارة يكون تحقيقا وتارة يكون تقديرا فالأول كقولك سرت حتى أدخلها ~~إذا قلت ms025 ذلك وأنت في حالة الدخول والثاني كالمثال المذكور إذا كان السير ~~والدخول قد مضيا ولكنك أردت حكاية الحال وعلى هذا جاء الرفع في قوله تعالى ~~حتى يقول الرسول لأن الزلزال والقول قد مضيا والثالث أن يكون ما قبلها تاما ~~ولهذا امتنع الرفع في نحو سيري حتى أدخلها وفي نحو كان سيري حتى أدخلها إذا ~~حملت كان على النقصان دون التمام المسألة الثانية بعد أو التي بمعنى إلى أو ~~إلا فالأول كقولك لألزمنك أو تقضيني حقي أي إلى أن تقضيني حقي وقال الشاعر ~~PageV01P068 لأستسهلن الصعب أو أدرك المنى فما انقادت الآمال إلا لصابر ~~PageV01P069 والثاني كقولك لأقتلن الكافر أو يسلم أي إلا أن يسلم وقول ~~الشاعر وكنت إذا غمزت قناة قوم كسرت كعوبها أو تستقيما PageV01P070 أي إلا ~~أن تستقيم فلا أكسر كعوبها ولا يصح أن تكون هنا بمعنى إلى لأن الاستقامة لا ~~تكون غاية للكسر المسألة الثالثة بعد فاء السببية إذا كانت مسبوقة بنفي محض ~~أو طلب بالفعل فالنفي كقوله تعالى لا يقضى عليهم فيموتوا وقولك ما تأتينا ~~فتحدثنا واشترطنا كونه محضا احترازا من نحو ما تزال تأتينا فتحدثنا و ما ~~تأتينا إلا فتحدثنا فإن معناهما الإثبات فلذلك وجب رفعها أما الأول فلأن ~~زال للنفي وقد دخل عليه النفي ونفي النفي إثبات وأما الثاني فلانتقاض النفي ~~بإلا وأما الطلب فإنه يشمل الأمر كقوله يا ناق سيري عنقا فسييحا إلى سليمان ~~فنستريحا PageV01P071 والنهي نحو قوله تعالى ولا تطغوا فيه فيحل عليكم غضبي ~~والتحضيض نحو لولا أخرتني إلى أجل قريب فأصدق والتمني نحو يا ليتني كنت ~~معهم فأفوز والترجي كقوله تعالى لعلي أبلغ الأسباب أسباب السموات فأطلع في ~~قراءة بعض السبعة بنصب أطلع والدعاء كقوله رب وفقني فلا أعدل عن سنن ~~الساعين في خير سنن PageV01P072 والاستفهام كقوله هل تعرفون لباناتي فأرجو ~~أن تقضي فيرتد بعض الروح للجسد PageV01P073 والعرض كقوله بابن الكرام ألا ~~تدنو فتبصر ما قد حدثوك فما راء كمن سميعا PageV01P074 واشترطت في الطلب أن ~~يكون بالفعل احترازا من نحو قولك نزال فنكرمك و ms026 صه فنحدثك خلافا للكسائي في ~~إجازة ذلك مطلقا ولابن جني وابن عصفور في إجازته بعد نزال و دراك ونحوهما ~~مما فيه لفظ الفعل دون صه ومه ونحوهما مما فيه معنى الفعل دون حروفه وقد ~~صرحت بهذه المسألة في المقدمة في باب اسم الفعل المسألة الرابعة بعد واو ~~المعية إذا كانت مسبوقة بما قدمنا ذكره مثال ذلك قوله تعالى ولما يعلم الله ~~الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين يا ليتنا نرد ولا نكذب بآيات ربنا ونكون ~~من المؤمنين في قراءة حمزة وابن عامر وحفص وقال الشاعر ألم أك جار كم ويكون ~~بيني وبينكم المودة والإخاء PageV01P076 وقال آخر لآتنه عن خلق وتأتي مثله ~~عار عليك إذا فعلت عظيم PageV01P077 وتقول لا تأكل السمك وتشرب اللبن فتنصب ~~تشرب إن قصدت النهي عن الجمع بينها وتجزم إن قصدت النهي عن كل واحد منهما ~~أي لا تأكل السمك ولا تشرب اللبن وترفع إن نهيت عن الأول وأبحت الثاني أي ~~لا تأكل السمك ولك شرب اللبن ص فإن سقطت الفاء بعد الطلب وقصد الجزاء جزم ~~نحو قوله تعالى قل تعالوا أتل وشرط الجزم بعد النهي صحة حلول إن لا محله ~~نحو لا تدن من الأسد تسلم بخلاف يأكلك ويجزم أيضا بلم نحو لم يلد ولم يولد ~~ولما نحو ولما يقض وباللام و لا السلبيتين نحو لينفق ليقض لا تشرك لا ~~تؤاخذنا ويجزم فعلين إن وإذ ما وأين وأنى وأيان ومتى ومها ومن وما وحيثما ~~نحو إن يشأ يذهبكم من يعمل سواءا يجز به ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير ~~منها ويسمى الأول شرطا والثاني جوابا وجزاء وإذا لم يصلح لمباشرة الأداة ~~قرن بالفاء نحو وإن يمسسك بخير فهو على كل شيء قدير أو بإذا الفجائية نحو ~~وإن تصبهم سيئة بما قدمت أيديهم إذا هم يقنطون ش لما انقضى الكلام على ما ~~ينصب الفعل المضارع # | جوازم الفعل المضارع # شرعت في الكلام على ما يجزمه والجازم ضربان جازم لفعل واحد وجازم لفعلين # | ما يجزم فعل واحد # فالجازم لفعل ms027 واحد خمسة أمور أحدها الطلب وذلك أنه إذا تقدم لنا لفظ دال ~~على أمر أو نهي أو استفهام أو غير ذلك من أنواع الطلب وجاء بعده فعل مضارع ~~مجرد من الفاء وقصد به PageV01P079 الجزاء فإنه يكون مجزوما بذلك الطلب لما ~~فيه من معنى الشرط ونعني بقصد الجزاء أنك تقدره مسببا عن ذلك المتقدم كما ~~أن جزاء الشرط مسبب عن فعل الشرط وذلك كقوله تعالى قل تعالوا أتل تقدم ~~الطلب وهو تعالوا وتأخر المضارع المجرد من الفاء وهو أتل وقصد به الجزاء إذ ~~المعنى تعالوا فإن تأتوا أتل عليكم فالتلاوة عليهم مسببة عن مجيئهم فلذلك ~~جزم وعلامة جزمه حذف آخر وهو الواو وقول الشاعر قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل ~~بسقط اللوى بين الدخول فحومل PageV01P080 وتقول إئتني أكرمك و هل تأتني ~~أحدثك و لا تكفر تدخل الجنة ولو كان المتقدم نفيا أو خبرا مثبتا لم يجزم ~~الفعل بعده فالأول نحو ما تأتينا تحدثنا برفع تحدثنا وجوبا ولا يجوز لك ~~جزمه وقد غلط في ذلك صاحب الجمل والثاني نحو أنت تأتينا تحدثنا برفع تحدثنا ~~وجوبا باتفاق النحويين وأما قول العرب أتقي الله إمرؤ فعل خيرا يثب عليه ~~بالجزم فوجهه أن أتقي الله وفعل وإن كانا فعلين ماضيين ظاهرهما الخبر إلا ~~أن المراد بهما الطلب والمعنى ليتق الله امرؤ وليفعل خيرا وكذلك قوله تعالى ~~هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون في ~~سبيل الله بأموالكم وأنفسكم ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون يغفر لكم فجزم ~~يغفر لأنه جواب لقوله تعالى تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون لكونه في معنى ~~آمنوا وجاهدوا وليس جوابا للاستفهام لأن غفران الذنوب لا يتسبب عن نفس ~~الدلالة بل عن الإيمان والجهاد ولو لم يقصد بالفعل الواقع بعد الطلب الجزاء ~~امتنع جزمه كقوله تعالى خذ من PageV01P081 أموالهم صدقة تطهرهم فتطهرهم ~~باتفاق القراء وإن كان مسبوقا بالطلب وهو خذ لكونه ليس مقصودا به معنى إن ~~تأخذ منهم صدقة تطهرهم وإنما أريد خذ من أموالهم صدقة مطهرة فتطهرهم ms028 صفة ~~لصدقة ولو قرئ بالجزم على معنى الجزاء لم يمتنع في القياس كما قرئ قوله ~~تعالى فهب لي من لدنك وليا يرثني بالرفع على جعل يرثني صفة لوليا وبالجزم ~~على جعله جزاء للأمر وهذا بخلاف قولك إئتني برجل يحب الله ورسوله فإنه لا ~~يجوزفيه الجزم لأنك لا تريد أن محبة الرجل لله ورسوله مسببة عن الإتيان به ~~كما تريد في قولك إئتني أكرمك بالجزم لأن الإكرام مسبب عن الإتيان وإنما ~~أردت ائتني برجل موصوف بهذه الصفة واعلم أنه لا يجوز الجزم في جواب النهي ~~إلا بشرط أن يصح تقدير شرط في موضعه مقرون بلا النافية مع صحة المعنى وذلك ~~نحو قولك لا تكفر تدخل الجنة و لا تدن من الأسد تسلم فإنه لو قيل في ~~موضعهما إن لا تكفر تدخل الجنة و إن لا تدن من الأسد تسلم صح بخلاف لا تكفر ~~تدخل النار و لا تدن من الأسد يأكلك فإنه ممتنع فإنه لا يصح أن يقال إن لا ~~تكفر تدخل النار و إن لا تدن من الأسد يأكلك ولهذا أجمعت السبعة على الرفع ~~في قوله تعالى ولا تمنن تستكثر لأنه لا يصح أن يقال إن لا تمنن تستكثر وليس ~~هذا بجواب وإنما هو في موضع نصب على الحال من الضمير في تمنن فكأنه قيل ولا ~~تمنن مستكثرا ومعنى الآية أن الله تعالى نهى نبيه صلى الله عليه وسلم عن أن ~~يهب شيئا وهو يطمع أن يتعوض من الموهوب له أكثر من الموهوب فإن قلت فما ~~تصنع بقراءة الحسن البصري تستكثر بالجزم PageV01P082 قلت يحتمل ثلاثة أوجه ~~أحدها أن يكون بدلا من تمنن كأنه قيل لا تستكثر أي لا تر ما تعطيه كثيرا ~~والثاني أن يكون قدر الوقف عليه لكونه رأس آية فسكنه لأجل الوقف ثم وصله ~~بنيه الوقف والثالث أن يكون سكنه لتناسب رؤوس الآي وهي فأنذر فكبر فطهر ~~فاهجر الثاني مما يجزم فعلا واحدا لم وهو حرف ينفي المضارع ويقلبه ماضيا ~~كقولك لم يقم ولم يقعد وكقوله تعالى لم ms029 يلد ولم يولد الثالث لما أختها ~~كقوله تعالى لما يقض ما أمره بل لما يذوقوا عذاب وتشارك لم في أربعة أمور ~~وهي الحرفية والاختصاص بالمضارع وجزمه وقلب زمانه إلى المضي وتفارقها في ~~أربعة أمور أحدها أن المنفي بها مستمر الانتفاء إلى زمن الحال بخلاف المنفي ~~بلم فإنه قد يكون مستمرا مثل لم يلد وقد يكون منقطعا مثل هل أتى على ~~الإنسان حين من الدهر لم ين شيئا مذكورا لأن المعنى أنه PageV01P083 # كان بعد ذلك شيئا مذكورا ومن ثم امتنع أن تقول لما يقم ثم قام لما فيه من ~~التناقض وجاز لم يقم ثم قام والثاني أن لما تؤذن كثيرا بتوقع ثبوت ما بعدها ~~نحو @QB@ بل لما يذوقوا عذاب @QE@ أي إلى الآن لم يذوقوه وسوف يذوقونه ولم ~~لا تقتضي ذلك ذكر هذا المعنى الزمخشري والاستعمال والذوق يشهدان به والثالث ~~أن الفعل يحذف بعدها يقال هل دخلت البلد فنقول قاربتها ولما تريد ولما ~~أدخلها ولا يجوز قاربتها ولم والرابع أنها لا تقترن بحرف الشرط بخلاف لم ~~تقول أن لم تقم قمت ولأيجوز إن لما تقم قمت # الجازم الرابع اللام الطلبية وهي الدالة على الأمر نحو ( لينفق ذو سعة من ~~سعته ) أو الدعاء نحو ( ليقض علينا ربك ) # الجازم الخامس لا الطلبية وهي الدالة على النهي نحو ( لا تشرك بالله ) أو ~~الدعاء نحو ( لا تؤاخذنا ) PageV01P084 فهذه خلاصة القول فيما يجزم فعلا ~~واحدا # | ما يجزم فعلين # وأما ما يجزم فعلين فهو إحدى عشرة أداة وهي إن نحو إن يشأ يذهبكم و اين ~~نحو أينما تكونوا يدرككم الموت و أي نحو أيا ما تدعوا فله الأسماء الحسنى و ~~من نحو من يعمل سوءا يجز به و ما نحو وما تفعلوا من خير يعلمه الله و مهما ~~كقول امرئ القيس أغرك مني أن حبك قاتلي وأنك مهما تأمري القلب يفعل ~~PageV01P085 ومتى كقول الآخر متى أضع العمامة تعرفوني PageV01P086 وأيان ~~كقوله فأيان ما تعدل به الريح تنزل و حيثما كقوله PageV01P088 حيثما تستقم ~~يقدر لك الله نجاحا في غابر الأزمان ms030 وإذ ما كقوله وإنك إذ ما تأت ما أنت ~~آمر به تلف من إياه تأمر آتيا PageV01P089 وأني كقوله فأصبحت أنى تأتها ~~تستجر بها تجد PageV01P090 فهذه الأدوات التي تجزم فعلين ويسمى الأول منهما ~~شرطا ويسمى الثاني جوابا وجزاء وإذا لم تصلح الجملة الواقعة جوابا لأن تقع ~~بعد أداة الشرط وجب اقترانها بالفاء وذلك إذا كانت الجملة اسمية أو فعلية ~~فعلها طلبي أو جامد أو منفي بلن أو ما أو مقرون بقد أو حرف تنفيس نحو قوله ~~تعالى وإن يمسسك PageV01P092 بخير فهو على كل شيء قدير قل إن كنتم تحبون ~~الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم إن ترن أنا أقل منك مالا وولدا ~~فعسى ربى وما يفعلوا من خير فلن يكفروه وما افاه الله على رسوله منهم فما ~~أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب إن يسرق فقد سرق أخ من قبل ومن يقاتل في سبيل ~~الله فيقتل أو يغلب فسوف نؤتيه أجرا عظيما ويجوز في الجملة الاسمية أن ~~تقترن بإذا الفجائية كقوله تعالى وإن تصبهم سيئة بما قدمت أيديهم إذا هم ~~يقنطون وإنما لم أقيد في الأصل إذا الفجائية بالجملة الإسمية لأنها لا تدخل ~~إلا عليها فأغناني ذلك عن الاشتراط # | النكرة # ص فصل الاسم ضربان نكرة وهو ما شاع في جنس موجود كرجل أو مقدر كشمس ~~ومعرفة وهي ستة الضمير وهو ما دل على متكلم أو مخاطب أو غائب وهو إما مستتر ~~كالمقدر وجوبا في نحو أقوم و نقوم أو جوازا في نحو زيد يقوم أو بارز وهو ~~إمام متصل كتاء قمت وكاف أكرمك وهاء غلامه أو منفصل ك أنا و هو و إياي ولا ~~فصل مع إمكان الوصل إلا في نحو الهاء من سلنيه بمرجوحية و ظننتكه و كنته ~~برجحان ش ينقسم الاسم بحسب التنكير والتعريف إلى قسمين نكرة وهي الأصل ~~ولهذا قدمتها ومعرفة وهي الفرع ولهذا أخرتها فأما النكرة فهي عبارة عما شاع ~~في جنس موجود أو مقدر فالأول كرجل فإنه موضوع لما كان حيوانا ناطقا ذكرا ~~فكلما وجد ms031 من هذا الجنس واحد فهذا PageV01P093 الاسم صاق عليه والثاني كشمس ~~فإنها موضوعة لما كان كوكبا نهاريا ينسخ ظهوره وجود الليل فحقها أن تصدق ~~على متعدد كما أن رجلا كذلك وإنما تخلف ذلك من جهة عدم وجود أفراد له في ~~الخارج ولو وجدت لكان هذا اللفظ صالحا لها فإنه لم يوضع على أن يكون خاصا ~~كزيد وعمرو وإنما وضع وطبع أسماء الأجناس # | المعرفة وأقسامها # وأما المعرفة فإنها تنقسم ستة أقسام # | القسم الأول الضمير البارز والمستتر # القسم الأول الضمير وهو أعرف الستة ولهذا بدأت به وعطفت بقية المعارف ~~عليه بثم وهو عبارة عما دل على متكلم كأنا أو مخاطب كأنت أو غائب كهو ~~وينقسم إلى مستتر وبارز لأنه لا يخلو إما أن يكون له صورة في اللفظ أولا ~~فالأول البارز كتاء قمت والثاني المستتر كالمقدر في نحو قولك قم ثم لكل من ~~البارز والمستتر انقسام باعتبار فأما المستتر فينقسم باعتبار وجوب الاستتار ~~وجوازه إلى قسمين واجب الاستتار وجائزه ونعني بواجب الاستتار ما لا يمكن ~~قيام الظاهر مقامه وذلك كالضمير المرفوع بالفعل المضارع المبدوء بالهمزة ~~كأقوم أو بالنون كنقوم أو بالتاء كتقوم ألا ترى أنك لا تقول أقوم زيد ولا ~~تقول نقوم عمرو ونعني بالمستتر جوازا ما يمكن قيام الظاهر مقامه وذلك ~~كالضمير المرفوع بفعل الغائب نحو زيد يقوم ألا ترى أنه يجوز لك أن تقول زيد ~~يقوم غلامه PageV01P094 وأما البارز فإنه ينقسم بحسب الاتصال والانفصال إلى ~~قسمين متصل ومنفصل فالمتصل هو الذي لا يستقل بنفسه كتاء قمت والمنفصل هو ~~الذي يستقل بنفسه كأنا وأنت وهو وينقسم المتصل بحسب مواقعه في الإعراب إلى ~~ثلاثة أقسام مرفوع المحل ومنصوبه ومخفوضه فمرفوعه كتاء قمت فإنه فاعل ~~ومنصوبه ككاف أكرمك فإنه مفعول ومخفوضه كهاء غلامه فإنه مضاف إليه وينقسم ~~المنفصل بحسب مواقعه في الإعراب إلى مرفوع الموضع ومنصوبه فالمرفوع اثنتا ~~عشرة كلمة أنا نحن أنت أنت أنتما أنتم أنتن هو هي هما هم هن ومنصوبه اثنتا ~~عشرة كلمة أيضا إياي إيانا إياك إياك إياكما إياكم إياكن ms032 إياه إياها إياهما ~~إياهم إياهن فهذه الاثنتا عشرة كلمة لا تقع إلا في محل النصب كما أن تلك ~~الأول لا تقع إلا في محل الرفع تقول أنا مؤمن فأنا مبتدأ والمبتدأ حكمه ~~الرفع و إياك أكرمت فإياك مفعول مقدم والمفعول حكمه النصب ولا يجوز أن يعكس ~~ذلك فلا تقول إياي مؤمن و أنت أكرمت وعلى ذلك فقس الباقي وليس في الضمائر ~~المنفصلة ما هو محفوض الموضع بخلاف المتصلة ولما ذكرت أن الضمر ينقسم إلى ~~متصل ومنفصل أشرت بعد ذلك إلى أنه مهما أمكن أن يؤتى بالمتصل فلا يجوز ~~العدول عنه إلى المنفصل لا تقول قام أنا ولا أكرمت اياك لتمكنك من أن تقول ~~قمت و أكرمتك بخلاف قولك ما قام الا أنا و ما أكرمت الا اياك فإن الاتصال ~~هنا متعذر لأن الا مانعة منه فلذلك جيء بالمنفصل ثم استثنيت من هذه القاعدة ~~صورتين يجوز فيهما الفصل مع التمكن من الوصل وضابط الأولى أن يكون الضمير ~~ثاني ضميرين أولهما أعرف من الثاني وليس مرفوعا نحو سلنيه و خلتكه يجوز أن ~~تقول فيهما سلني PageV01P095 إياه و خلتك إياه وإنما قلنا الضمير الأول في ~~ذلك أعرف لأن ضمير المتكلم أعرف من ضمير المخاطب وضمير المخاطب أعرف من ~~ضمير الغائب وضابط الثانية أن يكون الضمير خبرا لكان أو احدى اخواتها سواء ~~كان مسبوقا بضيمر أم لا فالأول نحو الصديق كنته والثاني نحو الصديق كانه ~~زيد يجوز أن تقول فيهما كنت اياه و كان اياه زيد واتفقوا على أن الوصل أرجح ~~في الصورة الأولى اذا لم يكن الفعل قلبيا نحو سلنيه و أعطنيه ولذلك لم يأت ~~في التنزيل إلا به كقوله تعالى أنلز مكموها إن يسألكموها فسيكفيكهم الله ~~واختلفوا فيما اذا كان الفعل قلبيا نحو خلكه و ظننتكه وفي باب كان نحو كنته ~~و كانه زيد فقال الجمهور الفصل أرجح فيهن واختار ابن مالك في جميع كتبه ~~الوصل في كان واختلف رأيه في الأفعال القلبية فتارة وافق الجمهور وتارة ~~خالفهم # | القسم الثاني العلم وانقسامه ms033 إلى اسم وكنية ولقب # ص ثم العلم وهو إما شخصي كزيد أو جنسي كأسامة وإما اسم كما مثلنا أو لقب ~~كزين العابدين وقفة أو كنية كأبي عمرو وأم كلثوم ويؤخر اللقب عن الاسم ~~تابعا له مطلقا أو مخفوضا بإضافته إن أفردا كسعيد كرز ش الثاني من أنواع ~~المعارف العلم وهو ما علق على شيء بعينه غير متناول ما أشبهه PageV01P096 ~~وينقسم باعتبارات مختلفة إلى أقسام متعددة فينقسم باعتبار تشخص مسماه وعدم ~~تشخصه إلى قسمين علم شخص وعلم جنس فالأؤل كزيد وعمرو والثاني كأسامة للأسد ~~وثعالة للثعلب وذؤالة للذئب فإن كلا من هذه الألفاظ يصدق على كل واحد من ~~أفراد هذه الأجناس تقول لكل أسد رأيته هذا أسامة مقبلا وكذا البواقي ويجوز ~~أن تطلقها بإزاء صاحب هذه الحقيقة من حيث هو فتقول أسامة أشجع من ثعالة أي ~~صاحب هذه الحقيقة اشجع من صاحب هذه الحقيقة ولا يجوز أن تطلقها على شخص ~~غائب لا تقول لمن بينك وبينه عهد في اسد خاص ما فعل اسامة وباعتبار ذاته ~~إلى مفرد ومركب فالمفرد كزيد واسامة والمركب ثلاثة أقسم مركب تركيب إضافة ~~كعبدالله وحكمه ان يعرب الجزء الأول من جزءيه بحسب العوامل الداخلية عليه ~~ويخفض الثاني بالاضافة دائما ومركب تركيب مزج كبعلبك وسيبويه وحكمه ان يعرب ~~بالضمة رفعا وبالفتحة نصبا وجرا كسائر الأسماء التي لا تنصرف هذا إذا لم ~~يكن مختوما بويه كبعلبك فإن ختم بها بني على الكسر كسيبويه ومركب تركيب ~~إسناد وهو ما كان جملة في الأصل كشاب قرناها وحكمه ان العوامل لا تؤثر فيه ~~شيئا بل يحكى على ما كان عليه من الحالة قبل النقل وينقسم إلى اسم وكنية ~~ولقب وذلك لأنه إن بدئ بأب أو أم كان كنية PageV01P097 كأبي بكر وأم بكر ~~وأبي عمرو وأم عمرو وإلا فإن أشعر برفعة المسمى كزين العابدين أوضعته كقفة ~~وبطة وأنف الناقة فلقب وإلا فاسم كزيد وعمرو وإذا اجتمع الاسم مع اللقب وجب ~~في الأفصح تقديم الاسم وتأخير اللقب ثم إن كانا مضافين كعبد الله زين ms034 ~~العابدين أو كان الأول مفردا والثاني مضافا كزيد زين العابدين أو كان الأمر ~~بالعكس كعبد الله قفة وجب كون الثاني تابعا للأول في إعرابه إما على أنه ~~بدل منه أو عطف بيان عليه وإن كانا مفردين كزيد قفة وسعيد كرز فالكوفيون ~~والزجاج يجيزون فيه وجهين أحدهما إتباع اللقب للإسم كما تقدم في بقية ~~الأقسام والثاني إضافة الاسم إلى اللقب وجمهور البصريين يوجبون الإضافة ~~والصحيح الأول والإتباع أقيس من الاضافة والاضافة أكثر # | القسم الثالث اسم الاشارة # ص ثم الاشارة وهي ذا للمذكر وذي وذه وتي وته وتا للمؤنث وذان وتان للمثنى ~~بالألف رفعا وبالياء جرا ونصبا وأولاء لجمعهما والبعيد بالكاف مجردة من ~~اللام مطلقا أو مقرونة بها إلا في المثنى مطلقا وفي الجمع في لغة من مدة ~~وفيما تقدمته ها التنبيه PageV01P098 ش الثالث من أنوع المعارف اسم الإشارة ~~وينقسم بحسب المشار إليه إلى ثلاثة أقسام ما يشار به للمفرد وما يشار به ~~للمثنى وما يشار به للجماعة وكل من هذه الثلاثة ينقسم إلى مذكر ومؤنث ~~فللمفرد المذكر لفظه واحدة وهي ذا وللمفرد المؤنثة عشرة ألفاظ خمسة مبدوءة ~~بالذال وهي ذي وذهي بالإشباع وذه بالكسر وذه بالإسكان وذات وهي أغربها ~~وإنما المشهور استعمال ذات بمعنى صاحبة كقولك ذات جمال أو بمعنى التي في ~~لغة بعض طيء حكى الفراء بالفضل ذو فضلكم الله به والكرامة ذات اكرمكم الله ~~بها أي التي اكرمكم الله بها فلها حينئذ ثلاث استعمالات وخمسة مبدوءة ~~بالتاء وهي تي وتهي بالاشباع وتيه بالكسر وته بالإسكان وتا ولتثنية المذكر ~~ذان بالألف رفعا كقوله تعالى فذانك برهانان ودين بالياء جرا ونصبا كقوله ~~تعالى ربنا أرنا اللذين PageV01P099 ولتثنية المؤنث تان بالألف رفعا كقولك ~~جاءتني هاتان وهاتين بالياء جرا ونصبا كقوله تعالى إحدى ابنتي هاتين ولجمع ~~المذكر والمؤنث أولاء قال تعالى وأولئك هم المفلحون وقال تعالى هؤلاء بناتي ~~وبنو تميم يقولون أولى بالقصر وقد أشرت إلى هذه اللغة بما ذكرته بعد من أن ~~اللام لا تلحقه في لغة من مده ثم المشار إليه ms035 إما أن يكون قريبا أو بعيدا ~~فإن كان قريبا جيء باسم الاشارة مجردا من الكاف وجوبا ومقرونا بها التنبيه ~~جوزا تقول جاءني هذا و جاءني ذا ويعلم أن هاء التنبيه تلحق اسم الاشارة بما ~~ذكرته بعد من أنها إذا لحقته لم تلحقه لام البعد وإن كان بعيدا وجب اقترانه ~~بالكاف إما مجردة من اللام نحو ذاك أو مقرونة بها نحو ذلك وتمتنع اللام في ~~ثلاث مسائل إحداهما المثنى تقول ذانك وتانك ولا يقال ذان لك ولا تان لك ~~الثانية الجمع في لغة من مده تقول أولئك ولا يجوز أولاءلك ومن قصره قال ~~اولا لك الثالثة إذا تقدمت عليها هاء التنبيه تقول هذاك ولا يجوز هذالك # | القسم الرابع اسم الموصول # ص ثم الموصول وهو الذي والتي واللذان واللتان بالألف رفعا وبالياء جرا ~~ونصبا ولجمع المذكر الذين بالياء مطلقا والألى PageV01P100 ولجمع المؤنث ~~اللآئي واللاتي وبمعنى الجميع من وما وأي وأل في وصف صريح لغير تفضيل ~~كالضارب والمضروب وذو في لغة طي وذا بعد ما أو من الاستفهاميتين وصلة أل ~~الوصف وصلة غيرها إما جملة خبرية ذات ضمير مطابق للموصول يسمى عائدا وقد ~~يحذف نحو أيهم أشد وما عملت أيديهم فاقض ما أنت قاض ويشرب مما تشربون أو ~~ظرف أو جار ومجرور تامان متعلقان باستقر محذوفا ش الباب الرابع من أنواع ~~المعارف الأسماء الموصولة وهي المفتقرة إلى صلة وعائد وهي على ضربين خاصة ~~ومشتركة فالخاصة الذي للمذكر و التي للمؤنث و اللذان لتثنية المذكر و ~~اللتان لتثنية المؤنث ويستعملان بالألف رفعا وبالياء جرا ونصبا و الأولى ~~لجمع المذكر وكذلك الذين وهو بالياء في أحواله كلها وهذيل وعقيل يقولون ~~PageV01P101 الذون رفعا والذين جرا ونصبا واللائي والاتي ولك فيهما إثبات ~~الياء وتركتها والمشتركة من وما وأي وأل وذو وذا فهذه الستة تطلق على ~~المفرد والمثنى والمجموع المذكر من ذلك كله والمؤنث تقول في من يعجبني من ~~جاءك ومن جاءتك ومن جاآك ومن جاءتاك ومن جاءوك ومن جئنك وتقول في ما لمن ~~قال اشترت حمارا أو ms036 اتانا أو حمارين أو اتانين أو حمرا أو اتنا أعجبني ما ~~اشترته وما اشترتها وما اشترتهما وما اشتريتهم وما اشتريتهن وكذلك تفعل في ~~البواقي وإنما تكون أل الموصولة بشرط أن تكون داخله على وصف صريح لغير ~~تفصيل وهو ثلاثة اسم الفاعل كالضارب واسم المفعول كالمضروب والصفة المشبهة ~~كالحسن فإذا دخلت اسم جامد كالرجل أو على وصف يشبه الأسماء الجامدة كالصاحب ~~أو على وصف التفضيل كالأفضل والأعلى فهي حرف تعريف وإنما تكون ذو موصولة في ~~لغة طيء خاصة تقول جاءني ذو قام وسمع من كلام بعضهم لا وذو في السماء عرسة ~~وقال شاعرهم فإن الماء ماء أبي وجدي وبئري ذو حفرت وذو طويت PageV01P102 ~~وإنما تكون ذا موصولة بشرط أن يتقدمها ما الاستفهامية نحو ماذا أنزل ربكم ~~أو من الاستفهامية نحو قول وقصيدة تأتي الملوك غريبة قد قلتها ليقال من ذا ~~قالها PageV01P104 أي ما الذي أنزل ربكم ومن الذي قالها فإن لم يدخل عليها ~~شيء من ذلك فهي اسم إشارة ولا يجوز أن تكون موصولة خلافا وللكوفيين ~~واستدلوا بقوله عدس ما لعباد عليك امارة أمنت وهذا تحملين طليق PageV01P106 ~~قالوا هذا موصول مبتدأ و تحملين صلته والعائد محذوف و طليق خبره والتقدير ~~والذي تحملينه طليق وهذا لا دليل فيه لجواز أن يكون ذا للإشارة وهو مبتدأ و ~~طليق خبره تحملين جملة حالية والتقدير وهذا طليق في حالة كونه محمولا لك ~~ودخول حرف التنبيه عليها يدل على أنها الاشارة لا موصولة فهذا خلاصة القول ~~في تعداد الموصولات خاصها ومشتركها # | صلة الموصول جملة اسمية وفعلية وشبه الجملة # فأما الصلة فهي على ضربين جملة وشبه جملة والجملة على ضربين اسميه وفعلية ~~PageV01P107 وشرطها أمران أحدهما أن تكون خبرية أعني محتملة للصدق والكذب ~~فلا يجوز جاء الذي اضربه ولا جاء الذي بعتكه إذا قصدت به الانشاء بخلاف جاء ~~الذي أبوه قائم و جاء الذي ضربته والثاني أن تكون مشتملة على ضمير مطابق ~~للموصول في افراده وتثنيته وجمعه وتذكيره وتأنيثه نحو جاء الذي أكرمته و ~~جاءت التي أكرمتها و ms037 جاء اللذان أكرمتهما و جاءت اللتان أكرمتهما و جاء ~~الذين أكرمتهم و جاء اللاتي أكرمتهن وقد يحذف الضمير سواء كان مرفوعا نحو ~~قوله تعالى ثم لننزعن من كل شيعة أيهم أشد أي الذي هو أشد أو منصوبا نحو ~~وما عملت أيديهم قرأ غير حمزة والكسائي وشعبة عملته بالهاء على الأصل وقرأ ~~هؤلاء بحذفها أو مخفوضا بالاضافة كقوله تعالى فاقض ما أنت قاض أي ما أنت ~~قاضيه وقول الشاعر ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلا ويأتيك بالأخبار من لم ~~تزود PageV01P108 أي ما كنت جاهله أو محفوضا بالحرف نحو قوله تعاى يأكل مما ~~تأكلون منه ويشرب مما تشربون أي منه وقول الشاعر PageV01P109 نصلي للذي صلت ~~قريش ونعبده وان جحد العموم أي نصلي للذي صلت له قريش PageV01P110 وفي هذا ~~الفصل تفاصيل كثيرة لا يليق بها هذا المختصر وشبه الجملة ثلاثة أشياء الظرف ~~نحو الذي عندك والجار والمجرور نحو الذي في الدار والصفة الصريحة وذلك في ~~صلة أل وقد تقدم شرحه وشرط الظرف والجار والمجرور أن يكونا تأمين فلا يجوز ~~جاء الذي بك ولا جاء الذي أمس لنقصانهما وحكى الكسائي نزلنا المنزل الذي ~~البارحة أي الذي نزلناه البارحة وهو شاذ PageV01P111 وإذا وقع الظرف والجار ~~والمرور صلة كانا متعلقين بفعل محذوف وجوبا تقديره استقر والضمير الذي كان ~~مستترا في الفعل انتقل منه إليها ص ثم ذو الأداة وهي أل عند الخليل وسيبويه ~~لا اللام وحدها خلافا للأخفش وتكون للعهد نحو في زجاجة الزجاجة و جاء ~~القاضي أو للجنس ك أهلك الناس الدينار والدرهم وجعلنا من الماء كل شيء حي ~~أو لاستغراق أفراده نحو وخلق الإنسان ضعيفا أو صفاته نحو زيد الرجل # | القسم الخامس ذو الأداة # ش النوع الخامس من أنواع المعارف ذو الأداة نحو الفرس والغلام والمشهور ~~بين النحويين أن المعرف أل عند الخليل واللام وحدها عند سيبويه ونقل ابن ~~عصفور الأول عن ابن كيسان والثاني عن بقية النحويين ونقله بعضهم عن الأخفش ~~وزعم ابن مالك أنه لا خلاف بين سيبويه والخليل في أن المعرف ms038 أل وقال وإنما ~~الخلاف بينهما في الهمزة أزائدة هي أم أصلية واستدل على ذلك بمواضع أوردها ~~من كلام سيبويه وتلخيص الكلام أن في المسألة ثلاث مذاهب أحدها أن المعرف أل ~~والألف أصل الثاني أن المعرف أل والألف زائدة الثالث أن المعرف اللام وحدها ~~والاحتجاج لهذه المذاهب يستدعي تطويلا لا يليق بهذا الإملاء وتنقسم أل ~~المعرفه إلى ثلاثة أقسام وذلك أنها إما لتعريف العهد أو لتعريف الجنس أو ~~للاستغراق فأما التي لتعريف العهد فتنقسم قسمين لأن العهد إما ذكرى وإما ~~ذهني PageV01P112 فالأول كقولك إشتريت فرسا ثم بعت الفرس أي بعت الفرس ~~المذكور ولو قلت ثم بعت فرسا لكان غير الفرس الأول قال الله تعالى مثل نوره ~~كمشكاة فيها مصباح المصباح في زجاجة الزجاجة كأنها كوكب درى والثاني كقولك ~~جاء القاضي إذا كان بينك وبين مخاطبك عهد في قاض خاص وأما التي لتعريف ~~الجنس فكقولك الرجل أفضل من المرأة إذ لم ترد به رجلا بعينه ولا امرأة ~~بعينها وإنما أردت أن هذا الجنس من حيث هو أفضل من هذا الجنس من حيث هو ولا ~~يصح ان يراد بهذا أن كل واحد من الرجال أفضل من كل واحدة من النساء لأن ~~الواقع بخلافه وكذلك قولك أهلك الناس الدينار والدرهم وقوله تعالى وجعلنا ~~من الماء كل شيء حي وأل هذه هي التي يعبر عنها بالجنسية ويعبر عنها أيضا ~~بالتي لبيان الماهية وبالتي لبيان الحقيقة وأما التي للاستغراق فعلى قسمين ~~لأن الاستغراق إما أن يكون باعتبار حقيقة الأفراد أو باعتبار صفات الأفراد ~~فالأول نحو وخلق الإنسان ضعيفا أي كل واحد من جنس الانسان ضعيف والثاني نحو ~~قولك أنت الرجل أي الجامع لصفات الرجال المحمودة وضابط الأولى أن يصح حلول ~~كل محلها على جهة الحقيقة فإنه لو قيل وخلق كل إنسان ضعيفا لصح ذلك على جهة ~~الحقيقة وضابط الثانية أن يصح حلول كل محلها على جهة المجاز فإنه لو قيل ~~أنت كل الرجل لصح ذلك على جهة المبالغة كما قال عليه الصلاة والسلام كل ~~الصيد في ms039 جوف الفرا وقول الشاعر PageV01P113 ليس على الله بمستنكر أن يجمع ~~العالم في واحد ص وإبدال اللام ميما لغة حميرية ش لغة حمير إبدال لام أل ~~ميما وقد تكلم النبي صلى الله الله عليه وسلم بلغته إذ قال ليس من أمبر ~~أمصيام في أمسفر وعليه قول الشاعر ذاك خليلى وذو يواصلني يرمي ورائي بأمسهم ~~وأمسلمه PageV01P114 ص والمضاف إلى واحد مما ذكر وهو بحسب ما يضاف إليه إلا ~~المضاف إلى الضمير فكالعلم # | القسم السادس المضاف # ش النوع السادس من المعارف ما أضيف إلى واحد من الخمسة المذكورة نحو ~~غلامي وغلام هذا وغلام الذي في الدار وغلام القاضي ورتبته في التعريف كرتبة ~~ما أضيف إليه فلمضاف إلى العلم في رتبة العلم والمضاف إلى الإشارة في رتبة ~~الإشارة وكذا الباقي إلا المضاف إلى المضمر فليس في رتبة المضمر وإنما هو ~~في رتبة العلم والدليل على ذلك أنك تقول مررت بزيد صاحبك فتصف العلم بالاسم ~~المضاف إلى المضمر فلو كان في رتبة المضمر لكانت الصفة أعرف من الموصوف ~~وذلك لا يجوز على الأصح # | المبتدأ والخبر # ص باب المبتدأ والخبر مرفوعان ك الله ربنا و محمد نبينا ش المبتدأ هو ~~الاسم المجرد عن العوامل اللفظية للاسناد ف الاسم جنس يشمل الصريح كزيد في ~~نحو زيد قائم والمؤول في نحو وأن تصوموا في قوله تعالى وأن تصوموا خير لكم ~~فإنه مبتدأ مخبر عنه بخير وخرج ب المجرد نحو زيد في كان زيد عالما فإنه لم ~~يتجرد عن العوامل PageV01P116 اللفظية ونحو ذلك في العدد واحد اثنان ثلاثة ~~فإنها تجردت لكن لا رسناد فيها ودخل تحت قولنا للاسناد ما إذا كان المبتدأ ~~مسندا إليه ما بعده نحو زيد قائم وما إذا كان المبتدأ مسندا إلى ما بعده ~~نحو أقائم الزيدان والخبر هو المسند الذي تتم به مع المبتدأ فائدة فخرج ~~بقولي المسند الفاعل في نحو أقائم الزيدان فإنه وإن تمت به مع المبتدأ ~~الفائدة لكنه مسند إليه لا مسند وبقولي مع المبتدأ نحو قام في قولك قام زيد ~~وحكم ms040 المبتدأ والخبر الرفع ص ويقع المبتدأ نكرة إن عم أو خص نحو ما رجل في ~~الدار أإله مع الله و لعبد مؤمن خير من مشرك و خمس صلوات كتبهن الله ش ~~الأصل في المبتدأ أن يكون معرفة لا نكرة لأن النكرة مجهولة غالبا والحكم ~~على المجهول لا يفيد ويجوز أن يكون نكرة إن كان عاما PageV01P117 أو خاصا ~~فالأول كقولك ما رجل في الدار وكقوله تعالى أإله مع الله فالمبتدأ فيهما ~~عام لوقوعه في سياق النفي والاستفهام والثاني كقوله تعالى ولعبد مؤمن خير ~~من مشرك وقوله عليه الصلاة والسلام خمس صلوات كتبهن الله في اليوم والليلة ~~فالمبتدأ فيهما خاص لكونه موصوفا في الآية ومضافا في الحديث وقد ذكر بعض ~~النحاة لتسويغ الابتداء بالنكرة صورا وأنهاها بعض المتأخرين إلى نيف ~~وثلاثين موضعا وذكر بعضهم أنها كلها ترجع للخصوص والعموم فليتأمل ذلك ص ~~والخبر جملة لها رابط ك زيد أبوه قائم و ولباس التقوى ذلك خير و الحاقه ما ~~الحاقه و زيد نعم الرجل إلا في نحو قل هو الله أحد ش أي ويقع الخبر جملة ~~مرتبطة بالمبتدأ برابط من روابط أربعة أحدها الضمير وهو الأصل في الربط ~~كقولك زيد أبوه قائم فزيد مبتدأ أول وأبوه مبتدأ ثان والهاء مضاف إليه ~~وقائم خبر المبتدأ الثاني والمبتدأ الثاني وخبره خبر المبتدأ الأول والرابط ~~بينهما الضمير الثاني الإشارة كقوله تعالى ولباس التقوى ذلك خير فلباس ~~مبتدأ والتقوى مضاف إليه وذلك مبتدأ ثان وخي خبر المبتدأ الثاني والمبتدأ ~~الثاني وخبره خبر المبتدأ الأول والرباط بينهما الإشارة PageV01P118 الثالث ~~إعادة المبتدأ بلفظه نحو الحاقة ما الحاقة فالحاقة مبتدأ أول وما مبتدأ ثان ~~والحاقة خبر المبتدأ الثاني والمبتدأ الثاني وخبره خبر المبتدأ الأول ~~والرابط بينهما إعادة المبتدأ بلفظه الرابع العموم نحو زيد نعم الرجل فزيد ~~مبتدأ ونعم الرجل جملة فعلية خبره والرابط بينهما العموم وذلك لأن أل في ~~الرجل للعموم وزيد فرد من أفراده فدخل في العموم فحصل الربط وهذا كله إذا ~~لم تكن الجملة نفس المبتدأ في المعنى ms041 فإن كانت كذلك لم يحتج إلى رابط كقوله ~~تعالى قل هو الله أحد فهو مبتدأ والله أحد مبتدأ وخبره والجملة خبر المبتدأ ~~الأول وهي مرتبطة به لأنها نفسه في المعنى لأن هو بمعنى الشأن وكقوفه صلى ~~الله عليه وسلم أفضل ما قلته أنا والنبيون من قبلي لا إله إلا الله صلى ~~الله عليه وسلم وظرفا منصوبا نحو والركب أسفل منكم وجارا ومجرورا ك الحمد ~~لله رب العالمين وتعلقهما بمستقر أو استقر محذوفين ش PageV01P119 أي ويقع ~~الخبر ظرفا منصوبا كقوله تعالى والركب أسفل منكم وجارا ومجرورا كقوله تعالى ~~الحمد لله رب العالمين وهما حينئذ متعلقان بمحذوف وجوبا تقديره مستقر أو ~~استقر والأول اختيار جمهور البصريين وحجتهم أن المحذوف هو الخبر في الحقيقة ~~والأصل في الخبر أن يكون اسما مفردا والثاني اختيار الأخفش والفارسي ~~والزمخشري وحجتهم أن المحذوف عامل النصب في لفظ الظرف ومحل الجار والمجرور ~~والأصل في العامل أن يكون فعلا ص ولا يخبر بالزمان عن الذات و الليلة ~~الهلال متأول ش ينقسم الظرف إلى زماني ومكاني والمبتدأ إلى جوهر كزيد وعمرو ~~وعرض كالقيام والقعود فإن كان الظرف مكانيا صح الإخبار به عن الجوهر والعرض ~~تقول زيد أمامك والخير أمامك وإن كان زمانيا صح الإخبار به عن العرض دون ~~الجوهر تقول الصوم اليوم ولا يجوز زيد اليوم فإن وجد في كلامهم ما ظاهره ~~ذلك وجب تأويله كقولهم الليلة الهلال فهذا على حذف مضاف والتقدير الليل ~~طلوع الهلال PageV01P120 ص ويغنى عن الخبر مرفوع وصف معتمد على استفهام أو ~~نفي نحو أقاطن قوم سلمى و ما مضروب العمران ش إذا كان المبتدأ وصفا معتمدا ~~على نفي أو استفهام استغنى بمرفوعه عن الخبر تقول أقائم الزيدان و ما قائم ~~الزيدان فالزيدان فاعل بالوصف و الكلام مستغن عن الخبر لأن الوصف هنا في ~~تأويل الفعل ألا ترى أن المعنى أيقوم الزيدان وما يقوم الزيدان والفعل لا ~~يصح الإخبار عنه فكذلك ما كان في موضعه وإما مثلت بقاطن ومضروب ليعلم انه ~~لا فرق بين كون الوصف ms042 رافعا للفاعل أو النائب عن الفاعل ومن شواهد النفي ~~قوله # ( خليلي ما واف بعهدي أنتما % إذا لم تكونا لي على من أقاطع ) ~~PageV01P121 ومن شواهد الاستفهام قوله أقاطن قوم سلمى أم نووا ظعنا إن ~~يظعنوا فعجيب عيش من قطنا PageV01P122 ص وقد يتعدد الخبر نحو وهو الغفور ~~الودود ش يجوز أن يخبر عن المبتدأ بخبر واحد وهو الأصل نحو زيد قائم أو ~~بأكثر كقوله تعالى وهو الغفور الودود ذو العرش المجيد فعال لما يريد وزعم ~~أن الخبر لا يجوز تعدده وقدر لما عدا الخبر الأول في هذه الآية مبتدآت أي ~~وهو الودود وهو ذو العرش وأجمعوا على عدم التعدد في مثل زيد شاعر وكاتب وفي ~~نحو الزيدان شاعر وكاتب وفي نحو هذا حلو حامض لأن ذلك كله لا تعدد فيه في ~~الحقيقة أما الأول فلأن الأول خبر والثاني معطوف عليه وأما الثاني فلأن كل ~~واحد من الشخصين مخبر عنه بخبر واحد وأما الثالث فلأن الخبرين في معنى ~~الخبر الواحد إذ المعنى هذا مر ص وقد يتقدم نحو في الدار زيد و أين زيد ش ~~قد يتقدم الخبر من المبتدأ جوازا أو وجوبا فالأول نحو في الدار زيد وقوله ~~تعالى سلام هي وآية لهم الليل وإنما لم يجعل المقدم في الآيتين مبتدأ ~~والمؤخر خبرا لأدائه إلى الإخبار عن النكرة بالمعرفة والثاني كقولك في ~~الدار رجل و أين زيد وقولهم على التمرة مثلها زبدا وإنما وجب في ذلك تقديمه ~~لأن تأخيره في المثال الأول يقتضي التباس الخبر بالصفة فإن طلب النكرة ~~الوصف لتختص به طلب حثيث فالتزم تقديمه دفعا لهذا الوهم وفي الثاني إخراج ~~ماله صدر الكلام وهو PageV01P124 الاستفهام عن صدريته وفي الثالث عود ~~الضمير على متأخره لفظا ورتبة ص وقد يحذف كل من المبتدأ والخبر نحو سلام ~~قوم منكرون أى عليكم أنتم ش وقد يحذف كل من المبتدأ والخبر لدليل يدل عليه ~~فالأول نحو قوله تعالى قل أفأنبئكم بشر من ذلكم النار أي هي النار وقوله ~~تعالى سورة أنزلناها أي هذه سورة والثاني ms043 كقوله تعالى أكلها دائم وظلها أي ~~دائم وقوله تعالى قل أأنتم أعلم أم الله أي أم الله أعلم وقد اجتمع حذف كل ~~منهما وبقاء الآخر في قوله تعالى سلام قوم منكرون فسلام مبتدأ حذف خبره أي ~~سلام عليكم وقوم خبر حذف مبتدؤه أي أنتم قوم ص ويجب حذف الخبر قبل جوابي ~~لولا والقسم الصريح والحال الممتنع كونها خبرا وبعد واو المصاحبة الصريحة ~~نحو لولا أنتم لكنا مؤمنين لعمرك لأفعلن و ضربي زيدا قائما و كل رجل وضيعته ~~ش يجب حذف الخبر في أربع مسائل إحداها قبل جواب لولا نحو قوله تعالى لولا ~~أنتم لكنا PageV01P125 مؤمنين أي لولا أنتم صددتمونا عن الهدى بدليل أن ~~بعده أنحن صددناكم عن الهدى بعد إذ جاءكم الثانية قبل جواب القسم الصريح ~~نحو قوله تعالى لعمرك إنهم لفي سكرتهم يعمهون أي لعمرك يميني أو قسمي ~~واحترزت بالصريح عن نحو عبد الله فإنه يستعمل قسما وغيره تقول في القسم عهد ~~الله لأفعلن وفي غيره عهد الله يجب الوفاء به فلذلك يجوز ذكر الخبر تقول ~~علي عهد الله الثالثة قبل الحال التي يمتنع كونها خبرا عن المبتدأ كقولهم ~~ضربي زيدا قائما أصله ضربي زيدا حاصل إذا كان قائما فحاصل خبر وإذا ظرف ~~للخبر مضاف إلى كان التامة وفاعلها مستتر فيها عائد على مفعول المصدر ~~وقائما حال منه وهذه الحال لا يصح كونها خبرا عن هذا المبتدأ فلا تقول ضربي ~~قائم لأن الضرب لا يوصف بالقيام وكذلك أكثر شربي السويق ملتوتا و أخطب ما ~~يكون الامير قائما تقديره حاصل إذا كان ملتوتا أو قائما وعلى ذلك فقس ~~الرابعة بعد واو المصاحبة الصريحة كقولهم كل رجل وضيعته أي كل رجل مع ضيعته ~~مقرونان والذي دل على الاقتران ما في الواو من معنى المعية # | نواسخ المبتدأ والخبر # ص باب النواسخ لحكم المبتداء والخبر ثلاثة أنواع أحدها كان وأمسى وأصبح ~~وأضحى وظل وبات وصار وليس وما زال PageV01P126 وما فتئ وما انفك وما برح ~~وما دام فيرفعن المبتدأ اسما لهن وينصبن الخبر خبرا ms044 لهن نحو وكان ربك قديرا ~~ش النواسخ جمع ناسخ وهو في اللغة من النسخ بمعنى الإزالة يقال نسخت الشمس ~~الظل إذا أزالته وفي الاصطلاح ما يرفع حكم المبتدأ والخبر وهو ثلاثة أنواع ~~مايرفع المبتدأ وينصب الخبر وهو كان وأخواتها وما ينصب المبتدأ ويرفع الخبر ~~وهو إن وأخواتها وما ينصبهما معا وهو ظن وأخواتها ويسمى الأول من باب كان ~~اسما وفاعلا ويسمى الثاني خبرا ومفعولا ويسمى الأول من معمولي باب إن اسما ~~والثاني خبرا ويسمى الأول من معمولي باب ظن مفعولا أولا والثاني مفعولا ~~ثانيا # | كان وأخواتها # والكلام الآن في باب كان وألفاظه ثلاث عشرة لفظة وهي على ثلاثة أقسام ما ~~يرفع المبتدأ وينصب الخبر بلا شرط وهي ثمانية كان وأمسى وأصبح وأضحى وظل ~~وبات وصار وليس وما يعمل هذا العمل بشرط أن يتقدم عليه نفي أو شبهه وهو ~~أربعة زال وبرح وفتئ وانفك فالنفي نحو قوله تعالى ولا يزالون مختلفين وشبهه ~~هو النهي والدعاء PageV01P127 فالأول كقوله صاح شمر ولا تزل ذاكر الموت ~~فنسيانه ضلال مبين والثاني كقوله ألا يا اسلمي يا دار مي على البلي ولا زال ~~منهلا بجرعائك القطر PageV01P128 وما يعمله بشرط أن يتقدم عليه ما المصدرية ~~الظرفية وهو دام كقوله تعالى وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حيآ أي مدة ~~دوامي حيا وسميت ما هذه مصدرية لأنها تقدر بالمصدر وهو الدوام وظرفية لأنها ~~تقدر بالظرف وهو المدة ص وقد يتوسط الخبر نحو فليس سواء عالم وجهول ش يجوز ~~في هذا الباب أن يتوسط الخبر بين الاسم والفعل كما يجوز في باب الفاعل أن ~~يتقدم المفعول على الفاعل قال الله تعالى وكان حقا PageV01P129 علينا نصر ~~المؤمنين أكان للناس عجبا أن أوحينا وقرأ حمزة وحفص ليس البر أن تولوا ~~وجوهكم بنصب البر وقال الشاعر سلي إن جهلت الناس عنا وعنهم فليس سواء عالم ~~وجهول PageV01P130 وقال الآخر لا طيب للعيش ما دامت منغصة لذاته باد كار ~~الموت والهرم PageV01P131 وعن ابن درستويه أنه منع تقديم خبر ليس ومن ابن ~~معط في ألفيته تقديم ms045 خبر دام وهما محجوجان بما ذكرنا من الشواهد وغيرها ص ~~وقد يتقدم الخبر إلا خبر دام وليس ش للخبر ثلاثة أحوال أحدها التأخير عن ~~الفعل واسمه وهو الأصل كقوله تعالى وكان ربك قديرا الثاني التوسط بين الفعل ~~واسمه كقوله تعالى وكان حقا علينا نصر المؤمنين وقد تقدم شرح ذلك ~~PageV01P132 والثالث التقدم على الفعل واسمه كقولك عالما كان زيد والدليل ~~على ذلك قوله تعالى أهؤلاء إياكم كانوا يعبدون فإياكم مفعول يعبدون وقد ~~تقدم على كان وتقدم المعمول يؤذن بجواز تقدم العامل ويمتنع ذلك في خبر ليس ~~و دام فأما امتناعه في خبر دام فبالاتفاق لأنك إذا قلت لا أصحبك ما دام زيد ~~صديقك ثم قدمت الخبر على ما دام لزم من ذلك تقديم معمول الصلة على الموصول ~~لأن ما هذه موصول حر في يقدر بالمصدر كما قدمناه وإن قدمته على دام دون ما ~~لزم الفصل بين الموصول الحرفي وصلته وذلك لا يجوز لا تقول عجبت مما زيدا ~~تصحب وإنما يجوز ذلك في الموصول الأسمي غير الألف واللام تقول جاءني الذي ~~زيدا ضرب ولا يجوز في نحو جاء الضارب زيدا أن تقدم زيدا على ضارب وأما ~~امتناع ذلك في خبر ليس فهو اختيار الكوفيين والمبرد وابن السراج وهو الصحيح ~~لأنه لم يسمع مثل ذاهبا لست ولأنها فعل جامد فأشبهت عسى وخبرها لا يتقدم ~~باتفاق وذهب الفارسي وابن جني إلى الجواز مستدلين بقوله تعالى ألا يوم ~~يأتيهم ليس مصروفا عنهم وذلك لأن يوم متعلق بمصروفا وقد تقدم على ليس وتقدم ~~المعمول يؤذن بجواز تقدم العامل والجواب أنهم توسعوا في الظروف ما لم ~~يتوسعوا في غيرها ونقل عن سيبويه القول بالجواز والقول بالمنع ص وتختص ~~الخمسة الأول بمرادفة صار ش يجوز في كان وأمسى وأصبح وأضحى وظل أن تستعمل ~~PageV01P133 بمعنى صار كقوله تعالى وبست الجبال بسا فكانت هباء منبثا وكنتم ~~أزواجا ثلاثة فأصبحتم بنعمته إخوانا ظل وجهه مسودا وقال الشاعر أمست خلاء ~~وأمسى أهلها احتملوا أخنى عليها الذي أخنى على لبد PageV01P134 وقال الآخر ~~أضحى ms046 يمزق أثوابي ويضربني أبعد شيبي يبغي عندي الأدبا ص PageV01P135 وغير ~~ليس وفتئ وزال بجواز التمام أي الاستغناء عن الخبر نحو وإن كان ذو عسرة ~~فنظرة إلى ميسرة فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون خالدين فيها ما دامت ~~السموات والأرض ش ويختص ما عدا فتئ وزال وليس من أفعال هذا الباب بجواز ~~استعماله تاما ومعنى التمام أن يستغنى بالمرفوع عن المنصوب كقوله تعالى وإن ~~كان ذو عسرة فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون خالدين فيها ما دامت ~~السموات والأرض وقال الشاعر تطاول ليلك بالإثمد وبات الخلي ولم ترقد وبات ~~وباتت له ليلة كليلة ذي العائر الأرمد وذلك من نباء جاءني وخبرته عن بني ~~الأسود PageV01P136 وما فسرنا به التمام هو الصحيح وعن أكثر البصريين أن ~~معنى تمامها دلالتها على الحدث والزمان وكذلك الخلاف في تسمية ما ينصب ~~الخبر ناقصا لم سمي نقصا فعلى ما اخترناه سمي ناقصا لكونه لم يكتف بالمرفوع ~~وعلى قول الأكثرين لأنه سلب الدلالة على الحدث وتجرد للدلالة على الزمان ~~والصحيح الأول PageV01P137 ص وكان يجواز زيادتها متوسطة نحو ما كان أحسن ~~زيدا ش ترد كان في العربية على ثلاثة أقسام ناقصة فتحتاج إلى مرفوع ومنصوب ~~نحو وكان ربك قديرا وتامة فتحتاج إلى مرفوع دون منصوب نحو وإن كان ذو عشرة ~~وزائدة فلا تحتاج إلى مرفوع ولا إلى منصوب وشرط زيادتها أمران أحدهما أن ~~تكون بلفظ الماضي والثاني أن تكون بين شيئين متلازمين ليسا جارا ومجرورا ~~كقولك ما كان أحسن زيدا أصله ما أحسن زيدا فزيدت كان بين ما وفعل التعجب ~~ولا نعني بزيادتها أنها لم تدل على معنى ألبتة بل أنها لم يؤت بها للإسناد ~~ص وحذف نون مضارعها المجزوم وصلا إن لم يلقها ساكن ولا ضمير نصب متصل ش ~~تختص كان بأمور منها مجيئها زائدة وقد تقدم ومنها جواز حذف آخرها وذلك ~~بخمسة شروط وهي أن تكون بلفظ المضارع وأن تكون مجزومة وأن لا تكون موقوفا ~~عليها ولا متصلة بضمير نصب ولا بساكن وذلك كقوله تعالى ولم أك ms047 بغيا أصله ~~أكون فحذفت الضمة للجازم والواو للساكنين والنون للتخفيف وهذا الحذف جائز ~~والحذفان الأولان واجبان ولا يجوز الحذف في نحو لم يكن الذين كفروا من أهل ~~الكتاب لأجل اتصال الساكن بها فهي مكسورة لأجله فهي متعاصية على الحذف ~~لقوتها بالحركة ولا في نحو إن يكنه فلن تسلط عليه PageV01P138 لاتصال ~~الضمير المنصوب بها والضمائر ترد الأشياء إلى أصولها ولا في الموقوف عليها ~~نص على ذلك ابن خروف وهو حسن لأن الفصل الموقوف عليه إذا دخله الحذف حتى ~~بقي على حرف واحد أو حرفين وجب الوقف عليه بهاء السكت كقولك عه ولم يعه ف ~~لم يك بمنزلة لم يع فالوقف عليه بإعادة الحرف الذي كان فيه أولى من اجتلاب ~~حرف لم يكن ولا يقال مثله في لم يع لأن إعادة الياء تؤدي إلى إلغاء الجازم ~~بخلاف لم يكن فإن الجازم اقتضى حذف الضمة لا حذف النون كما بينا ص وحذفها ~~وحدها معوضا عنها ما في مثل أما أنت ذا نفر ومع اسمها في مثل إن خيرا فخير ~~و التمس ولو خاتما من حديد ش من خصائص كان جواز حذفها ولها في ذلك حالتان ~~فتارة تحذف وحدها ويبقى الاسم والخبر ويعوض عنها ما وتارة تحذف مع اسمها ~~ويبقى الخبر ولا يعوض عنها شيء فالأول بعد أن المصدرية في كل موضع أريد في ~~تعليل فعل بفعل كقولهم أما أنت منطلقا انطلقت أصله انطلقت لأن كنت منطلقا ~~فقدمت اللام وما بعدها على الفعل للاهتمام به أو لقصد الاختصاص فصار لأن ~~كنت منطلقا انطلقت ثم حذف الجار اختصارا كما يحذف قياسا من أن كقوله تعالى ~~فلا جناح عليه أن يطوف بهما أي في أن يطوف بهما ثم حذفت كان اختصارا أيضا ~~فانفصل الضمير فصار أن أنت ثم زيد ما عوضا فصارت أن ما أنت ثم أدغمت النون ~~في الميم فصار أما أنت وعلى ذلك قول العباس بن مرداس PageV01P139 أبا خراشة ~~أما أنت ذا نفر فإن قومي لم تأكلهم الضبع أصله لأن كنت فعمل فيه ما ms048 ذكرنا ~~PageV01P140 والثاني بعد إن و لو الشرطيتين مثلا ذلك بعد إن قولهم المرء ~~مقتول بما قتل به إن سيفا فسيف وإن خنجرا فخنجر و الناس مجزيون بأعمالهم إن ~~خيرا فخير وإن شرا فشر وقال الشاعر لا تقربن الدهر آل مطرف إن ظالما أبدا ~~وإن مظلوما PageV01P141 أي إن كان ما قتل به سيفا فالذي يقتل به سيف وإن ~~كان عملهم خيرا فجزاؤهم خير وإن كنت ظالما وإن كنت مظلوما ومثاله بعد لو ~~قوله عليه الصلاة والسلام التمس ولو خاتما من حديد وقول الشاعر لا يأمن ~~الدهر ذو بغي ولو ملكا جنوده ضاق عنها السهل والجبل أي ولو كان ما تلتمس ~~خاتما من حديد ولو كان الباغي ملكا # | ما النافية # ص و ما النافية عند الحجازيين كليس إن تقدم الإسم PageV01P142 ولم يسبق ~~بإن ولا بمعمول الخبر إلا ظرفا أو جارا ومجرورا ولا اقترن الخبر بإلا نحو ~~ما هذا بشرا ش اعلم أنهم أجروا ثلاثة حروف من حروف النفي مجرى ليس في رفع ~~الاسم ونصب الخبر وهي ما ولا ولات ولكل منها كلام يخصها والكلام الآن في ما ~~وإعمالها عمل ليس وهي لغة الحجازيين وهي اللغة القويمة وبها جاء التنزيل ~~قال الله تعالى ما هذا بشرا ما هن أمهاتهم ولإعمالها عندهم ثلاثة شروط أن ~~يتقدم اسمها على خبرها وأن لا تقترن بإن الزائدة ولا خبرها بإلا فلهذا ~~أهملت في قولهم في المثل ما مسيء من أعتب لتقدم الخبر وفي قول الشاعر بني ~~غدانة ما إن أنتم ذهب ولا صريف ولكن أنتم الخزف PageV01P143 لوجود إن ~~المذكورة وفي قوله تعالى وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل وما أمرنا ~~إلا واحدة لاقتران خبرها بإلا وبنو تميم لا يعملون ما شيئا ولو استوفت ~~الشروط الثلاثة فيقولون ما زيد قائم ويقرءون ما هذا بشر # | لا النافية # ص وكذا لا النافية في الشعر بشرط تنكير معموليها نحو تعز فلا شيء على ~~الأرض باقيا ولا وزر مما قضى الله واقيا ش الحرف الثاني مما يعمل عمل ليس ms049 ~~لا كقوله تعز فلا شيء على الأرض باقيا ولا وزر مما قضى الله واقيا ~~PageV01P144 ولإعمالها أربعة شروط أن يتقدم اسمها وأن لا يقترن خبرها بإلا ~~وأن يكون اسمها وخبرها نكرتين وأن يكون ذلك في الشعر لا في النثر فلا يجوز ~~إعمالها في نحو لا أفضل منك أحد ولا في نحو لا أحد إلا أفضل منك ولا في نحو ~~لا زيد قائم ولا عمرو ولهذا غلط المتنبي في قوله إذا الجود لم يرزق خلاصا ~~من الأذى فلا الحمد مكسوبا ولا المال باقيا PageV01P145 وقد صرحت بالشرطين ~~الأخيرين ووكلت معرفة الأولين إلى القياس على ما لأن ما أقوى من لا ولهذا ~~تعمل في النثر وقد اشترطت في ما أن لا يتقدم خبرها ولا يقترن بإلا فأما ~~اشتراط أن لا يقترن الاسم بإن فلا حاجة له هنا لأن اسم لا لا يقترن بإن # | لات النافية # ص و لات لكن في الحين ولا يجمع بين جزءيها والغالب حذف المرفوع نحو ولات ~~حين مناص ش الثالث مما يعمل عمل ليس لات وهي لا النافية زيدت عليها التاء ~~لتأنيث اللفظ أو مبالغة وشرط إعمالها أن يكون اسمها وخبرها لفظ الحين ~~والثاني أن يحذف أحد الجزءين والغالب أن يكون المحذوف اسمها كقوله تعالى ~~فنادوا ولات حين مناص والتقدير والله أعلم فنادى بعضهم بعضا أن ليس الحين ~~حين فرار وقد يحذف خبرها ويبقى اسمها كقراءة بعضهم ولات حين بالرفع # | إن وأخواتها # ص الثاني إن وأن للتأكيد ولكن للاستدراك وكان للتشبيه أو الظن وليت ~~للتمنى ولعل للترجي أو الإشفاق أو التعليل فينصبن المبتدأ اسما لهن ويرفعن ~~الخبر خبرا لهن ش الثاني من نواسخ المبتدأ والخبر ما ينصب الاسم ويرفع ~~الخبر PageV01P147 وهو ستة أحرف إن وأن ومعناهما التوكيد تقول زيد قائم ثم ~~تدخل إن لتأكيد الخبر وتقريره إن زيدا قائم وكذلك أن إلا أنها لا بد أن ~~يسبقها كلام كقولك بلغني أو أعجبني ونحو ذلك ولكن ومعناها الاستدراك وهو ~~تعقيب الكلام برفع ما يتوهم ثبوته أو نفيه يقال زيد عالم فيوهم ms050 ذلك أنه ~~صالح فتقول لكنه فاسق وتقول ما زيد شجاع فيوهم ذلك أنه ليس بكريم فتقول ~~لكنه كريم وكأن للتشبيه كقولك كأن زيدا أسد أو الظن كقولك كأن زيدا أسد أو ~~الظن كقولك كأن زيدا كاتب وليت للتمني وهو طلب ما لا طمع فيه كقول الشيخ ~~ليت الشباب يعود يوما PageV01P148 أو ما فيه عسر كقول المعدم الآيس ليت لي ~~قنطارا من الذهب ولعل للترجي وهو طلب المحبوب المستقرب حصوله كقولك لعل ~~زيدا هالك أو للتعليل كقوله تعالى فقولا له قولا لينا لعله يتذكر أي لكي ~~يتذكر نص على ذلك الأخفش ص إن لم تقترن بهن ما الحرفية كقوله إنما الله إله ~~واحد إلا ليت فيجوز الأمران ش إنما تنصب هذه الأدوات الأسماء وترفع الأخبار ~~بشرط أن لا تقترن بهن ما الحرفية فإن اقترنت بهن بطل عملهن وصح دخولهن على ~~الجملة الفعلية قال الله تعالى قل إنما يوحى إلى أنما إلهكم إله واحد وقال ~~تعالى كأنما يساقون إلى الموت وقال الشاعر قوالله ما فارقتكم قاليا لكم ~~ولكن ما يقضى فسوف يكون PageV01P149 وقال الآخر أعد نظرا يا عبد قيس لعلما ~~أضاءت لك النار الحمار المقيدا ويستثنى منها ليت فإنها تكون باقية مع ما ~~على اختصاصها بالجملة الاسمية فلا يقال ليتما قام زيد فلذلك أبقوا عملها ~~وأجازوا فيها الإهمال حملا على اخوتها وقد روي بالوجهين قول الشاعر قالت ~~ألا ليتما هذا الحمام لنا إلى حمامتنا أو نصفه فقد PageV01P151 يرفع الحمام ~~ونصبه وقولي ما الحرفية احتراز عن ما الاسمية فإنها لا تبطل عملها وذلك ~~كقوله تعالى إنما صنعوا كيد ساحر فما هنا اسم بمعنى الذي PageV01P152 في ~~موضع نصب بإن وصنعوا صلة والعائد محذوف وكيد ساحر الخبر والمعنى إن الذي ~~صنعوه كيد ساحر ص كإن المكسورة مخففة ش معنى هذا أنه كما يجوز الإعمال ~~والإهمال في ليتما كذلك يجوز في إن المكسورة إذا خففت كقولك إن زيد لمنطلق ~~و إن زيدا منطلق والأرجح الإ همال عكس ليت قال تعالى إن كل نفس لما عليها ~~حافظ ms051 وإن كل لما جمع لدينا محضرون وقال الله تعالى وإن كل لما ليوفينهم ربك ~~أعمالهم قرأ الحرميان وأبو بكر بالتخفيف والإعمال ص فأما لكن مخففة فتهمل ش ~~وذلك لزوال اختصاصها بالجملة الاسمية قال الله تعالى وما ظلمناهم ولكن ~~كانوا هم الظالمين وقال تعالى لكن الراسخون في العلم منهم والمؤمنون فدخلت ~~على الجملتين ص وأما أن فتعمل ويجب في غير الضرورة حذف اسمها ضمير الشأن ~~وكون خبرها جملة مفصولة إن بدئت بفعل متصرف غير دعاء بقد أو تنفيس أو نفي ~~أو لو ش وأما أن المفتوحة فإنها إذا خففت بقيت على ما كانت عليه من ~~PageV01P153 وجوب الإعمال لكن يجب في اسمها ثلاثة أمور أن يكون ضميرا لا ~~ظاهرا وأن يكون بمعنى الشأن وأن يكون محذوفا ويجب في خبرها أن يكون جملة لا ~~مفردا فإن كانت الجملة اسمية أو فعلية فعلها جامد أو فعلية فعلها متصرف وهو ~~دعاء لم تحتج إلى فاصل يفصلها من أن مثال الاسمية قوله تعالى أن الحمد لله ~~رب العالمين تقديره أنه الحمد لله أي الأمد والشأن فخففت أن وحذف اسمها ~~ووليتها الجملة الاسمية بلا فاصل ومثال الفعلية التي فعلها جامد وأن عسى أن ~~يكون قد اقترب أجلهم وأن ليس للإنسان إلا ما سعى والتقدير وأنه عسى وأنه ~~ليس ومثال التي فعلها متصرف وهو دعاء والخامسة أن غضب الله عليها في قراءة ~~من خفف أن وكسر الضاد فإن كان الفعل متصرفا وكان غير دعاء وجب أن يفصل من ~~أن بواحد من أربعة وهي قد نحو ونعلم أن قد صدقتنا ليعلم أن قد أبلغوا وحرف ~~التنفيس نحو علم أن سيكون منكم مرضى PageV01P154 وحرف النفي نحو أفلا يرون ~~أن لا يرجع إليهم قولا ولو نحو وأن لو استقاموا وربما جاء في الشعر بغير ~~فصل كقوله علموا أن يؤملون فجادوا قبل أن يسألوا بأعظم سؤل PageV01P155 ~~وربما جاء اسم أن في ضرورة الشعر مصرحا به غير ضمير شأن فيأتي خبرها حينئذ ~~مفردا وجملة وقد اجتمعا في قوله بأنك ربيع وغيث مربع وأنك ms052 هناك تكون ~~الثمالا PageV01P156 ص وأما كأن فتعمل ويقل ذكر اسمها ويفصل الفعل منها بلم ~~أو قد ش إذا خففت كأن وجب إعمالها كما يجب إعمال أن ولكن ذكر اسمها أكثر من ~~ذكر اسم أن ولا يلزم أن يكون ضميرا قال الشاعر ويوما توافينا بوجه مقسم كأن ~~ظبية تعطو إلى وارق السلم PageV01P157 يروى بنصب الظبية على أنها الاسم ~~والجملة بعدها صفة والخبر محذوف أي كأن ظبية عاطية هذه المرأة فيكون من عكس ~~التشبيه أو كأن مكانها ظبية على حقيقة التشبيه ويروى برفعها على حذف الاسم ~~أي كأنها ظبية وإذا كان الخبر مفردا أو جملة اسمية لم يحتج لفاصل فالمفرد ~~كقوله كأن ظبية في رواية من رفع والجملة الاسمية كقوله كأن ثدياه حقان ~~PageV01P158 وإن كان فعلا وجب أن يفصل منها إما بلم أو قد فالأول كقوله ~~تعالى كأن لم تغن بالأمس وقول الشاعر كأن لم يكن بين الحجون إلى الصفا أنيس ~~ولم يسمر بمكة سامر PageV01P159 والثاني كقوله أزف الترحل غير أن ركابنا ~~لما تزل برحالنا وكأن قد أي وكأن قد زالت فحذف الفعل PageV01P160 ص ولا ~~يتوسط خبرهن إلا ظرفا أو مجرورا نحو إن في ذلك لعبرة إن لدينا أنكالا ~~PageV01P161 ولا يجوز في هذا الباب توسط الخبر بين العامل واسمه ولا تقديمه ~~عليها كما جاز في باب كان لا يقال إن قائم زيدا كما يقال كان قائما زيد ~~والفرق بينهما أن الأفعال أمكن في العمل من الحروف فكانت أجمل لأن يتصرف في ~~معمولها وما أحسن قول ابن عنين يشكو تأخره كأني من أخبار إن ولم يجز له أحد ~~في النحو أن يتقدما ويستثنى من ذلك ما إذا كان الخبر ظرفا أو جارا ومجرورا ~~فإنه يجوز فيما أن يتوسط لأنهم قد يتوسعون فيهما ما لم يتوسعوا في غيرهما ~~كما قال الله تعالى إن PageV01P162 لدينا أنكالا إن في ذل لعبرة لمن يخشى ~~واستغنيت بتنبيهي على امتناع التوسط في غير مسألة الظرف والجار والمجرور عن ~~التنبيه على امتناع التقدم لأن امتناع الأسهل يستلزم امتناع غيره بخلاف ms053 ~~العكس ولا يلزم من ذكرى توسيطهم الظرف والمجرور أن يكونوا يجيزون تقديمه ~~لأنه لا يلزم من تجويزهم في الأسهل تجويزهم في غيره ص وتكسر إن في الابتداء ~~نحو إنا أنزلناه في ليلة القدر وبعد القسم نحو حم والكتاب المبين إنا ~~أنزلناه والقول نحو قال إني عبد الله وقبل اللام نحو والله يعلم إنك لرسوله ~~ش تكسران في مواضع أحداها أن تقع في ابتداء الجملة كقوله تعالى إنا أنزلناه ~~إنا أعطيناك الكوثر ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون الثاني ~~بعد القسم كقوله تعالى حم والكتاب المبين إنا أنزلناه يس والقرآن الحكيم ~~إنك لمن المرسلين الثالث أن تقع محكية بالقول كقوله تعالى قال إني عبد الله ~~الرابع أن تقع اللام بعدها كقوله تعالى والله يعلم إنك لرسوله والله يشهد ~~إن المنافقين لكاذبون فكسرت بعد يعلم و يشهد PageV01P163 وإن كانت قد فتحت ~~بعد علم وشهد في قوله تعالى علم الله أنكم كنتم تختانون أنفسكم شهد الله ~~أنه لا إله الا هو وذلك لوجود اللام في الأولين دون الآخرين ص ويجوز دخول ~~اللام على ما تأخر من خبر ان المكسورة أو اسمها أو ما توسط من معمول الخبر ~~أو الفصل ويجب مع المخففة إن أهملت ولم يظهر المعنى ش يجوز دخول لام ~~الابتداء بعد إن المكسورة على واحد من أربعة اثنين متأخرين واثنين متوسطين ~~فأما المتأخران فالخبر نحو وإن ربك لذو مغفرة والاسم نحو إن في ذلك لعبرة ~~وأما المتوسطان فمعمول الخبر نحو إن زيدا لطعامك آكل والضمير المسمى عند ~~البصريين فصلا وعند الكوفين عمادا نحو إن هذا لهو القصص الحق وإنا لنحن ~~الصافون وإنا لنحن المسبحون وقد يكون دخول اللام واجبا وذلك اذا خففت ~~وأهملت ولم يظهر قصد الاثبات كقولك ان زيد لمنطلق وإنما وجبت ههنا فرقا ~~بينها وبين ان النافية كالتي في قوله تعالى ان عند كم من سلطان بهذه ولهذا ~~تسمى اللام الفارقة لأنها فرقت بين النفي والاثبات فان اختل شرط من الثلاثة ~~كان دخولها جائزا لا ms054 واجبا لعدم الالتباس وذلك اذا سددت نحو ان زيدا قائم ~~أو خففت وأعملت نحو ان زيدا قائم أو خففت وأهملت وظهر المعنى كقول الشاعر ~~PageV01P164 أنا ابن أباة الضيم من آل مالك وإن مالك كانت كرام المعادن ~~PageV01P165 # | لا النافية للجنس # ص ومثل ان لا النافية للجنس لكن عملها خاص بالنكرات المتصلة بها نحو لا ~~صاحب علم ممقوت ولا عشرين درهما عندي وان كان اسمها غير مضاف ولا شبهه بني ~~على الفتح في نحو لا رجل و لا رجال وعليه أو على الكسر في نحو لا مسلمات ~~وعلى الياء في نحو لا رجلين و لا مسلمين ش يجري مجرى ان في نصب الاسم ورفع ~~الخبر لا بثلاثة شروط أحدها ان يكون نافية للجنس والثاني ان يكون معمولاها ~~لكرتين والثالث ان يكون الاسم مقدما والخبر مؤخرا فإن انخرم الشرط الأول ~~بأن كانت ناهية اختصت بالفعل وجزمته نحو لا تحزن ان الله معنا أو زائدة لم ~~تعمل شيئا نحو ما منعك ألا تسجد إذ أمرتك أو نافية للوحدة عملت عمل ليس نحو ~~لا رجل في الدار بل رجلان وان انخرم أحد الشرطين الأخيرين لم تعمل ووجب ~~تكرارها مثال الأول لا زيد في الدار ولا عمرو ومثال الثاني لا فيها غول ولا ~~هم عنها ينزفون وإذا استوفت الشروط فلا يخلوا اسمها اما ان يكون مضافا أو ~~شبيها به أو مفردا فان كان مضافا أو شبيها به ظهر النصب فيه فالمضاف كقولك ~~لا صاحب علم ممقوت و لا صاحب جود مذموم والشبيه بالمضاف ما اتصل به شيء من ~~تمام معناه اما مرفوع به نحو لا قبيحا فعله ممدوح أو منصوب به نحو لا طالعا ~~جبلا حاضر أو مخفوض بخافض يتعلق به نحو لا خيرا من زيد عندنا PageV01P166 ~~وإن كان مفردا أي غير مضاف ولا شبيه به فإنه يبنى على ما ينصب به لو كان ~~معربا فإن كان مفردا أو جمع تكسير بني على الفتح نحو لا رجل و لا رجال وإن ~~كان مثنى أو جمع مذكر ms055 سالما فإنه يبنى على الياء كما ينصب بالياء تقول لا ~~رجلين و لا مسلمين عندي وإن كان جمع مؤنث سالما بني على الكسر وقد يبنى على ~~الفتح نحو لا مسلمات في الدار وقد روي بالوجهين قول الشاعر لا سابغات ولا ~~جأواء باسلة تقي المنون لدى استيفاء آجال PageV01P167 ص ولك في نحو لا حول ~~ولا قوة فتح الأول وفي الثاني الفتح والنصب والرفع كالصفة في نحو لا رجل ~~ظريف ورفعه فيمتنع النصب وإن لم تتكرر لا أو فصلت الصفة أو كانت غير مفردة ~~أمتنع الفتح ش اذا تكررت لا مع النكرة جاز في النكرة الأولى الفتح والرفع ~~فإن فتحت فلك في الثانية ثلاثة أوجه الفتح والنصب والرفع وإن رفعت فلك في ~~الثانية وجهان الرفع والفتح ويمتنع النصب فتحصل أنه يجوز فتح الاسمين ~~ورفعهما وفتح الأول ورفع الثاني وعكسه وفتح الأول ونصب الثاني فهذه خمسة ~~أوجه في مجموع التركيب فإن لم تتكرر لا مع النكرة الثانية لم يجز في الأولى ~~الرفع ولا في الثانية الفتح بل تقول لا حول وقوة أو قوة بفتح حول لا غير ~~ونصب قوة أو رفعها قال الشاعر فلا أب وأبنا مثل مروان وأبنه PageV01P168 ~~ويجوز فلا أب وابن وان كان اسم لا مفردا ونعت بمفرد ولم يفصل بينهما فاصل ~~مثل لا رجل ظريف في الدار جاز في الصفة الرفع على موضع لا PageV01P169 مع ~~اسمها فإنهما في موضع الابتداء والنصب على موضع اسمها فإن موضعه نصب بلا ~~العاملة عمل إن والفتح على تقدير أنك ركبت الصفة مع الموصوف كتركيب خمسة ~~عشر ثم أدخلت لا عليهما فإن فصل بينهما فاصل أو كانت الصفة غير مفردة جاز ~~الرفع والنصب وامتنع الفتح فالأول نحو لا رجل في الدار ظريف وطريقا والثاني ~~نحو لا رجل طالعا جبلا وطالع جبلا # | ظن وأخواتها # ص الثالث ظن ورأى وحسب ودرى وخال وزعم ووجد وعلم القلبيات فتنصبها ~~مفعولين نحو رأيت الله أكبر كل شيء ويلغين برجحان إن تأخرن نحو القوم في ~~أثري ظننت وبمساواة إن توسطن نحو ms056 وفي الأراجيز خلت اللؤم والخور وإن وليهن ~~ما أو لا أو إن النافيات أو لام الابتداء أو القسم أو الاستفهام بطل عملهن ~~في اللفظ وجوبا وسمى ذلك تعليقا نحو لنعلم أي الحزبين أحصى ش الباب الثالث ~~من النواسخ ما ينصب المبتدأ والخبر معا وهو أفعال القلوب وهو ظن نحو وإني ~~لأظنك يا فرعون مثبورا ورأى نحو إنهم يرونه بعيدا ونراه قريبا وقول الشاعر ~~رأيت الله أكبر كل شيء محاولة وأكثرهم جنودا PageV01P170 وحسيب نحو لا ~~تحسبوه شرا لكم ودري كقوله دريت الوفي العهد ياعرو فاغتبط فإن اغتباطا ~~بالوفاء حميد PageV01P171 وخال كقوله يخال به راعي الحمولة طائرا وزعم ~~كقوله زعمتني شيخا ولست بشيخ إنما الشيخ من يدب دبيبا PageV01P172 كقوله ~~تعالى تجدوه عند الله هو خيرا وأعظم أجرا وعليم كقوله تعالى فإن علمتموهن ~~مؤمنات ومن أحكام هذه الأفعال أنه يجوز فيها الإلغاء والتعليق فأما الإلغاء ~~فهو عبارة عن إبطال عملها في اللفظ والمحل لتوسطها بين المفعولين أو تأخرها ~~عنهما مثال توسطها بينهما قولك زيدا ظننت عالما بالإعمال ويجوز زيد ظننت ~~عالم بالإهمال قال الشاعر PageV01P173 أبا الأراجيز يابن اللؤم توعدني وفي ~~الأراجيز خلت اللؤم والخور فاللؤم مبتدأ مؤخر و في الأراجيز في موضع رفع ~~لأنه خبر مقدم وألغيت خلت لتوسطها بينما وهل للوجهان سواء أو الإعمال أرجح ~~فيه مذهبان PageV01P174 ومثال تأخرها عنهما قولك زيد عالم ظننت بالإهمال ~~وهو الأرجح بالاتفاق ويجوز زيدا عالما ظننت بالإعمال قال الشاعر القوم في ~~أثري ظننت فإن يكن ما قد ظننت فقد ظفرت وخابوا PageV01P175 فالقوم مبتدأ و ~~في أثري في موضع رفع على أنه خبره وأهملت ظن لتأخرها عنهما ومتى تقدم الفعل ~~على المبتدأ والخبر معا لم يجز الإهمال لا تقول ظننت زيد قائم بالرفع خلافا ~~للكوفيين وأما التعليق فهو عبارة عن إبطال عملها لفظا لا محلا لاعتراض ماله ~~صدر الكلام بينها وبين معموليها والمراد بماله صدر الكلام ما النافية كقولك ~~علمت ما زيد قائم وقال الله تعالى لقد علمت ما هؤلاء ينطقون فهؤلاء مبتدأ ~~وينطقون خبره وليسا مفعولا ms057 أولا وثانيا و لا النافية كقولك علمت لا زيد ~~قائم ولا عمرو وإن النافية كقوله تعالى وتظننون إن لبثتم إلا قليلا أي ما ~~لبثتم إلا قليلا ولام الابتداء نحو قولك علمت لزيد قائم قال الله تعالى ~~ولقد علموا لمن اشتراه ماله في الآخررة من خلاق ولام القسم كقول الشاعر ~~ولقد علمت لتأتين منيتي إن المنايا لا تطيش سهامها PageV01P176 والاستفهام ~~كقولك علمت أزيد قائم وكذلك إذا كان في الجملة اسم استفهام سواء كان أحد ~~جزئي الجملة أو كان فضلة فالأول نحو قوله تعالى ولتعلمن أينا أشد عذابا ~~وأبقى والثاني كقوله تعالى وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون فأي منقلب ~~منصوب ينقلبون على المصدرية أي ينقلبون أي انقلاب و يعلم معلقة عن الجملة ~~بأسرها PageV01P177 لما فيها من اسم الاستفهام وهو أي وبما توهم بعض الطلبة ~~انتصاب أي بيعلم وهو خطأ لأن الاستفهام له صدر الكلام فلا يعمل فيه ما قبله ~~وإنما سمي هذا الإهمال تعليقا لأن العامل في نحو قولك علمت ما زيد قائم ~~عامل في المحل وليس عاملا في اللفظ فهو عامل لا عامل فشبه بالمرأة المعلقة ~~التي هي لا مزوجة ولا مطلقة والمرأة المعلقة هي التي أساء زوجها عشرتها ~~والدليل على أن الفعل عامل في المحل أنه يجوز العطف على محل الجملة بالنصب ~~كقول كثير وما كنت أدري قبل عزة مالبكي ولا موجعات القلب حتى تولت ~~PageV01P178 فعطف موجعات بالنصب على محل قوله ما لبكى الذي علق عن العمل ~~فيه قوله أدري والله سبحانه وتعالى أعلى وأعلم وأعز وأكرم وصلى الله على ~~سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم بسم الله الرحمن الرحيم PageV01P179 # | الفاعل # ص باب الفاعل مرفوع ك قام زيد و مات عمرو ولا يتأخر عامله عنه ولا تلحقه ~~علامة تثنية ولا جمع بل يقال قام رجلان ورجال ونساء كما يقال قام رجل وشذ ~~يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل أو مخرجيهم وتلحقه علامة تأنيث ان كان مؤنثا ك ~~قامت هند و طلعت الشمس ويجوز الوجهان في مجازي التأنيث الظاهر نحو قد ~~جاءتكم ms058 موظعة من ربكم قد جاءكم بنة وفي الحقيقي المنفصل نحو حصرت القاضي ~~امرأة والمتصل في باب نعم وبئس نحو نعمت المرأة هند وفي الجمع نحو قالت ~~الأعراب إلا جمعي التصحيح فكمفرديهما نحو قام الزيدون و قامت الهندات وإنما ~~امتنع في النثر ما قامت إلا هند لأن الفاعل مذكر محذوف كحذفه في نحو أو ~~إطعام في يوم ذي مسغبة يتيما و قضى الأمر و أسمع بهم وأبصر ويمتنع في غرهن ~~ش لما انقضى الكلام في ذكر المبتدأ والخبر وما يتعلق بهما من أبواب النواسخ ~~شرعت في ذكر باب الفاعل وما يتعلق به من باب النائب وباب التنازع وما يتعلق ~~به من باب الاشتغال اعلم أن الفاعل عبارة عن اسم صريح أو مؤول به أسند إليه ~~فعل أو مؤول به مقدم عليه بالأصالة واقعا منه أو قائما به مثال ذلك زيد من ~~قولك ضرب زيد عمرا و علم زيد PageV01P180 فالأول اسم أسند إليه فعل واقع ~~منه فإن الضرب واقع من زيد والثاني اسم أسند إليه فعل قائم به فإن العلم ~~قائم بزيد وقولي أولا أو مؤول به يدخل فيه نحو أن تخشع في قوله تعالى ألم ~~يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم فإنه فاعل مع أنه ليس باسم ولكنه في تأويل ~~الاسم وهو الخشوع وقولي ثانيا أو مؤول به يدخل فيه مختلف في قوله تعالى ~~مختلف ألوانه فألوانه فاعل ولم يسند إليه فعل ولكن أسند إليه مؤول بالفعل ~~وهو مختلف فإنه في تأويل يختلف وخرج بقولي مقدم عليه نحو زيد من قولك زيد ~~قام فليس بفاعل لأن الفعل المسند إليه ليس مقدما عليه بل مؤخرا عنه وإنما ~~هو مبتدأ والفعل خبر وخرج بقولي بالأصالة نحو زايد من قولك قائم زيد فإنه ~~وإن أسند اليه شيء مؤول بالفعل وهو مقدم عليه لكن تقديمه عليه ليس بالأصالة ~~لأنه خبر فهو في نية التأخير وخرج بقولي واقعا منه إلخ نحو زيد من قولك ضرب ~~زيد فإن الفعل المسند إليه واقع عليه وليس واقعا منه ولا ms059 قائما به ~~PageV01P181 وإنما مثلت الفاعل ب قام زيد و مات عمرو ليعلم أنه ليس معنى ~~كون الاسم فاعلا أن مسماه أحدث شيئا بل كونه مسندا إليه على الوجه المذكور ~~ألا ترى أن عمرا لم يحدث الموت ومع ذلك يسمى فاعلا وإذا عرفت الفاعل فأعلم ~~أن له أحكاما أحدها أن لا يتأخر عامله عنه فلا يجوز في نحو قام أخواك أن ~~تقول أخواك قام وقد تضمن ذلك الحد الذي ذكرناه وإنما يقال أخواك قاما فيكون ~~أخواك مبتدأ وما بعده فعل وفاعل والجملة خبر والثاني أنه لا يلحق عامله ~~علامة تثنية ولا جمع فلا يقال قاما أخواك ولا قاموا اخوتك ولا قمن نسوتك بل ~~يقال في الجميع قام بالإفراد كما يقال قام أخوك هذا هو الأكثر ومن العرب من ~~يلحق هذه العلامات بالعامل فعلا كان كقوله عليه الصلاة والسلام يتعاقبون ~~فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار أو اسما كقوله عليه الصلاة والسلام أو ~~مخرجيهم قال ذلك لما قال له ورقة بن نوفل وددت أن أكون معك إذ يخرجك قومك ~~والأصل أو مخرجويهم فقلبت الواو ياء وأدغمت الياء في الياء والأكثر أن يقال ~~يتعاقب فيكم ملائكة أو مخرجيهم بتخفيف الياء والثالث أنه إذا كان مؤنثا لحق ~~عامله تاء التأنيث الساكنة ان كان فعلا ماضيا أو المتحركة ان كان وصفا ~~فتقول قامت هند و زيد قائمة أمه ثم تارة يكون الحاق التاء جائزا وتارة يكون ~~واجبا فالجائز في أربع مسائل احداها أن يكون المؤنث اسما ظاهرا مجازي ~~التأنيث ونعني به مالا فرج له تقول طلعت الشمس وطلع الشمس PageV01P182 ~~والأول أرجح قال الله تعالى قد جاءتكم موعظة وفي آية أخرى قد جاءكم بينة ~~والثانية أن يكون المونث اسما ظاهرا حقيقي التأنيث وهو منفصل من العامل ~~بغير إلا وذلك كقولك حرضت القاضي امرأة ويجوز حضر القاضي امرأة والأول أفصح ~~والثالثة أن يكون العامل نعم أو بئس نحو نعمت المرأة هند و نعم المرأة هند ~~الرابعة أن يكون الفاعل جمعا نحو جاء الزيود و جاءت الزيود و جاءت ms060 الهنود و ~~جاء الهنود فمن أنث فعلى معنى الجماعة ومن ذكر فعلى معنى الجمع ويستثنى من ~~ذلك جمعا التصحيح فإنه يحكم لهما بحكم مفرديهما فتقول جاءت الهندات بالتاء ~~لا غير كما تفعل في جاءت هند و قام الزيدون بترك التاء لا غير كما تفعل في ~~قام زيد والواجب فيما عدا ذلك وهو مسألتان إحداهما المؤنث الحقيقي التأنيث ~~الذي ليس مفصولا ولا واقعا بعد نعم أو بئس نحو إذ قالت امرأة عمران الثانية ~~أن يكون ضميرا متصلا كقولك الشمس طلعت وكان الظاهر أن يجوز في نحو ما قام ~~إلا هند الوجهان ويترجح التأنيث كما في قولك حضر القاضي امرأة ولكنهم ~~أوجبوا فيه ترك التاء في النثر لأن ما بعد إلا ليس الفاعل في الحقيقة وإنما ~~هو بدل من فاعل مقدر قبل إلا وذلك المقدر هو المستثنى منه وهو مذكر فلذلك ~~ذكر العامل والتقدير ما قام أحد إلا هند وهذا أحد المواطن الأربعة التي ~~يطرد فيها حذف الفاعل والثاني فاعل المصدر كقوله تعالى أو إطعام في يوم ذي ~~مسغبة يتيما ذا مقربة تقديره أو PageV01P183 إطعامه يتيما والثالث في باب ~~النيابة نحو وقضي الأمر أصله والله أعلم وقضى الله الأمر والرابع فاعل أفعل ~~في التعجب اذ ذل عليه مقدم مثله كقوله تعالى أسمع بهم وأبصر أي وأبصر بهم ~~فحذف بهم من الثاني لدلالة الأول عليه وهو في موضع رفع على الفاعلية عند ~~الجمهور ص والأصل أن يلي عامله وقد يتأخر جوازا نحو ولقد جاء آل فرعون ~~النذر و كما أتى موسى على قدر ووجوبا نحو وإذا ابتلي إبراهيم ربه و ضربني ~~زيد وقد يجب تأخير المفعول ك ضربت زيدا و ما أحسن زيدا و ضرب موسى عيسى ~~بخلاف أرضعت الصغرى الكبرى وقد يتقدم على العامل جوازا نحو فريقا هدى ~~ووجوبا نحو أيا ما تدعوا وإذا كان الفعل نعم أو بئس فالفاعل إما معرف بأل ~~الجنسية نحو نعم العبد أو مضاف لما هي فيه نحو ولنعم دار المتقين أو ضمير ~~مستتر مفسر بتمييز مطابق ms061 للمخصوص نحو بئس للظالمين بدلا ش الفعل والفاعل ~~كالكلمة الواحدة فحقهما أن يتصلا وحق المفعول أن يأتي بعدهما قال الله ~~تعالى وورث سليمان داود وقد يتأخر الفاعل عن المفعول وذلك على قسمين جائز ~~وواجب فالجائز كقوله تعالى ولقد جاء آل فرعون النذر وقول الشاعر جاء ~~الخلافة أو كانت له قدرا كما أتى ربه موسى على قدر PageV01P184 فلو قيل في ~~الكلام جاء النذر آل فرعون لكان جائزا وكذلك لو قيل كما أتى موسى ربه وذلك ~~لأن الضمير حينئذ يكون عائدا على متقدم لفظا ورتبة وذلك هو الأصل في عود ~~الضمير والواجب كقوله تعالى وإذ ابتلى إبراهيم ربه وذلك لأنه لو قدم الفاعل ~~هنا فقيل ابتلى ربه إبراهيم لزم عود الضمير على متأخر لفظا ورتبة وذلك لا ~~يجوز وكذلك نحو قولك ضربني زيد وذلك أنه لو قيل ضرب زيد إياي لزم فصل ~~الضمير مع التمكن من اتصاله وذلك أيضا لا يجوز وقد يجب أيضا تأخير المفعول ~~في نحو ضرب موسى عيسى لانتفاء الدلالة على فاعلية أحدهما ومفعولية الآخر ~~فلو وجدت قرينة معنوية نحو أرضعت الصغرى PageV01P185 الكبرى و أكل الكمثرى ~~موسى أو لفظية كقولك ضربت موسى سلمى و ضرب موسى العاقل عيسى جاز تقديم ~~المفعول على الفاعل وتأخيره عنه انتفاء اللبس في ذلك واعلم أنه كما لا يجوز ~~في مثل ضرب موسى عيسى أن يتقدم المفعول على الفاعل وحده كذلك لا يجوز ~~تقديمه عليه وعلى الفعل لئلا يتوهم أنه مبتدأ وأن الفعل متحمل لضميره وأن ~~موسى مفعول ويجوز في مثل ضرب زيد عمرا أن يتقدم المفعول على الفعل لعدم ~~المانع من ذلك قال الله تعالى فريقا هدى وقد يكون تقديمه واجبا كقوله تعالى ~~أيا ما تدعوا فله الأسماء الحسنى فأيا مفعول لتدعوا مقدم عليه وجوبا لأنه ~~شرط والشرط له صدر الكلام وتدعوا مجزوم به وإذا كان الفعل نعم أو بئس وجب ~~في فاعله أن يكون اسما معرفا بالألف واللام نحو نعم العبد أو مضافا لما فيه ~~أل كقوله تعالى ولنعم دار المتقين فلبئس ms062 مثوى المتكبرين أو مضمرا مستترا ~~مفسرا بنكرة بعده منصوبة على التمييز كقوله تعالى بئس للظالمين بدلا أي بئس ~~هو أي البدل بدلا وإذا استوفت نعم فاعلها الظاهر أو فاعلها المضمر وتمييزه ~~جيء بالمخصوص بالمدح أو الذم فقيل نعم الرجل زيد و نعم رجلا زيد ~~PageV01P186 وإعرابه مبتدأ والجملة قبله خبر والرابط بينهما العموم الذي في ~~الألف واللام ولا يجوز بالإجماع أن يتقدم المخصوص على الفاعل فلا يقال نعم ~~زيد الرجل ولا على التمييز خلافا للكوفيين فلا يقال نعم زيد رجلا ويجوز ~~بالاجماع أن يتقدم على الفعل والفاعل نحو زيد نعم الرجل ويجوز أن تحذفه إذا ~~دل عليه دليل قال الله تعالى إنا وجدناه صابرا نعم العبد إنه أواب أي هو أي ~~أيوب # | نائب الفاعل # ص باب النائب عن الفاعل يحذف الفاعل فينوب عنه في أحكامه كلها مفعول به ~~فإن لم يوجد فما اختص وتصرف من ظرف أو مجرور أو مصدر ويضم أول الفعل مطلقا ~~ويشاركه ثاني نحو تعلم وثالث نحو أنطلق ويفتح ما قبل الآخر في المضارع ~~ويكسر في الماضي ولك في نحو قال وباع الكسر مخلصا ومشما ضما والضم مخلصا ش ~~يجوز حذف الفاعل إما للجهل به أو لغرض لفظي أو معنوي فالأول كقولك سرق ~~المتاع و روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا لم يعلم السارق والراوي ~~والثاني كقولهم من طابت سريرته حمدت سيرته فإنه لو قيل حمد الناس سيرته ~~اختلت السجعة والثالث كقوله تعالى يا أيها الذين آمنوا إذا قيل لكم تفسحوا ~~في لمجالس فافسحوا يفسح الله لكم وإذا قيل إنشزوا فانشزوا وقول الشاعر ~~PageV01P187 وإن مدت الأيدي إلى الزاد لم أكن بأعجلهم إذ أجشع القوم أعجل ~~فحذف الفاعل في ذلك كله لأنه لم يتعلق غرض بذكره وحيث حذف فاعل الفعل فإنك ~~تقيم مقامه المفعول به وتغطيه أحكامه المذكورة له في بابه فتصيره مرفوعا ~~بعد أن كان منصوبا وعمدة بعد أن كان فضله وواجب التأخير عن الفعل بعد أن ~~كان جائز التقديم عليه ويؤنث له الفعل إن ms063 كان مؤنثا PageV01P188 تقول في ~~ضرب زيد عمرا ضرب عمرو وفي ضرب زيد هندا ضربت هند فإن لم يكن في الكلام ~~مفعول به ناب الظرف أو الجار والمجرور أو المصدر تقول سير فرسخ وصيم رمضان ~~ومر بزيد وجلس جلوس الأمير ولا يجوز نيابة الظرف والمصدر إلا بثلاثة أحدها ~~أن يكون مختصا فلا يجوز ضرب ضرب ولا صيم زمن ولا اعتكف مكان لعدم اختصاصها ~~فإن قلت ضرب ضرب شديد وصيم زمن طويل واعتكف مكان حسن جاز لحصول الاختصاص ~~بالوصف الثاني أن يكون متصرفا لا ملازما للنصب على الظرفية أو المصدرية فلا ~~يجوز سبحان الله بالضم على أن يكون نائبا مناب فاعل فعله المقدر على أن ~~تقديره يسبح سبحان الله ولا يجاء إذا جاء زيد على أن إذا نائبة عن الفاعل ~~لأنهما لا يتصرفان الثالث أن لا يكون المفعول به موجودا فلا تقول ضرب اليوم ~~زيدا خلافا للأخفش والكوفيين وهذا الشرط أيضا جار في الجار والمجرور ~~والخلاف جار فيه أيضا واحتج المجيز بقراءة أبي جعفر ليجزي قوما بما كانوا ~~يكسبون ويقول الشاعر وإنما يرضي المنيب ربه ما دام معنيا بذكر قلبه ~~PageV01P189 فأقيم بما و بذكر مع وجود قوما و قلبه وأجيب عن البيت بأنه ~~ضرورة وعن القراءة بأنها شاذة ويحتمل أن يكون القائم مقام الفاعل ضميرا ~~مستترا في الفعل عائدا على الغفران المفهوم من قوله تعالى قل للذين آمنوا ~~يغفروا أي ليجزي الغفران قوما وإنما أقيم المفعول به غاية ما فيه أنه ~~المفعول الثاني وذلك جائز وإذا حذف الفاعل وأقيم شيء من هذه الأشياء مقامه ~~وجب تغيير الفعل بضم أوله ماضيا كان أو مضارعا وبكسر ما قبل آخره في الماضي ~~وبفتحه في المضارع تقول ضرب ويضرب وإذا كان مبتدأ بتاء زائدة أو بهمزة وصل ~~شارك في الضم ثانيه أوله في مسألة التاء وثالثة أوله في مسألة الهمزة تقول ~~في تعلمت المسألة تعلمت المسألة بضم التاء والعين وفي انطلقت PageV01P190 ~~يزيد أنطلق بضم الهمزة والطاء قال الله تعالى فمن اضطر إذا ابتدئ بالفعل ~~قيل اضطر ms064 بضم الهمزة والطاء وقال الهذلي سبقوا هوى وأعنقوا لهواهم فتخرموا ~~ولكل جنب مصرع PageV01P191 وإذا كان الفعل الماضي ثلاثيا معتل الوسط نحو ~~قال وباع جاز لك فيه ثلاث لغات إحداها وهي الفصحى كسر ما قبل الألف فنقلب ~~الألف ياء الثانية إشمام الكسر شيئا من الضم تنبيها على الأصل وهي لغة ~~فصيحة أيضا الثالثة اخلاص ضم أوله فيجب قلب الألف واوا فتقول قول وبوع وهي ~~قليلة # | الاشتغال # ص باب الاشتغال يجوز في نحو زيدا ضربته أو ضربت أخاه أو مررت به رفع زيد ~~بالابتداء فالجملة بعده خبر ونصبه بإضمار ضربت وأهنت وجاوزت واجبة الحذف ~~فلا موضع للجملة بعده ويترجح النصب في نحو زيدا أضربه للطلب ونحو والسارق ~~والسارقة فاقطعوا أيديهما متأول وفي نحو والأنعام خلقها لكم للتناسب ونحو ~~أبشرا منا واحدا نتبعه و ما زيدا رأيته لغلبة الفعل ويجب في نحو إن زيدا ~~لقيته فأكرمه و هلا زيدا أكرمته لوجوبه ويجب الرفع في نحو خرجت فإذا زيد ~~يضربه عمرو لامتناعه ويستويان في نحو زيد قام أبوه وعمرو أكرمته للتكافؤ ~~وليس منه وكل شيء فعلوه في الزبر و أزيد ذهب به ش ضابط هذا الباب أن يتقدم ~~اسم ويتأخر عنه فعل عامل في ضميره ويكون ذلك الفعل بحيث لو فرغ من ذلك ~~المعمول وسلط على الاسم الأول لنصبه مثال ذلك زيدا ضربته ألا ترى أنك لو ~~حذفت الهاء وسلطت ضربت على زيد لقلت زيدا ضربت يكون زيدا مفعولا مقدما وهذا ~~مثال ما اشتغل PageV01P192 فيه الفعل بضمير الاسم ومثاله أيضا زيدا مررت به ~~فإن الضمير وإن كان مجرورا بالباء إلا أنه في موضع نصب بالفعل ومثال ما ~~اشتغل فيه الفعل باسم عامل في الضمير نحو قولك زيدا ضربت أخاه فإن ضرب عامل ~~في الأخ نصبا على المفعولية والأخ عامل في الضمير خفضا بالإضافة إذا تقرر ~~هذا فتقول يجوز في الاسم المتقدم أن يرفع بالابتداء وتكون الجملة بعده في ~~محل رفع على الخبرية وأن ينصب بفعل محذوف وجوبا يفسره الفعل المذكور فلا ~~موضع للجملة حينئذ ms065 لأنها مفسرة وتقدير الفعل في المثال الأول ضربت زيدا ~~ضربته وفي الثاني جاوزت زيدا مررت به ولا تقدر مررت لأنه لا يصل إلى الاسم ~~بنفسه وفي الثالث أهنت زيدا ضربت أخاه ولا تقدر ضربت لأنك لم تضرب إلا الأخ ~~واعلم أن للاسم المتقدم على الفعل المذكور خمس حالات فتارة يترجح نصبه ~~وتارة يجب وتارة يترجح رفعه وتارة يجب وتارة يستوي الوجهان فأما ترجيح ~~النصب ففي مسائل منها أن يكون الفعل المذكور فعل طلب وهو الأمر والنهي ~~والدعاء كقولك زيدا اضربه و زيدا لا تهنه و اللهم عبدك ارحمه وإنما يترجح ~~النصب في ذلك لأن الرفع يستلزم الإخبار بالجملة الطلبية عن المبتدأ وهو ~~خلاف القياس لأنها لا تحتمل الصدق والكذب ويشكل على هذا نحو قوله تعالى ~~والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما فإنه نظير قولك زيدا وعمرا اضرب أخاهما ~~وإنما رجح في ذلك النصب PageV01P193 لكون الفعل المشغول فعل طلب وكذلك قوله ~~تعالى الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما والقراء السبعة قد أجمعوا على ~~الرفع في الموضعين وقد أجيب عن ذلك بأن التقدير مما يبتلى عليكم حكم السارق ~~والسارقة فاقطعوا أيديهما فالسارق والسارقة مبتدأ ومعطوف عليه والخبر محذوف ~~وهو الجار والمجرور واقطعوا جملة مستأنفة فلم يلزم الإخبار بالجملة الطلبية ~~عن المبتدأ ولم يستقم عمل فعل من جملة في مبتدأ مخبر عنه بغيره من جملة ~~أخرى ومثله زيد فقير فاعطه و خالد مكسور فلا تهنه وهذا قول سيبويه وقال ~~المبرد أل موصلة بمعنى الذي والفاء جيء بها لتدل على السببية كما في قولك ~~الذي يأتيني فله درهم وفاء السببية لا يعمل ما بعدها فيما قبلها وقد تقدم ~~أن شرط هذا الباب أن الفعل لو سلط على الاسم لنصبه ومنها أن يكون الاسم ~~مقترنا بعاطف مسبوق بجملة فعلية كقولك قام زيد وعمرا أكرمته وذلك لأنك إذا ~~رفعت كانت الجملة اسمية فيلزم عطف الاسمية على الفعلية وهما متخالفان وإذا ~~نصبت كانت الجملة فعلية لأن التقدير وأكرمت عمرا أكرمته فتكون قد عطفت ~~فعلية على فعلية وهما متناسبان والتناسب ms066 في العطف أولى من التخالف فلذلك ~~رجح النصب قال الله تعالى خلق الإنسان من نطفة فإذا هو خصيم مبين والأنعام ~~خلقها أجمعوا على نصب الأنعام لأنها مسبوقة بالجملة الفعلية وهي خلق ~~الإنسان ومنها أن يتقدم على الاسم أداة الغالب عليها أن تدخل على الأفعال ~~كقولك أيدا ضربته و ما زيدا رأيته قال تعالى أبشرا منا واحدا نتبعه ~~PageV01P194 وأما وجوب النصب ففيما إذا تقدم على الاسم أداة خاصة بالفعل ~~كأدوات الشرط والتحضيض كقولك إن زيدا رأيته فأكرمه و هلا زيدا أكرمته وكقول ~~الشاعر لا تجزعي إن منفسا أهلكته فإذا هلكت فعند ذلك فاجزعي PageV01P195 ~~وأما وجوب الرفع ففيما إذا تقدم على الاسم أداة خاصة بالدخول على الجملة ~~الاسمية كإذا الفجائية كقولك خرجت فإذا زيد بضربه عمرو فهذ لا يجوز فيه ~~النصب لأنه يقتضي تقدير الفعل وإذا الفجائية لا تدخل إلا على الجملة ~~الاسمية وأما الذي يستويان فيه فضابطه أن يتقدم على الاسم عاطف مسبوق بجملة ~~فعلية مخبر بها عن اسم قبلها كقولك زيد قام أبوه وعمرا أكرمته وذلك لأن زيد ~~قام أبوه جملة كبرى ذات وجهين ومعنى قولي كبرى أنها جملة في ضمنها جملة ~~ومعنى قولي ذات وجهين أنها اسمية الصدر فعلية العجز فإن راعيت صدرها رفعت ~~عمرا وكنت قد عطفت جملة اسمية على جملة اسمية وإن راعيت عجزها نصبته وكنت ~~قد عطفت جملة فعلية على جملة فعلية فالمناسبة حاصلة على كلا التقديرين ~~فاستوى الوجهان وأما الذي يترجح فيه الرفع فما عدا ذلك كقولك زيد ضربته قال ~~الله تعالى جنات عدن يدخلونها أجمعت السبعة على رفعه وقرئ شاذا بالنصب ~~وإنما يترجح الرفع في ذلك لأنه الأصل ولا مرجح لغيره وليس منه قوله تعالى ~~وكل شيء فعلوه في الزبر لأن تقدير تسليط الفعل على ما قبله إنما يكون على ~~حسب المعنى المراد وليس المعنى هنا أنهم فعلوا كل شيء في الزبر حتى يصح ~~تسليطه على ما قبله وإنما المعنى وكل مفعول لهم ثابت PageV01P196 في الزبر ~~وهو مخالف لذلك المعنى فالرفع هنا واجب لا ms067 راجح والفعل المتأخر صفة للاسم ~~فلا يصح له أن يعمل فيه وليس منه أزيد ذهب به لعدم اقتضائه النصب مع جواز ~~التسليط # | التنازع # ص باب في التنازع يجوز في ضربني وضربت زيدا إعمال الأول واختاره الكوفيون ~~فيضمر في الثاني كل ما يحتاجه أو الثاني واختاره البصريون فيضمر في الأول ~~مرفوعه فقط نحو جفوني ولم أجف الأخلاء PageV01P197 وليس منه كفاني ولم أطلب ~~قليل من المال لفساد المعنى ش يسمى هذا الباب باب التنازع وباب الإعمال ~~أيضا وضابطه أن يتقدم عاملان أو أكثر ويتأخر معمول أو أكثر ويكون كل من ~~المتقدم طالبا لذلكك المتأخر مثال تنازع العاملين معمولا واحدا قوله تعالى ~~آتوني أفرغ عليه قطرا وذلك لأن آتوني فعل وفاعل ومفعول يحتاج إلى مفعول ثان ~~أفرغ فعل وفاعل يحتاج إلى مفعول وتأخر عنهما قطرا وكل منهما طالب له ومثال ~~تنازع العاملين أكثر من معمول ضرب وأكرم زيد عمرا ومثال تنازع أكثر من ~~عاملين معمولا واحدا كما صليت وباركت وترحمت على إبراهيم ف على إبراهيم ~~مطلوب لكل واحد من هذه العوامل الثلاثة ومثال تنازع أكثر من عاملين أكثر من ~~معمول قوله عليه الصلاة والسلام تسبحون وتحمدون وتكبرون دبر كل صلاة ثلاثا ~~وثلاثين ف دبر منصوب على الظرفية و ثلاث وثلاثين منصوب على أنه مفعول مطلق ~~وقد تنازعهما كل من العوامل الثلاثة السابقة عليهما إذا تقرر هذا فنقوله لا ~~خاف في جواز إعمال أي العاملين أو العوامل شئت PageV01P198 وإنما الخلاف في ~~المختار فالكوفيون يختارون إعمال الأول لسبقه والبصريون يختارون إعمال ~~الأخير لقربه فإن أعملت الأول أضمرت في الثاني كل ما يحتاج إليه من مرفوع ~~ومنصوب ومجرور وذلك نحو قام وقعد أخواك و قام وضربتهما أخواك و قام ومررت ~~بهما أخواك وذلك لأن الاسم المتنازع فيه وهو أخواك في المثال في نية ~~التقديم فالضمير وان عاد على متأخر لفظا لكنه متقدم رتبة وان أعملت الثاني ~~فإن احتاج الأول إلى مرفوع أضمرته فقلت قاما وقعد أخواك وإن احتاج إلى ~~منصوب أو مخفوض حذفته فقلت ضربت وضربني ms068 أخواك و مررت ومر بي أخواك ولا تقل ~~ضربتهما ولا مررت بهما لأن عود الضمير على ما تأخر لفظا ورتبة إنما اغتفر ~~في المرفوع لأنه غير صالح للسقوط وليس كذلك في المنصوب والمجرور وليس من ~~التنازع قول امرئ القيس ولو أن ما أسعى لأدنى معيشة كفاني ولم أطلب قليل من ~~المال PageV01P199 وذلك لأن شرط هذا الباب أن يكون العاملان موجهين إلى شيء ~~واحد كما قدمنا ولو وجه هنا كفاني و أطلب إلى قليل فسد المعنى لان لو تدل ~~على امتناع الشيء لامتناع غيره فإذا كان ما بعدها مثبتا كان منفيا نحو لو ~~جاءني أكرمته وإذا كان منفيا كان مثبتا نحو لو لم يسيء لم أعاقبه وعلى هذا ~~فقوله أن ما أسعى لأدنى معيشة منفي لكونه في نفسه مثبتا وقد دخل عليه حرف ~~الامتناع وكل شيء امتنع لعله ثبت نقيضه ونقيض السعي لادنى معيشة عدم السعي ~~لأدنى معيشة وقوله ولم أطلب مثبت لكونه منفيا بلم وقد دخل عليه حرف ~~الامتناع فلو وجه إلى قليل وجب فيه اثبات طلب القليل وهو عين ما نفاه أولا ~~واذا بطل ذلك تعين أن يكون مفعول أطلب محذوفا وتقديره ولم أطلب الملك ~~ومقتضى ذلك أنه طالب للملك وهو المراد فإن قيل إنما يلزم فساد جعله من باب ~~التنازع لعطفك لم أطلب على كفاني ولو قدرته مستأنفا كان نفيا محضا غير داخل ~~تحت حكم لو قلت إنما يجوز التنازع بشرط أن يكون بين العاملين ارتباط وتقدير ~~الاستئناف يزيل الارتباط PageV01P200 # | المفعول وأنواعه # ص باب المفعول منصوب ش قد مضى أن الفاعل مرفوع أبدا واعلم الآن أن ~~المفعول منصوب أبدا والسبب في ذلك أن الفاعل لا يكون إلا واحدا والرفع ثقيل ~~والمفعول يكون واحدا فأكثر والنصب خفيف فجعلوا الثقيل للقليل والخفيف ~~للكثير فصدا للتعادل ص وهو خمسة ش هذا هو الصحيح وهي المفعول به ك ضربت ~~زيدا والمفعول المطلب وهو المصدر ك ضربت ضربا والمفعول فيه وهو الظرف ك صمت ~~يوم الخميس و جلست أمامك والمفعول له ك قمت ms069 إجلالا لك والمفعول معه ك سرت ~~والنيل ونقص الزجاج منها المفعول معه فجعله مفعولا به وقدر سرت وجاوزت ~~النيل ونقص الكوفيون منها المفعول له فجعلوه من باب المفعول المطلق مثل ~~قعدت جلوسا وزاد السيرافي سادسا وهو المفعول منه نحو واختار موسى قومه ~~سبعين رجلا لأن المعنى من قومه وسمى الجوهري المستثنى مفعولا دونه # | المفعول به # ص المفعول به وهو ما وقع عليه فعل الفاعل ك ضربت زيدا ش هذا الحد لابن ~~الحاجب رحمه الله وقد استشكل بقولك ما ضربت زيدا و لا تضرب زيدا وأجاب بأن ~~المراد بالوقوع إنما هو تعلقه بما لا يعقل الا به الا ترى أن زيدا في ~~المثالين متعلق بضرب وأن ضرب يتوقف فهمه عليه أو على ما قام مقامه من ~~المتعلقات PageV01P201 # | المنادى # ص ومنه المنادى ش ومن المفعول به المنادى وذلك لأن قولك يا عبد الله أصله ~~أدعوا عبدالله فحذف الفعل وأنيب يا عنه ص وإنما ينصب مضافا ك يا عبد الله ~~أو شبهه ك يا حسنا وجهه و يا طالعا جبلا و يا رفيقا بالعباد أو نكرة غير ~~مقصودة كقول الأعمى يا رجلا خد بيدي ش يعني أن المنادي إنما ينصب لفظا في ~~ثلاث مسائل إحداها أن يكون مضافا كقولك يا عبد الله و يا رسول الله وقال ~~الشاعر ألا يا عباد الله قلبي متيم بأحسن من صلى وأقبحهم بعلا PageV01P202 ~~الثانية أن يكون شبيها بالمضاف وهو ما اتصل به شيء من تمام معناه وهذا الذي ~~به التمام إما أن يكون اسما مرفوعا بالمنادى كقولك يا محمودا فعله و باحسنا ~~وجهه و يا جميلا فعله و يا كثيرا بره أو منصوبا به كقولك يا طالعا جبلا أو ~~مخفوضا بخافض متعلق به كقولك يا رفيقا بالعباد و يا خيرا من زيد أو معطوفا ~~عليه قبل النداء كقولك يا ثلاثة وثلاثين في رجل سميته بذلك الثالثة أن يكون ~~نكرة غير مقصودة كقول الأعمى يا رجلا خذ بيدي وقول الشاعر فيا راكبا إما ~~عرضت فبلغن نداماى من نجران ms070 أن لا تلاقيا PageV01P203 ص والمفرد المعرفة ~~يبنى على ما يرفع به ك يا زيد و يا زيدان و يا زيدون و يا رجل لمعين ش ~~يستحق المنادي البناء بأمرين إفراده وتعريفه ونعني بإفراده أن لا يكون ~~مضافا ولا شبيها به ونعني بتعريفه أن يكون مرادا به معين سواء كان معرفة ~~قبل النداء كزيد وعمرو أو معرفة بعد النداء بسبب الإقبال عليه كرجل وإنسان ~~تريد بهما معينا فإذا وجب في الاسم هذان الأمران استحق أن يبنى على ما يرفع ~~به لو كان معربا تقول يا زيد بالضم و يا زيدان بالألف و يا زيدون بالواو ~~وقال الله تعالى يا نوح قد جادلتنا يا جبال أوبي معه ص فصل وتقول يا غلام ~~بالثلاث وبالياء فتحا وإسكانا وبالألف ش إذا كان المنادى مضافا إلى ياء ~~المتكلم كغلامي جاز فيه ست لغات إحداها يا غلامي بإثبات الياء الساكنة ~~كقوله تعالى يا عبادي لا خوف عليكم والثانية يا غلام بحذف الياء الساكنة ~~وإبقاء الكسرة دليلا عليها قال الله تعالى يا عباد فاتقون PageV01P204 ~~الثالثة ضم الحرف الذي كان مكسورا لأجل الياء وهي لغة ضعيفة حكوا من كلامهم ~~يا أم لا تفعلي بالضم وقرئ قال رب أحكم بالحق بالضم الرابعة يا غلامي بفتح ~~الياء قال الله تعالى يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم الخامسة يا غلاما ~~بقلب الكسرة التي قبل الياء المفتوحة فتحة فتنقلب الياء ألفا لتحركها ~~وانفتاح ما قبلها قال الله تعالى يا حسرتا على ما فرطت في جنب الله يا أسفا ~~على يوسف السادسة يا غلام بحذف الألف وابقاء الفتحة دليلا عليها كقول ~~الشاعر ولست براجع ما فات مني بلهف ولا بليت ولا لو اني أي بقولي يا لهف ~~PageV01P205 وقولي وتقول يا غلام بالثلاث أي بضم الميم وفتحها وكسرها وقد ~~بينت توجيه ذلك ص ويا أبت ويا أمت ويابن أم ويا بن عم بفتح وكسر وإلحاق ~~الألف أو الياء للأولين قبيح وللآخرين ضعيف ش إذا كان المنادى المضاف إلى ~~الياء أبا أو أما جاز فيه ms071 عشر لغات الست المذكورة ولغات أربع أخر إحداها ~~إبدال الياء تاء مكسورة وبها قرأ السبعة ما عدا ابن عامر في يا أبت الثانية ~~إبدالها تاء مفتوحة وبها قرأ ابن عامر الثالثة يا أبتا بالتاء والألف وبها ~~قرئ شاذا PageV01P206 الرابعة يا أبتي بالتاء والياء وهاتان اللغتان ~~قبيحتان والأخيرة أقبح من التي قبلها وينبغي أن لا تجوز إلا في ضرورة الشعر ~~وإذا كان المنادى مضافا إلى مضاف إلى الياء مثل يا غلام غلامي لا يجز فيه ~~الا اثبات الياء مفتوحة أو ساكنة إلا إن كان ابن أم أو ابن عم فيجوز فيهما ~~أربع لغات فتح الميم وكسرها وقد قرأت السبعة بهما في قوله تعالى قال ابن أم ~~إن القوم استضعفوني قال يابن أم لا تأخذ بلحيتي والثالثة اثبات الياء كقول ~~الشاعر يا بن أمي ويا شقيق نفسي أنت خلفتني لدهر شديد PageV01P207 والرابعة ~~قلب الياء ألفا كقوله يا بنة عما لا تلومي واهجعي وهاتان اللغتان قليلتان ~~في الاستعمال PageV01P208 ص فصل ويجري ما أفرد أو أضيف مقرونا بأل من نعت ~~المبني وتأكيده وبيانه ونسقه والمقرون بأل على لفظه أو محله وما أضيف مجردا ~~على محله ونعت أي على لفظه والبدل المجرد والنسق المجرد كالمنادى المستقل ~~مطلقا # | تابع المنادى # ش هذا الفصل معقود لأحكام تابع المنادى والحاصل أن المنادى إذا كان مبنيا ~~وكان تابعه نعتا أو تأكيدا أو بيانا أو نسقا بالألف واللام وكان مع ذلك ~~مفردا أو مضافا وفيه الألف واللام جاز فيه الرفع على لفظ المنادى والنصب ~~على محله تقول في النعت يا زيد الظريف بالرفع و الظريف بالنصب وفي التأكيد ~~يا تميم أجمعون و أجمعين وفي البيان يا سعيد كرز و كرزا وفي النسق يا زيد ~~والضحاك و الضحاك قال الشاعر يا حكم الوارث عن عبدالملك PageV01P209 روي ~~برفع الوارث ونصبه وقال الآخر فما كعب ابن مامه وابن أروى بأجود منك يا عمر ~~الجوادا والقوافي منصوبة وقال آخر ألا يا زيد والضحاك سيرا فقد جاوزتما خمر ~~الطريق PageV01P210 وقال الله تعالى يا جبان أو ms072 بي معته والطير وقرئ شاذا ~~والطير وهذه أمثلة المفرد وكذلك المضاف الذي فيه أل تقول يا زيد الحسن ~~الوجه والحسن الوجه وقال الشاعر يا صاح يا ذا الضامر العنس PageV01P211 ~~يروى برفع الضامر ونصبه فإن كان التابع من هذه الأشياء مضافا وليس فيه ~~الألف واللام تعين نصبه على المحل كقولك يا زيد صاحب عمرو و يا زيدا أبا ~~عبد الله و يا تميم كلكم أو كلهم و يا زيد وأبا عبدالله قال الله تعالى قل ~~اللهم فاطر السموات والأرض وإن كان التابع نعتا لأي تعيين رفعه على اللفظ ~~كقوله تعالى يا أيها الناس يا أيا النبي وإن كان التابع بدلا أو نسقا بغير ~~الألف واللام أعطي ما يستحقه لو كان منادى تقول في البدل يا سعيد كرز بضم ~~كرز بغير تنوين كما تقول يا كرز و يا سعيد أبا عبدالله بالنصب كما تقول يا ~~أبا عبدالله وفي النسق يا زيد وعمرو وبالضم و يا زيد وأبا عبدالله بالنصب ~~وهكذا أيضا حكم البدل والنسق لو كان المنادى معربا PageV01P212 ص ولك في ~~نحو يا زيد زيد اليعملات فتحهما أو ضم الأول ش إذا تكرر المنادي المفرد ~~مضافا نحو يا زيد زيد اليعملات جاز لك في الأول وجهان أحدهما الضم وذلك على ~~تقديره منادى مفردا ويكون الثاني حينئذ إما منادى سقط منه حرف النداء وإما ~~عطف بيان وإما مفعولا بتقدير أعني والثاني الفتح وذلك على أن الأصل يا زيد ~~اليعملات زيد اليعملات ثم اختلف فيه فقال سيبويه حذف اليعملات من الثاني ~~لدلالة الأول عليه وأقحم زيد بين المضاف والمضاف إليه وقاتل المبرد حذف ~~اليعملات من الأول لدلالة الثاني عليه وكل من القولين فيه تخريج على وجه ~~ضعيف أما قول سيبويه ففيه الفصل بين المتضايفين وهما كالكلمة الواحدة وأما ~~قول المبرد ففيه الحذف من الأول لدلالة الثاني عليه وهو قليل والكثير عكسه # | ترخيم المنادى المعرفة # ص فصل ويجوز ترخيم المنادى المعرفة وهو حذف آخره تخفيفا فذو التاء مطلقا ~~كيا طلح وياثب وغيره بشرط ضمه وعلميته ms073 ومجاوزته ثلاثة أحرف كيا جعف ضما ~~وفتحا ش من أحكام المنادى الترخيم وهو حذف آخره تخفيفا وهي تسمية قديمه ~~وروى أنه قيل لابن عباس إن ابن مسعود قرأ ونادوا يا مال فقال ما كان أشغل ~~أهل النار عن الترخيم ذكره الزمخشري PageV01P213 وغيره وعن بعضهم أن الذي ~~حسن الترخيم هنا أن فيه الإشارة إلى أنهم يتقطعون بعض الاسم لضعفهم عن ~~إتمامه وشرطه أن يكون الاسم معرفة ثم إن كان مختوما بالتاء لم يشترط فيه ~~علميته ولا زيادة على الثلاثة فتقول في ثبة وهي الجماعة ياثب كما تقول في ~~عائشة يا عائش وإن لم يكن مختوما بالتاء فله ثلاثة شروط أحدها أن يكون ~~مبنيا على الضم والثاني أن يكون علما والثالث أن يكون متجاوزا ثلاثة أحرف ~~وذلك نحو حارث وجعفر تقول يا حار و يا جعف ولا يجوز في نحو عبدالله و شاب ~~قرناها أن يرخما لأنهما ليسا مضمومين ولا في نحو إنسان مقصودا به معين لأنه ~~ليس علما ولا في نحو زيد و عمرو و حكم لأنها ثلاثية وأجاز الفراء الترخيم ~~في حكم و حسن ونحوهما من الثلاثيات المحركة الوسط قياسا على إجرائهم نحو ~~سقر مجرى زينب في إيجاب منع الصرف لا مجرى عند في إجازة الصرف وعدمه ~~وإجرائهم جمزى لحركة وسطه مجرى حبارى في إيجاب حذف الفه في النسب لا مجرى ~~حبلى في إجازة حذف الفه وقلبها واوا وأشرت بقولي كيا جعف ضما وفتحا إلى أن ~~الترخيم يجوز فيه قطع النظر عن المحذوف فتجعل الباقي اسما برأسه فتضمه ~~ويسمى لغة من لا ينظر ويجوز أن لا تقطع النظر عنه بل تجعله مقدرا فيبقى ما ~~كان على ما كان عليه ويسمى لغة من ينتظر فتقول على اللغة الثانية في جعفر ~~يا جعف ببقاء فتحة الفاء وفي مالك يا مال ببقاء كسرة اللام وهي قراءة ابن ~~مسعود وفي منصور يا منص بقاء ضمة الصاد وفي هرقل يا هرق ببقاء سكون القاف ~~وتقول على اللغة الأولى يا جعف ويا مال ويا هرق بضم ms074 أعجازهن وهي قراءة أبي ~~السرى الغنوي و يا منص باجتلاب ضمة غير تلك الضمة التي كانت قبل الترخيم ~~PageV01P214 ص ويحذف من نحو سلمان ومنصور ومسكين حرفان ومن نحو معدى كرب ~~الكلمة الثانية ش المحذوف للترخيم على ثلاثة أقسام أحدهما أن يكون حرفا ~~واحدا وهو الغالب كما مثلنا والثاني أن يكون حرفين ولك فيما اجتمعت فيه ~~أربعة شروط أحدها أن يكون ما قبل الحرف الأخير زائدا والثاني معتلا والثالث ~~أن يكون ساكنا والرابع أن يكون قبله ثلاثة أحرف فما فوقها وذلك نحو سلمان ~~ومنصور ومسكين علما تقول يا سلم ويا منص ويا مسك وقال الشاعر يامرو إن ~~مطيتي محبوسة ترجو الحباء وربها لم ييأس PageV01P215 يريد يامروان وقال ~~الآخر قفي فانظري يا أسم هل تعرفينه يريد يا أسماء ويجب الاقتصار على حذف ~~الحرف الأخير في نحو مختار علما لأن المعتل PageV01P216 أصلي لأن الأصل ~~مختير أو مختير فأبدلت الياء ألفا وعن الاخفش إجازة حذفها تشبيها لها ~~بالزائدة كما شبهوا ألف مرامى في النسب بألف حبارى فحذفوها وفي نحو دلامص ~~علما لأن الميم وإن كانت زائدة بدليل قولهم درع دلامص و درع دلاص ولكنها ~~حرف صحيح لا معتل وفي نحو سعيد وعماد وثمود لأن الحرف المعتل لم يسبق ~~بثلاثة أحرف وعن الفراء إجازة حذفهن وأنشد سيبويه تنكرت منا بعد معرفة لمى ~~PageV01P217 أي يا لميس فحذفوا السن فقط وفي نحو هبيخ وقنور لأن حرف العلة ~~محركا والثالث ان يكون المحذوف كلمة برأسها وذلك في المركب تركيب المزج نحو ~~معدي كرب و حضرموت تقول يا معدي و يا حضر ص فصل ويقول المستغيث يا لله ~~للمسلمين بفتح لام المستغاث به إلا في لام المعطوف الذي لم يتكرر معه ياء ~~نحو يا زيدا لعمرو # | المستغاث به # ش من أقسام المنادى المستغاث به وهو كل اسم نودي ليخلص من شدة أو يعين ~~على دفع مشقة ولا يستعمل له من حروف النداء إلا يا خاصة والغالب استعماله ~~مجرورا بلام مفتوحة وهي متعلقة بياء عند ابن جني لما فيها من ms075 معنى الفعل ~~وعند ابن الصائغ وابن عصفور بالفعل المحذوف وينسب ذلك إلى سيبويه وقال ابن ~~خروف وهي زائدة فلا تتعلق بشيء وذكر المستغاث له بعده مجرورا بلام مكسورة ~~دائما على الأصل وهي حرف تعليل وتعلقها بفعل محذوف وتقديره أدعوك لكذا وذلك ~~كقول عمر رضي الله عنه يا لله للمسلمين بفتح اللام الأولى وكسر الثانية ~~وإذا عطفت عليه مستغاثا آخر فإن أعدت يا مع المعطوف فتحت اللام قال الشاعر ~~يا لقومي ويا لأمثال قومي لأناس عتوهم في ازدياد PageV01P218 وإن لم تعد يا ~~كسرت لام المعطوف كقوله يبكيك ناء بعيد الدار مغترب يا للكهول وللشبان ~~للعجب PageV01P219 وللمستغاث به استعمالان آخران أحدهما أن تلحق آخره ألفا ~~فلا نلحقه حينئذ اللام من أوله وذلك كقوله يا يزيدا لآمل نيل عز وغني بعد ~~فاقة وهوان PageV01P220 والثاني أن لا تدخل عليه اللام من أوله ولا تلحقه ~~الألف من آخره وحينئذ يجري عليه حكم المنادي فتقول على ذلك يا زيد لعمرو ~~بضم زيد و يا عبدالله لزيد بنصب عبدالله قال الشاعر ألا يا قوم للعجب ~~العجيب وللغفلات تعرض للأريب PageV01P221 # | النادب والمندوب # ص والنادب وازيدا وا أمير المؤمنينا وا رأسا ولك إلحاق الهاء وقفا ش ~~المندوب هو المنادى المتفجع عليه أو المتوجع منه فالأول كقول الشاعر يرثي ~~عمر بن عبدالعزيز رضي الله عنه حملت أمرا عظيما فاصطبرت له وقمت فيه بأمر ~~الله يا عمرا والثاني كقول المتنبي PageV01P222 واحر قلباه ممن قلبه شبم ~~ومن بجسمي وحالي عنده سقم PageV01P223 ولا يستعمل فيه من حروف النداء إلا ~~حرفان وا وهي الغالبة عليه والمختصة به و يا وذلك إذا لم يلتبس بالمنادى ~~المحض وحكمه حكم المنادى فتقول وازيد بالضم و واعبد الله بالنصب ولك أن ~~تلحق آخره ألفا فتقول وازيدا واعمرا ولك إلحاق الهاء في الوقف فتقول ~~وازيداه واعمراه فإن وصلت حذفتها إلا في الضرورة فيجوز إثباتها كما تقدم في ~~بيت المتنبي ويجوز حينئذ أيضا ضمها تشبيها بهاء الضمير وكسرها على أصل ~~التقاء الساكنين وقولي والنادب معناه ويقول النادب # | المفعول المطلق # ص ms076 والمفعول المطلق وهو المصدر الفضلة المسلط عليه عامل من لفظة ك ضربت ~~ضربا أو من معناه ك قعدت جلوسا وقد ينوب عنه غيره ك ضربته سوطا فاجلدوهم ~~ثمانين جلدة فلا تميلوا كل الميل ولو تقول علينا بعض الأقاويل وليس منه ~~وكلا منها رغدا ش لما أنهيت القول في المفعول به وما يتعلق به من أحكام ~~المنادى شرعت في الكلام على الثاني من المفاعيل وهو المفعول المطلق وهو ~~عبارة عن مصدر فضلة تسلط عليه عامل من لفظه أو من معناه فالأول كقوله تعالى ~~وكلم الله موسى تكليما والثاني نحو قولك قعدت جلوسا و تأليت حلفه قال ~~الشاعر تألى ابن أوس حلفة ليردني إلى نسوة كأنهن مفائد PageV01P224 وذلك ~~لأن الألية هي الحلف والقعود هو الجلوس واحترزت بذكر الفضلة عن نحو قولك ~~كلامك كلام حسن وقول العرب جد جده فكلام الثاني وجده مصدران سلط عليهما ~~عامل من لفظهما وهو الفعل في المثال الثاني والمبتدأ في المثال الأول بناء ~~على قول سيبويه إن المبتدأ عامل في الخبر وليس من باب المفعول المطلق في ~~شيء وقد تنصب أشياء على المفعول المطلق ولم تكن مصدرا وذلك على سبيل ~~النيابة عن المصدر نحو كل و بعض مضافين إلى المصدر كقوله تعالى PageV01P225 ~~فلا تميلو كل الميل ولو تقول علينا بعض الأقاويل والعدد نحو فاجلدوهم ~~ثمانين جلدة فثمانين مفعول مطلق وجلدة تمييز وأسماء الآلات نحو ضربته سوطا ~~أو عما أو مقرعة وليس مما ينوب عن المصدر صفته نحو وكلا منها رغدا خلافا ~~للمعربين زعموا أن الأصل أكلا رغدا وأنه حذف الموصوف ونابت صفته منابه ~~فانتصب انتصابه ومذهب سيبويه أن ذلك إنما هو حال من مصدر الفعل المفهوم منه ~~والتقدير فكل حالة كون الأكل رغدا ويدل على ذلك أنهم يقولون سير عليه طويلا ~~فيقيمون الجار والمجرور مقام الفاعل ولا يقولون طويل بالرفع فدل على أنه ~~حال لا مصدر وإلا لجازت إقامته مقام الفاعل لأن المصدر يقوم مقام باتفاق # | المفعول له # ص والمفعول له وهو المصدر المعلل لحدث شاركه وقتا وفاعلا ms077 نحو قمت إجلالا ~~لك فإن فقد المعلل شرطا جر بحرف التعليل نحو خلق لكم و وإني لتعروني لذكراك ~~هزة و فجئت وقد نصت لنوم ثيابها ش الثالث من المفاعيل المفعول له ويسمى ~~المفعول لأجله ومن أجله وهو كل مصدر معلل لحدث مشارك له في الزمان والفاعل ~~وذلك كقوله تعالى يجعلون أصابعهم في آذانهم من الصواعق حذر الموت فالحذر ~~مصدر منصوب ذكر عله لجعل الأصابع في الآذان وزمنه وزمن الجعل واحد وفاعلهما ~~أيضا واحد وهم الكافرون فلما استوفيت هذه الشروط انتصب PageV01P226 فلو فقد ~~المعلل شرطا من هذه الشروط وجب جره بلام التعليل فمثال ما فقد المصدرية ~~قوله تعالى هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا فإن المخاطبين هم العلة في ~~الخلق وخفض ضميرهم باللام لأنه ليس مصدرا وكذلك قول امرئ القيس ولو أن ما ~~أسعى لأدنى معيشة كفاني ولم أطلب قليل من المال فأدنى أفعل تفضيل وليس ~~بمصدر فلهذا جاء مخفوضا باللام ومثال ما فقد اتحاد الزمان قوله فجئت وقد ~~نضت لنوم ثيابها لدى الستر إلا لبسته لمتفصل PageV01P227 فإن النوم وإن كان ~~علة في خلع الثياب لكن زمن خلع الثوب سابق على زمنه ومثال ما فقد اتحاد ~~الفاعل قوله وإني لتعروني لذكراك هزة كما انتفض العصفور بلله القطر ~~PageV01P228 فإن الذكرى هي علة عرو الهزة وزمنها واحد ولكن اختلف الفاعل ~~ففاعل العرو هو الهزة وفاعل الذكرى هو المتكلم لأن المعنى لذكرى إياك فلما ~~اختلف الفاعل خفض باللام وعلى هذا جاء قوله تعالى لتركبوها وزينة فإن ~~تركبوها بتقدير لأن تركبوها وهو علة لخلق الخيل والبغال والحمير وجيء به ~~مقرونا باللام لاختلاف الفاعل لأن فاعل الخلق هو الله سبحانه وتعالى وفاعل ~~الركوب بنو آدم وجيء بقوله جل ثناؤه وزينة منصوبا لأن فاعل الخلق والتزيين ~~هو الله تعالى # | المفعول فيه وهو الظرف ( أسماء الزمان والمكان ) # ص والمفعول فيه وهو ما سلط عامل على معنى في من اسم زمان ك صمت يوم ~~الخميس أو حينا أو أسبوعا أو اسم مكان مبهم وهو الجهات الست كالأمام ms078 والفوق ~~واليمين وعكسهن ونحوهن كعند ولدي والمقادير كالفرسخ وما صيغ من مصدر عامله ~~ك قعدت مقعد زيد ش الرابع من المفعولات المفعول فيه وهو المسمى ظرفا وهو كل ~~اسم زمان أو مكان سلط عليه عامل على معنى في كقولك صمت يوم الخميس وجلست ~~أمامك PageV01P229 وعلم مما ذكرته أنه ليس من الظروف يوما و حيث من قوله ~~تعالى إنا نخاف من ربنا يوما عبوسا قمطريرا وقوله تعالى الله أعلم حيث يجعل ~~رسالته فإنهما وإن كانا زمانا ومكانا لكنهما ليسا على معنى في وإنما المراد ~~أنهم يخافون نفس اليوم وأن الله تعالى يعلم نفس المكان المستحق لوضع ~~الرسالة فيه فلهذا أعرب كل منهما مفعولا به وعامل حيث فعل مقدر دل عليه ~~أعلم أي يعلم حيث يجعل رسالته وأنه ليس منهما أيضا نحو أن تنكحوهن من قوله ~~تعالى وترغبون أن تنكحوهن لأنه وإن كان على معنى في لكنه ليس زمانا ولا ~~مكانا وأعلم أن جميع أسماء الزمان تقبل النصب على الظرفية ولا فرق في ذلك ~~بين المختص منها والمعدود والمبهم ونعني بالمختص ما يقع جوابا لمتى كيوم ~~الخميس وبالمعدود ما يقع جوابا لكم كالأسبوع والشهر والحول وبالمبهم ما لا ~~يقع جوابا لشيء منهما كالحين والوقت وأن أسماء المكان لا ينتصب منها على ~~الظرفية إلا ما كان مبهما والمبهم ثلاثة أنواع أحدها أسماء الجهات الست وهي ~~الفوق والتحت والأعلى والأسفل واليمين والشمال وذات اليمين و ذات الشمال ~~والوراء والأمام قال الله تعالى وفوق كل ذي علم عليم قد جعل ربك تحتك سريا ~~والركب أسفل منكم وترى الشمس إذا طلعت تزاور عن كهفهم ذات اليمين وإذا غربت ~~تقرضهم ذات الشمال PageV01P230 وكان وراءهم ملك وقولي وعكسهن أشرت به إلى ~~الوراء والتحت والشمال وقولي ونحوهن أشرت به إلى أن الجهات وإن كانت ستا ~~لكن ألفاظها كثيرة ويلحق بأسماء الجهات ما أشبهها في شدة الإبهام والاحتياج ~~إلى ما يبين معناها كعند ولدى الثاني أسماء مقادير المساحات كالفرسخ والميل ~~والبريد الثالث ما كان مصوغا من مصدر عامله كقولك جلست ms079 مجلس زيد فالمجلس ~~مشتق من الجلوس الذي هو مصدر لعامله وهو جلست قال الله تعالى وأنا كنا نقعد ~~منها مقاعد للسمع ولو قلت ذهبت مجلس زيد أو جلست مذهب عمرو لم يصح لاختلاف ~~مصدر اسم المكان ومصدر عامله # | المفعول معه # ص والمفعول معه وهو اسم فضلة بعد واو أريد بها التنصيص على المعية مسبوقة ~~بفعل أو ما فيه حروفه ومعناه ك سرت والنيل و أنا سائر والنيل ش خرج بذكر ~~الاسم الفعل المنصوب بعد الواو في قولك لا تأكل السمك وتشرب اللبن فإنه على ~~معنى الجمع أي لا تفعل هذا مع فعلك هذا ولا يسمى مفعولا معه لكونه ليس اسما ~~والجملة الحالية في نحو جاء زيد والشمس طالعة فإنه وإن كان المعنى على قولك ~~جاء زيد مع طلوع الشمس إلا أن ذلك ليس باسم ولكنه جملة وبذكر الفضلة ما بعد ~~الواو في نحو اشترك زيد وعمرو فإنه عمدة لأن الفعل لا يستغنى عنه لا يقال ~~اشترك زيد لان الاشتراك لا يتألد إلا بين إثنين وبذكر الواو ما بعد مع في ~~نحو جاءني زيد مع عمرو وما بعد الباء في نحو بعتك الدار بأثاثها وبذكر ~~إرادة التنصيص على المعية نحو جاء زيد وعمرو إذا أريد مجرى العطف ~~PageV01P231 وقولي مسبوقة إلخ بيان لشرط المفعول معه وهو أنه لا بد أن يكون ~~مسبوقا بفعل أو بما فيه معنى الفعل وحروفه فالأول كقولك سرت والنيل وقول ~~الله تعالى فأجمعوا أمركم وشركاءكم والثاني كقولك أنا سائر والنيل ولا يجوز ~~النصب في نحو قولهم كل رجل وضيعته خلافا للصيمري لأنك لم تذكر فعلا ولا ما ~~فيه معنى الفعل وكذلك لا يجوز هذا لك وأباك بالنصب لأن اسم الإشارة وإن كان ~~فيه معنى الفعل وهو أشير لكنه ليس فيه حروفه ص وقد يجب النصب كقولك لاتنه ~~عن القبيح وإتيانه ومنه قمت وزيدا و مررت بك وزيدا على الأصح فيهما ويترجح ~~في نحو قولك كن أنت وزيدا كالأخ ويضعف في نحو قام زيد وعمرو ش للاسم الواقع ~~بعد ms080 الواو المسبوقة بفعل أو ما في معناه ثلاث حالات إحداها أن يجب نصبه على ~~المفعولية وذلك إذا كان العطف ممتنعا لمانع معنوي أو صناعي فالأول كقولك لا ~~تنه عن القبيح وإتيانه وذلك لأن المعنى على العطف لاتنه عن القبيح وعن ~~إتيانه وهذا تناقض والثاني كقولك قمت وزيدا و مررت بك وزيدا أما الأول ~~فلأنه لا يجوز العطف على الضمير المرفوع المتصل إلا بعد التوكيد بضمير ~~منفصل كقوله تعالى لقد كنتم أنتم في ضلال مبين وأما الثاني فلأنه لا يجوز ~~العطف على الضمير المخفوض إلا بإعادة الخافض كقوله تعالى وعليها وعلى الفلك ~~تحملون ومن النحويين من لم يشترط في المسألتين شيئا فعلى قوله يجوز العطف ~~ولهذا قلت على الأصح فيهما والثانية أن يترجح المفعول معه على العطف وذلك ~~نحو قولك كن أنت وزيدا كالأخ وذلك لأنك لو عطفت زيدا على الضمير في كن لزم ~~أن PageV01P232 يكون زيد مأمورا وأنت لا تريد أن تأمره وإنما تريد أن تامر ~~مخاطبك بأن يكون معه كالأخ قال الشاعر فكونوا أنتم وبني أبيكم مكان ~~الكليتين من الطحال وقد استفيد من تمثيلي ب كن أنت وزيدا كالأخ أن ما بعد ~~المفعول معه يكون على حسب ما قبله فقط لا على حسبهما وإلا لقلت كالأخوين ~~هذا هو الصحيح PageV01P233 وممن نص عليه ابن كيسان والسماع والقياس ~~يقتضيانه وعن الأخفش إجازة مطابقتهما قياسا على العطف وليس بالقوي والثالثة ~~أن يترجح العطف ويضعف المفعول معه وذلك إذا أمكن العطف بغير ضعف في اللفظ ~~ولا ضعف في المعنى نحو قام زيد وعمرو لأن العطف هو الأصل ولا مضعف له ~~فيترجح # | الحال # ص باب الحال وهو وصف فضلة يقع في جواب كيف ك ضربت اللص مكتوفا ش لما ~~انتهى الكلام على المفعولات شرعت في الكلام على بقية المنصوبات فمنها الحال ~~وهو عبارة عما اجتمع فيه ثلاثة شروط أحدها أن يكون وصفا والثاني أن يكون ~~فصلة والثالث أن يكون صالحا للوقوع في جواب كيف وذلك كقولك ضربت اللص ~~مكتوفا فإن قلت يرد على ذكر ms081 الوصف نحو قوله تعالى فانفروا ثبات فإن ثبات ~~حال وليس بوصف وعلى ذكر الفضلة نحو قوله تعالى ولا تمش في الأرض مرحا وقول ~~الشاعر ليس من مات فاستراح بميت إنما الميت ميت الأحياء PageV01P234 إنما ~~الميت من يعيش كئيبا كاسفا باله قليل الرجاء فإنه لو أسقط مرحا و كثيبا فسد ~~المعنى فيبطل كون الحال فضلة وعلى ذكر الوقوع في جواب كيف نحو قوله تعالى ~~ولا تعثوا في الأرض مفسدين قلت ثبات في معنى متفرقين فهو وصف تقديرا ~~والمراد بالفضلة ما يقع بعد تمام الجملة لا ما يصح الاستغناء عنه والحد ~~المذكور للحال المبينة لا المؤكدة ص وشرطها التنكير ش شرط الحال أن تكون ~~نكرة فإن جاءت بلفظ المعرفة وجب تأويلها بنكرة وذلك كقولهم ادخلو الأول ~~فالأول و أرسلها العراك وقراءة بعضهم ليخرجن الأعز منها الأذل بفتح الياء ~~وضم الراء وهذه المواضع ونحوها PageV01P235 مخرجة على زيادة الألف واللام ~~وكقولهم اجتهد وحدك وهذا مؤول بمالا إضافة فيه والتقدير اجتهد منفردا ص ~~وشرط صاحبها التعريف أو التخصيص أو التعميم أو التأخير نحو خشعا أبصارهم ~~يخرجون في أربعة أيام سواء للسائلين وما أهلكنا من قرية إلا لها منذرون ~~لمية موحشا طلل ش أي شرط صاحب الحال واحد من أمور أربعة الأول التعريف ~~كقوله تعالى خشعا أبصارهم يخرجون فخشعا حال من الضمير في قوله تعالى يخرجون ~~والضمير أعرف المعارف والثاني التخصيص كقوله تعالى في أربعة أيام سواء ~~للسائلين فسواء حال من أربعة وهي وإن كانت نكرة ولكنها مخصصة بالإضافة إلى ~~أيام والثالث التعميم كقوله تعالى وما أهلكنا من قرية إلا لها منذرون فجملة ~~لها منذرون حال من قرية وهي نكرة عامة لوقوعها في سياق النفي والرابع ~~التأخير عن الحال كقول الشاعر لمية موحشا ظلل يلوح كأنه خلل PageV01P236 ف ~~موحشا حال من طلل وهو نكرة لتأخيره عن الحال # | التمييز # ص باب والتمييز وهو اسم فضلة نكرة جامد مفسر لما انبهم من الذوات ش من ~~المنصوبات التمييز وهو ما اجتمع فيه خمسة أمور أحدها أن يكون اسما والثاني ms082 ~~أن يكون فضلة والثالث أن يكون نكرة والرابع أن يكون جامدا والخامس أن يكون ~~مفسرا لما انبهم من الذوات فهو موافق للحال في الأمور الثلاثة الأولى ~~ومخالف في الأمرين الأخيرين PageV01P237 لأن الحال مشتق مبين للهيئات ~~والتمييز جامد مبين للذوات ص وأكثر وقوعه بعد المقادير ك جريب نخلا و صاع ~~تمرا و منوين عسلا والعدد نحو أحد عشر كوكبا و تسع وتسعون نعجة ومنه تمييز ~~كم الاستفهامية نحو كم عبدا ملكت فأما تمييز الخبرية فمجرور مفرد كتمييز ~~المائة وما فوقها أو مجموع كتمييز العشرة وما دونها ولك في تمييز ~~الاستفهامية المجرورة بالحرف جر ونصب ويكون التمييز مفسرا للنسبة محولا ك ~~اشتعل الرأس شيبا و وفجرنا الأرض عيونا و أنا أكثر منك مالا أو غير محول ~~نحو امتلأ الإناء ماء وقد يؤكدان نحو ولا تعثوا في الأرض مفسدين وقوله من ~~خير أديان البرية دينا ومنه بئس الفحل فحلهم فحلا خلافا لسيبويه # | التمييز نوعان مفسر لمفرد ومفسر لنسبة # ش التمييز ضربان مفسر لمفرد ومفسر نسبة فمفسر المفرد له مظان يقع بعدها ~~أحدها المقادير وهو عبارة عن ثلاثة أمور المساحات ك جريب نخلا والكيل ك صاع ~~ممرا والوزن ك منوين عسلا PageV01P238 الثاني العدد كأحد عشر درهما ومنه ~~قوله تعالى إني رأيت أحد عشر كوكبا وهكذا حكم الأعداد من الأحد عشر إلى ~~التسعة والتسعين وقال الله تعالى إن هذا أخي له تسع وتسعون نعجة وفي الحديث ~~إن لله تسعة وتسعين اسما وفهم من عطفي في المقدمة العدد على المقادير أنه ~~ليس من جملتها وهو قول أكثر المحققين لأن المراد بالمقادير ما لم ترد ~~حقيقته بل مقداره حتى إنه تصح إضافة المقدار إليه وليس العدد كذلك ألا ترى ~~أنك تقول عندي مقدار رطل زيتا ولا تقول عندي مقدار عشرين رجلا إلا على معنى ~~آخر ومن تمييز العدد تمييز كم الاستفهامية وذلك لأن كم في العربية كناية ~~PageV01P239 عن عدد مجهول الجنس والمقدار وهي على ضربين استفهامية بمعنى أي ~~عدد ويستعملها من يسأل عن كمية الشيء وخبرية بمعنى ms083 كثير ويستعملها من يريد ~~الافتخار والتكثير وتمييز الاستفهامية منصوب مفرد تقول كم عبدا ملكت و كم ~~دارا بنيت وتمييز الخبرية مخفوض دائما ثم تارة يكون مجموعا كتميز العشرة ~~فما دونها وتقول كم عبيد ملكت كما تقول عشرة أعبد ملكت وثلاثة أعبد ملكت ~~وتارة يكون مفردا كتمييز المائة فما فوقها تقول كم عبد ملكت كما تقول مائة ~~عبد ملكت وألف عبد ملكت ويجوز خفض تمييز كم الاستفهامية إذا دخل عليها حرف ~~جر تقول بكم درهم اشتريت والخافض له من مضمرة لا الإضافة خلافا للزجاج ~~الثالث من مظان تمييز المفرد ما دل على مماثلة نحو قوله تعالى ولو جئنا ~~بمثله مددا وقولهم إن لنا أمثالها إبلا الرابع ما دل على مغايرة نحو إن لنا ~~عيرها إبلا أو شاء وما أشبه ذلك وقد أشرت بقولي وأكثر وقوعه إلى أن تمييز ~~المفرد لا يختص بالوقوع بعد المقادير ومفسر النسبة على قسمين محول وغير ~~محول فالمحول على ثلاثة أقسام محول عن الفاعل نحو واشتعل الرأس شيبا أصله ~~اشتعل شيب الرأس فجعل المضاف إليه فاعلا والمضاف تمييزا أو محول عن المفعول ~~نحو وفجرنا الأرض عيونا أصله وفجرنا عيون الأرض فنفعل فيه مثل ما ذكرنا ~~ومحول عن مضاف غيرهما وذلك بعد أفعل التفضيل المخبر به عما PageV01P240 هو ~~مغاير للتمييز وذلك كقولك زيد أكثر منك علما أصله علم زيد أكثر وكقوله ~~تعالى أنا أكثر منك مالا وأعز نفرا فإن كان الواقع بعد أفعل التفضيل هو عين ~~المخبر عنه وجب خفضه بالإضافة كقولك مال زيد أكثر مالا إلا أن كان أفعل ~~التفضيل مضافا إلى غيره فينصب نحو زيد أكثر الناس مالا وقد يقع كل من الحال ~~والتمييز مؤكدا غير مبين لهيئة ولا ذات مثال ذلك في الحال قوله تعالى ولا ~~تعثوا في الأرض مفسدين ثم وليتم مدبرين ويوم أبعث حيا فتبسم ضاحكا وقال ~~الشاعر وتضيء في وجه الظلام منيرة كجمانة البحري سل نظمها PageV01P241 ~~ومثال ذلك في التمييز قوله تعالى إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا ~~وواعدنا موسى ms084 ثلاثين ليلة وأتممناها بعشر فتم ميقات ربه أربعين ليلة وقول ~~أبي طالب ولقد علمت بأن دين محمد من خير أديان البرية دينا ومنه قول الشاعر ~~والتغلبيون بئس الفحل فحلهم فحلا وأمهم زلاء منطيق PageV01P242 وسيبويه ~~رحمه الله تعالى يمنع أن يقال نعم الرجل رجلا زيد وتأولوا فحلا في البيت ~~على أنه حال مؤكدة والشواهدعلى جواز المسألة كثيرة فلا حاجة إلى التأويل ~~ودخول التمييز في باب نعم وبئس أكثر من دخول الحال # | المسثنى بإلا # ص والمستثنى بإلا من كلام تام موجب نحو فشربوا منه إلا قليلا منهم فإن ~~فقد الإيجاب ترجح البدل في المتصل نحو ما فعلوه إلا قليل PageV01P243 منهم ~~والنصب في المنقطع عند بني تميم وجب عند الحجازيين نحو ما لهم به من علم ~~إلا اتباع الظن ما لم يتقدم فيهما فالنصب نحو قوله وما لي إلا آل أحمد شيعة ~~ومالي إلا مذهب الحق مذهب أو فقد التمام فعلى حسب العوامل نحو وما أمرنا ~~إلا واحدة ويسمى مفرغا ش من المنصوبات المستثنى في بعض أقسامه والحاصل أنه ~~إذا كان الاستثناء بإلا وكانت مسبوقة بكلام تام وموجب وجب بمجموع هذه ~~الشروط الثلاثة نصب المستثنى سواء كان الاستثناء متصلا نحو قام القوم إلا ~~زيدا وقوله تعالى فشربوا منه إلا قليلا منهم أو منقطعا كقولك قام القوم إلا ~~حمارا ومنه في أحد القولين PageV01P244 قوله تعالى فسجد الملائكة كلهم ~~أجمعون إلا إبليس فلو كانت المسألة بحالها ولكن الكلام السابق غير موجب فلا ~~يخلو إما أن يكون الاستثناء متصلا أو منقطعا فإن كان متصلا جاز في المستثنى ~~وجهان أحدهما أن يجعل تابعا للمستثنى منه على أن بدل منه بدل بعض من كل عند ~~البصريين أو عطف نسق عند الكوفيين الثاني أن ينصب على أصل الباب وهو عربي ~~جيد والإتباع أجود منه ونعني بغير الإيجاب النفي والنهي والاستفهام مثال ~~النفي قوله تعالى ما فعلوه إلا قليل منهم وقرأ السبعة غير ابن عامر بالرفع ~~على الإبدال من الواو في ما فعلوه وقرأ ابن عامر وحده بالنصب على الاستثناء ms085 ~~ومثال النهي قوله تعالى ولا يلتفت منكم أحد إلا امرأتك قرأ أبو عمرو وابن ~~كثير بالرفع على الإبدال من أحد وقرأ الباقون بالنصب على الاستثناء وفيه ~~وجهان أحدهما أن يكون مستثنى من أحد وجاءت قراءة الأكثر على الوجه المرجوح ~~لأن مرجع القراءة الرواية لا الرأي والثاني أن يكون مستثنى من أهلك فعلى ~~هذا يكون النصب واجبا ومثال الاستفهام قوله تعالى ومن يقنط من رحمة ربه إلا ~~الضالون قرأ الجميع بالرفع على الإبدال من الضمير في يقنط ولو قرئ الضالين ~~بالنصب على الاستثناء لجاز ولكن القراءة سنة متبعة PageV01P245 وإن كان ~~الاستثناء منقطعا فأهل الحجاز يوجبون النصب فيقولون ما فيها أحد إلا حمارا ~~وبلغتهم جاء التنزيل قال الله تعالى ما لهم به من علم إلا اتباع الظن وبنو ~~تميم يجيزون النصب والإبدال ويقرءون إلا اتباع الظن بالرفع على أن بدل من ~~العلم باعتبار الموضع ولا يجوز أن يقرأ بالخفض على الإبدال منه باعتبار ~~اللفظ لأن الخافض له من الزائدة و إتباع الظن معرفة موجبة و من الزائدة لا ~~تعمل إلا في النكرات المنفية أو المستفهم عنها وقد اجتمعا في قوله تعالى ما ~~ترى في خلق الرحمن من تفاوت فارجع البصر هل ترى من فطور وإذا تقدم المستثنى ~~على المستثنى منه وجب نصبه مطلقا أي سواء كان الاستثناء منقطعا نحو ما فيها ~~إلا حمارا أحد أو متصلا نحو ما قام إلا زيدا القوم قال الكميت ومالي إلا آل ~~أحمد شيعة ومالي إلا مذهب الحق مذهب PageV01P246 وإنما امتنع الإتباع في ~~ذلك لأن التابع لا يتقدم على المتبوع وإن كان الكلام السابق على إلا غير ~~تام ونعني به ألا يكون المستثنى منه مذكورا فإن الاسم المذكور الواقع بعد ~~إلا يعطى ما يستحقه لو لم توجد إلا فيقال ما قام إلا زيد بالرفع كما يقال ~~ما قام زيد و ما رأيت إلا زيدا بالنصب كما يقال ما رأيت زيدا و ما مررت إلا ~~بزيد بالجر كما يقال ما مررت بزيد ويسمى ذلك استثناء مفرغا لأن ما ms086 قبل إلا ~~قد تفرغ لطلب ما بعدها ولم يشتغل عنه بالعمل فيما يقتضيه والاستثناء في ذلك ~~كله من اسم عام محذوف فتقدير ما قام إلا زيد ما قام أحد إلا زيد وكذا ~~الباقي # | المستثنى بغير وسوى وبخلا وعدا وحاشا وما خلا وما عدا وليس ولا يكون # ص ويستثنى بغير وسوى خافضين معربين بإعراب الاسم الذي بعد إلا وبخلا وعدا ~~وحاشا ونواصب أو خوافض وبما خلا وبما عدا وليس ولا يكون نواصب ش الأدوات ~~التي يستثنى بها غير إلا ثلاثة أقسام ما يخفض دائما وما ينصب دائما وما ~~يخفض تارة وينصب أخرى فأما الذي يخفض دائما فغير وسوى تقول قام القوم غير ~~زيد و قام القوم سوى زيد بخفض زيد فيهما وتعرب غير نفسها بما يستحقه الاسم ~~الواقع بعد إلا في ذلك الكلام فتقول قام القوم غير زيد بنصب غير كما تقول ~~قام القوم إلا زيدا بنصب زيد وتقول ما قام القوم غير زيد و غير زيد بالنصب ~~والرفع كما تقول ما قام القوم إلا زيدا وإلا زيد وتقول ما قام القوم غير ~~حمار بالنصب عند الحجازيين وبالنصب أو الرفع عند التميميين وعلى ذلك فقس ~~وهكذا حكم سوى خلافا لسيبويه فإنه زعم أنها واجبة النصب على الظرفية دائما ~~الثاني ما ينصب فقط وهو أربعة ليس ولا يكون وما خلا PageV01P247 وما عدا ~~تقول قاموا ليس زيدا و لا يكون زيدا و ما خلا زيدا وما عدا زيدا وفي الحديث ~~ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكلوا ليس السن والظفر وقال لبيد ألا كل ~~شيء ما خلا الله باطل وكل نعيم لا محالة زائل وانتصابه بعد ليس و لا يكون ~~على أنه خبرهما واسمهما مستتر فيهما أي وجوبا وانتصابه بعدما خلا و ما عدا ~~على أنه مفعولهما والفاعل مستتر فيهما الثالث ما يخفض تارة وينصب أخرى وهو ~~ثلاثة خلا وعدا وحاشا وذلك لأنها تكون حروف جر وأفعالا ماضية فإن قدرتها ~~حروفا خفضت بها المستثنى وإن قدرتها أفعالا نصبته بها على المفعولية وقدرت ms087 ~~الفاعل مضمرا فيها PageV01P248 # | مخفوضات الأسماء # ص باب يخفض الاسم إما بحرف مشترك وهو من وإلى وعن وعلى وفي واللام والباء ~~للقسم وغيره أو مختص بالظاهر وهو رب ومذ ومنذ والكاف وحتى وواو القسم وتاؤه # | حروف الجر # ش لما انقضى الكلام على ذكر المرفوعات والمنصوبات شرعت في ذكر المجرورات ~~وقسمت المجرورات إلى قسمين مجرور بالحرف ومجرور بالإضافة وبدأت بالمجرور ~~بالحرف لأنه الأصل والحروف الجارة عشرون حرفا اسقطت منها سبعة وهي خلا وعدا ~~وحاشا ولعل ومتى وكي ولولا وإنما أسقطت منها الثلاثة الاول لأني ذكرتها في ~~الاستثناء فاستغنيت بذلك عن اعادتها وإنما أسقطت الأربعة الباقية لشذوذها ~~وذلك لأن لعل لا يجربها إلا عقيل قال شاعرهم لعل الله فضلكم علينا بشيء أن ~~أمكم شريم PageV01P249 و متى لا يجر بها إلا هذيل قال شاعرهم يصف السحاب ~~شربن بماء البحر ثم ترفعت متى لجج خضر لهن نتيج PageV01P250 و كي لا يجر ~~بها إلا ما الاستفهامية وذلك في قولهم في السؤال عن علة الشيء كيمه بمعنى ~~لمه و لولا لا يجر بها إلا الضمير في قولهم لولاي ولولاك ولولاه وهو نادر ~~قال الشاعر أومت بعينيها من الهودج لولاك في ذا العام لم أحجج PageV01P251 ~~وأنكر المبرد استعماله وهذا البيت ونحوه حجة لسيبويه عليه والأكثر في ~~العربية لولا أنا ولولا أنت ولولا هو قال الله تعالى لولا أنتم لكنا مؤمنين ~~وتنقسم الحروف المذكورة إلى ما وضع على حرف واحد وهو خمسة الباء واللام ~~والكاف والواو والتاء وما وضع على حرفين وهو أربعة من وعن وفي ومذ وما وضع ~~على ثلاثة أحرف وهو ثلاثة إلى وعلى ومنذ وما وضع على أربعة وهو حتى خاصة ~~وتنقسم أيضا إلى ما يجر الظاهر دون المضمر وهو سبعة الواو والتاء ومذ ومنذ ~~وحتى والكاف ورب وما يجر الظاهر والمضمر وهو البواقي ثم الذي لا يجر إلا ~~الظاهر ينقسم إلا ما لا يجر إلا الزمان وهو مذ ومنذ تقول ما رأيته مذ يومين ~~أو منذ يوم الجمعة وما لا يجر إلا النكرات وهو رب ms088 تقول رب رجل صالح وما لا ~~يجر إلا لفظ الجلالة وقد يجر لفظ الرب مضافا إلى الكعبة وقد يجر لفظ الرحمن ~~وهي التاء قال الله تعالى وتالله لأكيدن أصنامكم PageV01P252 تالله لقد ~~الله علينا وهو كثير وقالوا ترب الكعبة لأفعلن كذا وهو قليل وقالوا تالرحمن ~~لأفعلن كذا وهو أقل وما يجر كل ظاهر وهو الباقي # | المجروف بالإضافة # ص أو بإضافة اسم على معنى اللام ك غلام زيد أو من ك خاتم حديد أو في ك ~~مكر الليل وتسمى معنوية لأنها للتعريف أو التخصيص أو بإضافة الوصف إلى ~~معموله ك بالغ الكعبة و معمور الدار و حسن الوجه وتسمى لفظية لأنها لمجرد ~~التخفيف ش لما فرغت من ذكر المجرور بالحرف شرعت في ذكر المجرور بالإضافة ~~وقسمته إلى قسمين احدهما أن لا يكون المضاف صفة والمضاف اليه معمولا لها ~~ويخرج من ذلك ثلاث صور إحداها أن ينتفي الامران معا ك غلام زيد والثانية أن ~~يكون المضاف صفة ولا يكون المضاف إليه مفعولا لتلك الصفة نحو كاتب القاضي و ~~كاسب عياله والثالثة أن يكون المضاف إليه معمولا للمضاف وليس المضاف صفة ~~نحو ضرب اللص وهذه الأنواع كلها تسمى الإضافة فيها اضافة معنوية وذلك لأنها ~~تفيد امرا معنويا وهو التعريف ان كان المضاف اليه معرفة نحو غلام زيد ~~والتخصيص ان كان امضاف اليه نكرة ك غلام امرأة ثم ان هذه الاضافة على ثلاثة ~~أقسام أحدها أن تكون على معنى في وذلك اذا كان المضاف اليه ظرفا للمضاف نحو ~~بل مكر الليل الثاني أن تكون على معنى من وذلك اذا كان المضاف اليه كلا ~~للمضاف ويصح الاخبار به عنه ك خاتم حديد وباب ساج بخلاف نحو يد زيد فإنه لا ~~يصح أن PageV01P253 يخبر عن اليد بأنها زيد الثالث أن تكون على معنى اللام ~~وذلك فيما بقي نحو غلام زيد و يد زيد القسم الثاني أن يكون المضاف صفة ~~والمضاف اليه معمولا لتلك الصفة ولهذا أيضا ثلاث صور اضافة اسم الفاعل ك ~~هذا ضارب زيد الآن أو ms089 غدا واضافة اسم المفعول ك هذا معمور الدار الآن أو ~~غدا واضافة الصفة المشبهة باسم الفاعل ك هذا رجل حسن الوجه وتسمى اضافة ~~لفظية لأنها تفيد امرا لفظيا وهو التخفيف ألا ترى أن قولك ضارب زيد اخف من ~~قولك ضارب زيدا وكذا الباقي ولا تفيد تعريفا ولا تخصيصا ولهذا صح وصف هديا ~~ب بالغ مع اضافته إلى المعرفة في قوه تعالى هديا بالغ الكعبة وصح مجيء ثاني ~~حالا مع اضافته إلى المعرفة في قوله تعالى ثاني عطفه ص ولا تجامع الاضافة ~~تنوينا ولا نونا تالية للإعراب مطلقا ولا أل ألا في نحو الضاربا زيد و ~~الضاربو زيد و الضارب الرجل و الضارب رأس الجاني و الرجل الضارب غلامه ش ~~اعلم أن الاضافة لا تجمع مع التنوين ولا مع النون التالية للاعراب ولا مع ~~الألف واللام تقول جاءني غلام يا هذا فتنون وإذا اضفت تقول جاءني غلام زيد ~~فتحذف التنوين وذلك لأنه يدل على كمال الاسم والإضافة تدل على نقصانه ولا ~~يكون الشيء كاملا ناقصا وتقول جاءني مسلمان ومسلمون فإذا أضفت قلت مسلماك ~~ومسلموك فتحذف النون قال الله تعالى والمقيمي الصلاة إنكم لذائقو العذاب ~~إنا مر سلو الناقة والأصل المقيمين والذائقون PageV01P254 ومرسلون والعلة ~~في حذف النون هي العلة في حذف التنوين لكونها قائمة مقام التنوين وإنما ~~قيدت النون بكونها تالية للإعراب احترازا من نوني المفرد وجمع التكسير ~~وكذلك كنوني حين وشياطين فإنها متلوان بالأعراب تاليان له تقول هذا حين يا ~~فتى وهؤلاء شياطين يا فتى فتجد اعرابهما بضمة واقعة بعد النون فإذا أضفت ~~قلت آتيك حين طلوع الشمس وهؤلاء شياطين الإنس بإثبات النون فيهما لأنها ~~متلوة بالاعراب لا تأليه له وأما الألف واللام فإنك تقول جاء الغلام فإذا ~~أضفت قلت جاء غلام زيد وذلك لأن الألف واللام للتعريف والاضافة للتعريف فلو ~~قلت الغلام زيد جمعت على الاسم تعريفين وذلك لا يجوز ويستثنى من مسألة ~~الألف واللام أن يكون المضاف صفة والمضاف اليه معمولا لتلك الصفة وفي ~~المسألة واحد من خمسة أمور ms090 تذكر فحينئذ يجوز ان يجمع بين الألف واللام ~~والإضافة أحدها أن يكون المضاف مثنى نحو الضاربا زيد الثاني أن يكون المضاف ~~جمع مذكر سالما نحو الضاربو زيد الثالث أن يكون المضاف اليه بالألف واللام ~~نحو الضارب الرجل الرابع أن يكون المضاف اليه مضافا إلى ما فيه الألف ~~واللام نحو الضارب رأس الرجل الخامس ان يكون المضاف إليه مضافا إلى ضمير ~~عائد على ما فيه الالف واللام نحو مررت بالرجل الضارب غلامه # | ما يعمل عمل الفعل # ص باب يعمل عمل فعله سبعة اسم الفعل كهيهات وصه ووى PageV01P255 بمعنى ~~بعد واسكت وأعجب ولا يحذف ولا يتأخر عن معموله و كتاب الله عليكم متأول ولا ~~يبرز ضميره ويجزم المضارع في جواب الطلبي منه نحو مكانك تحمدي أو تستريحي ~~ولا ينصب # | الأول اسم الفعل # ش هذا الباب معقود للأسماء التي تعمل عمل أفعالها وهي سبعة أحدها اسم ~~الفعل وهو على ثلاثة أقسام ما سمى به الماضي ك هيهات بمعنى بعد قال الشاعر ~~فهيهات هيهات العقيق ومن به وهيهات خيل بالعقيق نواصله وما سمي به الأمر ك ~~صه بمعنى اسكت وفي الحديث اذا قلت لصاحك PageV01P256 والإمام يخطب صه فقد ~~لغوت كذا جاء في بعض الطرق وما سمي به المضارع ك وى بمعنى أعجب قال الله ~~تعالى يكأنه لا يفلح الكافرون أي أعجب لعدم فلاح الكافرين ويقال فيه وا قال ~~الشاعر وا بأبي أنت وفوك الأشنب كأنما ضر عليه الزرنب و واها قال الشاعر ~~واها لسلمى ثم واها واها يا ليت عيناها لنا وفاها PageV01P257 ومن أحكام ~~اسم الفعل أنه لا يتأخر عن معموله فلا يجوز في عليك زيدا بمعنى ألزم زيدا ~~أن يقال زيدا عليك خلافا للكسائي فإنه اجازه محتجا عليه بقوله تعالى كتاب ~~الله عليكم زاعما ان معناه عليكم كتاب الله أي الزموه وعند البصريين ان ~~كتاب الله مصدر محذوف العامل و عليكم جار ومجرور متعلق به أو بالعامل ~~المقدر والتقدير كتب الله ذلك كتابا عليكم ودل على ذلك المقدر قوله تعالى ~~حرمت عليكم لأن ms091 التحريم يستلزم الكتابة ومن أحكامه انه إذا كان دالا على ~~الطلب جاز جزم المضارع في جوابه تقول نزال نحدثك بالجزم كما تقول أنزل ~~نحدثك وقال الشاعر PageV01P258 وقولي كلما جشأت وجاشت مكانك تحمدي أو ~~تستريجي ف مكانك في الأصل ظرف مكان ثم نقل عن ذلك المعنى وجعل اسما للفعل ~~ومعناه اثبتي وقوله تحمدي مضارع مجزوم في جوابه وعلامة جزمه حذف النون ~~PageV01P259 ومن أحكامه أنه لا ينصب الفعل بعد الفاء في جوابه لا تقول ~~مكانك فتحمدي وصه فتحدثك خلافا للكسائي وقد قدمت هذا الحكم في صدر المقدمة ~~فلم احتج إلى اعادته هنا # | الثاني المصدر # ص والمصدر كضرب واكرام ان حل محله فعل مع أن أو مع ما ولم يكن مصغرا ولا ~~مضمرا ولا محدودا ولا منعوتا قبل العمل ولا محذوفا ولا مفصولا من المعمول ~~ولا مؤخرا عنه واعماله مضافا أكثر نحو ولولا دفع الله الناس وقول الشاعر ~~ألا أن ظلم نفسه المرء بين ومنونا أقيس نحو اطعام في يوم ذي مسغبة يتيما ~~وبأل شاذ نحو وكيف التوقي ظهر ما أنت راكبه ش النوع الثاني من الأسماء ~~العاملة عمل الفعل المصدر وهو الاسم الدال على الحدث الجاري على الفعل ~~كالضرب والإكرام وإنما يعمل بثمانية شروط أحدها أن يصح أن يحل محله فعل مع ~~أن أو فعل مع ما فالأول كقولك أعجبني ضربك زيدا و يعجبني ضربك عمرا فإنه ~~يصح أن تقول مكان الأول اعجبني أن ضربت زيدا ومكان الثاني يعجبني أن تضرب ~~عمرا والثاني نحو يعجبني ضربك زيدا الآن فهذا لا يمكن أن يحل محله أن ضربت ~~لانه للماضي ولا أن تضرب لانه للمستقبل ولكن يجوز أن تقول في مكانه ما تضرب ~~وتريد بما المصدرية مثلها في قوله تعالى بما رحبت وقوله تعالى ودوا ما ~~عنيتم أي برحبها وعنتكم ولا يجوز في قولك PageV01P260 ضربا زيدا أن تعتقد ~~أن زيدا معمول لضربا خلافا لقول من النحويين لأن المصدر هنا انما يحل محله ~~الفعل وحده بدون أن وما تقول اضرب زيدا وإنما زيدا منصوب بالفعل ms092 المحذوف ~~الناصب للمصدر ولا يجوز في نحو مررت بزيد فإذا له صوت صوت حمار أن تنصب صوت ~~الثاني بصوت الأول لأنه لا يحل محل الأول فعل لا مع حرف مصدري ولا بدونه ~~لأن المعنى يأبى ذلك لأن المراد أنك مررت به وهو في حالة تصويته لا أنه ~~احدث التصويت عند مرورك به الشرط الثاني ان لا يكون مصغرا فلا يجوز أعجبني ~~ضريبك زيدا ولا يختلف النحويون في ذلك وقاس على ذلك بعضهم المصدر المجموع ~~فمنع إعماله حملا له على المصغر لأن كلا منهما مباين للفعل واجاز كثير منهم ~~إعماله واستدلوا بنحو قوله وعدت وكان الخلف منك سجية مواعيد عرقوب أخاه ~~بيترب PageV01P261 الثالث أن لا يكون مضمرا فلا تقول ضربي زيدا حسن وهو ~~عمرا قبيح لأنه ليس فيه لفظ الفعل وأجاز ذلك الكوفيون واستدلوا بقوله وما ~~الحرب إلا ما علمتم وذقتم وما هو عنها بالحديث المرجم PageV01P262 أي وما ~~الحديث عنها بالحديث المرجم قالوا فعنها متعلق بالضمير وهذا البيت نادر ~~قابل للتأويل فلا تبنى عليه قاعدة الرابع أن لا يكون محدودا فلا تقول ~~أعجبني ضربتك زيدا وشذ قوله يحابي به الجلد الذي هو حازم بضربة كفيه الملا ~~نفس راكب PageV01P263 فأعمل الضربة في الملا وأما نفس راكب فمفعول ليحابي ~~ومعناه أنه عدل عن الوضوء إلى التيمم وسقى الراكب الماء الذي كان معه فأحيا ~~نفسه الخامس أن لا يكون موصوفا قبل العمل فلا يقال أعجبني ضربك الشديد زيدا ~~فإن أخرت الشديد جاز قال الشاعر إن وجدي بك الشديد أراني عاذرا فيك من عهدت ~~عذولا PageV01P264 فأخر الشديد عن الجار والمجرور المتعلق بوجدي السادس أن ~~لا يكون محذوفا وبهذا ردوا على من قال في مالك وزيدا إن التقدير وملابستك ~~زيدا وعلى من قال في بسم الله إن التقدير ابتدائي بسم الله ثابت فحذف ~~المبتدأ والخبر وأبقى معمول المبتدأ وجعلوا من الضرورة قوله هل تذكرن إلى ~~الديرين هجرتكم ومسحكم صلبكم رحمان قربانا PageV01P265 بتقدير وقولكم يا ~~رحمن قربانا السابع أن لا يكون مفصولا عن معموله ولهذا ردوا على ms093 من قال في ~~يوم تبلى السرائر إنه معمول لرجعه لأنه قد فصل بينهما بالخبر الثامن أن لا ~~يكون مؤخرا عنه فلا يجوز أعجبني زيدا ضربك وأجاز السهيلي تقديم الجار ~~والمجرور واستدل بقوله تعالى لا يبغون عنها حولا وقولهم اللهم اجعل لنا من ~~أمرنا فرجا ومخرجا وينقسم المصدر العامل إلى ثلاثة أقسام أحدها المضاف ~~وإعماله أكثر من إعمال القسمين الآخرين وهو ضربان PageV01P266 مضاف للفاعل ~~كقوله تعالى ولولا دفع الله الناس وأخذهم الربا وقد نهوا عنه وأكلهم أموال ~~الناس بالباطل ومضاف للمفعول كقوله ألا إن ظلم نفسه المرء بين إذا لم يصنها ~~عن هوى يغلب العقلا PageV01P267 وقوله عليه الصلاة والسلام وحج البيت من ~~استطاع إليه سبيلا وبيت الكتاب أي كتاب سيبويه وهو قول الشاعر تنفى يداها ~~الحصى في كل هاجرة نفي الدراهيم تنقاد الصياريف PageV01P268 الثاني المنون ~~وإعماله أقيس من إعمال المضاف لأنه يشبه الفعل بالتنكير كقوله تعالى أو ~~إطعام في يوم ذي مسغبة يتيما تقديره أو أن يطعم في يوم ذي مسغبة يتيما ~~الثالث المعرف بأل وإعماله شاذ قياسا واستعمالا كقوله عجبت من الرزق المسيء ~~إلهه ومن ترك بعض الصالحين فقيرا أي عجبت من أن رزق المسيء إلهه ومن أن ترك ~~بعض الصالحين فقيرا # | الثالث اسم الفاعل # ص واسم الفاعل كضارب ومكرم فإن كان بأل عمل مطلقا أو مجردا فبشرطين كونه ~~حالا أو استقبالا واعتماده على نفي أو استفهام أو مخبر عنه PageV01P269 أو ~~موصوف و باسط ذراعيه على حكاية الحال خلافا للكسائي و خبير بنو لهب على ~~التقديم والتأخير وتقديره خبير كظهير خلافا للأخفش والمثال هو ما حول ~~للمبالغة من فاعل إلى فعال أو فعول أو مفعال بكثرة أو فعيل أو فعل بقلة نحو ~~أما العسل فأنا شراب ش النوع الثالث من الأسماء العاملة عمل الفعل اسم ~~الفاعل وهو الوصف الدال على الفاعل الجاري على حركات المضارع وسكناته كضارب ~~ومكرم ولا يخلو إما أن يكون بأل أو مجردا منها فإن كان بأل عمل مطلقا ماضيا ~~كان أو حالا أو مستقبلا تقول جاء ms094 الضارب زيدا أمس أو الآن أو غدا وذلك لأن ~~أل هذه موصولة وضارب حال محل ضرب إن أردت المضي أو يضرب إن أردت غيره ~~والفعل يعمل في جميع الحالات فكذا ما حل محله وقال امرؤ القيس القاتلين ~~الملك الحلاحلا خير معد حسبا ونائلا PageV01P270 وان كان مجردا منها فإنما ~~يعمل بشرطين أحدهما أن يكون بمعنى الحال أو الاستقبال لا بمعنى المضي وخالف ~~في ذلك الكسائي وهشام وابن مضاء فأجازوا اعماله أن كان بمعنى الماضي ~~واستدلوا بقوله تعالى وكلبهم باسط ذراعيه بالوصيد واجيب بأن ذلك على ارادة ~~حكاية الحال ألا ترى أن المضارع يصح وقوعه هنا تقول وكلبهم يبسط ذراعيه ~~ويدل على ارادة حكاية الحال أن الجملة حالية والواو واو الحال وقوله سبحانه ~~وتعالى ونقلبهم ولم يقل وقلبناهم الشرط الثاني ان يعتمد على نفي أو استفهام ~~أو مخبر عنه أو موصوف مثال النفي قوله خليلي ما واف بعهدي أنتما فأنتما ~~فاعل بواف لاعتماده على النفي ومثال الاستفهام قوله أقاطن قوم سلمى أم نووا ~~طعنا ومثال اعتماده على المخبر عنه قوله تعالى ان الله بالغ أمره ومثال ~~اعتماده على الموصوف قولك مررت برجل ضارب زيدا وقول الشاعر PageV01P271 إني ~~حذفت برافعين اكفهم بين الحطيم وبين حوضي زمزم أي بقوم رافعين وذهب الأخفش ~~إلى أنه يعمل وان لم يعتمد على شيء من ذلك واستدل بقوله خبير بنو لهب فلاتك ~~ملغيا مقالة لهبي إذا الطير مرت PageV01P272 وذلك لأن بنو لهب فاعل بخبير ~~مع أن خبيرا لم يعتمد وأجيب بأنا نحمله على التقديم والتأخير فبنو لهب ~~مبتدأ وخبير خبره ورد بأنه لا يخبر بالمفرد عن الجمع وأجيب بأن فصيلا قد ~~يستعمل للجماعة كقوله تعالى والملائكة بعد ذلك ظهير PageV01P273 # | الرابع أمثلة المبالغة # النوع الرابع من الأسماء التي تعمل عمل الفعل أمثلة المبالغة وهي خمسة ~~فعال وفعول وفعيل وفعل قال الشاعر أخا الحرب لباسا إليها جبلالها وليس ~~بولاج الخوالف أعقلا وقال الآخر PageV01P274 ضروب بنصل السيف سوق سمانها ~~وقالوا إنه لمنحار بوائكها و الله سميع دعاء من دعاه وقال الشاعر ms095 أتاني ~~أنهم مزقون عرضي جحاش الكرملين لها فديد PageV01P275 وأكثر الخمسة استعمالا ~~الثلاثة الأول وأقلها استعمالا الأخيران وكلها تقتضي تكرار الفعل فلا يقال ~~ضراب لمن ضرب مرة واحدة وكذا الباقي وهي في التفصيل والاشتراط كاسم الفاعل ~~سواء وإعمالها قول سيبويه وأصحابه وحجتهم في ذلك السماع والجمل على أصلها ~~وهو اسم الفاعل لأنها محولة عنه لقصد المبالغة ولم يجز الكوفيون إعمال شيء ~~منها لمخالفتها لأوزان المضارع ولمعناه وحملوا نصب الاسم الذي بعدها على ~~تقدير فعل ومنعوا تقديمه عليها ويرد عليهم قول العرب أما العسل فأنا شراب ~~ولم يجز بعض البصريين إعمال فعيل وفعل PageV01P276 وأجاز الجرمي إعمال فعل ~~دون فعيل لأنه على وزن الفعل كعلم وفهم # | الخامس اسم المفعول # ص واسم المفعول كمضروب ومكرم ويعمل عمل فعله وهو كاسم الفاعل ش النوع ~~الخامس من الأسماء التي تعمل عمل الفعل اسم المفعول كمضروب ومكرم وهو كاسم ~~الفاعل فيما ذكرنا تقول جاء المضروب عبده فترفع العبد بمضروب على أنه قائم ~~مقام فاعله كما تقول جاء الذي ضرب عبده ولا يختص إعمال ذلك بزمان بعينه ~~لاعتماده على الألف واللام وتقول زيد مضروب عبده فتعمله فيه إن أردت به ~~الحال أو الاستقبال ولا يجوز أن تقول مضروب عبده وأنت تريد الماضي خلافا ~~للكسائى ولا ان تقول مضروب الزيدان لعدم الاعتماد خلافا للأخفش # | السادس الصفة المشبهة # ص والصفة المشبهة باسم الفاعل المتعدي لواحد وهي الصفة المصوغة لغير ~~تفضيل لإفادة الثبوت ك حسن وظريف وطاهر وضامر ولا يتقدمها معمولها ولا يكون ~~أجنبيا ويرفع على الفاعلية أو الإبدال وينصب على التمييز أو التشبيه ~~بالمفعول به والثاني يتعين في المعرفة ويخفض بالإضافة ش النوع السادس من ~~الأسماء العاملة عمل الفعل الصفة المشبهة باسم الفاعل المتعدي لواحد وهي ~~الصفة المصوغة لغير تفضيل لإفادة نسبة الحدث إلى موصوفها دون افادة الحدوث ~~مثال ذلك حسن في قولك مررت برجل حسن الوجه فحسن صفة لأن الصفة ما دل على ~~حدث وصاحبه وهذه كذلك وهي مصوغة لغير تفضيل قطعا لأن الصفات الدالة على ~~التفضيل هي الدالة ms096 على مشاركة PageV01P277 وزيادة كافضل وأعلم واكثر وهذه ~~ليست كذلك وإنما صيغت لنسنبة الحدث إلى موصوفها وهو الحسن وليست مصوغة ~~لإفادة معنى الحدوث واعني بذلك أنها تفيد ان الحسن في المثال المذكور ثابت ~~لوجه الرجل وليس بحادث متجدد وهذا بخلاف اسمي الفاعل والمفعول فإنهما ~~يفيدان الحدوث والتجدد ألا ترى أنك تقول مررت برجل ضارب عمرا فتجد ضاربا ~~مفيدا لحدوث الضرب وتجدده وكذلك مررت برجل مضروب وإنما سميت هذه الصفة ~~مشبهة لأنها كان أصلها أنها لا تنصب لكونها مأخوذة من فعل قاصر لكونها لم ~~يقصد بها الحدوث فهي مباينة للفعل تؤنث وتثنى وتجمع فتقول حسن وحسنة وحسنان ~~وحسنتان وحسنون وحسنات كما تقول في اسم الفاعل ضارب وضاربة وضاربان ~~وضاربتان وضاربون وضاربات وهذا بخلاف اسم التفضيل كأعلم وأكثر فإنه لا يثنى ~~ولا يجمع ولا يؤنث أي في غالب أحواله فلهذا لا يجوز أن يشبه باسم الفاعل ~~وقولي المتعدى إلى واحد اشارة إلى أنها لا تنصب إلا اسما واحدا ولم تشبه ~~باسم المفعول لأنه لا يدل على حدث وصاحبه كاسم الفاعل ولأن مرفوعها فاعل ~~كاسم الفاعل ومرفوعه نائب فاعل واعلم أن الصفة المشبهة تخالف اسم الفاعل في ~~أمور أحدها أنها تارة لا تجري على حركات المضارع وسكناته وتارة تجري فالأول ~~ك حسن وظريف ألا ترى أنهما لا يجاريان يحسن ويظرف والثاني نحو طاهر وضامر ~~ألا ترى أنهما يجاريان يطهر ويضمر والقسم الأول هو الغالب حتى أن كلام ~~بعضهم أنه لازم وليس كذلك ونبهت على أن عدم المجاراة هو الغالب بتقديمي ~~مثال ما لا يجاري وهذا بخلاف اسم الفاعل فإنه لا يكون إلا مجاريا للمضارع ~~كضارب فإنه مجار ليضرب PageV01P278 فإن قلت هذا منتقض بداخل ويدخل فإن ~~الضمة لا تقابل الكسرة قلت اعتبر في المجاراة تقابل حركة بحركة لا حركة ~~بعينها فإن قلت كيف تصنع بقائم ويقوم فإن ثاني قائم ساكن وثاني يقوم متحرك ~~قلت الحركة في ثاني يقوم منقولة من ثالثه والأصل يقوم كيدخل فنقلت الضمة ~~لعلة تصريفية الثاني أنها تدل على الثبوت واسم الفاعل ms097 يدل على الحدوث ~~الثالث أن اسم الفاعل يكون للماضي وللحال وللاستقبال وهي لا تكون للماضي ~~المنقطع ولا لما لم يقع وإنما تكون للحال الدائم وهذا هو الأصل في باب ~~الصفات وهذا الوجه ناشئ عن الوجه الثاني والأوجه الثلاثة مستفادة مما ذكرت ~~من الحد ومن الأمثلة الرابع أن معمولها لا يتقدم عليها لا تقول زيد وجهه ~~حسن بنصب الوجه ويجوز في اسم الفاعل أن تقول زيد أباه ضارب وذلك لضعف الصفة ~~لكونها فرعا عن فرع فإنها فرع عن اسم الفاعل الذي هو فرع عن الفعل بخلاف ~~اسم الفاعل فإنه قوي لكونه فرعا عن أصل وهو الفعل الخامس أن معمولها لا ~~يكون أجنبيا بل سببيا ونعني بالسيي واحدا من أمور ثلاثة الأول أن يكون ~~متصلا بضمير الموصوف نحو مررت برجل حسن وجهه الثاني أن يكون متصلا بما يقوم ~~مقام ضميره نحو مررت برجل حسن الوجه لأن أل قائمة مقام الضمير المضاف إليه ~~الثالث أن يكون مقدرا معه ضمير الموصوف ك مررت برجل حسن وجها وجها منه ولا ~~يكون اجنبيا لا تقول مررت برجل حسن عمرا وهذا بخلاف اسم الفاعل فإن معموله ~~يكون سببا ك مررت برجل ضارب أباه ويكون أجنبيا ك مررت برجل ضارب عمرا ~~PageV01P279 ولمعمول الصفة المشبهة ثلاثة أحوال أحدها الرفع نحو مررت برجل ~~حسن وجهه وذلك على ضربين أحدها الفاعلية وهو متفق عليه وحينئذ فالصفة خالية ~~من الضمير لأنه لا يكون للشيء فاعلان الثاني الإبدال من ضمير مستتر في ~~الوصف أجاز ذلكك الفارسي وخرج عليه قوله تعالى جنات عدن مفتحة لهم الأبواب ~~فقدر في مفتحة ضميرا مرفوعا على النيابة عن الفاعل وقدر الأبواب مبدلة من ~~ذلك الضمير بدل بعض من كل الوجه الثاني النصب فلا يخلو إما أن يكون نكرة ~~كقولك وجها أو معرفة كقولك الوجه فإن كان نكرة فنصبه على وجهين أحدهما أن ~~يكون على التمييز وهو الأرجح والثاني أن يكون منصوبا على التشبيه بالمفعول ~~به فان كان معرفة تعين أن يكون منصوبا على التشبيه بالمفعول به لأن التمييز ms098 ~~لا يكون معرفة خلافا للكوفيين الوجه الثالث الجر وذلك بإضافة الصفة وعلى ~~هذا الوجه ووجه النصب ففي الصفة ضمير مستتر مرفوع على الفاعلية واصل هذه ~~الأوجه الرفع وهو دونها في المعنى ويتفرع عنه النصب ويتفرع عن النصب الخفض ~~ص واسم التفضيل وهو الصفة الدالة على المشاركة والزيادة ك أكرم ويستعمل بمن ~~ومضافا لنكرة فيفرد ويذكر وبأل فيطابق ومضافا لمعرفة فوجهان ولا ينصب ~~المفعول مطلقا ولا يرفع في الغالب ظاهرا إلا في مسألة الكحل # | السابع التفضيل # ش النوع السابع من الأسماء التي تعمل عمل الفعل اسم التفضيل وهو الصفة ~~الدالة على المشاركة والزيادة نحو أفضل وأعلم وأكثر PageV01P280 وله ثلاث ~~حالات حالة يكون فيها لازما للإفراد والتذكير وذلك في صورتين إحداهما أن ~~يكون بعده من جارة للمفضول كقولك زيد أفضل من عمرو والزيدان أفضل من عمرو ~~والزيدان أفضل من عمرو والزيدون أفضل من عمرو وهند أفضل من عمرو والهندان ~~أفضل من عمرو والهندات أفضل من عمرو ولا يجوز غير ذلك قال الله تعالى إذ ~~قالوا ليوسف وأخوه أحب إلى أبينا منا وقال الله تعالى قل إن كان آباؤكم ~~وأبناؤكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ~~ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فأفرد في الآية الأولى مع ~~الاثنين وفي الثانية مع الجماعة الثانية أن يكون مضافا إلى نكرة فتقول زيد ~~أفضل رجل والزيدان أفضل رجلين والزيدون أفضل رجال وهند أفضل امرأة والهندان ~~أفضل امرأتين والهندات أفضل نسوة وحالة يكون فيها مطابقا لموصوفه وذلك إذا ~~كان بأل نحو زيد الأفض والزيدان الأفضلان والزيدون الأفضون وهند الفضلى ~~والهندان الفضليان والهندات الفضليات أو الفضل وحالة يكون فيها جائز ~~الوجهين المطابقة وعدمها وذلك إذا كان مضافا لمعرفة تقول الزيدان أفضل ~~القوم وإن شئت قلت أفضلا القوم وكذلك في الباقي وعدم المطابقة أفصح قال ~~الله تعالى ولتجدنهم أحرص الناس ولم يقل أحرصي بالياء وقال الله تعالى ~~وكذلك جعلنا في كل قرية أكابر مجرميها فطابق ولم يقل أكبر مجرميها وعن ابن ~~السراج انه أوجب ms099 عدم المطابقة ورد عليه بهذه الآية PageV01P281 على أنه لا ~~ينصب المفعول به مطلقا ولهذا قالوا في قوله تعالى إن ربك هو أعلم من يضل عن ~~سبيله إن من ليست مفعولا بأعلم لأنه لا ينصب المفعول ولا مضافا إليه لأن ~~افعل بعض ما يضاف إليه فيكون التقدير أعلم المضلين بل هو منصوب بفعل محذوف ~~يدل عليه أعلم أي يعلم من يضل واسم التفضيل يرفع الضمير المستتر باتفاق ~~تقول زيد أفضل من عمرو فيكون في أفضل ضمير مستتر عائد على زيد وهي يرفع ~~الظاهر مطلقا أو في بعتض المواضع فيه خلاف بين العرب فبعضهم يرفعه به مطلقا ~~فتقول مررت برجل أفضل منه أبوه فتخفض أفضل بالتفحة على أنه صفة لرجل وترفع ~~الأب على الفاعلية وهي لغة قليلة وأكثرهم يوجب رفع أفضل فى ذلك على أنه خبر ~~مقدم و أبوه مبتدأ مؤخر وفاعل أفضل ضمير مستتر عائد عليه ولا يرفع اكثرهم ~~بأفعل الاسم الظاهر إلا في مسألة الكحل وضابطها أن يكون في الكلام نفي بعده ~~اسم جنس موصوف باسم التفضيل بعده اسم مفضل على نفسه باعتبارين مثال ذلك ~~قولهم ما رأيت رجلا أحسن في عينه الكحل منه في عين زيد وقول الشاعر ما رأيت ~~امرءا أحب إليه البذل منه إليك يا بن سنان PageV01P282 وكذلك لو كان مكان ~~النفي استفهام كقولك هل رأيت رجلا أحسن في عينه الكحل منه في عين زيد أو ~~نهي نحو لا يكن أحد أحب إليه الخير منه إليك # | التوابع # ص باب التوابيع يتبع ما قبله في إعرابه خمسة ش التوابع عبارة عن الكلمات ~~التي لا يمسها الإعراب إلا على سبيل التبع لغيرها وهي خمسة # | الأول النعت # النعت والتأكيد وعطف البيان وعطف النسق والبدل وعدها الزجاجي وغيره أربعة ~~وأدرجوا عطف البيان وعطف النسق تحت قولهم العطف ص النعت وهو التابع المشتق ~~أو المؤول به المباين للفظ متبوعه ش التابع جنس يشمل التوابع الخمسة و ~~المشتق أو المؤول به مخرج لبقية التوابع فإنها لا تكون مشتقة ولا مؤولة به ~~ألا ترى ms100 أنك تقول PageV01P283 في التوكيد جاء القوم أجمعون و جاء زيد زيد ~~وفي البيان والبدل جاء زيد أبو عبدالله وفي عطف النسق جاء زيد وعمرو فتجدها ~~توابع جامدة وكذلك سائر أمثلتها ولم يبق إلا التوكيد اللفظي فإنه قد يجيء ~~مشتقا كقولك جاء زيد الفاضل الفاضل الأول نعت والثاني توكيد لفظي فلهذا ~~أخرجته بقولي المباين للفظ متبوعه فإن قلت قد يكون التابع المشتق غير نعت ~~مثال ذلك في البيان والبدل قولك قال أبو بكر الصديق وقال عمر الفاروق وفي ~~عطف النسق رأيت كاتبا وشاعرا قلت الصديق والفروق وإن كانا مشتقين الا أنهما ~~صارا لقبين على الخليفتين رضى الله عنهما الاعلام كزيد وعمرو و شاعرا في ~~المثال المذكور نعت حذف منعوته وذلك المنعوت هو المعطوف وكذلك كاتبا ليس ~~مفعولا في الحقيقة إنما هو صفة للمفعول والأصل رأيت رجلا كاتبا ورجلا شاعرا ~~ص وفائدته تخصيص أو توضيح أو مدح أو ذم أو ترحم أو توكيد ش فائدة النعت إما ~~تخصيص نكرة كقولك مررت برجل كاتب أو توضيح معرفة كقولك مررت بزيد الخياط أو ~~مدح نحو بسم الله الرحمن الرحيم أو ذم نحو أعوذ بالله من الشيطان الرجيم أو ~~ترحم نحو اللهم ارحم عبدك المسكين أو توكيد نحو قوله تعالى تلك عشرة كاملة ~~فإذا نفخ في الصور نفخة واحدة PageV01P284 ص ويتبع منعوته في واحد من أوجه ~~الإعراب ومن التعريف والتنكير ثم إن رفع ضميرا مستترا تبع في واحد من ~~التذكير والتأنيث وواحد من الإفراد وفرعيه وإلا فهو كالفعل والأحسن جاءني ~~رجل قعود غلمانه ثم قاعد ثم قاعدون ش اعلم أن للاسم بحسب الإعراب ثلاثة ~~أحوال رفع ونصب وجر وبحسب الافراد وغيره ثلاثة أحوال افراد وتثنية وجمع ~~وبحسب التذكير والتأنيث حالتان وبحسب التنكير والتعريف حالتان فهذه عشرة ~~أحوال للاسم ولا يكون الاسم عليها كلها في وقت واحد لما في بعضها من التضاد ~~ألا ترى أنه لا يكون الاسم مرفوعا منصوبا مجرورا ولا معرفا منكرا ولا مفردا ~~مثنى مجموعا ولا مذكرا مؤنثا وإنما يجتمع فيه منها في ms101 الوقت الواحد أربعة ~~أمور وهي من كلك قسم واحد تقول جاءني زيد فيكون فيه الافراد والتذكير ~~والتعريف والرفع فإن جئت مكانه برجل ففيه التنكير بدل التعريف وبقية الأوجه ~~فإن جئت مكانه بالزيدان أو بالرجال ففيه التثنية أو الجمع بدل الإفراد ~~وبقية الأوجه فإن جئت مكانه بهند ففيه التأنيث بدل التذكير وبقية الأوجه ~~فإن قلت رأيت زيدا أو مررت بزيد ففيه النصب أو الجر بدل الرفع وبقية الأوجه ~~ووقع في عبارة بعض المعربين أن النعت يتبع المنعوت في أربعة من عشرة ويعنون ~~بذلك أنه يتبعه في الأمور الأربعة التي يكون عليها وليس كذلك وإنما حكمه ان ~~يتبعه في اثنين من خمسة دائما وهما واحد من أوجه الاعراب وواحد من التعريف ~~والتنكير ولا يجوز في شيء من النعوت أن يخالف منعوته في الإعراب ولا ان ~~يخالفه في التعريف والتنكير فإن قلت هذا منتقض بقولهم هذا جحر ضب خرب ~~فوصفوا المرفوع PageV01P285 وهو الحجر بالمخفوض وهو خرب وبقوله تعالى ويل ~~لكل همزة لمزة الذي جمع مالا وعدده فوصف النكرة وهي كل همزة لمزة بالمعرفة ~~وهو الذي وبقوله تعالى حم تنزيل الكتاب من الله العزيز العليم غافر الذنب ~~وقابل التوب شديد العقاب ذى الطول فوصف المعرفة وهو اسم الله تعالى بالنكرة ~~وهي شديد العقاب وإنما قلنا إنه نكرة لأنه من باب الصفة المشبهة ولا تكون ~~إضافتها إلا فى تقدير الإنفصال إلا ترى ان المعنى شديد عقابه لا ينفك في ~~المعنى عن ذلك قلت أما قولهم هذا جحر ضب خرب فأكثر العرب ترفع خربا ولا ~~إشكال فيه ومنهم من يخفضه لمجاورته للمخفوض كما قال الشاعر قد يؤخذ الجار ~~يجرم الجار PageV01P286 ومرادهم بذلك أن يناسبوا بين المتجاورين في اللفظ ~~وإن كان المعنى على خلاف ذلك وعلى هذا الوجه ففي خرب ضمة مقدرة منع من ~~ظهورها اشتغال الآخر بحركة المجاورة وليس ذلم بمخرج له عما ذكرناه من انه ~~تابع لمنعوته في الاعراب كما أن نقول إن المبتدأ والخبر مرفوعان ولا يمنع ~~من ذلك قراءة الحسن البصرى الحمد لله ms102 بكسر الدال إتباعا لكسرة اللام ولا ~~يمنع من ذلك أيضا قولهم من الحكاية من زيدا بالنصب أو من زيد بالخفض إذا ~~سألت من قال رأيت زيدا أو مررت بزيد وأردت أن تربط كلامك بكلامه بحكاية ~~الاعراب وقد تبين بهذا صحة قولنا إن النعت لا بد أن يتبع منعوته في إعرابه ~~وتعريفه وتنكيره وأما حكمه بالنظر إلى الخمسة الباقية وهي الأفراد والتثنية ~~والجمع والتذكير والتأنيث فإنه يعطى منها ما يعطى الفعل الذي يحل محله في ~~ذلك الكلام فإن كان الوصف رافعا لضمير الموصوف طابقه في اثنين منها وكملت ~~له حينئذ الموافقة في أربعة من عشرة كما قال المعربون تقول مررت برجل قائم ~~و برجلين قائمين و برجال قائمين و بامرأة قائمة و بامرأتين قائمتين و بنساء ~~قائمات كما تقول في الفعل مررت برجل قام و برجلين قاما وبرجال قاموا ~~وبامرأة قامت وبامرأتين قامتا وبنساء قمن وإن كان الوصف رافعا لاسم ظاهر ~~فإن تذكيره وتأنيثه على حسب ذلك الاسم الظاهر لا على حسب المنعوت كما أن ~~الفعل الذي يحل محله يكون كذلك تقول مررت برجل قائمة أمه فتؤنث الصفة ~~لتأنيث الام ولا تلتفت لكون الموصوف مذكرا لأنك تقول في الفعل قامت أمه ~~وتقول في عكسه مررت بامرأة قائم أبوها فتذكر الصفة لتذكر الاب ولا تلتفت ~~لكون الموصوف مؤنثا لأنك تقول في الفعل قام أبوها قال الله تعالى ربنا ~~أخرجنا من هذه القرية الظالم أهلها ويجب إفراد الوصف ولو كان فاعله مثنى ~~PageV01P287 أو مجموعا كما يجب ذلك في الفعل فتقول مررت برجللين قائم ~~أبواهما و برجال قائم آباؤهم كما تقول قام أبواهما وقام آباؤهم ومن قال ~~قاما أبواهما و أكلوني البراغيث ثنى الوصف وجمعه جمع السلامة فقال قائمين ~~آبواهما قائمين آباؤهم وأجاز الجميع أن تجمع الصفة جمع التكسير إذا كان ~~الاسم المرفوع جمعا فتقول مررت برجال قيام آباؤهم و برجل قعود غلمانه ورأوا ~~ذلك أحسن من الأفراد الذي هو أحسن من جمع التصحيح ص ويجوز قطع الصفة ~~المعلوم موصوفها حقيقة أو ادعاء رفعا ms103 بتقدير هو ونصبا بتقدير اعني أو امدح ~~أو اذم أو أرحم ش إذا كان الموصوف معلوما بدون الصفة جاز لك س في الصفة ~~الإتباع والقطع مثال ذلك في صفة المدح الحمد لله الحميد اجاز فيه سيبويه ~~الجر على الإتباع والنصب بتقدير امدح والرفع بتقدير هو وقال سمعنا بعض ~~العرب يقول الحمد لله رب العالمين بالنصب فسألت عنها يونس فزعم انها عربية ~~اه ومثاله في صفة الذم وامرأته حمالة الحطب قرأ الجمهور بالرفع على الاتباع ~~وقرأ عاصم بالنصب على الذم ومثاله في صفة الترخم مررت بزيد المسكين يجوز ~~فيه الخفض على الاتباع والرفع بتقدير هو والنصب بتقدير أرحم ومثاله في صفة ~~الايضاح مررت بزيد التاجر يجوز فيه الخفض على الاتباع والرفع بتقدير هو ~~والنصب بتقدير أعني ولا فرق في جواز القطع بين ان يكون الموصوف معلوما ~~حقيقة أو ادعاء فالاول مشهور وقد ذكرنا امثلته والثاني نص عليه سيويه في ~~كتابه فقال وقد يجوز ان تقول مررت بقومك الكرام يعني بالنصب أو بالرفع إذا ~~جعلت المخاطب كأنه قد عرفهم ثم قال نزلتهم هذه المنزلة وإن كان لم يعرفهم ~~اه PageV01P288 # | الثاني التوكيد لفظي ومعنوي # ص والتوكيد وهو إما لفظي نحو أخاك أخاك إن من لا أخا له ونحو أتاك أتاك ~~اللاحقون احبس احبس ونحو لا لا أبوح بحب بثنة إنها وليس منه دكا دكا و صفا ~~صفا ش الثاني من التوابع التوكيد ويقال فيه ايضا التأكيد بالهمزة وبإبدالها ~~ألفا على القياس في نحو فأس ورأس وهو ضربان لفظي ومعنوي والكلام الآن في ~~اللفظي وهو إعادة اللفظ الأول بعينه سواء كان اسما كقوله أخاك أخاك إن من ~~لا أخا له كساع إلى الهيجا بغير سلاح PageV01P289 وانتصاب أخاك الأول ~~بإضمار احفظ أو الزم أو نحوهما والثاني تأكيد له أو فعلا كقوله فأين إلى ~~أين النجاة ببغلتي أتاك أتاك اللاحقون احبس احبس PageV01P290 تقدير البيت ~~فأين تذهب إلى أين النجاة ببغلتي فحذف الفعل العامل في أين الأول وكرر ~~الفعل والمفعول في قوله أتاك أتاك و اللاحقون فاعل ms104 بأتاك الأول ولا فاعل ~~للثاني لأنه إنما ذكر للتأكيد لا ليسند إلى شيء وقيل إنه فاعل بهما معا ~~وذلك لأنهما لما اتحدا لفظا ومعنى نزلا منزلة الكلمة الواحدة وقيل إنهما ~~تنازعا قوله اللاحقون ولو كان كذلك لزم أن يضمر في أحدهما فكان يقول أتوك ~~أتاك اللاحقون على إعمال الثاني وأتاك أتوك على إعمال الأول وقوله احبس ~~احبس تكرير للجملة لأن الضمير المستتر في الفعل في قوة الملفوظ به أو حرفا ~~كقوله لا لا أبوح بحب بثنة إنها أخذت علي مواثقا وعهودا PageV01P291 وليس ~~من تأكيد الاسم قوله تعالى كلا إذا دكت الأرض دكا دكا وجاء ربك والمل صفا ~~صفا خلافا لكثير من النحويين لأنه جاء في التفسير أن معناه دكا بعد دك وأن ~~الدك كرر عليها حتى صارت هباء منبثا وأن معنى صفا صفا أنه تنزل ملائكة كل ~~سماء فيصطفون صفا بعد صف محدقين بالجن والإنس وعلى هذا فليس الثاني فيه ~~تأكيدا للأول بل المراد به التكرير كما يقال علمته الحساب بابا بابا وكذلك ~~ليس من تأكيد الجملة قول المؤذن الله أكبر الله أكبر خلافا لابن جني لأن ~~الثاني لم يؤت به لتأكيد الأول بل لإنشاء تكبير ثان بخلاف قوله قد قامت ~~الصلاة قد قامت الصلاة فإن الجملة الثانية خبر ثان جيء به لتأكيد الخبر ~~الأول ص أو معنوي وهو بالنفس والعين مؤخرة عنها إن اجتمعتا وتجمعان على ~~أفعل مع غير المفرد وبكل لغير مثنى إن تجزأ بنفسه أو بعامله وبكلا وكلتا له ~~إن صح وقوع المفرد موقعه واتحد معنى المسند ويضفن لضمير المؤكد وبأجمع ~~وجمعاء وجمعهما غير مضافة ش النوع الثاني التأكيد المعنوي وهو بألفاظ ~~محصورة منها النفس والعين وهما لرفع المجاز عن الذات تقول جاء زيد ~~PageV01P292 فيحتمل مجيء ذاته ويحتمل مجيء خبره أو كتابه فإذا قلت نفسه ~~ارتفع الاحتمال الثاني ولا بد من اتصالهما بضمير عائد على المؤكد وذلك أن ~~تؤكد بكل منهما وحده وأن تجمع بينهما بشرط أن تبدأ بالنفس تقول جاء زيد ~~نفسه عينه ويمتنع جاء زيد ms105 عينه نفسه ويجب إفراد النفس والعين مع المفرد ~~وجمعهما على وزن أفعل مع التثنية والجمع تقول جاء الزيدان أنفسهما أعينهما ~~و الزيدون أنفسهم أعينهم و الهندات أنفسهن أعينهن ومنها كل لرفع إرادة ~~الخصوص بلفظ العموم تقول جاء القوم فيحتمل مجيء جميعهم ويحتمل مجيء بعضهم ~~وأنك عبرت بالكل عن البعض فإذا قلت كلهم رفعت هذا الاحتمال وإنما يؤكد بها ~~بشروط أحدها أن يكون المؤكد بها غير مثنى وهو المفرد والجمع الثاني أن يكون ~~متجزئا بذاته أو بعامله فالأول كقوله تعالى فسجد الملائكة كلهم أجمعون ~~والثاني كقولك اشتريت العبد كله فإن العبد يتجزأ باعتبار الشراء وإن كان لا ~~يتجزأ باعتبار ذاته ولا يجوز جاء زيد كله لأنه لا يتجزأ لا بذاته ولا ~~بعامله الثالث أن يتصل بها ضمير عائد على المؤكد فليس من التأكيد قراءة ~~بعضهم إنا كلا فيها خلافا للزمخشري والفرآء ومنها كلا وكلتا وهما بمنزلة كل ~~في المعنى تقول جاء الزيدان فيحتمل مجيئهما معا وهو الظاهر ويحتمل مجيء ~~أحدهما وأن المراد أحد الزيدين كما قالوا في قوله تعالى لولا نزل هذا ~~القرآن على رجل من القريتي عظيم إن معناه PageV01P293 على رجل من إحدى ~~القريتين فإذا قيل كلاهما اندفع الاحتمال وإنما يؤكده بهما بشروط أحدها أن ~~يكون المؤكد بهما دالا على اثنتين الثاني أن يصح حلول الواحد محلهما فلا ~~يجوز على المذهب الصحيح أن يقال اختصم الزيدان كلاهما لأنه لا يحتمل أن ~~يكون المراد اختصم أحد الزيدين فلا حاجة للتأكيد الثالث أن يكون ما أسندته ~~إليهما غير مختلف في المعنى فلا يجوز مات زيد وعاش عمرو كلاهما الرابع أن ~~يتصل بهما ضمير عائد على المؤكد بهما ومنها أجمع وجمعاء وجمعهما وهو أجمعون ~~وجمع وإنما يؤكد بها غالبا بعد كل فلهذا استغنت عن أن يتصل بها ضمير يعود ~~على المؤكد تقول اشتريت العبد كله أجمع و الأمة كلها جمعاء و العبيد كلهم ~~أجمعين و الإماء كلهن جمع قال الله تعالى فسجد الملائكة كلهم أجمعون ويجوز ~~التأكد بها وإن لم يتقدم كل قال ms106 الله تعالى لأغوينهم أجمعين وإن جهنم ~~لموعدهم أجمعين وفي الحديث إذا صلى الإمام جالسا فصلوا جلوسا أجمعون يروى ~~بالرفع تأكيدا للضمير وبالنصب على الحال وهو ضعيف لاستلزامه تنكيرها وهي ~~معرفة بنية الإضافة وقد فهم من قولي أجمع وجمعاء وجمعهما أنهما لا يثنيان ~~فلا يقال أجمعان ولا جمعاوان وهذا مذهب جمهور البصريين وهو الصحيح لأن ذلك ~~لم يسمع ص وهي بخلاف النعوت لا يجوز أن تتعاطف المؤكدات ولا أن يتبعن نكرة ~~وندر PageV01P294 يا ليت عدة حول كله رجب ش ذكرت في هذا الموضع مسألتين من ~~مسائل باب النعت إحداهما ان النعوت إذا تكررت فأنت فيها مخير بين المجيء ~~بالعطف وتركه فالأول كقوله تعالى سبح اسم ربك الأعلى الذي خلق فسوى والذي ~~قدر فهدى والذي أخرج المرعى وكقول الشاعر إلى الملك القرم وابن الهمام وليث ~~الكتيبة في المزدحم PageV01P295 والثاني كقوله تعالى ولا تطع كل حلاف مهين ~~هماز مشاء بنميم مناع للخير معتد أثيم الآية الثانية أن النعت كما يتبع ~~المعرفة كذلك يتبع النكرة وذكرت أن الفاظ التوكيد مخالفة للنعوت في الأمرين ~~جميعا وذلك أنها لا تتعاطف إذا اجتمعت لا يقال جاء زيد نفسه وعينه ولا جاء ~~القوم كلهم وأجمعون وعلة ذلك أنها بمعنى واحد والشيء لا يعطف على نفسه ~~بخلاف النعوت فإن معانيها متخالفة وكذلك لا يجوز في ألفاظ التوكيد أن تتبع ~~نكرة لا يقال جاء رجل نفسه لأن الفاظ التوكيد معارف فلا تجري على النكرات ~~وشذ قول الشاعر لكنه شاقه أن قيل ذا رجب يا ليت عدة حول كله رجب ص ~~PageV01P296 # | الثالث العطف # وعطف البيان وهو تابع موضح أو مخصص جامد غير مؤول ش هذا الباب الثالث من ~~أبواب التوابع والعطف في اللغة الرجوع إلى الشيء بعد الانصراف عنه وفي ~~الاصطلاح ضربان عطف نسق وسيأتي و عطف بيان والكلام الآن فيه قولي تابع جنس ~~يشمل التوابع الخمسة وقولي موضح أو مخصص مخرج للتأكيد ك جاء زيد نفسه ولعطف ~~النسق ك جاء زيد وعمرو وللبدل كقولك أكلت الرغيف ثلثه وقولي جامد مخرج ms107 ~~للنعت فإنه وإن كان موضحا في نحو جاء زيد التاجر ومخصصا في نحو جاءني رجل ~~تاجر لكنه مشتق وقولي غير مؤول مخرج لما وقع من النعوت جامدا نحو مررت بزيد ~~هذا و بقاع عرفج فإنه في تأويل المشتق ألا ترى أن المعنى مررت بزيد المشار ~~إليه وبقاع خشن PageV01P297 ص فيوافق متبوعه ش أعني بهذا أن عطف البيان ~~لكونه مفيدا فائدة النعت ومن إيضاح متبوعه وتخصيصه يلزمه من موافقة المتبوع ~~في التنكير والتذكير والافراد وفروعهن ما يلزم من النعت ص كأقسم بالله أبو ~~حفص عمر وهذا خاتم حديد ش أشرت بالمثالين إلى ما تضمنه الحد من كونه موضحا ~~للمعارف ومخصصا للنكرات والمراد بأبي حفص عمر بن الخطاب رضي الله عنه ولك ~~في نحو خاتم حديد ثلاثة أوجه الجر بالاضافة على معنى من والنصب على التمييز ~~وقيل على الحال والإتباع فمن خرج النصب على التمييز قال إن التابع عطف بيان ~~ومن خرجه على الحال قال إنه صفة والأول أولى لأنه جامد جمودا محضا فلا يحسن ~~كونه حالا ولا صفة ومنع كثير من النحويين كون عطف البيان نكرة تابعا للنكرة ~~والصحيح الجواز وقد خرج على ذلك قوله تعالى ويسقى من ماء صديد وقال الفارسي ~~في قوله تعالى أو كفارة طعام مساكين يجوز في طعام أن يكون بيانا وان يكون ~~بدلا ص ويعرب بدل كل من كل إن لم يمتنع إحلاله محل الأول كقوله أنا ابن ~~التارك البكري بشر وقوله أيا أخوينا عبد شمس ونوفلا ش كل اسم صح الحكم عليه ~~بأنه عطف بيان مفيد للإيضاح أو للتخصيص PageV01P298 صح أن يحكم عليه بأنه ~~بدل كل من كل مفيد لتقرير معنى الكلام وتوكيده لكونه على نية تكرار العامل ~~واستثنى بعضهم من ذلك مسألة وبعضهم مسألتين وبعضهم أكثر من ذلك ويجمع ~~الجميع قولي إن لم يمتنع إحلاله محل الأول وقد ذكرت لذلك مثالين أحدهما قول ~~الشاعر أنا ابن التارك البكري بشر عليه الطير ترقبه وقوعا PageV01P299 ~~والثاني قول الآخر أيا أخوينا عبد شمس ونوفلا أعيذكما بالله أن ms108 تحدثا حربا ~~وبيان ذلك في البيت الأول أن قوله بشر عطف بيان على البكري PageV01P300 ولا ~~يجوز أن يكون بدلا منه لأن البدل في نية إحلاله محل الأول ولا يجوز أن يقال ~~أنا ابن التارك بشر لأنه لا يضاف ما فيه الألف واللام نحو التارك إلا لما ~~فيه الألف واللام نحو البكري ولا يقال الضارب زيد كما تقدم شرحه في باب ~~الاضافة وبيان ذلك في البيت الثاني أن قوله عبد شمس ونوفلا عطف بيان على ~~قوله أخوينا ولا يجوز أن يكون بدلا لأنه حينئذ في تقدير إحلاله محل الأول ~~فكأنك قلت أيا عبد شمس ونوفلا وذلك لا يجوز لأن المنادي إذا عطف عليه اسم ~~مجرد من الألف واللام وجب أن يعطى ما يستحقه لو كان منادى و نوفلا لو كان ~~منادى لقيل فيه يا نوفل بالضم لا يا نوفلا بالنصب فلذلك كان يجب أن يقال ~~هنا أيا أخوينا عبد شمس ونوفل # | الرابع عطف النسق بالواو # ص وعطف النسق بالواو ش الرابع من التوابع عطف النسق وقد مضى تفسير العطف ~~فأما النسق فهو التابع المتوسط بينه وبين متبوعه أحد حروف العطف الآتي ~~ذكرها ولم أحده بحد لوضوحه على أنني فسرته بقولي بالواو إلخ فإن معناه أن ~~عطف النسق هو العطف بالواو والفاء وأخواتهما واعترضت بعد ذكري كل حرف ~~بتفسير معناه ص وهي لمطلق الجمع ش قال السيرافي أجمع النحويون واللغوين من ~~البصريين والكوفيين على أن الواو للجمع من غير ترتيب اه وأقول إذا قيل ~~جاءزيد وعمرو فمعناه أنهما اشتركا في المجيء ثم يحتمل PageV01P301 الكلام ~~ثلاثة معان أحدها أن يكونا جائا معا والثاني أن يكون مجيئهما على الترتيب ~~والثالث أن يكون على عكس الترتيب فإن فهم أحد الأمور بخصوصه فمن دليل آخر ~~كما فهمت المعية في نحو قوله تعالى وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت ~~وإسماعيل وكما فهم الترتيب في قوله تعالى إذا زلزلت الأرض زلزالها وأخرجت ~~الأرض أثقالها وقال الإنسان ما لها وكما فيهم عكس الترتيب في قوله تعالى ~~إخبارا عن منكري ms109 البعث ما هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا ولو كانت ~~للترتيب لكان اعترافا بالحياة بعد الموت وهذا الذي ذكرناه قول أكثر أهل ~~العلم من النحاة وغيرهم وليس بإجماع كما قال السيرافي بل روي عن بعض ~~الكوفيين أن الواو للترتيب وأنه أجاب عن هذه الآية بأن المراد يموت كبارنا ~~وتولد صغارنا فنحيا وهي بعيد ومن أوضح ما يرد عليهم قول العرب اختصم زيد ~~وعمرو وامتناعهم من أن يعطفوا في ذلك بالفاء أو بثم لكونها للترتيب فلو ~~كانت الواو مثلهما لامتنع ذلك معها كما امتنع معهما ص والفاء للترتيب ~~والتعقيب ش إذا قيل جاء زيد فعمرو فمعناه أن مجيء عمرو وقع بعد مجيء زيد من ~~غبير مهلة فهي مفيدة لثلاثة أمور التشريك في الحكم ولم أنبه عليه لوضوحه ~~والترتيب والتعقيب وتعقيب كل شيء بحسبه فإذا قلت دخلت البصرة فبغداد وكان ~~بينهما ثلاثة أيام ودخلت بعد الثالث فذلك تعقيب في مثل هذا عادة فإذا دخلت ~~بعد الرابع أو الخامس فليس بتعقيب ولم يجز الكلام PageV01P302 وللفاء معنى ~~آخر وهو التسبب وذلك غالب في عطف الجمل نحو قولك سها فسجد و زنى فرجم و سرق ~~فقطع وقوله تعالى فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه ولدلالتها على ذلك ~~استعيرت للربط في جواب الشرط نحو من يأتيني فإني أكرمه ولهذا إذا قيل من ~~دخل داري فله درهم أفاد استحقاق الدرهم بالدخول ولو حذف الفاء احتمل ذلك ~~واحتمل الاقرار بالدرهم له وقد تخلو الفاء العاطفة للجمل عن هذا المعنى ~~كقوله تعالى الذي خلق فسوى والذي قدر فهدى والذي أخرج المرعى فجعله غثاء ~~أحوى ص وثم للترتيب والتراخي ش إذا قيل جاء زيد ثم عمرو فمعناه أن مجيء ~~عمرو وقع بعد مجيء زيد بمهلة فهي مفيدة أيضا لثلاثة أمور التشريك في الحكم ~~ولم أنبه عليه لوضوحه والترتيب والتراخي فأما قوله تعالى ولقد خلقناكم ثم ~~صورناكم ثم قلنا للملائكة فقيل التقدير خلقنا أباكم ثم صورنا أباكم فحذف ~~المضاف منهما ص وحتى للغاية والتدريج ش معنى الغاية آخر الشيء ومعنى ms110 ~~التدريج أن ما قبلها ينقضي شيئا فشيئا إلى أن يبلغ إلى الغاية وهو الاسم ~~المعطوف ولذلك وجب أن يكون المعطوف بها جزءا من المعطوف عليه إما تحقيقا ~~كقولك أكلت السمكة حتى رأسها أو تقديرا كقوله PageV01P303 ألقى الصحيفة كي ~~يخفف رجله والزاد حتى نعله ألقاها فعطف نعله بحتى وليست جزءا مما قبلها ~~تحقيقا لكنها جزء تقديرا لأن معنى الكلام ألقى ما يثقله حتى نعله ص لا ~~للترتيب ش زعم بعضهم أن حتى تفيد الترتيب كما تفيده ثم والفاء وليس كذلك ~~وإنما هي لمطلق الجمع كالواو ويشهد لذلك قوله عليه الصلاة والسلام كل شيء ~~بقضاء وقدر حتى العجز والكيس ولا ترتيب بين القضاء والقدر وإنما الترتيب في ~~ظهور المقضيات والمقدرات PageV01P304 ص و أو لأحد الشيئين أو الأشياء مفيدة ~~بعد الطلب التخيير أو الإباحة وبعد الخبر الشك أو التشكيك ش مثالها لأحد ~~الشيئين قوله تعالى لبثنا يوما أو بعض يوم ولأحد الأشياء فكفارته إطعام ~~عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة ولكونها ~~لأحد الشيئين أو الأشياء امتنع أن يقال سواء علي أقمت أو قعدت لأن سواء لا ~~بد فيها من شيئين لأنك لا تقول سواء علي هذا الشيء ولها أربعة معان معنيان ~~بعد الطلب وهما التخيير والإباحة و ومعنيان بعد الخبر وهما الشك والتشكيك ~~فمثالها للتخيير تزوج هندا أو أختها وللإباحة جالس الحسن أو ابن سيرين ~~والفرق بينهما أن التخيير يأبى جواز الجمع بين ما قبلها وما بعدها والإباحة ~~لا تأباه ألا ترى أنه لا يجوز له أن يجمع بين تزوج هند وأختها وله أن يجالس ~~الحسن وابن سيرين جميعا ومثالها للشك قولك جاء زيد أو عمرو إذا لم تعلم ~~الجائي منهما ومثالها للتشكيك قولك جاء زيد أو عمرو إذا كنت عالما بالجائي ~~منهما ولكنك أبهمت على المخاطب وأمثلة ذلك من التنزيل قوله تعالى فكفارته ~~إطعام عشرة مساكين الآية فإنه لا يجوز له الجمع بين الجميع على اعتقاد أن ~~الجميع هو الكفارة وقوله تعالى ليس عليم جناح أن ms111 تأكلوا من بيوتكم أو بيوت ~~آبائكم الآية PageV01P305 وقوله تعالى لبثنا يوما أو بعض يوم وقوله تعالى ~~وإنا أو إياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين ص و أم لطلب التعيين بعد همزة ~~داخلة على أحد المستويين ش تقول أزيد عندك أم عمرو إذا كنت قاطعا بأن ~~أحدهما عنده ولكنك شككت في عينه ولهذا يكون الجواب بالتعيين لا ب نعم ولا ب ~~لا وتسمى أم هذه معادلة لأنها عادلت الهمة في الاستفهام بها ألا ترى أنك ~~أدخلت الهمزة على أحد الاسمين اللذين استوى الحكم في ظنك بالنسبة إليهما ~~وأدخلت أم على الآخر ووسطت بينهما ما لا تشك فيه وهو قولك عندك وتسمى أيضا ~~متصلة لأن ما قبلها وما بعدها لا يستغنى بأحدهما عن الآخر ص وللرد عن الخطأ ~~في الحكم لا بعد إيجاب و لكن و بل بعد نفي ولصرف الحكم إلى ما بعدها بل بعد ~~إيجاب ش حاصل هذا الموضع أن بين لا و لكن و بل اشتراكا وافتراقا فأما ~~اشتراكها فمن وجهين أحدهما أنها عاطفة والثاني أنها تقيد رد السامع عن ~~الخطأ في الحكم إلى الصواب وأما افتراقها فمن وجهين أيضا أحدهما أن لا تكون ~~لقصر القلب PageV01P306 وقصر الإفراد و بل و لكن إنما يكونان لقصر القلب ~~فقط تقول جاءني زيد لا عمرو ردا على من اعتقد أن عمرا جاء دون زيد أو أنهما ~~جاءاك معا وتقول ما جاءني زيد لكن عمرو أو بل عمرو ردا على من اعتقد العكس ~~والثاني أن لا إنما يعطف بها بعد الإثبات و بل يعطف بها بعد النفي و لكن ~~إنما يعطف بها بعد النفي ويكون معناها كما ذكرنا PageV01P307 ويعطف ببل بعد ~~الإثبات ومعناها حينئذ إثبات الحكم لما بعدها وصرفه عما قبلها وتصييره ~~كالمسكوت عنه من قبل أنه لا يحكم عليه بشيء وذلك كقولك جاءني زيد بل عمرو ~~وقد تضمن سكوتي عن إما أنها غير عاطفة وهو الحق وبه قال الفارسي وقال ~~الجرجاني عدها في حروف العطف سهو ظاهر ص والبدل وهو تابع ms112 مقصود بالحكم بلا ~~واسطة وهو ستة بدل كل نحو مفازا حدائق وبعض نحو من استطاع واشتمال نحو قتال ~~فيه وإضراب وغلط ونسيان نحو تصدقت بدرهم دينار بحسب قصد الأول والثاني أو ~~الثاني وسبق اللسان أو الأول وتبين الخطأ # | الخامس البدل # ش الباب الخامس من أبواب التوابع البدل وهو في اللغة العوض قال الله ~~تعالى عسى ربنا أن يبدلنا خيرا منها وفي الاصطلاح تابع مقصود بالحكم بلا ~~واسطة فقولي تابع جنس يشمل جميع التوابع وقولي مقصود بالحكم مخرج للنعت ~~والتأكيد وعطف البيان فإنها مكملة للمتبوع المقصود بالحكم لا أنها هي ~~المقصودة بالحكم و بلا واسطة مخرج لعطف النسق ك جاء زيد وعمرو فإنه وإن كان ~~تابعا مقصودا بالحكم ولكنه بواسطة حرف العطف وأقسامه سته أحدهما بدل كل من ~~كل وهو عبارة عما الثاني فيه عين PageV01P308 الأول كقولك جاءني محمد أبو ~~عبدالله وقوله تعالى مفازا حدائق وإنما لم أقل بدل الكل من الكل حذرا من ~~مذهب من لا يجيز إدخال أل على كل وقد استعمله الزجاجي في جمله واعتذر عنه ~~بأنه تسامح فيه موافقة للناس الثاني بدل بعض من كل وضابطه أن يكون الثاني ~~جزءا من الأول كقولك أكلت الرغيف ثلثه وكقوله تعالى ولله على الناس حج ~~البيت من استطاع إليه سبيلا فمن استطاع بدل من الناس هذا هو المشهور وقيل ~~فاعل بالحج أي ولله على الناس أن يحج مستطيعهم وقال الكسائي إنها شرطية ~~مبتدأ والجواب محذوف أي من استطاع فليحج ولا حاجة لدعوى الحذف مع إمكان ~~تمام الكلام والوجه الثاني يقتضي أنه يجب على جميع الناس أن مستطيعهم يحج ~~وذلك باطل باتفاق فيتعين القول الأول وإنما لم أقل البعض بالألف واللام لما ~~قدمت في كل والثالث بدل الاشتمال وضابطه أن يكون بين الأول والثان ملابسة ~~بغير الجزئية كقولك أعجبني زيد علمه وقوله تعالى يسألونك عن الشهر الحرام ~~قتال فيه ونبهت بالتمثيل بالآيات الثلاث على أن البدل والمبدل منه يكونان ~~نكرتين نحو قوله تعالى مفازا حدائق ومعرفتين مثل الناس ومن ومختلفين مثل ms113 ~~الشهر وقتال PageV01P309 والرابع والخامس والسادس بدل الإضراب وبدل الغلط ~~وبدل النسيان كقولك تصدقت بدرهم دينار فهذا المثال محتمل لأن تكون قد أخبرت ~~بأنك تصدقت بدرهم ثم عن لك أن تخبر بأنك تصدقت بدينار وهذا بدل الاضراب ~~ولأن تكون قد أردت الاخبار بالتصدق بالدينار فسبق لسانك إلى الدرهم وهذا ~~بدل الغلط ولأن تكون قد أردت الإخبار بالتصدق بالدرهم فلما نطقت به تبين ~~فساد ذلك القصد وهذا بدل النسيان وربما اشكل على كثير من الطلبة الفرق بين ~~بدلي الغلط والنسيان وقد بيناه ويوضحه أيضا أن الغلط في اللسان والنسيان في ~~الجنان # | السادس العدد # ص باب العدد من ثلاثة إلى تسعة يؤنث مع المذكر ويذكر مع المؤنث دائما نحو ~~سبع ليال وثمانية أيام وكذلك العشرة إن لم تركب وما دون الثلاثة وفاعل ~~كثالث ورابع على القياس دائما ويفرد فاعل أو يضاف لما اشتق منه أو لما دونه ~~أو ينصب ما دونه ش اعلم أن ألفاظ العدد على ثلاثة أقسام أحدها ما يجري ~~دائما على القياس في التذكير والتأنيث فيذكر مع المذكر ويؤنث مع المؤنث وهو ~~الواحد والاثنان وما كان على صيغة فاعل تقول في المذكر واحد واثنان وثان ~~وثالث ورابع إلى عاشر وفي المؤنث واحدة واثنتان وثانية وثالثة ورابعة إلى ~~عاشرة والثاني ما يجري على عكس القياس دائما فيؤنث مع المذكر ويذكر مع ~~المؤنث وهو الثلاثة والتسعة وما بينهما تقول ثلاثة رجال و ثلاث نسوة قال ~~تعالى سخرها عليهم سبع ليال وثمانية أيام حسوما PageV01P310 والثالث ما له ~~حالتان وهو العشرة فإن استعملت مركبة جرت على القياس تقول ثلاثة عشر عبدا ~~بالتذكير و ثلاث عشرة أمة بالتأنيث وإن استعملت غير مركبة جرت على خلاف ~~القياس تقول عشرة رجال بالتأنيث و عشر إماء بالتذكير واعلم أن لاسماء العدد ~~التي على وزن فاعل أربع حالات احداها الأفراد تقول ثان ثالث رابع خامس ~~ومعناه واحد موصوف بهذه الصفة الثانية أن يضاف إلى ما هو مشتق منه فتقول ~~ثاني اثنين وثالث ثلاثة ورابع أربعة ومعناه واحد من اثنين ms114 وواحد من ثلاثة ~~وواحد من أربعة قال الله تعالى إذ أخرجه الذين كفروا ثاني اثنين وقال الله ~~تعالى لقد كفر الذين قالوا ان الله ثالث ثلاثة الثالثة أن يضاف إلى ما دونه ~~كقولك ثالث اثنين ورابع ثلاثة وخامس أربعة ومعناه جاعل الاثنين بنفسه ثلاثة ~~وجاعل الثلاثة بنفسه أربعة قال الله تعالى ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو ~~رابعهم ولا خمسة الا هو سادسهم الرابعة أن ينصب ما دونه فتقول رابع ثلاثة ~~بتنون رابع ونصب ثلاثة كما تقول جاعل الثلاثة أربعة ولا يجوز مثل ذلك في ~~المستعمل مع ما اشتق منه خلافا للأخفش وثعلب # | موانع صرف الاسم تسعة # ص باب موانع صرف الاسم تسعة يجمعها وزن المركب عجمة تعريفها عدل ووصف ~~الجمع زد تأنيا كأحمد وأحمر وبعلبك وابراهيم وعمر وأخر وأحاد PageV01P311 ~~وموحد إلى الأربعة ومساجد ودنانير وسلمان وسكران وفاطمة وطلحة وزينب وسلمى ~~وصحراء فألف التأنيث والجمع الذي لا نظير له في الآحاد كل منهما يتأثر ~~بالمنع والبواقي لا بد من مجامعة كل علة منهن للصفة أو العلمية وتتعين ~~العلمية مع التركيب والتأنيث والعجمة وشرط العجمة علمية في العجمية وزيادة ~~على الثلاثة والصفة أصالتها وعدم قبولها التاء فعريان وأرمل وصفوان وارنب ~~بمعنى قاس وذليل منصرفة ويجوز في نحو هند وجهان بخلاف زينب وسقر وبلخ وكعمر ~~عند تميم باب حذام ان لم يختم براء كسفار وأمس لمعين ان كان مرفوعا وبعضهم ~~لم يشترط فيهما وسحر عند الجميع ان كان ظرفا معينا ش الاصل في الاسم المعرب ~~بالحركات الصرف وإنما يخرج عن ذلك الأصل اذا وجد فيه علتان من علل تسع أو ~~واحدة منها تقوم مقامهما وقد جمع العلل التسع في بيت واحد من قال اجمع وزن ~~عادلا انث بمعرفة ركب وزد عجمة فالوصف قد كملا وهذا البيت احسن من البيت ~~الذي اثبته في المقدمة وهو لابن النحاس وقد مثلتها في المقدمة على الترتيب ~~وها انا اشرحها على هذا الترتيب فأقول # | العلة الأولى وزن الفعل # وحقيقة ان يكون الاسم على وزن خاص بالفعل ms115 أو يكون في أوله زيادة كزيادة ~~الفعل وهو مساو له في وزنه فالأول كأن تسمى رجلا قتل بالتشديد أو ضرب أو ~~نحوه من ابنية ما لم يسم فاعله أو انطلق ونحوه من الأفعال الماضية المبدوءة ~~بهمزة الوصل فإن هذه الأوزان كلها خاصة بالفعل والثاني مثل أحمد و يزيد و ~~يشكر و تغلب ونرجس علما # | العلة الثانية التركيب # وليس المراد به تركيب الاضافة كإمرئ القيس لان PageV01P312 الاضافة تقتضي ~~الانجرار بالكسرة فلا تكون مقتضية للجر بالفتحة ولا تركيب الاسناد كشاب ~~قرناها وتأبط شرا فإنه من باب المحكى ولا التركيب المزجي المختوم بويه مثل ~~سيبويه وعمرويه لانه من باب المبني والصرف وعدمه إنما يقالان في المعرب ~~وإنما المراد التركيب المزجي الذي لم يختم بويه كبعلبك وحضرموت ومعد يكرب # | العلة الثالثة العجمة # وهي أن تكون الكلمة على الأوضاع الأعجمية كإبراهيم وإسماعيل وإسحاق ~~ويعقوب وجميع أسماء الأنبياء أعجمية إلا أربعة محمد صلى الله عليه وسلم ~~وصالح وشعيب وهود صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين ويشترط لاعتبار العجمة ~~أمران أحدهما أن تكون الكلمة علما في لغة العجم كما مثلنا فلو كانت عندهم ~~اسم جنس ثم جعلناها علما وجب صرفها وذلك بأن تسمي رجلا بلجام أو ديباج ~~الثاني أن تكون زائدة على ثلاثة أحرف فلهذا انصرف نوح ولوط قال الله تعالى ~~إلا آل لوط نجيناهم وقال الله تعالى إنا أرسلنا نوحا إلى قومه ومن زعم من ~~النحويين أن هذا النوع يجوز فيه الصرف وعدمه فليس بمصيب # | العلة الرابعة التعريف # والمراد به تعريف العلمية لأن المضمرات والاشارات والموصولات لا سبيل ~~لدخول تعريفها في هذا الباب لأنها مبنيات كلها وهذا باب إعراب وأما ذو ~~الاداة والمضاف فإن الاسم إذا كان غير منصرف ثم دخلته الاداة أو أضيف انجر ~~بالكسرة فاستحال اقتضاؤهما الجر بالفتحة وحينئذ فلم يبق إلا تعريف العلمية ~~PageV01P313 # | العلة الخامسة العدل # وهو تحويل الاسم من حالة إلى حالة أخرى مع بقاء المعنى الأصلي وهو على ~~ضربين واقع في المعارف وواقع في الصفات فالواقع في المعارف يأتي على وزنين ~~أحدهما ms116 فعل وذلك في المذكر وعدله عن فاعل كعمر وزفر وزحل وجمع والثاني فعال ~~وذلك في المؤنث وعدله عن فاعله نحو حذام وقطام ورقاش وذلك في لغة تميم خاصة ~~فأما الحجازيون فينبونه على الكسر قال الشاعر اتاركة تدللها قطام رضينا ~~بالتحية والسلام PageV01P314 وقال الآخر إذا قالت حذام فصدقوها فإن القول ~~ما قالت حذام فإن كان آخره راء كسفار اسم لماء وحضار لكوكب ووبار لقبيلة ~~فأكثرهم يوافق الحجازيين على بنائه على الكسر ومنهم من لا يوافقهم بل يلتزم ~~الإعراب ومنع الصرف ومما اختلف فيه التميميون أيضا أمس الذي أريد به اليوم ~~الذي قبل يومك فأكثرهم يمنعه من الصرف إن كان في موضع رفع على أنه معدول عن ~~الأمس فيقول مضى أمس بما فيه ويبنيه على الكسر في النصب والجر على أنه ~~متضمن معنى الألف واللام فيقول اعتكف أمس و ما رأيته مذ أمس وبعضهم يعربه ~~إعراب ما لا ينصرف مطلقا وقد ذكرت ذلك في صدر هذا الشرح وأما سحر فجميع ~~العرب تمنعه من الصرف بشرطين أحدهما أن يكون ظرفا والثاني أن يكون من يوم ~~معين كقولك جئتك يوم الجمعة سحر لأنه حينئذ معدول عن السحر كما قدر ~~التميميون أمس معدولا عن الأمس فإن كان سحر غير يوم معين انصرف كقوله تعالى ~~نجيناهم بسحر PageV01P315 والواقع في الصفات ضربان واقع في العدد وواقع في ~~غيره فالواقع في العدد يأتي على صيغتين فعال ومفعل وذلك في الواحد والأربعة ~~وما بينهما تقول أحاد وموحد وثناء ومثنى وثلاث ومثلث ورباع ومربع قال ~~النجاري رحمه الله تعالى لا تتجاوز العرب الأربعة فهذه الألفاظ الثمانية ~~معدولة عن ألفاظ العدد الأربعة مكررة لأن أحاد معناه واحد واحد و ثناء ~~معناه اثنان اثنان وكذا الباقي قال الله تعالى أولي أجنحة مثنى وثلاث ورباع ~~فمثنى وما بعده صفة لأجنحة والمعنى والله أعلم أولي أجنحة اثنين اثنين ~~وثلاثة ثلاثة وأربعة أربعة وأما قوله صلى الله عليه وسلم صلاة الليل مثنى ~~مثنى فمثنى الثاني للتأكيد لا لإفادة التكرار لأن ذالك حاصل بالأول والواقع ~~في ms117 غير العدد أخر وذلك نحو قولك مررت بنسوة أخر لأنها جمع الأخرى وأخرى ~~أنثى آخر الا ترى انك تقول جاءني رجل آخل وامرأة أخرى والقاعدة أن كل فعلى ~~مؤنثة أفعل لا تستعمل هي ولا جمعها إلا بالألف واللام أو بالإضافة كالكبرى ~~والصغرى والكبر والصغر قال الله تعالى إنها لإحدى الكبر ولا يجوز أن تقول ~~صغرى ولا كبرى ولا كبر ولا صغر ولهذا لحنوا العروضيين في قولهم فاصلة كبرى ~~وفاصلة صغرى ولحنوا أبا نواس في قوله كأن صغرى وكبرى من فقاقعها حصباء در ~~على أرض من الذهب PageV01P316 فكان القياس أن يقال الأخر ولكنهم عدلوا عن ~~ذلك الاستعمال فقالوا أخر كما عدل التميميون الأمس عن الأمس وكما عدل جميع ~~العرب سحر عن السحر قال الله تعالى فعدة من أيام أخر # | العلة السادسة الوصف # كأحمر وأفضل وسكران وغضبان ويشترط لاعتباره أمران أحدهما الأصالة فلو ~~كانت الكلمة في الأصل اسما ثم طرأت لها PageV01P317 الوصفية لم يعتد بها ~~وذلك كما إذا أخرجت صفوانا وأرنبا عن معناهما الأصلي وهو الحجر الأملس ~~والحيوان المعروف واستعملتها بمعنى قاس وذليل فقلت هذا قلب صفوان وهذا رجل ~~أرنب فإنك تصرفهما لعروض الوصفية فيهما الثاني أن لا تقبل الكلمة تاء ~~التأنيث فلهذا تقول مررت برجل عريان ورجل أرمل بالصرف لقولهم في المؤنثة ~~عريانة وأرملة بخلاف سكران و أحمر فإ مؤنثهما سكرى وحمراء بغير التاء # | العلة السابعة # الجمع وشرطه أن يكون على صيغة لا يكون عليها الآحاد وهو نوعان مفاعل ~~كمساجد ودراهم ومفاعيل كمصابيح وطواويس # | العلة الثامنة الزيادة # والمراد بها الألف والنون الزائدتان نحو سكران وعثمان # | العلة التاسعة التأنيث # وهو على ثلاثة أقسام تأنيث بالألف كحبلى وصحراء وتأنيث بالتاء كطلحة ~~وحمزة وتأنيث بالمعنى كزينب وسعاد وتأثير الأول منها في منع الصرف لازم ~~مطلقا من غير شرط كما سيأتي وتأثير الثاني مشروط بالعلمية كما سيأتي وتأثير ~~الثلث كتأثير الثاني ولكنه تارة يؤثر وجوب منع الصرف وتارة يؤثر جوازه ~~فالأول مشروط بوجود واحد من ثلاثة أمور وهي إما الزيادة على ثلاثة أحرف ~~كسعاد وزينب ms118 وإما تحرك الوسط كسقر ولظى وإما العجمة كماء وجور وحمص وبلخ ~~والثاني فيما عدا ذلك كهند ودعد وجمل فهذه يجوز فيها الصرف وعدمه وقد اجتمع ~~الأمران في قول الشاعر لم تتلفع بفضل مئزرها دعد ولم تسق دعد في العلب ~~PageV01P318 فهذه جميع العلل وقد أتينا على شرحها شرحا يليق بهذا المختصر ~~ثم اعلم أنها ثلاثة أقسام الأول ما يؤثر وحده ولا يحتاج إلى انضمام علة ~~أخرى وهو شيئان الجمع و ألفا التأنيث والثاني ما يؤثر بشرط وجود العلمية ~~وهو ثلاثة أشياء التأنيث بغير الألف والتركيب والعجمة نحو فاطمة وزينب ~~ومعديكرب وابراهيم ومن ثم انصرف صنجه وان كان مؤنثا أعجميا وصولجان وإن كان ~~أعجميا ذا زيادة ومسلمة وإن كان مؤنثا وصفا لانتقاء العلمية فيهن الثالث ما ~~يؤثر بشرط وجود أحد أمرين العلمية أو الوصفية وهو ثلاثة PageV01P319 أيضا ~~العدل والوزن والزيادة مثال تأثيرها مع العلمية عمر وأحمد وسلمان ومثال ~~تأثيرها مع الصفة ثلاث وأحمر وسكران # | السابع التعجب # ص باب التعجب له صيغتان ما أفعل زيدا وإعرابه ما مبتدأ بمعنى شيء عظيم و ~~أفعل فعل ماض فاعله ضمير ما زيدا مفعول به والجملة خبر ما وأفعل به وهو ~~بمعنى ما أفعله وأصله أفعل أي صار ذا كذا كاغد البعير أي صار ذا غدة فغير ~~اللفظ وزيدت الباء في الفاعل لإصلاح اللفظ فمن ثم لزمت هنا بخلافها في فاعل ~~كفى وإنما يبنى فعلا التعجب واسم التفضيل من فعل ثلاثي مثبت متفاوت تام ~~مبني للفاعل ليس اسم فاعله على أفعل ش التعجب تفعل من العجب وله ألفاظ ~~كثيرة غير مبوب لها في النحو كقوله تعالى كيف تكفرون بالله وقوله عليه ~~الصلاة والسلام سبحان الله إن المؤمن لا ينجس حيا ولا ميتا وقولهم لله دره ~~فارسا وقول الشاعر يا سيدا ما أنت من سيد موطا الأكناف رحب الذراع ~~PageV01P320 والمبوب له في النحو صيغتان ما أفعل زيدا وأفعل به فأما الصيغة ~~الأولى اسم مبتدأ واختلف في معناها على مذهبين أحدهما أنها نكرة تامة بمعنى ~~شيء وعلى هذا القول ms119 فما بعدها هو الخبر وجاز الابتداء بها لما فيها من معنى ~~التعجب كما قالوا في قول الشاعإ عجب لتلك قضية وإقامتي فيكم على تلك القضية ~~أعجب PageV01P321 وإما لأنها في قوة الموصوفة إذ المعنى شيء عظيم حسن زيدا ~~كما قالوا في شر أهر ذا ناب إن معناه شر عظيم أهر ذا ناب والثاني أنها ~~تحتمل ثلاثة أوجه أحدها أن تكون نكرة تامة كما قالو سيبويه والثاني أن تكون ~~نكرة موصوفة بالجملة التي بعدها والثالث أن تكون معرفة موصولة بالجملة التي ~~بعدها وعلى هذين الوجهين فالخبر محذوف والمعنى شيء حسن زيدا عظيم أو الذي ~~حسن زيدا شيء عظيم وهذا قول الأخفش وأما أفعل فزعم الكوفيون أنه اسم بدليل ~~أنه يصغر قالوا ما أحيسنه و ما اميلحه وزعم البصريون أنه فعل ماض وهو ~~الصحيح لأنه مبني على الفتح ولو كان اسما لارتفع على أنه خبر ولأنه يلزمه ~~مع ياء المتكلم نون الوقاية يقال ما أفقرني إلى عفو الله ولا يقال ما أفقري ~~وأما التصغير فشاذ ووجهه أنه أشبه الأسماء عموما بجموده وأنه لا مصدر له ~~وأشبه أفعل التفصيل خصوصا بكونه على وزنه وبدلالته على الزيادة وبكونهما لا ~~يبنيان إلا مما استكمل شروطا يأتي ذكرها وفي أحسن ضمير مستتر بالاتفاق ~~مرفوع على الفاعلية راجع إلى ما وهو الذي دلنا على اسميتها لأن الضمير لا ~~يعود إلا على الأسماء و زيدا مفعول به على القول بأن أفعل فعل ماض ومشبه ~~بالمفعول به على القول بأنه PageV01P322 اسم وأما الصيغة الثانية فأفعل فعل ~~باتفاق لفظه لفظ الأمر ومعناه التعجب وهو خال من الضمير وأصل قولك أحسن ~~بزيد أحسن زيد أي صار ذا حسن كما قالوا أورق الشجر وأزهر البستان وأثرى ~~فلان وأترب زيد وأغد البعير بمعنى صار ذا ورق وذا زهر وذا ثروة وذا متربة ~~أي فقر وفاقة وذا غدة فضمن معنى التعجب وحولت صيغة إلى صيغة أفعل بكسر ~~العين فصار أحسن زيد فاستقبح اللفظ بالاسم المرفوع بعد صيغة فعل الأمر ~~فزيدت الباء لإصلاح اللفظ فصار أحسن ms120 بزيد على صيغة أمرر بزيد فهذه الباء ~~تشبه الباء في كفي بالله شهيدا في أنها زيدت في الفاعل ولكنها تخالفها من ~~جهة أنها لازمة وتلك جائزة الحذف قال سحيم عميرة ودع إن تجهزت غازيا كفى ~~الشيب والإسلام للمرء ناهيا PageV01P323 ولا يبنى فعل التعجب واسم التفضيل ~~إلا مما استكمل خمسة شروط أحدها أن يكون فعل فلا يبنيان من غير فعل ولهذا ~~خطئ من بناه من الخلف والحمار فقال ما أجلفه وما أحمره وشد قولهم ما ألصه ~~وهو ألص من شظاظ الثاني أن يكون الفعل ثلاثيا فلا يبنيان من نحو دحرج ~~وانطلق واستخرج وعن أبي الحسن جواز بنائه من الثلاثي المزيد فيه بشرط حذف ~~زوائده وعن سيبويه جواز بنائه من أفعل نحو أكرم وأحسن وأعطى الثالث أن يكون ~~مما يقبل معناه التفاوت فلا يبنيان من نحو مات وفنى لأن حقيقتهما واحدة ~~وإنما يتعجب مما زاد على نظائره الرابع أن لا يكون مبنيا للمفعول فلا ~~يبنيان من نحو ضرب وقتل الخامس أن لا يكون اسم فاعله على وزن أفعل فلا ~~يبنيان من نحو عمي وعرج وشبههما من أفعال العيوب الظاهرة ولا من نحو سود ~~وحمر ونحوهما من أفعال الألوان ولا من نحو لمى ودعج ونحوهما PageV01P324 من ~~أفعال الحلى التي الوصف منها على وزن أفعل لأنهم قالوا من ذلك هو أعمى ~~وأعرج وأسود وأحمر وألمى وأدعج # | الوقف # ص باب الوقف في الأفصح على نحو رحمة بالهاء وعلى مسلمات بالتاء ش إذا وقف ~~على ما فيه تاء التأنيث فإن كانت ساكنة لم تتغير نحو قامت و قعدت وإن كانت ~~متحركة فإما أن تكون الكلمة جمعا بالألف والتاء أولا فإن لم تكن كذلك ~~فالأفصح الوقف بإبدالها هاء تقول هذه رحمة و هذه شجرة وبعم يقف بالتاء وقد ~~وقف بعض السبعة في قوله تعالى إن رحمة الله قريب من المحسنين و وإن شجرة ~~الزقوم بالتاء وسمع بعضهم يقول يا أهل سورة البقرت فقل بعض من سمعه والله ~~ما أحفظ منها آيت وقال الشاعر والله أنجاك بكفي مسملت ms121 من بعد ما وبعد ما ~~وبعد مت كانت نفوس القوم عند الغلصمت وكادت الحرة أن تدعى أمت PageV01P325 ~~وإن كان جمعا بالألف والتاء فالأصح الوقف بالتاء وبعضهم يقف بالهاء وسميع ~~من كلامهم كيف الإخوة والأخواة وقالوا دفن البناة من المكرماة وقد نبهت على ~~الوقف على نحو رحمة بالتاء و مسلمات بالهاء بقولي بعد وقد يعكس فيهن ص وعلى ~~نحو قاض رفعا وجرا بالحذف ونحو القاضي فيهما بالإثبات ش إذا وقفت على ~~المنقوص وهو الاسم الذي آخره ياء مكسور ما قبلها فإما أن يكون منونا أو لا ~~فإن كان منونا فالأفصح الوقف عليه رفعا وجرا بالحذف تقول هذا قاض ومررت ~~بقاض ويجوز أن تقف عليه بالياء وبذلك وقف ابن كثير على هاد و وال و واق من ~~قوله تعالى ولكل قوم هادي وما لهم من دونه من والي وما لهم من الله من وافي ~~وإن كان غير منون فالأفصح الوقف عليه رفعا وجرا بالإثبات كقولك هذا القاضي ~~ومررت بالقاضي ويجوز الوقف عليه بالحذف وبذلك وقف الجمهور على المتعال و ~~التلاق في قوله تعالى وهو الكبير المتعال لينذر يوم PageV01P326 التلاق ~~ووقف ابن كثير بالياء على الوجه الأفصح ص وقد يعكس فيهن ش الضمير راجع إلى ~~قلب تاء رحمة هاء وإثبات تاء مسلمات وحذف ياء قاض وإثبات ياء القاضي أي وقد ~~يوقف على رحمة بالتاء وعلى مسلمات بالهاء وعلى قاض بالياء وعلى القاضي ~~بالحذف ص وليس في نصب قاض والقاضي إلى الياء ش إذا كان المنقوص منصوبا وجب ~~في الوقف إثبات يائه فإن كان منونا أبدل من تنوينه ألف كقوله تعالى ربنا ~~إننا سمعنا مناديا وإن كان غير منون وقف على الياء كقوله تعالى كلا إذا ~~بلغت التراقي ص ويوقف على إذا ونحو لنسفعا و رأيت زيدا بالألف ش يجب في ~~الوقف قلب النون الساكنة الفا في ثلاث مسائل إحداها إذا هذا هو الصحيح وجزم ~~ابن عصفور في شرح الجمل بأنه يوقف عليها بالنون وبنى على ذلك أنها تكتب ~~بالنون وليس كما ذكر ولا ms122 تختلف القراء في الوقف على نحو ولن تفلحوا إذا ~~أبدا أنه بالألف الثانية نون التوكيد الخفيفة الواقعة بعد الفتحة كقوله ~~تعالى لنسفعا وليكونا وقف الجميع عليها بالألف قال الشاعر PageV01P327 ~~وإياك والميتات لا تقربنها ولا تعبد الشيطان والله فاعبدا أصله أعبدن ~~الثالثة تنوين الاسم المنصوب نحو رأيت زيدا هذا وقف عليه العرب بالألف إلا ~~ربعة فإنهم وقفوا على نحو رأيت زيدا بالحذف قال شاعرهم ألا حبذا غنم وحسن ~~حديثها لقد تركت قلبي بها هائما دنف PageV01P328 ص كما يكتبن ش لما ذكرت ~~الوقف على هذه الثلاثة ذكرت كيفية رسمها في الخط استطرادا فذكرت أن النون ~~في المسائل الثلاث تصور ألفا على حسب الوقف وعن الكوفيين أن نون التوكيد ~~تصور نونا وعن الفراء أن إذا إذا كانت ناصبة كتبت بالألف وإلا كتبت بالنون ~~فرقا بينها وبين إذا الشرطية والفجائية وقد تلخص أن في كتابة إذا ثلاثة ~~مذاهب بالألف مطلقا والنون مطلقا والتفصيل PageV01P329 ص وتكتب الألف بعد ~~واو الجماعة ك قالوا دون الأصيلية ك زيد يدعو وترسم الألف ياء إن تجاوزت ~~الثلاثة كاستدعي والمصطفى أو كان أصلها الياء كرمى والفتى وألفا في غيره ~~كقفا والعصا وينكشف أمر ألف الفعل بالتاء كرميت وعفوت والاسم بالتثنية ~~كعصوين وفتيين ش لما ذكرت هذه المسألة من مسائل الكتابة استطردت بذكر ~~مسألتين مهمتين من مسائلها إحداهما أنهم فرقوا بين الواو في قولك زيد يدعو ~~وبينها في قولك القوم لم يدعوا فزادوا ألفا بعد واو الجماعة وجرد والأصلية ~~من الألف قصدا للتفرقة بينها الثانية أن من الألفات المتطرفة ما يصور ألفا ~~ومنها ما يصور ياء وضابط ذلك أن الألف إذا تجاوزت ثلاث أحرف أو كانت منقلبة ~~عن ياء صورت ياء مثال ذلك في النوع الأول استدعى والمصطفى وفي النوع الثاني ~~رهى وهدى والفتى والهدى وإن كانت ثالثة منقلبة عن واو صورت ألفا وذلك نحو ~~دعا وعفا والعصا والقفا ولما ذكرت ذلك احتجت إلى ذكر قانون يتميز به ذوات ~~الواو من ذوات الياء فذكرت أنه إذا أشكل أمر الفعل وصلته بتاء ms123 المتكلم أو ~~المخاطب فمهما ظهر فهو أصله ألا ترى أنك تقول في رمى وهدى رميت وهديت وفي ~~دعا وعفا دعوت وعفوت وإذا أشكل أمر الاسم نظرت إلى تثنية فمهما ظهر فيها ~~فهو أصله ألا ترى أنك تقول في الفتى والهدي الفتيان والهديان وفي العصا ~~والقفا العصوان وما أحسن قول الشاطبي رحمه الله تعالى وتثنية الأسماء ~~تكشفها وإن رددت إليك الفعل صادفت منبلا PageV01P330 قال الحرير رحمه الله ~~تعالى إذا الفعل يوما غم عنك هجاؤه فالحق به تاء الخطاب ولا تقف فإن تره ~~بالياء يوما كتبته بياء وإلا فهو يكتب بالألف # | همزة الوصل # ص فصل همزة اسم بكسر وضم وأست وابن وابنم وابنة وامرئ وامرأة وتثنيتهن ~~واثنين واثنتين والغلام وايمن الله في القسم بفتحهما أو بكسر في أيمن همزة ~~وصل أي تثبت ابتداء وتحذف وصلا وكذا همزة الماضي المتجاوز أربعة أحرف ~~كاستخرج وأمره ومصدره وأمره ومصدره وأمر الثلاثي كاقتل واغز واغزي بضمهن ~~واضرب وامشوا واذهب بكسر كالبواقي ش هذا الفصل في ذكر همزات الوصل وهي التي ~~تثبت في الابتداء وتحذف في الوصل والكلام فيهما في فصلين الأول في ضبط ~~مواقعها فنقول قد استقر أن الكلمة إما اسم أو فعل أو حرف فأما الاسم فلا ~~تكون همزته همزة وصل إلا في نوعين أحدهما أسماء غير مصادر وهي عشرة محفوظة ~~أسم وأست وابن وابنة وابنم وامرؤ وأمرأة واثنان واثنتان وإبنان وابنمان ~~وامرآن وامرأتان قال الله تعالى فرجل وامرأتان بخلاف الجمع فإن همزته همزات ~~قطع قال الله تعالى أن هي إلا أسماء سميتموها فقل تعالوا ندع أبناءنا ~~وأبناءكم النوع الثاني أسماء هي مصادر وهي مصادر الأفعال الخماسية ~~كالانطلاق والاقتداء والسداسية كالاستخراج PageV01P331 وأما الفعل فإن كان ~~مضارعا فهمزاته همزات قطع نحو أعوذ بالله أستغفر الله وأحمد الله وإن كان ~~ماضيا فإن كان ثلاثيا أو رباعيا فهمزاته همزاته قطع فالثلاثي نحو أخذ وأكل ~~والرباعي نحو أخرج وأعطى وإن كان خماسيا أو سداسيا فهمزاته همزات وصل نحو ~~انطلق واستخرج وأما الأمر فإن كان من الرباعي فهمزاته همزات قطع ms124 كقولك يا ~~زيد أكرم عمرا و و يا فلان أجب فلانا وأما الحرف فلم تدخل عليه همزة وصل ~~إلا عى اللام نحو قولك الغلام والفرس وعن الخليل أنها همزة قطع عوملت في ~~الدرج معاملة الوصل تخفيفا لكثرة الاستعمال كما حذفت الهمزة من خير شر في ~~الحالتين للتخفيف وبقية الحروف همزاتها همزات قطع نحو أم وأو وأن الفصل ~~الثاني في حركة همزة الوصل اعلم أن منها ما يحرك بالكسر في الأكثر وبالضم ~~في لغة ضعيفة وهو اسم وقد أشرت إلى ذلك بقولي همزة اسم بكسر أو ضم ومنها ما ~~يحرك بالفتح خاصة وهي همزة لام التعريف ومنها ما يحرك بالفتح في الأفصح ~~وبالكسر في لغة ضعيفة وهو ايمن المستعمل في القسم في قولهم ايمن الله ~~لأفعلن وهو اسم مفرد مشتق من اليمن وهو البركة لا جمع يمين خلافا للفراء ~~وقد اشرت إلى هذا القسم والذي قبله بقولي بفتحهما أو بكسر همزة ايمن ومنها ~~ما يحرك بالضم فقط وهو أمر الثلاثي إذا انضم ثالثه ضما متأصلا نحو اقتل ~~واكتب وادخل ودخل تحت قولنا متأصلا نحو قولك للمرأة اغزي يا هند لأن أصله ~~اغزوي PageV01P332 بضم الزاي وكسر الواو فأسكنت الواو للاستثقال ثم حذفت ثم ~~كسرت الزاي لتناسب الياء وقد أشرت إلى هذا بالتمثيل باغزي ومثلت قبلها باعز ~~لأنبه على أن الأصل أغزوي بالضم بدليل وجوده إذا لم توجد ياء المخاطبة وخرج ~~عنه نحو قولك أمشوا فإنه يبتدأ بالكسر لأن أصله أمشيوا بكسر الشين وضم ~~الياء فسكنت الياء للاستثقال ثم حذفت لالتقاء الساكنين ثم ضمت الشين لتجانس ~~الواو ولتسلم من القلب ياء ولهذا مثلت به في الأصل لما يكسر مع التمثيل ~~باضرب لتنبيه على أنهما من باب واحد وإنما مثلت باذهب دفعا لتوهم من يتوهم ~~أنهم إذا ضموا في مثل اكتب وكسروا في مثل أضرب فينبغي أن يفتحوا في مثل ~~أذهب ليكونوا قد راعوا بحركة الهمزة مجانسة حركة الثالث وإنما لم يفعلوا ~~ذلك لئلا يلتبس بالمضارع المبدوء بالهمزة في حال الوقف ومنها ما يكسر ms125 لا ~~غير وهو الباقي وذلك أصل الباب وهذا آخر ما أردنا إملاءه على هذه المقدمة ~~وقد جاء بحمد الله مهذب المباني مشيد المعاني محكم الأحكام مستوفى الأنواع ~~والأقسام تقر به عين الودود وتكمد به نفس الجاهل الحسود إن يحسدوني فإني ~~غير لأئمهم قبلي من الناس أهل الفضل قد حسدوا فدام لي ولهم ما بي وما بهم ~~ومات أكثرنا غيظا بما يجد أنا الذي يجدوني في صدورهم لا أرتقي صدرا منها ~~ولا أرد PageV01P333 وإلى الله العظيم أرغب أن يجعل ذلك لوجهه الكريم ~~مصروفا وعلى النفع به موقوفا وأن يكفينا شر الحساد ولا يفصحنا يوم التناد ~~بمنه وكرمه إنه الكريم التواب والرؤوف الرحيم الوهاب قال أبو رجاء محمد ~~يحيى الدين بن الشيخ عبدالحميد بن الشيخ إبراهيم رحمهم الله تعالى ورضي ~~عنهم وجعلهم عنده مع النبيين والصالحين والشهداء قد تم بحمد الله تعالى ~~وحسن توفيقه مراجعة هذا الكتاب والكتابة عليه وحسن تنسيقه في ضحوة يوم ~~الخميس السادس من شهر شعبان المعظم من عام من الهجرة الموافق أكتوبر سنة ~~الميلادية وأنا أسأل الله تعالى أن ينفع به كما نفع بأصله وأن يجعله مقصودا ~~به وجهه الكريم ليكون لي حجة يوم الدين آمين PageV01P334 ms126