######OpenITI# #META# Origin: converted with Kraken (ocr model: arabPers-WithDiffTypefaces.mlmodel) #META# Date: 2021-02-18 #META#Header#End# ~~ ~~هر ~~ور11د7،4900 ~~3ما ~~1م1 ~~4 ~~ر 7 ~~1135 ~~صار ~~و ~~ورا ~~قارم4 ~~ا3 ~~بح الئالهاللناب ~~تاليف ~~الفتح ~~الشيخ الايلام أبر لحسن علرقبن محدبن أبيع الفتع ~~الوقفبابيالدريهمالمصيالتافيي ~~المترفبتة762ص ~~تحق ~~سيدكسوعيي PageV00P000 ~~============================================================ PageV00P001 ~~============================================================ ~~بسم الله الرحمن الرحيم(1) ~~وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم ~~(مقدمة الكتاب(2)] ~~ال الحمد لله الذي أعز بالاسلام قوما وأذل به آخرين، ووعد بالزلفى ~~قام بنصر دينه المبين، آننى على من ناوى وحادد أعداءه الخاسرين ~~بقول ~~عالى: {أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين)3) ~~شرف الإسلام على جميع الملل، ونسخ به جميع الشرائع والنحل ~~خ ~~و فضل أهله الآخرين على السابقين الأول، وكبت به أعداءه أهل الزي ~~والزلل، وذوي الخطأ والخطل(4). # أوعد الكافرين بالخلود في النار، وعذبهم في الدنيا بالقتل العاب ~~ااجل ~~و إعطاء الجزية على التزام الذلة والصغار(5)، فحقق بذلك ما وصف به عبا ~~المؤمنين بقوله سبحانه وتعالى، وهو أصدق القائلين:ا ~~محمد رسول الله والذين معه أشداء ~~الكفار))(2). # على ~~(1) هذه الورقة هي الورقة الأولى من الكتاب ~~اعتد بورقة ~~الغلاف أو العنوان. # (2) ما بين المعقوفين زيادة تصنيفية من عمل ~~المحقق ~~(3) سورة المائدة (الآية: 54) . # (4) الخطل: الحمق، التعجل، والطيش وعدم الاهتداع ~~هدف بسرعة أو ~~إلى الله ~~حكمة وإنما يتخبط نظرا لعجلته وعدم تأنيه أو ترويه. # والخطل أيضا الكلام المضطرب الفاسد غير المتراكب ~~هو كاهراء. # والخطل أيضا: ضعف العقل، ورداءة الخلق. # وإذا وصفت به المرأة كان أشنع إذ قد يقصد به القدح في شرفها وعفتها.ا ~~(5) في المخطوط: الصغا. بنقصان الراء من آخره، وهو سهو من الناسخا ~~(6) سورة الفتح (الآية: 29) . PageV00P002 # ============================================================ ~~وليشفي به صدور المؤمنين، ويذهب به غيظ قلوب المسلمين، ويخزي ~~به الكافرين، ويقيم به صغر المتكبرين من أعدائه المكابرين: ليميز الله ~~الخبيث من الطيب ويجعل الخبيث بعضه على بعض فيركمه جميعا ~~فيجعله في جهنم أولئك هم الخاسرون (1). # أعز أهل دينه [1 اب] وهداهم وفضلهم على جميع الأمم السالفة. ~~واجتباهم ومنعهم من هؤلاء الكفار وهاهم، وحضهم على إذلالهم ~~وعن مخالفة أمره وحماهم، أسمعهم على لسان نبيه حصلى الله عليه وسلم- في ~~كتابه المكنون: ~~قاتلوا الذين لا ms001 يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم ~~اله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا ~~الجزية عن يد وهم صاغرون)(2). # أحمده حمدا يستغرق جميع محامده، وأشكره شكرا تصفو به المصادر ~~من النعم والموارد. # وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، شهادة أرغم بها المرتاب ~~والمعاند. # وأشهد أن محمدا عبده ورسوله الذي نسخ بشريعته جميع الشرائعا ~~وأفحم بما آتاه من الآيات البينات المعاند له والمنازع، بعثه حصلى الله عليه ~~وسلم- وأهل الكفر في تياب العزة يهيمون ويرملون(3)، وقد أطغاهم ~~(1) سورة الأنفال (الآية: 37) . # (2) سورة التوبة (الآية: 29) . # (3) يريد يتيهون فخرا وعزا وكبرا وعنجهية وعلوا واستعلاء والرمل أصله المشي ~~السريع ومنه الرمل في الأشواط الثلاثة الأولى في الطواف حول الكعبة وأيضا ~~بين الميلين الأخضرين بين الصفا والمروة في السعي، وقد استعار الكلمة ~~لوزن ولبيان الفخر في المشي في الأرض مرحا أو كبرا. PageV00P003 # ============================================================ ~~الإمهال، وغرقم الآمال، فنبذوا كتاب الله وراء الظهور وغرهم بالله الغرور ، ~~هذا وأركان الكفر شديدة البناء، ودار الشرك واسعة الفناء، [1/2 ~~والشيطان قد عبد من دون رب الأرباب ، واستولى بخيله على ذوي العقول ~~والألباب، ورياح الغي تنشي رعودا وبروقا، ورايات الكفر والظلم ~~خفق ~~خفوقا، فلما: جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا) (1) . # فهض رسول الله حصلى الله عليه وسلم- بما أمره الله به بقوة العزم ~~وشدة الحزم، وعادى قومه في ذات ربه سعز وجل-، وأنزل الدمار والبوار اا ~~بالشيطان وحزبه، حتى ظهر نور الإمان ساطعا، وأصبح سلطان الإيمان ~~أسر الكفر قامعا، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه الذين هم بأوامر ~~مؤتمرون، ولنواهيه مزدجرون: أولئك حزب الله ألا إن حزب الله ~~المفلحون) (2). # أها بعحد ~~على ما ذكرت، والحامل لي على ما وضعت ~~فإن الباعث لي ~~النصارى واليهود من أهل الذمة قد تمكنوا في البلاد ، ~~ر أيت أعداء الله تعالى ~~وتكبروا على المسلمين وأهانوا أهل الدين، واستحلوا ~~و أكثروا فيها الفساد، ~~المحارم، وتغلبوا على ~~المسلمين بالمظالم ، وتقووا على الفقراء لصلتهم ~~رأيتهم يسبون المسلمين [2/ب] إعلانا، ويتقربون ms002 ~~بالأمراء ، حتى لقد ~~وتواتر عنهم واشتهر، وبان من فعلهم وظهر فس ~~م ~~باذيتهم وهواهم قربانا، ~~في حرم المسلمين، وجنايتهم في أموال الموحدين. # وأي عيش يطيب مع هذا الذل العظيم، وأي لذة تستطاب مع هذا ~~(1) سورة الإسراء (الآية: 81) . # (2) سورة الجادلة (الآية: 22). PageV00P004 # ============================================================ ~~الخطب الجسيم، فالموت في هذا الوقت خير من الحياة الذميمة(1)، ولا حول ~~ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. # ومن جملة ما أثار عزمي مع كثرة حزني هذا الخطب وهمي، أني ~~رأيت أهل الحل والعقد عن هذه المصيبة غافلين، وعن القيام فيها متغافلين ~~وخشيت أن يعم العذاب، وينزل المصاب على جميع الخلق لقوله تعالى: ~~واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة واعلموا أن الله ~~شديد العقاب(2). # وقول سيدنا رسول الله حصلى الله عليه وسلم-، لما سئل: أنهلك ~~وفينا الصالحون؟ قال: 1نعم إذا كثر الخبث(3)". # احببت أن أذكرهم ما نسوه من الشريعة، وأعلمهم ما جهلوه من ~~أحكامها الرفيعة خشية عقاب الله في الكتمان، ورجاء توابه في الإعلان، فإن ~~أخذوا بشريعة الله تعالى ، فهو المراد، وإن عتوا [13أ] عن ذلك والعياذ لبلالله ~~-تبارك وتعالى- باءوا من الله بالبعاد، وأكون أنا وهم كما قال الله تعالى: ~~فلما نسوا ما ذكروا به أنجينا الذين ينهون عن السوء وأخذنا ~~الذين ظلموا بعذاب بئيس بما كانوا يفسقون فلما عتوا عما نهوا عنه قلنا ~~هم كونوا قردة خاسئين(4). # و لأكون من الذين قال فيهم سيد الأولين والآخرين حصلى الله علي ~~(1) في المخطوط: الذميم، وهو تحريف. # (2) سورة الأنفال (الآية: 25) . # (3) أطراف هذا الحديث عند: مسلم في الصحيح (1207، 1208)، الترمذي ~~في الجامع (2187)، أحمد في المسند (428/6)، الحميدي في المسند ~~(308)، مالك في الموطأ (991)، الهيثمي في ججمع الزوائد (269/7)، ابن ~~حجر في الفتح (106،60/13). # (4) سورة الأعراف (الآية: 166،165) . PageV00P005 # ============================================================ ~~و سلم-: الا تزال طائفة من أمتى ظاهرين على الحق لا يضرهم م ~~خذلهم7(1). # ولما رأيت مالي في ذلك من الأجر العظيم، ورجوت فضل الله تعال ~~ونعمته في إزالة هذه الغمة عن هذه الأمة، استخرت الله تعالى في عم ~~ل ~~كتاب يشتمل على ما حضرني من ms003 كتاب الله تعالى من النهي عن تقريب ~~أهل الذمة وموالاتهم وإعزازهم واستكتابهم وعلوهم على المسلمين، وما ~~جب عليهم مقتضى العهد، وما في ذلك من الأحاديث النبوية وآثار السلف ~~وأقوال العلماء، ما يكشف عن الحقائق ويبين به الفائق من المائق(2)، وأسميته: ~~منهج الصواب في قبح استكتاب أهل الكتاب" ~~ويتم الغرض فيه في ثمانية أبواب تفاؤلا بأبواب الجنة الثمانية، ليكون ~~هاه إن شاء الله سببا [3/ب] للوصول وقائدا للدخول وإلى الله تعالى أرغب ~~وإليه أدأب أن يكون خالصا لوجهه الكريم إنه هو الغفور الرحيمعنه ~~وكرمه. # (1) أطراف هذا الحديث عند : أبي داود في السنن (ب1) ، الترمذي في اج ~~الجامع ~~الصحيح (2192، 2229)، ابن ماجة (6)، أحمد في المسند (97/4)، ~~البيهقي في السنن الكبرى (181/9)، اهيثمي في بجمع الزوائد (88/7. # 312)، ابن حجر في المطالب العالية (4417، 4418) . # (2) الفائق: هو الفائز، المتقدم الناجح المتفوق على أقرانه وعادة ما يكون ~~الخير والبر والصلاح ~~والمائق: هو الهالك الخاسر الأحمق الغبي PageV00P006 ~~============================================================ PageV00P007 ~~============================================================ ~~الباب الأول ~~في النصيحة وحقيتتها وو ~~جوبها. # الباب الثاني ~~تقريبهم واستكتابهم ~~فيما ورد في الكتاب العزيز من النهي ع ~~وموالاتهم ~~الباب الثالث ~~م- والصحابة والتابعين. # فيما ورد عن رسول الله حصلى الله عليه وسا ~~الباب الرابع ~~يشاكل ذلك. # في صفة العهد المأخوذ عليهم ما ~~الباب اخامس ~~في صفة من يستحق العمل والكتابة ~~بة للمسلمين. # الباب السادس ~~في الأمر بالمعروف والنهي عر ~~ان المنكر. # الباب السابع ~~(4 اأ) في الظلم وسوءع ~~اقبته. # الباب الثامن ~~وترغب في الدار الآخرة. # في مواعظ وحكايات تزهد في هذه القا PageV00P008 ~~============================================================ ~~وهذا الكتاب وإن شرف مقداره، وكبرت فوائده وعظم وقعه في ~~نفوس المؤمنين فإني أرغب لمن وقف عليه أن يستوفيه مطالعة، فإن الفوائد ~~فيه منتشرة، والجواهر منتثرة، ومطالعته بكماله إن شاء الله تعالى تحصل ~~المقصود، في إبعاد النصارى واليهود، وإن عثر الواقف عليه على غلطة أو ~~هفوة فليصلحها إن قدر وإن أمكنه تأويلها على وجه لائق بالصواب، ~~فليتركها ويقتفي في ذلك سبيل ذوي المكرمات، فليس المقصود من هذا ~~الكتاب، إلا التنفير من أعداء الله تعالى، والتحذير من سوء عاقبة ذلك ms004 ~~ولم أسلك فيه تدقيق المباحث، ولا إغماض العبادة ليفهمه كل من وقف ~~عليه، وليبسط(1) الواقف عليه لي العذر، إذ لم يكن أحد من العلماء ~~صنف في هذا المعنى كتابا مستقلا [4/ب] بل ذكروا فروعا متفرقة يعسر ~~على المطالع جمعها، ويصعب على الطالب تناولها . # والله أسأل أن ينفع المسلمين بهذا الكتاب ويجعله سببا في زوال هذه ~~الغمة عن أمة محمد - صلى الله عليه وسلم -، إن شاء الله تعالى، وهو ~~حسبنا ونعم الوكيل. # (1) يريد يوسع لي في التماس الأعذار التي سببت لي الوقوع في الخطأ PageV00P009 ~~============================================================ ~~الباب الأول ~~في النصيحة وحقيقتها ووجوبها(1)] ~~اعلم أيدك الله تعالى أن مما ظهر في الأرض من الفساد، وغدت به ~~قلائد المذلة في رقاب العباد، وخشى من أجله زوال النعم، وحلول النق ~~وخراب البلاد، وهلاك العباد استيلاء النصارى على المسلمين أوليا ~~العالمين، يتحكمون فيهم ويتكبرون عليهم، ويطعنون في دينهم ويظهرون ~~العزة والأنفة عليهم ويضربونهم ويسبونهم ويفسقون بحرمهم ويفعلون أفعالا ~~قبيحة منكرة ، وتملكوا البلاد بلطيف الحيلة، وشدة الخديعة والمكر فلا يخرج ~~مرسوم في الغالب إلا بأمرهم، ولا يصدر حكم إلا عن رأيهم، فهم الملوك ~~في المعنى وكلمتهم كلمة واحدة، يتعاونون على أذى المسلمين وإهانتهم ~~ويسومونهم (...(2)) ويطؤنهم بالعنف،شفدورهم من ~~الممنين، بإهداء الأذية إليهم بكل ممكن، ويتقوون بالجناية في أموالهم على ~~الفسق في حرمهم، فقد تملكوا المال والحريم، ويتعرضون لحرم المسلمين في ~~ال الطرقات، فلا يقدر على الإنكار، فإن قوى قلب أحد على الإنكار، بعت ~~اليه النصراني من يسحبه إلى بيت أميره أو إلى شونته ينال منه ما يريد، أو ~~يدخل النصراني على أميره فيقول: يا مولانا، الإنسان يكون عند يهودي ~~ترم لأجله، فكيف بمولاناة أهاني فلان وضربني وحرمي من حرمتك. # فهذا إنما اهتضم حق الأمير، فيبعث ذلك الأمير للمسلم من يسحبه ويضربه . # والأمير لا يعلم ما ينال المسلمين، من عدو الله، فيكون ذلك وازعا ~~(1) ما بين المعقوفين زيادة من المحقق وليست في المخطوط، وقد أخذها من ~~ابواب الكتاب السابق ذكرها، والي التزم بها المؤلف في الأبواب التالية هذا ~~الباب فربما ms005 تكون قد سقطت العنونة هنا من الناسخ والله تعالى أعلم ~~(2) موضع النقط كلمة في المخطوط هذا رسمها (الخسف) ~~35 PageV00P010 ~~============================================================ ~~ال غيره عن الإنكار ، وحاملا للنصراني على العتو والاستكبار، وأهل الدولة(1) ~~عن هذه المفاسد مغرضون، وعما ينال أهل الاسلام غافلون أو متغافلون ~~فالعجب أنهم يقاتلون الأعداء على مسيرة الشهر ويمكنون في بلادهم ~~فضاقت لذلك صدور الموحدين، واشتد بلاؤهم، وعنظمت مصبيتهم وقوى ~~ضررهم [5اب] واشتدت البلية، وأهين أهل الملة المحمدية(2)، ومن أعدائهم ~~شر البرية. # ولا عجب من هذا فحقيق بالعدو إذا ظفر بعدوه أن يذيقه من النكال ~~ما لا يخطر له ببال. # وخشيت أن يغضب الله تعالى لأوليائه فيظهر الانتقام ممن يمكنهم ~~وينزل العقوبة بمن حكمهم، فحملتني الشفقة على المسلمين والنصح لطوائف ~~الموحدين، أن أبذل هم النصح، ورجوت في زوال هذه الشدة النجحا ~~فالنصيحة سنة المرسلين، وطريقة الصحابة والتابعين، والعلماء والصالحين. # قال الله تعالى إخبارا عن صالح عليه السلام: ونصحت لكم ولكن ~~لا تحبون الناصحين) (3). # وقال تعالى إخبارا عن شعيب عليه السلام: ونصحت لكم فكيف ~~اسى على قوم كافرين)(4). # وقال تعالى إخبارا عن نوح عليه السلام: ولا ينفعكم نصحي إن ~~أردت أن أنصح لكم) (5). # (1) يريد الأمراء، والوزراء، وأهل الحل والعقد في ديار المسلمين.ا ~~(2) الأولى أن يقول الشريعة الإسلامية أو ما شبه ذلك فليست هذه عبارة محببه ~~ويمكن أن يقال أمة محمد صلى الله عليه وسلم. والله أعلم.ا ~~(3) سورة الأعراف (الآية: 79) . # (4) سورة الأعراف (الآية: 93) . # (5) سورة هود (الآية: 34) . PageV00P011 # ============================================================ ~~ا ا ا د ا ا د ه ام ~~أمين) ( ~~وقال تعالى: {ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون ~~و ~~ل ~~رج إفا ~~له ورسوله ما على المحسنين من سبيل) (3). # وقال النبي حصلى الله عليه وسلم: "إن العبد ~~ح ~~16ا) وأحسن عبادة ربه فله أجره مرتين7(4). # وقال حعليه الصلاة والسلام-: "إن الدين النصيحة1 ~~لمن يا ~~قالوا: ~~رسول الله؟ قال: الله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم517 ~~وقال الأئمة(6): النصيحة لله ورسوله ولأئمة المسلمين وا ~~اجبة. # قال الإمام أبو سليمان البسي(1) رحمه الله تعالى: النصيحة ~~كلمة يعبر ~~(1) سورة ms006 الأعراف (الآية: 62) . # (2) سورة الأعراف (الآية: 68) . # (3) سورة التوبة (الآية: 91) . # (4) أطراف هذا الحديث عند: مسلم في الصحيح (في الإيمان 43)، أبي دا ~~في السنن (5169)، البيهقي في السنن الكبرى (12/8)، البخاري ~~الأدب المفرد (202)، البغوي في شرح السنة (344/9)، المنذر ~~الترغيب والترهيب (24/3) . # (5) أطراف هذا الحديث عند: النسائي في المجتبى (157/7)، أبي داود في الس ~~(4944)، أحمد في المسند (102/4)، ابن حجر في تغليق التعليق (1 ~~،(51 ~~السيوطي في الدر المنثور (267/3)، (67/7)، الطبراني في الكبير (41/2)، ~~المنذري في الترغيب والترهيب (567/2)، العجلوني في كشف الخفا ~~(264/1)، ابن عدي في الكامل (818/2) . # (6) يريد العلماء. # (7) قال الذهبي في سير أعلام النبلاء (23/17) : الإمام العلامة، الحافظ اللغويي ل ~~آبو سليمان حمد بن محمد بن إبراهيم بن خطاب. PageV00P012 # ============================================================ ~~ها عن جملة إرادة الخير للمنصوح له، وليس يمكن أن يعبر عنها بكلمة ~~واحدة تحصرها. # ومعناها في اللغة: الاخلاص من قوهم: نصحت العسل إذا خلصته من ~~الشمع. # وقال غيره: النصح فعل الشيء الذي به الصلاح والملامة مأخوذة من ~~النصاح، وهو الخيط الذي يخاط به الثوب. # فصيحة الله تعالى: صحة الاعتقاد له بالوحدانية، ووصفه بما هو ~~ظاهله وتتريهه عما لا يجوز له، والرغبة في بجاته والبعد من مساخطه ~~وموالاة من أطاعه، ومعاداة من عاداه، والجهاد في رد العصاة لله قولا وفعلا ~~والإخلاص في عبادته، فهذه نصيحة الله تعالى. # -قلت: ويقال: أحمد بدل حمد-. # البسي، الخطابي، صاحب التصانيف ولد سنة بضع عشرة وثلاثمائة.ا ~~. وأخذ الفقه على مذهب الشافعي عن أبي بكر القفال الشاشي، وأبي على ابن ~~ابي هريرة، ونظرائهم. # . قلت (أي الذهبي): وله شرح الأسماء الحسي، وكتاب الغنية عن الكلام ~~وأهله، وغير ذلك أخبرنا أبو الحسن، وشهدة قالا: أخبرنا جعفر أخبرنا ~~السلفي، أخبرنا أبو المحاسن الروياني سمعت أبا نصر البلخي سمعت أبا ~~سليمان الخطابي، سمعت أبا سعيد بن الأعرابي ونحن نسمع عليه هذا ~~الكتاب - يعني سنن أبي داود- يقول: لو أن رجلا لم يكن عنده من العلم الا ~~المصحف الذي فيه كتاب الله، ثم هذا الكتاب لم يحتج معهما إلى شيء من ~~العلم البتة. ms007 # قال أبو يعقوب القراب: ~~توفي الخطابي ببست في شهر ربيع الآخر سنة ثمان وثمانين، وثلاثمائة.ا PageV00P013 ~~============================================================ ~~لكتابه: ~~والنصيحة ~~الايمان به، والعمل. # ما فيه، وتحسين تلاوته، والتخشع عنده، والتع ~~له، وفهمه، والتفقه فيه، وا ~~ب عنه من تأويل الغالين، وط ~~ملحليسن ~~فهذه نصيحة كتاب الله. # والنصيحة لرسوله ~~التصديق [6اب] بنبوت ~~ه، وبذل الطاعة له فيما أمر وا ~~ونهي، ~~ومؤازرته ، والحماية من دونه(1) ~~ميتا، وإحياء سنته ~~(1) حيا وم ~~بالطلب ~~والتخلق بالأخلاق ~~طريقته في بث الدعوة وتأليف ~~والنصيحة للأئمة: ~~تكلفوا ~~معاونتهم على مات ~~يام به في تنبيههم عند الغفلة وإرشساد ~~عند اطفوة، وتعليمهم ما ~~عنه، ومحديرهم من يريد بهسم السو ~~ذهلوا ~~وسيرتهم في الرعية، وسد خلتهم عند الحاج ~~وإعلامهم بفساد عمالهم ~~ونصرتهم في جمع الكملة عليهم، ورد القلوب النافرة إليهم ~~. والنصح لجماعة المسلمين: ~~الشفقة عليهم وتوقيرهم، والرحمة لصغيرهم، وتفريج كربتهم ~~ودعوتهم إلى ما يسعدهم، وتوقي ما يشغل خاطرهم، ويفتح باب الوسو ~~ليهم ~~وقيل: نصيحة رسول الله -صلى الله عليه وسلم: ~~التصديق بكا جاء به والاعتصام بسنته ونشرها، والحض عليها، والدعوة ~~الى الله، وإلى كتابه وإلى رسوله وإلى العمل بها. # (1) يريد الذب والدفاع عنه سصلى الله عليه وسلم- PageV00P014 ~~============================================================ ~~وقال أبو الدرداء(1) رضي الله عنه: ~~العلم يبلغه البر والفاجر، والنصيحة لله سبحانه لا تثبت إلا في قلوب ~~المحسنين الذين صحت عقوهم، وصدقت نياهم ~~واعلم: [1/7] أن جرعة النصيحة مرة لا يقبلها إلا ذوو العزم وأهل ~~الحزم. # وكان: عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- يقول: رحم الله امرأ أهدى ~~اي عيوبي. # وروي عنه أنه قال: أنشد الله رجلا علم بي عيبا إلا أعلمني به. فقام ~~اليه رجل فقال: فيك عيبان اثنان. فقال: وما هما رحمك الله؟ فقال: تذيل ~~بين البردين، وتحمع بين إدامين. فما أذال بين بردين، ولا جمع بين إدامين ~~حت لقى الله -عز وجل-. # ومعن تذيل: أي تحمع بين ذيلي البردين. # (1) هو صحابي مشهور بكنيته، ويقال له حكيم الأمة، ويقال اسمه عامر، ويقال ~~عويمر (بالتصغير) وقيل بل عويمر لقب وكذا اختلف في أبيه فقيل : عامر، أو ~~مالك ms008 ، أو ثعلبة، أو عبد الله، أو زيد وجده قيس بن أمية بن عامر بن عدي ~~ابن كعب بن الحزرج الأنصاري الخزرجي وقد أسلم يوم بدر وشهد أحدا ~~وغيرهما، راجع ترجمته بتمامها في الإصابة (46/5) . PageV00P015 # ============================================================ ~~وقال ميمون بن مهران(1): قال لي عمر بن عبد العزيز -رحمه الله_: ~~قل لي في وجهي ما أكره، فإن الرجل لا ينصح أخاه حتى يقول له في وجهه ~~ما يكره. # (1) قال الذهبي في سير أعلام النبلاء (71/5): الإمام الحجة عا لم الجزي ~~ومفتيها، أبو أيوب الجزري الرقي اعتقته امرأة من بني نصر بن معاوي ~~بالكوفة فنشأ بها، ثم سكن الرقة ... قيل إن مولده عام موت علي -رض ~~الله عنه- سنة أربعين. # وثقه جماعة ، وقال أحمد بن حنبل: هو أونق من عكرمة روى س ~~العزيز عن سليمان بن موسى قال: هؤلاء الأربعة علماء الناس في زمن هش ~~ابن عبد الملك: مكحول، والحسن، والزهري، وميمون بن ميمون.ا ~~وروى إسماعيل بن عبيد الله عن ميمون بن مهران قال: كنت أفضل عليا ~~على عثمان. فقال لي عمر بن عبد العزيز: أيهما أحب، رجل أسرع ~~الدماء، أو رجل أسرع في المال؟ # فرجعت وقلت: لا أعود. وقال: كنت ~~عند عمر بن عبد العزيز، فلما فمت ~~قال: إذا ذهب هذا وضرباؤه، صار ~~الناس بعده رجراجة. # (قلت: يريد يصيرون رعاعا وجهلة). # .. قال ابن سعد، وأبو عروبة وغيرهما: ~~اوفي سنة سبع عشرة ومئة. # وقال شباب: سنة ست عشرة رحمه ~~ومن مصادر ترجمته: ~~طبقات ابن سعد (477/7)، طبقار ~~خليفة (19 ~~اارييخ الغسوى، طبقات ~~الشيرازي (77)، تهذيب الكمال (1396)، ~~بر (147/1)، تاريخ ~~ا لا ال ا ل الا ا له ~~ذلك. PageV00P016 # ============================================================ ~~وقال مالك [بن أنس (1)] رضي الله عنه: ~~النصيحة لله تعالى في أرضه هي الي بعث الله تعالى إليها أنبياءه، ومن ~~أمر الاسلام القصد والنصيحة لعباد الله عز وجل في آمورهم ~~واعلم: أن النفوس مستثقلة للنصح نافرة عن أهله، مائلة إلى ما يوافقا ~~هواها. # وفي منثور الحكم: ودك من نصحك، وقلا من مشى في هواك ~~وللثعالي(2): من أحبك نهاك، ومن ms009 أبغضك أغراك.ا ~~(1) هو: مالك بن أنس بن أبي عامر بن عمرو بن الحارث بن غيمان بن خشل ~~ابن عمرو بن الحارث (ذو أصبح) بن عوف بن مالك بن زيد بن شداد بن ~~زرعة (حمير الأصغر) أبو عبد الله الحميري، الأصبحي، المدني، إمام المذهب. # وشهرته: الإمام مالك. ويقال: إمام دار الهجرة.ا ~~ولد سنة: (91)، وقيل: (93)، وقيل (94)، توفي سنة: (179) في (14) ربيع ~~الأول، وهو أحد أئمة المذاهب المتبعة في العالم الإسلامي، وإليه تنسب ~~المالكية، ولد بالمدينة وكان بعيدا عن الأمراء والملوك، فوجه إليه هارون ~~الرشيد ليأتيه فيحدثه، فقال: العلم يؤتى ولا يأتي فقصد الرشيد منزله ~~واستند إلى الجدار فقال مالك: يا أمير المؤمنين، من إجلال رسول الله - ~~صلى الله عليه وسلم-إجلال العلم. فجلس بين يديه، فحدثه. # ومن كتبه: الموطا في الحديث، وقد نال شهرة واسعة، رسالة إلى الرشيد، رسالة اا ~~الى المواعظ، رسالة في الرد على القدرية، كتاب المسائل، كتاب في النجوم ~~كتاب غريب القرآن. # راجع ديوان الإسلام بتحقيقي (1799)، سير أعلام النبلاء (48/8)، وغير ذلك ~~كثير جدا بحده بهامش المرجعين السابقين ~~(2) قال الذهبي في سير أعلام النبلاء (437/17) : أما الثعالبي العلامة شيخ ~~الأدب، فهو أبو منصور عبد الملك بن محمد إسماعيل النيسابوري، الشاعر: PageV00P017 ~~============================================================ ~~ويقال: أخوك من أحتمل ثقل نصيحتك. # واعلم أن رأى غيرك خير من رأيك، لأنه خال من هواكا ~~وقال[7اب] أبو الدرداء -رضي الله عنه-: إن شئتم لأنصحن ~~لكم: إن أحب عباد الله إلى الله الذين يحببون عباد الله إلى الله، ويحببون الله ~~عزو وجل إلى عباده ويعملون في الأرض نصحاا ~~روى أنس -رضي الله عنه-: أن الني حصلى الله عليه وسلم- قال: ~~الا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه11(1). # مصنف كتاب: يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر، وكتاب: سحر البلاغة.ا ~~وكان رأسا في النظم والنثر. # مات سنة ثلاثين، وأربعمائة، وله ثمانون سبنة. # ومن مصادر ترجمته: ~~طبقات النحويين واللغويين (387)، دمية القصر (66/2)، الذخيرة ~~حاسن الجزيرة القسم الرابع المججلد الثاني (56 - 583)، نزهة الألبار ~~(365) ، وفيات الأعيان (178/3) ، المختصر في أخبار البشر (162/2. # ادن ~~العبر ms010 (172/3)، عيون التواريخ (179/12)، تتمة المختصر (21/1 ~~مرآة الجنان (53/3)، البداية والنهاية (44/12)، مفتاح الس ~~(1871)، معاهد التنصيص (266/3)، شذرات الذهب (246/3 ~~روضات الجنات (462)، هدية العارفين (625/1) ~~(1) أطراف هذا الحديث عند: البخاري في الصحي ~~101)، هسلم ~~الصحيح (كتاب الإيمان باب 17 رقم 71)، الترمذي ~~االجامع الصحي ~~78 ~~(2515)، النسائي في المحتبى (125،115/8)، أحمد ~~سند (176/3 ~~الدارمي في السنن (307/2)، الترغيب والترهيب (2 ~~)، البغوي ~~شرح السنة (60/13)، أبي عوانة في المسند (33/1)، ابن ماجة في السنن ~~.(66) ~~47 PageV00P018 ~~============================================================ ~~ويقال في الأمثال السائرة(1): ~~المحبة تقتضي النصح ~~وبجد المحب لا يريد لحبوبه إلا فوق ما يريده لنفسه. # فالمسلم بطبعه يحب المسلمين، ويحب إيصال المنفعة إليهم بكل طريقا ~~واعلم: أن الإنسان لا يقدر أن ينصح لكل واحد من المسلمين على ~~حدته لتعذر ذلك عليه، فينبغي له إذا آراد نصح المسلمين كافة أن ينصح ~~ملكهم ولأرباب دولته وينبههم على ما يقرهم إلى الله عز وجل، ويحذرهم ~~عقابه، ويعلمهم ما يغضي بهم إلى رضا رهم عز وجل، فبصلاحهم تصل ~~العامة، وترشد الكافة. # فحق على جميع الورى أن يمدوا السلطان بالمناصحات، وأن يخصوه ~~بالدعوات ويعينوه على سائر المحاولات. # وإذا اطلعوا على آمر فيه ضرر للمسلمين وهو غافل عنه أعلموه به ~~ونبهوه عليه، وأيقظوه له، وسألوا الله تعالى أن يقوي عزمه على إزالته ~~وينجح قصده في محاولته، ويكونوا له عيونا ناظرة، [8/أ] وأيد باطشة ~~وجثثا واقية، وألسنة ناطقة، وهيهات له السلامة مع ذلك(2). # (1) أقوم الآن بإعداد موسوعة في الأمثال العربية والعامية أسميتها: (على رأىا ~~المثل) وقد انتهيت من الجزء الأول منها ودفعت به إلى الطباعة، وستحوى ~~مشيئة الله تعالى- حوالي من عشرين ألف مثل عربي وعامي الربع تقريبا ~~عامي والباقي عربي ، وقد نظمتها على حروف المعجم وشرحت ما ورد في ~~كتب الأمثال من الأمثال المولدة، والتي لم يتطرق أحد لشرحها من قبل وله ~~أسأل أن يعيني على إتمامها آمين. # (2) وقد قيل عن الإمارة: نعم المرضعة، وبئس الفاطمة. # وقد رفض بعضهم التولي حتى يتجنب مرارة الخلع PageV00P019 ~~============================================================ ~~وينبغي للملك: ~~إذا أراد استقامة ملكه، وصلاح دينه ودنياه ms011 أن يتخذ العلماء شعارا،ا ~~والصلحاء دنارا، فتدور المملكة بين نصائح المسلمين العلماء، ود ~~الصلحاء، فيستقيم له سلطانه،ويتم له ما يؤمله. # الاع له ~~فإن سياسة الشرع خير من سياسة العقل، إذ العقل لا اطلا ~~قبيحا ~~العاقبة في الحقيقة، فربما رأى شيئا حسنا وهو قبيح، وربما رأى ~~وهو حسن كما قال تعالى: وعسى أن تكرهوا شيئا وهو ~~خير ~~مر عنا مو در بع واه معد والم لد عدرن ~~هو عالم بالعواقب تعالى. # فإذا سلم العبد القيادة له نجاه من كل مكروه، وساق إليه كل محبوب.ا ~~وينبغي للملك: ~~ان يتفقد أمر رعيته صغيرها وكبيرها، فإن في نظره في صغار الا ~~مصالح تعود إلى خطير الأمور، ألا ترى أن الله تعالى اتى سليمان بن ~~عليهما السلام ملك الدنيا والطير والوحش والإنس والجن: وتفقد ~~الطير ~~فقال مالي لا أرى الهدهد) (2). # و لأن [8اب] التهاون في اليسير أساس الوقوع في الكبير . # ورما ذكر لبعض الجهال أمر النصارى، وقبيح طريقتهم ، وذميم ماهم ~~عليه من أذى المسلمين. # فيقول: النصارى أقل وأخس من أن يتحدث فيهم(2). # (1) سورة البقرة (216) . # (2) سورة النمل (الآية: 20). # (3) يراعى أن الحكيم الشاعر قال: معظم النار من مستصغر الشرر PageV00P020 ~~============================================================ ~~وهذا غلط كبير يفضي إلى فساد كثير، بل ينبغي للعاقل أن يحذر صغير ~~أعدائه ولا يهمله، فإنه ربما كبر الصغير، وعظم الحقير، قال الشاعر: ~~لاتحقرن صغيرا في مخاصمة إن الذبابة أدمت مقلة الأسد ~~فاذا ثبت هذا: ~~فطاعة الأئمة في الحق واجبة هو معونتهم فيه وأمرهم به، وترك ~~الخروج عليهم وإعلامهم بما فيه ضرر على رعيتهم مما لا إطلاع لهم عليه ~~و لا علم لهم به، فيجب على الناس كافة لامامهم، ومن قدر على ذلك ولم ~~يفعله كان خارجا عن الجماعة، منسلخا من الطاعة، غاشا للمسلمين ~~ولأئمتهم، مخالفا لربه، ناصرا للشيطان وحزبه، نعوذ بالله العظيم من ذلكا ~~وأما النصصح لعامة المسلمين: ~~فهو إرشادهم إلى مصالحهم ومعونتهم في آمر دينهم ودنياهم بالقول ~~والفعل، وتنبيه غافلهم، وتبصير جاهلهم، ورفد حتاجهم، وستر عورانهم ~~وكف الأذى عن جميعهم، ودفع المضار عنهم، وجلب المنافع ms012 إليهم. # قال[19أ] جابر بن عبد الله(1) رضي الله عنهما: بايعت رسول الله - ~~صلى الله عليه وسلم- على السمع والطاعة، فلقني: افيما استطعت ~~والنصح لكل مسلم1. # (1) هو: جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام بن تعلبة بن حرام بن كعب بن ~~غنم بن كعب بن سلمة، وهو صحابي مشهور له رواية عن رسول الله - ~~صلى الله عليه وسلم- ومن مصادر ترجمته: ~~طبقات خليفة (ت623)، المحبر (298)، مشاهير علماء الأمصار (ت25)، ~~المستدرك (564/3)، الاستيعاب (219)، تذكرة الحفاظ (40/1)، العبر ~~(89/1)، غير ذلك كثير منها سير أعلام النبلاء (189/3) والذي فيه: ~~الامام الأكبر المجتهد الحافظ، صاحب رسول الله حصلى الله عليه وسلم- أبو ~~عبد الله، وأبو عبد الرحمن الأنصاري، الخزرجي، السلمي، المدني، الفقيه. PageV00P021 # ============================================================ ~~ورحم الله عمر بن الخطاب -رضي الله عنه - لقد أخذ بحظه من هذا ~~الباب. # روى عنه الأصمعي قال: لقط عمر بن الخطاب نواة من الطريق ~~فأمسكها بيده حتى مر بدار قوم فألقاها في الدار، وقال: تأكلها دجنهم ~~وروى أن رجلا لطم إبراهيم بن أدهم(1) فرفع رأسه إلى السماء وقال: لا ~~من أهل بيعة الرضوان، وكان آخر من شهد ليلة العقبة الثانية موتا ~~اوى علما كثيرا عن النبي حصلى الله عليه وسلم-، وعن عمر، وعلي، وأبي ~~بكر، وأبي عبيدة، ومعاذ بن جبل، والزبير، وطائفة. # و في وقت وفاة جابر كان الحجاج على إمرة العراق، فيمكن أن يكون قدا ~~وفد حاجا أو زائرا. وقال الواقدي، ويحيى بن كثير: مات سنة ثمان وسبعين ~~وقال آبو نعيم: سنة سبع وسبعين. # قيل: إنه عاش أربعا وتسعين سنة، وأضر بأخرة. # (1) هو: إبراهيم بن آدهم بن منصور بن يزيد، آبو إسحاق العجلي ~~الزاهد المشهور، طبقت شهرة آفاق الدنيا في الزهد والورع، وضرب بزهده ~~وورعه المثل. # اسمه (87/7 ~~قال عنه الذهبي في سير أعلام النبلاء بعد أن ذ ~~القدوة الإمام العارف، سيد الزهاد أبو إس ~~وقيل: التميمى، ~~اسحاقي ~~جلي، ~~النسائي: هو ~~لود ~~الخراساني، البلخي، نزيل الشام. مولده في ~~براهيم بن أ ~~مأمون، أحد الزهاد وعن الفضل بن موسى قال: ~~كان إبراهيم ~~البلخي ms013 ~~وزوجته، فولدت له إبراهيم بمكة. وعن يونس ال ~~االمراكب، والجنائب ~~الخدم ~~ادهم من الأشراف، وكان أبوه كثير المال وا ~~و البزاة (أي صيد الباز والصقور) فبينا إبراهيم في الصيد على فرسه يركضه ~~اذا هو بصوت من فوقه: يا إبراهيم ما هذا العبث؟ أفحسبتم أنما خلقنا ~~عبثا، اتق الله، عليك بالزاد ليوم الفاقة.ا PageV00P022 ~~============================================================ ~~الهم إني أعلم أنك تثيبي وتعاقبه، فلا تثيبي ولا تعاقبه. # فانظر كيف آثر مصلحة أخيه المسلم على مصلحته في وقت غضبه. # فهؤلاء هم المؤمنون حقا، لا جرم أن الله تعالى رفع قدرهم، وأشاد ~~ذكرهم. # ودخل بعض الناصحين لله ورسوله: ~~على بعض الخلفاء، فوجد عنده رجلا من أهل الذمة، وكان الخليفة ~~ميل إليه ويقريه، فقال: ~~ملكا طاعته لازمبة وجبه مفترض واجب ~~إن الذي شرفت من أجله يزعم هذا أنه كاذب(1) ~~فسله يا أمير المؤمنين عن ذلك، فسأله، فلم يجد بدا من أن يقول هو صادق ~~فاعترف بالاسلام. # و سأذكر أمرا: طيش عقلي، وبلبل حزقي، وألجأني إلى ما [9اب] ذكرته، ~~وأجعله خاتمة الباب، وذلك أني تذاكرت مع بعض العقلاء يوما فيما انتهى ~~اليه أمر النصارى من نكاية أهل الإسلام، وفيما يتعاطونه من القبائح ~~والفضائح، وبلغنا من ذلك مبلغا من سوء فعالهم وقبيح أفعالهم يضيق هذا ~~المختصر عن ذكره، ويفوت الغرض بنشره ويستغنى عن آخباره بخبره. # فقلت: لو اطلع السلطان -أيده الله- على قبيح سيرتهم، وذميم طريقتهم ~~لاستأصلهم ولم يبقهم. # فنزل عن دابته، ورفض الدنيا. توفي سنة اثنين وستين ومائة. وقبره يزار ~~قلت: وقد ألفت في سيرته المؤلفات وشاع ذكرها وكثرت أخباره ليس هذا ~~همقام بسطها. # (1) يريد بالذي شرفت من أجله: محمد حصلى الله عليه وسلم-. # س PageV00P023 ~~============================================================ ~~فقال لي: لا يقدر السطان على تغييرهم ~~فأنكرت قوله إنكارا عظيما، ورددت عليه قوله ردا عنيفا. # فقال: أنا أبين ما ذكرت، وأعرب عما التزمت وذلك أن كل واحدا ~~الأمراء يعتقد أنه لا ينضبط ماله ولا ينصلح حاله إلا باستخدام نصراني(1). # فإذا كانوا كلهم على هذه الصورة ، وأشاروا كلهم على السلطان ببقائهم ~~وإن علم السلطان فساد ms014 رأيهم في ذلك ما تمكنه مخالفتهم، ولا ~~عسكره لأجلهم. # فرأيت ما قاله ليس ببعيد في العقول لما رأيت من تمكنهم عند أكابر ~~الدولة. # فانظر هؤلاء الخبثة الخونة كيف تمكنوا في البلاد، حتى يقال: لا يق ~~السلطان على تغييرهم ~~فلا يؤمن [10/أ] منهم أن يتعدوا إلى ما هو أشد من هذا، فإهم ~~كنوا وهم وزراء سوء اطلعوا على أمور الدولة وبواطنها، فكاتبوا بذا ~~(1) وذلك أهم كانوا في العصر الذي يتحدث عنه المؤلف كانوا يجي ~~ال الحساب والطب وبرعوا فيه أيما بروع غير أن الأوضاع الآن قد تغيرت تماما ~~فمن المسلمين من وصل في الطب شأوا لا يحلم بهم أعلم علماء النصارى ل ~~وكذا في علوم الحساب والفيزياء كأحمد زويل العالم المسلم المصري صاحب ~~أشهر اكتشاف علمي الفمتو ثانية، وهو اكتشاف باعتراف كل عل ~~الأرض لا يضارع حتى الآن. # فاعتماد بعض القيادات عليهم في هذه الأيام قد يكون اعتمادا أساسيا ~~اعتمادا علميا ولا لحاجة المسلمين لمثل علومهم ~~(2) في المخطوط: الأكابر ، وهو تحريف، وربما يكون سقط لفظ (في) بين ~~الكلمة والتي بعدها من المخطوط والله أعلم PageV00P024 ~~============================================================ ~~الأعداء وأظهروهم على عورات المسلمين، وأمدوهم بالأموال الي جمعوها ~~من أموال المسلمين. # كما فعل وزير صاحب بغداد، وأتلف من المسلمين ما لا يعد ولا ~~صي. # وهذه نصيحة وجب على ذكرها والتنبيه عليها والإعلام بها، لعل أن ~~يستيقظ آرباب الدولة من هذه الغفلة، وينتبهوا من هذه النومة. # وعسى الله أن يفتح لهذا الأمر من يقوم به ويريح الله المسلمين على ~~يديه من هذه الداهية الدهياء، والداء العياء جعلنا الله من الناصحين لأهل ~~الدين، وباعد بيننا وبين أعدائه الكافرين، وأدخلنا في زمرة عباده المؤمنين ~~انه متولي الصالحين، ورب العالمين وهو حسبنا ونعم الوكيلا ~~وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم PageV00P025 ~~============================================================ ~~الباب الثاني ~~ما ورد في الكتاب العزير من النهي عن تقريبهم واستكتابهم ~~وموالاتهم(1) ~~اعلم أيدك الله: ~~أن من لطف الله تعالى بالمسلمين، ورأفته بهم وفضله عليهم وبرهن ~~بهم حذرهم من أعدائهم ونهاهم عن وصلهم، وأمرهم10 ~~قاطعتهم، وحضهم على ms015 مباعدتهم، لعلمه تعالى بقب سرائ ~~ترهم ~~واضمارهم للمسلمين العداوة والبغضاء وفساد نياتهم، وقب طوياتهم ~~وغيظ قلوبهم، وعيبهم للمسلمين ورداءة سرائرهم، كل ذلك دفعا لمك ~~الأعداء، وتحذيرا من مكاتبتهم، وبين ذلك ونبه عليه ~~رح به في غير ~~ما ~~فقفي ذلك تكرارا ك ~~آية من كتابه رأفة منه بأوليائه وأحبابه، وتكرر النهي ~~تعظيما لأمره، وتفخيما لضرره، وتفضلا على عباده. # فنبذ كتاب الله، واشتدت البلوى، وعظم البلاءا ~~وضافت الصد ~~و فسدت الأمور بتقريب أعداء الله تعالى، ومخالفة أمر الله تعالى بموالاة أعد ~~واستكتابهم، ومشاورتهم(1) في أمور المسلمين، واستعلائهم على المؤمنين ~~تحكمون فيهم بأهوائهم. # و سمعت الله عز وجل يقول: {وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين(3). # (1) وضع المؤلف -رحمنا الله - وإياه العناوين للأبواب من أول هذا الباب إلى ~~نهاية الكتاب حسب ما ذكره بآخر المقدمة. # (2) في المخطوط: ومساورتهم، بالسين المهملة، وهو تحريف. # (3) سورة الذاريات (الآية: 55) . PageV00P026 # ============================================================ ~~فذكرت ما حضرني مما في كتاب الله تعالى العزيز من الآيات في هذا ~~المعن ما يسر لي ذكره ولم ألتزم حصر ما وقع في الكتاب العزيز ولا ~~ال الاستنباط من الغوامض، وإنما أذكر ما فيه تصريح أو تلويح ظاهر.ا ~~و ذكرت في كل آية ما فسرها به العلماء، متوخيا في ذلك الإيجاز ~~والاختصار دون التطويل والإكثار. # قوله تعالى: {غير المغضوب عليهم ولا الضالين) (1) . # 11ا] وروى عن رسول الله حصلى الله عليه وسلم- أنه قال: ~~المغضوب عليهم اليهود، والضالون النصارى7(2). # وقد أمرنا الله تعالى أن نسأله في كل يوم وليلة مرارا كثيرة في عدد ~~كعات الصلوات أن يجنبنا طريقهم ولا يسلك بنا سبيلهم ~~فكيف تسوغ مواددهم مع ذلك؟ وقد ذمهم الله تعالى بأقبح ذم ~~بالغضب والضلال. # فمن غضب الله عليه وأضله ينبغي بحنبه حسب ما أمكن، والبعد منه ~~خاية. # وكفى بهذه الأمة توبيخا وذما، فلو لم يرد في ذمهم سوى هذه الآية ~~كانت كافية في بحنبهم، وازعة(3) عن مواددهم. # (1) آخر سورة الفاتحة (الآية: 7) . # (2) أطراف هذا الحديث عند: ابن حجر في الفتح (159/8)، الهيثمي في ججمع ~~الزوائد (48/1)، السيوطي في الدر المنثور (16/1)، ms016 القرطي في التفسير (1. # /149)، ابن كثير في التفسير (46/1) . # (3) أي دافعة ورادعة في الزجر عن التعامل معهم بهذه الصورة الي يجعلهم على ~~رقاب المسلمين وتقديمهم عليهم ورفع شأهم وقد خفضه الله تعالى، كل PageV00P027 ~~============================================================ ~~واعلم أن الأدب اللائق بجلال الله تعالى متعذر منا. فمن لطف ~~تعالى بنا أمرنا أن نتأدب معه كما نتأدب مع أكابرنا، ونحن نرى الملك ~~خضب على شخص لا يقدر أحد يوادده، ولا يجتمع به خشية من غضب ~~المك عليه، وقد قال الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تتولوا قوما غضب ~~الله عليهم(1). # وقال تعالى إنكارا على فاعل ذلك ألم تر إلى الذين تولوا قوم ~~غضب الله عليهم(1). # تعجبا وإنكارا لفعلهم، ثم توعد على ذلك بالعذاب الشديد، فكيف ~~وقد قال تعالى: { فإن الله عدو للكافرين)3). # أخبر الله تعالى أنه عدو هذه الطائفة. # من كان الله تعالي عدوه وجبت أهانته وإبعاده [11اب] وطرد ~~و النفور منه والتشاؤم به، فلو أن السلطان نصره الله تعالى مثلا يقول لأرباب ~~الدولة ولرعيته فلان(4) عدوي. # هل يقدر أحد أن يجتمع به، أو يوادده، أو يخلو به، أويشاوره في أمر ~~من الأمور كل ذلك من خشية السلطان أن ينتقم منه أو يحل به العقوبة، أو ~~ينزل به النقمة، فينبغي أن نحذر عقاب الله تعالى من تقريب أعدائه. # هذا في غير إذلال ولكن لإشعارهم دائما أنهم ليسوا أهل البلد فقط وليسوا ~~أهل الحل والعقد فيه. # (1) سورة الممتحنة (الآية: 13) . # (2) سورة المجادلة (الآية: 14) . # (3) سورة البقرة (الآية: 98) . # (4) تكرر هذا اللفظ في المخطوط، فحذفت التكرار .ا ~~-57 PageV00P028 ~~============================================================ ~~فسبحان الحليم الذي لا يعجل بالعقوبة، انظر بعقلك إلى ما أنزل الله ~~تعالى في محكم الكتاب وهو قوله تعالى: ما يود الذين كفروا من أهل ~~الكتاب ولا المشركين أن يتل عليكم من خير من ربكم) (1). # اخبر تعالى أن هذه الطوائف صفتهم أهم لا يحبون للمسلمين خيرا ~~وخبر الله تعالى حق. # فهل بعد هذا الإنذار عناية؟1 ~~فلو أخبرك رجل صالح ممن تعتقده: أن فلاثا لا يريد لك خيرا، أبعدته ~~عنك وحذرت منه، ولم ms017 تطلعه على سرك، ولم تستشره في آمورك، وكثير ~~من جهال المسلمين يعتقدون أن النصارى أعلم من المسلمين بكمباشرة الخدم ~~ويغفلون عن هذه الآية. # فلو كان الأمر على مايظنون لامتنعت ولايتهم هذه الآية، فإهم ~~يفشون ولا ينصحون، لأهم لا يريدون خيرا، ولا يقوم نفعهم بضررهم ~~فهم كما قال الله تعالى في الخمر والميسر: {وإنمهما أكبر من نفعهما) (2). # وكما قال تعالى: يدعوا لمن ضره أقرب من نفعه لبئس المولى ~~و لبئس العشير)(3). # والمسلمون أخبر وأذكى وأعلم وأهدى، لأن الله تعالى يقول: ولله ~~ولي المؤمنين) (4) {الله ولي الذين آمنوا) (5) قيل: ناصرهم، وقيل: محبهم. # وقيل: متولي أمرهم لا يكلهم إلى غيره. # (1) سورة البقرة (الآية: 105) . # (2) سورة البقرة (الآية: 219) . # (3) سورة الحج (الآية: 13). # (4) سورة آل عمران (الآية: 68) . # (5) سورة البقرة (الآية: 257) . PageV00P029 # ============================================================ ~~قيل: هؤلاء ينبغي ولايتهم رجاء بركتهم، واعتمادا على ثناء الله ~~كليهما ~~فلو وجدت منهم خيانة -والعياذ بالله تعالى- أولى من نفع الكفار. # يقظ لقوله تعالى: (ولعبد مؤمن خير من مشرك ولو أعجبكم) (1). # ثم قال تعالى: {أولئك يدعون إلى النار) (2): ~~هم ومشافقتهما ~~؟ لمخالفت ~~(والله يدعو إلىالجنة) (3)، إلى عمل يوصل ~~إليها(4). # (ويبين آياته للناس لعلهم يتذكرون) (0) ~~، يتعظون ~~وقوله عز وجل: {لا يتخذ المؤمنون ~~الكافرين ~~أولياء ~~دون ~~تتقوا ~~هني ~~الممنين ومن يفعل ذلك فليس من الله ف ~~شيء ~~ويحذركم لله نفسه وإلى(3) الله المصير). # وهذا النهي عن الاتخاذ، إنما هو فيما يظهره المرء، فأما أن يضمر ~~يتهم، فلا يفعل هذا مؤمن، والمنهيون عنها قد قرر لهم الإيمان فالنهي إنما ~~عن إظهار الميل للكفار واللطف بهم ~~قوله تعالى: فليس من الله في شيء) (7). # معناه: في شيء على الكمال والصواب، قال ابن عطية(8) . # (1) سورة البقرة (الآية: 221) . # (2) سورة البقرة (الآية: 221) . # (3) سورة البقرة (الآية: 221) . # (4) في المخطوط: إلى، وهو تحريف ~~(5) سورة البقرة (الآية: 221) . # (6) تكرر اللفظ في المخطوط، والآية من سورة آل عمران (رقم: 28) . # (7) آل عمران (الآية: 28) . # (8) قال الذهي في سير أعلام النبلاء (586/19) . PageV00P030 # ============================================================ ~~وقال الواحدي: من دين الله، أي [12اب] قد برئ من الله وفارق ~~دينه لما استثنى فقال: {إلا أن تتقوا منهم تقاق) (1). # هذا في ms018 المؤمن إذا كان في قوم كفار وخافهم على نفسه وماله، فله أن ~~يداريهم بلسانه وقلبه مطمئن بالإمان بعداوهم دفعا عن نفسه. # قال ابن عباس: مداراة ظاهرة. # قال ابن عطية: ثم أباح الله تعالى اتخاذهم بشرط أن يتقوا ويخافوا، فأما ~~إبطان اتخاذهم فلا يصح أن يتصف به مسلم ~~قال الثعلي(1): وقال بعضهم: إنما كان في جدة الإسلام وقبل ~~استحكامه، فاليوم قد أعز الله المسلمين فلا ينبغي لأهل الإسلام أن يوالوهم ~~في الظاهر لعزة الإسلام. # الامام الحافظ الناقد المجود أبو بكر غالب بن عبد الرحمن بن غالب بن تمام ~~ابن عطية، المحاربي، الأندلسي، الغرناطي المالكي. # قال ابن بشكوال: كان حافظا للحديث وطرقه وعلله، عارفا بالرجالا ~~ذاكرا لمتونه ومعانيه. # قرأت بخط بعض أصحابنا أنه سمعه يذكر أنه كرر على صحيح البخاري ~~سبعمائة مرة (قلت: أظن هذا على سبيل المبالغة في كثرة مراجعته له عليه ~~وليس على سبيل التحديد، والله أعلم). # قال: وكان أديبا شاعرا لغويا دينا فاضلا. # أكثر الناس عنه، وكف بصره في آخر عمره، وكتب إلينا بإجازة ما رواه. # مولده في سنة إحدى وأربعين وأربعمائة. وتوفي في جمادى الآخرة سنة ثمان ~~عشرة وخمسمائة وله سبع وسبعون سنة رحمه الله. # (1) سورة آل عمران (الآية: 28) . # (2) قال الذهبي في سير أعلام النبلاء (435/17) . PageV00P031 # ============================================================ ~~وقال سعيد بن جبير: ل ~~وقوله تعالى: ويحذركم ~~تهديد ووعيد لمتولي الكفار،ا ~~فسه(1) ~~عقوبته وبطشه والنفس ها هنا ~~وعظ وتذكير بالآخرة، ويخوفكم ما ~~خطاب فيما يفهمه البشر، وهي كعنى ~~قل إن تخفوا ما ~~تبدوه يعلمه الله ~~ها في صدور ~~قوله عز وجل: ~~ركم أو ~~قدير(2). # والله ~~على ~~ويعلم ما في السموات ~~الامام الحافظ العلامة شيخ التفسير أبو إسحاة ~~حد بن محمد بن إبراهيم ~~النيسابوركي. # كان أحد أوعية العلم وله كتاب التفسير الكبير .ا ~~وكتاب العرائس في قصص الأنبياءا ~~قال السمعاني: يقال له: الثعلي، والثعالبي، وهو لقب له لا نسب.ا ~~و كان موثقا، بصيرا بالعربية، طويل الباع في الوعظا ~~قال عبد الغافر بن إسماعيل: قال الأستاذ أبو القاسم القشيري: رأيت ~~ال العزة في ms019 المنام وهو يخاطبني وأخاطبه، فكان في أثناء ذلك أن قال الرب ~~اسمه: أقبل الرجل الصالح، فالتفت فإذا أحمد الثعلبي مقبل توفي التعلبي ~~المحرم سنة عشرين وأربعمائة. # ومن مصادر ترجمته: معجم الأدباء (36/5)، إنباه الرواة (119/1)، اللبا ~~(238/1)، وفيات الأعيان (79/1)، المختصر في أخبار البشر (160/2. # دول الاسلام (254/1)، العبر (161/3)، تذكرة الحفاظ (90/3 ~~تلخيص ابن أم مكتوم (19)، تتمة المختصر (18/1)، الوافي بالوفيار ~~307/7)، مرآة الجنان (46/3)، طبقات السبكي (58/4)، وغير ذلك ~~كثير. # (1) سورة آل عمران (الآية: 28) . # (2) سورة آل عمران (الآية: 29) . PageV00P032 # ============================================================ ~~قوله تعالى: {إن تخفوا ما في صدوركم) (1) من مودة الكفار، أو ~~تبدوه) (2) من موالاقم قولا وفعلا يعلمه الله ويعلم ما في السموات وما ~~في الأرض) (3) معناه: إذا كان لا يخفى عليه شيع في الأرض ولا في السماء ~~فكيف يخفى عليه موالاتكم للكافر وميلكم اليهم مودة بالقلب، أو معونة ~~بالقول والفعل؟ # والمعى: إن أبطنتم الحرص على إظهار موالاقم: فيإن الله يعلمه) (4) ~~ويكرهه منكم. # وقوله تعالى: {والله رؤوف بالعباد)(5). # تمل أن يكون إشارة إلى التحذير لأن تحذيره وتنبيهه على النجاة رأفة ~~منه بعباده، ويحتمل أن يكون للجمع بين التأنيس والوعيد لئلا يفرط في ~~الوعيد مثل قوله: {إن ربك سريع العقاب، وإنه لغفور رحيم) (2). # قوله تعالى: {قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوي يحببكم الله ويغفر لكم ~~ذنوبكم والله غفور رحيم) (7). # من علامة محبة الله ورسوله اتباع شريعته(1) وبغض أعداء الله ~~ومجابهتهم، وترك موالاهم، فقد قال الشاعر: ~~(1) سورة آل عمران (الآية: 29) . # (2) سورة آل عمران (الآية: 29) . # (3) سورة آل عمران (الآية: 29) . # (4) سورة آل عمران (الآية: 29) . # (5) سورة البقرة (الآية: 207) . # (6) سورة الأنعام (الآية: 165) . # (7) سورة آل عمران (الآية: 31) . # (8) في المخطوط: شريعتهما. وهو تحريف أو سهو من الناسخ لأن مثل هذا ~~ال الفظ لا يجوز في مثل هذا السياق لأن فيه ندية لله وحاشاه من ذلك PageV00P033 ~~============================================================ ~~تود عدوى ~~اني صديقك ليس التوءك عنك بعازب ~~ثم تزع ~~وقال آخر: ~~صديق عدوي ~~لمن واني لمن ود الصديق ودود ~~فلا تقربن مني ~~فإن الذي بين القلوب بعيد ~~ديقه ~~ي وأنت صا ~~وهؤلاء كلهم ms020 يبغضو ~~الين حصلى الله عليه وسلم-، فلا يتم ~~اد المرس ~~لنا محبة الله ورسوله إلا ~~والصادق في حب البي حصلى لله ~~الكفار، ~~ببخض ~~عليه وسلم من تظهر ~~كليه ~~منها الاقتداء به واتباع سنته وأقواله ~~و أفعاله وامتثال أوام ~~والتأدب بآدابه. # واجتنار ~~نواهيه ~~تولوا فيإن الله لا يحب الكافرين) (1). # فيان ت ~~وقوله عز وج ~~راض عنه وتقبيح لفعله[13/ب) ~~وعيد عظيم لمن يت ~~وكفى هذا خزيا وإبعادا ~~فريقا ~~ان تطيعوا فر ~~وقوله عز وجل: ~~ان الذين أوتوا الكتاب يردوكم ~~بعد إيمانكم كافرين) ~~قال ابنع ~~عطية: ~~معناه بالتشكيك والمخادعة وإظهار الغش في معرض ~~النصح ~~اله تعالى ورأفة بالمؤمنين وإعلام بما ~~قلت: وهذا التحذير لط ~~انطوت عليه ~~اب الأعداء من ~~قلوب ~~العداوة والبغضاء. # أذى) (3). # الن ~~تعالى: ~~وقولهت ~~ضرو ~~وكم ~~الأبدان ولا في الأموال، وإنما هو أذى ~~مبكم ~~لن يص ~~هنمم ~~بالألسنة، فاستثناع ~~(1) سورة آل عمران ( ~~(الاية: ~~(2) سورة آل عمران ~~.(10 ~~(الآية: ~~(3) سورة آل عمران االا ~~.(11 PageV00P034 ~~============================================================ ~~وقال الحسن، وقتادة(1) وغيرهما: الأذى هو تخويفهم أمر محمد - ~~صلى الله عليه وسلم-، وتكذيبهم إياه. # (1) هو الحسن بن أبي الحسن البصري، قال عنه الذهبي في سير أعلام النبلاء (4) ~~563) أبو سعيد، مولى زيد بن تابت الأنصاري. # ويقال : مولى أبي اليسر كعب بن عمرو السلمي قاله عبد السلام بن مطهر ~~عن غاضرة بن قرهد العوفي، ثم قال: وكانت أم الحسن مولاة لأم سلمة أم ~~المؤمنين المخزومية رضي الله عنها. # ويقال : كان مولى جميل بن قطبة ويسار أبوه من سبي ميسان سكن المدينة، ~~وأعتق وتزوج بها في خلافة عمر، فولد له بها الحسن -رحمة الله عليه-لسنتين ~~بقيتا من خلافة عمر، واسم أمه: خيرة. # م نشأ الحسن بوادي القرى، وحضر الجمعة مع عثمان، وسمعه يخطب ~~وشهد يوم الدار وله يؤمئذ أربع عشرة سنة. # قلت: وهو من مشاهير التابعين والمحدثين والفقهاء ~~وعن وفاته قال الذهبي: قال هشام بن حسان: كنا عند محمد عشية يوم ~~الخميس، فدخل عليه رجل بعد العصر، فقال: مات الحسن، فترحم عليه ~~محمد وتغير لونه، وأمسك عن الكلام، فما تكلم ms021 حي غربت الشمس، ~~وأمسك القوم عنه مما رأوا من وجده عليه قلت (أي الذهبي): وما عاش ~~حمد بن سيرين بعد الحسن إلا مئة يوم ~~قال ابن عطية: مات الحسن في رجب سنة عشر ومائة. # وقال عبد الله بن الحسن: إن أباه عاش نحوا من ثمان وثمانين سنة. ~~قلت (أي الذهبي) : مات في أول رجب، وكانت جنازته مشهورة صلوا ~~عليه عقيب الجمعة بالبصرة ، فشيعه الخلق ، وازدحموا عليه حى إن صلاة ~~العصر لم تقم في الجامع PageV00P035 ~~============================================================ ~~وقال ابن عطية: وتنقيصهم للمؤمنين وطعنهم عليهم جملة وافذا ~~وهذا كله عظيم مقلق وبسببه استحقوا القتل، والاجلاء، وضرب الجزية. # ولكن أراد الله بهاتين الآيتين أن يلحظهم المؤمنون بعين الاحتقار حا ~~لا يصدوا أحدا عن دينه، ولا يشغلوه عن عبادة ربه. # و قوله عز وجل: ضربت عليهم الذلة أينما تقفوا إلا ~~بجبل ~~) الآية. # وحبل من الناس وباعوا بغضب من الله وضربت عليهم المسكنة) ( ~~قوله: ضربت عليهم الذلة) (2): أي ثبتت عليهم الذلة، أي ~~والزام. # وقوله: {وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ) (3) لأن هذا يع ~~أن له أن يقتله خطأ، وأن الحبل من الله، والحبل من الناس [14/أ) ~~مزيل ~~لذلة(4)، وليس الأمر كذلك ، وأما الكلام محذوف يدركه السامع الناض ~~وتقديره: ولا نجاة من الموت إلا بحبل، والحبل: العهد، لأنه يصل قوما بقا ~~ي صيانة الدما ~~عليهم المسكنة) (5) أي : التذلل والضعة. # روض ~~تعالى ~~وقولهت ~~الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم لا ~~تعالى: ~~وقوله ~~يألونكم خبالا ~~ودوا ~~عنتم قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفى ~~بينا لكم الآيات إن كنتم تعقلون) (7). # صدورهم ~~[أكبر ~~عمران (الآية: 112) . # (1) سورة ~~عمران (الآية: 112) . # (2) س ~~اء (الآية: 92) . # النسا ~~المخطو ~~: للذة. وهو تحريف. # (5) سورة آل عمران (الآية: 112) . # (6) ما بين المعقوفين سقط من المخطوط. # (7) سورة آل عمران (الآية: 118) . # 8 PageV00P036 ~~============================================================ ~~نهى الله تعالى المؤمنين بهذه الآية أن يتخذوا من اليهود والنصارى ~~أخلاء يأنسون بهم في الباطن في أمرهم، ويفاوضونهم في الآراء، وينتمون ~~اليهم ~~ومعنى {لا يألونكم(1): أي لا يقصرون لكم فيما فيه الفساد ~~عليكم. يقول: ما ألوت ms022 في كذا، أي ما قصرت، بل اجتهدت. # والخبال: الفساد. # وروى أنس بن مالك -رضي الله عنه- أن رسول الله حصلى اللله ~~عليه وسلم- قال الا تستضيئوا بنار المشركين ولا تنقشوا في خواتيمك ~~عربيا7(2). فسره الحسن فقال: أراد المشركين في شيء من أمورهم، ولا ~~ت نقشوا في خواتيمكم: 1محمد11. # قال العلماء -رضي الله عنهم -: لا يدخل في هذه الآيةاستكتاب أهل ~~الذمة وتصريفهم في البيع والشراءا ~~وقال مالك -رضي الله عنه-: كتب عمر بن الخطاب إلى الأجناد: أن ~~اله قد أغنى بالمسلمين، فلا تحعلوا النصارى في أعمالكم ~~قال ابن رشد(3) في كتاب البيان [14اب] والتحصيل: إنما كتب ~~عمر بذلك لأنه مسؤل عن رعيته والامام مسؤل عن رعيته. # (1) سورة آل عمران (الآية: 118) . # (2) أطراف هذا الحديث عند: أحمد في المسند (99/3)، البيهقي في السنن ~~الكبرى (27/10)، السيوطي في الدر المنثور (66/2)، المتقي الهندي في ~~كنز العمال (43759)، الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد (278/10)، ~~البخاري في التاريخ (455/1)، (16/4)، النسائي في المجتبى (في كتاب ~~الزينة باب 48) الطحاوي في شرح معاني الآثار (263/1) . # (3) في المخطوط: ابن رشيد، وهو تحريف والتصويب من سير أعلام النبلاء ~~(501/19) حيث قال في ترجمته: PageV00P037 ~~============================================================ ~~وإذا وجب على الإمام النظر لرعيته فيما يدخل عليهم الضرر في ~~اموالهم، فنظره فيما يدخل عليهم الضرر في آديانهم أوجب. # وروي: أن أبا موسى الأشعري -رضي الله عنه- استكتب ذميا ~~فكتب إليه عمر -رضي الله عنه- يعنفه، وتلا عليه هذه الآية. # رضي الله عنه-: إن ها هنا رجلا من نصارى الحيرة لا ~~وقيل لعمر ~~أخط بقلم أفلا تكتب عنده؟ # أحد أكتب منه، ~~فقال: إذا أتخذ ~~بطانة من دون المؤمنين. # ومعنى ودوا ~~ما عنتم(1): أي ما تكرهونه ويشق عليكم. # قال السدى(2). # ودوا ما ضللتم. # ال الامام العلامة شيخ المالكية قاضي الجماعة بقرطبة، أبو الوليد محمد بن أحا ~~ابن رشد القرطبي المالكي. تفقه بأبي جعفر أحمد بن رزق. # قال ابن بشكوال: كان فقيها عالما حافظا للفقه، مقدما فيه على جميع أه ~~عصره، عارفا بالفتوى، بصيرا بأقوال أئمة المالكية، نافذا في علم الفرائ ~~4 ~~من ms023 أهل الرياسة في العلم والبراعة والفهم مع الدين والفضل، والوقار وال ~~والسمت الحسن، والهدى الصالح، ومن تصانيفه كتاب: البيان والتحصيل ~~في المستخرجة من التوجيه والتعليل، . # واختصار المبسوطة، واختصار مشكل الآثار للطحاوي سمعنا عليه بعضه ~~عاش سبعين سنة، ومات في ذي القعدة سنة عشرين وحمسمائة، وصلى عليه ~~ابنه أبو القاسم ~~(1) سورة آل عمران (الآية: 118) . # (2) قال الذهبي في سير أعلام النبلاء (264/5): السدى: إسماعيل بن عبد ~~ال الرحمن بن أبي كريمة الإمام المفسر أبو محمد الحجازي، ثم الكوفي الأعور ~~السدي، أحد موالي قريش. PageV00P038 # ============================================================ ~~وقوله عز وجل: قد بدت البغضاء من أفواههم) (1) الآية. # يعن: بالأقوال، فمنهم فوق المتستر الذي تبدوا البغضاء من عينيه، ~~وخص تعالى الأفواه بالذكر دون الألسنة إشارة إلى تشدقهم وبربرهم في ~~أقوالهم هذه وقوله تعالى: {وما تخفي صدورهم أكبر) (2). # إعلام بأهم يبطنون من البغضاء أكثر مما يظهرون بأفواههم، ثم قال ~~تعالى للمؤمنين: {قد بينا لكم الآيات إن كنتم تعقلون) (3). # . وورد عنه أنه رأى أبا هريرة، والحسن بن علي قال النسائي: صالح ~~الحديث. وقال يحيى بن سعيد القطان: لا بأس به. وقال أحمد بن حنبل: ثقةا ~~وقال مرة مقارب الحديث. وقال يحى بن معين: ضعيف. وقال أبو زرعة: ~~لين. وقال أبو حاتم: يكتب حديثه. # وقال ابن عدي: هو عندي صدوق. وقيل: كان السدي عظيم اللحية جدا.ا ~~قال عبد الله بن حبيب بن آبي تابت: سمعت الشعي وقيل له: إن إسماعيل ~~السدي قد أعطي حظا من علم ~~فقال: إن اسماعيل قد أعطي حظا من الجهل بالقرآنا ~~قلت: (أي الذهبي): ما أحد إلا وقد جهل من علم القرآن أكثر مما علم ~~وقد قال إسماعيل بن أبي خالد: كان السدي أعلم بالقرآن من الشعبي ~~رحمهما الله. وقال مسلم بن عبد الرحمن شيخ لشريك: مر إبراهيم النخعي ~~بالسدي وهو يفسر فقال: إنه ليغسر تفسير القوم. # قال خليفة بن خياط: مات إسماعيل السدي في سنة سبع وعشرين ومائة.ا ~~قلت (أي الذهبي): أما السدي الصغير فهو محمد بن مروان الكوفي أحد ~~المتروكين كان في زمن وكيع ~~(1) سورة ms024 آل عمران (الآية: 118) . # (2) سورة آل عمران (الآية: 118) . # (3) سورة آل عمران (الآية: 118) . PageV00P039 # ============================================================ ~~تحذيرا، وتنبيها. # وقد علم الله تعالى أنهم عقلاء ولكن هذا هز للتقوى، كما تقول: ~~كنت رجلا فافعل كذا وكذا ~~و قوله عز وجل: ها أنتم أولاء تحبونهم ولا يحبونكم و ~~وتؤمنو ~~بالكتاب كله وإذا لقوكم قالوا آمنا وإذا خلوا[15/أ] عضوا عليك ~~ا ان ارس و م ع اده ف عد ناد الع ~~لهم خيرا، بل يحبون هم الشر، ويفرحون به ويستبشرون بنزول الضر به ~~ومن كانت هذه صفته ينبغي للعاقل أن يحذره ويجتنبه حسب ما أم ~~لو لم يرد بذلك أمر من الشرع بفعله ووعيد علىتركه.ا ~~فكيف وقد ورد هذا التحذير العظيم والوعيد الشديد ~~وقد أخبر الله تعالى أن هذه صفتهم وعليها انطوت نياتهم، وهو العليم ~~بخلقه ووقف الله تعالى المؤمنين بهذه الآية على أحوالهم هسذه القبيحة ~~وأوصافهم الذميمة ليمقتوهم ويبغضوهم ويحذروهم، فسإن في خللطتهم ~~فسادا، وفي موالاتهم ضرر كبير في الدنيا والآخرة.ا ~~اهما ينافقون عليهم، ويستخفون بهم، ويختاظون ~~م أعلمهم الله تعالى أنهم ~~منهم، ويتربصون بهم الدوائر ~~عليكم الأنامل من الغيظ)(2). # وقوله تعالى:عضوا ~~مع عدم القدرة على انفاذه، ومنه قول أبي ~~عبارة عن شدة الغيظ ~~خلفنا بالأنامل ~~طالب: يعضو ~~.(11 ~~(1) سورة آل عمران ا(ا ~~.(11 ~~(2) سورة آل عمران االا PageV00P040 ~~============================================================ ~~والعض بالأنامل هيئة تتبع هيئة النفس الغاضبة المتلهفة على نيل الأذى ~~من المسلمين، كما أن قرع السن هيئة تتبع هيئة النفس النادمة . ~~(15اب] وقوله تعالى: {قل موتوا بغيظكم) هو دعاء عليهم ~~هكذا قاله كثير من المفسرين. # وقال قوم: بل آمر النبي حصلى الله عليه وسلم- قومه بأن يواجهوهم ~~هذا فعلى هذا زال معنى الدعاء، وبقى معنى التقريع والإغاظة.ا ~~فإن قيل: قد أمرهم بالموت ولم يموتوا والله تعالى يقول للشيء كن ~~فيكون. # فالجواب عن ذلك: أن الأمر بالأمر لا يكون أمرا مثل قوله عليه ~~السلام في حق الصبيان: امروهم بالصلاة لسبع واضربوهم عليها ~~لعشر1(1). # يس هذا أمرا للصبيان، فعلى هذا يندفع السؤال ويحتمل أن يكون ~~ذلك إخبارا عن دوام هذه الحالة ms025 بهم إلى الموت، فإفها لا تزول إلا بانطفاع ~~نور الإسلام، وهلاك المسلمين وذلك لا يكون أبدا والله أعلم بمراده.ا ~~قوله تعالى: {إن تمسسكم حسنة تسؤهم وإن تصبكم سيئة يفرحوا ~~ها وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا إن الله بما يعملون ~~حيط) (2). # (1) أطراف هذا الحديث عند: ~~الهيشمي في جحمع الزوائد (294/1)، وابن حجر في المطالب العالية بزوائد ~~المسانيد الثمانية (349)، السيوطي في الدر المنثور في التفسير بالمأثور (1). # 300)، الدارقطي في السنن (231/1)، العجلوني في كشف الخفا (2 ~~284)، المتقي الهندي (45335) . # (2) سورة آل عمران (الآية: 120) . PageV00P041 # ============================================================ ~~الحسنة والسيئة، لفظ عام في كل ما يحسن ويسوء، وذكر المسيء ~~إشارة إلى أن بأدق وقوع الخير تقع المساءة بنفوس هؤلاء المبغضينا ~~و ذكر في السيئة بلفظ الإصابة، وهي عبارة عن التمكن، فلا يفرحون ~~إلا بتمكن الأذى من المؤمنين. # فدل هذا المترع البليغ على هذه العداوة إذ هو حق لا يذهب عند ~~الشدائد بل يفرحون [16/أ] بترول الشدائد بالمؤمنين، ولما قرر هذا الحال ~~هؤلاء المذكورين وأوجبت الآية أن تعتقدهم المؤمنون بهذه الصفة. # وجاء قوله تعالى: {وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا) (1) ~~كفرو ~~تسلية للمؤمنين وتقوية لنفوسهم. {والله بما يعملون محيط) ~~وعيد، والمعنى محيط جزاؤه وعقابه بالقدرة والسلطان. # قوله تعالى: يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا الذين ~~وا يردو ~~وكم ~~على أعقابكم فتنقلبوا خاسرين) (3) تحذير منهم وحض ~~وعلى عدم الإصغاء إليهم والاعتماد على ما يقولونه ~~ومباعدقهم ~~عز وجل: {ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يشترو ~~) ويريدون أن تضلوا السبيل والله أعلم بأعدائكم وكفى ~~[الضلالة(4) ~~بالله نصيرا) (5). # وكفى ~~ها هنا رؤية القلب، وهي علم بالشيء ، وقال قوم معناه ~~الرؤية ~~آخرون: ألم تخبر، وهذا كله متقارب ، والمراد بالذين: اليهود ~~تحلم، و ~~(1) سورة آل عمران (الآية: 120) . # (2) سورة آل عمران (الآية: 120) . # (3) سورة آل عمران (الآية: 149) . # (4) ما بين المعقوفين سقط من المخطوط. # (5) سورة النساء (الآية: 44 ، 45) . PageV00P042 # ============================================================ ~~ويتناول معهم النصارى ، وقوله تعالى: تضلوا السبيل) (1) معناه: أن ~~تكفروا. # وقرأ النخعي: {وتريدون أن تضلوا) بالتاء باثنتين من فوق في ~~(يريدون) (2). # قال ابن عطية: هذه الآية ms026 وما بعدها تقتضي توبيخ المؤمنين على انتماءع ~~منهم إلى أحبار اليهود في سؤال عن دين، أو في موالاة أو ما أشبه ذلك ~~وهذا بين في ألفاظها، فمن ذلك: ويريدون [19اب] أن تضلوا ~~السبيل) (2) أي تدعون الصواب في اجتناهم وتحبوفهم غير أعداء، والله أعلم ~~ هم. وقوله تعالى: والله أعلم بأعدائكم) (4) خبر مضمر في ضمنه التحذير ~~ههم. # قوله تعالى: بشر المنافقين بأن هم عذابا أليما، الذين يتخذون ~~ال الكافرين أولياء من دون المؤمنين أيبتغون عندهم العزة فإن العزة لله جميعاا ~~وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ ها ~~فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره إنكم إذا مثلهم إن الله ~~جامع المنافقين والكافرين في جهنم ججيعا) (5). # البشارة ها هنا مصرحا بقيدها ولذلك حسن استعمالها في المكروه ~~ومي جاءت مطلقة فهي في المحبوب. # (1) سورة النساء (الآية: 44) . # (2) في المخطوط بالتاء المثناة من فوق كما في قراءة النخعي، والأحرى أن تكون ~~هذه بالياء المثناة من تحت للتمييز والتفريق بين القراءتين ~~(3) سورة النساء (الآية: 44) . # (4) سورة النساء (الآية: 45) . # (5) سورة النساء (الآية: 138: 140) . PageV00P043 # ============================================================ ~~ثم نص تعالى من صفة المنافقين على أشدها ضررا على المؤمنين، وا ~~موالاتهم الكفار وإطراحهم المؤمنين، ونبه على فساد ذلك ليدعه من ع ~~أن يقع في نوع منه من المؤمنين غفلة وجهالة. # م بين تعالى على وجه التوبيخ مقصدهم في ذلك أهو طلب العز ~~والاستكثار بهم؟ # اي ليس الأمر كذلك بل العزة كلها لله تعالى يؤتيها من يشاء، وق ~~وعد بها المؤمنين وجعل العاقبة للمتقين. والعزة أصلها الشدة والقوة، وما ~~الأرض العزاز: أي الصلبة، ومنه: عزني: أي غلبي واستعز المرض إذا قوى ~~قوله عز وجل: {وقد نزل عليكم في الكتاب(1). # خاطبة لجميع من أظهر الإيمان ~~من منافق [117أ] ومحقق لأن م ~~اظهر الإيمان فقد لزمه أن يمتثل أوامر ~~اله تعالى والمراد بالكتاب: القرا ~~والإشارة إلى هذه الآية أو آية الأ ~~انام، وهي قوله تعالى:فلا تقعد بع ~~الذكرى مع القوم الظالمين(2). # وتعالى ~~نهي الله سبحانه ~~انن بحالستهم، وجعل العلة في ms027 ذل ~~تعالى. # استهزاؤهم بآيات ~~ففي هذ ~~ي على تحنب أهل البدع، وأ ~~دليل قو ~~لا يجالسوا لأن ~~اضى بأفعالهم في الظاهر وسببا في التماد ~~بدعتهم وضلالتهما ~~(1) سورة النساء (الآية: 140) . # (2) سورة الأنعام (الآية: 68). PageV00P044 # ============================================================ ~~ومن كتاب البيان: ~~قال مالك -رحمه الله تعالى-: قال عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- ~~لا تصحب فاجرا لكي لا تتعلم من فجوره، ولا تفش إليه سرك، وشاور في ~~أمرك الذين يخافون الله عز وجل. # قوله عز وجل: {ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا) (1) . # طريق قهر واستعلاء أو عزة أو علو أو رفعة أو غير ذلك.ا ~~و قوله عز وجل : {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا الكافرين أولياء ~~من دون المؤمنين أتريدون أن تجعلوا لله عليكم سلطانا مبينا) (2). # لأن التوقيف إنما هو لمن ألم بشيع من الفعل المؤدي إلى هذه الحال ال ~~والمؤمنون المخلصون ما ألموا بشيء من ذلك بل المعنى: يا أيها الذين أظهروا ~~الايمان والتزموا أوامره قاله ابن عطية ~~(17اب] قوله عز وجل: {وتعاونوا على البر والتقوى) (3). # أمر بالتعاون على البر والتقوى، فيجب على كل قادر على إزالة منكر ~~من المسلمين أن يتعاونوا عليه حى يزيلوه. # وكذلك يندبون أن يتعاونوا على الإحسان والبر والصدقة وغير ذلك ~~من أعمال البر. # والبر والتقوى لفظان بمعنى، وكرر اللفظ تأكيدا ومبالغة، إذ كل برا ~~تقوى، وكل تقوى بر. # قال ابن عطية: في هذا تسامح، والعرف في دلالة اللفظين أن البر ~~يتناول الواجب والمندوب إليه. # (1) سورة النساء (الآية: 141) . # (2) سورة النساء (الآية: 144) . # (3) سورة المائدة (الآية: 2) . PageV00P045 # ============================================================ ~~والتقوى: رعاية ~~اجب، تم ~~تعالى عن التعاون على الا ~~تحت الوعيد لشدة ~~ق العذ ~~الذين آه ~~البم ~~يا ~~قوله تعالى: ~~ه تتخذوا اليهود والنصا ~~اولياء ~~اهنوا ~~بعضهم أولياء ~~منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي ~~القوم ~~الظالمين) 7 ~~االممنين بهذه الآية عن اتخاذ اليهود والنصار ~~سبتانه وت ~~الخلطة ~~أولياء ~~النصرة ~~المؤدي ~~دية إل ~~امتزاج المعاضدة وحكم هذه الآية ~~ي كل ~~من مخالطة ~~اكثر ~~هذين ~~الصنفين فله حظ من هذا المقت ال ~~(فإنه منهم) (2). # تعالى: ~~تضمنه قولهت ~~ان ms028 أبي ~~قال ابن ~~هذه الآية: ~~جال(3) ~~في ~~) في تفسيره ~~م هي ~~هني ~~النصارى وأخبر [118 ~~الصادق، وحدي ~~الحق أنه منهم يجعله منهم ويسلكه في مسلكه، وأه ~~(1) سورة المائدة (الآية: 51) . # (2) سورة المائدة (الآية: 51) . # (3) قال ابن حجر في قهذيب التهذيب (169/6) : عبد الرحمن بن أبي الرجال ~~محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن حارثة بن النعمان بن نفيع بن زيد بن ~~عبيد بن تعلبة بن غنم بن مالك بن النجار، الأنصاري، المدني .ا ~~كان يترل بعض ثغور الشام. قال أحمد، وابن معين، والمفضل الغلابي ~~والدارقطي: ثقة. وقال ابن معين أيضا، وأبو داود: ليس به بأس. وقال ~~البرذعي : سألت أبا زرعة عن عبد الرحمن وحارثة فقال: عبد الرحمن أشبه ~~وحارثة واه، وعبد الرحمن أيضا يرفع أشياء لا يرفعها غيره. وقال الآجري: ~~عند أبي داود أحاديث عمرة يجعلها كلها عن عائشة. وقال أبو حاتم: صالحا ~~وهومثل عبد الرحمن بن زيد بن أسلم. وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: ~~ربما أخطأ. PageV00P046 # ============================================================ ~~ظالمون {والله لا يهدي القوم الظالمين) (1). # فجاء من الفقه في هذا الخطاب الكريم أن هذا مخوف عند الموت ~~ولمحتضر فتن ودعاة يعرضون ثم قال: ويضل الله الظالمين) (2) أي عند ~~الموت. ويفعل الله ما يشاء) (3) {لا يسئل عما يفعل وهم يسألون) (4). # جاء عن بعض العلماء رضي الله عنهم: أنه سئل عن هؤلاء الأمراء ~~الذي يوالون اليهود والنصارى ويستعملوهم على المسلمين في عمالاههم ~~فقال: بلغنا والله أعلم أهم لا يموتون على دين الإسلام مصداق ما قاله ~~رحمه الله. # قوله تعالى: {ومن يتوهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم ~~الظالمين) (5). وقد سماهم باسم الظالمين، وقال إنه لا يهديهم أي في تلك ~~ال الحال . انتهى كلام ابن أبي الرجال. وسبب نزول هذه الآية أنه لما انقضت ~~غزوة بدر، وشجر أمر بني قينقاع أراد رسول الله حصلى الله عليه وسلم- ~~قتلهم، فقام عبد الله بن أبي بن سلول(3)،وكان حليفا لهم ، وكان لعبادة بن ~~(1) سورة التوبة (الآية: 109) . # (2) سورة إبراهيم (الآية: 27) . # (3) سورة إبراهيم (الآية: 27) . # (4) سورة الأنبياء (الآية: 23). # (5) سورة المائدة ms029 (الآية: 51) . # (6) قال الواحدي في أسباب الترول (147) : قال عطية العوفي : جاء عبادة بن ~~الصامت فقال يا رسول الله إن لي موالي من اليهود كثير عددهم حاضر ~~صرهم وإني أبوء إلى الله ورسوله من ولاية اليهود، وآوي إلى الله ورسوله.ا ~~فقال عبد الله بن أبي: إني رجل أخاف الدوائر ولا أبرأ من ولاية اليهود . # فقال رسول الله حصلى الله عليه وسلم: ايا أبا الحباب ما تجلب به من ~~ولاية اليهود على عبادة بن الصامت فهو لك دونه1 . # 7 PageV00P047 ~~============================================================ ~~الصامت(1) من حلفهم مثل ما لعبد الله بن أب ~~لذين آهنوا لا تتخذوا ~~فقال: قد قبلت، فأنزل الله تع ~~فيهما يا ~~م ~~الى قوله تعالى: فترى ~~لياء بعض) ~~اليهود والنصارى أولياء ~~الذين في قلوهم مرض) ~~ول يسارعون فيهم وفي ~~يعي عبد ~~بن أبي ~~ولايتهم يقولون: نخشى أ ~~ان تصيبن ~~:(27 ~~(1) قال ابن حجر في الإص ~~عبادة بن الصامت بن ~~بن صرم بن فهر بن قيس بن تعلبة بن غنم بن ~~سالم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخخزرج ~~الأنصاري، الخزرجي، أبو الوليد.ا ~~قال خليفة بن خياط: وأمه قرة العين بنت عبادة بن نضلة بن العجلان ~~وشهد بدرا. # وقال ابن سعد: كان أحد النقباء بالعقبة، وآخى رسول الله حصلى الله عليه ~~وسلم- بينه وبين أبي مرند الغنوي، وشهد المشاهد كلها بعد بدر. # وقال ابن يونس شهد فتح مصر، وكان أمير ربع المدد. # و في الصحيحين عن الصنابحي عن عبادة قال: أنا من النقباء الذين بايعوا ~~رسول الله حصلى الله عليه وسلم- ليلة العقبة. الحديث. # وروى عن البي صلى الله عليه وسلم كثيرا.ا ~~. كتب يزيد بن أبي سفيان إلى عمر: قد احتاج يزيد بن أبي من يعلمهم ~~القرآن ويفقههم، فأرسل: معاذ، وعبادة، وأبا الدرداء، فأقام عبا ~~بفلسطين. # وروى ابن سعد في ترجمته : أنه كان طوالا جميلا، ومات بالرملة سنة أر ~~و ثلاثين، وكذا ذكره المدائي، وفيها أرخه خليفة بن خياط، وآخرون.ا ~~ومنهم من قال: مات ببيت المقدس. # وورد ابن عساكر في ترجمته أخبارا له مع معاوية تدل ms030 على أنه عاش PageV00P048 ~~============================================================ ~~فلما رأى عبادة [ما(1)] يفعلونه من المشاقة لله ورسوله جاء إلى رسول ~~اله حصلى الله عليه وسلم- فقال: يا رسول الله إني أبرا إلى الله ورسوله من ~~حلف يهود وولايتهم ولا أوالي إلا الله ورسوله. # وقال عبد الله بن أبي: أما أنا [18اب] فلا أبرأ من ولاية يهود فإني ~~لابد لي منهم إني رجل أخاف الدوائر.ا ~~وقال بعضهم: أذهب إلى فلان النصراني بالشام آخذ منه أمانا، فنزلت ~~الآية، وقوله: { فإنه منهم(1). # ال الخطاب لعبد الله بن أبي وكل من اتصف بهذه الصفة من ولايتهم ~~ومن تولاهم معتقده ودينه فهو منهم بالكفر واستحقاق النقمة والخلود ~~في النار ومن تولاهم بأفعاله من العضد والنصرة والتعظيم الظاهر كالقيام لهم ~~أو الخدمة إلى غير ذلك مما يوهم التعظيم، والموالاة دون معتقد، فهو منهم في ~~المقت والمذلة الواقعة عليه، ويخشى عليه أن يموت على غير ملة الاسلام كما ~~قال بعض العلماء ~~قوله عز وجل: فترى الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم ~~ي قولون نخشى أن تصيبنا دائرة فعسى الله أن يأتي بالفتح أو أمر من عنده ~~فيصبحوا على ما أسروا في أنفسهم نادمين3). # هذه مخاطبة للبي حصلى الله عليه وسلم- والإشارة لعبد الله بن أبي ~~ومن تبعه من المنافقين على مذهبه في جماعة بي قينقاع. # ولاية معاوية الخلافة وبذلك جزم اهيثم بن عديا ~~وقيل: أنه عاش إلى سنة خمس وأربعين. # (1) ما بين المعقوفين زيادة يتطلبها السياق أحسبها سقطت من الناسخ. # (2) سورة المائدة (الآية: 51) . # (3) سورة المائدة (الآية: 52) . PageV00P049 # ============================================================ ~~ويدخل في الآية كل من تابعه من مؤمي الخزرج جهالة وعصبية، فهذا ~~الصنف له حظظ من مؤمن القلب ~~و يسارعون فيهم4 (1) معناه: يسارعون في نصرهم وتأنيسهم وتحميل ~~ذكرهم. # وقوله: (نخشى أن تصيبنا دائر ~~محفوظ من عبد الله بن أبي ~~ولا محالة أنه قال بقوله جماعة من المنا ~~تعطي ذلك. # الآية ~~النافقين، ~~ودائرة: بمعنى نازلة [19/أ] وحا ~~حادثة ~~ث تحوجنا إلى اليهود. # قليم ~~وتسمى هذه الأمور دوائر على ~~ازمان من حيث أن الليل والنهار ~~في دوران، ومنه قوله تعالى: ms031 يترب ~~ومنه قول الشاعر: ~~لدهر أن تدورا ~~يرد عنك القدر المقدورا ~~أو أمر من عنده) (4). # و قوله تعالى: فعسى الله أن يأي بالفتح ~~خاطبة للنبي حصلى الله عليه وسلم-، وللمؤمنين ووعد لهم، وعسى ~~من الله واج ~~عطية: وظاهر الفتح في هذه الآية ظهور النبي حصلى الله عليه ~~اته، والاستغناء عن اليهود. # وسلم ~~(أو أمر من عنده) ~~وقوله تعا ~~قال السد ~~ضرب الجزي ~~(1) سورة المائدة االا ~~(الآية: ~~(2) سورة المائدة ~~(الآية: ~~(3) سورة التوبة ( ~~(الآية: ~~(4) سورة المائدة ~~(5) سورة المائدة اال PageV00P050 ~~============================================================ ~~و قوله تعالى: فيصبحوا) (1) أي فيكونوا كذلك طول دهرهم.ا ~~وقرئ: فيصبح الفساق على ما أسروا في أنفسهم نادمين. # قوله تعالى: ويقول الذين آمنوا أهؤلاء الذين أقسموا بالله جهدا ~~اييافهم إفهم لمعكم حبطت أعماهم فأصبحوا خاسرين) (1). # خاطب بين المؤمنين بعضهم لبعض في المنافقين، والمعن: أهؤلا ~~الملقسمون باجتهاد منهم في الإيمان أهم لمعكم قد ظهر الآن منهم من موالا ~~اليهود وخذل الشريعة ما يكذب إكاهم ~~ويحتمل أن يكون قوله: {حبطت أعماهم) (2) على جهة الدعاء من ~~الله [19 اب] تعالى عليهم وإما من المؤمنين. # وقال ابن عطية: قلت الدعاء الذي بمعنى الطلب بافتقار وخضوع ~~مستحيل على الله تعالى، وإنما يوجد من لازم ذلك، وهو الإرادة فإن الداعي ~~يريد ما طلبه، والله تعالى مريد يحبط أعمال هؤلاء. # قوله عز وجل: {يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف ~~أي الله بقوم يحبهم ويحبونه) (4). # المعن في هذا على ما اختاره ابن عطية: أن الله تعالى وعد هذه الأمة ~~ان من ارتد منهم فإنه يجيء بقوم ينصرون الدين، ويغنون عن المرتدين. # وقيل: المراد أبو بكر والصحابة -رضي الله عنهم- وقيل أبو موسى ~~وأصحابه. # (1) سورة المائدة (الآية: 52). # (2) سورة المائدة (الآية: 53) . # (3) سورة المائدة (الآية: 53). # (4) سورة المائدة (الآية: 54) . PageV00P051 # ============================================================ ~~اه مع الخوارج وقوله تعالى: {أذلة على ~~وقيل: على -رضي ~~حماء ~~المؤمنين) (1) معناه: أرقاءر ~~متذللين متواضعين غير متكبرين ~~أي أشد غلظا من قول العرب: عز جانبه. # مد ~~اين كالولد لوالده كالعبد لسيده أعزة ~~سته). # على الكافرين كالسبع على فري ~~اماء بينهم) (3). # ونظير هذه ms032 الآية: {أشداء على ~~الكفار ~~قوله تعالى: لا يخافون لومة لائم)(4). # كانوا يعتبرون بملامة الأحلاق ~~إشارة إلى الرد على المنافقين ~~والمعارف من الكفار ويراعون أمره ~~وقوله تعالى: ذلك فضل ~~الله) ر ~~إشارة إلى ما تقدم من أوصاف ~~از وجل: {إنما وليكم الله ورس ~~ال الجميلة وتركهم الأخلاق القبيحة قوله ع ~~اانن الزكاة وهم راكعون) (3). # والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتو ~~في هذا الحصر: بإنما1 دليل على أنه لا يجوز تولي الكفار، ثم وصا ~~الله تعالى المؤمنين بصفات نبه بها على عظيم قدرهم، وعلو شرفهم ~~الطاعة لله تعالى بأنفسهم وأموالهم بقوله تعالى: يقيمون الصلاة ويه ~~الزكاة وهم راكعون) (1). # (1) سورة المائدة (الآية: 54) . # (2) سورة المائدة (الآية: 54) . # (3) سورة الفتح (الآية: 29) . # (4) سورة المائدة (الآية: 54). # (5) سورة المائدة (الآية: 54) . # (6) سورة المائدة (الآية: 55) . # (7) سورة المائدة (الآية: 55). PageV00P052 # ============================================================ ~~عكس ما وصف به أعداءه كل هذا تحريض على بجانبة الأعداء ~~وترغيب في تأليف الأولياء. # والخطاب في قوله تعالى: {إنما وليكم الله ورسوله(1) للذين قيل ~~هم: لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء ~~وقرأ ابن مسعود: {إنما مولاكم الله. # وقوله تعالى: {والذين آمنوا)(2). # من آمن من الناس حقيقة لا نفاقا وهم الذين يقيمون الصلاة المفروضة ~~جميع شروطها والزكاة لفظ عام في الفرض، وصدقة التطوع، ولكل أفعال ~~البر إذ هي منمية للحسنات مطهرة للمرء من دنس الذنوب ~~وقوله تعالى: وهم راكعون(3). # خقلة معطوفة على جملة ومعناها وصفهم بتكثير الصلاة وخص ~~الركوع بالذكر لأنه أعظم أركان الصلاة وهو هيئة تواضع. # قال السدي: هذه الآية في جميع المؤمنين، ولكن على بن أبي طالب ~~-رضي الله عنه- مر به سائل [20اب] وهو راكع في المسجد فأعطاه ~~خاتمه(4). # (1) سورة المائدة (الآية: 55) . # (2) سورة المائدة (الآية: 55) . # (3) سورة المائدة (الآية: 55) . # (4) مثل هذه الآثار والأحاديث ليست صحيحه وهي من مغالاة الشيعة في ~~سيدنا علي -رضي الله تعالى عنه-، ومن المعلوم أنه -رضي الله عنه- مسن ~~اتقى الصحابة ومن أتقياء الأمة، ومن أهل الإمامة في الإسلام في العلم، ومن ~~ال المعلوم لدينا جميعا أن البي حصلى الله عليه وسلم- قال: 1إن في الصلاةق ~~لشغلا PageV00P053 ~~============================================================ ~~ن بيته ~~وروى في ms033 ذلك: أن الني -صلى الله عليه ~~شييا1؟ # أعطاك ~~احل ~~اهل ~~نزلت عليه هذه الآية، فوجد مسكينا، فقال له ~~وأعطان ~~فقال: نعم، أعطاني هذا الرجل الذي يصا ~~وهو راكع. # شار إليه علي ~~فظر الني حصلى الله عليه وسلم ~~اكبر ~~الله أ ~~ابي طالب فقال البي حصلى الله عليه وسلم-: ~~وتلى هذه الآية على الناس ثم أخبر تعالى أن من تول ~~بقوله ~~والمؤمنين فإنه غالب كل من ناوأه وجاءت العبارة عامة ~~هم الغالبون(2). # اله ورسوله والذين آمنوا، فإن ح ~~زب ~~ب الله وحزب الله غ ~~اختصارا لأن هذا المتولي هو ~~تتخذوا الذين اتخ ~~آمنوا ~~و ~~قوله تعالى: {يا أيها الذين ~~ينكم ~~اولياء ~~من قبلكم وال ~~هزوا ولعبا من الذين [أوتوا ~~الله إن كنتم مؤمنين(4) ~~الأمر، ومراد الآية يدل على حرص ~~فبعلمه لا يفعل ~~طاعة أوامر الله والخضوع ها ~~وخصوصا الأتقياء ~~هتمم ~~الحرفي، ولأهل اللغة في تفسير هذه ~~وليست على ~~ليس هذا بحال ~~بسله. # عند الواحدي النيسابوري في أسباب النزول (33 ~~(1) أطراف هذا ~~المسير (383/2) . # وابن الجوزي في ~~(2) سورة المائدة (الآية: 56). # (3) ما بين المعقوفين سقط سهوا من الناسخ، والأية من سورة المائدة ~~(رقم: 57). # (4) سورة المائدة (الآية: 57). PageV00P054 # ============================================================ ~~هى الله تعالى المؤمنين بهذه الآية عن اتخاذ اليهود والنصارى أولياء ~~ورسم لهم برسم يحمل النفوس على بحنبهم وذلك اتخاذهم دين الله هزو ~~و لعبا والهزؤ: السخرية والازدراء. # م بين الله تعالى جنس هؤلاء أهم من أهل الكتاب ومن قرأ بالنصب ~~أخرج الكفار غير أهل الكتاب من الاستهزاء وأدخلهم في النهي عن الموالاة . ~~وعلى قراءة [21/أ] الخفض أدخلهم في الاستهزاء والموالاة فتأمل ذلك ~~حده حسنا وفرقت الآية بين الكفار وبين أهل الكتاب من حيث الغالب في ~~اسم الكفر أن يقع على المشركين وإلا فهم كفار. # ثم أن الله تعالى أمر بتقواه للنفوس، وبقوله { إن كنتم مؤمنين) (1) مثل ~~قول القائل لولده: أطعني إن كنت ابي. # قوله عز وجل: وإذا ناديتم إلى الصلاة اتخذوها هزوا ولعبا ذلك ~~بأهم قوم لا يعقلون)(2). # ت بين قبيح فعلهم وسوء قوهم، فإهم كانوا ms034 إذا سمعوا قيام المؤمنين ~~لصلاة قال بعضهم لبعض: قد قاموا لا قاموا، صلوا لا صلوا، ركعوا لا ~~كعوا، سجدوا لا سجدوا، وتغامزوا، وتضاحكوا على طريق الاستهزاء في ~~وقت الأذان وغيره. وكل ما ذكر من ذلك فإنما هو مثال(3). # وقد ذكر السدي: أنه كان رجل من النصارى بالمدينة وكان إذا ~~ال سمع المؤذن يقول: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا رسول الله ~~(1) سورة المائدة (الآية: 57) . # (2) سورة المائدة (الآية: 58) . # (3) قلت: ما زال مثل هذا القول سائرا حتى الآن بين كثير من النصارى لكن لا ~~يعلنون به بين الناس، وكنا نسمعه ونحن صغار ولم نكن نميز فكنا نرد نحوه ~~معهم عن غير وعي نظرا لعامل السن وعدم الادراك PageV00P055 ~~============================================================ ~~يقول: حرق الله الكاذب حت سقط مصباح في بيته ليلة واحت ~~النصراني لعنه الله. # وقال آخرون: أهم لما سمعوا الأذان حسدوا الني حصلى الله ~~وسلم- والمسلمين على ذلك فدخلوا على رسول الله صلى الله عليه وسا ~~فقالوا: يا محمد، قد ابتدعت شيئا لم نسمع به فيما مضى من الأمم الخ ~~فإن كنت تدعي النبوة، فقد خالفت فيما أحدثت من هذا الأذان الأ ~~قبلك ولو كان في هذا الأمر خيرا [21/ب] لكان. # كصياح العير ~~أؤلى الناس والأنبياء والرسل فمن أين لك صي ~~أحسن قولا ~~(ومن ~~اقبح من صوت وما أسمج من أمر، فترل قوله تعالى: ~~دعى إلى الله وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين) ( ~~وكل ما ورد في ذلك عنهم ينبه العقلاء ~~اعداء حبون ~~ما أخبر الله ت ~~فعل ~~المسلمين، ويجتهدون فيه بكل ممكن من قول أو ~~ل ا ا ل ~~يتخدون خلصا ~~عنهم ووصفهم به في غير ما آية من كتابه العزيز ~~الخصال الذميمة والأوصاف القبيحة2! # قوله تعالى: {قل يا أهل الكتاب هل تنقمون منا إلا أن آمنا لبالله ~~انزل إلينا من قبل وأن أكثركم فاسقون) (2). # أمر الله حتعالى- رسوله حصلى الله عليه وسلم- أن يقول لأ ~~الكتاب: {هل تنقمون منا إلا أن آمنا بالله) ومعناه: هل تعدون علينا ~~أو نقيصة. # (1) سورة فصلت (الآية: 33) . # (2) سورة ms035 المائدة (الآية: 59). PageV00P056 # ============================================================ ~~وهذه الآية من البلاغة الوجيزة، ومثلها قوله: وما نقموا منهم إلا أن ~~يؤمنوا بالله العزيز الحميد) (1). # ونظير هذا الاستثناء قول النابغة: ~~و لا عيب فهم غير أن سيوفهم هن فلول من قراع الكتائب ~~م وصفهم الله تعالى بوصف قبيح بقوله تعالى: ويسعون في الأرض ~~فسادا)(2). # ومن كانت [1/22] هذه صفته حرمت ولايته(3). # م قال الله تعالى: {إن الله لا يحب المعتدين) (4) بين تعالى أنه لا يحبهم ~~وأهم مفسدون. # والسعي: العمل، وقد يجيء بكعنى نقل الدم، وعليه حمل بعض العلماء ~~آية الجمعة ومعنى أهم لا يحبهم لا يظهر عليهم في الدنيا والآخرة ما يقتضي ~~المحبة. # قوله تعالى: لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود ~~وعيسى ابن مريم) (5) إلى قوله: {فاسقون)(2). # ظاهر هذا أن هذه القبائح المذكورة موجبة هذا الوعيد العظيم بسخط ~~اله وعقابه فما أعظم وقع هذه الآية في القلوب للمتأملين، وما أشد خطرها ~~عند المؤمنين فلا يتأملها مؤمن إلا ويعمل بكمقتضاها لشدة وعيدها لأفها ~~(1) سورة البروج (الآية: 8) . # (2) سورة المائدة (الآية: 64) . # (3) أي شيء من أمور المسلمين. # (4) سورة البقرة (الآية: 190) . # (5) سورة المائدة (الآية: 78) . # (6) سورة المائدة (الآية: 81) . PageV00P057 # ============================================================ ~~العذاب، ووصف فاعل ذلك بالفسق، ونفيي ~~ضمنت اللعنة والسخ ~~الإيمان عنه. # ايت بعض المفسرين ذكر عن بعض العلما ~~وهذا ~~ايير الاسلام لقوله تعالى: ومن يتو ~~يوشك ~~من استكتبهم ~~منكم فإنه منهم(1). # على ما ذكر فإن تقريبهم ذنب عليم ~~وغير بعيد أن ~~اات قال الله تعالى: وما أصابكم من مصيبة فبما ~~لهلكا ~~والذنوب توقع في ~~كسبت أيديكم)(2). # الكر في هذه الآية الكفر وعدم التناه ~~ ~~شيئا من ذلك، ثم ذكر موالاة الكفار ~~الم يكرر ~~الها وتمييزا [22اب] لها عن أخواتها من المعاص ~~لأمره ~~وكررها مرتين تعظيما ~~وهذا دليل على أن هذا من أعظم المعاصي وأقبح الفسوق، وضرره أشد ~~ضرر الكفر، والآية لا تحتاج إلى تفسير لظهورها وبيانها.ا ~~فقوله تعالى: {وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم ~~حتى يخوضوا في حديث غيره3). # اقتضت هذه الآية الإعراض عن أعداء الله لأنهم لا ينفكون عن ~~الاستهزاء. ms036 # وروى: أنه لما نزلت هذه الآية قال المسلمون: إن كنا كلما استهزا ~~ال المشركون بالقرآن قمنا عنهم، لا نستطيع أن بجلس في المسجد أو نطوف ~~بالبيت فرخص الله تعالى للمؤمنين في القعود معهم يذكرونهم ه ~~(1) سورة المائدة (الآية: 51) . # (2) سورة الشورى (الآية: 30) . # (3) سورة الأنعام (الآية: 68). PageV00P058 # ============================================================ ~~الضرورة. # قوله عز وجل: إن شر الدواب عند الله الصم البكم الذين لا ~~يعقلون(1). # وقوله عز وجل: {إن شر الدواب عند الله الذين كفروا فهم لا ~~ييؤمنون(2). # لا تعارض بين هاتين الآيتين، وبين قوله عز وجل: {إن هما الا ~~كالأنعام بل هم أضل سبيلا(3. # لأنه قد يتوهم متوهم التسوية بالأنعام ها هنا لأن التشبيه يقتضي ~~الممائلة إلا في وصف ما، والتشبيه إنما وقع هنا في عدم الفهم وجعل عدم ~~ال الانتفاع بالعقل كعدم العقل بالكلية. # و قوله: {شر الدواب(4) بين أن الذين كفروا شر المخلوقات لتأكد ~~ذمهم، وليغضل عليهم الكلب العقور والخنزير من السباع، والخمس ~~الفواسق وغيرها. # وجعلهم في الآية الثانية ثلاثة أوصاف (23/أ] بالكفر والموافاة عليه ~~والمعاهدة مع النقض، فقال تعالى: الذين عاهدت منهم فم ينقضون ~~عهدهم في كل مرة(5). # وهذه الآية وإن كانت في بي قريظة فهي تعم كل من اتصف بهذه ~~الصفة إلى يوم القيامة. # (1) سورة الأنفال (الآية: 22) . # (2) سورة الأنفال (الآية: 55) . # (3) في المخطوط: أولئك. وهو سهو والآية من سورة الفرقان (الآية: 44) . # (4) سورة الأنفال (الآية: 55،22). # (5) سورة الأنفال (الآية: 56) . PageV00P059 # ============================================================ ~~و قوله تعالى: {وهم لا يتقون(1) أي لا يخافون في نقض العا ~~وكان بنو قريظة عاهدوا رسول الله حصلى الله عليه وس ~~لم-4 ~~قضوا العهد الذي كان بينه وبينهم، وأعانوا مشركي مكة على قتال ~~-صلى الله عليه وسلم- عليه وأصحابه، وقالوا: نسينا وأخطأنا، ثم عاهده ~~ال الثانية ومالؤا الكافر على رسول الله حصلى الله عليه وسلم- يوم الخند ~~فندق. # قوله تعالى: فإما تثقفنهم في الحرب(2) أي تحدنهم وت ~~فشرد بهم من خلفهم3. # قال ابن عباس: فنكل بهم من وراءهم. # في هذه الآية دليل أن الذمي إذا نقض عهده وخالف ما شرط عليه، أنه اا ~~قتل ويردع به ms037 غيره من أمثاله. # وقال عطاع(4): أثخن فيهم القتل حتى يخافك غيرهم. # (1) سورة الأنفال (الآية: 56) . # (2) سورة الأنفال (الآية: 57). # (3) سورة الأنفال (الآية: 57). # (4) هو: عطاء بن أبي رباح أبو محمد القرشي ولاء، المكي، الحجاز ~~الجندي، الزاهد قال ابن العزى في ديوان الإسلام (ت1414) : الإم ~~الحبر، التابعي الكبير، أبو محمد فقيه الحجاز ومفتيه. توفي سنة (115) . # قلت: وقيل توفي سنة (114)، وولد سنة (27) . # ومما قال الذهبي في ترجمته في سير أعلام النبلاء (78/5) : قال الثوري عن ~~سلمة بن كهيل : ما رأيت أحدا يريد بهذا العلم وجه الله غير هؤلاء الثلا ~~عطاء وطاوس، وبجاهد. # وقال ابن جريج: كان المسجد فراش عطاء عشرين سنة، وكان من أحسن ~~الناس صلاة. # وقال إسماعيل بن عياش: قلت لعبد الله بن عثمان بن خثيم: ما كسان معاش PageV00P060 ~~============================================================ ~~وقال العتي(1): سمع بهم، وقرئ: من خلفهم على أن من حرف ~~جر(2): من عمل بمثل عملهم لعلهم يتذكرون يتعظون فلا ينقضون العهد. # قوله عز وجل: {وإما تخافن من قوم خيانة فانبذ إليهم على ~~سواء}(3) تخافن: قيل: قنن وتعلمن . كذا قال الثعلي. # وقال أبو عبيد(4): أي توقنن لهم خيانة وغشا وغدرا. # عطاءة قال: صلة الاخوان ونيل السلطان ~~(1) الظاهر أن المراد بالعتبي هنا هو : أبو عبد الرحمن محمد بن عبيد الله بن ~~عمرو بن معاوية بن عمرو بن عتبة بن آبي سفيان بن حرب، الأموي تم ~~العتي، البصركي. # قال الذهبي في سير أعلام النبلاء (96/11) : العلامة الأخباري الشاعر ~~الجود... روى عن ابن عيينة، وأبي مخنق، ووالده. # وكان يشرب، وكان له تصانيف آدبيات وشهرة مات سنة ثمان وعشرين ~~ومائتين قلت: وهناك عتبى آخر أرجح أنه ليس المقصود، وهو: أبو عبد الله ~~حمد بن أحمد بن عبد العزيز بن عتبة بن حميد بن عتبة بن أبي سفيان بن ~~حرب، الأموى السفياني العتي القرطبي المالكي صاحب كتاب العتبية ~~وهذا قد ضعفوه ووهوا كتبه، وقد ذكره الذهبي في سير أعلام النبلاء ~~.(335/12) ~~(2) في المخطوط جراء وهو تحريف. # (3) سورة الأنفال (الآية: 58) . # (4) كذا قال أبو عبيد ولم يسمه، ولم ينسبه ولم يلقبه. # ومن ms038 كنى بهذه الكنية: أبو عبيد القاسم بن إسماعيل المحاملي، وأبو عبيد ~~القاسم بن سلام بن عبد الله الرومي، وأبو عبيد أحمد بن محمد بسن عبد ~~الرحمن الهروي اللغوي، وغيرهم ~~والأخير هو الذي أرجحه لاشتهار الأخير باللغة، وللتعليق الذي جاع PageV00P061 ~~============================================================ ~~وقال ابن عطية: وهذه الآية عندي فيمن يستقبل حاله من سائر النا ~~غير بني قريظة [23 اب] لأن بني قريظة لم يكونوا فيمن يخاف منه، وإنما ~~كانت خيانتهم ظاهرة مشتهرة وخوف الخيانة بأن يبدو الشر من قب ~~المعاهدين، وتتصل عنهم أقوال وتحسس فتلك المبادئ معلومة والخيانة الي ~~هي غايتهم مخوفة لا متيقنة، فحينئذ ينبذ إليهم عهدهم على سواء أي كن ~~انت وهم على سواء في استشعار الحرب، وأعلمهم أنك تحاربهم ~~واختلف العلماء في الذمي إذا نقض عهده هل يقتل في الحين آو يرد ~~مأمنه؟ قولان. # على الآية من الناحية اللغوية . ~~وقال عنه الذهبي في سير أعلام النبلاء (146/17) العلامة أبو عبد الله، أحمد ~~بن محمد بن عبد الرحمن الهروي، الشافعي، اللغوي صاحب الغريبينا ~~أخذ علم اللسان عن الأزهري، وغيره ويقال له: الفاشاني، وفاشان، بفاع ~~مشوبة بباء: قرية من أعمال هراة. # وقد ذكره أبو عمرو بن الصلاح في طبقات الشافعية، فقال: روى الحدي ~~عن أحمد بن محمد بن ياسين، وأبي إسحاق أحمد بن محمد بن يونس البا ~~الحافظ. # حدث عنه: أبو عثمان الصابوني، وأبو عمر عبد الواحد بن أحمد المليح ~~بكتاب الغريبين. # قلت (أي الذهبي): توفي في سادس رجب سنة إحدى وأربعمائة. # قال ابن خلكان: سار كتابه في الآفاق وهو من الكتب النافعة . ~~ثم قال: وقيل: إنه كان يحب البذلة، ويتناول في الخلوة، ويعاشر أهل الأدب ~~في بحالس اللذة والطرب، عفا الله عنه. PageV00P062 # ============================================================ ~~والسواء، قد يكون بمعنى العدل مثل قوله تعالى: { تعالوا إلى كلمة ~~سواء بيننا وبينكم(1). # ومنه قول الراجز: .. # و اضرب وجوه الغدر والأعداء حتى يحيبوك إلى سواء ~~وقد تكون بمعنى الوسط، مثل قوله تعالى: فاطلع فرآه في سواء ~~الجحيم(1). # قوله تعالى: {والذين كفروا بعضهم أولياء بعض إلا تفعلوه تكن ~~فتنة ms039 في الأرض وفساد كبير)(3). # ل ذكر الثعلبي في تفسيره عن ابن إسحاق قال: جعل الله المهاجرين ~~والأنصار أهل ولاية في الدين دون من سواهم، وجعل الكافرين بعضهم ~~أولياء بعض. # (إلا تفعلوه(4): وهو أن يتولى المؤمن الكافر دون المؤمنين تكن ~~فتنة في الأرض وفساد كبير(5). صدق الله العظيم. # فما أشبه وقتنا هذا بهذه الآية بذلك كثر الفساد وعظم الخطب واشتد ~~الكرب، إنا لله وإنا إليه راجعون.ا ~~وقال ابن عطية في هذه الآية معنى بديع قال: [124أ] هذه الآية ~~ترغيب وإقامة للنفوس كما تقول لمن تريد يستطلع(3): عدوك بحتهد لكا ~~أي فاجتهد أنت. # (1) سورة آل عمران (الآية: 64) . # (2) سورة الصافات (الآية: 55). # (3) سورة الأنفال (الآية: 73) . # (4) سورة الأنفال (الآية: 73) . # (5) سورة الأنفال (الآية: 73). # (6) الاستطلاع هو محاولة معرفة الخبر سواء عن العدو أو عن الصديق، PageV00P063 ~~============================================================ ~~بسط هذا الكلام: أن الكفار كلهم يتعاونون وينصر بعضهم بعض ~~وهم أعداؤكم، فكونوا أنتم كذلك اجتماع الكلمة، وموالاة بعضكم ~~لبعض. # قوله عز وجل: براءة من الله ورسوله إلى الذين عاهدتم م ~~المشركين [إلى](1) {ثم لم ينقصوكم شيئا ولم يظاهروا عليكم ~~أحدا)(2). # بتر الله ورسوله من عهد المشركين الذي كان بينهم، وبينه عليه الس ~~ما نقضوا عهده. # وهذه الآية حكم ~~الله عز وجل بنقض العهد الذي كان بينه صا ~~اله عليه وسلم وبين ص ~~المشركين الذين ~~أو تحسس م ~~هنهم ~~ظهر ~~سلم- لازما لأ ~~جفتهم نقض ولما كان عهد ر ~~ول الله حصلى ~~حسن أن يقال:عاهدتم. # قوله عز وجل: {إلا الذين ~~بن ثملم ينقصوكم ~~أحدا فأتموا(3) ~~شيئا ولم يظاهروا عليكم أ ~~هم(4 ~~اليهم عهدهم إلى مدت ~~يريد الذين له ~~ينقضوا. # فترض عليهم انتقض عهدهم ~~مفهوم هذا آنه ~~والاستعمال الأكثر فيها هو محاولة معرفة أخبار العدو عن غير حس منه ~~وهو أمر أشبه بالتلصص والاستماع والتشمم والتسلل في هدوء حتى لا ~~يشعر أهل المراد معرفة خبره. # (1) زيادة يتطلبها السياق. # (2) سورة التوبة (الآية: 4:1) . # (3) في المخطوط: فألقوا، وهو تحريف أو سهو ~~(4) سورة التوبة (الآية: 4) . PageV00P064 # ============================================================ ~~قوله عز وجل: كيف وإن يظهروا عليكم لا يرقبوا فيكم إلا ولا ~~ذفمة ms040 يرضونكم بأفواههم وتأبي قلوهم وأكثرهم فاسقون) (1). # هذه الآية مردودة على الآية التي قبلها، والتقدير كيف يكون هؤلاء ~~(24اب] المشركين عهد وهذه صفتهم؟ # قال الأخفش(12): كيف لا تقتلوفم، وهم إن يظهروا عليكم أوا ~~يظفروا بكم يقتلونكم ~~ولا يرقبوا) معناه: لا يراعوا ولا يحفظوا. # وأصل الارتقاب بالبصر، ثم قيل لمن حافظ على شئ وراعاه: راقبه ~~وارتقبه، ومنه الرقب. # والإل: القرابة، وقيل الرحم، وقيل الحلف. # وقرىء: وإيلا، بالياء بعد الهمزة، وألا، بفتح الهمزة. # (1) سورة التوبة (الآية: 8) . # (2) المراد بالأخفش هنا على أغلب الظن عندي هو المقرئ التغلبي الدمشقي أبو ~~عبد الله هارون بن موسى بن شريك. # والأخافش كثير بين العلماء ولهذا ذهبت لمناسبة المقام والله أعلم، وقد قال ~~عنه الذهبي في سير أعلام النبلاء (566/13) : مقرئ دمشق الإمام الأكبر .. # قرأ على ابن ذكوان، وهشام. # وحدث عن سلام المدائي، وأبي مسهر الغساني. # تلا عليه: ابن شنبوذ، وأبو علي الحصائري، وأبو الحسن بن مر الأخرم الا ~~وجعفر أبي داود، وعدة. # مولده سنة مئتين، ومات في صغر سنة اننتين وتسعين ومئتين وكان إماما ~~صاحب فنون، وله تصانيف في القراءات والعربية. ارتحل عليه المقرئون ~~كهبةالله بن جعفر، وأبي بكر النقاش، وإبراهيم بن عبد الرازق، ومحمد بن ~~أحمد الداجوني، وغيرهم PageV00P065 ~~============================================================ ~~فمن قرأ بالكسر فيحتمل به أن يراد به الله تعالى، ومنه قول أبي بكر ~~-رضي الله عنه - لما سمع كلام مسلمة: هذا كلام لم يخرج من آل. # أي: لم يأت من عند الله. وفي البخاري: إيل الله ولا ذمة. ~~وتأبي قلوبهم(1). أي ولا عهد. # قوله: {يرضونكم بأفواههم(2). خلاف ما ~~قلوبه ~~وأكثرهم فاسقون(3). ناكثون ناقضون ~~كافرو ~~لا ولا ~~قوله عز وجل: {لا يرقبون في مؤمن(4) ~~ذمة ~~يقول الله تعالى لا تبقوا عليهم ~~كما لا ~~يبقون ~~عليكم لو ~~ظفروا بكم. # قوله تعالى: وإن نكثوا أيمانهم من ~~وطعنوا في دينكم ~~مله ~~فقاتلوا أئمة الكفر إنهم لا أيمان لهم لعلهم ينتهون() ~~هذه الآيات كلها توجب تقبيح سرائر الكفار و ~~أنهم إنما يتركون أذى ~~المسلمين إذا لم يقدروا عليه فإذا قدروا نهضوا إليه ولم ms041 يراقبوا فيهم قرابة ~~ولا عهدا ولا يمينا ولا ميثاقا بينكم وبينهم ~~(1) سورة التوبة (الآية: 8) . # و سهو من الناسخ. # اهو سهو من الناسخ، وكان في حالة إجهاد حيت ~~(2) في المخطوط: بألسنتهم ~~(3) سورة التوبة (الآية: ~~(4) في المخطوط: فيكم، ~~ه الصفة. # تكرر منه الخطأ في ها ~~.(1 ~~(الآية: ~~(5) سورة التوبة ~~.(1 ~~(6) سورة التوبة 1 PageV00P066 ~~============================================================ ~~ومما يؤكد ذلك أن أهل ديننا في هذا الوقت لما دخل التتار إلى دمشق ~~نابذوا المسلمين وسبوا الأنبياء وسخروا من المسلمين وسبوهم وأهانوهم ~~ونبذوا عهدهم[1125وذمتهم. # وكان ضررهم على المسلمين أشد من ضرر التتار خذلهم الله . # فمثل هؤلاء ينبغي أن لا يؤمنوا، وأدنى الأمر فيهم أن يكونوا تحت ~~الذلة والصغار كما أمر الله تعالى فإن أذاهم قد عظم(1) وشرهم قد كثر(2). # قال ابن عطية: ويليق هنا ذكر شيء من طعن الذمى في الدين ~~فالمشهور من مذهب مالك رحمه الله: ~~أنه إذا فعل شيئا من ذلك، مثل تكذيب الشريعة وسب الني حصلىالله ~~عليه وسلم- ونحوه، قتل. # وقيل: إذا كفر وأعلن بما هو معهود من معتقده(3) وكفره، أدب على ~~ال الاعلان وترك، وإذا كفر بما ليس معهود كفره كالسب ونحوه قتل. # واختلف إذا سب النبي حصلى الله عليه وسلم-، ثم أسلم تقية القتل. # فالمشهور من المذهب أنه يترك. # وقد قال حصلى الله عليه وسلم: 1الإسلام يجب ما قبله1(4) . # (1) في المخطوط: فإن إذ قد عظم، وفي بعض العبارة سقط أنبته على حسب ~~مقتضى السياق. والله أعلم. # (2) في المخطوط : فذكر . وهو تحريف أيضا حيث جعل الكلمتين كلمة واحدة ~~عير مناسبة للمعنى ~~(3) في المخطوط: معتقد. وهو تحريف أيضا وهذا دل كما أسلفت على أن ~~الناسخ كان في حالة إجهاد عند ما كان ينسخ في تلك الأوراق، والله أعلم. ~~(4) أطراف هذا الحديث عند: أحمد في المسند (199/4، 205،204)، ~~كشف الخفا (140/1)، ابن عساكر في التاريخ (100/5)، (436/7)، PageV00P067 ~~============================================================ ~~و في العتبية أن يقتل ولا يكون المسلم أسوأ حالا منه .ا ~~قوله عز وجل: قاتلوا أئمة الكفر (1) أي رؤساؤه وأعيانه الذي ~~إليه. # يقودون ~~از وجل: {يا أيها الذين آمنوا ms042 لا تتخذوا آباءكم وإخوان ~~انكم ~~ااستحبوا الكفر على الإيمان ومن يتولهم منكم فأولئك ~~أولياء ~~الظالموز ~~2) قال ابن عطية -رحمه الله-: ظاهر هذه الآية لجميع المؤمن ~~ن)2 ~~كافة، ~~باقية الحكم إلى يوم القيامة، فالمخاطبة على هذا هي للمؤم ~~وهي ~~الذين كانوا ~~مكة وغيرها من بلاد العرب خوطبوا بأن لا يوالوا الا ~~والإخوان فيكونوا لهم تبعا في سكنى بلاد الكفر .ا ~~و لم يذكر لأبنائهم في هذه الآية [25/ب] إذ الأغلب من القرآن ~~(أن(3)] الأبناء هم التبع للآباء في هذه الآية . # وقرئ: أن استحبوا. بفتح الهمزة للتعليل، وذلك أن المسلم إذا هجر ~~قريبه كان هجره حاملا له على الإسلام، وإذا خالطه وقربه بقي على حاله. ~~وقد رأيت هذه الآية في الأقارب: الآباء، والإخوان. # ى الله -سبحانه وتعالى- المؤمنين عن موالاة أقارهم إذا كانوا كفاراا ~~فكيف الأجانب؟! # م حكم الله تعالى أن من والاهم واتبعهم في أغراضهم ظالم واضع ~~لشيء في غير موضعه، وهذا ظلم المعصية لا ظلم الكفر. # المتقي في الكتر (243، 37024). # (1) سورة التوبة (الآية: 12) . # (2) سورة التوبة (الآية: 23) . # (3) ما بين المعقوفين زيادة يتطلبها السياق. PageV00P068 # ============================================================ ~~قوله عز وجل: {قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم ~~وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ~~ومساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا ~~حتي يأتي الله بأمره والله لا يهدي القوم الفاسقين)(1). # تأمل هذه الآية، وما انطوت عليه من إشارة الله تعالى ورسوله حصلى ~~اله عليه وسلم- على ما تهواه النفوس وتحب القلوب من الأقارب والمساكن ~~والتجارات. # م توعد سبحانه وتعالى على ذلك بقوله: فتربصوا حتى يأتي الله ~~بأمره(2) وهذا وعيد عظيم لمن تأمله. # فينبغي إيثار طاعة الله تعالى على كل شيء محبوب. # ومن جملة طاعة الله تعالى كف أيدي الكافرين عن أمة محمد حصلى ~~الله عليه وسلم_. # قوله عز وجل: {يا أيها الذين آمنوا إنما المشركون نجس فلا يقربوا ~~المسجد الحرام بعد عامهم هذا وإن خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله هن ~~فضله إن شاء إن الله عليم حكيم(3). # اختلف المفسرون [26/أ] هل نجاسة الكافر لأنه جنب ms043 أو لأن معنى ~~الشرك ينجسه كنجاسة الخمر؟ # (1) سورة التوبة (الآية: 24) . # (2) سورة التوبة (الآية: 24) . # (3) سورة التوبة (الآية: 28) . # وبجال بسط القول في تفسير هذه الآية في كتب الفقه لا في كتب التفسير ال ~~وما ذكره المؤلف رحمنا الله وإياه هنا إنما هو طرفا مما ذكروا في ذلك في هل ~~هي بجاسة حسية أو معنوية؟ PageV00P069 # ============================================================ ~~قال الحسن البصري: من صافح مشركا فليتوضا. # قال ابن عطية: فمن قال بسبب النجاسة، أوجب الغسل على من ~~أسلم من الكفار. # ومن قال بالقول الآخر، لم يوجب الغسل. # وخص الله تعالى في هذه الآية المشركين والمسجد الحرام ~~فقاس مالك وغيره جميع الكفار من أهل الكتاب وغيرهم على ~~المشركين، وقاس سائر المساجد على المسجد ومنع من دخول الجميع ~~خجيع المساجد. # وبذلك كتب عمر بن عبد العزيز -رضي الله عنه- إلى عماله، وا ~~نهيه بهذه الآية. # و يؤيد ذلك قوله تعالى: في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيه ~~سمه(1). # وقال الشافعي()) رضي الله عنه: عامة في الكفار خاصة بالمسجد ~~الحرام. # (1) سورة النور (الآية: 36) . # (2) هو: محمد بن ادريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن السائب بن عبيد ~~عبد يزيد هاشم بن عبد المطلب بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن ~~ابن كعب بن لؤي بن غالب، أبو عبد الله، إمام المذهب، المحدث، الفقيه ~~القرشي الهاشمي، المطلبي، المكي، الغزي، الشافعي ~~الشهرة: الإمام الشافعي ~~ولد سنة: (150) في غزة بفلسطين وحمل إلى مكة وتوفي سنة (204) ~~آخر يوم من رجب وهو أحد الأئمة الأربعة أصحاب المذاهب المشهور ~~عند أهل السنة وإليه تنسب الشافعية. PageV00P070 # ============================================================ ~~فأباح دخول اليهود والنصارى والوثنيين في سائر المساجد. # وقال أبو حنيفة(1): في المسجد الحرام وغيره، ودخول عبدة الأوثان ~~في سائر المساجد. # ونشأ بمكة، وكدينة رسول الله سصلى الله عليه وسلم-، وقدم بغداد، ~~وحدث بها، ثم قدم إلى مصر فنزلها إلى أن توفي ودفن بها رحمه الله. # ومصادر ترجمته كثيرة وكذا مؤلفاته راجعها في كتاب ديوان الإسلام ~~بتحقيقي (ت 1256). # (1) هو : النعمان بن ثابت بن زوطي، أبو حنيفة التيمي، الكوفي، مولى بي ms044 تيم ~~الله بن تعلبة. ويقال: من أبناء الفرس. ولد سنة: (80)، وتوفي سنة ~~.(150) ~~قال الذهبي في سير أعلام النبلاء (390/6): قال أحمد العجلي: أبو حنيفة ~~تيمي من رهط همزة الزيات كان خزازا يبيع الخز وقال عمر بن حماد بن ~~ابي حنيفة: أما زوطي فإنه من أهل كابل، وولد ثابت على الإسلام، وكان ~~زوطي مملوكا لبني تيم الله بن ثعلبة فأعتق فولاؤه لهم ثم لبي قفل. # قال: وكان أبو حنيفة خزازا ودكانه معروف في دار عمرو بن حريث. # وقال محمد بن سعد العوفي: يحيى بن معين يقول: كان أبو حنيفة ثقة لا ~~دث بالحديث إلا بما يحفظه ولا يحدث بما لا يحفظ، وقال صالح بن محمد: ~~سمعت يحيى بن معين يقول: كان أبو حنيفة ثقة في الحديث. # وروى أحمد بن محمد بن القاسم بن محرز عن ابن معين : كان أبو حنيفة لا ~~بأس به. # وقال مرة: هو عندنا من أهل الصدق ولم يتهم بالكذب، ولقد ضربه ابن ~~هبيرة على القضاء فأبى أن يكون قاضيا. # قلت: ومصادر ترجمته كثيرة راجعها مع مؤلفاته في كتاب ديوان الإسلام ~~بتحقيقي (ت: 763). PageV00P071 # ============================================================ ~~وقال عطاء: وصف المسجد الحرام ومنع القرب منه يقتضي منعه من ~~سائر الحرم وقوة قوله تعالى: فلا يقربوا المسجد الحرام) (1) . يقتضي ~~المسلمين بكنعم، قاله ابن عطية ~~وكان المسلمون لما منع المشركون من الموسم، وهم كانوا يجلبون ~~الأطعمة والتجارات قذف الشيطان في نفوسهم [26 اب] الخوف من ال فا ~~كما قذف في نفوس الأمراء اليوم الخوف من تضييع الأموال إذا لم يباش ~~النصارى. # وقالوا: من أين نعيش فوعدهم الله تعالى أن يغنيهم الله من فضله إذا ~~اثروا رضي الله تعالى على ما يعتقدون أنه صلاح حالهم. # وقال عكرمة(2): أغناهم بإدرار المطر عليهم. # (1) سورة التوبة (الآية: 28) . # (2) هو عكرمة بن عبد الله أبو عبد الله، الحافظ، المفسر، القرشي، مولاهم ~~البربري، المدني. # .(110 ~~ولد سنة: (25). وتوفي سنة: (104)، وقيل: (107)، و ~~جلي: ~~قال ابن حجر في هذيب التهذيب (263/7): قال الع ~~مكي، تاب ~~ثقة برييء مما يرميه به الناس من الحرورية. ms045 وقال البخار ~~ليس أحد ~~ري. # أصحابنا إلاوهو يحتج بعكرمة. وقال النسائي: ثقة. وق ~~ان أبي ~~سألت أبي عن عكرمة كيف هو؟ قال: ثقة، قلت: يحتج بحديثه؟ # إذا روى عنه الثقات، والذي أنكر عليه يحيى بن سعيد الأنصار ~~فلسبب رأيه. وقال مصعب الزبيري: كان يرى رأي الخوارج ~~قلت: ومن كتبه تفسير القرآن. # ومصادر ترجمته كثيرة وهو من مشاهير المحدثين من التابعين ومن المفسرين ~~راجع في مصادر ترجمته ديوان الاسلام بتحقيقي (ت: 1416) . PageV00P072 # ============================================================ ~~وقال غيره: وأسلمت العرب فتمادى حجهم ونحرهم وأغنى الله ~~ب فضله بالجهاد والظهور على الأمم ~~والعيلة: الفقر، يقال: عال الرجل، يعول عيلة، إذا افتقر.ا ~~قال الشاعر: ~~وما يدري الفقير متى غناه وما يدري الغني متى يعول ~~قوله عز وجل: قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا ~~رمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب ~~حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون(1). # قتضت هذه الآية قتال أهل الكتاب من اليهود والنصارى حتى ~~يسلموا أو يؤدوا الجزية عن يد ~~وقوله تعالى: ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين ~~الحق(2) لا يطيعون ولا يمتثلون. # ومنه: قول عائشة رضي الله عنها: ما عقلت أبواي إلا وهما يدينان ~~الدين. # والجزية: ما يؤديه المعاهد على عهده، وهي فعلة من جزي يجزي، إذا ~~قضى ما عليه وقوله تعالى: عن يد وهم صاغرون(3). # يدفعها من يده إلى يد من يدفعها إليه كما يقال: كلمته فما بفم(4). # (1) سورة التوبة (الآية: 29) . # (2) سورة التوبة (الآية: 29). # (3) سورة التوبة (الآية: 29) . # (4) وما أذهب إليه في معنى هذه الآية هو ما ذهب إليه ابن عطية ومن قوله عن ~~استسلام منهم وانقياد إذ هذا هو غاية مراد الإسلام ممن خالفه فمن أطاع ~~واستسلم وترك للمسلمين شؤن تصريف دولتهم فلا سبيل لهم عليه PageV00P073 ~~============================================================ ~~ابو عبيدة: [27/أ] يقال لكل من أعطي شيئا كرها من ~~أعطاه عن يد. # طيب ~~نفس ~~وقال ~~العتي: يقال: أعطاه عن يد، وعن ظهر يد إذا أعطاه مبتدئ ~~متكلف. # وقال ~~وأبو عبيدة: هو أن يعطوها بأيديهم ms046 يمشون كاره ~~ركبانا، و ~~چيئون به ~~لا يرسلون. # وقال ~~يحتمل أن يكون عن نعمة في قبولها منهم وتأمينهم ~~عطية. # عرب القوة، يقال: فلان ذو يد، ويقال: ليس با ~~واليد في كا ~~و كذا يد، أي قوة. # ويحتمل أن يقال: يريد ينفذوها ولا يؤخروها، كما تقول: بعه ~~ويحتمل أن يكون استسلام منهم وانقياد، على نحو قولهم: ألقى فالا ~~بيده، إذا عجز واستسلم ~~وقوله عز وجل: {وهم صاغرون (1) لفظ يعم وجوها لا تحصر ~~لكثرقها، فذكر منها: ~~عن عكرمة: أن يكون قابضها جالسا، والدافع من أهل الذمة قائم ~~وصاخرون: ذليلون مهينون ~~وليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حي عن بينة) بعد ما يقترب منه ~~الاسنلام ويعايشه ويلمسه عن قرب لا عن سماع، إذ أن أهل النصرانية ~~وأئمتهم يصورون هم الاسلام على غير حقيقته فلما يعايشه تكون هناك ~~فرصة لمعرفته فيعطون الجزية، ويدرسون الدين فإن أحبوه دخلوا فيه وإن لم ~~ق لهم استمروافي دفعها بلا ضرر عليهم، ومنهم.: ~~(1) سورة التوبة (الآية: 29) . PageV00P074 # ============================================================ ~~وقال الكلبي(1): هو أنه إذا أعطى الجزية صفع في قفاه(2). # وقيل إعطاؤها هو الصغار. وقيل: إنه لا يقبل فيها رسالة ولا وكالة. ~~وقيل: هو أن بحري عليهم أحكام الإسلام. # و بالجملة: فينبغي إظهار عزة الإسلام وإذلال أهل الكفر.ا ~~(1) هو إبراهيم بن خالد أبو ثور الكلي ~~قال الذهبي في سير أعلام النبلاء (72/12): الإمام الحافظ الحجة المجتهد ~~مفي العراق، أبو ثور، الكلبي البغدادي الفقيه، ويكنى أيضا أبا عبد الله. # ولد في حدود سنة سبعين ومائة. جمع وصنف ~~قال أبو بكر الأعين: سألت أحمد بن حنبل عنه، فقال: أعرفه بالسنة منذا ~~خمسين سنة، وهو عندي في مسلاخ سفيان الثوري وقال النسائي: ثقة ~~مأمون أحد الفقهاء وقال أبو حاتم بن حبان: كان أحد أئمة الدنيا فقها ~~وعلما وورعا وفضلا. صنف الكتب، وفرع على السنن، وذب عنها، رحمه ~~الله تعالى. ذكره الخطيب وأننى عليه، وقال: توفي في صفر سنة أربعين ~~ومائتين. قيل: سئل أحمد عن مسألة، فقال: سل غيرنا، سل الفقهاء سل ~~ابا ثور. وقال بدر ms047 بن بحاهد: قال لي سليمان الشاذاكوني: اكتب رأي ~~الشافعي، واخرج إلى أبي ثور، ولا يفوتنك بنفسه.ا ~~قال الخطيب: كان أبو ثور يتفقه أولا بالرأي ويذهب إلى قول العراقيين حى ~~قدم الشافعي، فاختلف إليه، ورجع عن رأي إلى الحديث.ا ~~وراجع مصادر ترجمته في هامش سير أعلام النبلاء ~~(2) ما كان هذا هو الإسلام يوما ما ، ومن قال مثل هذا الكلام عنه إنما أراد أن ~~يشوه صورته ويظهر مظهر أهل الكبر والبطر والطغيان والجبروت والقسوة ~~ومن لا دين لهم غير القوة ~~و لا أظن مثل هذا الكلام إلا مكذوب على هذا الشيخ الذي شهد له بالعلم ~~والفقه والفتيا. PageV00P075 # ============================================================ ~~وأما في وقتنا هذا فما أغفلهم عن هذه الآية المسلمون يعطون ~~النصارى الرشا والبراطيل وهم صاغرون، والكفار يتكبرون عليهم ~~ويهددوهم ويحتقروهم، ومنهم من لا يؤدي جزية أصلا، ومنهم من يب ~~يكن لهذه(1) الآية وقع في قلوب أهل زماننا، ولا امتثال. # هذا الأمر شنيع وخطب فظيع، أكابر أهل الدنيا في زماننا ~~يداهنون ~~النصارى، ويتقربون إليهم، ومنهم من يقبل آيديهم وأرجلهم ~~الركاب؛ ~~كل هذا لتمكنهم في الدولة وخشية شرهم وتقيتهم ~~هذا هو حكم الله فيهم: ~~سمعت ما ذكر الله تعالى في كتابه فيهم، وقد قال تعا ~~(وكذلك ~~جعلنا في كل قرية أكابر مجرميها ليمكروا ~~اما يمكرون ~~فيها و ~~اما يشعرون)(2). # بانفسهم وم ~~الحقيقة يمكرو ~~ان وبال مكرهم ضرر عائد عليهم، فهم ~~بانفسهم، فإن الله سبحانه وتعالى إذا خولف أمره ~~فكأهم تسببوا في هلاك أنفسهم. # فينبغي هؤلاء الذين مكنهم الله في الأرض أن يعزلوا هؤلاء الك ~~وينابذوهم، ويذلوهم كما أمر الله تعالى، رجاء أن يصلح الله شألهم ويا ~~اييعلي ~~كلمتهم، وينصرهم الله على أعدائهم، فإفهم إذا مكنوا أعداء الله يوشك ~~مكن الله منهم أعداءهم، وقد جاء: (كما تكونوا يولى عليكم)(3). # (1) في المخطوط: لأهل. وهو تحريف. # (2) سورة الأنعام (الآية: 123) . # (3) هذا الحديث وأمثاله وما في معناه من الأحاديث الجارية والشائعة على ألسنة ~~العوام وهي في الحقيقة من الموضوعات. PageV00P076 # ============================================================ ~~ومن الأمثال السائرة: "اكما تدين تدان1. # فينبغي أن يعتبر بمن خالف أمر ms048 الله من أهل المشرق كبغداد، وبلاد ~~العجم، وكانت لهم قوة وجلد ومال وعدد، فأخذهم الله تعالى، وسلط ~~عليهم العدو وكل هذا [28/أ] لاظهار المعاصي، ومخالفتهم الأوامر وإن ه ~~يخشى على أقلهم مضرة بسبب هذا المنكر العظيم أن يسلط علينا العدو ~~فالله يوقظ المسلمين من هذه الغفلة إنه على كل شيء قدير.ا ~~و قوله عز وجل: وجعل كلمة الذين كفروا السفلى) (1) يريد ~~بادحارها، ودحضها، وإذلالها وكلمة الله هي العليا) (2) يريد: لا إله إلا ~~و قيل: يريد الشرع بأسره وهذا يقتضي إذلال أهل الكفر(3)، واعزاز ~~أهل الإسلام وأن لا يجعل لذمي كلمة عالية على المسلمين .ا ~~وقد قال الشوكاني، في الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة (ص210) . # عن هذا الحديث: في إسناده وضاع، وفيه انقطاع وأطراف الخبر عند: ~~المتقي الهندي في كتر العمال (14972)، ابن الجوزي في تذكرة الموضوعات ~~(182)، العجلوني في كشف الخفا (184/2)، الألباني رحمه الله في السلسلة لا ~~الضعيفة (320). # (1) سورة التوبة (الآية: 40) . # (2) سورة التوبة (الآية: 40) . # (3) إذا كان المراد بالاذلال هنا الإرغام فلا بأس به على أن يعطوا الجزية عن يد ~~أو وعدم رفعهم فوق رؤوس أهل الإسلام، فلا بأس أيضا، أما الإذلال ~~لمخالفتهم لدين الاسلام فلم ينص على ذلك القرآن والدولة المسلمة يعيش ~~فيها المسلم، والذمي، والمستأمن في حالة حفظ لكرامتهم ما داموا في آرضها ~~بإذن أهلها، وما داموا خاضعين لما تعاهدوا عليه واتفق معهم عليه، فإن PageV00P077 ~~============================================================ ~~هذه في النهي عن الاستماع ~~ماعون ~~قوله عز وجل: وف ~~رفيكم ~~الكفار ~~دخل فيها ~~افقين ~~من المناف ~~كلهم. # فيكم مطيعون لهم سماعون منهم ~~وجمهور ~~المفسرين على ~~عليم بالظالمين) (2) ~~الهم ولمن كان من المؤمنين على ~~الصفة ~~لمشر ~~الذين ~~سسغفر ~~الجحيم)2 ~~صاو ~~أهم أ ~~ن بعل ~~كانوا ~~نهم ~~قربيم ~~حض ~~ا عاد اسا ~~ان كانوا ~~عليهم، و ~~باهيم ل ~~عن هو ~~اياه)(4 ~~نه، وأما ~~[28اب] وق ~~وعدها ~~الأستغفرن ~~.(5)4 ~~وما أملك لك من الله ~~لك و ~~الاستغفار له ~~ذلك ~~سلامه فحمله ~~طمع ~~الكفر. # وت آزر على ~~على معاداة ~~كله ت ~~الكفار وإهمالهم وترك الاحتفال بهم ~~أعداع ~~كل ms049 هذا في غير ~~مخالف حوسب على ~~خالفته إما تعزيرا، وإما قت ~~إذلال. # (1) سورة التوبة (ا ~~(2) سورة التوبة ~~(الآية: ~~(3) سورة التوبة ~~(الآية: ~~(4) سورة التوبة ( ~~(5) سورة الممتحنة PageV00P078 ~~============================================================ ~~اله بغي في الأرض، والله تعالى يقول: يا أيها الناس إنما بغيكم على أنفسكم ~~تاع الحياة الدنيا ثم إلينا مرجعكم فننبئكم بما كنتم تعملون) (1) . # أي ما تنالوه من الفساد والبغي، إنما(2) تمتعون به في الحياة الدنيا ثم ~~الينا مرجعكم) (3) وهذا وعيد لمن تدبر وقديد شديد لمن فهمه. # قوله تعالى: ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار وما لكم ~~من دون الله من أولياء ثم لا تنصرون) (4) أي لا تداهنوا الكفار، ولا ~~ترضوا بأعمالهم فيصيبكم لفح النار. # (وما لكم من دون الله من أولياء ثم لا تنصرون) (5) وما يمنعكم من ~~عذاب الله تعالى. # قوله تعالى: وإذا أردنا ان فهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها ~~فحق عليها القول فدمرناها تدميرا) (2) هذا وعيد لمن خالف أمر الله تعالى ~~ووعد الله صدق حق، أي: سلطنا(7) شرارها فعصوا فيها، فإذا فعلوا ذلك ~~أهلكناهم. وأي عصيان أشد من تسليط النصارى على المسلمين؟ وتحكيمهم ~~فيهم والرضى بأفعالهم؟ # (1) سورة يونس (الآية: 23) . # (2) تكرر هذا اللفظ في المخطوط فحذفت التكرار . # (3) سورة يونس (الآية: 23) . # (4) سورة هود (الآية: 113) . # (5) سورة هود (الآية: 113) . # (6) سورة الإسراء (الآية: 16) . # (7) أي : جعلناهم سلاطين على أهل هذه القرية وانظر أنت كيف يكون الحال ~~إذا صار أمر قرية إلى شرارها والمفسدين فيها سلمنا الله وإياكم من تلك ~~الحال، ويكفي نظرة واحدة على النتيجة من قوله تعالى دمرناها تدميرا). PageV00P079 # ============================================================ ~~ومعنى دمرناها). أخربناها وأهلكنا من فيها إهلاكا. # سمع الجليل جل جلاله يقول لنبيه صلى الله عليه وسلم: وله ~~ألم ت ~~قد كدت تركن إليهم شيئا قليلا إذا لأذقناك ضعف الحا ~~أن ثبتناك ~~رع المدات م ل محبد لك عليا نصوا"(1) سي (124) صد ~~وهذا الوعيد العظيم لمن يركن للكفار أو يميل إليهم وهو تسميع ~~لمؤمنين وتعظيم لهذا الأمر. # وانظر إلى الإشارة في قوله عز وجل {وإذ اعتزلوهم وما يعبدون ~~ال اله فأووا إلى الكهف ينشر لكم ربكم من ms050 رحمته ويهيي لكم من أمر ~~مرفقا) (2) أي من اعتزل أعداء الله لطف الله به، ورفق: أحسن إليه. # اذ المقصود من الخير الاقتداء والتشبه بأفعال من أتنى الله تعالى عل ~~كما أن المقصود من خبر الكفار وسوء عاقبتهم اجتناب ما فعلوه والمباع ~~وتفطن لقوله تعالى في إبليس لعنه الله: أفستخذونه وذريته أولياء ~~وي وهم لكم عدو بئس للظالمين بدلا) (3) على طريق الإنكار على فا ~~ذلك. وقد بين الله تعالى السبب المقتضي لقبح الموالاة وهو قوله تعا ~~(وهم لكم عدو) (4). # (1) سورة الإسراء (الآية : 75،74) ومع ما في هذه الآية من الوعيد الشديد ، ~~إلا أن فيها العدل الكبير أيضا وذلك أن له على حسناته أجور مضاعفة ~~ولنسائه أجرين على سائر الناس، فكذلك قدده هنا مضاعفة العذاب. # (2) سورة الكهف (الآية: 16) . # (3) سورة الكهف (الآية: 50) . # (4) سورة الكهف (الآية: 50) . PageV00P080 # ============================================================ ~~يني أن العدو لا يؤمن شره ولا مكره، فالنصارى خذلهم الله أعداء ~~فدخل متوليهم تحت هذا الإنكار، لوجود العلة المانعة عن الموالاة فيهم ~~م أن الله تعالى أسماهم ظالمين لأنهم وضعوا الأشياء في غير محلها.ا ~~والعدول من صيغة المخاطب الحاضر إلى الغائب في قوله:أفتتخذونه ~~و ذريته(1)، ثم قال: {بئس للظالمين بدلا(2)، دليل على قوة الإنكار ، ~~هذا قول علماء البيان. # قوله تعالى: {وما كنت متخذ المضلين عضدا}(3) قال المفسرون: ~~يعي أنصارا وأعوانا. # وهذه الآية فيها تسميع لمن يفعل ذلك وتقبيح لفعله وتشنيع عليه لأن ~~الله تعالى [29/ب] لا يتخذ المضلين ولا الهادين أعوانا.ا ~~لكن في ذكر هذا تقبيح على متعاطي ذلك، وهذا كقوله تعالى: ل ~~تأكلوا الربا أضعافا مضاعفة(4). # ل فالربا لا يجوز أكله على كل حال، وإنما ورد هذا مورد التشنيع علىا ~~فاعل ذلك، وهذا على وجه الحث(5)، ولم أجده منقولا. # وتأمل بعقلك قوله تعالى في حق إبراهيم الخليل. # فلما اعتزهم وما يعبدون من دون الله وهبنا له إسحاق ويعقوب ~~وكلا جعلنا نبيا، ووهبنا هم من رحمتنا(3). # (1) سورة الكهف (الآية: 50) . # (2) سورة الكهف (الآية: 50). # (3) سورة الكهف (الآية: 51) . # (4) سورة آل عمران (الآية: 130) . # (5) أي الحث والتحريض على ترك الفعل بالتخويف والكلمة ms051 في المخطوط: ~~البحث وأحسبه تحريف من الناسخ والله أعلم ~~(6) سورة مريم (الآية: 50،49) . PageV00P081 # ============================================================ ~~قيل المال لسان صا ~~ثناء حسنا رفيعا من ~~الأديان، فكل أهل دين يتولو ~~لوهم ~~فاعلم أن في اعتزال ~~الدنيا والآن ~~أعداء ~~تركنوا ~~ولا ~~يدلك على ذلك قوله تعالى: ~~فتمسكم ~~الذين ~~لياء ثم ~~لا تنص ~~رون ~~وما لكم من دون الله من أول ~~عليه الس ~~ابه عن ~~وتأمل بعقلك ما أخبر ~~سبحانه- إليه بحذره من عد ~~تعالى: ~~ولزوجك فلا يخرجنكما من ~~فتشقي) 3) ~~الجنة ~~عدو فوسو ~~فحذره إبليس، وأعلمه ~~بلي ~~قال يا آدم هل ~~أدلك ~~الخلد وملك لا ~~على ش ~~شجرة ~~الحنة فكفى ~~رضه و ~~ونسبب العل ~~تحذيرا من الركون إلى الا ~~فينبغي للعاقل أن ي ~~ال مكاي ~~فإنه إذا ~~كدو5 ~~عليه وقوى على إيص ~~الأذية ~~اليوم الآخر يوادون ~~بد قوما يؤمنون ~~. الآية ~~آباءهم أو أبناءهم) ر ~~كانوا ~~الله ور ~~اله ولو ~~اناه(2) نفي الإيمان الكا ~~فت هده ~~ان متولي الكفار،ا ~~لأن موالاهم وإن ~~أعظم المعاصي فلا تسلب الإيمان الأعلى ما ~~(1) سورة مرتم( ~~(الآية: ~~(2) سورة هود ~~(3) سورة طه ~~(الآية: ~~(الآية: ~~(4) سورة طه ~~بة: 22). # اادلة (الآي ~~(5) سورة الججاد ~~(6) يبدو أنه سقط من هنا لفظ وأظن أن المراد: اوليس معناه11 ليستقيم سي PageV00P082 ~~============================================================ ~~بعض أهل العلم: إن ذلك يكون سببا في الوفاة على غير الإسلام نعوذ لبلالله ~~تعالى من ذلك. # قال ابن عطية: ومعن يوادون أي يكونون بينهم من اللطف بحيث يودا ~~كل واحد منهم صاحبه. # وعلى هذا التأويل قال بعض الصحابة: اللهم لا تحعل لكافر قبلي يدا ~~فتكون سببا للمودة، فإنك تقول، وتلى هذه الآية.ا ~~قال: ويحتمل أن يكون المعنى: لا يوجد من يؤمن بالله والبعث يواد من ~~حاد الله لأجل المحاددة لأنه حينئذ يود المحاددة وذلك يوجب ألا يكون ~~مؤمنا، فعلى هذا يكون نفي الإيمان على حقيقته. # قال الثعلبي: نزلت هذه الآية في عبد الله بن أبي، وذلك أنه كان جالسا ~~الى جنب رسول الله حصلى الله عليه وسلم- فشرب رسول الله [30/ب ~~-صلى الله عليه وسلم- الماء، فقاله له: فضلة من شرابك ms052 يا رسول الله، قال: ~~وما تصنع بجا1. # قال أسقيها أبي لعل الله أن يطهر قلبه، ففعل، فأتاه بها، فقال: ما هذا؟ # قال فضلة من شراب رسول الله حصلى الله عليه وسلم-. # فقال له أبوه: هلا جئتي ببول أمك. # فرجع إلى رسول الله حصلى الله عليه وسلم- فقال: يا رسول الله ~~ائذن لي في قتل أبي. # الكلام ، هذا على خلاف بين العلماء في نفي الإيمان بالكلية من عدمه. ولله ~~أعلم. # ولكن أثبت ما يفيد استقامة الكلام المراد توصيله إلى القاري، وللقاري أن ~~يراجع الأقوال حسب ما يظهر له من أدلة أخرى مع هذا الدليل ؛ ليظهر له ~~وجه الحق في المسألة. والله تعالى أعلم.ا PageV00P083 ~~============================================================ ~~فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم: ابل ترفق به وتحسن ~~إليه"(1). # قال ابن جريج(2): حدثت أن أبا قحافة سب البي حصلى الله عليه ~~وسلم-، فصكه أبو بكر ولده صكة سقط منها، ثم ذكر للبي حصلى ~~عليه وسلم- فقال: 1أو فعلت41! قال: نعم، قال: 1تعد إليه1. # (1) أطراف الحديث عنه: القرطبي في التفسير (307/17) ابن كثير في التفسير ~~(159/8)، ابن حجر في فتح الباري (650/8) . # قلت : وفي هذا الحديث دعوة لترفق الولد بوالده عسى الله أن يهديه بس ~~ذلك الترفق ، وإن كان هنا في علم النبي حصلى الله عليه وسلم- أنه اا ~~منافق ~~وأنه لن يتوب من هذا النفاق بإخبار الله له، وهي قصة معروفة، فف ~~ال الحديث حث على الإحسان إلى الوالدين وإن كانا مشركين، سائلا المول ~~أن يهدي لي والدي ويرحم أمي آمين. # (2) قال الذهبي في سير أعلام النبلاء (325/6) : عبد الملك بن عبد العزيز ~~جريج الإمام ، العلامة الحافظ شيخ الحرم ، أبو خالد، وأبو الوليد، القرش ~~الأموي، المكي، صاحب التصانيف، وأول من دون العلم بمكة، مولى أمي ~~ابن خالد. # وقيل: كان جده جريج عبدا لأم حبيب بنت جبير زوجة عبد العزيز بن ~~الله ابن خالد بن أسيد الأموي، فنسب ولاؤه إليه وهو عبد رومي ~~وكان لابن جريج أخ اسمه محمد لا يكاد يعرف، وابن اسمه محمد .. قال ~~اله ابن أحمد: ms053 قلت لأبي: من أول من صنف الكتب؟ # قال: ابن جريج، وابن آبي عروبة، قال ابن عيينة: سمعت ابن جريج يقول ~~ما دون العلم تدويي أحد. وقال: جالست عمرو بن دينار بعد ما فرغت ~~من عطاء تسع سنين. # قال الوليد بن مسلم: سألت الأوزاعي، وسعيد بن عبد العزيز، وابن جري PageV00P084 ~~============================================================ ~~فقال أبو بكر: ولو كان السيف قريبا مي لقتلته، فأنزل الله تعالى هذه ~~الآية(1). # لمن طلبتم العلم؟ كلهم يقول: لنفسي. غير أن ابن جريج فإنه قال: طلبته ~~لناس قلت (أي الذهبي) : ما أحسن الصدق، واليوم تسأل الفقيه الغبي: لمن ~~طلبت العلم؟ فيبادر ويقول : طلبته لله، ويكذب إنما طلبه للدنيا، ويا قلة ما ~~حرف منه. # قال أبو محمد بن قتيبة : مولد ابن جريج سنة (80) عام الجحاف .. ومات ~~سنة حفسين ومائة. # 1) ذكر الخبر القرطي في تفسير القرآن (6477/9) ثم ذكر عن ابن ~~مسعود كما هو وارد بعضه هنا فقال: قال ابن مسعود: نزلت هذه الاية في ~~ابي عبيدة بن الجراح ، قتل أباه عبد الله بن الجراح يوم أحد وقيل يوم بدر ، ~~و كان الجراح يتصدى لأبي عبيدة، وأبو عبيدة يحيد عنه، فلما أكثر قصد إليه ~~ابو عبيدة فقتله، فأنزل الله حين قتل أباه لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم ~~الآخر) الآية. # قال الواقدي: كذلك يقول أهل الشام، ولقد سألت رجالا من بي الحارث ~~ابن فهر، فقالوا: توفي أبوه من قبل الإسلام. # أو أبناءهم) يعني أبا بكر، دعا ابنه عبد الله إلى البراز يوم بدر. # فقال الني حصلى الله عليه وسلم: امتعنا بنفسك يأ أبا بكر، أما تعلم أنك ~~عندي بجترلة السمع والبصر ~~أو إخوافهم) يعي: مصعب بن عمير، قتل أخاه عبيد بن عمير يوم بدر. # ثم ذكر القرطي تفسير باقي الآية على نحو مما ذكره المؤلف هنا ~~والآية واضحة الدلالة في عدم مولاة الكفار، والتبرؤ منهم، والاكتفاء بما ~~وسع الله به على أمة الإسلام من علوم عند أهلها يفيدهم ويخدمهم في ~~حياقهم دون الاستعانة بغيرهم حتى تحفظ كرامتهم وتصان أسرار دولتهم، PageV00P085 ~~============================================================ ~~وروى مقاتل ms054 الهمداني: عن عبد الله بن مسعود في هذه الآية:ولو ~~كانوا آباءهم يعنى أبا عبيدة بن الجراح، قتل أباه عبد الله بن الجراح يوم ~~أحد. # بناءعهم يعي: أبا بكر دعا ابنه إلى البراز يوم بدر. # أو ~~اخوانهم(1): يعنى مصعب بن عمير يوم أحد. # عشريتهم(2) : يعي عمر ، قتل خاله العاص بن هشام بن المغيرة ~~وعلى، وحمزة، وعبيدة: قتلوا عتبة وشيبة، والوليد بن عتبة يوم ~~بدر، و ~~يوم ب ~~الله عليهم هذا الثناء العظيم بقوله تعالى: كتب في قلوبه ~~فأثنى ~~فيها فهي مؤمنة مخلصة. # وأيدهم بروح منه(4): وقواهم بنصر منه، قاله الحسن. # وقال ابن ~~عطية: معناه: هدى، ولطف، وتوفيق إهي ينقدح من ~~القرآن، وكلام ~~البي حصلى الله عليه وسلم-. # اذرهم بالقرآن لأنه روح. # وقيل: أنذ ~~الفائز ببعثه. # والمفلح: ~~اشتلمت عليه هذه الآية من التغليظ على من والاهم ~~فانظر ما ان ~~وأحبهم، وتقبيح فعله، ونفي الإيمان عنه. # ومن الثناء الجليل والذكر الجميل لمن أبغضه وعاداهم في الله، وباعدهم ~~وإن كانوا أقاربه وأهله. # يهاب جنابهم ~~(1) سورة المجادلة (ا ~~(الآية: ~~(2) سورة المجادلة ~~(الآية: ~~(3) سورة الجادلة ~~(4) سورة المجادلة (ا PageV00P086 ~~============================================================ ~~فهذه الآية نهاية في هذا الباب، ونازعة عن الموالاة لذوي الألباب. # أولئك حزب الله(1) ثم قال: {ألا إن حزب الله هم المفلحون(2). # وأتى بالجواب عاما لأنهم يدخلون فيه إذ هم من حزب الله، وإذا ~~كانوا من حزب الله فهم المفلحون(3). # قوله عز وجل: يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم ~~أولياء تلقون إليهم بالمودة(4) الآية. العدو: يقع على الجمع والواحد.ا ~~ومعنى {تلقون إليهم بالمودة أي المودة والباء زائدة مثل قول ~~القائل: أريد أن أذهب، أو أريد بأن أذهب. # قال الله تعالى: { ومن يرد فيه بالحاد بظلم(0) . # م ذكر السبب المقتضى لعدم جواز توليهم وهو كفرهم وأذاهم ~~لرسول والمؤمنين وإخراجهم. # وهذه الآية نزلت في حاطب بن أبي بلتعة لما كتب إلى أهل مكة من ~~كفار قريش [31/ب] بخبر رسول الله حصلى الله عليه وسلم- أنه يريد أن ~~خزوهم ~~(1) سورة المجادلة (الآية: 22) . # (2) سورة المجادلة (الآية: 22) . # (3) وهي آية تحمع بين الترغيب ms055 والترهيب، فهي على بعض الأقوال تنفي الإيمان ~~عمن والى غير المسلمين ووادهم وفعل العكس مع المسلمين فحاددهم تم ~~هي ترفع من شأن من جعل ولاءه ظاهرا وباطنا فجعلهم حزبه ثم أكد لهم ~~على أن في حزبه الفلاح وهو أمر معروف لديهم من أول الأمر غير أن في ~~التأكيد تذكيرا لهم. # (4) سورة الممتحنة (الآية: 1). # (5) سورة الحج (الآية: 25) . PageV00P087 # ============================================================ ~~انهه مشهورة تركناها خشية التطويل والآية عامة في كل من والى ~~ابوم القيامة. # أعداء ~~الكلام تقديم وتأخير، ونظم الآية: لا تتخذوا ~~قال ال ~~التعلبي: ~~الى قوله: (السبيل) (1). # أؤولياء) ~~عدوي وعل ~~وكم أو ~~اائد على الاتخاذ المذكور وسواء السبيل): وسط ~~فحله ~~والضمير ~~المعنى: فقد ضل عن طريق شرع الله. # الطريق شرع الله تع ~~ا ا ال ~~وسط ~~وإنما سمى الو ~~إن ~~وقوله تعالى: ~~هذا من باب التهييج والتحريض، والإت ~~تمل أن يكو ~~معاداهم، كما يقول القائل لولده: أطعي إن كنت ابي ~~اذا قصد تحريضه على الفعل أو الطاعة، ومثله قوله تعالى: إن كا ~~خرجتم) (4) وقد تقدم هذا. # قوله تعالى: { إن يتقفوكم يكونوا لكم أعداء ويبسطوا إليكم أيدي ~~وألسنتهم بالسوء) (5) الآية. # أخبر الله -سبحانه وتعالى- أن مداراة الكفار غير نافعة في الدنيا ~~ضارة في الآخرة؛ ليبين فساد رأي مصانعهم، ومعنى (يتقفوكم): يتمكنوا ~~(1) سورة الممتحنة (الآية:1) . # (2) سورة الممتحنة (الآية: 1) . # (3) تكرار هذا اللفظ في المخطوط، فحذفت التكرار .ا ~~(4) سورة الممتحنة (الآية:1) . # (5) سورة الممتحنة (الآية: 2) وقال ابن منظور في لسان العرب في مادة ثقف: ~~قف الشيء ثقفا وثقافا وثقوفة: حذفه. # ورجل نقف وتقف: حاذق فهم PageV00P088 ~~============================================================ ~~منكم ويخلصوا في نفاقكم، يظهر لكم عداوتهم وبسط آيديهم بضرركم ~~والسنتهم بسبكم ~~وهذا هو السوء وأشد من هذا كله أنهم إما يقنعهم أنكم تكفرون.ا ~~وهذا هو ودهم لأن المعنى الذي حصلت به العداوة هو الإيمان [32/أ] ولا ~~تزول العداوة إلا به، كما قال تعالى: يخرجون الرسول وإياكم أن ~~تؤمنوا بالله(1) أي لأجل إيمانكم بالله. # وهذا مثل قوله تعالى: وما نقموا منهم إلا أن يؤمنوا بالله العزين ~~الحميد(2). # ثم أخبر تعالى أن هذه القرابات الي رغبتم ms056 في أصلها لن تنفعكم يوم ~~القيامة. والله بما تعملون بصير() وعيد وتحذير. # قوله عز وجل: قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه ~~اذ قالوا لقومهم إنا برآء منكم وما تعبدون من دون الله إلى قوله ~~المصير)(4). # حضنا الله تعالى وحرضنا بهذه الآية على الاقتداء بأبينا إبراهيم الخليل ~~(1) سورة الممتحنة (الآية: 1) . # (2) سورة البروج (الآية: 8) . # (3) سورة الممتحنة (الآية: 3) . # وقد قال القرطبي في التفسير في هذه الآية: { إن يشقفوكم: يلقوكم ~~ويصادفوكم، ومنه المثاقفة، أي طلب مصادفة العزة في المسابقة وشبهها ~~و قيل: {يشقفوكم: يظفروا بكم ويتمكنوا منكم. # قلت: وهذا ما أذهب إليه في فهم هذه الآية. # (4) سورة الممتحنة (الآية:4)، وقال القرطبي في التفسير بعد ذكرها: لما نهسى ~~عن موالاة الكفار ذكر قصة إبراهيم عليه السلام، وأن من سيرته التبرؤ من ~~الكفار أي فاقتدوا به وأتموا، إلا في استغفاره لأبيه . PageV00P089 ~~============================================================ ~~عليه الصلاة والسلام- والذين معه، وجعل الاقتداء بهم أسوة حسنة ~~والإسوة بكسر الهمزة وضمها: القدوة والإمام، والمثال. # واختلف الناس في الذين معه، فقيل: من آمن به من الناس. # وقال الطبري وغيره(1): الأنيباء الذين كانوا في عصره وقريبا من ~~صر5. # (1) هو: محمد بن جرير بن يزيد بن كثير، أبو جعفر الطبري، الإمام المجتهد . # قال الذهبي في سير أعلام النبلاء (267/12): صاحب التصانيف البديعة ~~من أهل آمل طبرستان. # مولده سنة أربع وعشرين ومائتين وطلب العلم بعد الأربعين ومائتين، وأ ~~بلاء الرجال، وكان من أفراد الدهر علما وذكاء وكشرة ~~الترحال ~~ولقى نب ~~اى العيون مثله. # تصانيف قل ~~امره ببغداد، وكان من كبار أئمة الاجتهاد. # واستقر في ~~قال الخخطيب ~~كان أحد أئمة العلماء يحكم بقوله، ويرجع إلى ر ~~جمع من العلوم ما لم يشاركه فيه أحد من أهل ~~وفضله، ~~وكان ~~أحكام ~~لكتاب الله، عارفا بالقراءات، بصيرا بالمعاني، فقيها ~~حافظا ~~فكان ~~القرآن ~~السنن وطرفها صحيحها وستيمها، وناسخها ومنسوخ ~~عالما بال ~~بأقوال الصحابة والتابعين ، عارفا بأيام الناس وأخبارهم. وله الكتار ~~عارفا ~~في: "أخبار الأمم وتاريخهم1. # المشهور ~~وله اكتاب التفسير1 لم يصنف مثله، وكتاب سماه: تهذيب الآثار، م ~~سواه في ms057 معناه، ولكن لم يتمه. # وله في أصول الفقه وفروعه كتب كثيرة، واختيار من أقاويل الفقهاء، وتفا ~~مسائل حفظت عنه. # قال أحمد بن كامل : توفي ابن جرير عشية الأحد ليومين بقيا من شوال سا ~~عشر وثلاثمائة. PageV00P090 # ============================================================ ~~وتعجب من تعظيم الله تعالى في قلوب هؤلاء المؤمنين في قوهم، م ~~كفهم التبري من قومهم، ولا متاركتهم حتى أبدوا هم العداوة والبغضاء ~~من أجل كفرهم، وجعلوا غايتهم أن يؤمنوا بالله وحده. # لا جرم أن الله تعالى أثنى عليهم هذا الثناء، وحض أمة محمد حصلى ~~ال اله عليه وسلم- على اتباعهم والاقتداء بهم، ثم قال الله تعالى تأكيدا لذلك: ~~لقد كان32اب] لكم فيهم أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم ~~الآخر ومن يتول الله فإن الله هو الغني الحميد)(1) . # اعراض عن من لم يقتد بهم، ووعيد وحض على مباعدة الكفار ~~وإظهار العداوة لهم فانظر هذه الآية وما انطوت عليه، فهل يسمع أحد في ~~قلبه شيء من إمان بهذا، نم يقرب النصارى ويشاورهم أو يستكتبهم أو ~~يوليهم على أهل الإيمان؟ # لا يفعل ذلك بعد سماع هذه الآيات إلا من أمن مكر الله، واستخف ~~بوعيد الله. # وقد ذكر الله تعالى اليهود والنصارى بأقبح ذكر، ووصفهم بأخس ~~وصف، فقال عز وجل: {أولئك هم شر البرية(2). # فوجب على كل من آمن بالله عز وجل الانقياد لأحكامه واتباع ~~اوامره وتقريب من قرب وإبعاد من أبعد، ولا كلفة في إبعاد النصارى ~~وعزهم عن الولاية والاستخدام إذ غيرهم من المسلمين يفعل ما يفعلونها ~~(1) سورة الممتحنة (الآية: 6)، وقال القرطبي في تفسيرها: أي في إبراهيم ومن ~~معه من الأنبياء والأولياء وأسوة حسنة أي في التبرؤ من الكفار . ~~وقيل: كرر للتأكيد ، وقيل نزل الثاني بعد الأول بمدة وما أكثر المكررات في ~~القرآن على هذا الوجه. # (2) سورة البينة (الآية: 6) . PageV00P091 # ============================================================ ~~له هنهم بح ~~ولو فعل هذا معهم أسلم أكثرهم، وح ~~والاهم ~~وقد قامت حجج الله تعالى على منا ~~استكتبهم ~~ولاهم على المسلمين، أو أعزهم على أهل الدين: ~~فمن بدله بعد ما سمعه فإنما إنمه على الذين ~~جعلنا الله ms058 ممن اتعظ بالقرآن، وانق ~~والطغيان، وهو حسبنا ونعم الوكيل ~~وصلى الله على سيدنا محمد ~~(1) سورة البقرة (الآية: 181) . PageV00P092 # ============================================================ ~~الباب الثالث ~~ي ~~ما ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~والصحابة والتابعين والسلف الصالح من النهي عن موالاتهم ~~وإعزازهم وابتدائهم بالسلام إلى غير (ذلك) ما يشاكله ~~فافهم ذلك، ولابد من أن نقدم شيئا يحسن ذكره قبل ذكر الأحاديث ~~وذلك: أن الله فرض طاعة رسوله صلى الله عليه وسلم وقرن طاعته بطاعته ~~في غير ما آية من كتابه، فقال تعالى: يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله ~~وأطيعوا الرسول))(1). # وقال تعالى: {وإن تطيعوه تهتدوا(2). # وقال تعالى: {ومن يطع الرسول فقد أطاع الله4(3). # وقال تعالى: وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه ~~فانتهوا(4). # وقال تعالى: ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله ~~عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئل ~~رفيقا(5) فوعد الله سبحانه وتعالى من أطاعه بجزيل الثواب، وأوعد من ~~خالفه بوبيل العقاب، وأوجب امتثال أمره واجتناب نهيه(5). # (1) سورة النساء (الآية: 59) . # (2) سورة النور (الآية: 54) . # (3) سورة النساء (الآية: 80) . # (4) سورة الحشر (الآية: 7) . # (5) سورة النساء (الآية: 69) . # (6) هذا الذي يذكره المؤلف - رحمنا الله وإياه - لا خلاف فيه بين المسلمين ~~-122 PageV00P093 ~~============================================================ ~~وقال تعالى حكاية عن الكفار: يوم تقلب وجوههم في النار ~~يقولون يا ليتنا أطعنا الله وأطعنا الرسول(1) فتمنوا الطاعة حيث لا ~~ينفعهم الندم(2). # وقد قال تعالى: {لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة(3). # قال محمد بن عيسى الترمذي(4): الأسوة في الرسول: الاقتداء ~~(33اب] به والاتباع لسنته، وترك مخالفته في قول أو فعل. # وقال عليه الصلاة والسلام: 1من أطاعي فقد أطاع الله، ومن عصاني ~~فقد عصى الله1(5). # عالمهم وجاهلهم فطاعته مقررة في النفوس منذ دخول الإيمان إلى قلسب أي ~~لحظة. # مسلم ومن أول ~~(الآية: 66). # (1) سورة الأحزاب ~~(2) في المخطوط: ~~النهي. وهو تحريف. # (3) سورة الأحزار ~~دان على الورمذي وهو تحريف، وهو أحد أصحاب ك ~~(4) في المخطوط: ~~السنن الأربعة المشهورة، وقد اشتهر كتابه الجامع الصحيح باسم سنن ~~الترمذي نسبة إليه، ومصادر ترجمته كثيرة جدا راجعها بهامش سير أعلام ms059 ~~النبلاء (270/13) وغيره من كتب الأعلام. # (5) أطراف الحديث عند : الحاكم في المستدرك (121/3) ، ابن أبي عاصم ~~السنة (506/2) ، الحميدي في المسند (1123) ، ابن آبي شيبة في المصنف ~~(212/2)، ابن حجر في فتح الباري (348/9)، المتقى الهندي في الكنز ~~(14804، 14854، 32973)، البغوي في شرح السنة (1/10. # البخاري في الصحيح (77/9)، مسلم في الصحيح (كتاب الإمارة ~~33)، النسائي في المحتى (154/7)، ابن ماجة في السنن (2859،30 PageV00P094 ~~============================================================ ~~وقال صلى الله عليه وسلم: "عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين ~~من بعدي عضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة ~~بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار7(1). # وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن البي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ~~اأحسن الحديث كتاب الله، وخير الهدى هدي محمد صلى الله عليه ~~وسلم، وشر الأمور محدثاتها1(2). # وعن آبي هريرة أيضا قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ~~المتمسك بسنتي عند فساد أمتى له أجر شهيد1). # أحمد في المسند (93/2)، وغير ذلك كثير، والبيهقي في السنن الكبرى ~~(155/8)، وابن خزيمة في الجامع الصحيح (1597) . # (1) أطراف الحديث عند : أبي داود في السنن (كتاب السنة ب5) الترمذي في ~~الجامع (2676)، ابن ماجة في السنن (42)، أحمد في المسند (126/4)، ~~الطبراني في الكبير (246/18)، البيهقي في السنن الكبرى (114/10)، ~~ابن أبي عاصم في السنن (29/1)، ابن حجر في الفتح (292/13)، ~~الزيلعي في نصب الراية (126/1)، البغوي في التفسير (206/2)، المنذري ~~في الترغيب والترهيب (78/1)، ابن الجوزي في تلبيس إبليس (12)، ابن ~~عبد البر في التمهيد (66/8، 116) . # (2) أطراف الحديث عند: النسائي في المحتبى (58/3)، أحمد في المسند ~~319/3)، ابن سعد في الطبقات (98/2/1)، المتقي الهندي في كنز العمال ~~(30404)، (30414)، الزبيدي في إتحاف السادة المتقين (437/1)، ~~البيهقي في الأسماء والصفات (82) . # (3) أطراف الحديث عند: أبي نعيم في الحلية (200/8)، الزيلعي في نصب ~~الراية (190/2)، الهيثمي في بجمع الزوائد، ومنبع الفوائد (172/1)، المتقي ~~-124 PageV00P095 ~~============================================================ ~~فإذا ثبت هذا، فلنرجع إلى ما ورد عن سيدنا رسول الله صلى ~~كليه ~~وسلم فيما نحن بصدد5. # روى هذا الحديث مسلم في صحيحه عن رسول الله ms060 صا ~~وسلم: أنه لما خرج إلى غزوة بدر تبعه رجل من المشركين، فق ~~أن أتبعك وأصيب معك، فقال: اتؤمن بالله ورسوله21 قا ~~فارجع فلن أستعين بحشرك على مشرك" ثم لحقه عند الشجرة، ففر ~~أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكانت له قوة وجلد، فقال ~~ججيتك لأتبعك وأصيب معك: فقال: اتؤمن بالله ورسوله1: ~~قال: لا. قال افارجع فلن أستعين بمشرك على مشرك ~~على ~~ظهر البيداء، فقال له مثل ذلك، فقال: اتؤمن بالله ورسوله41 [134 ~~فقال: نعم(1). # قال الامام أبو بكر محمد بن الوليد الطرطوشي(2) رحمه الله: وهذا ~~اهندي في كتر العمال (1071)، الألباني في السلسلة الضعيفة (327)، ~~المنذري في الترغيب والترهيب (80/1)، ابن عدي في الكامل في الضعفاع ~~.(739/2) ~~(1) أطراف الحديث عند: مسلم في الصحيح (في الجهاد: 150)، الترمذي ~~الجامع الصحيح (1558)، أحمد (149/68/6)، البيهقي في السنن الكبر ~~37/9)، الزيلعي في نصب الراية (423/3)، الزبيدي ~~ي في إتحا ~~المتقين (100/7)، السيوطي في الدر المنثور (320/5)، ~~الالباني ~~الصحيحة (933). # (2) قال الذهبي في سير أعلام النبلاء (490/19) : الإمام العلامة القدوة الزا ~~شيخ المالكية أبو بكر محمد بن الوليد بن خلف بن سليمان بن أيوب الفهر ~~الأندلسي الطرطوشي، الفقيه، عالم الإسكندرية، وطرطوشة: هى PageV00P096 ~~============================================================ ~~آخر حد المسملين من شمالي الأندلس، ثم استولى العدو عليها من دهر.ا ~~و كان أبو بكر يعرف في وقته بابن أبي رندقة. # لازم القاضي أبا الوليد الباجي بسرقسطة وأخذ عنه مسائل الخلاف، ثم حج ~~ودخل العراق. # وسمع بالبصرة سنن أبي داود من أبي علي التستري، وسمع ببغداد من قاضيها ~~ابي عبد الله الدامغاني، ورزق الله التميمي، وأبي عبد الله الحميد، وعدة. ~~وتفقه أيضا عند أبي بكر الشاشي، ونزل بيت المقدس مدة، وتحول إلى الثغر ~~و تخرج به أئمة. # قال ابن بشكوال: كان إماما عالما زاهدا، ورعا دينا، متواضعا، متقشفا ~~متقللا من الدنيا راضيا باليسير. # وأخبرنا عنه القاضي أبو بكر ابن العربي ووصفه بالعلم والفضل والزهد ~~والإقبال على ما يعنيه. قال لي: إذا عرض لك أمر دنيا وأمر آخرة فبادر بأمرا ~~الآخرة يحصل لك أمر الدنيا ms061 والآخرة. ~~قال القاضي شمس الدين بن خلكان: دخل الطرطوشي على الأفضل بن أمير ~~الجيوشي كصر فبسط تحته مثزره، وكان إلى جانب الأفضل نصراني، . فوعظ ~~الأفضل حتى أبكاه، ثم أنشده: ~~يا ذا الذي طاعته قربة وحقه مغترض واجب ~~إن الذي شرفت من أجله يزعم هذا أنه كاذب ~~وأشار إلى ذلك النصراني، فأقام الأفضل النصراني من موضعه. ~~وقد صنف أبا بكر كتاب : 1سراج الملوك1 للمأمون ابن البطاحي الذي وزر ~~صر بعد الأفضل، وله مؤلف في طريقة الخلاف. وكان المأمون قد نوه باسمه ~~وبالغ في إكرامه. وكان مولده سنة إحدى وخمسين وأربعمائة.ا ~~قال ابن الفضل: توفي بالإسكندرية في جمادى الأولى سنة عشرين ~~وفسمائة. PageV00P097 # ============================================================ ~~أصل عظيم في أن لا يستعان بمشرك ~~هذا وقد خرج ليقاتل بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم، ويري ~~فكيف باستعمالهم على رقاب المسلمين. # وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الا تستضيئوا ~~المشركين7(1). # فسره الحسن بن آبي الحسن فقال: معنى لا تستضيئوا بنارهم : ~~تستشيروهم في شيء من آموركم. # قال الحسن، وتصديق ذلك في كتاب الله تعالى: يا أيها الذين آمن ~~لا تتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم خبالا) (2). # وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عا ~~و سلم قال: الا تصحب إلا مؤمنا((3). # (1) بهامش المخطوط: أهل الشرك وأطراف الحديث عند : أحمد في المسند ~~99/3)، البيهقي في السنن الكبرى (27/10)، السيوطي في الدر. المنثور ~~في التفسير بالمأثور (66/2)، الخطيب في تاريخ بغداد (278/10)، ~~البخاري فسي التاريخ (455/1)، (16/4)، النسائي في الحتبى (الزينة ل ~~ب 48)، الطحاوي في معاني الآثار (363) . # (2) سورة آل عمران (الآية: 118). # (3) أطراف الحديث عند: أحمد في المسند (38/3)، الدارمي في السنن ( ~~103)، الحاكم في المستدرك (128/4)، الترمذي في الجا ~~الصيج (2399، 2395)، الربيع بن حبيب في ~~.49) ~~2522)، التبريزي في مشكاة المصابيح (5018)، أبي داود ~~(4832)، المنذري في الترغيب والترهيب (27/4)، البغوي ~~السنة (96/13)، الزبيدي في إتحاف السادة المتقين (28/4 ~~الهندي في كتر العمال (24785) . PageV00P098 # ============================================================ ~~وقال عليه الصلاة والسلام: امن أحب قوما ووالاهم حشسر ~~عهم7(1). # وروي عن رسول الله صلى الله عليه ms062 وسلم أنه قال: 1المرء هع من ~~أحب"(2). # وعنه أنه قال: "أوثق عرى الإيمان الحب في الله والبغض في الله37). # ومعنى هذا، والله أعلم: أنه بجب على المؤمن أن يحب المؤمنين ويمقت ~~(1) أطراف الحديث عند : الزبيدي في إتحاف السادة المتقين (665/9) العراقي ~~في المغي عن حمل الأسفار (341/4)، ابن كثير في التفسير (42/4)، ~~العجلوني في كشف الخفا (308/2)، الطبراني في الكبير (3/3)، الهيثمي ~~في مجمع الزوائد (281/10)، المتقي الهندي في كنز العمال (24678)، ~~العجلوني في كشف الخفا (309/3)، الخطيب في تاريخ بغداد (196/5)، ~~ابن الجوزي في العلل المتناهية في الضعف (433/2)، ابن عدي في الكامل ~~في الضعفاء (5348/6). # ح (49،48/8)، مسلم في ~~(2) أطراف الحديث عند: البخاري في الصحي ~~الصحيح (البر والصلة 165)، أبي داود في السنن (5127)، والترمذي في ~~الجامع الصحيح (2385)، (2386، 2387، 3535)، أحمد في المسند ~~،(268،228،222،213،200،159،110،104/3) ،(392/1 ~~الطبراني في الصغير (58/1)، وفي الكبير (13/10)، (154/17)، ~~الدارقطي في السنن (132/1)، البغوي في شرح السنة (62،61/13)، ~~الخطيب في تاريخ بغداد (259/4)، أبي نعيم في الحلية (112/4) . # (3) أطراف الحديث عند : مسلم في الصحيح (الإمان 240)، ابن أبي شيبة في ~~المصنف (48/11)، (229/13)، الحاكم في المستدرك (480/2)، كنز ~~العمال (24657)، الهيتمي في بجمع الزوائد (162،90/1)، الزبيديي في ~~اتحاف السادة المتقين (177/6)، السيوطي في الدر المنثور (187/6)، ابن ~~ححر في فتح الباري (47/1). # -128 PageV00P099 ~~============================================================ ~~الكفار، ولا يقربهم ولا يظهر هم لطفا ولا ميلا ويعاملهم معاملة الع ~~الذي يحذره على نفسه ~~وماله، فإن الله تعالى حذره منهم ونهى عن تقريب ~~في كتابه العزيز، وعلى ~~لسان نبيه الصادق صلى الله عليه وسلم ~~اله وسلم: اثلاث من كن فيه ذاق طعم الإيمان ~~وقال صلى الله عل ~~اله ورسوله، وأن[34اب]حرق بالنا ~~لم يكن شيء أحب إليه ~~دينه، ومن أحب لله وأبغض لله7(1). # أحب إليه من أن يرتد ~~وابنه عبد الله رضي الله عنهما- دخل لفظ ~~وعن عمر بن الخطاب ~~المقام ~~حديث أحدهما في الآخر-: لو أن عبدا صف بين قدميه عند الركن وا ~~فعبد الله تعالى عمره يصوم نهاره، ويقوم ليلة، تم لقى الله يوم يلقاه وليس ms063 ~~في قلبه محبة وموالاة لله، ولا بغض ومعاداة لأعداء الله لما نفعه ذلك شيئا(2) ~~وعن بجاهد عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: عاد في الله ووال ~~اله فإنه لا تنال ولاية إلا بذلك، ولا يجد رجل طعم الإيمان وإن كشرر ~~صلاته وصيامه حتى يكون كذلك. # (1) أطراف الحديث عند: البخاري في الصحيح (12،10/1)، (5/9 ~~مسلم في الصحيح (الإيمان 67)، النسائي في الجحتبى (94/8)، أحمد ~~ح ~~المسند (103/3)، عبد الرازق في المصنف (20320)، ابن حجر في فت ~~الباري (77،60/1)، أبي نعيم في حلية الأولياء (27/1)، (288/2. # الترمذي في الجامع (2624) ابن ماجة في السنن (4033) . # (2) سياق إسناده يفيد أنه مرفوع، وإن كان متنه لا يفيد الرفع حيث أنه قد ~~كون عن رأي أو وعظ أو تحذيرا من ولاء غير المسلمين، وهو موافق لم ~~سبق أن ساقه المؤلف من أدلة قرآنية وأحاديث نبوية، وهو من هنا بد ~~واز ~~سرد الآثار عن الصحابة والتابعين ومن بعدهم في التدليل على عدم ج ~~تقديمهم على المسلمين في أي حال من الأحوال لما وصفهم بهم اللهع ~~وجل من حرصهم على تخريب الإسلام وتدمير أهله بكل الوسائل والط ~~المباشرة والغير مباشرة. PageV00P100 # ============================================================ ~~وعن عمر وغيره قال: إن أحدكم ليشيب في الإسلام ولم يوال في اله ~~و لم يعاد في الله عدوا، وذلك نقص كبير. # وقد قال تعالى: (أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين) (1). # وقال تعالى: { أشداء على الكفار رحماء بينهم) (2) . # وقال الشيخ الإمام العالم شيخ الطريقة ومعدن الحقيقة: أبو طالب ~~المكي(2) في قوت القلوب: وعندي من عزائم الدين وسبيل الورعين أن ~~(1) سورة المائدة (الآية: 54). # (2) سورة الفتح (الآية: 29). # (3) قال الذهبي في سير أعلام النبلاء (536/16): صاحب القوت الإمام الزاهد ~~العارف شيخ الصوفية أبو طالب : محمد بن علي بن عطية ، الحارثي، المكي ~~امنشأ ، العجمي الأصل ، روى عن أبي بكر الآجري، وأبي بكر بن خلاد ~~النصيي ، ومحمد بن عبد الحميد الصنعاني، وأحمد بن ضحاك الزاهد، وعلي ~~ابن أحمد المصيصي، ومحمد بن أحمد المفيد. # وعنه: عبد العزيز الأزجي، وغير واحد قال الخطيب: حدثي العتيقي والأزهري ~~انه ms064 كان بحتهدا في العبادة ، وقال لي أبو طاهر العلاف: وعظ أبو طالب ~~بغداد ، وخلط في كلامه وحفظ عنه أنه قال: ليس على المخلوقين أضر من ~~الخالق. فبدعوه وهجرو5. # وقال غيره: كان يجوع كثيرا، ولقي سادة، ودخل البصرة بعد موت أبي ~~الحسن ابن سالم، فانتهى إلى مقالته. # و لأبي طالب رياضات وجوع بحيث أنه ترك الطعام ، وتقنع بالحشيس حى ~~اخضر لله. # ر أيت لأبي طالب أربعين حديثا بخطه ، قد خرج فيها عن عبد الله بن جعفر ~~ابن فارس الأصبهاني إجازة، وفيها عن أبي زيد المروزي من صحيح ~~البخاري، أولها: الحمد لله كنه حمده بحمده. PageV00P101 # ============================================================ ~~تبغض إلى أعداء الله وتتمقت إليهم ليبغضوك ويمقتوك فيكون لك من ~~القرب كحب أولياء لك، وحبك لهم، فهذا من أسباب ولاية الله تعالى. # قال: وقد نفى الله تعالى الإيمان عمن أحب من حاده، وأتبت الإيم ~~والتأييد بروحه لمن أبغض [35/أ] أعداءه، قال عز من قائل: {لا تجد ~~قوما ~~يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم ~~أو أبناءهم أو إخواهم أو عشيرقم أولئك كتب في قلوهم الإيمان وأيدهم ~~بروح منه ويدخلهم جنات تجري من تحتها الأفهار خالدين فييا ~~رضي ~~ال عنهم ورضوا عنه أولئك حزب الله ألا إن حزب الله هم ~~المفلحون) (1). # وروى البيهقي عن مالك بن مغول رحمه الله قال، قال عيسى ابن مريم ~~عليهما السلام: "تحببوا إلى الله ببغض أهل المعاصي وتقربوا إلى الله بالتباعد ~~منهم ، والتمسوا مرضاته بسخطهم21). # وقيل لبعض التابعين: ألا تدخل على فلان؟ قال: أخاف أن أدخل عليه ~~وله كتاب: اقوت القلوب1 مشهور. # توفي في جمادى الآخرة سنة ست وثمانين وثلاث مائة. # (1) سورة المجادلة (الآية: 22) . # (2) هذا الخبر وإن كان ليس فيه ما يخالف الإسلام وفيه ما تؤيده الأدلة الشرعية ~~على بحانبة أهل المعاصي إلا أننا عندنا من الأدلة الشرعية ما فيه الغنية ~~مثل هذا، لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمرنا بأن لا نصدق ما في كت ~~أهل الكتاب ولا نكذبه حتى لا نكذب صدقا ونصدق كذبا، وحتى ms065 لا ~~يحتاد ~~ال الإنسان المسلم عند ما يجد أمرا موافقا للشرع الاطمئنان إلى أقوال هؤلا ~~القوم فيقع في المحظور من الشرع والعياذ بالله، ففيما أنزل الله سبحانه وما ~~قال رسوله صلى الله عليه وسلم كفاية لكل مسلم PageV00P102 ~~============================================================ ~~فيدن بحلسي فأكون قد أحببت من يبغضه الله أو أحشر يوم القيامة معه ~~لمودتي له. # ولقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الا تسلموا على اليهود ~~والنصارى وإذا لقيتموهم فاضطروهم إلى ضيقة11(1). # وقال بعض العلماء في معنى هذا: لأن الكافر ليس بأهل للاكرام بل ~~ لاذلال والهوان. وهذا كله تحذير منهم وحض على عدم الألفة بينهم ~~وبينهم. فإن إفشاء السلام والبداءة به تقتضىي الألفة والمحبة.ا ~~والذي يدلك على ذلك قول رسول الله صلى الله عليه وسلم في ~~صحيح مسلم: [35/ب] "أولا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم ~~أفشوا السلام بينكم7(2). # (1) هذا الحديث والذي بعده أطرافه عند: مسلم في الصحيح (السلام ب4 رقم ~~13)، أبي داود في السنن (5205)، الترمذي في الجامع الصحيح (1062، ~~1700)، أحمد في المسند (266/2)، عبد الرزاق في المصنف (19457)، ~~التبريزي في مشكاة المصابيح (4635)، الزبيدي في إتحاف السادة المتقين ~~195،277/6) ، المتقي الهندي في كتر العمال (25338)، المنذري في ~~الترغيب والترهيب (435/3)، ابن حجر في فتح الباري (39/11)، ~~البيهقي في السنن الكبرى (136/10) . # (2) أطراف نحو هذا الحديث عند : أحمد في المسند (291/2) ، وابن أبي ~~شيبة في المصنف (253/10)، والطبراني في المعجم الكبير (26/10)، ~~المتقي الهندي في كتر العمال (4974)، المنذري في الترغيب والترهيب ~~(4/3 42)، أبي نعيم في تاريخ أصبهان (331/2)، البغوي في التفسير (1). # 567)، الهيثمي في ججمع الزوائد (30/8)، وابن عساكر في التاريخ ~~.(5/7) PageV00P103 ~~============================================================ ~~ان(1): يرفعه إلى أنس رضي الله عنه ~~وروى الحافظ أبو ~~ساكنوا المشركين ولا ~~قال: قال رسول الله ~~عليه ~~صلي ~~جامعوهم، فمن ساكنهم أو ~~جامعهم فهو ~~مشلهم1 ~~الاجتماع بالقلوب. # ذلك ~~ويحتمل أن يكون ~~إشارة إلى ~~و يحتمل أن يريد بالأ ~~خالطتهم. # علدم التا ~~على ~~وهذا كله به حض ~~الكتاب ~~زل عليكم ~~قلت: ومصداق هذا ~~كتاب ~~(1) قال الذهبي في سير أعلام النبلاء (186/5): مح ~~حيي بن حبال ms066 ~~النجار ~~منقد بن عمرو. الامام الفقيه الحجة، أبو عبد ~~المازني، المدني، حفيد الصحابي الذي كان يخد ~~يقول: ~~البيع ~~خلابة). مولده في سنة سبع وأربعين. وهو إمام ~~مع ~~قال الواقدي: كانت له حلقة للفتوى، وكان ثقة ~~عاش أر ~~كثير ~~وسبحين سنة. # قلت: أرخ جماعة موته في سنة إحدى وعشرين ومائة ، وهو من أعي ~~مشيخة مالك رحمه الله. # ومن مصادر ترجمته: طبقات ابن سعد (449/7)، طبقات خليفة (58 ~~تاريخ الإسلام (162/5)، العبر (153/1)، الجرح والتعديل (22/8 ~~تاريخ الفسوي (389/1)، التاريخ الكبير (265/1)، قذيب التهذيب ~~507)، هذيب الكمال (1284)، خلاصة قذيب الكمال (63 ~~شذرات الذهب (159/1). # (2) أطراف هذا الحديث عند: الحاكم في المستدرك (141/2)، أبي نعيم ~~تاريخ أصبهان (123/1)، ابن عدي في الكامل في الضعفاء (10/2 ~~مسند ابن عمر (29) ، الألباني في السلسلة الصحيحة (636)، وابن عر ~~في تتريه الشريعة (514/2) . # 13 PageV00P104 ~~============================================================ ~~إذا سحعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا ~~ي حديث غيره إنكم إذا مثلهم (1) فجعل جلوسهم بحالة الاستهزاء ~~موجبا لمماثلتهم لهم، فالنصارى واليهود لا ينفكون عن الاستهزاء لأن نياقهم ~~عليه انطوت، وقد قال تعالى: {لا تتخذوا الذين [اتخذوا دينكم(1)] هزوا ~~ولعبا من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم والكفار أولياء) (3). # فينبغي للعاقل النفور من أعداء الله تعالى ومباعدهم والإعراض عنهم ~~امتثالا لأمر الله تعالى فيهم، وحذرا من حلول سخط الله تعالى عليه، وقدا ~~قال الله تعالى: {ومن يتوهم منكم فإنه منهم) (4) . # وقد روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: [36/أ]1من ~~صافح مشركا فليتوضا أو ليغسل كفيه1(5). # (1) سورة النساء (الآية: 140) . # (2) ما بين المعقوفين سقط سهوا من الناسخ. # (3) سورة المائدة (الآية: 57) . # (4) سورة المائدة (الآية: 51) . # (5) أطراف هذا الخبر عند: السيوطي في الدر المنثور (227/3)، الفتي في ~~تذكرة الموضوعات (163)، الشوكاني في الفوائد المجموعة في الأحاديث ~~الموضوعة (8)، وابن الجوزي في الموضوعات (78/2)، ابن عدي في الكامل ~~في الضعفاء (259/1)، ابن عراق في تتريه الشريعة (66/2) اللالي ~~المصنوعة في الأحاديث الموضوعة (3/2). # وفي هذا الخبر الموضوع، وكذا الذي بعده دلالة واضحة على مبالغة المبالغين ms067 اا ~~ي مثل هذه الأمور. # وقد اختلف الفقهاء فيما بينهم في هل أن نجاسة أهل الكتاب حسية أم ~~معنوية؟ والذي أذهب إليه أها نجاسة معنوية وحسية في آن واحد غير أفها ~~ختلف عن النجاسات الي نعهدها من النجاسات السائلة والي تنتقل عن PageV00P105 ~~============================================================ ~~وقال الحسن البصري: من صافح مشركا توضا. # وروي عن هشام بن عروة عن آبيه عن جده قال: استقبل رسول ~~صلى الله عليه وسلم جبريل، فناوله يده فأبي أن يتناولها، فقال لجبري ~~منعك أن تأخذ يدي1؟ فقال: إنك أخذت بيد يهودي فكرهت ~~يدي يدا قد مستها يد كافر، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~فتوضا به فناوله يده، فتناولها. # وجاء في التفسير في قوله تعالى: والذين لا يشهدون الزور) (1) ~~مالثون ~~ارك على شركهم ولا يخالطوهم. # كله ت ~~اكيد بلجانبتهم، وأمر بمباعدهم وهى عن تقريبهم ومخالطتهم ~~وهذا ~~وكفى هذا تحذيرا. # وموالاقهم ~~عمر بن اخطاب رضي الله عنه في أهل الذمة: سموهم ~~وقال ~~م(2) ولا تظلموهم. # كنوه ~~هم ، و ~~ار فيهم أيضا: لا تكرموهم إذ أهاهم الله، ولا تؤمنوهم ~~وقال ~~خلهم ~~تدنوهم إذ أقصاهم الله. # الله، و ~~عمر رضي الله عنه: لا تكاتبوا أهل الذمة فيجري فيما بين ~~طريق اللمس فهم أبجاس معنويا من حيث العقيدة حيث يشركون بالله تع ~~كما هو معلوم، وأبجاس حسيا حيث لا يتطهرون بعد الوطء وهذه ~~النجاسات لا تنتقل باللمس، والله أعلم. # (1) سورة الفرقان (الآية: 72) . # (2) أي أخضعوهم، وليس بالإذلال الجارح للكرامة ، ويتضح ذلك من فهيه عن ~~الظلم لهم ~~قلت: ولا أرى مانعا من أن يكن إذا كان قد غلبت كنيته على اسمه او اسم ه ~~على كنيته. PageV00P106 # ============================================================ ~~وبينهم المودة، ولا تكنوهم، وأذلوهم ولا تظلموهم ~~وعنه لا تستعملوا اليهود والنصارى، فإنهم أهل رشا في دينهم ولا ~~تحل الرشا. # و ذكرشريك بن أبي هلال عن استق قال: كنت عبدا لعمر بن ~~الخطاب(1)، وكنت نصرانيا، فأرادني على الإسلام فأبيت، فقال {لا إكراه ~~ي الدين)) (2). [36/ب] ~~ثم قال: إن أسلمت استعنت بك على أماني أو قال: على أمانة ~~ال ms068 المسلمين- فإنه لا يحل لي أن أستعين بك على أمانتهم، وأنت علسى غير ~~دينهم، فلما احتضر اعتقي، وقال: اذهب حيث شئت. # و في هذا كفاية، وليت شعري أي شيء أغفل أولو الأمر حتى نبذوا ~~كتاب الله وراء ظهورهم، وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، وأقوال الصحابة ~~والتابعين، وسلكوا هذا المسلك الذميم، وفعلوا هذا الفعل من تقريب أعداء ~~اله تعالى وإعزازهم على المسلمين، وتحكيمهم على سنة رسول الله صلى ~~اله عليه وسلم، وتعظيمهم، وامتثال أوامرهم، مع ما هم عليه من الخخصال ~~الذميمة، والطرائق القبيحة وبغض أهل الإسلام، ومعاداة سيد الأنام صلى ~~(1) في المخطوط: لعمر بن عبد المطلب، وهو تحريف ~~والخخبر في موسوعة آثار الصحابة تأليفي رقم (1280) والخبر رواه ابن سعد ~~في طبقاته، وسعيد بن منصور في سننه، وابن أبي شيبة في مصنفه، وابسن ~~المنذر، وابن أبي حاتم. # وفيها أيضا برقم (777) وكلا الخبرين بنحو ما هو هنا وليس في الخبر ~~الثاني ذكر عتقه إنما فيهما كراهيته لتوليته مع شعوره بأنه على علم ما قد ~~يفيد المسلمين لكن حال دون الاستفادة منه عند عدم إسلامه. # (2) سورة البقرة (الآية: 256) . PageV00P107 # ============================================================ ~~الله عليه وسلم؟ # فلو أهم يعطون لأرباب الدولة كل يوم جبل من مال ما استحقوا ~~يعاملوا بهذه المعاملة يمكنون من المسلمين يضربوهم ويسبوهم ويفعلون م ~~كلما أرادوه من السوء ما أشنع(1) هذه السيرة في هذه الديار .ا ~~وما أقبح هذه الفضيحة في سائر الأقطار ولقد رأيت لبعض المغار ~~شعرا يهجو بها الديار المصرية وأهلها فمعظم ما فيه أن النصارى أكثر حر ~~من الأشراف ذرية رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقد نقصت حرمتها ~~الملوك لهذا الأمر القبيح. # 37اأ] يركب أعداء الله الخيل المسومة ويجلسون في صدور المجالس ~~والمسلمون قيام بين آيديهم. # ويركب بعضهم في الليل، ويمر على جامع عمرو بن العا ~~والفانوس(2) بين يديه والناس في ركابه على رؤوس المسلمين، لا يقدر أ ~~(1) في المخطوط: اسبع، وهو تحريف وما أتبته يناسب السياق. # (2) كذا. فرما كان يسير أحدهم في شبه موكب والفوانيس بين يديه لتضيع ~~الطريق مارا ms069 أمام مسجد عمرو وكان من أهم وأكبر المساجد آن ذاك و ~~وحى ~~الآن وله من المهابة ماله حيث أن صاحبه هو الذي وضع عليهم ~~الشروط فيريد أحدهم أن يقول بفعله هذا ها قد نقضنا ما اتفقنا عليه وس ~~على رؤوس المسلمين يا ابن العاص. # وربما كانت الكلمة : الناقوس . وتحرفت ، فيكون الأمر أشنع من الفان ~~حيث أن للفانوس علة ، قد لا يلتفت إليها كثير من المسلمين وهي الإضاءة ال ~~أما إن كان الناقوس فهو حينئذ تحد صارح حيث لا علة له إلا ~~إظهار ~~السلطة والسيادة والرفعة والتمكن من رقاب المسلمين وال ~~واستفزاز مشاعرهم وإذلالهم ~~وفي عصرنا قد تمكنوا من شئون الدولة الخارجية مما PageV00P108 ~~============================================================ ~~على الإنكار عليه. # هذا مع ما يفعلونه من أخذ أموال الناس مصانعة، وأموال الأمراء ~~خيانة، ويضربون من آرادوا ضربه من المسلمين، ويفتخرون بسرقة الأموال ~~وسدها في الحساب. # لقد خاب وخسر من استخدمهم، ولقد ذهب مال من ايتمنهم ~~وتحد الأمير يرجع إلى قوله في المسلمين مع علمه بأنه عدوهم، ولا ~~قول في الحساب إلا على ما يقوله، فتجد العاملين والفلاحين يحملون إليهم ~~الهدايا والأموال فيرد عنهم الحقوق ومن لم يعطه ألزمهم بالباطل ويحرض ~~عليه الأمير، هذا ما لا يخفى على أحد من أمرهم ~~ويفسقون بحرم المسلمين ويغلبون بذلك. # ولقد أخبرني بعض عدول المسلمين الموثوق بدينهم وإخبارهم، أن ~~صرانيا بعث إلى امرأة من المسلمين يراودها عن نفسها، فامتنعت فبعث إلى ~~زوجها، وزعم أن في جهته مالا خرجه في الحساب وأمر به إلى السجن إلى ~~ان بعث النصراني إلى زوجته: إن لم توافقه على هذا تركه في السجن وألزمه ~~بالمال، فطاوعته المرأة خشية منه وتقية من شره. # و لم أذكر هذا إلا على سبيل [37/ب] الاستطراد ولو سلكت أذكر ~~ما يفعلونه لضاقت المجلدات عن وسعه، ولتعذر على كمال وضعه. # فقبحهم الله من طائفة، لقد تمكنوافي هذه البلاد تمكنا عظيما، وأهانوا ~~أهل الإسلام إهانة بالغة. # الويلات، وبحالس الأمة، وأظهروا كفرهم علانية في التلفاز في كل عام في ~~يومهم الذي يسمونه 1الكريسمس . قبحهم ms070 الله، وأزاحهم عن مناصبهم ~~بكرمه وفضله آمين. PageV00P109 # ============================================================ ~~والأمراء غافلون عما يفعل أعداء الله بالمسلمين فاستخدامهم مفسدة ~~في الدنيا والآخرة، ولقد ورد النهي عن مخالطة أهل البدع والفساق، فكيف ~~بالكفار أعداء الله؟ # وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: امن وقر صاحب ~~بدعة فقد أعان على هدم الإسلام1(1). # هذا فيمن يوقره فكيف كن يسلط الكفرة على إهانة المسلمين ~~ويلبسهم نوب العزة ~~قد استهان والله بحرمة الإسلام وإذلاله أمة محمد صلى الله عليه وسلم ~~وأصغى للكفرة اللئام. # ضي الله عنه أنه قال: لا تمكن أذنيك من ~~وعن الحسن البصر ~~صاحب هوي فيمرض قلب ~~وقال بعض العلماء ~~مكن زائغ القلب من أذنك. # مثلا: أرأيت لو أن أحدكم قعد إلى سارق ~~وضرب بعضهم لل ~~كمه مال أما كان يتحرز منه أن يغتاله. قال: فدينكم أولى بأن تحرزوه. # وعن يحيى بن أبي كثير(2) قال: إذا رأيت صاحب بدعة فخذ ~~(1) أطراف هذا الخبر عند: الشوكاني في الفوائد المجموعة في الأحاد ~~الموضوعة (211) ، ابن الجوزي في الموضوعات (271/1)، والسيوطي ~~الآلىء المصنوعة في الأحاديث الضعيفةو والموضوعة (130/1)، وابن عا ~~في الكامل في الضعفاء (736/2)، الفتي في تذكرة الموضوعات (16)، ~~نعيم في حلية الأولياء (218/5)، العراقي في المغي عن حمل الأسفار ~~88) ، الزبيدي في إتحاف السادة المتقين (196/6)، التبريزي في مشكاق ~~المصابيح (189)، المتقي الهندي في كتر العمال (1102) . # (2) قال الذهبي في سير أعلام النبلاء (27/6) : الإمام الحافظ، أحد الأعلاما PageV00P110 ~~============================================================ ~~طريق أخري. # وعن أبي حازم(1) قال: يكون لي عدو صالح أحب إلي من أن يكون ~~نصر الطائي، مولاهم اليمامي، واسم أبيه صالح، وقيل: يسار، وقيل: نشيط. # و كان طلابة للعلم، حجة. قال شعبة: يحيى بن أبي كثير أحسن حديثا من ~~الزهري. وقال أحمد بن حنبل: إذا خالفه الزهري، فالقول قول يحيىا ~~وقال أبو حاتم الرازي : هو إمام لا يروي إلا عن ثقة، وقد نالته محنة ~~وضرب لكلامه في ولاة الجور. # قال أحمد: هو من أتبت الناس، إنما يعد مع الزهري، ويحيى بن سعيد.ا ~~وقال ابن حبان: كان من العباد، إذا حضر ms071 جنازة لم يتعش تلك الليلة ولاا ~~كلمه أحد. قال العقيلي: كان يذكر بالتدليس. وقال أبو حاتم: قد رأىا ~~أسا يصلي في الحرم. عن يحى بن أبي كثير قال: إذا رأيت المبتدع في طريق ~~فخذ في غيره. وقال يجى القطان: مرسلات يحجى بن أبي كثير شبه الريحا ~~وقال الفلاس: ما حدثنا يجى القطان لقتادة ولا ليحيى بن أبي كثير ~~بشيء مرسل إلا حديثا واحدا. قال الفلاس: مات سنة تسع وعشرين ~~ومائة. # (1) قال الذهبي في سير أعلام النبلاء (96/6): سلمة بن دينار الإمام القدوة ~~الواعظ، شيخ المدينة النبوية، أبو حازم المديني المخزومي، مولاهم، الأعرج الا ~~القاص، الزاهد. وقيل: ولاؤه لبني ليت. # ولد أيام الزبير، وابن عمر. وثقه ابن معين، وأحمد، وأبو حاتم. # وقال ابن خزيمة: ثقة، لم يكن في زمانه مثله. # قال ابن عيينة عن أبي حازم: إني لأعظ وما أرى موضعا، وما أريد إلا ~~فسي. وروى ابن عيينة عنه قال: اشتدت مؤنة الدين والدنيا، قيل: كيف؟ # قال: أما الدين فلا تحد عليه أعوانا، وأما الدنيا، فلا تمد يدك إلى شيء منها ~~إلا وجدت فاجرا قد سبقك إليه. PageV00P111 # ============================================================ ~~ي عدو فاسد. # فيجب على كل مسلم بغض أعداء الله ومنابذهم [38/]] ومباعدههم. # ويجب على أولي الأمر رفع أيديهم عن المسلمين، وإذلالهم وإلزامهم الشرائط ~~ال المشترطة عليهم المأخوذين بها في عهدهم ~~وسيأني بعد هذا صفة العهد المأخوذ عليهم. وفي إهمال ذلك ضرر ~~كبير وفساد عظيما. # قال ابن مكحول(1): إياك ورفيق السوء فإن الشر للشر خلق.ا ~~وقال عنه أيضا: ليس للملوك صديق، ولا للحسود راحة، والنظر في العواقب ~~تلقيح العقول. # وروى عبيد الله بن عمر عن أبي حازم قال: لا تكون عالما حتى يكون ~~ثلاث خصال : لا تبغ على من فوقا ~~ولا تحقر من دونك، ولا تأخذا ~~علملك دنيا. # ازم قال: ما أحببت أن يكون م ~~وروي يعقوب بن عبد الرحمن عن ~~في الآخرة، فاتركه اليوم، وقال: ~~كل عمل كرهت الموت من ~~فاتركه ثم لا يضرك مي مت. # قال ابن سعد: .. ومات في خلافة ~~جعفر بعد ms072 سنة أربعين ومائة ~~و كان ثقة كثير الحديث. وقال الفلاس والترمذي: مات سنة ثلاث وثلا ~~ومائة. # (1) قال الذهبي في سير أعلام النبلاء (160/6) مكحول الأزد ~~عبد الله. روى عن ابن عمر، وأنس وعنه عمارة ابن زا ~~اربيع ~~زاذان، ~~صبيح وهارون بن موسى النحوي. ونقه يحيى بن معين، وو ~~وقال ~~بأس به. قال عباس: سمعت ابن معين يقول: مكحول رأى ~~واثلة ، وسمع أيضا من واثلة، وفضالة بن عبيد، وأنسا، وخا ~~ان روي ~~دخل على أبي أمامة. PageV00P112 # ============================================================ ~~.......(1)) ولا ترجون نصيحة من خان نفسه ولا تحلسن مع من ~~تاج أن تحاكيه بالتوقي وقد قال الله تعالى: {الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض ~~عدو إلا المتقين) (2). # وقال تعالى في ذم مخالطة قرناء السوء: {يوم يعض الظالم على يديه ~~قول يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا يا ويلتي ليتني لم أتخذ فلانا ~~خليلا)(3). # فندم حيث لا ينفع الندم وزلت به قدم وقال تعالى: وقيضنا هم ~~قال إسماعيل بن أمية: قال لي مكحول: عامة ما أحدنك، فعن سعيد بن ~~المسيب والشعي. # وقال تميم بن عطية: سمعت مكحولا يقول: اختلفت إلى شريح ستة أشهر ~~أسمع ما يقضي به. # قال سعيد بن عبد العزيز: قال مكحول: ما استودعت صدري شيئا سمعته إلا ~~وجدته حين أريد. ثم قال شعبة: كان مكحول أفقه أهل الشام.ا ~~قال سعيد: كان إذا سئل عن شيء لا يجيب حتى يقول: لا حول ولا قوة إلا ~~بالله، هذا رأي، والرأي يخطىء ويصيب قال تميم بن عطية العبسي: كثيرا ما ~~كان مكحول يسأل: فيقول: ندائم- يعي: لا أدري-. # قال سعيد بن عبد العزيز: لم يكن عندنا أحد أحسن سمتا في العبادة من ~~مكحول وربيعة بن زيد. # قال الأوزاعي وغيره : عن مكحول : لأن أقدم فتضرب عنقي أحب إلي من ~~أن ألي القضاء، ولأن ألي القضاء أحب إلى من أن ألي بيت المال. # (1) موضع النقط ممحو من المخطوط لعامل الزمن ~~(2) سورة الزخرف (الآية: 67) . # (3) سورة الفرقان (الآية: 27،28). PageV00P113 # ============================================================ ~~قرناء فزينوا هم ما بين آيديهم وما خلفهم وحق عليهم ~~القول في أمم ~~خلت ms073 من قبلهم من الجن والإنس إهم كانوا خاسرين) (1) ~~وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنما مثل ~~الجليس ~~الصا ~~والجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير، حامل ~~المسلى ~~يحذيك، وإما أن تبتاع منه، وإما أن تجد منه ريحا طيبة، ونافخ الكير ~~رق ثيابك وإما أن تجد منه ريحا خبيثة1(2). # فينبغي تحنب خلطاء السوء حسب ما أمكن. # وروي عن علي بن أبي طالب أنه قال: [38/اب] ~~لا تصحب أخا السوء وإياك وإياه كم من لئيم(3) أردى حليما حين أخاه ~~وعن الأوزاعي(4) رحمه الله أنه قال: الرفيق بمترلة الرقعة في الثوب إن ~~(1) سورة فصلت (الآية: 25). # (2) أطراف هذا الحديث عند : مسلم في الصحيح (الصلة والبر 146)، البيفقي ~~في السنن الكبرى (26/6)، المنذري في الترعيب والترهيب (9/4. # المتقي الهندي في كتر العمال (24849)، البخاري في الصحي ~~(125/7)، (82/3)، أبي داود في السنن (الأدب ب 19)، أحمد في المسا ~~(404/4)، الحاكم في المستدرك (280/4)، العقيلي في الضعفاء الكبير ~~(49/1)، (158/1)، الحميدي في المسند (770) . # (3) في المخطوط، تحرفت الكلمة على رسم (حلمل) . والبيت مشهور.ا ~~(4) هو: عبد الرحمن بن عمرو بن يحمد ~~ويقال: عبد العزيز بن عمرو بن يحمد، أبو عمرو الأوزاعي، الفقيه، صاحب ~~المذهب. ولد سنة: (88) وقيل غير ذلك. توفي سنة: (157) . # قال ابن الغزي في ديوان الإسلام بتحقيقي (ت: 235): الأوزاعي: عبد ~~الرحمن ابن عمرو، الإمام، الحبر، البحر، المجتهد، أبو عمرو، الدمشقي ل ~~التابعي. PageV00P114 # ============================================================ ~~م تشبهه شانته. وقال بعض الحكماء: ~~لا تصحب الأشرار فإن طبعك يسرق من طبعهم وأنت لا تشعر، ~~وقد قال الشاعر: ~~عن المرء لا تسل وسل عن قرينه فكل قرين بالمقارن يقتدي ~~والأخبار في ذلك كثيرة، واقتصرنا على هذا خشية التطويل، وفي ~~بعض هذا كفاية، وإنما أوردنا هذا لتعلم اهتمام صاحب الشرع صلى الله ~~عليه وسلم بهذا الأمر. # وأن في إهماله ضررا كبيرا على المسلمين وفسادا عظيما.ا ~~وبالجملة فنقول: إذا كان استكتابهم واستخدامهم سببا في الاستعلا ~~على المسلمين وإهانتهم لا نعلم خلافا في تحريم استكتابهم والحالة هذه لأن ~~ذلك وسيلة إلى المحرم محرمة. # أحد المحتهدين أصحاب المذاهب. توفي ببيروت ms074 سنة (157) . # قلت : ومن مصادر ترجمته: طبقات ابن سعد (488/7)، شذرات الذهب ~~(241/1)، تاريخ خليفة (428)، العبر (226/1)، سير أعلام النبلاء ~~107/7)، طبقات الحفاظ (79)، تذكرة الححفاظ (178/1)، التاريخ ~~الكبير (326/5)، المعرفة والتاريخ (390/2)، الجرح والتعديل (184/1)، ~~(266/9)، الميزان (580/2)، مشاهير علماء الأمصار (180)، حلية ~~الأولياء (135/6)، وفيات الأعيان (127/3)، تهذيب التهذيب ~~(238/6)، تاريخ الإسلام (225/6)، البداية والنهاية (115/10)، ~~الخلاصة (232)، وغير ذلك كثير. # ومن كتبه: كتاب السنن في الفقه، وكتاب المسائل في الفقه أيضا.ا ~~و كان الأوزاعي يسكن دمشق، بمحلة الأوزاع، وهي العقيب الصغيرة ظاهر ~~باب الفراديس، ثم تحول إلى بيروت مرابطا إلى أن مات رحمنا الله وإياها PageV00P115 ~~============================================================ ~~وقد قامت الحجج على من خالف الأوامر وتحقق الوعيد على م ~~والاهم خشية الدوائر. # وليس العجب ممن وقف على هذا الكتاب وعلم ما فيه إذا نابذ أع ~~اله ومقتهم وأهانهم وأبعدهم وعزهم عن ديوانه، وطردهم ورأهم أخس ~~من الخنافس، كما أخبر الله تعالى عنهم في قوله تعالى: إن شر الدو ~~عند الله الذين كفروا فهم لا يؤمنون(1). # ولكن العجب [139]] ممن وقف عليه من سوء الحال وقبح الفعال ~~فسبيله سبيل المشاقق المعاند المعرض عن ذكر الله تعالى، والمؤثر له على ~~مولاه. # فينبغي الإعراض عن مثل هذا ونظيره، ونظره بعين الإحتقار كما ~~اله تعالى: {فأعرض عن من تولى عن ذكرنا ولم يرد إلا الحياة الدنيا)(2) . # فمثل هذا يخاف عليه حلول غضب الله وشدة انتقامه ونزول س ~~وبلائه، أيقظنا الله من الغفلة، وجنبنا ما يورث المقت والمذلة، وجعلنا مم ~~أعز بهم الدين، وأعاظ بهم الكافرين، إنه ولي الخيرات وججيب الدعوا ~~ومفرج الكربات، وقاضي الحاجات. # وهو حسبنا ونعم الوكيل، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه ~~وسلم ~~(1) سورة الأنفال (الآية: 55). # (2) سورة النجم (الآية: 29) . PageV00P116 # ============================================================ ~~الباب الرابع ~~ي ~~صفة العد المأخوذ عليقم ~~و ذكر شيء من أحكامهم وترك الاستعانة بهم ~~روي أبو داود: أن البي صلى الله عليه وسلم صالح أهل بحران على: ~~الفى(1) حلة النصف في صفر، والنصف في رجب يؤدونها إلى المسلمين.ا ~~وعارية: ثلاثين درعا، وثلاثين فرسا، وثلاثين بعيرا، وثلاثين ms075 من كل ~~صنف من أصناف السلاح يغزون بها، والمسلمون ضامون لها حتى يردوها ~~عليهم(1). # على أن لا تهدم لهم بيعة، ولا يخرج لهم قس ولا يفتنوا عن دينهم ما ~~لم يحدثوا حدثا أو يأكلوا [39/ب] الربا(3). # وروى عبد الرمن بن غنم(4) قال: كتبنا لعمر بن الخطاب رضي لله ~~(1) في المخطوط: ألف، وهو تحريف والتصويب من سنن آبي داود والحديث فيه ~~برقم (3041) بالاسناد التالي: حدثنا مصرف بن عمرو اليامي حدثنا يونس ~~-يعني ابن بكير- حدثنا أسباط بن نصر الهمداني عن إسماعيل ابسن عبد ~~الرحمن القرشي عن ابن عباس قال: صالح رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~أهل بجران على ألفى حلة النصف في صفر والبقية في رجب ... وساق ~~الحديث ~~(2) بعدها في السنن (إن كان باليمن كيد أو غدرة) . ~~(3) جاء بعده تعليق في السنن نصه: قال إسماعيل فقد أكلوا الرباا ~~قال أبو داود: إذا نقضوا بعض ما اشترط عليهم، فقد أحدثوا. # (4) قال الذهبي في سير أعلام النبلاء (45/4) : الأشعري الفقيه، الإمام، شيخ ~~أهل فلسطين. # حدث عن معاذ بن جبل وتفقه به، وعمر بن الخطاب، وأبي ذر الغفاريي، PageV00P117 ~~============================================================ ~~ممدينة كذا: إنكم لما قدمتهم علينا وسألناكم الأم ~~عنه. من نصصار ~~لأنفسنا، وذرار ~~أموالنا، وشرطنا لكم على أنفسنا: أنا لا نحدث ~~ديرا، ولا كنيسة، ولا قلية، ولا صومعة راهب، الا ~~مدائننا، ولا نقي ~~ولا ما كان منها في خطط (2) المسلمين في ليل ولا فا ~~بجدد ما خرب ~~هنه ~~المارة، وابن السبيل، وأن نترل من مر بنا من المسلمين ~~بوابها ~~أو أن نوسع أبو ~~عم ~~ثلاث ليال نطعم ~~اووي في كنائسنا ولا في بمجالسنا جاسوسا ~~نكتم غشا للمسلمين. ولا نعلم أولادنا القرآن. ولا نظهر شرعنا، ولا ند ~~اليه أحدا. ولا نمنع أحدا من ذوي قرابتنا الدخول في الإسلام إن أرادوا.ا ~~نوقر المسلمين، ونقوم لهم من بجالسنا إذا أرادوا الجلوس. # ولا نشبه بهم في شيء من لباسهم في قلنسوة ولا عمامة، ولا نعلين ~~ولا فرق شعر، ولا نتكلم بكلامهم(2)، ولا نكتن بكناهم، ولا نركب ~~بالسروج، ولا نتقلد بالسيوف. ms076 # وأبي مالك الأشعري، وأبي الدرداء، وغيرهم.ا ~~قال ابن سعد: ثقة إن شاء الله، بعثه عمر إلى الشام يفقه الناس وكان أبوه ~~صحابيا، هاجر مع آبي موسي. # قال أبو القاسم البغوي: ولد عبد الرحمن على عهد رسول الله حصلى الله ~~عليه وسلم- مختلف في صحبته. قال الهيتم بن عدي وشباب: توفي سنة ثمان ~~و سبحي. # (1) في المخطوط: فيما، وهو تحريف. # (2) الخطط: هي تقسيم المدن وجغرافيتها أي لا نحدث مدينة ولا نغير معالمها ~~بعد يوم الاتفاق، فتظل على ما هي عليه وما تلف منها لا يجدد. # (3) المراد احترام لغة المسلمين ومصطلحاهم حي لا يظن مسلم أننا نتهكم هم ~~او بشرعهم. PageV00P118 # ============================================================ ~~و لا نتخذ شيئا من السلاح، ولا نحمله معنا(1). ولا ننقش على خواتيمنا ~~بالعربية. ولا نبيع الخمور. وأن بجز مقادم رؤسنا ونلزم زينا حيثما كنا وأن ~~نشد الزنانير على أوساطنا. وأن لا نظهر صلباننا ولا كتبنا في شيء من طرق ~~المسلمين ولا أسواقهم. ولا نضرب ناقوسا في كنائسنا إلا ضربا [40/أ ~~هينا(2). - ولا نرفع أصواتنا بالقراءة في كنائسنا في شيء من حيزة المسلمين. # و لا نخرج شعانيتنا ولا طاغوتنا. ولا نرفع أصواتنا مع موتانا.ا ~~ولا نظهر النيران في شيء من طرق المسلمين، ولا أسواقهم، ولا ~~جاورهم بموتانا ولا نتخذ من الرقيق ما جرى عليه سهام المسلمين(2). # ولا نطلع على منازهم(4). # قال: فلما أتيت عمر بن الخطاب بالكتاب، زاد فيه: ولا نضرب أحدا من ~~المسلمين، شرطنا ذلك على أنفسنا، وأهل ملتنا وقبلنا عليه الأمان، وإن ~~حن خالفنا عن شيء مما شرطناه لكم وضمناه على أنفسنا فلا ذمة لنا ~~وقد حل منا ما حل من أهل المعاندة والشقاق. # وكتب إليه عمر رضي الله عنه: امض ما سألوه، وألحق فيه حرفين ~~أشرطهما عليهم مع ما شرطوه على أنفسهم: أن لا يشترطوا شيئا من سبايا ~~امسلمين(5). # (1) لا قيمة لحمل السلاح بالنسبة لهم في دار المسلمين حيث يقوم المسلمون ~~بجمايتهم من كل خطر يحدق هم بعد دفع الجزية، فهم في حكم أهل ~~الجوار. # (2) أي ضربا يسمع الجالسين داخلها ms077 ولا يخرج خارج الكنيسة حتى لا يجرح ~~ذلك مشاعر المسلمين. # (3) وهو كان لا يبيع على بيع مسلم إلا بعد ترك المسلم لذلك وانصرافه عنه .ا ~~(4) حت تنكشف أمامهم عورات بيوت المسلمين إن هم تطاولوا عليهم بالبنيان ~~(5) أي إذا أسر أحد من المسلمين عند عدوهم فلا يشتروه هم ليسترقوه وهذا PageV00P119 ~~============================================================ ~~ومن ضرب مسلما عمدا فقد خلع عهده. # وروى نافع عن أسلم مولى عمر بن الخطاب رضي ~~كتب إلى أهل الشام في النصارى: أن تقطع ركبهم ~~الأكف، وأن يركبوا في شق، وأن يلبسوا خلاف زي المسلمين اا ~~رفوا. # شق أن تكون رجلاه في ناحية واحدة. # معن في ~~اان لا يتاح لهم الركوب إلا(1) في المواضع البعيدة، والط ~~وينبغي ~~الخالية، أما ~~اسواق المسلمين، وداخل البلد حيث يتضرر المسلمو ~~بركوبهم فلا. # كون شيخا كبيرا [40اب] مضطرا إلى الركوب ~~الهم ~~فينبغي أن يباح له ذلك. # أو ض ~~زهانة ~~العهد الذي أخذه عمر بن الخطاب رضي الله عنه ع ~~النصا ~~اطرقه: وأن نكشف وجوه موتانا. وفي بعضها: ~~اد في بيت أحد منا سلاح إلا أسهمه. # بعضها: وأن لا يشارك منا مسلما إلا أن يكون للمسلم أمر ~~إن هذه الشروط قد اشترطوها هم على أنفسم وقبلها عمر - ~~نه-، وهي قابلة للزيادة والحذف بما يتناسب مع كل ~~رضي ~~(1) في المخطوط: إلى. وهو تحريف، وهذا شرط قد اختل فقد اختلف معيار ~~البعد في زماننا عن زمالهم اختلافا جذريا ~~ومن العجيب والمفارقات المضحكات المبكيات!! أن المسلمين اليوم هم الذين ~~يتشبهون بهم في الزي وحلق الشعر والكلام وبناء المنازل وكل صغيرة ~~وكبيرة فسبحان من له الأمر من قبل ومن بعد. PageV00P120 # ============================================================ ~~التجارة. # وقال ابن حزم(1) في مراتب الإججماع: اختلف العلماء في نقض عهد ~~(1) هذا الرجل أنا أحبه حبا شديدا راجيا من الله تعالى أن يرحمنا وإياه فقد كان ~~لكتابه المحلى شديد الأثر على حياتي، لا من الناحية الفقهية فحسب بل من ~~ن واحي كثيرة في حياتي وقد أعاني الله تعالى على أن حققت له ثلاثة كتبا ~~وكان ذلك باب سعادة لي عندما ms078 كنت أقوم بتحقيق كتاب له حيث ~~تشرف بأن يقرن اسمي إلى جوار اسمه على غلاف مؤلف، وهذه الكتب ~~الثلاثة هي: ~~1 - أسماء الصحابة الرواة وما لكل واحد من العدد. # 2 - أصحاب الفتيا من الصحابة والتابعين ومن يعدهم على مراتبهم في كثرة ~~الفتيا. # 3 - كتاب حجة الوداع. # م أني قمت بتأليف كتاب كان السبب في تأليفه تحقيقي لكتاب أسماء الصحابة ~~الرواة وأسميته: 1هدي القاصد إلى أحاديث أصحاب الحديث الواحد1. # و في هذا الكتاب دراسة هامة جدا أتمنى من الله أن يطلع عليها كل من له ~~اشتغال بالحديث النبوي وفنونه حيث أن في عدد الأحاديث الي أوردها ~~ابن حزم رحمنا الله وإياه وغيره من العلماء الذين تناولوا هذا الباب نظر.ا ~~وحت لا يطول بنا الكلام فإني أذكر لك عن ترجمته نبذة يسيرة جدا ~~فأقول: ~~هو: الامام الحبر البحر الفقيه الحافظ الأديب المتكلم الوزير شيخ الظاهرية أبو ~~حمد: علي بن أحمد بن سعيد بن حزم بن غالب بن صالح بن خلف بن ~~معدان بن سفيان بن يزيد، اليزيدي، الأندلسي، القرطي ~~الشهير ب: ابن حزم الأندلسي الظاهري ~~ميلاده: ولد بقرطبة سنة (384) آخر ليلة الأربعاء آخر يوم من رمضان. PageV00P121 # ============================================================ ~~بواحدة مما ذكره، وهو: اعطاء ~~الذمي وق ~~كل دينار اثني عشر درهما. # انقضا ~~مثاقيل ~~أربعة ~~ذهبا ~~ديرا، ولا صومعة، ولا يجددوا ما ~~وأن لا ~~كنيسة، ~~حرب ~~منها ~~امن الترول في كنائسهم وبيعهم ليلا ولا فهارا ~~ولا يم ~~بوابها ~~ويوسعوا ~~ان المسلمين ثلاثا. # يفو ~~ااسوسا، ولا يكتموا غشا للمسلمين. # م من ججالسهم ~~مون ~~ويقوم ~~م في شيء من لباسهم، ولا فرق شعورهم، ولا يتكلموا ~~كلام ~~لا يتكنوا بكناهم. # هم3م ~~اكبوا على السروج. ولا يقلدوا سيوفا ولا شيئا من السلاحا ~~ينقشون في خوانيمهم بالعربية. ولا يبيعون الخمور. # وهو الموافق السابع من نوفمبر. # أما عن نشأته: فقد كان والده من كبراء أهل قرطبة ووزرائها كما ولي هو أيضا ~~الوزارة أكثر ~~ابن حزم ينهض بعلوم جمة ويجيد النقل ويحسن النظم ~~وعلى الإجمال ~~ومقاصد جميلة وزهد في الرئاسة وإقبال علىا ~~والنظر ms079 ~~العلم ~~أما عن مؤلفا ~~بقيتا من شعبان سنة ست وحفمسين ~~يوم الا ~~وتوفي رحمنا الله وإياه ع ~~عشية ~~ا ال ا الا الت ~~وأربعمائة في ~~وراجع مصادر تر PageV00P122 ~~============================================================ ~~ويجزون مقادم رؤسهم. ويشدون الزنانير. ولا يظهرون الصليب ~~و لا يجاورون المسلمين بموتاهم. ولا يظهرون في طريق المسلمين بجاسة. # 41أ ويخفون الناقوس وأصواهم، ولا يظهرون شيئا من شعائرهم. ولا ~~يتخذون الرقيق ما جرت عليه سهام المسلمين. ويرشدون المسلمين. ولا ~~يطلعون عليهم عدوا. ولا يضربون مسلما ولا يسبونه ولا يستخدمونه. ولا ~~يسمعون مسلما شيئا من كفرهم. # ولا يسبون أحدا من الأنبياء عليهم الصلاة والسلام. # ولا يظهرون خمرا، ولا نكاح ذات محرم. # وأن يسكنوا المسلمين بينهم. فمي آخلوا بواحدة من هذه اختلف في ~~نقض عهدهم وقتلهم وسبيهم ووجد نقض عهدهم مي آخلوا بشيء من ~~هذه الشروط قوله تعالى: {إلا الذين عاهدتم من المشركين ثم لم ينقصوكم ~~شيئا ولم يظاهروا عليكم أحدا فأتموا إليهم عهدهم) (1). # وهذا عام في كل ما شرط عليهم، فمفهوم هذا أهم مي أخلوا بشيء ~~ما شرط عليهم انتقض عهدهم ~~وقول علي رضي الله عنه: لئن بقيت لنصارى بني تغلب لأقتلن ~~ال المقاتلة ولأسبين الذرية، وكتبت(2) الكتاب بينهم وبين رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم(3): علي أن لا ينصروا أولادهم(4). # (1) سورة التوبة (الآية: 4) . # (2) في سنن أبي داود: فإني. # (3) في سنن أبي داود: البي صلى الله عليه وسلم. # (4) في سنن آبي داود: أبناءهم.، والخبر فيه برقم (3040) وعلق عليه المؤلف ~~بقوله : هذا حديث منكر ، بلغني عن أحمد أنه كان ينكر هذا الحديث إنكارا ~~شديدا. PageV00P123 # ============================================================ ~~يدل على نقض عهدهم إذا أخلوا بما شرط عليهما ~~وروى عن عمر رضي الله عنه: أنه أخبر أن ذميا نخس بغلا عليه ~~مسلمة فوقعت فانكشفت عورقا، فأمر بصلبه في ذلك الموضع ~~وقال: إنما عاهدناهم على إعطاء الجزية عند يد وهم [41/ب ~~صاغرون. # وروي أن يهوديا تعرض لناقة عليها امرأة فوقعت بسببه، فانكشفت،ا ~~فقتله ابنها، فأهدر دمه. # فالمقصود بإذلالهم وصغارهم وإهانتهم، ليشق ذلك عليهم فيكون ذلك ~~حاملا على الانتقال إلى دين ms080 الإسلام(1). # قال أبو علي: ولم يقرأه أبو داود في العرضة الثانية. ~~(1) اختلف مع المؤلف رحمنا الله وإياه على هذه الفقرة أو العبارة كل الاختلافا ~~ال الإذلال أو المشقة تكون سببا أودافعا للانتقال الى الإسا ~~حيث يرى أن ~~ولكن قد يكون ~~العكس هو الصحيح. # وكلنا يعلم قصة ~~دخول الإسلام الهند. # كلاهما مصري ونعرف كيف دخل الإسلام مصر واس ~~والمؤلف والمحقق ~~ان بلاد الدنيا ما كان الإذلال والمشقة إذا أريد بهما الدخ ~~ها. وغير ذلك م ~~كراه على الدين، والله تعالى يقول وبعبارة صريحة لا تخ ~~ولا إكراه في الدين). # ولكن كما سبق أن ~~ان في دفع الجزية لمتسع من الوقت ليدرس الإس ~~ذكرت ~~على حقيقته وي ~~اهله فتظهر فيه روح التسامح والرحمة للعالمين الا ~~يعايش ~~مة إلى ال ~~يحدو بأهل الذمة ~~سارع للدخول فيه. # وإلا أين هي ~~أن يضع عمر رضي الله عنه الجزية عن الش ~~النصراني، بل لم ~~بوضعها فإذا به يكفله من بيت مال المسلمين. PageV00P124 # ============================================================ ~~فإن النفوس لا تحتمل الذلة . # ولقد بلغي أن : الملك الكامل رحمه الله: ألزمهم بشد الزنانير، فأسلم ~~بسبب ذلك خلق كثير منهم ~~واعلم أن مخالفة الشروط تنافى الصغار فيرجعون إلى ما كانوا عليه قبل ~~الأمان(1)، يثاب قاتلهم وسالب أموالهم لأنهم لا عهد لهم ~~هذا هو الاسلام الحق وهذا هو الفهم الصحيح للدين وروحه ممن قبل منهم ~~شروطهم. فليس المقصود الاذلال ولا المشقة إنما المقصود عدم التدخل في ~~شئون الدولة من قبلهم بعد الاشتراط عليهم ~~ومن أسلم قهرا فهو أشد خطرا على الإسلام ممن لم يسلم، وكم نعاني ~~اليوم من المستشرقين وكم عانى الني حصلى الله عليه وسلم- من منافقي ~~المدينة من أصحاب عبد الله بن أبي بن سلول ووصفهم بشدة الحنكة ~~والدهاء والمكر بألفاظ قاطعة قوية حتى أن مكرهم لينطلي على رسول لله ~~صلى الله عليه وسلم فلا يعرفهم ويحسبهم مسلمين صلحاء أتقياء، فيقول الله ~~تعالى له : ومن أهل المدينة مردوا على النفاق لا تعلمهم نحن نعلمهم ~~(التوبة: 101] فانظر إلى لفظة:{ مردوا}. أي تمرسوا لفظة قوية ms081 رصينة ~~و انظر من قائلها إنه سبحانه العليم الخبير، فلن يولد القهر والإذلال إلا ~~الضد، وهؤلاء المنافقون الذين كانوا بالمدينة لم يقع عليهم آدنى نوع من ~~أنواع القهر أو الإذلال أو المضايقات. # وإن كان حدث في بعض الحقب التاريخية نوع من هذا فلا يقاس على ذلك ~~و لا يكرر الخطأ بل يرجع إلى الصواب والحق وهو الفضيلة كما هو معلوما ~~وعلى الاجمال فإن الحكمة أو العلة في أخذ الجزية منهم عن يدوهم ~~صاغرون لا يعلمه إلا الله فعلينا تنفيذ ما أمر بلا بحث عن علة ولا سبب ~~نشعر أننا عبيد الله وننفذ أوامره بغير اجتهاد منا ولا افتيات. # (1) في المخطوط : الإيمان. وهو تحريف. PageV00P125 # ============================================================ ~~وقد روي آن بي تغلب دخلوا على عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه ~~فقالوا: يا أمير المؤمنين إنا قوم من العرب افرض لنا. # قال: نصارى؟ قالوا: نصاري. # قال: ادع لي حجاما ففعلوا. # فجزوا نواصيهم، وشق من آرديتهم حزما يحتزمون ها، وأمرهم أن ~~يركبون الأكف من شق واحد. # قال العلماء رضي الله عنهم: يلزمهم آن يتميزوا عن المسلمين ~~الباس وأن يلبسوا ~~قلانس ميزوها عن قلانس المسلمين بالخرق، ويشدو ~~الزنانير في أوساطهم ~~اعناقهم ~~خواتم من نحاس أو رصاص ~~خرس يدخل معهم الحما ~~ليس لهم ~~يلبسوا العمائم والطيلسان. # الازار ~~وأما المرأة فتشد الزنار تحت ~~وقيل فوق، وهو الأولى ~~اتم تدخل به الحمام. # ويكون ~~ويكون أحد خفيها أسو ~~والآخر أبيض. # ولا يركبون [142/أ] ~~.)(1) بغير السروج بالبراذع عرضا من شق ~~واحد في المواضع العامرة (....(2)). ولا يتصدرون في المجالس. # و لا يبدؤن بالسلام. ويؤون إلى ضيق الطرق.ا ~~ويكنعون أن يعلوا على المسلمين في البناء، وتحوز المساواةا ~~وقيل: لا يجوز بل ينهون. # 1) موضع النقط طمس بالمخطوط، وعيب في تصوير الميكروفيلم، والطمس ~~قدره أربع كلمات. # (2) موضع النقط طمس قدره ثلاث كلمات لعيب في تصوير المخطوط. PageV00P126 # ============================================================ ~~ويكنعون من إظهار المنكر والخمر، والخنزير والناقوس، والجهر بالتوراة ~~والانجيل(1). ويمنعون من المقام بالحجاز، وهي مكة، والمدينة واليمامة. ~~ويجعل الامام عليهم رجلا يكتب أسماءهم وحلاهم. ويستوفون من ~~ال جميع ms082 الشرائط. وإن امتنعوا من أداء الجزية والتزام أحكام الملة انتقض ~~عهدهم. [وكذا(2)]إن زنا أحد منهم بمسلمة أو أصابها بنكاح.ا ~~أو آووا الكفار، أو دل على عورة المسلمين أو ذكر الله تعالى بما لا ~~يجوز؟ قتل لنقض العهد. # وإن فعل ما يكنع منه مما لا ضرر فيه كترك الغيار، وإظهار الخمر ~~عزر(3) عليه. # ومتى فعل ما يوجب نقض العهد رد إلى مأمنه في أحد القولين. # وقيل: في الحين في القول الآخر وهو القياس .ا ~~وروى مسلم: أن البي صلى الله عليه وسلم قتل رجال من بي قريظة ~~وسبى ذراريهم(4). وقتل كعب بن الأشرف(5). # (1) نعم يمنعون من ذلك ومن كل ما لا يجوز الجهر به في الشريعة الإسلامية من ~~قول أو فعل أو اعتقاد. # (2) مابين المعقوفين يتطلبه السياق. # (3) أي عوقب عقوبة بدنية ، كالجلد ونحوه بملا لا يزيد على عشر جلدات فيما ~~دون الحدود المنصوص عليها في الشريعة الاسلامية .ا ~~أو عوقب عقوبة مالية أي غرم بها بما يوازي ما فعل أو أفسد أو أضر به. # (4) وهي قصة مشهورة وقد حكم فيهم بذلك سعد بن معاذ، وأقره على الحكم ~~ر سول الله صلى الله عليه وسلم وكان تحكيم سعد اجابة لطلب بي قريظة ~~انفسهم في الاحتكام إليه بعد نقضهم العهد. # (5) وقصة هذا أيضا مشهورة فإنه قد آذى الله ورسوله. PageV00P127 # ============================================================ ~~وقال العلماء فيه: إن المعاهد والذمي إذا نقض العهد كان حكمه ~~حكم المحارب. # وأن للامام محاربتهم إذا نقضوا العهد. # ولا خلاف فيهم إذا حاربوا أو أعانوا أهل الحرب. # وله أن يبتدأهم بالحرب إذا صح[42 اب] عنده نقض عهدهم(1). # قال الأوزاعي : وكذلك إن اطلع أهل الحرب على عورة المسلمين أوا ~~اوى عيوهم. وبالجملة فمن العلماء من يقول: إهم إذا أخلوا بشيء مما شرط ~~عليهم انتقض عهدهم ~~ومنهم من يفصل في ذلك تفصيلا والقائلون بالتفصيل يقولون يعزر ~~فيما لا يقتل فيه لا خلاف بينهم في ذلك واختلف في ذلك قول الشافعى ~~1) كل ما ذكره هنا لا خلاف عليه عند أولى الألباب فالعقد شريعة المتعاقا ~~فمت أخلوا ms083 بالشرط ونقضوا العهد صاروا في حكمهم قبل الاشتراط ووجب ~~سلام ~~على المسلمين بجاهتهم إلى أن يعودوا إلى ما اشترطوا عليه وما يحقق للاس ~~الاستقرار في ~~دياره، ويعلو ولا يعلى عليه، وتكون كلمة الله هي ~~ال روا السغلى، ويشعر أهل الاسلام في ديارهم بالعزة. # و كلمة الذين ك ~~(2) بين هذا القول ~~والكلام الذي بعده سقط أو انقطاع في الكلام، وربما ~~الساقط سؤال ~~ن جواز آو عدم جواز استعمالهم آو شرائهم للمصاحف ~~تعلمهم إياها. # والذي أذهب ~~اب إليه في هذا الباب أو هذه المسألة: أنه لامانع من بيعه لهم إ ~~الظن ~~ماهية ~~العلمية ~~ال الفقهاء إنما يمنعون البيع لخشية الإهانة، وهذا ظن ولكن إذا رجع ذلك ~~أوقف البيع أما إذا كان الطالب له دارسا أو يريد أن يطلع عليه لمعرفة ~~ال الاسلام خصوصا في عصورنا الي انتشرت فيها الجامعات والمراكز ال ~~و البحثية في شي أنحاء العالم وإمكانيتهم طبعه بطبعات أفخر مما نطبعه ~~فلا أرى أي وجه لمنع بيعه لهم. PageV00P128 # ============================================================ ~~حجة الجواز للرغبة في الإسلام، حجة المنع كونه نجسا كافرا في الحال خشية ~~الاستهزاء إذ هو عدو الله وكتابه. # ولا يعرضه للاستهانة والاستخفاف ولما تعارض هذا اختلف قول ~~الشافعي. # وسئل مالك عن مؤاكلة النصراي في إناء واحد؟ فقال: تركه أحب ~~الي، وأما حرام فلا أراه، ولا تصادق نصرانيا. # قال بعض العلماء: الوجه في منع مصادقة النصارى، لأن الله تعالى ~~يقول: لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ~~ورسوله) (1). الآية ~~فواجب على كل من يؤمن بالله أن يبغض من يكفر بالله تعالى، ويجعل ~~معه إلها آخر، ويكذب برسوله صلى الله عليه وسلم، ومؤاكلته في إناء واحد ~~م أننا نحن المسلمين في أشد الحاجة اليوم إلى أن يقرأ أهل الملل الأخرى ~~القرآن والعلوم الشرعية الأخرى نظرا لما يمتلكون من وسائل إعلام طاغية ~~على أذن السامع وبصره في شي بقاع الأرض يهينون فيها الإسلام ويصفونه ~~بالتخلف والرجعية وعدم مواكبته للعلوم العصرية فوجود كتاب الإسلام ~~وهو القرآن الكريم في أيدي من يريد ms084 معرفة الإسلام فيهم أمر مهم جدا ~~يعرف حقيقة الإسلام من خلال كتابه ليميز الله الخبيث من الطيب ~~و ليكتشف الإنسان الباحث بنفسه حقيقة الإسلام، وزيف ما يقال عنه وأما ~~كونه في كتاب مكنون لا يمسه إلا المطهرون فقد ذهب في ذلك ابن ~~حزم إلى أن المراد به هو القرآن الذي هو في اللوح المحفوظ أما هذا الذي في ~~ايدينا ونكتبه نحن على الورق وما شاهه فلا ضير في أن يمسه المسلم وغير ~~المسلم ~~(1) سورة المجادلة (الآية: 22) . PageV00P129 # ============================================================ ~~تقتضي الألفة بينهما أو المودة، فهي تكره من هذا الوج ~~وإن عليه طهارة يده، قاله ابن ~~الله صلى الله عليه ~~هب قال رس ~~و سلم: [143أ) الا تخالطن إلا مؤمنا1. # واختلف العلماء في تكنية الكافر ~~واستدل من أباحها بقوله: تبت ~~وهذا دليل فيه، ~~هب ~~لأن اسمه عبد العزى فلو ذكر الله تعالى اس ~~اسمه أثب ~~العبودية ~~وقيل: كانت كنيته أثبت من اسمه وكان ه ~~مشتهرا. # قال مالك: وأكره للمسلم أن يعلم أحدا من النصارى الخط أو غيره. ~~و أكره أن يطرح ابنه في كتاب العجم لتعلم الأعجمية. ~~قال بعض العلماء: الكراهة في هذا بينه(2)، أما تعليم الرجل ابنه ~~كتابة الأعاجم فالاشتغال بما لا ينفعه فيه مع ما فيه من إدخال المسرة عليهم ~~بإظهار المنفعة بكتابهم والرغبة في تعليمه، وذلك من توليهم، قال الله تعالى: ل ~~اومن يتوهم منكم فإنه منهم) (3). # و أما تعليم المسلم للنصراني فلما فيه من الذريعة إلى قرائهم القرآن معا ~~(1) سورة المسد (الآية: 1) . # (2) إذا كان التعليم للغة أهل الكتاب وغيرهم المراد منه فهم ما يقولونه ~~ال الاسلام بلغتهم ، الاطلاع على ما يكتبونه عن الإسلام في كتبهم فإن الأ ~~ذلك عظيم والنفع فيه على الإسلام عميم . وإذا كان التعلم لمعرفة لغة ~~فلا ضير أيضا إذ أن تعلم لغة قوم أمان شرهم. # أما تخوف أن يعتقد أبناء المسلمين عقائدهم فهذا إن أودع المسلمون أبناء ~~في المعاهد والمدارس الي تقوم على تعليم دينهم كالأديرة والجامعات الخا ~~لذلك فهذا لا يجوز. # (3) سورة المائدة (الآية: 51). PageV00P130 # ============================================================ ~~ما ms085 هم عليه من التكذيب له والكفر به . # وقد قال ابن حبيب(1): إن ذلك لمن فعله مسقط لامامته وشهادته.ا ~~وأما مقارضته الذمي: فالمنصوص أنه لا يجوز للمسلم أن يدفع له مالا ~~يعمل فيه بالقراض لاستحلاله للربا وأما المسلم فيكون له أخذ القراض منه ~~لأنه من باب إجارة المسلم نفسه من النصراني(1). # و إذا عطس النصراني لا يقال له: يرحمك الله وإنما يقال: يهديك الله ~~ويصلح بالك. # وكذلك فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم [43 /ب] مع اليهود إنذا ~~(1) هو: أبو جعفر: محمد بن حبيب أبو جعفر البغدادي النسابة الإخباري ~~ال الغوي صاحب التصانيف المشهورة والي من أشهرها كتاب 1المحبر1، وقد ~~وفقي الله تعالى إلى تحقيقه عن نسخة ألمانية للكتاب.ا ~~كما وفقي الله أيضا لتحقيق كتابين آخرين له هما: كتاب أسماء المغتالين من ~~الأشراف في الجاهلية والإسلام ~~وكتاب أسماء من قتل من الشعراء، ومن نسب منهم إلى آمه، ومن غلبت ~~كنيته على اسمه. # وتوفي رحمنا الله وإياه في سنة (245) . # (2) اتفق العلماء على أنه لا يجوز للذمي أن يستأجر المسلم أو يستأجر شئا ~~يملكه المسلم كالبيت والسيارة ، وغير ذلك لغرض يخص دينهم كأن يقيم في ~~بيت المسلم المستأجر قداسا أو احتفالا دينيا ما. # و كذلك اتفقوا على أنه لا يجوز للمسلم أن يؤجر نفسه للذمي للقيام ببناء ~~معابدهم أو صوامعهم أو أي عمل غير مباح شرعا كذبح خترير أو نقل خمر ~~أو الأعمال الحقيرة والممتهنة. # و أما أن يؤجر المسلم نفسه من الذمي في الأعمال الي لا تمس دينه ولا دين ~~الذمي وليس فيها امتهان لكرامة المسلم فلا بأس بذلك عندهم PageV00P131 ~~============================================================ ~~كانوا يتعاطسون عنده، رجاء أن يقول هم: يرحمكم ~~وأما إن سب المسلم أو ضربه فقيل: ينتقض ~~ذلك، وقد تقدم هذا. # وقيل: يعذر تعذيرا يردعه عن العود إ ~~الى مثل ~~وسئل الشيخ الفقيه بهاء الدين بن ~~عما نصه: ما تقول الس ~~رشيق ~~العلماء وفقهم الله تعالى لطاعته، وأعاهم ~~رضاته: في نصران د ~~فقال النصراني للمسلم ~~مسجدا وأحضر مسلما وطلب منه شيئا يغتر ms086 ~~اراك كلب خترير ديوت يهودي. # فاستغاث المسلم، وقال: وإسلاماه، وامحمداه. # فقال له النصراني: رحم(1) عيالك، وسب البي صلى ~~وسلم(2). بمقالة شنيعة كرهنا ذكرها في هذا الكتاب، فماذا يج ~~النصراني؟ # فكتب في جوابه: إذا ثبت في الشرع الشريف أن هذا النصراني ~~(1) أراد بهذه الكلمة المؤلف رحمنا الله وإياه التورية عن الكلمة القب ~~يسوقها السوقة والأسافل من الناس. # (2) قال أحمد بن حنبل في أحكام أهل الملل في الجامع لمسائل أحمد تأ ~~بكر الخلال وبتحقيقي في المسألة (724): كل من شتم البي صلى لله ~~وسلم أو تنقصه مسلما كان أو كافرا فعليه القتل. # و في المسألة (726 وتوابعها) : أخبرنا عبد الله بن أحمد قال حدثي أبي ~~حدثنا هشيم قال أخبرنا حصين عن من حدنه عن ابن عمر رضي اللهع ~~قال: مر به راهب، فقيل له: هذا يسب النبي صلى الله عليه وسلم ~~فقال ابن عمر : لو سمعته لقتلته إنا لم نعطهم الذمة على أن يسبوا نبينا ~~الله عليه وسلم. # قال حنبل: سمعت أبا عبد الله يقول: كل من نقض العهد وأحدث ~~ال الإسلام حدثا مثل هذا رأيت عليه القتل على هذا أعطوا العهد والذمة PageV00P132 ~~============================================================ ~~باداء الجزية من حين بلوغه إلى آخر الحين الذي وجبت عليه عن يد وهو ~~صاغر، كان هذا الذكر القبيح في أقل اتباع رسول الله صلى الله عليه بوسلم، ~~فكيف في حقه؟ موجبا لنقض عهده وسفك دمه، وجعل ماله فيئا، ولا تقبل ~~توبته ولا تقال عثرته، وإن أظهر الإسلام، فإن هذه مقالة شنيعة، ولفظة ~~فظيعة، وحجاب بجد الرسول صلى الله عليه وسلم منيع وشرف قدره رفيع ~~وقد قال الأول: ~~[44اأ لا يسلم الشرف الرفيع من الأذى حتى يراق على جوانبه الدم ~~فأحرق النصراني لعنه الله. # فعلى ما ذكره الشيخ يكون سنة للمسلمين لنقض عهد، وهو أحد ~~القولين بين العلماء وكما قدمناه. # فإن زنى بمسلمة (.....(1)). فاختلف في نقض عهده بذلك وقتله.ا ~~وإن أكرهها على الزنا لا نعلم خلافا في نقض عهده بذلك ~~وعلى هذا فينتقض عهد أكثر أهل الذمة بالديار المصرية، فإهم ms087 يسبون ~~ال المسلمين بحريمهم طوعا وإكراها والله أعلم. # وإن امتنع من آداء الجزية انتقض عهده وحل ماله. وإن سب النبي ~~(1) موضع النقط كلمة متآكلة لم أتبين قراعقا. # و في أحكام أهل الملل في الجامع لمسائل أحمد المسألة (761):... وسمعت أبا ~~عبد الله وسئل عن بحوسي فجر بمسلمةة ~~قال: يقتل هذا نقض العهد. # قلت: فإن كان من أهل الكتاب؟ # قال: يقتل أيضا. # قد صلب عمر رضي الله عنه رجلا من اليهود فجر بمسلمة. PageV00P133 # ============================================================ ~~صلى الله عليه وسلم قتل. وهل يسقط عنه الإسلام القتل أو لا(1) ~~فيه قولان، وكل ما يقتل الذمي فيه فإنه يسقط عنه القتل بالإسلام.ا ~~مسلما فقيل يفسخ بيعه وقيل: يباع عليه. # عبدا ~~وإن اشترى ~~و كذلك إ ~~مسلما أو مصحفا يؤدب على ذلك. # حمه الله: عن الكتاب فيه التوراة والإنجيل أترى بيعه من ~~سئل مالك ~~النصارى واليهودة ~~وكيف يعرف أنه توراة أو إنحيل؟ # قال أ ~~أصبغ(2) ~~764) من الكتاب السابق: أن أبا عبد الله سئل عن نصراني ~~المسألة( ~~ما قدم يقاد أسلم، يدرأ عنه القتل؟ # ي قتل ~~ود ~~قتله وهو نصران فوجب عليه القتل وهو نصراني، فلا يد ~~يقتل ~~القتل . ولو قتله وهو بعد ما أسلم لم يقتل به لأنه لا يقتل مؤ ~~بكافر. # (2) أحسب أن أصبغ هذا هو : أصبغ بن الفرج بن سعيد بن نافع أبو عبدا ~~الأموي مولاهم، المصري، المالكي، الإمام الكبير الشيخ مفي مصر وع ~~عالمها. # قال الذهبي في سير أعلام النبلاء (656/10): مولده بعد الخمسين وما ~~وطلب العلم وهو شاب كبير، ففاته مالك واللميث. # حدث عنه البخاري ، وأحمد بن الحسن الترمذي، ويحيى بن معين، وأحمد ~~الفرات، والربيع بن سليمان الجيزي ... وخلق كثير. # ذكره ابن معين فقال: كان من أعلم خلق الله برأي مالك يعرفها مسا ~~مسألة متي قالها مالك، ومن خالفه فيها وقال أحمد بن عبد الله: أصبغ ~~صاب سنة. # وقال أبو حاتم: كان أجل أصحاب ابن وهب وقال أبو سعيد بن يونس ~~حيى بن عثمان بن صالح يقول: هو من أولاد عبيد المسجد، كان بنو ms088 ~~يشترون عبيدا يخدمونه، فأصبغ من أولئك، وكان مطلعا بالفقه والنظر PageV00P134 ~~============================================================ ~~لا أرى أن يبيعه ولا يأكل ثمنه. # قال بعض العلماء: لأن يدين الإسلام ناسخ لجميع الأديان فلا يحل أن ~~يباع ممن يعتقد العمل بما فيها ويكذب القرآن [44 اب) الناسخ ~~ولو صح أنها توراة أو انجيل، وذلك لا يصح إذ لا طريق إلى معرفة ~~صحته، وقد أخبر الله تعالى أنهم بدلوا التوراة والإنجيل. # و ذكر مالك: معاملة الكفار بالدنانير والدراهم التي فيها اسم الله تعالى ~~اذا لم يكن في الدراهم التي كانت في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~شيء من ذلك إنما كانت ضرب فارس وضرب الروم. # ثم قال: توفي لأربع بقين من شوال سنة خمس وعشرين ومائتين، وكان ذكر ~~لقضاء في ججلس الأمير عبد الله بن طاهر فسبقه سعيد بن عفير. PageV00P135 # ============================================================ ~~فصل ~~في ذكر كنائسهم ~~روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: 1لا تبنى بيعة في ~~الإسلام، ولا يتجدد ما خرب منها7(1). # وأمر عمر بن الخطاب رضي الله عنه: أن قدم كل كنيسة لم تكن قبل ~~ال الإسلام ومنع أن تحدث كنيسة، وأمر أن لا يظهر صليب خارج من كنيسة ~~إلا كسر على رأس صاحبه(2). # (1) ذكره المتقي الهندي في كتر العمال برقم (1286)، وعزاه لابن عساكر ، ~~والديلمي، كلاهما عن ابن عمر. # (2) في أحكام أهل الملل المسألة ورقم (967) في الجامع لمسائل أحمد: ~~أخبرني عبد الله بن أحمد قال حدثي أبي قال حدثي معتمر بن سليمان التي ~~عن أبيه عن حنش عن عكرمة قال: سئل ابن عباس عن أمصار العرب ~~دار العرب، هل للعجم أن يحدتوا فيها شيئاة ~~قال: أيما مصر مصرته العرب، فليس للعجم أن يبنوا فيه بيعة، والا ~~ناقوسا ولا يشربوا فيه خمرا، ولا يتخذوا فيه ختريرا. وأيما ~~العجم ففتحه الله تبارك وتعالى على العرب فترلوا فيه فإن ~~لعجم ما ~~عهدهم، وللعرب أن يفوا بعهدهم، ولا يكلفوهم فوق طاقتهم ~~قال: وسمعت أبي يقول: ليس لليهود والنصارى أن يحدثوا ~~المسلمون بيعة ولا كنيسة، ولا يضربوا فيه ms089 بناقوس إلا فيما ~~وليس لهم أن يظهروا الخمر في أمصار المسلمين. # حديث ابن عباس: أيما مصر مصره المسلمون. # و في المسألة رقم (968): أخبرنا المروزي قال: قال لي أبو عبد الله سأل ~~عن الديارات في المسائل التي وردت من قبل الخليفة قيل أي شيء تذه ~~أنت؟ PageV00P136 # ============================================================ ~~وامر عروة بن عحمد: بهجدمها بصنعاء. وهذا مذهب علماء المسلمين ~~وشدد في ذلك عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه: وأمر أن لا يترك ~~في دار الاسلام بيعة ولا كنيسة بحال قديمة ولا جديدة . # وهكذا قال الحسن البصري رحمه الله: من السنة أن قهدم الكنائس ~~الي في الأمصار القديمة والحديثة. ~~وكتب عمر بن عبد العزيز: أن امنعوا النصارى من رفع أصواهم فيا ~~كنائسهم، فإها أبغض الأصوات إلى الله تعالى، وأولاها أن تخفض [145/أ] ~~ويمنع أهل الذمة من بناء ما خرب(1). # وفيه قولان: ~~قال الاصطخري: إن طينوا ظاهر الحائط منعوا، وإن طينوا داخله ~~قال: ما كان من صلح أقر، وما كان أحدث بعد هدم. # (1) قال الخلال في أحكام أهل الملل من مسائل أحمد المسألة رقم (969) . # أخبرني أحمد بن محمد بن مطر قال: حدثنا أبو طالب أنه سأل أبا عبد الله عن ~~بيع النصارى ما كان في السواد، هل أقرها عمرةا ~~فقال: السواد إذا فتح بالسيف فلا يكون فيه بيعة ولا يضرب فيه بناقوس ولا ~~تخذ فيه الخترير ولا يشرب فيه الخمر، ولا يرفعوا أصواهم في دورهم إلا ~~الحيرة، وبانقيا، وبن صلوبا. فهؤلاء صلح صولحوا ولم يحركوا، فما كان ~~منها م يخرب، وما كان غير ذلك فكله محدث يهدم. # وقد كان أمر بهدمها هارون وكل مصر مصرته العرب فليس هم آن يبنوا فيه ~~بعة، ولا يضربوا فيه ناقوسا ولا يشربوا فيه خمرا، ولا يتخذوا فيه خنازيرا. # وما كان من صلح صولحوا عليه فهم على صلحهم وعهدهم. # وكل شيء فتح عنوة فلا يحدثوا فيه شيئا من هذا ، وما كان من صلح أقروا ~~عليه. واحتج فيه بحديث ابن عباس. PageV00P137 # ============================================================ ~~الذي يليهم لم يكنعوا ~~وسئل بعض العلماء عن كنيسة اههدم ms090 بعضها فهل للنصارى ترميم ~~الهدم منهاةا وإذا بنوا يجب هدمه؟ # فأجاب: بجواب يشفي الصدور بأن قال: لا يجوز ترميم كنيسة اف ~~من زمن الصحابة رضوان الله عل ~~بعضها إلا أن يتبين أها كانت مو ~~رأي أ ~~م يتعرضوا ها مع العلم بها. هذا ~~هعل العلم، وبه أقول. # بت علم الصحابة بها، ذاهبين إلى ~~من لا يجوز ترميمها ~~ومنهم ~~ليهود ~~الصورة المجصوصة(1) ~~والنصار ~~بية. # عامود ~~فإذا زال ~~اليه وفس ~~صو ~~المعين ~~ذلك ~~بالله ~~ال والكفر ~~أخري ~~وإحداث ~~چوز ~~إحداث كنيسة ~~وذلك ~~المسلمين ~~أغلظ القولين،ا ~~آخري ~~بين كنيسة ~~أخفهما(2). # فإن رأى السلطان معاملتهم بالأغلظ منعوا من الترميم مط ~~(1) أي المصنوعة من الجص، أو ما نسميه نحن: جبس. # (2) وفي المصدر السابق في المسألة رقم (970): حدثنا أبو الحارث قال: سئل ~~أبو عبد الله عن البيع والكنائس التي بناها أهل الذمة ، وما أحدثوا فيها ما لم ~~يكن؟ قال: قدم وليس لهم أن يحدثوا شيئا من ذلك فيما مصره المسلمون ~~ويكمنعون من ذلك إلا ما صولحوا عليه. # قيل لأبي عبد الله: إيش الحجة في أن يمنع أهل الذمة أن يبنوا بيعة أو كنيسة إذا ~~كانت الأرض ملكهم وهم يؤدون الجزية وقد منعنا من ظلمهم وأذاهمة ~~قال حديث ابن عباس: أيما مصر مصرته العرب. PageV00P138 # ============================================================ ~~و إن حملهم على الأخف فسح لهم فيما ثبت أنه كان موجودا زمن الصحابة ~~رضي الله عنهم. وذلك لا يتصور ثبوته [45 اب] في الغالب، يلزم من هذا ~~انه لا تحوز الفسحة فيما رموه ويحرم إبقاؤه قطعاا ~~وبالله التوفيق ~~-168- PageV00P139 ~~============================================================ ~~فصل ~~الجزيةر ~~اختلف العلماء: هل الجزية أمر ~~مقدر لا ~~قرره عمر رضي ~~مام؟ وه ~~اله عنه؟ أو ذلك راجع إلى اجتهاد الإما ~~او الأقيس. # والقول الثالث: أنه لا ينقص منه ~~ضي الله عنه، ~~وتحوز الزيادة. # ومذهب مالك: أربعون درهما ~~ال الورق، وأربعة دراهم على ~~أهل الذهب. صرف كل دينار عشرة در ~~راهم ~~والذي قرره عمر رضي الله عنه: ~~ثمانية و ~~أربعون درهما على الغي ~~أني عشر درهما. # وعلى من دونه أربعة وعشرون وعلى من ms091 ~~) قال ابن منظور في لسان العرب مادة جزى في تعريف الجزية في اللغة: ~~ال الجزية: خراج الأر ض، والجمع جزى، وجزى. # وقال أبو علي: ... والجمع جزاء .... وجزية الذمي منه. # وقال الجوهري: والجزية ما يؤخذ من أهل الذمة، والجمع الجزى مثل لحية ~~ولحى. وقد تكرر في الحديث ذكر الجزية في غير موضع، وهي عبارة عن ~~المال الذي يعقد الكتابي عليه الذمة، وهي فعلة من الجزاء، كأنها جزت عن ~~ومنه الحديث: اليس على مسلم عورة11 أراد أن الذمي إذا أسلم وقد مر ~~بعض الحول، لم يطالب من الجزية بحصة ما مضى من السنة. # وقيل: أراد أن الذمي إذا أسلم وكان في يده أرض صولح عليها بخراج يوضع ~~ان ا اا اده د PageV00P140 ~~============================================================ ~~فيجوز للامام أن يجتهد في ذلك. # و في وقتنا هذا يجوز أن يجعل على أحدهم ألف دينار في السنة، لا ~~يعجز عنها لكثرة ما يحصلونه من أموال المسلمين ~~ويجب على الإمام أو نائبه إذا اطلع على خيانتهم في الأموال أن ~~ي نتزعها منهم، وإن لم يعلم ذلك فله أن يشاطرهم بأخذ نصف أموالهم إن ~~كانت لهم أموال قبل الولاية. # و أما إن كانوا فقراء ساعتئذ، فله أن يأخذها بكمالها كما فعل عمر ~~رضي الله عنه، بعدول مصرية(1)، وكانت حجته في ذلك [146أ] أنهم ~~انتفعوا في آموالهم بجاه المسلمين، ولم يظهر عليهم خيانة. # وسئل مالك بن أنس عن السبب الذي شاطر به [عمر(2)] عماله؟ # فقال: قال بعض الشعراء فيهم: ~~ننج كما جحوا ونغزوا كما غزوأ فأنى لهم وفمر ولسنا بذي وفر ~~اذا التاجر الهندي جاء بفارة من المسك لاحت من مفارقهم تجري ~~فشاطرهم عمر رضي الله عنه. # فما ظنك بأعداء الله الذين يتقوون بأموال المسلمين على الفسق فيا ~~حريكهم، والإفساد في ملكهم، بمكاتبة الحربيين؟ # فأسأل الله العظيم أن يطهر منهم الديار المصرية، كما طهر بلادهم ~~(1) يريد بما يوازيها أو يساويها من العملة المصرية. # وأرى والله أعلم أن المؤلف رحمنا الله وإياه شديد الحمل عليهم، وليس في ~~هذا دفاعا عنهم ولكن ربما ms092 كانوا في زمانه قد اشتد آذاهم اشتدادا جعله كاد ~~ان يحيد عن الموضوعية في معاقبتهم ، فهو يأخذهم دائما بالأشد لا بالأخف ~~ولا بالوسط ورما كان له عذره الذي لم نلمسه. # (2) زيادة توضيحية. PageV00P141 # ============================================================ ~~على يد من نصر الله الإسلام على يديه إنه على كل شيء قدير وبالإجابة ~~سوال ~~عادة الشرع دفع أعظم المفاسد بإيقاع أدناها، ومفسدة الكفر تربى ~~لير. # على مصلحة القدر المأخوذ منهم جزية، بل جملة الدنيا. # فلم أقرهم الشرع على الكفر بهذا النذر اليسير (1)2 ~~هاب ~~إن هذا من باب التزام المفسدة الدنيا لتوقع المصلحة العليا لا ~~وذلك أن الكافر إذا قتل انسد عليه باب الإيمان، ومقام السعاد ~~فشرع الله تعالى الجزية رجاء أن يسلم في مستقبل الزمان ، لاسيما إذا ~~اطلع ~~على محاسن الإسلام ، وإن مات على كفره يتوقع ذلك من ذريته [46/ ~~و ذرية ذريته إلى يوم القيامة. وساعة من ليمان خير من دهر من الكفر(2). # (1) السؤال عن علة الأحكام يجب أن يسكت عنه ؛ لأنها أمور سكت الل ه ~~لأنها لا فائدة تعود علينا في معرفتها. ثم أنه لبيان تعبد العبد لربه يجب ~~أن يفعل ما يؤمر به دون السؤال عن العلة أو السبب بهذا يكون عبدا ~~ربانيا ~~وقافا عند ما شرع الله له وما أمره به وقد قال النبي صلى الله عليه وس ~~لم ~~إن الله سكت عن أشياء رحمة بكم فلا تسألوا عنها وقال تعالى:لا تس ~~عن أشياء إن تبدى لكم تسؤكم. # (2) هذا نوع من الاجتهاد في معرفة العلة ، قد يوافق الحق وقد يجانبه وقد يو ~~لأخذ ~~بعض أهل العلم عليه وقد يعترض ويسوق أسباب أخرى وعلل أخرى ~~ال الجزية فلا يكون واحد منها أقوى من الآخر، ولا أولى من الآخر إذ أنها ~~كلها لم تبن على دليل من كتاب أو سنة وهما مصدر التشريع الذي عليه ~~المعول في التعبد لله رب العالمين. PageV00P142 # ============================================================ ~~وأما عدم الاستعانة بهم فيأتي في باب صفة العمال، ونذكر الآن منه ~~طرفا: لما ولى المتوكل بأمر الله رضي الله عنه كتب إلى النواحي: ms093 لا يستعان ~~بذمي على عمل من الأعمال وتوعد من فعل ذلك أشد الوعيد .ا ~~وأمر أهل الذمة بتغيير زيهم ومخالفتهم للمسلمين ~~وجعل على أبوابهم أمثال الشياطين. # فهو يترحم عليه بهذه الخصلة ما بقيت الدنيا ~~-172 PageV00P143 ~~============================================================ ~~وهذه صفة التوقيع الذي أمر بكتابته ~~في ذلك(1) ~~بسم الله الرحمن الرحيم ~~أما بعد: فإن الله اصطفى الإسلام وأظهره وجعله دينا قيما عز ~~منيعا، لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، وارتضى للقيام بشراي ~~ائحه، ~~على ~~مياسة ~~وإحياء معالمه وسننه خلفاءه في آرضه، وآمناءه على عباده فاختارهم من ~~أمة أخرجت للناس، وأعلى دعوقهم، وأمكن هم في أرضه وأظهر دينهم ~~كل دين ولو كره المشركون ولم يجعل لهم ولاء لأحد ممن قلده سي ~~خلقه، ولا ضرورة إلى أحد من أهل الملل المخالفة للاسلام في شيء من ~~دينهم ودنياهم؛ في جعل الحق والحزم في إقصائهم عن الأعمالال ~~وإبعادهم ~~من الاستيطان إذ كان مقصد السلطان في الاختيار لأعماله أهل ~~النصح، والأمانة، وكانت الحالتان جميعا معدومتين عند أهل الذمة.ا ~~اما الأمانة: فليس أحد منهم بمأمون يؤتمن عليه فكيف يلي آمور ~~(1) المتوكل هو: أبو الفضل جعفر بن محمد بن هارون بن محمد، وقد تولى بعد ~~أخيه الوايق- وهو هارون وكانت ولايته في سنة اثنين وثلاثين ومائت ~~و كانت أمه أم ولد يقال لها: شجاع وهي تركية.ا ~~وظل واليا إلى أن قتل على يد باغر، ويجن التركيان، ويا ~~الأشروسي الصغدي، بأمر من ابنه المنتصر، وكان ~~ف ليلة ~~ذلك ~~الأربع ~~لأربع خلون من شوال سنة سبع وأربعين ومائتين،ا ~~فكانت ~~خمسة عشر سنة إلا يسيرا وكان عمره اثنتين وأربعين ~~عاما. # ان عام (32 ~~و لمزيد في ترجمته وأخباره راجع كتاب الكامل في التار ~~الخلفاء والدولة ~~247) وغير ذلك كثير من كتب التواريخ والسير و ~~الاسلامية في العصر الأموي. PageV00P144 # ============================================================ ~~المسلمين لأهم عداة الدين وبغاة ~~وأما النصيحة: [فكيف تكون(1)] عند من كان مقامه بين ظهراني ~~المسلمين على كره وقهر وذلة وصغار، وقد فهى الله تبارك وتعالى في محكم ~~كتابه عن موالاقم فقال: يا أيها الذين ms094 آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم ~~لا يألونكم خبالا ودوا ما عنتم قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفي ~~صدورهم أكبر قد بينا لكم الآيات إن كنتم تعقلون) (2). # وقال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء ~~ضهم أولياء بعض ومن يتوهم منكم فإنه منهم (3). # وقال تعالى وقوله الحق: يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا الكافرين ~~أولياء من دون المؤمنين أتريدون أن تجعلوا لله عليكم سلطانا مبينا) (4) . # مع آي كثيرة، وأخبار مأثورة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~وعن صالح السلف، فيما هى عنه من الاستعانة بهم في أعمال المسلمين.ا ~~أمير المؤمنين أولى من آئتم به. وبالله توفيقه وعليه توكله وهو حسبه ونعم ~~الوكيل ~~وأمورهم ضرر على [47/ب] أعمال الفيء(5) فيما تعتنون به فيه ~~1) ما بين المعقوفين ممحو من المخطوط لعيب في التصوير أو لعوامل الزمن ~~فأتبت ما يفيد المعى وتستقيم به العبارة، والله أعلم بالصواب.ا ~~(2) سورة آل عمران (الآية: 118) . # (3) سورة المائدة (الآية: 51) . # (4) سورة النساء (الآية: 144) . # (5) الفيء: هو ما رزقه المؤمنون من أموال الكافرين وأمتعتهم بغير قتال، ومنه اا ~~قوله تعالى: ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ولذىا ~~القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل) وقد كان ذلك في أول الأمر في PageV00P145 ~~============================================================ ~~منها، وتنطلق آيديهم فيما هم مستحلون خيانته واحتجازهم من حقوقها. # وعلى المسلمين فيما تنبسط به آلسنتهم وآيديهم من امتهانهم واستذلالهم ~~وتخوينهم. # وما أوجب الله تعالى على أمير المؤمنين من تعظيم الدين، وحياطتبه ~~وصيانته، وإحياء كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.ا ~~ا ل ~~ال والخاصة بالحضرة والنواحي وتخرج به الكتب إلى جميع عمال العامة والخا ~~في النواحي ليمتثلوه ويقفوا عنده، فمن خالف أمره أنزل به ما يتعظ به ~~سواه من تنكيل أمير المؤمنين وغيره ما لا صلاح له بعده، ولا قبل له به ~~شاء الله تعالى. # وكتب نجاح بن أبي سلمة ~~يوم الأحد لثلاث عشرة ليلة خلت من شوال ~~سنة خمس وثلاثين ومائتين(1) ~~ما أفاء الله تعالى به على المسلمين من ms095 أموال بني النضير، فإن المسلمين ~~قاتلوهم ولم يوجفوا عليهم بخيل ولا ركاب ولا مبارزة ولا مصاولة ولكن ~~اله تعالى قذف في قلوبهم الرعب والخوف فتركوا الأموال وما شابهه فيئا ~~لمسلمين. # (1) كذا كانت تختم رسائلهم ومكاتباتهم وعقود بيعهم وشرائهم بأن يكتب ~~وكتبه أو وكتب: أي كتب الرسالة أو المكتوب الذي بين يديك فلان ~~و أملاه: فلان أي أملى الصيغة التي في المكتوب. وشهد عليه فلان وفلان.ا ~~اي شاهدي المكتوب، وهو أشبه ما يكون في عصرنا الحالي بشهادات ~~المدارس والهيئات التعليمية، ثم يؤرخ المكتوب. PageV00P146 # ============================================================ ~~واختصرنا من نسخة هذا التوقيع خشية التطويل وآتينا منه ما هو ~~متصود لنا. # فله دره لقد أبقى له ذكرا جميلا، وخلف ثناءا جليلا، ونصح لله ~~ولرسوله، وأبعد أعداء الله، وأقصى من أقصاه الله . # فرحمة الله وسلامه [عليه(1)]. # وبالجملة: فيجب على الامام الأعظم كف أعداء الله تعالى عن ~~المسلمين وأخذهم بالعهد المأخوذ عليهم، وإلزامهم بشرائطه وردعهم ~~وتعزيرهم إن أخلوا[48/أ] بشيء من الشروط مما لا ضر على المسلمين في ~~تركها أو فعلها. # ومن فعل منهم ما فيه كثير ضرر على المسلمين فليقتله ويجعله نكالا ~~لغيره وعبرة لمن سواه، فإن ضررهم قد عظم وأذاهم قد كثر والمسلمون ~~معهم في آمر مريج وخطب شديد. # اله تعالى يكفهم(12) ويزيل عن الإسلام ضررهم إنه على كل شيء ~~قدير وبالاجابة جدير، هو حسبنا ونعم الوكيل. # وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم ~~(1) زيادة استكمالية لافادة المعنى. # (2) في المخطوط: يكفيهم. وهو تحريف. PageV00P147 # ============================================================ ~~الباب الخامس ~~في صفة من يستحق الكتابة للمسلمين ~~قال الله سبحانه وتعالى: يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاح ~~بين الناس بالحق ولا تتبع اهوى فيضلك عن سبيل الله) (1) . # وقال عز من قائل: الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا ~~الصلاة ~~وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف وفهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور) (2) . # في قوله تعالى: {ولله عاقبة الأمور)(2). # إشارة إلى أن المطلوب من العباد ما أمروا به ليس لهم خروج ~~فضى بهم عقلهم إلى آن في غير ذلك مصلحة يعتمدون على تدبير ~~ويمتثلون أمره، ms096 فهو أعلم بالمصالح. # قال الشيخ أبو بكر الطرطوشي في سراج الملوك(4): فضمن ~~لمؤمنين النصر، وشرط عليهم آربع شرائط كما ترى مي تضعضعت ~~قواعدهم أو انتقض عليهم شيء من أطراف مملكتهم أو ظهر عليهم ~~(1) سورة ص (الآية: 26) . # (2) سورة الحج (الآية: 41) . # (3) سورة الحج (الآية: 41) . # (4) قال حاجي خليفة في كشف الظنون (984/2): سراج الملوك محلد ~~بكر محمد بن الوليد القرشي الفهري المالكي الطرطوشي ولد سنة (1 ~~توفي سنة (520) أوله: الحمد لله الذي لم يزل ولا يزال وهو الكبير الم ~~المتعال ~~الخ، جمع من سير الأنبياء وآثار الأولياء ومراعاة ومواعظ العلماء و ~~كمة ~~ال الحكماء ونوادر الخلفاء ، ورتبه ترتيبا أنيقا قلما سمع به ملك إلا استكتبه ~~وزير إلا استصحبه يستغي الحكيم بكمدارسته عن مباحثة الحكماء والملك ~~مشاورة الوزراء، وذكر فيه الأمير أبا عبد الله محمد الأموي وأبوابه أر ~~وستون بابا. PageV00P148 # ============================================================ ~~باغي[48 اب] أو اضطربت عليهم الأمور أو رأوا أسباب التغير.ا ~~فليلجأوا إلى الله تعالى ويستجيروا من سوء الأقدار بإصلاح ما بينهم ~~وبين الله تعالى بإقامة القسط الذي شرعه الله تعالى لعباده.ا ~~وركوب العدل والحق الذي به قامت السماوات والأرض، وإظهار ~~شرائع الدين ونصر المظلوم، والأخذ على يد الظالم وكف القوى عن ~~الضعيف، ومراعاة الفقراء والمساكين، وملاحظة ذوي الخصاصة ~~والمستضعفين، ويعلمون أهم قد أخلوا بشيء منه الشروط الأربعة الي ~~شرطت في النصر في قوله تعالى: {لينصرن الله من ينصره) (1). # وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اكلكم راع وكلكم مسئول ~~عن رعيته فالإمام الذي على الناس راع وهو مسئول عن رعيته والمرأة راعية ~~في بيت زوجها وولده وهي مستول عنهم، وعبد الرجل راع على مال سيده ~~وهو مسئول عنه، ألا وكلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته،(2). # وقال عليه الصلاة والسلام : 1ما من وال يلي رعية من المسلمين ~~فيموت وهو غاش هم إلا حرم الله عليه الجنة1(3). # (1) سورة الحج (الآية: 40) . # (2) أطراف هذا الحديث عند : البخاري في الصحيح (6/2)، (196/3) وغير ~~ذلك وأبي داود في السنن (الخراج ب 1)، الترمذي (1705)، أحمد في ~~المسند (5/3، 54)، البيهقي في السنن الكبرى ms097 (287/6)، (291/7)، أبي ~~عيم في الحلية (318/7)، الخطيب في تاريخ بغداد (228/4)، (276/5)، ~~والمنذري في الترغيب والترهيب (48/3)، ابن عبد البر في التمهيد (284/2. # ) ، السيوطي في الدر المنثور (96/3) . # (3) أطراف الحديث عند: البخاري في الصحيح (80/9)، التبريزي في مشكاة ~~المصابيح (3686)، ابن حجر في الفتح (127/13)، العراقي في المغي عن ~~حمل الأسفار في الأسفار (344/2) والزبيدي في إتحاف السادة المتقين PageV00P149 ~~============================================================ ~~وقال عليه الصلاة والسلام "اللهم من ولى ~~امي ~~شيت ~~عليهم فاشقق عليه، ومن ولى من أمر أمتي شيئا فرفق هم فارفق با ~~به1(1) ~~وقال عليه الصلاة والسلام : 1إن المقسطين [49/أ ~~على ~~منابر من نور عن يحين الرحمن وكلتا يديه يمين الذين ~~م8 ~~وأهليهم وما ولوا7(2). # فانظر أيدك الله، هل أحسن الرعاية من ولى على رقاب المسلمين أعداء ~~اله يحكمون فيهم ويعتزون عليهم، ويظهرون العلو على المسلمين. # وقد آمر الله تعالى بإعزاز المسلمين وتعظيمهم وتوقيرهم وبرهم ~~والاحسان إليهم وخفض الجناح لهم ~~وأمر بإهانة النصارى واليهود وصغارهم، ومباعدههم وإذلالهم(1). # .(76/7) ~~(1) أطراف هذا الحديث عند: مسلم في الصحيح (الإمارة 19)، والبيفقي ~~السنن الكبرى (43/9)، (136/10)، المنذري في الترغيب والترهيب ~~175)، ابن حجر في فتح الباري (130/13)، المتقي الهندي في كتر العم ~~(14926، 14969)، أحمد في المسند (93/6، 257، 258)، والسيو ~~في جمع الجوامع (9837)، الألباني في الضعيفة (333) . # (2) أطراف الحديث عند : مسلم في الصحيح (الإمارة 18)، النسائي في الج ~~ف ~~(221/8) ، الخطيب في تاريخ بغداد (367/5)، ابن أبي شيبة في المصنف ~~شكاة ~~127/13)، السيوطي في جمع الجوامع (5914)، التبريزي في مش ~~المصابيح (6390) ، المتقي الهندي في كتر العمال (14603)، ابن الجوز ~~ي زاد المسير (381/8) . # (3) يمكن استبدال مثل هذه العبارة بعبارة أخف وأنسب وتحقق الغرض ~~ي قول إجبارهم أو إخضاعهم أو إلزامهم بفعل كذا وترك كذا، وطاع ~~كته ~~التامة بأحكام ونظام الدولة المسلمة الي يعيشون فيها واحترامها وتو ~~ق ~~-179 PageV00P150 ~~============================================================ ~~فمن عظم النصارى أو ولاهم على المسلمين سبيله سبيل المنتصب ~~مخالفة أحكام الله المتعدي لحدود الله. # وقامت على ذلك حجج الله تعالى من كتابه الذي أنزله ومن كلام ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي أرسله، ms098 ومن أخبار الصحابة وخيار ~~الأمة، وعلمائها وصلحائها فهل هذا إلا سبيل المؤمنين وطريقة الصالحين ~~والتابعين، وقال تعالى وهو أصدق القائلين: {ومن يشاقق الرسول من بعدا ~~تبين له الهدي ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت ~~مصيرا)(1). # وقد أوعد الله تعالى من خالف أمره وتعدى حدوده، فقال تعالى: ~~ومن يتعد حدود الله فأولئك هم الظالمون) (2). # ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه) (3). # وقال تعالى : { وكأين من قرية عتت عن أمر رها ورسله فحاسبناها ~~حسابا شديدا(4) وعذبناها عذابا نكرا فذاقت وبال أمرها وكان عاقبة ~~أمرها خسرا)(5). # أهلها وعدم التعالي عليهم أو تناول أحد من أفرادها بما يشين من قول أوا ~~فعل إلى آخر ذلك من العبارات بعيدا عن كلمة الإذلال لما فيها من وقع ~~سيئ على النفس. # (1) سورة النساء (الآية: 115) . # (2) سورة البقرة (الآية: 229) . # (3) سورة الطلاق (الآية: 1) . # (4) في المخطوط يسيرا. وهو سهو من الناسخ، والعجيب في الأمر أن معظم ~~أخطاء الناسخ في الآيات. # (5) سورة الطلاق (الآية: 8، 9) . PageV00P151 # ============================================================ ~~صلى الله عليه وسلم المقطوع ~~فلينل فاعل ذلك دعوة سيدنا رسول ~~باجابتها حيث يقول: اومن شق عليهم فاشقق ~~عليه1(1). # المسلم عليه، الذي لا يخاف ~~وأي مشقة أشد من تولية عدو الله وعدو ~~كتابه مأجور. # اله فيه ولا يراقبه بل يعتقد أنه بأذيته مأمور، وفيا ~~الأرض ~~سلطان الل ~~وقد قال عليه الصلاة والسلام: 1من أهان ~~الله1(2). # قلت: وسلطان الله أمره وفيه وأحكامه، وقال تعالى: وله ~~العزة ~~ولرسوله وللمؤمنين)(3). # وقال تعالى: يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم ~~تخفي ~~يألونكم خبالا ودوا ما عنتم قد بدت البغضاء من أفواههم وما ~~صدورهم أكبر قد بينا لكم الآيات إن كنتم تعقلون) (4) إلى قول ~~الصدور) (5). # وقال تعالى: {إن تمسسكم حسنة تسؤهم وإن تصبكم سيئة يفرحوا ~~ها وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا)(2). # (1) جزء من الحديث الذي سبق ذكر مصادر تخريجه منذ قليل ~~(2) أطراف هذا الحديث عند : الترمذي في الجامع الصحيح (2224)، أحمد في ~~المسند (49/5)، البغوي في شرح السنة (54/10)، العراقي في المغي عن ~~حمل الأسفار في ms099 الأسفار (315/2)، التبريزي في مشكاة المصابيح ~~(3695)، المتقي الهندي في كتر العمال (932، 1073) . # (3) سورة المنافقون (الآية: 8) . # (4) سورة آل عمران (الآية: 118) . # (5) سورة آل عمران (الآية: 119) . # (6) سورة آل عمران (الآية: 120) . PageV00P152 # ============================================================ ~~فحذر المؤمنين من أعدائهم الكافرين. # قال العلماء: دلت هذه الآية أنه لا يجوز أن يتخذوا كاتبا ولا عمالا ~~على المسلمين. # والمعن في عدم الجواز ظاهر، وذلك أن العاقل لا يفعل إلا مصلحة ~~دينية أو دنيوية. فمتى انتفى هذان الأمران امتنع ذلك الفعل جزما(1) أو ~~يكون فعله عبثا والعبث ممتنع والإنسان لا يقيم غيره مقامه [50/أ] إلا إذا ~~عرف محبته له ونصحه والقيام بأمره أحسن قيام. # وقد أخبر الله تعالى أهم أعداء وأفهم يحبون ما نكره ويكرهون ما ~~حب، فانتفت المصلحة الدنيوية هذا مع ما تضمنت ولايتهم من تعظيمهم ~~وإعزازهم، وإهانة المسلمين وإذلالهم، فانتفت المصلحة الدينية هذا.ا ~~فحرمت ولايتهم لانتفاء المصلحتين وأيضا فإن العاقل لا يمكن عدوه ~~ما يحبه ولا فيمن يحبه ولو لم يرد ذلك شرع فكيف وقد ورد الوعيد العظيم ~~والعقاب الشديد في ذلك من الله عز وجل. # وكتب بعض العمال إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه: إن العدو ~~قد كثر وإن الخونة قد كثروا فنستعين بالأعاجم؟ (2) ~~فكتب عمر: إهم أعداء الله، وإهم لنا غششة فأنزلوهم حيث أنزلهم ~~الله ولا تردوا إليهم شيئا. # وقال عمران بن أسد: أتانا كتاب عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه: ~~(1) الكلمة في المخطوط على الرسم التالي: (محرعا) والتصويب حسب مقتضى ~~السياق. # (2) هذا استفسار من أمير المؤمنين على الحال في بلدهم، ومع حاجة المؤمنين إلى ~~بعض خبرهم في البلدان الإسلامية إلا أنه يفضل عدم الاستعانة بهم وإعطاء ~~بعض أبناء المسلمين قسطا وافرا من العلم في مناحي الحياة والعلوم المدنية ~~حق يكتسبوا من المهارات ما يغنيهم عن الاستعانة بؤلاء اليهود أوالنصارى PageV00P153 ~~============================================================ ~~الى محمد بن المنتشر: أما بعد: فإنه بلغي أن في عمالك رجلا يقال له: ~~الإسلام والله تعالى يقول: ايا أيها الذين آمنوا لا ~~حسان على غير ~~دين ~~تتخذوا الذين ~~دينكم هزوا ولعبا من الذين أوتوا الكتاب من ms100 ~~اتخذوا ~~قبلكم والكفار ~~واتقوا الله إن كنتم مؤمنين] (1) . # أولياء ~~ال ذا فادع حسان إلى الاسلام فإن أسلم فهو منا ونحن ~~أتاك ~~كتابي ~~ستعين ولا تستعمل غير أهل الإسلام [50/ب] على شيء ~~منه وإن أبي ~~من المؤمنين. # فقرأ الكتاب وأسلم وعلمه الطهارة والصلاة(2). # عن جويرية بن أسماء(3): أن أبا موسى الأشعري كتب إلى عمر رضي. # (1) سورة المائدة (الآية: 57) . # (2) في هذه الرسالة فائدتين الأولى تعليم الولاة بأن لا يجوز تولية أو استخدام ~~استكتاب أهل الكتاب على أهل الإسلام. # والفائدة الثانية : كيفية معالجة الأمور بالحكمة بحيث استفاد الخليفة من خ ~~الوالي، فقوم الخطأ ودعى الكاتب إلى الإسلام فأسلم، فهكذا يكون الخلفاء ~~وهكذا يكون التقويم. # (3) في المخطوط: جويرية بنت أسماء، وهو تحريف والصواب ابن أسماء و ~~اسم مشترك كاسم أبيه أيضا مشترك بين الذكر والأنثى عند العرب، الأش ~~فيها للاناث. وهو من رواة الصحيحين وسنن أبي داود والنسائي ~~ومن مصادر ترجمته: طبقات ابن سعد (281/7)، طبقات خليفة (23 ~~تاريخ خليفة (449)، التاريخ الكبير (241/2)، التاريخ الصغير ~~191)، الجرح والتعديل (531/2) ، مشاهير علماء الأمصار (59 ~~تذكرة الحفاظ (231/1)، سير أعلام النبلاء (317/7)، العبر (64/1 ~~شذرات الذهب (283/1)، عذيب التهذيب (4/2 12)، تقريب التهذي ~~قذيب الكمال (212/1). PageV00P154 # ============================================================ ~~اله عنه: إن المال قد كثر، وكثر ما نأخذ ولسنا نحصيه إلا بالأعاجم ~~فكتب إليه عمر: لا تعد، هم في شيء غلبهم الله إياه، واغتشوهم(1) ~~على دينكم وأنزلوهم حيث أنزلهم الله وتعلموا فإنما هي الرجال.ا ~~و ذكر لعمر غلام نصراني من أهل الحيرة: فقيل له: لو اتخذته كاتبا ~~فقال: قد اتخذت إذا بطانة من دون المؤمنين. # ولم يبلغنا أن أحدا من الخلفاء الراشدين استعمل كاتبا كافرا مع ~~حاجتهم لهم في ذلك الوقت، إذ كانت العرب أمة أمية(2) لا تحسن ~~الحساب. وأما اليوم ففي المسلمين سعة وغنى عنهم أبعدهم الله تعالى ~~وخذهما ~~وقد قال عمر رضي الله عنه: لا حرمة لوال ضيع المسلمين ولا لفاسق ~~قال الذهبي في ترجمته في سير أعلام النبلاء: جويرية بن أسماء بن عبيد المحدث ~~الفقيه، أبو المخارق، وقيل: ms101 أبو مخراق -وهو أشبه - الضبعي، البصري. # حدث عن: نافع العمري، وابن شهاب الزهري، وعن رفيقه مالك بن أنس.ا ~~حدث عنه: ابن أخيه عبد الله بن محمد بن أسماء، وابن آخيه سعيد بن عامر ~~الضبعي، وأبو الوليد الطيالسي، وحجاج بن منهال، ومسدد وعدة.ا ~~قال أحمد، ويحى: ليس به بأس. قال الذهبي: وتوفي في سنة ثلاث وسبعين ~~ومائة. وحديثه محتج به في الصحاح ~~(1) أي ظنوا بهم الغش لدينكم لأن هذه هي حقيقتهم لقول الله تعالى فيهم ~~(ولا تؤمنوا إلا لمن تبع دينكم). # (2) في المخطوط : أمته. وهو تحريف والمعروف أن العرب كانوا لا يجيدون ~~علوم الحساب. ثم هم قد علموهم، ثم برعوا فيه، ووضعوا فيه النظريات، بل ~~وأضافوا إليه الكثير ومن أشهر ذلك أهم هم الذين وضعوا الصفر، وجعلوه ~~بداية الحساب أو الأرقام ليستقيم العد والحسب. PageV00P155 # ============================================================ ~~روع المؤمنين. # ذكر عن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: من نفس ~~عن مسلم ك ~~ربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب ي ~~القيامة11(1). # اوالذي نفسي بيده لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يح ~~لنفسه1(2). # في عمل هؤلاء الأعداء الخبثة تنفيس لكربهم وتفريج عنهم. ولقد ~~لاد ~~بلغني أن النصراني في قرى مصر وبلادهم يكون سببا في خراب الب ~~وإخلاء أهلها(3) [51/أ] عنها ونهب أموالها(4) ويؤذي الرجال، ويفعل م ~~ي قدر عليه من النكاية. وفي هذا دمار عظيم وفساد كبير. # وقد قال العلماء: إن منزلة العمال من الوالي منزلة السلاح من المقات ~~كان ~~فليجتهد جهده في ابتغاء صالح العمال(5)، فإذا فقد الوالي عمال الصدق ~~(1) أطراف هذا الحديث عند: أبي داود في السنن (4946)، الترمذي ~~الجامع الصحيح (1930)، ابن أبي شيبة في المصنف (86/9)، الزيلعي في ~~نصب الراية (307/3)، ابن حجر في تلخيص الحبير (66/4)، السيوطي ~~في الدر المنثور (369/1)، أبي نعيم في حلية الأولياء (1119/8)، اب ~~ماجة في السنن (225) . # (2) أطراف هذا الحديث عند : مسلم في الصحيح (في الإيمان 72)، النسائي ~~الجتبى (الإيمان ب 19)، المتقي الهندي في كنز العمال (24886)، أب ~~عوانة في المسند (33/1) . # (3) تكرر ms102 في المخطوط لفظ أهلها بأول الورقة [151أ] فحذفت التكرار . # (4) في هامش كلمة الأموال إشارة إلى أنها بدل هذه الكلمة أو هذه الكلمة ~~بدل منها ~~(5) وكذا هنا تحريف حيث جاءت الكلمة في المخطوط: الأعمال. فأثبت ما PageV00P156 ~~============================================================ ~~كفقد المقاتل السلاح يوم الحرب فيجب أن لا يولي على الأعمال إلا أهل ~~ال الحزم والكفاية والصدق والأمانة والدين والنصيحة والمحبة للمولى.. # فهل في النصارى أيدك الله شيء من هذه الخصال؟ بل فيهم ضدها. # فيهم الكذب، والظلم، والخيانة، والغش، والعداوة، والبغضاء، والأذى ~~لناس، والجور على العباد. # و تحد الأمير مع ذلك يفوض إليه أمره ويطلعه على سره، ويرجع إلى ~~قوله في إقطاعه، وغلمانه وحاشيته. # حتى أن عدو الله تكون حرمته عند حاشية الأمير والفلاحين أكثر من ~~الأمير يقبلون يديه، ويقفون على رأسه إذا جلس(1). # لا يخالفه الأمير فيما يقوله، ولا يفعل إلا ما يشير به. # ويركب عدو الله الخيل المسومة على رقاب المسلمين، ويسب خيار ~~ال الصالحين وأهل الدين. فلا يقدر أحد على الانتصاف منه لاتصاله بذلك. # فيكون ذلك سببا لخذلان المسلمين، وباعثا على إهانة الموحدين (2) . # يوافق السياق. # ويبدو أن الناسخ كان في حالة إجهاد أثناء النسخ في هذه المنطقة من المخطوط ~~تكرار الخطأ. والله أعلم. # (1) هذا لمباشرته هو للرعية وليس الأمير، والناس يتعاملون معه لا مع الأمير فهنا ~~كمن الخطر على دينهم ودنياهم ويضمر في نفوسهم الكره لأميرهم إذ ولى ~~عليهم عدو الله وعدوهم ~~(2) وهم عادة ما يفعلون ذلك أمام ضعاف النفوس من المسلمين حيث يغلب ~~ظن أحدهم أنه لن يجرؤ أحد ممن أمامه على الإنكار عليه، ولو ظن بحرد ~~الظن أن فيهم من يردعه فلن يظهر ذلك أمامهم بل يبطن هم الشر ~~ويظهرلهم حسن الخلق والحرص على مصالحهم جميعا ومن المعلوم أنهم أهل PageV00P157 ~~============================================================ ~~ليه ما يفعله اشتكاه للأمير، ويقول له: ~~فإن خالفه أحد أو ~~ذا الرجل إلا أنت [51/ب] حينئذ يحتد ~~أهان ~~حرمي من حرمتك، وما ~~الأمير لذلك، ويستشيط غا ~~اويوقع المكروه بذلك الرجل الصالح أو ~~العالم ~~والأمير لا يعلم ما يترتب على ms103 هذا من عظيم الخطب وسوء العاقبة.ا ~~كل هذا خديعة من أعداء الله، واستدراج للدولة.ا ~~فهل يقوم (....)(1) عبد الله مقام هذا الذنب العظيم ~~هؤلاء ~~وهل شيء أفظع من هذا الخطب الجسيم؟ فمثل من يستكتب ~~كمثل من يربي الكلب العقور ويوقفه في طريق المسلمين وقدا ~~ومن يربط الكلب العقور ببابه فعقر جميع الناس من را ~~أو كمثل من يسترعى الذئب الغنم، وقد قال الأول: ~~وراعي الشاة يحمى الذئب عنها فكيف إذا الذئاب لها رعاة؟ # والله للذئب أشفق على الغنم من النصارى على المسلمين (2)؛ ف ~~الذثب يؤذي الغنم ليدفع ضرورته ويسد جوعته، وأعداء الله يؤذ ~~المسلمين بطرا ويتقربون بإهانتهم حتى من جملة ما يفعلونه يقصدون ب ~~النكاية. إنهم يقولون بحضرة المسلمين: زنينا بامرأة القاضي فلان.ا ~~دهاء ومكر، ومن أقوالهم إذا ملكك المسلم فأطعه، وإذا ملكته فأذله. ~~(1) موضع النقط كلمة مطموسة لعيب في أصل أو عيب في تصوير الميكروفيلم ~~وقدر الطمس كلمة واحدة.. # (2) وهذا شيء طبيعي؛ فمع ما سيذكر المؤلف فإن الذئب لا عقل له ولا ~~هدف أكثر من أن يأكل أما النصراني فهدفه هدم هذا الدين فهو يفكر في ~~كيفية الإفساد لا في أن يشبع بطنه فحسب فهنا يكون الشر أكبر وأكثر.ا PageV00P158 ~~============================================================ ~~و فعلنا بامرأة الأمير(1) فكل ذلك يقصدون به الاستهزاء والاستهانة ~~واحتقار المسلمين واهتضامهم فأسأل الله العظيم أن يريح منهم أهل الإسلام، ~~ويذيقهم [52/أ] كأس الهوان ......](2). # كتب عمر بن عبدالعزيز إلى عماله: أن لا تولوا على عملنا إلا أهل ~~القرآن. فكتبوا إليه: إنا قد وجدنا فيهم خيانة. فكتب إليهم: إن لم يكن في ~~أهل القرآن خير، فأجدر أن لا يكون في غيرهم خير(3). # [وقال(4)] عمر بن عبد العزيز لرجل: انظر لنا كاتبا يكون أبوه ~~عربيا. فقال كاتب له: قد كان أبو البي [صلى الله عليه وسلم](5) كافرا. # فقال : جعلت هذا مثلا، وعزله. # في هذه الحكاية فائدتان: ~~الأولى: أن ينتخب الكاتب حتى ينظر في آبائه.ا ~~و الثانية: عزل من تعرض بالنبي صلى الله عليه وسلم عن العمل لئلا ~~(1) عادة ما يكون هذا محض ms104 افتراء فقط في محاولة لبيان مدي تحكمهم ~~وسيطرهم على الأمور وأنه ليس شيء بعيد عنهم أو عليهم حتى يوقعوا فيا ~~نفوس سامعيهم المهابة منهم ~~(2) سقطت الورقة رقم (52/أ،ب) حسب ترقيمي للمخطوط حيث لم أعتد ~~بورقة الغلاف، وهي الورقة رقم (53/أ،ب) على عدد من اعتبر الغلاف ~~ورقة. وللتمييز وضعت نقط ليعلم أن هنا انقطاع في سياق الكتاب، والورقة ~~الساقطة ساقطة من الميكروفيلم، فربما تكون ساقطه من أصل المخطوط، أو ~~سقطت سهوا ممن كان قائما على تصويره بالميكروفيلم، والله تعالى أعلم ~~(3) هذا رد موفق وفق الله إليه أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز.ا ~~(4) ما بين المعقوفين زيادة يتطلبها السياق وموضعه في المخطوط بياض. # (5) زيادة توقير حيث يقول الله تعالى : {لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعا ~~بعضكم بعضا [النور:63]. # 188 PageV00P159 ~~============================================================ ~~يتعرض شؤمه على من يستخدمه. # فكيف كن يسبه ويبغضه ~~و م يزل الناس يتشاعمون بالكفار، ويكرهون بحالسهم وتقريبهم خشية ~~يبهم الحقاب. # ان يص ~~وله در الرشيد هارون(1): سمع أبا نواس ينشد بيتا فيه التعريض بعصا ~~، فقال يا ابن اللخنة أنت المستهزئ بعصا موسى4 ~~موسي، ~~وأمر بإخراجه من عسكره في ليلته. # سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم؟ # حب والله مباعدته ومشاققته ومحاددته، والاستعلاء على كلامه، ~~والترفع عن استخدامه، هو أحقر من أن ينظر إليه قال الله تعالى: أولئك ~~هم شر البرية(2). # (1) هو الخليفة الزاهد المجاهد أبو جعفر هارون ابن محمد الرشيد، والذي كان ~~ج عاما ويغزو عاما إلا أنه صيغت ضده حكايات عن المجون والغوانى ~~أساس لأي منها من الصحة، ولكن ذلك دس عليه من أعدائه وأعدا ~~الاسلام، وكانت ولايته رحمه الله تعالى بعد أخيه الهادي فلم يزل واليا ~~آن مات بطوس من خراسان، وهنالك قبره، وهو آخر خليفة حج ~~خلافته، وحج من بعده كثير من قبل ولايتهم. # وقد سكن الرقة والحيرة وكانت وفاته سنة ثلاث وتسعين ومائة، وكان ~~مدة ولايته ثلاثا وعشرين سنة وشهرا ، ومات وله ست وأربعون سنة و ~~شقيق آخيه موسي. # وراجع ترجمته وسيرته في كتب السير والتواريخ وفي الكامل لابن ms105 الأثير من ~~سنة سبعين ومائة إلى سنة ثلاث وتسعين ومائة علينا وعليه رحمة الله تعالى. # (2) سورة البينة (الآية: 6) . PageV00P160 # ============================================================ ~~وقال تعالى: { إن الذين يحادون الله ورسوله أولئك في الأذلين) (1). # 53ب وقال بعض الحكماء: من يصحب صاحب السوء لا ~~يسلم، ومن يصحب صاحبا صالحا يغنما ~~وسئل مالك رضي الله عنه: عن النصراني يستكتب ~~قفال: لا أرى ذلك. # ومن ذلك أن الكاتب يستشار، فيستشار النصراني في أمور المسلمين ~~وغير ذلك؟! ما يعجبي أن يستكتب. # و في كتاب الأقضية من المدونة(2): ولا يتخذ القاضي كاتبا نصرانيا. # قال بعض العلماء: ولا ينبغي أن يستكتب القاضي من المسلمين إلا ~~العدول المرضيين. # قال مالك: وأخبرني رجل عن ابن سيرين آنه نزل به شيء في خاصته، ~~فأمر رجلا أن يلقى فلانا أو فلانا فيستشيرهما فيه، وأمر أن لا يستشير غيرهما.ا ~~(1) سورة المجادلة (الآية: 20) . # (2) قال حاجي خليفة في كشف الظنون (1644/2) عن كتاب المدونة هذا ما ~~نصه: المدونة في فروع المالكية لأبي عبد الله عبد الرحمن بن القاسم المالكي ~~المتوفى سنة (191)، وهي من أجل الكتب في مذهب مالك شرحها أبو ~~الروح عيسى بن مسعود الدلاوي المتوفى سنة (744)، والسيد والسند بن ~~عنان المالكي الأزدي المتوفى سنة (541) . # وعليها تنبيهات للقاضي أبي الفضل عياض بن موسى اليحصبي المالكي ~~سماها: "التنبيهات المستنبطة في شرح مشكلات المدونة والمختلطة11 جمع فيها ~~غرائب وفوائد. وهذها البرادعي. واختصر هذا التهذيب تاج الدين أحمد بن ~~حمد الاسكندراني المتوفى سنة (719). واختصرها عبد الوهاب بن أحمد ~~الشعراني وعلق أبو عبد الله محمد بن خلف الوساني المتوفى سنة (485) ~~عليها تعليقه. وشرحها أبو العباس أحمد بن محمد التلمساني PageV00P161 ~~============================================================ ~~فقيل لمالك رجاء علم ذلك عندهماة ~~قال: بل رجاء أن يتوفقا في ذلك الأمر لفضلهما، ورجاء بركة ذلك. ~~قال بعض العلماء: لا ينبغي لأحد أن يصحب إلا من يقتدى به ~~دينه وخيره، لأن قرين السوء يردى ويندم على اتخاذه خليلا، قال الله تعا ~~وقيضنا هم قرناء فزينوا هم ما بين أيديهم وما خلفهم وحق عليهم القول ~~امم قد خلت من قبلهم من الجن والإنس ms106 إهم كانوا خاسرين) (1) . # وقال الله تعالى: {ويوم يعض الظالم على يديه يقول يا ليتني اتخذت ~~ع الرسول سبيلا، يا ويلتى ليتني لم أتخذ فلاثا خليلا لقد أضلني ~~الذكر بعد إذ جاءي) (2). # ولا ينبغي [54/أ] لأحد أن يستشير في شيء من أموره إلا من يخاف ~~اله تعالى من أهل الأمانة، مخافة أن يغشه ولا ينصحه. # وينبغي أن يتوخى في ذلك أهل الفضل والدين تبركا بهم، ورجاء أن ~~منوا فيما يشيروا به عليه لفضلهم ~~في هذا التحذير كفاية، وليب بعد هذا الانذار غاية ~~فهذه آيات الله تقرأ، وأحكامه تتلى فليت شعري أي شيء حسن هذه ~~ال الخصلة الذميمة؟ ورخص في هذه السيرة القبيحة ~~وما الباعث على فعل هذه الرذيلة مع تواتر الأخبار وتظاهر الآثار ~~منع ذلك؟ وهل من فعل هذا بعد سماعه لما ورد من المنع إلا كما قال ~~تعالى: يسمع آيات الله تتلى عليه ثم يصر مستكبرا كأن لم يسمعها ~~ف بشره بعذاب أليم، وإذا علم من آياتنا شيئا اتخذها هزوا أولئك هم ~~عذاب مهين من ورائهم جهنم ولا يغني عنهم ماكسبوا شيئا ولا ~~(1) سورة فصلت (الآية:25) . # (2) سورة الفرقان (الآيات: 27: 29) . PageV00P162 # ============================================================ ~~تخذوا من دون الله أولياء ولهم عذاب عظيم) (1) . # فانظر في هذا الوعيد الشديد، وسأضرب لك مثلا: لو ولاك السلطان ~~اقليما أو بلدا من البلاد، وبعث كاتبه إليك يتضمن أن فلانا عدوي فلا ~~تقربه، ولا تستخدمه، ونابذه، وأظهر له العداوة، وأذله وأصغره، وإن لم ~~ت فعل ذلك عاقبتك وعزلتك وسلبت نعمتك. # فهمت معن ما في الكتاب، ثم عمدت إلى ذلك الرجل فقربته [54 ~~اب منك وشاورته في أمرك وأطلعته على سرك وسلمت إليه مالك، ~~وقرنت إليه أمرك ووليته على رعيتك. # اكنت تستحق العقوبة من سلطانك أم ل(2) ~~فالنصارى أيدك الله أعداء الله، وقد أنزل الله تعالى كتابه، وقال فيه ما ~~علمتم من تحريم ولايتهم وتقريبهم واستكتابهم وولايتهم على المسلمين إلى ~~غير ذلك مما قدمنا ذكره. # فالبدار، البدار، البدار قبل نزول العقاب وخراب الديار. # فإن اعتذر(2) معتذر منهم عن قبح حاله وأبدى الباعث ms107 له على سوءا ~~فعاله، وقان: قد أتيت الصواب، وأوتيت فصل الخطاب لكن الضرورات ~~ت بيح المحظورات، ولولا ضرورتنا لما قربناهم، ولكن للحاجة(4) إليهم استكتبنا ~~فهذا رجل حلت به بلواه، وباع آخرته بدنياه، وأضله الله على علم ~~(1) سورة الجائية (الآيات: 10:8) . # (2) ترك الاجابة لمعرفتها ضمنا والتي لا يمكن أن تكون بغير ما هو مسلم به وهو ~~انه يستحق العقوبة المقررة من السلطان على ذلكا ~~(3) في المخطوط : اعتذ. وترك الراء من آخر الكلمة وهو سهو من الناسخ ~~(4) في المخطوط: الحاجة وهو تحريف وانبت ما يناسب السياق. PageV00P163 # ============================================================ ~~وجعل إلهه هواه، وغاية ما يقوله إذا سلم له ما ادعاه أنه فضل عرض الح ~~الدنيا على الآخرة، وأعرض عما أعد الله لأهل الشريعة الزاكية الما ~~المطهرة ~~واستهان بما عظم الله تعالى، وقرب من أبعده الله ووالى وصاحب ~~أعداء ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم لأجل نزر يسير وعرض حقير خال ~~أمر إلهه، وأعز أعداء ربه على أوليائه. # وخيف عليه الوعيد في قوله تعالى: أولئك الذين اشت ~~الدنيا بالآخرة فلا يخفف عنهم العذاب ولا هم[155أ ينصرون(1) ~~ومع هذا فليس الأمر على ما زعمه ولا الخطب على ما تو ~~على الضد مما ذكره، والنقيض مما حذره. # إن المسلمين أصفى أذهانا وأيقظ قلوبا وأذكى عقولا وأكثر أم ~~هؤلاء الغلف القلوب الضعفاء العقول الذي لا يفرق ~~وأعظم ديانة ~~منهم بن ~~العقل ~~اوالمعقول ولا بين النقل والمنقول، فهم الطائفة العم ~~والجهلة الج ~~الجهلاء. # العلماء: ولقد عذرت بعض الفضلاء إذ قال: إن النصارى ~~بعض ~~بي آدم. # عرق بو ~~ن هذه صفتهم؟ وأي فخر بمن هذه سيرهم؟ # اي عدل بهذا العز عن المؤمنين وأولياء رب العالمين، ومحبي سي ~~المرسلين؟ # ارضهم في استخدامهم، وإنما الأمر عندي في هذا أن ~~دينهم عن انتهاك المحارم، تمنعهم رافتهم وشفقتهم على ~~المسل ~~بهم ~~وتحمل المآثم. # الله م ~~ان المظالم ~~فهم في الغالب لا يقولون إلا الصدق، ولا يأخذون إلا الحق. # (1) سورة البقرة (الآية: 86) . PageV00P164 # ============================================================ ~~فيظهر للغي الجاهل أن هؤلاء يكونون للأموال أكثر استخراجاا ~~ويكون الإقطاع بمباشرقم أكثر خراجا. ms108 # وهذا جهل ممن توهمه، وخرق ممن زعمه، فإن معظم ما يدخل على ~~الدول من الفساد تقليد الأعمال من ليس لها بأهل، فإن كل واحد من أعداء ~~اله حريص على جمع الدنيا نابذا لدينه [55/ب] ومروعته يبتغي عرض الدنيا ~~يتخذون المسلمين بذلك خداما ويستعلون(1) عليهم، ويظهرون عليهم العزة ~~فإذا أهضمت حقوق المسلمين وأكلت أموالهم وأهينوا من عدوهم ~~فسدت نياقهم، وقلت طاعتهم فانتقضت الأمور ودب الفساد إلى الدولا ~~ولما أراد سليمان بن عبد الملك: أن يستكتب، كاتب الحجاج بن يزيد ~~ابن أبي مسلم، قال له عمر بن عبد العزيز: أسألك بالله العظيم يا أمير ~~المؤمنين أن .. تحيي ذكر الحجاج باستكتابك إياه. # فقال: يا أبا حفص، إني لم أجد عنده خيانة دينار ولا درهم. # فقال له عمر: ألا أوجد من هو أعف منه في الدينار والدرهم ~~قال: من هوة ~~قال: إبليس، ما مس دينارا ولا درهما وقد أهلك هذا الخلق(2) . # وهذا مثال يحسن في النصارى لأهم بإبليس أشبه وله أنسب.ا ~~ولقد بلغي أن فرسان المسلمين وحماة الموحدين يقومون بين يدي أحد ~~أعداء الله تعالى من أصحاب الدواوين وهو جالس في دسته لا ينظر إليهم ~~(1) في المخطوط: ويستعملون. وهو تحريف والأنسب للسياق ما ذكرته. # (2) أنظر إلى فراسته رحمه الله تعالى حيث راعى شعور المسلمين بمجرد ذكر اسم ~~الحجاج بعد أن أزاحه الله عن دنياهم حت إنه ليخشى عليهم بجرد التالم ~~بالتذكر فياله من رجل شفوق ناصح أمين بطانة خير وصلاح حق له أن ~~يكون خليفة. PageV00P165 # ============================================================ ~~ولا يعول عليهم حى يبذلون له الرشا فحينئذ يكلمهم بأنفة وتعاظ ~~و يخاطبهم بتكبر وتحبر. # وكل ذلك يفعلونه نكاية للمسلمين وإهانة لأمة رسول الله صلى الله عليه وسا ~~وأيضا فإن المسلمين ينصحون ولا يغشون، ويحبون إخوالهم ولا يألون ~~[156أ] نصحا. # وهؤلاء يعتقدون أن أموال المسلمين مباحة لهم وكذلك أنفسهم ~~يتقربون بأخذ أموالهم وإهلاك أنفسهم، قال الله تبارك وتعالى: م إن يشقفوكم ~~كونوا لكم أعداء ويبسطوا إليكم أيديهم وألسنتهم بالسوء) (1). # وقد وقع هذا بعينه لما دخل التتر خذلهم الله إلى ms109 دمشق في أيام المل ~~المظفر رحمه الله أظهر أعداء الله النصارى العداوة وتغلبوا على المسلمين ~~و بسطوا إليهم آيديهم وألسنتهم ونابذوا المسلمين أشد المنابذة وعاملوه ~~قبح المعاملة وتعرضوا بالأنبياء وسبوا الأولياء وأهانوا المصاحف ~~والمساجل. # فهل يؤمن من يفعل هذاةا وسيد المرسلين صلى الله عليه وسلم يقول: ~~الا يلدغ المؤمن من جحر مرتين1(2). # فهذه سيرة المسلمين وطريقة الصحابة والتابعين فمن خالفها قصم ~~ومن حاد عنها وصم، وحقيق من خالف الله ورسوله أن ينسلخ من الدين ~~(1) سورة الممتحنة (الآية: 2) . # (2) أطراف هذا الحديث عند: البخاري في الصحيح (38/8)، مسلم ~~الصحيح (الزهد ب 12 رقم 63)، أبي داود في السنن (الأدب 862: ~~أحمد في المسند (379/2) ، الدارمي في السنن (320/2)، البغوي في شر ~~السنة (88/13)، البيهقي في السنن الكبرى (320/6)، ابن ماج ~~اة في ال ~~(3982، 3983)، الطبراني في الكبير (278/12)، (9/17 ~~في الحلية (127/6)، الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد (219/5). PageV00P166 # ============================================================ ~~ويكوت على غير ملة المؤمنين قال الله تعالى: فأعرض عن من تولى عن ~~ذكرنا ولم يرد إلا الحياة الدنيا) (1) . # (1) سورة النجم (الآية: 29). PageV00P167 # ============================================================ ~~فصل ~~تكون ~~الصفات التي ينبغي أن ~~الكاتب ~~الي لا غنى عنها ولابد لكل ~~كاتب منها ~~ ر عاد ري عادا مقون دوده ده صر بد ~~النعمة على الأشراف أبقى وهي بكم أحسن، والمعروف عندهم أشهر ~~والشكر [156ب] منهم أكثر. # وقد قال بعضهم: الدنيا(2) دول والمال عارية ولنا بمن قبلنا أسوة وفينا ~~لمن بعدنا عبرة. # (1) قال الذهبي في سير أعلام النبلاء (9/ 89) : يحيى بن خالد بن برمك الوا ~~الكبير أبو على الفارسي. من رجال الدهر حزما ورأيا وسياسية وعا ~~عقلا، ~~يعرفه ~~وحذقا بالتصرف، ضمه المهدي إلى ابنه الرشيد ليربيه، ويتقفه، وي ~~الأمور، فلما استخلف رفع قدره ونوه باسمه، وكان يخاطبه: يا أبي، وردا ~~مقاليد الوزارة، وصير أولاده ملوكا، وبالغ في تعظيمهم إلى الغاية مدة إلى ~~قتل ولده جعفر بن يحيي فسجنه وذهبت دولة البرامكة. # قيل: إن أولاد يجى قالوا له وهم في القيود مسجونين: يا أبة صرنا بعد العزا ~~إلى هذاة! قال: يا بي دعوة مظلوم غفلنا عنها، ms110 ولم يغفل الله عنها.ا ~~مات يحيى بن خالد في سجن الرقة سنة تسعين ومئة، وله سبعون سنة. # و كان أبوه أحد الأعيان المذكورين. ~~(2) القائل هو يحيى بن خالد البرمكي السابق ترجمته ذكر ذلك الذهبي في ~~ترجهته. # وقد جاعت الكلمة في المخطوط : ذل وهو تحريف والتصويب من المصدر ~~السابق. PageV00P168 # ============================================================ ~~ويقال في الأخبار: أحسن الحسن يحب القبيح(1). # فينبغي أن يكون الكاتب من أهل الأدب والمروعة والحلم والروية ~~والدين والعلم والعقل والغضل والنصيحة والأخطار والهمم ، فإن بهم ينتظم ~~الملك، ويستقيم الأمر، ويستوفي الخخراج، وتعمر البلاد.ا ~~فموقع الكاتب من الأمراء موقع أسماعهم الي بها يسمعون، وأبصارهم ~~الي بها يبصرون، وآيديهم الي بها يبطشون. # فإذا كان الأمر كما وصف والحال على ما ذكرت ، وأصغى إلي ~~الأمير إصغاء لا تسعه معه المخالفة، ومتى لم يكن متصفا بهذه الصفات ~~كان ضرره أعظم من نفعه وخفضه أولى من رفعه. # وينبغي أن يكون حليما في موضع الحلم مقدما في موضع الإقدام،ا ~~حجما في موضع الإحجام، لينا في موضع اللين شديدا في موضع الشدة ~~مؤثرا للعفاف والعدل والإنصاف كتوما للأسرار وفيا عند الشدائد، عالما بما ~~اتي ويذر، يضع الأمور مواضعها قد نظر في الأمور وأحكمها، وطالع في ~~سير الدول السابقة وعلمها. # وينبغي أن يكون متجنبا للكبر والعظمة والحماقة والرعونة مشفقا على ~~العباد متجنبا للفساد مراقبا لله تعالى ذكره مؤثرا للطاعة رؤفا بعباد الله ~~وخلقه [157] وليكن على الضعيف رفيقا وللمظلوم منصفا، فإن أحب ~~ال الخلق إلى الله تعالى أرفقهم بعياله. # ثم ليكن بالحق حاكما، وللأشراف مكرما ومداريا، وللبلاد عامرا، ~~ولرعية متألفا، وليكن متواضعا، حليما لينا في استقضاء الحقوق واستجلاب ~~الخراج وليحذر متالف السرف، وسوء عاقبة الترف، فإنهما يعقبان الفقر ~~ويذلان الرقاب، ويفضحان أهلهما. # (1) هو من قولهم: بالضد تتميز الأشياء. PageV00P169 # ============================================================ ~~وأقول في آخر هذا الفصل ما سبق به المثل ~~من يلزم الصحة يلزمه العمل. # فبهذه الأخلاق تدر الأرزاق، ويحلو المذاق وتصلح العباد وتعمر ~~البلاد. # فتأمل بعقلك: هل في النصارى لعنهم الله شيء من هذه الصفات ~~أو تحلوا بشيء من هذه الأدوات. # حتى ms111 يؤهلوا للرياسة أو يرشحوا للسياسة ~~كلا والله بل قصدهم لأنفسهم مال يجمعونه، أو مسلم يؤذونه ~~م فسدة تعود على أهل الإسلام يفعلونها أو نكاية للمسلمين يقصدونها ~~وخزيه وعقابه، أراح الله منهم المسلمين، وجعلهم ~~فعليهم سخط الله ونكاله، و ~~آية للعالمين، وعبرة ~~ناظرير ~~الغش إلى ما لا حد له وفي الخيانة إلى ما يع ~~فإنهم قل ~~الوصف عنه. # المسلمين ما لا يقدر قدره، ولا يستطاع ضب ~~وحصل ~~منهم رجلا وهو ممن لا يؤبه له، يخدم بعض الأمرا ~~لأعرف ~~وإني ~~(57اب] يت ~~ااهه ويتحيل على جمع المال. # اان غير واحد أنه يحصل له في كل يوم في الغالب خمسمائ ~~بلغني مر ~~الأيام أكثر من ذلك. # درهم. وفي ~~كتاب السلطان المستوفين الذين هيبتهم نافذة في كل إقليم ~~فكيف ~~وحرمتهم قائمة في كل قطر، يحمل إليهم الولاة والنظار والفلاحون م ~~الأموال والغلال ما لا يعلمه إلا الله. # ولهم حمايات أكثر من كثير من الأمراء، يأكلون أموال المسلمين ~~باهانتهم، ويستطيلون عليهم بإهانتهم PageV00P170 ~~============================================================ ~~فلو اجتث(1) هذا الداء من أصله زال هذا الفساد كله .ا ~~وبالجملة فلو لم يكن في استخدامهم إلا إهانة المسلمين كافية في ~~المقصود. # وعجبت من المسلمين مع سلامة عقولهم، وقوة فكرهم سلموا أنفسهم ~~يهود من الأطباء وأموالهم للنصارى من الكتاب فمكنوا أعداءهم من ~~انفسهم وأموالهم حتى قال بعضهم: ~~لعن النصارى واليهود لأنهم نالوا بكيدهم لنا الآمالا ~~صاروأ أطباء وكتابا لكي يتقاسموأ الأرواح والأموالا ~~ولقد اشتهر بين الناس أن النصراني تكون جامكيته(2) في الشهر ثلاث ~~دنانير أو دينارين يشرب الخمر في كل ليلة ويغرم المائتين والثلاثمائة درهم ~~ويسكر فيهزا بالدولة ويسب المسلمين والأمراء ويستخف بعقولهم ~~158ا ولا يقدر الولاة على ردهم عن ذلك، ولا ردعهم عنه لأجل الأمراءا ~~وهذا فساد عظيم وأمر جسيم يخشى على الإسلام سوء عاقبته.ا ~~وحكى ابن عبدوس في كتاب الوزراء(3): أن المنتصر قلد حمادا ~~(1) في المخطوط: حيم. وهو رما كان حسم ~~وقد حرف فاستبدلت الكلمة بالي ذكرت لما أرى أها أنسب للسياق.ا ~~(2) كلمة ليست عربية على الأرجح وأحسب أن معناها ms112 حصته أو ما لزمه دفعة ~~في الشهر من جزية. # (3) المعروف أن كتاب الوزراء من تأليف: ابن عباد وربما كان ابن عباد تحرف ~~في المخطوط وابن عباد هو: أبو القاسم إسماعيل بن عباد بن عباس الطاقاني ~~الأديب، الكاتب، والوزير العلامة المعروف بالصاحب، وزير الملك مؤيد ~~الدولة بؤيه ابن ركن الدولة، وراجع في ترجمته هامش ديوان الإسلام ~~تحقيقي (ت 1313) وكذا باقي مؤلفاته وقد جمعت له فيه من المؤلفات PageV00P171 ~~============================================================ ~~التركي السواد وأمره أن لا يدع أحدا من أهل الذمة يكتب لأحد م ~~العمال على أحد من المسلمين إلا قطع يده، فأخذ حمادا شاهويه الواسطي ~~فقطع يده. # و ذكر أن المنصور: جلس يوما في الخضراء فبينما هو مشرف إذ نظ ~~الى صياد قد ألقى شبكة، فأخرج سمكة عظيمة. # فققال المنصور لبعض مواليه: اخرجوا إلى المسيب، فمروه أن يوكل ~~بالصياد من يدور معه، فإذا باع سمكته قبض على مشتريها وصار به إلينا. # ففعل المسيب ذلك، فلقى الصياد رجلا نصرانيا، فابتاعها منه بثلات ~~درهما، فلما دفع إليه الثمن قبض عليه فأدخله على أبي جعفر.ا ~~فقال: من أنت؟ فقال: رجل من أهل الذمة. # قال: بكم ابتعت هذه السمكة؟ قال: بثلاثين درهما. # قال: وكم عيالك؟ قال: ليس في عيال. # قال: كم عندك من المال؟ قال ما عندي شيءا ~~قال: فأمر المسيب معاقبته. # فأقر بثلاثين ألف درهم أنه اختلسها من أموال المسلمين.ا ~~فأخذها منه وتركه(1). # [58اب] فلو رأى أبو جعفر المنصور زماننا هذا الذي ينفق النصراني ~~الف درهم لا خطر لها عنده ولا قيمة. # عشرين مؤلفا من بينها كتاب الوزراء هذا. # (1) إن صحت الرواية فإنما كان قصد المنصور أن يسأل مسسن يشتري هذه ~~السمكة عن ثروته ومن أين له بها لأن من يدفع مثل ثمنها لغنى، فكان على ~~ما يتوقع فإذا به مختلس. PageV00P172 # ============================================================ ~~ومع هذا فعندهم من الأموال ما لا تقبل إليها الأفكار ولا تهتدي لها ~~الأسرار. والمصلحة التامة أخذها منهم، وقد فعل ذلك عمر رضي الله عنه ~~بالصحابة وفيه أسوة، شاطرهم أموالهم، وحاشا الصحابة رضي الله عنهم ~~من ms113 الخيانة، وإنما حجته في ذلك أنهم انتفعوا في أموالهم بجاه المسلمين، فأخذ ~~نصف أموالهم كما فعل مع ولديه في القراض. # قال العلماء: هذا إنما يفعل في من كان له مال قبل التوليه.ا ~~أما من كان فقيرا، فيؤخذ ماله كله. # فانتفاع المسلمين بها خير من بقائها مع هذه الطائفة الخائنة يتخذونها ~~نواء لأهل الإسلام، ويكنزونها لتربص الدوائر. # فأخذ أموالهم إضعاف لهم وكسرا لشهوتهم(1) وإذلالا لكلمتهم مع ما ~~فيه من استغناء المسلمين بأموالهم، وسرور الموحدين بإذلالهم، وأمن عاقبتهم ~~من القيام والخروج على أهل الدولة من جهة أن أكثر الناس عبيد الدنانير ~~والدراهم، يتبعون من كانت عنده، فإذا أخذت أموالهم حسم هذا الداء ~~وانسد هذا الباب. # فسأل الله العظيم أن يوقظ قلب مليكنا لهذه الشدة فيزيلها عن ~~الاسلام(2) [159أ) ولهذه الغمة يريح منها الأنام، فهوم الملك الذي نصر الله ~~به الدين ، وأعز به المسلمين، وأذل به الكافرين، وغرس محبته في قلوب ~~ال الناس أجمعين، لما حصل لهم بعميمون طلعته من إفاضة الخيرات على الرعايا ~~وذوي الحاجات وتخفيف المظالم عن الخخلق وإجهاد نفسه في الجهاد في سبيل ~~(1) هذا إذا تيقن ولي الأمر إنما هو مال جمع عن غير الطريق السليم أما إن كان ~~من الطرق المشروعة فلا مهما كثر. # (2) في المخطوط: الإسلا، بنقصان الميم في آخر الكلمة وهو سهو من الناسخ PageV00P173 ~~============================================================ ~~هذا كله في عنفوان السن وريعان الشباب، وبداية الأمر ينبه العقلاء بما ~~سينتهي إليه الحال إذا قارب من الكمال... # رأيت نموه أيقنت أن سيصر بدرا كاملا ~~إن الهلال إذا ~~بالملائكة الأبرار وينشر أعلامه في أقا ~~الله تعالى يمده ~~الديار إن ~~الله تعالى، جعلنا اللهت ~~االى من تبصر من العمى، واتبع طر ~~الدك، ون ~~صح ~~لمسلمين، وأرضى ~~ب العالمين بمباعدة أعدائه وأعداع ~~حسبنا ونعم ال ~~الوكيل. # ه على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين وس PageV00P174 ~~============================================================ ~~الباب السادس ~~الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ~~الأصل في وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر: الكتاب ~~والسنة، والاجماع. أما الكتاب: ~~فقوله تعالى: كنتم خير أمة أخرجت للناس 59اب] تأمرون ~~بالمعروف ms114 وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله) (1). # وقال تعالى: الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا ~~الزكاة وأمروا بالمعروف وفهوا عن المنكر) (2). # وقال تعالى في ذم تارك ذلك: لعن الذين كفروا من بني إسرائيل ~~على لسان داود وعيسى ابن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون، كانوا ~~لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون) (3). # وقال تعالى: فلما نسوا ما فكروا به نجينا الذين ينهون عن السوء ~~وأخذنا الذين ظلموا بعذاب بئيس بما كانوا يفسقون) (4). # والآيات في ذلك كثيرة. # وأما السنة: فما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: ~~من رأى منكم منكرا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع ~~فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان7(5). # (1) سورة آل عمران (الآية: 110) . # (2) سورة الحج (الآية: 41) . # (3) سورة المائدة (الآية: 78، 79). # (4) سورة الأعراف (الآية: 165) . # (5) أطراف الحديث عند: مسلم في الصحيح (69)، الترمذي في الجامع ~~الصحيح (2173)، النسائي في المجتى (111،112/8)، أحمد في المسند PageV00P175 ~~============================================================ ~~وأجمع المسلمون على وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إلا ~~شيئا روي عن الرافضة لا يعتد بخلافهم ~~وقال عليه السلام: امثل المداهن في حدود الله والواقع ~~فيها ~~مثل ~~استهموا سفينة فصار بعضهم في أسفلها وبعضهم في أعلاها، فكان ~~الذي في ~~اسفلها يحر بالماء على الذي في أعلاها فنادوا به فأخذ فأسا فجعل ينقر ~~السفينة ~~90/أ] فأتوه فقالوا مالك؟ قال أوذيتم بي ولا بد لي من الماء، فان أخذ ~~على يده أنجوه وأنجوا أنفسهم وإن تركوه أهلكوه وأهلكوا أنفسهم(7(1). # وهذا من التمثيل البديع لأن الفاعل للمنكر إن لم يمتنع منه أدى إلى ~~هلاكه وهلاك غيره، كما أن الناقر في أسفل السفينة بالفأس إن لم يمنع من ~~ذلك أفضى إلى غرقه وغرقهم. # وروى حذيفة بن اليمان رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه ~~و سلم قال: والذي نفسي بيده لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر أو ~~يوشكن الله أن يبعث عليكم عذابا من عنده ثم لتدعنه فلا يستجاب ~~لكم7(2). # 20/3، 49، 52، 53، 54)، ابن عبد البر في التمهيد (260/10)، ~~التبريزي في مشكاة المصابيح (5137)، ابن ماجة في ms115 السنن (1275، ~~4013)، المتقي الهندي في كتر العمال (5524)، ابن كثير في البداب ~~والنهاية (258/8)، الألباني في الضعيفة (29) . # (1) أطراف الحديث عند : البخاري في الصحيح (237/3)، البغوي في التفسير ~~400/1)، التبريزي في مشكاة المصابيح (1538)، ابن حجر في ~~الباري (292/5، 293)، أحمد في المسند (273/4) . # (2) أطراف الحديث عند: الترمذي في الجامع الصحيح (2169)، أحمد ~~المسند (389/5)، الطبراني في الكبير (180/10)، السيوطي في الدر الم ~~المنثور ~~(301/2)، الزبيدي في إتحاف السادة المتقين (12/7)، الشجري PageV00P176 ~~============================================================ ~~وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: إذا عملت الخطيئة في ~~الأرض كان من شهدها فأنكرها كمن غاب، ومن غاب عنها فرضيها ~~كان كمن شهدها7(1). # وعن أبي بكر الصديق رض الله عنه أنه قال: يا أيها الناس إنكم ~~تقرؤون هذه الآية: يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ~~ضل إذا اهتديتم(2) فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ~~إن الناس إذا رأوا المنكر فلم يغيروه يوشك أن يعمهم الله بعقاب7(3). # وقال عليه الصلاة والسلام: ~~إن الله لا يعذب العامة بعمل الخاصة حتى يروا المنكر بين ~~ظهرانيهم وهم قادرون أن ينكروه فلا ينكروه، فإذا فعلوا ذلن ~~90اب عذب الله العامة والخاصة11(4). # الأمالي (231/2)، النووي في الأذكار (294). # (1) أطراف الحديث عند: أبي داود في السنن (4345)، التبريزي في مشكاة ~~المصابيح (5144)، الطبراني في ا لكبير (139/17)، ابن كثير في التفسير ~~(154/3)، المتقي الهندي في كنز العمال (5537) . # (2) سورة المائدة (الآية: 105) . # (3) أطراف الحديث عند: ابن ماجة في السنن (4005)، أحمد في المسند ~~(9،5،2،1) والتبريزي في مشكاة المصابيح (5142)، الزبيدي في إتحاف ~~السادة المتقين (345/6)، ابن حجر في فتح الباري (60/13) . # (4) أطراف الحديث عند: أحمد في المسند (192/4)، الطبراني في الكبير ~~(138/17)، البغوي في شرح السنة (346/14) السيوطي في جمع الجوامع ~~(5124)، التبريزي في مشكاة المصابيح (5147)، المتقي الهندي في كنز ~~العمال (5515)، ابن حجر في فتح الباري (4/13)، السيوطي في الدر PageV00P177 ~~============================================================ ~~وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله يقول مروا بالمعرو ~~وف ~~واهوا عن المنكر قبل أن تدعوي فلا أجيبكم وتسألوي فلا أعطيكم لا ~~و تستنصروي فلا أنصركم1 ms116 ثم قرأ: {وإذا قيل هم لا تفسدوا في الا ~~قالوا إنما نحن مصلحون إلا إفم هم المفسدون ولكن لا يشعرون) (1) ~~وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنما مثلي ومثلكم كمثل ~~أوقد نارا فجاء الفراش فتهافت فيها، فأنا أمنعكم من أن تقعوا في النار7(2). # يعي أهاكم عن الذنوب والمعاصي، فإن الذنوب تلقي بصاحبها ~~النار. والنهي عن المنكر من واجبات الإسلام ودعائم الدين، وفيه أجر ك ~~وتواب جزيل وفضل عظيم وخير جسيم، ولوجوبه ثلاثة شروط: ~~الأول: أن يكون عارفا بالمعروف والمنكر لأنه إذا لم يكن عارفا به ~~أدى إلى إنكار معروف أو أمر بمنكر. # والشرط الثاني: أن يأمن أن لا يؤدي إنكاره إلى منكر أكبر منه، ما ~~ان ينهى عن شرب الخمر فيؤل فهيه ذلك إلى قتل نفس، لأ نه ~~ذلك لم يجز له أمر ولا في. # والشرط الثالث: أن يعلم أو يغلب على ظنه أن إنكاره المن ~~أو منقص منه وأن أمره بالمعروف [61/أ] مؤثر فيه ونافع لأن ه ~~المنثور (302/2). # (1) طرق الحديث عند: أحمد في المسند (159/6)، والآية من سورة البقرة ~~(رقم: 11،12). # (2) أطراف الحديث عند: البخاري في الصحيح (127/8)، أحمد في المسند ~~(244/2)، ابن حجر في الفتح (316/11)، مسلم في الصحيح ~~الفضائل 17)، الترمذي في الجامع الصحيح (2874)، الحميدي ~~في المسند (1038)، المنذري في الترغيب والترهيب (452/4) . PageV00P178 # ============================================================ ~~ذلك غلب على ظنه لم يجب عليه أمر ولا هي. # فالشرطان الأولان مشروطان في الجواز والشرط الثالث مشروط في ~~الوجوب. فإن عدم الأولان لم يجز أمر ولا فهي ~~وإن عدم الثالث انتفى الوجوب وبقي الجواز. # والاستحباب لجواز أن يقبل منه لاسيما إذا فعل ذلك برفق فإنه أدعىا ~~لقبول، قال الله تعالى: فقولا له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى) (1). # وأما الانتداب لذلك وتفقده فغير واجب على أحد في خاصة نفسه ~~سوى الإمام ولكن يستحب لذلك لمن قوي عليه بخلاف ما إذا رآه، فإنه ~~جب عليه بالشروط المتقدمة. # قال بعض العلماء: الناس في تغيير المنكر والأمر بالمعروف على مراتب: ~~فرض العلماء تنبيه الولاة وحملهم على ms117 جادة العلم ~~وفرض الولاة تغيير بقوتهم وسلطافهم ~~وفرض سائر الناس إلى الحكام والولاة بعد النهي عنه قولا. # قال بعض العلماء: ويحسن لكل مؤمن أن يغير المنكر وإن ناله بعض ~~الأذى. # ويؤيد هذا المترع أن في قراءة عثمان ابن عفان، وابن مسعود وابن ~~ازبير: {وينهون عن المنكر ويستعينون بالله على ما أصاهم) (2). # وقال غيره: التغيير باليد للأمراء(3)، وباللسان للعلماء، وبالقلب للعامة . ~~(1) سورة طه (الآية: 44) . # (2) سورة آل عمران (الآية: 110) على ما في قراءة ابن عفان، وابن مسعود ~~وابن الزبير وهذا خلاف ما في قراءة حفص لنفس الآية ~~(3) وقد كان للشيخ الفاضل العلامة آدم صالح اعتراض على هذا التقسيم ال ~~حيث يقول عن تلك الفقرة فكيف إذا كان الأمير هو المنكر PageV00P179 ~~============================================================ ~~و ينبغي للآمر أن يأمر في السر إن استطاع ليكون أبلغ [61/ب] ~~الموعظة والنصيحة. # قال أبو الدرداء: من وعظ ~~أخاه في العلانية فقد شانه، ومن وعظه ~~اعظة في السر فإنه يؤمر في العلانية ويستعين ~~السر فقد زانه. فمن لم تنفعه الموع ~~فإن لم يفعلوا ذلك غلبت عليهم المعاص ~~بأهل الخير ليزجروه عن المعصية ~~ي الله عنه قال: لتأمرن بالمعرو ~~فيأتيهم العذاب فيهلكهم جميعا. # وروى عن أبي الدرداء ر ~~عليكم سلطان لا يجل كبيركم ولا يرحم ~~ولتنهون عن المنكر أو ليسلطن ~~صغيركم ويدعو خياركم ~~م، ويستنصررن فلا ينصرل ~~ويستغفرون فلا يغفر هم ~~وقال عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه: إن الله لا يعذب العام ~~ب ذنوب الخاصة ولكن إذا ظهرت المعاصي فلم ينكروها، فقد استحق الق ~~جميعا العقوبة. # و ذكر أن الله تعالى أوحى إلى يوشع بن نون: إني مهلك من قومك ~~اربعين ألفا من خيارهم وستين ألفا من شرارهم. # قال: يارب هؤلاء الأشرار، فما بال الأخيار؟ # قال: إنهم لم يغضبوا لغضبي وواكلوهم وشاربوهم ~~وقال مالك بن دينار(1) رحمه الله : إن الله تعالى أوحى إلى الملائكة: ~~(1) قال الذهبي في سير أعلام النبلاء (362/5) : علم العلماء الأبرار، معدود ~~في ثقات التابعين، ومن أعيان كتبة المصاحف، كان من ذلك بلغته .ا ~~ولد في أيام ms118 ابن عباس، وسمع من أنس بن مالك فمن بعده .... # وقال : مذ عرفت الناس لم أفرح بعمدحهم ولم أكره ذمهم لأن حامدهم ~~م فرط، وذامهم مغرط، إذا تعلم العالم العلم للعمل كسرة، وإذا تعلمه لغير ~~العمل زاده فخرا. قال السرى بن يحيى: توفي مالك بن دينار سنة سبع PageV00P180 ~~============================================================ ~~أن أخربوا قرية كذا، قال: فصاحت الملائكة إلى ربها تعالى، وقالوا: إن فيها ~~فلانا عبدك العابد؟ # فقال عز من قائل: أسمعوني [62/أ] ضجيجه (.......) (1) [62اب] ~~فلو اجتمع أهل السموات والأرض ما ردوك، وأما الآن فإنما خرجت حيث ~~لم تحد الدراهم، فلئن تقدمت لتدقن عنقك فرجع إلى بيته وترك الشجرةا ~~فمن وجدت فيه الشروط إنما تكون في التغيير واللسان.ا ~~و أما القلب فلا يشترط فيه الاشتراط واحد وهو العلم بكونه منكرا ~~ومعروفا. # وروي عن بعض الصحابة رضي الله عنهم أنه قال: إذا رأى أحدكم ~~منكرا لا يستطيع النكير عليه فليقل ثلاث مرات اللهم هذا منكر لا أرضاه، ~~فإذا قال ذلك فله ثواب من أمر بالمعروف، ونهى عن المنكر.ا ~~فإذا ثبت هذا فيتعين على أهل الإسلام أن يغيروا هذا المنكر العظيم ~~الذي عم به الفساد ووجب فيه الجهاد باللسان والجنان والبيان وهو ما ينال ~~المسلمين من أهل الذمة في وقتنا هذا من انتهاك حرمتهم وخذلان كلمتهم ~~والفسق في حرمهم والخيانة في أموالهم وإهانة صلحائهم وعلمائهم ~~والاستعلاء عليهم، والطعن في دينهم ~~وهذا من الفساد العظيم والأمر الجسيم، وفي الكتاب العزيز:والذين ~~وعشرين ومائة. وقال ابن المديي: سنة ثلاثين ومئة.ا ~~(1) موضع النقط هو الصفحة [62/ا فقد جاءت مهتزة التصوير مما أدى إلى ~~عدم القدرة على قراءتها لعيب في أثناء تصوير الميكروفيلم من المخطوط ~~الأصل، وقد احتوت الصفحة كلها على قصة تدور بين إنسان وشجرة ~~كيها مالك بن دينار ، مما حدى بي إلى عدم الاهتمام كثيرا بالبحث عنها ~~رجحان ضعفها عندكي PageV00P181 ~~============================================================ ~~كفروا بعضهم أولياء بعض إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير) (1) . # في الآية النهي عن موالاة الكفار، وأنه إن لم يفعل ذلك أدى ~~الفتنة والفساد وما أشبه ذلك ms119 بوقتنا ~~و لا حول ولا قوة إلا بالله [63/أ] العلي العظيم فلو غير هذا المن ~~نياتهم ~~زالت هذه الضائقة عن المسلمين وانشرحت ها صدورهم، وحسنت ~~وطوياقهم، فدعوا للجيوش الإسلامية بقلوب صافية فانصلحت أحوا ~~وكثرت أموالهم وانتصروا على عدوهم في الآثار الواردة: كما تكونوا يو ~~عليكم. # فإذا سلطت الأعداء على الرعية يوشك أن يسلط عليهم عدوه ~~فينبغي للانسان في وقتنا هذا أن يفر بدينه إلى بلاد لا يكون ~~المنكر العظيم ~~فقد روى عن الحسن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قا ~~امن فر بدينه من أرض إلى أرض وإن كان شبرا من الأرض استوج ~~ر فيق إبراهيم ونبيه محمد صلى الله عليه وسلم1(2). # وكان ~~إبراهيم عليه السلام هاجر من آرض حران إلى الشام وهو قو ~~يعي أن ~~اين ذاهب إلى ربي سيهدين) (3). # (وقال ~~تعالى: ~~ال ا عي صلى الله عليه وسلم من مكة الى المدينة ~~الأنفال (الآية: 73). # 1) سور ~~(2) أطراف هذا الحديث عند: السيوطي في الدر المنثور (176/6)، القرطي في ~~التفسير (347/5)، (358/13)، ابن الجوزي في تذكر ~~الموضوعات (222)، الشوكاني في الأحاديث الضعيفة والموضوعة ~~(210)، الآجري في تتريه الشريعة (187/2) . # (3) سورة الصافات (الآية: 99) . PageV00P182 # ============================================================ ~~وقال بعض العلماء: من كان في أرض وأظهروا فيها المعاصي فخرج ~~منها ابتغاء وجه الله تعالى فقد اقتدى بإبراهيم عليه السلام واقتدى(1) بنبيه ~~حمد صلى الله عليه وسلم فيكون رفيقهما في الآخرة، قال الله تعالى: ~~63اب] ومن يخرج من بيته [مهاجرا(2)] إلى الله ورسوله ثم يدركه ~~الموت فقد وقع أجره على الله(3). # وقال [عالم آخر] (4): وإن لم يهاجر من أرضه وهو يقدر على أداء ~~فرائض الله تعالى فلا بأس أن يقيم هناك ويكون كارها لله أمره وهو معذور.ا ~~وروي عن ابن مسعود أنه قال: بحسب امري إذا رأى منكرا لا ~~يستطيع له تغييرا أن يعلم الله من قلبه أنه كاره. # وهذا فيمن لا يقدر على تبليغه لذوي الأمور.ا ~~وأما من يقدر أن يعلم السلطان بذلك أو ولاة الأمور فيجب عليه ~~ذلك، ويأتم بتركه، ويخشى عليه نزول البلاء والعذاب في ms120 الدنيا والآخرة، ~~قال الله تعالى: فليحذر الذين [يخالفون(5)] عن أمره أن تصيبهم فتنة أو ~~صيبهم عذاب أليم. # وبالجملة فاستكتاب النصارى وعلوهم على المسلمين مصيبة في الدين ~~(1) في المخطوط: واقتد. وهو تحريف. # (2) ما بين المعقوفين سقط من المخطوط ~~(3) سورة النساء (الآية: 100) وما بين المعقوفين سقط من الناسخ سهواا ~~(4) ما بين المعقوفين كان أصله بالمخطوط كلمة غيره. فاستبدلتها ما هو بين ~~ال المعقوفين ليتضح مراده جحيء الكلمة بعد الآية فقد لا ينتبه القارىء فيحدث ~~البس في الفهم. # (5) كثيرا ما يسقط من الناسخ هذا المخطوط كلام من بين الآيات مما يجعلي ~~أظن به شيئا، فالله أعلم، والآية من سورة النور (رقم: 63) . PageV00P183 # ============================================================ ~~ومنكر عظيم يجب على من قدر على إزالته أن يزيله، ومن لم يقدر على ~~ذلك فليرفع آمره إلى من هو أقدر منه ويعظه ويعظم عليه ~~يخرج من عهدة التكليف، فإن لم يقدر على ذلك ولا ~~لينكر بقلبه ويبغض أعداء الله ويمقتهم [64/أ] ويسأل لله ~~كفهم عن ~~أمة محمد صلى الله عليه وسلم، فإن هذا من المصائب في الدين، وهو أعا ~~من المصيبة في المال لأن المال إنما يراد لصيانة الدين ولا يراد الدين لجمع ~~المال. # ويقال: إن الله تعالى قال في الكتب القديمة: عبدي إني ملك لا أزو ~~فأطعني بما أمرتك به، وانته عما نهيتك عنه حتى أجعلك حيا لا تموت. # عبدي أنا الذي أقول للشيء كن فيكون فأطعني بما أمرتك به وانته ~~عما نهيتك عنه حتى أجعلك تقول للشيء: كن فيكون. # قال كعب الأحبار: ليس في الجنة أعلى من الفردوس وفيها الآمرون ~~بالمعروف والناهون عن المنكر. # لمحارم، وتحنب الوقوع في المآثم ووقانا ~~جعلنا الله تعالى ممن ~~جيب الدعوات، ومغرج للكربات. # شر أنفسنا وسيئات ~~امالنا، ~~وهو حسبنا و ~~كيل. # م الوك ~~سيدنا محمد واله وصحبه وسلم، ~~وصلي ~~على ~~الحمد لله رب العالمين PageV00P184 ~~============================================================ ~~الباب السابع ~~الظلم وسوء عاقبته ~~الظلم في اللغة: وضع الشيء في غير محله مع ما تضمن ذلك مخالفة ~~أمر الله تعالى ورسوله، لأنه إذا ولي العدو على عدوه علم قطعا ms121 أنه يؤذيه ~~64 اب] وينكيه ولا ينصحه، وقد قال الله تعالى في حق المؤمنين: أولئك ~~هم خير البرية) (1). وقال في حق النصارى واليهود والمشركين أولئك هم ~~شر البرية) (2). # ومن أشد الظلم أن يولى شر البرية على خير البرية، وقد قال الله تعالى ~~نبيه صلى الله عليه وسلم: {ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه ~~وكان أمره فرطا)(3). # وأمة رسول الله صلى الله عليه وسلم داخلون في هذا الخطاب ~~فاقتضت هذه الآية أنه لا يولى كافر فإن الله تعالى أمر بطاعة الولاةا ~~و الانقياد إليهم والتسليم لأمرهم، وفهى عن طاعة الكافر. ~~فاستفاد من هذا تحريم ولايتهم، وقال تعالى في حق المؤمنين: {واصبر ~~فسك مع الذين يدعون رهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ولا تعد ~~عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا) (4). # وقال تعالى في حق الكفار: {وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا ~~فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره وإما ينسينك الشيطان فلا تقعد ~~(1) سورة البينة (الآية: 7) . # (2) سورة البينة (الآية: 6) . # (3) سورة الكهف (الآية: 28) . # (4) سورة الكهف (الآية: 28) . PageV00P185 # ============================================================ ~~بعد الذكرى مع القوم الظالمين) (1). # اقتضت هذه الآية إهانة الكفار وتحقير شأهم، وتسميتهم القوم ~~الظالمين، وتحريم الجلوس معهم، فكيف بمشاورهم وتحكيمهم ~~فمن فعل ذلك فقد ظلم ظلما كبيرا وجار جورا عظيما [65/]] ~~وأخب ~~ورد في الكتاب العزيز، وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~السلف من الوعيد في الظلم ما لا يحصى كثرة، قال الله تعالى: إن ~~أحتدنا ~~لظالمين نارا أحاط بهم سرادقها وإن يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل ~~الوجوه بئس الشراب وساءت مرتفقا) (2). # الآية ~~وقال تعالى: {ولا تحس ~~اسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون ~~وقال تعالى: (فكأين ~~ففي ~~من قرية أهلكناها وهي ظالمة ~~مشيد) (4) ~~عروشها وبثر معطلة وقصر ~~وقال تعالى: (وكا ~~وهي ظالمة ~~أمليت ها ~~المصير) (5). # ي هريرة: ~~وقال كعب الأح ~~بخرب ~~فقال أبو هريرة: وذلك في كتاب الله تعالى: فتلك بيو ~~اوية ~~ظلموا) (2). # ففسقوا ~~وقال تعالى: وإذا أردنا أن فهلك قرية أمرنا مترف ~~(1) سورة الأنعام (الآية: 68) . # (2) سورة الكهف (الآية: 29) . # (3) سورة إبراهيم (الآية: 42) . # (4) سورة الحج (الآية: ms122 45) . # (5) سورة الحج (الآية: 48) . # (6) سورة النمل (الآية: 52) . PageV00P186 # ============================================================ ~~فحق عليها القول فدمرناها تدميرا(1). # وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم1الظلم ظلمات يوم ~~القيامة"(2). # وروي عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم: "إن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته، واقرأوا ~~(وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي(95اب] ظالمة إن أخذه أليم ~~شديد31). # قال صلى الله عليه وسلم: 1اتقوا دعوة المظلوم فإنه ليس بينها وبين ~~الله حجاب1(4). # (1) سورة الإسراء (الآية: 16) . # (2) أطراف الحديث عند: البخاري في الصحيح (169/3)، الترمذي في الجامع ~~(2030)، أحمد في المسند (137/2)، البيهقي في السنن الكبرى (93/6)، ~~(134/10)، ابن عبد البر في التمهيد (140/9)، البغوي في شرح السنة ~~(356/14)، ابن حجر في فتح الباري (100/5)، المنذري في الترغيب ~~والترهيب (184/4). # (3) سورة هود (الآية: 102، وأطراف الحديث عند: البخاري في الصحي ~~(94/6)، ابن حجر في فتح الباري (354/8)، السيوطي في جمع الجوامع ~~(5009)، التبريزي في مشكاة المصابيح (5124)، البغوي في التفسير ~~(252/3)، السيوطي في الدر المنثور (349/3) ابن كثير في البداية ~~(64/2)، وفي التفسير (78/5، 278، 383، 434، 491) . # (4) أطراف الحديث عند: الترمذي في الجامع الصحيح (1970، 2646، ~~3668)، الطبراني في الجامع الكبير (98/4)، الحاكم في المستدرك ~~(92/1)، أحمد في المسند (153/3)، الهيتمي في بجمع الزوائد ~~152/10)، المنذري في الترغيب والترهيب (188/3)، ابن أبي حاتم في PageV00P187 ~~============================================================ ~~قال ب ~~الجنة وهي دار البقاء أسست على ح ~~تغتروا بالإمهال، ولا تركنوا ~~، فلا ~~واحد من ~~الظلم ~~شك ~~يزدادوا إثما)(1). # ملي ~~إنما ~~الآمال، فإن ~~تعالى ~~اللهت ~~يقول ~~لدنيا كلها بذلك وانقد لأمر ~~الله وعقاب ~~فما تق ~~واحذر سخصل ~~يعزك الله. # أذلك ~~ان يولي الله عليك عدوا من أعداي ~~ليت ~~رهه؟ # يفعل ~~يهنك ويذل ~~عاقل فكيف ~~لأمة محمد ~~والله م ~~يرص ~~سلي ~~، فقل ~~ترضاه ~~وسلم بذلك ~~وأنت ~~المسلمين ~~ها من وا ~~عليه ~~ولقد ~~سلم ~~صلي ~~ل الله ~~سول ~~حرم ~~الجنة1 ~~غاش ~~وهو ~~هم إل ~~المسلمين فيمورت ~~قال بعض ~~الحكماء ~~فيك، وعند القد ~~قدرة الله [عليك]3) ~~الشاعر: ~~الم العباد فكن ذاكرا هول يوم المعاد ~~هممت ~~يوم القصاص لمن قد ms123 تزودها شر زاد ~~االحديث (634)، العجلوني في كشف الخفا (29/1)، السيوطي في الدر ~~المنثور (352/1). # (1) سورة آل عمران (الآية: 178) . # حيح ~~(2) أطراف الحديث عند البخاري في الص ~~،(80/9) ~~جر في ~~الباري (127/13)، التبريزي في مشكاة ~~686) ~~المصا ~~(3) ما بين المعقوفين زيادة يتطلبها السياق؛ حي ~~يتضح الم ~~إلا بها، فأضفتها لاحتمال سقوطها من الناسخ سهوا PageV00P188 ~~============================================================ ~~169وقال عمرو بن دينار رحمه الله: نادي رجل من بي ~~اسرائيل: من رآني فلا يظلمن أحدا. # وإذا قد ذهب ذراعه من عضده، فسئل عن حاله ~~قال: بينا أنا أسير بشط البحر في بعض السواحل بالشام إذ مررت ~~بصياد قد اصطاد سبعة حيتان، فأخذت منه حوتا وهو كاره بعد أن ضربت ~~ر أسه فعض الحوت إبهامي عضة يسيرة، ثم أكلناها، فوقعت الأكلة في ~~ابهامي، ثم ساعدي، ثم عضدي، فمن رآني فلا يظلمن أحدا. # فخرجت أسيح في البادية، وأريد قطع عضدي إذ وقعت في شجرةا ~~فأويت إلى ظلها، فنعست، فقيل لي في المنام لأي شيء تقطع أعضاءك، أرددا ~~ال الحق إلى أهله، فجئت إلى الصياد، فقلت: يا عبد الله، أنا مملوكك، فأعتقيل ~~وقال: ما أعرفك، فأخبرته، فبكى وتضرع وقال: أنت في حل، فلما قالها ~~تناثر الدود من عضدي، وسكن الوجعا ~~فقلت له: بم دعوت علي؟ # قال: لما ضربت رأسي، وأخذت السمكة نظرت إلى السماء وبكيت، الا ~~وقلت يارب أشهد أنك تحب العدل، وهذا منك عدل، وأنت الحق تحق ~~الحق، وخلقتي وخلقته، وجعلته قويا، وجعلتي ضعيفا، فأسألك بالذي ~~خلقتي وخلقته، أن تحعله عبرة لخلقك(1). # هذا جزاء من ظلم واحدا من خلق الله تعالى، فما ظنك بمن ظلم ~~جملة المسلمين واستخف بحقوقهم، وبالغ في أذاهم 66اب إبنصرة ~~أعدائهم، وخذل أهل الملة وأعز أهل الكفر؟ # (1) هذه حكاية من الحكايات التي عادة ما يتداولها أهل الصوفية، ولكن لا ~~صحة لها، ولو قلت لهم في ذلك لقالوا لك إنما هي في فضائل الأعمال ~~والاتعاظ PageV00P189 ~~============================================================ ~~فهل يفعل هذا إلا من استخف بعقوبة الله تعالى، وأعرض عن الله تعال ~~وعن ذكره، ومن أعرض عن ذكر الله فإنه خسر ms124 الدنيا والآخرة، قال الله تعا ~~ومن أعرض عن ذكري فان له معيشة ضنكا وخحشره يوم القيام ~~أعمى)(1). # فليحذر المخالف أن يصيبه الوعيد ولينظر لنفسه في وقت الم ~~يندم فلا ينفعه الندم يوم تزول القدم ويقول:يا ليتني اتخذت ~~سبيلا * يا ليتني لم أتخذ فلانا خليلا)(2). # فيعب ~~على من تولى شيئا من أمور المسلمين أن يستعمل فيهم الش ~~والرحمة ويزيل ~~عنهم الضر والجور، ويعاملهم كما يعامل به نفسه وبني ~~ينظر الرجل إلى قرابته وأخيه. # وينظر لهم كما ~~اله تفضل عليه، وولاه على هذه الأمة الزكية الي قال ~~ويعلم أن ~~خير أمة أخرجت للناس(2) ومن أثنى عليه رب العالم ~~فيهم:كنتم ~~وجب إكرامه واحترامه وتعظيمه، وكف الأذى عنه وإيصال الراحة إليه .ا ~~قال عطاء: كنت مع ابن عباس في مسجد بيت الله الحرام،ا ~~يا عطاء، هل تعرف فضيلة هذه الأمة؟ فقلت: الله ورسوله أعل ~~فقال: إني أعلم فضل هذه الأمة وعزها وشرفها الله ت ~~عالي ~~17] ~~محمكم كتابه في مواضع منها قوله تعالى: هو الذي يصلي ~~عليكم ~~يخرجكم من الظلمات إلى النور(4). # كيف ترى هذا العز والشرف؟ فقلت: الحمد لله. وقال: الحمد لله. # (1) سورة طه (الآية: 124). # (2) سورة الفرقان (الآية: 27، 28) . # (3) سورة آل عمران (الآية: 110) . # (4) سورة الأحزاب (الآية: 43) . PageV00P190 # ============================================================ ~~ثم قال: وهل تعرف غير هذا؟ فقلت: لا. # قال قوله تعالى: الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى ~~النور)(1). # كيف ترى يا عطاء ~~قلت: شرفا عظيما، وكرامة جليلة. # قال: هل تعرف غير هذاة قلت: لا. # قال: قرن الله هذه الأمة في درجة العلو مع موسى عليه السلام في قرن ~~واحد فقال عز من قائل: {إنك أنت الأعلى))(2). # وقال جل ذكره هذه الأمة: ولا تهنوا ولاه تحزنوا وأنتم ~~الأعلون)(3). # كيف ترى هذا العزة قفلت: الحمد لله. # فقال: عندي أعز من هذا، أمر الله تعالى بتواضع الولد للوالدين حتى ~~قال الله تعالى: {ولا تقل هما أف ولا تنهرهما وقلهما قولا كريما ~~واخفض هما جناح الذل من الرحمة)(4). # وقال مثل ذلك لمحمد صلى الله عليه وسلم: واخفض جناحك لمن ~~اتبعك من ms125 المؤمنين(5). # كيف ترى عز هذه الأمة؟ فقلت: عظيما جليلا، وقال الله تعالى ~~لابراهيم عليه السلام:شاكرا لأنعمه اجتباه وهداه إلى صراط ~~(1) سورة البقرة (الآية: 257) . # (2) سورة طه (الآية: 68) . # (3) سورة آل عمران (الآية: 139). # (4) سورة الإسراء (الآية: 24) . # (5) سورة الشعراء (الآية: 215) . PageV00P191 # ============================================================ ~~مستقيم(1). # وقال تعالى ليوسف عليه السلام: وكذلك يجتبيك ربك ويعلمك ~~من تأويل الأحاديث) (2). # وقال عز من قائل ليونس عليه السلام: فاجتباه ربه) (3). # وقال سبحانه وتعالى لجملة الأنبياء عليهم الصلاة [67/ب] والسلام: ~~واجتبيناهم [وهديناهم إلى صراط [مستقيم(4)]وقال تعالى هذه ~~الأمة: وجاهدوا في ~~الله حق جهاده هو اجتباكم2(5). # كيف تري عز ~~هذه الأمة؟ # قلت: جليلا ~~عظيما. # أجل من هذا وأعظم ، أبحى إبراهيم من نار الدنيا، قال ~~فقلت: عندكي ~~كوي بردا وسلاما على إبراهيم) 2). # سبحانه: قلنا يا نار ~~ال جميعا من النار، فقال: {وكنتم على شفا حفرة من ~~وأنجى هذه الأمة ~~النار ~~فأنقذكم ~~ل مده الامع اقلت: عظما حلا ~~كيف ~~عندي أجل من هذا، إن الله تعالى علق عز هذه الأمة بعز نبيه ~~نبيه بعز الله فقال عز من قائل ولله العزة ولرسوله ~~وعلق ~~.(12 ~~(1) سورة النحل ( ~~(2) سورة يوسف ~~(الآية: ~~(الآية: ~~(3) سورة القلم (1 ~~(الآية: ~~(4) سورة الأنعام ~~ما بين المعقوفين سقط سهوا ~~(الآية: ~~(5) سورة الحج ( ~~(6) سورة الأنبياء (الآية: 69) . # (7) سورة آل عمران (الآية: 103) . PageV00P192 # ============================================================ ~~وللمؤمنين) (1). # كيف ترى عز هذه الأمة؟ قلت: عظيما جليلا. # قال: عندي أعظم من هذا قوله تعالى: {وما جعل عليكم في الدين ~~من حرج ملة أبيكم إبراهيم هو سماكم المسلمين من قبل) (2). # فكان إبراهيم لقومه نبيا ولهذه الأمة أبا، وقرن الله هذه الأمة مع أنبيائه ~~عليهم الصلاة والسلام بالاستجابة فقال عز من قائل في قصة آيوب عليه السلام ~~حين قال: [إني) مسني الضر وأنت أرحم الراحمين فاستجبنا له) (3). # وقال تعالى: {وزكريا إذ نادى ربه رب لا تذري فردا وأنت خير ~~الوارثين فاستجبنا له) (4). # وقال تعالى في قصة [68/أ] يونس عليه السلام: {وذا النون إذ ذهب ~~م فاضبا فظن أن لن نقدر عليه فنادى في الظلمات أن لا إله إلا أنت ~~سبحانك إني كنت من الظالمين فاستجبنا ms126 له) (5). # وقال تعالى لهذه الأمة: {ادعوي أستجب لكم) (2). # كيف ترى عز هذه الأمة؟ قلت: عظيما. # انتهي كلام ابن عباس -رضي الله عنهما. # وقد أثى الله تعالى عليهم في محكم كتابه فقال تعالى: {ألا إن أولياء ~~الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون الذين آمنوا وكانوا يتقون هم ~~(1) سورة المنافقون (الآية: 8) . # (2) سورة الحج (الآية: 78). # (3) سورة الأنيباء (الآية: 83 ، 84) . # (4) سورة الأنبياء (الآية: 89) . # (5) سورة الأنبياء (الآية: 87) . # (6) سورة غافر (الآية: 60) . PageV00P193 # ============================================================ ~~ةالدنيا وفي الآخرة)(1). # البشرى ~~محمد رسول الله والذين معه أشداء على الك ~~الباهر والعز الفاخر والمترلة الرفيعة والفضل ~~فلا يليق كن أتى الله عليه هذا الثناء ومدحه هذا الما ~~التعظيم، أن يهان ويذل من أعدائه الكفار الذين أبعده ~~تعالى: ~~هم ~~فهذا ~~والذكر الج ~~وعظمه(3) ه ~~اله تعالى، وأمر بإذلاهم وصغارهم ولعنهم على لسان أنبيائه، وقال ~~فيهم (أولئك هم شر البرية) (4). # وقال تعالى: إن شر الدواب عند الله الذين كفروا فهم ~~يؤمنون) (5). # وقال تعالى: والكافرون هم الظالمون)(2). # وهذا غاية في الذم، وفهاية في الإبعاد، فلا يجوز أن يولى على المسلمين ~~من أخبر الله عنهم أهم هم الظالمون. # وقد [68اب] قال سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: "المسلم ~~أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه1(7). # (1) سورة يونس (الآية: 62: 64) . # (2) سورة الفتح (الآية: 29). # (3) في المخطوط: وعظم. وهو تحريف. # (4) سورة البينة (الآية: 6) . # (5) سورة الأنفال (الآية: 55). # (6) سورة البقرة (الآية: 254). # (7) أطراف الحديث عند : البخاري في الصحيح (168/3)، (28/9)، مسلم ~~ي الصحيح (البر والصلة: 32، 58)، أبي داود (4893)، ابن ماجة في PageV00P194 ~~============================================================ ~~وقال عليه الصلاة والسلام: ااترى المسلمين في تراحهم وتوادهم ~~وتعاطفهم كمثل الجسد إذا اشتكى عضو منه تداعى له سائر الجسد ~~بالحمى والسهر0(1). # وروي عن أبي عبد الله الشامي أنه قال استأذنت على طاوس اليماني ~~فخرج شيخ كبير. فقلت له: أنت طاوس؟ # فقال: أنا ابنه. فقلت: إن كنت ابنه فإنه إذا لخرف. # فدخلت عليه، فال سل وأوجز. # فقلت له: إن أوجزت لي أوجزت لك. # قال لي: إن شئت جمعت لك التوراة والإنجيل والفرقان في ثلاثت ~~كلمات. # فقلت له: وددت ذلك. # خف الله خوفا لا ms127 يكون أحد أخوف عندك منه وارجه رجاء هو أشد ~~من خوفك، وأحب لأخيك ما تحب لنفسك. # وعن عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه قال: أحب الأمور إلى الله ~~ثلاثة: العفو عند المقدرة والقصد في الجدة، والرفق بعباد الله عز وجل ~~وما رفق أحد بعباد الله إلا رفق الله به. # السنن (2119، 2246)، أحمد في المسند (277/2)، البيهقي في السنن ~~الكبرى (24/5، 71،25) ، الحاكم في المستدرك (8/2) ، البغوي في ~~شرح السنة (130/13)، أبي نعيم في الحلية (95/2) . # (1) أطراف الحديث عند: البخاري في الصحيح (12/8)، ابن حجر في فت ~~الباري (438/10)، التبريزي في مشكاة المصابيح (4953)، الزبيدي في ~~اتحاف السادة المتقين (253/6)، المتقي الهندي في كنز العمال (758) . PageV00P195 # ============================================================ ~~وقد روي عن الفضيل بن عياض(1) رحمه الله أنه قال: قراءةا ~~وأعمل بها أحب إلي من أن أختم القرآن ألف مرة. وإدخال السرور ~~على ~~الممن وقضاء حاجته أحب إلي من [69/أ] عبادة العمر كله. وترك الدا ~~ورفضها أحب إلي من أن أعبد الله بعبادة أهل السموات والأرض. وتر ~~دانق من حرام أحب إلي من مائة حجة بالمال الحلال. # وسئل أبو القاسم الحكيم: هل من ذنب يترع الإيمان من العبدة قال: لا ~~نعم، ثلاثة أشياء: ~~أولها: ترك الشكر على دين الإسلام. # والثاني: ترك الخوف من ذهاب دين الإسلام.ا ~~(1) في المخطوط: فضيل بن عباد. وهو تحريف وهو: الزاهد المشهور، والمحدر ~~الكبير والعابد المتخشع، والجحاور بحرم الله تعالى ومات ودفن به سنة س ~~وثمانين ومائة وكانت للفضيل مواعظ وحكم وأقوال مأثورة، وأفردت حي ~~بالمؤلفات وترجم له أصحاب الكتب والسير والتواريخ وأهل الحديث، وأ ~~التصوف تراجم طويلة وافية غطت معظم حياته وأقواله وآراءة. # وهو من مشاهير الدنيا في العبادة والزهد كابن المبارك، وابن أدهم وغيره ~~من أهل التعبد. # ومن الكتب الي ترجمت له: حلية الأولياء (84/8)، طبقات الصوف ~~لسلمي (14/6)، صفة الصفوة (134/2)، المعرفة والتا ~~اريخ ~~لفسوي (179/1)، وفيات الأعيان (47/4)، العبر (298/1)، ~~أعلام النبلاء (421/8)، ميزان الاعتدال (361/3)، روض الرياحين ~~(41)، قذيب الكمال (1104)، قذيب التهذيب (294/8)، النج ~~وم ~~الزاهرة (121/2)، شذرات ms128 الذهب (361/1)، التاريخ الكبير ( ~~123)، الصغير (241/2)، التوابون (27)، الجرح والتعديل (73/7 ~~وغير ذلك كثير جدا. PageV00P196 # ============================================================ ~~والثالث: الظلم لأهل الإسلام. # وعن البي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "أيها الناس اتقوا الله ولا ~~يظلم أحد منكم مؤمنا، وما ظلم أحد مؤمنا إلا انتقم الله منه يوم القيامة1. # قال ميمون بن مهران: إن الرجل ليقرأ القرآن وهو يلعن نفسه، قال ~~يقول: {ألا لعنة الله على الظالمين))(1). # وقال بعض العلماء: ليس شيء في الدنيا أعظم من الظلم لأن الذنب ~~إذا كان فيما بينك وبين الله تعالى، فإن الله كريم يتجاوز عنك، وإن كان ~~الذنب بينك وبين العباد، فلا حيلة لك سوى رضى الخخصما. فما حيلة من ~~سلط النصراني على المسلمين يسبونهم ويظلمونهم ويؤذونهم، ويأخذون ~~أموالهم مصانعة ويفسقون بحريمهم، فلا يقدر المسلمون على ردهم من أجل ~~أه كساهم ثوب العز وهو يعتقد أن ذلك مصلحة، فهو [69/ب] كما قال ~~ال اله تعالى: {وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون ~~الا إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون(2). # وعن ابن مسعود -رضي الله عنه- قال: من أعان ظالما على ظلمه أو ~~لقنه حجة يدحض بها حق امريع مسلم فقد باء بغضب من الله، وعليه ~~وزرها. فأي ظلم أظلم من النصارى الذين قال الله فيهم ~~*والكافرون هم الظالمون(3).. # ومن كان ظالما وجب كفه ومنعه عن التحكم في عباد الله تعالى.ا ~~ومن سلطهم على ذلك فقد أعانهم على الظلم والفساد، وباع آخرته ~~بدنياهم وهذا نهاية في الجهل. # (1) سورة هود (الآية: 18) . # (2) سورة البقرة (الآية: 12،11) . # (3) سورة البقرة (الآية: 254) . PageV00P197 # ============================================================ ~~رضي الله عنه للأحنف بن قيس(1): من ~~عمر بن ~~رته بدنياه. # باع آخ ~~: من با ~~أجهل ~~ان هذا؟ قال: بلى. # أجهل ~~الا أنبهك بأب ~~ن باع ~~قال م ~~شير5. # رته بدنيا عدوه؟ # فكيف. # اذا كفا ~~وفي ها ~~الاستغائة إلى الله تعالى والابتهال إليه والتضرع في ~~فينبغي للمسلمين ~~إزالة هذه الداهية. # اسأل الله تعالى أن يعجل دمارهم، ويريح منهم المسلمين إنه ولي ~~الخيرات في الدنيا والآخرة، وهو حسبنا وعليه اعتمادنا ms129 ونعم الوكيلا ~~وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه ~~(1) الأحنف بن قيس هو أحلم العرب، وكان يقول: لست حليما ولكي أتحالم ~~وأخباره في الحلم والصبر مشهورة، وسمي الأحنف لاعوجاج كان في ساقه ~~أو عرج وكان عالما فقيها، وأسلم في حياة الني صلى الله عليه وسلم ولم يره ~~ووفد على عمر بن الخطاب. # 22 PageV00P198 ~~============================================================ ~~الباب الثامن ~~170ا مواعظ وحكايات تزهد في هذه القبائح ~~وترغب في الدار الآخرة وبها يتم ~~الغرض (1) من الكتاب ~~والذي يظهر في هذا الباب يظن أنه خارج عن المقصود، ومباين ~~لمعن الذي ألف هذا الكتاب لأجله.ا ~~وليس الأمر كذلك، فإن الذي ألجأهم إلى استخدام النصارى تنمية ~~المال وتحصيله على ما يزعمون، فإذا ذكرت عيوب الدنيا والزهد فيها سهل ~~على كل ذي ليكان قوي وعقل سري أمر الدنيا واندحضت في عينه ~~واطرحها عن قلبه فيكون ذلك باعثا على المراد، وحاملا على ما يراد وقدا ~~قال الأول: ~~ولا شيء يدوم فكن حديثا جميل الذكر فالدنيا حديث ~~وقال آخر: ~~وإنما المرء حديث بعده فكن حديثا حسنا لمن وعى ~~واعلم أيدك الله أنه ليس يخفى على ذي بصيرة أن هذه الدنيا ليست ~~بدار مقر، وإنما هي دار مر، والناس فيها على صورة المسافرين، ومبدأ ~~سفغرهم بطون أمهاقهم، والدار الآخرة مقصدهم وزمان الحياة مقدار المسافة.ا ~~فسبحان من تفرد بالعزة والكبرياء، وتوحد بالديومة والبقاء، وطوق ~~عباده طوق الفناء، فلو لم يكن في الموت إلا الإعدام، وانحلال الأجسام ~~(70اب] لكان فيه لأهل اللذات مكدرا، ولأهل النعيم معتبرا مغيرا. # وقد أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بذكر الموت قويلا لأمره ~~(1) في المخطوط: (في) وهو تحريف والصواب ما أثبته لتناسبه مع السياق.ا PageV00P199 ~~============================================================ ~~وتعظيما لشأنه. # عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه ~~روت عائشة رضي ~~هازم ~~و سلم "أكثروا من ذكر ~~الذات ~~ت8(1). # امجلس قد ارتفع فيه الضحك فقال: ~~السلام: ~~آنه مر ~~وروي عنه عليه ال ~~الذات1 قالوا: وما مكدر اللذات؟ قسال ~~اشوبوا مجلسكم بذ ~~الموت"(2). # و خرج صلى الله عليه وسلم، فإذا قوم يتحدثون ويضحكون، ms130 فقال ~~اذكروا الموت، أما والذي نفسي بيده لو تعلمون [ما أعلم لضحكتم ~~قليلا ولبكيتم كثيرا7(3). # وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسا ~~عاشر عشرة، فقال رجل من الأنصار يا رسول الله من أكيس الناس؟ قا ~~قال: ~~االكثرهم للموت ذكرا، وأحسنهم له استعدادا قبل أن ينزل به، أولئك ~~هم الأكياس، ذهبوا والله بشرف الدنيا وكرم الآخرة17(4). # (1) أطراف الحديث عند : العجلوني في كشف الخفا (188/1)، ابن أبي ح ~~في العلل (1883)، الألباني في إرواء الغليل (145/3)، ابن حجر ~~تلخيص الحبير (101/2)، الهيثمي في بجمع الزوائد (380/10)، العراقي ~~المغني عن حمل الأسفار (435/4) . # (2) أطراف الحديث عند : الزبيدي في إتحاف السادة المتقين (228/10) المت ~~اهندي في كنز العمال (42112)، العراقي في المغني عن حمل الأسفار ~~الأسفار (435/4). # (3) أطراف الحديث عند العراقي في المغني عن حمل الأسفار في الأسفار ~~(435/4)، الزبيدي في إتحاف السادة المتقين (229/10) وما بين المعقوف ~~زيادة من بعض طرق الحديث وروايته الأخرىا ~~(4) أطراف الحديث عند : الطبراني في الكبير (417/12) ، والطبراني أيضا PageV00P200 ~~============================================================ ~~وقال عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه: لو فارق ذكر الموت قلبي ~~ساحة لفسل. # و كان يزيد الرقاشي(1) يقول: أيها الناس ألا تبكون وتنوحون علىا ~~أفسكم باقي حياتكم من الموت موعده والقبر بيته، والثرى فراشه، والدود ~~أيسه وهو مع هذا ينتظر الفزع [71/أ] الأكبر كيف يكون حاله؟ # م يبكي حي يسقط مغشيا عليه. # وروي عن عيسى عليه السلاه: أنه كان إذا ذكر عنده الموت ~~والقيامة بكى حت تنخلع أوصاله، فإذا ذكرت الرحمة رجعت(2). # الصغير (87/2)، الهيتمي في جحمع الزوائد (309/10)، المنذري في الترغيب ~~والترهيب (238/4)، السيوطي في الدر المنثور (44/3)، (325/5)، ابن ~~كثير في التفسير (327/3) . # 1) هو يزيد بن أبان أبو عمرو الرقاشي البصري القاص الزاهد، ضعيف ~~الحديث. قال ابن حجر في هذيب التهذيب (309/11) . # قال ابن سعد: كان ضعيفا قدريا. # وقال عمرو بن عليي: كان يحى بن سعيد لا يحدث عنه، وكان عبد الرحمن ~~يحدث عنه، وقال: كان رجلا صالحا، وقد روى عنه الناس ms131 وليس بالقوي في ~~ال الحديث وقال البخاري : تكلم فيه شعبة وقال إسحاق بن راهويه عن النضر ~~ابن شميل: قال شعبة: لأن أقطع الطريق أحب إلي من أن أروي عن يزيد.ا ~~وقال زكريا بن يحيى الحلواني: سمعت سلمة بن شبيب يقول سمعته. # وقال يزيد بن هارون سمعت شعبة يقول: لأن أزاني أحب إلي من أن أحدث ~~عن يزيد الرقاشي . وذكره البخاري في الأوسط في فصل من مات في عشر ~~ومائة إلى عشرين ومائة. # (2) من أتقى أنبياء الله تعالى وأخشى؟ # كل مؤمن بل كل عاقل لا يشك في ذلك ولا يرتاب، وما يذكر من نحو هذه PageV00P201 ~~============================================================ ~~وكان عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه: يجمع الفقهاء فيتذاكرون ~~الموت والقيامة والآخرة، فيبكون حتى كأن بين أيديهم جنازة.ا ~~واعلم أن: كثرة ذكر الموت ترد عن المعاصي وتلين القلب القاس ~~وتقصر الأمل وتزهد في الدنيا. # وقال كعب: من ذكر الموت هانت عليه المصائب، وتحقق أنه لاي ~~منه مانع، ولا يدفعه عنه دافع، وأن فيه زاجرا للبيب، وشغلا للأديب ~~يرده الباب الشديد ولا البرج المشيد ولا البلد البعيد.ا ~~وروى خيثمة عن سليمان بن مهران رحمه الله: أن رجلا جالسا ~~ي الله سليمان صلى الله عليه وسلم، فدخل عليه داخل فجعل ينظر ~~الرجل الجالس مع سليمان، ويليم النظر إليه، فلما خرجا ~~الرجل: يا ني الله من هذا الرجل الذي دخل عليك ~~قال ال ~~قال: ~~ملك الموت. # ي الله، لقد رأيته يليم النظر إلى ويشخص في، وإني لا أريده ~~فما تريد؟ # يريدلي ~~قال: ~~ي الله أن تأمر الريح فتأخذني فتلقيني في أبعد جزائر ~~عقلي[71اب] وأذهب لي. # أطاش ~~، فإنه ~~الهند، ~~ا ال ا ا ا ا ال ~~تعالى إلى سليمان أو ألقى في قلبه أن يفعل ذلك.ا ~~فأوح ~~القصص والحكايات ضرب من المبالغات ونحوها يمكن أن ينسب إلى غير ~~انبياء الله تعالى ولكن يجب تعظيم وتبجيل وتوقير أنبياء الله تعالى عن مثل ~~هذه الأقاويل فلا يليق إنزالهم منازل العوام من الناس كمن يذكرون الله تعالى ~~وينسونه وينتبهون ويغفلون عن ms132 الطاعة حاشاهم من مثل هذا بل هم ~~المبرؤون من كل يقص في ابدل والأعمال والأخلاق. # 231 PageV00P202 ~~============================================================ ~~عليه ملك الموت، فقبض روحه. نم رجع إلى سليمان. # فقال له: رأيتك تديم النظر إلى جليسي ~~قال: نعم، أتعجب منه لأني أمرت بقبض روحه في أبعد جزائر الهند ~~في ساعة قريبة من الوقت الذي كان عندكا ~~فما هو إلا أن عرجت من عندك، قيل في انزل عليه، فإنه بها نزلت ~~عليه فوجدته بها، فقبضت روحه. # واعلم أن: في النظر إلى الميت ومشاهدة حاله وسكراته ونزعاته ~~وتأمل صورته بعد مماته ما يقطع عن النفوس لذاتها، ويكنع من القلوب ~~مسراتها. # وروي عن الحسن البصري رحمه الله: أنه دخل مريض يعوده، فوجده ~~في سكرات الموت، فنظر إلى كربه وعسره وشدة ما نزل به. # فرجع إلى أهله بغير الحال الي خرج بها من عندهم ~~فقالوا له: الطعام يرحمك الله، أتأكل؟ # فقال: يا أهلاه عليكم بطعامكم وشرابكم، فوالله لقد رأيت مصرعا لا ~~أزال أعمل به حتى ألقاه. # واعلم أن: الموت وإن كان هو المصيبة العظمى والرزية الكبرى، الا ~~فأعظم منه الغفلة عنه، والإعراض عن ذكره وقله [72/أ] التفكر فيه، وترك ~~العمل له وأن فيه وحده لعبرة لمن يعتبر، وفكرة لمن تفكر.ا ~~يروى أن: رجلا من الأغنياء نزل به داء في وجهه، فعجز أطباء بلاده ~~عن معالجته ولم يجدوا سبيلا إلى شفائه، فخرج يضرب الأرض يخترق في ~~البلاد يطلب علاجا لدائه وشفاء لبلائه، فدل على طبيب حاذق ببلاد الهند ~~فقطع إليه المفاوز البعيدة، وركب البحار الخطيرة، واللجج الهائلة، حتى ~~وصل إليه بعد ما كان، فدخل عليه فوجده ملقى على فراشه جلدة على PageV00P203 ~~============================================================ ~~عظم، فسلم عليه، فأحسن الرد، وأظهر البشر وسأله عن حاله، ومن أي ~~البلاد هو؟ وما الذي جاء به ~~فأخبره خبره وأنه إنما جاء يلتمس معاج ~~فقال له: كم معك من المال ~~سبر5. # البضاء ~~وما الذي جيت ~~فقال: آخذ منك ~~وأعالج ~~ك حتى تستريح ~~محلى، ~~ه ~~فأجابه إلى ذلك،ا ~~ودفع ~~ماله. # ف ~~جميع ما كان بوجهه، ولم يبق ~~الألم ms133 ~~فعالجه ولاطفه ~~حتى ذهب ~~5 فيه. # د دون ألم يجده ~~به شيء إلا أن بقى ~~فقال: قد بريء داؤك وذهبت علت ~~قد استوجبت ما أخذته منك. # وقد استوجبت ما آخذته منك. # بق أسود، مخالفا لونه ~~فقال ~~أيها الفاضل، أو ما ~~البشرة، وإنما شارطك ~~ام ذا الموضع ~~لوني؟ وكيف ~~يكون هذا البرء؟ و ~~الا ~~وكيف ~~وكيف ~~مي. # فقال: ~~لم أشارطك على بقاء اللون وبيا ~~على ذهاب ~~الألم وحسم الداء. # أظر إليك فيما تريده من إزالة قيد السواد إلا بأن تدفع لي ~~ولست ~~من مالك. # النصف الآخر ~~فقال ل ~~ا: أيها الفاضل أنا رجل بعيد الدار نائي الأهل، فإذا دفعت ~~اليك النصف ~~الثاني، بقيت منقطعا عن أهلي ووطي، فقيرا بأرض غربة عالة ~~على من لاي ~~فقال لعب لابد من ذلك: وأن تعطيني ما قلت لك، وإلا لم أنظر إليك ~~في شيء ما تريد. PageV00P204 # ============================================================ ~~فلما رأى الرجل أنه لا يجيبه إلى معالجته والنظر في أمره حتى يعطيه ~~سؤله أجابه إلى ما آراد، ودفع إليه النصف الثاني، فعالجه حتى ذهب عنه ~~سواده. فلما برىء قال له: أبقي لك شيء؟ قال: لا. # قال: فاستوجبت ما أخذته منك؟ # قال: نعم. # فقال: لم آخذ منك مالك رغبة فيه ولا مستأثرا به دونك، ولكن ~~أردت أني أدري مقدار نفسك عندك، وأيهما أحب إليك المال أم هي ~~فقد رأيت. # وهذا مالك كله مردود عليك، لا والله، لا آخذ منه درهما واحدا. # فرده عليه، ثم قال له: ما نحلتكم التي تنتحلون؟ وشريعتكم الي بها ~~تتشرعون؟ فقال له: نحن مسلمون. # فقال: وما مسلمون؟ # فقال: نحن أمة محمد صلى الله عليه وسلم. # فقال: وما محمد ~~قال: رجل من العرب، ثم من قريش بعثه الله تعالى إلينا [73/] ~~ر سولا واختاره صفيا أمينا، فبلغ الرسالة وأدى الأمانة وذكر لنا: أن بين ~~أيدينا يوما تبعث فيه الأموات، وبحازى فيه بالحسنات والسيئات؟ # فقال: وكيف أنتم في اتباعه؟ # قال: إنا نسلك في غير هديه، ونترك كثيرا من أمره. # قال: والله يا هذا، ما أقول ما تقولون، وما ms134 ردني كما ترى جلدة على ~~عظم إلا الفكر في الموت خاصة، وفيما هو ~~وكيف لو قلت كما تقولون بما بعد الموت من الحساب والعقاب ~~والجزاء والثواب PageV00P205 ~~============================================================ ~~ما رأيت بأقل عقولا منكم. ثم دفع إليه ماله، وانصرف الرجل.ا ~~وهما يعينك على التفكر(1) في الموت ويفرغك له ويكثر اشتغالك به: ~~تذكر من مضى من خلانك وإخوانك وأقرانك وأصحابك الذين مضوا قبل ~~وتقدموا أمامك ، كانوا يحرصون ويسعون سعيك، ويأملون أملك، ويعملون ~~في الدنيا عملك قصمت المنون أعناقهم، وقصمت أصلاهم، وفجعت فيه ~~اهليهم وأحبابهم، فأصبحوا آية للمتوسمين وعبرة للمعتبرين. # وروي عن أبي هريرة رضي الله عنه: قال رسول الله صلى الله عا ~~و سلم: ايا أبا هريرة ألا أريك الدنيا جميعا1؟ قلت: بلى، يا رسول الله فأ ~~وأتى واديا [73/ب] من أودية المدينة، فإذا مزبلة فيها ~~بيدكيا، ~~رؤوس ~~وخرق بالية، وعذرات، فقال: ايا أبا هريرة هذه الرؤوس ~~كانت ~~وعظام، ~~كحرصكم، وتأمل كأملكم، ثم هي اليوم عظام ولا جلد عليها ~~تحرص ~~ال ل الا ل لا ا ل ~~صائرة ~~قذفوها من بطوفم، فأصبحت والناس يتحاموها، وهذه ~~البالية ~~م هي ~~كانت ~~عظلام ~~العظام ~~رياشهم ولباسهم، أصبحت والرياح تصفقها، وهذه ال ~~كانوا ينتجعون عليها أطراف البلاد، فمن كان باكيا ~~دواهم، ~~فليبكى1. قال: فما برحنا حتى اشتد بكاؤنا(2). # وقال ابن عمر رضي الله عنهما: أخذ رسول الله صلى الله عليه وس ~~بعض جسدي، فقال: ايا عبد الله كن في الدنيا كأنك غريب [أو عابر ~~(1) في المخطوط: الفكرة، وما أثبته أنسب للسياق.ا ~~(2) هذا خبر لا يحتاح إلى كثير عناء للتدليل على وضعه فرائحته فائحة وعلام ~~واضحة وأطراف الخبر عند: السيوطي في اللآلىء المصنوعة في الأحادي ~~الموضوعة (202/2)، العراقي في المغي عن حمل الأسفار في الأسفار ~~298/1، 299)، (199/3) الزبيدي في إتحاف السادة المتقين (84/8). # (3) ما بين المعقوفين من بعض طرق الحديث ورواياته ، وأطراف الحديث عند: PageV00P206 ~~============================================================ ~~سبيل واعدد نفسك في الموتى). # أيها الرجل: لا تخدع كما خدع من كان قبلك فإن الذي أنت فيه ~~من النعم إنما صار إليك بموت من ms135 كان قبلك وهو خارج من يدك بمثل ما ~~صار إليك. # أيها الرجل: لو كانت الدنيا ذهبا وفضة ثم سلمت عليك بالخلافة ~~وألقت إليك مقاليدها، وأفلاذ كبدها، ثم كنت طريدة الموت، ما كان ينبغي ~~أن تتهنا بعيش فإنه لا فخر بما يزول ولا غنى فيما لا يبقى، وهل الدنيا إلا ~~كما قال الأول: ~~:. قدر يغلي، وكنيف يملى:. # قال الشاعر: ~~ولقد سألت الدار عن أخبارهم فتبسمت عجبا ولم تبدي ~~حتى مررت على الكنيف فقال لي أموالهم وتوالهم عندي ~~وقال الطرطوشي رحمه الله: وبلغي أن بالهند يوما يخرج الناس فيه إلى ~~البرية، لا يبقى في البلد بشر صغير ولا كبير ولا مولود. # وهذا اليوم بعد انقراض مائة سنة، من يوم مثله، فإذا اجتمع الخلق في ~~صعيد واحد، نادى منادي الملك: لا يصعد إلى هذا الحجر حجر هناك ~~منصوب- إلا من حضر الحمع الذي قد خلا من مائة سنة. # فركا جاء الشيخ اهرم الذي قد ذهبت قوته، وعمي بصره، وفي ~~شبابه، وتحيء العجوز تزحف ولم يبق منها إلا رسمها وقد أفي الدهر عليها ~~فيصعدان على الحجر الذي هناك، ويقول الشيخ: قد حضرت والجمع الأول ~~منذ مائة سنة وأنا طفل صغير، وكان الملك فلانا ويصف الجيوش الماضية ~~ابن ماجة في السنن (1414)، أحمد (24/2)، الزبيدي في إتحاف السادة ~~امتقين (427/10)، ابن عساكر في تاريخ دمشق (174/5)، أحمد في ~~الزهد (9) . # -23 PageV00P207 ~~============================================================ ~~والأمم الخالية، وكيف طحنهم البلا، وصاروا تحت الثرى، ويقوم يخطبهم ~~فيعظ الناس، ويذكرهم صرعة الموت، وحسرة القوت، فيبكي القوم ويتوبون ~~من المظالم، ويكثرون الصدقة، ويخرجون من التبعات، ويصلحون على ذلك ~~قال[74/ب] مالك بن أنس رضي الله عنه: بلغني أن ملكا من ملوك ~~بي إسرائيل ركب في زي عظيم فتشوف له الناس ينظرون إليه أفواجا حتى ~~مر برجل يعمل شيئا مكبا عليه لا يلتفت إليه، ولا يرفع رأسه. # فوقف الملك عليه وقال: كل الناس ينظرون لي إلا أنت؟ # فقال الرجل: إني رأيت(1) ملكا مثلك وكان على هذه، فمات هو ~~ومسكين ودفن إلى جنبه في يوم واحد وكنا نعرفهما ms136 في الدنيا بأجسادهما، ثم ~~كنا نعرفهما بقبريهما، ثم نسفت الريح قبريهما وكشفت عنهما، فاختلطت ~~عظامهما، فلم أعرف الملك من المسكين. # لذلك أقبلت على عملي وتركت النظر إليك. # وروي: أن داود عليه السلام بينا هو يسبح في الجبال إذ أوفى على غار ~~فظر فإذا فيه رجل خلق عظيم من بني آدم وإذا عند رأسه مكتوب بكتابة ~~حفور فيه: أنا دوستم الملك ملكت ألف عام وفتحت ألف مدينة، وهزمت ~~الف جيش وافترعت ألف بكر من بنات الملوك، ثم صرت إلى ما ترى، فصار ~~التراب فراشي والحجر وسادي، فمن رآني فلا تغره الدنيا كما غرتي. # وقال الله عز وجل: {وأن عسى أن يكون قد اقترب أجلهم) (1). # فبينا الإنسان في أمر وفهى وغرة وكبر ومخالفة، واتباع هوى قد غرته ~~الدنيا وخدعته الآمال إذ وثب عليه ليث [75/أ] العرين، ففرق بينه وبين ~~(1) تكررت الكلمة في المخطوط، فحذفت التكرار. # (2) سورة الأعراف (الآية: 185) . PageV00P208 # ============================================================ ~~الالف والقرين وأنزله من القصور إلى قعر القبور، وحيدا فريدا لا ينفعه إلا ~~عمله الذكي قدمه. # قال وهب بن منبه(1): كان ملك من الملوك إذا أراد أن يخرج إلى ~~أرض له فلبس أحسن تيابه، وركب أفره دوابه، وخرج في خاصيته وجنوده ~~ت ~~ورجاله، فنفخ فيه الشيطان نفخة ملأه كبرا وعجبا، وكان يسير ولا يلتفت ~~الى أحد من الناس كبرا وعجبا. # فتصد له رجل رث الهيئة، فسلم عليه فلم يرد عليه السلام ولا ~~التفت إليه، فأخذ بلجام فرسه. # (1) قال الذهبي في ترجمته في سير أعلام النبلاء (544/4) وهب بن منبه بن ~~كامل بن سيج بن ذي كبار، وهو الأسوار الإمام، العلامة الأخباري ~~القصصي، أبو عبد الله الأبناوي اليماني، الذماري، الصنعاني، أخو همام بن ~~منبه، ومعقل بن منبه، وغيلان بن منبه. # مولده في زمن عثمان سنة أربع وثلاثين ورحل وحج... # وروايته للمسند قليلة، وإنما غزارة علمه في الإسرائيليات، ومن صحائف أهل ~~الكتاب. # قال أحمد: كان من أبناء فارس، له شرف قال: وكل من كان من أهل اليمن ~~له: اذي1، هو شريف، يفال له فلان له ذي ms137 وفلان لا ذي له .ا ~~وقال العجلي: تابعي نقة كان على قضاء صنعاءا ~~وقال أبو زرعة والنسائي: ثقة. # وترجمته طويلة راجعها في المصدر المشار إليه وفي طبقات ابن سعد (5 ~~543)، طبقات خليفة (2652)، طبقات الفقهاء للشيرازي (74)، طبقات ~~فقهاء اليمن (57)، معجم الأدباء (259/19)، وفيات الأعيان (37/6)، ~~هذيب الكمال (1484)، قذيب التهذيب (166/11)، طبقات الحفاظ ~~لسيوطي (41)، شذرات الذهب (150/1). PageV00P209 # ============================================================ ~~بدك عن اللجام. # له الملك: ويلك، لقد تعاطيت أمرا عظيما ~~فقال له: ~~لسانه، وقال: ~~ات. فتغير لون الملك، ودهش وا ~~اضطرر ~~ملك ~~العظيم إلا ما تركتي ~~بالله ال ~~أودعهم وأقضي ~~جي ~~هنمم ~~لا والله ~~فقال: لا ~~أهلك أبدا، وقب ~~ثل حال الأول ~~اتواضعا، فعرض له فسلم ~~عليه فرد عليه السلام ~~أريد أن أذكرها لك في أذنك. # فقال: ~~: إن لي إليك حاب ~~فقال: ~~فقال: أنا ملك الموت. # هات، وأعطاه ~~مرحبا بمن طالت علي غيبته فوالله ما كان غائب أحب إلي أن ~~القاه ~~منلي. # فقال ~~اجتك ~~رجت إليها. # وائجي ومالي حاجة [75/أ] أهم علي ~~ولا أح ~~ا ا نعر مد ~~على ~~على ~~اوضا، وأصلي وتقبض روحي وأنا ساجد. # ا ا ا ا ~~دعي ~~ويروى أن سليمان بن عبد الملك لبس أفخر تياب، ومس أطيب طيبه ~~ونظر في مرآته، فأعجبته نفسه، وقال: أنا الملك الشاب، وخرج إلى الجمعة، ~~أبصر جارية له، فقال لها كيف تريي؟ فقالت: ~~أت نعم المتاع لو كنت تبقى غير أن لا بقاء للانسان ~~ليس فيما بدا لنا منك عيب عابه الناس غير أنك فان ~~فأعرض بوجهه عنها، ثم خرج وصعد المنبر وصوته يسمع آخر ~~2 PageV00P210 ~~============================================================ ~~المسجد، فركبته الحمى فلم يزل صوته ينقص حي م يسمعه من حوله ~~فصلي ورجع بين اننين يسحب رجليه، فلما صار على فراشه. # قال للجارية: ما الذي قلت في صحن الدار وأنا خارج؟ # قالت: ما رأيتك، ولا قلت لك شيئا، وأني لي بالخروج إلى صحن ~~الدار؟! # فقال: إنا لله وإنا إليه راجعون، نعيت لي نفسي، ثم عهد عهده ~~وأوصى وصيته فلم تدر عليه الجمعة الأخرى إلا وهو في قبره. # ولما ms138 بنى المأمون بن ذي النون قصره: وأنفق فيه بيوت الأموال، فجاعا ~~على أكمل بنيان في الأرض. # (76/أ] وكان من عجائبه: أن صنع فيه بركة كأفها بجيرة وبي في ~~وسطها قبة وشق الماء من تحت الأرض حتى علا على رأس القبة على تدبر ~~أحسنه المهندسون وكان الماء يترل من أعلى القبة محيطا بها متصل بعضه ~~بعض، فكأن القبة غلالة من ماء سكبا لا يفتر، والمأمون قاعد فيها.ا ~~فروى عنه أنه بينما هو نائم إذ سمع منشدا ينشد هذه الأبيات: ~~ابيني بناء الخالدين وإنما مقامك فيها لو عقلت قليل ~~لقد كان في ظل الأراك كفاية لمن كل يوم يقتضيه رحيل ~~فلم يلبث بعده إلا قليلا حتى قضى نحبه فانظر بعقلك، وفقك الله لمن ~~مضى ذكره من الملوك كيف فرق الدهر جموعهم وشتت جمعهم، وأقفر منهم ~~قصورهم وعمر هم حفرهم وقبورهم وقد قال الله تعالى: {وسكنتم في مساكن ~~الذين ظلموا أنفسهم وتبين لكم كيف فعلنا بهم وضربنا لكم الأمثال) (1). # فالعاقل من اتعظ بسواه. # (1) سورة إبراهيم (الآية: 45) . PageV00P211 # ============================================================ ~~وسأذكر شيئا من كلام المحتضرين ~~من خلفاء المسلمين والعلماء والصالحين ~~لما احتضر أبو بكر الصديق رضي الله عنه: جاءته ابنته عائشة أم المؤمنين ~~رضي الله عنها، فلما رأته تمثلت: [76/ب] ~~لعمرك ما يغى الثراء عن الفي إذا حشرجت يوما وضاق لها الصدر ~~فكشف أبو بكر الصديق عن وجهه وقال: ليس كذلك ولكن قولي: ~~(وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد) (1) . # ثم قال: في كم كفن رسول الله صلى الله عليه وسلم عليه وسلم؟ # فقالت: في ثلاثة أثواب بيض سحولية. # فقال: أبو بكر: خذوا ثوبي هذا فقد أصابه مشق أو زعفران فاغسلوه، ~~م كفنوني فيه مع توبين آخرين، وكان ثوبا خلقا. # فقالت له عائشة: ما هذا؟ تريد أنه خلق؟ . # فقال أبو بكر: الحي أحوج إلى الجديد من الميت إنما هذه للمهلة- يريد ~~الصديد والقيح- ثم سمع منشدا في البيت ينشد: ~~وأبيض يستسقى الغمام بوجهه ثمال اليتامى عصمة للأرامل ~~فالتفت إليه أبو بكر وقال ذاك رسول الله صلى الله ms139 عليه وسلم. ~~وقال الشعبي رحمه الله: لما طعن عمر رضي الله عنه أتى بلبن فشربه، ~~فخرج اللبن من طعنته، فقال: الله أكبر وعلم أنه يموت فجاءه جلساؤه يثنون ~~عليه خيرا. # فقال: وددت أنى أخرج منها كفافا لا علي ولا لي، والله لو كان لي ~~ما طلعت عليه الشمس لافتديت به من هول المطلع ~~ولما احتضر غشي عليه ورأسه في الأرض فوضع ابنه عبد الله رأسه في ~~(1) سورة ق (الآية: 19). PageV00P212 # ============================================================ ~~(177أ] حجره فلما أفاق قال: ضع رأسي بالأرض. # فقال له ابنه: يا أبت، وهل الأرض وحجري إلا سوى.ا ~~فقال: ضع رأسي بالأرض كما آمرك فوضعه. # قال: فمسح خديه بالتراب، ثم قال: ويل لعمر، ويل لعمر، ويل لأم ~~عمر، إن لم يغفر الله لعمر، فإذا قضيت فأسرعوا بي إلى حفرتي فإنما هو خير ~~تقدمون إليه أو شر تضعونه عن رقابكم. # ولما احتضر عثمان بن عفان رضي الله عنه جعل يقول ودمه يسيل: ~~سبحانك لا إله إلا أنت إني كنت من الظالمين، اللهم إني أستعينك على ~~أموري كلها، وأسألك الصبر على بلائي. ~~وروي آن عمرو بن العاص لما دن منه الموت: دعى بحرسه ورجاله، ~~فلما دخلوا عليه قال: هل تغنون عي من الله شيئاة ~~قالوا: لا. # قال: فافترقوا عي، ثم دعا بماء فتوضا فأسبغ الوضوء، ثم قال: احملوني ~~إلى المسجد. فحملوه، فقال: استقلبوا بي القبلة، ففعلواا ~~فقال: اللهم إنك أمرتي فعصيت واثتمنتي فخنت وحددت إلي ~~فتعديت، اللهم لا بركيء، فاعتذر ولا قوي فانتصر، بل مذنب مستغفر لا ~~مصر ولا مستكبر. # م قال: لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين. # فلم يزل يرددها حي مات. # وقوله لحرسه، ورجاله: هل تغنون عي من الله شيئاة. # إنا فعل ذلك تصغيرا لنفسه وتحقيرا لها. # ولما احتضر معاوية بن أبي سفيان قال: أقعدوني، فأقعدوه فجعل ~~77اب] يذكر الله تعالى ويسبحه ويقدسه، ثم قال: الآن تذكر ربك يا PageV00P213 ~~============================================================ ~~معاوية بعد الاختصام، والانهدام ألا كان ذلك وغصن الشباب نضير ريانا ~~وبكى حتى علا بكاؤه. # م قال: هو الموت، ms140 لا منجى من الموت، والذي أحاذر بعد المو ~~أدهى وأفظع. ثم قال: اللهم ارحم الشيخ العاصي، ذا القلب القاسي، الا ~~اقل العثرة، واغفر الذلة وجد بحلمك على من لم يرج غيرك ولا يثق با ~~سواك. # م قال لابنه يزيد: يا بني إذا وفى أجلي فاعمد إلى المنديل الذي ~~ال الخزانة فإن فيه ثوبا من أثواب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقراضة ~~شعره وأظفاره فاجعل الثوب مما يلي جسدي، واجعل أكفاني فوقه، واجا ~~ال القراضة في فمي وأنفي وعيني، فإن نفعي شيء فهذا، فإذا جعلتموني ~~معاوية وأرحم الراحمين. # فخلوا ~~قبري ~~ااحتضر أبو هريرة رضي الله عنه: بكى، فقيل له: ما يبكيك؟ # ولما اس ~~بكيي بعد المفازة، وقلة الزاد، وضعف اليقين، والعقبة الكؤد ~~فقال: ~~منها إما إلى الجنة وإما إلى النار. # المهبط ~~الم ~~احتضر عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه قال: أجلسوني، ~~فقال: اللهم إنك أمرتي فقصرت ونهيتي فعصيت، قالها ثلاثاا ~~فأجلسوه، ~~فقد مننت، وإن عاقبت فما ظلمت. ثم قال:[78/أ] لكي ~~فإن غفرت ~~ارجو خيرا بقول: لا إله إلا الله محمد رسول الله. ثم أحد النظر، فقيل له في ~~ذلك، فقال أرى حضرة ما هم ناس ولا هم جان. نم خرج من كان عنده، ~~فلم يلبث إلا قليلا حتى مات. # ويروى: أنه قيل له وقت اشتد مرضه أوصنا يا أمير المؤمنين. # فقال: أحذركم مثل مصرعي هذا. # وروي عن عبد الملك بن مروان لما حضره الموت: نظر في موضع له ~~-243- PageV00P214 ~~============================================================ ~~مشرف إلى رجل وبيده نوب يضرب به المغسلة. # فقال: يا ليتي كنت مثل هذا الرجل أعيش من كسب يدي يوما بيوم ~~و لم أل من هذا الأمر شيئا. وقال له رجل: كيف تحدك يا أمير المؤمنين؟ # فقال: أجدني كما قال الله تعالى {ولقد جثتمونا فرادى كما خلقناكم ~~أول مرة وتركتم ما خولناكم وراء ظهوركم) (1). # ولما احتضر هشام بن عبد الملك أمير المؤمنين: نظر إلى أولاده وأهله ~~يبكون حوله، فقال لهم: جاد لكم هشام بالدنيا، وجدتم عليه بالبكاء، وترك لكما ~~ما جمع، ms141 وتركتم عليه ما اكتسب، ما أعظم منقلب هشام إن لم يغفر الله له. # قال أبو الحسن المسعودي رحمه الله: لما اشتدت علة الرشيد وصار إلى ~~طرسوس، هون الأطباء عليه علته وحقروا أمرها. # فأرسل ماء في القارورة مع جملة قوارير فعرضت على طبيب فارسي ~~كان هناك فجعل ينظر فيها قارورة قارورة، ويقول، [78/ب] ما يقول ~~حت أتى على القارورة التي فيها ماء هارون فنظر فيها، فقال: عرفوا ~~صاحب هذا الماء أنه هالك بعد ثلاث، ومروه فليوص فإنه لا برء له من ~~حسلته هله. # فأتى الغلام هارون فقال له: ما قال لك؟ فحمحم الغلام ولم يبين ~~فعزم عليه فأخبره بما قال. فبكى هارون بكاء شديدا وتمايل على فراشه ~~وجعل يردد هذه الأبيات: ~~ان الطبيب بطبه ودوائه لا يستطيع دفاع محذوراتي ~~مال الطبيب يموت بالداء الذي قد كان يبرئ مثله فيما مضى ~~ذهب المداوي والمداوى والذي جلب الدواء وباعه ومن اشترى(2) ~~(1) سورة الأنعام (الآية: 94). # (2) يا له من شعر قد أصاب فؤادا غير مشغول فجزى الله تعالى قائله ومتأمله PageV00P215 ~~============================================================ ~~واشتد ضعفه مع ما سمع من كلام المتطبب وأرجعت الناس بكموته، فا ~~بلغه ذلك دعى بحمار ليركبه، فلما صار عليه سقط ولم يقدر أن يثبت ~~السرج ~~فقال: صدق المرجفون، ثم دعى بأكفان فنشرت بين يديه ~~ا الا ا ~~بقبره ~~سلطانيه) (2). # عي ~~ااحتضر أمير المؤمنين المأمون: أمر بجل(3) دابته ففرش له فاضطجع ~~ولما ~~الرماد على رأسه وجعل يقول يا من لا يزول ملكه ارحم من ~~وجعل ~~حليه و ~~ملكه. # انه (أمر](4) أن يطاف به على هذا الحال، وأمر المناد ~~أا أن ~~(179أ ~~قول: يا من لا يزول ملكه ارحم من قد زال ملكه. # الصالحين لغلامه وقد حضره الموت: يا غلام خذ كفا ~~ا ~~في التراب خدي، ففعل الغلام. # ثم قال: دن الرحيل اللهم لا براءة لي من ذنب ولا عدة فأعتد ولا قو ~~ومتمتثله خير الجزاء ~~(1) سورة الحاقة (الآية: 28،29) . # (2) سورة الحاقة (الآية: 28،29) . # (3) الجل هو ما يوضع على ظهر الدابة تحت البردعة ليقيها خشونتها، ويكتص ms142 ~~عرقها. # (4) ما بين المعقوفين زيادة يتطلبها السياق ~~(5) في المخطوط: كنا في . وهو تحريف وأتبت ما يناسب السياق. # (6) زيادة يتطلبها السياق. PageV00P216 # ============================================================ ~~فأنتصر بها. ثم قال: أنت لي، أنت لي، ثم صاح صيحة ومات. # فسمعوا صوتا يقول: استكان العبد لمولاه فقبله. # وقال عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: إذا قبض ملك الموت روح الع ~~قام على عتبة الباب ينظر إلى أهل المصائب منهم الصاكة وجهها ومنهم ~~الناشرة شعرها، منهم الداعية ويلها ومنهم الممزقة توبها. # فيقول ملك الموت: ما هذا الجزع والويل؟ # والله ما نقضت لأحد عهدا ولا أذهبت لاحد منكم رزقا، ولا ظلمت ~~منكم أحدا ، فإن كانت شكايتكم وسخطكم وصياحكم وبكاؤكم علي ~~فإني والله مأمور، وإن كان على ميتكم فإنه والله مقهور، وإن كان ذلك ~~على ربكم فكل بربه كفور. واعلموا أن لي فيكم عودة، ثم عودة، ثم عودة. ~~كل نفس ذائقة الموت وإنما توفون أجوركم يوم القيامة) (1) الآية ~~قل يتوفاكم ملك الموت الذي وكل بكم ثم إلى ربكم ترجعون) (2)(كل ~~من عليها فان) (3) ({ كل شيء هالك إلا وجهه له الحكم) (4). # قال عبد الله: ولو أهم دروا كلامه [79/ب] وعرفوا مكانه ذهلوا عن ~~ميتهم وبكوا على أنفسهم، فإن بكاءهم على آنفسهم ينفعهم، وبكاؤهم ~~على ميتهم لا ينفعهم ~~فسبحان من آذل بالموت رقاب الجبابرة، وكسر بصدمته ظهور ~~ال الكاسرة وقصر ببغتته آمال القياصرة، وقذفهم في الظلمات الحافرة، مصيبة ~~(1) سورة آل عمران (الآية: 185) . # (2) سورة السجدة (الآية: 11) . # (3) سورة الرحمن (الآية: 26) . # (4) سورة القصص (الآية: 88) . PageV00P217 # ============================================================ ~~لا يخبر والله مصاها ولا يتجرع صاها، ولا تنقضي آلامها وأوصاهها صدمهم ~~بكنه الشديد وصبحهم بحبسه المديد، وأنفد عليهم ما كتب عليهم من ~~الوعيد، نقلهم من لين المهود إلى خشونة اللحود وصيرهم بين حجرها ~~ال المنضد وجندلها المعقود، أكلا للهه ~~وطعما للدود. # هوام ~~قابر فنادي ~~وقف مالك بن دينار على ~~المعظم وا ~~وأن ~~أن الملوك وأعوانها ~~الو ~~واين ~~بسلطانه ~~واين المذل بس ~~وأين الملي إذا ما ~~فأجابه هاتف يقول: ~~مات ال ~~وماتوا جميعا ~~تفانوأ جميعا فلا مخ ~~أمالك في ~~معتبر ~~فيا ms143 سائلي عن أناس مض ~~180) وروي عن علي بن أبي طالب رضي ~~جع من ~~أنه ~~صفين، ودخل أوائل الكوفة، فإذا هو بقبر، فقال: قبر من هذا ~~قالوا: قبر خباب بن الأرت(1). # فقال: رحم الله خبابا، أسلم راغبا، وهاجر طائعا، وعاش بحاهدا، ~~وابتلي في جسده أحوالا، ولن يضيع الله أجر من أحسن عملا.ا ~~ثم مضى وإذا أقبر، فقال: السلام عليكم أهل الديار الموحشة والمحال ~~ال المقفرة، أنتم لنا سلف ونحن لكم تبع وبكم عما قليل لاحقون، اللهم اغفر ~~لنا ولهم، وتحاوز عنا وعنهم، طوبي لمن ذكر المعاد، وعمل للحساب، وقنع ~~بالكفاف، ورضي عن الله تعالى. # ثم قال: يا أهل القبور، أما الأزواج فقد نكحت، وأما الديار فقدا ~~(1) من مشاهير الصحابة المجاهدين المؤذين في سبيل الله تعالى فتحمل ابتغاء ~~رضوان الله. PageV00P218 # ============================================================ ~~سكنت، وأما الأموال فقد قسمت، فهذا خبر ما عندنا، فما خبر ما عندكما. # ثم التفت إلى أصحابه وقال أما إهم لو تكلموا لقالوا: وجدنا خير الزاد ~~التقوى. # ولما لقي سمنون بن مهران الحسن البصري قال له: قد كنت أحب ~~لقاءك فعظي، فقرأ الحسن: {أفرأيت إن متعنا[هم (1)) سنين ثم جاءهم ما ~~كانوا يوعدون ما أغنى عنهم ما كانوا يمتعون) (2). # فقال: عليك السلام يا أبا سعد، فلقد وعظت أحسن موعظة. # وقال مسعر: كم مستقبل يوما لا يستكمل، ومنتظر غدا وليس من ~~أجله إنكم لو أبصرتم الأجل ومسيره لأبغضتم الأمل وغروره.ا ~~5 ~~(1) سقط سهوا من الناسخ. # (2) سورة الشعراء (الآية: 205: 207). PageV00P219 # ============================================================ ~~رخاتمة الكتاب](1) ~~و لنختم الكتاب بحديث ورد عن رسول ~~ل عليه وسلم ~~انه ضرب مثلا للدنيا ولابن آدم كمثل رجل له ثلا ~~لل6، فلما حضر ~~الموت قال لأحدهم قد كنت لي خلا مكرما مؤثرا ~~حضرني من آمر ~~ما ترى فما عندك؟ فيقول: هذا أمر الله غل ~~عليك لا أستطيع أن أنفا ~~كربك، ولكن ها أنا ذا بين يديك فخذ مي ~~ينفعك، ثم يقول للثاني: ~~كنت عندي آثر الثلاثة، وقد نزل بي من أمر ~~ترى فما عندك؟ فقال ~~هذا أمر الله غلبني عليك، ولا أستطيع أن أنفا ms144 ~~عليك ~~سأقوم ~~اربك ولكن ~~في مرضك، فإذا مت أتقنت غسلك وجود ~~كفنك، وسترر ~~سدك ~~وعورتك، وقال للثالث: قد نزل بي من أمر الله ما ترى وكنت أهون الثا ~~علي فما عندك؟ # قال: إني قرينك، وحليفك في الدنيا والآخرة أدخل معك قبرك ح ~~تدخله وأخرج منه حين تخرج ولا أفارقك أبدا. # قال الني صلى الله عليه وسلم: "الأول: ماله، والثاني: أهله، والثال ~~عمله1. # وفي هذا عبرة للمعتبرين، وآية للمستبصرين أيقظنا الله من الغ ~~وجنبنا ما يورثنا المقت والذلة، وجعلنا ممن تزود للرحلة ولطف بنا إذا ~~بنا الموت وحل بنا الفوت، ورزقنا في حياتنا عملا يقربنا إليه، ويباع ~~81/ا بيننا وبين أعدائه، وحشرنا في زمرة أوليائه إنه المعز المذل وا ~~حسبنا ونعم الوكيل. # وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم كثيرا. # (1) زيادة تصنيفية من عمل المحقق غفر الله له ولقارئه.ا PageV00P220 ~~============================================================ ~~قال مؤلف هذا الكتاب غفر الله له: ~~قد أتيت بما يسره الله تعالى على من أقوال العلماء وما خلقه الله في ~~قبي من المعاني، فلله الحمد على ما من به على وتطول ومنحي به وتتفضل ~~حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه. # وأسأله تعالى أن يصلى على سيدنا محمد المصطفى، ورسوله المرتضى، الا ~~وأتوسل بالله تعالى إلى من وقف عليه من المسلمين أن يخلص النية ويحضر ~~القلب ويسأل الله تعالى الحليم الكريم جل جلاله وتقدست أسماؤه ولا إله ~~غيره لي العفو والمسامحة وتكفير السيئات ورفعة الدرجات ولوالدي ولسائر ~~الملسلمين، وأنا أسأل الله تعالى أن ينفع به من جمعه أو أقرأه أو كتبه أو ~~طالعه أو ملكه وعمل بما فيه. # وهو حسبنا ونعم الوكيل ~~م كتاب "منهج الصواب" ~~بحمد الله تعالى وحسن توفيقه ومنه، وصلى الله على سيدنا محمد ~~وآله وصحبه وسلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين ووقع الفراغ منه في ~~العشرين من جمادى الأولى سنة 921(ه) PageV00P221 ~~============================================================ ~~هر ~~ور11د7،4900 ~~3ما ~~1م1 ~~4 ~~ر 7 ~~1135 ~~صار ~~و ~~ورا ~~قارم4 ~~ا3 ~~بح الئالهاللناب ~~تاليف ~~الفتح ~~الشيخ الايلام أبر لحسن علرقبن محدبن أبيع الفتع ~~الوقفبابيالدريهمالمصيالتافيي ~~المترفبتة762ص ms145 ~~تحق ~~سيدكسوعيي PageV00P000 ~~============================================================ PageV00P001 ~~============================================================ ~~بسم الله الرحمن الرحيم(1) ~~وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم ~~(مقدمة الكتاب(2)] ~~ال الحمد لله الذي أعز بالاسلام قوما وأذل به آخرين، ووعد بالزلفى ~~قام بنصر دينه المبين، آننى على من ناوى وحادد أعداءه الخاسرين ~~بقول ~~عالى: {أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين)3) ~~شرف الإسلام على جميع الملل، ونسخ به جميع الشرائع والنحل ~~خ ~~و فضل أهله الآخرين على السابقين الأول، وكبت به أعداءه أهل الزي ~~والزلل، وذوي الخطأ والخطل(4). # أوعد الكافرين بالخلود في النار، وعذبهم في الدنيا بالقتل العاب ~~ااجل ~~و إعطاء الجزية على التزام الذلة والصغار(5)، فحقق بذلك ما وصف به عبا ~~المؤمنين بقوله سبحانه وتعالى، وهو أصدق القائلين:ا ~~محمد رسول الله والذين معه أشداء ~~الكفار))(2). # على ~~(1) هذه الورقة هي الورقة الأولى من الكتاب ~~اعتد بورقة ~~الغلاف أو العنوان. # (2) ما بين المعقوفين زيادة تصنيفية من عمل ~~المحقق ~~(3) سورة المائدة (الآية: 54) . # (4) الخطل: الحمق، التعجل، والطيش وعدم الاهتداع ~~هدف بسرعة أو ~~إلى الله ~~حكمة وإنما يتخبط نظرا لعجلته وعدم تأنيه أو ترويه. # والخطل أيضا الكلام المضطرب الفاسد غير المتراكب ~~هو كاهراء. # والخطل أيضا: ضعف العقل، ورداءة الخلق. # وإذا وصفت به المرأة كان أشنع إذ قد يقصد به القدح في شرفها وعفتها.ا ~~(5) في المخطوط: الصغا. بنقصان الراء من آخره، وهو سهو من الناسخا ~~(6) سورة الفتح (الآية: 29) . PageV00P002 # ============================================================ ~~وليشفي به صدور المؤمنين، ويذهب به غيظ قلوب المسلمين، ويخزي ~~به الكافرين، ويقيم به صغر المتكبرين من أعدائه المكابرين: ليميز الله ~~الخبيث من الطيب ويجعل الخبيث بعضه على بعض فيركمه جميعا ~~فيجعله في جهنم أولئك هم الخاسرون (1). # أعز أهل دينه [1 اب] وهداهم وفضلهم على جميع الأمم السالفة. ~~واجتباهم ومنعهم من هؤلاء الكفار وهاهم، وحضهم على إذلالهم ~~وعن مخالفة أمره وحماهم، أسمعهم على لسان نبيه حصلى الله عليه وسلم- في ~~كتابه المكنون: ~~قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم ~~اله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا ~~الجزية عن يد وهم صاغرون)(2). # أحمده ms146 حمدا يستغرق جميع محامده، وأشكره شكرا تصفو به المصادر ~~من النعم والموارد. # وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، شهادة أرغم بها المرتاب ~~والمعاند. # وأشهد أن محمدا عبده ورسوله الذي نسخ بشريعته جميع الشرائعا ~~وأفحم بما آتاه من الآيات البينات المعاند له والمنازع، بعثه حصلى الله عليه ~~وسلم- وأهل الكفر في تياب العزة يهيمون ويرملون(3)، وقد أطغاهم ~~(1) سورة الأنفال (الآية: 37) . # (2) سورة التوبة (الآية: 29) . # (3) يريد يتيهون فخرا وعزا وكبرا وعنجهية وعلوا واستعلاء والرمل أصله المشي ~~السريع ومنه الرمل في الأشواط الثلاثة الأولى في الطواف حول الكعبة وأيضا ~~بين الميلين الأخضرين بين الصفا والمروة في السعي، وقد استعار الكلمة ~~لوزن ولبيان الفخر في المشي في الأرض مرحا أو كبرا. PageV00P003 # ============================================================ ~~الإمهال، وغرقم الآمال، فنبذوا كتاب الله وراء الظهور وغرهم بالله الغرور ، ~~هذا وأركان الكفر شديدة البناء، ودار الشرك واسعة الفناء، [1/2 ~~والشيطان قد عبد من دون رب الأرباب ، واستولى بخيله على ذوي العقول ~~والألباب، ورياح الغي تنشي رعودا وبروقا، ورايات الكفر والظلم ~~خفق ~~خفوقا، فلما: جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا) (1) . # فهض رسول الله حصلى الله عليه وسلم- بما أمره الله به بقوة العزم ~~وشدة الحزم، وعادى قومه في ذات ربه سعز وجل-، وأنزل الدمار والبوار اا ~~بالشيطان وحزبه، حتى ظهر نور الإمان ساطعا، وأصبح سلطان الإيمان ~~أسر الكفر قامعا، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه الذين هم بأوامر ~~مؤتمرون، ولنواهيه مزدجرون: أولئك حزب الله ألا إن حزب الله ~~المفلحون) (2). # أها بعحد ~~على ما ذكرت، والحامل لي على ما وضعت ~~فإن الباعث لي ~~النصارى واليهود من أهل الذمة قد تمكنوا في البلاد ، ~~ر أيت أعداء الله تعالى ~~وتكبروا على المسلمين وأهانوا أهل الدين، واستحلوا ~~و أكثروا فيها الفساد، ~~المحارم، وتغلبوا على ~~المسلمين بالمظالم ، وتقووا على الفقراء لصلتهم ~~رأيتهم يسبون المسلمين [2/ب] إعلانا، ويتقربون ~~بالأمراء ، حتى لقد ~~وتواتر عنهم واشتهر، وبان من فعلهم وظهر فس ~~م ~~باذيتهم وهواهم قربانا، ~~في حرم المسلمين، وجنايتهم في أموال الموحدين. # وأي عيش يطيب مع هذا ms147 الذل العظيم، وأي لذة تستطاب مع هذا ~~(1) سورة الإسراء (الآية: 81) . # (2) سورة الجادلة (الآية: 22). PageV00P004 # ============================================================ ~~الخطب الجسيم، فالموت في هذا الوقت خير من الحياة الذميمة(1)، ولا حول ~~ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. # ومن جملة ما أثار عزمي مع كثرة حزني هذا الخطب وهمي، أني ~~رأيت أهل الحل والعقد عن هذه المصيبة غافلين، وعن القيام فيها متغافلين ~~وخشيت أن يعم العذاب، وينزل المصاب على جميع الخلق لقوله تعالى: ~~واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة واعلموا أن الله ~~شديد العقاب(2). # وقول سيدنا رسول الله حصلى الله عليه وسلم-، لما سئل: أنهلك ~~وفينا الصالحون؟ قال: 1نعم إذا كثر الخبث(3)". # احببت أن أذكرهم ما نسوه من الشريعة، وأعلمهم ما جهلوه من ~~أحكامها الرفيعة خشية عقاب الله في الكتمان، ورجاء توابه في الإعلان، فإن ~~أخذوا بشريعة الله تعالى ، فهو المراد، وإن عتوا [13أ] عن ذلك والعياذ لبلالله ~~-تبارك وتعالى- باءوا من الله بالبعاد، وأكون أنا وهم كما قال الله تعالى: ~~فلما نسوا ما ذكروا به أنجينا الذين ينهون عن السوء وأخذنا ~~الذين ظلموا بعذاب بئيس بما كانوا يفسقون فلما عتوا عما نهوا عنه قلنا ~~هم كونوا قردة خاسئين(4). # و لأكون من الذين قال فيهم سيد الأولين والآخرين حصلى الله علي ~~(1) في المخطوط: الذميم، وهو تحريف. # (2) سورة الأنفال (الآية: 25) . # (3) أطراف هذا الحديث عند: مسلم في الصحيح (1207، 1208)، الترمذي ~~في الجامع (2187)، أحمد في المسند (428/6)، الحميدي في المسند ~~(308)، مالك في الموطأ (991)، الهيثمي في ججمع الزوائد (269/7)، ابن ~~حجر في الفتح (106،60/13). # (4) سورة الأعراف (الآية: 166،165) . PageV00P005 # ============================================================ ~~و سلم-: الا تزال طائفة من أمتى ظاهرين على الحق لا يضرهم م ~~خذلهم7(1). # ولما رأيت مالي في ذلك من الأجر العظيم، ورجوت فضل الله تعال ~~ونعمته في إزالة هذه الغمة عن هذه الأمة، استخرت الله تعالى في عم ~~ل ~~كتاب يشتمل على ما حضرني من كتاب الله تعالى من النهي عن تقريب ~~أهل الذمة وموالاتهم وإعزازهم واستكتابهم وعلوهم على المسلمين، وما ~~جب عليهم مقتضى العهد، وما في ذلك من الأحاديث النبوية وآثار ms148 السلف ~~وأقوال العلماء، ما يكشف عن الحقائق ويبين به الفائق من المائق(2)، وأسميته: ~~منهج الصواب في قبح استكتاب أهل الكتاب" ~~ويتم الغرض فيه في ثمانية أبواب تفاؤلا بأبواب الجنة الثمانية، ليكون ~~هاه إن شاء الله سببا [3/ب] للوصول وقائدا للدخول وإلى الله تعالى أرغب ~~وإليه أدأب أن يكون خالصا لوجهه الكريم إنه هو الغفور الرحيمعنه ~~وكرمه. # (1) أطراف هذا الحديث عند : أبي داود في السنن (ب1) ، الترمذي في اج ~~الجامع ~~الصحيح (2192، 2229)، ابن ماجة (6)، أحمد في المسند (97/4)، ~~البيهقي في السنن الكبرى (181/9)، اهيثمي في بجمع الزوائد (88/7. # 312)، ابن حجر في المطالب العالية (4417، 4418) . # (2) الفائق: هو الفائز، المتقدم الناجح المتفوق على أقرانه وعادة ما يكون ~~الخير والبر والصلاح ~~والمائق: هو الهالك الخاسر الأحمق الغبي PageV00P006 ~~============================================================ PageV00P007 ~~============================================================ ~~الباب الأول ~~في النصيحة وحقيتتها وو ~~جوبها. # الباب الثاني ~~تقريبهم واستكتابهم ~~فيما ورد في الكتاب العزيز من النهي ع ~~وموالاتهم ~~الباب الثالث ~~م- والصحابة والتابعين. # فيما ورد عن رسول الله حصلى الله عليه وسا ~~الباب الرابع ~~يشاكل ذلك. # في صفة العهد المأخوذ عليهم ما ~~الباب اخامس ~~في صفة من يستحق العمل والكتابة ~~بة للمسلمين. # الباب السادس ~~في الأمر بالمعروف والنهي عر ~~ان المنكر. # الباب السابع ~~(4 اأ) في الظلم وسوءع ~~اقبته. # الباب الثامن ~~وترغب في الدار الآخرة. # في مواعظ وحكايات تزهد في هذه القا PageV00P008 ~~============================================================ ~~وهذا الكتاب وإن شرف مقداره، وكبرت فوائده وعظم وقعه في ~~نفوس المؤمنين فإني أرغب لمن وقف عليه أن يستوفيه مطالعة، فإن الفوائد ~~فيه منتشرة، والجواهر منتثرة، ومطالعته بكماله إن شاء الله تعالى تحصل ~~المقصود، في إبعاد النصارى واليهود، وإن عثر الواقف عليه على غلطة أو ~~هفوة فليصلحها إن قدر وإن أمكنه تأويلها على وجه لائق بالصواب، ~~فليتركها ويقتفي في ذلك سبيل ذوي المكرمات، فليس المقصود من هذا ~~الكتاب، إلا التنفير من أعداء الله تعالى، والتحذير من سوء عاقبة ذلك ~~ولم أسلك فيه تدقيق المباحث، ولا إغماض العبادة ليفهمه كل من وقف ~~عليه، وليبسط(1) الواقف عليه لي العذر، إذ لم يكن أحد من العلماء ~~صنف في هذا ms149 المعنى كتابا مستقلا [4/ب] بل ذكروا فروعا متفرقة يعسر ~~على المطالع جمعها، ويصعب على الطالب تناولها . # والله أسأل أن ينفع المسلمين بهذا الكتاب ويجعله سببا في زوال هذه ~~الغمة عن أمة محمد - صلى الله عليه وسلم -، إن شاء الله تعالى، وهو ~~حسبنا ونعم الوكيل. # (1) يريد يوسع لي في التماس الأعذار التي سببت لي الوقوع في الخطأ PageV00P009 ~~============================================================ ~~الباب الأول ~~في النصيحة وحقيقتها ووجوبها(1)] ~~اعلم أيدك الله تعالى أن مما ظهر في الأرض من الفساد، وغدت به ~~قلائد المذلة في رقاب العباد، وخشى من أجله زوال النعم، وحلول النق ~~وخراب البلاد، وهلاك العباد استيلاء النصارى على المسلمين أوليا ~~العالمين، يتحكمون فيهم ويتكبرون عليهم، ويطعنون في دينهم ويظهرون ~~العزة والأنفة عليهم ويضربونهم ويسبونهم ويفسقون بحرمهم ويفعلون أفعالا ~~قبيحة منكرة ، وتملكوا البلاد بلطيف الحيلة، وشدة الخديعة والمكر فلا يخرج ~~مرسوم في الغالب إلا بأمرهم، ولا يصدر حكم إلا عن رأيهم، فهم الملوك ~~في المعنى وكلمتهم كلمة واحدة، يتعاونون على أذى المسلمين وإهانتهم ~~ويسومونهم (...(2)) ويطؤنهم بالعنف،شفدورهم من ~~الممنين، بإهداء الأذية إليهم بكل ممكن، ويتقوون بالجناية في أموالهم على ~~الفسق في حرمهم، فقد تملكوا المال والحريم، ويتعرضون لحرم المسلمين في ~~ال الطرقات، فلا يقدر على الإنكار، فإن قوى قلب أحد على الإنكار، بعت ~~اليه النصراني من يسحبه إلى بيت أميره أو إلى شونته ينال منه ما يريد، أو ~~يدخل النصراني على أميره فيقول: يا مولانا، الإنسان يكون عند يهودي ~~ترم لأجله، فكيف بمولاناة أهاني فلان وضربني وحرمي من حرمتك. # فهذا إنما اهتضم حق الأمير، فيبعث ذلك الأمير للمسلم من يسحبه ويضربه . # والأمير لا يعلم ما ينال المسلمين، من عدو الله، فيكون ذلك وازعا ~~(1) ما بين المعقوفين زيادة من المحقق وليست في المخطوط، وقد أخذها من ~~ابواب الكتاب السابق ذكرها، والي التزم بها المؤلف في الأبواب التالية هذا ~~الباب فربما تكون قد سقطت العنونة هنا من الناسخ والله تعالى أعلم ~~(2) موضع النقط كلمة في المخطوط هذا رسمها (الخسف) ~~35 PageV00P010 ~~============================================================ ~~ال غيره عن الإنكار ، وحاملا للنصراني على العتو ms150 والاستكبار، وأهل الدولة(1) ~~عن هذه المفاسد مغرضون، وعما ينال أهل الاسلام غافلون أو متغافلون ~~فالعجب أنهم يقاتلون الأعداء على مسيرة الشهر ويمكنون في بلادهم ~~فضاقت لذلك صدور الموحدين، واشتد بلاؤهم، وعنظمت مصبيتهم وقوى ~~ضررهم [5اب] واشتدت البلية، وأهين أهل الملة المحمدية(2)، ومن أعدائهم ~~شر البرية. # ولا عجب من هذا فحقيق بالعدو إذا ظفر بعدوه أن يذيقه من النكال ~~ما لا يخطر له ببال. # وخشيت أن يغضب الله تعالى لأوليائه فيظهر الانتقام ممن يمكنهم ~~وينزل العقوبة بمن حكمهم، فحملتني الشفقة على المسلمين والنصح لطوائف ~~الموحدين، أن أبذل هم النصح، ورجوت في زوال هذه الشدة النجحا ~~فالنصيحة سنة المرسلين، وطريقة الصحابة والتابعين، والعلماء والصالحين. # قال الله تعالى إخبارا عن صالح عليه السلام: ونصحت لكم ولكن ~~لا تحبون الناصحين) (3). # وقال تعالى إخبارا عن شعيب عليه السلام: ونصحت لكم فكيف ~~اسى على قوم كافرين)(4). # وقال تعالى إخبارا عن نوح عليه السلام: ولا ينفعكم نصحي إن ~~أردت أن أنصح لكم) (5). # (1) يريد الأمراء، والوزراء، وأهل الحل والعقد في ديار المسلمين.ا ~~(2) الأولى أن يقول الشريعة الإسلامية أو ما شبه ذلك فليست هذه عبارة محببه ~~ويمكن أن يقال أمة محمد صلى الله عليه وسلم. والله أعلم.ا ~~(3) سورة الأعراف (الآية: 79) . # (4) سورة الأعراف (الآية: 93) . # (5) سورة هود (الآية: 34) . PageV00P011 # ============================================================ ~~ا ا ا د ا ا د ه ام ~~أمين) ( ~~وقال تعالى: {ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون ~~و ~~ل ~~رج إفا ~~له ورسوله ما على المحسنين من سبيل) (3). # وقال النبي حصلى الله عليه وسلم: "إن العبد ~~ح ~~16ا) وأحسن عبادة ربه فله أجره مرتين7(4). # وقال حعليه الصلاة والسلام-: "إن الدين النصيحة1 ~~لمن يا ~~قالوا: ~~رسول الله؟ قال: الله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم517 ~~وقال الأئمة(6): النصيحة لله ورسوله ولأئمة المسلمين وا ~~اجبة. # قال الإمام أبو سليمان البسي(1) رحمه الله تعالى: النصيحة ~~كلمة يعبر ~~(1) سورة الأعراف (الآية: 62) . # (2) سورة الأعراف (الآية: 68) . # (3) سورة التوبة (الآية: 91) . # (4) أطراف هذا الحديث عند: مسلم في الصحيح (في الإيمان 43)، أبي دا ~~في السنن (5169)، البيهقي في السنن الكبرى (12/8)، البخاري ms151 ~~الأدب المفرد (202)، البغوي في شرح السنة (344/9)، المنذر ~~الترغيب والترهيب (24/3) . # (5) أطراف هذا الحديث عند: النسائي في المجتبى (157/7)، أبي داود في الس ~~(4944)، أحمد في المسند (102/4)، ابن حجر في تغليق التعليق (1 ~~،(51 ~~السيوطي في الدر المنثور (267/3)، (67/7)، الطبراني في الكبير (41/2)، ~~المنذري في الترغيب والترهيب (567/2)، العجلوني في كشف الخفا ~~(264/1)، ابن عدي في الكامل (818/2) . # (6) يريد العلماء. # (7) قال الذهبي في سير أعلام النبلاء (23/17) : الإمام العلامة، الحافظ اللغويي ل ~~آبو سليمان حمد بن محمد بن إبراهيم بن خطاب. PageV00P012 # ============================================================ ~~ها عن جملة إرادة الخير للمنصوح له، وليس يمكن أن يعبر عنها بكلمة ~~واحدة تحصرها. # ومعناها في اللغة: الاخلاص من قوهم: نصحت العسل إذا خلصته من ~~الشمع. # وقال غيره: النصح فعل الشيء الذي به الصلاح والملامة مأخوذة من ~~النصاح، وهو الخيط الذي يخاط به الثوب. # فصيحة الله تعالى: صحة الاعتقاد له بالوحدانية، ووصفه بما هو ~~ظاهله وتتريهه عما لا يجوز له، والرغبة في بجاته والبعد من مساخطه ~~وموالاة من أطاعه، ومعاداة من عاداه، والجهاد في رد العصاة لله قولا وفعلا ~~والإخلاص في عبادته، فهذه نصيحة الله تعالى. # -قلت: ويقال: أحمد بدل حمد-. # البسي، الخطابي، صاحب التصانيف ولد سنة بضع عشرة وثلاثمائة.ا ~~. وأخذ الفقه على مذهب الشافعي عن أبي بكر القفال الشاشي، وأبي على ابن ~~ابي هريرة، ونظرائهم. # . قلت (أي الذهبي): وله شرح الأسماء الحسي، وكتاب الغنية عن الكلام ~~وأهله، وغير ذلك أخبرنا أبو الحسن، وشهدة قالا: أخبرنا جعفر أخبرنا ~~السلفي، أخبرنا أبو المحاسن الروياني سمعت أبا نصر البلخي سمعت أبا ~~سليمان الخطابي، سمعت أبا سعيد بن الأعرابي ونحن نسمع عليه هذا ~~الكتاب - يعني سنن أبي داود- يقول: لو أن رجلا لم يكن عنده من العلم الا ~~المصحف الذي فيه كتاب الله، ثم هذا الكتاب لم يحتج معهما إلى شيء من ~~العلم البتة. # قال أبو يعقوب القراب: ~~توفي الخطابي ببست في شهر ربيع الآخر سنة ثمان وثمانين، وثلاثمائة.ا PageV00P013 ~~============================================================ ~~لكتابه: ~~والنصيحة ~~الايمان به، والعمل. # ما فيه، وتحسين تلاوته، والتخشع عنده، والتع ms152 ~~له، وفهمه، والتفقه فيه، وا ~~ب عنه من تأويل الغالين، وط ~~ملحليسن ~~فهذه نصيحة كتاب الله. # والنصيحة لرسوله ~~التصديق [6اب] بنبوت ~~ه، وبذل الطاعة له فيما أمر وا ~~ونهي، ~~ومؤازرته ، والحماية من دونه(1) ~~ميتا، وإحياء سنته ~~(1) حيا وم ~~بالطلب ~~والتخلق بالأخلاق ~~طريقته في بث الدعوة وتأليف ~~والنصيحة للأئمة: ~~تكلفوا ~~معاونتهم على مات ~~يام به في تنبيههم عند الغفلة وإرشساد ~~عند اطفوة، وتعليمهم ما ~~عنه، ومحديرهم من يريد بهسم السو ~~ذهلوا ~~وسيرتهم في الرعية، وسد خلتهم عند الحاج ~~وإعلامهم بفساد عمالهم ~~ونصرتهم في جمع الكملة عليهم، ورد القلوب النافرة إليهم ~~. والنصح لجماعة المسلمين: ~~الشفقة عليهم وتوقيرهم، والرحمة لصغيرهم، وتفريج كربتهم ~~ودعوتهم إلى ما يسعدهم، وتوقي ما يشغل خاطرهم، ويفتح باب الوسو ~~ليهم ~~وقيل: نصيحة رسول الله -صلى الله عليه وسلم: ~~التصديق بكا جاء به والاعتصام بسنته ونشرها، والحض عليها، والدعوة ~~الى الله، وإلى كتابه وإلى رسوله وإلى العمل بها. # (1) يريد الذب والدفاع عنه سصلى الله عليه وسلم- PageV00P014 ~~============================================================ ~~وقال أبو الدرداء(1) رضي الله عنه: ~~العلم يبلغه البر والفاجر، والنصيحة لله سبحانه لا تثبت إلا في قلوب ~~المحسنين الذين صحت عقوهم، وصدقت نياهم ~~واعلم: [1/7] أن جرعة النصيحة مرة لا يقبلها إلا ذوو العزم وأهل ~~الحزم. # وكان: عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- يقول: رحم الله امرأ أهدى ~~اي عيوبي. # وروي عنه أنه قال: أنشد الله رجلا علم بي عيبا إلا أعلمني به. فقام ~~اليه رجل فقال: فيك عيبان اثنان. فقال: وما هما رحمك الله؟ فقال: تذيل ~~بين البردين، وتحمع بين إدامين. فما أذال بين بردين، ولا جمع بين إدامين ~~حت لقى الله -عز وجل-. # ومعن تذيل: أي تحمع بين ذيلي البردين. # (1) هو صحابي مشهور بكنيته، ويقال له حكيم الأمة، ويقال اسمه عامر، ويقال ~~عويمر (بالتصغير) وقيل بل عويمر لقب وكذا اختلف في أبيه فقيل : عامر، أو ~~مالك ، أو ثعلبة، أو عبد الله، أو زيد وجده قيس بن أمية بن عامر بن عدي ~~ابن كعب بن الحزرج الأنصاري الخزرجي وقد أسلم يوم بدر وشهد أحدا ms153 ~~وغيرهما، راجع ترجمته بتمامها في الإصابة (46/5) . PageV00P015 # ============================================================ ~~وقال ميمون بن مهران(1): قال لي عمر بن عبد العزيز -رحمه الله_: ~~قل لي في وجهي ما أكره، فإن الرجل لا ينصح أخاه حتى يقول له في وجهه ~~ما يكره. # (1) قال الذهبي في سير أعلام النبلاء (71/5): الإمام الحجة عا لم الجزي ~~ومفتيها، أبو أيوب الجزري الرقي اعتقته امرأة من بني نصر بن معاوي ~~بالكوفة فنشأ بها، ثم سكن الرقة ... قيل إن مولده عام موت علي -رض ~~الله عنه- سنة أربعين. # وثقه جماعة ، وقال أحمد بن حنبل: هو أونق من عكرمة روى س ~~العزيز عن سليمان بن موسى قال: هؤلاء الأربعة علماء الناس في زمن هش ~~ابن عبد الملك: مكحول، والحسن، والزهري، وميمون بن ميمون.ا ~~وروى إسماعيل بن عبيد الله عن ميمون بن مهران قال: كنت أفضل عليا ~~على عثمان. فقال لي عمر بن عبد العزيز: أيهما أحب، رجل أسرع ~~الدماء، أو رجل أسرع في المال؟ # فرجعت وقلت: لا أعود. وقال: كنت ~~عند عمر بن عبد العزيز، فلما فمت ~~قال: إذا ذهب هذا وضرباؤه، صار ~~الناس بعده رجراجة. # (قلت: يريد يصيرون رعاعا وجهلة). # .. قال ابن سعد، وأبو عروبة وغيرهما: ~~اوفي سنة سبع عشرة ومئة. # وقال شباب: سنة ست عشرة رحمه ~~ومن مصادر ترجمته: ~~طبقات ابن سعد (477/7)، طبقار ~~خليفة (19 ~~اارييخ الغسوى، طبقات ~~الشيرازي (77)، تهذيب الكمال (1396)، ~~بر (147/1)، تاريخ ~~ا لا ال ا ل الا ا له ~~ذلك. PageV00P016 # ============================================================ ~~وقال مالك [بن أنس (1)] رضي الله عنه: ~~النصيحة لله تعالى في أرضه هي الي بعث الله تعالى إليها أنبياءه، ومن ~~أمر الاسلام القصد والنصيحة لعباد الله عز وجل في آمورهم ~~واعلم: أن النفوس مستثقلة للنصح نافرة عن أهله، مائلة إلى ما يوافقا ~~هواها. # وفي منثور الحكم: ودك من نصحك، وقلا من مشى في هواك ~~وللثعالي(2): من أحبك نهاك، ومن أبغضك أغراك.ا ~~(1) هو: مالك بن أنس بن أبي عامر بن عمرو بن الحارث بن غيمان بن خشل ~~ابن عمرو بن الحارث (ذو أصبح) بن عوف بن مالك ms154 بن زيد بن شداد بن ~~زرعة (حمير الأصغر) أبو عبد الله الحميري، الأصبحي، المدني، إمام المذهب. # وشهرته: الإمام مالك. ويقال: إمام دار الهجرة.ا ~~ولد سنة: (91)، وقيل: (93)، وقيل (94)، توفي سنة: (179) في (14) ربيع ~~الأول، وهو أحد أئمة المذاهب المتبعة في العالم الإسلامي، وإليه تنسب ~~المالكية، ولد بالمدينة وكان بعيدا عن الأمراء والملوك، فوجه إليه هارون ~~الرشيد ليأتيه فيحدثه، فقال: العلم يؤتى ولا يأتي فقصد الرشيد منزله ~~واستند إلى الجدار فقال مالك: يا أمير المؤمنين، من إجلال رسول الله - ~~صلى الله عليه وسلم-إجلال العلم. فجلس بين يديه، فحدثه. # ومن كتبه: الموطا في الحديث، وقد نال شهرة واسعة، رسالة إلى الرشيد، رسالة اا ~~الى المواعظ، رسالة في الرد على القدرية، كتاب المسائل، كتاب في النجوم ~~كتاب غريب القرآن. # راجع ديوان الإسلام بتحقيقي (1799)، سير أعلام النبلاء (48/8)، وغير ذلك ~~كثير جدا بحده بهامش المرجعين السابقين ~~(2) قال الذهبي في سير أعلام النبلاء (437/17) : أما الثعالبي العلامة شيخ ~~الأدب، فهو أبو منصور عبد الملك بن محمد إسماعيل النيسابوري، الشاعر: PageV00P017 ~~============================================================ ~~ويقال: أخوك من أحتمل ثقل نصيحتك. # واعلم أن رأى غيرك خير من رأيك، لأنه خال من هواكا ~~وقال[7اب] أبو الدرداء -رضي الله عنه-: إن شئتم لأنصحن ~~لكم: إن أحب عباد الله إلى الله الذين يحببون عباد الله إلى الله، ويحببون الله ~~عزو وجل إلى عباده ويعملون في الأرض نصحاا ~~روى أنس -رضي الله عنه-: أن الني حصلى الله عليه وسلم- قال: ~~الا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه11(1). # مصنف كتاب: يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر، وكتاب: سحر البلاغة.ا ~~وكان رأسا في النظم والنثر. # مات سنة ثلاثين، وأربعمائة، وله ثمانون سبنة. # ومن مصادر ترجمته: ~~طبقات النحويين واللغويين (387)، دمية القصر (66/2)، الذخيرة ~~حاسن الجزيرة القسم الرابع المججلد الثاني (56 - 583)، نزهة الألبار ~~(365) ، وفيات الأعيان (178/3) ، المختصر في أخبار البشر (162/2. # ادن ~~العبر (172/3)، عيون التواريخ (179/12)، تتمة المختصر (21/1 ~~مرآة الجنان (53/3)، البداية والنهاية (44/12)، مفتاح الس ~~(1871)، معاهد التنصيص (266/3)، شذرات الذهب (246/3 ~~روضات الجنات (462)، هدية العارفين (625/1) ~~(1) أطراف ms155 هذا الحديث عند: البخاري في الصحي ~~101)، هسلم ~~الصحيح (كتاب الإيمان باب 17 رقم 71)، الترمذي ~~االجامع الصحي ~~78 ~~(2515)، النسائي في المحتبى (125،115/8)، أحمد ~~سند (176/3 ~~الدارمي في السنن (307/2)، الترغيب والترهيب (2 ~~)، البغوي ~~شرح السنة (60/13)، أبي عوانة في المسند (33/1)، ابن ماجة في السنن ~~.(66) ~~47 PageV00P018 ~~============================================================ ~~ويقال في الأمثال السائرة(1): ~~المحبة تقتضي النصح ~~وبجد المحب لا يريد لحبوبه إلا فوق ما يريده لنفسه. # فالمسلم بطبعه يحب المسلمين، ويحب إيصال المنفعة إليهم بكل طريقا ~~واعلم: أن الإنسان لا يقدر أن ينصح لكل واحد من المسلمين على ~~حدته لتعذر ذلك عليه، فينبغي له إذا آراد نصح المسلمين كافة أن ينصح ~~ملكهم ولأرباب دولته وينبههم على ما يقرهم إلى الله عز وجل، ويحذرهم ~~عقابه، ويعلمهم ما يغضي بهم إلى رضا رهم عز وجل، فبصلاحهم تصل ~~العامة، وترشد الكافة. # فحق على جميع الورى أن يمدوا السلطان بالمناصحات، وأن يخصوه ~~بالدعوات ويعينوه على سائر المحاولات. # وإذا اطلعوا على آمر فيه ضرر للمسلمين وهو غافل عنه أعلموه به ~~ونبهوه عليه، وأيقظوه له، وسألوا الله تعالى أن يقوي عزمه على إزالته ~~وينجح قصده في محاولته، ويكونوا له عيونا ناظرة، [8/أ] وأيد باطشة ~~وجثثا واقية، وألسنة ناطقة، وهيهات له السلامة مع ذلك(2). # (1) أقوم الآن بإعداد موسوعة في الأمثال العربية والعامية أسميتها: (على رأىا ~~المثل) وقد انتهيت من الجزء الأول منها ودفعت به إلى الطباعة، وستحوى ~~مشيئة الله تعالى- حوالي من عشرين ألف مثل عربي وعامي الربع تقريبا ~~عامي والباقي عربي ، وقد نظمتها على حروف المعجم وشرحت ما ورد في ~~كتب الأمثال من الأمثال المولدة، والتي لم يتطرق أحد لشرحها من قبل وله ~~أسأل أن يعيني على إتمامها آمين. # (2) وقد قيل عن الإمارة: نعم المرضعة، وبئس الفاطمة. # وقد رفض بعضهم التولي حتى يتجنب مرارة الخلع PageV00P019 ~~============================================================ ~~وينبغي للملك: ~~إذا أراد استقامة ملكه، وصلاح دينه ودنياه أن يتخذ العلماء شعارا،ا ~~والصلحاء دنارا، فتدور المملكة بين نصائح المسلمين العلماء، ود ~~الصلحاء، فيستقيم له سلطانه،ويتم له ما يؤمله. # الاع له ~~فإن سياسة الشرع خير من ms156 سياسة العقل، إذ العقل لا اطلا ~~قبيحا ~~العاقبة في الحقيقة، فربما رأى شيئا حسنا وهو قبيح، وربما رأى ~~وهو حسن كما قال تعالى: وعسى أن تكرهوا شيئا وهو ~~خير ~~مر عنا مو در بع واه معد والم لد عدرن ~~هو عالم بالعواقب تعالى. # فإذا سلم العبد القيادة له نجاه من كل مكروه، وساق إليه كل محبوب.ا ~~وينبغي للملك: ~~ان يتفقد أمر رعيته صغيرها وكبيرها، فإن في نظره في صغار الا ~~مصالح تعود إلى خطير الأمور، ألا ترى أن الله تعالى اتى سليمان بن ~~عليهما السلام ملك الدنيا والطير والوحش والإنس والجن: وتفقد ~~الطير ~~فقال مالي لا أرى الهدهد) (2). # و لأن [8اب] التهاون في اليسير أساس الوقوع في الكبير . # ورما ذكر لبعض الجهال أمر النصارى، وقبيح طريقتهم ، وذميم ماهم ~~عليه من أذى المسلمين. # فيقول: النصارى أقل وأخس من أن يتحدث فيهم(2). # (1) سورة البقرة (216) . # (2) سورة النمل (الآية: 20). # (3) يراعى أن الحكيم الشاعر قال: معظم النار من مستصغر الشرر PageV00P020 ~~============================================================ ~~وهذا غلط كبير يفضي إلى فساد كثير، بل ينبغي للعاقل أن يحذر صغير ~~أعدائه ولا يهمله، فإنه ربما كبر الصغير، وعظم الحقير، قال الشاعر: ~~لاتحقرن صغيرا في مخاصمة إن الذبابة أدمت مقلة الأسد ~~فاذا ثبت هذا: ~~فطاعة الأئمة في الحق واجبة هو معونتهم فيه وأمرهم به، وترك ~~الخروج عليهم وإعلامهم بما فيه ضرر على رعيتهم مما لا إطلاع لهم عليه ~~و لا علم لهم به، فيجب على الناس كافة لامامهم، ومن قدر على ذلك ولم ~~يفعله كان خارجا عن الجماعة، منسلخا من الطاعة، غاشا للمسلمين ~~ولأئمتهم، مخالفا لربه، ناصرا للشيطان وحزبه، نعوذ بالله العظيم من ذلكا ~~وأما النصصح لعامة المسلمين: ~~فهو إرشادهم إلى مصالحهم ومعونتهم في آمر دينهم ودنياهم بالقول ~~والفعل، وتنبيه غافلهم، وتبصير جاهلهم، ورفد حتاجهم، وستر عورانهم ~~وكف الأذى عن جميعهم، ودفع المضار عنهم، وجلب المنافع إليهم. # قال[19أ] جابر بن عبد الله(1) رضي الله عنهما: بايعت رسول الله - ~~صلى الله عليه وسلم- على السمع والطاعة، فلقني: افيما استطعت ~~والنصح لكل مسلم1. # (1) هو: جابر بن ms157 عبد الله بن عمرو بن حرام بن تعلبة بن حرام بن كعب بن ~~غنم بن كعب بن سلمة، وهو صحابي مشهور له رواية عن رسول الله - ~~صلى الله عليه وسلم- ومن مصادر ترجمته: ~~طبقات خليفة (ت623)، المحبر (298)، مشاهير علماء الأمصار (ت25)، ~~المستدرك (564/3)، الاستيعاب (219)، تذكرة الحفاظ (40/1)، العبر ~~(89/1)، غير ذلك كثير منها سير أعلام النبلاء (189/3) والذي فيه: ~~الامام الأكبر المجتهد الحافظ، صاحب رسول الله حصلى الله عليه وسلم- أبو ~~عبد الله، وأبو عبد الرحمن الأنصاري، الخزرجي، السلمي، المدني، الفقيه. PageV00P021 # ============================================================ ~~ورحم الله عمر بن الخطاب -رضي الله عنه - لقد أخذ بحظه من هذا ~~الباب. # روى عنه الأصمعي قال: لقط عمر بن الخطاب نواة من الطريق ~~فأمسكها بيده حتى مر بدار قوم فألقاها في الدار، وقال: تأكلها دجنهم ~~وروى أن رجلا لطم إبراهيم بن أدهم(1) فرفع رأسه إلى السماء وقال: لا ~~من أهل بيعة الرضوان، وكان آخر من شهد ليلة العقبة الثانية موتا ~~اوى علما كثيرا عن النبي حصلى الله عليه وسلم-، وعن عمر، وعلي، وأبي ~~بكر، وأبي عبيدة، ومعاذ بن جبل، والزبير، وطائفة. # و في وقت وفاة جابر كان الحجاج على إمرة العراق، فيمكن أن يكون قدا ~~وفد حاجا أو زائرا. وقال الواقدي، ويحيى بن كثير: مات سنة ثمان وسبعين ~~وقال آبو نعيم: سنة سبع وسبعين. # قيل: إنه عاش أربعا وتسعين سنة، وأضر بأخرة. # (1) هو: إبراهيم بن آدهم بن منصور بن يزيد، آبو إسحاق العجلي ~~الزاهد المشهور، طبقت شهرة آفاق الدنيا في الزهد والورع، وضرب بزهده ~~وورعه المثل. # اسمه (87/7 ~~قال عنه الذهبي في سير أعلام النبلاء بعد أن ذ ~~القدوة الإمام العارف، سيد الزهاد أبو إس ~~وقيل: التميمى، ~~اسحاقي ~~جلي، ~~النسائي: هو ~~لود ~~الخراساني، البلخي، نزيل الشام. مولده في ~~براهيم بن أ ~~مأمون، أحد الزهاد وعن الفضل بن موسى قال: ~~كان إبراهيم ~~البلخي ~~وزوجته، فولدت له إبراهيم بمكة. وعن يونس ال ~~االمراكب، والجنائب ~~الخدم ~~ادهم من الأشراف، وكان أبوه كثير المال وا ~~و البزاة (أي صيد الباز والصقور) فبينا إبراهيم ms158 في الصيد على فرسه يركضه ~~اذا هو بصوت من فوقه: يا إبراهيم ما هذا العبث؟ أفحسبتم أنما خلقنا ~~عبثا، اتق الله، عليك بالزاد ليوم الفاقة.ا PageV00P022 ~~============================================================ ~~الهم إني أعلم أنك تثيبي وتعاقبه، فلا تثيبي ولا تعاقبه. # فانظر كيف آثر مصلحة أخيه المسلم على مصلحته في وقت غضبه. # فهؤلاء هم المؤمنون حقا، لا جرم أن الله تعالى رفع قدرهم، وأشاد ~~ذكرهم. # ودخل بعض الناصحين لله ورسوله: ~~على بعض الخلفاء، فوجد عنده رجلا من أهل الذمة، وكان الخليفة ~~ميل إليه ويقريه، فقال: ~~ملكا طاعته لازمبة وجبه مفترض واجب ~~إن الذي شرفت من أجله يزعم هذا أنه كاذب(1) ~~فسله يا أمير المؤمنين عن ذلك، فسأله، فلم يجد بدا من أن يقول هو صادق ~~فاعترف بالاسلام. # و سأذكر أمرا: طيش عقلي، وبلبل حزقي، وألجأني إلى ما [9اب] ذكرته، ~~وأجعله خاتمة الباب، وذلك أني تذاكرت مع بعض العقلاء يوما فيما انتهى ~~اليه أمر النصارى من نكاية أهل الإسلام، وفيما يتعاطونه من القبائح ~~والفضائح، وبلغنا من ذلك مبلغا من سوء فعالهم وقبيح أفعالهم يضيق هذا ~~المختصر عن ذكره، ويفوت الغرض بنشره ويستغنى عن آخباره بخبره. # فقلت: لو اطلع السلطان -أيده الله- على قبيح سيرتهم، وذميم طريقتهم ~~لاستأصلهم ولم يبقهم. # فنزل عن دابته، ورفض الدنيا. توفي سنة اثنين وستين ومائة. وقبره يزار ~~قلت: وقد ألفت في سيرته المؤلفات وشاع ذكرها وكثرت أخباره ليس هذا ~~همقام بسطها. # (1) يريد بالذي شرفت من أجله: محمد حصلى الله عليه وسلم-. # س PageV00P023 ~~============================================================ ~~فقال لي: لا يقدر السطان على تغييرهم ~~فأنكرت قوله إنكارا عظيما، ورددت عليه قوله ردا عنيفا. # فقال: أنا أبين ما ذكرت، وأعرب عما التزمت وذلك أن كل واحدا ~~الأمراء يعتقد أنه لا ينضبط ماله ولا ينصلح حاله إلا باستخدام نصراني(1). # فإذا كانوا كلهم على هذه الصورة ، وأشاروا كلهم على السلطان ببقائهم ~~وإن علم السلطان فساد رأيهم في ذلك ما تمكنه مخالفتهم، ولا ~~عسكره لأجلهم. # فرأيت ما قاله ليس ببعيد في العقول لما رأيت من تمكنهم عند أكابر ~~الدولة. # فانظر هؤلاء الخبثة الخونة ms159 كيف تمكنوا في البلاد، حتى يقال: لا يق ~~السلطان على تغييرهم ~~فلا يؤمن [10/أ] منهم أن يتعدوا إلى ما هو أشد من هذا، فإهم ~~كنوا وهم وزراء سوء اطلعوا على أمور الدولة وبواطنها، فكاتبوا بذا ~~(1) وذلك أهم كانوا في العصر الذي يتحدث عنه المؤلف كانوا يجي ~~ال الحساب والطب وبرعوا فيه أيما بروع غير أن الأوضاع الآن قد تغيرت تماما ~~فمن المسلمين من وصل في الطب شأوا لا يحلم بهم أعلم علماء النصارى ل ~~وكذا في علوم الحساب والفيزياء كأحمد زويل العالم المسلم المصري صاحب ~~أشهر اكتشاف علمي الفمتو ثانية، وهو اكتشاف باعتراف كل عل ~~الأرض لا يضارع حتى الآن. # فاعتماد بعض القيادات عليهم في هذه الأيام قد يكون اعتمادا أساسيا ~~اعتمادا علميا ولا لحاجة المسلمين لمثل علومهم ~~(2) في المخطوط: الأكابر ، وهو تحريف، وربما يكون سقط لفظ (في) بين ~~الكلمة والتي بعدها من المخطوط والله أعلم PageV00P024 ~~============================================================ ~~الأعداء وأظهروهم على عورات المسلمين، وأمدوهم بالأموال الي جمعوها ~~من أموال المسلمين. # كما فعل وزير صاحب بغداد، وأتلف من المسلمين ما لا يعد ولا ~~صي. # وهذه نصيحة وجب على ذكرها والتنبيه عليها والإعلام بها، لعل أن ~~يستيقظ آرباب الدولة من هذه الغفلة، وينتبهوا من هذه النومة. # وعسى الله أن يفتح لهذا الأمر من يقوم به ويريح الله المسلمين على ~~يديه من هذه الداهية الدهياء، والداء العياء جعلنا الله من الناصحين لأهل ~~الدين، وباعد بيننا وبين أعدائه الكافرين، وأدخلنا في زمرة عباده المؤمنين ~~انه متولي الصالحين، ورب العالمين وهو حسبنا ونعم الوكيلا ~~وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم PageV00P025 ~~============================================================ ~~الباب الثاني ~~ما ورد في الكتاب العزير من النهي عن تقريبهم واستكتابهم ~~وموالاتهم(1) ~~اعلم أيدك الله: ~~أن من لطف الله تعالى بالمسلمين، ورأفته بهم وفضله عليهم وبرهن ~~بهم حذرهم من أعدائهم ونهاهم عن وصلهم، وأمرهم10 ~~قاطعتهم، وحضهم على مباعدتهم، لعلمه تعالى بقب سرائ ~~ترهم ~~واضمارهم للمسلمين العداوة والبغضاء وفساد نياتهم، وقب طوياتهم ~~وغيظ قلوبهم، وعيبهم للمسلمين ورداءة سرائرهم، كل ذلك دفعا لمك ~~الأعداء، وتحذيرا من ms160 مكاتبتهم، وبين ذلك ونبه عليه ~~رح به في غير ~~ما ~~فقفي ذلك تكرارا ك ~~آية من كتابه رأفة منه بأوليائه وأحبابه، وتكرر النهي ~~تعظيما لأمره، وتفخيما لضرره، وتفضلا على عباده. # فنبذ كتاب الله، واشتدت البلوى، وعظم البلاءا ~~وضافت الصد ~~و فسدت الأمور بتقريب أعداء الله تعالى، ومخالفة أمر الله تعالى بموالاة أعد ~~واستكتابهم، ومشاورتهم(1) في أمور المسلمين، واستعلائهم على المؤمنين ~~تحكمون فيهم بأهوائهم. # و سمعت الله عز وجل يقول: {وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين(3). # (1) وضع المؤلف -رحمنا الله - وإياه العناوين للأبواب من أول هذا الباب إلى ~~نهاية الكتاب حسب ما ذكره بآخر المقدمة. # (2) في المخطوط: ومساورتهم، بالسين المهملة، وهو تحريف. # (3) سورة الذاريات (الآية: 55) . PageV00P026 # ============================================================ ~~فذكرت ما حضرني مما في كتاب الله تعالى العزيز من الآيات في هذا ~~المعن ما يسر لي ذكره ولم ألتزم حصر ما وقع في الكتاب العزيز ولا ~~ال الاستنباط من الغوامض، وإنما أذكر ما فيه تصريح أو تلويح ظاهر.ا ~~و ذكرت في كل آية ما فسرها به العلماء، متوخيا في ذلك الإيجاز ~~والاختصار دون التطويل والإكثار. # قوله تعالى: {غير المغضوب عليهم ولا الضالين) (1) . # 11ا] وروى عن رسول الله حصلى الله عليه وسلم- أنه قال: ~~المغضوب عليهم اليهود، والضالون النصارى7(2). # وقد أمرنا الله تعالى أن نسأله في كل يوم وليلة مرارا كثيرة في عدد ~~كعات الصلوات أن يجنبنا طريقهم ولا يسلك بنا سبيلهم ~~فكيف تسوغ مواددهم مع ذلك؟ وقد ذمهم الله تعالى بأقبح ذم ~~بالغضب والضلال. # فمن غضب الله عليه وأضله ينبغي بحنبه حسب ما أمكن، والبعد منه ~~خاية. # وكفى بهذه الأمة توبيخا وذما، فلو لم يرد في ذمهم سوى هذه الآية ~~كانت كافية في بحنبهم، وازعة(3) عن مواددهم. # (1) آخر سورة الفاتحة (الآية: 7) . # (2) أطراف هذا الحديث عند: ابن حجر في الفتح (159/8)، الهيثمي في ججمع ~~الزوائد (48/1)، السيوطي في الدر المنثور (16/1)، القرطي في التفسير (1. # /149)، ابن كثير في التفسير (46/1) . # (3) أي دافعة ورادعة في الزجر عن التعامل معهم بهذه الصورة الي يجعلهم على ~~رقاب المسلمين وتقديمهم عليهم ورفع شأهم ms161 وقد خفضه الله تعالى، كل PageV00P027 ~~============================================================ ~~واعلم أن الأدب اللائق بجلال الله تعالى متعذر منا. فمن لطف ~~تعالى بنا أمرنا أن نتأدب معه كما نتأدب مع أكابرنا، ونحن نرى الملك ~~خضب على شخص لا يقدر أحد يوادده، ولا يجتمع به خشية من غضب ~~المك عليه، وقد قال الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تتولوا قوما غضب ~~الله عليهم(1). # وقال تعالى إنكارا على فاعل ذلك ألم تر إلى الذين تولوا قوم ~~غضب الله عليهم(1). # تعجبا وإنكارا لفعلهم، ثم توعد على ذلك بالعذاب الشديد، فكيف ~~وقد قال تعالى: { فإن الله عدو للكافرين)3). # أخبر الله تعالى أنه عدو هذه الطائفة. # من كان الله تعالي عدوه وجبت أهانته وإبعاده [11اب] وطرد ~~و النفور منه والتشاؤم به، فلو أن السلطان نصره الله تعالى مثلا يقول لأرباب ~~الدولة ولرعيته فلان(4) عدوي. # هل يقدر أحد أن يجتمع به، أو يوادده، أو يخلو به، أويشاوره في أمر ~~من الأمور كل ذلك من خشية السلطان أن ينتقم منه أو يحل به العقوبة، أو ~~ينزل به النقمة، فينبغي أن نحذر عقاب الله تعالى من تقريب أعدائه. # هذا في غير إذلال ولكن لإشعارهم دائما أنهم ليسوا أهل البلد فقط وليسوا ~~أهل الحل والعقد فيه. # (1) سورة الممتحنة (الآية: 13) . # (2) سورة المجادلة (الآية: 14) . # (3) سورة البقرة (الآية: 98) . # (4) تكرر هذا اللفظ في المخطوط، فحذفت التكرار .ا ~~-57 PageV00P028 ~~============================================================ ~~فسبحان الحليم الذي لا يعجل بالعقوبة، انظر بعقلك إلى ما أنزل الله ~~تعالى في محكم الكتاب وهو قوله تعالى: ما يود الذين كفروا من أهل ~~الكتاب ولا المشركين أن يتل عليكم من خير من ربكم) (1). # اخبر تعالى أن هذه الطوائف صفتهم أهم لا يحبون للمسلمين خيرا ~~وخبر الله تعالى حق. # فهل بعد هذا الإنذار عناية؟1 ~~فلو أخبرك رجل صالح ممن تعتقده: أن فلاثا لا يريد لك خيرا، أبعدته ~~عنك وحذرت منه، ولم تطلعه على سرك، ولم تستشره في آمورك، وكثير ~~من جهال المسلمين يعتقدون أن النصارى أعلم من المسلمين بكمباشرة الخدم ~~ويغفلون عن هذه الآية. # فلو كان الأمر على ms162 مايظنون لامتنعت ولايتهم هذه الآية، فإهم ~~يفشون ولا ينصحون، لأهم لا يريدون خيرا، ولا يقوم نفعهم بضررهم ~~فهم كما قال الله تعالى في الخمر والميسر: {وإنمهما أكبر من نفعهما) (2). # وكما قال تعالى: يدعوا لمن ضره أقرب من نفعه لبئس المولى ~~و لبئس العشير)(3). # والمسلمون أخبر وأذكى وأعلم وأهدى، لأن الله تعالى يقول: ولله ~~ولي المؤمنين) (4) {الله ولي الذين آمنوا) (5) قيل: ناصرهم، وقيل: محبهم. # وقيل: متولي أمرهم لا يكلهم إلى غيره. # (1) سورة البقرة (الآية: 105) . # (2) سورة البقرة (الآية: 219) . # (3) سورة الحج (الآية: 13). # (4) سورة آل عمران (الآية: 68) . # (5) سورة البقرة (الآية: 257) . PageV00P029 # ============================================================ ~~قيل: هؤلاء ينبغي ولايتهم رجاء بركتهم، واعتمادا على ثناء الله ~~كليهما ~~فلو وجدت منهم خيانة -والعياذ بالله تعالى- أولى من نفع الكفار. # يقظ لقوله تعالى: (ولعبد مؤمن خير من مشرك ولو أعجبكم) (1). # ثم قال تعالى: {أولئك يدعون إلى النار) (2): ~~هم ومشافقتهما ~~؟ لمخالفت ~~(والله يدعو إلىالجنة) (3)، إلى عمل يوصل ~~إليها(4). # (ويبين آياته للناس لعلهم يتذكرون) (0) ~~، يتعظون ~~وقوله عز وجل: {لا يتخذ المؤمنون ~~الكافرين ~~أولياء ~~دون ~~تتقوا ~~هني ~~الممنين ومن يفعل ذلك فليس من الله ف ~~شيء ~~ويحذركم لله نفسه وإلى(3) الله المصير). # وهذا النهي عن الاتخاذ، إنما هو فيما يظهره المرء، فأما أن يضمر ~~يتهم، فلا يفعل هذا مؤمن، والمنهيون عنها قد قرر لهم الإيمان فالنهي إنما ~~عن إظهار الميل للكفار واللطف بهم ~~قوله تعالى: فليس من الله في شيء) (7). # معناه: في شيء على الكمال والصواب، قال ابن عطية(8) . # (1) سورة البقرة (الآية: 221) . # (2) سورة البقرة (الآية: 221) . # (3) سورة البقرة (الآية: 221) . # (4) في المخطوط: إلى، وهو تحريف ~~(5) سورة البقرة (الآية: 221) . # (6) تكرر اللفظ في المخطوط، والآية من سورة آل عمران (رقم: 28) . # (7) آل عمران (الآية: 28) . # (8) قال الذهي في سير أعلام النبلاء (586/19) . PageV00P030 # ============================================================ ~~وقال الواحدي: من دين الله، أي [12اب] قد برئ من الله وفارق ~~دينه لما استثنى فقال: {إلا أن تتقوا منهم تقاق) (1). # هذا في المؤمن إذا كان في قوم كفار وخافهم على نفسه وماله، فله أن ~~يداريهم بلسانه وقلبه مطمئن بالإمان بعداوهم دفعا عن نفسه. # قال ابن عباس: مداراة ظاهرة. # قال ms163 ابن عطية: ثم أباح الله تعالى اتخاذهم بشرط أن يتقوا ويخافوا، فأما ~~إبطان اتخاذهم فلا يصح أن يتصف به مسلم ~~قال الثعلي(1): وقال بعضهم: إنما كان في جدة الإسلام وقبل ~~استحكامه، فاليوم قد أعز الله المسلمين فلا ينبغي لأهل الإسلام أن يوالوهم ~~في الظاهر لعزة الإسلام. # الامام الحافظ الناقد المجود أبو بكر غالب بن عبد الرحمن بن غالب بن تمام ~~ابن عطية، المحاربي، الأندلسي، الغرناطي المالكي. # قال ابن بشكوال: كان حافظا للحديث وطرقه وعلله، عارفا بالرجالا ~~ذاكرا لمتونه ومعانيه. # قرأت بخط بعض أصحابنا أنه سمعه يذكر أنه كرر على صحيح البخاري ~~سبعمائة مرة (قلت: أظن هذا على سبيل المبالغة في كثرة مراجعته له عليه ~~وليس على سبيل التحديد، والله أعلم). # قال: وكان أديبا شاعرا لغويا دينا فاضلا. # أكثر الناس عنه، وكف بصره في آخر عمره، وكتب إلينا بإجازة ما رواه. # مولده في سنة إحدى وأربعين وأربعمائة. وتوفي في جمادى الآخرة سنة ثمان ~~عشرة وخمسمائة وله سبع وسبعون سنة رحمه الله. # (1) سورة آل عمران (الآية: 28) . # (2) قال الذهبي في سير أعلام النبلاء (435/17) . PageV00P031 # ============================================================ ~~وقال سعيد بن جبير: ل ~~وقوله تعالى: ويحذركم ~~تهديد ووعيد لمتولي الكفار،ا ~~فسه(1) ~~عقوبته وبطشه والنفس ها هنا ~~وعظ وتذكير بالآخرة، ويخوفكم ما ~~خطاب فيما يفهمه البشر، وهي كعنى ~~قل إن تخفوا ما ~~تبدوه يعلمه الله ~~ها في صدور ~~قوله عز وجل: ~~ركم أو ~~قدير(2). # والله ~~على ~~ويعلم ما في السموات ~~الامام الحافظ العلامة شيخ التفسير أبو إسحاة ~~حد بن محمد بن إبراهيم ~~النيسابوركي. # كان أحد أوعية العلم وله كتاب التفسير الكبير .ا ~~وكتاب العرائس في قصص الأنبياءا ~~قال السمعاني: يقال له: الثعلي، والثعالبي، وهو لقب له لا نسب.ا ~~و كان موثقا، بصيرا بالعربية، طويل الباع في الوعظا ~~قال عبد الغافر بن إسماعيل: قال الأستاذ أبو القاسم القشيري: رأيت ~~ال العزة في المنام وهو يخاطبني وأخاطبه، فكان في أثناء ذلك أن قال الرب ~~اسمه: أقبل الرجل الصالح، فالتفت فإذا أحمد الثعلبي مقبل توفي التعلبي ~~المحرم سنة عشرين وأربعمائة. # ومن ms164 مصادر ترجمته: معجم الأدباء (36/5)، إنباه الرواة (119/1)، اللبا ~~(238/1)، وفيات الأعيان (79/1)، المختصر في أخبار البشر (160/2. # دول الاسلام (254/1)، العبر (161/3)، تذكرة الحفاظ (90/3 ~~تلخيص ابن أم مكتوم (19)، تتمة المختصر (18/1)، الوافي بالوفيار ~~307/7)، مرآة الجنان (46/3)، طبقات السبكي (58/4)، وغير ذلك ~~كثير. # (1) سورة آل عمران (الآية: 28) . # (2) سورة آل عمران (الآية: 29) . PageV00P032 # ============================================================ ~~قوله تعالى: {إن تخفوا ما في صدوركم) (1) من مودة الكفار، أو ~~تبدوه) (2) من موالاقم قولا وفعلا يعلمه الله ويعلم ما في السموات وما ~~في الأرض) (3) معناه: إذا كان لا يخفى عليه شيع في الأرض ولا في السماء ~~فكيف يخفى عليه موالاتكم للكافر وميلكم اليهم مودة بالقلب، أو معونة ~~بالقول والفعل؟ # والمعى: إن أبطنتم الحرص على إظهار موالاقم: فيإن الله يعلمه) (4) ~~ويكرهه منكم. # وقوله تعالى: {والله رؤوف بالعباد)(5). # تمل أن يكون إشارة إلى التحذير لأن تحذيره وتنبيهه على النجاة رأفة ~~منه بعباده، ويحتمل أن يكون للجمع بين التأنيس والوعيد لئلا يفرط في ~~الوعيد مثل قوله: {إن ربك سريع العقاب، وإنه لغفور رحيم) (2). # قوله تعالى: {قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوي يحببكم الله ويغفر لكم ~~ذنوبكم والله غفور رحيم) (7). # من علامة محبة الله ورسوله اتباع شريعته(1) وبغض أعداء الله ~~ومجابهتهم، وترك موالاهم، فقد قال الشاعر: ~~(1) سورة آل عمران (الآية: 29) . # (2) سورة آل عمران (الآية: 29) . # (3) سورة آل عمران (الآية: 29) . # (4) سورة آل عمران (الآية: 29) . # (5) سورة البقرة (الآية: 207) . # (6) سورة الأنعام (الآية: 165) . # (7) سورة آل عمران (الآية: 31) . # (8) في المخطوط: شريعتهما. وهو تحريف أو سهو من الناسخ لأن مثل هذا ~~ال الفظ لا يجوز في مثل هذا السياق لأن فيه ندية لله وحاشاه من ذلك PageV00P033 ~~============================================================ ~~تود عدوى ~~اني صديقك ليس التوءك عنك بعازب ~~ثم تزع ~~وقال آخر: ~~صديق عدوي ~~لمن واني لمن ود الصديق ودود ~~فلا تقربن مني ~~فإن الذي بين القلوب بعيد ~~ديقه ~~ي وأنت صا ~~وهؤلاء كلهم يبغضو ~~الين حصلى الله عليه وسلم-، فلا يتم ~~اد المرس ~~لنا محبة الله ورسوله إلا ~~والصادق في حب البي حصلى لله ~~الكفار، ~~ببخض ~~عليه وسلم من تظهر ms165 ~~كليه ~~منها الاقتداء به واتباع سنته وأقواله ~~و أفعاله وامتثال أوام ~~والتأدب بآدابه. # واجتنار ~~نواهيه ~~تولوا فيإن الله لا يحب الكافرين) (1). # فيان ت ~~وقوله عز وج ~~راض عنه وتقبيح لفعله[13/ب) ~~وعيد عظيم لمن يت ~~وكفى هذا خزيا وإبعادا ~~فريقا ~~ان تطيعوا فر ~~وقوله عز وجل: ~~ان الذين أوتوا الكتاب يردوكم ~~بعد إيمانكم كافرين) ~~قال ابنع ~~عطية: ~~معناه بالتشكيك والمخادعة وإظهار الغش في معرض ~~النصح ~~اله تعالى ورأفة بالمؤمنين وإعلام بما ~~قلت: وهذا التحذير لط ~~انطوت عليه ~~اب الأعداء من ~~قلوب ~~العداوة والبغضاء. # أذى) (3). # الن ~~تعالى: ~~وقولهت ~~ضرو ~~وكم ~~الأبدان ولا في الأموال، وإنما هو أذى ~~مبكم ~~لن يص ~~هنمم ~~بالألسنة، فاستثناع ~~(1) سورة آل عمران ( ~~(الاية: ~~(2) سورة آل عمران ~~.(10 ~~(الآية: ~~(3) سورة آل عمران االا ~~.(11 PageV00P034 ~~============================================================ ~~وقال الحسن، وقتادة(1) وغيرهما: الأذى هو تخويفهم أمر محمد - ~~صلى الله عليه وسلم-، وتكذيبهم إياه. # (1) هو الحسن بن أبي الحسن البصري، قال عنه الذهبي في سير أعلام النبلاء (4) ~~563) أبو سعيد، مولى زيد بن تابت الأنصاري. # ويقال : مولى أبي اليسر كعب بن عمرو السلمي قاله عبد السلام بن مطهر ~~عن غاضرة بن قرهد العوفي، ثم قال: وكانت أم الحسن مولاة لأم سلمة أم ~~المؤمنين المخزومية رضي الله عنها. # ويقال : كان مولى جميل بن قطبة ويسار أبوه من سبي ميسان سكن المدينة، ~~وأعتق وتزوج بها في خلافة عمر، فولد له بها الحسن -رحمة الله عليه-لسنتين ~~بقيتا من خلافة عمر، واسم أمه: خيرة. # م نشأ الحسن بوادي القرى، وحضر الجمعة مع عثمان، وسمعه يخطب ~~وشهد يوم الدار وله يؤمئذ أربع عشرة سنة. # قلت: وهو من مشاهير التابعين والمحدثين والفقهاء ~~وعن وفاته قال الذهبي: قال هشام بن حسان: كنا عند محمد عشية يوم ~~الخميس، فدخل عليه رجل بعد العصر، فقال: مات الحسن، فترحم عليه ~~محمد وتغير لونه، وأمسك عن الكلام، فما تكلم حي غربت الشمس، ~~وأمسك القوم عنه مما رأوا من وجده عليه قلت (أي الذهبي): وما عاش ~~حمد بن سيرين بعد الحسن إلا مئة يوم ~~قال ابن عطية: ms166 مات الحسن في رجب سنة عشر ومائة. # وقال عبد الله بن الحسن: إن أباه عاش نحوا من ثمان وثمانين سنة. ~~قلت (أي الذهبي) : مات في أول رجب، وكانت جنازته مشهورة صلوا ~~عليه عقيب الجمعة بالبصرة ، فشيعه الخلق ، وازدحموا عليه حى إن صلاة ~~العصر لم تقم في الجامع PageV00P035 ~~============================================================ ~~وقال ابن عطية: وتنقيصهم للمؤمنين وطعنهم عليهم جملة وافذا ~~وهذا كله عظيم مقلق وبسببه استحقوا القتل، والاجلاء، وضرب الجزية. # ولكن أراد الله بهاتين الآيتين أن يلحظهم المؤمنون بعين الاحتقار حا ~~لا يصدوا أحدا عن دينه، ولا يشغلوه عن عبادة ربه. # و قوله عز وجل: ضربت عليهم الذلة أينما تقفوا إلا ~~بجبل ~~) الآية. # وحبل من الناس وباعوا بغضب من الله وضربت عليهم المسكنة) ( ~~قوله: ضربت عليهم الذلة) (2): أي ثبتت عليهم الذلة، أي ~~والزام. # وقوله: {وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ) (3) لأن هذا يع ~~أن له أن يقتله خطأ، وأن الحبل من الله، والحبل من الناس [14/أ) ~~مزيل ~~لذلة(4)، وليس الأمر كذلك ، وأما الكلام محذوف يدركه السامع الناض ~~وتقديره: ولا نجاة من الموت إلا بحبل، والحبل: العهد، لأنه يصل قوما بقا ~~ي صيانة الدما ~~عليهم المسكنة) (5) أي : التذلل والضعة. # روض ~~تعالى ~~وقولهت ~~الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم لا ~~تعالى: ~~وقوله ~~يألونكم خبالا ~~ودوا ~~عنتم قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفى ~~بينا لكم الآيات إن كنتم تعقلون) (7). # صدورهم ~~[أكبر ~~عمران (الآية: 112) . # (1) سورة ~~عمران (الآية: 112) . # (2) س ~~اء (الآية: 92) . # النسا ~~المخطو ~~: للذة. وهو تحريف. # (5) سورة آل عمران (الآية: 112) . # (6) ما بين المعقوفين سقط من المخطوط. # (7) سورة آل عمران (الآية: 118) . # 8 PageV00P036 ~~============================================================ ~~نهى الله تعالى المؤمنين بهذه الآية أن يتخذوا من اليهود والنصارى ~~أخلاء يأنسون بهم في الباطن في أمرهم، ويفاوضونهم في الآراء، وينتمون ~~اليهم ~~ومعنى {لا يألونكم(1): أي لا يقصرون لكم فيما فيه الفساد ~~عليكم. يقول: ما ألوت في كذا، أي ما قصرت، بل اجتهدت. # والخبال: الفساد. # وروى أنس بن مالك -رضي الله عنه- أن رسول الله حصلى اللله ~~عليه وسلم- قال الا تستضيئوا بنار المشركين ولا ms167 تنقشوا في خواتيمك ~~عربيا7(2). فسره الحسن فقال: أراد المشركين في شيء من أمورهم، ولا ~~ت نقشوا في خواتيمكم: 1محمد11. # قال العلماء -رضي الله عنهم -: لا يدخل في هذه الآيةاستكتاب أهل ~~الذمة وتصريفهم في البيع والشراءا ~~وقال مالك -رضي الله عنه-: كتب عمر بن الخطاب إلى الأجناد: أن ~~اله قد أغنى بالمسلمين، فلا تحعلوا النصارى في أعمالكم ~~قال ابن رشد(3) في كتاب البيان [14اب] والتحصيل: إنما كتب ~~عمر بذلك لأنه مسؤل عن رعيته والامام مسؤل عن رعيته. # (1) سورة آل عمران (الآية: 118) . # (2) أطراف هذا الحديث عند: أحمد في المسند (99/3)، البيهقي في السنن ~~الكبرى (27/10)، السيوطي في الدر المنثور (66/2)، المتقي الهندي في ~~كنز العمال (43759)، الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد (278/10)، ~~البخاري في التاريخ (455/1)، (16/4)، النسائي في المجتبى (في كتاب ~~الزينة باب 48) الطحاوي في شرح معاني الآثار (263/1) . # (3) في المخطوط: ابن رشيد، وهو تحريف والتصويب من سير أعلام النبلاء ~~(501/19) حيث قال في ترجمته: PageV00P037 ~~============================================================ ~~وإذا وجب على الإمام النظر لرعيته فيما يدخل عليهم الضرر في ~~اموالهم، فنظره فيما يدخل عليهم الضرر في آديانهم أوجب. # وروي: أن أبا موسى الأشعري -رضي الله عنه- استكتب ذميا ~~فكتب إليه عمر -رضي الله عنه- يعنفه، وتلا عليه هذه الآية. # رضي الله عنه-: إن ها هنا رجلا من نصارى الحيرة لا ~~وقيل لعمر ~~أخط بقلم أفلا تكتب عنده؟ # أحد أكتب منه، ~~فقال: إذا أتخذ ~~بطانة من دون المؤمنين. # ومعنى ودوا ~~ما عنتم(1): أي ما تكرهونه ويشق عليكم. # قال السدى(2). # ودوا ما ضللتم. # ال الامام العلامة شيخ المالكية قاضي الجماعة بقرطبة، أبو الوليد محمد بن أحا ~~ابن رشد القرطبي المالكي. تفقه بأبي جعفر أحمد بن رزق. # قال ابن بشكوال: كان فقيها عالما حافظا للفقه، مقدما فيه على جميع أه ~~عصره، عارفا بالفتوى، بصيرا بأقوال أئمة المالكية، نافذا في علم الفرائ ~~4 ~~من أهل الرياسة في العلم والبراعة والفهم مع الدين والفضل، والوقار وال ~~والسمت الحسن، والهدى الصالح، ومن تصانيفه كتاب: البيان والتحصيل ~~في المستخرجة من التوجيه والتعليل، . # واختصار المبسوطة، ms168 واختصار مشكل الآثار للطحاوي سمعنا عليه بعضه ~~عاش سبعين سنة، ومات في ذي القعدة سنة عشرين وحمسمائة، وصلى عليه ~~ابنه أبو القاسم ~~(1) سورة آل عمران (الآية: 118) . # (2) قال الذهبي في سير أعلام النبلاء (264/5): السدى: إسماعيل بن عبد ~~ال الرحمن بن أبي كريمة الإمام المفسر أبو محمد الحجازي، ثم الكوفي الأعور ~~السدي، أحد موالي قريش. PageV00P038 # ============================================================ ~~وقوله عز وجل: قد بدت البغضاء من أفواههم) (1) الآية. # يعن: بالأقوال، فمنهم فوق المتستر الذي تبدوا البغضاء من عينيه، ~~وخص تعالى الأفواه بالذكر دون الألسنة إشارة إلى تشدقهم وبربرهم في ~~أقوالهم هذه وقوله تعالى: {وما تخفي صدورهم أكبر) (2). # إعلام بأهم يبطنون من البغضاء أكثر مما يظهرون بأفواههم، ثم قال ~~تعالى للمؤمنين: {قد بينا لكم الآيات إن كنتم تعقلون) (3). # . وورد عنه أنه رأى أبا هريرة، والحسن بن علي قال النسائي: صالح ~~الحديث. وقال يحيى بن سعيد القطان: لا بأس به. وقال أحمد بن حنبل: ثقةا ~~وقال مرة مقارب الحديث. وقال يحى بن معين: ضعيف. وقال أبو زرعة: ~~لين. وقال أبو حاتم: يكتب حديثه. # وقال ابن عدي: هو عندي صدوق. وقيل: كان السدي عظيم اللحية جدا.ا ~~قال عبد الله بن حبيب بن آبي تابت: سمعت الشعي وقيل له: إن إسماعيل ~~السدي قد أعطي حظا من علم ~~فقال: إن اسماعيل قد أعطي حظا من الجهل بالقرآنا ~~قلت: (أي الذهبي): ما أحد إلا وقد جهل من علم القرآن أكثر مما علم ~~وقد قال إسماعيل بن أبي خالد: كان السدي أعلم بالقرآن من الشعبي ~~رحمهما الله. وقال مسلم بن عبد الرحمن شيخ لشريك: مر إبراهيم النخعي ~~بالسدي وهو يفسر فقال: إنه ليغسر تفسير القوم. # قال خليفة بن خياط: مات إسماعيل السدي في سنة سبع وعشرين ومائة.ا ~~قلت (أي الذهبي): أما السدي الصغير فهو محمد بن مروان الكوفي أحد ~~المتروكين كان في زمن وكيع ~~(1) سورة آل عمران (الآية: 118) . # (2) سورة آل عمران (الآية: 118) . # (3) سورة آل عمران (الآية: 118) . PageV00P039 # ============================================================ ~~تحذيرا، وتنبيها. # وقد علم الله تعالى أنهم عقلاء ولكن هذا هز للتقوى، كما تقول: ~~كنت رجلا ms169 فافعل كذا وكذا ~~و قوله عز وجل: ها أنتم أولاء تحبونهم ولا يحبونكم و ~~وتؤمنو ~~بالكتاب كله وإذا لقوكم قالوا آمنا وإذا خلوا[15/أ] عضوا عليك ~~ا ان ارس و م ع اده ف عد ناد الع ~~لهم خيرا، بل يحبون هم الشر، ويفرحون به ويستبشرون بنزول الضر به ~~ومن كانت هذه صفته ينبغي للعاقل أن يحذره ويجتنبه حسب ما أم ~~لو لم يرد بذلك أمر من الشرع بفعله ووعيد علىتركه.ا ~~فكيف وقد ورد هذا التحذير العظيم والوعيد الشديد ~~وقد أخبر الله تعالى أن هذه صفتهم وعليها انطوت نياتهم، وهو العليم ~~بخلقه ووقف الله تعالى المؤمنين بهذه الآية على أحوالهم هسذه القبيحة ~~وأوصافهم الذميمة ليمقتوهم ويبغضوهم ويحذروهم، فسإن في خللطتهم ~~فسادا، وفي موالاتهم ضرر كبير في الدنيا والآخرة.ا ~~اهما ينافقون عليهم، ويستخفون بهم، ويختاظون ~~م أعلمهم الله تعالى أنهم ~~منهم، ويتربصون بهم الدوائر ~~عليكم الأنامل من الغيظ)(2). # وقوله تعالى:عضوا ~~مع عدم القدرة على انفاذه، ومنه قول أبي ~~عبارة عن شدة الغيظ ~~خلفنا بالأنامل ~~طالب: يعضو ~~.(11 ~~(1) سورة آل عمران ا(ا ~~.(11 ~~(2) سورة آل عمران االا PageV00P040 ~~============================================================ ~~والعض بالأنامل هيئة تتبع هيئة النفس الغاضبة المتلهفة على نيل الأذى ~~من المسلمين، كما أن قرع السن هيئة تتبع هيئة النفس النادمة . ~~(15اب] وقوله تعالى: {قل موتوا بغيظكم) هو دعاء عليهم ~~هكذا قاله كثير من المفسرين. # وقال قوم: بل آمر النبي حصلى الله عليه وسلم- قومه بأن يواجهوهم ~~هذا فعلى هذا زال معنى الدعاء، وبقى معنى التقريع والإغاظة.ا ~~فإن قيل: قد أمرهم بالموت ولم يموتوا والله تعالى يقول للشيء كن ~~فيكون. # فالجواب عن ذلك: أن الأمر بالأمر لا يكون أمرا مثل قوله عليه ~~السلام في حق الصبيان: امروهم بالصلاة لسبع واضربوهم عليها ~~لعشر1(1). # يس هذا أمرا للصبيان، فعلى هذا يندفع السؤال ويحتمل أن يكون ~~ذلك إخبارا عن دوام هذه الحالة بهم إلى الموت، فإفها لا تزول إلا بانطفاع ~~نور الإسلام، وهلاك المسلمين وذلك لا يكون أبدا والله أعلم بمراده.ا ~~قوله تعالى: {إن تمسسكم حسنة تسؤهم وإن تصبكم ms170 سيئة يفرحوا ~~ها وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا إن الله بما يعملون ~~حيط) (2). # (1) أطراف هذا الحديث عند: ~~الهيشمي في جحمع الزوائد (294/1)، وابن حجر في المطالب العالية بزوائد ~~المسانيد الثمانية (349)، السيوطي في الدر المنثور في التفسير بالمأثور (1). # 300)، الدارقطي في السنن (231/1)، العجلوني في كشف الخفا (2 ~~284)، المتقي الهندي (45335) . # (2) سورة آل عمران (الآية: 120) . PageV00P041 # ============================================================ ~~الحسنة والسيئة، لفظ عام في كل ما يحسن ويسوء، وذكر المسيء ~~إشارة إلى أن بأدق وقوع الخير تقع المساءة بنفوس هؤلاء المبغضينا ~~و ذكر في السيئة بلفظ الإصابة، وهي عبارة عن التمكن، فلا يفرحون ~~إلا بتمكن الأذى من المؤمنين. # فدل هذا المترع البليغ على هذه العداوة إذ هو حق لا يذهب عند ~~الشدائد بل يفرحون [16/أ] بترول الشدائد بالمؤمنين، ولما قرر هذا الحال ~~هؤلاء المذكورين وأوجبت الآية أن تعتقدهم المؤمنون بهذه الصفة. # وجاء قوله تعالى: {وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا) (1) ~~كفرو ~~تسلية للمؤمنين وتقوية لنفوسهم. {والله بما يعملون محيط) ~~وعيد، والمعنى محيط جزاؤه وعقابه بالقدرة والسلطان. # قوله تعالى: يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا الذين ~~وا يردو ~~وكم ~~على أعقابكم فتنقلبوا خاسرين) (3) تحذير منهم وحض ~~وعلى عدم الإصغاء إليهم والاعتماد على ما يقولونه ~~ومباعدقهم ~~عز وجل: {ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يشترو ~~) ويريدون أن تضلوا السبيل والله أعلم بأعدائكم وكفى ~~[الضلالة(4) ~~بالله نصيرا) (5). # وكفى ~~ها هنا رؤية القلب، وهي علم بالشيء ، وقال قوم معناه ~~الرؤية ~~آخرون: ألم تخبر، وهذا كله متقارب ، والمراد بالذين: اليهود ~~تحلم، و ~~(1) سورة آل عمران (الآية: 120) . # (2) سورة آل عمران (الآية: 120) . # (3) سورة آل عمران (الآية: 149) . # (4) ما بين المعقوفين سقط من المخطوط. # (5) سورة النساء (الآية: 44 ، 45) . PageV00P042 # ============================================================ ~~ويتناول معهم النصارى ، وقوله تعالى: تضلوا السبيل) (1) معناه: أن ~~تكفروا. # وقرأ النخعي: {وتريدون أن تضلوا) بالتاء باثنتين من فوق في ~~(يريدون) (2). # قال ابن عطية: هذه الآية وما بعدها تقتضي توبيخ المؤمنين على انتماءع ~~منهم إلى أحبار اليهود في سؤال عن دين، أو في موالاة أو ما أشبه ذلك ~~وهذا بين في ألفاظها، فمن ms171 ذلك: ويريدون [19اب] أن تضلوا ~~السبيل) (2) أي تدعون الصواب في اجتناهم وتحبوفهم غير أعداء، والله أعلم ~~ هم. وقوله تعالى: والله أعلم بأعدائكم) (4) خبر مضمر في ضمنه التحذير ~~ههم. # قوله تعالى: بشر المنافقين بأن هم عذابا أليما، الذين يتخذون ~~ال الكافرين أولياء من دون المؤمنين أيبتغون عندهم العزة فإن العزة لله جميعاا ~~وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ ها ~~فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره إنكم إذا مثلهم إن الله ~~جامع المنافقين والكافرين في جهنم ججيعا) (5). # البشارة ها هنا مصرحا بقيدها ولذلك حسن استعمالها في المكروه ~~ومي جاءت مطلقة فهي في المحبوب. # (1) سورة النساء (الآية: 44) . # (2) في المخطوط بالتاء المثناة من فوق كما في قراءة النخعي، والأحرى أن تكون ~~هذه بالياء المثناة من تحت للتمييز والتفريق بين القراءتين ~~(3) سورة النساء (الآية: 44) . # (4) سورة النساء (الآية: 45) . # (5) سورة النساء (الآية: 138: 140) . PageV00P043 # ============================================================ ~~ثم نص تعالى من صفة المنافقين على أشدها ضررا على المؤمنين، وا ~~موالاتهم الكفار وإطراحهم المؤمنين، ونبه على فساد ذلك ليدعه من ع ~~أن يقع في نوع منه من المؤمنين غفلة وجهالة. # م بين تعالى على وجه التوبيخ مقصدهم في ذلك أهو طلب العز ~~والاستكثار بهم؟ # اي ليس الأمر كذلك بل العزة كلها لله تعالى يؤتيها من يشاء، وق ~~وعد بها المؤمنين وجعل العاقبة للمتقين. والعزة أصلها الشدة والقوة، وما ~~الأرض العزاز: أي الصلبة، ومنه: عزني: أي غلبي واستعز المرض إذا قوى ~~قوله عز وجل: {وقد نزل عليكم في الكتاب(1). # خاطبة لجميع من أظهر الإيمان ~~من منافق [117أ] ومحقق لأن م ~~اظهر الإيمان فقد لزمه أن يمتثل أوامر ~~اله تعالى والمراد بالكتاب: القرا ~~والإشارة إلى هذه الآية أو آية الأ ~~انام، وهي قوله تعالى:فلا تقعد بع ~~الذكرى مع القوم الظالمين(2). # وتعالى ~~نهي الله سبحانه ~~انن بحالستهم، وجعل العلة في ذل ~~تعالى. # استهزاؤهم بآيات ~~ففي هذ ~~ي على تحنب أهل البدع، وأ ~~دليل قو ~~لا يجالسوا لأن ~~اضى بأفعالهم في الظاهر وسببا في التماد ~~بدعتهم وضلالتهما ~~(1) سورة ms172 النساء (الآية: 140) . # (2) سورة الأنعام (الآية: 68). PageV00P044 # ============================================================ ~~ومن كتاب البيان: ~~قال مالك -رحمه الله تعالى-: قال عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- ~~لا تصحب فاجرا لكي لا تتعلم من فجوره، ولا تفش إليه سرك، وشاور في ~~أمرك الذين يخافون الله عز وجل. # قوله عز وجل: {ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا) (1) . # طريق قهر واستعلاء أو عزة أو علو أو رفعة أو غير ذلك.ا ~~و قوله عز وجل : {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا الكافرين أولياء ~~من دون المؤمنين أتريدون أن تجعلوا لله عليكم سلطانا مبينا) (2). # لأن التوقيف إنما هو لمن ألم بشيع من الفعل المؤدي إلى هذه الحال ال ~~والمؤمنون المخلصون ما ألموا بشيء من ذلك بل المعنى: يا أيها الذين أظهروا ~~الايمان والتزموا أوامره قاله ابن عطية ~~(17اب] قوله عز وجل: {وتعاونوا على البر والتقوى) (3). # أمر بالتعاون على البر والتقوى، فيجب على كل قادر على إزالة منكر ~~من المسلمين أن يتعاونوا عليه حى يزيلوه. # وكذلك يندبون أن يتعاونوا على الإحسان والبر والصدقة وغير ذلك ~~من أعمال البر. # والبر والتقوى لفظان بمعنى، وكرر اللفظ تأكيدا ومبالغة، إذ كل برا ~~تقوى، وكل تقوى بر. # قال ابن عطية: في هذا تسامح، والعرف في دلالة اللفظين أن البر ~~يتناول الواجب والمندوب إليه. # (1) سورة النساء (الآية: 141) . # (2) سورة النساء (الآية: 144) . # (3) سورة المائدة (الآية: 2) . PageV00P045 # ============================================================ ~~والتقوى: رعاية ~~اجب، تم ~~تعالى عن التعاون على الا ~~تحت الوعيد لشدة ~~ق العذ ~~الذين آه ~~البم ~~يا ~~قوله تعالى: ~~ه تتخذوا اليهود والنصا ~~اولياء ~~اهنوا ~~بعضهم أولياء ~~منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي ~~القوم ~~الظالمين) 7 ~~االممنين بهذه الآية عن اتخاذ اليهود والنصار ~~سبتانه وت ~~الخلطة ~~أولياء ~~النصرة ~~المؤدي ~~دية إل ~~امتزاج المعاضدة وحكم هذه الآية ~~ي كل ~~من مخالطة ~~اكثر ~~هذين ~~الصنفين فله حظ من هذا المقت ال ~~(فإنه منهم) (2). # تعالى: ~~تضمنه قولهت ~~ان أبي ~~قال ابن ~~هذه الآية: ~~جال(3) ~~في ~~) في تفسيره ~~م هي ~~هني ~~النصارى وأخبر [118 ~~الصادق، وحدي ~~الحق أنه منهم يجعله منهم ويسلكه في مسلكه، وأه ~~(1) سورة ms173 المائدة (الآية: 51) . # (2) سورة المائدة (الآية: 51) . # (3) قال ابن حجر في قهذيب التهذيب (169/6) : عبد الرحمن بن أبي الرجال ~~محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن حارثة بن النعمان بن نفيع بن زيد بن ~~عبيد بن تعلبة بن غنم بن مالك بن النجار، الأنصاري، المدني .ا ~~كان يترل بعض ثغور الشام. قال أحمد، وابن معين، والمفضل الغلابي ~~والدارقطي: ثقة. وقال ابن معين أيضا، وأبو داود: ليس به بأس. وقال ~~البرذعي : سألت أبا زرعة عن عبد الرحمن وحارثة فقال: عبد الرحمن أشبه ~~وحارثة واه، وعبد الرحمن أيضا يرفع أشياء لا يرفعها غيره. وقال الآجري: ~~عند أبي داود أحاديث عمرة يجعلها كلها عن عائشة. وقال أبو حاتم: صالحا ~~وهومثل عبد الرحمن بن زيد بن أسلم. وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: ~~ربما أخطأ. PageV00P046 # ============================================================ ~~ظالمون {والله لا يهدي القوم الظالمين) (1). # فجاء من الفقه في هذا الخطاب الكريم أن هذا مخوف عند الموت ~~ولمحتضر فتن ودعاة يعرضون ثم قال: ويضل الله الظالمين) (2) أي عند ~~الموت. ويفعل الله ما يشاء) (3) {لا يسئل عما يفعل وهم يسألون) (4). # جاء عن بعض العلماء رضي الله عنهم: أنه سئل عن هؤلاء الأمراء ~~الذي يوالون اليهود والنصارى ويستعملوهم على المسلمين في عمالاههم ~~فقال: بلغنا والله أعلم أهم لا يموتون على دين الإسلام مصداق ما قاله ~~رحمه الله. # قوله تعالى: {ومن يتوهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم ~~الظالمين) (5). وقد سماهم باسم الظالمين، وقال إنه لا يهديهم أي في تلك ~~ال الحال . انتهى كلام ابن أبي الرجال. وسبب نزول هذه الآية أنه لما انقضت ~~غزوة بدر، وشجر أمر بني قينقاع أراد رسول الله حصلى الله عليه وسلم- ~~قتلهم، فقام عبد الله بن أبي بن سلول(3)،وكان حليفا لهم ، وكان لعبادة بن ~~(1) سورة التوبة (الآية: 109) . # (2) سورة إبراهيم (الآية: 27) . # (3) سورة إبراهيم (الآية: 27) . # (4) سورة الأنبياء (الآية: 23). # (5) سورة المائدة (الآية: 51) . # (6) قال الواحدي في أسباب الترول (147) : قال عطية العوفي : جاء عبادة بن ~~الصامت فقال يا رسول الله إن لي موالي من اليهود كثير عددهم حاضر ~~صرهم وإني ms174 أبوء إلى الله ورسوله من ولاية اليهود، وآوي إلى الله ورسوله.ا ~~فقال عبد الله بن أبي: إني رجل أخاف الدوائر ولا أبرأ من ولاية اليهود . # فقال رسول الله حصلى الله عليه وسلم: ايا أبا الحباب ما تجلب به من ~~ولاية اليهود على عبادة بن الصامت فهو لك دونه1 . # 7 PageV00P047 ~~============================================================ ~~الصامت(1) من حلفهم مثل ما لعبد الله بن أب ~~لذين آهنوا لا تتخذوا ~~فقال: قد قبلت، فأنزل الله تع ~~فيهما يا ~~م ~~الى قوله تعالى: فترى ~~لياء بعض) ~~اليهود والنصارى أولياء ~~الذين في قلوهم مرض) ~~ول يسارعون فيهم وفي ~~يعي عبد ~~بن أبي ~~ولايتهم يقولون: نخشى أ ~~ان تصيبن ~~:(27 ~~(1) قال ابن حجر في الإص ~~عبادة بن الصامت بن ~~بن صرم بن فهر بن قيس بن تعلبة بن غنم بن ~~سالم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخخزرج ~~الأنصاري، الخزرجي، أبو الوليد.ا ~~قال خليفة بن خياط: وأمه قرة العين بنت عبادة بن نضلة بن العجلان ~~وشهد بدرا. # وقال ابن سعد: كان أحد النقباء بالعقبة، وآخى رسول الله حصلى الله عليه ~~وسلم- بينه وبين أبي مرند الغنوي، وشهد المشاهد كلها بعد بدر. # وقال ابن يونس شهد فتح مصر، وكان أمير ربع المدد. # و في الصحيحين عن الصنابحي عن عبادة قال: أنا من النقباء الذين بايعوا ~~رسول الله حصلى الله عليه وسلم- ليلة العقبة. الحديث. # وروى عن البي صلى الله عليه وسلم كثيرا.ا ~~. كتب يزيد بن أبي سفيان إلى عمر: قد احتاج يزيد بن أبي من يعلمهم ~~القرآن ويفقههم، فأرسل: معاذ، وعبادة، وأبا الدرداء، فأقام عبا ~~بفلسطين. # وروى ابن سعد في ترجمته : أنه كان طوالا جميلا، ومات بالرملة سنة أر ~~و ثلاثين، وكذا ذكره المدائي، وفيها أرخه خليفة بن خياط، وآخرون.ا ~~ومنهم من قال: مات ببيت المقدس. # وورد ابن عساكر في ترجمته أخبارا له مع معاوية تدل على أنه عاش PageV00P048 ~~============================================================ ~~فلما رأى عبادة [ما(1)] يفعلونه من المشاقة لله ورسوله جاء إلى رسول ~~اله حصلى الله عليه وسلم- فقال: يا رسول الله إني أبرا إلى الله ms175 ورسوله من ~~حلف يهود وولايتهم ولا أوالي إلا الله ورسوله. # وقال عبد الله بن أبي: أما أنا [18اب] فلا أبرأ من ولاية يهود فإني ~~لابد لي منهم إني رجل أخاف الدوائر.ا ~~وقال بعضهم: أذهب إلى فلان النصراني بالشام آخذ منه أمانا، فنزلت ~~الآية، وقوله: { فإنه منهم(1). # ال الخطاب لعبد الله بن أبي وكل من اتصف بهذه الصفة من ولايتهم ~~ومن تولاهم معتقده ودينه فهو منهم بالكفر واستحقاق النقمة والخلود ~~في النار ومن تولاهم بأفعاله من العضد والنصرة والتعظيم الظاهر كالقيام لهم ~~أو الخدمة إلى غير ذلك مما يوهم التعظيم، والموالاة دون معتقد، فهو منهم في ~~المقت والمذلة الواقعة عليه، ويخشى عليه أن يموت على غير ملة الاسلام كما ~~قال بعض العلماء ~~قوله عز وجل: فترى الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم ~~ي قولون نخشى أن تصيبنا دائرة فعسى الله أن يأتي بالفتح أو أمر من عنده ~~فيصبحوا على ما أسروا في أنفسهم نادمين3). # هذه مخاطبة للبي حصلى الله عليه وسلم- والإشارة لعبد الله بن أبي ~~ومن تبعه من المنافقين على مذهبه في جماعة بي قينقاع. # ولاية معاوية الخلافة وبذلك جزم اهيثم بن عديا ~~وقيل: أنه عاش إلى سنة خمس وأربعين. # (1) ما بين المعقوفين زيادة يتطلبها السياق أحسبها سقطت من الناسخ. # (2) سورة المائدة (الآية: 51) . # (3) سورة المائدة (الآية: 52) . PageV00P049 # ============================================================ ~~ويدخل في الآية كل من تابعه من مؤمي الخزرج جهالة وعصبية، فهذا ~~الصنف له حظظ من مؤمن القلب ~~و يسارعون فيهم4 (1) معناه: يسارعون في نصرهم وتأنيسهم وتحميل ~~ذكرهم. # وقوله: (نخشى أن تصيبنا دائر ~~محفوظ من عبد الله بن أبي ~~ولا محالة أنه قال بقوله جماعة من المنا ~~تعطي ذلك. # الآية ~~النافقين، ~~ودائرة: بمعنى نازلة [19/أ] وحا ~~حادثة ~~ث تحوجنا إلى اليهود. # قليم ~~وتسمى هذه الأمور دوائر على ~~ازمان من حيث أن الليل والنهار ~~في دوران، ومنه قوله تعالى: يترب ~~ومنه قول الشاعر: ~~لدهر أن تدورا ~~يرد عنك القدر المقدورا ~~أو أمر من عنده) (4). # و قوله تعالى: فعسى الله أن يأي بالفتح ~~خاطبة للنبي حصلى الله ms176 عليه وسلم-، وللمؤمنين ووعد لهم، وعسى ~~من الله واج ~~عطية: وظاهر الفتح في هذه الآية ظهور النبي حصلى الله عليه ~~اته، والاستغناء عن اليهود. # وسلم ~~(أو أمر من عنده) ~~وقوله تعا ~~قال السد ~~ضرب الجزي ~~(1) سورة المائدة االا ~~(الآية: ~~(2) سورة المائدة ~~(الآية: ~~(3) سورة التوبة ( ~~(الآية: ~~(4) سورة المائدة ~~(5) سورة المائدة اال PageV00P050 ~~============================================================ ~~و قوله تعالى: فيصبحوا) (1) أي فيكونوا كذلك طول دهرهم.ا ~~وقرئ: فيصبح الفساق على ما أسروا في أنفسهم نادمين. # قوله تعالى: ويقول الذين آمنوا أهؤلاء الذين أقسموا بالله جهدا ~~اييافهم إفهم لمعكم حبطت أعماهم فأصبحوا خاسرين) (1). # خاطب بين المؤمنين بعضهم لبعض في المنافقين، والمعن: أهؤلا ~~الملقسمون باجتهاد منهم في الإيمان أهم لمعكم قد ظهر الآن منهم من موالا ~~اليهود وخذل الشريعة ما يكذب إكاهم ~~ويحتمل أن يكون قوله: {حبطت أعماهم) (2) على جهة الدعاء من ~~الله [19 اب] تعالى عليهم وإما من المؤمنين. # وقال ابن عطية: قلت الدعاء الذي بمعنى الطلب بافتقار وخضوع ~~مستحيل على الله تعالى، وإنما يوجد من لازم ذلك، وهو الإرادة فإن الداعي ~~يريد ما طلبه، والله تعالى مريد يحبط أعمال هؤلاء. # قوله عز وجل: {يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف ~~أي الله بقوم يحبهم ويحبونه) (4). # المعن في هذا على ما اختاره ابن عطية: أن الله تعالى وعد هذه الأمة ~~ان من ارتد منهم فإنه يجيء بقوم ينصرون الدين، ويغنون عن المرتدين. # وقيل: المراد أبو بكر والصحابة -رضي الله عنهم- وقيل أبو موسى ~~وأصحابه. # (1) سورة المائدة (الآية: 52). # (2) سورة المائدة (الآية: 53) . # (3) سورة المائدة (الآية: 53). # (4) سورة المائدة (الآية: 54) . PageV00P051 # ============================================================ ~~اه مع الخوارج وقوله تعالى: {أذلة على ~~وقيل: على -رضي ~~حماء ~~المؤمنين) (1) معناه: أرقاءر ~~متذللين متواضعين غير متكبرين ~~أي أشد غلظا من قول العرب: عز جانبه. # مد ~~اين كالولد لوالده كالعبد لسيده أعزة ~~سته). # على الكافرين كالسبع على فري ~~اماء بينهم) (3). # ونظير هذه الآية: {أشداء على ~~الكفار ~~قوله تعالى: لا يخافون لومة لائم)(4). # كانوا يعتبرون بملامة الأحلاق ~~إشارة إلى الرد على المنافقين ~~والمعارف من الكفار ويراعون أمره ~~وقوله تعالى: ذلك ms177 فضل ~~الله) ر ~~إشارة إلى ما تقدم من أوصاف ~~از وجل: {إنما وليكم الله ورس ~~ال الجميلة وتركهم الأخلاق القبيحة قوله ع ~~اانن الزكاة وهم راكعون) (3). # والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتو ~~في هذا الحصر: بإنما1 دليل على أنه لا يجوز تولي الكفار، ثم وصا ~~الله تعالى المؤمنين بصفات نبه بها على عظيم قدرهم، وعلو شرفهم ~~الطاعة لله تعالى بأنفسهم وأموالهم بقوله تعالى: يقيمون الصلاة ويه ~~الزكاة وهم راكعون) (1). # (1) سورة المائدة (الآية: 54) . # (2) سورة المائدة (الآية: 54) . # (3) سورة الفتح (الآية: 29) . # (4) سورة المائدة (الآية: 54). # (5) سورة المائدة (الآية: 54) . # (6) سورة المائدة (الآية: 55) . # (7) سورة المائدة (الآية: 55). PageV00P052 # ============================================================ ~~عكس ما وصف به أعداءه كل هذا تحريض على بجانبة الأعداء ~~وترغيب في تأليف الأولياء. # والخطاب في قوله تعالى: {إنما وليكم الله ورسوله(1) للذين قيل ~~هم: لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء ~~وقرأ ابن مسعود: {إنما مولاكم الله. # وقوله تعالى: {والذين آمنوا)(2). # من آمن من الناس حقيقة لا نفاقا وهم الذين يقيمون الصلاة المفروضة ~~جميع شروطها والزكاة لفظ عام في الفرض، وصدقة التطوع، ولكل أفعال ~~البر إذ هي منمية للحسنات مطهرة للمرء من دنس الذنوب ~~وقوله تعالى: وهم راكعون(3). # خقلة معطوفة على جملة ومعناها وصفهم بتكثير الصلاة وخص ~~الركوع بالذكر لأنه أعظم أركان الصلاة وهو هيئة تواضع. # قال السدي: هذه الآية في جميع المؤمنين، ولكن على بن أبي طالب ~~-رضي الله عنه- مر به سائل [20اب] وهو راكع في المسجد فأعطاه ~~خاتمه(4). # (1) سورة المائدة (الآية: 55) . # (2) سورة المائدة (الآية: 55) . # (3) سورة المائدة (الآية: 55) . # (4) مثل هذه الآثار والأحاديث ليست صحيحه وهي من مغالاة الشيعة في ~~سيدنا علي -رضي الله تعالى عنه-، ومن المعلوم أنه -رضي الله عنه- مسن ~~اتقى الصحابة ومن أتقياء الأمة، ومن أهل الإمامة في الإسلام في العلم، ومن ~~ال المعلوم لدينا جميعا أن البي حصلى الله عليه وسلم- قال: 1إن في الصلاةق ~~لشغلا PageV00P053 ~~============================================================ ~~ن بيته ~~وروى في ذلك: أن الني -صلى الله عليه ~~شييا1؟ # أعطاك ~~احل ~~اهل ~~نزلت عليه هذه الآية، فوجد مسكينا، فقال له ~~وأعطان ~~فقال: نعم، أعطاني هذا الرجل الذي يصا ~~وهو ms178 راكع. # شار إليه علي ~~فظر الني حصلى الله عليه وسلم ~~اكبر ~~الله أ ~~ابي طالب فقال البي حصلى الله عليه وسلم-: ~~وتلى هذه الآية على الناس ثم أخبر تعالى أن من تول ~~بقوله ~~والمؤمنين فإنه غالب كل من ناوأه وجاءت العبارة عامة ~~هم الغالبون(2). # اله ورسوله والذين آمنوا، فإن ح ~~زب ~~ب الله وحزب الله غ ~~اختصارا لأن هذا المتولي هو ~~تتخذوا الذين اتخ ~~آمنوا ~~و ~~قوله تعالى: {يا أيها الذين ~~ينكم ~~اولياء ~~من قبلكم وال ~~هزوا ولعبا من الذين [أوتوا ~~الله إن كنتم مؤمنين(4) ~~الأمر، ومراد الآية يدل على حرص ~~فبعلمه لا يفعل ~~طاعة أوامر الله والخضوع ها ~~وخصوصا الأتقياء ~~هتمم ~~الحرفي، ولأهل اللغة في تفسير هذه ~~وليست على ~~ليس هذا بحال ~~بسله. # عند الواحدي النيسابوري في أسباب النزول (33 ~~(1) أطراف هذا ~~المسير (383/2) . # وابن الجوزي في ~~(2) سورة المائدة (الآية: 56). # (3) ما بين المعقوفين سقط سهوا من الناسخ، والأية من سورة المائدة ~~(رقم: 57). # (4) سورة المائدة (الآية: 57). PageV00P054 # ============================================================ ~~هى الله تعالى المؤمنين بهذه الآية عن اتخاذ اليهود والنصارى أولياء ~~ورسم لهم برسم يحمل النفوس على بحنبهم وذلك اتخاذهم دين الله هزو ~~و لعبا والهزؤ: السخرية والازدراء. # م بين الله تعالى جنس هؤلاء أهم من أهل الكتاب ومن قرأ بالنصب ~~أخرج الكفار غير أهل الكتاب من الاستهزاء وأدخلهم في النهي عن الموالاة . ~~وعلى قراءة [21/أ] الخفض أدخلهم في الاستهزاء والموالاة فتأمل ذلك ~~حده حسنا وفرقت الآية بين الكفار وبين أهل الكتاب من حيث الغالب في ~~اسم الكفر أن يقع على المشركين وإلا فهم كفار. # ثم أن الله تعالى أمر بتقواه للنفوس، وبقوله { إن كنتم مؤمنين) (1) مثل ~~قول القائل لولده: أطعني إن كنت ابي. # قوله عز وجل: وإذا ناديتم إلى الصلاة اتخذوها هزوا ولعبا ذلك ~~بأهم قوم لا يعقلون)(2). # ت بين قبيح فعلهم وسوء قوهم، فإهم كانوا إذا سمعوا قيام المؤمنين ~~لصلاة قال بعضهم لبعض: قد قاموا لا قاموا، صلوا لا صلوا، ركعوا لا ~~كعوا، سجدوا لا سجدوا، وتغامزوا، وتضاحكوا على طريق الاستهزاء في ms179 ~~وقت الأذان وغيره. وكل ما ذكر من ذلك فإنما هو مثال(3). # وقد ذكر السدي: أنه كان رجل من النصارى بالمدينة وكان إذا ~~ال سمع المؤذن يقول: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا رسول الله ~~(1) سورة المائدة (الآية: 57) . # (2) سورة المائدة (الآية: 58) . # (3) قلت: ما زال مثل هذا القول سائرا حتى الآن بين كثير من النصارى لكن لا ~~يعلنون به بين الناس، وكنا نسمعه ونحن صغار ولم نكن نميز فكنا نرد نحوه ~~معهم عن غير وعي نظرا لعامل السن وعدم الادراك PageV00P055 ~~============================================================ ~~يقول: حرق الله الكاذب حت سقط مصباح في بيته ليلة واحت ~~النصراني لعنه الله. # وقال آخرون: أهم لما سمعوا الأذان حسدوا الني حصلى الله ~~وسلم- والمسلمين على ذلك فدخلوا على رسول الله صلى الله عليه وسا ~~فقالوا: يا محمد، قد ابتدعت شيئا لم نسمع به فيما مضى من الأمم الخ ~~فإن كنت تدعي النبوة، فقد خالفت فيما أحدثت من هذا الأذان الأ ~~قبلك ولو كان في هذا الأمر خيرا [21/ب] لكان. # كصياح العير ~~أؤلى الناس والأنبياء والرسل فمن أين لك صي ~~أحسن قولا ~~(ومن ~~اقبح من صوت وما أسمج من أمر، فترل قوله تعالى: ~~دعى إلى الله وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين) ( ~~وكل ما ورد في ذلك عنهم ينبه العقلاء ~~اعداء حبون ~~ما أخبر الله ت ~~فعل ~~المسلمين، ويجتهدون فيه بكل ممكن من قول أو ~~ل ا ا ل ~~يتخدون خلصا ~~عنهم ووصفهم به في غير ما آية من كتابه العزيز ~~الخصال الذميمة والأوصاف القبيحة2! # قوله تعالى: {قل يا أهل الكتاب هل تنقمون منا إلا أن آمنا لبالله ~~انزل إلينا من قبل وأن أكثركم فاسقون) (2). # أمر الله حتعالى- رسوله حصلى الله عليه وسلم- أن يقول لأ ~~الكتاب: {هل تنقمون منا إلا أن آمنا بالله) ومعناه: هل تعدون علينا ~~أو نقيصة. # (1) سورة فصلت (الآية: 33) . # (2) سورة المائدة (الآية: 59). PageV00P056 # ============================================================ ~~وهذه الآية من البلاغة الوجيزة، ومثلها قوله: وما نقموا منهم إلا أن ~~يؤمنوا بالله العزيز الحميد) (1). # ونظير هذا الاستثناء قول النابغة: ~~و لا عيب فهم ms180 غير أن سيوفهم هن فلول من قراع الكتائب ~~م وصفهم الله تعالى بوصف قبيح بقوله تعالى: ويسعون في الأرض ~~فسادا)(2). # ومن كانت [1/22] هذه صفته حرمت ولايته(3). # م قال الله تعالى: {إن الله لا يحب المعتدين) (4) بين تعالى أنه لا يحبهم ~~وأهم مفسدون. # والسعي: العمل، وقد يجيء بكعنى نقل الدم، وعليه حمل بعض العلماء ~~آية الجمعة ومعنى أهم لا يحبهم لا يظهر عليهم في الدنيا والآخرة ما يقتضي ~~المحبة. # قوله تعالى: لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود ~~وعيسى ابن مريم) (5) إلى قوله: {فاسقون)(2). # ظاهر هذا أن هذه القبائح المذكورة موجبة هذا الوعيد العظيم بسخط ~~اله وعقابه فما أعظم وقع هذه الآية في القلوب للمتأملين، وما أشد خطرها ~~عند المؤمنين فلا يتأملها مؤمن إلا ويعمل بكمقتضاها لشدة وعيدها لأفها ~~(1) سورة البروج (الآية: 8) . # (2) سورة المائدة (الآية: 64) . # (3) أي شيء من أمور المسلمين. # (4) سورة البقرة (الآية: 190) . # (5) سورة المائدة (الآية: 78) . # (6) سورة المائدة (الآية: 81) . PageV00P057 # ============================================================ ~~العذاب، ووصف فاعل ذلك بالفسق، ونفيي ~~ضمنت اللعنة والسخ ~~الإيمان عنه. # ايت بعض المفسرين ذكر عن بعض العلما ~~وهذا ~~ايير الاسلام لقوله تعالى: ومن يتو ~~يوشك ~~من استكتبهم ~~منكم فإنه منهم(1). # على ما ذكر فإن تقريبهم ذنب عليم ~~وغير بعيد أن ~~اات قال الله تعالى: وما أصابكم من مصيبة فبما ~~لهلكا ~~والذنوب توقع في ~~كسبت أيديكم)(2). # الكر في هذه الآية الكفر وعدم التناه ~~ ~~شيئا من ذلك، ثم ذكر موالاة الكفار ~~الم يكرر ~~الها وتمييزا [22اب] لها عن أخواتها من المعاص ~~لأمره ~~وكررها مرتين تعظيما ~~وهذا دليل على أن هذا من أعظم المعاصي وأقبح الفسوق، وضرره أشد ~~ضرر الكفر، والآية لا تحتاج إلى تفسير لظهورها وبيانها.ا ~~فقوله تعالى: {وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم ~~حتى يخوضوا في حديث غيره3). # اقتضت هذه الآية الإعراض عن أعداء الله لأنهم لا ينفكون عن ~~الاستهزاء. # وروى: أنه لما نزلت هذه الآية قال المسلمون: إن كنا كلما استهزا ~~ال المشركون بالقرآن قمنا عنهم، لا نستطيع أن بجلس في المسجد أو نطوف ~~بالبيت فرخص ms181 الله تعالى للمؤمنين في القعود معهم يذكرونهم ه ~~(1) سورة المائدة (الآية: 51) . # (2) سورة الشورى (الآية: 30) . # (3) سورة الأنعام (الآية: 68). PageV00P058 # ============================================================ ~~الضرورة. # قوله عز وجل: إن شر الدواب عند الله الصم البكم الذين لا ~~يعقلون(1). # وقوله عز وجل: {إن شر الدواب عند الله الذين كفروا فهم لا ~~ييؤمنون(2). # لا تعارض بين هاتين الآيتين، وبين قوله عز وجل: {إن هما الا ~~كالأنعام بل هم أضل سبيلا(3. # لأنه قد يتوهم متوهم التسوية بالأنعام ها هنا لأن التشبيه يقتضي ~~الممائلة إلا في وصف ما، والتشبيه إنما وقع هنا في عدم الفهم وجعل عدم ~~ال الانتفاع بالعقل كعدم العقل بالكلية. # و قوله: {شر الدواب(4) بين أن الذين كفروا شر المخلوقات لتأكد ~~ذمهم، وليغضل عليهم الكلب العقور والخنزير من السباع، والخمس ~~الفواسق وغيرها. # وجعلهم في الآية الثانية ثلاثة أوصاف (23/أ] بالكفر والموافاة عليه ~~والمعاهدة مع النقض، فقال تعالى: الذين عاهدت منهم فم ينقضون ~~عهدهم في كل مرة(5). # وهذه الآية وإن كانت في بي قريظة فهي تعم كل من اتصف بهذه ~~الصفة إلى يوم القيامة. # (1) سورة الأنفال (الآية: 22) . # (2) سورة الأنفال (الآية: 55) . # (3) في المخطوط: أولئك. وهو سهو والآية من سورة الفرقان (الآية: 44) . # (4) سورة الأنفال (الآية: 55،22). # (5) سورة الأنفال (الآية: 56) . PageV00P059 # ============================================================ ~~و قوله تعالى: {وهم لا يتقون(1) أي لا يخافون في نقض العا ~~وكان بنو قريظة عاهدوا رسول الله حصلى الله عليه وس ~~لم-4 ~~قضوا العهد الذي كان بينه وبينهم، وأعانوا مشركي مكة على قتال ~~-صلى الله عليه وسلم- عليه وأصحابه، وقالوا: نسينا وأخطأنا، ثم عاهده ~~ال الثانية ومالؤا الكافر على رسول الله حصلى الله عليه وسلم- يوم الخند ~~فندق. # قوله تعالى: فإما تثقفنهم في الحرب(2) أي تحدنهم وت ~~فشرد بهم من خلفهم3. # قال ابن عباس: فنكل بهم من وراءهم. # في هذه الآية دليل أن الذمي إذا نقض عهده وخالف ما شرط عليه، أنه اا ~~قتل ويردع به غيره من أمثاله. # وقال عطاع(4): أثخن فيهم القتل حتى يخافك غيرهم. # (1) سورة الأنفال (الآية: 56) . # (2) سورة الأنفال (الآية: 57). # (3) سورة الأنفال (الآية: 57). # (4) هو: عطاء بن أبي رباح أبو محمد ms182 القرشي ولاء، المكي، الحجاز ~~الجندي، الزاهد قال ابن العزى في ديوان الإسلام (ت1414) : الإم ~~الحبر، التابعي الكبير، أبو محمد فقيه الحجاز ومفتيه. توفي سنة (115) . # قلت: وقيل توفي سنة (114)، وولد سنة (27) . # ومما قال الذهبي في ترجمته في سير أعلام النبلاء (78/5) : قال الثوري عن ~~سلمة بن كهيل : ما رأيت أحدا يريد بهذا العلم وجه الله غير هؤلاء الثلا ~~عطاء وطاوس، وبجاهد. # وقال ابن جريج: كان المسجد فراش عطاء عشرين سنة، وكان من أحسن ~~الناس صلاة. # وقال إسماعيل بن عياش: قلت لعبد الله بن عثمان بن خثيم: ما كسان معاش PageV00P060 ~~============================================================ ~~وقال العتي(1): سمع بهم، وقرئ: من خلفهم على أن من حرف ~~جر(2): من عمل بمثل عملهم لعلهم يتذكرون يتعظون فلا ينقضون العهد. # قوله عز وجل: {وإما تخافن من قوم خيانة فانبذ إليهم على ~~سواء}(3) تخافن: قيل: قنن وتعلمن . كذا قال الثعلي. # وقال أبو عبيد(4): أي توقنن لهم خيانة وغشا وغدرا. # عطاءة قال: صلة الاخوان ونيل السلطان ~~(1) الظاهر أن المراد بالعتبي هنا هو : أبو عبد الرحمن محمد بن عبيد الله بن ~~عمرو بن معاوية بن عمرو بن عتبة بن آبي سفيان بن حرب، الأموي تم ~~العتي، البصركي. # قال الذهبي في سير أعلام النبلاء (96/11) : العلامة الأخباري الشاعر ~~الجود... روى عن ابن عيينة، وأبي مخنق، ووالده. # وكان يشرب، وكان له تصانيف آدبيات وشهرة مات سنة ثمان وعشرين ~~ومائتين قلت: وهناك عتبى آخر أرجح أنه ليس المقصود، وهو: أبو عبد الله ~~حمد بن أحمد بن عبد العزيز بن عتبة بن حميد بن عتبة بن أبي سفيان بن ~~حرب، الأموى السفياني العتي القرطبي المالكي صاحب كتاب العتبية ~~وهذا قد ضعفوه ووهوا كتبه، وقد ذكره الذهبي في سير أعلام النبلاء ~~.(335/12) ~~(2) في المخطوط جراء وهو تحريف. # (3) سورة الأنفال (الآية: 58) . # (4) كذا قال أبو عبيد ولم يسمه، ولم ينسبه ولم يلقبه. # ومن كنى بهذه الكنية: أبو عبيد القاسم بن إسماعيل المحاملي، وأبو عبيد ~~القاسم بن سلام بن عبد الله الرومي، وأبو عبيد أحمد بن محمد بسن عبد ~~الرحمن الهروي ms183 اللغوي، وغيرهم ~~والأخير هو الذي أرجحه لاشتهار الأخير باللغة، وللتعليق الذي جاع PageV00P061 ~~============================================================ ~~وقال ابن عطية: وهذه الآية عندي فيمن يستقبل حاله من سائر النا ~~غير بني قريظة [23 اب] لأن بني قريظة لم يكونوا فيمن يخاف منه، وإنما ~~كانت خيانتهم ظاهرة مشتهرة وخوف الخيانة بأن يبدو الشر من قب ~~المعاهدين، وتتصل عنهم أقوال وتحسس فتلك المبادئ معلومة والخيانة الي ~~هي غايتهم مخوفة لا متيقنة، فحينئذ ينبذ إليهم عهدهم على سواء أي كن ~~انت وهم على سواء في استشعار الحرب، وأعلمهم أنك تحاربهم ~~واختلف العلماء في الذمي إذا نقض عهده هل يقتل في الحين آو يرد ~~مأمنه؟ قولان. # على الآية من الناحية اللغوية . ~~وقال عنه الذهبي في سير أعلام النبلاء (146/17) العلامة أبو عبد الله، أحمد ~~بن محمد بن عبد الرحمن الهروي، الشافعي، اللغوي صاحب الغريبينا ~~أخذ علم اللسان عن الأزهري، وغيره ويقال له: الفاشاني، وفاشان، بفاع ~~مشوبة بباء: قرية من أعمال هراة. # وقد ذكره أبو عمرو بن الصلاح في طبقات الشافعية، فقال: روى الحدي ~~عن أحمد بن محمد بن ياسين، وأبي إسحاق أحمد بن محمد بن يونس البا ~~الحافظ. # حدث عنه: أبو عثمان الصابوني، وأبو عمر عبد الواحد بن أحمد المليح ~~بكتاب الغريبين. # قلت (أي الذهبي): توفي في سادس رجب سنة إحدى وأربعمائة. # قال ابن خلكان: سار كتابه في الآفاق وهو من الكتب النافعة . ~~ثم قال: وقيل: إنه كان يحب البذلة، ويتناول في الخلوة، ويعاشر أهل الأدب ~~في بحالس اللذة والطرب، عفا الله عنه. PageV00P062 # ============================================================ ~~والسواء، قد يكون بمعنى العدل مثل قوله تعالى: { تعالوا إلى كلمة ~~سواء بيننا وبينكم(1). # ومنه قول الراجز: .. # و اضرب وجوه الغدر والأعداء حتى يحيبوك إلى سواء ~~وقد تكون بمعنى الوسط، مثل قوله تعالى: فاطلع فرآه في سواء ~~الجحيم(1). # قوله تعالى: {والذين كفروا بعضهم أولياء بعض إلا تفعلوه تكن ~~فتنة في الأرض وفساد كبير)(3). # ل ذكر الثعلبي في تفسيره عن ابن إسحاق قال: جعل الله المهاجرين ~~والأنصار أهل ولاية في الدين دون من سواهم، وجعل الكافرين بعضهم ms184 ~~أولياء بعض. # (إلا تفعلوه(4): وهو أن يتولى المؤمن الكافر دون المؤمنين تكن ~~فتنة في الأرض وفساد كبير(5). صدق الله العظيم. # فما أشبه وقتنا هذا بهذه الآية بذلك كثر الفساد وعظم الخطب واشتد ~~الكرب، إنا لله وإنا إليه راجعون.ا ~~وقال ابن عطية في هذه الآية معنى بديع قال: [124أ] هذه الآية ~~ترغيب وإقامة للنفوس كما تقول لمن تريد يستطلع(3): عدوك بحتهد لكا ~~أي فاجتهد أنت. # (1) سورة آل عمران (الآية: 64) . # (2) سورة الصافات (الآية: 55). # (3) سورة الأنفال (الآية: 73) . # (4) سورة الأنفال (الآية: 73) . # (5) سورة الأنفال (الآية: 73). # (6) الاستطلاع هو محاولة معرفة الخبر سواء عن العدو أو عن الصديق، PageV00P063 ~~============================================================ ~~بسط هذا الكلام: أن الكفار كلهم يتعاونون وينصر بعضهم بعض ~~وهم أعداؤكم، فكونوا أنتم كذلك اجتماع الكلمة، وموالاة بعضكم ~~لبعض. # قوله عز وجل: براءة من الله ورسوله إلى الذين عاهدتم م ~~المشركين [إلى](1) {ثم لم ينقصوكم شيئا ولم يظاهروا عليكم ~~أحدا)(2). # بتر الله ورسوله من عهد المشركين الذي كان بينهم، وبينه عليه الس ~~ما نقضوا عهده. # وهذه الآية حكم ~~الله عز وجل بنقض العهد الذي كان بينه صا ~~اله عليه وسلم وبين ص ~~المشركين الذين ~~أو تحسس م ~~هنهم ~~ظهر ~~سلم- لازما لأ ~~جفتهم نقض ولما كان عهد ر ~~ول الله حصلى ~~حسن أن يقال:عاهدتم. # قوله عز وجل: {إلا الذين ~~بن ثملم ينقصوكم ~~أحدا فأتموا(3) ~~شيئا ولم يظاهروا عليكم أ ~~هم(4 ~~اليهم عهدهم إلى مدت ~~يريد الذين له ~~ينقضوا. # فترض عليهم انتقض عهدهم ~~مفهوم هذا آنه ~~والاستعمال الأكثر فيها هو محاولة معرفة أخبار العدو عن غير حس منه ~~وهو أمر أشبه بالتلصص والاستماع والتشمم والتسلل في هدوء حتى لا ~~يشعر أهل المراد معرفة خبره. # (1) زيادة يتطلبها السياق. # (2) سورة التوبة (الآية: 4:1) . # (3) في المخطوط: فألقوا، وهو تحريف أو سهو ~~(4) سورة التوبة (الآية: 4) . PageV00P064 # ============================================================ ~~قوله عز وجل: كيف وإن يظهروا عليكم لا يرقبوا فيكم إلا ولا ~~ذفمة يرضونكم بأفواههم وتأبي قلوهم وأكثرهم فاسقون) (1). # هذه الآية مردودة على الآية التي قبلها، والتقدير كيف يكون هؤلاء ~~(24اب] المشركين عهد وهذه صفتهم؟ # قال الأخفش(12): كيف لا تقتلوفم، ms185 وهم إن يظهروا عليكم أوا ~~يظفروا بكم يقتلونكم ~~ولا يرقبوا) معناه: لا يراعوا ولا يحفظوا. # وأصل الارتقاب بالبصر، ثم قيل لمن حافظ على شئ وراعاه: راقبه ~~وارتقبه، ومنه الرقب. # والإل: القرابة، وقيل الرحم، وقيل الحلف. # وقرىء: وإيلا، بالياء بعد الهمزة، وألا، بفتح الهمزة. # (1) سورة التوبة (الآية: 8) . # (2) المراد بالأخفش هنا على أغلب الظن عندي هو المقرئ التغلبي الدمشقي أبو ~~عبد الله هارون بن موسى بن شريك. # والأخافش كثير بين العلماء ولهذا ذهبت لمناسبة المقام والله أعلم، وقد قال ~~عنه الذهبي في سير أعلام النبلاء (566/13) : مقرئ دمشق الإمام الأكبر .. # قرأ على ابن ذكوان، وهشام. # وحدث عن سلام المدائي، وأبي مسهر الغساني. # تلا عليه: ابن شنبوذ، وأبو علي الحصائري، وأبو الحسن بن مر الأخرم الا ~~وجعفر أبي داود، وعدة. # مولده سنة مئتين، ومات في صغر سنة اننتين وتسعين ومئتين وكان إماما ~~صاحب فنون، وله تصانيف في القراءات والعربية. ارتحل عليه المقرئون ~~كهبةالله بن جعفر، وأبي بكر النقاش، وإبراهيم بن عبد الرازق، ومحمد بن ~~أحمد الداجوني، وغيرهم PageV00P065 ~~============================================================ ~~فمن قرأ بالكسر فيحتمل به أن يراد به الله تعالى، ومنه قول أبي بكر ~~-رضي الله عنه - لما سمع كلام مسلمة: هذا كلام لم يخرج من آل. # أي: لم يأت من عند الله. وفي البخاري: إيل الله ولا ذمة. ~~وتأبي قلوبهم(1). أي ولا عهد. # قوله: {يرضونكم بأفواههم(2). خلاف ما ~~قلوبه ~~وأكثرهم فاسقون(3). ناكثون ناقضون ~~كافرو ~~لا ولا ~~قوله عز وجل: {لا يرقبون في مؤمن(4) ~~ذمة ~~يقول الله تعالى لا تبقوا عليهم ~~كما لا ~~يبقون ~~عليكم لو ~~ظفروا بكم. # قوله تعالى: وإن نكثوا أيمانهم من ~~وطعنوا في دينكم ~~مله ~~فقاتلوا أئمة الكفر إنهم لا أيمان لهم لعلهم ينتهون() ~~هذه الآيات كلها توجب تقبيح سرائر الكفار و ~~أنهم إنما يتركون أذى ~~المسلمين إذا لم يقدروا عليه فإذا قدروا نهضوا إليه ولم يراقبوا فيهم قرابة ~~ولا عهدا ولا يمينا ولا ميثاقا بينكم وبينهم ~~(1) سورة التوبة (الآية: 8) . # و سهو من الناسخ. # اهو سهو من الناسخ، وكان في حالة إجهاد حيت ms186 ~~(2) في المخطوط: بألسنتهم ~~(3) سورة التوبة (الآية: ~~(4) في المخطوط: فيكم، ~~ه الصفة. # تكرر منه الخطأ في ها ~~.(1 ~~(الآية: ~~(5) سورة التوبة ~~.(1 ~~(6) سورة التوبة 1 PageV00P066 ~~============================================================ ~~ومما يؤكد ذلك أن أهل ديننا في هذا الوقت لما دخل التتار إلى دمشق ~~نابذوا المسلمين وسبوا الأنبياء وسخروا من المسلمين وسبوهم وأهانوهم ~~ونبذوا عهدهم[1125وذمتهم. # وكان ضررهم على المسلمين أشد من ضرر التتار خذلهم الله . # فمثل هؤلاء ينبغي أن لا يؤمنوا، وأدنى الأمر فيهم أن يكونوا تحت ~~الذلة والصغار كما أمر الله تعالى فإن أذاهم قد عظم(1) وشرهم قد كثر(2). # قال ابن عطية: ويليق هنا ذكر شيء من طعن الذمى في الدين ~~فالمشهور من مذهب مالك رحمه الله: ~~أنه إذا فعل شيئا من ذلك، مثل تكذيب الشريعة وسب الني حصلىالله ~~عليه وسلم- ونحوه، قتل. # وقيل: إذا كفر وأعلن بما هو معهود من معتقده(3) وكفره، أدب على ~~ال الاعلان وترك، وإذا كفر بما ليس معهود كفره كالسب ونحوه قتل. # واختلف إذا سب النبي حصلى الله عليه وسلم-، ثم أسلم تقية القتل. # فالمشهور من المذهب أنه يترك. # وقد قال حصلى الله عليه وسلم: 1الإسلام يجب ما قبله1(4) . # (1) في المخطوط: فإن إذ قد عظم، وفي بعض العبارة سقط أنبته على حسب ~~مقتضى السياق. والله أعلم. # (2) في المخطوط : فذكر . وهو تحريف أيضا حيث جعل الكلمتين كلمة واحدة ~~عير مناسبة للمعنى ~~(3) في المخطوط: معتقد. وهو تحريف أيضا وهذا دل كما أسلفت على أن ~~الناسخ كان في حالة إجهاد عند ما كان ينسخ في تلك الأوراق، والله أعلم. ~~(4) أطراف هذا الحديث عند: أحمد في المسند (199/4، 205،204)، ~~كشف الخفا (140/1)، ابن عساكر في التاريخ (100/5)، (436/7)، PageV00P067 ~~============================================================ ~~و في العتبية أن يقتل ولا يكون المسلم أسوأ حالا منه .ا ~~قوله عز وجل: قاتلوا أئمة الكفر (1) أي رؤساؤه وأعيانه الذي ~~إليه. # يقودون ~~از وجل: {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا آباءكم وإخوان ~~انكم ~~ااستحبوا الكفر على الإيمان ومن يتولهم منكم فأولئك ~~أولياء ~~الظالموز ~~2) قال ابن عطية -رحمه الله-: ظاهر هذه الآية لجميع المؤمن ~~ن)2 ~~كافة، ms187 ~~باقية الحكم إلى يوم القيامة، فالمخاطبة على هذا هي للمؤم ~~وهي ~~الذين كانوا ~~مكة وغيرها من بلاد العرب خوطبوا بأن لا يوالوا الا ~~والإخوان فيكونوا لهم تبعا في سكنى بلاد الكفر .ا ~~و لم يذكر لأبنائهم في هذه الآية [25/ب] إذ الأغلب من القرآن ~~(أن(3)] الأبناء هم التبع للآباء في هذه الآية . # وقرئ: أن استحبوا. بفتح الهمزة للتعليل، وذلك أن المسلم إذا هجر ~~قريبه كان هجره حاملا له على الإسلام، وإذا خالطه وقربه بقي على حاله. ~~وقد رأيت هذه الآية في الأقارب: الآباء، والإخوان. # ى الله -سبحانه وتعالى- المؤمنين عن موالاة أقارهم إذا كانوا كفاراا ~~فكيف الأجانب؟! # م حكم الله تعالى أن من والاهم واتبعهم في أغراضهم ظالم واضع ~~لشيء في غير موضعه، وهذا ظلم المعصية لا ظلم الكفر. # المتقي في الكتر (243، 37024). # (1) سورة التوبة (الآية: 12) . # (2) سورة التوبة (الآية: 23) . # (3) ما بين المعقوفين زيادة يتطلبها السياق. PageV00P068 # ============================================================ ~~قوله عز وجل: {قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم ~~وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ~~ومساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا ~~حتي يأتي الله بأمره والله لا يهدي القوم الفاسقين)(1). # تأمل هذه الآية، وما انطوت عليه من إشارة الله تعالى ورسوله حصلى ~~اله عليه وسلم- على ما تهواه النفوس وتحب القلوب من الأقارب والمساكن ~~والتجارات. # م توعد سبحانه وتعالى على ذلك بقوله: فتربصوا حتى يأتي الله ~~بأمره(2) وهذا وعيد عظيم لمن تأمله. # فينبغي إيثار طاعة الله تعالى على كل شيء محبوب. # ومن جملة طاعة الله تعالى كف أيدي الكافرين عن أمة محمد حصلى ~~الله عليه وسلم_. # قوله عز وجل: {يا أيها الذين آمنوا إنما المشركون نجس فلا يقربوا ~~المسجد الحرام بعد عامهم هذا وإن خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله هن ~~فضله إن شاء إن الله عليم حكيم(3). # اختلف المفسرون [26/أ] هل نجاسة الكافر لأنه جنب أو لأن معنى ~~الشرك ينجسه كنجاسة الخمر؟ # (1) سورة التوبة (الآية: 24) . # (2) سورة التوبة (الآية: 24) . # (3) سورة التوبة (الآية: 28) . # وبجال بسط القول في تفسير هذه الآية في كتب الفقه لا ms188 في كتب التفسير ال ~~وما ذكره المؤلف رحمنا الله وإياه هنا إنما هو طرفا مما ذكروا في ذلك في هل ~~هي بجاسة حسية أو معنوية؟ PageV00P069 # ============================================================ ~~قال الحسن البصري: من صافح مشركا فليتوضا. # قال ابن عطية: فمن قال بسبب النجاسة، أوجب الغسل على من ~~أسلم من الكفار. # ومن قال بالقول الآخر، لم يوجب الغسل. # وخص الله تعالى في هذه الآية المشركين والمسجد الحرام ~~فقاس مالك وغيره جميع الكفار من أهل الكتاب وغيرهم على ~~المشركين، وقاس سائر المساجد على المسجد ومنع من دخول الجميع ~~خجيع المساجد. # وبذلك كتب عمر بن عبد العزيز -رضي الله عنه- إلى عماله، وا ~~نهيه بهذه الآية. # و يؤيد ذلك قوله تعالى: في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيه ~~سمه(1). # وقال الشافعي()) رضي الله عنه: عامة في الكفار خاصة بالمسجد ~~الحرام. # (1) سورة النور (الآية: 36) . # (2) هو: محمد بن ادريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن السائب بن عبيد ~~عبد يزيد هاشم بن عبد المطلب بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن ~~ابن كعب بن لؤي بن غالب، أبو عبد الله، إمام المذهب، المحدث، الفقيه ~~القرشي الهاشمي، المطلبي، المكي، الغزي، الشافعي ~~الشهرة: الإمام الشافعي ~~ولد سنة: (150) في غزة بفلسطين وحمل إلى مكة وتوفي سنة (204) ~~آخر يوم من رجب وهو أحد الأئمة الأربعة أصحاب المذاهب المشهور ~~عند أهل السنة وإليه تنسب الشافعية. PageV00P070 # ============================================================ ~~فأباح دخول اليهود والنصارى والوثنيين في سائر المساجد. # وقال أبو حنيفة(1): في المسجد الحرام وغيره، ودخول عبدة الأوثان ~~في سائر المساجد. # ونشأ بمكة، وكدينة رسول الله سصلى الله عليه وسلم-، وقدم بغداد، ~~وحدث بها، ثم قدم إلى مصر فنزلها إلى أن توفي ودفن بها رحمه الله. # ومصادر ترجمته كثيرة وكذا مؤلفاته راجعها في كتاب ديوان الإسلام ~~بتحقيقي (ت 1256). # (1) هو : النعمان بن ثابت بن زوطي، أبو حنيفة التيمي، الكوفي، مولى بي تيم ~~الله بن تعلبة. ويقال: من أبناء الفرس. ولد سنة: (80)، وتوفي سنة ~~.(150) ~~قال الذهبي في سير أعلام النبلاء (390/6): قال أحمد العجلي: أبو حنيفة ~~تيمي من رهط ms189 همزة الزيات كان خزازا يبيع الخز وقال عمر بن حماد بن ~~ابي حنيفة: أما زوطي فإنه من أهل كابل، وولد ثابت على الإسلام، وكان ~~زوطي مملوكا لبني تيم الله بن ثعلبة فأعتق فولاؤه لهم ثم لبي قفل. # قال: وكان أبو حنيفة خزازا ودكانه معروف في دار عمرو بن حريث. # وقال محمد بن سعد العوفي: يحيى بن معين يقول: كان أبو حنيفة ثقة لا ~~دث بالحديث إلا بما يحفظه ولا يحدث بما لا يحفظ، وقال صالح بن محمد: ~~سمعت يحيى بن معين يقول: كان أبو حنيفة ثقة في الحديث. # وروى أحمد بن محمد بن القاسم بن محرز عن ابن معين : كان أبو حنيفة لا ~~بأس به. # وقال مرة: هو عندنا من أهل الصدق ولم يتهم بالكذب، ولقد ضربه ابن ~~هبيرة على القضاء فأبى أن يكون قاضيا. # قلت: ومصادر ترجمته كثيرة راجعها مع مؤلفاته في كتاب ديوان الإسلام ~~بتحقيقي (ت: 763). PageV00P071 # ============================================================ ~~وقال عطاء: وصف المسجد الحرام ومنع القرب منه يقتضي منعه من ~~سائر الحرم وقوة قوله تعالى: فلا يقربوا المسجد الحرام) (1) . يقتضي ~~المسلمين بكنعم، قاله ابن عطية ~~وكان المسلمون لما منع المشركون من الموسم، وهم كانوا يجلبون ~~الأطعمة والتجارات قذف الشيطان في نفوسهم [26 اب] الخوف من ال فا ~~كما قذف في نفوس الأمراء اليوم الخوف من تضييع الأموال إذا لم يباش ~~النصارى. # وقالوا: من أين نعيش فوعدهم الله تعالى أن يغنيهم الله من فضله إذا ~~اثروا رضي الله تعالى على ما يعتقدون أنه صلاح حالهم. # وقال عكرمة(2): أغناهم بإدرار المطر عليهم. # (1) سورة التوبة (الآية: 28) . # (2) هو عكرمة بن عبد الله أبو عبد الله، الحافظ، المفسر، القرشي، مولاهم ~~البربري، المدني. # .(110 ~~ولد سنة: (25). وتوفي سنة: (104)، وقيل: (107)، و ~~جلي: ~~قال ابن حجر في هذيب التهذيب (263/7): قال الع ~~مكي، تاب ~~ثقة برييء مما يرميه به الناس من الحرورية. وقال البخار ~~ليس أحد ~~ري. # أصحابنا إلاوهو يحتج بعكرمة. وقال النسائي: ثقة. وق ~~ان أبي ~~سألت أبي عن عكرمة كيف هو؟ قال: ثقة، قلت: يحتج بحديثه؟ # إذا ms190 روى عنه الثقات، والذي أنكر عليه يحيى بن سعيد الأنصار ~~فلسبب رأيه. وقال مصعب الزبيري: كان يرى رأي الخوارج ~~قلت: ومن كتبه تفسير القرآن. # ومصادر ترجمته كثيرة وهو من مشاهير المحدثين من التابعين ومن المفسرين ~~راجع في مصادر ترجمته ديوان الاسلام بتحقيقي (ت: 1416) . PageV00P072 # ============================================================ ~~وقال غيره: وأسلمت العرب فتمادى حجهم ونحرهم وأغنى الله ~~ب فضله بالجهاد والظهور على الأمم ~~والعيلة: الفقر، يقال: عال الرجل، يعول عيلة، إذا افتقر.ا ~~قال الشاعر: ~~وما يدري الفقير متى غناه وما يدري الغني متى يعول ~~قوله عز وجل: قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا ~~رمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب ~~حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون(1). # قتضت هذه الآية قتال أهل الكتاب من اليهود والنصارى حتى ~~يسلموا أو يؤدوا الجزية عن يد ~~وقوله تعالى: ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين ~~الحق(2) لا يطيعون ولا يمتثلون. # ومنه: قول عائشة رضي الله عنها: ما عقلت أبواي إلا وهما يدينان ~~الدين. # والجزية: ما يؤديه المعاهد على عهده، وهي فعلة من جزي يجزي، إذا ~~قضى ما عليه وقوله تعالى: عن يد وهم صاغرون(3). # يدفعها من يده إلى يد من يدفعها إليه كما يقال: كلمته فما بفم(4). # (1) سورة التوبة (الآية: 29) . # (2) سورة التوبة (الآية: 29). # (3) سورة التوبة (الآية: 29) . # (4) وما أذهب إليه في معنى هذه الآية هو ما ذهب إليه ابن عطية ومن قوله عن ~~استسلام منهم وانقياد إذ هذا هو غاية مراد الإسلام ممن خالفه فمن أطاع ~~واستسلم وترك للمسلمين شؤن تصريف دولتهم فلا سبيل لهم عليه PageV00P073 ~~============================================================ ~~ابو عبيدة: [27/أ] يقال لكل من أعطي شيئا كرها من ~~أعطاه عن يد. # طيب ~~نفس ~~وقال ~~العتي: يقال: أعطاه عن يد، وعن ظهر يد إذا أعطاه مبتدئ ~~متكلف. # وقال ~~وأبو عبيدة: هو أن يعطوها بأيديهم يمشون كاره ~~ركبانا، و ~~چيئون به ~~لا يرسلون. # وقال ~~يحتمل أن يكون عن نعمة في قبولها منهم وتأمينهم ~~عطية. # عرب القوة، يقال: فلان ذو يد، ويقال: ليس ms191 با ~~واليد في كا ~~و كذا يد، أي قوة. # ويحتمل أن يقال: يريد ينفذوها ولا يؤخروها، كما تقول: بعه ~~ويحتمل أن يكون استسلام منهم وانقياد، على نحو قولهم: ألقى فالا ~~بيده، إذا عجز واستسلم ~~وقوله عز وجل: {وهم صاغرون (1) لفظ يعم وجوها لا تحصر ~~لكثرقها، فذكر منها: ~~عن عكرمة: أن يكون قابضها جالسا، والدافع من أهل الذمة قائم ~~وصاخرون: ذليلون مهينون ~~وليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حي عن بينة) بعد ما يقترب منه ~~الاسنلام ويعايشه ويلمسه عن قرب لا عن سماع، إذ أن أهل النصرانية ~~وأئمتهم يصورون هم الاسلام على غير حقيقته فلما يعايشه تكون هناك ~~فرصة لمعرفته فيعطون الجزية، ويدرسون الدين فإن أحبوه دخلوا فيه وإن لم ~~ق لهم استمروافي دفعها بلا ضرر عليهم، ومنهم.: ~~(1) سورة التوبة (الآية: 29) . PageV00P074 # ============================================================ ~~وقال الكلبي(1): هو أنه إذا أعطى الجزية صفع في قفاه(2). # وقيل إعطاؤها هو الصغار. وقيل: إنه لا يقبل فيها رسالة ولا وكالة. ~~وقيل: هو أن بحري عليهم أحكام الإسلام. # و بالجملة: فينبغي إظهار عزة الإسلام وإذلال أهل الكفر.ا ~~(1) هو إبراهيم بن خالد أبو ثور الكلي ~~قال الذهبي في سير أعلام النبلاء (72/12): الإمام الحافظ الحجة المجتهد ~~مفي العراق، أبو ثور، الكلبي البغدادي الفقيه، ويكنى أيضا أبا عبد الله. # ولد في حدود سنة سبعين ومائة. جمع وصنف ~~قال أبو بكر الأعين: سألت أحمد بن حنبل عنه، فقال: أعرفه بالسنة منذا ~~خمسين سنة، وهو عندي في مسلاخ سفيان الثوري وقال النسائي: ثقة ~~مأمون أحد الفقهاء وقال أبو حاتم بن حبان: كان أحد أئمة الدنيا فقها ~~وعلما وورعا وفضلا. صنف الكتب، وفرع على السنن، وذب عنها، رحمه ~~الله تعالى. ذكره الخطيب وأننى عليه، وقال: توفي في صفر سنة أربعين ~~ومائتين. قيل: سئل أحمد عن مسألة، فقال: سل غيرنا، سل الفقهاء سل ~~ابا ثور. وقال بدر بن بحاهد: قال لي سليمان الشاذاكوني: اكتب رأي ~~الشافعي، واخرج إلى أبي ثور، ولا يفوتنك بنفسه.ا ~~قال الخطيب: كان أبو ثور يتفقه أولا بالرأي ويذهب إلى قول ms192 العراقيين حى ~~قدم الشافعي، فاختلف إليه، ورجع عن رأي إلى الحديث.ا ~~وراجع مصادر ترجمته في هامش سير أعلام النبلاء ~~(2) ما كان هذا هو الإسلام يوما ما ، ومن قال مثل هذا الكلام عنه إنما أراد أن ~~يشوه صورته ويظهر مظهر أهل الكبر والبطر والطغيان والجبروت والقسوة ~~ومن لا دين لهم غير القوة ~~و لا أظن مثل هذا الكلام إلا مكذوب على هذا الشيخ الذي شهد له بالعلم ~~والفقه والفتيا. PageV00P075 # ============================================================ ~~وأما في وقتنا هذا فما أغفلهم عن هذه الآية المسلمون يعطون ~~النصارى الرشا والبراطيل وهم صاغرون، والكفار يتكبرون عليهم ~~ويهددوهم ويحتقروهم، ومنهم من لا يؤدي جزية أصلا، ومنهم من يب ~~يكن لهذه(1) الآية وقع في قلوب أهل زماننا، ولا امتثال. # هذا الأمر شنيع وخطب فظيع، أكابر أهل الدنيا في زماننا ~~يداهنون ~~النصارى، ويتقربون إليهم، ومنهم من يقبل آيديهم وأرجلهم ~~الركاب؛ ~~كل هذا لتمكنهم في الدولة وخشية شرهم وتقيتهم ~~هذا هو حكم الله فيهم: ~~سمعت ما ذكر الله تعالى في كتابه فيهم، وقد قال تعا ~~(وكذلك ~~جعلنا في كل قرية أكابر مجرميها ليمكروا ~~اما يمكرون ~~فيها و ~~اما يشعرون)(2). # بانفسهم وم ~~الحقيقة يمكرو ~~ان وبال مكرهم ضرر عائد عليهم، فهم ~~بانفسهم، فإن الله سبحانه وتعالى إذا خولف أمره ~~فكأهم تسببوا في هلاك أنفسهم. # فينبغي هؤلاء الذين مكنهم الله في الأرض أن يعزلوا هؤلاء الك ~~وينابذوهم، ويذلوهم كما أمر الله تعالى، رجاء أن يصلح الله شألهم ويا ~~اييعلي ~~كلمتهم، وينصرهم الله على أعدائهم، فإفهم إذا مكنوا أعداء الله يوشك ~~مكن الله منهم أعداءهم، وقد جاء: (كما تكونوا يولى عليكم)(3). # (1) في المخطوط: لأهل. وهو تحريف. # (2) سورة الأنعام (الآية: 123) . # (3) هذا الحديث وأمثاله وما في معناه من الأحاديث الجارية والشائعة على ألسنة ~~العوام وهي في الحقيقة من الموضوعات. PageV00P076 # ============================================================ ~~ومن الأمثال السائرة: "اكما تدين تدان1. # فينبغي أن يعتبر بمن خالف أمر الله من أهل المشرق كبغداد، وبلاد ~~العجم، وكانت لهم قوة وجلد ومال وعدد، فأخذهم الله تعالى، وسلط ~~عليهم العدو وكل هذا [28/أ] لاظهار المعاصي، ومخالفتهم الأوامر وإن ms193 ه ~~يخشى على أقلهم مضرة بسبب هذا المنكر العظيم أن يسلط علينا العدو ~~فالله يوقظ المسلمين من هذه الغفلة إنه على كل شيء قدير.ا ~~و قوله عز وجل: وجعل كلمة الذين كفروا السفلى) (1) يريد ~~بادحارها، ودحضها، وإذلالها وكلمة الله هي العليا) (2) يريد: لا إله إلا ~~و قيل: يريد الشرع بأسره وهذا يقتضي إذلال أهل الكفر(3)، واعزاز ~~أهل الإسلام وأن لا يجعل لذمي كلمة عالية على المسلمين .ا ~~وقد قال الشوكاني، في الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة (ص210) . # عن هذا الحديث: في إسناده وضاع، وفيه انقطاع وأطراف الخبر عند: ~~المتقي الهندي في كتر العمال (14972)، ابن الجوزي في تذكرة الموضوعات ~~(182)، العجلوني في كشف الخفا (184/2)، الألباني رحمه الله في السلسلة لا ~~الضعيفة (320). # (1) سورة التوبة (الآية: 40) . # (2) سورة التوبة (الآية: 40) . # (3) إذا كان المراد بالاذلال هنا الإرغام فلا بأس به على أن يعطوا الجزية عن يد ~~أو وعدم رفعهم فوق رؤوس أهل الإسلام، فلا بأس أيضا، أما الإذلال ~~لمخالفتهم لدين الاسلام فلم ينص على ذلك القرآن والدولة المسلمة يعيش ~~فيها المسلم، والذمي، والمستأمن في حالة حفظ لكرامتهم ما داموا في آرضها ~~بإذن أهلها، وما داموا خاضعين لما تعاهدوا عليه واتفق معهم عليه، فإن PageV00P077 ~~============================================================ ~~هذه في النهي عن الاستماع ~~ماعون ~~قوله عز وجل: وف ~~رفيكم ~~الكفار ~~دخل فيها ~~افقين ~~من المناف ~~كلهم. # فيكم مطيعون لهم سماعون منهم ~~وجمهور ~~المفسرين على ~~عليم بالظالمين) (2) ~~الهم ولمن كان من المؤمنين على ~~الصفة ~~لمشر ~~الذين ~~سسغفر ~~الجحيم)2 ~~صاو ~~أهم أ ~~ن بعل ~~كانوا ~~نهم ~~قربيم ~~حض ~~ا عاد اسا ~~ان كانوا ~~عليهم، و ~~باهيم ل ~~عن هو ~~اياه)(4 ~~نه، وأما ~~[28اب] وق ~~وعدها ~~الأستغفرن ~~.(5)4 ~~وما أملك لك من الله ~~لك و ~~الاستغفار له ~~ذلك ~~سلامه فحمله ~~طمع ~~الكفر. # وت آزر على ~~على معاداة ~~كله ت ~~الكفار وإهمالهم وترك الاحتفال بهم ~~أعداع ~~كل هذا في غير ~~مخالف حوسب على ~~خالفته إما تعزيرا، وإما قت ~~إذلال. # (1) سورة التوبة (ا ~~(2) سورة التوبة ~~(الآية: ~~(3) سورة التوبة ~~(الآية: ~~(4) سورة التوبة ( ~~(5) سورة الممتحنة PageV00P078 ~~============================================================ ~~اله بغي ms194 في الأرض، والله تعالى يقول: يا أيها الناس إنما بغيكم على أنفسكم ~~تاع الحياة الدنيا ثم إلينا مرجعكم فننبئكم بما كنتم تعملون) (1) . # أي ما تنالوه من الفساد والبغي، إنما(2) تمتعون به في الحياة الدنيا ثم ~~الينا مرجعكم) (3) وهذا وعيد لمن تدبر وقديد شديد لمن فهمه. # قوله تعالى: ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار وما لكم ~~من دون الله من أولياء ثم لا تنصرون) (4) أي لا تداهنوا الكفار، ولا ~~ترضوا بأعمالهم فيصيبكم لفح النار. # (وما لكم من دون الله من أولياء ثم لا تنصرون) (5) وما يمنعكم من ~~عذاب الله تعالى. # قوله تعالى: وإذا أردنا ان فهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها ~~فحق عليها القول فدمرناها تدميرا) (2) هذا وعيد لمن خالف أمر الله تعالى ~~ووعد الله صدق حق، أي: سلطنا(7) شرارها فعصوا فيها، فإذا فعلوا ذلك ~~أهلكناهم. وأي عصيان أشد من تسليط النصارى على المسلمين؟ وتحكيمهم ~~فيهم والرضى بأفعالهم؟ # (1) سورة يونس (الآية: 23) . # (2) تكرر هذا اللفظ في المخطوط فحذفت التكرار . # (3) سورة يونس (الآية: 23) . # (4) سورة هود (الآية: 113) . # (5) سورة هود (الآية: 113) . # (6) سورة الإسراء (الآية: 16) . # (7) أي : جعلناهم سلاطين على أهل هذه القرية وانظر أنت كيف يكون الحال ~~إذا صار أمر قرية إلى شرارها والمفسدين فيها سلمنا الله وإياكم من تلك ~~الحال، ويكفي نظرة واحدة على النتيجة من قوله تعالى دمرناها تدميرا). PageV00P079 # ============================================================ ~~ومعنى دمرناها). أخربناها وأهلكنا من فيها إهلاكا. # سمع الجليل جل جلاله يقول لنبيه صلى الله عليه وسلم: وله ~~ألم ت ~~قد كدت تركن إليهم شيئا قليلا إذا لأذقناك ضعف الحا ~~أن ثبتناك ~~رع المدات م ل محبد لك عليا نصوا"(1) سي (124) صد ~~وهذا الوعيد العظيم لمن يركن للكفار أو يميل إليهم وهو تسميع ~~لمؤمنين وتعظيم لهذا الأمر. # وانظر إلى الإشارة في قوله عز وجل {وإذ اعتزلوهم وما يعبدون ~~ال اله فأووا إلى الكهف ينشر لكم ربكم من رحمته ويهيي لكم من أمر ~~مرفقا) (2) أي من اعتزل أعداء الله لطف الله به، ورفق: أحسن إليه. # اذ المقصود من الخير الاقتداء والتشبه بأفعال من أتنى الله ms195 تعالى عل ~~كما أن المقصود من خبر الكفار وسوء عاقبتهم اجتناب ما فعلوه والمباع ~~وتفطن لقوله تعالى في إبليس لعنه الله: أفستخذونه وذريته أولياء ~~وي وهم لكم عدو بئس للظالمين بدلا) (3) على طريق الإنكار على فا ~~ذلك. وقد بين الله تعالى السبب المقتضي لقبح الموالاة وهو قوله تعا ~~(وهم لكم عدو) (4). # (1) سورة الإسراء (الآية : 75،74) ومع ما في هذه الآية من الوعيد الشديد ، ~~إلا أن فيها العدل الكبير أيضا وذلك أن له على حسناته أجور مضاعفة ~~ولنسائه أجرين على سائر الناس، فكذلك قدده هنا مضاعفة العذاب. # (2) سورة الكهف (الآية: 16) . # (3) سورة الكهف (الآية: 50) . # (4) سورة الكهف (الآية: 50) . PageV00P080 # ============================================================ ~~يني أن العدو لا يؤمن شره ولا مكره، فالنصارى خذلهم الله أعداء ~~فدخل متوليهم تحت هذا الإنكار، لوجود العلة المانعة عن الموالاة فيهم ~~م أن الله تعالى أسماهم ظالمين لأنهم وضعوا الأشياء في غير محلها.ا ~~والعدول من صيغة المخاطب الحاضر إلى الغائب في قوله:أفتتخذونه ~~و ذريته(1)، ثم قال: {بئس للظالمين بدلا(2)، دليل على قوة الإنكار ، ~~هذا قول علماء البيان. # قوله تعالى: {وما كنت متخذ المضلين عضدا}(3) قال المفسرون: ~~يعي أنصارا وأعوانا. # وهذه الآية فيها تسميع لمن يفعل ذلك وتقبيح لفعله وتشنيع عليه لأن ~~الله تعالى [29/ب] لا يتخذ المضلين ولا الهادين أعوانا.ا ~~لكن في ذكر هذا تقبيح على متعاطي ذلك، وهذا كقوله تعالى: ل ~~تأكلوا الربا أضعافا مضاعفة(4). # ل فالربا لا يجوز أكله على كل حال، وإنما ورد هذا مورد التشنيع علىا ~~فاعل ذلك، وهذا على وجه الحث(5)، ولم أجده منقولا. # وتأمل بعقلك قوله تعالى في حق إبراهيم الخليل. # فلما اعتزهم وما يعبدون من دون الله وهبنا له إسحاق ويعقوب ~~وكلا جعلنا نبيا، ووهبنا هم من رحمتنا(3). # (1) سورة الكهف (الآية: 50) . # (2) سورة الكهف (الآية: 50). # (3) سورة الكهف (الآية: 51) . # (4) سورة آل عمران (الآية: 130) . # (5) أي الحث والتحريض على ترك الفعل بالتخويف والكلمة في المخطوط: ~~البحث وأحسبه تحريف من الناسخ والله أعلم ~~(6) سورة مريم (الآية: 50،49) . PageV00P081 # ============================================================ ~~قيل المال لسان صا ~~ثناء حسنا رفيعا من ~~الأديان، فكل أهل دين يتولو ~~لوهم ms196 ~~فاعلم أن في اعتزال ~~الدنيا والآن ~~أعداء ~~تركنوا ~~ولا ~~يدلك على ذلك قوله تعالى: ~~فتمسكم ~~الذين ~~لياء ثم ~~لا تنص ~~رون ~~وما لكم من دون الله من أول ~~عليه الس ~~ابه عن ~~وتأمل بعقلك ما أخبر ~~سبحانه- إليه بحذره من عد ~~تعالى: ~~ولزوجك فلا يخرجنكما من ~~فتشقي) 3) ~~الجنة ~~عدو فوسو ~~فحذره إبليس، وأعلمه ~~بلي ~~قال يا آدم هل ~~أدلك ~~الخلد وملك لا ~~على ش ~~شجرة ~~الحنة فكفى ~~رضه و ~~ونسبب العل ~~تحذيرا من الركون إلى الا ~~فينبغي للعاقل أن ي ~~ال مكاي ~~فإنه إذا ~~كدو5 ~~عليه وقوى على إيص ~~الأذية ~~اليوم الآخر يوادون ~~بد قوما يؤمنون ~~. الآية ~~آباءهم أو أبناءهم) ر ~~كانوا ~~الله ور ~~اله ولو ~~اناه(2) نفي الإيمان الكا ~~فت هده ~~ان متولي الكفار،ا ~~لأن موالاهم وإن ~~أعظم المعاصي فلا تسلب الإيمان الأعلى ما ~~(1) سورة مرتم( ~~(الآية: ~~(2) سورة هود ~~(3) سورة طه ~~(الآية: ~~(الآية: ~~(4) سورة طه ~~بة: 22). # اادلة (الآي ~~(5) سورة الججاد ~~(6) يبدو أنه سقط من هنا لفظ وأظن أن المراد: اوليس معناه11 ليستقيم سي PageV00P082 ~~============================================================ ~~بعض أهل العلم: إن ذلك يكون سببا في الوفاة على غير الإسلام نعوذ لبلالله ~~تعالى من ذلك. # قال ابن عطية: ومعن يوادون أي يكونون بينهم من اللطف بحيث يودا ~~كل واحد منهم صاحبه. # وعلى هذا التأويل قال بعض الصحابة: اللهم لا تحعل لكافر قبلي يدا ~~فتكون سببا للمودة، فإنك تقول، وتلى هذه الآية.ا ~~قال: ويحتمل أن يكون المعنى: لا يوجد من يؤمن بالله والبعث يواد من ~~حاد الله لأجل المحاددة لأنه حينئذ يود المحاددة وذلك يوجب ألا يكون ~~مؤمنا، فعلى هذا يكون نفي الإيمان على حقيقته. # قال الثعلبي: نزلت هذه الآية في عبد الله بن أبي، وذلك أنه كان جالسا ~~الى جنب رسول الله حصلى الله عليه وسلم- فشرب رسول الله [30/ب ~~-صلى الله عليه وسلم- الماء، فقاله له: فضلة من شرابك يا رسول الله، قال: ~~وما تصنع بجا1. # قال أسقيها أبي لعل الله أن يطهر قلبه، ففعل، فأتاه بها، فقال: ما هذا؟ # قال فضلة من شراب رسول الله ms197 حصلى الله عليه وسلم-. # فقال له أبوه: هلا جئتي ببول أمك. # فرجع إلى رسول الله حصلى الله عليه وسلم- فقال: يا رسول الله ~~ائذن لي في قتل أبي. # الكلام ، هذا على خلاف بين العلماء في نفي الإيمان بالكلية من عدمه. ولله ~~أعلم. # ولكن أثبت ما يفيد استقامة الكلام المراد توصيله إلى القاري، وللقاري أن ~~يراجع الأقوال حسب ما يظهر له من أدلة أخرى مع هذا الدليل ؛ ليظهر له ~~وجه الحق في المسألة. والله تعالى أعلم.ا PageV00P083 ~~============================================================ ~~فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم: ابل ترفق به وتحسن ~~إليه"(1). # قال ابن جريج(2): حدثت أن أبا قحافة سب البي حصلى الله عليه ~~وسلم-، فصكه أبو بكر ولده صكة سقط منها، ثم ذكر للبي حصلى ~~عليه وسلم- فقال: 1أو فعلت41! قال: نعم، قال: 1تعد إليه1. # (1) أطراف الحديث عنه: القرطبي في التفسير (307/17) ابن كثير في التفسير ~~(159/8)، ابن حجر في فتح الباري (650/8) . # قلت : وفي هذا الحديث دعوة لترفق الولد بوالده عسى الله أن يهديه بس ~~ذلك الترفق ، وإن كان هنا في علم النبي حصلى الله عليه وسلم- أنه اا ~~منافق ~~وأنه لن يتوب من هذا النفاق بإخبار الله له، وهي قصة معروفة، فف ~~ال الحديث حث على الإحسان إلى الوالدين وإن كانا مشركين، سائلا المول ~~أن يهدي لي والدي ويرحم أمي آمين. # (2) قال الذهبي في سير أعلام النبلاء (325/6) : عبد الملك بن عبد العزيز ~~جريج الإمام ، العلامة الحافظ شيخ الحرم ، أبو خالد، وأبو الوليد، القرش ~~الأموي، المكي، صاحب التصانيف، وأول من دون العلم بمكة، مولى أمي ~~ابن خالد. # وقيل: كان جده جريج عبدا لأم حبيب بنت جبير زوجة عبد العزيز بن ~~الله ابن خالد بن أسيد الأموي، فنسب ولاؤه إليه وهو عبد رومي ~~وكان لابن جريج أخ اسمه محمد لا يكاد يعرف، وابن اسمه محمد .. قال ~~اله ابن أحمد: قلت لأبي: من أول من صنف الكتب؟ # قال: ابن جريج، وابن آبي عروبة، قال ابن عيينة: سمعت ابن جريج يقول ~~ما دون العلم تدويي أحد. وقال: جالست ms198 عمرو بن دينار بعد ما فرغت ~~من عطاء تسع سنين. # قال الوليد بن مسلم: سألت الأوزاعي، وسعيد بن عبد العزيز، وابن جري PageV00P084 ~~============================================================ ~~فقال أبو بكر: ولو كان السيف قريبا مي لقتلته، فأنزل الله تعالى هذه ~~الآية(1). # لمن طلبتم العلم؟ كلهم يقول: لنفسي. غير أن ابن جريج فإنه قال: طلبته ~~لناس قلت (أي الذهبي) : ما أحسن الصدق، واليوم تسأل الفقيه الغبي: لمن ~~طلبت العلم؟ فيبادر ويقول : طلبته لله، ويكذب إنما طلبه للدنيا، ويا قلة ما ~~حرف منه. # قال أبو محمد بن قتيبة : مولد ابن جريج سنة (80) عام الجحاف .. ومات ~~سنة حفسين ومائة. # 1) ذكر الخبر القرطي في تفسير القرآن (6477/9) ثم ذكر عن ابن ~~مسعود كما هو وارد بعضه هنا فقال: قال ابن مسعود: نزلت هذه الاية في ~~ابي عبيدة بن الجراح ، قتل أباه عبد الله بن الجراح يوم أحد وقيل يوم بدر ، ~~و كان الجراح يتصدى لأبي عبيدة، وأبو عبيدة يحيد عنه، فلما أكثر قصد إليه ~~ابو عبيدة فقتله، فأنزل الله حين قتل أباه لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم ~~الآخر) الآية. # قال الواقدي: كذلك يقول أهل الشام، ولقد سألت رجالا من بي الحارث ~~ابن فهر، فقالوا: توفي أبوه من قبل الإسلام. # أو أبناءهم) يعني أبا بكر، دعا ابنه عبد الله إلى البراز يوم بدر. # فقال الني حصلى الله عليه وسلم: امتعنا بنفسك يأ أبا بكر، أما تعلم أنك ~~عندي بجترلة السمع والبصر ~~أو إخوافهم) يعي: مصعب بن عمير، قتل أخاه عبيد بن عمير يوم بدر. # ثم ذكر القرطي تفسير باقي الآية على نحو مما ذكره المؤلف هنا ~~والآية واضحة الدلالة في عدم مولاة الكفار، والتبرؤ منهم، والاكتفاء بما ~~وسع الله به على أمة الإسلام من علوم عند أهلها يفيدهم ويخدمهم في ~~حياقهم دون الاستعانة بغيرهم حتى تحفظ كرامتهم وتصان أسرار دولتهم، PageV00P085 ~~============================================================ ~~وروى مقاتل الهمداني: عن عبد الله بن مسعود في هذه الآية:ولو ~~كانوا آباءهم يعنى أبا عبيدة بن الجراح، قتل أباه عبد الله بن الجراح يوم ~~أحد. # بناءعهم يعي: أبا ms199 بكر دعا ابنه إلى البراز يوم بدر. # أو ~~اخوانهم(1): يعنى مصعب بن عمير يوم أحد. # عشريتهم(2) : يعي عمر ، قتل خاله العاص بن هشام بن المغيرة ~~وعلى، وحمزة، وعبيدة: قتلوا عتبة وشيبة، والوليد بن عتبة يوم ~~بدر، و ~~يوم ب ~~الله عليهم هذا الثناء العظيم بقوله تعالى: كتب في قلوبه ~~فأثنى ~~فيها فهي مؤمنة مخلصة. # وأيدهم بروح منه(4): وقواهم بنصر منه، قاله الحسن. # وقال ابن ~~عطية: معناه: هدى، ولطف، وتوفيق إهي ينقدح من ~~القرآن، وكلام ~~البي حصلى الله عليه وسلم-. # اذرهم بالقرآن لأنه روح. # وقيل: أنذ ~~الفائز ببعثه. # والمفلح: ~~اشتلمت عليه هذه الآية من التغليظ على من والاهم ~~فانظر ما ان ~~وأحبهم، وتقبيح فعله، ونفي الإيمان عنه. # ومن الثناء الجليل والذكر الجميل لمن أبغضه وعاداهم في الله، وباعدهم ~~وإن كانوا أقاربه وأهله. # يهاب جنابهم ~~(1) سورة المجادلة (ا ~~(الآية: ~~(2) سورة المجادلة ~~(الآية: ~~(3) سورة الجادلة ~~(4) سورة المجادلة (ا PageV00P086 ~~============================================================ ~~فهذه الآية نهاية في هذا الباب، ونازعة عن الموالاة لذوي الألباب. # أولئك حزب الله(1) ثم قال: {ألا إن حزب الله هم المفلحون(2). # وأتى بالجواب عاما لأنهم يدخلون فيه إذ هم من حزب الله، وإذا ~~كانوا من حزب الله فهم المفلحون(3). # قوله عز وجل: يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم ~~أولياء تلقون إليهم بالمودة(4) الآية. العدو: يقع على الجمع والواحد.ا ~~ومعنى {تلقون إليهم بالمودة أي المودة والباء زائدة مثل قول ~~القائل: أريد أن أذهب، أو أريد بأن أذهب. # قال الله تعالى: { ومن يرد فيه بالحاد بظلم(0) . # م ذكر السبب المقتضى لعدم جواز توليهم وهو كفرهم وأذاهم ~~لرسول والمؤمنين وإخراجهم. # وهذه الآية نزلت في حاطب بن أبي بلتعة لما كتب إلى أهل مكة من ~~كفار قريش [31/ب] بخبر رسول الله حصلى الله عليه وسلم- أنه يريد أن ~~خزوهم ~~(1) سورة المجادلة (الآية: 22) . # (2) سورة المجادلة (الآية: 22) . # (3) وهي آية تحمع بين الترغيب والترهيب، فهي على بعض الأقوال تنفي الإيمان ~~عمن والى غير المسلمين ووادهم وفعل العكس مع المسلمين فحاددهم تم ~~هي ترفع من شأن من جعل ولاءه ظاهرا وباطنا ms200 فجعلهم حزبه ثم أكد لهم ~~على أن في حزبه الفلاح وهو أمر معروف لديهم من أول الأمر غير أن في ~~التأكيد تذكيرا لهم. # (4) سورة الممتحنة (الآية: 1). # (5) سورة الحج (الآية: 25) . PageV00P087 # ============================================================ ~~انهه مشهورة تركناها خشية التطويل والآية عامة في كل من والى ~~ابوم القيامة. # أعداء ~~الكلام تقديم وتأخير، ونظم الآية: لا تتخذوا ~~قال ال ~~التعلبي: ~~الى قوله: (السبيل) (1). # أؤولياء) ~~عدوي وعل ~~وكم أو ~~اائد على الاتخاذ المذكور وسواء السبيل): وسط ~~فحله ~~والضمير ~~المعنى: فقد ضل عن طريق شرع الله. # الطريق شرع الله تع ~~ا ا ال ~~وسط ~~وإنما سمى الو ~~إن ~~وقوله تعالى: ~~هذا من باب التهييج والتحريض، والإت ~~تمل أن يكو ~~معاداهم، كما يقول القائل لولده: أطعي إن كنت ابي ~~اذا قصد تحريضه على الفعل أو الطاعة، ومثله قوله تعالى: إن كا ~~خرجتم) (4) وقد تقدم هذا. # قوله تعالى: { إن يتقفوكم يكونوا لكم أعداء ويبسطوا إليكم أيدي ~~وألسنتهم بالسوء) (5) الآية. # أخبر الله -سبحانه وتعالى- أن مداراة الكفار غير نافعة في الدنيا ~~ضارة في الآخرة؛ ليبين فساد رأي مصانعهم، ومعنى (يتقفوكم): يتمكنوا ~~(1) سورة الممتحنة (الآية:1) . # (2) سورة الممتحنة (الآية: 1) . # (3) تكرار هذا اللفظ في المخطوط، فحذفت التكرار .ا ~~(4) سورة الممتحنة (الآية:1) . # (5) سورة الممتحنة (الآية: 2) وقال ابن منظور في لسان العرب في مادة ثقف: ~~قف الشيء ثقفا وثقافا وثقوفة: حذفه. # ورجل نقف وتقف: حاذق فهم PageV00P088 ~~============================================================ ~~منكم ويخلصوا في نفاقكم، يظهر لكم عداوتهم وبسط آيديهم بضرركم ~~والسنتهم بسبكم ~~وهذا هو السوء وأشد من هذا كله أنهم إما يقنعهم أنكم تكفرون.ا ~~وهذا هو ودهم لأن المعنى الذي حصلت به العداوة هو الإيمان [32/أ] ولا ~~تزول العداوة إلا به، كما قال تعالى: يخرجون الرسول وإياكم أن ~~تؤمنوا بالله(1) أي لأجل إيمانكم بالله. # وهذا مثل قوله تعالى: وما نقموا منهم إلا أن يؤمنوا بالله العزين ~~الحميد(2). # ثم أخبر تعالى أن هذه القرابات الي رغبتم في أصلها لن تنفعكم يوم ~~القيامة. والله بما تعملون بصير() وعيد وتحذير. # قوله عز وجل: قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه ~~اذ قالوا لقومهم ms201 إنا برآء منكم وما تعبدون من دون الله إلى قوله ~~المصير)(4). # حضنا الله تعالى وحرضنا بهذه الآية على الاقتداء بأبينا إبراهيم الخليل ~~(1) سورة الممتحنة (الآية: 1) . # (2) سورة البروج (الآية: 8) . # (3) سورة الممتحنة (الآية: 3) . # وقد قال القرطبي في التفسير في هذه الآية: { إن يشقفوكم: يلقوكم ~~ويصادفوكم، ومنه المثاقفة، أي طلب مصادفة العزة في المسابقة وشبهها ~~و قيل: {يشقفوكم: يظفروا بكم ويتمكنوا منكم. # قلت: وهذا ما أذهب إليه في فهم هذه الآية. # (4) سورة الممتحنة (الآية:4)، وقال القرطبي في التفسير بعد ذكرها: لما نهسى ~~عن موالاة الكفار ذكر قصة إبراهيم عليه السلام، وأن من سيرته التبرؤ من ~~الكفار أي فاقتدوا به وأتموا، إلا في استغفاره لأبيه . PageV00P089 ~~============================================================ ~~عليه الصلاة والسلام- والذين معه، وجعل الاقتداء بهم أسوة حسنة ~~والإسوة بكسر الهمزة وضمها: القدوة والإمام، والمثال. # واختلف الناس في الذين معه، فقيل: من آمن به من الناس. # وقال الطبري وغيره(1): الأنيباء الذين كانوا في عصره وقريبا من ~~صر5. # (1) هو: محمد بن جرير بن يزيد بن كثير، أبو جعفر الطبري، الإمام المجتهد . # قال الذهبي في سير أعلام النبلاء (267/12): صاحب التصانيف البديعة ~~من أهل آمل طبرستان. # مولده سنة أربع وعشرين ومائتين وطلب العلم بعد الأربعين ومائتين، وأ ~~بلاء الرجال، وكان من أفراد الدهر علما وذكاء وكشرة ~~الترحال ~~ولقى نب ~~اى العيون مثله. # تصانيف قل ~~امره ببغداد، وكان من كبار أئمة الاجتهاد. # واستقر في ~~قال الخخطيب ~~كان أحد أئمة العلماء يحكم بقوله، ويرجع إلى ر ~~جمع من العلوم ما لم يشاركه فيه أحد من أهل ~~وفضله، ~~وكان ~~أحكام ~~لكتاب الله، عارفا بالقراءات، بصيرا بالمعاني، فقيها ~~حافظا ~~فكان ~~القرآن ~~السنن وطرفها صحيحها وستيمها، وناسخها ومنسوخ ~~عالما بال ~~بأقوال الصحابة والتابعين ، عارفا بأيام الناس وأخبارهم. وله الكتار ~~عارفا ~~في: "أخبار الأمم وتاريخهم1. # المشهور ~~وله اكتاب التفسير1 لم يصنف مثله، وكتاب سماه: تهذيب الآثار، م ~~سواه في معناه، ولكن لم يتمه. # وله في أصول الفقه وفروعه كتب كثيرة، واختيار من أقاويل الفقهاء، وتفا ~~مسائل حفظت عنه. # قال أحمد بن كامل : توفي ابن جرير عشية ms202 الأحد ليومين بقيا من شوال سا ~~عشر وثلاثمائة. PageV00P090 # ============================================================ ~~وتعجب من تعظيم الله تعالى في قلوب هؤلاء المؤمنين في قوهم، م ~~كفهم التبري من قومهم، ولا متاركتهم حتى أبدوا هم العداوة والبغضاء ~~من أجل كفرهم، وجعلوا غايتهم أن يؤمنوا بالله وحده. # لا جرم أن الله تعالى أثنى عليهم هذا الثناء، وحض أمة محمد حصلى ~~ال اله عليه وسلم- على اتباعهم والاقتداء بهم، ثم قال الله تعالى تأكيدا لذلك: ~~لقد كان32اب] لكم فيهم أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم ~~الآخر ومن يتول الله فإن الله هو الغني الحميد)(1) . # اعراض عن من لم يقتد بهم، ووعيد وحض على مباعدة الكفار ~~وإظهار العداوة لهم فانظر هذه الآية وما انطوت عليه، فهل يسمع أحد في ~~قلبه شيء من إمان بهذا، نم يقرب النصارى ويشاورهم أو يستكتبهم أو ~~يوليهم على أهل الإيمان؟ # لا يفعل ذلك بعد سماع هذه الآيات إلا من أمن مكر الله، واستخف ~~بوعيد الله. # وقد ذكر الله تعالى اليهود والنصارى بأقبح ذكر، ووصفهم بأخس ~~وصف، فقال عز وجل: {أولئك هم شر البرية(2). # فوجب على كل من آمن بالله عز وجل الانقياد لأحكامه واتباع ~~اوامره وتقريب من قرب وإبعاد من أبعد، ولا كلفة في إبعاد النصارى ~~وعزهم عن الولاية والاستخدام إذ غيرهم من المسلمين يفعل ما يفعلونها ~~(1) سورة الممتحنة (الآية: 6)، وقال القرطبي في تفسيرها: أي في إبراهيم ومن ~~معه من الأنبياء والأولياء وأسوة حسنة أي في التبرؤ من الكفار . ~~وقيل: كرر للتأكيد ، وقيل نزل الثاني بعد الأول بمدة وما أكثر المكررات في ~~القرآن على هذا الوجه. # (2) سورة البينة (الآية: 6) . PageV00P091 # ============================================================ ~~له هنهم بح ~~ولو فعل هذا معهم أسلم أكثرهم، وح ~~والاهم ~~وقد قامت حجج الله تعالى على منا ~~استكتبهم ~~ولاهم على المسلمين، أو أعزهم على أهل الدين: ~~فمن بدله بعد ما سمعه فإنما إنمه على الذين ~~جعلنا الله ممن اتعظ بالقرآن، وانق ~~والطغيان، وهو حسبنا ونعم الوكيل ~~وصلى الله على سيدنا محمد ~~(1) سورة البقرة (الآية: 181) . PageV00P092 # ============================================================ ~~الباب الثالث ~~ي ~~ما ورد عن رسول الله صلى الله ms203 عليه وسلم ~~والصحابة والتابعين والسلف الصالح من النهي عن موالاتهم ~~وإعزازهم وابتدائهم بالسلام إلى غير (ذلك) ما يشاكله ~~فافهم ذلك، ولابد من أن نقدم شيئا يحسن ذكره قبل ذكر الأحاديث ~~وذلك: أن الله فرض طاعة رسوله صلى الله عليه وسلم وقرن طاعته بطاعته ~~في غير ما آية من كتابه، فقال تعالى: يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله ~~وأطيعوا الرسول))(1). # وقال تعالى: {وإن تطيعوه تهتدوا(2). # وقال تعالى: {ومن يطع الرسول فقد أطاع الله4(3). # وقال تعالى: وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه ~~فانتهوا(4). # وقال تعالى: ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله ~~عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئل ~~رفيقا(5) فوعد الله سبحانه وتعالى من أطاعه بجزيل الثواب، وأوعد من ~~خالفه بوبيل العقاب، وأوجب امتثال أمره واجتناب نهيه(5). # (1) سورة النساء (الآية: 59) . # (2) سورة النور (الآية: 54) . # (3) سورة النساء (الآية: 80) . # (4) سورة الحشر (الآية: 7) . # (5) سورة النساء (الآية: 69) . # (6) هذا الذي يذكره المؤلف - رحمنا الله وإياه - لا خلاف فيه بين المسلمين ~~-122 PageV00P093 ~~============================================================ ~~وقال تعالى حكاية عن الكفار: يوم تقلب وجوههم في النار ~~يقولون يا ليتنا أطعنا الله وأطعنا الرسول(1) فتمنوا الطاعة حيث لا ~~ينفعهم الندم(2). # وقد قال تعالى: {لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة(3). # قال محمد بن عيسى الترمذي(4): الأسوة في الرسول: الاقتداء ~~(33اب] به والاتباع لسنته، وترك مخالفته في قول أو فعل. # وقال عليه الصلاة والسلام: 1من أطاعي فقد أطاع الله، ومن عصاني ~~فقد عصى الله1(5). # عالمهم وجاهلهم فطاعته مقررة في النفوس منذ دخول الإيمان إلى قلسب أي ~~لحظة. # مسلم ومن أول ~~(الآية: 66). # (1) سورة الأحزاب ~~(2) في المخطوط: ~~النهي. وهو تحريف. # (3) سورة الأحزار ~~دان على الورمذي وهو تحريف، وهو أحد أصحاب ك ~~(4) في المخطوط: ~~السنن الأربعة المشهورة، وقد اشتهر كتابه الجامع الصحيح باسم سنن ~~الترمذي نسبة إليه، ومصادر ترجمته كثيرة جدا راجعها بهامش سير أعلام ~~النبلاء (270/13) وغيره من كتب الأعلام. # (5) أطراف الحديث عند : الحاكم في المستدرك (121/3) ، ابن أبي عاصم ~~السنة (506/2) ، الحميدي في المسند (1123) ، ابن آبي شيبة في المصنف ~~(212/2)، ms204 ابن حجر في فتح الباري (348/9)، المتقى الهندي في الكنز ~~(14804، 14854، 32973)، البغوي في شرح السنة (1/10. # البخاري في الصحيح (77/9)، مسلم في الصحيح (كتاب الإمارة ~~33)، النسائي في المحتى (154/7)، ابن ماجة في السنن (2859،30 PageV00P094 ~~============================================================ ~~وقال صلى الله عليه وسلم: "عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين ~~من بعدي عضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة ~~بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار7(1). # وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن البي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ~~اأحسن الحديث كتاب الله، وخير الهدى هدي محمد صلى الله عليه ~~وسلم، وشر الأمور محدثاتها1(2). # وعن آبي هريرة أيضا قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ~~المتمسك بسنتي عند فساد أمتى له أجر شهيد1). # أحمد في المسند (93/2)، وغير ذلك كثير، والبيهقي في السنن الكبرى ~~(155/8)، وابن خزيمة في الجامع الصحيح (1597) . # (1) أطراف الحديث عند : أبي داود في السنن (كتاب السنة ب5) الترمذي في ~~الجامع (2676)، ابن ماجة في السنن (42)، أحمد في المسند (126/4)، ~~الطبراني في الكبير (246/18)، البيهقي في السنن الكبرى (114/10)، ~~ابن أبي عاصم في السنن (29/1)، ابن حجر في الفتح (292/13)، ~~الزيلعي في نصب الراية (126/1)، البغوي في التفسير (206/2)، المنذري ~~في الترغيب والترهيب (78/1)، ابن الجوزي في تلبيس إبليس (12)، ابن ~~عبد البر في التمهيد (66/8، 116) . # (2) أطراف الحديث عند: النسائي في المحتبى (58/3)، أحمد في المسند ~~319/3)، ابن سعد في الطبقات (98/2/1)، المتقي الهندي في كنز العمال ~~(30404)، (30414)، الزبيدي في إتحاف السادة المتقين (437/1)، ~~البيهقي في الأسماء والصفات (82) . # (3) أطراف الحديث عند: أبي نعيم في الحلية (200/8)، الزيلعي في نصب ~~الراية (190/2)، الهيثمي في بجمع الزوائد، ومنبع الفوائد (172/1)، المتقي ~~-124 PageV00P095 ~~============================================================ ~~فإذا ثبت هذا، فلنرجع إلى ما ورد عن سيدنا رسول الله صلى ~~كليه ~~وسلم فيما نحن بصدد5. # روى هذا الحديث مسلم في صحيحه عن رسول الله صا ~~وسلم: أنه لما خرج إلى غزوة بدر تبعه رجل من المشركين، فق ~~أن أتبعك وأصيب معك، فقال: اتؤمن بالله ورسوله21 قا ~~فارجع فلن أستعين بحشرك على ms205 مشرك" ثم لحقه عند الشجرة، ففر ~~أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكانت له قوة وجلد، فقال ~~ججيتك لأتبعك وأصيب معك: فقال: اتؤمن بالله ورسوله1: ~~قال: لا. قال افارجع فلن أستعين بمشرك على مشرك ~~على ~~ظهر البيداء، فقال له مثل ذلك، فقال: اتؤمن بالله ورسوله41 [134 ~~فقال: نعم(1). # قال الامام أبو بكر محمد بن الوليد الطرطوشي(2) رحمه الله: وهذا ~~اهندي في كتر العمال (1071)، الألباني في السلسلة الضعيفة (327)، ~~المنذري في الترغيب والترهيب (80/1)، ابن عدي في الكامل في الضعفاع ~~.(739/2) ~~(1) أطراف الحديث عند: مسلم في الصحيح (في الجهاد: 150)، الترمذي ~~الجامع الصحيح (1558)، أحمد (149/68/6)، البيهقي في السنن الكبر ~~37/9)، الزيلعي في نصب الراية (423/3)، الزبيدي ~~ي في إتحا ~~المتقين (100/7)، السيوطي في الدر المنثور (320/5)، ~~الالباني ~~الصحيحة (933). # (2) قال الذهبي في سير أعلام النبلاء (490/19) : الإمام العلامة القدوة الزا ~~شيخ المالكية أبو بكر محمد بن الوليد بن خلف بن سليمان بن أيوب الفهر ~~الأندلسي الطرطوشي، الفقيه، عالم الإسكندرية، وطرطوشة: هى PageV00P096 ~~============================================================ ~~آخر حد المسملين من شمالي الأندلس، ثم استولى العدو عليها من دهر.ا ~~و كان أبو بكر يعرف في وقته بابن أبي رندقة. # لازم القاضي أبا الوليد الباجي بسرقسطة وأخذ عنه مسائل الخلاف، ثم حج ~~ودخل العراق. # وسمع بالبصرة سنن أبي داود من أبي علي التستري، وسمع ببغداد من قاضيها ~~ابي عبد الله الدامغاني، ورزق الله التميمي، وأبي عبد الله الحميد، وعدة. ~~وتفقه أيضا عند أبي بكر الشاشي، ونزل بيت المقدس مدة، وتحول إلى الثغر ~~و تخرج به أئمة. # قال ابن بشكوال: كان إماما عالما زاهدا، ورعا دينا، متواضعا، متقشفا ~~متقللا من الدنيا راضيا باليسير. # وأخبرنا عنه القاضي أبو بكر ابن العربي ووصفه بالعلم والفضل والزهد ~~والإقبال على ما يعنيه. قال لي: إذا عرض لك أمر دنيا وأمر آخرة فبادر بأمرا ~~الآخرة يحصل لك أمر الدنيا والآخرة. ~~قال القاضي شمس الدين بن خلكان: دخل الطرطوشي على الأفضل بن أمير ~~الجيوشي كصر فبسط تحته مثزره، وكان إلى جانب الأفضل نصراني، . فوعظ ~~الأفضل حتى أبكاه، ms206 ثم أنشده: ~~يا ذا الذي طاعته قربة وحقه مغترض واجب ~~إن الذي شرفت من أجله يزعم هذا أنه كاذب ~~وأشار إلى ذلك النصراني، فأقام الأفضل النصراني من موضعه. ~~وقد صنف أبا بكر كتاب : 1سراج الملوك1 للمأمون ابن البطاحي الذي وزر ~~صر بعد الأفضل، وله مؤلف في طريقة الخلاف. وكان المأمون قد نوه باسمه ~~وبالغ في إكرامه. وكان مولده سنة إحدى وخمسين وأربعمائة.ا ~~قال ابن الفضل: توفي بالإسكندرية في جمادى الأولى سنة عشرين ~~وفسمائة. PageV00P097 # ============================================================ ~~أصل عظيم في أن لا يستعان بمشرك ~~هذا وقد خرج ليقاتل بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم، ويري ~~فكيف باستعمالهم على رقاب المسلمين. # وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الا تستضيئوا ~~المشركين7(1). # فسره الحسن بن آبي الحسن فقال: معنى لا تستضيئوا بنارهم : ~~تستشيروهم في شيء من آموركم. # قال الحسن، وتصديق ذلك في كتاب الله تعالى: يا أيها الذين آمن ~~لا تتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم خبالا) (2). # وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عا ~~و سلم قال: الا تصحب إلا مؤمنا((3). # (1) بهامش المخطوط: أهل الشرك وأطراف الحديث عند : أحمد في المسند ~~99/3)، البيهقي في السنن الكبرى (27/10)، السيوطي في الدر. المنثور ~~في التفسير بالمأثور (66/2)، الخطيب في تاريخ بغداد (278/10)، ~~البخاري فسي التاريخ (455/1)، (16/4)، النسائي في الحتبى (الزينة ل ~~ب 48)، الطحاوي في معاني الآثار (363) . # (2) سورة آل عمران (الآية: 118). # (3) أطراف الحديث عند: أحمد في المسند (38/3)، الدارمي في السنن ( ~~103)، الحاكم في المستدرك (128/4)، الترمذي في الجا ~~الصيج (2399، 2395)، الربيع بن حبيب في ~~.49) ~~2522)، التبريزي في مشكاة المصابيح (5018)، أبي داود ~~(4832)، المنذري في الترغيب والترهيب (27/4)، البغوي ~~السنة (96/13)، الزبيدي في إتحاف السادة المتقين (28/4 ~~الهندي في كتر العمال (24785) . PageV00P098 # ============================================================ ~~وقال عليه الصلاة والسلام: امن أحب قوما ووالاهم حشسر ~~عهم7(1). # وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: 1المرء هع من ~~أحب"(2). # وعنه أنه قال: "أوثق عرى الإيمان الحب في الله والبغض في الله37). # ومعنى هذا، والله أعلم: أنه بجب على المؤمن ms207 أن يحب المؤمنين ويمقت ~~(1) أطراف الحديث عند : الزبيدي في إتحاف السادة المتقين (665/9) العراقي ~~في المغي عن حمل الأسفار (341/4)، ابن كثير في التفسير (42/4)، ~~العجلوني في كشف الخفا (308/2)، الطبراني في الكبير (3/3)، الهيثمي ~~في مجمع الزوائد (281/10)، المتقي الهندي في كنز العمال (24678)، ~~العجلوني في كشف الخفا (309/3)، الخطيب في تاريخ بغداد (196/5)، ~~ابن الجوزي في العلل المتناهية في الضعف (433/2)، ابن عدي في الكامل ~~في الضعفاء (5348/6). # ح (49،48/8)، مسلم في ~~(2) أطراف الحديث عند: البخاري في الصحي ~~الصحيح (البر والصلة 165)، أبي داود في السنن (5127)، والترمذي في ~~الجامع الصحيح (2385)، (2386، 2387، 3535)، أحمد في المسند ~~،(268،228،222،213،200،159،110،104/3) ،(392/1 ~~الطبراني في الصغير (58/1)، وفي الكبير (13/10)، (154/17)، ~~الدارقطي في السنن (132/1)، البغوي في شرح السنة (62،61/13)، ~~الخطيب في تاريخ بغداد (259/4)، أبي نعيم في الحلية (112/4) . # (3) أطراف الحديث عند : مسلم في الصحيح (الإمان 240)، ابن أبي شيبة في ~~المصنف (48/11)، (229/13)، الحاكم في المستدرك (480/2)، كنز ~~العمال (24657)، الهيتمي في بجمع الزوائد (162،90/1)، الزبيديي في ~~اتحاف السادة المتقين (177/6)، السيوطي في الدر المنثور (187/6)، ابن ~~ححر في فتح الباري (47/1). # -128 PageV00P099 ~~============================================================ ~~الكفار، ولا يقربهم ولا يظهر هم لطفا ولا ميلا ويعاملهم معاملة الع ~~الذي يحذره على نفسه ~~وماله، فإن الله تعالى حذره منهم ونهى عن تقريب ~~في كتابه العزيز، وعلى ~~لسان نبيه الصادق صلى الله عليه وسلم ~~اله وسلم: اثلاث من كن فيه ذاق طعم الإيمان ~~وقال صلى الله عل ~~اله ورسوله، وأن[34اب]حرق بالنا ~~لم يكن شيء أحب إليه ~~دينه، ومن أحب لله وأبغض لله7(1). # أحب إليه من أن يرتد ~~وابنه عبد الله رضي الله عنهما- دخل لفظ ~~وعن عمر بن الخطاب ~~المقام ~~حديث أحدهما في الآخر-: لو أن عبدا صف بين قدميه عند الركن وا ~~فعبد الله تعالى عمره يصوم نهاره، ويقوم ليلة، تم لقى الله يوم يلقاه وليس ~~في قلبه محبة وموالاة لله، ولا بغض ومعاداة لأعداء الله لما نفعه ذلك شيئا(2) ~~وعن بجاهد عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: عاد في الله ووال ms208 ~~اله فإنه لا تنال ولاية إلا بذلك، ولا يجد رجل طعم الإيمان وإن كشرر ~~صلاته وصيامه حتى يكون كذلك. # (1) أطراف الحديث عند: البخاري في الصحيح (12،10/1)، (5/9 ~~مسلم في الصحيح (الإيمان 67)، النسائي في الجحتبى (94/8)، أحمد ~~ح ~~المسند (103/3)، عبد الرازق في المصنف (20320)، ابن حجر في فت ~~الباري (77،60/1)، أبي نعيم في حلية الأولياء (27/1)، (288/2. # الترمذي في الجامع (2624) ابن ماجة في السنن (4033) . # (2) سياق إسناده يفيد أنه مرفوع، وإن كان متنه لا يفيد الرفع حيث أنه قد ~~كون عن رأي أو وعظ أو تحذيرا من ولاء غير المسلمين، وهو موافق لم ~~سبق أن ساقه المؤلف من أدلة قرآنية وأحاديث نبوية، وهو من هنا بد ~~واز ~~سرد الآثار عن الصحابة والتابعين ومن بعدهم في التدليل على عدم ج ~~تقديمهم على المسلمين في أي حال من الأحوال لما وصفهم بهم اللهع ~~وجل من حرصهم على تخريب الإسلام وتدمير أهله بكل الوسائل والط ~~المباشرة والغير مباشرة. PageV00P100 # ============================================================ ~~وعن عمر وغيره قال: إن أحدكم ليشيب في الإسلام ولم يوال في اله ~~و لم يعاد في الله عدوا، وذلك نقص كبير. # وقد قال تعالى: (أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين) (1). # وقال تعالى: { أشداء على الكفار رحماء بينهم) (2) . # وقال الشيخ الإمام العالم شيخ الطريقة ومعدن الحقيقة: أبو طالب ~~المكي(2) في قوت القلوب: وعندي من عزائم الدين وسبيل الورعين أن ~~(1) سورة المائدة (الآية: 54). # (2) سورة الفتح (الآية: 29). # (3) قال الذهبي في سير أعلام النبلاء (536/16): صاحب القوت الإمام الزاهد ~~العارف شيخ الصوفية أبو طالب : محمد بن علي بن عطية ، الحارثي، المكي ~~امنشأ ، العجمي الأصل ، روى عن أبي بكر الآجري، وأبي بكر بن خلاد ~~النصيي ، ومحمد بن عبد الحميد الصنعاني، وأحمد بن ضحاك الزاهد، وعلي ~~ابن أحمد المصيصي، ومحمد بن أحمد المفيد. # وعنه: عبد العزيز الأزجي، وغير واحد قال الخطيب: حدثي العتيقي والأزهري ~~انه كان بحتهدا في العبادة ، وقال لي أبو طاهر العلاف: وعظ أبو طالب ~~بغداد ، وخلط في كلامه وحفظ عنه أنه قال: ليس على المخلوقين أضر من ~~الخالق. فبدعوه ms209 وهجرو5. # وقال غيره: كان يجوع كثيرا، ولقي سادة، ودخل البصرة بعد موت أبي ~~الحسن ابن سالم، فانتهى إلى مقالته. # و لأبي طالب رياضات وجوع بحيث أنه ترك الطعام ، وتقنع بالحشيس حى ~~اخضر لله. # ر أيت لأبي طالب أربعين حديثا بخطه ، قد خرج فيها عن عبد الله بن جعفر ~~ابن فارس الأصبهاني إجازة، وفيها عن أبي زيد المروزي من صحيح ~~البخاري، أولها: الحمد لله كنه حمده بحمده. PageV00P101 # ============================================================ ~~تبغض إلى أعداء الله وتتمقت إليهم ليبغضوك ويمقتوك فيكون لك من ~~القرب كحب أولياء لك، وحبك لهم، فهذا من أسباب ولاية الله تعالى. # قال: وقد نفى الله تعالى الإيمان عمن أحب من حاده، وأتبت الإيم ~~والتأييد بروحه لمن أبغض [35/أ] أعداءه، قال عز من قائل: {لا تجد ~~قوما ~~يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم ~~أو أبناءهم أو إخواهم أو عشيرقم أولئك كتب في قلوهم الإيمان وأيدهم ~~بروح منه ويدخلهم جنات تجري من تحتها الأفهار خالدين فييا ~~رضي ~~ال عنهم ورضوا عنه أولئك حزب الله ألا إن حزب الله هم ~~المفلحون) (1). # وروى البيهقي عن مالك بن مغول رحمه الله قال، قال عيسى ابن مريم ~~عليهما السلام: "تحببوا إلى الله ببغض أهل المعاصي وتقربوا إلى الله بالتباعد ~~منهم ، والتمسوا مرضاته بسخطهم21). # وقيل لبعض التابعين: ألا تدخل على فلان؟ قال: أخاف أن أدخل عليه ~~وله كتاب: اقوت القلوب1 مشهور. # توفي في جمادى الآخرة سنة ست وثمانين وثلاث مائة. # (1) سورة المجادلة (الآية: 22) . # (2) هذا الخبر وإن كان ليس فيه ما يخالف الإسلام وفيه ما تؤيده الأدلة الشرعية ~~على بحانبة أهل المعاصي إلا أننا عندنا من الأدلة الشرعية ما فيه الغنية ~~مثل هذا، لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمرنا بأن لا نصدق ما في كت ~~أهل الكتاب ولا نكذبه حتى لا نكذب صدقا ونصدق كذبا، وحتى لا ~~يحتاد ~~ال الإنسان المسلم عند ما يجد أمرا موافقا للشرع الاطمئنان إلى أقوال هؤلا ~~القوم فيقع في المحظور من الشرع والعياذ بالله، ففيما أنزل الله سبحانه ms210 وما ~~قال رسوله صلى الله عليه وسلم كفاية لكل مسلم PageV00P102 ~~============================================================ ~~فيدن بحلسي فأكون قد أحببت من يبغضه الله أو أحشر يوم القيامة معه ~~لمودتي له. # ولقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الا تسلموا على اليهود ~~والنصارى وإذا لقيتموهم فاضطروهم إلى ضيقة11(1). # وقال بعض العلماء في معنى هذا: لأن الكافر ليس بأهل للاكرام بل ~~ لاذلال والهوان. وهذا كله تحذير منهم وحض على عدم الألفة بينهم ~~وبينهم. فإن إفشاء السلام والبداءة به تقتضىي الألفة والمحبة.ا ~~والذي يدلك على ذلك قول رسول الله صلى الله عليه وسلم في ~~صحيح مسلم: [35/ب] "أولا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم ~~أفشوا السلام بينكم7(2). # (1) هذا الحديث والذي بعده أطرافه عند: مسلم في الصحيح (السلام ب4 رقم ~~13)، أبي داود في السنن (5205)، الترمذي في الجامع الصحيح (1062، ~~1700)، أحمد في المسند (266/2)، عبد الرزاق في المصنف (19457)، ~~التبريزي في مشكاة المصابيح (4635)، الزبيدي في إتحاف السادة المتقين ~~195،277/6) ، المتقي الهندي في كتر العمال (25338)، المنذري في ~~الترغيب والترهيب (435/3)، ابن حجر في فتح الباري (39/11)، ~~البيهقي في السنن الكبرى (136/10) . # (2) أطراف نحو هذا الحديث عند : أحمد في المسند (291/2) ، وابن أبي ~~شيبة في المصنف (253/10)، والطبراني في المعجم الكبير (26/10)، ~~المتقي الهندي في كتر العمال (4974)، المنذري في الترغيب والترهيب ~~(4/3 42)، أبي نعيم في تاريخ أصبهان (331/2)، البغوي في التفسير (1). # 567)، الهيثمي في ججمع الزوائد (30/8)، وابن عساكر في التاريخ ~~.(5/7) PageV00P103 ~~============================================================ ~~ان(1): يرفعه إلى أنس رضي الله عنه ~~وروى الحافظ أبو ~~ساكنوا المشركين ولا ~~قال: قال رسول الله ~~عليه ~~صلي ~~جامعوهم، فمن ساكنهم أو ~~جامعهم فهو ~~مشلهم1 ~~الاجتماع بالقلوب. # ذلك ~~ويحتمل أن يكون ~~إشارة إلى ~~و يحتمل أن يريد بالأ ~~خالطتهم. # علدم التا ~~على ~~وهذا كله به حض ~~الكتاب ~~زل عليكم ~~قلت: ومصداق هذا ~~كتاب ~~(1) قال الذهبي في سير أعلام النبلاء (186/5): مح ~~حيي بن حبال ~~النجار ~~منقد بن عمرو. الامام الفقيه الحجة، أبو عبد ~~المازني، المدني، حفيد الصحابي الذي كان يخد ~~يقول: ~~البيع ~~خلابة). مولده في سنة سبع وأربعين. وهو إمام ~~مع ms211 ~~قال الواقدي: كانت له حلقة للفتوى، وكان ثقة ~~عاش أر ~~كثير ~~وسبحين سنة. # قلت: أرخ جماعة موته في سنة إحدى وعشرين ومائة ، وهو من أعي ~~مشيخة مالك رحمه الله. # ومن مصادر ترجمته: طبقات ابن سعد (449/7)، طبقات خليفة (58 ~~تاريخ الإسلام (162/5)، العبر (153/1)، الجرح والتعديل (22/8 ~~تاريخ الفسوي (389/1)، التاريخ الكبير (265/1)، قذيب التهذيب ~~507)، هذيب الكمال (1284)، خلاصة قذيب الكمال (63 ~~شذرات الذهب (159/1). # (2) أطراف هذا الحديث عند: الحاكم في المستدرك (141/2)، أبي نعيم ~~تاريخ أصبهان (123/1)، ابن عدي في الكامل في الضعفاء (10/2 ~~مسند ابن عمر (29) ، الألباني في السلسلة الصحيحة (636)، وابن عر ~~في تتريه الشريعة (514/2) . # 13 PageV00P104 ~~============================================================ ~~إذا سحعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا ~~ي حديث غيره إنكم إذا مثلهم (1) فجعل جلوسهم بحالة الاستهزاء ~~موجبا لمماثلتهم لهم، فالنصارى واليهود لا ينفكون عن الاستهزاء لأن نياقهم ~~عليه انطوت، وقد قال تعالى: {لا تتخذوا الذين [اتخذوا دينكم(1)] هزوا ~~ولعبا من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم والكفار أولياء) (3). # فينبغي للعاقل النفور من أعداء الله تعالى ومباعدهم والإعراض عنهم ~~امتثالا لأمر الله تعالى فيهم، وحذرا من حلول سخط الله تعالى عليه، وقدا ~~قال الله تعالى: {ومن يتوهم منكم فإنه منهم) (4) . # وقد روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: [36/أ]1من ~~صافح مشركا فليتوضا أو ليغسل كفيه1(5). # (1) سورة النساء (الآية: 140) . # (2) ما بين المعقوفين سقط سهوا من الناسخ. # (3) سورة المائدة (الآية: 57) . # (4) سورة المائدة (الآية: 51) . # (5) أطراف هذا الخبر عند: السيوطي في الدر المنثور (227/3)، الفتي في ~~تذكرة الموضوعات (163)، الشوكاني في الفوائد المجموعة في الأحاديث ~~الموضوعة (8)، وابن الجوزي في الموضوعات (78/2)، ابن عدي في الكامل ~~في الضعفاء (259/1)، ابن عراق في تتريه الشريعة (66/2) اللالي ~~المصنوعة في الأحاديث الموضوعة (3/2). # وفي هذا الخبر الموضوع، وكذا الذي بعده دلالة واضحة على مبالغة المبالغين اا ~~ي مثل هذه الأمور. # وقد اختلف الفقهاء فيما بينهم في هل أن نجاسة أهل الكتاب حسية أم ~~معنوية؟ والذي أذهب إليه أها نجاسة معنوية وحسية في ms212 آن واحد غير أفها ~~ختلف عن النجاسات الي نعهدها من النجاسات السائلة والي تنتقل عن PageV00P105 ~~============================================================ ~~وقال الحسن البصري: من صافح مشركا توضا. # وروي عن هشام بن عروة عن آبيه عن جده قال: استقبل رسول ~~صلى الله عليه وسلم جبريل، فناوله يده فأبي أن يتناولها، فقال لجبري ~~منعك أن تأخذ يدي1؟ فقال: إنك أخذت بيد يهودي فكرهت ~~يدي يدا قد مستها يد كافر، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~فتوضا به فناوله يده، فتناولها. # وجاء في التفسير في قوله تعالى: والذين لا يشهدون الزور) (1) ~~مالثون ~~ارك على شركهم ولا يخالطوهم. # كله ت ~~اكيد بلجانبتهم، وأمر بمباعدهم وهى عن تقريبهم ومخالطتهم ~~وهذا ~~وكفى هذا تحذيرا. # وموالاقهم ~~عمر بن اخطاب رضي الله عنه في أهل الذمة: سموهم ~~وقال ~~م(2) ولا تظلموهم. # كنوه ~~هم ، و ~~ار فيهم أيضا: لا تكرموهم إذ أهاهم الله، ولا تؤمنوهم ~~وقال ~~خلهم ~~تدنوهم إذ أقصاهم الله. # الله، و ~~عمر رضي الله عنه: لا تكاتبوا أهل الذمة فيجري فيما بين ~~طريق اللمس فهم أبجاس معنويا من حيث العقيدة حيث يشركون بالله تع ~~كما هو معلوم، وأبجاس حسيا حيث لا يتطهرون بعد الوطء وهذه ~~النجاسات لا تنتقل باللمس، والله أعلم. # (1) سورة الفرقان (الآية: 72) . # (2) أي أخضعوهم، وليس بالإذلال الجارح للكرامة ، ويتضح ذلك من فهيه عن ~~الظلم لهم ~~قلت: ولا أرى مانعا من أن يكن إذا كان قد غلبت كنيته على اسمه او اسم ه ~~على كنيته. PageV00P106 # ============================================================ ~~وبينهم المودة، ولا تكنوهم، وأذلوهم ولا تظلموهم ~~وعنه لا تستعملوا اليهود والنصارى، فإنهم أهل رشا في دينهم ولا ~~تحل الرشا. # و ذكرشريك بن أبي هلال عن استق قال: كنت عبدا لعمر بن ~~الخطاب(1)، وكنت نصرانيا، فأرادني على الإسلام فأبيت، فقال {لا إكراه ~~ي الدين)) (2). [36/ب] ~~ثم قال: إن أسلمت استعنت بك على أماني أو قال: على أمانة ~~ال المسلمين- فإنه لا يحل لي أن أستعين بك على أمانتهم، وأنت علسى غير ~~دينهم، فلما احتضر اعتقي، وقال: اذهب حيث شئت. # و في هذا كفاية، وليت شعري أي ms213 شيء أغفل أولو الأمر حتى نبذوا ~~كتاب الله وراء ظهورهم، وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، وأقوال الصحابة ~~والتابعين، وسلكوا هذا المسلك الذميم، وفعلوا هذا الفعل من تقريب أعداء ~~اله تعالى وإعزازهم على المسلمين، وتحكيمهم على سنة رسول الله صلى ~~اله عليه وسلم، وتعظيمهم، وامتثال أوامرهم، مع ما هم عليه من الخخصال ~~الذميمة، والطرائق القبيحة وبغض أهل الإسلام، ومعاداة سيد الأنام صلى ~~(1) في المخطوط: لعمر بن عبد المطلب، وهو تحريف ~~والخخبر في موسوعة آثار الصحابة تأليفي رقم (1280) والخبر رواه ابن سعد ~~في طبقاته، وسعيد بن منصور في سننه، وابن أبي شيبة في مصنفه، وابسن ~~المنذر، وابن أبي حاتم. # وفيها أيضا برقم (777) وكلا الخبرين بنحو ما هو هنا وليس في الخبر ~~الثاني ذكر عتقه إنما فيهما كراهيته لتوليته مع شعوره بأنه على علم ما قد ~~يفيد المسلمين لكن حال دون الاستفادة منه عند عدم إسلامه. # (2) سورة البقرة (الآية: 256) . PageV00P107 # ============================================================ ~~الله عليه وسلم؟ # فلو أهم يعطون لأرباب الدولة كل يوم جبل من مال ما استحقوا ~~يعاملوا بهذه المعاملة يمكنون من المسلمين يضربوهم ويسبوهم ويفعلون م ~~كلما أرادوه من السوء ما أشنع(1) هذه السيرة في هذه الديار .ا ~~وما أقبح هذه الفضيحة في سائر الأقطار ولقد رأيت لبعض المغار ~~شعرا يهجو بها الديار المصرية وأهلها فمعظم ما فيه أن النصارى أكثر حر ~~من الأشراف ذرية رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقد نقصت حرمتها ~~الملوك لهذا الأمر القبيح. # 37اأ] يركب أعداء الله الخيل المسومة ويجلسون في صدور المجالس ~~والمسلمون قيام بين آيديهم. # ويركب بعضهم في الليل، ويمر على جامع عمرو بن العا ~~والفانوس(2) بين يديه والناس في ركابه على رؤوس المسلمين، لا يقدر أ ~~(1) في المخطوط: اسبع، وهو تحريف وما أتبته يناسب السياق. # (2) كذا. فرما كان يسير أحدهم في شبه موكب والفوانيس بين يديه لتضيع ~~الطريق مارا أمام مسجد عمرو وكان من أهم وأكبر المساجد آن ذاك و ~~وحى ~~الآن وله من المهابة ماله حيث أن صاحبه هو الذي وضع عليهم ~~الشروط فيريد أحدهم ms214 أن يقول بفعله هذا ها قد نقضنا ما اتفقنا عليه وس ~~على رؤوس المسلمين يا ابن العاص. # وربما كانت الكلمة : الناقوس . وتحرفت ، فيكون الأمر أشنع من الفان ~~حيث أن للفانوس علة ، قد لا يلتفت إليها كثير من المسلمين وهي الإضاءة ال ~~أما إن كان الناقوس فهو حينئذ تحد صارح حيث لا علة له إلا ~~إظهار ~~السلطة والسيادة والرفعة والتمكن من رقاب المسلمين وال ~~واستفزاز مشاعرهم وإذلالهم ~~وفي عصرنا قد تمكنوا من شئون الدولة الخارجية مما PageV00P108 ~~============================================================ ~~على الإنكار عليه. # هذا مع ما يفعلونه من أخذ أموال الناس مصانعة، وأموال الأمراء ~~خيانة، ويضربون من آرادوا ضربه من المسلمين، ويفتخرون بسرقة الأموال ~~وسدها في الحساب. # لقد خاب وخسر من استخدمهم، ولقد ذهب مال من ايتمنهم ~~وتحد الأمير يرجع إلى قوله في المسلمين مع علمه بأنه عدوهم، ولا ~~قول في الحساب إلا على ما يقوله، فتجد العاملين والفلاحين يحملون إليهم ~~الهدايا والأموال فيرد عنهم الحقوق ومن لم يعطه ألزمهم بالباطل ويحرض ~~عليه الأمير، هذا ما لا يخفى على أحد من أمرهم ~~ويفسقون بحرم المسلمين ويغلبون بذلك. # ولقد أخبرني بعض عدول المسلمين الموثوق بدينهم وإخبارهم، أن ~~صرانيا بعث إلى امرأة من المسلمين يراودها عن نفسها، فامتنعت فبعث إلى ~~زوجها، وزعم أن في جهته مالا خرجه في الحساب وأمر به إلى السجن إلى ~~ان بعث النصراني إلى زوجته: إن لم توافقه على هذا تركه في السجن وألزمه ~~بالمال، فطاوعته المرأة خشية منه وتقية من شره. # و لم أذكر هذا إلا على سبيل [37/ب] الاستطراد ولو سلكت أذكر ~~ما يفعلونه لضاقت المجلدات عن وسعه، ولتعذر على كمال وضعه. # فقبحهم الله من طائفة، لقد تمكنوافي هذه البلاد تمكنا عظيما، وأهانوا ~~أهل الإسلام إهانة بالغة. # الويلات، وبحالس الأمة، وأظهروا كفرهم علانية في التلفاز في كل عام في ~~يومهم الذي يسمونه 1الكريسمس . قبحهم الله، وأزاحهم عن مناصبهم ~~بكرمه وفضله آمين. PageV00P109 # ============================================================ ~~والأمراء غافلون عما يفعل أعداء الله بالمسلمين فاستخدامهم مفسدة ~~في الدنيا والآخرة، ولقد ورد النهي عن مخالطة أهل البدع والفساق، ms215 فكيف ~~بالكفار أعداء الله؟ # وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: امن وقر صاحب ~~بدعة فقد أعان على هدم الإسلام1(1). # هذا فيمن يوقره فكيف كن يسلط الكفرة على إهانة المسلمين ~~ويلبسهم نوب العزة ~~قد استهان والله بحرمة الإسلام وإذلاله أمة محمد صلى الله عليه وسلم ~~وأصغى للكفرة اللئام. # ضي الله عنه أنه قال: لا تمكن أذنيك من ~~وعن الحسن البصر ~~صاحب هوي فيمرض قلب ~~وقال بعض العلماء ~~مكن زائغ القلب من أذنك. # مثلا: أرأيت لو أن أحدكم قعد إلى سارق ~~وضرب بعضهم لل ~~كمه مال أما كان يتحرز منه أن يغتاله. قال: فدينكم أولى بأن تحرزوه. # وعن يحيى بن أبي كثير(2) قال: إذا رأيت صاحب بدعة فخذ ~~(1) أطراف هذا الخبر عند: الشوكاني في الفوائد المجموعة في الأحاد ~~الموضوعة (211) ، ابن الجوزي في الموضوعات (271/1)، والسيوطي ~~الآلىء المصنوعة في الأحاديث الضعيفةو والموضوعة (130/1)، وابن عا ~~في الكامل في الضعفاء (736/2)، الفتي في تذكرة الموضوعات (16)، ~~نعيم في حلية الأولياء (218/5)، العراقي في المغي عن حمل الأسفار ~~88) ، الزبيدي في إتحاف السادة المتقين (196/6)، التبريزي في مشكاق ~~المصابيح (189)، المتقي الهندي في كتر العمال (1102) . # (2) قال الذهبي في سير أعلام النبلاء (27/6) : الإمام الحافظ، أحد الأعلاما PageV00P110 ~~============================================================ ~~طريق أخري. # وعن أبي حازم(1) قال: يكون لي عدو صالح أحب إلي من أن يكون ~~نصر الطائي، مولاهم اليمامي، واسم أبيه صالح، وقيل: يسار، وقيل: نشيط. # و كان طلابة للعلم، حجة. قال شعبة: يحيى بن أبي كثير أحسن حديثا من ~~الزهري. وقال أحمد بن حنبل: إذا خالفه الزهري، فالقول قول يحيىا ~~وقال أبو حاتم الرازي : هو إمام لا يروي إلا عن ثقة، وقد نالته محنة ~~وضرب لكلامه في ولاة الجور. # قال أحمد: هو من أتبت الناس، إنما يعد مع الزهري، ويحيى بن سعيد.ا ~~وقال ابن حبان: كان من العباد، إذا حضر جنازة لم يتعش تلك الليلة ولاا ~~كلمه أحد. قال العقيلي: كان يذكر بالتدليس. وقال أبو حاتم: قد رأىا ~~أسا يصلي في الحرم. عن يحى بن أبي كثير ms216 قال: إذا رأيت المبتدع في طريق ~~فخذ في غيره. وقال يجى القطان: مرسلات يحجى بن أبي كثير شبه الريحا ~~وقال الفلاس: ما حدثنا يجى القطان لقتادة ولا ليحيى بن أبي كثير ~~بشيء مرسل إلا حديثا واحدا. قال الفلاس: مات سنة تسع وعشرين ~~ومائة. # (1) قال الذهبي في سير أعلام النبلاء (96/6): سلمة بن دينار الإمام القدوة ~~الواعظ، شيخ المدينة النبوية، أبو حازم المديني المخزومي، مولاهم، الأعرج الا ~~القاص، الزاهد. وقيل: ولاؤه لبني ليت. # ولد أيام الزبير، وابن عمر. وثقه ابن معين، وأحمد، وأبو حاتم. # وقال ابن خزيمة: ثقة، لم يكن في زمانه مثله. # قال ابن عيينة عن أبي حازم: إني لأعظ وما أرى موضعا، وما أريد إلا ~~فسي. وروى ابن عيينة عنه قال: اشتدت مؤنة الدين والدنيا، قيل: كيف؟ # قال: أما الدين فلا تحد عليه أعوانا، وأما الدنيا، فلا تمد يدك إلى شيء منها ~~إلا وجدت فاجرا قد سبقك إليه. PageV00P111 # ============================================================ ~~ي عدو فاسد. # فيجب على كل مسلم بغض أعداء الله ومنابذهم [38/]] ومباعدههم. # ويجب على أولي الأمر رفع أيديهم عن المسلمين، وإذلالهم وإلزامهم الشرائط ~~ال المشترطة عليهم المأخوذين بها في عهدهم ~~وسيأني بعد هذا صفة العهد المأخوذ عليهم. وفي إهمال ذلك ضرر ~~كبير وفساد عظيما. # قال ابن مكحول(1): إياك ورفيق السوء فإن الشر للشر خلق.ا ~~وقال عنه أيضا: ليس للملوك صديق، ولا للحسود راحة، والنظر في العواقب ~~تلقيح العقول. # وروى عبيد الله بن عمر عن أبي حازم قال: لا تكون عالما حتى يكون ~~ثلاث خصال : لا تبغ على من فوقا ~~ولا تحقر من دونك، ولا تأخذا ~~علملك دنيا. # ازم قال: ما أحببت أن يكون م ~~وروي يعقوب بن عبد الرحمن عن ~~في الآخرة، فاتركه اليوم، وقال: ~~كل عمل كرهت الموت من ~~فاتركه ثم لا يضرك مي مت. # قال ابن سعد: .. ومات في خلافة ~~جعفر بعد سنة أربعين ومائة ~~و كان ثقة كثير الحديث. وقال الفلاس والترمذي: مات سنة ثلاث وثلا ~~ومائة. # (1) قال الذهبي في سير أعلام النبلاء (160/6) مكحول الأزد ~~عبد الله. ms217 روى عن ابن عمر، وأنس وعنه عمارة ابن زا ~~اربيع ~~زاذان، ~~صبيح وهارون بن موسى النحوي. ونقه يحيى بن معين، وو ~~وقال ~~بأس به. قال عباس: سمعت ابن معين يقول: مكحول رأى ~~واثلة ، وسمع أيضا من واثلة، وفضالة بن عبيد، وأنسا، وخا ~~ان روي ~~دخل على أبي أمامة. PageV00P112 # ============================================================ ~~.......(1)) ولا ترجون نصيحة من خان نفسه ولا تحلسن مع من ~~تاج أن تحاكيه بالتوقي وقد قال الله تعالى: {الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض ~~عدو إلا المتقين) (2). # وقال تعالى في ذم مخالطة قرناء السوء: {يوم يعض الظالم على يديه ~~قول يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا يا ويلتي ليتني لم أتخذ فلانا ~~خليلا)(3). # فندم حيث لا ينفع الندم وزلت به قدم وقال تعالى: وقيضنا هم ~~قال إسماعيل بن أمية: قال لي مكحول: عامة ما أحدنك، فعن سعيد بن ~~المسيب والشعي. # وقال تميم بن عطية: سمعت مكحولا يقول: اختلفت إلى شريح ستة أشهر ~~أسمع ما يقضي به. # قال سعيد بن عبد العزيز: قال مكحول: ما استودعت صدري شيئا سمعته إلا ~~وجدته حين أريد. ثم قال شعبة: كان مكحول أفقه أهل الشام.ا ~~قال سعيد: كان إذا سئل عن شيء لا يجيب حتى يقول: لا حول ولا قوة إلا ~~بالله، هذا رأي، والرأي يخطىء ويصيب قال تميم بن عطية العبسي: كثيرا ما ~~كان مكحول يسأل: فيقول: ندائم- يعي: لا أدري-. # قال سعيد بن عبد العزيز: لم يكن عندنا أحد أحسن سمتا في العبادة من ~~مكحول وربيعة بن زيد. # قال الأوزاعي وغيره : عن مكحول : لأن أقدم فتضرب عنقي أحب إلي من ~~أن ألي القضاء، ولأن ألي القضاء أحب إلى من أن ألي بيت المال. # (1) موضع النقط ممحو من المخطوط لعامل الزمن ~~(2) سورة الزخرف (الآية: 67) . # (3) سورة الفرقان (الآية: 27،28). PageV00P113 # ============================================================ ~~قرناء فزينوا هم ما بين آيديهم وما خلفهم وحق عليهم ~~القول في أمم ~~خلت من قبلهم من الجن والإنس إهم كانوا خاسرين) (1) ~~وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنما مثل ~~الجليس ~~الصا ~~والجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير، حامل ~~المسلى ms218 ~~يحذيك، وإما أن تبتاع منه، وإما أن تجد منه ريحا طيبة، ونافخ الكير ~~رق ثيابك وإما أن تجد منه ريحا خبيثة1(2). # فينبغي تحنب خلطاء السوء حسب ما أمكن. # وروي عن علي بن أبي طالب أنه قال: [38/اب] ~~لا تصحب أخا السوء وإياك وإياه كم من لئيم(3) أردى حليما حين أخاه ~~وعن الأوزاعي(4) رحمه الله أنه قال: الرفيق بمترلة الرقعة في الثوب إن ~~(1) سورة فصلت (الآية: 25). # (2) أطراف هذا الحديث عند : مسلم في الصحيح (الصلة والبر 146)، البيفقي ~~في السنن الكبرى (26/6)، المنذري في الترعيب والترهيب (9/4. # المتقي الهندي في كتر العمال (24849)، البخاري في الصحي ~~(125/7)، (82/3)، أبي داود في السنن (الأدب ب 19)، أحمد في المسا ~~(404/4)، الحاكم في المستدرك (280/4)، العقيلي في الضعفاء الكبير ~~(49/1)، (158/1)، الحميدي في المسند (770) . # (3) في المخطوط، تحرفت الكلمة على رسم (حلمل) . والبيت مشهور.ا ~~(4) هو: عبد الرحمن بن عمرو بن يحمد ~~ويقال: عبد العزيز بن عمرو بن يحمد، أبو عمرو الأوزاعي، الفقيه، صاحب ~~المذهب. ولد سنة: (88) وقيل غير ذلك. توفي سنة: (157) . # قال ابن الغزي في ديوان الإسلام بتحقيقي (ت: 235): الأوزاعي: عبد ~~الرحمن ابن عمرو، الإمام، الحبر، البحر، المجتهد، أبو عمرو، الدمشقي ل ~~التابعي. PageV00P114 # ============================================================ ~~م تشبهه شانته. وقال بعض الحكماء: ~~لا تصحب الأشرار فإن طبعك يسرق من طبعهم وأنت لا تشعر، ~~وقد قال الشاعر: ~~عن المرء لا تسل وسل عن قرينه فكل قرين بالمقارن يقتدي ~~والأخبار في ذلك كثيرة، واقتصرنا على هذا خشية التطويل، وفي ~~بعض هذا كفاية، وإنما أوردنا هذا لتعلم اهتمام صاحب الشرع صلى الله ~~عليه وسلم بهذا الأمر. # وأن في إهماله ضررا كبيرا على المسلمين وفسادا عظيما.ا ~~وبالجملة فنقول: إذا كان استكتابهم واستخدامهم سببا في الاستعلا ~~على المسلمين وإهانتهم لا نعلم خلافا في تحريم استكتابهم والحالة هذه لأن ~~ذلك وسيلة إلى المحرم محرمة. # أحد المحتهدين أصحاب المذاهب. توفي ببيروت سنة (157) . # قلت : ومن مصادر ترجمته: طبقات ابن سعد (488/7)، شذرات الذهب ~~(241/1)، تاريخ خليفة (428)، العبر (226/1)، سير أعلام النبلاء ~~107/7)، طبقات الحفاظ (79)، تذكرة الححفاظ (178/1)، التاريخ ~~الكبير ms219 (326/5)، المعرفة والتاريخ (390/2)، الجرح والتعديل (184/1)، ~~(266/9)، الميزان (580/2)، مشاهير علماء الأمصار (180)، حلية ~~الأولياء (135/6)، وفيات الأعيان (127/3)، تهذيب التهذيب ~~(238/6)، تاريخ الإسلام (225/6)، البداية والنهاية (115/10)، ~~الخلاصة (232)، وغير ذلك كثير. # ومن كتبه: كتاب السنن في الفقه، وكتاب المسائل في الفقه أيضا.ا ~~و كان الأوزاعي يسكن دمشق، بمحلة الأوزاع، وهي العقيب الصغيرة ظاهر ~~باب الفراديس، ثم تحول إلى بيروت مرابطا إلى أن مات رحمنا الله وإياها PageV00P115 ~~============================================================ ~~وقد قامت الحجج على من خالف الأوامر وتحقق الوعيد على م ~~والاهم خشية الدوائر. # وليس العجب ممن وقف على هذا الكتاب وعلم ما فيه إذا نابذ أع ~~اله ومقتهم وأهانهم وأبعدهم وعزهم عن ديوانه، وطردهم ورأهم أخس ~~من الخنافس، كما أخبر الله تعالى عنهم في قوله تعالى: إن شر الدو ~~عند الله الذين كفروا فهم لا يؤمنون(1). # ولكن العجب [139]] ممن وقف عليه من سوء الحال وقبح الفعال ~~فسبيله سبيل المشاقق المعاند المعرض عن ذكر الله تعالى، والمؤثر له على ~~مولاه. # فينبغي الإعراض عن مثل هذا ونظيره، ونظره بعين الإحتقار كما ~~اله تعالى: {فأعرض عن من تولى عن ذكرنا ولم يرد إلا الحياة الدنيا)(2) . # فمثل هذا يخاف عليه حلول غضب الله وشدة انتقامه ونزول س ~~وبلائه، أيقظنا الله من الغفلة، وجنبنا ما يورث المقت والمذلة، وجعلنا مم ~~أعز بهم الدين، وأعاظ بهم الكافرين، إنه ولي الخيرات وججيب الدعوا ~~ومفرج الكربات، وقاضي الحاجات. # وهو حسبنا ونعم الوكيل، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه ~~وسلم ~~(1) سورة الأنفال (الآية: 55). # (2) سورة النجم (الآية: 29) . PageV00P116 # ============================================================ ~~الباب الرابع ~~ي ~~صفة العد المأخوذ عليقم ~~و ذكر شيء من أحكامهم وترك الاستعانة بهم ~~روي أبو داود: أن البي صلى الله عليه وسلم صالح أهل بحران على: ~~الفى(1) حلة النصف في صفر، والنصف في رجب يؤدونها إلى المسلمين.ا ~~وعارية: ثلاثين درعا، وثلاثين فرسا، وثلاثين بعيرا، وثلاثين من كل ~~صنف من أصناف السلاح يغزون بها، والمسلمون ضامون لها حتى يردوها ~~عليهم(1). # على أن لا تهدم لهم بيعة، ولا يخرج لهم قس ولا يفتنوا عن ms220 دينهم ما ~~لم يحدثوا حدثا أو يأكلوا [39/ب] الربا(3). # وروى عبد الرمن بن غنم(4) قال: كتبنا لعمر بن الخطاب رضي لله ~~(1) في المخطوط: ألف، وهو تحريف والتصويب من سنن آبي داود والحديث فيه ~~برقم (3041) بالاسناد التالي: حدثنا مصرف بن عمرو اليامي حدثنا يونس ~~-يعني ابن بكير- حدثنا أسباط بن نصر الهمداني عن إسماعيل ابسن عبد ~~الرحمن القرشي عن ابن عباس قال: صالح رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~أهل بجران على ألفى حلة النصف في صفر والبقية في رجب ... وساق ~~الحديث ~~(2) بعدها في السنن (إن كان باليمن كيد أو غدرة) . ~~(3) جاء بعده تعليق في السنن نصه: قال إسماعيل فقد أكلوا الرباا ~~قال أبو داود: إذا نقضوا بعض ما اشترط عليهم، فقد أحدثوا. # (4) قال الذهبي في سير أعلام النبلاء (45/4) : الأشعري الفقيه، الإمام، شيخ ~~أهل فلسطين. # حدث عن معاذ بن جبل وتفقه به، وعمر بن الخطاب، وأبي ذر الغفاريي، PageV00P117 ~~============================================================ ~~ممدينة كذا: إنكم لما قدمتهم علينا وسألناكم الأم ~~عنه. من نصصار ~~لأنفسنا، وذرار ~~أموالنا، وشرطنا لكم على أنفسنا: أنا لا نحدث ~~ديرا، ولا كنيسة، ولا قلية، ولا صومعة راهب، الا ~~مدائننا، ولا نقي ~~ولا ما كان منها في خطط (2) المسلمين في ليل ولا فا ~~بجدد ما خرب ~~هنه ~~المارة، وابن السبيل، وأن نترل من مر بنا من المسلمين ~~بوابها ~~أو أن نوسع أبو ~~عم ~~ثلاث ليال نطعم ~~اووي في كنائسنا ولا في بمجالسنا جاسوسا ~~نكتم غشا للمسلمين. ولا نعلم أولادنا القرآن. ولا نظهر شرعنا، ولا ند ~~اليه أحدا. ولا نمنع أحدا من ذوي قرابتنا الدخول في الإسلام إن أرادوا.ا ~~نوقر المسلمين، ونقوم لهم من بجالسنا إذا أرادوا الجلوس. # ولا نشبه بهم في شيء من لباسهم في قلنسوة ولا عمامة، ولا نعلين ~~ولا فرق شعر، ولا نتكلم بكلامهم(2)، ولا نكتن بكناهم، ولا نركب ~~بالسروج، ولا نتقلد بالسيوف. # وأبي مالك الأشعري، وأبي الدرداء، وغيرهم.ا ~~قال ابن سعد: ثقة إن شاء الله، بعثه عمر إلى الشام يفقه الناس وكان أبوه ~~صحابيا، هاجر مع آبي موسي. # قال ms221 أبو القاسم البغوي: ولد عبد الرحمن على عهد رسول الله حصلى الله ~~عليه وسلم- مختلف في صحبته. قال الهيتم بن عدي وشباب: توفي سنة ثمان ~~و سبحي. # (1) في المخطوط: فيما، وهو تحريف. # (2) الخطط: هي تقسيم المدن وجغرافيتها أي لا نحدث مدينة ولا نغير معالمها ~~بعد يوم الاتفاق، فتظل على ما هي عليه وما تلف منها لا يجدد. # (3) المراد احترام لغة المسلمين ومصطلحاهم حي لا يظن مسلم أننا نتهكم هم ~~او بشرعهم. PageV00P118 # ============================================================ ~~و لا نتخذ شيئا من السلاح، ولا نحمله معنا(1). ولا ننقش على خواتيمنا ~~بالعربية. ولا نبيع الخمور. وأن بجز مقادم رؤسنا ونلزم زينا حيثما كنا وأن ~~نشد الزنانير على أوساطنا. وأن لا نظهر صلباننا ولا كتبنا في شيء من طرق ~~المسلمين ولا أسواقهم. ولا نضرب ناقوسا في كنائسنا إلا ضربا [40/أ ~~هينا(2). - ولا نرفع أصواتنا بالقراءة في كنائسنا في شيء من حيزة المسلمين. # و لا نخرج شعانيتنا ولا طاغوتنا. ولا نرفع أصواتنا مع موتانا.ا ~~ولا نظهر النيران في شيء من طرق المسلمين، ولا أسواقهم، ولا ~~جاورهم بموتانا ولا نتخذ من الرقيق ما جرى عليه سهام المسلمين(2). # ولا نطلع على منازهم(4). # قال: فلما أتيت عمر بن الخطاب بالكتاب، زاد فيه: ولا نضرب أحدا من ~~المسلمين، شرطنا ذلك على أنفسنا، وأهل ملتنا وقبلنا عليه الأمان، وإن ~~حن خالفنا عن شيء مما شرطناه لكم وضمناه على أنفسنا فلا ذمة لنا ~~وقد حل منا ما حل من أهل المعاندة والشقاق. # وكتب إليه عمر رضي الله عنه: امض ما سألوه، وألحق فيه حرفين ~~أشرطهما عليهم مع ما شرطوه على أنفسهم: أن لا يشترطوا شيئا من سبايا ~~امسلمين(5). # (1) لا قيمة لحمل السلاح بالنسبة لهم في دار المسلمين حيث يقوم المسلمون ~~بجمايتهم من كل خطر يحدق هم بعد دفع الجزية، فهم في حكم أهل ~~الجوار. # (2) أي ضربا يسمع الجالسين داخلها ولا يخرج خارج الكنيسة حتى لا يجرح ~~ذلك مشاعر المسلمين. # (3) وهو كان لا يبيع على بيع مسلم إلا بعد ترك المسلم لذلك وانصرافه عنه .ا ~~(4) حت تنكشف ms222 أمامهم عورات بيوت المسلمين إن هم تطاولوا عليهم بالبنيان ~~(5) أي إذا أسر أحد من المسلمين عند عدوهم فلا يشتروه هم ليسترقوه وهذا PageV00P119 ~~============================================================ ~~ومن ضرب مسلما عمدا فقد خلع عهده. # وروى نافع عن أسلم مولى عمر بن الخطاب رضي ~~كتب إلى أهل الشام في النصارى: أن تقطع ركبهم ~~الأكف، وأن يركبوا في شق، وأن يلبسوا خلاف زي المسلمين اا ~~رفوا. # شق أن تكون رجلاه في ناحية واحدة. # معن في ~~اان لا يتاح لهم الركوب إلا(1) في المواضع البعيدة، والط ~~وينبغي ~~الخالية، أما ~~اسواق المسلمين، وداخل البلد حيث يتضرر المسلمو ~~بركوبهم فلا. # كون شيخا كبيرا [40اب] مضطرا إلى الركوب ~~الهم ~~فينبغي أن يباح له ذلك. # أو ض ~~زهانة ~~العهد الذي أخذه عمر بن الخطاب رضي الله عنه ع ~~النصا ~~اطرقه: وأن نكشف وجوه موتانا. وفي بعضها: ~~اد في بيت أحد منا سلاح إلا أسهمه. # بعضها: وأن لا يشارك منا مسلما إلا أن يكون للمسلم أمر ~~إن هذه الشروط قد اشترطوها هم على أنفسم وقبلها عمر - ~~نه-، وهي قابلة للزيادة والحذف بما يتناسب مع كل ~~رضي ~~(1) في المخطوط: إلى. وهو تحريف، وهذا شرط قد اختل فقد اختلف معيار ~~البعد في زماننا عن زمالهم اختلافا جذريا ~~ومن العجيب والمفارقات المضحكات المبكيات!! أن المسلمين اليوم هم الذين ~~يتشبهون بهم في الزي وحلق الشعر والكلام وبناء المنازل وكل صغيرة ~~وكبيرة فسبحان من له الأمر من قبل ومن بعد. PageV00P120 # ============================================================ ~~التجارة. # وقال ابن حزم(1) في مراتب الإججماع: اختلف العلماء في نقض عهد ~~(1) هذا الرجل أنا أحبه حبا شديدا راجيا من الله تعالى أن يرحمنا وإياه فقد كان ~~لكتابه المحلى شديد الأثر على حياتي، لا من الناحية الفقهية فحسب بل من ~~ن واحي كثيرة في حياتي وقد أعاني الله تعالى على أن حققت له ثلاثة كتبا ~~وكان ذلك باب سعادة لي عندما كنت أقوم بتحقيق كتاب له حيث ~~تشرف بأن يقرن اسمي إلى جوار اسمه على غلاف مؤلف، وهذه الكتب ~~الثلاثة هي: ~~1 - أسماء الصحابة الرواة وما لكل واحد ms223 من العدد. # 2 - أصحاب الفتيا من الصحابة والتابعين ومن يعدهم على مراتبهم في كثرة ~~الفتيا. # 3 - كتاب حجة الوداع. # م أني قمت بتأليف كتاب كان السبب في تأليفه تحقيقي لكتاب أسماء الصحابة ~~الرواة وأسميته: 1هدي القاصد إلى أحاديث أصحاب الحديث الواحد1. # و في هذا الكتاب دراسة هامة جدا أتمنى من الله أن يطلع عليها كل من له ~~اشتغال بالحديث النبوي وفنونه حيث أن في عدد الأحاديث الي أوردها ~~ابن حزم رحمنا الله وإياه وغيره من العلماء الذين تناولوا هذا الباب نظر.ا ~~وحت لا يطول بنا الكلام فإني أذكر لك عن ترجمته نبذة يسيرة جدا ~~فأقول: ~~هو: الامام الحبر البحر الفقيه الحافظ الأديب المتكلم الوزير شيخ الظاهرية أبو ~~حمد: علي بن أحمد بن سعيد بن حزم بن غالب بن صالح بن خلف بن ~~معدان بن سفيان بن يزيد، اليزيدي، الأندلسي، القرطي ~~الشهير ب: ابن حزم الأندلسي الظاهري ~~ميلاده: ولد بقرطبة سنة (384) آخر ليلة الأربعاء آخر يوم من رمضان. PageV00P121 # ============================================================ ~~بواحدة مما ذكره، وهو: اعطاء ~~الذمي وق ~~كل دينار اثني عشر درهما. # انقضا ~~مثاقيل ~~أربعة ~~ذهبا ~~ديرا، ولا صومعة، ولا يجددوا ما ~~وأن لا ~~كنيسة، ~~حرب ~~منها ~~امن الترول في كنائسهم وبيعهم ليلا ولا فهارا ~~ولا يم ~~بوابها ~~ويوسعوا ~~ان المسلمين ثلاثا. # يفو ~~ااسوسا، ولا يكتموا غشا للمسلمين. # م من ججالسهم ~~مون ~~ويقوم ~~م في شيء من لباسهم، ولا فرق شعورهم، ولا يتكلموا ~~كلام ~~لا يتكنوا بكناهم. # هم3م ~~اكبوا على السروج. ولا يقلدوا سيوفا ولا شيئا من السلاحا ~~ينقشون في خوانيمهم بالعربية. ولا يبيعون الخمور. # وهو الموافق السابع من نوفمبر. # أما عن نشأته: فقد كان والده من كبراء أهل قرطبة ووزرائها كما ولي هو أيضا ~~الوزارة أكثر ~~ابن حزم ينهض بعلوم جمة ويجيد النقل ويحسن النظم ~~وعلى الإجمال ~~ومقاصد جميلة وزهد في الرئاسة وإقبال علىا ~~والنظر ~~العلم ~~أما عن مؤلفا ~~بقيتا من شعبان سنة ست وحفمسين ~~يوم الا ~~وتوفي رحمنا الله وإياه ع ~~عشية ~~ا ال ا الا الت ~~وأربعمائة في ~~وراجع مصادر ms224 تر PageV00P122 ~~============================================================ ~~ويجزون مقادم رؤسهم. ويشدون الزنانير. ولا يظهرون الصليب ~~و لا يجاورون المسلمين بموتاهم. ولا يظهرون في طريق المسلمين بجاسة. # 41أ ويخفون الناقوس وأصواهم، ولا يظهرون شيئا من شعائرهم. ولا ~~يتخذون الرقيق ما جرت عليه سهام المسلمين. ويرشدون المسلمين. ولا ~~يطلعون عليهم عدوا. ولا يضربون مسلما ولا يسبونه ولا يستخدمونه. ولا ~~يسمعون مسلما شيئا من كفرهم. # ولا يسبون أحدا من الأنبياء عليهم الصلاة والسلام. # ولا يظهرون خمرا، ولا نكاح ذات محرم. # وأن يسكنوا المسلمين بينهم. فمي آخلوا بواحدة من هذه اختلف في ~~نقض عهدهم وقتلهم وسبيهم ووجد نقض عهدهم مي آخلوا بشيء من ~~هذه الشروط قوله تعالى: {إلا الذين عاهدتم من المشركين ثم لم ينقصوكم ~~شيئا ولم يظاهروا عليكم أحدا فأتموا إليهم عهدهم) (1). # وهذا عام في كل ما شرط عليهم، فمفهوم هذا أهم مي أخلوا بشيء ~~ما شرط عليهم انتقض عهدهم ~~وقول علي رضي الله عنه: لئن بقيت لنصارى بني تغلب لأقتلن ~~ال المقاتلة ولأسبين الذرية، وكتبت(2) الكتاب بينهم وبين رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم(3): علي أن لا ينصروا أولادهم(4). # (1) سورة التوبة (الآية: 4) . # (2) في سنن أبي داود: فإني. # (3) في سنن أبي داود: البي صلى الله عليه وسلم. # (4) في سنن آبي داود: أبناءهم.، والخبر فيه برقم (3040) وعلق عليه المؤلف ~~بقوله : هذا حديث منكر ، بلغني عن أحمد أنه كان ينكر هذا الحديث إنكارا ~~شديدا. PageV00P123 # ============================================================ ~~يدل على نقض عهدهم إذا أخلوا بما شرط عليهما ~~وروى عن عمر رضي الله عنه: أنه أخبر أن ذميا نخس بغلا عليه ~~مسلمة فوقعت فانكشفت عورقا، فأمر بصلبه في ذلك الموضع ~~وقال: إنما عاهدناهم على إعطاء الجزية عند يد وهم [41/ب ~~صاغرون. # وروي أن يهوديا تعرض لناقة عليها امرأة فوقعت بسببه، فانكشفت،ا ~~فقتله ابنها، فأهدر دمه. # فالمقصود بإذلالهم وصغارهم وإهانتهم، ليشق ذلك عليهم فيكون ذلك ~~حاملا على الانتقال إلى دين الإسلام(1). # قال أبو علي: ولم يقرأه أبو داود في العرضة الثانية. ~~(1) اختلف مع المؤلف رحمنا الله وإياه على هذه الفقرة أو العبارة كل الاختلافا ~~ال الإذلال أو ms225 المشقة تكون سببا أودافعا للانتقال الى الإسا ~~حيث يرى أن ~~ولكن قد يكون ~~العكس هو الصحيح. # وكلنا يعلم قصة ~~دخول الإسلام الهند. # كلاهما مصري ونعرف كيف دخل الإسلام مصر واس ~~والمؤلف والمحقق ~~ان بلاد الدنيا ما كان الإذلال والمشقة إذا أريد بهما الدخ ~~ها. وغير ذلك م ~~كراه على الدين، والله تعالى يقول وبعبارة صريحة لا تخ ~~ولا إكراه في الدين). # ولكن كما سبق أن ~~ان في دفع الجزية لمتسع من الوقت ليدرس الإس ~~ذكرت ~~على حقيقته وي ~~اهله فتظهر فيه روح التسامح والرحمة للعالمين الا ~~يعايش ~~مة إلى ال ~~يحدو بأهل الذمة ~~سارع للدخول فيه. # وإلا أين هي ~~أن يضع عمر رضي الله عنه الجزية عن الش ~~النصراني، بل لم ~~بوضعها فإذا به يكفله من بيت مال المسلمين. PageV00P124 # ============================================================ ~~فإن النفوس لا تحتمل الذلة . # ولقد بلغي أن : الملك الكامل رحمه الله: ألزمهم بشد الزنانير، فأسلم ~~بسبب ذلك خلق كثير منهم ~~واعلم أن مخالفة الشروط تنافى الصغار فيرجعون إلى ما كانوا عليه قبل ~~الأمان(1)، يثاب قاتلهم وسالب أموالهم لأنهم لا عهد لهم ~~هذا هو الاسلام الحق وهذا هو الفهم الصحيح للدين وروحه ممن قبل منهم ~~شروطهم. فليس المقصود الاذلال ولا المشقة إنما المقصود عدم التدخل في ~~شئون الدولة من قبلهم بعد الاشتراط عليهم ~~ومن أسلم قهرا فهو أشد خطرا على الإسلام ممن لم يسلم، وكم نعاني ~~اليوم من المستشرقين وكم عانى الني حصلى الله عليه وسلم- من منافقي ~~المدينة من أصحاب عبد الله بن أبي بن سلول ووصفهم بشدة الحنكة ~~والدهاء والمكر بألفاظ قاطعة قوية حتى أن مكرهم لينطلي على رسول لله ~~صلى الله عليه وسلم فلا يعرفهم ويحسبهم مسلمين صلحاء أتقياء، فيقول الله ~~تعالى له : ومن أهل المدينة مردوا على النفاق لا تعلمهم نحن نعلمهم ~~(التوبة: 101] فانظر إلى لفظة:{ مردوا}. أي تمرسوا لفظة قوية رصينة ~~و انظر من قائلها إنه سبحانه العليم الخبير، فلن يولد القهر والإذلال إلا ~~الضد، وهؤلاء المنافقون الذين كانوا بالمدينة لم يقع عليهم آدنى نوع من ~~أنواع ms226 القهر أو الإذلال أو المضايقات. # وإن كان حدث في بعض الحقب التاريخية نوع من هذا فلا يقاس على ذلك ~~و لا يكرر الخطأ بل يرجع إلى الصواب والحق وهو الفضيلة كما هو معلوما ~~وعلى الاجمال فإن الحكمة أو العلة في أخذ الجزية منهم عن يدوهم ~~صاغرون لا يعلمه إلا الله فعلينا تنفيذ ما أمر بلا بحث عن علة ولا سبب ~~نشعر أننا عبيد الله وننفذ أوامره بغير اجتهاد منا ولا افتيات. # (1) في المخطوط : الإيمان. وهو تحريف. PageV00P125 # ============================================================ ~~وقد روي آن بي تغلب دخلوا على عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه ~~فقالوا: يا أمير المؤمنين إنا قوم من العرب افرض لنا. # قال: نصارى؟ قالوا: نصاري. # قال: ادع لي حجاما ففعلوا. # فجزوا نواصيهم، وشق من آرديتهم حزما يحتزمون ها، وأمرهم أن ~~يركبون الأكف من شق واحد. # قال العلماء رضي الله عنهم: يلزمهم آن يتميزوا عن المسلمين ~~الباس وأن يلبسوا ~~قلانس ميزوها عن قلانس المسلمين بالخرق، ويشدو ~~الزنانير في أوساطهم ~~اعناقهم ~~خواتم من نحاس أو رصاص ~~خرس يدخل معهم الحما ~~ليس لهم ~~يلبسوا العمائم والطيلسان. # الازار ~~وأما المرأة فتشد الزنار تحت ~~وقيل فوق، وهو الأولى ~~اتم تدخل به الحمام. # ويكون ~~ويكون أحد خفيها أسو ~~والآخر أبيض. # ولا يركبون [142/أ] ~~.)(1) بغير السروج بالبراذع عرضا من شق ~~واحد في المواضع العامرة (....(2)). ولا يتصدرون في المجالس. # و لا يبدؤن بالسلام. ويؤون إلى ضيق الطرق.ا ~~ويكنعون أن يعلوا على المسلمين في البناء، وتحوز المساواةا ~~وقيل: لا يجوز بل ينهون. # 1) موضع النقط طمس بالمخطوط، وعيب في تصوير الميكروفيلم، والطمس ~~قدره أربع كلمات. # (2) موضع النقط طمس قدره ثلاث كلمات لعيب في تصوير المخطوط. PageV00P126 # ============================================================ ~~ويكنعون من إظهار المنكر والخمر، والخنزير والناقوس، والجهر بالتوراة ~~والانجيل(1). ويمنعون من المقام بالحجاز، وهي مكة، والمدينة واليمامة. ~~ويجعل الامام عليهم رجلا يكتب أسماءهم وحلاهم. ويستوفون من ~~ال جميع الشرائط. وإن امتنعوا من أداء الجزية والتزام أحكام الملة انتقض ~~عهدهم. [وكذا(2)]إن زنا أحد منهم بمسلمة أو أصابها بنكاح.ا ~~أو آووا الكفار، أو دل على عورة المسلمين ms227 أو ذكر الله تعالى بما لا ~~يجوز؟ قتل لنقض العهد. # وإن فعل ما يكنع منه مما لا ضرر فيه كترك الغيار، وإظهار الخمر ~~عزر(3) عليه. # ومتى فعل ما يوجب نقض العهد رد إلى مأمنه في أحد القولين. # وقيل: في الحين في القول الآخر وهو القياس .ا ~~وروى مسلم: أن البي صلى الله عليه وسلم قتل رجال من بي قريظة ~~وسبى ذراريهم(4). وقتل كعب بن الأشرف(5). # (1) نعم يمنعون من ذلك ومن كل ما لا يجوز الجهر به في الشريعة الإسلامية من ~~قول أو فعل أو اعتقاد. # (2) مابين المعقوفين يتطلبه السياق. # (3) أي عوقب عقوبة بدنية ، كالجلد ونحوه بملا لا يزيد على عشر جلدات فيما ~~دون الحدود المنصوص عليها في الشريعة الاسلامية .ا ~~أو عوقب عقوبة مالية أي غرم بها بما يوازي ما فعل أو أفسد أو أضر به. # (4) وهي قصة مشهورة وقد حكم فيهم بذلك سعد بن معاذ، وأقره على الحكم ~~ر سول الله صلى الله عليه وسلم وكان تحكيم سعد اجابة لطلب بي قريظة ~~انفسهم في الاحتكام إليه بعد نقضهم العهد. # (5) وقصة هذا أيضا مشهورة فإنه قد آذى الله ورسوله. PageV00P127 # ============================================================ ~~وقال العلماء فيه: إن المعاهد والذمي إذا نقض العهد كان حكمه ~~حكم المحارب. # وأن للامام محاربتهم إذا نقضوا العهد. # ولا خلاف فيهم إذا حاربوا أو أعانوا أهل الحرب. # وله أن يبتدأهم بالحرب إذا صح[42 اب] عنده نقض عهدهم(1). # قال الأوزاعي : وكذلك إن اطلع أهل الحرب على عورة المسلمين أوا ~~اوى عيوهم. وبالجملة فمن العلماء من يقول: إهم إذا أخلوا بشيء مما شرط ~~عليهم انتقض عهدهم ~~ومنهم من يفصل في ذلك تفصيلا والقائلون بالتفصيل يقولون يعزر ~~فيما لا يقتل فيه لا خلاف بينهم في ذلك واختلف في ذلك قول الشافعى ~~1) كل ما ذكره هنا لا خلاف عليه عند أولى الألباب فالعقد شريعة المتعاقا ~~فمت أخلوا بالشرط ونقضوا العهد صاروا في حكمهم قبل الاشتراط ووجب ~~سلام ~~على المسلمين بجاهتهم إلى أن يعودوا إلى ما اشترطوا عليه وما يحقق للاس ~~الاستقرار في ~~دياره، ويعلو ms228 ولا يعلى عليه، وتكون كلمة الله هي ~~ال روا السغلى، ويشعر أهل الاسلام في ديارهم بالعزة. # و كلمة الذين ك ~~(2) بين هذا القول ~~والكلام الذي بعده سقط أو انقطاع في الكلام، وربما ~~الساقط سؤال ~~ن جواز آو عدم جواز استعمالهم آو شرائهم للمصاحف ~~تعلمهم إياها. # والذي أذهب ~~اب إليه في هذا الباب أو هذه المسألة: أنه لامانع من بيعه لهم إ ~~الظن ~~ماهية ~~العلمية ~~ال الفقهاء إنما يمنعون البيع لخشية الإهانة، وهذا ظن ولكن إذا رجع ذلك ~~أوقف البيع أما إذا كان الطالب له دارسا أو يريد أن يطلع عليه لمعرفة ~~ال الاسلام خصوصا في عصورنا الي انتشرت فيها الجامعات والمراكز ال ~~و البحثية في شي أنحاء العالم وإمكانيتهم طبعه بطبعات أفخر مما نطبعه ~~فلا أرى أي وجه لمنع بيعه لهم. PageV00P128 # ============================================================ ~~حجة الجواز للرغبة في الإسلام، حجة المنع كونه نجسا كافرا في الحال خشية ~~الاستهزاء إذ هو عدو الله وكتابه. # ولا يعرضه للاستهانة والاستخفاف ولما تعارض هذا اختلف قول ~~الشافعي. # وسئل مالك عن مؤاكلة النصراي في إناء واحد؟ فقال: تركه أحب ~~الي، وأما حرام فلا أراه، ولا تصادق نصرانيا. # قال بعض العلماء: الوجه في منع مصادقة النصارى، لأن الله تعالى ~~يقول: لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ~~ورسوله) (1). الآية ~~فواجب على كل من يؤمن بالله أن يبغض من يكفر بالله تعالى، ويجعل ~~معه إلها آخر، ويكذب برسوله صلى الله عليه وسلم، ومؤاكلته في إناء واحد ~~م أننا نحن المسلمين في أشد الحاجة اليوم إلى أن يقرأ أهل الملل الأخرى ~~القرآن والعلوم الشرعية الأخرى نظرا لما يمتلكون من وسائل إعلام طاغية ~~على أذن السامع وبصره في شي بقاع الأرض يهينون فيها الإسلام ويصفونه ~~بالتخلف والرجعية وعدم مواكبته للعلوم العصرية فوجود كتاب الإسلام ~~وهو القرآن الكريم في أيدي من يريد معرفة الإسلام فيهم أمر مهم جدا ~~يعرف حقيقة الإسلام من خلال كتابه ليميز الله الخبيث من الطيب ~~و ليكتشف الإنسان الباحث بنفسه حقيقة الإسلام، وزيف ما يقال ms229 عنه وأما ~~كونه في كتاب مكنون لا يمسه إلا المطهرون فقد ذهب في ذلك ابن ~~حزم إلى أن المراد به هو القرآن الذي هو في اللوح المحفوظ أما هذا الذي في ~~ايدينا ونكتبه نحن على الورق وما شاهه فلا ضير في أن يمسه المسلم وغير ~~المسلم ~~(1) سورة المجادلة (الآية: 22) . PageV00P129 # ============================================================ ~~تقتضي الألفة بينهما أو المودة، فهي تكره من هذا الوج ~~وإن عليه طهارة يده، قاله ابن ~~الله صلى الله عليه ~~هب قال رس ~~و سلم: [143أ) الا تخالطن إلا مؤمنا1. # واختلف العلماء في تكنية الكافر ~~واستدل من أباحها بقوله: تبت ~~وهذا دليل فيه، ~~هب ~~لأن اسمه عبد العزى فلو ذكر الله تعالى اس ~~اسمه أثب ~~العبودية ~~وقيل: كانت كنيته أثبت من اسمه وكان ه ~~مشتهرا. # قال مالك: وأكره للمسلم أن يعلم أحدا من النصارى الخط أو غيره. ~~و أكره أن يطرح ابنه في كتاب العجم لتعلم الأعجمية. ~~قال بعض العلماء: الكراهة في هذا بينه(2)، أما تعليم الرجل ابنه ~~كتابة الأعاجم فالاشتغال بما لا ينفعه فيه مع ما فيه من إدخال المسرة عليهم ~~بإظهار المنفعة بكتابهم والرغبة في تعليمه، وذلك من توليهم، قال الله تعالى: ل ~~اومن يتوهم منكم فإنه منهم) (3). # و أما تعليم المسلم للنصراني فلما فيه من الذريعة إلى قرائهم القرآن معا ~~(1) سورة المسد (الآية: 1) . # (2) إذا كان التعليم للغة أهل الكتاب وغيرهم المراد منه فهم ما يقولونه ~~ال الاسلام بلغتهم ، الاطلاع على ما يكتبونه عن الإسلام في كتبهم فإن الأ ~~ذلك عظيم والنفع فيه على الإسلام عميم . وإذا كان التعلم لمعرفة لغة ~~فلا ضير أيضا إذ أن تعلم لغة قوم أمان شرهم. # أما تخوف أن يعتقد أبناء المسلمين عقائدهم فهذا إن أودع المسلمون أبناء ~~في المعاهد والمدارس الي تقوم على تعليم دينهم كالأديرة والجامعات الخا ~~لذلك فهذا لا يجوز. # (3) سورة المائدة (الآية: 51). PageV00P130 # ============================================================ ~~ما هم عليه من التكذيب له والكفر به . # وقد قال ابن حبيب(1): إن ذلك لمن فعله مسقط لامامته وشهادته.ا ~~وأما مقارضته الذمي: فالمنصوص أنه لا يجوز للمسلم أن ms230 يدفع له مالا ~~يعمل فيه بالقراض لاستحلاله للربا وأما المسلم فيكون له أخذ القراض منه ~~لأنه من باب إجارة المسلم نفسه من النصراني(1). # و إذا عطس النصراني لا يقال له: يرحمك الله وإنما يقال: يهديك الله ~~ويصلح بالك. # وكذلك فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم [43 /ب] مع اليهود إنذا ~~(1) هو: أبو جعفر: محمد بن حبيب أبو جعفر البغدادي النسابة الإخباري ~~ال الغوي صاحب التصانيف المشهورة والي من أشهرها كتاب 1المحبر1، وقد ~~وفقي الله تعالى إلى تحقيقه عن نسخة ألمانية للكتاب.ا ~~كما وفقي الله أيضا لتحقيق كتابين آخرين له هما: كتاب أسماء المغتالين من ~~الأشراف في الجاهلية والإسلام ~~وكتاب أسماء من قتل من الشعراء، ومن نسب منهم إلى آمه، ومن غلبت ~~كنيته على اسمه. # وتوفي رحمنا الله وإياه في سنة (245) . # (2) اتفق العلماء على أنه لا يجوز للذمي أن يستأجر المسلم أو يستأجر شئا ~~يملكه المسلم كالبيت والسيارة ، وغير ذلك لغرض يخص دينهم كأن يقيم في ~~بيت المسلم المستأجر قداسا أو احتفالا دينيا ما. # و كذلك اتفقوا على أنه لا يجوز للمسلم أن يؤجر نفسه للذمي للقيام ببناء ~~معابدهم أو صوامعهم أو أي عمل غير مباح شرعا كذبح خترير أو نقل خمر ~~أو الأعمال الحقيرة والممتهنة. # و أما أن يؤجر المسلم نفسه من الذمي في الأعمال الي لا تمس دينه ولا دين ~~الذمي وليس فيها امتهان لكرامة المسلم فلا بأس بذلك عندهم PageV00P131 ~~============================================================ ~~كانوا يتعاطسون عنده، رجاء أن يقول هم: يرحمكم ~~وأما إن سب المسلم أو ضربه فقيل: ينتقض ~~ذلك، وقد تقدم هذا. # وقيل: يعذر تعذيرا يردعه عن العود إ ~~الى مثل ~~وسئل الشيخ الفقيه بهاء الدين بن ~~عما نصه: ما تقول الس ~~رشيق ~~العلماء وفقهم الله تعالى لطاعته، وأعاهم ~~رضاته: في نصران د ~~فقال النصراني للمسلم ~~مسجدا وأحضر مسلما وطلب منه شيئا يغتر ~~اراك كلب خترير ديوت يهودي. # فاستغاث المسلم، وقال: وإسلاماه، وامحمداه. # فقال له النصراني: رحم(1) عيالك، وسب البي صلى ~~وسلم(2). بمقالة شنيعة كرهنا ذكرها في هذا الكتاب، فماذا ms231 يج ~~النصراني؟ # فكتب في جوابه: إذا ثبت في الشرع الشريف أن هذا النصراني ~~(1) أراد بهذه الكلمة المؤلف رحمنا الله وإياه التورية عن الكلمة القب ~~يسوقها السوقة والأسافل من الناس. # (2) قال أحمد بن حنبل في أحكام أهل الملل في الجامع لمسائل أحمد تأ ~~بكر الخلال وبتحقيقي في المسألة (724): كل من شتم البي صلى لله ~~وسلم أو تنقصه مسلما كان أو كافرا فعليه القتل. # و في المسألة (726 وتوابعها) : أخبرنا عبد الله بن أحمد قال حدثي أبي ~~حدثنا هشيم قال أخبرنا حصين عن من حدنه عن ابن عمر رضي اللهع ~~قال: مر به راهب، فقيل له: هذا يسب النبي صلى الله عليه وسلم ~~فقال ابن عمر : لو سمعته لقتلته إنا لم نعطهم الذمة على أن يسبوا نبينا ~~الله عليه وسلم. # قال حنبل: سمعت أبا عبد الله يقول: كل من نقض العهد وأحدث ~~ال الإسلام حدثا مثل هذا رأيت عليه القتل على هذا أعطوا العهد والذمة PageV00P132 ~~============================================================ ~~باداء الجزية من حين بلوغه إلى آخر الحين الذي وجبت عليه عن يد وهو ~~صاغر، كان هذا الذكر القبيح في أقل اتباع رسول الله صلى الله عليه بوسلم، ~~فكيف في حقه؟ موجبا لنقض عهده وسفك دمه، وجعل ماله فيئا، ولا تقبل ~~توبته ولا تقال عثرته، وإن أظهر الإسلام، فإن هذه مقالة شنيعة، ولفظة ~~فظيعة، وحجاب بجد الرسول صلى الله عليه وسلم منيع وشرف قدره رفيع ~~وقد قال الأول: ~~[44اأ لا يسلم الشرف الرفيع من الأذى حتى يراق على جوانبه الدم ~~فأحرق النصراني لعنه الله. # فعلى ما ذكره الشيخ يكون سنة للمسلمين لنقض عهد، وهو أحد ~~القولين بين العلماء وكما قدمناه. # فإن زنى بمسلمة (.....(1)). فاختلف في نقض عهده بذلك وقتله.ا ~~وإن أكرهها على الزنا لا نعلم خلافا في نقض عهده بذلك ~~وعلى هذا فينتقض عهد أكثر أهل الذمة بالديار المصرية، فإهم يسبون ~~ال المسلمين بحريمهم طوعا وإكراها والله أعلم. # وإن امتنع من آداء الجزية انتقض عهده وحل ماله. وإن سب النبي ~~(1) موضع النقط كلمة متآكلة لم أتبين قراعقا. ms232 # و في أحكام أهل الملل في الجامع لمسائل أحمد المسألة (761):... وسمعت أبا ~~عبد الله وسئل عن بحوسي فجر بمسلمةة ~~قال: يقتل هذا نقض العهد. # قلت: فإن كان من أهل الكتاب؟ # قال: يقتل أيضا. # قد صلب عمر رضي الله عنه رجلا من اليهود فجر بمسلمة. PageV00P133 # ============================================================ ~~صلى الله عليه وسلم قتل. وهل يسقط عنه الإسلام القتل أو لا(1) ~~فيه قولان، وكل ما يقتل الذمي فيه فإنه يسقط عنه القتل بالإسلام.ا ~~مسلما فقيل يفسخ بيعه وقيل: يباع عليه. # عبدا ~~وإن اشترى ~~و كذلك إ ~~مسلما أو مصحفا يؤدب على ذلك. # حمه الله: عن الكتاب فيه التوراة والإنجيل أترى بيعه من ~~سئل مالك ~~النصارى واليهودة ~~وكيف يعرف أنه توراة أو إنحيل؟ # قال أ ~~أصبغ(2) ~~764) من الكتاب السابق: أن أبا عبد الله سئل عن نصراني ~~المسألة( ~~ما قدم يقاد أسلم، يدرأ عنه القتل؟ # ي قتل ~~ود ~~قتله وهو نصران فوجب عليه القتل وهو نصراني، فلا يد ~~يقتل ~~القتل . ولو قتله وهو بعد ما أسلم لم يقتل به لأنه لا يقتل مؤ ~~بكافر. # (2) أحسب أن أصبغ هذا هو : أصبغ بن الفرج بن سعيد بن نافع أبو عبدا ~~الأموي مولاهم، المصري، المالكي، الإمام الكبير الشيخ مفي مصر وع ~~عالمها. # قال الذهبي في سير أعلام النبلاء (656/10): مولده بعد الخمسين وما ~~وطلب العلم وهو شاب كبير، ففاته مالك واللميث. # حدث عنه البخاري ، وأحمد بن الحسن الترمذي، ويحيى بن معين، وأحمد ~~الفرات، والربيع بن سليمان الجيزي ... وخلق كثير. # ذكره ابن معين فقال: كان من أعلم خلق الله برأي مالك يعرفها مسا ~~مسألة متي قالها مالك، ومن خالفه فيها وقال أحمد بن عبد الله: أصبغ ~~صاب سنة. # وقال أبو حاتم: كان أجل أصحاب ابن وهب وقال أبو سعيد بن يونس ~~حيى بن عثمان بن صالح يقول: هو من أولاد عبيد المسجد، كان بنو ~~يشترون عبيدا يخدمونه، فأصبغ من أولئك، وكان مطلعا بالفقه والنظر PageV00P134 ~~============================================================ ~~لا أرى أن يبيعه ولا يأكل ثمنه. # قال بعض العلماء: لأن يدين الإسلام ناسخ لجميع الأديان فلا ms233 يحل أن ~~يباع ممن يعتقد العمل بما فيها ويكذب القرآن [44 اب) الناسخ ~~ولو صح أنها توراة أو انجيل، وذلك لا يصح إذ لا طريق إلى معرفة ~~صحته، وقد أخبر الله تعالى أنهم بدلوا التوراة والإنجيل. # و ذكر مالك: معاملة الكفار بالدنانير والدراهم التي فيها اسم الله تعالى ~~اذا لم يكن في الدراهم التي كانت في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~شيء من ذلك إنما كانت ضرب فارس وضرب الروم. # ثم قال: توفي لأربع بقين من شوال سنة خمس وعشرين ومائتين، وكان ذكر ~~لقضاء في ججلس الأمير عبد الله بن طاهر فسبقه سعيد بن عفير. PageV00P135 # ============================================================ ~~فصل ~~في ذكر كنائسهم ~~روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: 1لا تبنى بيعة في ~~الإسلام، ولا يتجدد ما خرب منها7(1). # وأمر عمر بن الخطاب رضي الله عنه: أن قدم كل كنيسة لم تكن قبل ~~ال الإسلام ومنع أن تحدث كنيسة، وأمر أن لا يظهر صليب خارج من كنيسة ~~إلا كسر على رأس صاحبه(2). # (1) ذكره المتقي الهندي في كتر العمال برقم (1286)، وعزاه لابن عساكر ، ~~والديلمي، كلاهما عن ابن عمر. # (2) في أحكام أهل الملل المسألة ورقم (967) في الجامع لمسائل أحمد: ~~أخبرني عبد الله بن أحمد قال حدثي أبي قال حدثي معتمر بن سليمان التي ~~عن أبيه عن حنش عن عكرمة قال: سئل ابن عباس عن أمصار العرب ~~دار العرب، هل للعجم أن يحدتوا فيها شيئاة ~~قال: أيما مصر مصرته العرب، فليس للعجم أن يبنوا فيه بيعة، والا ~~ناقوسا ولا يشربوا فيه خمرا، ولا يتخذوا فيه ختريرا. وأيما ~~العجم ففتحه الله تبارك وتعالى على العرب فترلوا فيه فإن ~~لعجم ما ~~عهدهم، وللعرب أن يفوا بعهدهم، ولا يكلفوهم فوق طاقتهم ~~قال: وسمعت أبي يقول: ليس لليهود والنصارى أن يحدثوا ~~المسلمون بيعة ولا كنيسة، ولا يضربوا فيه بناقوس إلا فيما ~~وليس لهم أن يظهروا الخمر في أمصار المسلمين. # حديث ابن عباس: أيما مصر مصره المسلمون. # و في المسألة رقم (968): أخبرنا المروزي قال: قال لي ms234 أبو عبد الله سأل ~~عن الديارات في المسائل التي وردت من قبل الخليفة قيل أي شيء تذه ~~أنت؟ PageV00P136 # ============================================================ ~~وامر عروة بن عحمد: بهجدمها بصنعاء. وهذا مذهب علماء المسلمين ~~وشدد في ذلك عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه: وأمر أن لا يترك ~~في دار الاسلام بيعة ولا كنيسة بحال قديمة ولا جديدة . # وهكذا قال الحسن البصري رحمه الله: من السنة أن قهدم الكنائس ~~الي في الأمصار القديمة والحديثة. ~~وكتب عمر بن عبد العزيز: أن امنعوا النصارى من رفع أصواهم فيا ~~كنائسهم، فإها أبغض الأصوات إلى الله تعالى، وأولاها أن تخفض [145/أ] ~~ويمنع أهل الذمة من بناء ما خرب(1). # وفيه قولان: ~~قال الاصطخري: إن طينوا ظاهر الحائط منعوا، وإن طينوا داخله ~~قال: ما كان من صلح أقر، وما كان أحدث بعد هدم. # (1) قال الخلال في أحكام أهل الملل من مسائل أحمد المسألة رقم (969) . # أخبرني أحمد بن محمد بن مطر قال: حدثنا أبو طالب أنه سأل أبا عبد الله عن ~~بيع النصارى ما كان في السواد، هل أقرها عمرةا ~~فقال: السواد إذا فتح بالسيف فلا يكون فيه بيعة ولا يضرب فيه بناقوس ولا ~~تخذ فيه الخترير ولا يشرب فيه الخمر، ولا يرفعوا أصواهم في دورهم إلا ~~الحيرة، وبانقيا، وبن صلوبا. فهؤلاء صلح صولحوا ولم يحركوا، فما كان ~~منها م يخرب، وما كان غير ذلك فكله محدث يهدم. # وقد كان أمر بهدمها هارون وكل مصر مصرته العرب فليس هم آن يبنوا فيه ~~بعة، ولا يضربوا فيه ناقوسا ولا يشربوا فيه خمرا، ولا يتخذوا فيه خنازيرا. # وما كان من صلح صولحوا عليه فهم على صلحهم وعهدهم. # وكل شيء فتح عنوة فلا يحدثوا فيه شيئا من هذا ، وما كان من صلح أقروا ~~عليه. واحتج فيه بحديث ابن عباس. PageV00P137 # ============================================================ ~~الذي يليهم لم يكنعوا ~~وسئل بعض العلماء عن كنيسة اههدم بعضها فهل للنصارى ترميم ~~الهدم منهاةا وإذا بنوا يجب هدمه؟ # فأجاب: بجواب يشفي الصدور بأن قال: لا يجوز ترميم كنيسة اف ~~من زمن الصحابة رضوان الله عل ms235 ~~بعضها إلا أن يتبين أها كانت مو ~~رأي أ ~~م يتعرضوا ها مع العلم بها. هذا ~~هعل العلم، وبه أقول. # بت علم الصحابة بها، ذاهبين إلى ~~من لا يجوز ترميمها ~~ومنهم ~~ليهود ~~الصورة المجصوصة(1) ~~والنصار ~~بية. # عامود ~~فإذا زال ~~اليه وفس ~~صو ~~المعين ~~ذلك ~~بالله ~~ال والكفر ~~أخري ~~وإحداث ~~چوز ~~إحداث كنيسة ~~وذلك ~~المسلمين ~~أغلظ القولين،ا ~~آخري ~~بين كنيسة ~~أخفهما(2). # فإن رأى السلطان معاملتهم بالأغلظ منعوا من الترميم مط ~~(1) أي المصنوعة من الجص، أو ما نسميه نحن: جبس. # (2) وفي المصدر السابق في المسألة رقم (970): حدثنا أبو الحارث قال: سئل ~~أبو عبد الله عن البيع والكنائس التي بناها أهل الذمة ، وما أحدثوا فيها ما لم ~~يكن؟ قال: قدم وليس لهم أن يحدثوا شيئا من ذلك فيما مصره المسلمون ~~ويكمنعون من ذلك إلا ما صولحوا عليه. # قيل لأبي عبد الله: إيش الحجة في أن يمنع أهل الذمة أن يبنوا بيعة أو كنيسة إذا ~~كانت الأرض ملكهم وهم يؤدون الجزية وقد منعنا من ظلمهم وأذاهمة ~~قال حديث ابن عباس: أيما مصر مصرته العرب. PageV00P138 # ============================================================ ~~و إن حملهم على الأخف فسح لهم فيما ثبت أنه كان موجودا زمن الصحابة ~~رضي الله عنهم. وذلك لا يتصور ثبوته [45 اب] في الغالب، يلزم من هذا ~~انه لا تحوز الفسحة فيما رموه ويحرم إبقاؤه قطعاا ~~وبالله التوفيق ~~-168- PageV00P139 ~~============================================================ ~~فصل ~~الجزيةر ~~اختلف العلماء: هل الجزية أمر ~~مقدر لا ~~قرره عمر رضي ~~مام؟ وه ~~اله عنه؟ أو ذلك راجع إلى اجتهاد الإما ~~او الأقيس. # والقول الثالث: أنه لا ينقص منه ~~ضي الله عنه، ~~وتحوز الزيادة. # ومذهب مالك: أربعون درهما ~~ال الورق، وأربعة دراهم على ~~أهل الذهب. صرف كل دينار عشرة در ~~راهم ~~والذي قرره عمر رضي الله عنه: ~~ثمانية و ~~أربعون درهما على الغي ~~أني عشر درهما. # وعلى من دونه أربعة وعشرون وعلى من ~~) قال ابن منظور في لسان العرب مادة جزى في تعريف الجزية في اللغة: ~~ال الجزية: خراج الأر ض، والجمع جزى، وجزى. # وقال أبو علي: ... والجمع جزاء .... وجزية ms236 الذمي منه. # وقال الجوهري: والجزية ما يؤخذ من أهل الذمة، والجمع الجزى مثل لحية ~~ولحى. وقد تكرر في الحديث ذكر الجزية في غير موضع، وهي عبارة عن ~~المال الذي يعقد الكتابي عليه الذمة، وهي فعلة من الجزاء، كأنها جزت عن ~~ومنه الحديث: اليس على مسلم عورة11 أراد أن الذمي إذا أسلم وقد مر ~~بعض الحول، لم يطالب من الجزية بحصة ما مضى من السنة. # وقيل: أراد أن الذمي إذا أسلم وكان في يده أرض صولح عليها بخراج يوضع ~~ان ا اا اده د PageV00P140 ~~============================================================ ~~فيجوز للامام أن يجتهد في ذلك. # و في وقتنا هذا يجوز أن يجعل على أحدهم ألف دينار في السنة، لا ~~يعجز عنها لكثرة ما يحصلونه من أموال المسلمين ~~ويجب على الإمام أو نائبه إذا اطلع على خيانتهم في الأموال أن ~~ي نتزعها منهم، وإن لم يعلم ذلك فله أن يشاطرهم بأخذ نصف أموالهم إن ~~كانت لهم أموال قبل الولاية. # و أما إن كانوا فقراء ساعتئذ، فله أن يأخذها بكمالها كما فعل عمر ~~رضي الله عنه، بعدول مصرية(1)، وكانت حجته في ذلك [146أ] أنهم ~~انتفعوا في آموالهم بجاه المسلمين، ولم يظهر عليهم خيانة. # وسئل مالك بن أنس عن السبب الذي شاطر به [عمر(2)] عماله؟ # فقال: قال بعض الشعراء فيهم: ~~ننج كما جحوا ونغزوا كما غزوأ فأنى لهم وفمر ولسنا بذي وفر ~~اذا التاجر الهندي جاء بفارة من المسك لاحت من مفارقهم تجري ~~فشاطرهم عمر رضي الله عنه. # فما ظنك بأعداء الله الذين يتقوون بأموال المسلمين على الفسق فيا ~~حريكهم، والإفساد في ملكهم، بمكاتبة الحربيين؟ # فأسأل الله العظيم أن يطهر منهم الديار المصرية، كما طهر بلادهم ~~(1) يريد بما يوازيها أو يساويها من العملة المصرية. # وأرى والله أعلم أن المؤلف رحمنا الله وإياه شديد الحمل عليهم، وليس في ~~هذا دفاعا عنهم ولكن ربما كانوا في زمانه قد اشتد آذاهم اشتدادا جعله كاد ~~ان يحيد عن الموضوعية في معاقبتهم ، فهو يأخذهم دائما بالأشد لا بالأخف ~~ولا بالوسط ورما كان له عذره ms237 الذي لم نلمسه. # (2) زيادة توضيحية. PageV00P141 # ============================================================ ~~على يد من نصر الله الإسلام على يديه إنه على كل شيء قدير وبالإجابة ~~سوال ~~عادة الشرع دفع أعظم المفاسد بإيقاع أدناها، ومفسدة الكفر تربى ~~لير. # على مصلحة القدر المأخوذ منهم جزية، بل جملة الدنيا. # فلم أقرهم الشرع على الكفر بهذا النذر اليسير (1)2 ~~هاب ~~إن هذا من باب التزام المفسدة الدنيا لتوقع المصلحة العليا لا ~~وذلك أن الكافر إذا قتل انسد عليه باب الإيمان، ومقام السعاد ~~فشرع الله تعالى الجزية رجاء أن يسلم في مستقبل الزمان ، لاسيما إذا ~~اطلع ~~على محاسن الإسلام ، وإن مات على كفره يتوقع ذلك من ذريته [46/ ~~و ذرية ذريته إلى يوم القيامة. وساعة من ليمان خير من دهر من الكفر(2). # (1) السؤال عن علة الأحكام يجب أن يسكت عنه ؛ لأنها أمور سكت الل ه ~~لأنها لا فائدة تعود علينا في معرفتها. ثم أنه لبيان تعبد العبد لربه يجب ~~أن يفعل ما يؤمر به دون السؤال عن العلة أو السبب بهذا يكون عبدا ~~ربانيا ~~وقافا عند ما شرع الله له وما أمره به وقد قال النبي صلى الله عليه وس ~~لم ~~إن الله سكت عن أشياء رحمة بكم فلا تسألوا عنها وقال تعالى:لا تس ~~عن أشياء إن تبدى لكم تسؤكم. # (2) هذا نوع من الاجتهاد في معرفة العلة ، قد يوافق الحق وقد يجانبه وقد يو ~~لأخذ ~~بعض أهل العلم عليه وقد يعترض ويسوق أسباب أخرى وعلل أخرى ~~ال الجزية فلا يكون واحد منها أقوى من الآخر، ولا أولى من الآخر إذ أنها ~~كلها لم تبن على دليل من كتاب أو سنة وهما مصدر التشريع الذي عليه ~~المعول في التعبد لله رب العالمين. PageV00P142 # ============================================================ ~~وأما عدم الاستعانة بهم فيأتي في باب صفة العمال، ونذكر الآن منه ~~طرفا: لما ولى المتوكل بأمر الله رضي الله عنه كتب إلى النواحي: لا يستعان ~~بذمي على عمل من الأعمال وتوعد من فعل ذلك أشد الوعيد .ا ~~وأمر أهل الذمة بتغيير زيهم ومخالفتهم للمسلمين ~~وجعل على أبوابهم أمثال الشياطين. # فهو ms238 يترحم عليه بهذه الخصلة ما بقيت الدنيا ~~-172 PageV00P143 ~~============================================================ ~~وهذه صفة التوقيع الذي أمر بكتابته ~~في ذلك(1) ~~بسم الله الرحمن الرحيم ~~أما بعد: فإن الله اصطفى الإسلام وأظهره وجعله دينا قيما عز ~~منيعا، لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، وارتضى للقيام بشراي ~~ائحه، ~~على ~~مياسة ~~وإحياء معالمه وسننه خلفاءه في آرضه، وآمناءه على عباده فاختارهم من ~~أمة أخرجت للناس، وأعلى دعوقهم، وأمكن هم في أرضه وأظهر دينهم ~~كل دين ولو كره المشركون ولم يجعل لهم ولاء لأحد ممن قلده سي ~~خلقه، ولا ضرورة إلى أحد من أهل الملل المخالفة للاسلام في شيء من ~~دينهم ودنياهم؛ في جعل الحق والحزم في إقصائهم عن الأعمالال ~~وإبعادهم ~~من الاستيطان إذ كان مقصد السلطان في الاختيار لأعماله أهل ~~النصح، والأمانة، وكانت الحالتان جميعا معدومتين عند أهل الذمة.ا ~~اما الأمانة: فليس أحد منهم بمأمون يؤتمن عليه فكيف يلي آمور ~~(1) المتوكل هو: أبو الفضل جعفر بن محمد بن هارون بن محمد، وقد تولى بعد ~~أخيه الوايق- وهو هارون وكانت ولايته في سنة اثنين وثلاثين ومائت ~~و كانت أمه أم ولد يقال لها: شجاع وهي تركية.ا ~~وظل واليا إلى أن قتل على يد باغر، ويجن التركيان، ويا ~~الأشروسي الصغدي، بأمر من ابنه المنتصر، وكان ~~ف ليلة ~~ذلك ~~الأربع ~~لأربع خلون من شوال سنة سبع وأربعين ومائتين،ا ~~فكانت ~~خمسة عشر سنة إلا يسيرا وكان عمره اثنتين وأربعين ~~عاما. # ان عام (32 ~~و لمزيد في ترجمته وأخباره راجع كتاب الكامل في التار ~~الخلفاء والدولة ~~247) وغير ذلك كثير من كتب التواريخ والسير و ~~الاسلامية في العصر الأموي. PageV00P144 # ============================================================ ~~المسلمين لأهم عداة الدين وبغاة ~~وأما النصيحة: [فكيف تكون(1)] عند من كان مقامه بين ظهراني ~~المسلمين على كره وقهر وذلة وصغار، وقد فهى الله تبارك وتعالى في محكم ~~كتابه عن موالاقم فقال: يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم ~~لا يألونكم خبالا ودوا ما عنتم قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفي ~~صدورهم أكبر قد بينا لكم الآيات إن كنتم ms239 تعقلون) (2). # وقال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء ~~ضهم أولياء بعض ومن يتوهم منكم فإنه منهم (3). # وقال تعالى وقوله الحق: يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا الكافرين ~~أولياء من دون المؤمنين أتريدون أن تجعلوا لله عليكم سلطانا مبينا) (4) . # مع آي كثيرة، وأخبار مأثورة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~وعن صالح السلف، فيما هى عنه من الاستعانة بهم في أعمال المسلمين.ا ~~أمير المؤمنين أولى من آئتم به. وبالله توفيقه وعليه توكله وهو حسبه ونعم ~~الوكيل ~~وأمورهم ضرر على [47/ب] أعمال الفيء(5) فيما تعتنون به فيه ~~1) ما بين المعقوفين ممحو من المخطوط لعيب في التصوير أو لعوامل الزمن ~~فأتبت ما يفيد المعى وتستقيم به العبارة، والله أعلم بالصواب.ا ~~(2) سورة آل عمران (الآية: 118) . # (3) سورة المائدة (الآية: 51) . # (4) سورة النساء (الآية: 144) . # (5) الفيء: هو ما رزقه المؤمنون من أموال الكافرين وأمتعتهم بغير قتال، ومنه اا ~~قوله تعالى: ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ولذىا ~~القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل) وقد كان ذلك في أول الأمر في PageV00P145 ~~============================================================ ~~منها، وتنطلق آيديهم فيما هم مستحلون خيانته واحتجازهم من حقوقها. # وعلى المسلمين فيما تنبسط به آلسنتهم وآيديهم من امتهانهم واستذلالهم ~~وتخوينهم. # وما أوجب الله تعالى على أمير المؤمنين من تعظيم الدين، وحياطتبه ~~وصيانته، وإحياء كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.ا ~~ا ل ~~ال والخاصة بالحضرة والنواحي وتخرج به الكتب إلى جميع عمال العامة والخا ~~في النواحي ليمتثلوه ويقفوا عنده، فمن خالف أمره أنزل به ما يتعظ به ~~سواه من تنكيل أمير المؤمنين وغيره ما لا صلاح له بعده، ولا قبل له به ~~شاء الله تعالى. # وكتب نجاح بن أبي سلمة ~~يوم الأحد لثلاث عشرة ليلة خلت من شوال ~~سنة خمس وثلاثين ومائتين(1) ~~ما أفاء الله تعالى به على المسلمين من أموال بني النضير، فإن المسلمين ~~قاتلوهم ولم يوجفوا عليهم بخيل ولا ركاب ولا مبارزة ولا مصاولة ولكن ~~اله تعالى قذف في قلوبهم الرعب والخوف فتركوا الأموال وما ms240 شابهه فيئا ~~لمسلمين. # (1) كذا كانت تختم رسائلهم ومكاتباتهم وعقود بيعهم وشرائهم بأن يكتب ~~وكتبه أو وكتب: أي كتب الرسالة أو المكتوب الذي بين يديك فلان ~~و أملاه: فلان أي أملى الصيغة التي في المكتوب. وشهد عليه فلان وفلان.ا ~~اي شاهدي المكتوب، وهو أشبه ما يكون في عصرنا الحالي بشهادات ~~المدارس والهيئات التعليمية، ثم يؤرخ المكتوب. PageV00P146 # ============================================================ ~~واختصرنا من نسخة هذا التوقيع خشية التطويل وآتينا منه ما هو ~~متصود لنا. # فله دره لقد أبقى له ذكرا جميلا، وخلف ثناءا جليلا، ونصح لله ~~ولرسوله، وأبعد أعداء الله، وأقصى من أقصاه الله . # فرحمة الله وسلامه [عليه(1)]. # وبالجملة: فيجب على الامام الأعظم كف أعداء الله تعالى عن ~~المسلمين وأخذهم بالعهد المأخوذ عليهم، وإلزامهم بشرائطه وردعهم ~~وتعزيرهم إن أخلوا[48/أ] بشيء من الشروط مما لا ضر على المسلمين في ~~تركها أو فعلها. # ومن فعل منهم ما فيه كثير ضرر على المسلمين فليقتله ويجعله نكالا ~~لغيره وعبرة لمن سواه، فإن ضررهم قد عظم وأذاهم قد كثر والمسلمون ~~معهم في آمر مريج وخطب شديد. # اله تعالى يكفهم(12) ويزيل عن الإسلام ضررهم إنه على كل شيء ~~قدير وبالاجابة جدير، هو حسبنا ونعم الوكيل. # وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم ~~(1) زيادة استكمالية لافادة المعنى. # (2) في المخطوط: يكفيهم. وهو تحريف. PageV00P147 # ============================================================ ~~الباب الخامس ~~في صفة من يستحق الكتابة للمسلمين ~~قال الله سبحانه وتعالى: يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاح ~~بين الناس بالحق ولا تتبع اهوى فيضلك عن سبيل الله) (1) . # وقال عز من قائل: الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا ~~الصلاة ~~وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف وفهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور) (2) . # في قوله تعالى: {ولله عاقبة الأمور)(2). # إشارة إلى أن المطلوب من العباد ما أمروا به ليس لهم خروج ~~فضى بهم عقلهم إلى آن في غير ذلك مصلحة يعتمدون على تدبير ~~ويمتثلون أمره، فهو أعلم بالمصالح. # قال الشيخ أبو بكر الطرطوشي في سراج الملوك(4): فضمن ~~لمؤمنين النصر، وشرط عليهم آربع شرائط كما ترى مي تضعضعت ~~قواعدهم أو انتقض عليهم شيء ms241 من أطراف مملكتهم أو ظهر عليهم ~~(1) سورة ص (الآية: 26) . # (2) سورة الحج (الآية: 41) . # (3) سورة الحج (الآية: 41) . # (4) قال حاجي خليفة في كشف الظنون (984/2): سراج الملوك محلد ~~بكر محمد بن الوليد القرشي الفهري المالكي الطرطوشي ولد سنة (1 ~~توفي سنة (520) أوله: الحمد لله الذي لم يزل ولا يزال وهو الكبير الم ~~المتعال ~~الخ، جمع من سير الأنبياء وآثار الأولياء ومراعاة ومواعظ العلماء و ~~كمة ~~ال الحكماء ونوادر الخلفاء ، ورتبه ترتيبا أنيقا قلما سمع به ملك إلا استكتبه ~~وزير إلا استصحبه يستغي الحكيم بكمدارسته عن مباحثة الحكماء والملك ~~مشاورة الوزراء، وذكر فيه الأمير أبا عبد الله محمد الأموي وأبوابه أر ~~وستون بابا. PageV00P148 # ============================================================ ~~باغي[48 اب] أو اضطربت عليهم الأمور أو رأوا أسباب التغير.ا ~~فليلجأوا إلى الله تعالى ويستجيروا من سوء الأقدار بإصلاح ما بينهم ~~وبين الله تعالى بإقامة القسط الذي شرعه الله تعالى لعباده.ا ~~وركوب العدل والحق الذي به قامت السماوات والأرض، وإظهار ~~شرائع الدين ونصر المظلوم، والأخذ على يد الظالم وكف القوى عن ~~الضعيف، ومراعاة الفقراء والمساكين، وملاحظة ذوي الخصاصة ~~والمستضعفين، ويعلمون أهم قد أخلوا بشيء منه الشروط الأربعة الي ~~شرطت في النصر في قوله تعالى: {لينصرن الله من ينصره) (1). # وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اكلكم راع وكلكم مسئول ~~عن رعيته فالإمام الذي على الناس راع وهو مسئول عن رعيته والمرأة راعية ~~في بيت زوجها وولده وهي مستول عنهم، وعبد الرجل راع على مال سيده ~~وهو مسئول عنه، ألا وكلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته،(2). # وقال عليه الصلاة والسلام : 1ما من وال يلي رعية من المسلمين ~~فيموت وهو غاش هم إلا حرم الله عليه الجنة1(3). # (1) سورة الحج (الآية: 40) . # (2) أطراف هذا الحديث عند : البخاري في الصحيح (6/2)، (196/3) وغير ~~ذلك وأبي داود في السنن (الخراج ب 1)، الترمذي (1705)، أحمد في ~~المسند (5/3، 54)، البيهقي في السنن الكبرى (287/6)، (291/7)، أبي ~~عيم في الحلية (318/7)، الخطيب في تاريخ بغداد (228/4)، (276/5)، ~~والمنذري في الترغيب والترهيب (48/3)، ابن عبد البر في التمهيد (284/2. # ) ، السيوطي في الدر ms242 المنثور (96/3) . # (3) أطراف الحديث عند: البخاري في الصحيح (80/9)، التبريزي في مشكاة ~~المصابيح (3686)، ابن حجر في الفتح (127/13)، العراقي في المغي عن ~~حمل الأسفار في الأسفار (344/2) والزبيدي في إتحاف السادة المتقين PageV00P149 ~~============================================================ ~~وقال عليه الصلاة والسلام "اللهم من ولى ~~امي ~~شيت ~~عليهم فاشقق عليه، ومن ولى من أمر أمتي شيئا فرفق هم فارفق با ~~به1(1) ~~وقال عليه الصلاة والسلام : 1إن المقسطين [49/أ ~~على ~~منابر من نور عن يحين الرحمن وكلتا يديه يمين الذين ~~م8 ~~وأهليهم وما ولوا7(2). # فانظر أيدك الله، هل أحسن الرعاية من ولى على رقاب المسلمين أعداء ~~اله يحكمون فيهم ويعتزون عليهم، ويظهرون العلو على المسلمين. # وقد آمر الله تعالى بإعزاز المسلمين وتعظيمهم وتوقيرهم وبرهم ~~والاحسان إليهم وخفض الجناح لهم ~~وأمر بإهانة النصارى واليهود وصغارهم، ومباعدههم وإذلالهم(1). # .(76/7) ~~(1) أطراف هذا الحديث عند: مسلم في الصحيح (الإمارة 19)، والبيفقي ~~السنن الكبرى (43/9)، (136/10)، المنذري في الترغيب والترهيب ~~175)، ابن حجر في فتح الباري (130/13)، المتقي الهندي في كتر العم ~~(14926، 14969)، أحمد في المسند (93/6، 257، 258)، والسيو ~~في جمع الجوامع (9837)، الألباني في الضعيفة (333) . # (2) أطراف الحديث عند : مسلم في الصحيح (الإمارة 18)، النسائي في الج ~~ف ~~(221/8) ، الخطيب في تاريخ بغداد (367/5)، ابن أبي شيبة في المصنف ~~شكاة ~~127/13)، السيوطي في جمع الجوامع (5914)، التبريزي في مش ~~المصابيح (6390) ، المتقي الهندي في كتر العمال (14603)، ابن الجوز ~~ي زاد المسير (381/8) . # (3) يمكن استبدال مثل هذه العبارة بعبارة أخف وأنسب وتحقق الغرض ~~ي قول إجبارهم أو إخضاعهم أو إلزامهم بفعل كذا وترك كذا، وطاع ~~كته ~~التامة بأحكام ونظام الدولة المسلمة الي يعيشون فيها واحترامها وتو ~~ق ~~-179 PageV00P150 ~~============================================================ ~~فمن عظم النصارى أو ولاهم على المسلمين سبيله سبيل المنتصب ~~مخالفة أحكام الله المتعدي لحدود الله. # وقامت على ذلك حجج الله تعالى من كتابه الذي أنزله ومن كلام ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي أرسله، ومن أخبار الصحابة وخيار ~~الأمة، وعلمائها وصلحائها فهل هذا إلا سبيل المؤمنين وطريقة الصالحين ~~والتابعين، وقال تعالى وهو أصدق القائلين: {ومن يشاقق الرسول من بعدا ~~تبين له ms243 الهدي ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت ~~مصيرا)(1). # وقد أوعد الله تعالى من خالف أمره وتعدى حدوده، فقال تعالى: ~~ومن يتعد حدود الله فأولئك هم الظالمون) (2). # ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه) (3). # وقال تعالى : { وكأين من قرية عتت عن أمر رها ورسله فحاسبناها ~~حسابا شديدا(4) وعذبناها عذابا نكرا فذاقت وبال أمرها وكان عاقبة ~~أمرها خسرا)(5). # أهلها وعدم التعالي عليهم أو تناول أحد من أفرادها بما يشين من قول أوا ~~فعل إلى آخر ذلك من العبارات بعيدا عن كلمة الإذلال لما فيها من وقع ~~سيئ على النفس. # (1) سورة النساء (الآية: 115) . # (2) سورة البقرة (الآية: 229) . # (3) سورة الطلاق (الآية: 1) . # (4) في المخطوط يسيرا. وهو سهو من الناسخ، والعجيب في الأمر أن معظم ~~أخطاء الناسخ في الآيات. # (5) سورة الطلاق (الآية: 8، 9) . PageV00P151 # ============================================================ ~~صلى الله عليه وسلم المقطوع ~~فلينل فاعل ذلك دعوة سيدنا رسول ~~باجابتها حيث يقول: اومن شق عليهم فاشقق ~~عليه1(1). # المسلم عليه، الذي لا يخاف ~~وأي مشقة أشد من تولية عدو الله وعدو ~~كتابه مأجور. # اله فيه ولا يراقبه بل يعتقد أنه بأذيته مأمور، وفيا ~~الأرض ~~سلطان الل ~~وقد قال عليه الصلاة والسلام: 1من أهان ~~الله1(2). # قلت: وسلطان الله أمره وفيه وأحكامه، وقال تعالى: وله ~~العزة ~~ولرسوله وللمؤمنين)(3). # وقال تعالى: يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم ~~تخفي ~~يألونكم خبالا ودوا ما عنتم قد بدت البغضاء من أفواههم وما ~~صدورهم أكبر قد بينا لكم الآيات إن كنتم تعقلون) (4) إلى قول ~~الصدور) (5). # وقال تعالى: {إن تمسسكم حسنة تسؤهم وإن تصبكم سيئة يفرحوا ~~ها وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا)(2). # (1) جزء من الحديث الذي سبق ذكر مصادر تخريجه منذ قليل ~~(2) أطراف هذا الحديث عند : الترمذي في الجامع الصحيح (2224)، أحمد في ~~المسند (49/5)، البغوي في شرح السنة (54/10)، العراقي في المغي عن ~~حمل الأسفار في الأسفار (315/2)، التبريزي في مشكاة المصابيح ~~(3695)، المتقي الهندي في كتر العمال (932، 1073) . # (3) سورة المنافقون (الآية: 8) . # (4) سورة آل عمران (الآية: 118) . # (5) سورة آل عمران (الآية: 119) . # (6) سورة آل عمران (الآية: 120) . PageV00P152 # ============================================================ ~~فحذر ms244 المؤمنين من أعدائهم الكافرين. # قال العلماء: دلت هذه الآية أنه لا يجوز أن يتخذوا كاتبا ولا عمالا ~~على المسلمين. # والمعن في عدم الجواز ظاهر، وذلك أن العاقل لا يفعل إلا مصلحة ~~دينية أو دنيوية. فمتى انتفى هذان الأمران امتنع ذلك الفعل جزما(1) أو ~~يكون فعله عبثا والعبث ممتنع والإنسان لا يقيم غيره مقامه [50/أ] إلا إذا ~~عرف محبته له ونصحه والقيام بأمره أحسن قيام. # وقد أخبر الله تعالى أهم أعداء وأفهم يحبون ما نكره ويكرهون ما ~~حب، فانتفت المصلحة الدنيوية هذا مع ما تضمنت ولايتهم من تعظيمهم ~~وإعزازهم، وإهانة المسلمين وإذلالهم، فانتفت المصلحة الدينية هذا.ا ~~فحرمت ولايتهم لانتفاء المصلحتين وأيضا فإن العاقل لا يمكن عدوه ~~ما يحبه ولا فيمن يحبه ولو لم يرد ذلك شرع فكيف وقد ورد الوعيد العظيم ~~والعقاب الشديد في ذلك من الله عز وجل. # وكتب بعض العمال إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه: إن العدو ~~قد كثر وإن الخونة قد كثروا فنستعين بالأعاجم؟ (2) ~~فكتب عمر: إهم أعداء الله، وإهم لنا غششة فأنزلوهم حيث أنزلهم ~~الله ولا تردوا إليهم شيئا. # وقال عمران بن أسد: أتانا كتاب عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه: ~~(1) الكلمة في المخطوط على الرسم التالي: (محرعا) والتصويب حسب مقتضى ~~السياق. # (2) هذا استفسار من أمير المؤمنين على الحال في بلدهم، ومع حاجة المؤمنين إلى ~~بعض خبرهم في البلدان الإسلامية إلا أنه يفضل عدم الاستعانة بهم وإعطاء ~~بعض أبناء المسلمين قسطا وافرا من العلم في مناحي الحياة والعلوم المدنية ~~حق يكتسبوا من المهارات ما يغنيهم عن الاستعانة بؤلاء اليهود أوالنصارى PageV00P153 ~~============================================================ ~~الى محمد بن المنتشر: أما بعد: فإنه بلغي أن في عمالك رجلا يقال له: ~~الإسلام والله تعالى يقول: ايا أيها الذين آمنوا لا ~~حسان على غير ~~دين ~~تتخذوا الذين ~~دينكم هزوا ولعبا من الذين أوتوا الكتاب من ~~اتخذوا ~~قبلكم والكفار ~~واتقوا الله إن كنتم مؤمنين] (1) . # أولياء ~~ال ذا فادع حسان إلى الاسلام فإن أسلم فهو منا ونحن ~~أتاك ~~كتابي ~~ستعين ولا تستعمل غير أهل ms245 الإسلام [50/ب] على شيء ~~منه وإن أبي ~~من المؤمنين. # فقرأ الكتاب وأسلم وعلمه الطهارة والصلاة(2). # عن جويرية بن أسماء(3): أن أبا موسى الأشعري كتب إلى عمر رضي. # (1) سورة المائدة (الآية: 57) . # (2) في هذه الرسالة فائدتين الأولى تعليم الولاة بأن لا يجوز تولية أو استخدام ~~استكتاب أهل الكتاب على أهل الإسلام. # والفائدة الثانية : كيفية معالجة الأمور بالحكمة بحيث استفاد الخليفة من خ ~~الوالي، فقوم الخطأ ودعى الكاتب إلى الإسلام فأسلم، فهكذا يكون الخلفاء ~~وهكذا يكون التقويم. # (3) في المخطوط: جويرية بنت أسماء، وهو تحريف والصواب ابن أسماء و ~~اسم مشترك كاسم أبيه أيضا مشترك بين الذكر والأنثى عند العرب، الأش ~~فيها للاناث. وهو من رواة الصحيحين وسنن أبي داود والنسائي ~~ومن مصادر ترجمته: طبقات ابن سعد (281/7)، طبقات خليفة (23 ~~تاريخ خليفة (449)، التاريخ الكبير (241/2)، التاريخ الصغير ~~191)، الجرح والتعديل (531/2) ، مشاهير علماء الأمصار (59 ~~تذكرة الحفاظ (231/1)، سير أعلام النبلاء (317/7)، العبر (64/1 ~~شذرات الذهب (283/1)، عذيب التهذيب (4/2 12)، تقريب التهذي ~~قذيب الكمال (212/1). PageV00P154 # ============================================================ ~~اله عنه: إن المال قد كثر، وكثر ما نأخذ ولسنا نحصيه إلا بالأعاجم ~~فكتب إليه عمر: لا تعد، هم في شيء غلبهم الله إياه، واغتشوهم(1) ~~على دينكم وأنزلوهم حيث أنزلهم الله وتعلموا فإنما هي الرجال.ا ~~و ذكر لعمر غلام نصراني من أهل الحيرة: فقيل له: لو اتخذته كاتبا ~~فقال: قد اتخذت إذا بطانة من دون المؤمنين. # ولم يبلغنا أن أحدا من الخلفاء الراشدين استعمل كاتبا كافرا مع ~~حاجتهم لهم في ذلك الوقت، إذ كانت العرب أمة أمية(2) لا تحسن ~~الحساب. وأما اليوم ففي المسلمين سعة وغنى عنهم أبعدهم الله تعالى ~~وخذهما ~~وقد قال عمر رضي الله عنه: لا حرمة لوال ضيع المسلمين ولا لفاسق ~~قال الذهبي في ترجمته في سير أعلام النبلاء: جويرية بن أسماء بن عبيد المحدث ~~الفقيه، أبو المخارق، وقيل: أبو مخراق -وهو أشبه - الضبعي، البصري. # حدث عن: نافع العمري، وابن شهاب الزهري، وعن رفيقه مالك بن أنس.ا ~~حدث عنه: ابن أخيه عبد الله بن محمد بن ms246 أسماء، وابن آخيه سعيد بن عامر ~~الضبعي، وأبو الوليد الطيالسي، وحجاج بن منهال، ومسدد وعدة.ا ~~قال أحمد، ويحى: ليس به بأس. قال الذهبي: وتوفي في سنة ثلاث وسبعين ~~ومائة. وحديثه محتج به في الصحاح ~~(1) أي ظنوا بهم الغش لدينكم لأن هذه هي حقيقتهم لقول الله تعالى فيهم ~~(ولا تؤمنوا إلا لمن تبع دينكم). # (2) في المخطوط : أمته. وهو تحريف والمعروف أن العرب كانوا لا يجيدون ~~علوم الحساب. ثم هم قد علموهم، ثم برعوا فيه، ووضعوا فيه النظريات، بل ~~وأضافوا إليه الكثير ومن أشهر ذلك أهم هم الذين وضعوا الصفر، وجعلوه ~~بداية الحساب أو الأرقام ليستقيم العد والحسب. PageV00P155 # ============================================================ ~~روع المؤمنين. # ذكر عن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: من نفس ~~عن مسلم ك ~~ربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب ي ~~القيامة11(1). # اوالذي نفسي بيده لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يح ~~لنفسه1(2). # في عمل هؤلاء الأعداء الخبثة تنفيس لكربهم وتفريج عنهم. ولقد ~~لاد ~~بلغني أن النصراني في قرى مصر وبلادهم يكون سببا في خراب الب ~~وإخلاء أهلها(3) [51/أ] عنها ونهب أموالها(4) ويؤذي الرجال، ويفعل م ~~ي قدر عليه من النكاية. وفي هذا دمار عظيم وفساد كبير. # وقد قال العلماء: إن منزلة العمال من الوالي منزلة السلاح من المقات ~~كان ~~فليجتهد جهده في ابتغاء صالح العمال(5)، فإذا فقد الوالي عمال الصدق ~~(1) أطراف هذا الحديث عند: أبي داود في السنن (4946)، الترمذي ~~الجامع الصحيح (1930)، ابن أبي شيبة في المصنف (86/9)، الزيلعي في ~~نصب الراية (307/3)، ابن حجر في تلخيص الحبير (66/4)، السيوطي ~~في الدر المنثور (369/1)، أبي نعيم في حلية الأولياء (1119/8)، اب ~~ماجة في السنن (225) . # (2) أطراف هذا الحديث عند : مسلم في الصحيح (في الإيمان 72)، النسائي ~~الجتبى (الإيمان ب 19)، المتقي الهندي في كنز العمال (24886)، أب ~~عوانة في المسند (33/1) . # (3) تكرر في المخطوط لفظ أهلها بأول الورقة [151أ] فحذفت التكرار . # (4) في هامش كلمة الأموال إشارة إلى أنها بدل هذه الكلمة أو هذه الكلمة ~~بدل منها ~~(5) وكذا هنا تحريف ms247 حيث جاءت الكلمة في المخطوط: الأعمال. فأثبت ما PageV00P156 ~~============================================================ ~~كفقد المقاتل السلاح يوم الحرب فيجب أن لا يولي على الأعمال إلا أهل ~~ال الحزم والكفاية والصدق والأمانة والدين والنصيحة والمحبة للمولى.. # فهل في النصارى أيدك الله شيء من هذه الخصال؟ بل فيهم ضدها. # فيهم الكذب، والظلم، والخيانة، والغش، والعداوة، والبغضاء، والأذى ~~لناس، والجور على العباد. # و تحد الأمير مع ذلك يفوض إليه أمره ويطلعه على سره، ويرجع إلى ~~قوله في إقطاعه، وغلمانه وحاشيته. # حتى أن عدو الله تكون حرمته عند حاشية الأمير والفلاحين أكثر من ~~الأمير يقبلون يديه، ويقفون على رأسه إذا جلس(1). # لا يخالفه الأمير فيما يقوله، ولا يفعل إلا ما يشير به. # ويركب عدو الله الخيل المسومة على رقاب المسلمين، ويسب خيار ~~ال الصالحين وأهل الدين. فلا يقدر أحد على الانتصاف منه لاتصاله بذلك. # فيكون ذلك سببا لخذلان المسلمين، وباعثا على إهانة الموحدين (2) . # يوافق السياق. # ويبدو أن الناسخ كان في حالة إجهاد أثناء النسخ في هذه المنطقة من المخطوط ~~تكرار الخطأ. والله أعلم. # (1) هذا لمباشرته هو للرعية وليس الأمير، والناس يتعاملون معه لا مع الأمير فهنا ~~كمن الخطر على دينهم ودنياهم ويضمر في نفوسهم الكره لأميرهم إذ ولى ~~عليهم عدو الله وعدوهم ~~(2) وهم عادة ما يفعلون ذلك أمام ضعاف النفوس من المسلمين حيث يغلب ~~ظن أحدهم أنه لن يجرؤ أحد ممن أمامه على الإنكار عليه، ولو ظن بحرد ~~الظن أن فيهم من يردعه فلن يظهر ذلك أمامهم بل يبطن هم الشر ~~ويظهرلهم حسن الخلق والحرص على مصالحهم جميعا ومن المعلوم أنهم أهل PageV00P157 ~~============================================================ ~~ليه ما يفعله اشتكاه للأمير، ويقول له: ~~فإن خالفه أحد أو ~~ذا الرجل إلا أنت [51/ب] حينئذ يحتد ~~أهان ~~حرمي من حرمتك، وما ~~الأمير لذلك، ويستشيط غا ~~اويوقع المكروه بذلك الرجل الصالح أو ~~العالم ~~والأمير لا يعلم ما يترتب على هذا من عظيم الخطب وسوء العاقبة.ا ~~كل هذا خديعة من أعداء الله، واستدراج للدولة.ا ~~فهل يقوم (....)(1) عبد الله مقام هذا الذنب العظيم ~~هؤلاء ~~وهل شيء أفظع من ms248 هذا الخطب الجسيم؟ فمثل من يستكتب ~~كمثل من يربي الكلب العقور ويوقفه في طريق المسلمين وقدا ~~ومن يربط الكلب العقور ببابه فعقر جميع الناس من را ~~أو كمثل من يسترعى الذئب الغنم، وقد قال الأول: ~~وراعي الشاة يحمى الذئب عنها فكيف إذا الذئاب لها رعاة؟ # والله للذئب أشفق على الغنم من النصارى على المسلمين (2)؛ ف ~~الذثب يؤذي الغنم ليدفع ضرورته ويسد جوعته، وأعداء الله يؤذ ~~المسلمين بطرا ويتقربون بإهانتهم حتى من جملة ما يفعلونه يقصدون ب ~~النكاية. إنهم يقولون بحضرة المسلمين: زنينا بامرأة القاضي فلان.ا ~~دهاء ومكر، ومن أقوالهم إذا ملكك المسلم فأطعه، وإذا ملكته فأذله. ~~(1) موضع النقط كلمة مطموسة لعيب في أصل أو عيب في تصوير الميكروفيلم ~~وقدر الطمس كلمة واحدة.. # (2) وهذا شيء طبيعي؛ فمع ما سيذكر المؤلف فإن الذئب لا عقل له ولا ~~هدف أكثر من أن يأكل أما النصراني فهدفه هدم هذا الدين فهو يفكر في ~~كيفية الإفساد لا في أن يشبع بطنه فحسب فهنا يكون الشر أكبر وأكثر.ا PageV00P158 ~~============================================================ ~~و فعلنا بامرأة الأمير(1) فكل ذلك يقصدون به الاستهزاء والاستهانة ~~واحتقار المسلمين واهتضامهم فأسأل الله العظيم أن يريح منهم أهل الإسلام، ~~ويذيقهم [52/أ] كأس الهوان ......](2). # كتب عمر بن عبدالعزيز إلى عماله: أن لا تولوا على عملنا إلا أهل ~~القرآن. فكتبوا إليه: إنا قد وجدنا فيهم خيانة. فكتب إليهم: إن لم يكن في ~~أهل القرآن خير، فأجدر أن لا يكون في غيرهم خير(3). # [وقال(4)] عمر بن عبد العزيز لرجل: انظر لنا كاتبا يكون أبوه ~~عربيا. فقال كاتب له: قد كان أبو البي [صلى الله عليه وسلم](5) كافرا. # فقال : جعلت هذا مثلا، وعزله. # في هذه الحكاية فائدتان: ~~الأولى: أن ينتخب الكاتب حتى ينظر في آبائه.ا ~~و الثانية: عزل من تعرض بالنبي صلى الله عليه وسلم عن العمل لئلا ~~(1) عادة ما يكون هذا محض افتراء فقط في محاولة لبيان مدي تحكمهم ~~وسيطرهم على الأمور وأنه ليس شيء بعيد عنهم أو عليهم حتى يوقعوا فيا ~~نفوس سامعيهم المهابة منهم ~~(2) سقطت الورقة رقم ms249 (52/أ،ب) حسب ترقيمي للمخطوط حيث لم أعتد ~~بورقة الغلاف، وهي الورقة رقم (53/أ،ب) على عدد من اعتبر الغلاف ~~ورقة. وللتمييز وضعت نقط ليعلم أن هنا انقطاع في سياق الكتاب، والورقة ~~الساقطة ساقطة من الميكروفيلم، فربما تكون ساقطه من أصل المخطوط، أو ~~سقطت سهوا ممن كان قائما على تصويره بالميكروفيلم، والله تعالى أعلم ~~(3) هذا رد موفق وفق الله إليه أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز.ا ~~(4) ما بين المعقوفين زيادة يتطلبها السياق وموضعه في المخطوط بياض. # (5) زيادة توقير حيث يقول الله تعالى : {لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعا ~~بعضكم بعضا [النور:63]. # 188 PageV00P159 ~~============================================================ ~~يتعرض شؤمه على من يستخدمه. # فكيف كن يسبه ويبغضه ~~و م يزل الناس يتشاعمون بالكفار، ويكرهون بحالسهم وتقريبهم خشية ~~يبهم الحقاب. # ان يص ~~وله در الرشيد هارون(1): سمع أبا نواس ينشد بيتا فيه التعريض بعصا ~~، فقال يا ابن اللخنة أنت المستهزئ بعصا موسى4 ~~موسي، ~~وأمر بإخراجه من عسكره في ليلته. # سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم؟ # حب والله مباعدته ومشاققته ومحاددته، والاستعلاء على كلامه، ~~والترفع عن استخدامه، هو أحقر من أن ينظر إليه قال الله تعالى: أولئك ~~هم شر البرية(2). # (1) هو الخليفة الزاهد المجاهد أبو جعفر هارون ابن محمد الرشيد، والذي كان ~~ج عاما ويغزو عاما إلا أنه صيغت ضده حكايات عن المجون والغوانى ~~أساس لأي منها من الصحة، ولكن ذلك دس عليه من أعدائه وأعدا ~~الاسلام، وكانت ولايته رحمه الله تعالى بعد أخيه الهادي فلم يزل واليا ~~آن مات بطوس من خراسان، وهنالك قبره، وهو آخر خليفة حج ~~خلافته، وحج من بعده كثير من قبل ولايتهم. # وقد سكن الرقة والحيرة وكانت وفاته سنة ثلاث وتسعين ومائة، وكان ~~مدة ولايته ثلاثا وعشرين سنة وشهرا ، ومات وله ست وأربعون سنة و ~~شقيق آخيه موسي. # وراجع ترجمته وسيرته في كتب السير والتواريخ وفي الكامل لابن الأثير من ~~سنة سبعين ومائة إلى سنة ثلاث وتسعين ومائة علينا وعليه رحمة الله تعالى. # (2) سورة البينة (الآية: 6) . PageV00P160 # ============================================================ ~~وقال تعالى: { إن الذين يحادون الله ورسوله أولئك في ms250 الأذلين) (1). # 53ب وقال بعض الحكماء: من يصحب صاحب السوء لا ~~يسلم، ومن يصحب صاحبا صالحا يغنما ~~وسئل مالك رضي الله عنه: عن النصراني يستكتب ~~قفال: لا أرى ذلك. # ومن ذلك أن الكاتب يستشار، فيستشار النصراني في أمور المسلمين ~~وغير ذلك؟! ما يعجبي أن يستكتب. # و في كتاب الأقضية من المدونة(2): ولا يتخذ القاضي كاتبا نصرانيا. # قال بعض العلماء: ولا ينبغي أن يستكتب القاضي من المسلمين إلا ~~العدول المرضيين. # قال مالك: وأخبرني رجل عن ابن سيرين آنه نزل به شيء في خاصته، ~~فأمر رجلا أن يلقى فلانا أو فلانا فيستشيرهما فيه، وأمر أن لا يستشير غيرهما.ا ~~(1) سورة المجادلة (الآية: 20) . # (2) قال حاجي خليفة في كشف الظنون (1644/2) عن كتاب المدونة هذا ما ~~نصه: المدونة في فروع المالكية لأبي عبد الله عبد الرحمن بن القاسم المالكي ~~المتوفى سنة (191)، وهي من أجل الكتب في مذهب مالك شرحها أبو ~~الروح عيسى بن مسعود الدلاوي المتوفى سنة (744)، والسيد والسند بن ~~عنان المالكي الأزدي المتوفى سنة (541) . # وعليها تنبيهات للقاضي أبي الفضل عياض بن موسى اليحصبي المالكي ~~سماها: "التنبيهات المستنبطة في شرح مشكلات المدونة والمختلطة11 جمع فيها ~~غرائب وفوائد. وهذها البرادعي. واختصر هذا التهذيب تاج الدين أحمد بن ~~حمد الاسكندراني المتوفى سنة (719). واختصرها عبد الوهاب بن أحمد ~~الشعراني وعلق أبو عبد الله محمد بن خلف الوساني المتوفى سنة (485) ~~عليها تعليقه. وشرحها أبو العباس أحمد بن محمد التلمساني PageV00P161 ~~============================================================ ~~فقيل لمالك رجاء علم ذلك عندهماة ~~قال: بل رجاء أن يتوفقا في ذلك الأمر لفضلهما، ورجاء بركة ذلك. ~~قال بعض العلماء: لا ينبغي لأحد أن يصحب إلا من يقتدى به ~~دينه وخيره، لأن قرين السوء يردى ويندم على اتخاذه خليلا، قال الله تعا ~~وقيضنا هم قرناء فزينوا هم ما بين أيديهم وما خلفهم وحق عليهم القول ~~امم قد خلت من قبلهم من الجن والإنس إهم كانوا خاسرين) (1) . # وقال الله تعالى: {ويوم يعض الظالم على يديه يقول يا ليتني اتخذت ~~ع الرسول سبيلا، يا ويلتى ليتني لم أتخذ فلاثا خليلا لقد أضلني ms251 ~~الذكر بعد إذ جاءي) (2). # ولا ينبغي [54/أ] لأحد أن يستشير في شيء من أموره إلا من يخاف ~~اله تعالى من أهل الأمانة، مخافة أن يغشه ولا ينصحه. # وينبغي أن يتوخى في ذلك أهل الفضل والدين تبركا بهم، ورجاء أن ~~منوا فيما يشيروا به عليه لفضلهم ~~في هذا التحذير كفاية، وليب بعد هذا الانذار غاية ~~فهذه آيات الله تقرأ، وأحكامه تتلى فليت شعري أي شيء حسن هذه ~~ال الخصلة الذميمة؟ ورخص في هذه السيرة القبيحة ~~وما الباعث على فعل هذه الرذيلة مع تواتر الأخبار وتظاهر الآثار ~~منع ذلك؟ وهل من فعل هذا بعد سماعه لما ورد من المنع إلا كما قال ~~تعالى: يسمع آيات الله تتلى عليه ثم يصر مستكبرا كأن لم يسمعها ~~ف بشره بعذاب أليم، وإذا علم من آياتنا شيئا اتخذها هزوا أولئك هم ~~عذاب مهين من ورائهم جهنم ولا يغني عنهم ماكسبوا شيئا ولا ~~(1) سورة فصلت (الآية:25) . # (2) سورة الفرقان (الآيات: 27: 29) . PageV00P162 # ============================================================ ~~تخذوا من دون الله أولياء ولهم عذاب عظيم) (1) . # فانظر في هذا الوعيد الشديد، وسأضرب لك مثلا: لو ولاك السلطان ~~اقليما أو بلدا من البلاد، وبعث كاتبه إليك يتضمن أن فلانا عدوي فلا ~~تقربه، ولا تستخدمه، ونابذه، وأظهر له العداوة، وأذله وأصغره، وإن لم ~~ت فعل ذلك عاقبتك وعزلتك وسلبت نعمتك. # فهمت معن ما في الكتاب، ثم عمدت إلى ذلك الرجل فقربته [54 ~~اب منك وشاورته في أمرك وأطلعته على سرك وسلمت إليه مالك، ~~وقرنت إليه أمرك ووليته على رعيتك. # اكنت تستحق العقوبة من سلطانك أم ل(2) ~~فالنصارى أيدك الله أعداء الله، وقد أنزل الله تعالى كتابه، وقال فيه ما ~~علمتم من تحريم ولايتهم وتقريبهم واستكتابهم وولايتهم على المسلمين إلى ~~غير ذلك مما قدمنا ذكره. # فالبدار، البدار، البدار قبل نزول العقاب وخراب الديار. # فإن اعتذر(2) معتذر منهم عن قبح حاله وأبدى الباعث له على سوءا ~~فعاله، وقان: قد أتيت الصواب، وأوتيت فصل الخطاب لكن الضرورات ~~ت بيح المحظورات، ولولا ضرورتنا لما قربناهم، ولكن للحاجة(4) إليهم استكتبنا ~~فهذا رجل حلت ms252 به بلواه، وباع آخرته بدنياه، وأضله الله على علم ~~(1) سورة الجائية (الآيات: 10:8) . # (2) ترك الاجابة لمعرفتها ضمنا والتي لا يمكن أن تكون بغير ما هو مسلم به وهو ~~انه يستحق العقوبة المقررة من السلطان على ذلكا ~~(3) في المخطوط : اعتذ. وترك الراء من آخر الكلمة وهو سهو من الناسخ ~~(4) في المخطوط: الحاجة وهو تحريف وانبت ما يناسب السياق. PageV00P163 # ============================================================ ~~وجعل إلهه هواه، وغاية ما يقوله إذا سلم له ما ادعاه أنه فضل عرض الح ~~الدنيا على الآخرة، وأعرض عما أعد الله لأهل الشريعة الزاكية الما ~~المطهرة ~~واستهان بما عظم الله تعالى، وقرب من أبعده الله ووالى وصاحب ~~أعداء ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم لأجل نزر يسير وعرض حقير خال ~~أمر إلهه، وأعز أعداء ربه على أوليائه. # وخيف عليه الوعيد في قوله تعالى: أولئك الذين اشت ~~الدنيا بالآخرة فلا يخفف عنهم العذاب ولا هم[155أ ينصرون(1) ~~ومع هذا فليس الأمر على ما زعمه ولا الخطب على ما تو ~~على الضد مما ذكره، والنقيض مما حذره. # إن المسلمين أصفى أذهانا وأيقظ قلوبا وأذكى عقولا وأكثر أم ~~هؤلاء الغلف القلوب الضعفاء العقول الذي لا يفرق ~~وأعظم ديانة ~~منهم بن ~~العقل ~~اوالمعقول ولا بين النقل والمنقول، فهم الطائفة العم ~~والجهلة الج ~~الجهلاء. # العلماء: ولقد عذرت بعض الفضلاء إذ قال: إن النصارى ~~بعض ~~بي آدم. # عرق بو ~~ن هذه صفتهم؟ وأي فخر بمن هذه سيرهم؟ # اي عدل بهذا العز عن المؤمنين وأولياء رب العالمين، ومحبي سي ~~المرسلين؟ # ارضهم في استخدامهم، وإنما الأمر عندي في هذا أن ~~دينهم عن انتهاك المحارم، تمنعهم رافتهم وشفقتهم على ~~المسل ~~بهم ~~وتحمل المآثم. # الله م ~~ان المظالم ~~فهم في الغالب لا يقولون إلا الصدق، ولا يأخذون إلا الحق. # (1) سورة البقرة (الآية: 86) . PageV00P164 # ============================================================ ~~فيظهر للغي الجاهل أن هؤلاء يكونون للأموال أكثر استخراجاا ~~ويكون الإقطاع بمباشرقم أكثر خراجا. # وهذا جهل ممن توهمه، وخرق ممن زعمه، فإن معظم ما يدخل على ~~الدول من الفساد تقليد الأعمال من ليس لها بأهل، فإن كل واحد من أعداء ~~اله ms253 حريص على جمع الدنيا نابذا لدينه [55/ب] ومروعته يبتغي عرض الدنيا ~~يتخذون المسلمين بذلك خداما ويستعلون(1) عليهم، ويظهرون عليهم العزة ~~فإذا أهضمت حقوق المسلمين وأكلت أموالهم وأهينوا من عدوهم ~~فسدت نياقهم، وقلت طاعتهم فانتقضت الأمور ودب الفساد إلى الدولا ~~ولما أراد سليمان بن عبد الملك: أن يستكتب، كاتب الحجاج بن يزيد ~~ابن أبي مسلم، قال له عمر بن عبد العزيز: أسألك بالله العظيم يا أمير ~~المؤمنين أن .. تحيي ذكر الحجاج باستكتابك إياه. # فقال: يا أبا حفص، إني لم أجد عنده خيانة دينار ولا درهم. # فقال له عمر: ألا أوجد من هو أعف منه في الدينار والدرهم ~~قال: من هوة ~~قال: إبليس، ما مس دينارا ولا درهما وقد أهلك هذا الخلق(2) . # وهذا مثال يحسن في النصارى لأهم بإبليس أشبه وله أنسب.ا ~~ولقد بلغي أن فرسان المسلمين وحماة الموحدين يقومون بين يدي أحد ~~أعداء الله تعالى من أصحاب الدواوين وهو جالس في دسته لا ينظر إليهم ~~(1) في المخطوط: ويستعملون. وهو تحريف والأنسب للسياق ما ذكرته. # (2) أنظر إلى فراسته رحمه الله تعالى حيث راعى شعور المسلمين بمجرد ذكر اسم ~~الحجاج بعد أن أزاحه الله عن دنياهم حت إنه ليخشى عليهم بجرد التالم ~~بالتذكر فياله من رجل شفوق ناصح أمين بطانة خير وصلاح حق له أن ~~يكون خليفة. PageV00P165 # ============================================================ ~~ولا يعول عليهم حى يبذلون له الرشا فحينئذ يكلمهم بأنفة وتعاظ ~~و يخاطبهم بتكبر وتحبر. # وكل ذلك يفعلونه نكاية للمسلمين وإهانة لأمة رسول الله صلى الله عليه وسا ~~وأيضا فإن المسلمين ينصحون ولا يغشون، ويحبون إخوالهم ولا يألون ~~[156أ] نصحا. # وهؤلاء يعتقدون أن أموال المسلمين مباحة لهم وكذلك أنفسهم ~~يتقربون بأخذ أموالهم وإهلاك أنفسهم، قال الله تبارك وتعالى: م إن يشقفوكم ~~كونوا لكم أعداء ويبسطوا إليكم أيديهم وألسنتهم بالسوء) (1). # وقد وقع هذا بعينه لما دخل التتر خذلهم الله إلى دمشق في أيام المل ~~المظفر رحمه الله أظهر أعداء الله النصارى العداوة وتغلبوا على المسلمين ~~و بسطوا إليهم آيديهم وألسنتهم ونابذوا المسلمين أشد المنابذة وعاملوه ~~قبح المعاملة ms254 وتعرضوا بالأنبياء وسبوا الأولياء وأهانوا المصاحف ~~والمساجل. # فهل يؤمن من يفعل هذاةا وسيد المرسلين صلى الله عليه وسلم يقول: ~~الا يلدغ المؤمن من جحر مرتين1(2). # فهذه سيرة المسلمين وطريقة الصحابة والتابعين فمن خالفها قصم ~~ومن حاد عنها وصم، وحقيق من خالف الله ورسوله أن ينسلخ من الدين ~~(1) سورة الممتحنة (الآية: 2) . # (2) أطراف هذا الحديث عند: البخاري في الصحيح (38/8)، مسلم ~~الصحيح (الزهد ب 12 رقم 63)، أبي داود في السنن (الأدب 862: ~~أحمد في المسند (379/2) ، الدارمي في السنن (320/2)، البغوي في شر ~~السنة (88/13)، البيهقي في السنن الكبرى (320/6)، ابن ماج ~~اة في ال ~~(3982، 3983)، الطبراني في الكبير (278/12)، (9/17 ~~في الحلية (127/6)، الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد (219/5). PageV00P166 # ============================================================ ~~ويكوت على غير ملة المؤمنين قال الله تعالى: فأعرض عن من تولى عن ~~ذكرنا ولم يرد إلا الحياة الدنيا) (1) . # (1) سورة النجم (الآية: 29). PageV00P167 # ============================================================ ~~فصل ~~تكون ~~الصفات التي ينبغي أن ~~الكاتب ~~الي لا غنى عنها ولابد لكل ~~كاتب منها ~~ ر عاد ري عادا مقون دوده ده صر بد ~~النعمة على الأشراف أبقى وهي بكم أحسن، والمعروف عندهم أشهر ~~والشكر [156ب] منهم أكثر. # وقد قال بعضهم: الدنيا(2) دول والمال عارية ولنا بمن قبلنا أسوة وفينا ~~لمن بعدنا عبرة. # (1) قال الذهبي في سير أعلام النبلاء (9/ 89) : يحيى بن خالد بن برمك الوا ~~الكبير أبو على الفارسي. من رجال الدهر حزما ورأيا وسياسية وعا ~~عقلا، ~~يعرفه ~~وحذقا بالتصرف، ضمه المهدي إلى ابنه الرشيد ليربيه، ويتقفه، وي ~~الأمور، فلما استخلف رفع قدره ونوه باسمه، وكان يخاطبه: يا أبي، وردا ~~مقاليد الوزارة، وصير أولاده ملوكا، وبالغ في تعظيمهم إلى الغاية مدة إلى ~~قتل ولده جعفر بن يحيي فسجنه وذهبت دولة البرامكة. # قيل: إن أولاد يجى قالوا له وهم في القيود مسجونين: يا أبة صرنا بعد العزا ~~إلى هذاة! قال: يا بي دعوة مظلوم غفلنا عنها، ولم يغفل الله عنها.ا ~~مات يحيى بن خالد في سجن الرقة سنة تسعين ومئة، وله سبعون سنة. # و كان أبوه أحد الأعيان المذكورين. ~~(2) القائل هو يحيى بن ms255 خالد البرمكي السابق ترجمته ذكر ذلك الذهبي في ~~ترجهته. # وقد جاعت الكلمة في المخطوط : ذل وهو تحريف والتصويب من المصدر ~~السابق. PageV00P168 # ============================================================ ~~ويقال في الأخبار: أحسن الحسن يحب القبيح(1). # فينبغي أن يكون الكاتب من أهل الأدب والمروعة والحلم والروية ~~والدين والعلم والعقل والغضل والنصيحة والأخطار والهمم ، فإن بهم ينتظم ~~الملك، ويستقيم الأمر، ويستوفي الخخراج، وتعمر البلاد.ا ~~فموقع الكاتب من الأمراء موقع أسماعهم الي بها يسمعون، وأبصارهم ~~الي بها يبصرون، وآيديهم الي بها يبطشون. # فإذا كان الأمر كما وصف والحال على ما ذكرت ، وأصغى إلي ~~الأمير إصغاء لا تسعه معه المخالفة، ومتى لم يكن متصفا بهذه الصفات ~~كان ضرره أعظم من نفعه وخفضه أولى من رفعه. # وينبغي أن يكون حليما في موضع الحلم مقدما في موضع الإقدام،ا ~~حجما في موضع الإحجام، لينا في موضع اللين شديدا في موضع الشدة ~~مؤثرا للعفاف والعدل والإنصاف كتوما للأسرار وفيا عند الشدائد، عالما بما ~~اتي ويذر، يضع الأمور مواضعها قد نظر في الأمور وأحكمها، وطالع في ~~سير الدول السابقة وعلمها. # وينبغي أن يكون متجنبا للكبر والعظمة والحماقة والرعونة مشفقا على ~~العباد متجنبا للفساد مراقبا لله تعالى ذكره مؤثرا للطاعة رؤفا بعباد الله ~~وخلقه [157] وليكن على الضعيف رفيقا وللمظلوم منصفا، فإن أحب ~~ال الخلق إلى الله تعالى أرفقهم بعياله. # ثم ليكن بالحق حاكما، وللأشراف مكرما ومداريا، وللبلاد عامرا، ~~ولرعية متألفا، وليكن متواضعا، حليما لينا في استقضاء الحقوق واستجلاب ~~الخراج وليحذر متالف السرف، وسوء عاقبة الترف، فإنهما يعقبان الفقر ~~ويذلان الرقاب، ويفضحان أهلهما. # (1) هو من قولهم: بالضد تتميز الأشياء. PageV00P169 # ============================================================ ~~وأقول في آخر هذا الفصل ما سبق به المثل ~~من يلزم الصحة يلزمه العمل. # فبهذه الأخلاق تدر الأرزاق، ويحلو المذاق وتصلح العباد وتعمر ~~البلاد. # فتأمل بعقلك: هل في النصارى لعنهم الله شيء من هذه الصفات ~~أو تحلوا بشيء من هذه الأدوات. # حتى يؤهلوا للرياسة أو يرشحوا للسياسة ~~كلا والله بل قصدهم لأنفسهم مال يجمعونه، أو مسلم يؤذونه ~~م فسدة تعود على أهل الإسلام يفعلونها أو نكاية للمسلمين يقصدونها ~~وخزيه ms256 وعقابه، أراح الله منهم المسلمين، وجعلهم ~~فعليهم سخط الله ونكاله، و ~~آية للعالمين، وعبرة ~~ناظرير ~~الغش إلى ما لا حد له وفي الخيانة إلى ما يع ~~فإنهم قل ~~الوصف عنه. # المسلمين ما لا يقدر قدره، ولا يستطاع ضب ~~وحصل ~~منهم رجلا وهو ممن لا يؤبه له، يخدم بعض الأمرا ~~لأعرف ~~وإني ~~(57اب] يت ~~ااهه ويتحيل على جمع المال. # اان غير واحد أنه يحصل له في كل يوم في الغالب خمسمائ ~~بلغني مر ~~الأيام أكثر من ذلك. # درهم. وفي ~~كتاب السلطان المستوفين الذين هيبتهم نافذة في كل إقليم ~~فكيف ~~وحرمتهم قائمة في كل قطر، يحمل إليهم الولاة والنظار والفلاحون م ~~الأموال والغلال ما لا يعلمه إلا الله. # ولهم حمايات أكثر من كثير من الأمراء، يأكلون أموال المسلمين ~~باهانتهم، ويستطيلون عليهم بإهانتهم PageV00P170 ~~============================================================ ~~فلو اجتث(1) هذا الداء من أصله زال هذا الفساد كله .ا ~~وبالجملة فلو لم يكن في استخدامهم إلا إهانة المسلمين كافية في ~~المقصود. # وعجبت من المسلمين مع سلامة عقولهم، وقوة فكرهم سلموا أنفسهم ~~يهود من الأطباء وأموالهم للنصارى من الكتاب فمكنوا أعداءهم من ~~انفسهم وأموالهم حتى قال بعضهم: ~~لعن النصارى واليهود لأنهم نالوا بكيدهم لنا الآمالا ~~صاروأ أطباء وكتابا لكي يتقاسموأ الأرواح والأموالا ~~ولقد اشتهر بين الناس أن النصراني تكون جامكيته(2) في الشهر ثلاث ~~دنانير أو دينارين يشرب الخمر في كل ليلة ويغرم المائتين والثلاثمائة درهم ~~ويسكر فيهزا بالدولة ويسب المسلمين والأمراء ويستخف بعقولهم ~~158ا ولا يقدر الولاة على ردهم عن ذلك، ولا ردعهم عنه لأجل الأمراءا ~~وهذا فساد عظيم وأمر جسيم يخشى على الإسلام سوء عاقبته.ا ~~وحكى ابن عبدوس في كتاب الوزراء(3): أن المنتصر قلد حمادا ~~(1) في المخطوط: حيم. وهو رما كان حسم ~~وقد حرف فاستبدلت الكلمة بالي ذكرت لما أرى أها أنسب للسياق.ا ~~(2) كلمة ليست عربية على الأرجح وأحسب أن معناها حصته أو ما لزمه دفعة ~~في الشهر من جزية. # (3) المعروف أن كتاب الوزراء من تأليف: ابن عباد وربما كان ابن عباد تحرف ~~في المخطوط وابن عباد هو: ms257 أبو القاسم إسماعيل بن عباد بن عباس الطاقاني ~~الأديب، الكاتب، والوزير العلامة المعروف بالصاحب، وزير الملك مؤيد ~~الدولة بؤيه ابن ركن الدولة، وراجع في ترجمته هامش ديوان الإسلام ~~تحقيقي (ت 1313) وكذا باقي مؤلفاته وقد جمعت له فيه من المؤلفات PageV00P171 ~~============================================================ ~~التركي السواد وأمره أن لا يدع أحدا من أهل الذمة يكتب لأحد م ~~العمال على أحد من المسلمين إلا قطع يده، فأخذ حمادا شاهويه الواسطي ~~فقطع يده. # و ذكر أن المنصور: جلس يوما في الخضراء فبينما هو مشرف إذ نظ ~~الى صياد قد ألقى شبكة، فأخرج سمكة عظيمة. # فققال المنصور لبعض مواليه: اخرجوا إلى المسيب، فمروه أن يوكل ~~بالصياد من يدور معه، فإذا باع سمكته قبض على مشتريها وصار به إلينا. # ففعل المسيب ذلك، فلقى الصياد رجلا نصرانيا، فابتاعها منه بثلات ~~درهما، فلما دفع إليه الثمن قبض عليه فأدخله على أبي جعفر.ا ~~فقال: من أنت؟ فقال: رجل من أهل الذمة. # قال: بكم ابتعت هذه السمكة؟ قال: بثلاثين درهما. # قال: وكم عيالك؟ قال: ليس في عيال. # قال: كم عندك من المال؟ قال ما عندي شيءا ~~قال: فأمر المسيب معاقبته. # فأقر بثلاثين ألف درهم أنه اختلسها من أموال المسلمين.ا ~~فأخذها منه وتركه(1). # [58اب] فلو رأى أبو جعفر المنصور زماننا هذا الذي ينفق النصراني ~~الف درهم لا خطر لها عنده ولا قيمة. # عشرين مؤلفا من بينها كتاب الوزراء هذا. # (1) إن صحت الرواية فإنما كان قصد المنصور أن يسأل مسسن يشتري هذه ~~السمكة عن ثروته ومن أين له بها لأن من يدفع مثل ثمنها لغنى، فكان على ~~ما يتوقع فإذا به مختلس. PageV00P172 # ============================================================ ~~ومع هذا فعندهم من الأموال ما لا تقبل إليها الأفكار ولا تهتدي لها ~~الأسرار. والمصلحة التامة أخذها منهم، وقد فعل ذلك عمر رضي الله عنه ~~بالصحابة وفيه أسوة، شاطرهم أموالهم، وحاشا الصحابة رضي الله عنهم ~~من الخيانة، وإنما حجته في ذلك أنهم انتفعوا في أموالهم بجاه المسلمين، فأخذ ~~نصف أموالهم كما فعل مع ولديه في القراض. # قال العلماء: هذا إنما يفعل في من ms258 كان له مال قبل التوليه.ا ~~أما من كان فقيرا، فيؤخذ ماله كله. # فانتفاع المسلمين بها خير من بقائها مع هذه الطائفة الخائنة يتخذونها ~~نواء لأهل الإسلام، ويكنزونها لتربص الدوائر. # فأخذ أموالهم إضعاف لهم وكسرا لشهوتهم(1) وإذلالا لكلمتهم مع ما ~~فيه من استغناء المسلمين بأموالهم، وسرور الموحدين بإذلالهم، وأمن عاقبتهم ~~من القيام والخروج على أهل الدولة من جهة أن أكثر الناس عبيد الدنانير ~~والدراهم، يتبعون من كانت عنده، فإذا أخذت أموالهم حسم هذا الداء ~~وانسد هذا الباب. # فسأل الله العظيم أن يوقظ قلب مليكنا لهذه الشدة فيزيلها عن ~~الاسلام(2) [159أ) ولهذه الغمة يريح منها الأنام، فهوم الملك الذي نصر الله ~~به الدين ، وأعز به المسلمين، وأذل به الكافرين، وغرس محبته في قلوب ~~ال الناس أجمعين، لما حصل لهم بعميمون طلعته من إفاضة الخيرات على الرعايا ~~وذوي الحاجات وتخفيف المظالم عن الخخلق وإجهاد نفسه في الجهاد في سبيل ~~(1) هذا إذا تيقن ولي الأمر إنما هو مال جمع عن غير الطريق السليم أما إن كان ~~من الطرق المشروعة فلا مهما كثر. # (2) في المخطوط: الإسلا، بنقصان الميم في آخر الكلمة وهو سهو من الناسخ PageV00P173 ~~============================================================ ~~هذا كله في عنفوان السن وريعان الشباب، وبداية الأمر ينبه العقلاء بما ~~سينتهي إليه الحال إذا قارب من الكمال... # رأيت نموه أيقنت أن سيصر بدرا كاملا ~~إن الهلال إذا ~~بالملائكة الأبرار وينشر أعلامه في أقا ~~الله تعالى يمده ~~الديار إن ~~الله تعالى، جعلنا اللهت ~~االى من تبصر من العمى، واتبع طر ~~الدك، ون ~~صح ~~لمسلمين، وأرضى ~~ب العالمين بمباعدة أعدائه وأعداع ~~حسبنا ونعم ال ~~الوكيل. # ه على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين وس PageV00P174 ~~============================================================ ~~الباب السادس ~~الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ~~الأصل في وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر: الكتاب ~~والسنة، والاجماع. أما الكتاب: ~~فقوله تعالى: كنتم خير أمة أخرجت للناس 59اب] تأمرون ~~بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله) (1). # وقال تعالى: الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا ~~الزكاة وأمروا بالمعروف وفهوا عن المنكر) (2). # وقال تعالى في ذم تارك ذلك: ms259 لعن الذين كفروا من بني إسرائيل ~~على لسان داود وعيسى ابن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون، كانوا ~~لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون) (3). # وقال تعالى: فلما نسوا ما فكروا به نجينا الذين ينهون عن السوء ~~وأخذنا الذين ظلموا بعذاب بئيس بما كانوا يفسقون) (4). # والآيات في ذلك كثيرة. # وأما السنة: فما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: ~~من رأى منكم منكرا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع ~~فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان7(5). # (1) سورة آل عمران (الآية: 110) . # (2) سورة الحج (الآية: 41) . # (3) سورة المائدة (الآية: 78، 79). # (4) سورة الأعراف (الآية: 165) . # (5) أطراف الحديث عند: مسلم في الصحيح (69)، الترمذي في الجامع ~~الصحيح (2173)، النسائي في المجتى (111،112/8)، أحمد في المسند PageV00P175 ~~============================================================ ~~وأجمع المسلمون على وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إلا ~~شيئا روي عن الرافضة لا يعتد بخلافهم ~~وقال عليه السلام: امثل المداهن في حدود الله والواقع ~~فيها ~~مثل ~~استهموا سفينة فصار بعضهم في أسفلها وبعضهم في أعلاها، فكان ~~الذي في ~~اسفلها يحر بالماء على الذي في أعلاها فنادوا به فأخذ فأسا فجعل ينقر ~~السفينة ~~90/أ] فأتوه فقالوا مالك؟ قال أوذيتم بي ولا بد لي من الماء، فان أخذ ~~على يده أنجوه وأنجوا أنفسهم وإن تركوه أهلكوه وأهلكوا أنفسهم(7(1). # وهذا من التمثيل البديع لأن الفاعل للمنكر إن لم يمتنع منه أدى إلى ~~هلاكه وهلاك غيره، كما أن الناقر في أسفل السفينة بالفأس إن لم يمنع من ~~ذلك أفضى إلى غرقه وغرقهم. # وروى حذيفة بن اليمان رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه ~~و سلم قال: والذي نفسي بيده لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر أو ~~يوشكن الله أن يبعث عليكم عذابا من عنده ثم لتدعنه فلا يستجاب ~~لكم7(2). # 20/3، 49، 52، 53، 54)، ابن عبد البر في التمهيد (260/10)، ~~التبريزي في مشكاة المصابيح (5137)، ابن ماجة في السنن (1275، ~~4013)، المتقي الهندي في كتر العمال (5524)، ابن كثير في البداب ~~والنهاية (258/8)، الألباني في الضعيفة (29) . # (1) أطراف الحديث عند : البخاري في الصحيح (237/3)، البغوي في التفسير ~~400/1)، التبريزي ms260 في مشكاة المصابيح (1538)، ابن حجر في ~~الباري (292/5، 293)، أحمد في المسند (273/4) . # (2) أطراف الحديث عند: الترمذي في الجامع الصحيح (2169)، أحمد ~~المسند (389/5)، الطبراني في الكبير (180/10)، السيوطي في الدر الم ~~المنثور ~~(301/2)، الزبيدي في إتحاف السادة المتقين (12/7)، الشجري PageV00P176 ~~============================================================ ~~وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: إذا عملت الخطيئة في ~~الأرض كان من شهدها فأنكرها كمن غاب، ومن غاب عنها فرضيها ~~كان كمن شهدها7(1). # وعن أبي بكر الصديق رض الله عنه أنه قال: يا أيها الناس إنكم ~~تقرؤون هذه الآية: يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ~~ضل إذا اهتديتم(2) فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ~~إن الناس إذا رأوا المنكر فلم يغيروه يوشك أن يعمهم الله بعقاب7(3). # وقال عليه الصلاة والسلام: ~~إن الله لا يعذب العامة بعمل الخاصة حتى يروا المنكر بين ~~ظهرانيهم وهم قادرون أن ينكروه فلا ينكروه، فإذا فعلوا ذلن ~~90اب عذب الله العامة والخاصة11(4). # الأمالي (231/2)، النووي في الأذكار (294). # (1) أطراف الحديث عند: أبي داود في السنن (4345)، التبريزي في مشكاة ~~المصابيح (5144)، الطبراني في ا لكبير (139/17)، ابن كثير في التفسير ~~(154/3)، المتقي الهندي في كنز العمال (5537) . # (2) سورة المائدة (الآية: 105) . # (3) أطراف الحديث عند: ابن ماجة في السنن (4005)، أحمد في المسند ~~(9،5،2،1) والتبريزي في مشكاة المصابيح (5142)، الزبيدي في إتحاف ~~السادة المتقين (345/6)، ابن حجر في فتح الباري (60/13) . # (4) أطراف الحديث عند: أحمد في المسند (192/4)، الطبراني في الكبير ~~(138/17)، البغوي في شرح السنة (346/14) السيوطي في جمع الجوامع ~~(5124)، التبريزي في مشكاة المصابيح (5147)، المتقي الهندي في كنز ~~العمال (5515)، ابن حجر في فتح الباري (4/13)، السيوطي في الدر PageV00P177 ~~============================================================ ~~وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله يقول مروا بالمعرو ~~وف ~~واهوا عن المنكر قبل أن تدعوي فلا أجيبكم وتسألوي فلا أعطيكم لا ~~و تستنصروي فلا أنصركم1 ثم قرأ: {وإذا قيل هم لا تفسدوا في الا ~~قالوا إنما نحن مصلحون إلا إفم هم المفسدون ولكن لا يشعرون) (1) ~~وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ms261 "إنما مثلي ومثلكم كمثل ~~أوقد نارا فجاء الفراش فتهافت فيها، فأنا أمنعكم من أن تقعوا في النار7(2). # يعي أهاكم عن الذنوب والمعاصي، فإن الذنوب تلقي بصاحبها ~~النار. والنهي عن المنكر من واجبات الإسلام ودعائم الدين، وفيه أجر ك ~~وتواب جزيل وفضل عظيم وخير جسيم، ولوجوبه ثلاثة شروط: ~~الأول: أن يكون عارفا بالمعروف والمنكر لأنه إذا لم يكن عارفا به ~~أدى إلى إنكار معروف أو أمر بمنكر. # والشرط الثاني: أن يأمن أن لا يؤدي إنكاره إلى منكر أكبر منه، ما ~~ان ينهى عن شرب الخمر فيؤل فهيه ذلك إلى قتل نفس، لأ نه ~~ذلك لم يجز له أمر ولا في. # والشرط الثالث: أن يعلم أو يغلب على ظنه أن إنكاره المن ~~أو منقص منه وأن أمره بالمعروف [61/أ] مؤثر فيه ونافع لأن ه ~~المنثور (302/2). # (1) طرق الحديث عند: أحمد في المسند (159/6)، والآية من سورة البقرة ~~(رقم: 11،12). # (2) أطراف الحديث عند: البخاري في الصحيح (127/8)، أحمد في المسند ~~(244/2)، ابن حجر في الفتح (316/11)، مسلم في الصحيح ~~الفضائل 17)، الترمذي في الجامع الصحيح (2874)، الحميدي ~~في المسند (1038)، المنذري في الترغيب والترهيب (452/4) . PageV00P178 # ============================================================ ~~ذلك غلب على ظنه لم يجب عليه أمر ولا هي. # فالشرطان الأولان مشروطان في الجواز والشرط الثالث مشروط في ~~الوجوب. فإن عدم الأولان لم يجز أمر ولا فهي ~~وإن عدم الثالث انتفى الوجوب وبقي الجواز. # والاستحباب لجواز أن يقبل منه لاسيما إذا فعل ذلك برفق فإنه أدعىا ~~لقبول، قال الله تعالى: فقولا له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى) (1). # وأما الانتداب لذلك وتفقده فغير واجب على أحد في خاصة نفسه ~~سوى الإمام ولكن يستحب لذلك لمن قوي عليه بخلاف ما إذا رآه، فإنه ~~جب عليه بالشروط المتقدمة. # قال بعض العلماء: الناس في تغيير المنكر والأمر بالمعروف على مراتب: ~~فرض العلماء تنبيه الولاة وحملهم على جادة العلم ~~وفرض الولاة تغيير بقوتهم وسلطافهم ~~وفرض سائر الناس إلى الحكام والولاة بعد النهي عنه قولا. # قال بعض العلماء: ويحسن لكل مؤمن أن يغير المنكر وإن ms262 ناله بعض ~~الأذى. # ويؤيد هذا المترع أن في قراءة عثمان ابن عفان، وابن مسعود وابن ~~ازبير: {وينهون عن المنكر ويستعينون بالله على ما أصاهم) (2). # وقال غيره: التغيير باليد للأمراء(3)، وباللسان للعلماء، وبالقلب للعامة . ~~(1) سورة طه (الآية: 44) . # (2) سورة آل عمران (الآية: 110) على ما في قراءة ابن عفان، وابن مسعود ~~وابن الزبير وهذا خلاف ما في قراءة حفص لنفس الآية ~~(3) وقد كان للشيخ الفاضل العلامة آدم صالح اعتراض على هذا التقسيم ال ~~حيث يقول عن تلك الفقرة فكيف إذا كان الأمير هو المنكر PageV00P179 ~~============================================================ ~~و ينبغي للآمر أن يأمر في السر إن استطاع ليكون أبلغ [61/ب] ~~الموعظة والنصيحة. # قال أبو الدرداء: من وعظ ~~أخاه في العلانية فقد شانه، ومن وعظه ~~اعظة في السر فإنه يؤمر في العلانية ويستعين ~~السر فقد زانه. فمن لم تنفعه الموع ~~فإن لم يفعلوا ذلك غلبت عليهم المعاص ~~بأهل الخير ليزجروه عن المعصية ~~ي الله عنه قال: لتأمرن بالمعرو ~~فيأتيهم العذاب فيهلكهم جميعا. # وروى عن أبي الدرداء ر ~~عليكم سلطان لا يجل كبيركم ولا يرحم ~~ولتنهون عن المنكر أو ليسلطن ~~صغيركم ويدعو خياركم ~~م، ويستنصررن فلا ينصرل ~~ويستغفرون فلا يغفر هم ~~وقال عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه: إن الله لا يعذب العام ~~ب ذنوب الخاصة ولكن إذا ظهرت المعاصي فلم ينكروها، فقد استحق الق ~~جميعا العقوبة. # و ذكر أن الله تعالى أوحى إلى يوشع بن نون: إني مهلك من قومك ~~اربعين ألفا من خيارهم وستين ألفا من شرارهم. # قال: يارب هؤلاء الأشرار، فما بال الأخيار؟ # قال: إنهم لم يغضبوا لغضبي وواكلوهم وشاربوهم ~~وقال مالك بن دينار(1) رحمه الله : إن الله تعالى أوحى إلى الملائكة: ~~(1) قال الذهبي في سير أعلام النبلاء (362/5) : علم العلماء الأبرار، معدود ~~في ثقات التابعين، ومن أعيان كتبة المصاحف، كان من ذلك بلغته .ا ~~ولد في أيام ابن عباس، وسمع من أنس بن مالك فمن بعده .... # وقال : مذ عرفت الناس لم أفرح بعمدحهم ولم أكره ذمهم لأن حامدهم ~~م فرط، وذامهم مغرط، إذا تعلم ms263 العالم العلم للعمل كسرة، وإذا تعلمه لغير ~~العمل زاده فخرا. قال السرى بن يحيى: توفي مالك بن دينار سنة سبع PageV00P180 ~~============================================================ ~~أن أخربوا قرية كذا، قال: فصاحت الملائكة إلى ربها تعالى، وقالوا: إن فيها ~~فلانا عبدك العابد؟ # فقال عز من قائل: أسمعوني [62/أ] ضجيجه (.......) (1) [62اب] ~~فلو اجتمع أهل السموات والأرض ما ردوك، وأما الآن فإنما خرجت حيث ~~لم تحد الدراهم، فلئن تقدمت لتدقن عنقك فرجع إلى بيته وترك الشجرةا ~~فمن وجدت فيه الشروط إنما تكون في التغيير واللسان.ا ~~و أما القلب فلا يشترط فيه الاشتراط واحد وهو العلم بكونه منكرا ~~ومعروفا. # وروي عن بعض الصحابة رضي الله عنهم أنه قال: إذا رأى أحدكم ~~منكرا لا يستطيع النكير عليه فليقل ثلاث مرات اللهم هذا منكر لا أرضاه، ~~فإذا قال ذلك فله ثواب من أمر بالمعروف، ونهى عن المنكر.ا ~~فإذا ثبت هذا فيتعين على أهل الإسلام أن يغيروا هذا المنكر العظيم ~~الذي عم به الفساد ووجب فيه الجهاد باللسان والجنان والبيان وهو ما ينال ~~المسلمين من أهل الذمة في وقتنا هذا من انتهاك حرمتهم وخذلان كلمتهم ~~والفسق في حرمهم والخيانة في أموالهم وإهانة صلحائهم وعلمائهم ~~والاستعلاء عليهم، والطعن في دينهم ~~وهذا من الفساد العظيم والأمر الجسيم، وفي الكتاب العزيز:والذين ~~وعشرين ومائة. وقال ابن المديي: سنة ثلاثين ومئة.ا ~~(1) موضع النقط هو الصفحة [62/ا فقد جاءت مهتزة التصوير مما أدى إلى ~~عدم القدرة على قراءتها لعيب في أثناء تصوير الميكروفيلم من المخطوط ~~الأصل، وقد احتوت الصفحة كلها على قصة تدور بين إنسان وشجرة ~~كيها مالك بن دينار ، مما حدى بي إلى عدم الاهتمام كثيرا بالبحث عنها ~~رجحان ضعفها عندكي PageV00P181 ~~============================================================ ~~كفروا بعضهم أولياء بعض إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير) (1) . # في الآية النهي عن موالاة الكفار، وأنه إن لم يفعل ذلك أدى ~~الفتنة والفساد وما أشبه ذلك بوقتنا ~~و لا حول ولا قوة إلا بالله [63/أ] العلي العظيم فلو غير هذا المن ~~نياتهم ~~زالت هذه الضائقة عن المسلمين وانشرحت ها صدورهم، وحسنت ~~وطوياقهم، فدعوا ms264 للجيوش الإسلامية بقلوب صافية فانصلحت أحوا ~~وكثرت أموالهم وانتصروا على عدوهم في الآثار الواردة: كما تكونوا يو ~~عليكم. # فإذا سلطت الأعداء على الرعية يوشك أن يسلط عليهم عدوه ~~فينبغي للانسان في وقتنا هذا أن يفر بدينه إلى بلاد لا يكون ~~المنكر العظيم ~~فقد روى عن الحسن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قا ~~امن فر بدينه من أرض إلى أرض وإن كان شبرا من الأرض استوج ~~ر فيق إبراهيم ونبيه محمد صلى الله عليه وسلم1(2). # وكان ~~إبراهيم عليه السلام هاجر من آرض حران إلى الشام وهو قو ~~يعي أن ~~اين ذاهب إلى ربي سيهدين) (3). # (وقال ~~تعالى: ~~ال ا عي صلى الله عليه وسلم من مكة الى المدينة ~~الأنفال (الآية: 73). # 1) سور ~~(2) أطراف هذا الحديث عند: السيوطي في الدر المنثور (176/6)، القرطي في ~~التفسير (347/5)، (358/13)، ابن الجوزي في تذكر ~~الموضوعات (222)، الشوكاني في الأحاديث الضعيفة والموضوعة ~~(210)، الآجري في تتريه الشريعة (187/2) . # (3) سورة الصافات (الآية: 99) . PageV00P182 # ============================================================ ~~وقال بعض العلماء: من كان في أرض وأظهروا فيها المعاصي فخرج ~~منها ابتغاء وجه الله تعالى فقد اقتدى بإبراهيم عليه السلام واقتدى(1) بنبيه ~~حمد صلى الله عليه وسلم فيكون رفيقهما في الآخرة، قال الله تعالى: ~~63اب] ومن يخرج من بيته [مهاجرا(2)] إلى الله ورسوله ثم يدركه ~~الموت فقد وقع أجره على الله(3). # وقال [عالم آخر] (4): وإن لم يهاجر من أرضه وهو يقدر على أداء ~~فرائض الله تعالى فلا بأس أن يقيم هناك ويكون كارها لله أمره وهو معذور.ا ~~وروي عن ابن مسعود أنه قال: بحسب امري إذا رأى منكرا لا ~~يستطيع له تغييرا أن يعلم الله من قلبه أنه كاره. # وهذا فيمن لا يقدر على تبليغه لذوي الأمور.ا ~~وأما من يقدر أن يعلم السلطان بذلك أو ولاة الأمور فيجب عليه ~~ذلك، ويأتم بتركه، ويخشى عليه نزول البلاء والعذاب في الدنيا والآخرة، ~~قال الله تعالى: فليحذر الذين [يخالفون(5)] عن أمره أن تصيبهم فتنة أو ~~صيبهم عذاب أليم. # وبالجملة فاستكتاب النصارى وعلوهم على المسلمين مصيبة في الدين ~~(1) في ms265 المخطوط: واقتد. وهو تحريف. # (2) ما بين المعقوفين سقط من المخطوط ~~(3) سورة النساء (الآية: 100) وما بين المعقوفين سقط من الناسخ سهواا ~~(4) ما بين المعقوفين كان أصله بالمخطوط كلمة غيره. فاستبدلتها ما هو بين ~~ال المعقوفين ليتضح مراده جحيء الكلمة بعد الآية فقد لا ينتبه القارىء فيحدث ~~البس في الفهم. # (5) كثيرا ما يسقط من الناسخ هذا المخطوط كلام من بين الآيات مما يجعلي ~~أظن به شيئا، فالله أعلم، والآية من سورة النور (رقم: 63) . PageV00P183 # ============================================================ ~~ومنكر عظيم يجب على من قدر على إزالته أن يزيله، ومن لم يقدر على ~~ذلك فليرفع آمره إلى من هو أقدر منه ويعظه ويعظم عليه ~~يخرج من عهدة التكليف، فإن لم يقدر على ذلك ولا ~~لينكر بقلبه ويبغض أعداء الله ويمقتهم [64/أ] ويسأل لله ~~كفهم عن ~~أمة محمد صلى الله عليه وسلم، فإن هذا من المصائب في الدين، وهو أعا ~~من المصيبة في المال لأن المال إنما يراد لصيانة الدين ولا يراد الدين لجمع ~~المال. # ويقال: إن الله تعالى قال في الكتب القديمة: عبدي إني ملك لا أزو ~~فأطعني بما أمرتك به، وانته عما نهيتك عنه حتى أجعلك حيا لا تموت. # عبدي أنا الذي أقول للشيء كن فيكون فأطعني بما أمرتك به وانته ~~عما نهيتك عنه حتى أجعلك تقول للشيء: كن فيكون. # قال كعب الأحبار: ليس في الجنة أعلى من الفردوس وفيها الآمرون ~~بالمعروف والناهون عن المنكر. # لمحارم، وتحنب الوقوع في المآثم ووقانا ~~جعلنا الله تعالى ممن ~~جيب الدعوات، ومغرج للكربات. # شر أنفسنا وسيئات ~~امالنا، ~~وهو حسبنا و ~~كيل. # م الوك ~~سيدنا محمد واله وصحبه وسلم، ~~وصلي ~~على ~~الحمد لله رب العالمين PageV00P184 ~~============================================================ ~~الباب السابع ~~الظلم وسوء عاقبته ~~الظلم في اللغة: وضع الشيء في غير محله مع ما تضمن ذلك مخالفة ~~أمر الله تعالى ورسوله، لأنه إذا ولي العدو على عدوه علم قطعا أنه يؤذيه ~~64 اب] وينكيه ولا ينصحه، وقد قال الله تعالى في حق المؤمنين: أولئك ~~هم خير البرية) (1). وقال في حق النصارى واليهود والمشركين أولئك هم ~~شر ms266 البرية) (2). # ومن أشد الظلم أن يولى شر البرية على خير البرية، وقد قال الله تعالى ~~نبيه صلى الله عليه وسلم: {ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه ~~وكان أمره فرطا)(3). # وأمة رسول الله صلى الله عليه وسلم داخلون في هذا الخطاب ~~فاقتضت هذه الآية أنه لا يولى كافر فإن الله تعالى أمر بطاعة الولاةا ~~و الانقياد إليهم والتسليم لأمرهم، وفهى عن طاعة الكافر. ~~فاستفاد من هذا تحريم ولايتهم، وقال تعالى في حق المؤمنين: {واصبر ~~فسك مع الذين يدعون رهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ولا تعد ~~عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا) (4). # وقال تعالى في حق الكفار: {وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا ~~فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره وإما ينسينك الشيطان فلا تقعد ~~(1) سورة البينة (الآية: 7) . # (2) سورة البينة (الآية: 6) . # (3) سورة الكهف (الآية: 28) . # (4) سورة الكهف (الآية: 28) . PageV00P185 # ============================================================ ~~بعد الذكرى مع القوم الظالمين) (1). # اقتضت هذه الآية إهانة الكفار وتحقير شأهم، وتسميتهم القوم ~~الظالمين، وتحريم الجلوس معهم، فكيف بمشاورهم وتحكيمهم ~~فمن فعل ذلك فقد ظلم ظلما كبيرا وجار جورا عظيما [65/]] ~~وأخب ~~ورد في الكتاب العزيز، وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~السلف من الوعيد في الظلم ما لا يحصى كثرة، قال الله تعالى: إن ~~أحتدنا ~~لظالمين نارا أحاط بهم سرادقها وإن يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل ~~الوجوه بئس الشراب وساءت مرتفقا) (2). # الآية ~~وقال تعالى: {ولا تحس ~~اسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون ~~وقال تعالى: (فكأين ~~ففي ~~من قرية أهلكناها وهي ظالمة ~~مشيد) (4) ~~عروشها وبثر معطلة وقصر ~~وقال تعالى: (وكا ~~وهي ظالمة ~~أمليت ها ~~المصير) (5). # ي هريرة: ~~وقال كعب الأح ~~بخرب ~~فقال أبو هريرة: وذلك في كتاب الله تعالى: فتلك بيو ~~اوية ~~ظلموا) (2). # ففسقوا ~~وقال تعالى: وإذا أردنا أن فهلك قرية أمرنا مترف ~~(1) سورة الأنعام (الآية: 68) . # (2) سورة الكهف (الآية: 29) . # (3) سورة إبراهيم (الآية: 42) . # (4) سورة الحج (الآية: 45) . # (5) سورة الحج (الآية: 48) . # (6) سورة النمل (الآية: 52) . PageV00P186 # ============================================================ ~~فحق عليها القول فدمرناها تدميرا(1). # وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم1الظلم ظلمات يوم ~~القيامة"(2). # وروي عن أبي موسى الأشعري رضي ms267 الله عنه قال: قال رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم: "إن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته، واقرأوا ~~(وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي(95اب] ظالمة إن أخذه أليم ~~شديد31). # قال صلى الله عليه وسلم: 1اتقوا دعوة المظلوم فإنه ليس بينها وبين ~~الله حجاب1(4). # (1) سورة الإسراء (الآية: 16) . # (2) أطراف الحديث عند: البخاري في الصحيح (169/3)، الترمذي في الجامع ~~(2030)، أحمد في المسند (137/2)، البيهقي في السنن الكبرى (93/6)، ~~(134/10)، ابن عبد البر في التمهيد (140/9)، البغوي في شرح السنة ~~(356/14)، ابن حجر في فتح الباري (100/5)، المنذري في الترغيب ~~والترهيب (184/4). # (3) سورة هود (الآية: 102، وأطراف الحديث عند: البخاري في الصحي ~~(94/6)، ابن حجر في فتح الباري (354/8)، السيوطي في جمع الجوامع ~~(5009)، التبريزي في مشكاة المصابيح (5124)، البغوي في التفسير ~~(252/3)، السيوطي في الدر المنثور (349/3) ابن كثير في البداية ~~(64/2)، وفي التفسير (78/5، 278، 383، 434، 491) . # (4) أطراف الحديث عند: الترمذي في الجامع الصحيح (1970، 2646، ~~3668)، الطبراني في الجامع الكبير (98/4)، الحاكم في المستدرك ~~(92/1)، أحمد في المسند (153/3)، الهيتمي في بجمع الزوائد ~~152/10)، المنذري في الترغيب والترهيب (188/3)، ابن أبي حاتم في PageV00P187 ~~============================================================ ~~قال ب ~~الجنة وهي دار البقاء أسست على ح ~~تغتروا بالإمهال، ولا تركنوا ~~، فلا ~~واحد من ~~الظلم ~~شك ~~يزدادوا إثما)(1). # ملي ~~إنما ~~الآمال، فإن ~~تعالى ~~اللهت ~~يقول ~~لدنيا كلها بذلك وانقد لأمر ~~الله وعقاب ~~فما تق ~~واحذر سخصل ~~يعزك الله. # أذلك ~~ان يولي الله عليك عدوا من أعداي ~~ليت ~~رهه؟ # يفعل ~~يهنك ويذل ~~عاقل فكيف ~~لأمة محمد ~~والله م ~~يرص ~~سلي ~~، فقل ~~ترضاه ~~وسلم بذلك ~~وأنت ~~المسلمين ~~ها من وا ~~عليه ~~ولقد ~~سلم ~~صلي ~~ل الله ~~سول ~~حرم ~~الجنة1 ~~غاش ~~وهو ~~هم إل ~~المسلمين فيمورت ~~قال بعض ~~الحكماء ~~فيك، وعند القد ~~قدرة الله [عليك]3) ~~الشاعر: ~~الم العباد فكن ذاكرا هول يوم المعاد ~~هممت ~~يوم القصاص لمن قد تزودها شر زاد ~~االحديث (634)، العجلوني في كشف الخفا (29/1)، السيوطي في الدر ~~المنثور (352/1). # (1) سورة آل عمران (الآية: 178) . # حيح ~~(2) أطراف الحديث عند البخاري في الص ~~،(80/9) ~~جر ms268 في ~~الباري (127/13)، التبريزي في مشكاة ~~686) ~~المصا ~~(3) ما بين المعقوفين زيادة يتطلبها السياق؛ حي ~~يتضح الم ~~إلا بها، فأضفتها لاحتمال سقوطها من الناسخ سهوا PageV00P188 ~~============================================================ ~~169وقال عمرو بن دينار رحمه الله: نادي رجل من بي ~~اسرائيل: من رآني فلا يظلمن أحدا. # وإذا قد ذهب ذراعه من عضده، فسئل عن حاله ~~قال: بينا أنا أسير بشط البحر في بعض السواحل بالشام إذ مررت ~~بصياد قد اصطاد سبعة حيتان، فأخذت منه حوتا وهو كاره بعد أن ضربت ~~ر أسه فعض الحوت إبهامي عضة يسيرة، ثم أكلناها، فوقعت الأكلة في ~~ابهامي، ثم ساعدي، ثم عضدي، فمن رآني فلا يظلمن أحدا. # فخرجت أسيح في البادية، وأريد قطع عضدي إذ وقعت في شجرةا ~~فأويت إلى ظلها، فنعست، فقيل لي في المنام لأي شيء تقطع أعضاءك، أرددا ~~ال الحق إلى أهله، فجئت إلى الصياد، فقلت: يا عبد الله، أنا مملوكك، فأعتقيل ~~وقال: ما أعرفك، فأخبرته، فبكى وتضرع وقال: أنت في حل، فلما قالها ~~تناثر الدود من عضدي، وسكن الوجعا ~~فقلت له: بم دعوت علي؟ # قال: لما ضربت رأسي، وأخذت السمكة نظرت إلى السماء وبكيت، الا ~~وقلت يارب أشهد أنك تحب العدل، وهذا منك عدل، وأنت الحق تحق ~~الحق، وخلقتي وخلقته، وجعلته قويا، وجعلتي ضعيفا، فأسألك بالذي ~~خلقتي وخلقته، أن تحعله عبرة لخلقك(1). # هذا جزاء من ظلم واحدا من خلق الله تعالى، فما ظنك بمن ظلم ~~جملة المسلمين واستخف بحقوقهم، وبالغ في أذاهم 66اب إبنصرة ~~أعدائهم، وخذل أهل الملة وأعز أهل الكفر؟ # (1) هذه حكاية من الحكايات التي عادة ما يتداولها أهل الصوفية، ولكن لا ~~صحة لها، ولو قلت لهم في ذلك لقالوا لك إنما هي في فضائل الأعمال ~~والاتعاظ PageV00P189 ~~============================================================ ~~فهل يفعل هذا إلا من استخف بعقوبة الله تعالى، وأعرض عن الله تعال ~~وعن ذكره، ومن أعرض عن ذكر الله فإنه خسر الدنيا والآخرة، قال الله تعا ~~ومن أعرض عن ذكري فان له معيشة ضنكا وخحشره يوم القيام ~~أعمى)(1). # فليحذر المخالف أن يصيبه الوعيد ولينظر لنفسه في وقت الم ms269 ~~يندم فلا ينفعه الندم يوم تزول القدم ويقول:يا ليتني اتخذت ~~سبيلا * يا ليتني لم أتخذ فلانا خليلا)(2). # فيعب ~~على من تولى شيئا من أمور المسلمين أن يستعمل فيهم الش ~~والرحمة ويزيل ~~عنهم الضر والجور، ويعاملهم كما يعامل به نفسه وبني ~~ينظر الرجل إلى قرابته وأخيه. # وينظر لهم كما ~~اله تفضل عليه، وولاه على هذه الأمة الزكية الي قال ~~ويعلم أن ~~خير أمة أخرجت للناس(2) ومن أثنى عليه رب العالم ~~فيهم:كنتم ~~وجب إكرامه واحترامه وتعظيمه، وكف الأذى عنه وإيصال الراحة إليه .ا ~~قال عطاء: كنت مع ابن عباس في مسجد بيت الله الحرام،ا ~~يا عطاء، هل تعرف فضيلة هذه الأمة؟ فقلت: الله ورسوله أعل ~~فقال: إني أعلم فضل هذه الأمة وعزها وشرفها الله ت ~~عالي ~~17] ~~محمكم كتابه في مواضع منها قوله تعالى: هو الذي يصلي ~~عليكم ~~يخرجكم من الظلمات إلى النور(4). # كيف ترى هذا العز والشرف؟ فقلت: الحمد لله. وقال: الحمد لله. # (1) سورة طه (الآية: 124). # (2) سورة الفرقان (الآية: 27، 28) . # (3) سورة آل عمران (الآية: 110) . # (4) سورة الأحزاب (الآية: 43) . PageV00P190 # ============================================================ ~~ثم قال: وهل تعرف غير هذا؟ فقلت: لا. # قال قوله تعالى: الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى ~~النور)(1). # كيف ترى يا عطاء ~~قلت: شرفا عظيما، وكرامة جليلة. # قال: هل تعرف غير هذاة قلت: لا. # قال: قرن الله هذه الأمة في درجة العلو مع موسى عليه السلام في قرن ~~واحد فقال عز من قائل: {إنك أنت الأعلى))(2). # وقال جل ذكره هذه الأمة: ولا تهنوا ولاه تحزنوا وأنتم ~~الأعلون)(3). # كيف ترى هذا العزة قفلت: الحمد لله. # فقال: عندي أعز من هذا، أمر الله تعالى بتواضع الولد للوالدين حتى ~~قال الله تعالى: {ولا تقل هما أف ولا تنهرهما وقلهما قولا كريما ~~واخفض هما جناح الذل من الرحمة)(4). # وقال مثل ذلك لمحمد صلى الله عليه وسلم: واخفض جناحك لمن ~~اتبعك من المؤمنين(5). # كيف ترى عز هذه الأمة؟ فقلت: عظيما جليلا، وقال الله تعالى ~~لابراهيم عليه السلام:شاكرا لأنعمه اجتباه وهداه إلى صراط ~~(1) سورة البقرة (الآية: 257) . # (2) سورة طه (الآية: 68) . # (3) سورة ms270 آل عمران (الآية: 139). # (4) سورة الإسراء (الآية: 24) . # (5) سورة الشعراء (الآية: 215) . PageV00P191 # ============================================================ ~~مستقيم(1). # وقال تعالى ليوسف عليه السلام: وكذلك يجتبيك ربك ويعلمك ~~من تأويل الأحاديث) (2). # وقال عز من قائل ليونس عليه السلام: فاجتباه ربه) (3). # وقال سبحانه وتعالى لجملة الأنبياء عليهم الصلاة [67/ب] والسلام: ~~واجتبيناهم [وهديناهم إلى صراط [مستقيم(4)]وقال تعالى هذه ~~الأمة: وجاهدوا في ~~الله حق جهاده هو اجتباكم2(5). # كيف تري عز ~~هذه الأمة؟ # قلت: جليلا ~~عظيما. # أجل من هذا وأعظم ، أبحى إبراهيم من نار الدنيا، قال ~~فقلت: عندكي ~~كوي بردا وسلاما على إبراهيم) 2). # سبحانه: قلنا يا نار ~~ال جميعا من النار، فقال: {وكنتم على شفا حفرة من ~~وأنجى هذه الأمة ~~النار ~~فأنقذكم ~~ل مده الامع اقلت: عظما حلا ~~كيف ~~عندي أجل من هذا، إن الله تعالى علق عز هذه الأمة بعز نبيه ~~نبيه بعز الله فقال عز من قائل ولله العزة ولرسوله ~~وعلق ~~.(12 ~~(1) سورة النحل ( ~~(2) سورة يوسف ~~(الآية: ~~(الآية: ~~(3) سورة القلم (1 ~~(الآية: ~~(4) سورة الأنعام ~~ما بين المعقوفين سقط سهوا ~~(الآية: ~~(5) سورة الحج ( ~~(6) سورة الأنبياء (الآية: 69) . # (7) سورة آل عمران (الآية: 103) . PageV00P192 # ============================================================ ~~وللمؤمنين) (1). # كيف ترى عز هذه الأمة؟ قلت: عظيما جليلا. # قال: عندي أعظم من هذا قوله تعالى: {وما جعل عليكم في الدين ~~من حرج ملة أبيكم إبراهيم هو سماكم المسلمين من قبل) (2). # فكان إبراهيم لقومه نبيا ولهذه الأمة أبا، وقرن الله هذه الأمة مع أنبيائه ~~عليهم الصلاة والسلام بالاستجابة فقال عز من قائل في قصة آيوب عليه السلام ~~حين قال: [إني) مسني الضر وأنت أرحم الراحمين فاستجبنا له) (3). # وقال تعالى: {وزكريا إذ نادى ربه رب لا تذري فردا وأنت خير ~~الوارثين فاستجبنا له) (4). # وقال تعالى في قصة [68/أ] يونس عليه السلام: {وذا النون إذ ذهب ~~م فاضبا فظن أن لن نقدر عليه فنادى في الظلمات أن لا إله إلا أنت ~~سبحانك إني كنت من الظالمين فاستجبنا له) (5). # وقال تعالى لهذه الأمة: {ادعوي أستجب لكم) (2). # كيف ترى عز هذه الأمة؟ قلت: عظيما. # انتهي كلام ابن عباس -رضي الله عنهما. # وقد أثى الله تعالى عليهم ms271 في محكم كتابه فقال تعالى: {ألا إن أولياء ~~الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون الذين آمنوا وكانوا يتقون هم ~~(1) سورة المنافقون (الآية: 8) . # (2) سورة الحج (الآية: 78). # (3) سورة الأنيباء (الآية: 83 ، 84) . # (4) سورة الأنبياء (الآية: 89) . # (5) سورة الأنبياء (الآية: 87) . # (6) سورة غافر (الآية: 60) . PageV00P193 # ============================================================ ~~ةالدنيا وفي الآخرة)(1). # البشرى ~~محمد رسول الله والذين معه أشداء على الك ~~الباهر والعز الفاخر والمترلة الرفيعة والفضل ~~فلا يليق كن أتى الله عليه هذا الثناء ومدحه هذا الما ~~التعظيم، أن يهان ويذل من أعدائه الكفار الذين أبعده ~~تعالى: ~~هم ~~فهذا ~~والذكر الج ~~وعظمه(3) ه ~~اله تعالى، وأمر بإذلاهم وصغارهم ولعنهم على لسان أنبيائه، وقال ~~فيهم (أولئك هم شر البرية) (4). # وقال تعالى: إن شر الدواب عند الله الذين كفروا فهم ~~يؤمنون) (5). # وقال تعالى: والكافرون هم الظالمون)(2). # وهذا غاية في الذم، وفهاية في الإبعاد، فلا يجوز أن يولى على المسلمين ~~من أخبر الله عنهم أهم هم الظالمون. # وقد [68اب] قال سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: "المسلم ~~أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه1(7). # (1) سورة يونس (الآية: 62: 64) . # (2) سورة الفتح (الآية: 29). # (3) في المخطوط: وعظم. وهو تحريف. # (4) سورة البينة (الآية: 6) . # (5) سورة الأنفال (الآية: 55). # (6) سورة البقرة (الآية: 254). # (7) أطراف الحديث عند : البخاري في الصحيح (168/3)، (28/9)، مسلم ~~ي الصحيح (البر والصلة: 32، 58)، أبي داود (4893)، ابن ماجة في PageV00P194 ~~============================================================ ~~وقال عليه الصلاة والسلام: ااترى المسلمين في تراحهم وتوادهم ~~وتعاطفهم كمثل الجسد إذا اشتكى عضو منه تداعى له سائر الجسد ~~بالحمى والسهر0(1). # وروي عن أبي عبد الله الشامي أنه قال استأذنت على طاوس اليماني ~~فخرج شيخ كبير. فقلت له: أنت طاوس؟ # فقال: أنا ابنه. فقلت: إن كنت ابنه فإنه إذا لخرف. # فدخلت عليه، فال سل وأوجز. # فقلت له: إن أوجزت لي أوجزت لك. # قال لي: إن شئت جمعت لك التوراة والإنجيل والفرقان في ثلاثت ~~كلمات. # فقلت له: وددت ذلك. # خف الله خوفا لا يكون أحد أخوف عندك منه وارجه رجاء هو أشد ~~من خوفك، وأحب لأخيك ما تحب لنفسك. # وعن عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه قال: أحب الأمور ms272 إلى الله ~~ثلاثة: العفو عند المقدرة والقصد في الجدة، والرفق بعباد الله عز وجل ~~وما رفق أحد بعباد الله إلا رفق الله به. # السنن (2119، 2246)، أحمد في المسند (277/2)، البيهقي في السنن ~~الكبرى (24/5، 71،25) ، الحاكم في المستدرك (8/2) ، البغوي في ~~شرح السنة (130/13)، أبي نعيم في الحلية (95/2) . # (1) أطراف الحديث عند: البخاري في الصحيح (12/8)، ابن حجر في فت ~~الباري (438/10)، التبريزي في مشكاة المصابيح (4953)، الزبيدي في ~~اتحاف السادة المتقين (253/6)، المتقي الهندي في كنز العمال (758) . PageV00P195 # ============================================================ ~~وقد روي عن الفضيل بن عياض(1) رحمه الله أنه قال: قراءةا ~~وأعمل بها أحب إلي من أن أختم القرآن ألف مرة. وإدخال السرور ~~على ~~الممن وقضاء حاجته أحب إلي من [69/أ] عبادة العمر كله. وترك الدا ~~ورفضها أحب إلي من أن أعبد الله بعبادة أهل السموات والأرض. وتر ~~دانق من حرام أحب إلي من مائة حجة بالمال الحلال. # وسئل أبو القاسم الحكيم: هل من ذنب يترع الإيمان من العبدة قال: لا ~~نعم، ثلاثة أشياء: ~~أولها: ترك الشكر على دين الإسلام. # والثاني: ترك الخوف من ذهاب دين الإسلام.ا ~~(1) في المخطوط: فضيل بن عباد. وهو تحريف وهو: الزاهد المشهور، والمحدر ~~الكبير والعابد المتخشع، والجحاور بحرم الله تعالى ومات ودفن به سنة س ~~وثمانين ومائة وكانت للفضيل مواعظ وحكم وأقوال مأثورة، وأفردت حي ~~بالمؤلفات وترجم له أصحاب الكتب والسير والتواريخ وأهل الحديث، وأ ~~التصوف تراجم طويلة وافية غطت معظم حياته وأقواله وآراءة. # وهو من مشاهير الدنيا في العبادة والزهد كابن المبارك، وابن أدهم وغيره ~~من أهل التعبد. # ومن الكتب الي ترجمت له: حلية الأولياء (84/8)، طبقات الصوف ~~لسلمي (14/6)، صفة الصفوة (134/2)، المعرفة والتا ~~اريخ ~~لفسوي (179/1)، وفيات الأعيان (47/4)، العبر (298/1)، ~~أعلام النبلاء (421/8)، ميزان الاعتدال (361/3)، روض الرياحين ~~(41)، قذيب الكمال (1104)، قذيب التهذيب (294/8)، النج ~~وم ~~الزاهرة (121/2)، شذرات الذهب (361/1)، التاريخ الكبير ( ~~123)، الصغير (241/2)، التوابون (27)، الجرح والتعديل (73/7 ~~وغير ذلك كثير جدا. PageV00P196 # ============================================================ ~~والثالث: الظلم لأهل الإسلام. # وعن البي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "أيها ms273 الناس اتقوا الله ولا ~~يظلم أحد منكم مؤمنا، وما ظلم أحد مؤمنا إلا انتقم الله منه يوم القيامة1. # قال ميمون بن مهران: إن الرجل ليقرأ القرآن وهو يلعن نفسه، قال ~~يقول: {ألا لعنة الله على الظالمين))(1). # وقال بعض العلماء: ليس شيء في الدنيا أعظم من الظلم لأن الذنب ~~إذا كان فيما بينك وبين الله تعالى، فإن الله كريم يتجاوز عنك، وإن كان ~~الذنب بينك وبين العباد، فلا حيلة لك سوى رضى الخخصما. فما حيلة من ~~سلط النصراني على المسلمين يسبونهم ويظلمونهم ويؤذونهم، ويأخذون ~~أموالهم مصانعة ويفسقون بحريمهم، فلا يقدر المسلمون على ردهم من أجل ~~أه كساهم ثوب العز وهو يعتقد أن ذلك مصلحة، فهو [69/ب] كما قال ~~ال اله تعالى: {وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون ~~الا إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون(2). # وعن ابن مسعود -رضي الله عنه- قال: من أعان ظالما على ظلمه أو ~~لقنه حجة يدحض بها حق امريع مسلم فقد باء بغضب من الله، وعليه ~~وزرها. فأي ظلم أظلم من النصارى الذين قال الله فيهم ~~*والكافرون هم الظالمون(3).. # ومن كان ظالما وجب كفه ومنعه عن التحكم في عباد الله تعالى.ا ~~ومن سلطهم على ذلك فقد أعانهم على الظلم والفساد، وباع آخرته ~~بدنياهم وهذا نهاية في الجهل. # (1) سورة هود (الآية: 18) . # (2) سورة البقرة (الآية: 12،11) . # (3) سورة البقرة (الآية: 254) . PageV00P197 # ============================================================ ~~رضي الله عنه للأحنف بن قيس(1): من ~~عمر بن ~~رته بدنياه. # باع آخ ~~: من با ~~أجهل ~~ان هذا؟ قال: بلى. # أجهل ~~الا أنبهك بأب ~~ن باع ~~قال م ~~شير5. # رته بدنيا عدوه؟ # فكيف. # اذا كفا ~~وفي ها ~~الاستغائة إلى الله تعالى والابتهال إليه والتضرع في ~~فينبغي للمسلمين ~~إزالة هذه الداهية. # اسأل الله تعالى أن يعجل دمارهم، ويريح منهم المسلمين إنه ولي ~~الخيرات في الدنيا والآخرة، وهو حسبنا وعليه اعتمادنا ونعم الوكيلا ~~وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه ~~(1) الأحنف بن قيس هو أحلم العرب، وكان يقول: لست حليما ولكي أتحالم ~~وأخباره في الحلم والصبر مشهورة، وسمي ms274 الأحنف لاعوجاج كان في ساقه ~~أو عرج وكان عالما فقيها، وأسلم في حياة الني صلى الله عليه وسلم ولم يره ~~ووفد على عمر بن الخطاب. # 22 PageV00P198 ~~============================================================ ~~الباب الثامن ~~170ا مواعظ وحكايات تزهد في هذه القبائح ~~وترغب في الدار الآخرة وبها يتم ~~الغرض (1) من الكتاب ~~والذي يظهر في هذا الباب يظن أنه خارج عن المقصود، ومباين ~~لمعن الذي ألف هذا الكتاب لأجله.ا ~~وليس الأمر كذلك، فإن الذي ألجأهم إلى استخدام النصارى تنمية ~~المال وتحصيله على ما يزعمون، فإذا ذكرت عيوب الدنيا والزهد فيها سهل ~~على كل ذي ليكان قوي وعقل سري أمر الدنيا واندحضت في عينه ~~واطرحها عن قلبه فيكون ذلك باعثا على المراد، وحاملا على ما يراد وقدا ~~قال الأول: ~~ولا شيء يدوم فكن حديثا جميل الذكر فالدنيا حديث ~~وقال آخر: ~~وإنما المرء حديث بعده فكن حديثا حسنا لمن وعى ~~واعلم أيدك الله أنه ليس يخفى على ذي بصيرة أن هذه الدنيا ليست ~~بدار مقر، وإنما هي دار مر، والناس فيها على صورة المسافرين، ومبدأ ~~سفغرهم بطون أمهاقهم، والدار الآخرة مقصدهم وزمان الحياة مقدار المسافة.ا ~~فسبحان من تفرد بالعزة والكبرياء، وتوحد بالديومة والبقاء، وطوق ~~عباده طوق الفناء، فلو لم يكن في الموت إلا الإعدام، وانحلال الأجسام ~~(70اب] لكان فيه لأهل اللذات مكدرا، ولأهل النعيم معتبرا مغيرا. # وقد أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بذكر الموت قويلا لأمره ~~(1) في المخطوط: (في) وهو تحريف والصواب ما أثبته لتناسبه مع السياق.ا PageV00P199 ~~============================================================ ~~وتعظيما لشأنه. # عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه ~~روت عائشة رضي ~~هازم ~~و سلم "أكثروا من ذكر ~~الذات ~~ت8(1). # امجلس قد ارتفع فيه الضحك فقال: ~~السلام: ~~آنه مر ~~وروي عنه عليه ال ~~الذات1 قالوا: وما مكدر اللذات؟ قسال ~~اشوبوا مجلسكم بذ ~~الموت"(2). # و خرج صلى الله عليه وسلم، فإذا قوم يتحدثون ويضحكون، فقال ~~اذكروا الموت، أما والذي نفسي بيده لو تعلمون [ما أعلم لضحكتم ~~قليلا ولبكيتم كثيرا7(3). # وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: أتيت النبي صلى الله عليه ms275 وسا ~~عاشر عشرة، فقال رجل من الأنصار يا رسول الله من أكيس الناس؟ قا ~~قال: ~~االكثرهم للموت ذكرا، وأحسنهم له استعدادا قبل أن ينزل به، أولئك ~~هم الأكياس، ذهبوا والله بشرف الدنيا وكرم الآخرة17(4). # (1) أطراف الحديث عند : العجلوني في كشف الخفا (188/1)، ابن أبي ح ~~في العلل (1883)، الألباني في إرواء الغليل (145/3)، ابن حجر ~~تلخيص الحبير (101/2)، الهيثمي في بجمع الزوائد (380/10)، العراقي ~~المغني عن حمل الأسفار (435/4) . # (2) أطراف الحديث عند : الزبيدي في إتحاف السادة المتقين (228/10) المت ~~اهندي في كنز العمال (42112)، العراقي في المغني عن حمل الأسفار ~~الأسفار (435/4). # (3) أطراف الحديث عند العراقي في المغني عن حمل الأسفار في الأسفار ~~(435/4)، الزبيدي في إتحاف السادة المتقين (229/10) وما بين المعقوف ~~زيادة من بعض طرق الحديث وروايته الأخرىا ~~(4) أطراف الحديث عند : الطبراني في الكبير (417/12) ، والطبراني أيضا PageV00P200 ~~============================================================ ~~وقال عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه: لو فارق ذكر الموت قلبي ~~ساحة لفسل. # و كان يزيد الرقاشي(1) يقول: أيها الناس ألا تبكون وتنوحون علىا ~~أفسكم باقي حياتكم من الموت موعده والقبر بيته، والثرى فراشه، والدود ~~أيسه وهو مع هذا ينتظر الفزع [71/أ] الأكبر كيف يكون حاله؟ # م يبكي حي يسقط مغشيا عليه. # وروي عن عيسى عليه السلاه: أنه كان إذا ذكر عنده الموت ~~والقيامة بكى حت تنخلع أوصاله، فإذا ذكرت الرحمة رجعت(2). # الصغير (87/2)، الهيتمي في جحمع الزوائد (309/10)، المنذري في الترغيب ~~والترهيب (238/4)، السيوطي في الدر المنثور (44/3)، (325/5)، ابن ~~كثير في التفسير (327/3) . # 1) هو يزيد بن أبان أبو عمرو الرقاشي البصري القاص الزاهد، ضعيف ~~الحديث. قال ابن حجر في هذيب التهذيب (309/11) . # قال ابن سعد: كان ضعيفا قدريا. # وقال عمرو بن عليي: كان يحى بن سعيد لا يحدث عنه، وكان عبد الرحمن ~~يحدث عنه، وقال: كان رجلا صالحا، وقد روى عنه الناس وليس بالقوي في ~~ال الحديث وقال البخاري : تكلم فيه شعبة وقال إسحاق بن راهويه عن النضر ~~ابن شميل: قال شعبة: لأن أقطع الطريق أحب إلي من أن ms276 أروي عن يزيد.ا ~~وقال زكريا بن يحيى الحلواني: سمعت سلمة بن شبيب يقول سمعته. # وقال يزيد بن هارون سمعت شعبة يقول: لأن أزاني أحب إلي من أن أحدث ~~عن يزيد الرقاشي . وذكره البخاري في الأوسط في فصل من مات في عشر ~~ومائة إلى عشرين ومائة. # (2) من أتقى أنبياء الله تعالى وأخشى؟ # كل مؤمن بل كل عاقل لا يشك في ذلك ولا يرتاب، وما يذكر من نحو هذه PageV00P201 ~~============================================================ ~~وكان عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه: يجمع الفقهاء فيتذاكرون ~~الموت والقيامة والآخرة، فيبكون حتى كأن بين أيديهم جنازة.ا ~~واعلم أن: كثرة ذكر الموت ترد عن المعاصي وتلين القلب القاس ~~وتقصر الأمل وتزهد في الدنيا. # وقال كعب: من ذكر الموت هانت عليه المصائب، وتحقق أنه لاي ~~منه مانع، ولا يدفعه عنه دافع، وأن فيه زاجرا للبيب، وشغلا للأديب ~~يرده الباب الشديد ولا البرج المشيد ولا البلد البعيد.ا ~~وروى خيثمة عن سليمان بن مهران رحمه الله: أن رجلا جالسا ~~ي الله سليمان صلى الله عليه وسلم، فدخل عليه داخل فجعل ينظر ~~الرجل الجالس مع سليمان، ويليم النظر إليه، فلما خرجا ~~الرجل: يا ني الله من هذا الرجل الذي دخل عليك ~~قال ال ~~قال: ~~ملك الموت. # ي الله، لقد رأيته يليم النظر إلى ويشخص في، وإني لا أريده ~~فما تريد؟ # يريدلي ~~قال: ~~ي الله أن تأمر الريح فتأخذني فتلقيني في أبعد جزائر ~~عقلي[71اب] وأذهب لي. # أطاش ~~، فإنه ~~الهند، ~~ا ال ا ا ا ا ال ~~تعالى إلى سليمان أو ألقى في قلبه أن يفعل ذلك.ا ~~فأوح ~~القصص والحكايات ضرب من المبالغات ونحوها يمكن أن ينسب إلى غير ~~انبياء الله تعالى ولكن يجب تعظيم وتبجيل وتوقير أنبياء الله تعالى عن مثل ~~هذه الأقاويل فلا يليق إنزالهم منازل العوام من الناس كمن يذكرون الله تعالى ~~وينسونه وينتبهون ويغفلون عن الطاعة حاشاهم من مثل هذا بل هم ~~المبرؤون من كل يقص في ابدل والأعمال والأخلاق. # 231 PageV00P202 ~~============================================================ ~~عليه ملك الموت، فقبض روحه. نم رجع إلى سليمان. # فقال له: ms277 رأيتك تديم النظر إلى جليسي ~~قال: نعم، أتعجب منه لأني أمرت بقبض روحه في أبعد جزائر الهند ~~في ساعة قريبة من الوقت الذي كان عندكا ~~فما هو إلا أن عرجت من عندك، قيل في انزل عليه، فإنه بها نزلت ~~عليه فوجدته بها، فقبضت روحه. # واعلم أن: في النظر إلى الميت ومشاهدة حاله وسكراته ونزعاته ~~وتأمل صورته بعد مماته ما يقطع عن النفوس لذاتها، ويكنع من القلوب ~~مسراتها. # وروي عن الحسن البصري رحمه الله: أنه دخل مريض يعوده، فوجده ~~في سكرات الموت، فنظر إلى كربه وعسره وشدة ما نزل به. # فرجع إلى أهله بغير الحال الي خرج بها من عندهم ~~فقالوا له: الطعام يرحمك الله، أتأكل؟ # فقال: يا أهلاه عليكم بطعامكم وشرابكم، فوالله لقد رأيت مصرعا لا ~~أزال أعمل به حتى ألقاه. # واعلم أن: الموت وإن كان هو المصيبة العظمى والرزية الكبرى، الا ~~فأعظم منه الغفلة عنه، والإعراض عن ذكره وقله [72/أ] التفكر فيه، وترك ~~العمل له وأن فيه وحده لعبرة لمن يعتبر، وفكرة لمن تفكر.ا ~~يروى أن: رجلا من الأغنياء نزل به داء في وجهه، فعجز أطباء بلاده ~~عن معالجته ولم يجدوا سبيلا إلى شفائه، فخرج يضرب الأرض يخترق في ~~البلاد يطلب علاجا لدائه وشفاء لبلائه، فدل على طبيب حاذق ببلاد الهند ~~فقطع إليه المفاوز البعيدة، وركب البحار الخطيرة، واللجج الهائلة، حتى ~~وصل إليه بعد ما كان، فدخل عليه فوجده ملقى على فراشه جلدة على PageV00P203 ~~============================================================ ~~عظم، فسلم عليه، فأحسن الرد، وأظهر البشر وسأله عن حاله، ومن أي ~~البلاد هو؟ وما الذي جاء به ~~فأخبره خبره وأنه إنما جاء يلتمس معاج ~~فقال له: كم معك من المال ~~سبر5. # البضاء ~~وما الذي جيت ~~فقال: آخذ منك ~~وأعالج ~~ك حتى تستريح ~~محلى، ~~ه ~~فأجابه إلى ذلك،ا ~~ودفع ~~ماله. # ف ~~جميع ما كان بوجهه، ولم يبق ~~الألم ~~فعالجه ولاطفه ~~حتى ذهب ~~5 فيه. # د دون ألم يجده ~~به شيء إلا أن بقى ~~فقال: قد بريء داؤك وذهبت علت ~~قد استوجبت ما أخذته منك. # وقد ms278 استوجبت ما آخذته منك. # بق أسود، مخالفا لونه ~~فقال ~~أيها الفاضل، أو ما ~~البشرة، وإنما شارطك ~~ام ذا الموضع ~~لوني؟ وكيف ~~يكون هذا البرء؟ و ~~الا ~~وكيف ~~وكيف ~~مي. # فقال: ~~لم أشارطك على بقاء اللون وبيا ~~على ذهاب ~~الألم وحسم الداء. # أظر إليك فيما تريده من إزالة قيد السواد إلا بأن تدفع لي ~~ولست ~~من مالك. # النصف الآخر ~~فقال ل ~~ا: أيها الفاضل أنا رجل بعيد الدار نائي الأهل، فإذا دفعت ~~اليك النصف ~~الثاني، بقيت منقطعا عن أهلي ووطي، فقيرا بأرض غربة عالة ~~على من لاي ~~فقال لعب لابد من ذلك: وأن تعطيني ما قلت لك، وإلا لم أنظر إليك ~~في شيء ما تريد. PageV00P204 # ============================================================ ~~فلما رأى الرجل أنه لا يجيبه إلى معالجته والنظر في أمره حتى يعطيه ~~سؤله أجابه إلى ما آراد، ودفع إليه النصف الثاني، فعالجه حتى ذهب عنه ~~سواده. فلما برىء قال له: أبقي لك شيء؟ قال: لا. # قال: فاستوجبت ما أخذته منك؟ # قال: نعم. # فقال: لم آخذ منك مالك رغبة فيه ولا مستأثرا به دونك، ولكن ~~أردت أني أدري مقدار نفسك عندك، وأيهما أحب إليك المال أم هي ~~فقد رأيت. # وهذا مالك كله مردود عليك، لا والله، لا آخذ منه درهما واحدا. # فرده عليه، ثم قال له: ما نحلتكم التي تنتحلون؟ وشريعتكم الي بها ~~تتشرعون؟ فقال له: نحن مسلمون. # فقال: وما مسلمون؟ # فقال: نحن أمة محمد صلى الله عليه وسلم. # فقال: وما محمد ~~قال: رجل من العرب، ثم من قريش بعثه الله تعالى إلينا [73/] ~~ر سولا واختاره صفيا أمينا، فبلغ الرسالة وأدى الأمانة وذكر لنا: أن بين ~~أيدينا يوما تبعث فيه الأموات، وبحازى فيه بالحسنات والسيئات؟ # فقال: وكيف أنتم في اتباعه؟ # قال: إنا نسلك في غير هديه، ونترك كثيرا من أمره. # قال: والله يا هذا، ما أقول ما تقولون، وما ردني كما ترى جلدة على ~~عظم إلا الفكر في الموت خاصة، وفيما هو ~~وكيف لو قلت كما تقولون بما بعد الموت من الحساب والعقاب ~~والجزاء والثواب PageV00P205 ~~============================================================ ~~ما ms279 رأيت بأقل عقولا منكم. ثم دفع إليه ماله، وانصرف الرجل.ا ~~وهما يعينك على التفكر(1) في الموت ويفرغك له ويكثر اشتغالك به: ~~تذكر من مضى من خلانك وإخوانك وأقرانك وأصحابك الذين مضوا قبل ~~وتقدموا أمامك ، كانوا يحرصون ويسعون سعيك، ويأملون أملك، ويعملون ~~في الدنيا عملك قصمت المنون أعناقهم، وقصمت أصلاهم، وفجعت فيه ~~اهليهم وأحبابهم، فأصبحوا آية للمتوسمين وعبرة للمعتبرين. # وروي عن أبي هريرة رضي الله عنه: قال رسول الله صلى الله عا ~~و سلم: ايا أبا هريرة ألا أريك الدنيا جميعا1؟ قلت: بلى، يا رسول الله فأ ~~وأتى واديا [73/ب] من أودية المدينة، فإذا مزبلة فيها ~~بيدكيا، ~~رؤوس ~~وخرق بالية، وعذرات، فقال: ايا أبا هريرة هذه الرؤوس ~~كانت ~~وعظام، ~~كحرصكم، وتأمل كأملكم، ثم هي اليوم عظام ولا جلد عليها ~~تحرص ~~ال ل الا ل لا ا ل ~~صائرة ~~قذفوها من بطوفم، فأصبحت والناس يتحاموها، وهذه ~~البالية ~~م هي ~~كانت ~~عظلام ~~العظام ~~رياشهم ولباسهم، أصبحت والرياح تصفقها، وهذه ال ~~كانوا ينتجعون عليها أطراف البلاد، فمن كان باكيا ~~دواهم، ~~فليبكى1. قال: فما برحنا حتى اشتد بكاؤنا(2). # وقال ابن عمر رضي الله عنهما: أخذ رسول الله صلى الله عليه وس ~~بعض جسدي، فقال: ايا عبد الله كن في الدنيا كأنك غريب [أو عابر ~~(1) في المخطوط: الفكرة، وما أثبته أنسب للسياق.ا ~~(2) هذا خبر لا يحتاح إلى كثير عناء للتدليل على وضعه فرائحته فائحة وعلام ~~واضحة وأطراف الخبر عند: السيوطي في اللآلىء المصنوعة في الأحادي ~~الموضوعة (202/2)، العراقي في المغي عن حمل الأسفار في الأسفار ~~298/1، 299)، (199/3) الزبيدي في إتحاف السادة المتقين (84/8). # (3) ما بين المعقوفين من بعض طرق الحديث ورواياته ، وأطراف الحديث عند: PageV00P206 ~~============================================================ ~~سبيل واعدد نفسك في الموتى). # أيها الرجل: لا تخدع كما خدع من كان قبلك فإن الذي أنت فيه ~~من النعم إنما صار إليك بموت من كان قبلك وهو خارج من يدك بمثل ما ~~صار إليك. # أيها الرجل: لو كانت الدنيا ذهبا وفضة ثم سلمت عليك بالخلافة ~~وألقت إليك مقاليدها، وأفلاذ كبدها، ثم ms280 كنت طريدة الموت، ما كان ينبغي ~~أن تتهنا بعيش فإنه لا فخر بما يزول ولا غنى فيما لا يبقى، وهل الدنيا إلا ~~كما قال الأول: ~~:. قدر يغلي، وكنيف يملى:. # قال الشاعر: ~~ولقد سألت الدار عن أخبارهم فتبسمت عجبا ولم تبدي ~~حتى مررت على الكنيف فقال لي أموالهم وتوالهم عندي ~~وقال الطرطوشي رحمه الله: وبلغي أن بالهند يوما يخرج الناس فيه إلى ~~البرية، لا يبقى في البلد بشر صغير ولا كبير ولا مولود. # وهذا اليوم بعد انقراض مائة سنة، من يوم مثله، فإذا اجتمع الخلق في ~~صعيد واحد، نادى منادي الملك: لا يصعد إلى هذا الحجر حجر هناك ~~منصوب- إلا من حضر الحمع الذي قد خلا من مائة سنة. # فركا جاء الشيخ اهرم الذي قد ذهبت قوته، وعمي بصره، وفي ~~شبابه، وتحيء العجوز تزحف ولم يبق منها إلا رسمها وقد أفي الدهر عليها ~~فيصعدان على الحجر الذي هناك، ويقول الشيخ: قد حضرت والجمع الأول ~~منذ مائة سنة وأنا طفل صغير، وكان الملك فلانا ويصف الجيوش الماضية ~~ابن ماجة في السنن (1414)، أحمد (24/2)، الزبيدي في إتحاف السادة ~~امتقين (427/10)، ابن عساكر في تاريخ دمشق (174/5)، أحمد في ~~الزهد (9) . # -23 PageV00P207 ~~============================================================ ~~والأمم الخالية، وكيف طحنهم البلا، وصاروا تحت الثرى، ويقوم يخطبهم ~~فيعظ الناس، ويذكرهم صرعة الموت، وحسرة القوت، فيبكي القوم ويتوبون ~~من المظالم، ويكثرون الصدقة، ويخرجون من التبعات، ويصلحون على ذلك ~~قال[74/ب] مالك بن أنس رضي الله عنه: بلغني أن ملكا من ملوك ~~بي إسرائيل ركب في زي عظيم فتشوف له الناس ينظرون إليه أفواجا حتى ~~مر برجل يعمل شيئا مكبا عليه لا يلتفت إليه، ولا يرفع رأسه. # فوقف الملك عليه وقال: كل الناس ينظرون لي إلا أنت؟ # فقال الرجل: إني رأيت(1) ملكا مثلك وكان على هذه، فمات هو ~~ومسكين ودفن إلى جنبه في يوم واحد وكنا نعرفهما في الدنيا بأجسادهما، ثم ~~كنا نعرفهما بقبريهما، ثم نسفت الريح قبريهما وكشفت عنهما، فاختلطت ~~عظامهما، فلم أعرف الملك من المسكين. # لذلك أقبلت على عملي وتركت النظر إليك. ms281 # وروي: أن داود عليه السلام بينا هو يسبح في الجبال إذ أوفى على غار ~~فظر فإذا فيه رجل خلق عظيم من بني آدم وإذا عند رأسه مكتوب بكتابة ~~حفور فيه: أنا دوستم الملك ملكت ألف عام وفتحت ألف مدينة، وهزمت ~~الف جيش وافترعت ألف بكر من بنات الملوك، ثم صرت إلى ما ترى، فصار ~~التراب فراشي والحجر وسادي، فمن رآني فلا تغره الدنيا كما غرتي. # وقال الله عز وجل: {وأن عسى أن يكون قد اقترب أجلهم) (1). # فبينا الإنسان في أمر وفهى وغرة وكبر ومخالفة، واتباع هوى قد غرته ~~الدنيا وخدعته الآمال إذ وثب عليه ليث [75/أ] العرين، ففرق بينه وبين ~~(1) تكررت الكلمة في المخطوط، فحذفت التكرار. # (2) سورة الأعراف (الآية: 185) . PageV00P208 # ============================================================ ~~الالف والقرين وأنزله من القصور إلى قعر القبور، وحيدا فريدا لا ينفعه إلا ~~عمله الذكي قدمه. # قال وهب بن منبه(1): كان ملك من الملوك إذا أراد أن يخرج إلى ~~أرض له فلبس أحسن تيابه، وركب أفره دوابه، وخرج في خاصيته وجنوده ~~ت ~~ورجاله، فنفخ فيه الشيطان نفخة ملأه كبرا وعجبا، وكان يسير ولا يلتفت ~~الى أحد من الناس كبرا وعجبا. # فتصد له رجل رث الهيئة، فسلم عليه فلم يرد عليه السلام ولا ~~التفت إليه، فأخذ بلجام فرسه. # (1) قال الذهبي في ترجمته في سير أعلام النبلاء (544/4) وهب بن منبه بن ~~كامل بن سيج بن ذي كبار، وهو الأسوار الإمام، العلامة الأخباري ~~القصصي، أبو عبد الله الأبناوي اليماني، الذماري، الصنعاني، أخو همام بن ~~منبه، ومعقل بن منبه، وغيلان بن منبه. # مولده في زمن عثمان سنة أربع وثلاثين ورحل وحج... # وروايته للمسند قليلة، وإنما غزارة علمه في الإسرائيليات، ومن صحائف أهل ~~الكتاب. # قال أحمد: كان من أبناء فارس، له شرف قال: وكل من كان من أهل اليمن ~~له: اذي1، هو شريف، يفال له فلان له ذي وفلان لا ذي له .ا ~~وقال العجلي: تابعي نقة كان على قضاء صنعاءا ~~وقال أبو زرعة والنسائي: ثقة. # وترجمته طويلة راجعها في المصدر المشار إليه وفي طبقات ms282 ابن سعد (5 ~~543)، طبقات خليفة (2652)، طبقات الفقهاء للشيرازي (74)، طبقات ~~فقهاء اليمن (57)، معجم الأدباء (259/19)، وفيات الأعيان (37/6)، ~~هذيب الكمال (1484)، قذيب التهذيب (166/11)، طبقات الحفاظ ~~لسيوطي (41)، شذرات الذهب (150/1). PageV00P209 # ============================================================ ~~بدك عن اللجام. # له الملك: ويلك، لقد تعاطيت أمرا عظيما ~~فقال له: ~~لسانه، وقال: ~~ات. فتغير لون الملك، ودهش وا ~~اضطرر ~~ملك ~~العظيم إلا ما تركتي ~~بالله ال ~~أودعهم وأقضي ~~جي ~~هنمم ~~لا والله ~~فقال: لا ~~أهلك أبدا، وقب ~~ثل حال الأول ~~اتواضعا، فعرض له فسلم ~~عليه فرد عليه السلام ~~أريد أن أذكرها لك في أذنك. # فقال: ~~: إن لي إليك حاب ~~فقال: ~~فقال: أنا ملك الموت. # هات، وأعطاه ~~مرحبا بمن طالت علي غيبته فوالله ما كان غائب أحب إلي أن ~~القاه ~~منلي. # فقال ~~اجتك ~~رجت إليها. # وائجي ومالي حاجة [75/أ] أهم علي ~~ولا أح ~~ا ا نعر مد ~~على ~~على ~~اوضا، وأصلي وتقبض روحي وأنا ساجد. # ا ا ا ا ~~دعي ~~ويروى أن سليمان بن عبد الملك لبس أفخر تياب، ومس أطيب طيبه ~~ونظر في مرآته، فأعجبته نفسه، وقال: أنا الملك الشاب، وخرج إلى الجمعة، ~~أبصر جارية له، فقال لها كيف تريي؟ فقالت: ~~أت نعم المتاع لو كنت تبقى غير أن لا بقاء للانسان ~~ليس فيما بدا لنا منك عيب عابه الناس غير أنك فان ~~فأعرض بوجهه عنها، ثم خرج وصعد المنبر وصوته يسمع آخر ~~2 PageV00P210 ~~============================================================ ~~المسجد، فركبته الحمى فلم يزل صوته ينقص حي م يسمعه من حوله ~~فصلي ورجع بين اننين يسحب رجليه، فلما صار على فراشه. # قال للجارية: ما الذي قلت في صحن الدار وأنا خارج؟ # قالت: ما رأيتك، ولا قلت لك شيئا، وأني لي بالخروج إلى صحن ~~الدار؟! # فقال: إنا لله وإنا إليه راجعون، نعيت لي نفسي، ثم عهد عهده ~~وأوصى وصيته فلم تدر عليه الجمعة الأخرى إلا وهو في قبره. # ولما بنى المأمون بن ذي النون قصره: وأنفق فيه بيوت الأموال، فجاعا ~~على أكمل بنيان في الأرض. # (76/أ] وكان من عجائبه: أن صنع فيه بركة كأفها بجيرة وبي ms283 في ~~وسطها قبة وشق الماء من تحت الأرض حتى علا على رأس القبة على تدبر ~~أحسنه المهندسون وكان الماء يترل من أعلى القبة محيطا بها متصل بعضه ~~بعض، فكأن القبة غلالة من ماء سكبا لا يفتر، والمأمون قاعد فيها.ا ~~فروى عنه أنه بينما هو نائم إذ سمع منشدا ينشد هذه الأبيات: ~~ابيني بناء الخالدين وإنما مقامك فيها لو عقلت قليل ~~لقد كان في ظل الأراك كفاية لمن كل يوم يقتضيه رحيل ~~فلم يلبث بعده إلا قليلا حتى قضى نحبه فانظر بعقلك، وفقك الله لمن ~~مضى ذكره من الملوك كيف فرق الدهر جموعهم وشتت جمعهم، وأقفر منهم ~~قصورهم وعمر هم حفرهم وقبورهم وقد قال الله تعالى: {وسكنتم في مساكن ~~الذين ظلموا أنفسهم وتبين لكم كيف فعلنا بهم وضربنا لكم الأمثال) (1). # فالعاقل من اتعظ بسواه. # (1) سورة إبراهيم (الآية: 45) . PageV00P211 # ============================================================ ~~وسأذكر شيئا من كلام المحتضرين ~~من خلفاء المسلمين والعلماء والصالحين ~~لما احتضر أبو بكر الصديق رضي الله عنه: جاءته ابنته عائشة أم المؤمنين ~~رضي الله عنها، فلما رأته تمثلت: [76/ب] ~~لعمرك ما يغى الثراء عن الفي إذا حشرجت يوما وضاق لها الصدر ~~فكشف أبو بكر الصديق عن وجهه وقال: ليس كذلك ولكن قولي: ~~(وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد) (1) . # ثم قال: في كم كفن رسول الله صلى الله عليه وسلم عليه وسلم؟ # فقالت: في ثلاثة أثواب بيض سحولية. # فقال: أبو بكر: خذوا ثوبي هذا فقد أصابه مشق أو زعفران فاغسلوه، ~~م كفنوني فيه مع توبين آخرين، وكان ثوبا خلقا. # فقالت له عائشة: ما هذا؟ تريد أنه خلق؟ . # فقال أبو بكر: الحي أحوج إلى الجديد من الميت إنما هذه للمهلة- يريد ~~الصديد والقيح- ثم سمع منشدا في البيت ينشد: ~~وأبيض يستسقى الغمام بوجهه ثمال اليتامى عصمة للأرامل ~~فالتفت إليه أبو بكر وقال ذاك رسول الله صلى الله عليه وسلم. ~~وقال الشعبي رحمه الله: لما طعن عمر رضي الله عنه أتى بلبن فشربه، ~~فخرج اللبن من طعنته، فقال: الله أكبر وعلم أنه يموت فجاءه جلساؤه ms284 يثنون ~~عليه خيرا. # فقال: وددت أنى أخرج منها كفافا لا علي ولا لي، والله لو كان لي ~~ما طلعت عليه الشمس لافتديت به من هول المطلع ~~ولما احتضر غشي عليه ورأسه في الأرض فوضع ابنه عبد الله رأسه في ~~(1) سورة ق (الآية: 19). PageV00P212 # ============================================================ ~~(177أ] حجره فلما أفاق قال: ضع رأسي بالأرض. # فقال له ابنه: يا أبت، وهل الأرض وحجري إلا سوى.ا ~~فقال: ضع رأسي بالأرض كما آمرك فوضعه. # قال: فمسح خديه بالتراب، ثم قال: ويل لعمر، ويل لعمر، ويل لأم ~~عمر، إن لم يغفر الله لعمر، فإذا قضيت فأسرعوا بي إلى حفرتي فإنما هو خير ~~تقدمون إليه أو شر تضعونه عن رقابكم. # ولما احتضر عثمان بن عفان رضي الله عنه جعل يقول ودمه يسيل: ~~سبحانك لا إله إلا أنت إني كنت من الظالمين، اللهم إني أستعينك على ~~أموري كلها، وأسألك الصبر على بلائي. ~~وروي آن عمرو بن العاص لما دن منه الموت: دعى بحرسه ورجاله، ~~فلما دخلوا عليه قال: هل تغنون عي من الله شيئاة ~~قالوا: لا. # قال: فافترقوا عي، ثم دعا بماء فتوضا فأسبغ الوضوء، ثم قال: احملوني ~~إلى المسجد. فحملوه، فقال: استقلبوا بي القبلة، ففعلواا ~~فقال: اللهم إنك أمرتي فعصيت واثتمنتي فخنت وحددت إلي ~~فتعديت، اللهم لا بركيء، فاعتذر ولا قوي فانتصر، بل مذنب مستغفر لا ~~مصر ولا مستكبر. # م قال: لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين. # فلم يزل يرددها حي مات. # وقوله لحرسه، ورجاله: هل تغنون عي من الله شيئاة. # إنا فعل ذلك تصغيرا لنفسه وتحقيرا لها. # ولما احتضر معاوية بن أبي سفيان قال: أقعدوني، فأقعدوه فجعل ~~77اب] يذكر الله تعالى ويسبحه ويقدسه، ثم قال: الآن تذكر ربك يا PageV00P213 ~~============================================================ ~~معاوية بعد الاختصام، والانهدام ألا كان ذلك وغصن الشباب نضير ريانا ~~وبكى حتى علا بكاؤه. # م قال: هو الموت، لا منجى من الموت، والذي أحاذر بعد المو ~~أدهى وأفظع. ثم قال: اللهم ارحم الشيخ العاصي، ذا القلب القاسي، الا ~~اقل العثرة، واغفر الذلة وجد بحلمك على ms285 من لم يرج غيرك ولا يثق با ~~سواك. # م قال لابنه يزيد: يا بني إذا وفى أجلي فاعمد إلى المنديل الذي ~~ال الخزانة فإن فيه ثوبا من أثواب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقراضة ~~شعره وأظفاره فاجعل الثوب مما يلي جسدي، واجعل أكفاني فوقه، واجا ~~ال القراضة في فمي وأنفي وعيني، فإن نفعي شيء فهذا، فإذا جعلتموني ~~معاوية وأرحم الراحمين. # فخلوا ~~قبري ~~ااحتضر أبو هريرة رضي الله عنه: بكى، فقيل له: ما يبكيك؟ # ولما اس ~~بكيي بعد المفازة، وقلة الزاد، وضعف اليقين، والعقبة الكؤد ~~فقال: ~~منها إما إلى الجنة وإما إلى النار. # المهبط ~~الم ~~احتضر عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه قال: أجلسوني، ~~فقال: اللهم إنك أمرتي فقصرت ونهيتي فعصيت، قالها ثلاثاا ~~فأجلسوه، ~~فقد مننت، وإن عاقبت فما ظلمت. ثم قال:[78/أ] لكي ~~فإن غفرت ~~ارجو خيرا بقول: لا إله إلا الله محمد رسول الله. ثم أحد النظر، فقيل له في ~~ذلك، فقال أرى حضرة ما هم ناس ولا هم جان. نم خرج من كان عنده، ~~فلم يلبث إلا قليلا حتى مات. # ويروى: أنه قيل له وقت اشتد مرضه أوصنا يا أمير المؤمنين. # فقال: أحذركم مثل مصرعي هذا. # وروي عن عبد الملك بن مروان لما حضره الموت: نظر في موضع له ~~-243- PageV00P214 ~~============================================================ ~~مشرف إلى رجل وبيده نوب يضرب به المغسلة. # فقال: يا ليتي كنت مثل هذا الرجل أعيش من كسب يدي يوما بيوم ~~و لم أل من هذا الأمر شيئا. وقال له رجل: كيف تحدك يا أمير المؤمنين؟ # فقال: أجدني كما قال الله تعالى {ولقد جثتمونا فرادى كما خلقناكم ~~أول مرة وتركتم ما خولناكم وراء ظهوركم) (1). # ولما احتضر هشام بن عبد الملك أمير المؤمنين: نظر إلى أولاده وأهله ~~يبكون حوله، فقال لهم: جاد لكم هشام بالدنيا، وجدتم عليه بالبكاء، وترك لكما ~~ما جمع، وتركتم عليه ما اكتسب، ما أعظم منقلب هشام إن لم يغفر الله له. # قال أبو الحسن المسعودي رحمه الله: لما اشتدت علة الرشيد وصار إلى ~~طرسوس، هون ms286 الأطباء عليه علته وحقروا أمرها. # فأرسل ماء في القارورة مع جملة قوارير فعرضت على طبيب فارسي ~~كان هناك فجعل ينظر فيها قارورة قارورة، ويقول، [78/ب] ما يقول ~~حت أتى على القارورة التي فيها ماء هارون فنظر فيها، فقال: عرفوا ~~صاحب هذا الماء أنه هالك بعد ثلاث، ومروه فليوص فإنه لا برء له من ~~حسلته هله. # فأتى الغلام هارون فقال له: ما قال لك؟ فحمحم الغلام ولم يبين ~~فعزم عليه فأخبره بما قال. فبكى هارون بكاء شديدا وتمايل على فراشه ~~وجعل يردد هذه الأبيات: ~~ان الطبيب بطبه ودوائه لا يستطيع دفاع محذوراتي ~~مال الطبيب يموت بالداء الذي قد كان يبرئ مثله فيما مضى ~~ذهب المداوي والمداوى والذي جلب الدواء وباعه ومن اشترى(2) ~~(1) سورة الأنعام (الآية: 94). # (2) يا له من شعر قد أصاب فؤادا غير مشغول فجزى الله تعالى قائله ومتأمله PageV00P215 ~~============================================================ ~~واشتد ضعفه مع ما سمع من كلام المتطبب وأرجعت الناس بكموته، فا ~~بلغه ذلك دعى بحمار ليركبه، فلما صار عليه سقط ولم يقدر أن يثبت ~~السرج ~~فقال: صدق المرجفون، ثم دعى بأكفان فنشرت بين يديه ~~ا الا ا ~~بقبره ~~سلطانيه) (2). # عي ~~ااحتضر أمير المؤمنين المأمون: أمر بجل(3) دابته ففرش له فاضطجع ~~ولما ~~الرماد على رأسه وجعل يقول يا من لا يزول ملكه ارحم من ~~وجعل ~~حليه و ~~ملكه. # انه (أمر](4) أن يطاف به على هذا الحال، وأمر المناد ~~أا أن ~~(179أ ~~قول: يا من لا يزول ملكه ارحم من قد زال ملكه. # الصالحين لغلامه وقد حضره الموت: يا غلام خذ كفا ~~ا ~~في التراب خدي، ففعل الغلام. # ثم قال: دن الرحيل اللهم لا براءة لي من ذنب ولا عدة فأعتد ولا قو ~~ومتمتثله خير الجزاء ~~(1) سورة الحاقة (الآية: 28،29) . # (2) سورة الحاقة (الآية: 28،29) . # (3) الجل هو ما يوضع على ظهر الدابة تحت البردعة ليقيها خشونتها، ويكتص ~~عرقها. # (4) ما بين المعقوفين زيادة يتطلبها السياق ~~(5) في المخطوط: كنا في . وهو تحريف وأتبت ما يناسب السياق. # (6) زيادة يتطلبها السياق. PageV00P216 # ============================================================ ~~فأنتصر بها. ثم قال: أنت لي، أنت ms287 لي، ثم صاح صيحة ومات. # فسمعوا صوتا يقول: استكان العبد لمولاه فقبله. # وقال عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: إذا قبض ملك الموت روح الع ~~قام على عتبة الباب ينظر إلى أهل المصائب منهم الصاكة وجهها ومنهم ~~الناشرة شعرها، منهم الداعية ويلها ومنهم الممزقة توبها. # فيقول ملك الموت: ما هذا الجزع والويل؟ # والله ما نقضت لأحد عهدا ولا أذهبت لاحد منكم رزقا، ولا ظلمت ~~منكم أحدا ، فإن كانت شكايتكم وسخطكم وصياحكم وبكاؤكم علي ~~فإني والله مأمور، وإن كان على ميتكم فإنه والله مقهور، وإن كان ذلك ~~على ربكم فكل بربه كفور. واعلموا أن لي فيكم عودة، ثم عودة، ثم عودة. ~~كل نفس ذائقة الموت وإنما توفون أجوركم يوم القيامة) (1) الآية ~~قل يتوفاكم ملك الموت الذي وكل بكم ثم إلى ربكم ترجعون) (2)(كل ~~من عليها فان) (3) ({ كل شيء هالك إلا وجهه له الحكم) (4). # قال عبد الله: ولو أهم دروا كلامه [79/ب] وعرفوا مكانه ذهلوا عن ~~ميتهم وبكوا على أنفسهم، فإن بكاءهم على آنفسهم ينفعهم، وبكاؤهم ~~على ميتهم لا ينفعهم ~~فسبحان من آذل بالموت رقاب الجبابرة، وكسر بصدمته ظهور ~~ال الكاسرة وقصر ببغتته آمال القياصرة، وقذفهم في الظلمات الحافرة، مصيبة ~~(1) سورة آل عمران (الآية: 185) . # (2) سورة السجدة (الآية: 11) . # (3) سورة الرحمن (الآية: 26) . # (4) سورة القصص (الآية: 88) . PageV00P217 # ============================================================ ~~لا يخبر والله مصاها ولا يتجرع صاها، ولا تنقضي آلامها وأوصاهها صدمهم ~~بكنه الشديد وصبحهم بحبسه المديد، وأنفد عليهم ما كتب عليهم من ~~الوعيد، نقلهم من لين المهود إلى خشونة اللحود وصيرهم بين حجرها ~~ال المنضد وجندلها المعقود، أكلا للهه ~~وطعما للدود. # هوام ~~قابر فنادي ~~وقف مالك بن دينار على ~~المعظم وا ~~وأن ~~أن الملوك وأعوانها ~~الو ~~واين ~~بسلطانه ~~واين المذل بس ~~وأين الملي إذا ما ~~فأجابه هاتف يقول: ~~مات ال ~~وماتوا جميعا ~~تفانوأ جميعا فلا مخ ~~أمالك في ~~معتبر ~~فيا سائلي عن أناس مض ~~180) وروي عن علي بن أبي طالب رضي ~~جع من ~~أنه ~~صفين، ودخل أوائل الكوفة، فإذا هو بقبر، فقال: قبر من هذا ~~قالوا: قبر ms288 خباب بن الأرت(1). # فقال: رحم الله خبابا، أسلم راغبا، وهاجر طائعا، وعاش بحاهدا، ~~وابتلي في جسده أحوالا، ولن يضيع الله أجر من أحسن عملا.ا ~~ثم مضى وإذا أقبر، فقال: السلام عليكم أهل الديار الموحشة والمحال ~~ال المقفرة، أنتم لنا سلف ونحن لكم تبع وبكم عما قليل لاحقون، اللهم اغفر ~~لنا ولهم، وتحاوز عنا وعنهم، طوبي لمن ذكر المعاد، وعمل للحساب، وقنع ~~بالكفاف، ورضي عن الله تعالى. # ثم قال: يا أهل القبور، أما الأزواج فقد نكحت، وأما الديار فقدا ~~(1) من مشاهير الصحابة المجاهدين المؤذين في سبيل الله تعالى فتحمل ابتغاء ~~رضوان الله. PageV00P218 # ============================================================ ~~سكنت، وأما الأموال فقد قسمت، فهذا خبر ما عندنا، فما خبر ما عندكما. # ثم التفت إلى أصحابه وقال أما إهم لو تكلموا لقالوا: وجدنا خير الزاد ~~التقوى. # ولما لقي سمنون بن مهران الحسن البصري قال له: قد كنت أحب ~~لقاءك فعظي، فقرأ الحسن: {أفرأيت إن متعنا[هم (1)) سنين ثم جاءهم ما ~~كانوا يوعدون ما أغنى عنهم ما كانوا يمتعون) (2). # فقال: عليك السلام يا أبا سعد، فلقد وعظت أحسن موعظة. # وقال مسعر: كم مستقبل يوما لا يستكمل، ومنتظر غدا وليس من ~~أجله إنكم لو أبصرتم الأجل ومسيره لأبغضتم الأمل وغروره.ا ~~5 ~~(1) سقط سهوا من الناسخ. # (2) سورة الشعراء (الآية: 205: 207). PageV00P219 # ============================================================ ~~رخاتمة الكتاب](1) ~~و لنختم الكتاب بحديث ورد عن رسول ~~ل عليه وسلم ~~انه ضرب مثلا للدنيا ولابن آدم كمثل رجل له ثلا ~~لل6، فلما حضر ~~الموت قال لأحدهم قد كنت لي خلا مكرما مؤثرا ~~حضرني من آمر ~~ما ترى فما عندك؟ فيقول: هذا أمر الله غل ~~عليك لا أستطيع أن أنفا ~~كربك، ولكن ها أنا ذا بين يديك فخذ مي ~~ينفعك، ثم يقول للثاني: ~~كنت عندي آثر الثلاثة، وقد نزل بي من أمر ~~ترى فما عندك؟ فقال ~~هذا أمر الله غلبني عليك، ولا أستطيع أن أنفا ~~عليك ~~سأقوم ~~اربك ولكن ~~في مرضك، فإذا مت أتقنت غسلك وجود ~~كفنك، وسترر ~~سدك ~~وعورتك، وقال للثالث: قد نزل بي من أمر الله ما ترى وكنت أهون ms289 الثا ~~علي فما عندك؟ # قال: إني قرينك، وحليفك في الدنيا والآخرة أدخل معك قبرك ح ~~تدخله وأخرج منه حين تخرج ولا أفارقك أبدا. # قال الني صلى الله عليه وسلم: "الأول: ماله، والثاني: أهله، والثال ~~عمله1. # وفي هذا عبرة للمعتبرين، وآية للمستبصرين أيقظنا الله من الغ ~~وجنبنا ما يورثنا المقت والذلة، وجعلنا ممن تزود للرحلة ولطف بنا إذا ~~بنا الموت وحل بنا الفوت، ورزقنا في حياتنا عملا يقربنا إليه، ويباع ~~81/ا بيننا وبين أعدائه، وحشرنا في زمرة أوليائه إنه المعز المذل وا ~~حسبنا ونعم الوكيل. # وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم كثيرا. # (1) زيادة تصنيفية من عمل المحقق غفر الله له ولقارئه.ا PageV00P220 ~~============================================================ ~~قال مؤلف هذا الكتاب غفر الله له: ~~قد أتيت بما يسره الله تعالى على من أقوال العلماء وما خلقه الله في ~~قبي من المعاني، فلله الحمد على ما من به على وتطول ومنحي به وتتفضل ~~حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه. # وأسأله تعالى أن يصلى على سيدنا محمد المصطفى، ورسوله المرتضى، الا ~~وأتوسل بالله تعالى إلى من وقف عليه من المسلمين أن يخلص النية ويحضر ~~القلب ويسأل الله تعالى الحليم الكريم جل جلاله وتقدست أسماؤه ولا إله ~~غيره لي العفو والمسامحة وتكفير السيئات ورفعة الدرجات ولوالدي ولسائر ~~الملسلمين، وأنا أسأل الله تعالى أن ينفع به من جمعه أو أقرأه أو كتبه أو ~~طالعه أو ملكه وعمل بما فيه. # وهو حسبنا ونعم الوكيل ~~م كتاب "منهج الصواب" ~~بحمد الله تعالى وحسن توفيقه ومنه، وصلى الله على سيدنا محمد ~~وآله وصحبه وسلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين ووقع الفراغ منه في ~~العشرين من جمادى الأولى سنة 921(ه) PageV00P221 ~~============================================================ ms290