######OpenITI# #META# 000.SortField :: JK_001231 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: عبد الله جمال الدين ابن هشام الأنصاري #META# 010.AuthorNAME :: عبد الله جمال الدين ابن هشام الأنصاري #META# 011.AuthorBORN :: 708هـ #META# 011.AuthorDIED :: 761 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: شذور الذهب في معرفة كلام العرب #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: الكتب الجامعة :: الكتب الجامعة للمسائل النحوية والصرفية :: كتب النحو والصرف #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: شرح شذور الذهب #META# 030.LibURI :: JK_001231 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: NODATA #META# 031.LibURL :: NODATA #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: عبد الغني الدقر #META# 041.EdNUMBER :: NODATA #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: الشركة المتحدة للتوزيع #META# 044.EdPLACE :: سوريا #META# 045.EdYEAR :: 1404هـ 1984م #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # شرح شذور الذهب PageV01P001 # | بسم الله الرحمن الرحيم # # | مقدمة المؤلف # قال الشيخ الإمام العالم العلامة العامل الجامع لأشتات الفضائل وحيد دهره ~~وفريد عصره صدر المحققين وبركة المسلمين جمال الدين أبو محمد عبد الله بن ~~الشيخ جمال الدين يوسف بن أحمد بن عبد الله بن هشام الأنصاري تغمده الله ~~برحمته وأسكنه فسيح جنته # أول ما أقول اني أحمد الله العلي الأكرم الذي علم بالقلم علم الإنسان ما ~~لم يعلم ثم أتبع ذلك بالصلاة والتسليم على المرسل رحمة للعالمين وإماما ~~للمتقين وقدوة للعاملين محمد النبي الأمي والرسول العربي وعلى آله الهادين ~~وصحبه الرافعين لقواعد الدين # وبعد فهذا كتاب شرحت به مختصري المسمى بشذور الذهب في معرفة كلام العرب ~~تممت به شواهده وجمعت به شوارده ومكنت من اقتناص أوابده رائده قصدت فيه إلى ~~إيضاح العبارة لا إلى إخفاء الإشارة وعمدت فيه إلى لف المباني والأقسام لا ~~إلى نشر القواعد والأحكام والتزمت فيه أنني كلما مررت ببيت من شواهد الأصل ~~ذكرت إعرابه وكلما أتيت على لفظ مستغرب أردفته بما يزيل استغرابه وكلما ~~أنهيت مسألة ختمتها بآية تتعلق بها من آي التنزيل وأتبعتها بما تحتاج إليه ~~من إعراب وتفسير وتأويل وقصدي بذلك تدريب الطالب وتعريفه السلوك إلى أمثال ~~هذه المطالب # والله تعالى أسأل أن ينفعني وإياكم بذلك إنه قريب مجيب وما توفيقي إلا ~~بالله عليه توكلت وإليه أنيب PageV01P013 # | الكلمة وأقسامها # # | تعريف الكلمة # قلت الكلمة قول مفرد # وأقول للكلمة معنيان اصطلاحي وهو ما ذكرت # والمراد بالقول اللفظ الدال على معنى كرجل وفرس بخلاف الخط مثلا فإنه وإن ~~دل على معنى لكنه ليس بلفظ وبخلاف المهمل نحو ديز مقلوب زيد فإنه وإن كان ~~لفظا لكنه لا يدل على معنى فلا يسمى شيء من ذلك ونحوه قولا PageV01P015 # والمراد بالمفرد ما لا يدل جزؤه على جزء معناه كما مثلنا من قولنا رجل ~~وفرس ألا ترى أجزاء كل منهما وهي حروفه الثلاثة إذا انفرد شيء منها لا يدل ~~على شيء مما دلت عليه جملته بخلاف قولنا غلام زيد فإنه مركب لأن ms001 كلا من ~~جزءيه وهما غلام وزيد دال على جزء المعنى الذي دلت عليه جملة غلام زيد # والمعنى الثاني لغوي وهو الجمل المفيدة قال الله تعالى @QB@ كلا إنها ~~كلمة هو قائلها @QE@ PageV01P016 رب ارجعون لعلي أعمل صالحا فيما تركت # ثم قلت وهي اسم وفعل وحرف # وأقول الكلمة جنس تحته هذه الأنواع الثلاثة لا غير أجمع على ذلك من يعتد ~~بقوله PageV01P017 # ولكل من هذه الثلاثة معنى في الاصطلاح ومعنى في اللغة فالاسم في الاصطلاح ~~ما دل على معنى في نفسه غير مقترن بأحد الأزمنة الثلاثة وفي اللغة سمة ~~الشيء أي علامته وهو بهذا الاعتبار يشمل الكلمات الثلاث فإن كلا منها علامة ~~على معناه # والفعل في الاصطلاح ما دل على معنى في نفسه مقترن بأحد الأزمنة الثلاثة ~~وفي اللغة نفس الحدث الذي يحدثه الفاعل من قيام أو قعود أو نحوهما # والحرف في الاصطلاح ما دل على معنى في غيره وفي اللغة طرف الشيء كحرف ~~الجبل وفي التنزيل ومن الناس من يعبد الله على حرف الآية أي على طرف وجانب ~~من الدين أي PageV01P018 لا يدخل فيه على ثبات وتمكن فهو إن أصابه خير من ~~صحة وكثرة مال ونحوهما اطمأن به وإن أصابته فتنة أي شر من مرض أو فقر أو ~~نحوهما انقلب على وجهه عنه # ثم قلت فالاسم ما يقبل أل أو النداء أو الإسناد إليه PageV01P019 # وأقول ذكرت للاسم ثلاث علامات يتميز بها عن قسميه إحداها أل وذلك كالرجل ~~والكتاب والدار وقول أبي الطيب # 1 ( الخيل والليل والبيداء تعرفني % والسيف والرمح والقرطاس والقلم ) ~~PageV01P020 # فهذه الكلمات السبع أسماء لدخول أل عليها PageV01P021 # الثانية النداء نحو @QB@ يا أيها النبي @QE@ @QB@ يا نوح اهبط @QE@ @QB@ ~~يا لوط إنا رسل ربك @QE@ @QB@ يا هود ما جئتنا ببينة @QE@ @QB@ يا صالح ~~ائتنا @QE@ @QB@ يا شعيب أصلاتك تأمرك @QE@ فكل من هذه الألفاظ التي دخلت ~~عليها يا اسم وهكذا كل منادى PageV01P022 الثالثة الإسناد إليه وهو أن يسند ~~إليه ما تتم به الفائدة سواء كان المسند فعلا أو اسما أو جملة فالفعل ك قام ~~زيد ف قام فعل مسند ms002 وزيد اسم مسند إليه والاسم نحو زيد أخوك فالأخ مسند ~~وزيد اسم مسند إليه والجملة نحو أنا قمت فقام فعل مسند إلى التاء وقام ~~والتاء جملة مسندة إلى أنا # وهذه العلامة هي أنفع علامات الاسم وبها تعرف اسمية ما PageV01P023 في ~~قوله تعالى @QB@ قل ما عند الله خير من اللهو ومن التجارة @QE@ @QB@ ما ~~عندكم ينفد وما عند الله باق @QE@ ألا ترى أنها قد أسند إليها الأخيرية في ~~الآية الأولى والنفاد في الآية الثانية والبقاء في الآية الثالثة فلهذا حكم ~~بأنها فيهن اسم موصول بمعنى الذي وكذلك ما في قوله تعالى @QB@ إنما صنعوا ~~كيد ساحر @QE@ هي موصولة بمعنى الذي وصنعوا صلة والعائد محذوف أي إن الذي ~~صنعوه وكيد خبر ويجوز أن تقدرها موصولا حرفيا فتكون هي وصلتها في تأويل ~~المصدر ولا تحتاج حينئذ إلى تقدير عائد وليس لك أن تقدرها حرفا كافا مثله ~~في قوله تعالى @QB@ إنما الله إله واحد @QE@ لأن ذلك يوجب نصب كيد على أنه ~~مفعول صنعوا # ثم قلت والفعل إما ماض وهو ما يقبل تاء التأنيث الساكنة كقامت وقعدت ومنه ~~نعم وبئس وعسى وليس أو أمر وهو ما دل على الطلب مع قبول ياء المخاطبة كقومي ~~ومنه هات وتعال أو PageV01P024 مضارع وهو ما يقبل لم ك لم يقم وافتتاحه ~~بحرف من نأيت مضموم إن كان الماضي رباعيا كأدحرج وأجيب ومفتوح في غيره ~~كأضرب وأستخرج # وأقول أنواع الفعل ثلاثة ماض وأمر ومضارع ولكل منها علامة تدل عليه # فعلامة الماضي تاء التأنيث الساكنة كقامت وقعدت ومنه قول الشاعر # ( ألمت فحيت ثم قامت فودعت % فلما تولت كادت النفس تزهق ) PageV01P025 # وبذلك استدل على أن عسى وليس ليسا حرفين كما قال ابن السراج وثعلب في عسى ~~وكما قال الفارسي في ليس وعلى أن نعم ليست اسما كما يقول الفراء ومن وافقه ~~بل هي أفعال ماضية لاتصال التاء المذكورة بها وذلك كقولك ليست هند ~~PageV01P026 ظالمة فعست أن تفلح وقوله عليه الصلاة والسلام من توضأ يوم ~~الجمعة فبها ونعمت وقول الشاعر # ( نعمت جزاء المتقين الجنه % دار ms003 الأماني والمنى والمنه ) # واحترزت بالساكنة عن المتحركة فإنها خاصة بالأسماء كقائمة وقاعدة # وعلامة الأمر مجموع شيئين لا بد منهما أحدهما أن يدل على الطلب والثاني ~~أن يقبل ياء المخاطبة كقوله تعالى @QB@ فكلي واشربي وقري عينا @QE@ ومنه ~~هات بكسر التاء وتعال بفتح اللام PageV01P027 خلافا للزمخشري في زعمه أنهما ~~من أسماء الأفعال ولنا أنهما يدلان على الطلب ويقبلان الياء تقول هاتي بكسر ~~التاء وتعالي بفتح اللام قال الشاعر # ( إذا قلت هاتي نوليني تمايلت % علي هضيم الكشح ريا المخلخل ) ~~PageV01P028 # والعامة تقول تعالي بكسر اللام وعليه قول بعض المحدثين # ( تعالي أقاسمك الهموم تعالي % ) PageV01P029 # والصواب الفتح كما يقال اخشي واسعي # فلو لم تدل الكلمة على الطلب وقبلت ياء المخاطبة نحو تقومين وتقعدين أو ~~دلت على الطلب ولم تقبل ياء المخاطبة نحو نزال يا هند بمعنى انزلي فليست ~~بفعل أمر # وعلامة المضارع أن يقبل دخول لم كقولك لم يقم ولم يقعد # ولا بد من كونه مفتتحا بحرف من أحرف نأيت نحو نقوم وأقوم ويقوم زيد وتقوم ~~يا زيد ويجب فتح هذه الأحرف إن كان الماضي غير رباعي سواء نقص عنها كما ~~مثلنا أو زاد عليها نحو ينطلق ويستخرج وضمها إن كان رباعيا سواء كان كله ~~أصولا نحو دحرج يدحرج أو واحد من أحرفه زائدا نحو أجاب يجيب وذلك لأن أجاب ~~وزنه أفعل وكذا كل كلمة وجدت أحرفها أربعة لا غير وأول تلك الأربعة همزة ~~فاحكم بأنها زائدة نحو PageV01P030 أحمد وإصبع وإثمد ومن أمثلة المضارع ~~قوله تبارك وتعالى @QB@ لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد @QE@ # ثم قلت والحرف ما عدا ذلك كهل وفي ولم # وأقول يعرف الحرف بأن لا يقبل شيئا من العلامات المذكورة للاسم والفعل ~~وهو على ثلاثة أنواع ما يدخل على الأسماء والأفعال كهل مثال دخولها على ~~الاسم PageV01P031 قوله تعالى @QB@ فهل أنتم شاكرون @QE@ ومثال دخولها على ~~الفعل قوله تعالى @QB@ وهل أتاك نبأ الخصم @QE@ # وما يختص بالأسماء ك في في قوله تعالى @QB@ وفي السماء رزقكم وما توعدون ~~@QE@ # وما يخص بالأفعال كلم في قوله تعالى ms004 @QB@ لم يلد ولم يولد @QE@ # ثم اعلم أن المنفي بها تارة يكون انتفاؤه منقطعا وتارة يكون متصلا بالحال ~~وتارة يكون مستمرا أبدا فالأول نحو قوله تعالى @QB@ لم يكن شيئا مذكورا ~~@QE@ أي ثم كان بعد ذلك والثاني نحو @QB@ ولم أكن بدعائك رب شقيا @QE@ ~~والثالث نحو @QB@ لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد @QE@ PageV01P032 # وهنا تنبيه وهو أن القاعدة أن الواو إذا وقعت بين ياء مفتوحة وكسرة حذفت ~~كقولك في وعد يعد وفي وزن يزن وبهذا تعلم لأي شيء حذفت في يلد وثبتت في ~~يولد # ثم قلت والكلام قول مفيد مقصود # وأقول للكلام معنيان اصطلاحي ولغوي فأما معناه في الاصطلاح فهو القول ~~المفيد وقد مضى تفسير القول وما المفيد فهو الدال على معنى يحسن السكوت ~~عليه نحو زيد قائم وقام أخوك بخلاف نحو زيد ونحو غلام زيد ونحو الذي قام ~~أبوه فلا يسمى شيء من هذا مفيدا لأنه لا يحسن السكوت عليه فلا يسمى كلاما # وأما معناه في اللغة فإنه يطلق على ثلاثة أمور أحدها الحدث الذي هو ~~التكليم تقول أعجبني كلامك زيدا أي تكليمك إياه وإذا استعمل بهذا المعنى ~~عمل عمل الأفعال كما في هذا المثال وكقوله PageV01P033 # ( قالوا كلامك هندا وهي مصغية % يشفيك قلت صحيح ذاك لو كانا ) ~~PageV01P034 # أي تكليمك هندا # والثاني ما في النفس مما يعبر عنه باللفظ المفيد وذلك كأن يقوم بنفسك ~~معنى قام زيد أو قعد عمرو ونحو ذلك فيسمى ذلك الذي تخيلته كلاما قال الأخطل # 9 ( لا يعجبنك من خطيب خطبة % حتى يكون مع الكلام أصيلا ) # ( إن الكلام لفي الفؤاد وإنما % جعل اللسان على الفؤاد دليلا ) ~~PageV01P035 # والثالث ما تحصل به الفائدة سواء كان لفظا أو خطا أو اشارة أو ما نطق به ~~لسان الحال والدليل على ذلك في الخط قول العرب القلم أحد اللسانين وتسميتهم ~~ما بين دفتي المصحف كلام الله والدليل عليه في الإشارة قوله تعالى @QB@ ~~آيتك ألا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزا @QE@ فاستثنى الرمز من الكلام ~~والأصل في الاستثناء الاتصال وأما قوله # ( أشارت بطرف ms005 العين خيفة أهلها % اشارة محزون ولم تتكلم ) # ( فأيقنت أن الطرف قد قال مرحبا % وأهلا وسهلا بالحبيب المتيم ) ~~PageV01P036 # فإنما نفى الكلام اللفظي لا مطلق الكلام ولو أراد بقوله ولم تتكلم نفي ~~غير الكلام اللفظي لانتقض بقوله فأيقنت PageV01P037 أن الطرف قد قال مرحبا ~~لأنه أثبت للطرف قولا بعد أن نفى الكلام والمراد نفي الكلام اللفظي وإثبات ~~الكلام اللغوي # والدليل عليه فيما نطق به لسان الحال قول نصيب # ( فعاجوا فأثنوا بالذي أنت أهله % ولو سكتوا أثنت عليك الحقائب ) ~~PageV01P038 # وقال الله تعالى @QB@ قالتا أتينا طائعين @QE@ فزعم قوم من العلماء أنهما ~~تكلمتا حقيقة وقال آخرون إنهما لما انقادتا لأمر الله عز وجل نزل ذلك منزلة ~~القول # ثم قلت وهو خبر وطلب وإنشاء PageV01P039 # وأقول هذا التقسيم تبعث فيه بعضهم والتحقيق خلافه وأن الكلام ينقسم إلى ~~خبر وإنشاء فقط وأن الطلب من أقسام الإنشاء وأن مدلول قم حاصل عند التلفظ ~~به لا يتأخر عنه وانما يتأخر عنه الامتثال وهو خارج عن مدلول اللفظ ولما ~~اختص هذا النوع بأن إيجاد لفظه إيجاد لمعناه سمي انشاء قال الله تعالى @QB@ ~~إنا أنشأناهن إنشاء @QE@ أي أوجدناهن إيجادا PageV01P040 # | الإعراب # ثم قلت باب الإعراب أثر ظاهر أو مقدر يجلبه العامل في آخر الاسم المتمكن ~~والفعل المضارع PageV01P041 # وأقول للإعراب معنيان لغوي وصناعي # فمعناه اللغوي الإبانة يقال أعرب الرجل عما في نفسه إذا أبان عنه وفي ~~الحديث البكر تستأمر وإذنها صماتها والأيم PageV01P042 تعرب عن نفسها أي ~~تبين رضاها بصريح النطق # ومعناه الاصطلاحي ما ذكرت مثال الآثار الظاهرة الضمة والفتحة والكسرة في ~~قولك جاء زيد ورأيت زيدا ومررت بزيد ألا ترى أنها آثار ظاهرة في آخر زيد ~~جلبتها العوامل الداخلة عليه وهي جاء ورأى والباء ومثال الآثار المقدرة ما ~~تعتقده منويا في آخر نحو الفتى من قولك جاء الفتى ورأيت الفتى و مررت ~~بالفتى فإنك تقدر في آخره في المثال الأول ضمة وفي الثاني فتحة وفي الثالث ~~كسرة وتلك الحركات المقدرة إعراب كما أن الحركات الظاهرة في آخر زيد إعراب ~~PageV01P043 # ثم قلت وأنواعه رفع ونصب في ms006 اسم وفعل ك زيد يقوم وإن زيدا لن يقوم وجر في ~~اسم ك بزيد وجزم في فعل ك لم يقم # والأصل كون الرفع بالضمة والنصب بالفتحة والجر بالكسرة والجزم بالسكون # وأقول أنواع الإعراب أربعة رفع ونصب وجر وجزم وعن بعضهم أن الجزم ليس ~~بإعراب وليس بشيء وهذه الأربعة تنقسم إلى ثلاثة أقسام # 1 ما هو مشترك بين الاسم والفعل وهو الرفع والنصب مثال دخول الرفع فيهما ~~زيد يقوم ف زيد مرفوع بالابتداء وعلامة رفعه الضمة ويقوم مرفوع لأنه فعل ~~مضارع خال عن ناصب وجازم وعلامة رفعه أيضا الضمة ومثال دخول النصب فيهما إن ~~زيدا لن يقوم ف زيدا اسم منصوب بإن وعلامة نصبه الفتحة ويقوم فعل مضارع ~~منصوب بلن وعلامة نصبه أيضا الفتحة # وما هو خاص بالاسم وهو الجر نحو بزيد ف زيد مجرور بالباء وعلامة جره ~~الكسرة PageV01P044 وما هو خاص بالفعل وهو الجزم نحو لم يقم ف يقم فعل ~~مضارع مجزوم بلم وعلامة جزمه حذف الحركة # والأصل في هذه الأنواع الأربعة أن يدل على رفعها بالضمة وعلى نصبها ~~بالفتحة وعلى جرها بالكسرة وعلى جزمها بالسكون وهو حذف الحركة وقد بينت ذلك ~~كله في الأمثلة المذكورة # وقال الله تعالى @QB@ ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض @QE@ ~~PageV01P045 # ثم قلت وخرج عن ذلك الأصل سبعة أبواب # أحدها ما لا ينصرف فإنه يجر بالفتحة نحو بأفضل منه إلا إن أضيف أو دخلته ~~أل نحو بأفضلكم وبالأفضل PageV01P046 # وأقول الأصل في علامات الإعراب ما ذكرناه وقد خرج عن ذلك سبعة أبواب # الباب الأول باب ما لا ينصرف وحكمه أنه يوافق ما ينصرف في أمرين وهما أنه ~~يرفع بالضمة وينصب بالفتحة ويخالفه في أمرين وهما أنه لا ينون وأنه يجر ~~بالفتحة نحو جاءني أفضل منه ومررت بأفضل منه ورأيت أفضل منه وقال الله ~~تعالى @QB@ فحيوا بأحسن منها @QE@ @QB@ يعملون له ما يشاء من محاريب ~~وتماثيل @QE@ @QB@ وأوحينا إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب @QE@ # ويستثنى من قولنا ما لا ينصرف مسألتان يجر فيهما بالكسرة على الأصل ~~إحداهما أن يضاف ms007 والثانية أن تصحبه الألف واللام تقول مررت بأفضل القوم ~~وبالأفضل وقال الله تعالى @QB@ لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم @QE@ ~~PageV01P047 # وسيأتي بحث الممنوع من الصرف مستوفى في آخر الكتاب # ثم قلت الثاني ما جمع بألف وتاء مزيدتين ك هندات فإنه ينصب بالكسرة نحو ~~@QB@ خلق الله السماوات @QE@ @QB@ فانفروا ثبات @QE@ بخلاف نحو @QB@ وكنتم ~~أمواتا @QE@ ورأيت قضاة وألحق به أولات PageV01P048 # وأقول الباب الثاني مما خرج عن الأصل ما جمع بألف وتاء مزيدتين سواء كان ~~جمعا لمؤنث نحو هندات وزينبات أو جمعا لمذكر نحو إصطبلات وحمامات وسواء كان ~~سالما كما مثلنا أو ذا تغير ك سجدات بفتح الجيم وغرفات بضم الراء وفتحها ~~وسدرات بكسر الدال وفتحها # فهذه كلها ترفع بالضمة وتجر بالكسرة على الأصل وتنصب بالكسرة على خلاف ~~الأصل تقول جاءت الهندات ومررت بالهندات ورأيت الهندات و @QB@ خلق الله ~~السماوات @QE@ # خلق فعل ماض والله فاعل والسموات مفعول به والمفعول منصوب وعلامة النصب ~~الكسرة نيابة عن الفتحة # وقال الله تعالى @QB@ لا تتبعوا خطوات الشيطان @QE@ @QB@ كذلك يريهم الله ~~أعمالهم حسرات عليهم @QE@ @QB@ إن الحسنات يذهبن السيئات @QE@ PageV01P049 ~~ونظائر ذلك كثيرة # وألحق بهذا الجمع أولات فينصب بالكسرة نيابة عن الفتحة وإن لم يكن جمعا ~~وإنما هو اسم جمع لأنه لا واحد له من لفظه حمل على جمع المؤنث كما حمل أولو ~~على جمع المذكر كما سيأتي قال الله تعالى @QB@ وإن كن أولات حمل @QE@ # كن كان واسمها وأولات خبرها وعلامة نصبه الكسرة # ثم قلت الثالث ذو بمعنى صاحب وما أضيف لغير الياء PageV01P050 من أب وأخ ~~وحم وهن وفم بغير ميم فإنها تعرب بالواو والألف والياء # وأقول الباب الثالث مما خرج عن الأصل الأسماء الستة المعتلة المضافة إلى ~~غير ياء المتكلم فإنها ترفع بالواو نيابة عن الضمة وتنصب بالألف نيابة عن ~~الفتحة وتخفض بالياء نيابة عن الكسرة # وشرط الأول منها وهو ذو أن يكون بمعنى صاحب تقول جاءني ذو مال ورأيت ذا ~~مال ومررت بذي مال قال الله تعالى @QB@ وإن ربك لذو مغفرة @QE@ وقال تعالى ~~@QB@ أن كان ذا مال @QE@ وقال تعالى @QB@ إلى ms008 ظل ذي ثلاث شعب @QE@ فوقع ذو ~~في الأول خبرا لإن فرفع بالواو وفي الثاني خبرا لكان فنصب بالألف وفي ~~الثالث صفة لظل فجر بالياء لأن الصفة تتبع الموصوف # وإذا لم يكن ذو بمعنى صاحب كان بمعنى الذي وكان مبنيا على سكون الواو ~~تقول جاءني ذو قام ورأيت ذو قام ومررت بذو قام وهي لغة طييء على أن منهم من ~~يجريها مجرى PageV01P051 التي بمعنى صاحب فيعربها بالواو والألف والياء ~~فيقول جاءني ذو قام ورأيت ذا قام ومررت بذي قام إلا أن ذلك شاذ والمشهور ما ~~قدمناه وسمع من كلامهم لا وذو في السماء عرشه فذو موصولة بمعنى الذي وما ~~بعدها صلة فلو كانت معربة لجرت بواو القسم # والخمسة الباقية شرطها أن تكون مضافة إلى غير ياء المتكلم كقوله تعالى ~~@QB@ وأبونا شيخ كبير @QE@ وقوله تعالى @QB@ إن أبانا لفي ضلال مبين @QE@ ~~وقوله تعالى @QB@ ارجعوا إلى أبيكم @QE@ فوقع PageV01P052 الأب في الآية ~~الأولى مرفوعا بالابتداء وفي الآية الثانية منصوبا بإن وفي الآية الثالثة ~~مخفوضا بإلى وهو في جميع ذلك مضاف إلى غير الياء فلهذا أعرب بالواو والألف ~~والياء وكذلك القول في الباقي # ولو أضيفت هذه الأسماء إلى ياء المتكلم كسرت أواخرها لمناسبة الياء وكان ~~إعرابها بحركات مقدرة قبل الياء تقول هذا أبي ورأيت أبي ومررت بأبي فتقدر ~~حركات الإعراب قبل ياء المتكلم كما تفعل ذلك في نحو غلامي PageV01P053 # ثم قلت والأفصح في الهن النقص # وأقول الهن يخالف الأب والأخ والحم من جهة أنها إذا أفردت PageV01P054 ~~نقصت أواخرها وصارت على حرفين وإذا أضيفت تمت فصارت على ثلاثة أحرف تقول ~~هذا أب بحذف اللام وأصله أبو فإذا أضفته قلت هذا أبوك وكذا الباقي وأما ~~الهن فإذا استعمل مفردا نقص وإذا أضيف بقي في اللغة الفصحى على نقصه تقول ~~هذا هن وهذا هنك فيكون في الإفراد والإضافة على حد سواء ومن العرب من ~~يستعمله تاما في حالة الإضافة فيقول هذا هنوك ورأيت هناك ومررت بهنيك وهي ~~لغة قليلة ولقلتها لم يطلع عليها الفراء ولا أبو القاسم الزجاحي فادعيا ms009 ان ~~الأسماء المعربة بالحروف خمسة لا ستة # واعلم أن لغة النقص مع كونها أكثر استعمالا هي أفصح قياسا وذلك لأن ما ~~كان ناقصا في الإفراد فحقه أن يبقى على نقصه في الإضافه وذلك نحو يد أصلها ~~يدي فحذفوا لامها في الإفراد وهي الياء وجعلوا الإعراب على ما قبلها فقالوا ~~هذه يد ثم لما أضافوها أبقوها محذوفة اللام قال الله تعالى @QB@ يد الله ~~فوق أيديهم @QE@ PageV01P055 وقال الله تعالى @QB@ لئن بسطت إلي يدك ~~لتقتلني @QE@ وقال تعالى @QB@ وخذ بيدك ضغثا @QE@ # ثم قلت الرابع المثنى كالزيدان والهندان فإنه يرفع بالألف ويجر وينصب ~~بالياء المفتوح ما قبلها المكسور ما بعدها PageV01P056 # وأقول الباب الرابع مما خرج عن الأصل المثنى وهو كل اسم دال على اثنين ~~وكان اختصارا للمتعاطفين وذلك نحو الزيدان والهندان # إذ كل منهما دال على اثنين والأصل فيهما زيد وزيد وهند وهند كما قال ~~الحجاج إنا لله محمد ومحمد في يوم ولكنهم عدلوا عن ذلك كراهية منهم للتطويل ~~والتكرار PageV01P057 # وحكم هذا الباب أن يرفع بالألف نيابة عن الضمة وأن يجر وينصب بالياء ~~المفتوح ما قبلها المكسور ما بعدها نيابة عن الكسرة والفتحة نحو جاء ~~الزيدان ورأيت الزيدين ومررت بالزيدين وكذلك تقول في الهندان وإنما مثلت ~~بالزيدان والهندان ليعلم أن تثنية المذكر والمؤنث في الحكم سواء بخلاف ~~جمعهما السالم # ومن شواهد الرفع قوله تعالى @QB@ قال رجلان من الذين يخافون أنعم الله ~~عليهما @QE@ PageV01P058 # ومن شواهد الجر قوله تعالى @QB@ لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين ~~عظيم @QE@ @QB@ فقضاهن سبع سماوات في يومين @QE@ @QB@ قد كان لكم آية في ~~فئتين @QE@ PageV01P059 ) # ومثال النصب قوله تعالى @QB@ ربنا أرنا الذين أضلانا @QE@ # وقد اجتمع النصب بالياء والرفع بالألف في قوله تعالى @QB@ إن هذان ~~لساحران @QE@ PageV01P060 # وألحق به اثنتان وثنتان مطلقا وكلا وكلتا مضافين إلى مضمر # ألحق بالمثنى خمسة ألفاظ وهي اثنان للمذكرين واثنتان للمؤنثتين في لغة ~~الحجاز وثنتان لهما في لغة تميم وهذه الثلاثة تجري مجرى المثنى في إعرابه ~~دائما من غير شرط وإنما لم نسمها مثناة لأنها ليست اختصارا للمتعاطفين إذ ~~لا ms010 مفرد لها لا يقال اثن ولا اثنة ولا ثنت # ومن شواهد رفعها بالألف قوله تعالى @QB@ فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا ~~@QE@ ف @QB@ اثنتا @QE@ فاعل فانفجرت وقوله تعالى @QB@ شهادة بينكم إذا حضر ~~أحدكم الموت حين الوصية اثنان @QE@ PageV01P066 ) ف @QB@ اثنان @QE@ مرفوع ~~إما على أنه خبر المبتدأ وهو شهادة وذلك على أن الأصل شهادة بينكم شهادة ~~اثنين فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه فارتفع ارتفاعه وإنما قدرنا هذا ~~المضاف لأن المبتدأ لا بد أن يكون عين الخبر نحو زيد أخوك أو مشبها به نحو ~~زيد أسد والشهادة ليست نفس الاثنين ولا مشبهة بهما وإما على أنه فاعل ~~بالمصدر وهو الشهادة والتقدير ومما فرض عليكم أن يشهد بينكم اثنان # ومن شواهد النصب قوله تعالى @QB@ إذ أرسلنا إليهم اثنين @QE@ @QB@ قالوا ~~ربنا أمتنا اثنتين @QE@ ف @QB@ اثنين @QE@ مفعول به واثنتين مفعول مطلق أي ~~إماتتين وكذلك @QB@ وأحييتنا اثنتين @QE@ ومنه أيضا قوله تعالى @QB@ وبعثنا ~~منهم اثني عشر نقيبا @QE@ ف @QB@ اثني @QE@ مفعول بعثنا وعلامة نصبه الياء ~~PageV01P067 # والكلمتان الرابعة والخامسة كلا وكلتا وشرط إجرائهما مجرى المثنى ~~إضافتهما إلى المضمر تقول جاءني كلاهما ورأيت كليهما ومررت بكليهما وكذا في ~~كلتا قال الله تعالى @QB@ إما يبلغن عندك الكبر @QE@ أحدهما @QB@ أو @QE@ ~~كلاهما ف أحدهما فاعل وكلاهما معطوف عليه والألف علامة لرفعه لأنه مضاف إلى ~~الضمير ويقرأ إما يبلغان بالألف فالألف فاعل وأحدهما فاعل بفعل محذوف ~~وتقديره إن يبلغه أحدهما أو كلاهما وفائدة إعادة ذلك التوكيد وقيل إن ~~أحدهما بدل من الألف أو فاعل يبلغان على أن الألف علامة وليسا بشيء فتأمل ~~ذلك PageV01P068 # فإن أضيفا إلى الظاهر كانا بالألف على كل حال وكان إعرابهما حينئذ بحركات ~~مقدرة في تلك الألف قال الله تعالى @QB@ كلتا الجنتين آتت أكلها @QE@ أي كل ~~واحدة من الجنتين أعطت ثمرتها ولم تنقص منه شيئا ف @QB@ كلتا @QE@ مبتدأ ~~@QB@ آتت أكلها @QE@ فعل ماض والتاء علامة التأنيث وفاعله مستتر ومفعول ~~ومضاف إليه والجملة خبر وعلامة الرفع في @QB@ كلتا @QE@ ضمة مقدرة على ~~الألف فإنه مضاف للظاهر # ثم قلت الخامس جمع المذكر السالم كالزيدون والمسلمون فإنه يرفع ms011 بالواو ~~ويجر وينصب بالياء المكسور ما قبلها المفتوح ما بعدها PageV01P069 # وأقول الباب الخامس مما خرج عن الأصل جمع المذكر السالم واحترزت بالمذكر ~~عن المؤنث كهندات وزينبات وبالسالم عن المكسر كغلمان وزيود # وحكم هذا الجمع أنه يرفع بالواو نيابة عن الضمة ويجر وينصب بالياء ~~المكسور ما قبلها المفتوح ما بعدها نيابة عن الكسرة والفتحة PageV01P070 ~~تقول جاء الزيدون والمسلمون ومررت بالزيدين والمسلمين ورأيت الزيدين ~~والمسلمين وإنما مثلت بالمثالين ليعلم أن هذا الجمع يكون في أعلام العقلاء ~~وصفاتهم PageV01P071 # ثم قلت وألحق به أولو وعالمون وأرضون وسنون وعشرون وبابهما وأهلون وعليون ~~ونحوه # وأقول ألحق بجمع المذكر السالم ألفاظ منها أولو وليس PageV01P072 بجمع ~~وإنما هو اسم جمع لا واحد له من لفظه وإنما له واحد من معناه وهو ذو ومن ~~شواهده قوله تعالى @QB@ ولا يأتل أولوا الفضل منكم والسعة أن يؤتوا أولي ~~القربى @QE@ # وقال الله تعالى @QB@ إن في ذلك لذكرى لأولي الألباب @QE@ فهذا مثال ~~المجرور وذانك مثالا المرفوع والمنصوب PageV01P073 # ومنها عالمون وعشرون وبابه إلى التسعين فإنها أسماء جموع أيضا لا واحد ~~لها من لفظها # ومنها أرضون وهو بفتح الراء وهو جمع تكسير لمؤنث لا يعقل لأن مفرده أرض ~~ساكن الراء والأرض مؤنثة بدليل @QB@ وأخرجت الأرض أثقالها @QE@ وهي مما لا ~~يعقل قطعا وإنما حق هذا الإعراب أي الذي يجمع بالواو والنون أن يكون في جمع ~~تصحيح لمذكر عاقل تقول هذه أرضون ورأيت أرضين ومررت بأرضين وفي الحديث من ~~غضب قيد شبر من أرض طوقه من سبع أرضين يوم القيامة وربما سكنت الراء في ~~الضرورة كقوله # ( لقد ضجت الأرضون إذ قام من بني % هداد خطيب فوق أعواد منبر ) ~~PageV01P074 # ومنها سنون وهو كأرضون لأنه جمع سنة وسنة مفتوح الأول وسنون مكسور الأول ~~وسنة مؤنث غير عاقل وأصله سنو أو سنة بدليل قولهم في جمعه بالألف والتاء ~~سنوات وسنهات وقولهم في اشتقاق الفعل منه سانهت وأصل سانيت سانوت فقلبوا ~~الواو ياء حين تجاوزت متطرفة ثلاثة أحرف # ومن شواهد سنين قوله تعالى @QB@ ولبثوا في كهفهم ثلاث مائة سنين @QE@ ~~PageV01P075 # ولم تقع ms012 في القرآن مرفوعة ومثالها قول القائل # ( ثم انقضت تلك السنون وأهلها % فكأنها وكأنهم أحلام ) PageV01P076 # وأشرت بقولي وبابه إلى أن كل ما كان كسنين في كونه جمعا لثلاثي حذفت لامه ~~وعوض عنها هاء التأنيث فإنه يعرب هذا الإعراب وذلك كقلة وقلين وعزة وعزين ~~وعضة وعضين قال الله تعالى @QB@ عن اليمين وعن الشمال عزين @QE@ أي فرقا ~~شتى لأن كل فرقة تعتزى إلى غير من تعتزى إليه الفرقة الأخرى وانتصابها على ~~أنها صفة لمهطعين بمعنى مسرعين وانتصاب مهطعين على الحال وقال الله تعالى ~~@QB@ الذين جعلوا القرآن عضين @QE@ فعضين مفعول ثان لجعل منصوب بالياء وهي ~~جمع عضة واختلف فيها فقيل أصلها عضو من قولهم عضيته تعضية إذا فرقته قال ~~رؤبة PageV01P077 # ( وليس دين الله بالمعضى % ) يعني بالمفرق أي جعلوا القرآن أعضاء فقال ~~بعضهم سحر وقال بعضهم كهانة وقال بعضهم أساطير الأولين وقيل أصلها عضهه من ~~العضه وهو الكذب والبهتان وفي الحديث لا يعضه بعضكم بعضا # ثم قلت السادس يفعلان وتفعلان ويفعلون وتفعلون وتفعلين فإنها ترفع بثبوت ~~النون وتنصب وتجزم بحذفها وأما نحو @QB@ أتحاجوني @QE@ فالمحذوف نون ~~الوقاية وأما إلا أن يعفون فالواو PageV01P078 أصل والفعل مبني بخلاف وأن ~~تعفوا أقرب للتقوى # وأقول الباب السادس مما خرج عن الأصل الأمثلة الخمسة وهي كل فعل مضارع ~~اتصل به ألف اثنين أو واو جماعة أو ياء مخاطبة # وحكمها أن ترفع بثبوت النون نيابة عن الضمة وتنصب وتجزم بحذفها نيابة عن ~~الفتحة والسكون مثال الرفع قوله تعالى @QB@ فيهما عينان تجريان @QE@ @QB@ ~~وأنتم تعلمون @QE@ @QB@ وأنتم تشهدون @QE@ @QB@ وهم لا يشعرون @QE@ ~~فالمضارع في ذلك كله مرفوع لخلوه عن الناصب والجازم وعلامة رفعه ثبوت النون ~~ومثال الجزم والنصب قوله تعالى @QB@ فإن لم تفعلوا ولن تفعلوا @QE@ ف @QB@ ~~لم تفعلوا @QE@ جازم ومجزوم @QB@ ولن تفعلوا @QE@ ناصب ومنصوب وعلامة الجزم ~~والنصب فيهما PageV01P079 حذف النون # ثم قلت السابع الفعل المعتل الآخر كيغزو ويخشى ويرمى PageV01P080 فإنه ~~يجزم بحذفه ونحو @QB@ إنه من يتق ويصبر @QE@ مؤول # وأقول هذا خاتمة الأبواب السبعة التي خرجت عن القياس وهو الفعل المضارع ~~الذي آخره حرف علة وهو الواو ms013 والألف والياء فإنه يجزم بحذف الحرف الأخير ~~نيابة عن حذف الحركة تقول لم يغز و لم يخش و لم يرم قال الله تعالى @QB@ ~~فليدع ناديه @QE@ # اللام لام الأمر ويدع فعل مضارع مجزوم وعلامة جزمه حذف الواو و @QB@ ~~ناديه @QE@ مفعول ومضاف إليه وظهرت الفتحة على المنقوص لخفتها والتقدير ~~فليدع أهل ناديه أي أهل مجلسه # وقال الله تعالى @QB@ ولم يخش إلا الله @QE@ @QB@ ولم يؤت سعة من المال ~~@QE@ فهذان مثالان لحذف الألف # وقال الله تعالى @QB@ لما يقض ما أمره @QE@ # @QB@ لما @QE@ حرف جزم لنفي المضارع وقلبه ماضيأ كما أن لم كذلك ~~PageV01P081 والمعنى أن الإنسان لم يقض بعد ما أمره الله تعالى به حتى يخرج ~~من جميع أوامره وهذا مثال حذف الياء والله أعلم # ثم قلت فصل تقدر الحركات كلها في نحو غلامي ونحو الفتى ويسمى مقصورا ~~والضمة والكسرة في نحو القاضي PageV01P082 ويسمى منقوصا والضمة والفتحة في ~~نحو يخشى والضمة في نحو يدعو ويرمى # وأقول الذي تقدر فيه الحركات ثلاثة أنواع ما تقدر فيه الحركات الثلاث وما ~~تقدر فيه حركتان وما تقدر فيه واحدة # فأما الذي تقدر فيه الثلاث فنوعان أحدهما ما أضيف إلى ياء المتكلم وليس ~~مثنى ولا جمع مذكر سالما ولا منقوصا ولا مقصورا وذلك نحو غلامي وغلماني ~~ومسلماتي فهذه الأمثلة ونحوها تعرب بحركات مقدرة على ما قبل الياء والذي ~~منع من ظهورها أنهم التزموا أن يأتوا قبل الياء بحركة تجانسها وهي الكسرة ~~فاستحال حينئذ المجيء بحركات الإعراب قبل الياء إذ المحل الواحد لا يقبل ~~حركتين في الآن الواحد فتقول جاء غلامي فتكون علامة رفعه ضمة مقدرة على ما ~~قبل الياء ورأيت غلامي فتكون علامة نصبه فتحة مقدرة على ما قبل الياء ومررت ~~بغلامي فتكون علامة جره كسرة مقدرة على ما قبل الياء لا هذه الكسرة ~~الموجودة كما زعم ابن مالك فإنها كسرة المناسبة وهي مستحقة قبل التركيب ~~وإنما دخل عامل الجر بعد استقرارها # واحترزت بقولي وليس مثنى ولا جمع مذكر سالما من نحو غلاماي PageV01P083 ~~وغلامي ومسلمي فإن الياء تثبت فيهما جرا ونصبا ms014 مدغمة في ياء المتكلم والألف ~~تثبت في المثنى رفعا وليس شيء من الحرف المدغم و لا من الألف قابلا للتحريك # وقولي ولا منقوصا لأن ياء المنقوص تدغم في ياء المتكلم فتكون كالمثنى ~~والمجموع جرا ونصبا # وقولي ولا مقصورا لأن المقصور تثبت ألفه قبل الياء والألف لا تقبل الحركة ~~فهو كالمثنى رفعا قال الله تعالى @QB@ يا بشرى هذا غلام @QE@ نوديت البشرى ~~مضافة إلى ياء المتكلم وفي الألف فتحة مقدرة لأنه منادى مضاف وقرأ الكوفيون ~~يا بشرى بغير إضافة فالمقدر في الألف إما ضمة كما في قولك يا فتى لمعين ~~وإما فتحة على أنه نداء شائع مثل @QB@ يا حسرة على العباد @QE@ إلا أنه لم ~~ينون لكونه لا ينصرف لأجل ألف التأنيث # والنوع الثاني المقصور وهو الاسم المعرب الذي في آخره ألف لازمة ك الفتى ~~والعصا تقول جاء الفتى ورأيت الفتى و مررت بالفتى فتكون الألف ساكنة على كل ~~حال PageV01P084 وتقدر فيها الحركات الثلاث لتعذر تحركها PageV01P085 # وأما الذي تقدر فيه الحركتان فنوعان # أحدهما ما تقدر فيه الضمة والكسرة فقط وتظهر فيه الفتحة وهو المنقوص وهو ~~الاسم المعرب الذي آخره ياء لازمة قبلها كسرة نحو القاضي والداعي تقول جاء ~~القاضي ومررت بالقاضي بالسكون ورأيت القاضي بالتحريك وإنما قدرت الضمة ~~والكسرة للاستثقال وإنما ظهرت الفتحة للخفة قال الله تعالى @QB@ فليدع ~~ناديه @QE@ @QB@ أجيبوا داعي الله @QE@ @QB@ وإني خفت الموالي @QE@ كلا ~~@QB@ إذا بلغت التراقي @QE@ PageV01P086 والتراقي جمع ترقوة بفتح التاء وهي ~~العظم الذي بين ثغرة النحر والعاتق # والنوع الثاني ما تقدر فيه الضمة والفتحة وهو الفعل المعتل بالألف تقول ~~هو يخشى ولن يخشى فإذا جاء الجزم ظهر بحذف الآخر فقلت لم يخش قال الله ~~تعالى @QB@ ولا تنس نصيبك من الدنيا @QE@ # وأما الذي تقدر فيه حركة واحدة فهو شيآن الفعل المعتل بالواو ك يدعو ~~والفعل المعتل بالياء ك يرمي فهذان تقدر فيهما الضمة فقط للاستثقال تقول هو ~~يدعو وهو يرمي فتكون علامة رفعهما ضمة مقدرة ويظهر فيهما شيئآن أحدهما ~~النصب بالفتحة وذلك لخفتها نحو لن يدعو ولن يرمي قال الله ms015 تعالى @QB@ لن ~~ندعوا من دونه إلها @QE@ @QB@ لن يؤتيهم الله خيرا @QE@ @QB@ لنحيي به بلدة ~~ميتا ونسقيه @QE@ @QB@ أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى @QE@ @QB@ لن ~~تغني عنهم أموالهم @QE@ الثاني الجزم بحذف الآخر نحو لم يدع PageV01P087 ~~ولم يرم قال الله تعالى @QB@ ولا تقف ما ليس لك به علم @QE@ ولا تبغ الفساد ~~في الأرض @QB@ ولا تمش في الأرض مرحا @QE@ وانتصاب مرحا على الحال أي ذا ~~مرح وقرئ مرحا بكسر الراء # ثم قلت باب البناء ضد الإعراب والمبني إما أن يطرد فيه السكون وهو ~~المضارع المتصل بنون الإناث نحو @QB@ يتربصن @QE@ و @QB@ يرضعن @QE@ أو ~~الماضي المتصل بضمير رفع متحرك ك ضربت و ضربنا أو السكون أو نائبه وهو ~~الأمر نحو اضرب واضربا واضربوا واضربي واغز واخش وارم # وأقول قد مضى أن الإعراب أثر ظاهر أو مقدر يجلبه العامل في آخر الكلمة ~~وذكرت هنا أن البناء ضد الإعراب فكأنني قلت ليس البناء أثرا يجلبه العامل ~~في آخر الكلمة وذلك كالكسرة في هؤلاء فإن العامل لم يجلبها بدليل وجودها مع ~~جميع العوامل PageV01P088 # والبناء لزوم آخر الكلمة حالة واحدة لفظا أو تقديرا وذلك كلزوم هؤلاء ~~للكسرة ومنذ للضمة وأين للفتحة # ولما فرغت من تفسيره شرعت في تقسيمه تقسيما غريبا لم أسبق إليه وذلك أنني ~~جعلت المبني على تسعة أقسام الأول المبني على السكون وقدمته لأنه الأصل ~~والثاني المبني على السكون أو نائبه المذكور في الباب السابق وثنيت به لأنه ~~شبيه بالسكون في الخفة والثالث المبني على الفتح وقدمته على المبني على ~~الكسر لأنه أخف منه والرابع المبني على الفتح أو نائبه المذكور في الباب ~~السابق والخامس المبني على الكسر وقدمته على المبني على الضم لأنه أخف منه ~~والسادس المبني على الكسر أو نائبه المذكور في الباب السابق والسابع المبني ~~على الضم والثامن المبني على الضم أو نائبه والتاسع ما ليس له قاعدة مستقرة ~~بل منه ما يبنى على السكون وما يبنى على الفتح وما يبنى على الكسر وما يبنى ~~على الضم وسأشرحها مفصلة إن شاء الله تعالى شرحا يزيل ms016 عنها خفاءها # الباب الأول ما لزم البناء على السكون وهو نوعان PageV01P089 # أحدهما المضارع المتصل بنون الإناث كقوله تعالى @QB@ والمطلقات يتربصن ~~@QE@ @QB@ والوالدات يرضعن @QE@ فيتربصن ويرضعن فعلان مضارعان في موضع رفع ~~لخلوهما من الناصب والجازم ولكنهما لما اتصلا بنون النسوة بنيا على السكون ~~وهذان الفعلان خبريان لفظا طلبيان معنى ومثلهما يرحمك الله وفائدة العدول ~~بهما عن صيغة الأمر التوكيد والإشعار بأنهما جديران بأن يتلقيا بالمسارعة ~~فكأنهن امتثلن فهما مخبر عنهما بموجودين # الثاني الماضي المتصل بضمير رفع متحرك نحو ضربت وضربت و ضربت وضربنا زيدا ~~والأصل فيه ضرب بالفتح فاتصل الفعل بالضمير المرفوع المتحرك وهو التاء في ~~المثل الثلاثة الأولى لأنها فاعل ونا في المثال الرابع وهما متحركان وأعني ~~بذلك أن التاء متحركة والحرف المتصل بالفعل من نا وهو النون متحرك فلذلك ~~بنيت الأمثلة على السكون # واحترزت بتقييد الضمير بالرفع من ضمير النصب فإنه يتصل بالفعل ولا يغيره ~~عن بنائه على الفتح الذي هو الأصل فيه نحو ضربك زيد وضربنا زيد وبتقييده ~~بالمتحرك من الضمير المرفوع الساكن نحو PageV01P090 ضربا وضربوا فإنه لا ~~يقتضي سكون الفعل أيضا بل يبقى آخر الفعل فيه قبل الألف مفتوحا ويضم قبل ~~الواو كما مثلنا وأما نحو @QB@ اشتروا الضلالة بالهدى @QE@ ونحو @QB@ دعوا ~~هنالك ثبورا @QE@ فالأصل اشتريوا بياء مضمومة قبل الضمير الساكن ودعووا ~~بواوين أولاهما مضمومة قبل الضمير الساكن ثم تحركت الياء والواو وانفتح ما ~~قبلهما فقلبتا ألفين ثم حذفت الألف لالتقاء الساكنين ومعنى دعوا هنالك ~~ثبورا قالوا يا ثبوراه أي يا هلاكاه # الباب الثاني ما لزم البناء على السكون أو نائبه وهو نوع واحد وهو فعل ~~الأمر وذلك لأنه يبنى على ما يجزم به مضارعه فيبنى على السكون في نحو اضرب ~~وعلى حذف النون في نحو اضربا PageV01P091 واضربوا واضربي وعلى حذف حرف ~~العلة في نحو اغز واخش وارم # ثم قلت أو الفتح وهو سبعة الماضي المجرد كضرب وضربك وضربا والمضارع الذي ~~باشرته نون التوكيد نحو @QB@ لينبذن @QE@ @QB@ ليسجنن وليكونن @QE@ بخلاف ~~نحو @QB@ لتبلون @QE@ @QB@ ولا يصدنك @QE@ وما ركب من الأعداد والظروف ~~والأحوال ms017 والأعلام نحو ( أحد عشر ) ونحو هو يأتينا صباح مساء وبعض القوم ~~يسقط بين بين ونحو هو جاري بيت بيت أي ملاصقا ونحو PageV01P092 بعلبك في ~~لغية والزمن المبهم المضاف لجملة وإعرابه مرجوح قبل الفعل المبني نحو على ~~حين عاتبت المشيب على الصبا على حين يستصبين كل حليم وراجح قبل غيره نحو ~~@QB@ هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم @QE@ وعلى حين التواصل غير داني والمبهم ~~المضاف لمبني نحو @QB@ ومن خزي يومئذ @QE@ @QB@ ومنا دون ذلك @QE@ @QB@ لقد ~~تقطع بينكم @QE@ إنه لحق مثل @QB@ ما أنكم تنطقون @QE@ ويجوز إعرابه # وأقول الباب الثالث من المبنيات ما لزم البناء على الفتح وهو سبعة أنواع # النوع الأول الماضي المجرد مما تقدم ذكره وهو الضمير المرفوع المتحرك نحو ~~ضرب ودحرج واستخرج وضربا ضربك وضربه وأما نحو رمى وعفا فأصله رمى وعفو فلما ~~تحركت الياء والواو وانفتح ما قبلهما قلبتا ألفين فسكون آخرهما عارض ~~والفتحة مقدرة في الألف ولهذا إذا قدر سكون الآخر رجعت الياء والواو فقيل ~~رميت وعفوت كما سيأتي # والنوع الثاني المضارع الذي باشرته نون التوكيد كقوله تعالى PageV01P093 ~~@QB@ لينبذن في الحطمة @QE@ واحترزت باشتراط المباشرة من نحو قوله تعالى ~~@QB@ لتبلون في أموالكم وأنفسكم ولتسمعن @QE@ فإن الفعل في ذلك معرب وإن ~~أكد بالنون لأنه قد فصل بينهما بالواو التي هي ضمير الفاعل وهي ملفوظ بها ~~في قوله تعالى @QB@ لتبلون @QE@ ومقدرة في قوله تعالى @QB@ لتسمعن @QE@ إذ ~~الأصل لتسمعونن فحذفت نون الرفع استثقالا لاجتماع الأمثال فالتقى ساكنان ~~الواو والنون المدغمة فحذفت الواو لالتقاء الساكنين # والنوع الثالث ما ركب تركيب المزج من الأعداد وهو الأحد عشر والإحدى عشرة ~~إلى التسعة عشر والتسع عشرة تقول جاءني أحد عشر ورأيت أحد عشر ومررت بأحد ~~عشر ببناء الجزأين على الفتح وكذلك القول في الباقي إلا اثنى عشر واثنتي ~~عشرة فإن الجزء الأول منهما معرب إعراب المثنى بالألف وبالياء جرا ونصبا # والنوع الرابع ما ركب تركيب المزج من الظروف زمانية كانت أو مكانية مثال ~~ما ركب من ظروف الزمان قولك فلان يأتينا صباح PageV01P094 مساء والأصل ~~صباحا ومساء أي في كل ms018 صباح ومساء فحذف العاطف وركب الظرفين قصدا للتخفيف ~~تركيب خمسة عشر قال الشاعر # ( ومن لا يصرف الواشين عنه % صباح مساء يبغوه خبالا ) # ولو أضفت فقلت صباح مساء لجاز أي صباحا ذا مساء PageV01P095 فلذلك أضفته ~~إليه لما بينهما من المناسبة وإن كان الصباح والمساء لا يجتمعان ونظيره في ~~الإضافة قوله تعالى @QB@ لم يلبثوا إلا عشية أو ضحاها @QE@ فأضيف الضحى إلى ~~ضمير العشية وقيل الأصل أو ضحى يومها ثم حذف المضاف ولا حاجة إلى هذا وتقول ~~فلان يأتينا يوم يوم أي يوما فيوما أي كل يوم قال الشاعر # ( آت الرزق يوم يوم فأجمل % طلبا وابغ للقيامة زادا ) PageV01P096 # ومثال ما ركب من ظروف المكان قولك سهلت الهمزة بين بين وأصله بينها وبين ~~حرف حركتها فحذف ما أضيف إليه بين الأولى وبين الثانية وحذف العاطف وركب ~~الظرفان قال الشاعر # ( نحمي حقيقتنا وبعض القوم يسقط بين بينا % ) # والأصل بين هؤلاء وبين هؤلاء فأزيلت الاضافة وركب الاسمان تركيب خمسة عشر ~~وهذان الظرفان اللذان صارا ظرفا واحدا في موضع نصب على الحال إذ المراد ~~وبعض القوم يسقط وسطا PageV01P097 والحقيقة ما يجب على الإنسان أن يحميه من ~~الأهل والعشيرة يقال رجل حامي الحقيقة أي أنه شهم لا يضام # والنوع الخامس ما ركب تركيب خمسة عشر من الأحوال يقولون فلان جاري بيت ~~بيت وأصله بيتا لبيت أي ملاصقا فحذف الجار وهو اللام وركب الاسمان وعامل ~~الحال ما في قوله جاري من معنى الفعل فإنه في معنى مجاوري وجوزوا أن يكون ~~الجار المقدر إلى وأن لا يقدر جار أصلا بل فاء العطف وقالت العرب أيضا ~~تساقطوا أخول أخول أي متفرقين وهو بالخاء المعجمة قال الشاعر يصف ثورا يطعن ~~الكلاب بقرنه # ( يساقط عنه روقه ضارياتها % سقاط شرار القين أخول أخولا ) PageV01P098 # وفي الحديث كان يتخولنا بالموعظة أي يتعهدنا بها شيئا فشيئا مخافة السآمة ~~علينا قال أبو علي هو من قولهم تساقطوا أخول أخول أي شيئا بعد شيء وكان ~~الأصمعي يرويه يتخوننا بالنون ويقول معناه يتعهدنا # فإن قلت ما الفرق بين هذا النوع ms019 والبيت الذي أنشدته في النوع الذي قبله ~~فإنك زعمت ثم أن بين بين فيه حال # قلت معنى قولي هناك أنه متعلق باستقرار محذوف وذلك المحذوف هو الحال لا ~~أنه نفسه حال بخلاف هذا النوع فإن المركب نفسه حال لأنه ليس بظرف بخلاف بين ~~بين فإنه ظرف PageV01P099 # وإذا أخرجت شيئا من هذه الظروف والأحوال عن الظرفية والحالية تعينت ~~الإضافة وامتنع التركيب تقول هذه همزة بين بين مخفوض الأول غير منون ~~والثاني منونا ومثله فلان يأتينا كل صباح مساء قال # ( ولولا يوم يوم ما أردنا % جزاءك والقروض لها جزاء ) PageV01P100 # وهذا يفهم من كلامي في المقدمة فإني قلت وما ركب من الظروف والأحوال فعلم ~~أن البناء المذكور مقيد بوجود الظرفية والحالية وأنها متى فقدت وجب الرجوع ~~إلى الإعراب وإنما قدمت الظروف على الأحوال لأن ذلك في الظروف أكثر وقوعا ~~فكان أولى بالتقديم # فإن قلت قد وقع التركيب المذكور فيما ليس بظرف ولا حال كقولهم وقعوا في ~~حيص بيص أي في شدة يعسر التخلص منها # قلت هو شاذ فلذلك لم أتعرض لذكره في هذا المختصر # ولم يقع في التنزيل تركيب الأحوال ولا تركيب الظروف وإنما وقع فيه تركيب ~~الأعداد نحو @QB@ إني رأيت أحد عشر كوكبا @QE@ @QB@ فانفجرت منه اثنتا عشرة ~~عينا @QE@ @QB@ عليها تسعة عشر @QE@ PageV01P101 # ومجيء هذا التركيب في الأحوال قليل بالنسبة إلى مجيئه في الظروف # والنوع السادس الزمن المبهم المضاف لجملة وأعني بالمبهم ما لم يدل على ~~وقت بعينه وذلك نحو الحين والوقت والساعة والزمان فهذا النوع من أسماء ~~الزمان تجوز إضافته إلى الجملة ويجوز لك فيه حينئذ الإعراب والبناء على ~~الفتح ثم تارة يكون البناء أرجح من الإعراب وتارة العكس فالأول إذا كان ~~المضاف إليه جملة فعلية فعلها مبني كقوله ( على حين عاتبت المشيب على الصبا ~~% وقلت ألما أصح والشيب وازع ) PageV01P102 # يروى على حين بالخفض على الإعراب و على حين بالفتح على البناء وهو الأرجح ~~لكونه مضافا إلى مبني وهو عاتبت والثاني إذا كان المضاف إليه جملة فعلية ~~فعلها معرب أو جملة اسمية فالأول ms020 كقوله تعالى @QB@ هذا يوم ينفع الصادقين ~~صدقهم @QE@ فيوم PageV01P103 مضاف إلى ينفع وهو فعل مضارع والفعل المضارع ~~معرب كما تقدم فكان الأرجح في المضاف الإعراب فلذلك قرأ السبعة كلهم إلا ~~نافعا برفع اليوم على الإعراب لأنه خبر المبتدأ وقرأ نافع وحده بفتح اليوم ~~على البناء والبصريون يمنعون في ذلك البناء ويقدرون الفتحة إعرابا مثلها في ~~صمت يوم الخميس والتزموا لأجل ذلك أن تكون الإشارة ليست لليوم وإلا لزم كون ~~الشيء ظرفا لنفسه PageV01P104 والثاني كقول الشاعر # 26 ( تذكر ما تذكر من سليمى % على حين التواصل غير دان ) PageV01P105 # روى بفتح الحين على البناء والكسر أرجح على الإعراب ولا يجيز البصريون ~~غيره # النوع السابع المبهم المضاف لمبنى سواء كان زمانا أو غيره ومرادي بالمبهم ~~ما لا يتضح معناه إلا بما يضاف إليه ك مثل ودون وبين ونحوهن مما هو شديد ~~الإبهام فهذا النوع إذا أضيف إلى مبني جاز أن يكتسب من بنائه كما تكتسب ~~النكرة المضافة إلى معرفة من تعريفها قال الله تعالى @QB@ ومن خزي يومئذ ~~@QE@ يقرأ على وجهين بفتح اليوم على البناء لكونه مبهما مضافا إلى مبني وهو ~~إذ وبجره على الإعراب وقال الله تعالى @QB@ ومنا دون ذلك @QE@ منا جار ~~ومجرور خبر مقدم و @QB@ دون @QE@ مبتدأ مؤخر وبني على الفتح لإبهامه ~~وإضافته إلى مبني وهو اسم الإشارة ولو جاءت القراءة برفع @QB@ دون @QE@ ~~لكان ذلك جائزا كما قال آخر # ( ألم تريا أني حميت حقيقتي % وباشرت حد الموت والموت دونها ) # الرواية دونها بالرفع PageV01P106 # وقال الله تعالى @QB@ لقد تقطع بينكم @QE@ يقرأ على وجهين برفع ( بين ) ~~على الإعراب لأنه فاعل وبفتحه على البناء وقال الله تعالى @QB@ إنه لحق مثل ~~ما أنكم تنطقون @QE@ يقرأ على وجهين برفع مثل على الإعراب لأنه صفة لحق وهو ~~مرفوع وبالفتح على البناء PageV01P107 # ثم قلت أو الفتح أو نائبه وهو اسم لا النافية للجنس إذا كان مفردا نحو لا ~~رجال و لا رجلين و لا قائمين و لا قائمات وفتح نحو قائمات أرجح من كسره # ولك في الاسم الثاني من نحو لا رجل ms021 ظريف و لا ماء بارد النصب والرفع ~~والفتح وكذا الثاني من نحو لا حول و لا قوة إن فتحت الأول فإن رفعته امتنع ~~النصب في الثاني فإن فصل النعت أو كان هو أو المنعوت غير مفرد امتنع الفتح # وأقول الباب الرابع من المبنيات ما لزم الفتح أو نائبه وهو اثنان الياء ~~والكسرة وذلك اسم لا # وخلاصة القول في ذلك أن لا إذا كانت للنفي وكان المراد بذلك النفي ~~استغراق الجنس بأسره بحيث لا يخرج عنه واحد من أفراده وكان الاسم مفردا ~~ونعني بالمفرد هنا وفي باب النداء ما ليس مضافا ولا شبيها بالمضاف ولو كان ~~مثنى أو مجموعا فإنه حينئذ يستحق البناء على الفتح في مسألتين والبناء على ~~الياء في مسألتين والبناء على الفتح في مسألة واحدة # أما ما يستحق فيه البناء على الفتح فضابطه أن يكون الاسم غير PageV01P108 ~~مثنى ولا مجموع نحو رجل وفرس أو مجموعا جمع تكسير نحو رجال وأفراس تقول لا ~~رجل في الدار ولا فرس عندنا ولا رجال في الدار ولا أفراس عندنا # وأما ما يستحق فيه البناء على الياء فضابطه أن يكون الاسم مثنى أو جمع ~~مذكر سالما نحو لا رجلين ولا قائمين قال الشاعر # ( تعز فلا إلفين بالعيش متعا % ولكن لوراد المنون تتابع ) PageV01P109 # وقال الآخر # ( يحشر الناس لابنين ولا آباء % إلا وقد عنتهم شؤون ) # وأما ما يستحق فيه البناء على الكسر أو الفتح فضابطه أن يكون جمعا بالألف ~~والتاء المزيدتين نحو مسلمات تقول لا مسلمات في الدار قال الشاعر ~~PageV01P110 # ( إن الشباب الذي مجد عواقبه % فيه نلذ ولا لذات للشيب ) # يروى بكسر لذات وفتحه # ولما ذكرت اسم لا أوردت مسألتين يتعلقان بباب لا PageV01P111 # المسألة الأولى أن اسمها إذا كان مفردا ونعت بمفرد وكان النعت والمنعوت ~~متصلين نحو لا رجل ظريفا في الدار جاز لك في النعت ثلاثة أوجه أحدها النصب ~~على محل اسم لا فإنه في موضع نصب بلا ولكنه بني فلم يظهر فيه إعراب فتقول ~~لا رجل ظريفا في الدار والثاني الرفع على مراعاة ms022 محل لا مع اسمها فانهما في ~~موضع رفع بالابتداء فتقول لا رجل ظريف في الدار برفع ظريف وإنما كانت لا مع ~~رجل في موضع رفع بالابتداء لأن لا قد صارت بالتركيب مع رجل كالشيء الواحد ~~وقد علمت أن الاسم المصدر به المخبر عنه حقه أن يرتفع بالابتداء والثالث ~~الفتح فتقول لا رجل ظريف في الدار وهو أبعدها عن القياس فلهذا أخرته في ~~الذكر ووجه بعده هو أن فتحه على التركيب وهم لا يركبون ثلاثة أشياء ~~ويجعلونها شيئا واحدا ووجه جوازه أنهم قدروا تركيب الموصوف وصفته أولا ثم ~~أدخلوا عليهما لا بعد أن صارا كالاسم الواحد ونظيره قولك لا خمسة عشر عندنا # المسألة الثانية أن لا واسمها إذا تكررا نحو لا حول ولا قوة إلا بالله ~~جاز لك في جملة التركيب خمسة أوجه وذلك لأنه يجوز في الاسم الأول وجهان ~~الفتح والرفع فان فتحته جاز لك في الثاني ثلاثة أوجه PageV01P112 الفتح ~~والرفع والنصب مثال الفتح قوله تعالى @QB@ لا لغو فيها ولا تأثيم @QE@ ~~ومثال الرفع قول الشاعر # ( هذا لعمركم الصغار بعينه % لا أم لي إن كان ذاك ولا أب ) PageV01P113 # ومثال النصب قول الآخر # ( لا نسب اليوم ولا خلة % اتسع الخرق على الراقع ) PageV01P114 # وإن رفعت الاسم الأول جاز لك في الاسم الثاني وجهان الفتح والرفع فالأول ~~كقوله في هذا البيت # ( فلا لغو ولا تأثيم فيها % وما فاهوا به أبدا مقيم ) PageV01P115 # والثاني كقوله تعالى @QB@ لا بيع فيه ولا خلة @QE@ في قراءة من رفعهما ~~ولا يجوز لك إذا رفعت الأول أن تنصب الثاني # ثم قلت أو الكسر وهو خمسة العلم المختوم بويه كسيبويه والجرمي يجيز منع ~~صرفه وفعال للأمر كنزال ودراك وبنو أسد تفتحه وفعال سبا للمؤنث كفساق وخباث ~~ويختض هذا بالنداء وينقاس هو ونحو نزال من كل فعل ثلاثي تام وفعال علما ~~لمؤنث كحذام في لغة أهل الحجاز وكذلك أمس عندهم إذا أريد به معين وأكثر بني ~~تميم يوافقهم في نحو سفار ووبار مطلقا وفي أمس في الجر والنصب ويمنع الصرف ~~في الباقي PageV01P116 # وأقول ms023 الباب الخامس من المبنيات ما لزم البناء على الكسر وهو خمسة أنواع ~~النوع الأول العلم المختوم بويه كسبويه وعمرويه ونفطويه وراهويه ونحو ذلك ~~فليس فيهن إلا الكسر وهو قول سيبويه والجمهور وزعم أبو عمر الجرمي أنه يجوز ~~فيهن ذلك الإعراب إعراب ما لا ينصرف # النوع الثاني ما كان اسما للفعل وهو على وزن فعال وذلك مثل نزال بمعنى ~~انزل ودراك بمعنى أدرك وتراك بمعنى اترك وحذار بمعنى احذر قال الشاعر # ( حذار من أرماحنا حذار % ) PageV01P117 # وقال الآخر # ( تراكها من إبل تراكها % ) PageV01P118 # وما أحسن قول بعضهم # ( هي الدنيا تقول بملء فيها % حذار حذار من بطشي وفتكي ) # ( فلا يغرركم مني ابتسام % فقولي مضحك والفعل مبكي ) PageV01P119 # وبنو أسد يفتحون فعال في الأمر لمناسبة الألف والفتحة التي قبلها # النوع الثالث ما كان على فعال وهو سب للمؤنث ولا يستعمل هذا النوع إلا في ~~النداء تقول يا خباث بمعنى يا خبيثة و يا دفار بالدال المهملة بمعنى يا ~~منتنة و يا لكاع بمعنى يا لئيمة ومن كلام عمر رضي الله عنه لبعض الجواري ~~أتتشبهين بالحرائر يا لكاع ولا يقال جاءتني لكاع ولا رأيت لكاع ولا مررت ~~بلكاع فأما قوله ( أطوف ما أطوف ثم آوى % إلى بيت قعيدته لكاع ) ~~PageV01P120 فاستعملها في غير النداء فضرورة شاذة ويحتمل أن التقدير قعيدته ~~يقال لها يا لكاع فيكون جاريا على القياس # ويجوز قياسا مطردا صوغ فعال هذا وفعال السابق وهو الدال على الأمر مما ~~اجتمع فيه ثلاثة شروط وهي أن يكون فعلا ثلاثيا تاما فيبنى من نزل نزال ومن ~~ذهب ذهاب ومن كتب كتاب بمعنى انزل واذهب واكتب ويقال من فسق وفجر وزنا وسرق ~~يا فساق ويا فجار ويا زناء ويا سراق بمعنى يا فاسقة يا فاجرة يا زانية يا ~~سارقة # ولا يجوز بناء شيء منها من نحو اللصوصية لأنها لا فعل لها ولا من نحو ~~دحرج واستخرج وانطلق لأنها زائد على الثلاثة ولا من نحو كان وظل وبات وصار ~~لأنها ناقصة لا تامة # ولم يقع في التنزيل فعال أمرا إلا ms024 في قراءة الحسن لا مساس PageV01P121 ~~بفتح الميم وكسر السين وهو في دخول لا على اسم الفعل بمنزلة قولهم للعاثر ~~إذا دعوا عليه بأن لا ينتعش أي لا يرتفع لا لعا وفي معاني القرآن العظيم ~~للفراء ومن العرب من يقول لا مساس يذهب به إلى مذهب دراك ونزال وفي كتاب ~~ليس لابن خالويه لا مساس مثل دراك ونزال وهذا من غرائب اللغة وحمله ~~الزمخشري والجوهري على أنه من باب قطام وأنه معدول عن المصدر وهو المس # النوع الرابع ما كان على فعال وهو علم على مؤنث نحو حذام وقطام ورقاش ~~وسجاح بالسين المهملة والجيم وآخرها حاء مهملة اسم PageV01P122 للكذابة ~~التي ادعت النبوة وكساب اسم لكلبة وسكاب اسم لفرس # وهذه الأسماء ونحوها للعرب فيها ثلاث لغات إحداها لأهل الحجاز وهي البناء ~~على الكسر مطلقا وعلى ذلك قول الشاعر # ( إذا قالت حذام فصدقوها % فإن القول ما قالت حذام ) PageV01P123 # والثانية لبعض بني تميم وهي إعرابه إعراب ما لا ينصرف مطلقا # والثالثة لجمهورهم وهي التفصيل بين أن يكون مختوما بالراء فيبنى على ~~الكسر أو غير مختوم بها فيمنع الصرف ومثال المختوم بالراء سفار بالسين ~~المهملة والفاء اسم لماء وحضار بالحاء المهملة والضاد المعجمة اسم لكوكب ~~وبار بالباء الموحدة اسم لقبيلة وظفار بالظاء المعجمة والفاء اسم لبلدة قال ~~الشاعر أنشده سيبويه # ( متى تردن يومأ سفار تجد بها % أديهم يرمي المستجيز المعورا ) ~~PageV01P124 # وقال الأعشى فجمع بين اللغتين التميميتين ( ألم تروا إرما وعادا % أودى ~~بها الليل والنهار ) # ( ومر دهر على وبار % فهلكت جهرة وبار ) PageV01P125 # فبنى وبار الأول على الكسر وأعرب وبار الثاني وقيل إن وبار الثاني ليس ~~باسم كوبار الذي في حشو البيت بل الواو عاطفة وما بعدها فعل ماض وفاعل ~~والجملة معطوفة على قوله هلكت وقال أولا هلكت بالتأنيث على معنى القبيلة ~~وثانيا باروا بالتذكير على معنى الحي وعلى هذا القول فتكتب وباروا بالواو ~~والألف كما تكتب ساروا # النوع الخامس أمس إذا أردت به معينا وهو اليوم الذي قبل يومك وللعرب فيه ~~حينئذ ثلاث لغات # إحداها البناء ms025 على الكسر مطلقا وهي لغة أهل الحجاز فيقولون ذهب أمس بما ~~فيه و اعتكفت أمس و عجبت من أمس بالكسر فيهن قال الشاعر # ( منع البقاء تقلب الشمس % وطلوعها من حيث لا تمسى ) PageV01P126 # ثم قال # ( اليوم أعلم ما يجيء به % ومضى بفصل قضائه أمس ) # الثانية إعرابه إعراب ما لا ينصرف مطلقا وهي لغة بعض بني تميم وعليها ~~قوله PageV01P127 ( لقد رأيت عجبا مذ أمسا % عجائزا مثل السعالي خمسا ) # ( يأكلن ما في رحلهن همسا % لا ترك الله لهن ضرسا ) PageV01P128 # وقد وهم الزجاجي فزعم أن من العرب من يبني أمس على الفتح واستدل بهذا ~~البيت # الثالثة إعرابه إعراب ما لا ينصرف في حالة الرفع خاصة وبناؤه على الكسر ~~في حالتي النصب والجر وهي لغة جمهور بني تميم يقولون ذهب أمس فيضمونه بغير ~~تنوين واعتكفت أمس وعجبت من أمس فيكسرونه فيهما وهذا كله يفهم من قولي في ~~المقدمة ويمنع الصرف في الباقي وقولي الباقي أردت به أمس في الرفع وما ليس ~~في آخره راء من باب حذام وقطام # وإذا أريد بأمس يوم ما من الأيام الماضية أو كسر أو دخلته أل أو أضيف ~~أعرب بإجماع تقول فعلت ذلك أمسا أي في يوم ما من الأيام الماضية وقال ~~الشاعر # ( مرت بنا أول من أموس % تميس فينا ميسة العروس ) PageV01P129 # وتقول ما كان أطيب أمسنا وذكر المبرد والفارسي وابن مالك والحريري أن أمس ~~يصغر فيعرب عند الجميع كما يعرب إذا كسر ونص سيبويه على أنه لا يصغر وقوفا ~~منه على السماع والأولون اعتمدوا على القياس ويشهد لهم وقوع التكسير فإن ~~التكسير والتصغير أخوان وقال الشاعر PageV01P130 # ( فإني وقفت اليوم والأمس قبله % ببابك حتى كادت الشمس تغرب ) # روى هذا البيت بفتح أمس على أنه ظرف معرب لدخول أل عليه ويروى أيضا ~~بالكسر وتوجيهه إما على البناء وتقدير أل زائدة أو على الإعراب على أنه قدر ~~دخول في على اليوم ثم عطف عليه عطف التوهم PageV01P131 # وقال الله تعالى @QB@ فجعلناها حصيدا كأن لم تغن بالأمس @QE@ الكسرة فيه ~~كسرة إعراب لوجود أل # ثم ms026 قلت أو الضم وهو ما قطع لفظا لا معنى عن الإضافة من الظروف المبهمة ~~كقبل وبعد وأول وأسماء الجهات وألحق بها عل المعرفة ولا تضاف وغير إذا حذف ~~ما تضاف إليه وذلك بعد ليس ك قبضت عشرة ليس غير فيمن ضم ولم ينون و أى ~~الموصولة إذا أضيفت وكان صدر صلتها ضميرا محذوفا نحو أيهم أشد وبعضهم ~~يعربها مطلقا # وأقول الباب السادس من المبنيات ما لزم الضم وهو أربعة أنواع PageV01P132 ~~النوع الأول ما قطع عن الإضافة لفظا لا معنى من الظروف المبهمة كقبل وبعد ~~وأول وأسماء الجهات نحو قدام وأمام وخلف وأخواتها كقوله تعالى @QB@ لله ~~الأمر من قبل ومن بعد @QE@ في قراءة السبعة بالضم وقدره ابن يعيش على أن ~~الأصل من قبل كل شيء ومن بعده انتهى وهذا المعنى حق إلا أن الأنسب للمقام ~~أن يقدر من قبل الغلب و من بعده فحذف المضاف إليه لفظا ونوي معناه فاستحق ~~البناء على الضم ومثله قول الحماسي # ( لعمرك ما أدري وإني لأوجل % على أينا تعدو المنية أول ) PageV01P133 # وقال الآخر # ( إذا أنا لم أومن عليك ولم يكن % لقاؤك إلا من وراء وراء ) PageV01P134 # وقولي لفظا احتراز من أن يقطع عنها لفظا ومعنى فإنها حينئذ تبقى على ~~إعرابها وذلك كقولك ابدأ بذا أولا إذا أردت ابدأ به متقدما PageV01P135 ولم ~~تتعرض للتقدم على ماذا وكقول الشاعر # ( فساغ لي الشراب وكنت قبلا % أكاد أغص بالماء الفرات ) PageV01P136 # وقول الآخر # ( ونحن قتلنا الأسد أسد خفية % فما شربوا بعدا على لذة خمرا ) # وقريء @QB@ لله الأمر من قبل ومن بعد @QE@ بالخفض والتنوين على إرادة ~~التنكير وقطع النظر عن المضاف إليه أي لفظا ومعنى وقرأ PageV01P137 الجحدري ~~والعقيلي بالجر من غير تنوين على إرادة المضاف إليه وتقدير وجوده # النوع الثاني ما ألحق بقبل وبعد من قولهم قبضت عشرة ليس غير والأصل ليس ~~المقبوض غير ذلك فأضمر اسم ليس فيها وحذف ما أضيف إليه غير وبنيت غير على ~~الضم تشبيها لها بقبل وبعد لإبهامها ويحتمل أن التقدير ليس غير ذلك مقبوضا ~~ثم حذف خبر ms027 ليس وما أضيفت إليه غير وتكون الضمة على هذا ضمة إعراب والوجه ~~الأول أولى لأن فيه تقليلا للحذف ولأن الخبر في باب كان يضعف حذفه جدا # ولا يجوز حذف ما أضيفت إليه غير إلا بعد ليس فقط كما مثلنا وأما ما يقع ~~في عبارات العلماء من قولهم لا غير فلم تتكلم به العرب فإما أنهم قاسو لا ~~على ليس أو قالوا ذلك سهوا عن PageV01P138 شرط المسألة # النوع الثالث ما ألحق بقبل وبعد من عل المراد به معين كقولك أخذت الشيء ~~الفلاني من أسفل الدار والشيء الفلاني من عل أي من فوق الدار قال الشاعر # ( ولقد سددت عليك كل ثنية % وأتيت فوق بني كليب من عل ) PageV01P139 # ولا تستعمل عل مضافة أصلا ووقع ذلك في كلام الجوهري وهو سهو ولو أردت بعل ~~علوا مجهولا غير معروف تعين الإعراب كقوله # ( كجلمود صخر حطه السيل من عل % ) # أي من مكان عال PageV01P140 # النوع الرابع ما ألحق بقبل وبعد من أي الموصولة # واعلم أن أيا الموصولة معربة في جميع حالاتها إلا في حالة واحدة فإنها ~~تبنى فيها على الضم وذلك إذا اجتمع شرطان أحدهما أن تضاف الثاني أن يكون ~~صدر صلتها ضميرا محذوفا وذلك كقوله تعالى @QB@ ثم لننزعن من كل شيعة أيهم ~~أشد على الرحمن عتيا @QE@ PageV01P141 # وكان الظاهر أن تفتح أي لأن إعراب المفعول النصب إلا أنها هنا مبنية على ~~الضم لإضافتها إلى الهاء والميم وحذف صدر صلتها وهو المقدر بقولك هو # ومن العرب من يعرب أيا في أحوالها كلها وقد قرأ هرون ومعاذ ويعقوب أيهم ~~أشد بالنصب قال سيبويه وهي لغة جيدة وقال الجرمي خرجت من الخندق يعني خندق ~~البصرة حتى صرت PageV01P142 إلى مكة فلم أسمع أحدا يقول اضرب أيهم أفضل أي ~~كلهم ينصب ولا يضم # ثم قلت أو الضم أو نائبه وهو المنادى المفرد المعرفة نحو يا زيد و يا ~~جبال ويا زيدان ويا زيدون # وأقول الباب السابع من المبنيات ما لزم الضم أو نائبه وهو الألف والواو ~~وهو نوع واحد المنادى المفرد المعرفة ms028 # ونعني بالمفرد هنا ما ليس مضافا ولا شبيها به ولو كان مثنى أو مجموعا وقد ~~سبق هذا عند الكلام على اسم لا # ونعني بالمعرفة ما أريد به معين سواء كان علما أو غيره # فهذا النوع يبنى على الضم في مسألتين إحداهما أن يكون غير مثنى ولا مجموع ~~جمع مذكر سالما نحو يا زيد ويا رجل وقول الله تعالى @QB@ يا نوح إنه ليس من ~~أهلك @QE@ @QB@ يا نوح اهبط بسلام @QE@ @QB@ يا صالح ائتنا @QE@ @QB@ يا ~~هود ما جئتنا ببينة @QE@ PageV01P143 # الثانية أن يكون جمع تكسير نحو قولك يا زيود وقوله تعالى @QB@ يا جبال ~~أوبي معه @QE@ # ويبنى على الألف ان كان مثنى يا زيدان و يا رجلان اذا أريد بهما معين # ويبنى على الواو ان كان جمع مذكر سالما نحو يا زيدون ويا مسلمون اذا أريد ~~بهما معين # وأما اذا كان المنادى مضافا أو شبيها بالمضاف أو نكرة غير معينة فإنه ~~يعرب نصبا على المفعولية في باب البناء # فالمضاف كقولك يا عبد الله ويا رسول الله وفي التنزيل @QB@ قل اللهم فاطر ~~السماوات والأرض @QE@ أي يا فاطر السموات @QB@ أن أدوا إلي عباد الله @QE@ ~~أي يا عباد الله ويجوز أن يكون عباد الله مفعولا بأدوا كقوله تعالى @QB@ أن ~~أرسل معنا بني إسرائيل @QE@ ويجوز أن يكون فاطر صفة لاسم الله تعالى خلافا ~~لسيبويه # والشبيه بالمضاف هو ما اتصل به شيء من تمام معناه كقولك يا كثيرا بره ويا ~~مفيضا خيره ويا رفيقا بالعباد PageV01P144 # والنكرة كقول الأعمى يا رجلا خذ بيدي وقول الشاعر ( أيا راكبا إما عرضت ~~فبلغن % نداماي من نجران أن لا تلاقيا ) PageV01P145 # ويجوز في المنادى المستحق للضم أن ينصب اذا اضطر إلى تنوينه كقول الشاعر # ( ضربت صدرها الي وقالت % يا عديا لقد وقتك الأواقي ) PageV01P146 # وأن يبقي مضموما كقوله # ( سلام الله يا مطر عليها % وليس عليك يا مطر السلام ) PageV01P147 # ويجوز في المنادى أيضا أن يفتح فتحة اتباع وذلك اذا كان علما موصوفا بابن ~~متصل به مضاف إلى علم كقولك يا زيد بن عمرو وقول الشاعر # ( يا طلحة بن ms029 عبيد الله قد وجبت % لك الجنان ويؤئت المها العينا ) ~~PageV01P148 # وبقاء الضم أرجح عند المبرد والمختار عند الجمهور الفتح # ثم قلت واما أن لا يطرد فيه شيء بعينه وهو الحروف كهل وثم وجير ومنذ ~~والأسماء غير المتمكنة وهي سبعة أسماء الأفعال كصه وآمين وايه وهيت ~~والمضمرات كقومي وقمت وقمت وقمت والإشارات كذي وثم وهؤلاء وهؤلاء ~~والموصولات كالذي والتي والذين والأولاء فيمن مده وذات فيمن بناه وهو ~~الأفصح الا ذين وتين واللذين واللتين فكالمثنى وأسماء الشرط وأسماء ~~الاستفهام كمن وما وأين الا أيا فيهما وبعض الظروف كإذ والآن وأمس وحيث ~~مثلثا # وأقول لما أنهيت القول في المبنيات السبعة المختصة شرعت في بيان ما لا ~~يختص وحصرت ذلك في نوعين أحدهما الحروف وقدمتها لأنها أقعد في باب البناء ~~PageV01P149 # والثاني الأسماء غير المتمكنة وحصرتها في سبعة أنواع وفصلتها ومثلت كلا ~~منها ورتبت أمثلة الجميع على ما يجب لها فبدأت بما بني على السكون لأنه ~~الأصل في البناء ثم ثنيت بما بنى على الفتح لأنه أخف من غيره ثم ثلثت بما ~~بني على الكسر ثم ختمت بما بني على الضم # فمثال ما بني على السكون من الحروف هل وبل وقد ولم ومثال ما بني منها على ~~الفتح ثم وان ولعل وليت ومثال ما بني على الكسر جير بمعنى نعم واللام ~~والباء في قولك لزيد و بزيد ولا رابع لهن الا م الله في لغة من كسر الميم ~~وذلك على القول بحرفيتها ومثال ما بني منها على الضم منذ في لغة من جربها ~~وقولهم في القسم م الله فيمن ضم الميم ومن الله فيمن ضم الميم والنون ومن ~~قال فيهما وفي م الله انها محذوفة من قولهم أيمن الله فلا يصح ذكرها هنا ~~فإنها على هذا القول من باب الأسماء لا من باب الحروف # ومثال ما بني على السكون من أسماء الأفعال صه بمعنى اسكت ومه بمعنى انكفف ~~ولا تقل بمعنى اكفف كما يقول كثير منهم لأن اكفف يتعدى ومه لا يتعدى ومثال ~~ما بني منها ms030 على الفتح آمين PageV01P150 بمعنى استجب لما ثقل بكسر الميم ~~وبالياء بعدها بني على الفتح كما بني أين وكيف عليه لثقل الياء # ومثال ما بني منها على الكسر ايه بمعنى امض في حديثك ولا تقل PageV01P153 ~~بمعنى حدث كما يقولون لما بينت لك في مه وأما قوله # ( ايه أحاديث نعمان وساكنه % ) # فليس بعربي وعند الأصمعي أنها لا تستعمل الا منونة وخالفوه في ذلك ~~واستدلوا بقول ذي الرمة ( وقفنا فقلنا ايه عن أم سالم % ) PageV01P154 # وكان الأصمعي يخطئ ذا الرمة في ذلك وغيره ولا يحتج بكلامه # ومثال ما بني منها على الضم هيت بمعنى تهيأت قال تعالى PageV01P155 @QB@ ~~وقالت هيت لك @QE@ PageV01P156 # وقيل المعنى هلم لك فلك تبيين مثل سقيا لك PageV01P157 # وقرئ هيت مثلثة التاء فالكسر على أصل التقاء الساكنين والفتح للتخفيف كما ~~في أين وكيف والضم تشبيها بحيث وقرئ هئت بكسر الهاء وبالهمزة ساكنة وبضم ~~التاء وهو على هذا فعل ماض وفاعل من هاء يهاء كشاء يشاء أو من هاء يهئ كجاء ~~يجيء # ومثال ما بني من المضمرات على السكون قومي وقوما وقوموا ومثال ما بني على ~~منها على الفتح قمت للمخاطب المذكر ومثال ما بني منها على الكسر قمت ~~للمخاطبة ومثال ما بني منها على الضم قمت للمتكلم # ومثال ما بني على السكون من أسماء الإشارة ذا للمذكر وذي للمؤنث ومثال ما ~~بني منها على الفتح ثم بفتح الثاء اشارة إلى المكان البعيد قال الله تعالى ~~@QB@ وأزلفنا ثم الآخرين @QE@ أي وأزلفنا الآخرين هنالك أي قربناهم ومثال ~~ما بني منها على الكسر هؤلاء ومثال ما بني منها على الضم ما حكاه قطرب من ~~أن بعض العرب يقولون هؤلاء بالضم فلذلك ذكرت هؤلاء في المقدمة مرتين ~~أولاهما تضبط بالكسر والثانية بالضم # ومثال ما بني على السكون من الموصولات الذي والتي ومن وما PageV01P158 ~~ومثال ما بني على الفتح الذين ومثال ما بني على الكسر الألآء بالمد لغة في ~~الألى بمعنى الذين قال الشاعر # ( أبى الله للشم الألآء كأنهم % سيوف أجاد القين يوما صقالها ) # ومثال ما بني منها ms031 على الضم ذات بمعنى التي وذلك في لغة طيء وحكى الفراء ~~أنه سمع بعض السؤال يقول في المسجد الجامع بالفضل ذو فضلكم الله به ~~والكرامة ذات أكرمكم الله به بضم ذات مع PageV01P159 أنها صفة للكرامة أي ~~أسألكم بالفضل وقوله به بفتح الباء وأصله بها فحذفت الألف ونقلت فتحة الهاء ~~إلى الباء بعد تقدير سلب كسرتها # ثم استثنيت من أسماء الإشارة والأسماء الموصولة ذين وتين واللذين واللتين ~~فذكرت أنهما كالمثنى وأعني بذلك أنهما معربان بالألف رفعا وبالياء المفتوح ~~ما قبلها جرا ونصبا كما أن الزيدين والرجلين كذلك وفهم من قولي كالمثنى ~~أنهما ليسا مبنيين حقيقة وهو كذلك وذلك لأنه لا يجوز أن يثنى من المعارف ~~الا ما يقبل التنكير كزيد وعمرو الا ترى أنهما لما اعتقد فيهما الشياع ~~والتنكير جازت تثنيتما ولهذا قلت الزيدان والعمران فأدخلت عليهما حرف ~~التعريف ولو كانا باقيين على تعريف العلمية لم يجز دخول حرف التعريف عليهما ~~وذا والذي لا يقبلان التنكير لأن تعريف ذا بالإشارة وتعريف الذي بالصلة ~~وهما ملازمان لذا والذي فدل ذلك على أن ذين PageV01P160 واللذين ونحوهما ~~أسماء تثنية بمنزلة قولك هما وأنتما وليسا بتثنية حقيقية ولهذا لم يصح في ~~ذين أن تدخل عليها أل كما لا يصح ذلك في هما وأنتما # ومثال المبني من أسماء الشرط والاستفهام على السكون من وما ومثال المبني ~~منهما على الفتح أين وأيان وليس فيهما ما بني على كسر ولا ضم فأذكره # واستثنيت من أسماء الشرط وأسماء الاستفهام أيا فإنها معربة فيهما مطلقا ~~بإجماع مثال الاستفهامية في الرفع قوله تعالى @QB@ أيكم يأتيني بعرشها @QE@ ~~@QB@ أيكم زادته هذه إيمانا @QE@ ومثالها في النصب PageV01P161 @QB@ فأي ~~آيات الله تنكرون @QE@ @QB@ وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون @QE@ ~~فأيكم فيها مبتدأ وأي من قوله @QB@ فأي آيات الله تنكرون @QE@ مفعول به ~~لتنكرون وأي من قوله تعالى @QB@ أي منقلب @QE@ مفعول مطلق لينقلبون وليست ~~مفعولا به لسيعلم لأن الاستفهام لا يعمل فيه ما قبله ومثالها في الخفض @QB@ ~~فستبصر ويبصرون بأيكم @QE@ وأي في هذه الآية مخفوضة لفظا مرفوعة محلا لأنها ms032 ~~مبتدأ والباء زائدة والأصل أيكم المفتون والجملة نصب بتبصر أو يبصرون ~~لأنهما PageV01P162 تنازعاها وهما معلقان عن العمل بالاستفهام وفي الآية ~~مباحث أخر # ومثال الظرف المبني على السكون اذ وهو ظرف لما مضى من الزمان ويضاف لكل ~~من الجملتين نحو @QB@ واذكروا إذ أنتم قليل @QE@ @QB@ واذكروا إذ كنتم ~~قليلا @QE@ @QB@ ولن ينفعكم اليوم إذ ظلمتم @QE@ وتأتي ظرفا لما يستقبل نحو ~~@QB@ فسوف يعلمون إذ الأغلال في أعناقهم @QE@ وقوله تعالى @QB@ يومئذ تحدث ~~أخبارها @QE@ بعد قوله سبحانه @QB@ إذا زلزلت الأرض @QE@ وتأتي للتعليل نحو ~~@QB@ وإذ اعتزلتموهم وما يعبدون إلا الله فأووا إلى الكهف @QE@ أي ولأجل ~~اعتزالكم اياهم والاستثناء في الآية متصل ان كان هؤلاء القوم يعبدون الله ~~وغيره ومنقطع ان كانوا يخضون غير الله سبحانه بالعبادة وكذلك البحث في قوله ~~تعالى @QB@ قال أفرأيتم ما كنتم تعبدون أنتم @QE@ PageV01P163 وآباؤكم ~~الأقدمون فإنهم عدو لي الا رب العالمين ) وتأتي للمفاجأة كقوله # ( استقدر الله خيرا وارضين به % فبينما العسر اذ دارت مياسير ) # ومثال المبني منها على الفتح الآن وهو اسم لزمن حضر جميعه أو PageV01P164 ~~بعضه فالأول نحو قوله تعالى @QB@ الآن جئت بالحق @QE@ وفي هذه حذف الصفة أي ~~بالحق الواضح ولولا أن المعنى على هذا لكفروا لمفهوم هذه المقالة والثاني ~~نحو قوله تعالى @QB@ فمن يستمع الآن @QE@ وقد تعرب كقوله # ( لسلمى بذات الخال دار عرفتها % وأخرى بذات الجزع آياتها سطر ) # ( كأنهما ملآن لم يتغيرا % وقد مر للدارين من بعدنا عصر ) PageV01P165 # أصله كأنهما من الآن فحذف نون من لالتقائها ساكنة مع لام الآن ولم يحركها ~~لالتقاء الساكنين كما هو الغالب وأعرب الآن فخفضه بالكسرة PageV01P167 # ومثال ما بني منها على الكسر أمس وقد مضى شرحه وانما ذكرته هناك لشبهه ~~بمسألة حذام في اختلاف الحجازيين والتميميين فيه وانما كان حقه أن يذكر هنا ~~خاصة لأنه كلمة بعينها وليس فردا داخلا تحت قاعدة كلية # ومثال ما بني على الضم حيث وهو ظرف مكان يضاف للجملتين وربما أضيف لمفرد ~~كفوله # ( أما ترى حيث سهيل طالعا % ) PageV01P168 # وقد يفتح وقد يكسر وبعضهم يعربه وقرئ @QB@ سنستدرجهم من حيث لا يعلمون ~~@QE@ بالكسر ms033 فيحتمل الإعراب والبناء # | النكرة والمعرفة # ثم قلت باب الاسم نكرة وهو ما يقبل رب # وأقول ينقسم الاسم بحسب التنكير والتعريف إلى قسمين نكرة وهو الأصل ولهذا ~~قدمته ومعرفة وهو الفرع ولهذا أخرته PageV01P169 # وعلامة النكرة أن تقبل دخول رب عليها نحو رجل وغلام تقول رب رجل و رب ~~غلام وبهذا استدل على أن من وما قد يقعان نكرتين كقوله # ( رب من أنضجت غيظا قلبه % قد تمنى لي موتا لم يطع ) PageV01P170 # وقوله # ( لا تضيقن بالأمور فقد تكشف غماؤها بغير احتيال % ) # ( ربما تكره النفوس من الأمر له فرجة كحل العقال % ) PageV01P171 # فدخلت رب عليهما ولا تدخل الا على النكرات فعلم أن المعنى رب شخص أنضجت ~~قلبه غيظا ورب شيء من الأمور تكرهه النفوس # فإن قلت فإنك تقول ربه رجلا وقال الشاعر # ( ربه فتية دعوت إلى ما % يورث المجد دائبا فأجابوا ) PageV01P172 # والضمير معرفة وقد دخلت عليه رب فبطل القول بأنها لا تدخل الا على ~~النكرات # قلت لا نسلم أن الضمير فيما أوردته معرفة بل هو نكرة وذلك لأن الضمير في ~~المثال والبيت راجع إلى ما بعده من قولك رجلا وقول الشاعر فتية وهما نكرتان ~~وقد اختلف النحويون في الضمير الراجع إلى النكرة هل هو نكرة أو معرفة على ~~مذاهب ثلاثة أحدها أنه نكرة مطلقا والثاني أنه معرفة مطلقا والثالث أن ~~النكرة التي يرجع اليها ذلك الضمير اما أن تكون واجبة التنكير أو جائزته ~~كما في قولك جاءني رجل فأكرمته فالضمير معرفة وانما كانت النكرة في المثال ~~والبيت واجبة التنكير لأنها تمييز والتميز لا يكون الا نكرة وانما كانت في ~~قولك جاءني رجل فأكرمته جائزة التنكير لأنها فاعل والفاعل لا يجب أن يكون ~~نكرة بل يجوز أن يكون نكرة وأن يكون معرفة تقول جاءني رجل وجاءني زيد # ثم قلت ومعرفة وهي ستة أحدها المضمر وهو ما دل PageV01P173 على متكلم أو ~~مخاطب أو غائب # وأقول أنواع المعارف ستة # أحدها المضمر ويسمى الضمير أيضا ويسميه الكوفيون PageV01P174 الكناية ~~والمكنى وانما بدأت به لأنه أعرف الأنواع الستة على الصحيح # وهو ms034 عبارة عما دل على متكلم نحو أنا ونحن أو مخاطب نحو أنت وأنتما أو ~~غائب نحو هو وهما # ثم أتبعت قولي غائب بأن قلت معلوم نحو @QB@ إنا أنزلناه @QE@ أو متقدم ~~مطلقا نحو @QB@ والقمر قدرناه @QE@ أو لفظا لا رتبة نحو @QB@ وإذ ابتلى ~~إبراهيم ربه @QE@ أو نية نحو @QB@ فأوجس في نفسه خيفة موسى @QE@ أو مؤخر ~~مطلقا في نحو @QB@ قل هو الله أحد @QE@ @QB@ وقالوا ما هي إلا حياتنا ~~الدنيا @QE@ و نعم رجلا زيد و ربه رجلا و قاما وقعد أخواك و ضربته زيدا ~~ونحو قوله ( جزي ربه عني عدي بن حاتم % ) # والأصح أن هذا ضرورة # وأقول لا بد للضمير من مفسر يبين ما يراد به فإن كان لمتكلم أو مخاطب ~~فمفسره حضور من هو له وان كان لغائب فمفسره نوعان لفظ وغيره والثاني نحو ~~@QB@ إنا أنزلناه @QE@ أي القرآن وفي ذلك شهادة PageV01P175 له بالنباهة ~~وانه غني عن التفسير والأول نوعان غالب وغيره فالغالب أن يكون متقدما ~~وتقدمه على ثلاثة أنواع تقدم في اللفظ والتقدير واليه الإشارة بقولي مطلقا ~~وذلك نحو @QB@ والقمر قدرناه منازل @QE@ والمعنى قدرنا له منازل فحذف ~~الخافض أو التقدير ذا منازل فحذف المضاف وانتصاب ذا اما على الحال أو على ~~أنه مفعول ثان لتضمين @QB@ قدرناه @QE@ معنى صيرناه وتقدم في اللفظ دون ~~التقدير نحو @QB@ وإذ ابتلى إبراهيم ربه @QE@ وتقدم في التقدير دون اللفظ ~~نحو @QB@ فأوجس في نفسه خيفة موسى @QE@ لأن إبراهيم مفعول فهو في نية ~~التأخير و موسى فاعل فهو في نية التقديم وقيل ان فاعل أوجس ضمير مستتر وان ~~موسى بدل منه فلا دليل في الآية # والنوع الثاني أن يكون مؤخرا في اللفظ والرتبة وهو محصور في سبعة أبواب # أحدها باب ضمير الشأن نحو هو أو هي زيد قائم أي الشأن والحديث أو القصة ~~فإنه مفسر بالجملة بعده فإنها نفس الحديث PageV01P176 والقصة ومنه @QB@ قل ~~هو الله أحد @QE@ @QB@ فإنها لا تعمى الأبصار @QE@ # والثاني أن يكون مخبرا عنه بمفسره نحو @QB@ ما هي إلا حياتنا الدنيا @QE@ ~~أي ما الحياة الا حياتنا الدنيا # والثالث الضمير في ms035 باب نعم رجلا زيد و @QB@ بئس للظالمين بدلا @QE@ فإنه ~~مفسر بالتمييز # والرابع مجرور رب نحو ربه رجلا فإنه مفسر بالتمييز قطعا # والخامس الضمير في التنازع اذا أعملت الثاني واحتاج الأول إلى مرفوع نحو ~~قاما وقعد أخواك فإن الألف راجعة إلى الأخوين # والسادس الضمير المبدل منه ما بعده كقولك في ابتداء الكلام ضربته زيدا ~~وقول بعضهم اللهم صل عليه الرؤف الرحيم # والسابع الضمير المتصل بالفاعل المقدم العائد على المفعول المؤخر وهو ~~ضرورة على الأصح كقوله PageV01P177 # ( جزى ربه عني عدي بن حاتم % جزاء الكلاب العاويات وقد فعل ) # فأعيد الضمير من ربه إلى عدى وهو متأخر لفظا ورتبة # ثم قلت الثاني العلم وهو شخصي ان عين مسماه مطلقا كزيد PageV01P178 وجنسي ~~ان دل بذاته على ذي الماهية تارة وعلى الحاضر أخرى كأسامة # ومن العلم الكنية واللقب ويؤخر عن الاسم تابعا له مطلقا أو مخفوضا ~~بإضافته ان أفردا # وأقول الثاني من أنواع المعارف العلم وهو نوعان علم شخص وعلم جنس # فعلم الشخص عبارة عن اسم يعين مسماه تعيينا مطلقا أي بغير قيد فقولنا اسم ~~جنس يشمل المعارف والنكرات وقولنا يعين مسماه فصل مخرج للنكرات لأنها لا ~~تعين مسماها بخلاف المعارف فإنها كلها تعين مسماها أعني أنها تبين حقيقته ~~وتجعله كأنه مشاهد حاضر للعيان وقولنا بغير قيد مخرج لما عدا العلم من ~~المعارف فإنها انما تعين مسماها بقيد كقولك الرجل فإنه يعين مسماه بقيد ~~الألف واللام وكقولك غلامي فإنه يعين مسماه بقيد الإضافة بخلاف العلم فإنه ~~يعين مسماه بغير قيد ولذلك لا يختلف التعبير عن الشخص المسمى زيدا بحضور ~~ولا غيبة بخلاف التعبير عنه بأنت وهو وعبرت في المقدمة PageV01P179 عن ~~الاسم بقولي ان عين مسماه وعن نفي القيد بقولي مطلقا قصدا للاختصار # وعلم الجنس عبارة عما دل إلى آخره وبيان ذلك أن قولك أسامة أشجع من ثعالة ~~في قوة قولك الأسد أشجع من الثعلب والألف واللام في هذا المثال لتعريف ~~الجنس وأن قولك هذا أسامة مقبلا في قوة قولك هذا الأسد مقبلا والألف واللام ~~في ذلك ms036 لتعريف الحضور وبقولي بذاته من الأسد والثعلب في المثال المذكور ~~فإنهما لم يدلا على ذي اللهية بذاتهما بل بدخول الألف واللام # ثم بينت أن العلم ينقسم إلى اسم كما تقدم من التمثيل بزيد وأسامة والى ~~لقب وهو ما اشعر برفعة كزين العابدين أو بضعة كقفة وبطة والى كنية وهو ما ~~بدئ بأب أو أم كأبي بكر وأم عمرو وانه اذا اجتمع الاسم واللقب وجب تأخير ~~اللقب ثم ان كانا مفردين جازت اضافة الأول إلى الثاني وجاز اتباع الثاني ~~للأول في إعرابه وذلك ك سعيد كرز وان كانا مضافين ك عبد الله زين العابدين ~~PageV01P180 أو متخالفين ك زيد زين العابدين وك عبد الله كرز تعين الإتباع ~~وامتنعت الإضافة # ثم قلت الثالث الإشارة وهو ما دل على مسمى واشارة إليه ك ذا و ذان في ~~التذكير و ذي و تي و تا و تان في التأنيث و ألاء فيهما # وتلحقهن في البعد كاف خطاب حرفية مجردة من اللام مطلقا أو مقرونة بها الا ~~في المثنى وفي الجمع في لغة من مده وهي الفصحى وفيما سبقته ها التنبيه # وأقول الثالث من أنواع المعارف الإشارة وهو ما دل على مسمى واشارة إلى ~~ذلك المسمى تقول مشيرا إلى زيد مثلا هذا فتدل لفظة ذا على ذات زيد وعلى ~~الإشارة لتلك الذات # وتنقسم أسماء الإشارة بحسب من هي له ستة أقسام باعتبار التقسيم العقلي ~~وخمسة باعتبار الواقع وبيان الأول أنها اما لمفرد أو مثنى PageV01P181 أو ~~مجموع وكل منها اما لمذكر أو مؤنث وبيان الثاني أنهم جعلوا عبارة الجمع ~~مشتركة بين المذكرين والمؤنثات # فللمفرد المذكر هذا # وللمفردة المؤنثة هذه و هاتي و هاتا # ولتثنية المذكرين هذان رفعا و هذين جرا ونصبا # ولتثنية المؤنثتين هاتان رفعا و هاتين جرا ونصبا # ولجمع المذكر والمؤنث هؤلآء بالمد في لغة الحجازيين وبها جاء القرآن ~~وبالقصر في لغة بني تميم # وليست ها من جملة اسم الإشارة وانما هي حرف جيء به لتنبيه المخاطب على ~~المشار اليه بدليل سقوطه منها جوازا في قولك ms037 ذا و ذاك ووجوبا في قولك ذلك ~~ولا الكاف اسم مضمر مثلها في غلامك لأن ذلك يقتضي أن تكون مخفوضة بالإضافة ~~وذلك ممتنع لأن أسماء الإشارة لا تضاف لأنها ملازمة للتعريف وانما هي حرف ~~لمجرد الخطاب لا موضع له من الإعراب وتلحق اسم الإشارة إذا كان للبعيد وأنت ~~في اللام قبله بالخيار تقول ذاك أو ذلك # ويجب ترك اللام في ثلاث مسائل # احداها اشارة المثنى نحو ذلك و تانك PageV01P182 # والثانية اشارة الجمع في لغة من مده تقول أولئك بالمد من غير لام فإن ~~قصرت قلت أولاك أو أولالك # والثالثة كل اسم اشارة تقدم عليه حرف التنبيه نحو هذاك وهاتاك وهاتيك # ثم قلت الرابع الموصول وهو ما افتقر إلى الوصل بجملة خبرية أو ظرف أو ~~مجرور تامين أو وصف صريح والى عائد أو خلفه # وأقول الرابع من أنواع المعارف الموصول وهو عبارة عما يحتاج إلى أمرين # أحدهما الصلة وهي واحد من أربعة أمور أحدها الجملة وشرطها أن تكون خبرية ~~أي محتملة للصدق والكذب تقول PageV01P183 جاءني الذي قام والذي أبوه قائم ~~ولا يجوز جاء الذي هل قام أو الذي لا تضربه والثاني الظرف والثالث الجار ~~والمجرور وشرطهما أن يكونا تامين وقد اجتمعا في قوله تعالى @QB@ وله من في ~~السماوات والأرض ومن عنده لا يستكبرون عن عبادته @QE@ واحترزت بالتامين من ~~الناقصين وهما اللذان لا تتم بها الفائدة فلا يقال جاء الذي اليوم ولا جاء ~~الذي بك والرابع الوصف الصريح أي الخالص من غلبة الاسمية وهذا يكون صلة ~~للألف واللام خاصة نحو الضارب والمضروب كما سيأتي # والأمر الثاني الضمير العائد من الصلة إلى الموصول نحو جاء الذي قام أبوه ~~وشرطه أن يكون مطابقا للموصول في الإفراد والتذكير وفروعهما وقد يخلفه ~~الظاهر كقوله # ( سعاد التي أضناك حب سعادا % و إعراضها عنك استمر وزادا ) PageV01P184 # وحمل عليه الزمخشري قول الله تعالى @QB@ الحمد لله الذي خلق السماوات ~~والأرض وجعل الظلمات والنور ثم الذين كفروا بربهم يعدلون @QE@ وذلك لأنه ~~قدر الجملة الاسمية وهي الذين وما بعده معطوفة على الجملة ms038 الفعلية وهي خلق ~~وما بعده على معنى أنه سبحانه خلق ما لا يقدر عليه سواه ثم هم يعدلون به ما ~~لا يقدر على شيء PageV01P185 ولولا أن التقدير ثم اللذين كفروا به يعدلون ~~كما أن التقدير سعاد التي أضناك حبها للزم فساد هذا الإعراب لخلو الصلة من ~~ضمير وهذا في الآية الكريمة خير منه في البيت لأن الاسم الظاهر النائب عن ~~الضمير في البيت بلفظ الاسم الموصوف بالموصول وهو سعاد فحصل التكرار وهو في ~~الآية بمعناه لا بلفظه وأجاز في الجملة وجها آخر وبدأ به وهو أن تكون ~~معطوفة على الحمد لله والمعنى أنه سبحانه حقيق بالحمد على ما خلق لأنه ما ~~خلقه الا نعمة ثم الذين كفروا بربهم يعدلون فيكفرون نعمته # ثم قلت وهو الذي و التي وتثنيتهما وجمعهها و الألى والذين و اللاتي ~~واللائي وما بمعناهن وهو من للعالم و ما لغيره و ذو عند طييء وذا بعد ما أو ~~من الاستفهاميتين ان لم تلغ و أي و أل في نحو الضارب والمضروب # وأقول لما فرغت من حد الموصول شرعت في سرد المشهور من ألفاظه والحاصل ~~أنها تنقسم إلى ستة أقسام لأنها اما لمفرد أو مثنى أو مجموع وكل من الثلاثة ~~اما لمذكر أو لمؤنث # فللمفرد المذكر الذي وتستعمل للعاقل وغيره فالأول نحو PageV01P186 @QB@ ~~والذي جاء بالصدق @QE@ والثاني نحو @QB@ هذا يومكم الذي كنتم توعدون @QE@ ~~ولك في يائه وجهان الإثبات والحذف فعلى الإثبات تكون اما خفيفة فتكون ساكنة ~~واما شديدة فتكون اما مكسورة أو جارية بوجوه الإعراب وعلى الحذف فيكون ~~الحرف الذي قبلها اما مكسورا كما كان قبل الحذف واما ساكنا # وللمفرد المؤنث التي وتستعمل للعاقلة وغيرها فالأول نحو @QB@ قد سمع الله ~~قول التي تجادلك في زوجها @QE@ و قد هنا للتوقع لأنها كانت تتوقع سماع ~~شكواها وانزال الوحي في شأنها و في للسببية أو الظرفية على حذف مضاف أي في ~~شأنه والثاني نحو @QB@ سيقول السفهاء من الناس ما ولاهم عن قبلتهم التي ~~كانوا عليها @QE@ أي سيقول اليهود ما صرف المسلمين عن ms039 التوجه إلى بيت ~~المقدس ولك في ياء التي من اللغات الخمس ما لك في ياء الذي # ولمثنى المذكر اللذان رفعا و اللذين جرا ونصبا # ولمثنى المؤنث اللتان رفعا و اللتين جرا ونصبا # ولك فيهن تشديد النون وحذفها والأصل التخفيف والثبوت PageV01P187 # ولجمع المذكر الألى بالقصر والمد و الذين بالياء مطلقا أو بالواو رفعا # ولجمع المؤنث اللائي واللاتي بإثبات الياء وحذفها فيهما وقد قريء @QB@ ~~واللائي يئسن @QE@ بالوجهين ولم يقرأ في السبعة @QB@ واللاتي يأتين الفاحشة ~~@QE@ الا بالياء لأنه أخف من اللائي لكونه بغير همزة # ومن الموصولات موصولات عامة في المفرد المذكر وفروعه وهي من وأصل وضعها ~~لمن يعقل نحو @QB@ أفمن يعلم أنما أنزل إليك من ربك الحق كمن هو أعمى @QE@ ~~PageV01P188 # وما لما لا يعقل نحو @QB@ ما عندكم ينفد وما عند الله باق @QE@ # وذو في لغة طيئ يقولون جاءني ذو قام # وذا بشرطين أحدهما أن يتقدم عليها ما الاستفهامية نحو @QB@ ماذا أنزل ~~ربكم @QE@ أي ما الذي أنزل ربكم أو من الاستفهامية نحو من ذا لقيت وقول ~~الشاعر ( وقصيدة تأتي الملوك غريبة % قد قلتها ليقال من ذا قالها ) ~~PageV01P189 # أي من الذي قالها وهذا الشرط خالف فيه الكوفيون فلم يشترطوه واستدلوا ~~بقوله ( نجوت وهذا تحملين طليق % ) PageV01P190 # فزعموا أن التقدير والذي تحملينه طليق في ذا موصول مبتدأ PageV01P191 ~~وتحملين صلة والعائد محذوف وطليق خبر # الشرط الثاني أن لا تكون ذا ملغاة والغاؤها بأن تركب مع ما فيصيرا اسما ~~واحدا فتقول ماذا صنعت وينزل ماذا بمنزلة قولك أي شيء فتكون مفعولا مقدما ~~فإن قدرت ما مبتدأ وذا خبرا فهي موصولة لأنها لم تلغ # ومنها أي كقوله تعالى @QB@ ثم لننزعن من كل شيعة أيهم أشد @QE@ أي الذي ~~هو أشد وقد تقدم الكلام فيها # ومنها أل الداخلة على اسم الفاعل ك الضارب أو اسم المفعول ك المضروب هذا ~~قول الفارسي وابن السراج وأكثر المتأخرين PageV01P192 وزعم المازني انها ~~موصول حرفي ويرده أنها لا تؤول بالمصدر وأن الضمير يعود عليها وزعم أبو ~~الحسن الأخفش أنها حرف تعريف ويرده أن هذا الوصف يمتنع تقديم ms040 معموله ويجوز ~~عطف الفعل عليه كقوله تعالى @QB@ فالمغيرات صبحا فأثرن @QE@ فعطف أثرن على ~~مغيرات لأن التقدير فاللاتي أغرن فأثرن # ثم قلت الخامس المحلى بأل العهدية كجاء القاضي ونحو @QB@ فيها مصباح ~~المصباح @QE@ الآية أو الجنسية نحو @QB@ وخلق الإنسان ضعيفا @QE@ ونحو @QB@ ~~ذلك الكتاب لا ريب فيه @QE@ ونحو @QB@ وجعلنا من الماء كل شيء حي @QE@ # ويجب ثبوتها في فاعلي نعم وبئس المظهرين نحو @QB@ نعم العبد @QE@ ~~PageV01P193 و @QB@ بئس مثل القوم @QE@ فنعم ابن أخت القوم فأما المضمر ~~فمستتر مفسر بتمييز نحو نعم امرأ هرم ومنه @QB@ فنعما هي @QE@ وفي نعتي ~~الإشارة مطلقا وأي في النداء نحو @QB@ يا أيها الإنسان @QE@ ونحو @QB@ ما ~~لهذا الكتاب @QE@ وقد يقال يا أيهذا # ويجب في السعة حذفها من المنادى الا من اسم الله تعالى والجملة المسمى ~~بها ومن المضاف الا إذا كانت صفة معربة بالحرف أو مضافة إلى ما فيه أل # وأقول الخامس من المعارف المحلى بالألف واللام العهدية أو الجنسية ~~PageV01P194 # وأشرت إلى أن كلا منهما قسمان لأن العهدية اما أن يشار بها إلى معهود ~~ذهني أو ذكري فالأول كقولك جاء القاضي اذا كان بينك وبين مخاطبك عهد في قاض ~~خاص والثاني كقوله تعالى @QB@ فيها مصباح المصباح @QE@ الآية فإن أل في ~~المصباح وفي الزجاجة للعهد في مصباح وزجاجة المتقدم ذكرهما # وأل الجنسية قسمان لأنها اما أن تكون استغراقية أو مشارا بها إلى نفس ~~الحقيقة فالأول كقوله تعالى @QB@ وخلق الإنسان ضعيفا @QE@ أي كل فرد من ~~أفراد الإنسان ونحو @QB@ ذلك الكتاب @QE@ أي أن هذا الكتاب هو كل الكتب الا ~~أن الاستغراق في الآية الأولى لأفراد الجنس وفي الثانية لخصائص الجنس كقولك ~~زيد الرجل أي الذي اجتمع فيه صفات الرجال المحمودة والثاني نحو @QB@ وجعلنا ~~من الماء كل شيء حي @QE@ أي من هذه الحقيقة لا من كل شيء اسمه ماء # ثم ذكرت أن أل المعرفة يجب ثبوتها في مسألتين ويجب حذفها في مسألتين ~~PageV01P195 # أما مسألتا الثبوت فإحداهما أن يكون الاسم فاعلا ظاهرا والفعل نعم أو بئس ~~كقوله تعالى @QB@ نعم العبد @QE@ @QB@ فنعم القادرون @QE@ @QB@ فنعم ~~الماهدون @QE@ و @QB@ بئس الشراب ms041 @QE@ وأشرت بالتمثيل بقوله تعالى @QB@ بئس ~~مثل القوم @QE@ إلى أنه لا يشترط كون أل في نفس الاسم الذي وقع فاعلا كما ~~في @QB@ نعم العبد @QE@ بل يجوز كونها فيما أضيف هو إليه نحو @QB@ ولنعم ~~دار المتقين @QE@ @QB@ فلبئس مثوى المتكبرين @QE@ @QB@ بئس مثل القوم @QE@ # ولو كان فاعل نعم وبئس مضمرا وجب فيه ثلاثة أمور أحدها أن يكون مفردا لا ~~مثنى ولا مجموعا مستترا لا بارزا مفسرا بتمييز بعده PageV01P196 كقولك نعم ~~رجلا زيد ونعم رجلين الزيدان ونعم رجالا الزيدون وقول الشاعر # ( نعم امرءا هرم لم تعر نائبة % الا وكان لمرتاع بها وزرا ) PageV01P197 # والثانية أن يكون الاسم نعتا إما لاسم الإشارة نحو @QB@ ما لهذا الكتاب ~~@QE@ @QB@ ما لهذا الرسول @QE@ وقولك مررت بهذا الرجل أو نعت أيها في ~~النداء نحو @QB@ يا أيها الرسول @QE@ @QB@ يا أيها الإنسان @QE@ ولكن قد ~~تنعت أي باسم الإشارة كقولك يا أيهذا والغالب حينئذ أن تنعت الإشارة كقوله # ( ألا أيهذا الزاجري أحضر الوغى % وأن أشهد اللذات هل أنت مخلدي ) ~~PageV01P198 # وقد لا تنعت كقوله ( أيهذان كلا زاديكما % ودعاني واغلا فيمن يغل ) ~~PageV01P199 # وأما مسألتا الحذف فإحداهما أن يكون الاسم منادى فتقول في نداء الغلام ~~والرجل والإنسان يا غلام ويا رجل ويا إنسان # ويستثنى من ذلك أمران أحدهما اسم الله تعالى فيجوز أن تقول يا ألله فتجمع ~~بين يا والألف واللام ولك قطع ألف اسم الله تعالى وحذفها والثاني الجملة ~~المسمى بها فلو سميت بقولك المنطلق زيد ثم ناديته قلت يا المنطلق زيد # الثانية أن يكون الاسم مضافا كقولك في الغلام والدار غلامي وداري ولا تقل ~~الغلامي ولا الداري فتجمع بين أل والإضافة ويستثنى من ذلك مسألتان أحداهما ~~أن يكون المضاف صفة معربة بالحروف فيجوز حينئذ اجتماع أل والإضافة وذلك نحو ~~الضاربا زيد والضاربو زيد والثانية أن يكون المضاف صفة والمضاف إليه معمولا ~~لها وهو بالألف واللام فيجوز حينئذ أيضا الجمع بين أل PageV01P200 والإضافة ~~وذلك نحو الضارب الرجل والراكب الفرس وما عداهما لا يجوز فيه ذلك خلافا ~~للفراء في اجازة الضارب زيد ونحوه مما المضاف فيه صفة والمضاف ms042 اليه معرفة ~~بغير الألف واللام وللكوفيين كلهم في إجازة نحو الثلاثة الأثواب ونحوه مما ~~المضاف فيه عدد والمضاف إليه معدود وللرماني والمبرد والزمخشري في قولهم في ~~الضاربي و الضاربك والضاربه ان الضمير في موضع PageV01P201 خفض بالإضافة # ثم قلت السادس المضاف لمعرفة ك غلامي و غلام زيد # وأقول هذا خاتمة المعارف وهو المضاف لمعرفة وهو في درجة ما أضيف إليه ف ~~غلام زيد في رتبة العلم وغلام هذا في رتبة الإشارة وغلام الذي جاءك في رتبة ~~الموصول وغلام القاضي في رتبة ذي الأداة ولا يستثنى من ذلك الا المضاف إلى ~~المضمر ك غلامي فإنه ليس في رتبة المضمر بل هو في رتبة العلم وهذا هو ~~المذهب الصحيح وزعم بعضهم أن ما أضيف إلى معرفة فهو في رتبة ما تحت تلك ~~المعرفة دائما وذهب آخر إلى أنه في رتبتها مطلقا ولا يستثنى المضمر والذي ~~يدل على بطلان القول الثاني قوله # ( كخذروف الوليد المثقب % ) PageV01P202 # فوصف المضاف للمعرف بالأداة بالاسم المعرف بالأداة والصفة PageV01P203 لا ~~تكون اعرف من الموصوف وعلى بطلان الثالث قولهم مررت بزيد صاحبك & باب ~~المرفوعات & # ثم قلت باب المرفوعات عشرة أحدها الفاعل وهو ما قدم الفعل أو شبهه عليه ~~وأسند إليه على جهة قيامه به أو وقوعه منه ك علم زيد و مات بكر و ضرب عمرو ~~و @QB@ مختلف ألوانه @QE@ # وأقول شرعت من هنا في ذكر أنواع المعربات وبدأت منها بالمرفوعات لأنها ~~أركان الاسناد PageV01P204 # والضمير في قولي وهو للفاعل وقولي ما قدم الفعل أو شبهه عليه مخرج لنحو ~~زيد قام وزيد قائم فإن زيدا فيهما أسند إليه الفعل وشبهه ولكنهما لم يقدما ~~عليه ولا بد من هذا القيد لأن به يتميز الفاعل من المبتدأ وقولي اسند اليه ~~مخرج لنحو زيدا في قولك ضربت زيدا وانا ضارب زيدا فإنه يصدق عليه فيهما أنه ~~قدم عليه فعل أو شبهه ولكنهما لم يسندا إليه وقولي على جهة قيامه به أو ~~وقوعه منه مخرج لمفعول ما لم يسم فاعله نحو ضرب زيد وعمرو مضروب غلامه فزيد ms043 ~~والغلام وان صدق عليهما انهما قدم عليهما فعل وشبهه واسندا إليهما لكن هذا ~~الإسناد على جهة الوقوع عليهما لا على جهة القيام به كما في قولك علم زيد ~~أو الوقوع منه كما في قولك ضرب عمرو PageV01P205 # ومثلت لما اسند اليه شبه الفعل بقوله تعالى @QB@ مختلف ألوانه @QE@ ~~فألوانه فاعل لمختلف لأنه اسم فاعل فهو في معنى الفعل والتقدير وصنف مختلف ~~ألوانه اي يختلف ألوانه فحذف الموصوف وأنيب الوصف عن الفعل وقوله تعالى ~~@QB@ كذلك @QE@ أي اختلافا كالاختلاف المذكور في قوله تعالى @QB@ ومن ~~الجبال جدد بيض وحمر مختلف ألوانها وغرابيب سود @QE@ # ثم قلت الثاني نائبه وهو ما حذف فاعله وأقيم هو مقامه وغير عامله إلى ~~طريقة فعل أو يفعل أو مفعول وهو المفعول به نحو @QB@ وقضي الأمر @QE@ وان ~~فقد فالمصدر نحو @QB@ فإذا نفخ في الصور نفخة واحدة @QE@ @QB@ فمن عفي له ~~من أخيه شيء @QE@ أو الظرف نحو صيم رمضان وجلس امامك أو المجرور نحو @QB@ ~~غير المغضوب عليهم @QE@ ومنه @QB@ لا يؤخذ منها @QE@ PageV01P206 # وأقول الثاني من المرفوعات نائب الفاعل وهو الذي يعبرون عنه بمفعول ما لم ~~يسم فاعله والعبارة الأولى أولى لوجهين احدهما أن النائب عن الفاعل يكون ~~مفعولا وغيره كما سيأتي والثاني أن المنصوب في قولك أعطي زيد دينارا يصدق ~~عليه أنه مفعول للفعل الذي لم يسم فاعله وليس مقصودا لهم ومعنى قولي أقيم ~~هو مقامه أنه أقيم مقامه في اسناد الفعل إليه # ولما فرغت من حده شرعت في بيان ما يعمل بعد حذف الفاعل فذكرت أن الفعل ~~يجب تغييره إلى فعل أو يفعل ولا أريد بذلك هذين الوزنين فإن ذلك لا يتأتى ~~الا في الفعل الثلاثي وانما أريد أنه يضم أوله مطلقا ويكسر ما قبل آخره في ~~الماضي ويفتح في المضارع ثم بعد ذلك يقام المفعول به مقام الفاعل فيعطى ~~أحكامه كلها فيصير مرفوعا بعد أن كان منصوبا وعمدة بعد أن كان فضلة وواجب ~~التأخير عن الفعل بعد أن كان جائز التقديم عليه # والمفعول به عند المحققين مقدم في النيابة على غيره وجوبا لأنه ms044 قد يكون ~~فاعلا في المعنى كقولك أعطيت زيدا دينارا ألا ترى أنه آخذ وأوضح من هذا ~~ضارب زيد عمرا لأن الفعل صادر من زيد وعمرو PageV01P207 فقد اشتركا في ~~إيجاد الفعل حتى أن بعضهم جوز في هذا المفعول أن يرفع وصفه فيقول ضارب زيد ~~عمرا الجاهل لأنه نعت المرفوع في المعنى # ومثلت لنيابته عن الفاعل بقوله تعالى @QB@ وقضي الأمر @QE@ وأصله قضى ~~الله الأمر فحذف الفاعل للعلم به ورفع المفعول به وغير الفعل بضم أوله وكسر ~~ما قبل آخره فانقلبت الألف ياء # فإن لم يكن في الكلام مفعول به أقيم غيره من مصدر أو ظرف زمان أو مكان أو ~~مجرور # فالمصدر كقوله تعالى @QB@ فإذا نفخ في الصور نفخة واحدة @QE@ وقوله تعالى ~~@QB@ فمن عفي له من أخيه شيء @QE@ وكون نفخة مصدرا واضح PageV01P208 وأما ~~شيء فلأنه كناية عن المصدر وهو العفو والتقدير والله أعلم فأي شخص من ~~القاتل عفي له عفو ما من جهة أخيه # وظرف الزمان كقولك صيم رمضان وأصله صام الناس رمضان # وظرف المكان كقولك جلس أمامك والدليل على أن الأمام من الظروف المتصرفة ~~التي يجوز رفعها قول الشاعر # ( فغدت كلا الفرجين تحسب أنه % مولى المخافة خلفها وأمامها ) PageV01P209 # والمجرور كقوله تعالى @QB@ وإن تعدل كل عدل لا يؤخذ منها @QE@ ف يؤخذ فعل ~~مضارع مبني لما لم يسم فاعله وهو خال من ضمير مستتر فيه ومنها جار ومجرور ~~في موضع رفع أي لا يكن أخذ منها ولو قدر ما هو المتبادر من أن في يؤخذ ~~ضميرا مستترا هو القائم مقام الفاعل ومنها في موضع نصب لم يستقم لأن ذلك ~~الضمير عائد حينئذ على كل عدل وكل عدل حدث والأحداث لا تؤخذ وانما تؤخذ ~~الذوات نعم ان قدر أن لا يؤخذ بمعنى لا يقبل صح ذلك # وفهم من قولي فإن فقد فالمصدر إلى آخره أنه لا يجوز اقامة غير المفعول به ~~مع وجود المفعول به وهو مذهب البصريين الا الأخفش واستدل المخالفون بنحو ~~قول الشاعر PageV01P211 ( أتيح لي من العدى نذيرا % به وقيت الشر مستطيرا ) ~~PageV01P212 # وبقراءة ms045 أبي جعفر @QB@ ليجزي قوما بما كانوا يكسبون @QE@ فأقيم فيهما ~~الجار والمجرور وترك المفعول به منصوبا # ثم قلت ولا يحذفان بل يستتران ويحذف عاملهما جوازا نحو زيد لمن قال من ~~قام أو من ضرب ووجوبا نحو @QB@ إذا السماء انشقت وأذنت لربها وحقت وإذا ~~الأرض مدت @QE@ PageV01P213 و لا يكونان جملة فنحو @QB@ وتبين لكم كيف ~~فعلنا بهم @QE@ على إضمار التبين ونحو @QB@ وإذا قيل إن وعد الله حق @QE@ ~~على الإسناد إلى اللفظ ويؤنث فعلهما لتأنيثهما وجوبا في نحو الشمس طلعت ~~وقامت هند أو الهندان أو الهندات وجوازا راجحا في نحو طلعت الشمس ومنه قامت ~~الرجال أو النساء أو الهنود و حضرت القاضي امرأة ومثل قامت النساء نعمت ~~المرأة هند ومرجوحا في نحو ما قام الا هند وقيل ضرورة ولا تلحقه علامة ~~تثنية ولا جمع وشذ نحو أكلوني البراغيث # وأقول ذكرت هنا خمسة أحكام يشترك فيها الفاعل والنائب عنه # الحكم الأول أنهما لا يحذفان وذلك لأنهما عمدتان ومنزلان PageV01P214 من ~~فعلهما منزلة الجزء فان ورد ما ظاهره أنهما فيه محذوفان فليس محمولا على ~~ذلك الظاهر وانما هو محمول على أنهما ضميران مستتران فمن ذلك قول النبي صلى ~~الله عليه وسلم لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ولا يشرب الخمر حين ~~يشربها وهو مؤمن ففاعل يشرب ليس ضميرا عائدا إلى ما تقدم ذكره وهو الزاني ~~لأن ذلك خلاف المقصود ولا الأصل ولا يشرب فحذف الشارب لأن الفاعل عمدة فلا ~~يحذف وانما هو ضمير مستتر في الفعل عائد على الشارب الذي استلزمه يشرب فإن ~~PageV01P215 يشرب يستلزم الشارب وحسن ذلك تقدم نظيره وهو لا يزني الزاني ~~وعلى ذلك فقس وتلطف لكل موضع بما يناسبه وعن الكسائي اجازة حذف الفاعل ~~وتابعه على ذلك السهيلي وابن مضاء # الثاني أن عاملهما قد يحذف لقرينة وأن حذفه على قسمين جائز وواجب # فالجائز كقولك زيد جوابا لمن قال لك من قام أو من ضرب فزيد في جواب الأول ~~فاعل فعل محذوف وفي جواب الثاني نائب عن فاعل فعل محذوف وان شئت صرحت ~~بالفعلين ms046 فقلت قام زيد وضرب عمرو # والواجب ضابطه أن يتأخر عنه فعل مفسر له وقد اجتمع المثالان في الآية ~~الكريمة ف @QB@ السماء @QE@ فاعل @QB@ انشقت @QE@ محذوفة كالسماء في ~~PageV01P216 قوله تعالى @QB@ فإذا انشقت السماء @QE@ الا أن الفعل هنا ~~مذكور والأرض نائب عن فاعل مدت محذوفة وكل من الفعلين يفسره الفعل المذكور ~~فلا يجوز أن يلتفظ به لأن المذكور عوض عن المحذوف وهم لا يجمعون بين العوض ~~والمعوض عنه # الحكم الثالث أنهما لا يكونان جملة هذا هو المذهب الصحيح وزعم قوم أن ذلك ~~جائز واستدلوا بقوله تعالى @QB@ ثم بدا لهم من بعد ما رأوا الآيات ليسجننه ~~@QE@ @QB@ وتبين لكم كيف فعلنا بهم @QE@ @QB@ وإذا قيل لهم لا تفسدوا في ~~الأرض @QE@ فجعلوا جملة ليسجننه فاعلا ل @QB@ بدا @QE@ وجملة @QB@ كيف ~~فعلنا بهم @QE@ فاعلا ل @QB@ تبين @QE@ وجملة @QB@ لا تفسدوا في الأرض @QE@ ~~قائمة مقام فاعل ولا حجة لهم في ذلك أما الآية الأولى فالفاعل فيها ضمير ~~مستتر عائد إما على مصدر الفعل والتقدير PageV01P217 ثم بدا لهم بداء كما ~~تقول بدالي رأي ويؤيد ذلك أن اسناد بدا إلى البداء قد جاء مصرحا به في قول ~~الشاعر # ( لعلك والموعود حق لقاؤه % بدا لك في تلك القلوص بداء ) # وإما على السجن بفتح السين المفهوم من قوله تعالى @QB@ ليسجننه @QE@ ويدل ~~عليه قوله تعالى @QB@ قال رب السجن أحب إلي مما يدعونني إليه @QE@ ~~PageV01P218 وكذلك القول في الآية الثانية أي وتبين هو أي التبين وجملة ~~الاستفهام مفسرة وأما الآية الثالثة فليس الإسنادفيها من الإسناد المعنوي ~~الذي هو محل الخلاف وانما هو من الإسناد اللفظي اللفظي أي وإذا قيل لهم هذا ~~اللفظ والإسناد اللفظى جائز في جميع الألفاظ كقول العرب زعموا مطية الكذب ~~وفي الحديث لا حول ولا قوة الا بالله كنز من كنوز الجنة # الحكم الرابع أن عاملهما يؤنث اذا كانا مؤنثين وذلك على ثلاثة أقسام ~~تأنيث واجب وتأنيث راجح وتأنيث مرجوح # احداهما أن يكون الفاعل المؤنث ضميرا متصلا ولا فرق في ذلك بين حقيقي ~~التأنيث ومجازيه فالحقيقي نحو هند قامت فهند مبتدأ وقام فعل ماض والفاعل ms047 ~~ضمير مستتر في الفعل والتقدير قامت هي والتاء علامة التأنيث وهي واجبة لما ~~ذكرناه والمجازي نحو الشمس طلعت وإعرابه ظاهر ولما مثلت به في المقدمة ~~للتأنيث PageV01P219 الواجب علم أن وجوب التأنيث مع الحقيقي من باب أولى ~~بخلاف ما لو عكست فأما قول الشاعر # 77 ( ان السماحة والمروءة ضمنا % قبرا بمرو على الطريق الواضح ) # ولم يقل ضمنتا فضرورة # الثانيه أن يكون الفاعل اسمأ ظاهرا متصلا حقيقي التأنيث مفردا أو تثنية ~~له أو جمعا بالألف والتاء فالمفرد كقوله تعالى @QB@ إذ قالت @QE@ ~~PageV01P220 امرأة عمران ) والمثنى كقولك قامت الهندان والجمع كقولك قامت ~~الهندات فأما قوله ( تمنى ابنتاي أن يعيش أبوهما % وهل أنا الا من ربيعة أو ~~مضر ) PageV01P221 # فضرورة إن قدر الفعل ماضيأ وأما إن قدر مضارعا وأصله تتمنى فحذفت إحدى ~~التاءين كما قال تعالى @QB@ فأنذرتكم نارا تلظى @QE@ فلا ضرورة # وأما قوله تعالى @QB@ إذا جاءك المؤمنات @QE@ فإنما جاز لأجل الفصل ~~بالمفعول أو لأن الفاعل في الحقيقة أل الموصولة وهي اسم جمع PageV01P222 ~~فكأنه قيل اللاتي آمن أو لأن الفاعل اسم جمع محذوف موصوف بالمؤمنات أي ~~النسوة التي آمن # وأما التأنيث الراجح ففي مسألتين أيضا # إحداها ان يكون الفاعل ظاهرا متصلا مجازي التأنيث كقولك PageV01P223 طلعت ~~الشمس وقوله تعالى @QB@ وما كان صلاتهم عند البيت @QE@ @QB@ فانظر كيف كان ~~عاقبة مكرهم @QE@ @QB@ وجمع الشمس والقمر @QE@ # والثانية أن يكون ظاهرا حقيقي التأنيث منفصلا بغير الا كقولك قام اليوم ~~هند وقامت اليوم هند وكقوله # ( ان امرأ غره منكن واحدة % بعدي وبعدك في الدنيا لمغرور ) PageV01P224 ~~والمبرد يخص ذلك بالشعر # ومن النوع الأول أعني المؤنث الظاهر المجازي التأنيث أن يكون الفاعل جمع ~~تكسير أو اسم جمع تقول قامت الزيود وقام الزيود وقامت النساء وقام النساء ~~قال الله تعالى @QB@ قالت الأعراب @QE@ @QB@ وقال نسوة @QE@ وكذلك اسم ~~الجنس ك أورق الشجر وأورقت الشجر فالتأنيث في ذلك كله على معنى الجماعة ~~والتذكير على معنى الجمع وليس لك أن تقول التأنيث في النساء والهنود حقيقي ~~لأن الحقيقي هو الذي له فرج والفرج لآحاد الجمع لا للجمع وأنت انما أسندت ~~الفعل ms048 إلى الجمع لا إلى الآحاد # ومن هذا الباب أيضا قولهم نعمت المرأة هند ونعم المرأة هند فالتأنيث على ~~مقتضى الظاهر والتذكير على معنى الجنس لأن المراد بالمرأة الجنس لا واحدة ~~معينة مدحوا الجنس عموما ثم خصوا من أرادوا مدحه وكذلك بئس بالنسبة إلى ~~الذم كقولك بئس المرأة حمالة الحطب وبئست المرأة هند PageV01P225 # وأما التأنيث المرجوح ففي مسألة واحدة وهي أن يكون الفاعل مفصولا بإلا ~~كقولك ما قام إلا هند فالتذكير هنا أرجح باعتبار المعنى لأن التقدير ما قام ~~أحد إلا هند فالفاعل في الحقيقة مذكر ويجوز التأنيث باعتبار ظاهر اللفظ ~~كقوله ( ما برئت من ريبة وذم % في حربنا الا بنات العم ) # والدليل على جوازه في النثر قراءة بعضهم @QB@ إن كانت إلا صيحة واحدة ~~@QE@ برفع @QB@ صيحة @QE@ وقراءة جماعة السلف @QB@ فأصبحوا لا يرى إلا @QE@ ~~PageV01P226 مساكنهم ) ببناء الفعل لما لم يسم فاعله وبجعل حرف المضارعة ~~التاء المثناة من فوق # وزعم الأخفش أن التأنيث لا يجوز الا في الشعر وهو محجوج بما ذكرنا # الحكم الخامس ان عاملهما لا تلحقه علامة تثنية ولا جمع في الأمر الغالب ~~بل تقول قام أخواك وقام إخوتك وقام نسوتك كما تقول قام أخوك ومن العرب من ~~يلحق علامات دالة على ذلك كما يلحق الجميع علامة دالة على التأنيث كقوله # ( تولى قتال المارقين بنفسه % وقد أسلماه مبعد وحميم ) PageV01P227 # وقوله صلى الله عليه وسلم يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار ~~وقول بعض العرب أكلوني البراغيث وقول الشاعر ( نتج الربيع محاسنا % ألقحنها ~~غر السحائب ) PageV01P228 # وقول الآخر ( رأين الغواني الشيب لاح بعارضي % فأعرضن عني بالخدود ~~النواضر ) PageV01P229 # وقد حمل على هذه اللغة آيات من التنزيل العظيم منها قوله سبحانه @QB@ ~~وأسروا النجوى الذين ظلموا @QE@ والأجود تخريجها على غير ذلك وأحسن الوجوه ~~فيها إعراب @QB@ الذين ظلموا @QE@ مبتدأ @QB@ وأسروا النجوى @QE@ خبرا # ثم قلت الثالث المبتدأ وهو المجرد عن العوامل اللفظية مخبرا عنه أو وصفا ~~رافعا لمكتفى به فالأول ك زيد قائم PageV01P230 و @QB@ وأن تصوموا خير لكم ~~@QE@ و @QB@ هل من خالق غير الله @QE@ والثاني شرطه نفي أو استفهام ms049 نحو ~~أقائم الزيدان و ما مضروب العمران # وأقول الثالث من المرفوعات المبتدأ وهو نوعان مبتدأ له خبر وهو الغالب ~~ومبتدأ ليس له خبر لكن له مرفوع يغني عن الخبر # ويشترك النوعان في أمرين أحدهما أنهما مجردان عن العوامل اللفظية والثاني ~~أن لهما عاملا معنويا وهو الابتداء ونعني به كونهما على هذه الصورة من ~~التجرد للإسناد # ويفترقان في أمرين أحدهما أن المبتدأ الذي له خبر يكون اسما صريحا نحو ~~@QB@ الله ربنا @QE@ و محمد نبينا ومؤولا بالاسم نحو @QB@ وأن تصوموا خير ~~لكم @QE@ أي وصيامكم خير لكم ومثله قولهم تسمع بالمعيدي خير من أن تراه ~~ولذلك قلت المجرد ولم أقل الاسم المجرد ولا يكون المبتدأ المستغني عن الخبر ~~في تأويل الاسم البتة بل ولا كل اسم بل يكون اسما هو صفة نحو أقائم الزيدان ~~وما مضروب العمران PageV01P231 # والثاني أن المبتدأ الذي له خبر لا يحتاج إلى شيء يعتمد عليه والمبتدأ ~~المستغني عن الخبر لا بد أن يعتمد على نفي أو استفهام كما مثلنا وكقوله # ( خليلي ما واف بعهدي أنتما % اذا لم تكونا لي على من أقاطع ) ~~PageV01P232 # وقوله # ( أقاطن قوم سلمى أم نووا ظعنا % ان يظعنوا فعجيب عيش من قطنا ) ~~PageV01P233 # وقولي رافعا لمكتفى به أعم من أن يكون ذلك المرفوع اسما ظاهرا ك قوم سلمى ~~في البيت الثاني أو ضميرا منفصلا ك أنتما في البيت الأول وفيه رد على ~~الكوفيين والزمخشري وابن الحاجب اذ أوجبوا أن يكون المرفوع ظاهرا وأوجبوا ~~في قوله تعالى @QB@ أراغب أنت @QE@ أن يكون محمولا على التقديم والتأخير ~~وذلك لا يمكنهم في البيت الأول اذ لا يخبر عن المثنى بالمفرد وأعم من أن ~~يكون ذلك المرفوع فاعلا كما في البيتين أو نائبا عن الفاعل كما في قولك ~~امضروب الزيدان # وخرج عن قولي مكتفى به نحو اقائم ابواه زيد فليس لك ان تعرب اقائم مبتدأ ~~وابواه فاعلا اغنى عن الخبر لأنه لا يتم به الكلام بل زيد مبتدأ مؤخر وقائم ~~خبر مقدم وابواه فاعل به # ثم قلت ولا يبتدأ بنكرة إلا إن ms050 عمت نحو ما رجل في الدار أو خصت نحو رجل ~~صالح جاءني وعليهما @QB@ ولعبد مؤمن خير @QE@ PageV01P234 # وأقول الأصل في المبتدأ أن يكون معرفة ولا يكون نكرة إلا في مواضع خاصة ~~تتبعها بعض المتأخرين وأنهاها إلى نيف وثلاثين وزعم بعضهم أنها ترجع إلى ~~الخصوص والعموم # فمن أمثلة الخصوص أن تكون موصوفة اما بصفة مذكورة نحو @QB@ ولأمة مؤمنة ~~خير من مشركة @QE@ @QB@ ولعبد مؤمن خير من مشرك @QE@ أو بصفة مقدرة كقولهم ~~السمن منوان بدرهم فالسمن مبتدأ أول ومنوان مبتدأ ثان وبدرهم خبره والمبتدأ ~~الثاني وخبره خبر المبتدأ الأول والمسوغ للابتداء بمنوان أنه موصوف بصفة ~~مقدرة أي منوان منه # ومنها أن تكون مصغرة نحو رجيل جاءني لأن التصغير وصف في المعنى بالصغر ~~فكأنك قلت رجل صغير جاءني # ومنها أن تكون مضافة كقوله صلى الله عليه وسلم خمس صلوات كتبهن الله على ~~العباد PageV01P235 # ومنها أن يتعلق بها معمول كقوله صلى الله عليه وسلم أمر بمعروف صدقة ونهى ~~عن منكر صدقة فأمر ونهي مبتدآن نكرتان وسوغ الابتداء بهما من الجار ~~والمجرور وكقولك أفضل منك جاءني # ومن أمثلة العموم أن يكون المبتدأ نفسه صيغة عموم نحو @QB@ كل له قانتون ~~@QE@ و من يقم أقم معه ومن جاءك أجيء معه أو يقع في سياق النفي نحو ما رجل ~~في الدار # وعلى هذه الأمثلة قس ما أشبهها # ثم قلت الرابع خبره وهو ما تحصل به الفائدة مع مبتدأ غير الوصف المذكور # وأقول الرابع من المرفوعات خبر المبتدأ وقولي مع مبتدأ PageV01P236 فصل ~~أول مخرج لفاعل الفعل وقولي غير الوصف المذكور فصل ثان مخرج لفاعل الوصف في ~~نحو أقائم الزيدان وما قائم الزيدان والمراد بالوصف المذكور ما تقدم ذكره ~~في حد المبتدأ # ثم قلت ولا يكون زمانا والمبتدأ اسم ذات ونحو الليلة الهلال متأول # وأقول لما بينت في حد المبتدأ ما لا يكون مبتدأ وهو النكرة التي ليست ~~عامة ولا خاصة بينت بعد حد الخبر مالا يكون خبرا في بعض الأحيان وذلك اسم ~~الزمان فإنه لا يقع خبرا عن أسماء الذوات وإنما ms051 يخبر به عن أسماء الأحداث ~~تقول الصوم والسفر غدا ولا تقول زيد اليوم ولا عمرو غدا فأما قولهم الليلة ~~الهلال بنصب الليلة على أنها ظرف مخبر به عن الهلال مقدم عليه فمؤول ~~وتأويله على أن أصله الليلة رؤية الهلال والرؤية حدث لا ذات ثم حذف المضاف ~~وهو الرؤية وأقيم المضاف إليه مقامه ومثله قولهم في المثل اليوم خمر وغدا ~~أمر التقدير اليوم شرب خمر وغدا حدوث أمر PageV01P237 # ثم قلت الخامس اسم كان وأخواتها وهي أمسى وأصبح وأضحى وظل وبات وصار وليس ~~مطلقا وتالية لنفي أو شبهه زال ماضي يزال وبرح وفتيء وانفك وصلة لما ~~الوقتية دام نحو @QB@ ما دمت حيا @QE@ # وأقول الخامس من المرفوعات اسم كان وأخواتها الاثنتي عشرة المذكورة فإنهن ~~يدخلن على المبتدأ والخبر فيرفعن المبتدأ ويسمى اسمهن حقيقة وفاعلهن مجازا ~~وينصبن الخبر ويسمى خبرهن حقيقة ومفعولهن مجازا PageV01P239 # ثم هن في ذلك على ثلاثة أقسام # ما يعمل هذا العمل بلا شرط وهي ثمانية كان وليس وما بينهما # وما يشترط أن يتقدم عليه نفي أو شبهه وهو النهي والدعاء وهي أربعة زال ~~وبرح وفتيء وانفك نحو @QB@ ولا يزالون مختلفين @QE@ @QB@ لن نبرح عليه ~~عاكفين @QE@ وتقول لا تزل ذاكر الله ولا برح ربعك مأنوسا ولا زال جنابك ~~محروسا ويشترط في زال شرط آخر وهو أن يكون ماضي يزال فإن ماضي يزول فعل تام ~~قاصر بمعنى الذهاب والانتقال نحو @QB@ إن الله يمسك السماوات والأرض أن ~~تزولا ولئن زالتا إن أمسكهما من أحد من بعده @QE@ وان الأولى في الآية ~~شرطية والثانية نافية وماضي يزيل فعل تام متعد بمعنى ماز يميز يقال زال زيد ~~ضأنه من معز فلان اي ميزه منه # وما يشترط ان يتقدم عليه ما المصدرية النائبه عن ظرف PageV01P240 الزمان ~~وهو دام والى ذلك أشرت بالتمثيل بالآية الكريمة كقوله سبحانه وتعالى @QB@ ~~وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حيا @QE@ أي مدة دوامي حيا فلو قلت دام زيد ~~صحيحا كان قولك صحيحا حالا لا خبرا وكذلك عجبت من ما دام زيد صحيحا لأن ما ~~هذه مصدرية ms052 لا ظرفية والمعني عجبت من دوامه صحيحا # ثم قلت ويجب حذف كان وحدها بعد أما في نحو أما أنت ذا نفر ويجوز حذفها مع ~~اسمها بعد ان ولو الشرطيتين وحذف نون مضارعها المجزوم الا قبل ساكن أو مضمر ~~متصل # وأقول هذه ثلاث مسائل مهمة تتعلق بكان بالنظر إلى الحذف # أحدها حذفها وجوبا دون اسمها وخبرها وذلك مشترط بخمسة أمور أحدها أن تقع ~~صلة لأن والثاني أن يدخل على أن حرف التعليل الثالث أن تتقدم العلة على ~~المعلول الرابع أن يحذف الجار الخامس أن يؤتى بما كقولهم أما أنت منطلقا ~~انطلقت وأصل هذا الكلام PageV01P241 انطلقت لأن كنت منطلقا أي انطلقت لأجل ~~انطلاقك ثم دخل هذا الكلام تغيير من وجوه أحدها تقديم العلة وهي لأن كنت ~~منطلقا على المعلول وهي انطلقت وفائدة ذلك الدلالة على الاختصاص والثاني ~~حذف لام العلة وفائدة ذلك الاختصار والثالث حذف كان وفائدته أيضا الاختصار ~~والرابع انفصال الضمير وذلك لازم عن حذف كان والخامس وجوب زيادة ما وذلك ~~لإرادة التعويض والسادس إدغام النون في الميم وذلك لتقارب الحرفين مع سكون ~~الأول وكونهما في كلمتين # ومن شواهد هذه المسألة قول العباس بن مرداس رضي الله عنه # ( أبا خراشة أما أنت ذا نفر % فإن قومي لم تأكلهم الضبع ) PageV01P242 # أبا منادى بتقدير يا أبا وخراشة بضم الخاء المعجمة وأما أنت ذا نفر أصله ~~لأن كنت ذا نفر فعمل فيه ما ذكرناه والذي يتعلق به اللام محذوف أي لأن كنت ~~ذا نفر افتخرت علي والمراد بالضبع السنة المجدبة # المسألة الثانية حذف كان مع اسمها وابقاء خبرها وذلك جائز لا واجب وشرطه ~~أن يتقدمها ان أو لو الشرطيتان فالأول كقوله صلى الله عليه وسلم الناس ~~مجزيون بأعمالهم إن خيرا فخير وإن شرا فشر فتقديره ان كان عملهم خيرا ~~فجزاؤهم خير وان كان عملهم شرا فجزاؤهم شر وهذا أرجح الأوجه في مثل هذا ~~التركيب وفيه وجوه أخر PageV01P243 # والثاني كقوله صلى الله عليه وسلم التمس ولو خاتما من حديد أي ولو كان ~~الذي تلتمسه خاتما ms053 من حديد # المسألة الثالثة حذف نون كان وذلك مشروط بأمور أحدها أن تكون بلفظ ~~المضارع والثاني أن يكون المضارع مجزوما والثالث أن لا يقع بعد النون ساكن ~~والرابع أن لا يقع بعده ضمير متصل وذلك نحو @QB@ ولم يك من المشركين @QE@ ~~@QB@ ولم أك بغيا @QE@ ولا يجوز في قولك كان وكن لانتفاء المضارع ولا في ~~نحو هو يكون ولن يكون لانتفاء الجزم ولا في نحو @QB@ لم يكن الذين كفروا ~~@QE@ لوجود الساكن ولا في نحو قوله صلى الله عليه وسلم ان يكنه فلن تسلط ~~عليه وان لا يكنه فلا خير لك في قتله PageV01P244 منها هنا سبعة فكملت ~~أفعال هذا الباب ثلاثة عشر كما أن الأفعال في باب كان كذلك # فهذه الثلاثة عشر تعمل عمل كان فترفع المبتدأ وتنصب الخبر الا أن خبرها ~~لا يكون الا فعلا مضارعا ثم منه ما يقترن بأن ومنه ما يتجرد عنها كما يأتي ~~تفصيله إن شاء الله تعالى في باب المنصوبات ولو لا اختصاص خبرها بأحكام ~~ليست لكان وأخواتها لم تنفرد بباب على PageV01P246 حدة قال الله سبحانه ~~@QB@ يكاد زيتها يضيء @QE@ @QB@ عسى ربكم أن يرحمكم @QE@ وقال الشاعر # ( وقد جعلت اذا ما قمت يثقلني % ثوبي فأنهض نهض الشارب السكر ) # ( وكنت أمشي على رجلين معتدلا % فصرت أمشي على أخرى من الشجر ) ~~PageV01P247 # وقال الآخر ( هببت ألوم القلب في طاعة الهوى % ) PageV01P248 # وقال الآخر ( وطئنا ديار المعتدين فهلهلت % نفوسهم قبل الإماتة تزهق ) ~~PageV01P249 # وهذان الفعلان أغرب أفعال الشروع وطفق أشهرها وهي التي وقعت التنزيل وذلك ~~في موضعين أحدهما @QB@ وطفقا يخصفان @QE@ أي شرعا يخيطان ورقة على أخرى كما ~~تخصف النعال ليستترا بها وقرأ أبو السمال العدوي @QB@ وطفقا @QE@ بالفتح ~~وهي لغة حكاها الأخفش وفيها ثالثة طبق بباء مكسورة مكان الفاء والثاني @QB@ ~~فطفق مسحا @QE@ أي شرع يمسح بالسيف سوقها وأعناقها مسحا أي يقطعها قطعا ~~PageV01P250 # ثم قلت السابع اسم ما حمل على ليس وهي أربعة لات في لغة الجمع ولا تعمل ~~إلا في الحين بكثرة أو الساعة أو الأوان بقلة ولا يجمع بين جزءيها والأكثر ~~كون المحذوف اسمها نحو ms054 @QB@ ولات حين مناص @QE@ وما ولا النافيتان في لغة ~~الحجاز وإن النافية في لغة أهل العالية وشرط إعمالهن نفي الخبر وتأخيره وأن ~~لا يليهن معموله وليس ظرفا ولا مجرورا وتنكير معمولي لا وأن لا يقترن اسم ~~ما بإن الزائدة نحو @QB@ ما هذا بشرا @QE@ و ( ولا وزر مما قضى الله واقيا ~~% ) # وإن ذلك نافعك ولا ضارك # وأقول السابع من المرفوعات اسم ما حمل في رفع الاسم ونصب الخبر على ليس ~~وهي أحرف أربعة نافية وهي ما ولا و لات و إن # فأما ما فإنها تعمل هذا العمل بأربعة شروط أحدها أن يكون اسمها مقدما ~~وخبرها مؤخرا والثاني أن لا يقترن الاسم بإن الزائدة والثالث أن لا يقترن ~~الخبر بإلا والرابع ألا يليها معمول الخبر وليس ظرفا ولا جارا ومجرورا ~~PageV01P251 # فإذا استوفت هذه الشروط الأربعة عملت هذا العمل سواء أكان اسمها وخبرها ~~نكرتين أو معرفتين أو كان الاسم معرفة والخبر نكرة فالمعرفتان كقوله تعالى ~~@QB@ ما هن أمهاتهم @QE@ والنكرتان كقوله تعالى @QB@ فما منكم من أحد عنه ~~حاجزين @QE@ ف @QB@ أحد @QE@ اسمها وحاجزين خبرها و @QB@ منكم @QE@ متعلق ~~بمحذوف تقديره أعنى ويحتمل أن أحدا فاعل @QB@ منكم @QE@ لاعتماده على النفي ~~و @QB@ حاجزين @QE@ نعت له على لفظه # فإن قلت كيف يوصف الواحد بالجمع وكيف يخبر به عنه # قلت جوابهما أنه اسم عام ولهذا جاء @QB@ لا نفرق بين أحد من رسله @QE@ ~~والمختلفان كقوله تعالى @QB@ ما هذا بشرا @QE@ ولم يقع في القرآن إعمال ما ~~صريحا في غير هذه المواضع الثلاثة على الاحتمال المذكور في الثاني وإعمالها ~~لغة أهل الحجاز ولا يجيزونه في نحو قوله # ( بني غدانة ما إن أنتم ذهب % ولا صريف ولكن أنتم الخزف ) PageV01P252 ~~لاقتران الاسم بإن ولا في نحو قوله سبحانه @QB@ وما محمد إلا رسول @QE@ ~~@QB@ وما أمرنا إلا واحدة @QE@ لاقتران الخبر بإلا ولا في نحو قولهم في ~~المثل ما مسيء من أعتب لتقدم خبرها ولا في نحو قوله PageV01P253 ( وقالوا ~~تعرفها المنازل من منى % وما كل من وافى منى أنا عارف ) PageV01P254 # لتقدم معمول خبرها وليس بظرف ولا جار ومجرور # ولا ms055 يعملها بنو تميم ولو استوفت الشروط الأربعة بل يقولون ما زيد قائم ~~وقرئ على لغتهم / < ما هذا بشر > / و @QB@ ما هن أمهاتهم @QE@ بالرفع وقريء ~~أيضا بأمهاتهم بالجر بباء زائدة وتحتمل الحجازية والتميمية خلافا لأبي علي ~~والزمخشري زعما أن الباء تختص بلغة النصب # وأما لا فإنها تعمل بالشروط المذكورة لما إلا شرط انتفاء اقتران إن ~~بالاسم فلا حاجة له لأن إن لا تزاد بعد لا ويضاف إلى الشروط الثلاثة ~~الباقية أن يكون اسمها وخبرها نكرتين كقوله PageV01P255 ( تعز فلا شيء على ~~الأرض باقيا % ولا وزر مما قضى الله واقيا ) # وربما عملت في اسم معرفة كقوله ( أنكرتها بعد أعوام مضين لها % لا الدار ~~دارا و لا الجيران جيرانا ) PageV01P256 # وعلى ذلك قول المتنبي ( إذا الجود لم يرزق خلاصا من الأذى % فلا الحمد ~~مكسوبا ولا المال باقيا ) PageV01P257 # وإعمال لا العمل المذكور لغة أهل الحجاز أيضا وأما بنو تميم فيهملونها ~~ويوجبون تكريرها # وأما إن فتعمل بالشروط المذكورة إلا أن اقتران اسمها بإن ممتنع فلا حاجة ~~لاشتراط انتفائه وتعمل في اسم معرفة وخبر نكرة قرأ سعيد بن جبير رحمه الله ~~@QB@ إن الذين تدعون من دون الله عباد أمثالكم @QE@ بتخفيف إن وكسرها ~~لالتقاء الساكنين ونصب عبادا على الخبرية وأمثالكم على أنه صفة لعبادا وفي ~~نكرتين سمع PageV01P258 إن أحد خيرا من أحد إلا بالعافية وفي معرفتين سمع ~~إن ذلك نافعك ولا ضارك # وإعمال إن هذه لغة أهل العالية # وأما لات فإنها تعمل هذا العمل أيضا ولكنها تختص عن أخواتها بأمرين # أحدهما أنها لا تعمل إلا في ثلاث كلمات وهي الحين بكثرة والساعة والأوان ~~بقلة # والثاني أن اسمها وخبرها لا يجتمعان والغالب أن يكون المحذوف اسمها ~~والمذكور خبرها وقد يعكس PageV01P259 # فالأول كقوله تعالى @QB@ كم أهلكنا من قبلهم من قرن فنادوا ولات حين مناص ~~@QE@ # ومن إعمالها في الساعة قول الشاعر # ( ندم البغاة ولات ساعة مندم % والبغي مرتع مبتغيه وخيم ) PageV01P260 # وفي الأوان قوله ( طلبوا صلحنا ولات أوان % فأجبنا أن ليس حين بقاء ) # وأصله ليس الحين أوان صلح أو ليس الأوان أوان صلح ms056 فحذف اسمها على القاعدة ~~وحذف ما أضيف إليه خبرها وقدر ثبوته فبناه كما يبني PageV01P261 قبل وبعد ~~إلا أن أوانا شبيه بنزال فبناه على الكسر ونونه للضرورة # ثم قلت الثامن خبر إن وأخواتها أن ولكن وكأن وليت ولعل نحو @QB@ إن ~~الساعة آتية @QE@ ولا يجوز تقدمه مطلقا ولا توسطه إلا ان كان ظرفا أو ~~مجرورا نحو @QB@ إن في ذلك لعبرة @QE@ @QB@ إن لدينا أنكالا @QE@ # وأقول الثامن من المرفوعات خبر إن وأخواتها الخمسة فإنهن يدخلن على ~~المبتدأ والخبر فينصبن المبتدأ كما سيأتي في باب المنصوبات ويسمى اسمها ~~ويرفعن خبره كما نذكره الآن ويسمى خبرها نحو @QB@ إن الساعة آتية @QE@ @QB@ ~~اعلموا أن الله شديد العقاب @QE@ @QB@ كأنهم خشب مسندة @QE@ @QB@ لعل ~~الساعة قريب @QE@ # ولا تتقدم أخبارهن عليهن مطلقا وقد أشار إلى ذلك الشيخ شرف الدين ابن ~~عنين حيث قال PageV01P262 ( كأني من أخبار إن ولم يجز % له أحد في النحو أن ~~يتقدما ) # ( عسى حرف جر من نداك يجرني % إليك فإني من وصالك معدما ) PageV01P263 # ولا على أسمائهن فإن الحروف محمولة في الإعمال على الأفعال فلكونها فرعا ~~في العمل لا يليق التوسع في معمولاتها بالتقديم والتأخير اللهم إلا ان كان ~~الخبر ظرفا أو جارا ومجرورا فيجوز توسطه بينها وبين أسمائها كقوله تعالى ~~@QB@ إن لدينا أنكالا @QE@ @QB@ إن في ذلك لعبرة لمن يخشى @QE@ وفي الحديث ~~إن في الصلاة لشغلا وإن من الشعر لحكما ويروى لحكمة فأما تقديمه عليهما فلا ~~سبيل إلى جوازه لا تقول في الدار ان زيدا # ثم قلت وتكسر ان في الابتداء وفي أول الصلة والصفة PageV01P264 والجملة ~~الحالية والمضاف اليها ما يختص بالجمل والمحكية بالقول وجواب القسم والمخبر ~~بها عن اسم عين وقبل اللام المعلقة وتكسر أو تفتح بعد إذا الفجائية والفاء ~~الجزائية وفي نحو أول قولي أني أحمد الله وتفتح في الباقي # وأقول لإن ثلاث حالات وجوب الكسر ووجوب الفتح وجواز الأمرين # فيجب الكسر في تسع مسائل # إحداها في ابتداء الكلام نحو @QB@ إنا أعطيناك الكوثر @QE@ @QB@ إنا ~~أنزلناه في ليلة القدر @QE@ # الثانية أن تقع في أول الصلة كقوله تعالى @QB@ وآتيناه من ms057 الكنوز ما إن ~~مفاتحه لتنوء @QE@ ما مفعول ثان لآتيناه وهي موصول بمعنى الذي @QB@ وإن ~~@QE@ وما بعدها صلة واحترزت بقولي أول الصلة من نحو جاء الذي عندي أنه فاضل ~~فإن واجبة الفتح وإن كانت في الصلة لكنها ليست في أولها # الثالثة أن تقع في أول الصفة ك مررت برجل انه فاضل ولو PageV01P265 قلت ~~مررت برجل عندي أنه فاضل لم تكسر لأنها ليست في ابتداء الصفة # الرابعة أن تقع في أول الجملة الحالية كقوله تعالى @QB@ كما أخرجك ربك من ~~بيتك بالحق وإن فريقا من المؤمنين لكارهون @QE@ واحترزت بقيد الأولية من ~~نحو أقبل زيد وعندي أنه ظافر # الخامسة أن تقع في أول الجملة المضاف إليها ما يختص بالجمل وهو إذ وإذا ~~وحيث نحو جلست حيث ان زيدا جالس وقد أولع الفقهاء وغيرهم بفتح إن بعد حيث ~~وهو لحن فاحش فإنها لا تضاف إلا إلى الجملة وأن المفتوحة ومعمولاها في ~~تأويل المفرد واحترزت بقيد الأولية من نحو جلست حيث اعتقاد زيد أنه مكان ~~حسن # ولم أر أحدا من النحويين اشترط الأولية في مسألتي الحال وحيث ولا بد من ~~ذلك PageV01P266 # السادسة أن تقع قبل اللام المعلقة نحو @QB@ والله يعلم إنك لرسوله والله ~~يشهد إن المنافقين لكاذبون @QE@ فاللام من @QB@ لرسوله @QE@ ومن @QB@ ~~لكاذبون @QE@ معلقان لفعلي العلم والشهادة أي مانعان لهما من التسلط على ~~لفظ ما بعدهما فصار لما بعدهما حكم الابتداء فلذلك وجب الكسر ولولا اللام ~~لوجب الفتح كما قال الله تعالى @QB@ واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله ~~خمسه @QE@ و @QB@ شهد الله أنه لا إله إلا هو @QE@ # السابعة أن تقع محكية بالقول نحو @QB@ قال إني عبد الله @QE@ @QB@ ومن ~~يقل منهم إني إله من دونه فذلك نجزيه جهنم @QE@ @QB@ قل إن ربي يقذف بالحق ~~@QE@ # الثامنة أن تقع جوابا للقسم كقوله تعالى @QB@ حم والكتاب المبين إنا ~~أنزلناه @QE@ # التاسعة أن تقع خبرا عن اسم عين نحو زيد إنه فاضل وقوله تعالى @QB@ إن ~~الذين آمنوا والذين هادوا والصابئين والنصارى والمجوس والذين أشركوا إن ~~الله يفصل بينهم يوم القيامة @QE@ PageV01P267 # وقد أتيت في ms058 شرح هذا الموضع بما لم أسبق إليه فتأملوه # ويجب الفتح في ثمان مسائل # إحداها أن تقع فاعلة نحو @QB@ أو لم يكفهم أنا أنزلنا @QE@ أي إنزالنا # الثانية أن تقع نائبة عن الفاعل نحو @QB@ وأوحي إلى نوح أنه لن يؤمن من ~~قومك إلا من قد آمن @QE@ @QB@ قل أوحي إلي أنه استمع نفر من الجن @QE@ # الثالثة أن تقع مفعولا لغير القول نحو @QB@ ولا تخافون أنكم أشركتم بالله ~~@QE@ # الرابعة أن تقع في موضع رفع بالابتداء نحو @QB@ ومن آياته أنك ترى الأرض ~~خاشعة @QE@ # الخامسة أن تقع في موضع خبر عن اسم معنى نحو اعتقادي أنك فاضل ~~PageV01P268 # السادسة أن تقع مجرورة بالحرف نحو @QB@ ذلك بأن الله هو الحق @QE@ # السابعة أن تقع مجرورة بالإضافة نحو @QB@ إنه لحق مثل ما أنكم تنطقون ~~@QE@ # الثامنة أن تقع تابعة لشيء مما ذكرنا نحو @QB@ اذكروا نعمتي التي أنعمت ~~عليكم وأني فضلتكم على العالمين @QE@ ونحو @QB@ وإذ يعدكم الله إحدى ~~الطائفتين أنها لكم @QE@ فإنها في الأولى معطوفة على المفعول وهو نعمتي وفي ~~الثانية بدل منه وهو احدى # ويجوز الوجهان في ثلاث مسائل في الأشهر # احداها بعد اذا الفجائية كقولك خرجت فإذا ان زيدا بالباب قال الشاعر ( ~~وكنت أرى زيدا كما قيل سيدا % اذا انه عبد القفا واللهازم ) PageV01P269 # يروى بفتح ان وبكسرها # الثانية بعد الفاء الجزائية كقوله تعالى @QB@ من عمل منكم سوءا بجهالة ثم ~~تاب من بعده وأصلح فأنه غفور رحيم @QE@ قريء بكسر ان وفتحها # الثالثة في نحو اول قولي اني أحمد الله وضابط ذلك ان تقع خبرا عن قول ~~وخبرها قول كأحمد ونحوه وفاعل القولين واحد فما PageV01P270 استوفى هذا ~~الضابط كالمثال المذكور جاز فيه الفتح على معنى أول قولي حمد الله والكسر ~~على جعل أول قولي مبتدأ واني أحمد الله جملة أخبر بها عن هذا المبتدأ وهي ~~مستغنية عن عائد يعود على المبتدأ لأنها نفس المبتدأ في المعنى فكأنه قيل ~~أول قولي هذا الكلام المفتتح بإني ونظير ذلك قوله سبحانه @QB@ دعواهم فيها ~~سبحانك اللهم @QE@ وقول النبي صلى الله عليه وسلم أفضل ما قلته أنا ms059 و ~~النبيون من قبلي لا اله الا الله # ثم قلت التاسع خبر لا التي لنفي الجنس نحو لا رجل أفضل من زيد ويجب ~~تنكيره كالاسم وتأخيره ولو ظرفا ويكثر حذفه ان علم وتميم لا تذكره حينئذ # وأقول التاسع من المرفوعات خبر لا التي لنفي الجنس # اعلم ان لا على ثلاثة أقسام # احدها أن تكون ناهية فتختص بالمضارع وتجزمه نحو @QB@ ولا تمش في الأرض ~~مرحا @QE@ PageV01P271 @QB@ فلا يسرف في القتل @QE@ @QB@ لا تحزن إن الله ~~معنا @QE@ وتستعار للدعاء فتجزم أيضا نحو @QB@ لا تؤاخذنا @QE@ # الثاني أن تكون زائدة دخولها في الكلام كخروجها فلا تعمل شيئا نحو @QB@ ~~ما منعك ألا تسجد @QE@ أي أن تسجد بدليل أنه قد جاء في مكان آخر بغير لا ~~وقوله تعال @QB@ لئلا يعلم أهل الكتاب ألا يقدرون على شيء من فضل الله @QE@ ~~وقوله تعالى @QB@ وحرام على قرية أهلكناها أنهم لا يرجعون @QE@ # الثالث أن تكون نافية وهي نوعان داخلة على معرفة فيجب اهمالها وتكرارها ~~نحو لا زيد في الدار ولا عمرو وداخلة على نكرة وهي ضربان عاملة عمل ليس ~~فترفع الاسم وتنصب الخبر كما تقدم وهو قليل وعاملة عمل ان فتنصب الاسم ~~وترفع الخبر والكلام الآن فيها وهي التي أريد بها نفي الجنس على سبيل ~~التنصيص لا على سبيل الاحتمال PageV01P272 # وشرط إعمالها هذا العمل أمران أحدهما أن يكون اسمها وخبرها نكرتين كما ~~بينا والثاني أن يكون الاسم مقدما والخبر مؤخرا وذلك كقولك لا صاحب علم ~~ممقوت ولا طالعا جبلا حاضر # فلو دخلت على معرفة أو على خبر مقدم وجب إعمالها وتكرارها # فالأول كما تقدم من قولك لا زيد في الدار ولا عمرو وأما قول بعض العرب لا ~~بصرة لكم وقول عمر قضية ولا أبا حسن لها يريد علي بن أبي طالب رضي الله ~~عنهما وقول أبي سفيان يوم فتح مكة لا قريش بعد اليوم وقول الشاعر ( أرى ~~الحاجات عند أبي خبيب % نكدن ولا أمية في البلاد ) PageV01P273 # فمؤول بتقدير مثل أي ولا مثل أبي حسن ولا مثل البصرة ولا مثل قريش ولا ~~مثل ms060 أمية # والثاني كقول الله سبحانه وتعالى @QB@ لا فيها غول ولا هم عنها ينزفون ~~@QE@ # ويكثر حذف الخبر اذا علم كقول الله سبحانه وتعالى @QB@ ولو ترى إذ فزعوا ~~فلا فوت @QE@ أي فلا فوت لهم وقوله تعالى @QB@ لا ضير @QE@ أي لا ضير علينا ~~وبنو تميم يوجبون حذفه إذا كان معلوما وأما إذا جهل فلا يجوز حذفه عند أحد ~~فضلا عن أن يجب وذلك نحو لا أحد أغير من الله عز وجل # ثم قلت العاشر المضارع اذا تجرد من ناصب وجازم PageV01P274 # وأقول العاشر من المرفوعات وهو خاتمتها الفعل المضارع اذا تجرد من ناصب ~~وجازم كقولك يقوم زيد ويقعد عمرو # فأما قول أبي طالب يخاطب النبي صلى الله عليه وسلم ( محمد تفد نفسك كل ~~نفس % اذا ما خفت من شيء تبالا ) PageV01P275 # فهو مقرون بجازم مقدر وهو لام الدعاء وقوله تبالا أصله وبالا فأبدل الواو ~~تاء كما قالوا في وراث ووتجاه تراث وتجاه # وأما قول امرئ القيس # ( فاليوم أشرب غير مستحقب % اثما من الله ولا واغل ) PageV01P276 # فليس قوله أشرب مجزوما وانما هو مرفوع ولكن حذفت الضمة للضرورة أو على ~~تنزيل ربغ بالضم من قوله أشرب غير منزلة عضد بالضم فإنهم قد يجرون المنفصل ~~مجرى المتصل فكما يقال في عضد بالضم عضد بالسكون كذلك قيل في ربغ بالضم ربغ ~~بالإسكان & باب المنصوبات & # ولما أنهيت القول في المرفوعات شرعت في المنصوبات فقلت PageV01P277 # باب المنصوبات خمسة عشر أحدها المفعول به وهو ما وقع عليه فعل الفاعل ك ~~ضربت زيدا # وأقول المراد بالوقوع التعلق المعنوي لا المباشرة أعني تعلقه بما لا يعقل ~~الا به ولذلك لم يكن الا للفعل المتعدي ولولا هذا التفسير لخرج منه نحو ~~أردت السفر لعدم المباشرة وخرج بقولنا ما وقع عليه المفعول المطلق فإنه نفس ~~الفعل الواقع والظرف فإن الفعل يقع فيه والمفعول له فإن الفعل يقع لأجله ~~والمفعول معه فإن الفعل يقع معه لا عليه # ثم قلت ومنه ما أضمر عامله جوازا نحو @QB@ قالوا خيرا @QE@ ووجوبا في ~~مواضع منها باب الاشتغال نحو @QB@ وكل إنسان ألزمناه ms061 @QE@ # وأقول الذي ينصب المفعول به واحد من أربعة الفعل المتعدى PageV01P278 ~~ووصفه ومصدره واسم فعله فالفعل المعتدى نحو @QB@ وورث سليمان داود @QE@ ~~ووصفه نحو @QB@ إن الله بالغ أمره @QE@ ومصدره نحو @QB@ ولولا دفع الله ~~الناس @QE@ واسم فعله نحو @QB@ عليكم أنفسكم @QE@ # وكونه مذكورا هو الأصل كما في هذه الأمثلة وقد يضمر جوازا اذا دل عليه ~~دليل مقالي أو حالي فالأول نحو @QB@ قالوا خيرا @QE@ أي أنزل ربنا خيرا ~~بدليل @QB@ ماذا أنزل ربكم @QE@ والثاني نحو قولك لمن تأهب لسفر مكة بإضمار ~~تريد ولمن سدد سهما القرطاس بإضمار تصيب # وقد يضمر وجوبا في مواضع منها باب الاشتغال وحقيقته أن يتقدم اسم ويتأخر ~~عنه فعل أو وصف صالح للعمل فيما قبله مشتغل عن العمل فيه بالعمل في ضميره ~~أو ملابسه # فمثال اشتغال الفعل بضمير السابق زيدا ضربته وقوله تعالى PageV01P279 ~~@QB@ وكل إنسان ألزمناه @QE@ # ومثال اشتغال الوصف زيدا أنا ضاربه الآن أو غدا # ومثال اشتغال العامل بملابس ضمير السابق زيدا ضربت غلامه وزيدا أنا ضارب ~~غلامه الآن أو غدا # فالنصب في ذلك وما أشبهه بعامل مضمر وجوبا تقديره ضربت زيدا ضربته ~~وألزمنا كل انسان ألزمناه # وانما كان الحذف هنا واجبا لأن العامل المؤخر مفسر له فلم يجمع بينهما # هذا رأي الجمهور وزعم الكسائي أن نصب المتقدم بالعامل المؤخر على الغاء ~~العائد وقال الفراء الفعل عامل في الظاهر المتقدم وفي الضمير المتأخر # ورد على الفراء بأن الفعل الذي يتعدى لواحد يصير متعديا لاثنين وعلى ~~الكسائي بأن الشاغل قد يكون غير ضمير السابق ك ضربت غلامه فلا يستقيم ~~إلغاؤه PageV01P280 # ثم قلت ومنه المنادى وإنما يظهر نصبه اذا كان مضافا أو شبهه أو نكرة ~~مجهولة نحو يا عبد الله ويا طالعا جبلا وقول الأعمى يا رجلا خذ بيدي # وأقول المنادى نوع من أنواع المفعول به وله أحكام تخصه فلهذا أفردته ~~بالذكر وبيان كونه مفعولا به أن قولك يا عبد الله أصله يا أدعو عبد الله ف ~~يا حرف تنبيه وأدعو فعل مضارع قصد به الإنشاء لا الإخبار وفاعله مستتر وعبد ~~الله مفعول به ms062 ومضاف اليه ولما علموا أن الضرورة داعية إلى استعمال النداء ~~كثيرا أوجبوا فيه حذف الفعل اكتفاء بأمرين أحدهما دلالة قرينة الحال ~~والثاني الاستغناء بما جعلوه كالنائب عنه والقائم مقامه وهو يا وأخواتها # وقد تبين بهذا أن حق المناديات كلها أن تكون منصوبة لأنها مفعولات ولكن ~~النصب انما يظهر اذا لم يكن المنادى مبنيا وانما يكون مبنيا اذا أشبه ~~الضمير بكونه مفردا معرفة فإنه حينئذ يبنى على الضمة أو نائبها نحو يا زيد ~~ويا زيدان ويا زيدون وأما المضاف # والشبيه بالمضاف والنكرة غير المقصودة فإنهن يستوجبن ظهور النصب وقد مضى ~~ذلك كله مشروحا ممثلا في باب البناء فمن أحب الوقع عليه فليرجع اليه ~~PageV01P281 # ثم قلت والمنصوب بأخص بعد ضمير متكلم ويكون بأل نحو نحن العرب أقرى الناس ~~للضيف ومضافا نحو نحن معاشر الأنبياء لا نورث ما تركنا صدقة وايا فيلزمها ~~في النداء نحو أنا أفعل كذا أيها الرجل وعلما قليلا فنحو بك الله نرجو ~~الفضل شاذ من وجهين # والمنصوب بالزم أو باتق ان تكرر أو عطف عليه أو كان اياك نحو السلاح ~~السلاح والأخ الأخ ونحو السيف والرمح ونحو الأسد الأسد أو نفسك نفسك ونحو ~~@QB@ ناقة الله وسقياها @QE@ واياك من الأسد # والمحذوف عامله والواقع في مثل أو شبهه نحو الكلاب على البقر وانته خيرا ~~لك # وأقول من المفعولات التي التزم معها حذف العامل المنصوب على الاختصاص وهو ~~كلام على خلاف مقتضى الظاهر لأنه خبر بلفظ النداء # وحقيقته أنه اسم ظاهر معرفة قصد تخصيصه بحكم ضمير قبله # والغالب على ذلك الضمير كونه لمتكلم نحو أنا ونحن ويقل كونه لمخاطب ~~ويمتنع كونه لغائب PageV01P282 # والباعث على هذا الاختصاص فخر أو تواضع أو بيان # فالأول كقول بعض الأنصار # ( لنا معشر الأنصار مجد مؤثل % بإرضائنا خير البرية أحمدا ) # المؤثل الذي له أصل # ومثال الثاني قوله # ( جد بعفو فإنني أيها العبد % إلى العفو يا الهى فقير ) PageV01P283 # ومثال الثالث # ( انا بني نهشل لا ندعي لأب % ) PageV01P284 # وتعريفه بأل نحو نحن العرب أقرى الناس للضيف التقدير نحن أخص العرب ~~وتعريفه ms063 بالاضافة كقوله # ( نحن بني ضبة أصحاب الجمل % ننعى ابن عفان بأطراف الأسل ) PageV01P285 # الأسل الرماح PageV01P286 # ومن تعريفه بالإضافة قوله صلى الله عليه وسلم إنا آل محمد لا تحل لنا ~~الصدقة ونحن معاشر الأنبياء لا نورث ما تركنا صدقة # ويكون المنصوب على الاختصاص بلفظ أي فنلزمها في هذا الباب ما يلزمها في ~~النداء من التزام البناء على الضمة وتأنيثها مع المؤنث والتزام افرادها فلا ~~تثنى ولا تجمع باتفاق ومفارقتها للاضافة لفظا وتقديرا ولزوم ها التنبيه ~~بعدها ومن وصفها باسم معرف بأل لازم PageV01P287 الرفع مثال ذلك أنا أفعل ~~كذا أيها الرجل واللهم اغفر لنا أيتها العصابة المعنى أنا أفعل كذا مخصوصا ~~من بين الرجال واللهم اغفر لنا مختصين من بين العصائب # ويقل تعريفه بالعلمية ففي بك الله نرجو الفضل شذوذان كونه بعد ضمير مخاطب ~~وكونه علما # ومن المحذوف عامله المنصوب بالزم ويسمى اغراء # والاغراء تنبيه المخاطب على أمر محمود ليلزمه نحو # ( أخاك أخاك إن من لا أخاله % كساع إلى الهيجا بغير سلاح ) PageV01P288 # وانما يلزم حذف عامله اذا تكرر كما سبق في البيت أو عطف عليه نحو المروءة ~~والنجدة فإن فقد التكرار والعطف جاز ذكر العامل وحذفه نحو الصلاة جامعة ف ~~الصلاة منصوب باحضروا مقدرا وجامعة منصوب على الحال # ويمكن أن يكون من هذا النوع قول الشاعر # ( أخاك الذي إن تدعه لملمة % يجبك كما تبغى ويكفك من يبغى ) # ( وان تجفه يوما فليس مكافئا % فيطمع ذو التزوير والوشي أن يصغى ) ~~PageV01P289 على تقدير الزم أخاك الذي من صفته كذا ويحتمل أن يكون مبتدأ ~~والموصول خبره وجاء على لغة من يستعمل الأخ بالألف في كل حال وتسمى لغة ~~القصر كقولهم مكره أخاك لا بطل PageV01P291 # ثم قلت الثاني المفعول المطلق وهو المصدر الفضلة المؤكد لعامله أو المبين ~~لنوعه أو لعدده ك ضربت ضربا أو ضرب الأمير أو ضربتين وما بمعنى المصدر مثله ~~نحو @QB@ فلا تميلوا كل الميل @QE@ @QB@ ولا تضروه شيئا @QE@ @QB@ فاجلدوهم ~~ثمانين جلدة @QE@ # وأقول الثاني من المنصوبات المفعول المطلق # وسمي مطلقا لأنه يقع عليه اسم المفعول بلا قيد ms064 تقول ضربت ضربا فالضرب ~~مفعول لأنه نفس الشيء الذي فعلته بخلاف قولك ضربت زيدا فإن زيدا ليس الشيء ~~الذي فعلته ولكنك فعلت به فعلا وهو الضرب فلذلك سمي مفعولا به وكذلك سائر ~~المفاعيل ولهذه العلة قدم الزمخشري وابن الحاجب في الذكر المفعول المطلق ~~على غيره لأنه المفعول حقيقة # وحده ما ذكرت في المقدمة وقد تبين منه أن هذا المفعول يفيد ثلاثة أمور ~~PageV01P292 أحدها التوكيد كقولك ضربت ضربا وقول الله تعالى @QB@ وكلم الله ~~موسى تكليما @QE@ @QB@ ويسلموا تسليما @QE@ @QB@ صلوا عليه وسلموا تسليما ~~@QE@ # الثاني بيان النوع كقوله تعالى @QB@ فأخذناهم أخذ عزيز مقتدر @QE@ وكقولك ~~جلست جلوس القاضي وجلست جلوسا حسنا ورجع القهقرى # الثالث بيان العدد كقولك ضربت ضربتين أو ضربات وقول الله تعالى @QB@ ~~فدكتا دكة واحدة @QE@ # وقولي الفضلة احتراز من نحو قولك ركوع زيد ركوع حسن أو طويل فإنه يفيد ~~بيان النوع ولكنه ليس بفضلة # وقولي المؤكد لعامله مخرج لنحو قولك كرهت الفجور الفجور PageV01P293 فان ~~الثاني مصدر فضلة مفيد للتوكيد ولكن المؤكد ليس العامل في المؤكد ~~PageV01P294 # ثم قلت الثالث المفعول له وهو المصدر الفضلة المعلل لحدث شاركه في الزمان ~~والفاعل ك قمت اجلالا لك ويجوز فيه أن يجر بحرف التعليل ويجب في معلل فقد ~~شرطا أن يجر باللام أو نائبها # وأقول الثالث من المنصوبات المفعول له ويسمى المفعول لأجله والمفعول من ~~أجله # وهو ما اجتمع فيه أربعة أمور أحدها أن يكون مصدرا والثاني أن يكون مذكورا ~~للتعليل والثالث أن يكون المعلل به حدثا مشاركا له في الزمان والرابع أن ~~يكون مشاركا له في الفاعل # مثال ذلك قوله تعالى @QB@ يجعلون أصابعهم في آذانهم من الصواعق حذر الموت ~~@QE@ فالحذر مصدر مستوف لما ذكرنا فلذلك انتصب على المفعول له والمعنى لأجل ~~حذر الموت # ومتى دلت الكلمة على التعليل وفقد منها شرط من الشروط الباقية ~~PageV01P295 فليست مفعولا له ويجب حينئذ أن تجر بحرف التعليل # فمثال ما فقد المصدرية قولك جئتك للماء وللعشب وقوله تعالى @QB@ هو الذي ~~خلق لكم ما في الأرض جميعا @QE@ وقول امرئ القيس # ( ولو أن ما ms065 أسعى لأدنى معيشة % كفاني ولم أطلب قليل من المال ) ~~PageV01P296 # ومثال ما فقد الاتحاد في الزمان قولك جئتك اليوم للسفر غدا وقول امرئ ~~القيس أيضا # ( فجئت وقد نضت لنوم ثيابها % لدى الستر إلا لبسة المتفضل ) PageV01P297 # فإن زمن النوم متأخر عن زمن خلع الثوب # ومثال ما فقد الاتحاد في الفاعل قولك قمت لأمرك اياي وقول الشاعر # 110 ( وإني لتعروني لذكراك هزة % كما انتفض العصفور بلله القطر ) ~~PageV01P298 # فإن فاعل تعروني هو الهزة وفاعل الذكرى هو المتكلم لأن التقدير لذكرى ~~اياك # ثم قلت الرابع المفعول فيه وهو ما ذكر فضلة لأجل أمر وقع فيه من زمان ~~مطلقا أو مكان مبهم أو مفيد مقدارا أو مادته مادة PageV01P299 عامله ك صمت ~~يوما أو يوم الخميس وجلست أمامك وسرت فرسخا وجلست مجلسك والمكاني غيرهن يجر ~~بفي ك صليت في المسجد ونحو قالا خيمتي أم معبد وقولهم دخلت الدار على ~~التوسع # وأقول الرابع من المنصوبات الخمسة عشر المفعول فيه ويسمى الظرف وهو عبارة ~~عما ذكرت # والحاصل أن الاسم قد لا يكون ذكر لأجل أمر وقع فيه ولا هو زمان ولا مكان ~~وذلك كزيدا في ضربت زيدا وقد يكون إنما ذكر لأجل أمر وقع فيه ولكنه ليس ~~بزمان ولا مكان نحو رغب المتقون أن يفعلوا خيرا فإن المعنى في أن يفعلوا ~~وعليه في أحد التفسيرين قوله تعالى @QB@ وترغبون أن تنكحوهن @QE@ وقد يكون ~~العكس نحو @QB@ إنا نخاف من ربنا يوما @QE@ ونحو @QB@ لينذر يوم التلاق ~~@QE@ @QB@ وأنذرهم يوم الآزفة @QE@ ونحو @QB@ الله أعلم حيث يجعل رسالته ~~@QE@ فهذه PageV01P300 الأنواع لا تسمى ظرفا في الاصطلاح بل كل منها مفعول ~~به وقع الفعل عليه لا فيه يظهر ذلك بأدنى تأمل للمعنى وقد يكون مذكورا لأجل ~~أمر وقع فيه وهو زمان أو مكان فهو حينئذ منصوب على معنى في وهذا النوع خاصة ~~هو المسمى في الاصطلاح ظرفا وذلك كقولك صمت يوما أو يوم الخميس وجلست أمامك # وأشرت بالتمثيل بيوما ويوم الخميس إلى أن ظرف الزمان يجوز أن يكون مبهما ~~وأن يكون مختصا وفي التنزيل @QB@ سيروا فيها ليالي ms066 وأياما @QE@ @QB@ النار ~~يعرضون عليها غدوا وعشيا @QE@ @QB@ وسبحوه بكرة وأصيلا @QE@ # وأما ظرف المكان فعلى ثلاثة أقسام أحدها أن يكون مبهما ونعني به ما لا ~~يختص بمكان بعينه وهو نوعان أحدهما أسماء الجهات الست وهي فوق وتحت ويمين ~~وشمال وأمام وخلف قال الله تعالى @QB@ وفوق كل ذي علم عليم @QE@ @QB@ ~~فناداها من تحتها @QE@ في قراءة من فتح @QB@ من @QE@ @QB@ وكان وراءهم ملك ~~@QE@ PageV01P301 وقريء / < وكان أمامهم ملك > / @QB@ وترى الشمس إذا طلعت ~~تزاور عن كهفهم ذات اليمين وإذا غربت تقرضهم ذات الشمال @QE@ # وقال الشاعر # ( صددت الكأس عنا أم عمرو % وكان الكأس مجراها اليمينا ) PageV01P302 # يجوز كون مجراها مبتدأ واليمين ظرف مخبر به أي مجراها في اليمين والجملة ~~خبر كان ويجوز كون مجراها بدلا من الكأس بدل اشتمال فاليمين أيضا ظرف لأن ~~المعتمد في الإخبار عنه انما هو البدل لا الاسم ويجوز في وجه ضعيف تقدير ~~اليمين خبر كان لا ظرفا وذلك على اعتبار المبدل منه دون البدل وقال الآخر # ( لقد علم الضيف والمرملون % اذا اغبر أفق وهبت شمالا ) PageV01P303 # النوع الثاني ما ليس اسم جهة ولكن يشبهه في الإبهام كقوله تعالى @QB@ أو ~~اطرحوه أرضا @QE@ @QB@ وإذا ألقوا منها مكانا ضيقا @QE@ # والقسم الثاني أن يكون دالا على مساحة معلومة من الأرض ك سرت فرسخا وميلا ~~وبريدا وأكثرهم يجعل هذا من المبهم وحقيقة القول فيه أن فيه ابهاما ~~واختصاصا أما الإبهام فمن جهة انه لا يختص ببقعة بعينها وأما الاختصاص فمن ~~جهة دلالته على كمية معينة فعلى هذا يصح فيه القولان # والقسم الثالث اسم المكان المشتق من المصدر ولكن شرط هذا ان يكون عامله ~~من مادته ك جلست مجلس زيد وذهبت مذهب عمرو @QB@ وأنا كنا نقعد منها مقاعد ~~للسمع @QE@ ولا يجوز جلست مذهب عمرو ونحوه PageV01P304 # وما عدا هذه الأنواع الثلاثة من أسماء المكان لا يجوز انتصابه على الظرف ~~فلا تقول صليت المسجد ولا قمت السوق ولا جلست الطريق لأن هذه الأمكنة خاصة ~~ألا ترى أنه ليس كل مكان يسمى مسجدا ولا سوقا ولا طريقا وإنما حكمك في هذه ~~الأماكن ونحوها أن ms067 تصرح بحرف الظرفية وهو في وقال الشاعر وهو رجل من الجن ~~سمعوا بمكة صوته ولم يروا شخصه يذكر النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر رضي ~~الله عنه حين هاجر # ( جزى الله رب الناس خير جزائه % رفيقين قالا خيمتي أم معبد ) # ( هما نزلا بالبر ثم ترحلا % فأفلح من أمسى رفيق محمد ) # ( فيا لقصي ما روى الله عنكم % به من فعال لا تجازى وسؤدد ) PageV01P305 # وكان حقه أن يقول قالا في خيمتي أم معبد أي قيلا فيها ويروى حلا بدل قالا ~~والتقدير أيضا حلا في خيمتي ولكنه اضطر فأسقط في وأوصل الفعل بنفسه وكذا ~~عملوا في قولهم دخلت الدار والمسجد ونحو ذلك إلا أن التوسع مع دخلت مطرد ~~لكثرة استعمالهم إياه PageV01P307 # ثم قلت الخامس المفعول معه وهو الاسم الفضلة التالي واو المصاحبة مسبوقة ~~بفعل أو ما فيه معناه و حروفه ك سرت والنيل و أنا سائر والنيل # وأقول الخامس من المنصوبات المفعول معه # وانما جعل آخرها في الذكر لأمرين أحدهما أنهم اختلفوا فيه هل هو قياسي أو ~~سماعي وغيره من المفاعيل لا يختلفون في أنه قياسي والثاني أن العامل انما ~~يصل إليه بواسطة حرف ملفوظ به وهو الواو بخلاف سائر المفعولات # وهو عبارة عما اجتمع فيه ثلاثة أمور أحدها أن يكون اسما والثاني أن يكون ~~واقعا بعد الواو الدالة على المصاحبة والثالث أن تكون تلك الواو مسبوقة ~~بفعل أو ما فيه معنى الفعل وحروفه # وذلك كقولك سرت والنيل واستوى الماء والخشبة وجاء البرد والطيالسة وكقول ~~الله تعالى @QB@ فأجمعوا أمركم وشركاءكم @QE@ أي PageV01P308 فأجمعوا أمركم ~~مع شركائكم ف @QB@ شركاءكم @QE@ مفعول معه لاستيفائه الشروط الثلاثة ولا ~~يجوز على ظاهر اللفظ أن يكون معطوفا على @QB@ أمركم @QE@ لأنه حينئذ شريك ~~له في معناه فيكون التقدير أجمعوا أمركم وأجمعوا شركاءكم وذلك لا يجوز لأن ~~أجمع انما يتعلق بالمعاني دون الذوات تقول أجمعت رأيي ولا تقول أجمعت ~~شركائي وانما قلت على ظاهر اللفظ لأنه يجوز أن يكون معطوفا على حذف مضاف أي ~~وأمر شركائكم ويجوز أن يكون مفعولا لفعل ms068 ثلاثي محذوف أي واجمعوا شركاءكم ~~بوصل الألف ومن قرأ @QB@ فأجمعوا @QE@ وصل الألف صح العطف على قراءته من ~~غير اضمار لأنه من جمع وهو مشترك بين المعاني والذوات تقول جمعت أمري وجمعت ~~شركائي قال الله تعالى @QB@ فجمع كيده ثم أتى @QE@ @QB@ الذي جمع مالا ~~وعدده @QE@ ويجوز هذه القراءة أن يكون مفعولا معه ولكن اذا أمكن العطف فهو ~~أولى لأنه الأصل # وليس من المفعول معه قول أبي الأسود الدؤلي PageV01P309 # ( يا أيها الرجل المعلم غيره % هلا لنفسك كان ذا التعليم ) # ( ابدأ بنفسك فانهها عن غيها % فإذا انتهت عنه فأنت حكيم ) # ( فهناك يسمع ما تقول ويشتفى % بالقول منك وينفع التعليم ) # ( لا تنه عن خلق وتأتي مثله % عار عليك اذا فعلت عظيم ) PageV01P310 # الشاهد في قوله وتأتي مثله فإنه ليس مفعولا معه وان كان بعد واو بمعنى مع ~~أي لا تنه عن خلق مع اتيانك مثله لأنه ليس باسم ولا نحو قولك بعتك الدار ~~بأثاثها والعبد بثيابه وقول الله سبحانه وتعالى @QB@ وقد دخلوا بالكفر وهم ~~قد خرجوا به @QE@ وقولك جاء زيد مع عمرو فإن هذه الأسماء وإن كانت مصاحبة ~~لما قبلها لكنها ليست بعد الواو ولا نحو قولك مزجت عسلا وماء وقول الشاعر ~~PageV01P311 # ( علفتها تبنا وماء باردا % حتى غدت همالة عيناها ) PageV01P312 # وقول الآخر # 116 ( اذ ما الغانيات برزن يوما % وزججن الحواجب والعيونا ) PageV01P313 ~~لأن الواو ليست بمعنى مع فيهن وإنما هي في المثال الأول لعطف مفرد على مفرد ~~واستفيدت المعية من العامل وهو مزجت وفي المثالين الأخيرين لعطف جملة على ~~جملة والتقدير وسيقيتها ماء وكحلن العيونا فحذف الفعل والفاعل وبقي المفعول ~~ولا جائز أن يكون الواو فيهما لعطف مفرد لعدم تشارك ما قبلها وما بعدها في ~~العامل لأن علفت لا يصح تسليطه على الماء وزججن لا يصح تسليطه على العيون و ~~لا تكون للمصاحبة لانتفائها في قوله علفتها تبنا وماء ولعدم فائدتها في ~~وزججن الحواجب والعيونا اذ من المعلوم لكل أحد أن العيون مصاحبة للحواجب ~~ولا نحو كل رجل وضيعته لأنه وان كان اسما واقعا بعد الواو التي ms069 بمعنى مع ~~لكنها غير مسبوقة بفعل ولا ما في معناه ولا نحو هذا لك وأباك ونحوه على أن ~~يكون أباك مفعولا معه منصوبا بما في ها من معنى أنتبه أو بما في ذا من معنى ~~أشير أو بما في لك من معنى استقر لأن كلا من ها وذا ولك فيه معنى الفعل دون ~~حروفه بخلاف سرت والنيل وأنا سائر والنيل فإن العامل في الأول الفعل وفي ~~الثاني الاسم الذي PageV01P314 فيه معنى الفعل وحروفه قال سيبويه رحمه الله ~~وأما نحو هذا لك وأباك فقبيح لأنك لم تذكر فعلا ولا ما في معناه وقالوا ~~مراده بالقبيح الممتنع # ثم قلت السادس المشبه بالمفعول به نحو زيد حسن وجهه وسيأتي # وأقول السادس من المنصوبات المشبه بالمفعول به وهو المنصوب بالصفة ~~المشبهة باسم الفاعل المتعدى إلى واحد وذلك في نحو قولك زيد حسن وجهه بنصب ~~الوجه والأصل زيد حسن وجهه بالرفع فزيد مبتدأ وحسن خبر ووجهه فاعل بحسن لأن ~~الصفة تعمل عمل الفعل وأنت لو صرحت بالفعل فقلت حسن بضم السين وفتح النون ~~لوجب رفع الوجه بالفاعلية فكذلك حق الصفة أن يجب معها الرفع ولكنهم قصدوا ~~المبالغة مع الصفة فحولوا الإسناد عن الوجه إلى ضمير مستتر في الصفة راجع ~~إلى زيد ليقتضي ذلك أن الحسن قد عمه بجملته فقيل زيد حسن أي هو ثم نصب وجهه ~~وليس ذلك على المفعولية لأن الصفة انما تتعدى فعلها وحسن الذي هو الفعل لا ~~يتعدى فكذلك صفته التي هي فرعه ولا على التمييز لأنه معرفة بالإضافة إلى ~~الضمير ومذهب البصريين وهو الحق أن التمييز لا يكون معرفة واذا PageV01P315 # بطل هذان الوجهان تعين ما قلنا من أنه مشبه بالمفعول به وذلك أنه شبه حسن ~~بضارب في أن كلا منهما صفة تثنى وتجمع وتذكر وتؤنث وهي طالبة لما بعدها بعد ~~استيفائها فاعلها فنصب الوجه على التشبيه بعمرو في قولك زيد ضارب عمرا فحسن ~~مشبه بضارب ووجهه مشبه بعمرا وسيأتي الكلام على هذا الباب بأبسط من هذا ان ~~شاء الله في موضعه ms070 # ثم قلت السابع الحال وهو وصف فضلة مسوق لبيان هيئة صاحبه أو تأكيده أو ~~تأكيد عامله أو مضمون الجملة قبله نحو @QB@ فخرج منها خائفا @QE@ @QB@ لآمن ~~من في الأرض كلهم جميعا @QE@ @QB@ فتبسم ضاحكا @QE@ @QB@ وأرسلناك للناس ~~رسولا @QE@ # وأنا ابن دارة معروفا بها نسبي # ويأتي من الفاعل ومن المفعول ومنهما مطلقا ومن المضاف اليه ان كان المضاف ~~بعضه نحو @QB@ لحم أخيه ميتا @QE@ أو كبعضه نحو @QB@ ملة إبراهيم حنيفا ~~@QE@ أو عاملا فيها نحو @QB@ إليه مرجعكم جميعا @QE@ # وحقها أن تكون نكرة منتقلة مشتقة وأن يكون صاحبها معرفة أو خاصا أو عاما ~~أو مؤخرا وقد يتخلفن # وأقول السابع من المنصوبات الحال وهو يذكر ويؤنث PageV01P316 # وهو الأفصح يقال حال حسن وحال حسنة وقد يؤنث لفظها فيقال حالة قال الشاعر # ( على حالة لو أن في القوم حاتما % على جوده لضن بالماء حاتم ) ~~PageV01P317 # وحده في الاصطلاح ما ذكرت فقولي وصف جنس يدخل تحته الحال والخبر والصفة ~~وقولي فضلة فصل مخرج للخبر نحو زيد قائم وقولي مسوق لبيان هيئة ما هو له ~~مخرج لأمرين أحدهما نعت الفضلة من نحو رأيت رجلا طويلا ومررت برجل طويل ~~فإنه وان كان وصفا فضلة لكنه لم يسق لبيان الهيئة ولكنه سيق لبيان جنس ~~المتعجب منه وجاء بيان الهيئة ضمنا وقولي أو تأكيده إلى آخره تممت به ذكر ~~أنواع الحال # والحاصل أن الحال أربعة أقسام مبينة للهيئة وهي التي لا يستفاد معناها ~~بدون ذكرها ومؤكدة لعاملها وهي التي لو لم تذكر لأفاد عاملها معناها ومؤكدة ~~لصاحبها وهي التي يستفاد معناها من صريح لفظ صاحبها ومؤكدة لمضمون الجملة ~~وهي الآتية بعد جملة معقودة من اسمين معرفتين جامدين وهي دالة على وصف ثابت ~~مستفاد من تلك الجملة # فالمبينة للهيئة كقولك جاء زيد راكبا وأقبل عبد الله فرحا PageV01P318 ~~وقول الله تعالى @QB@ فخرج منها خائفا @QE@ # والمؤكدة لصاحبها كقوله تعالى @QB@ لآمن من في الأرض كلهم جميعا @QE@ ~~وقولك جاء الناس قاطبة أو كافة أو طرا وهذا القسم أغفل التنبيه عليه جميع ~~النحويين ومثل ابن مالك بالآية للحال المؤكدة لعاملها وهو سهو ms071 # والمؤكدة لعاملها كقولك جاء زيد آتيا وعاث عمرو مفسدا وقول الله تعالى ~~@QB@ وأزلفت الجنة للمتقين غير بعيد @QE@ وذلك لأن الإزلاف هو التقريب فكل ~~مزلف قريب وكل قريب غير بعيد وقوله تعالى @QB@ وأرسلناك للناس رسولا @QE@ ~~@QB@ فتبسم ضاحكا @QE@ @QB@ ولى مدبرا @QE@ @QB@ ولا تعثوا في الأرض مفسدين ~~@QE@ فإنه يقال عثي بالكسر يعثي بالفتح اذا أفسد # والمؤكدة لمضمون الجملة كقولك زيد أبوك عطوفا وقول الشاعر # 320 # 118 ( أنا ابن دارة معروفا بها نسى % وهل بدارة يا للناس من عار ) # وأشرت بقولي قبله إلى أنه لا يجوز أن يقال عطوفا زيد أبوك ولا زيد عطوفا ~~أبوك # ثم بينت أن الحال تارة يأتي من الفاعل وذلك كما كنت مثلت به من قوله ~~تعالى @QB@ فخرج منها خائفا @QE@ فإن خائفا حال من الضمير PageV01P319 # ( أنا ابن دارة معروفا بها نسى % وهل بدارة يا للناس من عار ) # وأشرت بقولي قبله إلى أنه لا يجوز أن يقال عطوفا زيد أبوك ولا زيد عطوفا ~~أبوك # ثم بينت أن الحال تارة يأتي من الفاعل وذلك كما كنت مثلت به من قوله ~~تعالى @QB@ فخرج منها خائفا @QE@ فإن @QB@ خائفا @QE@ حال من الضمير ~~PageV01P320 المستتر في خرج العائد على موسى عليه السلام # وتارة يأتي من المفعول كما كنت مثلت به من قوله تعالى @QB@ وأرسلناك ~~للناس رسولا @QE@ فإن @QB@ رسولا @QE@ حال من الكاف التي هي مفعول أرسلنا # وأنه لا يتوقف مجيء الحال من الفاعل والمفعول على شرط # والى أنها تجيء من المضاف إليه وأن ذلك يتوقف على واحد من ثلاثة أمور # أحدها أن يكون المضاف بعضا من المضاف اليه كما في قوله تعالى @QB@ أيحب ~~أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا @QE@ فميتا حال من الأخ وهو مخفوض بإضافة ~~اللحم إليه والمضاف بعضه وقوله تعالى @QB@ ونزعنا ما في صدورهم من غل ~~إخوانا @QE@ # والثاني ان يكون المضاف كبعض من المضاف إليه في صحة حذفه والاستغناء عنه ~~بالمضاف إليه وذلك كقوله تعالى @QB@ بل ملة إبراهيم حنيفا @QE@ ف @QB@ ~~حنيفا @QE@ حال من إبراهيم وهو مخفوض بإضافة الملة إليه وليست الملة بعضه ~~ولكنها كبعضه في صحة الإسقاط ms072 والاستغناء به PageV01P321 عنها ألا ترى أنه ~~لو قيل اتبعوا إبراهيم حنيفا صح كما أنه لو قيل أيحب أحدكم أن يأكل أخاه ~~ميتا ونزعنا ما فيهم من غل اخوانا كان صحيحا # الثالث أن يكون المضاف عاملا في الحال كما في قوله تعالى @QB@ إليه ~~مرجعكم جميعا @QE@ ف @QB@ جميعا @QE@ حال من الكاف والميم المخفوضة بإضافة ~~المرجع والمرجع هو العامل في الحال وصح له أن أن يعمل لأن المعنى عليه مع ~~أنه مصدر فهو بمنزلة الفعل ألا ترى أنه لو قيل اليه ترجعون جميعا كان ~~العامل الفعل الذي المصدر بمعناه # ثم بينت أن للحال أحكاما أربعة وأن تلك الأربعة ربما تخلفت # فالأول الانتقال ونعني به أن لا يكون وصفا ثابتا لازما وذلك كقولك جاء ~~زيد ضاحكا ألا ترى أن الضحك يزايل زيدا ولا يلازمه هذا هو الأصل وربما جاءت ~~دالة على وصف ثابت كقول الله تعالى @QB@ وهو الذي أنزل إليكم الكتاب مفصلا ~~@QE@ أي مبينا وقول العرب خلق الله الزرافة يديها أطول من رجليها فالزرافة ~~بفتح الزاي PageV01P322 مفعول لخلق ويديها بدل منها بدل بعض من كل وأطول ~~حال من الزرافة ومن رجليها متعلق بأطول # الثاني الاشتقاق وهو أن تكون وصفا مأخوذا من مصدر كما قدمناه من الأمثلة ~~وربما جاءت اسما جامدا كقوله تعالى @QB@ فانفروا ثبات @QE@ ف @QB@ ثبات ~~@QE@ حال من الواو في @QB@ انفروا @QE@ وهو جامد لكنه في تأويل المشتق أي ~~متفرقين بدليل قوله تعالى @QB@ أو انفروا جميعا @QE@ وقد اشتملت هذه الآية ~~على مجيء الحال جامدة وعلى مجيئها مشتقة # الثالث أن تكون نكرة كجميع ما قدمناه من الأمثلة وقد تأتي بلفظ المعرف ~~بالألف واللام كقولهم ادخلوا الأول فالأول PageV01P323 وأرسلها العراك و ~~جاؤوا الجماء الغفير أي جميعا وأل في ذلك كله زائدة وقد تأتي بلفظ المعرف ~~بالإضافة كقولهم اجتهد وحدك أي منفردا و جاؤوا قضهم بقضيضهم أي جميعا ~~PageV01P324 # وقد تأتي بلفظ المعرف بالعلمية كقولهم جاءت الخيل بداد أي متبددة فإن ~~بداد في الأصل علم على جنس التبدد كما أن فجار علم للفجرة # الرابع أن لا يكون صاحبها نكرة ms073 محضة كما تقدم من الأمثلة و قد تأتي كذلك ~~كما روى سيبويه من قولهم عليه مائة بيضا و قال الشاعر و هو عنترة العبسي # ( فيها اثنتان و أربعون حلوبة % سودا كخافية الغراب الأسحم ) PageV01P325 # فحلوبة لتميز العدد و سودا اما حال من العدد أو من حلوبة أو صفة و على ~~هذين الوجهين ففيه حمل على المعنى لأن حلوبة بمعنى حلائب فلهذا صح أن يحمل ~~عليها سودا و الوجه الأول أحسن # و في الحديث صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسا و صلى وراءه رجال ~~قياما فجالسا حال من المعرفة وقياما حال من النكرة المحضة # و انما الغالب اذا كان صاحب الحال نكرة أن تكون عامة أو خاصة أو مؤخرة عن ~~الحال # فالأول كقوله تعالى @QB@ وما أهلكنا من قرية إلا لها منذرون @QE@ ~~PageV01P326 # فإن الجملة التي بعد @QB@ إلا @QE@ حال من @QB@ قرية @QE@ و هي نكرة عامة ~~لأنها في سياق النفي # و الثاني نحو @QB@ فيها يفرق كل أمر حكيم أمرا من عندنا @QE@ ف @QB@ أمرا ~~@QE@ اذا أعرب حالا فصاحب الحال اما المضاف فالمسوغ أنه عام أو خاص أما ~~الأول فمن جهة أنه أحد صيغ العموم أما الثاني فمن جهة الإضافة وأما المضاف ~~إليه فالمسوغ أنه خاص لوصفه بحكيم و قرأ بعض السلف @QB@ ولما جاءهم كتاب من ~~عند الله مصدق @QE@ بالنصب فجعله الزمخشري حالا من كتاب لوصفه بالظرف و ليس ~~ما ذكر بلازم لجواز أن يكون حالا من الضمير المستتر في الظرف # و الثالث كقوله # ( لمية موحشا طلل % ) PageV01P327 # فهذه المواضع ونحوها مجيء الحال فيها نكرة قياسي كما أن الابتداء بالنكرة ~~في نظائرها قياسي وقد مضى ذلك في باب المبتدأ فقس عليه هنا PageV01P328 # ثم قلت الثامن التمييز و هو اسم نكرة فضلة يرفع ابهام اسم أو اجمال نسبة # فالأول بعد العدد الأحد عشر فما فوقها إلى المائة وكم الأستفهامية نحو كم ~~عبدا ملكت وبعد المقادير ك رطل زيتا وك شبر أرضا وقفيز برا وشبههن من نحو ~~@QB@ مثقال ذرة خيرا @QE@ و نحى سمنا ومثلها زبدا و موضع راحة ms074 سحابا وبعد ~~فرعه نحو خاتم حديدا # والثاني اما محول عن الفاعل نحو @QB@ واشتعل الرأس شيبا @QE@ أو عن ~~المفعول نحو @QB@ وفجرنا الأرض عيونا @QE@ أو عن غيرهما نحو @QB@ أنا أكثر ~~منك مالا @QE@ أو غير محول نحو لله دره فارسا # وأقول الثامن من المنصوبات التمييز # وهو والتفسير والتبيين ألفاظ مترادفة لغة واصطلاحا وهو في اللغة بمعنى ~~فصل الشيء عن غيره قال الله تعالى @QB@ وامتازوا اليوم أيها المجرمون @QE@ ~~أي انفصلوا من المؤمنين @QB@ تكاد تميز من الغيظ @QE@ أي ينفصل بعضها من ~~بعض وهو في الاصطلاح مختص بما اجتمع فيه ثلاثة أمور وهي المذكورة في ~~المقدمة PageV01P329 # وفهم مما ذكرته في حدي الحال والتمييز أن التمييز وان أشبه الحال في كونه ~~منصوبا فضلة مبينا لإبهام الا أنه يفارقه في أمرين أحدهما أن الحال انما ~~يكون وصفا إما بالفعل أو بالقوة وأما التمييز فإنه يكون بالأسماء الجامدة ~~كثيرا نحو عشرون درهما ورطل زيتا وبالصفات المشتقة قليلا كقولهم لله دره ~~فارسا ولله دره راكبا الثاني أن الحال لبيان الهيآت والتمييز يكون تارة ~~لبيان الذوات وتارة لبيان جهة النسبة # وقسمت كلا من هذين النوعين أربعة أقسام فأما أقسام التمييز المبين للذات ~~فأحدها أن يقع بعد الأعداد وقسمت العدد إلى قسمين صريح وكناية فالصريح ~~الأحد عشر فما فوقها إلى المائة تقول عندي أحد عشر عبدا وتسعة وتسعون درهما ~~وقال الله تعالى @QB@ إني رأيت أحد عشر كوكبا @QE@ @QB@ وبعثنا منهم اثني ~~عشر نقيبا @QE@ @QB@ وواعدنا موسى ثلاثين ليلة وأتممناها بعشر فتم ميقات ~~ربه أربعين ليلة @QE@ @QB@ فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما @QE@ ~~PageV01P330 @QB@ فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا @QE@ @QB@ ذرعها سبعون ~~ذراعا @QE@ @QB@ فاجلدوهم ثمانين جلدة @QE@ @QB@ إن هذا أخي له تسع وتسعون ~~نعجة @QE@ وفي الحديث إن لله تسعة وتسعين اسما وأردت بقولي إلى المائة عدم ~~دخول الغاية في المغيا وهو أحد احتمالي حرف الغاية # والكناية هي كم الاستفهامية تقول كم عبدا ملكت فكم مفعول مقدم وعبدا ~~تمييز واجب النصب والإفراد وزعم الكوفي أنه يجوز جمعه فتقول كم عبيدا ملكت ~~وهذا لم يسمع ولا قياس يقتضيه ويجوز ms075 لك جر تمييزكم الاستفهامية وذلك مشروط ~~بأمرين أحدهما أن يدخل عليها حرف جر والثاني أن يكون تمييزها الى ~~PageV01P331 جانبها كقولك بكم درهم اشتريت وعلى كم شيخ اشتغلت والجر حينئذ ~~عند جمهور النحويين بمن مضمرة والتقدير بكم من درهم وعلى كم من شيخ وزعم ~~الزجاج أنه بالإضافة # القسم الثاني أن يقع بعد المقادير وقسمتها على ثلاثة أقسام أحدها ما يدل ~~على الوزن كقولك رطل زيتا ومنوان سمنا والمنوان تثنية منا وهو لغة في المن ~~وقيل في تثنيته منوان كما يقال في تثنية عصا عصوان الثاني ما يدل على مساحة ~~كقولك شبر أرضا وجريب نخلا وقولهم ما في السماء موضع راحة سحابا الثالث ما ~~يدل على الكيل كقولهم قفيز برا وصاع تمرا # القسم الثالث أن يقع بعد شبه هذه الأشياء وذكرت لذلك أربعة أمثلة أحدها ~~قول الله تعالى @QB@ مثقال ذرة خيرا @QE@ فهذا يعد شبه الوزن وليس به حقيقة ~~لأن مثقال الذرة ليس اسما لشيء يوزن به في عرفنا الثاني قولهم عندي نحى ~~سمنا والنحى بكسر النون واسكان الحاء المهملة وبعدها ياء خفيفة اسم لوعاء ~~السمن وهذا يعد شبه الكيل وليس به حقيقة لأن النحى ليس مما يكال به السمن ~~ويعرف به مقداره PageV01P332 انما هو اسم لوعائه فيكون صغيرا وكبيرا ومثله ~~قولهم وطب لبنا والوطب بفتح الواو وسكون الطاء وبالباء الموحدة اسم لوعاء ~~اللبن وقولهم سقاء ماء وزق خمرا وراقود خلا الثالث ما في السماء موضع راحة ~~سحابا فسحابا واقع بعد موضع راحة وهو شبيه بالمساحة والرابع قولهم على ~~التمرة مثلها زبدا فزبدا واقع بعد مثل وهي شبيهة ان شئت بالوزن وان شئت ~~بالمساحة # والقسم الرابع أن يقع بعد ما هو متفرع منه كقولهم هذا خاتم حديدا وذلك ~~لأن الحديد هو الأصل والخاتم مشتق منه فهو فرعه وكذلك باب ساجا وجبة خزا ~~ونحو ذلك # وأما أقسام التمييز المبين لجهة النسبة فأربعة # أحدها أن يكون محولا عن الفاعل كقول الله عز وجل @QB@ واشتعل الرأس شيبا ~~@QE@ أصله واشتعل شيب الرأس وقوله تعالى @QB@ فإن طبن لكم ms076 عن شيء منه نفسا ~~@QE@ أصله فإن طابت أنفسهن لكم عن شيء منه فحول الإسناد فيهما عن المضاف ~~وهو الشيب في الآية الأولى والأنفس في الآية الثانية إلى المضاف اليه وهو ~~الرأس وضمير النسوة PageV01P333 فارتفعت الرأس وجيء بدل الهاء والنون بنون ~~النسوة ثم جيء بذلك المضاف الذي حول عنه الإسناد فضلة وتمييزا وأفردت النفس ~~بعد أن كانت مجموعة لأن التمييز انما يطلب فيه بيان الجنس وذلك يتأدى ~~بالمفرد # الثاني أن يكون محولا عن المفعول كقوله تعالى @QB@ وفجرنا الأرض عيونا ~~@QE@ قيل التقدير @QB@ وفجرنا @QE@ عيون الأرض وكذا قيل في غرست الأرض شجرا ~~ونحو ذلك # الثالث أن يكون محولا عن غيرهما كقوله تعالى @QB@ أنا أكثر منك مالا @QE@ ~~أصله مالي أكثر فحذف المضاف وهو المال وأقيم المضاف اليه وهو ضمير المتكلم ~~مقامه فارتفع وانفصل وصار أنا أكثر منك ثم جيء بالمحذوف تمييزا ومثله زيد ~~أحسن وجها وعمرو أنقى عرضا وشبه ذلك التقدير وجه زيد أحسن وعرض عمرو أنقى ~~PageV01P334 # الرابع أن يكون غير محول كقول العرب لله دره فارسا وحسبك به ناصرا وقول ~~الشاعر # ( يا جارتا ما أنت جاره % ) # يا حرف نداء جارتا منادى مضاف للياء وأصله يا جارتي فقلبت الكسرة فتحة ~~والياء ألفا ما مبتدأ وهو اسم استفهام أنت خبره والمعني عظمت كما يقال زيد ~~وما زيد أي شيء عظيم وجارة تمييز وقيل حال وقيل ما نافية وأنت اسمها وجارة ~~خبر ما الحجازية أي لست جارة بل أنت أشرف من الجارة والصواب الأول ويدل ~~عليه قول الشاعر PageV01P335 ( يا سيدا ما أنت من سيد % موطأ الأكناف رحب ~~الذراع ) # ومن لا تدخل على الحال وانما تدخل على التمييز PageV01P336 # ثم قلت التاسع المستثنى بليس أو بلا يكون أو بما خلا أو بما عدا مطلقا أو ~~بإلا بعد كلام تام موجب أو غير موجب وتقدم المستثنى نحو @QB@ فشربوا منه ~~إلا قليلا منهم @QE@ # ومالي إلا آل أحمد شيعة % ) # وغير الموجب إن ترك فيه المستثنى منه فلا أثر فيه لإلا ويسمى مفرغا نحو ~~ما قام إلا زيد وإن ذكر فإن كان ms077 الاستثناء متصلا فإتباعه للمستثنى منه أرجح ~~نحو @QB@ ما فعلوه إلا قليل منهم @QE@ أو منقطعا فتميم تجيز اتباعه ان صح ~~التفريغ والمستثنى بغير وسوى مخفوض وبخلا وعدا وحاشا مخفوض أو منصوب وتعرب ~~غير باتفاق وسوى على الأصح إعراب المستثنى بإلا # وأقول التاسع من المنصوبات المستثنى # وانما يجب نصبه في خمس مسائل احداها أن تكون أداة الاستثناء ليس كقولك ~~قاموا ليس زيدا وقول النبي صلى الله عليه وسلم ما أنهر الدم وذكر اسم الله ~~فكلوا ليس PageV01P337 السن والظفر فليس هنا بمنزلة إلا في الاستثناء ~~والمستثنى بها واجب النصب مطلقا باجماع الثانية أن تكون أداة الاستثناء لا ~~يكون كقولك قاموا لا يكون زيدا فلا يكون أيضا بمنزلة إلا في المعنى ~~والمستثنى بها واجب النصب مطلقا كما هو واجب مع ليس # والعلة في ذلك فيهما أن المستثنى بهما خبرهما وسيأتي لنا أن كان وليس ~~وأخواتهما يرفعن الاسم وينصبن الخبر # فإن قلت فأين اسمها # قلت مستتر فيهما وجوبا وهو عائد على البعض المفهوم من الكل السابق وكأنه ~~قيل ليس بعضهم زيدا ولا يكون بعضهم زيدا ومثله قوله تعالى @QB@ يوصيكم الله ~~في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين فإن كن نساء فوق اثنتين @QE@ أي فإن كانت ~~البنات وذلك لأن الأولاد قد تقدم ذكرهم وهم شاملون للذكور والإناث فكأنه ~~قيل أولا يوصيكم الله في بنيكم وبناتكم ثم قيل فإن كن وكذلك هنا # الثالثة أن تكون الأداة ما خلا كقولك جاء القوم ما خلا زيدا وقول لبيد بن ~~ربيعة العامري الصحابي PageV01P338 # ( ألا كل شيء ما خلا الله باطل % وكل نعيم لا محالة زائل ) # الرابعة أن تكون الأداة ما عدا كقولك جاء القوم ما عدا زيدا وكقول الشاعر # ( تمل الندامى ما عداني فإنني % بكل الذي يهوى نديمي مولع ) PageV01P339 # فالياء في موضع نصب بدليل لحاق نون الوقاية قبلها وحكى الجرمي والربعي ~~والأخفش الجر بعدما خلا وما عدا وهو شاذ فلهذا لم أحفل بذكره في المقدمة # فإن قلت لم وجب عند الجمهور النصب بعد ما خلا وما عدا وما وجه الجر الذي ms078 ~~حكاه الجرمي والرجلان # قلت أما وجوب النصب فلأن ما الداخلة عليهما مصدرية وما لا تدخل الا على ~~الجملة الفعلية وأما جواز الخفض فعلى تقدير ما زائدة لا مصدرية وفي ذلك ~~شذوذ فإن المعهود في زيادة ما مع حرف الجر أن لا تكون قبل الجار والمجرور ~~بل بينهما كما في قوله تعالى @QB@ عما قليل ليصبحن نادمين @QE@ @QB@ فبما ~~نقضهم @QE@ @QB@ مما خطيئاتهم أغرقوا @QE@ PageV01P340 # وقولي مطلقا راجع إلى المسائل الأربع أي سواء تقدم الإيجاب أو النفي أو ~~شبهه # الخامسة أن تكون الأداة إلا وذلك في مسألتين احداهما أن تكون بعد كلام ~~تام موجب ومرادي بالتام أن يكون المستثنى منه مذكورا وبالإيجاب أن لا يشتمل ~~على نفي ولا نهي ولا استفهام وذلك كقوله تعالى @QB@ فشربوا منه إلا قليلا ~~منهم @QE@ وقوله تعالى @QB@ فسجد الملائكة كلهم أجمعون إلا إبليس @QE@ # الثانية أن يكون المستثنى مقدما على المستثنى منه كقول الكميت يمدح آل ~~البيت رضي الله عنهم # ( ومالي إلا آل أحمد شيعة % ومالي إلا مذهب الحق مذهب ) PageV01P341 # ولما انتهيت إلى هنا استطردت في بقية أنواع المستثنى وان كان بعض ذلك ليس ~~من المنصوبات البته وبعضه متردد بين باب المنصوبات وغيرها فذكرت أن الكلام ~~اذا كان غير ايجاب وهو النفي والنهي والاستفهام فإن كان المستثنى منه ~~محذوفا فلا عمل لإلأ وانما يكون العمل لما قبلها ومن ثم سموه استثناء مفرغا ~~لأن ما قبلها قد تفرغ للعمل فيما بعدها ولم يشغله عنه شيء تقول ما قام الا ~~زيد فترفع زيدا على الفاعلية PageV01P342 وما رأيت الا زيدا فتنصبه على ~~المفعولية وما مررت الا بزيد فتخفضه بالباء كما تفعل بهن لو لم تذكر إلا ~~وان كان المستثنى منه مذكورا فإما أن يكون الاستثناء متصلا وهو أن يكون ~~المستثنى داخلا في جنس المستثنى منه أو منقطعا وهو أن يكون غير داخل # فإن كان متصلا جاز في المستثنى وجهان أحدهما وهو الراجح أن يعرب بإعراب ~~المستثنى منه على أن يكون بدلا منه بدل بعض من كل والثاني النصب على أصل ~~الاستثناء وهو عربي جيد مثال ms079 ذلك في النفي قوله تعالى @QB@ ولم يكن لهم ~~شهداء إلا أنفسهم @QE@ أجمعت السبعة على رفع @QB@ أنفسهم @QE@ وقال تعالى ~~@QB@ ما فعلوه إلا قليل منهم @QE@ قرأ السبعة إلا ابن عامر برفع قليل على ~~أنه بدل من الواو في @QB@ فعلوه @QE@ كأنه قيل ما فعله إلا @QB@ قليل @QE@ ~~منهم وقرأ ابن عامر وحده إلا قليلا بالنصب ومثاله في النهي قوله تعالى @QB@ ~~ولا يلتفت منكم أحد إلا امرأتك @QE@ قريء بالرفع والنصب ومثاله في ~~الاستفهام قوله تعالى @QB@ ومن يقنط من رحمة ربه إلا الضالون @QE@ أجمعت ~~السبعة على الإبدال من الضمير المستتر في يقنط ولو قرئ @QB@ الضالين @QE@ ~~بالنصب على الاستثناء لم يمتنع ولكن القراءة سنة متبعة PageV01P343 # وان كان منقطعا فالحجازيون يوجبون نصبه وهي اللغة العليا ولهذا أجمعت ~~السبعة على النصب في قوله تعالى @QB@ ما لهم به من علم إلا اتباع الظن @QE@ ~~وقوله تعالى @QB@ وما لأحد عنده من نعمة تجزى إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى ~~@QE@ ولو أبدل مما قبله لقرئ برفع @QB@ إلا اتباع @QE@ و @QB@ إلا ابتغاء ~~@QE@ لأن كلا منهما في موضع رفع اما على أنه فاعل بالجار والمجرور المعتمد ~~على النفي واما على أنه مبتدأ تقدم خبره عليه والتميميون يجيزون الإبدال ~~ويختارون النصب قال الشاعر # ( وبلدة ليس بها أنيس % إلا اليعافير وإلا العيس ) PageV01P344 # فأبدل اليعافير والعيس من أنيس وليس من جنسه # وذكرت أيضا أن المستثنى بغير وسوى مخفوض دائما لأنهما ملازمان للاضافة ~~لما بعدهما فكل اسم يقع بعدهما فهما مضافان اليه فلذلك يلزمه الخفض ~~PageV01P345 # وأن المستثنى بخلا وعدا وحاشا يجوز فيه الخفض والنصب فالخفض على أن يقدرن ~~حروف جر والنصب على أن يقدرون أفعالا استتر فاعلهن والمستثنى مفعول هذا هو ~~الصحيح ولم يجوز سيبويه في المستثنى بعدا غير النصب لأنه يرى أنها لا تكون ~~الا فعلا ولا في المستثنى بحاشا غير الجر لأنه يرى أنها لا تكون الا حرفأ ~~PageV01P346 # ثم قلت والبواقي خبر كان وأخواتها وخبر كاد وأخواتها ويجب كونه مضارعا ~~مؤخرا عنها رافعا لضمير أسمائها مجردا من أن بعد أفعال الشروع ومقرونا بها ~~بعد حرى واخلولق وندر تجرد ms080 خبر عسى وأوشك واقتران خبر كاد وكرب وربما رفع ~~السببي بخبر عسى ففي قوله وماذا عسى الحجاج يبلغ جهده # فيمن رفع جهده شذوذان وخبر ما حمل على ليس واسم ان وأخواتها # وأقول العاشر من المنصوبات خبر كان وأخواتها نحو @QB@ وكان ربك قديرا ~~@QE@ @QB@ فأصبحتم بنعمته إخوانا @QE@ @QB@ ليسوا سواء @QE@ @QB@ وأوصاني ~~بالصلاة والزكاة ما دمت حيا @QE@ PageV01P347 # الحادي عشر خبر كاد وأخواتها وقد تقدم في باب المرفوعات أن خبرهن لا يكون ~~الا فعلا مضارعا وذكرت هنا أنه ينقسم باعتبار اقترانه بأن وتجرده منها ~~أربعة أقسام أحدها ما يجب اقترانه بها وهو حرى واخلوق تقول حرى PageV01P348 ~~زيد أن يفعل واخلولقت السماء أن تمطر ولا أعرف من ذكر حرى من النحويين غير ~~ابن مالك وتوهم أبو حيان أنه وهم فيها وانما هي حرى بالتنوين اسما لا فعلا ~~وأبو حيان هو الواهم بل ذكرها أصحاب كتب الأفعال من اللغويين كالسرقسطي ~~وابن طريف وأنشدوا عليها شعرا وهو قول الأعشى # ( ان يقل هن من بني عبد شمس % فحرى أن يكون ذاك وكانا ) PageV01P349 # القسم الثاني ما الغالب اقترانه بها وهو عسى وأوشك مثال ذكر أن قول الله ~~تعالى @QB@ عسى ربكم أن يرحمكم @QE@ وقول الشاعر # ( ولو سئل الناس التراب لأوشكوا % اذا قيل هاتوا أن يملوا فيمنعوا ) ~~PageV01P350 # ومثال تركها قول الشاعر # ( عسى فرج يأتي به الله إنه % له كل يوم في خليقته أمر ) PageV01P351 # وقول الآخر # ( يوشك من فر من منيته % في بعض غراته يوافقها ) PageV01P352 # القسم الثالث يترجح تجرد خبره من أن وهو فعلان كاد وكرب مثال التجرد منها ~~قوله تعالى @QB@ وما كادوا يفعلون @QE@ وقول الشاعر # ( كرب القلب من جواه يذوب % حين قال الوشاة هند غضوب ) PageV01P353 # ومثال الاقتران بها قول الشاعر # ( كادت النفس أن تفيض عليه % مذثوى حشو ريطة وبرود ) PageV01P354 # وقوله # ( سقاها ذوو الأحلام سجلا على الظما % وقد كربت أعناقها أن تقطعا ) ~~PageV01P355 # تقطع فعل مضارع وأصله تتقطع فحذف احدى التاءين ولم يذكر سيبويه في خبر ~~كرب الا التجرد # القسم الرابع ما يمتنع اقتران خبره بأن وهو أفعال الشروع طفق وجعل وأخذ ~~وعلق وأنشأ ms081 وهب وهلهل قال الله تعالى @QB@ وطفقا يخصفان @QE@ # وقال الشاعر PageV01P356 # ( وقد جعلت إذا ما قمت يثقلني % ثوبي فأنهض نهض الشارب السكر ) # وقال الشاعر # ( فأخذت أسأل والرسوم تجيبني % وفي الاعتبار إجابة وسؤال ) # وقال الآخر # ( أراك علقت تظلم من أجرنا % ) PageV01P357 # وقال # 135 ( أنشأت أعرب عما كان مكنونا % ) PageV01P358 # وقال # ( هببت ألوم القلب في طاعة الهوى % ) # وقال # ( وطئنا ديار المعتدين فهلهلت % نفوسهم قبل الإماتة تزهق ) # النوع الثاني عشر خبر ما حمل على ليس وهو أربعة # أحدها لات كقوله تعالى @QB@ فنادوا ولات حين مناص @QE@ # والثاني ما كقوله تعالى @QB@ ما هذا بشرا @QE@ # والثالث لا كقول الشاعر # ( تعز فلا شيء على الأرض باقيا % ولا وزر مما قضى الله واقيا ) ~~PageV01P359 # والرابع إن النافية كقول الشاعر # ( إن هو مستوليا على أحد % إلا على أضعف المجانين ) # وقد تقدم شرح شروطهن مستوفى في باب المرفوعات # النوع الثالث عشر اسم إن وأخواتها نحو إن زيدا فاضل ولعل عمرا قادم وليت ~~بكرا حاضر # ثم قلت وإن قرنت بما المزيدة ألغيت وجوبا إلا ليت فجوازا PageV01P360 # وأقول مثال ذلك @QB@ إنما الله إله واحد @QE@ @QB@ كأنما يساقون إلى ~~الموت @QE@ وقول الشاعر # ( أعد نظرا يا عبد قيس لعلما % أضاءت لك النار الحمار المقيدا ) # وجه الاستشهاد بهما أنه لولا الغاؤهما لم يصح دخولهما على الجملة الفعلية ~~ولكان دخولهما على المبتدأ والخبر واجبا واحترزت بالمزيدة من الموصولة نحو ~~@QB@ أيحسبون أنما نمدهم به من مال وبنين @QE@ أي أن الذي بدليل عود الضمير ~~من @QB@ به @QE@ اليها ومن المصدرية نحو أعجبني أنما قمت أي قيامك وقوله ~~تعالى @QB@ إنما صنعوا كيد ساحر @QE@ يحتملهما أي PageV01P361 ان الذي ~~صنعوه أو ان صنعهم وعلى التأويلين جميعا فإن عاملة واسمها في الوجه الأول ~~ما دون صلتها وفي الوجه الثاني الاسم المنسبك من ما وصلتها وقال النابغة # ( قالت ألا ليتما هذا الحمام لنا % إلى حمامتنا أو نصفه فقد ) ~~PageV01P362 # يروى بنصب الحمام ورفعه على الإعمال والإهمال وذلك خاص بليت أما الإهمال ~~فلأنهم أبقوا لها الاختصاص بالجملة الاسمية فقالوا ليتما زيد قائم ولم ~~يقولوا ليتما قام زيد وأما الإعمال فللحمل على أخواتها ms082 # ثم قلت ويخفف ذو النون منها فتلغى لكن وجوبا وكأن قليلا وإن غالبا ويغلب ~~معها مهملة اللام وكون الفعل التالي لها ناسخا ويجب استتار اسم إن وكون ~~خبرها جملة وكون الفعل بعدها دعائيا أو جامدا أو مفصولا بتنفيس أو شرط أو ~~قد أولو ويغلب لكأن ما وجب لأن إلا أن الفعل بعدها دائما خبري مفصول بقد أو ~~لم خاصة # واسم لا النافية للجنس وإنما يظهر نصبه ان كان مضافا أو شبهه نحو لا غلام ~~سفر عندنا ولا طالعا جبلا حاضر # وأقول يجوز في إن ولكن وكأن أن تخفف استثقالا للتضعيف فيما كثر استعماله ~~وتخفيفها بحذف نونها المحركة لأنها آخر # ثم ان كان الحرف المخفف إن المكسورة جاز الإهمال والإعمال PageV01P363 ~~والأكثر الإهمال نحو @QB@ إن كل نفس لما عليها حافظ @QE@ فيمن خفف ميم @QB@ ~~لما @QE@ وأما من شددها فإن نافية ولما بمعنى إلا ومن إعمال المخفف قراءة ~~بعض السبعة @QB@ وإن كلا لما ليوفينهم @QE@ # وان كان المخفف أن المفتوحة وجب بقاء عملها ووجب حذف اسمها ووجب كون ~~خبرها جملة ثم ان كانت اسمية فلا اشكال نحو @QB@ أن الحمد لله رب العالمين ~~@QE@ وان كانت فعلية وجب كونها دعائية PageV01P364 سواء كان دعاء بخير نحو ~~@QB@ أن بورك من في النار @QE@ أو بشر نحو @QB@ والخامسة أن غضب الله عليها ~~@QE@ فيمن قرأ من السبعه بكسر الضاد وفتح الباء ورفع اسم الله أو كون الفعل ~~جامدا نحو @QB@ وأن ليس للإنسان إلا ما سعى @QE@ @QB@ وأن عسى أن يكون قد ~~اقترب أجلهم @QE@ أو مفصولا بواحد من أمور احدها النافي ولم يسمع إلا في لن ~~ولم ولا نحو @QB@ أيحسب أن لن يقدر عليه أحد @QE@ @QB@ أيحسب أن لم يره أحد ~~@QE@ @QB@ وحسبوا ألا تكون فتنة @QE@ فيمن قرأ برفع @QB@ تكون @QE@ والثاني ~~الشرط نحو @QB@ وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ~~@QE@ PageV01P365 ) الآية والثالث قد نحو @QB@ ونعلم أن قد صدقتنا @QE@ ~~والرابع لو نحو @QB@ أن لو نشاء أصبناهم بذنوبهم @QE@ والخامس حرف التنفيس ~~وهو السين نحو @QB@ علم أن سيكون منكم مرضى @QE@ وسوف كقوله # ( واعلم فعلم ms083 المرء ينفعه % أن سوف يأتي كل ما قدرا ) PageV01P366 # وان كان الحرف كأن فيغلب لها ما وجب لأن لكن يجوز ثبوت اسمها وافراد ~~خبرها وقد روى قوله # ( ويوما توافينا بوجه مقسم % كأن ظبية تعطو إلى وارق السلم ) PageV01P367 # بنصب الظبية على انه اسم كأن والجملة بعدها صفة لها والخبر محذوف ~~والتقدير كأن ظبية عاطية هذه المرأة على التشبيه المعكوس وهو أبلغ وبرفع ~~الظبية على أنها الخبر والجملة بعدها صفة والاسم محذوف والتقدير كأنها ظبية ~~وبجر الظبية على زيادة أن بين الكاف ومجرورها والتقدير كظبية # واذا حذف اسمها وكان خبرها جملة اسمية لم تحتج لفاصل نحو قوله ~~PageV01P368 # ( ووجه مشرق اللون % كأن ثدياه حقان ) # أو فعلية فصلت بقد نحو # ( لا يهولنك اصطلاء لظى الحرب % فمحذورها كأن قد ألما ) PageV01P369 أو ~~لم نحو @QB@ كأن لم تغن بالأمس @QE@ # وان كان الحرف لكن وجب الغاؤها نحو @QB@ ولكن الله قتلهم @QE@ فيمن قرأ ~~بتخفيف النون وعن يونس والأحفش اجازة اعمالها وليس بمسموع ولا يقتضيه ~~القياس لزوال اختصاصها بالجمل الاسمية نحو @QB@ ولكن كانوا أنفسهم يظلمون ~~@QE@ PageV01P370 # النوع الرابع عشر اسم لا النافية للجنس وهو ضربان معرب ومبني # فالمعرب ما كان مضافا نحو لا غلام سفر عندنا أو شبيها بالمضاف وهو ما ~~اتصل به شيء من تمامه اما مرفوع به نحو لا حسنا وجهه مذموم أو منصوب به نحو ~~لا مفيضا خيره مكروه ولا طالعا جبلا حاضر أو مخفوض بخافض متعلق به نحو لا ~~خيرا من زيد عندنا # والمبني ما عدا ذلك وحكمه أن يبنى على ما ينصب به لو كان معربا وقد تقدم ~~ذلك مشروحا في باب البناء # ثم قلت والمضارع بعد ناصب وهو لن أو كي المصدرية مطلقا واذن ان صدرت و ~~كان الفعل مستقبلا متصلا أو منفصلا بالقسم أو بلا أو بعد أن المصدرية نحو ~~@QB@ والذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي @QE@ إن لم تسبق بعلم نحو @QB@ علم أن ~~سيكون منكم مرضى @QE@ فإن سبقت بظن فوجهان نحو @QB@ وحسبوا ألا تكون فتنة ~~@QE@ # وأقول هذا النوع المكمل للمنصوبات الخمسة عشر وهو الفعل المضارع ms084 التالي ~~ناصبا والنواصب أربعة لن وكي واذن وأن # فأما لن فإنها حرف بالإجماع وهي بسيطة خلافا للخليل في زعمه PageV01P371 ~~أنها مركبة من لا النافية وأن الناصبة وليست نونها مبدلة من ألف خلافا ~~للفراء في زعمه أن أصلها لا وهي دالة على نفي المستقبل وعاملة النصب دائما ~~بخلاف غيرها من الثلاثة فلهذا قدمتها عليها في الذكر قال الله عز وجل @QB@ ~~لن نبرح عليه عاكفين @QE@ @QB@ فلن أبرح الأرض @QE@ @QB@ أيحسب أن لن يقدر ~~عليه أحد @QE@ @QB@ أيحسب الإنسان ألن نجمع عظامه @QE@ وأن في هاتين ~~الآيتين مخففة من الثقلية وأصلها أنه وليست الناصبة لأن الناصب لا يدخل على ~~الناصب # وأما كي فشرطها أن تكون مصدرية لا تعليلية # ويتعين ذلك في نحو قوله تعالى @QB@ لكي لا يكون على المؤمنين حرج @QE@ ~~فاللام جارة دالة على التعليل وكي مصدرية بمنزلة أن لا تعليلية لأن الجار ~~لا يدخل على الجار # ويمتنع أن تكون مصدرية في نحو جئتك كي أن تكرمني PageV01P372 اذ لا يدخل ~~الحرف المصدري على مثله ومثل هذا الاستعمال انما يجوز للشاعر كقوله # ( فقالت أكل الناس أصبحت مانحا % لسانك كيما أن تغر وتخدعا ) # ولا يجوز في النثر خلافا للكوفيين # وتقول جئت كي تكرمني فتحتمل كي أن تكون PageV01P373 تعليلية جارة والفعل ~~بعدها منصوبا بأن محذوفة وأن تكون مصدرية ناصبة وقبلها لام جر مقدرة # وقولي مطلقا راجع إلى لن وكي المصدرية فإن النصب لا يتخلف عنهما # ولما كانت كي تنقسم إلى ناصبة وهي المصدرية وغير ناصبة وهي التعليلية ~~أخرتها عن لن # وأما اذن فللنصب بها ثلاثة شروط # أحدها أن تكون مصدرة فلا تعمل شيئا في نحو قولك أنا PageV01P374 اذن ~~أكرمك لأنها معترضة بين المبتدأ والخبر وليست صدرا قال الشاعر # ( لئن عاد لي عبد العزيز بمثلها % وأمكنني منها اذن لا أقيلها ) # فالرفع لعدم التصدر لا لأنها فصلت عن الفعل لأن فصلها لا مغتفر كما يأتي # والثاني أن يكون الفعل بعدها مستقبلا فلو حدثك شخص بحديث فقلت له إذن ~~تصدق رفعت لأن نواصب الفعل تقتضي الاستقبال وأنت تريد الحال فتدافعا ~~PageV01P375 # والثالث أن ms085 يكون الفعل اما متصلا أو منفصلا بالقسم أو بلا النافية فالأول ~~كقولك إذن أكرمك والثاني نحو اذن والله أكرمك وقول الشاعر # ( إذن والله نرميهم بحرب % تشيب الطفل من قبل المشيب ) # والثالث نحو إذن لا أفعل # فلو فصل بغير ذلك لم يجز العمل كقولك اذن يا زيد أكرمك # وأما أن فشرط النصب بها أمران PageV01P376 # أحدهما أن تكون مصدرية لا زائدة ولا مفسرة # الثاني أن لا تكون مخففة من الثقيلة وهي التابعة علما أو ظنا نزل منزلته # مثال ما اجتمع فيه الشرطان قوله تعالى @QB@ والذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي ~~يوم الدين @QE@ @QB@ والله يريد أن يتوب عليكم @QE@ # ومثال ما انتفى عنه الشرط الأول قولك كتبت اليه أن يفعل اذا أردت بأن ~~معنى أي فهذه يرتفع الفعل بعدها لأنها تفسير لقولك كتبت فلا موضع لها و لا ~~لما دخلت عليه ولا يجوز لك أن تنصب كما لا تنصب لو صرحت بأي فإن قدرت معها ~~الجار وهو الباء فهي مصدرية ووجب عليك أن تنصب بها # وانما تكون أن مفسرة بثلاثة شروط أحدها أن يتقدم عليها جملة والثاني أن ~~تكون تلك الجملة فيها معنى القول دون حروفه والثالث أن لا يدخل عليها حرف ~~جر لا لفظا ولا تقديرا وذلك كقوله تعالى @QB@ فأوحينا إليه أن اصنع الفلك ~~@QE@ @QB@ وإذ أوحيت إلى الحواريين أن آمنوا بي وبرسولي @QE@ @QB@ وانطلق ~~الملأ منهم أن امشوا @QE@ PageV01P377 أي انطلقت السنتهم بهذا الكلام # بخلاف نحو @QB@ وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين @QE@ فإن المتقدم ~~عليها غير جملة وبخلاف نحو @QB@ ما قلت لهم إلا ما أمرتني به أن اعبدوا ~~الله @QE@ فليست أن فيها مفسرة لقلت بل لأمرتني وبخلاف نحو كتبت اليه بأن ~~افعل # ومثال ما انتفى عنه الشرط الثاني قوله تعالى @QB@ علم أن سيكون منكم مرضى ~~@QE@ @QB@ أفلا يرون ألا يرجع إليهم قولا @QE@ @QB@ وحسبوا ألا تكون فتنة ~~@QE@ فيمن قرأ برفع @QB@ تكون @QE@ ألا ترى أنها في الآيتين الأوليين وقعت ~~بعد فعل العلم أما في الآية الأولى فواضح وأما في الآية الثانية فلأن ~~مرادنا بالعلم ليس لفظ ع ms086 ل م بل ما دل على التحقيق فهي فيهما مخففة من ~~الثقيلة واسمها محذوف والجملة بعدها في موضع رفع على الخبرية والتقدير علم ~~أنه سيكون أفلا يرون أنه لا يرجع اليهم قولا PageV01P378 وفي الآية الثالثة ~~وقعت بعد الظن لأن الحسبان ظن وقد اختلف القراء فيها فمنهم من قرأ بالرفع ~~وذلك على إجراء الظن مجرى العلم فتكون مخففة من الثقيلة واسمها محذوف ~~والجملة بعدها خبرها والتقدير وحسبوا أنها لا تكون فتنة ومنهم من قرأ ~~بالنصب على اجراء الظن على أصله وعدم تنزله منزلة العلم وهو الأرجح فلهذا ~~أجمعوا على النصب في نحو @QB@ أم حسبتم أن تدخلوا الجنة @QE@ @QB@ أم حسبتم ~~أن تتركوا @QE@ @QB@ أحسب الناس أن يتركوا @QE@ @QB@ تظن أن يفعل بها فاقرة ~~@QE@ ويؤيد القراءة الأولى أيضا قوله تعالى @QB@ أيحسب الإنسان ألن نجمع ~~عظامه @QE@ @QB@ أيحسب أن لن يقدر عليه أحد @QE@ @QB@ أيحسب أن لم يره أحد ~~@QE@ ألا PageV01P379 ترى أنها فيهن مخففة من الثقيلة اذ لا يدخل الناصب ~~على ناصب آخر ولا على جازم # ثم قلت وتضمر أن بعد ثلاثة من حروف الجر وهي كي نحو @QB@ كي لا يكون دولة ~~@QE@ وحتى إن كان الفعل مستقبلا بالنظر إلى ما قبلها نحو @QB@ حتى يرجع ~~إلينا موسى @QE@ وأسلمت حتى أدخل الجنة واللام تعليلية مع المضارع المجرد ~~من لا نحو @QB@ ليغفر لك الله @QE@ بخلاف @QB@ لئلا يعلم @QE@ أو جحودية ~~نحو ما كنت أو لم أكن لأفعل # وبعد ثلاثة من حروف العطف وهي أو التي بمعنى إلى نحو لألزمنك أو تفضيني ~~حقي أو الا نحو لأقتلنه أو يسلم وفاء السببية وواو المعية مسبوقين بنفي محض ~~أو طلب بغير اسم الفعل نحو @QB@ لا يقضى عليهم فيموتوا @QE@ @QB@ ويعلم ~~الصابرين @QE@ ونحو @QB@ ولا تطغوا فيه فيحل عليكم غضبي @QE@ # ( ولا تنه عن خلق وتأتي مثله % ) # وبعد الفاء والواو وأو وثم إن عطفن على اسم خالص نحو @QB@ أو يرسل رسولا ~~@QE@ # و ( للبس عباءة وتقر عيني % ) # ولك معهن ومع لام التعليل اظهار أن PageV01P380 # وأقول اختصت أن بانها تنصب المضارع ظاهرة ومقدرة بخلاف أخواتها الثلاث ~~فإنها لا تنصبه الا ظاهرة ms087 وانما تضمر في الغالب بعد حرف جر أو حرف عطف # فأما حروف الجر التي تضمر بعدها فثلاثة حتى واللام وكي التعليلية # أما حتى فنحو @QB@ حتى تفيء إلى أمر الله @QE@ @QB@ حتى يرجع إلينا موسى ~~@QE@ وليس النصب بحتى نفسها خلافا للكوفيين ولا يجوز اظهار أن بعدها في شعر ~~ولا نثر # ويشترط لإضمار أن بعدها أن يكون الفعل مستقبلا بالنظر إلى ما قبلها سواء ~~كان مستقبلا بالنظر إلى زمن التكلم أولا فالأول PageV01P381 كقوله تعالى ~~@QB@ لن نبرح عليه عاكفين حتى يرجع إلينا موسى @QE@ ألا ترى أن رجوع موسى ~~عليه السلام مستقبل بالنظر إلى ما قبل حتى وهو ملازمتهم للعكوف على عبادة ~~العجل وكذلك قولك أسلمت حتى أدخل الجنة والثاني كقوله تعالى @QB@ وزلزلوا ~~حتى يقول الرسول @QE@ في قراءة من نصب @QB@ يقول @QE@ فإن قول الرسول ~~والمؤمنين مستقبل بالنظر إلى الزلزال لا بالنظر إلى زمن الإخبار فإن الله ~~عز وجل قص علينا ذلك بعد ما وقع # ولو لم يكن الفعل الذي بعد حتى مستقبلا بأحد الاعتبارين امتنع اضمار أن ~~وتعين الرفع وذلك كقولك سرت حتى أدخلها اذا قلت ذلك وأنت في حالة الدخول ~~ومن ذلك قولهم شربت الإبل حتى يجيء البعير يجر بطنه ومرض زيد حتى لا يرجونه ~~فإن المعنى حتى حالة البعير أنه يجيء يجر بطنه وحتى حالة المريض أنهم لا ~~يرجونه ومن الواضح فيه أنك تقول سألت عن هذه المسألة حتى لا أحتاج إلى ~~السؤال أي حتى حالتي الآن أنني لا أحتاج إلى السؤال عنها PageV01P382 # وأما اللام فلها أربعة أقسام أحدها اللام التعليلية نحو @QB@ وأنزلنا ~~إليك الذكر لتبين للناس @QE@ ومنه @QB@ إنا فتحنا لك فتحا مبينا ليغفر لك ~~الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر @QE@ # فان قلت ليس فتح مكة علة للمغفرة # قلت هو كما ذكرت ولكنه لم يجعل علة لها وانما جعل علة لاجتماع الأمور ~~الأربعة للنبي صلى الله عليه وسلم وهي المغفرة وإتمام النعمة والهداية إلى ~~الصراط المستقيم وحصول النصر العزيز ولا شك في أن اجتماعها له صلى الله ~~عليه وسلم حصل حين فتح ms088 الله تعالى مكة عليه # وانما مثلت بهذه الآية لأنها قد يخفي التعليل فيها على من لم يتأملها # الثانية لام العاقبة وتسمى أيضا لام الصيرورة ولام المآل وهي التي يكون ~~ما بعدها نقيضا لمقتضى ما قبلها نحو @QB@ فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدوا ~~وحزنا @QE@ فإن التقاطهم له انما كان لرأفتهم عليه ولما ألقى الله تعالى ~~عليه من المحبة فلا يراه أحد إلا أحبه فقصدوا أن يصيروه قرة عين لهم فآل ~~بهم الأمر إلى أن صار عدوا لهم وحزنا # الثالثة اللام الزائدة وهي الآتية بعد فعل متعد نحو @QB@ يريد الله ليبين ~~لكم @QE@ PageV01P383 @QB@ إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس @QE@ @QB@ ~~وأمرنا لنسلم لرب العالمين @QE@ فهذه الأقسام الثلاثة يجوز لك إظهار أن ~~بعدهن قال الله تعالى @QB@ وأمرت لأن أكون @QE@ # الرابعة لام الجحود وهي الآتية بعد كون ماض منفى كقول الله تعالى @QB@ ما ~~كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه @QE@ @QB@ وما كان الله ليطلعكم ~~على الغيب @QE@ وهذه يجب إضمار أن بعدها # وأما كي ففي نحو جئتك كي تكرمني اذا قدرتها تعليلية بمنزلة اللام ~~والتقدير جئتك كي أن تكرمني ولا يجوز التصريح بأن بعدها الا في الشعر خلافا ~~للكوفيين وقد مضى ذلك PageV01P384 # وأما حروف العطف فأربعة وهي أو والواو والفاء وثم وهذه الأربعة منها ما ~~لا يجوز معه الإظهار وهو أو ومنها ما لا يجب معه الإضمار وهو ثم ومنها ما ~~تارة يجب معه الإضمار وتارة يجوز معه الإضمار والإظهار وهو الفاء والواو ~~وهذا كله يفهم مما ذكرت في المقدمة # فأما أو فينتصب المضارع بأن مضمرة بعدها وجوبا اذا صح في موضعها إلى أو ~~الا فالأول كقولك لألزمنك أو تقضيني حقي وقوله # ( لأستسهلن الصعب أو أدرك المنى % فما انقادت الآمال إلا لصابر ) ~~PageV01P385 # والثاني كقولك لأقتلن الكافر أو يسلم وقوله # ( وكنت اذا غمزت قناة قوم % كسرت كعوبها أو تستقيما ) PageV01P386 # أي الا أن تستقيم فلا أكسر كعوبها ولا يجوز أن يكون التقدير كسرت كعوبها ~~إلى أن تستقيم لأن الكسر لا استقامة معه # وأما الفاء والواو فينتصب الفعل المضارع ms089 بأن مضمرة بعدهما وجوبا بشرطين ~~لا بد منهما # أحدهما أن تكون الفاء للسببية والواو للمعية فلهذا رفع الفعل في قوله ~~PageV01P387 # ( ألم تسأل الربع القواء فينطق % ) # وذلك لأن الفاء لو كانت عاطفة لجزم ما بعدها ولو كانت للسببية انتصب ما ~~بعدها فلما ارتفع دل على أنها للاستئناف وقال الله تعالى @QB@ ولا يؤذن لهم ~~فيعتذرون @QE@ الفاء هنا عاطفة كما سيأتي PageV01P388 # الثاني أن يكونا مسبوقين بنفي أو طلب فلا يجوز النصب في نحو زيد يأتينا ~~فيحدثنا فأما قوله # ( سأترك منزلي لبني تميم % وألحق بالحجاز فأستريحا ) # فضرورة وقيل الأصل فأستريحن بنون التوكيد الخفيفة فأبدلت في الوقف ألفا ~~كما تقف على @QB@ لنسفعا @QE@ بالألف وهذا التخريج هروب من ضرورة إلى ضرورة ~~فإن توكيد الفعل في غير الطلب والشرط والقسم ضرورة PageV01P389 # وقولنا طلب يشمل الأمر والنهي والدعاء والعرض والتحضيض والتمني ~~والاستفهام فهذه سبعة مع النفي صارت ثمانية # وهذه المسألة التي يعبر عنها بمسألة الأجوبة الثمانية ولكل منها نصيب من ~~القول يخصه فلنتكلم على ذلك بما يكشف اشكاله فنقول أما النفي فنحو قولك ما ~~تأتيني فأكرمك ولك في هذا أربعة أوجه أحدها أن تقدر الفاء لمجرد عطف لفظ ~~الفعل على لفظ ما قبلها فيكون شريكه في اعرابه فيجب هنا الرفع لأن الفعل ~~الذي قبلها PageV01P390 مرفوع والمعطوف شريك المعطوف عليه فكأنك قلت ما ~~تأتيني فما أكرمك فهو شريكه في النفي الداخل عليه وعلى هذا قوله تعالى @QB@ ~~هذا يوم لا ينطقون ولا يؤذن لهم فيعتذرون @QE@ فالفاء هنا عاطفة كما ذكرنا ~~والفعل الذي بعدها داخل في سلك النفي السابق فكأنه قيل لا يؤذن لهم فلا ~~يعتذرون # الثاني أن تقدر الفاء لمجرد السببية ويقدر الفعل الذي بعدها مستأنفا ومع ~~استئنافه يقدر مبنيا على مبتدأ محذوف فيجب الرفع أيضا لخلو الفعل عن الناصب ~~والجازم فتقول ما تأتيني فأكرمك بمعنى فأنا أكرمك لكونك لم تأتني وذلك اذا ~~كنت كارها لإتيانه ويوضح هذا أنك تقول ما زيد قاسيا فيعطف على عبده أي فهو ~~لانتفاء القسوة عنه يعطف على عبده # والفرق بين هذا الوجه والذي قبله ms090 واضح لأن الوجه الأول شمل النفي فيه ما ~~قبل الفاء وما بعدها وهذا الوجه انصب النفي فيه إلى ما قبل الفاء خاصة دون ~~ما بعدها وذلك لأنك لم تجعل الفاء لعطف الفعل الذي بعدها على المنفي الذي ~~قبله فيكون شريكه في النفي وانما أخلصتها للسببية # ويذكر النحويون هذين الوجهين في قولك ما تأتينا فتحدثنا وهذا PageV01P391 ~~سهو اذ يستحيل أن ينتفي الإتيان ويوجد الحديث والصواب ما مثلت لك به # الثالث أن تقدر الفاء عاطفة لعطف مصدر الفعل بعدها على المصدر المؤول مما ~~قبلها وتقدر النفي منصبا على المعطوف دون المعطوف عليه فيجب حينئذ النصب ~~بأن مضمرة وجوبا والتقدير ما يكون منك اتيان فإكرام مني أي ما يكون منك ~~اتيان فيعقبه مني إكرام بل يكون منك إتيان ولا يكون مني إكرام # الرابع أن تقدر أيضا الفاء لعطف مصدر الفعل الذي بعدها على المصدر المؤول ~~مما قبلها ولكن تقدر النفي منصبا على المعطوف عليه فينتفي المعطوف لأنه ~~مسبب عنه وقد انتفى ويكون معنى الكلام ما يكرن منك إتيان فكيف يكون مني ~~إكرام # وهذان الوجهان سائغان في ما تأتينا فتحدثنا اذ يصح أن يقال ما تأتينا ~~محدثا بل تأتينا غير محدث وأن يقال ما تأتينا فكيف تحدثنا # وتلخص أن لنا في الرفع وجهين وفي النصب وجهين # فان قلت هل يجوز أن يقرأ @QB@ ولا يؤذن لهم فيعتذرون @QE@ بالنصب على أحد ~~الوجهين المذكورين للنصب PageV01P392 # قلت نعم يجوز على الوجه الثاني وهو ما تأتينا فكيف تحدثنا أي لا يؤذن لهم ~~بالاعتذار فكيف يعتذرون ويمتنع على الوجه الأول وهو ما تأتينا محدثا بل ~~تأتينا غير محدث ألا ترى أن المعنى حينئذ لا يؤذن لهم في حالة اعتذارهم بل ~~يؤذن لهم في غير حالة اعتذارهم وليس هذا المعنى مرادا # فإن قلت فإذا كان النصب في الآية جائزا على الوجه الذي ذكرته فما باله لم ~~يقرأ به أحد من القراء المشهورين # قلت لوجهين أحدهما أن القراءة سنة متبعة وليس كل ما تجوزه العربية تجوز ~~القراءة به والثاني أن الرفع هنا ms091 بثبوت النون فيحصل بذلك تناسب رؤوس الآي ~~والنصب بحذفها فيزول معه التناسب # ومن مجيء النصب بعد النفي قول الله عز وجل @QB@ لا يقضى عليهم فيموتوا ~~@QE@ والنصب هنا على معنى قولك ما تأتينا فكيف تحدثنا لا على معنى قولك ما ~~تأتينا محدثا بل غير محدث # ولو قلت ما تأتينا الا فتحدثنا أو ما تزال تأتينا فتحدثنا وجب ~~PageV01P393 الرفع وذلك لأن النفي في المثال الأول قد انتقض بإلا وفي ~~المثال الثاني هو داخل على زال وزال للنفي ونفي النفي ايجاب # وأما الأمر فكقوله # ( يا ناق سيري عنقا فسيحا % إلى سليمان فنستريحا ) # وشرطه أمران أحدهما أن يكون بصيغة الطلب فلو قلت حسبك حديث فينام الناس ~~بالنصب لم يجز خلافا للكسائي والثاني أن لا يكون بلفظ اسم الفعل فلا يجوز ~~أن تقول صه PageV01P394 فنكرمك بالنصب هذا قول الجمهور وخالفهم الكسائي ~~فأجاز النصب مطلقا وفصل ابن جني وابن عصفور فأجازاه اذا كان اسم الفعل من ~~لفظ الفعل نحو نزال فنحدثك ومنعاه اذا لم يكن من لفظه نحو صه فنكرمك وما ~~أحرى هذا القول بأن يكون صوابا # وأما النهي فكقولك لا تفعل شرا فأعاقبك وقول الله تعالى @QB@ لا تفتروا ~~على الله كذبا فيسحتكم بعذاب @QE@ @QB@ ولا تطغوا فيه فيحل عليكم غضبي @QE@ ~~ولو نقضت النهي بإلا قبل الفاء لم تنصب نحو لا تضرب الا عمرا فيغضب فيجب في ~~يغضب الرفع # وأما الدعاء فكقولك اللهم تب علي فأتوب وقول الله تعالى @QB@ ربنا اطمس ~~على أموالهم واشدد على قلوبهم فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب الأليم @QE@ وقول ~~الشاعر PageV01P395 # ( رب وفقني فلا أعدل عن % سنن الساعين في خير سنن ) # وشرطه أن يكون بالفعل فلو قلت سقيا لك فيرويك الله لم يجز النصب # وأما الاستفهام فشرطه أن لا يكون بأداة تليها جملة اسمية خبرها جامد فلا ~~يجوز النصب في نحو هل أخوك زيد فأكرمه PageV01P396 # ولا فرق بين الاستفهام بالحرف نحو @QB@ فهل لنا من شفعاء فيشفعوا لنا ~~@QE@ والاستفهام بالاسم نحو @QB@ من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه ~~@QE@ يقرأ برفع @QB@ يضاعف @QE@ ونصبه وفي الحديث ms092 حكاية عن الله تعالى من ~~يدعوني فأستجيب له ومن يستغفرني فأغفر له والاستفهام بالظرف نحو أين بيتك ~~فأزورك و متى تسير فأرافقك و كيف تكون فأصحبك # فإن قلت فما بال الفعل لم ينصب في جواب الاستفهام في قول الله عز وجل ~~@QB@ ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فتصبح الأرض مخضرة @QE@ # قلت لوجهين أحدهما أن الاستفهام هنا معناه الإثبات والمعنى قد رأيت أن ~~الله أنزل من السماء ماء والثاني أن إصباح الأرض مخضرة لا يتسبب عما دخل ~~عليه الاستفهام وهو رؤية المطر وانما يتسبب ذلك عن نزول المطر نفسه فلو ~~كانت العبارة أنزل الله من السماء ماء فتصبح الأرض مخضرة ثم دخل الاستفهام ~~صح النصب # فإن قلت يرد هذا الوجه قوله تعالى @QB@ أعجزت أن أكون مثل هذا الغراب ~~فأواري سوأة أخي @QE@ فإن مواراة السوأة لا يتسبب عما دخل عليه حرف ~~الاستفهام لأن العجز عن الشيء لا يكون سببا في حصوله PageV01P397 # قلت ليس @QB@ أواري @QE@ منصوبا في جواب الاستفهام وانما و منصوب بالعطف ~~على الفعل المنصوب وهو @QB@ أكون @QE@ # فإن قلت فقد جعله الزمخشري منصوبا في جواب الاستفهام # قلت هو غالظ في ذلك # وأما العرض فكقول بعض العرب ألا تقع في الماء فتسبح وكقولك ألا تأتينا ~~فتحدثنا وقول الشاعر # ( يا ابن الكرام ألا تدنو فتبصر ما % قد حدثوك فما راء كمن سمعا ) ~~PageV01P398 # وأما التحضيض فكقولك هلا اتقيت الله تعالى فيغفر لك وهلا أسلمت فتدخل ~~الجنة وهو والعرض متقاربان يجمعهما التنبيه على الفعل الا أن في التحضيض ~~زيادة توكيد وحث # وأما قوله تعالى @QB@ لولا أخرتني إلى أجل قريب فأصدق @QE@ فمن باب النصب ~~في جواب الدعاء ولكن استعيرت فيه عبارة التحضيض أو العرض للدعاء # وأما التمني فكقوله تعالى @QB@ يا ليتني كنت معهم فأفوز فوزا عظيما @QE@ ~~وقول الشاعر # ( ألا رسول لنا منها فيخبرنا % ) PageV01P399 # فهذه أمثلة النصب بعد فاء السببية في هذه المواضع الثمانية # وأما النصب بعد واو المعية في المواضع المذكورة فسمع في خمسة وقاسه ~~النحويون في ثلاثة # فالخمسة المسموع فيها أحدها النفي كقوله تعالى ms093 @QB@ ولما يعلم الله الذين ~~جاهدوا منكم ويعلم الصابرين @QE@ PageV01P400 ) والمعنى والله أعلم انكم ~~تجاهدون ولا تصبرون وتطعمون أن تدخلوا الجنة وانما ينبغي لكم الطمع في ذلك ~~اذا اجتمع مع جهادكم الصبر على ما يصيبكم فيه فيعلم الله حينئذ ذلك واقعا ~~منكم والواو من قوله تعالى @QB@ ولما @QE@ واو الحال والتقدير بل أحسبتم أن ~~تدخلوا الجنة وحالكم هذه الحالة # والثاني الأمر كقوله # ( فقلت ادعي وأدعو ان أندى % لصوت أن ينادي داعيان ) PageV01P401 # والثالث النهى كقول الشاعر # ( يا أيها الرجل المعلم غيره % هلا لنفسك كان ذا التعليم ) # ( ابدأ بنفسك فانهها عن غيها % فإذا انتهت عنه فأنت حكيم ) # ( فهناك يسمع ما تقول ويشتفى % بالقول منك وينفع التعليم ) # ( لا تنه عن خلق وتأتي مثله % عار عليلك اذا فعلت عظيم ) # وتقول لا تأكل السمك وتشرب اللبن فإذا أردت بالواو عطف الفعل على الفعل ~~جزمت الثاني وكان شريك الأول في النهي وكأنك قلت لا تفعل هذا ولا هذا ~~وحينئذ فيلتقي ساكنان الباء واللام فتكسر الباء على أصل التقاء الساكنين ~~وإن أردت عطف مصدر الفعل على مصدر مقدر مما قبله نصبت الفعل بأن مضمرة وكان ~~النهي حينئذ عن الجمع بينهما وان أردت الاستئناف رفعت الثاني PageV01P402 # والرابع التمني كقوله تعالى @QB@ يا ليتنا نرد ولا نكذب بآيات ربنا ونكون ~~من المؤمنين @QE@ # والخامس الاستفهام كقوله وهو الحطيئة # ( ألم أك جاركم ويكون بيني % وبينكم المودة والإخاء ) PageV01P403 # وينتصب الفعل المضارع بأن مضمرة جوازا لا وجوبا بعد أربعة أحرف وهي الفاء ~~وثم والواو وأو وذلك اذا عطفن على اسم صريح # مثال ذلك بعد أو قول الله تعالى @QB@ وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا ~~وحيا أو من وراء حجاب أو يرسل رسولا فيوحي بإذنه @QE@ يقرأ في السبع برفع ~~يرسل ونصبه وقال أبو بكر بن مجاهد المقريء رحمه الله قريء @QB@ لو أن لي ~~بكم قوة أو آوي @QE@ بنصب آوي ولا وجه له ورد عليه ابن جني في محتسبه وغيره ~~وقالوا وجهها كوجه قراءة أكثر السبعة @QB@ أو يرسل رسولا @QE@ بالنصب وذلك ~~لتقدم الاسم PageV01P404 الصريح وهو @QB@ قوة @QE@ فكأنه قيل ms094 لو أن لي بكم ~~قوة أو ايواء إلى ركن شديد # ومثال ذلك بعد الواو قول ميسون بنت بحدل ( للبس عباءة وتقر عيني % أحب ~~الي من لبس الشفوف ) # الرواية فيه بنصب تقر وذلك بأن مضمرة على أنه معطوف على اللبس فكأنه قال ~~للبس عباءة وقرة عيني # ومثال ذلك بعد الفاء قوله # ( لولا توقع معتر فأرضيه % ما كنت أوثر إترابا على ترب ) PageV01P405 # ومثال ذلك بعد ثم قول الشاعر ( اني وقتلي سليكا ثم أعقله % كالثور يضرب ~~لما عافت البقر ) PageV01P406 # وكانت العرب اذا رأت البقر قد عافت ورود الماء تعمد إلى الثور فتضربه ~~فترد البقر حينئذ الماء ولا تمتنع منه فرارا من الضرب أن يصيبها وانما ~~امتنعوا من ضربها لضعفها عن حمله بخلاف الثور # وقولي اسم صريح احتراز من نحو ما تأتينا فتحدثنا فإن العطف فيه وان كان ~~على اسم متقدم فإنا قد قدمنا أن التقدير ما يكون منك اتيان فحديث لكن ذلك ~~الاسم ليس بصريح فإضمار أن هناك واجب لا جائز بخلاف مسألتنا هذه فإن إضمار ~~أن جائز بل نص ابن مالك في شرح العمدة على أن الإظهار أحسن من الإضمار ~~PageV01P407 & باب المجرورات & # ثم قلت باب المجرورات ثلاثة أحدها المجرور بالحرف وهو من والى وعن وعلى ~~والباء واللام وفي مطلقا والكاف وحتى والواو للظاهر مطلقا والتاء لله ورب ~~مضافا للكعبة أو الياء وكي لما الاستفهامية أو أن المضمرة وصلتها ومذ ومنذ ~~لزمن غير مستقبل و لا مبهم ورب لضمير غيبة مفرد مذكر يميز بمطابق للمعنى ~~قليلا ولمنكر موصوف كثيرا # وأقول لما أنهيت القول في المرفوعات والمنصوبات شرعت في المجرورات ~~وقسمتها إلى ثلاثة أقسام مجرور بالحرف ومجرور بالإضافة ومجرور بمجاورة ~~مجرور وبدأت بالمجرور بالحرف لأنه الأصل وانما لم أذكر المجرور بالتبعية ~~كما فعل جماعة لأن التبعية ليست عندنا هي العاملة وانما العامل عامل ~~المتبوع وذلك في غير البدل وعامل محذوف في باب البدل فرجع الجر في باب ~~التوابع إلى الجر بالإضافة # وقسمت الحروف الجارة إلى ستة أقسام PageV01P408 # أحدها ما يجر الظاهر والمضمر وبدأت به ms095 لأنه الأصل وهو سبعة أحرف من والى ~~وعن وعلى والباء واللام PageV01P409 وفي ومن أمثلة ذلك قوله تعالى @QB@ ~~ومنك ومن نوح @QE@ @QB@ إلى الله مرجعكم @QE@ @QB@ إليه مرجعكم @QE@ @QB@ ~~طبقا عن طبق @QE@ @QB@ رضي الله عنهم ورضوا عنه @QE@ @QB@ وعليها وعلى ~~الفلك تحملون @QE@ @QB@ آمنوا بالله ورسوله @QE@ @QB@ آمنوا به @QE@ @QB@ ~~لله ما في السماوات وما في الأرض @QE@ @QB@ له ما في السماوات وما في الأرض ~~@QE@ @QB@ كل له قانتون @QE@ PageV01P410 @QB@ وفي الأرض آيات للموقنين ~~@QE@ @QB@ وفيها ما تشتهيه الأنفس @QE@ # والثاني ما لا يجر الا الظاهر ولا يختص بظاهر معين وهو ثلاثة الكاف وحتى ~~والواو # والثالث ما يجر لفظتين بعينهما وهو التاء فإنها لا تجرا الا اسم الله عز ~~وجل وربا مضافا إلى الكعبة أو إلى الياء قال الله تعالى @QB@ تالله تفتأ ~~تذكر @QE@ @QB@ تالله لقد آثرك الله علينا @QE@ @QB@ وتالله لأكيدن أصنامكم ~~@QE@ وقالت العرب ترب الكعبة وتربي لأفعلن # الرابع ما يجر فردا خاصا من الظواهر ونوعا خاصا منها وهي كي فإنها لا تجر ~~الا أمرين أحدهما ما الاستفهامية وهي الفرد PageV01P411 الخاص يقال لك جئتك ~~أمس فتقول في السؤال عن علة المجيء لمه أو كيمه فكما أن لمه جار ومجرور ~~كذلك كيمه والأصل لما وكيما ولكن ما الاستفهامية متى دخل عليها حرف الجر ~~حذفت ألفها وجوبا كما قال الله تعالى @QB@ فيم أنت من ذكراها @QE@ @QB@ عم ~~يتساءلون @QE@ @QB@ بم يرجع المرسلون @QE@ وحسن في الوقف أن تردف بهاء ~~السكت كما قرأ البزي في هذه المواضع وغيرها الثاني أن المضمرة وصلتها وذلك ~~هو النوع الخاص وتقول جئتك كي تكرمني فإن قدرت كي تعليلية فالنصب بأن ~~المضمرة وأن مع هذا الفعل في تأويل مصدر مجرور بكي وكأنك قلت جئتك للإكرام # الخامس ما يجر نوعا خاصا من الظواهر وهو منذ ومذ فإن مجرورهما لا يكون ~~الا اسم زمان ولا يكون ذلك الزمان الا معينا لا مبهما ولا يكون ذلك المعين ~~الا ماضيا أو حاضرا لا مستقبلا تقول ما رأيته منذ يوم الجمعة ومذ يوم ~~الجمعة ومنذ يومنا PageV01P412 و مذ يومنا ولا تقول لا أراه منذ غد ولا مذ ~~غد وكذا لا ms096 تقول ما رأيته منذ وقت # السادس ما يجر نوعا خاصا من المضمرات ونوعا خاصا من المظهرات وهو رب ~~فإنها ان جرت ضميرا فلا يكون الا ضمير غيبة مفردا مذكرا مرادا به المفرد ~~المذكر وغيره ويجب تفسيره بنكرة بعد مطابقة للمعنى المراد منصوبة على ~~التمييز نحو ربه رجلا لقيت وربه رجلين وربه رجالا وربه امرأة وربه امرأتين ~~وربه نساء وكل ذلك قليل وان جرت ظاهرا فلا يكون الا نكرة موصوفة نحو رب رجل ~~صالح لقيت وذلك كثير PageV01P413 # ثم قلت ويجوز حذفها معه فيجب بقاء عملها وذلك بعد الواو كثير والفاء وبل ~~قليل وحذف اللام قبل كي وخافض أن وأن مطلقا # وأقول لما ذكرت أن رب تدخل على المنكر بينت أنه يجوز حذفها معه وأشرت ~~بهذا التقييد إلى أنها لا يجوز حذفها اذا دخلت على ضمير الغيبة ثم بينت ~~أنها اذا حذفت وجب بقاء عملها وأن هذا الحكم أعني حذفها وبقاء عملها على ~~نوعين كثير وقليل فالكثير بعد الواو كقوله # ( وبلد مغبرة أرجاؤه % كأن لون أرضه سماؤه ) PageV01P414 # وقوله # ( وليل كموج البحر أرخى سدوله % علي بأنواع الهموم ليبتلي ) # وقوله # ( ودوية مثل السماء اعتسفتها % وقد صبغ الليل الحصى بسواد ) PageV01P415 # والقليل بعد الفاء وبل مثال ذلك بعد الفاء قول امرئ القيس # ( فمثلك حبلى قد طرقت ومرضع % فألهيتها عن ذي تمائم محول ) PageV01P416 # وفي رواية من روى بجر مثل ومرضع وأما من رواه بنصبهما فمثلك مفعول لطرقت ~~وحبلى بدل منه # ومثاله بعد بل قوله # ( بل بلد ملء الفجاج قتمه % ) PageV01P417 # ثم بينت أن حذف حرف الجر لا يختص برب بل يجوز في حرف آخر في موضع خاص وفي ~~جميع الحروف في موضعين خاصين # أما الأول ففي لام التعليل فإنها اذا جرت كي المصدرية وصلتها جاز لك ~~حذفها قياسا مطردا ولهذا تسمع النحويين يجيزون في نحو جئت كي تكرمني أن ~~تكون كي تعليلية وأن مضمرة بعدها وأن تكون كي مصدرية واللام مقدرة قبلها # وأما الثاني فإذا كان المجرور أن وصلتها أو أن وصلتها فالأول كقولك عجبت ~~أنك فاضل أي ms097 من أنك وقال الله تعالى @QB@ وبشر الذين آمنوا وعملوا الصالحات ~~أن لهم جنات تجري @QE@ @QB@ صعدا وأن المساجد لله فلا تدعوا @QE@ أي بأن ~~لهم جنات ولأن المساجد لله والثاني كقولك عجبت أن قام زيد أي من أن قام ~~وقال الله تعالى @QB@ فلا جناح عليه أن يطوف بهما @QE@ أي في أن يطوف بهما ~~@QB@ يخرجون الرسول وإياكم أن تؤمنوا بالله @QE@ PageV01P418 ) أي لأن ~~تؤمنوا وقيل في @QB@ يبين الله لكم أن تضلوا @QE@ ان الأصل لئلا تضلوا ~~فحذفت اللام الجارة ولا النافية وقيل الأصل كراهة أن تضلوا فحذف المضاف ~~وهذا أسهل وقال الله تعالى @QB@ وترغبون أن تنكحوهن @QE@ أي في أن تنكحوهن ~~على خلاف في ذلك بين أهل التفسير # ثم قلت الثاني المجرور بالإضافة ك غلام زيد ويجرد المضاف من تنوين أو نون ~~تشبهه مطلقا ومن التعريف الا فيما مر واذا كان المضاف صفة والمضاف اليه ~~معمولا لها سميت لفظية وغير محضة ولم تفد تعريفا ولا تخصيصا ك ضارب زيد و ~~معطي الدينار وحسن الوجه والا فمعنوية ومحضة تفيدهما الا اذا كان المضاف ~~شديد الإبهام كغير ومثل وخدن أو موضعه مستحقا للنكرة ك جاء زيد وحده وكم ~~ناقة وفصيلها لك و لا أبا له فلا يتعرف وتقدر بمعنى في نحو @QB@ بل مكر ~~الليل والنهار @QE@ وعثمان شهيد الدار وبمعنى من في نحو خاتم حديد ويجوز ~~فيه النصب في الثاني واتباعه للأول وبمعنى اللام في الباقي PageV01P419 # وأقول الثاني من أنواع المجرورات المجرور بالإضافة # والإضافة في اللغة الإسناد قال امرؤ القيس # ( فلما دخلناه أضفنا ظهورنا % إلى كل حارى جديد مشطب ) # أي لما دخلنا هذا البيت أسندنا ظهورنا إلى كل رحل منسوب إلى الحيرة مخطط ~~فيه طرائق # وفي الاصطلاح اسناد اسم إلى غيره على تنزيل الثاني من الأول منزلة تنوينه ~~أو ما يقوم مقام تنوينه ولهذا وجب تجريد المضاف من التنوين في نحو غلام زيد ~~ومن النون في نحو غلامي زيد وضاربي عمرو قال الله تعالى @QB@ تبت يدا أبي ~~لهب @QE@ @QB@ إنا مرسلو الناقة @QE@ @QB@ إنا مهلكو أهل هذه القرية @QE@ ~~وذلك لأن نون ms098 المثنى PageV01P420 والمجموع على حده قائمة مقام تنوين المفرد # والى هذا أشرت بقولي ويجرد المضاف من تنوين أو نون تشبهه # واحترزت بقولي تشبه من نون المفرد وجمع التكسير كشيطان وشياطين تقول ~~شيطان الإنس شر من شياطين الجن فتثبت النون فيهما ولا يجوز غير ذلك # وقولي مطلقا أشرت به إلى أنها قاعدة عامة لا يستثنى منها شيء بخلاف ~~القاعدة التي بعدها # وكما أن الإضافة تستدعي وجوب حذف التنوين والنون المشبهة له كذلك تستدعي ~~وجوب تجريد المضاف من التعريف سواء كان التعريف بعلامة لفظية أم بأمر معنوي ~~فلا تقول الغلام زيد ولا زيد عمرو مع بقاء زيد على تعريف العلمية بل يجب أن ~~تجرد الغلام من أل وأن تعتقد في زيد الشيوع والتنكير وحينئذ يجوز لك ~~اضافتهما وهذه هي القاعدة التي تقدمت الإشارة اليها آنفا PageV01P421 # والذي يستثنى منها مسألة الضارب الرجل والضارب رأس الرجل والضاربا زيد ~~والضاربو زيد وقد تقدم شرحهن في فصل المحلى بأل فأغنى ذلك عن إعادته فلذلك ~~قلت الا فيما استثنى أي الا فيما تقدم لي استثناؤه # ثم بينت بعد ذلك أن الإضافة قسمين محضة وغير محضة # وأن غير المحضة عبارة عما اجتمع فيها أمران أمر في المضاف وهو كونه صفة ~~وأمر في المضاف اليه وهو كونه معمولا لتلك الصفة وذلك يقع في ثلاثة أبواب ~~اسم الفاعل ك ضارب زيد واسم المفعول ك معطي الدينار والصفة المشبهة ك حسن ~~الوجه وهذه الإضافة لا يستفيد بها المضاف تعريفا ولا تخصيصا أما أنه لا ~~يستفيد تعريفا فبالإجماع ويدل عليه أنك تصف به النكرة فتقول مررت برجل ضارب ~~زيد وقال الله تعالى @QB@ هديا بالغ الكعبة @QE@ @QB@ هذا عارض ممطرنا @QE@ ~~ان لم تعرب @QB@ ممطرنا @QE@ خبرا ثانيا ولا خبرا لمبتدأ محذوف وأما أنه لا ~~يستفيد تخصيصا فهو الصحيح وزعم بعض المتأخرين أنه يستفيده بناء على أن ضارب ~~زيد أخص من ضارب والجواب أن ضارب زيد ليس فرعا عن ضارب حتى تكون الإضافة قد ~~PageV01P422 أفادته التخصيص وإنما هو فرع عن ضارب زيدا بالتنوين والنصب ~~فالتخصيص حاصل بالمعمول ms099 أضفت أم لم تضف # وانما سميت هذه الإضافة غير محضة لأنها في نية الانفصال اذ الأصل ضارب ~~زيدا كما بينا وانما سميت لفظية لأنها أفادت أمرا لفظيا وهو التخفيف فإن ~~ضارب زيد أخف من ضارب زيدا # وأن الإضافة المحضة عبارة عما انتفى منها الأمران المذكوران أو أحدهما ~~مثال ذلك غلام زيد فإن الأمرين فيهما منتفيان وضرب زيد فإن المضاف اليه وان ~~كان معمولا للمضاف لكن المضاف غير صفة وضارب زيد أمس فإن المضاف وان كان ~~صفة لكن المضاف اليه ليس معمولا لها لأن اسم الفاعل لا يعمل اذا كان بمعنى ~~الماضي فهذه الأمثلة الثلاثة وما أشبهها تسمى الإضافة فيها محضة أي خالصة ~~من شائبة الانفصال ومعنوية لأنها أفادت أمرا معنويا وهو تعريف المضاف ان ~~كان المضاف إليه معرفة نحو غلام زيد وتخصيصه ان كان نكرة نحو غلام امرأة ~~اللهم الا في مسألتين فإنه لا يتعرف ولكن يتخصص # احداهما أن يكون المضاف شديد الإبهام وذلك كغير ومثل وشبه وخدن بكسر ~~الخاء المعجمة وسكون الدال ( المهلة ) بمعنى صاحب والدليل على ذلك أنك تصف ~~بها النكرات فتقول مررت برجل غيرك PageV01P423 وبرجل مثلك وبرجل شبهك وبرجل ~~خدنك قال الله تعالى @QB@ ربنا أخرجنا نعمل صالحا غير الذي كنا نعمل @QE@ # الثانية أن يكون المضاف في موضع مستحق للنكرة كأن يقع حالا أو تمييزا أو ~~اسما للا النافية للجنس فالحال كقولهم جاء زيد وحده والتمييز كقولهم كم ~~ناقة وفصيلها فكم مبتدأ وهي استفهامية وناقة منصوب على التمييز وفصيلها ~~عاطف ومعطوف والمعطوف على التمييز تمييز واسم لا كقولك لا أبا لزيد ولا ~~غلامي لعمرو فإن الصحيح أنه من باب المضاف واللام مقحمة بدليل سقوطها في ~~قول الشاعر # ( أبالموت الذي لا بد أني % ملاق لا أباك تخوفيني ) PageV01P424 # فهذه الأنواع كلها نكرات وهي في المعنى بمنزلة قولك جاء زيد منفردا وكم ~~ناقة وفصيلا لها ولا أبا لك # ثم بينت أن الإضافة المعنوية على ثلاثة أقسام مقدرة بفي ومقدرة بمن ~~ومقدرة باللام # فالمقدرة بفي ضابطها أن يكون المضاف اليه ظرفا للمضاف ms100 نحو قول الله تعالى ~~@QB@ بل مكر الليل والنهار @QE@ @QB@ تربص أربعة أشهر @QE@ ونحو قولك عثمان ~~شهيد الدار والحسين شهيد كربلاء PageV01P425 و مالك عالم المدينة وأكثر ~~النحويين لم يثبت مجيء الإضافة بمعنى في # والمقدرة بمن ضابطها أن يكون المضاف اليه كلا للمضاف وصالحا للاخبار به ~~عنه نحو قولك هذا خاتم حديد ألا ترى أن الحديد كل والخاتم جزء منه وأنه ~~يجوز أن يقال الخاتم حديد فيخبر بالحديد عن الخاتم # وبمعنى اللام فيما عدا ذلك نحو يد زيد وغلام عمرو وثوب بكر PageV01P426 # ثم قلت الثالث المجرور للمجاورة وهو شاذ نحو هذا جحر ضب خرب # وقوله # ( يا صاح بلغ ذوي الزوجات كلهم % ) PageV01P427 # وليس منه @QB@ وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم @QE@ على الأصح # وأقول الثالث من أنواع المجرورات ما جر لمجاورة المجرور وذلك في بابي ~~النعت والتأكيد قيل وباب عطف النسق # فاما النعت ففي قولهم هذا جحر ضب خرب روى بخفض خرب لمجاورته للنصب وانما ~~كان حقه الرفع لأنه صفة للمرفوع وهو الجحر وعلى الرفع أكثر العرب # وأما التوكيد ففي نحو قوله # ( يا صاح بلغ ذوي الزوجات كلهم % أن ليس وصل اذ انحلت عرى الذنب ) ~~PageV01P428 # فكلهم توكيد لذوي لا للزوجات والا لقال كلهن وذوي منصوب على المفعولية ~~وكان حق كلهم النصب ولكنه خفض لمجاورة المخفوض # وأما المعطوف فكقوله تعالى @QB@ إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم ~~وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين @QE@ # في قراءة من جر الأرجل لمجاورته للمخفوض وهو الرؤوس وانما كان حقه النصب ~~كما هو في قراء جماعة آخرين وهو ( منصوب ) بالعطف على الوجوه والأيدي وهذا ~~قول جماعة من المفسرين والفقهاء PageV01P429 # وخالفهم في ذلك المحققون ورأوا أن الخفض على الجوار لا يحسن في المعطوف ~~لأن حرف العطف حاجز بين الاسمين ومبطل للمجاورة نعم لا يمتنع في القياس ~~الخفض على الجوار في عطف البيان لأنه كالنعت والتوكيد في مجاورة المتبوع ~~وينبغي امتناعه في البدل لأنه في التقدير من جملة اخرى فهو محجوز تقديرا ~~ورأى هؤلاء أن الخفض في الآية انما هو بالعطف على لفظ الرؤوس فقيل ms101 الأرجل ~~مغسولة لا ممسوحة فأجابوا على ذلك بوجهين أحدهما أن المسح هنا الغسل قال ~~أبو علي حكى لنا من لا يتهم أن أبا زيد قال المسح خفيف الغسل يقال مسحت ~~للصلاة وخصت الرجلان من بين سائر المغسولات باسم المسح ليقتصد في صب الماء ~~عليهما اذ كانتا مظنة للإسراف والثاني أن المراد هنا المسح على الخفين وجعل ~~ذلك مسحا للرجل مجازا وانما حقيقته أنه مسح للخف الذي على الرجل والسنة ~~بينت ذلك # ويرجح ذلك القول ثلاثة أمور أحدها أن الحمل على المجاورة حمل على شاذ ~~فينبغي صون القرآن عنه الثاني أنه اذا حمل على ذلك كان العطف في الحقيقة ~~على الوجوه والأيدي فيلزم الفصل بين المتعاطفين بجملة أجنبية وهو @QB@ ~~وامسحوا برؤوسكم @QE@ واذا حمل على العطف على الرؤوس لم يلزم الفصل ~~بالأجنبي والأصل أن لا يفصل بين المتعاطفين بمفرد فضلا عن الجملة الثالث أن ~~العطف على هذا التقدير حمل على المجاور PageV01P430 وعلى التقدير الأول حمل ~~على غير المجاور والحمل على المجاور أولى # فإن قلت يدل للتوجيه الأول قراءة النصب # قلت لا نسلم أنها عطف على الوجوه والأيدي بل على الجار والمجرور كما قال ~~( يسلكن في نجد وغورا غائرا % ) PageV01P431 & باب المجزومات & # ثم قلت باب المجزومات الأفعال المضارعة الداخل عليها جازم وهو ضربان جازم ~~لفعل وهو لم ولما ولام الأمر ولا في النهي وجازم لفعلين وهو أدوات الشرط إن ~~واذ ما لمجرد التعليق وهما حرفان ومن للعاقل وما ومهما لغيره ومتى وأيان ~~للزمان وأين وأنى وحيثما للمكان وأي بحسب ما تضاف اليه ويسمى أولهما شرطا ~~ولا يكون ماضي المعنى ولا إنشاء ولا جامدا ولا مقرونا بتنفيس و لا قد و لا ~~ناف غير لا ولم وثانيهما جوابا وجزاء # وأقول لما أنهيت القول في المجرورات شرعت في المجزومات وبهذا الباب تتم ~~أنواع المعربات وبينت أن المجزومات هي الأفعال المضارعة الداخل عليها أداة ~~من هذه الأدوات الخمسة عشر وأن هذه الأدوات ضربان # ما يجزم فعلا واحدا وهو أربعة لم نحو @QB@ لم يلد ولم يولد ولم يكن ms102 له ~~كفوا أحد @QE@ ولما نحو @QB@ لما يقض ما أمره @QE@ PageV01P432 @QB@ بل لما ~~يذوقوا عذاب @QE@ @QB@ ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم @QE@ ولا الأمر ~~نحو @QB@ لينفق ذو سعة من سعته @QE@ ولا في النهي نحو @QB@ لا تحزن إن الله ~~معنا @QE@ وقد يستعاران للدعاء كقوله تعالى @QB@ ليقض علينا ربك @QE@ @QB@ ~~ربنا لا تؤاخذنا @QE@ # وما يجزم فعلين وهو الإحدى عشرة الباقية وقد قسمتها الى PageV01P433 ستة ~~أقسام أحدها ما وضع للدلالة على مجرد تعليق الجواب على الشرط وهو إن وإذ ما ~~قال الله تعالى @QB@ وإن تعودوا نعد @QE@ وتقول إذ ما تقم أقم وهما حرفان ~~أما ان فبالإجماع وأما إذ ما فعند سيبويه والجمهور وذهب المبرد وابن السراج ~~والفارسي إلى أنها اسم # وفهم من تخصيصي هذين بالحرفية أن ما عداهما من الأدوات أسماء وذلك ~~بالإجماع في غير مهما وعلى الأصح فيها والدليل عليه قوله تعالى @QB@ مهما ~~تأتنا به من آية @QE@ فعاد الضمير المجرور عليها ولا يعود الضمير الا على ~~اسم # الثاني ما وضع للدلالة على من يعقل ثم ضمن معنى الشرط وهو من نحو @QB@ من ~~يعمل سوءا يجز به @QE@ # الثالث ما وضع للدلالة على ما لا يعقل ثم ضمن معنى الشرط وهو ما ومهما ~~نحو قوله تعالى @QB@ وما تفعلوا من خير يعلمه الله @QE@ @QB@ مهما تأتنا به ~~من آية @QE@ الآية PageV01P434 # الرابع ما وضع للدلالة على الزمان ثم ضمن معنى الشرط وهو متى وأيان كقول ~~الشاعر # ( ولست بحلال التلاع مخافة % ولكن متى يسترفد القوم أرفد ) PageV01P435 # وقول الآخر # ( أيان نؤمنك تأمن غيرنا واذا % لم تدرك الأمن منا لم تزل حذرا ) # الخامس ما وضع للدلالة على المكان ثم ضمن معنى الشرط وهو ثلاثة أين وأنى ~~وحيثما كقوله تعالى @QB@ أينما تكونوا يدرككم الموت @QE@ PageV01P436 # وقول الشاعر # ( خليلي أنى تأتياني تأتيا % أخا غير ما يرضيكما لا يحاول ) # وقوله # ( حيثما تستقم يقدر لك الله نجاحا في غابر الأزمان % ) PageV01P437 # السادس ما هو متردد بين الأقسام الأربعة وهي أي فإنها بحسب ما تضاف اليه ~~فهي في قولك أيهم يقم أقم معه من باب من وفي قولك أي الدواب تركب ms103 أركب من ~~باب ما وفي قولك أي يوم تصم أصم من باب متى وفي قولك أي مكان تجلس أجلس من ~~باب أين PageV01P438 # ثم بينت أن الفعل الأول يسمى شرطا وذلك لأنه علامة على وجود الفعل الثاني ~~والعلامة تسمى شرطا قال الله تعالى @QB@ فقد جاء أشراطها @QE@ أي علاماتها ~~والأشراط في الآية جمع شرط بفتحتين لا جمع شرط بسكون الراء لأن فعلا لا ~~يجمع على أفعال قياسا الا في معتل الوسط كأثواب وأبيات # ثم يبنت أن فعل الشرط يشترط فيه ستة أمور # أحدها أن لا يكون ماضي المعنى فلا يجوز ان قام زيد أمس أقم معه وأما قوله ~~تعالى @QB@ إن كنت قلته فقد علمته @QE@ فالمعنى ان يتبين أني كنت قلته ~~كقوله PageV01P439 # ( اذا ما انتسبنا لم تلدني لئيمة % ) # فهذا في الجواب نظير الآية الكريمة في الشرط # الثاني أن لا يكون طلبا فلا يجوز إن قم ولا ان ليقم أو ان لا يقم # الثالث أن لا يكون جامدا فلا يجوز إن عسى ولا إن ليس # الرابع أن لا يكون مقرونا بتنفيس فلا يجوز ان سوف يقم PageV01P440 # الخامس أن لا يكون مقرونا بقد فلا يجوز ان قد قام زيد ولا ان قد يقم # السادس أن لا يكون مقرونا بحرف نفي فلا يجوز ان لما يقم ولا ان لن يقم ~~ويستثنى من ذلك لم ولا فيجوز اقترانه بهما نحو @QB@ وإن لم تفعل فما بلغت ~~رسالته @QE@ ونحو @QB@ إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض @QE@ # ثم بينت أن الفعل الثاني يسمى جوابا وجزاء تشبيها له بجواب السؤال وبجزاء ~~الأعمال وذلك لأنه يقع بعد وقوع الأول كما يقع الجواب بعد السؤال وكما يقع ~~الجزاء بعد الفعل المجازي عليه # ثم قلت وقد يكون واحدا من هذه فيقترن بالفاء نحو @QB@ إن كان قميصه قد من ~~قبل فصدقت @QE@ الآية @QB@ فمن يؤمن بربه فلا يخاف بخسا @QE@ أو جملة اسمية ~~فيقترن بها أو بإذا الفجائية نحو @QB@ فهو على كل شيء قدير @QE@ ونحو @QB@ ~~إذا هم يقنطون @QE@ # وأقول قد يأتي جواب الشرط واحدا من هذه الأمور الستة ms104 التي ذكرت أنها لا ~~تكون شرطا فيجب أن يقترن بالفاء PageV01P441 # مثال ماضي المعنى @QB@ إن كان قميصه قد من قبل فصدقت وهو من الكاذبين وإن ~~كان قميصه قد من دبر فكذبت وهو من الصادقين @QE@ # ومثال الطلب قوله تعالى @QB@ قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ~~@QE@ @QB@ فمن يؤمن بربه فلا يخاف بخسا ولا رهقا @QE@ فيمن قرأ @QB@ فلا ~~يخاف بخسا @QE@ بالجزم على أن لا ناهية وأما من قرأ @QB@ فلا يخاف @QE@ ~~بالرفع فلا نافية ولا النافية تقترن بفعل الشرط كما بينا فكان مقتضى الظاهر ~~أن لا تدخل الفاء ولكن هذا الفعل مبني على مبتدأ محذوف والتقدير فهو لا ~~يخاف فالجملة اسمية وسيأتي أن الجملة الاسمية تحتاج إلى الفاء أو اذا وكذا ~~يجب هذا التقدير في نحو @QB@ ومن عاد فينتقم الله منه @QE@ أي فهو ينتقم ~~الله منه ولولا ذلك التقدير لوجب الجزم وترك الفاء # ومثال الجامد قوله تعالى @QB@ إن ترن أنا أقل منك مالا وولدا فعسى ربي أن ~~يؤتين خيرا من جنتك @QE@ PageV01P442 @QB@ إن تبدوا الصدقات فنعما هي @QE@ ~~@QB@ ومن يكن الشيطان له قرينا @QE@ # ومثال المقرون بالتنفيس قوله تعالى @QB@ وإن خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله ~~من فضله @QE@ @QB@ ومن يستنكف عن عبادته ويستكبر فسيحشرهم إليه جميعا @QE@ # ومثال المقرون بقد قوله تعالى @QB@ إن يسرق فقد سرق أخ له من قبل @QE@ # ومثال المقرون بناف غير لا ولم @QB@ وإن لم تفعل فما بلغت رسالته @QE@ ~~@QB@ وما يفعلوا من خير فلن يكفروه @QE@ @QB@ ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر ~~الله شيئا @QE@ # وقد يكون الجواب جملة إسمية فيجب اقترانه بأحد أمرين اما بالفاء أو اذا ~~الفجائية فالأول كقوله تعالى @QB@ وإن يمسسك بخير فهو على كل شيء قدير @QE@ ~~والثاني كقوله تعالى @QB@ وإن تصبهم سيئة بما قدمت أيديهم إذا هم يقنطون ~~@QE@ PageV01P443 ) # ثم قلت ويجوز حذف ما علم من شرط بعد وإلا نحو افعل هذا والا عاقبتك أو ~~شرطه ماض نحو @QB@ فإن استطعت أن تبتغي نفقا في الأرض @QE@ أو جملة شرط ~~وأداته ان تقدمها طلب ولو باسمية أو باسم فعل أو بما لفظه الخبر نحو @QB@ ~~تعالوا أتل ms105 @QE@ ونحو أين بيتك أزرك و حسبك الحديث ينم الناس وقال مكانك ~~تحمدي أو تستريحي % ) # وشرط ذلك بعد النهي كون الجواب محبوبا نحو لا تكفر تدخل الجنة # وأقول مسائل الحذف الواقع في باب الشرط والجزاء ثلاثة # المسألة الأولى حذف الجواب وشرطه أمران أحدهما أن يكون معلوما والثاني أن ~~يكون فعل الشرط ماضيا تقول أنت ظالم إن فعلت لوجود الأمرين ويمتنع ان تقم ~~وان تقعد ونحوهما حيث لا دليل لانتفاء الأمرين ونحو ان قمت حيث لا دليل ~~لانتفاء الأمر الأول ونحو أنت ظالم ان تفعل لانتفاء الأمرين PageV01P444 ~~قال الله تعالى @QB@ وإن كان كبر عليك إعراضهم فإن استطعت أن تبتغي نفقا في ~~الأرض أو سلما في السماء فتأتيهم بآية @QE@ تقديره فافعل والحذف في هذه ~~الآية في غاية من الحسن لأنه قد انضم لوجود الشرطين طول الكلام وهو مما ~~يحسن معه الحذف # المسألة الثانية حذف فعل الشرط وحده وشرطه أيضا أمران دلالة الدليل عليه ~~وكون الشرط واقعا بعد والا كقولك تب والا عاقبتك أي وإلا تتب عاقبتك وقول ~~الشاعر # ( فطلقها فلست لها بكفء % وإلا يعل مفرقك الحسام ) # أي وإلا تطلقها يعل PageV01P445 # وقد لا يكون بعد وإلا فيكون شاذا إلا في نحو ان خيرا فخير فقياس كما مر ~~في بابه على أن ذلك لم يحذف فيه جملة الشرط بجملتها بل بعضها وكذلك نحو ~~@QB@ وإن أحد من المشركين استجارك @QE@ فليستا مما نحن فيه وأكثر ما يكون ~~ذلك مع اقتران الأداة بلا النافية كما مثلت # المسألة الثالثة حذف أداة الشرط وفعل الشرط # وشرطه أن يتقدم عليهما طلب بلفظ الشرط ومعناه أو بمعناه فقط فالأول نحو ~~ائتني أكرمك تقديره ائتني فإن تأتني أكرمك فأكرمك مجزوم في جواب شرط محذوف ~~دل عليه فعل الطلب المذكور هذا هو المذهب الصحيح والثاني نحو قوله تعالى ~~@QB@ قل تعالوا أتل @QE@ PageV01P446 ما حرم ربكم عليكم ) أي تعالوا فإن ~~تأتوا أتل ولا يجوز أن يقدر فان تتعالوا لأن تعال فعل جامد لا مضارع له ولا ~~ماضي حتى توهم بعضهم أنه اسم فعل # ولا فرق بين ms106 كون الطلب بالفعل كما مثلنا وكونه باسم الفعل كقول عمرو بن ~~الإطنابة وغلط أبو عبيدة فنسبه إلى قطري بن الفجاءة ( أبت لي عفتي وأبى ~~بلائي % واخذى الحمد بالثمن الربيح ) # ( وامساكي على المكروه نفسي % وضربي هامة البطل المشيح ) # ( وقولي كلما جشأت وجاشت % مكانك تحمدي أو تستريحي ) # ( لأدفع عن مآثر صالحات % وأحمى بعد عن عرض صحيح ) PageV01P447 # فجزم تحمدي بعد قوله مكانك وهو اسم فعل بمعنى اثبتي # وشرط الحذف بعد النهي كون الجواب أمرا محبوبا كدخول الجنة والسلامة في ~~قولك لا تكفر تدخل الجنة ولا تدن من الأسد تسلم فلو كان أمرا مكروها كدخول ~~النار وأكل السبع في قولك لا تكفر تدخل النار ولا تدن من الأسد يأكلك تعين ~~الرفع خلافا للكسائي ولا دليل له في قراءة بعضهم @QB@ ولا تمنن تستكثر @QE@ ~~لجواز أن يكون ذلك موصولا بنية الوقف وسهل ذلك أن فيه تحصيلا PageV01P449 ~~لتناسب الأفعال المذكورة معه ولا يحسن أن يقدر بدلا مما قبله كما زعم بعضهم ~~لاختلاف معنييهما وعدم دلالة الأول على الثاني # ثم قلت ويجب الاستغناء عن جواب الشرط بدليله متقدما لفظا نحو هو ظالم ان ~~فعل أو نية نحو ان قمت أقوم ومن ثم امتنع في النثر ان تقم أقوم وبجواب ما ~~تقدم من شرط مطلقا أو قسم الا إن سبقه ذو خبر فيجوز ترجيح الشرط المؤخر # وأقول حذف الجواب على ثلاثة أوجه ممتنع وهو ما انتفى منه الشرطان ~~المذكوران أو أحدهما # وجائز وهو ما وجدا فيه ولم يكن الدليل الذي دل عليه جملة مذكورة في ذلك ~~الكلام متقدمة الذكر لفظا أو تقديرا # وواجب وهو ما كان دليله الجملة المذكورة PageV01P450 # فالمتقدمة لفظا كقولهم أنت ظالم ان فعلت والمتقدمة تقديرا لهما صورتان # احداهما قولك ان قام زيد أقوم وقول الشاعر # ( وان أتاه خليل يوم مسألة % يقول لا غائب مالي ولا حرم ) PageV01P451 # فان المضارع المرفوع المؤخر على نيه التقديم على أداة الشرط في مذهب ~~سيبويه والأصل أقوم ان قام ويقول ان أتاه خليل والمبرد يرى أنه هو الجواب ~~وأن الفاء مقدرة PageV01P452 # والثانية ms107 أن يتقدم على الشرط قسم نحو والله ان جاءني لأكرمنه فان قولك ~~لأكرمنه جواب القسم فهو في نية التقديم إلى جانبه وحذف جواب الشرط لدلالته ~~عليه ويدلك على أن المذكور جواب القسم توكيد الفعل في نحو المثال ونحو قوله ~~تعالى @QB@ ولئن نصروهم ليولن الأدبار @QE@ ورفعه في قوله تعالى @QB@ ثم لا ~~ينصرون @QE@ # ثم أشرت إلى أنه كما وجب الاستغناء بجواب القسم المتقدم يجب العكس في نحو ~~ان تقم والله أقم وأنه اذا تقدم عليهما شيء يطلب الخبر وجبت مراعاة الشرط ~~تقدم أو تأخر نحو زيد والله ان يقم أقم # ثم قلت وجزم ما بعد فاء أو واو من فعل تال للشرط أو الجواب قوي ونصبه ~~ضعيف ورفع تالي الجواب جائز # وأقول ختمت باب الجوازم بمسألتين أولاهما يجوز فيها ثلاثة أوجه والثانية ~~يجوز فيها وجهان وكلتاهما يكون الفعل فيهما واقعا بعد الفاء أو الواو # فأما مسألة الثلاثة الأوجه فضابطها أن يقع الفعل بعد الشرط PageV01P453 ~~والجزاء كقوله تعالى @QB@ وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله ~~فيغفر لمن يشاء @QE@ الآية قريء @QB@ فيغفر @QE@ بالجزم على العطف و @QB@ ~~فيغفر @QE@ بالرفع على الاستئناف وفيغفر بالنصب بإضمار أن وهو ضعيف وهي عن ~~ابن عباس رضي الله عنهما # وأما مسألة الوجهين فضابطها أن يقع الفعل بين الشرط والجزاء كقولك ان ~~تأتني وتمش إلى أكرمك فالوجه الجزم ويجوز النصب كقوله # ( ومن يقترب منا ويخضع نؤوه % ولا يخش ظلما ما أقام و لا هضما ) ~~PageV01P454 & باب عمل الفعل اللازم والمتعدي & # ثم قلت باب في عمل الفعل كل الأفعال ترفع اما الفاعل أو نائبه أو المشبه ~~به وتنصب الأسماء الا المشبه بالمفعول به مطلقا وإلا الخبر والتمييز ~~والمفعول المطلق فناصبها الوصف والناقص والمبهم PageV01P455 المعنى أو ~~النسبة والمتصرف التام ومصدره ووصفه والا المفعول به فإنها بالنسبة اليه ~~سبعة أقسام ما لا يتعدى اليه أصلا كالدال على حدوث ذات كحدث ونبت أو صفة ~~حسية كطال وخلق أو عرض كمرض وفرح وكالموازن لا نفعل كانكسر أو فعل كظرف أو ~~فعل أو فعل اللذين ms108 وصفهما على فعيل في نحو ذل وسمن وما يتعدى إلى واحد ~~دائما بالجار كغضب ومر أو دائما بنفسه كأفعال الحواس أو تارة وتارة كشكر ~~ونصح وقصد وما يتعدى له بنفسه تارة ولا يتعدى اليه أخرى كنقص وزاد أو يتعدى ~~اليهما دائما فإما ثانيهما كمفعول شكر كأمر واستغفر واختار وصدق وزوج وكنى ~~وسمى ودعا بمعناه وكال ووزن أو أولهما فاعل في المعنى كأعطى وكسا أو أولهما ~~وثانيهما مبتدأ وخبر في الأصل وهو أفعال القلوب ظن لا بمعنى اتهم وعلم لا ~~بمعنى عرف ورأى لا من الرأي ووجد لا بمعنى حزن أو حقد وحجا لا بمعنى قصد ~~وحسب وزعم وخال وجعل ودرى في لغية وهب وتعلم بمعنى اعلم ويلزم الأمر وأفعال ~~التصيير كجعل وتخذ واتخذ ورد وترك ويجوز الغاء القلبية المتصرفة متوسطة أو ~~متأخرة ويجب تعليقها قبل لام الابتداء أو استفهام أو نفي بما مطلقا أو بلا ~~أو إن في جواب القسم أو لعل أو لو أو إن أو كم PageV01P456 الخبرية وما ~~يتعدى إلى ثلاثة وهو أعلم وأرى وما ضمن معناهما من أنبأ ونبأ وأخبر وخبر ~~وحدث # وأقول عقدت هذا الباب لبيان عمل الأفعال فذكرت أن الأفعال كلها قاصرها ~~ومتعديها تامها وناقصها مشتركة في أمرين أحدهما أنها تعمل الرفع وبيان ذلك ~~أن الفعل اما ناقص فيرفع الاسم نحو كان زيد فاضلا واما تام آت على صيغته ~~فيرفع الفاعل نحو قام زيد واما تام آت على غير صيغته الأصلية فيرفع النائب ~~عن الفاعل نحو @QB@ وقضي الأمر @QE@ وقد تقدم شرح ذلك كله # الثاني أنها تنصب الأسماء غير خمسة أنواع أحدها المشبه بالمفعول به فإنما ~~تنصبه عند الجمهور الصفات نحو حسن وجهه والثاني الخبر فإنما ينصبه الفعل ~~الناقص وتصاريفه نحو كان زيد قائما ويعجبني كونه قائما ولم أذكر تصاريفه في ~~المقدمة لوضوح ذلك والثالث التمييز فإنما ينصبه الاسم المبهم المعنى ك رطل ~~زيتا أو الفعل المجهول النسبة ك طاب زيد نفسا وكذلك تصاريفه نحو هو طيب ~~نفسا والرابع المفعول المطلق وانما ينصبه الفعل PageV01P457 المتصرف التام ms109 ~~وتصاريفه نحو قم قياما وهو قائم قياما ويمتنع ما أحسنه إحسانا وكنت قائما ~~كونا والخامس المفعول به وانما ينصبه الفعل المتعدي بنفسه ك ضربت زيدا وقد ~~قسمت الفعل بحسب المفعول به تقسيما بديعا فذكرت أنه سبعة أنواع # أحدها ما لا يطلب مفعولا به البتة وذكرت له علامات احداها أن يدل على ~~حدوث ذات كقولك حدث أمر وعرض سفر ونبت الزرع وحصل الخصب وقوله # ( اذا كان الشتاء فأدفئوني % فإن الشيخ يهرمه الشتاء ) PageV01P458 # فإن قلت فإنك تقول حدث لي أمر وعرض لي سفر # فعندي أن هذا الظرف صفة المرفوع المتأخر تقدم عليه فصار حالا فتعلقه أولا ~~وآخرا بمحذوف وهو الكون المطلق أو متعلق بالفعل المذكور على أنه مفعول ~~لأجله والكلام في المفعول به # الثانية أن يدل على حدوث صفة حسية نحو طال الليل وقصر النهار وخلق الثوب ~~ونظف وطهر ونجس واحترزت بالحسية من نحو علم وفهم وفرح ألا ترى أن الأول ~~منها متعد لاثنين والثاني لواحد بنفسه والثالث لواحد بالحرف تقول علمت زيدا ~~فاضلا وفهمت المسألة وفرحت بزيد # الثالثة أن يكون على وزن فعل بالضم كظرف وشرف وكرم ولؤم وأما قولهم ~~رحبتكم الطاعة وطلع اليمن PageV01P459 فضمنا معنى وسع وبلغ # الرابعة أن يكون على وزن انفعل نحو انكسر وانصرف # الخامسة أن يدل على عرض كمرض زيد وفرح وأشر وبطر # السادسة والسابعة أن يكون على وزن فعل أو فعل اللذين وصفهما على فعيل كذل ~~فهو ذليل وسمن فهو سمين ويدل على أن ذل فعل بالفتح قولهم يذل بالكسر وقلت ~~في نحو ذل احترازا من نحو بخل فإنه يتعدى بالجار تقول بخل بكذا # النوع الثاني ما يتعدى إلى واحد دائما بالجار ك غضبت من زيد ومررت به أو ~~عليه # فإن قلت وكذلك تقول فيما تقدم ذل بالضرب وسمن بكذا # قلت المجروران مفعول لأجله لا مفعول به # الثالث ما يتعدى لواحد بنفسه دائما كأفعال الحواس نحو رأيت الهلال و شممت ~~الطيب و ذقت الطعام و سمعت الأذان و ولمست المرأة وفي التنزيل @QB@ يوم ~~يرون الملائكة @QE@ @QB@ يوم ms110 يسمعون الصيحة @QE@ PageV01P460 @QB@ لا ~~يذوقون فيها الموت @QE@ @QB@ أو لامستم النساء @QE@ # الرابع ما يتعدى إلى واحد تارة بنفسه وتارة بالجار كشكر ونصح وقصد تقول ~~شكرته و شكرت له ونصحته و نصحت له و قصدته و قصدت له و قصدت اليه قال الله ~~تعالى @QB@ واشكروا نعمة الله @QE@ @QB@ أن اشكر لي ولوالديك @QE@ @QB@ ~~ونصحت لكم @QE@ # الخامس ما يتعدى لواحد بنفسه تارة ولا يتعدى أخرى لا بنفسه ولا بالجار ~~وذلك نحو فغر بالفاء والغين المعجمة وشحا بالشين المعجمة والحاء المهملة ~~تقول فغر فاه و شحاه بمعنى فتحه و فغرفوه وشحافوه بمعنى انفتح PageV01P461 # السادس ما يتعدى إلى اثنين وقسمته قسمين أحدهما ما يتعدى إليهما تارة ولا ~~يتعدى أخرى نحو نقص تقول نقص المال و نقصت زيدا دينارا بالتخفيف فيهما قال ~~الله تعالى @QB@ ثم لم ينقصوكم شيئا @QE@ وأجاز بعضهم كون @QB@ شيئا @QE@ ~~مفعولا مطلقا أي نقصا ما # الثاني ما يتعدى إليهما دائما وقسمته ثلاثة أقسام # أحدها ما ثاني مفعوليه كمفعول شكر كأمر واستغفر تقول أمرتك الخير وأمرتك ~~بالخير وسيأتي شرحهما بعد # والثاني ما أول مفعوليه فاعل في المعنى نحو كسوته جبة وأعطيته دينارا فإن ~~المفعول الأول لابس وآخذ ففيه فاعلية معنوية # الثالث ما يتعدى لمفعولين أولهما وثانيهما مبتدأ وخبر في الأصل ~~PageV01P462 وهو أفعال القلوب المذكورة قبل وأفعال التصيير وشاهد أفعال ~~القلوب قوله تعالى @QB@ وإني لأظنك يا فرعون مثبورا @QE@ @QB@ فإن علمتموهن ~~مؤمنات @QE@ @QB@ تجدوه عند الله هو خيرا @QE@ @QB@ لا تحسبوه شرا لكم @QE@ ~~@QB@ وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن إناثا @QE@ أي اعتقدوهم وقول ~~الشاعر # ( قد كنت أحجو أبا عمرو أخائقة % حتى ألمت بنا يوما ملمات ) PageV01P463 # وقول الآخر # ( زعمتني شيخا ولست بشيخ % ) PageV01P464 # والأكثر تعدى زعم إلى أن أو أن وصلتهما نحو @QB@ زعم الذين كفروا أن لن ~~يبعثوا @QE@ وقوله # ( وقد زعمت أني تغيرت بعدها % ) PageV01P465 # وقال # ( دريت الوفي العهد يا عرو فاغتبط % فإن اغتباطا بالوفاء حميد ) # والأكثر في درى أن تتعدى إلى واحد بالباء تقول دريت بكذا PageV01P466 قال ~~الله تعالى @QB@ ولا أدراكم به @QE@ وإنما تعدت إلى الكاف والميم بواسطة ~~همزة النقل وقوله # ( فقلت أجرني أبا ms111 خالد % وإلا فهبني امرأ هالكا ) # أي اعتقدني وقوله PageV01P467 # ( تعلم شفاء النفس قهر عدوها % ) # والأكثر في تعلم أن يتعدى إلى أن وصلتها كقوله # 184 ( تعلم رسول الله أنك مدركي % ) PageV01P468 # وشاهد أفعال التصيير قوله تعالى @QB@ فجعلناه هباء منثورا @QE@ @QB@ ~~واتخذ الله إبراهيم خليلا @QE@ @QB@ لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارا حسدا ~~@QE@ PageV01P469 وتركنا بعضهم يومئذ يموج في بعض # واحترزت من ظن بمعنى اتهم فإنها تتعدى لواحد نحو قولك عدم لي مال فظننت ~~زيدا ومنه قوله تعالى @QB@ وما هو على الغيب بضنين @QE@ أي ما هو بمتهم على ~~الغيب وأما من قرأ بالضاد فمعناه ما هو ببخيل وكذلك علم بمعنى عرف نحو @QB@ ~~والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا @QE@ ورأى من الرأي كقولك رأى ~~أبو حنيفة حل كذا أو حرمته وحجا بمعنى قصد نحو حجوت بيت الله ومن وجد بمعنى ~~حزن أو حقد فإنهما لا يتعديان بأنفسهما بل تقول وجدت على الميت وحقدت على ~~المسيء # ثم اعلم أن لأفعال القلوب ثلاث حالات الإعمال والإلغاء والتعليق ~~PageV01P470 # فأما الإعمال فهو نصبها المفعولين وهو واجب إذا تقدمت عليهما ولم يأت ~~بعدها معلق نحو ظننت زيدا عالما وجائز إذا توسطت بينهما نحو زيدا ظننت ~~عالما أو تأخرت عنهما نحو زيدا عالما ظننت # وأما الإلغاء فهو إبطال عملها إذا توسطت فتقول زيد ظننت عالم و زيد عالم ~~ظننت والإلغاء مع التأخر أحسن من الإعمال والاعمال مع التوسط أحسن من ~~الإلغاء وقيل هما سيان # وأما التعليق فهو إبطال عملها في اللفظ دون التقدير لاعتراض ماله صدر ~~الكلام بينها وبين معموليها وهو واحد من أمور عشرة # أحدها لام الابتداء نحو علمت لزيد فاضل وقوله تعالى @QB@ ولقد علموا لمن ~~اشتراه ما له في الآخرة من خلاق @QE@ # الثاني لام جواب القسم نحو علمت ليقومن زيد أي علمت والله ليقومن زيد ~~وقوله ( ولقد علمت لتأتين منيتي % إن المنايا لا تطيش سهامها ) PageV01P471 # الثالث الاستفهام سواء كان بالحرف كقولك علمت أزيد في الدار أم عمرو ~~وقوله تعالى @QB@ وإن أدري أقريب أم بعيد ما توعدون @QE@ أو بالاسم سواء ~~كان ms112 الاسم مبتدأ نحو @QB@ لنعلم أي الحزبين أحصى @QE@ @QB@ ولتعلمن أينا ~~أشد عذابا @QE@ أو خبرا نحو علمت متى السفر أو مضافا إليه المبتدأ نحو علمت ~~أبو من زيد أو الخبر نحو علمت صبيحة أي يوم سفرك أو فضلة نحو @QB@ وسيعلم ~~الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون @QE@ ف أي منصوب على المصدر بما بعده وتقديره ~~ينقلبون أي انقلاب وليس منصوبا بما قبله لأن الاستفهام له الصدر فلا يعمل ~~فيه ما قبله # وهذه الأنواع كلها داخلة تحت قولي استفهام PageV01P472 # الرابع ما النافية نحو علمت ما زيد قائم وقوله تعالى @QB@ لقد علمت ما ~~هؤلاء ينطقون @QE@ # الخامس لا النافية في جواب القسم نحو علمت والله لا زيد في الدار ولا ~~عمرو # السادس في إن النافية في جواب القسم نحو علمت والله إن زيد قائم بمعنى ما ~~زيد قائم # السابع لعل نحو @QB@ وإن أدري لعله فتنة لكم @QE@ ذكره أبو علي في ~~التذكرة # الثامن لو الشرطية كقول الشاعر # ( وقد علم الأقوام لو أن حاتما % أراد ثراء المال كان له وفر ) ~~PageV01P473 # التاسع إن التي في خبرها اللام نحو علمت إن زيدا لقائم ذكره جماعة من ~~المغاربه والظاهر أن المعلق إنما هو اللام لا إن إلا أن ابن الخباز حكى في ~~بعض كتبه أنه يجوز علمت إن زيدا قائم بالكسر مع عدم اللام وأن ذلك مذهب ~~سيبويه فعلى هذا المعلق إن # العاشر كم الخبرية نص على ذلك بعضهم وحمل عليه قوله تعالى @QB@ ألم يروا ~~كم أهلكنا قبلهم من القرون أنهم إليهم لا يرجعون @QE@ وقدر كم خبرية منصوبة ~~بأهلكنا والجملة سدت مسد مفعولي @QB@ يروا @QE@ @QB@ وأنهم @QE@ بتقدير ~~بأنهم وكأنه قيل أهلكناهم بالاستئصال وهذا الإعراب والمعنى صحيحان لكن لا ~~يتعين خبرية @QB@ كم @QE@ بل يجوز أن تكون استفهامية ويؤيده قراءة ابن ~~مسعود / < من أهلكنا > / PageV01P474 وجوز الفراء انتصاب @QB@ كم @QE@ ~~بيروا وهو سهو سواء قدرت خبرية أو استفهامية وقال سيبويه أن ومعمولاها بدل ~~من @QB@ كم @QE@ وهذا مشكل لأنه إن قدر كم معمولة ليروا لزم ما أوردناه على ~~الفراء من اخراج كم عن صدريتها وإن قدرها معمولة لأهلكنا ms113 لزم تسلط أهلكنا ~~على أنهم ولا يصح أن يقال أهلكنا عدم الرجوع والذي يصحح قوله عندي أن يكون ~~مراده أنها بدل من كم وما بعدها فإن يروا مسلطة في المعنى على أن وصلتها ~~فهذه جملة المعلقات # والجملة المعلق عنها العامل في موضع نصب بذلك المعلق حتى إنه يجوز لك أن ~~تعطف على محلها بالنصب قال كثير # ( وما كنت أدري قبل عزة ما البكى % ولا موجعات القلب حتى تولت ) ~~PageV01P475 # يروى بنصب موجعات بالكسرة عطفا على محل قوله ما البكا ومن ثم سمى ذلك ~~تعليقا لأن العامل ملغى في اللفظ وعامل في المحل فهو عامل لا عامل فسمى ~~معلقا أخذا من المرأة المعلقة التي هي لا مزوجة ولا مطلقة ولهذا قال ابن ~~الخشاب لقد أجاد أهل هذه الصناعة في وضع هذا اللقب لهذا المعنى # ولنشرح ما تقدم الوعد بشرحه من الأفعال التي تتعدى إلى مفعولين أولهما ~~مسرح دائما أي مطلق من قيد حرف الجر والثاني تارة مسرح منه وتارة مقيد به ~~وقد ذكرت منها في المقدمة عشرة أفعال PageV01P476 أحدها أمر قال الله تعالى ~~@QB@ أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم @QE@ وقال الشاعر # ( أمرتك الخير فافعل ما أمرت به % فقد تركتك ذا مال وذا نشب ) ~~PageV01P477 # فجمع بين اللغتين # الثاني استغفر قال الشاعر # ( أستغفر الله من عمدي ومن خطئي % ذنبي وكل امرئ لا شك مؤتزر ) ~~PageV01P478 # وقول الآخر # ( أستغفر الله ذنبا لست محصيه % رب العباد إليه الوجه والعمل ) # الثالث اختار قال الله تعالى @QB@ واختار موسى قومه سبعين رجلا @QE@ وقال ~~الشاعر PageV01P479 # ( وقالوا نأت فاختر من الصبر والبكى % فقلت البكى أشفى إذن لغليلي ) # أي اختر من الصبر والبكى أحدهما # الرابع كنى بتخفيف النون تقول كنيته أبا عبد الله وبأبي عبد الله ويقال ~~أيضا كنوته قال # ( هي الخمر لا شك تكنى الطلا % كما الذئب يكنى أبا جعدة ) PageV01P480 # وقال # ( وكتمانها تكنى بأم فلان % ) # الخامس سمى تقول سميته زيدا وسميته بزيد قال PageV01P481 # ( وسميته يحيى ليحيا فلم يكن % لأمر قضاه الله في الناس من بد ) # السادس دعا بمعنى سمى تقول دعوته بزيد وقال ms114 الشاعر # ( دعتني أخاها أم عمرو ولم أكن % أخاها ولم أرضع لها بلبان ) PageV01P482 # السابع صدق بتخفيف الدال نحو @QB@ ولقد صدقكم الله وعده @QE@ @QB@ ثم ~~صدقناهم الوعد @QE@ وتقول صدقته في الوعد # الثامن زوج تقول زوجته هندا وبهند قال الله تعالى @QB@ زوجناكها @QE@ ~~وقال @QB@ وزوجناهم بحور عين @QE@ # التاسع والعاشر كال ووزن تقول كلت لزيد طعامه وكلت زيدا طعامه و وزنت ~~لزيد ماله و وزنت زيدا PageV01P483 ماله قال الله تعالى @QB@ وإذا كالوهم ~~أو وزنوهم يخسرون @QE@ والمفعول الأول فيهما محذوف # السابع ما يتعدى إلى ثلاثة مفاعيل وهو سبعة أحدها أعلم المنقولة بالهمزة ~~من علم المتعدية لاثنين تقول أعلمت زيدا عمرا فاضلا # الثاني أرى المنقولة بالهمزة من رأى المتعدية لاثنين نحو أريت زيدا عمرا ~~فاضلا بمعنى أعلمته قال الله تعالى @QB@ كذلك يريهم الله أعمالهم حسرات ~~عليهم @QE@ فالهاء والميم مفعول أول و @QB@ أعمالهم @QE@ مفعول ثان و @QB@ ~~حسرات @QE@ مفعول ثالث # والبواقي ما ضمن معنى أعلم وأرى المذكورتين من أنبأ ونبأ وأخبر و خبر و ~~حدث تقول أنبأت زيدا عمرا فاضلا بمعنى أعلمته وكذلك تفعل في البواقي ~~PageV01P484 # وإنما أصل هذه الخمسة أن تتعدى لاثنين إلى الأول بنفسها وإلى الثاني ~~بالياء أو عن نحو @QB@ أنبئهم بأسمائهم فلما أنبأهم بأسمائهم @QE@ @QB@ ~~نبئوني بعلم @QE@ @QB@ ونبئهم عن ضيف إبراهيم @QE@ وقد يحذف الحرف نحو @QB@ ~~من أنبأك هذا @QE@ # ثم قلت ولا يجوز حذف مفعول في باب ظن و لا غير الأول في باب أعلم وأرى ~~إلا لدليل وبنو سليم يجيزون إجراء القول مجرى الظن وغيرهم يخصه بصيغة تقول ~~بعد استفهام متصل أو منفصل بظرف أو معمول أو مجرور # وأقول ذكرت في هذا الموضع مسألتين متممتين لهذا الباب # إحدهما أنه يجوز حذف المفعولين أو أحدهما لدليل ويمتنع ذلك لغير دليل ~~مثال حذفهما لدليل قوله تعالى @QB@ أين شركائي الذين كنتم تزعمون @QE@ ~~PageV01P485 ) أي تزعمونهم شركاء كذا قدروا والأحسن عندي أن يقدر أنهم ~~شركاء وتكون أن وصلتها سادة مسدهما بدليل ذكر ذلك في قوله تعالى @QB@ وما ~~نرى معكم شفعاءكم الذين زعمتم أنهم فيكم شركاء @QE@ ومثال حذف أحدهما ~~للدليل وبقاء الآخر قوله تعالى ms115 @QB@ ولا يحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله ~~من فضله هو خيرا لهم @QE@ أي بخلهم هو خيرا لهم فحذف المفعول الأول وأبقى ~~ضمير الفصل والمفعول الثاني وقال عنترة # ( ولقد نزلت فلا تظني غيره % مني بمنزلة المحب المكرم ) PageV01P486 # أي فلا تظني غيره واقعا أو كائنا فحذف المفعول الثاني # ولا يجوز لك أن تقول علمت أو ظننت مقتصرا عليه من غير دليل على الأصح ولا ~~أن تقول علمت زيدا ولا علمت قائما وتترك المفعول الأول في هذا المثال ~~والمفعول الثاني في الذي قبله من غير دليل عليهما أجمعوا على ذلك # الثانية أن العرب اختلفوا في إجراء القول مجرى الظن في نصب المفعولين على ~~لغتين PageV01P487 # فبنوا سليم يجيزون ذلك مطلقا فيجوزون أن تقول قلت زيدا منطلقا # وغيرهم يوجب الحكاية فيقول قلت زيد منطلق ولا يجيز إجراء القول مجرى الظن ~~إلا بثلاثة شروط أحدها أن تكون الصيغة تقول بتاء الخطاب # الثاني أن يكون مسبوقا باستفهام # الثالث أن يكون الاستفهام متصلا بالفعل أو منفصلا عنه بظرف أو مجرور أو ~~مفعول # مثال المتصل قولك أتقول زيدا منطلقا وقول الشاعر # ( متى تقول القلص الرواسما % يدنين أم قاسم وقاسما ) PageV01P488 # ومثال المنفصل بالظرف قول الشاعر # ( أبعد بعد تقول الدار جامعة % شملي بهم أم تقول البعد مختوما ) ~~PageV01P489 # ومثال المنفصل بالمجرور أفي الدار تقول زيدا جالسا # ومثال المنفصل بالمفعول قول الشاعر # ( أجهالا تقول بني لوى % لعمر أبيك أم متجاهلينا ) # ولو فصلت بغير ذلك تعينت الحكاية نحو أأنت تقول زيد منطلق PageV01P490 & ~~باب الأسماء التي تعمل عمل الفعل & # | المصدر # ثم قلت باب الأسماء التي تعمل عمل الفعل وهي عشرة أحدها المصدر وهو اسم ~~الحدث الجاري على الفعل كضرب وإكرام وشرطه أن لا يصغر و لا يحد بالتاء نحو ~~ضربتين أو ضربات ولا يتبع قبل العمل وأن يخلفه فعل مع أن أو ما وعمله منونا ~~أقيس نحو @QB@ أو إطعام في يوم ذي مسغبة يتيما @QE@ ومضافا للفاعل أكثر نحو ~~@QB@ ولولا دفع الله الناس @QE@ ومقرونا بأل ومضافا لمفعول ذكر فاعله ضعيف # وأقول لما أنهيت حكم الفعل بالنسبة ms116 إلى الإعمال أردفته بما يعمل عمل ~~الفعل من الأسماء وبدأت منها بالمصدر لأن الفعل مشتق منه على الصحيح ~~PageV01P491 # واحترزت بقولي الجاري على الفعل من اسم المصدر فإنه وإن كان اسما دالا ~~على الحدث لكنه لا يجرى على الفعل وذلك نحو قولك أعطيت عطاء فان الذي يجري ~~على أعطيت إنما هو إعطاء لأنه مستوف لحروفة وكذا اغتسلت غسلا بخلاف اغتسل ~~اغتسالا وسيأتي شرح اسم المصدر بعد # وأشرت بتمثيلي بضرب وإكرام إلى مثالي مصدر الثلاثي وغيره # ومثال ما يخلفه فعل مع أن قوله تعالى @QB@ ولولا دفع الله الناس @QE@ أي ~~ولولا أن يدفع الله الناس أو أن دفع الله الناس ومثال ما يخلفه فعل مع ما ~~قوله تعالى @QB@ تخافونهم كخيفتكم أنفسكم @QE@ أي كما تخافون أنفسكم ومثال ~~ما لا يخلفه فعل مع أحد هذين الحرفين قولهم مررت به فإذا له صوت صوت حمار ~~إذ ليس المعنى على قولك فإذا له أن صوت أو أن يصوت أو ما يصوت لأنك لم ترد ~~بالمصدر الحدوث فيكون في تأويل الفعل وإنما أردت أنك مررت به وهو في حالة ~~تصويت ولهذا قدروا للصوت الثاني ناصبا ولم يجعلوا صوتا الأول عاملا فيه ~~PageV01P492 # وإنما كان عمل المنون أقيس لأنه يشبه الفعل بكونه نكرة # وإنما كان إعمال المضاف للفاعل أكثر لأن نسبة الحدث لمن أوجده أظهر من ~~نسبته لمن أوقع عليه ولأن الذي يظهر حينئذ إنما هو عمله في الفضلة ونظيره ~~أن لات لما كانت ضعيفة عن العمل لم يظهروا عملها غالبا إلا في منصوبها # وإنما كان إعمال المضاف للمفعول الذي ذكر فاعله ضعيفا لأن الذي يظهر ~~حينئذ إنما هو عمله في العمدة ولقد غلا بعضهم فزعم في المضاف للمفعول ثم ~~يذكر فاعله بعد ذلك أنه مختص بالشعر كقول الشاعر # ( أفنى تلادي وما جمعت من نشب % قرع القواقيز أفواه الأباريق ) ~~PageV01P493 # فيمن روى الأفواه بالرفع ويرد على هذا القائل أنه روى أيضا بالنصب فلا ~~ضرورة في البيت وقول النبي صلى الله عليه وسلم وحج البيت من استطاع إليه ~~سبيلا # فان قلت فهلا ms117 استدللت عليه بالآية الكريمة آية الحج PageV01P494 # قلت الصواب أنها ليست من ذلك في شيء بل الموصول في موضع جر بدل بعض من ~~الناس أو في موضع رفع بالابتداء على أن من موصولة ضمنت معنى الشرط أو شرطية ~~وحذف الخبر أو الجواب أي من استطاع فليحج ويؤيد الأبتداء @QB@ ومن كفر فإن ~~الله غني عن العالمين @QE@ وأما الحمل على الفاعلية فمفسد للمعنى إذ ~~التقدير إذ ذاك ولله على الناس أن يحج المستطيع فعلى هذا إذا لم يحج ~~المستطيع يأثم الناس كلهم # ولو أضيف للمفعول ثم لم يذكر الفاعل لم يمتنع ذلك في الكلام عند أحد نحو ~~@QB@ لا يسأم الإنسان من دعاء الخير @QE@ أي من دعائه الخير # ومثال إعمال ذي الألف واللام قول الشاعر يصف شخصا بضعف الرأي والجبن ~~PageV01P495 # ( ضعيف النكاية أعداءه % يخال الفرار يراخى الأجل ) # ثم قلت الثاني اسم الفاعل وهو ما اشتق من فعل لمن قام به على معنى الحدوث ~~كضارب ومكرم فإن صغر أو وصف لم يعمل وإلا فإن كان صلة لأل عمل مطلقا وإلا ~~عمل إن كان حالا أو استقبالا واعتمد ولو تقديرا على نفي أو استفهام أو مخبر ~~عنه أو موصوف PageV01P496 # وأقول قولي ما اشتق من فعل فيه تجوز وحقه ما اشتق من مصدر فعل # وقولي لمن قام به مخرج للفعل بأنواعه فإنه إنما اشتق لتعيين زمن الحدث لا ~~للدلالة على من قام به ولاسم المفعول فإنه إنما اشتق من الفعل لمن وقع عليه ~~ولأسماء الزمان والمكان المأخوذة من الفعل فإنها إنما اشتقت لما وقع فيها ~~لا لمن قامت به وذلك نحو المضرب بكسر الراء اسما لزمان الضرب أو مكانه # وقولي على معنى الحدوث مخرج للصفة المشبه ولاسم التفضيل كظريف وأفضل ~~فإنهما اشتقا لمن قام به الفعل لكن على معنى الثبوت لا على معنى الحدوث # وأشرت بتمثيلي بضارب ومكرم إلى أنه إن كان من فعل ثلاثي جاء على زنة فاعل ~~وإن كان من غيره جاء بلفظ المضارع بشرط تبديل حرف المضارعة بميم مضمومة ~~وكسر ما قبل آخره مطلقا ms118 # ثم ينقسم اسم الفاعل إلى مقرون بأل الموصولة ومجرد عنها # فالمقرون بها يعمل عمل فعله مطلقا أعني ماضيا كان أو حاضرا PageV01P497 ~~أو مستقبلا تقول هذا الضارب زيدا أمس أو الآن أو غدا قال امرؤ القيس # ( القاتلين الملك الحلاحل % خير معد حسبا ونائلا ) # فأعمل القاتلين مع كونه بمعنى الماضي لأنه يريد بالملك الحلاحل أباه وفيه ~~دليل أيضا على إعماله مجموعا PageV01P498 # والمجرد عنها إنما يعمل بشرطين # أحدهما ان يكون للحال أو الاستقبال لا للماضي خلافا للكسائي وهشام وابن ~~مضاء استدلوا بقوله تعالى @QB@ وكلبهم باسط ذراعيه بالوصيد @QE@ وتأولها ~~غيرهما # الثاني أن يكون معتمدا على واحد من أربعة وهي الأول النفي كقوله # ( ما راع الخلان ذمة ناكث % بل من وفي يجد الخليل خليلا ) PageV01P499 # الثاني الاستفهام كقوله # ( اناو رجالك قتل امريء % من العز في حبك اعتاض ذلا ) PageV01P500 # الثالث اسم مخبر عنه باسم الفاعل كقوله تعالى @QB@ إن الله بالغ أمره ~~@QE@ # الرابع اسم موصوف باسم الفاعل كقولك مررت برجل ضارب زيدا # وقولي ولو تقديرا اشارة إلى مثل قوله # ( كناطح صخرة يوما ليوهنها % فلم يضرها وأوهى قرنه الوعل ) PageV01P501 # وقوله # ( ليت شعري مقيم العذر قومي % لي أم هم في الحب لي عاذلونا ) PageV01P502 # وقولك ضاربا عمرا جوابا لمن قال كيف رأيت زيدا ألا ترى أن هذه عملت ~~لاعتمادها على مقدر اذ الأصل كوعل ناطح وليت شعري أمقيم ورأيته ضاربا # ثم قلت الثالث المثال وهو ما حول للمبالغة من فاعل إلى فعال أو مفعال أو ~~فعول بكثرة أو فعيل أو فعل بقلة # وأقول الثالث من الأسماء العاملة عمل الفعل أمثلة المبالغة وهي عبارة عن ~~الأوزان الخمسة المذكورة محولة عن صيغة فاعل لقصد افادة المبالغة والتكثير ~~PageV01P503 # وحكمها حكم اسم الفاعل فتنقسم إلى ما يقع صلة لأل فتعمل مطلقا والى مجرد ~~عنها فتعمل بالشرطين المذكورين # ومثال إعمال فعال قولهم أما العسل فأنا شراب وقول الشاعر # ( أخا الحرب لباسا اليها جلالها % وليس بولاج الخوالف أعقلا ) ~~PageV01P504 # ومثال اعمال مفعال قولهم انه لمنحار بوائكها أي سمانها # ومثال اعمال فعول قول أبي طالب # ( ضروب بنصل السيف سوق ms119 سمانها % ) PageV01P505 # واعمال هذه الثلاثة كثير فلهذا اتفق عليه جميع البصريين # ومثال إعمال فعيل قول بعضهم ان الله سميع دعاء من دعاه PageV01P506 # ومثال اعمال فعل قول زيد الخيل رضي الله عنه # ( أتاني أنهم مزقون عرضي % ) PageV01P507 # واعمالهما قليل فلهذا خالف سيبويه فيهما قوم من البصريين ووافقه منهم ~~آخرون ووافقه بعضهم في فعل لأنه على وزن الفعل وخالفه في فعيل لأنه على وزن ~~الصفة المشبهة كظريف وذلك لا ينصب المفعول # وأما الكوفيون فلا يجيزون اعمال شيء من الخمسة ومتى وجدوا شيئا منها قد ~~وقع بعده منصوب أضمروا له فعلا وهو تعسف # ثم قلت الرابع اسم المفعول وهو ما اشتق من فعل لمن وقع عليه كمضروب ومكرم # وأقول الرابع من الأسماء العاملة عمل الفعل اسم المفعول # وفي قولي في حده ما شتق من فعل من المجاز ما تقدم شرحه في حد اسم الفاعل ~~PageV01P508 # وقولي لمن وقع عليه مخرج للأفعال الثلاثة ولاسم الفاعل ولاسمي الزمان ~~والمكان وقد تبين شرح ذلك مما تقدم # ومثلت بمضروب ومكرم لأنبه على أن صيغته من الثلاثي على زنة مفعول كمضروب ~~ومقتول ومكسور ومأسور ومن غيره بلفظ مضارعه بشرط ميم مضمومة مكان حرف ~~المضارعة وفتح ما قبل آخره كمخرج ومستخرج # ثم قلت وشرطهما كاسم الفاعل # وأقول أي شرط إعمال المثال وإعمال اسم المفعول كشرط إعمال اسم الفاعل على ~~التفصيل المتقدم في الواقع صلة لأل والمجرد منها وقد مضى ذلك # ثم قلت الخامس الصفة المشبهة وهي كل صفة صح تحويل إسنادها إلى ضمير ~~موصوفها وتختص بالحال وبالمعمول السببي المؤخر وترفعه فاعلا أو بدلا أو ~~تنصبه مشبها أو تمييزا أو تجره بالإضافة إلا إن كانت بأل وهو عار منها ~~PageV01P509 # وأقول الخامس من الأسماء العاملة عمل الفعل الصفة المشبهة وهي عبارة عما ~~ذكرت # ومثال ذلك قولك زيد حسن وجهه بالنصب أو بالجر والأصل وجهه بالرفع لأنه ~~فاعل في المعنى إذ الحسن في الحقيقة إنما هو للوجه ولكنك أردت المبالغة ~~فحولت الإسناد إلى ضمير زيد فجعلت زيدا نفسه حسنا وأخرت الوجه فضلة ونصبته ~~على التشبيه ms120 بالمفعول به لأن العامل وهو حسن طالب له من حيث المعنى لأنه ~~معموله الأصلي ولا يصح أن ترفعه على الفاعلية والحالة هذه لاستيفائه فاعله ~~وهو الضمير فأشبه المفعول في قولك زيد ضارب عمرا لأن ضاربا طالب له ولا يصح ~~أن ترفعه على الفاعلية فنصب لذلك # فالصفة مشبة باسم الفاعل المتعدي لواحد ومنصوبها يشبه مفعول اسم الفاعل ~~وقد تقدمت الإشارة إلى هذا التقدير # ثم لك بعد ذلك أن تخفضه بالإضافة وتكون الصفة حينئذ مشبهة أيضا لأن الخفض ~~ناشيء على الأصح عن النصب لا عن الرفع لئلا يلزم اضافة الشيء إلى نفسه اذ ~~الصفة أبدا عين مرفوعها وغير منصوبها فافهمه # وتفارق هذه الصفة اسم الفاعل من وجوه PageV01P510 # أحدها أنها لا تكون الا للحال وأعني به الماضي المستمر إلى زمن الحال ~~واسم الفاعل يكون للماضي وللحال وللاستقبال # والثاني أن معمولها لا يكون الا سببيا وأعني به ما هو متصل بضمير الموصوف ~~لفظا أو تقديرا واسم الفاعل يكون معموله سببيا تقول في الصفة المشبهة زيد ~~حسن وجهه وزيد حسن الوجه أي الوجه منه أو وجهه فهو اما على نيابة أل مناب ~~الضمير المضاف إليه أو على حذف الضمير من غير نيابة عنه ولا تقول زيد حسن ~~عمرا كما تقول زيد ضارب عمرا # الثالث أن معمولها لا يكون الا مؤخرا عنها تقول زيد حسن وجهه ولا تقول ~~زيد وجهه حسن ومعمول اسم الفاعل يكون مؤخرا عنه ومقدما عليه تقول زيد غلامه ~~ضارب # الرابع أنه يجوز في مرفوعها النصب والجر ولا يجوز في مرفوع اسم الفاعل ~~الا الرفع PageV01P511 # ثم بينت أن الخفض له وجه واحد وهو الإضافة وأن الرفع له وجهان أحدهما أن ~~يكون فاعلا والثاني أن يكون بدلا من ضمير مستتر في الصفة وأن النصب فيه ~~تفصيل وذلك أن المنصوب ان كان نكرة ففيه وجهان أحدهما أن يكون انتصابه على ~~التشبيه بالمفعول به والثاني أن يكون تمييزا وان كان معرفة امتنع كونه ~~مشبها بالمفعول به لأن التمييز لا يكون الا نكرة # ثم بينت أن جواز ms121 الرفع والنصب مطلق وأن جواز الخفض مقيد بألا تكون الصفة ~~بأل والمعمول مجرد منه ومن الإضافة لتاليها وتضمن ذلك امتناع الجر في زيد ~~الحسن وجهه والحسن وجه أبيه والحسن وجها والحسن وجه أب # ثم قلت السادس اسم الفعل نحو بله زيدا بمعنى دعه وعليكه وبه بمعنى الزمه ~~والصق ودونكه بمعنى خذه ورويده وتيده بمعنى أمهله وهيهات وشتان بمعنى بعد ~~وافترق وأوه وأف بمعنى أتوجع وأتضجر ولا يضاف ولا يتأخر عن معموله ولا ينصب ~~في جوابه وما نون منه فنكرة PageV01P512 # وأقول السادس من الأسماء العاملة عمل الفعل اسم الفعل وهو على ثلاثة ~~أنواع ما سمي به الأمر وهو الغالب فلهذا بدأت به ومثلته بخمسة أمثلة وهي ~~بله بمعنى دع كقول الشاعر في صفة السيوف # ( تذر الجماجم ضاحيا هاماتها % بله الأكف كأنها لم تخلق ) PageV01P513 # أي دع الأكف وذلك في رواية من نصب الأكف أما من خفضها فبله مصدر بمنزلة ~~قولك ترك الأكف وأما من رفعها وهو شاذ فهي اسم استفهام بمنزلة كيف وما ~~بعدها مبتدأ وهي خبره # وعليكه بمعنى الزمه وقوله تعالى @QB@ عليكم أنفسكم @QE@ أي الزموا شأن ~~أنفسكم ويقال أيضا عليك به فقيل الباء زائدة وقيل اسم لا لصق دون الزم ~~PageV01P514 # ودونكه بمعنى خذه كقول صبية لأمها # ( دونكها يا أم لا أطيقها % ) # ورويده وتيده بمعنى أمهله PageV01P515 # وما سمى به الماضي وهو أكثر مما سمى به المضارع فلهذا قدم عليه ومثلت له ~~بمثالين هيهات بمعنى بعد وشتان بمعنى افترق قال # ( فهيهات هيهات العقيق ومن به % وهيهات خل بالعقيق نواصله ) PageV01P516 # وقال # ( شتان هذا والغناق والنوم % والمشرب البارد في ظل الدوم ) PageV01P517 # ولك زيادة ما قبل فاعل شتان كقوله # ( شتان ما يومي على كورها % ويوم حيان أخى جابر ) # ولا يجوز عند الأصمعي شتان ما بين زيد وعمرو وجوزه غيره محتجا بقوله ~~PageV01P518 # ( لشتان ما بين اليزيدين في الندى % ) PageV01P519 # وأما قول بعض المحدثين # ( جازيتموني بالوصال قطيعة % شتان بين صنيعكم وصنيعي ) # فلم تستعمله العرب وقد يخرج على إضمار ما موصولة ببين وذلك على قول ~~الكوفيين ان الموصول يجوز حذفه ms122 PageV01P521 # وما سمى به المضارع نحو أوه بمعنى أتوجع وأف بمعنى أتضجر وبعضهم أسقط هذا ~~القسم وفسر هذين بتوجعت وتضجرت # ومن أحكام اسم الفعل أنه لا يضاف كما أن مسماه وهو الفعل كذلك ومن ثم ~~قالوا إذا قلت بله زيد ورويد زيد بالخفض كانا مصدرين والفتحة فيهما فتحة ~~اعراب واذا قلت بله زيدا ورويد زيدا كانا اسمي فعلين ومعلوم أن الفتحة ~~فيهما حينئذ فتحة بناء لعدم التنوين # ومنها أن معمولها لا يتقدم عليها لا تقول زيدا عليك وخالف في ذلك الكسائي ~~تمسكا بظاهر قوله تعالى @QB@ كتاب الله عليكم @QE@ وقول الراجز # ( يا أيها المائح دلوي دونكا % ) PageV01P522 # ومنها أن المضارع لا ينصب في جواب الطلبي منه لا تقول صه فأحدثك بالنصب ~~خلافا للكسائي أيضا نعم يجزم في جوابه كقوله PageV01P523 # ( مكانك تحمدي أو تستريحي % ) # ومنها أن ما نون منها نكرة وما لم ينون معرفة فإذا قلت PageV01P524 صه ~~فمعناه اسكت سكوتا وإذا قلت صه فمعناه اسكت السكوت المعين # ثم قلت السابع والثامن الظرف والمجرور المعتمدان وعملهما عمل استقر # وأقول إذا اعتمد الظرف والمجرور على ما ذكرت في باب اسم الفاعل وهو النفي ~~والاستفهام والاسم المخبر عنه والاسم الموصوف والاسم الموصول عملا عمل فعل ~~الاستقرار فرفعا الفاعل المضمر أو الظاهر تقول ما عندك مال وما في الدار ~~زيد والأصل ما استقر عندك مال وما استقر في الدار زيد فحذف الفعل وأنيب ~~الظرف والمجرور عنه وصار العمل لهما عند المحققين وقيل إنما العمل للمحذوف ~~واختاره ابن مالك ويجوز لك أن تجعلهما خبرا مقدما وما بعدهما مبتدأ مؤخرا ~~والأول أولى لسلامته من مجاز التقديم والتأخير وهكذا العمل في بقية ما ~~يعتمدان عليه نحو @QB@ أفي الله شك @QE@ PageV01P525 وقولك زيد عندك أبوه ~~وجاء الذي في الدار أخوه ومررت برجل فيه فضل # فإن قلت ففي أي مسألة يعتمد الوصف على الموصول حتى يحال عليه الظرف ~~والمجرور # قلت إذا وقع بعد أل فإنها موصولة والوصف صلة ولهذا حسن عطف الفعل عليه في ~~قوله تعالى @QB@ إن المصدقين والمصدقات وأقرضوا الله @QE@ # ثم قلت التاسع ms123 اسم المصدر والمراد به اسم الجنس المنقول عن موضوعه إلى ~~إفادة الحدث كالكلام و الثواب وانما يعمله الكوفي والبغدادي و أما نحو ~~مصابك الكافر حسن فجائز اجماعا لأنه مصدر وعكسه نحو فجار وحماد # وأقول التاسع اسم المصدر وهو يطلق على ثلاثة أمور أحدها ما يعمل اتفاقا ~~وهو ما بدئ بميم زائدة لغير المفاعلة كالمضرب والمقتل وذلك لأنه مصدر في ~~الحقيقة ويسمى المصدر الميمي وانما سموه أحيانا اسم مصدر تجوزا ومن اعماله ~~قول الشاعر PageV01P526 # ( أظلوم ان مصابكم رجلا % أهدى السلام تحية ظلم ) # الهمزة للنداء وظلوم اسم امرأة منادى ومصابكم اسم ان وهو مصدر بمعنى ~~اصابتكم ويسمى اسم مصدر مجازا ورجلا مفعول بالمصدر وأهدى السلام جملة في ~~موضع نصب على أنها صفة لرجلا وتحية مصدر لأهدى السلام من باب قعدت جلوسا ~~وظلم خير ان ولهذا البيت حكاية شهيرة عند أهل الأدب PageV01P527 # والثاني ما لا يعمل اتفاقا وهو ما كان من أسماء الأحداث علما ك سبحان ~~علما للتسبيح وفجار وحماد علمين للفجرة والمحمدة # والثالث ما اختلف في اعماله وهو ما كان اسما لغير الحدث فاستعمل له ك ~~الكلام فإنه في الأصل اسم للملفوظ به من الكلمات ثم نقل إلى معنى التكليم ~~والثواب فانه في الأصل اسم لما يثاب به العمال ثم نقل إلى معنى الإثابة ~~وهذا النوع ذهب الكوفيون والبغداديون إلى جواز اعماله تمسكا بما ورد من نحو ~~قوله # ( أكفرا بعد رد الموت عني % وبعد عطائك المائة الرتاعا ) PageV01P528 # وقوله # ( لأن ثواب الله كل موحد % جنان من الفردوس فيها يخلد ) PageV01P529 # وقوله # ( قالوا كلامك هندا وهي مصغية % يشفك قلت صحيح ذاك لو كانا ) # ومنع ذلك البصريون فأضمروا لهذه المنصوبات أفعالا تعمل فيها # ثم قلت العاشر اسم التفضيل كأفضل وأعلم ويعمل في تمييز وظرف وحال وفاعل ~~مستتر مطلقا ولا يعمل في مصدر ومفعول به أو له أو معه ولا في مرفوع ملفوظ ~~به في الأصح إلا في مسألة الكحل PageV01P530 # وأقول إنما أخرت هذا عن الظرف والمجرور وإن كان مأخوذا من لفظ الفعل لأن ~~عمله في المرفوع ms124 الظاهر ليس مطردا كما تراه الآن # وأشرت بالتمثيل بأفضل وأعلم إلى أنه يبنى من القاصر والمتعدي # ومثال إعماله في التمييز @QB@ أنا أكثر منك مالا وأعز نفرا @QE@ @QB@ هم ~~أحسن أثاثا ورئيا @QE@ # ومثال إعماله في الحال زيد أحسن الناس متبسما و هذا بسرا أطيب منه رطبا # ومثال إعماله في الظرف قول الشاعر # ( فإنا وجدنا العرض أحوج ساعة % إلى الصون من ريط يمان مسهم ) ~~PageV01P531 # ومثال إعماله في الفاعل المستتر جميع ما ذكرنا # ولا يعمل في مصدر لا تقول زيد أحسن الناس حسنا ولا في مفعول به لا تقول ~~زيد أشرب الناس عسلا وإنما تعديه باللام فتقول زيد أشرب الناس للعسل ولا في ~~فاعل ملفوظ به لا تقول مررت برجل أحسن منه أبوه الا في لغة ضعيفة حكاها ~~سيبويه واتفقت العرب على جواز ذلك في مسالة الكحل وضابطها أن يكون أفعل صفة ~~لاسم جنس مسبوق بنفي والفاعل مفضلا على نفسه باعتبارين PageV01P532 وذلك ~~كقول النبي صلى الله عليه وسلم ما من أيام أحب إلى الله فيها الصوم منه عشر ~~ذي الحجة وقول العرب ما رأيت رجلا أحسن في عينه الكحل منه في عين زيد وبهذا ~~المثال لقبت المسألة بمسألة الكحل وقوله # ( ما رأيت امرأ أحب إليه البذل منه إليك يا ابن سنان % ) # ولم يقع هذا التركيب في التنزيل PageV01P533 # واعلم أن مرفوع أحب في الحديث والبيت نائب الفاعل لأنه مبني من فعل ~~المفعول لا من فعل الفاعل ومرفوع أحسن في المثال بالعكس لأن بناءه على ~~العكس # ثم قلت وإذا كان بأل طابق أو مجردا أو مضافا لنكرة أفرد وذكر أو لمعرفة ~~فالوجهان # وأقول استطردت في أحكام اسم التفضيل فذكرت أنه على ثلاثة أقسام أحدها ما ~~يجب فيه أن يكون طبق من هو له وهو ما كان بالألف واللام تقول زيد الأفضل ~~وهند الفضلى والزيدان الأفضلان والهندان الفضليان والزيدون الأفضلون ~~والهندات الفضليات أو الفضل PageV01P534 # الثاني ما يجب فيه أن لا يطابق بل يكون مفردا مذكرا على كل حال وهو نوعان ~~أحدهما المجرد من أل والإضافة تقول زيد ms125 أو هند أفضل من عمرو والزيدان أو ~~الهندان أفضل من عمرو والزيدون أو الهندات أفضل من عمرو والثاني المضاف إلى ~~نكرة تقول زيد أفضل رجل والزيدان أفضل رجلين والزيدون أفضل رجال وهند أفضل ~~امرأة والهندان أفضل امرأتين والهندات أفضل نسوة وتجب المطابقة في تلك ~~النكرة كما مثلنا وأما قوله تعالى @QB@ ولا تكونوا أول كافر به @QE@ ~~فالتقدير أول فريق كافر ولولا ذلك لقيل أول كافرين أو التقدير ولا يكن كل ~~منكم أول كافر مثل @QB@ فاجلدوهم ثمانين جلدة @QE@ # والثالث ما يجوز فيه الوجهان وهو المضاف لمعرفة تقول زيد أفضل القوم و ~~الزيدان أفضل القوم والزيدون أفضل PageV01P535 القوم وهند أفضل النساء ~~والهندان أفضل النساء والهندات أفضل النساء وإن شئت قلت الزيدان أفضلا ~~القوم والزيدون أفضلوا القوم وهند فضلى النساء والهندان فضليا النساء ~~والهندات فضليات النساء وترك المطابقة أولى قال الله تعالى @QB@ ولتجدنهم ~~أحرص الناس على حياة @QE@ ولم يقل أحرصي الناس وقال الشاعر # ( ومية أحسن الثقلين جيدا % وسالفة وأحسنهم قذالا ) PageV01P536 # ولم يقل حسنى الثقلين ولا حسناهم # وعن ابن السراج إيجاب ترك المطابقة ورد بقوله سبحانه و تعالى @QB@ إلا ~~الذين هم أراذلنا @QE@ @QB@ وكذلك جعلنا في كل قرية أكابر مجرميها @QE@ # ثم قلت و لا يبنى و لا ينقاس هو و لا أفعال التعجب وهي ما أفعله وأفعل به ~~وفعل إلا من فعل ثلاثي مجرد لفظا وتقديرا تام متفاوت المعنى غير منفي ولا ~~مبني للمفعول # وأقول لا يبنى أفعل التفضيل ولا ما أفعله وأفعل به وفعل في التعجب من نحو ~~جلف وكلب وحمار لأنها غير أفعال وقولهم ما أجلفه و ما أحمره و ما أكلبه خطأ ~~ولا من نحو دحرج PageV01P537 لأنه رباعي ولا من نحو انطلق واستخرج لأنه وإن ~~كان ثلاثيا لكنه مزيد فيه ولا من نحو هيف وغيد وحول وسود وحمر وعمي وعرج ~~لأنها وإن كانت ثلاثية مجردة في اللفظ لكنها مزيدة في التقدير إذ أصل حول ~~احول وعور اعور وغيد اغيد والدليل على ذلك أن عيناتها لم تقلب ألفا مع ~~تحركها وانفتاح ما قبلها فلولا ms126 أن ما قبل عيناتها ساكن في التقدير لوجب ~~فيها القلب المذكور ولا من نحو كان وظل وبات وصار لأنها غير تامة ولا من ~~نحو ضرب لأنه مبني للمفعول ولا من نحو ما قام وما عاج بالدواء لأنه منفي # وما سمع مخالفا لشيء مما ذكرنا لم يقس عليه فمن ذلك قولهم هو ألص من فلان ~~و أقمن منه فبنوه من غير فعل بل PageV01P538 من قولهم هو لص وقمن بكذا ~~وقولهم ما أتقاه من اتقى و ما أخصر هذا الكلام من اختصر وهما ذوا زيادة ~~والثاني مبني للمفعول وفي التنزيل @QB@ ذلكم أقسط عند الله وأقوم للشهادة ~~@QE@ وهما من أقسط إذا عدل ومن أقام الشهادة وسيبويه يقيس ذلك اذا كان ~~المزيد فيه أفعل # وفهم من قولي ولا ينقاس أنه قد يبنى من غير ذلك بالسماع دون القياس كما ~~بينته # ثم قلت باب وإذا تنازع من الفعل أو شبهه عاملان فأكثر ما تأخر من معمول ~~فأكثر فالبصري يختار إعمال المجاور فيضمر في غيره مرفوعه ويحذف منصوبه إن ~~استغنى عنه وإلا أخره والكوفي الأسبق فيضمر في غيره ما يحتاجه # وأقول لما فرغت من ذكر العوامل أردفتها بحكمها في التنازع ويسمى هذا ~~الباب التنازع وباب الإعمال # والحاصل أنه يتأتى تنازع عاملين وأكثر في معمول واحد وأكثر وأن ذلك جائز ~~بشرطين أحدهما أن يكون العامل من جنس الفعل أو PageV01P539 شبهه من الأسماء ~~فلا تنازع بين الحروف ولا بين الحرف وغيره والثاني ألا يكون المعمول متقدما ~~ولا متوسطا بل متأخرا فلا تنازع في نحو زيدا ضربت و أكرمت لتقدمه ولا في ~~نحو ضربت زيدا وأكرمت لتوسطه وجوز ذلك بعضهم فيهما # مثال تنازع العاملين معمولا قوله تعالى @QB@ آتوني أفرغ عليه قطرا @QE@ ف ~~@QB@ آتوني @QE@ @QB@ أفرغ @QE@ عاملان طالبان ل قطرا # ومثال تنازع العاملين أكثر من معمول ضربت و أهنت زيدا يوم الخميس # ومثال تنازع أكثر من عاملين معمولا واحدا قول الشاعر PageV01P540 # ( أرجو وأخشى وأدعوا الله مبتغيا % عفوا وعافية في الروح والجسد ) # ومثال تنازع أكثر من عاملين أكثر من معمول واحد قوله ms127 صلى الله عليه وسلم ~~تسبحون وتحمدون وتكبرون دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين فدبر ظرف وثلاثا مفعول ~~مطلق وهما مطلوبان لكل من العوامل الثلاثة # ومثال تنازع الفعلين ما مثلنا ومثال تنازع الاسمين قول الشاعر # ( قضى كل ذي دين فوفى غريمه % وعزة ممطول معنى غريمها ) PageV01P541 في ~~أحد القولين # ومثال تنازع الفعل والاسم @QB@ هاؤم اقرؤوا كتابيه @QE@ # واتفق الفريقان على جواز إعمال أي العالمين شئت ثم اختلفوا في المختار ~~فاختار الكوفيون إعمال الأول لتقدمة والبصريون إعمال المتأخر لمجاورته ~~المعمول وهو الصواب في القياس والأكثر في السماع PageV01P542 # فإذا أعمل الثاني نظرت فإذا احتاج الأول لمرفوع أضمر على وفق الظاهر ~~المتنازع فيه نحو قاما وقعد أخواك وقاموا وقعد إخوتك وقمن وقعد نسوتك وهذا ~~إجماع من البصريين وإن احتاج لمنصوب فلا يخلو إما أن يصح الاستغناء عنه أو ~~لا فان صح لاستغناء عنه وجب حذفه نحو ضربت وضربني زيد ولا يجوز أن تضمره ~~فتقول ضربته وضربني زيد إلا في ضرورة الشعر قال الشاعر # ( إذا كنت ترضيه ويرضيك صاحب % جهارا فكن في الغيب أحفظ للود ) ~~PageV01P543 # وان لم يصح وجب تأخيره نحو رغبت ورغب في الزيدان عنهما # وإذا أعمل الأول أضمر في الثاني ما يحتاجه من مرفوع ومنصوب ومجرور فتقول ~~قام وقعدا أخواك وقام وضربتهما أخواك وقام ومررت بهما أخواك ولا يجوز حذفه ~~إذا كان مرفوعا باتفاق ولا إذا كان منصوبا إلا في ضرورة الشعر كقول الشاعر # ( بعكاظ يعشي الناظرين % إذا هم لمحوا شعاعه ) PageV01P544 # ومن ثم قلنا في قوله تعالى @QB@ آتوني أفرغ عليه قطرا @QE@ إنه أعمل ~~الثاني لأنه لو أعمل الأول لوجب أن يقال آتوني أفرغه عليه قطرا وكذا بقية ~~آي التنزيل الواردة من هذا الباب # ثم قلت باب إذا شغل فعلا أو وصفا ضمير اسم سابق أو ملابس لضميره عن نصبه ~~وجب نصبه بمحذوف ممائل للمذكور إن تلا ما يختص بالفعل كإن الشرطية وهلا ~~ومتى وترجح إن تلا ما الفعل به أولى كالهمزة وما النافية أو عاطفا على ~~فعلية غير مفصول بأما نحو @QB@ أبشرا منا واحدا نتبعه @QE@ @QB@ والأنعام ms128 ~~خلقها لكم @QE@ أو PageV01P545 كان المشغول طلبا ووجب رفعه بالإبتداء إن ~~تلا ما يختص به كإذا الفجائية أو تلاه ما له الصدر ك زيد هل رأيته وهذا ~~خارج عن أصل الباب مثل @QB@ وكل شيء فعلوه في الزبر @QE@ وزيد ما أحسنه ~~وترجح في نحو زيد ضربته واستويا في نحو زيد قام وعمرا أكرمته # وأقول هذا الباب المسمى بباب الاشتغال وحقيقته أن يتقدم اسم ويتأخر عنه ~~عامل هو فعل أو وصف وكل من الفعل والوصف المذكورين مشتغل عن نصبه له بنصبه ~~لضميره لفظا ك زيدا ضربته أو محلا ك زيدا مررت به أو لما لا بس ضميره نحو ~~زيدا ضربت غلامه أو مررت بغلامه # والاسم في هذه الأمثلة ونحوها أصله أن يجوز فيه وجهان أحدهما أن يرفع على ~~الابتداء فالجملة بعده في محل رفع على الخبرية والثاني أن ينصب بفعل محذوف ~~وجوبا يفسره الفعل المذكور فلا موضع للجملة بعده لأنها مفسرة PageV01P546 # وفهم من قولي فعل أو وصف أن العامل إن لم يكن أحدهما لم تكن المسألة من ~~باب الاشتغال وذلك نحو زيد إنه فاضل وعمرو كأنه أسد وذلك لأن الحرف لا يعمل ~~فيما قبله وكذلك نحو زيد دراكه وعمرو عليكه لأن اسم الفعل لا يعمل فيما ~~قبله وما لا يعمل لا يفسر عاملا من ثم لم يجز النصب على الاشتغال في نحو ~~@QB@ وكل شيء فعلوه في الزبر @QE@ وقولك زيد ما أحسنه لأن @QB@ فعلوه @QE@ ~~صفة والصفة لا تعمل في الموصوف وفعل التعجب جامد فهو شبيه بالحرف فلا يعمل ~~فيما قبله لا سيما وبينهما ما التعجبية ولها الصدر وكذلك زيد أنا الضاربه ~~لأن أل موصولة فلا يتقدم عليها معمول صلتها # ثم الاسم الذي تقدم وبعده فعل أو وصف وكل منهما ناصب لضميره أو لسببيه ~~ينقسم خمسة أقسام # أحدها ما يترجح نصبه وذلك في ثلاث مسائل # إحداها أن يكون الفعل المشغول طلبا نحو زيدا اضربه وعمرا لا تهنه ~~PageV01P547 # الثانية أن يتقدم عليه أداة يغلب دخولها على الفعل نحو @QB@ أبشرا منا ~~واحدا نتبعه @QE@ # الثالثة أن يقترن الاسم ms129 بعاطف مسبوق بجملة فعلية لم تبن على مبتدأ كقوله ~~تعالى @QB@ خلق الإنسان من نطفة فإذا هو خصيم مبين والأنعام خلقها لكم @QE@ # الثاني ما يترجح رفعه بالابتداء وذلك فيما لم يتقدم عليه ما يطلب الفعل ~~وجوبا أو رجحانا نحو زيد ضربته وذلك لأن النصب محوج إلى التقدير ولا طالب ~~له والرفع غني عنه فكان أولى لأن التقدير خلاف الأصل ومن ثم منعه بعض ~~النحويين ويرده أنه قرئ @QB@ جنات عدن يدخلونها @QE@ @QB@ سورة أنزلناها ~~@QE@ بنصب @QB@ جنات @QE@ و @QB@ سورة @QE@ # الثالث ما يجب نصبه وذلك فيما تقدم عليه ما يطلب الفعل على سبيل الوجوب ~~نحو إن زيدا رأيته فأكرمه # الرابع ما يجب رفعه وذلك إذا تقدم عليه ما يختص بالجمل الاسمية كإذا ~~الفجائية نحو خرجت فإذا زيد يضربه عمرو وإجازة PageV01P548 أكثر النحويين ~~النصب بعدها سهو أو حال بين الاسم والفعل شيء من أدوات التصدير نحو زيد هل ~~رأيته وعمرو ما لقيته # الخامس ما يستوى فيه الأمران وذلك إذا وقع الاسم بعد عاطف مسبوق بجملة ~~فعلية مبنية على مبتدأ نحو زيد قام وعمرا أكرمته وذلك لأن الجملة السابقة ~~اسمية الصدر فعلية العجز فإن راعيت صدرها رفعت وإن راعيت عجزها نصبت ~~فالمناسبة حاصلة على كلا التقديرين فلذلك جاز الوجهان على السواء وقد جاء ~~التنزيل بالنصب قال الله تعالى @QB@ الرحمن علم القرآن @QE@ الآيات @QB@ ~~الرحمن @QE@ مبتدأ و @QB@ علم القرآن @QE@ جملة فعلية والمجموع جملة اسمية ~~ذات وجهين والجملتان بعد ذلك معطوفتان على الخبر وجملتا @QB@ الشمس والقمر ~~بحسبان والنجم والشجر يسجدان @QE@ معترضتان @QB@ والسماء رفعها @QE@ عطف ~~على الخبر أيضا وهي محل الاستشهاد & باب التوابع & # ثم قلت باب يتبع ما قبله في الإعراب خمسة أحدها التوكيد PageV01P549 وهو ~~تابع يقرر أمر المتبوع في النسبة أو الشمول فالأول نحو جاءني زيد نفسه ~~والزيدان أو الهندان أنفسهما والزيدون أنفسهم والهندات أنفسهن والعين ~~كالنفس والثاني نحو جاء الزيدان كلاهما والهندان كلتاهما واشتريت العبد كله ~~والعبيد كلهم والأمة كلها والإماء كلهن ولا تؤكد نكرة مطلقا وتؤكد بإعادة ~~اللفظ أو مرادفه نحو @QB@ دكا دكا @QE@ و @QB@ فجاجا سبلا @QE@ و لا ms130 يعاد ~~ضمير متصل ولا حرف غير جوابي إلا مع ما اتصل به # وأقول إذا استوفت العوامل معمولاتها فلا سبيل لها إلى غيرها إلا بالتبعية # والتوابع خمسة نعت وتوكيد وعطف بيان وبدل وعطف نسق وقيل أربعة فأدرج هذا ~~القائل عطفي البيان والنسق تحت قوله والعطف وقال آخر ستة فجعل التأكيد ~~اللفظي بابا وحده والتأكيد المعنوي كذلك # ومثال المقرر لأمر المتبوع في النسبة جاء زيد نفسه فإنه PageV01P550 لولا ~~قولك نفسه لجوز السامع كون الجائي خبره أو كتابه بدليل قوله تعالى @QB@ ~~وجاء ربك @QE@ أي أمره # ومثال المقرر لأمره في الشمول قوله عز وجل @QB@ فسجد الملائكة كلهم ~~أجمعون @QE@ إذ لولا التأكيد لجوز السامع كون الساجد أكثرهم # ويجب في المؤكد كونه معرفة وشذ قول عائشة رضي الله عنها ما صام رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم شهرا كله إلا رمضان وقول الشاعر # ( لكنه شاقه أن قيل ذا رجب % يا ليت عدة حول كله رجب ) PageV01P551 # وأنشده ابن مالك وغيره # ( يا ليت عدة شهر % ) وهو تحريف # ويجب في التأكيد كونه مضافا إلى ضمير عائد على المؤكد مطابق PageV01P552 ~~له كما مثلنا ويستثنى من ذلك أجمع وما تصرف منه فلا يضفن لضمير تقول اشتريت ~~العبد كله أجمع والأمة كلها جمعاء والعبيد كلهم أجمعين والإماء كلهن جمع # ويجب في النفس والعين إذا أكد بهما أن يكونا مفردين مع المفرد نحو زيد ~~نفسه عينه وجاءت هند نفسها عينها مجموعين مع الجمع نحو جاء الزيدون أنفسهم ~~أعينهم والهندات أنفسهن أعينهن وأما إذا أكد بهما المثنى ففيهما ثلاث لغات ~~أفصحها الجمع فتقول جاء الزيدان أنفسهما أعينهما ودونه الإفراد ودون ~~الإفراد التثنية وهي الأوجه الجارية في قولك قطعت رؤوس الكبشين # مسألة قال بعض العلماء في قوله تعالى @QB@ فسجد الملائكة كلهم أجمعون ~~@QE@ PageV01P553 ) فائدة ذكر كل رفع وهم من يتوهم أن الساجد البعض وفائدة ~~ذكر @QB@ أجمعون @QE@ رفع وهم من يتوهم أنهم لم يسجدوا في وقت واحد بل ~~سجدوا في وقتين مختلفين والأول صحيح والثاني باطل بدليل قوله تعالى @QB@ ~~لأغوينهم أجمعين @QE@ لأن إغواء الشيطان لهم ليس في ms131 وقت واحد فدل على أن ~~@QB@ أجمعين @QE@ لا تعرض فيه لاتحاد بالوقت وإنما معناه كمعنى كل سواء وهو ~~قول جمهور النحويين وإنما ذكر في الآية تأكيدا على تأكيد كما قال تعالى ~~@QB@ فمهل الكافرين أمهلهم رويدا @QE@ PageV01P554 # ثم قلت الثاني النعت وهو تابع مشتق أو مؤول به يفيد تخصيص متبوعه أو ~~توضيحه أو مدحه أو ذمه أو تأكيده أو الترحم عليه ويتبعه في واحد من أوجه ~~الإعراب ومن التعريف والتنكير ولا يكون أخص منه فنحو بالرجل صاحبك بدل ونحو ~~بالرجل الفاضل وبزيد الفاضل نعت وأمره في الإفراد والتذكير وأضدادهما ~~كالفعل ولكن يترجح نحو جاءني رجل قعود غلمانه على قاعد وأما قاعدون فضعيف ~~ويجوز قطعه ان علم متبوعه بدونه بالرفع أو بالنصب # وأقول مثال المشتق مررت برجل ضارب أو مضروب أو PageV01P555 حسن الوجه أو ~~خير من عمرو ومثال المؤول به مررت برجل أسد أي شجاع ومثال ما يفيد تخصيص ~~المتبوع قوله تعالى PageV01P556 @QB@ فتحرير رقبة مؤمنة @QE@ ومثال ما يفيد ~~مدحه @QB@ الحمد لله رب العالمين @QE@ ومثال ما يفيد ذمه أعوذ بالله من ~~الشيطان الرجيم ومثال ما يفيد الترحم عليه اللهم أنا عبدك المسكين ومثال ~~التوكيد @QB@ نفخة واحدة @QE@ و @QB@ عشرة كاملة @QE@ و @QB@ لا تتخذوا ~~إلهين اثنين @QE@ وزعم قوم من أهل البيان أن @QB@ اثنين @QE@ عطف بيان ~~ويحتاج شرح ذلك إلى بسط طويل # وقد لهج المعربون بأن النعت يتبع منعوته في أربعة من عشرة والتحقيق أن ~~الأمر على النصف في العددين وأنه انما يتبع في اثنين من خمسة وهما واحد من ~~أوجه الإعراب الثلاثة التي هي الرفع والنصب والجر PageV01P557 وواحد من ~~التعريف والتنكير فلا تنعت نكرة بمعرفة ولا العكس لا تقول مررت برجل الفاضل ~~ولا بزيد فاضل كما أنه لا يتبع المرفوع بمنصوب ولا مجرور ولا نحو ذلك # ويجب عند جماهير النحويين كون الموصوف إما أعرف من الصفة أو مساويا لها ~~فلا يجوز أن يكون دونها فالأول كقولك مررت بزيد الفاضل فإن العلم أعرف من ~~المعرف باللام والثاني نحو مررت بالرجل الفاضل فإنهما معرفان باللام ~~والثالث نحو مررت بالرجل ms132 صاحبك فصاحبك بدل عندهم لا نعت لأن المضاف للضمير ~~في رتبة الضمير أو رتبة العلم وكلاهما أعرف من المعرف باللام # وأما الإفراد وضداه وهما التثنية والجمع والتذكير وضده وهو التأنيث فإن ~~النعت يعطى من ذلك حكم الفعل الذي يحل محله من ذلك الكلام فتقول مررت ~~بأمرأة حسن أبوها بالتذكير كما تقول حسن أبوها وفي التنزيل @QB@ ربنا ~~أخرجنا من هذه القرية الظالم أهلها @QE@ وبرجل حسنة أمه بالتأنيث كما تقول ~~حسنت أمه PageV01P558 وتقول برجل حسن أبواه وبرجل حسن آباؤه ولا تقول حسنين ~~ولا حسنين إلا على لغة من قال أكلوني البراغيث وعلى ذلك فقس إلا أن العرب ~~أجروا جمع التكسير مجرى الواحد فأجازوا فصيحا مررت برجل قعود غلمانه كما ~~تقول قاعد غلمانه وقوم رجحوه على الإفراد وإليه أذهب وأما جمع التصحيح ~~فإنما يقوله من يقول أكلوني البراغيث # واذا كان المنعوت معلوما بدون النعت نحو مررت بامرئ القيس الشاعر جاز لك ~~فيه ثلاثة أوجه الإتباع فيخفض والقطع PageV01P559 بالرفع بإضمار هو وبالنصب ~~بإضمار فعل ويجب أن يكون ذلك الفعل أخص أو أعني في صفة التوضيح وأمدح في ~~صفة المدح وأذم في صفة الذم فالأول كما في المثال المذكور والثاني كما في ~~قول بعض العرب الحمد لله أهل الحمد بالنصب والثالث كما في قوله تعالى @QB@ ~~وامرأته حمالة الحطب @QE@ يقرأ في السبع @QB@ حمالة الحطب @QE@ بالنصب ~~بإضمار أذم وبالرفع اما على الإتباع أو بإضمار هي # ثم قلت الثالث عطف البيان وهو تابع غير صفة يوضح متبوعه أو يخصصه نحو # ( أقسم بالله أبو حفص عمر % ) # ونحو @QB@ أو كفارة طعام مساكين @QE@ ويتبعه في أربعة من عشرة ويجوز ~~إعرابه بدل كل ان لم يجب ذكره ك هند قام زيد أخوها ولم يمتنع احلاله محل ~~الأول نحو يا زيد الحارث PageV01P560 و # ( أنا ابن التارك البكري بشر % ) و # ( يا نصر نصر نصرا % ) # ويمتنع في نحو @QB@ مقام إبراهيم @QE@ وفي نحو يا سعيد كرز و قرأ قالون ~~عيسى # وأقول قولي تابع جنس يشمل التوابع كلها # وقولي غير صفة مخرج للصفة فإنها توافق عطف البيان ms133 في افادة توضيح المتبوع ~~ان كان معرفة وتخصيصه ان كان نكرة فلا بد من اخراجها والا دخلت في حد ~~البيان # وقولي يوضح متبوعه أو يخصصه مخرج لما عدا عطف البيان # ومثال الموضح قوله # ( أقسم بالله أبو حفص عمر % ما مسها من نقب ولا دبر ) PageV01P561 # ومثال العطف المخصص قوله تعالى @QB@ أو كفارة طعام مساكين @QE@ فيمن نون ~~الكفارة ورفع الطعام # وحكم المعطوف أنه يتبع المعطوف عليه في أربعة من عشرة وهي PageV01P562 ~~واحد من الرفع والنصب والجر وواحد من التعريف والتنكير وواحد من الإفراد ~~والتثنية والجمع وواحد من التذكير والتأنيث # وكل شيء جاز إعرابه عطف بيان جاز إعرابه بدلا أعني بدل كل من كل إلا إذا ~~كان ذكره واجبا ك هند قام زيد أخوها ألا ترى أن الجملة الفعلية خبر عن هند ~~والجملة الواقعة خبرا لا بد لها من رابط يربطها بالمخبر عنه والرابط هنا ~~الضمير في قوله أخوها الذي هو تابع لزيد فإن أسقط لم يصح الكلام فوجب أن ~~يعرب بيانا لا بدلا لأن البدل على نية تكرار العامل فكأنه من جملة أخرى ~~فتخلو الجملة المخبر بها عن رابط وإلا إذا امتنع إحلاله محل المتبوع ولذلك ~~أمثلة كثيرة منها قولك يا زيد الحارث فهذا من باب البيان وليس من باب البدل ~~لأن البدل في نية الإحلال محل المبدل منه اذ لو قيل يا الحارث لم يجز لأن ~~يا و أل لا يجتمعان هنا ومنها قول الشاعر # ( أنا ابن التارك البكري بشر % عليه الطير ترقبه وقوعا ) PageV01P563 ف ~~بشر عطف بيان على البكري وليس بدلا لامتناع أنا ابن التارك بشر اذ لا يضاف ~~ما فيه الألف واللام إلى المجرد منها إلا أن كان المضاف صفة مثناة أو ~~مجموعة جمع المذكر السالم نحو الضاربا زيد والضاربو زيد ولا يجوز الضارب ~~زيد خلافا للفراء # ومنها قول الراجز وهو ذو الرمة # ( اني وأسطار سطرن سطرا % لقائل يا نصر نصر نصرا ) PageV01P564 # لأن نصرا الثاني مرفوع والثالث منصوب فلا يجوز فيهما أن يكونا بدلين لأنه ~~لا يجوز يا نصر ms134 بالرفع ولا يا نصرا بالنصب قالوا وانما نصر الأول عطف بيان ~~على اللفظ والثاني عطف بيان على المحل واستشكل ذلك ابن الطراوة لأن الشيء ~~لا يبين نفسه قال وانما هذا من باب التوكيد اللفظي وتابعه على ذلك المحمدان ~~ابنا مالك ومعطي # فإن قلت يا سعيد كرز بضم كرز وجب كونه بدلا وامتنع كونه بيانا لأن البدل ~~في باب النداء حكمه حكم المنادى المستقل وكرز اذا نودي ضم من غير تنوين ~~وأما البيان المفرد التابع لمبني فيجوز رفعه ونصبه ويمتنع ضمه من غير تنوين ~~ومثله في ذلك النعت والتوكيد نحو يا زيد الفاضل والفاضل ويا تميم أجمعون ~~أجمعين # وكذلك يمتنع البيان في قولك قرأ قالون عيسى ونحوه مما الأول PageV01P566 ~~فيه أوضح من الثاني وانما قال العلماء في قوله تعالى @QB@ آمنا برب ~~العالمين رب موسى وهارون @QE@ انه بيان لأن فرعون كان قد ادعى الربوبية فلو ~~اقتصروا على قولهم @QB@ برب العالمين @QE@ لم يكن ذلك صريحا في الإيمان ~~بالرب الحق سبحانه وتعالى # ثم قلت الرابع البدل وهو التابع المقصود بالحكم بلا واسطة وهو إما بدل كل ~~نحو @QB@ صراط الذين @QE@ أو بعض نحو @QB@ من استطاع إليه سبيلا @QE@ أو ~~اشتمال نحو @QB@ قتال فيه @QE@ أو اضراب نحو ما كتب له نصفها ثلثها ربعها ~~أو نسيان أو غلط ك جاءني زيد عمرو وهذا زيد حمار والأحسن عطف هذه الثلاثة ~~ببل ويوافق متبوعه ويخالفه في الإظهار والتعريف وضديهما ولكن لا يبدل ظاهر ~~من ضمير حاضر إلا بدل بعض أو اشتمال مطلقا أو بدل كل ان أفاد الإحاطة # وأقول البدل في اللغة العوض وفي التنزيل @QB@ عسى ربنا أن يبدلنا خيرا ~~منها @QE@ وفي الاصطلاح ما ذكر PageV01P567 # والتابع جنس يشمل جميع التوابع # والمقصود بالحكم فصل مخرج للنعت والبيان والتأكيد فإنهن متممات المقصود ~~بالحكم لا مقصودة بالحكم ولنحو جاء القوم لا زيد فإن زيدا منفي عنه الحكم ~~فلا يصح أن يقال أنه المقصود بالحكم ولنحو عمرو في جاء زيد و عمرو أو فعمرو ~~أو ثم عمرو أو القوم حتى عمرو فإنه مقصود بالحكم ms135 مع الأول فلا يصدق عليه ~~أنه المقصود بالحكم # وبلا واسطة مخرج للمعطوف عطف النسق في نحو جاء زيد بل عمرو فإنه وان كان ~~المقصود بالحكم لكنه انما يتبع بواسطة حرف العطف # وأقسامه ستة بدل كل من كل وبدل بعض من كل وبدل اشتمال وبدل اضراب وبدل ~~نسيان وبدل غلط PageV01P568 # فبدل الكل نحو @QB@ اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين @QE@ فالصراط ~~الثاني هو نفس الصراط الأول # وبدل البعض نحو @QB@ ولله على @QE@ الناس @QB@ حج البيت من استطاع إليه ~~سبيلا @QE@ ف من في موضع خفض على أنها بدل من الناس والمستطيع بعض الناس لا ~~كلهم # وبدل الاشتمال نحو @QB@ يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه @QE@ ف @QB@ ~~قتال @QE@ بدل من @QB@ الشهر @QE@ وليس القتال نفس الشهر ولا بعضه ولكنه ~~ملابس له لوقوعه فيه # وبدل الإضراب كقوله إن الرجل ليصلي الصلاة ما كتب له نصفها ثلثها ربعها ~~إل العشر وضابطه أن يكون البدل والمبدل منه مقصودين قصدا صحيحا وليس بينهما ~~توافق كما في بدل الكل ولا كلية وجزئية كما في بدل البعض ولا ملابسة كما في ~~بدل الاشتمال PageV01P569 # وبدل النسيان كقولك جاءني زيد عمرو إذا كنت إنما قصدت زيدا أولا ثم تبين ~~فساد قصدك فذكرت عمرا # وبدل الغلط كقولك هذا زيد حمار والأصل أنك أردت أن تقول هذا حمار فسبقك ~~لسانك إلى زيد فرفعت الغلط بقولك حمار وسماه النحويون بدل الغلط ألا ترى أن ~~الحمار بدل من زيد وأن زيدا إنما ذكر غلطا # ويصح أن يمثل لهذه الأبدال الثلاثة بقولك جاءني زيد عمرو لأن الأول ~~والثاني إن كانا مقصودين قصدا صحيحا فبدل إضراب وان كان المقصود انما هو ~~الثاني فبدل غلط وان كان الأول قصد أولا ثم تبين فساد قصده فبدل نسيان ~~PageV01P570 # ثم اعلم أن البدل والمبدل منه ينقسمان بحسب الإظهار والإضمار أربعة أقسام ~~وذلك لأنهما يكونان ظاهرين ومضمرين ومختلفين وذلك على وجهين فإبدال الظاهر ~~من المظهر نحو جاءني زيد أخوك # وابدال المضمر من المضمر نحو ضربته اياه فإياه بدل أو توكيد وأوجب ابن ~~مالك الثاني وأسقط هذا القسم ms136 من أقسام البدل ولو قلت ضربته هو كان بالاتفاق ~~توكيدا لا بدلا # وابدال المضمر من نحو ضربت زيدا اياه وأسقط ابن مالك هذا القسم أيضا من ~~باب البدل وزعم أنه ليس بمسموع قال ولو سمع لأعرب توكيدا لا بدلا وفيما ~~ذكره نظر لأنه لا يؤكد القوي بالضعيف وقد قالت العرب زيد هو الفاضل وجوز ~~النحويون PageV01P571 في هو أن يكون بدلا وأن يكون مبتدأ وأن يكون فصلا # وإبدال الظاهر من المضمر فيه تفصيل وذلك أن الظاهر ان كان بدلا من ضمير ~~غيبة جاز مطلقا كقوله تعالى @QB@ وما أنسانيه إلا الشيطان أن أذكره @QE@ ف ~~@QB@ أن أذكره @QE@ بدل من الهاء في @QB@ أنسانيه @QE@ بدل اشتمال ومثله ~~@QB@ ونرثه ما يقول @QE@ وقول الشاعر # ( على حالة لو أن في القوم حاتم % على جوده لضن بالماء حاتم ) # إلا أن هذا بدل كل من كل # وإن كان ضمير حاضر فإن كان البدل بعضا أو اشتمالا جاز نحو أعجبتني وجهك ~~وأعجبتني علمك وقوله # ( أوعدني بالسجن والأداهم % رجلي فرجلي شثنة المناسم ) PageV01P572 # ف رجلي بدل بعض من ياء أوعدني وقوله # ( ذريني إن أمرك لن يطاعا % وما ألفيتني حلمي مضاعا ) PageV01P573 # ف حلمي بدل اشتمال من ياء ألفيتني # وإن كان بدل كل فإما أن يدل على إحاطة أو لا فإن دل عليها جاز نحو @QB@ ~~تكون لنا عيدا لأولنا وآخرنا @QE@ وإن كان غير ذلك امتنع نحو قمت زيد و ~~رأيتك زيدا وجوز ذلك الأخفش والكوفيون تمسكا بقوله # ( بكم قريش كفينا كل معضلة % وأم نهج الهدى من كان ضليلا ) PageV01P574 # وكذلك ينقسمان بحسب التعريف والتنكير إلى معرفتين نحو @QB@ اهدنا الصراط ~~المستقيم صراط الذين @QE@ ونكرتين نحو @QB@ إن للمتقين مفازا حدائق @QE@ ~~ومتخالفين فإما أن يكون البدل معرفة والمبدل منه نكرة نحو @QB@ إلى صراط ~~مستقيم صراط الله @QE@ أو يكونا بالعكس نحو @QB@ لنسفعا بالناصية ناصية ~~كاذبة @QE@ وقول الشاعر # ( إن مع اليوم أخاه غدوا % ) PageV01P575 # ثم قلت الخامس عطف النسق وهو بالواو لمطلق الجمع وبالفاء للجمع والترتيب ~~والمهلة والتعقيب وبثم للجمع و الترتيب والمهلة وبحتى للجمع والغاية وبأم ~~المتصلة وهي المسبوقة بهمزة التسوية ms137 أو بهمزة يطلب بها و بأم التعيين وهي ~~في غير ذلك منقطعة مختصة بالجمل PageV01P576 ومردافة لبل وقد تضمن مع ذلك ~~معنى الهمزة وبأو بعد الطلب للتخيير أو الإباحة وبعد الخبر للشك أو التشكيك ~~أو التقسيم وببل بعد النفي أو النهي لتقرير متلوها وإثبات نقيضه لتاليها ~~كلكن وبعد الإثبات والأمر لنفي حكم ما قبلها لما بعدها وبلا للنفي ولا يعطف ~~غالبا على ضمير رفع متصل ولا يؤكد بالنفس أو بالعين إلا بعد توكيده بمنفصل ~~أو بعد فاصل ما و لا على ضمير خفض إلا بإعادة الخافض # وأقول معنى كون الواو لمطلق الجمع أنها لا تقتضي ترتيبا ولا عكسه ولا ~~معية بل هي صالحة بوضعها لذلك كله فمثال استعمالها في مقام الترتيب قوله ~~تعالى @QB@ وأوحينا إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط @QE@ ~~ومثال استعمالها في عكس الترتيب PageV01P577 نحو @QB@ وعيسى وأيوب @QE@ ~~@QB@ كذلك يوحي إليك وإلى الذين من قبلك @QE@ @QB@ اعبدوا ربكم الذي خلقكم ~~والذين من قبلكم @QE@ @QB@ اقنتي لربك واسجدي واركعي مع الراكعين @QE@ ~~ومثال استعمالها في المصاحبة نحو @QB@ فأنجيناه ومن معه في الفلك @QE@ ونحو ~~@QB@ فأخذناه وجنوده @QE@ ونحو @QB@ وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت ~~وإسماعيل @QE@ # ومثال إفادة الفاء للترتيب والتعقيب وثم للترتيب والمهلة قوله تعالى @QB@ ~~أماته فأقبره ثم إذا شاء أنشره @QE@ فعطف الإقبار على الإماتة بالفاء ~~والإنشار على الإقبار بثم لأن الإقبار يعقب الإماتة والإنشار يتراخى عن ذلك # ومعنى حتى الغاية وغاية الشيء نهايته والمراد أنها تعطف ما PageV01P578 ~~هو نهاية في الزيادة أو القلة والزيادة إما في المقدار الحسي كقولك تصدق ~~فلان بالأعداد الكثيرة حتى الألوف الكثيرة أو في المقدار المعنوي كقولك مات ~~الناس حتى الأنبياء وكذلك القلة تكون تارة في المقدار الحسي كقولك الله ~~سبحانه وتعالى يحصى الأشياء حتى مثاقيل الذر وتارة في المقدار المعنوي ~~كقولك زارني الناس حتى الحجامون # وأم على قسمين متصلة ومنقطعة وتسمى أيضا منفصلة # فالمتصلة هي المسبوقة إما بهمزة التسوية وهي الداخلة على جملة يصح حلول ~~المصدر محلها نحو @QB@ سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم @QE@ PageV01P579 ~~ألا ترى أنه يصح أن يقال سواء ms138 عليهم الإنذار وعدمه أو بهمزة يطلب بها وبأم ~~التعيين نحو أزيد في الدار أم عمرو وسميت أم في النوعين متصلة لأن ما قبلها ~~وما بعدها لا يستغنى بأحدهما عن الآخر # والمنقطعة ما عدا ذلك وهي بمعنى بل وقد تتضمن مع ذلك معنى الهمزة وقد لا ~~تتضمنه فالأول نحو @QB@ أم اتخذ مما يخلق بنات @QE@ أي بل أتخذ بهمزة ~~مفتوحة مقطوعة للاستفهام الإنكاري ولا يصح أن تكون في التقدير مجردة من ~~معنى الاستفهام المذكور وإلا لزم اثبات الاتخاذ وهو محال المذكور والثاني ~~كقوله تعالى @QB@ هل يستوي الأعمى والبصير أم هل تستوي الظلمات والنور @QE@ ~~أي بل هل تستوي وذلك لأن أم اقترنت بهل فلا حاجة إلى تقديرها بالهمزة # و أو لها أربعة معان أحدها التخيير نحو @QB@ فكفارته إطعام عشرة مساكين ~~من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة @QE@ والثاني الإباحة ~~كقوله تعالى @QB@ ولا على أنفسكم أن تأكلوا من بيوتكم أو بيوت آبائكم أو ~~بيوت أمهاتكم @QE@ وهذان المعنيان لها إذا وقعت بعد الطلب والثالث الشك نحو ~~PageV01P580 @QB@ لبثنا يوما أو بعض يوم @QE@ والرابع التشكيك وهو الذي ~~يعبر عنه بالإبهام نحو @QB@ وإنا أو إياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين @QE@ ~~وهذان المعنيان لها إذا وقعت بعد الخبر # وأما بل فيعطف بها بعد النفي أو النهي ومعناها حينئذ تقرير ما قبلها ~~بحاله وإثبات نقيضه لما بعدها نحو ما جاءني زيد بل عمرو ولا يقم زيد بل ~~عمرو وبعد الإثبات أو الأمر ومعناها حينئذ نقل الحكم الذي قبلها للاسم الذي ~~بعدها وجعل الأول كالمسكوت عنه # وأما لكن فلا يعطف بها الا بعد النفي أو النهي ومعناها PageV01P581 كمعنى ~~بل وعن الكوفيين جواز العطف بها بعد الإثبات قياسا على بل وأباه غيرهم لأنه ~~لم يسمع # وأما لا فإنها لنفي الحكم الثابت لما قبلها عما بعدها فلذلك لا يعطف بها ~~الا بعد الإثبات وذلك كقولك جاءني زيد لا عمرو # ومثال العطف على الضمير المرفوع المتصل بعد التوكيد @QB@ لقد كنتم أنتم ~~وآباؤكم في ضلال مبين @QE@ ومثاله بعد الفصل بالمفعول @QB@ يدخلونها ms139 ومن ~~صلح @QE@ ف @QB@ من @QE@ عطف على الواو من @QB@ يدخلونها @QE@ وجاز ذلك ~~للفصل بينهما بضمير المفعول ومثال العطف من غير توكيد ولا فصل قول النبي ~~صلى الله عليه وسلم كنت وأبو بكر وعمر وفعلت و أبو بكر وعمر وقول بعضهم ~~مررت برجل سواء والعدم ف سواء PageV01P582 صفة لرجل وهو بمعنى مستو وفيه ~~ضمير مستتر عائد على رجل والعدم معطوف على ذلك الضمير ولا يقاس على هذا ~~خلافا للكوفيين # ومثال العطف على الضمير المخفوض بعد إعادة الخافض قوله تعالى @QB@ فقال ~~لها وللأرض @QE@ @QB@ قل الله ينجيكم منها ومن كل كرب @QE@ @QB@ وعليها ~~وعلى الفلك تحملون @QE@ ولا يجب ذلك خلافا لأكثر البصريين بدليل قراءة حمزة ~~رحمه الله @QB@ واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام @QE@ بخفض الأرحام ~~وحكاية قطرب ما فيها غيره وفرسه # ثم قلت فصل وإذا أتبع المنادى ببدل أو نسق مجرد من أل فهو كالمنادى ~~المستقل مطلقا وتابع المنادى المبني غيرهما يرفع أو PageV01P583 ينصب إلا ~~تابع أي فيرفع وإلا التابع المضاف المجرد من أل فينصب كتابع المعرب # وأقول لتوابع المنادى أحكام تخصها فلهذا أفردتها بفصل # والحاصل أن التابع إذا كان بدلا أو نسقا مجردا من أل فإنه يستحق حينئذ ما ~~يستحقه لو كان منادى تقول في البدل يا زيد كرز بالضم كما تقول يا كرز وكذلك ~~يا عبد الله كرز وفي النسق يا زيد وخالد بالضم كما نقول يا خالد وكذلك يا ~~عبد الله وخالد لا فرق في البابين المذكورين بين كون المنادى معربا أو ~~مبنيا # وإن كان التابع غير بدل ونسق مجرد من أل فإن كان المنادى مبنيا فالتابع ~~له ثلاثة أقسام ما يجب رفعه وما يجب نصبه وما يجوز فيه الوجهان # فالواجب رفعه نعت أي نحو @QB@ يا أيها الإنسان @QE@ @QB@ يا أيها الناس ~~@QE@ وعن المازني إجازة نصبه وأنه قريء @QB@ قل يا أيها الكافرون @QE@ وهذا ~~إن ثبت فهو من الشذوذ بمكان PageV01P584 # والواجب نصبه التابع المضاف مثاله في النعت نحو يا زيد صاحب عمرو ومثاله ~~في التوكيد يا تميم كلهم أو كلكم ومثاله في البيان يا ms140 زيد أبا عبد الله # والجائز فيه الوجهان التابع المفرد نحو يا زيد الفاضل والفاضل ويا تميم ~~أجمعون وأجمعين و يا سعيد كرز وكرزا قال ذو الرمة # ( لقائل يا نصر نصر نصرا % ) # وإن كان المنادى معربا تعين نصب التابع نحو يا عبد الله صاحب عمرو و يا ~~بني تميم كلهم ويا عبد الله أبا زيد # وإذا وجب نصب المضاف التابع للمبني فنصبه تابعا لمعرب أحق قال الله تعالى ~~@QB@ قل اللهم فاطر السماوات والأرض @QE@ ففاطر صفة لاسم الله سبحانه وزعم ~~سيبويه أنه نداء ثان حذف منه حرف النداء لأن المنادى الملازم للنداء لا ~~يجوز عنده أن يوصف وكلمة اللهم لا تستعمل إلا في النداء PageV01P585 # ثم قلت باب موانع الصرف تسعة يجمعها قوله # ( اجمع وزن عادلا أنث بمعرفة % ركب وزد عجمة فالوصف قد كملا ) # فالتأنيث بالألف كبهمى وصحراء والجمع المماثل لمساجد ومصابيح كل منهما ~~يستقل بالمنع والبواقي منها ما لا يمنع الا مع العلمية وهو التأنيث كفاطمة ~~وطلحة وزينب ويجوز في نحو هند وجهان بخلاف نحو سقر وبلخ وزيد لامرأة ~~والتركيب المزجي كمعد يكرب والعجمة كإبراهيم وما يمنع تارة مع العلمية ~~وأخرى مع الصفة وهو العدل كعمر وزفر و كمثنى وثلاث وأخر مقابل آخرين والوزن ~~كأحمد وأحمر والزيادة كعثمان وغضبان وشرط تأثير الصفة أصالتها وعدم قبولها ~~التاء فأرنب وصفوان بمعنى ذليل وقاس ويعمل وندمان من المنادمة منصرفة وشرط ~~العجمة كون علميتها في العجمية والزيادة على الثلاثة فنوح منصرف وشرط الوزن ~~اختصاصه بالفعل كشمر وضرب PageV01P586 علمين أو افتتاحه بزيادة هي بالفعل ~~أولى كأحمر وكأفكل علما # وأقول الأصل في الأسماء أن تكون منصرفة أعني منونة تنوين التمكين وانما ~~تخرج عن هذا الأصل اذا وجد فيها علتان من علل تسع أو واحدة منها تقوم ~~مقامهما والبيت المنظوم لبعض النحويين وهو يجمع العلل المذكورة إما بصريح ~~اسمها أو بالاشتقاق # والذي يقوم مقام علتين شيئآن التأنيث بالألف مقصورة كانت كبهمى أو ممدودة ~~كصحراء والجمع الذي لا نظير له في الآحاد أي لا مفرد على وزنه وهو مفاعل ~~كمساجد ms141 ومفاعيل كمصابيح ودنانير وانما مثلت للمقصورة ببهمي دون حبلى ~~وللممدوة بصحراء دون حمراء لئلا يتوهم أن المانع الصفة وألف التأنيث كما ~~توهم بعضهم # وما عدا هاتين العلتين لا يؤثر إلا بانضمام علة أخرى له ولكن يشترط في ~~التأنيث والتركيب والعجمة أن تكون العلة الثانية المجامعة لكل منهن العلمية ~~ولهذا صرفت صنجة وقائمة وان وجد فيهما PageV01P587 علة أخرى مع التأنيث وهي ~~العجمة في صنجة والصفة في قائمة وما ذاك إلا لأن التأنيث والعجمة لا يمنعان ~~إلا مع العلمية وكذلك أذربيجان اسم لبلدة فيه العلمية والعجمة والتركيب ~~والزيادة قيل وعلة خامسة وهي التأنيث لأن البلدة مؤنثة وليس بشيء لأنا لا ~~نعلم هل لحظوا فيه البقعة أو المكان ولو قدر خلوه من العلمية وجب صرفه لأن ~~التأنيث والتركيب والعجمة شرط اعتبار كل منهن العلمية كما ذكرنا والألف ~~والنون اذا لم تكن في صفة كسكران فلا تمنع إلا مع العلمية كسلمان ولا وصفية ~~في أذربيجان فتعينت العلمية ولا علمية اذا نكرته فوجب صرفه # ومثلت للتأنيث بفاطمة وزينب لأبين أنه على ثلاثة أقسام لفظي ومعنوي ولفظي ~~لا معنوي ومعنوي لا لفظي # وأما بقية العلل فإنها تمنع تارة مع العلمية وتارة مع الصفة # مثال العدل مع العلمية عمر وزفر وزحل وجمح ودلف فإنها معدولة عن عامر ~~وزافر وزاحل وجامح ودالف وطريق معرفة ذلك أن يتلقي من أفواههم ممنوع الصرف ~~وليس فيه مع العلمية علة ظاهرة فيحتاج حينئذ إلى تكلف دعوى العدل فيه # ومثاله مع الصفة أحاد وموحد وثناء ومثنى وثلاث ومثلث PageV01P588 ورباع ~~ومربع فإنها معدولة عن واحد واحد واثنين اثنين وثلاثة ثلاثة وأربعة أربعة ~~قال تعالى @QB@ أولي أجنحة مثنى وثلاث ورباع @QE@ فهذه الكلمات الثلاث ~~مخفوضة لأنها صفة لأجنحة وهي ممنوعة الصرف لأنها معدولة عما ذكرنا فلهذا ~~كان خفضها بالفتحة ولم يظهر ذلك في مثنى لأنه مقصور وظهر في ثلاث ورباع ~~لأنهما اسمان صحيحا الآخر ومن ذلك أخر في نحو قوله تعالى @QB@ فعدة من أيام ~~أخر @QE@ فأخر صفة لأيام وهي معدولة عن آخر بفتح الهمزة والخاء وبينهما ms142 ألف ~~لأنها جمع أخرى أنثى آخر بالفتح وقياس فعلى أفعل أن لا تستعمل إلا مضافة ~~إلى معرفة أو مقرونة بلام التعريف فأما ما لا اضافة ولا لام فقياسه أفعل ~~كأفضل تقول هند أفضل والهندات أفضل ولا تقول فضلى ولا فضل فأما أخر فصفة ~~معدولة فلهذا خفضت بالفتحة فإن كانت أخر جمع أخرى أنثى آخر PageV01P589 ~~بكسر الخاء فهي مصروفة تقول مررت بأول وأخر بالصرف إذ لا عدل هنا # ومثال الوزن مع العلمية أحمد ويزيد ويشكر ومع الصفة أحمر وأفضل ولا يكون ~~الوزن المانع مع الصفة إلا في أفعل بخلاف الوزن المانع مع العلمية # ومثال الزيادة مع العلمية سلمان وعمران وعثمان وأصبهان ومثالها مع الصفة ~~سكران وغضبان ولا تكون الزيادة المانعة مع الصفة إلا في فعلان بخلاف ~~الزيادة المانعة مع العلمية # ويشترط لتأثير الصفة أمران أحدهما كونها أصلية فيجب الصرف في نحو قولك ~~هذا قلب صفوان بمعنى قاس و هذا رجل أرنب بمعنى ذليل أي ضعيف والثاني عدم ~~قبولها التاء PageV01P590 ولهذا انصرف نحو ندمان وأرمل لقولهم ندمانة ~~وأرملة قال الشاعر # ( وندمان يزيد الكأس طيبا % سقيت وقد تغورت النجوم ) # ويشترط لتأثير العجمة أمران أحدهما كون علميتها في اللغة العجمية فنحو ~~لحام وفيروز علمين لمذكرين مصروف والثاني PageV01P592 الزيادة على الثلاثة ~~فنوح ولوط وهود ونحوهن مصروفة وجها واحدا هذا هو الصحيح قال الله تعالى ~~@QB@ كذبت قوم نوح المرسلين @QE@ وقال تعالى @QB@ وقوم لوط وأصحاب مدين ~~@QE@ وقال تعالى @QB@ ألا بعدا لعاد قوم هود @QE@ وليس مما نحن فيه لأنه ~~عربي وليس في أسماء الأنبياء عليهم الصلاة والسلام عربي غيره وغير صالح ~~وشعيب ومحمد صلى الله عليه وسلم وزعم عيسى بن عمر وابن قتيبة والجرجاني ~~والزمخشري أن في نوح ونحوه وجهين وهو مردود لأنه لم يرد بمنع الصرف سماع ~~مشهور ولا شاذ PageV01P593 # وشرط الوزن كونه إما مختصا بالفعل أو كونه بالفعل أولى منه بالاسم فالأول ~~نحو شمر وضرب علمين قال الشاعر # ( وجدى يا حجاج فارس شمرا % ) # والثاني نحو أحمر صفة أو علما وأفكل علما والأفكل اسم PageV01P594 للرعدة ~~فإن هذا ms143 الوزن وإن كان يوجد في الأسماء والأفعال كثيرا ولكنه في الأفعال ~~أولى منه في الأسماء لأنه في الأفعال يدل على التكلم كأذهب وأنطلق وفي ~~الأسماء لا يدل على معنى والدال أصل لغير الدال # واعلم أن المؤنث إن كان تأنيثه بالألف كبهمى وصحراء امتنع صرفه ولم يحتج ~~لعلة أخرى وقد مضى ذلك وقول أبي علي إن حمراء امتنع صرفه للصفة وألف ~~التأنيث منتقض بمنع صرف صحراء # وإن كان بالتاء امتنع صرفه مع العلمية سواء كان لمذكر كطلحة وحمزة أو ~~لمؤنث كفاطمة وعائشة وقول الجوهري إن @QB@ هاوية @QE@ من قوله تعالى @QB@ ~~فأمه هاوية @QE@ اسم من أسماء النار معرفة بغير الألف واللام خطأ لأن ذلك ~~يوجب منع صرفه # وإن كان بغير التاء امتنع صرفه وجوبا إن كان زائدا على ثلاثة كسعاد وزينب ~~أو ثلاثيا محرك الوسط كسقر ولظى قال الله تعالى @QB@ ما سلككم في سقر @QE@ ~~@QB@ كلا إنها لظى @QE@ أو ساكن الوسط أعجميا كماه وجور وحمص وبلخ أسماء ~~بلاد أو عربيا ولكنه منقول من المذكر إلى المؤنث نحو زيد وبكر وعمرو أسماء ~~نسوة هذا قول PageV01P595 سيبويه # وذهب عيسى بن عمر إلى أنه يجوز فيه الوجهان وإن لم يكن منقولا من المذكر ~~إلى المؤنث فالوجهان كهند ودعد وجمل ومنع الصرف أولى وأوجبه الزجاج وقد ~~اجتمع الوجهان في قوله # ( لم تتلفع بفضل مئزرها % دعد ولم تسق دعد في العلب ) # ثم قلت باب العدد الواحد والأثنان وما وازن فاعلا كثالث والعشرة مركبة ~~يذكرن مع المذكر ويؤنثن مع المؤنث والثلاثة والتسعة وما بينهما مطلقا ~~والعشرة مفردة بالعكس وتمييز المائة وما فوقها مفرد مخفوض والعشرة مفردة ~~وما دونها مجموع PageV01P596 مخفوض إلا المائة فمفردة وكم الخبرية كالعشرة ~~والمائة و الأستفهامية المجرورة كالأحد عشر والمائة ولا يميز الواحد ~~والاثنان وثنتا حنظل ضرورة # وأقول العدد في أصل اللغة اسم للشيء المعدود كالقبض والنقض والخبط بمعنى ~~المقبوض والمنقوض والمخبوط بدليل @QB@ كم لبثتم في الأرض عدد سنين @QE@ ~~والمراد به هنا الألفاظ التي تعد بها الأشياء # والكلام عليها في موضعين أحدهما في حكمها في التذكير والتأنيث ms144 والثاني في ~~حكمها بالنسبة إلى التمييز # فأما الأول فإنها فيه على ثلاثة أقسام # القسم الأول ما يذكر مع المذكر ويؤنث مع المؤنث دائما كما هو القياس وذلك ~~الواحد والاثنان تقول في المذكر واحد واثنان وفي المؤنث واحدة واثنتان قال ~~الله تعالى @QB@ وإلهكم إله واحد @QE@ @QB@ الذي خلقكم من نفس واحدة @QE@ ~~@QB@ حين الوصية اثنان @QE@ @QB@ ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين @QE@ ~~وكذلك ما كان من العدد على صيغة اسم الفاعل نحو ثالث وثالثة ورابع ورابعة ~~PageV01P597 إلى عاشر في المذكر وعاشرة في المؤنث قال الله تعالى @QB@ ~~سيقولون ثلاثة رابعهم كلبهم @QE@ أي هم ثلاثة أو هؤلاء ثلاثة @QB@ والخامسة ~~أن غضب الله عليها @QE@ أي والشهادة الخامسة # القسم الثاني ما يؤنث مع المذكر ويذكر مع المؤنث دائما وهو الثلاثة ~~والتسعة وما بينهما سواء كانت مركبة مع العشرة أو لا تقول في غير المركبة ~~ثلاثة رجال بالتاء إلى تسعة رجال # قال الله تعالى @QB@ آيتك ألا تكلم الناس ثلاثة أيام @QE@ وتقول ثلاث ~~نسوة # قال الله تعالى @QB@ آيتك ألا تكلم الناس ثلاث ليال @QE@ وتقول في ~~المركبة ثلاثة عشر بالتاء في ثلاثة # وثلاث عشرة امرأة بحذف التاء من ثلاث # قال الله تعالى @QB@ عليها تسعة عشر @QE@ أي ملكا أو خازنا # القسم الثالث ما فيه تفصيل وهو العشرة فإن كانت غير PageV01P598 غير ~~مركبة فهي كالتسعة والثلاثة وما بينهما تذكر مع المؤنث وتؤنث مع المذكر وإن ~~كانت مركبة جرت على القياس فذكرت مع المذكر وأنثت مع المؤنث قال الله تعالى ~~@QB@ إني رأيت أحد عشر كوكبا @QE@ @QB@ فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا @QE@ ~~وتقول عندي احدى عشرة امرأة وأحد عشر رجلا # وأما الثاني وهو التمييز فإنها فيه على أقسام خمسة # أحدها ما لا يحتاج لتمييز أصلا وهو الواحد والاثنان لا تقول واحد رجل ولا ~~اثنا رجلين وأما قوله # ( فيه ثنتا حنظل % ) PageV01P599 # فضروة # والثاني ما يحتاج إلى تمييز مجموع مخفوض وهو الثلاثة والعشرة وما بينهما ~~تقول عندي ثلاثة رجال وعشر نسوة وكذا ما بينهما ويستثنى من ذلك أن يكون ~~التمييز كلمة المائة فإنها يجب إفرادها تقول عندي ثلثمائة ولا ms145 يجوز ثلاث ~~مئات ولا ثلاث مئين إلا في ضرورة # والثالث ما يحتاج إلى تمييز مفرد منصوب وهو الأحد عشر والتسعة والتسعون ~~وما بينهما نحو @QB@ إني رأيت أحد عشر كوكبا @QE@ @QB@ وبعثنا منهم اثني ~~عشر نقيبا @QE@ @QB@ وواعدنا موسى ثلاثين ليلة وأتممناها بعشر فتم ميقات ~~ربه أربعين ليلة @QE@ @QB@ إن هذا أخي له تسع وتسعون نعجة @QE@ وأما قوله ~~تعالى @QB@ وقطعناهم اثنتي عشرة أسباطا @QE@ PageV01P600 فليس @QB@ أسباطا ~~@QE@ تمييزا بل بدل من @QB@ اثنتي عشرة @QE@ والتمييز محذوف أي اثنتي عشرة ~~فرقة # والرابع ما يحتاج إلى تمييز مفرد مخفوض وهو المائة والألف تقول عندي مائة ~~رجل وألف رجل # ويلتحق بالعدد المنتصب تمييزه تمييز كم الاستفهامية وهي بمعنى أي عدد ولا ~~يكون تمييزها الا مفردا تقول كم غلاما عندك ولا يجوز كم غلمانا خلافا ~~للكوفيين # ويلتحق بالعدد المخفوض تمييز كم الخبرية وهي اسم دال على عدد مجهول الجنس ~~والمقدار يستعمل للتكثير ولهذا انما يستعمل غالبا في مقام الافتخار ~~والتعظيم ويفتقر إلى تمييز يبين جنس المراد به ولكنه لا يكون إلا مخفوضا ~~كما ذكرنا ثم تارة يكون مجموعا كتميز الثلاثة والعشرة وأخواتهما وتارة يكون ~~مفردا كتميز المائة والألف وما فوقها # والخامس ما يحتاج إلى تمييز مفرد منصوب أو مخفوض وهو PageV01P601 كم ~~الاستفهامية المجرورة بكم درهم اشتريت فالنصب على الأصل والجر بمن مضمرة لا ~~بالإضافة خلافا للزجاج # وانما لم أذكر في المقدمة أن تمييز كم الاستفهامية وتمييز الأحد عشر ~~والتسعة والتسعين وما بينهما منصوب لأنني قد ذكرته في باب التمييز فلذلك ~~اختصرت اعادته في هذا الموضع من المقدمة PageV01P602 ms146