######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shamela_0006970 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: عبد الله بن يوسف بن أحمد بن عبد الله ابن يوسف، أبو محمد، جمال الدين، ابن هشام (المتوفى: 761هـ) #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 761 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: شرح قطر الندى وبل الصدى #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: النحو والصرف #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shamela_0006970 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shamela.ws/browse.php/book-6970 #META# 031.LibURL :: http://shamela.ws/index.php/book/6970 #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: محمد محيى الدين عبد الحميد #META# 041.EdNUMBER :: الحادية عشرة، 1383 #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: القاهرة #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # PageV00P000 ### | مقدمة # بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رافع الدرجات لمن انخفض لجلاله وفاتح ~~البركات لمن انتصب لشكر فضاله والصلاة والسلام على من مدت عليه الفصاحة ~~رواقها وسدت به البلاغة نطاقها المبعوث بالآيات الباهرة والحجج المنزل عليه ~~قرآن عربي غير ذي عوج وعلى آله الهادين وأصحابه الذين شادوا الدين وشرف ~~وكرم وبعد فهذه نكت حررتها على مقدمتي المسماة ب قطر الندى وبل الصدى رافعة ~~لحجابها كاشفة لنقابها مكملة لشواهدها متممة لفوائدها كافية لمن اقتصر ~~عليها وافية ببغية من جنح من طلاب علم العربية إليها والله المسئول أن ينفع ~~بها كما نفع بأصلها وأن يذلل لنا طرق الخيرات وسبلها إنه جواد كريم رؤوف ~~رحيم وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب # PageV01P010 ### | تعريف الكلمة وأقسامها # ص الكلمة قول مفرد ش تطلق الكلمة في اللغة على الجمل المفيدة كقوله تعالى ~~كلا إنها كلمة هو قائلها إشارة إلى قوله رب ارجعون لعلي أعمل صالحا فيما ~~تركت وفي الاصطلاح على القول المفرد والمراد بالقول اللفظ الدل على معنى ~~كرجل وفرس والمراد باللفظ الصوت المشتمل على بعض الحروف سواء دل على معنى ~~كزيد أم لم يدل كديز مقلوب زيد وقد تبين أن كل قول لفظ ولا ينعكس والمراد ~~بالمفرد ما لا يدل جزوه على جزء معناه وذلك نحو زيد فإن أجزاءه وهي الزاي ~~والياء والدال إذا أفردت لا تدل على شيء مما يدل هو عليه بخلاف قولك غلام ~~زيد فإن كلا من جزئيه وهما الغلام وزيد دال على جزء معناه فهذا يسمى مركبا ~~لا مفردا فإن قلت فلم لا اشترطت في الكلمة الوضع كما اشترط من قال الكلمة ~~لفظ وضع لمعنى مفرد قلت إنما احتاجوا إلى ذلك لأخذهم اللفظ جنسا للكلمة ~~واللفظ ينقسم إلى موضوع ومهمل فاحتاجوا إلى الاحتراز عن المهمل بذكر الوضع ~~ولما أخذت القول جنسا للكلمة وهو خاص بالموضوع أغناني ذلك عن اشتراط الوضع ~~فإن قلت فلم عدلت عن اللفظ إلى القول قلت لأن اللفظ جنس بعيد لانطلاقه على ~~المهمل والمستعمل كما ذكرنا # PageV01P011 # والقول ms001 جنس لاختصاصه بالمستعمل واستعمال لأجناس البعيدة في الحدود معيب ~~عند أهل النظر ص وهي أسم وفعل وحرف ش لما ذكرت حد الكلمة بينت أنها جنس ~~تحته ثلاثة أنواع الاسم والفعل والحرف والدليل على انحصار أنواعها في هذه ~~الثلاثة الاستقراء فإن علماء هذا الفن تتبعوا كلام العرب فلم يجدوا إلا ~~ثلاثة أنواع ولو كان ثم نوع رابع لعثروا على شيء منه ### | علامات الاسم # ص فأما الاسم فيعرف بأل كالرجل والتنوين كرجل وبالحديث عنه كتاء ضربت ش ~~لما بينت ما انحصرت فيه أنواع الكلمة الثلاثة شرعت في بيان ما يتميز به كل ~~واحد منها عن قسيميه لتتم فائدة ما ذكرته فذكرت للاسم ثلاث علامات علامة من ~~أوله وهي الألف واللام كالفرس والغلام وعلامة من آخره وهي التنوين وهو نون ~~زائدة ساكنة تلحق الآخر لفظا لاخطا لغير توكيد نحو زيد ورجل وصه وحينيئذ ~~ومسلمات فهذه وما أشبهها أسماء بدليل وجود التنوين في آخرها وعلامة معنوية ~~وهي الحديث عنه ك قام زيد فزيد اسم لأنك حدثت عنه بالقيام وهذه العلامة ~~أنفع العلامات المذكورة للاسم وبها استدل على اسميه التاء في ضربت ألا ترى ~~أنها تقبل أل ولا يلحقها التنوين ولا غيرها من العلامات التي تذكر للاسم ~~سوى الحديث عنها فقط # PageV01P012 # ص وهو ضربان معرب وهو ما يتغير آخره بسبب العوامل الداخلة عليه كزيد ~~ومبني وهو بخالفه كهؤلاء في لزوم الكسر وكذلك حذام وأمس في لغة الحجازيين ~~وكأحد عشر وأخواته في زلزوم الفتح وكقبل وبعد وأخواتها في لزوم الضم إذا ~~حذف المضاف إليه ونوى معناه وكمن وكم في لزوم السكون وهو أصل البناء ### | انقسام الاسم إلى معرب ومبني # ش لما فرغت من تعريف الاسم بذكر شيء من علاماته عقبت ذلك ببيان انقسامه ~~إلى معرب ومبني وقدمت المعرب لأنه الأصل وأخرت المبني لأنه الفرع وذكرت أن ~~المعرب هو ما يتغير آخره بسبب ما يدخل عليه من العوامل كزيد تقول جاءني زيد ~~ورأيت زيدا ومررت بزيد ألا ترى أن آخر زيد تغير بالضمة والفتحة والكسرة ~~بسبب ما ms002 دخل عليه من جاءني ورأيت والباء فلو كان التغير في غير الآخر لم ~~يكن إعرابا كقولك في فلس إذا صغرته فليس وإذا كسرته أفلس وفلوس وكذا لو كان ~~التغير في الآخر ولكنه ليس بسبب العوامل كقولك جلست حيث جلس زيد فإنه يجوز ~~أن تقول حيثن بالضم وحيث بالفتح وحيث بالكسر إلا أن هذه الأوجه الثلاثة ~~ليست بسبب العوامل ألا ترى أن العامل واحد وهو جلس وقد وجد معه التغير ~~المذكور ولما فرغت من ذكر المعرب ذكرت المبني وأنه الذي يلزم طريقة واحدة ~~ولا يتغير آخره بسبب ما يدخل عليه ثم قسمته إلى أربعة أقسام مبني على الكسر ~~ومبني على الفتح ومبني على الضم ومبني على السكون ثم قسمت المبني على الكسر ~~إلى قسمين قسم متفق عليه وهو هؤلاء فإن جميع العرب يكسرون آخره في جميع ~~الأحوال وقسم مختلف فيه وهو حذام وقطام ونحوهما من الأعلام المؤنثة الآتية ~~على وزن فعال وأمس إذا أردت به اليوم الذي قبل يومك # PageV01P013 # فأما باب حذام ونحوه فأهل الحجاز يبنونه على الكسر مطلقا فيقولون جاءتني ~~حذام ورأيت حذام ومررت بحذام وعلى ذلك قول الشاعر فلولا المزعجات من ~~الليالي لما ترك القطا طيب المنام إذا قالت حذام فصدقوها فإن القول ما قالت ~~حذام فذكرها في البيت مرتين مكسورة مع أنها فاعل # PageV01P014 # وافترقت بنو تميم فرقتين فبعضهم يعرب ذلك كله بالضم رفعا وبالفتح نصبا ~~وجرا فيقول جاءتني حذام بالضم ورأيت حذام ومررت بحذام بالفتح وأكثرهم يفصل ~~بين ما كان آخره راء كوبار اسم لقبيلة وحضار اسم لكوكب وسفار اسم لما ~~فيبنيه على الكسر كالحجازيين وما ليس آخره راء كحذام وقطام فيعربه إعراب ما ~~لا ينصرف وأما أمس إذا أردت به اليوم الذي قبل يومك فأهل الحجاز يبنونه على ~~الكسر فيقولون مضى أس واعتكفت أمس وما رأيته مذ أمس بالكسر في الأحوال ~~الثلاثة قال الشاعر منع البقآء تقلب الشمس وطلوعها من حيث لا تمسي # PageV01P015 # وطلوعها حمراء صافيتم وغربها صفراء كالورس اليوم أعلم ما يجيء به ومضى ~~بفصل قضائه ms003 # PageV01P016 # أمس فأمس في البيت فاعل لمضى وهو مكسور كما ترى وافترقت بنو تميم فرقتين ~~فمنهم من أعربه بالضمة رفعا وبالفتحة مطلقا فقال مضى أمس بالضمة واعتكفت ~~أمس وما رأيته منذ أمس بالفتح قال الشاعر لقد رأيت عجبا مذ أمسا عجائزا مثل ~~السعالي خمسا يأكلن ما في رحليهن همسا لا ترك الله لهن ضرسا ولا لقين الدهر ~~إلا تعسا # PageV01P017 # من أعربه بالضمة رفعا وبناه على الكسر نصبا وجرا وزعم الزجاجي أن من ~~العرب من يبني أمس على الفتح وأنشد عليه قوله مذأمسا وهو وهم والصواب ما ~~قدمنا من أنه معرب غير منصرف وزعم بعضهم أن أمسا في البيت فعل ماض وفاعله ~~مستتر والتقدير مذ أمسى المساء ولما فرغت من ذكر المبنى على الكسر ذكرت ~~المبني على الفتح ومثلته بأحد عشر وأخواته تقول جاءني أحد عشر رجلا وأيت ~~أحد عشر رجلا ومررت بأحد عشر رجلا بفتح الكلمتين في الأحوال الثلاثة وكذا ~~تقول في أخواته إلا اثنى عشر فإن الكلمة الأولى منه تعرب بالألف رفعا ~~وبالياء نصبا وجرا تقول جاءني اثنا عشر رجلا ورأيت اثنى عشر رجلا ومررت ~~باثنى عشر رجلا وإنما لم أستثن هذا من إطلاق قولي وأخواته لأنني سأذكر فيما ~~بعد أن اثنين واثنتين يعربان إعراب المثنى مطلقا وإن ركبا ولما فرغت من ذكر ~~المبني على الفتح ذكرت المبني على الضم ومثلته بقبل وبعد وأشرت إلى أن لهما ~~أربع حالات إحداها أن يكونا مضافين فيعربان نصنبا على الظرفية أو خفضا بمن ~~تقول جئتك قبل زيد وبعده فتنصبها على الظرفية ومن قبله ومن بعده فتخفضها ~~بمن قال الله تعالى كذبت قبلهم قوم نوح فبأي حديث بعد الله وآياته يؤمنون ~~وقال الله تعالى ألم يأتهم نبأ # PageV01P019 # الذين من قبلهم من بعد ما أهلكنا القرون الأولى الحالة الثانية أن يحذف ~~المضاف إليه وينوى ثبوت لفظه فيعربان الإعراب المذكور ولا ينونان لنية ~~الإضافة وذلك كقوله ومن قبل نادى كل مولى قرابة فم عطفت مولى عليه العواطف # PageV01P020 # الرواية بخفض قبل بغير تنوين أى ومن قبل ذلك ms004 فحذف ذلك من اللفظ وقدره ~~ثابتا وقرأ الجحدري والعقيلي لله الأمر من قبل ومن بعد فحذف المضاف إليه ~~وقدربالخفض بغير تنوين اي من قبل الغلب ومن بعده وجوده ثابتا الحالة ~~الثالثة أن يقطع عن الاضافة لفظا ولا ينوي المضاف إليه فيعربان أيضا ~~الإعراب المذكور ولكنهما ينونان لأنهما حينئذ اسمان تامان كسائر الأسماء ~~النكرات فتقول جئتك قبلا وبعدا ومن قبل ومن بعد قال الشاعر فساغ لي الشراب ~~وكنت قبلا أكاد أغص بالماء الفرات # PageV01P021 # وقرأ بعضهم لله الأمر من قبل ومن بعد بالخفض والتنين الحالة الرابعة أن ~~يحذف المضاف إليه وينوي معناه دون لفظه فيبنيان حينئذ على الضم كقراءة ~~السبعة لله الأمر من قبل ومن بعد وقولي وأخواتها أردت به أسماء الجهات الست ~~وأول ودون ونحوهن قال الشاعر لعمرك ما أدري وإنى لأوجل على أينا تعدو ~~المنية أول # PageV01P023 # وقال آخر إذ أنا لم أومن عليك ولم يكن لقاؤك إلا من وراء وراء # PageV01P025 # ولما فرغت من ذكر المبني على الضم ذكرت المبني على السكون ومثلت له بمن ~~وكم تقول جاءني من قام ورأيت من قام ومررت بمن قام فتجد من ملازمة للسكون ~~في الأحوال الثلاثة وكذا تقول كم مالك وكم عبدا ملكت وبكم درهم اشتريت ف كم ~~في المثال الأول في موضع رفع بالابتداء عند سيبويه وعلى الخبرية عند الأخفش ~~وفي الثاني في موضع نصب على المفعولية بالفعل الذي بعدها وفي الثالث في ~~موضع خفض بالباء وهي ساكنة في الأحوال الثلاثة كما ترى ولما ذكرت المبني ~~على السكون متأخرا خشيت من وهم من يتوهم أنه خلاف الأصل فدفعت هذا الوهم ~~بقولي وهو أصل البناء ### | أقسام الفعل وعلاماته # ص وأما الفعل فثلاثة أقسام ماض ويعرف بتاء التأنيث الساكنة وبناؤه على ~~الفتح كضرب إلا مع واو الجماعة فيضم كضربوا أو الضمير المرفوع المتحرك ~~فيسكن كضربت ومنه نعم وبئس وعسى وليس في الأصح وأمر ويعرف بدلالته على ~~الطلب مع قبوله ياء المخاطبة وبناؤه على السكون كاضرب إلا المعتل فعلى حذف ~~آخره كاغز واخش وارم ونحو قوما ms005 وقوموا وقومي فعلى حذف النون ومنه هلم في ~~لغة تميم وهات وتعال في الأصح ومضارع ويعرف بلم وافتتاحه بحرف من حروف نأيت ~~نحو نقوم وأقوم ويقوم وتقوم ويضم أوله إن كان ماضيه رباعيا ك يدحرج ويكرم ~~ويفتح في غره ك يضرب ويجتمع ويستخرج ويسكن آخره مع نون النسوة نحو يتربصن ~~وإلا أن يعفون ويفتح مع نون التوكيد المباشرة لفظا وتقديرا نحو لينبذن # PageV01P026 # ويعرب فيما عدا ذلك نحو يقوم زيد ولا تتبعان لتبلون فإما ترين ولا يصدنك ~~ش لما فرغت من ذكر علامات الاسم وبيان انقسامه إلى معرب ومبني وبيان انقسام ~~المبني منه إلى مكسور ومفتوح ومضموم وموقوف شرعت في ذكر الفعل فذكرت أنه ~~ينقسم إلا ثلاثة أقسام ماض ومضارع وأمر وذكرت لكل واحد منها علامته الدالة ~~عليه وحكمه الثابت له من بناء وإعراب ### | الفعل الماضي # وبدأت من ذلك بالماضي فذكرت أن علامته أن يقبل تاء التأنيث الساكنة كقام ~~وقعد تقول قامت وقعدت وأن حكمه في الأصل البناء على الفتح كما مثلنا وقد ~~يخرج عنه إلى الضم وذلك إذا اتصلت به واو الجماعة كقولك قاموا وقعدوا أو ~~إلى السكون وذلك إذا اتصل به الضمير المرفوع المتحرك كقولك قمت وقعدت وقمنا ~~وقعدنا والنسوة قمن وقعدن وتلخص من ذلك أن له ثلاث حالات الضم والفتح ~~والسكون وقد بينت ذلك ولما كان من الأفعال الماضية ما اختلف في فعليته نصصت ~~عليه ونهبت على أن الأصح فعليته وهو أربع كلمات نعم وبئس وعسى وليس فأما ~~نعم وبئس فذهب الفراء وجماعة من الكوفيين إلى أنهما اسمان واستدلوا على ذلك ~~بدخول حرف الجر عليهما في قول بعضهم وقد بشر ببنت والله ما هي بنعم الولد ~~وقول آخر وقد سار إلى محبوبته على حمار بطيء السير نعم السير على بئس العير # PageV01P027 # وأما ليس فذهب الفارسي في الحلبيات إلى أنها حرف نفي بمنزلة ما النافية ~~وتبعه على ذل أبو بكر بن شقير وأما عسى فذهب الكوفيون إلى أنها حرف ترج ~~بمنزلة لعل وتبعهم على ذلك ابن السراج والصحيح أن ms006 الأربعة أفعال بدليل ~~اتصال تاء التأنيث الساكنة بهن كقوله عليه الصلاة والسلام من توضأ يوم ~~الجمعة فبها ونعمت ومن اغتسل فالغسل أفضل والمعنى من توضأ يوم الجمعة ~~فبالرخصة أخذ ونعمت الرخصة الوضوء وتقول بئست المرأة حمالة الحطب وليست هند ~~مفلحة وعست هند أن تزورنا وأما ما استدل به الكوفيون فمؤول على حذف الموصوف ~~وصفته وإقامة معمول الصفة مقامها والتقدير ما هي بولد مقول فيه نعم الولد ~~ونعم السير على عير مقول فيه بئس العير فحرف الجر في الحقيقة إنما دخل على ~~اسم محذوف كما بينا وكما قال الآخر # PageV01P028 # والله ما ليلي بنام صاحبه ولا مخالط الليان جانبه # PageV01P029 # أي بليل مقول فيه نام صاحبه ### | فعل الأمر # ولما فرغت من ذكر علامات الماضي وحكمه وبيان ما اختلف فيه منه ثنيت ~~بالكلام على فعل الأمر فذكرت أن علامته التي يعرف بها مركبة من مجموع شيئين ~~وهما دلالته على الطلب وقبوله ياء المخاطبة وذلك نحو قم فإنه دال على طلب ~~القيام ويقبل ياء المخاطبة تقول إذا أمرت المرأة قومي وكذلك اقعد وأقعدي ~~واذهب واذهبي قال الله تعالى فكلي واشربي وقري عينا فلو دلت الكلمة على ~~الطلب ولم تقبل ياء المخاطبة نحو صه بمعنى اسكت ومه بمعنى اكفف أو قبلت ياء ~~المخاطبة ولم تدل على الطلب نحو أنت يا هند تقومين وتأكلين لم يكن فعل أمر # PageV01P030 # ثم بينت أن حكم فعل الأمر في الأصل البناء على السكون كاضرب وأذهب وقد ~~يبنى على حذف آخره وذلك إن كان معتلا نحو اغز واخش وارم وقد يبنى على حذف ~~النون وذلك إذا كان مستندا لألف اثنين نحو قوما أو واو جمع نحو قوموا أو ~~ياء مخاطبة نحو قومي فهذه ثلاثة أحوال للأمر أيضا كما أن للماضي ثلاثة ~~أحوال ولما كان بعض كلمات الأمر مختلفا فيه هل هو فعل أو اسم نبهت عليه كما ~~فعلت مثل ذلك في الفعل الماضي وهو ثلاثة هلم وهات وتعال فأما هلم فاختلف ~~فيها العرب على لغتين إحداهما أن تلزم طرقة واحدة ولا يختلف ms007 لفظها بحسب من ~~هي مسندة إليه فتقول هلم يا زيد وهلم يا زيدان وهلم يا زيدون وهلم يا هند ~~وهلم يا هندان وهلم يا هندات وهي لغة أهل الحجاز وبها جاء التنزيل قال الله ~~تعالى والقائلين لإخوانهم هلم إلينا أي ائتوا إلينا وقال تعالى قل هلم ~~شهداؤكم أي أحضروا شهداؤكم وهي عندهم اسم فعل لا فعل أمر لأنها وان كانت ~~دالة على الطلب لكنها لا تقبل ياء المخاطبة والثانية أن تلحقها بالضمائر ~~البارزة بحسب من هي مسندة إليه فتقول هلم وهلما وهلموا وهلممن بالفك وسكون ~~اللام وهلمي وهي لغة بني تميم وهي عند هؤلاء فعل أمر لدلالتها على الطلب ~~وقبولها ياء المخاطبة وقد تبين بما استشهدت به من الآيتين أن هلم تستعمل ~~قاصرة ومتعدية وأما هات وتعال فعدهما جماعة من النحويين في أسماء الأفعال # PageV01P031 # والصواب أنهما فعلا أمر بدليل أنهما دالان على الطلب وتلحقهما ياء ~~المخاطبة تقول هاتي وتعالي واعلم أن آخر هات مكسور أبدا إلا اذا كان لجماعة ~~المذكرين فإنه يضم فتقول هات يا زيد وهاتي يا هند وهاتيا يا زيدان أو يا ~~هندان وهاتين يا هندات كل ذلك بكسر التاء وتقول هاتوا يا قوم بضمها قال ~~الله تعالى قل هاتوا برهانكم وأن آخر تعال مفتوح في جميع أحواله من غير ~~استثناء تقول تعال يا زيد وتعالي يا هند وتعاليا يا زيدان وتعالوا يا زيدون ~~وتعالين يا هندات كل ذلك بالفتح قال الله تعالى قل تعالوا أتل وقال تعالى ~~فتعالين أمتعكن ومن ثم لحنوا من قال تعالي أقاسمك الهموم تعالي بكسر اللام # PageV01P032 ### | الفعل المضارع # ولما فرغت من ذكر أمر وحكمه وبيان ما اختلف فيه منه ثلثت بالمضارع فذكرت ~~أن علامته أن يصلح دخول لم عليه نحو لم يلد # PageV01P033 # ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد وذكرت أنه لا بد أن يكون في أوله حرف من ~~حروف نأيت وهي النون والألف والياء والتاء نحو نقوم وأقوم ويقوم وتقوم ~~وتسمى هذه الأربعة أحرف المضارعة وإنما ذكرت هذه الأحرف بساطا وتمهيدا ~~للحكم ms008 الذي بعدها لا لأعرف بها الفعل المضارع لأنا وجدناها تدخل في أول ~~الفعل الماضي نحو أكرمت زيدا وتعلمت المسألة ونرجست الدواء إذا جعلت فيه ~~نرجسا ويرنأت الشيب إذا خضبته باليرناء وهو الحناء وإنما العمدة في تعريف ~~المضارع دخول لم عليه وما فرغت من ذكر علامات المضارع شرعت في ذكر حكمه ~~فذكرت أن له حكمين حكما باعتبار أوله وحكما باعتبار آخره فأما حكمه باعتبار ~~أوله فإنه يضم تارة ويفتح أخرى فيضم إن كان الماضي اربعة أحرف سواء كانت ~~كلها أصولا نحو دحرج يدحرج أو كان بعضها أصلا وبعضها زائدا نحو اكرم يكرم ~~فإن الهمزة فيه زائدة لأن أصله كرم ويفتح إن كان الماضي أقل من الأربعة أو ~~أكثر منها # PageV01P034 # فالأول نحو ضرب يضرب وذهب يذهب ودخل يدخل والثاني نحو انطلق ينطلق ~~واستخرج يستخرج وأما حكمه باعتبار آخره فإنه تارة يبنى على السكون وتارة ~~يبنى على الفتح وتارة يعرب فهذه ثلاث حالات لآخره كما أن لآخر الماضي ثلاث ~~حالات ولآخر الأمر ثلاث حالات فأما بناؤه على السكون فشروط بأن يتصل به نون ~~الإناث نحو النسوة يقمن ووالوالدات يرضعن والمطلقات يتربصن ومنه إلا أن ~~يعفون لأن الواو أصلية وهي واو عفا يعفو والفعل مبني على السكون لاتصاله ~~بالنون والنون فاعل مضمر عائد على المطلقات ووزنه يفعلن وليس هذا كيعفون في ~~قولك الرجال يعفون لأن تلك الواو ضمير لجماعة المذكرين كالواو في قولك ~~يقومون وواو الفعل حذفت والنون علامة الرفع ووزنه يعفرن وهذا يقال فيه إلا ~~أن يعفوا بحذف نونه كما تقول إلا أن يقوموا وسيأتي شرح ذلك كله وأما بناؤه ~~على الفتح فمشروط بأن تباشره نون التوكيد لفظا وتقديرا نحو كلا لينبذن ~~واحترزت بذكر المباشرة من نحو قوله تعالى ولا تتبعان سبيل الذين لا يعلمون ~~لتبلون في أموالكم فإما ترين من البشر أحدا فإن الألف في الأول والواو ~~الثاني والياء في الثالث فاصلة بين الفعل والنون فهو معرب لا مبني وكذلك لو ~~كان الفاصل بينهما مقدرا كان الفعل أيضا معربا وذلك كقوله # PageV01P035 # تعالى ms009 ولا يصدنك عن آيات الله ولتسمعن مثله غير أن نون الرفع حذفت تخفيفا ~~لتوالي الأمثال ثم التقى ساكنان أصله قبل دخول الجازم يصصدوننك فلما دخل ~~الجازم وهو لا الناهية حذفت النون فالتقى ساكنان الواو والنون فحذفت الواو ~~لاعتلالها ووجود دليل يدل عليها وهو الضمة وقدر الفعل معربا وإن كانت النون ~~مباشرة لآخره لفظا لكونها منفصلة عنه تقديرا وقد أشرت إلى ذلك كله ممثلا ~~وأما إعرابه ففيما عدا هذين الموضعين نحو يقوم زيد ولن يقوم زيد ولم يقم ~~زيد ### | الحرف وعلاماته وأنها جميعها مبنية # ص وأما الحرف فيعرف بأن لا يقبل شيئا من علامات الاسم والفعل نحو هل وبل ~~وليس منه مهما وإذ ما بل ما المصدرية لما الرابطة في الأصح ش لما فرغت من ~~القول في الاسم والفعل شرعت في ذكر الحرف فذكرت أنه يعرف بأن لا يقبل شيئا ~~من علامات الاسم ولا علامات الفعل نحو هل وبل فإنهما لا يقبلان شيئا من ~~علامات الأسماء ولا شيئا من علامات الأفعال فانتفى أن يكونا اسمين وأن ~~يكونا فعلين وتعين أن يكونا حرفين إذ ليس إلا ثلاثة أقسام وقد انتفى اثنان ~~فتعين الثالث # PageV01P036 # ولما كان من الحروف اختلف فيه هل هو حرف أو اسم نصصت عليه كما فعلت في ~~الفعل الماضي وفعل الأمر أربعة إذ ما ومهما وما المصدرية ولما الرابطة فأما ~~إذ ما فاختلف فيه سيبويه وغيره فقال سيبويه إنها حرف بمنزلة إن الشرطية ~~فإذا قلت إذ ما تقم أقم فمعناه إن تقم أقم وقال المبرد وابن السراج ~~والفارسي إنها ظرف زمان وإن المعنى في المثال متى تقم أقم واحتجوا بأنها ~~قبل دخول ما كانت اسما ووالأصل عدم التغيير وأجيب بأن التغيير قد تحقق قطعا ~~بدليل أنها كانت للماضي فصارت للمستقبل فدل على أنها نزع منها ذلك المعنى ~~لبتة وفي هذا الجواب نظر لا يحتمله هذا المختصر وأما مهما فزعم الجمهور ~~أنها اسم بدليل قوله تعالى مهما تأتنا به من آية فالهاء من به عائدة عليها ~~والضمير لا يعود إلا على ms010 الأسماء وزعم السهيلي وابن يسعون أنها حرف واستدلا ~~على ذلك بقول زهير ومهما تكن عند أمرئ من خليقة وإن خالها تخفى على الناس ~~تعلم # PageV01P037 # وتقرير الدليل أنهما أعربا خليقة اسما لتكن ومن زائدة فتعين خلوه الفعل ~~من الضمير وكون مهما لا موضع لها من الإعراب إذ لا يليق بها ههنا لو كان ~~لها محل إلا تكون مبتدأ والابتداء هنا متعذر لعدم رابط يربط الجملة الواقعة ~~خبرا له وإذا ثبت أن لا موقع لها من الإعراب تعين كونها حرفا والتحقيق أن ~~اسم تكن مستتر ومن خليقة تفسير لمهما كما أن # PageV01P040 # من آية تفسير ل ما في قوله تعالى ما ننسخ من آية ومهما مبتدأ والجملة خبر ~~وأما ما المصدرية فهي التي تسبك مع ما بعدها بمصدر نحو قوله تعالى ودوا ما ~~عنتم أي ودوا عنتكم وقول الشاعر يسر ما ذهب الليالي وكان ذهابهن له ذهابا ~~أي يسر المرء ذهاب الليالي # PageV01P041 # وقد اختلف فيها فذهب سيبويه إلى أنها حرف بمنزلة أن المصدرية وذهب الأخفش ~~وابن السراج إلى أنها اسم بمنزلة الذي واقع على ما لا يعقل وهو الحدث ~~والمعنى ودوا الذي عنتموه أي العنت الذي عنتموه ويسر المرء الذي ذهبه ~~الليالي ويرد على هذا القول أنه لم يسمع أعجبني ما قمته وما قعدته ولو صح ~~ما ذكر لجاز ذلك لأن الأصل أن العائد يكون مذكورا لا محذوفا وأما لما فإنها ~~في العربية على ثلاثة أقسام نافية بمنزلة لم نحو لما يقض ما أمره أي لم يقض ~~ما أمره # PageV01P042 # وإيجابية بمنزلة إلا نحو قولهم عزمت عليك لما فعلت كذا أي إلا فعلت كذا ~~أي ما أطلب منك إلا فعل كذا وهي في هذين القسمين حرف باتفاق والثالث أن ~~تكون رابطة لوجود شيء بوجود غيره نحو لما جاءني أكرمته فإنها ربطت وجود ~~الإكرام بوجود المجيء واختلف في هذه فقال سيبويه إنها ظرف بمعنى حين ورد ~~بقوله تعالى فلما قضينا عليه الموت الآية وذلك أنها لو كانت ظرفا لاحتاجت ~~إلى عامل يعمل في محلها النصب ms011 وذلك العامل إما قضينا أو دلهم إذ ليس معنا ~~سواهما وكون العامل قضينا مردود بأن القائلين بأنها اسم يزعمون أنها مضافة ~~إلى ما يليها والمضاف إليه لا يعمل في المضاف وكون العامل دلهم مردود بأن ~~ما النافة لا يعمل ما بعدها فيما قبلها وإذا بطل أن يكون لها عامل تعين أن ~~لا موضع لها من الإعراب وذلك يقتضي الحرفية ص وجميع الحروف مبنية ### | تعريف الكلام # ش لما فرغت من ذكر علامات الحرف وبيان ما اختلف فيه منه ذكرت حكمه وأنه ~~مبني لاحظ لشيء من كلماته في الإعراب ص والكلام لفظ مفيد ش لما أنهيت القول ~~في الكلمة وأقسامها الثلاثة شرعت في تفسير الكلام فذكرت أنه عبارة عن اللفظ ~~المفيد ونعني باللفظ الصوت المشتمل على بعض الحروف أو ما هو في قوة ذلك ~~فالأول نحو رجل وفرس والثاني كالضمير المستتر في نحو اضرب واذهب المقدرة ~~بقولك أنت ونعني بالمفيد # PageV01P043 # ما يصح الإكتفاء به فنحو قام زيد كلام لأنه لفظ يصح الاكتفاء به وإذا ~~كتبت زيد قائم مثلا فليس بكلام لأنه وإن صح الاكتفاء به لكنه ليس بلفظ ~~وكذلك إذا أشرت إلى أحد بالقيام أو القعود فليس بكلام لأنه ليس ليس بلفظ ص ~~وأقل ائتلافه من أسمين كزيد قائم أو فعل واسم كقام زيد ش صور تأليف الكلام ~~ست وذلك لأنه يتألف إما من اسمين أو من فعل واسم أو من جملتين أو من فعل ~~واسمين أو من فعل وثلاثة أسماء أو من فعل وأربعة أسماء أما ائتلافه من ~~اسمين فله أربع صور إحداهما أن يكونا مبتدأ وخبرا نحو زيد قائم والثانية أن ~~يكونا مبتدأ وفاعلا سد مسد الخبر نحو أقائم الزيدان وإنما جاز ذلك لأنه فى ~~قوة قولك أيقوم الزيدان وذلك كلام تام لا حاجة له إلى شيء فكذلك هذا ~~الثالثة أن يكون مبتدأ ونائبا عن فاعل سد مسد الخبر نحو أمضروب الزيدان ~~الرابعة أن يكونا اسم فعل وفاعله نحو هيهات العقيق فهيهات اسم فعل وهو ~~بمعنى بعد والعقيق فاعل به ms012 وأما ائتلافه من فعل واسم فله صورتان إحداهما أن ~~يكون الاسم فاعلا نحو قام زيد والثانية أن يكون الاسم نائبا عن الفاعل نحو ~~ضرب زيد وأما ائتلافه من الجملتين فله صورتان ايضا إحداهما جملة الشرط ~~والجزاء نحو إن قام زيد قمت والثانية جملتا القسم وجوابه نحو أحلف بالله ~~لزيد قائم وأما ائتلافه من فعل واسمين فنحو كان زيد قائما وأما ائتلافه من ~~فعل وثلاثة أسماء فنحو علمت زيدا فاضلا وأما ائتلافه من فعل وأربعة أسماء ~~فنحو أعلمت زيدا عمروا فاضلا فهذه صور التأليف وأقل ائتلافه من أسمين أو ~~فعل واسم كما ذكرت # PageV01P044 # وما صرحت به من أن ذلك هو أقل ما يتألف منه الكلام هو مراد النحويين ~~وعبارة بعضهم توهم أنه لا يكون إلا من اسمين أو من فعل واسم ### | أنواع الإعراب # ص فصل أنواع الإعراب أربعة رفع ونصب فى اسم وفعل نحو زيد يقوم وإن زيدا ~~لن يقوم وجر فى اسم نحو بزيد وجزم فى فعل نحو لم يقم فيرفع بضمة وينصب ~~بفتحة ويجر بكسرة ويجزم بحذف حركة ش الإعراب أثر ظاهر أو مقدر يجلبه العامل ~~فى آخر الكلمة فالظاهر كالذى فى آخر زيد فى قولك جاء زيد ورأيت زيدا ومررت ~~بزيد والمقدر كالذى فى آخر الفتى فى قولك جاء الفتى ورأيت الفتى ومررت ~~بالفتى فإنك تقدر الضمة فى الأول والفتحة فى الثاني والكسرة فى الثالث ~~لتعذر الحركة فيها وذلك المقدر هو الإعراب والإعراب جنس تحته أربعة أنواع ~~الرفع والنصب والجر والجزم وهذه الانواع الأربعة تنقسم إلى ثلاثة أقسام قسم ~~يشترك فيه الأسماء والأفعال وهو الرفع والنصب تقول زيد يقوم وإن زيدا لن ~~يقوم وقسم يختص به الأسماء هو الجر تقول مررت بزيد وقسم يختص به الأفعال ~~وهو الجزم تقول لم يقم ولهذه الأنواع الاربعة علامات تدل عليها وهي ضربان ~~علامات أصول وعلامات فروع فالعلامات الاصول أربعة الضمة للرفع والفتحة ~~للنصب والكسرة للجر وحذف الحركة للجزم وقد مثلت كلها والعلامات الفروع ~~منحصرة فى سبعة أبواب خمسة فى الأسماء واثنتان ms013 فى الأفعال وستمر بك هذه ~~الابواب مفصلة بابا بابا # PageV01P045 ### | الأساء الستة # ص إلا الأسماء الستة وهي أبوه وأخوه وحموها وهنوه وفوه وذو مال فترفع ~~بالواو وتنصب بالألف وتجر بالياء ش هذا هو الباب الأول مما خرج عن الأصل ~~وهو باب الأسماء الستة المعتلة المضافة وهي أبوه وأخوه وحموها وهنوه وفوه ~~وذو مال فإنها ترفع بالواو نيابة عن الضمة وتنصب بالألف نيابة عن الفتحة ~~وتجر بالياء نيابة عن الكسرة تقول جاءني أبوه ورأيت أباه ومررت بأبيه وكذلك ~~القول في الباقي وشرط إعراب هذه الأسماء بالحروف المذكورة ثلاثة أمور أحدها ~~أن تكون مفردة فلو كانت مثناة أعربت بالألف رفعا وبالياء جرا ونصبا كما ~~تعرب كل تثنية تقول جاءني أبوان ورأيت أبوين ومررت بابوين وإن كانت مجموعة ~~جمع تكسير أعربت بالحركات على الأصل كقولك جاءني آباؤك ورأيت آباءك ومررت ~~بآبائك وإن كانت مجموعة جمع تصحيح أعربت بالواو رفعا وبالياء جرا وبالياء ~~جرا ونصبا تقول جاءني أبون ورأيت أبين ومررت بأبين ولم يجمع منها هذا الجمع ~~إلا الأب والأخ والحم الثاني أن تكون مكبرة فلو صغرت أعربت بالحركات نحو ~~جاءني أبيك ورأيت أبيك ومررت بأبيك الثالث أن تكون مضافة فلو كانت مفردة ~~غير مضافة أعربت أيضا بالحركات # PageV01P046 # نحو هذا أب ورأيت أبا ومررت بأب ولهذا الشرط الأخير شرط وهو أن يكون ~~المضاف إليه غير ياء المتكلم فإن كان ياء المتكلم أعربت أيضا بالحركات ~~لكنها تكون مقدرة تقول هذا أبي ورأيت أبي ومررت بأبي فيكون آخرها مكسورا في ~~الأحوال الثلاثة والحركات مقدرة فيه كما تقدر في جميع الأسماء المضافة إلى ~~الياء نحو أبي وأخي وحمي وغلامي واستغنيت عن اشتراط هذه الشروط لكوني لفظت ~~بها مفردة مكبرة مضافة إلى غير ياء المتكلم وإنما قلت وحموها فأضفت الحم ~~إلى ضمير المؤنث لأبين أن الحم أقارب زوج المرأة كأبيه وعمه وابن عمه على ~~أنه ربما أطلق على أقارب الزوجة والهن قيل اسم يكنى به عن أسماء الأجناس ~~كرجل وفرس وغير ذلك وقيل عما يستقبح التصريح به وقيل عن ms014 الفرج خاصة ص ~~والأفصح استعمال الهن كغد ش إذا استعمل الهن غير مضاف كان بالإجماع منقوصا ~~أي محذوف اللام معربا بالحركات كسائر أخواته تقول هذا هن ورأيت هنا ومررت ~~بهن كما تقول يعجبني غد وأصوم غدا واعتكفت في غد وإذا استعمل مضافا فجمهور ~~العرب تستعمله كذلك فتقول جاء هنك ورأيت هنك ومررت بهنك كما يفعلون في غدك ~~وبعضهم يجريه مجرى أب وأخ فيعربه بالحروف الثلاثة فيقول هذا هنوك ورأيت ~~هناك # PageV01P047 # ومررت بهنيك وهي لغة قليلة ذكرها سيبويه ولم يطلع عليها الفراء ولا ~~الزجاجي فأسقطاه من عدة هذه الأسماء وعداها خمسة ### | المثنى وجمع المذكر السالم وما حمل عليه # ص والمثنى ك الزيدان فيرفع بالألف وجمع المذكر السالم ك الزيدون فيرفع ~~بالواو ويجران وينصبان بالياء وكلا وكلتا مع الضمير كالمثنى وكذا اثنان ~~واثنتان مطلقا وإن ركبا وأولو وعشرون وأخواته وعالمون وأهلون ووابلون ~~وأرضون وسنون وبابه وبنون وعليان وشبهه كالجمع ش الباب الثاني والباب ~~الثالث مما خرج عن الأصل المثنى ك الزيدان والعمران وجمع المذكر السالم ك ~~الزيدون والعمرون أما المثنى فإنه يرفع بالألف نيابة عن الضمة ويجر وينصب ~~بالياء نيابة عن الكسرة والفتحة تقول جاءني الزيدان ورأيت الزيدين ومررت ~~بالزيدين وحملوا عليه في ذلك أربعة ألفاظ لفظين بشرط ولفظين بغير شرط ~~فاللفظان اللذان بشرط كلا وكلتا وشرطهما أن يكونا مضافين إلى الضمير تقول ~~جاءني كلاهما ورأيت كليهما ومررت بكليهما فإن كانا مضافين إلى الظاهر كانا ~~بالألف على كل حال تقول جاءني كلا أخويك ورأيت كلا أخويك ومررت بكلا أخويك ~~فيكون إعرابهما حينئذ بحركات مقدرة في الألف لأنهما مقصوران كالفتى والعصى ~~وكذا القول في كلتا تقول كلتاهما رفعا وكلتيهما حرا ونصبا وكلتا أختيك ~~بالألف في الأحوال كلها واللفظان اللذان بغير شرط اثنان واثنتان تقول جاءني ~~اثنان واثنتان ورأيت اثنين واثنتين ومررت باثنين واثنتين فتعربهما # PageV01P048 # إعراب المثنى وإن كانا غير مضافين وكذا تعربهما إعرابه إذا كانا مضافين ~~للضمير نحو أثناهم أو للظاهر نحو أثنا أخويك أو كانا مركبين مع العشرة نحو ~~جاءني أثنا عشر ms015 ورأيت أثني عشر ومررت باثنى عشر وأما جمع المذكر السالم ~~فإنه يرفع بالواو ويجر وينصب بالياء تقول جاءني الزيدون ورأيت الزيدين ~~ومررت بالزيدين وحملوا عليه في ذلك ألفاظا منها أولو قال الله تعالى ولا ~~ياتل أولو الفضل منكم والسعة أن يؤتوا أولى القربى فأولوا فاعل وعلامة رفعه ~~الواو وأولى مفعول وعلامة نصبه الياء وقال تعالى إن في ذلك لذكرى لاولى ~~الألباب فهذا مجرور وعلامة جره الياء ومنها عشرون وأخواته إلى التسعين تقول ~~جاءني عشرون ورأيت عشرين ومررت بعشرين وكذلك تقول في الباقي ومنها أهلون ~~قال الله تعالى شغلتنا أموالنا وأهلونا من أوسط ما تطعمون أهليكم إلى ~~أهليهم أبدا الأول فاعل والثاني مفعول والثالث مجرور ومنها وابلون وهو جمع ~~لوابل وهو المطر الغزير ومنها أرضون بتحريك الراء ويجوز إسكانها في ضرورة ~~الشعر ومنها سنون وبابه وهو كل اسم ثلاثي حذفت لامه وعوض عنها هاء # PageV01P049 # التأنيث ولم يكسر وألا ترى أن سنة أصلها سنو أو سنة بدليل قولهم في الجمع ~~بالألف والتاء سنوات أو سنهات فلما حذفوا من المفرد اللام وهي الواو أو ~~الهاء وعوضوا عنها هاء التأنيث أرادوا في جمع التكسير أن يجعلوه على صورة ~~جمع المذكر السالم أعني مختوما بالواو والنون رفعا وبالياء والنون جرا ~~ونصبا ليكون ذلك جبرا لما فاته من حذف اللام وكذلك القول في نظائره وهي عضة ~~وعضون وعزة وعزون وثبة وثبون وقلة وقلون ونحو ذلك قال الله تعالى الذين ~~جعلوا القرآن عضين عن اليمين وعن الشمال عزين ومما حمل على جمع المذكر ~~السالم في الإعراب بنون وكذلك عليون وما اشبهه مما سمى به من الجموع الا ~~ترى ان عليين في الأصل جمع لعلي فنقل عن ذلك المعنى وسمي به أعلى الجنة ~~وأعرب هذا الإعراب نظرا إلى أصله قال الله تعالى كلا إن كتاب الأبرار لفي ~~عليين وما أدراك ما عليون فعلى ذلك إذا سميت رجلا ب زيدون قلت هذا زيدون ~~ورأيت زيدين ومررت بزيدين فتعربه كما تعربه حين كان جمعا ص وأولات وجمع ~~بألف وتاء مزيدتين ms016 وما سمى به منهما فينصب بالكسرة نحو خلق الله السموات ~~واصطفى البنات ش الباب الرابع مما خرج عن الأصل ما جمع بألف وتاء مزيدتين ك ~~هندات وزينبات فإنه ينصب بالكسرة نيابة عن الفتحة تقول رأيت الهندات ~~والزينبات قال الله تعالى خلق الله السموات وأصطفى البنات فأما في الرفع ~~والجر فإنه على الأصل تقول جاءت الهندات فتجره بالكسرة # PageV01P050 # ولا فرق بين أن يكون مسمى هذا الجمع مؤنثا بالمعنى ك هند وهندات أو ~~بالتاء ك طلحة وطلحات أو بالتاء والمعنى جميعا ك فاطمة وفاطمات أو بالألف ~~المقصورة ك حبلى وحبليات أو الممدودة ك صحرآء وصحراوات أو يكون مسماه مذكرا ~~ك إصطبل وإصطبلات وحمام وحمامات وكذلك لا فرق بين أن يكون قد سلمت بنية ~~واحده ك ضخمة وضخمات أو تغيرت ك سجدة وسجدات وحبلى وحبليات وصحراء وصحراوت ~~ألا ترى أن الزول محرك وسطه والثاني قلبت ألفه ياء والثالث قلبت همزته واوا ~~ولذلك عدلت عن قول أكثرهم جمع المؤنث السالم إلى أن قلت الجمع بالألف ~~والتاء لأعم جمع المؤنث وجمع المذكر وما سلم فيه المفرد وما تغير وقيدت ~~الألف والتاء بالزيادة ليخرج نحو بيت وأبيات وميت وأموات فإن التاء فيهما ~~أصلية فينصبان بالفتحة على الأصل تقول سكنت أبياتا وحضرت أمواتا قال الله ~~تعالى وكنتم أمواتا فأحياكم وكذلك نحو قضاة وغزاة فإن التاء فيهما وإن كانت ~~زائدة إلا أن الألف فيهما أصلية لأنها منقلبة عن أصل ألا ترى أن الأصل قضية ~~وغزوة لأنها من قضيت وغزوت فلما تحركت الواو والياء والفتح ما قبلهما قلبتا ~~ألفين فلذلك ينصبان بالفتحة على الأصل تقول رأيت قضاة وغزاة ص وما لا ينصرف ~~فيجر بالفتحة نحو بأفضل منه إلا مع أل نحو بالأفضل أو الإضافة نحو بأفضلكم # PageV01P051 ### | ما لا ينصرف # ش الباب الخامس مما خرج عن الأصل ما لا ينصرف وهو ما فيه علتان فرعيتان ~~من علل تسع أو واحدة منها تقوم مقامها فالأول ك فاطمة فإن فيه التعريف ~~والتأنيث وهما علتان فرعيتان عن التنكير والتذكير والثاني نحو مساجد ~~ومصابيح ms017 فإنهما جمعان والجمع فرع عن المفرد وصيغتهما صيغة منتهى الجموع ~~ومعنى هذا أن مفاعل ومفاعيل وقفت الجموع عندهما وانتهت إليهما فلا ~~تتجاوزهما فلا يجمعان مرة أخرى بخلاف غيرهما من الجموع فإنه قد يجمع تقول ~~كلب وأكلب كفلس وأفلس ثم تقول أكلب وأكالب ولا يجوز في أكالب أن يجمع بعد ~~وكذا أعرب وأعارب فلا يجوز في أعارب أن يجمع كما يجمع أكلب على أكالب وآصال ~~على أصائل فكأن الجمع قد تكرر فيها فنزل لذلك منزلة جمعين وكذلك صحراء ~~وحبلى فإن فيهما التأنيث وهو فرع عن التذكير وهو تأنيث لازم منزل لزومه ~~منزلة تأنيث ثان ولهذا الباب مكان يأتي شرحه فيه إن شاء الله تعالى وحكمه ~~أن يجر بالفتحة نيابة عن الكسرة حملوا جرة على نصبه كما عكسوا ذلك في الباب ~~السابق تقول مررت بفاطمة ومساجد ومصابيح وصحراء فتفتحها كما تفتحها إذا قلت ~~رأيت فاطمة ومساجد ومصابيح وصحراء قال الله تعالى وأوحينا إلى إبراهيم ~~وإسماعيل وإسحاق ويعقوب وقال الله تعالى يعملون له ما يشاء من محاريب ~~وتماثيل ويستثنى من ذلك صورتان إحداهما أن تدخل عليه أل والثانية أن يضاف ~~فإنه يجر فيهما بالكسرة على الأصل فالأولى نحو وأنتم عاكفون في المساجد ~~والثانية نحو في أحسن تقويم وتمثيلي في الأصل بقولي بأفضلكم أولى من تمثيل ~~بعضهم بقوله مررت بعثماننا فإن الإعلام لا تضاف حتى تنكر فإذا صار نحو ~~عثمان ذكرة زال منه أحد السبين المانعين له من الصرف وهو العلمية فدخل في # PageV01P052 # باب ما ينصرف وليس الكلام فيه بخلاف أفضل فإن مانعه من الصرف الصفة ووزن ~~الفعل وهما موجودان فيه أضفته أم لم تضفه وكذلك تمثيلي بالأفضل أولى من ~~تمثيل بعضهم بقوله رأيت الوليد بن اليزيد مباركا شديدا بأعباء الخلافة ~~كاهله # PageV01P053 # لأنه يحتمل أن يكون قدر في يزيد الشياع فصار نكرة ثم أدخل عليه أل ~~للتعريف فعلى هذا ليس فيه إلا وزن الفعل خاصة ويحتمل أن يكون باقيا على ~~علميته وأل زائدة فيه كما زعم من مثل به ### | الأفعال الخمسة # ص والأمثلة الخمسة ms018 وهي تفعلان وتفلون بالياء والتاء فيهما وتفعليين فترفع ~~بثبوت النون وتجزم وتنصب بحذفها نحو فإن لم تفعلوا ولن تفعلوا ش الباب ~~السادس مما خرج عن الأصل الأمثلة الخمسة # PageV01P054 ### | الفعل المضارع أقسامه وعلامات إعرابه # وهي كل فعل مضارع اتصلت به ألف الاثنين نحو يقومان للغابين وتقومان ~~للحاضرين أو واو الجمع نحو يقومون للغائبين وتقومون للحاضرين أو ياء ~~المخاطبة نحو تقومين وحكم هذه الأمثلة الخمسة أنها ترفع بثبوت النون نيابة ~~عن الضمة وتجزم وتنصب بحذفها نيابة عن السكون والفتحة تقول أنتم تقومون ولم ~~تقوموا ولن تقوموا رفعت الأولى لخلوه من الناصب والجازم وجعلت علامة رفعه ~~النون وجزمت الثاني بلم ونصبت الثالث بلن وجعلت علامة النصب والجزم النون ~~قال الله تعالى فإن لم تفعلوا ولن تفعلوا الأول جازم ومجزوم والثاني ناصب ~~ومنصوب وعلامة الجزم والنصب الحذف ص والفعل المضارع المتعل الآخر فيجزم ~~بحذف آخره نحو لم يغز ولم يخش ولم يرم ش هذا الباب السابع مما يخرج عن ~~الأصل وهو الفعل المضارع المعتل الآخر نحو يغزو ويخشى ويرمي فإنه يجزم بحذف ~~آخره فينوب حذف الحرف عن حذف الحركة تقول لم يغز ولم يخش ولم يرم ص فصل ~~تقدر جميع الحركات في نحو غلامي والفتى ويسمى الثاني مقصورا والضمة والكسرة ~~في نحو القاضي ويسمى منقوصا والضمة والفتحة في نحو يخشى والضمة في نحو يدعو ~~ويقضي وتظهر الفتحة في نحو إن القاضي لن يقضي ولن يدعو ش علامة الإعراب على ~~ضربين ظاهرة وهي الأصل وقد تقدمت أمثلتها ومقدرة وهذا الفصل معقود لذكرها # PageV01P055 # فالذي يقدر الإعراب خمسة أنواع أحدها ما يقدر فيه حركات الإعراب جميعها ~~لكن الحرف الآخر منه لا يقبل الحركة لذاته وذلك الاسم المقصور وهو الذي ~~آخره ألف لازمة نحو الفتى تقول جاء الفتى ورأيت الفتى ومررت بالفتى فتقدر ~~في الأول ضمة وفي الثاني فتحة وفي الثالث كسرة وموجب هذا التقدير أن ذات ~~الألف لا تقبل الحركة لذاتها الثاني ما يقدر فيه حركات الإعراب جميعها لا ~~لكون الحرف الآخر منه لا يقبل الحركة لذاته ms019 بل لاجل ما اتصل به وهو الاسم ~~المضاف إلى ياء المتكلم نحو غلامي وأخي وأبي وذلك لأن ياء المتكلم تستدعي ~~انكسار ما قبلها لأجل المناسبة فاشتغال آخر الاسم الذي قبلها بكسرة ~~المناسبة منع من ظهور حركات الاعراب فيه الثالث ما يقدر فيه الضمة والكسرة ~~فقط للاستثقال وهو الاسم المنقوص ونعني به الاسم الذي آخره ياء مكسور ما ~~قبلها كالقاضي والداعي الرابع ما تقدر فيه الضمة والفتحة للتعذر وهو الفعل ~~المعتل بالألف نحو يخشى تقول يخشى زيد ولن يخشى عمرو فتقدر في الأول الضمة ~~وفي الثاني الفتحة لتعذر ظهور الحركات على الألف الخامس ما تقدر فيه الضمة ~~فقط وهو الفعل المعتل بالواو نحو زيد يدعو وبالياء نحو زيد يرمي وتظهر ~~الفتحة لخفتها على الياء في الأسماء والأفعال وعلى الواو في الأفعال كقولك ~~إن القاضي لن يقضي ولن يدعو قال الله تعالى أجيبوا داعي الله # PageV01P056 # لن يؤتيهم الله خيرا لن ندعو من دونه إلها ### | رفع الفعل المضارع # ص فصل يرفع المضارع خاليا من ناصب وجازم نحو يقوم زيد ش أجمع النحويون ~~على أن الفعل المضارع إذا تجرد من الناصب والجازم كان مرفوعا كقولك يقوم ~~زيد ويقعد عمرو وإنما اختلفوا في تحقيق الرافع له ما هو فقال الفراء ~~وأصحابه رافعه نفس تجرده من الناصب والجازم وقال الكسائي حروف المضارعة ~~وقال ثعلب مضارعته للاسم وقال البصريون حلوله محل الاسم قالوا ولهذا إذا ~~دخل عليه نحو أن ولن ولم ولما امتنع رفعه لان الاسم لا يقع بعدها فليس ~~حينئذ حالا محل الاسم وأصح الأقوال الأول وهو الذي يجري على ألسنة المعربين ~~يقولون مرفوع لتجرده من الناصب والجازم ويفسد قول الكسائي أن جزء الشيء لا ~~يعمل فيه وقول ثعلب أن المضارعة إنما اقتضت إعرابه من حيث الجملة ثم يحتاج ~~كل نوع من أنواع الإعراب إلى عامل يقتضيه ثم يلزم على المذهبين أن يكون ~~المضارع مرفوعا دائما ولا قائل به ويرد قول البصريين ارتفاعه في نحو هلا ~~يقوم لان الاسم لا يقع بعد حروف التحضيض ص ### | نواصب ms020 الفعل المضارع # وينصب بلن نحو لن نبرح ش لما انقضى الكلام على الحالة التي يرفع فيها ~~المضارع ثنى بالكلام على الحالة التي ينصب فيها وذلك إذا دخل عليه حرف من ~~حروف أربعة وهي # PageV01P057 # لن وكي وإذن وأن وبدأ بالكلام على لن لأنها ملازمة للنصب بخلاف البواقي ~~وختم بالكلام على أن لطول الكلام عليها ولن حرف يفيد النفي والاستقبال ~~بالاتفاق ولا يقتضي تأبيدا خلافا للزمخشري في أنموذجه ولا تأكيدا خلافا له ~~في كشافه بل قولك لن أقوم محتمل لأن تريد بذلك أنك لا تقوم أبدا وأنك لا ~~تقوم في بعض أزمنة المستقبل وهو موافق لقولك لا أقوم في عدم إفادة التأكيد ~~ولا تقع لن للدعاء خلافا لابن السراج ولا حجة له فيما استدل به من قوله ~~تعاى قال رب بما أنعمت علي فلن أكون ظهيرا للمجرمين مدعيا أن معناه فاجعلني ~~لا أكون لإمكان حملها على النفي المحض ويكون ذلك معاهدة منه لله سبحانه ~~وتعالى ألا يظاهر مجرما جزاء لتلك النعمة التي أنعم بها عليه ولا هي مركبة ~~من لا أن فحذفت الهمزة تخفيفا والألف لالتقاء الساكنين خلافا للخليل ولا ~~أصلها لا فأبدلت الألف نونا خلافا للفراء ص وبكي المصدرية نحو لكيلا تأسوا ~~ش الناصب الثاني كي وإنما تكون ناصبة إذا كانت مصدرية بمنزلة أن وإنما تكون ~~كذلك إذا دخلت عليها اللام لفظا كقوله تعالى لكيلا تأسوا لكيلا يكون على ~~المؤمنين حرج أو تقديرا نحو جئتك كي تكرمني إذا قدرت أن الأصل لكي وأنك ~~حذفت اللام استغناء عنها بنيتها فإن تقدر اللام كانت كي حرف جر بمنزلة ~~اللام في الدلالة على التعليل وكانت أن مضمرة بعدها إضمارا لازما ص وبإذن ~~مصدرة وهو مستقبل متصل أو منفصل بقسم نحو إذن أكرمك وإذن والله نرميهم بحرب # PageV01P058 # ش الناصب الثالث إذن وهي حرف جواب وجزاء عند سيبويه وقال الشلوبين هي ~~كذلك في كل موضع وقال الفارسي في الأكثر وقد تتمحض للجواب بدليل أنه يقال ~~أحبك فتقول إذا أظنك صادقا إذ لا مجازاة بها هنا وإنما ms021 تكون ناصبة بثلاثة ~~شروط الأول أن تكون واقعة في صدر الكلام فلو قلت زيد إذن قلت أكرمه بالرفع ~~الثاني أن يكون الفعل بعدما مستقبلا فلو حدثك شخص بحديث فقلت إذن تصدق رفعت ~~لأن المراد به الحال الثالث أن لا يفصل بينهما بفاصل غير القسم نحو إذن ~~أكرمك وإذن والله أكرمك وقال الشاعر إذن والله نرميهم بحرب تشيب الطفل من ~~قبل المشيب # PageV01P059 # ولو قلت إذن يا زيد قلت أكرمك بالرفع وكذا إذا قلت إذن في الدار أكرمك ~~وإذن يوم الجمعة أكرمك كل ذلك بالرفع ص وبأن المصدرية ظاهرة نخو أن يغفر لي ~~ما لم تسبق بعلم نحو علم أن سيكون منكم مرضى فإن سبقت بظن فوجهان نحو ~~وحسبوا أن لا تكون فتنة ومضمرة جوازا بعد عاطف مسبوق باسم خالص نحو ولبس ~~عباءة وتقر عيني وبعد اللام نحو لتبين للناس إلا في نحو لئلا يعلم لئلا ~~يكون للناس فتظهر # PageV01P060 # لا غير ونحو وما كان الله ليعذبهم فتضمر لا غير كإضمارها بعد حتى إذا كان ~~مستقبلا نحو حتى يرجع إلينا موسى وبعد أو التي بمعنى إلى نحو أو أدرك المنى ~~أو التي بمعنى إلا نحو وكنت إذا غمرت قناة قوم كسرت كعوبها أو تستقيما وبعد ~~فاء السببية أو واو المعية مسبوقتين بنفي محض أو طلب بالفعل نحو لا يقضى ~~عليهم فيموتوا ويعلم الصابرين ولا تطغوا فيه فيحل ولا تأكل السمك وتشرب ~~اللبن ش الناصب الرابع أن وهي أم الباب وإنما أخرت في الذكر لما قدمناه ~~ولأصالتها في النصب عملت ظاهرة ومضمرة بخلاف بقية النواصب فلا تعمل إلا ~~ظاهرة مثال إعمالها ظاهرة قوله تعالى والذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي يريد ~~الله أن يخفف عنكم وقيدت أن بالمصدرية احترازا من المفسرة والزائدة فإنهما ~~لا ينصبان المضارع فالمفسرة هي المسبوقة بجملة فيها معنى القول دون حروفه ~~نحو كتبت إليه أن يفعل كذا إذا أردت به معنى أي # PageV01P061 # والزائدة هي الواقعة بين القسم ولو نحو أقسم بالله أن لو يأتيني زيد ~~لأكرمنه واشترطت أن لا تسبق ms022 المصدرية بعلم مطلقا ولا بظن في أحد الوجهين ~~احترازا عن المخففة من الثقيلة والحاصل أن لأن المصدرية باعتبار ما قبلها ~~ثلاث حالات إحداها أن يتقدم عليها ما يدل على العلم فهذه مخففة من الثقيلة ~~لا غير ويجب فيما بعدها أمران أحدهما رفعه والثاني فصله منها بحرف من حروف ~~أربعة وهي حرف التنفيس وحرف النفي وقد ولو فالأول نحو علم أن سيكون والثاني ~~نحو أفلا يرون أن لا يرجع إليهم قولا والثالث نحو علمت أن قد يقوم زيد ~~والرابع نحو أن لو يشاء الله لهدى الناس جميعا وذلك لأن قبله أفلم ييأس ~~الذين آمنوا ومعناه فيما قاله المفسرون أفلم يعلم وهي لغة النخع وهوازن قال ~~سحيم أقول لهم بالشعب إذ يأسرونني ألم تيأسوا أني ابن فارس زهدم # PageV01P062 # أي ألم تعلموا ويؤيده قراءة ابن عباس أفلم يتبين وعن الفراء إنكار كون ~~ييأس بمعنى يعلم وهو ضعيف الثانية أن يتقدم عليها ظن فيجوز أن تكون مخففة ~~من الثقيلة فيكون حكمها كما ذكرنا ويجوز أن تكون ناصبة وهو الأرجح في ~~القياس والأكثر في كلام ولهذا أجمعوا على النصب في قوله تعالى ألم أحسب ~~الناس أن يتركوا واختلفوا في قوله تعالى وحسبوا أن لا تكون فتنة فقرئ ~~بالوجهين الثالثة أن لا يسبقها ولا ظن فيتعين كونها ناصبة كقوله تعالى ~~والذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي وأما أعمالها مضمرة فعلى ضربين لأن إضمارها ~~إما جائز أو واجب فالجائز في مسائل إحداها أن تقع بعد عاطف مسبوق باسم خالص ~~من التقدير بالفعل كقوله تعالى وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من ~~وراء حجاب أو يرسل رسولا في قراءة من قرأ من السبعة بنصب يرسل وذلك بإضمار ~~أن والتقدير أو أن يرسل وأن والفعل معطوفان على وحيا أي وحيا أو إرسالا ~~ووحيا ليس في تقدير الفعل ولو أظهرت أن في الكلام لجاز وكذا قول الشاعر # PageV01P064 # ولبس عباءة وتقر عيني أحب إلي من لبس الشفوف # PageV01P065 # تقديره ولبس عباءة وأن تقر عيني الثانية أن تقع بعد لام ms023 الجر سواء كانت ~~للتعليل كقوله تعالى وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس وقوله تعالى إنا فتحنا ~~لك فتحا مبينا ليغفر لك الله أو للعاقبة كقوله تعالى فالتقطه آل فرعون ~~ليكون لهم عدوا وحزنا واللام هنا ليست للتعليل لأنهم لم يلتقطوه لذلك وإنما ~~التقطوه ليكون لهم قرة عين فكانت عاقبته أن صار لهم عدوا وحزنا أو زائدة ~~كقوله تعالى إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البت فالفعل في هذه ~~المواضع منصوب بأن مضمرة ولو أظهرت في الكلام لجاز وكذا بعد كي الجارة ولو ~~كان الفعل الذي دخلت عليه اللام مقرونا بلا وجب إظهار أن بعد اللام سواء ~~كانت لا نافية كالتي في قوله تعالى لئلا يكن للناس على الله حجة أو زائدة ~~كالتي في قوله تعالى لئلا يعلم أهل الكتاب أي ليعلم أهل الكتاب # PageV01P066 # ولو كانت اللام مسبوقة بماض منفي من الكون وجب إضمار أن سواء كان المضي ~~في اللفظ والمعنى نحو وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم أو في المعنى فقط نحو ~~لم يكن الله ليغفر لهم وتسمى هذه اللام لام الجحود وتلخص أن لأن بعد اللام ~~ثلاث حالات وجوب الاضمار وذلك بعد لام الجحود ووجوب الإظهار وذلك إذا اقترن ~~الفعل بلا وجواز الوجهن وذلك فيما بقي قال الله تعالى وأمرنا لنسلم لرب ~~العالمين وقال تعالى وأمرت لأن أكون ولما ذكرت أنها تضمر وجوبا بعد لام ~~الجحود استطردت في ذكر بقية المسائل التي يجب فيها اضمار أن وهي أربع ~~إحداها بعد حتى واعلم أن للفعل بعد حتى حالتين الرفع والنصب فأما النصب ~~فشرطه كون الفعل مستقبلا بالنسبة إلى ما قبلها سواء كان مستقبلا بالنسبة ~~إلى زمن التكلم أولا فالأول كقوله تعالى لن نبرح عليه عاكفين حتى يرجع ~~إلينا موسى فإن رجوع موسى عليه الصلاة والسلام مستقبل بالنسبة إلى الأمرين ~~جميعا والثاني كقوله تعالى وزلزلوا حتى يقول الرسول لأن قول الرسول وإن كان ~~ماضيا بالنسبة إلى زمن الإخبار إلا أنه مستقبل بالنسبة إلى زلزالهم ولحتى ~~التي ينتصب الفعل بعدما معنيان فتارة ms024 تكون بمعنى كي وذلك إذا كان ما قبلها ~~علة لما بعدها نحو أسلم حتى تدخل الجنة وتارة تكون بمعنى إلى وذلك إذا كان ~~ما بعدها غاية لما قبلها كقوله تعالى لن نبرح عليه عاكفين حتى يرجع إلينا ~~موسى وكقولك لأسيرن حتى تطلع الشمس # PageV01P067 # وقد تصلح للمعنيين معا كقوله تعالى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر ~~الله يحتمل ان المعنى كي تفيء أو أن تفيء والنصب في هذه المواضع وما أشبهها ~~بأن مضمرة بعد حتى حتما لا بحتى نفسها خلافا للكوفيين لأنها قد عملت في ~~الأسماء الجر كقوله تعالى حتى مطلع الفجر حتى حين فلو عملت في الأفعال ~~النصب لزم أن يكون لنا عامل واحد يعمل تارة في الأسماء وتارة في الأفعال ~~وهذا لا نظير له في العربية وأما رفع الفعل بعدها فله ثلاثة شروط الأول ~~كونه مسببا عما قبلها ولهذا امتنع الرفع في نحو سرت حتى تطلع الشمس لأن ~~السير لا يكون سببا لطلوعها الثاني أن يكون زمن الفعل الحال لا الاستقبال ~~على العكس من شرط النصب إلا أن الحال تارة يكون تحقيقا وتارة يكون تقديرا ~~فالأول كقولك سرت حتى أدخلها إذا قلت ذلك وأنت في حالة الدخول والثاني ~~كالمثال المذكور إذا كان السير والدخول قد مضيا ولكنك أردت حكاية الحال ~~وعلى هذا جاء الرفع في قوله تعالى حتى يقول الرسول لأن الزلزال والقول قد ~~مضيا والثالث أن يكون ما قبلها تاما ولهذا امتنع الرفع في نحو سيري حتى ~~أدخلها وفي نحو كان سيري حتى أدخلها إذا حملت كان على النقصان دون التمام ~~المسألة الثانية بعد أو التي بمعنى إلى أو إلا فالأول كقولك لألزمنك أو ~~تقضيني حقي أي إلى أن تقضيني حقي وقال الشاعر # PageV01P068 # لأستسهلن الصعب أو أدرك المنى فما انقادت الآمال إلا لصابر # PageV01P069 # والثاني كقولك لأقتلن الكافر أو يسلم أي إلا أن يسلم وقول الشاعر وكنت ~~إذا غمزت قناة قوم كسرت كعوبها أو تستقيما # PageV01P070 # أي إلا أن تستقيم فلا أكسر كعوبها ولا يصح أن تكون هنا بمعنى ms025 إلى لأن ~~الاستقامة لا تكون غاية للكسر المسألة الثالثة بعد فاء السببية إذا كانت ~~مسبوقة بنفي محض أو طلب بالفعل فالنفي كقوله تعالى لا يقضى عليهم فيموتوا ~~وقولك ما تأتينا فتحدثنا واشترطنا كونه محضا احترازا من نحو ما تزال تأتينا ~~فتحدثنا وما تأتينا إلا فتحدثنا فإن معناهما الإثبات فلذلك وجب رفعها أما ~~الأول فلأن زال للنفي وقد دخل عليه النفي ونفي النفي إثبات وأما الثاني ~~فلانتقاض النفي بإلا وأما الطلب فإنه يشمل الأمر كقوله يا ناق سيري عنقا ~~فسييحا إلى سليمان فنستريحا # PageV01P071 # والنهي نحو قوله تعالى ولا تطغوا فيه فيحل عليكم غضبي والتحضيض نحو لولا ~~أخرتني إلى أجل قريب فأصدق والتمني نحو يا ليتني كنت معهم فأفوز والترجي ~~كقوله تعالى لعلي أبلغ الأسباب أسباب السموات فأطلع في قراءة بعض السبعة ~~بنصب أطلع والدعاء كقوله رب وفقني فلا أعدل عن سنن الساعين في خير سنن # PageV01P072 # والاستفهام كقوله هل تعرفون لباناتي فأرجو أن تقضي فيرتد بعض الروح للجسد # PageV01P073 # والعرض كقوله بابن الكرام ألا تدنو فتبصر ما قد حدثوك فما راء كمن سميعا # PageV01P074 # واشترطت في الطلب أن يكون بالفعل احترازا من نحو قولك نزال فنكرمك وصه ~~فنحدثك خلافا للكسائي في إجازة ذلك مطلقا ولابن جني وابن عصفور في إجازته ~~بعد نزال ودراك ونحوهما مما فيه لفظ الفعل دون صه ومه ونحوهما مما فيه معنى ~~الفعل دون حروفه وقد صرحت بهذه المسألة في المقدمة في باب اسم الفعل ~~المسألة الرابعة بعد واو المعية إذا كانت مسبوقة بما قدمنا ذكره مثال ذلك ~~قوله تعالى ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين يا ليتنا نرد ~~ولا نكذب بآيات ربنا ونكون من المؤمنين في قراءة حمزة وابن عامر وحفص وقال ~~الشاعر ألم أك جار كم ويكون بيني وبينكم المودة والإخاء # PageV01P076 # وقال آخر لآتنه عن خلق وتأتي مثله عار عليك إذا فعلت عظيم # PageV01P077 # وتقول لا تأكل السمك وتشرب اللبن فتنصب تشرب إن قصدت النهي عن الجمع ~~بينها وتجزم إن قصدت النهي عن كل واحد منهما أي لا ms026 تأكل السمك ولا تشرب ~~اللبن وترفع إن نهيت عن الأول وأبحت الثاني أي لا تأكل السمك ولك شرب اللبن ~~ص فإن سقطت الفاء بعد الطلب وقصد الجزاء جزم نحو قوله تعالى قل تعالوا أتل ~~وشرط الجزم بعد النهي صحة حلول إن لا محله نحو لا تدن من الأسد تسلم بخلاف ~~يأكلك ويجزم أيضا بلم نحو لم يلد ولم يولد ولما نحو ولما يقض وباللام ولا ~~السلبيتين نحو لينفق ليقض لا تشرك لا تؤاخذنا ويجزم فعلين إن وإذ ما وأين ~~وأنى وأيان ومتى ومها ومن وما وحيثما نحو إن يشأ يذهبكم من يعمل سواءا يجز ~~به ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها ويسمى الأول شرطا والثاني جوابا ~~وجزاء وإذا لم يصلح لمباشرة الأداة قرن بالفاء نحو وإن يمسسك بخير فهو على ~~كل شيء قدير أو بإذا الفجائية نحو وإن تصبهم سيئة بما قدمت أيديهم إذا هم ~~يقنطون ش لما انقضى الكلام على ما ينصب الفعل المضارع ### | جوازم الفعل المضارع # شرعت في الكلام على ما يجزمه والجازم ضربان جازم لفعل واحد وجازم لفعلين ### | ما يجزم فعل واحد # فالجازم لفعل واحد خمسة أمور أحدها الطلب وذلك أنه إذا تقدم لنا لفظ دال ~~على أمر أو نهي أو استفهام أو غير ذلك من أنواع الطلب وجاء بعده فعل مضارع ~~مجرد من الفاء وقصد به # PageV01P079 # الجزاء فإنه يكون مجزوما بذلك الطلب لما فيه من معنى الشرط ونعني بقصد ~~الجزاء أنك تقدره مسببا عن ذلك المتقدم كما أن جزاء الشرط مسبب عن فعل ~~الشرط وذلك كقوله تعالى قل تعالوا أتل تقدم الطلب وهو تعالوا وتأخر المضارع ~~المجرد من الفاء وهو أتل وقصد به الجزاء إذ المعنى تعالوا فإن تأتوا أتل ~~عليكم فالتلاوة عليهم مسببة عن مجيئهم فلذلك جزم وعلامة جزمه حذف آخر وهو ~~الواو وقول الشاعر قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل بسقط اللوى بين الدخول فحومل # PageV01P080 # وتقول إئتني أكرمك وهل تأتني أحدثك ولا تكفر تدخل الجنة ولو كان المتقدم ~~نفيا أو خبرا ms027 مثبتا لم يجزم الفعل بعده فالأول نحو ما تأتينا تحدثنا برفع ~~تحدثنا وجوبا ولا يجوز لك جزمه وقد غلط في ذلك صاحب الجمل والثاني نحو أنت ~~تأتينا تحدثنا برفع تحدثنا وجوبا باتفاق النحويين وأما قول العرب أتقي الله ~~إمرؤ فعل خيرا يثب عليه بالجزم فوجهه أن أتقي الله وفعل وإن كانا فعلين ~~ماضيين ظاهرهما الخبر إلا أن المراد بهما الطلب والمعنى ليتق الله امرؤ ~~وليفعل خيرا وكذلك قوله تعالى هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم ~~تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم ذلكم خير لكم ~~إن كنتم تعلمون يغفر لكم فجزم يغفر لأنه جواب لقوله تعالى تؤمنون بالله ~~ورسوله وتجاهدون لكونه في معنى آمنوا وجاهدوا وليس جوابا للاستفهام لأن ~~غفران الذنوب لا يتسبب عن نفس الدلالة بل عن الإيمان والجهاد ولو لم يقصد ~~بالفعل الواقع بعد الطلب الجزاء امتنع جزمه كقوله تعالى خذ من # PageV01P081 # أموالهم صدقة تطهرهم فتطهرهم باتفاق القراء وإن كان مسبوقا بالطلب وهو خذ ~~لكونه ليس مقصودا به معنى إن تأخذ منهم صدقة تطهرهم وإنما أريد خذ من ~~أموالهم صدقة مطهرة فتطهرهم صفة لصدقة ولو قرئ بالجزم على معنى الجزاء لم ~~يمتنع في القياس كما قرئ قوله تعالى فهب لي من لدنك وليا يرثني بالرفع على ~~جعل يرثني صفة لوليا وبالجزم على جعله جزاء للأمر وهذا بخلاف قولك إئتني ~~برجل يحب الله ورسوله فإنه لا يجوزفيه الجزم لأنك لا تريد أن محبة الرجل ~~لله ورسوله مسببة عن الإتيان به كما تريد في قولك إئتني أكرمك بالجزم لأن ~~الإكرام مسبب عن الإتيان وإنما أردت ائتني برجل موصوف بهذه الصفة واعلم أنه ~~لا يجوز الجزم في جواب النهي إلا بشرط أن يصح تقدير شرط في موضعه مقرون بلا ~~النافية مع صحة المعنى وذلك نحو قولك لا تكفر تدخل الجنة ولا تدن من الأسد ~~تسلم فإنه لو قيل في موضعهما إن لا تكفر تدخل الجنة وإن لا تدن من الأسد ~~تسلم صح بخلاف لا تكفر تدخل النار ms028 ولا تدن من الأسد يأكلك فإنه ممتنع فإنه ~~لا يصح أن يقال إن لا تكفر تدخل النار وإن لا تدن من الأسد يأكلك ولهذا ~~أجمعت السبعة على الرفع في قوله تعالى ولا تمنن تستكثر لأنه لا يصح أن يقال ~~إن لا تمنن تستكثر وليس هذا بجواب وإنما هو في موضع نصب على الحال من ~~الضمير في تمنن فكأنه قيل ولا تمنن مستكثرا ومعنى الآية أن الله تعالى نهى ~~نبيه صلى الله عليه وسلم عن أن يهب شيئا وهو يطمع أن يتعوض من الموهوب له ~~أكثر من الموهوب فإن قلت فما تصنع بقراءة الحسن البصري تستكثر بالجزم # PageV01P082 # قلت يحتمل ثلاثة أوجه أحدها أن يكون بدلا من تمنن كأنه قيل لا تستكثر أي ~~لا تر ما تعطيه كثيرا والثاني أن يكون قدر الوقف عليه لكونه رأس آية فسكنه ~~لأجل الوقف ثم وصله بنيه الوقف والثالث أن يكون سكنه لتناسب رؤوس الآي وهي ~~فأنذر فكبر فطهر فاهجر الثاني مما يجزم فعلا واحدا لم وهو حرف ينفي المضارع ~~ويقلبه ماضيا كقولك لم يقم ولم يقعد وكقوله تعالى لم يلد ولم يولد الثالث ~~لما أختها كقوله تعالى لما يقض ما أمره بل لما يذوقوا عذاب وتشارك لم في ~~أربعة أمور وهي الحرفية والاختصاص بالمضارع وجزمه وقلب زمانه إلى المضي ~~وتفارقها في أربعة أمور أحدها أن المنفي بها مستمر الانتفاء إلى زمن الحال ~~بخلاف المنفي بلم فإنه قد يكون مستمرا مثل لم يلد وقد يكون منقطعا مثل هل ~~أتى على الإنسان حين من الدهر لم ين شيئا مذكورا لأن المعنى أنه # PageV01P083 # كان بعد ذلك شيئا مذكورا ومن ثم امتنع أن تقول لما يقم ثم قام لما فيه من ~~التناقض وجاز لم يقم ثم قام والثاني أن لما تؤذن كثيرا بتوقع ثبوت ما بعدها ~~نحو {بل لما يذوقوا عذاب} أي إلى الآن لم يذوقوه وسوف يذوقونه ولم لا تقتضي ~~ذلك ذكر هذا المعنى الزمخشري والاستعمال والذوق يشهدان به والثالث أن الفعل ~~يحذف بعدها يقال هل دخلت البلد ms029 فنقول قاربتها ولما تريد ولما أدخلها ولا ~~يجوز قاربتها ولم والرابع أنها لا تقترن بحرف الشرط بخلاف لم تقول أن لم ~~تقم قمت ولأيجوز إن لما تقم قمت # الجازم الرابع اللام الطلبية وهي الدالة على الأمر نحو (لينفق ذو سعة من ~~سعته) أو الدعاء نحو (ليقض علينا ربك) # الجازم الخامس لا الطلبية وهي الدالة على النهي نحو (لا تشرك بالله) أو ~~الدعاء نحو (لا تؤاخذنا) # PageV01P084 # فهذه خلاصة القول فيما يجزم فعلا واحدا ### | ما يجزم فعلين # وأما ما يجزم فعلين فهو إحدى عشرة أداة وهي إن نحو إن يشأ يذهبكم واين ~~نحو أينما تكونوا يدرككم الموت وأي نحو أيا ما تدعوا فله الأسماء الحسنى ~~ومن نحو من يعمل سوءا يجز به وما نحو وما تفعلوا من خير يعلمه الله ومهما ~~كقول امرئ القيس أغرك مني أن حبك قاتلي وأنك مهما تأمري القلب يفعل # PageV01P085 # ومتى كقول الآخر متى أضع العمامة تعرفوني # PageV01P086 # وأيان كقوله فأيان ما تعدل به الريح تنزل وحيثما كقوله # PageV01P088 # حيثما تستقم يقدر لك الله نجاحا في غابر الأزمان وإذ ما كقوله وإنك إذ ما ~~تأت ما أنت آمر به تلف من إياه تأمر آتيا # PageV01P089 # وأني كقوله فأصبحت أنى تأتها تستجر بها تجد # PageV01P090 # فهذه الأدوات التي تجزم فعلين ويسمى الأول منهما شرطا ويسمى الثاني جوابا ~~وجزاء وإذا لم تصلح الجملة الواقعة جوابا لأن تقع بعد أداة الشرط وجب ~~اقترانها بالفاء وذلك إذا كانت الجملة اسمية أو فعلية فعلها طلبي أو جامد ~~أو منفي بلن أو ما أو مقرون بقد أو حرف تنفيس نحو قوله تعالى وإن يمسسك # PageV01P092 # بخير فهو على كل شيء قدير قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ~~ويغفر لكم ذنوبكم إن ترن أنا أقل منك مالا وولدا فعسى ربى وما يفعلوا من ~~خير فلن يكفروه وما افاه الله على رسوله منهم فما أوجفتم عليه من خيل ولا ~~ركاب إن يسرق فقد سرق أخ من قبل ومن يقاتل في سبيل الله فيقتل أو يغلب فسوف ~~نؤتيه أجرا عظيما ms030 ويجوز في الجملة الاسمية أن تقترن بإذا الفجائية كقوله ~~تعالى وإن تصبهم سيئة بما قدمت أيديهم إذا هم يقنطون وإنما لم أقيد في ~~الأصل إذا الفجائية بالجملة الإسمية لأنها لا تدخل إلا عليها فأغناني ذلك ~~عن الاشتراط ### | النكرة # ص فصل الاسم ضربان نكرة وهو ما شاع في جنس موجود كرجل أو مقدر كشمس ~~ومعرفة وهي ستة الضمير وهو ما دل على متكلم أو مخاطب أو غائب وهو إما مستتر ~~كالمقدر وجوبا في نحو أقوم ونقوم أو جوازا في نحو زيد يقوم أو بارز وهو ~~إمام متصل كتاء قمت وكاف أكرمك وهاء غلامه أو منفصل ك أنا وهو وإياي ولا ~~فصل مع إمكان الوصل إلا في نحو الهاء من سلنيه بمرجوحية وظننتكه وكنته ~~برجحان ش ينقسم الاسم بحسب التنكير والتعريف إلى قسمين نكرة وهي الأصل ~~ولهذا قدمتها ومعرفة وهي الفرع ولهذا أخرتها فأما النكرة فهي عبارة عما شاع ~~في جنس موجود أو مقدر فالأول كرجل فإنه موضوع لما كان حيوانا ناطقا ذكرا ~~فكلما وجد من هذا الجنس واحد فهذا # PageV01P093 # الاسم صاق عليه والثاني كشمس فإنها موضوعة لما كان كوكبا نهاريا ينسخ ~~ظهوره وجود الليل فحقها أن تصدق على متعدد كما أن رجلا كذلك وإنما تخلف ذلك ~~من جهة عدم وجود أفراد له في الخارج ولو وجدت لكان هذا اللفظ صالحا لها ~~فإنه لم يوضع على أن يكون خاصا كزيد وعمرو وإنما وضع وطبع أسماء الأجناس ### | المعرفة وأقسامها # وأما المعرفة فإنها تنقسم ستة أقسام ### | القسم الأول الضمير البارز والمستتر # القسم الأول الضمير وهو أعرف الستة ولهذا بدأت به وعطفت بقية المعارف ~~عليه بثم وهو عبارة عما دل على متكلم كأنا أو مخاطب كأنت أو غائب كهو ~~وينقسم إلى مستتر وبارز لأنه لا يخلو إما أن يكون له صورة في اللفظ أولا ~~فالأول البارز كتاء قمت والثاني المستتر كالمقدر في نحو قولك قم ثم لكل من ~~البارز والمستتر انقسام باعتبار فأما المستتر فينقسم باعتبار وجوب الاستتار ~~وجوازه إلى قسمين واجب الاستتار وجائزه ونعني ms031 بواجب الاستتار ما لا يمكن ~~قيام الظاهر مقامه وذلك كالضمير المرفوع بالفعل المضارع المبدوء بالهمزة ~~كأقوم أو بالنون كنقوم أو بالتاء كتقوم ألا ترى أنك لا تقول أقوم زيد ولا ~~تقول نقوم عمرو ونعني بالمستتر جوازا ما يمكن قيام الظاهر مقامه وذلك ~~كالضمير المرفوع بفعل الغائب نحو زيد يقوم ألا ترى أنه يجوز لك أن تقول زيد ~~يقوم غلامه # PageV01P094 # وأما البارز فإنه ينقسم بحسب الاتصال والانفصال إلى قسمين متصل ومنفصل ~~فالمتصل هو الذي لا يستقل بنفسه كتاء قمت والمنفصل هو الذي يستقل بنفسه ~~كأنا وأنت وهو وينقسم المتصل بحسب مواقعه في الإعراب إلى ثلاثة أقسام مرفوع ~~المحل ومنصوبه ومخفوضه فمرفوعه كتاء قمت فإنه فاعل ومنصوبه ككاف أكرمك فإنه ~~مفعول ومخفوضه كهاء غلامه فإنه مضاف إليه وينقسم المنفصل بحسب مواقعه في ~~الإعراب إلى مرفوع الموضع ومنصوبه فالمرفوع اثنتا عشرة كلمة أنا نحن أنت ~~أنت أنتما أنتم أنتن هو هي هما هم هن ومنصوبه اثنتا عشرة كلمة أيضا إياي ~~إيانا إياك إياك إياكما إياكم إياكن إياه إياها إياهما إياهم إياهن فهذه ~~الاثنتا عشرة كلمة لا تقع إلا في محل النصب كما أن تلك الأول لا تقع إلا في ~~محل الرفع تقول أنا مؤمن فأنا مبتدأ والمبتدأ حكمه الرفع وإياك أكرمت فإياك ~~مفعول مقدم والمفعول حكمه النصب ولا يجوز أن يعكس ذلك فلا تقول إياي مؤمن ~~وأنت أكرمت وعلى ذلك فقس الباقي وليس في الضمائر المنفصلة ما هو محفوض ~~الموضع بخلاف المتصلة ولما ذكرت أن الضمر ينقسم إلى متصل ومنفصل أشرت بعد ~~ذلك إلى أنه مهما أمكن أن يؤتى بالمتصل فلا يجوز العدول عنه إلى المنفصل لا ~~تقول قام أنا ولا أكرمت اياك لتمكنك من أن تقول قمت وأكرمتك بخلاف قولك ما ~~قام الا أنا وما أكرمت الا اياك فإن الاتصال هنا متعذر لأن الا مانعة منه ~~فلذلك جيء بالمنفصل ثم استثنيت من هذه القاعدة صورتين يجوز فيهما الفصل مع ~~التمكن من الوصل وضابط الأولى أن يكون الضمير ثاني ضميرين أولهما أعرف من ms032 ~~الثاني وليس مرفوعا نحو سلنيه وخلتكه يجوز أن تقول فيهما سلني # PageV01P095 # إياه وخلتك إياه وإنما قلنا الضمير الأول في ذلك أعرف لأن ضمير المتكلم ~~أعرف من ضمير المخاطب وضمير المخاطب أعرف من ضمير الغائب وضابط الثانية أن ~~يكون الضمير خبرا لكان أو احدى اخواتها سواء كان مسبوقا بضيمر أم لا فالأول ~~نحو الصديق كنته والثاني نحو الصديق كانه زيد يجوز أن تقول فيهما كنت اياه ~~وكان اياه زيد واتفقوا على أن الوصل أرجح في الصورة الأولى اذا لم يكن ~~الفعل قلبيا نحو سلنيه وأعطنيه ولذلك لم يأت في التنزيل إلا به كقوله تعالى ~~أنلز مكموها إن يسألكموها فسيكفيكهم الله واختلفوا فيما اذا كان الفعل ~~قلبيا نحو خلكه وظننتكه وفي باب كان نحو كنته وكانه زيد فقال الجمهور الفصل ~~أرجح فيهن واختار ابن مالك في جميع كتبه الوصل في كان واختلف رأيه في ~~الأفعال القلبية فتارة وافق الجمهور وتارة خالفهم ### | القسم الثاني العلم وانقسامه إلى اسم وكنية ولقب # ص ثم العلم وهو إما شخصي كزيد أو جنسي كأسامة وإما اسم كما مثلنا أو لقب ~~كزين العابدين وقفة أو كنية كأبي عمرو وأم كلثوم ويؤخر اللقب عن الاسم ~~تابعا له مطلقا أو مخفوضا بإضافته إن أفردا كسعيد كرز ش الثاني من أنواع ~~المعارف العلم وهو ما علق على شيء بعينه غير متناول ما أشبهه # PageV01P096 # وينقسم باعتبارات مختلفة إلى أقسام متعددة فينقسم باعتبار تشخص مسماه ~~وعدم تشخصه إلى قسمين علم شخص وعلم جنس فالأؤل كزيد وعمرو والثاني كأسامة ~~للأسد وثعالة للثعلب وذؤالة للذئب فإن كلا من هذه الألفاظ يصدق على كل واحد ~~من أفراد هذه الأجناس تقول لكل أسد رأيته هذا أسامة مقبلا وكذا البواقي ~~ويجوز أن تطلقها بإزاء صاحب هذه الحقيقة من حيث هو فتقول أسامة أشجع من ~~ثعالة أي صاحب هذه الحقيقة اشجع من صاحب هذه الحقيقة ولا يجوز أن تطلقها ~~على شخص غائب لا تقول لمن بينك وبينه عهد في اسد خاص ما فعل اسامة وباعتبار ~~ذاته إلى مفرد ومركب ms033 فالمفرد كزيد واسامة والمركب ثلاثة أقسم مركب تركيب ~~إضافة كعبد الله وحكمه ان يعرب الجزء الأول من جزءيه بحسب العوامل الداخلية ~~عليه ويخفض الثاني بالاضافة دائما ومركب تركيب مزج كبعلبك وسيبويه وحكمه ان ~~يعرب بالضمة رفعا وبالفتحة نصبا وجرا كسائر الأسماء التي لا تنصرف هذا إذا ~~لم يكن مختوما بويه كبعلبك فإن ختم بها بني على الكسر كسيبويه ومركب تركيب ~~إسناد وهو ما كان جملة في الأصل كشاب قرناها وحكمه ان العوامل لا تؤثر فيه ~~شيئا بل يحكى على ما كان عليه من الحالة قبل النقل وينقسم إلى اسم وكنية ~~ولقب وذلك لأنه إن بدئ بأب أو ام كان كنية # PageV01P097 # كأبي بكر وأم بكر وأبي عمرو وأم عمرو وإلا فإن أشعر برفعة المسمى كزين ~~العابدين أوضعته كقفة وبطة وأنف الناقة فلقب وإلا فاسم كزيد وعمرو وإذا ~~اجتمع الاسم مع اللقب وجب في الأفصح تقديم الاسم وتأخير اللقب ثم إن كانا ~~مضافين كعبد الله زين العابدين أو كان الأول مفردا والثاني مضافا كزيد زين ~~العابدين أو كان الأمر بالعكس كعبد الله قفة وجب كون الثاني تابعا للأول في ~~إعرابه إما على أنه بدل منه أو عطف بيان عليه وإن كانا مفردين كزيد قفة ~~وسعيد كرز فالكوفيون والزجاج يجيزون فيه وجهين أحدهما إتباع اللقب للإسم ~~كما تقدم في بقية الأقسام والثاني إضافة الاسم إلى اللقب وجمهور البصريين ~~يوجبون الإضافة والصحيح الأول والإتباع أقيس من الاضافة والاضافة أكثر ### | القسم الثالث اسم الاشارة # ص ثم الاشارة وهي ذا للمذكر وذي وذه وتي وته وتا للمؤنث وذان وتان للمثنى ~~بالألف رفعا وبالياء جرا ونصبا وأولاء لجمعهما والبعيد بالكاف مجردة من ~~اللام مطلقا أو مقرونة بها إلا في المثنى مطلقا وفي الجمع في لغة من مدة ~~وفيما تقدمته ها التنبيه # PageV01P098 # ش الثالث من أنوع المعارف اسم الإشارة وينقسم بحسب المشار إليه إلى ثلاثة ~~أقسام ما يشار به للمفرد وما يشار به للمثنى وما يشار به للجماعة وكل من ~~هذه الثلاثة ينقسم إلى مذكر ومؤنث فللمفرد المذكر ms034 لفظه واحدة وهي ذا ~~وللمفرد المؤنثة عشرة ألفاظ خمسة مبدوءة بالذال وهي ذي وذهي بالإشباع وذه ~~بالكسر وذه بالإسكان وذات وهي أغربها وإنما المشهور استعمال ذات بمعنى ~~صاحبة كقولك ذات جمال أو بمعنى التي في لغة بعض طيء حكى الفراء بالفضل ذو ~~فضلكم الله به والكرامة ذات اكرمكم الله بها أي التي اكرمكم الله بها فلها ~~حينئذ ثلاث استعمالات وخمسة مبدوءة بالتاء وهي تي وتهي بالاشباع وتيه ~~بالكسر وته بالإسكان وتا ولتثنية المذكر ذان بالألف رفعا كقوله تعالى فذانك ~~برهانان ودين بالياء جرا ونصبا كقوله تعالى ربنا أرنا اللذين # PageV01P099 # ولتثنية المؤنث تان بالألف رفعا كقولك جاءتني هاتان وهاتين بالياء جرا ~~ونصبا كقوله تعالى إحدى ابنتي هاتين ولجمع المذكر والمؤنث أولاء قال تعالى ~~وأولئك هم المفلحون وقال تعالى هؤلاء بناتي وبنو تميم يقولون أولى بالقصر ~~وقد أشرت إلى هذه اللغة بما ذكرته بعد من أن اللام لا تلحقه في لغة من مده ~~ثم المشار إليه إما أن يكون قريبا أو بعيدا فإن كان قريبا جيء باسم الاشارة ~~مجردا من الكاف وجوبا ومقرونا بها التنبيه جوزا تقول جاءني هذا وجاءني ذا ~~ويعلم أن هاء التنبيه تلحق اسم الاشارة بما ذكرته بعد من أنها إذا لحقته لم ~~تلحقه لام البعد وإن كان بعيدا وجب اقترانه بالكاف إما مجردة من اللام نحو ~~ذاك أو مقرونة بها نحو ذلك وتمتنع اللام في ثلاث مسائل إحداهما المثنى تقول ~~ذانك وتانك ولا يقال ذان لك ولا تان لك الثانية الجمع في لغة من مده تقول ~~أولئك ولا يجوز أولاءلك ومن قصره قال اولا لك الثالثة إذا تقدمت عليها هاء ~~التنبيه تقول هذاك ولا يجوز هذالك ### | القسم الرابع اسم الموصول # ص ثم الموصول وهو الذي والتي واللذان واللتان بالألف رفعا وبالياء جرا ~~ونصبا ولجمع المذكر الذين بالياء مطلقا والألى # PageV01P100 # ولجمع المؤنث اللآئي واللاتي وبمعنى الجميع من وما وأي وأل في وصف صريح ~~لغير تفضيل كالضارب والمضروب وذو في لغة طي وذا بعد ما أو من الاستفهاميتين ~~وصلة أل ms035 الوصف وصلة غيرها إما جملة خبرية ذات ضمير مطابق للموصول يسمى ~~عائدا وقد يحذف نحو أيهم أشد وما عملت أيديهم فاقض ما أنت قاض ويشرب مما ~~تشربون أو ظرف أو جار ومجرور تامان متعلقان باستقر محذوفا ش الباب الرابع ~~من أنواع المعارف الأسماء الموصولة وهي المفتقرة إلى صلة وعائد وهي على ~~ضربين خاصة ومشتركة فالخاصة الذي للمذكر والتي للمؤنث واللذان لتثنية ~~المذكر واللتان لتثنية المؤنث ويستعملان بالألف رفعا وبالياء جرا ونصبا ~~والأولى لجمع المذكر وكذلك الذين وهو بالياء في أحواله كلها وهذيل وعقيل ~~يقولون # PageV01P101 # الذون رفعا والذين جرا ونصبا واللائي والاتي ولك فيهما إثبات الياء ~~وتركتها والمشتركة من وما وأي وأل وذو وذا فهذه الستة تطلق على المفرد ~~والمثنى والمجموع المذكر من ذلك كله والمؤنث تقول في من يعجبني من جاءك ومن ~~جاءتك ومن جاآك ومن جاءتاك ومن جاءوك ومن جئنك وتقول في ما لمن قال اشترت ~~حمارا او اتانا أو حمارين أو اتانين أو حمرا أو اتنا أعجبني ما اشترته وما ~~اشترتها وما اشترتهما وما اشتريتهم وما اشتريتهن وكذلك تفعل في البواقي ~~وإنما تكون أل الموصولة بشرط أن تكون داخله على وصف صريح لغير تفصيل وهو ~~ثلاثة اسم الفاعل كالضارب واسم المفعول كالمضروب والصفة المشبهة كالحسن ~~فإذا دخلت اسم جامد كالرجل او على وصف يشبه الأسماء الجامدة كالصاحب او على ~~وصف التفضيل كالأفضل والأعلى فهي حرف تعريف وإنما تكون ذو موصولة في لغة ~~طيء خاصة تقول جاءني ذو قام وسمع من كلام بعضهم لا وذو في السماء عرسة وقال ~~شاعرهم فإن الماء ماء أبي وجدي وبئري ذو حفرت وذو طويت # PageV01P102 # وإنما تكون ذا موصولة بشرط أن يتقدمها ما الاستفهامية نحو ماذا أنزل ربكم ~~أو من الاستفهامية نحو قول وقصيدة تأتي الملوك غريبة قد قلتها ليقال من ذا ~~قالها # PageV01P104 # أي ما الذي أنزل ربكم ومن الذي قالها فإن لم يدخل عليها شيء من ذلك فهي ~~اسم إشارة ولا يجوز أن تكون موصولة خلافا وللكوفيين واستدلوا بقوله عدس ما ~~لعباد عليك ms036 امارة أمنت وهذا تحملين طليق # PageV01P106 # قالوا هذا موصول مبتدأ وتحملين صلته والعائد محذوف وطليق خبره والتقدير ~~والذي تحملينه طليق وهذا لا دليل فيه لجواز أن يكون ذا للإشارة وهو مبتدأ ~~وطليق خبره تحملين جملة حالية والتقدير وهذا طليق في حالة كونه محمولا لك ~~ودخول حرف التنبيه عليها يدل على أنها الاشارة لا موصولة فهذا خلاصة القول ~~في تعداد الموصولات خاصها ومشتركها ### | صلة الموصول جملة اسمية وفعلية وشبه الجملة # فأما الصلة فهي على ضربين جملة وشبه جملة والجملة على ضربين اسميه وفعلية # PageV01P107 # وشرطها أمران أحدهما أن تكون خبرية أعني محتملة للصدق والكذب فلا يجوز ~~جاء الذي اضربه ولا جاء الذي بعتكه إذا قصدت به الانشاء بخلاف جاء الذي ~~أبوه قائم وجاء الذي ضربته والثاني أن تكون مشتملة على ضمير مطابق للموصول ~~في افراده وتثنيته وجمعه وتذكيره وتأنيثه نحو جاء الذي أكرمته وجاءت التي ~~أكرمتها وجاء اللذان أكرمتهما وجاءت اللتان أكرمتهما وجاء الذين أكرمتهم ~~وجاء اللاتي أكرمتهن وقد يحذف الضمير سواء كان مرفوعا نحو قوله تعالى ثم ~~لننزعن من كل شيعة أيهم أشد أي الذي هو أشد أو منصوبا نحو وما عملت أيديهم ~~قرأ غير حمزة والكسائي وشعبة عملته بالهاء على الأصل وقرأ هؤلاء بحذفها أو ~~مخفوضا بالاضافة كقوله تعالى فاقض ما أنت قاض أي ما أنت قاضيه وقول الشاعر ~~ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلا ويأتيك بالأخبار من لم تزود # PageV01P108 # أي ما كنت جاهله أو محفوضا بالحرف نحو قوله تعاى يأكل مما تأكلون منه ~~ويشرب مما تشربون أي منه وقول الشاعر # PageV01P109 # نصلي للذي صلت قريش ونعبده وان جحد العموم أي نصلي للذي صلت له قريش # PageV01P110 # وفي هذا الفصل تفاصيل كثيرة لا يليق بها هذا المختصر وشبه الجملة ثلاثة ~~أشياء الظرف نحو الذي عندك والجار والمجرور نحو الذي في الدار والصفة ~~الصريحة وذلك في صلة أل وقد تقدم شرحه وشرط الظرف والجار والمجرور أن يكونا ~~تأمين فلا يجوز جاء الذي بك ولا جاء الذي أمس لنقصانهما وحكى الكسائي نزلنا ~~المنزل الذي البارحة ms037 أي الذي نزلناه البارحة وهو شاذ # PageV01P111 # وإذا وقع الظرف والجار والمرور صلة كانا متعلقين بفعل محذوف وجوبا تقديره ~~استقر والضمير الذي كان مستترا في الفعل انتقل منه إليها ص ثم ذو الأداة ~~وهي أل عند الخليل وسيبويه لا اللام وحدها خلافا للأخفش وتكون للعهد نحو في ~~زجاجة الزجاجة وجاء القاضي أو للجنس ك أهلك الناس الدينار والدرهم وجعلنا ~~من الماء كل شيء حي أو لاستغراق أفراده نحو وخلق الإنسان ضعيفا أو صفاته ~~نحو زيد الرجل ### | القسم الخامس ذو الأداة # ش النوع الخامس من أنواع المعارف ذو الأداة نحو الفرس والغلام والمشهور ~~بين النحويين أن المعرف أل عند الخليل واللام وحدها عند سيبويه ونقل ابن ~~عصفور الأول عن ابن كيسان والثاني عن بقية النحويين ونقله بعضهم عن الأخفش ~~وزعم ابن مالك أنه لا خلاف بين سيبويه والخليل في أن المعرف أل وقال وإنما ~~الخلاف بينهما في الهمزة أزائدة هي أم أصلية واستدل على ذلك بمواضع أوردها ~~من كلام سيبويه وتلخيص الكلام أن في المسألة ثلاث مذاهب أحدها أن المعرف أل ~~والألف أصل الثاني أن المعرف أل والألف زائدة الثالث أن المعرف اللام وحدها ~~والاحتجاج لهذه المذاهب يستدعي تطويلا لا يليق بهذا الإملاء وتنقسم أل ~~المعرفه إلى ثلاثة أقسام وذلك أنها إما لتعريف العهد أو لتعريف الجنس أو ~~للاستغراق فأما التي لتعريف العهد فتنقسم قسمين لأن العهد إما ذكرى وإما ~~ذهني # PageV01P112 # فالأول كقولك إشتريت فرسا ثم بعت الفرس أي بعت الفرس المذكور ولو قلت ثم ~~بعت فرسا لكان غير الفرس الأول قال الله تعالى مثل نوره كمشكاة فيها مصباح ~~المصباح في زجاجة الزجاجة كأنها كوكب درى والثاني كقولك جاء القاضي إذا كان ~~بينك وبين مخاطبك عهد في قاض خاص وأما التي لتعريف الجنس فكقولك الرجل أفضل ~~من المرأة إذ لم ترد به رجلا بعينه ولا امرأة بعينها وإنما أردت أن هذا ~~الجنس من حيث هو أفضل من هذا الجنس من حيث هو ولا يصح ان يراد بهذا أن كل ~~واحد من الرجال ms038 أفضل من كل واحدة من النساء لأن الواقع بخلافه وكذلك قولك ~~أهلك الناس الدينار والدرهم وقوله تعالى وجعلنا من الماء كل شيء حي وأل هذه ~~هي التي يعبر عنها بالجنسية ويعبر عنها أيضا بالتي لبيان الماهية وبالتي ~~لبيان الحقيقة وأما التي للاستغراق فعلى قسمين لأن الاستغراق إما أن يكون ~~باعتبار حقيقة الأفراد أو باعتبار صفات الأفراد فالأول نحو وخلق الإنسان ~~ضعيفا أي كل واحد من جنس الانسان ضعيف والثاني نحو قولك أنت الرجل أي ~~الجامع لصفات الرجال المحمودة وضابط الأولى أن يصح حلول كل محلها على جهة ~~الحقيقة فإنه لو قيل وخلق كل إنسان ضعيفا لصح ذلك على جهة الحقيقة وضابط ~~الثانية أن يصح حلول كل محلها على جهة المجاز فإنه لو قيل أنت كل الرجل لصح ~~ذلك على جهة المبالغة كما قال عليه الصلاة والسلام كل الصيد في جوف الفرا ~~وقول الشاعر # PageV01P113 # ليس على الله بمستنكر أن يجمع العالم في واحد ص وإبدال اللام ميما لغة ~~حميرية ش لغة حمير إبدال لام أل ميما وقد تكلم النبي صلى الله الله عليه ~~وسلم بلغته إذ قال ليس من أمبر أمصيام في أمسفر وعليه قول الشاعر ذاك خليلى ~~وذو يواصلني يرمي ورائي بأمسهم وأمسلمه # PageV01P114 # ص والمضاف إلى واحد مما ذكر وهو بحسب ما يضاف إليه إلا المضاف إلى الضمير ~~فكالعلم ### | القسم السادس المضاف # ش النوع السادس من المعارف ما أضيف إلى واحد من الخمسة المذكورة نحو ~~غلامي وغلام هذا وغلام الذي في الدار وغلام القاضي ورتبته في التعريف كرتبة ~~ما أضيف إليه فلمضاف إلى العلم في رتبة العلم والمضاف إلى الإشارة في رتبة ~~الإشارة وكذا الباقي إلا المضاف إلى المضمر فليس في رتبة المضمر وإنما هو ~~في رتبة العلم والدليل على ذلك أنك تقول مررت بزيد صاحبك فتصف العلم بالاسم ~~المضاف إلى المضمر فلو كان في رتبة المضمر لكانت الصفة أعرف من الموصوف ~~وذلك لا يجوز على الأصح ### | المبتدأ والخبر # ص باب المبتدأ والخبر مرفوعان ك الله ربنا ومحمد نبينا ش ms039 المبتدأ هو ~~الاسم المجرد عن العوامل اللفظية للاسناد ف الاسم جنس يشمل الصريح كزيد في ~~نحو زيد قائم والمؤول في نحو وأن تصوموا في قوله تعالى وأن تصوموا خير لكم ~~فإنه مبتدأ مخبر عنه بخير وخرج ب المجرد نحو زيد في كان زيد عالما فإنه لم ~~يتجرد عن العوامل # PageV01P116 # اللفظية ونحو ذلك في العدد واحد اثنان ثلاثة فإنها تجردت لكن لا رسناد ~~فيها ودخل تحت قولنا للاسناد ما إذا كان المبتدأ مسندا إليه ما بعده نحو ~~زيد قائم وما إذا كان المبتدأ مسندا إلى ما بعده نحو أقائم الزيدان والخبر ~~هو المسند الذي تتم به مع المبتدأ فائدة فخرج بقولي المسند الفاعل في نحو ~~أقائم الزيدان فإنه وإن تمت به مع المبتدأ الفائدة لكنه مسند إليه لا مسند ~~وبقولي مع المبتدأ نحو قام في قولك قام زيد وحكم المبتدأ والخبر الرفع ص ~~ويقع المبتدأ نكرة إن عم أو خص نحو ما رجل في الدار أإله مع الله ولعبد ~~مؤمن خير من مشرك وخمس صلوات كتبهن الله ش الأصل في المبتدأ أن يكون معرفة ~~لا نكرة لأن النكرة مجهولة غالبا والحكم على المجهول لا يفيد ويجوز أن يكون ~~نكرة إن كان عاما # PageV01P117 # أو خاصا فالأول كقولك ما رجل في الدار وكقوله تعالى أإله مع الله ~~فالمبتدأ فيهما عام لوقوعه في سياق النفي والاستفهام والثاني كقوله تعالى ~~ولعبد مؤمن خير من مشرك وقوله عليه الصلاة والسلام خمس صلوات كتبهن الله في ~~اليوم والليلة فالمبتدأ فيهما خاص لكونه موصوفا في الآية ومضافا في الحديث ~~وقد ذكر بعض النحاة لتسويغ الابتداء بالنكرة صورا وأنهاها بعض المتأخرين ~~إلى نيف وثلاثين موضعا وذكر بعضهم أنها كلها ترجع للخصوص والعموم فليتأمل ~~ذلك ص والخبر جملة لها رابط ك زيد أبوه قائم وولباس التقوى ذلك خير والحاقه ~~ما الحاقه وزيد نعم الرجل إلا في نحو قل هو الله أحد ش أي ويقع الخبر جملة ~~مرتبطة بالمبتدأ برابط من روابط أربعة أحدها الضمير وهو الأصل في الربط ~~كقولك زيد ms040 أبوه قائم فزيد مبتدأ أول وأبوه مبتدأ ثان والهاء مضاف إليه ~~وقائم خبر المبتدأ الثاني والمبتدأ الثاني وخبره خبر المبتدأ الأول والرابط ~~بينهما الضمير الثاني الإشارة كقوله تعالى ولباس التقوى ذلك خير فلباس ~~مبتدأ والتقوى مضاف إليه وذلك مبتدأ ثان وخي خبر المبتدأ الثاني والمبتدأ ~~الثاني وخبره خبر المبتدأ الأول والرباط بينهما الإشارة # PageV01P118 # الثالث إعادة المبتدأ بلفظه نحو الحاقة ما الحاقة فالحاقة مبتدأ أول وما ~~مبتدأ ثان والحاقة خبر المبتدأ الثاني والمبتدأ الثاني وخبره خبر المبتدأ ~~الأول والرابط بينهما إعادة المبتدأ بلفظه الرابع العموم نحو زيد نعم الرجل ~~فزيد مبتدأ ونعم الرجل جملة فعلية خبره والرابط بينهما العموم وذلك لأن أل ~~في الرجل للعموم وزيد فرد من أفراده فدخل في العموم فحصل الربط وهذا كله ~~إذا لم تكن الجملة نفس المبتدأ في المعنى فإن كانت كذلك لم يحتج إلى رابط ~~كقوله تعالى قل هو الله أحد فهو مبتدأ والله أحد مبتدأ وخبره والجملة خبر ~~المبتدأ الأول وهي مرتبطة به لأنها نفسه في المعنى لأن هو بمعنى الشأن ~~وكقوفه صلى الله عليه وسلم أفضل ما قلته أنا والنبيون من قبلي لا إله إلا ~~الله صلى الله عليه وسلم وظرفا منصوبا نحو والركب أسفل منكم وجارا ومجرورا ~~ك الحمد لله رب العالمين وتعلقهما بمستقر أو استقر محذوفين ش # PageV01P119 # أي ويقع الخبر ظرفا منصوبا كقوله تعالى والركب أسفل منكم وجارا ومجرورا ~~كقوله تعالى الحمد لله رب العالمين وهما حينئذ متعلقان بمحذوف وجوبا تقديره ~~مستقر أو استقر والأول اختيار جمهور البصريين وحجتهم أن المحذوف هو الخبر ~~في الحقيقة والأصل في الخبر أن يكون اسما مفردا والثاني اختيار الأخفش ~~والفارسي والزمخشري وحجتهم أن المحذوف عامل النصب في لفظ الظرف ومحل الجار ~~والمجرور والأصل في العامل أن يكون فعلا ص ولا يخبر بالزمان عن الذات ~~والليلة الهلال متأول ش ينقسم الظرف إلى زماني ومكاني والمبتدأ إلى جوهر ~~كزيد وعمرو وعرض كالقيام والقعود فإن كان الظرف مكانيا صح الإخبار به عن ~~الجوهر والعرض تقول زيد أمامك والخير ms041 أمامك وإن كان زمانيا صح الإخبار به ~~عن العرض دون الجوهر تقول الصوم اليوم ولا يجوز زيد اليوم فإن وجد في ~~كلامهم ما ظاهره ذلك وجب تأويله كقولهم الليلة الهلال فهذا على حذف مضاف ~~والتقدير الليل طلوع الهلال # PageV01P120 # ص ويغنى عن الخبر مرفوع وصف معتمد على استفهام أو نفي نحو أقاطن قوم سلمى ~~وما مضروب العمران ش إذا كان المبتدأ وصفا معتمدا على نفي أو استفهام ~~استغنى بمرفوعه عن الخبر تقول أقائم الزيدان وما قائم الزيدان فالزيدان ~~فاعل بالوصف والكلام مستغن عن الخبر لأن الوصف هنا في تأويل الفعل ألا ترى ~~أن المعنى أيقوم الزيدان وما يقوم الزيدان والفعل لا يصح الإخبار عنه فكذلك ~~ما كان في موضعه وإما مثلت بقاطن ومضروب ليعلم انه لا فرق بين كون الوصف ~~رافعا للفاعل أو النائب عن الفاعل ومن شواهد النفي قوله # (خليلي ما واف بعهدي أنتما ... إذا لم تكونا لي على من أقاطع) # PageV01P121 # ومن شواهد الاستفهام قوله أقاطن قوم سلمى أم نووا ظعنا إن يظعنوا فعجيب ~~عيش من قطنا # PageV01P122 # ص وقد يتعدد الخبر نحو وهو الغفور الودود ش يجوز أن يخبر عن المبتدأ بخبر ~~واحد وهو الأصل نحو زيد قائم أو بأكثر كقوله تعالى وهو الغفور الودود ذو ~~العرش المجيد فعال لما يريد وزعم أن الخبر لا يجوز تعدده وقدر لما عدا ~~الخبر الأول في هذه الآية مبتدآت أي وهو الودود وهو ذو العرش وأجمعوا على ~~عدم التعدد في مثل زيد شاعر وكاتب وفي نحو الزيدان شاعر وكاتب وفي نحو هذا ~~حلو حامض لأن ذلك كله لا تعدد فيه في الحقيقة أما الأول فلأن الأول خبر ~~والثاني معطوف عليه وأما الثاني فلأن كل واحد من الشخصين مخبر عنه بخبر ~~واحد وأما الثالث فلأن الخبرين في معنى الخبر الواحد إذ المعنى هذا مر ص ~~وقد يتقدم نحو في الدار زيد وأين زيد ش قد يتقدم الخبر من المبتدأ جوازا أو ~~وجوبا فالأول نحو في الدار زيد وقوله تعالى سلام هي وآية لهم الليل ms042 وإنما ~~لم يجعل المقدم في الآيتين مبتدأ والمؤخر خبرا لأدائه إلى الإخبار عن ~~النكرة بالمعرفة والثاني كقولك في الدار رجل وأين زيد وقولهم على التمرة ~~مثلها زبدا وإنما وجب في ذلك تقديمه لأن تأخيره في المثال الأول يقتضي ~~التباس الخبر بالصفة فإن طلب النكرة الوصف لتختص به طلب حثيث فالتزم تقديمه ~~دفعا لهذا الوهم وفي الثاني إخراج ماله صدر الكلام وهو # PageV01P124 # الاستفهام عن صدريته وفي الثالث عود الضمير على متأخره لفظا ورتبة ص وقد ~~يحذف كل من المبتدأ والخبر نحو سلام قوم منكرون أى عليكم أنتم ش وقد يحذف ~~كل من المبتدأ والخبر لدليل يدل عليه فالأول نحو قوله تعالى قل أفأنبئكم ~~بشر من ذلكم النار أي هي النار وقوله تعالى سورة أنزلناها أي هذه سورة ~~والثاني كقوله تعالى أكلها دائم وظلها أي دائم وقوله تعالى قل أأنتم أعلم ~~أم الله أي أم الله أعلم وقد اجتمع حذف كل منهما وبقاء الآخر في قوله تعالى ~~سلام قوم منكرون فسلام مبتدأ حذف خبره أي سلام عليكم وقوم خبر حذف مبتدؤه ~~أي أنتم قوم ص ويجب حذف الخبر قبل جوابي لولا والقسم الصريح والحال الممتنع ~~كونها خبرا وبعد واو المصاحبة الصريحة نحو لولا أنتم لكنا مؤمنين لعمرك ~~لأفعلن وضربي زيدا قائما وكل رجل وضيعته ش يجب حذف الخبر في أربع مسائل ~~إحداها قبل جواب لولا نحو قوله تعالى لولا أنتم لكنا # PageV01P125 # مؤمنين أي لولا أنتم صددتمونا عن الهدى بدليل أن بعده أنحن صددناكم عن ~~الهدى بعد إذ جاءكم الثانية قبل جواب القسم الصريح نحو قوله تعالى لعمرك ~~إنهم لفي سكرتهم يعمهون أي لعمرك يميني أو قسمي واحترزت بالصريح عن نحو عبد ~~الله فإنه يستعمل قسما وغيره تقول في القسم عهد الله لأفعلن وفي غيره عهد ~~الله يجب الوفاء به فلذلك يجوز ذكر الخبر تقول علي عهد الله الثالثة قبل ~~الحال التي يمتنع كونها خبرا عن المبتدأ كقولهم ضربي زيدا قائما أصله ضربي ~~زيدا حاصل إذا كان قائما فحاصل خبر وإذا ظرف للخبر ms043 مضاف إلى كان التامة ~~وفاعلها مستتر فيها عائد على مفعول المصدر وقائما حال منه وهذه الحال لا ~~يصح كونها خبرا عن هذا المبتدأ فلا تقول ضربي قائم لأن الضرب لا يوصف ~~بالقيام وكذلك أكثر شربي السويق ملتوتا وأخطب ما يكون الامير قائما تقديره ~~حاصل إذا كان ملتوتا أو قائما وعلى ذلك فقس الرابعة بعد واو المصاحبة ~~الصريحة كقولهم كل رجل وضيعته أي كل رجل مع ضيعته مقرونان والذي دل على ~~الاقتران ما في الواو من معنى المعية ### | نواسخ المبتدأ والخبر # ص باب النواسخ لحكم المبتداء والخبر ثلاثة أنواع أحدها كان وأمسى وأصبح ~~وأضحى وظل وبات وصار وليس وما زال # PageV01P126 # وما فتئ وما انفك وما برح وما دام فيرفعن المبتدأ اسما لهن وينصبن الخبر ~~خبرا لهن نحو وكان ربك قديرا ش النواسخ جمع ناسخ وهو في اللغة من النسخ ~~بمعنى الإزالة يقال نسخت الشمس الظل إذا أزالته وفي الاصطلاح ما يرفع حكم ~~المبتدأ والخبر وهو ثلاثة أنواع مايرفع المبتدأ وينصب الخبر وهو كان ~~وأخواتها وما ينصب المبتدأ ويرفع الخبر وهو إن وأخواتها وما ينصبهما معا ~~وهو ظن وأخواتها ويسمى الأول من باب كان اسما وفاعلا ويسمى الثاني خبرا ~~ومفعولا ويسمى الأول من معمولي باب إن اسما والثاني خبرا ويسمى الأول من ~~معمولي باب ظن مفعولا أولا والثاني مفعولا ثانيا ### | كان وأخواتها # والكلام الآن في باب كان وألفاظه ثلاث عشرة لفظة وهي على ثلاثة أقسام ما ~~يرفع المبتدأ وينصب الخبر بلا شرط وهي ثمانية كان وأمسى وأصبح وأضحى وظل ~~وبات وصار وليس وما يعمل هذا العمل بشرط أن يتقدم عليه نفي أو شبهه وهو ~~أربعة زال وبرح وفتئ وانفك فالنفي نحو قوله تعالى ولا يزالون مختلفين وشبهه ~~هو النهي والدعاء # PageV01P127 # فالأول كقوله صاح شمر ولا تزل ذاكر الموت فنسيانه ضلال مبين والثاني ~~كقوله ألا يا اسلمي يا دار مي على البلي ولا زال منهلا بجرعائك القطر # PageV01P128 # وما يعمله بشرط أن يتقدم عليه ما المصدرية الظرفية وهو دام كقوله تعالى ~~وأوصاني بالصلاة والزكاة ms044 ما دمت حيآ أي مدة دوامي حيا وسميت ما هذه مصدرية ~~لأنها تقدر بالمصدر وهو الدوام وظرفية لأنها تقدر بالظرف وهو المدة ص وقد ~~يتوسط الخبر نحو فليس سواء عالم وجهول ش يجوز في هذا الباب أن يتوسط الخبر ~~بين الاسم والفعل كما يجوز في باب الفاعل أن يتقدم المفعول على الفاعل قال ~~الله تعالى وكان حقا # PageV01P129 # علينا نصر المؤمنين أكان للناس عجبا أن أوحينا وقرأ حمزة وحفص ليس البر ~~أن تولوا وجوهكم بنصب البر وقال الشاعر سلي إن جهلت الناس عنا وعنهم فليس ~~سواء عالم وجهول # PageV01P130 # وقال الآخر لا طيب للعيش ما دامت منغصة لذاته باد كار الموت والهرم # PageV01P131 # وعن ابن درستويه أنه منع تقديم خبر ليس ومن ابن معط في ألفيته تقديم خبر ~~دام وهما محجوجان بما ذكرنا من الشواهد وغيرها ص وقد يتقدم الخبر إلا خبر ~~دام وليس ش للخبر ثلاثة أحوال أحدها التأخير عن الفعل واسمه وهو الأصل ~~كقوله تعالى وكان ربك قديرا الثاني التوسط بين الفعل واسمه كقوله تعالى ~~وكان حقا علينا نصر المؤمنين وقد تقدم شرح ذلك # PageV01P132 # والثالث التقدم على الفعل واسمه كقولك عالما كان زيد والدليل على ذلك ~~قوله تعالى أهؤلاء إياكم كانوا يعبدون فإياكم مفعول يعبدون وقد تقدم على ~~كان وتقدم المعمول يؤذن بجواز تقدم العامل ويمتنع ذلك في خبر ليس ودام فأما ~~امتناعه في خبر دام فبالاتفاق لأنك إذا قلت لا أصحبك ما دام زيد صديقك ثم ~~قدمت الخبر على ما دام لزم من ذلك تقديم معمول الصلة على الموصول لأن ما ~~هذه موصول حر في يقدر بالمصدر كما قدمناه وإن قدمته على دام دون ما لزم ~~الفصل بين الموصول الحرفي وصلته وذلك لا يجوز لا تقول عجبت مما زيدا تصحب ~~وإنما يجوز ذلك في الموصول الأسمي غير الألف واللام تقول جاءني الذي زيدا ~~ضرب ولا يجوز في نحو جاء الضارب زيدا أن تقدم زيدا على ضارب وأما امتناع ~~ذلك في خبر ليس فهو اختيار الكوفيين والمبرد وابن السراج وهو الصحيح ms045 لأنه ~~لم يسمع مثل ذاهبا لست ولأنها فعل جامد فأشبهت عسى وخبرها لا يتقدم باتفاق ~~وذهب الفارسي وابن جني إلى الجواز مستدلين بقوله تعالى ألا يوم يأتيهم ليس ~~مصروفا عنهم وذلك لأن يوم متعلق بمصروفا وقد تقدم على ليس وتقدم المعمول ~~يؤذن بجواز تقدم العامل والجواب أنهم توسعوا في الظروف ما لم يتوسعوا في ~~غيرها ونقل عن سيبويه القول بالجواز والقول بالمنع ص وتختص الخمسة الأول ~~بمرادفة صار ش يجوز في كان وأمسى وأصبح وأضحى وظل أن تستعمل # PageV01P133 # بمعنى صار كقوله تعالى وبست الجبال بسا فكانت هباء منبثا وكنتم أزواجا ~~ثلاثة فأصبحتم بنعمته إخوانا ظل وجهه مسودا وقال الشاعر أمست خلاء وأمسى ~~أهلها احتملوا أخنى عليها الذي أخنى على لبد # PageV01P134 # وقال الآخر أضحى يمزق أثوابي ويضربني أبعد شيبي يبغي عندي الأدبا ص # PageV01P135 # وغير ليس وفتئ وزال بجواز التمام أي الاستغناء عن الخبر نحو وإن كان ذو ~~عسرة فنظرة إلى ميسرة فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون خالدين فيها ما ~~دامت السموات والأرض ش ويختص ما عدا فتئ وزال وليس من أفعال هذا الباب ~~بجواز استعماله تاما ومعنى التمام أن يستغنى بالمرفوع عن المنصوب كقوله ~~تعالى وإن كان ذو عسرة فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون خالدين فيها ما ~~دامت السموات والأرض وقال الشاعر تطاول ليلك بالإثمد وبات الخلي ولم ترقد ~~وبات وباتت له ليلة كليلة ذي العائر الأرمد وذلك من نباء جاءني وخبرته عن ~~بني الأسود # PageV01P136 # وما فسرنا به التمام هو الصحيح وعن أكثر البصريين أن معنى تمامها دلالتها ~~على الحدث والزمان وكذلك الخلاف في تسمية ما ينصب الخبر ناقصا لم سمي نقصا ~~فعلى ما اخترناه سمي ناقصا لكونه لم يكتف بالمرفوع وعلى قول الأكثرين لأنه ~~سلب الدلالة على الحدث وتجرد للدلالة على الزمان والصحيح الأول # PageV01P137 # ص وكان يجواز زيادتها متوسطة نحو ما كان أحسن زيدا ش ترد كان في العربية ~~على ثلاثة أقسام ناقصة فتحتاج إلى مرفوع ومنصوب نحو وكان ربك قديرا وتامة ~~فتحتاج إلى مرفوع دون منصوب نحو ms046 وإن كان ذو عشرة وزائدة فلا تحتاج إلى ~~مرفوع ولا إلى منصوب وشرط زيادتها أمران أحدهما أن تكون بلفظ الماضي ~~والثاني أن تكون بين شيئين متلازمين ليسا جارا ومجرورا كقولك ما كان أحسن ~~زيدا أصله ما أحسن زيدا فزيدت كان بين ما وفعل التعجب ولا نعني بزيادتها ~~أنها لم تدل على معنى ألبتة بل أنها لم يؤت بها للإسناد ص وحذف نون مضارعها ~~المجزوم وصلا إن لم يلقها ساكن ولا ضمير نصب متصل ش تختص كان بأمور منها ~~مجيئها زائدة وقد تقدم ومنها جواز حذف آخرها وذلك بخمسة شروط وهي أن تكون ~~بلفظ المضارع وأن تكون مجزومة وأن لا تكون موقوفا عليها ولا متصلة بضمير ~~نصب ولا بساكن وذلك كقوله تعالى ولم أك بغيا أصله أكون فحذفت الضمة للجازم ~~والواو للساكنين والنون للتخفيف وهذا الحذف جائز والحذفان الأولان واجبان ~~ولا يجوز الحذف في نحو لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب لأجل اتصال الساكن ~~بها فهي مكسورة لأجله فهي متعاصية على الحذف لقوتها بالحركة ولا في نحو إن ~~يكنه فلن تسلط عليه # PageV01P138 # لاتصال الضمير المنصوب بها والضمائر ترد الأشياء إلى أصولها ولا في ~~الموقوف عليها نص على ذلك ابن خروف وهو حسن لأن الفصل الموقوف عليه إذا ~~دخله الحذف حتى بقي على حرف واحد أو حرفين وجب الوقف عليه بهاء السكت كقولك ~~عه ولم يعه ف لم يك بمنزلة لم يع فالوقف عليه بإعادة الحرف الذي كان فيه ~~أولى من اجتلاب حرف لم يكن ولا يقال مثله في لم يع لأن إعادة الياء تؤدي ~~إلى إلغاء الجازم بخلاف لم يكن فإن الجازم اقتضى حذف الضمة لا حذف النون ~~كما بينا ص وحذفها وحدها معوضا عنها ما في مثل أما أنت ذا نفر ومع اسمها في ~~مثل إن خيرا فخير والتمس ولو خاتما من حديد ش من خصائص كان جواز حذفها ولها ~~في ذلك حالتان فتارة تحذف وحدها ويبقى الاسم والخبر ويعوض عنها ما وتارة ~~تحذف مع اسمها ويبقى الخبر ولا ms047 يعوض عنها شيء فالأول بعد أن المصدرية في كل ~~موضع أريد في تعليل فعل بفعل كقولهم أما أنت منطلقا انطلقت أصله انطلقت لأن ~~كنت منطلقا فقدمت اللام وما بعدها على الفعل للاهتمام به أو لقصد الاختصاص ~~فصار لأن كنت منطلقا انطلقت ثم حذف الجار اختصارا كما يحذف قياسا من أن ~~كقوله تعالى فلا جناح عليه أن يطوف بهما أي في أن يطوف بهما ثم حذفت كان ~~اختصارا أيضا فانفصل الضمير فصار أن أنت ثم زيد ما عوضا فصارت أن ما أنت ثم ~~أدغمت النون في الميم فصار أما أنت وعلى ذلك قول العباس بن مرداس # PageV01P139 # أبا خراشة أما أنت ذا نفر فإن قومي لم تأكلهم الضبع أصله لأن كنت فعمل ~~فيه ما ذكرنا # PageV01P140 # والثاني بعد إن ولو الشرطيتين مثلا ذلك بعد إن قولهم المرء مقتول بما قتل ~~به إن سيفا فسيف وإن خنجرا فخنجر والناس مجزيون بأعمالهم إن خيرا فخير وإن ~~شرا فشر وقال الشاعر لا تقربن الدهر آل مطرف إن ظالما أبدا وإن مظلوما # PageV01P141 # أي إن كان ما قتل به سيفا فالذي يقتل به سيف وإن كان عملهم خيرا فجزاؤهم ~~خير وإن كنت ظالما وإن كنت مظلوما ومثاله بعد لو قوله عليه الصلاة والسلام ~~التمس ولو خاتما من حديد وقول الشاعر لا يأمن الدهر ذو بغي ولو ملكا جنوده ~~ضاق عنها السهل والجبل أي ولو كان ما تلتمس خاتما من حديد ولو كان الباغي ~~ملكا ### | ما النافية # ص وما النافية عند الحجازيين كليس إن تقدم الإسم # PageV01P142 # ولم يسبق بإن ولا بمعمول الخبر إلا ظرفا أو جارا ومجرورا ولا اقترن الخبر ~~بإلا نحو ما هذا بشرا ش اعلم أنهم أجروا ثلاثة حروف من حروف النفي مجرى ليس ~~في رفع الاسم ونصب الخبر وهي ما ولا ولات ولكل منها كلام يخصها والكلام ~~الآن في ما وإعمالها عمل ليس وهي لغة الحجازيين وهي اللغة القويمة وبها جاء ~~التنزيل قال الله تعالى ما هذا بشرا ما هن أمهاتهم ولإعمالها عندهم ثلاثة ~~شروط أن ms048 يتقدم اسمها على خبرها وأن لا تقترن بإن الزائدة ولا خبرها بإلا ~~فلهذا أهملت في قولهم في المثل ما مسيء من أعتب لتقدم الخبر وفي قول الشاعر ~~بني غدانة ما إن أنتم ذهب ولا صريف ولكن أنتم الخزف # PageV01P143 # لوجود إن المذكورة وفي قوله تعالى وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله ~~الرسل وما أمرنا إلا واحدة لاقتران خبرها بإلا وبنو تميم لا يعملون ما شيئا ~~ولو استوفت الشروط الثلاثة فيقولون ما زيد قائم ويقرءون ما هذا بشر ### | لا النافية # ص وكذا لا النافية في الشعر بشرط تنكير معموليها نحو تعز فلا شيء على ~~الأرض باقيا ولا وزر مما قضى الله واقيا ش الحرف الثاني مما يعمل عمل ليس ~~لا كقوله تعز فلا شيء على الأرض باقيا ولا وزر مما قضى الله واقيا # PageV01P144 # ولإعمالها أربعة شروط أن يتقدم اسمها وأن لا يقترن خبرها بإلا وأن يكون ~~اسمها وخبرها نكرتين وأن يكون ذلك في الشعر لا في النثر فلا يجوز إعمالها ~~في نحو لا أفضل منك أحد ولا في نحو لا أحد إلا أفضل منك ولا في نحو لا زيد ~~قائم ولا عمرو ولهذا غلط المتنبي في قوله إذا الجود لم يرزق خلاصا من الأذى ~~فلا الحمد مكسوبا ولا المال باقيا # PageV01P145 # وقد صرحت بالشرطين الأخيرين ووكلت معرفة الأولين إلى القياس على ما لأن ~~ما أقوى من لا ولهذا تعمل في النثر وقد اشترطت في ما أن لا يتقدم خبرها ولا ~~يقترن بإلا فأما اشتراط أن لا يقترن الاسم بإن فلا حاجة له هنا لأن اسم لا ~~لا يقترن بإن ### | لات النافية # ص ولات لكن في الحين ولا يجمع بين جزءيها والغالب حذف المرفوع نحو ولات ~~حين مناص ش الثالث مما يعمل عمل ليس لات وهي لا النافية زيدت عليها التاء ~~لتأنيث اللفظ أو مبالغة وشرط إعمالها أن يكون اسمها وخبرها لفظ الحين ~~والثاني أن يحذف أحد الجزءين والغالب أن يكون المحذوف اسمها كقوله تعالى ~~فنادوا ولات حين مناص والتقدير والله أعلم ms049 فنادى بعضهم بعضا أن ليس الحين ~~حين فرار وقد يحذف خبرها ويبقى اسمها كقراءة بعضهم ولات حين بالرفع ### | إن وأخواتها # ص الثاني إن وأن للتأكيد ولكن للاستدراك وكان للتشبيه أو الظن وليت ~~للتمنى ولعل للترجي أو الإشفاق أو التعليل فينصبن المبتدأ اسما لهن ويرفعن ~~الخبر خبرا لهن ش الثاني من نواسخ المبتدأ والخبر ما ينصب الاسم ويرفع ~~الخبر # PageV01P147 # وهو ستة أحرف إن وأن ومعناهما التوكيد تقول زيد قائم ثم تدخل إن لتأكيد ~~الخبر وتقريره إن زيدا قائم وكذلك أن إلا أنها لا بد أن يسبقها كلام كقولك ~~بلغني أو أعجبني ونحو ذلك ولكن ومعناها الاستدراك وهو تعقيب الكلام برفع ما ~~يتوهم ثبوته أو نفيه يقال زيد عالم فيوهم ذلك أنه صالح فتقول لكنه فاسق ~~وتقول ما زيد شجاع فيوهم ذلك أنه ليس بكريم فتقول لكنه كريم وكأن للتشبيه ~~كقولك كأن زيدا أسد أو الظن كقولك كأن زيدا أسد أو الظن كقولك كأن زيدا ~~كاتب وليت للتمني وهو طلب ما لا طمع فيه كقول الشيخ ليت الشباب يعود يوما # PageV01P148 # أو ما فيه عسر كقول المعدم الآيس ليت لي قنطارا من الذهب ولعل للترجي وهو ~~طلب المحبوب المستقرب حصوله كقولك لعل زيدا هالك أو للتعليل كقوله تعالى ~~فقولا له قولا لينا لعله يتذكر أي لكي يتذكر نص على ذلك الأخفش ص إن لم ~~تقترن بهن ما الحرفية كقوله إنما الله إله واحد إلا ليت فيجوز الأمران ش ~~إنما تنصب هذه الأدوات الأسماء وترفع الأخبار بشرط أن لا تقترن بهن ما ~~الحرفية فإن اقترنت بهن بطل عملهن وصح دخولهن على الجملة الفعلية قال الله ~~تعالى قل إنما يوحى إلى أنما إلهكم إله واحد وقال تعالى كأنما يساقون إلى ~~الموت وقال الشاعر قوالله ما فارقتكم قاليا لكم ولكن ما يقضى فسوف يكون # PageV01P149 # وقال الآخر أعد نظرا يا عبد قيس لعلما أضاءت لك النار الحمار المقيدا ~~ويستثنى منها ليت فإنها تكون باقية مع ما على اختصاصها بالجملة الاسمية فلا ~~يقال ليتما قام زيد فلذلك أبقوا ms050 عملها وأجازوا فيها الإهمال حملا على ~~اخوتها وقد روي بالوجهين قول الشاعر قالت ألا ليتما هذا الحمام لنا إلى ~~حمامتنا أو نصفه فقد # PageV01P151 # يرفع الحمام ونصبه وقولي ما الحرفية احتراز عن ما الاسمية فإنها لا تبطل ~~عملها وذلك كقوله تعالى إنما صنعوا كيد ساحر فما هنا اسم بمعنى الذي # PageV01P152 # في موضع نصب بإن وصنعوا صلة والعائد محذوف وكيد ساحر الخبر والمعنى إن ~~الذي صنعوه كيد ساحر ص كإن المكسورة مخففة ش معنى هذا أنه كما يجوز الإعمال ~~والإهمال في ليتما كذلك يجوز في إن المكسورة إذا خففت كقولك إن زيد لمنطلق ~~وإن زيدا منطلق والأرجح الإ همال عكس ليت قال تعالى إن كل نفس لما عليها ~~حافظ وإن كل لما جمع لدينا محضرون وقال الله تعالى وإن كل لما ليوفينهم ربك ~~أعمالهم قرأ الحرميان وأبو بكر بالتخفيف والإعمال ص فأما لكن مخففة فتهمل ش ~~وذلك لزوال اختصاصها بالجملة الاسمية قال الله تعالى وما ظلمناهم ولكن ~~كانوا هم الظالمين وقال تعالى لكن الراسخون في العلم منهم والمؤمنون فدخلت ~~على الجملتين ص وأما أن فتعمل ويجب في غير الضرورة حذف اسمها ضمير الشأن ~~وكون خبرها جملة مفصولة إن بدئت بفعل متصرف غير دعاء بقد أو تنفيس أو نفي ~~أو لو ش وأما أن المفتوحة فإنها إذا خففت بقيت على ما كانت عليه من # PageV01P153 # وجوب الإعمال لكن يجب في اسمها ثلاثة أمور أن يكون ضميرا لا ظاهرا وأن ~~يكون بمعنى الشأن وأن يكون محذوفا ويجب في خبرها أن يكون جملة لا مفردا فإن ~~كانت الجملة اسمية أو فعلية فعلها جامد أو فعلية فعلها متصرف وهو دعاء لم ~~تحتج إلى فاصل يفصلها من أن مثال الاسمية قوله تعالى أن الحمد لله رب ~~العالمين تقديره أنه الحمد لله أي الأمد والشأن فخففت أن وحذف اسمها ~~ووليتها الجملة الاسمية بلا فاصل ومثال الفعلية التي فعلها جامد وأن عسى أن ~~يكون قد اقترب أجلهم وأن ليس للإنسان إلا ما سعى والتقدير وأنه عسى وأنه ~~ليس ومثال التي ms051 فعلها متصرف وهو دعاء والخامسة أن غضب الله عليها في قراءة ~~من خفف أن وكسر الضاد فإن كان الفعل متصرفا وكان غير دعاء وجب أن يفصل من ~~أن بواحد من أربعة وهي قد نحو ونعلم أن قد صدقتنا ليعلم أن قد أبلغوا وحرف ~~التنفيس نحو علم أن سيكون منكم مرضى # PageV01P154 # وحرف النفي نحو أفلا يرون أن لا يرجع إليهم قولا ولو نحو وأن لو استقاموا ~~وربما جاء في الشعر بغير فصل كقوله علموا أن يؤملون فجادوا قبل أن يسألوا ~~بأعظم سؤل # PageV01P155 # وربما جاء اسم أن في ضرورة الشعر مصرحا به غير ضمير شأن فيأتي خبرها ~~حينئذ مفردا وجملة وقد اجتمعا في قوله بأنك ربيع وغيث مربع وأنك هناك تكون ~~الثمالا # PageV01P156 # ص وأما كأن فتعمل ويقل ذكر اسمها ويفصل الفعل منها بلم أو قد ش إذا خففت ~~كأن وجب إعمالها كما يجب إعمال أن ولكن ذكر اسمها أكثر من ذكر اسم أن ولا ~~يلزم أن يكون ضميرا قال الشاعر ويوما توافينا بوجه مقسم كأن ظبية تعطو إلى ~~وارق السلم # PageV01P157 # يروى بنصب الظبية على أنها الاسم والجملة بعدها صفة والخبر محذوف أي كأن ~~ظبية عاطية هذه المرأة فيكون من عكس التشبيه أو كأن مكانها ظبية على حقيقة ~~التشبيه ويروى برفعها على حذف الاسم أي كأنها ظبية وإذا كان الخبر مفردا أو ~~جملة اسمية لم يحتج لفاصل فالمفرد كقوله كأن ظبية في رواية من رفع والجملة ~~الاسمية كقوله كأن ثدياه حقان # PageV01P158 # وإن كان فعلا وجب أن يفصل منها إما بلم أو قد فالأول كقوله تعالى كأن لم ~~تغن بالأمس وقول الشاعر كأن لم يكن بين الحجون إلى الصفا أنيس ولم يسمر ~~بمكة سامر # PageV01P159 # والثاني كقوله أزف الترحل غير أن ركابنا لما تزل برحالنا وكأن قد أي وكأن ~~قد زالت فحذف الفعل # PageV01P160 # ص ولا يتوسط خبرهن إلا ظرفا أو مجرورا نحو إن في ذلك لعبرة إن لدينا ~~أنكالا # PageV01P161 # ولا يجوز في هذا الباب توسط الخبر بين العامل واسمه ولا تقديمه عليها كما ~~جاز في ms052 باب كان لا يقال إن قائم زيدا كما يقال كان قائما زيد والفرق بينهما ~~أن الأفعال أمكن في العمل من الحروف فكانت أجمل لأن يتصرف في معمولها وما ~~أحسن قول ابن عنين يشكو تأخره كأني من أخبار إن ولم يجز له أحد في النحو أن ~~يتقدما ويستثنى من ذلك ما إذا كان الخبر ظرفا أو جارا ومجرورا فإنه يجوز ~~فيما أن يتوسط لأنهم قد يتوسعون فيهما ما لم يتوسعوا في غيرهما كما قال ~~الله تعالى إن # PageV01P162 # لدينا أنكالا إن في ذل لعبرة لمن يخشى واستغنيت بتنبيهي على امتناع ~~التوسط في غير مسألة الظرف والجار والمجرور عن التنبيه على امتناع التقدم ~~لأن امتناع الأسهل يستلزم امتناع غيره بخلاف العكس ولا يلزم من ذكرى ~~توسيطهم الظرف والمجرور أن يكونوا يجيزون تقديمه لأنه لا يلزم من تجويزهم ~~في الأسهل تجويزهم في غيره ص وتكسر إن في الابتداء نحو إنا أنزلناه في ليلة ~~القدر وبعد القسم نحو حم والكتاب المبين إنا أنزلناه والقول نحو قال إني ~~عبد الله وقبل اللام نحو والله يعلم إنك لرسوله ش تكسران في مواضع أحداها ~~أن تقع في ابتداء الجملة كقوله تعالى إنا أنزلناه إنا أعطيناك الكوثر ألا ~~إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون الثاني بعد القسم كقوله تعالى ~~حم والكتاب المبين إنا أنزلناه يس والقرآن الحكيم إنك لمن المرسلين الثالث ~~أن تقع محكية بالقول كقوله تعالى قال إني عبد الله الرابع أن تقع اللام ~~بعدها كقوله تعالى والله يعلم إنك لرسوله والله يشهد إن المنافقين لكاذبون ~~فكسرت بعد يعلم ويشهد # PageV01P163 # وإن كانت قد فتحت بعد علم وشهد في قوله تعالى علم الله أنكم كنتم تختانون ~~أنفسكم شهد الله أنه لا إله الا هو وذلك لوجود اللام في الأولين دون ~~الآخرين ص ويجوز دخول اللام على ما تأخر من خبر ان المكسورة أو اسمها أو ما ~~توسط من معمول الخبر أو الفصل ويجب مع المخففة إن أهملت ولم يظهر المعنى ش ~~يجوز دخول لام الابتداء بعد ms053 إن المكسورة على واحد من أربعة اثنين متأخرين ~~واثنين متوسطين فأما المتأخران فالخبر نحو وإن ربك لذو مغفرة والاسم نحو إن ~~في ذلك لعبرة وأما المتوسطان فمعمول الخبر نحو إن زيدا لطعامك آكل والضمير ~~المسمى عند البصريين فصلا وعند الكوفين عمادا نحو إن هذا لهو القصص الحق ~~وإنا لنحن الصافون وإنا لنحن المسبحون وقد يكون دخول اللام واجبا وذلك اذا ~~خففت وأهملت ولم يظهر قصد الاثبات كقولك ان زيد لمنطلق وإنما وجبت ههنا ~~فرقا بينها وبين ان النافية كالتي في قوله تعالى ان عند كم من سلطان بهذه ~~ولهذا تسمى اللام الفارقة لأنها فرقت بين النفي والاثبات فان اختل شرط من ~~الثلاثة كان دخولها جائزا لا واجبا لعدم الالتباس وذلك اذا سددت نحو ان ~~زيدا قائم أو خففت وأعملت نحو ان زيدا قائم أو خففت وأهملت وظهر المعنى ~~كقول الشاعر # PageV01P164 # أنا ابن أباة الضيم من آل مالك وإن مالك كانت كرام المعادن # PageV01P165 ### | لا النافية للجنس # ص ومثل ان لا النافية للجنس لكن عملها خاص بالنكرات المتصلة بها نحو لا ~~صاحب علم ممقوت ولا عشرين درهما عندي وان كان اسمها غير مضاف ولا شبهه بني ~~على الفتح في نحو لا رجل ولا رجال وعليه أو على الكسر في نحو لا مسلمات ~~وعلى الياء في نحو لا رجلين ولا مسلمين ش يجري مجرى ان في نصب الاسم ورفع ~~الخبر لا بثلاثة شروط أحدها ان يكون نافية للجنس والثاني ان يكون معمولاها ~~لكرتين والثالث ان يكون الاسم مقدما والخبر مؤخرا فإن انخرم الشرط الأول ~~بأن كانت ناهية اختصت بالفعل وجزمته نحو لا تحزن ان الله معنا أو زائدة لم ~~تعمل شيئا نحو ما منعك ألا تسجد إذ أمرتك أو نافية للوحدة عملت عمل ليس نحو ~~لا رجل في الدار بل رجلان وان انخرم أحد الشرطين الأخيرين لم تعمل ووجب ~~تكرارها مثال الأول لا زيد في الدار ولا عمرو ومثال الثاني لا فيها غول ولا ~~هم عنها ينزفون وإذا استوفت الشروط فلا يخلوا اسمها ms054 اما ان يكون مضافا أو ~~شبيها به أو مفردا فان كان مضافا أو شبيها به ظهر النصب فيه فالمضاف كقولك ~~لا صاحب علم ممقوت ولا صاحب جود مذموم والشبيه بالمضاف ما اتصل به شيء من ~~تمام معناه اما مرفوع به نحو لا قبيحا فعله ممدوح أو منصوب به نحو لا طالعا ~~جبلا حاضر أو مخفوض بخافض يتعلق به نحو لا خيرا من زيد عندنا # PageV01P166 # وإن كان مفردا أي غير مضاف ولا شبيه به فإنه يبنى على ما ينصب به لو كان ~~معربا فإن كان مفردا أو جمع تكسير بني على الفتح نحو لا رجل ولا رجال وإن ~~كان مثنى أو جمع مذكر سالما فإنه يبنى على الياء كما ينصب بالياء تقول لا ~~رجلين ولا مسلمين عندي وإن كان جمع مؤنث سالما بني على الكسر وقد يبنى على ~~الفتح نحو لا مسلمات في الدار وقد روي بالوجهين قول الشاعر لا سابغات ولا ~~جأواء باسلة تقي المنون لدى استيفاء آجال # PageV01P167 # ص ولك في نحو لا حول ولا قوة فتح الأول وفي الثاني الفتح والنصب والرفع ~~كالصفة في نحو لا رجل ظريف ورفعه فيمتنع النصب وإن لم تتكرر لا أو فصلت ~~الصفة أو كانت غير مفردة أمتنع الفتح ش اذا تكررت لا مع النكرة جاز في ~~النكرة الأولى الفتح والرفع فإن فتحت فلك في الثانية ثلاثة أوجه الفتح ~~والنصب والرفع وإن رفعت فلك في الثانية وجهان الرفع والفتح ويمتنع النصب ~~فتحصل أنه يجوز فتح الاسمين ورفعهما وفتح الأول ورفع الثاني وعكسه وفتح ~~الأول ونصب الثاني فهذه خمسة أوجه في مجموع التركيب فإن لم تتكرر لا مع ~~النكرة الثانية لم يجز في الأولى الرفع ولا في الثانية الفتح بل تقول لا ~~حول وقوة أو قوة بفتح حول لا غير ونصب قوة أو رفعها قال الشاعر فلا أب ~~وأبنا مثل مروان وأبنه # PageV01P168 # ويجوز فلا أب وابن وان كان اسم لا مفردا ونعت بمفرد ولم يفصل بينهما فاصل ~~مثل لا رجل ظريف في الدار جاز في ms055 الصفة الرفع على موضع لا # PageV01P169 # مع اسمها فإنهما في موضع الابتداء والنصب على موضع اسمها فإن موضعه نصب ~~بلا العاملة عمل إن والفتح على تقدير أنك ركبت الصفة مع الموصوف كتركيب ~~خمسة عشر ثم أدخلت لا عليهما فإن فصل بينهما فاصل أو كانت الصفة غير مفردة ~~جاز الرفع والنصب وامتنع الفتح فالأول نحو لا رجل في الدار ظريف وطريقا ~~والثاني نحو لا رجل طالعا جبلا وطالع جبلا ### | ظن وأخواتها # ص الثالث ظن ورأى وحسب ودرى وخال وزعم ووجد وعلم القلبيات فتنصبها ~~مفعولين نحو رأيت الله أكبر كل شيء ويلغين برجحان إن تأخرن نحو القوم في ~~أثري ظننت وبمساواة إن توسطن نحو وفي الأراجيز خلت اللؤم والخور وإن وليهن ~~ما أو لا أو إن النافيات أو لام الابتداء أو القسم أو الاستفهام بطل عملهن ~~في اللفظ وجوبا وسمى ذلك تعليقا نحو لنعلم أي الحزبين أحصى ش الباب الثالث ~~من النواسخ ما ينصب المبتدأ والخبر معا وهو أفعال القلوب وهو ظن نحو وإني ~~لأظنك يا فرعون مثبورا ورأى نحو إنهم يرونه بعيدا ونراه قريبا وقول الشاعر ~~رأيت الله أكبر كل شيء محاولة وأكثرهم جنودا # PageV01P170 # وحسيب نحو لا تحسبوه شرا لكم ودري كقوله دريت الوفي العهد ياعرو فاغتبط ~~فإن اغتباطا بالوفاء حميد # PageV01P171 # وخال كقوله يخال به راعي الحمولة طائرا وزعم كقوله زعمتني شيخا ولست بشيخ ~~إنما الشيخ من يدب دبيبا # PageV01P172 # كقوله تعالى تجدوه عند الله هو خيرا وأعظم أجرا وعليم كقوله تعالى فإن ~~علمتموهن مؤمنات ومن أحكام هذه الأفعال أنه يجوز فيها الإلغاء والتعليق ~~فأما الإلغاء فهو عبارة عن إبطال عملها في اللفظ والمحل لتوسطها بين ~~المفعولين أو تأخرها عنهما مثال توسطها بينهما قولك زيدا ظننت عالما ~~بالإعمال ويجوز زيد ظننت عالم بالإهمال قال الشاعر # PageV01P173 # أبا الأراجيز يابن اللؤم توعدني وفي الأراجيز خلت اللؤم والخور فاللؤم ~~مبتدأ مؤخر وفي الأراجيز في موضع رفع لأنه خبر مقدم وألغيت خلت لتوسطها ~~بينما وهل للوجهان سواء أو الإعمال أرجح فيه مذهبان # PageV01P174 # ومثال تأخرها عنهما قولك زيد ms056 عالم ظننت بالإهمال وهو الأرجح بالاتفاق ~~ويجوز زيدا عالما ظننت بالإعمال قال الشاعر القوم في أثري ظننت فإن يكن ما ~~قد ظننت فقد ظفرت وخابوا # PageV01P175 # فالقوم مبتدأ وفي أثري في موضع رفع على أنه خبره وأهملت ظن لتأخرها عنهما ~~ومتى تقدم الفعل على المبتدأ والخبر معا لم يجز الإهمال لا تقول ظننت زيد ~~قائم بالرفع خلافا للكوفيين وأما التعليق فهو عبارة عن إبطال عملها لفظا لا ~~محلا لاعتراض ماله صدر الكلام بينها وبين معموليها والمراد بماله صدر ~~الكلام ما النافية كقولك علمت ما زيد قائم وقال الله تعالى لقد علمت ما ~~هؤلاء ينطقون فهؤلاء مبتدأ وينطقون خبره وليسا مفعولا أولا وثانيا ولا ~~النافية كقولك علمت لا زيد قائم ولا عمرو وإن النافية كقوله تعالى وتظننون ~~إن لبثتم إلا قليلا أي ما لبثتم إلا قليلا ولام الابتداء نحو قولك علمت ~~لزيد قائم قال الله تعالى ولقد علموا لمن اشتراه ماله في الآخررة من خلاق ~~ولام القسم كقول الشاعر ولقد علمت لتأتين منيتي إن المنايا لا تطيش سهامها # PageV01P176 # والاستفهام كقولك علمت أزيد قائم وكذلك إذا كان في الجملة اسم استفهام ~~سواء كان أحد جزئي الجملة أو كان فضلة فالأول نحو قوله تعالى ولتعلمن أينا ~~أشد عذابا وأبقى والثاني كقوله تعالى وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون ~~فأي منقلب منصوب ينقلبون على المصدرية أي ينقلبون أي انقلاب ويعلم معلقة عن ~~الجملة بأسرها # PageV01P177 # لما فيها من اسم الاستفهام وهو أي وبما توهم بعض الطلبة انتصاب أي بيعلم ~~وهو خطأ لأن الاستفهام له صدر الكلام فلا يعمل فيه ما قبله وإنما سمي هذا ~~الإهمال تعليقا لأن العامل في نحو قولك علمت ما زيد قائم عامل في المحل ~~وليس عاملا في اللفظ فهو عامل لا عامل فشبه بالمرأة المعلقة التي هي لا ~~مزوجة ولا مطلقة والمرأة المعلقة هي التي أساء زوجها عشرتها والدليل على أن ~~الفعل عامل في المحل أنه يجوز العطف على محل الجملة بالنصب كقول كثير وما ~~كنت أدري قبل عزة مالبكي ولا موجعات ms057 القلب حتى تولت # PageV01P178 # فعطف موجعات بالنصب على محل قوله ما لبكى الذي علق عن العمل فيه قوله ~~أدري والله سبحانه وتعالى أعلى وأعلم وأعز وأكرم وصلى الله على سيدنا محمد ~~وعلى آله وصحبه وسلم بسم الله الرحمن الرحيم # PageV01P179 ### | الفاعل # ص باب الفاعل مرفوع ك قام زيد ومات عمرو ولا يتأخر عامله عنه ولا تلحقه ~~علامة تثنية ولا جمع بل يقال قام رجلان ورجال ونساء كما يقال قام رجل وشذ ~~يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل أو مخرجيهم وتلحقه علامة تأنيث ان كان مؤنثا ك ~~قامت هند وطلعت الشمس ويجوز الوجهان في مجازي التأنيث الظاهر نحو قد جاءتكم ~~موظعة من ربكم قد جاءكم بنة وفي الحقيقي المنفصل نحو حصرت القاضي امرأة ~~والمتصل في باب نعم وبئس نحو نعمت المرأة هند وفي الجمع نحو قالت الأعراب ~~إلا جمعي التصحيح فكمفرديهما نحو قام الزيدون وقامت الهندات وإنما امتنع في ~~النثر ما قامت إلا هند لأن الفاعل مذكر محذوف كحذفه في نحو أو إطعام في يوم ~~ذي مسغبة يتيما وقضى الأمر وأسمع بهم وأبصر ويمتنع في غرهن ش لما انقضى ~~الكلام في ذكر المبتدأ والخبر وما يتعلق بهما من أبواب النواسخ شرعت في ذكر ~~باب الفاعل وما يتعلق به من باب النائب وباب التنازع وما يتعلق به من باب ~~الاشتغال اعلم أن الفاعل عبارة عن اسم صريح أو مؤول به أسند إليه فعل أو ~~مؤول به مقدم عليه بالأصالة واقعا منه أو قائما به مثال ذلك زيد من قولك ~~ضرب زيد عمرا وعلم زيد # PageV01P180 # فالأول اسم أسند إليه فعل واقع منه فإن الضرب واقع من زيد والثاني اسم ~~أسند إليه فعل قائم به فإن العلم قائم بزيد وقولي أولا أو مؤول به يدخل فيه ~~نحو أن تخشع في قوله تعالى ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم فإنه فاعل ~~مع أنه ليس باسم ولكنه في تأويل الاسم وهو الخشوع وقولي ثانيا أو مؤول به ~~يدخل فيه مختلف في قوله تعالى مختلف ألوانه فألوانه فاعل ولم يسند ms058 إليه فعل ~~ولكن أسند إليه مؤول بالفعل وهو مختلف فإنه في تأويل يختلف وخرج بقولي مقدم ~~عليه نحو زيد من قولك زيد قام فليس بفاعل لأن الفعل المسند إليه ليس مقدما ~~عليه بل مؤخرا عنه وإنما هو مبتدأ والفعل خبر وخرج بقولي بالأصالة نحو زايد ~~من قولك قائم زيد فإنه وإن أسند اليه شيء مؤول بالفعل وهو مقدم عليه لكن ~~تقديمه عليه ليس بالأصالة لأنه خبر فهو في نية التأخير وخرج بقولي واقعا ~~منه إلخ نحو زيد من قولك ضرب زيد فإن الفعل المسند إليه واقع عليه وليس ~~واقعا منه ولا قائما به # PageV01P181 # وإنما مثلت الفاعل ب قام زيد ومات عمرو ليعلم أنه ليس معنى كون الاسم ~~فاعلا أن مسماه أحدث شيئا بل كونه مسندا إليه على الوجه المذكور ألا ترى أن ~~عمرا لم يحدث الموت ومع ذلك يسمى فاعلا وإذا عرفت الفاعل فأعلم أن له ~~أحكاما أحدها أن لا يتأخر عامله عنه فلا يجوز في نحو قام أخواك أن تقول ~~أخواك قام وقد تضمن ذلك الحد الذي ذكرناه وإنما يقال أخواك قاما فيكون ~~أخواك مبتدأ وما بعده فعل وفاعل والجملة خبر والثاني أنه لا يلحق عامله ~~علامة تثنية ولا جمع فلا يقال قاما أخواك ولا قاموا اخوتك ولا قمن نسوتك بل ~~يقال في الجميع قام بالإفراد كما يقال قام أخوك هذا هو الأكثر ومن العرب من ~~يلحق هذه العلامات بالعامل فعلا كان كقوله عليه الصلاة والسلام يتعاقبون ~~فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار أو اسما كقوله عليه الصلاة والسلام أو ~~مخرجيهم قال ذلك لما قال له ورقة بن نوفل وددت أن أكون معك إذ يخرجك قومك ~~والأصل أو مخرجويهم فقلبت الواو ياء وأدغمت الياء في الياء والأكثر أن يقال ~~يتعاقب فيكم ملائكة أو مخرجيهم بتخفيف الياء والثالث أنه إذا كان مؤنثا لحق ~~عامله تاء التأنيث الساكنة ان كان فعلا ماضيا أو المتحركة ان كان وصفا ~~فتقول قامت هند وزيد قائمة أمه ثم تارة يكون الحاق التاء جائزا وتارة يكون ~~واجبا ms059 فالجائز في أربع مسائل احداها أن يكون المؤنث اسما ظاهرا مجازي ~~التأنيث ونعني به مالا فرج له تقول طلعت الشمس وطلع الشمس # PageV01P182 # والأول أرجح قال الله تعالى قد جاءتكم موعظة وفي آية أخرى قد جاءكم بينة ~~والثانية أن يكون المونث اسما ظاهرا حقيقي التأنيث وهو منفصل من العامل ~~بغير إلا وذلك كقولك حرضت القاضي امرأة ويجوز حضر القاضي امرأة والأول أفصح ~~والثالثة أن يكون العامل نعم أو بئس نحو نعمت المرأة هند ونعم المرأة هند ~~الرابعة أن يكون الفاعل جمعا نحو جاء الزيود وجاءت الزيود وجاءت الهنود ~~وجاء الهنود فمن أنث فعلى معنى الجماعة ومن ذكر فعلى معنى الجمع ويستثنى من ~~ذلك جمعا التصحيح فإنه يحكم لهما بحكم مفرديهما فتقول جاءت الهندات بالتاء ~~لا غير كما تفعل في جاءت هند وقام الزيدون بترك التاء لا غير كما تفعل في ~~قام زيد والواجب فيما عدا ذلك وهو مسألتان إحداهما المؤنث الحقيقي التأنيث ~~الذي ليس مفصولا ولا واقعا بعد نعم أو بئس نحو إذ قالت امرأة عمران الثانية ~~أن يكون ضميرا متصلا كقولك الشمس طلعت وكان الظاهر أن يجوز في نحو ما قام ~~إلا هند الوجهان ويترجح التأنيث كما في قولك حضر القاضي امرأة ولكنهم ~~أوجبوا فيه ترك التاء في النثر لأن ما بعد إلا ليس الفاعل في الحقيقة وإنما ~~هو بدل من فاعل مقدر قبل إلا وذلك المقدر هو المستثنى منه وهو مذكر فلذلك ~~ذكر العامل والتقدير ما قام أحد إلا هند وهذا أحد المواطن الأربعة التي ~~يطرد فيها حذف الفاعل والثاني فاعل المصدر كقوله تعالى أو إطعام في يوم ذي ~~مسغبة يتيما ذا مقربة تقديره أو # PageV01P183 # إطعامه يتيما والثالث في باب النيابة نحو وقضي الأمر أصله والله أعلم ~~وقضى الله الأمر والرابع فاعل أفعل في التعجب اذ ذل عليه مقدم مثله كقوله ~~تعالى أسمع بهم وأبصر أي وأبصر بهم فحذف بهم من الثاني لدلالة الأول عليه ~~وهو في موضع رفع على الفاعلية عند الجمهور ص والأصل أن يلي عامله وقد ms060 يتأخر ~~جوازا نحو ولقد جاء آل فرعون النذر وكما أتى موسى على قدر ووجوبا نحو وإذا ~~ابتلي إبراهيم ربه وضربني زيد وقد يجب تأخير المفعول ك ضربت زيدا وما أحسن ~~زيدا وضرب موسى عيسى بخلاف أرضعت الصغرى الكبرى وقد يتقدم على العامل جوازا ~~نحو فريقا هدى ووجوبا نحو أيا ما تدعوا وإذا كان الفعل نعم أو بئس فالفاعل ~~إما معرف بأل الجنسية نحو نعم العبد أو مضاف لما هي فيه نحو ولنعم دار ~~المتقين أو ضمير مستتر مفسر بتمييز مطابق للمخصوص نحو بئس للظالمين بدلا ش ~~الفعل والفاعل كالكلمة الواحدة فحقهما أن يتصلا وحق المفعول أن يأتي بعدهما ~~قال الله تعالى وورث سليمان داود وقد يتأخر الفاعل عن المفعول وذلك على ~~قسمين جائز وواجب فالجائز كقوله تعالى ولقد جاء آل فرعون النذر وقول الشاعر ~~جاء الخلافة أو كانت له قدرا كما أتى ربه موسى على قدر # PageV01P184 # فلو قيل في الكلام جاء النذر آل فرعون لكان جائزا وكذلك لو قيل كما أتى ~~موسى ربه وذلك لأن الضمير حينئذ يكون عائدا على متقدم لفظا ورتبة وذلك هو ~~الأصل في عود الضمير والواجب كقوله تعالى وإذ ابتلى ابراهيم ربه وذلك لأنه ~~لو قدم الفاعل هنا فقيل ابتلى ربه إبراهيم لزم عود الضمير على متأخر لفظا ~~ورتبة وذلك لا يجوز وكذلك نحو قولك ضربني زيد وذلك أنه لو قيل ضرب زيد إياي ~~لزم فصل الضمير مع التمكن من اتصاله وذلك أيضا لا يجوز وقد يجب أيضا تأخير ~~المفعول في نحو ضرب موسى عيسى لانتفاء الدلالة على فاعلية أحدهما ومفعولية ~~الآخر فلو وجدت قرينة معنوية نحو أرضعت الصغرى # PageV01P185 # الكبرى وأكل الكمثرى موسى أو لفظية كقولك ضربت موسى سلمى وضرب موسى ~~العاقل عيسى جاز تقديم المفعول على الفاعل وتأخيره عنه انتفاء اللبس في ذلك ~~واعلم أنه كما لا يجوز في مثل ضرب موسى عيسى أن يتقدم المفعول على الفاعل ~~وحده كذلك لا يجوز تقديمه عليه وعلى الفعل لئلا يتوهم أنه مبتدأ وأن الفعل ~~متحمل لضميره وأن ms061 موسى مفعول ويجوز في مثل ضرب زيد عمرا أن يتقدم المفعول ~~على الفعل لعدم المانع من ذلك قال الله تعالى فريقا هدى وقد يكون تقديمه ~~واجبا كقوله تعالى أيا ما تدعوا فله الأسماء الحسنى فأيا مفعول لتدعوا مقدم ~~عليه وجوبا لأنه شرط والشرط له صدر الكلام وتدعوا مجزوم به وإذا كان الفعل ~~نعم أو بئس وجب في فاعله أن يكون اسما معرفا بالألف واللام نحو نعم العبد ~~أو مضافا لما فيه أل كقوله تعالى ولنعم دار المتقين فلبئس مثوى المتكبرين ~~أو مضمرا مستترا مفسرا بنكرة بعده منصوبة على التمييز كقوله تعالى بئس ~~للظالمين بدلا أي بئس هو أي البدل بدلا وإذا استوفت نعم فاعلها الظاهر أو ~~فاعلها المضمر وتمييزه جيء بالمخصوص بالمدح أو الذم فقيل نعم الرجل زيد ~~ونعم رجلا زيد # PageV01P186 # وإعرابه مبتدأ والجملة قبله خبر والرابط بينهما العموم الذي في الألف ~~واللام ولا يجوز بالإجماع أن يتقدم المخصوص على الفاعل فلا يقال نعم زيد ~~الرجل ولا على التمييز خلافا للكوفيين فلا يقال نعم زيد رجلا ويجوز ~~بالاجماع أن يتقدم على الفعل والفاعل نحو زيد نعم الرجل ويجوز أن تحذفه إذا ~~دل عليه دليل قال الله تعالى إنا وجدناه صابرا نعم العبد إنه أواب أي هو أي ~~أيوب ### | نائب الفاعل # ص باب النائب عن الفاعل يحذف الفاعل فينوب عنه في أحكامه كلها مفعول به ~~فإن لم يوجد فما اختص وتصرف من ظرف أو مجرور أو مصدر ويضم أول الفعل مطلقا ~~ويشاركه ثاني نحو تعلم وثالث نحو أنطلق ويفتح ما قبل الآخر في المضارع ~~ويكسر في الماضي ولك في نحو قال وباع الكسر مخلصا ومشما ضما والضم مخلصا ش ~~يجوز حذف الفاعل إما للجهل به أو لغرض لفظي أو معنوي فالأول كقولك سرق ~~المتاع وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا لم يعلم السارق والراوي ~~والثاني كقولهم من طابت سريرته حمدت سيرته فإنه لو قيل حمد الناس سيرته ~~اختلت السجعة والثالث كقوله تعالى يا أيها الذين آمنوا إذا قيل ms062 لكم تفسحوا ~~في لمجالس فافسحوا يفسح الله لكم وإذا قيل إنشزوا فانشزوا وقول الشاعر # PageV01P187 # وإن مدت الأيدي إلى الزاد لم أكن بأعجلهم إذ أجشع القوم أعجل فحذف الفاعل ~~في ذلك كله لأنه لم يتعلق غرض بذكره وحيث حذف فاعل الفعل فإنك تقيم مقامه ~~المفعول به وتغطيه أحكامه المذكورة له في بابه فتصيره مرفوعا بعد أن كان ~~منصوبا وعمدة بعد أن كان فضله وواجب التأخير عن الفعل بعد أن كان جائز ~~التقديم عليه ويؤنث له الفعل إن كان مؤنثا # PageV01P188 # تقول في ضرب زيد عمرا ضرب عمرو وفي ضرب زيد هندا ضربت هند فإن لم يكن في ~~الكلام مفعول به ناب الظرف أو الجار والمجرور أو المصدر تقول سير فرسخ وصيم ~~رمضان ومر بزيد وجلس جلوس الأمير ولا يجوز نيابة الظرف والمصدر إلا بثلاثة ~~أحدها أن يكون مختصا فلا يجوز ضرب ضرب ولا صيم زمن ولا اعتكف مكان لعدم ~~اختصاصها فإن قلت ضرب ضرب شديد وصيم زمن طويل واعتكف مكان حسن جاز لحصول ~~الاختصاص بالوصف الثاني أن يكون متصرفا لا ملازما للنصب على الظرفية أو ~~المصدرية فلا يجوز سبحان الله بالضم على أن يكون نائبا مناب فاعل فعله ~~المقدر على أن تقديره يسبح سبحان الله ولا يجاء إذا جاء زيد على أن إذا ~~نائبة عن الفاعل لأنهما لا يتصرفان الثالث أن لا يكون المفعول به موجودا ~~فلا تقول ضرب اليوم زيدا خلافا للأخفش والكوفيين وهذا الشرط أيضا جار في ~~الجار والمجرور والخلاف جار فيه أيضا واحتج المجيز بقراءة أبي جعفر ليجزي ~~قوما بما كانوا يكسبون ويقول الشاعر وإنما يرضي المنيب ربه ما دام معنيا ~~بذكر قلبه # PageV01P189 # فأقيم بما وبذكر مع وجود قوما وقلبه وأجيب عن البيت بأنه ضرورة وعن ~~القراءة بأنها شاذة ويحتمل أن يكون القائم مقام الفاعل ضميرا مستترا في ~~الفعل عائدا على الغفران المفهوم من قوله تعالى قل للذين آمنوا يغفروا أي ~~ليجزي الغفران قوما وإنما أقيم المفعول به غاية ما فيه أنه المفعول الثاني ~~وذلك جائز وإذا حذف الفاعل ms063 وأقيم شيء من هذه الأشياء مقامه وجب تغيير الفعل ~~بضم أوله ماضيا كان أو مضارعا وبكسر ما قبل آخره في الماضي وبفتحه في ~~المضارع تقول ضرب ويضرب وإذا كان مبتدأ بتاء زائدة أو بهمزة وصل شارك في ~~الضم ثانيه أوله في مسألة التاء وثالثة أوله في مسألة الهمزة تقول في تعلمت ~~المسألة تعلمت المسألة بضم التاء والعين وفي انطلقت # PageV01P190 # يزيد أنطلق بضم الهمزة والطاء قال الله تعالى فمن اضطر إذا ابتدئ بالفعل ~~قيل اضطر بضم الهمزة والطاء وقال الهذلي سبقوا هوى وأعنقوا لهواهم فتخرموا ~~ولكل جنب مصرع # PageV01P191 # وإذا كان الفعل الماضي ثلاثيا معتل الوسط نحو قال وباع جاز لك فيه ثلاث ~~لغات إحداها وهي الفصحى كسر ما قبل الألف فنقلب الألف ياء الثانية إشمام ~~الكسر شيئا من الضم تنبيها على الأصل وهي لغة فصيحة أيضا الثالثة اخلاص ضم ~~أوله فيجب قلب الألف واوا فتقول قول وبوع وهي قليلة ### | الاشتغال # ص باب الاشتغال يجوز في نحو زيدا ضربته أو ضربت أخاه أو مررت به رفع زيد ~~بالابتداء فالجملة بعده خبر ونصبه بإضمار ضربت وأهنت وجاوزت واجبة الحذف ~~فلا موضع للجملة بعده ويترجح النصب في نحو زيدا أضربه للطلب ونحو والسارق ~~والسارقة فاقطعوا أيديهما متأول وفي نحو والأنعام خلقها لكم للتناسب ونحو ~~أبشرا منا واحدا نتبعه وما زيدا رأيته لغلبة الفعل ويجب في نحو إن زيدا ~~لقيته فأكرمه وهلا زيدا أكرمته لوجوبه ويجب الرفع في نحو خرجت فإذا زيد ~~يضربه عمرو لامتناعه ويستويان في نحو زيد قام أبوه وعمرو أكرمته للتكافؤ ~~وليس منه وكل شيء فعلوه في الزبر وأزيد ذهب به ش ضابط هذا الباب أن يتقدم ~~اسم ويتأخر عنه فعل عامل في ضميره ويكون ذلك الفعل بحيث لو فرغ من ذلك ~~المعمول وسلط على الاسم الأول لنصبه مثال ذلك زيدا ضربته ألا ترى أنك لو ~~حذفت الهاء وسلطت ضربت على زيد لقلت زيدا ضربت يكون زيدا مفعولا مقدما وهذا ~~مثال ما اشتغل # PageV01P192 # فيه الفعل بضمير الاسم ومثاله أيضا زيدا مررت به ms064 فإن الضمير وإن كان ~~مجرورا بالباء إلا أنه في موضع نصب بالفعل ومثال ما اشتغل فيه الفعل باسم ~~عامل في الضمير نحو قولك زيدا ضربت أخاه فإن ضرب عامل في الأخ نصبا على ~~المفعولية والأخ عامل في الضمير خفضا بالإضافة إذا تقرر هذا فتقول يجوز في ~~الاسم المتقدم أن يرفع بالابتداء وتكون الجملة بعده في محل رفع على الخبرية ~~وأن ينصب بفعل محذوف وجوبا يفسره الفعل المذكور فلا موضع للجملة حينئذ ~~لأنها مفسرة وتقدير الفعل في المثال الأول ضربت زيدا ضربته وفي الثاني ~~جاوزت زيدا مررت به ولا تقدر مررت لأنه لا يصل إلى الاسم بنفسه وفي الثالث ~~أهنت زيدا ضربت أخاه ولا تقدر ضربت لأنك لم تضرب إلا الأخ واعلم أن للاسم ~~المتقدم على الفعل المذكور خمس حالات فتارة يترجح نصبه وتارة يجب وتارة ~~يترجح رفعه وتارة يجب وتارة يستوي الوجهان فأما ترجيح النصب ففي مسائل منها ~~أن يكون الفعل المذكور فعل طلب وهو الأمر والنهي والدعاء كقولك زيدا اضربه ~~وزيدا لا تهنه واللهم عبدك ارحمه وإنما يترجح النصب في ذلك لأن الرفع ~~يستلزم الإخبار بالجملة الطلبية عن المبتدأ وهو خلاف القياس لأنها لا تحتمل ~~الصدق والكذب ويشكل على هذا نحو قوله تعالى والسارق والسارقة فاقطعوا ~~أيديهما فإنه نظير قولك زيدا وعمرا اضرب أخاهما وإنما رجح في ذلك النصب # PageV01P193 # لكون الفعل المشغول فعل طلب وكذلك قوله تعالى الزانية والزاني فاجلدوا كل ~~واحد منهما والقراء السبعة قد أجمعوا على الرفع في الموضعين وقد أجيب عن ~~ذلك بأن التقدير مما يبتلى عليكم حكم السارق والسارقة فاقطعوا أيديهما ~~فالسارق والسارقة مبتدأ ومعطوف عليه والخبر محذوف وهو الجار والمجرور ~~واقطعوا جملة مستأنفة فلم يلزم الإخبار بالجملة الطلبية عن المبتدأ ولم ~~يستقم عمل فعل من جملة في مبتدأ مخبر عنه بغيره من جملة أخرى ومثله زيد ~~فقير فاعطه وخالد مكسور فلا تهنه وهذا قول سيبويه وقال المبرد أل موصلة ~~بمعنى الذي والفاء جيء بها لتدل على السببية كما في قولك الذي يأتيني فله ~~درهم ms065 وفاء السببية لا يعمل ما بعدها فيما قبلها وقد تقدم أن شرط هذا الباب ~~أن الفعل لو سلط على الاسم لنصبه ومنها أن يكون الاسم مقترنا بعاطف مسبوق ~~بجملة فعلية كقولك قام زيد وعمرا أكرمته وذلك لأنك إذا رفعت كانت الجملة ~~اسمية فيلزم عطف الاسمية على الفعلية وهما متخالفان وإذا نصبت كانت الجملة ~~فعلية لأن التقدير وأكرمت عمرا أكرمته فتكون قد عطفت فعلية على فعلية وهما ~~متناسبان والتناسب في العطف أولى من التخالف فلذلك رجح النصب قال الله ~~تعالى خلق الإنسان من نطفة فإذا هو خصيم مبين والأنعام خلقها أجمعوا على ~~نصب الأنعام لأنها مسبوقة بالجملة الفعلية وهي خلق الإنسان ومنها أن يتقدم ~~على الاسم أداة الغالب عليها أن تدخل على الأفعال كقولك أيدا ضربته وما ~~زيدا رأيته قال تعالى أبشرا منا واحدا نتبعه # PageV01P194 # وأما وجوب النصب ففيما إذا تقدم على الاسم أداة خاصة بالفعل كأدوات الشرط ~~والتحضيض كقولك إن زيدا رأيته فأكرمه وهلا زيدا أكرمته وكقول الشاعر لا ~~تجزعي إن منفسا أهلكته فإذا هلكت فعند ذلك فاجزعي # PageV01P195 # وأما وجوب الرفع ففيما إذا تقدم على الاسم أداة خاصة بالدخول على الجملة ~~الاسمية كإذا الفجائية كقولك خرجت فإذا زيد بضربه عمرو فهذ لا يجوز فيه ~~النصب لأنه يقتضي تقدير الفعل وإذا الفجائية لا تدخل إلا على الجملة ~~الاسمية وأما الذي يستويان فيه فضابطه أن يتقدم على الاسم عاطف مسبوق بجملة ~~فعلية مخبر بها عن اسم قبلها كقولك زيد قام أبوه وعمرا أكرمته وذلك لأن زيد ~~قام أبوه جملة كبرى ذات وجهين ومعنى قولي كبرى أنها جملة في ضمنها جملة ~~ومعنى قولي ذات وجهين أنها اسمية الصدر فعلية العجز فإن راعيت صدرها رفعت ~~عمرا وكنت قد عطفت جملة اسمية على جملة اسمية وإن راعيت عجزها نصبته وكنت ~~قد عطفت جملة فعلية على جملة فعلية فالمناسبة حاصلة على كلا التقديرين ~~فاستوى الوجهان وأما الذي يترجح فيه الرفع فما عدا ذلك كقولك زيد ضربته قال ~~الله تعالى جنات عدن يدخلونها أجمعت السبعة على رفعه ms066 وقرئ شاذا بالنصب ~~وإنما يترجح الرفع في ذلك لأنه الأصل ولا مرجح لغيره وليس منه قوله تعالى ~~وكل شيء فعلوه في الزبر لأن تقدير تسليط الفعل على ما قبله إنما يكون على ~~حسب المعنى المراد وليس المعنى هنا أنهم فعلوا كل شيء في الزبر حتى يصح ~~تسليطه على ما قبله وإنما المعنى وكل مفعول لهم ثابت # PageV01P196 # في الزبر وهو مخالف لذلك المعنى فالرفع هنا واجب لا راجح والفعل المتأخر ~~صفة للاسم فلا يصح له أن يعمل فيه وليس منه أزيد ذهب به لعدم اقتضائه النصب ~~مع جواز التسليط ### | التنازع # ص باب في التنازع يجوز في ضربني وضربت زيدا إعمال الأول واختاره الكوفيون ~~فيضمر في الثاني كل ما يحتاجه أو الثاني واختاره البصريون فيضمر في الأول ~~مرفوعه فقط نحو جفوني ولم أجف الأخلاء # PageV01P197 # وليس منه كفاني ولم أطلب قليل من المال لفساد المعنى ش يسمى هذا الباب ~~باب التنازع وباب الإعمال أيضا وضابطه أن يتقدم عاملان أو أكثر ويتأخر ~~معمول أو أكثر ويكون كل من المتقدم طالبا لذلكك المتأخر مثال تنازع ~~العاملين معمولا واحدا قوله تعالى آتوني أفرغ عليه قطرا وذلك لأن آتوني فعل ~~وفاعل ومفعول يحتاج إلى مفعول ثان أفرغ فعل وفاعل يحتاج إلى مفعول وتأخر ~~عنهما قطرا وكل منهما طالب له ومثال تنازع العاملين أكثر من معمول ضرب ~~وأكرم زيد عمرا ومثال تنازع أكثر من عاملين معمولا واحدا كما صليت وباركت ~~وترحمت على إبراهيم ف على إبراهيم مطلوب لكل واحد من هذه العوامل الثلاثة ~~ومثال تنازع أكثر من عاملين أكثر من معمول قوله عليه الصلاة والسلام تسبحون ~~وتحمدون وتكبرون دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين ف دبر منصوب على الظرفية وثلاث ~~وثلاثين منصوب على أنه مفعول مطلق وقد تنازعهما كل من العوامل الثلاثة ~~السابقة عليهما إذا تقرر هذا فنقوله لا خاف في جواز إعمال أي العاملين أو ~~العوامل شئت # PageV01P198 # وإنما الخلاف في المختار فالكوفيون يختارون إعمال الأول لسبقه والبصريون ~~يختارون إعمال الأخير لقربه فإن أعملت الأول أضمرت في الثاني كل ms067 ما يحتاج ~~إليه من مرفوع ومنصوب ومجرور وذلك نحو قام وقعد أخواك وقام وضربتهما أخواك ~~وقام ومررت بهما أخواك وذلك لأن الاسم المتنازع فيه وهو أخواك في المثال في ~~نية التقديم فالضمير وان عاد على متأخر لفظا لكنه متقدم رتبة وان أعملت ~~الثاني فإن احتاج الأول إلى مرفوع أضمرته فقلت قاما وقعد أخواك وإن احتاج ~~إلى منصوب أو مخفوض حذفته فقلت ضربت وضربني أخواك ومررت ومر بي أخواك ولا ~~تقل ضربتهما ولا مررت بهما لأن عود الضمير على ما تأخر لفظا ورتبة إنما ~~اغتفر في المرفوع لأنه غير صالح للسقوط وليس كذلك في المنصوب والمجرور وليس ~~من التنازع قول امرئ القيس ولو أن ما أسعى لأدنى معيشة كفاني ولم أطلب قليل ~~من المال # PageV01P199 # وذلك لأن شرط هذا الباب أن يكون العاملان موجهين إلى شيء واحد كما قدمنا ~~ولو وجه هنا كفاني وأطلب إلى قليل فسد المعنى لان لو تدل على امتناع الشيء ~~لامتناع غيره فإذا كان ما بعدها مثبتا كان منفيا نحو لو جاءني أكرمته وإذا ~~كان منفيا كان مثبتا نحو لو لم يسيء لم أعاقبه وعلى هذا فقوله أن ما أسعى ~~لأدنى معيشة منفي لكونه في نفسه مثبتا وقد دخل عليه حرف الامتناع وكل شيء ~~امتنع لعله ثبت نقيضه ونقيض السعي لادنى معيشة عدم السعي لأدنى معيشة وقوله ~~ولم أطلب مثبت لكونه منفيا بلم وقد دخل عليه حرف الامتناع فلو وجه إلى قليل ~~وجب فيه اثبات طلب القليل وهو عين ما نفاه أولا واذا بطل ذلك تعين أن يكون ~~مفعول أطلب محذوفا وتقديره ولم أطلب الملك ومقتضى ذلك أنه طالب للملك وهو ~~المراد فإن قيل إنما يلزم فساد جعله من باب التنازع لعطفك لم أطلب على ~~كفاني ولو قدرته مستأنفا كان نفيا محضا غير داخل تحت حكم لو قلت إنما يجوز ~~التنازع بشرط أن يكون بين العاملين ارتباط وتقدير الاستئناف يزيل الارتباط # PageV01P200 ### | المفعول وأنواعه # ص باب المفعول منصوب ش قد مضى أن الفاعل مرفوع أبدا واعلم الآن أن ~~المفعول ms068 منصوب أبدا والسبب في ذلك أن الفاعل لا يكون إلا واحدا والرفع ثقيل ~~والمفعول يكون واحدا فأكثر والنصب خفيف فجعلوا الثقيل للقليل والخفيف ~~للكثير فصدا للتعادل ص وهو خمسة ش هذا هو الصحيح وهي المفعول به ك ضربت ~~زيدا والمفعول المطلب وهو المصدر ك ضربت ضربا والمفعول فيه وهو الظرف ك صمت ~~يوم الخميس وجلست أمامك والمفعول له ك قمت إجلالا لك والمفعول معه ك سرت ~~والنيل ونقص الزجاج منها المفعول معه فجعله مفعولا به وقدر سرت وجاوزت ~~النيل ونقص الكوفيون منها المفعول له فجعلوه من باب المفعول المطلق مثل ~~قعدت جلوسا وزاد السيرافي سادسا وهو المفعول منه نحو واختار موسى قومه ~~سبعين رجلا لأن المعنى من قومه وسمى الجوهري المستثنى مفعولا دونه ### | المفعول به # ص المفعول به وهو ما وقع عليه فعل الفاعل ك ضربت زيدا ش هذا الحد لابن ~~الحاجب رحمه الله وقد استشكل بقولك ما ضربت زيدا ولا تضرب زيدا وأجاب بأن ~~المراد بالوقوع إنما هو تعلقه بما لا يعقل الا به الا ترى أن زيدا في ~~المثالين متعلق بضرب وأن ضرب يتوقف فهمه عليه أو على ما قام مقامه من ~~المتعلقات # PageV01P201 ### | المنادى # ص ومنه المنادى ش ومن المفعول به المنادى وذلك لأن قولك يا عبد الله أصله ~~أدعوا عبد الله فحذف الفعل وأنيب يا عنه ص وإنما ينصب مضافا ك يا عبد الله ~~أو شبهه ك يا حسنا وجهه ويا طالعا جبلا ويا رفيقا بالعباد أو نكرة غير ~~مقصودة كقول الأعمى يا رجلا خد بيدي ش يعني أن المنادي إنما ينصب لفظا في ~~ثلاث مسائل إحداها أن يكون مضافا كقولك يا عبد الله ويا رسول الله وقال ~~الشاعر ألا يا عباد الله قلبي متيم بأحسن من صلى وأقبحهم بعلا # PageV01P202 # الثانية أن يكون شبيها بالمضاف وهو ما اتصل به شيء من تمام معناه وهذا ~~الذي به التمام إما أن يكون اسما مرفوعا بالمنادى كقولك يا محمودا فعله ~~وباحسنا وجهه ويا جميلا فعله ويا كثيرا بره أو منصوبا ms069 به كقولك يا طالعا ~~جبلا أو مخفوضا بخافض متعلق به كقولك يا رفيقا بالعباد ويا خيرا من زيد أو ~~معطوفا عليه قبل النداء كقولك يا ثلاثة وثلاثين في رجل سميته بذلك الثالثة ~~أن يكون نكرة غير مقصودة كقول الأعمى يا رجلا خذ بيدي وقول الشاعر فيا ~~راكبا إما عرضت فبلغن نداماى من نجران أن لا تلاقيا # PageV01P203 # ص والمفرد المعرفة يبنى على ما يرفع به ك يا زيد ويا زيدان ويا زيدون ويا ~~رجل لمعين ش يستحق المنادي البناء بأمرين إفراده وتعريفه ونعني بإفراده أن ~~لا يكون مضافا ولا شبيها به ونعني بتعريفه أن يكون مرادا به معين سواء كان ~~معرفة قبل النداء كزيد وعمرو أو معرفة بعد النداء بسبب الإقبال عليه كرجل ~~وإنسان تريد بهما معينا فإذا وجب في الاسم هذان الأمران استحق أن يبنى على ~~ما يرفع به لو كان معربا تقول يا زيد بالضم ويا زيدان بالألف ويا زيدون ~~بالواو وقال الله تعالى يا نوح قد جادلتنا يا جبال أوبي معه ص فصل وتقول يا ~~غلام بالثلاث وبالياء فتحا وإسكانا وبالألف ش إذا كان المنادى مضافا إلى ~~ياء المتكلم كغلامي جاز فيه ست لغات إحداها يا غلامي بإثبات الياء الساكنة ~~كقوله تعالى يا عبادي لا خوف عليكم والثانية يا غلام بحذف الياء الساكنة ~~وإبقاء الكسرة دليلا عليها قال الله تعالى يا عباد فاتقون # PageV01P204 # الثالثة ضم الحرف الذي كان مكسورا لأجل الياء وهي لغة ضعيفة حكوا من ~~كلامهم يا أم لا تفعلي بالضم وقرئ قال رب أحكم بالحق بالضم الرابعة يا ~~غلامي بفتح الياء قال الله تعالى يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم الخامسة ~~يا غلاما بقلب الكسرة التي قبل الياء المفتوحة فتحة فتنقلب الياء ألفا ~~لتحركها وانفتاح ما قبلها قال الله تعالى يا حسرتا على ما فرطت في جنب الله ~~يا أسفا على يوسف السادسة يا غلام بحذف الألف وابقاء الفتحة دليلا عليها ~~كقول الشاعر ولست براجع ما فات مني بلهف ولا بليت ولا لو اني أي بقولي ms070 يا ~~لهف # PageV01P205 # وقولي وتقول يا غلام بالثلاث أي بضم الميم وفتحها وكسرها وقد بينت توجيه ~~ذلك ص ويا أبت ويا أمت ويابن أم ويا بن عم بفتح وكسر وإلحاق الألف أو الياء ~~للأولين قبيح وللآخرين ضعيف ش إذا كان المنادى المضاف إلى الياء أبا أو أما ~~جاز فيه عشر لغات الست المذكورة ولغات أربع أخر إحداها إبدال الياء تاء ~~مكسورة وبها قرأ السبعة ما عدا ابن عامر في يا أبت الثانية إبدالها تاء ~~مفتوحة وبها قرأ ابن عامر الثالثة يا أبتا بالتاء والألف وبها قرئ شاذا # PageV01P206 # الرابعة يا أبتي بالتاء والياء وهاتان اللغتان قبيحتان والأخيرة أقبح من ~~التي قبلها وينبغي أن لا تجوز إلا في ضرورة الشعر وإذا كان المنادى مضافا ~~إلى مضاف إلى الياء مثل يا غلام غلامي لا يجز فيه الا اثبات الياء مفتوحة ~~أو ساكنة إلا إن كان ابن أم أو ابن عم فيجوز فيهما أربع لغات فتح الميم ~~وكسرها وقد قرأت السبعة بهما في قوله تعالى قال ابن أم إن القوم استضعفوني ~~قال يابن أم لا تأخذ بلحيتي والثالثة اثبات الياء كقول الشاعر يا بن أمي ~~ويا شقيق نفسي أنت خلفتني لدهر شديد # PageV01P207 # والرابعة قلب الياء ألفا كقوله يا بنة عما لا تلومي واهجعي وهاتان ~~اللغتان قليلتان في الاستعمال # PageV01P208 # ص فصل ويجري ما أفرد أو أضيف مقرونا بأل من نعت المبني وتأكيده وبيانه ~~ونسقه والمقرون بأل على لفظه أو محله وما أضيف مجردا على محله ونعت أي على ~~لفظه والبدل المجرد والنسق المجرد كالمنادى المستقل مطلقا ### | تابع المنادى # ش هذا الفصل معقود لأحكام تابع المنادى والحاصل أن المنادى إذا كان مبنيا ~~وكان تابعه نعتا أو تأكيدا أو بيانا أو نسقا بالألف واللام وكان مع ذلك ~~مفردا أو مضافا وفيه الألف واللام جاز فيه الرفع على لفظ المنادى والنصب ~~على محله تقول في النعت يا زيد الظريف بالرفع والظريف بالنصب وفي التأكيد ~~يا تميم أجمعون وأجمعين وفي البيان يا سعيد كرز وكرزا وفي النسق يا زيد ~~والضحاك ms071 والضحاك قال الشاعر يا حكم الوارث عن عبد الملك # PageV01P209 # روي برفع الوارث ونصبه وقال الآخر فما كعب ابن مامه وابن أروى بأجود منك ~~يا عمر الجوادا والقوافي منصوبة وقال آخر ألا يا زيد والضحاك سيرا فقد ~~جاوزتما خمر الطريق # PageV01P210 # وقال الله تعالى يا جبان أو بي معته والطير وقرئ شاذا والطير وهذه أمثلة ~~المفرد وكذلك المضاف الذي فيه أل تقول يا زيد الحسن الوجه والحسن الوجه ~~وقال الشاعر يا صاح يا ذا الضامر العنس # PageV01P211 # يروى برفع الضامر ونصبه فإن كان التابع من هذه الأشياء مضافا وليس فيه ~~الألف واللام تعين نصبه على المحل كقولك يا زيد صاحب عمرو ويا زيدا أبا عبد ~~الله ويا تميم كلكم أو كلهم ويا زيد وأبا عبد الله قال الله تعالى قل اللهم ~~فاطر السموات والأرض وإن كان التابع نعتا لأي تعيين رفعه على اللفظ كقوله ~~تعالى يا أيها الناس يا أيا النبي وإن كان التابع بدلا أو نسقا بغير الألف ~~واللام أعطي ما يستحقه لو كان منادى تقول في البدل يا سعيد كرز بضم كرز ~~بغير تنوين كما تقول يا كرز ويا سعيد أبا عبد الله بالنصب كما تقول يا أبا ~~عبد الله وفي النسق يا زيد وعمرو وبالضم ويا زيد وأبا عبد الله بالنصب ~~وهكذا أيضا حكم البدل والنسق لو كان المنادى معربا # PageV01P212 # ص ولك في نحو يا زيد زيد اليعملات فتحهما أو ضم الأول ش إذا تكرر المنادي ~~المفرد مضافا نحو يا زيد زيد اليعملات جاز لك في الأول وجهان أحدهما الضم ~~وذلك على تقديره منادى مفردا ويكون الثاني حينئذ إما منادى سقط منه حرف ~~النداء وإما عطف بيان وإما مفعولا بتقدير أعني والثاني الفتح وذلك على أن ~~الأصل يا زيد اليعملات زيد اليعملات ثم اختلف فيه فقال سيبويه حذف اليعملات ~~من الثاني لدلالة الأول عليه وأقحم زيد بين المضاف والمضاف إليه وقاتل ~~المبرد حذف اليعملات من الأول لدلالة الثاني عليه وكل من القولين فيه تخريج ~~على وجه ضعيف أما قول سيبويه ms072 ففيه الفصل بين المتضايفين وهما كالكلمة ~~الواحدة وأما قول المبرد ففيه الحذف من الأول لدلالة الثاني عليه وهو قليل ~~والكثير عكسه ### | ترخيم المنادى المعرفة # ص فصل ويجوز ترخيم المنادى المعرفة وهو حذف آخره تخفيفا فذو التاء مطلقا ~~كيا طلح وياثب وغيره بشرط ضمه وعلميته ومجاوزته ثلاثة أحرف كيا جعف ضما ~~وفتحا ش من أحكام المنادى الترخيم وهو حذف آخره تخفيفا وهي تسمية قديمه ~~وروى أنه قيل لابن عباس إن ابن مسعود قرأ ونادوا يا مال فقال ما كان أشغل ~~أهل النار عن الترخيم ذكره الزمخشري # PageV01P213 # وغيره وعن بعضهم أن الذي حسن الترخيم هنا أن فيه الإشارة إلى أنهم ~~يتقطعون بعض الاسم لضعفهم عن إتمامه وشرطه أن يكون الاسم معرفة ثم إن كان ~~مختوما بالتاء لم يشترط فيه علميته ولا زيادة على الثلاثة فتقول في ثبة وهي ~~الجماعة ياثب كما تقول في عائشة يا عائش وإن لم يكن مختوما بالتاء فله ~~ثلاثة شروط أحدها أن يكون مبنيا على الضم والثاني أن يكون علما والثالث أن ~~يكون متجاوزا ثلاثة أحرف وذلك نحو حارث وجعفر تقول يا حار ويا جعف ولا يجوز ~~في نحو عبد الله وشاب قرناها أن يرخما لأنهما ليسا مضمومين ولا في نحو ~~إنسان مقصودا به معين لأنه ليس علما ولا في نحو زيد وعمرو وحكم لأنها ~~ثلاثية وأجاز الفراء الترخيم في حكم وحسن ونحوهما من الثلاثيات المحركة ~~الوسط قياسا على إجرائهم نحو سقر مجرى زينب في إيجاب منع الصرف لا مجرى عند ~~في إجازة الصرف وعدمه وإجرائهم جمزى لحركة وسطه مجرى حبارى في إيجاب حذف ~~الفه في النسب لا مجرى حبلى في إجازة حذف الفه وقلبها واوا وأشرت بقولي كيا ~~جعف ضما وفتحا إلى أن الترخيم يجوز فيه قطع النظر عن المحذوف فتجعل الباقي ~~اسما برأسه فتضمه ويسمى لغة من لا ينظر ويجوز أن لا تقطع النظر عنه بل ~~تجعله مقدرا فيبقى ما كان على ما كان عليه ويسمى لغة من ينتظر فتقول على ~~اللغة الثانية في جعفر يا ms073 جعف ببقاء فتحة الفاء وفي مالك يا مال ببقاء كسرة ~~اللام وهي قراءة ابن مسعود وفي منصور يا منص بقاء ضمة الصاد وفي هرقل يا ~~هرق ببقاء سكون القاف وتقول على اللغة الأولى يا جعف ويا مال ويا هرق بضم ~~أعجازهن وهي قراءة أبي السرى الغنوي ويا منص باجتلاب ضمة غير تلك الضمة ~~التي كانت قبل الترخيم # PageV01P214 # ص ويحذف من نحو سلمان ومنصور ومسكين حرفان ومن نحو معدى كرب الكلمة ~~الثانية ش المحذوف للترخيم على ثلاثة أقسام أحدهما أن يكون حرفا واحدا وهو ~~الغالب كما مثلنا والثاني أن يكون حرفين ولك فيما اجتمعت فيه أربعة شروط ~~أحدها أن يكون ما قبل الحرف الأخير زائدا والثاني معتلا والثالث أن يكون ~~ساكنا والرابع أن يكون قبله ثلاثة أحرف فما فوقها وذلك نحو سلمان ومنصور ~~ومسكين علما تقول يا سلم ويا منص ويا مسك وقال الشاعر يامرو إن مطيتي ~~محبوسة ترجو الحباء وربها لم ييأس # PageV01P215 # يريد يامروان وقال الآخر قفي فانظري يا أسم هل تعرفينه يريد يا أسماء ~~ويجب الاقتصار على حذف الحرف الأخير في نحو مختار علما لأن المعتل # PageV01P216 # أصلي لأن الأصل مختير أو مختير فأبدلت الياء ألفا وعن الاخفش إجازة حذفها ~~تشبيها لها بالزائدة كما شبهوا ألف مرامى في النسب بألف حبارى فحذفوها وفي ~~نحو دلامص علما لأن الميم وإن كانت زائدة بدليل قولهم درع دلامص ودرع دلاص ~~ولكنها حرف صحيح لا معتل وفي نحو سعيد وعماد وثمود لأن الحرف المعتل لم ~~يسبق بثلاثة أحرف وعن الفراء إجازة حذفهن وأنشد سيبويه تنكرت منا بعد معرفة ~~لمى # PageV01P217 # أي يا لميس فحذفوا السن فقط وفي نحو هبيخ وقنور لأن حرف العلة محركا ~~والثالث ان يكون المحذوف كلمة برأسها وذلك في المركب تركيب المزج نحو معدي ~~كرب وحضرموت تقول يا معدي ويا حضر ص فصل ويقول المستغيث يا لله للمسلمين ~~بفتح لام المستغاث به إلا في لام المعطوف الذي لم يتكرر معه ياء نحو يا ~~زيدا لعمرو ### | المستغاث به # ش من أقسام المنادى المستغاث ms074 به وهو كل اسم نودي ليخلص من شدة أو يعين ~~على دفع مشقة ولا يستعمل له من حروف النداء إلا يا خاصة والغالب استعماله ~~مجرورا بلام مفتوحة وهي متعلقة بياء عند ابن جني لما فيها من معنى الفعل ~~وعند ابن الصائغ وابن عصفور بالفعل المحذوف وينسب ذلك إلى سيبويه وقال ابن ~~خروف وهي زائدة فلا تتعلق بشيء وذكر المستغاث له بعده مجرورا بلام مكسورة ~~دائما على الأصل وهي حرف تعليل وتعلقها بفعل محذوف وتقديره أدعوك لكذا وذلك ~~كقول عمر رضي الله عنه يا لله للمسلمين بفتح اللام الأولى وكسر الثانية ~~وإذا عطفت عليه مستغاثا آخر فإن أعدت يا مع المعطوف فتحت اللام قال الشاعر ~~يا لقومي ويا لأمثال قومي لأناس عتوهم في ازدياد # PageV01P218 # وإن لم تعد يا كسرت لام المعطوف كقوله يبكيك ناء بعيد الدار مغترب يا ~~للكهول وللشبان للعجب # PageV01P219 # وللمستغاث به استعمالان آخران أحدهما أن تلحق آخره ألفا فلا نلحقه حينئذ ~~اللام من أوله وذلك كقوله يا يزيدا لآمل نيل عز وغني بعد فاقة وهوان # PageV01P220 # والثاني أن لا تدخل عليه اللام من أوله ولا تلحقه الألف من آخره وحينئذ ~~يجري عليه حكم المنادي فتقول على ذلك يا زيد لعمرو بضم زيد ويا عبد الله ~~لزيد بنصب عبد الله قال الشاعر ألا يا قوم للعجب العجيب وللغفلات تعرض ~~للأريب # PageV01P221 ### | النادب والمندوب # ص والنادب وازيدا وا أمير المؤمنينا وا رأسا ولك إلحاق الهاء وقفا ش ~~المندوب هو المنادى المتفجع عليه أو المتوجع منه فالأول كقول الشاعر يرثي ~~عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه حملت أمرا عظيما فاصطبرت له وقمت فيه بأمر ~~الله يا عمرا والثاني كقول المتنبي # PageV01P222 # واحر قلباه ممن قلبه شبم ومن بجسمي وحالي عنده سقم # PageV01P223 # ولا يستعمل فيه من حروف النداء إلا حرفان وا وهي الغالبة عليه والمختصة ~~به ويا وذلك إذا لم يلتبس بالمنادى المحض وحكمه حكم المنادى فتقول وازيد ~~بالضم وواعبد الله بالنصب ولك أن تلحق آخره ألفا فتقول وازيدا واعمرا ولك ~~إلحاق الهاء في الوقف ms075 فتقول وازيداه واعمراه فإن وصلت حذفتها إلا في ~~الضرورة فيجوز إثباتها كما تقدم في بيت المتنبي ويجوز حينئذ أيضا ضمها ~~تشبيها بهاء الضمير وكسرها على أصل التقاء الساكنين وقولي والنادب معناه ~~ويقول النادب ### | المفعول المطلق # ص والمفعول المطلق وهو المصدر الفضلة المسلط عليه عامل من لفظة ك ضربت ~~ضربا أو من معناه ك قعدت جلوسا وقد ينوب عنه غيره ك ضربته سوطا فاجلدوهم ~~ثمانين جلدة فلا تميلوا كل الميل ولو تقول علينا بعض الأقاويل وليس منه ~~وكلا منها رغدا ش لما أنهيت القول في المفعول به وما يتعلق به من أحكام ~~المنادى شرعت في الكلام على الثاني من المفاعيل وهو المفعول المطلق وهو ~~عبارة عن مصدر فضلة تسلط عليه عامل من لفظه أو من معناه فالأول كقوله تعالى ~~وكلم الله موسى تكليما والثاني نحو قولك قعدت جلوسا وتأليت حلفه قال الشاعر ~~تألى ابن أوس حلفة ليردني إلى نسوة كأنهن مفائد # PageV01P224 # وذلك لأن الألية هي الحلف والقعود هو الجلوس واحترزت بذكر الفضلة عن نحو ~~قولك كلامك كلام حسن وقول العرب جد جده فكلام الثاني وجده مصدران سلط ~~عليهما عامل من لفظهما وهو الفعل في المثال الثاني والمبتدأ في المثال ~~الأول بناء على قول سيبويه إن المبتدأ عامل في الخبر وليس من باب المفعول ~~المطلق في شيء وقد تنصب أشياء على المفعول المطلق ولم تكن مصدرا وذلك على ~~سبيل النيابة عن المصدر نحو كل وبعض مضافين إلى المصدر كقوله تعالى # PageV01P225 # فلا تميلو كل الميل ولو تقول علينا بعض الأقاويل والعدد نحو فاجلدوهم ~~ثمانين جلدة فثمانين مفعول مطلق وجلدة تمييز وأسماء الآلات نحو ضربته سوطا ~~أو عما أو مقرعة وليس مما ينوب عن المصدر صفته نحو وكلا منها رغدا خلافا ~~للمعربين زعموا أن الأصل أكلا رغدا وأنه حذف الموصوف ونابت صفته منابه ~~فانتصب انتصابه ومذهب سيبويه أن ذلك إنما هو حال من مصدر الفعل المفهوم منه ~~والتقدير فكل حالة كون الأكل رغدا ويدل على ذلك أنهم يقولون سير عليه طويلا ~~فيقيمون الجار والمجرور ms076 مقام الفاعل ولا يقولون طويل بالرفع فدل على أنه ~~حال لا مصدر وإلا لجازت إقامته مقام الفاعل لأن المصدر يقوم مقام باتفاق ### | المفعول له # ص والمفعول له وهو المصدر المعلل لحدث شاركه وقتا وفاعلا نحو قمت إجلالا ~~لك فإن فقد المعلل شرطا جر بحرف التعليل نحو خلق لكم ووإني لتعروني لذكراك ~~هزة وفجئت وقد نصت لنوم ثيابها ش الثالث من المفاعيل المفعول له ويسمى ~~المفعول لأجله ومن أجله وهو كل مصدر معلل لحدث مشارك له في الزمان والفاعل ~~وذلك كقوله تعالى يجعلون أصابعهم في آذانهم من الصواعق حذر الموت فالحذر ~~مصدر منصوب ذكر عله لجعل الأصابع في الآذان وزمنه وزمن الجعل واحد وفاعلهما ~~أيضا واحد وهم الكافرون فلما استوفيت هذه الشروط انتصب # PageV01P226 # فلو فقد المعلل شرطا من هذه الشروط وجب جره بلام التعليل فمثال ما فقد ~~المصدرية قوله تعالى هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا فإن المخاطبين هم ~~العلة في الخلق وخفض ضميرهم باللام لأنه ليس مصدرا وكذلك قول امرئ القيس ~~ولو أن ما أسعى لأدنى معيشة كفاني ولم أطلب قليل من المال فأدنى أفعل تفضيل ~~وليس بمصدر فلهذا جاء مخفوضا باللام ومثال ما فقد اتحاد الزمان قوله فجئت ~~وقد نضت لنوم ثيابها لدى الستر إلا لبسته لمتفصل # PageV01P227 # فإن النوم وإن كان علة في خلع الثياب لكن زمن خلع الثوب سابق على زمنه ~~ومثال ما فقد اتحاد الفاعل قوله وإني لتعروني لذكراك هزة كما انتفض العصفور ~~بلله القطر # PageV01P228 # فإن الذكرى هي علة عرو الهزة وزمنها واحد ولكن اختلف الفاعل ففاعل العرو ~~هو الهزة وفاعل الذكرى هو المتكلم لأن المعنى لذكرى إياك فلما اختلف الفاعل ~~خفض باللام وعلى هذا جاء قوله تعالى لتركبوها وزينة فإن تركبوها بتقدير لأن ~~تركبوها وهو علة لخلق الخيل والبغال والحمير وجيء به مقرونا باللام لاختلاف ~~الفاعل لأن فاعل الخلق هو الله سبحانه وتعالى وفاعل الركوب بنو آدم وجيء ~~بقوله جل ثناؤه وزينة منصوبا لأن فاعل الخلق والتزيين هو الله تعالى ### | المفعول فيه وهو الظرف ms077 (أسماء الزمان والمكان) # ص والمفعول فيه وهو ما سلط عامل على معنى في من اسم زمان ك صمت يوم ~~الخميس أو حينا أو أسبوعا أو اسم مكان مبهم وهو الجهات الست كالأمام والفوق ~~واليمين وعكسهن ونحوهن كعند ولدي والمقادير كالفرسخ وما صيغ من مصدر عامله ~~ك قعدت مقعد زيد ش الرابع من المفعولات المفعول فيه وهو المسمى ظرفا وهو كل ~~اسم زمان أو مكان سلط عليه عامل على معنى في كقولك صمت يوم الخميس وجلست ~~أمامك # PageV01P229 # وعلم مما ذكرته أنه ليس من الظروف يوما وحيث من قوله تعالى إنا نخاف من ~~ربنا يوما عبوسا قمطريرا وقوله تعالى الله أعلم حيث يجعل رسالته فإنهما وإن ~~كانا زمانا ومكانا لكنهما ليسا على معنى في وإنما المراد أنهم يخافون نفس ~~اليوم وأن الله تعالى يعلم نفس المكان المستحق لوضع الرسالة فيه فلهذا أعرب ~~كل منهما مفعولا به وعامل حيث فعل مقدر دل عليه أعلم أي يعلم حيث يجعل ~~رسالته وأنه ليس منهما أيضا نحو أن تنكحوهن من قوله تعالى وترغبون أن ~~تنكحوهن لأنه وإن كان على معنى في لكنه ليس زمانا ولا مكانا وأعلم أن جميع ~~أسماء الزمان تقبل النصب على الظرفية ولا فرق في ذلك بين المختص منها ~~والمعدود والمبهم ونعني بالمختص ما يقع جوابا لمتى كيوم الخميس وبالمعدود ~~ما يقع جوابا لكم كالأسبوع والشهر والحول وبالمبهم ما لا يقع جوابا لشيء ~~منهما كالحين والوقت وأن أسماء المكان لا ينتصب منها على الظرفية إلا ما ~~كان مبهما والمبهم ثلاثة أنواع أحدها أسماء الجهات الست وهي الفوق والتحت ~~والأعلى والأسفل واليمين والشمال وذات اليمين وذات الشمال والوراء والأمام ~~قال الله تعالى وفوق كل ذي علم عليم قد جعل ربك تحتك سريا والركب أسفل منكم ~~وترى الشمس إذا طلعت تزاور عن كهفهم ذات اليمين وإذا غربت تقرضهم ذات ~~الشمال # PageV01P230 # وكان وراءهم ملك وقولي وعكسهن أشرت به إلى الوراء والتحت والشمال وقولي ~~ونحوهن أشرت به إلى أن الجهات وإن كانت ستا لكن ألفاظها كثيرة ويلحق ms078 بأسماء ~~الجهات ما أشبهها في شدة الإبهام والاحتياج إلى ما يبين معناها كعند ولدى ~~الثاني أسماء مقادير المساحات كالفرسخ والميل والبريد الثالث ما كان مصوغا ~~من مصدر عامله كقولك جلست مجلس زيد فالمجلس مشتق من الجلوس الذي هو مصدر ~~لعامله وهو جلست قال الله تعالى وأنا كنا نقعد منها مقاعد للسمع ولو قلت ~~ذهبت مجلس زيد أو جلست مذهب عمرو لم يصح لاختلاف مصدر اسم المكان ومصدر ~~عامله ### | المفعول معه # ص والمفعول معه وهو اسم فضلة بعد واو أريد بها التنصيص على المعية مسبوقة ~~بفعل أو ما فيه حروفه ومعناه ك سرت والنيل وأنا سائر والنيل ش خرج بذكر ~~الاسم الفعل المنصوب بعد الواو في قولك لا تأكل السمك وتشرب اللبن فإنه على ~~معنى الجمع أي لا تفعل هذا مع فعلك هذا ولا يسمى مفعولا معه لكونه ليس اسما ~~والجملة ### | الحال # ية في نحو جاء زيد والشمس طالعة فإنه وإن كان المعنى على قولك جاء زيد مع ~~طلوع الشمس إلا أن ذلك ليس باسم ولكنه جملة وبذكر الفضلة ما بعد الواو في ~~نحو اشترك زيد وعمرو فإنه عمدة لأن الفعل لا يستغنى عنه لا يقال اشترك زيد ~~لان الاشتراك لا يتألد إلا بين إثنين وبذكر الواو ما بعد مع في نحو جاءني ~~زيد مع عمرو وما بعد الباء في نحو بعتك الدار بأثاثها وبذكر إرادة التنصيص ~~على المعية نحو جاء زيد وعمرو إذا أريد مجرى العطف # PageV01P231 # وقولي مسبوقة إلخ بيان لشرط المفعول معه وهو أنه لا بد أن يكون مسبوقا ~~بفعل أو بما فيه معنى الفعل وحروفه فالأول كقولك سرت والنيل وقول الله ~~تعالى فأجمعوا أمركم وشركاءكم والثاني كقولك أنا سائر والنيل ولا يجوز ~~النصب في نحو قولهم كل رجل وضيعته خلافا للصيمري لأنك لم تذكر فعلا ولا ما ~~فيه معنى الفعل وكذلك لا يجوز هذا لك وأباك بالنصب لأن اسم الإشارة وإن كان ~~فيه معنى الفعل وهو أشير لكنه ليس فيه حروفه ص وقد يجب النصب كقولك لاتنه ~~عن ms079 القبيح وإتيانه ومنه قمت وزيدا ومررت بك وزيدا على الأصح فيهما ويترجح ~~في نحو قولك كن أنت وزيدا كالأخ ويضعف في نحو قام زيد وعمرو ش للاسم الواقع ~~بعد الواو المسبوقة بفعل أو ما في معناه ثلاث حالات إحداها أن يجب نصبه على ~~المفعولية وذلك إذا كان العطف ممتنعا لمانع معنوي أو صناعي فالأول كقولك لا ~~تنه عن القبيح وإتيانه وذلك لأن المعنى على العطف لاتنه عن القبيح وعن ~~إتيانه وهذا تناقض والثاني كقولك قمت وزيدا ومررت بك وزيدا أما الأول فلأنه ~~لا يجوز العطف على الضمير المرفوع المتصل إلا بعد التوكيد بضمير منفصل ~~كقوله تعالى لقد كنتم أنتم في ضلال مبين وأما الثاني فلأنه لا يجوز العطف ~~على الضمير المخفوض إلا بإعادة الخافض كقوله تعالى وعليها وعلى الفلك ~~تحملون ومن النحويين من لم يشترط في المسألتين شيئا فعلى قوله يجوز العطف ~~ولهذا قلت على الأصح فيهما والثانية أن يترجح المفعول معه على العطف وذلك ~~نحو قولك كن أنت وزيدا كالأخ وذلك لأنك لو عطفت زيدا على الضمير في كن لزم ~~أن # PageV01P232 # يكون زيد مأمورا وأنت لا تريد أن تأمره وإنما تريد أن تامر مخاطبك بأن ~~يكون معه كالأخ قال الشاعر فكونوا أنتم وبني أبيكم مكان الكليتين من الطحال ~~وقد استفيد من تمثيلي ب كن أنت وزيدا كالأخ أن ما بعد المفعول معه يكون على ~~حسب ما قبله فقط لا على حسبهما وإلا لقلت كالأخوين هذا هو الصحيح # PageV01P233 # وممن نص عليه ابن كيسان والسماع والقياس يقتضيانه وعن الأخفش إجازة ~~مطابقتهما قياسا على العطف وليس بالقوي والثالثة أن يترجح العطف ويضعف ~~المفعول معه وذلك إذا أمكن العطف بغير ضعف في اللفظ ولا ضعف في المعنى نحو ~~قام زيد وعمرو لأن العطف هو الأصل ولا مضعف له فيترجح ### | الحال # ص باب الحال وهو وصف فضلة يقع في جواب كيف ك ضربت اللص مكتوفا ش لما ~~انتهى الكلام على المفعولات شرعت في الكلام على بقية المنصوبات فمنها الحال ~~وهو عبارة عما اجتمع فيه ms080 ثلاثة شروط أحدها أن يكون وصفا والثاني أن يكون ~~فصلة والثالث أن يكون صالحا للوقوع في جواب كيف وذلك كقولك ضربت اللص ~~مكتوفا فإن قلت يرد على ذكر الوصف نحو قوله تعالى فانفروا ثبات فإن ثبات ~~حال وليس بوصف وعلى ذكر الفضلة نحو قوله تعالى ولا تمش في الأرض مرحا وقول ~~الشاعر ليس من مات فاستراح بميت إنما الميت ميت الأحياء # PageV01P234 # إنما الميت من يعيش كئيبا كاسفا باله قليل الرجاء فإنه لو أسقط مرحا ~~وكثيبا فسد المعنى فيبطل كون الحال فضلة وعلى ذكر الوقوع في جواب كيف نحو ~~قوله تعالى ولا تعثوا في الأرض مفسدين قلت ثبات في معنى متفرقين فهو وصف ~~تقديرا والمراد بالفضلة ما يقع بعد تمام الجملة لا ما يصح الاستغناء عنه ~~والحد المذكور للحال المبينة لا المؤكدة ص وشرطها التنكير ش شرط الحال أن ~~تكون نكرة فإن جاءت بلفظ المعرفة وجب تأويلها بنكرة وذلك كقولهم ادخلو ~~الأول فالأول وأرسلها العراك وقراءة بعضهم ليخرجن الأعز منها الأذل بفتح ~~الياء وضم الراء وهذه المواضع ونحوها # PageV01P235 # مخرجة على زيادة الألف واللام وكقولهم اجتهد وحدك وهذا مؤول بمالا إضافة ~~فيه والتقدير اجتهد منفردا ص وشرط صاحبها التعريف أو التخصيص أو التعميم أو ~~التأخير نحو خشعا أبصارهم يخرجون في أربعة أيام سواء للسائلين وما أهلكنا ~~من قرية إلا لها منذرون لمية موحشا طلل ش أي شرط صاحب الحال واحد من أمور ~~أربعة الأول التعريف كقوله تعالى خشعا أبصارهم يخرجون فخشعا حال من الضمير ~~في قوله تعالى يخرجون والضمير أعرف المعارف والثاني التخصيص كقوله تعالى في ~~أربعة أيام سواء للسائلين فسواء حال من أربعة وهي وإن كانت نكرة ولكنها ~~مخصصة بالإضافة إلى أيام والثالث التعميم كقوله تعالى وما أهلكنا من قرية ~~إلا لها منذرون فجملة لها منذرون حال من قرية وهي نكرة عامة لوقوعها في ~~سياق النفي والرابع التأخير عن الحال كقول الشاعر لمية موحشا ظلل يلوح كأنه ~~خلل # PageV01P236 # ف موحشا حال من طلل وهو نكرة لتأخيره عن الحال # التمييز # ص باب ms081 و ### | التمييز # وهو اسم فضلة نكرة جامد مفسر لما انبهم من الذوات ش من المنصوبات التمييز ~~وهو ما اجتمع فيه خمسة أمور أحدها أن يكون اسما والثاني أن يكون فضلة ~~والثالث أن يكون نكرة والرابع أن يكون جامدا والخامس أن يكون مفسرا لما ~~انبهم من الذوات فهو موافق للحال في الأمور الثلاثة الأولى ومخالف في ~~الأمرين الأخيرين # PageV01P237 # لأن الحال مشتق مبين للهيئات والتمييز جامد مبين للذوات ص وأكثر وقوعه ~~بعد المقادير ك جريب نخلا وصاع تمرا ومنوين عسلا والعدد نحو أحد عشر كوكبا ~~وتسع وتسعون نعجة ومنه تمييز كم الاستفهامية نحو كم عبدا ملكت فأما تمييز ~~الخبرية فمجرور مفرد كتمييز المائة وما فوقها أو مجموع كتمييز العشرة وما ~~دونها ولك في تمييز الاستفهامية المجرورة بالحرف جر ونصب ويكون التمييز ~~مفسرا للنسبة محولا ك اشتعل الرأس شيبا ووفجرنا الأرض عيونا وأنا أكثر منك ~~مالا أو غير محول نحو امتلأ الإناء ماء وقد يؤكدان نحو ولا تعثوا في الأرض ~~مفسدين وقوله من خير أديان البرية دينا ومنه بئس الفحل فحلهم فحلا خلافا ~~لسيبويه ### | التمييز نوعان مفسر لمفرد ومفسر لنسبة # ش التمييز ضربان مفسر لمفرد ومفسر نسبة فمفسر المفرد له مظان يقع بعدها ~~أحدها المقادير وهو عبارة عن ثلاثة أمور المساحات ك جريب نخلا والكيل ك صاع ~~ممرا والوزن ك منوين عسلا # PageV01P238 # الثاني العدد كأحد عشر درهما ومنه قوله تعالى إني رأيت أحد عشر كوكبا ~~وهكذا حكم الأعداد من الأحد عشر إلى التسعة والتسعين وقال الله تعالى إن ~~هذا أخي له تسع وتسعون نعجة وفي الحديث إن لله تسعة وتسعين اسما وفهم من ~~عطفي في المقدمة العدد على المقادير أنه ليس من جملتها وهو قول أكثر ~~المحققين لأن المراد بالمقادير ما لم ترد حقيقته بل مقداره حتى إنه تصح ~~إضافة المقدار إليه وليس العدد كذلك ألا ترى أنك تقول عندي مقدار رطل زيتا ~~ولا تقول عندي مقدار عشرين رجلا إلا على معنى آخر ومن تمييز العدد تمييز كم ~~الاستفهامية وذلك لأن كم في ms082 العربية كناية # PageV01P239 # عن عدد مجهول الجنس والمقدار وهي على ضربين استفهامية بمعنى أي عدد ~~ويستعملها من يسأل عن كمية الشيء وخبرية بمعنى كثير ويستعملها من يريد ~~الافتخار والتكثير وتمييز الاستفهامية منصوب مفرد تقول كم عبدا ملكت وكم ~~دارا بنيت وتمييز الخبرية مخفوض دائما ثم تارة يكون مجموعا كتميز العشرة ~~فما دونها وتقول كم عبيد ملكت كما تقول عشرة أعبد ملكت وثلاثة أعبد ملكت ~~وتارة يكون مفردا كتمييز المائة فما فوقها تقول كم عبد ملكت كما تقول مائة ~~عبد ملكت وألف عبد ملكت ويجوز خفض تمييز كم الاستفهامية إذا دخل عليها حرف ~~جر تقول بكم درهم اشتريت والخافض له من مضمرة لا الإضافة خلافا للزجاج ~~الثالث من مظان تمييز المفرد ما دل على مماثلة نحو قوله تعالى ولو جئنا ~~بمثله مددا وقولهم إن لنا أمثالها إبلا الرابع ما دل على مغايرة نحو إن لنا ~~عيرها إبلا أو شاء وما أشبه ذلك وقد أشرت بقولي وأكثر وقوعه إلى أن تمييز ~~المفرد لا يختص بالوقوع بعد المقادير ومفسر النسبة على قسمين محول وغير ~~محول فالمحول على ثلاثة أقسام محول عن الفاعل نحو واشتعل الرأس شيبا أصله ~~اشتعل شيب الرأس فجعل المضاف إليه فاعلا والمضاف تمييزا أو محول عن المفعول ~~نحو وفجرنا الأرض عيونا أصله وفجرنا عيون الأرض فنفعل فيه مثل ما ذكرنا ~~ومحول عن مضاف غيرهما وذلك بعد أفعل التفضيل المخبر به عما # PageV01P240 # هو مغاير للتمييز وذلك كقولك زيد أكثر منك علما أصله علم زيد أكثر وكقوله ~~تعالى أنا أكثر منك مالا وأعز نفرا فإن كان الواقع بعد أفعل التفضيل هو عين ~~المخبر عنه وجب خفضه بالإضافة كقولك مال زيد أكثر مالا إلا أن كان أفعل ~~التفضيل مضافا إلى غيره فينصب نحو زيد أكثر الناس مالا وقد يقع كل من الحال ~~والتمييز مؤكدا غير مبين لهيئة ولا ذات مثال ذلك في الحال قوله تعالى ولا ~~تعثوا في الأرض مفسدين ثم وليتم مدبرين ويوم أبعث حيا فتبسم ضاحكا وقال ~~الشاعر وتضيء في وجه الظلام ms083 منيرة كجمانة البحري سل نظمها # PageV01P241 # ومثال ذلك في التمييز قوله تعالى إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا ~~وواعدنا موسى ثلاثين ليلة وأتممناها بعشر فتم ميقات ربه أربعين ليلة وقول ~~أبي طالب ولقد علمت بأن دين محمد من خير أديان البرية دينا ومنه قول الشاعر ~~والتغلبيون بئس الفحل فحلهم فحلا وأمهم زلاء منطيق # PageV01P242 # وسيبويه رحمه الله تعالى يمنع أن يقال نعم الرجل رجلا زيد وتأولوا فحلا ~~في البيت على أنه حال مؤكدة والشواهدعلى جواز المسألة كثيرة فلا حاجة إلى ~~التأويل ودخول التمييز في باب نعم وبئس أكثر من دخول الحال ### | المسثنى بإلا # ص والمستثنى بإلا من كلام تام موجب نحو فشربوا منه إلا قليلا منهم فإن ~~فقد الإيجاب ترجح البدل في المتصل نحو ما فعلوه إلا قليل # PageV01P243 # منهم والنصب في المنقطع عند بني تميم وجب عند الحجازيين نحو ما لهم به من ~~علم إلا اتباع الظن ما لم يتقدم فيهما فالنصب نحو قوله وما لي إلا آل أحمد ~~شيعة ومالي إلا مذهب الحق مذهب أو فقد التمام فعلى حسب العوامل نحو وما ~~أمرنا إلا واحدة ويسمى مفرغا ش من المنصوبات المستثنى في بعض أقسامه ~~والحاصل أنه إذا كان الاستثناء بإلا وكانت مسبوقة بكلام تام وموجب وجب ~~بمجموع هذه الشروط الثلاثة نصب المستثنى سواء كان الاستثناء متصلا نحو قام ~~القوم إلا زيدا وقوله تعالى فشربوا منه إلا قليلا منهم أو منقطعا كقولك قام ~~القوم إلا حمارا ومنه في أحد القولين # PageV01P244 # قوله تعالى فسجد الملائكة كلهم أجمعون إلا إبليس فلو كانت المسألة بحالها ~~ولكن الكلام السابق غير موجب فلا يخلو إما أن يكون الاستثناء متصلا أو ~~منقطعا فإن كان متصلا جاز في المستثنى وجهان أحدهما أن يجعل تابعا للمستثنى ~~منه على أن بدل منه بدل بعض من كل عند البصريين أو عطف نسق عند الكوفيين ~~الثاني أن ينصب على أصل الباب وهو عربي جيد والإتباع أجود منه ونعني بغير ~~الإيجاب النفي والنهي والاستفهام مثال النفي قوله تعالى ما فعلوه إلا قليل ms084 ~~منهم وقرأ السبعة غير ابن عامر بالرفع على الإبدال من الواو في ما فعلوه ~~وقرأ ابن عامر وحده بالنصب على الاستثناء ومثال النهي قوله تعالى ولا يلتفت ~~منكم أحد إلا امرأتك قرأ أبو عمرو وابن كثير بالرفع على الإبدال من أحد ~~وقرأ الباقون بالنصب على الاستثناء وفيه وجهان أحدهما أن يكون مستثنى من ~~أحد وجاءت قراءة الأكثر على الوجه المرجوح لأن مرجع القراءة الرواية لا ~~الرأي والثاني أن يكون مستثنى من أهلك فعلى هذا يكون النصب واجبا ومثال ~~الاستفهام قوله تعالى ومن يقنط من رحمة ربه إلا الضالون قرأ الجميع بالرفع ~~على الإبدال من الضمير في يقنط ولو قرئ الضالين بالنصب على الاستثناء لجاز ~~ولكن القراءة سنة متبعة # PageV01P245 # وإن كان الاستثناء منقطعا فأهل الحجاز يوجبون النصب فيقولون ما فيها أحد ~~إلا حمارا وبلغتهم جاء التنزيل قال الله تعالى ما لهم به من علم إلا اتباع ~~الظن وبنو تميم يجيزون النصب والإبدال ويقرءون إلا اتباع الظن بالرفع على ~~أن بدل من العلم باعتبار الموضع ولا يجوز أن يقرأ بالخفض على الإبدال منه ~~باعتبار اللفظ لأن الخافض له من الزائدة وإتباع الظن معرفة موجبة ومن ~~الزائدة لا تعمل إلا في النكرات المنفية أو المستفهم عنها وقد اجتمعا في ~~قوله تعالى ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت فارجع البصر هل ترى من فطور وإذا ~~تقدم المستثنى على المستثنى منه وجب نصبه مطلقا أي سواء كان الاستثناء ~~منقطعا نحو ما فيها إلا حمارا أحد أو متصلا نحو ما قام إلا زيدا القوم قال ~~الكميت ومالي إلا آل أحمد شيعة ومالي إلا مذهب الحق مذهب # PageV01P246 # وإنما امتنع الإتباع في ذلك لأن التابع لا يتقدم على المتبوع وإن كان ~~الكلام السابق على إلا غير تام ونعني به ألا يكون المستثنى منه مذكورا فإن ~~الاسم المذكور الواقع بعد إلا يعطى ما يستحقه لو لم توجد إلا فيقال ما قام ~~إلا زيد بالرفع كما يقال ما قام زيد وما رأيت إلا زيدا بالنصب كما يقال ما ~~رأيت ms085 زيدا وما مررت إلا بزيد بالجر كما يقال ما مررت بزيد ويسمى ذلك ~~استثناء مفرغا لأن ما قبل إلا قد تفرغ لطلب ما بعدها ولم يشتغل عنه بالعمل ~~فيما يقتضيه والاستثناء في ذلك كله من اسم عام محذوف فتقدير ما قام إلا زيد ~~ما قام أحد إلا زيد وكذا الباقي ### | المستثنى بغير وسوى وبخلا وعدا وحاشا وما خلا وما عدا وليس ولا يكون # ص ويستثنى بغير وسوى خافضين معربين بإعراب الاسم الذي بعد إلا وبخلا وعدا ~~وحاشا ونواصب أو خوافض وبما خلا وبما عدا وليس ولا يكون نواصب ش الأدوات ~~التي يستثنى بها غير إلا ثلاثة أقسام ما يخفض دائما وما ينصب دائما وما ~~يخفض تارة وينصب أخرى فأما الذي يخفض دائما فغير وسوى تقول قام القوم غير ~~زيد وقام القوم سوى زيد بخفض زيد فيهما وتعرب غير نفسها بما يستحقه الاسم ~~الواقع بعد إلا في ذلك الكلام فتقول قام القوم غير زيد بنصب غير كما تقول ~~قام القوم إلا زيدا بنصب زيد وتقول ما قام القوم غير زيد وغير زيد بالنصب ~~والرفع كما تقول ما قام القوم إلا زيدا وإلا زيد وتقول ما قام القوم غير ~~حمار بالنصب عند الحجازيين وبالنصب أو الرفع عند التميميين وعلى ذلك فقس ~~وهكذا حكم سوى خلافا لسيبويه فإنه زعم أنها واجبة النصب على الظرفية دائما ~~الثاني ما ينصب فقط وهو أربعة ليس ولا يكون وما خلا # PageV01P247 # وما عدا تقول قاموا ليس زيدا ولا يكون زيدا وما خلا زيدا وما عدا زيدا ~~وفي الحديث ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكلوا ليس السن والظفر وقال ~~لبيد ألا كل شيء ما خلا الله باطل وكل نعيم لا محالة زائل وانتصابه بعد ليس ~~ولا يكون على أنه خبرهما واسمهما مستتر فيهما أي وجوبا وانتصابه بعدما خلا ~~وما عدا على أنه مفعولهما والفاعل مستتر فيهما الثالث ما يخفض تارة وينصب ~~أخرى وهو ثلاثة خلا وعدا وحاشا وذلك لأنها تكون حروف جر وأفعالا ماضية فإن ~~قدرتها حروفا ms086 خفضت بها المستثنى وإن قدرتها أفعالا نصبته بها على المفعولية ~~وقدرت الفاعل مضمرا فيها # PageV01P248 ### | مخفوضات الأسماء # ص باب يخفض الاسم إما بحرف مشترك وهو من وإلى وعن وعلى وفي واللام والباء ~~للقسم وغيره أو مختص بالظاهر وهو رب ومذ ومنذ والكاف وحتى وواو القسم وتاؤه ### | حروف الجر # ش لما انقضى الكلام على ذكر المرفوعات والمنصوبات شرعت في ذكر المجرورات ~~وقسمت المجرورات إلى قسمين مجرور بالحرف ومجرور بالإضافة وبدأت بالمجرور ~~بالحرف لأنه الأصل والحروف الجارة عشرون حرفا اسقطت منها سبعة وهي خلا وعدا ~~وحاشا ولعل ومتى وكي ولولا وإنما أسقطت منها الثلاثة الاول لأني ذكرتها في ~~الاستثناء فاستغنيت بذلك عن اعادتها وإنما أسقطت الأربعة الباقية لشذوذها ~~وذلك لأن لعل لا يجربها إلا عقيل قال شاعرهم لعل الله فضلكم علينا بشيء أن ~~أمكم شريم # PageV01P249 # ومتى لا يجر بها إلا هذيل قال شاعرهم يصف السحاب شربن بماء البحر ثم ~~ترفعت متى لجج خضر لهن نتيج # PageV01P250 # وكي لا يجر بها إلا ما الاستفهامية وذلك في قولهم في السؤال عن علة الشيء ~~كيمه بمعنى لمه ولولا لا يجر بها إلا الضمير في قولهم لولاي ولولاك ولولاه ~~وهو نادر قال الشاعر أومت بعينيها من الهودج لولاك في ذا العام لم أحجج # PageV01P251 # وأنكر المبرد استعماله وهذا البيت ونحوه حجة لسيبويه عليه والأكثر في ~~العربية لولا أنا ولولا أنت ولولا هو قال الله تعالى لولا أنتم لكنا مؤمنين ~~وتنقسم الحروف المذكورة إلى ما وضع على حرف واحد وهو خمسة الباء واللام ~~والكاف والواو والتاء وما وضع على حرفين وهو أربعة من وعن وفي ومذ وما وضع ~~على ثلاثة أحرف وهو ثلاثة إلى وعلى ومنذ وما وضع على أربعة وهو حتى خاصة ~~وتنقسم أيضا إلى ما يجر الظاهر دون المضمر وهو سبعة الواو والتاء ومذ ومنذ ~~وحتى والكاف ورب وما يجر الظاهر والمضمر وهو البواقي ثم الذي لا يجر إلا ~~الظاهر ينقسم إلا ما لا يجر إلا الزمان وهو مذ ومنذ تقول ما رأيته مذ يومين ~~أو منذ يوم ms087 الجمعة وما لا يجر إلا النكرات وهو رب تقول رب رجل صالح وما لا ~~يجر إلا لفظ الجلالة وقد يجر لفظ الرب مضافا إلى الكعبة وقد يجر لفظ الرحمن ~~وهي التاء قال الله تعالى وتالله لأكيدن أصنامكم # PageV01P252 # تالله لقد الله علينا وهو كثير وقالوا ترب الكعبة لأفعلن كذا وهو قليل ~~وقالوا تالرحمن لأفعلن كذا وهو أقل وما يجر كل ظاهر وهو الباقي ### | المجروف بالإضافة # ص أو بإضافة اسم على معنى اللام ك غلام زيد أو من ك خاتم حديد أو في ك ~~مكر الليل وتسمى معنوية لأنها للتعريف أو التخصيص أو بإضافة الوصف إلى ~~معموله ك بالغ الكعبة ومعمور الدار وحسن الوجه وتسمى لفظية لأنها لمجرد ~~التخفيف ش لما فرغت من ذكر المجرور بالحرف شرعت في ذكر المجرور بالإضافة ~~وقسمته إلى قسمين احدهما أن لا يكون المضاف صفة والمضاف اليه معمولا لها ~~ويخرج من ذلك ثلاث صور إحداها أن ينتفي الامران معا ك غلام زيد والثانية أن ~~يكون المضاف صفة ولا يكون المضاف إليه مفعولا لتلك الصفة نحو كاتب القاضي ~~وكاسب عياله والثالثة أن يكون المضاف إليه معمولا للمضاف وليس المضاف صفة ~~نحو ضرب اللص وهذه الأنواع كلها تسمى الإضافة فيها اضافة معنوية وذلك لأنها ~~تفيد امرا معنويا وهو التعريف ان كان المضاف اليه معرفة نحو غلام زيد ~~والتخصيص ان كان امضاف اليه نكرة ك غلام امرأة ثم ان هذه الاضافة على ثلاثة ~~أقسام أحدها أن تكون على معنى في وذلك اذا كان المضاف اليه ظرفا للمضاف نحو ~~بل مكر الليل الثاني أن تكون على معنى من وذلك اذا كان المضاف اليه كلا ~~للمضاف ويصح الاخبار به عنه ك خاتم حديد وباب ساج بخلاف نحو يد زيد فإنه لا ~~يصح أن # PageV01P253 # يخبر عن اليد بأنها زيد الثالث أن تكون على معنى اللام وذلك فيما بقي نحو ~~غلام زيد ويد زيد القسم الثاني أن يكون المضاف صفة والمضاف اليه معمولا ~~لتلك الصفة ولهذا أيضا ثلاث صور اضافة اسم الفاعل ك هذا ms088 ضارب زيد الآن أو ~~غدا واضافة اسم المفعول ك هذا معمور الدار الآن أو غدا واضافة الصفة ~~المشبهة باسم الفاعل ك هذا رجل حسن الوجه وتسمى اضافة لفظية لأنها تفيد ~~امرا لفظيا وهو التخفيف ألا ترى أن قولك ضارب زيد اخف من قولك ضارب زيدا ~~وكذا الباقي ولا تفيد تعريفا ولا تخصيصا ولهذا صح وصف هديا ب بالغ مع ~~اضافته إلى المعرفة في قوه تعالى هديا بالغ الكعبة وصح مجيء ثاني حالا مع ~~اضافته إلى المعرفة في قوله تعالى ثاني عطفه ص ولا تجامع الاضافة تنوينا ~~ولا نونا تالية للإعراب مطلقا ولا أل ألا في نحو الضاربا زيد والضاربو زيد ~~والضارب الرجل والضارب رأس الجاني والرجل الضارب غلامه ش اعلم أن الاضافة ~~لا تجمع مع التنوين ولا مع النون التالية للاعراب ولا مع الألف واللام تقول ~~جاءني غلام يا هذا فتنون وإذا اضفت تقول جاءني غلام زيد فتحذف التنوين وذلك ~~لأنه يدل على كمال الاسم والإضافة تدل على نقصانه ولا يكون الشيء كاملا ~~ناقصا وتقول جاءني مسلمان ومسلمون فإذا أضفت قلت مسلماك ومسلموك فتحذف ~~النون قال الله تعالى والمقيمي الصلاة إنكم لذائقو العذاب إنا مر سلو ~~الناقة والأصل المقيمين والذائقون # PageV01P254 # ومرسلون والعلة في حذف النون هي العلة في حذف التنوين لكونها قائمة مقام ~~التنوين وإنما قيدت النون بكونها تالية للإعراب احترازا من نوني المفرد ~~وجمع التكسير وكذلك كنوني حين وشياطين فإنها متلوان بالأعراب تاليان له ~~تقول هذا حين يا فتى وهؤلاء شياطين يا فتى فتجد اعرابهما بضمة واقعة بعد ~~النون فإذا أضفت قلت آتيك حين طلوع الشمس وهؤلاء شياطين الإنس بإثبات النون ~~فيهما لأنها متلوة بالاعراب لا تأليه له وأما الألف واللام فإنك تقول جاء ~~الغلام فإذا أضفت قلت جاء غلام زيد وذلك لأن الألف واللام للتعريف والاضافة ~~للتعريف فلو قلت الغلام زيد جمعت على الاسم تعريفين وذلك لا يجوز ويستثنى ~~من مسألة الألف واللام أن يكون المضاف صفة والمضاف اليه معمولا لتلك الصفة ~~وفي المسألة واحد من خمسة أمور ms089 تذكر فحينئذ يجوز ان يجمع بين الألف واللام ~~والإضافة أحدها أن يكون المضاف مثنى نحو الضاربا زيد الثاني أن يكون المضاف ~~جمع مذكر سالما نحو الضاربو زيد الثالث أن يكون المضاف اليه بالألف واللام ~~نحو الضارب الرجل الرابع أن يكون المضاف اليه مضافا إلى ما فيه الألف ~~واللام نحو الضارب رأس الرجل الخامس ان يكون المضاف إليه مضافا إلى ضمير ~~عائد على ما فيه الالف واللام نحو مررت بالرجل الضارب غلامه ### | ما يعمل عمل الفعل # ص باب يعمل عمل فعله سبعة اسم الفعل كهيهات وصه ووى # PageV01P255 # بمعنى بعد واسكت وأعجب ولا يحذف ولا يتأخر عن معموله وكتاب الله عليكم ~~متأول ولا يبرز ضميره ويجزم المضارع في جواب الطلبي منه نحو مكانك تحمدي أو ~~تستريحي ولا ينصب ### | الأول اسم الفعل # ش هذا الباب معقود للأسماء التي تعمل عمل أفعالها وهي سبعة أحدها اسم ~~الفعل وهو على ثلاثة أقسام ما سمى به الماضي ك هيهات بمعنى بعد قال الشاعر ~~فهيهات هيهات العقيق ومن به وهيهات خيل بالعقيق نواصله وما سمي به الأمر ك ~~صه بمعنى اسكت وفي الحديث اذا قلت لصاحك # PageV01P256 # والإمام يخطب صه فقد لغوت كذا جاء في بعض الطرق وما سمي به المضارع ك وى ~~بمعنى أعجب قال الله تعالى يكأنه لا يفلح الكافرون أي أعجب لعدم فلاح ~~الكافرين ويقال فيه وا قال الشاعر وا بأبي أنت وفوك الأشنب كأنما ضر عليه ~~الزرنب وواها قال الشاعر واها لسلمى ثم واها واها يا ليت عيناها لنا وفاها # PageV01P257 # ومن أحكام اسم الفعل أنه لا يتأخر عن معموله فلا يجوز في عليك زيدا بمعنى ~~ألزم زيدا أن يقال زيدا عليك خلافا للكسائي فإنه اجازه محتجا عليه بقوله ~~تعالى كتاب الله عليكم زاعما ان معناه عليكم كتاب الله أي الزموه وعند ~~البصريين ان كتاب الله مصدر محذوف العامل وعليكم جار ومجرور متعلق به او ~~بالعامل المقدر والتقدير كتب الله ذلك كتابا عليكم ودل على ذلك المقدر قوله ~~تعالى حرمت عليكم لأن التحريم يستلزم الكتابة ms090 ومن أحكامه انه إذا كان دالا ~~على الطلب جاز جزم المضارع في جوابه تقول نزال نحدثك بالجزم كما تقول أنزل ~~نحدثك وقال الشاعر # PageV01P258 # وقولي كلما جشأت وجاشت مكانك تحمدي أو تستريجي ف مكانك في الأصل ظرف مكان ~~ثم نقل عن ذلك المعنى وجعل اسما للفعل ومعناه اثبتي وقوله تحمدي مضارع ~~مجزوم في جوابه وعلامة جزمه حذف النون # PageV01P259 # ومن أحكامه أنه لا ينصب الفعل بعد الفاء في جوابه لا تقول مكانك فتحمدي ~~وصه فتحدثك خلافا للكسائي وقد قدمت هذا الحكم في صدر المقدمة فلم احتج إلى ~~اعادته هنا ### | الثاني المصدر # ص والمصدر كضرب واكرام ان حل محله فعل مع أن أو مع ما ولم يكن مصغرا ولا ~~مضمرا ولا محدودا ولا منعوتا قبل العمل ولا محذوفا ولا مفصولا من المعمول ~~ولا مؤخرا عنه واعماله مضافا أكثر نحو ولولا دفع الله الناس وقول الشاعر ~~ألا أن ظلم نفسه المرء بين ومنونا أقيس نحو اطعام في يوم ذي مسغبة يتيما ~~وبأل شاذ نحو وكيف التوقي ظهر ما أنت راكبه ش النوع الثاني من الأسماء ~~العاملة عمل الفعل المصدر وهو الاسم الدال على الحدث الجاري على الفعل ~~كالضرب والإكرام وإنما يعمل بثمانية شروط أحدها أن يصح أن يحل محله فعل مع ~~أن أو فعل مع ما فالأول كقولك أعجبني ضربك زيدا ويعجبني ضربك عمرا فإنه يصح ~~أن تقول مكان الأول اعجبني أن ضربت زيدا ومكان الثاني يعجبني أن تضرب عمرا ~~والثاني نحو يعجبني ضربك زيدا الآن فهذا لا يمكن أن يحل محله أن ضربت لانه ~~للماضي ولا أن تضرب لانه للمستقبل ولكن يجوز أن تقول في مكانه ما تضرب ~~وتريد بما المصدرية مثلها في قوله تعالى بما رحبت وقوله تعالى ودوا ما ~~عنيتم أي برحبها وعنتكم ولا يجوز في قولك # PageV01P260 # ضربا زيدا أن تعتقد أن زيدا معمول لضربا خلافا لقول من النحويين لأن ~~المصدر هنا انما يحل محله الفعل وحده بدون أن وما تقول اضرب زيدا وإنما ~~زيدا منصوب بالفعل المحذوف الناصب للمصدر ولا ms091 يجوز في نحو مررت بزيد فإذا ~~له صوت صوت حمار أن تنصب صوت الثاني بصوت الأول لأنه لا يحل محل الأول فعل ~~لا مع حرف مصدري ولا بدونه لأن المعنى يأبى ذلك لأن المراد أنك مررت به وهو ~~في حالة تصويته لا أنه احدث التصويت عند مرورك به الشرط الثاني ان لا يكون ~~مصغرا فلا يجوز أعجبني ضريبك زيدا ولا يختلف النحويون في ذلك وقاس على ذلك ~~بعضهم المصدر المجموع فمنع إعماله حملا له على المصغر لأن كلا منهما مباين ~~للفعل واجاز كثير منهم إعماله واستدلوا بنحو قوله وعدت وكان الخلف منك سجية ~~مواعيد عرقوب أخاه بيترب # PageV01P261 # الثالث أن لا يكون مضمرا فلا تقول ضربي زيدا حسن وهو عمرا قبيح لأنه ليس ~~فيه لفظ الفعل وأجاز ذلك الكوفيون واستدلوا بقوله وما الحرب إلا ما علمتم ~~وذقتم وما هو عنها بالحديث المرجم # PageV01P262 # أي وما الحديث عنها بالحديث المرجم قالوا فعنها متعلق بالضمير وهذا البيت ~~نادر قابل للتأويل فلا تبنى عليه قاعدة الرابع أن لا يكون محدودا فلا تقول ~~أعجبني ضربتك زيدا وشذ قوله يحابي به الجلد الذي هو حازم بضربة كفيه الملا ~~نفس راكب # PageV01P263 # فأعمل الضربة في الملا وأما نفس راكب فمفعول ليحابي ومعناه أنه عدل عن ~~الوضوء إلى التيمم وسقى الراكب الماء الذي كان معه فأحيا نفسه الخامس أن لا ~~يكون موصوفا قبل العمل فلا يقال أعجبني ضربك الشديد زيدا فإن أخرت الشديد ~~جاز قال الشاعر إن وجدي بك الشديد أراني عاذرا فيك من عهدت عذولا # PageV01P264 # فأخر الشديد عن الجار والمجرور المتعلق بوجدي السادس أن لا يكون محذوفا ~~وبهذا ردوا على من قال في مالك وزيدا إن التقدير وملابستك زيدا وعلى من قال ~~في بسم الله إن التقدير ابتدائي بسم الله ثابت فحذف المبتدأ والخبر وأبقى ~~معمول المبتدأ وجعلوا من الضرورة قوله هل تذكرن إلى الديرين هجرتكم ومسحكم ~~صلبكم رحمان قربانا # PageV01P265 # بتقدير وقولكم يا رحمن قربانا السابع أن لا يكون مفصولا عن معموله ولهذا ~~ردوا على من قال في يوم ms092 تبلى السرائر إنه معمول لرجعه لأنه قد فصل بينهما ~~بالخبر الثامن أن لا يكون مؤخرا عنه فلا يجوز أعجبني زيدا ضربك وأجاز ~~السهيلي تقديم الجار والمجرور واستدل بقوله تعالى لا يبغون عنها حولا ~~وقولهم اللهم اجعل لنا من أمرنا فرجا ومخرجا وينقسم المصدر العامل إلى ~~ثلاثة أقسام أحدها المضاف وإعماله أكثر من إعمال القسمين الآخرين وهو ضربان # PageV01P266 # مضاف للفاعل كقوله تعالى ولولا دفع الله الناس وأخذهم الربا وقد نهوا عنه ~~وأكلهم أموال الناس بالباطل ومضاف للمفعول كقوله ألا إن ظلم نفسه المرء بين ~~إذا لم يصنها عن هوى يغلب العقلا # PageV01P267 # وقوله عليه الصلاة والسلام وحج البيت من استطاع إليه سبيلا وبيت الكتاب ~~أي كتاب سيبويه وهو قول الشاعر تنفى يداها الحصى في كل هاجرة نفي الدراهيم ~~تنقاد الصياريف # PageV01P268 # الثاني المنون وإعماله أقيس من إعمال المضاف لأنه يشبه الفعل بالتنكير ~~كقوله تعالى أو إطعام في يوم ذي مسغبة يتيما تقديره أو أن يطعم في يوم ذي ~~مسغبة يتيما الثالث المعرف بأل وإعماله شاذ قياسا واستعمالا كقوله عجبت من ~~الرزق المسيء إلهه ومن ترك بعض الصالحين فقيرا أي عجبت من أن رزق المسيء ~~إلهه ومن أن ترك بعض الصالحين فقيرا ### | الثالث اسم الفاعل # ص واسم الفاعل كضارب ومكرم فإن كان بأل عمل مطلقا أو مجردا فبشرطين كونه ~~حالا أو استقبالا واعتماده على نفي أو استفهام أو مخبر عنه # PageV01P269 # أو موصوف وباسط ذراعيه على حكاية الحال خلافا للكسائي وخبير بنو لهب على ~~التقديم والتأخير وتقديره خبير كظهير خلافا للأخفش والمثال هو ما حول ~~للمبالغة من فاعل إلى فعال أو فعول أو مفعال بكثرة أو فعيل أو فعل بقلة نحو ~~أما العسل فأنا شراب ش النوع الثالث من الأسماء العاملة عمل الفعل اسم ~~الفاعل وهو الوصف الدال على الفاعل الجاري على حركات المضارع وسكناته كضارب ~~ومكرم ولا يخلو إما أن يكون بأل أو مجردا منها فإن كان بأل عمل مطلقا ماضيا ~~كان أو حالا أو مستقبلا تقول جاء الضارب زيدا أمس أو الآن أو ms093 غدا وذلك لأن ~~أل هذه موصولة وضارب حال محل ضرب إن أردت المضي أو يضرب إن أردت غيره ~~والفعل يعمل في جميع الحالات فكذا ما حل محله وقال امرؤ القيس القاتلين ~~الملك الحلاحلا خير معد حسبا ونائلا # PageV01P270 # وان كان مجردا منها فإنما يعمل بشرطين أحدهما أن يكون بمعنى الحال أو ~~الاستقبال لا بمعنى المضي وخالف في ذلك الكسائي وهشام وابن مضاء فأجازوا ~~اعماله أن كان بمعنى الماضي واستدلوا بقوله تعالى وكلبهم باسط ذراعيه ~~بالوصيد واجيب بأن ذلك على ارادة حكاية الحال ألا ترى أن المضارع يصح وقوعه ~~هنا تقول وكلبهم يبسط ذراعيه ويدل على ارادة حكاية الحال أن الجملة حالية ~~والواو واو الحال وقوله سبحانه وتعالى ونقلبهم ولم يقل وقلبناهم الشرط ~~الثاني ان يعتمد على نفي او استفهام أو مخبر عنه أو موصوف مثال النفي قوله ~~خليلي ما واف بعهدي أنتما فأنتما فاعل بواف لاعتماده على النفي ومثال ~~الاستفهام قوله أقاطن قوم سلمى أم نووا طعنا ومثال اعتماده على المخبر عنه ~~قوله تعالى ان الله بالغ أمره ومثال اعتماده على الموصوف قولك مررت برجل ~~ضارب زيدا وقول الشاعر # PageV01P271 # إني حذفت برافعين اكفهم بين الحطيم وبين حوضي زمزم أي بقوم رافعين وذهب ~~الأخفش إلى أنه يعمل وان لم يعتمد على شيء من ذلك واستدل بقوله خبير بنو ~~لهب فلاتك ملغيا مقالة لهبي إذا الطير مرت # PageV01P272 # وذلك لأن بنو لهب فاعل بخبير مع أن خبيرا لم يعتمد وأجيب بأنا نحمله على ~~التقديم والتأخير فبنو لهب مبتدأ وخبير خبره ورد بأنه لا يخبر بالمفرد عن ~~الجمع وأجيب بأن فصيلا قد يستعمل للجماعة كقوله تعالى والملائكة بعد ذلك ~~ظهير # PageV01P273 ### | الرابع أمثلة المبالغة # النوع الرابع من الأسماء التي تعمل عمل الفعل أمثلة المبالغة وهي خمسة ~~فعال وفعول وفعيل وفعل قال الشاعر أخا الحرب لباسا إليها جبلالها وليس ~~بولاج الخوالف أعقلا وقال الآخر # PageV01P274 # ضروب بنصل السيف سوق سمانها وقالوا إنه لمنحار بوائكها والله سميع دعاء ~~من دعاه وقال الشاعر أتاني أنهم مزقون عرضي جحاش الكرملين لها ms094 فديد # PageV01P275 # وأكثر الخمسة استعمالا الثلاثة الأول وأقلها استعمالا الأخيران وكلها ~~تقتضي تكرار الفعل فلا يقال ضراب لمن ضرب مرة واحدة وكذا الباقي وهي في ~~التفصيل والاشتراط كاسم الفاعل سواء وإعمالها قول سيبويه وأصحابه وحجتهم في ~~ذلك السماع والجمل على أصلها وهو اسم الفاعل لأنها محولة عنه لقصد المبالغة ~~ولم يجز الكوفيون إعمال شيء منها لمخالفتها لأوزان المضارع ولمعناه وحملوا ~~نصب الاسم الذي بعدها على تقدير فعل ومنعوا تقديمه عليها ويرد عليهم قول ~~العرب أما العسل فأنا شراب ولم يجز بعض البصريين إعمال فعيل وفعل # PageV01P276 # وأجاز الجرمي إعمال فعل دون فعيل لأنه على وزن الفعل كعلم وفهم ### | الخامس اسم المفعول # ص واسم المفعول كمضروب ومكرم ويعمل عمل فعله وهو كاسم الفاعل ش النوع ~~الخامس من الأسماء التي تعمل عمل الفعل اسم المفعول كمضروب ومكرم وهو كاسم ~~الفاعل فيما ذكرنا تقول جاء المضروب عبده فترفع العبد بمضروب على أنه قائم ~~مقام فاعله كما تقول جاء الذي ضرب عبده ولا يختص إعمال ذلك بزمان بعينه ~~لاعتماده على الألف واللام وتقول زيد مضروب عبده فتعمله فيه إن أردت به ~~الحال أو الاستقبال ولا يجوز أن تقول مضروب عبده وأنت تريد الماضي خلافا ~~للكسائى ولا ان تقول مضروب الزيدان لعدم الاعتماد خلافا للأخفش ### | السادس الصفة المشبهة # ص والصفة المشبهة باسم الفاعل المتعدي لواحد وهي الصفة المصوغة لغير ~~تفضيل لإفادة الثبوت ك حسن وظريف وطاهر وضامر ولا يتقدمها معمولها ولا يكون ~~أجنبيا ويرفع على الفاعلية أو الإبدال وينصب على التمييز أو التشبيه ~~بالمفعول به والثاني يتعين في المعرفة ويخفض بالإضافة ش النوع السادس من ~~الأسماء العاملة عمل الفعل الصفة المشبهة باسم الفاعل المتعدي لواحد وهي ~~الصفة المصوغة لغير تفضيل لإفادة نسبة الحدث إلى موصوفها دون افادة الحدوث ~~مثال ذلك حسن في قولك مررت برجل حسن الوجه فحسن صفة لأن الصفة ما دل على ~~حدث وصاحبه وهذه كذلك وهي مصوغة لغير تفضيل قطعا لأن الصفات الدالة على ~~التفضيل هي الدالة على مشاركة # PageV01P277 # وزيادة كافضل وأعلم واكثر وهذه ms095 ليست كذلك وإنما صيغت لنسنبة الحدث إلى ~~موصوفها وهو الحسن وليست مصوغة لإفادة معنى الحدوث واعني بذلك أنها تفيد ان ~~الحسن في المثال المذكور ثابت لوجه الرجل وليس بحادث متجدد وهذا بخلاف اسمي ~~الفاعل والمفعول فإنهما يفيدان الحدوث والتجدد ألا ترى أنك تقول مررت برجل ~~ضارب عمرا فتجد ضاربا مفيدا لحدوث الضرب وتجدده وكذلك مررت برجل مضروب ~~وإنما سميت هذه الصفة مشبهة لأنها كان أصلها أنها لا تنصب لكونها مأخوذة من ~~فعل قاصر لكونها لم يقصد بها الحدوث فهي مباينة للفعل تؤنث وتثنى وتجمع ~~فتقول حسن وحسنة وحسنان وحسنتان وحسنون وحسنات كما تقول في اسم الفاعل ضارب ~~وضاربة وضاربان وضاربتان وضاربون وضاربات وهذا بخلاف اسم التفضيل كأعلم ~~وأكثر فإنه لا يثنى ولا يجمع ولا يؤنث أي في غالب أحواله فلهذا لا يجوز أن ~~يشبه باسم الفاعل وقولي المتعدى إلى واحد اشارة إلى أنها لا تنصب إلا اسما ~~واحدا ولم تشبه باسم المفعول لأنه لا يدل على حدث وصاحبه كاسم الفاعل ولأن ~~مرفوعها فاعل كاسم الفاعل ومرفوعه نائب فاعل واعلم أن الصفة المشبهة تخالف ~~اسم الفاعل في أمور أحدها أنها تارة لا تجري على حركات المضارع وسكناته ~~وتارة تجري فالأول ك حسن وظريف ألا ترى أنهما لا يجاريان يحسن ويظرف ~~والثاني نحو طاهر وضامر ألا ترى أنهما يجاريان يطهر ويضمر والقسم الأول هو ~~الغالب حتى أن كلام بعضهم أنه لازم وليس كذلك ونبهت على أن عدم المجاراة هو ~~الغالب بتقديمي مثال ما لا يجاري وهذا بخلاف اسم الفاعل فإنه لا يكون إلا ~~مجاريا للمضارع كضارب فإنه مجار ليضرب # PageV01P278 # فإن قلت هذا منتقض بداخل ويدخل فإن الضمة لا تقابل الكسرة قلت اعتبر في ~~المجاراة تقابل حركة بحركة لا حركة بعينها فإن قلت كيف تصنع بقائم ويقوم ~~فإن ثاني قائم ساكن وثاني يقوم متحرك قلت الحركة في ثاني يقوم منقولة من ~~ثالثه والأصل يقوم كيدخل فنقلت الضمة لعلة تصريفية الثاني أنها تدل على ~~الثبوت واسم الفاعل يدل على الحدوث الثالث أن اسم الفاعل ms096 يكون للماضي ~~وللحال وللاستقبال وهي لا تكون للماضي المنقطع ولا لما لم يقع وإنما تكون ~~للحال الدائم وهذا هو الأصل في باب الصفات وهذا الوجه ناشئ عن الوجه الثاني ~~والأوجه الثلاثة مستفادة مما ذكرت من الحد ومن الأمثلة الرابع أن معمولها ~~لا يتقدم عليها لا تقول زيد وجهه حسن بنصب الوجه ويجوز في اسم الفاعل أن ~~تقول زيد أباه ضارب وذلك لضعف الصفة لكونها فرعا عن فرع فإنها فرع عن اسم ~~الفاعل الذي هو فرع عن الفعل بخلاف اسم الفاعل فإنه قوي لكونه فرعا عن أصل ~~وهو الفعل الخامس أن معمولها لا يكون أجنبيا بل سببيا ونعني بالسيي واحدا ~~من أمور ثلاثة الأول أن يكون متصلا بضمير الموصوف نحو مررت برجل حسن وجهه ~~الثاني أن يكون متصلا بما يقوم مقام ضميره نحو مررت برجل حسن الوجه لأن أل ~~قائمة مقام الضمير المضاف إليه الثالث أن يكون مقدرا معه ضمير الموصوف ك ~~مررت برجل حسن وجها وجها منه ولا يكون اجنبيا لا تقول مررت برجل حسن عمرا ~~وهذا بخلاف اسم الفاعل فإن معموله يكون سببا ك مررت برجل ضارب أباه ويكون ~~أجنبيا ك مررت برجل ضارب عمرا # PageV01P279 # ولمعمول الصفة المشبهة ثلاثة أحوال أحدها الرفع نحو مررت برجل حسن وجهه ~~وذلك على ضربين أحدها الفاعلية وهو متفق عليه وحينئذ فالصفة خالية من ~~الضمير لأنه لا يكون للشيء فاعلان الثاني الإبدال من ضمير مستتر في الوصف ~~أجاز ذلكك الفارسي وخرج عليه قوله تعالى جنات عدن مفتحة لهم الأبواب فقدر ~~في مفتحة ضميرا مرفوعا على النيابة عن الفاعل وقدر الأبواب مبدلة من ذلك ~~الضمير بدل بعض من كل الوجه الثاني النصب فلا يخلو إما أن يكون نكرة كقولك ~~وجها أو معرفة كقولك الوجه فإن كان نكرة فنصبه على وجهين أحدهما أن يكون ~~على التمييز وهو الأرجح والثاني أن يكون منصوبا على التشبيه بالمفعول به ~~فان كان معرفة تعين أن يكون منصوبا على التشبيه بالمفعول به لأن التمييز لا ~~يكون معرفة خلافا للكوفيين الوجه الثالث ms097 الجر وذلك بإضافة الصفة وعلى هذا ~~الوجه ووجه النصب ففي الصفة ضمير مستتر مرفوع على الفاعلية واصل هذه الأوجه ~~الرفع وهو دونها في المعنى ويتفرع عنه النصب ويتفرع عن النصب الخفض ص واسم ~~التفضيل وهو الصفة الدالة على المشاركة والزيادة ك أكرم ويستعمل بمن ومضافا ~~لنكرة فيفرد ويذكر وبأل فيطابق ومضافا لمعرفة فوجهان ولا ينصب المفعول ~~مطلقا ولا يرفع في الغالب ظاهرا إلا في مسألة الكحل ### | السابع التفضيل # ش النوع السابع من الأسماء التي تعمل عمل الفعل اسم التفضيل وهو الصفة ~~الدالة على المشاركة والزيادة نحو أفضل وأعلم وأكثر # PageV01P280 # وله ثلاث حالات حالة يكون فيها لازما للإفراد والتذكير وذلك في صورتين ~~إحداهما أن يكون بعده من جارة للمفضول كقولك زيد أفضل من عمرو والزيدان ~~أفضل من عمرو والزيدان أفضل من عمرو والزيدون أفضل من عمرو وهند أفضل من ~~عمرو والهندان أفضل من عمرو والهندات أفضل من عمرو ولا يجوز غير ذلك قال ~~الله تعالى إذ قالوا ليوسف وأخوه أحب إلى أبينا منا وقال الله تعالى قل إن ~~كان آباؤكم وأبناؤكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون ~~كسادها ومساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فأفرد في ~~الآية الأولى مع الاثنين وفي الثانية مع الجماعة الثانية أن يكون مضافا إلى ~~نكرة فتقول زيد أفضل رجل والزيدان أفضل رجلين والزيدون أفضل رجال وهند أفضل ~~امرأة والهندان أفضل امرأتين والهندات أفضل نسوة وحالة يكون فيها مطابقا ~~لموصوفه وذلك إذا كان بأل نحو زيد الأفض والزيدان الأفضلان والزيدون ~~الأفضون وهند الفضلى والهندان الفضليان والهندات الفضليات أو الفضل وحالة ~~يكون فيها جائز الوجهين المطابقة وعدمها وذلك إذا كان مضافا لمعرفة تقول ~~الزيدان أفضل القوم وإن شئت قلت أفضلا القوم وكذلك في الباقي وعدم المطابقة ~~أفصح قال الله تعالى ولتجدنهم أحرص الناس ولم يقل أحرصي بالياء وقال الله ~~تعالى وكذلك جعلنا في كل قرية أكابر مجرميها فطابق ولم يقل أكبر مجرميها ~~وعن ابن السراج انه أوجب عدم المطابقة ورد عليه بهذه الآية # PageV01P281 # على ms098 أنه لا ينصب المفعول به مطلقا ولهذا قالوا في قوله تعالى إن ربك هو ~~أعلم من يضل عن سبيله إن من ليست مفعولا بأعلم لأنه لا ينصب المفعول ولا ~~مضافا إليه لأن افعل بعض ما يضاف إليه فيكون التقدير أعلم المضلين بل هو ~~منصوب بفعل محذوف يدل عليه أعلم أي يعلم من يضل واسم التفضيل يرفع الضمير ~~المستتر باتفاق تقول زيد أفضل من عمرو فيكون في أفضل ضمير مستتر عائد على ~~زيد وهي يرفع الظاهر مطلقا أو في بعتض المواضع فيه خلاف بين العرب فبعضهم ~~يرفعه به مطلقا فتقول مررت برجل أفضل منه أبوه فتخفض أفضل بالتفحة على أنه ~~صفة لرجل وترفع الأب على الفاعلية وهي لغة قليلة وأكثرهم يوجب رفع أفضل فى ~~ذلك على أنه خبر مقدم وأبوه مبتدأ مؤخر وفاعل أفضل ضمير مستتر عائد عليه ~~ولا يرفع اكثرهم بأفعل الاسم الظاهر إلا في مسألة الكحل وضابطها أن يكون في ~~الكلام نفي بعده اسم جنس موصوف باسم التفضيل بعده اسم مفضل على نفسه ~~باعتبارين مثال ذلك قولهم ما رأيت رجلا أحسن في عينه الكحل منه في عين زيد ~~وقول الشاعر ما رأيت امرءا أحب إليه البذل منه إليك يا بن سنان # PageV01P282 # وكذلك لو كان مكان النفي استفهام كقولك هل رأيت رجلا أحسن في عينه الكحل ~~منه في عين زيد أو نهي نحو لا يكن أحد أحب إليه الخير منه إليك ### | التوابع # ص باب التوابيع يتبع ما قبله في إعرابه خمسة ش التوابع عبارة عن الكلمات ~~التي لا يمسها الإعراب إلا على سبيل التبع لغيرها وهي خمسة ### | الأول النعت # النعت والتأكيد وعطف البيان وعطف النسق والبدل وعدها الزجاجي وغيره أربعة ~~وأدرجوا عطف البيان وعطف النسق تحت قولهم العطف ص النعت وهو التابع المشتق ~~أو المؤول به المباين للفظ متبوعه ش التابع جنس يشمل التوابع الخمسة ~~والمشتق أو المؤول به مخرج لبقية التوابع فإنها لا تكون مشتقة ولا مؤولة به ~~ألا ترى أنك تقول # PageV01P283 # في التوكيد جاء القوم أجمعون وجاء زيد ms099 زيد وفي البيان والبدل جاء زيد أبو ~~عبد الله وفي عطف النسق جاء زيد وعمرو فتجدها توابع جامدة وكذلك سائر ~~أمثلتها ولم يبق إلا التوكيد اللفظي فإنه قد يجيء مشتقا كقولك جاء زيد ~~الفاضل الفاضل الأول نعت والثاني توكيد لفظي فلهذا أخرجته بقولي المباين ~~للفظ متبوعه فإن قلت قد يكون التابع المشتق غير نعت مثال ذلك في البيان ~~والبدل قولك قال أبو بكر الصديق وقال عمر الفاروق وفي عطف النسق رأيت كاتبا ~~وشاعرا قلت الصديق والفروق وإن كانا مشتقين الا أنهما صارا لقبين على ~~الخليفتين رضى الله عنهما الاعلام كزيد وعمرو وشاعرا في المثال المذكور نعت ~~حذف منعوته وذلك المنعوت هو المعطوف وكذلك كاتبا ليس مفعولا في الحقيقة ~~إنما هو صفة للمفعول والأصل رأيت رجلا كاتبا ورجلا شاعرا ص وفائدته تخصيص ~~أو توضيح أو مدح أو ذم أو ترحم أو توكيد ش فائدة النعت إما تخصيص نكرة ~~كقولك مررت برجل كاتب أو توضيح معرفة كقولك مررت بزيد الخياط أو مدح نحو ~~بسم الله الرحمن الرحيم أو ذم نحو أعوذ بالله من الشيطان الرجيم أو ترحم ~~نحو اللهم ارحم عبدك المسكين أو توكيد نحو قوله تعالى تلك عشرة كاملة فإذا ~~نفخ في الصور نفخة واحدة # PageV01P284 # ص ويتبع منعوته في واحد من أوجه الإعراب ومن التعريف والتنكير ثم إن رفع ~~ضميرا مستترا تبع في واحد من التذكير والتأنيث وواحد من الإفراد وفرعيه ~~وإلا فهو كالفعل والأحسن جاءني رجل قعود غلمانه ثم قاعد ثم قاعدون ش اعلم ~~أن للاسم بحسب الإعراب ثلاثة أحوال رفع ونصب وجر وبحسب الافراد وغيره ثلاثة ~~أحوال افراد وتثنية وجمع وبحسب التذكير والتأنيث حالتان وبحسب التنكير ~~والتعريف حالتان فهذه عشرة أحوال للاسم ولا يكون الاسم عليها كلها في وقت ~~واحد لما في بعضها من التضاد ألا ترى أنه لا يكون الاسم مرفوعا منصوبا ~~مجرورا ولا معرفا منكرا ولا مفردا مثنى مجموعا ولا مذكرا مؤنثا وإنما يجتمع ~~فيه منها في الوقت الواحد أربعة أمور وهي من كلك قسم واحد تقول ms100 جاءني زيد ~~فيكون فيه الافراد والتذكير والتعريف والرفع فإن جئت مكانه برجل ففيه ~~التنكير بدل التعريف وبقية الأوجه فإن جئت مكانه بالزيدان أو بالرجال ففيه ~~التثنية أو الجمع بدل الإفراد وبقية الأوجه فإن جئت مكانه بهند ففيه ~~التأنيث بدل التذكير وبقية الأوجه فإن قلت رأيت زيدا أو مررت بزيد ففيه ~~النصب أو الجر بدل الرفع وبقية الأوجه ووقع في عبارة بعض المعربين أن النعت ~~يتبع المنعوت في أربعة من عشرة ويعنون بذلك أنه يتبعه في الأمور الأربعة ~~التي يكون عليها وليس كذلك وإنما حكمه ان يتبعه في اثنين من خمسة دائما ~~وهما واحد من أوجه الاعراب وواحد من التعريف والتنكير ولا يجوز في شيء من ~~النعوت أن يخالف منعوته في الإعراب ولا ان يخالفه في التعريف والتنكير فإن ~~قلت هذا منتقض بقولهم هذا جحر ضب خرب فوصفوا المرفوع # PageV01P285 # وهو الحجر بالمخفوض وهو خرب وبقوله تعالى ويل لكل همزة لمزة الذي جمع ~~مالا وعدده فوصف النكرة وهي كل همزة لمزة بالمعرفة وهو الذي وبقوله تعالى ~~حم تنزيل الكتاب من الله العزيز العليم غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب ~~ذى الطول فوصف المعرفة وهو اسم الله تعالى بالنكرة وهي شديد العقاب وإنما ~~قلنا إنه نكرة لأنه من باب الصفة المشبهة ولا تكون إضافتها إلا فى تقدير ~~الإنفصال إلا ترى ان المعنى شديد عقابه لا ينفك في المعنى عن ذلك قلت أما ~~قولهم هذا جحر ضب خرب فأكثر العرب ترفع خربا ولا إشكال فيه ومنهم من يخفضه ~~لمجاورته للمخفوض كما قال الشاعر قد يؤخذ الجار يجرم الجار # PageV01P286 # ومرادهم بذلك أن يناسبوا بين المتجاورين في اللفظ وإن كان المعنى على ~~خلاف ذلك وعلى هذا الوجه ففي خرب ضمة مقدرة منع من ظهورها اشتغال الآخر ~~بحركة المجاورة وليس ذلم بمخرج له عما ذكرناه من انه تابع لمنعوته في ~~الاعراب كما أن نقول إن المبتدأ والخبر مرفوعان ولا يمنع من ذلك قراءة ~~الحسن البصرى الحمد لله بكسر الدال إتباعا لكسرة اللام ولا يمنع من ذلك ~~أيضا ms101 قولهم من الحكاية من زيدا بالنصب أو من زيد بالخفض إذا سألت من قال ~~رأيت زيدا أو مررت بزيد وأردت أن تربط كلامك بكلامه بحكاية الاعراب وقد ~~تبين بهذا صحة قولنا إن النعت لا بد أن يتبع منعوته في إعرابه وتعريفه ~~وتنكيره وأما حكمه بالنظر إلى الخمسة الباقية وهي الأفراد والتثنية والجمع ~~والتذكير والتأنيث فإنه يعطى منها ما يعطى الفعل الذي يحل محله في ذلك ~~الكلام فإن كان الوصف رافعا لضمير الموصوف طابقه في اثنين منها وكملت له ~~حينئذ الموافقة في أربعة من عشرة كما قال المعربون تقول مررت برجل قائم ~~وبرجلين قائمين وبرجال قائمين وبامرأة قائمة وبامرأتين قائمتين وبنساء ~~قائمات كما تقول في الفعل مررت برجل قام وبرجلين قاما وبرجال قاموا وبامرأة ~~قامت وبامرأتين قامتا وبنساء قمن وإن كان الوصف رافعا لاسم ظاهر فإن تذكيره ~~وتأنيثه على حسب ذلك الاسم الظاهر لا على حسب المنعوت كما أن الفعل الذي ~~يحل محله يكون كذلك تقول مررت برجل قائمة أمه فتؤنث الصفة لتأنيث الام ولا ~~تلتفت لكون الموصوف مذكرا لأنك تقول في الفعل قامت أمه وتقول في عكسه مررت ~~بامرأة قائم أبوها فتذكر الصفة لتذكر الاب ولا تلتفت لكون الموصوف مؤنثا ~~لأنك تقول في الفعل قام أبوها قال الله تعالى ربنا أخرجنا من هذه القرية ~~الظالم أهلها ويجب إفراد الوصف ولو كان فاعله مثنى # PageV01P287 # أو مجموعا كما يجب ذلك في الفعل فتقول مررت برجللين قائم أبواهما وبرجال ~~قائم آباؤهم كما تقول قام أبواهما وقام آباؤهم ومن قال قاما أبواهما ~~وأكلوني البراغيث ثنى الوصف وجمعه جمع السلامة فقال قائمين آبواهما قائمين ~~آباؤهم وأجاز الجميع أن تجمع الصفة جمع التكسير إذا كان الاسم المرفوع جمعا ~~فتقول مررت برجال قيام آباؤهم وبرجل قعود غلمانه ورأوا ذلك أحسن من الأفراد ~~الذي هو أحسن من جمع التصحيح ص ويجوز قطع الصفة المعلوم موصوفها حقيقة أو ~~ادعاء رفعا بتقدير هو ونصبا بتقدير اعني أو امدح أو اذم أو أرحم ش إذا كان ~~الموصوف معلوما بدون الصفة جاز ms102 لك س في الصفة الإتباع والقطع مثال ذلك في ~~صفة المدح الحمد لله الحميد اجاز فيه سيبويه الجر على الإتباع والنصب ~~بتقدير امدح والرفع بتقدير هو وقال سمعنا بعض العرب يقول الحمد لله رب ~~العالمين بالنصب فسألت عنها يونس فزعم انها عربية اه ومثاله في صفة الذم ~~وامرأته حمالة الحطب قرأ الجمهور بالرفع على الاتباع وقرأ عاصم بالنصب على ~~الذم ومثاله في صفة الترخم مررت بزيد المسكين يجوز فيه الخفض على الاتباع ~~والرفع بتقدير هو والنصب بتقدير أرحم ومثاله في صفة الايضاح مررت بزيد ~~التاجر يجوز فيه الخفض على الاتباع والرفع بتقدير هو والنصب بتقدير أعني ~~ولا فرق في جواز القطع بين ان يكون الموصوف معلوما حقيقة أو ادعاء فالاول ~~مشهور وقد ذكرنا امثلته والثاني نص عليه سيويه في كتابه فقال وقد يجوز ان ~~تقول مررت بقومك الكرام يعني بالنصب أو بالرفع إذا جعلت المخاطب كأنه قد ~~عرفهم ثم قال نزلتهم هذه المنزلة وإن كان لم يعرفهم اه # PageV01P288 ### | الثاني التوكيد لفظي ومعنوي # ص والتوكيد وهو إما لفظي نحو أخاك أخاك إن من لا أخا له ونحو أتاك أتاك ~~اللاحقون احبس احبس ونحو لا لا أبوح بحب بثنة إنها وليس منه دكا دكا وصفا ~~صفا ش الثاني من التوابع التوكيد ويقال فيه ايضا التأكيد بالهمزة وبإبدالها ~~ألفا على القياس في نحو فأس ورأس وهو ضربان لفظي ومعنوي والكلام الآن في ~~اللفظي وهو إعادة اللفظ الأول بعينه سواء كان اسما كقوله أخاك أخاك إن من ~~لا أخا له كساع إلى الهيجا بغير سلاح # PageV01P289 # وانتصاب أخاك الأول بإضمار احفظ أو الزم أو نحوهما والثاني تأكيد له أو ~~فعلا كقوله فأين إلى أين النجاة ببغلتي أتاك أتاك اللاحقون احبس احبس # PageV01P290 # تقدير البيت فأين تذهب إلى أين النجاة ببغلتي فحذف الفعل العامل في أين ~~الأول وكرر الفعل والمفعول في قوله أتاك أتاك واللاحقون فاعل بأتاك الأول ~~ولا فاعل للثاني لأنه إنما ذكر للتأكيد لا ليسند إلى شيء وقيل إنه فاعل ~~بهما معا وذلك لأنهما لما ms103 اتحدا لفظا ومعنى نزلا منزلة الكلمة الواحدة وقيل ~~إنهما تنازعا قوله اللاحقون ولو كان كذلك لزم أن يضمر في أحدهما فكان يقول ~~أتوك أتاك اللاحقون على إعمال الثاني وأتاك أتوك على إعمال الأول وقوله ~~احبس احبس تكرير للجملة لأن الضمير المستتر في الفعل في قوة الملفوظ به أو ~~حرفا كقوله لا لا أبوح بحب بثنة إنها أخذت علي مواثقا وعهودا # PageV01P291 # وليس من تأكيد الاسم قوله تعالى كلا إذا دكت الأرض دكا دكا وجاء ربك ~~والمل صفا صفا خلافا لكثير من النحويين لأنه جاء في التفسير أن معناه دكا ~~بعد دك وأن الدك كرر عليها حتى صارت هباء منبثا وأن معنى صفا صفا أنه تنزل ~~ملائكة كل سماء فيصطفون صفا بعد صف محدقين بالجن والإنس وعلى هذا فليس ~~الثاني فيه تأكيدا للأول بل المراد به التكرير كما يقال علمته الحساب بابا ~~بابا وكذلك ليس من تأكيد الجملة قول المؤذن الله أكبر الله أكبر خلافا لابن ~~جني لأن الثاني لم يؤت به لتأكيد الأول بل لإنشاء تكبير ثان بخلاف قوله قد ~~قامت الصلاة قد قامت الصلاة فإن الجملة الثانية خبر ثان جيء به لتأكيد ~~الخبر الأول ص أو معنوي وهو بالنفس والعين مؤخرة عنها إن اجتمعتا وتجمعان ~~على أفعل مع غير المفرد وبكل لغير مثنى إن تجزأ بنفسه أو بعامله وبكلا ~~وكلتا له إن صح وقوع المفرد موقعه واتحد معنى المسند ويضفن لضمير المؤكد ~~وبأجمع وجمعاء وجمعهما غير مضافة ش النوع الثاني التأكيد المعنوي وهو ~~بألفاظ محصورة منها النفس والعين وهما لرفع المجاز عن الذات تقول جاء زيد # PageV01P292 # فيحتمل مجيء ذاته ويحتمل مجيء خبره أو كتابه فإذا قلت نفسه ارتفع ~~الاحتمال الثاني ولا بد من اتصالهما بضمير عائد على المؤكد وذلك أن تؤكد ~~بكل منهما وحده وأن تجمع بينهما بشرط أن تبدأ بالنفس تقول جاء زيد نفسه ~~عينه ويمتنع جاء زيد عينه نفسه ويجب إفراد النفس والعين مع المفرد وجمعهما ~~على وزن أفعل مع التثنية والجمع تقول جاء الزيدان أنفسهما أعينهما والزيدون ms104 ~~أنفسهم أعينهم والهندات أنفسهن أعينهن ومنها كل لرفع إرادة الخصوص بلفظ ~~العموم تقول جاء القوم فيحتمل مجيء جميعهم ويحتمل مجيء بعضهم وأنك عبرت ~~بالكل عن البعض فإذا قلت كلهم رفعت هذا الاحتمال وإنما يؤكد بها بشروط ~~أحدها أن يكون المؤكد بها غير مثنى وهو المفرد والجمع الثاني أن يكون ~~متجزئا بذاته أو بعامله فالأول كقوله تعالى فسجد الملائكة كلهم أجمعون ~~والثاني كقولك اشتريت العبد كله فإن العبد يتجزأ باعتبار الشراء وإن كان لا ~~يتجزأ باعتبار ذاته ولا يجوز جاء زيد كله لأنه لا يتجزأ لا بذاته ولا ~~بعامله الثالث أن يتصل بها ضمير عائد على المؤكد فليس من التأكيد قراءة ~~بعضهم إنا كلا فيها خلافا للزمخشري والفرآء ومنها كلا وكلتا وهما بمنزلة كل ~~في المعنى تقول جاء الزيدان فيحتمل مجيئهما معا وهو الظاهر ويحتمل مجيء ~~أحدهما وأن المراد أحد الزيدين كما قالوا في قوله تعالى لولا نزل هذا ~~القرآن على رجل من القريتي عظيم إن معناه # PageV01P293 # على رجل من إحدى القريتين فإذا قيل كلاهما اندفع الاحتمال وإنما يؤكده ~~بهما بشروط أحدها أن يكون المؤكد بهما دالا على اثنتين الثاني أن يصح حلول ~~الواحد محلهما فلا يجوز على المذهب الصحيح أن يقال اختصم الزيدان كلاهما ~~لأنه لا يحتمل أن يكون المراد اختصم أحد الزيدين فلا حاجة للتأكيد الثالث ~~أن يكون ما أسندته إليهما غير مختلف في المعنى فلا يجوز مات زيد وعاش عمرو ~~كلاهما الرابع أن يتصل بهما ضمير عائد على المؤكد بهما ومنها أجمع وجمعاء ~~وجمعهما وهو أجمعون وجمع وإنما يؤكد بها غالبا بعد كل فلهذا استغنت عن أن ~~يتصل بها ضمير يعود على المؤكد تقول اشتريت العبد كله أجمع والأمة كلها ~~جمعاء والعبيد كلهم أجمعين والإماء كلهن جمع قال الله تعالى فسجد الملائكة ~~كلهم أجمعون ويجوز التأكد بها وإن لم يتقدم كل قال الله تعالى لأغوينهم ~~أجمعين وإن جهنم لموعدهم أجمعين وفي الحديث إذا صلى الإمام جالسا فصلوا ~~جلوسا أجمعون يروى بالرفع تأكيدا للضمير وبالنصب على الحال وهو ضعيف ms105 ~~لاستلزامه تنكيرها وهي معرفة بنية الإضافة وقد فهم من قولي أجمع وجمعاء ~~وجمعهما أنهما لا يثنيان فلا يقال أجمعان ولا جمعاوان وهذا مذهب جمهور ~~البصريين وهو الصحيح لأن ذلك لم يسمع ص وهي بخلاف النعوت لا يجوز أن تتعاطف ~~المؤكدات ولا أن يتبعن نكرة وندر # PageV01P294 # يا ليت عدة حول كله رجب ش ذكرت في هذا الموضع مسألتين من مسائل باب النعت ~~إحداهما ان النعوت إذا تكررت فأنت فيها مخير بين المجيء بالعطف وتركه ~~فالأول كقوله تعالى سبح اسم ربك الأعلى الذي خلق فسوى والذي قدر فهدى والذي ~~أخرج المرعى وكقول الشاعر إلى الملك القرم وابن الهمام وليث الكتيبة في ~~المزدحم # PageV01P295 # والثاني كقوله تعالى ولا تطع كل حلاف مهين هماز مشاء بنميم مناع للخير ~~معتد أثيم الآية الثانية أن النعت كما يتبع المعرفة كذلك يتبع النكرة وذكرت ~~أن الفاظ التوكيد مخالفة للنعوت في الأمرين جميعا وذلك أنها لا تتعاطف إذا ~~اجتمعت لا يقال جاء زيد نفسه وعينه ولا جاء القوم كلهم وأجمعون وعلة ذلك ~~أنها بمعنى واحد والشيء لا يعطف على نفسه بخلاف النعوت فإن معانيها متخالفة ~~وكذلك لا يجوز في ألفاظ التوكيد أن تتبع نكرة لا يقال جاء رجل نفسه لأن ~~الفاظ التوكيد معارف فلا تجري على النكرات وشذ قول الشاعر لكنه شاقه أن قيل ~~ذا رجب يا ليت عدة حول كله رجب ص # PageV01P296 ### | الثالث العطف # وعطف البيان وهو تابع موضح أو مخصص جامد غير مؤول ش هذا الباب الثالث من ~~أبواب التوابع والعطف في اللغة الرجوع إلى الشيء بعد الانصراف عنه وفي ~~الاصطلاح ضربان عطف نسق وسيأتي وعطف بيان والكلام الآن فيه قولي تابع جنس ~~يشمل التوابع الخمسة وقولي موضح أو مخصص مخرج للتأكيد ك جاء زيد نفسه ولعطف ~~النسق ك جاء زيد وعمرو وللبدل كقولك أكلت الرغيف ثلثه وقولي جامد مخرج ~~للنعت فإنه وإن كان موضحا في نحو جاء زيد التاجر ومخصصا في نحو جاءني رجل ~~تاجر لكنه مشتق وقولي غير مؤول مخرج لما وقع من النعوت جامدا ms106 نحو مررت بزيد ~~هذا وبقاع عرفج فإنه في تأويل المشتق ألا ترى أن المعنى مررت بزيد المشار ~~إليه وبقاع خشن # PageV01P297 # ص فيوافق متبوعه ش أعني بهذا أن عطف البيان لكونه مفيدا فائدة النعت ومن ~~إيضاح متبوعه وتخصيصه يلزمه من موافقة المتبوع في التنكير والتذكير ~~والافراد وفروعهن ما يلزم من النعت ص كأقسم بالله أبو حفص عمر وهذا خاتم ~~حديد ش أشرت بالمثالين إلى ما تضمنه الحد من كونه موضحا للمعارف ومخصصا ~~للنكرات والمراد بأبي حفص عمر بن الخطاب رضي الله عنه ولك في نحو خاتم حديد ~~ثلاثة أوجه الجر بالاضافة على معنى من والنصب على التمييز وقيل على الحال ~~والإتباع فمن خرج النصب على التمييز قال إن التابع عطف بيان ومن خرجه على ~~الحال قال إنه صفة والأول أولى لأنه جامد جمودا محضا فلا يحسن كونه حالا ~~ولا صفة ومنع كثير من النحويين كون عطف البيان نكرة تابعا للنكرة والصحيح ~~الجواز وقد خرج على ذلك قوله تعالى ويسقى من ماء صديد وقال الفارسي في قوله ~~تعالى أو كفارة طعام مساكين يجوز في طعام أن يكون بيانا وان يكون بدلا ص ~~ويعرب بدل كل من كل إن لم يمتنع إحلاله محل الأول كقوله أنا ابن التارك ~~البكري بشر وقوله أيا أخوينا عبد شمس ونوفلا ش كل اسم صح الحكم عليه بأنه ~~عطف بيان مفيد للإيضاح أو للتخصيص # PageV01P298 # صح أن يحكم عليه بأنه بدل كل من كل مفيد لتقرير معنى الكلام وتوكيده ~~لكونه على نية تكرار العامل واستثنى بعضهم من ذلك مسألة وبعضهم مسألتين ~~وبعضهم أكثر من ذلك ويجمع الجميع قولي إن لم يمتنع إحلاله محل الأول وقد ~~ذكرت لذلك مثالين أحدهما قول الشاعر أنا ابن التارك البكري بشر عليه الطير ~~ترقبه وقوعا # PageV01P299 # والثاني قول الآخر أيا أخوينا عبد شمس ونوفلا أعيذكما بالله أن تحدثا ~~حربا وبيان ذلك في البيت الأول أن قوله بشر عطف بيان على البكري # PageV01P300 # ولا يجوز أن يكون بدلا منه لأن البدل في نية إحلاله محل الأول ولا ms107 يجوز ~~أن يقال أنا ابن التارك بشر لأنه لا يضاف ما فيه الألف واللام نحو التارك ~~إلا لما فيه الألف واللام نحو البكري ولا يقال الضارب زيد كما تقدم شرحه في ~~باب الاضافة وبيان ذلك في البيت الثاني أن قوله عبد شمس ونوفلا عطف بيان ~~على قوله أخوينا ولا يجوز أن يكون بدلا لأنه حينئذ في تقدير إحلاله محل ~~الأول فكأنك قلت أيا عبد شمس ونوفلا وذلك لا يجوز لأن المنادي إذا عطف عليه ~~اسم مجرد من الألف واللام وجب أن يعطى ما يستحقه لو كان منادى ونوفلا لو ~~كان منادى لقيل فيه يا نوفل بالضم لا يا نوفلا بالنصب فلذلك كان يجب أن ~~يقال هنا أيا أخوينا عبد شمس ونوفل ### | الرابع عطف النسق بالواو # ص وعطف النسق بالواو ش الرابع من التوابع عطف النسق وقد مضى تفسير العطف ~~فأما النسق فهو التابع المتوسط بينه وبين متبوعه أحد حروف العطف الآتي ~~ذكرها ولم أحده بحد لوضوحه على أنني فسرته بقولي بالواو إلخ فإن معناه أن ~~عطف النسق هو العطف بالواو والفاء وأخواتهما واعترضت بعد ذكري كل حرف ~~بتفسير معناه ص وهي لمطلق الجمع ش قال السيرافي أجمع النحويون واللغوين من ~~البصريين والكوفيين على أن الواو للجمع من غير ترتيب اه وأقول إذا قيل ~~جاءزيد وعمرو فمعناه أنهما اشتركا في المجيء ثم يحتمل # PageV01P301 # الكلام ثلاثة معان أحدها أن يكونا جائا معا والثاني أن يكون مجيئهما على ~~الترتيب والثالث أن يكون على عكس الترتيب فإن فهم أحد الأمور بخصوصه فمن ~~دليل آخر كما فهمت المعية في نحو قوله تعالى وإذ يرفع إبراهيم القواعد من ~~البيت وإسماعيل وكما فهم الترتيب في قوله تعالى إذا زلزلت الأرض زلزالها ~~وأخرجت الأرض أثقالها وقال الإنسان ما لها وكما فيهم عكس الترتيب في قوله ~~تعالى إخبارا عن منكري البعث ما هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا ولو كانت ~~للترتيب لكان اعترافا بالحياة بعد الموت وهذا الذي ذكرناه قول أكثر أهل ~~العلم من النحاة وغيرهم وليس بإجماع كما ms108 قال السيرافي بل روي عن بعض ~~الكوفيين أن الواو للترتيب وأنه أجاب عن هذه الآية بأن المراد يموت كبارنا ~~وتولد صغارنا فنحيا وهي بعيد ومن أوضح ما يرد عليهم قول العرب اختصم زيد ~~وعمرو وامتناعهم من أن يعطفوا في ذلك بالفاء أو بثم لكونها للترتيب فلو ~~كانت الواو مثلهما لامتنع ذلك معها كما امتنع معهما ص والفاء للترتيب ~~والتعقيب ش إذا قيل جاء زيد فعمرو فمعناه أن مجيء عمرو وقع بعد مجيء زيد من ~~غبير مهلة فهي مفيدة لثلاثة أمور التشريك في الحكم ولم أنبه عليه لوضوحه ~~والترتيب والتعقيب وتعقيب كل شيء بحسبه فإذا قلت دخلت البصرة فبغداد وكان ~~بينهما ثلاثة أيام ودخلت بعد الثالث فذلك تعقيب في مثل هذا عادة فإذا دخلت ~~بعد الرابع أو الخامس فليس بتعقيب ولم يجز الكلام # PageV01P302 # وللفاء معنى آخر وهو التسبب وذلك غالب في عطف الجمل نحو قولك سها فسجد ~~وزنى فرجم وسرق فقطع وقوله تعالى فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه ~~ولدلالتها على ذلك استعيرت للربط في جواب الشرط نحو من يأتيني فإني أكرمه ~~ولهذا إذا قيل من دخل داري فله درهم أفاد استحقاق الدرهم بالدخول ولو حذف ~~الفاء احتمل ذلك واحتمل الاقرار بالدرهم له وقد تخلو الفاء العاطفة للجمل ~~عن هذا المعنى كقوله تعالى الذي خلق فسوى والذي قدر فهدى والذي أخرج المرعى ~~فجعله غثاء أحوى ص وثم للترتيب والتراخي ش إذا قيل جاء زيد ثم عمرو فمعناه ~~أن مجيء عمرو وقع بعد مجيء زيد بمهلة فهي مفيدة أيضا لثلاثة أمور التشريك ~~في الحكم ولم أنبه عليه لوضوحه والترتيب والتراخي فأما قوله تعالى ولقد ~~خلقناكم ثم صورناكم ثم قلنا للملائكة فقيل التقدير خلقنا أباكم ثم صورنا ~~أباكم فحذف المضاف منهما ص وحتى للغاية والتدريج ش معنى الغاية آخر الشيء ~~ومعنى التدريج أن ما قبلها ينقضي شيئا فشيئا إلى أن يبلغ إلى الغاية وهو ~~الاسم المعطوف ولذلك وجب أن يكون المعطوف بها جزءا من المعطوف عليه إما ~~تحقيقا كقولك أكلت السمكة حتى ms109 رأسها أو تقديرا كقوله # PageV01P303 # ألقى الصحيفة كي يخفف رجله والزاد حتى نعله ألقاها فعطف نعله بحتى وليست ~~جزءا مما قبلها تحقيقا لكنها جزء تقديرا لأن معنى الكلام ألقى ما يثقله حتى ~~نعله ص لا للترتيب ش زعم بعضهم أن حتى تفيد الترتيب كما تفيده ثم والفاء ~~وليس كذلك وإنما هي لمطلق الجمع كالواو ويشهد لذلك قوله عليه الصلاة ~~والسلام كل شيء بقضاء وقدر حتى العجز والكيس ولا ترتيب بين القضاء والقدر ~~وإنما الترتيب في ظهور المقضيات والمقدرات # PageV01P304 # ص وأو لأحد الشيئين أو الأشياء مفيدة بعد الطلب التخيير أو الإباحة وبعد ~~الخبر الشك أو التشكيك ش مثالها لأحد الشيئين قوله تعالى لبثنا يوما أو بعض ~~يوم ولأحد الأشياء فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو ~~كسوتهم أو تحرير رقبة ولكونها لأحد الشيئين أو الأشياء امتنع أن يقال سواء ~~علي أقمت أو قعدت لأن سواء لا بد فيها من شيئين لأنك لا تقول سواء علي هذا ~~الشيء ولها أربعة معان معنيان بعد الطلب وهما التخيير والإباحة وومعنيان ~~بعد الخبر وهما الشك والتشكيك فمثالها للتخيير تزوج هندا أو أختها وللإباحة ~~جالس الحسن أو ابن سيرين والفرق بينهما أن التخيير يأبى جواز الجمع بين ما ~~قبلها وما بعدها والإباحة لا تأباه ألا ترى أنه لا يجوز له أن يجمع بين ~~تزوج هند وأختها وله أن يجالس الحسن وابن سيرين جميعا ومثالها للشك قولك ~~جاء زيد أو عمرو إذا لم تعلم الجائي منهما ومثالها للتشكيك قولك جاء زيد أو ~~عمرو إذا كنت عالما بالجائي منهما ولكنك أبهمت على المخاطب وأمثلة ذلك من ~~التنزيل قوله تعالى فكفارته إطعام عشرة مساكين الآية فإنه لا يجوز له الجمع ~~بين الجميع على اعتقاد أن الجميع هو الكفارة وقوله تعالى ليس عليم جناح أن ~~تأكلوا من بيوتكم أو بيوت آبائكم الآية # PageV01P305 # وقوله تعالى لبثنا يوما أو بعض يوم وقوله تعالى وإنا أو إياكم لعلى هدى ~~أو في ضلال مبين ص وأم لطلب التعيين بعد همزة داخلة على ms110 أحد المستويين ش ~~تقول أزيد عندك أم عمرو إذا كنت قاطعا بأن أحدهما عنده ولكنك شككت في عينه ~~ولهذا يكون الجواب بالتعيين لا ب نعم ولا ب لا وتسمى أم هذه معادلة لأنها ~~عادلت الهمة في الاستفهام بها ألا ترى أنك أدخلت الهمزة على أحد الاسمين ~~اللذين استوى الحكم في ظنك بالنسبة إليهما وأدخلت أم على الآخر ووسطت ~~بينهما ما لا تشك فيه وهو قولك عندك وتسمى أيضا متصلة لأن ما قبلها وما ~~بعدها لا يستغنى بأحدهما عن الآخر ص وللرد عن الخطأ في الحكم لا بعد إيجاب ~~ولكن وبل بعد نفي ولصرف الحكم إلى ما بعدها بل بعد إيجاب ش حاصل هذا الموضع ~~أن بين لا ولكن وبل اشتراكا وافتراقا فأما اشتراكها فمن وجهين أحدهما أنها ~~عاطفة والثاني أنها تقيد رد السامع عن الخطأ في الحكم إلى الصواب وأما ~~افتراقها فمن وجهين أيضا أحدهما أن لا تكون لقصر القلب # PageV01P306 # وقصر الإفراد وبل ولكن إنما يكونان لقصر القلب فقط تقول جاءني زيد لا ~~عمرو ردا على من اعتقد أن عمرا جاء دون زيد أو أنهما جاءاك معا وتقول ما ~~جاءني زيد لكن عمرو أو بل عمرو ردا على من اعتقد العكس والثاني أن لا إنما ~~يعطف بها بعد الإثبات وبل يعطف بها بعد النفي ولكن إنما يعطف بها بعد النفي ~~ويكون معناها كما ذكرنا # PageV01P307 # ويعطف ببل بعد الإثبات ومعناها حينئذ إثبات الحكم لما بعدها وصرفه عما ~~قبلها وتصييره كالمسكوت عنه من قبل أنه لا يحكم عليه بشيء وذلك كقولك جاءني ~~زيد بل عمرو وقد تضمن سكوتي عن إما أنها غير عاطفة وهو الحق وبه قال ~~الفارسي وقال الجرجاني عدها في حروف العطف سهو ظاهر ص والبدل وهو تابع ~~مقصود بالحكم بلا واسطة وهو ستة بدل كل نحو مفازا حدائق وبعض نحو من استطاع ~~واشتمال نحو قتال فيه وإضراب وغلط ونسيان نحو تصدقت بدرهم دينار بحسب قصد ~~الأول والثاني أو الثاني وسبق اللسان أو الأول وتبين الخطأ ### | الخامس البدل # ش الباب ms111 الخامس من أبواب التوابع البدل وهو في اللغة العوض قال الله ~~تعالى عسى ربنا أن يبدلنا خيرا منها وفي الاصطلاح تابع مقصود بالحكم بلا ~~واسطة فقولي تابع جنس يشمل جميع التوابع وقولي مقصود بالحكم مخرج للنعت ~~والتأكيد وعطف البيان فإنها مكملة للمتبوع المقصود بالحكم لا أنها هي ~~المقصودة بالحكم وبلا واسطة مخرج لعطف النسق ك جاء زيد وعمرو فإنه وإن كان ~~تابعا مقصودا بالحكم ولكنه بواسطة حرف العطف وأقسامه سته أحدهما بدل كل من ~~كل وهو عبارة عما الثاني فيه عين # PageV01P308 # الأول كقولك جاءني محمد أبو عبد الله وقوله تعالى مفازا حدائق وإنما لم ~~أقل بدل الكل من الكل حذرا من مذهب من لا يجيز إدخال أل على كل وقد استعمله ~~الزجاجي في جمله واعتذر عنه بأنه تسامح فيه موافقة للناس الثاني بدل بعض من ~~كل وضابطه أن يكون الثاني جزءا من الأول كقولك أكلت الرغيف ثلثه وكقوله ~~تعالى ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا فمن استطاع بدل من ~~الناس هذا هو المشهور وقيل فاعل بالحج أي ولله على الناس أن يحج مستطيعهم ~~وقال الكسائي إنها شرطية مبتدأ والجواب محذوف أي من استطاع فليحج ولا حاجة ~~لدعوى الحذف مع إمكان تمام الكلام والوجه الثاني يقتضي أنه يجب على جميع ~~الناس أن مستطيعهم يحج وذلك باطل باتفاق فيتعين القول الأول وإنما لم أقل ~~البعض بالألف واللام لما قدمت في كل والثالث بدل الاشتمال وضابطه أن يكون ~~بين الأول والثان ملابسة بغير الجزئية كقولك أعجبني زيد علمه وقوله تعالى ~~يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه ونبهت بالتمثيل بالآيات الثلاث على أن ~~البدل والمبدل منه يكونان نكرتين نحو قوله تعالى مفازا حدائق ومعرفتين مثل ~~الناس ومن ومختلفين مثل الشهر وقتال # PageV01P309 # والرابع والخامس والسادس بدل الإضراب وبدل الغلط وبدل النسيان كقولك ~~تصدقت بدرهم دينار فهذا المثال محتمل لأن تكون قد أخبرت بأنك تصدقت بدرهم ~~ثم عن لك أن تخبر بأنك تصدقت بدينار وهذا بدل الاضراب ولأن تكون قد أردت ~~الاخبار بالتصدق ms112 بالدينار فسبق لسانك إلى الدرهم وهذا بدل الغلط ولأن تكون ~~قد أردت الإخبار بالتصدق بالدرهم فلما نطقت به تبين فساد ذلك القصد وهذا ~~بدل النسيان وربما اشكل على كثير من الطلبة الفرق بين بدلي الغلط والنسيان ~~وقد بيناه ويوضحه أيضا أن الغلط في اللسان والنسيان في الجنان ### | السادس العدد # ص باب العدد من ثلاثة إلى تسعة يؤنث مع المذكر ويذكر مع المؤنث دائما نحو ~~سبع ليال وثمانية أيام وكذلك العشرة إن لم تركب وما دون الثلاثة وفاعل ~~كثالث ورابع على القياس دائما ويفرد فاعل أو يضاف لما اشتق منه أو لما دونه ~~أو ينصب ما دونه ش اعلم أن ألفاظ العدد على ثلاثة أقسام أحدها ما يجري ~~دائما على القياس في التذكير والتأنيث فيذكر مع المذكر ويؤنث مع المؤنث وهو ~~الواحد والاثنان وما كان على صيغة فاعل تقول في المذكر واحد واثنان وثان ~~وثالث ورابع إلى عاشر وفي المؤنث واحدة واثنتان وثانية وثالثة ورابعة إلى ~~عاشرة والثاني ما يجري على عكس القياس دائما فيؤنث مع المذكر ويذكر مع ~~المؤنث وهو الثلاثة والتسعة وما بينهما تقول ثلاثة رجال وثلاث نسوة قال ~~تعالى سخرها عليهم سبع ليال وثمانية أيام حسوما # PageV01P310 # والثالث ما له حالتان وهو العشرة فإن استعملت مركبة جرت على القياس تقول ~~ثلاثة عشر عبدا بالتذكير وثلاث عشرة أمة بالتأنيث وإن استعملت غير مركبة ~~جرت على خلاف القياس تقول عشرة رجال بالتأنيث وعشر إماء بالتذكير واعلم أن ~~لاسماء العدد التي على وزن فاعل أربع حالات احداها الأفراد تقول ثان ثالث ~~رابع خامس ومعناه واحد موصوف بهذه الصفة الثانية أن يضاف إلى ما هو مشتق ~~منه فتقول ثاني اثنين وثالث ثلاثة ورابع أربعة ومعناه واحد من اثنين وواحد ~~من ثلاثة وواحد من أربعة قال الله تعالى إذ أخرجه الذين كفروا ثاني اثنين ~~وقال الله تعالى لقد كفر الذين قالوا ان الله ثالث ثلاثة الثالثة أن يضاف ~~إلى ما دونه كقولك ثالث اثنين ورابع ثلاثة وخامس أربعة ومعناه جاعل الاثنين ~~بنفسه ثلاثة وجاعل ms113 الثلاثة بنفسه أربعة قال الله تعالى ما يكون من نجوى ~~ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة الا هو سادسهم الرابعة أن ينصب ما دونه فتقول ~~رابع ثلاثة بتنون رابع ونصب ثلاثة كما تقول جاعل الثلاثة أربعة ولا يجوز ~~مثل ذلك في المستعمل مع ما اشتق منه خلافا للأخفش وثعلب ### | موانع صرف الاسم تسعة # ص باب موانع صرف الاسم تسعة يجمعها وزن المركب عجمة تعريفها عدل ووصف ~~الجمع زد تأنيا كأحمد وأحمر وبعلبك وابراهيم وعمر وأخر وأحاد # PageV01P311 # وموحد إلى الأربعة ومساجد ودنانير وسلمان وسكران وفاطمة وطلحة وزينب ~~وسلمى وصحراء فألف التأنيث والجمع الذي لا نظير له في الآحاد كل منهما ~~يتأثر بالمنع والبواقي لا بد من مجامعة كل علة منهن للصفة أو العلمية ~~وتتعين العلمية مع التركيب والتأنيث والعجمة وشرط العجمة علمية في العجمية ~~وزيادة على الثلاثة والصفة أصالتها وعدم قبولها التاء فعريان وأرمل وصفوان ~~وارنب بمعنى قاس وذليل منصرفة ويجوز في نحو هند وجهان بخلاف زينب وسقر وبلخ ~~وكعمر عند تميم باب حذام ان لم يختم براء كسفار وأمس لمعين ان كان مرفوعا ~~وبعضهم لم يشترط فيهما وسحر عند الجميع ان كان ظرفا معينا ش الاصل في الاسم ~~المعرب بالحركات الصرف وإنما يخرج عن ذلك الأصل اذا وجد فيه علتان من علل ~~تسع او واحدة منها تقوم مقامهما وقد جمع العلل التسع في بيت واحد من قال ~~اجمع وزن عادلا انث بمعرفة ركب وزد عجمة فالوصف قد كملا وهذا البيت احسن من ~~البيت الذي اثبته في المقدمة وهو لابن النحاس وقد مثلتها في المقدمة على ~~الترتيب وها انا اشرحها على هذا الترتيب فأقول ### | العلة الأولى وزن الفعل # وحقيقة ان يكون الاسم على وزن خاص بالفعل أو يكون في أوله زيادة كزيادة ~~الفعل وهو مساو له في وزنه فالأول كأن تسمى رجلا قتل بالتشديد أو ضرب أو ~~نحوه من ابنية ما لم يسم فاعله أو انطلق ونحوه من الأفعال الماضية المبدوءة ~~بهمزة الوصل فإن هذه الأوزان كلها خاصة بالفعل والثاني مثل ms114 احمد ويزيد ~~ويشكر وتغلب ونرجس علما ### | العلة الثانية التركيب # وليس المراد به تركيب الاضافة كإمرئ القيس لان # PageV01P312 # الاضافة تقتضي الانجرار بالكسرة فلا تكون مقتضية للجر بالفتحة ولا تركيب ~~الاسناد كشاب قرناها وتأبط شرا فإنه من باب المحكى ولا التركيب المزجي ~~المختوم بويه مثل سيبويه وعمرويه لانه من باب المبني والصرف وعدمه إنما ~~يقالان في المعرب وإنما المراد التركيب المزجي الذي لم يختم بويه كبعلبك ~~وحضرموت ومعد يكرب ### | العلة الثالثة العجمة # وهي أن تكون الكلمة على الأوضاع الأعجمية كإبراهيم وإسماعيل وإسحاق ~~ويعقوب وجميع أسماء الأنبياء أعجمية إلا أربعة محمد صلى الله عليه وسلم ~~وصالح وشعيب وهود صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين ويشترط لاعتبار العجمة ~~أمران أحدهما أن تكون الكلمة علما في لغة العجم كما مثلنا فلو كانت عندهم ~~اسم جنس ثم جعلناها علما وجب صرفها وذلك بأن تسمي رجلا بلجام أو ديباج ~~الثاني أن تكون زائدة على ثلاثة أحرف فلهذا انصرف نوح ولوط قال الله تعالى ~~إلا آل لوط نجيناهم وقال الله تعالى إنا أرسلنا نوحا إلى قومه ومن زعم من ~~النحويين أن هذا النوع يجوز فيه الصرف وعدمه فليس بمصيب ### | العلة الرابعة التعريف # والمراد به تعريف العلمية لأن المضمرات والاشارات والموصولات لا سبيل ~~لدخول تعريفها في هذا الباب لأنها مبنيات كلها وهذا باب إعراب وأما ذو ~~الاداة والمضاف فإن الاسم إذا كان غير منصرف ثم دخلته الاداة أو أضيف انجر ~~بالكسرة فاستحال اقتضاؤهما الجر بالفتحة وحينئذ فلم يبق إلا تعريف العلمية # PageV01P313 ### | العلة الخامسة العدل # وهو تحويل الاسم من حالة إلى حالة أخرى مع بقاء المعنى الأصلي وهو على ~~ضربين واقع في المعارف وواقع في الصفات فالواقع في المعارف يأتي على وزنين ~~أحدهما فعل وذلك في المذكر وعدله عن فاعل كعمر وزفر وزحل وجمع والثاني فعال ~~وذلك في المؤنث وعدله عن فاعله نحو حذام وقطام ورقاش وذلك في لغة تميم خاصة ~~فأما الحجازيون فينبونه على الكسر قال الشاعر اتاركة تدللها قطام رضينا ~~بالتحية والسلام # PageV01P314 # وقال الآخر إذا قالت حذام فصدقوها فإن ms115 القول ما قالت حذام فإن كان آخره ~~راء كسفار اسم لماء وحضار لكوكب ووبار لقبيلة فأكثرهم يوافق الحجازيين على ~~بنائه على الكسر ومنهم من لا يوافقهم بل يلتزم الإعراب ومنع الصرف ومما ~~اختلف فيه التميميون أيضا أمس الذي أريد به اليوم الذي قبل يومك فأكثرهم ~~يمنعه من الصرف إن كان في موضع رفع على أنه معدول عن الأمس فيقول مضى أمس ~~بما فيه ويبنيه على الكسر في النصب والجر على أنه متضمن معنى الألف واللام ~~فيقول اعتكف أمس وما رأيته مذ أمس وبعضهم يعربه إعراب ما لا ينصرف مطلقا ~~وقد ذكرت ذلك في صدر هذا الشرح وأما سحر فجميع العرب تمنعه من الصرف بشرطين ~~أحدهما أن يكون ظرفا والثاني أن يكون من يوم معين كقولك جئتك يوم الجمعة ~~سحر لأنه حينئذ معدول عن السحر كما قدر التميميون أمس معدولا عن الأمس فإن ~~كان سحر غير يوم معين انصرف كقوله تعالى نجيناهم بسحر # PageV01P315 # والواقع في الصفات ضربان واقع في العدد وواقع في غيره فالواقع في العدد ~~يأتي على صيغتين فعال ومفعل وذلك في الواحد والأربعة وما بينهما تقول أحاد ~~وموحد وثناء ومثنى وثلاث ومثلث ورباع ومربع قال النجاري رحمه الله تعالى لا ~~تتجاوز العرب الأربعة فهذه الألفاظ الثمانية معدولة عن ألفاظ العدد الأربعة ~~مكررة لأن أحاد معناه واحد واحد وثناء معناه اثنان اثنان وكذا الباقي قال ~~الله تعالى أولي أجنحة مثنى وثلاث ورباع فمثنى وما بعده صفة لأجنحة والمعنى ~~والله أعلم أولي أجنحة اثنين اثنين وثلاثة ثلاثة وأربعة أربعة وأما قوله ~~صلى الله عليه وسلم صلاة الليل مثنى مثنى فمثنى الثاني للتأكيد لا لإفادة ~~التكرار لأن ذالك حاصل بالأول والواقع في غير العدد أخر وذلك نحو قولك مررت ~~بنسوة أخر لأنها جمع الأخرى وأخرى أنثى آخر الا ترى انك تقول جاءني رجل آخل ~~وامرأة أخرى والقاعدة أن كل فعلى مؤنثة أفعل لا تستعمل هي ولا جمعها إلا ~~بالألف واللام أو بالإضافة كالكبرى والصغرى والكبر والصغر قال الله تعالى ~~إنها لإحدى الكبر ms116 ولا يجوز أن تقول صغرى ولا كبرى ولا كبر ولا صغر ولهذا ~~لحنوا العروضيين في قولهم فاصلة كبرى وفاصلة صغرى ولحنوا أبا نواس في قوله ~~كأن صغرى وكبرى من فقاقعها حصباء در على أرض من الذهب # PageV01P316 # فكان القياس أن يقال الأخر ولكنهم عدلوا عن ذلك الاستعمال فقالوا أخر كما ~~عدل التميميون الأمس عن الأمس وكما عدل جميع العرب سحر عن السحر قال الله ~~تعالى فعدة من أيام أخر ### | العلة السادسة الوصف # كأحمر وأفضل وسكران وغضبان ويشترط لاعتباره أمران أحدهما الأصالة فلو ~~كانت الكلمة في الأصل اسما ثم طرأت لها # PageV01P317 # الوصفية لم يعتد بها وذلك كما إذا أخرجت صفوانا وأرنبا عن معناهما الأصلي ~~وهو الحجر الأملس والحيوان المعروف واستعملتها بمعنى قاس وذليل فقلت هذا ~~قلب صفوان وهذا رجل أرنب فإنك تصرفهما لعروض الوصفية فيهما الثاني أن لا ~~تقبل الكلمة تاء التأنيث فلهذا تقول مررت برجل عريان ورجل أرمل بالصرف ~~لقولهم في المؤنثة عريانة وأرملة بخلاف سكران وأحمر فإ مؤنثهما سكرى وحمراء ~~بغير التاء ### | العلة السابعة # الجمع وشرطه أن يكون على صيغة لا يكون عليها الآحاد وهو نوعان مفاعل ~~كمساجد ودراهم ومفاعيل كمصابيح وطواويس ### | العلة الثامنة الزيادة # والمراد بها الألف والنون الزائدتان نحو سكران وعثمان ### | العلة التاسعة التأنيث # وهو على ثلاثة أقسام تأنيث بالألف كحبلى وصحراء وتأنيث بالتاء كطلحة ~~وحمزة وتأنيث بالمعنى كزينب وسعاد وتأثير الأول منها في منع الصرف لازم ~~مطلقا من غير شرط كما سيأتي وتأثير الثاني مشروط بالعلمية كما سيأتي وتأثير ~~الثلث كتأثير الثاني ولكنه تارة يؤثر وجوب منع الصرف وتارة يؤثر جوازه ~~فالأول مشروط بوجود واحد من ثلاثة أمور وهي إما الزيادة على ثلاثة أحرف ~~كسعاد وزينب وإما تحرك الوسط كسقر ولظى وإما العجمة كماء وجور وحمص وبلخ ~~والثاني فيما عدا ذلك كهند ودعد وجمل فهذه يجوز فيها الصرف وعدمه وقد اجتمع ~~الأمران في قول الشاعر لم تتلفع بفضل مئزرها دعد ولم تسق دعد في العلب # PageV01P318 # فهذه جميع العلل وقد أتينا على شرحها شرحا يليق بهذا المختصر ثم ms117 اعلم ~~أنها ثلاثة أقسام الأول ما يؤثر وحده ولا يحتاج إلى انضمام علة أخرى وهو ~~شيئان الجمع وألفا التأنيث والثاني ما يؤثر بشرط وجود العلمية وهو ثلاثة ~~أشياء التأنيث بغير الألف والتركيب والعجمة نحو فاطمة وزينب ومعديكرب ~~وابراهيم ومن ثم انصرف صنجه وان كان مؤنثا أعجميا وصولجان وإن كان أعجميا ~~ذا زيادة ومسلمة وإن كان مؤنثا وصفا لانتقاء العلمية فيهن الثالث ما يؤثر ~~بشرط وجود أحد أمرين العلمية أو الوصفية وهو ثلاثة # PageV01P319 # أيضا العدل والوزن والزيادة مثال تأثيرها مع العلمية عمر وأحمد وسلمان ~~ومثال تأثيرها مع الصفة ثلاث وأحمر وسكران ### | السابع التعجب # ص باب التعجب له صيغتان ما أفعل زيدا وإعرابه ما مبتدأ بمعنى شيء عظيم ~~وأفعل فعل ماض فاعله ضمير ما زيدا مفعول به والجملة خبر ما وأفعل به وهو ~~بمعنى ما أفعله وأصله أفعل أي صار ذا كذا كاغد البعير أي صار ذا غدة فغير ~~اللفظ وزيدت الباء في الفاعل لإصلاح اللفظ فمن ثم لزمت هنا بخلافها في فاعل ~~كفى وإنما يبنى فعلا التعجب واسم التفضيل من فعل ثلاثي مثبت متفاوت تام ~~مبني للفاعل ليس اسم فاعله على أفعل ش التعجب تفعل من العجب وله ألفاظ ~~كثيرة غير مبوب لها في النحو كقوله تعالى كيف تكفرون بالله وقوله عليه ~~الصلاة والسلام سبحان الله إن المؤمن لا ينجس حيا ولا ميتا وقولهم لله دره ~~فارسا وقول الشاعر يا سيدا ما أنت من سيد موطا الأكناف رحب الذراع # PageV01P320 # والمبوب له في النحو صيغتان ما أفعل زيدا وأفعل به فأما الصيغة الأولى ~~اسم مبتدأ واختلف في معناها على مذهبين أحدهما أنها نكرة تامة بمعنى شيء ~~وعلى هذا القول فما بعدها هو الخبر وجاز الابتداء بها لما فيها من معنى ~~التعجب كما قالوا في قول الشاعإ عجب لتلك قضية وإقامتي فيكم على تلك القضية ~~أعجب # PageV01P321 # وإما لأنها في قوة الموصوفة إذ المعنى شيء عظيم حسن زيدا كما قالوا في شر ~~أهر ذا ناب إن معناه شر عظيم أهر ذا ناب والثاني أنها ms118 تحتمل ثلاثة أوجه ~~أحدها أن تكون نكرة تامة كما قالو سيبويه والثاني أن تكون نكرة موصوفة ~~بالجملة التي بعدها والثالث أن تكون معرفة موصولة بالجملة التي بعدها وعلى ~~هذين الوجهين فالخبر محذوف والمعنى شيء حسن زيدا عظيم أو الذي حسن زيدا شيء ~~عظيم وهذا قول الأخفش وأما أفعل فزعم الكوفيون أنه اسم بدليل أنه يصغر ~~قالوا ما أحيسنه وما اميلحه وزعم البصريون أنه فعل ماض وهو الصحيح لأنه ~~مبني على الفتح ولو كان اسما لارتفع على أنه خبر ولأنه يلزمه مع ياء ~~المتكلم نون الوقاية يقال ما أفقرني إلى عفو الله ولا يقال ما أفقري وأما ~~التصغير فشاذ ووجهه أنه أشبه الأسماء عموما بجموده وأنه لا مصدر له وأشبه ~~أفعل التفصيل خصوصا بكونه على وزنه وبدلالته على الزيادة وبكونهما لا ~~يبنيان إلا مما استكمل شروطا يأتي ذكرها وفي أحسن ضمير مستتر بالاتفاق ~~مرفوع على الفاعلية راجع إلى ما وهو الذي دلنا على اسميتها لأن الضمير لا ~~يعود إلا على الأسماء وزيدا مفعول به على القول بأن أفعل فعل ماض ومشبه ~~بالمفعول به على القول بأنه # PageV01P322 # اسم وأما الصيغة الثانية فأفعل فعل باتفاق لفظه لفظ الأمر ومعناه التعجب ~~وهو خال من الضمير وأصل قولك أحسن بزيد أحسن زيد أي صار ذا حسن كما قالوا ~~أورق الشجر وأزهر البستان وأثرى فلان وأترب زيد وأغد البعير بمعنى صار ذا ~~ورق وذا زهر وذا ثروة وذا متربة أي فقر وفاقة وذا غدة فضمن معنى التعجب ~~وحولت صيغة إلى صيغة أفعل بكسر العين فصار أحسن زيد فاستقبح اللفظ بالاسم ~~المرفوع بعد صيغة فعل الأمر فزيدت الباء لإصلاح اللفظ فصار أحسن بزيد على ~~صيغة أمرر بزيد فهذه الباء تشبه الباء في كفي بالله شهيدا في أنها زيدت في ~~الفاعل ولكنها تخالفها من جهة أنها لازمة وتلك جائزة الحذف قال سحيم عميرة ~~ودع إن تجهزت غازيا كفى الشيب والإسلام للمرء ناهيا # PageV01P323 # ولا يبنى فعل التعجب واسم التفضيل إلا مما استكمل خمسة شروط أحدها أن ~~يكون فعل فلا ms119 يبنيان من غير فعل ولهذا خطئ من بناه من الخلف والحمار فقال ~~ما أجلفه وما أحمره وشد قولهم ما ألصه وهو ألص من شظاظ الثاني أن يكون ~~الفعل ثلاثيا فلا يبنيان من نحو دحرج وانطلق واستخرج وعن أبي الحسن جواز ~~بنائه من الثلاثي المزيد فيه بشرط حذف زوائده وعن سيبويه جواز بنائه من ~~أفعل نحو أكرم وأحسن وأعطى الثالث أن يكون مما يقبل معناه التفاوت فلا ~~يبنيان من نحو مات وفنى لأن حقيقتهما واحدة وإنما يتعجب مما زاد على نظائره ~~الرابع أن لا يكون مبنيا للمفعول فلا يبنيان من نحو ضرب وقتل الخامس أن لا ~~يكون اسم فاعله على وزن أفعل فلا يبنيان من نحو عمي وعرج وشبههما من أفعال ~~العيوب الظاهرة ولا من نحو سود وحمر ونحوهما من أفعال الألوان ولا من نحو ~~لمى ودعج ونحوهما # PageV01P324 # من أفعال الحلى التي الوصف منها على وزن أفعل لأنهم قالوا من ذلك هو أعمى ~~وأعرج وأسود وأحمر وألمى وأدعج ### | الوقف # ص باب الوقف في الأفصح على نحو رحمة بالهاء وعلى مسلمات بالتاء ش إذا وقف ~~على ما فيه تاء التأنيث فإن كانت ساكنة لم تتغير نحو قامت وقعدت وإن كانت ~~متحركة فإما أن تكون الكلمة جمعا بالألف والتاء أولا فإن لم تكن كذلك ~~فالأفصح الوقف بإبدالها هاء تقول هذه رحمة وهذه شجرة وبعم يقف بالتاء وقد ~~وقف بعض السبعة في قوله تعالى إن رحمة الله قريب من المحسنين ووإن شجرة ~~الزقوم بالتاء وسمع بعضهم يقول يا أهل سورة البقرت فقل بعض من سمعه والله ~~ما أحفظ منها آيت وقال الشاعر والله أنجاك بكفي مسملت من بعد ما وبعد ما ~~وبعد مت كانت نفوس القوم عند الغلصمت وكادت الحرة أن تدعى أمت # PageV01P325 # وإن كان جمعا بالألف والتاء فالأصح الوقف بالتاء وبعضهم يقف بالهاء وسميع ~~من كلامهم كيف الإخوة والأخواة وقالوا دفن البناة من المكرماة وقد نبهت على ~~الوقف على نحو رحمة بالتاء ومسلمات بالهاء بقولي بعد وقد يعكس فيهن ص وعلى ~~نحو قاض ms120 رفعا وجرا بالحذف ونحو القاضي فيهما بالإثبات ش إذا وقفت على ~~المنقوص وهو الاسم الذي آخره ياء مكسور ما قبلها فإما أن يكون منونا أو لا ~~فإن كان منونا فالأفصح الوقف عليه رفعا وجرا بالحذف تقول هذا قاض ومررت ~~بقاض ويجوز أن تقف عليه بالياء وبذلك وقف ابن كثير على هاد ووال وواق من ~~قوله تعالى ولكل قوم هادي وما لهم من دونه من والي وما لهم من الله من وافي ~~وإن كان غير منون فالأفصح الوقف عليه رفعا وجرا بالإثبات كقولك هذا القاضي ~~ومررت بالقاضي ويجوز الوقف عليه بالحذف وبذلك وقف الجمهور على المتعال ~~والتلاق في قوله تعالى وهو الكبير المتعال لينذر يوم # PageV01P326 # التلاق ووقف ابن كثير بالياء على الوجه الأفصح ص وقد يعكس فيهن ش الضمير ~~راجع إلى قلب تاء رحمة هاء وإثبات تاء مسلمات وحذف ياء قاض وإثبات ياء ~~القاضي أي وقد يوقف على رحمة بالتاء وعلى مسلمات بالهاء وعلى قاض بالياء ~~وعلى القاضي بالحذف ص وليس في نصب قاض والقاضي إلى الياء ش إذا كان المنقوص ~~منصوبا وجب في الوقف إثبات يائه فإن كان منونا أبدل من تنوينه ألف كقوله ~~تعالى ربنا إننا سمعنا مناديا وإن كان غير منون وقف على الياء كقوله تعالى ~~كلا إذا بلغت التراقي ص ويوقف على إذا ونحو لنسفعا ورأيت زيدا بالألف ش يجب ~~في الوقف قلب النون الساكنة الفا في ثلاث مسائل إحداها إذا هذا هو الصحيح ~~وجزم ابن عصفور في شرح الجمل بأنه يوقف عليها بالنون وبنى على ذلك أنها ~~تكتب بالنون وليس كما ذكر ولا تختلف القراء في الوقف على نحو ولن تفلحوا ~~إذا أبدا أنه بالألف الثانية نون التوكيد الخفيفة الواقعة بعد الفتحة كقوله ~~تعالى لنسفعا وليكونا وقف الجميع عليها بالألف قال الشاعر # PageV01P327 # وإياك والميتات لا تقربنها ولا تعبد الشيطان والله فاعبدا أصله أعبدن ~~الثالثة تنوين الاسم المنصوب نحو رأيت زيدا هذا وقف عليه العرب بالألف إلا ~~ربعة فإنهم وقفوا على نحو رأيت زيدا بالحذف قال شاعرهم ms121 ألا حبذا غنم وحسن ~~حديثها لقد تركت قلبي بها هائما دنف # PageV01P328 # ص كما يكتبن ش لما ذكرت الوقف على هذه الثلاثة ذكرت كيفية رسمها في الخط ~~استطرادا فذكرت أن النون في المسائل الثلاث تصور ألفا على حسب الوقف وعن ~~الكوفيين أن نون التوكيد تصور نونا وعن الفراء أن إذا إذا كانت ناصبة كتبت ~~بالألف وإلا كتبت بالنون فرقا بينها وبين إذا الشرطية والفجائية وقد تلخص ~~أن في كتابة إذا ثلاثة مذاهب بالألف مطلقا والنون مطلقا والتفصيل # PageV01P329 # ص وتكتب الألف بعد واو الجماعة ك قالوا دون الأصيلية ك زيد يدعو وترسم ~~الألف ياء إن تجاوزت الثلاثة كاستدعي والمصطفى أو كان أصلها الياء كرمى ~~والفتى وألفا في غيره كقفا والعصا وينكشف أمر ألف الفعل بالتاء كرميت وعفوت ~~والاسم بالتثنية كعصوين وفتيين ش لما ذكرت هذه المسألة من مسائل الكتابة ~~استطردت بذكر مسألتين مهمتين من مسائلها إحداهما أنهم فرقوا بين الواو في ~~قولك زيد يدعو وبينها في قولك القوم لم يدعوا فزادوا ألفا بعد واو الجماعة ~~وجرد والأصلية من الألف قصدا للتفرقة بينها الثانية أن من الألفات المتطرفة ~~ما يصور ألفا ومنها ما يصور ياء وضابط ذلك أن الألف إذا تجاوزت ثلاث أحرف ~~أو كانت منقلبة عن ياء صورت ياء مثال ذلك في النوع الأول استدعى والمصطفى ~~وفي النوع الثاني رهى وهدى والفتى والهدى وإن كانت ثالثة منقلبة عن واو ~~صورت ألفا وذلك نحو دعا وعفا والعصا والقفا ولما ذكرت ذلك احتجت إلى ذكر ~~قانون يتميز به ذوات الواو من ذوات الياء فذكرت أنه إذا أشكل أمر الفعل ~~وصلته بتاء المتكلم أو المخاطب فمهما ظهر فهو أصله ألا ترى أنك تقول في رمى ~~وهدى رميت وهديت وفي دعا وعفا دعوت وعفوت وإذا أشكل أمر الاسم نظرت إلى ~~تثنية فمهما ظهر فيها فهو أصله ألا ترى أنك تقول في الفتى والهدي الفتيان ~~والهديان وفي العصا والقفا العصوان وما أحسن قول الشاطبي رحمه الله تعالى ~~وتثنية الأسماء تكشفها وإن رددت إليك الفعل صادفت منبلا # PageV01P330 # قال ms122 الحرير رحمه الله تعالى إذا الفعل يوما غم عنك هجاؤه فالحق به تاء ~~الخطاب ولا تقف فإن تره بالياء يوما كتبته بياء وإلا فهو يكتب بالألف ### | همزة الوصل # ص فصل همزة اسم بكسر وضم وأست وابن وابنم وابنة وامرئ وامرأة وتثنيتهن ~~واثنين واثنتين والغلام وايمن الله في القسم بفتحهما أو بكسر في أيمن همزة ~~وصل أي تثبت ابتداء وتحذف وصلا وكذا همزة الماضي المتجاوز أربعة أحرف ~~كاستخرج وأمره ومصدره وأمره ومصدره وأمر الثلاثي كاقتل واغز واغزي بضمهن ~~واضرب وامشوا واذهب بكسر كالبواقي ش هذا الفصل في ذكر همزات الوصل وهي التي ~~تثبت في الابتداء وتحذف في الوصل والكلام فيهما في فصلين الأول في ضبط ~~مواقعها فنقول قد استقر أن الكلمة إما اسم أو فعل أو حرف فأما الاسم فلا ~~تكون همزته همزة وصل إلا في نوعين أحدهما أسماء غير مصادر وهي عشرة محفوظة ~~أسم وأست وابن وابنة وابنم وامرؤ وأمرأة واثنان واثنتان وإبنان وابنمان ~~وامرآن وامرأتان قال الله تعالى فرجل وامرأتان بخلاف الجمع فإن همزته همزات ~~قطع قال الله تعالى أن هي إلا أسماء سميتموها فقل تعالوا ندع أبناءنا ~~وأبناءكم النوع الثاني أسماء هي مصادر وهي مصادر الأفعال الخماسية ~~كالانطلاق والاقتداء والسداسية كالاستخراج # PageV01P331 # وأما الفعل فإن كان مضارعا فهمزاته همزات قطع نحو أعوذ بالله أستغفر الله ~~وأحمد الله وإن كان ماضيا فإن كان ثلاثيا أو رباعيا فهمزاته همزاته قطع ~~فالثلاثي نحو أخذ وأكل والرباعي نحو أخرج وأعطى وإن كان خماسيا أو سداسيا ~~فهمزاته همزات وصل نحو انطلق واستخرج وأما الأمر فإن كان من الرباعي ~~فهمزاته همزات قطع كقولك يا زيد أكرم عمرا وو يا فلان أجب فلانا وأما الحرف ~~فلم تدخل عليه همزة وصل إلا عى اللام نحو قولك الغلام والفرس وعن الخليل ~~أنها همزة قطع عوملت في الدرج معاملة الوصل تخفيفا لكثرة الاستعمال كما ~~حذفت الهمزة من خير شر في الحالتين للتخفيف وبقية الحروف همزاتها همزات قطع ~~نحو أم وأو وأن الفصل الثاني في حركة همزة الوصل اعلم أن ms123 منها ما يحرك ~~بالكسر في الأكثر وبالضم في لغة ضعيفة وهو اسم وقد أشرت إلى ذلك بقولي همزة ~~اسم بكسر أو ضم ومنها ما يحرك بالفتح خاصة وهي همزة لام التعريف ومنها ما ~~يحرك بالفتح في الأفصح وبالكسر في لغة ضعيفة وهو ايمن المستعمل في القسم في ~~قولهم ايمن الله لأفعلن وهو اسم مفرد مشتق من اليمن وهو البركة لا جمع يمين ~~خلافا للفراء وقد اشرت إلى هذا القسم والذي قبله بقولي بفتحهما أو بكسر ~~همزة ايمن ومنها ما يحرك بالضم فقط وهو أمر الثلاثي إذا انضم ثالثه ضما ~~متأصلا نحو اقتل واكتب وادخل ودخل تحت قولنا متأصلا نحو قولك للمرأة اغزي ~~يا هند لأن أصله اغزوي # PageV01P332 # بضم الزاي وكسر الواو فأسكنت الواو للاستثقال ثم حذفت ثم كسرت الزاي ~~لتناسب الياء وقد أشرت إلى هذا بالتمثيل باغزي ومثلت قبلها باعز لأنبه على ~~أن الأصل أغزوي بالضم بدليل وجوده إذا لم توجد ياء المخاطبة وخرج عنه نحو ~~قولك أمشوا فإنه يبتدأ بالكسر لأن أصله أمشيوا بكسر الشين وضم الياء فسكنت ~~الياء للاستثقال ثم حذفت لالتقاء الساكنين ثم ضمت الشين لتجانس الواو ~~ولتسلم من القلب ياء ولهذا مثلت به في الأصل لما يكسر مع التمثيل باضرب ~~لتنبيه على أنهما من باب واحد وإنما مثلت باذهب دفعا لتوهم من يتوهم أنهم ~~إذا ضموا في مثل اكتب وكسروا في مثل أضرب فينبغي أن يفتحوا في مثل أذهب ~~ليكونوا قد راعوا بحركة الهمزة مجانسة حركة الثالث وإنما لم يفعلوا ذلك ~~لئلا يلتبس بالمضارع المبدوء بالهمزة في حال الوقف ومنها ما يكسر لا غير ~~وهو الباقي وذلك أصل الباب وهذا آخر ما أردنا إملاءه على هذه المقدمة وقد ~~جاء بحمد الله مهذب المباني مشيد المعاني محكم الأحكام مستوفى الأنواع ~~والأقسام تقر به عين الودود وتكمد به نفس الجاهل الحسود إن يحسدوني فإني ~~غير لأئمهم قبلي من الناس أهل الفضل قد حسدوا فدام لي ولهم ما بي وما بهم ~~ومات أكثرنا غيظا بما يجد أنا الذي يجدوني ms124 في صدورهم لا أرتقي صدرا منها ~~ولا أرد # PageV01P333 # وإلى الله العظيم أرغب أن يجعل ذلك لوجهه الكريم مصروفا وعلى النفع به ~~موقوفا وأن يكفينا شر الحساد ولا يفصحنا يوم التناد بمنه وكرمه إنه الكريم ~~التواب والرؤوف الرحيم الوهاب قال أبو رجاء محمد يحيى الدين بن الشيخ عبد ~~الحميد بن الشيخ إبراهيم رحمهم الله تعالى ورضي عنهم وجعلهم عنده مع ~~النبيين والصالحين والشهداء قد تم بحمد الله تعالى وحسن توفيقه مراجعة هذا ~~الكتاب والكتابة عليه وحسن تنسيقه في ضحوة يوم الخميس السادس من شهر شعبان ~~المعظم من عام من الهجرة الموافق أكتوبر سنة الميلادية وأنا أسأل الله ~~تعالى أن ينفع به كما نفع بأصله وأن يجعله مقصودا به وجهه الكريم ليكون لي ~~حجة يوم الدين آمين PageV01P334 ms125